رواية بحر العشق المالح من الفصل الاول للاخير بقلم سعاد محمد سلامة

رواية بحر العشق المالح من الفصل الاول للاخير بقلم سعاد محمد سلامة

رواية بحر العشق المالح من الفصل الاول للاخير هى رواية من كتابة سعاد محمد سلامه رواية بحر العشق المالح من الفصل الاول للاخير صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية بحر العشق المالح من الفصل الاول للاخير حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية بحر العشق المالح من الفصل الاول للاخير

رواية بحر العشق المالح بقلم سعاد محمد سلامة

رواية بحر العشق المالح من الفصل الاول للاخير

فى منزل كبير وفاره فى إحدى قرى محافظة البحيره 
على  رأس مائدة السفره  جلس ذالك الكهل 
"فهمى زهران" 
الذى إقترب عمره من السبعون 
نظر على يمينهُ قائلاً: 
فين عواد... محدش نادى عليه ولا أيه.؟ 
ردت إحدى الخادمات: 
أنا خبطت على باب  أوضته ورد عليا من غير ما يفتح الباب وقالى أنه مش نازل  عاوز ينام شويه. 
زفر فهمى نفسه قائلًا بضجر: وفين فاروق ومراته كمان، دى مبقتش لمة عيله كل واحد فى هوا نفسه، بعد كده الكل يكون على السفره. 
ردت ساميه قائله بتوريه: 
هدي نفسك ياحاج فهمى، ما هو عواد وفاروق راجعين وش الفجر... الشغل فى المزارع  عليهم كتير. 
نظر فهمى نحو تحيه قائلاً: إبنك أحواله مش عجبانى، هو خلاص عدا خمسه وتلاتين سنه ولسه متجوزش، إتكلمى معاه وشوفى له بنت ناس طيبين تلمه بدل السهر والسفر الكتير ده بدون أسباب. 
رد فاروق الذى دخل الى غرفة السفره: 
أنا بقول تسيب عواد على راحته بلاش تضغط عليه يتجوز، بدل ما يتجوز وميرتحش معاها ويرجع يندم بعد كده. 
ردت سحر زوجة فاروق  قائله: قصدك أيه بيندم بعد كده، كلام الحاج فهمى فى محله عواد خلاص عدا خمسه وتلاتين سنه زمايله معاهم عيال فى الاعداديه،ومن ناحية العرايس مين اللى سعد حظها يوقعها فى واحد من رجالة عيلة زهران،هو بس يشاور وانا أجيبله بدل العروسه ألف . 
رد فاروق بتعسُف: مالكيش دعوه  أنتِ عواد حر تحيه موجوده تختار له.
رد فهمى وهو ينظر لـ تحيه:إتكلمى مع عواد كفايه عذوبيه لحد كده يتلم بقى،يلحق يخلف له عيل ولا أتنين قبل ما العمر يسرقهُ.
ردت تحيه:حاضر شويه هطلع أصحيه وأتكلم معاه.   
 
بعد الظهر بنفس المنزل 
بجناح كبير مكون من غرفة نوم واسعه مُرفق بها حمام، أيضاً  صالون متوسط يفصل بينه وبين الغرفه باب صغير  من الستائر  .
إستيقظ على رنين هاتفه،مد يدهُ وجذب الهاتف ووضعه على أذنه وسمع حديث المُتصل عليه وأجاب بأختصار:
تمام هبات فى إسكندريه الليله وبكره بنفسى هكون فى إستقبال لجنه الصحه فى المصنع،بس إنت تمملى على كل شئ مش عاوزه أى غلط من أى شئ...أما أشوف آخرتها أيه مع الدكتوره اللى بتقول عليها دى.
وضع هاتفه على طاوله جوار الفراش ونحى غطاء الفراش عنه ونهض من على الفراش يرتدى سروالاً فقط ثم جذب علبة سجائره سحب منها سيجاره  ووضع العلبه مره أخرى مكانها وأخذ القداحه توجه ناحية شُرفة الغرفه ،أزاح تلك الستاره السوداء من على زجاج الشرفه وخرج من الغرفه،وضع السيجاره بفمه وقام بإشعالها ساحبًا نفس عميق منها وزفر دخانها ينظر من بُرجه العالى على المنازل حول منزله يكاد يرى أسطح معظم  البيوت القريبه منهم كلها،رفع بصره مبتسمًا يرى الشمس أصبحت  حرارتها شبه قاسيه فهم بمنتصف شهر يونيو وإشتدت الحراره قليلاً،زفر دخان السيجاره الى أن إنتهى منها ألقى عُقابها من الشرفه ثم دخل الى الغرفه منها الى الحمام وقف أسفل المياه الفاتره تبسم وهو يتذكر شئ رأه قبل قليل أثناء وقوفه بالشُرفه...
أوصد المياه بعد قليل ولف خصرهُ بمنشفه كبيره وخرج من الحمام الى الغرفه نظر أمامه غير متفاجئ بتلك الجالسه بالغرفه  يقول:
خير قولى اللى عندك.
نهضت ترد  عليه:إستر نفسك الاول وتعالى نقعد فى الصالون نتكلم كلمتين سوا.
رد عواد بفظاظه:قولى الكلمتين وخلصينى.
إبتلعت غصه بقلبها قائله:عواد بلاش طريقتك الجافه دى متنساش إنى أمك.
رد عواد بحُنق:للآسف مش ناسى إنك أمى،فقولى الكلمتين اللى جايه عشانهم.
إبتلعت ذالك العلقم بقلبها قائله:
عمك فهمى مش عاجبه سفرك الكتير وكمان سهرك بره البيت لوقت متأخر.
تهكم عواد قائلاً:وبيفكر يحبسنى فى البيت ولا يطردنى منه إياك وقالك تحذرينى الأول. 
ردت تحيه:
لأ طبعاً ده بيتك وإنت ليك   زيه فى أملاك عيلة زهران،هو طلب منى أقولك تتجوز،إنت خلاص عديت الخمسه وتلاتين سنه،إبنه ماجد فى نفس سنك وبقى معاه بنتين والأتنين اللى وراه خاطبين وهيتحدد ميعاد جوزهم قريب...أيه رأيك أشوفلك بنت ناس طيبين وتتجوز معاهم.
ضحك عواد بفظاظه قائلاً:تشوفيلى بنت ناس طيبين،متشكر لخدماتك أنا مش بفكر فى الجواز.
أقتربت تحيه من مكان وقوف عواد قائله:وهتفكر أمتى إما تتم الأربعين.
رد عواد:أفكر وقت ما أحب ولا مفكرانى بنت وهيفوتها قطر الجواز،ولا هتقولى لى الجواز سُتره. 
فهمت تحيه فحوى قول عواد وقالت له:
عواد لو فى واحده معينه عاوزه قولى وأنا أخطبها لك.
ضحك عواد قائلاً:أنا مفيش أى واحده فى دماغى،لا معينه ولا مُربعه،بقول تريحى نفسك وبلاش دور الأم  ده عليا،وفريه لبنتك غيداء،ودلوقتي إن كان الكلمتين اللى كنتِ جايه تقوليهم خلصوا ياريت تتفضلى تخرجى من الاوضه عاوز ألبس هدومى عندى سفر لإسكندريه ومش عاوز أتأخر على ميعاد القطر.
نظرت تحيه له بعين مُدمعه من قسوة رده عليها.
أشاح عواد بصرهُ عنها واعطاها ظهره غير مبالى لتلك الدموع التى تلألأت بعينيها.
خرجت تحيه بيأس فى إقناع عواد بالزواج.
 
بنفس الوقت 
بـ منزل يفوق المتوسط قليلاً،بنفس البلده 
على سطح المنزل 
خرجت من تلك العشه الصغيره  بين يديها علبه متوسطه من البلاستيك تحملها بحذر،إستنشقت الهواء قائله:
ياباى أيه الحر ده  أنا خلاص كنت هنكتم وانا بلم بيض الفراخ من قلب العشه،تلفتت يمينًا ويسارًا قائله:
أما أنزل بسرعه أخفى البيض ده قبل ماما ما ترجع وتقفشنى بيه وتصادره.
بينما بأسفل نفس المنزل دخلت أخرى 
إستقبلها أخيها بالترحاب قائلاً:
فاديه أختى الحنونه نورتى البيت.
إبتسمت فاديه وحضتنه قائله:إزيك يا هيثوم عامل أيه فى المذاكره.
تنهد بسأم قائلاً:أمتى أغمض عين وافتحها الاقنى خلصت الثانويه ودخلت كلية الطب.
تبسمت فاديه قائله:ربنا ينولك اللى بتتمناه أمال ماما فين والشعنونه صابرين.
ضحك هيثم يقول: ماما راحت عند مرات عمى،إنما الشعنونه لسه شايفها من شويه بتتسحب  وهى طالعه عالسطح، أكيد عشان تسرق البيض بتاع الفراخ زى عادتها وتاخده معاه لإسكندريه. 
ضحكت فاديه  قائله: طب هروح المطبخ أعملك قهوه تفوقك للمذاكره وأستناها على ما تنزل. 
تبسم هيثم لها بموافقه. 
بعد دقائق، نزلت صابرين تنظر حولها بترقب وذهبت الى المطبخ مباشرةً، لكن إنخضت قائله:. فاديه فكرتك  ماما. 
ضحكت فاديه  قائله: لأ ماما لسه مرجعتش من عند مرات عمك.
تنهدت صابرين براحه قائله:الحمد لله.
تبسمت فاديه تسأل صابرين بخبث:أيه اللى فى العلبه اللى معاكِ وضمها لصدرك قوى كده ليه؟ 
نظرت صابرين الى العلبه قائله: 
دى كنز  ماما سرقته. 
ضحكت فاديه  قائله: مش هتكبرى بقى وتبطلى تسرقى البيض من وراء ماما. 
ردت صابرين: هى السبب بتستخسروا فيا،وتقول هترقد الفرخه عليه، خلينى ادور على شوية رده أغرس فيهم البيض عشان ميتكسرش وأنا فى القطر. 
تبسمت فاديه قائله: ما هى ماما هترقد الفرخه عليه يفقس لها كتاكيت  صغيره. 
ردت صابرين: طب ما تغذبتى انا اولى بالبيض ده وبكره أتجوز و أفقس لها كتاكتيت ينوشوها. 
غص قلب فاديه بصمت. 
تنبهت صابرين لغصة فاديه وحاولت الترويح عنها قائله: 
إنتى بتعملى أيه هنا فى المطبخ. 
ردت فاديه: كنت هعمل لـ هيثم قهوه تفوقه للمذاكره. 
ردت صابرين بسخريه: والغبى ده كوباية قهوه اللى هتفوقه للمذاكره أقولك إعمليلى نسكافيه معاكِ  تلاته فى واحد،  دورى عليه فى أى ضلفه هتلاقى ماما مخبياه منى.
ضحكت فاديه قائله:ما أنتِ إيدك مش بتسيب حاجه الأ ما تبوظها عشان كده ماما بتبعدها عن إيدك
لوت صابرين شفتاها يمين ويسار بسخريه قائله:
بلاش تدافعى عن ماما يا فوفا هى أساساً بخيله عليا،وبعدين بدور على رده مش لاقيه فى هنا دقيق أهو يسد بدالها أغرس فيه البيض.
بعظ قليل قالت فاديه:أنا خلصت  القهوه والنسكافيه.
ردت صابرين:وأنا كمان خلاص غرست البيض فى الدقيق خلينا نروح أوضتى أخفيه فى شنطة هدومى قبل ماما ما ترجع من عند مرات عمى.
تبسمت فاديه لها قائله:.إسبقينى على أوضتك هودى 
لـ هيثم القهوه وأجيلك نقعد سوا.
تبسمت صابرين لها 
بعد دقيقه 
بغرفة صابرين دخلت فاديه تبتسم قائله:
ها قولى لى ماما راحت عند مرات عمك ليه؟
ردت صابرين:إنت عارفه إن مصطفى خلاص هيجى بعد أسبوعين و بعدها هنتجوز وراحوا يشوفوا الستاير،مرات عمك بترسم دور الملاك إنها بتاخد برأى ماما،وهى فى هتشترى على ذوقها.
ردت فاديه:طب ليه مروحتيش معاهم.
ردت صابرين:قولتلك فى الآخر هتجيب الستاير على ذوقها ليه أدوش نفسى،وممكن يتأخروا وانا لازم الحق قطر اسكندريه اللى هيقوم بعد العصر.
ردت فاديه بسؤال:انا ليه حاسه إنك مش متحمسه لجوازك من مصطفى من بداية الخطوبه حتى مكنتيش عاوزاه يكتب كتابكم فى أجازته المره اللى فاتت،وبالعافيه بابا أقنعك...مع إن مصطفى بيحبك.
شعرت صابرين بالغبطه قائله:معرفش،أنا لحد دلوقتي مش قادره أبلع حكاية إن انا ومصطفى نبقى أزواج ونعيش تحت سقف واحد،آه عارفه أنه بيحبنى من زمان،بس خايفه من مرات عمك،بشوف فيها صورة حماتك ماجده وتسلُطها،متزعليش منى أنتِ عندك قوة تحمل عنى أنا بتخنق بسرعه،وخايفه مقدرش أتحمل العيشه معاها فى نفس البيت،يمكن السبب اللى خلانى وافقت إنى تقريباً مش هعيش هنا طول الوقت،يعنى مصطفى هيقضى أجازته السنويه وبعدها يرجع تانى للسعوديه وأنا الفتره دى هاخد أجازه من شغلى فى إسكندريه ولما يسافر هستأنف الشغل تانى هناك،فـ مش هعيش معاها كتير،رغم ذالك متأكده أنها هتتصنع مشاكل بسبب شغلى فى إسكندريه.
ردت فاديه:طب ليه ما تخلى بابا يشوفلك واسطه تنقلك من إسكندريه لأى وحده بيطريه قريبه من هنا.
ردت صابرين:
أنا مستريحه فى شغلى هناك تبع وزارة الصحة بشتغل فى الفحص والتدقيق على  المنتجات الغذائيه،هنا هشتغل أيه فى الوحده البيطريه هعالج الفراخ ولا هولد الخرفان،وكمان أنا أتعودت على العيشه مع "صبريه" هسيبها لوحدها  هناك،دى بتصعب عليا.
تنهدت فاديه قائله: فعلاً أنا كمان بتصعب عليا،بس هى أختارت حياتها زى ما هى عاوزه ومش ندمانه.
ردت صابرين:فعلاً لما مره سألتها قالتلى أنا خدت من السعاده نصيبى وأكتر ومش حاسه بوحده قلبى دايمًا مشغول بــ مروان وحاسه روحه حواليا...تعرفى كان نفسى أتجوز عن قصة حب ولوعه زيها.
تنهدت فاديه قائله:بلا حب،بلا لوعه كله بيحصل بعضه،مش بيقولوا الجواز مقبرة الحب.
ضحكت صابرين قائله:لأ طمنتينى  وانا داخله على جواز بعد كام يوم،من الدكتور مصطفى إبن عمى.
ضحك هيثم الذى دخل عليهن يقول:
أنا هوصى مصطفى عليكِ هقوله صبحها ومسيها بالكرباج السودانى.
تهكمت صابرين قائله: إنت أيه اللى دخلك الاوضه يا جاثوم وبتدخل ليه فى كلام البنات. 
ضحكت فاديه قائله: جاثوم!  يا بنتى حرام عليكِ ده أخوكِ الوحيد مش عارفه ليه دايماً حاطه نقرك من نقره مع إن بينك عشر سنين بحالها. 
رد هيثم بإغاظه: بعيد عنك الغِل أصل أنا أما جيت خدت الدلع كله. 
نظرت صابرين  له بحُنق قائله: أمال مش ديك البرابر، يلا يالا غور من أوضتى روح ذاكرلك كلمتين ينفعوك . 
تبسم هيثم وجلس جوار فاديه قائلاً: أنا ضامن أدخل كلية الطب البشرى، مش هبقى زيك وأدخل طب حيوانات وعاوز أقعد شويه مع فاديه حبيبتى قبل ما تمشى، دى مبشوفهاش غير كل فين وفين... كله من حماتها الحيزبون.
ردت فاديه:عيب تقول كده على حماتى يا هيثم.
نظر هيثم لـ صابرين التى ضحكت وقال:
مش أنا اللى بقول دى صابرين هى اللى بتقول ربنا وعدنا أنا وأختى بحموات حيزبونات.
ضحك ثلاثتهم.
بينما نهضت صابرين قائله:وقت القطر هروح أنط فى الجيمبسوت وأرجع تانى.
بعد دقائق عادت صابرين نظرت لإنسجام فاديه وهى تشرح لـ هيثم إحدى المواد شعرت بالآسى عليها لكن قالت بمزح:
متتعبيش نفسك مع الحمار.
تبسم هيثم ونظر لها قائلاً:ماشى خلاص كلها أيام وأمتحن و هثبتلك بالبرهان إنى هبقى 
دكتور هيثم سالم التهامى طبيب جراح كمان. 
تهكمت صابرين  قائله: طبيب جراح  قلوب الناس أداويها، يا بنى عيلة التهامى للأسف مناصب فقط لكن فلوس متلاقيش، عندك ولاد عمك واحد كان صيدلي  والتانى مهندس ميكانيكا لما لقوا نفسهم لو فضلوا فى مصر مش هيلاقوا ياكلوا هجوا على بره... بس أقولك أسعى لهدفك الدكاتره  فى مصر لهم مستقبل زى الجزارين بالظبط. 
تبسم هيثم قائلاً: ما هم بيقولوا عالدكاتره جزارين، بس أكيد مش هخاف من الحقن زيك ولا بكره ريحة المستشفيات.
ردت فاديه:صابرين بتكره كل الروائح النفاذه حتى البرفانات.
نظر هيثم الى التسريحه بمكر،لاحظت صابرين ذالك وقالت له بتحذير:
أوعى تعملها.
لكن نهض هيثم سريعاً وأتى بتلك القنينه الموضوعه فوق التسريحه وأقترب من صابرين وقام بالرش عليها وألقى تلك القنينه فوق الفراش وغادر الغرفه سريعًا يضحك.
بينما وقفت صابرين مُغتاظه،وقالت لـ فاديه التى تضحك:
بتضحكى على أيه،الغبى غرقنى برفان،وخلاص الوقت آزف يادوب ألحق اوصل لمحطة القطر،ماشى بس أما ارجعلك مش هنساها يا حيوان.
ردت فاديه قائله:وفيها أيه ده برفان فرنسى بعطر الاڤندر. 
........... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد وقت بنفس اليوم 
بمنزل زهران 
أعطى عواد حقيبة ملابس صغيره لإحدى الخادمات قائلاً: خدى دى إديها للسواق وقولى له يجهز عشان يوصلنى لمحطة القطر. 
أخذت الخادمه الحقيبه قائله:حاضر،بس الحاج فهمى أمرنى أقولك أنه عاوزك فى اوضة المكتب.
أماء عواد لها براسه  
غادرت الخادمه  تفعل مثلما أمرها بينما عواد توجه الى غرفة المكتب ودخل مباشرةً،
رفع فهمى بصره له قائلاً:
أقعد يا عواد عاوزك فى موضوع مهم.
جلس عواد ووضع ساق فوق أخرى قائلاً:
خير أيه هو الموضوع المهم ده.
رد فهمى:موضوع مصنع إسكندريه وتقرير لجنة التفتيش بتاع وزارة الصحه،سمعت إن دكتوره هى اللى كتبته ووزارة الصحه بعتت إنذار غير أنهم هيفتشوا تانى المصنع.
رد عواد:ماجد اللى ماسك إدارة المصنع ده  وكذا مره قولت له يلتزم بتعليمات وزارة الصحه سواء كان فى الدبح او حتى تعبئة وتغليف المنتجات بتاعة المصنع لكن هو طبعاً عايش حياته مع مراته وسايب إدارة المصنع لرئيس العمال،أطمن انا بنفسى مسافر إسكندريه دلوقت وهكون فى إستقبال لجنة وزارة الصحه ووزارة الزراعه وهعرف اتعامل معاهم كويس.
تبسم فهمى قائلاً:تمام،فى موضوع تانى كنت عاوز افاتحك فيه.
نهض عواد قائلاً:لو موضوع يتآجل خليه لما أرجع من السفر من هولندا.
رد فهمى: إنت هتسافر من إسكندريه على هولندا،مش هترجع هنا قبلها.
رد عواد: أيوا هفضل فى إسكندريه يومين وبعدها هسافر على هولندا.  
رد فهمى: أنا مش عاجبنى سهرك و سفرك الكتير إنت لازم تتجوز بقى هتستنى لحد أمتى. 
رد عواد: دى حياتى وأعيشها زى ما انا عاوز محدش له دخل فيها. 
رد فهمى  بعصبيه: لا لازم أدخل  أما أشوفك بتغلط وكمان عشان سمعة عيلة زهران، الناس فى البلد بتتكلم  على قلة جوازك لحد دلوقتي. 
تهكم وجه عواد ضاحكاً يقول: والبلد 
خلاص فضيت مبقاش وراها غير نغمة جوازى، عالعموم لما أرجع من السفر  نپقى نتكلم فى الموضوع ده، دلوقتي لازم أمشى عشان ميعاد القطر. 
رد فهمى: هتسافر بالقطر ليه، ما تاخد عربيه بسواق توصلك لإسكندريه. 
رد عواد: لأ أنا مزاجى أركب قطر، عن أذنك. 
غادر عواد الغرفه، وترك فهمى يُزفر أنفاسهُ بقلة حيله. 
دخلت عليه تحيه  المكتب قائله: 
برضوا معرفتش تقنعه. 
رد فهمى: لأ حتى معطنيش فرصه قفل عالكلام وقال وراه سفر. 
تدمعت عين تحيه قائله: عواد لحد دلوقتي  مش قادر ينسى الحادثه  القديمه لـ باباه وسابت له أثر مش بس فى قلبه،كمان سابت له أثر على رجِلهُ، لو مش تحديه وقتها يمكن كان زمانه قعيد على كرسى متحرك لحد دلوقتي. 
......... ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بنفق محطة القطار. 
أثناء سير صابرين صدح رنين هاتفها، أخرجته من حقيبة يدها ترد مبتسمه: 
أيه يا صبريه لدرجه دى وحشتك. 
ردت الأخرى: حبيبتى بطمن عليكِ ركبتى القطر ولا لسه. 
ردت صابرين: لأ لسه عشر دقايق على القطر أنا فى النفق اللى هيطلعنى على مكان وقوف القطر. 
ردت صبريه: طب توصلى بالسلامه، عملالك مفاجأه. 
تبسمت  صابرين قائله: أنا بحبك  وبحب مفاجأتك، يلا أنا خلاص قربت  عالسلم بتاع النفق. 
أغلقت صابرين الهاتف ووقفت كى تضعه فى حقيبة يدها 
لما تنتبه لذالك الذي  آتى من خلفها،ودون إنتباه كادت تلتصق بصدره  بسبب رجوعها خطوه للخلف تتجنب لاحد الماره، إصتدمت به،توقف للحظات 
، لكن وقعت حقيبتها يدها منها  على الأرض فـ أنزلت حقيبة ملابسها على الأرض جوارها
كاد الآخر أن يتعرقل في الحقيبه فدفعها بقدمهُ بعيداً  عن خط سيرهُ وأكمل طريقهُ. 
خبطت الحقيبه بأحد جدران النفق، تضايقت صابرين بشده وهى ترفع بصرها لمن دفع حقيبة  ملابسه بقدمه قائله: حيوان مش تشوف  رجلك  بتزق أيه. 
لكن هو نظر لها بتعالى وتركها وأكمل سيرهُ بلا مبالاه... لكن دخل الى أنفه تلك الرائحه النفاذه، جذبته جعلته يستدير بوجهه مره  أخرى ينظر لـ صاحبة عطر الاڤندر. 
........ ــــــــــــــــــــــــــــــ 
ليلاً
بـ منزل (جمال التهامى) 
وضع جمال الوساده خلف ظهره قائلاً: كان يوم مُتعب فى الوحده  الزراعيه، هلكت  بسبب  وتسجيل العقودات على الكمبيوترات. 
ردت زوجته عليع قائله: والله الحكومه مش لاقيه  لها شغلانه ما هى العقود متسجله فى الدفاتر لازمتها أيه بقى تتسجل عالكمبيوتر ويقولك كل حاجه  إليكترونى. 
رد جمال: التسجيل الاليكترونى أسهل بعد كده، بس تعرفى يا ساميه فى حاجه  أنا أكتشفتها وأستغربت منها وأحنا بنسجل العقود عالكمبيوترات النهارده. 
ردت ساميه بإستفسار: وأيه هى الحاجه الغريبه دى؟ 
رد جمال: فاكره الربع فدان اللى أبويا باعه لـ عواد زهران من عشرين سنه. 
ردت ساميه بحقد: الإ فاكراه، أهو باعه له بخس النهارده  يجيب الشئ الفلانى، سمعت إن القيراط الواحد بس معدى النص مليون جنيه، مش جنب طريق المحطه منه لله عواد زهران هو اللى خده غصب من أبوك...بس أيه الغريب فى كده 
رد جمال: تعرفى إن الربع فدان ده لسه بإسم أبويا فى سجلات الحكومه. 
إستغربت ساميه قائله: إزاى؟! 
رد جمال: معرفش، بس اللى فاكره  إن بعد أبويا ما باع الربع فدان ده إبن عواد زهران الكبير وإبنه إتصابوا، إبن عواد مات، وحفيده نجى بصعوبه وفقد المشي على رجِليه لفتره، حتى لغاية دلوقتي  بيعرج برجِله شويه. 
زاغت عين ساميه وأدارت الحديث برأسها يزرع الشيطان بعقلها الطمع. 
 
بالأسكندريه، بـ ڤيلا راقيه 
وضعت الخادمه حقيبة عواد بغرفته قائله: 
تحب أحضرلك العشا يا بشمهندس عواد. 
رد عواد: لأ مش جعان هستنى أتعشى مع الباقين، بس إعمليلى قهوتى، ساده. 
قالت الخادمه: حاضر، يا بشمهندس  عارفه قهوتك أيه. 
غادرت الخادمه الغرفه. 
بينما أخرج عواد علبة سجائره وأخرج واحده أشعلها بالقداحه يُنفث دخانها... لكن فجأه شعر برائحه مختلفه... 
رائحة عِطر فواح من أين آتى. 
تذكر تصادمه بنفق محطة القطار 
وجذب قميصه وأشتمه، متعحبًا كيف إلتصق هذا العطر بملابسه، هو تصادم مع تلك الزالفة اللسان بكتفها فقط 
خلع عنه قميصه ووضعه على أنفه قائلاً: 
عِطر الخزامى.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا
بشقه فخمه بحى راقى من أحياء إسكندريه
على طاوله السفره
جلسن كل من صبريه وصابرين 
تبسمت صابرين قائله: فين الواد إياد، ليكون طفش. 
ضحكت صبريه وقبل أن ترد، إنتفضت صابرين فزعه بسبب الذى تسحب ودخل صامتًا، الى أن أصبح خلفها وقام بفرقعة تلك البالونه التى كانت بيده ضاحكًا على فزع صابرين. 
لأ انا أخدت الأجازه ومقضيها عالبلاچ، أشوف البنات الحلوه. 
نظرت له صابرين بغيظ قائله: طبعاً هستنى أيه من واحد رخم زيك، ومش محترم. 
ضحكت صبريه قائله: والله رأيى من رأيك يا صابرينا. 
تبسمت صابرين بشوق قائله: صابرينا، ده الأسم اللى كان عمو "مراون" بينادينى بيه. 
شعرت صبريه بغصه قويه وكادت تدمع عينيها لكن لاحظت صابرين ذالك وقالت: واد يا إياد مش كنت بتقول عندك بطولة تنس طاوله إمبارح نسيت اتصل عليك، ها قولى سبع ولا كلــ.... 
لم تُكمل صابرين هجائها ورد إياد: سبع طبعًا واتأهلت كمان لبطولة الجمهوريه تحت سن خمستاشر سنه. 
فرحت صابرين قائله: براڤوا عيلة التهامى هيبقى فيها بطل دولى، بس اوعى يالا لما تاخد البطوله وتطلع مع منى الشاذلى تنسى تقول أسمى لما تسألك مين الاشخاص اللى ليهم فضل عليك.
ضحك إياد قائلاً بمزح:هو أنا أعرفك أصلاً عشان أذكر أسمك إنت مين يا شاطره قاعده عندنا بتعملى أيه،مين دى يا ماما تعرفيها.
ردت صبريه بمزح وهى تنظر لوجه صابرين بتمعن:
إستنى كده أنا بشبه عليها،شبه مين،مين،مين...مش فاكره.
ضحكت صابرين قائله:لأ أفتكرى كويس أنا شبه حماكى الله يرحمه بالظبط حتى سمانى على إسم حماتك.
ضحكت صبريه قائله:خلاص أفتكرتها،دى صابرين بنت عمك سالم.
نظر إياد لـ صابرين ثم لـ صبريه قائلاً:متأكده يا ماما ولا أنا حاسس ان دكتورة الحيوانات دى بتستفزك.
ضحكتا صبريه،وصابرين التى قالت:
أنا الدكتوره صابرين سالم التهامى مستفزه يا فاشل.إبقى قابلنى أنت والفاشل التانى لو حد فيكم حتى جاب مجموعى فى الثانويه أخرتكم ستين فى الميه بالرأفه كمان.
تبسم إياد وجلس جوارها قائلاً:حلوين ستين فى الميه يدخلونى اكاديمية الشرطه وانا رجِل على رجِل وأبقى ظابط و أقبض على الحراميه اللى بتسرق البيض.
ضحكت صبريه تقول:بس بلاش تفكرها بالبيض،أنقذنا ما يمكن إنقاذه وعملنا أحلى كيكه لسه سخنه لما تبرد....
قاطعتها صابرين قائله بغيظ:منه لله الحقير اللى زق الشنطه برجله، رغم إنى متحققتش من وشه قوى، بس وشه مآلوف كآنى شوفته قبل كده ولو شوفته مره تانيه هعرفه بسهوله، بس الحمد لله، أهو كويس إنى مكنتش حاطه البيض فى الرده، وحطيته فى الدقيق، أهو أتصرفنا، بس أيه لما تبرد الكيكه إنت قلبك هيحن للواد ده تدى له حتة كيكه،دى من شقى عمري.
نظر لها إياد بمهادنه وإغواء يعلم تأثيره عليها قائلاً:صابرينا حبيبتى أيه رأيك تدينى حتة كيكه وأخدك معايا بكره التمرين فى النادى وأعزمك على أيس كريم بالفانليا.
تبسمت صابرين بإيماءه موافقه.
فقالت صبريه:بس دى تبقى رشوه يا دكتوره.
ردت صابرين قائله:لا دى مقايضه شئ قصاد شئ.
ضحك إياد بموافقه على قول صابرين هو الآخر: 
فعلاً دى مقايضه يا ماما، صابرين بنت عمى مبتطلعش خسرانه أبداً. 
تبسمت صبريه قائله:يعنى أيه أطلع أنا منها.
اماء الاثنان لها رأسهم بموافقه. 
ضحكت قائله:مش عارفه ليه دايمًا بحسك يا صابرين طفله عقلها مش بيكبر،ودايمًا حاطه نقرك من الأصغر منك،إن كان إياد ولا أخوكِ هيثم. 
ضحكت صابرين قائله بمرح: يظهر عقدة نقص. 
ضحك اياد قائلاً: انتِ عندك نقط نقص كتير، أولها إنك مستفزه. 
 
بــــ منزل زهران
بالجناح الخاص بــــ فاروق
كان نائم على ظهره بالفراش ينظر الى تلك السحابه الدخانيه التى تخرج من فمه من تدخين إحدى السجائر سارح بعقلهُ لدرجة أنه غير منتبه لحديث زوجته الى ان خلعت مئزرها وصعدت جواره على الفراش ووضعت يدها فوق كتفهُ قائله: 
فاروق... 
إنتبه فاروق لها. 
أكملت قولها بسؤال: أيه اللى واخد عقلك، سرحان فى أيه بكلمك مش منتبه ليا ؟ 
رد فاروق:مش سرحان ولا حاجه بس لخبطه فى الشغل ، كنتى بتقولى أيه؟ 
رغم أنها تشعر أنه يكذب عليها لكن تغاضت عن ذالك قائله: بقولك وأنا عند ماما النهارده وأنا هناك جه وفيق أخويا وطلب منى طلب كده ومعرفتش أرد عليه قبل ما أشورك الأول. 
رد فاروق بإستفسار: وأيه هو الطلب ده؟ 
ردت سحر: هو بيقول ربنا كرمهُ ومصنع العلف بتاعه شغال كويس، و بيفكر يتوسع ويعمل مصنع تانى، وعاوز يشترى حتة أرض عشان المصنع الجديد. 
تسرع فاروق قائلاً بتريقه: وندبك إنت تدورى له حتة الأرض اللى عاوز يعمل عليها المصنع الجديد؟ 
ردت سحر بنفى: لأ طبعًا هو خلاص لقى الأرض المناسبه. 
رد فاروق: طب كويس وأنا دخلى أيه بقى، ولا لسه فى دماغك الهبل وعاوزانى أشاركهُ. 
ردت سحر: وماله لما تشاركهُ، أهو زيادة خير، شوف عواد اهو بينفصل عن عيلة زهران وعمل أكتر من مصنع لتصنيع اللحوم فى أسكندريه والقاهره، غير المصنع اللى هنا فى البحيره، ومحافظات تانيه وهو صاحب أكبر نسبه فى المصانع دى،غير مزارع المواشى. 
نظر لها فاروق بزغر قائلاً: قولتلك قبل كده ماليش دعوه بغيرى، وأنا كمان عندى مصنع منتجات ألبان مش محتاج شراكه فى شئ مش بفهم فيه، خلصنا قولى اللى عاوزاه من الآخر وبلاش لف ودوران ولا تفتيح كلام مالوش لازمه. 
شعرت سحر باليأس قائله: الأرض اللى قالى عليها وفيق أخويا، هى الأرض بتاعتكم اللى جنب كشك الكهربا بتاع البلد اللى عالسكه الرئيسيه للبلد. 
نظر لها فاروق بتهكم قائلاً: وده طلب اخوكِ ولا انتى اللى دلتيه عالارض دى بالذات. 
ردت سحر بتسرع كاذب: لأ هو اللى طلب منى أقولك قبل ما يكلم الحج فهمى فى شراء الأرض وتتفاجئ وقتها.
رد فاروق بتهكم:لأ مالوش لازمه يكلم الحج فهمى،الارض دى بالذات مش للبيع.
حاولت سحر إقناع فاروق قائله:
ليه مش للبيبع ده هيدفع تمنها بسعر السوق. 
رد فاروق بقطع: قولتلك الأرض دى بالذات مش للبيع ودلوقتي أطفى نور الاوضه، أنا تعبان طول اليوم وعاوز انام. 
شعرت سحر بغصه ونهضت تُطفى أضوية الغرفه ثم عادت تتسطح جوار فاروق الذى نام على أحد جانبيه يُعطيها ظهره ، إقتربت منه وقامت بإحتضانه من ظهره تتود له بالقبلات وبعض اللمسات تُثيره، كى يستدير لها، بالفعل نجحت فى ذالك وإستدار لها مُثارًا يلتهم شفتاها فى قبلات خاليه من المشاعر مجرد شهوه لا أكثر، وهى تعتقد أنه متيم بها لكن قلبه يهمس بآخرى يتمناها أصبحت بعيده عنه، لكن مازال قلبهُ يآن بعشقها الذى تخلى هو عنه. 
........ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بـ شقة صبريه 
منتصف الليل رغم وجود مُكيف فى غرفتها لكن إستيقظت صابرين تشعر بالضجر وكذالك العطش، نظرت لجوارها لم تجد مياه، نهضت من فراشها وإرتدت مئزر باكمام فوق منامتها ذات النصف كُم ووضعت وشاح صغير على رأسها وخرجت من الغرفه توجهت الى المطبخ فتحت الثلاجه وأخذت زجاجة مياه إرتشفت القليل ثم نظرت الى الموقد شعرت بحاجتها لـلـ القهوه... وقفت تُفكر ربما لو احتست القهوه الآن تُزيد من حالة الضجر والسهر. 
لكن سمعت من خلفها من تقول: يظهر الصيف السنه دى هيبقى حار نار التكييف زى ما يكون بيجيب صهد، أيه رأيك اعمل لينا فنجانين قهوه ونسهر شويه ندردش ونستمتع بريحة البحر ونسمة الهوا الطبيعيه فى البلكونه. 
آستدارت صابرين لها مبتسمه تقول بتوافق: 
يبقى قهوه وجنبها حتيتين كيكه من اللى عملناها بالبيض اللى سرقتهُ من ماما. 
ضحكت صبريه قائله: عشان تحرمى بعد كده، شوفتى نتيجة السرقه، الحلال مفيش أحلى منه. 
ضحكت صابرين هى الاخرى قائله: يلا كويس عملنا إعادة تدوير للبيض والدقيق، هاخد الكيكه وأطلع أجهز القعده فى البلكونه على ما تعملى القهوه.
بعد قليل بشُرفه خاصه بالشقه ترى البحر من بعيد،وضعت صبريه تلك الصنيه على الطاوله وجلست جوار صابرين التى قالت:والله مفيش احلى من هوا البحر،هيوحشنى.
تبسمت صبريه قائله:ليه مش ناويه انتِ ومصطفى تاخدوا لكم اسبوع ولا اتنين عسل تقضوهم على أى شط،أو تجوا تزورنى ولا أيه.
ردت صابرين: تصدقى لغاية دلوقتي مصطفى مكلمنيش إن كنا هناخد لينا أسبوع عسل بعيد عن البلد...بس مفتكرش ده هيحصل،مصطفى أجازتهُ محدوده باليوم،شهرين بالظبط،وطبعًا زى كل اجازه مرات عمى بيبقى ناقص عليها تربطه جنبها فى السرير،عاوزه تشبع منه طول السنه متغرب وبعيد عنها وهو مش بيحب يبعد عن حضنها.
تبسمت صبريه قائله بتوريه:بس مصطفى خلاص هيبقى له زوجه وهى أولى بحضنهُ،وساميه أكيد عارفه كده.
تبسمت صابرين بتهكم قائله:مرات عمى عندها نفسها أولاً ولازم تكون هى محور حياة اللى قدامها،ومحدش يعارضها لا عمى ولا مصطفى مفيش حد بيعارضها غير فادى،بيعمل اللى فى دماغهُ ومش بيسمع لكلامها وده الصح...لازم كل واحد يختار حياته بناءًا على رغبته هو مش رغبة حد غيرهُ.
تبسمت صبريه بلؤم قائله:
بس مصطفى أختارك برغبته وكلنا عارفين قد ايه هو بيحبك من زمان وطلبك أكتر من مره من وانتِ فى الجامعه حتى بعد ما اتخرجتى بس وقتها قولتى هشتغل الاول،وأهو سابك على راحتك.
ردت صبريه بتأفف:فعلاً سابنى على راحتى بس طبعًا بموافقة مرات عمى،أنى اكون موظفه عشان الحياه الزوجيه مشاركه بين الزوجين،تعرفى اوقات بحس إنها مش طيقانى بس موافقه بس عشان إنى موظفه.
تعجبت صبريه قائله:مش فاهمه قصدك.
ردت صابرين:أفسرلك قصدى،مرات عمى كانت قبل كده معارضه كل ما مصطفى يعرض أو يلمح أنه عاوز يتجوزني كنت بحس منها بالرفض وكانت وقت ما بابا يرد ويأجل الموضوع لأى سبب،مره لازم اخلص دراستى،بعدها مش قبل ما أستلم وظيفتى، كنت بحس إنها بتنبسط،لحد ما فعلاً إستلمت وظيفتى هنا فى أسكندريه تبع وزارة الصحه، وافقت فوراً، طبعاً هبقى موظفه ومش هطلب من مصطفى مصاريفى وكمان هشارك فى مصاريف البيت هى بنفسها لمحتلى بكده أكتر من مره وأنا بعمل مش واخده بالى، انا معنديش إعتراض إنى اتشارك انا ومصطفى فى بناء حياتنا سوا، بس مش بحب تبعيته لمامته 
تعرفى إنها هى اللى شجعته عالسفر لما جاله عقد عمل فى شركة ادويه فى السعوديه طبعًا المبلغ المادى الكبير زغلل عنيها. 
ردت صبريه: ودى فيها أيه، أى أم بتحب الخير لولادها. 
ردت صابرين بتوافق: فعلاً صح أى أم بتحب الخير لولادها، بس مرات عمى بتحب الخير لنفسها أولاً، تعرفى إنى عرفت بالصدفه إن معظم الفلوس اللى مصطفى بيحولها لـ عمى بتاخد جزء كبير منها لنفسها وفاتحه حساب فى البريد بإسمها وبتحط الفلوس دى فيه، والجزء التانى كانت بتكمل بيه تشطيبات الشقه اللى هنتجوز فيها أنا ومصطفى وكمان العفش،وكل ده على ذوقها كآنى مش موجوده تتصل بعد ما تقرر بإعتبار كده إنها بتشاركنى معاها الاختيار. 
ردت صبريه: أنا ليه حاسه إنك مش متحمسه لجوازك من مصطفى بعد أسبوعين... وكل الوقت ما بيقرب بحسك بتتوترى. 
نهضت صابرين واقفه وتوجهت نحو سياج الشُرفه قائله: 
فعلاً كل ما وقت الزفاف بيقرب بحس بتوتر وخوف، خايفه مصطفى يكون النسخه التانيه من وفيق جوز فاديه أختى تابع لكلمة مامته مالوش شخصيه قدامها، وده كان السبب الرئيسى دايماً لتأجيل الارتباط 
بـ مصطفى ولو مش تدخل عمو "مروان" يمكن مكنتش أرتبطت بـ مصطفى هو اللى أقنعنى بصراحه وقتها بس دلوقتي حاسه برهبه، انا مش زى فاديه وعندى طاقة إحتمال زيها، ومتأكده مرات عمى هتتنغص عليا، أنتِ عارفه إنى وقت عصبيتى مش بعرف مين اللى قدامى، ومتأكده إنى هتصادم مع مرات عمى بسرعه، بس خايفه وقتها من إن مصطفى يفضل تابع ليها ويهدم حياتنا. 
تعجبت صبريه قائله: بس أنتى متفقه مع مصطفى إنك مش هتسيبى شغلك... هى فترة أجازته بس هتاخديها أجازه وبعد كده هترجعى تانى لهنا فى إسكندريه 
فـ مدة وجودك فى البلد مع ساميه مش هتبقى طويله. 
ردت صابرين: وهى المده هتفرق طويله أو قصيره مع مرات عمى، إمبارح لمحتلى إن وظيفتى ملهاش قيمه وإنى بقبض ملاليم طبعًا بالنسبه للمبلغ اللى بيحوله مصطفى كل شهر وده إستقلال منها بيا، فى البدايه قبلت بيا عشان هبقى موظفه وأشارك فى مصروف البيت ده طبعًا كان قبل ما مصطفى يجى له عقد الشركه السعوديه وكان فى تكافؤ بينا دلوقتي هو الأعلى طبعًا فلازم أنا أقدم تنازلات وإنى أخد أجازه من شغلى وأقعد معاها فى البلد ومتأكده وقتها مش هتحمل تسلُطها كتير،سبق وقولتلك أنا معنديش برود ولا إستسلام فاديه لما وفيق خيرها بينه وبين شغلها مدُرسه،وهى وافقت،ومع الوقت إنطفت حماستها للحياه بقت رتيبه،حتى بابا هو اللى بيدفع لها فلوس قصاد أنهم يمدوا أجازتها،سمعت مره ماما بتقوله بلاش تدفع تمن أجازة فاديه ورفض قالها محدش ضامن الزمن يمكن ترجع تحتاج ليها فى المستقبل،حتى أنا بابا من يوم ما أتوظفت قالى مرتبك انتى حره فيه،جهازك انا عامل حسابه،وأنا بجزء من مرتبى أشتريت عربيه صغيره بالقسط، صحيح مش ماركه ولا موديل حديث بس أهى بتقضى وتوصلنى لأى مكان أحب أروحله فى أى وقت مش بحمل هم موصلات الطريق،وأقات كنت بروح بيها البلد فى البحيره،بس تاتش مرات عمى لما أتريقت عليا،أزاى إنى بنت وبسوق عربيه فى بلد آرياف،بعدها طلب منى بابا بلاش أروح البلد بالعربيه،ووافقت عشان خاطره بس .
ردت صبريه: رأيى تتكلمى مع مصطفى قبل جوازكم وتحطى النقط عالحروف، فعلاً ساميه إستغلاليه وبتحب تفرض سيطرتها، وطبعها صعب تتكيفى معاه. 
تنهدت صابرين بسأم قائله: ده فعلاً اللى ناويه عليه، هتكلم مع مصطفى وأحدد مصيرى معاه، حتى لو كان الطلاق قبل الجواز بيوم واحد. 
.......ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باليوم التالى 
صباحً 
بـ الأسكندريه بـ ڤيلا زهران 
فتحت تلك الصبيه الجميله باب غرفة عواد دون طرق على باب الغرفه مما أزعج عواد الذى إنتهى للتو من إرتداء ملابسهُ،نظر لها بضيق بينما هى إقتربت منه بلهفه وحنو وألقت بنفسها عليه تحتضنه قائله:
آبيه عواد كنت واحشنى اوى،إمبارح كان آخر يوم لأمتحاناتى ومصدقت خلصت ونمت مقتوله،يادوب لسه صاحيه وداده قالتلى إنك جيت أمبارح المسا وانا نايمه،ماما أخبارها أيه وبابا كمان ليه مجوش معاك.
أبعدها عواد عنه وذهب نحو التسريحه وجذب ساعة يد وقام بإرتدائها قائلاً بلا مبالاه:
عمى ومراته أكيد بخير تقدرى تكلميهم عالموبايل تطمنى بنفسك ومتسألنيش،وسبق قولتلك قبل كده ممنوع تدخلى أوضتى بدون إستئذان وقبل ما أسمح لك بالدخول فاهمه يا غيداء.
شعرت غيداء بغصه قائله بخفوت حاولت التبرير:حاضر،بس أنت كنت واحشنى اوى،آسفه.
لم يرد عليها وفتح علبة السجائر وقام بحذب واحده ووضعها بفمه وقام بإشعالها ونفث دخانها.
تحدثت غيداء:هتشرب سجاير عالريق مش تفطر الأول.
رد عواد:أتعودت على كده وكمان أنا مش هفطر عندى شغل مهم فى المصنع، أبقى قولى للشغاله توضب الأوضه، سلام.
قال عواد هذا وغادر تاركًا غيداء تشعر بحزن من معاملة أخيها لها بهذا البرود كآنه غريب عنها لا أخيها، تدمعت عينيها تشعر بحسره، فى قلبها ليست من عواد فقط، بل من بقية أخواتها الشباب من والداها هم أيضًا لا يعطون لها أى أهميه تشعر انها وحيده وسطهم. 
....... ــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد قليل 
بأحد مصانع منتجات اللحوم 
كان عواد يجلس على مقعد المدير، ليرن هاتفه برساله، نظر للشاشه ثم فتح الرساله و تبسم، لكن سُرعان ما رن هاتفه، ورأى إسم المتصل فـ رد عليه يسمعه: 
لجنة وزارة الصحه وصلت يا أفندم سبق وقولتلى وقت ما توصل أعرفك. 
نهض عواد من على المقعد قائلاً: تمام أنا جاى فورًا. 
بعد قليل فى بهو كبير بـ مدخل المصنع وقف عواد يقول بترحيب فاتر وهو ينظر الى تلك الطبيبه:أهلاً بوزارة الصحه فى مصنعى المتواضع... أنا عواد زهران. 
رد عليه رئيس اللجنه ببساطه. 
بينما لم تلاحظ صابرين نظر عواد لها وجالت عينيها تتفحص المكان هامسه:مصنع على مساحه قد بلدنا وبيقول عليه متواضع،يمكن عنده ضعف نظر.
تحدث عواد مره أخرى:أعتقد وسبق حضراتكم شرفتوا مصنعنا قبل كده وفحصتوه واتأكدتوا أنه مطابق سواء لموصفات وزارة الصحه أو البيئه.
هنا نظرت صابرين الى وجه عواد تذكرته،أنه هو الحقير الذى قام بدفع حقيبتها بالأمس بمحطة القطار،شعرت بغيظ ودت لو صفعته بسبب فعلته بالأمس،فبدل أن يقف يعتذر منها نظر لها بفظاظه وغادر، لكن تمالكت نفسها حتى لا تُصبح مثله فظه.
تحدث أحد أفراد اللجنه قائلاً بموافقه على حديث عواد:
فعلاً إحنا سبق وفحصنا المصنع وقدمنا تقرير إنه خالى من المخالفات و....
لم يكمل ذالك الفرد حديثهُ حين قالت صابرين:.أهو قولت سابق إحنا فى دلوقتي،ولازم نقوم بواجبنا ونتأكد من مُطابقة المصنع للموصفات الصحيه المُصرح بيها.
رغم أن عواد بداخلهُ يشعر بالبغض لـ صابرين لكن كانت عيناه مُنصبه عليها،وحين قاطعت ذالك الفرد شعر بالضجر و ود أن يصفعها على شفاها يُخرسها وتذكر سبها له بالأمس،لكن تمالك جأشهُ وقال ببرود عكسى:
تمام أنا متأكد من مطابقة مصنعى للموصفات وتقدروا تتأكدوا بنفسكم المصنع قدامكم تحبوا تبدأوا بأيه.
نظرت صابرين الى عواد وتهكمت بداخلها من تلك الثقه الذى يتحدث بها وقالت:
وماله نتأكد بنفسنا،وخلينا نبدأ من آخر مرحله،مرحلة التخزين قبل طلوع المنتج من المصنع.
تفاجئ عواد بطلب تلك المستفزه،هو ظن انها سنقول لنبدأ من بداية مرحلة التصنيع لكن طلبت من المرحله النهائيه،فقال بهدوء:
تمام،أنا بنفسى هكون مرافق لكم فى جولة الفحص. 
وقف عواد أمام أبواب ضخمه قائلاً:دى تلاجات حفظ المنتجات،المنتجات بتطلع من عندنا مُجمده وكمان العربيات اللى بتنقل المنتجات مُجهزه بتلاجات تحافظ على درجة تجميد المنتجات لحد ما بتوصل للمجمعات الأستهلاكيه سواء منافذ بيع أو مطاعم خاصه كبيره بتثق فى جودة منتجاتنا. 
نظرت له صابرين قائله: أظن لازم نشوف التلاجات دى من جواها. 
نظر عواد لها شرزًا قائلاً : تمام. 
أشار عواد لأحد المدراء الذى كان بصحبته فقام بفتح باب الثلاجات... كادت صابرين أن تدخل لكن مسك عواد يدها قبل أن تُخطى بقدمها قائلاً: فى زي معين لازم تلبسيه قبل ما تدخلى، المكان معقم. 
نظرت صابرين ليده التى يمسك بها يدها ثم نفضت يده عنها بقوه قائله بغيظ: أوكيه فين اليونيفورم ده. 
أشار عواد مره أخرى لأحد العاملين فأتى سريعًا يحمل أكثر من زي مُعقم وأعطاهم لـ عواد بالتبعيه هو أعطى ذالك الزى لبعض أعضاء اللجنه ليس كلهم 
دخلت صابرين بعد أن إرتدت ذالك الزي نظرت بتدقيق وتفحيص الى داخل المحتويات داخل تلك الثلاجات، بالفعل المنتجات مُغلفه بطريقه مناسبه وكذالك درجة التبريد، شعرت بغيظ لكن مازال هنالك مراحل أخرى ربما تجد ثغره بها. 
تبسم عواد قائلاً: دى من أحدث مُعدات التبريد فى العالم كله. 
تهامس بعض أفراد اللجنه اللذين دخلوا بموافقه وإعجاب بينما صابرين لم تتهامس معهم، بينما نظر عواد لها كم ود أن يُخرح باقى أعضاء اللجنه ويغلق عليها باب الثلاجات وتركها تتجمد... لكن ليس كل ما يتمناه يستطيع فعله. 
خرجوا من الثلاجات يتفحصوا بقية مراحل الانتاج مرحله فأخرى الى أن وقفوا أمام باب كبير، تحدث عواد: 
أكيد شوفتوا بنفسكم كل مراحل الإنتاج بتتم آليًا وعلى جوده عاليه ده غير التعقيم، مفيش غير دبح المواشى وده بيتم يدوى وده طبعًا عشان يبقي عالطريقه الإسلاميه. 
تهكمت صابرين وقالت: ربنا يقوى إيمانك وماله نشوف الدبح اللى عالطريقه الإسلاميه،ويا ترى هنا لازم نلبس يونيفورم معين ولا مالوش لازمه. 
نظر الإثنان لبعضهما، لا يعلم 
عواد لما يشعر ببُغض لها،كذالك فهم نبرة التهكم فى حديث صابرين وإغتاظ منها أكثر، فهى مستفزه بدرجه كبيره تُدقق وتتفحص كل شئ كآنها تبحث عن ثغره. 
لكن حاول الهدوء قائلاً: تمام لأ مالوش لازمه اليونيفورم،بس يا ريت يكون فى حذر لأن ده المدبح الخاص بالمصنع والمواشى أوقات بتفلت من إيد الجزار السيطره عليها. 
للحظه إرتجف قلب صابرين وفكرت بالعدول عن دخول ذالك المكان، لكن نظرة ذالك المختال لها جعلتها تُمثل القوه وتقدمت أمامه لخطوه، كذالك فعل بقية اللجنه المصاحبة لها وإن كانوا هم الآخرين كانوا يودون العدول عن دخول ذالك المكان، فلا داعى لذالك. 
بينما عواد مازال يكبت غضبه من تلك الحمقاء المستفزه التى مجرد أن ينظر لوجهها لايعلم لما تستفزه، رغم أنه لم يعرفها سابقًا... لكن هى قمة فى الإستفزاز. 
دخل الجميع الى ذالك المكان من الوهله الاولى هو مجهز للذبح ويوجد دماء كثيره بالمكان 
وبعض البهائم مُمده ومُقيده سواء مذبوحه أو ستُذبح، فعلاً يذبحون على الطريقه الإسلاميه كما قال ذالك المختال، لم تستطيع صابرين البقاء أكثر من ذالك ورؤية تلك الدماء الغزيره بالمكان، وإستدارت كى تخرج من المذبح، لكن رأت نظر عواد الى أحد العاملين والذى كان يُمسك بيده حبل مربوط به إحدى البهائم، فترك الحبل من يده، وأدعى ان الحبل فلت من يدهُ بسبب ثوران البقره الزائد وهو كذالك بالفعل لكن هكذا هى ظنت، رأت إتجاه البقره عليها بسرعتها 
فأرتعبت وعادت للخلف بخطوات سريعه كى تهرب من أمام تلك البقره،لكن لم تنتبه لخطواتها فالدماء تملأ المكان دهست بها وكادت تنزلق لولا أن مسك يدها عواد،لكن للآسف إقتربت البقره الثائره من عواد حاول أن يتفادى أذيتها فأنزلقت قدمهُ هو الآخر،لينزلق الأثنان ببركة الدماء الغزيره كانت بحضنه فى تلك اللحظه.
نظر بقية اللجنه والعاملين بالمذبح لهما ولم يتملكا ضحكهم وهما يران الأثنان عائمان فى الدماء وإزداد الضحك حين نهضت صابرين تحاول الأبتعاد والوقوف على قدميها تنظر بغيظ نحو عواد كم تود ذبحه الآن 
بينما حاول عواد هو الاخر النهوض كم يود إغراقها فى تلك الدماء الآن 
بينما أمسك أحد العاملين البقره ووقف هو الآخر يضحك 
على هذان اللذان يشبهان كائنات الزومبى الدمويه التى تسير بأفلام الرعب الكوميديه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد قليل 
ترجل من سيارته ودخل الى الڤيلا. 
تقابل مع غيداء التى أقتربت منه بلهفه وخيفه قائله: 
عواد أيه اللى حصلك ايه الدم اللى على هدومك ده كله. 
رد عواد بغضب:: مالكيش دعوه وسعى من قدامى. 
ذهب عواد، بينما شعرت غيداء بالآسى من طريقة ردهُ الفظه. 
بينما عواد 
بمجرد أن دخل الى غرفته توجه مباشرةً الى الحمام، بدأ فى خلع ثيابهُ بعصبيه مُفرطه والقاها بأرضية الحمام، وذهب أسفل صنبور المياه وفتحه لم يتنبه الى مؤشر الحراره تفاجئ بالمياه ساخنه للغايه، خرج من أسفل المياه، وضبط المؤشر ثم عاود الوقوف أسفل المياه يغتسل من ذالك الدم العالق على جسده، بسبب تلك الحمقاء المستفزه ليته ترك تلك الجاموسه دهستها... لا يعلم من أين سُلطت عليه تلك الحمقاء المستفزه اليوم. 
....... 
على الناحيه الأخرى 
نزلت صابرين من سيارتها أسفل البنايه التى تقطن بها، أقترب منها بواب البنايه بفزع قائلاً: خير يا دكتوره هدومك كلها غرقانه دم. 
ردت صابرين بضيق: خير، أنا كويسه، خد مفاتيح العربيه أهى إغسلها من جوها ونضفها من الدم. 
أخذ البواب المفاتيح من يد صابرين متعجبًا من منظر الدم على ثيابها ولكن لا يخصهُ ذالك. 
بينما صعدت صابرين الى الشقه ودخلتها لم يكن أحد بالشقه، توجهت مباشرةً الى الحمام 
بالحمام
خلعت صابرين ثيابها وألقتها جانبًا ثم ذهبت أسفل صنبور المياه، تتحدث بضيق ووعيد بعد أن لسعتها برودة المياه: الحقير هو اللى هيج الجاموسه كان عاوزها تدهسنى، بس على مين أنا وراه لحد ما أشمعله المصنع بتاعه بالشمع الاحمر . 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دخل عواد الى غرفة السفره 
تفاجئ بجلوس عمهُ على مقدمة السفره وعلى يمينه والداته 
تهكم ساخرًا يقول بفظاظه: 
العشاق جايين إسكندريه يجددوا شهر العسل، بس بكده تبقى مش بتعدل بين زوجاتك كان لازم تكون التانيه مهاك الشرع بيقول إعدل بين الإتنين، ولا القلب له أحكام.
نظر له الأثنين تدمعت عين والداته بينما قال فهمى: 
مالوش لازمه طريقتك الفظه فى الكلام دى، إحنا جايين عشانك أقعد خلينا نتكلم كلمتين. 
جلس عواد على أحد مقاعد السفره يسند ظهرهُ للخلف قائلاً: وادى قاعده، أما أشوف الكلمتين اللى جايين إسكندريه مخصوص عشان تقولهم لى أكيد مهمين قوى. 
إبتلعت تحيه غصه مريره فى قلبها قائله: أمتى هتتجوز؟ 
ضحك عواد بتهكم قائلاً: جاين من البحيره لهنا عشان تسألونى أمتى هتجوز، هجاوب عليكِ أنا مش هتجوز مرتاح فى حياتى كده. 
رد فهمى: بس إحنا مش مرتاحين وكلام الناس كتير. 
ضحك عواد يقول: ميهمنيش راحة حد غير نفسى، وكلام الناس مش بيفرق معايا. 
رد فهمى: 
بس بيفرق معانا، لما يتقال إن واحد من ولاد زهران مش راجل... ويتقال إن الحادثه القديمه سببت لك عجز. 
رد عواد بفظاظه ووقاحه: وهو جوازى هو اللى هيأكد رجولتى، بسيطه أجيب أى واحده أنام معاها تثبت رجولتى ومالوش لازمه الجواز. 
ردت تحيه بضيق قائله: خلى عندك حيا... وبلاش قلة أدب، قولنا سبب إنك مش عاوز تتجوز عرضت عليك أشوفلك بنت ناس طيبين مرضتش. 
رد عواد ببجاحه: عشان عارف ذوقك ميعجبنيش. 
إبتلعت تحيه غصه فى قلبها، بينما قال فهمى: 
خلاص إنت حر، بس بكره تندم لما تلاقى عمرك بيمر قدام عنيك وتلاقى نفسك فى الآخر وحيد. 
تهكم عواد قائلاً: وفيها أيه جديد طول عمرى وحيد حتى لما كنت بواجه الموت كنت برضوا وحيد. 
قال عواد هذا ونهض تاركًا المكان. 
دمعت تحيه، تنهد فهمى قائلاً: كفايه دموع عواد زى ما يكون بيستلذ بغضبنا... متأكد هيجي يوم ويندم على ده كله. 
بينما على باب الغرفه كانت تقف غيداء رأت وسمعت كل ذالك لتشعر بحسره فى قلبها تتمنى أن يعطوها نصف إهتمامهم بشآن عواد. 
بينما عواد ذهب الى مكان سيارته وقادها بلا هدف يشعر من كل شئ بحياته، لا يعرف سبب لبقائه حي ليته لحق بوالده ذالك اليوم... وأنتهت حياته كان رُحم و ما كان خاض كل ذالك الآلم وحيد. 
ـــــــــــــــــــ....
فى البلده. 
كانت ساميه تسير لجوار شهيره بعد أن تسوقن بعض الأغراض المنزليه، وقع بصر ساميه على بعض العمال وكذالك وجود بعد مؤن المبانى نظرت لـ شهيره قائله بسؤال: هو أيه المواسير والرمل والاسمنت دول. 
ردت شهيره: دول عمال من المحافظه سالم قالى إن خلاص صدر قرار بردم الترعه دى هيعملوا مواسير تعدى منها الميه ويردموا ويسفلوا الطريق فوقها،كويس هيوسعوا الطريق الناحيه التانيه بدل طريق الاسفلت الضيق ده إن مكنتيش تاخدى بالك وأنتى ماشيه ممكن عربيه ولا موتوسيكل ولا توكتوك يدخل فيكِ... هو جمال مقالكيش ولا ايه؟ 
ردت ساميه: مجتش فرصه بس غريبه بقالهم سنين بيقولوا هيردموا الترعه دى والمواسير مرميه جنب الطريق و نصها داب من الشمس إيه اللى حصل فجأه كده؟. 
ردت شهيره: الإنتخابات، ناسيه إنها خلاص قربت وعضو مجلس الشعب حابب يظهر له كرامات. 
تنهدت ساميه تهمس لنفسها: فعلاً كرامات. 
ساروا سويًا الى أن مروا أمام قطعة أرض كبيره لمع الطمع فى عين ساميه، إن كانت تلك الأرض بذالك الثمن الفاحش التى سمعت عنه سابقًا قبل ردم الترعه وتوسعة الطريق أمامها فـ بالتأكيد سيتضاعف ثمنها الآن، غشى الطمع ليس فقط عينيها وعقلها بل قلبها أيضًا، تلك الارض حتى إن كان الجميع يعلم أن عائلة زهران هى مالكتها الآن، لكن الأوراق الثبوتيه تُثبت أنها مازالت ملك التهاميه وهذا الأهم. 
....... ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالاسكندريه
قبل العصر بقليل بـ مشتل خاص بانواع مختلفه من الزهور 
كانت صابرين تتجول بين أروقته تستنشق عطر تلك الزهور الطبيعى تشعر بإنتعاش،إنحنت تقطف إحدى الزهرات،لكن قبل أن تقطفها تحدثت صبريه التى آتت لمكانها:هتقطفى الورده دى لمين؟
تبسمت صابرين قائله:دى لاڤندر انا بعشق الورده دى وريحتها هقطفها ليا.
رد إياد الذى أتى من خلفهن قائلاً بمزاح:وأنا اللى قولت هتقولى الورده ليا،يا خساره وأنا اللى جاى مخصوص للمشتل أخدك نروح التمرين تتفرجى عليا وأنا بغلب الكابتن نفسه،وبعد التمرين وأعزمك على أيس كريم .
إنحنت صابرين على نوع زهور آخر وقطفت ورده ووجهتها ناحية إياد قائله:ولا تزعل خد ورده أهى،إنما الاڤندر لأ،دى بتاعتى أنا.
نظرت لها صبريه قائله:انا بقول تمشوا تشوفوا طريقكم انتى جايه تقطفى الورود بتاعتى.
ضحك إياد كذالك صابرين قالت:طبعاً نفسك أدفع تمن الوردتين دول، بس أحب أقولك إحنا آخر الشهر وتقريبًا كده فلست خدى من الواد إياد تمن الوردتين، مامته عندها محل ورد فى منطقه راقيه غير كمان مشتل للزهور. 
نظرت لها صبريه ضاحكه، كذالك إياد الذى قال: دى بتحسدك يا ماما. 
ضحكت صابرين قائله: الحمد لله عينى مش صفره... إنت اللى عينك صفره وأتصبحت بوشك إمبارح رجعت الشقه هدومى غرقانه دم... وأجلت عزومة الآيس كريم كان مزاجى متعكر منه لله الحقير. 
تبسمت صبريه: مين الحقير ده اللى قدر يعكر مزاجك ده لازم ياخد جايزه لازم مارستى عليه إستفزازك. 
ردت صابرين وهى مازالت تشعر بغيظ ده واحد حقير ومُختال فى نفسه، بس على مين. 
ضحكت صبريه قائله: مين اللى أمه داعيه عليه ده؟ 
ردت صابرين: عواد زهران، صاحب مصانع زهران بتاع منتجات اللحمه.
بنفس الوقت ضحك إياد قائلاً: غلطان كان لازم يتجنب شرك ويديكى فخده ضانى. 
ضحكت صابرين: ده يبقى رشوه يا حمار.
ضحك إياد قائلاً:لأ...تفكيرك غلط إحنا نعتبرها هديه،والنبى قبل الهديه. 
سهمت صابرين تُعيد حديث إياد براسها ثم ضحك الاثنان معًا وقالت صابرين بمزح: 
المره الجايه لما أفتش المصنع بتاعه هبقى قبلها أقولك تتفق معاه عاوزين تموين الشهر من كل المنتجات اللى عندهم.
ضحك إياد قائلاً:أوكيه،مش يلا بينا هتاخر عالتمرين والكابتن ممكن يطردنى.
ردت صابرين:يلا بينا،ومتقلقش مش الكابتن ده اللى عنده سوبر ماركت،لو طردك أطب عليه والدعه محضر إن السوبر ماركت مُضر بالصحه،بعدها هيقولك تعالى فى أى وقت براحتك.
ضحك إياد قائلاً:المفروض مكنوش يسموكى صابرين،ماله شررين لايق عليكي أكتر.
نظر الاثنان لـ صبريه التى تقف معهم ولا تشارك المزاح. 
لاحظت صبريه نظرهم لها وقالت:يلا كفايه رغى وتضيع وقت.
ضحك إيادوصابرين بلا إنتباه وغادرا المشتل معًا 
بينما وقفت صبريه تتنهد 
بعد أن رن اسم عواد زهران بأذنيها ليرجف قلبها وهى تعلم السبب... أنه الماضى. 
 
