رواية كما تخبرنا الحياة جلال وحياء الفصل التاسع والاربعون 49 بقلم دعاء احمد

رواية كما تخبرنا الحياة جلال وحياء الفصل التاسع والاربعون 49 بقلم دعاء احمد


رواية كما تخبرنا الحياة جلال وحياء الفصل التاسع والاربعون 49 هى رواية من كتابة دعاء احمد رواية كما تخبرنا الحياة جلال وحياء الفصل التاسع والاربعون 49 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية كما تخبرنا الحياة جلال وحياء الفصل التاسع والاربعون 49 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية كما تخبرنا الحياة جلال وحياء الفصل التاسع والاربعون 49

رواية كما تخبرنا الحياة جلال وحياء بقلم دعاء احمد

رواية كما تخبرنا الحياة جلال وحياء الفصل التاسع والاربعون 49

أذا بحثت عن الحب يوما دون الالتفات لحكمة القدر ونصيبك الذي لم يحين وقته بعد، اعلم انك ستتالم بمجرد دخولك ارضاً لم تكن لك يوم بل لغيرك، يملكها أسم اخر كنت ضيف بها
ضيفاً غير مرغوب فيه … دخلتها عنوة عن صاحبها وخرجت منها او تحاول الخروج منها عنوة عن قلبك المتيم بارض مستهلكه يعيش بها ممتلكها.. يتمتع بمشاعر تتمنى انت تذوقها وتنغمس بكل شبر منها لكن نهاية الرحله أقرب من بدايتها
وتلك الأرض قلب حبيب قد تيمها قلبها بعشقه……
____________________________
ما ان ولجت نور الي مكتب وكيل النيابه حتى تشدقت بصدمه و هي ترى ذلك الوسيم الذي يدعي (باسل زيدان)
كيف تنسى اسمه وهي تفكر به كل أمسية..
فهو يتمتع بهالة رجوليه ذات تأثير قوي
استدارت سريعا نحو الباب تحاول فتحه و الخروج لكن تسمرت مكانها بمجرد سماع صوت
“اقفِ عندك…..ايه فاكرة دخول الحمام زي خروجه”
تضع يديها على مقبض الباب وهي تغمض عينيها بغضب قوي منه، اخذت نفس عميق قبل أن تستدير له
كان جالس على مقعده بغطرسه يضع ساق على الاخري بكبرياء يليق به، ما ان رآها ابتسامة شقيه شقت شفتيه هي نفس الفتاة في المشفى قبل عدة ايام
نور بغيظ:افندم؟
اخفي تلك البسمه بمهارة وهو يترجل من مكتبه يضع يديه بجيب بنطاله يقترب منها بهدوء سام.. مع كل خطوه تزداد نبضات قلبها و يزداد غضبها و غيظها منه
باسل باعجاب
:أنتِ بقى الشبح بتاع الاتوبيس؟
اخذ يقترب منها و هي تبعد و وجهها محمر ليس خجل ابدا.. بل غضب غيظ اشمئزاز
يبدو ذلك واضحا على قسمات وجهها
:شبح لما يلهفك يا جدع انت بتقرب كدا والله العظيم أصوت و ألم…..
مال على اذنيها بمراوغه ذكوريه
:هو و أنتِ داخله مشوفتيش اللافته عليها وكيل النيابه… يعني لو صوتي من هنا لبكرا محدش هيعبرك
وجدت نفسها محاصره بين عينيه و الحائط خلفها
و كم توترت و عينيها تقع على صدره العريض المشدود و ذراعه الصلابه الساند اياها على الحائط خلفها محاصر اياها
وهو يتفقدها بتلك العيون العسليه
كنمر يتربص فريسته
بلعت ما بحلقها بارتباك تتمنى لو ترتدي قناع الشراسه ذلك مجدد لكن أين اختفى أمام اقترابه الضاري
رائحه عطره تداهم انفها بقوه
رفعت عينيها وهي تنظر لوجهه القريب منها
انه وسيم… انه اوسم رجل رأته طوال حياتها
بشرته بيضاء متشربه قليلا من اشعه الشمس
فاعطت له بشرة خمريه فاتحه.. ليس لديه لحيه يبدو و كأنه يحلقها يوميا فهي تبدو ناعمه خاليه من الشعر.. خصلات شعر شقراء ادت بريقا مع عينيه العسلي القاتمه و الضاريه اشبه باعين النمور المفتر”سه.. حاجبيه حادين لكن جميلان
كعينيه العسليه الحاده في تعبيرها
ملامحه وسيمة لكنها قاسيه قليلا كهيئته المهيبه للجميع ولها أيضا…..
لكن بالرغم من قسوة ملامحه و هيئته الضخمه
كانتي عيناه العسلي نهر من الدف… و واحتين من الامان
لا تعرف لماذ خمنت هذا لكنه مجرد احساس اطالت تأمل ملامحه و هو لا يمنعها بل ظل يحدق بها بنفس التامل و سكون…
كما كانت هي تحفظ ملامحه بذاكرتها كان يقرأ ملامحها و كأنه أمام شاشه سينمائيه تذيع فيلم لا ينتهي و مع ذلك لا تمل العين من مشاهدته بل ظل هناك فضول لمشاهدته للنهايه
اسلبت عينيها عنه قائله بحرج
وكأنه قراء توترها ليبتسم بخبث و هو يبتعد يضع يديه بجيبه مجددا.. هيئته مهلكه حقا
نور :هو انا هفضل في القرف دا كتير
باسل بمكر: عارف عقوبه التعدي والضر”ب على حد ياخد اكتر من واحد وعشرين يوم علاج بتكون اد اي؟
انفعلت بقوه و هي تقترب منه
:اه يعني هو يبقى عايز يتحر”ش بيا وانا ياعبني ابقى البنت الكيوت اللطيفه واسيب ايديه القذرة دي تلمسني…. دا لو فيها مو”تي كنت هعمل كدا برضو
عينيها الشرسه تلك تجذبه بطريقه تجعله يرغب في الاقتراب منها
وجد نفسه أمامها مره اخرى مالي على اذنيها قائلا بمراوغه وخبث
:لا شرس يا شبح…. بس برضو مش هتفلتي من العقو’به القانون مالوش علاقه باللي بتقوليه دا… و غير كدا كل اللي في الاتوبيس قالوا ان معملش حاجه… وانك انتي اللي اتعديتي عليه بالضر”ب ….فكري بقى في اهلك لما تتسجني كم شهر
انهي جملته وهو يوليها ظهره يبتسم بمكر
ردت بتعثر و هي تفكر باخواتها الاثنان و ابيها
” سجن….. بس.. انا معملتش حاجه علشان استاهل اتسجن و لا اللي بيدافع عن نفسه في زمان دا يشيل الطين ”
ردت بعفويه مطلقه و هي تجلس على احد المقاعد تشعر بقدميها لم تعد تسعفاها على الوقوف اكثر من ذلك
استدار لينظر لها لكن رأي لمحه من الدموع تترقرق بعينيها و لكنها تأبى السقوط أمامه كبريائها سينجرح لطالما عاشت حياتها بمظهر القوة ……
اخرج محرامه و قدمه لها بينما أخذته هي بصمت تمسح وجهها ليجعلها ذلك تسمح لدموعها بالهطول…. كم تبدو جميله و شفافه ان رايتها تعتقد بأنك ترى الداخل و الخارج منها
تنحنح باسل بجديه ليقول
::تحبي تكلمي حد من أهلك؟
نور :لو ممكن اخويا الصغير… اكيد بيدوروا عليا بس اكيد موبيلي فصل والساعه دلوقتي واحدة ونص الوقت اتأخر اوي”
اتجه نحو مكتبه ياخذ هاتفه يمد يديه لها بالهاتف
:ممكن تكلميه من معايا”
رفعت راسها و اهدته بسمة امتنان جميله و هي ترفع يديها لتأخذ الهاتف
تتصل بهاتف منزلها ليرد الطرف الآخر مسرعا
نور بلهفه:سيف…
سيف بخوف:ابلة نورهان انت فين انا و عبد المنعم خوفنا عليك وانا روحت المصنع لقيته اتقفل من بدري
نور بهدوء لتطمئنه
:متخفش يا حبيبي انا كويسه هو بابا فين؟ “
سيف :انا اديته الدوا من بدري حضرتك عارفه انه بينام بعديه سأل عليك قبل ما ينام و انا قولتله انك في الشغل….
