رواية ليل واسر الفصل الثامن 8 بقلم نور سعد

رواية ليل واسر الفصل الثامن 8 بقلم نور سعد


رواية ليل واسر الفصل الثامن 8 هى رواية من كتابة نور سعد رواية ليل واسر الفصل الثامن 8 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية ليل واسر الفصل الثامن 8 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية ليل واسر الفصل الثامن 8

رواية ليل واسر بقلم نور سعد


رواية ليل واسر الفصل الثامن 8

ـ أنجز عايز تقول أيه؟
غمض عينه وخَدت نفس وقال:
ـ  أنا بجدد طلبي تاني يا ليل، وعايز اتجوزك.
فتح عينه اللي كان قافلها وسأل برجاء ظاهر في عينه:
ـ ها موافقة؟
بصيت على ملامحه، استغربت من نظرة الرجاء اللي لمحتها في عيونه، هو بجد لسه عايز يتجوزني؟ بعد ما عرف كَم الكلاكيع اللي جوايا لسه برضه عايزني أكون شريكة حياته! مسبتش نفسي لدماغي كتير لأني أندفعت بسرعة وسألته بدون تفكير:
ـ خو أنت فعلًا لسه عايز تتجوزني؟ بعد ما عرفت كل اللي حصلي في حياتي؟ أنت واعي للي بتقولوا يابني؟!
قرب خطوتين، ابتسم وقال: 
ـ ايوا يا ليل، عشان ببساطة بحبك، مفيش حد بيختار الشخص اللي هيحبه، ومفيش حد بيعرف يوقف قلبه أنه يدق لحد، ومحدش برضه يسيب اللي قلبه دق له بالسهوله دي! أنا أتعلمت أني لازم أتبت في اللي قلبي أختاره بأيدي وسناني، وأنا مش هسيبك، عشان مش عايز أخسرك.
بعِد خطوتين وقولت وأنا حاسه أن قلبي هينط من مكانه: 
ـ بس مفيش أي دافع يخليك تتمسك بالحب ده! أنت الخسران الأكبر في العلاقة دي. 
قرب الخطوة اللي بعِدها وقال وهو على وشه نفس الأبتسامة: 
ـ وأنا موافق أكون خسران في سبيل أني هكون معاكِ. 
المرة دي أنا اللي قربت خطوة وقولت:
ـ  هتقبَل وتستحمل أنك متكونش أب؟ وخلي بالك ده أحتمال بنسبة 75٪ يعني مش أي كلام. 
قرب خطوة كمان وبثقه قال: 
ـ هو مش في 25% أمل؟ أنتِ معقدة الدنيا ليه؟وبعدين حتى ولو مفيش أمل خالص موافق برضه.
أتنفست بعنف وبعِد خطوة تانية وقولت: 
ـ يعني... يعني مش هيجي يوم وتندم فيه على قرارك ده؟
قرب الخطوة اللي أنا بعِدها وهمس بنبرة دافية:
ـ  يعني أنا بدعي كل يوم أنك تكون من نصيبي، وأنتِ تقوليلي أندم! أيعقل فعلًا؟!
ابتسامتي عرفت طرقها لشفايفي، وبملامح بترقص من الفرحة قولت: 
ـ لا إذا كان كده يبقى سبني أفكر شوية.
ملامحه كلها أتبدلت، الفرحه بانت في عيونه، ملامحه كانت بترقص من الفرحة زي حالاتي ويمكن أكتر شوية! وبكل السعادة سألني وكأنه بيأكد المعلومة اللي وصلت لدماغه: 
ـ يعني أفرح؟ وأفرّح الحجة وأفرح الشارع معايا وأقولهم أنك وافقتي خلاص؟ 
ضحكت على شكله وعلى كلامه، ومن بين ضحكتي قولت له بمشاكسة: 
ـ وفرّح عم حسن الفراش كمان.
غمزت بعيوني وكملت بنبرة خبيثة هو فهمها كويس:
ـ عشان هو اللي هيعملنا الفرح.
ـ فوريرة، عن أذنك.
