رواية سراج الثريا سراج وثريا الفصل الرابع والثلاثون 34 بقلم سعاد محمد سلامه

رواية سراج الثريا سراج وثريا الفصل الرابع والثلاثون 34 بقلم سعاد محمد سلامه

رواية سراج الثريا سراج وثريا الفصل الرابع والثلاثون 34 هى رواية من كتابة سعاد محمد سلامه رواية سراج الثريا سراج وثريا الفصل الرابع والثلاثون 34 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية سراج الثريا سراج وثريا الفصل الرابع والثلاثون 34 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية سراج الثريا سراج وثريا الفصل الرابع والثلاثون 34

رواية سراج الثريا سراج وثريا بقلم سعاد محمد سلامه

رواية سراج الثريا سراج وثريا الفصل الرابع والثلاثون 34

 «عِناق عاصف» 

خوف... رعب... بل هلع 

فى قلبها صوت  إهتزاز الباب يجعل قلبها يكاد يخرج من بين ضلوعها، كآن ذلك الدق الخفيف يقرع مثل الطبول  بقلبها  يُسبب لها إرتياب ورعشة قوية بسائر جسدها الذي شبه تخدر وهي جالسه خلفه... بنفس الوقت زاد الهلع مع رنين الهاتف، لم تستطيع النهوض  ظلت جالسه بصعوبة رفعت يديها تضعهما حول أذنيها  كى لا تسمع...خفق قلبها بقوة وإرتياب حين زاد طرق الباب،لوهله خشيت أن يفتح الباب عليها،شهقت بقوة وهي تحاول النهوض من خلف الباب،وعقلها يحثها أن تدخل الى المنزل وتغلق الباب الفاصل تحتمي،لكن بمن ستحتمي 

أخيها أم والدتها،تخشي عليهما،كذالك إرتعب قلبها على سراج...زادت دائرة من تخشي عليهم 

سراج إحتل مكانة خاصة هو الآخر،لن تستطيع تحمُل خسارة أحد بسببها... ليت وليت والعذاب يدق قلبها دقًا قاسي، كذالك تلك الدقات على باب المكتب، لكن فجأة صمتت وكآنها سمعت صوت سراج.... 



ذمها عقلها... 

لا يا ثريا قد يكون فخًا... 

لكن عاود الحديث بإلحاح 



بالخارج أثناء سير سراج بالسيارة لم يُفكر حتى قليلًا هو مشتاق لـ ثريا حتى لو مر من أمام منزلها ربما إرتوي الإشتياق، لم يقاوم ذلك الشعور وذهب من ذاك الشارع  الموجود به منزل والدة ثريا، 

خفق قلبه بقوة لا داعي للتفكير، كآن إطارات السيارة ذهبت تلقائيًا... توقف أمام منزلها لمح ذلك الضوء الضعيف المُتسرب من عقب باب مكتب ثريا، تبسم بالتأكيد هي مازالت مُستيقظة، ترجل من السيارة شعر بلفحة هواء باردة، أخرج هاتفه وقام بالإتصال عليها، لكن رغم تكرار الإتصال لم ترد، تنهد وحسم أمره وهو يضع أذنه على ذلك الباب يسمع رنين الهاتف الخاص بـ ثريا، قام بالطرق بهدوء على ذلك الباب  لأكثر من مره، ثم توقف  وفكر ان يغادر ربما ثريا ليست بالمكتب، لكن قبل لحظات سمع صوت رنين هاتفها 

... تنهد بتفكير سيغادر لكن بلحظة سمع شهقة  ثريا  كآنها خلف الباب مباشرةً تفوه بقلق: 

ثريا أفتحي  أنا سراج... 

ثريا انا اللى بتصل عليكِ عالموبايل.  




بصعوبة نهضت تستند على الحائط ذهبت نحو المكتب بيد مرتعشة جذبت الهاتف قرأت الشاشة، إطمئن قلبها قليلًا... بخطاوي متمهلة سارت نحو الباب، فتحت جزء بترقُب حين تأكدت من وجه سراج 

فتحت الباب باتساع وسُرعان ما ألقت بنفسها عليه تُعانقه تود أن تشعر  بإطمئنان. 



ضمها سراج قويًا يشعر برجفة جسدها، رفع  جسدها قليلًا  عن الأرض وهو مازال يُعانقها ودخل الى الغرفة وأغلق الباب خلفه بينما ثريا كآنها تائهه فقط تشعر بعناقه له وهي مُتشبثة به، فاقت حين همس: 

ثريا جسمك بيرتعش ليه؟. 