نور بانتحاب :سيف خالي بالك على عبده و متخافش عليا… انا… انا عند ابله زينب و موبيلي كان فاصل رنيت من موبايلها
سيف :يعني انتي كويسه… صوتك متغير
“والله كويسه…. المهم عبدو فين؟ اقفل باب الشقه عليكم يا سيف”
“حاضر يا ابله نور بس متتاخريش الصبح و طمنيني عليك انا هدخل انام مع عبد المنعم علشان خايف بيقول عايز حد يحكيله حدوته زي ما بتعملي”
نور:ماشي يا حبيبي خالي بالك على نفسك و على اخوك سلام”
اغلقت الخط و هي تضع الهاتف جانبا
باسل بجديه :ياله بينا
نور :فين؟
استدار ياخذ جاكيت بذلته يرتديه اخذ هاتفه و مفاتيح سيارته قائلا بحدة
“دلوقتي تعرفي ياله”
سارت خلفه ببط تشعر بارتخاء اعصابها بشكل سي جدا ليلاحظ ذلك لكنه لم يعلق
استقلت السياره بجواره بحرج.. انطلق باسل بعدها دون كلمه اخري
اسنتدت راسها على زجاج النافذه بتعب وهي تنظر للطريق من خلالها كان داكن كئيب
لم يهون عليها بل زاد الهم بقلبها الهش المعلق باخيها
نظر لها باسل ثم نظر للطريق وهو يقود السيارة بصمت ثم عقب على هذا الإجهاد الجالي علي ملامحها
“شكلك تعبانه… ”
هزت راسها بنفي و عينيها مازالت معلقه على الطريق
“انا كويسه… اانا بس عايزه اطمن على اخواتي”
صمت لينظر للطريق أمامه احيانا يختلس النظر إليها من المرآه
————————————————-وقف أمام المشفى
بعد حوالي ربع ساعه نظر لها ليجدها تنام بعمق مغمضه العينين
اخذ ينظر لها طويلا…. كيف لملامحها أن تجمع بين شقى متباعدان
القوة و الضعف…….. كيف يبدو الضعف عليها بهذا الوضوح كأنها مرآه شفافه …. و أيضا قوة …..
“نور… نور.. اصحى”
فتحت عينيها ببط و إرهاق
:انا فين؟ هو ايه اللي حصل؟ “
باسل: المستشفى ياله انزل؟
نور:المستشفى؟! ليه؟
اجابها بحده و غضب :
انجزي…..
دخلا سويا للمشفى و هي تسير ببط ليجد اثنان من طقم التمريض يسيران نحوهما
مشرفة التمريض
: ازايك يا باسل بيه… نورت المستشفى”
باسل بجديه:
بخير الحمد لله…
الممرضه:اتفضلي معايا يا انسه.
نور بارتباك واشاحت بنظرها له:في اي؟
:روحي معاها متخافيش….
سارت مع الممرضه في ذلك الممر الطويل ببط وهي تشعر بقدمها تخونها و عينيها اصبحت أثقل ترتجف و هي تفقد قدراتها على التحرك و كان كل قواها قد خرت بتسقط مغشيا عليها يبدو التعب جالي على ملامحها و عينيها الحمراء بعد ما مرت به لأول مره سبع ساعات بالحجز و الخوف ينهش باواصلها و النهايه تكون السجن؟!!
كان وجهها شاحب وتحت عينيه ازرق
المشرفه بخوف :نادي لاي حد من الممرضين يجي يساعدنا
لكن ما رفعت عينيها تتجه لغرفه الممرضين وجدته يتقدم منها بخطوات مسرعه و عينيه مصوبه عليها انحني مسرعا يحملها بين ذراعيه و يدلف لاحد الغرف لابدا الممرضه بعمل اللازم لها
في ممر المشفي
يقف وهو يضع يديه في جيب بنطاله بينما يتحدث في الهاتف قائلا بجمود
:ها يا رائف عملت ايه؟
رائف:الراجل اياه في الحبس بس يا باسل دا مضر”وب و….”
قاطعه بصرامه و حده
: الز’باله دا كان بيحاول يتحر”ش بالبنت يستاهل اللي يحصله ميستحقش الرحمة ابقى أعرضه عليا بكرا
رائف:طب و البنت دي؟ هتحقق معها وانت فين دلوقتي زيدان باشا كلمني و قال ان موبيلك مشغول و مش عارف يتواصل معاك
باسل:موضوع البنت اتقفل.. سلام
أغلق الخط و هو يمرر اصابعه في خصلات شعره بحده و غضب فقط كان يستفزها بحديثه عن السجن او ما شابه لكن في واقع الأمر انه اراد مشاكستها
—————————————-
(بحلم بيك انا بحلم بيك…
و في أشواقي مستنيك ..
وان مسالتش فيا يبقى كفايه عليا
عشت ليالي هنيه احلم بيك انا بحلم بيك)
اخذت زينب تستمتع بتلك الكلمات الساحرة لعبد الحليم حافظ
لا تدري متى احبتها هكذا… متى أصبحت شغوفه بما يحب سارق قلبها.. تشعر و كأنها ولدت على أنغام قلبه.
