رواية سراج الثريا سراج وثريا الفصل الثالث والثلاثون 33 بقلم سعاد محمد سلامه

رواية سراج الثريا سراج وثريا الفصل الثالث والثلاثون 33 بقلم سعاد محمد سلامه

رواية سراج الثريا سراج وثريا الفصل الثالث والثلاثون 33 هى رواية من كتابة سعاد محمد سلامه رواية سراج الثريا سراج وثريا الفصل الثالث والثلاثون 33 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية سراج الثريا سراج وثريا الفصل الثالث والثلاثون 33 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية سراج الثريا سراج وثريا الفصل الثالث والثلاثون 33

رواية سراج الثريا سراج وثريا بقلم سعاد محمد سلامه

رواية سراج الثريا سراج وثريا الفصل الثالث والثلاثون 33

 «بطريق خاوي» 

تفوه سراح محاولًا إثارة إستفزازها وهو يقوم بتمزيق ذلك المغلف بما يحتويه  قائلًا: 

من كام شهر قطعتي قدامي الشيك والتنازل قولت شُجاعة لكن كنت غلطان يا ثريا إنتِ اللى بتسمحي لنفسك بالإنهزام... بالإنسحاب، لأنك عاوزة كده وترجعي تقولي الظروف هي اللى جبرتك، لاء الحقيقة

إنتِ جبانه يا ثريا...بتستسلمي بمزاجك، عايشه هلاوس كفيلة تدمر حياتك، متأكد غيث وهمك... 



اصاب سراج إستفزازها إنتهت من التحمُل 

ذهبت نحوه تقوم  دفعته بقوة بصدره،قاطعته بحِده تتحدث كآنها بآلم ينزف من روحها تشعر بإنهيار: 

لاه، إنت يا سراج  متعرفش اللى مريت بيه فى حياتي، إنت كنت مُدلل، كل اللى بتحتاجه بتوفر لك، إبن عمران العوامري مش زي بنت الحناوي، العامل البسيط اللى كان عايشها يوم بيوم... أنا كان كل اللى بتمناه هو أعيش مطمنة وراحة بال،مفيش حاجه تتفرض عليا وأوافق غصب، أعيش مع إنسان معدوم الأخلاق... غيث حاول يغتصبني مرات، وفى الآخر أنا سلمته نفسي بإرادتى، هددني أرجع معاه وأقبل بيه زي ما هو عاوز سادي خاين شوفته بتلذذ خيانته قدام عيني، إتحملت اللى مفيش ست تتحمله، خوفت غيري يتأذي بذنبي... ياريت كنت سيبتني أموت يا سراج يمكن كنت إرتاحت. 



إقترب سراج منها يشعر بآلم ينزع روحه، هل تعتقد أنه أقل منها عذابً، لا تعلم أنه حين يشعر بالإحتياج كان  يذهب الى قبر والدته،التى تُشبه ثريا كثيرًا فى الظروف،الإثنين تجمعهم صفات 

الضعف والإستسلام وقبول الإنهزام... حاول ضمها لكن ثريا عادت للخلف لكن لم يُبالي  جذبها  عنوة وكاد يضمها لكن هي شعرت بعدم قدرتها على الوقوف على قدميها جلست ارضًا راكعة تبكي،دنى سراج لمستواها وضمها  قائلًا بصدق:

وأنا بحبك يا ثريا،ومستحيل أتخلى عنك غير فى حالة واحدة،إنك تنطفي وتقولى لى "بكرهك"... بصي فى عينيا وإنطقيها يا ثريا... 



رفعت وجهها الغارق بالدموع ونظرت لعينيه شفتيها ترتعش  وتفوهت بعناد عكس مشاعر قلبها : 

سبق وقولتلك..... 



لكن قبل أن تنطقها قاطعها سراج وضمها قويًا يضم شِفاها بين شفتيه يُقبلها بإحتجاج وإجتياح، قُبلة كان مذاقها مالحً 

ترك شِفاها  حين إحتاجا للتنفس، لحظة وعاد يُقبلها مره أخري، ثم ضعفت  ضمته لها وإرتخت يدها وتركها راكعه ونهض واقفًا ينظر لها بتحدي قائلًا: 

دي مش قُبلة وداع يا ثريا. 



