رواية ليل واسر الفصل السابع 7 بقلم نور سعد
رواية ليل واسر الفصل السابع 7 هى رواية من كتابة نور سعد رواية ليل واسر الفصل السابع 7 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية ليل واسر الفصل السابع 7 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية ليل واسر الفصل السابع 7
رواية ليل واسر الفصل السابع 7
- كل ده شايلينه في قلوبكم؟!
كلهم أتخضوا، كانوا بيبصوا لبعض بدون كلام، واللي اتكلم فيهم كانت وعد، بدلت نظراتها ما بينها هي ونهلة وقالت بنبرة مُرتبكة مهزوزة:
ـ هو.. هو أنتِ سمعتي أيه؟
قربت خطوة، وبسخرية رديت عليها وقولت:
ـ سمعت كل اللي أتقال..ها أيه تبريرك يا صاحبتي؟
بصِت لنهلة وجميلة ومعرفتش ترد، وقبل ما تحاول ترد كانت نهلة هي اللي بترد ببرود غريب وقالت:
ـ أيوا فيها أيه يعني أنك عرفتي؟ هو انتِ عرفتي حاجه غلط؟ دي الحقيقة عادي يعني.
مقدرتش أمسك نفسي أكتر من كده، وبكل أنهيآر وقهر وقلة حيلة،كنت بصرخ فيهم:
ـ ليه؟ ليه كل ده؟ أنا عملتلكم أيه؟ ده... ده أنا كنت بقول عليكوا صحابي!
نقلت نظراتي لوعد وكملت بقهر:
ـ وأنتِ ياوعد، ده أنا كنت بعتبرك اختي! تطلعي زيهم!
بصيت ليهم كلهم وكملت:
ـ ده أنا كنت بتسحمل تريقتكم عليا وضحككم عليا، وكل مرا كنتوا بتكسفوني فيها قدام الناس، كنت بستحمل كل القرف اللي بتعملوا فيا عشان كنت بقول صحابي وهو ده هزارهم! لا لااا صحابي إكيد مكنوش قصدهم.
خلصت كل كلامي، ووقفت أتنفس بعنف، كنت متخيله أنهم هيتكسفوا يردوا عليا وإن مش هيكون ليهم عين يبصوا في عيني حتى! بس..بس طلع كل دي خيالات في عقلي أنا بس، أستنوا لحد ما خلصت كلام وكانت أول وحده ترد هي نهلة لما قالت:
- خلصتِ الفلم ده؟ واضح أنك صدقتِ نفسك أووي وعيشتِ الدور كمان، فوقي يا ماما أنتِ...
قطعتها وعد بإيديها وكملت هي وبتقرب مني كام خطوة وقالت:
ـ وبعدين أيه كنت بعتبركم صحابي؟ وأنتِ اختي! وأنتِ مش عارف أيه! ده على أساس أنك كنتِ لاقيه غيرنا يعني! أنتِ كنتِ وسطينا وأنتِ عرفه أن محدش طايقك، أنتِ كنتِ معانا عشان متكونيش لوحدك يا ليل، وكنتِ عرفه أن ضريبة ماشيك معانا هو أنك بتخلصلنا مصالحنا، فوقي لنفسك وحيات أبوكِ وبلاش الدور اللي أنتِ عايشه في ده.