قال الكلتمتين وجري! كان طاير من الفرحة بطريقة غريبة، حقيقي عمري ما تخيلت أن حد يكون بيحبني بالدرجة دِ، بس..بس أنا كمان كنت مبسوطة، كنت حاسة بشعور غريب ولذيذ، كان..كان قلبي بيرقص مع كل كلمة حلوة بسمعها منه، أنا...أنا شكلي حبيته! أو...أو جايزحبيت وجوده! 
                         ****************
#NORA_SAAD
- يعني هنخرج ولا مش هنخرج؟
كانت ده سؤال عمار لليل، بعد خناق دام لنص ساعة بسبب أنه عايز يخرج مع ليل، وليل رافضه، وبنائًا عليه هو رفض يعمل التحاليل.
- عمار أنت ليه عيل؟
قَعدت قصادها بملل وقال: 
ـ هو كده.
وبستسلام قالت:
ـ  يووه، خلاص قوم هخرج.
ابتسم بأنتصار وبفخر قال وهو وبيقف قصادها: 
ـ ما كان من الأول بدل المناهده دي كلها، ها هعمل التحاليل فين؟ 
وبالفعل أتحركوا وراحوا عملوا كل التحاليل، وعمار أستأذن من والد ليل أنه هيخرج معاها، وبما أنهم أصدقاء وحسام والد ليل أتعرف على عمار في الفترة اللي فاتت، وافق.
-لا بقى كده كتير، أي اللي على عيني دي بني آدم أنت؟!
مسك أيدها وحطها وراه ضهرها من تاني عشان متشلش الشريط القماش اللي كان مغمي بيه عنيها وقال:
ـ يعني مدلعك، وعملك مفاجأة، وبرضه مش عاجب، يبنتي أرحميني بقى!
-يووه يعم أنجز هتخنق.
-هو أنا ملبسهالك في مناخيرك! دي على عينك ياما! وبس رغي بقى وأتنيلي واضي راسك، أيوا أنزلي براسك كده بدل ما تتخبطي، كمان.. كمان، هاتي أيدك، أقعدي...أيوا أقعدي.. بس وصلنا. 
خلص كلامه وكان بيسحب من على عنيها الشريطة، كانوا وصلوا لخيمة! خيمة كبيرة في مكان فاضي شوية كانت الخيمة كلها بلالين وصناديق هدايا، وما بين كل بالونة والتانية دبدوب ماسك شكولاتات.
- عمار! ده...ده يهبل! عملت كل ده أمتى؟!
كان قاعد قصادها في الخيمة ومرَبع رجله، ابتسم لما عرف أنه عرف يفرحها وسألها بسرعة: 
- عجبتك؟
-بقولك تهبل يا عمار تهبل بجد.
مسك أيديها وسحبها لبرا الخيمة، شاور على بوابة كبيرة ظاهرة ليهم من بعيد فيها أنوار كتير وقال: 
ـ حيث كده بقى فأستعدي لباقي المفاجأة.
-أووف، أحنا...أحنا في ملاهي!
-أي رأيك؟
سابت أيده بفرحة طفلة عندها سبع سنين وجريت على الألعاب، سابوا نفسهم لروحهم هي اللي تمشيهم، عملوا كل حاجة وأي حاجة جت على بالهم، والحقيقة أنهم كانوا محتاجين يوم زي ده، كانوا محتاجين يعيشوا يوم منغير تفكير أو قلق أو خوف، زينا بالظبط، كل واحد بيجي عليه فترة وبيفصل من كتر التعب والضغط، بيجي علينا وقت بنكون عايزين نتشحِن من أول وجديد، والشحن بتاعنا ده بيكون على شكل خروجه مُريحه، أو قاعدة مع صحابك اللي بتحبهم، أو تاخد سماعتك وتمشي في شارع هادي مع نفسك أنت والمزيكا اللي بتحبها، كل واحد بيشحِن نفسه بطريقته، المهم أنك تتشحن عشان تقدر تكمل.
