رواية جوازة قسرية الفصل الثامن 8 بقلم ملك مصطفي

رواية جوازة قسرية الفصل الثامن 8 بقلم ملك مصطفي

رواية جوازة قسرية الفصل الثامن 8 هى رواية من كتابة ملك مصطفي رواية جوازة قسرية الفصل الثامن 8 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية جوازة قسرية الفصل الثامن 8 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية جوازة قسرية الفصل الثامن 8

رواية جوازة قسرية بقلم ملك مصطفي

رواية جوازة قسرية الفصل الثامن 8

في غرفة آسيا..

دلفت و اغلقت الباب خلفها بهدوء و ظلت تسير بالغرفة وهي شاردة ، هل ما تفعله صحيح؟ اهذه هي الطريقة الوحيدة لتأخذ حقها؟؟ زفرت بقوة وهي تضع كفيها بفروة شعرها تكاد تشعر ان مياه ثلجية تسكب عليها فأخرجت هاتفها من جيبها لتهاتف صديقتها..

آسيا بحزن:

-Hours left after my ill-fated marriage

“بقى ساعات على زواجي المشؤوم”

صديقتها ببكاء قوي :

-Help me, Asia. That bastard kicked me out of our house. I stayed on the street.

“ساعديني يا آسيا لقد طردني ذلك الحقير من المنزل الخاص بنا لقد بقيت في الشارع”

آسيا بصدمة:

– Why didn’t you tell me this?

” لماذا لم تخبريني بهذا ”

صديقتها بشهقات متتالية:

– I don’t have credit for your phone call please help me the restaurant owner fired me too I have no one but you

” لا أمتلك رصيد لمهاتفتك ارجوكي ساعديني لقد طردني أيضا صاحب المطعم انا ليس لدي أحد سواكي”

آسيا ببكاء وهي تجلس على الفراش و تضع اصابعها فوق شفتيها:

– Don’t worry dear, I’ll send you all the money I brought with me from Europe. It’s not a big amount, but it’s enough for two weeks.

” لا تقلقي يا عزيزتي، سأرسل لكي جميع المال الذي جلبته معي من أوروبا. هو ليس بمبلغ كبير ولكنه سيكفي لأسبوعين.”

صديقتها وقد هدأ بكائها:

-What happens next?

“ماذا سيحدث بعد ذلك؟ ”

آسيا:

– I’ll get back to you with a lot of money.

” سأعود لكي بالعديد من الأموال”

ضحكت صديقتها بسعادة ثم طلبت منها ان ترسل المال في الحال كي تستطيع أن تجلس في فندق أو تستأجر منزل صغير حتى تعود آسيا فوافقت آسيا و بالفعل ارسلت جميع المال الذي لديها ولم تفكر في عواقب ذلك..

…………………………………………………………………..

في الأسفل..

كان يجلس آسر و بدور و سيليا و يونس بالصالون كل منهم يمسك هاتفه بملل حتى استمعوا لجرس الباب فهرولت الخادمة لتفتح للطارق ، ففجأة استمعوا لصوت ضربات كعب حذاء انثوي يضرب الأرض بقوة ليرفعوا رؤوسهم جميعاً في نفس ذات الوقت ليتفاجئوا بفتاة تقترب منهم و ترتدي تنورة قصيرة ضيقة و يعلوها قميص ناصع البياض و فوقه سترة من نفس لون التنورة ، شهقت بدور بخجل و توردت وجنتيها اما سيليا ففتحت فاهها بقوة وهي تراقب مفاتن الفتاة البارزة و ما زاد الطين بلة هو صوتها الانثوي الفج وهي تتحدث..

الفتاة بأبتسامة جانبية وهي تقف بثقة و تنظر لآسر :

– صباح الخير مستر آسر “ثم نظرت لساعة يدها لتكمل بمرح” في ميعادنا بالثانية اهو زي ما حضرتك بتحب

آسر بأبتسامة وهو يقف ليصافحها:

– دايما مواعيدك مظبوطة يا لي لي ، اعرفك يونس ابن خالتي

لي لي بأبتسامة:

– طبعا دكتور يونس أشهر من النار على العلم مفيش جامعة في مصر مش قالبة الدنيا عليه

وقف يونس ليصافحها بروتينية ولكن سحب يده بسرعة وهو يرى ريتال تقترب منهم و ترفع حاجبها له بحدة..

