رواية كما تخبرنا الحياة جلال وحياء الفصل السادس والخمسون 56 بقلم دعاء احمد

رواية كما تخبرنا الحياة جلال وحياء الفصل السادس والخمسون 56 بقلم دعاء احمد


رواية كما تخبرنا الحياة جلال وحياء الفصل السادس والخمسون 56 هى رواية من كتابة دعاء احمد رواية كما تخبرنا الحياة جلال وحياء الفصل السادس والخمسون 56 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية كما تخبرنا الحياة جلال وحياء الفصل السادس والخمسون 56 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية كما تخبرنا الحياة جلال وحياء الفصل السادس والخمسون 56

رواية كما تخبرنا الحياة جلال وحياء بقلم دعاء احمد

رواية كما تخبرنا الحياة جلال وحياء الفصل السادس والخمسون 56

 في منزل يوسف
دلف يوسف الي منزله لأول مرة بعد عودته من السفر نظر للمنزل باشتياق وهو يعيد ذكرياته معها، كان مرتباً كل شي فيه أنيق يعود ذلك لعودتها منذ ساعتين للمنزل بمفردها بينما
طلبت منه أن يفعل اي شي بالخارج حتى تفعل بعض الأشياء و رغم ارهاقه منذ يومان لم ينام لكنه وفق تاركا لها الحرية
دلف الي المنزل شاعرا بالدف وجد السفرة مرتبه باشهي الأصناف تضع شموع ليبدو الأمر في غايه الجمال يشعر بداخله بحلاوة الحلال
ابتسمت وهي تخرج من غرفتها تنظر له كانت جميلة ربما أجمل امرأة رآها
ترتدي ثوب اسود يصل لركبتها ضيق من الخصر قليلا متسع بعد ذلك… تضع بعض لمسات المكياج
تقدمت نحوه مرتبكه من نظراته المتفحصه لها و كأنه يراها لأول مره
ايمان :چو…. بطل تبصلي كدا.. ياله اكيد واقع من الجوع بصي هو الصراحه ماما هي اللي عمله الاكل دا انا ملحقتش اعمل حاجه و لقيتها بعتت لي الحاجه دي مع عفت
…. انت بتبصلي كدا ليه؟
“وحشتيني…..”
 
 
اتسعت شفتيها ترتسم باجمل ابتسامة ورثها من والدتها قائله
=ياله ادخل اغسل ايديك و تعالي نتعشا انا واقعه من الجوع
اتجه نحو الحمام دون كلمة واحدة
بعد مده
انها الاثنان وجبتهما في حين دلف يوسف للحمام ليأخذ حمام بارد يزيل به عناء اليوم بينما لملمت ايمان السفرة
ودلفت لغرفتهما لتجد هاتفه يصدح نظرت نحو الحمام لتستمع لصوت جريان المياه
نظرت للهاتف عاقده ما بين حاجبيها من اسم المتصل (قدري الأسود) حاولت أن تكون عقلانيه و لا ترد لكن لم تستطيع مقاومة فضولها وهي تفتح الخط لتجد الرد المتلهف شغوف
=يوسف انت فين برن عليك من امبارح بليل ازاي ترجع مصر من غير ما تكلمني..
ثم تابعت (عهد) بحنق و غضب
=و بعدين انت بتقفل السكة في وشي.. انت فكرني برمي نفسي عليك انا بس كنت عايزه اتكلم معاك عن المشروع
حاولت السيطرة على اعصابها وهي تستمع لتلك المرأه و لهفتها القوية
ابتسمت ايمان بحده لترد بصوتها الانثوي الناعم قائلة بدلال لتسمعه الأخرى لتستشيط من الغضب
:ياله يا حبيبي اتاخرت ليه… وحشتني يا چو
لا لا عيب يا يوسف.. يوسف
انهت المكالمه بدلال و تغنج و كأنه تخبر المتصله بأنه مرتبط بأخرى غيرها
اغلقت الهاتف بوجه عهد و هي تلقى الهاتف على الفراش
بينما على الجهه الأخرى شعرت عهد بالصدمه و عقلها يرسم لها سيناريو له مع زوجته لتشعر بالغيرة و الغضب
 
 
بينما وقفت ايمان تود لو تنقض عليه بقوة لمعرفه من هي تلك الغبيه و جدته يخرج من الحمام وهو يرتدي التيشيرت قائلا بابتسامه
:اخيرا الواحد حاسس انه بقاله سنه بعيد عن البيت
ايمان بحدة وهي تمسك هاتفه
:مين دي يا يوسف و ليه بتتكلم بعشم اوي كدا
رفع راسه ليري عهد قامت بالاتصال عليه ضغط على شفتيه بغيظ قائلا بحدة
:و أنتِ ليه بتقلبي في موبيلي… ايه مش واثقه فيا للدرجه دي
ايمان بغيرة
:لا واثقه بس مش واثقه في الناس و بعدين بلاش تتهرب و تغير الموضوع البنت دي بتقول انها مش بترمي نفسها عليك و متعصبه… انت في بينك وبينها حاجه
يوسف بضيق
:ايمان بلاش تخليني اندم اني نزلت و بعدين كلامها معناه لو هي بترمي نفسها عليا و متعصبه كدا يبقى اكيد دا من ناحيتها هي فبلاش تقلبيها نكد لان انا هلكان و ربنا
ايمان :عندك حق اتفضل يا بشمهندس نام عندك السرير واسع اهوه
لتقترب من السرير تسحب احد الوسائد والشراشف لتضعهم علي الارض وتستلقي عليها وهي تمتم بغضب
=اشبع به …يارب السرير يقع علشان تبقي تفرح به اوي
يوسف بضيق: بطلي لعب عيال يا ايمان وقومي ضهرك هيوجعك
ايمان بحده طفوليه
:مالكش دعوة بيا……
لتمتم بغضب لنفسها
دا حتى الكنبه يا اخي جايبها مش مريحه يارب السرير يقع
وقف ينظر لها و لعنادها تجاهلته مغمضه عينيها لتستغرق سريعاً في نوم عميق فقد كانت تشعر بارهاق شديد بعد عمليتها الأولى
لينهض يوسف من فوق الفراش بعد تاكده من نومها
ليهم برفعها بين ذراعيه ووضعها علي الفراش ليتذكر انها اذا استيقظت و وجدت نفسها علي الفراش بجواره سوف تقيم القيامه ..ليقرر انه يجب ايجاد حل اخر ..
استلقي يوسف بجوار ايمان علي الارض ليسحبها حتي تستلقي علي صدره محاولاً توفير لها اكبر قدر الراحة ليحتويها بين ذراعية مقبلاً رأسها بحنان وهو يهمس لها
=انا محبتش ولا هحب حد في الدنيا قدك
ليدفن وجهه بعنقها يقبله بشغف وهو يتنفس رائحتها الخلاب مغمضاً عينيه ليستغرق هو الاخر في نوم عميق ….
======================
في الصباح
فتح يوسف عيناه ببطئ ليبتسم بسعادة
عندما شعر بانفاس ايمان الدافئة فوق عنقه حيث كانت تدفن رأسها به لينحني مقبلاً جبينها برقة
وهو يتنفس بعمق رائحتها التي يعشعقها ليشدد من ذراعيه التي تحيطها مقرباً اياها منه اكثر ليظل علي هذا الحال عدة دقائق
ليقرر النهوض فقد تجاوز السادسه صباحا
قد تستيقظ في اي وقت واذا رأته بجانبها بهذا الوضع سوف تعلن عليه الحرب فهو يعلمها جيداً….
لينهض ببطئ محاولاً عدم ايقاظها لكنه تأوه بصوت منخفض عندما شعر بالم شديد في ظهره… ليستلقي علي الفراش محاولاً ارخاء ظهره ببطئ ..
فظهره قد تشنج بسبب استلقاءه علي الارض وحمله لجسدها فوق صدره طال الليل في محاولة منه لتوفير لها اكبر قدر من الراحة تنهد يوسف بالم وهو يغمض عينيه محاولاً النوم قليلاً لعل هذا يخفف من الم ظهره قليلاً …..
استيقظت ايمان من النوم وهي تشعر براحة غريبة لتنهض ببطئ تقف بجوار الفراش وهي تتأمل النائم بعمق لتهمس بغيظ
=بارد …سيبني نايمة علي الارض وهو نايم علي السرير
لتتنهد وهي تجلس علي عقبيها بجوار الفراش تتأمل بشغف ملامحه الوسيمة المسترخاة بسبب النوم ..تتشرب تفاصيله بهيام فلم تشعر الا وهي تمد يدها تمررها في خصلات شعره الحريرية بحنان وهي تهمس بصوت متحشرج وكأنها تتحدث معه
=انا اسفه يا يوسف والله ما قصدي اقلبها نكد بس انا حسيت في صوتها بحاجه غريبه
ابتعدت عنه ببطئ لكن عينيها كانت لا تزال منصبة عليه تراقبه بشغف لكنها شهقت بصوت منخفض عندما شعرت به يستقيظ
لتتجه علي الفور نحو المرأة تدير ظهرها له وهي تمسك الفرشاة بين يديها تتصنع بتمشيط شعرها
لكنها استدارت نحو يوسف سريعاً عندما صدرت عنه شهقة الم لتقترب منه قائله بلهفة
=مالك يا يوسف ؟؟
 