-ها هتلعبي حاجة تاني؟
كانت ليل واقفة جمب عمار وبتبص على لعبة معينة، كانت حاسه أنها دايخه بس كانت بتكدب أحساسها، وبكل عِناد ومُعافرة في نفسها قالت:
ـ نلعب دي..أنا...أن ا.
-ليل!
بعد يوم كله ضحك ولعب وهزار كان لازم يحصل حاجة تقلب موازين اليوم، وفي أقل من ثانية كانت ليل فاقدت الوعي وأتنقلت على المستشفى كمان لأنهم فشلوا يفوقوها! 
-يشيخة حرام عليكِ، وقعتي قلبي.
أخيرًا فاقت بعد ساعة من الإغماء تقريبًا، مسكت راسها بتعب وبهمس سألت وهي بتدور بعنيها عليهم:
ـ هو..هو حصل أية؟
وبمشاكسة رد عليها عمار وقال:
ـ  مدام أنتِ مش قد اللعب بتلعبي ليه يا هانم؟ هاا بتلعبي ليه؟
اليوم عدى على خير، ومن بعدها كل حاجة أتشقلبت، كل حاجة بقت أحلى وأحسن، عمار كان أتعافى من المرض تمامًا، وليل نجحت وبقت في فرقة 3طب، وبعد زَنّ ومناقشات وخناقات، أخيرًا ليل وافقت وأتخطبت هي وعمار.
                         ****************
#NORA_SAAD
                                    "هي"
-مبدائيًا كده أنا مش عايزة أعرفك تاني.
بصيت على الباب اللي أتفتح بعصبية، وعلى ليلى اللي قالت الكلمتين بعصبية خفيفة وقعدت قصادي. 
سبت اللي في أيدي وقولت وأنا بتابعها بعيوني بحد مل قعدت: 
ـ يا فتاح يا عليم، في أيه يا بومة؟
-طبعًا بومة، ما أنتِ نستيني خالص، مبقتش في حساباتك خالص، كل حاجة دلوقت بقت عمار عمار، ليل..أنتِ أنتِ نستيني خالص!
وقفت لما حسيت أن الموضوع بجد مش هزار زي ما كنت فكرة، نقلت نفسي على الكرسي اللي كان قصادها، مسكت أيديها بهدوء وقولت لها:
ـ خلصتِ؟
أتنفست بعنف وهي بتحاول تسيطر على دموعها، بس..بس هي غبية، هي غبية عشان لسه بتحاول تداري ضعفها قدامي.
فتحت دراعاتي ليها وأنا ببتسم، ومنغير أي تفكير منها أترمت في حضني وسابت لنفسها حق الاستسلام، كنت بحسس على شعرها وبضمها لقلبي منغير ولا كلمة، أنا عرفه ومؤمنة جدًا أن في أوقات بتكون محتاجة لضمة، بتكون محتاج لحد يضُمك منغير ما يتكلم، سبتها لحد ما هديت خالص وبعدين سألتها بهدوء: 
- ممكن أعرف بقى في أيه؟
عنيها بدأت تلمع من جديد، حضنت أيديها بكف أيدي وهنا بس أتكلمِت وقالت: 
-في أنك بقيتي مطنشاني، من يوم ما اتخطبتي وأنا على الرف..أنا بحبك..وعايزاكِ تكوني مبسوطة والله...بس...بس أنا خايفة..خايفة لتسبيني، خايفة عمار ياخد مكاني..خايفة أرجع لوحدي يا ليل.
المرة دي أنا اللي بكيت..بكيت منغير ما أحس، هي أزاي تفكر كده؟ وقفت صوت تقكيري بسرعة لما قولتلها من بين دموعي:
ـ  عشان غبية، أنتِ غبية يا ليلى، أزاي فكرتِ في كده؟ أزاي عقلك صورلك أني ممكن أستغنى عنك؟ عمار أيه اللي هينسيني صاحبتي! أنتِ أهم وكل حاجة في حياتي يا ليلى، بتقولي خايفه تكوني لوحدك؟! ده...ده أنا اللي منغيرك فعلًا لوحدي، أنا مليش غيرك يا ليلى، الفترة اللي فاتت كنت مشغوله عشان الشغل كان كتير، مش عشان كنت مع عمار ليل نهار زي ما أنتِ فكرة.
