رواية حبي سبب تغيري من الفصل الاول للاخير بقلم رنا ماهر

رواية حبي سبب تغيري من الفصل الاول للاخير بقلم رنا ماهر


رواية  حبي سبب تغيري من الفصل الاول للاخير هى رواية من كتابة رنا ماهر رواية حبي سبب تغيري من الفصل الاول للاخير صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية حبي سبب تغيري من الفصل الاول للاخير حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية حبي سبب تغيري من الفصل الاول للاخير

رواية حبي سبب تغيري بقلم رنا ماهر

رواية حبي سبب تغيري من الفصل الاول للاخير

قاعدة في البلكونة كالعادة بذاكرعشان امتحانات الفاينال كانت الساعة 1 بالليل

فاة حاجة وقعت على راسي

– ااااااه ايه ده ؟

لقيت علبة هدايا لونها بنفسجي شكلها تحفة

استغربت ازاي جات هنا ؟ مين راماها عليا ؟

بصيت من البلكونة ملقتش حد

مرضيتش افتحها خوفت ليكون فيها حاجة زي قنبلة مثلا عشان اعداء نجاحي بيكرهوني و اتوقع منهم اي حاجة ده هو اللي خطر في بالي

سبتها شوية و كملت مذاكرة

و لما خلصت و جيت ادخل الشقة افتكرتها

– طالما مفيش انفجار حصل يبقى مفيهاش قنبلة

اخدتها و دخلت اوضتي قفلت الباب حطيتها على السرير لسه مفتحتهاش

– طب مين راماها ؟ ليكون حد بيهزر مع صاحبه راماها عليا بدون قصد و اتكسف يقولي هاتيها ؟ طب افتحها ولا لا ؟

فضلت بلف في الاوضة لغاية ما قررت افتحها

فتحها لقيت جواها ورقة و كيس بنسفجي جواه فراولة

– الله فراولة !! بموت فيها

قعدت اكل منها لاني بحبها جدا ممكن اعيش عليها وما اكلش اي حاجة تاني غيرها عادي

سحرت في جمال طعمها ونسيت الورقة

غسلت ايدي بعد ما خلصتها وبصيت على الكيس لقيته بقى فاضي تماما !

– يلهوي ايه اللي عملته ده ؟ ده مش بتاعي عشان اكله وكمان اكلته كله !

– اعمل ايه مقدرتش اقاوم الصراحة طعمها حلو اوي تستاهل تتاكل

– ايه اللي بتقوليه ده يا سيلين انتي متعرفيش صاحب العلبة دي ازاي تاخدي حاجة مش بتاعت ازااااي

رميت نفسي على السرير و انا مضايقه من اللي عملته

ببص حاولين الاوضة وعقت في نظري الورقة اللي كانت جوه العلبة مع كيس الفراولة

مسكتها و فتحتها و بدات اقرا اللي فيها كان مكتوب فيها بخط جميل جدا

( سيلين الفراولة دي عشانك عرفك انك بتحبيها جدا و متاكد من انك قبل ما تفتحي الورقة هتكوني اكلتيها كلها بالهناء والشفاء اتمانلك التوفيق في امتحانك بكره . الراسل = مش لازم تعرفي )

قعدت اضحك و اسال نفسي مين الشخص ده وعرف من فين اني بحب الفراولة وعرف من فين ان عندي امتحان بكره وليه مش لازم اعرفه ؟

خطر في بالي الهديا المجهولة اللي بتجيلي البيت و قولت لنفسي اكيد هو نفس الشخص اللي بيبعت الحاجات دي !

مرة جاتلي ساعة ومرة بوكيه بورد بنفسجي ومرة كشكول كبير ومرة قلم على شكل حرف اسمي

فتحت الدولاب وطلعتهم و افتكرت اني حليت لغز الهدايا المجهولة اللي بتجيلي

كان مع كل هدية ورقة فتحتهم كلهم في وقت واحد وقعدت اقارن ما بين كل ورقة

بس للاسف لقيت في كل ورقة الخط مختلف جدا عن التاني وطرقة تغليف كل هدية مختلفة برضو يبقى مش نفس الشخص اللي بيبعت هدايا دي ليا

معقولة انا ليا معجبيين كتير ومعرفش قد ايه طلعت انا مشهورة !

– يلهوي الساعة بقت 2 الليل لازم اتخمد عليا امتحااااان

شلت الهدية مع اخواتها و نمت

تاني يوم

صحيت اخدت دوش على السريع و لبست وجهزت

قعدت اراجع شوية لغاية ما صحبتي رنت الجرس

– حاضر يا ولية جاية اهو

نزلت انا وصحبتي هدير روحنا الجامعة

* في الجامعة *

– هدير انا خايفة اوي خايفة لاسقط !

* نينينيني كلامك كالعادة انك خايفة وبعدها تنزل عليكي كوم امتيازات حتى في المواد اللي مش مضافة اسكتي يا سيلين اسكتي

– تصدقي انا غلطانة اني بفضفض معاكي

* شششش اسكتي يلا ندخل هتبدا اللجنة

دخلت انا وهدير لجنة الامتحان

انا في كلية هندسة طلعت الاولى على دفعتي كل سنة اصل بحب الهندسة جدااا ونفسي ابقى معمارية ودي اخر سنة ليا في الجامعة بعدها هشتغل

جه الدكتور سيف ( دكتور سيف ده اللي عامل رعب للجامعة كلها صعب اوي ومش بيرحم حد من الطلبة كله بيقول اعوذ بالله منه ومن امتحانته مع انه اتعين دكتور في سن صغير لكن صعب اوي واصعب من الدكاترة الكبار ) حط شنطته وقلع الجاكت بتاعه حطه على الكرسي وضرب كف في كف وقال

= طب يا حلوين يا طلابي المهندسين مبدئيا كده هعدي عليكم واحد واحد واللي هلاقي معااه ورقة تخص مادة التصاميم المعمارية او تليفون اظن انكم عارفين وشفتوا انا بعمل ايه في اللي يعمل عكس كلامي من خلال قعدتي هنا في الجامعة . كل واحد هنا يجي يحط تليفونه على المكتب ويرجع مكانه بعد الامتحان هتاخدوه وقسما عظما اللي هيبص لزميله او يحاول يغش هعملك يا حبيبي احلى محضر غش في الكوكب هخليك تعيد السنة كلها !

خافوا الطلبة منه وطلعوا كل الورق وتليفوناتهم والبر*شام اللي كانوا ناويين يغشوا منه

بدا يوزع الدكتور سيف الورق علينا

اخدت الورقة وسميت الله وبدات

كان الامتحان عبارة عن رسم وتصميم مباني على مساحات مطلوبة ودقيقة ولو غلطت في مقاس واحد هغلط في الباقيين الان التصميمات مرتبطة ببعضها

لقيت الدكتورماسك مج النسكافيه بتاعه و بيبصلي بصة غريبة اوي كان مبتسم ! ( نادرا ما بيبتسم اصلا ) ركزت في ورقتي

فجاة جه عند الكرسي بتاعي قولت خلاص انتهيت في مصيبة هتحصل دلوقتي !

لكن وقف بيبص على حلي في الامتحان وهادي خااالص ولسه مبتسم نفس الابتسامة

قولت في سري

– اه انا عارفة الهدوء ده وراه مصيبة اكبر من معنى الكلمة ربنا يستر

رجع قعد على مكتبه فجاة قال

= سيلين !

خوفت جدا وقولت

– نعم يا دكت … دكتور

= تعالي هنا

عرفت ان فيه مصيبة حصلت ما هو الدكتور مش بيسيب حد في حاله

– ليه يا دكت …. دكتور ؟

= مالك خايفة ليه تعالي بقولك و هاتي حاجتك معاكي

صحبتي بتقولي بصوت واطي

* يخريتك يا سيلين عملتي ايه !!

قولت في سري

– يا مامامااااااا ده هيعملي محضر دلوقتي !! ي خسارة الايام اللي قعدت اذاكر فيها في بلكونة في البرد والمطر

– حاضر يا دكتور

لميت حاجتي و جيلته و انا باصة في الارض ومستنية عقابي اللي هاخده مع اني معملتش حاجة

لقيته ابتسم وقام من الكرسي بتاعه وشاور عليه وقالي

= اقعدي هنا

– ليه يا دكتور ؟

= اصل الاستاذ اللي وراكي بيغش منك ف مش عايز اعمل شوشرة بسببه ليكي وللطلاب ف اقعدي على مكتبي خلصي امتحانتك في هدوء من غير ما يزعل حد ولا حد يزعل مني

اتفاجئت من كلامه انا اقعد على مكتب الدكتور سيف مرة وحدة ! ده احنا في ساعات البريك وقت غيابه مش بنقدر نقعد عليه

= سيلين الوقت هيخلص هتفضلي فاتحة بوقك كتير ومتنحة كتير كده ؟ اقعدي هنا

– حاضر

قعدت فرحت لان الكرسي كان كويس و مريح مش زي الحديد اللي كنت قاعدة عليه اللي كان بيكسر ضهري

فضل واقف هو في نص اللجنة وماسك مج نسكافيه بيشربه وعينه على كل حد

وبين حين اللي اخر كان يجي يبص في ورقتي بفرح كده ويكمل لف في اللجنة

خلص وقت الامتحان بدا يلم مننا

اخد من كله الورقة وكله خرج مش فاضل غير انا كنت براجع

– دكتور ممكن دقيقة بس لو سمحت ؟

= اه طبعا كملي و انا مستنيكي تخلصي

فضل واقف مستني اخلص وبيبص في ورقتي وبيضحك ف قولت في سري

– هو ايه ده بيضحك ليه هو انا كاتبة نكتة في الورقة ؟ ليكون بيضحك عشان اجاباتي غلط وفرحان اني هسقط ! يارب استرها عليا

راجعت مرة كمان وقفلت الورقة و سلمتها له

لميت ادواتي و حاجتي وهو كان بيرتب الورق وبيحطهم في ملف الامتحانات

– دكتور ممكن اسالك سؤال ؟

= اها

– كنت بتبص في ورقتي وبتضحك من حوالي دقيقتين هو انا حليت غلط لدرجة ان رسوماتي والتصميم والاجابات خلوك تضحك ؟

ضحك تاني وقال

= الصراحة مكنتش بضحك عليكي كنت بضحك على نفسي

– ليه ؟

= انتي حليتي كويس جدا على فكرة انتي رسمتي تصميم مبنى خيالي وتحفة اوي ودقيق بالشكل ده خلال 3 ساعات بس ! تعرفي لو تصميمك للمبنى اتنفذ على الحقيقة بجد مش هياخد اقل من 6 سنين عقبال ما يتنفذ بالشكل العظيم ده . يعني انا ضحكت عشان و انا في سنك لغاية دلوقتي مخطرش على بالي اني اصمم مبنى زي كده صحيح نجحت بتقديرات حلوة خلتني دكتور هنا بس انا لغاية اللحظة دي موصلتش لمرحلة الخيال والابداع اللي عندك انتي

– و ده معناه ايه ؟

= معناه انك هتبقي مهندسة شاطرة بجد هتستاهلي لقب المهندسة فعلا

فرحت من كلامه اوي دفعة امل دخلت جوايا بسبب كلامه الجميل

شكرته وخرجت

روحت عند هدير سالتها عملت ايه في الامتحان

* بصي هو سهل بس ملحقتش اعمل قياسات المبنى الوقت خلص

– انتي عملتي اللي عليكي ربنا يعوض خير يا حبيبتي

* يارب . بقولك معلش مش هقدر اروح معاكي النهاردة عشان مصطفى جاي ياخدني

– اااااه خطيبك بقا وحبيبك عايز يطمن عليكي حقه طيب طيب روحي معاه

* سلام يا سلاسل

– سلام

مشيت هدير و انا روحت كفاتيريا الجامعة اشتري اي حاجة اكلها عشان جعانة ولسه مشواري طويل

اشتريت مولتو بالشيكولاتة لسه هفتح الكيس لقيت الدكتور قاعد في ترابيزة لوحده و بياكل كريب كان فاتح تليفونه على حاجة بيتفرج عليها

قربت منه من غير ما ياخد باله وبصيت على تليفونه اشوفه بيتفرج على ايه وهنا كانت المفاجاة الكبيرة التي لم يتوقعها الجميع !!