بالمساء بعد نهاية يوم مُرهق 
أمام أحد شواطئ البحر ترجل عواد من سيارته وذهب يسير على تلك الصخور 
وقف فوق تلك الصخره المُلاصقه لمياه البحر يرى تلاطم وتسابق أمواج البحر التى تتناثر مياهها على جسده 
تذكر ذالك الصبى الذى كان حلمه أن يُصبح سباحًا عالميًا، لينتهى حلمهُ برصاصه لم يكُن الغرض منها قتله بل كان الغرض هو أن يحي الحي الجسد الميت القلب. 
فى نفس الوقت صدح هاتفه بصوت وصول رساله، أخرجته من تلك الدوامه العاتيه،أخرج الهاتف من جيبه ونظر لـشاشته تبسم وفتح الهاتف يرى تلك الرساله المصوره وكانت لطفله صغيره تتهجى أول حروف الكلام 
تُتهته بكلمة...بابا.
أرسل رساله مختصره: سأكون بصباح الغد بـ هولندا وأسمعها منها مباشرةً. 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا
بعد مرور أكثر من أسبوعين 
فى الصباح، بمنزل جمال التهامى
جلست ساميه تتحدث 
على الهاتف مُبتسمه وهى تستمع الى حديث فادى المرح: 
العريس هيوصل النهارده لازم تستقبيله بأكله مُعتبره كده ترُم عضمه، بدل أكل المُعلبات اللى كان عايش  عليها، عريس وعاوز تغذيه، بلاش إستخسارأدبحى له دكر بط ولا أتنين من اللى بتربيهم عالسطح عندك، ولا مستنيه مرات عمى تقوم معاه بالواجب ده. 
ردت ساميه: قصدك إنى بستخسر في أخوك الآكل، من امتى ده، وبعدين بطل هزارك الماسخ ده، مش كفايه إنك مش هتحضر فرح أخوك كنت تبقى جنبه كده تشرفهُ. 
ضحك فادى قائلاً: أخويا بعد فرحه مش هيبقى فايق لحد غير صابرين ده صُبر كتير على ما وصل لليوم ده، وكمان أنا مرتبط بعقد مع الشركه هنا مش هيخلص قبل خمس شهور، وبعدها هنزل مصر الشركه بتبنى لها فرع عندكم فى إسكندريه، وانا أتفقت مع الرئيس بتاعى يرشحنى إنى أشتغل فى الفرع ده، وأبدى موافقه، بس وقتها المرتب مش هيبقى باليورو، هيبقى بالمصرى، بس الحمد لله معايا مبلغ محترم أبدأ بيه حياتى،بشقه كويسه وعربيه كمان. 
ردت ساميه بسخريه: والمبلغ ده قد أيه، العيشه فى مصر غاليه، بس متحملش هم. 
ضحك فادى قائلاً: ومنين جالك إنى حامل الهم، أنا مش زى إبنك مصطفى ومتسربع عالجواز، مفيش واحده لغاية دلوقتي  قدرت تلفت نظرى فـ مش مستعجل عالجواز، إلا قوليلى أيه آخر أخبارك مع صابرين، لسه إستفزازيه زى ما هى كده. 
ردت ساميه بنزك: وهو الطبع بتغير غير بطلوع الروح، والله لو مش مصطفى هو اللى إتمسك بيها من الاول كنت جوزته أحلى منها، بس تقول أيه مراية الحب عاميه. 
ضحك فادى قائلاً: هو اللى هيعاشرها مش أنتى هو حر، وصابرين بنت عمى صحيح إستفزازيه، بس أخلاقها كويسه. 
تهكمت ساميه  قائله: آه أخلاقها كويسه أنت هتقولى. 
ضحك فادى قائلاً: شكلك كده هتعدى أمجاد مارى منيب، بقولك أنا لازم انزل دلوقتي  الشركه، هكلمكم المسا يكون العريس وصل الى أرض الوطن. 
أغلقت ساميه الهاتف ووضعته أمامها  تُفكر فى قول فادى أنه  بعد إنتهاء  عدة أشهر سيعود للعمل بمصر بمقابل ليس كبير كالذى يتقضاه الآن، إذن ما فعلته حين أقنعت جمال بانشاء سور مبانى حول تلك الأرض كان جيدًا،حقًا إنشاء هذا السور كلفها مبلغ كبير لكن نصيبهم  فى قيمة هذه الأرض،يُغطى ذالك المبلغ بل وأيضًا سترفع من مستوى إبنيها المادى دون الحاجه الى السفر من أجل تحسين مستقبلهم،كما أن صمت عائلة زهران بعد أن علموا بذالك ليس له سوا معنى واحد،أنهم علموا أن الأرض مازالت مِلك لعائلة التهامى بالسجلات الرسميه. 
....., ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قبل الظهر بقليل
بـ بيت الشردى 
تحت مظله كبيره بحديقة ذالك المنزل الكبير
جلست كل من ماجده وسحر التى قالت بإستخبار:
أمال فين مرات إبنك.
مصمصت ماجده شفتيها قائله بتهكم:راحت بيت أهلها،أختها جايه من اسكندريه،عشان المحروس خطيبها هيوصل النهارده من السعوديه.    
ردت سحر بإستفسار: هما خلاص حددوا ميعاد الدخله؟. 
ردت ماجده: معرفش، إنت عارفه مرات أخوكِ لئينه وكهينه وتاخدى منها الكلمه بالعافيه، بس أكيد محددين الميعاد... بس بتسألى ليه؟  
ردت سحر: مفيش بسأل بس. 
ردت ماجده بسؤال: إلا عيلة زهران هيسكتوا كده  عالارض اللى حوطوها عيلة التهامى،وإتشاع فى البلد إن الأرض بتاعتهم هما ، الأرض دى البلد  كلها عارفه إنها  مِلك عيلة زهران. 
ردت  سحر: معرفش، بس اللى سمعته إنهم حاولوا بالتراضى وجمال التهامى ظهر أوراق تثبت إن الأرض  ملكهم هما فى سجلات  الحكومه، بس فاروق لما سألته قالى ماليش دخل دى أرضهم وهيعرفوا يرجعوها إزاى مستنين رجوع عواد، هو كمان جاى النهارده من إسكندريه. 
تعجبت ماجده  قائله: هو كان فى اسكندريه ولا بره مصر. 
ردت سحر: هو كان فى هولندا... ورجع على اسكندريه، وإمبارح بالصدفه سمعت الحج فهمى بيكلمه وقاله، معرفش عواد رد عليه بأيه؟ 
لوت ماجده  شفتيها بسخريه قائله: وهيرد يقول أيه، شكلهم لا هيهشوا ولا ينشوا والارض ترجع  للتهاميه من تانى هى كانت أرضهم فى الاساس بس اللى حصل من عشرين سنه هو اللى غصبهم،، وأهو رجعت تانى لهم، وأيه أخوكِ بيقول  الأرض دى بسعر النهارده تسوى أقل واجب اربعه مليون جنيه، كويس ربنا بيحب أخوكِ أصلى داعيه له من قلبى لو كان فاروق وافق وباع له حتة الأرض، وبعد كده أكتشفنا إن الأرض لسه بإسم التهاميه فى السجلات مكنش هيقدر يطلب التمن اللى دفعه لعيلة زهران،سيبك من سيرة الأرض دى،قوليلى هو عواد مش ناوى يتجوز ويتلم  بقى طول الوقت عايش بين هنا وبين إسكندريه وسفر بره،أيه مفيش واحده عجباه.
ردت سحر:لأ دى تحيه والحج فهمى غلبوا معاه،حتى فهمى كلمه برضوا مفيش فايده،عاجبهُ حياته كده،انا خايفه على فهمى منه،بسبب الرقصات اللى بيبقى يروح لهم كباريهات إسكندريه،وفهمى بيروح وراه.  
ردت ماجده: لأ متخافيش يظهر الكلام اللي بيتقال على عواد صحيح. 
ردت سحر بإستفهام: قصدك أيه بالكلام اللي بيتقال على عواد؟ 
ردت ماجده: إن مالوش فى الحريم والحادثه القديمه أثرت عليه، ده كان نصه اللى تحت مشلول لأكتر من سنتين ونص، أكيد أثرت على رجولتهُ.
تلفتت سحر حولها بالمكان وقالت بفهم بصوت خافت:
بس يا ماما لا حد يسمعك تبقى مصيبه.
سخرت ماجده قائله:وهو أنا بس اللى بقول كده،البلد كلها بتقول كده...أن مرواحهُ للرقصات فى الكباريهات فى إسكندريه تمويه قدام الناس عشان يدارى على عِلتهُ. 
..... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بنفس الوقت 
بـ محطة قطار الأسكندريه. 
كانت صابرين تسير جوار إياد الذى قال لها: 
حلو قوى، ماشيه انتِ واخده راحتك  وانا اللى ساحب شنطتى انا وماما وكمان شنطتك. 
نظرت له مبتسمه تقول: ده الإتكيت الراجل هو اللى يسحب الشنط. 
ضحك إياد قائلاً: دلوقتي  بقيت راجل عشان أشيل الشنط لكن قبل شويه كنت عيل سيس، سامعك وانتِ بتقولى كده لـ ماما قبل ما ننزل من الشقه. 
تبسمت صابرين قائله: أنا قولت كده، مش فاكره وبعدين ده يعتبر تصنُت، والتصنُت عيب على فكره  وعقابًا لك إسحب الشنط بقى وأنت ساكت دوشتنى هى صبريه سبقتنا عشان تقطع التذاكر غابت كده ليه، خلينا نشوف أى  مكان فاضى فى المحطه نقعد عليه لحد ما ترجع بالتذاكر...رفعت صابرين بصرها تجول بأروقة المحطه رأت صبريه تقف يبدوا انها تُحدث أحدًا،من بعيد،فقالت:أهى صبريه معرفش واقفه مع مين... خلينا نقعد هنا مكان فاضى أهو أقعد انا وانت اقف جنب الشنط. 
ضحك إياد قائلاً: توبه بعد كده أسافر معاكِ لمكان، يا مستفزه...ربنا يكون فى عون مصطفى أكيد طنط ساميه داعيه عليه فى ليلة القدر.  
ضحكت صابرين. 
بينما فى محطة القطار لكن بمكان آخر تصنمت صبريه حين كادت تتصادم مع ذالك السائر،فتوقفت عن السير، وكذالك هو. 
مدت صبريه يدها لتُصافحه قائله: 
إزيك يا عواد. 
نظر عواد ليدها الممدوده بتعالى ثم قال: مين حضرتك. 
خلعت صبريه  نظارتها الشمسيه قائله: أنا صبريه. 
نظر عواد لها بتمعُن رغم أنه يعرفها لكن إدعى عدم معرفتها  عن قصد منه قائلاً: متأسف أنا معرفش حضرتك، ولازم ألحق أركب القطر. 
قال عواد  هذا ولم ينتظر وسار من جوارها وتركها تتحسر.
بعد قليل بأحد عربات القطار كانت صابرين وإياد يمزحان معاً،بينما صبريه كانت تجلس فى المقابل لهم شارده كيف أنكر عواد معرفته بها،أنسي الماضى كانت من أقرب الناس له.
لاحظ إياد وصابرين ذالك فقامت صابرين بمد يدها على كتف صبريه قائله:
مالك يا صبريه من وقت ما روحتى تقطعى التذاكر ورجعتى لينا وانتى متغيره،ومين اللى أنتِ كنتِ واقفه معاه عالمحطه ده؟
إنتبهت صبريه قائله: كنتِ بتقولى أيه؟
نظرت صابرين لـ إياد قائله:دى مكنتش معانا خالص،أيه اللى واخد عقلك كده،ومين اللى كنتِ واقفه معاه عالمحطه قبل ما نركب القطر.
ردت صبريه بمراوغه:
مكنتش واقفه مع حد،ده  كان واحد بيسألنى على مكان شباك التذاكر،بعدين أعقلى بقى وبلاش مشاغبه،أنتِ خلاص كلها كم يوم وتبقى زوجه ومسئوله عن بيتك.
تبسم إياد قائلاً:سيبيها ترفه عن نفسها يا ماما بكره طنط ساميه هطلع عنيها،وتمشيها تكلم نفسها.
ضحكتن الاثنتين وقالت صابرين:يا زين ما توقعت،بتدينى طاقه إيجابيه ما أنا عارفه مزايا مرات عمى  وحفظاها،يلا أستعنا عالشقا.
بنفس القطار لكن بعربه أخرى مميزه... 
نفث عواد دخان سيجارته بغضب يكاد يسحقها بين إصبعيه،وهو يتذكر تلك المرأه التى حدثته قبل قليل،هذا هو اللقاء الأول وجهًا لوجه منذ سنوات طويله،وأتى بوقت هو فيه مُتعصب لأقصى درجه،بسبب ما قصهُ عليه عمهُ حول تلك الأرض،والذى بسببها عاود من سفرهُ بعد أن كان ينتوى البقاء لمده أخرى قطع  سفرهُ وعاد،ليلتقى بالماضى الذى يعود أمامه من جديد.
.......ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد العشاء 
بمنزل جمال التهامى.
دخلت صابرين ومعها والداتها كذالك فاديه وأخيها كذالك صبريه وولدها
إستقبلتهم جميعًا ساميه مُرحبه.
دخلوا جميعًا الى غرفة الضيوف،
تبسم مصطفى ينظر بشوق وعشق لـ صابرين التى تبتسم 
بينما قام الجميع بالسلام عليه، والتى كانت هى الأخيره مدت يدها كى تُصافحه،فتهكمت ساميه قائله:
المفروض تاخدي مصطفى بالحضن مش تسلمى بإيدك عليه ده جوزك وحلال ربنا وكان غايب.
إرتبكت صابرين وظلت صامته،بينما قالت صبريه:
هو جوزها صحيح بس فين الحيا،بلاش تكسفيها قدمنا،وكلها تلات أيام ويتقفل عليهم باب وقتها هما أحرار.
تهكمت ساميه قائله:وماله هروح أحضر العشا،ولا عاوزين تشربوا عصير قبل العشا.
رد جمال: لأ حضرى العشا والعصير بعدين. 
نهضت فاديه قائله:لأ أعفينى انا يا مرات عمى من العشا أنا خلاص سلمت على مصطفى، ولازم أمشى،عشان وفيق جوزى وحماتى.
سخرت ساميه بداخلها لكن أظهرت الود قائله:براحتك يا حبيبتى، إبقى سلميلى على وفيق وحماتك.
تبسمت فاديه وغادرت...بينما نظرت شهيره الى صابرين قائله:قومى ساعدى مرات عمك.
نظرت لها صابرين بضيق لكن نهضت على مضض وذهبت تساعد ساميه فى تحضير طاولة الطعام ...
كانت ساميه تتغطرس على صابرين التى تحملتها بصعوبه حتى لا تفتعل مشكله،لكن بداخلها أجزمت أنها لن تتحمل ذالك كثيرًا.
بعد إنتهاء العشاء 
تحججت  صابرين أنها مُتعبه من السفر وغادرت هى وإياد وهيثم أخيها،
كذالك مصطفى بعد مغادرة صابرين ذهب ليستريح من السفر.
ظل الأخوه ونسائهم ومعهم صبريه.
تحدث جمال قائلاً:
عيلة زهران قدموا  شكوى فى النقطه وأترفضت.
تعجبت صبريه قائله:وأيه سبب الشكوى دى؟
رد جمال:بخصوص الارض اللى على المحطه بتاعتنا.
تعجبت صبريه قائله بإستفسار:أرض أيه؟
ردت ساميه:أرضنا اللى رجعت لينا من تانى،زمان عيلة زهران أخدوها بخس وأهو ربنا رد الحق لاصحابه،المال الحلال لازم يعود لصاحبه وهما خدوها جواله، وربنا كان بالمرصاد، الأرض حمايا الله يرحمه مكنش سجلها فى الشهر العقارى، يعنى الأرض فى الحكومه لسه بأسم حمايا وأحنا الورثه بتوعه يعنى الأرض من حقنا. 
ذُهلت صبريه ونظرت الى سالم الذى قال: 
لأ الأرض دى مش من حقنا وأحنا عارفين ده كويس وسبق وقولتلك يا جمال بلاش تبنى سور حوالين الأرض دى، بلاش نستفز عيلة زعلان زهران. 
ردت صبريه بنفس الشئ. 
بينما قالت ساميه بإستقلال: يعنى هيعملوا أيه، ما أهو راحوا قدموا شكوى  فى المركز وأترفضت لان مش معاهم أى مستند يثبت أحقيتهم فى الأرض دى...ولما ملقوش حل سكتوا. 
ردت صبريه: بلاش تستهونى بسكوت عيلة زهران.
ردت ساميه:أعلى ما فى خيلهم يركبوه  هيعملوا أيه يعنى،إحنا فى السليم والأرض مثبوته بإسم حمايا وأحنا الورثه الشرعين.
نظرت لها صبريه وهى تتوجس خيفه أن يعود الماضى وينفتح مره أخرى فـ صمت عائلة زهران يُشبه الهدوء قبل الإعصار.
.......
بعد قليل بغرفة النوم 
إضجع جمال بظهره على الفراش يقول:
مكنتش متوقع رد صبريه،كنت متوقع إنها تفرح إن الأرض لسه بإسمنا...ولا حتى كمان رد سالم.
ردت ساميه:صبريه بتعمل حركات فارغه انا مش تايه عنها،وبكره تقول ساميه قالت،وسالم كمان زمان مكنش معاه غير البنتين ومكنش عنده ولد يبنى له دلوقتي بقى عنده هيثم وخلاص هيدخل الجامعه،وهيعوز يأمن له مستقبله،ونصيبه فى الارض هيخليه يوافق. 
تنهد جمال مُقتنع بحديث ساميه، ثم تثائب قائلاً: مصطفى أتفق هو وسالم بكره  هيروح هو وصابرين ينقوا الشبكه. 
إنزعجت ساميه قائله: شبكة أيه واللى جبناه قبل كده كان أيه؟ 
رد جمال: 
دى كانت دبله وتوينز. 
ردت ساميه: ودول مش شبكه لازمتها أيه المصاريف الزياده، مش يعملوا حساب تكاليف ليلة الحنه،و قاعة الفرح دى لوحدها واخده مبلغ قد كده.
رد جمال:إبنك هو اللى طلب من سالم،وخلاص مفيهاش حاجه الشبكه هدية العريس للعروسه،وهما أحرار مع بعض.
ردت ساميه:إزاى يقول كده قبل ما يشورنى الاول.
تحدث جمال:وكمان طلب من سالم قايمة العفش عشان يمضيها قبل الفرح عشان اللخمه.
إنزعجت ساميه بشده قائله:كمان هيمضى على قايمه،مش سالم كان بيقول مش هيكتب قايمه.
رد جمال:فعلاً سالم كان ممانع،بس شهيره وصبريه أقنعوه وقالوا دى حتة ورقه ملهاش لازمه.
تهكمت ساميه قائله:ولما هى ورقه ملهاش لازمه ليه عاوزين مصطفى يمضى عليها.
رد جمال:صبريه قالت ده حق صابرين  وعشان متحسش إنها أقل من غيرها فى حاجه.
ردت ساميه بإمتعاض قائله:وصبريه كان مالها بتدخل ليه،سبق وسالم كان بيقول أنه مش هيمضى إبن أخوه على قايمة عفش، صبريه الحشريه أقنعته فى قعده كده.
رد جمال:وفيها أيه أما مصطفى يمضى على قايمه بالعفش،ما كله هيبقى فى شقته،بلاش تجيبى مشاكل وعدى الكم يوم،إبنك متعلق بـ صابرين من صغرهُ، ومش القايمه ولا الشبكه اللى هنتوقف عليهم، سالم أخويا ومش غريب، إطفى النور خلينى أنام، طول اليوم هلكان  عشان أجيب مصطفى من مطار إسكندريه  لهنا.
أطفأت ساميه نور الغرفه وصعدت جوار جمال على الفراش تُزفر نفسها بغضب.
........ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قبل قليل 
بـ منزل زهران.
بغرفة الصابون كان الجميع مُجتمع 
تحدث عواد:
مش عارف إزاى عيلة التهامى تبنى سور حوالين الأرض وأنتم ساكتين كده!
رد فاروق:أنا كان سهل اوقفهم قبل ما يبنوا السور،بس فهمى قالى بلاش تدخل أنا هتصرف.
نظر عواد لـ فهمى قائلاً بتهكم:وأتصرفت إزاى بقى؟
رد فهمى:انا قدمت بلاغ فى المركز إن فى تعدى على أرض ملكنا،بس للآسف المركز لما حقق فى البلاغ،رفضه وقال مالوش لازمه،حتى المحامى قال نفس الشئ.
تعجب عواد قائلاً:قصدك أيه كده الأرض ضاعت...
رد فهمى:للآسف الأرض فى سجلات الحكومه بإسم التهاميه،لأن جدك مكنش سجل الارض بإسمه،أكيد ده بسبب اللى حصل وقتها شغلهُ.
رد عواد بتوعد:دا أنا كنت دفنت عيلة التهامى كلها في الأرض قبل ما أسلم وأسيب لهم الأرض دى بالذات.  
ردت أحلام زوجة فهمى الأولى،تريد إشعال نيران حقد عواد:أنا قولت كده قبلك،وقولت عندى أربع صبيان يكفينى إتنين منهم،الأرض زى العِرض بالظبط.
نظر عواد لزوجة عمه يعلم كم هى حقوده،لكن أن تضحى بأبنائها مقابل هذه الارض لم يكُن يتوقع أن يصل بها الطمع لهذا الحد الأستغناء عن أبنائها،لكن لا يهمه شئ المهم عنده الآن هو أن تعود تلك الأرض.
تحدث قائلاً:طيب مبعتش لـ جمال التهامى ليه تتكلم  قبل ما تقدم  البلاغ.
رد فاروق:بعتنا له عن طريق المحامى وقال مستند الحكومه هو دليل ملكية الأرض. 
زفر عواد نفسهُ بغضب، بينما عاود فاروق الحديث: أنا قولت لـ فهمى نأجر لهم بلطجيه نعرفهم مقامهم ونسترد أرضنا تانى، مردش عليا، وأهو حاوطوا الأرض بسور وفرحانين قوى، غير سمعت إن فرح إبن جمال التهامى على بنت أخوه بعد كم يوم، يعنى الفرحه هتبقى إتنين. 
نظر عواد الى فهمى الصامت، ثم الى فاروق  وفكر لثوانى ثم قال: تمام سيب الموضوع ده ليا وأنا هعرف أسترد الأرض  دى، وزى ما قولت قبل كده، هدفنهم فى الأرض دى قبل ما أسيب لهم سهم منها يتمتعوا فيه. 
........ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد مرور يومين 
بـ ليلة الحناء
بصوان كبير أمام منزل سالم التهامى كانت حفلة حناء بسيطه للعروس التى كانت تزين الحفل وسط إعجاب النساء ببساطتها وأُلفتها مع النساء.. لكن كانت الغِيره تملئ قلب ساميه حين كانت إحدى النساء تمدح بـ صابرين
كانت غِيرتها مُلاحظه من البعض، لكن يتجاهلون ذالك، إعتمادًا على حب مصطفى لـ صابرين. 
بعد وقت إنتهت حفلة الحنه... وذهب الجميع 
بعد منتصف الليل بوقت 
إستيقظت صابرين تشعر بالقلق لا تعرف السبب، لكن فسر ذالك عقلها أن هذه آخر ليله تبيت فيها بمنزل والداها بليلة غد ستبدأ حياه جديده  مع مصطفى... 
نظرت صابرين لجوارها كانت تنام فاديه ناعسه، تبسمت لها فهن لم ينامن جوار بعضهن منذ عدة سنوات بعد أن تزوجت فاديه، الليله بقيت فاديه ولم تعود لمنزل زوجها كى تستمتع مع صابرين لكن بسبب الإنهاك فى تجهيزات الفرح بالأيام الماضيه غلبهن النوم بعد إنتهاء حفل الحناء بقليل. 
نهضت صابرين من على الفراش وتوجهت الى دولاب ملابسها، آتت بطرحه صغيره وضعتها فوق رأسها بالكاد أخفت شعرها،ثم آتت  بوشاح حريرى كبير وقامت بلفه فوق كتفيها تُغطى ذراعيها فوق تلك العباءه المنزليه القصيره، ذات الثلث كُم، ثم توجهت الى شُرفة الغرفه وفتحت الباب بهدوء ووقفت بالشُرفه تتنفس ذالك الهواء الحار فى أيام أغسطس الحارقه. 
تقلبت فاديه فى الفراش لم تجد صابرين جوارها، نظرت نحو الضوء المُسرب من باب الشرفه، علمت أن صابرين تقف بالشرفه، نهضت هى الآخرى وإرتدت مئزر خاص بها فوق منامتها كذالك طرحه على رأسها وتوجهت  الى الشرفه وفتحت  بابها قائله ببسمه وغمز: 
أيه اللى صحاكي من النوم دلوقتي، المفروض ترتاحى الليله دى، الليله الجايه مصطفى مش هيسيبك ترتاحى. 
تبسمت صابرين قائله: معرفش أنا كنت نايمه فجأه صحيت والنوم طار من عينى، ولما لقيتك  نايمه مرضتش أصحيكِ. 
ضحكت فاديه وذهبت للجلوس جوار صابرين قائله: وأدينى أهو صحيت، يلا قولى لى أيه اللى مطير النوم من عينك، أكيد مصطفى، بتفكرى فيه. 
ضحكت صابرين قائله: لأ والله، معرفش سبب صُحيانى من النوم مع إنى هلكانه بسبب الحنه وقبلها كمان توضيب العفش فى الشقه.... قالت صابرين هذا ونظرت لـ فاديه بمكر قائله: وأنتِ أيه اللى صحاكي  دلوقتي، بتفكرى فى وفيق اول ليله تباتى بعيد عنه من تسع سنين من يوم ما أتجوزتوا، أقولك على سر لاول مره. 
تبسمت فاديه قائله: قولى عالسر. 
تنهدت صابرين  قائله: أنا فاكره  يوم جوازك من وفيق يومها أنا كنت زعلانه علشان هو خدك منى وانا هنام بعد كده فى الاوضه لوحدى، وانتى عارفه إنى بخاف أبقى لوحدى رغم إنى كنت فى الثانويه وقتها، بس حسيت إنك زى ما يكون مامتى وبعدت عنى،حتى كرهت وفيق وقتها. 
تدمعت عين فاديه قائله:إنتِ فعلاً،بحسك زى بنتى،إحنا بينا فرق كبير تسع سنين تقريباً،أنا فاكره يوم ماما ما ولدتك رميت العروسه اللى كنت بلعب بها واهتميت بيكِ،حتى كنت بسرحلك شعرك،وماما تخاف لضغط بالمشط قوى على راسه أجرحها.
تبسمت صابرين قائله:بالعكس إنتِ كنتِ دايماً أحن عليا من ماما نفسها،وكمان حنينه عالواد الغلث هيثم.
ضحك هيثم الذى دخل إليهن قائلاً:الغلث سمعك على فكره.
تبسمن له وقالت فاديه:وأنت كمان أيه اللى صحاك من النوم دلوقتي.
ردت صابرين قبلهُ:أكيد بيفكرفى نتيجة الإمتحانات،أما نشوف بعد المصاريف اللى دفعها بابا له عالدروس هيجيب مجموع كويس ولا....
رد هيثم بثقه:متأكد هدخل طب بشرى جراحه كمان،وأول عمليه هعملها هقصلك لسانك.
ردت فاديه بضحك:عندك حق والله صابرين مش بس لسانها طويل لأ وكمان مستفزه،ربنا يكون فى عون مصطفى ومرات عمك ساميه .
نظرت لهما صابرين  بغضب قائله: والله أنا ما خايفه غير من ساميه حاسه إنها نفسها تفركش الجوازه بالذات بعد ما جبنا الشبكه زى ما تكون مستخسراها فيا، ولا يوم كتابة القايمه كان ناقص تؤمر مصطفى يفركش الجوازه بس معرفش سبب سكوتها. 
ردت فاديه: أقولك سبب سكوتها، نفس السبب القديم الطمع، قبل كده إطمعت أنك هتبقى موظفه وتشاركِ مصطفى المعيشه، دلوقتى طبعاً  الأرض بابا له التلت زى عمى مروان وعمى جمال، يعنى مليونير. 
تعجبت صابرين قائله: أرض أيه دى. 
قبل أن ترد فاديه وتوضح لها، آتى إياد لمكانهم قائلاً: سهرانين كده من غيرى أخوه مع بعض وسايبنى لوحدى ناسين إنى إبن عمكم ولا أيه؟ 
ضحكت صابرين وقالت بمزح وهي  تنظر لـ فاديه: 
تعرفى الواد ده؟ 
نظرت فاديه لـ إياد قائله: بشبه عليه. 
تبسم إياد لها قائلاً: أنا شبه عمك  بابا الله يرحمه، ومتنسيش قريبًا بطل الجمهورية... وهشرف عيلة التهامى كلها
ضحكوا له، ليجلس هو الآخر معهم يمزحون ويمرحون معاً...دون الحديث عن تلك الأرض،كذالك آتت نسمة هواء لطيفه رطبت الطقس،مما جعل الوشاح الذى كان فوق كتفي صابرين يتطاير،كاشفًا ذراعيها... جذبت صابرين الوشاح عليها مره أخرى. 
تبسمت فاديه قائله: الساعه قربت على تلاته خلاص الفجر قرب يآذن، يلا يا شباب قوموا روحوا أوضتكم وأنا صابرين هنصلى الفجر وننام ساعتين يومنا طويل. 
بالفعل نهض الجميع ودخلوا الى الغرفه، وأغلقت صابرين باب الشُرفه خلفهم  لا تعلم سبب لذالك الشعور الذى يختلج بقلبها لديها إحساس بحدوث شئ سيُعكر صفو حياتها، أرجعت السبب الى تسلُط زوجة عمها وخوفها أن يُصبح مصطفى تابع لها، وتُدمر زواجهم مستقبلاً. 
ـــــــــــــــــــــــــــ........ 
بنفس الوقت 
كان عواد ساهدًا يشعر بالضجر وهو مُمدد على الفراش دهس السيجاره التى بيدهُ بالمطفأه وضعها فوق طاوله جوار الفراش  ونهض من على الفراش إرتدى سروالاً فقط وأخذ علبة السجائر ومعها ولاعته الخاصه، وخرج الى شُرفة غرفته،وضع إحدى السجائر بفمه ووقف يُشعلها،ثم مد بصره أمامه،رأى ضوء تلك اللمبات الملونه المصفوفه الخاصه بالأفراح،شعر بنار أقوى بجسده،ألقى السيجاره التى بيده أسفل قدمهُ يدهسها بغضب وأشعل أخرى لفت نظره الى تلك الشُرفه والى من تقف بها،لا يعلم لما سلط نظرهُ ينظر لها بغضب شديد وهو ينفث دخان سيجارتهُ،رأى أيضًا دخول إمرأه ثم صبى فآخر همس لنفسه قائلاً:
عاملين زى الجراد لما يتجمع حوالين الشجر،بس أنا هعرف أطرد الجراد ده إزاى.
بنفس اللحظه شعر بنسمة هواء رطبه،عكس ذالك الحر الخانق الذى كان يشعر به، شعر بإنتعاش قليلاً،لكن رأى تطايُر الوشاح من فوق كتف صابرين وظهور ذراعيها شعر بغضب لا يعلم سببهُ، ثم رأى دخولهم الى  الغرفه وإغلاق صابرين للشُرفه... تهكم وظل ينفث سيجاره خلف أخرى،وهو واقفًا ينتظر شروق الشمس.  
..........ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد الظهر
بأحد صالونات التجميل بالبلده. 
دخلت صابرين ومعها فاديه. 
تبسمت لهن إحدى الفتيات وباركت لهن وتمنت لها السعاده، ثم طلبت منهن الجلوس لبعض الوقت حتى تنتهى من عروس أخرى، بعد ساعه ونصف تقريباً  قضينها فاديه وصابرين برؤية بعض الكتالوجات الخاصه بالعرائس لإختيار المناسب لها.
جلست صابرين أمام تلك الفتاه وأعطت لها أمرًا بوضع بعض اللمسات البسيطه لا تريد التبرُج الزائد وتصبح مثل عروس الحلوى ...بالفعل قامت الفتاه بعمل ما ارادته منها صابرين،وبالفعل أظهرت صابرين بوجه بهي ورقيق ببعض اللمسات البسيطه،لكن
كان لـ ساميه التى آتت بفضول منها،أو بالأصح تسلُط 
كان لها رأى آخر وقالت:
أيه ده العروسه لسه مخلصتش مكياج،خلاص بقينا بعد العصر وقربنا عالمغرب. 
تحدثت الفتاه: لأ إحنا خلصنا مكياچ العروسه يادوب هتلبس الفستان. 
تهكمت ساميه قائله: خلصتى مكياچ أيه، دى وشها مش باين حتى الروچ على شفايفها. 
ردت  فاديه: بالعكس كده مكياچ بسيط وظاهر ملامح صابرين برقه. 
تهكمت ساميه  قائله: برِقه، ده كلام فارغ. 
ردت الفتاه: بالعكس صابرين طالعه فى المكياچ ده بريئه و زى الملاك. 
ردت ساميه بإنطياع رسمته: عالعموم براحتها، أنا كنت عاوزه مكياچ يظهر جمالها... وكمان لازم ارجع البيت عشان   زمان شهيره وصبريه هيودوا شنطة العروسه وكمان  عشا العرسان، وبعدها نروح للقاعه بتاعة الفرح. 
غادرت ساميه وتركتهن تنهدت صابرين بغيظ، تبسمت فاديه قائله: كنت خايفه تردي  عليها وطولى لسانك... سبحان من سكتك. 
ردت صابرين بغيظ: والله كنت عاوزه أقوم أخنقها بس مسكت نفسى بالعافيه مش عاوزه تقول إن أنا اللى بدأت بقلة ألأدب... بس أنا مش هصبر كتير، ربنا يستر ومطلقش بعد الفرح بيومين. 
ضحكن الفتاه وفاديه، بينما تهكمت صابرين عليهن. 
بعد المغرب بوقت، إنتهت صابرين  من إرتداء فستان الزفاف ووضع اللمسات النهائيه لها إنتظارًا مجئ مصطفى لإصطحابها، لكن
أمام صالون التجميل كانت هنالك مراسم زفاف لعروس أخرى تخرج من الصالون قبل صابرين التى وقفت تنظر لتلك الزفه من خلف الباب الزجاجى للصالون، لكن تفاجئن فاديه وصابرين بإثنين من النساء  فتحن عليهن ذالك الباب ودخلن يسحبن صابرين من يدها بمرح، فى البدايه تعجبن صابرين وفاديه ولكن ظنن أنهن من ذالك الزفاف السابق ربما يعتقدان أن صابرين هى العروس الأخرى، حاولت صابرين إخبارهن، لكن لم يتركنها وسحبنها معهن الى الخارج  وتركن فاديه تسير خلفهن الى أن وصلن الى إحدى السيارات،قامت إحداهن بالتغطيه على فاديه  والأخرى سحبت صابرين  الى تلك السياره وقامت بفتحها وأدخلت صابرين عنوه، وفى ثوانى كانت السياره تقطع الطريق إبتعادًا عن المكان. 
تعجبت صابرين حين لاحظت سير السياره وأن فاديه لم تركب بها وقالت للسائق: إنت ليه مشيت قبل ما فاديه تركب العربيه،و فين مصطفى. 
صمت السائق لم يرد. 
عاودت صابرين السؤال، لم يرد السائق عليها، فقالت له بآمر: وقف العربيه، إنت مين؟ 
لم يرد السائق... 
فقالت  صابرين بتهديد: بقولك وقف العربيه بدل ما أفتح باب العربيه وأنط منها. 
صمت السائق  يجعل صابرين تشعر بالسوء 
فحاولت فتح باب السياره، لكن الباب كان مُغلق إلكترونيًا. 
......... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بـ بيت زهران
كان عواد يجلس بالمكتب الخاص به 
فى الظلام فقط ضوء شاشة هاتفه هو من يُنير الغرفه   ينظر الى بصيص تلك السيجاره التى بيدهُ يُنفث دخانها بغضب شديد، يشعر بداخله ببركان ثائر ينتظر فقط إشاره وسيُحرق كل شئ حوله، يُفكر فى تلك الأرض التى سُلبت، لو كانت كل أملاك عائلة زهران هى ما سُلبت ماكان أهتز ولا سيشعر بكل هذا الغضب، لكن تلك الأرض بسببها يعيش جسد خالى الروح الذى فقدها ذالك اليوم  الذى سالت دماء والدهُ وظل هو قعيد مقعد متحرك لما يُقارب على ثلاث سنوات... 
فى ذالك الأثناء صدح هاتفه... ترك النظر الى بصيص السيجاره  ونظر الى الهاتف، 
قام بالرد مباشرةً  ليسمع: 
اللى أمرت بيه تم يا باشمهندس... زى ما طلبت مننا بالظبط بدون نقطة دم. 
تبسم قائلاً: تمام. 
أغلق عواد الهاتف ونهض واقفًا وأشعل ضوء الغرفه وذهب الى تلك الخزنه الموجوده بالغرفه وقام بفتحها، مد يدهُ يسحب ذالك السلاح نظر إليه نادمًا هذا السلاح ربما لو  إنطلق منه رصاصه بالماضى كانت حياته أختلفت وما كان عاش بلا روح ،لكن اليوم هو من سيتحدث،وسيعيد الثآر وكذالك الأرض التى كانت مقابل للعِرض، قام بفحصه جيدًا، ثم سحب علبة الذخيره وملئها بالرصاصات، وفتح صمام آمان السلاح، ثم قام بوضعه على حزام خصرهُ وتوجه ناحية باب الغرفه يغادر البيت يعرف وجهته الآن. 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا
تعجبت فاديه من سير السياره وبعدها إنفض المكان وذهبت العروس الأخرى، بتلقائيه فتحت هاتفها تتصل على والداها تُخبره أن مصطفى أخذ صابرين وغادر دون الانتباه لها،
فرد عليها بمرح قائلاً:العروسه للعريس،متزعليش.
تبسمت فاديه قائله:هتصل على وفيق يجى ياخدنى وهو رايح للقاعه بتاعة الفرح.
أغلقت فاديه الهاتف،وقبل أن تتصل على زوجها،صدح هاتفها نظرت للشاشه ترى من المتصل،تبسمت بتلقائيه وهى ترى مصطفى يتصل عليها وردت تعاتبه: أيه أفتكرت إنك نسيتنى فى الزحمه...خدت صابرين  وسيبتنى. 
تعجب مصطفى قائلاً: بتصل على فون صابرين مش بترد عليا،قولت أتصل عليك يمكن تكون هى مشغوله . 
تعجبت فاديه قائله: مش إنت أللى أخدت صابرين فى العربيه من شويه. 
ظن مصطفى ان فاديه تمزح معه فقال:  بطلى هزار، عارف إنى اتأخرت شويه، أنا لسه فى البيت والعربيه يادوب  لسه جايه من التزين، وبتصل علشان أقولكم خلاص كلها دقايق وأبقى قدام الكوافير. 
ذُهلت فاديه قائله: 
أنا مش بهزر يا مصطفى، أنا وصابرين خرجنا من الكوافير من شويه وهى ركبت فى عربيه ومشيت بسرعه. 
رد مصطفى بذهول هو الآخر:
قصدك أيه،أنا جاى عند الكوافير دلوقتي. 
....... ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
على الطريق 
أوقف عواد السياره وفتح زجاج باب السياره المجاور له وانتظر لحظات الى أن آتى إليه ذالك الرجل وأعطى له هاتف محمول قائلاً: 
الموبايل أهو يا باشمهندس زى ما طلبت، وكل شئ تم زى حضرتك ما أمرتنى،وزمان العربيه قربت توصل للمزرعه. 
رد عواد: ممنوع يصيبها خدش أو إيد راجل تلمسها. 
أماء الرجل له بتوافق ثم غادر وعاود عواد إغلاق زجاج السياره ووزفر نفسه وقام بالضغط على ذر فتح الهاتف أضاءت الشاشه لكن لسوء الحظ هنالك نمط خاص لفتح الهاتف، زفر عواد نفسه بسآم ووضع الهاتف جواره وعاود قيادة السياره لكن غير إتجاه سيرهُ، فلا مانع من إضاعة بعض الوقت قبل المواجهه. 
 