- طب ليه لما حبيتِ تتكلمي أتتكلمتِ مع عمار مش معايا؟ وأنا أكتفيتِ أنك تسمعيني التسجيل.
حقيقي مكنتش مستوعبه هي بتقول أيه! موضوع التسجيل فات عليه أكتر من 3شهور! وبنفعال كنت بقولها: 
ـ تسجيل! تسجيل أيه يا ليلى؟! موضوع التسجيل ده بقاله 3شهور يا حببتي! وأنا جيت أديتك التسجيل وحكتلك كل حاجة عشان كنت عايزة أحكيلك، يعني متدكيش التسجيل وبس زي ما بتقولي!
سكتت لثواني، ضيقت عيني وأنا بحاول أفهم بسبب عصبيتها الغير مبرر وسألتها وأنا رافعة صوباعي قدام وشها بحدة:
ـ هو أنتِ أيه اللي فكرك بالحاجات دي دلوقت؟!
خلصت كلامي وأنا بزعق فيها، وهي اتخضت ورجعت لورا بضهرها، مسحت دموعها وقالت:
ـ أصل الصراحة كنت عايزة أعيط، ولقيت موضوع التسجيل ده جيه في دماغي وقعدت أعيط.
أي ده! بجد أيه اللي ربنا أبتلاني بيها دي! مسكت دماغي وأنا بجز على سناني قولت لها: طب غوري يا ليلة من وشي.
وعشان هي عرفه وحافظه أنا لو قومت هعمل أيه فيها؛ فسبتني وجريت، خرجت من المكتب وخمس ثواني ودخلت في نوبة من الضحك، خلصت الشغل اللي في أيدي وقررت أني هروح أمُر على المرضى شوية، بس الحقيقة أني اليوم ده مكنتش متظبطة، وفعلًا اللي كنت خايفة منه حصل! 
                          ****************
كانت ليل بتمُر على المرضى زي العادة، بس منغير أي مقدمات وقعت قدام غرفة مريض! الكل جري عليها، وحالة من القلق والتوتر سيطرت على الكل، وخصوصًا أن الإغماء أستمر معاها مدة طويلة، 3ساعات فاقدة الوعي ومحدش عارف يفوقها، عمار أفتكر أن دي مش أول مرة وقرر أنه هيعملها تحاليل، وبعد ما ركِب ليها المحاليل أخيرًا فاقت.
-هو حصل أيه؟
-في أن الهانم مش راحمه نفسها، ودي تالت أو رابع مرة يغم عليها بالمنظر ده.
كانت جملة ليلى، وكانت هي الشرارة اللي بسببها عمار أنفجر فيهم.
-نعم! وأنتِ يا هانم أيه عادي كده يغم عليكِ كل شوية وعادي؟ حتى مهنش عليكِ يشيخة تعملي تحاليل تشوفي أيه سبب الإغماء، أنتِ هتشليني!
-لا وكمان رافضة تعمل تحاليل.
وبدون أي مقدمات كانت المخدة في وش ليلى من ليل وهي بتصرخ فيها بغيظ: 
ـ أنتِ يا بت حد مسلطك عليا!
مسكت المخدة وسندت عليها، حاولت تصلح الموقف اللي عكته وقالت: عمار أهدى شوية، هما شوية أرهاق من الشغل وهيروحوا لحالهم، عادي يعني.
طبعًا عمار فهم إنها بتصلح الدنيا، قام وقف وبعدم أهتمام للي قالته قال:آ
ـ ه فعلًا، أهو بكرا نتيجة التحاليل هتطلع وهنعرف، مع السلامة.
خلص كلامه وسبهم ومشي، أما ليل فبصت لـ ليلى وسألتها: 
ـ هو عملي تحاليل؟
ابتسمت بغباء وقالت: 
ـ ايوا.
وللمرة التانية حدفتها بالمخدة التانية بعصبية وهي بتصرخ في وشها:
ـ  يشيخة منكم لله.