دكتور سيف بيتفرج على مسلسل تركي !!

– الللله مين يصدق ان وراء الراجل اللي مخوف الجميع جانب منه بيحب التركي الله كمان بيتفرج على مسلسل السجين

قعدت على ترابيزة معاه وكان مش حاسس بحاجة ومنسجم مع المسلسل اوي ف قولتله

– يا دكتور سيف

سمع صوتي بصلي بتفاجىء قفل تليفونه بسرعة وخباه و قام من كرسيه وقال بتوتر

= مروحتيش ليه ؟ الامتحان خلص ليه لسه قاعدة هنا ؟

– مفيش كنت بشتري مولتو اكله في الطريق لان باخد وقت في المواصلات

= اها

– مالك متوتر ليه يا دكتور ؟

= متوتر انا متوتر ؟ لالا مش متوتر ولا حاجة بس الجامعة فضيت كله مشي ف استغربت انك لسه قاعدة

– حلو اوي المسلسل التركي اللي اسمه السجين مش كده يا دكتور ؟

= مسلسل تركي ايه ؟

– اللي حضرتك بتتفرج عليه دلوقتي خبيت التليفون عشان معرفش خايف اقول للدفعة انك بتابع تركي صح ؟

= ما انتي لو قولتي كده هيبتي هتضيع بين الطلبة

– ليه يعني ؟ هو غلط تتفرج على حاجة بتحبها يعني عادي انت حر اعمل اللي يريح حضرتك

= انتي بتتكلمي بجد ؟

– اه

= اصل لما اقول لصحابي اني بحب مسلسلات التركي المافيا بيضحكوا عليا

– سهلة سقطهم في الامتحان

ضحك سيف وقالي

= لو كانوا طلبة عندي كنت هسقطهم فعلا

– هقولك حاجة يعني انت لو بتحب حاجة معينة وشايف غيرك لما يعرف هيتريق على حضرتك ميهمكش عادي فكك كل واحد وله حاجات معينة بيحبها ف اتفرج عادي على مسلسلك المفضل بكل راحة .. المهم دلوقتي يا دكتور هي الحلقة الجديدة نزلت من المسلسل ؟

وابتسم وقالي

= اها نزلت انا بتفرج عليها دلوقتي

– عايزة اتفرج عليها عشان باقة النت بتاعتنا خلصت واكيد حضرتك عندك نت كتير

= لا لا لا انتي بقا تروحي بيتك و تنامي شوية عشان شكلك نسيتي انك اخدتي الاجازة روحي نامي براحتك بقى

– افهم من كده ان حضرتك بتطردني بس بطريقة شيك

= بالظبط

– ماشي همشي . يارب تليفون حضرتك يفصل في نص الحلقة

= بتقولي حاجة ؟

– لا بقول لحضرتك مشاهدة ممتعة

=اه اه انتي هتروحي لوحك ؟

– ايوة عشان صحبتي اللي بروح معاها روحت مع حد قريبها عن اذن حضرتك

= تمام

مشيت انا وهو قعد يكمل غداه ويكمل المسلسل

بيتفكر كلامها وقال لنفسه وهو بيضحك

= والله بنت مجنونة وكمان دحيحة تلاقي الدفعة كلها عايزين ياكلوها بس مع ذلك الكلام معاها جميل اوي كنت هنسى نفسي معاها

* في بيت سيلين *

– وبعد كده يا ماما اخدت فلوسي و ركبت عربية تانية

” جدعة يا بت ده سواق نصاب يعني ايه تقوليله انك نازله في شارع 15 يقوم ينزلك عند الجسر عشان يرجع للموقف

– معرفش واحد مجنون

قومت حضنت ماما وقولتلها

– بس حلو عيش الفينو اللي جبته صح ؟

” كان طعمه تحفة

حطيت ايدي على بطني

– انا شبعت اوي و لقد امتلاء كرشي بنجاح

” بالهناء والشفاء

– اخد بقا الطباق دول اغسلهم و اروح انام عشان يوم الاربع الجاي عليا امتحان رياضيات ف هاخد راحة النهاردة

” والله يا بت يا سيلين انتي مش ناقصك غير عريس و شوية عيال و ………

– بتجيبي السيرة دي تاني طيب مش هغسلك ولا طبق تصبحي على خير يا ماما

حضنت ماما جامد اوي

” يا بت

– و انتي من اهله يا ست الحبايب

دخلت اوضتي قفلت الباب اترميت على السرير بسبب التعب ونمت بسرعة

دكتور سيف رجع بيته بالليل كده عايش لوحده معندهوش اخوات و باباه ومامته متطلقين من وهو طفل وسابوه لجدته تريبه ومع مرور السنين اتوفت جدته اللي كان روحه فيها

دخل الحمام اخد دوش وخرج نام

= على قد ما انا مسيطر على الدفعة على قد ما بتصدع جامد منهم . البيت هنا ناقصه حاجة او وحدة زي البت سيلين كده ليا سنتين بدرسلها من اول ما اتنقلت هنا في جامعة القاهرة البت بتقدر تخليني ابتسم تلقائيا من اول ما اشوفها لا وكمان عليها ضحكة بتنسيني النكد اللي عايش فيه طول عمري و يخرابي على جمالها الهادي وشعرها الاسود الطويل والله لو مكنتش طالبة عندي كنت اتجوزتها من زمان بس اقول ايه لازم تطلع تعقيدة في النص تبوظ كل حاجة

= نام يا سيف اتخمد ياض

راح سيف في النوم

تاني يوم

صحيت غسلت وشي و عملت الفطار و روحت اصحي ماما

دخلت اوضتها نطيت على السرير وبصحيها

– ست الحبااااااايب يا حبيبة

– ماما اصحي عملتلك حتة فطار تحفة فطار ملوكي عشان من ايديا

– عارفاكي هتصحي تاكلي السفرة كلها خصوصا اني عملت ليكي سندوتشات الجبنة اللي بتحبيها

– ماما بطلي دلع مش عشان سيبت الطباق ونمت هتتقمصي كده ومش راضية تردي عليا

– يا ماااااا مااااااااااا اصحااااااي

ماما مش بترد عليا ولا حتى اخدت اشارة منها تدل على انها سمعاني بدات اقلق و احركها

– ماما بطلي هزار عارفة لما تهزري معايا كده بس بطلي عشان انا على اعصابي ومش بحب هزارك التقيل ده

– ماما !

بدات اعيط

– ماما بطلي دلع و قومي

– ماما انتي مش بتردي عليا ليه ها ؟ انا بكلمك على فكرة ردي عليا

– يا ماما ارجوكي اتكلمي

– ماما !

بعدت عنها و حطيت ايدي على بوقي

– لا لا مستحيل .. مستحيل

صرخت باعلى صوت عندي وجريت على جارتي اسراء قعدت اخبط عليها لغاية ما فتحت

* في ايه يا سيلين مالك بتعيطي ليه ؟

– ماما … ماما

* مالها مامتك ؟

– ماما … بصحيها مش بترد عليا

* ازاي ؟

– مش عارفة اعمل ايه يا اسراء الحقيني

* تعالي نشوفها

جات معايا اسراء دخلنا اوضة ماما وبتحاول تصحيها لكن مفيش اي صوت خارج من امي

* هتصل على الاسعاف

– بسرعة والنبي

رنت اسراء على الاسعاف جم اخدوا ماما

روحت معاهم
دخلت ماما اوضة في المستشفى وجه الدكتور يكشف عليها
و انا قاعدة على اعصابي بره بلف في المستشفلا مستنية الدكتور يخرج
* يا سيلين اهدي هتكون بخير باذن الله
– خايفة اوي يا اسراء اول مرة يحصلها كده امبارح كانت كويسة
* ان شاء الله خير
– يارب
خرج الدكتور فجريت عليه والدموع في عيوني
– ها يا دكتور ماما هتصحى امتى ؟
” …..
– خير يا دكتور مالك ساكت ليه ؟ ماما كويسة صح ؟ قولي انها بخير ما تتكلم
مسكته من قميصه وقولت بعصبية
– قولي ان ماما كويسة قول يلااا
قالت اسراء وهي بتشدني
* سيلين اهدي مامتك كويسة
– مش راضي يقولي انها كويسة ولا راضي يتكلم انا لازم اعرف بنفسي ان ماما كويسة
قال الدكتور * البقاء لله
– انت بتقول ايه ؟ ماما عايشة بطل هزارك التقيل ده
* يا سيلين …
– اسكتي اخرسي اوعي تقولي الكلمة دي اياكي تقوليها ماما عايشة وهتشوفوا انا هدخلها وهي لما تعرف اني معاها هتصحى انا متاكدة من كده
– ابعدوا عنيييي
ضربت باب الاوضة برجلي ودخلت لقيت الممرضين بيغطوا وش ماما بالملاية
– لا مستحيل انتوا بتعملوا ايه ؟ بتغطوها ليه كده
– ابعدوا عنها
بعدتهم عنها وشلت الغطا وقعدت ابوس في راسها وايدها
– يا ماما ارجوكي اصحي
جم الممرضين يبعدوني ف صرخت و قولت
– لا ابعدوا هقعد معاها ايوة ايوة هي لما تلاقيني جمبها هتصحى ونفطر سوا
جات شدتني اسراء
– ابعدي ابعدي عايزة اقعد معاها
اخدوا ماما قدام عيني ومشيت ! ماما ماتت !
فضلت اصرخ بصوت عالي جدا واكسر في كل حاجة قدامي جالي انهيار عصبي شديد
جه الدكتور مسكني اداني حقنة مخدر ف فقدت الوعي
سيف صحي من نومه على مكالمة تليفون
= فيه ايه يا مصطفى في حد يتصل على حد دلوقتي !
* …….
قام سيف من سريره مخضوض
= نعم بتقول ايه ؟
يتبع…
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا
= نعم بتقول ايه ؟

* …………

= ماشي يا مصطفى اقفل دلوقتي

قفل سيف تليفونه وحس ان قلبه بيوجعه وحس بضيق جواه

قام شرب مية و اخد نفس عميق و قال بعصبية

= ناقصك انت كمان تظهر دلوقتي افتكرت بعد السنين اللي عدت دي كلها ان عندك ابن !! يا سبحان الله

ابو سيف جه من سفره وجاي عنده

دخل سيف المطبخ مسك السكينة وبيقطع الخيار

= هقابلك ازاي كأن مفيش حاجة حصلت والمفروض ابتسملك و اخدك في حضني قد ايه انت بجح والله ايه اللي جابك !

اتعصب سيف اكتر ومن غير ما ياخد باله ضغط بالسكينة على ايده لغاية ما ايده نزفت دم ف لاحظ

= يووووه يخربيت كده

غسل ايده وجاب قطن وشاش ومطهر قعد يربط ايده

قاعد في الصالة على الانتريه بيربط ايده بعصبية ف لقي سيلين قاعدة جمبه وبتقوله

– مالك ؟

= مش طايق نفسي

– ليه ؟

= اهو كده انا كده دايما مش طايق نفسي بعدين عادي انا اتعودت ف متسأليش عن السبب

طبطبت على ضهره وقالت

– كل شيء صعب هيعدي بعدين انت اقوى واحد في الدنيا انا عارفة كده كويس ف ميهمكش حاجة و ارجع اضحك من قلبك تاني

بصلها بزعل و الدموع في عينه

= مش قادر والله

– لا هتقدر اضحك بقى وفك شوية وعيش حياتك على طبيعتك انت مش على طبيعة الظروف انت معاك دفعة بحالها و نجحني في الامتحان والنبي عشان يرضوا يفسحوني في دريم بارك

ابتسم سيف وقالها

= انتي الوحيدة اللي بتخليني اضحك من قلبي بجد

– يعني كده هاخد امتياز صح ؟

ضحك سيف

= كده كده هتاخدي امتياز بمجهودك انا متاكد من كده المهم خليكي معايا شوية كمان

مسكت سيلين منديل ومسحت دمعوه بأيدها

– انا معاك اهو متقلقش

فضل يبصلها في عينها وهو مبتسم

رن تليفونه

بص ناحيته ورجع يبصلها لكن مش لاقيها فضحك وقال

= حتى وانتي في خيالي بتخليني اضحك من قلبي فيها ايه لو كنتي مثلا زميلتي ايام الجامعة مش طالبة عندي . كانت ساعتها هتتغير حاجات كتير اوي كان زمانك هنا معايا فعلا

فضل تليفونه يرن ف رد عليه

= نعم

* مفيش ازيك حتى

= اخصلي يا نور قولي عايزة ايه ؟

* انت عرفت ان ….

