رواية القلب وما يهوي الفصل الثاني عشر 12 بقلم اسماء محمود

رواية القلب وما يهوي الفصل الثاني عشر 12 بقلم اسماء محمود

رواية القلب وما يهوي الفصل الثاني عشر 12 هى رواية من كتابة اسماء محمود رواية القلب وما يهوي الفصل الثاني عشر 12 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية القلب وما يهوي الفصل الثاني عشر 12 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية القلب وما يهوي الفصل الثاني عشر 12

رواية القلب وما يهوي بقلم اسماء محمود

رواية القلب وما يهوي الفصل الثاني عشر 12

فلنبدأ من جديد وكأننا لم نفشل قط!
ولاء : يونس! أنا عاوزاك تطلق شغف
نظر لها يونس بصدمة : إنتي بتقولي إيه يا مرات عمي؟ إنتي واخدة بالك من كلامك؟
ولاء بحزن : أنا مدركة العواقب اللي هتحصل، بس أنا بنتي عندي أهم من أي شئ في الدنيا دي عشان كدا أنا عايزة أخد بنتي ونسافر
أراح رأسه بغضب وعقل مضطرب ولا يعرف ما ذا يرد؟ هل يتركها بعد ما عرفه ويحررها؟ أم يكون بجانبها تجنبا لإشتعال المشاكل والدراما التي ستحدث إذا طلقها؟ هو حقا ليس لعبة بيدهم تزوجها فيتزوجها طلقها فهل سيطلقها؟
قبل ذلك ببضع ساعات 
كان الجميع قد غادروا فقد حجز لهم يونس في فندق ليرتاحوا لكن ولاء الوحيدة التي رفضت وفضلت البقاء بجانب إبنتها
غادر يونس ليبقى وحده، ويفكر بذهن صافي، فهو ما زال حائرا لم يعرف على ماذا ينوي؟
لو كان الأمر بيده او بيونس القديم لإستمتع بألمها وأخذ حقه منها في لحظات الضعف هذه ولكن هو أخطأ وكان لابد أن يفهم من البداية أنها لن تحبه وإعتقد أنه من الممكن أن تحبه إمرأة مثلها
كان يتمشى على الكورنيش وكان الجو باردا ولكنه أراد أن يكون هادئا ساكنا ليفكر بعقل صاف، صف سيارته ونزل ليقف أمام الكورنيش والماء أسفله يتهاوي مع نسمات الهواء
وكأن الماء يعاني من إضطراب العواصف التي تعصف به فجأة بدون إنذار ليشرد وكأن المياة هي قلبه، قلبه المضطرب الذي فجأة أحبها وإنتظر أن تحبه ومع الوقت إعتقد أنها بدأت تكن له مشاعر الحب  وفجأة هبت العاصفة وإكتشف أنه قد غدر به وهبت الرياح تتهاوي بقلبه كيفما شاءت
رغم برودة الجو إلى أنه لم يمنع العشاق من التلاقي، نظر حوله يتفقد المكان ليجد المكان متكدس بالثنائيات ومع وضعيات رومانسية أمام النيل
فلتت إبتسامة ساخرة على محياه وهو يراقب المناظر، تنهد بقوة وهو لا يعرف إن كان سيشفق على حالتها أو ينتقم حقا!
ولكن المؤكد حالتها لم تتحدد للأن وأفكاره سيحددها بناءا على حالتها لذا عليه الإنتظار لكي تفيق شغف
أخرجه من شروده صوت هاتفه وكانت زوجة عمه فقبض قلبه لا يعرف ما السبب؟ وخاف أن يكون حدث شئ لشغف
أجاب سريعا : خير يا مرات عمي! شغف فاقت؟ ولا يكون حصلها حاجة؟
أغمضت ولاء عينيها عليها أن تتجاهل كل هذا من أجل إبنتها فهي تعرف ان يونس يحب شغف ولكن ليس بعد الأن هي لن تترك إبنتها هنا ولن تتركها تعاني مثلها : يونس! تعالالي عايزاك
يونس بقلق : إيه اللي حصل؟
ولاء بهدوء : لما تيجي هتعرف
أغلقت الخط وتنهدت وهي تنظر لشغف الغائبة عن الدنيا بحزن وهي تقترب لتمسك يدها : مش بعد النهاردة يا شغف، سلامتك عندي أهم من قوانين الدنيا دي، وأنا النهاردة إتأكدت ان انا وانتي مينفعش نفضل في مكان مش مرغوبين فيه، هحققلك رغبتك يا نور عيني
تنهد يونس بعد أن أغلقت حماته الخط وأدار سيارته عائدا للمشفى وعقله يبحث في إتجاهات متعددة عله يتخلص من القلق الذي يسيطر عليه
عودة للحاضر
تنهد والحيرة تغلف عقله فإقتربت منه ولاء وربتت على يده : أنا عارفة إنك بتحبها
نظر لها يونس بصدمة : عارفة ؟عارفة ايه ؟ اكيد مراتي و
