رواية كما تخبرنا الحياة جلال وحياء الفصل الثالث والخمسون 53 بقلم دعاء احمد

رواية كما تخبرنا الحياة جلال وحياء الفصل الثالث والخمسون 53 بقلم دعاء احمد


رواية كما تخبرنا الحياة جلال وحياء الفصل الثالث والخمسون 53 هى رواية من كتابة دعاء احمد رواية كما تخبرنا الحياة جلال وحياء الفصل الثالث والخمسون 53 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية كما تخبرنا الحياة جلال وحياء الفصل الثالث والخمسون 53 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية كما تخبرنا الحياة جلال وحياء الفصل الثالث والخمسون 53

رواية كما تخبرنا الحياة جلال وحياء بقلم دعاء احمد

رواية كما تخبرنا الحياة جلال وحياء الفصل الثالث والخمسون 53

صوت طرقات بسيطه على الباب
خرجت زينب من المطبخ و هي تضع حجاب على شعرها قبل أن تدلف للصالون
فتحت الباب، ارتسم علي شفتيها ابتسامه هادئه
زينب بود:
:اتفضلي يا ماما
دخلت حياء و اغلقت زينب الباب خلفها
:كنت لسه هنزل بس كنت بغسل هدوم معليش و الله كنت هغير و انزل لحضرتك
حياء بحب
:لا متخافيش انا مش زي الحموات اللي بيضايقوا لما مرات ابنهم متنزلش ليهم و بعدين انتي كمان ليك بيتك و دا لازم دايما يكون من اولوياتك
تعالي اقعدي.. قوليلي لسه زعلانه من اللي حصل امبارح. والله جلال طردها و صف كل شغله مع الحج سليمان
جلست بجوارها و هي تتمسك بيد حياء بسعاده
:والله العظيم ما زعلانه عارفه لما عمي جلال قال كدا. حسسني اني ليا ضهر بس منكرش الكلمة وجعتني بس النهارده الصبح حسيت اني ملكه الدنيا لما صالح ردلي حقي
اول مرة احس اني فعلا ليا عيلة و بحمد ربنا انه رزقني بصالح”
ثم تابعت جملتها بشجن و تنهيده
= صالح الوحيد اللي يفرق معايا هو الوحيد يقدر يسعدني او يكسرني……
بقى حياتي كلها و مقدرش اعيش من غيره
انا بحبه…..حتي وانا عارفه انه ممكن ميكنش بيحبني
حياء بود
=و مين قال إنه مش بيحبك… تعرفي زمان جلال مكنش بيعرف يتكلم عن مشاعره و انا فكرت انه مش بيحبني و كنت عايزه اسمعها منه لحد ما حصل شويه ظروف و كنا هنطلق و انا جالي اكتئاب وقتها قعدنا سوا لحد ما عرفت ان الحب مش بالكلام
اهتمامه و خوفه و حفاظه دايما على كرامتك
و ان ميجبش حزن….”
ثم تابعت بحماس
” المهم سيبك من النكد دا و خدي الشنط دي قيسي الحاجه اللي فيها
عقدت ما بين حاجبيها بشك
:حاجات اي؟!
لكزتها حياء في كتفها وهي تغمز لها بشقاوة
:بصي لما كنت ايمان اتخطبت ليوسف اخدتها و نزلت نشتري شويه فساتين و هدوم بيتي و كدا…. و الصراحه لما شفت الفساتين دي قلت هتليق جدا عليك
فغرت زينب شفتيها باعجاب
: حلوين اوي…… بس ليه كلفتي نفسك و الله صالح مش مخليني عايزه حاجه
حياء بابتسامه :و لا كلفت نفسي و لا حاجة
تتهني بيهم يارب صحيح النهارده كلنا معزومين على سبوع “فرح”
زينب:مين فرح؟
حياء :اه فرح دي تبقي بنت (جميلة) و جميلة دي بنت اختي شهد… بنتها الصغيره و دا اول مولود ليها عقبالك يارب لما تفرحونا
صحيح بليل البسي الفستان الأسود هيليق اوي عليك بجد جميل ادخلي قسيه دلوقتي و ان شاء الله يطلع مقاسك
اخرجت ذلك الفستان لتمسكه بين يديها باعجاب
:دا جميل اوي….
حياء: فعلا هتكوني زي القمر و بلاش توريه لصالح ابقى تعالى غيري تحت مع ايمان
لقد ظلمتني كثيرا كيف لي الاقتراب منك وانت تبني الجدران امامي بلا توقف ،هل تراني بهذه القوة لأزيح تبلدك الجاثم على قلبك ؟ ..هل يحق لي أن أضرب قلعة كبريائك الرصينة بيدي ال…
زينب:اشمعني؟!
حياء :علشان انا عارفه ابني لو شافك بالفستان دا هيحلف عليك ما انتم نازلين المهم ابقى تعالى و انزلوا مع جلال و صالح لما يجي من الشغل يبقى يجلنا على هناك
انا هنزل دلوقتي علشان لازم اكون مع شهد عماله ترن عليا اصلا علشان نعبي السبوع سوا
زينب : تمام و يارب تتهنا و تبقى احلى عروسه و بنوته يارب
حياء:يارب انا هنزل دلوقتي ياله سلام
زينب :مع السلامه
ما ان اغلقت الباب حتى ابتسمت بانبهار و هي تنظر لذلك الثوب دلفت لغرفتها أسرعت في تبديل ثيابها لترتديه
نظرت للمرأه بذهول وهي تنظر لذلك الثوب المحكم حول جسدها يبرز تفاصيلها الخلابه
اسود به خيوط فضه مشغول بها
لمعت عينيها بشده وهي تمر فوق حنايا جسدها والتي أبرزها الثوب وقماشه اللامع كأنه مرسوم بدقه عليها
فجسدها هو من يعطيه الروح و تلك الروعه
زينب بخوف
:عندها حق لو صالح شاف الفستان دا مش هيخليني اعتب برا البيت اصلا…. دا انا نفسي عيوني بقيت تطلع قلوب عليه… جميل اوي…. هاخد رأي ايمان الاول هي برضو عارفه اخوها…اعتقد صالح زمانه جاي من الوكاله علشان يتغدا لازم اغير فورا
بدلته سريعا لتضعه في الخزانه وضعت الحجاب على شعرها باهتمام قبل أن تخرج من الغرفه تاخذ مفتاح الشقه
======================
جلست زينب بجوار ايمان منذ نزولها اخذت تقص عليها ما فعله صالح في الصباح و كيف رد كرامتها أمام تلك المراه المتكبره
حتى جاء على ذكراها ذلك الثوب
نهضت زينب من فوق الفراش لتقف أمام ايمان بحماس و سعاده تشير على جسدها غافله تماما عن ذلك الذي اتي منذ قليل يقف مستندا على إطار الباب و عيناه تتابع بشغف حركات يديها فوق جسدها وهي تقوم بوصف الثوب بانبهار و عينيها تكاد تشع بالقلوب أثر سعادتها المطلقه
ليشعر بنبضات قلبه تتعالى و تتسارع و هو يرى تلك الطفله بداخلها و كأنها تصف كنزها الثمين و سعادتها و كأنه يوم العيد
زينب بحماس :بصي كأنه اتصمم مخصوص على جسمي… لونه اسود رقيق جدا بصي يهبل يا ايمان هو مش ضيق بس جميل اوي اوي لدرجه ان انا لأول مره اعاكس نفسي بالشكل دا…. تفتكري اخوكي هيخلني اروح بيه السبوع
اتاها صوته من خلفها و هو يدلف الي الغرفه يضع يديه بجيب بنطاله قائلا بحزم
:ليه متجوزه سوسن ان شاء الله
اغمضت عينيها بشده وهي تضغط على يديها بعنف بينما ايمان خرجت من الغرفه بوجه متشنج هي تعرف أخيها جيدا و غيرته نيران يمكنها ان تحر”ق الجميع اغلقت الباب خلفها
جلس أمامها على الاريكه و هو يضع ساق على الأخرى و نظراته المتفحصه تكاد تحرقها حيه
:ها يا زينب فين الفستان الرائع دا….