لم ينتظر وغادر يصفق خلفه باب المكتب الخارجي، الذي إرتج وإنغلق عليها، نظرت نحو ذلك الباب، لأول مره تشعر أنها ذات قيمة، تبسمت بدموع غير مهزومة. 

❈-❈-❈


بذلك الفُندق 

شعرت ولاء بالتوجس وإقشعرت للحظات قبل أن تقول بتبرير ترمي الفشل على غيرها : 

مهمة قتل سراج كانت لـ قابيل وكان المفروض ... 



قاطعها بغضب ساحق: 

مهمة قابيل أو غيره فى النهايه المهمه فشلت وإنتِ المسؤوله قدامي، كمان اللى حصل فى الفرح كان غلطك... 



أجابته بتسرع: 

اللى حصل مش من تخطيط قابيل هو قالي إن مش هو اللى كان ورا الهجوم ده... هو بعت واحد يقتل سراج . 



ضحك  بإستهزاء: 

كمان متعرفيش مين اللى ورا الهجوم اللى حصل، ليه شبح اللى بيطاردنا، لازم تعرفي مين الشخص ده، لو مكنش حادثة هجوم الفرح كنت قولت سراج هو اللى إستولى على الأثار وبيلاعبنا عشان يكشفنا، لكن الهجوم اللى حصل غير الفكرة.. ودلوقتي لازم نخلص من سراج، موت سراج هينيم الحكومه عن هنا ونرجع نشتغل براحتنا تاني، فى أكتر من عملية هتم الفترة الجايه وعاوز تركيز وكمان هدوء سواء  من الجيش أو الشرطة. 



إزدردت ريقها بتوجس ثم سألت: 

قابيل من وقت رجوع سراج  لهنا كان عاوز يقتله وأنا لما سألتك قولت لي: 

لاء، ليه دلوق عاوزه يتقتل. 



زفر نفسه بغضب ساحق قائلًا: 

كان عندي أمل أنه يرجع لـ تالين وقتها كان ممكن أعرف  أسيطر عليه وأو أعرف منه معلومات تفيدنا، لكن هو إختار حتة بنت حقيرة مش فى مستوي بنتِ وفضلها عليها غير إنه قهر قلبها، وبنتِ قهرتها غاليه عندي، نفذي اللى قولتلك عليه، سراج يتقتل فى أقرب وقت وكمان تعرفي مين الشبح الخفي اللى ورا المصايب الأخيرة، ودلوقتي يلا إمشي ولما أحتاجك أو أعوز أبلغك أي معلومة. 



بسرعه عاودت وضعت ذاك النقاب وإلتحفت به

بينما توجه الآخر الى باب الغرفة فتحه ونظر الى الممر كان خاويًا،دلف نحوها وأماء برأسه ان تغادر سُرعان ما خرجت تسير بتسرع غير منتبه لذلك الذي كان مثل الثعلب يُباري فريسته منذ أن خرجت من دار زوجها الى أن وصلت الى هنا، حتى الى أن غادرت، نظر الى هاتفه وسُرعان ما تبسم بإنتصار: 

أخيرًا عرفت مين الراس الكبيرة، "سيادة اللواء 

عادل عبد الغفار" إزاي فاتت عليا دي قبل كده 

ده كان هيبقي نسيب عمران العوامري،وحما سيادة الضابط سراج باشا.



ضحك بخباثه وإستهزاء يمدح ذكاؤه الذي بدأ يجني ثماره،فلقد اصبح بدرايه عن هوية من يقود ولاء بل يقوم بحمايتها .



ولاء... قابيل... سراج... ماذا لو علم سراج أنه من عائلة متشعبة الإجرام..لا يعلم من كان الأول...لكن ولاء كان لها نظرة خبيثة إستطاعت تطويعه هو وقابيل معها...إستغلت نزة الشر والشهوات  وحُب السُلطة والسطوة لديهم. 