ولاء بهدوء : مش محتاج تبررلي يا يونس، أنا ملاحظة تصرفاتك، ملاحظة حسين تاني في العيلة دي، عمك عملها قبلك
نظر لها لم تجمعه معها مواقف كثيرة وبحكم قواعد وقوانين لم تكن له خلطة كثيرة بها وكأنهم  أغراب إلا بحكم المواقف هي التي تجمع بينهم، مواقف قليلة وكان هذا من ضمنهم، لكنه لم يرى فيه كلام والدته عنها
يرى سيدة هادئة جميلة، وطيبة فأين هذا الكلام الذي دائما يسمعه عنها من والدته فإبتسم ساخرا وقد فهم أنها غيرة نسائية أو مواقف سيئة بينهم لم يهمه الأمر
يونس : لما إنتي عارفة إني بحبها، ليه عايزاني أطلقها؟ ليه عايزة تاخديها وتمشي
ولاء بحزن  : لان إنتوا عيلة في بعض، إنما إحنا أغراب عنكم مش منكم
نظر لها يونس بتعجب : أغراب إزاي ؟إنتم أكيد من العيلة؛ إنتي مرات عمي وهي بنت عمي وشايلة لقب العيلة وغير كذا هي مراتي وشايلة إسمي ولقبي، يبقى فين الغربة في كدا؟
تنهدت ولاء : صدقني يا يونس، من زمان  وانا حياتي كلها كانت في ألمانيا وعيلتي نزلت مصر ودخلت الجامعة هنا، واتعرفت على عمك والمفروض إن عمك الوحيد اللي متنفذش عليه حكم العيلة لانه كان قرر يتمرد ويدخل جامعة بعيد عن بلده ويعيش ورفض يتجوز او انه يعترف بجواز العيال الصغيرين ده، حبني وحبيته وواجه عيلته كلها واتحداهم واتجوزني ، عارف انا عشت أسوأ ايام حياتي في البيت ده، معاملة زفت وكلام يسم ومقالب إستغفر الله العظيم مفيش بعد كدا، بس كنت بستحمل عشان عمك وبنت عمك جدك قرر وضغط على عمك في موضوع كتب كتاب طفل وطفلة وخاف يغضب عليه فوافق وقال إن لما تكبروا يحلها ربنا المهم باباه ميغضبش عليه لأنه اغضبه كام مرة قبل كدا  عديناها بس اللي حصل بعدها في يوم كنت حامل مكنتش أعرف إني حامل لاني كنت لسه في الأسبوع الأول وبسبب مقلب ممكن يكون صغير في نظر الكل أنا مش بس أجهضت أنا خسرت الرحم بتاعي، أنا خسرت أنوثتي، خسرت أمومتي، ما هو رحم الست ايه غير كدا ؟ من بعدها، عمك صمم مش بس هيسيب البيت دا هيسيب البلد كلها وياخدني ونمشي ورغم ان العيلة كلها انقلبت وابوك الله يرحمه حاول انه يثني عمك ويرجعه عن قراره لكن بسبب اللي حصل اخدني انا وشغف وسافرنا في ظلمة الليل عشان يوقف الدراما اللي بتحصل لان لو استني تاني كان ممكن يخسرني
من ساعتها واحنا بعيد لحد ما جدك كلم عمك بعد ١١ سنة وطلب انه يرجع
كان يونس يستمع لحديثها بذهول تام :معقول كل دا العيلة تعمله؟
ولاء : شغف، مهما كبرت لسه مش ناضجة يا يونس
يونس بعدم فهم : يعني ايه؟
ولاء : يعني عند شغف وإصرارها وصريخها وحيرتها دول نابعين من بنت لسه بعقل متوتر، يعني مراهقة، دي يدوب لسه تامة ١٨ سنة من كام شهر
يونس :١٨ دي في عرفنا يعني
قاطعته : عارفه يا يونس، عارفة ان البنت في السن ده في الأرياف بتكون متجوزة ومخلفة كمان ويمكن قليل اوي لو لقيت بنات عدت السن ده من غير جواز بس في ألمانيا لا في أوروبا لا في أوروبا هي لسه طفلة، وشغف أيا كانت أصولها هي إتربت في أوروبا وعلى أفكار أوروبا
صمت يونس قليلا قبل أن يسألها : طيب إنتي تقوليلي كل دا دلوقتي ليه؟
وقفت ولاء : عشان ابررلك انا ليه عايزاك تطلق شغف، وليه عايزاها تسيب البلد؟ يارب تكون فهمتني
تركته ودلفت لغرفة شغف وتستلقي على الكنبة المجاورة لسريرها وسمحت لدموعها أن تهبط وهي ترى حالة إبنتها وتتذكر نفسها قبلها وتفكر أن إبنتها من الممكن أن تكون مثلها او أسوأ
تنهدت وهي تفكر وتعرف ما الذي يجب عليها ان تفعل وما الذي ستواجهه وهي متأكدة أنها ستستطيع
أما يونس فبقي مكانه وهو يفكر ويعيد ما قالته ولاء في ذهنه وقد حسم قراره أخيرا
يتبع

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا