رواية ليل واسر الفصل التاسع 9 بقلم نور سعد

رواية ليل واسر الفصل التاسع 9 بقلم نور سعد


رواية ليل واسر الفصل التاسع 9 هى رواية من كتابة نور سعد رواية ليل واسر الفصل التاسع 9 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية ليل واسر الفصل التاسع 9 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية ليل واسر الفصل التاسع 9

رواية ليل واسر بقلم نور سعد


رواية ليل واسر الفصل التاسع 9

ـ يعني أنا زهقت يا نور من اللي بسمعه كل يوم بسببك، ويأما نحط حل، يأما.... 
سكت! وأنا وقفت قصاده، وببطئ سألته وأنا بحاول أستوعب هو عايز يقول أيه: 
ـ يأما أيه يا يوسف؟ 
ـ يأما هنتطلق يا نور. 
الدنيا لفّت بيا، وبعصبية وإنفعال كنت بصرخ في وشه وبقول: 
ـ نتطلق؟ في الأخر جاي تقولي نتطلق يا يوسف؟؟ 
لقيته بياخد نفسه، بص لبعيد ورجع بعيونه ليا تاني وقال: 
ـ قولت أولًا لازم نحط حل لعلاقتنا يا نور. 
قرب خطوة، مِسك أيدي وقال بهدوء: 
ـ أنا عايز حل، أنا... أنا تعبت! 
خلص كلامه وسبني وخرج من الأوضة وهو بيمسح دموعه اللي خاتته، حاسه أن جوا دماغي في خناقة، خناقة كبيرة قايمة ومش عارفه أنهيها! مشكلة؟ شخصيتنا دلوقت بقت مشكلة؟ 
ـ ممكن أفهم أيه المشكلة اللي من وجهة نظرك عايزنا نحلها؟
كان ده سؤالي ليوسف بدون مقدمات، كان قاعد على الكنبة ومحاوط راسه بأيده، لما سمع صوتي رفع عيونه ليا وقال: 
ـ مشكلة إنك أنتِ اللي مسيطرة يا نور! أنا تعبت من اللي بسمعه بسببك، مش عيب إننا نحاول نحل المشكلة، العيب إننا منعترفش بالمشكلة أصلًا! 
أفتكرت الست اللي ظهرتلي في المرايا، أفتكرت اللي شوفته واللي عرفت إنه بيتعرض له بسببي، أفتكرت أنا كمان كل كلمة كنت بسمعها من صحابي في حق جوزي!  أفتكرت وأفتكرت لحد ما حسيت إنه عنده حق! يمكن مشكلتنا محتاجة حل فعلًا، بدل.... بدل ما أخسر يوسف! 
ـ دكتور عصام عزت، أستشاري علاقات زوجية. 
ردد اللي مكتوب على لافتة العيادة، عيادة دكتور العلاقات الزوجية اللي قررنا أننا هنروحله، وفعلًا روحنا! 
ـ ممكن أعرف أيه المشكلة؟ 
ـ معرفش. 
ضحك ببرود على ردي وقال: 
ـ أومال جيتوا هنا ليه؟ 
وبنفس بروده كنت برد عليه وبقول: 
ـ عشان هو شايف أن في مشكلة. 
ـ عشان هو في مشكلة فعلًا يا نور. 
أتدخل يوسف وقال كده، سكتت ومرتدش أعلق عليه، ولكن الدكتور السمج ده هو اللي أتكلم وقال: 
ـ أول خطوات العلاج إنكم تعترفوا بالمشكلة أولًا يا مدام. 
تبادلنا النظرات وسكتنا، وهو كمل كلام وقال: 
ـ  أحكولي ليه جيتوا هنا؟ 
ـ هتكلم أنا. 
ـ سمعك. 
وبالفعل بدأ يوسف يحكي. 
ـ المشكلة فينا، المشكلة أن أنا شخصيتي ضعيفة، مش هذوقها ولكن دي الحقيقة، أنا شخصيتي كده. 
سكت، بدا يتنفس بعنف، وأنا كملت: 