بـ منزل زهران. 
بغرفة فاروق وزوجته 
دخل فهمى الى الغرفه رأى  سحر تقوم بتظبيط جحابها أمام المرأه،ثم آتت بتلك العلبه المُخمليه وفتحتها وبدأت تضع بعض المصوغات الذهبيه بيدها
فقال متهكمًا:لابسه كده وكمان الدهب اللى بتلبيسه ده  رايحه فين؟ 
ردت سحر: هروح فرح أخت مرات أخويا، دى دعيانى بنفسها. 
تهكم فاروق قائلاً: لأ صاحبة واجب طول عمرك أقلعى مفيش مرواح.
ردت سحر:ليه مفيش مش عاوزنى أروح، متنساش إن العروسه تبقى أخت مرات أخويا الوحيد، وخاطرها من خاطره. 
تهكم فاروق قائلاً بحنق: لا خاطر أخوكِ ولا مرات اخوكِ، أنا بقولك مفيش مرواح للفرح ده، ومش عاوز رغى كتير. 
شعرت سحر بإستياء وقالت: مش عاوزنى أروح عشان الارض اللى حط التهاميه إيدهم عليها.
أمسك فاروق معصم يدها بقوه قائلاً:الأرض هترجع حتى لو غصب عن التهاميه كلهم.
تآلمت سحر من مسكة يد فاروق القويه قائله بخفوت:إيدى يا فاروق،وأنا أكره إن الارض ترجع لأصحابها،كفايه الكلام اللى داير فى البلد على عواد.
نفض فاروق يدهُ عن معصم سحر فرجعت للخلف خطوه...
تحدث فاروق بإستفسار غاضب:وبيقولوا أيه كمان على عواد.؟
ردت سحر بترقُب وتعلثم:بيقولوا،بيقولوا يعنى،إن يمكن الحادثه القديمه أثرت عليه و......
نظر لها فاروق مُقاطعًا يقول بضيق:إخلصى وهاتى من الآخر بلاش تهته ولا لف ودوران.
ردت سحر:بصراحه بيقولوا إنه مش عاوز يتجوز عشان مش راجل.
إرتعبت سحر من نظرة عين فاروق ثم أكملت سريعًا بتبرير: بيقولوا إن أكيد اتأثر،وحتى بيقولوا أنه واخد مرواحه للكباريهات والرقصات فى إسكندريه واجه له  وو....
لم تُكمل سحر تبريرها حين قاطعها فاروق بحسم:هما اللى بيقولوا ولا أنتِ اللى مصدقه الكدبه دى،وبعدين عواد حر فى حياتهُ.
قال فاروق ونظر لها بتحذير جعلها تبتلع حديثها وهو يفكر أن عواد لا يهوى الراقصات ولا الكباريهات هو من يذهب إليها يبتغى نسيان إحداهن أضاعها بصمته. 
....... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالمزرعه
فُتح  ذالك الباب الحديدى الكبير إلكترونيًا، دخل عواد بسيارته فتح زجاج باب السياره قائلاً  لأحد الحُراس: فين البنت؟ 
رد الحارس بإحترام: السواق قال إنها حاولت تتهجم عليه وخدرها بالبنج، لما وصل لهنا النسوان دخلوها لأوضة حضرتك اللى فى الأستراحه. 
ترك عواد الحارس وذهب الى تلك الأستراحه المُرفقه بالمزرعه وفتح بابها ثم ذهب الى غرفة نومه الخاصه بالمزرعه... وقف يفتح باب الغرفه بالمفتاح المتروك بكالون الباب، ثم دخل الى الغرفه،نظر نحو الفراش 
وقع بصرهُ على تلك النائمه بزيها الأبيض تُشبة الأميرات لوهله وقع بصرهُ على وجهها، حتى إن كان يمقتها لكن الحقيقه كم كان وجهها ملائكى ببعض الرتوش البسيطه كذالك حجاب رأسها الملائم مع وجهها يُعطيها هاله ربانيه يُكمل صورة الأميرة بذالك التاج المصنوع من الزهور الطبيعيه على جبهتها،فاق من ذالك النظر لها ناهرًا نفسه وذهب مباشرةً اليها وقام بخلع أحد فقازى يديها الأبيض الذى  بيديها وقام بوضع إصباعها بمكان البصمه على الهاتف،ليُفتح بعدها الهاتف بتلقائيه... نظر الى كوب المياه الموضوع على أحد طاولات الغرفه لثوانى فكر بنثر المياه على وجهها وإيقاظها، لكن تراجع عن ذالك، لديه الاهم الآن من إيقاظها 
خرج من الغرفه مباشرةً،وعاود إغلاق الباب بالمفتاح، توجه الى مكان آخر بالأستراحه، وبدأ بالتطفُل على هاتفها، فتح الرسائل الخاصه بها، تهكم ساخرًا، من كم تلك الرسائل التى قرأ إسم مُرسلها وما كان غير ذالك الأبله مصطفى، سخر من كلمات الحب والغزل، وردها المُقتضب عليه،حتى أحيانًا ترد عليه ببعض الإيموشن فقط، ربما  تدعى الخجل هذا ما ظنه، لا يهمه تلك الرسائل، فلديه رساله لابد ان تُرسل من هذا الهاتف الآن 
قرأ بقية الأسماء الموجوده على الهاتف، رأى إسم والداها... 
فقام بإرسال رساله خاصه له... ثم قام بإرسال صوره من هاتفه الى هاتفها من هاتفها الى هاتف والدها ودخل الى حساب أحد مواقع التواصل الاجتماعي الخاصه  بها وقام بنشر تلك الصوره،ثم أرسلها الى أحدٍ ما وهذا سيتولى بقية المهمه الآن فى توصيل تلك الصوره الى أكبر عدد ممكن من الأشخاص بالبلده.
........ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بمنزل سالم التهامى. 
دخلت شهيره الى غرفة هثيم تنظر له بتقييم ثم رفعت يدها تقوم بضبط هندامهُ، تبسم لها هيثم قائلاً: هو خلاص يا ماما والله مش أنا العريس. 
تبسمت شهيره  قائله: يارب أشوفك عريس. 
تبسم هيثم لها قائلاً: أبقى دكتور جراح الاول وبعدها  أبقى عريس عاوز أذل صابرين واقولها إنى حققت حلمى وبقيت دكتور جراحه مش دكتور حيوانات زيها. 
تبسمت شهيره قائله: دكتورة حيوانات خايبه دى بتخاف من الحيوانات والله  باباك  هو جابلها واسطه عينوها فى وزارة الصحه.
ضحك هيثم بينما دخل عليهم سالم مبتسم يقول بمرح:
بدل ما تظبطى إبنك تعالى ظبطينى مش عارف أربط الكرافته،فاديه اللى يمسيها بالخير هى اللى كانت بتربطها ليا قبل كده،بس هى مع صابرين فى الكوافير.
تبسمت شهيره وتركت هيثم وذهب ترفع يدها تقوم بعقد رابطة العُنق لـ سالم،لكن فى نفس اللحظه صدح هاتف سالم بصوت رساله...أخرجه من جيبه ونظر للشاشه وتبسم قائلاً:
دى رساله من صابرين.
تبسمت شهيره قائله:
الساعه لسه سبعه ونص وميعاد القاعه الساعه تسعه،أكيد باعته رساله بصورتها.
تبسم سالم قبل أن يفتح الرساله قائلاً:فعلاً فى رساله تانيه اهى شكلها صوره هفتحها هى الاول. 
إنصدم سالم وهو يرى الصوره شعر بإختناق فجأه، وقام بفك رابطة عُنقه وفتح الذر الاول من  القميص. 
لاحظت شهيره شحوب وجه سالم فقالت برجفه: 
سالم فيها أيه الرساله مال وشك إنسأم كده ليه؟ 
أعطى سالم الهاتف لـ شهيره، التى للحظه  إنزعجت من الصوره ثم ضحكت قائله: ده مقلب من صابرين
الصوره دى فوتوشوب، ما انت عارف إياد بيحب التصميمات والفوتوشوب وكذا مره بعتت لينا صور ليها مع مطربين وممثلين أجانب من تصميم إياد. 
إبتلع سالم ريقهُ قائلاً: شوفى مين اللى مع صابرين فى الصوره، ده مستحيل، آخر شخص ممكن إياد يعمل فوتوشوب لصورته مع صابرين. 
نظرت شهيره للصوره وقالت بتوجس: فعلاً مستحيل ده عواد زهران... ده مستحيل... فى رساله تانيه أفتحها أكيد ده مقلب. 
فتح سالم الرساله الآخرى ليُصعق وهو يقرأها 
"بابا أنا مش هقدر أتجوز من مصطفى،أنا بحب شخص تانى و...عارفه هتستغرب،بس ده الشخص اللى قلبى دق له،مصطفى مقدرتش أحس بيه ومش هقدر أكمل الفرح،ومش بس كده أنا روحت لعند الشخص اللى بحبه وهو بيحبنى هبعتلك صورته فى رساله" 
كان هذا مختصر الرساله... لطمت شهيره على صدرها قائله: أنا مش مصدقه ده أكيد كدب مستحيل... الفرح خلاص  بعد ساعه، خلينا نتصل على فاديه هى مع صابرين فى الكوافير، ده مقلب منهم. 
....... 
بصالون التجميل. 
وصل مصطفى وجد فاديه  تقف أمام الصالون، إقترب منها بسؤال قائلاً: فين صابرين؟ 
ذُهل عقل فاديه هى لآخر لحظه كانت تعتقد أن مصطفى يمزح وأن صابرين معه لكن الحقيقه صادمه، إذن من الذى ذهبت معه صابرين بالسياره... بدأت تشعر بتوجس وقالت برجفه: معرفش، أنا فكرت العربيه اللى ركبت فيها صابرين إنت كنت فيها. 
تعجب مصطفى  قائلاً: عربية أيه،أنا قدامك أهو..والعربيه أهى.
نظرت فاديه للسياره هذه سياره أخرى غير التى ذهبت بها صابرين،إختل توازنها  وكادت تسقط لكن سندت على عمود جوارها و تعلثمت قائله:
معرفش أنا مش فاهمه حاجه،إزاى صابرين ركبت فى عربيه تانيه.
تعصب مصطفى وزفر نفسه بغضب وعيناه تجول بالمكان لاحظ وجود كاميرات موضوعه على مدخل صالون التجميل،فقال بحِده:هنعرف إزاى صابرين ركبت فى عربيه تانيه.
قال مصطفى هذا ودخل الى صالون التجميل وقف مع مديرة الصالون قائلاً:أنا شوفت كاميرات قدام باب محل الكوافير  ، ممكن بس لو سمحتى نشوف تسجيل الكاميرات لآمر هام. 
تعجبت مديرة  الصالون ولمعرفتها الشخصيه  بـ فاديه واقفت  وفتحت لهم تسجيل  تلك الكاميرات  التى أظهرت أن صابرين صعدت للسياره بإرادتها... ما سبب لوثة عقل لـ مصطفى، 
الذى شد من خصلات شعرهُ، لكن فى نفس اللحظه  صدح هاتف فاديه  التى سُرعان ما فتحت  حقيبة يدها  وأخرجت هاتفها، ونظرت له ثم نظرت الى مصطفى، وقامت بالرد لتسمع حديث والداها: 
صابرين فين بطلبها  على موبايلها مش بترد عليا،لسه ساعه ونص على ميعاد قاعة الزفاف.
إرتبكت فاديه ولم تقدر على الرد...أخذ منها مصطفى الهاتف ورد بدلاً عنها قائلاً:أنا فى محل الكوافير يا عمى وفى عربيه جت خدت صابرين ومشيت من شويه.
لم تعُد ساقي سالم تستطيع حملهُ جلس على أحد المقاعد بالغرفه ولم يستطيع الرد على مصطفى.
تعجبت شهيره وكذالك هيثم،الذى قال برجفه:بابا مالك،ثم أخذت شهيره منه الهاتف ترد على مصطفى قائله:
فاديه...
رد مصطفى أيضاً:انا مصطفى يا مرات عمى..
تعلثمت شهيره تقول بخفوت:صابرين.
عاود مصطفى بنفس الرد،إذن تلك الرساله كانت صحيحه ليست مقلب من صابرين...
تحدث مصطفى:هجيب تسجيل لكاميرا الكوافير،وأجيب فاديه وهاجى لعندكم.
بالفعل بعد دقائق معدوده بمنزل سالم التهامى 
دخلت فاديه وخلفها مصطفى الذى يشعر بتوهان وإنعدام.
نظرت فاديه الى من آتى من خلفهم مبتسمًا يقول:
كويس إنى لحقتكم هنا قبل ما تروحوا القاعه كنت خايف أتأخر على الميعاد... مش يلا يا فاديه عشان هنفوت على ماما ناخدها من البيت. 
نظرت له فاديه وحاولت رسم بسمه ولم ترد 
بينما تعجب وفيق قائلاً:
مصطفى هو مش هتروح تاخد صابرين من الكوافير لازم تنجز عشان الوقت.
رد مصطفي:وقت أيه،مش اما نعرف مكان صابرين الاول بعدها نشوف حكاية القاعه دى.
لم يفهم وفيق معنى حديث مصطفى الا بعد أن أخرج مصطفى هاتفه وفتحه على أحد الفيديوهات قائلاً:
العربيه دى شوفتها قبل كده يا عمى.
نظر الجميع نحو الفيديو،تمعن وفيق فى السياره قائلاً:
مش دى صابرين اللى بتركب العربيه...العربيه دى أنا عارفها كويس.
كذالك سالم تعرف على السياره لكن مازال الصمت يتحكم به وقلبه يكاد يقف دقاته،بينما قال مصطفى بلهفه:
عربية مين دى؟
رد وفيق بلا إنتباه:دى عربية عواد زهران،بس غريبه ده نادر  لما بيسوقها  شوفتها كذه مره لما كنت بزور سحر أختى.
سكب وفيق آخر قطرات البنزين،ليقول مصطفى بحنق:وصابرين هتروح تركب عربية عواد ده ليه،هى تعرفه منين أصلاً.
حل الصمت على المكان ثلاثة عيون تنظر لبعضها قبل أن يلاحظ مصطفى تلك النظرات،كانت تدخل ساميه بغضب حاولت إخفاؤه قائله:
مصطفى أيه اللى جابك هنا مش لازم تروح لمحل الكوافير تاخد عروستك عشان تلحقوا تاخدوا لكم كم صوره قبل ميعاد قاعة الفرح.... أنا كنت جايه أقول 
لـ سالم وشهيره وهيثم  يجوا معانا فى العربيه،صبريه وإبنها قالوا هيسبقونا عالقاعه. 
حل الصمت للحظات قبل أن يقول مصطفى: 
صابرين.... 
قاطعته ساميه تتمنى السوء لـ صابرين  قائله: مالها صابرين، أنا قلقت لما دخلت  ولقيتكم واقفين كده، قولى فى أيه، أوعى تقولى صابرين جرالها حاجه. 
وجه مصطفى شاشة هاتفه ناحية وجه ساميه، لترى مقطع الفيديو،فى البدايه لم تركز جيدًا لكن أنتبهت لتلك السياره التى صعدت لها صابرين وقالت: العربيه دى أنا شوفتها قبل كده فى البلد بس.... 
رد وفيق: دى عربية عواد زهران. 
هتفت ساميه قائله: وأيه اللى ركب صابرين  عربية زفت ده.. من وجوه فاديه وشهيره كذالك مصطفى وسالم، ضربت ساميه بيدها على صدرها قائله: 
قصدكم إن عواد خطف صابرين! 
طب خطفها ليه... ولا لأ أستنى هات الفيديو تانى كده من أوله. 
تمعنت ساميه بالفيديو وقالت: لأ دى صابرين  راكبه  العربيه بمزاجها. 
كانت الصدمه على كل الوجوه حين سمعوا قول ساميه: 
أيه اللى يخلى صابرين تركب عربية عواد زهران.
إرتبكت شهيره قائله: وهى صابرين تعرف عواد ده منين، دى بقالها سنين بعيده عن البلد كلها بتيجى يادوب زيارات. 
ردت ساميه: مش شايفه الفيديو، صابرين ركبت  العربيه بمزاجها، إتكلم يا سالم ليه ساكت. 
نظر لها سالم مصدوم ماذا يقول، أن صابرين هربت الى عواد... وبرسالتها الهاتفيه  تؤكد ذالك،. 
...ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقاعة حفل الزفاف 
كان المدعوين يجلسون إنتظارًا لقدوم العريس وبصحبته العروس،لكن بدأ الوقت يسير والساعه عدت من التاسعه مساءً موعد مجئ العروسين،لكن اصبح الهمس يزداد بالاخص بعد عدم حضور أحد من أولياء العروسين الى القاعه،هنالك من يترقب وصول العروسين،لكن أصبح الوقت يمضى وأصبح هنالك همس أن العروس أختطفت،وهمس آخر أن العروس هربت،وصوره على الهاتف أصبحت تتناقل أمام الاعين،فئه تؤكد خطف العروس وفئه أخرى تؤكد هروب العروس الى حبيبها فالصوره تظهر صابرين وهى تجلس بين أحضان عواد وعيناهم تنظر لبعضهم بعشق.
...... ـ،،،،، ـــــــــــــــــــــ
بالعوده لـ منزل سالم  التهامى 
أصبحت الساعه العاشره والنصف، 
نظرت صبريه نحو ساميه تشعر بتوجُس وخيفه لديها  إحساس أن ما حدث وأختفاء صابرين ليس كما قالته ساميه قبل قليل حين رأوا تلك الصوره على الحساب الخاص لـ صابرين بأحد مواقع التواصل الإجتماعي،وما كانت الصوره الأ التى جمعتها بـ عواد،حاولوا الاتصال على هاتف صابرين لأكثر من مره فى البدايه كان يُعطى رنين ولا رد
ثم الآن أصبح يُعطى مغلق.
تحدثت صبريه تقول:مش ملاحظين حاجه فى إختفاء صابرين والصوره اللى إتنشرت على حساب الفيسبوك بتاعها.
تهكمت ساميه بحنق قائله: طبعًا ملاحظين نظرات الهيام بينهم.
زفرت صبريه قائله بدفاع عن صابرين:متأكده الصوره دى فوتوشوب،بص لها كده يا إياد إنت بتفهم فى الفوتوشوب.
تمعن إياد للصوره وقال:بصراحه مش قادر أحدد إن كانت الصوره فوتوشوب أو لأ،لأن مش واضح أى تأثيرات عالصوره.
زفرت ساميه بظفر قائله:كان قدام صابرين وقت تنهى فيه كتب كتابها من مصطفى،لو كانت طلبت منه الطلاق قبل ما نحدد ميعاد الفرح مكنش أفضل ليها ولينا من قعدتنا دى وكلام أهل البلد علينا،مصطفى عمره ما كان هيجبرها على الجواز منه،بس واضح إنها حبت تلعب بينا  وتقلل مننا قدام الناس فى البلد،ولا كانت بتلعب عالحبلين.   
صمتت شهيره وكذالك سالم اللذان مازلوا يخفون تلك أمر  الرساله التى أرسلتها لهم صابرين، فالرساله تؤكد طيش صابرين وقول ساميه صحيح، إبنته خذلته الليله خُذلان لم يشعر به طيلة عمرهُ لا يعلم ماذا سيكون رد فعله لو رأها أمامه الآن،أصبحت عائلة التهامى عَلكه فى فم أهل البلده فلم يحضر العُرس القليل من أهل البلده وتلك الصوره التى إنتشرت حتى لو كانت كاذبه فعدم حضور صابرين للزفاف أكدها بقوه،حقيقه واحده،إبنة التهامى هربت الى إبن زهران.
بمنزل زهران 
وصل لهم أيضًا نبذه عن ما حدث،فى البدايه لم يصدقوا ذالك،لكن الصوره التى إنتشرت توكد نظرات العيون بعشق،
تحدثت أحلام:أنا لسه قافله الموبايل مع ساميه وأكدتلى الحكايه، بس بقول طالما عواد كان بيحب صابرين ليه من البدايه كان طلبها قبل ما ينكتب كتابها على مصطفى،وكمان هو فين دلوقتي؟إختفاؤهُ هو كمان بيأكد الإشاعه.
زفر فهمى نفسه بغضب وهو يُغلق هاتفه قائلاً:  بتصل على عواد موبايله بيرن ومش بيرد، أكيد فى حاجه  غلط. 
تبسم فاروق  يقول بظفر: عواد ضربها ضربت معلِم، عِرف يرد على سطو عيلة التهامى على الأرض،خلى الارض بقى تنفعهم،بعد كلام الناس إن بنتهم هربت يوم زفافها وراحت برجلها لعند واحد من عيلة زهران.
ردت تحيه بخوف تقول:أنا خايفه على عواد  هيتقال نفس اللى حصل فى الماضى بيترد.
نظر لها فهمى بتفهُم،بينما قالت أحلام:
وماله أهو ده يبقى رد لـ عيلة زهران إعتبارهم وكمان درس لاى حد يفكر انه يتعدى على شئ يخُصهم،وبعدين البنت هى اللى هربت.
سآم وجه تحيه تشعر بالخوف وأن يُعاد الماضى...الارض ثمن العِرض. 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
آتى الصباح 
بالمزرعه 
بدأت صابرين تسيقظ تشعر ببعض من الخمول،وكذالك صداع برأسها،دلكت رأسها بأصابعها،تنهض بصعوبه بسبب ضخامة ذالك الفستان،تشعر ببعض الحر،فتحت عينيها تنظر حولها هى بغرفة نوم،آخر شئ تتذكره حين حاولت التهجم على ذالك السائق،نهضت من على الفراش ببعض الحذر بسبب الفستان،ذهبت الى مكان تلك الستائر التى بالغرفه،قامت بجذبها على جنب،وفتحت زجاج ذالك الشباك الكبير،لتشعر بنسمة هواء البدريه التى ضربت صفحات وجهها إنتعشت قليلاً وهى تنظر أمامها المكان شبه خالى،تعجبت كثيرًا،عادت تنظر بالغرفه،ثم توجهت للباب،وضعت يدها على المقبض حاولت فتح الباب لكن لا يفتح...نظرت بالغرفه وقع بصرها على كوب ماء موضوع على طاوله جوار الفراش،توجهت الى تلك الطاوله،ومسكت كوب المياه كادت ان تستقى منه لكن فكر عقلها،وتراجعت ربما تكون المياه بها أى شئ ضار لها،فهى لا تعلم من ذالك السائق ولما خطفها،بالتأكيد هو مُخطئ،كانت ستضع كوب المياه مره أخرى على الطاوله لكن لعدم إنتباهها سقط منها على الأرض ليتهشم الى أجزاء،إبتعدت عن ذالك المكان وذهبت تجلس على الفراش،يشت عقلها من التفكير...كذالك الرهبه لكن لابد أن تظهر عكس تلك الرهبه،فالبتأكيد من خطفها لديه هدف منها وأذا أظهرت ضعفها ربما يستغل ذالك.
أثناء جلوسها  تسمعت لصوت أرجُل تقترب وتوقف الصوت أمام باب  الغرفه، 
نهضت صابرين حين سمعت صوت تكات فتح باب الغرفه الموجوده بها 
بسرعه أمسكت قطعة زجاج من على الأرض وأستعدت للهجوم على من يدخل الى الغرفه 
بالفعل بمجرد أن دخل عواد للغرفه تفاجئ بهجوم صابرين عليه لكن تلقى يدها الممسكه بقطعة الزجاج بين كف يدهُ
وضغط على يدها قويًا مما سبب لهما الاثنين جرح بيديهم بسبب تلك القطعه الزجاجيه 
شعرت صابرين بآلم بكف يدها تركت قطعة الزجاج التى سقطت من بين أيديهم لتمتزج دمائهما الأثنين.
تهجمت صابرين بالحديث: مش غريبه إنك تخطفنى طول عمرى عارفه إن عيلة زهران ميعرفوش يعنى أيه شرف.
نظر لها بغيظ قائلاً بفظاظه:واللى أعرفه عن حريم التهاميه إن لسانهم زفر وده اللى جايب لهم المصايب دايمًا إن معندهمش رجاله معندهمش غير لسان الحريم الزفر.
رغم شعورهما الاثنين بذالك آلام اللذان يشعران به بيديهما التى تنزف منها دمائهم المختلطه،لكن 
إحتدت نظرات الاثنين لبعضهما كل منهم لو بيدهُ لقتل الآخر الآن بسعة رحب وتشفى.
يُزيدان من تدفق الدماء بينهم
تلك الدماء التى قديمًا نزفت بسبب صراع على
الأرض..والعِرض.. وإزدانت بالدم. 
ترك عواد يد  صابرين لتنزلق قطعة الزجاج على الأرض تتهشم أكتر، بينما يده مازالت تنزف كذالك يد صابرين التى نظرت له  بإمتعاض قائله: 
لو مفكر بخطفك ليا هترد اللى حصل فى الماضى تبقى غلطان أنا شوفت صبريه لما جاتلك فى القطر وشوفت دموع عينيها...كنت عاوزه اقولها إن كل عيلة زهران متستحقش الدمعه دى.  
ضحك عواد يتهكم ساخرًا دون رد وذهب بإتجاه باب الغرفه وقبل أن يضع يدهُ على مقبض الباب وضعت صابرين يدها على المقبض ثم وضع هو يدهُ فوق يدها، كادت أن تضغظ فوق المقبض لكن ضغط عواد على يدها  بقوه ثم جذبها للخلف... كادت صابرين أن تتعرقل بسبب فستانها  الضخم، لكن لف عواد يدهُ حول خصرها، نفضت صابرين يدهُ عنها بسرعه قائله بتهجم: 
أنا ليه هنا؟ إنت خطفتنى ليه؟ 
ضحك عواد بهستريا قائلاً: 
خطفتك، غلطانه يا دكتوره أكيد أنت عارفه إنتِ هنا ليه. 
قال عواد هذا وذهب بإتجاه باب الغرفه وقبل أن يغلق الباب، كانت صابرين تقترب بإندفاع ناحية الباب، لكن أغلق عواد الباب قبل أن تصل إليه وسمعت تكات المفتاح، صرخت به قائله بإستهزاء: 
أفتح باب الاوضه وواجهنى قولى سبب تانى  إنك تخطفنى غير إن معندكش شرف. 
سمع عواد قول صابرين للحظه  فكر بفتح باب الغرفه وقطع لسانها، ولكن قال من خلف باب الغرفه: 
وعيلة التهامى طول عمرها طماعه وإنتهازيه. 
قال هذا وغادر المكان بهبط الى أسفل المزرعه ونادى على أحد العمال بها قائلاً: 
هاتلى قطن ومُطهر ومعاهم شاش، وشوفلى ست تطلع بيهم للبنت اللى فوق دى بس تاخد حذرها منها، مفهوم. 
رد العامل وهو ينظر الى يد عواد التى تنزف: أمرك يا باشمهندس، بس حضرتك إيدك بتنزف. 
نظر عواد الى يده قائلاً: مالكش فيه نفذ اللى قولتلك عليه،أنا خارج دلوقتي  وهرجع لهنا تانى آخر النهار.
قال عواد هذا وغادر المزرعه بغضب ساحق يضبط نفسه بالعافيه كى لا يعود ويقتلع لسان تلك المستفزه. 
بينما صابرين أخذت تصرخ وتسب الى أن شعرت بالانهاك فصمتت تشعر بآلم يدها ونظرت الى الفستان الذى أصبح عليه بُقع حمراء بسبب نزيف يدها، لكن تفاجئت بإمرأه ضخمه تدخل عليها الغرفه وبيدها كيس بلاستيكى عليه إسم أحد الصيدليات، دخلت المرأه الى الغرفه  وكان هنالك رجل  واقف أمام باب الغرفه، رأت المفتاح بمقبض باب الغرفه، لمعت فى عينيها فكره لكن الرجل أغلق الباب، بالمفتاح عليها  هى والمرأه التى قالت لها بلطف: 
الباشمهندس عواد أمرنى أداوى أيدك، وكمان جبت لك أكل. 
سخرت صابرين قائله: لأ حنين وعنده أخلاق. 
........ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
........ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالمقابر
وضعت صبريه إكليل مزيج من زهور الاڤندر ودوار الشمس البريه، ثم قرأت الفاتحه ونظرت حول القبر وجدت بعض الحشائش الضاره كذالك بعض النباتات الجافه، قامت بتنظيف المكان ثم عاودت الوقوف أمام القبر قائله:
حاسه إن الماضى بيتعاد من تانى قدام عنيا،عواد جواه إنتقام وله هدف ومش مصدقه الصوره اللى اتنشرت، متأكده صابرين معرفتها بـ عواد سطحيه،فى لغز فى الحكايه، حاسه إنه بيرد على  طمع ساميه فى الأرض... أنا أخدت قرار وهروح أواجه عواد، لازم أعمل حاجه  قبل ما يتعاد اللى حصل فى الماضى. 
..... ـــــــــــــــــــــــــــــ
بعد وقت 
بأحد مصانع زهران 
كان عواد يجلس بـ مكتبه يعمل على حاسوبهُ، لكن شعر بآلم بيده المجروحه، نظر لذالك الضماد الموضوع على يده  وتنهد بغضب وهو يتذكر جسارة تلك الحمقاء المستفزه 
لكن فى نفس الوقت سمع صوت فتح باب المكتب دون إستئذان، نظر لمن فتحه وتهكم قائلاً بإستقلال: 
زى ما توقعت عيلة التهامى مفيهاش راجل بيواجه دايمًا الحريم هما اللى بيبدأوا بالمواجهه. 
زفرت نفسها بغضب قائله: عواد بلاش طريقتك البجحه فى الكلام دى متنساش أنا مين؟ 
رد عواد بسخريه: أنتِ مين؟ 
واحده باعت دم أخوها ورمت نفسها فى حضن اللى قتلهُ. 
ردت عليه بدموع قائله: مش صح دى الكدبه اللى أنت عاوز تصدقها مروان مش هو اللى قتل جاد اللى قتل جاد الطمع، زى ما أنت دلوقتى خاطف صابرين ليه. 
رد عواد بغضب ساحق: قولت هى اللى جاتلى برجلها، بتحبنى، وأنا كمان بحبها، زى انتِ زمان لما وقعتى فى حب مروان التهامى وهربتى يوم زفافك يا صبريه عواد زهران...
توقف عواد عن الحديث ثم قال بسماجه:قصدى عمتى سابقًا. 
نظرت صبريه لـ عواد ترد عليه: 
كويس إنك إعترفت إنى عمتك بعد ما أنكرت معرفتك بيا فى محطة القطر، عواد قولى فين صابرين، أنا مش مصدقه الصوره ومتأكده أنها متفبركه، وكمان شهيره مامة صابرين قالتلى عالرساله الكدابه، إنت متعرفش صابرين معرفه مباشره، لو عالأرض أنا أضمن لك تستردها بسهوله، لا أنا ولا سالم عاوزنها. 
رد عواد بتهكم: يرضيكي  يا عمتى  تفرقى قلبين عن بعض، أرض أيه اللى  بتتكلمى  عنها، صابرين عندى تسوى كنوز الدنيا. 
ردت صبريه بعدم تصديق: عواد متنساش صابرين مكتوب كتابها يعنى تعتبر  زوجة مصطفى، ويقدر يقدم فيك بلاغ إنك خطفت مراتهُ. 
ضحك عواد متهكمً يقول بحنق: 
خطفت مراته... نكته حلوه، شيفانى مجرم، أنا مالى لو عنده أثبات بكده قدامك فى البلد نقطة شرطه يقدر يبلغ عنى، صابرين هى اللى جاتلى برجلها  عشان بتحبنى، والرساله والصوره يثبتوا كلامى، تقدرى تتفضلى لأنى مش فاضى عندى شغل متأخر لازم أنهيه. 
ردت صبريه: 
عواد قولى فين صابرين. 
رد عواد: وهى عيلة التهامى خلاص مبقاس فيها رجاله باعته الحريم هما اللى يتكلموا، آسف معنديش رد، وياريت تتفضلى تصحبك السلامه. 
لم تجد صبريه من رد عواد سوا الخيبه وغادرت المصنع بيأس. 
..    ....................... 
بالمزرعه مساءً
بالغرفه المحبوسه فيها صابرين
نظرت الى تلك صنية الطعام التى وضعتها أمامها تلك المراه قبل قليل، رأت مفتاح باب الغرفه موضوع بالمقبض لثانى مره  أثناء وضع تلك المراه للصنيه فكر عقلها وذهبت الى الباب وإنحنت ترى الفتحه مكان المفتاح، تيقنت من الظلام أن المفتاح مازال بمقبض الباب
نظرت الى صنية الطعام، علها تجد سكين لكن شعرت بالبلاهه فى نفس اللحظه، نظرت حولها تبحث عن شئ رفيع السِن، لم تجد شئ، فتحت إحدى الادراج وجدت مُفكره ورقيه، قطعت إحدى الورقات، وقامت بأخذ احد الدبابيس الموضوعه بشعرها أسفل الحجاب ومررت الورقه من أسفل عُقب الباب وقامت بوضع دبوس الشعر بالجهه المقابله للمفتاح، وبدأت بتحريك المفتاح  كى يسقط، قامت بمحاولات هادئه حتى لا يسقط المفتاح بعيدًا عن الورقه وتضيع محاولاتها هباءً... بالفعل سمعت صوت سقوط المفتاح، تمنت أن يكون سقط على الورقه سحبت الورقه بهدوء للداخل تنهدت براحه ونصر وهى ترى مفتاح الغرفه، سىريعًا أخذت المفتاح وفتحت باب الغرفة  ونظرت بذالك الرواق  القصير ورفعت ذيل ثوبها الطويل  وخرجت من الغرفه تستكشف بداية المكان، بالفعل كآن المكان خالى، الى ان خرجت من باب تلك الأستراحه، نظرت امامها كان هنالك بعض العمال وسياره نقل مواشى ضخمه، كانوا يقمون بوضع المواشى بها، نظرت الى مكان آخر كان هنالك تلك السياره التى صعدت اليها بالخطأ  بالأمس،رأت أنها قريبه من باب  آخر  بالاستراحه  دخلت الى الاستراحه مره اخرى وذهبت الى ذالك الباب فى ذالك الوقت كانت السياره التى يوضع بها المواشى كادت تغادر 
من باب المزرعه، كانت هذه فرصتها، صعدت سريعًا لتلك السياره لمعت عينيها بإنتصار فيبدوا ان الطريق مُمهد مفاتيح السياره  موضوعه بالمكان الخاص بها فى السياره 
قامت بإدارة السياره، 
لكن فى نفس اللحظه 
كان عواد يقف مع أحد العمال أثناء  خروج سيارة المواشى، ورأى صابرين تصعد الى  السياره وبدأت تقودها 
فكر سريعًا، وذهب يقف أمام السياره كى يقطع عليها الطريق يستغل الوقت، حتى يُغلق باب المزرعه الحديدى إليكترونيًا بعد مغادرة سيارة المواشى 
توقفت  صابرين بالسياره فجأه، ليرتج جسدها للخلف، ونظرت الى وقوف عواد أمام السياره، 
تلاقت عيناهم كل منهم ينظر للآخر بغِل وكراهيه 
عادت صابرين وادارت السياره ورجعت بها للخلف قليلاً، فى تلك اللحظه تبسم عواد بظفر، بينما صابرين عاودت قيادة السياره بسرعه أكبر وكادت تدهس عواد لولا أن تجنب الى أحد الجهات بآخر لحظه، لكن لسوء الحظ كان أُغلق باب المزرعه الحديدى، ولسرعة السياره لم تستطيع صابرين التحكم فى إيقافها لتصطتدم السياره بالباب الحديدى، بالتبعيه أصطتدمت رأس صابرين بمقود السياره.
إقترب عواد من السياره وفتح الباب ونظر الى صابرين  الغائبه عن الوعى وأنفها ينزف دمً..يود سحقها. 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا
انقسمت أراء الناس بالبلده منهم من صدق كذبة أن صابرين وعواد عاشقان  وما حدث سواء كان
هروب العروس العاشقه أو خطف العاشق  حبيبته،كان بسبب صراع العائلتان معاً،فى الماضى  هو ما كان يقف امام هذا العشق لكن بالنهايه انتصر العشق،والرأى الآخر ان ما حدث هو فضيحه بكل المقاييس كيف لفتاه أن تهرب من زوجها وتذهب لـ رجل آخر، وكيف له أن يقبل ذالك من فتاه شبه مترزوجه وبين هذا وذاك ضائعه الحقيقه. 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ....
بالمزرعه
فتح عواد باب السياره نظر لـ صابرين التى تنزف من انفها غائبه عن الوعى  تنهد بإمتعاض وغضب 
لكن  
رغم ضيقهُ وبُغضهُ منها لكن حين رأى أنفها ينزف جذبها من السياره وحملها،لا يعلم لما فى تلك اللحظه شعر بذبذبه تسري فى جسدهُ،لكن نفض عن رأسه وعاد بها الى غرفة النوم بالأستراحه وضعها فوق الفراش  ونظر بالغرفه،كان هنالك بقايا قطن موضوعه على طاوله جوار الفراش،آتى به وجلس جوارها على الفراش وقام بمسح تلك الدماء التى تسيل من أنفها رفع رأسها على وساده حتى يتوقف النزيف ووضع بعض قطع القطن على انفها،بالفعل توقف نزف الدماء بعد قليل،لكن مازالت غائيه عن الوعى،وقع بصرهُ على جبهتها هنالك كدمه داكنة اللون  منفوخه قليلاً بسبب خبطةرأسها بالمقود،كما أن يدها عادت تنزف،تنهد بسأم ونهض من جوارها،وفتح أحد ألادراج الموجوده بالطاوله جوار الفراش وأخذ مُفكره  ورقيه ودَون بعض الأشياء وقطع الورقه ،وخرج من الغرفه ينادى على أحد العمال الذى آتى له سريعًا،
تحدث له:
فين الست اللى كانت هنا؟
رد العامل:ست مين يا باشمهندس،مفيش ستات بتشتغل فى المزرعه غير آمال،ودى بتيجى بالنهار بس تنضف المزرعه ولو حضرتك موجود بتحضرلك الأكل وبتمشى بعد العصر.
رد عواد:إتصل عليها و.... ولا أقولك خد أى عربيه من المزرعه وروح لها  خليها تجى بسرعه...يلا بلاش توقف لى كده نص ساعه وتكون آمال هنا وقولها تجيب معاها غيار نضيف من عندها...وخد الورقه دى هات الحاجات اللى فيها معاك من أى صيدليه. 
رغم تعجب العامل لكن لا يملك سوا تنفيذ ما أمرهُ به.
عاود  عواد الدخول الى الغرفه النائمه بها صابرين، نظر ببُغض لها، تلك الحمقاء المستفزه التى لم تتراجع و كادت أن تدهسهُ بالسياره كيف تمتلك كل تلك الجرآه،   آتى بقنينة عِطر خاصه  به وأقترب منها وكاد أن يقوم بإفاقتها لكن تراجع على  آخر لحظه.... قام بوضع قنينة العطر، نظر لملابسه إشمئز من تلك الدماء التى على ملابسه كذالك جرح يده يبدوا أنه عاد ينزف...توجه الى الحمام المرفق بالغرفه ونزع عنه ملابسه ونزل أسفل المياه الدافئه تسيل على جسده عاود خيالهُ نظرة التحدى التى كانت بعين تلك الحمقاء،سريعًا نفض عن رأسه ذالك بغيظ،إنتهى من الاستحمام،نظر بالحمام نسي أنه لم يجلب له ملابس نظيفه،إرتدى مئزر قطنى قصير لمنتصف ساقيه وخرج من الحمام الى الغرفه مره أخرى وذهب الى دولاب الملابس وفتحه وبدأ فى أخذ ملابس له،لكن فى نفس اللحظه سمع همس خلفه،أعتقد أن تلك الحمقاء قد فاقت من غيبوبة تلك الخبطه برأسها،إقترب من الفراش لكن هى مازالت مُغمضة العين،لكن همست مره أخرى،هذه المره سمع ما همست به وكان"مصطفى"
تهكم ساخرًا بحُنق قائلاً:شكلك بتحلمى  بعريس الغفله. 
قال هذا وذهب مره أخرى  للحمام يرتدى ملابسهُ ثم خرج بعد قليل، كاد يذهب الى الفراش لكن سمع رنين هاتفه... 
نظر للشاشه تنهد بسآم، لكن خرج الى شُرفة الغرفه  ... 
فتح الإتصال، لكن قبل أن يرد سمع إندفاع الآخر قائلاً: 
عواد إنت فين؟ 
رد عواد ببرود: أنا فى المزرعه اللى عالطريق بين البحيره  وإسكندريه خير يا عمى . 
رد فهمى قائلاً:مش خير أنا اتصلت عليك أكتر من مره أنا وتحيه وانت مش بترد،حتى سألت عليك فى المصنع قالوا إنك مشيت بعد العصر، قولى يا عواد إن الكلام اللى منشاع فى البلد ده كدب،وإنك مالكش علاقه بإختفاء البنت دى،والصوره متفبركه. 
صمت عواد لثوانى قبل أن يرد 
مما جعل فهمى يقول: عواد رد عليا، البنت معاك... البنت مكتوب كتابها على إبن عمها وممكن يقدم فيك شكوى إنك خطفتها. 
تهكم عواد قائلاً: يقدم اللى هو عاوزه، أنا تعبان وعاوز استريح، سلام. 
قال عواد  هذا وأغلق الهاتف بوجه عمه، وظل واقفًا ينظر أمامه الى مدخل المزرعه رأى عودة العامل ومعه تلك المرأه وبيدها  كيس صغير، كذالك العامل بيدهُ هو الآخر كيس...أشار بيدهُ للعامل بأن تصعد هى وحدها إليه.
بالفعل صعدت المرأه الى الغرفه وقبل أن تطرُق على الباب،وجدت الباب يفتح فقالت:
مساء،الخير يا باشمهندس.
أماء لها برأسه قائلاً:أدخلى غيرى للبنت اللى جوه الفستان ولبيسها الهدوم اللى جيبتيها معاكِ من غير ما تفوقيها مفهوم.
أمائت آمال رأسها قائله:خاضر يا باشمهندس أتفضل الكيس ده أداه ليا العامل،أخذ عواد الكيس من الخادمه التى د ودخلت وأغلقت خلفها الباب،وخلعت 
من على صابرين فستان العُرس وألبستها بعضٍ من ملابسها،
بينما عواد أخرج من ذالك الكيس قطن ومطهر وشاش وبدأ فى إعادة تضميد يدهُ،وهو ينتظر خروج أمال 
التى خرجت  وعواد ينتهى من تضميد يدهُ قائله: 
غيرت لها الفستان ولبستها هدومى، أمر تانى؟ 
رد عواد: تمام، أنزلى وخليكي  هنا الليله. 
ردت آمال: حاضر تحب  أحضرلك العشا. 
رد عواد: لأ مش جعان. 
نزلت آمال ودخل عواد الى الغرفه ذهب مباشرة الى الفراش ونظر الى صابرين، لوهله تعجب كيف لم تستيقظ الى الآن، لكن أرجع ذالك ربما بسبب نزف انفها الغزير 
أخرج من ذالك الكيس احد أنواع الادويه وكان عباره عن نقط طبى وبدأ فى وضعه فى أنفها لتعود انفها تنزف مره أخرى لكن ليس دماء كانت ماده مُخاطيه مُعرقة بدماء متخثره بدات فى تنظيف تلك الماده ثم أمسك يدها وقام بفك ذالك الضماد من يدها وابدلهُ بضماد آخر نظيف، ثم نهض وتركها بالغرفه، وذهب الى شُرفه موجوده بالاستراحه وأخرج علبة سجائره وقام بإشعال سيجاره يُنفث دخانها وهو ينظر الى تلك النجوم والقمر الأحدب فى السماء، تذكر دائماً  أن هنالك شئ ناقص بالحياه...
فى نفس اللحظه صدح هاتفه أخرجه من عُزلتهُ مبتسمًا حين رأى هوية المتصل،فقام بالرد يستمع الى حديث الآخر:
ها قولى أخبار صاحبة الصوره اللى بعتها ليا بعد ما شافت الصوره أكيد أنبهرت بكفائتى الفنيه...شيلت الدم اللى كنتم غرقانين فيه،بس قولى مين الحلوه دى،وأيه سبب الدم اللى كان مغرق هدومك ده،أوعى تكون كنت بتتفسح معاه  فى المدبح...عيب عليك البنت باين إنها حلوه ورقيقه ووشها بشوش.
لا يعلم  عواد لما شعر بغيره حين مدح صديقُه بـ رقة وجه صابرين لكن ضحك قائلاً:سبق وقولت لك بلاش تتغر فى الوشوش البريئه بتخفى وراها خُبث،بس بعترف بموهبتك إنت بدلت الصوره   
..... 
بينما فى منزل زهران بغرفة فهمى وتحيه، كانت تجلس على أحد المقاعد باكيه.
أقترب من مكان جلوسها فهمى ووضع يدهُ على كتفها قائلاً:رد عواد بيأكد إن البنت معاه.
تنهدت تحيه بآلم قائله:مش عارفه دماغ عواد فيها أيه،البنت ذنبها أيه،أنا مش مصدقه الكلام اللى بيقول أنهم بيحبوا بعض...والكلام الفارغ ده...عواد من يوم الحادثه اللى مات فيها جاد وهو أتغير بالذات بعد ما عمى عواد جوزنا لبعض بالآمر... مش هقدر أتحمل إن عواد يصيبه مكروه مره تانيه. 
رد فهمى قائلاً بنبرة عتب:
إحنا متجوزناش بآمر أبويا يا تحيه أنتى المفروض كنتى تكونى ليا من قبل جاد بس سوء الفهم هو اللى فرقنا...كفايه دموع وأتأكدى إنى مش هسمح إن عواد يصيبه مكروه مره تانيه. 
....... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بمنزل سالم التهامى
تحدثت فاديه بدموع: هنفضل كده ساكتين ومنعرفش مكان صابرين هو مش المفروض نبلغ الشرطه عن اللى حصل...ونتهم عواد بخطف صابرين... والشرطه تدور على مكانها. 
رد مصطفى بإستياء:هنبلغ نقول أيه الفيديو بيظهر إن صابرين ركبت العربيه بمزاجها.  
.
كذالك قالت  ساميه بتهكم: كلام مصطفى صحيح، ومعروف مكان صابرين،عند عواد زهران،بعد ما حطت راسنا كلنا فى التراب.
قالت ساميه هذا ونظرت نحو صبريه وأكملت حديثها بتلقيح:.
يظهر اللى حصل فى الماضى بيتعاد تانى، والعاشقه بتهرب لعند حبيبها بس المره دى العاشقه مكتوب كتابها على واحد تانى مصانتش كرامتهُ...مصطفى لازم يطلق صابرين ويحفظ الباقى من كرامتهُ،وخليها تشوف حبيب القلب وقتها هيقبل بيها ولا هيكون خد غرضهُ منها ومبقتش تلزمهُ..
قالت ساميه هذا ونظرت نحو مصطفى قائله:. إنت المفروض تطلقها،وخلي عواد بقى ينفعها.
تعصب مصطفى قائلاً:مستحيل أطلق صابرين قبل ما أحرق قلبها هى وعواد اللى سابتنى وهربت لعنده. 
صمت سالم يشعر بآلم جم فى قلبه كذالك شهيره،فبماذا
يردان
،لكن  كادت ان ترد فاديه لكن سبقتها صبريه:
مش لازم تحكم على صابرين قبل ما تظهر ونعرف منها حقيقة اللى حصل، واللى انا متأكده إن كل ده بسبب الأرض  اللى سبق وحذرتك وقولتلك عيلة زهران مش هتسكت وبالذات عواد عنده الارض دى بالذات ليها أهميه خاصه. 
تهكمت ساميه، بينما نظر مصطفى لـ صبريه قائلاً: أرض ايه دى  اللى بتتكلمى عنها. 
سردت صبريه لـ مصطفى عن أن الأرض ربما ليست بسجلات الحكومه بأسم عيلة زهران لكنها ملك لهم وان ما فعله جمال يعتبر سطو على أرضهم. 
نظر مصطفى لوالده ثم نظر الى صبريه قائلاً بتوعد: 
الارض دى أنا هحرق قلبهُ عليها ولو كانت نظرات الهيام اللى فى الصوره حقيقيه فهحرق قلبه على صابرين والأرض.  
........ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بمنزل الشردى
دخل وفيق الى المنزل إستقبلته ماجده بإبتسامة  ثم بخت سُم حديثها مُتهكمه: 
أخيراً  أفتكرت إن لك بيت وام فى إنتظارك،أكيد كنت فى دار حماك، أمال فين مراتك، هتبات عند أهلها برضوا.... هى الدكتوره لسه مظهرش عنها أى خبر بعد الصوره اللى أهل البلد بيتكلموا عنها... ماشاء الله عالشرف والعفه. 
رد وفيق يتنهد بتعب: أنا مكنتش فى دار حمايا،انا جاى من المصنع كنت بسلم بضاعه،وفاديه اتصلت عليا وقالتلى أنها هتفضل فى بيت باباها مش معقول اقول لها فى ظروف زى دى،والصوره دى ممكن تكون بسهوله متفبركه،ومعتقدش أخلاق صابرين تسمح لها بشئ زى ده.  
لوت ماجده شفتيها بحركة سخريه قائله:آه هتقولى على اخلاقها،بعدين سيبنا من الكلام عن صابرين، أحضرلك العشا.
رد وفيق:لأ انا مش جعان،متغدى متأخر،عاوز أرتاح هلكان طول اليوم فى المصنع.
نظرت ماجده لـ وفىق وقالت بشفقه تُمثلها،قبل ما تطلع تنام عندى كلمتين عاوزه اقولهم لك.
رد وفيق بإستفسار:وأيه هما الكلمتين دول.
ردت ماجده:مينفعش وإحنا واقفين كده،تعالى نقعد شويه فى الصالون وأقولك الكلمتين.
رغم شعور وفيق بالتغب والاجهاد لكن ذهب خلف ماجده الى غرفة الصالون وجلسا معًها يقول بإجهاد:أيه هما الكلمتين اللى عاوزه تقوليهم لى.
لم تشفق ماجده على إجهاد ولدها الواضح امامها وقالت له:صعبان عليا تعبك ده وفى الآخر مين اللى هيتمتع فى خيرك.  
لم يفهم وفيق حديث والداته وقال بإستفسار: مش فاهم  كلامك؟ 
ردت ماجده: يعنى انت لازم يكون عندك ولاد، إنت خلاص  قربت عالاربعين سنه، أختك سحر متجوزه  قبلك بست شهور وعندها ماشاء الله بنتين وولد،وإنت مفيش فيك عيب فاديه  حبلت قبل كده أكتر من مره. 
رد وفيق: طب أنتى قولتى أهو حبلت أكتر من مره بس... 
أخذت ماجده الكلمه  من وفيق: 
بس كانت بتجهض والدكتوره قالت لازمها علاج، وأهو العلاج مجبش فايده، دى حتى الاول كانت بتحبل وتسقط بقالها أكتر من سنتين  محبلتش، وخلاص  مبقتش صغيره دى قربت على خمسه وتلاتين سنه... فكر فى كلامى وبلاش تنفضه عن راسك زى كل مره وتضحك عليك بدمعتين وقلبك يسلم لها، أنا صعبان عليا تتعب وتشقى وميكونش عندك من صُلبك اللى يشيلك ويكبر  معاك أملاكك، قبل ما تلاقى نفسك خلاص مبقتش عارف تفرد ضهرك... تصبح على خير. 
نهضت ماجده بعد ان بخت سُمها بعقل وفيق الذى فكر فى حديثها، ولديه يقين انها مُحقه، فمن سيرث من بعدهُ كل ما يسعى لتحقيقه، فكر بـ فاديه هو يعلم أن لديها عيب خلقى بالرحم حين يصل الجنين لحجم معين برحمها تجهض، لكن أكدت لهم الطبيبه أن بالعلاج قد تزول تلك المشكله  وتحمل وتكمل  حملها، لكن هذا لم يحدث الى الآن. 
.......... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فجرًا
بالمزرعه
بالغرفه الموجوده بها صابرين،بدأت تستعيد وعيها تدريجيًا  الى أن فاقت شبه كليًا تشعر بآلم فى رأسها وكذالك أنفها وضعت يدها على أنفها شعرت بآلم تذكرت آخر شئ حين كادت تدهس ذالك الحقير بعدها فقدت الوعى،نظرت حولها هى بنفش الغرفه البغيضه،نهضت من على الفراش بتثاقُل،لكن تفاجئت بتلك الملابس التى عليها،ترتدى إيسدال طرحته شبه مُحكمه على رأسها، تحير عقلها من الذى بدل لها فستان العُرس، أيكون ذالك الحقير التى لا تعلم لما قام بخطفها، لكن تراجعت عن ذالك وهى تتذكر تلك المرأه التى ضمدت لها يدها سابقًا، لا تعرف ما الوقت، توجهت ناحية  شباك الغرفه، رأت بدأ يحل الظلام،و الشمس تشرق من بعيد، تجولت عينيها المزرعه ساكنه، فكرت هذه فرصتها ربما  غادر ذالك الحقير أو نائم مُطمئن أنها لن تستطيع الهروب بسبب شعورها بآلم قوى برأسها، لكن لا مانع من محاوله أخرى ربما تنجح هذه المره وتفر من هنا. 
بالفعل توجهت ناحية باب الغرفه ووضعت يدها على المقبض فتح بسهوله،تعجبت من ذالك يبدوا أن الحقير فعلاً مُطمئن أنها لن تحاول الهرب مره أخرى،سارت بهدوء الى أن خرجت من إستراحة المزرعه لكن مازالت بالمزرعه هنالك باب حديدى كبير يغلق المزرعه،كيف ستخرج منه وهنالك غرفه تبدوا غرفة  حراسه قريبه من الباب الحديدى،لن تستطيع الهرب،تجولت عينيها بالمكان لاحظت وجود باب آخر متوسط بناحيه أخرى من المزرعه،فكر عقلها ربما يكون هذا باب لغرفه بالمزرعه وتضيع محاولة هروبها هباء،فكرت فى التراجع لكن لا لن تخسر شئ ستجازف وتذهب وتكتشف ماذا خلف هذا الباب ربما تحصل على حريتها من آسر هذا الحقير...بالفعل تسخبت بهدوء وذهبت الى ذالك الباب،وقفت خلفه تنظر حولها بترقُب،ثم نظرت الى الباب كان موصود بترباس وفوقه قفل صغير،جذبت مشبك شعر من رأسها وحاولت فتحه،لكن لم تعرف أن تفتحه،تنهدت بضجر ونظرت امامها بإستياء،لكن وقع بصرها على فآس مُعلق على حائط قريب من الباب،ذهبت سريعًا وآتت بها وعادت تنظؤ بترقب ثم رفعت الفآس وقامت بكسر القفل وهى تترقب ان يسمعها أحد حُراس البوابه،لكن لا شئ حدث،فتحت ترباس الباب وهى مازالت تترقب لكن تفاجئت إن هذا الباب باب خروج من المزرعه،سريعًا هرولت للخارج  تنظر حولها تفاجئت المنطقه شبه مقطوعه لكن الطريق عليه أعمدة مُضاءه وأقرب مكان يبعُد كثيرًا،ماذا تفعل،الوقت باكر  مازال شبة  ظلام،لكن حسمت أمرها وبدأت تسير على الطريق الى ان سمعت صوت سياره نظرت خلفها بترقُب أتكون سيارة ذالك الحقير،اكتشف هروبها لكن  كانت سياره نصف نقل صغيره   بالصندوق الخلفى يوجد بعض الأقفاص العاليه، تنهدت قليلاً وأشارت للسياره حين اقتربت منها،توقف لها السائق بعد خطوات منها 
سارعت بتلهف على السياره قائله برجاء لو سمحت ممكن تاخدنى للأول محطة ركاب هنا.
نظر لها السائق قائلاً:أنتى رايحه فين،يمكن يكون المكان اللى عاوزه تروحيه على سكتى أهو أكسب ثواب فيكِ،يمكن ربنا يُجبر بخاطري وأبيع بضاعتى.
تبسمت له براحه قائله:عاوزه أروح أقرب مركز شرطه قريب من هنا.
تفاجئ السائق قائلاً:مركز وعالصبح كده خير،عالعموم أركبي،كله ثواب ربنا يجازنى بيه.
بعد قليل أمام أحد مراكز الشرطه كان النهار بدأ يسطع،
ترجلت صابرين من السياره وشكرت السائق  
 ثم دخلت الى المركز تبحث عن غرفة الضابط،قابلت أحد العساكر طلبت منه لقاء الضابط المناوب فى المركز لآمر هام  
فأدخلها العسكرى الى غرفة الضابط بعد ان حاول معرفة فى ماذا تريد الضابط،لكن لم يحصل منها على إجابه الى أن دخل الضابط المناوب الى الغرفه يتثائب،ونظر الى صابرين بتفحُص رأى تورم جزء فى جبينها كذالك انفها الاحمر المنتفخ قليلاً،تهكم قائلاً:
خير عالصبح،جوزك ضاربك علقه وجايه تعملى له محضر،هقولك أعقلى وبلاش المحضر إحنا نتصل على جوزك يجى ياخدك وكلمتين حلوين منه هتنسى العلقه اللى اثارها واضحه على وشك،معليشى خراب البيوت مش بالساهل.
إمتعضت صابرين من حديث الضابط وقالت له:أنا جايه أقدم محضر خطف.
تفاجئ الضابط قائلاً:محضر خطف مره واحده،ومين بقى اللى مخطوف عندك..
ردت صابرين:أنا المخطوفه.
نظر لها الضابط بتعجب وقال:واضح إن الصنف اللى شرباه عالصبح حلو،مخطوفه إزاى ما إنتى قدامى اهو.
ردت صابرين:أنا كنت مخطوفه وهربت من اللى كان خاطفنى.
تهكم الضابط قائلاً:بجد،براڤوا عليكِ،وجايه تقدمى البلاغ بقى بعد ما هربتى من اللى كان خاطفك،يظهر إنه شخص مستجد إجرام،تمام هنادى للعسكرى يجى يعملك محضر أقعدى أرتاحى . 
بعد قليل تحدث الضابط:
ها بقى عارفه المكان اللى كنتِ مخطوفه فيه.
ردت صابرين وهى تشعر بنبرة تهكم الضابط وسخريته منها لكن تغاضت عن ذالك وقالت:أيوا وكمان عارفه مين الشخص اللى خطفنى.
نظر لها الضابط قائلاً: ومين المجرم ده بقى.
ردت صابرين:عواد زهران.  
تعجب الضابط وقال بإستفسار:عواد زهران ده صاحب مصانع اللحمه.
ردت صابرين:أيوا هو وكان خاطفنى فى المزرعه بتاعته القريبه من المركز ده.
رد الضابط بإستغراب:متأكده إنه كان خاطفك ولا أنتى كنتى بتشتغلى عنده فى المزرعه وطردك وعاوزه تنتقمى منه،صحيح شكل وشك ينِم عن بنت ناس لكن طريقة لبسك تدل على بنت من الريف او منطقه شعبيه.
ردت صابرين:أنا دكتوره بيطريه وبشتغل فى وزارة   الصحه  بقولك عواد زهران خطفنى من فرحى.
نظر الضابط لـ صابرين بتمعن وقال بتذكر:أوعى تكونى العروسه اللى بيحكوا عنها هربت مع حبيبها،تصدقى فعلاً سمعت إن حبيبها هو عواد زهران،أيه لما هربتى لعنده عاملك وحش وضربك.
ردت صابرين بضيق قائله:أيه الكذب اللى بتقوله ده بقولك خطفنى وكان حابسنى عنده فى المزرعه،المفروض تحقق معاه هو مش معايا.
نظر الضابط لها قائلاً:مش باخد أقولك الاول عشان بناءً عليها يتم باقى الاجراءات.
تنهدت صابرين قائله:تمام،ممكن قبل ما أكمل المحضر أتكلم فى التليفون.
رد الضابط:آه اكيد،أتفضلى كلمى اللى انت عاوزاه وبعدها نكمل المحضر.   
.    .. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فى اليوم التالى بعد الظهر
بمنزل سالم  التهامى
دخل سالم الى غرفة صابرين وجدها تُنهى صلاتها، نظر لها بإستهزاء قائلاً: 
إطلبى من ربنا يسامحك أنا مش مسامحك على ثقتى فيكِ اللى خونتيها. 
نهضت صابرين من على سجادة بتعجب قائله:
ليه بتقولى كده يا بابا.
كان الرد صفعه قويه من سالم على وجه صابرين قوة الصفعه جعلت صابرين تجثوا أرضًا وسالت دموع عينيها مع نزيف أنفها الذى عاود،هبط سالم لمستوى جثوها وأمسك يدها بعنف قائلاً:التقرير الطبى أهو فى إيدى بيقول إنك مش عذراء،معنى كده إن كلام عواد إمبارح فى المركز كان صحيح وإنك أنتى اللى روحتى له برضاكِ،قومى  أنا هتفق مع مصطفى أنه يطلقك قومى،روحى له زى ما سلمتى نفسك له شوفى حبهُ ليكِ هيخليه  يقبلك تانى ولا هيتخلى عنك بعد ما وصل لغرضهُ، 
وأنا هنسى إنك بنتى.
قال سالم هذا وهو يجذب يد صابرين بقوه كى تنهض معه،وبالفعل نهضت  تسير معه تائهه،الى أن ذهبا الى أمام باب المنزل،ترك سالم يد صابرين وقام بإغلاق باب المنزل بوجهها،جثت صابرين على ساقيها أمام باب المنزل تنتحب قائله:والله كذب يا بابا،التقرير ده كذب أنا مخونتش ثقتك فيا،ولو مصدق الكدب اللى فى التقرير ده أقتلنى وريحنى من الدوامه اللى انا عايشه فيها. 
قالت صابرين هذا وبلحظه تجمعت بها الشجاعه عليها مواجهة ذالك الكاذب،نهضت تجفف دموعها بيديها وسارت من أمام باب منزل والداها. 
غير منتبه لـ مصطفى الذى  
رأى  خروج صابرين من المنزل توقع أين ستذهب الآن،فتتبعها. 
......... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جذب السلاح من على خصرهُ ينظر له ثم وضعه على المكتب وجلس خلف المكتب،بنفس اللحظه صدح رنين هاتفه،نظر للشاشه وسريعًا ما قام بالرد يسمع الآخر: والداها أخد التقرير الطبى ومضمون التقرير إنها مش عذراء
أغلق عواد الهاتف يبتسم بزهو وإنتصار حتى أنه قهقه وهو يضع الهاتف أمامه على طاولة المكتب، لكن فجأه فُتح باب المكتب، نظر نحو الباب، تبسم بـ نصر  قائلاً بحُنق:. 
مفاجأه غير متوقعه... صابرين التهامى بنفسها جايه ليا برِجلها، أوعى تقولى إن وحشتك من كام ساعه لسه كنا مع بعض فى المزرعه. 
نظرت صابرين له بغضب ساحق قائله: 
هتكسب أيه من كدبك... عاوز توصل لأيه
ضحك عواد قائلاً: أى كدبه فيهم، آه قصدك إنك مش عذراء مش أنا اللى قولت ده تقرير الدكتوره اللى كشفت عليكِ، انا معرفش عن ده حاجه، يمكن  إنتى وإبن عمك غلبكم الشوق، معذور هو كان متغرب  وكتب الكتاب جواز برضوا...ماهو مش معقول هيكون فيه غيره. 
نظرت له بأعين تقدح نيران وقالت له: 
مفكر أنه تقدر تشترى الشرف بفلوسك. 
تبسم عواد بحنق، لم يلاحظ عين صابرين التى وقعت على ذالك السلاح الموضوع فوق المكتب، وقبل أن يلتفت نظره تفاجئ بها تُمسك السلاح، وبلا تفكير أطلقت رصاصه تعلم مستقرها بـ قلبــــــــ
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا
على صوت الطلقه
إستيقظ عواد فجأه من غفوته.. دلك عيناه ينفض عنه تلك الغفوه التى سحبته دون درايه منه  ، نظر حوله هو ليس جالس خلف المكتب هو مُمدد فوق آريكه بالغرفة المكتب...نفض ذالك النُعاس عنه وإعتدل جالسًا نظر أمامه السلاح موضوع على طاوله قريبه من الآريكه...يتذكر ما رآه بغفوته وتعجب لما آتت تلك الحمقاء المستفزه له بمنامه حتى بالمنام كانت مستفزه،جذب السلاح من على المنضده ووضعه على حزام خصرهُ بالخلف ، وهو ينهض بتكاسل ثم ذهب بإتجاة تلك الشُرفه المصحوبه بالمكتب وأزاح الستائر و خرج الى الشُرفة  التى لها عدة سلالم تنزل الى حديقة المنزل... كان وقت الظهيره وبذالك الحر القاسى  كل شئ ساكن ينتظر نسمة عصارى علها تُلطف الطقس قليلاً، رغم ذالك ظل واقفًا بالشُرفه  وأخرج سيجاره وأشعلها ينفث دخانها، لكن عاود طيف صابرين أمام عيناه تبسم بإمتعاض وفسر لنفسه ذالك الحلم الذى رأه قبل قليل، بالتأكيد بسبب ما حدث بالأمس... 
[بالعوده الى الأمس] 
هاتفت صابرين والداها كى تخبرهُ بوجودها بأحد مراكز الشرطه القريبه من البلده... 
بـ منزل "سالم التهامى"
بعد أن غادر جمال وساميه بليلة أمس ظل مصطفى  بمنزل عمه،  بغرفة الضيوف، كان يجلس سالم متكئًا على إحدى الوسائد الصغيره مُغمض العين شارد فيما حدث، كذالك فاديه وشهيره وصبريه الجالسين جوار بعضهن على إحدى الآرئك 
الجميع يترقب أى خبر 
صدح هاتف سالم 
إنتفض الجميع  واقفًا
كذالك سالم الذى نظر الى الهاتف،  رغم أن الرقم لا يعرفه لكن رد سريعًا، ثم وقف بتلهف حين سمع صوت صابرين تقول: 
بابا أنا كنت مخطوفه وهربت وأنا دلوقتي  فى مركز شرطه ببلغ عن اللى كان خَطِفني . 
شعر سالم براحه قليلاً ثم قال لها بسؤال: مين اللى كان خاطفك. 
ردت صابرين: أنا  فى مكتب الظابط  لما تجى أكون خلصت أقوالى. 
رد سالم:  تمام مسافة السكه وهكون عندك. 
أغلق سالم الهاتف، وتحدث ببسمه طفيفه: صابرين بتقول إنها كانت مخطوفه وهى دلوقتي  فى مركز شرطه مش بعيد عن هنا. 
إبتسم مصطفى هو الآخر قائلاً: خلينا نروح لها بسرعه. 
بينما شعرت شهيره بآنها لم تعد تستطيع الوقوف على ساقيها وجلست مره آخرى تضع يدها على قلبها براحه كذالك فاديه.
بينما قالت صبريه التى  تستشعر حدوث شئ سئ: 
هاجى معاكم. 
رد مصطفى: لأ مالوش لازمه هروح  أنا وعمى كفايه ، وهنتصل عليكم لما نوصل للمركز ونقابل صابرين،ونعرف منها أيه اللى حصل بالظبط.
شعرت صبريه بتوجس،فـ عواد ليس أحمق كى يترك صابرين تهرب بسهوله،لكن إمتثلت لقول مصطفى وهى تتمنى أن يخيب حَدِثها الشئ.
........
بالمركز الموجوده به صابرين
أغلقت الهاتف الأرضى،نظر لها الضابط قائلاً:
كلمتى أهلك دلوقتي خلينا نكمل أخد أقوالك فى المحضر اللى عاوزه تعمليه،إتفضلى أحكى لينا أيه اللى حصل من البدايه.
سردت صابرين ما حدث معها منذ أن صعدت الى تلك السياره بسبب إحدى النساء هى من كانت تدفعها أمامها الى أن وصلت الى السياره وفتحتها ودفعتها للدخول بها وتفاجئت بالسياره تسير وحين سألت السائق لما لم يتنظر لم يُجيب عليها فأستشعرت السوء،فتهجمت عليه و حاولت أن تجعله يقف بالسياره لكن هو قام برش شئ على وجهها لم تشعر بعدها بشئ.
قاطعها الضابط بسؤال:تعرفى السواق ده شوفتيه قبل كده.
ردت صابرين:لأ،دى أول مره أشوفه،بس أنا أتمعنت فى ملامحه ولو شوفته مره تانيه هتعرف عليه بسهوله.
رد الضابط:تمام كملى.
أكملت صابرين سرد ما حدث معها حتى حين حاولت الهروب بالسياره وكادت تدهس عواد،وغيابها عن الوعى بسبب الأصتطدام، الى أن أستطاعت الهرب من تلك المزرعه قبل قليل.
تسأل الضابط:يعنى الكدمه اللى فى راسك وأحمرار أنفك بسبب إصتطدام العربيه اللى  حاولتى تهربى بها  وكنتى هتدهسى اللى خاطفك،طيب مش شئ غريب إنك تعرفى تهربى من المزرعه بالطريقه البسيطه اللى حكيتيها دى.
ردت صابرين قائله:قصدك أيه،إنت مكدبنى إنى كنت مخطوفه.
رد الضابط:لأ مش بكدبك،بس معتقدش الشخص اللى كان خاطفك كان هيسيب المكان كده من غير حراسه،بالذات إنك حاولتى قبل كده تهربى منه.
تنبهت صابرين، بالفعل حديث الضابط صحيح، لكن قالت له: 
ممكن لأن لما هربت من المزرعه كان الطريق خالى والمزرعه فى منطقه شبه نائيه على الحدود بين إسكندريه والبحيره، هو أكيد كان متوقع إنى مش هعرف أبعد عن المكان بسهوله قبل ما يحس ،بس لحُسن حظى إن كان فى عربيه نص نقل صغيره محمله بضاعه شاورت له وهو اللى جابنى لهنا. 
حاول الضابط الاقتناع وقال بسؤال: والعربيه النص نقل الصغيره دى كانت محمله أيه بدرى قوى كده. 
ردت صابرين: كانت أقفاص معرفش فيها  ايهمركزتش فى صندوق العربيه بمجرد ما وقفلى جريت عليه وطلبت منه يوصلنى لأقرب مركز.
فكر الضابط ثم قال:والسواق وافق تركبى معاه بسهوله كده فى وقت زى ده. 
ردت صابرين بإستفهام: قصدك أيه، الواضح إنك مش مصدق إنى كنت مخطوفه. 
ردت الضابط: لأ مش حكايه مش مصدقك، بس مجرد أسئله خاصه بالمحضر، أنا دلوقتي  هبعت إشاره إنهم يبلغوا السيد.....؟ 
توقف الضابط  ثم قال: قولتلى إسمه ايه اللى كان خاطفك. 
ردت صابرين: عواد جاد زهران. 
تعجب الضابط  قائلاً: عارفه إسمه ثلاثى! 
أنتِ عارفاه بقى شخصيًا. 
ردت صابرين: أنا معرفوش شخصيًا بس إتقابلنا مره مباشر قبل كده. 
رد الضابط: وأيه سبب المقابله دى،ممكن أعرف.
سردت صابرين له أنها تعمل طبيبه بيطريه وذهبت ضمن لجنه من وزارة الصحه الى أحد مصانعه وتقابلت معه هناك.
تفهم الضابط قائلاً:
تمام...بس عندى سؤال انا ملاحظ إن إيدك عليها ضماد واضح من لفه إنه ملفوف بإتقان.
نظرت صابرين لضماد يدها وقالت:الشغاله اللى بتشتغل فى المزرعه هى اللى لفته على أيدى.
رد الضابط:يعنى كان فى شغاله كمان فى المزرعه،تمام،كده كفايه قوى،تقدرى تفضلى هنا فى المكتب لحد ما والدك يجى،ويجيب معاه بطاقة هاويه نكمل بيها بيانات  المحضر  بس انا هبعت إستدعاء للسيد عواد جاد زهران عالمزرعه بتاعته  يجى لهنا.
تنهدت صابرين وقالت:ممكن أشرب مايه.
أماء لها الضابط رأسه بموافقه،وأعطى لها زجاجة مياه،تجرعت منها ليس بالكثير ولا بالقليل،مما أثار تعجب الضابط،فلو أخرى مكانها لكانت إحتست المياه بنهم.
.........
بعد  أكثر من ساعه.
بالمركز 
دخل كل من سالم وخلفهُ مصطفى، بسرعه نهضت صابرين الجالسه وتوجهت ناحية والداها وألقت بنفسها بحضنهُ ودموعها المكبوته سالت قائله: 
بابا. 
للحظات حن قلب سالم ولف يديه حولها، ثم أبعدها عنه ينظر لها نظره شبه جافيه ثم صفعها ليس بقوه. 
إنصدمت صابرين، ووضعت يدها على وجنتها وتدمعت عينيها تنظر لوالداها بعتاب،أزاح سالم بصرهُ عنها كى لا يحن لها. 
لم يُبالى مصطفى بذالك، وأقترب من صابرين وكاد يتحدث لكن فى ذالك الوقت دخل عواد الى الغرفه دون إستئذان وتوجه ناحية صابرين قائلاً  بلهفه مُصطنعه وثقه كبيره بالأصح جبروت منه: 
صابرين حبيبتي... أيه اللى خرجك من المزرعه قولتلك أنا اللى هواجه والداك و هقدر أقنعهُ إن اللى حصل كان غصب عنا قلوبنا إتحكمت فينا .
ذُهلت صابرين من قول عواد أين له بكل هذا الكذب...حاولت التحدثُ لكن هول الصدمه ألجم لسانها،
كذالك محاولة صفع سالم لها مره أخرى لكن هذه المره قبل أن تصل يد سالم الى وجه صابرين كانت يد عواد منعته،تلاقت عين سالم وعواد 
سالم بحقد كبير،عواد بإستهزاء 
هنا لم يستطيع مصطفى الصمود صامتًا،وقال بحِده وحقد كبير:
أيه اللى حصل بينك وبين صابرين،وإزاى تسمح لنفسك تخطف بنت مكتوب كتابها على غيرك.
تحدث عواد بحُنق وتمثيل:  أنا عارف إن صابرين مكتوب كتابها وكنت أتفقت أنا وهى إنها تطلب منك الطلاق،بس كان حصل بينا خلاف فى الفتره الأخيرة،ويمكن هى فكرت إنى تخليت عن حُبها بسبب سفرى الفتره اللى فاتت   بس لما عرفت أنها خلاص قبلت وهتكمل جوازها منك،أنا رجعت مخصوص عشان أمنعها بس ضيق الوقت هو اللى أتحكم فى الموضوع،وكلمتها عالموبايل وهى فى صالون التجميل،وقولت لها إن فى عربيه بسواق بره قدام الأستديو لو باقيه على حُبى أنا مستنيها فى المزرعه،اللى شهدت على قصة حبنا من البدايه.
نظرات ساحقه من مصطفى كذالك سالم نظراته قادحه سواء لـ صابرين او لـ عواد.
بينما صابرين فقدت الإدارك لدقيقه،قبل أن تذهب وتتهجم على عواد وكادت تصفعهُ لولا أن أمسك معصم يدها بقوه قبل أن تتهجم عليه بالقول:.
كداب،والله العظيم كداب أنا عمرى ما أتقابلت معاه غير فى مصنع من مصانعهُ وكنت بأدى شغلى،والمزرعه دى أنا اول معرفهاش أنا فوقت لقيت نفسى فيها.
إبتلع عواد غضبهُ من تهجم صابرين واظهر البرود قائلاً:
حبيبتي خلاص....
قاطعهُ مصطفى قائلاً:خلاص أيه فى أيه كمان حصل بينكم كمل. 
نظر عواد لـ مصطفى بنفور وقال بإستهزاء: حصل اللى كان لازم يحصل والمفروض دلوقتي  شهامه منك تطلق صابرين. 
سَخِر مصطفى  قائلاً: شهامة أيه، إنت بتحلم إنى أطلق صابرين  موتها عندى أهون. 
قال مصطفى  هذا وتوجه وجذب صابرين ناحيته  بقوه... قائلاً بشك: 
إنطقى فى أيه اللى حصل بينك وبين الحقير ده يخليه يتكلم بالثقه دى. 
كان سالم مثل المُغيب كأنه يرى ذالك بحلقة مسلسل  عبر شاشة تلفاز، مصدوم  من تلك الثقه التى يتحدث بها عواد. 
كاد أن يتحدث لكن قال الضابط: 
أظن كفايه كده، واضح إن الحكايه متستحقش بلاغ فى مركز الشرطه تقدروا تخرجوا من المركز وتكملوا بقية القصه فى قاعده عُرفي بينكم،ومالوش لازمه المحضر اللى الدكتوره كانت عاوزه تعملهُ،لآن الواضح قدامى إن المحضر دلوقتى مش فى صالحها.
نظر عواد ناحية الضابط قائلاً بكُهن:محضر أيه؟
رد الضابط عليه:الدكتوره كانت عاوزه تعمل محضر إنك خطفتها بس بعد اللى أنا شايفه مالوش لازمه، تقدروا تتفاهموا فى ده بينكم. 
تحدثت صابرين: أنا مُصره عالمحضر وعلى أقوالى السابقه، إن الحقير ده خطفنى. 
تنهد عواد يكبت غيظه قائلاً:حبيبتى أكيد هما اللى ضغطوا عليكِ قولت لك بلاش تواجهيهم أنتى وسيبينى أنا اواجهم.
نفرت صابرين من عواد قائله بغيظ:أواجه مين،إنت كذاب،إنت خطفتنى وأنا هربت من المزرعه اللى كنت خاطفنى فيها.
تنهد عواد يقول:هربتى إزاى وأنتى خرجتى  مع واحد من سواقين المزرعه، من ورايا... أنا عاقبت السواق، لو مش قطع الأرزاق حرام كنت طردته إزاى يسمع كلامك ويخرج بيكِ من المزرعه من ورايا  وفى الوقت البدرى ده، بدون أذنى. 
نظرت صابرين بذهول لبسمة عواد المقيته، وهو ينظر لها بثقه وزهو. 
قبل أن يتحدث أحد تحدث الضابط: كفايه كده سبق وقولت موضوعكم ده مش لازمه محضر، ده لازمه جلسه عرفيه بينكم. 
صمت الجميع لثوانى الى أن جذب سالم يد صابرين قائلاً: واثقه من الكلام اللى قولتيه ده... إن عواد هو اللى خطفك. 
ردت صابرين: والله يا بابا هو ده اللى حصل هو كداب وبيدعى عليا معرفش ليه، أنا مفيش بينى وبينه أى حاجه خالص. 
تنهد سالم براحه وثقه 
بينما قال مصطفى بغباوة: بس أنا مش واثق فى كلامك يا صابرين وهتعملى كشف عشان نتأكد من كلامك ده. 
نظرت صابرين نحو مصطفى بتعجب وقالت بإستعلام: 
كشف أيه ده؟ 
رد مصطفى: كشف عذريه. 
ذُهلت صابرين، كذالك عواد وسالم 
تحدثت صابرين برفض: مستحيل أعمل الكشف ده، معناه إنك مش واثق فيا. 
رد سالم: هتعمليه يا صابرين. 
إنصدمت صابرين من قول  والداها لكن قالت: 
هعمله يا بابا، بس بعدها  مصطفى يطلقنى، لآنى مش هعيش مع واحد شك فيا. 
تحدث الضابط: فى مستشفى قريبه من هنا تقدروا تعملوا فيها الكشف، وأنا بقول الموضوع مالوش لازمه المحضر، منعًا للفضايح، للطرفين. 
إمتثلت صابرين غصبًا لرأى الضابط، بعدم عمل محضر خطف لـ عواد 
خرجوا جميعًا من غرفة الضابط
أمام المركز  مسك مصطفى يد صابرين  بقوه قائلاً: 
هنروح المستشفى دلوقتي  ونعمل الكشف. 
نفضت صابرين يد مصطفى عنها قائله: طالما مش واثق فيا تقدر تطلقنى ومتخافش هبريك فى المؤخر لكن مش هعمل الكشف ده مهانه ليا. 
رد سالم: سبق وقولت هتعملى الكشف يا صابرين، خلينا نروح  للمستشفى. 
مازالت  صابرين تعانى من الصدمات اليوم حتى من والداها، إمتثلت قائله:. تمام يا بابا، بس زى ما قولت بعد نتيجة الكشف مصطفى يطلقني.
رد سالم:هنشوف ده بعدين.
تلاقت عين صابرين مع عواد الذى يتوجه لمكان وقوف سيارته أمام المركز، عواد ينظر بتشفى ونصر بينما صابرين مازالت تنظر له بتحدى، لاحظ مصطفى تلك النظرات وشعر بغيظ واجم، وسحب صابرين الى السياره... بينما عواد  إستهزئ بذالك وصعد الى سيارته وغادر مباشرةً. 
بعد قليل بأحد المشافى الحكوميه
دخلت صابرين الى غرفة طبيبه نسائيه كان مصطفى سيدخل معها،كانت صابرين سترفض ذالك لكن خشيت أن يُشكك مصطفى فيها أكثر،لكن
  رفضت الطبيبه حتى بعد أن علمت أنها زوجها،منعًا للحرج.
بعد قليل خرجت  من الغرفه صابرين التى تشعر بضياع ومهانه،فهذا أسوء ما حدث لها طيلة حياتها.
دخل مصطفى وسالم الى الطبيبه فقالت لهم:. تقدروا تجوا بكره تاخدوا نتيجة الكشف فى تقرير.
حاول مصطفى مع الطبيبه أن تُعطيه نتيجة الكشف لكنها أصرت على الرفض وقالت له غدًا نتيجة التقرير.
بعد وقت عادت صابرين مع والداها ومصطفى الى المنزل،
كان اول من أستقبلتها صبريه،ضمتها بود،كذالك فاديه،بينما شهيره تشعر بغصه فى قلبها لكن مع ذالك ضمتها بأمومه،وسألوها عن ما حدث،
ردت بإرهاق:
أنا حكيت كل حاجه لـ بابا وإحنا جاين فى السكه، هو يحكى لكم  أنا تعبانه ومحتاجه أرتاح.
فى ذالك الوقت دخلت ساميه الى المنزل ونظرت 
لـ صابرين قائله بإمتعاض:
خليتى راسنا فى التراب،بعملتك.
ردت صبريه عن صابرين قائله:
مالوش لازمه الكلام ده يا ساميه،مش شايفه وش صابرين،سيبيها تروح ترتاح،وسالم يحكى لينا أيه اللى حصل.
نظرت ساميه نحو مصطفى الذى عيناه لاتفارق صابرين،التى ذهبت مع فاديه وتركت المكان 
تنهدت بسأم تسخر من مشاعر إبنها قائله:
خير يا سالم قول لينا أيه اللى حصل.
بغرفة صابرين،ساعدتها فاديه فى أخذ حمام دافئ ثم جففت لها شعرها  وأبدلت ذالك الضماد الذى بيدها بآخر ثم جذبتها ناحية الفراش وإضجعت عليه وجذبت صابرين لحضنها قائله:
إحكى لى بقى أيه اللى حصل..أنا مش مصدقه الصوره اللى اتنشرت على حسابك دى ولا الرساله اللى بعتيها 
لـ بابا .
تعجبت صابرين قائله: صورة أيه اللى نشرتها ورسالة أيه اللى بعتها لـ بابا. 
آتت فاديه بهاتفها وفتحت  على  حساب صابرين، وقالت لها: الصوره دى. 
أخذت صابرين هاتف فاديه تنظر بتمعن للصوره غير مُصدقه، حقًا الصوره بها جزء كبير من الحقيقه 
لكن هنالك بعض الرتوش عليها أظهرتها عكس الحقيقه، 
فـ بالحقيقه كانت تنظر ببُغض ناحية عواد، كما أن الدماء كانت تحيطهم كذالك ملابسهم كان عليها أثر لـ دماء...أيقنت أن كل ما حدث من ترتيب عواد وله هدف من خلف ذالك،لكن ما هو...أيكون بسبب أنها كانت من ضمن لجنات التفتيش على مصانعه،لكن لا هذا ليس سبب مُقنع...لكل تلك الحقاره والسفاله الذى وصل لها. 
تعجبت  فاديه من صمت صابرين حين رأت الصوره،وكادت أن تسأل صابرين،لكن بكت صابرين 
ضمتها فاديه قائله بشفقه:
قولى إن الصوره مش حقيقيه. 
ردت صابرين:ولو قولتلك إنها مش حقيقيه هتصدقينى ولا هتعملى زى بابا ومصطفى والشك هيسيطر عليكِ زيهم.
ردت فاديه:هصدقك يا صابرين،ناسيه إنك أختى الصغيره انتِ اتربتى على إيدى.
بكت صابرين وقالت:الحقيقه الاتنين،الصوره حقيقيه بس مكانتش بنفس المنظر ده،عليها رتوش خاصه.
تنهدت فاديه قائله:إحكى لى حكاية الصوره دى وبعدها كملى حكاية اللى حصل.
سىردت صابرين ما حدث معها لـ فاديه التى قالت بإنزعاج:
وإزاى بابا يوافق مصطفى إنه يكشف عليكِ،طالما شاكك فيكِ قدامه الطلاق،يطلقك.
ردت صابرين بدموع:ده اللى هيحصل فعلاً بكره بعد نتيجة التقرير.
لم يستطع أحد النوم الجميع مُترقب نتيجة التقرير،لكن صبريه شفقت على صابرين وأعطت لها منوم يكفى ما تشعر به من إهانه 
ساميه  كانت مثل نافخين النيران...تترقب نتيجة التقرير التى ربما تكون فى مصلحتها وتتطلق صابرين من مصطفى.   
    .......
بحوالى الساعه الحاديه عشر فى صباح اليوم التالى.
دخلت فاديه بصنية طعام صغيره الى غرفة صابرين، وضعتها على الفراش وبدأت توقظ صابرين...التى أستيقظت تشعر بهبوط فى قلبها
تحدثت فاديه:أنا جبت ليكِ فطور ملوكى لحد السرير أهو.
نظرت صابرين ناحية الطعام قائله:تسلم إيدك بس أنا ماليش نفس.
ردت فاديه:إفطرى وارمى حمولك على الله متأكده التقرير هيظهر برائتك،بابا ومصطفى راحوا يجبوه من المستشفى
.
شعرت صابرين بسوء وقالت برفض:مش جعانه..هقوم أتوضى وأصلى الضحى وأنتظر التقرير اللى هيحدد حياتى الجايه.
غصبت فاديه على صابرين تناول بعض اللقيمات البسيطه.
بخارج الغرفه.
تحدثت صبريه لـ شهيره
ربنا يستر،فاديه قالتلى إن صابرين مُصره عالطلاق من مصطفى...ومصطفى عقلهُ جانن عالآخر...بصراحه يُحق لها الكشف ده ذُل ومهانه كان فين عقله،وكمان سالم مكنش لازم يرضخ ليه؟
ردت شهيره:قولت كده لـ سالم،قالى مكنش قدامه حل تانى بعد اللى حصل،أنتى عارفه ساميه ممكن تاخدها فرصه على صابرين.
ردت صبريه:مش عارفه ليه حاسه بسوء ربنا يستر.
...... ـــــ
بالسياره أثناء عودة مصطفى وسالم  بعد أن 
إنصدم الآثنين من نتيجة التقرير التى تُفيد بأن صابرين ليست عذراء،جُن عقل مصطفى وكذالك سالم الذى يشعر أنه بكابوس وقلبه يكاد يتوقف نبضهُ،رغم ذالك نظر لـ مصطفى قائلاً بإنهزام:
طلق صابرين يا مصطفى.
إنتفض مصطفى الذى يقود السياره وضرب بيديه على المقود بعنف قائلاً:مستحيل أطلق صابرين واسيبها تروح تتجوز من الحقير اللى فرطت فى نفسها معاه موتها عندى أهون.
توقف مصطفى بالسياره أمام منزل سالم...
تحدث له سالم قائلاً بإنكسار:
بلاش إنت تدخل معايا أنا اللى هدخل لوحدى وأقولهم على نتيجة التقرير.
أماء مصطفى برأسه موافقًا،ثم قال:
تمام أنا هروح أغير هدومى،بس بقول كده كده صابرين مراتى مالوش لازمه تفضل أكتر من كده فى بيتك،المسا هاجى أخدها على شقتى.
أماء له سالم رأسهُ بموافقه مجبور.
بداخل المنزل،إستقبل كل من صبريه وفاديه وشهيره نتيجة التقرير بذهول ورفض من صبريه وفاديه،بينما شهيره نظرت لـ سالم صامته تشعر بإنكسار هى الآخرى.
....
بمنزل جمال التهامى 
كانت ساميه فى إنتظار عودة مصطفى  حين دخل أقتربت منه قائله: 
أيه نتيجة الكشف، كلام اللى إسمه عواد ده صح... ولا...؟ 
صمت مصطفى وترك ساميه وتوجه  الى غرفته وقام بفتح أحد الأدراج وأخذ ذالك السلاح ووضعه  خلف خصره أسفل قميصه العلوى، لم ترى ذالك ساميه التى دخلت للتو تقول له: 
قولى نتيجة التقرير، ملامح وشك متتفسرش. 
رد مصطفى  بإختصار: أعملى حسابك أنا المسا هروح أجيب صابرين من بيت عمى لشقتى. 
ردت ساميه بتصميم: صابرين مش هتخطى خطوه هنا فى البيت قبل ما أعرف نتيجة التقرير أيه، قولى، عواد كداب ولا صادق. 
رد مصطفى: ميهمنيش  كدب عواد من صدقهُ، قولتلك صابرين هتدخل الليله شقتى والسلام. 
ردت ساميه بإستفزاز: مستحيل  لا أنا ولا أبوك هنرضى بكده قبل ما نعرف نتيجة التقرير، أبوك خرج الصبح  عنده تفتيش فى الوحده الزراعيه ولازم يبقى موجود...وزمانه على وصول...قولى وريح قلبى  نتيجة الكشف بتقول أيه.
تنهد مصطفى بسآم وبسبب إصرار وتكرار ساميه للمعرفه قال لها بعصبيه:
التقرير بيقول مش عذراء...إرتاحتى كده.
شعرت ساميه بنشوه لكن أخفتها قائله:وهترضى على نفسك واحده فرطت فى شرفها لغيرك،طلقها وكفايه عليها كلام الناس اللى يتمنوا يرجموها،دى تستحق القتل،بس بلاش تلوث إيدك بنجاسة دمها، دى مستحقش تضيع شبابك عشانها،طلقها وسالم حر معاها... وتشوف الحقير اللى هربت لعنده وقتها هيرضى ببها ولا هيتخلى عنها بعد ما وصل لغرضهُ منها، أنت مصدق كدبة إنها هربت من المزرعه، هو أكيد خد اللى كان عايزهُ، ومبقلهاش قيمه عنده... فسابها تغور بعيد عنه، وهى طبعاً  واثقه فى حبك ليها  وعملت تمثلية انها كانت مخطوفه عشان تتلاعب بينا. 
تنرفز مصطفى قائلاً:مستحيل أطلقها وطالما تستحق القتل فأنا أولى بقتلها ناسيه إنى كاتب كتابى عليها،يعنى مراتى وعارها يمسنى أنا فى الأول.
ردت ساميه:لأ مش مراتك وحتى لو كان عارها يمس أبوها الكلام ده لو هى كانت دخلت بيتك،لكن الحمد لله إحمد ربنا إن اللى حصل كشف الحقيقة قبل ما كنت تدخل عليها وتوهمك بالكدب إنك أول راجل يلمسها.،خليها تغور،تشوف بعد كشف سترها الواطى اللى خانت شرفها معاه هيرضى بيها ولا هو كمان هيتبرى من عملته القذره...صدقنى وقتها مش هيآمن لها ومش هيعبرها وكفايه عليها تعيش بحسرتها.
رد مصطفى:أنا لو طلقتها هعيش أنا بحسرتى.
قال مصطفى هذا وغادر تاركًا ساميه،وخرج من الغرفه،ذهبت خلفه لكن كانت سمعت صوت إغلاق باب المنزل،توجهت خلفه 
فى نفس وقت خروج مصطفى من باب المنزل رأى نهوض صابرين من  أمام باب منزل عمه وسيرها،تتبعها وهو يتوعد إن ذهبت الى منزل ذالك الحقير عواد ستكون نهايتها اليوم...سار خلفها من بعيد 
بينما  ساميه  قبل أن تذهب خلف مصطفى  أتاها أتصال هاتفى، ردت عليه بإختصار، ثم فتحت باب المنزل رأت مصطفى يسير بعيداً عن منزل عمه،شعرت براحه...وحسمت أمرها بالذهاب الى منزل سالم،لابد لهذا من حل،ينتهى الزواج بشكل ودى...دون أى مستحقات 
لـ صابرين.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بمنزل زهران. 
كان عواد بغرفة المكتب يقوم بإنهاء بعض الأعمال على حاسوبه الخاص،حين دق هاتفه ترك الحاسوب وجذب الهاتف وقام بسماع ما قاله له الآخر بإختصار:
نتيجة التقرير بتقول إن الدكتوره مش عذراء.
تبسم عواد وأغلق الهاتف ونهض من خلف المكتب توجه الى تلك الخزنه الموجوده بالغرفه وقام بفتحها وجذب ذالك السلاح وأغلق الخزنه ثم ذهب وجلس على أريكه بالغرفه ومدد ساقيه عليها يُزفر نفسهُ قائلاً بتبرير لما فعله:
أنتم اللى إضطرتونى أعمل كده.
أنهى قوله وهو يضع السلاح على طاوله قريبه من الأريكه وظل ينظر له لدقائق بلا هدف قبل أن تسحبه تلك الغفوه.
[عوده]
عاد عواد من شروده بما حدث بالأمس، زفر  دخان السيجاره التى بيده،وقع نظره على من تدخل من باب المنزل للحظه شعر بالغبطه هامسًا:
هو الحلم هيتحقق ولا أيه؟
لكن تفاجئ برؤية مصطفى من بعيد قليلاً ربما سار  خلفها  فإستهزء من ذالك.
بينما  صابرين حين دخلت الى المنزل رأت وقوف عواد بتلك الشُرفه توجهت ناحيته مباشرةً
من ملامح وجهها  الأحمر استشف عواد غضبها لكن سخر حين أقتربت منه وأصبحت تقف أمام السُلم الصغير الذى يؤدى الى الشُرفه،قائلاً:
الشمس قاسيه قوى النهارده وشك أحمر،بعد كده هيقلب بسواد. 
تهجمت صابرين وهى تصعد تلك السلالم قائله: 
سواد زى قلبك قولى هتكسب أيه من تزويرك لنتيجة التقرير. 
تحدث  عواد ببرود وتلاعب حين رأى إقتراب مصطفى من مكانهم قائلاً: 
حبيبتى كنت متأكد إن مشاعرك إتجاهى هى اللى هتتغلب عليكِ فى النهايه. 
تهجمت صابرين قائله: 
مشاعر أيه أنت موهوم، وكداب ومنافق ومُخادع، وأنا هرجع أعمل محضر والمره دى هتهمك بالتزوير فى تقرير طبى. 
ضحك  عواد متهكمً: تزوير تقرير طبى، أنا صحيح عندى خبره قديمه فى الطب، أصلى كنت درست سنتين فى كلية الطب بس معجبتنيش سيبت الطب وحولت لكلية علوم بيطريه... أكتشفت إن التعاون مع الحيوانات أفضل من البشر، على الأقل معندهمش غريزة الطمع فى اللى مِلك لغيرهم. 
فى ذالك الوقت كانت صعدت صابرين درجات السلم وأصبحت أمامه مباشرةً ولتعامُد الشمس فى ذالك الوقت عكست لونها عيني صابرين التى رغم  الأرهاق وبعض العروق الدمويه بعينيها لكن أعتطتها توهج آخاذ.
نفض عواد عنه ذالك سريعاً،وهو ينظر الى من صعد السلم خلف صابرين قائلاً بإستفزاز:أيه ده مكنتش متوقع بعد ما تعرف نتيجة الكشف الطبى إنك هتفضل متمسك بـ حبيبتى صابرين.
نظرت صابرين خلفها تفاجئت بـ مصطفى نظرات لها نظرات حارقه يود قتلها الآن،لا بل قتلهما الإثنان،هو تأكد أن صابرين خانتهُ مع ذالك الحقير...لكن لن يترك له الفرصه بالتمتُع بخيانتها سيقتلها الآن أمام عيناه.
بالفعل جذب ذالك السلاح من خلف خصرهُ وأشهرهُ بناحية قلب صابرين ولم ينتظر قام بإطلاق رصاصه... لولا لم يجذب عواد صابرين من يدها للخلف لأصابتها الرصاصه فى مقتل،لكن مع ذالك أصابتها الرصاصه وعادت للخلف جاثيه على مرفقيها تآن بآلم، مما أغاظ ذالك مصطفى ووجه سلاحهُ هذه المره ناحية عواد، لكن فى ذالك الوقت، جذب عواد سلاحه من خلف خصره، وقام بإطلاق رصاصه 
لتصبح رصاصه مقابل رصاصه... وكل رصاصه تُخطئ مُستقرها. 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا
قبل دقائق بمنزل زهران. 
بغرفة غيداء كانت تجلس على الفراش ممدة الساقين تضجع بظهرها على بعض الوسائد بيدها الهاتف تعبث به وتتجول بين المواقع الخاصه بالأزياء كذالك صفحات زُملائها بالجامعه كانت تنظر لتلك الصور التى يضعونها من بعض رحلاتهم فى فترة أجازتهم،تنهدت بسأم رغم أنها بمستوى مادى أفضل منهم لكن ليس بإمكانها التنزُه والتمتُع بالأجازه،فهى تعيش مهمشه بين عائلتها الثريه،رغم أنها الفتاه الوحيده بالعائله بين خمس ذكور لكن هى لا تشعر بأهميتها بوسطهم،أربع ذكور أخوتها من أبيها تشعر أحيان كثيره أن لا أهميه لها عندهم فهى إبنة المرأه التى تزوجها أبيهم على والداتهم بسبب أمر من والدهُ،كذالك عواد أخيها من والداتها ربما هو مختلف عنهم قليلاً أحيانًا تشعر أنه يعطف عليها بود عن الأربع الآخرين،تنهدت بآسى،وشعرت بالعطش نظرت لجوارها لم تجد مياه،نهضت من على الفراش وتوجهت الى تلك الثلاجه الصغيره الموجوده بغرفتها وفتحتها وأخذت زجاجة مياه، إحتست القليل منها ثم وضعتها مره أخرى مكانها وأخذت إحدى ثمرات الفاكهه  قامت بقضمها وتوجهت ناحية باب شـُرفة الغرفه نظرت من خلف زجاج الباب الى حديقة المنزل بالصدفه وقع بصرها على دخول تلك الفتاه تعرفت عليها فهى رأت صورتها المنشوره برفقة عواد تعجبت كثيرًا وساقها الفضول أن تعرف لما آتت الى منزلهم الآن أتكون القصه حقيقيه وعواد يُحب تلك الفتاه، أبدلت ثيابها بآخرى سريعًا وهبطت الى أسفل المنزل توجهت مباشرةً الى مكتب عواد طرقت على الباب طرقه واحده ثم فتحت الباب ودخلت الى الغرفه رأت زجاج تلك الشرفه مفتوح ذهبت إليها بفضول منها ذهبت،لكن وقفت قبل أن تصل الى باب الشرفه حين  تسمعت  على جزء من حديث عواد وتلك الفتاه وتعجبت منه، كذالك ذالك الصوت الثالث، كادت أن تعود وتخرج من الغرفه لكن دوى صوت رصاصه إنفزعت وخرج منها صرخه وعادت مره أخرى بإتجاه تلك الشُرفه جذبت الستائر علىةجنب إنفزعت حين رأت صابرين جاثيه على ساقيها كذالك رأت عواد ومصطفى وهما يوجهان سلاحيهما نحو بعضهما،قبل أن تصرخ كان الرصاص يخرج من السلاحين...أصبح أمامها الثلاث مُصابين،ذُهل عقلها تشعر بالحزن على الثلاث والخوف الأكبر على أخيها،توجهت سريعًا نحوه بفزع لكن حين أقتربت منه قال لها:  
أنا كويس شوفى صابرين، تعجبت كثيراً 
على صوت طلقات الرصاص تجمع كل من بالمنزل بذالك الوقت 
آتى فهمى وكذالك أحلام وفاروق
بعد قليل بالمشفى 
كان عواد يجلس أمام أحد الأطباء يقوم بإستخراج تلك الرصاصه التى أصابت عضد يده لم تكن إصابته خطيره، كان عقله مشغول بـ صابرين لا يعلم سبب لذالك  فسر ذالك بربما شفقه لا أكثر. 
بغرفة العمليات 
كان مصطفى بين يدي الأطباء يقومون بإستخراج تلك الرصاصه التى أصابت إحدى الرئتين، بالفعل تمكنوا من إستخراج الرصاصه لكن مازال الخطر قائم. 
بينما صابرين هى الأخرى فى غرفة العمليات أخرى بسبب تلك الرصاصه التى أصابت كتفها من الأمام. 
كان بالمشفى 
ساميه وصبريه وجمال وسالم ذهبوا بعد أن علموا بما حدث 
كانت ساميه بمشاعر هائجه، كذالك جمال وإن كان أكثر منها بدأ يفكر بحديث صبريه له قبل قليل قبل أن يعلم بإصابة إبنه
أن  لديها يقين عواد ينتقم منهم بسبب إستلائهم على تلك الأرض 
..    ......  ....         
علمت البلده بما حدث وإشاعات تخرج وكذب يُصدق 
فتاه السبب فى نزاع حدث وبسببها شابان تقاتلا وهى الأخرى مثلهم أُصيبت، كل ذالك حدث بسبب صراع العشق على فتاه شبه متزوجه من إحداهم  . 
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
مساءً
فتحت تحيه باب الغرفه برجفه ودخلت تقول بلهفه: 
عواد.   
إستهزء عواد من لهفتها ولم يرد... 
بينما تحيه نظرت له حين وجدته يجلس براحه على اريكه بالغرفه، رغم أنه يربط ذراعهُ بحامل طبى على صدره  لكن شعرت براحه قليلاً وإقتربت من مكان جلوسهُ
جلست جوارهُ وكادت تضع يدها على كتفهُ السليم، لكن نهض عواد واقفًا يقول: 
أنا بخير مكنش له لازمه تجى للمستشفى. 
تدمعت عين تحيه وهى تنظر الى حجود عواد وكادت أن تتحدث لكن فُتح باب الغرفه. 
سخر عواد حين رأى  من دخل وقال متهكمًا: 
هبدأ أصدق إنى غالى عندكم، أمى وعمتى الإتنين جاين يطمنوا عليا، 
قال هذا ثم صمت ووضع سبابته على فمه بتفكير، وقال إستهزاء: 
ولا يمكن فى سبب تانى لمجيكم.
زفرت  صبريه بغضب قائله: قولى كسبت أيه من كدبة إن صابرين هى اللى جات بنفسها لعندك كسبت أيه لما شوهت صورتها قدام الناس بصوره متفبركه، صابرين أذتك فى أيه؟ إحنا هنعمل لها كشف عذريه تانى وكذبتك هتنكشف. 
ضحك عواد متهكمًا. 
بينما قالت تحيه: آخر حاجة كنت أتوقعها إن تتلاعب بشرف بنت بريئه... قول لينا غرضك أيه؟ 
ردت صبريه: الأرض، غرضه الأرض. 
رد عواد بحُنق: صابرين بريئه، هو فى ست بريئه برضوا، وبعدين الجزاء من جنس العمل. 
تعجبت صبريه قائله: وصابرين كانت عملتلك أيه عشان تتدعى عليها  بالكذب... وتخوض فى شرفها. 
رد عواد بعصبيه وتبرير: 
مع إنى مش محتاج  أبرر لكم، بس مفيش مانع 
لما الدكتوره صابرين سالم التهامى تستقصد مصانعى وكل يوم والتانى لجنة تفتيش على مصانعى وطبعًا وجود الدكتوره من ضمن اللجنه شئ أساسى، صدفه مش كده.
ردت صبريه: صابرين دكتوره وبتشوف شغلها، وليه هتستقصد مصانعك مصلحتها أيه.؟ 
رد عواد: أقولك أنا مصلحتها أيه، تِشغلني بالمصانع عشان تسهل على عيلة التهامى هنا الإستيلاء على الارض وانا طبعاً  مشغول هناك معاها فى المصانع، هفكر فى أيه ولا فى أيه. 
تعجبت صبريه من تفكير عواد وكادت أن تبرأ صابرين من تفكيرهُ المخطئ لكن رن هاتفها، نظرت له ثم ردت سريعًا، سئم وجها وهى تقول: 
البقاءوالدوام لله. 
أغلقت صبريه الهاتف ونظرت لـ عواد قائله بحُزن: 
مصطفى مات. 
لا يعلم عواد لم إهتز بذالك هو لم يكُن يتوقع حدوث ذالك. 
كذالك تحيه التى شعرت بنغزه قويه فى قلبها وتدمعت عينيها دون شعور منها 
..... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بـ ألمانيا
جُن عقل فادى وهو يسمع خبر وفاة أخيه الوحيد...كيف حدث ذالك فمنذ ساعات كان يحدثهُ بسعاده عن قُرب نيله لمحبوبة قلبه. 
....... ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد مرور ثلاث شهور ونصف تقريبًا
بعد صلاة العصر بأحد جوامع البلده 
طلب شيخ الجامع  الحديث مع جمال التهامى فى أمر خاص، وافق جمال وجلس معه لبعض الوقت  وأستمع الى حديثهُ ثم نهض قائلاً بإختصار: 
تمام يومين وهقولك ردي. 
...... ـــــــــــــــــــــــــــــ
باليوم التالى شقة صبريه بالاسكندريه
مساءً
دخلت صابرين  برفقة أخيها وإياد 
تفاجئت بوجود والداها أسرع هيثم بالترحيب بوالده وأرتمى بحضنهُ ضمهُ وعيناه على صابرين التى تقف خلف إياد مازال وجهها عابس منذ أن عادت من البلده الى هنا بعد إنتهاء عزاء مصطفى التى لم تحضرهُ بسبب بقائها بالمشفى وقتها بسبب إصابتها، لم يراها سوا مره واحده منذ عدة أيام من أجل إنهاء إجراءات إعلام الوراثه الخاص بـ مصطفى وتلك الصدمه التى تفاجئ الجميع بها عدا ساميه.
شعرت صابرين بغصه من تجاهُل والداها حين رحب بإياد وأحتضنه ثم جلس بالمنتصف بين إياد وهيثم، لكن إبتلعت حلقها بمراره وكادت تغادر الغرفه لكن تحدث سالم: 
صابرين تعالى فى موضوع لازم أخد رأيك فيه قبل ما أقول قراري. 
إمتثلت صابرين تشعر بمراره  وجلست صامته... بينما نظر  سالم لها قائلاً: 
عواد زهران بعت شيخ الجامع لـ جمال طالب الصُلح. 
ذُهلت صابرين، ببنما تنهدت صبريه  قائله بإستفسار: 
طب كويس وجمال رأيهُ أيه؟
رد سالم وهو بنظر لوجه صابرين:
جمال وافق بشرط.
مازالت نظرة الإندهاش مرسومه على وجه صابرين...لكن قالت بحشرجة صوت:وأيه هو شرط عمى؟
رد سالم:إن الصُلح يبقى بجلسه عرفيه قدام الناس بعد صلاة الجمعه.
ذُهلت صابرين من ذالك وأعتقدت أن عواد يفعل ذالك لهدف برأسهُ وتذكرت حديثه معها منذ أيام قليله على مشارف البلده  ، لكن نفضت ذالك هن رأسها سريعًا قائله بإستعلام  :وعواد وافق على الشرط ده.
رد سالم:عواد لسه ميعرفش شرط الصُلح،لأن فى طلب تانى هو طلبهُ ولازم يكون الرد على الطلبين بعد يومين.
ردت صبريه:وأيه الطلب التانى بتاع عواد؟
نظر سالم ناحية صابرين قائلاً:
الطلب التانى صابرين...عواد طلب يتجوز صابرين.
رفعت صابرين وجهها تنظر لـ والداها بتفاجؤ،أحاد سالم وجهه عن صابرين،التى شعرت بالآسى ونهضت واقفه تقول: أنا صحيح بكره 
عواد، بس عواد مأذنيش قد ما مصطفى أذانى أكتر من مره بعد اللى عرفته فى يوم إعلام الوراثه،وقبلها لما صدق الكذب عليا وحاول يقتلنى،بس هلوم عليه ليه إذا كان أقرب الناس ليا صدق نفس الكدب،أنا موافقه أتجوز من عواد...مش هيكون أسوء من مصطفى.
قالت صابرين هذا وغادرت الغرفه تحبس تلك الدموع بعينيها ذهبت الى غرفتها أطلقت سراح تلك الدموع،تشعُر أنها مثل الدُميه الباليه التى تتمزع بين أيادى أقرب الناس لها. 
بينما شعر سالم بغصه وحاول مداراتها بقلبه حين قالت صبريه:
كويس إن جمال وافق على الصُلح بس الخوف من ساميه بتمنى الصُلح ده يتم فى أسرع وقت قبل ما فادى يرجع من ألمانيا وساميه تمسك ودنه،مصطفى اللى كنا بنقول عليه عاقل شوفنا عمل أيه ما بالك فادى لو إتحكمت فيه عصبيته هيعمل أيه،وقتها ممكن يتفتح بحر دم،اللى حصل زمان هو اللى لازم يحصل دلوقتى إن يتم صُلح بين العلتين وكل طرف يلتزم حدهُ بعيد عن التانى ،لسه عند رأيي ساميه وطمعها فى الأرض هو اللى جر كل المصايب دى.
رد سالم:أنا بعد اللى عرفته يوم إعلام الوراثه بقيت زى التايه،بس أنا كمان رأيي من رأيك لازم يتم الصلح ده،خصوصًا بعد قضية قتل مصطفى اتحولت لـ قضية
دفاع عن النفس لانه هو اللى كان متهجم على عواد فى قلب بيته.  
....... ـــــــــــــــــــــ
بعد مرور يومين 
بمنزل زهران
بغرفة مكتب عواد 
نظر لهاتفه الذى يدُق،تبسم حين رأى إسم المُتصل،وإنتظر للحظات قبل نهاية مدة الرنين الأول رد عليه.
رد عواد عليه بـ ترحيب هادئ:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، خير يا حضرة الشيخ. 
رد عليه الشيخ: خير إن شاء الله
جمال وافق على طلبك للصُلح لكن بشرط  لازم يتنفذ الأول.
رد عواد بإستخبار:وأيه هو الشرط ده بقى؟
رد عليه: 
الصُلح يبقى قدام الناس كلها  بجلسه عُرفيه وتقدم كفنك له. 
تعجب عواد وكاد يرفض بغرور لكن تحدث الآخر بمحاولة إقناع عواد: 
الصُلح ده فى مصلحة العيلتين بكده هنوقف العداوه وتنتهى للأبد... ومفيهوش أى إستقلال من عيلة زهران بالعكس ده هيرفع منها قدام الناس، وإن  قتل مصطفى مكنش مقصود، وإنك إنت اللى إبتديت بطرح الصُلح هيرفع من شآنك قدام الناس، لأن اللى إتذكر قبل كده إن مصطفى  هو اللى إتهجم عليك فى قلب بيتك مش العكس. 
فكر عواد قليلاً فى حديث الشيخ  ثم قال: تمام  موافق على جلسة الصُلح، طب وبالنسبه للطلب التانى. 
رد الشيخ: قصدك جوازك من الدكتوره  صابرين... الرد جالى من شويه من المهندس سالم إنها وافقت على الجواز  بشرط يكون بعد جلسة الصُلح وده بعد ما تكون وافت عدتها. 
تبسم عواد بزهو قائلاً:تمام خلاص أنا موافق يكون كتب الكتاب بعد جلسة الصُلح مباشرةً  فى نفس المكان.
قال الشيخ: تمام هعرفهم بموافقتك.
........ـــــــــــــــــ
بعد قليل  
بغرفة السفره 
تحدث فهمى: فين عواد؟ 
ردت أحلام: انا شوفته من شويه  راجع ودخل لمكتبهُ. 
قبل أن يأمر فهمى الخادمه بإعلامهُ أن الغداء أصبح جاهزًا كان عواد يدخل الى غرفة السفره وتوجه الى مكان جلوسه على السفره. 
نظرت له تحيه ببسمه تجاهلها عن قصد، وبدأ وفى تناول الطعام بهدوء الى أن قال: 
أنا قررت أتجوز. 
رفعت تحيه رأسها تنظر  لـ عواد بفرحه قائله: بجد أحلى خبر قولى مين العروسه وأنا أروح أطلبها لك.
توقف عواد عن الطعام ونظر لها قائلاً:
متشكر لخدماتك،أنا خلاص طلبتها وتمت الموافقه.
تعجب فهمى قائلاً:ليه مالكش أهل،الأصول إن تحيه هى اللى كانت تطلبها فى الأول من أهلها.
رد عواد بحُنق:حبيت أوفر عليها تعب المشوار والإحراج إفرض أهل العروسه مكنوش وافقوا.
رد فاروق تعالى وغرور:ومين دى اللى تقدر ترفض عواد زهران؟
رد عواد وهو ينظر لـ تحيه وقال بسخريه:
يمكن تكون مصدقه الأشاعه اللى بتقول إنى مش راجل.
رد فهمى:  بلاش كلام فارغ مالوش لازمه طالما خلاص حصل قبول وجاى تقولنا من باب المعرفه كمل وقول لينا مين العروسه من هنا من البلد ولا من إسكندريه.
رد عواد بمحاوره:من هنا من البلد بس عايشه فى إسكندريه من فتره.
رد فهمى بقلة صبر:بلاش المحاوره وقولينا مين العروسه؟
سلط عواد عينيه على وجه عمه ينتظر رد فعله بعد أن يُخبره من تكون العروس وقال:
العروسه هى...صابرين سالم التهامى.
تفاجئ فهمى،لا ليس فهمى فقط بل جميع الجالسون تفاجؤا بذالك،مرر عواد بصرهُ على وجوهم قائلاً بتهكم:
مالكم سهمتوا كده ليه،لما قولت لكم على إسم عروستى.
ردت تحيه:مستحيل،أكيد بتهزر.
تبسم عواد بسخريه قائلاً:هو الموضوع ده فيه هزار برضوا يا....ماما...مش كان نفسك إنى أتجوز أهو هحقق لك أمنيتك.
ردت أحلام قبل تحيه:
بكده تبقى إنت بتأكد إن الكلام اللى حصل قبل من تلات شهور أنه صحيح،مش إشاعه أو فى لغط فى الموضوع زى الناس ما فكرت بعدها،وإنك إنت وصابرين.....
قاطعها عواد قبل أن تسترسل حديثها:  
الناس بكره مع الوقت تنسى اللى حصل زى ما نسيوا اللى حصل قبل كده،الحياه بتمشى مبتوقفش عند حد... أنا خلاص أخدت الموافقه،حتى عشان رد الحق لمصلحة الجميع، جهزوا نفسك للفرح فى خلال شهر ونص بالكتير..
قال عواد هذا ونهض من خلف طاولة الطعام وغادر الغرفه،تركهم ينظرون لبعض بقلة حيله ليس عليهم الآن سوا الإمتثال لما قاله وقبول هذا الزواج،من أجل مصلحة الجميع.  
 ........ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد مرور شهرين تقرييًا
اليوم هو زفاف صابرين وعواد 
لكن هنالك مراسم خاصه قبل مراسم الزفاف
فقبل الزفاف هنالك جلسة تصالُح عرفيه ستتم أولاً لفض النزاع. 
... 
بألمانيا 
أنهى فادى الأتصال مع والداته التى قطعت نياط قلبهُ ببُكائها ونحيبها، وهو يشعر بنيران تستعر فى قلبهُ وهو أصبح يعد الأيام للعوده الى مصر عشرة أيام فقط هى الباقيه قبل العوده ليبدأ بالآخذ بالقصاص لــ مقتل أخيه، لن يجعل من كانوا السبب يهنئوا. 
ــــــــــــــــــ..... 
بعد إنتهاء صلاة الجمعه بساحه كبيره أمام أحد جوامع  البلده 
كان هنالك تآهُب آمنى ضخم من الشرطه فـ مثل هذه المجالس العُرفيه من السهل الغدر من أحد طرفي النزاع. 
بمظله خاصه أمام الجامع حول بعض الطاولات
جلس بعض كبار رجال الشرطه وبعض كبار رجال المحافظه سواء الأغنياء وأعضاء المجالس النيابيه،بعض شيوخ رِجال الأزهر ومعهم شيخ الجامع، وكذالك طرفي النزاع 
جمال، سالم  من ناحية عائلة التهامى
فهمى، فاروق، عواد، من عائلة زهران 
وهنالك بقيه لأهالى العائلتين بين ذالك التجمُغ الشعبي من أهالى البلده، لكن بعيد قليلاً عن ذالك  المجلس 
فى البدايه كان هنالك خُطبه خاصه لأحد كبار شيوخ الأزهر الشريف مضمونها عن التسامُح والعفو عند المقدره وجزاء الأثنين سواء بالدنيا او الآخره 
إنتهى الشيخ من إلقاء الخُطبه، نهض أحد كبار رجال الشرطه وتحدث: 
النهارده إحنا متجمعين لفض النزاع بين عائلة التهامى وعائلة زهران، وده بعد ما ابدى الحاج جمال  التهامى  موافقته بالصُلح اللى طلبهُ الباشمهندس عواد زهران وإن هو على إستعداد لتقديم أى فديه يطلبها الحاج جمال، وكان طلب الحاج جمال هو إن الباشمهندس عواد يقدم له كفنهُ وده اللى قِبل به الباشمهندس عواد، اللى هيتم دلوقتي. 
نظر رجُل الشرطه ناحيه  عواد الذى نهض من مجلسهُ وأخذ ذالك الكفن الموضوع على الطاوله 
وذهب الى الناحيه الأخرى للساحه، 
نهض جميع الجالسون بتحفُز وترقُب، كذالك رجال الشرطه التى تملأ المكان 
كذالك نهض جمال التهامى و ذهب يقف جوار رجُل الشرطه وآتى لجوارهم شيخ  الجامع 
بينما عاود عواد السير يحمل الكفن بين يديه يسير بخُطى  ثابته مُطمنئن وهو يتجه نحو مكان وقوف جمال التهامى 
الى أن توقف أمامهُ مباشرةً 
مد عواد  يدهُ بالكفن ناحية جمال... 
لكن شيخ الجامع ضغط بقوه على كتف عواد، نظر له عواد 
فأماء له الشيخ بأن يجثوا على ساقيه أولاً... 
رغم عدم رضاء عواد لكن إمتثل لـ شيخ الجامع وجثي على ساقيه  أمام جمال التهامى 
التى للحظه تلاعب عقلهُ لكن عاد لرُشده فإذا غدر الآن سيفتح بحر دم والخاسر سيكون عائلة التهامى... 
تدمعت عينه ومال على شيخ الجامع وأعطى له نية قبول الصُلح 
إبتسم شيخ الجامع قائلاً: 
"و فديناه بذبح عظيم"  الحاج جمال التهامى قبل كفن عواد زهران. 
أخذ جمال الكفن من يد عواد الذى نهض سريعًا يشعر بآلم عضوى فى جسده بسبب جثوه لفتره أمام جمال، كذالك يشعر بسخريه، لكن كل ما يهمه أن ينتهى ذالك النزاع فلديه الأهم من إستمرار هذا النزاع القديم. 
بنفس الوقت كان هنالك شاه كبيره ممده أرضًا، ذهب جمال لذبحها، ليتنهى ذالك المجلس العرفى الخاص بفض النزاع لكن هنالك مراسم أخرى ستتم الآن أيضاً  وهى عقد قران عواد وصابرين. 
ذهب عواد وجلس على طاوله يجلس خلفها مأذون البلده 
نادى شيخ الجامع على سالم التهامى كى يأتى لإتمام عقد القران 
نهض سالم على مضض وجلس على الناحيه الأخرى للمأذون، مد يدهُ ناحية يد عواد الممدوده بعد أن طلب منه ذالك المأذون، ليضع الآثنين يديهم فى بعض ووضع المأذون المنديل فوق يديهم  ثم وضع يده يرتل تراتيل الزواج ويردد خلفه الآثنين، ليتم عقد القران. 
جذب سالم يدهُ سريعًا بمجرد ان أنتهى المأذون، سخر عواد بداخله، فهو أظهر عائلتهُ اليوم أنها أقوى عائله بالبلده وفى نفس الوقت أظهر الشهامه والرجوله.     
..... ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عصرًا
عاد عواد الى المنزل، إستقبلته إحدى الخادمات قائله: 
ألف مبروك يابشمهندس، ضيف  حضرتك وصل وهو فى الأوضه اللي أمرتنا بتجهيزها. 
رد عواد: تمام روحى أنتى شوفى شغلك. 
ذهب عواد الى تلك الغرفه، طرق أكثر من مره على باب الغرفه لكن لا رد، مما جعله يفتح باب الغرفه
نظر بداخلها لم يجد أحد نظر نحو شُرفة الغرفه مبتسمًا لذالك الذى دخل للغرفه يبتسم مازحًا يقول: 
أهلاً بالعريس، أخيراً هتتجوز، كنت مفكر إنى مش هشوف اللحظه دى، نفسى أشوف البنت دى، صحيح شوفتها فى الصوره اللى عدلتها كانت حلوه، أكيد  فى الحقيقه أحلى من الصوره. 
زغده عواد بكتفهُ قائلاً: شكلك عاوزنى أطردك. 
ضحك الآخر غامزًا: أيه هو ده دق ولا أيه! 
قال هذا وأشار الى قلب عواد. 
تبسم عواد قائلاً: 
بلاش هزارك الفارغ ده يا "رائف" إنت عارف الحكايه من أولها
ده جواز رد حق مش أكتر. 
ضحك رائف قائلاً: رائف كده من غير إحترام ناسى إنى خالك،وأكبر منك بست شهور ونص.
ضحك عواد قائلاً:خال مين دول كانوا بيفكرونى أخوك الكبير وإحنا صغيرين. 
ضحك رائف قائلاً بخُبث: طب لما البنت مش فارقه معاك ليه زغدتنى لما قولت عليها فى الصوره  حلوه. 
توه عواد فى الحديث قائلاً: أمال فين جدى مجاش معاك من إسكندريه ولا أيه؟ 
رد رائف: لأ طبعًا جه وحط إيده فى البت دودو يلفوا شويه فى البلد، يا بختهُ، بس البت دودو كبرت وبقت موزه يا خساره لو مش طفاستى و تحيه أختى  رضعتنى عليك  ومكنتش خالها مكنتش عتقتها. 
ضحك عواد قائلاً: أهى طفاستك دى بضيع عليك حاجات كتير، هسيبك ترتاح  شويه وعندى كم حاجه كده لازم أخلصهم الوقت ضيق قبل المسا. 
غمز رائف بعينهُ قائلاً: آه ما أنا عارف الحاجات دى، لازم تجهز برضو عشان تعجب العروسه. 
قال رائف هذا وأقترب من عواد ينظر له بتفحص وقال بمزح: دقنك عاوزه شوية تهذيب وكمان شعرك عاوز يقصر شويه، وحاجات تانيه عاوزه تهذيب أكيد الحلاق هيعرف شغلهُ 
ضحك عواد قائلاً: والله لو مكنتش خالى كنت بعتك للى يعملك، إصلاح وتهذيب، سلام أشوفك المسا يا خالى. 
قال عواد  هذا وغادر ضاحكًا، بينما ضحك رائف هو الآخر متمنيًا أن يقع عواد فى عشق تلك الفتاه كى تُزيل تلك القساوه المغلفه  قلبهُ، هو أكثر من يعلم كيف إكتسبها بسبب ما مر به بمحنة العلاج الذى خاضها وحيدًا
هو يعلم مفاتيح شخصية عواد لو لم تستفزهُ تلك الفتاه ما كان فكر بالزواج منها،عواد يأخذ  هذا الزواج تحدى...لكن لا أحد يستطيع تحدى القدر. 
...     ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ..... 
فى المساء 
أمام منزل سالم التهامى 
كان عواد يقف أمام سيارتهُ المُزينه بالورود ينتظر أن يخرج سالم بـ صابرين 
بالفعل خرجت صابرين من باب المنزل أولاً  للحظه تعجب عواد لكن خرج خلف صابرين سالم وسار بجوارها بينهم مسافه صغيره الى أن وصل الى مكان وقوف عواد مد سالم  يدهُ مسك يد صابرين وقام برفعها ناحية يد عواد الممدوده وأعطاه إياها بصمت دون أى حديث. 
شعرت صابرين بغصه قويه فى قلبها وتدمعت عينيها لولا ذالك الوشاح الأبيض الموضوع على وجهها لرأى سالم تلك الدمعه المُتحسره فى عينيها 
....... ــــــــــــــــــــــــــــــــ
بمنزل جمال التهامي
كانت ساميه تنوح وتلوم على جمال قبوله لذالك الصُلح.
رد عليها جمال بقسوه:
كنتى عاوزانى أرفض الصُلح ده ونخسر إبنك التانى هو كمان،اللى عملته هو الصح عشان أحافظ على إبنى التانى،كفايه سمعت كلامك مره وأطمعت فى حتة أرض دفعت تمنها موت إبنى الكبير.
ردت ساميه:بلاش تسمع لـ بخ صبريه الفارغ السبب فى قتل مصطفى هى الفاجره صابرين وهى اللى فازت وأتجوزت من الواطى اللى فرطت فى نفسها له.
رد جمال:كدب،صابرين شريفه،أنا أخدتها لعند دكتوره فى إسكندريه وأكدتلى إنها بنت بنوت ومحدش لمسها.
صُعقت ساميه وحاولت تشويه صابرين قائله:
ما يمكن متفقه مع الدكتوره او حتى يمكن عملت عمليه زى اللى بنسمع عنهم.
هز جمال رأسه بيآس قائلاً:
تعرفى  كل اللى حصل كان نتيجة طمعك فى حتة أرض،لعبتى فى دماغى وقتها ووافقتك عالطمع ،الأرض دى ملعونه بالدم،وكفايه أرحمينى وبلاش تزودى بخ سم فى ودان إبنك التانى اللى جاي بعد عشر أيام.  
..... ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد قليل  بحديقة منزل زهران 
فتح عواد باب السياره ومد يدهُ ناحية صابرين كى يساعدها على النزول من السياره،لكن تجاهلت صابرين يدهُ ورفعت ذالك الوشاح  الأبيض عن وجهها ونزلت وحدها من السياره  دون مساعدته 
وقفت لجواره،تجاهل هو الآخر ذالك بسخريه مُرغم ،لكن ثنى ذراعهُ كى تضع يدها بين ثنايا ذراعهُ كى يدخل بها الى المنزل 
وضعت يدها مُرغمه وقبل أن تسير،كان هنالك ذبيحه تُذبح أمامهم،للحظه شعرت صابرين بالغثيان من ذالك المنظر وضعت يدها على فمها...لاحظ عواد ذالك 
فمال على أذنها هامسًا بسخريه :
أيه العروسه حامل ولا المنظر ده أول مره تشوفيه. 
نظرت صابرين له بمقت وإمتعاض وكادت ترد عليه أن ،لو بيدها لذبحته مثل تلك الذبيحه، لكن تجاهلت الرد  عليه حين إقتربت فاديه عليها ترسم بسمه مُزيفه ورفعت ذيل الفستان قليلاً عن الأرض حتى لا يتلوث الفستان بدماء الذبيحه. 
سار عواد بـ صابرين بضع خطوات  توجه الى تلك الخيمه الموجوده  بحديقة المنزل، تفاجئت صابرين بوالدة عواد وزوجتي عميه يقفون أمام تلك الخيمه،يبتسمون ، تقدمت أحلام زوجة عمه وجذبت يد صابرين من يدهُ بقوه قائله:
كده مهمتك خلصت يا عواد،الخيمه كلها ستات،هات عروستنا وروح إنت لقعدة الرجاله،قدام الدار.
بالفعل ترك عواد صابرين وذهب،بينما شعرت  صابرين نحو تلك المرأه بمقت ودخلت معها الى داخل تلك الخيمه الكبيره كان هنالك حضور طاغى 
لـكل نسوة البلد تقريبًا حتى والداتها وصبريه من ضمن الحاضرات...
تقبلت الجلوس بينهن على مضض منها.
جلست فاديه جوار صابرين
لكن بعد قليل نهضت وجلست جوار حماتها وسحر،اللتان سممتا أذنيها وذكراها بـ عِلتها التى تحاول نسيانها،كبتت دموع عينيها،لكن شعرت أنها لم تعد قادره وستبكى بأى لحظه،نهضت بحجة أنها ستذهب الى الحمام،بالفعل تركت الخيمه ودخلت الى داخل المنزل سألت إحدى الخادمات عن مكان حمام قريب،دلتها الخادمه على مكان حمام بالدور الثانى 
ذهبت الى ذالك الحمام ظلت لدقائق تبكى الى أن شعرت براحه قليلاً،غسلت وجهها وخرجت من الحمام كى تعود لتلك الخيمه قبل أن يلاحظ أحد غيابها. 
لكن يبدوا أنه يوم البؤس ليس فقط لأختها،بل لها أيضًا حين رأت آخر من تود أن تراه اليوم،لكن تجاهلت ذالك وأكملت نزول السلم.    
بينما قبل  دقيقه شعر فاروق بالسأم من تلك المظاهر ببن الرجال، فنهض 
زفر نفسه بغضب وهو يدخل الى المنزل يشتاط غضب و غيظ، لكن
أثناء صعوده السلم، رفع وجهه تفاجئ حين وقع بصره على آخر من كان يريد أن يراها هذه الليله. 
هى الآخرى لم تكون أفضل منه وهى بمنزله تشعر بالإختناق تود أن تنتهى تلك الليله وتغادر. 
تلاقت عيناهم لقاء الأمواج  حين تصدم بصخور الشاطئ بقوتها العاتيه فتنثر المياه المالحه فى كل إتجاه. 
تحدث هو بصوت محشرج: 
إزيك يا فاديه 
حاولت الثبات وردت بصوت هادئ: 
الحمد لله كويسه جدًا، وأنت أخبارك أيه. 
ماذا تسأله عن أخباره لا تعلم أنه بعدها يعيش جسد خالى الروح، يتمنى أن يمضى اليوم فقط لايشعر بأى هدف لبقاؤه حي. 
طال صمته وهو يتأمل ملامح وجهها، كادت  تشعر بضعف فـ تجنبت منه ومرت جواره كى تنزل 
بينما هو 
أغمض عيناه للحظه وهى تمر بجانبه لكن شعر بظمأ فى قلبه 
هنا لم يستطيع السيطره على عقلهُ، جذبها من يدها قبل أن تُكمل نزول باقى درجات  السلم وأخذها وصعد الى أعلى المنزل، 
سلتت يدها من يدهُ بقوه قائله بحِده: 
إنت إتجننت إزاى تسحبنى وراك كده، فاكرنى بهيمه من اللى عندك فى مزارعك، وإزاى مفكرتش إن ممكن حد يشوفك وأنت ساحبنى من إيدى كده يقول عليا أيه. 
كان يتأمل ملامحها التى  مازالت محفوره فى راسه مازال عشقها موشوم بقلبه. 
بينما فاديه تضايقت من نظرات عيناه، وأدارت جسدها حتى تنزل مره أخرى... 
لكن هو مسك يدها مره أخرى 
نفضت فاديه يدهُ عنها بقوه قائله: 
إبعد عنى يا فاروق
لم تُكمل حدتها فى الحديث حين قال: 
وحشتينى يا فاديه. 
ضحكت ساخره تقول: 
وحشتك، بأى حق، أنا وأنت إنتهينا قصتنا خلصت قبل ما تبدأ، إنت اللى نهيتها، لأنك واحد جبان،ياريتك حتى عومت معايا ضد التيار وبلعتنا ألامواج،لكن انت هربت  وفرقتنا كل واحد فى إتجاه ،كنت هقول يكفيني شرف المحاوله إنما إنت إستسلمت حتى من قبل ما الموجه الأولى ما توصل للشط، أسست حياتك مع غيرى وشايفه إن كونت معاها بيت وعيله بعيد عن وهم بيت الرمال اللى كنا بنبنيه سوا،وإتهد لما دوست عليه برجِلك، إنما أنا خاليه الوفاض. 
قالت هذا وتركته وحيد يشعر بطعم ملح مياه البحر تُغرق قلبه التعيس... هو بالفعل جبان نادم ليته حارب ضد الأمواج وغرق بها و معها.
بينما رائف  رأى ما حدث بين فاديه وفاروق بالصدفه، وتعجب لكن شعر بنغزه فى قلبه حين كادت تتصادم معه فاديه على باب المنزل، وقع بصرهُ على عينيها  الحزينه  وشعر بغصه فى قلبهُ وتنحى جانبًا لها كى تخرج  من باب المنزل، تنهد بشعور لا يعرف تفسير له،ود أن يراها مره أخرى ويعلم من تلك الجميله صاحبة العين الحزينه. 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا
بصوان خاص أمام منزل زهران 
كان هنالك  وإحتفال خاص بـ ولائم 
كان يجلس عواد بين كِبار رجال المحافظه شآنًا و اللذين آتوا ضيوف على منزل زهران منذ صباح اليوم سواء لحضور جلسة الصُلح أو للتهنئه
بـ عُرس عواد زهران 
شعر عواد بالسآم من تلك المظاهر الفارغه بالنسبه له. 
فى نفس الوقت عاد رائف مره أخرى للصوان وجلس مكانه جوار عواد الذى يُزفر دخان سيجارتهُ بسآم واضح تبسم رائف قائلاً بمكر:
مالك بتنفخ دخان السيجاره كده ليه،زهقت من قاعدة الرجاله ونفسك تدخل للعروسه. 
زفر عواد دخان السيجاره مره أخرى قائلاً: بطل تلميحاتك دى كل الحكايه إنى زهقت من المظاهر الفارغه دى مكنتش متوقع إنى عمى يعمل كل ده كان هدفى فرح عاضيق،بس طبعًا عمي لازم يتفشخر ، غير إن حاسس بوجع  طفيف فى رِجليا. 
نظر له رائف قائلاً: إنت معملتش الفحص الطبى الدورى بتاع كل سنه  ولا أيه؟ 
رد عواد: لأ زهقت من الفحوصات دى،دى بتتعبنى أكتر وبفضل بعدها موجوع لفتره، وبعدين بقولك وجع طفيف، تلاقيه بسبب لما...... 
صمت عواد يتذكر جثوهُ على ساقيه أمام جمال التهامى..لابد أن هذا سبب ذاك الآلم الذى يشعر به.
تحدث رائف بحِيره:
بسبب أيه؟
رد عواد:مفيش خلاص هو وجع طفيف،شويه ويروح...وبعدين إنت دخلت جوه أيه اللى غيبك كده على ما رجعت،وكمان مش شايف عمى فاروق أكيد مش طايق نفسهُ،هو كان معترض عالصُلح لآخر لحظه.
تذكر رائف تلك الجميله حزينة العينين،وقال:
فاروق دخل لجوه معتقدش إنه هيرجع تانى،فُكك من ده كلهُ. 
توقف رائف عن الحديث لثوانى ثم قال بمزح: 
أوعى تكون بتتحجج بوجع رِجليك،وتكون الإشاعه إياها بصحيح،معتقدش العروسه بعد اللى عملته ده كله هتستر عليك،دى مهتصدق تمسك عليك ذِله. 
ضحك عواد قائلاً: لأ إطمن مش هتمسك عليا ذِله، أخوك بكامل لياقته ورجولته البدنيه. 
ضحك رائف قائلاً بمزح: 
أشوف بعينى يا إبن أختى قبل ما أصدق الرجوله.
آتى فهمى  على مزحهم معا يقول: 
ضحكونى معاكم يا شباب، وبعدين  فين فاروق. 
صمت عواد بينما قال رائف: فاروق دخل من شويه لجوه، وبعدين هى الحفله دى مش هتخلص بقى، أنا هلكان جاى من السفر على اسكندريه ومن إسكندريه على هنا مباشرةً. 
رد فهمى: لأ خلاص الضيوف المهمه بدأت تمشى واللى فاضل دول أهالى العيلتين وأهالى البلد، كان نفسى يكون فرح أكبر من كده بس عواد اللى طلب يكون عالضيق. 
نظر عواد لعمهُ بسخريه قائلاً  بتهكم: كل ده وعالضيق... 
ليه ناقص أيه ويبقى فرح كبير. 
رد فهمى: كل اللى حصل ده بيحصل يوم حنة العريس، المفروض كنا حجزنا فى قاعه كبيره عشان الزفاف...بس إنت قولت الزفاف فى نفس يوم كتب الكتاب،ومحبتش أخالفك،حتى كمان مُراعاة لمشاعر عم مراتك. 
نظر عواد لعمهُ بحُنق قائلاً: 
عارف إنك أكتر واحد بيحب يراعى مشاعر الآخرين. 
قال عواد هذا ونهض واقفًا يقول: بقول كفايه كده طالما ضيوفك المهمين بدأوا يمشوا يبقى أدخل أنا كمان زهقت من القاعده. 
تبسم فهمى قائلاً  : براحتك إنت العريس وكمان أحلام رنت عليا من دقايق قالتلى إن العروسه طلعت للجناح الخاص بيكم. 
رغم ضيق عواد أن صابرين دخلت الى جناحهم الخاص دونه، لكن أماء برأسهُ لعمه وتوجه لدخول المنزل، خلفه رائف الذى لاحظ ضيق عواد فـ قال بمكر: 
يظهر العروسه مستعجله على دخول القفص... مش مستنيه إنك تروح تاخدها من الخيمه.
نظر له عواد صامتًا الى أن دخلا الإثنين الى داخل المنزل،وتوجه عواد ناحية سُلم الصعود،نظر أمامهُ وجد والداته تنزل برفقة فاديه وصبريه..تبسمت والداته قائله 
بفرحه وحنان:
مبروك يا عواد ربنا يهدى سِركم ويرزقكم الذريه الصالحه.
كذالك قالت له فاديه وصبريه بينما شهيره إلتزمت الصمت .
رد عواد عليهن  بإختصار:متشكر.
قال هذا ثم أكمل الصعود 
بينما أكملت تحيه وفاديه وصبريه وشهيره نزول السلم،
لثانى مره يتقابل رائف مع صاحبة العينين الحزينه،لم تتوقف كثيرًا ذهبت مع تحيه وصبريه التى يعرفها، الى خارج المنزل...لا يعلم لما فكر أن ينتظر عودة تحيه ويسألها عنها لكن فى نفس الوقت دخلت غيداء مبتسمه تقترب من رائف الذى تبسم لها قائلاً:
عقبالك يا دودو مع إن قلبى هينجرح وقتها ومش هيطاوعنى أشوفك عروسه لغيرى... أوعى تقوليلى إن فى حد شغل قلبك من قبلى. 
إبتسمت تحيه التى عادت بعد أن ودعت فاديه...وإقتربت من مكان وقوفهم وضعت يدها على كتف رائف قائله:بطل هزارك ده وأكيد طبعًا محدش شاغل قلبها ده كلام سابق لآوانه     
،لسه بدرى على جواز غيداء مش قبل ما تخلص دراستها الأول. 
شعرت غيداء،بالغبطه والدتها مازلت تراها تلك الطفله لا ترى أنها أصبحت فى أول العشرون من عمرها، وتريد أن تشعر بأهتمام. 
....... ــــ
بينما قبل قليل. 
بتلك الخيمه التى بحديقة منزل زهران كانت النساء تُغنى بعض الأغانى الشعبيه وبعضهن يتبارين بالرقص، بمرح. 
بينما صابرين كانت تشعر  بالضجر من نظرات  من  النساء  الجالسه بينهم فى تلك الخيمه،تشعر بهمسهن عليها،حتى الغناء والرقص لم يمنعهن من الهمز واللمز  ، كانت تجلس لجوارها تحيه من ناحيه والناحيه الاخرى كانت تجلس فاديه التى عادت تجلس لجوارها بقلب مكدوم ووجه شبه مبتسم مجامله أمام النساء 
مالت صابرين على فاديه وهمست لها أنها تشعر بالضجر وتريد النهوض .
شعرت تحيه بخُطبِ ما،فقالت:
فى أيه يا حبيبتي.
ردت فاديه:لأ أبداً مفيش.
نظرت صابرين لـ فاديه  بضيق ثم نظرت لـ تحيه قائله:
فى أنى زهقت من نظرات وهمسات النسوان عليا وبقول مش كفايه كده. 
رغم طريقة صابرين الجافه فى الحديث لكن تبسمت تحيه قائله: كفايه يا حبيبتى، النسوان معندهمش مانع يباتوا هنا طول ما الغُنا والرقص شغال، خليني  أخدك للجناح بتاعك إنتِ وعواد. 
بالفعل نهضت صابرين ونهض خلفها فاديه وتحيه، كذالك 
أحلام التى أقتربت منهن قائله: وقفتوا ليه؟ 
ردت تحيه: صابرين تعبت من القعده، كفايه كده. 
ردت أحلام: بس النسوان مج لسه قاعده. 
ردت تحيه: يفضلوا زى ما هما عاوزين براحتهم،كفايه كده قاعدة صابرين مش هتأثر. 
بينما قالت صبريه التى إقتربت هى و شهيره منهن : فعلاً  كفايه  كده،ملهاش لازمه قاعدة  صابرين، طول ما هى قاعده مفيش واحده من الستات هتتزحزح من مكانها. 
ردت أحلام: براحتكم، مش المفروض كنا نستنى عواد هو اللى يجى ياخدها لجناحهم. 
ردت صابرين: أنا  خلاص مش قادره أتحمل أكتر من كده إنى أبقى فُرجه للستات، لو سمحتى يا طنط ممكن تاخدينى للجناح بتاعى أنا وعواد. 
شعرت أحلام بالضجر من رد صابرين الجاف  وصمتت، بينما تحيه قالت لها: يلا يا حبيبتى... خليكِ إنتِ هنا يا أحلام مع الستات. 
أمائت احلام رأسها بمواقفه بداخلها تشعر بإمتعاض... 
لوت شفاها حين إقتربت منها سحر قائله: 
هى الحجه تحيه خدت مرات إبنها وأختها وامها ومعاهم صبريه وطلعوا من الخيمه ليه؟ 
ردت أحلام  بإمتعاض: 
أصل العروسه زهقت من القاعده، خدتها على جناحها هى وعواد... أكيد مضايقه من نظرات الستات  لها ناسيه الحكايه القديمه بتاعتها هى وعواد، يلا كويس إن تم الصُلح  بجوازهم، متأكده عواد لو مكنتش على كيفه كان عمرهُ ما رضي بشروط الصُلح عشان يوصلها، خلينا إحنا نقعد مع الستات. 
بينما ذهبت صابرين مع تحيه وخلفهن فاديه وصبريه وشهيره... وصعدن اى ذالك الجناح الخاص بـ عواد 
دخلت تحيه أولاً  ثم بعدها صابرين التى ترفع ذيل فستانها الأبيض وتساعدها فاديه  من خلفهن صبريه وشهيره، التى شعرت بآن صابرين تشعر بالضياع تآلم قلبها وهى تشعر بقلب صابرين المسئوم، حتي  إن كانت ترسم إبتسامه خادعه على وجهها... 
لم تبقين معها كثيراً  وغادرن وتركنها وحدها بالجناح 
شعرت صابرين  بالإستياء قليلاً، ذهبت نحو فراش الغرفة وجلست عليه تنظر الى أثاث الغرفه الراقى بإشمئزاز... 
لكن نهضت سريعًا حين تذكرت أن عواد بالتأكيد  سيآتى بعد قليل 
أثناء سيرها إنعكست صورتها بتلك المرآه الموجوده بأثاث الغرفه 
توقفت تنظر لإنعكاسها بها، سخرت من نفسها لثانى مره ترتدى زي العروس، ومع ذالك لم تشعر بفرحة العروس، فى المرتين.. ودت أن تُكسر تلك المرآه لكن تراجعت حين ظهر بالخلفيه الفراش رأت عليه بعض الملابس تهكمت ساخره، وتوجهت ناحية الفراش تُمسك تلك الملابس النسائيه لتجدها ملابس حريريه شفافه كذالك قصيره بعض الشئ ، ضحكت بسخريه منها وألقتها بغضب على الفراش مره أخرى توجهت نحو دولاب الملابس فتحت أكثر من ضلفه الى أن وجدت ثيابها،جذبت بنطال أسود من المُخمل الثقيل وقميص أزرق من الجينز وخلعت عنها فستانها الأبيض ثم إرتدت تلك الملابس التى لحدٍ ما تُشبه زى الرجال ،صففت شعرها وقامت بجمعه بأحد مشابك الشعر على شكل كعكه فوضويه،رغم أن اليوم ليس مرهق بدنيًا لكن مُرهق وجدانيًا شعرت بالإرهاق جلست على الفراش،نظرت لإنعكاسها بالمرآه وتبسمت بإستهزاء،لكن فجأه غص قلبها 
حين آتى لخيالها تلك الذكرى التى كانت السبب الرئيسى فى موافقتها على الزواج من عواد
[عوده ليوم إعلام الوراثه]
قبلها بليله مساءً 
رغم شعور صابرين ببٕغض عمها جمال لها بعد ما حدث وتجنبه لها   لكنها تفاجئت  بـإتصال هاتفى منهُ 
يطلب منها الحضور للبلده من أجل إنهاء إعلام الوراثه الخاص بـ مصطفى على إعتبارها ضمن الورثه،رغم تعجبها لكن أبدت الموافقه وأنها ستذهب صباحً الى البلده من أجل ذالك 
بالفعل بظهيرة اليوم التالى 
بمكتب أحد المحامين كان اللقاء 
دخلت صابرين الى هذا المكتب 
وجدت عمها وزوجته يجلسان،وهنالك فتاه بعمر مصطفى تقريبًا تجلس وعلى ساقيها طفله صغيره لم تتم العام بعد 
تفاجئت بمن آتى خلفها حين قال:
سلاموا عليكم.
نظرت له صابرين بإنشراح هو والداها آتى بالتأكيد يساندها،لكن للآسف تخطاها وذهب يجلس على أحد المقاعد،شعرت صابرين بكسره فى قلبها لكن حاولت الثبات،وجلست هى الأخرى على أحد المقاعد...الى أن تحدث المحامى قائلاً:
أنا النهارده جمعتكم بناءًا على طلب الدكتوره
"هيام المنصوري" 
بشآن إعلام الوراثه الخاص بالمرحوم     مصطفى جمال التهامى. 
تعجبت صابرين كذالك سالم، بينما جمال وساميه  لم يُعطيا أى تآثر بذالك 
فقالت صابرين بإستخبار: 
مش فاهمه قصد حضرتك، أنا عمى طلبنى بشآن إعلام الوراثه  وإنى لازم أحضر، باريت توضيح سبب إن مدام هيام تبقى موجوده او قصدى إن هى اللى تطلب إعلام الوراثه. 
رد المحامى 
الدكتوره "هيام المنصوري" تبقى أرملة مصطفى التهامى وكمان  أُم بنته الوحيده "صابرين" 
صدمه... لا فاجعه بالنسبه لـ صابرين حاولت الحديث  لكن كآن إنحشر صوتها بحلقها وهى تنظر نحو عمها الذى لم يتحدث  ويُكذب ذالك كذالك ساميه، شعرت أنها ربما سمعت خطأ، لكن ملامح وجه سالم المصدوم مثلها كفيله تؤكد ما سمعته من المحامى الذى عاود الحديث:
أنا معايا عقد زواج رسمى بين المرحوم مصطفى التهامى ومدام هيام المنصورى الزواج تم من حوالى سنتين تقريبًا والزواج أثمر عن الطفله صابرين مصطفى التهامى البالغه حوالى حداشر شهر.
لاااا...عقل صابرين لا يستوعب مصطفى كان متزوج من قبل أن يعقد قرانهُ عليها،كانت بالنسبه له زوجه ثانيه 
كيف حدث ذالك،مصطفى من كان يتفاخر بعشقهُ لها كان متزوج من أخرى ومعه طفله،لكن عادت تستوعب أليس مصطفى هو من صدق الكذب عليها وسار خلف شيطانهُ الذى أودى بحياتهُ...
إستجمعت صابرين قوتها و إبتلعت ريقها الجاف رغم أن الطقس خريفى لكن تشعر بحلقها يكاد ينشف وقالت:
برضوا مش فاهمه ليه عمى إتصل عليا وطلب منى أحضر لهنا بشآن إعلام الوراثه؟
رد المحامى:ده مكنش طلب 
الأستاذ جمال  ،ده كان طلبى أنا منه،حضرتك كان معقود قرانك عالمرحوم مصطفى وده مثبوت فى سجلات الحكومه،حتى لو لم يتم إستكمال بقية أمور الزواج والمقصودطبعًا،هو "الخلوه الشرعيه"الخاصه بالازواج بس سجلات الحكومه ملهاش دخل بالأمور دى،إلا لو تم إثبات ذالك عن طريق المختصين بالشئون دى زى إثبات إن محصلش بينكم أى معاشره زوجيه،وده مش موضوعنا 
بس حضرتك بصفتك زوجه قدام القانون ليكِ حق فى ميراث زيك زى الدكتوره هيام،وده سبب تجمعنا النهارده 
قدامى مستندات بتثبت إن المرحوم مصطفى كان بيملُك شقه فى مدينه قريبه من البلد ودى كانت شقة الزوجيه له مع الدكتوره هيام  ، كذالك مبلغ مالى لا بآس به فى أحد البنوك، غير صيدليه خاصه بيه  فى الأسكندريه، وشقه كمان فى الاسكندريه... دى مفردات تركة المرحوم  مصطفى... وكمان بصفة إن والدي  المرحوم عايشين فهما كمان لهم نسبه فى ورثهُ. 
عقل صابرين لا يستوعب، مصطفى كل ما كانت تعرفه عنه أنه يمتلك فقط تلك الشقه بمنزل عمها ومبلغ مالى لم تكن تعرف قيمته... 
عاود المحامى الحديث، بشرع ربنا إنتى المفروض زوجه وليكِ الثُمن  فى أملاكهُ بس طبعًا لم يتم إستكمال الزواج فده عرفيًا بتاخدى نص ميراثك فقط 
وكذالك الدكتوره هيام شريكه ليكى  وبنتها لوحدها هتورث  نص تِركة والداها غير ميراث والدي المرحوم الثلث. 
تحدثت ساميه بتسرُع قائله: 
لو بحق ربنا دى متورثش مليم دى هى السبب فى موته بسبب.... 
صمت ساميه حين قاطعها المحامى  قائلاً: 
من فضلك يا حجه خلينى أكمل ومنواشاتكم دى تبقى بعيد عن مكتبى، انا بتكلم فى الشِق القانونى والشرعي. 
صمتت ساميه، بينما نهضت صابرين التى تشعر بضياع كيف خُدعت لهذه الدرجه وقالت بشجاعه: 
أنا مع كلام مرات عمى أنا فعلاً  مستحقش أى ميراث من مصطفى وبتنازل عن كل ميراثى لـ بنتهُ هى الأحق والأولى... ومستعده أمضى على كده دلوقتي. 
نظرت هيام نحو صابرين بتعجب وقالت: 
أنا من اول الجالسه وانا كنت مستمعه فقط، بصراحه متوقعتش رد فعلك ده. 
نظرت صابرين  لـ هيام قائله: ليه كنت مفكره إنى هقبل على نفسى ميراث ماليش الحق فيه متهيألى إن لازم تكونى مبسوطه أنى هتنازل عن ميراثى لبنتك، بس ليا عندك إستفسار، ليه مصطفى  أخفى جوازه منك وبالذات إنك مخلفه منه. 
ردت هيام: أنا اللى طلبت من مصطفى يتجوزنى من البدايه، يا صابرين، وهو رفض وقالى إنه بيحب  بنت عمه وشبه متكلم عنها رسمى، بس كان فى قدامنا إحنا الإتنين فرصه كبيره إننا نحسن مستوانا، والسبب كان عقد العمل فى السعوديه 
صحيح  مصطفى سبقنى بالسفر بـ سنه بس أنا بعدها جالى نفس العقد عن طريق صديق مشترك بينا وهو نفسه اللى جاب لـ مصطفى  عقد العمل فى شركة الادويه بس طبعًا شروط النساء مختلفه لازم يكون فى مِحرم أنا ومصطفى كنا زمايل فى الجامعه وبندرس سوا وهقولك كان فى إعجاب أو حب من ناخيتى، أنا وقتها يآست إنى أفوز بالعقد ده، لآن كان لازم أتعاقد وأسافر فى مده صغيره وطبعاً مكنتش هروح  أجيب واحد من الشارع أتجوزه وأخدهُ معايا كـ مِحرم فى السعوديه فقولت خلاص مفيش نصيب بس بعد ما كنت خلاص هرفض العقد لقيت مصطفى  بيتصل عليا وطلب منى نتقابل، روحت أقابلهُ وقولت له إنى خلاص هرفض العقد والسبب إنى مش متجوزه وبابا متوفى وأخواتى كل واحد فى طريقهُ، لقيته فضل ساكت لدقايق وبعدها إتفاجئت بعرضه إنه ممكن يكتب كتابهُ عليا وهو كده كده بيشتغل فى نفس شركة الأدوية  وبجوازنا هنبقى فى سكن واحد 
وفعلاً  كتبنا الكتاب من سنتين ونص تقريباً  وبعدها سافرنا وبدئنا حياتنا هناك سوا، وأنا كنت بساعد مع مصطفى من مرتبى وكان عندى خلفيه بكل ممتلكاته لأنه كان بيشتريها عن طريق سماسره بيتعامل معاهم بوساطة بعض الأشخاص معرفه. 
ردت صابرين  بإستفسار: وأنتِ كنتِ طبعاً  بتشاركِ بجزء معاه فى الشراء. 
صمتت هيام. 
فقالت صابرين: زى ما توقعت، تمام كده يبقى أنا مستحقش أى حاجه ده تعبك فى الغُربه وحق بنتك. 
قالت صابرين هذا ونظرت للمحامى قائله: جهز تنازل منى لـ مدام هيام. 
أماء لها المخامى برأسه  ، نظرت ناحية زوجة عمها التى تجلس كآنها نسيت  آلم فُراق إبنها وتنظر لـ صابرين بشمت أنها كانت تعلم بزواج مصطفى من أخرى، ربما هذا ما جعلها تشعر بظفر وتشفى فى صابرين. 
باعدت صابرين نظرها عن زوجة عمها ونظرت له ترى بعينيه نظرة إنكسار، تآلم قلبها.. 
نظرت نحو والداها الذى يجلس صامتًا كم تمنت أن ينهض ويجذبها لحضنهُ قائلاً: 
إبنتى أنا أساندك لم أصدق تلك الكذبه عليكِ لكن خاب أملها،حين قال المحامى:
التنازل جاهز يا دكتوره.
ذهبت صابرين وأخذت ذالك التنازل وقرأته ثم وضعت إمضتها عليه،ثم توجهت ناحية باب المكتب لكن توقفت للحظه حين سمعت صوت والداها للحظه عاد الأمل لقلبها 
لكن خاب حين قال لها:
هترجعى إسكندريه تانى النهارده.
نظرت صابرين له بدمعه تمنت أن يقول لها إبقي اليوم هنا 
لكن كان أنتظار بلا أمل...
ردت عليه:ايوا انا جايه بعربيتى والوقت لسه بدرى هلحق اوصل إسكندريه قبل الضلمه .
إنتظرت صابرين لدقيقه أن يقول لها ظلى الليله هنا،لكن صمت والداها يآس قلبها وغادرت الى سيارتها وضعت نظارة شمسيه حول عينيها تُخفى تلك الدموع وإنتظرت ربما يلحقها والداها لكن أمل واهى،جففت صابرين دموع عينيها بيآس ووضعت مفتاح السياره بالمقود وقامت بتشغيل السياره وإنطلقت عائده الى الأسكندريه 
تشعر بالضياع إنهدمت حياتها تخلى عنها والداها وصدق عنها كذبه تركها تعود للعيش مع صبريه فى الأسكندريه كآنها لا تعنيه
كان الطريق صغير كادت أن تصتطدم بسياره عند مفرق الطريق حين تقابلت مع سياره أخرى،لولا أن توقفت تلك السياره لكانت إصتطدمت بها...توقفت هى الأخرى فجأه...ونظرت الى تلك السياره تعرفت على تلك السياره كانت تلك السياره آخر من تريد رؤية من يقودها الآن وهى بهذا  تشعر بطعم المياه المالح فى حلقها.
إنها تلك السياره التى سبق وإختطفت بها ومن الذى يقودها إنه ذالك الوغد الذى دمر حياتها بكذبه منه،إنتقامًا كما أخبرتها صبريه بذالك لاحقًا.
ببنما عواد الذى كاد أن يسب من يقود تلك السياره حين وقع بصرهُ عليها تلجم لسانها لكن أشار عليه عقله لا مانع من عرض شيق الآن...ترجل من السياره وتوجه الى مكان وقوف سيارة صابرين وقام بالطرق على زحاج شباك السياره المجاور لها.
تضايقت صابرين ولم تعطى له إهتمام لكن عاود الطرق على شباك السياره،مما جعلها تفتح الزجاج وقالن بتهجم:
خير عاوز أيه،أظن إن إنت اللى غلطان سايق و.....
قاطعها عواد بنبرة سخريه قائلاً:
أنا عربيتى أتوماتيك غير إنها ماركه  مش زى عربيتك،وبعدين من زمان متقبلناش يا دكتوره.
ردت صابرين:وإنت إزاى بكل الحقاره دى اللى يسمعك يفكر  إننا أحبه،إبعد عن الطريق خلينى أعدى.
نظر عواد لساعة يدهُ كانت الساعه تقترب من الرابعه والنصف عصرًا بأخر أيام الخريف،فقال:
هتعدى تروحى فين دلوقتي يا دكتوره المغرب فاضل عليه أقل من ساعه ويأذن،مش بعيد توصلى إسكندريه عالعشا.
ردت صابرين:وإنت مالك إبعد عن طريقى يا عواد يا زهران...ومتفكرش إنى نسيت اللى عملته ومعرفش إزاى خرجت من القضيه بالسهوله دى .
تهكم عواد قائلاً: خرجت من القضيه لأنى مش انا اللى بدأت بالتعدى، أنا كنت بدافع عن نفسى. 
ردت صابرين: تعرف إنك إنت ومصطفى  كنتم تستحقوا القتل. 
قالت صابرين هذا وادارت سيارتها مره أخرى تقودها حاولت تفادى المرور من جوار سيارتهُ بالفعل تفادتها لكن قامت بحكها. 
عاد عواد الى سيارته ونظر الى تلك الحكه بالسياره تبسم لكن فكر فى قولها  أنه كان يستحق  القتل هو ومصطفى... 
ماذا تقصد بذالك، لم يفكر كثيراً  لكن جاء إليه قرار لابد من أخذه  هذا وقته وهى الانسب بالنسبه له، أنه قرار الزواج. 
بينما صابرين قادت السياره تشعر بالإحباط والضياع تمنت أن كانت إنتهت حياتها ذالك الوغد مصطفى لم يكن أقل حقاره من عواد. 
[عوده] 
عادت صابرين من تلك الذكرى حين سمعت صوت فتح باب الجناح توقعت دخول عواد للغرفه بأى لحظه
بينما عواد دخل الى الجناح أغلق هاتفه قبل أن يدخل الى الغرفه 
فى البدايه تهكم ساخرًا لنفسه حين رأى صابرين تجلس على الفراش بهذا الشكل الغير متوقع، أعتقد أن يراها مازالت جالسه بفستان الزفاف لكن  
إبتسم بزهو وهو يرها جالسه على الفراش فى إنتظارهُ
تحدث بإستخفاف: 
"صابره التهامى".... هنا فى أوضتى وعلى سريرى. 
نهضت بعنفوان وكبرياء قائله: 
أنا فى أوضتك وعلى سريرك بس متحلمش إنك تلمسنى يا إبن "زهران"
ضحك بإستهزاء، وهو يقترب منها وأخذ يدور حولها بنفس الضحكه، 
وفجأه توقف وجذبها بقوه لصدره وحاوطها بيديه اللذان يغرسهما فوق خصرها بقوه، جعلها تتآن. 
تفاجئت بذالك وحاولت التملُص من بين يديه 
لكن يديه كانت قويه، مثل مخالب الذئب حول فريسته. 
نظر لعينيها وقال بإستهزاء: 
فى عروسه تلبس لعريسها قميص وبنطلون رجالى.
نظرت لعينيه بشرر وهى تحاول أن تفُك حصار يديه عنها قائله بلذاعه: 
كنت عاوزنى ألبسلك أيه... الشفتشى. 
ضحك أقوى وهو مازال يأثر جسدها بقوه أكثر قائلاً  بسخريه: 
يظهر إن الدكتوره عندها جهل بلبس العرايس ليلة الدخله، بس متقلقيش أنا هعلمك تلبسى ليا أيه. 
قال هذا وفك حصار يديه عنها 
للحظه تنهدت تستنشق أنفاسها الهاربه، لكن فوجئت به وضع يديه على ياقة القميص التى ترتديه، وشقهُ بقوه نصفين، ليظهر أمامهُ نصف جسدها الشبه عارى الإ من إحدى ملابسها الداخليه. 
تضايقت بشده وبلا إهتمام ولا تفكير كانت تصفعه صفعه قويه على وجهه... شعرت بعدها براحه نفسيه لم تدوم كثيرًا، 
بينما هو تلقى الصفعه ليشتعل بداخله مراجل من جحيم فى عيناه التى تحولت للون الدم مثل أعين الذئاب. 
جذبها من يدها التى صفعته بقوه وألقاها فوق الفراش 
وقبل أن تنهض كان يعتليها بجسده، وأمسك يديها بقوه يقيدهما  قائلاً  بغيظ: 
عندنا فى المدبح البهيمه الطايشه بنلجمها قبل الدبح. 
حاولت سلت يديها من بين يديه لكن كان هو الأقوى
تلاقت عيناهم... كل منهم ينظر للآخر بتحدى أنه هو الأقوى. 
تبسم بسخريه لها وقال: متحاوليش تناطحى 
"عواد زهران" كبير عيلة "زهران" 
كل اللى  حاول  يناطحنى قبل كده سويتهم بالحريم، وأخرهم كان رجال عيلة "التهامى" 
نظرت له وقالت بتحدى: كان لازم تقتل حريم عيلة التهامى قبل رجالتها، لأن حريمها 
نارهم مبتبردش غير لما تشعل فى قلب عدوينهم نار مش بتهدى حتى لو بقت رماد، بتفضل شاعله تلهبهم. 
ضحك على حديثها بسخريه قائلاً: 
وماله نولع بالنار دى سوا. 
إنهى قوله وجثم فوق جسدها ،يستبيحهُ 
بينما هى لم تقاومه،لكن أعطته شعور بنفورها وإشمئزازها منه.
نهض عنها بعض يشعر هو الآخر بالنفور مما فعله،لكن أظهر عكس ذالك وإرتمى بجسدهُ فوق الفراش،يقول بإنتشاء كاذب:
مبروك...بقيتى واحده من حريم عيلة "زهران"
يا بنت "التهامى " سابقًا.
قال هذا ونهض ينحنى عليها ينظر لها بتشفى، بادلته النظره بثقه 
وقالت: متفكرش  إنك نجيت يا إبن "زهران" 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ....
بمنزل الشردى.، بغرفة نوم وفيق و فاديه
كانت فاديه نائمه على الفراش تُغمض عينيها تشعر بضياع 
يعود لذاكراتها لقائها بـ فاروق، حقًا لم يُكن اللقاء الأول بينهم منذ أكثر من عشر أعوام كانت هنالك لقاءات سابقه، لكن كان كل منهم يحاول تجنُب الآخر والإستمرار فى حياته، لكن ماذا أختلف لقائها به الليله لما عاد إليها ذالك الوجع التى ظنت أنها تغلبت عليه بعد خُذلانه لها وقبوله الزواج بغيرها دون الألتفات لتلك الأحلام اللذان كان يرسمنها، ضاعت مع أول موجه  أقتربت منها ذابت مثل الملح فى المياه
فى أثناء ذالك شعرت بقُبله على جانب عُنقها، فتحت عينيها وهى تشعر بيدي وفيق تسير على جسدها يتودد لها، لكن شعرت أنها لا تريد تلك اللمسات يكفى ما تشعر به من هزيمه، أجل هزيمه فى معركه كانت الطرف الذى يُعطى وبالنهايه يجد السراب من أحقيته. 
شعر وفيق بعدم إستجابة فاديه للمساته كالسابق 
همس جوار أذنها: 
فاديه مالك بقالك فتره متغيره...كل ما أقرب منك أحس إنك مش معايا. 
ردت فاديه: مش متغيره ولا حاجه، بس أنا حاسه بشوية إرهاق فى الفتره الاخيره. 
تعجب وفيق قائلاً: إرهاق من أيه، أظن شُغل البيت فى خدامه بتقوم بيه. 
نظرت فاديه لـ وفيق ماذا تقول له أتقول له الحقيقه  الذى لا يعلمها أنها هى الخادمه التى تختلق والداته لها أى عمل من أجل أن تُرهقها وكذالك أبناء أخته حين يأتون بصُحبتها تكون مثل الخادمه لطلباتهم التى لا تنتهى، كل ذالك قادره على تحملهُ لكن ذالك الحديث الذى أصبح نغمه بفاههن حول أنها أصبحت مثل العبء على وفيق لابد أن يكون له ذريه وهى فُرصها تتضائل ليس فقط طبيًا، بل السن الذى أقتربت من الخامسه والثلاثون فمتى تُنجب، أصبحت التلميحات وارده بوجود آخرى الأ يكفيها هذا، لا أتى ذالك اللقاء الليله بـ فاروق  لتشعر أنها مثل المركبه التائهه تتخبط   الأمواج وتستسلم للغرق قسرًا. 
..... ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
على الجهه الأخرى بمنزل زهران بغرفة فاروق وسحر 
كان فاروق جالسًا على الفراش يضجع بظهره على بعض الوسائد خلفه ينظر بشرود الى ذالك الدخان الذى يُنفثه من تلك السيجاره التى بيده،يتذكر عين فاديه الحزينه فى الماضى كان لعينيها بريق خاص تُشع أملًا وتفاؤل اليوم رأى إمرأه أخرى غير التى عشقها إمراه مهزومه،تذكر قولها أنا خالية الوفاض ماذا تقصد بتلك الجمله،هو يعلم وفيق جيدًا،ربما ناجح مهنيًا لكن ليس لديه شخصيه أمام والداتهُ،تلك المتحجرة القلب هو عرفها من معاملته لها السنوات الماضيه...تحير عقلهُ 
لكن فاق من ذالك الشرود على حديث سحر الذى لم ينتبه له إلا حين تقربت منه ووضعت يدها على صدرهُ العارى قائله بهمس:
فاروق.
إنتبه لها فاروق 
عاودت الحديث:
مالك بكلمك مش واخد بالك أيه اللى واخد عقلك،أكيد اللى حصل النهارده فى جلسة الصلح،البلد كلها بتتكلم عن ركوع عواد قدام جمال التهامى،معڨول يكون عواد وافق عالصلح وعمل كده عشان بيحب صابرين،دى متستهلش،دى عندها غرور وشايفه نفسها. 
نظر فاروق لها قائلاً:قصدك أيه،وأيه عرفك إن صابرين عندها غرور وشايفه نفسها على اللى قدامها.
ردت سحر:ناسى إنها أخت فاديه مرات أخويا،تصور قامت من نص قاعدة النسوان وقالت إنها زهقت  والحجه تحيه طاوعتها وطلعتها لجناح سالم ،بس عارف أنا  مش مستغربه، فادي أختها، زيها عندها نفس الغرور وأنانيه  ومش بتفكر غير فى نفسها.
نظر فاروق لها يقول بتساؤل:وفاديه أنانيه فى أيه بقى.
ردت سحر:لما تكون معيوبه وبدل ما تحاول أنها تبسط جوزها،بستغل حبهُ لها.
تعجب فاروق قائلاً:قصدك أيه بـ معيوبه.
ردت سحر:الخِلفه،فى الاول كانت بتحمل وتسقط بعد مده معينه لما يبدأ الجنين يتخلق فى بطنها،وأهو دلوقتي بقالها أكتر من سنتين محملتش،وماما لمحت لها إن وفيق يتجوز واحده تانيه تخلف له عيال يفرحوا قلبهُ و يشيلوا إسمه ويورثوا من بعدهةاللى بيشقى ويتعب فيه، وهى تفضل على ذمته مكرومه معاهم فى البيت،بس هى بتضغط على وفيق طبعًا بحبهُ لها وهو بيضعف قدامها.
زفر فاروق دخان سيجارته بغضب وكاد يسحق السيجاره بين إصبعيه،وقال:
بلاش تدخلى فى حاجه متخصكيش رأىى إن الموضوع يخصهم هما الاتنين وياما ناس مخلفه ومش حاسه بفرحه فى قلبها،انت بقول بلاش تزنوا إنتى وأمك كتير على وفيق هو حر فى حياته،ودلوقتى أنا مُرهق وعاوز أرتاح.
قال فاروق هذا وأطفئ السيجاره التى بيده بتلك المطفأه الكريستاليه ووضعها على طاوله جوار الفراش وإعتدل نائماً على ظهره،إقتربت منه سحر تتود له،أغمض عينيه لثوانى يتخيل لو أن فاديه هى التى تتودد إليه،كان تاه معها فى نهر يستقى  من العشق،بالفعل إمتثل لذااك التودد وغاص فى بحر خيالهُ،ليعود من ذالك الخيال على حقيقه ود نسيانها.   
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
آتى صباح شتوى جديد 
بجناح عواد 
إستيقظ الأثنين على صوت رسائل تآتى لهاتف 
فتحت صابرين عينيها وهى تعلم أن تلك الرسائل تُرسل لهاتفها، 
إستيقظ  عواد  بتذمر ونظر ناحية هاتفه كان ساكنًا هو أغلق الهاتف أمس قبل أن يدخل الى الجناح، إذن تلك الرسائل لهاتف صابرين 
التى إعتدلت فى الفراش وآتت بهاتفها وقامت بفتحه تنظر له مُبتسمه بإنشكاح. 
نظر لها عواد الذى إعتدل نائمًا على ظهره قائلاً بتهكم:
مين اللى بيبعتلك رسايل كده عالصبح ناسين إنك عروسه...وفيها أيه الرسايل دى مخليكى مُنشكحه قوى كده.
ردت صابرين بحنق:عروسه،ما علينا،عاوز تعرف أيه سبب إنشكاحى،بسيطه خد إتفرج على الرسايل اللى مبعوته ليا،بس بص لها كويس هتنبسط قوى.
قالت صابرين هذا ومدت يدها بـ هاتفها لعواد يرى تلك الرسائل...  
أخذ عواد الهاتف من يد صابرين ورأى أول رساله، سُرعان ما نهض جالسًا على الفراش 
ونظر  للصوره التى على الهاتف بتمعن مصدوم... قائلاً: الصوره دى متفبركه مش صحيحه. 
تبسمت صابرين مش صوره  واحده دول أكتر من صوره شوفهم كده كويس. 
رأى عواد تلك الصور التى أُرسلت لهاتف صابرين 
توضح جثو عواد على ساقيه أمامها وبيده دفتر المأذون من يرى  تلك الصور يظن، بل يتأكد أن عواد كان يتذلل لها أن توافق على الزواج به. 
شعر عواد بالغيظ قائلاً: متأكد محدش هيصدق الصور دى، واضح إنها فوتشوب. 
ردت صابرين بتحدى: هيصدقوا الصور دى، عارف ليه لآن البلد كلها شافتك وإنت راكع قدام عمى بتقدم كفنك له، فأيه الغريب إنهم ميصدقوش إنك راكع  قدامى وبتطلب منى إنى اوافق على الجواز منك بعد ما لوثت سمعتى بين أهل البلد بالصوره اللى كانت بتجمعنا وانا قاعده فى حضنك. 
وضح بسهوله الغيظ على وجه عواد وعيناه التى إنقلب صفاؤها وكذالك شعورها بأنفاسه التى تصل لها سخونتها. 
فتبسمت  بتشفى قائله بتهكم: أنت دخلتنى فى لعبه حقيره فى مقايضه بدون شرف منك، واللعبه سهل تتقلب ضدك، 
صوره قصاد صوره يا عواد شوفت أنا كمان عندى مبدعين فى الفوتوشوب. 
نظر لها عواد بسُحق يود الفتك بها، لكن أظهر البرود قائلاً: 
صوره تافهه فى النهايه بقيتى مراتى حتى لو بالغصب وتحت إمريتى. 
ضحكت صابرين قائله بتحدى: 
غلطان يا عواد، أنا اتجوزتك بمزاجى محدش كان هيقدر يضغط عليا أتجوزك، حتى بابا نفسهُ، متأكده إنى لو كنت قولت  لأ مكنش هيغصبنى أتجوزك، زى ما أنا متأكده أنه على يقين إنى مخونتش ثقته فيا،بس يمكن كانت غشاوة وقت . 
جذبها عواد عليه  بقوه وقام بتقبيلها ثم دفعها تتمدد على الفراش أعتلاها متلمسًا جسدها بشهوانيه قائلاً: 
وماله أتجوزتينى بمزاجك، وهتحملى منى وولادك هيشلوا إسم عواد زهران. 
رغم نفور صابرين من لمسات عواد لكن ضحكت متهكمه قائله: 
تفتكر قبل ما أسيبك تلمسنى مكنتش واخده أحتياطى كويس مستحيل ولادى يشيلوا إسمك، حتى لو عشت عمرى  كله من غير خلف... أنا وأنت وقعنا فى دوامة بحر مالح مالوش شط ونهايته الغرق، المايه المالحه مبترويش من العطش.. دى بتنشف القلب. 
رفع عواد  جسدهُ عن جسد صابرين قليلاً ونظر لعينيها رأى بهم تحدى  ، أيقن أن صابرين لن ترفع الرايه بسهوله. 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا
بــــ منزل سالم التهامي صباحًا 
أثناء تناول سالم وجبة الإفطار مع شهيره دخل عليهم بالمطبخ هيثم وإياد قائلان: 
صباح الخير. 
تبسمت لهما شهيره قائله: صباح النور. 
كذالك سالم رد عليه: 
صباح النور، فكرتكم هتفضلوا نايمين للضهر. 
تثائب هيثم قائلاً: إحنا أساسًا منمناش 
كنا بنعدل شوية صور بالفوتشوب بس الحمد لله عملنا إنجاز حتى خُد شوف يا بابا، أنا بفكر أحول من كلية الطب لكلية الهندسه وأبقى مصمم فوتشوب ماهر، الفتره الصغيره اللى فاتنت إياد علمنى على شوية برامج فوتشوب وأنا بقى تفوقت عليه وبقيت بيرفيكت أكتر منه وعينة الصور اللى أنا منتچتها أهى إتفرج كده يا بابا وقولى رأيك. 
أخذ سالم الهاتف من يد هيثم ونظر لتلك الصور، ذُهل قائلاً: 
أيه ده! إزاى! 
رد هيثم بعتاب مبطن بين حديثه:
عشان تعرف يا بابا إن سهل اللعب فى أى صوره، حضرتك مش مصدق الصور اللى معاك، وصدقت صورة صابرين اللى كانت مع عواد،دى زى دى،صوره ودخلت عليها شوية تآثيرات ومنتچتها...
للحظه إنشرح قلب سالم لكن أظهر الجمود قائلاً:
صدقت أو كدبت خلاص،صابرين فى النهايه بقت زوجة عواد،أنا شبعت عندى شغل مهم ومش لازم أتأخر. 
نهض سالم الذى نظر نحو شهيره سُرعان ما نهضت خلفه قائله:
إفطروا أنتم على ما أرجع مش هغيب.
نظر هيثم وإياد لبعضمها وإبتسما الى أن دخلت عليهم صبريه تتثائب قائله:
صباح الخير يا شباب،إتأخرت فى النوم وحاسه ودانى بِطِن من القعده بتاع إمبارح فى خيمة الستات،غير حاسه بصداع.
تبسم إياد قائلاً:هى أى حاجه من ناحية صابرين مُتعبه دايمًا،يلا أهى أتجوزت،وزمان الصور وصلتها،خليها تستفز فى عواد تندمهُ عاليوم اللى إتولد فيه.
ضحكت صبريه وهمست لنفسها:بتمنى صابرين تخترق قلب عواد وتزيل الغشاوه اللى عليه ويظهر قلبه الشجاع ويعترف إنه غلط فى حقها لما دخلها فى قصة إنتقام قديمه،عواد فكر إنه بيسترد حق الماضى.
.........
بغرفة النوم 
دخلت شهيره خلف سالم وجدته جالس على الفراش يُحنى رأسهُ،تحدثت له:
أنا الوحيده اللى فهماك يا سالم،من عِشرتى ليك بقيت أشوف قلبك فيه أيه،إنت من جواك بتتقطع على صابرين ونفسك تاخدها فى حضنك وتقولها أنا مصدق برائتك،وثقتى فيكِ إن عمري ثقتى فيكِ ما إتهزت لكن أوقات بنحس بغشاوه.
رفع سالم وجهه ينظر الى شهيره،تراقصت بعينيه دمعه لكن توقفت بين أهدابهُ قائلاً:
صابرين إنظلمت قوى يا شهيره،عواد دخلها فى إنتقام بدون أخلاق،حتى مصطفى أنا بعد ما كان قلبى مكسور على موته،بس بعد يوم إعلام الوراثه ومعرفتى إنه كان متجوز من واحده تانيه،وحمدت ربنا إن ربنا نجى صابرين من ساميه اللى كانت عارفه بجوازهُ ويمكن هى اللى شجعته عالجوازه دى زيادة طمع منها،لما سألت جمال قالى إنه معرفش غير قبل إعلام الوراثه بكام يوم وإتفاجئ،بس فِرح إن فى ذكرى عايشه من مصطفى،بنته حس إن نار قلبه بردت شويه.
جلست شهيره جوار سالم على الفراش ووضعت يدها فوق يد سالم،الذى ضم يدها بقوه قائلاً:
يوم إعلام الوراثه كان نفسى أضم صابرين لحضنى وأقولها مصطفى كان جبان ميستحقش القهره اللى شايفها فى عينيكِ،حتى لما روحت لها إسكندريه عشان أقول لها على طلب عواد إنه يتجوزها،لو كانت رفضت مكنتش هضغط عليها.
ردت شهيره:عارفه يا سالم كل ده،بس ليا عندى عتاب ليه بتحاول تخبى مشاعرك دى.
هنا فرت دمعه من عيني سالم وقال:
خايف صابرين تبقى زى فاديه وتستسلم وتضعف عشان ترضى غيرها، أنتى عارفه طبيعة صابرين مكنش لها هدف فى حياتها،فاكره حتى فى دراستها كانت بتذاكر بس عشان تنجح وتدخل كليه تضمن بيها وظيفه فى الآخر، إنها يبقى لها دخل مالى تعتمد عليه، لما فرقت درجه وتلاته من عشره على كلية الطب زعلت قوى وقتها فاكره أنا قولت لها أدخلى صيدله بس عشان وقتها مصطفى كان إتخرج من كلية الصيدله خافت لا ساميه تقول إنها بتقلد مصطفى،وكمان فوبيا الحُقن اللى كانت عندها فاكره.
تبسمت شهيره قائله:دى لغاية دلوقتي لما بتمسك حُقنه إيديها بتتهز.
تبسم سالم هو الآخر قائلاً:
صابرين مش بتواجه مخاوفها وأختارت الطب البيطرى أن فى النهايه تعاملها مع حيوانات حتى لو غلطت مش هيكون نتيجة الغلط فادحه،زى الروح البشريه...حتى لما إتخرجت كانت ممكن تبقى مُعيده فى الجامعه وتبقى صاحبة شآن أفضل بس برضوا إستسهلت ولما جالها جواب التعيين فى وزارة الصحه أنها تبقى تبع لجنه فحص المنتجات،طالما هتبعد عن التعامل مع الحيوانات بشكل مباشر،صحيح بتحب تشاغب وتستفز اللى قدامها،بس معندهاش روح قتاليه بتستسلم بسرعه طالما وصلت لجزء من غرضها،أنا لو كنت حسستها إنها مش غلطانه كانت مع الوقت هتعتبر اللى عمله عواد زى مقلب وإنتهى وخلاص،بُعدى عنها طلع روح المحاربه اللى جواها صابرين آن الآوان تواجه وتاخد حقها من عواد بإيديها هو اللى بدأ بالكدب ودخلها فى إنتقام ملهاش ذنب فيه غير إنها بنت سالم التهامى اللى شافه فى يوم رافع السلاح فى وش
"جاد زهران" 
ويشاء القدر إن نفس السلاح ينضرب بيه هو 
وجاد بإيد مروان أخويا...إنتِ عارفه إن وقتها الصُلح تم بعد ما أتجبر أبويا يبيع الأرض دى لـ جد عواد كـ ديه مقابل مش بس موت جاد،كمان كانت مقابل العِرض...عواد إنتقم 
العِرض مقابل الأرض اللى طمع ساميه وجمال فيها هو اللى فتح الماضى،وعندى إحساس إن هو اللى هيرسم المستقبل. 
...... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بـ منزل زهران 
بالدور الأرضى، بالمطبخ 
دخلت تحيه على الخادمات قائله: 
واحده منكم تجهز صنية فطور وطلعها لـ جناح المهندس عواد. 
جائت من خلفها أحلام قائله بتوريه: 
دول عرسان بلاش تزعجيهم، يمكن يكونوا لسه نايمين
عواد لو عاوز حاجه كان إتصل على تليفون المطبخ وطلب منهم اللى هو عاوزه،زى ما بيعمل دايمًا،ده معظم أكلهُ فى البيت لوحده نادر لما بيقعد معانا على سفره.
فهمت تحيه فحوى قول أحلام وقالت بإنهاء:
وماله مش هيحصل حاجه،حتى لو صحيوا من النوم،كويس عشان نطلع نصبح عليهم قبل أهل صابرين ما يجوا المسا.
قالت تحيه هذا ونظرت للخادمه قائله بآمر خلصى وأعملى اللى قولتلك عليه. 
ثم غادرت المطبخ 
تاركه تلك اللعينه التى تكرهها وتتمنى لها ولولدها وبنتها السوء دائمًا كان لديها يقين أن فهمى لم يتزوج بها بناءً عن أمر والدهُ فقط، بل هو كان يعشقها ربما من قبل أن تتزوج أخيه...
نظرت لتلك الخادمه بنظرات فهمت معناها،لتفعل لها ما أمرتها به سابقًا...إرتبكت الخادمه لكن فعلت مثلما أمرتها ووضعت بكوب اللبن ذالك الدواء الخاص بمنع الحمل 
هى تود إثبات أن عواد لديه إعاقه جسديه تمنعه من الإقتراب من إمرأه وإذا حملت صابرين ستؤكد رجولته. 
..... ــــــــــــــــــــــــــ
بجناح عواد
أكملت صابرين تحديها وإستفزاها لـ عواد قائله: 
بابا كان بسهوله يرفض يتوكل عنى يحط إيده فى إيدك وقت كتب الكتاب، كان ممكن يخلى هيثم بداله، أو حتى أنا متنساش إنى قانونًا كان ليا تجربة جواز سابقه فـ عادى إنى أتوكل لنفسى، يعنى إنت كنت جوازى التانى. 
شعر عواد بالغيظ ليس من حديث صابرين له عن ثقة والداها فيها فقط بل شعر بغيظ أكبر حين ذكرته أنها كانت زوجه لآخر، ربما لم يكتمل زواجها منه وأنه هو الرجُل الأول بحياتها،لكن ود أن يقول لها لا تتحدثى مره أخرى عن ذالك الشخص أنا فقط من تزوجتى به...
هبط عواد بجسدهُ فوق جسد صابرين مره أخرى لديه شعور بآلم طفيف فى ظهره وساقيه لكن تغلب على ذالك الآلم ووضع إحدى يديه على عُنق صابرين يتلمسها بآنامله 
ثم نظر لشفاها يود إقتناصها وتقطيعها حتى لا تتحدث بإستفزاز مره أخرى، وكاد يتحدث قبل أن يفعل ذالك لكن سمع الإثنين صوت رنين جرس،
تعجبت صابرين من أين صوت ذالك الجرس. 
بينما تضايق عواد من ذالك ونهض من فوقها وأزاح ذالك الغطاء من عليه وهبط من على الفراش 
إستحت صابرين وأخفضت بصرها حين وقع عليه وهو عارى،تهكم عواد بحُنق وهو يسير يآتى بذالك المعطف كى يرتديه،رفعت صابرين عينيها مره أخرى لاحظت ذالك ذالك النمش الذى يُغطى معظم جسد عواد،كذالك رأت آثر ذالك الجرح الكبير الذى بظهر عواد للحظه لا تعرف سبب لشعورها برجفة فى قلبها،لابد أن هذا الآثر كان بسبب إصابة عواد بطلق نارى بالماضى كما أخبرتها صبريه جزء مما حدث بالماضى،ربما هذا الجزء هو ما جعلها توافق على الزواج من عواد كى تقتص منه لما أدخلها فى دائرة إنتقامهُ بخِسه منه،حين تلاعب بالشرف.
بينما عواد إرتدى ذالك المعطف وتوجه للخروج من غرفة النوم وذهب يفتح باب الجناح للطارق
نظر لتلك الخادمه التى تقف أمامه تحمل صنية طعام قائلاً بضيق:
أنا مطلبتش أكل.
ردت الخادمه وهى تُخفض وجهها:
دى الست تحيه هى اللى أمرتنى أجيب لحضرتك وللعروسه الفطور.
زفر عواد نفسه بغضب قائلاً:مكنش له لازمه، لسه هنا صنية العشا، بس 
تمام أدخلى حطى الصنيه دى وخدى الصنيه التانيه .
دخلت الخادمه ووضعت الصنيه على إحدى الطاولات، وتعجبت وهى تأخذ الصنيه الاخرى فهى تقريبًا لم تُمس ثم قالت:تؤمرنى بحاجه يا باشمهندس.
رد عواد:لأ،بس ممنوع تطلعى لهنا مره تانيه الأ لو أنا اللى طلبت منك مفهوم وكمان قولى لهم إنى مش عاوز إزعاج من أى حد مفهوم كلامى.
ردت الخادمه:حاضر يا باشمهندس،وألف مبروك ربنا يرزقك الذريه الصالحه.
أماء عواد للخادمه التى غادرت وأغلقت باب الجناح خلفها وقف يتنهد بغضب حين رنت كلمة الخادمه أن يرزقه بالذريه الصالحه،تذكر تلك الحمقاء التى أخبرته أنها أخذت إحتياطها،لا يعلم ماذا تعاطت من أجل ذالك.
إستدار حين سمع صوت صابرين من خلفه تتسأل:
ليه قولت للشغاله إن محدش يطلع لهنا.
رسم نظرة وقاحه على وجهه وقال متهكمً:
عاوز أشبع منك.
شعرت صابرين بالخجل وزمت طرفي ذالك المئزر التى إرتدته عليها وأحكمت غلقهُ قائله بتعلثم وتتويه:
كويس إن الخدامه جابت لينا فطور،أنا جعانه جداً.
تبسم عواد على رد فعل صابرين وإحمرار وجهها كذالك تعلثمها وتتويها ورفع يدهُ قائلاً:
قدامك الأكل أهو،متخافيش بيت زهران عمران بالخير.
جلست صابرين خلف تلك الطاوله قائله:وصنية العشا اللى متلمستش كانت من بيت سالم التهامى.
تبسم عواد وتوجه ناحية غرفة النوم...نظرت له صابرين قائله بسؤال:إنت مش هتفطر؟
لم يرد عواد ودخل الى غرفة النوم 
مدت صابرين يديها وبدأت تأكل قائله:إن شاله ما كلت أكل أنا براحتى كفايه هرتاح من وشك اللى يسد النفس.
إنخضت صابرين حين رأت عواد يجلس علىةالناحيه الأخرى من الطاوله وأمسك معصم إحدى يديها وضغط عليه بقوه قائلاً بتحذير:
لسانك ده يتلم شويه مش عشان سكت مره تسوقى فيها.
شعرت صابرين بالآلم وحاولت سحب يدها،لكن عواد كان يضغط عليها بقوه تآلمت قائله بآمر:سيب أيدى يا عواد. 
ترك عواد يد صابرين التى نظرت الى مِعصمها الذى تركه عواد، وبدأت تفركه بيدها الأخرى لثوانى حتى زال الآلم عنها وعادت تأكل بلا مبالاه... لكن تضايقت حين أشعل عواد إحدى السجائر  ونفث دخانها بالقُرب من وجهها دون قصد منه، سعلت قليلاً قائله:
إنت من النوعيه اللى بتغير ريقها عالصبح بالسجاير... بس ياريت تلاحظ بعد كده وجودى معاك فى الأوضه وكفايه الضرر اللى جالى من ناحيتك قبل  كده. 
نظر عواد لها بصمت وأكمل تنفيث السيجاره، لكن أبعد إتجاه الدخان عنها. 
صمتت صابرين هى الأخرى وعادت تأكل 
لكن قطع عواد الصمت قائلاً: 
أيه نوع الوسيله؟ 
ردت بعدم فهم:  وسيلة ايه؟ 
رد عواد: نوع وسيلة منع الحمل اللى أخدتيها. 
سعلُت صابرين بشرقه ومدت يدها نحو كوب الماء وبدأت ترتشف منه ببطئ الى أن هدأت. 
بينما عواد لم يُخفى بسمته وعاود السؤال مره أخرى: 
مالك شرقتى ووشك إحمر، واللى يشوفك يقول بطلع فى الروح... مكنش سؤال يعنى... أيه هى الوسيله؟ 
شربت صابرين مياه مره أخرى ثم نظرت له بغيظ من بسمته عليها وقالت بحِده فى البدايه ثم أكملت ساخره: 
وأنت أيه شآنك بنوع الوسيله اللى أخدتها، ولا تكون بتفهم كمان فى الامور النسائيه. 
ضحك عواد، مما جعل صابرين تضايقت ونهضت واقفه 
مسك عواد يدها سريعًا يقول بمرح: أقعدى كملى أكلك شكلك كنتِ جعانه قوى، حتى عشان تقدرى تُصلبى طولك للجاي. 
نفضت يدهُ عنها بعنف قائله: وأيه هو اللى جاي بقى؟ 
رد عواد بتوريه: الضيوف اللى هيجوا يباركوا لنا عالزواج الميمون ويقولوا لنا بالرفاء والبنين... اللى مش هنشوفهم مع بعض. 
نظرت صابرين له ثم قالت: وماله أكمل أكلى بس ياريت تفضل صامت. 
قالت صابرين  هذا وجلست مره أخرى وبدأت تتناول الطعام بصمت حتى عواد شاركها الطعام هذه المره،رغم أنه نادرًا ما يفطر يحتسى القهوه مع السجائر فقط. 
قطعت صابرين  الصمت قائله: مش شايف  إن الشغاله  تقريبًا فكرتك لوحدك  ومجبتش غير كوباية  لبن واحده. 
نظر عواد لكوب الحليب قائلاً: 
لأ الشغاله عارفه  إنى مش بحب شُرب اللبن. 
نظرت صابرين له بتفاجؤ قائله: أنا كمان مش بحب شُرب اللبن. 
نظر عواد  لها مبتسمًا يقول: كويس أول حاجه نتفق عليها هى إن إحنا الإتنين إتفطمنا. 
 لأول مره تضحك صابرين أمامه بصفو، دون شعور منه تبسم هو الآخر يشعر بصفاء يحتاجهُ حتى لو للحظات
.....ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
بـ منزل الشردى
على طاولة الفطور
تهكمت ماجده وهى تنظر نحو فاديه قائله: 
إمبارح وإحنا فى قاعدة العروسه لما قومتى معاها مرجعتيش ليه تانى للخيمه عشان كُنا رجعنا لهنا سوا... ربنا يسترها سحر ويبارك لها فى عيالها خلت السواق وصلنى لحد هنا. 
نظر وفيق ناحية فاديه التى قالت بتبرير: 
أنا فضلت شويه مع صابرين واما نزلت بسأل على حضرتك سحر قالتلى إنك مشيتي  مع السواق. 
شعرت ماجده بالغضب قائله: ما أنتِ زى ما يكون ما صدقتى الأيام اللى فاتت كنتِ بتباتى فى بيت ابوكِ ناسيه إن عندك مسؤوليه بيتك. 
تهكمت فاديه بحسره فى قلبها هامسه لنفسها أى بيت هى مسؤوله عنه هى هنا مجرد خدامه بالنهار فى البيت وفى الليل مُلزمه بخدمة رغبة جوزها. 
لكن ردت: خلاص الفرح تم، 
قالت فاديه هذا ونظرت لـ وفيق قائله: ياريت ترجع للبيت بدرى عشان  نروح نصبح على صابرين. 
لوت ماجده شفتيها  بإمتعاض قائله بحنق : تـ أيه تصبحوا على صابرين، كانت أول جوازه ليها إياك، عاوزه تصبحى عليها روحى لوحدك. 
نظرت فاديه نحو وفيق الذى أزاح نظرهُ عن فاديه وإنشغل فى تناول الفطور، شعرت فاديه بحسره تزداد فى قلبها..من ذالك السلبي عديم الشخصيه. 
..... ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مساءً
بالصالون المرفق بجناح عواد
تجمع عائلة صابرين كلهم حتى سالم 
طلبت صابرين حضور أهل المنزل أيضًا 
صعدوا جميعًا 
كان الصالون مُزدحم،كان عواد يجلس بينهم لديه شعور أن صابرين لديها هدف من هذا الجمع،بالفعل توجهت نحو غرفة النوم لثوانى ثم عادت وبيدها ملآة الفراش،قائله:
من كام شهر عواد خطفنى ليلة زفافى على مصطفى،وكذب كذبة ومعظمكم صدقها إننا بنحب بعض والصوره اللى إتنشرت وقتها أكدت كذبته، حتى خضعت لكشف عذريه عشان أكذبه وللأسف وقتها هو إشترى الدكتوره وقدمت التقرير إنى مش عذراء واللى حصل بعدها معروف،بس النهارده معايا دليل كذبة عواد إن محدش  لمسنى  قبل ليلة إمبارح
توقفت صابرين عن الحديث وقامت فتح الملآه قائله:
والدليل أهو وعواد قدامكم أسألوه.
رغم ضيق عواد من ما فعلته صابرين فهذا شئ خاص بينهم وهى أفتضحته لكن فعلة  تلك الحمقاء  ليست فقط دليل على عفتها بل دليل آخر يُثبت رجولته التى سبق أن شككوا بها.
توجهت صابرين تنظر لـ سالم قائله:أنا مخونتش ثقتك فيا يا بابا.
إنشرح قلب سالم ود أن يحتضن صابرين ويقول لها أنه لم يصدق تلك الكذبه ربما أهتز وقتها،لكن سريعًا ما نفض عنه  تلك الغشاوه،تحجرت دمعه بعينيه ورسم بسمه طفيفه،لو فعل ذالك صابرين سُرعان ما تنسى ما حدث،هى مازالت فى بداية رد حقها الذى أهدره عواد.
صمت سالم أعاد طعم  المرار فى حلق صابرين 
التى جلست بينهم عينيها على سالم الى أن إنتهت تلك الجلسه التى ضمتهم.
بعد ذهاب الجميع
ذهب عواد الى شُرفة الغرفه كان الطقس باردًا،لكن يشعر بحراره تغزو جسدهُ بسبب تلك الحمقاء المستفزه...
دخل الى غرفة النوم ينظر بها لم يجد صابرين،توقع انها دخلت الى الحمام،فكر قليلاً وأخذ قراره لا مانع من مشاركتها حمامًا خاص.
بالفعل نزع عنه ملابسه وفتح باب الحمام ودخل إليه توجه مباشرة الى كابينة الإستحمام وقام بفتحها 
مما أربك صابرين وشعرت بالخجل وهى تقف أسفل المياه عاريه،لكن قالت بتهجم:
إنت إتجننت إزاى تدخل عليا وأنا بستحمى،إخرج بره.
إقترب عواد منها أكثر قائلاً:وفيها أيه لما أشاركك الإستحمام يا حبيبتى،حتى تبقى حُماية الصباحيه...
قال عواد هذا وغير درجة حرارة المياه لتصبح ساخنه للغايه،
حاولت صابرين الإبتعاد عن المياه،لكن عواد ثبت جسديهما أسفل تلك المياه التى تقترب من درجة الغليان 
حاولت صابرين أن تخرج من كابينة الأستحمام أكثر من مره لكن عواد كان يمنعها لبعض الوقت،حين شعر أنه هو الآخر لم يعُد جسدهُ يتحمل البقاء أسفل تلك المياه،أغلق المياه وخرج من كابينه الإستحمام،خرجت صابرين خلفهُ سريعًا ووقفت تلهث كآنها كانت بمارثون،لكن تشعر بآلم شبه حارق  بجلدها  ...كذالك يشعر عواد لكن لم يبالى بذالك الآلم وآتى بمنشفه كبيره وألقاها على جسد صابرين قائلاً بتهكم:الشو اللى عملتيه بالملايه بصراحه عجبنى وكان لازم أكفأك عليه،وأشاركك حمام الصباحيه يا عروسه.
قال عواد هذا ولف خصره بمنشفه أخرى  وخرج من الحمام، مبتسمًا بإنتشاء... بينما صابرين تشعر بنيران الغضب مع شعورها بآلم شبه حارق بجلدها ودت سحق عواد لكن لن تدعه ينتشى بفعلته،ألقت تلك المنشفه وآتت بمنشغه أخرى صغيره قامت بلفها حول رأسها ثم قامت بإرتداء تلك المنامه التى آتت بها معها قبل أن تدخل الى كابينة الأستحمام،رغم أن المنامه من القطيفه الناعمه لكن  تشعر كآنها من "الخيش الخشن" بسبب آلم جلدها الحارق... 
خرجت الى الغرفه كان عواد مازال شبه عارى بالمنشفه فقط، كان لون جسدهُ أحمر داكن، رأت بيده إنبوب مرهم صغير قام بفتحها وبدأ يضعه فوق جسدهُ، نظر لوجهها الأحمر الداكن مبتسمًا ومد يدهُ بذالك الانبوب لها قائلاً: 
خدى ده مُرطب إدهنى بيه وشك وجسمك والآلم والإحمرار هيروح. 
نظرت له صابرين بإستحقار وأزالت تلك المنشفه عن رأسها وتوجهت الى الفراش وقامت بأخذ أحد الاغطيه ووساده وتركت الغرفه وخرجت الى الصالون المُرفق بها، وضعت الوساده على أحدى الآرائك وقامت بتعديلها وأثنت نصف ذالك الدثار وتمددت بجسدها على الأريكه وجذبت الطرف الآخر للدثار فوق جسدها وأغمضت عينيها.
خرج عواد خلفها ورأى ذالك،علم أنها ستنام هنا على الآريكه،تحدث بتوريه:
أيه معجبكيش الحمام ولا أيه؟
لم ترد صابرين وأعطته ظهرها،إبتسم عواد قائلاً:
معليشى المره الجايه هبقى أضبط درجة الحرارة،والعموم براحتك أنا متعود أنام عالسرير لوحدى بحب آخد راحتى وأنا نايم،تصبحى على كابوس وجودى فى حياتك،يا حبيبتي.
قال عواد هذا وعاد الى غرفة النوم تسطح على الفراش يشعر بسآم وندم هو بالغ فى رد فعلهُ معها.
بينما صابرين تشعر بضياع قدمت كل ما يثبت عفتها لكن مازالت تجنى الخُذلان من والداها،وأكمل عليها ذالك الوغد بذالك الآلم الجسدى التى تشعر به أغمضت عينيها وتمنت ان تكون بكابوس وحين تصحو فى الصباح ينتهى...وتعود لحياتها السابقه.      
...... ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فى صباح اليوم التالى. 
فتحت صابرين عينيها تتمنى أن يكون  إنتهى الكابوس وعادت ل حياتها السابقه..تمطئت بيدها وإبتسمت...لكن لا هذا الصوت التى سمعته جعلها تتوقف عن الإبتسام،إذن لم يكن كابوسً انها الحقيقه المُره التى تعيشها.
بينما عواد لاحظ بسمة صابرين كانت فاتنه، صابرين حين تبتسم يظهر جمالها الهادئ.. 
نفض عواد عن رأسه وقال: 
صباح الخير يلا قومى عشان لازم نسافر. 
نهضت صابرين جالسه تقول: 
هنسافر... مين اللى هيسافر. 
ذهب عواد وجلس جوارها على الاريكه ونظر لوجهها زال الإحمرار عنه كثيرًا لم يتبقى الإ بعض البُطش الصغيره، 
وقال: هنسافر أنا وانتِ ناسيه إننا عِرسان ولازم نروح شهر عسل. 
ردت صابرين بتسرع: عسل ومعاك، أكيد هيبقى عسل أسود. 
تبسم عواد قائلاً: قدامك ربع ساعه تجهزى هستناكى تحت فى أوضة مكتبى أسألى أى شغاله  فى البيت هدلك عليها. 
قال عواد هذا ونهض وتوجه يخرج من الجناح لكن عاندت صابرين قائله: مش هتحرك من هنا قبل ما أعرف هنروح فين.
رد عواد وهو يُعطيها ظهره:مفأجاه المكان هيعجبك قوى،هنزل أبعت شغاله تاخد شنطة الهدوم.
تعجبت صابرين قائله:ومين اللى حضر شنطة الهدوم.
رد عواد:أنا اللى حضرتها بنفسى عشان تعرفى قد أيه بحبك يا حبيبتى...يلا بلاش أسئله كتير هستناكي تحت متغبيش عليا.
أغلق عواد خلفه الباب مبتسمًا يشعر بغيظ صابرين
بينما صابرين نهضت قائله:يارب الصبر من عندك.
بعد قليل 
وقف عواد يُمسك يد صابرين،رأته تحيه وكذالك أحلام وسحر 
تبسمت أحلام بخباثه قائله:على فين يا عِرسان؟ 
ضغط عواد على يد صابرين قائلاً: مسافرين، هناخد عشر أيام عسل.
تبسمت أحلام بخباثه قائله:ربنا يهنيكم بس هترزخوا فين؟
نظر عواد لـ صابرين التى يظهر على وجهها الضيق قائلاً بمكر: المكان 
مفاجأه لصابرين  ، ده المكان اللى شهد قصة  حبنا، عن أذنكم. 
غادر عواد وصابرين 
تحدثت سحر: شكل صابرين مش سهله، زى ما سبق وقولت أنا معاشره أختها وأكيد نفس الطباع. 
تممت على حديث سحر أحلام 
لكن تبسمت تحيه تتمنى أن يعثر عواد على السعاده مع صابرين وقالت: عندى مشوار  مهم مش فاضيه لكلام لا هيودى ولا هيجيب.
عادرت تحيه هى الاخرى تاركه هاتان الخبيثتان لسواد قلبهم.
......ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد وقت 
دخلت السياره الى داخل المزرعه الخاصه بـ عواد 
ترجل عواد أولاً،ثم مد يدهُ الى صابرين قائلاً:يلا إنزلى وصلنا.
نظرت صابرين حولها قائله:
مش دى المزرعه اللى كنت خاطفنى فيها.
رد عواد:أيوا هى يلا إنزلى.
تهكمت صابرين قائله:
هو ده المكان اللى جايبنى فيه عشر أيام عسل بين المواشى.
ضحك عواد وقال:إنزلى يا صابرين اوعدك بعشر أيام متنسيهمش فى حياتك.
نزلت صابرين من السياره قائله:
أنا نفسى أنسى كل حياتى وبالأخص إنت.
.......
ليلاً
شعرت صابرين بالضجر فعواد منذ أن آتى بها لهنا ظهرًا تناولا الغداء وبعدها ذهب الى العمال وتركها تجلس مع تلك الخادمه التى غادرت قبل قليل،شعرت بحرقه بسيطه فى جسدها قررت أن تأخذ حمام بارد 
لكن تذكرت دخول عواد عليها الى الحمام بالأمس،ربما يأتى الآن ويدخل خلفها الى الحمام،آتى إليها فكرة غلق باب الغرفه عليها بالمفتاح أضمن،بالفعل أغلقت الغرفه بالمفتاح  لكن قبل أن تذهب الى الحمام كانت تسمع صوت أقدام تقترب من الغرفه، فظلت ترتقب 
بينما عواد يشعر بالإرهاق فهو منذ أن ترك صابرين مع الخادمه وهو يقوم ببعض الاعمال بين عمال المزرهه، ود أن يأخذ حمامً دافئًا ثم يخلد للنوم بسلام
لكن حين 
وضع يده حول مقبض باب الغرفه وضعط عليه ليتفاجئ أن باب الغرفه لا يفتح، علم مباشرةً أن صابرين أغلقت الباب بالمفتاح من الداخل 
تنهد عواد  بضجر وقام بالطرق على باب الغرفه أكثر من مره لكن لا ترد صابرين ولا تفتح الباب 
زفر نفسهُ وإقترب من باب الغرفه قائلاً:.
صابرين متأكد إن لسه منمتيش إفتحى الباب.
تبسمت صابرين من خلف الباب قائله بتحدى: فعلاً منمتش ومش هفتح الباب... شوفلك أى مكان نام فيه. 
زفر عواد نفسه يُلجم غضبه وقال: صابرين إفتحى الباب وبلاش تخلى صوتى يعلى وإحنا لسه فى شهر العسل. 
تهكمت صابرين قائله: شهر عسل... لأ عَلي صوتك، ميهمنيش، محسسنى إننا فى ڤنيسيا ولا باريس وهنزعج السُياح. 
تنهد عواد يقول: أفتحى الباب وأوعدك نروح المره الجايه ڤنيسيا،هتحسى كأنك فى الجنه. 
تهكمت صابرين قائله: ومين قالك إنى عاوزه أروح معاك فى أى مكان أنا أساسًا مش طيقاك الجنه معاك جحيم ، أنا أساسًا هقطع أجازتى وأرجع لشُغلى... قال شهر عسل قال الكلام ده للناس الفاضيه. 
شعر عواد بالضيق لكن تبسم قائلاً بوعيد: إفتحى الباب يا صابرين، لأحسن والله أكسر الباب على دماغك ومش بس كده اللى حصل ليلة إمبارح أعيده والمره دى مش هكتفى بإحمرار جِسمك أنا هسلخ جِلدك. 
للحظات إرتجفت صابرين لكن شعرت بالغيظ وعاندت بتحدى أكثر: أعلى ما فى خيلك أركبه، إن شاله تولع فى المكان وأنا فى قلبه مش هيهمنى، وبرضوا مش فاتحه الباب. 
صنت صابرين قليلاً تقف بعيد عن باب الغرفه تحسُبًا، لكن لم يتحدث عواد مره أخرى ،تنهدت براحه ثم توجهت ناحية حمام الغرفه، قائله:
هو أساسًا شخص مستفز ومعندوش كلمه،يلا أخدلى حمام رايق. 
بينما
زفر عواد نفسهُ بغضب شديد وفكر بالفعل فى كسر باب الغرفه، لكن جاء الى خاطرهُ شئ آخر. 
بعد قليل خرجت صابرين من الحمام ترتدى مئزر حمام قطنى يصل لما بعد رسغيها تُغلقه بعشوائيه، وأغلقت خلفها باب الحمام 
وأحنت رأسها وتقوم بتنشيق شعرها بمنشفه، ثم لفتها حول شعرها وإستقامت برأسها، لكن بنفس الوقت صرخت صرخة خضه بخفوت حين رأت أمامها عواد بالغرفه، بتلقائيه نظرت نحو باب الغرفه وجدت الباب سليم والمفتاح بالمقبض. 
تبسم عواد قائلاً: مالك مخضوضه كده ليه شوفتى عفريت، ولا خايفه أنفذ اللى قولتلك عليه لو مفتحتيش الباب. 
ردت صابرين بتحدى: لأ مش خايفه، أنا بس معرفش إنت دخلت للأوضه إزاي. 
نظر لهاعواد بتسليه ثم قال: هقولك دخلت إزاي، عشان بعد كده هنفذ اللى قولتلك عليه... 
أنا دخلت من شباك الأوضه. 
شعرت صابرين برجفه لكن قالت ببرود: إزاي يعنى إتسحبت من على الحيطان زى البُرص، تصدق نسيت إنك من نفس سُلالة البُرص. 
كتم عواد تلك الضحكه وإقترب من صابرين بخطوات متوعدًا. 
لكن صابرين هرعت نحو الشباك قائله: 
والله لو قربت منى لخطوه كمان لا أرمى نفسىى من الشباك وأجيبلك مُصيبه... وشوف هتطلع منها إزاي المره دى؟ أنا مش باقيه على حاجه. 
أخفى عواد ضحكته وقال بوقاحه: 
عاوزه ترمى نفسك من الشباك وأنتى بالبورنص بتاع الحمام، طب إسترى جسمك اللى نصه ظاهر من البورنص وبعدها أرمى نفسك مش همنعك، عشان ده هيكون أرحم من اللى أنا هعمله فيكِ دلوقتي. 
شعرت صابرين بالخجل وقامت بهندمة المئزر عليها،ثم رغم تلك الرجفه التى تشعر بها لكن نظرت لـ عواد بسخريه وإستبياع. 
بينما عواد إقترب منها بتسليه مما جعلها تتجه ناحية الشباك، لكن جذبها عواد من حزام ذالك المئزر 
جذبها عليه بقوه مُقيدً حركتها بحضنهِ لها بين يديه. 
نظر لها وهى تتملص بين يديه تحاول فك قيد يدهُ، ضحك قائلاً: كل مره بتحاولى تتحدينى بتيجى على دماغك فى الآخر. 
توقفت صابرين عن محاولة التملُص من بين يدى عواد ونظرت الى ذالك الجزء الظاهر من صدر عواد مازال لونه أحمر ثم قالت بتحدى : قصدك بتيجى على دماغنا إحنا الإتنين، كفايه عليك أتجوزت واحده بتكرهك وهدفها تدمير حياتك زى ما ساهمت فى تدمير حياتها. 
بسبب سكون جسد صابرين بين يديه كانت القُبلات الممزوجه بمذاق الملح عقاب خاص منهما الإثنين ليبدأ إنجراف نحو غرق لن ينجوا منه. 
....... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد مرور ثمانية أيام.
ليلاً
بالڤيلا الخاصه بعائلة زهران بالأسكندريه 
تمددت غيداء على الفراش تشعر بالسُهد وهى تتذكر 
تلك الرسائل الهاتفيه التى كانت تُراسلها صديقتها مع حبيبها شعرت بالتعاسه لما ليست مثل صديقتها ويكون لها حبيب، لما ليست مثل صديقتها هى منطويه على نفسها فإذا جذب أحد زملائها الشباب معها الحديث تشعر بالخجل،ويظن أنها تفعل هذا تكبُرًا منها عليه سواء بجمالها أو بنسبها العالى ، معظم الشباب يُريدون الفتاه المُتفتحه اللبقه 
بينما هى طبيعتها التى إكتسبتها منذ طفولتها تجاهل المُقربين لها هو الإنطواء ، شعرت بالبؤس ونهضت من على الفراش توجهت ناحية باب الشُرفه الخاصه بغرفتها، أزاحت تلك الستائر عن الباب الزجاجى نظرت الى السماء المُعتمه بسبب سوء الطقس، لكن فجأه شق تلك العتمه شهاب يمُر سريعًا، تذكرت مشهد بفيلم رأته سابقًا، أن البطله أغمضت عينيها وتمنت أمنيه، فأغمضت عينيها وتمنت أن يآتى لها حبيب يُخرجها من تلك الوحده التى تشعر بها. 
...... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بسياره على الطريق
بالمقعد الخلفى 
وضع جمال يدهُ على كتف فادى مبتسمً يقول: 
حمدلله عالسلامه. 
رسم فادى بسمه مغصوصه قائلاً: الله يسلمك يا بابا دى تالت مره ترحب بيا. 
تبسم جمال وهو ينظر لـ فادى بحنو قائلاً: بصراحه خوفت لما أعلنوا فى المطار عن تأخر وصول الطياره. 
تبسم فادى يقول: الطياره إتأخرت فى الإقلاع من ألمانيا بسبب سوء الطقس. 
تبسم جمال قائلاً : 
خلاص ناويت تستقر فى مصر مفيش سفر تانى. 
رد فادى: أيوا، الحمد لله معايا قرشين محترمين، والشركه اللى كنت بشتغل فيها فتحوا فرع فى إسكندريه، هستقر بين البلد و إسكندريه. 
رد جمال: ربنا يوفقك ويسهل امورك. 
ود فادى الإستفسار من والده عن بعض اخبار المحيطين به فقال: أخبار عمى سالم أيه؟ 
رد جمال: بخير الحمد لله. 
فاجئ فادى والده بالسؤال: 
صابرين إتجوزت عواد. 
تفاجئ جمال هو أكد على ساميه الأ تخبر فادى بذالك قبل عودته، لكن قال بتفسير: 
صابرين صغيره فى السن،ولازم تكمل حياتها وكان هيجى يوم وتتجوز مش هتعيش وحيده. 
رد فادى بنزك: 
آه طبعًا لازم تكمل حياتها، ومفيش أجدر من عواد تكمل معاه حياتها. 
رد جمال: سواء إتجوزت صابرين عواد أو غيره، ربنا يسهل لها، ده النصيب. 
تهكم فادى ساخرًا لنفسه بهمس وتوعد: 
ياريتها إتجوزت واحد تانى غير عواد كنت هقول فعلاً النصيب... بس مستحيل الأتنين يتهنوا بعشقهم الخادع. 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا
قبل العشاء بوقت قليل 
بالمزرعه 
دخل عواد الى غرفة النوم 
نظر نحو الفراش للحظه تعجب من نوم صابرين على الفراش فهى منذ أن آتوا الى تلك المزرعه تنام فوق تلك الأريكه التى بالغرفه، إقترب من الفراش، كى يشاغبها،فالوضع بينهم بعد منذ  ليلة زواجهم لا يتعدى أكثر  القُبلات،وبعدها يشعر  يحدث شئ يُنهى اللحظه أو تعود صابرين لجمودها  بين يديه وهو لا يريد أن يفرض نفسه عليها،أو بمعنى أصح لن يسمح لها أن تتلاعب به كما رأى غيرها  تفعل ذالك  سابقًا كى يلهث خلفها  طالبًا الوصل هو لن يجعل إمرأه تتحكم بمشاعرهُ، لكن  بالفعل   تفاجئ ان  صابرين غارقه بالنوم فى هذا الوقت المبكر من أول الليل، مد يدهُ وكاد يتلمس وجه صابرين الهادئ البرئ، رغم لذاعة لسانها وطبيعتها المستفزه لكن  الآن وهى نائمه عكس ذالك،ملامحها بسيطه وبريئه...زفر عواد نفسهُ أخبرهُ قلبهُ ربما لو تقابلت معها قبل ما حدث لكان هنالك شعور آخر غزى قلبك من ناحيتها...لكن سريعًا نهر عقلهُ قلبهُ لائمًا يُحذرهُ... أفق لا تكُن آبله مثل اللذين سبقوك ووقعوا بفخ براءة النساء ليسقطوا بعد ذالك بداومة العشق المالح. 
إبتعد عواد عن صابرين وذهب نحو الدولاب وقام بأخد معطِف ثقيل وغادر الغرفه بهدوء. 
........ 
بعد وقت قليل 
تمطئت صابرين بيديها تنفض عنها النوم ونظرت نحو ذالك الشباك الذى بالغرفه يظهر الظلام بوضوح، نهضت جالسه  على الفراش 
الدنيا ضلمه،جذبت هاتفها من جوارها ونظرت به  حتى تعلم ما الوقت،تفاجئت تُحدث نفسها:  أنا نمت طول الوقت ده كله إزاي، معرفش نمت أساسًا  إزاي آخر حاجه فكراها بعد الغدا لما طلعت لهنا وكنت سقعانه ،أكيد بسبب السرير ده جسمى إرتاح من نوم الكنبه وقال يعوض قلة نوم الأيام اللى فاتت...أما أقوم لو فضلت عالسرير ده هنام تانى وعواد ممكن يفكر إنى بتقرب منه.
بالفعل نهضت صابرين هندمت ملابسها ونزلت الى أسفل الاستراحه  
دخلت الى المطبخ 
وقفت لها تلك الخادمه قائله: 
مساء الخير   يا دكتوره، تحبى أحضرلك العشا قبل ما أمشى.  
ردت صابرين بتثاؤب: مساء النور يا فردوس معرفش النوم أخدنى من بعد الغدا حتى فاتتنى صلاة العصر والمغرب، أصليهم قضى بقى مع العشا،تمام حضرى العشا وشوفى حد ينادى على عواد. 
ردت فردوس:نوم الهنا والعافيه يا دكتوره، المهندس عواد مش فى المزرعه خرج من بعد المغرب بشويه ومعاه السواق. 
تسألت صابرين بتعجب: وخد معاه السواق ليه ومقالش رايح فين؟ 
ردت فردوس : لأ، تحبى  أحضرلك العشا. 
ردت صابرين: لأ خلاص أنا مش جعانه عاوزه تمشى أمشى أنا لما أجوع هبقى أحضر لنفسى،بس بتقولى عواد خد السواق معاه،مين اللى هيوصلك دلوقتي؟
ردت فردوس:فى سواق تانى هنا فى المزرعه.
ردت صابرين: تمام  مع السلامه تصبحى على خير. 
ردت فردوس:  وأنتى من أهله يا دكتوره. 
غادرت فردوس وتركت صابرين وحدها بالاستراحه 
ذهبت توضأت وأدت فروضها الفائته قضاءً  ثم جلست وفتحت الهاتف على  أحد وسائل الأتصال 
تبسمت حين رأت رساله مبعوثه قبل وقت سابق عليها من فاديه. 
قامت بإرسال رد عليها. 
كآن فاديه كانت تنتظر الرد
قامت بإرسال رساله عتاب: 
على ما أفتكرتى تردى. 
ردت صابرين ببسمه: والله معرفش أيه اللى جرالى  من بعد الغدا نمت مصحتيش غير من يجي ساعه.
ضحكت فاديه قائله ب
نومك عالكنبه بعيد عن عواد بيتعبك ولا أيه ،خلاكى نمتى من غير ما تحسى.
تبسمت صابرين قائله: لا والله انا بعد الغدا كنت سقعانه،قولت عواد مشي راح يكمل شُغله،قولت أمدد جسمى شويه عالسرير،نوم الكنبه ده صعب قوى، يظهر لما حسيت بالدفى عالسرير نمت.
ضحكت فاديه وأرسلت لها:
وأيه يغصبك على نوم الكنبه،متنامي عالسرير جنب عواد هو هياكلك.
ردت صابرين:الحقير زى ما يكون ما صدق إنى نمت عالكنبه ومطنش وبتمطع عالسرير لوحده،وأنا يومين كمان من نوم الكنبه هيطلعلى آتب.
ضحكت فاديه بينما سبقت صابرين فى إرسال رساله:
وأنتى أخبارك أيه مع الحيزبون حماتك والنطع إبنها،وسحر معرفش ليه من يوم ما شوفتها مرتحتلهاش لله فى لله ويشاء القدر تبقى مرات عم المختال جوزى بس هو شكله كمان مش بيرتاح ليها ولا لمرات عمه ولا حتى مامته حاسه بوجود فجوه كبيره بينهم قليل،أو بالاصح نادر لما بيرد على إتصالها بس بصراحه بتتصل عليا كده على إستحياء يظهر مغشوشه ومفكره إننا عِرسان بجد،متعرفش إن إبنها طول اليوم مبشوفوش وشهُ  غير عالأكل  أو النوم حتى من شويه بسأل فردوس عليه قالتلى أنه مش فى المزرعه.
ضحكت فاديه وأرسلت:
آه عشان كده بقى تلاقيكى نايمه عالسرير تتمطعى براحتك.
ردت صابرين:بقولك سيبك من الكلام على عواد قوليلى أخبارك أيه؟
شعرت فاديه بغصه فى قلبها وكذبت:أنا كويسه الحمدلله.
شعرت صابرين بالآسى من رسالة فاديه،وقالت لها:
وإبن أمه أخبارهُ أيه؟
كادت ترد فاديه،لكن تحدث وفيق النائم الذى دخل الى الغرفه بحُنق قائلاً:يعنى سيبتينى أنا وماما قاعدين تحت عشان تجى هنا تبعتى رسايل وتهزرى عالموبايل،بتكلمى مين والبسمه واكله وشك،البسمه اللى مبشوفهاش على وشك وأنتى بتكلمينى.
شعرت فاديه بالآسى وقالت له:دى صابرين.
قالت فاديه هذا وأرسلت رساله لـ صابرين أنها ستحدثها بوقت آخر ثم أغلقت الهاتف ووضعته على طاوله جوار الفراش. 
زفر وفيق نفسه بغضب قائلاً:يادى صابرين اللى شاغله عقلك عالدوام،لو واحده تانيه مكانك كانت بعد اللى عملته خافت على نفسها وقطعت علاقتها بها،بس أقول أيه عجبك الدور اللى بتمثليه.
نهضت فاديه قائله:دور أيه اللى بمثله،وكمان صابرين أختى عملت أيه عشان اقطع علاقتى بها،صابرين أظهرت برائتها وأظن سحر أختك قالت لمامتك إن صابرين كانت بنت بنوت لحد يوم جوازها من عواد.
تهكم وفيق بسخريه قائلاً:
بنت بنوت وماله مش موضوعنا،والدور اللى بتمثليه ده لازم يخلص؟
رغم شعور فاديه بالآلم لكن قالت له:قولى ايه الدور اللى مضايقك منى قوى كده؟
رد وفيق:دور الأمومه اللى مفكره إنك زى مامت هيثم وصابرين مش أختهم الكبيره.
ردت فاديه بتأكيد:أنا فعلاً بحس بكده أنهم مش بس أخواتى لأ زى ولادى كمان،زى إنت كده ما بتقول دايمًا ولاد سحر مش ولاد أختى دول ولادى.
صدمها وفيق بحقاره قائلاً:ما هو لو عندى ولاد من صُلبى مكنتش قولت على ولاد غيرى ولادى.
شعرت فاديه بمراره قائله:إنت عارف إنى حاولت أكتر من مره وربنا....
قاطعها وفيق قائلاً:ربنا قال خدو بالأسباب،وأنتى مع الوقت إستسلمتى ووقفتى العلاج وده آثر عليكِ غير كمان العمر أنتى خلاص كلها أيام وتكملى خمسه وتلاتين سنه.
فاق رد وفيق عن الحد تآلمت فاديه وقالت بخفوت:
قصدك أيه يا وفيق،إنت ناويت خلاص تسمع لكلام مامتك اللى بتلمح له؟
صمت وفيق كان الجواب. 
لكن قالت فاديه التى حاولت إستجماع شجاعتها رغم مرارة ما تشعر به:  وماله،بس وقتها هيبقي ليا رد فعل تانى مش هيعجبك يا وفيق؟
إقترب وفيق من فاديه وأمسكها من عضدى يديها يا قائلاً:
إنتِ بتهددينى يا فاديه؟
حاولت فاديه نفض يدي وفيق عنها لكن فشلت بسبب تمسُكه بها بقوه،تدمعت عينيها.
شعر وفيق بغصه فى قلبه لديه حرب طاحنه بين قلبه وعقله،قلبهُ يريد فاديه،عقله يريد السماع الى حديث والداته لابد أن يكون لديه أطفال يرثون ما يشقى فى تكوينه.
نحى عقله الآن وإمتثل لقلبه يقُبل فاديه يريدها فقط 
بينما فاديه برغم المُر التى تشعر به ليس عليها الآن سوا الاستسلام لتلك الموجه العاليه تنتظر الغرق بأى وقت. 
.......... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ..... 
بينما  
بأحد النوادى الليله(كباريه) بالأسكندريه.
كان فاروق يجلس يحتسى بعض المشروبات الروحيه يعتقد انها تساعدهُ على نسيان من أضاعها بضعفهُ لكن كان العكس هو ما يشعر به بعقله الذى يفور وهو يُفكر بـ حديث فاديه تلك الليله هو فعلاً كان جبان وأضاعهما الأثنين حين إستسلم وأنهى قصة حب أخذت من عمرهم خمس سنوات،أحلام وأمنيات تدمرت حين إستسلم ولم يقاوم 
وأمتثل لإختيار والده له شريكة حياته التى رأها مناسبه دون ان يسأله إن كان بحياته أخرى يهواها،لكن ليس والدهُ المخطئ،هو المُخطئ الوحيد آنذاك بصمته وإمتثاله لقرار غيره،فاديه بعدها لم تنتظر وتزوجت بآخر يشاء القدر أن يكون صهرهُ،لتظل أمام عينيه طول الوقت يتعذب حين يرى بسمتها لـ وفيق،لكن للأول مره يتمعن بعينيها رأى هزيمه وإنكسار،لماذا قالت له أنها خالية الوفاض ماذا تقصد بذالك،فجأه آتى لخيالهُ حديث سحر حول عدم قدرة فاديه فى الإنجاب وفرصتها التى تقل مع الوقت، سخر ضاحكًا هو لديه ثلاث أطفال رغم لا يشعر بالسعاده. 
فاق فاروق من تلك الدوامه على يد توضع على كتفهُ، رفع رأسهُ ينظر لصاحب اليد هو يعرف من، ضحك متهكمًا: 
عواد، أيه اللى جابك الليله لهنا، غريبه ليه سيبت العروسه فى المزرعه لوحدها... مين اللى قالك إنى جيت لهنا، أيه زارع جواسيس بينقلوا لك تحركاتى. 
جلس عواد جوار عمهُ قائلاً:
فعلاً فى اللى بينقلى تحركاتك بس مش جاسوس يا عمى،قوم معايا وكفايه سُكر لحد كده.
مسك فاروق ذالك الكآس وقربهُ من فمه وكاد يرتشفه لكن عواد أمسك الكآس قبل أن يصل الى شفتيه.
تضايق فاروق لكن قال:هنقوم نروح فين،خلينا دى الرقاصه هتطلع تتلوى عالبيست دلوقتي.
وضع عواد الكأس على الطاوله ونهض واقفًا يجذب فاروق قائلاً:
كفايه قوم معايا يا عمى،خلينا نرجع للمزرعه قبل نص الليل.
ضحك فاروق يقول:ما لازم نرجع للمزرعه مش العروسه هناك وطبعًا متقدرش تبات بعيد عن حضنها ليله...
فاجئ فاروق عواد بقوله:.
إنت بتحب صابرين من أمتى.
تفاجئ عواد ساخرًا كيف فكر عمه أنه تزوج بـ صابرين لانه يُحبها.
لكن قبل الرد آتت إحدى الراقصات تتدلل بميوعه وإرتمت بجسدها على عواد الذى تراجع للخلف لكن كان عطر الراقصه الفواح ترك أثر رائحه عالقه بثيابهُ كذالك قبلتها التى حاولت أن تطبعها على عُنقهُ لكن طبعتها على كف يده،لتترك أثر ذالك الطلاء 
ضحك فهمى قائلاً:أنا بقول بلاش نرجع عالمزرعه لأحسن الدكتوره تزعل منك وتنيمك فى الطل.
إبتعد عواد عن الراقصه وجذب عمه بقوه كى ينهض قائلاً بضيق:قوم معايا يا عمى مش عارف ايه حكايتك كل فتره والتانيه إنك تجى للمكان المقزز ده.
نهض فاروق معه يسير بمطوحه:
باجى هنا عشان أنسى إنى كنت جبان وضيعتها من إيديا بسكوتى.
تسأل عواد بإستفسار:ومين دى بقى؟
رد فاروق بإستعلام :بتسأل على مين،أنا مش فاكر حاجه.
تنهد عواد بغضب فى ذالك الوقت كانا قد أصبحا امام السياره،ساعد عواد فاروق على الصعود للسياره،وصعد لجواره،وقال للسائق:روح بينا عالمزرعه.
نظر عواد لـ فاروق الذى سُرعان ما ذهب بغفوه يتنهد بسآم 
يتمنى أن يعرف من التى يقصدها، ولما ينعت نفسه بالجبان، دخل إليه إقتناع أن العشق يهزم هِمم الرجال حين تُسلم نفسها له، وهذا هو البرهان الثانى لذالك البرهان الأول كان والدهُ
 