راقي في جماله حقا
تنهدت زينب وهي تنظر للبحر وهي جالسه بجوار صالح تستند براسها على صدره العريض بينما يحاوطها بيديه
في احد المراكب الصغيره
ومعهم رجل يقدف بهما على الناحيه الأخرى.. وجواره المذياع يصدر أجمل اغاني عبد الحليم حافظ
لا تدري ماذا فعل بقلبها
عبث بها باهتمامه.. خوفه…لهفة عينيه تجعلها تغرق و تنغمس في عاصفه المشاعر تلك
منذ عودتهما من المشفى منذ يومان و هو لم يتركها لحظه
و اليوم في حوالي الساعه الواحدة صباحا يطلب منها ان ترتدي ثيابها مسرعه لرؤيه شي ما معه
ليكون الأمر في النهايه تجلس بجواره في احد المراكب الصغير المزينه بانوار جميله
رفعت زينب راسها لعينياه فكان يضمها ناظرين الاثنان لعذوبة الماء وحركتها
الهادي بهدير الماء المنعش وهواء الليل الذي يضرب وجوهما برفق
كان الجو اليلي في قلب البحر على احد مراكب الصيادين متعه لا يعلم الكثيرون
وهي لم تجربها الا بين احضانه الان
معه أحبت عذوبة و هدوء الليل… معه تذوقت طعم الحب وقعت في الغرام
خُلقت من جديد والفضل يعود لصاحب الملامح الحاده الذي وقعت بحبه…
شغل عقلها فجعل قلبها يخفق في رؤيته
عقلها مشتت في بعده.. وعينياه تشتاق للنظر له
طالت النظر له وهي رافعه راسها له
اخفض نظره لها و هو يبتسم بمراوغه
“بتبصيلي كدا ليه؟”
زينب بتلقائيه محببه لقلبه
:مش عارفه بس بحب ابصلك…
صالح:ايه رايك في المفاجاه؟
اشاحت بنظرها عنه قائلة بهدوء
:اول مره اجرب… حلو اوي يا صالح… تعرف انك غريب
صوب نظره عليها يتسالا بفضول وخبث
:ازاي مش فاهم؟
ابتسمت بخجل :
مش عارفه بس مش زي شباب الايام دي.. آآه”
تاوهت بخفه أثر ضغطه على خصرها بقسوة يحترق :
وانتِ عجبك شباب الايام دي….
زينب بخجل:صالح بتوجعني…..
زفر بضيق حاول سحب يديه ليبتعد عنه لكن تمسكت هي بيديه المحيطه بها قائله بجديه
:متبعدش…….. حتى لو طلبت منك دا متبعدش”
ثم تابعت بتعثر أثر نظراته المصوبه عليها يستكشف ما تخبئه تلك العيون الرماديه
” انا اقصد انك فيك حاجه مختلفه… هدوءك غيرتك اهتمامك نظرتك…. ”
مالي عليها قليلا لتشعر بانفاسه الساخنه تداعب وجنتيها حارقاً اياها من ذلك القرب بينهما
:طب ما دي حاجه حلوة..”
ابتسمت خافضه عينيها حتى وسعتها بخجل و هو يطبع قبله طويله على وجنتها
ليصدر صوته الاجش أثر مشاعره تلك بجوار اذنها قائلا باندفاع من تلك المشاعر وقد تحشرجت أنفاسه ليقول بهمس
” مش ناويه تحني بقى دا العبد لله غلبان متعذبنيش معاكي يا زينب ”
حاولت التحدث متهاربه من نظراته قائلة
:ممكن نرجع الجو برد… خلينا نرجع
اخذ نفس عميق قائلا بقلة حيله
:ارجع بينا…..
حاولت التحدث لتغيير الاجواء
:انت ايه اكتر لون بتحبه؟
“الأسود”
“اكتر اكلة”
سألته بفضول
” لا معنديش يعني الاكل بالنسبه ليا مش حاجه مهمه اي حاجه”
“رخم” قالتها بغيظ وهي تنظر للجهة الاخري
ابتسم وهو يضمها مرة أخرى له و ساد الصمت بينهما…. الي متي؟!
زينب بود و تغنج: كل سنه وانت طيب
صالح: وانت طيبه اول عيد أضحى في بيتنا
—————————————-
في صباح يوم جديد وبالتحديد
(يوم وقفة عيد الأضحى المبارك)
أصبحت على يقين تام أن مسار البلاء له عدة طرقات
ولكن أكثرهم تداول مسار تفقد به معظم الاشياء
ذاتها قيمه لديك، ومسار اخر تكتسب به اكثر الأشياء التي تفتقدها بداخلك….
كم ان الرحله في بدايتها قاسية تنهك عزيمتك و إصرارك
هل يصعب علينا تغيير رحله القدر ام انك مجبر ان تلتزم بخوض تلك الرحله سوا شئت ام أبيت مهم كانت المشقه صعبه حتما ستواجه مخاوفك وتلتزم الصمود قبل الصمت
اخيرا شعرت بانفاسها .. اخيرا مات الصمت وسمعت صوت الحياه مجددا رمشت بعينيها عدة مرات وهي تحاول مقاومه الضوء القوي تشعر بوجع قوي في كل انش بجسدها…
تشعر ببرد بكامل جسدها الا كفها كان دافء بين يدي قويه تقبض عليها بامتلاك
أنفاسه……تشتم أنفاسه و عطره تشعر بوجوده… هل هو هنا…. هل ماتت والتقت ب “على” في احلامها
اما ان كل ما مرت به خلال السنتين كابوس مزعج و هي لم تتزوج شاكر… كيف لرائحة عطره ان تداهم انفها بتلك القوة
سمعت صوته يهمس بالقرب من اذنها برفق خشن
“حبيبة افتحي عيونك.. طمنيني عليك… انا معاكي فوقي علشان خاطري عندك… ارحمي قلبي و قومي يا بيبة كفايه عذاب سنتين كل لحظه كان قلبي بيتحرق بالبطي……”
قبضت حبيبة على يديه وشريط الذكريات السوداء يمر أمام عينيها بمنتهى البشاعه حتى وصلت لآخر ما عانته و هي تلك الحادثه المفجعه
حاولت النهوض بفزع و ذعر و هي تلتقط أنفاسها بقوة دموعها انسابت ما ان فتحت عينيها
” شاكر…….”
علي :ششش اهدي انتِ كويسه في المستشفى اهدي
حاولت دفعه ببط و ضعف وهي تضع يديها على عينيها تنتحب بشهقات مريرة عقله لم يصل لمرحلة الاستيعاب بعد فقط تصرخ و تبكي من الألم الجسدي و ليس فقط ألم جسدها و ألم الذكريات المريرة
صر”خت بصوت عالي نسبيا و هي تشعر بالالم يفتك بروحها
حاول التماسك أمام رؤيتها بذلك المنظر المفجع له جذبها بالقوة لصدره الصلب يضمها يهمس بحنان ينصهر الالمها
” اهدي اهدي خالص شاكر مات… مفيش حد هيقربلك تاني اهدي ”
تماسكت به بقوة وهي تبكي بعنف و يديها الأخرى مكسوره…. غير مدركه بحضن من تبكي…. فقط انهيار!!!