مازالت تُعانقه لكن عادت بوجهها للخلف رأي دموع عينيها شعر بغصة قويه ورفع إحد يديه يمسح تلك الدموع سائلًا: 

ثريا بتبكي ليه، ليه مردتيش على إتصالي.



لم يجد منها الإ الصمت، وهي تعود تعانقه مره أخري بإشتياق وإحساس بالأمان. 



غصبًا تغاضي عن جوابها وضمها بقوة، لحظات زالت رعشة جسدها... وهدأ خفقان قلبها... تنهد سراج وهو يهمس بأسمها وعاد برأسه للخلف نظر لوجهها كانت جفت دموع عينيها، اراد تخفيف الوضع فمزح قائلًا: 

للدرجة دي كنت واحشك، ومكسوفة تتصلي عليا. 



غصبًا إبتسمت ثريا، فضمها سراج  مره أخري، شعرت ثريا بالإطمئنان كاملًا حين رأت باب المكتب مغلق ، لكن عاود وعيها وسألت: 

سراج إيه اللى جابك دلوق. 



نظر لها بهيام قائلًا بإختصار وصدق: 

وحشتيني. 



خجلت وأخفضت وجهها للحظات يخفق قلبها  ثم رفعت وجهها قائله: 

وحشتك فى الوجت ده، وفي الطقس العاصف.



اومأ مُبتسمًا وهو يضمها بشوق يضم شفتيها بقُبلة إشتياق،كانت هي الأخرى مُشتاقة،لكن سُرعان ما تنبهت ودفعته بصدره،ترك شفاها يضع جبينه على جبهتها يتنفس من أنفاسها،كذالك هي...لحظات ورفعت وجهها كاد سراج يُقبلها مره أخري لكن وضعت يدها على شِفاه  قائله: 

إحنا فى المكتب يا سراج وأمي زمانها صاحيه والباب مفتوح ممكن.... 



لم تستكمل حديثها، جذب يدها التى وضعتها حائل  وقبلها ثم تبسم مُتنهدًا بتوق لكن حاول أن يتقبل ذلك قائلًا: 

نسيت... خالتي رحيمه كانت  إتصلت عليا بتقول إنها إتزحلقت وقعت على رِِجلها وبتوجعها أوي، وكنت رايح لها... ومريت من هنا صدفة...شوفت النور من عقب الباب قولت أكيد صاحيه. 



إبتعدت ثريا عنه قليلًا قائله بقلق: 

وكنت هتروح لها دلوق، الطريق مش أمان،بس كمان زمان رِِجلها  بتوجعها أوى...وهي لوحدها. 



إبتسم سراج قائلًا: 

إيه رأيك  تجي معايا، أهو تونسيني عالطريق. 



بلا تفكير أومأت ثريا برأسها بموافقة. 



إبتسم سراج  وضمها وأزاح جزء من طرف وشاح رأسها  عن عُنقها يدفس رأسه بتجويف عُنقها وقبله.



دفعته قليلًا قائله:

دقيقة هدخل أقول لأمي ونمشي عشان الوجت،كمان خالتي رحيمه عمرها ما كانت هتتصل عليك،الا لو فعلًا موجوعة.



أومأ رأسه موافقًا قائلًا:

تمام بس هاتي شال تقيل على كتفك،الجو بره برد أوي.



أومأت له، بينما هو ظل بالمكتب ينتظر ثريا التى  غابت دقائق معدودة وعادت له تحمل بيدها وشاحً ثقيل وضعته فوق جسدها من الأعلى،إبتسم لها وهي تسير أمامه وأغلقت باب المكتب وذهبت نحو السيارة لوهله عيناها كآنها تُراقب الطريق قبل أن تصعد للسيارة تنهدت بهدوء وهي تسند رأسها على خلفية المقعد،لاحظ سراج ذلك وهو يصعد جوارها لم يهتم بذلك،قاد السيارة  ساد الصمت لوقت،نظر سراج نحو ثريا كانت مُغمضة العين،ظنها نامت،فقام بالضغط على أحد الأزرار كي يبسط المقعد خلف ثريا،لكنها شعرت بذلك فتحت عينيها ونظرت نحوه،إبتسم قائلًا:

فكرتك نمتي.



تبسمت بقلق قائله:

لاء بس يمكن الدفا  جوه العربيه خلاني غمضت عنيا. 



إبتسم ومد يده جذب  إحد يديها  يضمها بقبضة يده صامتًا، نظرات العيون بينهم كفيله ببث الإحتياج كل منهم للآخر بهذا الوقت.



بعد وقت قليل

توقف سراج بالسيارة  أمام منزل قديم وصغير نسبيًا يشبه منزل والدتها وإن كان منزل والدتها بناء حديث نظر نحوها قائلًا: 

قبل ما تنزلى من العربيه في الشال على جسمك الجو بره العربية برد أوي. 





اومأت له ثريا بإمتثال بينما

 ترجل سراج أولًا، ثم توجه ناحية ثريا فتح الباب 

إبتسمت وهي تترجل من السيارة تنظر نحو إشارة يده لها بالسير أمامه، لحظات ووقف أمام المنزل أخرج مفتاح من جيبه ثم إنزاح جانبًا دخلت ثريا وهو خلفها وأغلق الباب، وهمس قائلًا: 

واضح إن خالتي نامت... 



لكن سُرعان  ما سمع حديث بصوت عالي: 

لاء أما مش نايمه إيه اللى آخرك كده هي دي مسافة السكه، ومين اللى معاك بتكلمه. 



إبتسم وهو ينظر لـ ثريا التى سبقته نحو تلك الغرفة ودلفت تقول: 

ألف سلامه عليكِ يا خالتي. 



 نظرت رحيمه وتبسمت بإنشراح قائله: 

ثريا، أهلًا يا حبيبتي  ... 



كادت رحيمه  ان تنهض لكن سبقتها ثريا وسرعت بخطواتها وإقتربت منها قائله: 

خليكِ مرتاحه. 



إبتسمت  رحيمه  وهي تفتح ذراعيها لها، استقبلت ثريا ذلك  بمحبه وإنحنت عليها ضمتها رحيمه  بحنان قائله: 

انا لما شوفتك مبقتش حاسه بأي وجع، تعالى إقعدي جنبي عالسرير وإتغطي الجو برد. 



قبلت ثريا ذلك وجلست جوارها ألقت رحيمه  عليها الدثار، تبسم سراج الذي دخل للغرفه قائلًا بإحتجاج مرح: 

طب ثريا اخدتيها جنبك عالسرير وأنا بقي كمان الجو مش برد. 



إبتسمت رحيمه بحنان وهي تضم ثريا قائله: 

لاء إنت راجل وتستحمل، أحلى حاجه عملتها إن جبت ثريا معاك. 



تبسم وجلس على طرف الفراش قائلًا: 

ورِجلك عامله إيه دلوقتي؟. 



أجابتها: 

دهنتها بمرهم كان عندي، ودلوقتي خف وراح خالص لما شوفت ثريا. 



تبسم بمرح قائلًا: 

كده يعني أمشي انا بقى. 



تبسم وهي تفتح ذراعها الآخر، سرعان ما ضمها بمحبه، جلسوا ثلاثتهم كانت جلسة ود ومرح بينهم... بعد قليل تثائبت رحيمه قائله: 

أنا مش متعودة عالسهر بس وجع رِجلي وكمان كنت مشتاقه لـ ثريا، يلا قوموا فى أوضة نوم تانيه فى الدار، سيبوني انام ساعتين قبل الفجر. 



إبتسم  سراج ونهض يمد يده لـ ثريا التى نهضت هي الأخري معه، ذهبا الى غرفه أخري، كانت صغيرة بها فراش شبه متوسط، نظرت ثريا نحو سراج وقالت: 

تصدق نسيت أجيب معايا غيار غير اللى عليا. 



إبتسم  وهو يذهب نحو دولاب بالغرفه وأخرج دثارًا ثقيل قائلًا: 

فعلًا، بس مش مهم ممكن أجيبلك جلابيه من بتوع خالتي تنامي فيها للصبح. 



ذهب سراج  لحظات وعاد بجلباب، بنفس الوقت تخلصت ثريا من بعض ثيابها وإرتدت تلك الجلباب نظرت لها وهي تصعد تتمدد على الفراش قائله: 

واسعه أوي عليا،بس أحسن ما أنام بهدومي. 



وافقها سراج  مُبتسمًا  وهو يطفئ ضوء الغرفه، وترك نور خافت.. ثم تخلص من ثيابه وتوجه للناحيه الاخري من الفراش تمدد عليه سُرعان ما جذب ثريا وضمها يدفس رأسه بين حنايا عُنقها يستنشق عبقها،يشعر كآن الهواء عاد لرئتيه مره أخري.... 

شعرت ثريا بأنفاسه كذالك لمساته لها، إستنشقت كآنها تعود للإحساس مره أخري 

وضعت يده فوق كتفه وهمست حين شعرت بلمسات سراج التى بدأ يُقبل عنقها يستحث عاطفتها،إلتقطت نفسها قائله بتحذير:

سراج خالتك فى الاوضة اللى جنبنا.



رفع سراج رأسه يتأمل ملامحها الذي إشتاق إليها على ذلك الضوء الخافت،لم يُبالي بتحذيرها وإقترب من شفاها يضمها بين شفتيه بقُبلات شوق وتوق وشغف،لشوقها هي الأخري له كآن عقلها نسي الخوف التى كانت تشعر به الليالي السابقة...سطوة مشاعر جذبتهم ليتوغل الغرام بهمسات ولمسات منتشية لقلبيهم،ليتنهي الغرام بإرهاق لذيذ ليغفوا بأحضان بعضهم كل منهما يشعر بإكتمال.

بعد مرور يومين 

ظهرًا 

بمحل الذهب

دخلت إيناس نهض صاحب المحل يُرحب بها بحفاوة، كانت كعادتها مُتكبرة وتلقت حفاوته ببرود وتعالي، ثم قالت: 

إنت إتصلت عليا وقولت إنك أنتهيت من الطقم اللى قولتلك عاوزه زيه. 



أجابها ببسمه قائلًا: 

جاهز يا ست الكل، بس الحاجات الثمينه دي مش للعرض هنا فى صالة المحل إتفضلي معايا لمكتبي.



بتأفف ذهبت معه الى المكتب جلست بتعالي،إستأذن منها قائلًا:

دقيقتين بس أجيبلك الطقم وأرجع. 




بتأفف لم ترد، مر خمس دقائق شعرت بضيق وكادت تنهض لكن سمعت صوت فتح باب المكتب تحدثت بتعالي وكِبر: 

قولت دقيقتين وبقوا خمسه يا... 



صمتت يرفض عقلها ذلك الصوت التى ظنت ان رنينه إنتسي بعقلها وهو يقول ببرود هادي: 

إزيك يا "أنوس". 



أغمضت عينيها برفض وبصعوبة فتحتهما مره أخري ادارت راسها تنظر خلفها، نهضت بذهول

ترتعش شفتاها وهي تتحدث بتقطع وخفوت:

"غيث"...



قالتها ولم يستطيع عقلها القبول كادت ان تنهض لكن لقدميها رغبه أخري سقطت مغشيًا عليها.



كان على درايه بما سيحدث حين تراه إيناس،وكما توقع،أخرج من جيبه زجاجة عطر وإقترب من ذلك المقعد أفرغ القليل على راحة يده وقربها من أنف إيناس يُربت على وجهها بضربات خفيفة،يحثها على الإفاقه حتى إستجابت لذلك، وبدأت تعود للوعي تدريجيًا حتى استعادت وعيها بالكامل نظرت برعب تنزوي بالمقعد بعيد عنه تتحدث بتعلثُم:

غيث...غيث إنت مش ميت.



جلس على مقعد مقابل لها ببرود ينظر لها  بإستهزاء،قائلًا:

لاء يا إيناس أنا لسه عايش.



ذُهلت من ذلك  وتعلثمت بسؤال:

إزاي.



أجابها:

هقولك إزاي بعدين،دلوقتي فى الأهم.



بتعلثم سألته:

إيه الأهم ده؟.



أجابها:

قابيل.



خفق قلبها برعب سائله:

ماله قابيل؟.



أجابها وهو يترقب ملامح وجهها:

اللى حاول يقتلني هو قابيل.



نهضت بغباء تقترب منه قائله:

إنت كداب،قابيل كان أكتر واحد بيخبك وقريب منك،إنت مش غيث أخويا،إنت شخص منتحل شخصيته...وعاوز توقعني في جوزي.



ضحك بإستهزاء قائلًا:

لسه زي ما أنتِ يا إيناس مهووس عقلك بـ قابيل،رغم إنه عارفه بل متأكدة إنه مش بيحبك وعقله وقلبه مشغول بغيرك مش سبق وقولت لى كده...أبقى منتحل شخصية إزاي،تحبي أقولك على اسرار محدش يعرفها غيرنا عشان تتأكدي إني غيث

أول سر...بنتك إنتِ وقابيل

قصدي البنت اللى انا سرقتها من الحاضنه وحطيتها مكان بنتك اللى ماتت بعد ما إتولدت بسبب إختناق أثناء الولادة،بعد ما كنتِ خايفه إن قابيل وجتها يطلقك او يلوف على غيرك.



جلست مره أخري تشعر بإنسحاب روحها وهمست 

"غيث".



ضحك بجبروت وإنبساط قائلًا:

أيوه غيث...اللى راجع عشان ياخد حقه،بس هأخر حقي من قابيل للآخر عندي الأهم الأول...إنتِ كمان بتكرهيها عكس قابيل المُتيم بها.



-مستحيل!.



ضحك غيث قائلًا:

كنت زيك كده ومفكر إن مستحيل بس قابيل حاول يقتلني عشان يفوز بـ ثريا،بس للآسف سبقه"سراج"وخطفها من قدامه 

مراتي إتنين من رجالة عيلة العوامري مُغرمين بها،ولازم ترجع لعندي تحت رجليا.



أجابته بسؤال مستفسره:

قصدك إيه،إزاي هترجعها،اللى عرفته إنها بينها وبين سراج خلاف وسايبه الدار بقالها كام يوم،وعمتك ولاء حاولت تعرف إيه السبب بس إنت عارف سراج.



أجابها ببساطة:

سراج كداب متأكد فى دماغه هدف..



قاطعته إيناس:

هدف إيه يعني...لاء هو أكيد كشف كذبها وخداعها وإنها بتلعب على كل راجل شويه،هي أكيد كانت بتلعب على قابيل 

معندهاش أخلاق،بس...



قاطعها بغضب مُعنفًا 

-بس إيه فوقي يا ايناس هوسك بـ قابيل ده هيدمر عقلك 

متأكد إن ثريا وسراج عاملين لعبه ولهم غرض من وراها....فوقي...فوقي...كفايه اوهام.



صرخت عليه بغضب وإحتدت ملامحها قائله برفض:

إنت اللى فوق،إنت راجع عاوز تنتقم من جوزي،بدل ما تنتقم من سراج اللى إتجوز مراتك،أو حتى تنتقم منها هي،إنها مصانتش عِشرتك وراحت إتجوزت اول واحد دخل مزاجها. 



بغضب ساحق ود لو يخرج سلاحه من جيبه  ويطلق رصاصه بمنتصف رأس إيناس، لكن حاول تهدئة نفسه وإبتلع صراخها قائلًا: 

سراج... قابيل

الإتنين طمعوا فى مراتي وكل واحد منهم هياخد جزاؤه وثريا كمان مش هتفلت من إنتقامي، فى لحظه هظهر للعلن وهعرف أخد حقي منها،وحق....



صمت وهو يتذكر ذلك الفيديو الذي شاهده لـ ثريا مع سراج وهما هائمان بلذة لقاء حميمي ما كانت ترفضه معه فعلته مع غيره بطواعيه ورغبه منها، رغم أن الفيديو لم يُظهر وجههما لكن تلك الهمسات والآنات المُتلذذة كفيلة بسحقه لهما أحياء...

كذالك تذكر كيف دخل الى شقة ثريا وسراج

[بالعودة قبل فترة وجيزة قبل مقتل عمران وأثناء غياب سراج...كان برفقة ذلك الصائغ بدار عمران العوامري من أجل عمته ولاء التى طلبت من الصائغ بعض المصوغات،وذهب إليها تجلس بدار عمران كعادتها،كانت فرصته الذهبيه للدخول دون شك بهويته...

وضع شارب ثقيل،كذالك نظارة طبيه كبيرة حول عينيه،و قُبعة تستكمل بقية التخفي،ذهب الصائغ مع تلك الخادمة الى إحد الغرف،بينما غيث طلب من الخادمة الذهاب الى الحمام،وجهته الى أحد المراحيض بالدار،ثم ذهبت الى قضاء عملها،بينما هو راقب تلك الخادمه كذالك راقب وإنتظر الى ان سنحت له الفرصه،رغم حركة قدميه الثقيله لكن صعد السلم مُستندًا على السياج الخاص،به بترقب توقف أمام شقة سراج كان الباب مُغلق لكن ذلك ليس عائق لديه بثواني فتح الباب ودخل وأغلق خلفه الباب،وقف قليلًا يلتقط نفسه،ثم تجول بين الغرف الى ان دخل الى غرفة النوم،كان الفراش مُرتبًا،وقف قليلًا يتخيل سراج وثريا وهما معًا على ذلك الفراش يستمتعان سويًا بجسديهم،ثار عقله مثل الطوفان الجارف،كان بجيبه سلاحً أخرجه وكاد يطلق الرصاص على تلك الوسائد التى تحمل رأسيهما،لكن تمكن من تهدئة غضبه كذالك الوقت لو ظل لوقت اكثر قد ينكشف،سريعًا نظر الى سقف الغرفه حدد أحد الزوايا التى يستطيع ان يضع بها كاميرا مراقبه يستطيع كشف ما يحدث بتلك الغرفة وبالأخص على ذلك الفراش،حدد الزاويه وقام بوضع تلك الكاميرا خلف لمبات الإضاءة...وقف قليلًا،وفكر لما لا يترك لـ ثريا تذكارًا بسيط،أخرج قنينة العِطر الذي سبق وكادت ثريا أن تختنق منها وقام برش رذاذ كثير على الفراش،كذالك اخرج كيس من الدم وسكب منه على الفراش ووضع الرصاصه،ظل واقفًا لوقت قليل،لكن إنتبه على الوقت،خرج مثلما دخل يترقب حوله لحسن حظه انه وقت فضاء لعمل الخدمات وكُن بإستراحة،عاد بنزل من على السُلم،لكن لاحظته إحد الخادمات كان قد أصبح ببهو الدار:

إنت مين وعاوز مين؟.