بعد مرور عِدة أيام 

بالمشفى 

أنهى إسماعيل ذلك الكشف الطبي وذهب الى مكتبه يقوم بتدوين أسباب وفاة ذلك الشخص 

أثناء ذلك سمع صوت طرق على باب الغرفه سمح بالدخول، رفع نظره عن ذلك ونظر نحو الباب، سُرعان ما خفق قلبه لكن تمثل بالبرود قائلًا: 

خير يا دكتورة أي خدمة أقدر أقدمها لك.... 



من نبرة صوته شعرت بالتوتر وهي تنظر له بعشق وإشتياق لكن إنحشر صوتها... تذمر إسماعيل ببرود قائلًا: 

من فضلك أنا مش فاضي وقتي...



قاطعته بتسرع وحشرجة صوت:

وحشتني يا إسماعيل.



خفق قلبه،لكن أخفي مشاعره خلف تصنُع البرود قائلًا وهو ينظر لها بحنق:

بجد...واضح إنك فاضيه وجايه تتسلي،وأنا زي ما إنتِ شايفه ورايا تقارير لازم تتسلم،جثث بني آدمين لازم تنكرم وتروح لمثواها  عشان أصحابها يخدوا العزا، ويتفاجئوا بعد كده إن اللى دفنوه أغلي من العايشين قريبين منه. 



فهمت تصريحه الواضح، شعرت بخزي، هي حقًا غاب عقلها فى لحظة وإمتثلت لرغبة والدها ونسيت قيمة حُزنه ووجعه لفراق والده بهذه الطريقه الشنعاء، ما كان عليها الإستماع الى والدها بهذا الشآن حقًا تلك الوضيعة عمته تطاولت عليها لكن كان لابد ان لا تُعطي لحديثها أهميه بهذا الوقت العصيب...وكان عليها البقاء جوار زوجها تواسيه،لكن هي أخطأت،والدليل مجيئها إليه وتخليها عن الكبرياء،بعد أن تجاهل إتصالتها الهاتفيه ورسائلها التى كانت تُرسلها له بالايام الماضيه...تحاملت على نفسها وإقتربت من مكان جلوسه وإنحنت تمسك يدهُ تنظر ألى وجهه وكادت تتحدث،لكن إسماعيل نهض وقفًا وسحب يدهُ منها بقوة وقبل أن يتحدث سمع طرقًا على باب الغرفه،لم يهتم بوجودها  دلف أحد العاملين نظر نحو إسماعيل قائلًا: 

فى جثة وصلت المشرحة والنيابة عاوزة تقرير سبب الوفاة بأقصي سرعة. 



نهض إسماعيل  قائلًا: 

تمام أنا جاي وراك. 



غادر العامل، نظر إسماعيل  لـ قسمت قائلًا: 

نأجل كلامنا يا دكتورة زي ما أنتِ شايفه، عن إذنك... إبقى أقفلي الباب وراكِ وإنت خارجه. 



غادر إسماعيل  بينما فرت الدمعة من عيني قسمت آسفًا وندمً لكن لن تيأس ولن تستسلم. 

❈-❈-❈



بتلك البقالة 

تبسم فتحي لـ ممدوح الذي أقبل عليه يُلقي التحية، ردها عليه ثم سأله: 

جاي منين دلوق. 



أجابه ممدوح: 

إتأخرت فى المدرسة عشان تجهيزات امتحانات نص السنه قربت. 



إبتسم له فتحي قائلًا: 

آه فعلًا، دي رغد بتذاكر  لأخوها بقالها يومين، كويس إنه هيخلص إمتحانات قبل ما هي تمتحن.



أومأ ممدوح قائلًا:

بدل ما تعطل نفسها عن المذاكرة إبعتوا ليا وانا أذاكر له وهي تركز فى دراستها.



وضع فتحي يده على كتف ممدوح قائلًا:

كتر خيرك يا ولدي، شوف مواعيدك فاضي ميتي، وأنا لما أرجع الدار  هقوله.



أومأ ممدوح موافقًا

بنفس الوقت آتت سيدة الى البقالة تُلقى السلام،رد عليها الإثنين،إبتسم لها فتحي بقبول وهي تقترب منه بعشم قائله:

ها يا حج فتحي،أم رغد جالتلى إنك هترد علي طلبي.