= اه عرفت

* كنت متصلة بقولك

= ماشي شكرا

* بقولك …….

قفل سيف المكالمة ف نور اتعصبت

* ماشي يا سيف انا هعرف ازاي اوقعك و تبقى ليا بس اصبر هي مسألة وقت مش اكتر

رمى سيف تليفونه على الانتريه

= ناقصك انا دلوقتي ده انا بقفل معاكي المكالمة بالعافية وجاية على وش الصبح عايزة ترغي يا شيخة روحي شوفي وراكي ايه وسيبك مني

دخل اوضته بدا ينضفها

* في المستشفى *

انتهى مفعول التخدير كنت افتكر اللي عشته بدري حلم لكن لما صحيت لقيت نفسي جوه المستشفى عرفت ان ده مش حلم ده كابوس بشع وهكمل بيه بقية حياتي

قومت معملتش حاجة قعدت اعيك من غير صوت

ماما خلاص مشيت معنديش حد غيرها هي مشيت وبقيت لوحدي كنت بذاكر و انجح عشانها بس عشان تفتخر بيا كنت قوية بوجودها

– بقيت لوحدي !

جات هدير صحبتي حضنتني

* خلاص يا سيلين

– بقيت لوحدي مش كده يا هدير؟

* لا يا روحي انا معاكي مش هسيبك لوحدك

– بس كان نفسي تقعد معايا شوية كمان هي ماتت ليه ؟

* من غير سبب طبي قدر ربنا

– انا عيزاها مش هقدر اكمل يوم واحد من غيرها مش هقدر والله

حضنتني هدير وقعدت اعيط في حضنها و ابكي بحرقه مش هشوف ماما تاني غير في الصور

مش هقدر احضنها تاني ولا هقدر احكيلها على تفاصيل يومي زي ما اتعودت من صغري

ماما كانت الوحيدة في حياتي بعد موت بابا وانا طفلة كانت كل حاجة بنسبالي ام واخت وصديقة

دلوقتي ماما راحت يعني اختي وصديقتي وروحي راحوا معاها

قبل ما انام امبارح حضنتني حضن كبييير اوي كأنها كانت حاسة انها هتسيبني

ياريت ارجع بالزمن لوراء عشان احضنها تاني و اشبع منها انا لسه مشبعتش منها !

مر 6 شهور على موت ماما

من فترة ظهرت النتيجة بتاعتي طلعت الاولى على الدفعة بس مفرحتش هتفيد ايه الدرجات والتقديرات وماما مش موجودة عشان تفرح عشاني

وتاخدني تفسحني كالعادة

قعدت الفترة دي كلها في البيت لوحدي ساعات هدير واسراء بيباتوا معايا بس برضو وجود ماما معايا كان له احساس مختلف

حسيت بفراغ جوايا من بعدها بطلت اضحك و اهزر زي زمان بقى مليش نفس لاي حاجة ابدا !

مفيش حاجة هترجع زي زمان طالما ماما راحت مفيش ولا حاجة هترجع زي ما كانت

الجامعة عملت حفلة في اجازة الصيف حفلة تخرج كبيرة لطلاب هندسة ومنهم سيلين اللي طلعت الاولى عليهم كان مفروض تيجي بس مجتش ! ف بعتولها هدية التخرج للبيت

الدكتور سيف لاحظ عدم وجود سيلين و استغرب اوي

= كان نفسها تحضر اليوم ده كانت مستنية اليوم ده بفارغ الصبر ازاي مجتش !

شاف صحبتها هدير ف قالها

= هدير متعرفيش هي ليه سيلين غايبة بقالها فترة حتى حفلة التخرج مكنتش موجودة

* حضرتك هو انت متعرفش ؟

= اعرف ايه ؟

* ام سيلين اتوفت من 6 شهور ومرضيتش تيجي

سيف متأثرش ابدا وكل اللي قاله

= ربنا يرحمها ويصبر بنتها

* يارب

خلصت الحلفة ومشيت هدير والدكتور سيف كذلك

غير هدومه وراح ينام

وهو حاطط راسه على المخدة بيتخيل شكل سيلين وهي زعلانة

= مش قادر ازعل ولا قادر احط نفسي مكانها حتى يمكن عشان امي عمرها ما حسستني اني ابنها و سابتني عادي جدا عشان كده انا معرفش يعني ايه حب الابن لامه

= اكيد بتحب امها كتير وامها كذلك بس انا امي مش بتحبني !

= يا ترى هي عاملة ايه دلوقتي ؟ حاسة بأيه ؟ بتضحك ولا لا ؟ بتاكل كويس ؟

قعد يفكر فيها لساعات ومعرفش ينام وباله مشغول عليها اوي وسرح في التفكير بيها

رن جرس بيته

ف قام يفتح

= الساعة وصلت 1 وحدة بالليل مين اللي معندهوش دم ده ؟

فتح الباب وهنا كانت المفاجاة !

= سيلين !!!

دخلت سيلين بيته وقفلت الباب

= بتعملي ايه هنا ؟

قولت وانا باخد نفسي بالعافية

– دكتور ارجوك الحقني !

– دكتور ارجوك الحقني !
= سيلين في ايه ؟
فضلت اخد نفسي بالعافية ومردتش عليه
= تعالي اقعدي هنا
قعدت في الصالة على الانتريه
= ثواني هروح المطبخ اجبلك مية
دخل المطبخ وجاب كوباية مية
= خدي اشربي
اخدت منه الكوباية وشربتها كلها
= اجيب كوباية تاني ؟
– لا لا كده كفاية
قعد قدامي على الكرسي وقال
= مالك يا سيلين ؟ قولي ايه حصل
– قبل ما احكي هو عيال حضرتك نايمين ؟
ضحك وقالي
= عيال ايه انا مش متجوز اصلا
– اه طيب مامتك وباباك صاحيين ؟
لما قولت كده حسيته زعل بص للارض شوية وقالي
= عايشين بس انا مش عايش معاهم
– يعني حضرتك كده هنا لوحدك ؟
= ايوة

– انت هنا لوحدك و انا هنا كمان يعني احنا الاتنين لوحدنا هنا في البيت !
= بالظبط
قومت ناحية الباب جيت افتحه ف سند ايده عليه وقفله
– دكتور سيف افتح الباب لو سمحت انا لازم امشي
= تمشي ليه ؟
– عشان احنا الاتنين قاعدين لوحدنا
= اه افهم من كده انك خايفة مني مش كده برضو ؟
– يعني قصدي الناس هيقولوا علينا ايه واحنا لوحدنا هنا ؟
= يتحرقوا الناس ده انا ما صدقت انك جيتي
– نعم ؟
= يعني انتي جيتي في الوقت ده طلبتي من مساعدة وفي الاخر هتمشي من غير اي فايدة مش مفروض اعرف الحوار عشان افهم و اقدر اساعدك
– خلاص نتقابل بكره الصبح
= صبح ايه ازاي تنزلي دلوقتي الساعة داخلة 2 بالليل
– مش عايزة اندم لاني جيت عندك
= مش هتندمي بس على الاقل وضحيلي سبب خروجك من بيتك في الوقت ده
= سيلين اقعدي واحكيلي اللي جيتي عشانه ومش هسيبك تمشي غير لما اعرف ف اهدي كده ومتخفيش مني لاني عمري ما هفكر اذيكي باي شكل
اطمنت من كلامه غير كده انا اعرف الدكتور سيف من سنين وعمره ما خرج منه اي تصرف وحش لاي بنت
قعدت تاني وهو قعد كمان وقالي
= اتكلمي انا بسمعك اهو
– مش عارفة ابدأ من فين بس انت عرفت ان ماما اتوفت ؟
= ايوة عرفت
فضلت ساكتة شوية ف لقيته قالي
= اهدي اتكلمي بالراحة كده مهما اخد الحوار وقت انا هنا وبسمعك كويس

– بعد ما ماما اتوفت قعدت في البيت لوحدي معنديش اخوات لان بابا اتوفى زمان وانا عندي 4 اربع سنين عشيت مع ماما بقية حياتي لغاية ما هي كمان اتوفت
– المهم قبل النهاردة بأسبوعين جات عمتي اللي ليا 10 سنين مشفتهاش جات قالت مينفعش اقعد لوحدي ولازم اتجوز وطلع العريس ابنها أسر !
= ماله أسر ده ؟
– مش مظبوط اخلاقه وحشة اوي بتاع بنات وماشي مع دي ومع دي مقدرش اتجوز شخصية قذ*رة زيه
– لما رفضت فضلوا يضغطوا عليا وعمتي قالت ان أسر شافني من كام شهر وعجبته وعايز يتجوزني و سواء وافقت او لا ده مش مهم وقالت اللي ابنها عايزه هيحصل غضب عني و انا مستحيل اعيش مع ده
– ومرة حاول يمسك ايدي ويقرب مني ف جريت على جارتي قعدت عندها ف عملوا لها مشكلة وغصب عني ردعوني البيت ف من وراهم روحت عند هدير صحبتي كانوا هيأذوها هي وعيلتها بسببي ف حبسوني في البيت لغاية معاد كتب الكتاب اللي هو بكره
– مقدرتش استحمل قبل ما ماما تتوفى هي كانت بتحميني منهم خصوصا ان عيلة بابا وماما بيكرهونا من زمان ف محدش رضي يساعدني ف اتصرفت كسرت باب الشقة وهربت
– قولت اروح عند حضرتك ممكن تساعدني كده كده هم مش يعرفوك ولا هيجي ف بالهم اني هنا
– بقالي 7 ساعات بلف على فندق ابات فيه لكن ثمن الغرف اكتر من الفلوس اللي معايا ف يعني عايزة من حضرتك فلوس عشان اقدر احجز اوضة ليا
الغضب ظهر على الدكتور سيف وفضل يضغط على ايده فجاة قام من مكانه ف قومت انا كمان وقالي بغضب
= فلوس ايه اللي انتي عيزاها ؟ وفندق ايه ؟ وليه ؟ ايه اللي انتي بتقوليه ده !
– انا بس الاقي شغل وهرجعم لحضرتك تاني
= مش قصدي على الفلوس قصدي ايه اللي بتقوليه ده ؟ ايه اللي انتي بتعمليه في نفسكم وفي حياتك يا سيلين ؟ ليه تستخبي بسبب الكلا*ب دول كأنك عاملة جر*يمة
– طيب اعمل ايه ؟
= بصي انتي تباتي هنا وبكره نحل الحوار كله
– ابات هنا ؟ لا مينفعش
روحت عند الباب وقبل ما افتحه وقف قدامه ومنعني
– من فضلك يا دكتور ابعد عن الباب عشان امشي
= مش هتمشي
– لا لازم امشي