ريتال بأبتسامة وهي تقترب:

– ايه ده انتو جايبين رقاصة في الفرح “ثم اكملت وهي تقف أمامها” لسة معاد الفرح بليل جاية بدري ليه

آسر بجدية و احراج:

– دي السكرتيرة بتاعتي يا ريتال

ريتال بصدمة مصتنعة وهي تشهق و تضع يدها فوق صدرها:

– ايه ده بجد ، انا اسفة جدا والله

لي لي برسمية:

– ولا يهمك

آسر وهو يشير للفتيات:

– و دي بدور انتي عرفاها كدة كدة و دي سيليا بنت عمي

سيليا بذهول وهي تقف و تقترب منهم لتقف بجانب ريتال :

– بنت عمك بس؟

آسر وهو يعقد حاجبيه بإستغراب من ذلك التغير الذي طرأ عليهم فجأة:

– بس؟؟

سيليا بأبتسامة مصفرة وهي تنظر للفتاة:

– انت خايف من الحسد ولا ايه يا أسورة مش هتقول اني هبقا مراتك

آسر بأبتسامة جانبية :

– سيليا مراتي المستقبلية و دي ريتال بنت عمي الله يرحمه

لي لي بأبتسامة :

– اهلا و سهلا اتشرفت بيكم ، والله لولا ان فيه ورق واقف على امضة مستر آسر مكنتش جيت و اخدتو منكو في ليلة مهمة زي دي

آسر :

– ازاي بس انتي معزومة على الفرح اساسا ، يلا بينا نخلص شغلنا قبل ما الدنيا تتزحم؟

لي لي بأبتسامة:

– يلا ، عن اذنكم فرصة سعيدة

ساروا سوياً أمامهم لتراهم سيليا وهم يصعدون الدرج و ضحكاتهم تصل إليهم فتشعر بالغضب الشديد و تسير خلفهم لكن جذبتها ريتال..

ريتال بعدم فهم:

– رايحة فين كدة؟

سيليا بغضب:

– لما اشوف البيه طالع بيها فين ان شاء الله ، فوق مفيش غير اوض نوم بس

ريتال :

– وانتي مالك ما قالك السكرتيرة بتاعته

سيليا بسخرية:

– وانتي كان مالك لما سلمت على يونس

ضحك يونس ولكنه كتم ضحكته بسرعة و امسك هاتفه ليتصنع انشغاله به فزفرت ريتال بغضب ثم ابعدت يدها عن معصم ابنة عمها..

ريتال بثقة و صوت عالي كي يسمع جيدا:

– انا خوفت على البنت اصل الرجالة دي ذئاب بشرية وانا شوفت نظرة شهوانية حقيرة في عيون اللي ما يتسمى

يونس بغضب وهو يقف:

– احترمي نفسك

ريتال بغضب شديد وهي ترفع سبابتها له:

– انا محترمة غصب عنك انت سامع

بدور بتوتر وهي تقف حاجز بينهم:

– استهدوا بالله يا جماعة ده شيطان و دخل بينكم

أيان بضحك وهو يقترب منهم :

– شوفت ياض يا يونس السكرتيرة بتاعت آسر ، كل مرة تحلو عن اللي قبلها

جحظت بدور بأعينها و اسود وجهها فقد تملكها الغضب الشديد و اعمتها غيرتها لتلتف برأسها لأيان الذي يضحك وهو ينظر ليونس..

بدور بصوت مخيف:

– انت قولت ايه؟

سيليا بتوتر وهى تقف أمام بدور:

– انتي بتتحولي ولا ايه

نظر لها أيان بتعجب ثم سحب ابن خالته و غادروا الردهة تاركين الثلاث فتيات ينظرون في اثرهم بغضب شديد..

سيليا بغضب وهي تلتف لهم :

– هو انتو مش المفروض بلد محافظة وبتاع؟ ازاي سايبين واحدة تمشي بالمنظر ده في بيتكم اللي مليان شباب ده ، جدك فين من المهزلة دي ، و ازاي اصلا يطلع معاها أوضة نومه كدة؟؟؟؟

بدور بهدوء مصتنع وهي تأخذ نفس عميق:

– سيليا ممكن تهدي؟ ، انتو لسة فيه حاجات كتير متعرفوهاش عننا ولا عن حياتنا ، و جدي مش هيقعد يحاسب كل واحد على لبسه و بعدين آسر بيقعد معاها في المكتب اللي في اوضته مش في اوضة النوم ، انتي بتغيري ولا ايه

سيليا بغضب و توتر :

– غيرة ايه و كلام فارغ ، ايه العبط اللي بتقوليه ده؟ البيه خلى منظري زبالة المفروض اني هبقا مراته و ليا احترامي و مينفعش يطلع مع واحدة لابسة كدة في اوضة النوم

زفرت بدور بحنق ثم غادرت لغرفتها تاركة الفتاتان وحدهم..