مرت بضع دقائق
حيث دلف الطبيب لغرفتها اعطها مهدا لترخي اعصابها المدود و تترك عنان دموعها و هي تتمسك بيديه بقوة
سقطت دموعه وهو يجلس مره آخري بجانبها يشعر بوخزه قويه في قلبه
الهذا الحد قد د”مر روحها….. وهو ظن أنه الوحيد الذي يتألم…………
لا الماضي يُنسى… و لا الندوب تُمحي
و ما الحب إلا للحبيب الاول
بعد مرور ساعتين
جالسه في فراشها تنظر للفراغ و بجوارها والدتها و أخيها
فاطمه بحب و خوف اموي:
حبيبة مالك يا حبيبتي… ردي عليا يا قلبي انتي سمعاني…
ترقرقت الدموع بعينيها و هي انظر لوالدتها بابتسامه مجبرة على رسمها
:هو الجنين نزل؟!
اخفضت فاطمه بشحوب لا تعرف على تحزن على مو”ت حفيدها قبل أن يأتي للحياه
أم تفرح لان ابنتها تخلصت من اي رابط يذكرها بهذا الشخص الذي اذاقها مرارة الحياة
هبطت الدموع من عيون حبيبة قائله بأس
:على فكرة ربنا رحمه…. اصل لو كان جيه الدنيا دي أصلها طلعت قاسيه اوي… اوي ياما اوي…. ربنا يرحمنا بقى او ياخدنا….
هو انا هفضل هنا كتير عايزه اروح…
زياد بحزن :الدكتور بيقول ممكن تروحي بس لازم تاخدي فتره راحه…. تحبي نروح بيتنا و لا شقتك…. اه صحيح صالح الشهاوي اتنازل عن المحضر بعد موت شاكر و الشيكات قطعها
حبيبة:عايزه ارجع شقتنا القديمه يا زياد… نفسي ارجع حبيبة مش هقدر ارجع السجن دا تاني و انا مش عايزه حاجه من فلوسه
عمري ما هسامحه و مش عايزه منه حاجه كفايه اوي اللي اخدته كفايه اوي
زياد بارتباك:على برا يا حبيبه و عايز يشوفك… هو كان معاكي الصبح بدري بس خرج لما نمتي
ابتسمت ساخره من القدر …. لتقول بجديه وهي تمسح دموعها و وجهها الأحمر المرهق
:دخله
فاطمه:ربنا يهديك يا بنتي…
خرجت تلك السيدة مع ابنها سامحين لعلي بالدخول
دلف الي غرفتها بخطوات مبعثره لا يدري ما عليه فعله لكن لن يتركها!!
عجباً لذلك الرابط
رفعت عينيها لتنظر له أصبح وسيم جدا…نظرات الحزن تبدد عيناه البنيه
جلس على مقعد بجوارها
:حمدلله على السلامه
: الله يسلمك يا علي…..
طأطأ راسه وهو يضغط على يديه بقوة
: انا اسف….
“على ايه؟ انت مالكش ذنب؟ دا نصيبي”
:انا اسف لان مكنتش قد كلمه بحبك اللي قلتها من سنتين…. اسف لان مكنتش معاكي لما احتاجتي ليا اسف لاني مقدرتش اديك احساس الأمان اللي يخليك تحكيلي عن مرض امك و اد”مان زياد وقت سفري
بس ليه يا بيبة… ليه؟ انا كان ممكن اتكفل بالتكاليف دي…. ليه تعذبي نفسك و تعذبيني… قلتلك اني عايزك في الحلال و هكون مسئول عنك و كفاية شغل ليه خبيتي عليا…. عارفة انا كنت عامل ازاي طول السنتين دول
عارفه يعني ايه اعيش و انا شايف الوحيدة اللي قلبي اتعاف بيها مع واحد تاني
فكره انها اتخلت عن حبي ليها علشان الفلوس…. عارفه يعني ايه جسد بلا روح او قلب
شهقت بانتحاب هو محق… محق جدا غبيه غبيه
:مكنتش عايزه اتعر”ي ادامك بضعفي. كنت شايفه ضعفي كنت أضعف من اني اتكلم مع أي حد لقيت ادامي و عرضه كأنه طوق نجاه بينقذني من زوبعه الرعب اللي جوايا
كنت فاكره ان بكدا هبقي صح لكن لقيت في النهايه اني خسرت…. خسرت كل حاجه و اولهم نفسي…
على باندفاع: عارف ان مش وقته بس انا لسه بحبك و لسه عايزاك يا حبيبة وعايز اتجوزك….
أغمضت عينيها بالم و صمت ساد المكان
:على…. انا لما زياد قالي انك عايز تشوفني قلتله دخله علشان في حاجه جوايا لازم اقولهالك عشان نقفل الصفحه دي
غضت على شفتيها السفليه بحسره
:حبيبة اللي انت عرفتها زمان ماتت.. لا هي بقيت مستعدة لخوض اي تجربه ولا عندها الطاقه لكدا…
انا مبقتش أنفع لأي علاقه مع أي حد
لان روح بلا شغف للحياة و لا للناس… علشان كدا يا ابن الحلال لازم تسمع الكلمتين دول…. انسى بيبة لأنها مبقتش موجودة… اللي موجوده دلوقتي بنت خطتها للمستقبل انها تتعافي من اللي عشته… بنت قلبها مهشم… لا تصلح تكون زوجه و لا حبيبة علشان كدا انسى….. كمل حياتك و دور على البنت اللي تستحق بجد تكون معها إنما أنا لا
انا محتاجه وقت طويل اوي….. محتاج ارجع للحياة من تاني… ارجع اكمل دراستي و اشتغل اي شغل… تعب الشغل دا هيكون ملاذي… جربت ارتاح فاختارت غلط و للأسف مخدتش غير وجع قلب
هجرب ابني نفسي من تاني… انت عارفني مبحبش انكسر أدام حد التجربه دي علمتني ان شقى الحياة دا احيانا بيكون نعمه مع الحريه…. و انت كمان اتمنالك تلقى بنت الحلال اللي قلبك يرتاح لها
“كدابة يا بيبة… كدابه.. بس انا معاكي سنه اتنين ان شاء الله عشرة… علشان انتي اللي قلبي ارتاح لها.. اول و آخر واحدة قلبي ارتاح لها…
هسيبك ترتاحي وكل الهبل اللي قولتيه دا مدخلش دماغي بنكله انا بحبك هسيبك يا بيبة… تقاومي ضعفك و الوجع اللي جواكي… بس هنرجع تاني… علشان زي ما كانوا بيقولوا على لحبيبة و حبيبة لعلي
كل سنة وانت طيبه و ان شاء الله السنه دي تنغسل كل همومك و وجعك هسيبك ترتاحي و قريب هنرجع يا حبيبة بس بارادتك بكرا العيد و زي ما ربنا حبر بخاطر سيدنا إبراهيم و فدى اسماعيل في اليوم دا… قادر يزيح الهموم عن قلبك.. سلام مؤقت ”
تركها بالفعل زاح الهموم عن قلبها
شعورها بأنه يرغب بها بعد كل ذلك يجعلها تتعافي و لو قليل
انسابت دموعها على خدها.. حاولت النهوض فوجدت والدتها تساندها
فاطمه :راح فين يا ضي عيني
حبيبه:عايزه اتوضي عايزه أطهر قلبي من الحزن دا… تعبت اوي ياما… مش عايزه اعيط تاني و لا احس ان زعلانه على موت شاكر… هو اخد جزاءه و عند اللي احسن مني و منك.