= قولتلك مش هتمشي انتي شايفة الساعة وصلت كام و الشارع تحت ضلمة من أوله الي أخره ومليان عيال متربتش افرض وقعتي في ايدهم بصي من الاخر كده مش هسمحلك تمشي
– يا دكتور لا مينفعش
= لو خايفة من الناس بره اي حد هيسألني ويقولي مين اللي جات عندك دي هرد عليه رد علمي ومنطقي
– هتقوله ايه ؟
= هقوله وانت مالك
حاولت ابعده معرفتش راح طلع مفتاح الباب وقفله
– يا دكتور ….
= ششش مفيش ولا كلمة على جثتي لو خرجتي دلوقتي
ملقتش فايدة من المحاولة وفي نفس الوقت كنت مطمنة وبقول لنفسي دكتور سيف لو غرضه وحش مكنش زماني عايشة دلوقتي وكنت واثقة فيه و ارتحت لما روحت عنده بدل من الرعب اللي كنت عايشة فيه
خبى المافتيح وقالي
= ثواني هروح اطفي على الشوربة
دخل المطبخ روحت وراه
– هو حضرتك بتطبخ لنفسك ؟
= يا سبحان الله ايوة يا بنتي بعرف واحد عايش لوحده طبيعي يعمل الاكل لنفسه ايه هقضيها اوردرات لغاية ما ابقى شحات يعني
– اصل اللي اعرفه عن الشباب انكم مش بتدخلوا المطبخ غير مرة كل سنتين
= لا انا مش كده بدخله ألف مرة في اليوم
بصيت على المطبخ يمين وشمال وتحت وفوق كان نضيف اوي و لونه اسود وشكله شيك وهادي
– دكتور هو انت اللي بتنضف المطبخ برضو
= اه يا سيلين ايه العيب ف كده
– يعني مش بتجيب حد ينضفه ؟


= لا لا بنضفه بنفسي انا ضد الفكرة دي أساسا لان كل حاجة هنا بترتيب معين مني ف مش بحب اي حد يغير طريقة ترتيبي لاي حاجة هنا
– قصدك مش بتحب اي حد يمسك حاجتك صح ؟
ابتسملي وقال
= لمحتيها وهي طايرة اهو ايوة بالظبط كده
اخد معلقة من الشوربة وداقها وقال
= ايوة كده اتظبطت
جاب طبقين حط فيهم شوربة فراخ كنت مستغربة انه بياكل شوربة فراخ من غير الفرخ ! كنت ببصله باستغراب
شافني وانا بصاله كده ف قالي
= انتي بتقولي يعني انت بتعمل شوربة فراخ من غير الفراخ قصدك فين الفرخة صح ؟ متقلقيش جوه الفرن بتستوي
– مش قصدي بس الساعة 3 الليل و انت يادوب لسه رايح تتعشى دلوقتي
= مش اتعشى … هنتعشى
– قصد حضرتك ايه ؟
= هتتعشي معايا ما انا مش غول عشان اكل كل ده استني استني بس اوعي تستغربي اني مش عامل طبيخ ملوخية وبامية والكلام ده انا لما بطبخ فراخ بشويها وعلى طبق شوربة والحمد لله
– لا عادي كفاية اني بتقل على حضرتك
= المهم خدي دلوقتي الشوربة دي حطيها على السفرة بره لغاية ما اخرج الفرخة من الفرن
– ماشي
خرجت وفي ايدي طباق الشوربة و فجاة وقفت وفي نص البيت
– ده مش بيت ابويا عشان اعرف مكان السفرة من غير ما يقولي هي فين
رجعتله المطبخ بالطباق و قولتله
– دكتور هي فين السفرة ؟
قعد يضحك
= هتلاقيها بعد الصالة على ايدك اليمين
– ماشي
روحت لقيتها وحطيتهم ورجعتله تاني
خرج ومعاه الفرخة ف خرجت وراه
قعد على السفرة و انا لسه واقفة
= ما تقعدي يا سيلين بصي انا مبحبش جو تعالي اتفضلي وتقولي لا واروح احلف عليكي والنبي هتاكلي بصي اقعدي يا ختي


قعدت وهو شغل مسلسل تركي اسمه المنظمة بدأ ياكل ف قولت
– المسلسل ده نازل جديد ولسه متعرضش على التليفزيون ازاي شغلته على كده ؟
= انا موصل الواي فاي بالتليفزيون ف شغلته عادي
– اه كده فهمت
= كلي واتفرجي مسلسل عظمة
بدأت اكل معاه وببص عليه وهو بياكل ومركز في المسلسل تركيز شديد سرحت فيه وفي نفس الوقت بتفرج على بيته و اقول لنفسي لا ده فعلا بيت مهندس
عجبني في بيته ان كل حاجة عملها على مزاجه مش متهم بالالوان الجديدة اللي طالعة الايام دي ف اغلبية البيت اسود في كحلي ومع ذلك محافظ على نظافته
بدأ يرغي معايا ونتناقش في المسلسل وضحكني ودي كانت اول مرة بعد وفاة ماما اضحك فيها
خلصنا اكل ف اخدت الطباق اروح اغسلهم ف موافقش
– طب ليه يا دكتور ؟
= اهو كده انا ليا طريقة في غسلهم الوقت اتأخر جامد روحي نامي انا متعود اسهر للصبح
– ماشي
= تعالي ورايا
اخدني عند اوضة
= دي اوضتي نامي فيها الليلة دي
– اوضة حضرتك وانام فيها ازاي ؟
= اااااه انا نسيت انك بتفهمي كل حاجة دايما غلط نامي انتي هنا و انا هنام بره في الصالة هكمل المسلسل
– هتغير مكان نومك بس اكيد مش هتعرف تنام
= لا عادي ادخلي يلا
دخل معايا و انا لاحظت ان الاوضة لونها اسود حتى الدولاب حتى المفرش اللي على السرير لونه اسود ! مفيش غير سترة البلكونة لونها ازرق وكمان غامق

– هي ليه الاوضة لونها اسود كده ؟
= اصل انا بحب اللون ده جدا واقع في غرامه و لبسي بره اسود حتى جوه البيت اسود برضو عملت الاوضة اسود كلها اسود انا شايفها حلوة جداعلى كده بس بره غيرت اللون وخليته كحلي بدل الاسود وباب البيت لونه بني
– تصدق فرقت فعلا ما كلهم الوان غامقة
= يعني ايه اقلبها بلون برتقالي مثلا ؟!! كده حلو بصي لو بتخافي شغلي اللمضة دي بتنور ونورها هادي في نفس الوقت هتعرفي تنامي عليها اما لو على حكاية ان يطلعلك عفريت من تحت السرير متخفيش انا موجود هنا
– موجود جوه الاوضة ؟!!!!
ضحك وقالي
= والله هبقى قاعد بره يا سيلين متخليش دماغك تروح في مكان غلط
– اها
جه يخرج ف وقف ورجع دخل الاوضة تاني
فتح الدولاب وطلعه منه حاجة مشفوتهاش
جه عندي و قال
= خدي دول المفتاحين الوحيدين اللي موجودين هنا في البيت كله خليهم معاكي ولما اخرج دلوقتي اقفلي عليكي الباب بالمفتاح ونامي براحتك ( حط المفتاحين في ايدي ) اطمني مفيش غير المفتاحينن دول للاوضة دي و اهم بقوا معاكي … تصبحي على خير

– و انت من اهله يا دكتور
ابتسم وخرج و انا قفلت الباب بالمفتاح زي ما قال بس مش عشان خايفة منه لا عشان افتش في اوضته براحتي انطلق بقا فيها ….. ده انا اوضة الدكتور سيف !!! يعني دي اوضة اثرية
* من الجانب الاخر *
أسر راح عند سيلين عشان يقابلها وهو طالع على السلم كان بيقول
” مش قادر استنى لغاية بكره عشان تبقي ليا اخيرا يا سيلين هجيلك دلوقتي
كان بيغني اغاني رومانسية وهو على السلم لغاية ما وصل عند باب بيتها ولقي الباب مفتوح !
” اوعي تكوني عملتيها يا سيلين !
جري دخل الشقة دخل اوضة اوضة بينادي عليها وبيدور لكن مش موجودة ! هعرف انها كسرت الباب وهربت
” ازاي هربتي ؟؟ ماشي مااااشي يا سيلين انا هوريكي
نادى الرجالة اللي كانوا مفروض يحرسوا سيلين ويمنعوا خروجها
” يا ز*فت يا محمد انت و عصام !
جم رجالته ف ضربهم
” مش قولتكم تحطوا عينكم على الباب اهي هربت يا اغبية !
* والله يا فندم انت اتصلت علينا بدري ف جينا عندك
” تقوموا تسيبوا الباب من غير حراسة !
ضربهم تاني وطلع كل غضبه فيهم
” غوروا تقلبوا عليها الدنيا قبل العصر بكره الاقيها قدامي بدل ما هقتل*كم بأيديا !
مشيوا رجالته يبدورا على سيلين اما أسر لسه قاعد جوه بيتها وبيكسر في اي حاجة قدامه بسبب غضبه وافتكر كلاممها من كام ساعة
” سيلين مهما حاولتي تقاومي وترفضي فيا مش مهم انا عايزك يعني ده هو ده اللي هيحصل وبس ! كتب الكتاب بكره يا …. مراتي
– في خيالك ده مستحيل ابقى مراتك مستحيل ابات معاك ليلة وحدة بس انا بكرهك يا أسر بكرهك جدا انا عندي ابقى في الشارع احسن و أكل من الزبالة احسن بكتير من اني ابقى مراتك دقيقة وحدة تعرف ليه ؟
– لاني مش بطيقك بكره التراب اللي بتمشي عليه وبكره اسمك وبكره صوتك انا بكره كل حاجة فيك ف اوعى غرورك بنفسك ده ينسيك انا ممكن اعمل ايه وعندي مليون طريقة اهرب بيها حتى لو قفلت الشبااك عليا بسلسلة حديد هرب برضو
– هتشوف ب عينك كده وهتفضل تبص حواليك وتقول قد ايه انا غبي دي هربت بسهولة مني

– وهروح عند واحد بعقلك الغبي والقذ*ر ده عمرك ما هتتخيل هبقى فين ي حرام منظرك هيبقى وحش اوي اوي قدام صحابك و انت قاعد مستني العروسة ولكن مجتش خزوقتك يعني وهتقعد تدور عليا كتييير وبرضو مش هتوصلي
– و اظن انك عارف اني لما بقول حاجة بنفذها حتى لو الحاجة دي هتدوس عليك وتخليك قد النملة
مسكها أسر من ايدها وحبسها جوه البيت
لما أسر افتكر كلامها اتعصب اكتر
لمح صورتها فوق التليفزيون ف مسكها وقال
” هجيبك وهتجوزك وبس توقعي تحت ايدي مش هرحمك ابدا و هتشوفي بنفسك
لقيت ألبوم صور الدكتور سيف كان مكتوب عليه اسمه من بره بطريقه جميلة جدا وبرضو الألبوم غلافه لونه اسود !! قعدت على السرير
– الله نتفرج بقا على ذكريات الدكتور سيف …. هنا سأسكت قليلا هو تطفل مني على كده بس دي فرصة مش هتتكرر و انا بقدر الفرص
فتحته وبدأت اتفرج على صوره
شوفت صورته وهو صغير كان شكله كيوت اوي وشكله مش مختلف كتير لما كبر الفرق بين زمان ودلوقتي الدقنة بس و بقا طويل شوية
قعدت اقلب في ألبوم لقيت صوره من وهو طفل عنده سنتين لغاية دلوقتي لما كبر
عجبنيي فيه انه بيحتفظ بكل ذكرياته تقريبا كده كل الصوراللي اتصورها في حياته كلها حتى تغفيلات صحابه جوه الألبوم ده
– ثواني لحظة !!
– هو ليه مفيش ولا صورة له مع مامته وباباه ؟؟
– شكلهم اتوفوا وهو صغير
– ايه الهبل ده ما لسه من شوية قالي انهم عايشين بس مش عايش معاهم
– طب ليه مش متصور معاهم ولا صورة وحدة حتى ! ده كل صوره هو وصحابه كلهم بلا استثناء موجودين هنا في الألبوم بتاعه اشمعنا أهله لا ؟؟
– الواضح كده أن فيه خلافات ما بينه وبينهم
– ولو فيه خلافات ما بينهم متوصلش الخلافات لدرجة انه مش محتفظ بصورة ليهم عنده
– الدكتور سيف طلع قلبه حجر قادر يقعد بعيد عنهم وقادر يعيش حتى من غير ما يشوفهم ايه العيشة دي !
حطيت الألبوم مكانه
وروحت فتحت دولابه لقيته منظم دولابه وهدومه وحاجته بطريقه تحفة وهدومه طالع منها ريحة عطر جميلة اوي
– وانا عاملة نفسي منظمة ونضيفة ده انا بالنسباله معفنة !
– انا بفكر انظم اوضتي لما ارجع زيه اخدت منه كام فكرة حلوين لو اتنفذوا هتبقى اوضتي حاجة قمر اوي
– خايفة لما امسك حاجة يعرف لاني اكيد مش هعرف ارجع كل حاجة زي ما هو منظمها
– صحيح اوضة مهندس فعلا


