رواية ما وراء حالة الوفاة الفصل الثاني 2 بقلم صانعة الضحك

رواية ما وراء حالة الوفاة الفصل الثاني 2 بقلم صانعة الضحك


رواية ما وراء حالة الوفاة الفصل الثاني 2 هى رواية من كتابة صانعة الضحك رواية ما وراء حالة الوفاة الفصل الثاني 2 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية ما وراء حالة الوفاة الفصل الثاني 2 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية ما وراء حالة الوفاة الفصل الثاني 2

رواية ما وراء الوفاة بقلم صانعة الضحك

رواية ما وراء حالة الوفاة الفصل الثاني 2

دخل شابًا طويلًا تسكن ندبة سكين قديمة أيسر وجهه وملامح جدية تبخرت فور رآى حالة غرفة بلال وقال ضاحكًا:
- ايه يابني اللي انت عامله ده انت دغدغت الاوضة!
لم يرد عليه بلال الذي كان يجلس على كرسي مقابل النافذة التي تكشف سماءًا مشمسة فتابع الشاب وهو يدخل الغرفة ويخطي حول قطع الاثاث المتكسر بحذر:
- ايه يا ياسر اللي حصل بس، البت مارضتش تروح معاك امبارح ولا ايه؟
قال بلال بفروغ صبر:
- عايز ايه يا مدحت؟ جاي ليه؟
قال مدحت وهو ينظر حوله:
- المدير عايزنا..
نهض بلال وجرى نحوه مسرعًا:
- انت قابلته؟
قال مدحت ضاحكًا:
- اقابله ايه يا عم ياسر هو من امتى بيقابل الصراصير اللي زينا.. ده شوقي اللي قالي انه طلب منه يبعت عيلين حراسة مع اللي هيسلموا الشحنة.. واحنا العيلين دول
ترك بلال ياقته في خيبة امل ومدحت يتابع:
- بصراحة هو قاللي انا واختار حد وانا اختارتك انت ما انت عارف مش بطيق حد غيرك في العيال دي 
قال بلال في ضجر وهو يعود لكرسيه:
- اشمعنى انا بقى
قال مدحت وهو يتكأ على كتف بلال:
- تعرف ياض يا ياسر رغم انك صرصار زيك زينا.. بس بحسك غير العيال المسجلة اللي احنا شغالين معاها دي.. بحسك نضيف كدة 
رد بلال ساخرًا:
- وايه اللي جاب حد نضيف يشتغل الشغلانة دي
قال مدحت بجدية:
- وايه اللي يجيب اي حد يشتغل الشغلانة دي غير العوزة 
رد بلال في ضجر:
- بقولك ايه روح شوف اي حد تاني يروح معاك.. انا مش رايق النهاردة
رد مدحت ضاحكًا وهو يضع يديه خلف رأسه:
- لا ما انا قلت لشوقي خلاص ولو ماجيتش هيقلب عليك 
تأفأق بلال وقال وهو ينهض ليرتدي ملابسه:
- انا هفضل اشتغل الشغلانات الصغيرة دي لحد امتى.. امتى شوقي هيديني شغلانة عدلة
رد مدحت في قلق:
- وليه عايز تشتغل الشغلانات التانية يا ياسر ما احنا كدة ماشيين جنب الحيط واخرنا نفقع حد علقة وخلاص.. بلاش ندخل في حاجة اكبر مننا
قال بلال في غضب وهو يضع بنطاله:
- اكبر منك انت.. لكن انا مش بتاع الشغلانات الصغيرة دي
تابع مدحت:
- طب يلا بينا دلوقتي ونشوف الموضوع ده بعدين 
***
وصلا الاثنان لميناء الاسكندرية حيث كان غريب احد قادة الصراصير ينتظر السفينة المحملة بالاسلحة المهربة..
التفت غريب لهم ثم عاد ووجه بصره ناحية البحر مرة اخرى..
قال مدحت مازحا:
- احلا مسا على كبير الصراصير
رد غريب دون النظر لهما:
- روحوا اقفوا مع باقي الصراصير على المداخل ولو حصل اي حاجة بلغوني
التفت مدحت وجذب بلال الذي كان ينظر لغريب مطولا قبل ان يلتفت مع مدحت ويذهبا ناحية المداخل..
نظر له غريب بطرف عينيه قبل ان يوجه نظره ناحية البحر مرة آخرى وهو يشعل سيجارته
قال مدحت:
- انت يا عم مالك النهاردة مش مظبوط كدة.. عمال تبحلق في الراجل.. ده لو مكانش مركز بس النهاردة كان زمانه غزك سكينة وقعك مطرحك 
قال بلال وه ويحاول احتواء العاصفة التي بداخله:
- انا كنت عايز اقوله اقف جنبه هناك بدل المداخل ما الباقي مرطرين عالمداخل
رد مدحت:
- مش كدة يا ياسر.. اللي انت عايزه مش بيتم كدة.. هما بيختاروا مين يبقى صرصار ومين يبقى من الكبار بافعالهم مش بالزن ولا بالتلزيق
نظر له بلال في استغراب:
- انا ملزق؟
ضحك مدحت وقال:
- اه والله كأنك بتحاول تتمحك في بت مش معبراك 
قال بلال في غضب:
- هو ايه حوار طلبية النهاردة ده اصلا ما غريب طول عمره بيروح بعيلين ولا حاجة ليه كل ده النهاردة..
رد مدحت وهو يختبأ في موقعه:
- اللي باعت الطلبية دي النهاردة رجالة الزهري.. 
- مش الزهري ده بينه وبيننا عداوة؟
- ما هو و الكبير عملوا قعدة صلح والكبير اتخلص من الظابطين اللي كانوا بيلفوا ورا العصابتين والنهاردة معاد رد الزهري الجيمل
تسمرت عينا بلال حين ذكر مدحت الضابطين.. لم يتسمع الى باقي حواره ولم يفق الى على صرخات مدحت وهو يناوله سلاحا ويقول:
- قوم يا ياسر عمولها وغدروا ولاد الكلب!!
فاق بلال ليجد رجال الزهري يقتربون من المينا بمركب محملين بالاسلحة ويضربون النيران تجاه غريب ورجاله.. نظر بلال للسلاح بيده ويرى غريب تتم محاوطته من قبل رجال الزهري وهو يقف في مكانه لم يتسنى له إخراج سلاحه.. وباقي الرجال يطاردون صراصير غريب الذين تناثروا بالمكان يطلقون رصاصا عشوائيا من مسدساتهم الصغيرة في وجه وابل رصاص البنادق التي يحملها رجال الزهري.
هرول بلال ناحية وبدأ يطلق النيران على الرجال الذين لم ينتبهوا لإقترابه.. استغل غريب انشغالهم مع بلال واخرج سلاحه المميز، المسدس الملصق به سكينًا من الاعلى بشريط لاصق وضرب اقرب رجل له به في بطنه.. ثم اطلق النيران على الذي جواره..
في اقل من ثوان كان غريب وبلال اسقطوا 4 رجال من رجال الزهري.. وكان الصراصير قد اسقطوا اثنان آخران وسقط منهم 3 مصابون..
انقض بلال على احد الرجال الذي حاول اطلاق النار على غريب من وراءه وضربه بمؤخرة المسدس في رأسه .. التفت له غريب ليراه قد انقذه.. نظر له بلال في سكون قليلا قبل ان ينهض مسرعا ويهرول ناحية غريب ويضرب الرجل القادم وراءه..
وقف غريب وبلال ظهرا الى ظهر حتى اسقط صرصار اخر رجال الزهري!
صاح غريب وهو يتقدم للسفينة:
- كل اللي قادر يتحرك يحمل الجتت دي كلها على المركب اللي مات منهم واللي لسا في الروح.