 
اجابها وهو يحاول النهوض لكنه فشل عندما شعر بالالم يعصف بظهره ليرجع برأسه الي الخلف مستنداً علي ظهر الفراش
=مش عارف حاسس بالم رهيب في ضهري
ايمان لنفسها
=شكل الدعوة استجابت ولا اي…
لتهتف بجديه
=ثواني عندي مرهم كويس على ما اتذكر كان هنا استني
كان يوسف لايزال مستلقياً علي السرير عندما اقتربت منه وهي تحمل بين يديها احدي المراهم الطبية قائلة بحزم
=المرهم ده كويس هدهنلك ظهرك به وهتبقي كويس علي طول
شعر يوسف بالد’ماء تعصف بداخله عندما تخيل يديها تمر علي ظهره فهو لن يستطيع تحمل ذلك..فهو يجد الصعوبة في السيطرة علي ذاته ليهز رأسه بالرفض قائلاً بحزم
=لا مش محتاجه …انا هبقي كويس
تجاهلت ايمان اعتراضه لتصعد فوق الفراش بجواره وهي تحاول جعله يستدير حتي تتمكن من وضع العلاج وتدليك ظهره قائلة بتصميم
=يلا يا يوسف بلاش شغل العيال دا …ظهرك لو معالجتوش الوجع هيزيد اكتر
ليزفر باستسلام وهو يستدير ببطئ محاولاً نزع قميصه حتي تسطيع تدليك ظهره
لتساعده علي الاستلقاء مرة اخري لكن هذة المرة علي بطنه
حاولت ايمان نفض جميع الافكار حتي تستطيع التركيز علي ما تقوم به لتضع القليل من المرهم فوق ظهره وتبدأ بتدليك ظهره تحت يديها المرتجفة بشدة
بينما كان يوسف مستلقياً وهو يحبس انفاسه بقوة فالشعور بيدها فوق ظهره اثارته مما جعل الدماء تغلي بداخله ليجز علي اسنانه بقوة جاذبا اياها اسفله قائلا
=بذمتك دي مقابله تقابلي بيها جوزك بقاله اربع شهور مسافر طب انا مبصعبش عليك و لا هو انتم بتحبوا النكد و خالص
اولا دي واحدة شغاله معايا لكن اقسم لك بالله مافي حاجه بينا… ثانيا بقى انتي وحشتيني اوي
ايمان بارتباك
=يوسف انا عندي شغل
انحني قليلا قائلا بجدية وصوت متحشرج اجش أثر مشاعره
=كلمتهم في المستشفى و اخدت لك اجازه يعني مفيش حجج
شهقت ايمان بضيق قائله
=حجج….
لم تكمل جملتها لتجده يحتضنها بقوة ياخذ نفس عميق قائلا
=نامي يا ايمان لسه بدري و انا كمان عايز ارتاح…. لان لو منمتش دلوقتى مش هيحصل طيب
ابتسمت بخجل و هي تدس جسدها بداخل احضانه تغمض عينيها محاوله النوم
======================
 
 
في وقت سابق (ليلة امس)
دخل صالح الي غرفته مع زينب بعد عودته من فحص الطبيبه و شجارهم معاً
ليجدها تجلس فوق الفراش تضم ركبتها اليها تنظر بشرود امامها حتي أحست بدخوله لتسرع في النهوض من الفراش تحاول التقدم منه ليرفع سبابته يوقفها قائلا بجمود
=خليكي مكانك تقدري تنامي علي السرير انا هنام هنا علي الكنبة
تحشرج صوتها بالبكاء تحاول التحدث اليه ليتجاهلها تماما متجهآ الي خزانته يخرج منها ملابس نومه يتجه بها الي الحمام
لتقف زينب مكانها تنساب دموعها بصمت فوق وجهها حتي خرج من الحمام لايرتدي سوي بنطال قطني ليذهب الي الفراش يسحب من فوقه الاغطية يتجه بها الي الاريكة متجاهلا تماما زينب الواقفة
يستلقي فوق الاريكة محاولا النوم واضعا يده فوق وجهه ليقول بعد عدة دقائق عندما رأها مازالت واقفة في مكانها دون ان تتحرك قائلا بجمود
=هتفضلي واقفة مكانك كتير عاوز اقفل النور وانام….
لينقلب علي جنبه معطيا لها ظهره ليسود الصمت حتي تحركت زينب بخطوات بطيئة تجرجر قدميها حتي الفراش تستلقي هي الاخري تغلق الانوار ليسود الظلام لكن دون ان يطرق النوم جفونها ليمر بها الوقت وهي علي هذه الحاله
ساد الصمت المكان لتشعر به و كأنه غرق في نوم عميق
نهضت عن الفراش تتقدم من الاريكه ببطي جلست بجواره، واضعه يديها على صدره العا’ري موضع قلبه تستشعر حرارة جسده
زينب بعتاب
: صالح انت قلت مش عايز يجي اليوم اللي احط فيه راسي على المخده جانبك و انا زعلانه
و انا دلوقتي زعلانه بس مش منك من نفسي….
انا اسفه والله العظيم ما كنت اعرف ان دا اللي هيوصلك من تصرفاتي
انا اكتر واحده في الدنيا بتحبك
و نفسي احس بنبض ابننا جوايا اوعي تتخيل اني كا’رهه
دا انا لو هموت علشان حملي يكمل و يجي للدنيا مش هتستخسر فيه عمري…. علشان دا حته منك انت….
اوعدك هصلح اللي عملته لان بُعدك عني هو فعلا عقاب ليا
كنت متخيله اني لما ازعل و انكد عليك و على نفسي هبقي كدا احسن لكن انا بتعافي بوجودك جانبي
انحنت قليلا لتطبع قبله بطيئه خجوله على شفتاه مغمضه العينيان
توجهت للفراش تحمل غطاء خفيف
وتسللت بهدوء حتى وصلت الى جانبه وقامت بتغطيته والدماء تضج في وجهها من شدة الخجل وقلبها يقفز في داخل صدرها بعنف شديد كلما تذكرت انها قبلته، تمنت لو بادلها لكن كيف وهو نائم وضعت يديها على شفتيها تعنف نفسها على أفكارها المنحرفه و وجهها مشتعل
.. لم تشاهده وهو يبتسم ويواصل التظاهر بالنوم
توجهت للفراش وهي مقرره مصارحته و الاعتذار منه
اغمضت عينيها تحاول النوم الا انها فشلت واحداث اليوم تهاجمها بقوه.. فشعرت بالبروده تجتاح جسدها بقوه فسحبت الغطاء تحاول تدفئة نفسها وهي تشعر بالخوف والوحده تجتاحها بشده ودموعها تغرق وجهها وصوت من داخلها يئنبها بشده على ما فعلت
 