ريتال بتساؤل و بلاهة:

– تفتكري بيعملوا ايه في الاوضة دلوقتي؟

سيليا بغضب وهي تصرخ في وجهها قبل أن تغادر :

– اووووف

انتفضت ريتال ثم راقبت مغادرة سيليا بعدم فهم ولكنها لم تأبه بشئ و جلست بأريحية فوق الاريكة لتلقط إحدى ثمرات الفاكهة من الصحن المعدني الكبير الموضوع على الطاولة الصغيرة في منتصف الردهة..

ريتال بسخرية وهي تقضم من التفاحة:

– والله العظيم يا جدع ، شوف البت مش على بعضها ازاي و قال ايه مش غيرانة اومال لو غيرانة هتطلع نار من بوقها ولا ايه..

…………………………………………………………………..

فى الحديقة..

كان يجلس صقر و هو يحتسي قهوته الداكنة كلون عيناه القاسية التي تراقب الزهور حولها بلامبالاة ، رآها تقترب منه بخطوات واسعة استطاع ان يرى خوفها المغلف بقسوة و جدية مصتنعة..

مليكة بحزم وهي تقف أمامه مباشرة:

– ممكن اتكلم معاك؟

لم يرد عليها و اكتفى بإبعاد انظاره عنها ليكمل ارتشاف قهوته بهدوء فزفرت بحنق و جذبت المقعد البلاستيكي الفارغ لتضعه أمامه و تجلس عليه..

مليكة بإرتياب يغلفه الجدية:

– اسمع يا ابن الناس ، انا مش مستريحالك و حاسة ان انت وراك حكاية ، حاسة انك مش مريح و عينك مش مريحة بالنسبالي ، هو انت ايه بظبط؟ وراك ايه مخبيه؟ ليه كله هنا عامل حسابك اوي كدة و خايفين منك؟ انت ليه جيت عندي و ناديت عليا؟ كنت هتقولي ايه؟ انا شوفت حاجة في عينك هتقولها بس سكت

صقر بهدوء وهو ينظر لذراعها المكشوف:

– ايه اللي انتي لبساه ده؟

مليكة بذهول وهي تقف و تنظر له بصدمة:

– انت اكيد مش طبيعي ، انا اكيد بكلم بني آدم مختل لا يمكن تكون طبيعي

صقر ببرود وهو يضع فنجاله فوق المنضدة و يقف قبالتها ليظهر فرق البنية و الطول بينهم :

– اولا تدخلي تغيري هدومك و متتحركيش بالمنظر ده تاني ثانيا صوتك لو علي وانتي بتكلميني انا هيبقا ليا تصرف تاني

لم تستطع تحمل ما تسمعه فهي تشعر انها أمام شخص مختل عقليا فقررت إعطائه ظهرها كي تغادر ولكن تفاجئت به يسحبها من معصمها و يديرها له بقسوة فأرتطمت ذقنها بصدره لتتأوه بألم..

مليكة بتألم وهي تحاول جذب معصمها:

– انت اتجننت سيب دراعي

صقر بسوداوية وهو ينحني عليها و يتحدث من بين اسنانه:

– ثالثا اوعي يا مليكة اوعي وانا بكلمك تديني ضهرك و تمشي

مليكة بدموع محبوسة وقد بدأت تشعر بذراعها يتخدر:

– انت بتوجعني!

خفف ضغط يده ببطئ و لكنه لم يترك ذراعها فنظر خلفها ليرى عمال الحديقة بدأوا بالتجمع فخبئها خلفه..

صقر بحدة :

– كله عينه في الأرض

في لحظة كان الجميع محني رأسه فسحبها خلفه و دلف بها إلى القصر ثم صعد الدرج وهو يشعر بالضيق من استماعه لنواحها المكتوم و صوت شهقاتها المتقطعة..

صقر بحدة وهو يقف فجأة و يستدير لها:

– بس!

