رواية الطريق الي القدر من الفصل الاول للاخير بقلم اسماعيل موسي

رواية الطريق الي القدر من الفصل الاول للاخير بقلم اسماعيل موسي


رواية الطريق الي القدر من الفصل الاول للاخير هى رواية من كتابة اسماعيل موسي رواية الطريق الي القدر من الفصل الاول للاخير صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية الطريق الي القدر من الفصل الاول للاخير حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية الطريق الي القدر من الفصل الاول للاخير

رواية الطريق الي القدر بقلم اسماعيل موسي

رواية الطريق الي القدر من الفصل الاول للاخير

وهو متوقف فى إشارة المرور،  رعد كان بيقول فى نفسه، انا كرهت الشوارع المصريه من الأشكال إلى بتتحدف على كل صبح، المتسولين والمشردين بقيو أكتر من عساكر المرور !! ودى عايزه ايه كمان؟ 
كان فيه بنت شابه لزقت اديها المتوسخه بزجاج سيارته المرسيدس، رافعه ايدها بتضرع بتطلب صدقه
بعد ما رعد تأمل وشها الطفولى، الجرح الحديث إلى قاطع خدها وهدومها المقطعه، صرخ  انتى لو تعرفى ايديكى القذره إلى وسخت زجاج العربيه هتكلفنى كام؟ مكنتيش عملتى كده
ابعدى من هنا 
البنت مكنتش سامعه حاجه، لكن شايفه شفايف رعد  بتتحرك بعصببه
بعدت عن العربيه وقعدت على الرصيف
رعد مش متوعد على كده، اتعود ان المشردين عندهم لزوجه اكتر من دبان الشتا ومش بيتخلو عن مطالبهم بسهوله
كمان دى كانت أول مره يشوفها فى إشارة المرور، بعد نظره عنها وفضل منتظر إشارة المرور إلى اتأخرت جدا، كان فيه حادثه قريبه معطله الطريق ورعد مخدش باله
نزل رعد من العربيه يشوف فيه ايه، صرخ على البنت إلى قاعده على الرصيف
انتى يا شاطره تعرفى فيه ايه؟
البنت بصت لرعد ومتكلمتش، بصت ناحية الأرض وسكتت
رعد قرب منها، انا بكلمك مش بتردى ليه؟
البنت قالت انا جعانه
لازم تكونى جعانه هو الى زيك حافظ غير الكلمه دى عشان تصعبو على الناس؟
من فضلك، قالت البنت وهى بتننفس بصعوبه،  سيبنى فى حالى
تأملها رعد مره تانيه ورغم انه مش بيحب يدخل فى حوار مع ناس اوباش الا ان نبرة البنت وطريقتها إثارة فضوله
طلع ورقه بعشرين جنيه ورماه قدامها على الأرض، روحى كلى وزقها برجله
البنت بصت لرعد بعيون مهزومه، وقالت متشكره خد فلوسك
انا لو مت من الجوع مش هاخد فلوسك
رعد فاهم حيل المتشردين كويس، الاشاره كانت فتحت راح على عربيته وساب البنت والعشرين جنيه مرميه قدامها تحت رجليها ومشى
القصه بقلم اسماعيل موسى 
بعد ما خلص شغل رجع رعد على الفيلا فى طريقه شاف نفس ألبنت قاعده فى مكانها
قال طبعا العشرين جنيه مش كافيه بالنسبه ليها اكيد عايزه تجمع فلوس كتيره
وقبل ما يعبرها شاف العشرين جنيه فى مكانها تحت رجل البنت
ضغط رعد فرامل وسط الطريق وركن على جنب ونزل من العربيه
مشى ناحية البنت إلى كانت باصه على الأرض، نايمه وراسها وسط رجليها
لمس كتفها لحد ما فاقت، بصت البنت لرعد برعب، انت عايز ايه منى؟
انتى مخدتيش الفلوس ليه يا شاطره؟
البنت بصت لرعد، انا قولتلك مش هاخد فلوسك حتى لو مت من الجوع
انت اسمك ايه سألها رعد بتوجس
البنت، هرشت دماغها، مش عارفه، مش فاكره حاجه
رعد، انتى فاقده الذاكره؟
البنت قالت معرفش، سبنى فى حالى من فضلك
فكر رعد دقيقه، بص على الشارع إلى مليان ناس
وسألها بنبره جاده، انتى فعلا مش عارفه اسمك ايه؟
البنت ، والله العظيم مش عارفه، انا مش فاكره حاجه
بنبره كلها أمر، رعد قالها تعالى معايا!
البنت بخوف، انت عايز منى ايه، سبنى ارجوك!
رعد بنبره فيها لطف، متخفيش، انا مش هإذيكى، تعالى معايا
البنت ببرأه، احلف بربنا انك مش هتأذينى؟
أبتسم رعد، والله العظيم مش هأذيكى
ركبت البنت العربيه مع رعد وقاد السياره لحد ما دخلو من بوابة الجنينه قبل ما يوصلو الفيلا
رعد طلب منها تنزل
البنت نزلت بخوف وجسمها مرتعش
رعد نده على واحده من خدم الفيلا طلعت بسرعه، قالها خديها جوه وشوفيلها اى شغل فى الفيلا وسابها ودخل الفيلا
الخدامه سحبت البنت من ايدها وخدتها من باب الخدم، قبل ما البنت ما تدخل جوه قلعت حذائها المتسخ وركنته على جنب، وقالت للخدامه انا اسفه انى هوسخلكم الارضيه
تصرف متوقعتهوش الخدامه من واحده متشرده
خدتها على الحمام، البنت غسلت نفسها وادوها هدوم جديده غير هدومها الممزقه
وحطو الاكل قدامها، اكل كتير، فراخ، لحمه، مكرونه، خضروات فواكهه
الخدامه قالتلها بقرف كلى وسابتها ومشيت
حطت البنت فوطه فوق هدومها وبدأت تاكل بهدوء رغم جوعها
كانت بتاكل بطريقه منظمه، أنيقه لا تليق بمتشرده
ورغم كمية الأكل الكتيره اكتفت بجزء صغير جدا جدا
الخدامه لما رجعت انبهرت من طريقة تعاملها مع السفره، واستغربت انها ما اكلتش الا حاجات بسيطه جدا
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا
بعد أن انهت الفتاه اكلتها المتواضعه، طلبت من الخادمه ان تدلها على المطبخ، حيث قامت بغسل الأطباق ورصها دون كلام
كان الحزن يكسو ملامحها كأنها خرجت من مقبره على غير رغبتها
انسانه تكرهه الحياه، مضطره للعيش بلا هدف
انا هعمل ايه هنا؟
سألت البنت الخادمه إلى كانت واقفه جنبها
الخادمه قالت، هتساعدينى فى الطبخ، الغسل، الكنس، صنع فناجين القهوه، اعداد المائده
مره تانيه نظرة حزن طلت من وش البنت خلت الخادمه تلين وتسألها مالك؟
انا معرفش اطبخ، لكن ممكن ارتب المائده، ارص اطباق الطعام، اغسلها
اعمل قهوه
الخادمه ضحكت، متشليش هم كلنا كنا كده فى البدايه بعد كده اتعلمنا كل حاجه
كانت الخادمه بتتكلم، لكن البنت سرحت لما وصلها صوت موسيقى هادى جاى من الطابق التانى البعيد عنها
مجرد نتف من نغمات جعلتها تشرد، العظيم فاغنر فى سوناته افتتاحية فاوست، كونشرتو فاوست إلى للأسف مكملهاش وتركها مثل غيرها بلا نهايه
الخدامه سألتها مالك؟
ألبنت، انا عارفه الموسيقى دى سمعتها كتير قبل كده لكن مش فاكره فين!
الخدامه فتحت بقها بغباء، دى يارا هانم مجنونه العيله إلى محدش ابدا يقدر يعرف بتسمع ايه، حاجات غريبه مش مفهومه، ماله حماقى واحمد شيبه؟ على الأقل كنا فهمنا وغنينا معاها
البنت بنبره جديه، انتى مش فاهمه حاجه، فاغنر ده سيد الأوبرا بلا منازع
فيه ناس بتقول ان الإيطالي جوزيبى فيردى زيه لكن دا تجنى على فاغنر
فاغنر ولد ليكون عظيم
الخدامه إلى مش فاهمه حاجه قالت سيبك يا اختى من الكلام ده وساعدينى نحضر الغدا قبل ما البيه ينزل من فوق
البنت تقصدى الشاب إلى وصلت معاه؟
الخدامه وهى بتقلب الطبخ، لا رعد بيه دا ابن الباشا، الباشا دا حاجه تانيه زى السكر كده
رعد؟ رددتها البنت فى نفسها
طيب والباشا اسمه ايه؟
اسمه ادهم
حطت البنت رجلها فى الرواق عشان ترص الأطباق على طاولة الطعام وكانت منبهره بشكل الأثاث وتقنية الديكور الأخاذ
مستمتعه بدقات الهورن والترمبون لفاغنر إلى واصللها من غرفة المجنونه يارا، رصت الأطباق على الطاوله
مستمره فى الحركه بين المطبخ والصاله لحد ما جهزت طاولة الطعام كامله
البنت، بعد ما خلصت كل حاجه انسحبت للمطبخ وسابت الخادمه اسماء فى الصاله جنب السفره
العيله نزلت من غرفها، ادهم بيه قعد على مقدمة طاولة الطعام جنبه رعد وبنته يارا
قال ادهم بيه بنبره مرحه ، شكل السفره النهرده يفتح النفس، رصت الأطباق دى جديده على الفيلا
انا اخر مره شفت التقنيه دى كنت فى مطعم سارتو لا دورن تحت برج ايفل فى باريس
ادهم باشا ضيق عنيه ورفع حاجب عينه الأيمن، طبعا يا اسماء مش انتى الى عملتى كده؟
انا شامم ريحة حاجه غريبه فى الموضوع؟
اسماء كانت متربيه فى الفيلا وتعامل ادهم بيه زى والدها
قالت والله يا فندم دى الخدامه الجديده إلى جابها رعد بيه معاه النهرده وهو راجع من الشغل
ادهم بيه بص لرعد ابنه بنظرة ماكره، انت يا ولد مقلتش انك جيبت خدامه جديده؟
رعد بلا مبلاه دى بنت متشرده اشفقت عليها من ذئاب الشوارع وجبتها تاكل عيش هنا
ادهم يعنى متعرفش أصلها ولا فصلها؟
رعد لا
ادهم، بس دا غلط يا رعد، مش ممكن تكون لصه؟
رعد، لا ما اعتقدش
ادهم بيه ممكن اعرف ليه بتقول كده؟
رعد وهو مستمر فى لا مبلاته انا عندى اسبابى الخاصه إلى تدفعنى انى اقول انها مش لصه
ادهم بيه وهو بيبتسم، على العموم حتى لو كانت لصه فهى لصه أنيقه
رصت الأطباق دى بتدل على عقليه منتقاه بعنايه، أكاد أجزم انها رباية قصور ارستقراطيه
اسماء خدت طرف الكلام، ايوه والله يا باشا دى حتى كانت بتبرطم بكلام مش مفهوم عن واحد مغنواتى اسمه فاجنر
يارا بغضب، اسمه فاغنر يا جاهله، فاغنر
بعد كده يارا بلعت ريقه بصعوبه ووجهت الكلام ل اسماء بتقولى كانت بتتكلم عن فاغنر؟
الخادمه اسماء ايوه يا يارا هانم، البنت لما سمعت الموسيقى جايه من اوضتك قعدت تقول ان متذكره انى سمعت السونتون ده قبل كده
ياره مره تانيه بغضب السوناتات يا اسماء، لكن غريبه هى ازاى تعرف كل ده وليه بتقول متذكره انى سمعت؟
رعد لأنها فاقده للذاكره ومتعرفش اسمها ولا اى حاجه!!
ادهم بيه ،طيب خلونا نتناول طعامنا قبل الأكل ما يبرد بعد كده نتناقش فى الموضوع ده!
وهما بياكلو يارا قالت اعتقد لازم نختارلها اسم نناديها بيه ولا ايه رأيك يا بابا؟
اطرق ادهم بيه بنظره لبعيد اعتقد نيره اسم مناسب؟
رعد بثقه حاده عنتريه كارمه وكأنه بينهى الكلام
يارا اشمعنا كارمه يعنى؟
رعد انا الى جيبتها هنا وانا إلى من حقى اختار اسمها
يارا بتحدى لا
رعد ان قررت خلاص
يارا مش من حقك تختار لوحدك انا كمان عندى اسم ( رويده
ضرب ادهم بيه طاولة الطعام بقبضته، الكل صمت وسكت
اعتقد ان الشخص الوحيد إلى من حقه يختار اسمه هو البنت نفسها
روحى يا اسماء اندهى البنت هنا
دخلت اسماء المطبخ لقيت البنت قاعده على الكرسى شارده بتفكر وايدها على خدها
الباشا عايزك!
البنت ليه ؟ السفره فيها حاجه غلط؟
اسماء بضحك لا الباشا مبسوط منك، هو عايزك فى حاجه تانيه
البنت وقفت فى مكانها، طيب، حاضر، بعد ما يخلصو أكل ميصحش ادخل دلوقتى!!
اسماء طلعت وقالت لادهم بيه هتيجى حالا يا ادهم بيه لكن بعد ما تخلصو اكل بتقول ميصحش تدخل عليكم دلوقتى
ادهم بيه بص على رعد ابنه إلى كان بيبص على يارا اخته بفخر وغرور كأنه بيقول انا الى جيبتها هنا
القصه بقلم اسماعيل موسى
بعد ما خلصو أكل، ظهرت البنت على باب الرواق، كانت ماشيه بهدوء، عنيها الحزينه بتبص قدامها، ووشاحها على رأسها بيحاول يخفى الجرح إلى فى خدها، اديها متشنجه كأنها داخله معركه، جسمها مشدود متصلب، على بعد عشرة خطوات بصت ناحيتهم
على بعد خمسة خطوات احنت رأسها لادهم بيه إلى كان بيتأملها
مساء الخير يا فندم!!
مساء النور يا!! وساب ادهم بيه الكلمه معلقه فى الهوا شويه قبل ما يقول يا بنتى
رغم الجرح فى خدها، بعد أن نظفت نفسها كان لها وجه وديع يجعلك تشعر بالطمأنينه والراحه، وجه كفيل بتصدير الفرحه والسعاده للغير
وجه ملائكى ببياض طفيف غير متكلف
البنت كان باصه ناحيت الأرض، تشعر بالخزى من الجرح إلى فى خدها والى حتى مش متذكره حصلها ازاى او ايه سببه
كان واضح ان الجرح حديث يدوبك ليه شهر مثلا ودا إلى لاحظه ادهم
بيه السلحدار
وفضل باصص عليها بيحاول يتذكر شاف الوش دا فين؟ لحد ما شعر بالحرج من نظرات أولاده
الحقيقه احنا طلبناكى هنا لأمر مهم جدا، واعتقد انك الوحيده إلى من حقك تاخدى القرار فيه
البنت بصت لادهم بيه بعدم فهم
كمل ادهم بيه كلامه احنا عرفنا من رعد ابنى انك فاقده للذاكره
وطبعا عارفه اننا لازم نناديكى بأسم مش معقول هتكونى السيده نكره؟
عشان كده وفتح أدهم بيه السلحدار كفة ايده احنا هنعرض عليكى مجموعة اسماء تختارى بينها
نيره، رويده، كارمه
الكل بص على البنت بتركيز منتظر هى هتختار اسم ايه حتى أدهم السلحدار نفسه كان طرف فى التحدى وبينتظر ردها بفارغ الصبر
البنت بقيت صامته لفتره طويله وظهرت عقصات على جبهتها من حدة التفكير قبل ما تقول!!
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا
البنت فتحت بقها وكانت حمرة الخجل تكسو غمازتى كرزها، اسمحلى ادهم بيه اتكلم بحريه؟
رعد بص على البنت بنظره مهتمه، حط رجل على رجل وضم طرفى بذته السوده
يارا اكتفت بابتسامه خفيفه، بينما ادهم بيه رفع ايده اتفضلى!
كون ان حضرتك ادهم بيه وابنيك اخترت لى الأسماء مسبقآ دا يعتبر تجنى على رأى وتناقض واضح من المقصد العام إلى هو حريتى!
ازاى حضرتك تطلب منى اختار اسم من بين اسماء معينه وتعتبر دا نوع من الحريه؟
برقت عنين رعد ورفع حاجبه بغضب وكان مستعد للأنقضاض على البنت دى وتوبيخها وربما طردها خارج الفيلا
لكن والده أدهم بيه اداله اشاره واضحه بالصمت، وهز دماغه بتفهم سامح للبنت تكمل كلامها
اذا كان من حقى اختار اسم، فأنا بفضل يكون من اختيارى انا، وانا مع فكرة حضرتك
انا أرحب باسم السيده No thing 
وسط اندهاش رعد ويارا وأسماء قال أدهم بيه لكن انتى مش شايفه ان اسم السيده نكره دا صعب شويه ويحمل بين طياته اهانه مستتره؟
كلام رجل أعمال محنك، التجاره علمته يكون لين وخبير فى الإقناع
البنت ابتسمت، انا متفقه مع حضرتك جدا، انا هختار الاسم إلى حضرتك قلته نيره
قبل ما تمشى يا نيره عندى تسأؤل ممكن تردى عليه؟
   _____اتفضل أدهم بيه
ازاى عرفتى ان اسم نيره من اختيارى؟ ليه مكيونش إختيار رعد او بنتى يارا؟
قالت البنت وهى بتستعد للحركه، بصفتك رب الأسره طبيعى يكون أول اسم من اختيارك والذى يليه إختيار رعد بيه واخر اسم من اختيار يارا
ماشى ممكن تتفضلى تمشى يا نيره دلوقتى!
بعد ما نيره مشيت رعد ظهرت ابتسامه على فمه، كان بيفكر فى نفسه انها بنت ذكيه
لكن أدهم بيه طلب منهم يركزو معاه بعد ما جمعهم حواليه وبداء يتلكم بصوت واطى اشبه للهمس
انا عايزكم تعاملو البنت دى كويس، طريقة كلامها لا تدل ابدا على أنها مشرده، تربية شوارع، أكاد أجزم انها ابنة عيله مثقفه وحاسس ان وراها قصه كبيره وعجيبه، انا كنت هطردها مع بداية كلامها لصفاقتها، لكن النبره دى والقدره على الإقناع مش متكلفه او مصطنعه، دى محفوره جواها
الإنسان ممكن يفقد ذاكرته فعلا لكن يظل السلوك والثقافه واضح وظاهر مع كل حركه بيقوم بيها
البنت كانت بتعبر عن رأيها بكسوف تكاد تنفجر من الخجل، لأنها انسانه اتربت على حرية الرأى، انا مندهش ازاى رعد عثر عليها فى الشارع؟
وكان رعد سارح بيحاول يلاقى احتمال معقول ومقبول لوجود بنت تعتبر مثقفه مرميه على ناصية طريق بتطلب صدقه او حسنه؟
وانتبه لما والده وجه ليه الكلام يطالبه انه يقص عليه ازاى عثر على نيره وايه إلى حصل وخلاه يحضرها معاه للفيلا!!