                         ****************
#NORA_SAAD
"لكن في مكان تاني، في نادي في الزمالك."
- أيه يا بني، أنت فين؟ 
- خلاص أهو داخل عليكِ يا نهلة.
كانت نهلة بتكلم أياد في التليفون، قفلت معاه وخمس دقايق بالظبط وكان قدامها. 
- حبيبي وحشتني أووي.
- وأنتِ أكتر يروحي.
مسكت أيده وسألته بحماس: 
ـ ها بقى يا سيدي، عايزني ليه؟ وأيه هو الموضوع المهم اللي مينفعش يتأجل أكتر من كده؟
حضن أيديها وابتسم وأتحرك معاها ناحية الكافتريا، قعدوا في الكفتريا وكان حريص جدًا أنها لما تقعد يكون ضهرها لباب الكافتريا، قَعد قصادها وقال ببتسامة مالية وشّه: 
- أصل عملك مفاجأة، بس متأكد أنها هتعجبك أووي.
- وأيه هي بقى؟
- دقايق وهتبقى قدامك، المهم أنتِ بتحبيني يا نهلة مش كده؟
خرجت منه بنبرة دافية، وهي بدون إرادة حضنت كف أيده وهمست بحب واضح في عيونها: 
-بحبك! أنا.. أنا وصلت لمرحلة أني بقيت بعشقك يا أياد، بقيت بحبك أكتر من نفسي، تعرفي أني ساعات بَغيِر عليك من صحابك عشان بتقعد معاهم أكتر مني، أنا.. أنا بجد بقيت بعشقك يا أياد، أياد...أوعى في يوم تسبني..بجد...بجدأنا حاسه أن لو ده حصل ممكن يحصلي حاجة.
خلصت كلامها وبدون أي مقدمات شافت وعد قدامها! كانت واقفة قدام تربيزتهم وبالتحديد قصاد نهلة. 
- نعم يا عنياا! بتحبي مين!
وطبعًا مش محتاجين أعرفكم أن دي كانت جملة وعد اللي سمعت كل كلام الغزل اللي نهلة قالته لـ أياد.
كانت نهلة بتلف المكان كله بعنيها بتوتر، وأخيرًا خرجت من صدمتها وقالت:
ـ أنتِ...أنتِ أيه اللي جابك هنا؟!
- أنا أيه اللي جابني هنا! إنتِ ليكِ عين تسألي؟! بتحبي مين يا روح امك؟ هو مش ده العيل الصايع اللي كنتِ بتحظريني منه برضه!
كلامها عصبها؛ فبكل عصبية وغضب صرخت فيها وقالت: 
ـ وأنتِ مال اهلك؟ غيرت رأي يا ستي، هو بيحبني وأنا بحبه أنتِ زعلانه ليه؟! ولا عشان عرفتِ أنه مكنش بيحبك يعني، أنتِ نسيتِ نفسك يا بت! فوقي لنفسك أنتِ مين أصلًا عشان حد يبصلك؟
وبدون أي مقدمات مع انتهاء كلام وعد لنهلة، نهلة كانت مسكت شعرها ونزلوا في بعض ضرب! أما أياد فكان قاعد على التربيزة بكل روقان وبيتفرج عليهم وبيضحك!  وقبل ما الموضوع يكبر والناس تتلم وقف وقرب منهم خطوتين وفصلهم عن بعض بعنف، وبعصبية صرخ فيهم وقال:
ـ أهدوا بلاش شغل الهمج ده.
رجع بضهره خطوتين وهما ثبتوا في مكانهم، كانوا بيتنفسوا بعنف، ولكن هو... ولكن هو بصلهم وضحك من جديد! وما بين ضحكه ده قال: 
- كده أنا عملت اللي أنا عايزه، ومتهيألي كده كل واحدة فيكم عرفت حجمها عند التانية، يلا enjoy أنا بقى.