تحرك بلال في حيرة وهو يحمل الجثث ويضعها بالمركب لا يعرف ماذا ينوي غريب..
انتهى هو وبعض الصراصير القادرة على الحركة من وضع الجثث بالسفينة وكان يحمل اخر رجل وهو يراقب غريب يسكب بنزين بكل المركب.. ويشعل عود ثقاب..
تحرك الرجل بين يدي بلال فنظر له في دهشة.. فتح الرجل عينيه بصعوبة ليجد بلال يحمله و يشعر بحرارة النيران إلى جواره..
فور فهمه الامر بدأ يصرخ في رعب وهو يحاول النزول من ذراعي بلال ويصرخ:
- سامحوني.. والنبي سامحوني خلاص خلاص
وقف غريب يتابع بلال الذي حمل بعينيه في صدمة في الرجل الذي تحرر من قبضته وجرى، فاق بلال من صدمته وشعر بأعين غريب المركزة عليه فأخرج بلال مسدسه واطلق النيران على الرجل الذي سقط ارضا.. حمله بلال وضعه بالمركب فوق كومة الجثث وسط النيران.
اقترب منه غريب في بطء.. وبلال مازال لا يستوعب كل ما حدث ويركز بصره على النيران امامه..
ربت غريب على كتفه وقال:
- جدع يلا.. خذ صاحبك عالراجل بتاعنا وتعالالي بالليل عايزك
نظر بلال وهو ما زال مندهشا إلى مدحت الملقى وسط الارض مصابا.. 
اقترب منه في خطوات بطيئة وحمله على كتفه وسار مبتعدا عن الميناء..
***
الاسكندرية، 23 اغسطس 1994
- يعني ايه!! يعني كل اللي عملوه ده كانوا بيعملوه عشانكوا في الاخر واحد يموت والتاني يضيع!!!!
قال احد الضباط بأكتاف مزخرفة بالأوسام:
- ماتحترمي نفسك يا بت انتي ازاي تكلمي رئيس الامن كدة؟
صاحت سميرة:
- بت؟؟ احترم نفسك انت يا قليل الادب!!
نهش الرجل وعينيه تشع شرارا قبل ان يصيح رئيس الامن:
- مصطفى!! سيبنا لوحدنا
قال مصطفى وهو ينظر لها بغضب كالبركان المكتوم:
- اقسم بالله لولا خليل بيه لكان زمان اهلك مش عارفينلك مكان!
لم تنظر له سميرة العاقدة ذراعيها وتركز نظرها على رئيس الامن الجالس بالكرسي!
خرج مصطفى واغلق الباب وراءه.. اشار رئيس الامن لسميرة بالجلوس وقال:
- انا مقدر قلقك عليه لكن انا بأيدي ايه اعمله!
صاحت سميرة في غضب وهي تكتم دموعها:
- يعني ايه بلال مطلوب القبض عليه!! ما انت عارف انه راح وسط العصابة دي متخفي عشان يجيب حق..
لم تقوى على قول اسمه فتابع رئيس الامن:
- صدقيني انا عارف.. لكن بلال راح يعمل كدة من دماغه من غير امر باي حد مننا.. وارتكب عدة جرائم تحت اسم ياسر ده بدون حماية قانونية.. فلحد ما يحل القضية ماقدرش اقول للقادة معلش سيبوه..
قالت سميرة ودموعها تنهمر رغم عنها:
- خلاص خليها قانونية.. قولهم ان انت اللي باعته وبأوامرك 
ضحك رئيس الامن وقال في حنان:
- مش بتمشي كدة، لازم ناخد الموافقات من الجهات العليا و نجهز طاقم عمل معاه.. مش بيقوم يصحى يروح لوحده كدة تاني يوم..
بكت سميرة في خيبة امل وقالت:
- بس احنا لازم نتصرف..وإلا..
قالت بصوت خافت:
- أحمد مش هيسامحني.

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-