نظر فتحي نحو ممدوح الذي تجنبوا عنه قليلًا،ثم أجابها بهدوء:

إنتِ عارفة إن رغد فى الجامعه والفترة الجايه هتمتحن إمتحانات نص السنه وانا مش عاوز أشغل عقلها بالموضوع ده دلوق لحد ما تخلص الإمتحانات.



تهكمت السيدة قائله:

والموضوع ده هيشغل عقلها ليه،الموضوع لسه هيبجي مجرد خطوبه لحد ما تخلص السنه و...



قاطعها فتحي قائلًا:

مش هيجري حاچه لو أجلنا الموضوع كام يوم.



تذمرت السيدة قائله:

لو هى رافضه قول،بس هتلاقي أحسن من ولدي...ده بيشتغل فى قطر والحمد لله ربنا رازقه من وسع.



أجابها فتحي:

ربنا يزود رزقه،ومش هيجري حاچه لو أجلنا الموضوع، بس عشان  تركز وعقلها مينشغلش، واللى فيه الخير ربنا يقدمه. 



زفرت السيدة نفسها بضجر وأومأت راسها بحنق: 

وماله مش هتفرق كام يوم، عن إذنك هرجع داري سايبه الصنايعيه بيركبوا النجف فى الشقه. 



أومأ له وهي تغادر ثم تنهد بإرتياح، عاود يقترب من ممدوح عن قصد قائلًا: 

الحمد لله الست ربنا هداها ومشيت. 



لم يكُن ممدوح يُركز جيدًا وظن انها تود منه بضاعة، فسأله: 

هي كانت عاوزه إيه؟. 



عن قصد أجابه فتحي: 

جايه طالبه يد رغد لولدها. 



تحشرج صوت ممدوح سائلًا بتوجس وترقُب: 

وإنت وافقت؟. 



أجابه فتحي  بلؤم مُترقبًا: 

قولت لها تديني مدة لحد ما رغد تخلص إمتحانات نص السنه. 



تحشرج صوت ممدوح بتسرع سائلًا: 

يعني هتوافق. 



ببسمه خاصه أجابه: 

مش مهم أنا اوافق المهم صاحبة الشأن هي اللى تقرر... وأنا لسه مقولتلهاش مستني تخلص إمتحانتاها.



شعر ممدوح بغصة فى قلبه... بينما تبسم فتحي بخفاء.. وتأكد من حدسه، لكن لابد أن ينطق ممدوح...   بعد قليل بمنزل ممدوح بغرفته تمدد فوق الفراش يشعر بغصة قوية فى قلبه  يفكر بعقله يشعر بالخسارة والإستقلال من شآن نفسه حتى وإن كان أصبح مُدرسً بمدرسة ذو مكانة  لكنه مازال ببداية الطريق، والعريس الآخر له مُميزات منها 

شقه خاصه به بمنزل والده، هو ليس لديه ذلك، يعيش بمنزل مع والدته دور واحد يعيشان به معًا، المقارنه خاسرة والقلب يعيش الأسي يخشى سقوطه فى المقارنة . 

❈-❈-❈

بـ دار ولاء كانت تستشيط غيظًا

وهي تجلس مع إيناس تنظر لها بعقلها تنعتها بالبلهاء بسبب غيرتها المفضوحة وعقدة النقص التى أصبحت تُسيطر عليها، وضعت الخادمة  صنية القهوة ثم غادرت بنفس الوقت جاء قابيل... جلس معهن فى البداية شعر بشمت فى ولاء فهي تقريبًا خلال بضع أيام فقدت جزء كبير من مكانتها وسط العائله، وربما فقدتها كلها هي من كانت ذات الشآن،وذات القيمة العالية،العقل الراجح   ، لها مشورة بكل شئ يخص العائله، لكن بعد أن تولى سراج هو شؤون العائله لا يُعطيها قيمة مثلما كان يفعل عمران،كلمته واحدة دون رجوع لأحد،كذالك ما حدث بليلة مقتل عمران والعائلة فقدت الكثير من الأشخاص،عمران كان ضعيف عكس سراج كلمته نافذة بوقت قصير أيام معدودة إستجمع العائله قبل أن تتشتت،رغم شعوره بالغِيرة والحقد... من مكانة سراج الذي كان هو الأحق بها،لكن يخفف من ذلك أن سراج عكس عمران لا يعطي مكانه لتلك الصفيقة المُتعالية الوضيعة،