انتفضت بذعر وهي تضع كفيها فوق شفتيها بسرعة لتكتم صوتها قبل أن يسمعه ، اكمل صعوده بها حتى وصل أمام غرفتها فطرق الباب بقوة لتفتح والدتها و تنظر لهم بتعجب من مظهرهم..

والدة مليكة بتعجب وهي تبدل نظراتها بينهم:

– خير يبني في ايه انت ماسكها كدة ليه ، مالك يا مليكة وشك احمر كدة ليه ، ايه الدموع دي؟

مليكة بصوت رفيع للغاية وهي تحاول التماسك:

– مفيش يا ماما

صقر بهدوء وهو يدفع مليكة برفق داخل الغرفة :

– يا ريت مليكة متنزلش بالمنظر ده تاني

القى جملته ثم ذهب فجأة كما أتى فجأة لتغلق والدة مليكة الباب وهي تعقد حاجبيها بتعجب لتلتف لإبنتها التي انهارت في البكاء ما أن اُغلق الباب لتحتضنها بسرعة و تربت على ظهرها..

مليكة ببكاء:

– لا يا ماما مش هقدر ، مش هقدر ابدا اتجوز البني آدم ده ، ده همجي و متوحش و متعجرف ، عمري ما هحس بالأمان وانا وهو لوحدنا

والدتها بضحك:

– متعجرف؟ يا حبيبتي بيغير على مراته وانتي يا مليكة نزلاله بكات و بعدين راعي ان احنا في بيئة مختلفـ..

مليكة مقاطعة بصدمة وهي تبتعد عن أحضان والدتها:

– انتي بتقولي ايه يا ماما ، بقولك همجي و متوحش و غير متحضر ده عنده الزعيق هو اسلوب حياة ، ازاي بتطلبي مني ابني بيت و اسرة مع ده

والدتها بضيق:

– تاني يا مليكة ، هو احنا اللي هنعيده هنزيده

لم تستطع الرد و اكتفت بتمرير اناملها في شعرها بعنف ثم مسحت وجهها و دلفت الي غرفتها فتنهدت والدتها وهي تستغفر كثيرا..

…………………………………………………………………..

في المساء..

كان يجلسن العروسات بغرفة بدور و كل منهن ترتدي فستانها ولكن لا تظهر البهجة عليهم عدا بدور التي كانت تتراقص على ألحان الموسيقى الآتية من الأسفل..

بدور وهي تلهث:

– ما تقوموا يا بنات

سيليا بحنق وهي تقضم اظافرها:

– ونبي انتي فايقة و رايقة

كانت مليكة تمسك هاتفها لا تعلم ماذا تكتب له ، هل تخبره انها ستتزوج و ليلتها الليلة ام تخبره انه السبب فهو من تهاون بمشروع خطبتهم حتى اتموا السبع أعوام ، زفرت بضيق و دموع الحسرة تتجمع بأعينها فهي تشعر بالعجز الشديد..

” انا فرحي النهاردة على ابن عمي ، كان نفسي يكون انت بس النصيب ، انا اسفة و متحاولش تكلمني”

اغلقت هاتفها سريعاً بعد أن ارسلت له تلك الرسالة القصيرة و مسحت دموعها التي انهمرت دون ارادة منها..

بدور بحنان وهي تجلس على ركبتيها أمامها و تضع كفها على فخذها لتربت بحنو:

– متعيطيش ممكن ، صدقيني ابيه صقر ده أطيب قلب ممكن تشوفيه في حياتك على قد عصبيته على قد ما هو طيب هو بس بسبب اللي حصله و المسئولية اللي بقت عليه هو اتغير “ثم التفت برأسها لريتال” وانتي يا ريتا متخافيش يونس قلبه زي البفتة البيضا هو بس بيحب يشاكس كدة اللي حواليه لكن طيب والله “والتفت برأسها لآسيا” وانتي يا سوسو على فكرة يامن راجل و جدع و هيشيلك في عينه هو بس هلاس حبتين تلاتة لكن مش هتشوفي اجدع و ارجل منه والله و افتكري كلامي ده كويس وانتي يا سيليا انا مقدرة انك فجأة لقيتي نفسك هتتجوزي و حياتك اتشقلبت بس آسر اكتر حد بيدعم المرأة هنا “اكملت بعدما انتهو من ضحكهم على جملتها” والله بتكلم جد آسر ده طموح حرفيا دايما بيفكر في المستقبل كان دايما بيتعارك مع صقر عشان خاطر يدخلني الكلية و مرة قدملي ورقي فعلا بس انا من كتر خوفي من صقر مروحتش المقابلة بتاعت الكلية ، متخافوش يا بنات و متكشروش كدة افرحوا هو انتو هيبقا عندكوا فرح كام مرة؟ و حطوا في بالكم انكو مع ولاد عمتكم يعني عيلة واحدة كلنا انا مقدرة ان محدش فيكوا يعرفهم بسبب البُعد اللي كان بينا بس انا بضمنهم ليكم برقبتي انا عاشرتهم كلهم و عرفاهم كلهم و عارفة معدنهم الطيب الأصيل