وبداء رعد يحكى لوالده واخته إلى حصل بينه وبين نيره عند إشارة المرور.
_____________
نيره خرجت من عندهم وقصدت المطبخ، قعدت على مقعد مهمومه ومنكسره، ومرتبكه اكثر من الازم، لما دخلت الفيلا كانت مقرره انها مش هتفتح بقها بأى كلمة معارضه بعد ما لقيت مكان يلمها من الرصيف، إنها مش هتقول غير حاضر وبس، لكن الى حصل غير كده والظاهر انها عكت الدنيا كلها ودا خلى الهم يركبها
اسماء دخلت عليها لقيتها فى الحاله دى، دماغها وسط ركبتيها وعماله تعيط وتبكى
صفحة الكاتب على الفيس بوك باسم اسماعيل موسى 
اسماء فيه ايه تانى يا بنتى؟ بتبكى ليه؟
انا مكنش قصدى ازعلهم منى والله يا اسماء، الكلام خرج غصب عنى
____اسماء بابتسامه ، متخفيش، أدهم بيه دماغه كبيره وقلبه طيب ولو كان مضايق منك كان قالك فى وشك بصراحه
____نيره  ما هو ده إلى مضايقنى، أدهم بيه شخص محترم جدا وانا بكل حماقه قمت بازعاجه
اسماء وعنيها مفتوحه، والنبى يا نيره لما تتكلمى معايا بلاش الكلام المعقرب ده، كلمينى عربى
ودلوقتى يلا لازم نلم السفره بسرعه قبل ما الباشا يطلب القهوه؟!
__نيره ،حاضر
خرجو للرواق، نيره وأسماء وقامو بجمع الأطباق وتنظيف الطاوله، نيره تولت غسل الأطباق وتكفلت اسماء بصنع القهوه
نيره رصت الاوانى فى غسالة الأطباق وقامت بغسلها وشطفها ورصها فى مكانها
وكانت اسماء لسه معملتش القهوه، اتأخرت شويه على بال ما رعد اطلب منها تحضر القهوه
بعد ما خلصت تحضير القهوه، اسماء تذكرت حاجه مهمه وطلبت من نيره تقدم القهوه بدل منها
اسماء محذره نيره قدمى القهوه وارجعى بسرعه من غير كلام كفايه اوى إلى حصل من شويه
 ___نيره  حاضر
اسماء، تقدمى قهوة أدهم بيه الأول
نيره مكمله كلامها، بعده رعد بيه، بعده يارا هانم، مفهوم جدا ، لازم الفتاه تكون اخر شخص فى العيله
حملت نيره صنية نحاسيه مرصوص فوق منها فناجين القهوه ومشيت بهدوء ناحية الرواق 
كان أدهم ليه ورعد ويارا بيتناقشو مع بعض فى أمور عاديه
نيره كانت باصه على الأرض لكن اول ما وصلت الرواق رفعت عنيها
ناحيتهم
وتوقف الزمن لحظات، عين نيره وقعت على لوحة سيدة كليمت، السيده ذات المروحه اليدويه المعلقه على الجدار فوق دماغ أدهم بيه
إمرأه ذات شعر داكن مجهولة الهويه، تذكرها بنفسها، ترتدى ثوب فضفاض عارى الكتفين فى ايدها مروحه، وراها تحفة كليمت، عصافير زرقاء وخضراء وزهور بانماط من الألوان على خلفيه صفراء
ضيقت نيره عنيها، الخطوط الخفيفه لرموش سيدة كليمت وشفايفها المغلقه إلى زادت اللوحه جمال وابهار، وعدى الوقت بسرعه، دقايق ونيره مثبته عنيها على اللوحه بتتفحصها بدقه
تحت اللوحه على طاوله واطيه على الجانب الأيمن لادهم بيه، منحوتة جياكوميتى الاشهر 'الكلب'
الى قال عنها جياكوميتى، هذا انا، رأيت نفسى ذات يوم اتسكع فى الشوراع
تسمرت نيره منبهره، المنحوته دى تمثلها، لطالما شعرت فى الشهر الماضى انها كلبه متشرده تلف فى الشوراع تنام على الاسفلت وتحت الكبارى
القصه بقلم اسماعيل موسى 
أثناء شرود نيره، تذمر رعد وكاد ينهض ويصفعها لتعود لرشدها وهو يتمتم، البنت دى مجنونه القهوه هتبرد؟
يارا كمان اكدت على كلامه القهوه باظت انا مش فاضيه
وحده أدهم السلحدار ظل ثابت بلا حركه محذر أبنائه الاتيان بأى حركه ضد نيره، سامح لها تاخد الوقت الكافى لتأملاتها واستغراقها
متحلى بالصبر، مقتنع  انه حتى لو تلف او سكب او باظ، إنه مجرد فنجان قهوه فى نهاية الأمر
نزلت دموع نيره، سقطت على الأرض، بللت الصنيه النحاسيه وسبحت دموعها بين فناجين القهوه مجرى متعرج بلا نهايه
فجأه ارتعش جسد نيره،قالت بنبره أقرب للصراخ وهى بتجرى ناحيتهم
اسفه
متأسفه جدا، عارفه ان دى حماقه كبيره لا تغتفر، اسفه بجد، ارجوكم سامحونى انا تعديت حدود كونى خادمه
نهض أدهم السلحدار، الباشا، المليونير من مكانه ومشى قابل نيره وخد منها الصنيه ووضعها على الطاوله
اعتذارك مقبول يا نيره، انتى بتبكى ليه؟
لحد دلوقتى نيره مكنتش لاحظت انها بتبكى ولا ان دموعها بللت السجاد والصنيه إلى عليها الفناجين
فيه احيان دموع بتنزل رغم عنا يمكن من غير ما نشعر، دموع صامته بتحكى مأساه مرت بينا، لحظات انكسار وهزيمه
ذبحه من ذبحات الحياه
انا اسفه والله يا ادهم بيه، منحوتة جياكوميتى ذكرتنى بنفسى وحياتى التعيسه إلى ملهاش اى معنى
منبهر بص أدهم بيه السلحدار على أولاده إلى كانو اكتر اندهاش منه  وعنيه بتقول مش قولتلكم يا اولادى  فيه حاجات اهم من القهوه؟
وانتى تعرفى جياكوميتى من فين يا نيره؟
انا بحب جياكوميتى جدا بالذات منحوتة الراجل الماشى ولما شفت لوحة كليمت عينى وقعت على المنحوته
وبتحبى ايه كمان يا نيره؟
نيره حطت صباعها على شفايفها، كلود مونيه لوحة بركة زنبق الماء
رينيه مارغريت امبراطورية الضوء بحبها جدا وممكن اقعد يوم كامل ابص على الشارع المظلم والبيت بنوافذه المضأه
كنت اتمنى اكون البارونه مارى جيون كرويه
وبانكسى الحب فى سلة القمامه
رعد، يارا
الأشخاص إلى كانو من لحظه مستعدين لتمزيق نيره بالاهانات فضلو يستمعو باندهاش لفتاه مشرده بتسرد عليهم تاريخ أعظم رسامى أوروبا
خايفين حتى يسعلو ويقاطعو تأملات نيره وحديثها العذب
نيره لما رجعت لنفسها قالت انا اسفه، انا غبيه جدا، القهوه بردت وباظت، اسفه يا يارا هانم، اسفه يا رعد بيه
اسفه يا ادهم بيه
أبتسم أدهم السلحدار، اتفضلى انتى يا نيره ومن فضلك بلغى اسماء تعمل قهوه جديده وتجيبها بنفسها
مش عايزين القهوه تبرد تانى يا ستى وقعد يضحك
لما نيره اديته ضهرها، كان أدهم السلحدار بيفكر فى نفسه عن السبب إلى دفع نيره بالاعتذار ليارا بنته قبل رعد
ولرعد ابنه قبله هو شخصيآ عن تلف القهوه 
وبقى دقيقه بيفكر لحد ما وصل للسبب لحظتها أبتسم وقال لأولاده ها ايه رأيكم
رعد غريبه جدا يا بابا، البنت فعلا غير عاديه، انا معرفش نص الكلام إلى قالته
ولا انا قالت يارا رغم شعورها بالضيق، من شويه كانت بتتكلم عن فاغنر إلى محدش من صديقاتتى يعرفها اصلآ
ودلوقتى كليمت!
قال أدهم السلحدار كل حاجه هتبان فى وقتها، دلوقتى من فضلكم نفذو إلى طلبته منكم
عاملو نيره بطريقه كويسه، البنت مسكينه تشعر بالوحده والضياع
عن اذنكم انا هطلع غرفتى اريح شويه
يارا والقهوه يا بابا؟
أدهم السلحدار وهو طالع السلم، قلتلكم القهوه ممكن تنتظر انا مش محتاجها دلوقتى
نيره رجعت على غرفتها، لأول مره تكون سعيده من مده طويله، كان جواها حاجات كتير محتاجه تخرج، تتنفس، وطلعت جزء منها ولاول مره تحط دماغها على وساده وجسمها على سرير بعد ما الاسفلت اكل جسمها فى الشهر إلى فات
______
مر شهر تانى ونيره مقيمه فى الفيلا، بقيت حافظه شغلها كويس، وحريصه إنها متسرحش او تشرد، كل يوم بتعيد ترتيب السفره بشكل مختلف لحد ما فى يوم أدهم بيه استدعاها هى وأسماء وقال كلام محدد واضح، بمناسبة صفقه ناجحه ابرمها هيقيم حفله كبيره فى الفيلا، ونيره هتتولى التنسيق والأمور الاداريه وطلب منها ان تبهر الضيوف زى ما نجحت فى ابهاره فى الفتره الماضيه
_______
يتبع
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا
نيره
كنت أشعر بصداع يكاد يفتك بذهنى، ادهم بيه كان حريص جدآ ان الحفله تظهر بصوره تفوق التوقعات وكان متأكد أننى هقدر اعمل كده
فى اخر كلمات أدهم بيه حسيت بدوار وكدت ان أسقط على الأرض
لكنى تشبثت بأخر قواى وابقيت قدمى ثابته
يقول سالينجر فى مطلع رواية اليوم المرتجى لسمك الموز ان الأمل يقتل صاحبه، ومكنتش مستعده لفقد الآمل الذى منحه لي السلحدار
لقد كانت نظرته لى دومآ نظرة آب عطوف ولا يمكن لابنه باره ان تخزل والدها.
كان على انى اعيد دوكرت الفيلا مره تانيه، صحيح الألوان كانت متناسقه مع الأثاث لكن كان يفقدها لمسة عجائبيه
لم قعدت مع نفسى شويه لقيت كل الحاجات إلى محتاجها قدامى
وكنت محتاجه مجهود جبار عشان انقل لوحة بركة زنبقة الماء كلود مونيه الكبيره فى صحن الرواق عشان تكون أول حاجه يشوفها الضيوف
بعدها على طول وقع الأختيار على لوحة فتيات القارب لمونيه وحسيت انها هتبقى مناسبه للتناسق
أسفل منهم أحضرت طاوله أنيقه واطيه وحطيت فوقيها منحوتة جياكوميتى الرجل الماشى
شخص طويل السيقان لدرجة انه غير قادر على ثنيها يظهر انه مستعد للمشى لكنه لا يتحرك ابدا
بعدت شويه عشان القى نظره عامه على المشهد الفنى، موسيقى فاغنر الرجل الهولندي الطائر هتكون مناسبه جدا لافتتاحية حفله راقيه
كان المشهد الأول اكتمل مع أضواء خافته دا كان تصورى
واحترت بعد كده اعمل ايه؟ كان لازم احافظ على عنصر الأبهار بطريقه لا تعطل التناسق إلى رسمته فى دماغى
وفكرت ان سيمفونية بيتهوفن التاسعه إلى قال عنها جيلانكومتى انها موسيقى سماويه ممكن تكون مناسبه وشعرت بالشك للحظه
عمق الكونشيرتو هيكون غريب على حفله روادها رجال أعمال
كل همهم الفلوس
قعدت على الأرض على السجاده افكر، الناس دى مش جايه مركز ثقافه او داخله حفلة أوبرا ومحتاجه موسيقه منعشه ولازم تكون غير تقليديه عشان تناسبنى انا
ودق فى دماغى هوروبون تشايكوفيسكى، كسارة البندق، نغمه تكاد تكون خفيفه واختيار ملائم
ونهضت بفرحه عشان اكمل شغلى نطيت على ترابيزه وخدت لوحة كليمت عشان احطها فى منتصف الصاله
من تسرعى رجلى اتزحلقت ووقعت على الأرض لكن قدرت احافظ على اللوحه مرفوعه عشان متتكسرش
قومت بصعوبه والصداع لسه بيعصر دماغى، حطيت دماغى وسط ايديه وغمضت عنيه شويه لما فتحتهم كانت فيه بقعت دم كبيره على السجاده!!
دماغى سليمه، مجرحتش، الدم دا جه من فين؟
وقبل ما اتحرك شعرت بالدم بيسرى على جلد ساقى قبل ما ينزل الأرض، دم كتير
معقولة دورتى الشهريه الى اتأخرت شهرين تهاجمنى فى الوقت ده؟
معدتى بتتقطع، دوار، الدنيا بتلف بيا، أسندت على الطاوله ومشيت احاول الوصول للحمام وانا بأترنح
عندما وصلت الحمام واغلقت الباب على نفسى شعرت ان معدتى كلها تسقط من خلالى
لا يمكن لأى كلمه ان تصف الألم الذى كنت أشعر به
سقطت على البلاط، نصف ساعه كامله قبل أن استعيد وعى
كان ملابسى ملطخه بالدم وأسماء تضرب الباب بقبضتها تكاد تكسره وهى تصرخ نيره
نيره
__________
الحفله دى مهمه جدا بالنسبه ليا يا رعد يا ابنى، دى مش مجرد صفقه كسبناها فى السوق، الموضوع مش موضوع فلوس
انت عارف ان عيلة مدكور كانو منافسين لينا فى السوق وكنا ماشين قصاد بعض خطوه بخطوه لحد ما استحوزو على أسهم اكبر شركه فى الشرق الأوسط شركة المرحوم على الدرملى، بعدها الكفه مالت لصالحهم
ودلوقتى جيه الوقت الى هنرغمهم فيه  يشاهدو نجاحنا
انا واثق ان نيره هتشرفنا ومش قلقان من الناحيه دى
لكن انا عايزك انت تكون واثق من نفسك ومتستجبش لاستفزازات
الولد مهند مدكور، من فضلك عايزين الحفله تعدى بسلام؟
حاضر يا بابا متقلقش، انا هعمل كل إلى أمرت بيه
يا ادهم بيه؟
يا ادهم بيه؟
وصلت اسماء بتجرى وهى بتصرخ على أدهم بيه
نيره مغمى عليها فى الحمام وبتنذف دم
لا حول الله يارب، رعد كلم الدكتور يحضر بسرعه وانا هروح اشوف نيره مالها
وصل أدهم السلحدار وساعد هو وأسماء نيره تقف ووصلوها لسريرها وهى فى قمة الاعياء والمرض
وصل الطبيب، متأخرش، كشف عليها وعلقلها محاليل وادها حقن توقف النزيف
بعدها طلب أدهم بيه على انفراد
خير يا دكتور مهاب شغلتنى، ليه مش عايز تتكلم قداد الولاد؟
دكتور مهاب __  البنت دى تقربلك ايه ياباشا؟ جيبتوها من فين؟ انا اول مره اشوفها فى الفيلا؟
أدهم السلحدار _ دى بنت غلبانه رعد ابنى اشفق عليها وجابها تشتغل من الفيلا لما لقيها قاعده على الرصيف فى الشارع
دكتور مهاب __ مم رصيف
شارع؟
فيه ايه يا مهاب، مالك بتتكلم بالألغاز قولى فيه ايه؟
البنت كانت حامل وسقطت يا ادهم، لكن الحمد لله عدت على خير
صمت أدهم السلحدار، لم يكن قادر على استيعاب المفاجأه بعد
حط ايده على كتف دكتور مهاب، من فضلك يا مهاب ياريت الكلام ده يفضل سر ما بينا مش عايز حد يعرف عنه خاجه لحد ما اشوف هعمل ايه
اكيد  يا باشا عشان كده انا فضلت اكلمك على انفراد
وصل أدهم السلحدار دكتور مهاب لباب الفيلا ورجع على غرفة نيره
حط ايده على دماغها
متقلقيش يا بنتى هتبقى كويسه الدكتور طمنى، انا عايزك تستريحى ومتبذليش اى مجهود خالص فاهمه
رفعت نيره وسطها، لكن الحفله يا ادهم بيه؟
تتحرق الحفله يا ستى اهم حاجه صحتك، اسماء خلى بالك منها ولبى كل احتياجتها
خرج أدهم السلحدار من غرفة نيره وحاجه واحده شاغله باله، نيره ممكن تكون متجوزه لكن دا ما قبل ما تفقد ذاكرتها لأنه متأكد ان نيره مش ممكن يكون دا حصل معاها فى الشارع وانها مش من الأشكال دى
وكان مندهش، ازاى بنت على درجه عاليه من الثقافه تقبل انها تتجوز فى عمر صغير زى كده؟
دا إلى مقدرش يفلح فى فك شفرته
نيره صباح يوم الحفله كانت قدرت تتحرك بصوره طبيعيه ورغم مطالبات أدهم بيه السلحدار ليها انها تلزم السرير أصرت تكمل استعدادات ما قبل الحفله ووعدت أدهم باشا انها بعد ما تخلص التحضيرات وتتطمن مش هتشترك فى الحفله وهتريح جسمها فى غرفتها
القصه بقلم اسماعيل موسى 
قبل الحفله ما تبداء كانت نيره اتفقت مع مهندس الصوت على الموسيقى وترتيب السيمفمونيات، فاغنر، تشايكفوفيسكى، شومان رقصة الفراشات، مدخل افتتاحى لكارمينا بورانا لكارل اورف المقطع الثانى للالات الوتريه
وكتبت قائمه منسقه لأنواع المأكولات وكيفية تقدميها واختارت ازياء الخدم بعنايه
قبل المغرب كل شيء كان تمام وزى ما نيره وعدت أدهم السلحدار توجهت لغرفتها وقعدت فيها
بدأت الحفله، الضيوف توافدو أفواج على مدخل الفيلا تستقبلهم موسيقى الرجل الهولندي الطائر ثم توالت فقرات الحفله الناجحه
قبل نهاية الحفله نيره خرجت من غرفتها تلقى نظره من بعيد على ضيوف الحفله وكيفية سير الأمور
وقفت على بداية الرواق مدة دقيقه ترقب الضيوف، مهند مدكور غمز رجل والده بقوه
شايف يا بابا مين موجوده هنا؟ حاول تبص من غير ما تلفت النظر
بص مدكور والد مهند ناحيت نيره، وشه تحول لكتله من الغضب تكاد تنفجر فى اى لحظه وشعر بلسعة صقيع فى عموده الفقرى
وهمس لمهند ابنه بغضب ، انت مش قولت البنت دى ماتت؟
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا
البنت دى موجوده هنا ليه؟ ضيق مدكور النمروسى عنيه، هو أدهم السلحدار بيلاعبنا؟
مهند بهمس، معتقدش يا بابا ان أدهم السلحدار يعرف حاجه عنها
__النمروسى وجود البنت دى هنا مش ممكن يكون من قبيل الصدفه
فى الوقت دا بالذات، ادهم السلحدار بيوجهلى رساله مستتره، ورقة ضغط تانيه بعد الصفقه الى انجزها من فتره قريبه، كل دا بسببك يا مهند، انت أقسمتلى ان البنت ماتت؟
يا والدى دا كان كلام الحراس، قالو انهم قتلوها وتخلصو من جثتها!!