ابتلعت ما بحلقها بارتباك قائله بتعلثم
:صالح مالوش لازمه يعني… هو فستان عادي زي اي فستان و…..
سالها مرة أخرى من بين أسنانه بتحذير
:فين الفستان دا يا زينب متعصبنيش؟
“فوق في الدولاب” اجابته بحنق و غضب
استقام مره اخرى وهو يشبك اصابعه معها جاذبا اياها نحوه
“تمام يبقى نطلع شقتنا و نشوف الموضوع دا”
زينب بخجل تغرز أسنانها بشفتيها السفليه قائله بحرج
: ممكن تسيب ايدي اصل يعني واضح ان عمي جيه و إيمان و الله ما ههرب بس سيب ايدي انتي بتوترني نطلع شقتنا و ابقى اعمل اللي انت عايزه
ابتسم بخبث و هو يميل عليها قائلا بمراوغه
” اولا انت مراتي ثانيا عندك حق نطلع شقتنا الاول انتي اللي حكمتي علي نفسك”
زينب بضيق و صراخ بوجهه:على فكرة انت قليل الادب و بعدين بطل توترني لو سمحت انا مبقتش عارفه انت مالك بالظبط اعقل افرض حد دخل و شافنا كدا
ابتسم هامسا بغضب زائف
:الله الله يا ست زينب صوتك بيعلي و ايدك بتطول كمان
ارتبكت زينب وأخذت تمسد فوق ذراعه قائله بقلق يتوهج وجهها بخجل
:والله ما قصدي يا صالح بس انت بتوترني
كبل خصرها بذراعه يقف أمامها مباشرة بينما تحاول الافلات منه بارتياب
صالح بخبث
:بوترك….. انا فعلا غلطان بس الغلط عليك انتي كمان بذمتك في واحد يشوف الجمال دا كله و وشك بيحمر كدا و اسكت
دا حتى يبقى حرام
ابتسمت بسعادة وهي تضع يديها على عنقه بدلال قائله بغيرة
:صالح البنت اللي اسمها شروق دي فعلا كنت هتتجوزها….. اصل اكيد مش هتتكلم معايا بالطريقه دي الا لو كانت غيرانه
انت كنت معجب بيها او حاجه
صالح:تفتكري لو معجب بيها هعمل اللي عملته…. صدقيني انتي اول واحدة في حياتي
زينب بثقه و حدة: و الاخيره
صالح بغمزه:انتي و شطارتك
قبضت على عنق قميصه بغضب وغيرة
:والله
تعثر في ضحكه قويه و هو يمسك يديها بين يديه قائلا بخفوت خافض صوته
:لو جيه يوم وانتي مش فيه اعرفي ان انا كمان مش عايش
ابتسمت بخفوت وهي تضغط على يديه بسعادة طفوليه رقيقه هامسه لنفسها
:وقتها انا كمان هكون مش عايشه
خرجا الاثنان معا بينما نظرت ايمان لزينب بارتياب
جلال :ايه دا انتم هنا؟!
صالح :اه بس هنطلع
جلال :استنوا نتغدا سوا
صالح بخبث و غمزه
:معليش يا حج محتاج زينب في كلمتين
جلال :والله؟ ماشي يا ابن الشهاوي اتفضلوا
ربت صالح علي كتف والده باحترام بينما صعد لشقته
جلال :طبعا مفيش الا انا وانتي هنا
ايمان:ايوه ماما راحت لعمتو
جلال بحده :اامم…. ماشي يا بنت الهلالي
———————————–
جلس عاقد حاجبيه بشده بينما يتطلع اليهاو هي تقف أمامه تفرك بكلتا يديها بقلق ليكرر حديثه مره اخرى لكن بصوت ثابت بطي
:روحي يا زينب هاتي الفستان و بطلي حركاتك دي علشان بتعصبيني
توترت اكثر و هي ترى الجديه على وجهه لا سبيل الفرار منه الان
مشيرا بعينيه نحو الخزانه الخاصه بها لتستسلم اخيرا تتجه ناحية خزانتها أخرجت ذلك الثوب الاسود يبدو عاديا وحده
رفعته أمامه بيد مرتعشه أمام ناظريه تقف متوتره في انتظار هبوب العاصفه
بضيق و غضب قائله بحنق
:اهوه ماله دا بقى زي الفل و الله جميل و مقفول و طويل و……
قاطعها بهدوء و هو يهز راسه بشك
:فعلا جميل و مفيهوش حاجه اومال خايفه كدا ليه؟!
زينب بهدوء زائف
:لا ابدا انا قلتلك حلو بس انت….
قاطعها ببرود و غيرة و عينيه تمر بادراك على جسدها قائلا بصوت خافت مريب
:البسي الفستان يا زينب….
كادت ان تبكي و حلقها قد جف تشعر بانعقاد معدتها تتعلثم بالحديث قائله
:يا صالح مالوش لازمه و بعدين انت اكيد راجع الشغل هحضرلك الغداء
زفر بغضب يحاول الهدوء و عينيه على ذلك الثوب
:قسما بالله يا زينب لو ما شوفت الفستان دا عليك ما انتي خارجه من باب الشقه
شعرت بالاحباط و الياس هامسه لنفسها بحزن
:يبقى كدا ضمنت اني مش هخرج اصلا….
اخذت ذلك الثوب دلفت نحو الحمام تبدله نظرت مره اخيرة لنفسها في المرأه و هي ترى روعة الفستان عليها قائلة بعبث
:ضمنت مفيش خروج….
حلت عقدة شعرها الأسود لينسدل بجاذبيه يلتف حول جسدها تكتمل روعة تلك اللوحه الفريدة من نوعها بينما اخذت نفس عميق ببط
فتحت الباب بالتدريج تخرج أمامه لترى عينيه تمر بدقه عليها
العيب ليس في تصميم الثوب ابدا لو كان على أخرى لن يكون بذلك الجمال يسلب العقول
استقام واضعا يديه بجيب بنطاله اخذ يدور حولها و عينيه لا تخلو من نظره الانبهار رغم طول الفستان و احتشامه الا ان ما بداخله مميز… مميز جدا
تمتم ببعض الكلمات الغير مفهومه ثم اخرج لعنه مخنوقه قائلا بحده غير قابل للنقاش
:لا استحاله حد يشوفك بالفستان دا غيريه والا مفيش خروج…
جاذبا اياها لصدره قائلا بصوت اجش أثر مشاعره
:زينب الفستان دا استحاله حد يشوفك بيه دا ليا انا وبس…….