 
فأغمضت عينيها تزرف دموع ندم عما فعلت و الذي اوصلها في النهاية لتلك المرحله ليتركها تنام بمفردها و لأول مره بعد زواجهم تفتقد دفء احتضانه لها
اسنانها تستطق من شدة الخوف والندم
فتح عيناه ببطء ينظر بعيون عاشقه لها
تمنى لو تسعفه عنوة مشاعره على الاقتراب منها الان و احتضانها بقوة و الاطمئنان عليها هي و طفلهما كاد ان يحملها بداخل الحضانه مراضيا لها و صوت بكائها المكتوم يدمي قلبه الغارف في عشقها و لكنه انتفض ينهر نفسه و يعنفها من ضعفه ذلك… مقرار الا يقترب لعلها تتعلم الدرس
<< قبل أن تخط عليك التفكير بالعواقب>>
لكن!! لكنها اعترفت بمشاعرها الان…. أخبرته انها تحبه….. يا الله لما تأتي أجمل الاشياء باسوء الظروف…. ياالله لما يخفق قلبه بكل هذا الجنون.. نظر لها سريعا بداخله بعض المخاوف ان تستمع لدقات قلبه السائرة
ما هذا لجنون لماذا تستمع لدقات قلبك؟!
نظر لها مره أخرى ليجدها قد غفت او كما يبدو أنها تجاهد في سبيل الاستغراق في النوم
صالح لنفسه :
يارب تتعلمي تثقي فيا يا زينب و قبلها تمحي بينا الأسرار و الخوف بس لازم تفوقي و تعرفي ان البُعد بيولد بُعد….
و تحكي ليا عن اللي مخبيه بس اصبري عليا علشان شكلك عايزه تتربى على ايدي
جذب الغطاء عليه يحاول النوم هو أيضا و لكن بداخلها سعادة عارمة و بعض الارتياح
** *********************
گ احتلال دخل قلبي بكامل قوته،
فتحول الي نورا بداخله يزيل عتمته
***********************
في الصباح
اقترب صالح بهدوء من زينب المستغرقه بعمق في النوم وجلس بجانبها يتأملها بعشق ويده تمر بحنان في خصلات شعرها الاسود الناعم والغزير وهو يتأمل ملامحها الفاتنه بعشق شديد لترتفع يده بدون ارادته وتتلمس ملامح وجهها بافتتان وولع شديد ..فتنهد بألم وهو يشاهد بقايا اثار دموعها على وجنتيها فحاول الابتعاد عنها وهو يشعر بالندم تمنى لو آفاق بالأمس يحتضنها بقوة يسمعها للنهاية
تفاجأ بها تفتح عينيها وتبتسم له بفتنه تهمس باسمه
فلم يعد يستطيع السيطره على مشاعره الملهوفه اليها فإقترب منها وهو يهمس بعشق شديد فوق شفتيها يقبلهم برقه شديده
فتنهد بألم وهو يحاول الابتعاد عنها الا ان مشاعره الغارقه في عشقها والشوق اليها تغلب عليه و هو يقتحم شفتيها و يقبلهم بنهم شديد وكأن روحه معلقه على شفتيها خاصة وهو يشعر بها تستجيب بلهفه بين ذراعيه..يده تتشابك في شعرها تضم رأسها بعشق اليه واليد الاخرى تضمها اليه بقوه ولهفه شديده وكأنه يحاول زرعها بين اضلعه ..
ليمر بعض الوقت عليه حتى ابتعد عنها على مضض ..وهو لايشعر بالوقت الفعلي الذي مر عليه وهي بين يديه..
فمرر يده بحنان على شعرها يعيد ترتيبه برقه خلف إذنيها في حين ابتسمت وهي تنظر اليه برقه وتعود للنوم مره اخرى براحه..
نهض صالح من جانبها وهو يمرر يده بتوتر في شعره و هو يشعر بالارتباك لتعود النوم مره اخرى لم تعي ما حدث لكن كانت تتمناه
دخل الى الحمام للاستحمام والاستعداد لبدء يوم جديد ثم خرج وهو يراقب استغراقها الشديد في النوم بدهشه وقلق فارتدى ثيابه ودخل الى المطبخ وقام بتحضير طعام الافطار لها
 
 
اقترب منها بعد ان وضع صنية الطعام بجانبها ومرر يده على شعرها وهو يقول بحنان
= زينب… زينب ياله اصحى ياله قومي
فتحت زينب عينيها ببطئ وهي تنظر اليه لتنهض فوق الفراش سريعا
=صالح لازم نتكلم و الله ارجوك
جلس بجوارها ببرود زائف ليقول بجديه وحده
:طب ياله افطري الاول علشان تاخدي الدوا
زينب بضيق
:صالح ارجوك
صالح بحده
:هنتكلم يا زينب بس مش هنا خلينا نوصل المنصورة الاول وهناك تهدي و انا كمان اهدي اعصابي ياله افطري
حاد… بارد.. يستمتع بعذاب قلبها العاشق
قرب من شفتيها كوب من الحليب الدافئ وهو يقول بحنان..
=يلا يا علشان تاكلي
ًزينب بحزن وضيق
= انت لسه زعلان مني مش كده..
مرر صالح يده في شعرها وهو يقول بجديه..
=ايوه لسه زعلان منك ومش عارف ازاي هتقدرى تخليني اسامحك المفروض اننا واحد واي حاجه تزعجك لازم اكون اول واحد يعرفها لكن حضرتك ماشيه بدماغك العبقريه دي لحد ما هتلبسينا في حيطه سد
بس دلوقتي مش وقته..المهم دلوقتي تفطري وتاخذي دواكي
هزت زينب رأسها ترفض الطعام وهي تقول ببكاء..
=خلاص مش عاوزه أكل ..و بعدين انت مش عايز تسمعني بتعقبني و خالص واحد بارد
صالح بتسليه و ابتسامة ماكره..
= والله ..
عقدت ساعديها أمام صدرها بضيق
=والله….
تفاجأت به يقترب و على شفتيه ابتسامه لعوبه
كادت ان تبعده ظناً منها انه سيقبلها لكن وجدته يميل على بطنها يقبلها بحنان و كأنه يحدث طفله
=عجبك كدا يا استاذ جلال أمك متعبة اوي الصراحه و تعباني معها
زينب بابتسامه :جلال ؟!
ابتعد قليلا ليغمز لها سريعا بطريقة جعلت عينيها تشع بالقلوب قائلا
:ابننا……..
 