وقفت في نص الاوضة بختار حاجة اتفرج عليها في اوضته
وقعت عيني على بوكس كبير تحت سريره
قعدت على الارض وطلعته كان لونه بنفسجي لوني المفضل
– ياااااه اخيرا غير لون حاجة بدل الاسود
– مش قادرة اقاوم انا هفتحه
– طب لو فتحته كده هيبقى اتعديت حدودي بزيادة صح ؟
– مش مهم ما هو كده كده مش هيعرف مفاتيح الاوضة معايا
فتحته لقيت دفتر كبير ف فتحته كمان
طلع مذكراته الشخصية وجمبها كام مفكرة صغيرة
– ثواني بس افهم كده هو بيجي بيدرسلنا في الجامعة ويطلع عينا معاه ويتفسح مع صحابه يتصور ويطبع الصور ويروح ينضف ويحضر لنفسه الاكل ويرتب اوضته ويتفرج على تركي وكمان بيكتب مذكراته ! ايه ده اومااال بينام امتى ده ؟؟
– المهم مفيش مانع لو فتحتها بصيت مجرد بصة صغيرة مثلا
لسه هفتحها سمعت صوته بره وهو بيزعق بصوت عالي
حطيت الدفتر مكانه وقفلت البوكس
– دي اشارة من ربنا ان مينفعش افتح دفتره الشخصي اشكرك يارب على هذه الاشارة
قومت فتحت الباب بالراحة حتة صغيرة بس مطلعتش
شوفته بيلف في الصالة بكل عصبية وبيتكلم في تليفونه
= قولتلك كذا مرة اني مش محتاجك جمبي ايه مفيش دم ! سبتني طول السنين اللي فاتت انت وهي ومحدش فيكم حتى سأل عليا مرة وحدة بالغلط كأني مش ابنكم ولا من لحكم اي نعم كنت طفل ساعتها بس عمري ما نسيت اي حاجة من القسوة اللي عشت فيها بسببكم
عيط وكمل كلامه
= بسبب انكم بتفكروا في نفسكم نسيتوا اني ابنكم الوحيد بسبب حبكم لنفسكم وعشان تعيشوا بسعادة دستوا عليا كأنكم جبتوني في الحر*ام حتى بعد ما اتطلقتوا محدش فيكم رضي ياخدني يربيني عشان انا كنت عائق كبير لحياتكم
= اتريبت بعيد عنكم انت روحت استقريت في امريكا وهي راحت اتجوزت واحد غني وعشيتوا بكل راحة عادي ….أما انا مكنتش حتى في بالكم للحظة أساسا انا لولا جدتي الله يرحمها كان زماني ميت من زمان اخدتني ربتني وهي اللي حبتني بجد اما انتوا دورتوا على راحتكم و لقيتوها بعد ما اتطلقوا
= كل السنين اللي عدت و انا محروم من قول كلمة بابا وماما وجاي دلوقتي بعد كل ده بكل بجاحة تقولي تعالى نفتح صفحة جديدة يا بني !!


= خليك مكانك متجيش عشان لو جيت مش هقابلك كالعادة فبطل تحاول على مفيش … لاني مش عايزكم انا مرتاح جدااا من غيركم
= و اخر حاجة امسح رقمي من عندك لان رقمك انت اصلا انا ماسحه وبرد عليك بالصدفة لاني مش عايز اكلمك ولا اشوفك ومتقوليش يا بني تاني انا مش ابنك ولا ابنها انتوا الاتنين ميتين في قلبي من زمان و انا عايش حاليا على اساس انكم مش موجودين اصلا
= و انا برضو مش موجود انسوا سيف زي ما انستوه زمان انا دلوقتي راجل وواقف على رجلي ف مش محتاج حد فيكم ولا هحتاجلكم أساسا
قفل و رمى تليفونه على الارض بقوة و اتكسر و دخل الحمام
خرجت وراه شيلت تليفونه من على الارض حطيته على الترابيزة
قربت من باب الحمام سمعت صوت عياطه
قولت ف سري
– كل ده حصلك بقى هم عايشين بعيد عنك بمزاجهم !! اه على وجع القلب اللي انت حاسه دلوقتي
سمعت صوت الحنفية اشتغلت
بعدها بشوية خرج لقيني في وشه
= صاحية ليه ؟
معرفتش ارد و اقول ايه بصيت على الحمام وقولت
– صحيت عشان كنت عايزة اروح الحمام ف لما لقيتك جواه قعدت مستنية حضرتك
= طيب ادخلي
كان باين عليه زعل كبير بالرغم من انه غسل وشه بس واضح اوي انه كان بيعيط
دخلت الحمام قعدت شوية وخرجت عشان مش يشك فيا اني سمعت المكالمة
خرجت ولسه هدخل الاوضة قال
= سيلين !
وقفت متسمرة مكاني قولت خلاص ده عرف كل حاجة وعرف اني فتشت في اوضته !
– نعم يا دكتور ؟

= تعالي هنا
جيت عنده بصلي بحزن شديد وقال
= لما بتكوني زعلانة ومش طايقة نفسك ولا حياتك بتعملي ايه ؟
– بغني اغنية
= زي ايه مثلا ؟
– اغنية لا تبكي يا صغيري
= دي تاعت الكرتون صح ؟
– ايوة هي
نام على الانتريه وقالي
= عايز انام ومش عارف ومضايق ممكن تغينها ليا ؟
فكرت شوية قولت ممكن مزاجه يتحسن وينسى اللي حصل من شوية
– حاضر
= انا بسمعك اهو
– لا تبكي يا صغيري وانظر فقط نحو السماء بقلبك اللطيف لا تحزن يا صغيري ……….
فضلت اغنيها وهو باصص عليا وسامع واخيرا ابتسم ابتسامته الحلوة تاني
غمض عينه وراح في النوم
وقفت غناء وقربت منه اسمع نفسه
– بيتنفس بعمق يعني نايم كويس الحمد لله
دخلت الاوضة جبتله بطانية وخرجت غطيته بيها
وطفيت نور الصالة سيبته ينام براحته ورجعت الاوضة انا كمان نمت
تاني يوم
صحيت وخرجت بره كان لسه هو نايم ف مشيت بالراحة ناحية الحمام
بعد ما خرجت لقيته صحي بس شكله غريب اوي
قاعد على الانتريه وباصص في الارض ومش بيتكلم ولا بيتحرك
روحتله قعدت جمبه اما هو مفيش اي رد فعل منه ولسه على نفس الوضع
– يا دكتور !
متكلمش و ناديت عليه تاني برضو مردش
– يا دكتور سيف في ايه ؟
– انا بكلمك على فكرة

– يا دكتور !
كنت بحط ايدي على كتفه احركه عشان اشوف ماله
لسه بحط ايدي على كتفه مسكها بقوة وضغط عليها
بصلي وكانت عيونه مليانة غضب ودموع وقالي بعصبية شديدة
= اياكي تلمسيني !
بدأت اقلق و قولت
– يا دكتور …… انت كويس ؟
صرخ فيا وقال
= انتي مين اصلا هاااا انتي مين ؟
– انا سي …… سيلين
= مش فاكرك ولا اعرفك
بص على ايدي اللي ماسكها وقالي وهو بيدوس على سنانه بعصبية
= ايدك دي لو لمستني تاني هقطعها
– يا دكتور سيف انا بس ….
= ابعدي عني ابعدي انا مش عايز حد فاهمة انا مش عايز حد !
زقني بعيد جامد لدرجة اني وقعت
وقام وقف ويبصلي بغضب شديد
فجاة حط ايده على راسه وقال بصراخ
= انا مش عايز حد
= انا مش عايز حد
= ابعدوا عني ابعدوا
= عايز ابقى لوحدي
فضل يكرر الكلام ده والجمل دي كتير
لغاية ما وقع على الارض اغمى عليه

يتبع…
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا
وقع على الارض اغمى عليه
خوفت منه جدا ف فتحت باب البيت ومشيت
و انا ماشية في الشارع حسيت بتأنيب ضمير شديد لاني سيبته لوحده
– هو قاعد لوحده مفيش حد معاه ممكن تحصله حاجة وحشة
– هو ساعدني اما انا سيبته لوحده !
وقفت مكاني ولفيت رجعتله البيت تاني
قعدت على الارض حاولت افوقه و بنادي عليه مش بيرد
– يا دكتور سيف اصحى
جبت مية ورشيت بيها على وشه وفضلت احرك فيه
لكن مفيش اي رد فعل منه
وقففت في نص البيت مش عارفة اعمل ايه ولا اتصرف ازاي
فجأة خطر في بالي اجيب تليفوني اتصل على الاسعاف
وبالفعل عملت كده و جم اخدوه و روحت معاه المستشفى
دخلوه اوضة الكشف والدكتور وصل
فضلت قاعدة بره بتمشى في ممر المستشفى

 

 

عدى نص ساعة ….
شوفت الدكتور خرج من الاوضة اللي فيها سيف ف جريت عليه سألته
– ها يا دكتور هو كويس ؟
^ اتعرض لانهيار عصبية شديدة أدت الي فقدان وعيه انا اديته حقنة مهدئة وهيصحى ببعد شوية وكتبت شوية ادوية ينتظم عليهم لمدة شهر واحد بس
^ بس ياريت تبعديه عن اي حاجة تضايقه و ارفعي من معنوياته شوية لان حالته النفسية مش كويسة ابدا
^ لان لو استمر يجيله انهيار عصبي كتير كده هيتحول من انهيار عصبي الي مرض نفسي وساعتها هيضطر يتعالج عند دكتور نفسي مختص
– طيب اقدر ادخله ؟
^ هو بقا احسن بكتير من شوية تقدري تدخلي طبعا
– تمام اشكرك
دخلت الاوضة و قفلت الباب جبت كرسي و حطيته جمب سريره
ف روحت حطيت ايدي على شعره و فضلت المس عليه بالراحة
– هو ايه اللي حصلك ما انت كنت كويس امبارح . انا مش عارفة اعمل ايه ؟
تلقائيا ايدي التانية مسكت ايده وفضلت بصاله مستنياه يصحى بفارغ الصبر
بعد ساعتين ….
بدأ يتحرك ف روحت سيبت ايده وقومت وقفت
فتح عيونه وبص حواليه وقال بضيق
= اوووووف هو انا جيت هنا تاني !!
– هو حضرتك جيت هنا قبل كده ؟
= ايوة شكلي مش هخلص من القر*ف اللي انا فيه
– ثواني بس طالما دي مش اول مرة تيجي هنا مين كان بيجيبك قبل كده المستشفى ؟
= صديقي مصطفى متفقين انا وهو لو رن عليا 8 مرات ومردتش ولا مرة يبقى بقيت في نفس الوضع ده ف يجي البيت يطمن عليا
– طيب افرض كنت مشغول ومردتش عليه هيجيلك البيت برضو ؟

 

 