منغير ما أحس كانت أيدي بتنزل على خَدّ وعد، ضربتها بالقلم بكل قهر وخذلان، بس اللي حصل بعد كده أن القلم أترد ليّا في وقتها واحد وأتنين وتلاتة، هجموا عليا في نفس اللحظة وطبعًا أنا جمبهم كنت ولا حاجة، وبعد اللي حصل كلهم خدوا فصل أسبوعين لأن الخناقة كانت في كافتريا الجامعة، وبعد اللي حصل ده رجعت لنقطة الصفر من تاني، قفلت على نفسي شهر كامل، ولا بخرج ولا بشوف حد، بس خلال الشهر كله كانت جملة فريدة بتتردد في ودني باستمرار(أمتى هتكوني قوية؟ أمتى هتواجهي المجتمع والعالم؟ أمتى هتقومي على رجلك وتجيبي حقك من أي حد أذاكِ؟ لحد أمتى هتفضلي كده؟ عرفه..أنتِ هتفضلي طول عمرك كده، سلبية وضعيفة، هتفضلي طول عمرك القطة المكسورة اللي مستنيه أي حد يجي عشان يلعب في حياتها زي ما هو عايز، عمرك ما هتتغيري يا ليل، يا خسارة ) وكانت جملتها دي هي سر تغيري الجذري، خدت قرار مع نفسي أني هتغير، وليل الضعيفة هدفنها وهكون حد جديد، حد لي رأي وشخصية، شخص عنده ثقة في نفسه، ومؤمن بذاته.
وكانت أول خطوة في خطتي هي أني أروح لدكتور نفسي عشان يساعدني ألملم بقايا نفسي، دكتور أيهاب كان نعمة الصديق حقيقي، فضل معايا لحد ما فوقت لنفسي، وجلساته معايا فرقت جامد، وأقترح عليا أني أنزل چيم وألعب لعبة من العاب القتال، وفعلًا نزلت ولعبت كراتية ولقيت نفسي فيها جدًا، وبعد 3شهور كنت أتغيرت 180° شكليًا ونفسيًا.
رجعت الكلية على أمتحانات الترم الأول وأمتحنت بكل هدوء كنت لسه مخلصتش علاجي، وبعد مرحلة العلاج ما خلصت كنت رجعت على الكلية بقى في الترم التاني، وكنت بدأت أمارس حياتي طبيعي من جديد ، طبعًا مش محتاجة أقولك أن الكل أتصدم، آه صحيح بس مكنتش زي دلوقت كنت أتغيرت في المعامله لكل شكلي مكنتش وصلت لسه للجسم ده، المهم أنهم كلهم كانوا مستغربين طريقة ردي وطريقة كلامي، ووقتها فكرة أن نهلة جت وحبت أنها ترخم عليا عشان تشوف ردي عليها هيكون أيه، والحقيقة أن الرخامة اللي كانت جايه ترخمها عليا قلبت بخناقة، وطبعًا مش محتاجة أقولك أن الخناقة دي أنا اللي عملتها قصد عشان الموضوع يكبر وأعرف أضربها.
ضحكت وكملت له سرد الحكاية:
ـ وفعلًا الخناقة كبرت وجت فرصتي، خدت حقي منها وقتها وهي مكنتش قدرة ترفع أيدها توقفني حتى، بس المشكلة أن الحوار ده قفل على أني كنت هترفد، لولا بابا جيه وكلم العميد وخلصنا الموضوع على حرماني من دخول مادة، مفرقليش والترم عدى، السنة كلها قصدي، وطلعنا السنة الجديدة ومحصلش فيه غير أول شدّ بنا، ودَ كان بسبب أني كنت عايزة أوريهم نفسي وشكلي بعد ما جسمي أتظبط وبقيت أحلى منهم، وفعلا قد كان، وهي اللي جرت شكلي وقتها مش أنا والله، ومن نيتها السودا هي اللي خدت فصل أسبوعين وقتها.
ضحكت وكملت:
ـ وبسبب الفصل شالت المادة بتاعتك.
NORA SAAD
****************
"عوده للواقع" في مركز الدكتور أسامة عبد الغني.
شلت الكالونا من أيده وأنا ببتسم وبقول:
ـ وبس يا سيدي، هي دي حكايتي كلها.