فاطمه:حاضر يا حبيبتي تعالي انا هساعدك.
=============================
وصلت سيارة جلال أمام منزل الشهاوي في ذلك الحي بالاسكندريه بعد عودتهم من المنصورة
توقف يوسف أمام المنزل ليوقف السيارة
قائلا بسعادة:كل سنه وانتم طيبين يا غالين
جلال :وانت طيب يا ابن الغالي…. ياله انزلوا
يوسف :ننزل فين يا عمي هنرجع شقتنا علشان اجهز حاجتي انت نسيت ولا ايه انا مسافر تاني يوم العيد
حياء بمكر: خالص يا حبيبي روح انت شقتك و انتي يا ايمان ياله يا حبيبتي نطلع ورانا حاجات كتير علشان نحضر الفطار سوا و الحلويات و بعدين احنا سيبنا زينب و صالح طول الفترة دي تعالي ياله نطلع لهم
أيمان :فعلا عندك حق…
يوسف بضيق:كسر حوقك انت هتسبيني
أيمان بدلال:اسيبك و اروح فين بس يا يوسف النهارده الواقفه يا بابا و طبيعي الفطار هيكون عندنا فوق و في شغل كتير و ماما تعبانه و انا وزينب اللي هنعمل دا كله الا بقى لو حبيبي جيه يساعدنا
غمغم يوسف بغضب وصوت عالي
“استغفر الله العظيم… اللهم اني صايم…اللهم اني صايم…
حياء بمرح:علشان كدا بقولك سيب ايمان معانا لان متأكدة ان ممكن تكسر صيامك لو قعدتوا سوا يا ابو الصحاب
غض على شفتيه بغيظ: عندك حق يا مرات عمي خديها اهيه بس بعد الفطار محدش يسأل عننا ها أنا بقولكم اهوه
لكزته بخجل في كتفه قائلة بارتباك
:ممكن تبطل طريقتك دي….
يوسف بشغب :لو بطلتي انتي وشك يحمر كدا و تبقى زي القمر هبطل انا كمان
ايمان:استغفر الله العظيم….
جلال بحدة:هنفضل واقفين كدا انزلوا ياله…
ترجل من السيارة ثم توجها الناحيه الأخرى امسك بيديها حتى تنزل من السيارة وهي ممسكا بيديه
حياء بهمس:تفتكر ايه اللي حصل مع زينب و صالح يارب يكون لوح التلج اتفك بقى
جلال بهمس و مرح
:هنشوف دلوقتي يارب بس ابنك يكون اتلحلح سيبناهم اسبوعين و سافرنا
حياء بشغب و حركات طفوليه بايديها
:انا نفسي يخلفوا بنوته صغيرة اقعد العب معها
جلال بضحك:يسمع من بوقك ربنا
صاحب القهوة :حمدلله على السلامه يا حج جلال اسكندريه رجعت نورت…. كل سنه وانتي طيبه يا مدام حياء
حياء بطيبه:وانت طيبه و تنعاد عليكم بالخير
وبهمس
:المكان وحشني اوي….
جلال بدف: وانتي كمان وحشتيه… كل سنة وانتي طيبه
حياء بحب:وانت طيب يا حبيبي….
ولجوا جميعا للمنزل
فتح جلال باب شقته دخلوا جميعا ما عدا ايمان التي صعدت لشقة صالح
صدح رنين جرس الباب للتجه زينب تفتح الباب ابتسمت بود ما ان رأت ايمان
تقدمت ايمان احتضنها بود:كل سنه وانتي طيبه يا زوز
زينب بطيبه :وانتي طيبه يا رب رجعتوا امتى؟
ايمان :لسه جاين تحت اومال فين صالح؟
زينب :انتي عارفة اخوكي من الساعه سته لازم يكون في الشغل…. ادخلي… هجيب طرحه و انزل معاكي اسلم على الجماعه
ايمان :لا اقعدي اقعدي عايزة اتكلم معاكي من يوم الفرح واحنا معرفناش نقعد نحكي مع بعض و الصراحه عندي فضول…. بس عارفه الكلام هيحلي مع ماما ياله ننزل نقعد معها و كدا كدا بابا هيرتاح شويه و ينزل الشغل مع عمي جمال و يوسف اكيد هيخلع يروح اي مكان ياله
زينب:حاضر ثواني هغير و ننزل
بعد وقت قصير في شقة جلال
تقف ايمان وهي تربط وشاح قصير على رأسها ممسكه بالمكنسه تكنس الارضيه ترتدي عباءة بيتيه قصيره بنصف كم
بينما خرجت زينب من الحمام بيديها دلو ماء دافي مضاف له بعض العطور
خرجت حياء من غرفتها بعدما بدلت ثيابها لأخرى مريحه لتجد الاثنان يعملان على قدم وساق لتنظيف البيت و خصوصا انه مغلقه منذ ذهابهم للمنصورة
ادمعت عينيها وهي تتذكر تلك الجميله “شغف الحسيني” والدتها
ايمان :ماما بقولك انا بفكر نشيل السجاده دي نغسلها بس حاسه ان مفيش وقت… ماما…
زينب :حضرتك بتبكي؟!