ريتال بحيرة وهي تقف:

– بصراحة كدة انا مش فارق معايا غير ان فرحي النهاردة و انا عايزة ارقص

وقفت بدور قبالتها وهي تبتسم بسعادة ثم أمسكت يدها و ظلوا يمرحون و يرقصون حتى جذبت ريتال آسيا التي كانت ترى تلك الرقصات لأول مرة فظلت تحاول التمايل معهن وهي تضحك بشدة فجذبت بدور سيليا التي رقصت على مضض اما مليكة فظلت تراقبهم بأبتسامة وهي تصفق لهم و عقلها شارد في مستقبلها الغير معلوم حتى قاطعهم دلوف جدتهم المبتسمة التي راقبتهم بحب..

فاطمة بسعادة:

– يلا يا عرايس المأذون تحت

هبطوا معها فتفاجئوا بحشد ضخم في بهو القصر الذي ما أن رأوهم حتى أطلقوا الزراغيط العالية و هجموا عليهم بالقبلات و التهنئة فأبعدتهم فاطمة بمرح وهي تدفع الفتيات الي غرفة المعيشة الذي يجلس بها المأذون و الشباب و عبد التواب و محمود ، جلس الفتيات و بدأت مراسم الزواج التقليدية حتى انتهى المأذون منهم جميعاً فقال جملته الشهيرة..

” بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير”

فأطلقت والدة سيليا و والدة مليكة الزراغيط العالية و هنئوا الأولاد..

عبد التواب بأبتسامة:

– يلا كل واحد ياخد عروسته في ايده و يطلع للناس

اقترب يامن سريعاً من آسيا و امسك معصمها ليضعه في معصمه فضحكت فاطمة عليه وهي تضربه بخفة على كتفه فوقف آسر أيضا و مد يده لسيليا التي نظرت له بسخرية و لكن ما أن رأت تلك السكرتيرة تقف على باب الغرفة فتآبطت بذراعه سريعاً وهي تسير معه للخارج..

يونس بهمس وهو يقترب من ريتال:

– دي هتبقا جوازة سودة على دماغك

ريتال بأبتسامة مصتنعة وهي تتآبط بذراعه:

– هتبقا سودة على دماغك انت متقلقش يا حبيبي

لا يعلم لما ابتسم على تلك الكلمة العفوية ولكنه أشار لها بتهديد فأخرجت له لسانها ، ذهبت بدور لأيان الذي كان يقف ثم أمسكت كفه بقوة وهي تبتسم بسعادة ظاهرة..

بدور بأبتسامة واسعة:

– مبروك علينا

أيان بهدوء:

– الله يبارك فيكي يا بدور

بدور وهي تتآبط بذراعه:

– يلا بينا

وقفت مليكة تتابع ما يحدث بين بدور و أيان بأعين حزينة فالآن فهمت لما تمتلك بدور تلك السعادة الكبيرة فهي عاشقة ولكن يبدو أن أيان لا يبادلها الشعور فهزت رأسها بيأس ولكن فجأة حُجبت الرؤية عنها فقد وقف أمامها صقر و مد معصمه لها فتآبطت بذراعه بتوتر ما أن لمسته حتى شعرت بمعصمه يشتد أسفل كفها فأقشعر بدنها..

صقر بهمس مخيف وهو يسير بها:

– ايه اللي انتي لبساه ده

مليكة بحنق:

– بقولك ايه الفستان محترم اهو

صقر وهو يضغط على كفها:

– انا قصدي ده

نظرت مليكة في كفها لترى دبلة خطبتها فأبتلعت غصتها بتوتر وهي تكور قبضتها فزفر صقر بقوة ثم سار بها للخارج ، هنئهم الجميع و ظلوا يحتفلون بهم بقوة حتى مرت تلك الساعات بصعوبة عليهم حتى غادر الجميع..