= لازم ارد عليه مهما كنت مشغول قد ايه . مصطفى ده صديقي من زمان بيخاف عليا شوية وهيجي هنا
– ربنا يخلهولك
= يارب . معقولة مش خوفتي مني لما كنت في الوضع ده ؟
– الصراحة خوفت وكنت همشي بس رجعت لان مكنش ينفع اسيبك
= بس كان بامكانك تتصلي على الاسعاف و ياخدوني و تمشي بس انتي قعدتي لغاية ما صحيت . ليه ؟
معرفتش ارد بأيه و وحاولت اتهرب من سؤاله وقولت
– الدكتور كتب ادوية لحضرتك هنزل اجيبهم و بالمرة اجيب فطار
= لا لا متنزليش يمكن اللي اسمه أسر ده هنا او حد تبعه يشوفك خليكي هنا احسن
استغربت منه بالرغم من اللي هوو فيه لسه فاكر موضوعي و مركز فيه
قام بصلي بتفاجىء وقال بلهفة
= ايدك اليمين !!
– مالها ؟
مسك ايدي وقال
= انا اللي عملت كده صح ؟ ده بسبب اني مسكت ايدك بقوة وضغطت عليها بقى لونها ازرق !
– مفيش حاجة
= ازاي مفيش ؟
قعد على السرير وحط ايده على وشه وقال بنبرة عياط
= كنت هأذيكي ! بسبب غبائي وعدم تحكمي في اعصابي كنت هضرك
= افرض كنت أذيتك اكتر من كده ؟ الحمد لله ربنا سترها على قد كده
= انا لو عملتلك حاجة حتى لو مكنتش في وعيي مستحيل اسامح نفسي انا مش عايز أذيكي بأي شكل من الاشكال
– بس انا كويسة
قعد ساكت شوية وبعد كده قالي
= ممكن تليفونك اعمل منه مكالمة ؟
– اها اتفضل

 

 

اديته التليفون ودخلت جوه البلكونة حسيته عايز يكلم حد في حاجة ومش عايزني اسمع المكالمة
= الو
* مين معايا ؟
= انا سيف يا مصطفى
* سيف ! برن عليه كتير تليفونك مقفول فينك انت ؟ و ايه اللي حصل ؟ طب انت كويس ؟ و تليفون مين اللي بتكلمني منه ده ؟
= ده تليفون سيلين اللي حكتلك عنها قبل كده
* يعني انت في الجامعة انا هجيلك
= لا لا انا والله مش في الجامعة ثواني احكيلك كل حاجة
سيف قال لمصطفى عن كل حاجة وعن سيلين
= ومش عارف اعمل ايه ؟
* اعمل اللي يريحك يا سيف
= اللي هيريحني ااني ابقا معاها ( بص ناحية البلكوونة لتكون بتسمعه ) بس مش هفرض راحتي عليها انا مش عايز اجرحها او في يوم اكون انا سبب في عياطها
= حاولت ابعد عنها من 6 شهور بطلت اسأل عليها و اشوف اخبارها لكن ظهرت تاني قدامي
= انا هبعد عنها نهائي هحاول انساها مع ان صعب جدا اعمل كده بس المهم هتفضل كويسة وبخير
= عايز منك يا مصطفى تشوف بيت لطيف كده في جنوب المحافظة
* حاضر ولما الاقي هرن عليك او اجيلك . يلا سلام يا سيف
= سلام يا مصطفى
قفل سيف التليفون ومسح المكالمة
قام لبس الجاكت بتاعه و جالي وقالي
= انا عايز امشي من هنا
– بس المفروض تقعد لغاية ما تبقى كويس
= انا كويس المهم تعالي معايا
خرجنا من المستشفى و روحنا عند محل كبير
سيف راح عند قسم الفواكه و اخد طبق او علبة فراولة
– اووووه نقطة ضعفي وصلت !
جه عند الكاشير و اشتراه وخرجنا من المحل
قعدنا عند موقف العربيات وفتح علبة الفراولة
كنت هموت و اقوله عايزة وحدة بس اتكسفت ومسكت نفسي بالعافية
= كلي معايا
فرحت انه عزمني ف روحت بقا انطلت على العلبة
– طعمها تحفة اوي

كل ما سيف يجي يحط ايده في العلبة عشان ياخد فراولة بحط ايدي و اخد بالخمسة و اكلهم في ثواني و ارجع اخد تاني
– يا خرابي على ريحتها قمر قمر قمر
ببص على الدكتور سيف لقيته بيضحك
– هو حضرتك بتضحك على ايه ؟
= مثلا عشان علبة الفراولة خلصت , اكلتيها كلها ؟
– لا مأكلتش
= يعني هي خصلت لوحدها ؟
– معرفش
= انا مأكلتش غير 2 بس من ساعة ما فتحت العلبة
اتكسفت جدا و بصيت للارض وقولت
– مقدرتش اقاوم الصراحة اصل بحبها اوي
سيف ابتسم و قال في سره
= ما انا عارف انك بتحبيها عشان كده جبتها
= بالهنا و الشفا
ابتسمت وفضلنا ساكتين شوية
كان فيه هواء شديد اليوم ده
ف شعري كان بيجي على وشي ومضايقني و كل ما رجعة لوراء يجي تاني على وشي
طلع سيف من جيبه توكة و وقف قدامي مسك شعري و ربطه بالتوكة
حطيت ايدي على شعري بتخيل شكلها ف قالي ببتسامة
= التوكة على شكل فراولة
ابتمست ف قالي
= سيلين انا عايز اقولك على حاجة كان لازم تعرفيها من زمان
– اها ايه هي ؟
= سيلين انا ……..
لمحت أسر هو ورجالته داخلين موقف العربيا ف جريت استخبيت وراء سور بيت قديم
= سيلين روحتي فين ؟
سيف فضل ينادي عليا لغاية ما أسر جه عنده وقاله
” انت بتنادي وبتقول يا سيلين وهو انت تعرفها ؟
= على مين بالظبط ؟
” قصدي على سيلين بنت طولها متوسط وشعرها طويل و اسود دي مراتي
و هنا سيف عرف ان ده هو أسر
= انا بنادي على سيلين بنت اختي 7 سنين كانت بتلعب هنا و اختفت
” اه تمام
مشي أسر اما سيف اتعصب منه


= مراتك ؟ انت بتكذب الكذبة وتصدقها ؟ قال مراتك قال ! ماشي انا هوريك مين هو سيف
سمعت أسر وهو بيقول لرجالته
” تقلبوا عليها الموقف كله انا عارف انها هنا اياكم تخرجوا من غيرها !!
خوفت ده خلاص هيلاقيني انا انتهيت ! وبدأت عيط ف حطيت ايدي على بوقي عشان محدش يسمع صوت عياطي
فجأة شوفت ضل حد جاي ناحيتي وبقا الضل ده يقرب اكتر
خوفت جدا ف غمضت عيوني و بعيط
لغاية ما ايد حد جات على كتفي ف قولت بخوف شديد
– أسر لا ارجوك لا و النبي سيبني في حالي متقربش مني ارجوك !
= سيلين ده انا
سمعت صوته ف فتحت عيوني لقيت سيف قدامي
حسيت بأمان و براحة شديدة لما شوفته
= انتي بتعيطي ليه ؟
– شوفت أسر هنا و بيدور عليا ف استخبيت وراء السور ده و كنت افتكر انك أسر
طلع منديل و مسح دموعي
= متخفيش مش هيقدر يلاقيكي متخفيش انا موجود ميقدرش يقرب منك
اطمنت من كلامه و هديت شوية
– انت شوفت أسر ؟
= شوفته ده شخص مستفز جدااا
– احنا لازم نمشي قبل ما يلاقينا
= و ليه احنا نمشي ؟ هو اللي يمشي
– ازاي ؟
= هاتي تليفونك ثواني
– اتفضل
اخد التليفون و اتصل على رقم
= الو ازيك يا باشا عامل ايه ؟ اه فعلا سعر الشاي غلي
= كنت عايز ابلغ يا باشا عن واحد اسمه اسر محمد موسى ده راكن عربيته راكنة غلط
= حطها في نص الطريق السريع و العربيات واقفة بسببه مفيش ولا عربية عارفة تعدي الطريق بسبب عربيته الدنيا مقلوبة هنا
= ايوة قولنا له بس هو مشغول شوية بيدور على خمسين جنيه وقعت منه في الموقف
= ……………. ماشي يا باشا يلا سلام
قفل التليفون و ادهولي

– هو فيه ايه ؟ انا مش فاهمة حاجة
= عايزة تفهمي ؟
– اه
= بصي هناك كده
البوليس جه اخد أسر هو ورجالته
” والله العظيم يا باشا معرفش العربية بتاعتي ازاي كده في نص الطريق ! انا ركنتها على الرصيف
* والله ؟ يا عم انت وقفت حال 287 عربية عن تسليم البضائع للمحلات شوف كام واحد اتعطل بسببك
” انا فاكر كويس ان انا ركنتها على الرصيف
* واضح اوي
” يا باشا والله ………
*شششش اخرس خااالص ولا كلمة ( ربط الكلبشات في ايده ) احنا نروح القسم مع بعض نتناقش ليه سعر الشاي غلي
* انا هعرفك ازاي توقف حال الناس الغلابة دي
” طيب ينفع بعدين ؟
ضربه الظابط على قفاه بالقلم
* هو فرح خالتك يا حبيبي يا عساكر خدوا الراجل اللي بيستظرف ده على البوكس و احجزوا على عربيته
اخدوا أسر على البوكس و مشيوا
وقفت مذهولة من اللي حصل قدامي ده !
ببص على الدكتور سيف لقيته غرقان في الضحك
= شوفتي الظابط لما قاله هو فرح خالتك يا حبيبي ولا لما ضربه قلم تحفة على قفاه … اه اه اه يا بطني مش قادر هفطس خلاااص
– هو ازاي ده حصل ؟
= انا اقولك , لما كنت بدور عليكي لمحت عربية شكلها حلو على الرصيف عرفت انها عربيته هو والغبي ناسي مفاتيح العربية جواها استغليت انشغاله من انه يلاقيكي شغلتها و اخدت لفة على الكوبري الجديد الصراحة شكلها جميل وسريعة و لما خلصت لعب بيها ركنتها في نص الطريق السريع و سيبت الطريق يقلب بسببه عربيته و بعد كده اتصلت على البوليس قدامك
= يلا خليه يتحبس 3 ايام نرتاح منه شوية اللهم لا شماتة بس انا شمتان , بس مش عايز افتكر الباقي عشان خلاص تكة وبطني هتنفجر من الضحك
لقيته بيضحك من قلبه ف تلقائيا اضحكت معاه

– طلعت مش سهل اوي يا دكتور
= ما انا لو مش سهل مكنش حد فيكم في الجامعة هيخاف مني
– فعلا
= طيب يلا نمشي
– ماشي
مشينا رجعنا البيت
دخلت الاوضة ف دخل ورايا فتح دولابه
فتح درج جوه الدولاب كان الدرج مليان تليفونات
– هي التليفونات دي كلها بتاعتك ؟
= اه بتاعتي
– بس ليه ده كله ؟
= لا متحطيش في دماغك اني غني و هوبا هاي وكده والله جايبهم قسط ولسه دافع قسطهم من اسبوع
= تليفوني اللي كسرته امبارح ده كان رابع تليفون اكسره
– ليه كده ؟
= عشان الناس مش بيفتكروا يعصبوني غير في المكالمات ف بينتهي الامر اني اضرب التليفون على الارض
= بكسل كل شوية انزل اشتري تليفون بقا كل ما يبقى معايا فلوس بشتري واحد لغاية ما يجي وقته
– اها فهمت
= اخيرا لقيتك
اخد تليفون ولسه هيخرج ف بص ناحية الصندوق البنفسجي اللي تحت سريره
قولت في سري
– يا ماماااا ده شكله عرف اني فتحته !
= هو انتي فتحتي الصندوق ده ؟
– صندوق ايه ؟
= اللي تحت السرير
– لا ….. لا مفتحتش حاجة
بصلي في عيوني و فضل ساكت اللي هو يعني مش مصدقني