مسحت دموعها وهي تحتضن الاثنان بود وحب أموي
شعرت زينب بالارتباك ثم أغمضت عينيها تدفن نفسها بحضن حياء و كم هو دافي نقي يذكرك دائما بحضن والدتك حين تقسو عليك الايام فتُلقي بنفسك بين احضانها تستقبلك هي بمنتهى الود
ايمان بخوف:مالك يا ماما؟ انتي كويسه؟ حاسه بوجع اكلم الدكتور
حياء بحب :فكرتوني بانا وامي زمان واحنا بنضف شقتنا و بنحتفل بالعيد… بس ايه الشاطرة دي دا انا قلت هخرج يتهد حيلي في الشقه الاقيكم بتنضفوها
يارب دايما كدا رفعين سقف توقعاتي
زينب بحب و حماس:
لا لا دا انتي ترتاحي يا مام… هو ممكن اقولك يا ماما ”
قبلت حياء راسها لتقول بحنان
” انتي واخدة ابني أغلى ما عندي و من يوم كتب الكتاب بقيتي بنتي فعلا يعني عندك كل صلاحيات بنتي ”
ابتسمت زينب بسعاده و هي تأخذ نفس عميق
” يبقى حضرتك ترتاحي يا ماما و انا و إيمان هنعمل كل حاجه…… ياله اتفضلي ”
حياء: ربنا يسعدكم يا بناتي…. هدخل اكلم عمتك شهد و اعزمها على الفطار النهارده..وكمان الحج منصور… ياله”
نظرت ايمان لزينب قائله بمرح
“استعنا على الشقاء بالله يا بنتي تعالي بقى احنا نشوف هنعمل ايه بمنظرنا اللي شبه عم بوشكاش دا”
زينب بمرح:شكلك عامل زي اللمبي اوي
ضحك الاثنان في جو من المرح لاستقبال العيد بود و مع المرح لن تشعر بعناء العمل و ان كان معك جليس يوئنس روحك
=============================
جلس باسل على أقرب مقعد في تلك الغرفه الكئيبه البيضاء المتواجده في افخم مشفى له أو بمعنى الادق (مشفى والده الاستثماري) لذلك الكل يعمل على قدم وساق لخدمته فهو يعتبر مالك المشفى (باسل زيدان)
غني عن التعريف
حاولت نور فتح عينيها لكن النور داهم وجهها بقوة مما جعلها تاخذ بعض الوقت حتى تفتح عينيها
فتحت بنيتها اشاحت بوجهها بعيد عن الضوء انتفض جسدها وهي تنظر له
وجدته يجلس بجوارها…. مقترب جدا حتى وقعت عينيه عليه وهو يضع ساق على الأخرى يربع يديه أمام صدره وهو ينظر لها بحده لم يفهم سببها
حاولت الجلوس قائله بارتباك
:هو ايه اللي حصل….
باسل: ولا حاجه وقعتي من طولك و طبعا كنتي بتكابري و تقولي انك كويسه بس دا تقوليه لواحد أعمى مش واحد شايف منظر وشك
نور بغباء:ماله وشي ما تنقي ألفاظك يا بني آدم انت…. آآآه سيب ايدي… ”
نظرت له وجدت عينيه مظلمه يتخللها القسوة قائلا بحده
:صوتك و تحترمي نفسك…. مش علشان سيبتك تقولي اللي عايزه تهب منك..
نور بوجع:سيب ايدي…..
تركها بغضب لا يعرف ما يشعر به… لما يهتم بها… لما جلس طوال الليل بجوارها… نفور قوي من زوبعه المشاعر تلك..
نور :هو انا هتحبس فعلا…
“لا وياله عشان اوصلك”
انتفضت بقوة لتقف أمام بذهول :بجد
مدت يديها بعفويه تمسك يديه بامتنان
:انا متشكرة… بجد مش عارفه اقولك ايه…
سحب يديه من بين نعومة يديها ليشعر بخط من الصعيق و الرغبه بها!!!!!
ماقصتك انت ايها الباسل؟!
باسل بحده :ياله هوصلك….
نور بحرج :لا مالوش داعي انا هعرف اروح لوحدي الحمد لله الحمد لله … ربنا محبش يكسر بخاطر اخواتي في العيد الحمد لله سلام
باسل:سلام يا شبح
نظرت له بضيق تزم شفتيها لتبدو كنقاق الخشب مضحكه جميله
خرجت من الغرفه و غادرت تركته واقف وذهبت ذهبت وظلت عينيه متعلقه بها حتى رحلت
اخذ نفس عميق وهو يضع يضع بجيب بنطاله ليخرج أيضا من الغرفه و من المشفى باكملها يقود سيارته في اتجه منزله.. عفوا قصره الفخم………………….. لبداية الرحله ملاذ خاص يا صديقي
———————————–
ترجل باسل من سيارته الفارهه امام فيلاته الفخمه والشاسعه.. صرح شاهق ضخم راقي
بل الانه الأجمل كجمال صاحبه
تقدم باسل بطوله الفارع وجسده الضخم الرياضي الي بهو الفيلا
ابتسم وهو ينظر لوالدته سيده في بدايه العقد السادس بشوشه الوجهه جميله… انيقه جدا خصلات شعرها بيضاء مرفوع بتسريحه انيقه
“صباح الخير يا مدام نيره”
“ااامم…. صباح الخير… هو دا الصبح…. كنت فين يا باسل و تليفونك كل شويه مقفول… باباك حاول يوصلك سأل في المكتب مش موجود.. سأل في الشركه برضو مش موجود
مختفي فين يا حضرة وكيل النيابه”
جلس بجواره وهو ينظر الحديقه الشاسعه بذالك القصر الفاقد للجو الأسرى كئيب فاقد للكثير والكثير…..
” كان في موضوع مهم شاغل بالي… متقلقيش انا مش صغير.. فين زينه؟ ”
أجابت السيدة بكبرياء
” اختك راحت الساحل انت عارف ان والدك مشغول الايام دي في الكومبوند اللي بيئسسه هنا وهي طبعا معه
وبالنسبه لأنك مش صغير فكويس انك فتحت الموضوع دا…. ”
وضع ساق على أخرى وهو ينظر لوالدته بثقه قد فهم ما تريده
“عايزه ايه يا نيرة هانم؟”
“ترد طليقتك……”
اجابته بحده لا تخلو من الحب الاموي
برم شفتيه بضيق ليرد ببرود
” اامم ارد طليقتي…. ليه؟ ”
” ليه؟….انت بتسأل ليه؟ علشان دا الطبيعي يا باسل بيه… علشان مش كل كم يوم نسمه انك اتجوزت واحده و طلقتها بعد كم يوم…. ”
باسل بجديه تليق بهيمنة شخصيته القوية
“اظن مسأله الجواز والطلاق دي تخصني… أدام الناس مروة كانت مراتي و خالص خلصنا طلقتها إنما اي علاقه تانيه ميخصش اي حد يتدخل فيها…. بعد اذنك يا نيرة هانم”
زفر باسل بحنق وهو يصعد على السلالم بعد دخل غرفته بوجوم
أغلق الباب وخلع قميصه يفكر في تلك الشابه- نور-
” نور”
نطقها وهو يلقى قميصه على الفراش
يطوف في عقله اول لقاء بينهم في المشفى و طريقتها الجريئه في الرد
ابتسم عفويا بخبث هو يدلف للحمام يغتسل
خرج بعد مده لا يرتدي سوي بنطال قطني وظل عا”ري الصدر، استلقي على الفراش حاول النوم ليلة امسي قضاها بالمشفى و لم يكن الأمر مريحا ابدا…..