عبد التواب بأبتسامة وهو يقف أمام الجميع:

– مبروك عليكم بعض يا حبايبي ، النهاردة انا سعادتي اكتملت بيكم كدة اقدر اموت وانا مستريح ، كل اللي طالبه منكم مهلة شهر بس و اوعدكم ان كل حياتكم هتتغير ، شهر بس تستحملوا بعض من غير ما حد فيكم يطلب الطلاق ، الجواز ياما بيحصل فيه خناق و مشاكل لكن اهم حاجة تتمسكوا ببعض ، انا هعتبركم وعدتوني انكو هتسمعوا كلامي و هتصبروا الشهر ده ، كل ميراثكم هتاخدوه بعد الشهر ده اوعدكم ، يلا اطلعوا غيروا هدومكم عشان رايحين مصر

فاطمة بأبتسامة:

– كل عروسة هدومها اللي جات بيها اتحطت في اوضة عريسها ، يعني كل واحد ياخد مراته في ايده و اطلعوا غيروا و انزلوا تاني

انفض التجمع و تبقى عبد التواب و محمود فقط ليجلسان على الاريكة بالصالة ليعم الصمت فيكسره محمود بقوله..

محمود بنبرة خافتة وهو يراقب صعود فتاته :

– انا خايف اوي يا بابا

عبدالتواب بأبتسامة وهو يربت على ظهره:

– متخافش انا مش هكرر غلطتي بتاعت زمان

محمود بحزن:

– خايف سيليا تكرهني ، انت عارف هي قالتلي ايه؟ قالتلي مش عشان ترجع علاقتك بيهم تقدمني قربان ليهم..انا خايف اوي يكون كلامها صح و يكون خوفي من اني اخسركم تاني هو اللي خلاني أوافق على جوازها بالطريقة دي ، انا مديت ايدي عليها لأول مرة في حياتي بسببكم

عبد التواب بهدوء و مازال محافظ على ابتسامته:

– طول عمرك حنين يا محمود ، زمان وانت صغير كنت بقعد اقول لفاطمة متدلعيهوش كدة هيطلع طري مش ناشف زي ابوه كانت تقعد تقولي ملكش دعوة انا عارفة بربيه ازاي ، و لما كبرت و روحت درست برة هي بردو اللي قعدت تقنعني عشان تسافر انت و اخواتك تتعلموا برة و كنت بقعد اقول هي مدلعاكم و هتبوظكم ، بس اكتشفت انها طلعت رجالة حنينة ، متقلقش يا محمود انا مش هخسركم تاني ، انا بجد عارف المرادي بعمل ايه

محمود بأبتسامة وهو يقبل يده:

– ربنا يخليك ليا يا حاج و يطمنك زي ما طمنتني

ابتسم له و اكتفى بهز رأسه ، بعد قليل هبط الجميع خلف بعضهم البعض و كل منهم يحمل حقيبة فطلب منهم الجد التوجه للخارج و ان تصعد كل واحدة منهم لسيارة زوجها..

ريتال بتساؤل:

– طب و ماما؟

عبد التواب:

– احنا هنركب العربية الكبيرة السواق هيوصلنا متقلقيش

اومأت ريتال ثم احتضنت والدتها بقوة و ذهبت خلف يونس ثم بدأ الجميع بالتحرك للخارج ليصعد كل منهم سيارته الخاصة..

مليكة بتساؤل وهي تنظر للسيارات حولها بعد أن صعدت مع صقر:

– هو انتوا خلاص هتسيبوا هنا خالص؟

اكتفى صقر بالانطلاق بالسيارة ليذهب خلفه الجميع..

في سيارة يامن..

آسيا وهي تفتح النافذة لتخرج رأسها و تغمض اعينها:

– يااااه وحشني اوي اني اعمل الحركة دي

يامن بضحك:

– طفلة والله

ابتسمت على جملته وهي مازالت مغمضة اعينها تاركة الهواء يداعب وجهها ، دلفت بعد مدة ثم اعتدلت بجلستها و نظرت ليامن..