معرفتش اعمل ايه ف فجأة قالي
= كويس , بس مهما فضولك راح بيكي هنا او هناك اياكي تحاولي تفتحيه
– طيب ليه ؟
= عشان فيه كل خصوصياتي اللي مينفعش حد يشوفها اانا بقولك اهو متحاوليش تفتحيه
– حاضر
= انا وثق فيكي انك مش هتقربي عليه
– تمام
= تصبحي على خير
– و حضرتك من اهله
خرج ف قفلت الباب رميت نفسي على السرير وقولت لنفسي
– الصندوق جواه دفتر مذكراته الحمد لله اني مفتحتهوش ولا كان زماني انتهيت يا ترى ايه اللي مكتوب فيه لدرجة انه خايف اني افتحه ؟ و انا مالي ما هو عنده حق دي حاجة تخصه هو , اتخمدي يا سيلين اتخمدي
فضلت اتقلب على السرير شوية لغاية ما روحت في النوم
سيف قاعد في الصالة ركب بطارية للتليفون و اشتغل
= ايوة كده
حطه في الشاحن و راح ينام
نام على الانتريه ولسه هيغمض عيونه ف رن جرس الباب
= يووووه ما انا بكون قدامكم طول النهار اشمعنا لما اجي انام تفتكروني ! ايه مفيش دم !
قام سيف فتح الباب وهنا كانت المفاجأة !
لقي باباه و مامته هم اللي جم
شافهم وفضل يرجع لوراء وقال
= جيتوا ليه ؟
جات امه تحضنه وقالت
* ابني حبيبي وحشتني
= عندك ! اياكي تقربي مني , ايه اللي جابكم هنا ؟؟؟
ابوه قال

” هنفضل قدام الباب كده ؟
= لا طبعا ادخلوا عشان بس محدش يسمع صوتي و انا برحب بيكم
دخلوا ف فقل سيف الباب قوة
= اخلصوا قولوا جيتوا ليه ؟
* يا بني احنا جايين عشان نبقى معاك
” عرفنا غلطنا و ندمانين على كده ف جايين نصلح كل حاجة
= تصلحوا ؟ تصلحوا ايه بالظبط ؟ انتوا تعرفوا اصلا اي حاجة عني بحب ايه وبكره ايه و ايه الحاجات اللي بتفرحني و الحاجات اللي بتزعلني ها قولوا حتى حاجة وحدة تعرفوها عني؟ ساكتين ليه ؟ طبعا لا متعرفوش يبقى جايين تصلحوا ايه بالظبط ؟
= انتوا أساسا متعرفوش انا بقا عندي كام سنة وتلاقيكم اصلا نسيتوا تريخ ميلادي
= ولا انتوا جايين عشان فلوسكم خلصتوا ف افتكرتوني وجيتوا ؟ قولتوا اكيد سيف هيخلينا نعيش معاه
= كل اللي انا فيه ده انا عملته بنفسي و مطلبتش اي مساعدة منكم ده كله بتعبي انا
= انا معملتش هجرة غير شرعية لأمريكا زيك ولا روحت اتجوزت وحدة غنية تصرف عليا زيها
وقفت على رجلي بنفسي و انا فخور بيا جدااا وبحب نفسي خاصة اني طلعت مش شبهكم انا ولا شبهكم في الشكل ولا الصفات و الحمد لله ده من فضل ربنا اني مأخدتش اي حاجة منكم
انا استغنيت عن وجودكم في حياتي من زمان اوي من اخر مرة شوفت الست دي فيها لما تطلقتوا كنت طفل قولتلك رايحة فين يا ماما ؟ قولتي امشي يا سيف من قدامي وخليك مع جدتك لاني مش هاجي تاني
أي نعم كنت طفل ساعتها بس عمري ما نسيت كلامك ده و ده راح سافر هو انا ليه مكنتش في بالكم ابدا ؟
هو انتوا خلفتوني عشان تقولوا للناس اهو احنا قدرنا نخلف وبعد كده سيبتوني ومشيتوا طيب ليه ؟؟
قلوبكم دي ايه حجر ! مكنتش حتى تسألوا نفسكم انا حالي ايه و قاعد فين و بعمل ايه ؟
عندي دلوقتي 28 سنة مشوتش وشكم بقالي 24 سنة كنتوا فين كل ده ؟

جايين بعد السنين دي كلها و تقولوا ليا تعالي نصلح كل حاجة والمفروض افرح و ادخل في حضنكم ! كان فين حضنكم ده لما كنت طفل ها كان فين ؟
مستحيل ده يحصل مستحيل اسامحكم اصلا ف انسوا
مش عايز اعترض على أمر الله بس انتوا مكنش ينفع تخلوا اصلا محسوبين على الدولة أم و أب على الفاضي
كل الكره اللي جوايا ده انتوا السبب فيه ف اعرفوا كويس اني مش هتغاضى عن كده بسهولة
اطلعوا بره !
كنت انا صاحية وسمعاهم بره وهم بيتخانقوا مع بعض ودكتور سيف بيكسر في كل حاجة قدامه
مكنتش عايزة اتدخل ولو خرجت اهله هيقلولوا مين دي بس الموضوع زاد عن حده اوي
فتحت الباب وخرجت وقفت قدام سيف و انا متعصبة منه جدا
= سيلين ادخلي
– مش هدخل
صرخ فيا وقال
= ادخلي جوه متخلنيش اتعصب عليكي
– و بعد ما هتتعصب هاا يجيلك انهيار عصبي و يغمى عليك وبعدين ايه ؟ انت مش كويس ابدا
= انا مش طايق ابص في وشهم خليهم يمشوا و هبقى كويس
– لا مش هيمشوا
= هيمشوا
– مش هيمشوا بقولك اهو , ايه هتفضل امتى لغاية كده ؟ هم غلطوا وعرفوا غلطهم و جايين يصلحوه فيها ايه لو اديتهم فرصة ؟ مش هتخسر حاجة ده بالعكس ممكن تكسب الحنان اللي انت عايزه و بتدور عليه من زمان
= مش عايزهم في حياتي خلاص اتعودت اعيش من غيرهم جايين دلوقتي بعد ايه ؟
– والله هتحتاجهم دول أهلك
عيط وقالي
= ما كنت بحتاجهم و بطلبهم بالساني لكن مفيش دول سابوني وكملوا حياتهم عادي ضحكوا وفرحوا عملوا كل حاجة من غيري ولا فرق معاهم اذا كنت مش موجود
= انا عشيت طول حياتي من غيرهم و اتعاملت طول حياتي انهم ميتين لانهم بجد ماتوا جوه قلبي من زمان
– لا اديهم فرصة كمان مش يمكن تحبهم ؟ الانسان مش بيكمل غير و أهله معاه
ضحك بسخرية وقال

= ليكي حق تقولي كده عمرك ما هتفهمي احساس ان اهلك يبقوا عايشين بس بعيد عنهم بمزاجهم ما انتي لما ابوكي اتوفى مامتك حطتك تحت جناحها وفضلت جمبك لغاية ما كبرتي و لما اتحتاجتيها لقيتها جمبك لما زعلتي طبطبت عليكي وحضنتك ولما فرحتي فرحت معاكي لكن انا اتحرمت من ابسط حقوقي بسبب حبهم لنفسهم شافوني عائق في حياتهم ف مشيوا يبقى ايه لازمتهم دلوقتي ؟!
– بس ماما مش موجودة دلوقتي , أشبع من أهلك بدل ما يجي يوم تحتاجهم و يبقوا مش موجودين
= انتي بتتدخلي ليه أساسا ؟؟ انتي مالك اصلا ! خليهم يمشوا
– لا مش هيمشوا
= بقا كده ؟
– ايوة بقا كده
= ماااشي
راح عند المكتب اخد منه حاجة انا مش شوفتها وجه قالي وهو بيدوس على سنانه بعصبية
= خليكي فارة كويس انك انتي اللي اتحدتيني مش انا
طلع مسد*س من وراء ضهره و وجهه ناحية رأسه وقال هو بيبص في عيوني بتحدي
= لو مش مشيوا حالا أنا هق*تل نفسي ما هي حاجة من الاتنين يا أنا يا هما !!
طلع مسد*س من وراء ضهره و ووجه ناحية رأسه وقال وهو بيبص في عيوني بتحدي
= لو مش مشيوا من هنا حلا هق*تل نفسي ما هي حاجة من الاتين يا أنا يا هما !!
اتصدمت من اللي بيعمله و قولت
– خلاص اهدى نزل المسد*س و نتكلم
= مش هنزله غير لما يمشوا
قالت مامته
* للدرجة دي يا سيف أنت بتكرهنا ؟
= هو مفروض احبكم ؟ هو انتوا ناس تتحبوا اصلا ؟؟ بصوا لنفسكم في المراية كويس وهتشوفوا اللي أنا شايفه
= ده الحمد لله ان معنديش اخوات و ألا كان زمانهم انت*حروا بسببكم , أنا استحملتكم كتير جدا وكفاية لغاية هنا , امشوا من البيت ده بدل ما امشي انا من الدنيا كلها !
– خلاص خلاص هيمشوا بس اهدى
اخدتهم على جمب وقولتلهم


– بصوا انتوا امشوا دلوقتي بس لغاية ما يهدي وهحاول على قد ما اقدر اجمعكم مع بعض , هو متعصب دلوقتي خليه ياخد شوية وقت ويهدى و تتصالحوا
” ماشي يا بنتي
* حاضر هنمشي
مشيوا وهما زعلنين لان سيف وصل لحاله بسببهم بقا يفكر يستغنى عن حياته لو هم ظهروا فيها
بعد ما مشيوا قفلت الباب بصيت عليه و قولت
– اهو اللي انت عايزه حصل اهو
قعد على الانتريه و أخد نفس عميق كان بيعيط ومتعصب في نفس الوقت وقالي
= اصلا المسد*س فاضي
اتفاجئت وقولت
– طيب ليه عملت كده ؟
= اوعي تفتكري اني هقببلهم في حياتي عمري ما هبقلهم لغاية ما اموت
– انت مصعب ليه كل حاجة كده ؟
= عيزاني بعد اللي عملوه فيا اسامحهم ؟!
– ده المفروض تعمله ده يكفي انهم عرفوا غلطهم وجايين يصلحوه و ……..
صرخ فيا وقال
= دول لو كانوا اهلك انتي مكنتيش هتدافعي عنهم بالشكل ده ! ده انتي وحدة غريبة بس انا مش بلومك لانك مش عشتي 1% من اللي انا عشته في طفولتي
= اللي انتي فكراهم ندمانين دول بش بيحبوني هم لقيوا خلاص عجزوا ف قالوا نيجي عند سيف
= انا بكرهم جدا فوق ما تتصوري ( شاور على عروقه ) و بكره صلة الدم اللي ما بينا
– يا دكتور سيف بس كده غل ..
= ارجوكي يا سيلين متتكلميش معايا في كده و اياكي تتدخلي تاني لان مهما شرحتلك الموضوع من أوله الي أخره عمرك ما هتعرفي تحطي نفسك مكاني او تحسي نفس احساسي ناحيتهم
لقيت مفيش فايدة من الكلام معاه دماغه ناشفة اوي وعرفت ان موضوع مصالحة اهله ده هياخد وقت كتير
– طب على الاقل متضغطش على نفسك
= هحاول
روحت على المطبخ و جبت كوباية
خرجت على الصالة لقيته حاطط ايده على رأسه و بعيط
– اتفضل
بصلي وقال


= ايه ده ؟
– ده الدواء اللي كتبه الدكتور كل يوم تاخد حبة قبل ما تنام هيريح اعصابك
= مش عايز ( بص على الجمب التاني )
قعدت جمبه وقولتله
– هو انت عندك 28 سنة فعلا ؟
= ايوة
– بالسرعة دي اتعينت دكتور جامعي مرة وحدة !
= بعد تخرجي من الجامعة على طول عملت دكتوراه و ماجستير في سنتين بعدها اتعينت دكتور جامعي للهندسة المعمارية
– طيب ليه مشتغلتش في المنشأت المعمارية ؟
ضحك وقالي
= لما كنت طالب جامعي كان عندي دكتور اسمه دكتور وليد ده بقا بيتلكك على الوحدة و معقد جدا كانوا قليل بس من الطلبة اللي بينجحوا في مادته كان بيخنقني اوي , ف قولت لما اتخرج هبقى دكتور جامعي عشان اخنق الطلبة زيه كده
– ما انا بقول برضو اكيد انت لقطت حتة من الدكاترة الكبار و انهم صعبين
= بس يعني انا بحب التدريس عمتا يعني حلو جدا لما اوصل معلومة لحد بطريقة مباشرة او ادفعه انه يذاكر و ينجح بس حتة ان انا صعب دي غصب عني والله انتوا طلبة جزم مش بتمشوا عدل غير بالضرب
فضل يحكيلي عن ايامه في ثانوي و ايام ما دخل جامعة وكنت بسمعه بتركيز شديد كأنه بيشرحلي محاضرة و كنت بصاله كده في عيونه وسرحت فيه وهو بيتكلم بالتلقائية دي
كان محتاج حد يسمعه من زمان , خلص كلامه وكل ذكرياته ف قولت و انا بحطله الدواء في ايده
– ذكرياتك يا دكتور في منتهى الجمال و اللطافة , مش ناقصك بس غير تاخد الدواء بتاعك
= برضو !