ابتسم، وزي ما يكون أفتكر حاجة؛ فقال بسرعة:
- طب آسر؟ آسر جالك من كام شهر، يوم أول جلسه ليا، ولما أتكلم قال خطيبك، إنه كان خطيبك يعني هو تواصل معاكِ تاني بعد ما سبتوا بعض؟
قعدت قدامه واتنهدت وبدأت أوضح له:
ـ لا يا سيدي، أنا مشوفتش وشه أصلًا من يوم ما سبته، بس نسيت أقولك أن ربنا كبير أووي يا عمار، واللي عملوا معايا أتردله بالحرف...بس في أخته.
عقد حواجبه وسأل بعدم فهم واضح على ملامحه:
ـ أزاي يعني مش فاهم!
- هقولك.
****************
"قبل شهرين، في غرفة جلسات الكيماوي"
كانت سارة طلبت مني أني أحضر معاها الجلسات، وبنائًا على طلبها كنت بحضر معاها، وفي مرة كنت قاعدة معاها وبنتكلم عادي سوا، لقتها بدون أي مقدمات سكتت وبصيت ليا كتير وبعدين قالت:
- تعرفي يا نور أن ربنا أنتقم لك من آسر.
لما جابت سيرته جسمي كله أترعش، وبنبرة ثابته عكس اللي حصل جوايا لما سمعت أسمه قولت لها:
ـ آسر ميهمنيش دلوقت عشان أكون عايزة أعرف عنه حاجة.
ابتسمت وكملت كلامها:
ـ أنا عرفت آسر سابك ليه، وعرفت كمان الكلام اللي قاله ليكِ، وعرفت أنه كسر قلبك ومسّ كرامتك، عرفت وملومتش عليه حتى، متكلمتش وقتها، ماما شجعته وحَيّته على اللي عمله وأنا سكتت، مزعقتش فيه، ولا أعترض على اللي حصل، كل اللي عملته أني سكتت.
سكتت لثواني ومسحت دموعها وأنا مع كلامها المشهد أتعاد قدامي من جديد، ودموعي عرفت طرقها، مسحت دموعي أنا كمان ووقفت بسرعة وقولت:
ـ سارة الكلام ده مل...
مسكت أيدي ومنعتني أني أتحرك؛ فسكتت ووقفت مكاني، بصيت ليا من بين دموعها وقالت:
ـ أقعدي وسبيني ٱكمل.
قعدت فعلًا وسبتها تكمل بدموعها اللي كانت مغرقه وشها، وهي كملت:
ـ موضوعك خلص، والأيام عَدت، وكلنا نسيناكِ، بس ربنا منساش، ربنا مش بينسى حق حد يا ليل، من كام شهر تعبت أووي، وكشفت وعملت تحاليل عشان أعرف مالي، وأكتشفت أني عندي سرطان، الدنيا كلها وقفت بيا، حسيت أني في كابوس، الخبر نزل علينا زي القنبلة، كلنا أفتكرناكِ وأفتكرنا اللي حصل فيكِ بسبب آسر، وكنت.. كنت مستنيه من جوزي أنه يقف جمبي، كنت مستنياه يقولي أنا جمبك أنا مش هسيبك، أنا هفضل معاكِ لحد ما نعدي الأزمه دي، بس....بس كل ده محصلش، اللي حصل أنه قالي(أنا مش هقدر أستحمل يا سارة، مش هقدر أستحمل اني مكونش أب، أنتِ لما يدخل فيكِ السم ده مش هتقدري تخلفي، وأنا مفيش حاجة تجبرني أني أقبل بالموضع ده، ومش هقدر أشوفك وأنتِ شعرك وحواجبك بيقعوا، مش هقدر أشوفك وأنتِ بتموتي بالبطيء أنا...أنا آسف بس أنتِ طالق.)
شهقاتها عِليت، وأنا دموعي مبقتش قادرة أسيطر عليها، لكن هي كملت من بين شهقاتها وقالت:
ـ طلقني..طلقني وقالي نفس الكلمتين اللي آسر كسرلك بيهم قلبك، بس...بس أنتِ ربنا كان بيحبك، ربنا بينلك آسر قبل ما تتجوزيه، قبل ما تبني حياتك معاه، ربنا جبلك حقك منه يا ليل.