 
تقسم انه لو لم يبتعد قليلا عنها لكن قبلته بترحيب و سعادة
تشعر و كان أفكارها تنحرف مؤخر
=ياله يا زينب هو مالوش ذنب بزعلك
زينب بحزن
=قصدك اني مش مهتمه بيه على فكره دي ابني وانا بحبه اكتر منك علشان هو جوايا انا و انا اللي بحس بيه رغم انه لسه بيتكون في جسمي و بيكبر
و دا الفرق و السبب اللي يخلي الجنه تحت رجلي انا الأم و اللي بتحمل كل الوجع
انا بحس بيه و بأول نبضه و حركته
ربنا لما حب يكرم الست خلها تحس بابنها جوا بطنها و تحس بنبضه و تتوجع فاوعي تتخيل في يوم اني مش عايزاه او مش بحبه و
و على فكرة هو مش بيتاذي
متخافش انا سالت الدكتوره امبارح
وقالتلي حتى لو انا مكلتش البيبي بياخد الي هو محتاجه من جسمي يعني لو مكلتش هو مش هيتئذي من حاجه
مرر صالح يده على وجنتها بحنان وهو يقول برفق..
= عارف انه هياخد احتياجته منك بس انا كمان خايف عليكي وعاوزك تحافظي على صحتك احنا لسه في أول شهرين لازم تهتمي بنفسك لان مش هسامح نفسي لو جرالك حاجه ياله
بسم الله خدي بقى اشربي كوبايه اللبن دي ”
زمت شفتيها بحنق طفولي قائلة
=مش بحبه
صالح
=طيب لو قلتلك علشان خاطري وخاطر ابننا
هزت راسها بطاعه و هي تأخذ منه الكوب لتضع اصابعيها على فتحتي انفها و هي تتجرع الكوب بسرعه حتى لا تشعر بطعمه في فمها
ضحك وهو ينظر لتصرفاتها الطفولية و العفويه
ما ان شربت كوب اللبن وجدته ينظر لها و يبتسم برفق اخذ قطعه من الخبز الشهي وقربها من فمها وهو يقول بحب
=افتحي الشفايف الحلوين دول علشان حبيبي ياكل
اصطبغ وجه زينب بالون الأحمر القاني من شدة الخجل ثم فتحت فمها برقه و تناولت الطعام من يده وهي تكاد تذوب من شدة الخجل فهمست برقة قائله
=طب وانت مش هتفطر؟
حاول التهرب منها وهو يضع قطعه أخرى في فمها قائلا
:ماليش نفس هعمل فنجان قهوة علشان افوق قبل ما نتحرك
زينب بضيق و اصرار
=لا و هتفطر معايا ياله
ابتسم ليجدها تاخذ قطعه من خبز تضع بها الجبنه و قطعه من الزيتون وضعتها في فمه لم تترك له المجال للاعتراض
بعد مدة
 
 
اخذت حمام صباحي دافي و ارتدت ثيابها وجدته يقف أمام المرأه يهندم قميصه الاسود الذي يبرز أناقة جسده الرياضي في غايه الوسامة
غرزت أسنانها بشفتيها السفليه بغضب و غيره
زينب ببلاهه و حنق
=على فكرة انت متجوز فتلم انا مبقفش كل دا أدام المرايا مش خايف تتلبس بجنية
لاحت ابتسامة لعوبة على شفتيه وهو يضع زجاج عطره أمام المرآة قائلا برضا وهو يتفحصها من راسها حتى اخمض قدمها
=جنيه…..مش كفاية انتي يا مجنني
ياله ننزل لان مضمنش نفسي
تقدم وهو يمسك بيديها برفق تمشي خلفه
*********************
توقف أمام شقة والده وهو يحيط خصرها بحماية ليجد والدته تقوم بفتح الباب تبتسم لهم
حياء بحب:صباح الخير يا ولاد تعالوا ياله افطروا قبل ما تنزلوا…. زينب عاملة ايه دلوقتي يا بنتي
ابتسمت برقه وهي تحتضن حياء قائلة برفق
=بخير الحمد لله اخبارك ايه يا ماما و بابا فين؟
حياء :بيفطر جوا ياله تعالوا
دلف الاثنان الي الصالون برفقتها
جلال بابتسامه
:صباح الخير يا ولاد.. ازايك يا زوبا
زينب بود:بخير الحمد لله
جلال…
=الحمد لله ياله اقعدوا افطروا
صالح
=:تسلم يا حج بس فطرنا مش شويه بالهنا و الشفا…. ياله انا قلت اجي اسلم عليكم قبل ما نمشي هطلع على ايمان و يوسف قبل ما نتحرك
جلال بجديه
=خالي بالك على نفسك و على مراتك
قبل يد والده بتبجيل قائلا
=متقلقش علينا يا حج زينب في عيوني
حياء
=ربنا يحفظكم يا حبايبي ياله يا عفت كل دا بتجهزي
عقد صالح ما بين حاجبيه باستنكار قائلا
 
 
=عفت؟!
حياء بجديه
=عارفه انها رغابه بس لازم تبقى معاكم علشان تخلي بالها على زينب و لو حصل اي حاجه هي خلفت قبل كدا و عارفه
لولا أن مينفعش اسيب البيت كنت جيت معاكم
عفت بسرعة
=خالص انا جهزت يا مدام حياء…. هنزل الشنطه احطها في العربيه
إؤما لها صالح بجديه قبل أن تخرج من الشقه تجر حقيبتها وراها
صالح
=ياله في حفظ الله
جلال و حياء :في حفظ الله
========================
بعد عدة ساعات
وقت زينب أمام باب احد المنازل الريفيه
الفاخرة تنظر بانبهار الي ما حولها
لتشهق بصوت منخفض عندما رفعها صالح بين ذراعيه حاملاً اياها الي الداخل وهو يهمس لها
=نورتي البيت يا زبده
ابتسمت له بخجل وهي تخبئ وجهها بعنقه ظل صالح حاملاً اياها حتي وصل اللي البهو لينزلها ببطئ
وقد قام صالح بتعريفها بالخدم
( كرم و خديجه)
الذين قاموا بالترحيب بها بحرارة و خلفهما عفت
و التي نظرت بجشع و طمع لذلك القصر الريفي ليس منزلا عاديا
لم تكن تتوقع أن عائلة الشهاوي تملك قصر كهذا ربما لأن جلال و حياء يعيشان في شقة عاديه كبيره و متسعه لكن ليست كذلك القصر و الذي أقسمت انها لم ترى مثله من قبل غير ذلك بالافلام
 
 
خديجه بحب و ود
=نورت يا صالح بيه بقالي كتير مشفتكش و لا بتيجي البلد
صالح بابتسامه ودوده
=معليش بقى ظروف الشغل و الجواز
خديجه بطيبه و هي تتطلع لزينب
=المنصورة كلها نورت يا قمر لا والله دي بدر ليله تمامه انا قلت برضو اكيد مرات صالح الشهاوي اكيد زي القمر بس الصراحه طلعت أجمل ما كنت متخيله
الف مبروك يا مرات الغالي.. بصي انا بقى خديجه بس انا اكبر منك بيجي عشر سنين المهم هنبقى صحاب حلوين اوي
زينب بود و قد شعرت بالارتياح لتلك الفتاه
=ان شاء الله يا خديجه
خديجه
=انا بقى مجهزلكم غدا هتاكلوا صوابعك وراه و متقلقش يا بيه الاكل انه عمله مظبوط و صحي مدام حياء اتصلت عليا و قالتلي كل حاجه صحيح ست( بيلا هانم) سألت على حضرتك كتير اوي طول ما انت كنت مسافر و نفسها تشوفك
صالح بجديه و ابتسامة
= بيلا انا كمان وحشتني اوي اوي ماشي يا خديجه هنطلع نرتاح شويه و نبقى ننزل بلغيها اني وصلت وهعدي عليها كمان ساعه كدا
قام كرم (زوج خديجه) بلكزها حتى تكف عن الثرثره
كرم بجديه:
=طبعا يا بيه اتفضل و انا موجود عند البوابه لو احتجت اي حاجه و الغفر موجودين مامنين البيت
صالح بجدية وهو يحاوط خصرها مقربا اياها لصدره بينما هي أخذت تفكر في اسم بيلا ذلك شعرت بالغيره مع نطق اسمها ليقول صالح
“ماشي يا كرم….ياله بينا يا زينب ”
نظرت خديجه بضيق لتلك المرأه التي تقف وراء زينب و يبدو الطمع و الذهول جالي على وجهها في حين صعد صالح و زينب لاحد الغرف بالقصر
و صعد كرم خلفهما يحمل الحقائب
خديجه
:وانتي اسمك ايه يا شابه
بضيق “عفت”
خديجه بسخرية وحدة انثويه
=يا اختي بطلي تبحلقي في البيت كدا أعوذ بالله من عينك… قل أعوذ برب الفلق
عفت بضيق
=في ايه يا اختي هو انا هحسدهم
خديجه
=يمكن ياله بطلي رغي و ورايا على المطبخ
=======================
 