غير نبرة صوته قائلًا:

أنا مارون مساعد الحواهرجي،وجاي معاه،وكنت فى الحمام والدار كبيرة ومش عارف فين الاوضه اللى قاعد فيها مع الست ولاء.



تفهمت الخادمه وأشارت له على الغرفه،لكن ضغط على هاتفه ليصدح رنين،فنظر له ثم قال لها:

دي مراتي،هرد عليها فين باب  الدار اكلمها من بره الشبكه أحسن.



شاورت له،بالفعل سار نحو باب الدار،وذهب الى سيارة الصائغ وجلس بها ينتظر أن ينتهي،مر وقت طويل حتى عاد له الصائغ وقتها رأي دخول ثريا الى المنزل لوهله فكر ان يترجل من السيارة ويصدمها لكن رجح عقله ان يمهد لذلك أولًا ببث الرعب فى قلبها] 



عاد ينظر الى إيناس التى نهضت تشعر هذيان تقول:

وإيه السبب إنك تخفي إنك لسه عايش،متقوليش الانتقام،فين نخوتك لما عرفت إن مراتك إتجوزت،ومش بعيد تكون حِبله.



وقف يضرب بعصاه الأرض قائلًا:

فعلًا الأنتقام وكل واحد هياخد اللى يستحقه وأولهم ثريا وسراج،وإنتِ مغصوبه تساعديني والا هغير خطتي وهيبقى أول واحد أنتقم منه هو حبيب قلبك الخاين قابيل،وهكشف سر بنتك اللى مش بنتك أنا الوحيد عارف هي بنت مين واللى بسببها لغاية دلوقتي  إنتِ على ذمة قابيل، وكمان بحذرك حد غيرك يعرف إنى عايش مش هيهمني أي حد وهبقي زي الطوفان بياخد الكل فى رِجليه. 



فكرت إيناس ثم نظرت لـ غيث تحثه:

 ثريا لازمن تموت هي اللى زي الخية بتغوي رجالة العوامري. 



أومأ لها بمهادنه على قدر عقلها، فهو يريد القصاص من الجميع وتلك الحمقاء هي الجسر الذي سيمده ويسير عليه الى هدفه.

ظهرًا

بـ دار زوج ولاء 

 كانت تجلس تحتسي قهوتها بإستمتاع فاتر، حتى صدح رنين هاتفها، وضعت كوب القهوة وجذبت الهاتف، لكن إنتهي الرنين سريعًا، نظرت للشاشه لمعرفة هوية المتصل، لكن كان ارقامًا فقط، سُرعان ما عاد رنين الهاتف لكن بصوت رسائل

تخت الهاتف وفتحت تلك الرساله  الاولى سُرعان ما إعتدلت فى جلستها مشدوهه وهي ترا صور مُرسله بتبعيه خلف بعضها...ثم رساله أخيرة مكتوبه تنص:

"مش عاوزه تعرفي مين الشبح الخفي،اللى إستحوز على الأثار والبضاعة التانيه،ولا سيادة اللواء صرف نظر عنها".



إرتعب قلبها لوهله، وعاودت الإتصال على نفس الرقم، فتح الخط للخظة ثم عاود غلق الهاتف نهائيًا، بسبب تلك الرساله الآليه التى جائت لها بعد ان عاودت الإتصال" الهاتف خارج الخدمة". 



سريعًا بيد مرتعشه أجرت إتصال آخر وسرعان ما طلبت منه: 

هبعتلك رقم موبايل تعرف هو بتاع مين؟. 



اغلقت الهاتف ورمته امامها على الطاوله تنظر له تشعر بإرتياب وحِيرة من ذلك الشبح الخفي. 

❈-❈-❈


عصرًا 

امام المشفى

تفاجئ إسماعيل بـ قسمت تقف أمام سيارته الخاصة تجاهلها وذهب الى الناحيه الأخري، ذهبت قسمت خلفه وجذبته من كتفه قائله: 

إسماعيل لازم نتكلم سوا أرجوك. 