____________________________
” هو فاضل اد ايه على المغرب يا ايمان”
نظرت ايمان لساعة الحائط و هي تخرج صنيه البطاطس من الفرن لترد على زينب
” فاضل ساعه و نص…. واخيرا خلصنا انا اتهدا حيلي”
اخذت زينب تضع صينيه المكرونه بالفرن لتقول
“طب كدا الحمد لله كله حاجه جاهزه انا هطلع اخد دش و اصلي العصر و معليش شويه ابقى بصي على صنيه المكرونه”
ايمان :تمام وانا كمان هاخد دش لان ريحتي بصل و توم انا صليت العصر ياله انتي اطلعي متقلقيش”
صعدت لشقتها بسعادة رغم ان اليوم مرهق الا انها شعرت بجو اسري لطيف و اندماج بينها وبين ايمان كانت تخشي التعامل معها لكن وجدتها في النهايه جميله طيبة القلب
ولجت لأخذ حمام بارد من شرب الجو الحار
وخرجت بعدها ترتدي ثياب مريحه تبرز قوامها الرشيق والممشوق… بعد أن انتهت من تجفيف شعرها وتمشيط اياه انهت فرض صلاة العصر… وضعت بعض الكريمات لترطيب جسدها ذات الرائحه الناعمه على الانف
دلفت للفراش بارهاق توسدت بظهرها للفراش تمايلت للناحية الاخر بارتياح لتجد وسادته بجوارها جذبها بفتور وحاولت دفن راسها بها
لتيها لم تفعل فرائحه صالح وعطره الممزوج بها غمرت انفها بالكامل… تنهدت براحه وهي تعانق الوساده بشوق… نهضت وجلست على الفراش لتعيد الكرة لكن باشتياق و استمتاع اكثر متى نمى ذلك الشوق بداخلها….
الاحساس بكل تلك السرعه بداخلها فقد اشتاقت اليه و بشده فهو لم يتركها بالايام الماضيه والان لم تراه منذ الصباح يغمرها دوما رغبه بالاقتراب لكن أيضا داخلها شعور بالخوف… لا تعرف ماذا تريد
بعد كل تلك الزوبعات و المسافات بينهم من يوم ان تزوجت به……
أغمضت عينيها وهي تستنشق رائحته العطره متذكره لحظاتهم الجميله معا
كم انت جميل يا من أحب.. راقي حتى في جمالك
تمنت ان تظل الرائحه في انفها حتى الدهر لكي يموت الشوق اليه
دلف صالح الغرفه في هذا الوقت ليجدها تعانق وسعادته بطريقه غريبه
ألقت الوساده من يديها بتوتر و هي تنظر لها تخاف من فضح مشاعرها قائله بارتباك
“صالح….”
رفعت حاجبه و انزل سريعا بشك
“بتعملي ايه يا زينب؟”
احم ولا حاجه كنت ناويه اغير فرش السرير وبشوف لو نضيفه و لا لاء…..
“تمام… بسرعه ان كنتي هتغيرهم عايز انام شويه قبل المغرب عشان عندي شغل تاني بليل”
اتجه نحو الخزان ياخذ ثيابه اخر مريحه ليدلف الي الحمام
بينما كانت توبخ نفسها من تلك الحركات العفويه التي فعلتها لتغير شراشف الفراش
خرج بعد ربع ساعه تقريبا كان يقف أمام المرأه يرتدي بنطال رمادي يعتليه تيشرت احمر نصف كم مكتوب عليه بعض الكلمات الانجليزيه ب الون الرمادي
يمشط شعره… نظر عبر المرآه لانعكاس صورتها و عينيه تمر على قوامها الرشيق لا ينكر انها تمتلك جسد ممشوق تغيب العقل
نظر للمراه بغضب قائلا بضيق
“استغفر الله العظيم. اللهم اني صايم”
زينب برقة تذيب الجليد
:في حاجه يا صالح؟
اغمض عينيه بقوة وهو أمام المرأه يتمتم بداخله
“دي لو متفقه مع الشيطان عليا مش هتعمل كدا… استغفر الله العظيم”
اقتربت منه بعد أن رأته مغمض العينين بقوة يتنفس بخشونه كأنه يصارع نفسه وضعت يديها على ظهره لا تعلم بتلك اللمسه ماذا تفعل
“صالح مالك؟ انت كويس؟ ”
فتح عينيها واستدار لها قائلا بحده
“بلاش تلمسيني كدا ولا انت ناسيه اننا صايمين؟!.
زينب ببراءه :بس انا مش قصدي حاجه
رفع عينيه بصدمه ردا بغلاظه
:مش قاصدك و لابسه كدا قدامي….”
شقهت بخجل و حرج لم تدرك حتى انها تقف أمام بتلك المنامه الحريريه قائله بارتباك
:انا مكنتش اعرف انك جاي دلوقتي و و…”
بلع ما بحلقه بضيق وهو يرى توترها والذي زاد حمرة خدها لتبدو فاتنه
:زينب الله يرضى عليك روحي شوفي بتعملي إيه و سبيني اكمل صيامي على خير ياله”
“حاضر….”
اتجه للفراش دافناً نفسه به وهو يستغفر زفر بضيق وهو يحاول النوم يراها تغادر الغرفه
“اطفي النور وانتي خارجه”
امتثلت لاوامره مغادره الغرفه تاركا اياه بينما تنهد بشجن وهو يغمض عينيه
بعد وقت طويل
في شقه جلال
الكل يجتمع بوليمه كبيره
نزلت زينب ببط و هي ترتدي جلباب رمادي طويل فضفاض تضع حجاب ازرق على شعرها بدقه لتبدو جميله محتشمه و مع رماديتا عينيها تسر”ق أنفاسه
ما ان رأت والدها ابتسمت بسعاده و هي تتقدم منه تصافحه بحراره كم تشتاق اليه
منصور بسعاده :عامل ايه يا زوز وحشتيني والله البيت فاضي من غيرك….
زينب بود:انا بخير الحمد لله بس طمني عليك بتاخد الدوا في معادك… و الأكل بتاعك
منصور بطيبه : لا متقلقيش عليا صالح ربنا بحميه بيبعت الواد بتاع القهوه بيجي كل يوم يجهز الاكل و بيعمل كل حاجه متقلقيش يا روح قلبي
آآه من معذبها ذلك…. قالت إنه راقي في جماله لكن أيضا رقيق في تفكيره رجل بمعنى الكلمه
دلف جلال في ذلك الوقت معه صديقه المقرب جمال بعد دعوته له على الافطار
حياء بطيبه: متقلقش عليها يا حج منصور زينب دلوقتي بنتي و لا يمكن حد يزعلها في وجودي
منصور:ربنا يحفظك يا ست الكل…..
شهد : وحشتوني
ما ان راتها حياء حتى ابتسمت بسعاده وهي تتجه نحوها لتحنضها باشتياق
:كل سنه وانتي طيبه يا بنت الهلالي…..
تنهدت شهد بهدوء وهي تدعو لابيهم الحج الهلالي رحمه الله
شهد بسعاده :قوليلي انبسطوا في المنصوره
حياء بخبث:جدا جدا….