آسيا بتساؤل:

– انت تعرف القاهرة كويس ولا متعود على هنا اكتر؟

يامن بضحك:

– اعرف القاهرة؟؟؟؟ ده انا عيشت فيها اكتر ما عيشت هنا اساسا ، دراستي كلها كانت هنا و صحابي و حياتي كلهم هناك

آسيا وهي تنظر للسيارة الفارهة بتأمل :

– انت اللي جبت العربية دي؟؟

يامن بأبتسامة:

– لا طبعا ، جدي جبهالي لما نجحت في ثانوية عامة مع اني مجبتش مجموع كبير اوي يعني بس هو مصدقش اني عديت السنة فجابلي عربية أحلامي

آسيا بحزم:

– و ايه لازمة أحلامك طلما حد تاني هو اللي بيحققهالك؟

يامن:

– افندم؟؟؟

آسيا بجدية :

– انت دلوقتي حلمت حلم ايه لازمة انه يتحقق طلما مش انت اللي تعبان فيه ، عارف العربية دي لو كنت انت اللي حوشتلها كنت آآ

يامن مقاطع بسخرية:

– كنت مجبتهاش طبعا ، واضح انك بتحبي تتفلسفي كتير يا سوسو يا حبيبتي ، خدي نصيحة من زوجك العزيز طلما قدامك فرصة تحققي حلم من غير مجهود حققيه من غير جهد و عرق و قرف و كلام الناس العبيطة ده

نظرت له بيأس وهي تهز رأسها بسخرية لتعقد ساعديها و تنظر أمامها وهي تفكر في الشخص الذي أصبح زوجها ، فعلا الجمال ليس كل شئ…

…………………………………………………………………..

في سيارة يونس..

كانت ريتال تجلس بالخلف و هي ممسكة بهاتفها تتصفح مواقع التواصل الاجتماعي حتى قاطعها رنين هاتفها لتجيب و ابتسامتها تكاد تصل لأذنها…

ريتال بسعادة:

– وحشتينيييييي

صديقتها بحماس:

– افتحي الكاميرا

ريتال بسعادة و ابتسامة وهي ترى صديقيها:

– يا ولاد اللذينة انتو مع بعض ، وحشتوني يا جزم

محمد بضحك:

– لسة لسانك طويل يا بت

انتبه يونس للصوت الذكور الذي يصدر بالسيارة فنظر بالمرآة ليراها تضع الهاتف أمام وجهها و ابتسامتها تكاد تصل لأذنها فأستغفر ربه كثيرا بسره وهو يتابع ذلك الحديث الذي سينتهي بكارثة حتماً..

ريتال بضحك:

– اه ملكش دعوة انت ، بتعملوا ايه في الوقت ده مع بعض الساعة 1 بليل يا مجانين

اسماء بسعادة وهي تحاوط خصر محمد:

– النهاردة اتقرا فتحتنا يا ريتا

ريتال بشهقة وهي تضع يدها فوق ثغرها:

– ايه!!!!! انتو بتهزروا صح

محمد بضحك:

– مش قولتلك مش هتصدق المجنونة دي ، والله النهاردة قرينا الفاتحة و دلوقتي خارجين مع اهلي و أهلها سهرانين برة بنحتفل ، أهلنا طلعوا صحاب من زمان اصلا

ريتال بحماس و سعادة مفرطة ظهرت على وجهها وهي تقرفص على الاريكة:

– لالا احكولي من الأول

جحظت اعينه وهو يراها ترفع حذائها المتسخ لتضعه على الاريكة فزمجر بعنف لترفع اعينها له في المرآة فتراه يحذرها بأعينه ان تُخفض قدمها ، ابتسمت بأستفزاز وهي تجلس بأريحية و تتعمد الضغط على قدمها لتترك أثر الحذاء على الاريكة فعض شفتيه بغضب ولكنها تجاهلته مكملة حديثها مع اصدقائها..

أسماء:

– يا بنتي لقيت فيه عريس متقدملي و بابا موافق من قبل ما اشوفه و اقعد معاه قعدت اعيط و اضربت عن الأكل و حبست نفسي في الاوضة و كل ده هيجرالي حاجة و محمد اختفى مرة واحدة لا بقى يبعتلي ولا يكلمني و ميردش عليا لحد ما جه النهاردة طالعة بالإكراه اقدم الشاي لقيت محمد في وشي

محمد مكملاً بضحك:

– قامت مصوتة و رامية الصينية على الأرض

ريتال بضحك :

– يخرب عقلك يا سوما

أسماء بضحك :