****************
NORA SAAD
"عودة مرة أخرى للواقع"
ابتسمت وأنا بمسح دموعي وقولت:
ـ بس هي دي حكايتي يا سيدي.
ابتسم وقال بمرح عشان يخفف الجو شوية:
ـ يااه يا جدع، كل ده وجع، بس تعرفي أن كل اللي حصل ده كويس.
عقدت حواجبي وأنا بمسح دموعي وسألت:
ـ ليه بقى؟
رَبع أيده وقال:
ـ أصل بسبب اللي حصلك بسبب خناقة نهلة وشلتها أنتِ مدخلتيش الأمتحانات، يعني لولا اللي هما عملوه مكنش زمانك دلوقت عيدِي السنة ولا كان زماني أنا اللي كنت بدرسلك في دفعتك الجديدة وشوفتك، تاني حاجة، لو آسر كان مبنش على حققته معاكِ كان زماني أنا مُنتحر أساسًا، لأني كنت هشوفك وأنتِ مع حد غيري، بصي هو أنا كنت هكون مُنتحر أو عامل جريمة أيهما أقرب مش عارف.
خلص كلامه وأنفرجنا مع بعض في الضحك، ومن بين ضحكي قولت له:
ـ أي داااا أي داااا؟! أنت بتعاكسني ولا أيه؟
رقصلي حواجبه بطريقة مُضحكة وقال بمشاكسته اللي أتعودت عليها:
ـ الصراحة آه يا حلو أنت يا حلو.
ضحكت على شكله وضربته على كتفه وأنا بقول:
ـ طب أتلم بقى.
-وكمان بتضربني يا ببلاوي؟
وقفت وأنا بمسك الملف اللي كان معايا وقولت له:
ـبقولك أيه يلاا هش من هنا، الجلسة خلصت من ساعة.
- اي ده هي خلصت ليه بسرعة المرة دي؟
رفعت حاجبي وقولت بتعجب من تصرفاته اللي تقريبًا هتشلني:
ـ أنا أول مرة أشوف حد يا أخي عايز جلسه الكيمو متخلصش، ده أنت أنسان غريب جدًا.
ابتسم وبصدق باين في كلماته قال:
ـ أصل الصراحة أنا الفترة اللي فاتت دي كلها كنت بستنى الجلسات عشان الوقت اللي بقضيه معاكِ.
اتكسفت ومعرفتش أرد بأيه؛ فقولت:
- طب يلا ياض من هنا، وأصلًا فاضل جلسة وحده ومشوفش وشك تاني.
-ياض! أنتِ بتصحي جعفر اللي جواكِ في أوقات غير مناسبة على فكرة.
وقفت وراه وزقيته من ضهره ناحية الباب وأنا بضحك وبقول له:
- براا قولت.
كان بيحاول ميمشيش معايا هو وبيقول:
- أنتِ بتعمل في العيانين بتوعك كده ليه يا جدع؟
ضحكت وكملت زَقّ فيه أنا وبقول:
- برا قولت.
وصل للباب بعد زقّيه فيه وقال:
ـ خلاص برا برا الله، باي يا لولي.
قفلت الباب ببطيء وأنا ببتسم وبهمس:
ـ باي ياللي مخلبني!
****************
أما في مكان أخر، بعيدًا كل البعد عن ليل وحياتها.
"في نادي في الزمالك."
-أنت بتكلم مين يابني؟
كان سؤال من حازم صاحب أياد، رفع أياد عينه من على الفون ورد ببساطة:
ـ دي وعد.
- وعد! أنت مش مرتبط بنهلة؟
ضحك بصوته كله، وبسخرية قال:
ـ مرتبط بِمين! يعني أنا يوم ما أرتبط هرتبط بِدي!