ـ وأنا شخصيتي قوية، أنا... أنا مش بحب أن حد يمشي كلمته عليا، ولا يتحكم فيا، أنا كمان شخصيتي كده! 
كلامي خلاه ينفعل، وبعصبية رد عليا وقال: 
ـ وأنا الأول كنت فاكر إنه عادي، ولكن الموضوع بدأ يتعبني، أنا مبقتش مستحمل، كل الناس بقت عارفه أن مراتي هي اللي ممشياني! 
ـ هو أنت لسه جاي تكتشف شخصيتي؟ أنا كده من قبل ما نتجوز أصلًا! 
ـ وأنا تعبت. 
ـ ممكن تهدوا. 
كان صوتنا عِلي لدرجة الخناق، اللي سكتنا صوت الدكتور، أحنا الأتنين سكتنا وبدأنا ناخد نفسنا بهدوء، وهو بصّ علينا بتركيز وبدأ يتكلم: 
ـ مبدأيًا لازم نكون متفقين أن كل علاقة لازم يكون فيها شخص هو اللي بيقودها، والشخص ده لازم يكون الرجل عشان المعادلة تكون متزنة. 
شاور عليا وكمل: 
ـ حضرتك شخصيتك قوية، ولكن لازم تقتنعي أن في شخص بقيتي مسؤلة منه وهو اللي هيقود العلاقة، زي ما بالظبط هو دوره إنه يصرف عليكِ عشان هو الرجل؛ فلازم يكون هو قائد البيت عشان هو الرجل برضه. 
كنت هعترض على كلامه لكنه قاطعني لما كمل كلام وقال: 
ـ أنتِ بطبيعتك الكائن الرقيق، الكائن اللي بيحب يريح دماغه، ليه بقى أنتِ مصممة إنك تقولي لا مش هريح دماغي، لا أنا اللي هاخد كل القرارات؟ 
شاور على يوسف وكمل بحِدة: 
ـ كونك انشأت في بيئة متسلطة وده الواضح، وكان نتيجة التسلط ده هو شخص ذو شخصية ضعيفة لازم تعديه، لازم تعدي المرحلة دي من حياتك وتعرف إنك في مرحلة جديدة من حياتك لازم تكون أنت القائد. 
شاور علينا أحنا الأتنين وقال: 
ـ الموضوع كله هيجي بالتدريب.
شاور عليا من جديد وقال:
ـ أنتِ هتدربي إنك تخضعي لكلامه اللي في الغالب بيكون صح على فكرة. 
وبعدين شاور على يوسف وقال: 
ـ وأنت هتدرب إنك تثبت على قرارك، مهما كان رد فعلها لازم تبقى مصمم على اللي عايز تعمله، متخضعش لحيالها اللي بتستعملها ضدك وفي الغالب بيكون غصب عنها، لازم تفكر عقلك كل شوية إنك الرجل، إنك أنت قائد العلاقة وهتنجح. 
. يعني الحل في التدريب؟ 
كان ده رد يوسف، الدكتور رد عليه وقال:
ـ أي حد بيجي ليا هنا بيكون عارف أن حل مشكلته إستشاري، أنا مش هديك دوا وهتكون كويس وزي الفل؛ ولكن لازم تساعدني عشان ننجح. 
لفّ وشه عليا وسأل: 
ـ قوليلي يا مدام، أنتِ مبسوطة كده؟ تفتكري المجتمع بيبص لك بأنهي نظرة؟ 
سؤاله لغبطني، المجتمع! مفكرتش في كده أبدًا! 
وعشان مجالوش رد من ناحيتي أتكلم من جديد وقال: 
ـ أنسي أنك الشخص القوي القائد، أنزلي على أرض الواقع وأفتكري إنك الطرف الضعيف، أنسي طريقة تربيتك اللي أنشئتي فيها، أنتوا الأتنين من حقكم تتشاركوا قرارتكم سوا، ولكن لازم تبقي مهيئة أن ممكن هو يرفض قرار من قراراتك مثلًا. 
خرجنا من عند الدكتور وأحنا متلخبطين، خطوة جديدة خدتها غصب عني، ولكن شكلها هتكون صح! أنا حاسه بكده رغم أني مكنتش مقتنعة! 