جلس بالمقابل لها يتذكر قبل أيام ليلة مقتل عمران 

حين أخذته وخرجت الى أحد الاماكن المُظلمة بالحديقة وصفعته على وجهه وحدثته بإستهجان: 

قولت لك تجتل سراج، إيه الغباء اللى  إنت عملته ده. 



وضع يده على مكان الصفعة ينظر لها مثل الذئب الغاضب بصعوبة سيطر علي غضبه وهو يقبض على يديه كي لا ينهش وجهها فى الحال، وتفوة بغضب: 

مش أنا اللي  خططت للهجوم ده. 



نظرتها كانت غير مُصدقة، بغضب تفوهت: 

ولما مش إنت يبقى مين؟.



اجابها ببساطه زادت من غضبها: 

معرفش مين، ممكن يكون  الشبح اللى سرق الاثار من المخزن،أنا كنت مأجر مجرم يقتل سراج،لكن الهجوم مش من تخطيطي. 





فزعت قائله بسؤال:

ومين الشبح الخفي ده وإيه مصلحته فى الهجوم اللى حصل...إنت لازمن تعرف مين الشبح ده.



أومأ لها براسه غاضبًا من تلك الصفعه يحلف ذات يوم سيردها صفعات...كان هدفه مثل غيره يود معرفة من هو الشخص الذي يساندها ويعطيها معلومات تُدير بها هؤلاء الرجال الاشقياء،وأصبح هو الآخر يعلم هوية ذلك الشخص،بعدما راقبها تلك الليله وذهب خلفها كظلها...لمعت عينيه بدهاء وهو يتخيل بعدما يتخلص من سراج سيأخذ ليس فقط مكانته وسط العائله  ويفوز بـ "الثريا" من ثم سيفضي لها ويرد صفعاتها بأن يأخذ مكانتها هي الأخري لو وصل به الامر بقتلها لن يتردد، وكذلك سيتخلص من بلهاء حياته "إيناس" يضعها مشفى عقلي يُطيح بالباقى من عقلها... 



فى ذلك الأثناء صدح هاتف إيناس نظرت له ثم نظرت حولها بترقب ثم نهضت قائله: 

ده الجواهرجي كنت موصياه على طقم دهب 

هطلع ارد عليه من الجنينه الجو فيه هوا جامد والشبكه إهنه بتقطع.



بالفعل وقع بصر قابيل على شاشة هاتف إيناس وقرأ هوية المتصل...خرجت إيناس وتركتهم معًا،تبادل الإثنين النظرات فيما بينهم،نظرات حارقه،مليئه بالبُغض لكليهما...

بينما إيناس خرجت الى الحديقة قامت بالرد وتبسمت حين أخبرها الجواهري قائلًا:

كل اللى أمرتي بيه أنا عملته هستني تشرفيني وتاخديه.



ردت ببرود ونبرة تعالي:

تمام بكره آخر النهار هاجي أشوفه،بس لو طلع مش نفس اللى على ذوقي مش...



قاطعها بتأكيد:

لاء متأكد هيعجبك أوي.



-تمام.   




بنفس الوقت رأت حنان وهي تسير نحو الخارج، لاحظت بطنها المُنتفخة قليلًا.. التى بدأ يظهر عليها علامات الحمل شعرت بغضب من ذلك وهي تضع يديها فوق بطنها تشعر بخواء، كآن أنوثتها إنتهت، ثار عقلها، لكن سُرعان ما ضحكت وهي تتذكر ثريا التى علمت بوجود خِلاف بينها وبين سراج  وأنها تركت المنزل وسط توقع بطلاقهما قريبًا، هذه المرة ستخرج من العائلة خالية الوفاض.