- يعني أنت مرتبط بِوعد؟
ضحك من تاني وقال:
ـ هل أنت مفهمتش الجملة الأولى طيب؟ وأنا أرتبط بالاشكال دي ليه؟ أنا بتسلى عادي يعني.
وبعصبية خفيفة رد عليه حازم وقال:
ـ بتتسلى بالأتنين في نفس الوقت! لا والأتنين صحاب! أنت عبيط يااض.
المرة دي ضحك بصوت أعلى لدرجة أن عينه دمعت من كتر الضحك، حاول يسيطر على نفسه وقال:
ـ أنت غلبان أووي يا زومي والله، قال صحاب قال! دي نهلة بتقولي أوسـ ـخ كلام على وعد، ووعد نفس الحوار على نهلة، دول أتنين مبيجمعهمش غير المصلحة يسطا، وحقيقي الموضوع طلع لذيذ أوي.
- بقولك أيه مش عليا يا أياد، وبعدين أنت مالك ومال حوارات البنات دي، أخلص كده وقولي أيه اللي في دماغك.
ابتسم أياد على صديقه اللي يعتبر حافظه أكتر من نفسه، وقال:
ـ لا صايع ياض، بس الموضوع كله أني عايز اعلم ست نهلة درس مهم أووي، وتقدر تقول أني بدفعها تمن حاجة هي عملتها زمان، وبالنسبة لوعد فبرضه هفهمها درس صغير كده.
- ليه؟ نهلة عملت أيه بالظبط؟ ودروس أيه دي ياعم الأستاذ.
-هقولك؛ وعد بتحبني من سنة أولى، ولما راحت قالت لـ نهلة أنها بتحبني قالتلها بتحبي مين أياد؟ ده عيل، وفاشل، وبيلعب بالبنات، وصايع، وي وي وي، بس فَ أنا بقى حبيت أدي لنهلة درس حلو اوي، فضلت وراها لحد ما هي اللي وقعت في حبي، وهي اللي جريت ورايا عشان بس تكلمني، وأهو أديني بتسلى.
-يعني عايز تفهمني أن وعد جت قالتلك الحق دي صاحبتي بتقول عليك كذا وكذا.. أحنا هنهزر!
ضحك وقال بتوضيح:
ـ لا يا عم، هقولك اللي حصل.
****************
"بيحكي أيام وبيقول: كنا في مطعم في وسط البلد، وتقريبًا ده اليوم اللي وعد أعترفتلي فيه بحبها ليا"
-طب مدام أنتِ بتحبيني كده ليه مقولتيش من زمان يا وعد؟ ليه فضلتي مخبيه كل الفترة دي؟
أرتبكت، وكانت بتفرُك في أيديها بقلق، مدِت أيدي ومسكت أيديها بحنان عشان أطمنها أكتر، ابتسمت بلُطف وقولت:
ـ قولي متتكسفيش.
حضَنت أيدي أكتر، وببتسامة هادية قالت:
ـ أصل يعني لما قولت لنهلة صاحبتي قالت أن.. بص خلااص خلاص، مش مهم اللي حصل، المهم أننا مع بعض.
خلصت كلامها وهي بتبتسم، أما أنا فكان لازم أكشّر وأخد موقف عشان أعرف هي عايزة تقول أيه، وقد كان فعلًا
ـ قولي يا وعد قالتلك أيه نهلة؟
أرتبكت أكتر بسبب ملامحي وقالت:
ـ بجد مش لازم.
وبتصميم أكتر قولت:
ـ لا لازم، وإلا هعتبرك أنك لسه مش واثقه فيا، وجايز تكوني خايفه تقولي هي قالتلك أيه ليكون هي عندها حق، صح يا وعد؟
خلصت كلامي ووقفت في أستعداد إني أمشي، وهي وقفت بسرعة وبنفي لكل كلامي قالت:
ـ لا لا والله، الحكاية مش حكاية ثقه، الموضوع كله أني مش عايزاك تضايق والله.