بعد وقت منتصف الليل تقريبًا. 
كانت صابرين نائمه على الفراش تشعر بالضجر وهى تقوم بالتنقل بين القنوات التليفزيونيه تاره وتعبث على الهاتف تاره أخرى، أرجعت سبب ذالك الضجر الى نومها باليوم لفتره طويله،لكن شعرت بجوع فقالت لنفسها:
واضح كده إن عواد مش راجع الليله الله أعلم هو راح فين خلاص قربنا عالساعه واحده بالليل أما أقوم أنزل أكُل لقمه خفيفه تسد جوعى،وأشرب كوباية شاى بنعناع تضيع الزهق اللى انا فيه ده.
بالفعل نهضت صابرين وقامت بإرتداء مئزر نسائى ثقيل وطويل فوق منامتها كذالك وضعت طرحه فوق رأسها لفتها بطريقه عشوائيه من أجل تدفئتها،وهبطت الى أسفل.
بنفس الوقت دخل السائق بالسياره الى المزرعه 
ترجل عواد من السياره أولاً ثم مد يده لـ فاروق قائلاً:
يلا إنزل يا عمى وصلنا للمزرعه.
فتح فاروق عينيه وقال بسُكر:جيبتنا المزرعه ليه،مش كنا روحنا الڤيلا فى إسكندريه،ولا مش قادر تبعد ليله عن العروسه. 
تنهد عواد قائلاً: مش وقت كلامك الفارغ إنزل خلينا ندخل للإستراحه بسرعه الجو برد جدًا.
تمسك فاروق بيد عواد وترجل من السياره لكن حين وضع قدميه على الأرض كاد أن يتعرقل،فسندهُ عواد سريعًا،فى نفس اللحظه قامت بعض كلاب المزرعه بالعواء...
قال فاروق:
هى الكلاب بتعوي ليه شافت شيطان.
تبسم عواد قائلاً:لأ يمكن بتعوي جعانه خلينا أسندك لحد ما ندخل للأستراحه وأعملك كوباية قهوه تفوقك شويه.
بينما بداخل المطبخ فجأه سمعت صابرين صوت نُباح الكلاب، إرتجفت أوصالها وسقط من يدها تلك الملعقه التى كانت تُقلب بها الطعام 
قائله: هي الكلاب دى بتعوي كده ليه ليكون حد فتح لها الباب و سابت،أو ممكن يكون عواد مشي وسابنى لوحدى بالمزرعه وامر حد من العمال يسيب عليا الكلاب تاكلني.
هكذا فكرت صابرين بسذاجه منها،حتى أنها تجمدت مكانها بالمطبخ وإنخضت حين  دخل عواد الى المطبخ،وصرخت قائله بسذاجه
: إنت اللى سيبت الكلاب عشان تاكلنى.
رغم مزاج عواد السئ لكن ضحك على وجه صابرين المخضوض  قائلاً:كنت أتمنى بس أكيد الكلاب إتعشوا بغيرك،خليكى إنت لعشوة بكره بقى.
لا تعرف صابرين لما شعرت بالامان لكن قالت بحِده: هزارك سخيف. 
ضحك عواد قائلاً: مين اللى قالك إنى بهزر. 
قبل أن ترد صابرين بلذاعه دخل فاروق الى المطبخ يتمطوح... وقع بصرهُ على صابرين للحظات غشيت عيناه ورأى صورة فاديه بها، وكاد ينطق بإسمها، لكن كاد يسقط لولا إسناد عواد له، أغمض عيناه يُريد نفض تلك الغشاوه عن عيناه.
بينما تنهد عواد بسأم وأجلس فاروق على أحد المقاعد بالمطبخ.
نظرت له صابرين قائله:
ماله عمك،بيتمطوح كده ليه؟
رد عواد:مفيش،ثم أقترب من مكان وقوف صابرين قائلاً بتوعد:أيه اللى نزلك لهنا فى وقت زى ده وكمان بالبيجامه.
تهكمت صابرين قائله:والله متعشتش ولقيت نفسى جعانه أنام جعانه اللى أعرفه وسبق وقولته لى إن عيلة زهران خيرهم كتير وبيوتهم عمرانه.
نظر عواد لها بغيظ يود أن تذهب يشعر بالضيق من رؤية فاروق لها بذالك المنظر،حقًا ترتدى زى فضفاض وكذالك حجاب على رأسها بطريقه فوضويه لكن بالنهايه لا يريد أن يراها أحد بمنامه ورديه. 
كاد عواد أن يأمرها أن تغادر المطبخ لكن حديث فاروق الذى قاله: 
أقولك سُك عالقهوه يا عواد أنا هقوم أروح أنام وهصحى الصبح فايق ولا كآنى شربت حاجه... يلا تصبخوا على خير. 
قال فاروق هذا وحاول النهوض لكن جلس مره أخرى بسبب ثُقل رأسهُ بسبب إحتساؤه لذالك الشراب المُسكر. 
نظرت صابرين لـ عواد بتساؤل: 
هو عمك ده سكران. 
سمع فاروق سؤال صابرين وجاوب: 
أنا مش سكران دول هما كم كاس بس اللى شربتهم فى الكباريه... قال فاروق هذا ويبدوا ان السُكر جعله لا يشعر بماذا يقول حين قال: 
بس الرقاصه اللى قربت منك يا عواد دى كانت جامده ياريتك سيبتها تبوسك. 
علمت صابرين سبب مطوحة فاروق، كذالك أين كان عواد الى هذا الوقت تهكمت وهمست بصوت منخفض: 
حلو إنت تاخد عمك وتروحوا الكباريه هو يسكر وإنت تبوس الرقاصه. 
ضحك عواد الذى سمعها. 
ليس عواد فقط الذى سمع همسها، بل فاروق سمعها، وقال وهو شبه غفلان: 
لأ مش عواد  هو اللى كان بيبوس الرقاصه دى الرقاصه هى اللى باسته، بس هو بعد عنها. 
إمتعضت صابرين ولوت شفتيها بسخريه قائله: 
لأ عيب عليه كده يكسر بخاطرها. 
حاول عواد كتم ضحكته وقال  بتتويه: 
بقولك أيه اللى نزلك للمطبخ بالبيجامه...إتفضلى أطلعى لأوضتك غيرى البيجامه دى وأنزلى تانى.
تهكمت صابرين ووضعت بعض الاطباق على صنيه صغيره،وأخذتها وغادرت قاىله:
مالوش لازمه انزل تانى،خلاص خدت الاكل اللى حضرته لنفسى هطلع أكل فى الاوضه حتى أكل بنفس بعيد عنك يابتاع الرقاصه وعن عمك السكران.
رغم غيظ عواد لكن هو يود ان تذهب من أمام فاروق،الذى  هزى بعد خروج صابرين من المطبخ بآسم إحداهن لكن بسبب إنشغال عقل عواد بـ صابرين لم يستطيع تفسير الأسم الذى نطقه فاروق جيدًا... وأقترب من عمهُ وساعده على النهوض وسحبه الى الحوض الموجود بالمطبخ ووضع رأسهُ أسفل صنبور المياه البارده مما جعل فاروق يشعر برجفه فى جسده،وكاد يبتعد عن المياه لكن عواد ثبته قائلاً:
إستحمل عشان تفوق يا عمى.
بالفعل بعد قليل وضع عواد كوب من القهوه الداكنه أمام عمه قائلاً:القهوه أهى هتفوقك شويه.
أمسك فاروق كوب القهوه وبدأ يحتسيه بتروى الى أن انهاه...نهض وهو يبتعد بنظرهُ بعيد عن نظر عواد حتى لا يجاوب على أسئلته المعتاده قائلاً:
أنا بردان بسبب الميه بلت هدومى لو فضلت شويه أكتر من كده هاخد دور برد،هطلع أغير هدومى وأنام،وأنت أطلع لمراتك.
قال فاروق  هذا ولم ينتظر وهرب من أمام عواد سريعًا يشعر بآلم قوى برأسه وآلم أقوى بقلبهً. 
تنهد عواد بسآم وهو يعلم ان عمه كالعاده هرب كى لا يجاوب على سؤالهُ المعتاد،من التى يفعل ذالك بنفسه من أجلها. 
بعد قليل صعد عواد الى غرفة النوم، وجد صابرين أنهت طعامها... نظرت له بإشمئزاز دون حديث. 
بينما هو تجاهل وجودها وبدأ فى خلع ثيابه ووضعها على أحد المقاعد بالغرفه وتوجه ناحية الفراش نظر الى عدم هندمة الفراش مبتسمًا لكن لديه صداع ليس بمود بستطيع مشاغبة صابرين به. 
تهكمت صابرين حين رأته يتمدد فوق الفراش وقالت بحنُق: 
مش تاخدلك دُوش يفوقك على الأقل يضيع زفارة برفان الرقاصه من على جلدك. 
رغم إرهاق عواد لكن تبسم ونهض نائمًا على أحد جانبيه ينظر لـ صابرين قائلاً: 
فعلاً  برفان الرقاصه  ريحته زفره المره الحايه هبقى أخد لها إزازة برفان بعطر الاڤندر، أنا بحب العطر ده قوى. 
نظرت له صابرين بضيق قائله: لأ أبقى خد لها ديتول أفضل. 
قالت صابرين هذا وتمددت على تلك الاريكه، وسحبت الغطاء عليها وأعطت لـ عواد ظهرها. 
تبسم عواد وإعتدل نائمًا على ظهره بالفراش يشعر بشعوى لا يفهم لا تفسير. 
بعد قليل
شعر عواد بالضجر نهض من على الفراش وأقترب من تلك الاريكه التى تنام عليها صابرين نظر لوجهها كثيرًا قبل أن يحسم أمره 
ومد يديه أسفل جسدها وحملها بين يديه... 
للحظه فتحت صابرين عينيها وتبسمت 
تحدث عواد:نامى يا صابرين.
بالفعل أغمضت صابرين عينيها وبتلقائيه وضعت رأسها على موضع قلب عواد الذى إهتز قبل أن يضع صابرين على الفراش ويسمع همسها 
  حين  تنهدت ببسمه بعد أن وضعها عواد على الفراش  قائله بهمس: 
بابا.
هى تعتقد أن من حملها هو والداها ووضعها على الفراش كما كان يفعل معها وهى صغيره حين كانت تنام وهى جالسه تُذاكر ليلة الإمتحان ويدثرها بالغطاء.
بينما عواد شعر بغصه هى إعتقدت أن من يحملها هو والداها لديه شعور أن صابرين تفتقد لوالداها رغم وجوده،لديه يقين أنه سبب تلك الفجوه التى بين صابرين وأبيها...للحظات شعر بالندم حين أدخل صابرين فى دائرة ذالك الانتقام، لكن شعر بآلم فى ساقيه فعاد لجموده فما فعله كان رد على ما حدث بالماضى حين فقد والده وظل هو قعيد وحيد يواجه الموت من أجل أن يقف على ساقيه مره أخرى. 
... ــــ
سطعت شمس شتويه دافئه قليلاً
بمنزل جمال التهامى. 
صباحً
فتح فادى عيناه على رؤية تلك الفتاه التى تُداعب وجنتيه بزهره قائله:
أصحى بقى يا "دودى"
نهض جالسًا على الفراش قائلاً بتهكم:"دودى"
الف مره قولتلك بكره الأسم ده يا "نهى"
وبعدين أيه اللى دخلك اوضتى سبق وقولتلك إن ده  عيب تدخلى أوضة شاب وهو نايم. 
تحدث من خلف نهى آخر قائلاً: 
فيها أيه عيب إنت أبن خال نهى، وهى بتدلع عليك. 
نظر فادى نحو الصوت بإستهزاء وأعاد قوله: بتدلع عليا. 
رد عليه قائلاً: أصحى يلا يا إبن اختى دى نهى صاحيه من قبل الفجر مستنيه النهار يطلع  عشان تحي تصحيح  وتسلم عليك. 
رد فادى: صحيت صباح الخير يا خالى. 
رد الخال قائلاً: صباح النور، يلا يا نهى قومى روحى لعمتك حضرى معاها فطور مميز لـ فادى على ما يغير هدومه. 
نهضت نهى مبتسمه  تقول: حاضر يا بابا هروح أساعد عمتى. 
ذهبت نهى بينما أقترب الخال من فادى وقام بحضنه قائلاً: حمدلله  عالسلامه يا فادى، قلقنا عليك إمبارح لما الطياره  اتأخرت فى الوصول، بالاخص نهى حتى جت عليها نومه وزعلت لما صحيت قبل  الفجر كنت إنت نمت وبالعافيه سمعت كلام ساميه إنها تسيبك نايم للصبح،هى بتحب عمتها ساميه قوى،هى اللى مربياها.
تبسم فادى بتهكم بين نفسه وسبق قبل  حديث خالهُ :عارف هقوم أخد دوش افوق عشان نفطر من ايد نهى.
بعد قليل على طاولة الفطور 
جلس فادى مع والدايه كذالك خاله وتلك الفتاه الذى يستسخفها،لكن يرسم بسمة مجامله لها.
إنتهى الفطور وظلت نهى مع ساميه لضب السفره رغم أنها تريد قضاء وقت أكثر مع فادى،لكن لابد أن تحصُل على مساندة ساميه بان تُظهر انها ظل لها....
بينما جلس فادى مع جمال وخالهُ الذى قال له:
عرفت من ساميه إنك خلاص ناويت تستقر هنا فى مصر احسن شئ عملته،بصراحه بعد المرحوم مصطفى ساميه وجمال لازمه ونس معاهم هنا فى البيت،ربنا ينتقم منها اللى كانت السبب فى موته،لأ وفى الآخر راحت أتجوزت اللى قتلهُ.
نظر جمال له قائلاً:خلاص يا "عادل" مالوش لازمه الكلام فى الموضوع ده إنتهى خلاص.
رد عادل:لأ منتهاش،بس إنت اللى إستسلمت وقبلت صُلح عواد اللى ظهر قدام البلد أنه شهم ومسامح فى حقهُ بعد تعدى المرحوم مصطفى عليه فى قلب بيته،والقضيه إتأيدت دفاع عن النفس،أى دفاع وعواد هو اللى بدأ لما لعب بعقل صابرين وهى مكتوب كتابها على المرحوم وخلاها هربت معاه يوم فرحها،فى الآخر الأتنين فازوا ببعض واللى خسر المرحوم إندفن شاب فى التراب.
نظر جمال لـ عادل قائلاً بحسم:سبق وقولت الموضوع ده إنتهى خلاص عواد ركع قدامى وقدم كفنه قدام البلد كلها،وخلاص بكده إنتهى الصراع.
قال جمال هذا ونظر الى فادى قائلاً:
مقولتليش هتستلم شغلك فى مصنع إسكندريه أمتى.
رد فادى الذى يشعر بنيران تحرق صدره:
أنا هسافر بكره إسكندريه.
تعجب جمال عادل الذى  قال:بالسرعه دى ليه،إنت لسه واصل ليلة إمبارح.
رد فادى بتبرير كاذب:
عندى شوية أوراق لازم اخلصها قبل ما أستلم شُغلى بالشركه.  
بينما همس فادى لنفسه:
عندى قصاص عاجل لازم أبدأ فيه وبنفس الطريقه هاخد القصاص لـ مصطفى وكل شئ قدامى مُباح 
الشرف بـ الشرف..."شرف مصطفى قصاد شرف عواد". 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا
بالمزرعه
إستيقظ عواد يتمطئ بيديه نظر لتلك النائمه جوارهُ لمعت عيناه ونام على جانبه متكئًا برأسهُ فوق يدهُ ينظر الى صابرين لا يعلم سبب لتلك النظرات هو فقط يريد أن يظل  ينظر لوجهها، جاء الى خاطرهُ فكره ماكره لما لا يفعلها ويشاغب بها صابرين، 
بالفعل أعتدل فى الفراش ومد يديه نحو منامة صابرين التى ترتديها  وقام بفتح أزرارها،لكن تفاجئ أنها ترتدى كنزه ثقيله أسفل تلك المنامه، همس لنفسه ساخرًا: 
أمال لو مش الإستراحه كلها فيها نظام تدفئه كانت لبست الدولاب بقى.
لاحظ  بربشة أهداب صابرين علم أنها بدأت تسيقظ،إعتدل نائمًا على جانبه ينظر ناحية وجهها  
مازالت صابرين بين الغفوه و اليقظه زفرت أنفاسها وجذبت غطاء  الفراش عليها تتنهد بتكاسُل مازال النُعاس مُسيطر عليها ، تبسم عواد وأقترب بوجهه أكثر من وجه  صابرين وقام بزفر نفسه على وجهها. 
شعرت صابرين بدفئ أنفاس عواد على وجهها فتحت عينيها تتنهد تحاول الأستقاظ لكن أغمضت عينيها مره أخرى مازالت تريد النوم، تبسم عواد حين أغمضت صابرين عينيها وزفر نفسه مره أخرى على وجهها ثم إتكئ برأسه فوق يده ينظر لها بإنتظار أن تصحو. بينما صابرين تجاهلت ذالك وإستدارت تنام على جانبها تُعطى له ظهرها دون شعور منها. 
تبسم عواد وبمكر منه إقترب بجسده من صابرين ولف إحدى يديه فوق جسدها يضمها لجسده ليس هذا فقط بل زفر نفسه على عنقها ثم  قام بتقبيل جانب عُنقها هامسًا:
صباح الخير يا حبيبتى. 
شعرت صابرين بقيد يدهُ وكذالك أنفاسه على عنقها وتلك القُبله فتحت عينيها ومالت برأسها تنظر لوجه عواد 
رأت تلك الإبتسامه السمجه الذى يرسمها على وجهه... 
حاولت الفكاك من قيد يدهُ قائله: 
إبعد إيدك عنى أنا نايمه عالكنبه وسايبه لك السرير تنام فيه لوحدك براحتك مش بتقول بحب أخد حريتى على سريرى. 
ضحك عواد قائلاً بإستفزاز:حبيبتى إنت اللى جيتى نمتى جانبى عالسرير وعشان أنا قلبى حنين مقدرتش أقولك لأ.
ردت صابرين بسخريه:قلبك حنين هتقولى،وبعدين أنا نايمه عالكنبه.
ضحك عواد قائلاً:فين الكنبه دى يظهر إنك لسه نايمه بصى جانبك الكنبه أهى هناك فاضيه،أنتِ نايمه عالسرير وفى حضنى.
نظرت صابرين بإتجاه الكنبه إتسعت عينيها بذهول قائله:إزاى أنا فاكره إنى بعد ما أكلت نمت عالكنبه.
ضحك عواد ضحكته الإستفزازيه قائلاً:
مكنتش أعرف إنك بتمشى وأنتِ نايمه،أنا كنت نعسان لقيتك فجأه جيتى نمتى جانبى عالسرير قولت وماله بس بعدها لقيتك قولتلى خدنى فى حضنك يا حبيبى.
إستقامت صابرين كالملسوع وإبتعدت عن عواد قائله:
أنا عملت كده وكمان قولتلك حبيبى،مستحيل إنت كذاب.
ضحك عواد وأكمل إستفزاز لها:
حتى قولتيلى أنا سقعانه خدنى فى حضنك دفينى.
كم شعرت صابرين بمقت من تلك الابتسامه السمجه بنظرها 
وقالت بحُنق: متأكده إنك كذاب. 
مازالت تلك الضحكه  هى رد فعل عواد على غيظ صابرين 
التى نظرت له تُعيد ذاكراتها حين شعرت أن أحد يحملها ويضعها فوق الفراش، بسبب غفوتها خيل لها عقلها أن من يحملها والداها، غص قلبها ولامت نفسها بصمت، بينما إقترب عواد منها مره أخرى يريد مُشاغبتها 
لكن صابرين إنتبهت له ورجعت للخلف بجسدها ودون إنتباه منها كادت تسقط من فوق الفراش، لولا جذبها عواد على جسده... وقام بلف يديه حولها. 
حاولت صابرين الفكاك من قيد يديه قائله: إبعد إيدك عنى وبطل حركاتك دى، وكفايه إستفزاز. 
حاولت صابرين التملص من بين يديه، لكن عواد إستدار بهم على الفراش ليصبح هو من يعتليها، رغم محاولتها التملُص من أسفلهُ، لكن نظر عواد الى ذمها لشفتيها بقوه وإحنى رأسه وقبلها على غفله منها. 
رفعت صابرين يديها  وحاولت  دفع عواد كى يتبعد عنها، لكن عواد أمسك أحدى يديها وثبتها على الفراش بيدهُ وظل يُقبل صابرين التى للحظات ضعفت وكادت تمتثل لطوفانه، لكن فاقت سريعاً  قائله: 
إبعد عنى يا عواد كفايه... 
بينما عواد كان يود المزيد ومازال يحاول نيل ما يريدهُ. 
لكن صابرين وضعت يدها على ظهر عواد فوق تلك العلامه التى بظهره وقالت بإستفزاز: 
العلامه دى مكان الرصاصه اللى عمى مراون أطلقها عليك يوم..... 
لم تُكمل صابرين حديثها  حين نهض عواد عنها كالملسوع  وتبدل لون عينيه الى اللون الأحمر الناري، وألقى غطاء  الفراش بعنف ونهض من على الفراش بعصبيه مُفرطه قائلاً: 
قومى إنزلى حضرلى الفطور فى الجنينه نص ساعه ويكون جاهز. 
ردت صابرين: 
أنا لسه عاوزه أكمل نوم زمان فردوس وصلت خليها تحضرلك الفطور فى المكان اللى أنت عاوزه. 
إقترب عواد من الفراش وقام بشد يد صابرين بقوه حتى انها كادت تقع أرضاً  لكن هو مسك يدها الاخرى وثبتها تقف أمامه ونظر  لعينيها مُتحديًا يقول بعصبيه: 
هاخد دُش ولو ملقتش اللى قولت عليه إتنفذ صدقينى وقتها رد فعلى مش هيعجبك وهعمل اللى عاوزهُ غصب ومش هيفرق معايا رفضك ولا لسانك الزالف.
قال عواد هذا وذهب الى الحمام وعصف الباب بقوه إرتجفت لها صابرين،لكن فى نفس الوقت شعرت بالغضب من نفسها لما قالت ذالك القول الأبله،كان من الممكن بجمودها المعتاد فى الايام السابقه أن يبتعد عنها عواد بعد أن يشعر بعدم إستجابتها له كما كان يفعل ويتنحى عنها ويتركها،أيقنت قول صبريه عواد يكره أى شئ يذكرهُ بذالك اليوم.
فكرت صابرين لما حزنت حين رأت عين عواد التى تبدل لونها الصافى الى لون الدم،لكن سرعان ما نفضت عن رأسها ذالك وقالت: 
لو فضلت أفكر هتجنن أحسن حاجه أنزل اشوف فردوس زمانها وصلت وهى اللى تحضر له السفره وبكده أبقى عملت اللى هو عاوزه بس على مزاجى.
بينما بالحمام فتح عواد صنبور المياه البارده تسيل على جسده ومع ذالك يشعر بحراره قويه تغزو جسده 
تلك الحمقاء دائماً ما تسعى لإستفزازه وإخراج السئ به.
بعد قليل 
ذهب عواد الى تلك المظله الموجوده بحديقة المزرعه وجد سفرة الفطور وكانت صابرين تجلس على احد المقاعد...وجوارها  تقف فردوس التى نظرت لـ عواد قائله: 
صباح الخير يا بشمهندس، أنا حضرت لحضرتك إنت والدكتوره الفطور زى ما طلبتهُ منى وقالتلى عاوزه أفطر تحت المظله الجو النهارده الشمس دافيه...تؤمرنى بحاجه تانيه  
أماء عواد رأسه بـ لا فأنصرفت فردوس 
جلس عواد  على المقعد المقابل لـ صابرين ونظر لها قائلاً: 
أنا كنت طلبت إن إنتِ اللى تحضرلى الفطور ومطلبتش منك تشاركينى الفطور ليه قاعده على السفره معايا. 
ردت صابرين بإستفزاز وهى تضع إحدى لقيمات العيش بفمها: 
والله سبق وقولت لى بيوت عيلة زهران  عمرانه بالخير، أعتبرنى ضيفه وجاتلك وقت الفطور مش هتعزم عليها تقعد تاكل معاك، وطبعًا لما تشوف السفره اللذيذه دى هتوافق وتقعد تاكل. 
أخفى  عواد غيظهُ وقال: وماله، بس الضيفه هتاكل  وفى الآخر هتشكرنى إنى سمحت لها تشاركنى الفطور بذوق، لكن إنتِ اللى هتشيلى السفره  بعد ما نفطر. 
ردت صابرين: لكل مقامٍ مقال يا بشمنهدس، دلوقتي  خلينى أستمتع بالفطور اللذيذ وسط الصباح الدافى.
بعد قليل إنتهى عواد من الطعام، نظر نحو صابرين قائلاً: 
شبعت يلا قومى شيلى الأطباق من على  السفره دخليها المطبخ.
ردت صابرين ببرود:بس أنا لسه مشبعتش.
رد عواد بعناد ونهض من مكانه ومسك يد صابرين قبل أن تصل لفمها وإنحنى عليها قائلاً:
كملى أكلك فى المطبخ بعد ما تشيلي الأطباق من هنا... لأنى مش هبقى بعد كده مسؤول عن اللى هيحصل لما أسيب الكلاب، ومتفكريش هعمل زى المره اللى فاتت وأحميكى منهم. 
رفعت صابري رأسها تنظر لعين عواد مازالت حمراء يبدوا انه مازال غاضب للحظه أرتعبت من أصوات تلك الكلاب التى سمعتها للتو...لكن أنقذها مجئ فردوس قائله:
سفره دايمه يا بشمهندس تحب أطبخلك نوع اكل معين عالغدا.
إستقام عواد وقال بمكر:لأ إنتِ إرتاحى يا فردوس صابرين هى اللى هتطبخ النهارده نفسى أدوق الأكل من إيدها أكيد هيبقى له طعم تانى ،مش كده يا حبيبتى.
نظرت صابرين لعين عواد المتحديه وقالت بتحدى:للآسف يا حبيبى مش بعرف أطبخ كويس بس معنديش مانع اساعد فردوس وهى بتجهز الغدا حتى كمان هساعدها فى شيل الاطباق وأدخلها للمطبخ. 
بالفعل نهضت صابرين وأخذت طبق واحد وتوجهت نحو المطبخ ولم تعود مره أخرى  
بينما أخرج عواد سيجاره وأشعلها ونفث دخانها بغضب يود سحق تلك المستفزه التى تناورهُ بتحدى،تفعل ما يريدهُ لكن بالحقيقه تفعلهُ  كما تريد هى...لكن لا بآس من إظهار بعض قوته،وهى ستخضع عاجلاً.  
 ....... ــــــــــــــــــــــــــــ
بمنزل جمال التهامى 
نهض جمال واقفًا يقول: 
همشى أنا بقى لازم أروح الوحده الزراعيه  أباشر الموظفين.
رد عادل:كنت خدلك يومين أجازه أقضيهم مع فادى هو مكنش واحشك ولا أيه؟
رد فادى بدل عن جمال:
وليه يعطل مصالح الناس،أنا خلاص مش مسافر تانى وبقينا قدام بعض طول  الوقت...روح يا بابا للوحده بلاش تعطل مصالح الفلاحين..وأنا كمان هقوم أكمل نوم لحد الضهر.
تبسم جمال لـ فادى قائلاً:
نوم العافيه،أشوفك أما أرجع لينا قاعده طويله مع بعض 
أومأ فادى له رأسه ببسمه. 
غادر جمال وظل عادل جالسًا للحظات  قبل أن تآتى تلك الوصوليه قائله: 
أنا اللى عملت الكيكه دى إمبارح  قبل ما توصل ومرضتش أخلى حد يدوقها قبلك جيبتهالك ومعها الشاي، يلا دوقها وقولى رأيك؟ 
أخفى عادل بسمته ونظر الى ساميه التى آتت خلف نهى  قائلاً: شوفتى يا ساميه البنت مرضتش تاكلنا إمبارح من الكيكه وشيلاها كلها لـ فادى. 
ردت ساميه: آه أمبارح قولت لها هاتى أدوقها قالتلى محدش هيدوقها قبل ما فادى هو اللى يدوقها الأول ويقولى رأيهُ فى كيكة الفراوله اللى عملتها مخصوص عشانه. 
تبسمت نهى قائله:  أنا طبقتها بالضبط زى ما عملتها فى الكليه...وكل اللى داقها مدح فيها.
رد فادى:للآسف أنا مش بحب الفراواله وعندى حساسيه منها إنتى مش عارفه كده يا ماما،اللى كان بيحب الفراوله وكيكة الفراوله مصطفى الله يرحمه وكنتى بتحججى بيا ومبتعملهاش  له عشان أنا متعبش بعد ما أكل منها. 
شعرت نهى بالحرج وجلست ساميه تبكى وهى تتذكر فقيدها، بينما قال عادل بلوم: 
ليه كده يا فادى إحنا بنحاول ننسى ساميه وجع قلبها وإنت بتفكرها بيه. 
ردت ساميه ببكاء شديد: أنا منستش وجع على مصطفى للحظه يا عادل كفايه إن اللى كانوا السبب  فى موته إتهنوا ببعض من بعد هو ما أندفن فى التراب. 
شعر فادى بحرقة قلب قويه، بينما نهض عادل ومد يدهُ لـ ساميه قائلاً  : 
تعالى معايا يا ساميه كفايه دموع فادى لسه جاى من الغُربه بلاش توجعى قلبه أكتر من كده. 
نهضت ساميه مع عادل بطاعه، عادل الذى غمز بعينيه لإبنته وفهمت مغزى تلك الغمزه، أن تظل تحاول الإيقاع بـ فادى.
 أخذ عادل  ساميه ودخلا أليها،نظر لها قائلاً بلوم:
جرى أيه يا ساميه أنتى مكنتيش عارفه إن فادى مش بيحب الفراوله كده تحرجى نهى معاه،وكمان حكاية بُكاكِ دى كل ما تجى سيرة مصطفى لازم تقل شويه ختى عشان خاطر فادى متخلهوش يحس بالحزن أكتر من كده.
ردت ساميه ببكاء حار:
نسيت إن فادى مكنش بيحب الفراوله وعنده حساسيه منها،مصطفى هو اللى كان بيحب الفراوله وأنا قليل لما كنت بجيبها كنت بخاف فادى يقلد مصطفى وياكل منها ويتعب بعدها...وأنا مستحيل قلبى ينسى الوجع على مصطفى.
نظر عادل لها قائلاً:هقولك على حاجه ومتأكد إنها  هتبرد نار قلبك  على مصطفى. 
بينما بخارج الغرفه ظلت نهى جالسه مع فادى الذى مع الوقت يشعر بزيادة حرقة قلبه التى إزادات توهج منذ أن عاد ليلة أمس لهنا، بينما نهى نهضت من مكان جلوسها وجلست جوار فادى وبجرآه منها وضعت يدها فوق فخذ فادى قائله: 
يلا إحكلى على ألمانيا. 
نظر فادى ليد نهى الموضوعه على فخذه بإسمئزاز ونفور وقام بوضع يده فوقها وسحبها بعيد عنه قائلاً: 
عاوزه تعرفى أيه عن ألمانيا؟ 
ردت نهى: عايزه اعرف مثلاً الفرق بين بنات ألمانيا هما الاجمل والامهر ولا إحنا المصريات.
رد فادى:معرفش الفرق،لانى مكنش ليا تعامل مع بنات هناك خارج شُغلى،بس مش شايف فرق كبير فى المهاره.
قال فادى هذا ثم نهض قائلاً:أنا منمتش كويس وحاسس بصداع هدخل أنام شويه لحد آدان الضهر.
نهضت نهى خلفه وبجرآه وضعت يديها فوق جبهة فادى حاولت تدليكها،قائله:
خلينى أدلك راسك وبعدها هتحس براحه والصداع هيختفى.
أبعد فادى يدها عنه بقوه قائلاً:مالوش لازمه،قولت هنام شويه هصحى كويس...عن إذنك.
فى تلك اللحظه خرج عادل وخلفه ساميه  التى تغيرت ملامح وجهها وزال عنه العبوس والكدم كآنها تبدلت بأخرى  حين قالت: 
واقفين كده ليه؟ 
ردت نهى: فادى قالى  عنده صداع وقولت له أدلك راسك والصداع هيخف مرضاش.
إقتربت ساميه بلهفه قائله:
 فى هنا كذا نوع علاج للصداع الدكتور واصفهم لى من يوم وفاة المرحوم مصطفى وأنا الصداع مبيفرقش دماغى.
نظر لها فادى متعحبًا من رد فعلها فلو أخرى غيرها كانت لامت تلك الفتاه على جرآتها،لكن يبدوا له أنها لا تهتم بذالك و  قال :لأ مش محتاج علاج،ده صداع بسيط من قلة النوم،هدخل أنام ووقت صلاة الضهر إبقى صحينى.
قال فادى هذا وغادر  الى غرفته 
بينما نظر عادل بلوم لـ ساميه قائلاً:مفيش فايده قولتلك حاولى تقللى سيرة مصطفى قدام فادى،فادى ممكن يطفش.
ردت نهى بنفس الشئ قائله:فعلاً كلام بابا صح،اللى لاحظته إن فادى بيضايق قوى لما بتجى سيرة مصطفى قدامه.
نظرت ساميه لهم وأمائت رأسها بموافقه.
بينما دخل فادى الى غرفته ألقى بجسده فوق الفراش يشعر بآلم  بصدره عاد الى ذاكراته مزاحُه وشجارهُ مع مصطفى و ذكريات  أخرى شعر بغضب عارم يغزو قلبهُ مع الوقت يزداد، كان يظن أن هذا الغضب بسبب بُعده عن هنا وانه عاش الحزن وحده بعيد عن هنا إعتقد أن هذا سينقص حين يعود لكن بالعكس الغضب والآلم يزداد 
نهض من على الفراش وخلع قميصه العلوى وظل نصف عارى بالبنطال فقط، وآتى بتلك الأوزان الرياضيه الصغيره الحجم والثقيلة الوزن وبدأ بحملها بين يديه  يحاول  السيطره على غضبه يخرج طاقته السلبيه بالتمارين الرياضيه القاسيه،لكن هيهات.
ظل كذالك لوقت طويل لم يشعر به الإ حين دخلت الى الغرفه نهى دون إستئذان وقفت تنظر لجسده الرياضى المُتصبب عرقًا،لم تحيد بصرها عنه 
لكن هو تضايق بشده قائلاً بتعنيف وتعسف:سبق وقولتلك ممنوع تدخلى أوضتى بدون إستئذان منى وواقفه كده ليه إتفضلى أخرجى عشان انا عاوز أكمل بقية التمرين.
رغم تمعن نهى بجسد فادى ولم تشعر بالحرج لكن قالت:
إنت كنت قايل لعمتى إنها تصحيك على آدان الضهر وهى قالتلي  أدخل  أصحيك وانا كنت مفكره إنك نايم... عالعموم انا جيت أقولك الظهر خلاص هيآذن عالمدنه. 
رد فادى بعصبيه: تمام متشكر أتفضلى أنتِ أنا صاحى مش نايم. 
خرجت نهى من الغرفه وأغلقت خلفها الباب وقفت على جانب الباب تعض شفتيها بإشتهاء وإثاره، يزداد بداخلها رغبة الحصول على فادى، وستسعى لذالك بكل الطرق  والطريق ممهد أمامها عمتها مُرحبه بذالك. 
 بينما زفر فادى نفسه بقوه يشعر بالنفور من تلك الجريئه التى تفرض نفسها عليه تتعلق بأمل كاذب فهو لديه قصاص مع  أخرى يود ان يأخذهُ أولاً  وقبل أى شئ.. آن الآوان أن يبدأ.
بعد قليل 
بعد أن أدى فادى صلاة الظهر بأحد جوامع البلده وألتقى ببعض المعارف وقضى معهم بعض الوقت سار مغادرًا يعود للمنزل،لكن فى أثناء سيرهُ مر على تلك الأرض وقف قريب منها،يتذكر قول زوجة عمه"صبريه"التى أخبرته بعد وفاة مصطفى أن تلك الأرض هى السبب فى موته وأن صابرين لا دخل لها بمقتله حتى عواد نفسه كان فى حالة دفاع عن النفس...للحظات تضاربت الأقوال فى عقل فادى،بين حديث صبريه ولوعة حديث والداته عن مصطفى،عقلهُ يغلى بل  يفور 
لكن حسم الأمر فى عقله تلك السياره التى توقفت بالقُرب منه ورأى فتاه تنزل منها كانت مثل الملاك وهى تقف أمام تلك الطفله تطمئن عليها بعد أن سقطت أمام سيارتها لولا فرملة السائق لكان دهسها،رأى تعاملها مع تلك الفتاه بلين وبرفق مع أن الطفله هى من أخطأت بالركض أمام السياره 
حتى أنها أخرجت من حقيبتها قطع حلوى وأعطتها لتلك الطفله التى ركضت سريعاً كأنها عثرت على كنز،بينما عادت الفتاه الى السياره مره أخرى وقاد السائق بهدوء...
لحظات مرت عليه وهو واقف يتأمل الموقف لا ليس الموقف بل تلك الفتاه التى لم ترفع رأسها وتنظر أمامها لكانت رأت وقوفه ينظر لها..
ظل شاردًا لوقت لم يشعر الأ حين شعر بأيد توضع على كتفه من الخلف نظر خلفهُ شعر بنفور لكن تبسم قائلاً:
خالى.
رد عادل عليه:أيوا خالك ايه بنادى عليك وإنت واقف سرحان فى أيه؟ ومش سامعنى.
رد فادى:مش سرحان ولا حاجه،بس انت جاى منين  مشوفتكش فى الجامع.
رد عادل:أنا وصلت للجامع بعد نهاية الصلاه وصليت لوحدى وخلصت  وكنت راجع عشان أخد نهى،بس إنت ايه اللى موقفك هنا.
رد فادى بإستخبار:العربيه دى بتاع مين؟
نظر عادل نحو تلك السياره وقال:
دى عربية من بتوع عيلة زهران واللى فيها تقريبًا دى بنت فهمى وتبقى أخت عواد زهران.  
تفاجئ فادى يهمس لنفسه: الجميله الرقيقه دى تبقى أخت عواد!. 
.....ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 
بعد الظهر 
بفناء المزرعه
سمع فاروق عواد وهو يطلب من أحد عمالهُ أن يذهب الى إستراحة المزرعه ويُخبر زوجته أن تذهب اليه.
ذهب الى مكان وقوف عواد الذى يقف بيدهُ بندقية صيد يرفعها يُركز فى النشان وقف جواره 
تبسم عواد يقول: 
أخيرًا صحيت  يا عمى، أنا قولت مش هتصحى غير عالمغرب. 
رد فاروق الذى يشعر بصداع: 
فعلاً  عندى صداع وكنت بفكر أكمل نوم، بس سمعت طلقات البندقيه قولت أجى أشوف سببها أيه؟ 
رد عواد وهو يركز فى حركة تلك الطيور:. ده غراب بقاله مده كده بيجى  يوقف وينعق عنها وصوته نذير شؤم 
همس فاروق لنفسه: والله ما نذير شؤم غير  بنت التهاميه اللى دخلت لبيت زهران 
همس فاروق  بذالك ونظر الى عواد قائلاً 
  بنصح : أنا مش مطمن لبنت التهاميه اللى إنت إتجوزتها، مكنش لازم تتجوزها، خايف تكون جبت حيه فى سريرك تلدغك من غير متحس. 
ضحك عواد بإستمتاع وثقه قائلاً: حتى لو كانت حيه آخرها تدفى سريرى،إطمن يا عمى.
رد عليه:بلاش ثقتك الزايده دى تنسيك،إنك خطفتها ليلة عُرسها و قتلت إبن عمها اللى كان هيبقى جوزها.
رد عواد بغضب:قولتلك إطمن يا عمى،ومتخافش أنا كسرت كل أجنحة عيلة "التهامى" سويتهم بالحريم،مش هتيجى حُرمه منهم وتعصى عليا ولو هى زى ما بتقول عليها حيه، أنا "رفاعي" وقبل ما تفكر تلدغنى هكون نازع سِمها.
كان سيعارضهُ،لكن قطع عليه عواد الحديث،بطلقه خرجت من سلاح الصيد الخاص به.
ثم نادى على أحد عُمال المزرعه الذى لبى نداؤه سريعاً،قال له:شيل جتت الغراب ده وإدفنها فى أى مكان مش عاوز باقى زمايله تنعق حوالين المزرعه... وفين الدكتوره مجتش للمرزعه ليه، مش قولتلك تبعت لها حد للدار يديها خبر تجى لهنا. 
حمل العامل جثة الغراب قائلاً:بعتلها زى ما حضرتك أمرت.
أشار له بأصبعه أن يغادر. 
بينما كاد عمه أن يتحدث،قاطعه هو:سيبنى دلوقتي يا عمى وأطمن،لو بنت التهاميه حيه،أنا معايا الترياق اللى هيقتلها هى قبلى. 
سخر فاروق بينه وبين نفسه على حديث عواد عن ان معه الترياق، واهم فما يراه أن عواد ينجرف نحو صابرين ووقتها لن ينفعه الترياق الذى يتحدث عنه، فالعشق سُم لم يعثر أحد على  ترياق له. 
................... ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بينما بداخل الأستراحه 
بالمطبخ 
كانت صابرين تجلس مع تلك الخادمه تتسامر معها وتساعدها فى طهي بعض الاطعمه 
الى أن تنحنح أحد العمال ودخل الى المطبخ وقال بإحترام:
الباشمهندس عواد أمرنى أقول لحضرتك أنه بيستناكِ فى المزرعه وعاوزك ضرورى.
ردت صابرين:فين فى المزرعه.
أجاب العامل عليها وأخبرها بمكان عواد.
ردت عليه قائله:تمام هغسل أيدى وأروح له المكان ده.
أماء لها العامل ثم إنصرف بإحترام 
نهضت  صابرين وتوجهت الى الحوض وغسلت يديها قائله:
هنقعد مع بعض تانى.
تبسمت فردوس قائله:
والله إنتى بنت حلال وتستهلى كل الطيب من اول مره شوفتك لما المهندس عواد جابك لهنا وانا قلبى إنشرحلك.
تبسمت صابرين قائله:قصدك لما خطفنى،يلا نتكلم بعدين هروح أشوف عواد عاوز أيه؟
...
ذهبت صابرين  الى ذالك المكان الذى أخبرهها عليه العامل أن عواد ينتظرها به 
وقفت فجأه تشعر برجفه بسبب صوت تلك الطلقه الناريه 
تبسم عواد بزهو وتحدث وهو يعطيها ظهره قائلاً:متخافيش يا دكتوره ده طلق مطاطى ودى كانت وليفة غراب إصتادته من شويه كانت بتنعق عليه ومحرمتهاش منه خليتها تحصله. 
نظرت الى تلك الجثه الملقاه قريبه من مكان وقوفه،وفهمت فحوى حديثه وقالت بجساره:قصدك قتلتها هى كمان.
أدار وجهه لها يضحك قائلاً: 
هو اللى كان بينعق حوالين مزرعتى، ومش بيقولوا صوت الغراب نذير شوم. 
نظرت له بجمود قائله: خير العامل  قال لى إنك منتظرنى هنا عاوزنى فى أيه.
إقترب منها بخطوات بطيئه يتمعن فى وجهها من خلف تلك النظاره الشمسيه الذى يضعها تُخفى عيناه.
تعلم أنه ينظر لها من خلف نظارتهُ،لكن أظهرت الأمبالاه.
حين إقترب منها جذبها من خصرها للسير معه عكس جسدها،الى أن أصبح خلفها جدار بالمزرعه،خلع نظارته الشمسيه،وتأمل وجهها الغاضب وقبل أن تتحدث،كان ينقض على شفاها بقُبلات قويه،يسحب أنفاسها التى كادت أن تنقطع،ترك شفاه كى للحظات كى تستنشق بعض الهواء،لكن لم تستنشق من الهواء ما يكفى قبل أن يعاود تقبيلها يسحب ليس فقط أنفاسها بل روحها التى كادت أن يزهقها لولا..
سماعه لأحد عمال المزرعه الذى قال بعفويه: 
الغدا جاهز فى المضيفه زى ما حضرتك أمرت يا عواد بيه. 
ترك شفاها، وتحدث بهمس يسب العامل بسب نابى...
لكن قال له بغضب : أيه جابك هنا دلوقتي،يلا غور . 
بينما هى تنفست بقوه تسترجع الشعور بنسمة الحياه التى كادت أن تغادرها. 
كان ينظر بزهو لها وهى تستنشق أنفاسها بتصارُع. 
هدأت أنفاسها قليلاً، رفعت وجها تنظر له بتحدى، ونفضت ذراعيه اللذان يحيطان بجسدها، بقوه قائله بضيق: 
قبل ما تسب العامل، كنت فكر إنك فى مكان مفتوح وإن أى حد كان ممكن يشوف قباحتك دى. 
ضحك بهستريا كى يزيد فى غضبها، ثم جذبها من خصرها قوياً تلتحم بصدره ينظر لها بإستهوان،رغم أنه يرى بعينيها التحدى...الذى يعلم أنها لن تتخلى عنه بسهوله،أو ربما لا تتخلى عنه أبداً....
فهما الأثنين يسبحان ضد الأمواج فى بحر مالح.
نفضت يدهُ عنها قائله: بلاش حركاته الوقحه دى إنت عارف إننا فى مكان مفتوح والعمال فى المكان، عاوز توصلهم أيه، إنك قادر تسيطر عليا بعد ما سيبتك ومشيت قدامهم الصبح... عاوز تظهر إنك الآمر والمسيطر. 
ضحك عواد بهستريا قائلاً  : 
أنا مش محتاج أثبت أى حاجه  لأى حد لآنى فعلاً  الآمر والمسيطر، ودلوقتي  أنا جعان خلينا نروح نتغدى... يلا يا حبيبتى عارف إنك ساعدتى فردوس فى الطبيخ عاوز أدوق طعم طبيخك اللذيذ.
قال عواد هذا وجذب صابرين للسير معه دون إراده منها، لكن أمتثلت له وهى تتوعد له فيما  بعد. 
...... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بمنزل الشردى 
على طاولة الغداء
جلسن كل من 
ماجده وسحر واولادها، التى كانت تُخدم عليهن فاديه وتعطيهن ما يردون من الطعام، كانت تفعل ذالك طواعيه منها كـ حب منها للأطفال.. 
بينما سخرت سحر من هدوء وتعاطف فاديه فى التعامل مع الاطفال وقالت: 
مش عارفه ليه يا ماما معظم اللى مش بيخلفوا بيحبوا الأطفال وبيقى عندهم طولة بال. 
ردت ماجده: الحرمان.. الحرمان ببخليهم عندهم طولة بال مجربوش دوشة عيالهم طول الوقت. 
شعرت فاديه بغبطه فى قلبها تعلم انهم يقومن بالتلقيح عليها، فصمتت وجعلت انها لم تنتبه لحديثهن مما أغاظهن أكثر، فقالت  سحر: 
بقول لـ فاروق عاوزه  ابطل وسيلة منع الحمل يمكن ربنا يكرمنا  بولد كمان يبقى سند لأخوه، قالى صحتك يا حبيبتى أهم. 
ردت ماجده: وأيه اللى هيتعب صحتك فى الحمل، الحمد لله التلات مرات اللى حبلتى فيهم كان حملك بيكمل بخير وسلام وربنا بيجبرك فى الآخر بالسلامه... دورك على اللى الحمل مش بيكمل شهرين ونص فى بطنها. 
مازالت فاديه تدعى أنها  لا تنتبه لحديثهن تحاول تمالك نفسها حتى لا تضعف امامهن، وتدعى الإنشغال بتلبية طلبات الصغار... مما زاد فى غيظهن... 
لكن تحدثت ماجده بتعسف: 
فاديه بطلى دلع فى العيال  وإنتبهى شويه لكلامنا وشاركينا برأيك. 
نظرت لها فاديه تدعى عدم الانتباه قائله: 
كلام أيه اللى عاوزنى أشاركم فيه  معليشى كنت مشغوله مع العيال ومخدتش بالى. 
نظرن سحر وماجده لبعضهن بغيظ 
وقالت سحر: 
فاروق خايف عليا أحبل وأخلف لرابع مره بيقولى صحتك عندى غاليه قوى. 
شعرت فاديه  بنغزه قويه فى قلبها لكن ردت بثبات: 
أكيد أنتِ غاليه عند فاروق وهو خايف عليكي  طبعًا، بس أيه سبب خوفه ده؟ 
ردت سحر: بيقولى إنتِ كملتى الخمسه وتلاتين سنه والحمل والولاده بعد العمر ده بيبقوا تعب وإرهاق عالستات. 
ردت  ماجده: فعلاً فاروق فى دى عنده حق. 
شعرت فاديه بفحوى حديثهن وتجرعت الغصه فى قلبها وقالت: 
مش شرط فى ستات كتير بتخلف وهى معديه  الخمسه وأربعين سنه. 
ردت ماجده بسخريه  وتسرع: أيه وأحنا لسه هنستنى لحد الخمسه وأربعين سنه. 
إدعت فاديه عدم الفهم وقالت: 
مش فاهمه قصدك أيه؟ 
ردت سحر: بصى يا فاديه كده من الآخر إنتِ فرصك فى الخِلفه مع الوقت بتقل والمفروض ترضي  بالآمر الواقع، وأنتِ اللى تطلبى من وفيق إنه يتجوز واحده تانيه عشان ربنا يكرمه ويكون له ذريه من صُلبه، وإنت برضوا تعيشى معاه مش هيأثر  عليكِ حاجه. 
نظرت فاديه لـ سحر ليس بصدمه هى توقعت منها ذالك 
لثوانى ثم نهضت واقفه تقول: 
أنا سبق وقولت لـ وفيق ردى،وأعتقد هو مبيخبيش عليكم سر بينى وبينه،وإن مكنش قالولكم وأشك فى كده إبقوا أسألوه على ردى عليه، أنا شبعت، أهتمى إنتِ بولادك، سفره دايمه. 
قالت فاديه هذا وغادرت تكبت دموع عينيها 
بينما لوت ماجده شفتيها قائله: 
معرفش عامله لأخوكِ أيه زى ما يكون  سحراله، بس أنا مش هسكت أكتر من كده، عاوزه أشوف ولاده قبل ما أموت بخسرتى. 
وافقت سحر  والداتها فى الحديث، لكن فى نفس اللحظه  تشاجر اطفالها  شعرت بالغيظ ونظرت  لهن قائله: 
هو معرفش أرتاح من خناقتكم مع بعض بس يلا قوموا أغسلوا إيديكم والعبوا فى الجنينه. 
تحدث احد الاطفال: بس إحنا لسه جعانين. 
ردت ماجده بتعسف: زى ما قالت لكم يلا قوموا العبوا فى الجنينه  وريحوا دماغنا شويه. 
نهض الأطفال  وقال احدهم: والله طنط فاديه أحن منكم انتم الاتنين وخالوا وفيق محظوظ بيها. 
سخرت ماجده قائله: حظ أيه يلا غوروا عالجنينه. 
 