أمام والد حفظي 

رغم عدم رغبة حنان لكن والدتها أصرت عليها من باب المودة والذوق زيارة زوجة عمها المريضة،إمتثلت غصبًا رغم معرفتها بطباع زوجة عمها التى داىمًا تقوم بتشيجع حفظي حتى وهي على علم انه مُخطئ لا تنصحه ابدًا بل تتغاضي،حتى عن قسوته مع أخواته البنات الاتي شبه قاطعن والدتهن بسبب فظاظته معهن لا تُبالي بذلك هو الاهم عندها، حتى أخيه الآخر لا تهتم به وهو الآخر كآن إستهواه ذلك وبعد عن هنا إختار ان يعيش بعيدًا

إمتثلت لقول والدتها

"زيارة المريض صدقة"

ذهبن فتحت لهن الخادمة باب المنزل وإستقبلتهن ودخلن الى غرفة الضيوف...

تعمدت والدة حفظي تركهن لوقت،شعرت حنان بالضيق والضجر  وكادت تنهض وهي تقول بغضب: 

شايفه يا ماما أهز سمعت كلامك وجينا نزور مرات عمي وهي سيبانا هنه ومش معبرنا، قومي يلا نمشي وبعد كده... 



قاطعتها زوجة عمها التى دلفت ببطئ تشعر بكُره ناحية حنان وتتفوه بنزق: 

بعد إكده إيه يا جباحتك بدل ما تحسي بالخزي من اللى عملتيه. 



نظرت حنان لها بغضب قائله: 

عملت إيه يا مرات عمي. 



نظرت بلوم  لـ حنان وهي تشعر بحقد حين وقع بصرها على بطنها المُنتفخة قليلًا، وقالت بإستهجان: 

عمك مات بسببك بعد ما إتحسر وهو شايف حفظي فى غيبوبه،وياريت إكده بس... لاء   كمان شلفطتي وش ابن عمك،عشان خاطر حبيب القلب اللى...



قاطعتها حنان بغضب:

فعلا آدم حبيب قلبي وهدافع عنه،وحفظي ولدك ده إنتِ السبب فى فشله وأنه من غير أخلاق ويبطل يطارد ست متجوزة، تعرفي حتى لو مكنتش بحب آدم عمري ما كنت هقبل اتجوز من حفظي كان عندي الموت أرحم من انى أتجوز،إنسان معدوم الاخلاق..



توقفت حنان عن بقية إستهجانها بعدما سمعت صوت تصفيق،نظرت نحوه وهو يُظهر انيابه يصقها بغيظ قائلًا:

برافو يا بِت عمي،قويتي وبقي...



قاطعته بحده وغضب:

طول عمري قويه،سكوتي عن تحرشك بيا قبل كده مكنش خوف منك قد ما كان خوف على مشاعر عمي وإنى أجيب خلاف بينه وبين أبوي،فوق لنفسك يا حفظي قبل فوات الآوان 

وبحذرك لو قربت من آدم او إتصاب بخدش مش هفكر المره دي اشوه وشك هقتلك بدم بارد وإنسي إننا ولاد عم.



قالت هذا ولم تنتظر ذهبت نحو باب الغرفه كي تغادر لكن حفظي لوهله كاد يقطع طريقها،نظرت له بغضب وقامت بإلتقاط إحد التحف الكيريستاليه ودفعتها نحوه مما سبب له هلع وعاد للخلف،فإنزاح من أمامها عدت من جواره دون مبالاة،بينما أندهشت والدة حفظي من قول وفعل حنان،

حنان تلك التى كانت خاضعة حين كانت بكنف والدها تبدلت بأخري شرسة،لكن زاد الغِل فى قلب حفظي،يتوعد بهزيمتها عن قريب وستدفع ثمن ذلك مضاعف.