نيره كانت لسه بتبص على الحفله، بالكاد كانت هتلف وتعود لغرفتها
لكن استوقفها صوت واحده من الضيوف بتتجادل مع رعد وادهم السلحدار وبنته
كان واضح إنها فتاه ليست مصريه، وجه افرنجى نقى خالى من الشوائب
ماكينة يقولب جسمها بدقه بريطانيه تامه شعرها يسبح فى الفراغ الامتناهى الملوث بذرات قش الأرز كغدير ايسلندى، تضع فى شعرها خصلة ريش بسيطه تبدو فيما تعلو انفها المعقوف وعينيها غير البارزتين وكأنها خصلة ريش على رأس طير
كان عنقها ومنكبيها تطلع جميعآ من سيل ثلجى من الموسلين، تجر ورائها معطف لا مثيل له وتستلفت سائر الرؤس
تصنتت نيره لحظه، قبل أن تدق السجاد بقدميها المنهكتين
أدهم السلحدار لما شافها، أبتسم، حلالة المشكلات وصلت، رعد بعصبيه شوفى يا نيره الانسه عايزه تشرب ايه؟ من الصبح عماله ترغى وانا مش فاهم منها حاجه
 الفتاه التى تشبه نجمة البحر كانت تكرر
Dónde están los cuadros de Picasso?
نيره قالت
Picasso es un pintor genial, pero hijo de un adúltero liberado sexualmente, colocar sus cuadros aquí es muy inapropiado.
صمتت الفتاه وهى تعاين نيره بغضب واحتقار وقابلتها نيره بنظره متزمته متحدره من بقايا حضاره عظيمه مفنيه قبل
ان تطلق الفتاه  ضحكه ارتجت لها جدران الفيلا
  Hah ha
السلحدار بتوجس هى عايزه ايه يا نيره؟ وايه اللغه دى
كانت بتسأل عن لوحات بيكاسو يا ادهم بيه، متقلقش انا سيطرت على الوضع
مسكت نيره ايد البنت، والتقت أنامل فراشتين رقيقتين، وقالت Ven conmigo por favor
مشيت نيره وميلا  الفتاه الاسبانيه إلى كانت حضرت مع رجل أعمال هولندى رفقة يارا للصاله الخلفيه
شاورت نيره بأيدها وقالت ل ميلا دى لوحة انسات افنيون
وتحتها كان موجود لوحة غرنيكا
انا مش بشكك فى تفرد بيكاسو لكن بصى هنا يا ميلا؟
واوا، قالت ميلا وهى بتعاين لوحة الطفل الباكى للرسام جيوفانى براغولين
مسحت عين ميلا الجدار بسرعه ومشيت خطوات وتوقفت أمام لوحة القبله لجوستاف كليمت المرسومه عام ١٩٠٨
رجل وامرأه يتعانقان بشكل غير مألوف بجسدين يشبهان مستطيل
القبله فى حدا ذاتها تفتح الشهيه
يارا بغيظ، طيب انا هسييكم واروح لصحابى وانتى خلى بالك من البنت دى يا يارا فاهمه؟
فاهمه
ميلا وهى بتتفرس نيره!  معقول انتى خادمه ؟ أدركت ده من نبرة يارا السلطويه
نيره، ايوه خادمه فى الفيلا
عين مهند كانت بتابع ميلا ونيره من لحظة ما اتحركو للصاله الخلفيه
لما يارا غادرت لقى الفرصه سانحه للأقتراب من نيره وجس النبض
مشى لحد ما قرب منهم والتصق بيهم وخاطب نيره الى بصت عليه برهبه، من فضلك تابعو نقاشكم انا مهتم بالفن وعايز استمتع بالحوار اذا مكنش فيه مانع
نيره، لا مفيش أدنى مشكله حضرتك
مش هتسمعو صوتى متقلقيش قال مهند وهو بيعاين اللوحات وغارس اديه فى جيب بنطاله
على الناحيه اليمين من الرواق الجدار كله كان متغطى بلوحات اختارتها نيره بعنايه كانت فاكره انها ممكن تجذب الضيوف لمعاينتها
لوحة شروق الشمس لكلود مونيه ولوحة الأمواج العظيمه ل هوكوساى  ١٨٢٧
شايفه يا ميلا هوكوساى رسم الأمواج ازاى؟ مخالب توشك على دهس ثلاثة قوارب
وهنا يا ميلا بصى دى مفخمة تيودور جير يكولت، قارب ميدوسا ، اللوحه العملاقه ٢٣ قدم، الرحله المنكوبه المستلهمه من مأساه حقيقيه لغرق فرقاطه فرنسيه وموت ما يقرب من ١٥٠ شخص ولم يتبقى سوى عشرة أفراد
مهند كان بيستمع بتركيز وبيحنى راسه كل شويه وبيبدى تفهمه لشرح نيره وكان بيعاينها بدقه بيحاول يشوف او يلاحظ اى تغير فى تصرفاتها يدل على أنها تعرفه
من لحظة ما قرب منها وهو كان منتظر صراخها واستنجادها بادهم السلحدار لكن توقعه كان صحيح
الشج فى خدها نتيجة مقاومتها واعتقاده انها فاقده للذاكره
وكل ما الوقت مضى شعر مهند بالراحه والسعاده هو مجرد شخص غريب زى اى شخص فى الفيلا على الأقل فى الوقت الحالى لان فقدان ذاكرة نيره مش هيستمر طول العمر لكنه هيمنحه الوقت الكافى لاستدراك فشله والتخلص منها مدى الحياه وكان بيناديها باسم نيره زى ميلا رغم انه عارف اسمها الحقيقى
عندما شعر بالطمأنيمه سابهم ومشى هو غير مهتم اطلاقآ بالفن والرسم وكل الهراء ده ويعده تفاهه، دماغه مليانه بالصفقات وحسابات البنوك والمصانع، الحاجات إلى من غير قيمه دى
كان يعدها ربش الدجاج الزيتى على لوحات قماشيه لأناس فاشلين فى الحياه، لقد مات كليمت ويوهانس فريمير صاحب لوحة الفتاه ذات القرط الثقيل او موناليزا الشرق لاعتمار الفتاه وشاح شرقى فقراء فهل نفعهم الفن؟
ديستوفيسكى كان فقير لا يكاد يجد طعامه رغم رواياته التى تطوف العالم كله
ان المهتمين بالآدب بالنسبه له بشر فاشلين يمتلكون وقت فراغ طويل لا يعرفون كيف يقضوه وليس لديهم ما يفعلونه
رعد كان منتبه لتحركات مهند وكان حاطط عينه عليه لما لمحو بعد عن نيره قرب منها وسألها ان كان الشخص دا ضايقها؟
نيره قالت بالعكس دا شخص لطيف مهتم بالفنون مش اكتر
لكن رعد فاهم مهند، حافظه زى كتاب مفتوح وعارف انه غير مبالى بالفنون القديمه زيه بالضبط
انهم من نفس الطينه وكل إلى يعنيهم دخل حسابهم كام فى البنك
وكان متحير ملجج البال مش قادر يحذر مهند بيفكر فى ايه
وسط شروده مهند قرب منه مهند  وسلم عليه، انا مكنتش عارف يا رعد بيه ان عندكم خدامه ضليعه بالفنون، مهتمه باللوحات وفوق كل ده بتتكلم اسبانى كأنها اتولدت فى اشبيليه؟
مش غريبه دى خدامه بتتكلم اللغه الاسبانيه؟
رعد كان شاعر بالغرابه زيه واكتر لكن المهم بالنسبه ليه يعرف مهند بيحور عشان ايه؟
مهند بابتسامه بريئه مش ممكن يا رعد تتنازل لينا عن الخادمه دى لأن عندنا حفله قريبه وكنت طامح انها تبهر الضيوف زى ما حصل هنا
رعد شعر بالفخر، هو الى اكتشف نيره، هو الى احضرها الفيلا وكل حاجه بتحتفظ بيها داخلها بيعود ليه الفضل فيها
او انا ممكن اشغلها عندى فى القصر بتاعنا  يا رعد، وخد بدالها يا سيدى عشر خادمات
دى هتكون خدمه مش هنساها ليك ابدا
رعد كان مقدر نبرة مهند إلى عمره ما طلب منه اى حاجه وكان دايما شايف نفسه افضل منه، أعلى درجه منه
وكان على وشك ينطق لكن والده شاورله من بعيد
قال لمهند انا مضطر انصرف واسيبك والدى أدهم بيه محتاجنى؟
مهند __ طيب فكر فى الموضوع متنسانيش؟
مشى رعد ناحيت والده منتشى بفكرة ان فيه حاجه واحده جمعته هو ومهند اخيرا لحد ما وصل والده
أدهم السلحدار ضغط على ايد رعد ابنه واتمشى معاه، الولد دا كان عايز منك ايه يا رعد
رعد ___ عايزنى اتنازله عن خدمات نيره، بيقول انه منبهر بيها محتاجها فى القصر عنده
وانت قولتله ايه يا رعد؟ كان أدهم السلحدار قلقان جدا أن رعد يكون وافق على العرض لانه ساعتها هيكون فى ورطه ومش هيقدر يتراجع عن وعد ابنه
رعد قال لسه مردتش عليه يا والدى
الحمد لله قال أدهم السلحدار وهو بيشدد على كل كلمه، نيره مش للبيع ولا يمكن اتنازل عنها، نيره مش عبده وكون انك جيبتها الفيلا ما يعنيش انك تملكها
رعد كان مستغرب من عصبية والده لكن أبدى تفهمه لكل كلمه قالها والده أدهم السلحدار
مهند وصل عند والدة وهمس اعتقد ان الوقت حان عشان نغادر الحفله يا بابا
مدكور النمروسى قاله وصلت لايه انا كنت شايفك واقف مع البنت
مهند بتلويحه بسيطه، فاقده للذاكره
مش فاكره حتى اسمها، متقلقش يا والدى انا هقضى عليها فى أقرب فرصه
النمروسى استأذن من أدهم السلحدار وغادر الحفله وكان بيفكر ومش مقتنع ابدا بكلام مهند ابنه
اسمع يا مهند انا مش مصدق ان البنت دى فقدة الذاكره دى لعبه من أدهم السلحدار وانا عارف هرد عليه ازاى واعرف اخليه يحط لسانه فى بقه
القصه بقلم اسماعيل موسى 
بداء الضيوف يغادرو الحفله تباعا، ودعت نيره ميلا واتفقو انهم يكونو أصدقاء، ميلا وعدت نيره انها تبعتلها دعوه لزيارة أسبانيا وأنهم هيقومو بجوله فى ربوع بلدها الجميله
اول ما ميلا رحلت يارا قربت من نيره، انتى مقولتيش انك بتعرفى تتكلمى اسبانى ليه يا نيره؟
نيره مكنتش اعرف والله انا اكتشفت ده لما سمعت ميلا بتتكلم معاكم
انا مش ممكن أتعمد كده يا يارا هانم ابدا
يارا بابتسامه مخطوفه صحابى مندهشين أن عندنا خادمه بتتكلم لغات فى الفيلا ودارسه الفن القديم
تصورى بيحسدونى عليكى بيقولو انى مش ممكن ازهق من الكلام معاكى
عارفه يا نيره لولا الشجه إلى فى خدك دى انا كنت خدتك معايا النادى وكل مكان
مشيت يارا وسابت نيره حزينه مش عارفه تضحك او تبكى، متفهمه جدا أن محدش بيختار شكله او هيئته او طبقته وان ده مش ممكن يكون مفخره لشخص عن شخص أخر
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا
كانت الحفله راقيه، مما جعل أدهم السلحدار يفخر بفقراتها والتى لم يكن يفهم معظمها
لكن ادهم السلحدار قرر بينه وبين نفسه انه يوم ما هيسمح لنيره انها تاخده فى رحله فى عالم الفنون، كان عايز يعرف الخلفيه الفنيه لنيره جات من فين؟
لا يمكن لشخص ان يتحدث الاسبانيه بين ليله وضحاها حتى لو كان كاتب القصه نفسه
فالسلحدار  رجل أعمال، الصفقات والمناورات التجاريه خدت معظم عمره ويرغب فى اخذ عزله لكن بعد ما يطمن على رعد ويارا بنته
وكان فى شىء مهم شاغل باله ومش ممكن يقول عليه لأى شخص
حمل ثقيل كتب عليه أن يحمله بمفرده
فك شفرات لغز نيره، ازاى نيره كانت حامل؟ ومن مين
راقب أدهم السلحدار الحفله بعيون ثعلبيه ويدرك تمامآ ان اقتراب مهند مدكور من نيره لم يكن ليحدث صدفه ابدآ
وشوشات مدكور النمروسى مع ابنه، نظرات الغضب الشيطانيه التى رسمت على ملامحه الغبره كانت كفيله لأدراك ان فيه علاقه تجمع نيره بمهند ووالده
جلس أدهم السلحدار بمفرده بعد انتهاء الحفله رفقة فنجان قهوه ساده
قلبه دق من اول مره شاف فيها نيره،ودى حاجه غريبه، البنت دخلت قلبه بلا استأذان ويشعر بالحزن كلما رأها ترص الأطباق ولولا إثارة الشكوك كان مش هيخليها خادمه بل كان هيسيبها فى الفيلا كفرد منهم واحده من العيله، وفعلا امر مكتب عمل يحضر خادمه جديده عشان الأشغال تخف من على ضهر نيره بصوره غير مباشره.