– هي حبة وحدة بس تهدي اعصابك مش هتعمل اكتر من كده
= طيب هاتي كوبااية المية
ادتهاله وشرب دواه اخيرا
– طيب انا هدخل الاوضة انام
روحت على الاوضة وهو جه ورايا وقالي
= انا عايز اقولك حاجة مهمة
– اها اتفضل
= سيلين انا ….
رن تليفوني ف قولت
– ثواني بس اشوف مين بيرن
اتعصب سيف وقال في سره
= كل ما اجي اعترفلك تيجي حاجة زي الخازوق تقاطعني عن كلامي معاكي ! اووووف
خرج سيف قعد بره في الصالة
لقيت اللي بيرن عليا رقم مش متسجل قولت ارد ممكن حد اعرفه
– الو ؟
مردش بس سمعت صوت واحد بيشرب و فجأة قال
” ازيك يا حبيبتي عاملة ايه ؟
اتفائجت ده صوت أسر !
” فاكرة لما تهربي مني مش هعرف اجيبك ؟ مش انتي درستي رياضة على ما اعتقد ؟ بالرغم من كده انتي طلعتي غبية اوي معرفتيش تحسبيها كويس لما تفكري تهربي انا هعمل فيكي ايه ! هجيبك وهتجوزك غصب عنك
– انت واحد قذ*ر !
جيت اقفل راح قالي
” قبل ما تقفلي أحب اقولك ابقي خدي بالك كويس اوي على الدكتور سيف عشان ممكن حادث صغير يحصله ,عربية نقل مثلا تخبطه او ماس كهربائي يمسك في جسمه حوادث زي دي يعني ممكن تحصل في اي وقت ف افتحي عيونك كويس يااا … مراتي
– يا أسر لا …..

قفل السكة في وشي
– سيف !! هيأذي سيف !
وصلت رسالة على الواتس فتحت شوفتها كانت من أسر و قال فيها
” لو مجتيش بكره قبل العصر أنا هقول ربنا يرحمك يا دكتور يا سيف صحيح كان جدع و شهم بس يستاهل اللي هيجراله عشان يعرف ازاي ياخدك مني و كمان يلبسني قضية , انا في انتظارك يا حبيبتي ”
خوفت جدا جريت بره و الحمد لله لقيته قاعد بياكل
رجعت على الاوضة وقفلت الباب بالمفتاح
قعدت الف في كل مكان قلقانة جدا
– أسر هيأذي سيف ! انا عارفة كويس طالما قال كده يبقى هينفذ !
– يووووه اعمل ايه دلوقتي ؟ اروح اقول لسيف ؟ ايوة هروح اقول
لسه هفتح الباب اتراجعت
– هقوله ايه ؟ خد بالك عشان أسر ناوي يقت*لك ؟! ما كله ده بسببي أنا ياريت ما جيت للدكتور سيف ولا كنت دخلته في أي حاجة أنا غلطانة أنا السبب !
– مقدرش اسيبه يتأذي بسببي
– مقدرش اخلي أهله يتلقوا خبر موته وهم نفسهم يحضنوه
– لا لا كفاية أنانية اصلا الدكتور سيف علاقته بيا ايه ؟ انا ولا اقربله ولا يعرفني
– أنا لازم امشي من هنا حالا بس هخرج ازاي دلوقتي هقوله ايه ؟ لو قولتله اني همشي مش هيسمحلي امشي أبدا
– هستنى لغاية الصبح همشي لما يكون نايم
معرفتش أنام من الخوف وفضلت صاحية طول الليل و كل ساعة اخرج اطمن على سيف و بعدها ارجع للاوضة تاني
لغاية ما اخيرا الشمس بدأت تخرج و الدنيا نورت
اخدت حاجتي في شنطة زي ما جيت
وقعت عيني على صورة ل سيف جوه اطار
اخدتها في الشنطة عشان افتكره بيها
خلصت لبس و فتحت باب الاوضة بالراحة

بصيت على سيف لقيته نام ف بدأت امشي بالراحة
لغاية ما اخيرا وصلت عند الباب فتحته بكل هدوء
جيت اخرج وقفت لوحدي روحت رجعتله قربت منه وبصيتله وهو نايم
– مكنتش عايزة اسيبك لوحدك بس مقدرش اشوفك بتتألم بسببي و اقعد ساكتة , خليك عارف كويس ان عمري ما كنت هفكر اني اتخلى عنك بس غصب عني والله متزعلش مني
سيبت ورقة جمبه و غطيته كويس و اتسحبت بالراحة و خرجت
بعد ساعة
وصلت بيت أسر , دخلت لقيته بيعوم في البسين
شافني , وهو جوه البسين قالي
” اهلا اهلا بالقمر بتاعي و انا اقول ليه الجو حلو النهاردة تاري عشان انتي جيتي
” كنت متأكد انك هتسمعي الكلام لان اللي اعرفه عنك كويس انك جدعة , وحشتني يا حبيبتي ؟
– أنا مجتش عشانك و بطل تقولي يا حبيبتي لاني مش بحبك ولا هحبك اصلا أنا جيت بس عشان متسببش في أذى سيف
” ما انا عارف كده و عشان كده …
طلع من المية ومسك ايدي وقالي
” عشان كده احنا هنتجوز بكره هديكي النهاردة راحة استريحي براحتك او نامي , بكره هيكون يوم مليان اوي و متعب ف ارتاحي شوية النهاردة
– طيب بس هتجوزك على شرط !
” ايه هو ؟


– متأذيش سيف بأي شكل من الاشكال ولا تقربله ولا تقرب لأي حد تبعه
” بما انك سمعتي الكلام و جيتي من غير ما تتعبيني ف ماشي انا مواقف على شرطك , بس انا كمان عندي شرط
– ايه هو ؟
” لو متجوزناش بكره او حاجة حصلت منعت الجوازة دي سواء هربتي او حاول يوصلك هنا هدوس عليه برجلي هو واي حد يساعده و هوريه ايام سودة عشان يكون في علمك
– لا متقلقش مفيش حاجة هتحصل تمنع كده
قرب من شعري وقال
” تصدقي ريحة شعرك وحشتني جدااا
وقعد يشم فيه
– ابعد عني
” حاضر متخفيش مني , كده كده بكره هنجتمع مع بعض في مكان واحد أو في اوضة وحدة ! ساعتها هشم شعرك براحتي
– طيب سيب ايدي
” عيوني يا قمري , بس مش هسيبها غير لما اوصلك اوضتك اللي هترتاحي فيها
– خلي اي حد يقولي هي فين و هروح لوحدي
” لا لا كده مينفعش يا سيلين لازم اوصلك بنفسي هو انتي اي حد ده انتي هتبقى مراتي
فضل ماسك ايدي و اخدني على فوق
فتح باب الاوضة و قالي
” اهي اوضتك يا قمري , حلوة مش كده ؟
– اه كويسة
” بس اوضتنا اللي هنتجوز فيها هتكون احلى طبعا
– طيب

دخلت الاوضة و قالي ببتسامة باردة
” لو عايزة أي حاجة قولي بس يا أسر هجيلك بسرعة , تمام ؟
– تمام
أخد مفاتيح الاوضة وقفل الباب عليا وقفله بالمفاتيح من بره
فضلت امشي في الاوضة ماسكة رأسي بأيدي
– انا هتجوز ازاي ده ؟ انا مش بطيقه اصلا اووووف ياربي طلعني من اللي انا فيه ده
– بس على الاقل ضمنت ان سيف هيبقى بخير , قدري شكله كده اتجوزه و أمري لله
حاولت أنام معرفتش قعدت ساعتين اتقلب على السرير
استغربت من كده لما كنت عند سيف نمت على طول
يمكن عشان كنت مطمنة لوجوده معايا
خلاص يا سيلين انسي سيف خليه ينتبه لحياته و انا كمان استعد لحياتي السودة اللي جاية
عند سيف :
سيف صحي من النوم قام راح الحمام غسل وشه
استغرب ان سيلين مصيتحش كانت بتصحى قبله دايما
ف جه عند باب الاوضة و قال
= سيلين انتي صاحية ؟
مسمعش صوتها ف خبط على الباب
= معقولة لسه نايمة احنا 2 الضهر دلوقتي !
= سيلين !
= طب انا هفتح الباب
بدأ يقلق عليها لان مفيش اي صوت خارج منها
ف فتح الباب لكن مش موجودة !
خرج دور عليها في البيت كله لكن برضو مش موجودة
= هتكون راحت فين ؟ ولا راحت هتشتري حاجة ؟
= ثواني بس هي متعرفش اماكن المحلات هنا أكيد مخرجتش لوحدها ! هتكون راحت فين بس
لمح سيف ورقة على الانتريه ف اخدها و فتحها
كانت من سيلين و بتقوله فيها
– انا اسفة يا دكتور لأني مشيت من غير اذنك بس اضطريت اعمل كده لأن مكنش ينفع اقعد معاك اكتر من كده انا هتجوز أسر النهاردة مش عايزة اكون سبب لأذيتك و اتمنالك حياة سعيدة , Seleen
سيف اتعصب و قطع الورقة و كسر الترابيزة

= حتى انتي ! مكنتش متوقع منك ابدا انك تتجوزيه ! هتتجوزي ازاي واحد مش بتحبيه ! هتعيشي معاه ازاي ؟؟
كنت نايمة فجأة باب الاوضة فتح و أسر دخل وقفل الباب وراه
جه قعد جمبي وفضل يلمس على شعري
و قرب مني اوي لغاية ما حسيت ف قومت صرخت
ف حط ايده على بوقي
” هو انتي خايفة ليه ؟ عادي اتعودي على كده احنا هنتجوز
– بس بتقربلي ليه دلوقتي ؟
” مش قادر اصبر الصراحة مش مصدق اننا هنتجوز اخيرا بس حاسس ان بكره بعيد
– انت جيت ليه ؟
” اه نسيت صح انا جبتلك بيجامة جميلة هتبقى اجمل لما تلبسيها اعتبريها هدية صغننة مني
طلعها و حطها قدامي
” تعرفي انتي لو حبتيني زي ما بحبك كده هجبلك اي حاجة تحلمي بيها هحط العالم كله قدامك
– طيب
” البسي البيجامة عايز اشوفها عليكي
– لا مينفعش
” ليه بقا ؟
– لما نتجوز
” طيب هاتي بوسة
– أسر اخرج بره
” بس انا مش بمشي غير لما اخد اللي انا عايزه
مسكني غصب عني و باسني في خدي

” انا بحبك
– و انا بكرهك
” اكرهيني براحتك كده كده هتجوزك يعني هتجوزك كملي نوم يا مراتي
كان بيخرج ف تليفوني رن
لسه هشوف مين ف اخد التليفون من ايدي
و كمان المتصل دكتور سيف !

يتبع…

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-