 
استغلت زينب انشغال صالح بالعمل على اللاب توب خرجت من الغرفه بعد أن بدلت ثيابها بأخرى مريحه
وقفت تتأمل باعجاب القصر الريفي الرائع الذي يحيط به من كل اتجاه الاشجار والزهور رائعة الجمال والممتده على مرمى البصر والتي أشعرتها ان لا نهايه لها خصوصا انها متداخله مع حدائق الفاكهه الغناء والتي تمتد لمئات من الافدنه مريح للاعصاب حقا
ابتسمت بحماس وهي تنظر للمكان بسعادة حتى توقفت على صوت خديجه
خديجه:تومريني بحاجه يا زوبا… اه احنا لازم ناخد على بعض… وبعدين نزلتي ليه كنتي ارتاحي
زينب بضيق
=انا من ساعة ما عرفت اني حامل و انا معملتش حاجه و صالح لو شافني بعمل حاجه بيزعل و الصراحه تعبت من النوم على السرير…. قوليلي مين بيلا هانم دي؟!
خديجه بحب عفوي
=يااه دي ست طيبه اوي اسمها بيلا سالم الدمنهوري
صاحبة القصر اللي في الناحيه الشرقية عندها يجي خمسه و أربعين سنه كدا بس ياحسرة عليها ربنا مبيديش حد كل حاجه
زبنب بفضول:ليه؟!
خديجه :
بيقولوا انها دخلت مصحه نفسيه سبع سنين كانت اصلا عايشه في اسكندريه لكن اختها مريم هانم جابتها المنصورة بعد ما خرجت من المصحه ، نفسيتها كانت وحشه اوي
و السبب حاجه حصلت لها في اسكندريه لدرجه انها بقيت تكره تروحها و من وقتها و هي جيت هنا و دايما لوحدها حتى مريم اختها حاولت تخليها تشتغل معها في املاكها
و ترجع لحياتها لكن هي عمرها ما خرجت
تعرفي دي ملكة جمال كان بيتخانق عليها رجاله بشنبات و كل واحد يتمنى توافق تتجوزه لكن الغريب انها كانت بترفض كل العرسان بطريقة غريبه
امي الله يرحمها كانت شغاله في قصر سالم بيه ابوها و بتقول ان ابوها في مره ضر”بها لدرجه انها دخلت المستشفى و كان جسمها كله بينزف وحصل مشكلة كبيره
و بعدها لما خرجت من المستشفى دخلت المصحه و محدش يعرف السبب الحقيقي لحالتها
و دلوقتي عايشه لوحدها في القصر، ابوها مات و اخوها محمود بيه هو اللي بيدير الشغل بتاع العيله و الصراحه هو راجل محترم
بس محدش بيجي يزورها الا كل فين و فين و مفيش غير مدام حياء اتصحبت عليها و كل ما تيجي هنا لازم تروح لها و إيمان و صالح كانت بتعتبرهم زي ولادها
على فكره انا كلمتها و قلتلها ان صالح بيه و المدام بتاعته هنا و هي قالت نفسها تشوفك
زينب بحزن
=ربنا يكون في عونها…. إن شاء الله نتقابل بس صالح يوافق
خديجه:
و هو هيرفض ليه.. والله العظيم صالح بيه دا ما في منه دلوقتي بيعتبرها امه ربنا يفرحكم يارب بابنكم
وقفت “عفت” من بعيد تتابع ما يحدث بضيق كانت تعتقد انها ستسطيع التقرب من زينب في تلك الفترة لكن جاءت تلك المرأه و رفقتها
عفت بضيق:ابو شكل دي شغلانه بس خالص انا زهقت الواد دا لازم ينزل…. و بعدين الخطه بتاع سي زفت بقالنا تلات شهور بنرتب فيها لولا الحمل الزفت دا كان زمنا خلصنا بس خالص انا جبت أخرى باي باي زوبا
=======================
 
 
في وقت لاحق
ترجل صالح من سيارته يدلف الي قصر ضخم و بجواره زينب شعرت بالتوتر قليلا من رغبته في التعرف عليها
زينب
=صالح استنى بس هي ممكن متبقاش عايزه تشوفني طب انت و عرفاك إنما انا
طبع قبله سريعه على وجنتها وهو يحيط خصرها بتملك قائلا
=متقلقيش بيلا مفيش أطيب منها و بالعكس يمكن تزعل لو مشفتكيش
ابتلعت ما بحلقها وهي تدلف لذلك القصر الضخم تنظر للحرس بارتياب وهي تتمسك به بقوة ليبتسم
مرت ثواني وهو يدور بعيناه في الجنينه ليجد امرآه انيقه في منتصف العقد الرابع من عمرها بجميله الوجه شعرها مرتب في كعكة انيقه
تجلس على احد المقاعد بجوار شجرة كبيره و تدون شيئا ما في مذكراتها يبدو عليها الحزن جالياً
صالح بحماس
=بيلا وحشتني
ابتسمت بطيبه وهي تراه يقترب احتضنها قائلا
=القمر عمل ايه؟
بيلا برفق و حزن مصتنع
=زعلان منك يا بكاش….. مش بتسأل عليا لا انا زعلانه منك
=وانا ميرضنيش زعلك أصلحك ازاي؟
بيلا بطيبه
=مش محتاجه حاجه غير انك تطمني عليك دايما
رفعت عينيها البنية تنظر لتلك الجميلة بجواره تمعنت في النظر لها، اسلبت عينيها عنها و عن رماديتيها قائلة
=دي مراتك
إؤما لها بالايجاب لتشعر زينب بالحرج قليلا لكن فجاتها بيلا وهي تحضنها قد شعرت بهالة غريبه من المشاعر لكنها ابتعدت أيضا فجأه كما اقتربت قائلة
:زي القمر يا صالح الف مبروك يا زينب انتي محظوظه الواد الشقى دا على فكره مش تربيت حياء بس….. دا حبيب قلبي
ابتسم صالح بود قائلا
=خالص يا بيلا يبقى نقضي معاكي اليوم بكرا في البيت عندنا
بيلا بحزن
=معليش يا صالح انت عارف اني مبحبش اخرج…. صمتت للحظات شارده لتكمل بلا ادراك
“العالم برا مخيف…..”
 
 
كادت زينب ان تبكي وكأن تلك الكلمة لمست صميم أوجاعها، اقتربت منه بضعف وهي تلف يديها حول خصره و مازالت تنظر لتلك المرأه الجميله رغم كبر سنها لكن تبدو جميله جدا
صالح بمحاوله و إصرار على خروجها
=لا طبعا لازم نقضي اليوم سوا انتي وحشتيني و كمان وحشتني القعده معاكي و بعدين زينب حامل و مش هعرف اجيبها و نخرج كل شويه و انتي عارفه لازم ترتاح
هاجي بكرا اخدك و نقضي اليوم كله في الفيلا عندي
بيلا بابتسامه وهي تنظر لزينب
=تتربا في عزكم يا حبيبي ماشي يا صالح علشان خاطرك انتي بس يا زينب إنما أنا أصلا زعلانه منك
زينب بسعادة
=وانا هكون مبسوطه جدا وانتي معانا يا مدام بيلا
بيلا بنظره حزينه و ابتسامة جميله
=قوليلي يا بيلا على طول او ماما
زينب بود
=ماشي يا بيلا بس هستناكي بكرا مفيش اعذار
بيلا
=اكيد طبعا….
بعد مده رحل صالح و زينب اما بيلا فكانت تنظر لطيف زينب بشرود و لعيناه الرماديتان تتذكر رماديتان اخرتان قد راتهم بالماضي
**********فلاش باك**********
قبل سنوات
في قصر الدمنهوري الريفي
تجلس بيلا بجانب اختها مريم تتمسك بيديها برجاء و حماس
=مريوم وافقِ بقى و الله ما هتاخر
مريم بخوف
=لا يا جميله لا أنت اتجننت صح عارفه لو روحتي قصر الرشيدي هيحصل ايه بابا هيطربها فوق دماغنا و بعدين هو مش قالك اقطعي علاقتك بصفاء بنت الرشيدي
بيلا برجاء و محايلة
=يا مريم صفاء صحبتي الوحيدة لو مروحتش الفرح هتزعل مني لان انا معرفتش اروح الخطوبه بتاعتها و دلوقتي الفرح كمان و الله وافقي بقى علشان ابقى اداري عليك لما تحبي تخرجي انتي و عيسى خطيبك و الله ما هتاخر و لا هكلم حد هسلم على صفاء و اباركلها
مريم بقلة حيلة
=طب هتخرج ازاي و افرضي حد شافك من عيلة الرشيدي هناك احتمال لا دا اكيد انهم هيضايقوكي
بيلا بحماس
=بصي هطلع من باب الخدمين و هاخد عبايه من بتوع البت نعمه و هيخليها تلاغي الواد الحارس بتاع البوابه الوراني و هخرج و هي صحبتي هتوافق
مريم باستهزاء
 