بعد يومين من الحفله اصطحب أدهم السلحدار نيره لطبيب مخ واعصاب مشهور اخضعها لفحص شامل وشخص حالتها بفقدان ذاكره طويل الأمد ورغم تطور الطب فأن استعادة ذاكرة نيره مرهون بمعجزه الهيه، ادهم السلحدار رجل مؤمن ومدرك ان الله سبحانه وتعالى لديه خطط لعباده وانه رحيم بهم
الدكتور، البنت يا ادهم بيه تعرضت لضرب مبرح، ضرب موت انا مندهش انها عايشه زينا ولسه ما متتش
آثار الضرب واضحه جدا فى عظم الجمجمه وتقعصاته زى ما تكون دخلت مفرمه
لكن تذكرها للغه معينه بادرة خير
كونها لسه حافظه ما درسته عن الفنون امر مدهش ودا معناه ان الماضى لسه داخلها
لكنه بيقودنا لمشكله أصعب، معضله لا يتمناها اى طبيب ان يكون عقلها الباطن الرافض لحدث معين قرر ان يمسح موقف معين من حياتها
فى الحاله دى نيره عقلها اقتطع ما تعرضت له فى لحظه معينه من قسوه او عذاب او مهانه او حتى تحرش او اغتصاب او فقد شخص عزيز جدا من حياتها، الموقف الذى لم تقوى على تحمله محاه عقلها
بينما سمح لأشياء تحبها ان تظل على حالتها
ودا بنسميه فقدان ذاكره نوعى، او اختيارى ولا يمكن مطلقآ ان نحذر موعد شفاء له
كان أدهم السلحدار بيسمع الدكتور لطفى بانتباه وهو يفكر، ايه الشىء القبيح، القاسى إلى ممكن يحصل لانسان للدرجه التى لايمكنه فيها تحمله، فينهار عقله دفعه واحده ويسقط ذلك الحدث من عقله
وحس بالهم، كل النتايج بتقول ان نيره تعرضت للاغتصاب ودا الاحتمال الأقوى بالنسبه لحالتها
وكان متأكد جدا أن نيره مش فتاة شوارع متشرده او بنت سيئة السلوك بل وريثة عائله ارستقراطيه محترمه جدا مهتمه بالادب والفنون، احسنو تربيتها وتعليمها فن التعاملات الراقى
وطاف بعقله كل الأحاديث إلى دارت بينهم ولغتها الحواريه الانيقه الغير متكلفه
نيره اكثر رقى من بنته يارا، عارف انه احسن تربية بنته جدا وكون نيره تمتلك تلك الدرجه من الاحاسيس النزيهه ملوش غير معنى واحد
البنت اتربت فى بيت زى بيته بل اكثر ثراء منه وذا ميول ادبيه
ودا بالنسبه ليه بيقلل الاحتمالات كتير وبيخلى الصوره تتضح قدامه
ورسم خطه فى غاية الدهاء قرر ان ينفذها ببطىء وتروى، انه هيقوم بدوعوة معظم العائلات إلى بيشك فى نسب نيره ليهم ممكن حد يتعرف عليها لكنه اصطدم بمعضله مرعبه، نيره فى خطر محدق ومش بعيد انه بكده بيكون هو الشخص إلى بيجيب الخطر لحد عندها
____-----
تفاجىء رعد ادهم  السلحدار ان مهند مدكور النمروسى بيقوم بمهاتفته بنفسه
كان شاعر بغرابه من يوم الحفله لكن دلوقتى مش مصدق نفسه، مهند بنفسه بيتصل بيه ويكلمه
ورغم انه كان حديث عادى فى البدايه لكن مهند محاور محنك وبيعرف ازاى يوصل لهدفه
مهند ____ بصراحه يا رعد بيه من يوم الحفله واندهاشى لم يتغير او يقل بالخدامه بتاعتكم
انا منبهر الصراحه بيها، يا اخى الواحد بيقابل بنات عائلات كتير وبنات رجال أعمال لكن عقولهم فارغه
انا فكرت فيها للحد إلى دفعنى ان انشىء متحف للفنون اجمع فيه لوحات من كل بلاد العالم واعرض فيه رسومات عصريه لرسامين حاليبن، معرض رسم يعنى ومفيش افضل من نيره انها تكون مديرة المتحف ده وتشرف عليه
الصراحه البنت دى مش قدرها تكون خدامه قدرها تتساب فى مكان بتحبه وتظهر فيه مواهبها
انا بطلب منك تعرض الفكره عليها ومستنى ردك، اكيد انت مهتم بمصلحتها زى واكتر كمان
رعد __ بلتعثم، والدى رافض ان نيره تسيب الفيلا، أنا اتكلمت معاه قبل كده وعارف قراره
مهند، اتكلم معاه تانى يا اخى، فيه حاجات جديده جدت ويمكن الموضوع ده يكون فتحت خير ما بينا
رعد ___ هعمل إلى يقدرنى عليه ربنا، مصلحت نيره تهمنى طبعا
خلصت المكالمه
مدكور النمروسى ها الولد رعد قالك ايه يا مهند؟
مهند بتفكير، بيقول ان والده رافض فكرة خروج نيره من الفيلا
النمروسى بابتسامه ساخره، مش قولتلك يا ولد، السلحدار بيلاعبنا
دا مش موضوع خدامه مهمه ان شاله حتى تكون وزيرة ثقافه
السلحدار عرف البنت وعرف قصتها ومحتفظ بيها ورقة ضغط ممكن يستخدمها فى اى لحظه
قال خدامه مهمه قال؟
رفع النمروسى هاتفه ووضعه على اذنه، عايز قرصة ودن صغيره يا هكه، نفذ إلى امرتك بيه
ويا هكه؟ متحاولش تستخدم دماغك فاهم
فاهم يا باشا
وانته يا رعد حاول تتقرب من بنت السلحدار، عايزك تلف البنت تحت جناحك، لازم نكون مستعدين لأى طارىء، عايز البنت تحبك وتبقى زى العجينه فى ايدك
يابا انا مش بطيق عيلة السلحدار ولا بطيق شكلهم مش كفايه انك تجبرنى اكلم العيل رعد ده؟ وكمان ازاى البنت دى هتحبنى وهى عارفه اننا الد أعدائهم؟ 
النمروسى بغضب ، مهند متنساش ان كل إلى احنا فيه دا بسببك، وسبب طيشك وفشلك، لو كنت قتلت البنت كان زمان كل حاجه خلصت
وبعدين اى بنت فى مصر تتمناك، اكدب يا اخى، ما انت بارع فى الكدب
اخترع اى قصه، اقلك؟
قلها انك مش موافق على إلى بيعمله والدك ومش متفق معاه وانك دايما بتعارضنى وانى راجل ظالم واحيان بضربك بقسوه وانك مقرر انك تشق طريقك بمفردك
خرج النمروسى وساب مهند ابنه بيفكر هيعمل ايه، والده فتحله طريق وكل إلى عليه انه يمشى فيه
القصه بقلم اسماعيل موسى 
كان وصول مهند لجامعة يارا فى منتهى السهوله، شخص يقود عربيه مرسيدس او بى ام دبليو وبيوزع الفلوس مش ممكن حارس آمن لعين هيوقفه
حارس الأمن ورجل المرور والمخبر السرى موجود عشان صنف واحد من الناس وهو مش واحد منهم
واستطاع بسهوله انه يوصل ليارا ويراقبها من بعيد، كان عارف ان يارا  تعرفه شكليا ومش ممكن تقبل اى تعارف بينه وبينها
لكنه بسهوله وظف فتاه تربطها علاقه بيارا ان تختلق عدة مناسبات يكون فيها موجود فى نفس مكان تواجد يارا
وفى كل المناسبات دى مهند كان بيتعامل برقى وتواضع مثير وملحوظ حتى لشخص أعمى
وبدأت يارا تشعر انه شخص مختلف عن ما يصوره والدها أمامها وطرقت فكره عقلها ماذا لو كان والدها مخطأ؟
ولما تعرفت على مهند النمروسى اكتشفت انه شخص مختلف
مش مغرور ومتعالى زى ما بيوصفه رعد اخوها
بل شخص فى منتهى التواضع والرومانسية
تندب المرأه حظها وتلعن الحياه وتشعرك ان العالم كله تحطم فوق مخها بعد اى تجربه فاشله يكون طرفها رجل وتنسى منذ البدايه ان الرجال متحولين ويمتعتون بالقدره على التمويه مثل الحرباء ويمكنهم
ان يكونو رومانسيين عندما يرغبون بذلك.
__________
صفحة الكاتب على الفيس بوك باسم اسماعيل موسى 
كان رعد يخبر نيره فى حديث عابر بنبره مزاحيه عن إعجاب شخص مهم بها ورغبته فى نيل خدماتها من أجل إدارة معرض للرسم ومتحف للفنون
متحف عالمى مثل متحف الفنون فى أمريكا، او متحف اللوفر، اطرقت نيره بأهتمام وكانت على وشك ابداء رأيها عندما تدخل أدهم فالسلحدار وسأل رعد مين الشخص ده؟
قال رعد بضحك مهند النمروسى
السلحدار، انا مش قلتلك يا رعد تبعد عن الولد ده؟
دا ولد لئيم ماكر خبيث مثل والده
يارا إلى كانت قاعده معاهم بتسمع كلام والدها بلا اقتناع وفى داخلها شكوك كثيره عن مهند
إلى بالنسبه ليها شخص بسيط ومختلف جدا عن الأوصاف المتجنيه ديه
نيره ___ انا متأكده ان أدهم بيه يفهم فى طبيعة البشر اكتر منى ومش ممكن اعارض رأيه مهما كان، انا بعتبره زى والدى
الجلسه السعيده دى تحولت لنكبه بعد ما تليفون وصل ادهم السلحدار
يعلمه بتعرض أحدا شركاته لسطو مسلح
مجموعة أشخاص مسلحين اقتحمو الشركه وحطمو الاجهزه والمعدات واحرقو المنتجات إلى كانت متجهزه للبيع، صفقات ابرمت والتأخر عنها يعنى دفع شروط جزائيه بمبالغ ضخمه
صرخ رعد من الغضب واخذ يسب ويلعن فى كل جهه واتجاه
بينما كان أدهم السلحدار يتمتع بثبات نفسى مزعج ويفكر فى صمت
ان النمروسى اتخذ اولى خطواته الانتقاميه
وان مفيش شخص غيره ممكن يعمل كده، وكان محتار فى السبب؟
يا ترى دا رد على الصفقه إلى هربت منه
ولا رساله خاصه مشفره خاصه بنيره؟
شركه بكاملها تحطمت خسائرها تفوق المكاسب المرجوه من الصفقه الأخيره
وسط الانفعال والصخب ده كان السلحدار بيبص على نيره بتركيز وثبات
تقريبا توصل أدهم السلحدار لفك اللغز الذى حيره ايام طويله
لقد عرف فى هذه اللحظه من تكون عائلة نيره ولم يتبقى أمامه سوى رتوش صغيره تشبه وضع النقط على الحروف
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا
كانت مقيده من يديها فى خازوق معدنى مغروس فى الجدار، قيد يسمح لها بالجلوس وثنى قدميها وركبتيها 
تأملتها وهى راقده  تبدو كالملاك، من النادر ان تبدو فتاه جميله وهى نائمه، فأنهم فى الغالب يمتلكون وجه مرعب أثناء نومهم ولحظة استيقاظهم من النوم
كم مضى على بقائها هنا؟
لا أتذكر !!
وغير مهتم بالتذكر، كل إلى اعرفه انها حبست لفتره كافيه تجعلها تتمنى معرفة سبب احتجازها فى هذا المكان القذر
مستعده لتنفيذ اى امر تسمعه اذنها منى، بل ابعد من ذلك، اى كلمه أنطقها على الأطلاق!
 كل يوم اكتفى بمعاينتها، احضر لها الطعام وارحل
استمتع بتوسلاتها من فضلك؟ ارجوك، قل فقط ما ترغبه منى؟
لقد تعلمت وادركت وايقنت أننى لن ارد عليها، الشخص الصامت الملثم إلى بيحضر عندها يحضرلها  الأكل ويكتفى بلمسه لخدها
او تمريره خاطفه على عمودها الفقرى وربما خصرها!!
بمضى الايام ، توقفت عن الصراخ وقت رحيلى
                        واختفت نظرة الأمل من وجهها عند رؤيتى
انا بالنسبه لها انا مجرد شبح متخفى يظهر ويرحل فجأه
 اقتربت منها، اسمع تأوهاتها الضعيفه، عينيها الضعيفه رمقتنى بوهن
ترمق برعب  يدى التى تحركت نحوها
نزعت ملابسها، مزقتها وقبل ان تصرخ وضعت قماشه فى فمها
احس قشعريرة جسدها الخائف المرتعش
سكبت الماء الدافىء على جسدها العارى ونظفته كله، حللت قيدها
نهضت وهى تترنح
ألقيت إليها ملابس جديده، فهمت ما اريد، لبست الهدوم بسرعه
أشرت للقيد تحركت طواعيه نحوه، كبلت يديها وجلست خلفها
اسرح شعرها الطويل امسده ببطىء حتى إنتهيت ثم تركتها ورحلت
___________
فى غرفتها جلست نيره، كان واضح ان جو الفيلا ملبش بعد مشلكة الشركه وكانت عايزه تستعيد اعصابها
ولا يمكن ان يحدث ذلك دون موسيقى، مزاجية نيره تستجيب للنغمات ودقات الهورن ووشوشة الناى ورقصات البيانو
انطلق نغم بصوت واطى لمعزوفه قديمه ل سترافنسكى فتاه وحيده تعبر النهر للجهه الأخرى
اضجعت نيره على السرير تحمل بين ايديها لوحة رينيه ماغريت الاشهر "العشاق"
ماجريت رسام الأسرار واالالغاز
نيره كانت بتحب اللوحه دى جدا إلى بتصور اندماج رجل إمرأه ملفوفان بروؤسهما بقطعة قماش بيضاء غارقين فى قبله
اللوحه إلى قد تبدو مبهمه
شاب وفتاه كل واحد منهم دماغه ملفوفه فى قماشه بيقبلو بعض
اللوحه إلى بتعبر عن وجهة نظر رينيه ماغريت بعمق عن عدم قدرة الإنسان على الكشف الكامل عن الطبيعه الحقيقيه لعلاقاته حتى مع اقرب الناس
اللوحه تحمل اكثر من اسم، قبله من خلال قماش، او فقدو روؤسهم من الحب
بس نيره ليها وجهة نظرها الخاصه بالنسبه للوحه دى كانت تعرف ماجريت جيدآ
الرسام إلى والدته انتحرت وهو طفل ابن ١٤ سنه وجدت جثتها فى النهر
لما اخرجو الجثه رينيه كان موجود وشاف القماش مغطى دماغ والدته
من لحظتها ومعظم رسومتها تخفى الرأس
تخفى ألمه
ينجح كل إنسان فى إخفاء المه بطريقه عجيبه، نيره إلى كانت مدركه ان حتى الحب القوى غير قادر على إعطاء الفرصه لفهم الحقيقه ولا يمكن أن يعرف الناس بعضهم البعض تمامآ
لو حسبت عدد الناس إلى تعرفك كويس هتندهش من قد ايه انت انسان وحيد جدا وليس لديك أصدقاء او احباء
الكل يقول عن رينيه ماغريت شخص شريف ولم يكن لديه علاقه خارج أسرته
وانه عمره ما عمل علاقه مع اى واحده غير زوجته جورجيت
الا نيره إلى كانت فاهمه جدا علاقة رينيه مع البارونه ان مارى جيون كرويه
الا قال ليها مارغريت عند لقائهم الأول اترين لقد رسمتك قبل أن اقابلك
ودا كان حقيقى لوجود بنت شديدة الشبه بمارى ظهرت فى لوحات مارغريت عدة مرات قبل ما يشوفها او يعرفها
ولما راجل يقول لست اول مره يشوفها فى حياته انه يعرفها حتى من قبل ما يتقابلو مش الموضوع يتوقف عند النقطه دى 
__________
الشرطه متوصلتش لأى نتيجه فى واقعة تحطيم شركة أدهم السلحدار
السلحدار وحده كان عارف مين الفاعل لكن مكنش عنده دليل
المجرمين كان عندهم وقت كافى ينظفو اثارهم ويمسحو البصمات
خساره كبيره مضطر يتحملها السلحدار فى صمت، السلحدار رجل الأعمال الشريف إلى كان بمقدوره ينتقم لخسارته لكن كان مستحيل يستخدم طرق النمروسى الملتويه الا اخلاقيه
وكان كل الوقائع بتقول ان القضيه هتقيد ضد مجهول
رعد قرب يفقد عقله ويطلق الاتهامات ووالده بيطلب منه الصبر
لازم تكون راجل يرعد، متسمحش لصفعه واحده توقعك او تغير قناعاتك
ومضى اكتر من ١٥ يوم من غير جديد، والموضوع اتنسى
خمسة عشر يوم يارا كانت بتقعد مع والدها واخوها فى صمت من غير ما تفتح بقها بتسمع اتهاماتهم لمهند مدكور وابوه إلى تسببو فى تحطيم الشركه
أدهم السلحدار كان ملاحظ كده، صمت يارا بنته الغير معتاد لكنه قال فى باله ان بنته مش مهتمه بالمصانع والشركات ولا مشاكله الشخصيه ودا امر عادى
لكن الى كان محيره شرود يارا، سرحانها، توهانها لأوقات طويله
عدم ردها على كلامه بسرعه وقلة تركيزها
فى يوم على العشا رعد ووالده كانو بيتحاورو فى موضوع الشركه كالعاده
رعد انفعل واقسم انه هيقتل النمروسى وابنه مهند
يارا بصت لرعد اخوها  ووشها ضرب الوان، مهند النمروسى مش بيخبى عنها حاجه، اعترفلها ان والده هو الى حطم الشركه وانه مستعد يشهد على كده فى المحكمه
يشهد ضد والده عشان خاطرها، عشان بيحبها ومش مستعد يخسرها
ابتسمت يارا بلا هدف وهى بتتذكر كلام مهند مدكور النمروسى لما سألته هتقف ضد والدك عشانى
ايوه رد عليها مهند من غير تفكير، عشان تعرفى ان حبى ليكى صادق ومش مسرحيه
عشان تثقى فيا يا يارا انا هروح معاكى الفيلا واعترف لوالدك واخوكى إن ابويا هو الى دمر الشركه
يارا إلى صدت اصرار مهند والى وضحتله ان اكتشاف والدها لعلاقتها معاه هيعمل مشكله اكبر من ضياع شركه او حتى عشره وتذكرت لمسته لايدها لما ضم قبضته عليها، نظرته لعنيها وغرقها فيها
مهند إلى مستعد يعمل اى حاجه من أجلها، يارا إلى دلوقتى بتعتبره مش حبيب بس، بل دنيتها كلها
مهند لمحلها انهم لازم يجوزو ويحطو والديهم فى الأمر الواقع
ودا الى كان شاغل تفكير يارا إلى طالبت مهند يصبر شويه
مهند قالها مش قادر اعيش بعيد عنك وقبلها
بكره او بعد بكره مهند هيفرجها على الشقه إلى هيعيشو فيها
مش هيروحو بمفردهم طبعا لأن البنت إلى عرفتهم على بعض هتكون معاهم !!
السلحدار امر رعد انه ميذكرش الكلام دا تانى قدام اى شخص مهما كانت درجة قرابته
حدود انفعالك ومحيطه جدران الفيلا دى يا رعد فاهم؟
فاهم يابابا
احنا مش ممكن نكون زيهم يا ابنى او نتعامل بطرقهم، كن واثق ان النهرده دنيا وبكره آخره وعند الله تجتمع الخصوم
القصه بقلم اسماعيل موسى 
___________
كان مهند فى انتظار يارا بعد ما خلصت المحاضرات خدها فى العربيه مع صديقتها اميره ناحيت الشقه عشان تتفرج عليها
الشقه كانت فى الطابق الرابع فى عماره جديده، مهند كان معرف يارا انه مش هيتجوز فى قصر والده وانه مقرر يعتمد على نفسه ويشق طريقه بمجهوده
الشقه كانت واسعه وجميله وجاهزه تماما للسكن، العفش كامل موجود داخلها
اميره قالت بالمناسبه دى انا هنزل اشترى حاجه ساقعه وارجع بسرعه
مهند اخد يارا جوله داخل الشقه
لما يارا شعرت بالعطش فتحت التلاجه والى للصدفه كانت مليانه حاجه ساقعه
لكنها فكرت ان مهند نسى
اميره اتأخرت، مهند عرض على يارا يحضرلها مشروب من ايده
يارا مرضيتش تقول لمهند ان فيه حاجه ساقعه داخل التلاجه كان عندها فضول تشرب حاجه من صناعة مهند وتتفرج عليه
صنع مهند عصير برتقال وناول يارا كوبها، تجرعت يارا العصير المثلج بسرعه
شعرت بدوران وسرعان ما فقدت وعيها.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا
بالبحث فى دفتر تسجيل مشاعرى وجدت ان المشاعر ذاتها تجتاحنى كل عام ولا جديد يذكر وهذا امر جد مقلق
كانت التعليمات واضحه تخلص منها لا تعرض المهمه للخطر، بس انا بكرهه كل الحاجات الروتينيه إلى هى لازم تحصل
انا خارج عن المؤلف وأمارس الحياه على طريقتى  احتجزتها لمدة شهر دلوقتى وحاسس انى لم اكتفى منها
والدى معتقد انها ماتت، انا مكذبتش على والدى، البنت هتموت، مش فارق قبل شهر أو بعد شهر، احنا استولينا على كل ممتلكاتهم
ثم انا مش قادر استغنى عنها، تعودت على وجودها، توسلاتها، استجدائتها، صراخها، خضوعها
بتغذى على ضعفها، حاسس انى بأكل روحها، بلتهمها فى كل نظرة انكسار وخضوع ناحيتى
والدى مش ممكن يعرف انها هنا لا هو ولا غيره
وهى؟ هذه الفتاه الراقيه لن يبحث احد عنها، لقد محى اسمها من سجلات الحياه وانا متعلق بها
اجلس اتأملها، هذا الحضور الهادىء النقى يستفزنى، رغم كل ما تعرضت له
كل ما فعلته بها لا زلت أشعر انها افضل منى، إنها مثل الهاله المضيئه وانا الفراشه إلى تحاول الأقتراب منها
كلما اخضعتها للضغط، للازلال لا يزيدها ذلك الا بهاء فى عينى
كلما لوثتها بحركاتى ولمساتى إزدادت نضاره
مقاومه غير ملموسه او ملحوظه، كأن جسدها يطلق دفعات مضاده
لهجماتى القذره
نظرها معلق بى وانا أدخن لفافات التبغ، تسألنى، انت عايز ايه منى؟
اعرف انها مستعده لكل ما سأطلبه منها
وربما عقلى يصور لى ذلك
انهض اتلمس وجنتيها الرطبه، يقشعر بدنها، يتقزز من حضورى
يرفضنى
يشعرنى انى حثاله كل ذلك بلا كلمه واحده!