بعد مرور خمس ايام بالأسكندريه 
صباحً
بمكان  قريب من ڤيلا زهران 
كان يجلس فادى على تلك الدراجه الناريه متربصًا ينتظر منذ أكثر من ثلاث أيام ينتظر فرصه تسنح له لتنفيذ مُخططه، لكن يبدوا أن الحظ معه اليوم والفرصه آتت 
رأى خروج غيداء من الڤيلا تسير على قدميها وحدها 
إذن تلك هى الفرصه لابد من إستغلالها  الآن 
بالفعل أدار الدراجه الناريه وقادها سريعاً يتوجه نحو سير غيداء بسرعه عاليه حتى أنه كاد أن يصدمها لولا أن تجنبت منه على الطريق آخر لحظه، قبل الإصتطدام  
لكن إختل توازنها وسقطت أرضًا، أوقف فادى الدراجه الناريه بعد خطوات من مكان وقوع غيداء سمعت غيداء صوت عجلات الدراجه القويه  أثناء فرملة فادى كادت أسنانها أن تصتك بسبب ذالك الصوت. 
أما فادى ترجل سريعًا يدعى الخوف حين أقترب من مكان حلوسها أرضًا قائلاً  بإعتذار: 
متأسف جداً  مقدرتش أسيطر على سرعه الموتوسيكل إنتى بخير؟ 
رفعت غيداء وجهها تنظر الى فادى رأت أمامها رجُل عريض الجسد،لكن سُرعان ما رفع فادى عن رأسه تلك الخوذه لترى ملامح وجهه التى تبدوا من الوهله الاولى قاسيه عكس لهفتهُ وإعتذارهُ بهذه الطريقه المُهذبه. 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا
بعد مرور يومين 
صباحً
بالمزرعه
خرج عواد من الحمام بعد أن أزال عن جسده وخم النوم بحمام بارد نظر نحو تلك الأريكه، رأى صابرين مازالت نائمه، أقترب منها وقف ينظر لوجهها للحظات قبل أن يبتسم بمكر، وقام بنثر تلك المياه التى مازالت عالقه بين خُصلات شعره على وجهها وهى نائمه بشغب منه يعلم أنها ستصحو بضيق بالفعل حين شعرت صابرين بالمياه فوق وجهها فتحت عينيها بخضه 
لكن تحولت نظرة عينيها الى ضيق حين رأت بسمة عواد المقيته حين قال:
صباح الخير...مش كفايه نوم عاوز أفطر من أيد مراتى حبيبتى.
ظلت صابرين نائمه لكن جففت قطرات من على وجهها وسحبت الغطاء عليها قائله:
عندك فردوس خليها تحضرلك الفطور إفطر براحتك وسيبنى أكمل نوم.
قام  عواد بالجلوس على الأريكه لكن كاد  يجلس على ساق صابرين التى تآلمت...ضحك عواد نهض قليلاً حتى ابعدت صابرين قدمها قليلاً وأفسحت مكان لجلوسه قائله:
أي أهى  رِجلي إنكسرت إنزل بقى لـ فردوس وأفطر وسيبنى اكمل نوم  .
تبسم عواد ونحى الغطاء من على ساق صابرين ووضع يدهُ عليها قائلاً بعبث: 
خلينى أشوف الكسر فين يمكن تحتاج لتجبيس. 
جذبت صابرين ساقها من يد عواد قائله: لأ مش محتاجه تجبيس محتاجه شويه راحه، فإنزل ومتحملش هم. 
ضحك عواد قائلاً: ومين قالك إنى هحمل هم، 
وأنا  النهارده بالذات عاوز أفطر من إيدين مراتى حبيبتى يلا قومى كفايه نوم.
شعرت صابرين بغيظ من عواد وإضجعت على الاريكه تضع أحدى يديها على عُنقها قائله بسآم : 
هو لازم موال كل يوم ده، 
والنهارده يفرق أيه بقى عن الأيام اللى فاتت، بلاش إزعاج كل يوم كده وفى الآخر فردوس  هى اللى بتحضر  الأكل وانا زيك باكل من إيديها. 
تبسم عواد وهو يستفز صابرين التى يبدوا بوضوح أن عُنقها يؤلمها:
النهارده آخر يوم لينا هنا وبعد الضهر....
توقف عواد عن إستكمال حديثه حين صدح رنين هاتفهُ،نهض من على الأريكه وجذب الهاتف وتبسم وهو يرى هواية المُتصل وقام بالرد عليه وضحك على مزاحهُ:
ايه العريس غرقان فى العسل وناسى خالهُ اللى كان السبب فى جوازتهُ أفتكر أكل العسل حلو بس النحل بيقرص.
ضحك عواد ونظر ناحية صابرين التى عادت تتسطح على الأريكه وسحبت عليها الغطاء تهكم قائلاً: إنت عارف إنى مش بحب أكل العسل بس لدع النحل مش بيآثر فيا عندى مناعه ضدهُ.
ضحك رائف قائلاً: بلاش الثقه الزايده دى أنا مستنى  النحله اللى معاك تقرصك ووقتها أشوف  إن كان عندك مناعه قويه ولامناعتك فاضيه.
تبسم عواد قائلاً:  لأ أطمن مناعتى قويه،يا خالي.
ضحك رائف قائلاً:بلاش كلمة خالي دى يا إبنى إنت أطول منى،سيبك من الهزار أيه مش هشوفك قبل ما أسافر شكل النحله اللى معاك دوشاك بدليل قاعد فى المزرعه مش بتفارقها. 
تهكم عواد وهو ينظر الى صابرين التى يبدوا انها عادت للنوم مره أخرى وقال: لأ إطمن أنا جاى النهارده إسكندريه وإن كان عالنحله 
هى فعلاً  دوشانى بدليل قدامى أهى نايمه، يلا أشوفك المسا فى إسكندريه. 
ضحك رائف متهكمًا بنبرة شماته مرحه:
كل واحد حسب نيتهُ وإنت نيتك كانت صافيه من الأول 
شكلك وقعت فى الملكه اللى كل  مهمتها النوم وبس ... أنا مش فى إسكندريه أنا فى القاهره وراجع بكره إسكندريه. 
ضحك عواد قائلاً: بتعمل ايه فى القاهره؟ 
رد رائف: بخلص شوية اوراق مهمه، يلا هسيبك تروح تصحى النحله بس حاسب لا تلسعك فى قلبك. 
رد عواد بثقه ومزح: 
بس النحله بتلسع مره واحده  بس وبعدها هى اللى بتموت. 
ضحك عواد وأغلق الهاتف وعاد الى تلك الاريكه وقال: 
عارف إنك مش نايمه بلاش تمثيل يلا قومى خلينا نفطر سوا عشان عندنا سفر بعد الضهر. 
نحت صابرين الغطاء ونهضت بسرعه رغم ما تشعر به من تبُس بجسدها وقالت: هنسافر فين... هنرجع  للبلد. 
نظر عواد لـ صابرين قائلاً: ومال النشاط جالك كده فجأه لما قولت هنسافر وأشمعنا الرجوع للبلد هو  اللى جه فى تفكيرك.
ردت صابرين:بصراحه انا زهقت من هنا فى المزرعه إنت طول الوقت مشغول مع العمال وانا بسمع لحكاوى فردوس،وأكيد نفسى أرجع للبلد،ماما وفاديه وحشونى وكمان با...
توقفت صابرين قبل أن تكمل كلمة بابا وتغيرت ملامحها تشعر بغصه قويه فى قلبها.
لاحظ عواد ذالك للحظه شعر بنغزه فى قلبهُ عليها،وقبل ان يتحدث أكملت صابرين تود معرفة إجابة عواد بعد أن تقول:
وإنت أكيد مامتك وحشتك.
تغيرت ملامح وجه عواد للتجهُم وقال بتتويه: هنسافر إسكندريه، 
لو فضلت واقف بالفوطه دى هاخد برد،يلا غيرى هدومك وخلينا ننزل نفطر سوا.
قال عواد هذا وتخطى صابرين ذاهبًا نحو الدولاب. 
تأكدت صابرين هنالك فجوه بين عواد ووالداته حين تذكر إسمها تتغير ملامحهُ كما أنه بعدها يتحدث بشئ آخر.
إستدارت صابرين ناحية عواد وكادت تشاغبُه بحماقتها لكن حين رأته عاريًا قالت بضيق:هو مش فى حمام تلبس فيه هدومك،أنا مش عارفه ليه دايماً بتمشى عريان فى الأوضه.
تبسم عواد بخباثه قائلاً: مش بيقولوا الراجل بيتعرى من هدومه قبل طبعهُ قدام مراته.
تهكمت صابرين ساخره:لأ إنت معاك العكس إنت إتعريت قدامى من طبعك اللى عرفته من قبل ما أتجوزك وتتعرى من هدومك قدامى فاكر.
توقف عواد عن إرتداء ملابسهُ وأقترب من مكان وقوف صابرين قائلاً بسؤال:
ويا ترى إيه إنطباعك عنى؟ 
ردت صابرين بكلمه واحده: مُختال. 
لم يستطع عواد منع نفسه من الضحك قائلاً  كلمتها بتكرار: مُختال... مش فاهم معنى الكلمه ده "ذم ولا مدح" 
ردت صابرين: "ذم" ومازالت عند رأيي... إنت عندك غرور كافى يمنعك إنك تعترف بغلطك رغم إنك متأكد إنك غلطان. 
ضحك عواد وهو يقترب من صابرين بتسليه قائلاً: 
أنا فعلاً  مش بعترف بغلطي ومستحيل يجي يوم أقول إنى كنت غلطان. 
قال عواد هذا  وبمفاجأه منه جذب صابرين عليه بقوه ولف يديه حول خصرها وهجم على شفاها بالقُبلات الشهوانيه، مما جعلها تنفر منه وحاولت دفعهُ كى يبتعد عنها لكن هو أحكم قيدها بين يديه لم يترك شفاها الإ حين شعر بقرب إنقطاع نفسيهما، ترك شفاها لكن مازالت مُقيده بين يديه حتى أنه إحتضنها يتنفس على عُنقها يشعر بلهاث أنفاسها كأنه يخترق جلد جسدهُ
ويصل لـ قلبهُ يُحرقهُ. 
حين شعرت صابرين بهدوء  نفسها  رفعت بصرها نحو وجه عواد وركزت بعينيه قائله: وفى إنطباع تانى خدته عنك كمان وقتها: إنك "وغد". 
قالت صابرين هذا وحاولت دفع عواد بالفعل فك عواد قيد يديه عن جسد صابرين وذهب يُكمل إرتداء ملابسهُ قائلاً بتهديد مباشر :
أنا بقول تغيرى هدومك وخلينا ننزل نفطر بدل ما أكدلك بالبرهان  فعلاً  إنى" وغد".
توجهت صابرين نحو دولاب الملابس وأخذت لها ملابس أخرى قائله بتحدى:إنت أكدتلى فعلاً  بالبرهان من أول مره إتقابلنا فى محطة القطر. 
قالت صابرين هذا ولم تنتظر وذهبت الى الحمام وأغلقته خلفها توجهت ناحيه  تلك المرآه التى بالحمام ووقفت أمامها تنظر بنفور الى شفاها التى مازالت شبه مُدميه بسبب قُبلات عواد لها قبل لحظات بتلك الطريقه الشهوانيه المُقززه بالنسبه لها. 
بينما عواد نظر نحو باب الحمام بداخلهُ لا يعرف سبب لتلك الطريقه الشهوانيه التى قبلها بها، لكن هى دائمًا من تبدأ بالإستفزاز، تذكر ذكرها للقائمها بمحطة القطار، تلك المستفزه تعتقد أن تلك هى المره الأولى التى تقابلا بها هى مُخطئه أو بالأصح ناسيه أو ربما تناست مع الأيام أنها كانت آخر وجه رأه قبل أن يذهب الى غيبوبه حين عاد منها علم أنه أصبح  قعيد والأسوء تيتم من أبيه. 
 
بعد الفطور الصامت التى تناولته صابرين مع عواد فهو لم يفعل مثل عادتهُ فى الأيام السابقه كان يشاغبها بأوامرهُ التى كانت تنفذها لكن كما تريد هى، أما اليوم فتناول الفطور فى صمت حتى إنتهى ثم ذهب الى عُماله وتركها، 
بعد الظهر
 صعدت صابرين  الى غرفة النوم حتى تبدل ثيابها بعد أن وقع عليها بالخطأ بعض قطرات القهوه. 
حين دخلت الى الغرفه قبل أن تبدل ثيابها صدح رنين هاتفها تبسمت وهى تنظر لشاشة الهاتف وضحكت حين سمعت مُزاح أختها:
يا عينى على اللى مقضياها نوم أوعى أكون أزعجتك وصحيتك من النوم.
ردت صابرين بتهكم:من كُتر النوم رقابتى مش قادره أحركها وجسمى مخشب غير زاد عليهم مغص كمان.
ردت فاديه بلهفه:طب وجع رقابة وجسمك بسبب نومك عالكنبه أيه سبب المغص...صمتت فاديه قليلاً ثم قالت بمزح:لا تكوني حامل،ألف مبروك يارب توأم شبه باباهم.
وضعت صابرين يدها حول عُنقها قائله بضحك:وهبقى حامل إزاى وإنت كنتِ معايا عند الدكتوره اللى أدتنى الحقنه بشهر والله ما كان لها لازمه إستشارة الدكتوره غير الإحراج اللى حسيت بيه وقتها...... كنا وفرنا الإحراج عند الدكتوره وأخدت الحقنه وخلاص  إنت بتاخديها وجايبه مفعول معاكِ...ولا  أقولك عادى أنا سبق كَشَفت عليا أكثر من دكتورة نسا جت على دى. 
شعرت فاديه بغصه فى قلبها بسبب نبرة صوت صابرين المتأثره رغم أنها تعلم انها  تمزح،حاولت التخفيف عنها قائله:وأيه سبب المغص،ليكون تسمم،يمكن عواد عاوز يِسمك بسبب نومك عالكنبه بعيد عنه... برضو راجل وعريس جديد وعروسته منشفه ريقهُ مقضياها نوم عالكنبه. 
ضحكت صابرين قائله بسخريه: 
والله ياريت عالاقل هموت وارتاح من وش المختال الابرص، قال منشفه ريقهُ قال. 
ضحكت فاديه قائله:طيب مُختال وعرفاها ألأبرص دى  بقى جديده معناها أيه؟ 
ردت صابرين: مش شايفه النمش اللى فى وشه اهو جسمه كده، بس أيه بصراحه النمش ده لايق عليه. 
ضحكت فاديه تقول بمغزى: يعنى النمش ده عاجبك بقى.
ضحكت صابرين تقول:يظهر الهرمونات إشتغلت بقولك سيبك من عواد قولى لى أخبار اللى عندك أيه الحيزبون حماتك وبنتها وإبن أمه.
تنهدت فاديه بآسى قائله:ربنا عالقوى،أنا مش فارق معايا وسوسة حماتى وبنتها الفارق معايا وفيق بكلمه منه يقدر  يسكتهم لو إختارني.
ردت صابرين:والله جوزك ده متوقعش منه خير،والله إحنا الإتنين وقعنا فى واحد وغد والتانى لطخ آه غير مصطفى مش لقياله صفه،يلا ربنا يرحمه،يظهر إن بنات التهامي موعدين  بالرجاله العاهات.
ضحكت فاديه قائله:فعلاً والله وفيق و مصطفى  الأتنين عاهات رجاله إنما عواد النمش بتاعه بيسحر.
تبسمت صابرين قائله:إنتِ هتمسكهالى ولا أيه بقولك ده بسبب الهرمونات بس المده تخلص وهيرجع وش البرص من تانى...سيبك  فادى رجع من السفر بقاله كم يوم،زمان ساميه عامله محزنه قدامه أربعه وعشرين ساعه وتلاقي البت السمجه نهى بنت أخوها لازقه جانبها ترسم على فادى.،ما هى وأبوها طماعين زى ساميه،اكيد هنسمع خبر خطوبته قريب.
ردت فاديه:أنا مشوفتش فادى لما روحت أول مره ساميه قالتلى إنه نايم وفعلاً السمجه نهى كانت هناك،روحت بعد كم يوم قالتلى إنه سافر لاسكندريه عشان هيستلم شغله فى فرع الشركه اللى فى إسكندريه،حتى فكرت أكلمه على الموبايل بس إتراجعت آخر مره كلمته بعد موت مصطفى مردش عليا وبعدها حتى متصلش عليا قولت بلاش أتقل نفسى عليه...ربنا يهدى.
ردت صابرين:هو فعلاً من يوم ما عواد خطفنى مكلمنيش تانى،بس معتقدش إن فادى هيتجوز نهى ده بنفسه مره قالى أنا لا بطيقها ولا بطيق خالى.
ردت فاديه:بس ده كان قبل موت مصطفى دلوقتي ساميه ممكن تستغله وتمثل عليه الآسى وهو يوافقها،عالعموم إحنا مالنا...قولى لى لسه مطوله عندك فى المزرعه. 
ردت صابرين بتوافق: وإحنا مالنا صحيح،لأ عواد قالى هنسافر  إسكندريه بعد الغدا. 
ردت فاديه: وهتقعدوا كام يوم هناك. 
ردت صابرين: معرفش، بس بفكر أقطع أجازتى وأرجع للشغل تانى زهقت من القاعده. 
ردت فاديه: فعلاً  كويس إنك واخده شهر أجازه أهو عواد كل كم يوم ياخدك لمكان. 
ردت صابرين بحنق: يعنى واخدنى فنيسيا يا أختى انا مش بشوف وشه غير عالاكل والنوم، وطول اليوم مع فردوس او عالموبايل أو التليفزيون، بس كويس أهى فرصه أخد أجازه أنفض دماغى قبل ما أرجع تانى لشُغلى ودوشته. 
تبسمت فاديه قائله: 
هو عواد معندوش إعتراض على إنك ترجعى لشُغلك تانى؟ 
ردت صابرين: أنا مسألتوش قبل كده بس لو ليه هيعترض هو متجوزنى وعارف إنى بشتغل، طب ياريته يعترض وانا وقتها فرصه وأطلق منه وأرتاح من الجوازه اللى مكسبتش منها غير وجع رقابتى وتشنُج جسمى.
ردت فاديه بخبث:وأيه غاصبك تنامى عالكنبه ما تنامى عالسرير حتى الدنيا سقعه نفس عواد يدفيكِ 
قبل أن تُكمل فاديه الحديث مع صابرين سمعت صوت طرق على باب الغرفه،فتحت الباب رأت إحدى فتيات سحر تبتسم لها قائله:
أنا رجعت من المدرسه فى درس المس شرحته لينا وانا مش فهماه.
ردت عليها فاديه:طيب بعد ما نتغدى هنقعد سوا واشرحه ليكِ،يلا إنزلى وانا هحصلك.
غادرت الفتاه مبتسمه.
بينما سمعت صابرين حديثهن وقالت بتهكم:
وفين مامتها متفهمها اللى مش فهماه ولا هو شغل إستقطاع وخلاص،كل ده بسبب طيابتك وياريت فى الآخر بيطمر.
ردت فاديه:كله عند ربنا،يلا  
 هسيبك لهرموناتك والمُختال الابرص.   
أغلقت صابرين الهاتف مع فاديه ثم بدلت ثيابها و ذهبت الى مطبخ الإستراحه وتحدثت : أعمليلى كوباية نعناع سخنه معاكِ يا فردوس. 
قالت صابرين هذا وجلست على أحد المقاعد الموجوده بسفرة المطبخ الصغيره. 
ردت فردوس: حاضر يا دكتوره. 
بعد دقائق 
وضعت فردوس كوبً من النعناع الساخن أمام صابرين قائله: النعناع اللى طلبتيه أهو يا دكتوره.
تحدثت صابرين:تسلم إيديك اقعدى يا فردوس نتكلم شويه مش خلصتى طبيخ لسه بدرى على ما عواد يقولك حضرى الغدا خلينا ندردش سوا.
تبسمت فردوس وجلست على مقعد مقابل لـ صابرين قائله:
تعرفى يا دكتوره. 
قاطعتها صابرين قائله: 
بلاش دكتوره دى قوليلى صابرين بدون ألقاب سابقه. 
تبسمت فردوس قائله:. بنت حلال زي البشمهندس بالظبط من اول مره شوفتك هنا فى المزرعه لما البشمهندس عواد جابك لهنا وأنا قلبى إتفتحلك  وقولت أكيد بيحبك ده وقتها منع أى راجل يلمسك حتى هو نفسه أستحرم يغيرلك هدومك وطلب منى أغيرلك  الفستان بعبايه من بتوعى.
تهكمت صابرين ساخره تهمس لنفسها: لأ فعلآ بيستحرم بأمارة خطفه ليا ولا تزويره كشف العذريه.
بينما قالت لـ فردوس:
انا ملاحظه إن مفيش فى المزرعه دى ستات بتشتغل غيرك... غير إن شغلك لوقت معين وبعدها بتمشي. 
ردت فردوس: فعلاً  المزرعه كل اللى بيشتغلوا فيها رجاله انا بشتغل هنا بس لما بيكون البشمهندس هنا بجهز له أكله وأنضف الاستراحه. 
تسألت صابرين بفضول: 
طب ما ممكن أى عامل ينضف الاستراحه و يجهز الاكل او حتى يشترى أكل من أى مطعم قريب. 
شعرت فردوس بخزو وصمتت. 
شعرت صابرين بذالك وقالت بآسف: أنا مش قصدى حاجه مش قصدى إنى أقطع رزقك،  وآسفه إن كنت زعلتك بدون ما أقصد. 
تبسمت فردوس  قائله: مش بقولك إنك بنت حلال زى البشمهندس عواد  أهو عمل زيك كده فى يوم. 
ردت صابرين  بإستفسار: قصدك أيه بـ عواد عمل زيي، لو مش عاوزه تجاوبى براحتك. 
تبسمت فردوس قائله: 
اول مره لما قابلت الشمهندس عواد كان بعد وفاة جوزى بأيام كان جاى عشان يعزينى فيه،جوزى كان بيشتغل فى شركة صابون خاصه وكمان كان بيشتغل هنا فى المزرعه مع العمال،وبعد ما توفى البشمهندس عواد بعت مرتبه مع واحد من العمال وقاله يقولى أن مرتبه هيفضل ساري...وقتها أنا إستحرمت بس خدت المرتب من العامل وجيت لهنا بالصدفه كان البشمهندس هنا وطلبت أقابله وهو وافق وقابلنى هنا فى المزرعه،وقتها رجعت له المرتب وقولت له إنى مقدرش أخد شئ مش من حقى،قالى إن ده مش مساعده منه ده زى معاش له زى معاش الحكومه كده،قولت له على إن شركة الصابون اللى كان بيشتغل فيها وقفت صرف معاش للمرحوم،بس هو كلم واحد من معارفهُ الواصلين وخلى الشركه صرفت معاش إستثنائى ليا،وبرضوا رجع يبعت لى مرتب جوزى،فأنا قولت له طالما مصمم يبقى أشتغل قصاد المرتب ده،مش هاخد شئ بدون وجه حق فقالى إنى ممكن أشتغل فى استراحة المزرعه لما يكون هو هنا وأنضف الاستراحه وأطبخله وأرجع آخر اليوم لبيتى وولادى.
تعحبت صابرين قائله:عواد عمل كده!
تبسمت فردوس قائله:مش بقولك أبن حلال.
شعرت صابرين بإعجاب لـ عواد لكن نفضت عن رأسها قائله:إنت عندك ولاد قد أيه يا فردوس.
ردت فردوس:عندى بنتين وولد 
البنت الكبيره فى سنه أولى كلية طب الاسكندريه والتانيه فى تانيه ثانوى نفسها تبقى مهندسه اليكترونيات  والولد الوحيد فى تالته إعدادى... ونفسه يبقى مهندس زى البشمهندس عواد. 
ردت صابرين: ماشاء الله ربنا يباركلك فيهم. 
ردت فردوس يتمني: يارب، ويرزقك إنتِ والمهندس بالذريه الصالحه. 
أمائت صابرين رأسها بينما بداخلها تهكمت من أمنية فردوس المستحيل تحقيقها. 
.... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بمنزل  زهران 
قبل المغرب بقليل
دخل فاروق الى المنزل،ترجل من سيارته 
تبسم حين رأى أطفاله الثلاث يتجهون إليه بفرحه يقولون:
بابا رجع من إسكندريه.
تبسم لهم حين وقفوا جوارهُ قائلاً:غريبه أزاى مامتكم سيباكم تلعبوا كده فى الجنينه.
ردت   إحدى الفتاتين: إحنا لسه راجعين من عند تيتا ماجده دلوقتي.
رد فاروق:آه عشان كده ما انا أستغربت.
نظرت ابنة  فاروق الصغرى له قائله: 
بابا  مش اللى يزعل أو يخلى حد يبكي  هيدخل النار. 
رد فاروق بإستفسار: ومين ده اللى عمل كده؟ 
ردت إبنتهُ الآخرى: ماما وتيتا ماجده،بيقولوا كلام و يزعلوا طنط فاديه مرات خالو وفيق وإحنا شوفناها بتعيط. 
إهتز قلب فاروق حين سمع إسم فاديه لكن شعر بالغضب حين رأى إقتراب سحر عليه ترسم بسمه نظر لأطفاله قائلا: روحوا أنتم إدخلوا للبيت عشان الجو سقعه ومتبردوش .
بالفعل ذهب الأطفال الى داخل المنزل 
بينما إقتربت سحر من مكان وقوف فاروق قائله ببسمتها التى يمقتها:
حمدلله على السلامه فكرتك هتبات الليله كمان فى إسكندريه.
رد فاروق:أنا مكنتش فى إسكندريه انا كنت فى المزرعه عند عواد وصابرين.
تهكمت سحر ولوت شفتيها بسخريه قائله:
وهو عواد وصابرين مش بقالهم خمستاشر يوم متجوزين مش كفايه دلع لحد كده ويرجعوا لهنا بقى،ولا صابرين هى كمان هتسحب عقل عواد وتلعب بيه على كيفها زى غيرها ما بتعمل،اكيد زي أختها...بس معتقدش عواد هــ....
لم تُكمل سحر بقية تهجمها على صابرين حين قاطعها فاروق بحِده:
عواد حُر مع مراتهُ،وليه حاسس أنك متغاظه من صابرين رغم إنها مش سلفتك،غير إنها تبقى أخت مرات أخوكِ الوحيد اللى بتروحى كل يوم تقضى طول النهار فى بيتهُ.
ردت سحر:وأنا هتغاظ من صابرين ليه،أنا كل الحكايه مش عاوزاه يبقى ساذح ويصدق نعوميتها وبعد كده هى اللى تتحكم فيه زى وفيق أخويا كده ما أختها هى اللى بتتحكم فيه كفايه إنه بسببها لغاية دلوقتي محروم من الخِلفه اللى تفرح قلبهُ .
تهكم فاروق قائلاً بحنق: تفرح قلبهُ، والخِلفه هتعمل لـ وفيق أخوكِ أيه لو متجوز وعايش مع مراته بس عشان أولاده،أنا بقول بلاش تتدخلى فى شئ ميخصكيش وأخوكِ ومراته أحرار،أنا جاى زهقان من الطريق مش فاضى لكلامك الفارغ،ولآخر مره هقولهالك،ماليكش دعوه بشؤن غيرك،هو حر فى حياته طالما سعيد.
سبق فاروق سحر ودخل الى المنزل  يشعر بالندم على ما فقدهُ بغباؤه حين ظل صامتًا وإمتثل لوالده وتزوج من أختارها له يبدوا أن الأثنان لم يعثرا على السعاده كل منهم ينقصهُ شئ يجعلهُ يشعر بالتعاسه.
بينما زفرت سحر نفسها بغضب قائله:
طبعًا يومين قضيتهم مع عواد والمحروسه صابرين خدعتك بنعوميتها زى أختها،معرفش فيهم أيه بيسحر اللى قدامهم،حتى عواد اللى كنت مفكره إنه شديد مش لين زى أخويا وفيق،يظهر بنات التهاميه بحرهم غميق ومالوش قرار غير الغرق.
.......ـــــــــــــــــ
بالأسكندريه 
ليلاً 
دخل عواد الى الڤيلا إستقبلته إحدى الخادمات قائله: 
مساء الخير يا بشمهندس تحب أحضرلك العشا. 
رد عواد: مال الفيلا ساكته كده ليه؟ 
ردت الخادمه: 
ماجد بيه راح عند أهل مدام "فوزيه"مراته  وقال هيتعشى هناك،والدادا الخاصه بالبنات عشتهم وناموا. 
تهكم عواد لنفسهُ ساخرًا: طبعاً  الدادا تهتم ببناتهُ وهو  يجرى وينسى كل شئ فدا الاميره فوزيه بنت سيادة السفير.
بينما أكملت الخادمه:
والآنسه غيداء من وقت ما رجعت من الجامعه وهى فى اوضتها ومن شويه طلبت منى سندوتشات.
تنهد عواد قائلاً:ومدام صابرين إتعشت؟
ردت الخادمه:لأ مدام صابرين حضرتك  من بعد ما وصلتوا وحضرتك خرجت مره تانيه،هى طلبت منى مُسكن آلم وبعد شويه قالت إنها هتنام ومش عاوزه أى إزعاج.
شعر عواد برجفه فى قلبهُ وترك الخادمه وصعد فورًا الى الغرفه...فتح الباب بهدوء وأشعل الضوء ونظر ناحية الفراش كانت صابرين نائمه أقترب من الفراش ووضع يدهُ فوق جبهة صابرين لكن للغرابه حرارتها طبيعيه إذن لما طلبت من الخادمه مُسكن آلم،للحظه تذكر حين كانوا بالسياره على الطريق كانت تبدوا ملامحها متهجمه هو ظن بسبب حديثهم الجاف صباحًا،لكن تبدوا  من هدوء ملامحها وهى نائمه أنها بخير، ربما أخذت المُسكن حتى يُخفف من وجع عُنقها بسبب نومها على تلك الاريكه الايام السابقه ذهب الى الحمام أنعش جسده بحمام بارد وعاد يندس جوارها على الفراش،يشعر بشعورمُريح غريب عليه. 
 
باليوم  التالى صباحً
بمنزل زهران 
على طاولة الفطور
تحدث فهمى لـ فاروق قائلاً:
إمبارح متعشتش معانا سحر قالت إنك كنت راجع مُرهق من المزرعه.
رد فاروق:فعلاً الشغل فى  المزارع  مُرهق جداً  وبالذات المزرعه دى أكبر مزرعه فيهم وعواد هو المسؤل عنها والله عواد كتر خيرهُ يعتبر شايل أكتر نص شُغل المزارع والمصانع بتاعة زهران لوحده...غير أنه عريس جديد،يلا أهو خد مراته وقال هيقضى كام يوم فى إسكندريه.
تحدثت أحلام التى تشعر بالحقد:  
هو مش المفروض يرجع لهنا، ناسى إن زفاف ولاد عمه فاضل عليه واحد وعشرين يوم ولازم نبدأ فى تحضيرات الزفاف. 
ردت تحيه: وهو هيعمل أيه فى تحضيرات الزفاف خليه ينبسط هو وعروسته . 
تهكمت أحلام بحنق هامسه: وماله يتهنى وينبسط،الغبيه بعد عملتها يوم الصباحيه والملايه اللى فرجت الكل عليها أشهرت وبرهنت رجولتهُ اللى حاولت التشكيك فيها، والمصيبه الأكبر أنها تحمل منهُ. 
 