خلصت كلامها وهي بتبص في الأرض ومقيده دموعها، أما أنا؛ فقعد من تاني وأنا باخد نفسي وبمسك أيديها في أشارة مِني أنها تقعد من جديد وتهدى، حضنت أيديها وبنبرة حنونة قولت لها:
ـ وأنا عمري ما هتضايق، أنا بس عايز أعرف هي قالت أيه.
رفعت وشها ومسحت دموعها وقالت:
ـ قالتلي أنها عرفاك وأنك.....
حكتلي وقتها كل حاجة، ورغم أني كنت متعصب من كل كلمة بسمعها ولكني كنت لازم أصدر وش الامبالاة، وعشان كده مش إنتهاءها ضحكت وقولت:
ـ بقى هو ده اللي خايفه تقوليه؟ باين أووي يا حببتي أنها غيرانه منك ومكنتش عايزاكِ ترتبطي بالشخص اللي حبيتي، وبعدين مكنش لازم تصدقي أي حاجة تتقال لك كده وخلاص.
صدقتني، وكلامي ريحها وخلاها تهدى خالص، وفي أخر كلامها قالت:
ـ عندك حق، المهم أننا مع بعض دلوقت.
****************
"عودة"
خلص سرد المشهد ودخل في نوبه من الضحك هو حازم.
لكن حازم كان بيسمعه هو وبيضحك وبعدين قال:
ـ يالله، وروحت لفيت على التانية وخلتها تحبك!
رد عليه أياد من بين ضحكاته:
ـ دي هي اللي جت أعترفتلي بحبها وقالتي أرجوك بليز تعالى نرتبط.
عِليت ضحكاتهم أكتر، وبعد فترة من الضحك سأل حازم:
ـ طب وعد أي ذنبها؟ وأنت ناوي تعمل أيه؟
مسك كوباية العصير ورجع ضهره لورا وقال بهدوء:
ـ بصراحة عايز أعلمها أزاي تنقي صحابها بعد كده، بس نهلة هي اللي محتاج أشربها الدرس وحده وحده.
ضحك حازم على كلامه وقال:
ـ طب أي رأيك يسطا تشتغل في مدسة وتريحنا، عشان تطلع مواهبك كلها.
****************
NORA SAAD
"هي"
عدى أسبوعين منغير أحداث جديدة، بس النهاردة بجد يوم مهم، النهاردة أخر جلسة لعمار، بالرغم أني زعلانه أني مش هشوفه تاني بإستمرار، وأني مش هتكلم معاه تاني زي ما أتعودت الفترة اللي فاتت ولكن... ولكني فرحانة من قلبي أنه أخيرًا خلِص من السم الي كان بيدخل جسمه، وبإذن الله نتيحة التحاليل تقول أنه أتعافى، بما أن مؤشراته كلها بتقول أنه أتعافى فعلًا.
-يلاا كفارة يسطا، بكرا تجيلي عشان نعمل التحاليل.
كان مُرتبك، طول الجلسة كان ساكت ومش بيتكلم زي عادته، وقف قصادي وقال:
ـ طب هو يعني بصي هقولك.
رفعت حاجبي بستغراب من توتره في الكلام وسألته:
ـ أنجز عايز تقول أيه؟
غمض عينه وخَدت نَفَس وقال:
ـ أنا بجدد طلبي تاني يا ليل، وعايز اتجوزك.
فتح عينه اللي كان قافلها وسأل برجاء ظاهر بوضوح في عينه:
ـ ها موافقة؟
يتبع...
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا
تابعى صفحتنا على الفيسبوك عشان تبقى اول واحدة تقرأ البارت اول ما ينزل
صفحتنا على الفيسبوك من هنا