زفر صالح بغضب و غيرة من فكرة انه من الممكن أن يراها شخصا اخر ليشعر برغبه قويه في الانقضا”ض علي اي شخص يقترب منها
مشعله بداخله مشاعر لم يختبرها من قبل تقفز في رأسه افكار سوداء بأن شخصا اخر يمكن أن يرآها كذلك تتغير تلك المشاعر لنيران محرقه بينما تنظر له تحاول استكشاف ما سيفعله لم يمهلها فرصه و هو ينحني مقبلا إياها بنعومه و ضيق حده
كل المشاعر المتناقضه نازعاً منها استجابة خجوله مستسلمه لعاصفة مشاعره الهوجاء تعصف بها مبعثره مشاعرها
========================
في المساء
وقفت أمام المرأه بغضب و هي تنظر له بضيق و هو يرتدي حله رسميه سوداء في غاية الاناقه بينما ارتدت هي ثوب سماوي اختاره هو بنفسه مع حجاب ابيض جميل
يرفض رافضا قاطعا ان تضع اي لمسه من المكياج
زينب بضيق و خجل ممزوج ببلاهه
:على فكره دا مش عدل انت تلبس و تبقى زي القمر و انا اللبس على ذوقك
ابتسامه جانبيه شفت شفتيه قائلا بغبث
:والله لو عندك اعتراض ممكن منروحش السبوع خالص و اقعد اقنعك بنفسي و اظن اني بعرف اقنع كويس
لكزته بخجل في كتفه قبل أن تخرج من الغرفه سريعا تشعر بسعادة عارمه.. شعور بغيرته تجعلها تشعر وكانها مميزه
خرج بعد ثواني قائلا بحده يملي عليها اوامره
:ايديك متسبش ايدي طول الليله ولا تبعدي عن عيني فاهمه….. ضحكه كدا و لا كدا كلام مع حد غريب انتي حره
لم يستمع لاعتراضها ممسكا بيديها يخرج من الشقه و هي خلفه
بعد مرور وقت
صف سيارته أمام منزل عمته ترجلت ايمان و زينب من السيارة
ايمان بحماس :هسابقكم انا… ياسمينه وحشتني
ترجلت زينب من السياره اخيرا و هي تنظر له بحنق تخفي بمهارة سعادتها
لفت يديها على مرفقه صعدا الاثنان معا
يشكلانا ثنائي رائع مميز
كانت حياء تقف بجوار جلال بينما النساء يشكلن دائره كبيره يتراقصن بينما تجلس شهد أرضا و هي تحمل حفيدتها بسعاده تتغن الفتيات بمرح
نظرت حياء نحو الباب لتجد ابنها و زوجته قد وصلا اخيرا
زمت شفتيها بضيق قائله بهمس
:شفت يا جلال… ابنك عمل اللي في دماغه والله العظيم انا هيجرالي حاجه منكم واخد طباعك استغفر الله….. قالتلها بلاش يشوفه بس ازاي دا استاذ…..
جلال بضحكه خافته تزيد وسامته رغم الشايب مازال وسيم جميل
:بذمتك مش كنتي بتفرحي لما بيغير عليك
اخذت نفس عميق رافعه راسها تغمز له بشقاوة
:منكرش انها حلوه اوي
تعثر في ضحكه قويه أثر مشاغبتها وهو يضمها
مر وقت طويل
تقف بجواره يمسك يديها لم يتركها للحظه الا عندم نادت عليه “شهد” ابتسم وهو ينحني يجلس على ركبتيه يحمل المولودة برفق ضحكت بوجهه تنهد بسعادة وهو يطبع قبلة على قمة راسها
:مبارك يا جميله تترب في عزكم
جميلة :عقبالكم يا صالح ….
كانت تنظر له بعيون مشعه بسعادة قبل أن يقف أمامها ذلك الشاب يبدو في بدايه العشرينات يرتدي البذله العسكريه يبدو عليه الحماس الشياكة
مد يديه ليصافحها قائلا بجدية
:الرائد مراد حليم…. ممكن نتعرف برنسس
عقدت ما بين حاجبيها وهي تنظر ليديه بحدة قبل أن يضع صالح يديه بيد ابن عمته يضغط عليها بقوة
:زينب الشهاوي مراتي…….
مراد بذهول: مكنتش اعرف ان عروسة صالح حلو اوي كدا…. يا بختك بيها
ابتسم صالح بحده وهو يضغط بقوة على يد مراد اقترب منه قليلا ليهمس بالقرب من اذنه قائلا
:لو مش عايز سبوع بنت اختك يبوظ ابعد عن مراتي احسنلك يا مراد و الا المرة دي مش هترجع على التدريب العسكري لا يا حبيب امك.. اوعدك هتبات في مستشفى العظام اول ظابط في الجيش يترن عل”قه قبل ما يخلص كليته……
جف حلق مراد بارتباك قائلا بنفس الهمس
:ياريتني كنت هنا وقت جوازكم وقتها صدقني كنت هنافسك عليها……
كاد ان يصر”خ من قبضه صالح وهو يجز على أسنانه بغضب قبل أن يضر”به بقدمه بحركه سريعه وهو يلوي ذراعه ليسقط مراد أرضا
التفت الجميع له بينما ابتسم صالح وهو يتراجع للخلف خطوتان بمنتهى الثبات يحيط خصرها بذراعه يعلن عن ملكيته لزوجته
بينما نظر الجميع لمراد ليسمعوا صوت ضحكة فتاه قائله بمراوغه وهي تغمز له بشقاوة
:الهيبه راحت يا سيادة الرائد مستقبلا
حياء بغضب :شفت ابنك عمل ايه في ابن عمته و الله العظيم نسخه منك ربنا يستر والليله دي تعدي على خير
اكتفي بطبع قبلة حانيه على رأسها
التفت صالح بعدها الى زينب يمسك بيدها ويسحبها خلفه متجها الى الخارج بخطوات سريعة حاولت ان تجاريه فيها وهى تقول بلهاث
: على فين يا صالح…. انا لسه عاوزة اتفرج…
توقفت خطواته بغتة يلتفت اليها لترتطم بصدره تنظر اليه مضطربة وهو يقول بوجوم وحدة
: عاوزة تتفرجى؟! دانا اللى هفرجك دلوقت… تعالى معايا
ثم جذبها خلفه مرة اخرى غير مبالى بما قد يحدث او يقال عن اختفائهم هذا
ربما بدأ جنون الحب
ترى الي اين سياخذكما!