❈-❈-❈


بـ دار عُمران العوامري 

بغرفة إيمان 

كانت تنكب على إحد الكُتب الخاصه بالدراسة شعرت بإرهاق وملل من ذلك،لأكثر من يوم تستمر على مُطالعة الكُتب فقط حتى شبه لا تخرج من غرفتها...أزاحت الكتاب جانبًا تزفر نفسها  بقوة، عاود شعور الحزن لقلبها وهي تتذكر كلمات عمران الأخيرة وقسوة الفراق التى تشعر بها وتحاول إخفائها من أجل والدتها كي لا تزيد من حُزنها... دوامة حزن ودموع تسيل... 

أخرجها من ذلك صوت هاتفها 

جذبت محرمه ورقيه وجففت دموعها ونظرت الى شاشة الهاتف، خفق قلبها حين قرات إسم جسار.. جلت صوتها من إختناق البكاء، وقامت بالرد بعد السلام بينهم تفوه بسؤال: 

بقالك كم يوم مش بتجي لمركز الشباب لعله خير. 



اجابته: 

عندي إمتحانات خلاص الفترة الجايه  ولازم اركز دي آخر سنه ليا وعاوزه أتخرج بتقدير عالي زي السنين اللى فاتت زي ما وعدت أبوي. 



شعر بإختناق صوتها بالدموع حين جائت سيرة والدها، شعر بغصة، وحاول تشجيعها والتخفيف عنها قائلًا: 

إن شاء الله هتتخرجي بتقدير عالي، بس عاوز أعرف بعد ما تتخرجي ناويه تشتغلي معيدة فى الجامعه. 



فكرت قليلًا لاول مره يطرق على راسها ذلك لم تخطط لشئ بعد ان تتخرج، سوا أنها ستتفرغ لممارسة رياضة الكارتيه مع أشبال مركز الشباب... أجابته: 

مش عارفه انا مخططتش إنى أكون معيدة فى الجامعه، 



توقفت للحظه ثم قالت: 

ممكن أقدم فى اكاديمية الشرطة النسائيه وأخد منحه وبعدها هبقي ظابطة شرطة. 



ضحك بمرح قائلًا: 

هتبقي زميله يعني،أهو  الشرطة والجيش فى خدمة الشعب. 



تبسمت وزال غمها، دار بينهم حديث مُتشعب خفف عنها، ومشاعر جديدة وبداية تنجرف لها المشاعر فى طريق الإتفاق بعد الخناق، 

❈-❈-❈

ليلًا 

بالمكتب الخاص بـ ثريا كانت تجلس وكالعادة الباب الخارجي مفتوح، إبتسمت حين دخل عليها إحد الزبائن، جلست معه تستفهم عن قضيته الى أن إنتهت الجلسة وغادر وظلت هي بالمكتب تعكف على دراسة تلك القضية غير منتبه لبعض الوقت، لكن رفعت رأسها حين سمعت صوت شئ قُذف بالمكتب من الخارج، نظرت نحوه، رأت مُغلف صغير، أثار فضولها بسبب الصوت الحاد الذي أصدره ذلك المغلف، كذالك شعرت بخضه، نهضت من خلف المكتب وذهبت نحو ذلك المغلف إنحنت تلتقطه، رجف قلبها حين تحسست المغلف، وإرتعشت يدها وهي تقوم بفتحه للتأكد من محتواه، كما توقعت الصوت الحاد كان بسبب تلك الرصاصة التى كانت بالمغلف، بيد مرتعشه جذبت تلك الورقه المُرفقة... فتحتها سُرعان ما فقدت الشعور بيديها ووقعت منها الورقه  والمُغلف أرضًا تشعر بإنعدام  للحظات قبل أن يصدح هاتفها وتعود للوعي تنظر نحو هاتفها الموضوع فوق المكتب، بأرجل مُرتعشه سارت نحو المكتب  جذبت الهاتف تنظر لشاشته،زاد الرعب فى قلبها،ذلك الرقم الذي يُرسل لها منه رسائل قذرة بها بعض الألفاظ الدنيئه والوقحه كذالك بعض التهديد،إرتجف جسدها هلعًا،بصعوبه سارت نحو باب المكتب الجارجي وقامت بإغلاقه ولم تستطيع الوقوف إنهارت جالسه خلفه تضع يدها على صدرها تحاول تهدئة انفاسها المتلاحقه،لسوء الحظ وبسبب دخول الهواء الى المكتب سابقًا إنجرفت تلك الورقه التى كانت بالمغلف وأصبحت امام يدها الاخري،لمع الضوء عليها يبرز تلك الكلمه المكتوبه بالدم 