– بس يا ستي و اونكل بابا محمد قال بما ان الولاد عارفين بعض فأحنا نخلي النهاردة قراية فاتحة بدل تعارف و بابا عشان اونكل صاحبه اوي معترضش و ادينا خارجين بنحتفل كلنا و سهرانين للفجر

ريتال بسعادة :

– انا مبسوطة اوي بيكوا ربنا يخليكوا لبعض و ليا يا رب

محمد بأبتسامة :

– و يخليكي لينا يا احلى ريتا

حمحم يونس بنفاذ صبر وهو يحرر ربطة عنقه و نظر لها بالمرآة رآها تعبس بوجهها فجأة فعقد حاجبيه بتعجب حتى تحدثت..

ريتال بضيق :

– معاك شاحن يا اخينا؟؟

يونس بأبتسامة مستفزة:

– معايا.. بس مش هدهولك

كادت ان تبتسم ولكنها عبست مع اكماله لجملته فزفرت بحنق وهي تلقي هاتفها بجانبها و تتوعده بداخلها لتنظر للخارج و تشرد في حياتها القادمة..

في سيارة صقر..

كانت مليكة تعقد ساعديها و تراقب الطريق المظلم أمامها فجأة وضعت كفها على فخذها لتتأمل خاتم خطبتها بشرود ، لم تستطع تحمل النظر له فكورت قبضتها و هي تغمض اعينها بقوة..

مليكة بداخلها:

– في ايه يا مليكة؟ اومال لو كنتي بتحبيه بجد كنتي عملتي ايه ، زعلانة على العشرة؟؟؟ عشرة ايه انتو كنتو بتتكلموا في المناسبات ، ولا انتي بتمثلي انك زعلانة؟؟؟

هنا فتحت اعينها فجأة ثم يليها كفها الذي خلعت منه الخاتم و وضعته بجيبها كل هذا تحت أنظار صقر الذي كان يتابع بهدوء دون أن ينبث بكلمة..

مليكة بتساؤل :

– هو انت و بدور ليه علاقتكم وحشة كدة؟ البنت بتترعب منك كدة ليه؟

صقر ببرود:

– عشان هي المفروض تترعب مني

مليكة بذهول و سخرية:

– لا والله؟؟ علي فكرة كدة غلط

صقر بحزم :

– متدخليش في اللي ملكيش فيه يا دكتورة ، احنا اللي بينا ورقة و ملهاش اي تلاتين لازمة “ثم اكمل بقسوة وهو يجذبها من ذقنها” و يا ريت انتي كمان تترعبي مني زيها

ازاحت يده و ظلت تفرك ذقنها و علامات التألم تظهر بقوة على وجهها فزفرت بحنق و استندت برأسها على النافذة وهي تتمنى ان تصل إلى المنزل سريعا كي تختبئ في الغرفة و تبكي بشدة على ذلك البلاء الذي وقعت فيه..

بعد مرور عدة ساعات..

وصل الجميع لضالتهم و بدأوا بالهبوط تدريجياً ، منهم من كان يتأمل الحديقة الواسعة و منهم من كان ينظر للقصر الضخم بتأمل و ذهول..

الجد بأبتسامة وهو يتأمل الحشد حوله:

– نورتوا بيتكم يا حبايبي ، يلا سيبوا الشنط و ادخلوا عادل ” مساعد الجد” هيدخل الشنط

– يلا يا عرسان كل واحد عارف الدور بتاعه فين خد عروستك و اطلع وريها شقتكم

ريتال بهمس وهي تلكز بدور:

– شقتنا؟؟ يعني ايه

بدور بهمس وهي تميل عليها:

– اصل كل واحد في الولاد ليه دور و الدور عبارة عن شقة

ريتال بغيظ:

– و البنات ايه اما مجتمع ذكوري بصحيح

ضحكت بدور وهي تهز رأسها بيأس ثم استمعوا لجرس الباب فألتفوا جميعاً ليروا من الطارق ليتفاجئوا بفتاة تجلس فوق مقعد متحرك و يحركها شاب صغير خلفها..

مليكة بذهول وهي تقترب منها بسرعة و تجثي على ركبتها:

– مليكة؟؟؟؟ انتي بتعملي ايه هنا

مليكة بسخرية وهي تنظر لصقر بنظرة باردة :

– ازيك يا دكتورة ، ولا اقولك يا مرات بابا احسن

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا
تعليقات