—————————-
في بيت نور
جلست على الاريكه بعد يوم عمل طويل
وحيدة فقد خرج والدها و أخواتها
اخذت ترتشف من كوب الشاي كأنه مشروبها المفضل، تمسك بيديها قلم رصاص تضع على قدمها دفتر رسم
تنظر لتلك الرسمة بابتسامة مبهمه و هي ترسم عيونه الضاريه تسترجع ذاكرتها في رسم ملامحه الوسيمة
رغم أنها لم توافق على طلبه بعد أو حتى تفكر بالموافقه فقط الرسم هوايته المفضلة و ملامحه الجذابه لا تنسى ابدا
خمرية بشرته. عيونه القاسيه. ابتسامته اللعوبه. غطرسته في جلسته. كبريائه
جميل هو
رفعت شعرها في كحكه فوضويه تاركه خصلاتين متمردتان على وجهها ترتسم ابتسامة خبيثه و تظلل موضع القلب بلون الأسود
وضعت الرسمه على الطاوله أمامها وهي تتجه نحو الباب بعد أن وضعت حجابها تستمع لصوت طرقات عليه
نور:ثواني جايه اهوه
فتحت الباب لترى أمامها سيدة انيقه تبدو في منتصف العقد الخامس انيقه جدا تبدو راقيه
تتامل نور بعنايه من وجهها حتى اخمض قدميها
نور بارتياب:افندم مين حضرتك؟
نيره بهدوء :نيره العلايلي …. والدة باسل العلايلي
جزت نور على أسنانها بضيق لمجرد ذكر اسمه… شعور متناقض هو
ربما تكر”ه المشاكل التي أصبحت بها منذ اول لقاء في المشفى……
نيرة بجديه:مش هتقوليلي اتفضلي ولا اي
نور :لا طبعا ازاي اتفضلي يا مدام نيرة
دلفت تلك السيدة الي الصالون لتقف نور وراها تشعر بصدمه و ارتياع تقدمت للداخل بسرعه لكن قد فات الأوان
وجدت والدته ممسكه بالدفتر بين يديها
التفت لتلقي نظره على نور قائلة
:ممكن نتكلم شوية….
عضت على شفتيها بحرج و هي تغلق الباب لتعود مره اخرى تجلس بجوارها قائله بتهور
:لو جايه علشان تبعديني عن ابنك و الجو الهندي دا انا اصلا مش عايزه الجواز دي و قالتله الف مرة بس هو عنيد مش ذنبي
وضعت تلك السيدة على كتف نور تربت عليها بحنان قائله
:و مين قالك اننا في فيلم هندي…..
شوفي يا نور من مدة قصيرة انا طلبت من باسل يرد مراته رغم الخلافات اللي بينهم بس قلت اكيد هتتحل… انا أم… نفسي اشوف ابني عايش حياة مستقرة بعيد عن حياة ابوه اللي لو عاشها هو كمان هيبقى بيدمر نفسه
نور باستغراب: حضرتك تقصدي اي؟
نظرت لتلك الرسمة بحب و لتلك البقعه السوداء موضع قلبه قائله بمرح طفيف
:شكلك معرفتيش باسل يا نور.. قلبه مش اسود على فكرة… بس هو اتربي في أسرة مش مستقره و يمكن انا السبب
رغم اني كنت عارفه جواز زيدان المتعدد لكن كبريائي منعني اني اطلب الطلاق في أول جوازنا… و حصل بعد كدا الحمل جيه للدنيا أجمل طفل ممكن تشوفيه
باسل اكتر انسان حنين في الكون… كان حابب يبقى وكيل نيابه و فعلا بقى…. لكن من مده قصيرة قدم استقالته على إدارة المجموعه هو واخته و والدهم
نور بحزن:ساب النيابه…..
نيرة:حصل…. دلوقتي تركيزه كله للمجموعه و خصوصا ان زيدان بقاله فترة بعيد عن الشغل هو كان في الأول بيحاول يوفق بين شغله في المجموعه و شغل النيابه لدرجة ان ايام طويله مكنتش بشوفه…. هو شايف ان لازم يكون في حد افضل منه في المكان دا والا ميستحقهوش…
نور :طب هو انا المفروض اعمل اي؟ انا برضو مش فاهمه سر الزيارة دي؟
نيره :انا يمكن بعيدة عن المجموعه و عن زيدان لكن ليا عيون في الشركه و عند زيدان
من فتره عرفت طلب زيدان انه يتجوزك و بعد كدا طلب باسل…. على فكره انتي حاله استثنائيه في جياته
باسل اي واحده اتجوزها… كان بيعمل كدا في السر و بيقضي كم يوم معها و بيطلقها
حتى مروة اللي اتجوزها رسمي كان علشان البزنس و جوازهم مطولش وهو طلقها
و يمكن لما طلب ايديك كان برضو علشان يوقف ابوه عن اللي بيعمله لكن مع تعديل بسيط انه المره دي و لأول مره يعجب بواحده
علشان كدا طلب ايديك رسمي….
نور :على فكرة انا بكلامك دا اخاف اكتر و يمكن أرفض…. وانا عارفه انه مجرد إعجاب و عناد أدام ابوه…. العناد هينتهي مجرد ما يكتب كتابه عليا دا لو حصل
و لو إعجاب فأنا اسفه….. ابنك عنده تجارب كتير و انا مش هكون اول واحدة في حياته فهماني….. يعني اكيد أعجب باللي اتجوزهم يعني في الاخر بعد ما تنتطفي شعلة الإعجاب دي انا هنكسر على ايد ابنك لما يطلقني و يرميني زيي زي اي واحدة من اللي عرفهم و انا زي اي بنت منكرش اني نفسي اتجوز جوازه كويسه لكن لو على حساب سعادتي معه لا انا اسفه مقدرش
ابتسمت السيدة بحماس وهي تمسك بيد نور بقوة و سعادة
:وهو دا اللي بيميزك يا نور… انا على فكره بقالي مده بتابعك كويس اوي كنت فاكرة انك زي الباقين لكن انتي مختلفه مميزه
عارفه فين كرامتك و بتدوري على مكانها بتروحلها مش زي اي واحده هو قابلها
باسل محتاج واحدة تغير حياته…. واحدة تُملك قلبه و تسيطر على كل ذرة من تفكير
بس تكون البنت الصح… البنت اللي تحافظ على كرامته و شرفه بنت لما يغلط تعاتبه و متخفش…. عاقله و متحمله المسئوليه زيك
صدقيني يا نور البنت دي هتكون محظوظه لان باسل قلبه عليه شوايب لو اتمحوا هيديكي حب العالم دا كله
نور بحيرة:و ازاي اشيل الشوايب دي
نيرة:كان في مقولة زمان مقتنعه بيها
“العلاج الوحيد للكر”اهيه هو الحب الصادق ” انا عارفه ان اللي هقوله دا ممكن تعتبريه مخاطره بس انا بطلب منك تدخلي حياته وافقي و ابدأي معه
صدقيني زي ما انتي بتغيري فيه هو هغير فيكي…. الخوف اللي متداري في عيونك دا مش هيبقى موجود، هتحبي الحياة معه
.. باسل مش سهل…… لكن لو حب هتكوني ملكه في قلبه هو هيعمل كل حاجه علشان تكوني سعيده
نور بحيرة:لو حضرتك مكاني هتعملي اي؟
نيرة بارتياب:هخاف أقرب و اجازف لكن انتي عملتي اول خطوه… باسل عمره ما كان هيطلب ايد اي واحدة من اللي عرفهم عن طريق ابوه عمره ما هيطلب ايديها رسمي
وانتي قدرتي تخليه يعمل كدا… ممكن تدي نفسك فرصة
نور بشك:هتواجهني مشاكل؟
نيره بابتسامه :هنحلها سوا…..