واسأل نفسى بكونها كذلك وهى التى صنعت انا كل الآمها عليها ان تكون ممتنه، راغبه، متلهفه
اطلق تنهيده طويله، كلها ملكى، رغم ذلك لم تشعرنى ولا لحظه انها ملكى
اخرج لسانى والعق عنقها العاجى، ثلجى البياض، العقه بشهوه
يرتعش جسدها، يرفضنى
لكنها لا ترفضنى، لا تستطيع أن تقول كلمة رفض واحده، لطالما تمنيت ذلك
انا تقول أغرب من وجهى، ارحل ان تمنحنى الدافع لغزوها ودك حصونها
لكنها، تلك اللعينه تفهم
فمها صامت كمدق ترابى قديم وجسدها يرفضنى
بالى طويل جدا، صبرى شلال دون مصب، غرضى يتحقق كل مره انها مسألة وقت
_____________________
الحياه ليست عادله على الأطلاق، وليس دائما ما ينال المجرمين ما يستحقونه فيها
وحدهم المسالمين الطيبين يتلقون عقابهم بسرعه فائقه
كانت يارا ممدده على السرير، دماغها مصدعه لما فتحت عنيها مكنش حد جنبها
اخر حاجه فاكراها مهند بيعزم عليها بالعصير
لكن مهند فين؟ وايه إلى حصل معايا؟ واميره فين؟ وازاى يسبونى فى الحاله دى
سمعت يارا ضحكات مكتومه قادمه من الغرفه المجاوره
انهضت نصف جسدها المكتسر، كأنه دق بقدوم خشب
كل قطعه فيه تؤلم
كافحت يارا لحد ما وقفت ومشيت ناحيت الصوت
باب الغرفه مفتوح، اميره فى حضن مهند فى مشهد عاطفى حميمى جعل جسدها ينكمش
ضهر مهند ناحيتها لكن اميره صديقتها لمحتها بتبص عليهم
توقعت يارا ان تصرخ اميره
ان تستر جسدها، اميره بصت على يارا بنظره ساخره وحضنت مهند اكتر
خائنه همست يارا
خائنين
مهند حبيبها؟ لماذا الان ؟ لماذا هذا المكان وهذا التوقيت
شعرت بقلبها يتقطع، مشرط حاد يشرخها من الداخل
اغمضت يارا عنيها، تراجعت للخلف، بعدت عنهم
لازم أمشى من هنا
دم؟
نقطة دم على الأرض خلفها، جريت تاخد شنطتها
مكان نومها كان فيه نقط دم
عقلها يحاول ان يرفض الفكره، قبضت على حقيبتها وركضت هاربه
هاربه من فكرة تركض خلفها، تمسك رجليها، تلتصق بها
عقلها يغلى
ضربت دماغها بايدها ترغب بالصمت
ان تصل الفيلا حيث تقبع غرفتها وتغلق الباب على نفسها
فى غرفتها بعد ما اكتشفت الحقيقه بكت يارا
الحقيقه دايما بتوجع لكنها بتجرح كمان، اكتشفت انها ملوثه
احمرت عيونها من البكاء، تذكرت كل كلمه قالها والدها
وتذكرت أيضا، استخفافها بكلامه
واعتزلت العالم، لم تذهب للجامعه، اكتفت بجرعات قليله من الاكل لحد ما جسدها نحل
والدها المشغول بصراعاته لكن كان عارف انها متغيره من مده طويله
وكان منتظر الوقت إلى تيجى ترتمى فى حضنه وتقوله عن اوجاعها
يارا كانت عايزه تعمل كده، محتاجه حضن والدها جدا، لكن هتقوله ايه ولا ايه؟
وكانت نيره من بعيد تلحظ تغير يارا، البنت المجنونه بالموسيقى اختفى شغفها
غرفتها صامته زى القبر
ضحكتها اختفت وجسدها نحل، يارا إلى بقيت مش بتخرج من غرفتها
خالص وبتاكل فى غرفتها
خبطت على غرفة يارا وحاولت تتكلم معاها، لكن يارا كانت رافضه الكلام
، الحزن داخلها، الخزى، الإثم خلاها تصرخ فى وش نيره، انتى فاكره نفسك صاحبتى؟
انتى مجرد خدامه عندنا
________
دخل مهند على والده فى المكتب مهلل الوجه
النمروسى بمكر، ها حصل؟
مهند بفخر حصل يا بابا، ابنك عمره ما يفشل فى مهمه يكون طرفها إمرأه
عال خالص قال النمروسى، دلوقتى اللعب هيحلو ورقبة السلحدار فى ايدى
تحت رجلى لما احب ادهسه هدهسه
مش هخليه يفوق من صدمته، لكن الأول هساومه، هديه فرصه صغيره
هبعتله رساله صغيره، يبعتلنا البنت دى ويقفل بقه نظير تسترنا على فضيحة بنته
بص النمروسى على مهند انت متورطتش فى الموضوع ده صح؟
انا ابنك يا بابا متقلقش كل حاجه تمت زى ما أمرت بالضبط
ضحك مدكور النمروسى وضرب كرشه الولد هكه دا محظوظ والله
ابن محظوظه
انا هسيبه يكتشف المصيبه بنفسه هجبره يكتشفها ويواجه ايام سوده
عايز اشوف نظرة الانكسار فى عيونه والذل
بعت النمروسى موظف عنده يخطب يارا،  موظف يدير شركه من شركات النمروسى تحت اسمه عشان الضرايب
عريس مناسب جدا
القصه بقلم اسماعيل موسى 
السلحدار قابل الولد إلى كان شايف انه كويس ومفيش حاجه تعيبه
لكن يارا رفضت باصرار
انا مش هتجوز غير لما اكمل دراستي
وبداء العرسان يطرقو باب السلحدار من كل شكل ولون ويارا ترفض
اخر مره كلمت والدها بطريقه وحشه
صرخت فيه انت عايز تخلص منى، ليه مستعجل على جوازى
مع انه كان بياخد رأيها مش اكتر
كل ده والنمروسى مستمتع، عارف ان السلحدار ذكى وهيفكر فى سبب رفض بنته للجواز
كان معتمد على ذكاء السلحدار فى اكتشاف فضيحة بنته
وحضر النمروسى للمفاجأه الكبيره، قام بزياره للسلحدار مع ابنه يطلب ايد بنته لابنه رعد
استقبل للسلحدار ضيوفه فى الفيلا زى ما الأصول بتقول،السلحدار هيرفض مهند لكن بطريقه متحضره
مش محتاج رأى بنته
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا
مدكور النمروسى بص لادهم السلحدار نظرة رجل الأعمال المشغول
مش نظرة ند لند
وقال انا هدخل فى الموضوع على طول يا ادهم، انا بطلب ايد بنتك يارا لابنى مهند
انت عارف ان مهند ابنى الوحيد وان كل شركاتى ومصانعى وفلوسى هتبقى ليه
يعنى بالمختصر المفيد انا مش جاى العب عليك وداخل دوغرى خالص
يعرف ادهم السلحدار انه لم يتوقع عرض النمروسى بتلك الطريقه
حتى فى طلب الزواج لازم يكون فيه مصلحه
ليه بنتى يا نمروسى؟
انت عارف إلى بينى وبينك، ليه اخترت بنتى لابنك الوحيد؟
شركائك كتير ورجال أعمال وسياسين حاطين عنيهم على ابنك
ويتمنو مشاركتك
ليه تختار بنتى انا؟ وانت بتعتبرنى عدوك؟
النمروسى بهدوء ما محبه الا بعد عداوه يا اخى، خلينا ننسى الماضى ونفتح صفحه جديده
السلحدار بتريث، انت عارف يا نمروسى انى مش ممكن اجوز بنتى لابنك مهند، مهما حصل
ضيق السلحدار عنيه، عارف وفاهم ان النمروسى وراه سر
النمروسى بثقه يعنى انت بترفض جواز ابنى من بنتك يا سلحدار
السلحدار بتحدى ايوه
دخلت نيره شايله فناجين القهوه، حطتها على الترابيزه بأناقه وهى بتبتسم
وقفت دقيقه حاطه ايدها ورا ضهرها، قبل أن تنحنى وتسير للخلف مبتعده عنهم
لمح النمروسى نيره واشتعلت حريقه داخل صدره وبص فى عنين أدهم السلحدار يقرأها، يحاول يعرف ان كان السلحدار بيضغط عليه
بيقوله انا كشفت سرك يا نمروسى
لكن عيون ادهم السلحدار كانت بريئه طيبه لا تخفى اى أسرار
قرب النمروسى من السلحدار وهمس انا طلبت ايد بنتك زى ما الأصول بتقول وانت رفضت
لكن بكره يا سلحدار هتيجى تتراجانى وساعتها هفكرك
يلا بينا يا مهند احنا غلطنا لما جينا هنا
خرج النمروسى وابنه مهند من فيلا السلحدار، هو مبتسم ولا يشعر بأى ضيق
ولد يا مهند، حان الوقت عشان تشتغل، عايزك تبعت الفيديو للبنت دى وتضغط عليها فاهمنى؟
عايزها تخضع ليك ومن رعبها تنفذ كل طلباتك
توصلها شعور الفضيحه ممكن تعمل ايه فى والدها وعيلتها
فاهم؟
فاهم يا بابا
قبل ما نوصل الفيلا تكون مخلص كل حاجه
تناول مهند مدكور النمروسى هاتفه وحمل فيديو أرسله ليارا متبوع بالتعليمات
كانت يارا راقده على سريرها لما وصلها مقطع الفيديو
شافت اسم مهند وحست بمصيبه هتقع فوق دماغها، من اول إلى حصل محاولش يتكلم معاها
فتحت الفيديو، شافت نفسها فى الصوره ومقدرتش تكمل، رمت التليفون على السرير بخوف وقعدت تندب
يا مرارى، يا مرارى، احترقت الدموع فى عنيها، فقدت وعيها من الصدمه وسقطت على الأرض
بعد ما استعادة وعيها مسكت التليفون مره تانيه، عدت الفيديو وقرأت الرساله إلى مبعوته وراه
كان مطلوب منها تسرق ملفات معينه من مكتب والدها وتوصلها لمهند بسرعه جدا وإلا هيفضحها ويرسل الفيديو لوالدها
قفلت يارا التليفون وقعدت تعيط، الرعب ضج جواها، قلبها قضمه منقار غراب
وللحظه تخيلت والدها بيشاهد الفيديو ومقدرتش تتصور ردة فعله
قامت من مكانها بسرعه، مفيش وقت للتفكير، احيان بعض المواقف مش بتمنحنا رفاهية الوقت
نيره كانت بتسلى وقتها بتنضيف الفيلا، التراب إلى ملتصق بالمقاعد والطاولات
الاباجورات واللوحات الجداريه
كانت بتنظف بعنايه وهى بتغنى وتدمدم مع نفسها
شافت يارا خارجه من غرفتها وداخله غرفة مكتب والدها أدهم بيه
منذ اخر مره ولم يجمعهم اى حديث
يارا لم تكلف نفسها عناء الاعتذار
ونيره لديها عزة نفس كبيره، كما انها تلوم نفسها على تدخلها فى ما لا يعنيها
واصلت نيره التنظيف بدقة انسان آلى، كانت شخص نبيل يحاول الاستمتاع بكل لحظه سعيده تمنحها لها الحياه
وتذكرت صوره مغشه سطت على عقلها
نيره فى مهرجان ريغا فى لاتفيا وسط عشرات الالاف من الفتيات الجميلات، كل واحده منهم تضع على شعرها اكليل من الزهور وترتدى ملابس من العصور الوسطى وتردد مع الجوجه ترانيم قديمه يعود أصلها لأكثر من مئات الأعوام
نيره كانت لابسه زيهم تنوره بمشد باللون الأخضر والأزرق تغنى معهم
فى الايام الاخيره عقل نيره بيتذكر حاجات غريبه تخليها تشعر بالصداع
بعد ما يارا خرجت من مكتب والدها دخلت نيره نظفت المكتب ورتبته
ورجعت على غرفتها تستريح
يارا غيرت هدومها، دست الملفات فى حقيبتها، خدت عربيتها وقادت على الطريق ناحيت مهند
مهند إلى اجبرها انها تقابله فى نفس الشقه ولما حاولت تعترض صرخ فيها
انها هتنفذ كل أوامره غصب عنها
وصلت يارا العماره وطبعت على الشقه، مهند كان منتظرها
دخلت الشقه ورمت المستندات فى وشه، خد يا قذر، وبصقت عليه
مسح مهند البصقه بمنديل
كان حاطط رجل على رجل وبيدخن سيجاره
يارا تحركت تمشى، ترجع الفيلا
مهند بنبره بغيضه اوقفى مكانك!!
يارا عايز ايه يازفت انت؟
أبتسم مهند، انتى لسه متعلمتيش الطاعه باين؟
تعالى هنا؟
مش جايه ولو قربت منى هشرخ وشك
واصل مهند ابتسامته، بقولك تعالى هنا، قربى
يارا بغضب قلتلك لا!
مهند ،متجبرنيش اطلع المسيطر إلى جوايا
يارا بتحدى، هتعمل ايه اكتر من إلى عملته انت انسان زباله وحقير
وقف مهند، قرب من يارا إلى وقفت قدامه بتحدى
رفع ايده وضربها على وشها بالقلم
لم يكتفى بصفعه واحده، عدت صفعات متتاليه بقسوه وقوه خلتها تقع على الأرض
بصق مهند بلعومه، لعينه، حقيره، انحنى على الأرض ولف شعرها على ايده وجرها مكان ما كان قاعد
قعد على الكرسى ويارا تحته بتبكى، صفعه أخرى نزلت من ايد مهند على دماغ يارا
لما اقول حاجه تتنفذ
صرخت يارا انت حيوان حقير يا مهند، زباله ورخيص
ابتسم مهند وهو بيجر يارا من شعرها، وانتى ____ملكى
وضع مهند قدمه فى ضهر يارا وضغط عليه وهو بيشد شعرها
صرخت يارا صرخه صاخبه، سبنى، اه، سبنى
صفع مهند يارا مرات كثيره لحد ما توقفت عن مقاومته واتكومت على الأرض
تحت رجلين مهند، انتى ملكى وهتكونى مطيعه ليا بارادتك او غصب عنك
فاهمه يا حثاله؟
تأوهت يارا من الوجع، عظم جسمها كان بيوجعها كله
انا هبعت الفيديو لوالدك حالا هفضحك!
مسكت يارا رجل مهند، ارجوك متعملش كده، ارجوك، صرخت وهى بتكبى
بلاش ارجوك، ارجوك، ارجوك، ارجوك، ارجوك
نزلت دموع يارا الساخنه على قدم مهند، شعر بالانتشاء والمتعه
دفع قدمه فى فمها الاهث وهو يبتسم  قبلى قدم سيدك!
بصت يارا، التليفون فى ايد مهند، عنيه مصوبه عليها، الرعب سكنها
باست رجل مهند
سكت مهند دقائق طويله خلاله تمكنت سارا من النهوض
ممكن أمشى من فضلك؟
ارجوك سيبنى اروح، انا نفذت كل اوامرك
مهند بسخريه لا، مش هتروحى، انا عايزك!
القصه بقلم اسماعيل موسى 
______________
كانت نيره نايمه فى غرفتها لما اسماء خبطت عليها، ادهم بيه عايزك يا نيره
غيرت نيره هدومها وخرجت تقابل أدهم السلحدار إلى كان قاعد فى الرواق مهموم حاطط ايده على خده بيفكر
وصلت نيره عنده
نعم أدهم بيه!
السلحدار ن غير ما يبص عليها، انتى نظفتى المكتب النهرده؟
نيره ايوه فعلا انا نضفته يا ادهم بيه
السلحدار، فتحتى الخزنه؟
نيره بخوف لا يا ادهم بيه، مقربتش منها
السلحدار رفع وشه وبص على نيره ، فيه ملفات خطيره ضاعت من الخزنه
يارا بتقول انك الشخص الوحيد إلى دخل المكتب
نيره بثبات، يارا هانم قالت كده؟
السلحدار ايوه، قالت كده
وشافتك بتفتحى الخزنه وبتسرقى الملفات
نيره بحزن يبقى يارا هانم صادقه وانا كدابه 
السلحدار بهدوء، ممكن اعرف ليه عملتى كده؟
وخبيتى المستندات فين؟
وعايزه ايه فى المقابل؟
نيره بحزن وهزيمه وانكسار. ملقيتش جواب، بكت، بكت مثلما بكت فى الشارع وعلى الرصيف، فى البرد والخلا
السلحدار، ردى يا نيره من فضلك
نيره شهقت، اجهشت بالبكاء، صوتها مبقاش مسموع، جسمها قعد يتهز ويرتعش
وصل رعد والى كان عرف إلى حصل، لقى نيره بتبكى ووالده بيخاطبها بهدوء
صرخ رعد انتى عملتى ليه كده؟
انا لميتك من الشوارع يا قذره يا حقيره يا لصه
وقفت نيره من غير كلام تسمع إهانات رعد إلى تجراء وصفعها على خدها
السلحدار بس يا رعد ملوش لازمه الكلام ده بلاش الطريقه دى
دلعك ليها يابابا هو الى عمل كده، مكنتش بتعاملها كخادمه لحد ما تجرأت وسرقتنا
ميغركش يابابا سكوتها وهدوئها، الحركات دى مبقتش تجيب فايده
انتى يابت لو مخرجتيس الملفات هدبحك، هرميكى فى السجن والله لارميكى فى السجن
نيره مفتحتش بقها، اكتفت بنظره موجهه لادهم السلحدار نظرة من تعرض للخيانه من شخص غير متوقع
البنت دى لازم تسيب الفيلا يا بابا، دى مكانها الشارع
السلحدار بانكسار، الصباح رباح يا ابنى
رعد بغضب كلامك ده يا بابا هو السبب، انا مصر انا تغور من هنا
وهسلمها للشرطه كمان
قال السلحدار مفيش داعى للشرطه يا ابنى
نيره يا بنتى طلعى المستندات وانا هسامحمك، اقسم بشرفى هسامحمك
نيره بضعف، معرفش والله ما اعرف،واستشعر السلحدار من كلام نيره امر كان قد خفى عليه
وركن للصمت ورعد يصرخ، هتعملى ايه بالمستندات؟ عايزه فلوس؟
هنديكى فلوس، طلعى المستندات مخبياها فين؟
نيره بنبره مكرره معرفش معرفش
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا
ديلا
كانت ملقيه على الأرض، دون قيود، لم تكن قادره على نصب طولها
قدميها المجروحه حره لأول مره منذ شهر أو أكثر
كانت مربوطه مثل كلب، الأن لا ترى اى شخص، الغرفه تدور بها
اخر حاجه فاكرها العنف الذى تعرضت له
عارفه انها لازم تهرب لكن مش قادره تحرك رجليها، طيف شخص يغادر الغرفه.
زحفت على اديها ناحية باب الغرفه، اتسندت على الحيطه ووقفت
البنت مرميه جوه الاوضه اتخلصو منها بسرعه
هيكا - - نقتلها يا باشا ؟
مهند  __ اقتلوها
قاد مهند سيارته واختفى داخل الشوارع الصاخبه الضاجه بالصياح والفقر
انتظر، هيكا عشر دقايق خلص فيها سيجارته، صديقه يلا بينا يا هكه ممكن البنت تكون فاقت
هيكا __ هتروح فين يعنى!  احنا تحت العماره ومحدش خرج منها
تسحبت ديلا، حاولت أن تنزل درجات السلم، بذلت مجهود هائل عشان تنزل عشر درجات
لكن وعيه بداء يرجعلها،سمعت خطوات على السلم، فى الطابق التانى فيه شقه بابها مفتوح دخلت فيها
اختفت ورا الباب لحد ما هيكا وصديقه طلعو على شقة مهند فى الطابق الرابع
خرجت ديلا وركضت، وصلت الشارع واختفت داخل زقاق، عرجت فى زقاق اخر
اخذت طرق ضيقه فرعيه تبعدها عنها الشقه، نصف ساعه من الركض
داخل الازقه والحوارى الضيقه تركض بكل سرعتها
احد الازقه نهايته طريق سريع، قبل أن تنتبه صدمت ديلا سياره طوحتها فى الهواء وسقطت من ارتفاع خمسة أمتار تحت الكوبرى
لم يتكسر عظمها كما اعتقد الماره الذين تجمعو حولها ملابسها قديمه
ملابس متشرده لم تجعلهم يهتمون بنقلها للمشفى
ديلا التى فتحت عنيها مش متذكره ولا حاجه وفيه جرح كبير فى خدها
من صيدليه قريبه اسعفتها فتاه طيبه، قطبت جرحها ومنحتها مضادات حيويه وتركتها
هامت ديلا فى الشوراع الموحشه، كانت تتحرك بأستمرار لأكثر من شهر حتى وجدها رعد
______________
القصه بقلم اسماعيل موسى 
وضع مدكور النمروسى الملفات على طاوله فى مكتبه ينظر إليها بابتسامه كبيره
ده كفن أدهم السلحدار، كل ثروته هنا
الصراحه انا كنت عايز اطلب منه يسلمنى البنت ديلا مقابل الملفات دى
لكن بعد إلى حصل النهرده انا غيرت رأى، انت بتقول انهم هيطردو ديلا من الفيلا صح؟
مهند صح يا بابا
كويس جدا، عايزك تكون مستنى بره الفيلا اول ما البنت دى تظهر
تجيبها عندى هنا، انا هقتلها بنفسى لأنها تمتلك سبعة أرواح
مش هنكرر الغلطه تانى يا مهند
وثروة السلحدار انا هضمها لينا، كلف المستشارين القانوين يطعنو فى صحة التوقيعات
وهو كده كده معندوش نسخ اصليه، النسخ كلها عندنا هنا
وبنته يارا اعمل معاها ايه يا بابا؟
انشر الفيديوهات المخله على شبكات التواصل الاجتماعى عايز فضحتها وفضيحة ابوها تبقى على كل لسان، مش عايز السلحدار يقدر يرفع وشه من على الأرض
صمت النمروسى دقيقه وعنيه مصوبه على ابنه
ولا اقلك انتظر شويه، نضمن ان ديلا اطردت من الفيلا بعد كده نفضحها
انا عايزك تكلم بنت السلحدار تانى، تهدددها ان البنت الخدامه إلى عندهم لازم تطرد من الفيلا
خليها تخترع اى مشكله معاها وتطردها وتأكد من كده
اول ما ديلا تبقى فى ايدينا انشر الفيديو
مهند، حاضر يابابا.
________________
رعد ___ يلا لمى هدومك وامشى من هنا انتى اكبر سقطه فى حياتى
_السلحدار _  قلت الصباح رباح، احنا مش هنسيبها تلف فى الشوارع فى نصاص الليالى يا رعد يا ابنى
رعد __. وليه لا يا بابا؟ ما هى متعوده على الشوارع، رباية ارصفه وأخلاق متشردين
أدهم السلحدار بزعيق، انا قلت خلاص يا رعد خلاص
نيره من فضلك روحى غرفتك ومتخرجيش منها غير بكره الصبح
سحبت نيره رجليها نحو غرفتها واغلقت الباب عليها
رعد لابوه، معاملتك دى يابابا هى إلى خلت واحده زى دى تعمل كده
أدهم السلحدار وقد ايقن ان فقد معظم املاكه ان لم يكن كلها يسأل نفسها هل على ان اتعامل معهم بنفس الطريقه؟
سأكون حينها غير مختلف عنهم
دخل السلحدار مكتبه، طفى النور وقعد على الكرسى فى صمت وحزن
وصلت رساله من مهند ليارا، الخدامه لازم تطرد الليله وإلا انتى عارفه هعمل ايه
يارا، انا قولتلك البنت هتطرد، كفايه حرام عليك!
مهند قدامك ساعه واحده والبنت تكون مرميه بره الفيلا سلام
كان مضى اكتر من ساعه وادهم السلحدار قاعد فى مكتبه فى الضلمه
لما شاف بنته يارا نازله تسحب من غرفتها ورايحه على غرفة نيره
بعدها بدقيقه بالضبط سمع صراخ يارا بنته وهى ساحبه نيره من شعرها ونازله فيها ضرب وسط الصاله وهى بتصرخ
خرج أدهم السلحدار مزعور على صراخها، فيه ايه يا يارا بتصرخى ليه؟
نيره كانت واقفه بتبكى من غير كلام
يارا انا يابابا نزلت اشرب من المطبخ والهانم خرجت من غرفتها لما شافتني فى المطبخ وشتمتنى وضربتنى، هى وصلت لحد كده يابابا لازم تطردها حالا، البنت دى مش ممكن تستنى دقيقه واحده هنا
نزل رعد هو الاخر يصرخ من غرفته وهو يقسم ان يقتل نيره
لكن أدهم السلحدار منعه وبعده عنها
رعد انت بتدافع عنها ليه يابابا؟ مش قادر أفهم ليه، انا بدأت اعتقد فى حاجات سيئه بينك وبين الخدامه دى
يارا ايوه صح يابابا ليه بتعمل كده
طوح السلحدار يده فى الهواء وصفه رعد على وجهه حتى أسقطه أرضآ
ثم صفع ابنته يارا عدة صفعات متتاليه جعلتها تصرخ من الضرب
اى حد هيقرب لنيره لا هو ابنى ولا انا اعرفه فاهمين؟
رعد فاهم يابابا
نيره بغيظ فاهمه
كل واحد من الأولاد راح على غرفته، ادهم السلحدار قعد نيره جنبه
ا نا اسف يا بنتى، الغضب تملكنى ومخلنيش افكر كويس
لكن ربنا مش بيسيب المظلوم وبيقف معاه
انا زى والدك الله يرحمه وبترجاكى تقبلى اسفى
نيره وهى بتعيط ممكن ارجع غرفتى من فضلك؟
ربت أدهم السلحدار على كتف نيره، اتفضلى يا بنتى
بعد ما نيره مشيت أدهم السلحدار حط دماغه بين اديه، يارا بنته بتكدب
رجع الأحداث فى دماغه، إلى يكدب مره يكدب مرتين، لولا انى شفت يارا بعينى رايحه غرفة نيره كنت صدقتها
لكن نيره انسانه طيبه وربنا اراد انى اشوف كل حاجه بعينى
يارا بتكدب ليه؟
والمستندات راحت فين؟ 
طلع ادهم السلحدار على غرفة يارا، خبط ودخل وأغلق الباب وراه
قعد على السرير وعنيه متثبته على بنته
انا عايزك تقولى الحقيقه مهما كانت وهسامحك لكن اى كلمة كدب هيكون عقابها شديد
انتى ليه اتبليتى على نيره وقلتى انها دخلت عليكى المطبخ وشتمتك؟
لأن هو دا إلى حصل يابابا البنت دى عديمة الأدب ومش متربيه
أدهم السلحدار متكدبيش يا يارا انا طول عمرى علمتك تقولى الصدق
_يارا، انت مش مصدقنى يابابا، هتخلى كلمتى قصاد كلمت خدامه؟
نهض السلحدار وصفه يارا بيده، انا شفتك بعينى وانتى بتدخلى غرفتها
عايز اعرف الحقيقه كلها، وعايز اعرف المستندات راحت فين
ارتعش جسد يارا فجأه، سقطت على الأرض تصرخ وتندب لسانها معقود لا يطاوعها على الكلام
انا هقول كل حاجه يا بابا كل حاجه
فى غرفتها وضعت نيره (ديلا)  كل النقود التى كسبتها فى الفيلا على الطاوله
نزعت ملابسها وارتدت الملابس الممزقه التى حضرت بها
ستخرج من الفيلا مثلما حضرت، لن تكون سبب فى تمزيق شكل العيله بسببها
مش هتحط أدهم السلحدار فى موقف محرج قدام أولاده بسببها
خرجت من الغرفه، فتحت باب الفيلا ودعت كل شيء بدموعها
ها هو النحات جياوكميتى  يعود مره أخرى، منحوتته الاشهر 'الكلب'
هذا انا، رأيت نفسى ذات يوم اتسكع فى الشوراع والأزقه
جياكوميتى كان يرسمنى هكذا فكرت ديلا
ربما قدرى ان اتسكع فى الشوراع حتى موتى بلا مأوى
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا
استمع أدهم السلحدار لكلمات ابنته وهو يبكى، وانت لا تعرف ابدآ مقدار الألم  الذى من الممكن أن يجعل رجل ينتحب
مع كل كلمه كانت تنطقها ابنته يارا  كان يشعر بالفشل، فشله فى كونه والد اعتنى بأبنته واحسن تربيتها، ولا يطعنك بشده الا من كان قريب منك
ويارا ابنته الوحيده التى كان يعاملها كصديقه وليست ابنه ربما الان يشعر بمقدار الألم من عدم قدرته فى الماضى على متابعة تحركاتها معتمدآ على الثقه التى منحها لها
لقد شعر السلحدار انه تحطم، وانه كبر عشرين عام دفعه واحده، النمروسى وابنه لم يكتفيا بتدمير شركته، اخذ نقوده، يدهم طالت ابنته الوحيده والحبيبه
كان هناك تصدع فى صدره وشعر ان جسده يتشرخ كجدار قديم
ضربه زلزال مدمر
شعر السلحدار بدوار، ترنح وكاد ان  يسقط على الأرض، جسده لم يتحمل الصدمه
ابنته فلذة كبده طعنته بخنجر مسموم وجعلت روحه ملك النمروسى يتحكم بها كيفما يشاء
ارتعش جسد السلحدار وهو بيتذكر كلام النمروسى بكره تيجى تبوس رجلى عشان أوافق على الجواز دى
ارتخت كتفى السلحدار، كأن كل الكلمات المخزيه الى سمعها من بنته صخور قفزت على كتفه
القصه بقلم اسماعيل موسى 
النمروسى لن يتأخر فى أذيته وفضحه فى كل مكان، نهض السلحدار وبدل ملابسه
هيروح للنمرسى يترجاه ميفضحش بنته،مكنش مهم بالنسبه ليه الشركات ولا الفلوس
اهم حاجه الشرف
وشرفه بيد النمروسى، وصل السلحدار قصر النمروسى وطلب من الخدم، يعلمو النمروسى بوصوله
النمروسى إلى اتأخر ساعه كامله قبل ما يقابل السلحدار، قعدو فى مكتب النمروسى إلى سأل السلحدار ببرأه خير يا ادهم بيه؟
وكانت نظرات مدكور النمروسى الساخره تخترق جسد ورح السلحدار وتغتصبه بلا رحمه
بلع السلحدار ريقه، مش متعود يتزل لأى شخص مهما كان، لكنها بنته، شرفه وعرضه
يا مدكور بيه انا موافق على جواز منهم بيه من بنتى، انا كنت غلطان لما رفضت الجوازه وارجو ان تسامحنى
أبتسم النمروسى، نهض من مكانه ودخن سيجار فاخر يصنع فى كوبا على سيقان الفتيات العذروات
ريت على كرشه الكبير وهو يتمشى فى المكتب
ايه الى خلاك تغير رأيك بسرعه كده يا سلحدارا، انا جيت لحد عندك وانت رفضتنى كأنى حثاله
ما راعتش مكانتى وقيمتى وادرت لي ظهرك
اسف يا باشا، كنت غلطان وادينى جيتك بنفسى لحد مكتبك
النمروسى بسخريه، قولى ايه الى اتغير يا سلحدار، حابب اعرف السبب؟
السلحدار بأقصى نبره تحكميه، لأنكم نسب يشرف يا باشا وانا كنت غلطان
ضحك النمروسى وواصل ربته على كرشه المتدلى من بنطاله
هى البنت بنتك قالتلك حاجه يا سلحدار؟
احمر وجه السلحدار، ركبه الخزى وشعر ان روحه تسحب منه
بنتك يا سلحدار ماشيه على حل شعرها، ايه الى يخلينى اجوزها لابنى؟
طالما ان ابنى يقدر يتحصل عليها فى اى وقت؟
كتم السلحدار ثورته، انت عارف يا نمروسى ان ابنك ضحك عليها
ها ها ها، ضحك النمروسى وارتجت الغرفه من صدى الضحكه
ابنى ملوش علاقه بفضايح بنتك يا سلحدار
السلحدار، انت عارف ان مهند غلط مع يارا يا نمروسى ولازم يصحح غلطه
لازم؟ رفع النمروسى حاجبه، انت متقولش لازم ومش لازم يا سلحدار
انت تتلقى الأوامر زى أصغر عامل عندى
انا مش شمتان فيك يا سلحدار اصلك معرفتش تربى بنتك
لكن مش ممكن اجوز ابنى مهند لواحده اتلعب فيها
صرخ السلحدار ومبفاش قادر يتحكم فى غضبه احترم نفسك يا نمروسى
انت عارف ابنك عمل ايه كويس
انحنى النمروسى ناحيت ودن السلحدار، لو كان ابنى عمل اى حاجه انا هجبره يصححها
عندك دليل يا سلحدار؟
السلحدار عندى، الفيديو الى ابنك بعته لبنتى واجبرها انها تسرق المستندات وتوصلها ليلك
قعد السلحدار على الكرسى ورينى يا سلحدار اشوف الفيديو وانا عند كلمتى
اخرج السلحدار تليفون بنته يارا واداه للنمروسى، فتح النمروسى التليفون واتفرج على الفيديو
أبتسم النمروسى بسخريه، دا الهانم ليه عشاق كتير يا سلحدار
انت جاى تفرجنى على فضايح بنتك؟
ارتعش جسد السلحدار ورجليه مبقيتش شايلاه، تقصد ايه يا نمروسى
إلى فى الفيديو ده مش ابنى ولا انت نظرك ضعف يا سلحدار؟
خطف السلحدار التليفون من ايد النمروسى واجبر نفسه يبص فيه
الشاب إلى فى الفيديو مكنش مهند كان شخص تانى
السلحدار كان لسه واقف، تايه، مغيب تحت نظرات النمروسى
فيه حاجه تانيه يا سلحدار؟
السلحدار بأنكسار لا مفيش
نزل السلحدار من عند النمروسى مش شايف قدامه، ولا قادر يسيطر على جسمه
ركب عربيته وطلع على الفيلا، دخل الفيلا واول ما وصل الصاله وقع على الأرض
صرخت اسماء الخدامه، اول شخص شافه، على صراخها وصل رعد ويارا
الراجل سقط من سكات ولم يتحرك، حاولو انعاشه مقدروش
ديلا كانت مستعده للمغادره فى حديقة الفيلا لما سمعت الصراح ركضت راجعه على الفيلا
لقيت السلحدار واقع على الأرض، يارا وأسماء بيصرخو
ورعد بيطلب الأسعاف بالتليفون
حضنت ديلا السلحدار وحطت دماغه على رجلها، رفعته عن الأرض
صرخ رعد انتى لسه هنا أمشى اطلعى بره
انتى السبب فى كل ده
ديلا مردتش على كلام رعد طلبت من أسماء تجيب مخده بسرعه
حطت دماغ السلحدار عليها ورفعت كتافه وايديه
فكت رابطة العنق ومزقت ازرار قميصه تأكدت ان مجرى الهواء سالك
فى خلال الوقت ده كانت بتتكلم مع السلحدار وتطلب منه يرد عليها ويضغط على ايدها
وصلت الإسعاف، السلحدار مكنش قادر يتكلم رغم منه ما سبش ايد ديلا
رعد كان بيصرخ عليها عشان ترحل من الفيلا لكن السلحدار كان قابض علي ايدها
وطبت ديلا عربية الإسعاف مع الطاقم الطبى وانطلقت السياره تجاه المشفى
داخل المشفى نقلوه لغرفة العنايه الفائقه ومن حسن حظه الدكاتره قدرو يسطرو على الحاله بسرعه بفضل اسعافات ديلا الاوليه
لكنه مكنش قادر على الكلام
مهند إلى كان منتظر مع هكه خارج فيلا السلحدار كان مستعد لاختطاف ديلا
لكنها رجعت فجأه تجرى على الفيلا
كلم يارا بغضب وتهديد بالفضيحه لكنه مسمعش غير صراخ وبكا
اضطر يتصل بوالده
النمروسى كان منشكح جدا، وطلب من مهند يرجع على القصر
ارجع يا مهند مفيش اى خطوره دلوقتى اعتقد السلحدار اتشل وبقى مكسح
والبنت ديلا مش عارفه حاجه وفاقده الذاكره، انا هجيبها عندى هنا تشتغل فى الفيلا، وتبقى تحت ايدينا
مهند، امال فين كلامك يا بابا عن قتلها والتخلص منها؟
كل حاجه هتحصل فى الوقت المناسب يا مهند، دلوقتى راقب المستشفى
لما البنت ديلا تخرج من المستشفى لأى سبب اخطفها وهاتهالى هنا
٦
السلحدار كان نايم على السرير وجسمه كله خراطيم طبيه
ايده ماسكه ايد ديلا كأنها قطعه منه
حتى الأطباء مقدروش يفصلوا بينهم،، وشافو ان من مصلحة السلحدار اعصابه تفضل قابضه على ايد ديلا كأنه بيستمد منها الحياه
الليل انتصف وخفت الضوضاء فى المستشفى، السلحدار فتح عنيه وبص على ديلا وهمس اهربى من هنا 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا
اهرب فين !! وليه؟
اغمض السلحدار عينيه بضعف وفتحها مره أخرى وهو لا يزال قابض على يد ديلا بقوه كأنه يخشى ضياعها.