بـ ڤيلا الأسكندريه
إستيفظت صابرين  تشعر براحه فى جسدها 
كان هنالك شُعاع نور يأتى للغرفه من خلف تلك الستائر المُغلقه بعشوائيه،نظرت لجوارها كان عواد نائمًا على جانبه وجهه لها،تمعنت فى ملامحه للحظات تذكرت حديث فردوس عن شهامته معها تبسمت بلا وعى تخطن عينيها عن وجهه ونظرت الى صدرهُ وذالك النمش الذى بنظرها يُعطى جاذبيه خاصه لـ عواد .
حتى أنها لم تنتبه لـ عواد الذى فتح عينيه وأقترب بجسدهُ من جسدها قائلاً:صباح الخير.
أعقب قوله بوضع يده فوق كتف صابرين وقربها منه وقام بتقبيل شفاها قبله رقيقه،ثم ترك شفاها ونظر لوجهها تبسم حين رأها تُغمض عينيها شعر بحاجته لـ قُبله أخرى 
لم يُفكر وقبلها مره أخرى بل مرات،قبلها برقه بالغه 
عكس تلك القُبلات الشهوانيه التى قبلها لها بالأمس.
بسبب مفاجأة قُبلة عواد الأولى  إرتبكت صابرين وقبل أن تفيق من سكرة القُبله الأولى باغتها بالقبله الثانيه لم تستطيع الأعتراض وإستمتعت بتلك القُبلات الرقيقه 
لكن قطع اللحظه صوت هاتف عواد الذى صدح،فى البدايه مازال عواد لا يريد ترك شفاه صابرين حتى أنه قرب جسدها منه للغايه،لكن إنتهى مدة الرنين الاول وعاد يرن مره أخرى...إبتعدت صابرين عن عواد برأسها قليلاً وأخفضت وجهها بخجل لوهله سحر عواد توهج وجهها لكن تحدثت صابرين بحشرجة صوت:موبايلك بيرن.
رفع عود يده وأمسك خصلة شعر صابرين المتمرده ووضعها خلف أذنها وملس بيدهُ على وجنتها وعاد ينظر الى شفاها مره أخرى،لاحظت صابرين نظرات عواد وشعرت بخجل وعاودت قولها:
موبايلك بيرن يظهر اللى بيتصل عليك محتاجك فى حاجه مهمه.
مازال عواد تحت تآثير تلك اللحظات لكن صوت الهاتف مُزعج مما أرغمهُ أن  يبتعد  قليلاً عن صابرين ومد يدهُ وآتى بهاتفه ونظر له وقام بالرد بإختصار:
ساعه ونص بالكتير وهكون بالمصنع نتقابل هناك. 
أغلق عواد الهاتف ووضعه مره أخرى على الطاوله وعاد بجسده مره أخرى ينظر نحو صابرين التى فاقت من تلك السطوه وكادت تنهض من على الفراش لولا أن جذبها عواد مره أخرى لتتسطح على الفراش وكاد يعتليها لكن سمعوا صوت طرق على باب الغرفه يصحبهُ قول:. بشمهندس عواد ماجد بيه مستنى حضرتك عالسفره. 
زفر عواد نفسهُ بضجر ونهض من على الفراش متوجهًا ناحية الحمام يقول بضيق: 
تمام قولى له ربع ساعه ونازل. 
تبسمت صابرين بخفاء وقالت بمشاغبه: 
مش عاوزنى أنزل أحضرلك الفطور، زى كل يوم. 
توقف عواد قبل ان يضع قدمه بداخل الحمام قائلاً: 
لأ مالوش لازمه كملى نوم لو عاوزه. 
ردت صابرين بمشاغبه: لأ مش عاوزه أنام شبعت نوم طول الليل. 
نظر لها عواد بغيظ وهو يغلق باب الحمام  فهى مثل الشريك المخالف. 
بينما صابرين ألقت بجسدها على الفراش براحه تبتسم وتشعر براحه فى جسدها عن آلم أمس الذى إختفى وضعت يدها على شفاها تشعر بنشوه لكن سُرعان ما نفضت عن رأسها وهى تسمع لـ رنين هاتف عواد برساله. 
....
بغرفة غيداء 
وقفت أمام المرآه تهندم ملابسها وأمسكت ذر كنزتها وكادت تُغلقهُ لكن تآلمت قليلاً  بسبب آثر ذالك الجرح الذى بمعصم يدها بسبب وقوعها على الأسفلت قبل أيام 
تذكرت ذالك الشاب العريض الجسد والغليظ الصوت والملامح لكن كان رقيق فى رد فعلهُ حين إعتذر منها وساعدها على النهوض وقدم أكثر من إعتذار نادمًا حتى أنه عرض عليها أخذها لمشفى قريب، لولا أن رفضت هى. 
شعرت بإشتياق غريب لما بداخلها رغبة تريد ان ترى هذا الشاب العريض الجسد والغليظ الملامح، نهرت نفسها قائله: بلاش هيافه يا غيداء دى كانت مناسبه طارئه زمانه نسي أساساً. 
جذبت بعض الكتب وحقيبة يدها وخرجت من غرفتها وأخبرت الخادمه  بمغادرتها للـ ڤيلا 
خرجت تترجل على قدميها فأمامها وقت طويل على المحاضره سارت تستمتع بتلك النسمه الشتويه الربيعيه بعض الشئ.. 
غير منتبه لذالك المتربص الذى 
منذ أيام وهو يأتى لهنا ينتظر فرصه أخرى...وها هى الفرصه آتت له 
رأى غيداء تسير وحدها 
سريعًا أدار دراجته الناريه لكن لم تكن بسرعه عاليه حتى إقترب منها أوقف الدراجه الناريه وترجل منها وخلع خوذته ووضعها على ذراع الدراجه الناريه وأخذ تلك الباقه الصغيره المكونه من ثلاث زهرات فقط ذهب بها سريعًا ومد يدهُ بها لـ غيداء  
التى  حين رأت فادى أمامها إنشرح قلبها بشعور خاص لأول مره تمُر به فى حياتها وذُهلت حين مد فادى يدهُ لها ثلاث زهرات شعرت أنها مثل الفراشه لكن خجلت وأخفضت وجهها.
لاحظ فادى إحمرار وجه غيداء بسبب خجلها الواضح للحظه كاد ينسى مهمته الأساسيه وهى الإيقاع بتلك الفتاه،رسم بسمه قائلاً:
تسمحى تقبلى منى التلات وردات دول إعتذار منى عن اللى حصل قبل كده.
رفعت غيداء وجهها ونظرت ليد فادى الممدوده وبتلقائيه لا تعرف سببها مدت يدها وأخذت منه الثلاث زهرات وأستنشقت رحيقهما ثم رفعت وجهها تنظر لـ فادى قائله بنبره هادئه:
إعتذارك مقبول لأنك جبت أكتر نوع ورد أنا بحبه زهور الأوركيد بس دى زهره معروف إن تمن الزهره الوحده منها غالى قوى.
رد فادى: عارف إنها زهره تمنها غالى ولوإمكانياتى الماديه كانت تسمح بباقة كامله مكنتش هتبقى غاليه كإعتذار منى ليكِ
أنا صحيح مهندس سيارات بس لسه فى أول الطريق.
إستنشقت غيداء الزهرات مره أخرى ثم نظرت لـ فادى ببسمه رقيقه سُرعان ما عادت تنظر لزهرات بخجل.
نظر فادى لخجل غيداء يتهكم بداخلهُ لكن رسم بسمه هو الآخر قائلاً:
أنا فادى التهامى.
رفعت غيداء  وجهها ونظرت لـ فادى بإرتباك... 
ثم نظرت ليدهُ الممدوده لها كى تصافحهُ..فكرت قليلاً ثم شعرت بالخجل من مد يدهُ ومدت يدها له.
تبسم فادى حين مدت غيداء يدها ووضعتها بيدهُ مُصافحه،شعر بنصر حين شعر برعشة يدها الصغيره الرقيقه بين يدهُ القاسيه.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا
بإحساس برئ شعرت غيداء بزلزله قويه  فى قلبها حين ضغط فادى بيده القاسيه على يدها، تلاقت عيناهم رأت غيداء بعين فادى نظرات داكنه  للحظات شعرت بالرهبه من عيناه وسحبت يدها من يدهُ،رغم تمسُكهُ لوهله بيدها جعل تلك الرهبه تزداد بقلبها  
لكن حديثه الناعم أزال تلك الرهبه حين قال بصراحه مُغلفه بتلاعب بالكلمات: 
بصراحه لقاءنا النهارده مكنش صدفه، أنا من تانى يوم صدمتك بالموتوسيكل وأنا باجى لهنا فى نفس الميعاد بستنى إنك تطلعى وأشوفك عشان أطمن،قصدى  أعتذر لك. 
تعجبت غيداء وإرتبكت قائله: 
مكنش له لازمه.... 
قاطعها  فادى سريعًا: 
إزاى مالوش لازمه أنا اللى كنت غلطان وسايق بسرعه وبسببى إتأذيتى أقل شئ أعمله إنى أعتذر عن غلطى. 
نبرة حديثه الناعمه تُربك قلبها البرئ كما أنه أبدى الأهتمام بها شعور جديد يختلج قلبها. 
تنحنحت غيداء تود الأستفسار قائله: 
إنت من عيلة التهامى اللى عندنا  فى البحيره ولا تشابه أسماء.
تفاجئ فادى من سؤال غيداء وجاوب: 
أنا فعلاً من البحيره بس درست هنا فى جامعة هندسة اسكندريه وبعدها سافرت ألمانيا كم سنه ورجعت هنا بشتغل فى فرع للمصنع اللى كنت بشتغل فيه فى ألمانيا والمصنع فى منطقه الصناعيه قريبه من هنا. 
تفاجئت غيداء  قائله: يعنى إنت عِشت سنين فى ألمانيا على كده  بقى تعرف تتكلم ألمانى كويس. 
ضحك فادى قائلاً: بعرف اتكلم ألماني بس مش متمكن قوى يعنى كنت بعرف  الكلمات والجُمل  اللى تمشى حالي هناك. 
تبسمت غيداء قائله: كلمات وجُمل زى أيه كده؟ 
تبسم فادى بمكر قائلاً: 
يعنى لو كلمتك  بالألمانى هتعرفى أنا بقول أيه؟ 
ردت غيداء بدلال: 
جرب كده. 
تبسم فادى  وقال: تمام... ich möchte ein paarmönner sachen kaugn
ردت غيداء: أريد شراء بعض الأغراض الخاصه بالرجال.
عاود فادى الحديث معها بأكثر من جمله كانت تترجمهم بسهوله 
تبسم بمكر قائلاً بالألمانيه:ich libe dich so sehr und du bist mein leber und meine seele
ترجمت غيداء بتسرع:أنا أحبك وأنت هى حياتى وروحى.
لا تعلم غيداء لما شعرت بالحرج من حديثها رغم انها تعلم أنها لا تقصد معنى حديثها،و توهج وجهها بخجل.  
تبسم فادى بتسليه على خجل فاديه قائلاً بخباثه: فعلاً  ترجمتك كلها صحيحه. 
صمت فادى للحظات  ثم قال: أكيد كنتِ بتدرسى فى مدارس ألمانيه. 
رغم شعور غيداء بالخجل لكن جاوبت: فعلاً  أنا كنت بدرس فى مدرسه ألمانيه، وأما دخلت الجامعه كمان بدرس آداب ألماني.
رد فادى:بس نظام المدارس الألمانيه صارم قوى إزاى قدرتى تتحمليه،هما حتى من معاشرتى لهم نظام حياتهم صارم.
تنهدت غيداء قائله:فعلاً نظامهم صارم ومنظم زياده عن اللزوم،بس....
توقفت غيداء عن الحديث فجأه يلومها عقلها كيف كانت ستقول له أنها لم يُكن بيدها شئ وأن الدراسه فى تلك المدارس صنعت منها شخصيه شبه إنطوائيه او بالأصح فرضت عليها الإنطواء.
نظر فادى لـ غيداء قائلاً بإستفسار:بس أيه؟
نظرت غيداء لـ فادى فى نفس اللحظه كانت هنالك سيارة تسير على الطريق تقترب من المكان الواقفان به تسير عكس مكان وقوف غيداء،بتلقائيه من فادى حين لاحظ إقتراب السياره جذب غيداء من معصمها وأبعدها عن طريق السياره.
للحظه إنخضت غيداء وتوترت من مسكة يد فادى لمعصم يدها،ليس هذا فقط بل من قُربها من فادى فالمسافه بالكاد خطوتين،شعرت بضئالة جسدها أمام جسدهُ العريض،شعرت بخجل أكثر ،وسحبت يدها سريعًا وعادت خطوات للخلف... أجزمت لنفسها لو بقيت لوقت أكثر تتحدث مع فادى من السهل أن تبوح له أنها تشعر بالوحده، و أرادت الهروب من أمامهُ وتلك السيطره التى تشعر بها من فادى، إدعت النظر الى ساعة يدها قائله:
الوقت سحبنا أنا عندى محاضره كمان أقل ساعه يادوب ألحق أوصل،بشكرك على الوردات.  
تخابث فادى وهو يرى إبتعاد غيداء بعينيها عنه وقال:
مره تانيه بعتذر منك وكنت سعيد إنك وقفتى معايا الدقايق دى وأتمنى نتقابل مره تانيه. 
أمائت غيداء برأسها وسارت من أمامه تشعر بالتعجب كيف سمحت لنفسها بالوقوف معه فى الشارع هكذا دون أم تغلب عليها طبيعتها الإنطوائيه. 
بينما فادى تبسم بظفر غيداء تبدوا سهلة المنال عكس ما توقع،لكن فى نفس اللحظه  شكك أن ربما ذالك قشره خارجيه تخدعهُ بها. 
.... ـ
بعد وقت 
بغرفة صابرين 
كانت تتمدد نصف جالسه فوق الفراش تعبث على الهاتف بين المواقع الاليكترونيه شعرت بالضجر ، زفرت نفسها قائله: عواد جايبنى هنا عشان يحرق دمى برخامة مرات إن عمك الآتيكيت ولا مديرة البيت محسسانى إنها فى أوتيل فايف ستار   بترد عليا بطريقه تفرس،نهضت صابرين قائله:وأنا أيه يجبرنى أفضل هنا .
بالفعل بعد وقت 
كانت تقف أمام شقة صبريه...فتحت حقيبة يدها تبحث عن مفاتيح الشقه لكن لم تجدها، فإطضرت لرن جرس الشقه. 
فتح لها الباب إياد متعجبًا حين رأها أمامه قائلاً  بمرح: 
أيه عواد زهق منك وطردك، تعالى تعالى أنا كنت عارف إنه محدش يقدر يتحمل  إستفزازك ليه. 
ضربته صابرين على كتفه بخفه قائله: بدل رخامه، دا انا اللى طفشانه من عواد فين صبريه والواد هيثم أخويا. 
رد أياد: هيثم عنده محاضرات فى الجامعه وماما بتجهز الغدا. 
ضربته صابرين مره أخرى على كتفه قائله: وإنت ليه مروحتش المدرسه اللى صبريه بتدفع ليها  مصاريف قد إكده، لو باعتك مش هتجيب نص المصاريف دى؟ 
ضحك إياد قائلاً: أنا عند ماما أغلى من الملايين يا حقوده وبعدين أنا ثانويه عامه يعنى ملهاش لازمه المدرسه كله بناخده فى الدروس... أدخلى ادخلى...دى ماما هتفرح قوى لما تشوفك معرفش بتحبك على أيه . 
ضحكت صابرين ودخلت الى الشقه وذهبت الى المطبخ تبسمت حين سمعت صبريه تقول: 
مين اللى كان بيرن جرس الشقه يا إياد. 
ردت صابرين بمزح: 
ضيفه عسوله عازمه نفسها عالغدا.
نظرت صبريه لها ببسمه قائله:
صابرين وحشتينى اوى،انا عرفت من فاديه إنك هتجى إسكندريه،بس متوقعتش تجى لهنا بالسرعه دى،ختى متوقعتش عواد يسيبك تجى لعندى؟
ردت صابرين: وليه عواد مش هسييبنى أجى لعندك. 
ردت صبريه: عواد لما كان  طفل كنت أنا أقرب حد فى العيله له، بس بعد اللى حصل من واحد عشرين سنه هو كرهنى. 
إقتربت صابرين من صبريه قائله: 
ومين اللى يقدر يكره  صبريه الجميله  ، بقولك أنا طفشانه من الڤيلا من مرات أخوكِ الاتيكيت وقولت أجى أطب على صبريه وأتغدى من ايديها الحلوين، واقعد أتسلى معاها بدل ما أنا زهقانه.
تبسمت صبريه قائله:وأيه سبب زهقك وفين عواد وإزاى سابك تخرجى كده أنتم مش عرسان.
ردت صابرين:ما قولتلك طفشانه من وراه،وعرسان أيه وحدى الله عواد متجوز شغله طول الوقت فى المزرعه كنت بلاقى فردوس أحكى واتساير معاها،إنما فى الفيلا هنا لقيت نفسى لو فضلت ساعه هكلم نفسى قولت مبدهاش،خلينى اساعدك فى تحضير الغدا.
تبسمت صبريه قائله:تمام،وبعد الغدا نقعد سوا تحكيلى عامله أيه مع  عواد أكيد بتمارسى عليه هوايتك الاولى 
الإستفزاز.
ضحكت صابرين.
فى المساء 
كانت صابرين تجلس هى وإياد وهيثم يتشاغبون بإرسال الصور المُضحكه لبعضهم على هواتفهم  الى ان رن جرس باب الشقه،تناقر الثلاث على من يفتح الباب،
تحدثت لهم صبريه:
أنا اللى هفتح باب الشقه،أنتم هتفضلوا تتناقروا لحد ما اللى عالباب يزهق ويمشي.
ضحكوا ثلاثتهم،وذهبت صبريه تفتح باب الشقه 
تعجبت قائله:
فادى!
رسم فادى بسمه قائلاً:.أيوا فادى عارف إننا المسا جاي فى وقت غير مناسب ولا أيه؟
ردت صبريه:لأ أبداً يا فادى إنت عارف إن البيت بيتك أتفضل أدخل.
تجنبت صبريه ودخل فادى،أغلقت صبريه باب الشقه قائله:
واقف كده ليه إدخل للصالون.
بالفعل توجه ناحية الصالون وسمع تلك الأصوات المشاغبه،لكن هنالك صوت نسائى معهم.
تفاجئ حين رأى صابرين جالسه بين هيثم وإياد،للحظه شعر برجفه فى قلبه لكن سُرعان ما تحولت تلك الرجفه لمقت حين وقع بصرهُ على يدها ورأى ذالك الخاتم صق عواد الذى بيدها.
بينما صابرين التى كانت تمزح وتمرح بين هيثم وإياد حين رأت فادى سآم وجهها وصمتت الى أن أخفى فادى مقتهُ قائلاً:
إزيك يا صابرين.
ردت صابرين:أنا الحمد لله بخير حمدلله عالسلامه يا فادى.
رد فادى:الله يسلمك.
تحدثت صبريه:
حظك فى رجليك يا فادى كنت لسه بحضر العشا،وصابرين قاعده تلعب مع هيثم وإياد ومش عاوزه تساعدنى.
رد فادى:خلينى أنا أساعدك.
تبسمت له صبريه.
بعد قليل 
إنتهوا من تناول العشاء وحلسوا بغرفة الصالون يتجاذبون الحديث،بتحتفظ بين صابرين وفادى،
الى أن صدح هاتف صابرين 
نظرت لشاشة الهاتف 
ونهضت تخرج من الغرفه،لكن قبلها سمع فادى ردها:
أيوا يا عواد.
شعر بغضب حارق 
بينما صابرين 
للحظه إرتعبت من صوت عواد العالى بالهاتف حين سألها:
الهانم خرجت من الصبح ومرجعتش إنتى فين لدلوقتي؟
ردت صابرين:أنا عند مرات عمى صبريه؟
تضايق عواد قائلاً:
هبعتلك عربيه نص ساعه تكونى هنا،ليلتك سوده.
قال عواد هذا واغلق الهاتف دون إنتظار رد صابرين 
التى للحظه إرتجفت لكن همست لنفسها:
يلا هى موته ولا أكتر.
عادت مره أخرى للغرفه قائله: الوقت أتأخر أنا لازم أمشى،تصبحوا على خير.
نهض فادى قائلاً:أنا كمان عندى شغل فى المصنع ولازم أصحى فايق له.
تبسمت له صبريه قائله: خليك إنت نام هنا...أوضة صابرين فاضيه من يوم ما أتجوزت.
رد فادى:لأ  شكرًاشقتى قريبه من المصنع اللى بشتغل فيه،تصبحوا على خير.
غادر فادى قبل صابرين التى قالت:هاخد شنطتى زمان السواق وصل بالعربيه تحت العماره.
هبطت صابرين بالفعل وجدت السياره تنتظرها كأن الساىق سابق الريح...صعدت الى السياره،التى غادر السائق سريعًا 
بصابرين التى عقلها مشغول بتهديد عواد لها،لكن لا يهم 
بينما فادى تعقب بدراجته سيارة صابرين الى ان دخلت الى تلك الڤيلا...ثم غادر  يشعر بغضب عارم . 
بينما دخلت صابرين الى داخل الڤيلا إستقبلتها الخادمه قائله:المهندس عواد فى أوضة المكتب...بينتظرك.
إبتلعت صابرين حلقها وذهبت الى المكان التى أشارت لها الخادمه عليه...طرقت على الباب ثم دخلت الى المكتب.
حين راها عواد نهض واقفًا ينظر لساعة يدهُ قائلاً:
الساعه عشره ونص المدام كانت ناويه تبات بره ولا أيه؟
صمتت صابرين.
إغتاظ عواد:ليه خرجتى بدون ما تقولى رايحه فين وأيه اللى آخرك كده؟
ردت صابرين:والله زهقت من القاعده لوحدى،فروحت عند صبريه والوقت سرقنى مش أكتر.
كز عواد على اسنانه قائلاً:ومين أذنلك بالخروج.
كادت صابرين ان ترد بعجرفه على عواد لكن دخول الخادمه جعلها تصمت خين قالت:
العشا جاهز يا بشمهندس.
رد عواد:تمام أنا جاى.
ذهبت الخادمه بينما قال عواد:
خلينا نروح نتعشى وبعدها لينا كلام تانى فى أوضتنا.
ردت صابرين:أنا أتعشيت عند صبريه وحاسه بصداع هطلع أنام.
رد عواد:لأ نوم أيه لينا حساب مع بعض قبل ما تنامى.
ردت صابرين بلا مبالاه:
الحساب يوم الحساب،تصبح على خير.
غادرت صابرين مسرعه من أمام عواد الذى يشعر بغضب وضيق.
بعدقليل
سمعت صابرين صوت محاولة عواد فتح باب الغرفه، تبسمت  وهى تعتقد أنه لن يستطيع فتح باب الغرفه لكن 
سمعت صوت حركة محاولة إسقاط مفتاح الغرفه من المقبض  ، نهضت سريعًا وذهبت ناحية الباب وحين أصبحت  خلفه رات سقوط المفتاح  من المقبض 
إنحنت سريعًا تُمسك بالمفتاح حتى تعيد وضعه مره أخرى بمقبض الباب قبل أن يتمكن عواد من وضع المفتاح الآخر بالجهه المقابله، لكن لسوء الحظ كان عواد أسرع وتمكن من فتح باب الغرفه فى ذالك الوقت كانت تنهض صابرين خلف الباب مما جعل رأسها يصتطدم بالباب، شعرت بآلم ووضعت يدها على رأسها مكان الآلم بتوجع وآنت بآهه خافته... 
ضحك عواد قائلاً: 
أحسن تستاهلى. 
نظرت له صابرين بـ غِل... هو يضحك على آلمها بل ويتشفى بها. 
أكمل عواد ضحكه وقال: كنت متوقع الحركه دى منك أنا مش بعد كده هشيل مفاتيح الأوض معايا. 
نظرت له صابرين بإستهزاء دون رد 
إقترب عواد منها عينيه تنذر بالسوء 
توجهت صابرين بعيد عنه، لكن عواد كان الأسرع حين حمل جسدها بمباغته منه قائلاً: 
أنا اللى المره دى هرميكى من البلكونه وأخلص من أفعال الأطفال اللى بتعمليها. 
تشبثت صابرين بيديها بقوه حول  عُنق عواد. 
أخفى عواد بسمته وآتى إليه فكره أخرى وأخذ  يدور أكثر من مره بـ صابرين مما جعلها تشعر بدوخه وقالت له: 
عواد خلاص أنا دوخت نزلني. 
توقف عواد عن الدوران قائلاً بخبث:. وأيه سبب الدوخه دى يا ترى 
لا تكون الوسيله اللى أخدتيها مجابتش مفعول وبقيتى  حامل. 
نظرت له صابرين قائله بثقه: 
لأ متأكده مش حامل، أكيد سبب الدوخه الخبطه  ودورانك بيا فى الأوضه. 
تبسم عواد وتوجه بـ صابرين ووضعها على الفراش وإقترب منها مُقبلاً شفتيها،ثم ترك شفتيها وجال بقُبلاته على وجنتيها وبداية عُنقها  دفعته صابرين عنها قائله: 
كفايه يا عواد...
لكن سُرعان ما تخلت عن المقاومه حين 
عاد عواد يُقبل شفاها مره أخرى  لكن نهاية القُبلات كانت مالحه..حين إكتشف ذالك الآمر علم لما لم تتمسك صابرين بمقاومة قُبلاته ولمساته وتركته ينجرف حتى النهايه ويكتشف الآمر بنفسه فيشعر بخيبة عدم المنال كالمعتاد مثل الأيام السابقه التى توالت بعد ليلة زفافهم.
بالفعل وضع عواد رأسه يتنفس على عُنقها  يشعر بالخيبه فمثل الايام السابقه يتنهى المطاف بينهم ببضع قُبلات فقط هى كل ما يحصُل عليه. 
بينما صابرين حاولت كتم بسمتها بعد أن شعرت بأنفاسهُ المُضجره على عنقها لكن قالت: 
عواد فى موضوع مهم كنت عاوزه أتكلم معاك فيه؟ 
زفر عواد نفسهُ بضجر ورفع رأسه نظر لوجهها قائلاً: 
وأيه هو الموضوع المهم ده؟ 
مازالت صابرين تحاول كبت بسمتها حتى لا تُزيد من ضجرهُ، وإبتعدت بجسدها قليلاً عن عواد قائله: 
أنا هقطع الأجازه وأرجع لشُغلى من تانى. 
نظر لها عواد بتفكير لثوانى ثم قال: 
بس شغلك هنا فى إسكندريه مينفعش. 
للحظات فكرت صابرين أن عواد يود فرض سيطرته ويمنعها من العمل مثلما فعل زوج فاديه سابقًا، لكن هى ليس مثل فاديه وستسلم لكن قبل أن تعترض عاود عواد الحديث: 
إحنا هنرجع تانى للبلد وهنعيش هناك أنا شغلى بين هنا وهناك  ومش معقول هتفضلى هنا وأنا هناك. 
ردت صابرين بإستعلام: قصدك أيه، هتمنعنى أنى أشتغل وأبقى مُرافقه ليك. 
نظر عواد لعين صابرين رأى بهم التحدى فقال: 
أنا مقولتش همنعك من الشغل، تشتغلى او لأ مش فارق الموضوع معايا. 
تحدثت صابرين  بتسرُع: قصدك أيه مش فاهمه وضح أكتر. 
تبسم عواد قائلاً: بلاش تتسرعى وتقاطعينى فى الكلام إسمعينى للآخر. 
زفرت صابرين نفسها قائله: أدينى سكت قولى قصدك أيه؟ 
رد عواد ببسمه يستفز بها صابرين:قصدى إن بحكم شغلى إنى بتنقل  بين المصانع والمزارع  يعنى مش ثابت فى مكان. 
تسرعت صابرين تشعر بمقت من بسمة عواد وقالت: 
وأنا بحكم تنقلاتك الكتير، يأما هبقى مرافقه ليك، يأما أفضل أستناك لحد ما تنهى مهامك العظيمه وترجعلى ، تمام أنا بختار الأمر التانى أستناك لحد ماترجعلى وأفضل هنا فى إسكندريه وأرجع لشُغلى أضيع وقتِ فيه. 
بنفس البسمه المقيته تحدث عواد: برضو إتسرعتى تانى،أنا كان قصدى  زى ما قولت فى بداية كلامي إننا هنرجع تانى لبيت زهران فى البلد يبقى المفروض مكان شغلك يبقى هناك،يعنى تطلبى نقلك من إسكندريه
للـ البحيره  فى أى مكان يكون قريب من البلد. 
عقلت صابرين حديث عواد فى رأسها وقالت بعد تفكير: 
تمام أنا هقطع أجازتى وأستلم شغلى هنا وهقدم على طلب نقل لحد ما يوفقوا عليه  هفضل أشتغل هنا. 
تبسم عواد قائلاً: أمر نقلك بسيط، أنا ممكن أكلم أى حد من معارفى فى الوزاره يتمنى يقدملى خدمه  وينقلك...حتى من غير ما تقدمى طلب نقل.
نظرت صابرين له وهمست لنفسها:
طبعًا معارفك دول شخصيات واصله وإيديها طايله بدليل تقرير كشف العذريه اللى زورته بسهوله،متأكده إنى شكِ فى محله وإن المصانع بتاعتك فيها تجاوزات ومش بعيد كمان فى  المزارع،بس وماله الصبر يا عواد يا زهران.
بينما قالت له:تمام،بس أنا مستغنيه عن خدماتك أنا هقدم الطلب ومعتقدش هياخدوا وقت طويل فى الموافقه على نقلي من هنا لأى مكان قريب من البلد،دلوقتي انا كبس عليا النوم تصبح على خير. 
تبسم عواد من رد صابرين وقال بمكر وعبث: إن مكنتش خدماتى تنفع مراتى حبيبتى يبقى تنفع مين بعدها. 
شعرت صابرين  بمقت وكادت تتحدث بتهجم:  لكن عواد أخرسها بقُبلتهُ المفاجأه، مما لجمت المفأجاه لسانها
ليترك شفاها منتشيًا وهو يضم جسدها بين يديه قائلاً: 
وإنتِ من أهل الخير. 
رغم غيظ صابرين لكن صمتت تحاول فك حصار يديه عنها بحركتها الزائده. 
تبسم عواد وأحكم يديه هامسًا:إهدى و نامى يا صابرين، أنا هلكان طول اليوم؛ أظن بعد اللى إكتشفتهُ مفيش داعى إنك تبعدى عن حضنى على الأقل هتترحمى من وجع رقابتك الصبح. 
.....     ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بشقة فادى شعر بالسآم وهو يتذكر صابرين حين نهضت وقامت بالرد على الهاتف لتستأذن بعدها وتغادر، ،يبدوا أن فعلاً صابرين تُحب عواد صابرين حقًا مثلما قالت له والداته هى الوحيده التى فازت فيما حدث،تزوجت من قتل أخيه،فربما لو لم يُقتل مصطفى وظل حي وتخلى عن صاپرين وطلقها كان عواد هو الآخر تخلى عنها ونالت عقاب تستحقه،لكن مقتل مصطفى أفسح لها الطريق مع عواد الذى تزوجها حتى يُظهر شهامه منه وتسامح،لكن لا
الاثنان سيدفعان ثمن القصاص العادل.
بدأ عقل فادى يثور نهض وخلع ثيابه وبدأ فى عمل بعض التمارين الرياضيه القاسيه،لكن آتى أمامه صورة غيداء،تذكر كم هى رقيقه لكن سُرعان ما نفض ذالك عن رأسهُ فـ غيداء مثل صابرين الاثنين بملامح تبدوا بريئه لكن تخفى تلك الملامح خلفها مكرهن وخداعهن... هو ليس مصطفى ولن يسقط ببراءة غيداء الخادعه...
ترك تلك التمرينات القاسيه وألقى بجسدهُ على الأرض جذب هاتفه وفتحه على أحد صفحات الفيسبوك تبسم بظفر حين رأى صوره لزهرات الأوركيد...تلك الحمقاء غيداء نشرتها على صفحتها الخاصه،كان أول تعليق على تلك الصوره من نصيبهُ يركب به بدايه موجه يوجهها هو نحو تيارهُ. 
......ــــــــــــــــــــــــ 
بينما قبل   بغرفة غيداء
تلك الثلاث زهرات كانوا بنظرها أغلى هديه،رغم أنهم كانوا إعتذار،تذكرت رقة حديث فادى صباحً،لا تعلم معنى لذالك الإنشراح الذى بقلبها لأول مره تقف مع شاب وتُسيطر على خجلها الزائد بصعوبه،هنالك سحر خاص 
لـ فادى... وضعت الثلاث زهرات على فراشها وآتت بهاتفها وقامت بتصوريهم لا تعلم لما أرادت أن يرى غيرها تلك الصور وتحصد بعض تعليقات أصدقائها،بالفعل نشرت الصوره على صفحتها الشخصيه 
لتفاجئ بأول تعليق "أنتِ أجمل وأنقى أكثر من تلك الزهرات"
قرأت إسم مُرسل التعليق زاد إنشراح قلبها حين همست بإسم "فادى التهامى"  
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد مرور أكثر من أسبوعين
بعد الظهر
بمنزل زهران بالبلده 
حين ترجل من السياره توجه الى الناحيه  الأخرى من السياره وأمسك يد صابرين،  التى شعرت بضيق وحاولت سحب يدها من يده لكن هو أطبق يدهُ عليها  بقوه ثم دخل سويًا الى داخل المنزل  
إستقبلته الخادمه مرحبه  بهما. 
أماء عواد للخادمه  برأسه قائلاً: أمال فين أهل البيت. 
ردت الخادمه: فى اوضة السفره. 
رد عواد: تمام.. ثم سار ساحبًا صابرين،التى حاولت سلت يدها قائله بضيق:سيب أيدى.
لم يترك عواد يدها وهمس لها قائلاً: خلينا نتدخل نتغدى مع العيله،ثم أكمل  متهكمً يظهر حماتك بتحبك.
نظرت له صابرين بغيظ ودخلا الأثنين معًا الى غرفة السفره تحدث عواد:
سفره دايمه.
نظر الجميع نحوهم،تبسمت تحيه كذالك فهمى بينما أحلام شعرت بغيظ وهى ترى تلك البسمه الحيويّه على وجه عواد كذالك صابرين التى إبتسمت بمجامله منها  فقط لهم،ليس ذالك فقط ما أغاظها بل مسكة يد عواد ليد صابرين بتلك الطريقه التى تدل على المحبه،كذالك شعرت سحر ببعض البُغض من ذالك،بينما فاروق لم يفرق معه الامر لم يبالى،
بينما تحدثت أحلام رغم شعورها بإمتعاض:
أهلاً بالعرسان أخيرًا خلص شهر العسل...نورتوا البيت.
قالت أحلام هذا ونظرت الى صابرين بإمتعاض أخفته قائله:أهلاً بعروستنا أكيد حماتك بتحبك.
قالت أحلام هذا ونظرت نحو تحيه التى تشُق البسمه وجهها وهى تنظر لعواد وصابرين...إستشفت من ملامح عواد أنه لديه مشاعر لـ صابرين وأنها هى سر تلك البسمه الصافيه التى على وجهه تلك البسمه التى كانت مفقودة منذ سنوات.
فقالت بترحيب: أكيد بحب صابرين معزتها من معزة عواد، يلا 
واقفين كده ليه يلا أقعدوا نتغدا سوا.
سحب عواد يد صابرين وتوجه نحو السفره وجذب المقعد للخلف كى تجلس صابرين التى تعجبت من ذالك الفعل الراقى، جلست رغم ذالك، جلس عواد على مقعد مجاور  لها...
بينما سحر 
بداخلها تشعر بالغيره من كان يُصدق أن عواد يفعل ذالك يبدوا أن لـ صابرين سِحر هى الأخرى على عواد مثل فاديه على وفيق 
تناول الجميع الغداء فى هدوء وسط حديث هادئ بينهم.
بعد قليل نهض عواد واقفًا  قائلاً:
إحنا جايين من سفر هنطلع نرتاح شويه...يلا يا حبيبتى. قال عواد هذا ومد يدهُ يجذب يد صابرين التى تشعر بمقت من كلمة حبيبتى التى يقولها عواد بتباهى منه أمامهم...مع ذالك نهضت معه.
بينما قالت أحلام:
سفر أيه هى إسكندريه بعيده عن هنا دا الطريق ميكملش ساعتين ونص سيب صابرين معانا شويه.
بينما قالت تحيه:هما ساعتين ونص شويه سيبهم يطلعوا يرتاحوا شويه.
ردت سحر:مش نقعد مع بعضينا شويه عشان نرتب لزفاف الشباب دول إتنين مش واحد.
ردت أحلام:كان نفسى يبقوا تلاته وقولت لـ عواد يأجل جوازه أربعين يوم ويتجوز مع أخواته وتكون فرحه كبيره،بس هو اللى كان مستعجل،مصدق إن عِدة صابرين يا دوب خلصت.
نظر عواد لـ أحلام بضيق قائلاً:صابرين مكنش لها عِده لآنى أول راجل يلمسها،يلا يا صابرين.
قال عواد هذا وسار ومعه صابرين التى لا تعلم لما شعرت بضيق من أحلام ذكرتها بزوجة عمها نفس طريقة الحديث،لكن رد عواد جعلها تشعر أنها ذات قيمه.
بينما نظر فهمى الى أحلام قائلاً بنهر:
ليه قولتى الكلام البايخ ده،كلنا عارفين إن عواد هو الراجل الوحيد اللى لمس صابرين.
ردت سحر:أحلام مش غلطانه، كلنا عارفين إنها كان مكتوب كتابها على إبن عمها،يعنى كانت تعتبر مراته شرعًا حتى لو مدخلش بها.
نظر فاروق نحو سحر قائلاً:ده أمر يخصهم هما الاتنين محدش له دخل بالموضوع ده لانه واضح أنه بيضايق عواد...أنا كمان قايم عندى شغل فى مصنع الألبان هاخد معايا العرسان كلها يومين وزفافهم يتم ويبقوا زى عواد مش عاوزين يفارقوا عرايسهم.
نهض فهمى هو الآخر قائلاً:أنا كمان عندى كم مشوار يلا أشوفكم المسا.
خرج الجميع وتبقى 
احلام وسحر وتحيه التى نهضت قائله:
أنا كمان هطلع أتصل على غيداء أشوف مجتش مع عواد ومراته ليه،هسيبكم تقعدوا مع بعض تتحاكوا براحتكم.
غادرت تحيه وتركتهن،تحدثت أحلام بغيظ:
هو ده أيه،لسه اول يوم ترجع فيه الكل طفش،يظهر قدم صابرين خير عالعيله.
تهكمت سحر قائله:شكلها زى ما قولت لـ فاروق،ناعمه زى أختها وسحبت عقل عواد،مشوفتيش داخل ماسك بإيدها إزاى زى ما يكون مش عاوز يفارقها.
ردت أحلام بحنق:شوفت وشكلنا لسه هنشوف العجب...مع بنت التهاميه.
......ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مساءً بمنزل الشردى
على طاولة العشاء 
تمنعت ماجده عن الطعام  تتلاعب بالمعلقه فى الطبق  الذى أمامها... لاحظ وفيق ذالك وقال: 
مش بتاكلى ليه يا ماما، الاكل  طعمه لذيذ. 
نظرت ماجده للأكل بإمتعاض قائله: إنت عارف إن الدكتور فى أخر كشف قالى بلاش دهون كتير فى الأكل وفاديه مشاء الله بتكتر السمنه فى الأكل. 
تعجبت فاديه قائله: بس الطبق  اللى قدامك ده خضار سوتيه مفيهوش أى سمنه وأنا عملاه مخصوص عشانك.
إمتعضت ماجده قائله بتتويه:
مش الأكل اللى مزعلني،بصراحه كده أنا زعلانه على 
(ناهد)بنت أخويا الواطى جوزها طلقها ومعاها ولدين يشرحوا القلب.
رد وفيق:وأيه سبب الطلاق حد علمى ناهد هى اللى كانت مسيطره على طليقها. 
ردت ماجده: ماقولتلك  طليقها طلع واطى، وسبها إنها بتواعد شاب عالموبايل،وقال أيه سجل ليها كلامها معاه وطلقها من دون أى شئ بعد ما هددها ومضاها على تنازل على كافة مستحقاتها،ويادوب عمل نفقه وديه لولاده،يلا منه لله ربنا يعوضها خير،لو واحد غيره كان صانها وحطها فى عنيه مش كفايه خلفت له ولدين يشرحوا القلب وغيرها حتى مش عارفه تحبل فى حتة بنت تفرح قلبنا.
شعرت فاديه بنغزه قويه فى قلبها تمنت أن يرد وفيق على والداته ويقول لها أنه راضى بما أراده الله ،لكن كالعاده ليته ما رد:
فعلاً لو ربنا بيدى النعمه لناس متستحقهاش... زى نوعية جوز ناهد كده. 
شعرت فاديه بضيق من رد وفيق وقالت: 
منين جالكم إن جوز ناهد ظلمها مفيش دخان من غير نار، وناهد كانت زميلتى فى المدرسه وكانت فعلاً  بتكلم شباب وتتواعد معاهم  من قبل ما تتجوز، وانت قولت كانت مسيطره  على جوزها فجأه كده هيطلقها الأ لو مكنش متأكد فعلاً، وهو مش مجبور يستحمل واحده مش صاينه شرفهُ عشان بس معاه منها ولدين، أنا شبعت وتعبانه طول اليوم من شغل البيت ومذاكرة ولاد سحر، هطلع أستريح...والشغاله تبقى تشيل السفره. 
نهضت فاديه وغادرت الغرفه...
نظرت ماجده لها بضيق ثم نظرت لـ وفيق تُسمم أفكاره: شايف ردها من غير ذوق، 
الغيره واكله قلبها من ناهد عشان عارفه انها معيوبه،وكمان شايف اهى كده طول اليوم مقضياها كلام فى الموبايل مع أختها ومرات عمها او أمها وأما أطلب منها حاجه تقولى عندك الشغاله،وحاطه ولاد أختك فى عنيها بتكرهم،يارب تعمى ما تشوفهم.
نظر وفيق لها قائلاً بتهدئه:خلاص ياماما هدي نفسك أنا ماليش بركه غير رضاكِ عنى.
قال وفيق هذا وإنحنى يُقبل يد ماجده التى تبسمت بزهو قائله:
راضيه عنك وبدعيلك من قلبى ربنا يوسع رزقك كمان وكمان،ويخلف عليه بالذريه الصالحه قريب بس إنت إسمع كلامى.
نظر لها وفيق قائلاً:
أسمع كلامك فى أيه؟
ردت ماجده:أتجوز ناهد وهى اللى هتحيبلك الولد اللى يسعد قلبك.
..........ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليلاً
 خرج عواد من حمام الجناح الخاص به يرتدى معطف حمام قطنى قصير ، رأى صابرين  تجلس تتحدث بالهاتف من ردها علم أنها تتحدث مع والداتها، أخذ علبة سجائرهُ والولاعه وذهب نحو شُرفة الغرفه وخرج إليها وأغلق خلفه الباب بمواربه. 
أشعل إحدى السجائر  ووقف ينظر امامه ينفث دخانها، مازال يشعر بالغضب من قول زوجة عمه أن صابرين كانت زوجه لآخر غيرهُ عن قصد منها تود تذكيرهُ انها كانت لغيرهُ حتى إن لم تكُن له جسدًا لكن كانت زوجته رسميًا 
زفر دخان السيجاره بغضب لا يعرف له تفسير. 
لكن فى نفس الوقت سمع صوت فتح باب الشرفه 
نظر الى باب الشرفه تبسم حين رأى صابرين تزم طرفي ذالك المعطف الثقيل عليها 
بينما صابرين  شعرت بالبرد الشديد بسبب لفحةتلك النسمه الربيعيه البارده التى قابلت وجهها حين فتحت باب الشرفه فزمت معطفها ويديها حول صدرها  وكذالك إغتاظت صابرين من ضحكة عواد حين رأها، تعلم أنها ضحكة تهكم منه و
قالت: 
إنت مش حاسس بالبرد وأنت واقف كده بالروب وصدرك مفتوح مش خايف تاخد هوا فى صدرك. 
إقترب عواد من مكان وقوف صابرين وجذبها من خصرها قائلاً: 
لأ مش خايف من البرد، يمكن إنتِ اللى خايفه إنى أبرد. 
فتحت صابرين يديها ودفعت عواد حتى يبتعد عنها قائله بإستهجان: 
وهخاف عليك ليه، أنا بس كنت بسأل إنت إزاى مش حاسس  وواقف فى البلكونه فى البرد ده ولا يمكن دخان السيجاره اللى فى إيدك مدفيك.
كاد عواد أن يخبرها أن هنالك شرائح ودُعامات طبيه مزروعه بجسده تُعطى لجسده حراره أكثر من الملابس الثقيله.  
لكن 
نظر عواد لعينيها بشغب قائلاً:
قولى إنك خايفه على نفسك أنى آخد برد ووقتها ممكن أعديكِ.
تهكمت صابرين وهى تحاول الفكاك من يدي عواد قائله:
وهتعديني إزاي بقى،وأنا طول الوقت بعيده عنك.
تبسم عواد بمكر قائلاً:بس إنتِ مش بعيده عنى إنتِ بين إيديا،وسهل....
لم يقول الكلمه بل فعل ما أراده وقام بتقبيل شفتيها.
دفعت صابرين عواد بيديها... تبسم وهو يترك شفاها ونظر لوجهها الغاضب بوضوح حين قالت له: 
معندكش حيا، مش حاسس إننا واقفين فى البلكونه وأى حد ممكن يشوفنا. 
تبسم عواد قائلاً: 
إحنا فى  العالى،وكل العيون بتبص عالعالى، بس الدنيا دلوقتي  ضلمه فا مش هيشوفوا حاجه. 
نظرت له صابرين بضيق قائله: مين قالك إن كل العيون  بتبص عالعالى، إنت بس اللى بتبص عالناس بتعالى زى ما قولتلك قبل كده إنك مُختال... أنا سقعت من الوقفه هنا خليك إنت واقف هنا بص عالناس من فوق بتعالى. 
دخلت صابرين الى الغرفه وعصفت خلفها الباب. 
نفث عواد دخان السيحاره، ثم شعر بالبرد يغزو جسده منذ مده طويله  لم يشعر بهذا الآحساس، زم طرفى معطفه ألقى باقى السيجاره ثم دخل الى الجناح. 
نظر نحو الفراش لم يجد  صابرين بتلقائيه علم أنها ذهبت للنوم على تلك الاريكه التى بالصالون المُصاحب للجناح... 
ذهب وأزاح غطاء الفراش قليلاً ثم تستطح نائمًا  عليه وجذب غطاء الفراش عليه، لكن للغرابه مازال يشعر بالبروده والضجر، نهض من على الفراش وتوجه الى ذالك الصالون نظر نحو نوم صابرين على تلك الاريكه  ذهب وجلس على ساقيه أمامها، للحظه فكر أن يحملها ويأخذها معه الى الفراش يستمتع بذالك الشعور  الخاص الذى يشعر به حين تكون نائمه لجوارهُ على الفراش يشعر بالهدوء والسكينه، رغم أنهم ليس بينهم علاقه تامه بعد ليلة زفافهم لكن هو بتشوق إلى الشعور بجودها جواره على الفراش، للحظه حسم أمرهُ وكاد أن يمد يديه يحمل صابرين، لكن تحكم عقلهُ مُحذرًا لا تنجرف نحو ألاعيب النساء حين تتمنع كى تجعل الرجال تلهث خلفها طالبه الوصال، وقتها ستتحكم بك وتفقد رجولتك من أجل أن تنال بعض لحظات العشق المالحه. 
...... ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بغرفة وفيق
لم يستطيع  النوم يتقلب بالفراش  مازال يُفكر فى طلب والداته منه بالزواج  من ناهد حتى تُنجب له طفل. 
شعرت فاديه بتقلبات وفيق صحوت وأشعلت ضوء أباجوره جوار الفراش ونظرت لـ وفيق قائله: 
مالك من أول الليل وأنا حاسه  بيك عمال تتقلب كل ناحيه شويه، أيه اللى مطير النوم من عينك... إحكى لى يمكن أريحك. 
إعتدل وفيق جالسًا ينظر لـ فاديه قائلاً: 
أنا قررت أتجوز ناهد بنت خالي. 
ردت فاديه هى كانت تنتظر منه ذالك: 
وأنا سبق  قولتلك هريحك، وفعلاً هريحك لما
 نطلق قبل ما تتجوز ناهد. 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا
بغرفة تحيه
وضعت الهاتف على الشاحن وتوجهت نحو زِر الإناره وكادت تطفئ الكهرباء لكن فُتح باب الغرفه، تبسمت بتلقائيه منها حين دخل فهمى للغرفه، تبسم هو الآخر
قائلاً: لسه منمتيش؟ 
ردت تحيه: كنت بكلم غيداء على الموبايل بسألها ليه مجتش مع عواد ومراته لما أتصلت عليها بالنهار ردت برساله إنها فى محاضره، وكلمتها عشان اعرف هتيجى هنا أمتى قالت هتوصل بكره عالضهر. 
تبسم فهمى قائلاً: توصل بالسلامه.
قال فهمى هذا وتوجه يجلس على الفراش وتنهد مبتسمًا. 
ذهبت تحيه وجلست جواره قائله: أيه سر التنهيده والبسمه دى كمان. 
رد فهمى: السبب صابرين مرات عواد، إنبسطت لما شوفتهم داخلين علينا، لاحظتى البسمه الصافيه اللى على وش عواد. 
تبسمت تحيه: لاحظت بسمة عواد اللى بقالها سنين مبتسمهاش، بقى عندى يقين عواد فعلاً كان يعرف صابرين من زمان وكان عنده ليها مشاعر مش الأرض بس هى اللى كانت السبب.
رد فهمى:وده اللى لاحظتوا برضوا،بس إستغربت اللى عرفته من أحلام إن صابرين إتخطبت من أكتر من سنتين،وكمان كان مكتوب كتابها على مصطفى...لو عواد كان يعرفها قبل كده ليه مقالش او حتى أتقدم ليها زى ما عمل بعد ما وافت وقت العِده.
شعرت تحيه بحِيره قائله: معرفش عواد كتوم،أو يمكن وقت ما قرر يتقدم لها كانت إتخطبت لـ مصطفى الله يرحمه،هتصدق لو قولتلك إنى كنت فى المستشفى مع صبريه عند عواد ولما صبريه قالت إن مصطفى مات قلبى وجعنى عليه رغم إنى معرفوش،حمدت ربنا إن ربنا نجى عواد ورجع للحياه من تانى صحيح اللى حصل بعدها كان صعب عليا بس يكفينى إنى أشوفه عايش قدامى حتى لو بيكرهنى.
وضع فهمى يده فوق كتف تحيه يضمها له قائلاً:
متأكد عواد مش بيكرهك يا تحيه،عواد ميعرفش إنك موافقتيش على الجواز منى غير لما أبويا هددك إن موافقتيش تتجوزينى  إنه مش هيتكفل بعلاج عواد وهيسيبهُ يعيش مشلول...أنتِ وافقتى تتجوزينى مُرغمه
شعرت تحيه بالآسى قائله:مفيش أم هتقدر تتحمل إن إبنها يعيش مشلول وهى فى إيديها تخليه يُقف على رجليه مره تانيه أنا لما شوفت عواد راجع من لندن  واقف على رجليه حسيت إن روحى رجعتلى من تانى،عواد كان أول فرحه دخلت قلبى،حتى لما حبلت مره تانيه وولدت قبل ميعادى وقالولى إنى خلفت ولد تانى بس ربنا إختارهُ يبقى من الآبرار منكرش وقتها زعلت قوى،بس لما رجعت للبيت ولقيت عواد كان عمرهُ وقتها بتاع أربع سنين  جاى عليا يحضني وزعلان لما عرف إن أخوه الصغير مات بعد الولاده وانه كان نفسهُ يبقى له أخ أو أخت مش عاوز يبقى وحيد  قولت له ربنا أختار أخوك  يبقى ملاك، وأكيد ربنا هيرزقهُ بأخوات فى المستقبل،بس حتى  ده محصلش
بدون أسباب يمكن كانت إرادة ربنا إن عواد يكون إبن جاد الوحيد عواد كان نفسه يكون دكتور مشهور و سباح عالمي،بس اللى حصل قضى على حلم إنه يكون سباح عالمي،حتى لما حقق حلمهُ التانى ودخل كلية الطب بعد سنتين قال أنه ساب دراسة الطب  الطب وحول لدراسة علوم بيطريه معرفش ليه ولما سألته ليه عاوز تسيب دراسة الطب وتدرس فى جامعه تانيه،إنت كان حلم حياتك تكون دكتور مشهور قالى جمله لغاية دلوقتي مقدرتش أنساها"حلمت بحاجات كتير كلها فى الآخر طلعت سراب،أولها يكون لى أب  وأم  متفاهمين وده كان سراب،أم بعد ما جوزها إتقتل رمت نفسها فى حضن أخوه حُبها القديم واللى كان السبب فى إن بابا يكرهني. 
أغمض فهمى عينيه بآلم قائلاً:
جاد كان قاسى على عواد،كان خايف إن عواد يطلع ضعيف عشان وحيد مش لازم يبقى مدلع.
تدمعت عين تحيه قائله:رغم قسوة جاد بس عواد كان مرتبط بيه حتى لحظة موته غدر شافها عواد ومش بس كده إنصاب هو كمان إصابه كانت بالنسبه له  هى والموت واحد،حتى لما رجع واقف على رجِليه حسيتهُ قلبه ميت مكنش له هدف فى حياته غير أنه يبقى ناجح وقوى وده فعلاً اللى وصله ذكاء وقوة، عواد هو اللى صنع إسم "زهران" بس فى سبيل ده كان  ناسي إن فى عنده قلب بينبض كنت بدعى  قلبهُ يتمرد عليه ويحب ويتحب  . 
وضع فهمى يديه على وجنتي تحيه يمسح دموعها بأناملهُ قائلاً:وأهو دعوتك إستجابت  بعد اللى شوفته النهارده عواد قلبه إتمرد عليه  ومتأكد إنه بيحب صابرين من زمان .
تنهدت تحيه قائله: نفس إحساسى بس ليه محاولش يقرب منها قبل كده فاكر صابرين  يوم الصباحيه لما جابت ملاية السرير وقالت إن عواد ملمسهاش غير وهى مراته،نفسى أعرف أيه اللى  كان عواد عاوز يوصلهُ. 
 
بڤيلا زهران بالاسكندريه
كانت غيداء ترد على اتصال والداتها، وهى مُتسطحه على الفراش بمجرد أن أنهت الإتصال وضعت الهاتف على الفراش جوارها تنظر الى سقف الغرفه تتنهد شعرت بسآم لأول مره تُهاتفها والداتها تسألها لما لم تأتى مع عواد وزوجته وتؤكد عليها العوده الى البلده بالغد،تبسمت بتهكم
شعرت بالخواء 
صدمت يدها بهاتفها دون قصد،جذبته وعاودت فتحه تفكر للحظات الى أن إتخذت القرار بحثت بين الصور الموجوده بالمعرض على هاتفها تنتقى بين الصور تختار إحداها،بالفعل كان هنالك صوره لفتت نظرها وهى 
صوره لـ قطتها الصغيره الرقيقه التى حصلت عليها مؤخرًا 
قامت بنشر الصوره على أحد مواقع التواصل الاجتماعي ووضعت الهاتف مره أخرى جوارها على الفراش 
وإنتظرت قليلاً لم يفوت وقت طويل لكن بالنسبه لها كانت تترقب سماع إشعار من الهاتف بوجود تعليق أو حتى إعجاب بالصوره 
بالفعل 
سمعت صوت إشعار الهاتف جذبته سريعًا لكن خاب ظنها فالإشعار ليس مرتبط بتلك الصوره بل برساله من إحدى صديقاتها تسألها عن ميعاد سفرها وعودتها من البلده...
شعرت بسآم سُرعان ما إنتهى حين رأت إشعار بتعليق على تلك الصوره فتحت الهاتف عليه سريعًا وقرأته بإنشراح قلب"تُشبهك تلك القطه فى رِقتها ونعومتها وبرائتها "
تنهدت بإنشراح مُبتسمه حائره أترد على تعليقهُ أم تنتظر قليلاً،أصبحت تسعد كثيرًا تعيش بعالم وردى على الهاتف 
بسبب فادى الذى لا يفوت منشور لها إلا ويعُلق لها عليه بإعجاب ومدح  يجعل قلبها البرئ يتراقص.
..... 
على الجانب الآخر بـ شقة فادى 
إنتهى من ممارسة تلك التمارين القاسيه سمع رنين هاتفهُ ذهب نحوه ونظر الى الشاشه زفر نفسهُ بضجر حين رأى إسم المتصل ثم قال:مش ناقص سماجتك إنت كمان.
ترك الهاتف يرن  ثم ذهب الى الحمام يأخذ حمام دافئ  يُنشط جسده... خرج بعد قليل ذهب نحو الهاتف الذى صدح بصوت رساله، جذب الهاتف من موضعه وفتحه 
قرأ تلك الرساله  المُرسله له، شعر بضجر قائلاً: 
عليكِ  سماجه ملهاش حدود واحد مردش عليكِ إحفظى حيا الوش حتى، لكن متبقاش نهى بنت عادل حمدان. 
بنفس اللحظه جاء إشعار لديه أن هنالك منشور  جديد على أحد مواقع التواصل، فتح المنشور ورأى تلك الصوره زفر نفسه يقول: 
وانتِ كمان قمة التفاهه، نشرالى صورة  قطه. 
جلس على الفراش يُفكر قليلاً أن يتجاهل المنشور ويذهب للنوم، بالفعل تستطح على الفراش وجذب الغطاء عليه لكن هنالك جزء بعقله أيقظهُ إذا كنت تريد القصاص فعليك بتحمُل بعض التفاهات، جذب هاتفه وقام بالتعليق على الصوره وانتظر  قليلاً ينظر للهاتف ها هو ما أراده وضعت إعجاب على تعليقهُ حقاً  لم ترد على تعليقه لكن يكفى ذالك القلب الذى وضع على تعليقهُ، فكر تلك الحمقاء هل هى ساذجه أم انها خبيثه وتدعى البراءه 
إهتدى عقلهُ  للجواب الثانى هى خبيثه تدعى البراءه، إذن لنبدأ الطريق،يكفى تلميحات من بعيد عليك بأخذ بخطوه  وقد كان 
آتى بأحد وسائل الإتصال وقام بإرسال رساله 
فى البدايه يعتذر عن تطفلهُ عليها وإن كانت لا تريد الرد والتواصل معه لا بأس. 
لكن كما توقع تلك الخبيثه ترسم البراءه 
حين كان الرد بخجل: 
لأ أبدًا مفيش تطفل أنا كنت لسه منمتش. 
ليجذبهم الحوار  على الهاتف برسائل ورديه لها خبيثه منه وهو يستعلم منها على بعض الأشياء وهى ترد ببراءه
حتى أنها قبل نهاية الحديث أخبرته أنها ستذهب بالغد الى البلده لحضور عُرس أخويها الذى سيتم بعد ثلاث أيام.
إنتهت بينهم تلك الرسائل 
وضعت غيداء الهاتف بحضنها تتنهد بإنشراح صدر مشاعر جديده تشعر بها تجعلها تتخلى عن خجلها الزائد فى الرد على أسئلة فادى، تسأل عقلها ما به دون عن غيره لما حين تتحدث معه تنسى خجلها 
كان جوابها على نفسها: الراحه النفسيه ويمكن رجولته الطاغيه...وذوقك فى الكلام.
لكن عارضت نفسها:طب ما أنتِ قابلتى قبل كده شخصيات بنفس المواصفات دى مكنتيش مشدوده ليها زى دلوقتى ليه؟
جاوبت نفسها:زى ما قولت فى البدايه هى الراحه النفسيه اللى بحسها معاه وكمان صراحته معايا من البدايه. 
بينما على الجانب الآخر وضع فادى هاتفه على طاوله جوار الفراش وألقى بجسدهُ على الفراش يشعر بغضب قائلاً بغيظ وتهكم: أفراح عيلة زهران كترت قوى الفتره الأخيره تلات عرسان فى أقل من شهر ونص، وماله...ربنا يزيد الأفراح... بس يا ترى فرح مين اللى بعد الشباب، مبقاش غيرها طبعًا، غيداء
للحظه تذكر وجهها الجميل البرئ ونهر نفسهُ على هذا الاسلوب المخادع الذى يتخذه طريق للوصول إليها لكن سُرعان ما آتى الى ذاكرته حديث أخيه معه عن حبه بل عشقهُ لـ صابرين التى بالنهايه غدرت به وتسببت فى موته والادهى تزوجت من قاتلهُ، لام ذاته قائلاً: 
لا تغتر فى البراءه فخلفها أنثى تُجيد التلاعب بالمشاعر. 
 
بغرفة وفيق
صُعق وفيق من رد فاديه المفاجئ له، طلبها للطلاق كان آخر توقعهُ
تحدث قائلاً: أكيد بتهزرى أو  أتجننتى...لأ أتجننتى.
نهضت فاديه من جوارهُ على الفراش وقالت بثبات:
لأ أنا عرفت قيمتى كويس،قيمتى اللى إنت متعرفهاش وفكرت إنى هوافق على إنك تتجوز عليا يا....وفيق 
عشان يكون لك ولد يسعد قلب مامتك،ويورث اللى بتشقى وتكونه لمين؟
أكيد مش هيبقى لولاد زهران 
وفيق وصلنا للنهايه أنا أستحملت كتير وإستسلمت لأوامرك كتير،لما قولتلى مش عاوز مراتى تشتغل قولت لك تمام وفضلتك على مستقبلى عشت خدامه تحت رجلين مامتك وأختك وولادها عمرى ما كرهتهم رغم المعامله السيئه اللى كنت باخدها رد منهم،مكنتش بقولك عليها وأسكت،بس النهارده لما تقولى عاوز تتجوز مش هقولك مبروك يا وفيق،هقولك طلقنى،ختى عشان متبقاش جوز الإتنين صاحب بالين كداب يا وفيق،عارفه هتقولى أنا قادر ماديًا وجسديًا للجمع بين زوجتين،هقولك مش انا اللى هستنى لما أتركن عالرف وغيرى تبقى هى الأولى وأستنى تحن عليا بليله.
مازال التعجب على وجه وفيق الذى نهض هو الآخر من على الفراش وتوجه ناحيه فاديه ومد يديه يجذب فاديه،لكن فاديه إبتعدت عنه وعادت خطوات للخلف...
تقرب وفيق منها وجذبها بقوه قائلاً:
فاديه كل دى تخاريف فى دماغك،أنا بحبك أوى وأنت عارفه كده كويس،جوازى من ناهد هيكون بس عشان تخلف مش أكتر.
نفضت فاديه يد وفيق من عليها قائله:
بلاش توهم نفسك يا وفيق إنت عارف كويس إنى لسه قدامى فرص كتير إنى أخلف بس إنت اللى بتستسهل وعاوز تجرب مع غيرى،يبقى لك حرية الإختيار
جوازك من ناهد قصاد طلاقنا. 
قالت فاديه هذا ونظرت لتعابير وجه وفيق، تمنت أن يجذبها ويقول لها: لنحاول ونتحدى معًا ونهايه الصبر الجبر، لكن كان الصمت هو الرد لتتأكد فاديه  أنه 
هو قطع آخر ورقه كانت تتمسك بالفرع لتأخذ الرياح الورقه بعيدًا. 
 
بجناح عواد
يتقلب فى الفراش يشعر بضجر كآنه سهد النوم
بعد أن كان يشعر بالبرد بدأت الحراره تغزو جسده قليلاً 
ازاح غطاء الفراش من عليه وآتى بعلبة السجائر وسحب إحداها وأشعلها ينفث دخانها بشعور الآرق 
تذكر حديثه مع رائف ليلة تأخير صابرين عند صبريه أول مره ثانى يوم لذهابهم الى الإسكندريه
[فلاشـــــــــــــــــ/ـــباك ] 
فبعد أن تحدث إلي صابرين عبر الهاتف وعلم أين تكون تعصب وأغلق الهاتف، كان معه بالغرفه وقتها رائف الذى قال بمزح: 
لسه مكملتش شهر جواز وطفشت مراتك أمال هتعمل أيه عالأربعين هتخليها تخلعك بقى. 
رد عواد بعصبيه: مش ناقص هزارك... إنت عارف هى عند مين، المدام راحت لمرات عمها. 
رد رائف: وماله لما تروح عند صبريه، يعنى لو كانت قالتلك إنها مثلاً  فى مكان تانى غير عند صبريه مكنتش هتضايق؟ 
رد عواد بكذب: كنت هضايق طبعًا.
تبسم رائف قائلاً:كنت هتضايق بس مش بنفس الدرجه اللى على وشك دى،إنت فارق معاك وجودها عند صبريه عمتك.
نظر عواد لـ رائف قائلاً:من فضلك بلاش تفسير على هواك،صبريه كانت عمتى دلوقتي زى أى حد غريب بالنسبه لى،ياريت متنساش إن بسببها بابا إتقتل  وإنى عشت مشلول لاكتر من سنتين.
واجههُ رائف قائلاً:واللى عملته لما خطفت صابرين وبعدها قتل مصطفى  مكنش نفس اللى عمله مروان زمان،أيه الاختلاف.
رد عواد:الإختلاف كبير،أنا مكنتش أقصد قتل مصطفى كان دفاع عن النفس هو اللى جالى بيتى وكان عاوز يقتلنى،حتى كان هيقتل صابرين نفسها.
تهكم راىف قائلاً:ومين اللى منعه يقتل صابرين،مش إنت،ليه منعته،إعترف يا عواد عندى يقين إنك كنت تعرف صابرين من زمان يمكن من قبل ما تبعتلى صورتها عشان أمنتچهالك وتبان إنكم عُشاق.
تهرب عواد من الرد قائلاً:
بطل تخاريفك دى،أنا بتكلم فى أيه وإنت بتتكلم فى أيه،أنا متعصب إن صابرين خرجت بدون إذنى وراحت عند صبريه.
تبسم رائف قائلاً بتفهم:يعنى لو كانت إستأذنت منك قبل ما تروح لعند صبريه كنت هتوافق؟
رد عواد:طبعًا لأ.
تفهم رائف قائلاً:بس إنت متقدرش تمنعها أنها تقطع علاقتها بصبريه فى النهايه هى مرات عمها وعاشت معاها سنين هنا،عواد بلاش تتصادم مع صابرين من أولها،صابرين هتعند معاك وقتها اللى أنا شوفته بعد صابرين ما فرجت الجميع عالملايه عشان تثبت طهارتها،  إنها مش باقيه على حاجه وكان لها هدف وصلتلهُ وسكوتك وقتها برهنه،عارف إنه جه فى صالحك أنه أثبت رجولتك قدام اللى كانوا بيشككوا في إن الحادثه القديمه سببت لك ضعف...لو عاوز تحافظ على صابرين بلاش تجبرها إنها تقطع علاقتها بصبريه لآن وقتها صابرين هتعند معاك.
قبل أن يرد عواد آتى لـ رائف إتصال هاتفى 
أخرج هاتفه ونظر الى شاشة الهاتف قائلاً:
دى روزانا هطلع أكلمها من الجنينه عشان الشبكه فكر فى كلامى وبلاش تتعصب على صابرين.
بالفعل أعقل عواد حديث رائف فى عقلهُ لكن مازال يكبت غضبهُ.
بعد قليل على طاولة العشاء
جلس رائف وعواد ومعهم ماجد وزوجته فوزيه التى قالت:غيداء قليل لما بتتعشى معانا وبتفضل تاكل فى أوضتها، امال 
فين صابرين ليه مش بتتعشى معانا. 
رد عواد:سبقتنا وإتعشت أصلها مش متعوده عالسهر...بس غريبه فكرتكم هتتعشوا الليله كمان فى ڤيلا سيادة السفير؟
ردت فوزية بأنزحه:فعلاً بابى كان طلب مننا نتعشى عنده بس أنا قولت لـ ماجد عندنا فى الڤيلا ضيفه ولازم نراعى الذوق معاها.
نظر لها عواد بإستفهام:ومين الضيفه دى بقى؟  
ردت فوزيه:صابرين طبعًا.
رد عواد بتسرع:صابرين مش ضيفه،صابرين تبقى مراتى وأى بيت عايش فيه يبقى بيتها،ولا ليكِ رأى تانى.
تلبكت فوزيه وحاولت كبت غيرتها قائله:إنت فهمتنى غلط أنا مكنش قصدى تفسيرك ده أنا كان قصدى إنها لسه جايه هنا جديد ولازم نرحب ونهتم  بيها.
تهكم عواد قائلاً: تسلمى،ياريت تهتمى باللى يخصك وبس،وبالمناسبه يا ماجد،وصلنى إن فى تجاوزات فى المصانع بتاعتنا هنا.
إرتشف ماجد بعض المياه ثم قال:.تحاوزات أيه أنا بنفذ اللى بتقولى عليه؟
رد عواد:لأ أنت بتتعدى تخصصاتك تقدر تقولى ليه بعض العملاء بقوا بيشتكوا من تأخير وصول منتجاتنا ليهم غير إن فى معايير للجوده قلت.
رد ماجد:دول عملاء قدام وأحنا بنكبر فى السوق وإسمنا بيكبر ولازم ندور على عملاء جُدد  غيرهم وده اللى عملته بعض العملاء تواصلوا معايا وأنا اتفاهمت معاهم شفهى والفتره الجايه هيكون بينا عقود غير كمان عندنا فرصه لتصدير منتجاتنا فى دول عربيه كبيره.
تهكم عواد قائلاً:الشخص اللى اتواصلت معاه ده نصاب وسبق وعرض عليا نفس العرض الاهبل اللى بتقول عليه،الموضوع ده منتهى  مفيش فيه نقاش،وبالنسبه لمعايير جودة المنتجات...مش عاوز أى تجاوز مفهوم   
مالكش دعوه بخطة الإنتاج ولا التوزيع كل المطلوب منك تدير شئون العمال اللى فى المصنع شُغل الفنيات وبس التسويق والتوزيع ده  أناالمسؤول عنهم. 
شعر ماجد بالدونيه ونظر ناخية زوجته التى ظهرت تعابير وجهها الغاضبه لكن قالت:
ماجد بيهتم بمعايير الحوده وإن كان على تفتيشات وزارة الصحه الكتير اللى كانت فى الفتره الاخيره أكيد كان فى حد عنده غرض دنئ وعاوز يشوه سمعة منتجاتنا بس الخمد لله،اللى أعرفه إن صابرين بتشتغل فى وزارة الصحه وتقدر توقف الحملات دى بسهوله.
تهكم عواد لنفسه هو يعلم أن صابرين تتمنى ان تجد تجاوز ووقتها لن تفوت الفرصه،بينما قال:
أنا عارف مين اللى كان السبب فى الإشاعه اللى طلعت على منتجاتنا وعرفت أتعامل معاه كويس بس أى تجاوز بعد كده أنا مش مسؤول عن رد فعلى وقتها أبسط شئ هفصل حقى فى مصانع زهران لوحده.
قال عواد هذا ونهض من على السفره قائلاً:
شبعت سفره دايمه.
كذالك فعل رائف وغادر خلف عواد مبتسمًا ودخلا الى غرفة المكتب...وجد عواد يشعل سيجاره...تحدث بعتب:
مش ناوى تخف من السجاير اللى بتحرقها دى حرام عليك صحتك.
رد عواد بسخريه: خايف على صحتى لأ متخافش انا تمام بس بنفث بالسيجاره عن غضبى،البيه مفكرنى مش عارف إن السبب فى التفتيشات الكتير اللى بقت على مصانع زهران نسيبهُ اللى دخل السوق وعاوز يكتسح السوق هو.
تعجب رائف قائلاً:ووصلك الكلام ده أمتى مش كان عندك شك إن صابرين هى اللى بتفتعل التفتيشات دى.
شعر عواد بغصه قائلاً:فعلاً فى البدايه كان ده شكِ وزاد بالأخص بعد ما عرفت إن عيلة التهامى حطوا إيدهم على الارض مره تانيه بس من كام يوم جالى معلومات إنها مش السبب وإنها كانت صدف معرفش بقى كانت مقصوده أو لأ،بس سبب التفتيشات دى إبن سيادة السفير اللى عاوز يفرض نفسه فى السوق ومفكر أنه هيستحوز على مكان مصانع زهران. 
تبسم رائف قائلاً:يعنى صابرين طلعت بريئه.
نظر له عواد بحنق قائلاً:لأ متتغرش قوى كده صابرين دى مُصيبه وحلت عليا وبكره أفكرك،متأكد لما ترجع لشغلها من تانى هيبقى هدفها مصانع زهران.
ضحك رائف قائلاً:
كان االله فى عونك،يا إبن أختى إنت اللى بدأت بالعداوه إشرب بقى.
[عوده] 
عاد عواد من تلك الذكرى ينفث دخان سيجارته بغضب ويُشعل أخرى خلف أخرى يشعر بالضجر والسأم الى أن سطع النهار.   
...... ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إستيقظت صابرين من النوم 
تشعر ببعض الآلم فى عُنقها وظهرها نحت الغطاء عنها قليلاً ونهضت قليلاً بجسدها تضع إحدى يديها حول عُنقها قائله: 
الجوازه  دى لو إستمرت ست شهور أنا بعدها هعيش عليله آه يا آنى  عاضمى كله بيوجعني. 
تبسم عواد الذى يقف على ذالك  الحائط الذى يفصل بين غرفة النوم والصالون قائلاً: لأ أطمنى جوازنا هيستمر أكتر من ست شهور هنعمر مع بعض إن شاء الله، وبعدين 
أيه غصبك فى النوم عالكنبه طالما بتتعب عضمك،قولتلك السرير واسع عادى ممكن أتحمل نومك جانبى عليه.
نظرت صابرين له  بتمعن يبدوا وسيم بخصلات شعره النديه المبعثره على جبينه كذالك معطفه المغلق بعشوائيه ويظهر منه جزء كبير من ساقيه وصدره،يبدوا انه أخذ حمام للتو، لكن سرعان  نفضت ذالك الاعجاب قائله:سجاير عالريق زى العاده راعى إنى معاك بلاش تضرنى أكتر من كده.
تبسم عواد قائلاً:أنتى اللى بضرى نفسك،عالعموم صباح الخير يا زوجتى العزيزه. 
نظرت صابرين بغيظ لعواد قائله: 
جديده زوجتى العزيزه دى. 
قالت صابرين هذا وأعتدلت فجأه فى الجلوس على الكنبه مما جعلها تشعر بآلم أقوى لكن  قالت: ولا تكون طريقه جديده وبعدها تقولى حضرلى الفطور.
ضحك عواد قائلاً: لأ هنا مش هقولك عاوز أى حاجه أطمنى. 
تعحبت صابرين من رده قائله: وإشمعنا هنا أيه الفرق بين هنا وأى مكان تانى. 
رد عواد ببساطه: هنا بيت زهران الرئيسى وأنتى هنا مرات عواد زهران مكانتك من مكانتى. 
تهكمت صابرين قائله: وفى الأماكن التانيه مكنتش مرات عواد زهران، ومكانتى من مكانتك، ولا عشان فوزيه بنت السفير لازم تكون صاحبة المكانه  العاليه. 
رد عواد: بنت السفير بالنسبه لى ملهاش أى مكانه ولا قيمه، وكفايه رغى عالصبح  ، قومى خدى دوش دافى بعدها هتحسى براحه  وخلينا ننزل نفطر مع العيله الكريمه.
تهكمت صابرين لنفسها قائله:
عيله كريمه خالص،يلا إستعنا عالشقى بالله أنا مش باقيه على أى حاجه ومش هخسر أكتر من اللى خسرته.
نهضت صابرين من على تلك الاريكه وتوجهت نحو غرفة النوم،لكن حين دخلت الى الغرفه سعلت بشده وقالت من بين سعلاتها:
ايه ريخة الدخان اللى ماليه المكان دى إنت كنت مولع فيها حريقه.
ضحك عواد من خلفها قائلاً:
حريقة أيه؟
ردت صابرين وهى تضع يدها على انفها:
حريقة سجاير طبعًا.
ضحك عواد قائلاً:بلاش مبالغه المكان فيه شفطات تهويه.
ذهبت صابرين نحو باب شُرفة الغرفه قائله: الاوضه مش محتاجه شفطات تهويه دى محتاجه يدخلها عاصفه هوائيه تطهرها من ريحة السجاير.
قالت صابرين هذا وفتحت باب الشُرفه،لتشعر بنسمة هواء بارده لكن نظيفه لكن لف إنتباهها لاول مره ترى إحدى  شُرفات  منزلهم ليس فقط تلك الشُرفه بل سطح منزلهم بالكامل  وتلك العشش الصغيره... للحظه شعرت بنغزه فى قلبها وتذكرت حين كانت تصعد لتلك العشش تسرق البيض من خلف والداتها،للحظه تبسمت لكن فجأه تدمعت عيناها بحسره، لكن شعرت بشال ثقيل يوضع على رأسها... 
نظرت خلفها، رأى عواد تلك الدمعه التى بعينيها فقال: 
بدمعى ليه؟ 
رفعت صابرين يدها وجففت تلك الدمعه قائله: 
تلاقي من  شدة الهوا عنيا دمعت،بس أول مره أشوف سطح بيتنا من هنا،يبان كأنه بيت صغير بالنسبه لك.
نظر عواد نحو منزل صابرين قائلاً:تصدقى عمرى ما أخدت بالى بس مش صغير يعنى وبعدين ده بقى بيت باباكِ هنا بيتك،قال عواد هذا وجذب يد صابرين ودخل الى داخل الغرفه وبلا مقدمات قبلها بشغف
لكن صابرين حاولت دفعه الى أن ترك شفاها يشعر بنشوه وهى تضع رأسها تتنفس بقوه  على صدرهُ...لترفع رأسها بعد أن هدأت انفاسها
قائله:وغد. 
تبسم عواد قائلاً بإستفزاز:عارف إنى وغد ومعنديش مانع لو فضلتى قدامى إنى أشاركك حمام مُميز زى اللى أخدناه هنا قبل كده ليلة الصباحيه فكراه.
شعرت صابرين بهزه فى جسدها وقالت بتحدى:لأ مش فكراه.
قالت هذا وإبتعدت عن عواد وذهبت نحو دولاب الملابس وأخذت لها ملابس أخرى وتوجهت نحو الحمام ودخلت إليه.
ضحك عواد وهو يسمع صوت تكات غلق باب الحمام بالمفتاح،ضحك اكثر على تلك الحمقاء المستفزه التى تجعلهُ يكاد يُجن فهى بكل وقت بحاله غير الأخرى. 
 
ظهرا بمنزل الشردى 
جلستا كل من ماجده وسحر التى قالت: 
الايام الجايه  مش هبقى أجيلك  بالنهار إنت عارفه تحهيزات زفاف ولاد سلفى ولازم اكون هناك موجوده أشوف الطالع  والداخل ويكون  ليا كلمه الحيه صابرين رجعت هى وعواد إمبارح لو شوفتى دخلتهم تقولى عُشاق... شكلها  ناعمه زى أختها وعرفت تضحك على عواد معرفش فيهم أيه بيسحر الرجاله. 
تهكمت ماجده قائله: 
عندك حق ما أنتى متعرفيش المبغوته فاديه عملت  ايه دى خيرت أخوكِ وقالت له طلاقى قصاد جوازك من ناهد لأ وبعد ما مشى راح لشغله لقيتها نازله بشنطة هدومها ولما سألتها قلت ادبها عليا، بس انا مسكتش ليها واخدت شنطة هدومها وقولت لها عاوزه تمشى، تمشى بطولها أنا عارفه هى كانت واخده ايه فى شنطة الهدوم دى ما يمكن كانت واخده الدهب اللى أخوكي كان بيجيبه لها، وهى سابت الشنطه وغارت، ياريت ما ترجع  تانى. 
تبسمت سحر قاىله: 
كده كويس اللى عملتيه يا ماما، وبعدين  فيها ايه لما يتجوز  هى لا منها ولا من كفاية شرها دى تحمد  ربنا ناسيه إنها هى المعيوبه،بس وفيق يبقى غلطان لو رجعها ويبقى غلطان لو طلقها.
تعجبت ماجده قائله:وأيه الغلط لما يطلقها اهو نخلص منها.
ردت سحر:لأ يا ماما لو طلقها هيدفع لها نفقه ومؤخر وقيمة القايمه بتاعتها،  هو يسيبها كده فى بيت اهلها زى البيت الوقف عاوزه تطلق يبقى تتنازل عن نفقتها ومؤخرها وكل مستحقاتها. 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا
قبل العصر بقليل
عاد سالم التهامي من عمله الى المنزل يشعر بالارهاق رغم ذالك قابل زوجته ببسمه لكن لاحظ تجهُم وجهها قليلاً رغم أنها حاولت رسم بسمه لكن غلبت عليها ملامح وجهها الحزينه قائله:
على ما تغير هدومك أكون حضرت الغدا.
اماء لها برأسه موافقًا رغم شعوره بحدوث شئ سئ لكن آجل معرفة سبب ذالك الحزن على وجهها الى بعد أن يبدل ثيابهُ 
بعد قليل
جلس سالم مع شهيره يتناولان الغداء لاحظ سالم عدم رغبة شهيره بالطعام وملامحها التى إزدادت حزن، فقال: 
مالك يا شهيره ملامح وشك زعلانه. 
تدمعت عين شهيره  قاىله:  فاديه؟ 
تسرع سالم بلهفه: مالها فاديه جرالها أيه؟ 
ردت شهيره: فاديه هنا من بعد ما أنت روحت للشغل جات وقالتلى إنها طلبت من وفيق  الطلاق. 
أغمض سالم عينيه يعتصرهما بآلم فى قلبه ثم فتحهم قائلاً: 
كنت متوقع النهايه دى فاديه إتأخرت كتير على ما خدت الخطوه دى وفاديه فين؟
ردت شهيره بآسى:من وقت ما جات وهى فى أوضتها نايمه حتى دخلت عليها من شويه أصحيها عشان تتغدى معانا قالتلى إنها مش جعانه هى محتاجه تنام.
شعر سالم بآسى قائلاً:أنا  هقوم أدخل ليها.
قال سالم هذا وكاد ينهض لكن أمسكت شهيره يدهُ قائله:
سيبها شويه مع نفسها يا سالم هى محتاجه تفكر.
رد سالم:تفكر فى أيه أكيد فى حاجه كبيره حصلت وصلتها إنها تسيب بيت جوزها وكمان تطلب الطلاق اللى إتأخر كتير،فاديه ضحت بعشر سنين من عمرها مع شخص عديم الإحساس.
ردت شهيره تحاول تهدئة سالم:
فاديه ووفيق راجل ومراته وياما بيحصل،والطلاق مش سهل يا سالم،كلمة مطلقه مش شويه يمكن أما ترتاح لها يومين تغير رأيها .
نظر لها سالم بتعجب قائلاً:
عارف إن كلمة مطلقه مش سهله،بس كمان وفيق    
لازم يعرف إن فاديه مش جاريه عندهُ هو وأمه الست دى من أول ما دخلت بيتنا وطلبت فاديه وانا مش برتاح ليها.
ردت شهيره:ربنا يهديها هى فعلاً على رأى صابرين حيزبون.
برغم شعور سالم بالآسى على فاديه لكن تبسم على وصف صابرين لوالدة زوجة أختها...وقال:
فعلاً صابرين بتكره الست دى من أول ما دخلت بيتنا،فاكره صابرين ليلة جواز فاديه جالتلنا الاوضه تعيط وتقول الوليه الحيزبون وإبن أمه خطفوا فاديه  إنها خايفه تنام فى الأوضه لوحدها،لتتخطف هى كمان. 
تبسمت شهيره هى الأخرى قائله:
فاكره يا سالم حتى إنت ليلتها خدتها فى حضنك  ونامت جانبك عالسرير وبعدها كانت أما تخاف تجى تنام هنا جانبك.
تنهدت شهيره بآسى قائله: وأهى هى كمان أتخطفت تعرف إنها وحشانى قوى، دى من تانى يوم لجوازها  مشوفتهاش عمرها ما غابت عننا المده دى كلها.
شعر سالم بغصه فى قلبه يهمس لنفسه:علىى الأقل إنت مشوفتهاش بس بتكلميها عالموبايل وتطمنى عليها.. 
بينما نظر لـ شهيره حاول رسم بسمه قائلاً:المنطقه اللى إحنا فيها كانت وقتها بين الاراضى الزراعيه ومكنش فيها بيوت غير بيتنا وبيت جمال أخويا،وصوت الرياح كان بيخوف فاكره لما كانت تقول:
إنها شافت حد واقف وراء باب البلكونه.
تدمعت عين شهيره قائله:مش عارفه ليه حظ بناتنا كده إن كان فاديه ولا صابرين الأتنين إنظلموا فى جوازهم،فاديه براجل عنده كلمة أمه مقدسه حتى لو هتهد حياته طالما هى مرتاحه هو مرتاح.
قاطع سالم شهيره قائلاً:منين جالك إن وفيق مرتاح بس هو أتعود عالسمع والطاعه ليها،بس خلاص كفايه كده بس قبل ما قرر لازم اسمع من فاديه الاول حقيقة أيه اللى حصل ومش هسمح لـها  تضعف تانى وفيق يا يثبت إنه راجل ومسؤول ويقدر قيمة فاديه يا مش هرجعها له تانى.    
. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد قليل  بغرفة فاديه 
أشعل سالم ضوء الغرفه 
إقترب من فراش فاديه نظر لآثار الدموع الواضحه على وجنتيها تآلم قلبهُ وهو يجلس على الفراش جوارها قائلاً: 
عارف إنك صاحيه يا فاديه. 
هنا لم تستطيع فاديه سوا النهوض والإرتماء بحضن والداها تبكى.
مسد سالم بيديه على ظهر فاديه بحنان وتركها تبكى الى أن هدأت.
عاد براسه للخلف قائلاً:حسيتى براحه دلوقتي إحكى لى أيه اللى حصل بالظبط.
سردت فاديه لوالداها ما قاله لها وفيق ونيته الزواج بأخرى من أجل الإنجاب او بالأصح من أجل إرضاء أمهُ.
تنهد سالم بحُزن قائلاً:
يعنى وفيق زى كل مره كلمة مامته مقدسه وإنتِ لما خيرتيه بين طلاقك وجوازه من ناهد هو مردش وسكت كالمتوقع،وإنت دلوقتي أيه قرارك النهائى يا فاديه لآنى هتصرف على ضوء القرار ده؟
ردت فاديه:الطلاق يا بابا،كفايه مبقتش قادره أتحمل أكتر من كده،وفيق شخص معندوش شخصيه قدام مامته رغم أنه عارف إنها بتبقى غلطانه فى أحيان كتيره لكن حتى تطيب الخاطر بيستخسره يبقى كفايه لحد كده.
تنهد سالم براحه مغصوص قلبه:
تمام،أنا دلوقتي هستنى كم يوم  أشوف رد فعل وفيق على إنك سيبتى البيت.
ردت فاديه:مع أنى عارفه رد فعلهُ هيبقى زى رد فعله قبل كده بس مجتش من كام يوم،بس فى حاجه عاوزه أقولك عليها يا بابا...أنا قررت اقطع أجازتى وأرجع تانى للتدريس.
تبسم سالم قائلاً:
بس إنتِ كنتِ بتدرسي فى مدرسه فى إسكندريه قبل ما تاخدى الاجازه.
ردت فاديه:أيوا يا بابا،بس حضرتك ناسى إنى كنت قبل الاجازه عملت إنتداب لمدرسه قريبه من بلدنا
لفتره وبعدها أخدت الأجازه لما وفيق قال إنه مش عاوزنى أشتغل...بس حتى لو هرجع للمدرسه اللى كنت بشتغل فيها فى إسكندريه مفيش مشكله.
رد سالم:تمام آمر رجوعك تانى للشغل سهل متحمليش همهُ.
قال سالم هذا وعاود حضن فاديه التى حضنته قائله:ربنا يخليك لينا يا بابا... بس ليا عندك عتاب. 
نظر سالم لوجه فاديه قائلاً: عارف سبب عتابك صابرين صح. 
امائت فاديه رأسها بنعم. 
ثم قالت: ليه مش مصدق إنها مكنتش على علاقه بعواد، وأنه فعلآ  خطفها ليلة زفافها على مصطفى. 
أبعد سالم فاديه عنه ثم نهض بصمت كاد يخرج من باب الغرفه لكن.... 
عاودت فاديه  الحديث: متأكده  إنك مصدق  صابرين يا بابا وأحب أطمنك أفعال صابرين  بتستفز عواد. 
تبسم سالم وهو يُعطى ظهرهُ لـ فاديه قائلاً: 
يستحق خليها تطلع  عينيه. 
قال سالم هذا وخرج من الغرفه وأغلق خلفه الباب. 
رغم حُزن فاديه  لكن تبسمت تشعر براحه فوالداها هو  لهم السند دائماً مهما تظاهر بعكس ذالك. 
..... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مساءً
بمنزل الشردى 
كانت دموع التماسيح الخادعه هى إستقبال ماجده لـ وفيق الذى بمجرد أن دخل الى المنزل قالت له الخادمه أن والداته منذ الصباح بغرفتها ولم تتناول اى طعام أو دواء، صعد الى غرفتها مباشرة ليفتح باب الغرفه يتفاجئ بها تكفى وجهها وهى جالسه، بتلك الوساده، بمجرد أن سمعت صوت فتح باب الغرفه رفعت وجهها 
إقترب وفيق من الفراش سريعاً يقول بلهفه:
ماما، فى أيه مالك، الشغاله قالتلى إنك طول اليوم فى أوضتك ومخدتيش دواكِ ودلوقتي  عيونك حمره يه؟! 
مثلت دور المظلومه بقداره قائله: 
مفيش حاجه أنا كويسه يا حبيبى. 
نظر وفيق لوجهها قائلاً  بإستعلام: كويسه أيه يا ماما عيونك حمره زى لون الدم، قوليلى وبلاش تخبى عليا، إنت عيانه، خلينى أخدك للدكتور وبعدين فين فاديه إزاى تسيبك بالحاله دى من غير ما تسأل عنك طول اليوم؟ 
تدمعت بدموع تماسيح تسيل زخات من عينيها مما جعل وفيق يبتعد عنها ويذهب  نحو باب الغرفه ينادى بعلو صوته على فاديه، لكن لم يجد رد 
فعاودت الاقتراب من الفراش وجلس جوار والداته التى قالت بدموع كاذبه:
أنا مكنتش ناويه أقولك بس مش قادره اتحمل خلاص،السبب فى الحاله اللى أنا فيها هى مراتك فاديه،الصبح إتفاجئت بها نازله بشنطه كبيره فى إيديها بسألها بحسن نيه،شنطة أيه دى،ردت عليا بغباوه وإنت مالك دى شنطة هدومى أنا هسيب البيت عشان ترتاحى...حاولت معاها أقول لها ليه يا بنتى هتسيبى بيتك،قالتلى مالكيش دعوه يا وليه يا خرابة البيوت،حتى حاولت اخد منها الشنطه قامت كسعتنى بقوتها وقعت عالارض وإيدى إتجزعت،وخدت الشنطه ومشيت.
ذُهل عقل وفيق وقال:قصدك أيه،يعنى فاديه سابت البيت.
نهنهت ماجده بدموع قائله: 
والله حاولت معاها اقول لها قوليلى أيه اللى مزعلك  إن كان وفيق قوليلى وانا هجيبلك حقك منه بس بلاش تسيبى البيت فى غيابه ده بيتك يا بنتي، لكن دى كسعتنى حتى كان قدام الخدامه لو مش مصدقنى إسألها، إن كنت غلطت فى حقها انا على إستعداد أروح لها بيت أهلها أخد بخاطرها. 
إقترب وفيق من والداته وضمها بذارعهُ  قائلاً بعصبيه و تصديق: 
مصدقك يا ماما، يعنى فاديه مش بس سابت البيت فى غبابي، لا وكمان كسعتك على الأرض دى لوحدها  لها رد فعل مختلف.
قال وفيق هذا وإنحنى يُقبل يد ماجده.
التى شعرت بنشوه وهى مازالت تُمثل قائله:قصدك أيه برد فعل مختلف.
رد وفيق:هروح أجيب فاديه من دار أبوها لهنا تبوس إيدك وتعتذر لك. 
قال وفيق هذا وكاد ينهض، لكن تمسكت ماجده  بيدهُ قائله: متبقاش إبنى لو روحت ورجعتها لهنا، هى اللى سابت البيت هو حد كان داس لها على طرف، بدل ما تحمد ربنا إننا متحملينها بعلتها لو غيرنا كانوا من زمان أقل شئ إطلقت، هى بتستقوى بضعفك قدامها عشان بتحبها، لكن لو سيبتها فى دار أهلها كم يوم هتتأدب... وبعدها تبطل تستقوى علينا، وفى حاجه  كمان لو عملتها وقتها هترجع لهنا راكعه. 
تسآل وفيق: وأيه هى الحاجه دى؟ 
ردت ماجده  بكُهن: تتجوز  من ناهد زى ما طلبت منك إمبارح، فاديه متفرعنه بسبب حبك  وصبرك عليها عارفه  إنك بتضعف قدامها. 
تذكر وفيق رد فعل فاديه وطلبها الطلاق  المفاجئ له بليلة أمس حين أخبرها عن نيته الزواح بـ ناهد،أعتقد أن فاديه تفتعل كل ذالك كنوع من الضغط عليه،لكن لا هو ليس ضعيف.
نهض وفيق دون رد على ماجده وخرج من الغرفه تاركًا،ماجده التى جففت دموع عينيها تتنهد براحه تشعر بسعاده فهى وصلت لما ارادته أشعلت قلب وفيق من ناحية فاديه الآن عليها الصبر قليلاً وفيق سيعود لها بعد دقائق موافقًا على طلبها منه.
بينما ذهب وفيق الى غرفة النوم الخاصه به هو وفاديه توجه ناحية دولاب الملابس بالفعل الدولاب خالى من ملابسها...نظر نحو ذالك الصندوق التى كانت تضع فيه مصوغاتها  ليس موجود هو الآخر ذهب الى ناحية ملابسه بحث بأحد الادراج التى كان يضع فيها بعض المبالغ الماليه التى يحتاج إليها  لم يجد المال،تعصب بشده إذن حديث والداته صحيح فاديه تركت البيت لكن أخذت المصوغات الخاصه بها وكذالك ذالك المبلغ المالى الذى كان يضعه فى أحد أدراج الدولاب،فاديه تُمارس الضغك عليه كى يتراجع، لكن أخطأت الطريقه،إن كان يفكر سابقًا فى التراجع الآن لن يتراجع،
خرج وفيق من الغرفه وعاد الى غرفة والداته وجدها مازالت جالسه على الفراش تدعى الإنكسار،تحدث بلا مقدمه:
أنا موافق على الجواز من ناهد وحددى اقرب وقت نروح نطلبها من خالى.
إنشرح قلب ماجده قائله:نروح لهم بكره خير البر عاجلهُ،أنا عرفت من مرات خالك إنها مطلقه من أكتر من شهرين،يعنى عِدتها قربت تخلص،دى حتى كانت قالتلى إن متقدم لها واحد بس ناهد رفضته،يمكن ربنا رايدها تكون من نصيبك وتكون أم ولادك.
رد وفيق المسحوب منه عقلهُ: تمام نروح نطلبها بكره لآنى  مسافر بعد بكره القاهره فى مصنع للعلف فى القاهره صاحبه هيبيعهُ وانا أتفقت مع السمسار الوسيط إنى هشتريه منه وهسافر كم يوم عشان أتمم الإجراءات.
 