نور: ممكن تسبيني افكر
تنهدت نيرة بارتياح و هي تربت على كتف نور بحنان قائله
:طبعا و ان شاء الله خير على باسل ميعرفش حاجه عن الزياره دي
————————–
تقدمته لداخل الغرفة تتجه الى الفراش تجلس عليه زافرة ثم تزم شفتيها بحزن بينما وقف هو يتطلع اليها بهدوء لبضع لحظات يراها وقد زادت هى من ضم شفتيها
وهى تضع كفها اسفل وجنتها تستند عليه متنهدة بحزن فيبتسم بحنان يتبدد معه غضبه تماما وهو يتحرك باتجاهها يسألها بهدوء
: ممكن اعرف انتى زعلانة ليه دلوقت…. دانا اللى مفروض اقلب الدنيا مش انتى
لم تجيبه بل ظلت على وضعها ليتقدم منها جالسا بجوارها ملاصقا لها فتحركت مبتعدة عنه فورا بضع انشات فضحك صالح عاليا قائلا برقة بعدها
: لا ده الموضوع كبير بقى…. وانا لازم اصالحك
التفتت اليه بوجه حزين قائلة بتحذير طفولى
: ابعد عنى لو سمحت يا صالح … علشان انا زعلانة دلوقت
اقترب منها بغتة يختطف قبلة سريعة اختطفت معها دقات قلبها حين همس لها
: طيب مانا بقولك هصالحك يا عيون صالح
مد انامله يعبث بخصلات شعرها الثائرة بجمال حول وجهها بعد ان نزعت حجابها يسألها بجدية واهتمام
:زينب انتى زعلانة ليه دلوقت؟
رفعت عيونها له وعلى وجهها يرتسم الحزن بشدة جعل قلبه يتلهف عليها قلقا وهى تجيبه بهمس
:اولا علشان بتزعقلي و فجأه مشينا و كان انا اللي قلت للشاب دا يجي يكلمني
وثانيا علشان دي اول مناسبه احضرها معاك كان نفسي البس الفستان دا
انا اخر مره حضرت مناسبه كان من يجي اربع سنين حتى في جوازنا………
صمتت في حين ادرك صالح ما تريد قوله ويزعجها يتذكر جيدا ما تتحدث عنه حيث كانت ظروف زواجهم خاصه و سريعه لم تشعر بسعادة كاي فتاه.
يلف كتفها بذراعه يجذبها اليها لستند برأسها فوق كتفه وانامله تلامس وجنتها برقة وهو يهمس لها بحنان محاولا الاعتذار والتبرير لها فى سابقة هى الاولى من نوعها
:غصب عنى يا زينب….الليلة كانت فوق احتمالى….نظرات عيون اللى حوالينا ليكى…. واخرهم الحيوان اللى اتجرأ وجه وقف جنبك وكلمك….. كل ده خلانى مش متحمل اسيبك وسطهم دقيقة واحدة…..عارف انك مفرحتيش زي باقي البنات في الفرح و خصوصا كل حاجة جيت بسرعه…. بس صدقيني لو رجع بيا الزمن كنت هعملك كل حاجه زي ما بتتمنى و احسن من اي بنت
وضع انامله اسفل ذقنها يرفع عينيها اليها فيرى تبدل حالهم من الحزن الى السعادة كانت سببها كلماته والتى ادفئت قلبها وجعلته يتراقص فرحا تتعالى انفاسها حين اقترب بوجهه منها مقبلآ اياها برقة
امسك بيدها جاذبا اياها معه برفق لتقف أمام المرآة
وقف خلفها بينما يحيطها بذراعه قائلا بحنو
:بصي في المرايا وقوليلي شايفه اي يا زينب
ارتبكت قليلا قبل أن تنظر لهما بالمراه ابتسمت.. انحني قليلا يختطف قبله من وجنتها قائلا بهمس
:بذمتك كل الجمال دا مش عجبك…. انت أجمل واحدة من اللي كانوا موجودين في السبوع. مفكيش غلطه
ابن عمتي انا ضر”بته علشان محدش غيري يستحق يتقرب منك بالشكل دا
تقومي تقوليلي الفستان دا… طب بذمتك مش حرام عليك شاب زي يقضي بقيت عمره في السجن
شقهت بخوف و هي تلتف لتصبح أمامه قائله بارتباك
:سجن؟!
صالح:ما هو ما شاء الله كل ما واحد يبصلك ببقى عايز اقلع عيونه من مكانهم
لم تعرف كيف تداري ضحكته تلك وهي تلف ذراعها حوله رقبته و قد استعادة ثقتها بنفسها مراوغه
:واضح ان ليا تأثير قوي؟!
لف ذراعه حول خصرها قائلا بحماس
:جدا….
افاقت من تلك الدوامه علي رنه هاتفها
زينب بهمس:صالح الموبيل بيرن….
زفر بغضب وهو يبتعد عنها بينما تعثرت في ضحكه انثويه جميله
اغمض عيناه وهو ينظر لها
:عدي ليلتك يا زينب و روحي شوفي الموبيل بدل اقسم بالله ما هخليك تمسكيه وانتي حرة في اللي هعمله
اشتعلت وجنتيها بخجل قبل أن تتركه و تخرج من الغرفه لتجد “نور” تتصل بها ردت عليها سريعا
نور بغضب:رنيت عليك عشر مرات كنتي فين يا هانم دا كله دا لو وزير الداخلية مش هيتاخر كدا
زينب بمرح:اهدي يا وابور جاز…. حصل ايه يا بت؟
نور :محتاجاكِ…. محتارة و متوترة و انتي الوحيده اللي عندي و عايزك تسمعيني
زينب باهتمام:حابه تتكلمي في الموبيل و لا اجليك الصبح
نور :لا انا حابه احكي دلوقتي و اسمعيني… وراكي حاجه؟!
زينب بحب:افضلك مخصوص احكي في اي
نور……..
و بقيا يثرثرا في حديث طويل حيث سردت لها حوارها مع والدته
لتأخذ قرارها بالنسه ثمانين في الميه و مازال عشرون بالمئه قلق و ارتباك…
لكن هذه مهمة شخص ما عليه أن يُلاشي ذلك الخوف
===================
في لندن
يقف يوسف بجوار احد أصدقائه يتحدث الانجليزيه معه بطلاقه ان رأته الان تجزم انه شخص آخر غير ذلك المرح
هناك قاعده مهمه جدا بالحياه
“وقت الجد جد و وقت الهزار هزار”
صديقه :اعتقد لازم نبلغ رئيس مجلس الادارة و ننزل الموقع قربنا نوصل للمرحله الاخيرة
يوسف بابتسامه ود :الحمد لله… فعلا في الفتره الاخيره كان الشغل مكثف و خصوصا بعد تعديل الغلطه اللي حصلت افضل قرار اتخد ان يتم عمل رقابه مكثفه لمنع الأخطاء
صديقه (ويليام) : فعلا لولاك انت و المهندسه عهد كنا احتمال نكمل مع وجود الغلطه دي
عقد ما بين حاجبيه باستغراب
:عهد!!
ويليام بابتسامه
:اه نسيت اقولك ان عهد كمان بلغت الشركة ان في غلطه في التصاميم و لما انت بلغت الشركه اخدت موقف
هي لبنانيه تقريبا او مصريه لبنانيه اللي اعرفه انها عاشت في لبنان طول عمرها بس والدها مصري
يوسف بابتسامه :
تعرف مصر وحشتني اوي
ويليام بغمزه :مصر برضو
يوسف بخبث:و أهل مصر يا غتت
صوت طرقات خافته على باب المكتب ليسمع للطارق بالدخول
عهد بجديه و ابتسامة رقيقه
:مساء الخير….