ـ هتيجي معايا يا نور العزومة. 
ـ مش عايزة يا يوسف. 
قرب خطوة، وبحنية قال: 
ـ عشان خاطري. 
وقتها أفتكرت الدكتور، وأفتكرت كلامه، هو أنا ليه بقاوح؟ ليه بقول لا وخلاص؟ ليه مش عايزة أريح نفسي؟ مع أن... مع أن طبيعة الكون أن أي علاقة فيها رجل وست لازم يكون الرجل هو الطرف القوي، ليه أنا بقول لنفسي إنه مادام قوي هكون أنا ضعيفة ومجردة من شخصيتي؟ هو مينفعش يكون هو القائد وأنا ليا شخصيتي، وليا صوت وقرار في البيت وفي شغله وفي حياتنا عمتًا؟ أنا ليه مصممة أصعبها على نفسي؟ 
ـ يعني أيه معكش فلوس؟ ولا ده كلام مراتك، طبعًا ما هي أكيد مش عيزاك تساعد أخواتك. 
ـ بابا أنا مش هسمح بالكلام ده تاني، كفاية بقى أنا تعبت. 
كان عند أهله، بباه قاله الكلمتين اللي أتعود عليهم بدون سبب واضح، مجرد أنه قاله مش معايا فلوس لمساعدة أخويا بقيت أنا السبب! ولكن المرة دي هو.... هو أنفجر! 
ـ يعني عجبك أنها تكون هي اللي ممشيّاك كده؟ 
ـ ليه بتقول كده؟ قولي ليه؟ هو عشان أتجوزتها غصب عنكم يبقى هي اللي ممشياني؟ عشان لأول مرة أخرج عن سيطرتكم يبقى هي اللي ممشياني؟ حرام عليكم اللي بيحصل فيا بسببكم، حرام، أنا بقيت ضعيف الشخصية بسبب تربيتكم، بجد حرام! 
خلص كلامه وخدني ومشينا، كلامه صح، وكلام الدكتور صح، هو واللي زيه بقوا كده بسبب تسلط أهلهم، بسبب تنشئتهم الغلط أصبحوا شخصيات ضعاف الشخصية منغير ما يحسوا، والمشكلة إن أهله مش فاهمين ده! مجرد إنه خرج عن طوعهم زي ما بيقولوا وأتجوز حد هما مش راضين عنه يبقى الدنيا أتهدت، وهو مبقاش ابنهم، وشوية وهيتبروا منه كمان! 
ـ تعرفي أني بحبك؟ 
كنا بعد ما رجعنا من عند أهله قعد على الكنبة وكان ساكت، لما قعدت جمبه لفلي وقالي كده بدون مقدمات، ابتسمت بهدوء وحضنت أيده وقولت: 
ـ عارفه. 
عينه دمعت وقال بصوت حاول يظهره أنه طبيعي لكنه فشل: 
ـ تعرفي... تعرفي أني... 
بدأ يبكي! وأنا قربت منه وأنا بحاول أهديه ولكني فشلت وهو كمل وقال: 
ـ على طول شايفيني صغير، هما السبب في شخصيتي، هما السبب في كل حاجة فيا، حتى... حتى لما بدأت أصلح من نفسي مشفوش ده، برضه شايفين أن أختياري غلط عشان مكنش على هواهم، لكن... لكن أنا أختارت صح، أنا بحبك. 
مقدرتش أسيطر على دموعي أنا كمان، بكيت معاه، خدته في حضني بسرعة وأنا بقول من بين دموعي: 
ـ وأنا كمان بحبك، بحبك وبتغيّر عشانك، أحنا بنتغير علشان نفسنا يا يوسف، مش عشان حد، وأنا بحبك ومستعدة أعمل أي شيء عشانك. 
ـ هتفضلي تحبيني؟ 
ـ طول ما فيا نفس يا يوسف. 
"أسعى دائمًا لتغير نفسك لنفسك أولًا"       

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا
تابعى صفحتنا على الفيسبوك عشان تبقى اول واحدة تقرأ البارت اول ما ينزل
صفحتنا على الفيسبوك من هنا
ahmed
ahmed