 
=دي آخره صحبه الخدامين كملي يا اختي
بيلا بابتسامه رائعه
=اولا انا لسه جايه من اسكندريه وبقالي هناك اكتر من سنه
و محدش يعرفني في عيله الرشيدي و كمان انا هبقي داخله القصر بالعبايه و ان شاء الله اعمل نفسي واحدة من الخدم بس لازم ابارك لصفا دي هتسافر بكرا تقضي شهر العسل و بعدها هتستقر في القاهرة هنشوفها ازاي تاني
انتي مهمتك تداري عليا و بابا كدا كدا بينام بدري شوفي بقى اخوكي محمود لو عرف اني برا، قوليله بيلا بتقولك يا بتاع كامليا
مريم بحماس
=انتي ماسكه عليه ذله
صدحت ضحكتها الجميله قائلة
=ذله واحدة دا اخوكي عامل بلاوي
مريم
=ربنا يستر يا بيلا انا مش مرتاحه
نهضت بيلا بحماس و ثقه
=هي موته ولا اكتر ياله استعنا على الشقى بالله…. سلام يا مريوم
بعد حوالي ربع ساعة
توقف التاكسي أمام منزل عائلة الرشيدي
نزلت بيلا وهي ترتدي ثوب ريفي قديم ارزق اللون منقوش بورود ورديه.. ترفع شعرها الأسود لتبدو كفتاه قرويه بسيطة تضع وشاح اسود خفيف على شعرها
دلفت بين المعازيم دون أن يلمحها اي شخص نظر لتخفيها بينهما و قصر قامتها بالنسبه للرجال الموجودين
ابتسمت بحماس وهي تنظر لترتيبات الفرح فائقة الجمال و الزينه بكامل القصر
كانت تتحرك بينهم في الخفاء ختي صعدت الدرج لتصبح بالدور الثاني تذكرت حديث صديقتها حين اخبرتها (الدور التاني اخر الممر الاوضه التالته)
بيلا بضيق
=ثواني دلوقتي في ممر على أيدي اليمين و على أيدي الشمال منك لله يا صفاء حتى وصف الاوضه مش عارفه توصفيه وانا اللي عمله فيها المفتش كرمبو….. و خارجه من وراء بابا… بصي خير الأمور اليمين”
اتجهت في ذلك الممر و ما ان وصلت الغرفه الثالثه شعرت باحدهم يقترب دلفت سريعا لداخل الغرفه دون الاهتمام
دلفت للغرفه لكن لم تكن غرفة صديقتها و لا بها أي صوت كادت ان تخرج الا انها ابتسمت وهي تنظر للطعام على السفرة
بيلا
=حتى انا كمان جعانه اي النحس دا كان لازم امثل على بابا اني تعبانه طب كنت اكل الاول و كمان ماكلتش طول النهار علشان اعرف امثل الدور اوووف
 
 
بللت شفتيها وهي تقترب من تلك السفرة ببلاهه
انحنت قليلا تشم رائحة أطيب و الذ الأصناف
بيلا بحدة
=بيلا مش من الذوق انك تاكلي من أكل حد بس انا اصلا قليله الذوق
ضحكت وهي تتذكر كلمات والدها وهو يعنفها لكن هي تضرب تلك الكلمات عرض الحائط
وضعت المعلقه بفمها و بدأت تاكل بنهم
شعرت بحرارة و دف غريب عقدت ما بين حاجبيها بتوتر و فمها ممتلا بالطعام استدارت ببط لتصطدم بحائط بشري
وسعت عينيها بصدمه و هي تنظر لرماديتيه بذعر
سعلت بقوة وهي تحاول ابتلع ما في فمها نظرت له بارتباك قائلة وهي تنظر لذلك الشاب الوسيم ذو الملامح الحادة قوي البنيه
=انت… انت مين؟
عقد ساعديه أمام صدره بغيظ وحدة قائلا
=انا اللي مين؟ حضرتك في اوضتي و بتسالي انا مين المفروض انا اللي اسأل انتي مين
ثم القى نظره سريعه عليها
=مع ان مش مستهله اني اسالك انتي من خدم القصر
بيلا بضيق
=وانت مالك و بعدين كنت جعانه ممكن ادفعلك تمن الاكل
رد عمرو بضيق
=واضح انك قليلة الذوق كمان بس دلوقتي نعرف لما اجيب البهايم اللي واقفين عند البوابه
فزعت بقوة وهي تقول بجدية
=هشش خلاص خلاص اسكت هتودينا في داهيه الله يخربيتك انت وصفا في يوم واحد انا اسفه
ثم تابعت وهي تكاد تبكي ان انكشف أمرها و انها ابنه عائلة منافسه لعائلة الرشيدي في السوق الاقتصادي
:الله لا يسامحك يا صفا… انا خدامه… خدامة جديدة في القصر بس وحياة ابوك توطي صوتك انا همشي ممكن ادفعلك تمن الاكل اللي كلته بس و الله كنت جعانه و…..
ابتسم بتسليه ليقول
=واسمك ايه بقى يا شاطرة
بيلا بضيق و غضب
=ايه شاطرة دي ما تحترم نفسك
رفع هاتفه و كأنه يحدث الحرس ليثير خوفها باستمتاع
=ادخلي هنا يا بهيم منك له…
جذبت منه الهاتف سريعا بخوف و ارتباك قائلة
=خالص يا عم انت مبتصدق اسمي بيلا… جميله
“بيلا… بيلا”
 
 
ردد الاسم بتسليه و استمتاع قائلا بحدة
=اطلعي برا
بيلا بضيق
=افندم
عمرو بخبث وهو يقترب ببطئ ليصبح أمامها
=اظن مش هتحبي تقفي وأنا بغير هدومي يا قطة
كادت ان تصرخ بوجهه لكن توجهت نحو الباب تغادر الغرفه وهي تشعر بنبضاتها الخائنه كلما تذكرت اقترابه الضاري
تنفست الصعداء تقسم ان تهورها ذلك سيجعلها تقع بالكثير من المشاكل
********نهاية الفلاش باك*******
افاقت بيلا من شرودها و كان صالح و زينب قد غادرا
بيلا :عمرو الرشيدي….
=====================
في منزل نور
كانت تجلس في غرفتها بذلك الثوب الرائع الجمال و مكياج متقن أنيق يبرز جمالها تفرك يديها ببعضهما بتوتر
ابتسمت نيرة وهي تجلس بجوارها قائلة
=خايفه… دا طبيعي
نور
=لا ابدا بس ابنك ميضمنش
نيرة بضحك
=والله لسانك دا هيوديكي في داهيه مع باسل ربنا يستر عليكم
نور بارتباك
=طب بقولك ايه ناجل الفرح لبكرا عادي…
نيرة
=باسل واقف برا لو سمعت ممكن يروح فيكي في داهيه دا انتي دوختيه معاكم
نور
=لازم يدوخ لو عايز حاجه
 