التفت يوسف لينظر للملف أمامه لا يحب فكرة الاختلاط رد بجديه هو وصديقه بينما لا ينظر حتى لها
:مساء النور
عهد بحرج باللهجه اللبنانيه
:بشمهندس يوسف فينا نحكي شوي
ترك الملف من يديه رفع راسه و عيناه أرضا
:انا و حضرتك…. في اي؟
التفت عهد نحو ويليام بارتباك ليتركهما و يخرج من المكتب من باب الذوقيات بالنسه له
ابتسمت عهد بينما وضعت حقيبه على المكتب
:على فكره انا معاك في التيم بتاعك من النهارده استاذه حنين رشحتني اكون مع حضرتك بتقول اني شاطره و احنا مصريين زي بعض هيكون في بينا تفاهم
يوسف :ربما…
عهد :اكيد حضرتك مصر وحشتك… انا الصراحه كمان وحشتني اوي
يوسف:بقالك كتير هنا بس مش انتي عشتي في لبنان اصلا
عهد :اه عشت بلبنان بس بتكلم مصري كويس لان عشت خمس سنين فيها بس كنت صغيره و بعدها سفرت مع والدتي للبنان
و بقالي في الشركه سنه و نص لسه جديده مش زيك اكيد حضرتك بقالك كم سنه؟
يوسف:ست سنين تقريبا
عهد:يااه ست سنين مش باين عليك انك كبير
يوسف : اتنين و تلاتين سنه
بس هنا من بعد التخرج بسنتين الفضل لربنا و لعمي ربنا يديه الصحه هو يبقى والد مراتي و حبيبة عمري….
قالها بجديه و هو يجلس على احد المقاعد ينظر لصوره ايمان بهاتفه ابتسم بخفه و اشتياق
شعرت عهد بالضيق و الغيره للحظات شعرت وكأنه يندمج معها في الحديث لكن لا هناك أخرى ختمت صك ملكيتها على قلبه
عهد :واضح انك بتحبها اوي
يوسف بابتسامه ظهرت وهو ينظر لايمان عبر الهاتف و عينيه تمر بدقه على تلك الابتسامه الجميله
:كان عندي سبع سنين لما هي اتولدت. عمي كان ناوي يسميها هدى لما شفتها قالتله دي ايمان…. انا اتربيت معاهم في نفس البيت بسبب ظروف خاصه
تعرفي هي دكتورة شاطره و جميله اوي رقيقه
شعرت بالغضب من شدة الغيره و هي تسمع ما يقوله و مدحه لزوجته و كأنها فتاة استثنائيه
عهد :اه صحيح انا قلت الاكل المصري اكيد وحشك عملتلك دا بيدي
… حاولت التبرير سريعا
:اقصد يعني ان اكيد… الاكل هنا مش زي اكل مصر و حضرتك بتتعب طول النهار انت و باقي المهندسين
يوسف بحده و ارتياب
:معليش يا عهد بس انا اكلت مع ويليام من شويه تقدري تديه لبشمهندس عدنان هو في المكتب اللي جنبي و لسه بيشتكي من أكل المطاعم اعتقد هيحب الهدية دي جدا…. انا الحمد لله اكلت
عهد بضيق :تمام يا بشمهندس اتشرفت بمعرفتك
مدت يديها لتصافحه
يوسف:معليش مش بسلم…..
سحبت يديها بحرج معتذره قبل أن تغادر المكان وهي تشعر بالاحباط و خيبة الأمل
=====================
بعد مرور ثلات اسابيع
يوسف و إيمان دائما علي تواصل بعض الدلال مع الحب و المشاكسه و أحيانا الحزن بينما تحكي له عن الحالات التي تقابلها بالمشفى و هو يتفاهمها جيدا يعرفها جيدا أرق بكثير مما تبدو
أما حبيبه أصبحت اكثر اشراقا و كأنها بدأت في استعادة المفقود منها و الفضل يعود له
رغم انهما لم يلتقيا منذ أن جاءت والدته الي منزلها لكن مع ذلك تشعر بسعادة لاهتمامه حتى بعد كل ما حدث
نور وافقت على زواجها من باسل و تم تحديد موعد الخطبه
أم صالح و زينب فقد زاد تلهفهم وتقاربهم الي بعضهم لا يستطيعا إخفاء مشاعرهم حتى في حضور أفراد العائله وقد لاحظوا جميعا الحالة العابثه
التي أصبح عليها صالح وكأنه أصبح شخصا اخر
يتابعون بذهول ما يفعله بمجرد حضور زينب معه في مكان واحد ليصير عاشقا متهورا في حضورها
بينما احضر جلال خادمة لمساعدة حياء في أعمال المنزل بسبب مرضها مؤخر
========================
يوم خطبة باسل و نور
جلست زينب بجانب نور التي تجلس أمام المرآه بيننا تقوم احد الفتيات بوضع المكياج لها ترتدي ثوب ازرق سواريه مطرز ببعض الفضه
زينب بغمزه شقيه: وكيل النيابه طلع عنده نظر
نور بخجل:طب اسكتي بقى علشان انا اصلا متوتره
زينب :من اي؟
نور :مش عارفه بس خايفه…. انا اصريت نعمل الخطوبه على السطح و الجماعه فرشوه و حطوا النور و كل حاجه جاهزه بس ياترى هو هيجي
زينب بخضه:ليه بتقولي كده؟!
نور بغضب :ممكن يقول مش مقامي خطوبتي تبقى علي السطح يا رب يطفش و نخلص
زينب بحده:بس يا جزمه بطلي ان شاء الله هتكمل على خير احنا هنخلص و هتطلعوا على محل الدهب تنقي شبكتك و تيجي نفرح هنا شويه و تتعشوا سوا
نور:اه…… اه يا اختي.. هو صالح معاكي
زينب بابتسامه :وصلني و راح الوكاله و شويه و هيجي….
نور :شكل الصنارة غمزت…
اشاحت زينب بوجهها عن صديقتها قائله بتهرب
:هطلع اشوف اذا في حاجه ناقصه
قبل أن تغادر تمسكت نور بيديها قائله بود
:حبتيه؟!
حاولت التهرب منها لكن لم يكن لديها اي مفر لتهز راسها بايجاب مع ابتسامه خجوله
ابتسمت نور بسعادة و تركت يديها
مر وقت قصير حيث انتهت لتنظر للمراه بابتسامه جميله
البنت:بسم الله ماشاء الله عليك والله طالعه زي القمر
نور :بتحللي الفلوس اللي هتاخديها و لا ايه
البنت :ورحمة امك… اظبطي يا نور و بصي في المرايا طالعه قشطه
شعرت بارتياب وهي تنظر في ساعة يديها
طرقات خفيفه على الباب فتحت البنت
نهضت نور وهي تنظر لوالدها بابتسامه جميله
سالم بمرح:اي الجمال دا يا بطل
نور :لا يا جماعة انا بتكسف في ايه هو انا كنت وحشه قبل كدا ولا اي؟!
