رواية خداع قاسي الفصل الرابع 4 بقلم ديانا ماريا

رواية خداع قاسي الفصل الرابع 4 بقلم ديانا ماريا

رواية خداع قاسي الفصل الرابع 4 هى رواية من كتابة ديانا ماريا رواية خداع قاسي الفصل الرابع 4 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية خداع قاسي الفصل الرابع 4 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية خداع قاسي الفصل الرابع 4

رواية خداع قاسي بقلم ديانا ماريا

رواية خداع قاسي الفصل الرابع 4

كانت داليا تقف جامدة تراقب علياء التي تصرخ من شدة الألم والدماء تنزف من قدمها كما أن الشاي الساخن قد تسبب باحمرار قدمها، نظرت لها داليا بفزع تراقب نتيجة فعلتها كأنها تستوعبها الآن حين دخل أمجد ليركض للداخل على صراخ علياء.
تطلع إلى المنظر أمامه بذهول ثم أمسك بداليا يبعدها قائلا بحزم: ابعدي يا داليا من هنا لتتعوري.
تقدم لعلياء بحذر حتى لا يصيبه أي من الزجاج المتناثر على الأرض ثم حملها بين ذراعيه وعلياء تبكي من ألمها، حدقت داليا للمشهد أمامها بحواجب معقودة وعيون تملأها الغيرة، أسرع أمجد خارج المطبخ ليضع علياء على الأريكة ويمسك قدمها يتفحصها بينما تبعتهم داليا بصمت.
سألها أمجد وهو يعاين قدمها بقلق: إيه اللي حصل؟
كان الألم يكسو ملامح علياء وردت بصوت متحشرج: كوباية الشاي اتزحلقت من ايدي ووقعت.
نظرت لها داليا نظرات غامضة يكتنفها قليل من الدهشة فماذا تحاول أن تفعل؟ هل تحاول التغطية على ما فعلته حتى لا يعاقبها والدها؟ إذا اعتقدت أنها ستكسب ودها بتلك الطريقة فهي حتما مخطئة!
إلا أنه في الحقيقة كان الألم الذي يلم بعلياء يجعلها غير قادرة على التفكير بشئ آخر وإذا كانت داليا قصدت ما فعلته أم لا، التفت أمجد لداليا وقال بجدية: داليا هاتي فوطة واملي طبق أو واسعة بالمية علشان أحاول انضف الجرح من الازاز والدم على ما الدكتور يجي.
تحركت داليا وأحضرت ما طلبه منها والدها ثم انسحبت لغرفتها دون أن ينتبه لأنه كان يحادث الطبيب على الهاتف.
كان هناك شيئًا ما داخلها يؤنبها على ما فعلته، جلست على سريرها وهي تفكر أن جزء منها غير راضي عن فعلتها تلك،كأن داخلها شخصان يتصارعان من ناحية أنها لم تقصد أن تؤذيها ذلك الأذى البالغ، ومن ناحية أخرى فعلت ذلك وبررتع نتيجة غضبها.
نظرت لنفسها في المرآة وهي تقول بإصرار أنها من أجبرتها على فعل ذلك فهي ليست ولن تكون أبدا جزء من حياتهم، لا حق لها في الزواج من والدها!
كانت ماتزال تجلس مكانها حين طرق الباب ثم ولج والدها  قائلا بهدوء: ممكن أتكلم معاكِ شوية يا داليا؟
نظرت له داليا بلوم قبل أن تشيح ببصرها عنه فتنهد أمجد وهو يغلق الباب ورائه ثم خطى إليها حتى جلس بجانبها.
صمت أمجد لدقيقة ثم بدأ حديثه: أنا عارفة إنك زعلانة ومضايقة مني على اللي عملته فجأة ومش قادرة تتقبلي الوضع الجديد.
تردد لثانية ثم تابع بحنان وقد أمسك بيدها بين يديه: منكرش أني غلطان أني فرضت الوضع عليك بس أنتِ كمان محاولتيش تفهميني مع أني قولت أنك أول واحدة هتفهميني، تصرفاتك وكلامك خلوني ادي رد فعل عكسي بس أنا مش عايز الخصام ده يطول بيننا يا داليا، إحنا عمرنا ما تخاصمنا أكتر من ساعة علشان ملناش إلا بعض؟
ترقرقت الدموع في عيون داليا ولكنها مازالت لا تنظر إليه فتابع: مش عايز منك غير تدي نفسك فرصة وتدي علياء فرصة كمان، يمكن تلاقي نفسنا عايشين حياة أحسن من الأول وصدقيني هي بتحاول تاخد مكان مامتك أبدا.
"وفين ماما؟" كانت تريد بشدة أن تسأله ذلك السؤال ولكنها صمتت لأنها خشيت ألا يجيبها.
نظرت له بعيون دامعة وعاتبته بقهر: لو كلامك صح مكنتش روحت اتجوزت وجيبتها معاك ازاي فجأة تبقى في حياتنا طب وأنا؟ مليش رأي؟ خلاص معنى كدة أني مليش مكان!
اقترب منها على الفور ووضع يده حول كتفها وضمها إليه نافيًا بسرعة: لا طبعا أوعي تقولي كدة أنا قولتلك أني غلطت لما جيبت الموضوع فجأة علشان كدة جيت علشان نتفاهم زي زمان.
ابتعدت عنه وقالت بتحدي: ولو متفهمناش؟ ولو مقدرتش أتقبل وجودها؟
أخذ نفسًا عميقا ثم أجاب بصراحة: مقدرش اظلمها لأني اتجوزتها بس لو مرتحتيش لوجودها أنا هاخدها لمكان تاني تسكن فيه بعيد عنك المهم تكوني مرتاحة.
بقيت صامتة فضمها أمجد له مرة أخرى وقبل رأسها مشجعًا بلطف: ادينا فرصة يا داليا صدقيني مش هتندمي ولو حصل أي تصرف من علياء ناحيتك مش كويس مش هسكت لها أبدا.
بعد أن تركها بمفردها وغادر بقيت مكانها وقد ازدادت حيرتها أكثر وتصاعد صراعها هي لا يمكن أن تقبل بتلك السيدة لا تشعر بأدنى ذرة من الرغبة في محاولة قبولها حتى! 
ولكن والدها يرجو ذلك، وضعت رأسها بين يديها وقد اتعبها التفكير، مر أسبوع كان خلاله كل شيء يسير بوتيرة هادئة خصوصا أن علياء كانت تلازم السرير ولا تخرج من غرفتها بسبب إصابة قدمها وهذا ما أراح داليا التي لم تكن راغبة في رؤيتها فرغم كل حديث والدها، كانت البغضاء والكراهية لوجودها يزيد داخلها يومًا بعد يوم فتناست وجودها وعاشت مع والدها كأن شيئًا لم يحدث ولم يضغط أمجد على داليا حتى ترى علياء أثناء مرضها.
تماثلت علياء للشفاء حتى استطاعت النهوض على قدمها، لم ترى داليا في تلك الفترة فقد تحجج أمجد أن داليا تدرس لاختباراتها الوشيكة وأصرت على عودة الحياة الطبيعية رغم أن أمجد أخبرها بأنها يجب أن ترتاح لمدة أطول.
رفضت داليا الانضمام لهم على الغداء بحجة المذاكرة، فبعد أن انتهوا من تناول الطعام هبط أمجد حتى يصلي ففكرت علياء أن تذهب بالطعام لداليا حتى لا تبقى بدون طعام وتقيم بينهم شيء من الود بدل ذلك الجفاء المسيطر على المنزل.
طرقت الباب فقالت داليا بشرود: اتفضل.
دخلت علياء لينعقد حاجبيها لأنها وجدت داليا تلهو بهاتفها فاعتقدت أنها تستريح من المذاكرة.
ابتسمت لها وقالت بنعومة: جيبت لك الأكل لأنك مجتيش تأكلي فقولت أكيد جعانة.
رفعت داليا رأسها بدهشة فهي لم تتوقع أن تأتي علياء لغرفتها بل اعتقدت أنه والدها.
نظرت لها ثم صينية الطعام التي في يدها، نهضت داليا وتقدمت لها بخطوات واسعة بينما عينا علياء تراقبها بترقب.
سرعات ما شهقت علياء من الصدمة حتى ضربت داليا بيدها صينية الطعام بعنف وطاحت فتناثر الأكل على الأرض.
صاحت بها داليا بغضب: أنتِ إزاي تتجرئي تدخلي أوضتي؟ مين سمح لك تعملي كدة؟ عاملة نفسك الأم الحنونة وجايبالي أكل وفاكرة أنه كدة الدنيا هتمشي؟ لا فوقي لنفسك أنتِ مهما عملتي عمرك ما هتكوني ست البيت ده ولا هتاخدي مكان ماما، مش هيكون ليكِ مكان بيننا أبدا أنتِ فاهمة!

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا
تعليقات