 
نيرة
=وانتي مش اي حاجه يا نور لازم دايما وانتي معاه تغلى نفسك اوعي تقللي منها انا عارفه ابني بلاش الضعف ادامه
نور
=هو انتي كدا المفروض بتطمنيني
نيرة
=بصي يا نور انتي داخله على مرحلة جديده و دلوقتي خالص لازم تثقي في باسل و تديله شوية اهتمام صدقيني هو افتقد دا طول عمره يمكن هو قريب منه لكن ابوه لا و دايما حاسس بفقد حاجه دلوقتي انتي دورك تحتويه و تحترميه و هو هيشيلك فوق رأسه صدقيني و لو محصلش انا اللي هقف له
احتضانتها بسعادة و اطمئن لتجد الباب يِفتح و يطل منه بهيمنتة الفاقده لأي ثبات بداخلها لا تنكر ذبذبه المشاعر التي تحتل جسدها منذ اول مرة رآها
ابتسم باعجاب وهو ينظر لتلك الثوب الانيق و الذي يبرز رشاقة جسدها شعر بالغيرة لأول مره هل سيراها الآخرون وهي بكل هذا الجمال يتمنى لو يدفنها بداخل صدره لتصبح ضلع من ضلوعه
نهضت تقف أمامه تنظر بارتباك ابتسم وهو يقترب منها طبع قبله حنونه على قمة راسها ثم حاوط خصرها بذراعه يخرج من الغرفه لتتعالي الزعاريد من حولهما
بينما تتعالى الاغاني و المباركات لهما
توجه نحو تلك الاريكه المزينه لهما جلست برفق وهو بجوارها
يمر الوقت ببطئ شديد تمنى لو ينتهي كل ذلك و ياخذها لعالمه الخاص
بعد مرور ساعه و نصف
تحركت نور بتمهل وحرص وهي مرتدية ثوب الزفاف الأبيض الأنيق…. والذي كان غاية في رقي
والعصرية عليها…. حيثُ كانت كالاميره متوجه
فكانت تسير بجوار الجيران وابيها و أخيها الصغير (سيف و عبد المنعم)
يمسك بيدها برفق
يدفعها للسير بدون خوف او تردد…….
كانت جميلة اليوم أجمل من أي يوماً رآها فيه.. فكانت بثوبها الأبيض أجمل نساء العالم في
عيناه…. و زينة وجهها كانت تلمع باشراق… من وضعت لها ألوان الزينة أرادت برز جمالاً
من لفت لها حجابها بهذا الشكل تبدو محترفه لتجعلها بهذا الجمال فوق رأسها تاج متلألأ بهذا الشكل البراق أرادت ان تثبت
له ان العروس ملكة تستحقه هو فقط لانه أميرها
ترددت نور في رفع عيناها إليه وهي تنظر له في الخفئ وهو واقف عند الباب ينتظرها حتى ترحل معه……….. بعد حفل الزفاف البسيط في ذلك الحي البسيط التي تقطن به
 
 
أخيراً رفعت عيناها البنيه عليه حينما اقتربت
منه… وكان هو في غاية الأناقة ببذلة كلاسيكيه بعصرية رفيعة….. باللون الاسود كانت رائعة
عليه وكانها صممت اليه خصيصا….. وقد صفف شعره الاشقر الغزير للخلف فأصبح جذاب بدرجة مهلكة…. مما جعلها تخفض عينيها وهي تتذكر قبلاته على شفتيها….. وجنونه يوم كتب الكتاب وهو يكاد يبتلعها في
تلك الدقائق التي مرت عليها كدهر……
شعرت بالخوف و التوتر مما هي مقبله عليه
تشعر بتجمد أطرافها…. من مجرد قبلة كان جامح وكاد ان يفقد صوابة وهي في احضانه… ماذا سيحدث حينما
تكون في بيته و في نفس الغرفة !….ينبغي عليها
تشعر بالاضطراب وكان تلك الدروس التي كانت تحفز نفسها عليها قد تلاشت في لحظة وحل التردد والخوف من وجودها معه وحدهم… لأول مرة ستكون معه وحدهم !…….
شعرت بيده توضع خلف ظهرها ودفعها نحوه برفق لتجده يطبع قبلة فوق راسها أمام الجميع… وهذا جعل بوابل من التهنئة تهبط عليها ودعاء والدته و ابيها وبعض الجيران بسعادة اليهما…….
رفعت نور عيناها إليه بخجل به لمحة من التردد…
فوجدته يبتسم بجاذبية تليق بالوسامة الساطعه التي يتمتع بها هذ الرجل قائلا بصوت ملي بالمشاعر
“مبروك يا شبح……..”
جف حلقها ومزالت عينيها متعلقه بعيناه بتردد….ثم هتفت باعجوبة من بين هذا الاضطراب…..
“الله يبارك فيك…….”
تعالت الزغاريد من حولهما.. فوجدته يثني ذراعه ويرفع مرفقه لها….. كي تتأبط ذراعه……
احاطت مرفقة بكفها الشبية بالوحة الثلج بسبب ما يحدث لها….. أسبلت عيناها بعيداً عنه وكانها
تطالب بالامان من خلالهم……….
هبط معها على السلالم القديمة والجيران خلفهما
يطلقون الزغاريد وصياح الفرح تمنت الان ان تجد زينب بجوارها لكن من أين تأتي زينب الان…
هناك فرقه موسيقية شعبية تحيط بهما تقوم بزفافهما بالعود والطبل البلدي ………
بعد ان انهت الفرقة الزفة التي بدأت من أول
درجات السُلم حتى اعتاب باب البيت الكبير ……
بعد انتهى الفرقة علمت انها على وشك الرحيل…
لم تشعر بنفسها إلا وهي تلقي نفسها باحضان ابيها بحزن على افتراقه لتجد أخيها عبد المنعم يبكي بعنف
حاولت الانحناء قليلا بتعثر من ذلك الثوب، تحتضنه قائلة
=عبدو انت بتعيط…
=انتي كمان بتعيطي ليه ؟
نور:علشان هتوحشني يا لمض خالي بالك من نفسك
استقامت ترتمي باحضان والدها تبكي بعنف و هستريه
سالم يحب
 
 
=نورهان اهدي يا قلبي و بعدين انا هجي ازورلك وانتي كمان هتيجي مش كدا
اومات له براسها قائلة
=خالي بالك على نفسك يا بابا و انا هكلمك اوعي متردش عليا و الله هزعل بلاش تخوفني عليك
ابتسم بحنان وهو يقبل راسها بود
:بطلي يا هبلة هكلمك…
ثم نظر لباسل بجديه قائلا وهو يربت على ظهرها بحنان
=خلي بالك عليها…..
باسل بهدوء : في عيوني
“هتوحشني اوي يابابا……”
رد والدها بحنان
“وانتي كمان ياحبيبتي..هبقى اجي اشوفك وانتي كمان تعالي زورينا….”
اومات له نور وهي تخرج من احضانه وقد تلوث
كحل عيناها قليلاً من البكاء لكنها لم تهتم…قد أخذت
يد والدها وقبلتها ثم رأسه وودعته بعدها بقلباً ملتاع……..
نظرت لباسل بكحلها المنساب وعيناها الحمراء
وشفتيها المنتفخه… و ثوبها الابيض يبرز جمالها الفاتن
سالم بخوف
=خالي بالك عليها يا مدام نيره نور غلبانه والله
نيره بود
=متقلقش يا حج سالم نور في عيونا و قلوبنا
فتح لها باب السيارة بصمت وكان وجهه جامد التعبير……خطت نور خطوتين نحوه ثم قبل ان تستلقي السيارة الفارهة وقفت بجواره وكان يفصلهما الباب المفتوح بيد باسل والذي بادلها النظرات بهدوء اقرب للبرود……….
بعد لحظات من تبادل النظرات التي تحمل مشاعر عميقة مبهمه…اوقف باسل حرب النظرات وهو يقول…..
“ياله ياعروسة……”
 