انتى مش متشرده واسمك الحقيقى ديلا، انتى وريثة المرحوم محرم الزهرواى صاحب اكبر مصانع تصنيع المعدات الثقيله فى الشرق الأوسط. 
صمت السلحدار شويه كانت بيتكلم بضعف شديد وتعب، المصانع دى دلوقتى صاحبها مدكور النمروسى حصل عليها بعد وفاة والديك فى ظروف غامضه
انا كنت ببحث فى الموضوع ده وعندى شك أن النمروسى هو الى قتل والدك ووالدتك، القضيه اتقفلت من زمان شالها عيل مدمن على أنها سطو مسلح وسرقه.
لازم تهربى دلوقتى ،النمروسى بعد ما انا وقعت هيحاول يوصلك ويتخلص منك
اهربى يا ديلا، خدى حق والدك وحقى، اهربى انت اخر حلقه فى الحقيقه.
بس انا هقدر اعمل ايه لوحدى؟ وههرب اروح فين؟
بأخر ما يملك من قوه قال أدهم السلحدار، ابعدى من هنا اختفى لحد ما ربنا يظهر الحقيقه
اه !!  ديلا اطلعى من سلم الموظفين بلاش تخرجى من السلم العادى
كونى حذره واتسحبى كأنك لصه
إنغلقت عينى السلحدار وأرتخت قبضته لتتحرر يد ديلا
هزت ديلا جسم السلحدار وهى بتهمس عمى عمى  كان الرجل يتنفس بصوره طبيعيه لكنه فاقد للوعى
خرجت ديلا من باب غرفة العنايه الفائقة، بصت على الطرقه كانت خاليه لكن فى آخرها كان فيه شخص شكله مريب، عمال يتلفت يمين وشمال بطريقه غريبه
ديلا انتهزت انه بيبص على الناحيه التانيه ومشيت بسرعه دخلت اول غرفه قابلتها فى وشها
كانت غرفة فريق التمريض ومن حسن حظها الغرفه كانت خاليه،  ديلا بتبص لقيت طقم يونيفورم ممرضه قدامها وفكرت ان دى افضل طريقه تغادر بيها المستشفى من غير ما اى شخص يلحظها
غيرت ديلا هدومها بسرعه وخرجت تجاه سلم الموظفين ولاحظت ان فيه شخص ماشى وراها
التفتت ديلا وهى بتحاول تخفى وشها تشوف مين الشخص ده
كان هو نفس الشخص المريب إلى كان قاعد فى الطرقه ماشى وراها وبيعاكسها
الشخص دا كان قريب منها للحد إلى سمح ل ديلا انها تشوف قسمات وشه وتركز فيها! 
وكأن سهم اخترق ذهن ديلا حست بصداع جامد ووجع فى دماغها زى ما يكون حد بيضربها بحجر فى عصب مخها
واصطدمت الف صوره لوجه ذلك الشخص بوجهها وعيونها حتى كادت ان تسقط على الأرض
وقفت ديلا لحظه وهى ماسكه رأسها، ارتعش جسدها ورغبت بالركض والهرب
بعض الذكريات بدأت تعود إليها
الشخص كان اقترب منها جدا، صرخت ديلا بصوت متوسط، انت عايز ايه ماشى ورايا ليه؟
قال الشخص، شفتك نازله والوقت متأخر قلت اسليكى فى الطريق
من غير ما تبص عليه ديلا قالت دى مستشفى محترمه حضرتك مش كورنيش النيل!
ابعد عنى قبل ما استدعى الآمن، انا مش نازله الشارع انا نازله قسم الباطنه
قال الشخص انا معدتى تعبانى برضك هو انا مش مريض ولا ايه
ثم انتى بتكلمينى من غير ما تبصى عليه ليه؟  هو انا بعبع لا سمح الله
انت قليل الادب، ارتفع صوت ديلا وعلي أثر الصوت وصل دكتور وممرض
ديلا قالت الشخص دا بيعاكسنى
الدكتور والممرض قعدو يتكلمو مع هكه حارس النمروسى الشخصى
وديلا اختفت
نزلت السلم بسرعه وصلت الشارع، مشيت بهدوء وببطيء لحد ما بعدت عن المستشفى
ديلا متذكره انها شافت الشخص ده قبل كده لكن مش فاكره فين
لكن جسمها بيرتعش ودى علامه بتأكدلها انها ذكرى شريره مؤذيه
جريت ديلا فى الشوارع الفاضيه مره تركض، مره تمشى، مره تقعد على الرصيف تسترد أنفاسها والذكرى اللعينه تلاحقها
__________
النمروسى _____فين البنت يا مهند؟
مهند _. هكه فى المستشفى يا والدى اول ما تخرج من غرفة العنايه هيجبرها تيجى معانا
الوقت تأخر يا مهند وان مش بحب التأخير خليه يقتحم الغرفه ويجيبها، كفايه لعب عيال
مهند كلم هكا وطلب منه يقتحم الغرفه ويجيب البنت بأى طريقه
بعد دقايق هكا كلم مهند وقاله الغرفه فاضيه البنت هربت
بعد ما مهند غرقه شتايم أمره يجى عنده بسرعه هيتحركو فى الشوارع اكيد لسه ما بعدتش
_______________
الصدمه كانت متملكه ديلا للحد إلى مخلهاش حتى تفكر تركب تاكسى يخدها بعيد عن المستشفى والمكان كله
وكانت ماشيه ببطيء وعقلها متورم من الأفكار، الشخص إلى شافته هو المجرم
ديلا متذكره انها شافته قبل كده فى القصر بتاعهم
مكنتش ذكريات ثابته لكن صور متقطعه ومعاها عقلها كان بيتألم
كأنه بيتقطع مع كل ذكرى جديده بتوصله
صفحة الكاتب على الفيس بوك باسم اسماعيل موسى 
مهند وهكا فتشو كل الشوارع الضيقه إلى حوالين المستشفى، بعد كده خدو الطريق الرئيسى من اوله عكسى واصل مهند قيادته وسبابه ولعنه لهكا
عارف لو ملقيناش البنت دى هقتلك يا هكا فاهم
يا باشا وانا هعمل ايه؟ انا مكنتش سكران ولا ضارب ربع حشيش
انا عنيه كانت مفنجله ومبرقه لو دبانه عدن من قدامى كنت هشوفها
مهند تقصد أن مفيش ولا بنت مرت من قدامك؟
هكا لا يا باشا مفيش ولا اى انثى خرجت من قدامى، مفيش غير ممرضه إلى غادرت القسم
مهند __ ممرضه؟
هكا اه، بنت لكن ايه موزه كان نفسى اشوف وشها لكنها مبصتش عليه
مهند __ بتقول مرضيتش تبص عليك؟
هكا اه يا ياشا هو انا شكلى وحش للدرجه دى؟
صرخ مهند _ غبى، غبى
الممرضه دى هى ديلا يا غبى، البنت استغفلتك يا حيوان
ومشيو بسرعه يبصو على اى بنت لابسه يونيفورم ممرضه، فى اخر الشارع لمحو ديلا
كان يفصلها عنهم حوالى متين متر كامت ماشيه على الرصيف ببطيء شارده
هناك يا مهند بيه سوق بسرعه المره دى مش هتفلت مننا
فى وسط شرود ديلا، شخص وضع ايده فوق فمها وسكينه على رقبتها
وهمس متعمليش اى صوت أو حركه 
وجرها داخل شارع ضيق بقوه تشبه الركض، زق باب فى تالت عماره وطلع بيها السلم للطابق التالت، طلع مفتاح وفتح بيه الشقه وقفلها وراه
الشخص ده كان لسه مقيد حركة ديلا، شدها ناحية الشباك حرك الستاره وبص على الطريق يتابع سيارة مهند وهكا إلى كانت ماشيه فى الشارع الضيق ببطيء عمالين يبصو فى كل مكان
جر الشخص ديلا مره أخرى لغرفه فيها سرير 
قعدها على السرير وقال انا اسف فى إلى هعمله ده طلع منديل من جيبه ووضعه على فم وانف ديلا وخدرها
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا
فتحت ديلا عنيها على صداع يقصف نصف جبهتها الاماميه، عنين متعبتين وغبش فى الرؤيه
غير بعيد عنها، على كنبه استلقى جسد شاب ثلاثينى، لحيته كثه وشعر رأسه ناعم، بشرته تميل للبياض، ترك دقنه تنمو بلا تشذيب
كان يرتدى تيشرت قمحى وبنطال جينز ازرق، حذائه الأسود مستلقى إلى جواره
فمه مفتوح، غارق فى النعاس ، صدره العفى يعلو وينخفض بوتيره ثابته
نهضت ديلا، تأملت نفسها وجسدها، ملابسها، تأكدت انها بخير
صوبت ديلا عنيها على الشاب وسألت نفسها دا نايم؟ ولا فاقد للوعى؟
ثم افتكرت بسرعه ان الشخص دا قام بتخديرها، جسمها ارتج وارتعش
دا عايز ايه منى كمان؟
طالبها عقلها بالهرب، مكنتش عارفه الشاب ده جابها هنا ليه ولا عايز منها ايه؟
اتسحبت ديلا بشويش وصلت باب الشقه، الباب انفتح بسهوله ودا خلاها تفكر للحظه!!
لو كان ناوى يأذينى مكنش ساب الباب مفتوح؟ 
لكن الذكريات الشريره فى عقلها علمتها متثقش فى اى انسان
فتحت الباب ونزلت على السلم، كان الوقت فجر لما وصلت الشارع
الطريق كان فاضى مفيش ولا شخص فيه
مشيت ديلا بسرعه مبتعده عن العماره، قطعت الطريق بأقصى سرعه عايزه توصل للشارع الرئيسى
اهلآ يا حلوه!
بصت ديلا لورا لقيت هكا بأيده مسدس، قبل ما تفتح بقها حذرها
اى كلمه هفجر دماغك العسليه ديه
فاهمه؟
اطاعت ديلا التعليمات، كانت حاسه ان الشخص ده مش بيهزر
سحبها هكا وراه ناحيت عربيه مركونه
خبط على باب العربيه، فتح مهند الباب بابتسامه، زقها هكا داخل العربيه جنب مهند، وساق هو العربيه
ديلا، انا عارفاك، انت كنت فى حفلة أدهم بيه السلحدار؟
مهند بنبره حياديه، انا فعلا كنت فى حفلة السلحدار بيه
ديلا طيب انت عايز منى ايه؟ ومين الشخص ده إلى سحب على مسدس وشاورت على هكا
مهند، انتى لسه مش فاكره حاجه؟
ديلا لا مش فاكره، ومن فضلك نزلنى هنا
مهند حضن ديلا وشم شعرها، ريحتك وحشتنى قوى على فكره
ابعد عنى صرخت ديلا ودفعت دماغ مهند بعيد عنها
صفعها مهند على وشها صفعه شديده  خلت دماغها تخبط فى صاج العربيه بقوه
ارتج عقل ديلا
حماقت بمهند، الأن تتذكره بوضوح، كانت مقيده داخل غرفه ووجهه يطل عليها
انت، انت اغتصبتنى؟ ضربت ديلا رعد فى صدره عدت ضربات متتاليه
حيوان، قذر
نزلت الدموع من عيون ديلا، جسدها الضعيف ارتعش كأنه لمس بصاعق كهربائى
نزلنى من فضلك، حرام عليك انا معملتش حاجه والله العظيم
مهند عارف انك معملتيش حاجه لكن لازم تحصلى والدك الله يرحمه لانه مشتاق ليكى اووى
ديلا بنحيب، انت قتلت والدى؟
مهند والدك ووالدتك ولازم تحصليهم يا حلوتى مرحبا
ضربت ديلا دماغها فى زجاج السياره ضربه قويه، مع الغضب والثوره والأحباط انفجر عقلها
انفجر بكل الذكريات التى كان يخفيها فى مكان سحيق داخل اغوار جسدها
الان تتذكر كل شيء بوضوح
ديلا فى المطبخ تصنع فنجان قهوه، انقطعت الكهرباء، نادت ديلا على الخدم، ليست من عادت النور ان ينقطع فى القصر
لما ملقيتش رد
نزلت بنفسها ترفع سكينة الكهرباء فى القبو
عادت الكهرباء فى طريقها نحو الرواق سمعت ديلا صوت صراخ قادم من غرفة والديها
ركضت تصعد السلم، كان شخص يمسك بجسد والدها النحيل على السلم ونحره أمام عينيها
زحفت ديلا على السلم فوق الدم النازل على الدرج
كانت آخر مره تلمس فيها جسد والدها، الروح كانت لا تزال فى جسد والدتها
امها خرجت من غرفتها مترنحه، سكين مغروس فى صدرها، التقت عيون ديلا وامها قبل أن تتلقى طعنه أخرى قضت عليها
ولما حاولت الهرب ضربت بقوه على مؤخرة رأسها وشجت سكين وجهها
القصه بقلم اسماعيل موسى
جسمها ارتعش اكتر
مهند بص عليها
مكنش لازم تظهرى فى اللحظه دى، المفروض انى كنت هجوزك بعد ما نتخلص من والدك
لكنك ظهرتى وحكمتى على نفسك بالموت
ارتخى جسد ديلا، خلاص مفيش فايده من المقاومه، الموت ينتظرها
هى عايزه تموت اصلا
بعد كل إلى تذكرته الموت سيكون راح لها
قبل أن تصل السياره قصر النمروسى، انفجر إطار العرببه  فجأه، بوم، بوم برصاصه قريبه 
عجلة القياده اختلت فى يد هكا، العرببه كانت هتقلب لكن هكه سيطر عليها فى اخر لحظه
صرخ مهند فى هكا  انزل بسرعه شوف فيه ايه؟
فتح هكا باب العربيه بسرعه واترمى على الأرض رصاصه مرت من فوق دماغه جت فى كتف مهند
صرخ مهند، اه
اطلق هكا رصاص عشوائى
ديلا بكل قوتها دفعت مهند بعيد عنها، فتحت الباب وركضت فى الشارع وهى تصرخ
مهند، اقلتها يا هكا، اقتلها متسحمش ليها بالهرب
حاول هكا يلف حوالين العرببه عشان يطلق عليها الرصاص لكن مقدرش
كان فيه شخص مترصد بيه بيحمى ديلا
واصلت ديلا ركضها بلا توقف، جسد مرتعش ماتت فيه الروح
سمعت صوت بيصرخ تعالى هنا بسرعه
ديلا لم تستجيب للصوت واصلت ركضها
صرخ الصوت مره أخرى تعالى هنا بسرعه؟
بصت ديلا لقيت نفس الشخص إلى شافته فى الشقه إلى قام بتخديرها
كان محتمى بسياره ويطلق الرصاص على هكا ويصرخ عليها تعالى هنا
لما لقى ديلا مش مستجيبه لكلامه عدى الشارع بسرعه حاوط ديلا بأيده وهو بيهمسلها متخفيش وجرها على العربيه
هكا وجد الفرصه سانحه
رغم بعد المسافه صوب على الشخص ده واصابه فى تحت كتفه كان وصلو العرببه، الشاب استند على العرببه وهو بيصرخ من الألم
ديلا شافت الدم طالع من الشاب ده، قلبها إلى عمره ما كدب عليها قلها الشخص ده مهتم بيكى وبيساعدك
همس الشاب بصوت ضعيف اهربى، هيقتلوكى ويقتلونى اهربى بسرعه
ديلا، مش هرهرب، مش هسيبك هنا ، ساعدنى اركب العربيه
وضع الشاب يده على كتف ديلا وسار خطوتين دفعته ديلا فى المقعد الخلفى
سحبت المسدس منه ومن غير ما تشعر أطلقت الرصاص على هكا إلى كان بيجرى ناحيتها
الرصاص اجبر هكا يختفى ورا عامود اناره
قفزت ديلا خلف عجلة القياده ودون تفكير ان كانت تحسن القياده اما لا؟
شغلت العربيه ضغطت بنزين وانطلقت بالسياره بسرعة الصاروخ
تلقت السياره عدة طلقات من مسدس هكا ثقبت صاج السياره الخلفى
انت مين؟ وبتعمل كده ليه؟
بتساعدنى ليه؟
الشاب بصوت ضعيف انا بساعد نفسى
ديلا مش فاهمه وضح كلامك؟
الشاب مش وقته دلوقتى، ادخلى فى الشارع إلى قدامنا ده
عرجت ديلا بالعربيه فى الشارع
الشاب قعد يديها فى التعليمات من شارع لشارع لحد ما بعدت خالص عن الشوارع الرئيسيه
وقفى هنا
ضغطت ديلا فرامل قدام عماره قديمه ونزلت من العربيه
ساعدينى، تلقفت ديلا جسد الشاب وطلعت معاه السلم، فى الطابق التانى خبط على باب بعد دقيقه ظهرت منه فتاه شابه جميله غير محتشمه
وضعت يدها على فمها لما شافت الدم سايل من الشاب وخدته فى حضنها
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا
ساعدينى نوصله السرير؟ بصت البنت لديلا وتفحصتها، قالت انتى مين وهى بتساعدها فى نقل الشاب للسرير
ديلا، مش وقت تعارف دلوقتى ، عايزه منشفه نظيفه ومطهر كحولى ومقص نضيف
هو انتى دكتوره؟
مش عارفه انا ايه ؟ من فضلك بسرعه خلينا نوقف النزيف
انا كويس قال الشاب المصاب بصوت واهن
نظفت ديلا الجرح، مسحت الدماء ووضعت الكحول فوق الجرح
لازم نخرج الرصاصه بسرعه، من حسن حظك الرصاصه مش متوغله للداخل
استخدمت ديلا ملقاط لأخراج الرصاصه وابره وخيط عادى لتقطيب الجرح
الشاب رفض يروح المستشفى، النمروسى زمانه بيدور علينا واكيد عارف انى مصاب واول مكانه هيدور علينا فيه المستشفيات
كان يتحدث بصيغة الجمع مما أشعر ديلا انها متورطه معه
غسلت ديلا ايديها ورجعت قعدت جنب الشاب والبنت إلى ما بطلتش بوس فيه
البنت بصت لديلا، إلى يشوف وشك يا اختى ميقلش ان قلبك جامد كده؟
انتى دكتوره صح؟
ديلا بنبره منزعجه قلتلك مش عارفه
البنت بمياعه طيب متزقيش كده
الشاب وصوته الضعيف يسبقه، اه هى دكتوره بس لسه متخرجتش
ديلا بصدمه، انت بتقول ايه؟ ازاى عرفت كده