أجابها ببرود: 

للآسف مش فاضي دلوقتي  بعدين. 



برجاء نظرت له قائله: 

إسماعيل إسمعني بس... 



بنفس الوقت صدح هاتفه... نظر له ثم لها قائلًا: 

للآسف زي ما شايفه الإتصال خاص بشغلى كطبيب تشريح ومش فاضي وقت تاني. 



إبتلعت بروده وقالت: 

خلاص هاجي معاك وفى السكه نتكلم. 



وافق بعد رجائها، صعدت لجواره فى السيارة لكن للآسف لم تستطيع الحديث معه بسبب إنشغاله على الهاتف لأكثر من إتصال خاص، ربما هو من إستهواه ذلك وهو يراها هكذا، رق قلبه لها لكن لابد من إختبار أخير. 

❈-❈-❈

الفيوم 

منظر رباني يستحق التأمل وهي جالسه شاردة بهدوء  ودفئ المكان عكس عواصف اليومان الماضيان،الشمس ساطعه...

فاقت من ذلك الشرود حين شعرت برذاذ مياه على وجهها،نظرت نحو سراج الذي ضحك وعاد يرش عليها رذاذ المياة،شعرت بضجر قائله: 

رش المايه عداوة يا سراج. 

ضحك وهو يجلس خلفها يضمها لصدره يُقبل وجتتها قائلًا: 

عدوتي الحبيبة. 



إبتسمت له قائله: 

وإيه سبب التناقُض ده... شايف الشلال ده يا سراج  بيفكرني بفيلم البطل نط من فوق الشلال بعد حبيبته ما طلبت ده منه برهان على إنه بيحبها، لو طلبت منك تنط هتوافق. 





ضحك سراج ونهض واقفًا يمد يده لها قائلًا: 

لاء  ... تعالى نعدي سوا من فوق الشلال. 



ترددت قائله: 

لاء... 



قاطعها يحثها على المُخاطرة قائلًا: 

قوي قلبك يا ثريا وهاتي إيدك...  خلينا نغامر  سوا..... اللى بنخاف منه هو اللى بيحصل...لازم نخاطر سوا، وقتها هتحسي بلذة المُخاطرة،حتى لو خسرتي  قلبك هيقوا.



بتردد اعطت يدها له سارا من فوق ذلك الشلال شعرت بإستمتاع وجمال آخر للمكان. 

❈-❈-❈

ليلًا

إستطبل الخيل 

تبسمت حنان لـ آدم الذي دلف الى غرفة النوم، تحدثت بهدوء: 

أخيرًا خلصت شغلك، انا كنت خلاص مليت من اللعب عالموبايل والتقليب بين القنوات الفضائية وكنت هنام. 



إبتسم لها قائلًا: 

عشر دقايق هاخد دُوش عالسريع وأجيلك. 



أومأت ببسمة بعد قليل إنضم لجوارها على الفراش يضمها لصدره يضع يده على بطنها التى إنتفخت قليلًا سائلًا: 

كان عندك متابعه عند الدكتوره  النهاردة. 



إبتسمت  وهي تضع يدها فوق يده على بطنها قائله: 

الدكتورة قالت إن الجنين بخير. 



قبل عُنقها قائلًا: 

وبالنسبه للغثيان الكتير. 



ضحكت قائله: 

قالتلى فترة وهينتهي، كمان قابلت أبوي فى السكة، سلم عليا وقال عنده مشاغل. 



ضمها قائلًا: 

فعلًا تلاقيه مشغول، أنا كمان هنشغل الفترة الجايه لازم المخازن تتنضف، عشان الموسم بتاع الكتان قرب...

توقف آدم وغص قلبه بآسي قائلًا:

 كان أبوي هو اللى بيقوم بالمهمه دي، صحيح كنت بساعده بس هو اللى كان بيتابع تنضيف المخازن. 



وضعت حنان يديها على وجه آدم قائله: 

عارفه الحزن لسه مالك قلبك، بس يا حبيبي الدنيا كده ولازمن نتحمل. 



ضمها وتنهد بإسي قائلًا: 

فعلًا لازمن نتحمل مفيش فى إيدينا غير الصبر. 

❈-❈-❈

بذلك المكان النائي بذلك المنزل الذي يختفي به غيث،صدح رنين هاتفه...قام بالرد ليسمع من يخبره:

سراج سافر القاهرة فى طيارة الضهر.



 تنهد بسؤال قائلًا:

تمام كويس أوي وثريا سافرت معاه.



رد عليه:

لاء هو اللى سافر لوحده وهي مخرجتش من دار الست العجوزة. 