شهد :انتي بتغظيني يا بت انتي
حياء بدلال:اتحيلت عليك تيجي معانا وانتي قلتي لا علشان حليم و الولاد
شهد:والله مشغوله معاهم جدا يا حياء هبقي احكيلك بعدين بس ايه الجمال دا… عروسة صالح زي القمر
ابتسمت زينب بحب لتجد شهد تضمها بقوه وحنان لصدرها
:الف مبروك يا حبيبتي… كل سنه وانتي طيبه
زينب بود:و انتي طيبه و يارب تنعاد عليك بخير يارب
شهد :يارب… فين ايمان بقى؟
خرجت ايمان من غرفتها وهي تضبط حجابها
:مين بيسأل عليا….
شهد:ايه الجمال دا… هو الجواز بيحلي كدا
ايمان بحب وهي تحتضنها:عمتو….
جلال :كل سنه وانتي طيبه يا شهد
شهد بحب اخوي :وانت طيب يا كبير وحشتني يا جلال
احتضن اخته بسعادة……..
(الله اكبر الله اكبر)
كان ذلك صوت المذياع و التلفاز يعلن عن اذان المغرب و كسر الصيام الابتهاج بالعيد على كل الامه الاسلاميه
جلال بود:ياله بسم الله….. ياله يا ولاد
زينب :هو صالح فين يا ماما؟
حياء بضيق: مش عارفه باين بيعمل مكالمة شغل في اوضه القديمه نفسي يبطل يركز في الشغل بقى …. ثم تابعت بخبث انثوي
:بقولك يا زينب خدي عليه التمر دي و خليه يفطر لو فضل يتكلم في الشغل مش هيخلص و لا هيفطر النهارده
ارتبكت قليلا وخصوصا بعد ذلك الموقف قبل مده قصيره لكن تشجعت قليلا واخذ علبه الأمر منها تتجه نحو غرفته في شقه جلال…
وقفت أمامه وجدته يواليها ظهره و مازال يتحدث في الهاتف مع شخص يدعي على في بعض أمور العمل
وجدته ينهي المكالمه و يقلب في الهاتف اقتربت منه مسرعه لتضع يديها على ظهره قائله بهدوء
“صالح…..”
اغمض عينيه من مجرد نطق اسمها من شفتيها المغريه… رد عليها مغمض عينيه
“نعم يا زينب”
عضت على شفتيها بخجل كلما تذكر ذلك المشهد بينهما قائله بتوتر
“المغرب اذن و انت مكسرتش صيامك.. ماما قالت انك بتفطر بالتمر و… فاجبتلك منه”
“وانتي فطرتي؟”
سالها باهتمام
“هفطر على طول بس خد انت طول النهار في الشغل”
اخذ علبه التمر منه لياخذ منها واحدة يقسمها نصفين وضع قطعه بفمها قبل أن تعترض
“افطري انتي الأول وبعد كدا اهتمي بالباقين…”
ابتسمت بود و هي تفطر و تراه يبتسم يتناول القطعه الأخرى ببساطه وهو يردد دعاء الافطار
مرت لحظات وجدته يحدق برماديتي عينياه ليخفض عينيه ينظر لتلك الشفاه المكتنزه
توترت اكثر لتحاول الهرب
“انا هروح اشوف باين ايمان بتنادي… ”
قبل أن اتفوه بكلمه اخر وسعت عينيها بارتباك جذابا اياها يضع يديه على ظهرها يقبلها بنهم شاعره بانفاس على بشرتها يتخدر جهاز الحث العصبي من هذا الاقتراب ترخي دفاعتها تنسجم معه لأول مره
تاركا له عنان قلبها يعبث بها و يعزف على اوتاره كما يشاء….”
في تلك اللحظه فتحت حياء الباب وهي تنادي على صالح ما ان راتهما… ابتسمت ببلاهه وهي تحرك يديها بمعنى( استمروا)
خرجت من الغرفه وهي تبتسم تشعر بالسعاده لاجل ابنها يبدو الابن ك جنون ابيه
حياء:ربنا يسعدكم يارب.. كان لازم تدخلي مغفله بصحيح…
ما ان خرجت حياء حتى ابتعدت زينب بخجل صارخ و ارتباك من جرائتها تلك و كيف ستخرج لها بعد ذلك الموقف المحرج البشع
نظرت له بغضب ضربته بغيظ في صدره ليتاوه بابتسامه لعوبه و هو يغمز لها بشقاوه
:اطلع اكمل فطاري متتاخريش يا زبده…
خرج من الغرفه بينما هي تسبه و تسب غبائها ذلك لا يمنع ذلك ابتسامتها البلهاء التي شقت شفتيها بعذوبة خاصه …….
—————————————
بعد وقت طويل بعد أذان العشاء
جلست حياء برفقة شهد تتحدثان
شهد بعتاب
:معقول يا حياء تتعبي و محدش يقول ليا للدرجه
حياء:ششش اسكتي صالح اصلا ميعرفش انا محذره ايمان و يوسف ان محدش يقوله انتي عارفه صالح متعلق بيا اد ايه و لو عرف هيزعل و انا والله كويسه يمكن مشكله في المعده و بعدين بطلي بقى علشان جلال من يومها وهو خايف و باين في عينيه و بيحاول يداري بس ان شاء الله خير…..
شهد بخوف :هي نتيجه التحليل هتطلع امتى؟
حياء:المفروض كمان يومين و اقفلي بقى على الموضوع قوليلي ياسمينه عامله ايه مع جوزها….
شهد……
ليبقا يثرثرا بود هي ليست اختها فقط بل هي صديقتها الوحيده
=============================
في شقة صالح
دست جسدها في الفراش بارتباك و مازالت لا تستطيع التفكير في شي سوا تلك القبله بينهما كيف يكون لعوب بتلك الاحترافيه يذيب خجلها برفق
“وحشتني يا جزمه… حبيت اقولك كل سنه وانتي طيبه”
زينب بطيبه:و انتي طيبه يا نور مختفيه فين يا بنتي؟ رنيت عليك كذا مره امبارح…. فينك
على الجهه الاخري
تجلس نور في شرفة منزلها ترتشف من كوب المياه
و هي تتحدث مع صديقتها وتقص عليها كل ما حدث بليله امسي و لقاءها بذلك الشاب و وتيرة النبضات الخائنه تلك التي شعرت بها….. أين ستاخذكما الحياه يا رفاقي……….
_____________________
كان معاكم دعاء احمد…..
هستنا رايكم لان بجد ضغطت نفسي علشان اكتب الفصل
قوليلي رايكم في دخول شخصيه باسل و رايكم فيها واللي جاي بالنسبه ليه هو و نور
و بالنسبه لزينب حلمها الوردي هيحصل فيه اي
حبيبه معاناتها انتهت كدا؟

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا 
للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا 



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-