اسمك ديلا الزهراوى والدك الله يرحمه صاحب اكبر مصانع المعدات الثقيله فى مصر كلها
النمروسى استولى على كل ممتلكاتك واموالك بمساعدة محامى والدك الخاين
انت مين؟ تكرر سؤال زهره وهى تسمع تلك المعلومات الجديده عليها
لكن الشاب ونتيجه للصدمه الارتجاعيه فقد وعيه
حرارته إرتفعت واحتاج لكمادات وخافض حراره، ديلا حقنته أيضا بالمسكن والمضادات الحيويه إلى احضروها من صيدليه تحت العماره
وجدت ديلا نفسها فى مواجهة تلك الفتاه الغيوره القلقه التى تصوب عينيها المفترسه عليها
والتى طالبتها ان تشرح لها كيف التقت بعمر وكيف اصيب بعيار نارى؟
كادت ديلا ان تتبسم، لقد تركت الفتاه عمر الملقى على السرير سايح فى دمه وتسألها كيف التقت به؟
لا تستطيع المرأه أن تكتم غيرتها ابدآ
قالت ديلا متخفيش، انا معرفش عمر ده واول مره اشوفه امبارح
هو حاول ينقذنى عشان كده انا بساعده
ابتسمت الفتاه وكان اسمها توحا، ارتاح قلبها وعاد إليها صوابها
هو مش اول مره يجينى متعور، لكن اول مره برصاصه
كان دايما ببلطه او سكينه او ساطور بس المره دى الموضوع شكله كبير
سألتها ديلا انتم متجوزين صح؟
ابتسمت الفتاه توحا بحزن، احنا زى المتجوزين اصل الى زينا مش بتفرق معاهم
تشربى شاى؟
فنجان قهوه لو ممكن رد ديلا بخجل
توحا __ انا كنت شغاله فى كباريه وعمر تعرف علي هناك، عجبتنى شهامته وجدعتنه
هو الى خلصنى من صاحب الكباريه الله يحرقه، راجل ظالم كان بيجبرنا نعمل حاجات وحشه
ولقيت فيه الصاحب الجدع، حبيته لكن عمر كان دايما بعيد عنى مع انه معايا
حياته فيها سر كبير مخليها مقلوبه
ديلا، انا الى محيرنى ازاى عمر ده عرف يوصلنى وايه علاقته بيا؟
توحا __ معرفش لكن لما يفوق اكيد الاجابه عنده
وانتى هتقعدى هنا كتير على كده؟
استقبلت ديلا السؤال بانزعاج ، لا مش كتير، عمر يفوق واعرف بيساعدنى ليه وهمشي
________________
ضرب مدكور النمروسى الطاوله بكل قوه برجله قلبها على الأرض
هى وصلت لمهند كمان
ابنى الوحيد كان هيتقتل يا هكا وانت معاه؟
هكا __ يا باشا الأمور خرجت عن السيطره، اتهاجمنا على خوانه لكن انا مسكتش الشخص دا زمانه مات دلوقتى
كان النمروسى احضر العديد من الأطباء لعلاج ابنه فى القصر
شاف ان ذهابه للمستشفى ممكن يعمل فضيحه
الصحافه والاعلام، المنافقين، حثالة المجتمع هيقطعو فروته
هكا متنساش ميين إلى عملك، انت أخطر مجرم فى مصر لانك بتخدك مدكور النمروسى
انت عارف انا ممكن اعمل فيك ايه؟
عارف يا باشا لكن كان غصب عنى
النمروسى، طالما عارف اخرج من هنا ومترجعش غير والبنت دى معاك
هكا؟
انا صبرى نفذ
ارتعش جسد هكا، النمروسى لما يهدد بيكون الموضوع فى غاية الخطوره
هكا شاف بعينه النمروسى ممكن يعمل ايه ومش عايز يتعرض لغضبه
النمروسى، اخرج من هنا، اتصل بالبلطجيه وتجار المخدرات والعيال الشمال
عايزك تحددلى مكان ديلا وأنا بنفسى هخرج اجيبها، مش هتحمل أخطاء تانى
حاضر يا باشا
خرج هكا من عند النمروسى ايده على صدره، لديه بعض اللوم عليه لكنه مضطر ينفذ الأوامر
البنت كانت تحت ايدينا لكن ابنك كان عايز يتسلى بيها، ليه دايما انا الى بشيل تمن قذارتكم
بصق هكا على الأرض، هوصل للبنت يا نمروسى وهقتلها ووقتها هاخد جايزتى
اتصل هكا بكل أصدقائه، لديه فى كل حى صديق أو عميل يتمنى خدمته
انتشر الخبر بين المجرمين والكل حابب يقوم بالواجب
________
القصه بقلم اسماعيل موسى
السلحدار فاق وقدر يمشى ويتكلم بصوره طبيعيه، وطلب انه يكمل فترة العلاج فى البيت
النمروسى نشر فيديو بنته فى كل مكان وفضيحته بقيت على كل لسان
مبقاش يقدر يبص فى وش حد ولا طايق يقعد فى مكان عام
كان عايز يوصل الفيلا، يقفل على نفسه ويعيش أحزانه وحيد
مكنش يعرف حاجه عن ديلا
ودماغه كانت متكهربه باوجاع ليس لها نهايه
ابنته الحبيبه يارا جابت راسه الأرض، لقد عاش طول عمره يتمنى اليوم الذى يراه فيها عروسه ويزفها لزوجها
الأن فقد كل شيء والاسواء لا يعرف ما عليه فعله
سمع الحكايه من بنته اكتر م عشرين مره بيحاول يلاقى حل، داخله يعرف ان بنته اضحك عليها
لكن المجتمع القبيح لا يرحم المغفلين، والعار ركبه من ثاثه لراسه
لو استطاع الوصول لذلك الشخص لقام بقتله فورا، الشخص الذى تجراء على عرضه لن يتركه حى
سيسخر كل حياته من أجل الانتقام
وكان اول حاجه عملها  القبض على اميره صديقة يارا إلى كانت معاه وقت الحادثه
انتقامه خلاه يعمل حاجات كان يرفضها فى الماضى، حبس البنت يومين فى غرفه
لحد ما انهارت واعترفت بكل حاجه، تخطيط مهند، الشقه والشخص إلى كان فى الفيديو مع يارا
النمروسى، كل مصيبه وراها النمروسى، والسلحدار لديه رجاله أيضا الذين يحبونه
سعى السلحدارخلف هكا بعد أن عرف انه يعمل عند النمروسى ويقوم باعماله القذره
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا
عمر ___انا مضطر أمشى دلوقتى، انتم عندكم هكا وتقدرو تبلغو الشرطه، انا الشرطه بدور عليه ومش لازم اكون هنا
سحب عمر توحا وغادر فيلا السلحدار
بعد رحيله !! 
إحنا هنواجه مدكور النمروسى بكل جرايمه وهنجبره يعترف غصب عنه، صرخ رعد بصوت رفيع يشبه صوت طائر الزعاق، الشرطه هتقبض عليه، مش هيقدر يهرب! 
__السلحدار، اهدى يا رعد، النمروسى مش ساهل خلينى اكلم معارفى وناخد احتياطتنا
احنا وصلنا مرحله متقدمه جدا ومش عايزين نخسر كل حاجه
إعترافات هكا ملهاش اى لازمه، النمروسى هينكر كل حاجه قدام الشرطه ووراه ناس ليهم مكانتهم فى الدوله ، لسه محتاجين خطه نوقع بيها النمروسى
_________
بعد نصف ساعه من الأحاديث الجانبيه للبحث عن حل سمع خطوات كثيره تدلف من باب الفيلا
النمروسى بأبتسامه وسط حراسه، سمعت انكم بتدورو عليا قلت اجيلكم بنفسى!!
كان يحيط بالنمروسى اكثر من عشره من رجاله الأقوياء المدججين بالسلاح ويقف إلى جواره مهند ابنه
قهقه هكا هو انا مقلتلكش يا سلحدار بيه ان فيه ديل بينى وبين النمروسى باشا
لما اقله انى هتأخر شويه معناه ان فيه مشاكل حصلت ولازم يتصرف بسرعه، انا محبتش اضيع عليك المفاجأه
انت أديت النمروسى باشا الوقت إلى محتاجه لجمع رجالته والوصول لهنا
نزلنى يا نمروسى بيه انا اخدت ضرب مياخدوش حمار فى مزرعه، ضهرى اتهرى ضرب
النمروسى، اسمع يا سلحدار انت عارف انى مش بحب اتكلم كتير
انا كلمت ناس معارفى فى الشرطه وهما عارفين ان هتحصل مذبحه هنا، وأن فيه عيله كامله هتدبح،وهما وعدونى يغطو على العمليه ويمنحونى الوقت الازم لتصفية حساباتى مع أعداء القانون والمخربين
أأمر رجالتك ينزلو سلاحهم وانا اوعدك اسيب ابنك عايش
اصل مش معقول امحى ذريتك كلها
مسح السلحدار الرواق، عدد الرجال، نوعية الاسلحه، مواجهه خاسره
لكن الزمن علم السلحدار انه حينما يحين وقته عليه أن يموت بكرامه
مرفوع الرأس
السلحدار لن يبكى ويولول مستجدى لحياته من شخص ندل زى النمروسى
تكلم السلحدار بصوت مرتفع حتى يسمعه كل حراسه، انتم مش مضطرين تموتو عشانى
دى حربى وصراعى الشخصى، انا بطلب منكم تنزلو سلاحكم وتغادرو الفيلا، ترجعو لاسركم واطفالكم بسلام
نظر الحراس بعضهم لبعض واخفضو سلاحهم واحد تلو الاخر، ثم بداء مغادرة الفيلا فى صف واحد
رفع النمروسى يده بأشاره، اطلق حراسه النار على حراس السلحدار العزل المستعدين للرحيل فى ظهورهم وسقطو أرضآ
هو انا مقلتلكش يا سلحدار مفيش حد هيخرج من هنا حى، انا مش عايز شهود على القضيه
صرخ السلحدار انت سفاح قذر، كلب، قتلت ناس أبرياء
قال النمروسى بأبتسامه ربنا يتولاهم برحمته
كان ديلا تراقب كل ما يحدث بصمت حتى الأن، رحيل عمر وتوحا
الحراس الذين قتلو غدر
وادركت من قرأتها لوجه النمروسى انه لن يترك ولا واحده منهم حى
وان كل دقيقه تمر دون تصرف تقربهم من الموت
وديلا غير مستعده للموت دون أن تأخذ بثأر والديها
تدحرجت ديلا على الأرض بسرعه وسحبت بندقيه آليه واختفت خلف عامود ضخم من الخرسانه
ضحك النمروسى، انتى فاكره نفسك جينفر لوبيز؟
ديلا، اى حد هيقرب منى هخرمه بالرصاص وسحبت الأجزاء
النمروسى، كفايه لعب يا حلوه لتعورى روحك
نظرت ديلا للحراس العشره المسلحين، عندما أطلقت الرصاص على هكا من قبل اكتشفت انها تدربت على القنص قبل ذلك ولم يكن ذلك صدفه
وادركت من امكانية قتل اربعه من الحراس بسرعه مع احتمال اصابتها برصاصه غير قاتله فى القدم اليمنى او الكتف
صرخ النمروسى، يلا يا بنتى ارمى السلاح واخرجى خلينا نخلص انا مش هفضل هنا الليل بطوله
هتعملى ايه بمفردك؟
اغمضت ديلا عينيها تتذكر التدريبات التى خضعت لها، التصويب من الوضع راكضآ
فديلا لم تكن معده فقط للثقافه واللوحات والمنحوتات والسيمفونيات
بل اردا والدها ان تكون كامله
كان يعلم انه سيتركها بمفردها لتصارع الحياه البغيضه وان عليها ان تكون مستعده
ألقت ديلا بجسدها على الأرض وأطلقت الرصاص وهي تتدحرج نحو الناحيه الأخرى
حلت لخبطه وارتباك وصراخ وهرجله عشوائيه سقط ثلاثة حراس على الأرض وأصيب الرابع
وتمكن السلحدار وابنه من الاختفاء خلف الجدران جوار السلم
راح النمروسى يصرخ، يسب ويلعن وأمر حراسه بقتلهم جميعا
انطلق الرصاص بكثافه على ديلا، السلحدار وابنه ليقطش العواميد والجدران ويرتفع غبار وصراخ وضجه
كانت ديلا مستخبيه ورا عامود خراسنى مش قادره تطلع من كثافة الرصاص الذى لم يتوقف
فجأه وسط اندهاش الكل وصدمتهم ظهرت يارا نازله من على السلم بتضرب رصاص مصوبه على هكا وهى بتصرخ والدموع ماليه عينيها موت، موت، موت، موت
تغربل جسد هكا المعلق بالحبال بالرصاص وتلقت يارا عيارين ناريين فى صدرها ومعدتها
سقطت يارا على السلم وتدحرج جسدها إلى تحت حتى استقر إلى جوار والدها أدهم السلحدار الذى راح يبكى وينتحب بحرقه وهو يشاهد ابنته تصارع الموت
جر السلحدار جسد يارا بنته بعيد عن الرصاص خلف الجدار
القصه بقلم اسماعيل موسى 
كان واضح جدا  ان وقت الاتفاقات قد ولى وان الذى سيخرج حى من الفيلا هو الشخص الذى سيطلق رصاص اكثر ويقتل أشخاص اكثر
رعد كا بلا فائده، مرتعب، ينتحب مثل الطفل ومختفى خلف والده
السلحدار قلبه محروق على بنته وخايف على ابنه
العقل الوحيد الذى ظل يقظ كان عقل ديلا والتى تمكنت من قتل حارس أخر وسط الدربكه
كان النمروسى وسط كل ذلك يصرخ، اقتلو اولاد الزان..... انتم حراس بلا فائده تقدمو للأمام
واضطرت ديلا انها تضرب رصاص عشان تمنع تقدم الحراس ناحيتهم
لكن بندقيتها خلصت زخيره
فتح النمروسى عنيه على اتساعهم وارهف سمعه، الرصاص توقف
خلصت زخيره
ثم اطلق ضحكه كبيره وجلس على مقعد
هتطلعو ولا اخلى الحراس يجروكم زى الكلاب؟
خرجت ديلا من خلف عامود الخرسانه تضع يدها فوق رأسها
ثم تبعها السلحدار الباكى وابنه رعد
كتفوهم، أمرهم النمروسى
كتفو ديلا والسلحدار وابنه رعد وحطوهم قدام النمروسى فى صف
عاينهم النمروسى بسخريه  !!
لازم تعرف يا سلحدار ان فى الحياه مش الظالم إلى بينال عقابه
إلى بينال عقابه، الضعيف، والفقير اما الظالم بيتمتع بكل شيء
انا منجحتش فى شغلى لانى الاذكى او الأفضل
لا، انا كنت اكتر واحد بملك قلب جاحد وبقتل بدم بارد
عندك كلمات اخيره تحب تقولها يا سلحدار قبل موتك؟
السلحدار بضعف، انا هلاحقك يا نمروسى حتى بعد موتى روحى هتلاحقك
قهقهقه النمروسى هو انت فاكر نفسك هتدخل الجنه يا سلحدار؟
طبعا لا
عشان كده مش هنتقابل تانى وأنا الصراحه مش حابب اشوف وشك تانى
اصدر النمروسى أمره بقتل السلحدار وابنه رعد وديلا
صوب الحراس بنادقهم على رؤؤس الضحايا
خمس حراس مسلحين سقطو على الأرض فجأه بعد أن اخترقهم الرصاص من الخلف وظهر عمر
انت الى لازم تموت يا نمروسى، تموت عشان كل جرايمك إلى ارتكبتها فى حق كل الناس المظلومين وفى حق امى
امى إلى ضحكت عليها ووعدتها بالجواز وبعد ما حملت سبتها تواجه الفضيحه لوحدها
حتى بعد ما ولدتنى وراحت عندك القصر تترجاك تاخد ابنك إلى هو انا وتربينى بعت وراها حراسك عشان يقتلونى
لكن ربنا أراد انى اظل حى عشان اقتلك، عشان تموت بأيد ابنك يا نمروسى
فتح النمروسى فمه ليدافع عن نفسه لكن رصاصه اخترقت رأسه جعلتها تنحنى وتسقط للخلف
وجد مهند نفسه وحيد فى مواجهة عمر، ديلا والسلحدار وابنه رعد بعد أن حلت قيودهم
كان يهذى كالمجنون بكلام غير مفهوم
حضرت السرعه بعد ان قام السلحدار بالاتصال بالنجده والاسعاف
هرب عمر من موقع الجريمه قبل وصول الشرطه بعد أن ترك للسلحدار الملفات التى سرقتها يارا ابنته وكانت بحوذة النمروسى
اعترف مهند بجرائم والده فى حق ديلا والسلحدار، جرائم أخرى ضد رجال أعمال وأفراد من العامه، جريمته ضد يارا، الفيديو المسرب والتى كانت تخضع لعمليه جراحيه حساسه نجت منها بأعجوبه
استردت ديلا كل ممتلكاتها، المصانع والشركات والقصور، كانت تفخر دومآ بأنها الخادمه هانم
بعد أن عاد إليها حقها، سخرت ديلا نفسها لخدمة الفنون، إقامة معارض كبيره على مدى أعوام طويله، أنشأت دار أيتام للمشردين على نفقتها الخاصه 
سافرت إلى أسبانيا وقابلت ميلا صديقتها زارت كل متاحف العالم
خلال تلك الفتره أصبحت ديلا أشعر سيدة أعمال فى الشرق الأوسط
علاقتها بالسلحدار لم تتغير ابدا، كانت تعبره والدها وكانت تعتبر نفسها ابنته
تزوجت يارا فى عمر الثلاثين من طبيب أسنان كان يحبها من ايام الدراسه
رعد الاخر تزوج من ابنة رجل أعمال بعد أن أصبح المسؤال عن كل مشاريع والده
واصل السلحدار دعمه وتقديم المساعده لعمر سرا، وكل من أجله كتيبه من المحامين الاكفاء الذين تمكنو من الحصول على حكم مخفف
ل عمر بخمسة سنوات 
تم الحكم على مهند بالسجن خمسة سنوات نظير جرائمه التى قام بها ضد يارا وغيرها
انتهت

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-