سالم:فشر دا انتي طول عمرك قمر… الف مبروك يا قلب ابوك
نور بحب:الله يبارك فيك يا بابا… بس فين عريس الغفله مش المفروض يكون هنا دلوقتي
سالم :على فكره باسل كان هنا من وقت طويل و رص الفرشه بنفسه مشي من ساعتين تقريبا عشان يظبط نفسه
نور بذهول:افندم؟! باسل رص الفرشه على السطح بنفسه كان هنا؟!!
سالم بغمزه:على الله تحني عليه شويه
نور :ابقى افكر
“العريس وصل”
صدر ذلك الصوت من أسفل خرج سالم ليستقبله بينما خرجت نور للصالون برفقة زينب والتي ارتدت فستان بنفس لون فستان نور ليبدو الاثنان رائعتان
صعد باسل بخطوات ثابته وعيونه الضاريه تبحث عنها بجواره والدته
كان في غايه الاناقه ببذله كلاسيكيه بعصريه رفيعه ذات الون الأسود كانت رائعه عليه مميزه وكانها صنعت خصيصاً.. صفف شعره الأشقر الغزير للخلف فأصبح جذاب بدرجه مهلكه
يحق له الغرور حقا… فمن بهذا الجمال و الوسامه الشديده التي تكاد تزعزع ثبات اي انثي تقع عينيها عليه.. يحق ان يعجب به الكثيرات ويغرم به الجميلات
هل القى سحره عليها ام هي من تهوى وجع القلب لتشعر بنبضاتها تتسارع بضراوة
تقدم نحوها و على وجهه ابتسامة جذابه وقف أمامها مباشرة يميل عليها قليلا هامسا بغرور
:ايه رايك مش طالع زي القمر
لكزته بغضب في جانبه لم يتأثر وهو يقف مره اخرى بجوارها
نور لنفسها:ابو شكلك مغرور بصحيح بس زي القمر…..
سالم :مش ننزل بقى علشان ننقي الشبكة
باسل:اكيد ياله العربيات مستنيه تحت
اوما له بتفهم في حين نزل باسل وهو ممسكا بيديها بين يديه
أم زينب فقد صعدت منذ قليل بجوار صالح في سيارته يقودها خلف سيارة باسل في اتجاه مكان الخاص بمحلات الذهب
بعد مده قصيره
وقفت نور في احد المحلات تقف أمام اللوح الزجاجي ليضع الصائغ أمامها تشكيله من الخواتم الجميله. شعرت بالحيرة للحظات وهي تنظر لباسل الذي يقف بجوارها يتابعها بابتسامه رائعه
نور بهمس لزينب:اي رايك في دا؟
زينب :فعلا حلو جدا عجبك
نور :اوي…..
التفت اليه لتقول هامسه وهي تنظر للدبله و الخاتم التي قامت باختيارهم
:حلوين دول….
ابتسم بسعادة ليقول برفق
:مبروك عليك يا نور…. اختاري الاسوره اللي تعجبك
هزت راسها بايجاب وهي تنظر التشكيله الذي وضعها الصائغ امامها
انتهت من اختيار شبكتها بينما ابتسم باشا وهو يشير للصائغ
اوما له بتفهم قبل أن يغادر المكان ليصعد للدور الثاني الخاص بالالماظ و بعض المجوهرات التي لا تُعرض في الطابق الاول لقيمتها الغاليه
نور :احنا مستنين اي؟!
باسل بجديه :اصبري علي رزقك
لفت يديها ببطي حول مرفقه ابتسم و لم ينظر لها
مرت لحظات لياتي الصائغ مره اخرى و هو يمسك بين يديه علبه من القطيفه السوداء انيقه جدا ابتسم وهو يعطيها لباسل
نظر لها وهو يفتح تلك العلبه لتلمع بشدة بها طقم كامل من الالماظ
نور بضيق و همس
:اي دا؟ قلتلك اني مش بيبع نفسي و اتفاقنا الشبكه تكون بسيطه
ابتسم بجديه تليق به و هو ينحني قليلا يطبع قبله خاطفه على رأسها
:بطلي الطريقه دي… دي هديتي ليك بعيد عن الشبكة…. اعتبريها هدية خطوبتنا و متنسيش انتي قريبا
هتكوني حرم باسل العلايلي….
جديته، لابقته في الحديث، نظراته الضاريه
تكاد تفتك بنبضات قلبها قائله بهدوء وهي تخفض راسها
نور:بس دا كتير اوي….يعني الشبكة اللي اختارنها حلوة و كفايه
“ششش… اهدي دي حاجه بسيطه وبعدين بقولك دي هديتي ليك هتكسفيني”
مرت لحظات صمت هيمنة شخصيته طاغيه حقاً
خرجا من المحل بجوار بعضهم بجوارها نيره و التي شعرت بسعاده عارمة ربما لم كذلك في زواجه الاول، لم يكن للفرح طعم في ذلك اليوم
بينما يسير خلفهما صالح و زينب حيث يحيط خصرها يتحدثان بسعادة و شغف
حيث تعالت الاغاني الشعبية والطبل البلدي أمام المحل لتعطي روح من البهجه في قلوب أبطالنا
عاد مره اخرى لبيتها لتتم الخطبه و الجميع يقراءون الفاتحه مباركين لهم
مع بعض نظرات الغيرة من بعض فتيات الحي حاقدين عليها
فهي الان وقعت على كنز ثمين
شاب وسيم و غني به كل المواصفات الاسره لقلوب الفتيات كما يظنون
لكن ربما اختارها هي لان تفكيرها يختلف عن أي فتاه اخره
********************
في بيت حبيبة
جلست في الشرفه القديمه تنظر للشرفه المقابله تتذكر ايام قد مضت
تلك الأيام التي لا تخلو من المرح ببنهما
تنهدت بارتياح و هي تنظر للفراغ لكن عقدت ما بين حاجبيها حين اضاءت انوار الشقة المقابله لشقتها (شقه على القديمه)
نهضت بسرعه تقف في الشرفة تنظر بارتياب و دقات قلبها تتعالى بقوة شاعرة بتخبط في مشاعرها
رائحة عطره تداهم انفها و بقوه، لم يغير نوع عطره بعد منذ سنوات طويله
وجدت نور غرفته يُضاء مرت لحظات بطيئه لتجده يدلف للشرفه
على بابتسامه :مساء الخير
حبيبه :على!!
على بهدوء :كنت حاسس اني هشوفك النهارده رغم ان الوقت اتاخر
حبيبه بابتسامه :و انت ايش عرفك اني هبقي قاعده هنا… واني هكون صاحيه دلوقتي
على بثقه:زي ما كنت واثق في حبي ليك رغم السنتين دول
حبيبة :على انت فعلا متمسك بيا… يعني مش متضايق اني كنت على ذمه شاكر… و كنت… حامل
صمتت عينيها ترقرقت بالدموع مجددا قائلة بحزن لا يُخفى الحب من خضراوات عينيها
:انت لو مكانك كنت قفلت كل بيبان الماضي و ركزت في مستقبلي…
على بحزن:عارفه اكتر حاجه بتوجعني اني اشوف دموعك…. بتخليني اتمني اجي احضنك ادخلك جوا صدري و ابعدك عن قسوة الحياه و امسح الدموع دي…
مش هقولها تاني
و لآخر مره يا بيبه انا عارف ان دي ارادة ربنا و مش معترض جايز الايام الجايه تكون جبر خاطر لينا…. انا شاريك يا حبيبه
واللي بيشتري حد مبيفكرش في اي اسباب تفرق بينه
بصي بقى خطتنا للفترة الجايه ان شاء الله
الدراسه هتبدا كمان كم اسبوع انا جبتلك كتب سنه تانيه قلت اكيد هتحبي ترجعي معلومات… و انا دلوقتي الحمد لله اتفقت على المكن للمصنع هو صغير انا عارف بس واثق في ربنا زمان مكنش عندي غير الشقه دي و الحمدلله قدرت اشتري شقة تانيه اكبر و جوزت سلمي اختي و بجهز المصنع وان شاء الله هنكبره سوا
حبيبه بابتسامه :سوا؟!