باليوم التالى 
بعد الظهر 
بمنزل جمال التهامى 
جلسن كل من تحيه واحلام التى إستقبلتهم ساميه بفتور 
وقع بصر تحيه صدفه على تلك الصوره   المُعلقه على الحائط وعليها شريط أسود علمت بتلقائيه أن تلك صورة مصطفى  للحظه شعرت بالحزن عليه. 
لكن تحدثت أحلام بمواساه:
أنا جايه وربنا يعلم الحِزن اللى فى قلبى مش مكنش ينفع مجيش وأخد وبخاطرك 
عارفه إن اللى فقدتيه فى عز شبابه حته من روحك،ربنا يبرد نارك ويصبر قلبك،أنا وتحيه جايين  النهارده ناخد بخاطرك وأقولك إن ولادى فرحهم بعد يومين أنا عارفه غلاوة الضنى،بس دول زى ولادك برضوا.
تدمعت عين ساميه تتجاهل وجود  تحيه قائله:تسلمى يا أحلام طول عمرك صاحبة واجب،وولادك زى ولادى ربنا يتمم لهم بخير.
شعرت تحيه بتجاهل ساميه  كما أنها أستغربت هدوئها هكذا فهى سابقًا نهرتها حين آتت لتُعزى فى مصطفى  وطردتها ودعت كثيرًا على عواد وقتها بقلب محروق وتمنت ان يلحق بولدها، لكن ارجعت ذالك ألى انها كانت بداية الفاجعه ربما مع الوقت هدأ قلبها. 
نهضت أحلام قائله: 
ربنا يبرد قلبك ويلهمك الصبر، هنقوم أحنا بقى أنت عارفه تحضيرات الفرح ودول إتنين، وكمان لسه هندعى حبايبنا، وكمان أهل مرات عواد... بس انا قولت لازم قبل كل شئ أجى انا وتحيه ناخد بخاطرك إحنا أهل. 
نهضت ساميه هى الأخرى  تنظر نحو تحيه التى نهضت خلفها وقالت بفتور وتعمُد تجاهُل لـ تحيه:. شرفتى يا أحلام  ربنا يتمم بخير.
ردت أحلام: ربنا يصبر قلبك ويباركلك بـ فادي  وعقبال ما يفرح قلبك بيه قريب. 
ردت ساميه: آمين. 
توجهت أحلام التى سبقتها تحيه  نحو باب المنزل وكادت تضع يدها على مقبض الباب، لكن تفاجئت بمن فتح الباب وكاد يصتطدم بها لولا أن تراجع للخلف حتى تخرج هى، ثم أحلام التى تبسمت
لـ فادى قائله: 
عقبالك يا فادى نفرح بيك قريب.
أماء فادى براسهُ صامتًا 
واغلق الباب خلفهن ثم توجه ناحية وقوف ساميه التى تبسمت له بترحيب وتوجهت نحوهُ وحضنته قائله:قلبى كان حاسس إنك جاى النهارده. 
حضنها فادى بود لكن قال بإستفسار: 
مين دول وأيه معنى  قول الست دى عقبال ما نفرح بيك قريب؟ 
ردت ساميه: دى أحلام  بنت عمى نسيتها ولا أيه وجايه تاخد بخاطرى هتجوز ولادها. 
تذكر فادى قائلاً: آه أفتكرتها، بس مين اللى معاها دى؟ 
ردت ساميه بغيظ: دى تحيه ضُرتها وتبقى..... 
صمتت ساميه فأكمل فادى بغضب: 
ضُرتها وتبقى حمات صابرين، أم عواد اللى قتل مصطفى، قال هذا وهمس لذاته:. وكمان تبقى أم غيداء.
بينما قال لـ ساميه بحنق: 
لأ كتر خيرهم بيفهموا فى الواجب. 
ردت ساميه بتهكم: بيفهموا فى الواجب ولا جايبن برو عتب هما عارفين إن مستحيل  انسى دم مصطفى  اللى على إيد عواد لو مش جمال هو اللى قبل بالصلح عمرى ما كنت دخلتهم من باب البيت زى ما حصل يوم جنازة المرحوم،هى عارفه إن محدش مننا هيحضر...بس طبعًا بيت عمك هيحضروا،دى راحه لهم تدعيهم. 
رد فادى بمفاجأه: ومين اللى قال إن محدش مننا هيحضر، أنا هحضر الفرح مش زى ما قولتى حصل  بينا صُلح، يبقى ليه محضرش  زفاف أنجال عيلة زهران. 
تعجبت ساميه وقبل ان تتحدث تحدث  فادي: 
أنا جاى من أسكندريه على لحم بطنى على ما تحضري الغدا يكون بابا وصل من الجمعيه  الزراعيه نتغدى سوا، هدخل آخد دوش عالسريع. 
...... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد قليل بمنزل سالم التهامى
رحبت شهيره  بـ تحيه وأحلام  وأخذتهم الى غرفة الضيوف  جلسن الثلاث معًا 
تبسمت تحيه بود لـ شهيره
بينما ردت أحلام  على سؤالها عن صابرين: 
صابرين بخير هى هنا فى البلد من إمبارح  إنت متعرفيش ولا أيه ؟ 
تلبكت شهيره  ولم تستطيع الرد ردت عنها تحيه: 
أكيد شهيره عامله حساب إن صابرين وعواد يعتبروا لسه عرسان جُداد مش بتسألها كتير عشان متقلش عليهم. 
سخرت أحلام قائله بتوريه: آه أكيد طبعًا لسه عِرسان مش لازم نتقل عليهم عالعموم هما جُم أمبارح طبعًا عشان يحضروا الفرح. 
قالت أحلام هذا ونهضت واقفه تقول: 
إحنا جايين النهارده ندعيكم لو إنكم مش محتاجين دعوه، إحنا بقينا اهل خلاص ولادى سلايف بنتك. 
ردت شهيره: ربنا يتمم بخير. 
ردت أحلام: إن شاء الله هيتمم بخير عرايس ولادى بنات أصول وأكيد مش هيهربوا من الفرح، مش يلا يا تحيه  بينا قدامنا لسه هندعى حبايبنا، الوقت خلاص حنة العرسان بكره. 
شعرت شهيره  بضيق من طريقة رد أحلام الفظه لكن طيبت تحيه خاطر شهيره قائله: 
مفيش حبايب أعز من الست شهيره، كفايه  إنها أم الغاليه صابرين. 
تبسمت شهيره  لها. 
بينما آزداد غيظ أحلام وقالت بتهكم مُبطن بود: 
طبعًا أم الغاليه مرات الغالى، بس برضوا الناس خواطر. 
نهضت تحيه  وسارت خلف أحلام وخلفهن سارت شهيره  يتوجهن ناحية باب المنزل لكن تقابلت أحلام مع فاديه التى كانت تحمل صنيه عليها بعض الاكواب ورحبت بهم قائله: 
مستعجلين ليه مشربتوش حاجه. 
ردت أحلام بتهكم: معليشى، مره تانيه  نشرب شربات عوضك قريب إن شاء الله.
صمتت فاديه،بينما تبسمت تحيه لـ فاديه وطبطبت على كتفها.
تبسمت فاديه لها بقبول.
خرجن الاثنين اغلقت خلفهن شهيره الباب وعادت تنظر ناحية فاديه التى قالت:.الوليه اللى مع طنط تحيه دى شكلها حيزبون من نسخة مرات عمى ساميه مش ولاد عم ومتربين سوا،يعنى نفس السيماويه فى قلوبهم،بس ربنا إبتلاها 
بـ صابرين أختى  ...او يمكن من أعمالكم سُلط عليكم صابرين أختى مش باقيه على حاجه لو الحيزبون دى أتوقفت لها هتجيب لها جلطه.
ضحكت شهيره قائله:
فعلاً تستحق،بس إنت متعرفيش إن صابرين هنا فى البلد من إمبارح.
شعرت فاديه بالآسى وقالت:.لأ معرفش بقالى يومين مش بكلمها،حتى هى مش كلمتنى .
شعرت شهيره بحزن فاديه  لكن حاولت التفريج عن  فاديه قائله: 
أكيد مش فاضيه تلاقيها بتمارس الاستفزاز عالحيزبون أحلام. 
تبسمت فاديه  قائله: وكمان الشمطاء سحر أكيد هيجتمع الأتنين على صابرين، وبالذات سحر هى وصابرين الاتنين من زمان معندهمش قابليه لبعض. 
ردت شهيره: بس الست تحيه  شكلها  حابه  صابرين وصابرين مستبيعه. 
تبسمت فاديه قائله: صابرين مستبيعه عالآخر ولو واحده فيهم الشيطان لعب فى عقلها من ناحيتها هتخليهم ينتحروا بإستفزازها وبرودها، 
قالت فاديه هذا وهمست لنفسها: 
ده كفايه اللى عملاه مع عواد على رأيها هو اللى بدأ بالعداوه واللى بتعمله رد حق. 
 
بعد مرور يومان 
يوم العرس
بـ منزل زهران صباحً 
على طاولة الفطور
جلس معظم  العائله عدا البعض 
لكن كان من بين الجالسين صابرين وعواد 
كانت سفره هادئه الى ان تحدث  فاروق وهو ينظر لـ عواد: 
كده بجواز ولاد عمك شُغلهم هيبقى عليك ما هو مش معقول هيسيبوا عرايسهم ويروحوا يشتغلوا.
تهكم عواد قائلاً بهمس لم يسمعه سوا صابرين الجالسه جوارهُ:على إعتبار إنهم مقطعين الشغل والله قلتهم أحسن.
بينما قالت أحلام وهى تنظر الى صابرين:طبعًا عواد هياخد مكان اخواته زى ما عملوا معاه بعد ما أتجوز صابرين كانوا شايلين عنه الشُغل وسايبنه على راحته يتهنى.
تهكمت صابرين،بينما مال عواد على كتف صابرين قائلاً بغيظ:
فعلاً متهنى عالآخر.
فهمت صابرين نبرة تهكم عواد،بينما إغتاظت أحلام وكذالك سحر التى قالت: 
طبعًا جواز عواد وصابرين جواز عن حب وإشتياق فلازموا يتهنوا ببعض،بس سمعت إن الحب اللى بيجى بعد الجواز بيدوم أكتر.
ردت صابرين بإستبياع:والله لا ده بيدوم ولا ده بيدوم كل شئ نصيب،وحسب تحمُل الطرفين،سهل طرف واحد يهدم الجوازه.
نظر عواد لـ صابرين يفهم تلميحها.
  بينما قال فاروق بتوافق مع قول صابرين:
فعلاً ياما جوازات مستمره منظر مش أكتر عشان وجود أطفال فى النص.
غضبت سحر قائله:وياما جوازات عن حُب سهل فشلها بسبب عدم وجود أطفال.
ردت صابرين بتفهم:تبقى هى الكسبانه وقتها لانه ميبقاش حُب يبقى وهج وإنطفى مع الوقت... أنا شبعت، سفره دايمه. 
نهضت صابرين. 
شعرت سحر بضيق قائله: 
أيه قلة الذوق دى، المفروض حتى لو شبعت مكنتش تقوم قبل الرجاله ما تقوم. 
نظر لها عواد ونهض هو الآخر قائلاً: 
أنا كمان شبعت، 
قال هذا ونظر نحو فهمى قائلاً: هستنى حضرتك فى المكتب فى موضوع مهم خاص بالشغل لازم نتكلم فيه. 
...... ــــــــــــــــــــــــــ
بعد قليل بـ حديقة المنزل كانت تسير صابرين تنظر لشاشة هاتفها بضيق قائله:
معرفش شبكة الموبايل معلقه هنا ليه،أطلع الجناح فى العالى يمكن تلقُط.
تصادمت أثناء دخولها مع سحر،حاولت التجنُب منها لكن تحدثت سحر:
مالك  ملامح وشك مضايقه كده ليه أكيد عرفتى إن فاديه سابت بيت وفيق وطالبه الطلاق.
نظرت صابرين لها بتعجب او بمعنى اصح بصدمه لكن قالت:
ده يبقى أحسن خبر سمعته،فاديه اتأخرت كتير،عن إذنك هطلع أغير هدومى واروح اتأكد منها.
تركت صابرين سحر،وصعدت بينما شعرت سحر بغيظ كبير قائله:
واضح إنك حيه زى أختك. 
  ... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد قليل 
دخلت صابرين الى غرفة فاديه بمنزل والداهما 
حين نظرت لـ فاديه بكت قائله:
بقالى يومين بتصل عليكِ مش بتردى عليا،ليه،عشان متقوليش ليا إنك سيبتى بيت وفيق وعاوزه تطلقى.
ردت فاديه:أكيد سحر اللى قالتلك،كنت متوقعه كده.
أقتربت صابرين من فاديه وحضنتها قائلة:
أيوا هى،بس انا افحمتها متخافيش،قولت لها ده احسن خبر سمعته فى حياتى.
تبسمت فاديه وهى تضم صابرين قائله:أنا قولت إنك مستبيعه،بصراحه ردك زمانه جابلها الضغط.
تبسمت صابرين قائله:
والله دى أحسن حاجه تعمليها،إنتِ تطلقى من وفيق   
 ابن امه وانا أطلق من عواد  عدو امه ونرجع ننام فى حضن بعض زى زمان بلا جواز بلا قرف،مخدناش من الجواز غير حرق الدم ووجع رقابتى وجسمى . 
تبسمت فاديه قائله:فعلاً  بس انا بقول وجع الرقبه ممكن نلاقى له علاج  فى حضن عواد...والله ده يستحق وسام الصبر،الراجل عريس جديد ومراته مقضياها نوم عالكنبه. 
نظرت صابرين لها بغيظ قائله بسخريه: لأ انام جانبه عالسرير عشان يتحرش بيا،كله بسببه أتأخرت فى ميعاد أخد الحقنه،أنام عالكنبه أحسنلى.
تبسمت فاديه قائله:سبحان الله،أنا مشكلة حياتى إنى أتأخرت فى الخِلفه وإنتِ خايفه عواد يقرب منك لا تحملى منه...صحيح الدنيا مش بتدى كل شخص اللى محتاح له. 
 
مساءً
دخل عواد الى جناحهُ الخاص توقع وجود صابرين لكن لم يجدها،نزل الى أسفل نادى على إحدى الخادمات وسألها عن صابرين،أجابته انها لا تعرف أين تكون أمرها بالذهاب ثم 
أخرج هاتفه كى يتصل عليها،لكن شبكة الهاتف سيئه بداخل بالمنزل كاد عواد أن يصعد الى الجناح لكن تقابل مع تحيه على السلم التى وقفت امامه تبتسم قائله:كنت بتسأل الشغاله على صابرين،صابرين راحت بيت أهلها.
نظر عواد الى تحيه قائلاً:راحت كده من نفسها.
ردت تحيه:لا قالتلى وانا قولت لها تروح بس بلاش تتأخر عشان تلحق تجهز قبل ميعاد القاعه.
نظر عواد لساعة يدهُ قائلاً:وميعاد القاعه فاضل عليه ساعه يا دوب ولسه مرجعتش،وماله هطلع انا اجهز.
قال عواد هذا وترك والداته على السلم  وصعد الى جناحهُ. 
تبسمت تحيه قائله: بتحبها يا عواد، أفعالك فضحاك. 
بينما دخل عواد الى الجناح بضيق وفتح هاتفه يتصل على هاتف صابرين التى ردت عليه وقبل ان تتحدث  كان حديثهُ أمرًا متوعدًا
ربع ساعه وتكونى قدامى هنا فى بيت زهران، لو اتأخرتي عن ربع ساعه  هاجى ليك بيت أهلك أسود ليلتك.
قال عواد هذا واغلق هاتفه والقاه فوق الفراش بغيظ،وذهب الى الحمام.
 
بعد ثلث ساعه
دخلت صابرين الى الجناح  ببرود 
نظرت فى الجناح  قائله: 
يظهر عواد لاقنى اتأخرت رمى طوبتى، 
وقع بصرها على الفراش رات هاتف عواد، لكن هنالك شئ آخر لفت نظرها، هو ذالك الثوب النسائى الرمادى اللون،إقتربت من الفراش وأمسكت ذالك الثوب إنبهرت بذوقه الجميل والبسيط هو ثوب أنيق غير مُبهرج ولا متكلف،كان لجواره معطف فرو باللون الأبيض الزاهى. 
لكن إنخضت حين تحدث عواد من خلفها قائلاً: أنا قولت ربع ساعه وتكونى قدامى. 
وضعت صابرين  الثوب والمعطف على الفراش قائله: 
عادى قيمة السكه من هنا لبيت أهلى، وبعدين مضايق كده ليه عادى يعنى. 
إقترب عواد منها مما جعلها ترجع للخلف  خطوات بعيد عنه، تحدث عواد من بين أسنانه: أنتى
مش عارفه إن الليله زفاف ولاد عمى، وفى ميعاد للقاعه، ولازم نلحقه. 
ردت صابرين ببرود: عادى ميعاد القاعه الساعه تمانيه ونص والساعه تمانيه لسه. 
إغتاظ عواد من برود  صابرين قائلاً: 
الساعه تمانيه وحضرتك  لسه حتى ملبستيش الفستان اللى هتحضرى بيه الزفاف،ولا هتحضرى بالبلوزه والجونله اللى عليكِ. 
ردت صابرين: عادى هشوف أى فستان فى الدولاب انط فيه خمس دقايق  واكون جاهزه. 
تهكم عواد قائلاً: تنطى فى اى فستان ونعم الالفاظ، 
قدامك فستان اللى كان فى إيدك  أهو ألبسيه وخمس دقايق تكونى جاهزه عشان نلحق  ميعاد القاعه. 
اخذت صابرين الفستان وتوجهت نحو الحمام. 
تضايق عواد قائلاً: 
رايحه فين. 
ردت صابرين: رايحه ألبس الفستان فى الحمام...
جذب عواد شعر رأسه بيده بضيق قائلاً:الصبر.
ردت صابرين التى تكبت بسمتها،أهو كلامك ده هو اللى هيعطلنا،هروح البس الفستان وأرجع حتى تكون سترت نفسك بدل ما انت واقف بالفوطه على وسطك...هبجيلك برد.
لم تنتظر صابرين ودخلت الى الحمام واغلقت خلفها باب الحمام،بينما ود عواد الفتك بتلك المستفزه.. 
التى إستفزته اكثر حين غابت بداخل  الحمام مما جعل عواد يذهب نحو باب الحمام وقام بالطرق على بابه وقال بوعيد: صابرين إخلصى مش قولتى خمس دقايق  وتكونى جاهزه، أفتحى الباب واطلعى لأحسن والله أكسر الباب وأدخل عليكِ أسلخك. 
أهتزت صابرين وفتحت باب الحمام  نظرت  ل؟ 
عواد  الذى إرتدى بذه رسميه مُضاهيه للون الرمادى. 
تحدثت صابرين بخجل قبل ان يتحدث  عواد: 
سوستة الفستان مش عارفه أقفلها. 
هدأ عواد قائلاً: تمام ديرى وانا أقفلها ليكِ. 
شعرت صابرين بخحل وسارت  بظهرها من أمام عواد  ترفع إحدى يديها تُمسك طرفى الفستان من الخلف قائله: 
كتر خيرك 
هنادى على أى واحده من الشغالين. 
 ذهب عواد ووقف خلفها ووضع يده على بداية سحاب الفستان وبدأ بغلقهُ بهدوء. 
شعرت صابرين برجفه حين شعرت بآنامل عواد على ظهرها الشبه عارى أمامهُ. 
بينما عواد سارت قشعريره بجسده حين  وضع يدهُ على ظهرها، ود أن يجذبها إليه ويقبلها يشعر بنعومة جسدهت بين يديه، لكن تمالك 
جآشهُ بصعوبه، وأنهى إغلاق سحاب الفستان،ثم نظر لإنعاكسها فى المرآه أمامه قائلاً:.الفستان مش ضيق قوى من على صدرك.
شعرت صابرين بخجل وقالت بارتباك:.هو ضيق بس الجاكيت الفرو هيدارى ضيقهُ.
تنهد عواد قائلاً:تمام يبقي متقلعيش الجاكيت ده خالص مفهوم.
ردت صابرين:مش هقلعه عشان مش مفهوم،عشان أنا مش رايحه أتحالى بجسمى قدام المعازيم.
كتم عواد بسمته.
إتت صابرين بوشاح الرأس وإعتدلت امام المرآه تهندم منه 
كذالك عواد بدأ يهندم ثيابه امام المرآه 
بينما بالحقيقه  
كانت عيناهم مُنصبه تنظر لإنعكاس الآخر بالمرآه 
تمعنت صابرين وجه عواد لاحظت ذقنهُ الحليق التى كآنها تراه لاول مره بتلك الوسامه دون ذقنه المُشذبه،كذالك خُصلات شعره أقصر قليلاً عن المُعتاد   قائله: 
إنت قصرت شعرك وحلقت دقنك. 
رد وهو ينظر لإنعاكسها فى المرآه: أيوا، بتسألى ليه؟ 
ردت صابرين: عادى بس لاحظت إن شعرك أقصر و حلقت دقنك  النهارده  مع إنك يوم زفافنا مكنتش حالق دقنك. 
وضع عواد يدهُ على ذقنهُ الحليق قائلاً: عادى مسألة مزاج، أنا جالى مزاج أقصر شعرى  أحلق دقنى النهارده. 
قال عواد هذا ثم تخابث قائلاً: ولا يمكن دقنى الخشنه كانت بضايقك. 
هزت صابرين رأسها قائله: ودقنك الخشنه كانت بضايقنى ليه؟ 
تبسم عواد بمكر قائلاً  بوقاحه: 
يمكن بضايقك مثلاً  وأنا ببوسك. 
شعرت صابرين بالخجل لكن قالت: 
بلاش قلة أدب وتمعين سؤالى على هواك، عادى واحد شايل دقنك أنا مالى مكنش سؤال. 
قالت صابرين هذا وجذبت قنينة العطر الخاصه بها وقامت برش رشه خفيفه حول رقبتها، ثم وضعت القنينه مكانها مره أخرى  وإستدارت بجسدها 
لكن فى نفس اللحظه توغل  الى فؤاد عواد رائحة ذالك العطر المُميز وبتلقائيه سد الطريق أمامها بجسدهُ وجذبها من خصرها يضمها بين يديه وبلا إنتظار إنهال على شفتيها بالقبلات الشغوفه 
لجمت المفاجأه صابرين ولم تشعر الأ وهى مُمده على الفراش وعواد فوقها يترك شفتاها ولكن مازالت قُبلاتهُ مستمره يُقبل   أسفل ذقنها وعنقها، 
رفعت إحدى يديها تحاول دفع عواد وهى تستجمع شتات نفسها قائله بلهاث: 
عواد هنتأخر على  قاعة الزفاف. 
خلل عواد أصابع يدهُ بين أصابع يدها وعاود تقبيل شفاها، لكن هنالك ما قطع اللحظه، صوت ذالك الهاتف المتكرر، ترك عواد شفاه صابرين لكن مازال فوقها يتنفس الأثنين بتسارُع
ينظران لأعين بعضهما  لثوانى قطع تواصل العيون صابرين حين قالت: 
عواد موبايلك بيرن. 
نهض عواد من فوقها وذهب نحو مكان هاتفه واغلقه بضيق  ثم نظر لـ صابرين التى نهضت من على الفراش تُهندم فستانها وقال بآمر : 
إعملى حسابك مفيش نوم عالكنبه الليله. 
ردت صابرين بعند وتحدى : براحتى هنام فى المكان اللى يعجبني. 
تبسم عواد بتحدى وهو يجذب ذاك المعطف الفرو من على الفراش يقترب منها بتسليه وقف خلفها ورفع يديه بالمعطف ووضعه على كتفيها  قائلاً بهمس: 
بوعدك  الليله دى هتنامى فى حضنى وبإرادتك دلوقتي  ألبسى الچاكيت خلينا نروح القاعه أكيد زمان العرسان وصلوا وإحنا هنكون آخر  من يوصل بعد العرسان مش عيب إحنا كمان عِرسان. 
..... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فى منزل جمال التهامى 
تآنق فادى بزي شبابى عصرى  ونثر عطرهُ  وخرج من باب غرفته 
لكن تفاجئ بتلك السمجه نهى تقترب منه تنظر له بإعجاب سافِر 
تضايق من نظراتها االسافره الوقحه.
بينما هى صفرت بإعجاب ولم تخجل من وقوف ساميه،وقالت ببلاهه منها:
واو فادى إنت اللى يشوفك يقول إن إنت العريس المنتظر لـ عيلة زهران.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا
نظر فادى لتلك السمجه بإمتعاض بينما قالت ساميه بإستعلاء: 
أيه عريس عيلة  زهران...هى عيلة زهران دى ايه اللى متحلمش بعريس زى فادى. 
ردت نهى سريعًا: فعلاً يا عمتى عيلة زهران دول منفوخين عالفاضى، هى كده الفلوس بتعمل قيمه للى ما يستحقش، يعنى عواد زهران ده لو مكنش معاه فلوس هى اللى غوت صابرين خلتها طمعت خدعت المرحوم مصطفى.
نظر لها فادى بغضب قائلاً: 
كفايه  رغي فاضى فى موضوع  صابرين وعيلة زهران،كل ده عارفه مش جديد ،لازم أمشى هتأخر على ميعاد القاعه. 
نظرت له ساميه قائله: مش عارفه  سبب لتصميمك تروح الزفاف ده، صحيح جمال قبل الصلح معاهم وصفح عن عواد بعد ما قدم كفنهُ قدام الخلق  بس برضوا عمرى ما أنسى  دم مصطفى على أيدهُ. 
رد فادى الذى يشعر بنار حارقه فى قلبهُ: 
بس ده مش زفاف عواد، ده زفاف ولاد بنت عمك واظن جاتلك لهنا بنفسها تاخد بخاطرك وتدعيكى يبقى نرد لها الواجب وأحضر الزفاف الميمون 
عن إذنكم. 
قال فادى  هذا وكاد يُغادر المنزل لكن تشبثت بذراعهُ تلك السمجه نهى قائله: 
خدنى معاك، بابا قالى طالما فادى هيحضر الزفاف هبقى مطمن عليكِ لما  تروحى معاه.
نظر فادى لـ يد نهى العى تضعها على معصمه بإشمئزاز ثم أمسك يدها وأبعدها عن مِعصمه قائلاً:
وهو خالى مش هيحضر الزفاف.
ردت نهى:هو قالى هيحضر بس هيتأخر عنده مشوار مهم وهيقابلنى فى القاعه،أنا بقول كفايه نوقف كده خلينا نستعجل عشان نلحق الزفاف من اوله واشوف داخلة العرسان للقاعه.
....ـــــــــــــــ
قبل قليل
بمنزل سالم التهامى 
بغرفة فاديه 
دخلت شهيره تحمل بيدها كيسًا عليه إسم أحد محلات الملابس. 
قائله:
هى صابرين فين ؟
ردت فاديه ببسمه:صابرين  عواد أتصل عليها أترعبت ومشيت.
تبسمت شهيره قائله:وهى صابرين هتترعب من عواد تلاقيها راحت تمارس عليه شوية إستفزاز، خدى قومى 
ألبسي الفستان  ده وأناكمان هروح أغير هدومى بحاجه مناسبه وبعدها نروح القاعه.
سآم قلب ووجه فاديه قائله:
عاوزانى أحضر الزفاف،وأنا فى الحاله دى؟
ردت شهيره: ومالها حالتك، قومى وبلاس كسل. 
ردت فاديه بغصه: مش كسل يا ماما ده فشل، وناسيه إن سحر مرات عم العرسان وأكيد مامتها وكمان وفيق هيكونوا هناك معزومين. 
رد سالم الذى دخل قائلاً: 
وأحنا كمان معزومين ولازم نحضر وتقدرى تتجاهلى سحر ومامتها حتى وفيق نفسه، بلاش إنهزام إنت مش غلطانه، يلا قومى بلاش حكي فارغ،خمس دقايق وتكونى جاهزه عشان خلاص ميعاد  القاعه 
نظرت لها شهيره بتمعن قائله:
مالها الحاله اللى انتِ فيها إنت قمر   
 
بقاعة الزفاف 
كانت غيداء  تشعر بشعور لا تعرف له تفسير لما هى متضايقه من رؤية فادى يتودد بالحديث لـ صابرين 
هكذا، لا تعرف لما شعرت أن فادى يكن مشاعر ناحية صابرين أيُعقل أنه كان يُحبها، لكن سُرعان ما نفضت عن رأسها وهى تهمس لنفسها: 
بلاش تخاريف دى كانت خطيبة أخوه. 
فى نفس الوقت تراجعت عن ذالك وهى ترى ميل فادى على صابرين يتحدث  لها بود وهى فجأه بعد ان كانت تبتسم غبن وجهها، ونظرت بإندهاش  ناحيه  فاديه التى جلست جوار صبريه...كان الفضول يتآكلها وتود معرفة ما  حقيقة سمعته قبل قليل وإعتراف فاروق أنه مازال يُحبها رغم تلك السنوات الماضيه لم يخفُت حبها فى قلبه...لكن أرجئت ذالك لوقت آخر.  
بينما شعرت غيداء بغضب من تلك السمجه نهى  التى وضعت يدها على كتف فادى تلفت نظرهُ حتى يستمع لما قالته له جعلته يبتسم. 
بينما عواد يشعر بغيره من جلوس صابرين جوار صبريه   لا ليس  فقط صبريه بل جلوسها بالمنتصف بين صبريه وفادى ذالك الغبى الذى يتعمد التحدث إليها حتى أنه لاحظ تغيُر ملامح صابرين بعد أن تحدث إليها. 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد إنتهاء حفل الزفاف 
دخلت  صابرين الى الجناح الخاص بهما 
جلست صابرين غير مستوعبه ما سمعتهُ هذا مستحيل لابد أن ما سمعته فهمته خطأ... فاديه وفاروق  الأثنان كان بينهم قصة حب وإنتهت 
لكن كيف ذالك.
ظلت صابرين شارده حتى أنها لم تنتبه لدخول عواد الى الغرفه 
عواد الذى لاحظ جلوس صابرين على أحد المقاعد تبدوا شاردة الذهن إقترب من مكان جلوسها وجلس على أحد مسندي المقعد وإنحنى برأسه يُقبل إحدى وجنتيها هامسًا بإسمها: صابرين. 
همست صابرين بهدوء: نعم. 
تعجب عواد من هدوء صابرين وقال بسؤال: 
فادى كان بيقولك أيه وإحنا فى قاعة الزفاف؟ 
نهضت صابرين: معرفش مسمعتش هو قال أيه بسبب صوت الموسيقى العالى، هروح الحمام أغير الفستان. 
رد صابرين لم يُرضى فضول عواد هو لاحظ ملامح وجه صابرين التى تغيرت بعد أن جلس فادى لجوارها ومال عليها تحدث بشئ، حتى أنه شعر بالضيق من حديث فادى لها بتلك الطريقه المُقربه. 
قبل أن تسير صابرين خطوه جذبها عواد من خصرها وقربها منه وضمها بين يديه وإنحنى برأسهُ يُقبل جانب عُنقها يستنشق ذالك العطر المميز التى رشت نسبه خفيفه منه، حاولت صابرين الإبتعاد، لكن عواد أحكم يديه يحتضنها رفع رأسه من بين عُنقها ونظر لشفاها وبلا أنتظار قبلها،
شعرت صابرين بالتشتت تشعر أنها بين الأمواج تتلاطم الأفكار برأسها، ما سمعته منذ قليل وبين قُبلات عواد ضاع عقلها حتى أنها لم تشعر بيد عواد التى فتحت سحاب فستانها وبدأ يُزيح طرفيه من على كتفيها الى أن أزاحهُ عن جسدها بالكامل 
حين شعرت صابرين بيد عواد تسير على ظهرها بلمسات تُشتت مشاعرها، شعرت بالخجل حين إنتبهت أنها بملابسها الداخليه فقط حاولت الابتعاد لكن عواد جذبها عليه و قبلها قُبلات رقيقه بشغف جعلها تستسلم له بمحض إرادتها لتلك القُبلات، إنحنى عواد وحملها بين يديه وذهب نحو الفراش جلس عليه وهى بين يديه 
نظرت صابرين لعين عواد نفضت عن رأسها ذالك التشتُت وضاعت بين موجة قُبلات عواد العاتيه التى تجرف فؤادها، ليس فؤادها هى فقط بل فؤادهُ هو الآخر 
لينجرف الاثنين بدوامه قرارها لا مفر سوا الذوبان مثل الملح بمياه البحر بنهاية الموجه يختلط الأثنين معًا، تدفعهم الموجه نحو شط خالي لا يوجد به سواهم فقط .
بعد قليل تنحى عواد عن صابرين ونام بظهره على الفراش يشعر بإنتعاش فى قلبه، مال براسه ينظر ناحية صابرين 
التى تشعر هى الاخرى بشعور لا تنكر أنه مُميز نست ذالك التشتُت التى كانت تشعر به قبل قُبلات ولمسات عواد لها التى جعلتها تذوب وتستجيب لهمساتهُ و لمسات يديه.
نشوه خاصه يشعر بها الإثنين مذاقها لذيذ لهما
مالت صابرين بوجهها ناحية عواد الذى تبسم لها ثم إعتدل نائمًا على جانبه وأقترب منها وجذب جسدها عليه ثم أمسك يدها وقام بتقبيلها عدة قُبلات...شعرت صابرين بزلزله فى مشاعرها
بينما عواد جذبها أكثر ولف يديه حول جسدها بتملُك ثم قام بتقبيل وجنتيها قُبلات ناعمه ثم ألتقم شفاها فى قبلات شغوفه متشوقه إزادت شوق حين وجد إستجابه من صابرين التى رحبت بذالك السيل من قُبلات عواد الذى يغزو عقلها يجعله يتوقف عن التفكير فى شئ سوا تلك النشوه التى تغزو قلبها...
تجعلها بغفوه لذيذه تستمتع بدقائق مُفعمه  بالعشق 
كذالك عواد يشعر براحه و كآن قلبهُ عاود النبض يشعر بدقاته  بعد سنوات كان يشعر أن قلبه  مثل الترس فى  الآله يتحرك  فقط بداخل جسده،لكن عادت لوظيفته الأساسية الآن  عاد ينبُض ويضخ مشاعر.
بعد وقت جذب عواد صابرين يحتضنها بين يديه
لتنتهى ليله يشعر فيها الإثنان بـ ذبذبات قويه تختلج بقلبيهما. 
صباحً
إستيقظ عواد يشعر براحه وهو ينظر الى صابرين النائمه بين يديه  وجهها له كانت بعض خُصلات شعرها على وجهها تبسم بمكر وقام بنفخ تلك الخصلات حتى تبتعد عن وجهها، لكن كانت خُصلات متمرده مثل صاحبتها، تعود للخلف ثم تعود 
كرر النفخ عدة مرات 
حتى أن صابرين شعرت بذالك النفخ على وجهها فتحت عينيها للحظات ثم أغمضتها مره أخرى  ، تبسم عواد وقام بنفخ تلك الخصلات، تضايقت صابرين وتحدثت وهى مازالت تُغمض عينيها  : 
فى أيه عالصبح صاحى  تُنفخ فى وشى. 
تبسم عواد وعاود النفخ... مما ضايق صابرين أكثر وفتحت عينيها تنظر له شعرت بيديه اللتان يلفهما خول جسدها حاولت فكهما لكن فشلت وتخدثت بغضب طفولى :
بطل نفخ فى وشى عالصبح...وبعدين إنت مكلبش فيا كده ليه.  
ضحك عواد وبمكر منه فك حصار يديه عن جسدها
كادت تتنهد لكن تفاجئت به يعتلي جسدها 
اربكتها فعلته وبتلقائيه دفعته بيديها،لكن عواد خلل أصابع يديه بين أصابع يديها وأحنى رأسه يقبلها بشغف 
حاولت صابرين التمنع لكن عواد بقُبلاتهُ وهمساته سيطر عليها لتستجيب معه لوقت حتى تنحى عنها  نائمًا على جانبه حتى أنه شعر أنها تآلمت من تكرار العلاقه بينهم منذ ليلة أمس لكن تجاهل ذالك جذبها بين يديه   
بقوه هامسًا جوار أذنها:
قولتلك امبارح قبل ما نروح القاعه  هتنامى فى حضنى وبمزاجك  ونفذت كلامى... مش هتقوليلى فادى قالك أيه فى القاعه غيرك بالشكل ده. 
عادت صابرين برآسها للخلف قليلاً ونظرت لوجه عواد عادت مره أخرى من ذالك التوهان  التى كانت به معه بليلة أمس حتى هذا الصباخ ،حاولت أن تبتعد عن جسد عواد،لكن عواد أحكم يديه يتشبث بها،
تحدثت بلذاعه: حتى لو فادى قالى على حاجه  فهى تخصنى وأنا حره، 
أكيد اللى حصل بينا  كان لحظة ضعف، لو سمحت إبعد إيديك  عنى.
قالت هذا ودفعت عواد بقوه عنها
بالفعل تركها عواد ونهض من جوارها يضحك ثم ذهب الى الحمام 
بينما شعرت صابرين بالغيظ والخذو من نفسها قائله: 
وغد، وأنتِ غبيه يا صابرين إزاي  سيبتيه يتحكم في مشاعرك بالشكل ده، كله بسبب اللى سمعت عمك  الحقير بيقوله لـ فاديه واضح إن عيلة زهران كلها متفرقش عن بعضها كلهم أوغاد. 
قالت صابرين هذا رغم انها تشعر بآلم جسدى، لكن تحاملت على نفسها ولمت غطاء الفراش على   جسدها ثم نهضت  من على الفراش تسير برويه  وأخذت قميص عواد المُلقى على الأرض ونظرت ناحيه الحمام،بسرعه ألقت الغطاء وإرتدت ذالك القميص وأغلقت أزراره 
وتوجهت ناحية دولاب الملابس 
كانت تتحدث لنفسها دون أن تشعر بخروج عواد من الحمام 
قائله:
منك لله يا عواد يا إبن تحيه جسمى كله بيوجعنى،والله نومة الكنبه أرحم منك. 
ضحك عواد من خلفها قائلاً: 
معليشى أصلى كنت بعوض الفتره اللى فاتت حتى قميصى عليكِ مُغرى اوى كنت بفكر..... 
إنخضت صابرين حين شعرت بيد عواد على خصرها من الخلف  إستدارت تنفض يديه عنها ونظرت له بغيظ قائله:عارف لو قربت منى أنا هصوت وألم عليك كل اللى فى البيت.
ضحك عواد بهستريا وعينيه تنظر بوقاحه قائلاً:
صباح الخير يا.... حبيبتى 
قال هذا وقبل وجنتها 
وبمفاجأه حملها بين يديه... كادت تصرخ بالفعل، لكن إلتقم شفاها يُقبلها دفعته بيديها حتى ترك شغاها لكن قال بوعيد: 
لو صرختى انا هسيبك تقعى من بين إيديا ووقتها عضمك هيتفشفش
ألجمتها المفاجأه وخافت أن تصرخ فيتركها تقع أرضًا فجسدها يؤلمها ولا تريد زيادة الآلم 
صمتت.
تبسم عواد وسار بيها نحو الحمام
تحدثت صابرين لوهله برعب:إنت رايح فين نزلنى.
شعر عواد بنبرة الخوف التى بصوت صابرين 
لوهله شعر بالغبطه لكن صمت وهو يدخل بها الى الحمام.
خشيت صابرين أن يؤذيها عواد وقالت له:
عواد نزلنى بقولك.
لم يسمع عواد لحديثها وأكمل سير حتى وصل الى حوض الاستحمام
نظرت صابرين للحوض هو به مياه غزيره 
لكن خشيت منها وتشبثت بعنق عواد 
الذى قال لها:
مع إن المفروض إن إنتى اللى تحضرى لى الحمام بس ده إستثناء مني حضرت الحمام لينا إحنا الأتنين.
تهكمت صابرين قائله:شكرًا مستغنيه عن خدماتك، نزلنى وبعدها خد حمام لوحدك.
تبسم عواد بمكر وقام بترك صابرين من بين يدهُ لتسقط فى حوض الاستحمام 
شهقت صابرين وهى تخرج رأسها من المياه تستنشق الهواء لكن تفاجئت بعواد خلفها بحوض الاستحمام يجذبها لصدرهُ.
تحدثت بلذاعه:
وغد. 
تبسم عواد وهو يضع يديه على كتف صابرين يدلكهما  قائلاً بوقاحه:
دلوقتي المايه هتفُك جسمك و بقية الوجع هيروح.
فعلاً شعرت صابرين ببداية راحه بجسدها لكن قالت:
إبعد إنت عنى وأنا هرتاح من أى وجع.
همس عواد جوار أذنها:
فاكره يوم صباحيتنا لما قولتىلى إننا وقعنا فى دوامه واحده،فعلاً إحنا هنفضل فى دوامه واحده.
 