شعر بإنشراح فى قلبه قائلًا: 

تمام  الليلة عاوز ثريا تكون عندي فى المكان اللى قولتلك عليه. 



سأله الآخر: 

طب والست العجوزة. 



-متهمنيش إن شاله تقتلها او تحرق الدار اللى يهمني ثريا تكون عندي الليلة. 



أعلق الهاتف يضحك يشعر بإنتشاء فلقد إقتربت بداية الإنتقام وثريا أولًا. 





بنفس الوقت دلف الى المنزل حفظي الذي جلس على أحد المقاعد يزفر نفسه... نظر له 

غيث سائلًا بإستهزاء: 

مالك بتنفخ كده ليه، إيه روحت لدكتور التجميل وقالك إن العلامات اللى فى وشك هتفضل لها آثر،أصلها من إيدين ناعمة 



نظر له حفظي  بغضب قائلًا: 

بتتريق، عالاقل أنا مش متخفي وعامل ميت ومراتي على ذمة راجل تاني. 



نظر له بإحتقان وصمت قليلًا، ثم تحدث بتحريض: 

أنا عندي حل يرجع لينا  ثريا وحنان راكعين.



إعتدل حفظي سائلًا:

إيه هو أوعي تقولى أخطف حنان.



ضحك غيث قائلًا:

وليه لاء،وأهو يمكن الخطف يجي بمصلحه والجنين يسقط وترجعلك خاليه،بس قبلها لازمن تتخلص من آدم ودي سهله أوي.



سأله حفظي:

سهله إزاي؟.



أجابه ببرود:

الفترة الجايه هيبقى تنضيف المخازن عشان الموسم الجديد من الكتان،وطبعًا بيبقى فى بواقي قش وعيدان كتان،وماس كهربائى يحصل ينضف المكان،ومعروف إن آدم هو اللى كان بيساعد عمران،يعني هيبقى مكانه  فى المخزن. 



لمعت الفكره  بعين حفظي وتبسم بخباثه، كذالك عين الثعلب الغادر غيث. 

❈-❈-❈

بمنزل ولاء 

سمعت رنين هاتفها، سُرعان ما قامت بالرد لتسمع حديث الآخر: 

رقم الموبايل اللى بعتيه ليا الضهر طلع صاحبه  إسمه"ممدوح الحناوي"



صدمه لجمت عقل ولاء وعاودت السؤال بتأكيد: 

قولت مين؟. 



اكد لها: 

"ممدوح الحناوي" 



❈-❈-❈

ليلًا 

بذلك المنزل الصغير بالفيوم



نظرت نحو باب الغرفه ثم نظرت الى حقيبة الملابس بتذمر قائلة: 

مش عارفه هو ملقاش فى الدولاب الهدوم غير دي... كلها  قمصان نوم عريانه، ياريت كنت روحت أنا بنفسي وجبت هدوم ليا. 



بنفس الوقت دلف سراج الى الغرفه ونظر الى ثريا التى تتحدث بتذمر ضحك على معرفة لسبب تذمرها... رفعت وجهها ونظرت له قائله: 

وإنت بتجيب هدوم  مكنش قدامك غير دي. 



مسك إحد الثياب شبه العاريه قائلًا: 

أنا جبت اللى عجبني. 



نظرت له بإستهزاء قائله: 

جبت اللى عجبك ومش عاجبني، الهدوم دي اساسًا ملبستش منها قبل كده ومستحيل ألبسها، يعني فى دار خالتي رحيمه صحيح كانت هدومها واسعه عليا وقصيرة بس كانت أرحم من دي، عالعموم سهله ألبس بيجامة من بتوعك. 



إبتسم وهو ينهض وقف خلفها يضمها يهمس جوار اذنها قائلًا: 

بيجامتي هتبقى عليكِ تجنن بس للآسف انا محبتش لنفسي بيجامات مش محتاج لها. 



زفرت نفسها بضيق سائله: 

وأنا هلبس أيه دلوقتي؟. 



ضمها يهمس بحرارة: 

مش محتاجه لبس يا حبيبتي. 



همسه بتلك النبرة الرقيقه جعلها تجفل لبعض الوقت، أدارها ليبقى وجهها لوجهه كآنه يتحكم بها، بسرعه كان يُقبلها بعشق وشغف، يضمها أكثر لصدره وهي الأخري كذالك راغبه به  رفعت يديها تُعانقه، إستمرت شِفاهم بقبلات شغوفه وملحمة عشق تتلاحم بين جسديهم 

يلتقي السرج والثري بـ 

                   «عناق عاصف» 
يتبع....

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا
تعليقات