"سراج"

سالت دمعة عينيها المغشيه التى نظرت نحو المُغلف الذي مازال بداخله الرصاصة...زاد الهلع وإنتفض جسدها حين صدح رنين الهاتف مره أخري،لكن لم تستطيع النهوض من مكانها وظلت جاثيه أرضًا يخفق قلبها وتتسارع دموع عينيها.... أصبحت على يقين "غيث" مازال حيًا، وأصبح قريب للغاية، لكن لم تخاف على نفسها، خافت على سراج فالتهديد له... 

لكن إزداد الهلع بقلبها  حين شعرت بمحاولة لفتح باب المكتب التى تجلس خلفه. 

❈-❈-❈

قبل لحظات بمكان قريب من منزل والدة ثريا 

صعد ذلك الشخص  الى تلك السيارة التى كانت تنتظر، ازاح عن وجهه تلك التلثيمه يلهث،يلتقط نفسه ثم نظر بظفر الى ذلك الجالس قائلًا: 

تم يا باشا رميت الظرف فى قلب المكتب... ومحدش شافني. 



تبسم له بعين ثعلب تلمع يمد يده بمغلف آخر قائلًا: 

عفارم عليك، خُد ده اتعابك، ودلوقتي إنزل من العربيه ولما أحتاجك هتصل عليك. 



لمعت عين ذلك الشخص وأخذ المغلف فتحه ونظر بداخله ثم سرعان ما لمعت عينيه بطمع قائلًا بترغيب: 

وأنا تحت أمرك يا باشا أي وقت إتصل عليا. 



أومأ له فغادر السيارة، بينما لمعت أنياب ذلك الجالس بالسيارة وحسم أمره يتقدم بالسيارة خطوات نحو هدفه الذي أصابه بالذعر. 

❈-❈-❈

بـ دار العوامري، بغرفة نوم سراج القديمة 

مرت أيام إمتثل لرغبة ثريا يُعطيها وقتًا كي تتغلب على ذلك الشعور بالضعف والإنهزام عليها هي إستراد ثقتها ومحاربة ضعفها ومواجهة هزائمها كي تنتصر... 

لكن الشوق يتغلب علي قلبه، ينظر الى الوسادى جواره، كم شاركته من ليالى بهذه الغرفة، هنا كان  أول قُبلة،أول لقاء حميمي تم بينهما، وما تبعه من مشاعر كانت غير معلومة، إشتياق لقُبلات ومشاعر حميمية كان يظنها مجرد مشاعر ورغبات يستطيع كبتها ، إكتشف

مذاقها المُختلط، وإستطعمها بقبول بل بإشتياق، الليله بل الليالي الماضيه، فراشه خاوي جواره، حتى الشقه لم يستسيغ البقاء بها... 

أشواق وتوق وحنين 

تجعله يغمض  عيناه كآنه عاد مثل الصبيان يقع بالغرام لاول مره، فتح عيناه ينظر  الى تلك الوسادة الخاليه جواره لا هي موجودة ولا ملامحها مرسومه مثلما كان يسمع، لكن ذكري خلف أخري معها هنا تمر، إبتسامات تئن بالقلب 

بين وداعه منها وعِصيان 

أين هي الليله ليتها موجوده تُشعل قلبه بالعِصيان المحبب له... 



فاق من ذلك على صوت  رنين هاتفه 

نظر نحوه وجذبه نظر الشاشه، سُرعان ما إعتدل فى الفراش وقام بالرد لينهي الإتصال قائلًا: 

جاي حالًا مسافة السكة



نهض من فوق الفراش سريعًا بدل ثيابه بأخري وخرج من الدار، صعد الى سيارته لكن فتح أحد الادراج تاكد من وجود سلاح بالسيارة قبل 

أن يقود السيارة يستشعر أنه لا يسير

            «بطريق خاوي» 

يتبع....

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا
تعليقات