 
بعد جملته أدارت راسها عند ابيها تنظر له تودعه …. نظروا إليها بابتسامه رغم دموع اشقائها
عادت عينا نور اليه ثم للسيارة و جدته يربت على ظهرها باهتمام قائلا بابتسامه
=ياله يا نوري…. ”
كلماته حنونه لأبعد الحدود و كأنه ليس ذلك المنحر”ف الفظ
تنهدت ببطئ وهي تصعد للسيارة يساعدها برفق ثم أغلق باب السيارة ليتجه للناحيه الأخرى يصعد بجوارها
و بالسيارة الاخري خلفهما صعدت نيره و زينه (أخته)
انطلقت السيارة في طريقها للمجهول التفت تنظر لابيها و اشقائها هطلت دموعها مره اخرى فلاول مره تشعر بالغربه وهي تبتعد عنهما
وجدته يحيط خصرها جاذبا اياها بين احضانه لتتمسك ببذلة حُلته تبكي
باسل بنبره مبهمه
=كفايه يا نور كفايه
رفعت عينيها اليه قائلة بخوف و خجل وهي تبتعد قليلا
بينما منعتها ذراعه من الإبتعاد عنها وهو يحاصرها
نور بتوتر…
=هو…. هو احنا هنروح فين دلوقتي؟
ارتجفت شفتيها من نظرة عيناه لتخفض راسها و قد سيطر عليها الارتباك….
=بطل تبصلي كدا…..
ابتسم وهو يرفع راسها بانامله ينحني مقبالآ اياها بينما حاولت دفعه بغضب و خجل بينما يوجد ستار فاصل بين الاريكه الخلفيه و الامامية لا يراهم السائق
لكزته بغضب وخبث في صدره مبتعده عنه قائلة من بين أسنانها
=مش ناوي تحترم نفسك
صدح رنين ضحكته الخلابه قائلا بخبث
=احترام….. مش ملاحظه ان الكلمه دي عيب اوي النهاردة
شهقت بقوة وهي تبتعد قائلة
=لا يا شبح فوق و بلاش ترفع سقف توقعاتك علشان اقسم بالله هتلقي نفسك متشرح لو حاولت بس تقرب ليا انت فاهم يا حيلتها
اقترب و على شفتيه ابتسامة خبيثه قائلا
=ما بلاش الثقه دي…. على العموم مش ضروري النهارده كدا كدا مسافرين بس ممكن بكرا او بعدو انا مش مستعجل
نور بهمس
=اللهي وابور جاز يولع في وشك يا بعيد يخربيت جمال امك
باسل للسائق:على الاوتيل الاول يا ابني
نور بحماس:هنروح فين؟
باسل بجدية و عيناه الضاريتان مصوبه على بنيتها
: هتعرفي بعدين المهم تثقي فيا….
نور :هحاول يا باسل بس اتمنى متخذلنيش
========================
 
 
َفي المنصورة
دلفت زينب الي غرفة النوم بينما خرج من المنزل ليروز بعض الأشخاص كان على صلة جيدة بهما
زينب بهدوء
=هو انا لازم اصلحه و ابطل هبل و خوف انا بحبه يمكن مش عارفه اقولها في وجوده لكن هو عمره ما عمل حاجه تضايقني علشان كدا لازم اصلح اللي حصل
ابتسمت بحماس وهو يتجه نحو الخزانه ابتسمت وهي تخرج فستان احمر اللون لكن توقفت فجأة وهي تسمع صوت طرقات على الباب
وضعت الثوب على الفراش لتتوجه نحو الباب تفتحه…
عفت :مدام زينب صالح بيه اتصل على تليفون البيت و بيقول انه احتمال يتأخر شويه مفيش داعي انك تستنيه و بيقول ان موبيلك مقفول
دلفت زينب للغرفه و خلفها عفت وهي تلتقط هاتفها
:اه صح دا كان فصل شحن بس اكمن مش بمسكه كتير نسيت اشحنه ماشي يا عفت خالص روحي انتي نامي الوقت اتاخر
عفت بخبث
=انتي هتلبسي الفستان دا…. دا حلو اوي دا يمكن صالح بيه يتجنن لو شافك بيه
زينب بحدة
=عفت بطلي تحشري نفسك في اللي ميخصكيش فاهمه…. و ياله روحي اوضتك
عفت بخبث
=طب هتتعشي اجهزلك العشاء
زينب:
لا مش جعانه ياله امشي
عفت
=ماشي يا مدام زينب
خرجت من الغرفه تاركه خلفها زينب تشعر بالاحباط تمنت وبشده ان تلتقي به لتعتذر منه
زينب
=هستناه مش هيحصل حاجه يعني لازم نتكلم
بعد حوالي ساعة
دلف صالح الي الغرفه بعد ان قام بجولة في الخارج ليعيد الوصال بينه و بين بعض اصدقائه
يحاول التوقع لما قد يحدث الليلة
متقلبة المزاج فهى تارة غاضبة حانقة لا تتحمل منه حتى الاستماع لكلمة منه وتارة اخرى باردة متجاهلة اياه تماما كما لو كان هواء من حولها لا تراه ولا تسمعه لتشعره تلك المحاولات بالتسلية يدخل كل ليلة
مخمنآ فى اى حالة قد يجدها متوقعآ لأى شئ
ليصاب بالذهول ليقف متسمرا مكانه وهو يراها تجلس على الاريكة تضم جسدها بيديها
ترتدى فستان احمر اللون ذو حمالات رفيعة
وفتحة صدر منخفضة ينساب فوق خصرها ثم يتسع حتى ركبتيها
شعرها الاسود ينساب حتى اسفل ظهرها يراها برقتها بجمالها الخلاب ليظل متسمرا بذهول محاولا الكلام اكثر من مرة دون نجاح ليتقدم بخطواته منها
 
 
يجلس بجوارها على الاريكه يقف أمامها مد انامله يتلامس وجهها بحنان.. فتحت زينب عينيها بابتسامه جميله مردده اسمه بهمس
تاكلها نظراته لتخفض راسها خجلا و ارتباكآ من نظراته تلك ليضع انامله اسفل ذقنها يرفع وجهها اليه يقول بصوت متحجرش من اثر المشاعر التى تموج بداخله
=انتي عايزه تجبيلي القلب صح…. ايه الجمال دا كله
ابتسمت بمرح لتشرق ملامحها كلها بسعادة امام عينيه لتتجمد نظراته عليها يبتلع ريقه بصعوبه وانامله تتلمس بشرة وجهها بنعومة لتتوقف فوق شفتيها متابعا ايها تتحرك اسفل اصبعه وهى تتحدث بهمس ناعم خجول
=صالح…. انا… انا اسفه على اللي حصل الايام اللي فاتت… و.. ممكن متزعلش
صالح بخبث
=لا انا زعلان الصراحه و لازم تصلحيني
زينب بابتسامه
=وانا موافقة ها عايز ايه؟ صالح…. صالح
افاق من شروده على همسها الناعم هامسة باسمه بقلق لينفض رأسه من افكاره تلك ليرفع اصبعه ممرآ اياه فوق ذراعيها بنعومة ثم ليقوم باحاطة وجهها الرقيق بكفيه هامسآ
=قلب صالح يا زوبا
ابتسمت بخجل من كلماته ليميل يقبلها بشغف وجنون غير قادر على مقاومتها لثانية اخرى ليشعر بها و لأول مرة منذ زواجهم تبادله شغفه وجنونه دون تردد او قلق ليزداد جنونآ بها مشددآ من احتضانه لها تمر بيهم الدقائق دون وعى بما حولهم حتى توقف يهمس
=زينب المرة دي مش عايز يبقى في أسرار
اومات له بخجل ليقول بجدية محاولا السيطره على نفسه حتى لا يؤذي طفلهما
=طب ياله ننام اخدتي دواكي
 
 
زينب بضيق
=اه
طبع قبلة حنونه على رأسها قائلا
=ياله يا زينب بلاش تفكري كتير و ربنا يعدي الليله دي على خير لان الصراحه شكلك مش ناوية على خير خالص
زينب بلامباله زائفه
=انا برضو
ابتسم صالح قائلا
=ان كيدهن عظيم
========================

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا 
للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا  



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-