خلص كلام وسبهم في صدمتهم ومشي! محدش كان مستوعب هو أيه اللي حصل ده!  أول وحده فاقت من الصدمة كانت وعد، بعدت عن نهلة بعصبية وغضب، وقبل ما تمشي وقت قصاد نهلة وبكل كُره وحقد قالت لها: 
ـ أنا لو شوفت وشك تاني هكرهك في اليوم اللي أتولدي فيه يا نهلة، سامعه؟ مش عايزة أشوف خلقتك تاني يا....يا صاحبتي!
خلصت كلامها ومشيت، أما نهلة فلملمت اللي باقي من كرامتها ومشيت! مشيت وحكاية وعد وجميلة ونهلة خلصت لحد هنا، والحقيقة أن في الغالب التلاتة دول بيكونوا موجودين في كل شلة بنات! هتلاقوا نهلة اللي وخده دور القائدة، وكل حاجة ليها متاحة؛ لكن لو حد غيرها عملها تبقا غلط" وأنت ازاي تعمل كده عشان ميصحش!" أما وعد فَ دي الشخص اللي بيكون بيحب القائد أووي، وغصب عنها بتكون ماشيه في سكتهم! ومع الوقت بتلاقي تصرفاتها كلها أتغيرت وبقت زيهم! وبقت ماشية في نفس الموجة بتاعتهم في أقل وقت، وفي اللي زي جميلة، جميلة اللي بتكون دخلت الشلة غلط أساسًا! هيكون مش عجبها اللي حواليها، ولا عجبها تصرفات صحابها، بس بالنسبة ليها مفيش حاجة في أيديها تعملها؛ فبتفضل معاهم، وبترضى بتصرفاتهم وبتقبلهم زي ما هما!
في النهاية أوعى توافق في يوم تدخل بين ناس مش شبهك، أوعى تتنازل وتعمل حاجة أنت مش مقتنع بيها لمجرد إن صحابك كلهم بيعملوها! خليك مميز، حافظ على نفسك وتصرفاتك وأعتقداتك اللي أتربيت عليها واللي أنت كونتها في حياتك، متبقاش نسخة من حد ولا تمشي مجرد ظل أو طيف شخص تاني! 
                         ****************
#NORA_SAAD
                                    "هي"
-أنا زهقت، هفضل محبوسه كده كتير؟
كان عمار قاعد قصادي على المكتب، من وقت ما جيت وهو حابسني في المكتب عشان بس نزلت الشغل النهاردة! لا وكمان راسه ألف سيف منا متحركة من مكاني غير لما نتيجة التحاليل تظهر! رجّع ضهره على الكرسي بكل استمتاع وقال ببرود:
ـ  آه، ومش هتتحركِ غير لما نتيجة التحاليل تظهر ريحي نفسك بقى.
- التحاليل.
خلص كلامه مع دخول ياسمين علينا بالتحاليل، خدها منها وشكرها، فتح الملف اللي في أيده وسكت! لا لا...هو وشه أتبدل! ملامحه أتغيرت! وسكت خالص!
كنت بسأله التحاليل فيها أيه؟ وهو مش بيرد! خبط على المكتب بعنف وأنا بسأله من تاني: 
- في إيه يبني مالها التحاليل؟ شكلها مفهاش حاجه وأنت مكسوف من نفسك، صح صح؟؟
برضه مفيش رد! كل اللي عمله أنه نزل التحاليل من أيده ومكنش عارف ينطق! أعصابي تبعت من شكله؛ فَبدون أي مقدمات سحبت الملف من أيده وهو أتنفض من مكانه وزعق فيا!
- أوعي يا ليل، هاتي الزفت ده.....
كان...كان بيتكلم وبيزعق، بس...بس أنا...مكنتش سامعة حاجة..مكنتش سامعة حاجة من كلامه... كل اللي سمعته واللي كان بيرن في ودني صوت عمار لما قال من فترة كبيرة  "أتعالج عشان بعد ما أتعافى بكام شهر المرض يتجدد في جسمي من تاني!
أنا...أنا عندي كانسر من جديد؟!
يتبع......  


انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا
تابعى صفحتنا على الفيسبوك عشان تبقى اول واحدة تقرأ البارت اول ما ينزل
صفحتنا على الفيسبوك من هنا
ahmed
ahmed