على بحب:طبعا سوا هو انتي فاكرك انا مستني ايه… شهور العدة و انا حفظهم باليوم والدقيقه …. يعدوا و هتلقيني انا وامي عندكم بنكتب الكتاب و نعلي الجواب
بيبه:و مش هتتضايق من كلام الناس
على بتنهيده:كلام الناس لازم نحطه في اعتبارا طبعا لكن لو هيفرق بينا يبقى مالوش لازمه
دا رب الناس حلالنا نكون مع بعض في الحلال نقوم احنا نحرمه على نفسنا عشانهم لا يا حبيبه دا حتى يبقى حرام
حبيبه :ربنا يسعدك يا علي
علي:يارب و انت معايا يا جميل
حبيبه بغضب زائف
:اتلم يا جدع انت و ياله امشي مالهاش لازمه وقفتنا هنا
على بغمزة:والله العظيم وحشتيني و وحشني لسانك الطويل
سلام يا بيبه الكتب هبعتها مع اخوكي الصبح سلام يا جميل
حبيبه بتنهيده سعيدة:سلام يا علي
عضت على شفتيها، ما تلك السعادة التي تغمرها الان و كأنها نالت من الجبر ما يرضى روحها و يشفي جروح الماضي
دلفت لغرفتها وهي تمتم ببعض الكلمات
احتضنت الوسادة عامسه لنفسها بنعومه
:يارب لو ليا نصيب فيه بلاش تبعدنا تاني يارب…..
======================
بعد مرور اسبوع اخر
في الصباح
استيقظت زينب ببطي و ابتسامه ناعمه تتحس الفراش بجوارها مفتقده دف احتضانه لها لكن لم تجده
نهضت من فوق الفراش تبحث عنه بارجاء الغرفه لكن لم تجده
زينب بكسل:اكيد نزل وانا نايمه
صوت طرقات على الباب
زينب بارتباك:مين؟!
عفت (الخادمه) :انا يا مدام زينب… ست حياء قالتلي اطلع اشوف لو محتاجه حاجه
وضعت الحجاب على شعرها هندمت ثيابها قبل أن تفتح الباب لها
عفت بابتسامه خبيثه:صباح الخير يا قمر انتي…
زينب بطيبه :صباح النور… ها في اي؟
عفت : تحبي انضفلك الشقه و لا اعملك حاجه
زينب :لا انا هعمل كل حاجه ممكن تنزلي انتي لماما علشان لو احتاجت حاجه
عفت بخبث :والله يا هانم انا مش عارفه انتي مش راضيه انضف البيت ليه دا لهلوبه واعجبك من ساعة ما جيت وانتي مش عايزانى اخدمك
زينب بجدية: معليش يا عفت انا بحب اعمل حاجتي بأيدي و بعدين صالح بيسيب ورق شغله و مينفعش حاجه تضيع
عفت:شكلك ست بيت شاطرة و الله صالح بيه محظوظ بيكي….. هو معليش بس ممكن ادخل الحمام قبل ما انزل لو مش هتضايق
زينب بود:لا ابدا اتفضلي
دلفت الى الحمام وقفت قليلا تفكر فيما ستفعل…
اتجهت نحو السلة الموضوع بها بعض الثياب
لا يوجد سوا اشياء قليله
ابتسمت بخبث وهي تخرج قميص نوم ذات الون الأحمر القاني قصير يبدو وكان زينب ارتدته بوقت قريب
ابتسمت بخبث و انتصار و هي تخرج هاتفها من جيب بنطالها الجينز
هندمته قبل أن تلتقط له عده صور
وضعت في السلة مره اخرى سريعا وضعت هاتفها مره اخرى في جيبها
غسلت يديها و خرجت من الحمام
عفت :تسلمي يا هانم انا هنزل بقى علشان احضر الغدا لو احتاجت اي حاجه قولي يا عفت بس و هكون عندك
زينب :تسلمي يارب
غادرت عفت الشقه بينما اخذت زينب ترتب شقتها ثم نزلت لشقه حياء لتجلس معها ك كل يوم
—————————–
في الوكاله
يجلس صالح علي مكتب والده وهو يعمل على حاسوبه بجديه حتى تقدم على يقف أمامه قائلا بجديه
:صالح بقولك الحج سعد طلب شحنه من الحرير بيقول نقص في الوكاله عنده تحب اكلم المخزن الكبير يجهزوا الطلبيه
صالح بتفكير:لا استنى شويه لو طلعنا من المخازن حاجه دلوقتي هيبقى عندنا عجز أدام وانت عارف ان الحرير السحب عليه عندنا كبير و خصوصا لدور الازياء اللي بنتعامل معها
علي:يعني اكنسل معه
صالح بجديه:استني انا هشور الحج انت عارف معازة الحج سعد عند الحج يمكن يكون له رأي تاني….
ثم تابع بابتسامة وهو ينظر لصديقه
:مالك؟ شكلك فرحان
على بسعادة: ولا حاجه بس يعني اللي فاضل بيني و بين حبيبة تلات شهور في العدة
نهض صالح بحب و هو يحتضنه:الف مبروك يا معلم… بس شكلك عرفت تلين دماغها
على : الحمد لله تعبتني اوي
صالح :ربنا يسعدكم… حبيبة بنت حلال وتستاهل كل خير على فكرة فرحكم عليا متشغلش بالك بالمصاريف والحاجات دي
على :بس
صالح بجديه:خلص الكلام اه صحيح المحامي عايز يتواصل مع حبيبة علشان ورثها من شاكر دا حقها يا علي
زفر على بضيق من ذكر اسم ذلك الافعى قبل أن يغادر من المكتب قائلا بحدة
جلس صالح مره اخرى على مكتبه بيبدأ بالعمل حتى وقف أمامه عامل من عمال الوكاله
:في واحده ست عايزه حضرتك يا صالح بيه
عقد ما بين حاجبيه باستنكار
:ست؟ ودي عايزه ايه… ما تشوف طلبها هو انا هفضي اكل واحدة داخله تشتري
العامل:بس دي شكلها هانم اوي و مش جايه تشتري
صالح بجدية :طب دخلها
مرت ثواني قبل أن تدلف امرأه بابتسامه خبيثه
وجدته يجلس على مقعده خلف المكتب يعمل بمنتهى الجديه يبدو على ملامحه الحدة تزيد من وسامته الطاغية
صالح بجديه:افندم مين حضرتك
“صوفيا نصار….. طليقة رشاد الشافعي”

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا 
للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا  



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-