بغرفة غيداء
بعد نوم مُتقطع إستيقظت على صوت رساله آتيه لهاتفها 
توقعت من مُرسل تلك الرساله،إنها بالتأكيد الرساله اليوميه  من فادى الذى أصبح يُرسلها لها 
جذبت الهاتف،بالفعل الرساله منه
فكرت للحظه قراءة الرساله والرد عليها كما فى الأيام السابقه 
لكن تذكرت جلوسهُ بالأمس جوار صابرين ونظرات عينيه لها،الواضحه فادى كان يكن مشاعر لـ صابرين 
وربما مازالت تلك المشاعر لديه،لكن عقلها يرفض كيف إن كان يُحب صابرين  كيف كان سيتحمل زواجها من أخيه 
عقلها يشت من مجرد التفكير فى ذالك 
كذالك تلك السمجه البارده  الأخرى التى كانت مثل العلقه تلتصق به وهو لم يقوم بأى رد فعل...
شعرت بالقهر 
وحسمت أمرها لن ترد علي تلك الرساله 
بل وقامت بفصل هاتفها ووضعته بمكانه على الطاوله جوار الفراش،وعادت تستكمل نومها.
..
على الجهه الأخرى 
إنتظر فادى رد غيداء عليه لوقت  طويل لكن لا رد والأدهى هاتفها أصبخ مُغلق 
ليلقى هاتفه على الفراش ويشد بخصلات شعره وهو يعلم أنه عاد للصفر مره أخرى،بسبب أفعال تلك الغبيه السمجه نهى بالامس،لكن فكر كثيراً بمكر ثعلب هو لن يستسلم بل سيستغل ذالك ويحوله  الى صالحه.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا
زفر فادى نفسه بسخط شديد حين خرج من غرفته وذهب الى المطبخ  ورأى تلك السمجه نهى  تجلس مع والداته  تبدوان منسجمتان فى الحديث أثناء تحضير الطعام، لكن ليس هذا ما أثار سُخطهُ بل وقاحة  نهى  المُتبرجة الوجه تضع مساحيق تجميل بشكل زائد  و ترتدى منامه منزليه مُجسمه على جسدها وأكثر من نصف شعرها يظهر خُصلاتهُ الملونه  تُشبه الراقصه.
تجاهل فادى هذا ونظر لوالداته قائلاً:
ماما أنا خارج.
نهضت ساميه وإتجهت نحو وقوف فادى قائله بإستفسار:رايح فين،لسه أكتر من نص ساعه على صلاة الضهر خليك أقعد معايا شويه،إنت من وقت ما وصلت من إسكندريه مبتعدش فى البيت ساعتين على بعض وبتقول إنك راجع إسكندريه تانى بكره  ملحقتش أشبع منك.
نظر فادى نحو تلك السمجه نهى وكاد أن يسمع لرجاء ساميه ويظل بالبيت لكن حين تحدثت أخذ القرار لن يتحمل البقاء هنا وتلك السمجه جالسه معهم،خاصتًا مع عقلهُ الشارد فى طريقه يستطيع بها محو ما حدث من تلك السمجه بالأمس كان له تآثير بالتأكيد فى عدم رد غيداء على رسالته الصباحيه والتى سابقًا كان يأتيه الرد بمجرد إرسالها كآنها كانت تنتظر والهاتف فى يدها أما اليوم فالى الآن رغم ظهور ان الرساله قد رأتها لكن لا رد يبدوا أنها تتعمد تجاهُل الرد او تجاهلت الرساله من الأساس.
بينما عينين تلك  السمجه نهى كآن الحياء إختفى من قاموسها حين قالت:
فادى إمبارح يا عمتى كان أحلى من العرسان وكان له هيبه كبيره وبالذات لما قعد جانبى كل اللى شافونا فكروا إننا العرسان...حتى عمتى أحلام كسفتنى وقالت لى ألف مبروك الخطوبه أمتى.
تنهدت ساميه بفرحه قائله:آمين يارب...أنتى الوحيده اللى  أتمناها عروسه  لـ فادى  كفايه مصطفى يوم ما أختار لـنفسه كانت صابرين 
اللى.....
قطع فادى ذالك الحديث الفارغ بالنسبه له قائلاً:
موضوع الجواز ده مش وارد عندى دلوقتي،عندى هدف تانى لازم أوصله وبعدها أبقى أفكر فى الجواز وتأكدى يا ماما وقتها هسيبك تختارى اللى تشوفيها مناسبه ليا.
شعرت نهى بالحرج والكسوف... بينما قالت ساميه:
وأيه هو الهدف التانى اللى فى دماغك غير الجواز دلوقتي؟
رد فادى:هدفى مستقبلى،انا لسه ببدأ طريقى مش عشان عندى شقه ومعايا قرشين يبقى خلاص كده لازم قبل ما أتجوز وأفتح بيت أكون مآمن مستقبلى بشكل أفضل عن دلوقتي،يعنى مش هتجوز قبل سنتين تلاته كده عن إذنكم.
قال فادى هذا وغادر وتركهن يشعرن بالغيظ من حديثهُ القاطع برفض فكرة الزواج الآن 
لكن نهى رسمت دمعة تمثيل وقالت:
شوفتى يا عمتى أهو بعمل زى ما بتقولى لى عشان أعجب فادى وهو كده فى الآخر بيصدرلى الوش الجبس...أنا خلاص....
قاطعتها ساميه قائله:
خلاص أيه يا هبله هتستسلمى كده بسرعه،فادى زى المرحوم مصطفى وقع فى المخفيه صابرين بسبب حركاتها قدامهُ ولما كانت بتتمنع كان عقله بيفور بسببها،خليكِ زيها كده،أمسكى العصايه من النص لقتيه هو بيبعد قربى انتِ ومع الوقت هلين فادى أبنى وانا عارفه طبعهُ هو لما هيلاقيكى متمسكه وتحاولي تلفتى نظرهُ بأى طريقه وقتها بقى تعملى زى اللى ما يتذكر إسمها ما كانت بتعمل مع المرحوم تدلع وتتمنع عشان تجنن عقلهُ.  
تهكمت نهى قائله:
ما هى صابرين أهى إتسببت فى موت مصطفى وفى الآخر راحت أتجوزت عواد اللى قتلهُ.
شعرت ساميه بنغزه فى قلبها ثم قالت بحسم:عاوزه تتجوزى فادى يبقى تسمعى كلامى وفى الآخر فادى هيكون من نصيبك.
....
بينما سار فادى فى البلده بلا هدف يشعر بضيق فى قلبهُ ليتوقف فجأه وحين  وجد نفسه أمام منزل زهران،لا يعلم كيف وصل الى هنا،يبدوا ان عقله كان شارد وساقتهُ قدميه الى المكان الذى يبغضهُ بشده لكن هنالك بهذا المنزل توجد به  غيداء  نظر الى أعلى المنزل لا يعلم سبب لذالك غير انه من الممكن أن يراها صدفه، لكن يبدوا أن الخذلان هو  حظهُ اليوم.
....ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد الظهر بمنزل سالم التهامي.
عاد سالم من العمل مبكرًا   
تبسمت شهيره وهى تستقبلهُ قائله:
رجعت بدرى النهارده.
جلس سالم يشعر بإنهاك قائلاً:
عندى صداع فى راسى بسبب الوش اللى كان فى القاعه إمبارح غير كمان حاسس بجسمى متخشب من القاعده لنص الليل،يظهر خلاص الصحه بقت بعافيه...مبقتش حمل سهر.
تبسمت شهيره قائله:
ربنا يديك الصحه وطولة العمر،انا عارفه السبب إنت مقدرتش تفضل كتير إمبارح فى القاعه السبب الاول صابرين لما شوفتها وكانت عنيها عليك مقدرتش تتحمل وكان نفسك تقوم تاخدها فى حضنك.
تبسم سالم 
بينما عاودت شهيره الحديث: بس عارف 
واضح فعلاً  إن عواد بيحب صابرين لو شوفت  وشه لما قامت من جنبهُ وقعدت جنب صبريه ولما فادى قعد جنبها،كانت عنيه بتقدح نار  لو كنت فضلت شويه كنت شوفت بعينيك،إنت مش تايه عن طبع صابرين أكيد بتتعمد تستفز عواد . 
تبسم سالم رغم ذالك شعر بغصه فى قلبهُ... وسأم وجهه بحسره. 
شعرت شهيره بذالك  من ملامح وجهه حاولت التخفيف عنه قائله:
فاديه!
عارفه إنك زعلت لما شوفت سحر وماجده وترحيبهم بـ ناهد،بس تعرف فاديه ربنا كان مديها هالة نور ولا كآنها شايفاهم وهما اللى إتغاظوا وكانت النار بتطلع من عنيهم بسبب تجاهلنا لهم حتى صابرين نفسها كانت متجاهله سحر رغم إنها تبقى مرات عم جوزها بس سمعت منها إن عواد تقريبًا مش بيرتاح لنسوان عمه الاتنين حتى مامته علاقته بها مش قد كده. 
تعجب سالم قائلاً: 
طب نسوان عمى ماشى ومقبول انه يكون مش بيرتاح لهم، لكن مامته ده شئ غريب. 
ردت شهيره: فعلاً  غريب بس يمكن صابرين فاهمه الصوره قدامها غلط، بس بتقول على تحيه انها بتعاملها كويس، حتى يوم ما جت مع احلام  تدعينا كانت ذوق. 
رغم شعور سالم بغصه لكن تبسم قائلاً: 
سبحان الله فاديه الهاديه حماتها تكون شر بيتحرك  عالأرض وصابرين اللى عندها قدره تستفز الشيطان أنه يغلط يتبدل حظها من ساميه لـ الست تحيه، فعلاً  الست دى واضح انها محترمه وعندها ذوق. 
إبتسمت شهيره قائله: 
فعلاً  ربنا بدل حظ صابرين، عقبال ما يبدل حظ فاديه للأحسن. 
تنهد سالم يؤمن على أمنية شهيره ثم قال بأستخبار:
أمال فاديه فين؟.
إبتسمت شهيره قائله:
فاديه نايمه من شويه دخلت أصحيها قالتلى إنها عاوزه تفضل نايمه أسبوع على ضهرها بعد سهرة إمبارح.
ضحك سالم قائلاً: وأنتِ شايفك بخير. 
ضحكت شهيره  قائله: ومنين جالك انا كمان حاسه بجسمى متخشب وصحيت بسبب إتصال هيثم  وقولت لنفسى لو فضلت نايمه عالسرير مش هقوم والبيت فى شغل كتير لازم يتقضى. 
تبسم سالم  وهو ينظر لـ فاديه بحبور. 
..... ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بمنزل زهران 
رغم شعور صابرين بآلم فى جسدها سواء بسبب سهرة ليلة أمس او حتى بسبب عواد 
لكن شعرت بسآم وهى تجلس بالجناح الخاص بهم هاتفت فاديه لكن لم ترد عليها.
نهضت صابرين قائله:
أكيد فاديه نايمه بعد سهرة إمبارح، إنما 
آه يا آنى جسمي كله بيوجعنى منك لله يا إبن تحيه..قال جسمك هيفُك بعد الحمام،أهو فك شويه ورجع يوجعنى تانى لو فضلت ممده عالسرير هيجيلى كُساح،أما اقوم أنزل أتمشى شويه فى الجنينه أهو هبقى بعيد عن الحزبونتين سحر وأحلام. 
بالفعل 
بدلت صابرين ثيابها ونزلت تسير فى حديقة المنزل 
شعرت ببعض الصفاء بسبب نسمة الهواء المحمله برائحة الزهور الربيعيه، إقتربت من إحدى أشجار الورد البلدى ذو اللون الأحمر قامت بقطف إحدى الزهرات ثم جلست على مقعد خلف تلك الطاوله الصغيره...، رفعت بصرها نحو تلك الشُرفه 
لا تعرف لما مر أمام عينيها ذكرى ما حدث حين أطلق عليها مصطفى الرصاص بهذا المكان
سُرعان ما حولت بصرها نحو تلك الزهره  التى بيدها وتذكرت  ما حدث بليلة أمس منذ بدايتها. 
[بالرجوع لـ ليلة أمس] 
بالجناح الخاص بها مع عواد
وضعت يديها وأدخلتهم بذالك المعطف ثم إبتعدت عن عواد وذهبت بإتجاه المرآه وضعت بعد الكحل بعينيها بعشوائيه لكنه برز بريق عينيها،ثم أمسكت قلم الحمُره وكادت تضع منه على شفاها،لكن أمسك عواد يدها قبل أن تضع القلم على شفاها وقال:
هتعملى أيه؟
ردت صابرين بتلقائيه:هحط روچ على شفايفي.
نظر لها عواد قائلاً:
ومن أمتى بتحطى روچ على شفايفك؟
ردت صابرين:عادى قبل كده مكنتش بحط روچ ولا مكياچ،بس أكيد فى الزفاف كل البنات والستات هيكونوا متمكيچين،مشوفتش نسوان عمك إمبارح بعد الحنه ولا  أيه. 
رد عواد: مشوفتش وممنوع تحطى أى مكياچ  وروچ بالذات...
قال عواد هذا ثم قال بمكر:
أقولك أما نرجع من القاعه إبقى حطى روچ عاوز أشوف لونه على شفايفك يمكن....
قاطعت صابرين حديثه: 
يمكن أيه، وبسيطه طالما عاوز تشوف لون الروچ على شفايفى سيبنى أحط دلوقتي. 
قالت صابرين هذا وكادت تضبغ شفاها بقلم الحُمره لكن قال عواد متوعدًا: 
عارفه لو حطيتى من الروچ ده على شفايفك دلوقتي  أنا هلغلى إننا نحضر الزفاف ومش هنطلع انا وأنتِ من أوضة النوم. 
فهمت صابرين فحوى وعيد عواد وقامت بوضع قلم الحُمره مكانه وأدعت القوه قائله: 
أنا أساسًا مكنتش هحط روچ  أكيد طعمه وحش، يلا أنا خلاص جهزت خليها  نمشي  الساعه بقت تسعه الأ ربع زمان العرسان دخلوا للقاعه، خساره كان نفسى أشوف زفة دخولهم للقاعه. 
تبسم عواد بزهو قائلاً: ومين اللى أخرنا، عالعموم يلا. 
نزل الاثنان توقفا أمام أحد السيارات تحدث عواد: 
واضح إن مفيش هنا سواق 
تعالى إنتِ سوقى العربيه. 
تعحبت صابرين قائله: 
وفيها أيه أكيد سبقوا عالقاعه، وبعدين ما تسوق إنت عادى يعني. 
نظر لها عواد وقال بخبث ونبرةتريقه: 
تعالى إنت سوقى العربيه ولا مبتعرفيش تسوقى غير عربيتك اللى محتاجه  تترد عالبارد. 
شعرت صابرين بالضيق قائله: 
عجبانى عربيتى على فكره ده أولاً، ومين اللى قالك إنى مغرفش أسوق عربيتك دى بسهوله جدًا 
تبسم عواد قائلاً  بتحدى: 
ورينى شطارتك، يمكن وقتها أفكر أجيبلك عربيه زيها وأنا مطمن إنك هتعرفى تسوقيها مش هتخبطيها زى الخبطات اللى فى عربيتك الخرده. 
تضايقت صابرين قائله: 
قولتلك عحبانى عربيتى بخبطاتها ومش محتاجه منك أى عربيات وفر تمنها لنفسك... وعشان تتأكد بقى أنا هسوق عربيتك بس عشان اثبتلك إن مفيش أختلاف بينها وبين عربيتى. 
جلست صابرين خلف مقود السياره والناحيه الأخرى جلس عواد لجوارها مبتسماً حين رأها تبحث عن مكان مفاتيح السياره. 
رفع يدهُ بسلسلة مفاتيح  قائلاً: المفاتيح  أهى 
أشهد أن لا إله إلا الله. 
زفرت صابرين نفسها بغضب قائله: 
مويس إنك إتشاهدت قبل ما أحط المفاتيح  فى الكونتاك... كده ضمت الشهاده فى سبيل إستقزازك ليا. 
تبسم عواد 
لكن بعد قليل قال: 
لأ فعلاً  بتعرفى تسوقى، كده بقى أفكر أجيبلك  عربيه هديه فى عيد جوازنا الاول إن شاء الله. 
ردت صابرين: 
لأ وفر هديتك جوازنا  مش هيعمر لسنه كُن مطمن. 
تبسم عواد قائلاً: 
أنا عن نفسى مطمن ومآمن بالقدر اللى خلاكِ تبقى من نصيبي أكيد جوازنا كمان هيستمر متخافيش  أنا صبور وعندى قوة إراده بوصل لهدفى دايمًا فى النهايه. 
ردت صابرين بنزك: وهدفك دلوقتي  ان جوازنا يستمر سنه معتقدش. 
تبسم عواد دون رد 
صمتت صابرين هى الأخرى  بقية الطريق الى أن دخلا بالسياره الى جراچ أسفل تلك القاعه 
نظرت صابرين الى المكان كان هنالك أماكن خاليه تستطيع  ركن السياره فيها بسهوله، لكنها أرادت ان تستفز عواد، حين رات مكان ضيق 
ذهبت إليه ودخلت بالسياره 
ليسمع الاثنان صوت زمجرة حديد السياره بسبب إحتكاكهُ بأحد الاعمده الفاصله بالمكان.
إغتاظ عواد وترجل من السياره ونظر الى إطارها الامامى قائلاً:الجراچ كان فيه أماكن واسعه غير هنا أختارتى أضيق مكان عشان تركنى العربيه فيه أهى العربيه إتحكت من الرفرف الجانبى.
تبسمت صابرين وهى مازالت تجلس خلف مقود السياره.
بينما ترجل عواد وذهب الى باب السياره المجاور لها وقام بفتحه قائلاً بغضب ملحوظ:
قاعده ليه إنزلى حسابنا بعدين،هتدفعى تمن الرفرف اللى حكتيه لآنى متأكد أنك قاصده تعملى كده.
ترجلت صابرين تكبت بسمتها وقالت:
أدفع تمن أيه؟
الرفرف...أنا مرتبى لسنه كامله ميجبش تمن الرفرف ده،وبعدين مسوقتش إنت ليه عربيتك من البدايه. 
جذبها عواد من يدها قائلاً:
نتكلم فى تمن الرفرف ده بعدين خلينا ندخل للقاعه.
بعد دقيقه
كان عواد يدخل الى قاعة العُرس يمسك بيد صابرين...
تسلطت فجآه كاميرات التصوير بالقاعه على دخولهم الاثنين،ليحتلا شاشات العرض بالقاعه 
تركزت  العيون عليهم،كآنهما كما العروسان،طلتهم كانت قويه 
هنالك عيون تنظر بمحبه وعيون خبيثه تتمنى زوال تلك البسمات المرسومه على وجهيهم.
نظرت صابرين بالقاعه تبسمت حين رأت كل من 
والدايها وجوارهم فاديه وتعجبت حين وقع بصرها على صبريه،فمتى وصلت من الاسكندريه...
كادت تتوجه الى تلك الطاوله اللذين يجلسون خلفها 
لكن جذب عواد يدها وذهب الى طاوله أخرى مقابله لهم.
بعد قليل
كانت تجلس غيداء بين والدتها وصابرين التى تبسمت لها قائله:عقبالك يا غيداء.
تبسمت لها غيداء بود 
لكن رفعت بصرها تنظر أمامها 
رأت دخول فادى للحظة إنشرح قلبها قبل أن ترى تلك الفتاه التى دخلت خلفه مباشرةً تبخث بعينيها عن مكان تجلس به الى ان وقع بصرها على تلك الطاوله التى يجلس عليها عائلة صابرين،وضعت يدها على كتف فادى ومالت تهمس له قائله:
الطرابيزه اللى عليها عمك فى تلات أماكن خلينا نقعد معاهم.
رغم ان فادى حين دخل الى القاعه عينيه كانت تبحث عن غيداء،حتى راها رسم بسمه،لكن سمع حديث نهى وذهب معاها وجلسا بطاوله عمهُ
شعرت غيداء بنغزات فى قلبها وهى ترى تودد وهمس ولمسات تلك الفتاه لـ فادى، حاولت إحادة بصرها عنهم... لكن فادى أحيانًا كانت عيناه تنظر ناحية جلوس صابرين جوار عواد يشعر بالكُره الشديد لـ عواد. 
بعد قليل نهضت والدة عواد وأخذت معها غيداء وتوجهت نحو طاولة جلوس عائلة صابرين  
وقفت ترحب بهم بود. 
تبسمت شهيره  قائله: 
عقبال ما  تفرحى بـ غيداء.
تبسمت تحيه قائله:
إن شاء الله نورتوا الزفاف... قالت تحيه  هذا ومدت يدها نحو فادى قائله: 
اللى أعرفه أن معندكمش غير ولد واحد ولسه فى الجامعه. 
تبسم سالم قائلاً: 
فعلاً... بس فادى يبقى إبن أخويا جمال التهامى  وهو زى إبنى بالظبط.
رحبت به تحيه قائله:أنا فعلا شوفته يوم ما كنا بندعى ساميه معليشى خالت عليا والحلوه اللى جانبك دى خطيبتك .
رد فادى وعيناه تنظر ناخية غيداء التى سُئم وجهها 
قائلاً:  لأ دى مش خطيبتى دى نهى بنت خالى. 
تبسمت له تحيه، ثم إستأذنت وعادت هى وغيدء الى مكان جلوسن. 
تلاقت صدفه  عين فادى وغيداء التى أخفضت وجهها، تشعر بمفاجأه لم تكن تعلم أن فادى إبن عم صابرين هى فكرت حين سالته أنه من عائلة التهامى  سابقًا ظنت أنه من الممكن ان يكون من العائله  ليس بدرجة تلك القرابه من صابرين،شعرت بلغبطه.
بعد قليل
تحجج سالم بوقت عملهُ صباحً ونهض من مكانه وإنحنى على شهيره يخبرها أنه سيغادر،وإن كانت تود البقاء لا مانع.
ردت شهيره:هفضل عشان فاديه مترجعش لوحدها انا شايفاها مبسوطه أهى تفك عن نفسها شويه.
تبسم سالم:تمام خليكم...
غادر سالم القاعه لكن قبل ذالك نظر نحو عواد وأماء براسه له 
كذالك فعل عواد،بينما صابرين شعرت بغصه فى قلبها وهى تنظر نحو مغادارته للقاعه دون حتى الإيماءه لها.
بينما بعد قليل  
نهضت فاديه من مكانها ومالت على والداتها وهمست لها أنها ذاهبه الى الحمام...
لم ترى ذاك العينين اللتان كان يرقبنها منذ بداية الحفل 
نهض هو الآخر وخرج من القاعه.
كذالك صابرين نهضت من جوار عواد وذهبت الى الطاولة التى تجلس عليها والداتها وإنحنت عليها تقول بإستفسار:
فاديه راحت فين،لا تكون إضايقت من مناظر الرخامه اللى بتعملها  سحر والحيزبون أمها ومعاهم ناهد رنات.
ضحكت شهيره قائله: حلوه  ناهد رنات دى، لأ فاديه  من اول الفرح  وهى مش حطاهم فى راسها، هى جايه تنبسط، راحت الحمام وزمانها راجعه تانى. 
تبسمت صابرين  لها قائله: هروح انا كمان الحمام حاسه بضيق الفستان على صدرى هيطلع روحى  ولو قلعت الچاكت الفرو هيبقى منظري  زى الرقاصه اللى جنب فادى،هروح أبحبح الفستان شويه واهو أتنفس بعيد عن هنا شويه. 
ضحكت شهيره  قائله: طيب متغيبوش عشان محدش ياخد باله، من غيابكم. 
قبل لحظات 
خرجت فاديه من حمام النساء 
إنخضت حين رات  فاروق أمامها قبل ان تتحدث   جذب يدها وسار بهم الى خارج المكان وذهب الى أحد الغرف المُرفقه بالقاعه.
فى ذالك الوقت كانت صابرين إقتربت من الوصول الى مكان الحمام لكن تفاجئت برؤية جذب فاروق ليد فاديه التى سارت خلفه،بفضول منها تعقبتهم 
بينما فى تلك الغرفه نفضت فاديه يد فاروق قائله:
إنت  إزاى تسمح لنفسك تسحبنى وراك بالشكل ده،وإزاى مفكرتش إن ممكن حد يشوفنا ونتفهم غلط.
رد فاروق:
ميهمنيش حد،اللى يشوفنا يشوفنا.
تهكمت فاديه قائله:ومن إمتى الجرآه دى،لو تفتكر زمان إنت اللى طلعت جبان.
شعر فاروق بالآسى قائلاً:
فعلاً كنت جبان يا فاديه وإستسلمت وضيعتنا إحنا الاتنين،فاديه أنا سمعت إنك سيبتى بيت وفيق وطالبه الطلاق.
ردت فاديه:فعلاً اللى سمعته صحيح،بس حتى لو إنفصلت عن وفيق متفكرش إنى هفكر فيك مره تانيه إنت خلاص إنتهيت بالنسبه ليا يوم ما أتخليت عنى ووافقت باباك وقبلت تتجوز من سحر...ودلوقتى أوعى من قدامى خلينى ارجع للقاعه قبل ما حد ياخد باله من غيابى،وكمان إنت ارجع لمراتك حتى لو مش علشانها علشان ولادك اللى لا إنت ولا سحر تستحقوهم،بس هقول أيه ربنا عادل دايمًا،أنا أستحمل أعيش مع وفيق اللى معندوش شخصيه وأنت تتحمل تعيش من غير شعور بالنعمه اللى فى ربنا مَن عليك بها.
بالخارج تسمعت صابرين على حديثهم التى ذُهلت منه لم تكن تتوقع ذالك فاديه وفاروق كانا بالماضى كان بينهم قصة حب لم تكتمل ما سبب ذالك نبرة وحديث فاديه ان فاروق من تخلى عنها وقتها 
كم شعرت بالبُغض أكثر لتلك العائله
همست قائله:
واضح إن عيلة زهران رجالها كلهم اوغاد من أول عواد زهران الكبير نفسه اللى سبق وقبل المساومه ووافق على جواز صبريه من عمى مروان قصاد حتة أرض طمع فى مكانها وأخدها "ديه" لإبنه. 
قبل ان تخرج فاديه عادت صابرين الى القاعه وتوجهت للجلوس جوار صبريه تسالها متى آتت من الاسكندرية ومن الذى دعاها لحضور الزفاف.
تبسمت صبريه ونظرت نحو فهمى قائله:
فهمى بنفسه هو اللى جالى إسكندريه ودعانى أحضر
وانا كنت سيباها مفاجاه لما تشوفونى قدامكم.
تبسمت صابرين ونظرت نحو عواد الذى أشار براسه لـ صابرين أن تذهب الى جواره لكن تجاهلت ذالك...وظلت جالسه جوار صبريه 
حتى ان فادى نهض من مكانه وجلس بالمقعد المجاور لصابرين 
قائلاً: عواد شكله إضايق لما بعدتى عنه، يا ترى بقى أمتى أبتدت قصة حبكم  قبل ما ينكتب كتابك على مصطفى ولا بعدها. 
لم تنتبه صابرين لحديث  فادى او ربما بسبب علو صوت الموسيقى لم تُفسر حديثه، لكن فى نفس الوقت عادت فاديه الى القاعه وجلست مكانها جوار صبريه،الفضول لدى صابرين تود معرفه أساس وحقيقة ما  ما سمعته من إعتراف فاروق انه مازال
يحب فاديه،لكن أرجأت ذالك لما بعد.
بعد وقت طويل أقتربت الساعات  الاولى من يوم جديد بحوالى الثانيه فجرًا 
أنتهى ذالك الزفاف الطويل. 
بدأ الخضور الخروج من تلك القاعه
أمام القاعه
وقفت صابرين مع والداتها وصبريه وفاديه عينيها مُسلطه على فاديه يتآكلها الفضول، لكن فى نفس الوقت نادى عواد عليها، فقالت لها شهيره: 
يلا روحى مع جوزك الصباح  رباح.
على مضض ذهبت صابرين نحو عواد وصعدت الى تلك السياره 
تفاجئت بوجود تحيه وغيداء بالسياره 
جلست جوارهن بالخلف بينما عواد صعد جوار السائق 
دار حديث ودى بينهن حول بعد مقتطفات حفل الزفاف، كان عواد صامتً يستمع لهن فقط... 
الى ان وصلا الى المنزل 
ترجل عواد أولا 
ثم نزلن هن بعد ذالك 
تبسمت تحيه  وهى تنظر لـ عواد قائله: 
عقبال ما أشيل ولادكم قريب. 
نظر عواد نحو صابرين بداخله يتهكم من ذالك 
بينما صابرين قالت بود: أن شاء الله وعقبال فرح غيداء.
وضعت تحيه يدها على كتف غيداء قاىله: لأ لسه صغيره عالجواز 
نفرح بتخرجها من الجامعه الاول. 
ردت صابرين: ربنا يوفقها عن أذنكم انا حاسه بصداع ودماغى  بتوش من الموسيقى العاليه، تصبحوا على خير. 
ذهبت صابرين مع عواد الى الجناح الخاص بهم 
لكن قبل أن يتحدثا آتى إتصال هاتفى لعواد
فقام بالخروج الى شرفة الغرفه  يرد عليه 
بينما صابرين خلعت ذالك المعطف وجلست على  احد المقاعد شردت مره اخرى  فيما سمعته عن فاديه وفاروق.   
[عوده] 
فاقت صابرين من شروها على يد عواد الذى وضعها فوق يدها الممسكه بالزهره نظرت ليدهُ ثم رفعت بصرها لأعلى لترى بسمة عواد الذى قال: 
بتكلم معاكِ شارده فى أيه متأكد إنك مكنتيش سرحانه فيا. 
قال عواد هذا وجلس بالمقعد المجاور لها ومازالت يدهُ على يدها بل ومد يدهُ الأخرى على على إطار المقعد خلف ظهرها.
بينما  صابرين نظرت لوهله  له بسخريه وحُنق  ثم قالت:
فعلاً مستحيل أسرح فيك بس ليا سؤال بتمنى تجاوبنى عليه؟
تبسم عواد يقول:وأيه هو السؤال ده؟
ردت صابرين بمفاجأه لـ عواد:
ليه لما مصطفى رفع سلاحه عليا شدينى بعيد،وكمان ليه لما غيداء وقتها جت عليك خايفه قولت لها أنا كويس شوفي صابرين جرالها أيه،رغم إن إنت كمان كنت مُصاب؟
نظر عواد لـ صابرين متفاجئ من سؤالها الذى هو نفسه لا يعرف له تفسير غير أنه لم يرد لها الأذى...
لكن تهرب من الجواب قائلاً:
لو مكنتش شديت إيدك يمكن كانت الرصاصه بدل ما تجى فى كتفك كانت أخترقت قلبك وموتى.
تنهدت صابرين قائله:
ومنين جالك إن رغم إن  الرصاصه مخترقتش قلبى بس أنا  فعلاً حاسه إنى  موتت بالحيا.
قلب عواد من قول صابرين ود أن يقول لها أنها تصف حالته بعد أن عاد مره أخرى للحياه كان يشعر أنه عاد للحياه من أجل أن يعيش بلا قلب ينبض فقط كان يضخ دماء فى جسده هذه كانت وظيفته لكن مؤخرًا بدأ يشعر أنه عاد يخفُق ويخشى شعور الفقدان مره أخرى  وعلى من خاف من والفقدان عليها هي،حين رأى فوهة سلاح مصطفى مصوب عليها بلا تفكير جذبها بعيد عنه لكن رغم ذالك أُصيبت وقتها 
تذكر ذالك اليوم بالمشفى حين كان يجلس أمام أحد الأطباء كى يُخرج له تلك الرصاصه التى أصابت معصمه لم يشعر بآلم بيدهُ رغم أن الطبيب كان يُخرج الرصاصه من يده دون تخدير له، بل كان يشعر بآلم أقوى  فى قلبه،وهو يطلب من الطبيب سرعة الإنتهاء من تضميد يدهُ حتى يذهب ويطمئن عليها،وأنه بعد ان أنتهى الطبيب من إخراج الرصاصه من كتفها كان أول من دخل الى الغرفه التى نقلوها لها وظل لدقائق بها ولولا دخول والداها وقتها ربما ظل جوارها حتى تفيق ويطمئن عليها،لكن تهجم والداها عليه وقتها جعله يخرج حتى لا يزيد من إفتعال المشاكل بينهم. 
...... 
كانت هناك عين سعيده وهى ترى جلوس عواد جوار صابرين تشعر بإنتعاش فى قلبها، وهى ترى السعاده على وجه عواد والتى سببها صابرين 
وهنالك عين خبيثه 
تكره رؤية تلك السعاده على وجه عواد فهو كان السبب الرئيسى لزواج زوجها بأمرأه أخرى أصبحت ضُره لها، تكره له السعاده 
حاولت  المساس سابقًا  والتشكيك برجولته حتى تُثبت انها هى ام رجال  العائله، لكن آتت تلك الحمقاء وأشهرت رجولته  أمام الجميع ليزاد فى قوته بها، لكن لن تسمح بذالك كثيرًا 
كما ان هنالك حليف آخر لها بالمنزل سحر التى تمقت صابرين بلا سبب. 
وهنالك تلك البريئه غيداء  التى تشعر بخيبة الحب الاول وهى  تظن أن فادى واقع بغرام صابرين...كانت تظن انها وجدت الاهتمام من احد اخيرًا لكن كالعاده تشعر بـ الخيبه،لكن من الجيد انها آتت مبكرًا قبل ان تتعمق  مشاعرها إتجاه فادى . 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا
توه عواد فى الحديث حتى يتهرب من الإجابه على سؤالها الذى لا يعرف هو نفسه له جواب 
قائلاً: 
ليه لغاية دلوقتي  مقدمتيش طلب نقلك لأى مكان قريب من هنا. 
إرتبكت صابرين قائله: 
بصراحه كده أنا مش مع فكرة إنى أتنقل هنا أنا مقدرش أتحمل أشتغل فى وحده زراعيه أكشف عالحيوانات بتوع الفلاحين. 
إبتسم عواد بمكر قائلاً:طالما كده يبقى تاخدى أجازه  بدون مرتب، ولا أقولك أنا ممكن أشغلك عندى وأديكِ ضعف المرتب اللى كنتِ بتاخديه من آذية الناس. 
نظرت له صابرين بغضب قائله: وفر فلوسك لنفسك تنفعك او أقولك هات بها سجاير وأحرقها، وبعدين أنا آذيت مين؟ 
ضحك عواد على غضب صابرين قائلاً: 
والجزاءات اللى بسببها إتسببتى فى خساير لبعض أصحاب المصانع والمُجمعات الاستهلاكيه.
ردت صابرين بحِده:
الحمد لله عمري ما خالفت ضميري ولا إتسببت فى آذية حد عنوه ولا لمصلحة حد  والجزاءات اللى  بتتكلم عنها دى أصحابها  فعلاً  كان عندهم مخالفات جسيمه ممكن تضر صحة البشر، حتى مصانعك كمان متأكده إن فيها مخالفات بس طبعاً  بتقدر تحلها بذكاء. 
ضحك عواد قائلاً بغرور: كويس أنك معترفه بذكائى.
تهكمت صابرين قائله:بلاش تتغر ليه متقولش إن معاك  حظ مش أكتر،وكمان الفلوس بتنيم ضمير البعض.
تبسم عواد قائلاً بتوافق:فعلاً الفلوس بتنيم ضمير البعض،وأنتِ أيه اللى بينم ضميرك.
ردت صابرين بثقه:أنا مفيش عندى حاجه تنيم ضميري عارف ليه يا عواد يا زهران.
نظر لها عواد يود معرفة الجواب قائلاً بإيجاز: ليه؟
ردت صابرين:لأن الفلوس عمرها ما كانت هدفى ده أولاً،ثانيًا مبقاش عندى أى  اهداف غير هدف واحد  فى حياتى،وده مش مرتبط بالفلوس، فبالتالى الفلوس عندى ملهاش أى أهميه.
نظر عواد بإعجاب هو علِم ذالك مؤخراً صابرين لا يفرق معها المال،لكن لديه فضول معرفه الهدف الوحيد بحياتها...فقال بفضول وسخريه:
ويا ترى أيه هو الهدف السامى اللى فى حياتك بقى؟
نظرت صابرين لعواد بتحدى قائله:
هدفى إن أكشف حقيقة أكاذيبك يا عواد.
ضحك عواد بهستريا قائلاً بتكرار:
حقيقة أكاذيبي، زى الملايه اللى فرجتيها للكل تانى يوم لجوازنا كده، كسبتي أيه، الشخص اللى كان نفسك أنه يصدقك  باباكِ معطاش للموضوع أى أهميه، بس تعرفى إنك وقتها فيدتني كتير بدون معرفه منك. 
نظرت له صابرين تشعر بنغزه فى قلبها، لكن اظهرت القوه وكادت تتحدث بإستفسار  لولا... 
سماعهم لحديث أحلام التى إقتربت من مكان 
جلوسهم بعد أن كانت تنظر لهم من بعيد تشعر بنار حارقه من صوت ضحكات عواد
     فحسمت أمرها وتخابثت  وذهبت الى مكان جلوس عواد وصابرين بالحديقه  تريد قطع صفوهما الواضح أمامها 
حين إقتربت منهم تحدثت: 
تسمحولى أقعد معاكم ولا هقطع صفوكم وأبقى عازول. 
نظرت صابرين لـ عواد الذى كاد ان يتحدث تعلم أنه لا يتعامل بذوق مع أحد وقادر على إحراج أحلام بلا مبالاه منه وقالت: 
عازول أيه يا طنط، طبعًا أتفضلى أقعدى معانا. 
جلست أحلام على أحد المقاعد قائله: 
الجو حلو النهارده الشمس طالعه الربيع رجع من تانى، الشتا السنه دى كان قاسى ، متعرفوش انا كنت قلقانه قد أيه لا الطقس يرجع يتغير اليومين اللى فاتوا صحيح كان الجو سقعه بس قولت ارحم ما الدنيا تشتى والفرح يبوظ .
ردت صابرين: وكان أيه اللى هيبوظ الفرح لو الدنيا مطرت، الحنه والزفاف كانوا فى قاعه مُغلقه يعنى المطر مش هيآثر على حاجه. 
ردت أحلام: إزاى بقى المطر مكنش هيآثر، المطر بيشل الحركه، كان ممكن المعازيم تكسل تخرج من بيوتها بحجة المطر، والعرسان متفرحش بعُرسها، ويبقى الفرح عالضيق زى فرحك إنت وعواد كده مر ومحدش حس بيه غير القليل بس دول بنات عضو مجلس الشعب  تعرفى فى بعض المعازيم إتفاجئوا وزعلوا إن عواد إتجوز من غير ما ندعيهم  بسبب طبعًا إن فرحكم كان عالضيق، بس انا وتحيه قولنا لهم إن ضيق الوقت كان السبب مش معقول كنا هنقول لهم على حقيقة جوازكم اللى تم بدون حفل يليق بعريس من عيلة زهران.
شعرت صابرين أن أحلام تحاول الإستقلال من نسبها   لكن تهكمت قائله:
وأيه حقيقه جوازنا بقى.
نظرت أحلام لـ عواد ثم قالت:
يعنى اللى حصل قبلها وكمان إنك شبه كنتِ متجوزه من....
لم تُكمل أحلام قولها حين قاطعها عواد بحسم قائلاً:
سبق وقولت صابرين متجوزتش من غيري،اللى  كان بينها وبين مصطفى  ورقه مبقاش ومكنش لها أى أهميه، والموضوع ده منتهى مش عاوز أى كلام فيه مره تانيه. 
إرتبكت أحلام قائله بتبرير كاذب مصحوب بغيظ حاولت إخفاؤه: 
أنا مش قصدي حاجه أنا... 
قاطعها عواد قائلاً  بحسم: قصدك او مش قصدك الموضوع ده خط أحمر، صابرين متجوزتش غيرى. 
شعرت أحلام  بغيظ وأنقذها من الرد صوت هاتف صابرين المُتعجبه من قسوة رد عواد على زوجة عمه ومتعجبه أكثر لما تحدث بتلك الطريقه بالنهايه فعلاً  كانت شبه متزوجه  من مصطفى، ودت معرفة سبب ضيق عواد حين يذكُر أحد أنها كادت أن تكون زوجة مصطفى،لكن نظرت لشاشة الهاتف 
تبسمت حين رأت إسم من يتصل عليها وقالت:
دى فاديه أختى،عن أذنك هقوم أتمشى أشوف مكان فيه شبكه كويسه  وأرد عليها.
بالفعل نهضت صابرين وتركت عواد مع أحلام لكن صمت الأثنان قليلاً ثم نهض عواد قائلاً:
الشمس وجعت دماغى،عندى كم طلبيه لعملاء لازم مراجعتهم قبل الموافقه على التعامل معاهم.
غادر عواد هو الآخر وترك أحلام تشعر بغيظ كبير تود سحق عواد الذى لم يستحي ورد عليها بفظاظه أمام تلك السخيفه زوجته التى يُظهر غيرتهُ حين بتحدث أحد عن زواجها بآخر قبلهُ،أليست هذه حقيقة الآمر فلولا ما حدث ومقتل مصطفى كان من المستحيل ان يتزوجها،لوهله آتى لخيالها المريض فكرة أن عواد تعمد قتل مصطفى من أجل الظفر بتلك الحمقاء التى سلمت له بكل سهوله.
.....
بينما صابرين سارت بالحديقه وردت على إتصال فاديه قائله بمرح:    
ناموسيتك كحلى لسه صاحيه  من النوم قربنا عالعصر. 
تبسمت فاديه قائله: غريبه أنا قولت إنك بعد سهرة ليلة إمبارح هتنامى اليوم بطوله، ولا يكون عواد هو اللى صاحكِ بدرى، ولا يمكن منيمكيش خالص. 
وضعت صابرين يدها خلف ظهرها تشعر ببعض الآلم الطفيف قائله: فعلاً  المختال الوغد هو السبب إن أصحى  من النوم، فقولت أزعجك إنتِ كمان. 
تبسمت فاديه  بمكر قائله: المختال الوغد، مش كان المختال الابرص، ولا خلاص الهرمونات إنتهت مدتها والنمش اللى كان عاجبك إختفى من جسمهُ، وبقى وغد ليه دلوقتي، أيه سهرك معاه طول الليل بصراحه الراجل معذور وإمبارح كان فى زفاف والجو كان شاعريّ أكيد لما رجعتوا من الحفله كمل حفله تانيه خاصه بيكم إنتم الإتنين وبس . 
تبسمت صابرين قائله:هتقولى فيها،حاسه إن جسمى كله بيوجعنى،بس سيبك من الكلام ده،انا زهقانه كده بقولك ربع ساعه وأكون عندك فى البيت فى موضوع مهم عاوزه أتكلم معاكِ فيه ومش هينفع عالموبايل.
تبسمت فاديه قائله:عارفه موضوعك المهم وهستناكِ  بس إستأذنى من عواد الاول قبل ما تجي لأحسن يعاقبك بعدين،وواضح إنه عقابهُ بيوجع اوى.
تبسمت صابرين قائله:بطلي طريقتك دى،اللى يسمعك يقول مش دى فاديه العاقله الرزينه.
تهكمت فاديه قائله:خدت أيه من العقل والرزانه،يلا سلام،بس إستأذنى الاول قبل ما تجي.
تبسمت صابرين وأغلقت الهاتف،وكانت ستعود الى مكان جلوس عواد مع زوجة عمهُ لكن تقابلت معه بالحديقه وهو يسير فقالت له:
أنا حاسه بزهق.
تهكم عواد قائلاً:وايه سبب الزهق ده بقى.
ردت صابرين:معرفش،أنا هروح بيت بابا أقعد مع فاديه أهو اتسلى معاها شويه حتى الزهق ده يروح.
فكر عواد فى الرفض للحظات لكن تراجع قائلاً:
وماله روحى لبيت باباكِ،بس بلاش تتأخري فى الرجوع،زى عادتك ما تصدقى تخرجى ومش عاوزه ترجعى تانى
قال عواد هذا وإنحنى يهمس بأذن صابرين بنبرة وعيد: 
لأن لو إتأخرتى فى الرجوع زى عادتك الفتره اللى فاتت هيبقي ليا رد فعل لذيذ زى ليلة إمبارح والصبح كده. 
إهتزت صابرين لوهله ثم قالت: إنسى اللى حصل ده يتكرر تانى، كانت لحظة ضعف. 
تبسم عواد بمكر قائلاً: 
أمتى بالظبط كانت لحظة الضعف دى، إمبارح ولا النهارده الصبح ولا لما كنا فى البانيو مع بعض. 
توترت صابرين وإنصهر وجهها وقالت: 
أهو كلامك الهايف ده هو اللى هيأخرنى فى الرجوع بدرى...أنا ماشيه. 
ضحك عواد على إنصهار وجه صابرين باللون الأحمر وليس هذا فقط أيضًا ضحك على توترها وهروبها من أمامهُ...
ظلت عيناه تنظر لها الى أن خرجت من بوابة المنزل الخارجيه،عاد بنظرهُ نحو المنزل،تلاقت عيناه مع عيني والداته التى تقف بشُرفة غرفتها،تبسمت له بتلقائيه،بينما هو تجاهل النظر إليها وعاد الى داخل المنزل.
بينما تحيه رغم شعورها بغصه فى قلبها لكن إنشرح قلبها من تلك البسمه و ضحكات عواد التى عادت تراها وتسمعها من جديد.
......ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد وقت طويل  بمنزل سالم التهامى 
بغرفة فاديه جلسن صابرين وفاديه
اللتان سحبهن الوقت دون شعور منهن بسبب حديثهن الذى تفرع لمواضيع كثيره الى أن 
قالت فاديه: 
كان دخولك إمبارح إنتِ وعواد للقاعه وهو ماسك إيدك   له وهج جامد والله غطى على دخول العرسان نفسهم...والكاميرات والعيون كلها إتسلطت عليكم والله أنا سميت الله عليكم وكنت خايفه تتحسدوا من عيون الغجر اللى كانوا فى الزفاف.
تبسمت صابرين قائله:
ياريت كانت عنيهم صابتنا،عالاقل كان زمان جسمى مش بيوجعنى بسبب المختال الوغد.
ضحكت فاديه قائله بغمز،تنكري إن المختال الابرص ده كان وسيم أوى من غير دقن تحسى أنه صغر عشر سنين من عمرهُ،لو مكانك أقوله متحلقش دقنك دى تانى،ولا عيونه اللى منزلتش من عليكِ طول الفرح وبالذات لما قومتى من جانبه وقعدتى جنب صبريه كانت عنيه بتقدح نار وكم مره شاورلك براسهُ ترجعى لعنده بس كنتِ بتطنشى...مش عارفه ليه عندي إحساس أن عواد كان يعرفك قبل كده.
تهكمت صابرين قائله: أكيد احساسك غلط عواد كان هيعرفنى منين، أول مره شوفته فى نفق محطة القطر،وبعدها بقى كارثه وحلت عليا،بس سيبك من الكلام عن عواد عشان حتى سيرته  بتوجع ضهرى. 
غمزت فاديه لها قائله: سيرته بتوجع ضهرك بس وجع لذيذ. 
تبسمت صابرين  قائله: بطلى غمز وقوليلى إنتِ وأنا بكلمك فى الموبايل قولتى عارفه أنا عاوزه أتكلم معاكِ فى أيه؟
شعرت فاديه بغصه قائله:
فاروق زهران...أنا شوفت طرف فستانك وإنت واقفه جنب باب الاوضه اللى سحبنى فيها فاروق،وإستغربت إنك مدخلتيش علينا،مع إن كان نفسى فى كده بصراحه كنت عاوزه أحرج فاروق. 
تعجبت صابرين قائله:أيه حكاية فاروق القديمه معاكِ؟
ردت فاديه:فعلاً فاروق بقى حكايه قديمه وحتى كنت نسيتها.
ردت صابرين بإستفسار:وأيه اللى فكرك بيها تانى؟
ردت فاديه:ومين قالك ان فكراها،بس يمكن لغبطة اللى حصل فى الكام يوم اللى فاتوا ،وطلبى الطلاق من وفيق،وصلوا الخبر مفكر إنى ممكن أنسى الماضى وإنه كان جبان.
تسألت صابرين:وإنت فعلاً ممكن تنسي.
تنهدت فاديه بشعور الفشل قائله:
معتقدش إن فى حاجه أنا محتاجه أنساها دلوقتِ لإنى مش بفكر فى حاجه غير أنى أرجع فاديه القديمه اللى فجأه إتهزمت وإستسلمت وقالت نصيبى كده،أنا طلبت من بابا انى ارجع أشتغل وخلاص قدمت طلب رجوعى تانى للتدريس،بس الشكل العام كده هرجع للمدرسه اللى كنت بدرس فيها فى إسكندريه قبل ما أتجوز،إحنا خلاص بقينا تقريبًا فى نص التيرم التانى،ومش هينفع إنتدب فى أى مدرسه قريبه من هنا.
تبسمت صابرين قائله:فعلاً خبر حلو وأهو نبقى سوا فى إسكندريه انا كمان مقدمتش طلب نقل وبصراحه كده مش هقدمهُ، أنا مش هقدر أتحمل رخامة أحلام،ولا سيماوية سحر واللى متأكده هتزيد بعد إنفصالك عن إبن أمه اللى أتأخر كتير....
توقفت صابرين عن الحديث للحظه ثم ضحكت قائله :مش قادره أنسى لما شوفت الحيزبون ماجده وهى خلاص كانت هتقع قدام المعازيم فى القاعه لو مش ناهد رنات مسكت إيدها على آخر لحظه كانت إتفضحت. 
ضحكت فاديه هى الاخرى قائله: 
تعرفى انى خدت بالى بالصدفه وإن ناهد هى السبب إن كانت ماجده هتوقع، وتقريبًا كانت قاصده أنها تكعبلها وفى نفس الوقت تسندها قبل ما توقع قدام المعازيم. 
ضحكت صابرين قائله: 
نظام إضرب ولاقى يعنى والله ناهد رنات  دى فعلاً كهينه ولئيمه وهى اللى تعرف تلاعب ماجده وسحر على صوابع إيديها.
تنهدت فاديه قائله:
فعلاً كل واحد بيختار اللى شبيهه...أنا وفيق مبقاش يفرق معايا خلاص.
تبسمت صابرين تشعر بوجع قلب فاديه التى تحاول إخفائه لكن تسألت بفضول منها:  
فاديه  أنتِ وافقتى عالجواز من وفيق عشان كان نسيب فاروق بكده تنتقمى منه لما يشوفك أتجوزتى من شخص قريب منه . 
تهكمت فاديه قائله: أبدًا والله أنا لما إتقدملى وفيق كنت خلاص حذفت فاروق من حياتى  وكان هدفى أأسس لى حياه خاصه بيا، وحولت مشاعرى كلها
لـ وفيق بس مع الوقت وموضوع الخِلفه بدأت أحس بالخيبه لتانى مره، غير إن وفيق شخص ودنى وبيسلم نفسه لقرارات مامته اللى مقدسه عنده، حتى مع الوقت إتأكدت إنى حتى لو كنت خلفت من وفيق كنا هنوصل للنهايه دى،عشان سبب واحد مامته،بحس إنها زى ما تكون خايفه إنه يتعلق بحد غيرها ووقتها يبعد عنها،حتى سحر دايماً تلعب فى دماغها بكده وبالذات من ناحيتي.
تعجبت صابرين قائله:تفتكرى سحر حاسه إن فاروق عنده مشاعر ليكِ وعشان كده بتكرهك.
ردت فاديه:لأ،سحر نوعيه غلاوويه عندها إحساس بالنقص،أو يمكن السبب فاروق أنه عاش معاها بصورة زوج فقط،واضح إن المشاعر بينهم معدومه زود إحساس النقص جواها،غير كمان مامتها بحس إنها بتحب وفيق أكتر منها،فـ بتحاول توسوس لها من ناحيتي إنى هخطف وفيق منها،بس أنا كان نفسى وفيق مره واحده يشترينى،بس أهو إنتِ شايفه بقالى كم يوم سايبه البيت حتى متصلش عليا مره حتى لو هددنى أنه فعلاً هيطلقنى يمكن كنت فكرت وعطيته فرصه أخيره،بس التجاهل ده مالوش معنى  عندى غير إن وصلت للنهايه مع وفيق،وأكد ده مناظر سحر وماجده مع ناهد إمبارح فى القاعه،اللى كانوا بيتعمدوا يغظونى بس ربنا بيرد الحق فى وقتها،سمعتى بنفسك فاروق وهو بيقولى أنه لسه بيحبنى رغم السنين دى،كلها مع سحر وأنه معاه منها تلات عيال،إنتِ مشيتى قبل ما تسمعى بقية حديث فاروق،فاروق قالى أتمسك بالطلاق من وفيق  أنه مستعد يطلق سحر فورًا لو ده هيبرهن لى  إنه لسه بيحبنى.
تعجبت صابرين لكن قبل أن تتحدث دخلت عليهن شهيره مبتسمه تقول:أيه يا بنات الرغي بينكم مش بيخلص مفيش واحده فيكم تخلى عندها دم وتقوم تساعدنى أوضب العشا زمان بابا راجع من صلاة العشا،وانتم عارفين إنه مش بيحب السهر،يجى من صلاة العشا يتعشى وينام.
تهكمت فاديه قائله:إحنا مبقناش بنات خلاص الكلمه دى بقت ماضى.
ردت شهيره بسؤال مازح:
أمال بقيتوا أيه بقيتوا رجاله.
ردت صابرين:لأ بقينا ولايا غلابه ...عمرك شوفتى ولايا بيبطلوا رغي .
تبسمت شهيره قائله:
إنتِ وليه وغلبانه،إنت عندك قدره تستفزى الشيطان إنه يتوب على إيدك،يلا يا بناتى قوموا ساعدونى أنا خلاص طول اليوم بقاوم وجع جسمى بسبب سهرة إمبارح وتكه واحده هقع من طولى.
غمزت صابرين لفاديه وقالت:
تقعى من طولك كده بابا يبقى لازمهُ واحده جديده كده تفرفشه وتنعنشه.
أكملت فاديه بمزاح هى الأخرى: وتلبس له القميص الأحمر الشفتشي.
ضحكن الثلاث بمرح لكن سأم وجه صابرين 
حين دخل سالم عليهن وقال:بتضحكوا على أيه أنا راجع من العشا قولت هلاقى العشا جاهز،لكن يظهر الرغى خدكم،أنا جعان وعاوز أنام،ولا أنام من غير عشا.
ردت شهيره: لأ طبعاً  دقايق والعشا يكون جاهز 
يلا يا بنات تعالوا معايا نجهز السفره بسرعه ونتعشى مع بعض. 
نظرت صابرين نحو سالم وقالت بغصه: 
أنا  همشى عشان متأخرش... 
سبق سالم قائلاً: الوقت لسه بدري أقعدى إتعشى معانا يا صابرين. 
تدمعت عين صابرين وأمأت رأسها بموافقه وهى تبتسم وقالت: 
يلا يا ماما نجهز العشا بسرعه انا واحشنى طعم عجة البيض اللى كنتِ بتعملها للواد هيثم وأنا كنت بخطفها منه وأكلها.
تبسمت شهيره قائله:والله هيثم واحشنى اوى ربنا يسهل له وينجحه.
تبسمت صابرين قائله:
نسيت أقولكم إن هيثم خس النص بسبب دراسة طب الجراحه الحمد لله إنى مدخلتش طب بشرى 
طب الحيوانات أسهل.
تبسم  سالم هامسًا لنفسه:أنتِ أحسن واحده دايماً تختار الطريق السهل.
بعد قليل على طاولة السفره 
جلسن الثلاث ومعهم سالم يتناولن الطعام البسيط،لكن له مذاق خاص لديهم،كانت صابرين تختلس النظر الى سالم شعرت بفرحه غامره حين تلاقت أعينهم وتبسم لها سالم وأشار لها بيدهُ ان تُكمل طعامها...رغم انه كان صامتًا لكن شعرت براحه فى قلبها 
حتى  شهيره وفاديه شعرن بفرحه فى قلوبهن.  
..ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بنفس الوقت نزل الشردى
كما يقولون فى الأمثال "الدوي على الأذان أقوى  من السِحر والأقلام. 
بغرفة الصالون
كانتا ماجده تجلس مع سحر الإثنان تتحدثان حول زفاف الأمس وعن تضايقهن من تجاهل فاديه لأفعالهن التى إن دلت على شئ فتدل على إنحطاطهم... بنفس الوقت 
دخل عليهن  وفيق يبدوا على ملامحه الإرهاق قائلاً:
مساء الخير، مالكم سكتوا لما دخلت للأوضه. 
ردت سحر: مساء النور... وهنسكت ليه إحنا معندناش أسرار نخبيها عنك.
إضجع وفيق  على أحد المقاعد متنهدًا بإرهاق.
نظرت له ماجده قائله:
ها عملت أيه،ربنا وفقك وخصلت عقود تسجيل  المصنع بإسمك.
رد وفيق:آه الحمد لله وكمان ربنا وفقنى بمدير كويس رشحوا ليا صاحب المصنع القديم قالى إنه كان بيشتغل عنده وأنه نشيط و أمين.
ردت سحر:مبروك عليك المصنع الجديد ربنا يرزقك من وسع ويجعل وش المصنع ده عليك خير ويجبر بخاطرك بذريه صالحه تقِر عينك.
شعر وفيق بغصه لكن آمن على دُعائها،بينما تحدثت ماجده :
إن شاء الله هيكون وش المصنع خير، وتكون ناهد هى سبب فرحة قلبك، شوفت أهو يادوب قرينا مع خالك الفاتحه وربنا وفقك بالمصنع الجديد...مش زى البومه المعيوبه اللى معندهاش إحترام لحد لو شوفتها إمبارح فى زفاف ولاد سلف أختك.
نظرت سحر بخباثه لـ ماجده قائله:
مالوش لازمه الكلام ده يا ماما مش شايفه وفيق راجع من القاهره مُرهق.
إعتدل وفيق قائلاً بفضول:
هى فاديه حضرت زفاف ولاد سلف سحر وياترى 
أيه اللى حصل منها يا ماما.
تخابثت سحر قائله:مالوش لازمه اللى حصل منها.
نظر وفيق لها قائلاً:إسكتِ إنت يا سحر،قولى لى أيه اللى حصل يا ماما...واضح كده أن فاديه مصدقت وفجرت من أمتى كانت بتحضر أفراح.
تهكمت ماجده رغم انها تعلم أنها كاذبه لكن إدعت البراءه:
ياما كنت بتحايل عليها تجى معايا نجامل حبايبنا مكنتش بترضى كأنها كانت بتستعر تظهر قدام الناس معايا،إمبارح كانت لابسه فستان شكله غالى وكانت بتتعايق بجمالها قدام الناس فى القاعه،طبعًا مش فى بالها عارفه ومتأكده إنك فى الآخر هترجع تطلب رضاها وتستعطفها،لأ ولما شافت ناهد قربت منى وخدت بأيدى عشان أطلع أبارك للعرسان زغرتلى وزى ما يكون دعت عليا وكنت هقع فى القاعه قدام الناس لولا اللى ربنا يصلح حالها ناهد مسكت أيدي كنت وقعت وأتفضحت قدام المعازيم 
حتى ما هان عليها تقوم من مكانها وتجي تطمن عليا مكنتش عشرة يومين اللى بينا،ربنا عالم انا كنت بعاملها إزاى بس هى معندهاش أصل. 
شعر وفيق بغضب وغيظ من فاديه كذالك شعور آخر بقلبهُ رغم أنه يشتاق لرؤية فاديه لكن لو وقفت أمامه الآن لا يضمن رد فعله بعد الذى سمعه عنها من والداتهُ،لكن إستسلم وصدق كذبهن المُلفق وقال بلحظة غضب:
أنا قررت أطلق فاديه.
تسرعت ماجده قائله:
أوعى تطلقها،لو طلقتها هيبقى طلاق غيابى وتدفع لها نفقة ومؤخر قد كده،سيبها زى البيت الوقف وإقهر قلبها.
نظر وفيق لوالداته قائلاً بعدم فهم:.قصدك ايه؟
ردت ماجده:إتجوز عليها وأقهر قلبها ميقهرش قلب الست ويأذبها غير ست غيرها،ناهد  فاضل اقل من عشرين يوم وعدتها تخلص، وقتها حُط فاديه وأهلها قدام الأمر الواقع وهى تختار بقى دول ناس معندهمش معرفه بالأصول المفروض أبوها كان عقلها ورجعها لبيت جوزها، إنما تقول أيه ناس مبيفهوموش فى الأصول وقدامك اكبر دليل أختها اتسببت فى موت إبن عمها اللى كان كاتب كتابها وبعد منه يادوب قضت عدتها وإتجوزت من اللى قتلهُ. 
تحكمت الظنون السيئه    بعقل وفيق وسار خلف وسوسة والداته موافقًا على فعل ما تريدهُ   كذالك الطمع فى سلب حقوق فاديه... إن كانت تريد الخروح من حياته فلتخرج خاليه يكفى ما أخذته سابقًا حين غادرت المنزل قبل أيام. 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد مرور أسبوعين 
بالأسكندريه 
بڤيلا زهران 
صباحً 
بغرفه عواد
رفعت صابرين رأسها من فوق الوساده ثم شعرت بوخم النوم عادت مره اخري  للنوم لكن أيقظها رنين  تنبيه الهاتف، 
تمطئت  بضجر  تحاول نفض  وخم النوم مدت يدها وجذبت الهاتف وأغلقت صوت التنبيه نظرت لجوارها لم يكُن عواد بالفراش بالتأكيد أسيقظ باكرًا
تمطئت لا تعرف سبب لذاك الوخم الذى أصبح يُسيطر عليها مؤخرًا  لكن فجأه تذكرت شئ فإنتفضت من فوق الفراش وتمعنت بالتاريخ الموجود على الهاتف وقالت إزاى نسيت ميعادها،دى متأخره أكتر من خمس أيام معقول أكووووون
عقلها رفض التخمين فى الجواب،حتى انها لم تشعر بعواد الذى دخل الى الغرفه الأ بعد تحدث متهكمً:
مالك صاحيه عالصبح تبصى فى الموبايل وتكلمى نفسك.
رفعت بصرها عن شاشة الهاتف وكادت تتحدث بلذاعه لكن منظر عواد الأنيق جعلها تغير حديثها وقالت بسؤال: 
لابس ومتشيك كده ليه عالصبح  أول مره أشوفك لابس بدله كامله وكرافت كمان،حتى الليله السوده اللى أتجوزنا فيها مكنتش لابس بالاناقه دى.
تبسم عواد يقول بمكر:
ذاكرتك ضعيفه يا حبيبتي ليلة جوازنا السوده كنت لابس بدله سوده أخت دى بس مكنتش لابس كرافت،بس النهارده لازم أكون فى كامل أناقتى قدام الضيوف.
تهكمت صابرين قائله:ضيوف،وضيوف مين بقى دول،لا تكون ناويت تتجوز مره تانيه.
ضحك عواد وجلس على الفراش جوار صابرين ومد يدهُ وضعها على وجنتها قائلاً: أنا الغلطه اللى بغلطها 
 مره مستحيل أكررها،نسيت أقولك صباح الخير يا حبيبتي.
انهى حديثه بقُبله أقتنصها من شفاه صابرين التى حاولت دفعه بيديها بعد ان كادت تشعر بالإختناق 
ترك عواد شفاها ونهض من جوارها ينظر لها ثم هندم من ثيابه قائلاً:
هستناكِ تحت فى أوضة نفطر سوا بطلى كسل شكل وشك مُجهد أكيد بتتعبى نفسك زياده فى الشغل،هسيبك تاخدى شاور تنتعشي.
غادر عواد وأغلق باب الغرفه خلفه شعرت صابرين بغيظ وألقت بالوسائد خلفه قائله:قال بيقولوا عليا إستفزازيه أمال عواد ده أيه ملك الإستفزاز الوغد،قال بيقول عليا غلطه،ماشى يا عواد أنا صبرت عليك كتير،أخد شاور وأفوق لك
نفضت غطاء الفراش من عليها ونهضت كى تنزل  على الفراش لكن حين وقفت على قدميها شعرت بدوخه بسيطه فجلست مره أخرى على الفراش حتى ذهبت تلك الدوخه تعجبت من تلك الدوخه وقالت:
مُصيبه لو اللى فى دماغى طلع صح...مستحيل...
سُرعان ما نفضت ذالك الظن عن رأسها وقالت:
مالك يا صابرين مكنش كم يوم تآخير يرعبوكِ كده اكيد سبب الدوخه  دى  ألاوهام اللى حطاها فى دماغك غير فعلاً بجهد نفسى فى الشغل قبل كده كنت بشتغل بس وباخد راحتى فى النوم،قبل ما أتجوز من الوغد عواد كنت مرتاحه وجسمى مرتاح.
فكر عقل صابرين وقالت:بسيطه سهل أقطع الشك ده باليقين فى أقرب وقت ويمكن تكون بس مخاوف مش فى محلها والتأخير عادى.
بعد قليل نزلت صابرين لكن قبل أن تدخل الى غرفة السفره    
تسمعت صوت عواد العالى وهو ينهر ماجد ويذمهُ عن تقصيره بالعمل و حديثهُ عن وجود تجاوزات يقوم هو بحلها.
كادت ان تقف تتسمع لباقى ذالك الحديث لكن إقتراب فوزيه منها جعلها تدخل الى الغرفه 
صمت عواد حين رأى صابرين تدخل وخلفها فوزيه لتقول فوزيه بسؤال:فى أيه مالكم صوتكم كان عالى انا سمعاه من وأنا نازله عالسلم حتى صابرين كمان كانت واقفه جنب باب الاوضه يمكن كانت خايفه من صوتكم العالى.
نظر عواد نحو صابرين التى قالت: أما أقعد أفطر 
أنا جعانه وهتأخر على ميعاد شغلى،ماليش فى حواراتكم ولا صوتكم العالى.
لم تنتظر صابرين وجلست على أحدى المقاعد وبدأت تتناول الطعام 
بينما عواد كان يختلس النظر لها يعلم أنها لن تفوت ما سمعتهُ ربما وجدت فرصه.
بينما قالت فوزيه بإمتعاض:أنا معنديش مانع الست تشتغل بس تشتغل فى أماكن تناسب انوثتها، مش فى التفتيش أنا 
مش عارفه أيه اللى مخليكِ متمسكه بشغلك ده غير إنك بتتعبى قصاد مرتب زهيد جداً.
ردت صابرين:فعلاً المرتب بتاعى زهيد طبعًا بالنسبه ليكِ لا يُذكر ممكن تدي ضعفه بقشيش، بس ممكن المرتب الزهيد ده فى بيوت بتتفتح بنص المرتب ده وأهلها عنده رضا وقناعه وبيناموا وهما مرتاحين البال مش بيفكروا فى صبغ شعرهم ولا تأقليم ضوافرهم المهريه ولا سنفرة ولا  شد تجاعيد ولا تنحيف قوام،أنا شبعت عندى تفتيش ومش لازم أتأخر.
نهضت صابرين وتركت فوزيه تشعر بإزدراء من رد صابرين الجاحف،بينما عواد كتم ضحكته،ونهض بعد قليل،متحدثًا:
مش يلا يا ماجد عندنا لقاء مع سيادة المحافظ فى الغرفه الصناعيه.
نهض ماجد قائلاً:أنا جاهز 
قال هذا ولم يستحي وقبل وجنة فوزيه قائلاً:
أشوفك المسا يا حبيبتى أدعي لينا اللقاء ده مهم جداً.
تبسمت فوزيه قائله: ربنا يوفقك يا حبيبي قصدي يوفقكم.
تهكم عواد على تلك المناظر الفارغه بالنسبه له. 
فى حوالى  العاشره صباحً  
أمام  الفيلا
تفاجئت غيداء 
بمن يقطع على السياره التى تجلس بها الطريق بدراجته الناريه مما جعل السائق يقف كى لا يصطدم معه 
ظل فادى واقفًا بالدراجه بعرض الطريق 
كاد السائق ان يترجل من السياره ويذهب له لكن قالت غيداء: 
خليك أنت أنا هنزل أتكلم معاه وأشوف سبب وقفته بالعرض قدام العربيه يقطع الطريق. 
اومأ لها الساىق قائلاً: خليكِ يا آنسه غيداء وانا بعرف أتعامل مع النوعيه دى، ممكن يكون شخص وقح ويقل أدبهُ عليكِ. 
ردت غيداء: لأ متخافش واضح من شكله أنه شخص مش قليل الأدب يمكن يكون محتاج لمساعده. 
ترجلت صابرين من السياره وتوجهت نحو وقوف فادى على الدراجه وحين أقتربت منه نظرت له بحِده مع ذالك تغلبت طبيعتها الرقيقه وقالت بلطافه:
أيه اللى موقفك قدام العربيه 
خير محتاج لمساعده. 
تبسم فادى قائلاً: وحشتينى. 
إرتبكت غيداء واهتز قلبها وحاولت الحديث لكن  كآن صوتها ذهب، وظلت صامته الى ان ترجل فادى من على دراجته وأقترب منها قائلاً: 
ليه مش بتردي  على رسايلى حتى حاولت أتصل عليكِ أكتر من مره برضوا مش بتردي 
بقالى أسبوعين بحاول أعرف عملت أيه يخليكِ تتجاهلى الرد على رسايلى حتى إنى آخر ما زهقت إتصلت عليكِ  وبرضوا مردتيش عليا، وكنت قلقان عليكِ... قوليلى أنا عملت أيه زعلك
تهكمت غيداء قائله بتعالى : وإنت مين بتكون عشان تعمل حاجه  تزعلنى، عادى أنا كنت بشوف رسايلك مش برد عليها بمزاجِ حتى إنى قافله كل  الإشعارات والإتصالات كنت محتاجه أشعر بهدوء... 
بس كان عندى سؤال،ليه لما سألتك إنك من عيلة التهامي مقولتليش إن صابرين مرات عواد أخويا تبقى بنت عمك....غير إنك واضح جدًا إنك كنت أو يمكن مازالت مُعجب بيها،رغم إنها كانت تبقى خطيبة أخوك،متحاولش تنكر وتكذبني.
رد فادى بمفاجآه:فعلاً أنا كنت فى وقت حسيت بإنجذاب  
بـ صابرين بس من يوم ما مصطفى أخويا خطبها وعرفت إنى كان إنجذابى لها وهم وأنى شعورى الحقيقى  ليها أخوه مش أكتر .
شعرت غيداء بغصه فى قلبها وقالت بمفاجأه:
يمكن إتجدد الإنجذاب مره تانيه بعد وفاة أخوك،بس يمكن إتأخرت و عواد خطف صابرين من قدامك.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا
بأحد المبانى الحكوميه 
بغرفة إستقبال واسعه مُخصصه لاستقبال هذا الحشد من رجال الاعمال بمحافظة الأسكندريه  
كان يجلس  عواد مع كبار رجال الأعمال  الآخرين يتحدثون بعمليه عن النشاط الأقتصادى وكيفية الإستفاده من تعامُلات ومتطلبات السوق المُتقلبه 
حصل عواد على إعجاب بعضهم بطرحه لمُقترحات يستطيع من خلالها جذب إستثمارات قويه تُنمى الأقتصاد،أثار إعجاب الكثيرون اللذين دهشوا حين علموا أن مجال دراستهُ لم يكُن الإقتصاد لكن ربما مَلكَة ذكاؤه  العاليه جعلته مُلم بطبيعة السوق من حوله مما جعل إسم "عواد زهران" فى مصاف رجال الاعمال الشباب والمتوقع لهم مستقبل باهر أكثر ٠
بعد وقت من المداولات بين المحافظ ولجنه إقتصاديه خاصه كذالك رجال الاعمال،إنتهى هذا اللقاء...
قام المحافظ بدعوة الحاضرين لحضور حفل إستقبال بسيط بعد ذالك اللقاء،يُعزز من خلاله قوة التعامل بين الدوله ورجال الاعمال من أجل تنمية وتشجيع الاستثمارات 
كان عواد هو وماجد  يقفان  مع أحد رجال الاعمال كان  يستمع أكثر مما يتحدث يستشف حقيقة بعض الشخصيات عكس ماجد الذى يحاول لفت ألانتباه له أنه أيضًا رجل أعمال  مُحنك وحاصل على شهاده فى إدارة الاعمال  من أعرق جامعات الأسكندريه، كان عواد بداخلهُ يتهكم من تباهى إبن عمه يستمع فقط دون حديث
الى أن أقترب منهم احد رجال الاعمال قائلاً:
عواد زهران من زمان متقبلناش.
شعر عواد بالغبطه من ذالك الشخص وكاد يتحدث بفظاظه  لكن رسم بسمة مجامله: 
"عادل مجدى حندوق" إبن سيادة السفير،صحيح بقالنا كتير متقبلناش يمكن من حُسن الحظ بس أخبارك وصلتنى،وبالذات نجاح مصنع اللحوم اللى أنشأته قريب سمعت إنك أخدت إسم كويس فى السوق بسرعه.
علم عادل بباطن حديث عواد وقال: أعتبر ده مدح منك  وأنى بقيت منافس قوى لـ مصانع زهران.
تهكم عواد ضاحكًا يقول:
طبعًا مش مدح ده مجامله مش أكتر لازمك وقت أكتر عشان تقول على نفسك منافس لـ مصانع زهران إن كان عالكام عميل اللى قدرت تقنعهم بجودة منتجك وأنه أرخص من منتجات مصانع زهران تبقى غلطان ولازمك مراجعة تقدير،لآنى العملاء دول أنا نفسى رفضت التعامل معاهم سابقًا لأنهم محتاجين منتج رخيص الجوده مش مهمه عندهم لإن معظم المنتجات دى المفروض يطعموا بها كلاب الحراسات مش البنى آدمين.
رغم غيظ عادل من رد عواد الجاحف لكن قال:  على فكره نسيت أباركلك عالجواز،عرفت إنك إتجوزت من دكتوره بيطريه بتشتغل فى وزارة الصحه وإنها كانت عامله لك ناوشه كل يوم والتانى لجنة تفتيش عالمصانع، طول عمرى بقول عليك ذكى وبتعرف تستغل الفُرص. 
نظر عواد لـ ماجد الذى شعر بالخزو لكن قال: 
الشاطر فعلاً  اللى يقدر يستغل الفُرص اللى بتجيله، زيك تمام كده إستغليت إسم سيادة السفير عشان يبرز إسمك بين رجال الاعمال،بس نصيحه منى لك 
إسم سيادة السفير هيفتحلك مصنع بس مش هتقدر تستمر وتنجح لو فضلت مفكر إن ده كافى لك،وبلاش تناطح إسم أقوى من إسم سيادة السفير.
قال عواد هذا وأقترب من أذن عادل هامسًا بتوعد:.بلاش توقف قصادى وتضرب من تحت الحزام لآنى وقتها مش هراعي النسب الشريف اللى بينك وبين إبن عمى ووقتها همحيك من السوق،يا
"عادل حربوء"أوعى تكون نسيت لقبك القديم وسط ثنائى الحرابيق،اللى كنت  مكونه إنت ماجد إبن عمى،خليك فى صناعة منتجات الآلبان بلاش تدخل فى مواجهه خسرانه. 
قال عواد هذا ورسم إبتسامة صفراء ثم إبتعد عن عادل قائلاً:
أعتقد اجتماع المحافظ إنتهى،وبدأ رجال الاعمال فى الإنصراف أنا كمان مش فاضى لمجالس تافهه مش هستفاد منها غير الترتيب لشوية آسافين هبله.
قال عواد هذا ثم نظر لـ ماجد قائلاً:هسيبك مع أبو نسب إبن  سيادة السفير. 
غادر عواد الغرفه وترك ماجد مع عادل الذى قال: عواد زاد عنده الغرور والغطرسه ودول هما اللى هيدموه فى اقرب وقت هو معندوش خبره بالأقتصاد كل اللى معاه شوية حظ ومش هيستمر... البقاء للى عنده خلفيه إقتصاديه خاصه زينا... متأكد لو فضلنا شركاء زى ما إحنا هنقدر نهزم عواد فى أقرب وقت. 
تحدث ماجد بتسرع: وطي صوتك محدش يعرف إن شريك معاك فى المصنع، والعملاء دول أنا اللى دليتك عليهم بعد عواد ما رفض التعامل معاهم، هما كمان محرقين من عواد. 
....... ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بأحد المجمعات الإستهلاكيه كانت صابرين على راس لجنة التفتيش تدقق فى بعض أنواع الأطعمه المحفوظه
تتجول دون إنتباه منها تجذب بعض علب المنتجات المحفوظه تقرأ تواريخ الإنتاج وإنتهائها 
الى أن سمعت إحدى السيدات تدخل الى ذالك المُجمع الأستهلاكى تتحدث بصوت عالى تتحدث  على ردائه إحدى المنتجات التى إشترتها من المُجمع بالأمس.
حاول أحد العاملين بالمجمع إسكات السيده لكن فات الوقت،إقتربت صابرين من السيده قائله:
خير يا مدام سمعتك بتزعقى.
نظرت السيده لـ صابرين قائله:
تعالى شوفى يا بنتى،إمبارح أشتريت من المجمع علبة سمنه صناعى وقولت أخد إتنين كيلو زبده فلاحى عليهم وأسيحهم على بعض السمنه الصناعى تاخد طعم الزبده الفلاحى وأطبخ بيهم،بس لما روحت وفتحت كيس الزبده الفلاحى وحطيتها فى الحله عشان أسخسخها شويه اتفاجئت إنها مش زبده صفره فلاحى، دى مغشوشه من فوق زبده ومن النص بطاطس مهروسه. 
تعجبت صابرين قائله: 
ده غش تُجاري إنت متأكده يا مدام من كلامك ده؟ 
ردت السيده: متأكده  جداً  ومعايا اهو الزبده اللى أشتريتها من هنا إمبارح، الحمد لله إنى مكنتش حطيت عليها علبة السمنه الصناعى. 
ردت صابرين: أولا هقولك غلط إنك تسيحى السمنه الصناعى مره تانيه حتى لو هتخلطيها زى ما قولتى كده، ثانيًا قوليلى إسم نوع الزبده اللى أخدتيه. 
ردت السيده بإسم نوع الزبده وقالت: العامل اللى هنا قالى إن المصنع  اللى بيجيبوا منه منتجات الزبده ده مصنع صاحبه عنده مزارع خاصه بمنتجات الآلبان ولسه إسمه مش  مشهور وعاوز يكسب زبون ،تقريبًا إسم المصنع "حندوق"  . 
نظرت  صابرين الى العامل قائله: 
عاوزه أشوف الزبده اللى الست قالت على إسمها. 
إضطرب العامل قائلاً: 
حاضر بس حضرتك عارفه إننا زى المدام بنشترى المنتج من المصنع مش إحنا اللى مصنعينه. 
أماءت صابرين للعامل رأسها بتفهم ثم قالت له: هراعى كده بالتأكيد،إتفضل... ولا أقولك خليك انا هدور بنفسى عن علب المنتج ده وأتأكد من اللى الست قالت عليك.
ذهبت صابرين تبحث عن إسم المنتج الى أن وجدت عدة علب معدنيه مرصوصه على أرفف بالمُجمع كانت أرفف عاليه بعض الشئ لم تنتبه الى كيفية سحب علبه مما جعل رصة العلب تنهار فوق رأسها وإحدى يديها، لتنجرح رأسها وتُكسر يدها. 
...... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مساء
بمنزل سالم التهامي. 
جلس سالم بين فاديه وشهيره قائلاً:. صديقى اللى كلمته عشان يقطع لك الاجازه قالى إنهم وافقوا على قطع الاجازه وإن ممكن ترجعى تستلمى شغلك تانى فى مدرسة إسكندريه من اول الشهر. 
تبسمت فاديه قائله: ربنا يخليك يا بابا انا مبسوطه إنى هرجع تانى أدرس فى مدرسه. 
تبسمت شهيره بغصه قائله: 
بس المدرسه فى إسكندريه مش هنا، يعنى هترجعى تعيشى فى إسكندريه،والبيت يفضى علينا تانى، من وقت ما هيثم دخل الجامعه فى إسكندريه وأنا وباباكِ عايشين لوحدنا، باباكِ بيروح شغلهُ وانا مكنتش بلاقى غير التليفزيون اتسلى وأضيع الوقت فيه. 
شعرت فاديه بغصه لكن قالت بمزح: والطيور اللى بتربيها عالسطح وكنتِ بتستخسرى البيض فى صابرين. 
تبسمت شهيره قائله:هى كانت بتغلب  ماهى كانت بتستسهل وتسرقه من ورايا. 
ضحك سالم كذالك شهيره التى قالت: 
والله واحشنى نقار صابرين  مع هيثم وصوتهم العالى وخناقهم مع بعض كنت وقتها ببقى مضايقه من أفعالهم الهبله بس دلوقتي بتمنى يرجع البيت تانى له حِس...أهو تجى ماجده تشوف اللى مفكره إن الخِلفه الشئ اللى كان هيخلى وفيق يحس بالسعاده، فى الآخر كل واحد بيشُق طريقهُ بعيد، واللى بيدوم المحبه  فى القلب. 
شعرت فاديه بغصه فى قلبها. 
شعر سالم بآسى ونظر الى فاديه قائلاً: 
فعلاً  كل واحد بيشُق طريقه حتى لو بعيد بس سمعنا عنهم الخير دايمًا بيفرح قلوبنا، وبالمناسبه دى أنا أتكلمت مع المحامى  وشرحت له اللى حصل وقولت له أيه الحل، قالى ممكن يتواصل مع وفيق ويحل الموضوع ودى، وإن رفض فى حلول تانيه وقتها،حتى كنت معاه فى صلاة العصر وهو اتصل 
بـ وفيق وطلب يقابله وقالى هيقولى عالرد وأنا منتظر تليفونه بالرد.
شعرت فاديه بالتوتر كانت دقائق الإنتظار تمر مثل الدهر رغم انها كانت تحاول أن تبتسم لحديث والدايها وتشاركهم الحديث أيضاً رغم فكرها المشغول برد فعل وفيق،هل سيُظهر أن لديه أخلاقيات ويوافق على الطلاق الودى أم....
هنا   صدح هاتف سالم 
الذى نظر للهاتف ثم لهن قائلاً:
ده المحامى..
إستمع سالم لرد المحامى الموجز:
وفيق رفض الطلاق الودي.
إغتص قلب سالم قائلاً بسؤال:والحل ايه دلوقتي؟ 
رد المحامى: فى طريقين سبق وقولت لحضرتك عليهم، فى إننا نرفع قضية طلاق او خُلع  مباشرةً وده هتبت فيهم المحكمه وصعب تحصل على الطلاق بسهوله لأنه  ممكن وفيق يتمسك بـ مدام فاديه حتى لو ظاهريًا فقط، وهتاخد وقت فى المحاكم...غير ضياع حقوقها الشرعيه. 
زفر سالم  نفسه قائلاً: والحل التانى؟
رد المحامى:
نرفع قضية نفقه عليه، صحيح  الحكم بيطلع  بسرعه والتنفيذ بياخد وقت بس النفقه بتعد عليه من يوم ما الحكم صدر من المحكمه وطبعًا بيدفعها وقت  تنفيذ الحكم، وطبعًا النفقه بتندفع شهر بشهر وهو شخص ميسور الحال  فـ مبلغ النفقه هيكون كويس، وطبعًا النوعيه دى بتبقى بلا أخلاق مش عاوز يدفع أى نفقه شهريه وكمان نرفع قضية قايمة العفش  فممكن وقتها نساومه عالطلاق. 
إبتلع سالم ريقه وفكر  قليلاً: 
تمام إرفع قضية نفقه وكمان قايمة العفش. 
أغلق سالم الهاتف ونظر فى البدايه الى شهيره التى رأت  بعينيه الحزن، ثم نظر لـ فاديه  التى قالت بآسف: 
وفيق رفض الطلاق  الودي، كنت متوقعه كده أساسًا، بس ليه، يا بابا مقولتش للمحامي  يرفع قضية خُلع او طلاق أفضل من النفقه و قايمةالعفش.
رد سالم:عشان متوقع وفيق هيمشى وراء ماجده ويساوم أنه مش عاوز يطلق،لكن ماجده عبده للفلوس وهتخاف انها تدفع إن كان قيمة قايمة العفش او حتى النفقه.
وافقت شهيره سالم،كذالك فاديه رغم انها غير مقتنعه  لكن قالت:مع أنى كان نفسى أنهى الصفحه دى من حياتى قبل ما أرجع من تانى للتدريس تكون صفحة وفيق إنطوت من حياتى وابدا من جديد بحُريه.
.......ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
على الجانب الآخر فى أخد مكاتب المحاماه 
جلس وفيق يشطاط غيظ،فاديه تود بل مُصره على الخروج من حياته،لكن ليس بهذه السهوله 
تسآل وفيق: دلوقتى انا عرضت عليك المشكله قولى حل.
تسآل المحامى:يعنى المدام عرضت عليك الطلاق الودى وانت مش عاوز تطلقها،ده اللى فهمته... طب ليه الطلاق الودى  بيكون أفضل للطرفين. 
رد وفيق بعصبيه:أنا مش فى أيه أفضل للطرفين  دلوقتي،أنا مش عاوز أطلق.
رد المخامى بتفهم:بس فى طرق قانونيه إن المدام تحصل على الطلاق سواء بالخلع او طلب الطلاق...رأيي انك تساوم عالطلاق الودى بحيث تطلع بأقل الخساير لك.
رد وفيق الذى يشعر بمشاعر ناحية فاديه مازال يود الاحتفاظ بها كزوجه،هو يُحبها لكن يود الحصول على كل شئ دون خساره:
قولتلك شوفلى حل انا مش عاوز أطلق فاديه.
رد المحامى:
فى حل أكيد وسهل تحصل عليه خصوصًا إن الحُكم فى القواضى دى بيطلع  وبيتنفذ بسرعه جدًا خلال شهر بالكتير من الحُكم بيكون تنفيذه.
تسآل وفيق بلهفه:وأيه هى القضيه دى؟
رد المحامى:قضيه بيت الطاعه.
.....ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بـ ڤيلا زهران 
تحدث عواد للخادمه التى إستقبلته بترحاب:
مدام صابرين فين؟ 
اجابته الخادمه  بإيجاز: فى اوضة سيادتك حتى قالت مش عاوزه تتعشى و... 
قاطعها عواد قبل ان تسترسل فى الحديث:  تمام 
حضرى عشا لإتنين وهاتيه ليا أوضتى. 
قال هذا ولم ينتظر وترك الخادمه صاعدًا لغرفته دون معرفة ما حدث لـ صابرين 
تهكمت الخادمه  قائله: كل ما أجى اقوله إن الدكتوره راجعه رابطه دماغها ومجبسه ايدها يقطع عليا، يطلع بقى يشوفها بنفسه. 
فتح عواد باب الغرفه دون إستئذان ودخل 
ليقف مصدوم حين رأى صابرين تجلس على أحد مقاعد الغرفه، يدها مُجبره تضعها بحامل طبى على صدرها كذالك هنالك ضماد طبى على جبهتها... 
إنخض وأقترب منها سريعًا يقول: 
صابرين مالك أيه اللى جرالك. 
فى البدايه تعحبت صابرين من لهفة عواد، لكن حين اكمل بسخريه قائلاً: 
أوعى تقوليلى دخلتى بالعربيه فى عمود وربنا أنتقملى عشان خبطى عربيتى فى جراچ القاعه. 
نظرت له بغضب قائله: بعيد الشر على عربيتى، وده مش إنتقام من ربنا عشانه ده حادثه عاديه جداً  . 
رغم قلق عواد على صابرين لكن حاول إخفاؤه ببرود وهو يضع يده فوق جبيرة يدها ثم على الضماد الموضوع على جبهتها قائلاً بإستفزاز:
فعلاً واضح من الإصابات انها حادثه عاديه،قوليلى بقى سبب الأصابات دى أيه؟
سردت صابرين ما حدث لها ببساطه.
ضحك عواد قائلاً:يعنى انتِ برضوا كان نيتك السوء لغيرك ربنا عاقبك.
تعصبت صابرين قائله:انا كنت بشوف شغلى وبراعى ضميرى وده مش عقاب من ربنا عادى يعنى أربع غرز فى دماغى وشرخ فى إيدى أنا كان ممكن اقول للدكتور بلاش يجبسها بس أتراجعت قولت فرصه أخد كام يوم اجازه مرضى،حاسه بشوية أرهاق،بس أنا فاكره إسم المصنع اللى الست قالت عليه انه بيغش فى السمنه وناويه بعد ما أرجع من الاجازه اعمل حملة تفتيش عليه،فاكره إسمه كويس
مصنع"حندوق". 
لفت اسم المصنع إنتباه عواد قائلاً: المصنع ده صاحبه يبقى أخو فوزيه مرات ماجد إبن عمى.
نظرت صابرين لـ عواد بذهول وقالت بتلقائيه:
إنتم عصابه بقى،إنت تصنع لحوم فاسده ونسيب إبن عمك يصنع البطاطس ويبيعها على انها زبده فلاحي.
ضحك عواد قائلاً:
على فكره المصنع ده بيصنع لحوم  كمان. 
إغتاظت صابرين من ضحك عواد وقالت: زى ما قولت عصابه. 
كاد عواد ان يرد على صابرين لكن توقف حين سمع صوت طرق على الغرفه 
ذهب وفتح باب الغرفه 
تخدثت الخادمه: العشا اللى طلبته يا بشمهندس 
تجنب عواد وسمح للخادمه ان تُدخل تلك العربه الصغيره الموضوع عليها الطعام،ثم خرجت بهدوء.
واغلق عواد خلفها باب الغرفه.
نظرت صابرين لعربة الطعام ونهضت من مكان جلوسها قائله:
أنا قولت لمديرة الفيلا انى مش هتعشى،انا مصدعه  هنام ،أتعشى انت براحتك.
قبل أن تقترب صابرين من الفراش وضع عواد إحدى يديه على خصرها قائلاً: 
بصراحه انا جعان تقريبًا طول اليوم مأكلتش 
خلينا نتعشى سوا. 
حاولت صابرين نفض يدهُ من على خصرها بيدها السليمه لكن فشلت فقالت: 
مش عاوزه  اتعشى قولتلك مصدعه، أتعشى إنت. 
تبسم عواد بمكر قائلاً: 
قدامك حل من إتنين، يا تقعدى معايا نتعشى سوا، ويبقى عيش وملح، ياأما انا هتعشى بيكِ وهيبقى... 
عشا لذيذ برضوا وأنا بسمع صوت و.... 
لم يسترسل عواد حديثه حين قالت صابرين بحده: 
قولتلك مش هتعشى هو غصب وأنسى اللى فى دماغك يحصل. 
تبسم عواد قائلاً بمكر وتلاعب: وأنتِ عارفه أيه اللى فى دماغى، شكل  دماغك بقت شمال، أنا كان قصدى إننا نزل نتعشى مع  ماجد وحرمهُ المصون بنت السفير... انا معرفش دماغك راحت لفين، يظهر الخبطه اللى فى دماغك قصرت علي.... 
إبتلعت صابرين حلقها تشعر بخزو وقالت: 
تمام هتعشى معاك بس تاكل  وانت ساكت. 
تبسم عواد وترك خصر صابرين التى توجهت ناحيه مكان الطعام وجلست، كذالك تتبعها عواد وجلس هو الآخر، لاحظ عواد عدم قدرتها على تناول الطعام بسبب يدها المُجبره، قام بمد يدهُ لها بالطعام، فى البدايه تمنعت صابرين تحاول إظهار قوتها  قائله: 
أنا قولتلك مش جعانه من الأول. 
تبسم عواد قائلاً: وماله كُلى اللقمه دى من أيدى أهو أكسب فيكِ ثواب. 
نظرت له صابرين بشرز وفتحت فمها كى تتحدث  لكن عواد سبق ذالك  ووضع تلك اللقمه بفمها مُبتسمًا 
رغم ان صابرين تضايقت لكن مضغت اللقمه قائله: خلاص كده إرتاحت، هقوم أنا... 
كادت صابرين ان تنهض لكن جذبها عواد لتجلس مره أخرى وقال لها: بلاش كِبر يا صابرين، متأكد إنك جعانه مفيهاش حاجه  لما أكلك بأيدى، أعتبرينى زى باباكِ. 
شعرت صابرين بغصه قويه فى قلبها حين قال عواد هذا لكن هى بالفعل جائعه نحت رفضها وتناولت الطعام من يد عواد، تشعر بالتشتت عواد لديه جزء مخفى فى  شخصيته دائماً يحاول طمسهُ خلف إختيالهُ.
......ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد مرور  أسبوعين 
...... 
بمزرعة عواد 
إتصل احد العاملين على عواد أخبرهُ بوجود  زوجته بالمزرعه 
تنهد يبتسم بمكر هو يعلم نيتها 
سارع بالذهاب الى المزرعه
حين دخل الى المزرعه سأل العامل أين تكون زوجته اجابه أنها تتجول بالمزرعه فبحث عن مكانها الى أن وجدها. 
تبسم بمكر  من خلف تلك المُتسلله التى تتجول بالمزرعه بحثًا عن أى تجاوز تستطيع به إثبات مخالفة المزرعه للمعايير المُصرح بها صحيًا، هو يعلم نواياها جيدًا لذالك قربها منه فكما يقولون قرب عدوك منك خطوه هو فعل ذالك حتى تُصبح أمام عيناه دائمًا يُراقبها.... يبدوا أنها تُركز بشئ حتى أنها لم تشعر بخطواته خلفها، مما جعله 
يتحدث من خلفها بترحيب فاتر: 
أهلاً يا دكتوره المزرعه نورت مش كنتِ تقولى إنك جايه كنت فرشتلك الأرض تبن. 
إنخضت صابرين من قُرب عواد منها وحين إستدارت لم تعرف كيف قدميها إنزلقت وكادت تسقط، لكن يد عواد منعتها من السقوط حين قام بلفها حول خصرها، لتصبح بحضنهُ، لكن تعامل بمكر وتهاون فى لف يدهُ مما جعلها بالفعل تسقط لكن إدعى عدم توازن جسدهُ وسقط فوقها لحسن الحظ أنهما بغرفة التبن لكن لم ذالك التبن شعور صابرين بالآلم حين سقط عواد فوقها بثُقل جسدهُ، تألمت بأه خرجت من بين شفتاها، 
بينما إمتزج عواد حين سمع آنينها ولم ينهض من عليها، 
مما جعلها ترفع يديها تدفع جسدهُ عنها قائله بضيق: 
وغد متأكده إنك سيبتنى أقع بالقصد و قاصد توقع فوقى. 
ضحك عواد بإستفزاز وبرود يقول:والله المزرعه بتاعتى وأنتى اللى متسلله فيها مش أنا اللى قولتلك إتسللى فى فى أماكن متعرفهاش. 
شعرت بالغيظ منه قائله بثبات: قصدك أيه بـ متسلله. 
نظر عواد لعيناها قائلاً: أنتِ فاهمه كويس قصدى يا دكتوره، وعالعموم ميهمنيش لآنى فاهم قصدك كويس وبأكدلك إن مش هتلاقى أى تجاوز عندى تقدرى تثبتى به أى مخالفه. 
تضايقت صابرين من ثقة عواد ومعرفته لنواياها هى بالفعل تبحث عن ثغره تستطيع بها إثبات مخالفة المزرعه، لكن دفعته بيدها مره أخرى قائله بتوريه: كل اللى فى دماغك أوهام، لو مش عندك مخالفات وتجاوزات مكنتش هتشك إنى بدور على أى تجاوز، ودلوقتي 
قوم من فوقى. 
ضحك عواد وركز عيناه بعينيها للحظات ثم وقع بصرهُ على شفاها شعر بإشتهاء تذوقها قائلاً: الدكتوره كذابه.
أنهى كلمته وهو يضع شفاه فوق شفاها يُقبلها. 
تفاجئت صابرين بذالك، لكن سُرعان ما دفعته بيدها أقوى، لكن عواد أمسك يديها وثبتهم جوارها بيديع وإستمر يُقبلها وكاد يُسيطر على مشاعرها، لولا سماعهما لصوت من خارج الغرفه
يُنادى 
_ يا بشمهندس عواد ريمونا بتولد. 
ترك عواد شفاها مُرغمًا ونهض عنها سريعًا ينفض ملابسه وهو ينظر لها وهى مازالت مُسطحه بجسدها فوق التبن
مُبتسمًا بإنتشاء من ملامح صابرين المُتهجمه، لكن مد يدهُ لها حتى تنهض. 
نظرت صابرين ليدهُ الممدوده ولم تبالى بها ووقفت وحدها تنفض ملابسها وكادت تتهجم عليه، لكن قال لها: 
محتاج مساعدتك يا دكتوره، زى ما سمعتى العامل بيقول ريمونا بتولد. 
نظرت له وقالت بسخريه: وعاوزنى أساعدك تولدها، تحب أجيبلك ميه سخنه. 
ضحك عواد وجذبها من يدها قائلاً: ملهاش لازمه الميه السخنه، يمكن نروح نلاقيها ولدت لوحدها. 
قال عواد هذا وجذبها للسير جواره، حتى أنها حاولت سلت يدها من يدهُ لكنه كان متشبث بيدها مما جعلها تستلم للسير جواره الى أن وصلا الى أحد الغرف بالمزرعه، 
إقترب منه العامل قائلاً ببسمه: 
ريمونا شكلها تعبانه قوى يا بشمهندس. 
نظرت صابرين فى الغرفه بتعجب قائله: وهى فين ريمونا دى،وليه مأخدتهاش لدكتور 
أشار لها عواد بيده قائلاً: ريمونا قدامك أهى ساعديني أولدها
نظرت صابرين الى ما أشار لها عليه وقالت بذهول: 
هى دى ريمونا... دى كلبه... وياترى بقى عاوزنى أساعدك تولدها طبيعى ولا قيصرى. 
ضحك عواد وجذبها لتجلس جواره لكن حين وضعت الكلبه إحدى جرائها قام بحمله ثم وجهه نحو صدرها قائلاً بخباثه: 
مش تسمى عالبيبى...شكلها أنثى ايه رأيك أسميها  "رينا ". 
إنخضت صابرين فى البدايه من فعلة عواد لكن حين قال إسم رينا شعرت  بالغضب فهذا الاسم كان يُدللها به مصطفى. 
نهضت صابرين من جوار عواد بغضب وتركت المكان 
لعواد الذى إعتقد أنها تخاف من الكلاب كعادتها 
بينما  بحمام بإستراحة المزرعه، خلعت صابرين ثيابها التى تلوثت بدماء تلك الكلبه 
وألقتهم بأرضية الحمام تشعر بضيق شديد:متأكد 
الوغد كان قاصد إن أتلوث بدم الكلبه بتاعته... ولأ وعاوز يسميها بأكتر اسم انا بكرهه فى حياتى. 
قالت هذا وتوجهت نحو كابينة الإستحمام 
نزلت أسفل صنبور المياه تغتسل جسدها 
الى أن أنتهت خرجت من الكابينه وتوجهت نحو تلك الملابس النظيفه
لكن قبل أن ترتديها 
سمعت صوت فتح باب الحمام عليها، سريعًا جذبت منشفه كبيره ولفتها حول جسدها... 
متهجمه تقول: 
إزاى تفتح عليا باب الحمام. 
ضحك عواد قائلاً: وهى اول مره أدخل عليكِ الحمام... 
قال عواد هذا ولم ينتظر سماع رد صابرين عليه وبدأ فى خلع ثيابه 
والاقاها أرضًا وهو ينظر بتسليه لخجل صابرين التى قالت: 
أنا خلصت حمام هطلع ألبس هدومى فى الاوضه وانت براحتك. 
قبل ان تخرج صابرين من الحمام 
جذبها عليه، فى البدايه تألمت قائله: 
سيب ايدى يا عواد ايدى لسه  بتوجعنى. 
لم يترك عواد يدها وجذبها معه الى ان دخلا الى كابية الاستحمام، وفتح صنبور المياه البارده 
فى البدايه إنخضت صابرين لكن حضن عواد جسدها  
وهمس جوار أذنها: 
أنا بكرهك يا صابرين. 
إستنشقت صابرين الهواء  وردت بلا تفكير: 
وأنا بكرهك أكتر يا عواد. 
عاد عواد برأسهُ للخلف لكن مازال يحاوط جسد صابرين بجسدهُ 
نظر لعينها رأى بهم الصدق، صابرين فعلاً  تكرهه
لا يعلم فى هذا الوقت لم يفرق معه شئ وقام بضم جسدها بقوه. تهجم على شفاها بالقبلات القويه 
كاد يُزهق روحهها حين شعر بضعف تنفسها بسبب تلك القبلات ترك شفاها 
نظر لها وهى تستنشق الهواء بتسارُع ،يعلم أن بعد هذا اللقاء سيعود معها لمرحلة الصفر مره أخرى تحكم عقله به فلا يهم ذالك 
و  قال: 
مش جديد عليا كُرهك
إنتِ سبق وإتشفيتى بآلمى وأنا بموت قدامك... حتى إنك وقتها إتمنيتى ليا الموت.    
قال هذ ولم يُعطيها فرصه للتذكُر عاود تقبيلها يدهُ تستبيح لمس جسدها بشهوانيه ليس هى فقط من تشعر بالنفور من هذه اللمسات هو أيضًا يشعر بالنفور منها. 
فجأه أغمض عيناه شعر بتبُس مؤلم للغايه فى ظهره  يعود ذالك الشعور القديم بلهب حارق يخترق ظهره 
لهب رصاصه تتوغل بجسدهُ 
وذكرى ما مر به ذات يوم تُمر أمام عيناه.... 
قبل أن يندفع خلف شيطانه 
دفع جسد صابرين بعيد عنه  لتلتصق بالحائط تشعر بآلم طفيف فى ظهرها وهى تنظر لتبدل حالهُ وخروجه المفاجئ  من تلك الكابينه 
وجذبه بقوه لتلك المنشفه وخروجه من الحمام صافعًا خلفه الباب بقوه. 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا
خرج من الحمام يشعر بنار تشتعل مكان حرجهُ القديم لو كان ترك نفسه لشيطانه لما كان ترك صابرين قبل أن يُغرقها معه بدوامه قاتمه وعاتيه بعدها لن يكون هنالك فرصه أخرى للنجاه من تلك الدوامه 
ذهب نحو دولاب الملابس وجذب بنطال إرتداه سريعًا ثم جذب قميص وأخذ كنزه من الصوف وخرج من الغرفه يُكمل إرتداء ثيابهُ تاركًا الغرفه قبل أن تخرج صابرين من الحمام، هو لا يريد مواجهتها الآن أو بالأصح غير قادر يكفيه ما يشعر به من آلم جسدى... 
ذهب نحو سيارته وصعد إليها لكن قبلها نادى أحد العمال قائلاً: 
ممنوع تسمح للدكتور تتجول فى المزرعه غير كمان ممنوع تخرج من المزرعه. 
أماء له العامل بإمتثال لآمرهُ
بينما قاد عواد السياره سريعًا مُغادرًا المزرعه. 
.... 
بينما بالحمام ،شعرت صابرين بإنهاك 
أوصدت سيل  تلك المياه ثم  لم تعد قادره على الوقوف تركت لساقيها الإنهيار وجلست  أرضًا 
رغم شعور صابرين بآلم بظهرها من دفع عواد لها لكن بداخلها تشعر بضياع لما فعل عواد هذا، لما لم يُكمل ما كان يفعله ربما وقتها كانت أنهت هذا الزواج التى أصبحت  مع الوقت  تشعر أنها تضعف أكثر، لامت نفسها لما قذفت بنفسها بين تلك أمواج عواد العاليه كيف أعتقدت أنها تستطيع النجاه وليس لديها مجداف ربما كانت تستطيع من خلاله الصمود أمام تلك الأمواج
جاء لخاطرها قول عواد،أنها يومً تشفت بآلمه وتمنت له الموت،متى كان هذا هى لا تذكر شئ كهذا  
وضعت يديها على جبهتها تفركها بآناملها قويًا تشعر بتبرجُل تعتصر رأسها علها تتذكر شئ لكن لاشئ يأتى لخيالها سوا صورة شخص واحد تُريد يده أن تجذبها من بين هذه الأمواج التى تغرق بها
يد والداها تنتشلها من هذا الضياع لكن لا داعى لتمني شئ لن يحدث، فجأه 
شعرت بالبرد مسدت بيديها  على كتفيها ثم نهضت بإنهاك
وخلعت عن جسدها تلك المنشفه المُبتله وأرتدت مئزر وخرجت من الحمام 
جالت عينيها بالغرفه ضلفة الدولاب مُغلقه بعشوائيه
شبه مفتوحه،وباب الغرفه مُغلق وعواد ليس بالغرفه 
شعرت براحه قليلاً،من الجيد أنه غادر الغرفه، آخر ما توده الآن مُجادلته،او حتى رؤية وجهه، وذهبت نحو الدولاب لم تجد ثياب لها إحتارت قليلاً قبل أن تحسم أمرها وجذبت  أحد الأطقم المنزليه من  ملابس عواد نظرت له قائله: 
كويس لقيت عنده طقم يناسبنى، بدأت ترتديه الى ان إنتهت قائله: صحيح الجزء اللى فوق ضيق شويه،أهو أسيب الزارين اللى فوق مفتوحين،والبنطلون طويل حبه صغيرين أتنيه مش مشكله  وهيبقى  مناسب عليا وهلبس عليهم الروب،بس كده فى مشكله أنا معنديش هنا هدوم غير الطقم اللى كان عليا وزمانه مبلول غير متلوث بدم الكلبه،مفيش غير حل واحد أغسله فى الغساله هيطلع مش ناشف أوى ساعه بالكتير وينشف بعدها  أبقى ألبسهُ تانى وأمشي من هنا قبل المختال ما يرجع تانى. 
 
مساءً
بمنزل الشردى 
بعرفة الصالون. 
دخلت ناهد تحمل  كؤوس عصائر مختلفه 
اول من قدمت لها العصير كانت ماجده
التى تبسمت معجبه بفعلة ناهد وان وقالت :
مش تقدمى العصير الأول لـ الضيوف.
ردت سحر:خالى ومرات خالى مش ضيوف يا ماما دول البيت بيتهم،ناهد خلاص بقت مرات وفيق أخويا.
ردت ماجده:طول عمر أخويا ومراته وباب بيتى مفتوح ليهم  زى  بيتهم بالظبط،بس بقول الواجب كانت ناهد قدمت لهم العصير الأول.
رد والد ناهد:
طول عمرك يا ماجده فاتحه بيتك ليا،وبعدين ناهد  خلاص بقيت بنتك والبنت لازم تكون طوع أمها وهى اللى توجهها...المثل بيقول(كل دار ول؟ ها مدار) ناهد مُطيعه وطول عمرها بتعزك، 
عوديها على طبعك٠
تبسمت ماجده تشعر بإنشراح وقالت:
ناهد طول عمرها كانت زى سحر عندى وكان نفسى فيها من الأول،بس النصيب وقتها حكم،يلا الحمد لله ربنا له تدابير محدش يعرفها أهى فى الآخر ناهد بقت من نصيب وفيق،ربنا يجعل منها عمار البيت.
ردت والدة ناهد بأُلفه:آمين يارب يرزق وفيق منعا  بالذريه الصالحه اللى تفرح قلبك وقلبهُ. 
تثائبت ماجده بخباثه قائله: 
يظهر إنى كبرت ومبقتش حمل السهر، هقوم أخد علاجى وأنام، تعالى معايا يا سحر إنتِ اللى دايماً  تفكرينى بميعاد الأدويه وأنواعها. 
نهضت ناهد سريعًا تمسك بيد ماجده حين همت بالوقوف..قائله:
خلى سحر مستريحه يا عمتى أنا بعد كده اللى هديكى أدويتك فى ميعادها، إنا كنت أتعلمت ضرب الحقن عشان....
توققت ناهد عن تكملة حديثها لكن تحدثت والدة ناهد:اتعلمتى ضرب الحقن عشان أم اللى مطمرش فيه إنك كنتِ خدامه لمداس أمه وفى الآخر هقول ايه،ربنا أهو مطلع وشايف مين الظالم ومين المظلوم.
ردت سحر:خلاص يا مرات خالى ربنا يعوض ناهد 
ووفيق أخويا ببعض،طالما ناهد هتتولى بعد كده علاج ماما أنا بقى بعد كده هقلل مجيي لهنا.
تسرعت ناهد قائله:ليه،هو انا عملت حاجه تزعلك ده بيتك،وان مشلتكيش الارض تشيلك رموش عنيا.
تبسمت سحر قائله:
ربنا ميجبش زعل بس انا كنت باجى عشان مواعيد ادوية ماما وفيق يبقى طول اليوم فى شُغله وماما بتنسى نفسها واوقات مبتعرفش انواع الادويه من بعضها،وفاديه طول اليوم كانت بين التليفزيون والموبايل تكلم مامتها وأختها ومرات عمها اللى عايشه فى اسكندريه.
ردت والدة ناهد:لأ أطمنى يا سحر،ناهد هتراعى الست ماجده،بس برضوا أنتِ وناهد أخوات وده بيت أخوكِ يعنى بيتك التانى،إزاى تقللى المجي لهنا حتى ناهد بتحب اللمه.
نظرت سحر نحو ماجده،نظره فهمن الإثنين مغزاها ان تلك ناهد ستكون لقمه سائغه بين انيابهن.   
بعد قليل بحديقة المنزل 
وقفت والدة ناهد معها تقول بصوت منخفض: 
خدتى المُنشط اللى الدكتوره قالتلك عليه؟ 
لوت ناهد شفاها بإمتعاض قائله: 
خدتها إمبارح عالفاضى فى الآخر راح نام فى أوضته القديمه وسابني،يظهر زى ما بتقول عمتى،إن فاديه سحرالهُ.
ردت والداتها:بلاش كلام فاضي،لو سحراله مكنش إتجوز وهى على ذمته عشان يقهر قلبها،
اسمعينى،عاوزه وفيق ينسى الدنيا كلها يبقى تحبلى  بسرعه،وقتها هينشغل عقله وقلبه بيكى إنت وولادك ومش بس هينسى فاديه هينسى الدنيا كلها.
تهكمت ناهد قائله:
طب لو خلفت هينسى فاديه والحربايه عمتى وبنتها دول نفسى أكرُشهم من هنا دول عاملين زى قطاعين الأرزاق،لأ وسحر اللى بتحور عليا وبتقول هتقلل مجيها لهنا طب ياريت،المفروض كانت خدت أمها وغارت من البيت كم يوم، ناسين إنى أنا ووفيق  عرسان جُداد المفروض يسيبوا لينا براح شويه مع بعض لكن جايه من قبل الضهر  قاعده طول اليوم وجايبه ولادها معاها وأنا مهريه تحت رجيلهم طلبات،مفكره انى الخدامه ولا البيبي سيتر بتاعتهم،انا مش جايه عشان أخدمهم كان الاولى بخدمتى ولادى،اللى ما صدقتى رميتهم لابوهم عشان مش هتقدرى تراعيهم بعد جوازى من وفيق.
تنهدت والدتها قائله:
هما مش ولاده هو أولى برعايتهم انا صحتى بقت على قدى،وبعدين هو مش أتجوز قبل عدتك ما تخلص، أهم الولاد يقرفوا مرات أبوهم ويطفشوها جزاء اللى عملهُ معاكِ كفايه الجُرسه اللى دريناها بسببه وإحنا مكتومين.
تحدثت ناهد:جُرسة أيه إنتِ كمان هتصدقى كدبته يلا ربنا ينتقم منه.
ردت والدتها:أنا لا مصدقه ولا مكدبه،ربنا عوضك بفرصه تانيه،وفيق ميسور وعنده بدل المصنع اتنين غير البيت ده وأكيد فى أكتر،شطارتك تخلفى له وقتها هينسى الدنيا كلها حتى الحربايه عمتك وكلمتك هى اللى هتبقى مسموعه عنده.
إمتعضت ناهد قائله:حاضر  هاخد المُنشط اللى الدكتوره كتباه مع انه بيهد حيلي بعدها والله فى الآخر خايفه يكون العيب كان من وفيق وفاديه كانت ساكته لحد ما فاض بيها.
تهكمت والداتها قائله بسخريه:فاض بيها من الصيغه اللى كان بيلبسها لها ولا العز اللى كانت عايشه فيه،هى إتبطرت زى ما قالتلى ماجده،العيب كان منها ووفيق حاول يعالجها بس خلاص أتأكدوا ان فرصها فى الحمل بقت معدومه كمان عشان سنها  ولما قالها انه هيتجوز عشان يخلف مرعت نفسها عليه وأهو عشان تضغط عليه إشتكت عليه فى المحكمه بنفقه وقايمة العفش،بس على مين 
هى مفكره نفقتها ومؤخرها ولا حتى قايمة العفش بتاعتهم فلوس بالنسبه له،ماجده قالتلى بكره لما تعرف انها مش فارقه مع  وفيق هى اللى هتندم.
لوت ناهد شفاها بإمتعاض قائله:فاديه فعلاً كانت زميلتى فى المدرسه وكان عندها غرور وشايفه نفسها،ومفكره نفسها الوحيده اللى عندها اخلاق وبالذات لما إتعينت مُدرسه كانت بتسخسر ترمى السلام حتى لما أتجوزت قبلها لما كانت تقابلنى صدفه تتعالى عليا ،هى طول عمرها من وأحنا فى المدرسه كانت بتحض منى بدون سبب.
تنهدت والدتها قائله:
ملناش دعوه بـ فاديه دلوقتي  ، 
زى ما فهمتك،إسمعى كلامي وهتكسبى والعز بتاع وفيق هيبقى ليكِ لوحدك،بالك لما يشيل إبنه بين إيديه لو طلبتى منه لبن العصفور هيجيبه ليكِ وهتبقى انتِ الكل فى الكل.
تهكمت ناهد قائله:
والله خايفه يكون مهمتى إنى أبقى مش أكتر من  ماعون أخلف وبس ، وبعد كده يرجع الست فاريه... وبعدها أبقى
زى اللى رقصوا عالسلالم وجوازه تانيه إتحسبت عليا.
ردت والداتها:لأ من ناحيه فاريه إطمنى
اللى بان لى لا ماجده ولا سحر بيقبلوها ويمكن اللى طفشوها داخل عليكِ دور الملاك اللى ماجده عملاه دى يا ما سقتنى آسافين فى بداية جوازى وكانت هتسبب فى طلاقى من باباكِ بس هو فاق منها بدرى 
انا بقولك إحذرى منها وإظهرى لها الطاعه قدام وفيق.
 
بعد قليل 
بغرفة النوم 
خرجت ناهد من الحمام وجدت وفيق مُسطح على الفراش بثيابه حتى مازال يرتدى الحذاء 
يضع إحدى يديه فوق عينيه.
لوت شفتيها بإمتعاض هامسه لنفسها:
يظهر بختك أسود يا ناهد شكله نام تانى كمان الليله 
وقفت ثوانى وفكرت قائله:
لأ ما هو أنا مش هاخد المُنشط اللى بيهد حيلى ده عالفاضى كل ليله 
حسمت ناهد قرارها وخلعت ذالك المئزر من عليها لتبقى بزى نوم شبه عارى يشف ويصف مفاتن جسدها،توجهت نحو قدمي وفيق وقامت بخلع حذاؤه 
تنبه وفيق لذالك ونهض جالس يقول بإستغراب:
بتعملى أيه!
ردت ناهد بنعومه بينما بداخلها تتهكم :هكون بعمل أيه يعنى،هقلعك الشوز عشان تاخد راحتك في النوم.
تعجب وفيق ذالك،فـ فاديه لم تفعل ذالك يومً 
لكن نهض وانزل ساقيه من على الفراش قائلاً:
لأ مالوش لازمه أنا....
إقتربت ناهد من وفيق تحاول إغراؤه ليس فقط  بجسدها الظاهر بل بتلاعبها بأزار قميصهُ قائله:إنت أيه، أوعى تقولى هروح أشوف ماما وأرجع ومترجعش وتروح تنام فى الاوضه التانيه وتسيبنى انام لوحدى كمان الليله دى... إنت شايف لهفة مامتك إنها تشيل حفيدها فى أسرع  وقت... 
قالت هذا ثم أكملت بدلال زائف: مش كفايه  إنك نزلت الشغل وإحنا لسه يادوب متجوزين إمبارح. 
نهض وفيق وسار لخطوات بعيد عن ناهد  وقال: 
قولتلك كان فى طلبيه كبيره لازم تتسلم وكان لازم ابقى موجود، والايام جايه كتير. 
نهضت ناهد بفزع وإجادة كذب وإفتراء  قائله: 
قصدك أيه، بالأيام جايه كتير، 
إنت مكنتش عاوز تتجوزني ولا أيه،ولا يمكن الكلام اللى فاديه قالته ليا قبل كده صحيح وهى كانت مستحمله وساكته. 
نظر لها وفيق بإستفسار قائلاً: 
قصدك أيه باللى قالته ليكِ فاديه وامتى كلمتك. 
ردت ناهد  بتوتر: 
مالوش لازمه، يظهر إن كلامها  كان صحيح. 
امسك وفيق كتف ناهد بعصبيه  قائلاً: 
بسألك سؤال تجاوبينى مفهوم. 
للحظه إرتعبت ناهد وقالت بكذب: 
هى كلمتنى يوم فرح ولاد سلف سحر واحنا  فى القاعه طلعت ورايا مخصوص وقالتلى إنك 
إنك... إنك. 
تعصب وفيق وضغط على يد ناهد قائلاً: 
قالتلك إنى أيه، ردى وبلاش ترددى الكلمه. 
إبتلعت ناهد ريقها وقالت: 
قالتلى إن العيب فى الخلفه منك  إنك لامؤاخذه... 
تعصب وفيق  قائلاً: كملى لامؤاخذه أيه؟ 
ردت ناهد: إنك لا مؤاخذه مالكش فى الحريم. 
تعصب وفيق  قائلاً: يعنى ايه ماليش  فى الحريم. 
صمتت ناهد للحظات  تعض على شفتيها تدعى الخجل بينما هى تستحرهُ حين قالت: 
قصدها يعنى إنك ضعيف وكده، بلاش تكسفني. 
تأكد وفيق من فحوى حديث ناهد 
إشتاط غيظ قائلاً: 
فاديه قالت عليا كده، وأنتِ صدقتها؟ 
عضت ناهد شفتيها بإثاره قائله: 
مش مصدقنى مستعده اواجهها بكلامها، وانا مكنتش مصدقاها فى الاول بس اللى حصل ليلة إمبارح  لما تسيبنى  وتروح تنام فى اوضه تانيه والليله اهو باينه من اولها على ما دخلت  الحمام أغير هدومى طلعت لقيتك نايم عالسرير بهدومك ولما قربت منك إتفزعت وكنت هتعمل زى ليلة إمبارح  وتسيبنى.
لعبت ناهد على وتر مشدود بعقل وفيق 
وأستفزته فى رجولته 
نظر لها وفيق ولم يتحدث بل جذب جسدها عليه ينهال على شفتيها بالقُبلات القويه إبتعد قليلا ينزع عنه قميصه وألقاه أرضًا  ثم دفع ناهد بقوه لتقع فوق الفراش ولم يتنظر هجم عليها يستبيح جسدها بعنفوان كلما  شعر بالنفور من ناهد تذكر حديث فاديه فيزاد فى عنفوانه مع ناهد الى أن بدأ يشعر بالإنهاك 
نهض عن ناهد وألقى بجسده جوارها على الفراش لاهثًا،يُغمض عيناه يشعر بالنفور من حالهُ ليس فقط النفور،بل يشعر بالتوهه ووجع القلب.
بينما ناهد رغم آلمها الجسدى من عنفوان وفيق لكن تشعر بإنتشاء مميز لم تشعر به سابقًا مع زوجها  الأول،كما أنها وصلت لمآربها مع وفيق حين إستفزته بإدعاء الكذب  جعلته يفعل ما ارادت الوصول إليه من أجل ان يبرهن فحولته ورجولته أمامها...
نظرت لـ وفيق النائم جوارها 
شعرت بإحتياج المزيد،لكن 
فجآه 
نهض وفيق وأخذ ثيابه وغادر الغرفه وتركها تواسى حالها وهى تتذكر ذالك اللقاء العاصف قبل قليل 
لتعض على شفتيها بإنتشاء وتذهب لنوم عميق...غير إبهه برد فعل وفيق الغاضب...فكل ما كانت تريدهُ الليله  بالنهايه حصلت عليه. 
.... ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بمنزل زهران 
بغرفة فاروق
دخلت سحر الى الغرفه وإبتسمت حين  وجدت فاروق يقف ببنطال فقط ويدخن سيجاره 
حين راها نظر لها قائلاً:
غريبه راجعه من بيت أهلك مبسوطه على غير العاده.
إبتسمت سحر قائله بتأكيد:فعلاً مبسوطه جداً.
تهكم فاروق قائلاً:
ويا ترى أيه بقى سر إنبساطك ده.
ردت سحر:كان بقالك يومين مش هنا متعرفش اللى حصل.
سخر فاروق قائلاً:وايه بقى اللى حصل،وباسطك اوى كده.
ردت سحر بإنشىراح:وفيق إتجوز ناهد إمبارح.
ذُهل فاروق قائلاً:هو وفيق طلق فاديه!
ردت سحر:لأ،بس إتجوز ناهد،فيها ايه الشرع محللهُ 
وفاديه معيوبه وياريتها راضيه،لأ دى ممروعه وسايقه كِبر،وفى الآخر إشتكته بنفقه وقايمة عفش زى الشحاتين،خلي كِبرها بقى ينفعها،أنا لو مكانها أرجع بيتى  أرضى بالأمر الواقع. 
زفر فاروق  دخان سبجارته قائلاً: 
وفيق غلطان وهيرجع  يندم، ومن رأيى أنه بلاش يعلق فاديه ويطلقها أكرم له. 
تعجبت سحر قائله: 
يطلقها غيابى عشان تاخد منه قد كده، نفقه ومؤخر وقايمة عفش والله عاوزه تطلق وقتها تبريه من ده كله. 
تهكم فارق قائلاً بحنق: مش كنتِ بتقولى عليها زى الشحاتين من شويه.
ردت سحر:ما اهو لو وفيق وافق وطلقها وعطاها كل مستحقاتها وقتها ممكن تزوغ فى عين شاب غيره باللى هيبقى معاها وتروح تتجوزه وتتمتع معاه بفلوس اخويا،لكن لما تطلع بلوشى وقتها مش هتلاقى اللى يبص لها وبالذات انها معيوبه فى الخِلفه وقتها 
يا هتتجوز واحد عمره قدها مرتين،يا واحد واخدها تربى له عيالهُ.
سخر فاروق قائلاً:
ياما غيرها مخلفين ونفسهم ينسوا حياتهم،بلاش توسوسى فى دماغ وفيق،خليه يطلقها طالما أتجوز غيرها عالاقل يبقي على عِشرة السنين.
تهكمت سحر قائله:
عِشرة السنين،كانت مورياه الهنا إياك مالوش لازمه،وبعدين انا ليه حاسه إنك متعاطف مع فاديه.
رد فاروق:فعلاً أنا متعاطف مع فاديه،لإنها مكنتش تستحق اللى عمله وفيق،ومتأكد إن وفيق هيندم بس وقتها مش هيلاقى فرصه تانيه.
شعرت سحر بالغيظ قائله بغطرسه:
وفيق هينبسط لما يشيل إبنه من صُلبه بين إيديه،الإبن اللى عمر فاديه ماكانت هتجيبه له.
سخر فاروق قائلاً:
حتى لو وفيق خلف مش هيحس بفرحه  فى قلبه لآنه فقد زهوة حياتهُ،مش الخِلفه بس هى اللي بتسعد القلب،يمكن ساعه مع اللى بيحبها تسعد قلبك أكتر من إنه يعيش مجبور عشان عيله منظر بس قدام الناس. 
ردت سحر بضيق وغضب: 
والله ربنا قال المال والبنون 
مع بعض، وهو عنده المال ومن حقه  البنون طالما قادر ليه يحرم نفسه عشان حب وكلام  فاضى يقدر يعوضه مع غيرها. 
تهكم فاروق بحسره قائلاً: ياريته يقدر يعوض الكلام الفاضى ده مع غيرها، بس هقول أيه، فى نوعيه كده 
دايمًا لازم تعيش إحساس الخساره والحسره والندم. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بمكان خالى من السكان على الطريق
قريب من المزرعه 
زفر عواد دخان تلك السيجاره
تذكر قبل أن يدخل  على صابرين الحمام. 
[بالرجوع بالوقت للدقائق] 
ضحك عواد على خضة صابرين حين قرب الجرو الوليد من ثيابها لاحظ ليس فقط إشمئزازها بل أيضاً  حين تحولت حين أخبرها انه يود تسمية الجرو 
"رينا" لاحظ تغير ملامحها التى سأمت  حتى أنها لم تتحدث وتركت المكان وغادرت سريعًا وهى تستمع لصوت ضحكاته 
فى نفس الوقت صدح رنين هاتفه
فنهض واقفًا ثم ذهب الى صنبور مياه موجود بالمكان وقام بغسل يديه ثم جففها
اخرج الهاتف من جيبه،بتلقائيه تبسم حين رأى إسم المتصل ورد بمرح قائلاً:
ريمونا ولدت جروين لقيت إسم الأنثى،لسه الكلب كنت محتار فى إسمه خلاص هسميه "رائف." 
لم يمزح رائف معهُ كالعاده وصمت. 
إستغرب عواد ذالك وقال: مالك مش بترد ليه؟ 
رد رائف بحشرة دموع بصوته: 
روزانا ماتت من ساعه. 
شعر عواد بنغزه قويه وحزن فى قلبهُ 
وقال إنا لله وإنا إليه راجعون...وإنت هتعمل أيه دلوقتي؟
رد رائف:هنفذ وصيتها وأدفنها جنب رزان.
تنهد عواد:ربنا يصبرك.
رد رائف:أنا فعلاً محتاج الدعوه دى دلوقتي حاسس إنى ضايع،وخلاص أخدت القرار هرجع إسكندريه فى أقرب وقت وأستقر مع بابا كفايه غُربه أنا بعد موت روزانا بقيت حاسس بوحده ومش هقدر أتعمل أعيش هنا مده طويله،هنهى مسؤلياتى هنا وارجع إسكندريه فى أقرب وقت.
شعر عواد بالآسى قائلاً:حاسس بيك ومعاك فى قرارك إنت اللى كانت مخلياك مستحمل تعيش فى لندن هى روزانا.
رد رائف:فعلاً،تعرف إن آخر حاجه قالتها مرات عواد شكلها شقيه ومتأكده  عواد بيحبها،أنا سمعته همس بإسمها قبل كده بتمنى  يعترف بحبها  فى يوم  ، ولما ترجع لـ إسكندريه وإبقى وصى عواد يقرالى الفاتحه،أكيد هتوصلى زى ما سألته أول مره سمعت منه بيقرى الفاتحه وهو واقف قدام البحر إنت بتدعى تقول أيه،قالى بقرا الفاتحه لروح بابا وبدعى له بالرحمه...قالى الفاتحه والدعاء هيوصلوا للشخص المقصود فى أى مكان هو فيه.
كان هذا سبب تغير حالة عواد حين شعر بالحزن الكبير هو ظن أنه لن يشعر بكل هذا الحزن فى قلبه مره أخرى بعد وفاة والداهُ لكن وفاة على تلك السيده أحيت جزء من الماضى حاول نسيانهُ لكن فشل فى ذالك 
وتذكر ذالك الصبى ذو الخمس عشر أعوام
[بالعوده قبل حوالى اكثر من عشرون عام] 
رأى والده يتحدث بعصبيه مُفرطه مع جده وأخذ سلاح وضعه على خصره وخرج من المنزل تتراقص امامهُ الشياطين
كان صبى بالكاد اتم الخمس عشر عام لم يكُن مُدلل أبيه بل كان يعامله بقسوه ويحدثه أنه دائمًا سيكون  ضعيف بسبب دلال أمهُ له،رغم أنه كان متفوقًا دراسيًا كذالك فى رياضة السباحه كان حاصل على عدة بطولات لكن لم يكُن هذا كافيًا لينال تشجيع والدهُ بل كان دائمًا ينعته "بدلوع والداته"
لكن رغم ذالك كان يُحبهُ ويتمنى رضاه ويذهب خلفه حتى لو نهرهُ بعد ذالك 
وهذا بالفعل ما فعله وتتبع والداه الى أن وصل الى بالقُرب من  منزل سالم التهامى 
رأى سالم التهامى يصوب سلاحهُ ناحية وجه والده الذى يتحدث بصوت عالى ويشهر سلاحه هو الآخر بوجه سالم،لكن إنقلب كل ذالك حين خرجت صبريه وقتها لا يعلم ماذا قالت مما جعل سالم التهامى أخفض السلاح لكن أخذ السلاح من يدهُ مروان 
كان هنالك شجار بين والدهُ ومروان 
فى نفس اللحظه شعر عواد بالخوف وأقترب من مكان والدهُ سمعه يسب صبريه بلفظ نابى 
وشكك فى شرفها...تعصب مروان وقتها 
تدخل سالم لفض هذا النزاع 
لكن عواد تعصب حين رأى مروان قام بالعراك بالايدى مع والده حتى أنهما وقعها أرضًا ومازال العراك مستمر بينهم... 
حاول عواد التدخل، لكن منعه سالم حين جذبه بعيد عنهم، لكن عاود عواد محاولة الدخول  بينهم كى يساعد والدهُ ويثبت له أنه ليس بضعيف كما ينعته دائمًا، لكن سالم منع ذالك 
فى نفس اللحظه 
خرجت صابرين من منزلهم كانت طفله بعمر السابعه أو أكثر، حين رأت عواد يحاول أن يبعد والدها عنه ظنت انه يتهجم على والداها، ذهبت  من خلفه وضربته على ظهره بطفوله قائله: 
إبعد عن بابا. 
دفعها عواد دون قصد لتقع على الارض 
تشعر بآلم بيدها 
فى نفس الوقت صمت العراك بين أبيه ومروان بصوت رصاصه لم تخترق الأجواء فقط بل إخترقت قلب والد عواد لترديه قتيلاً فى الحال. 
ترك سالم عواد الذى توجه سريعًا نحو جثة والدهُ 
لكن قبلها حاول التهجم على مروان حين أخذ ذالك السلاح الخاص بوالده الذى سقط من يدهُ أثناء العراك، وقام بتوجيهه ناحية مروان، لكن كان هنالك صوت رصاصه أخرى  أخترقت ظهرهُ لتشل حركته ويقع السلاح من يدهُ وهو ينظر خلفه لمن أطلق الرصاصه عليه وجه لما ينساه أبدًا. 
إقتربت صابرين من مكان جثو عواد على الأرض وقالت له ببراءة طفله: 
أحسن كنت عاوز تضرب بابا، أهو مصطفى إبن عمى دافع عنه وضربك. 
بعدها غاب عواد عن الوعى،لكن صاحب غيبوبته صوت صابرين  
لم يفوق الإ بعد عدة أيام وجد نفسه بسرير 
كان أول من سأل عنه هو والدهُ ليصدم بالفاجعه الاولى بحياته، وبعدها بعدة أيام كان هنالك فاجعه أخرى انه أصبح  نصف مشلول
بسبب تلك الرصاصه التى إخترقت ظهرهُ ليخوض معركه كبيره بعدها كان هو المحارب الوحيد فيها 
حين سافر لـ لندن لإجراء  بعض الفحوصات الطبيه كان الامل فى عودته السير على قدميه شبه معدوم 
لكن كان التحدى منه وحين كان يشعر باليأس كان يتذكر تشفى صابرين به فيصر على العوده للوقوف على ساقيه،لكن فى ذالك الأثناء أخذ الصدمه الثالثه؛
والداته تزوجت من عمهُ فهمى،
كره كل شئ حوله أراد الآستسلام لكن ليس للعجز بل يريد الموت ويلحق بوالده...لكن تلك كانت أمنيه لحظيه فقط،حين دخلت عليه  إحدى الممرضات وهى سيده بعمر الثانيه الأربعين تقريباً فى البدايه نفر منها وتهجم عليها بالالفاظ لكن هى كانت تستوعب ما تمر به مثل هذه الحالات واصحابها اللذين يودن الموت أكثر من العلاج القاسى،تحملت رفضه لها أكثر من مره،الى أن وجدها مره تبكى سآلها لما تبكى،قالت له أنها خسرت منذ عدة شهور والداها الذى كان محور حياتها،لكنه آتى لها بالمنام وطمئنها أنه اصبح بمكان أفضل بعيد عن البشر وأحقادهم،بدأ يشعر معها بالراحه تدريجيًا  الى ان اصبحا صديقين كانت له مثل الآخت الكبرى رغم انها كانت أكبر من والداته فى العمر،ساعدته كثيرًا وشجعته على المرور من تلك المحنه النفسيه ليستمر فى المُضى فى رحلة علاج قاسيه تغلب على صعوبتها وعاد لوطنه وهو يقف على قدميه.   
كانت صاخبة فضل عليه فى وقت محنته كانت شبه ضوء فى عتمة قاع البحر.
[عوده] 
عاد عواد من تلك الذكرى القاسيه على قلبه يزفر دخان السيجاره 
فى ذالك الوقت صدح صوت هاتفه نظر للشاشه راى إسم احد عمال المزرعه فى البدايه ظن أن صابرين حاولت  التهجم عليه حين منعها من الخروج  لكن تعجب حين أخبرهُ العامل: 
الدكتوره من وقت ما حضرتك  مشيت من المزرعه مجرتش منها. 
تعجب عواد وقال له: 
تمام أنا جاي. 
رغم تعجب  عواد، لكن القى عُقب السيجاره من شباك السياره وقادها عائدًا نحو المزرعه. 
بينما بالمزرعه 
تمطئت صابرين بالفراش كانت الغرفه شبه مُظلمه
ضوء خافت من خارج شباك الغرفه 
تعجبت قائله:
أنا نمت أمتى،آخر حاجه فكراها إنى حطيت هدومى فى المُجفف وجيت هنا عالسرير،أزاى سحبنى النوم. 
بنفس الوقت شعرت بالجوع وقالت بتبرير: يظهر إنى تخنت بسبب الأنتخه والاجازات الكتير اللى بقيت باخدها حتى بقى عندى زهق مش عاوزه أشتغل بروح الشغل بس عشان أهرب من وش البومه فوزيه اللى عملالى فيها إتيكيت وبتعاملنى بتعالي منها عايشه دور الاميره فوزيه، أنا جعانه أما اقوم انزل المطبخ أسد جوعى وبعدها ابقى أشوف عواد ده فين. 
بالفعل نزلت الى اسفل ودخلت الى المطبخ 
وقفت تبحث  عن اى طعام تأكله سد جوع لكن كل ما بالمطبخ أغذيه محفوظه غير مطهيه. 
فكرت فى طهى أى شئ سريع  التحضير، لكن فى نفس الوقت سمعت صوت عواء الكلاب كآنهم أمام المطبخ بالخارج، كذالك فى نفس الوقت سمعت صوت أقدام قريبه من المطبخ، فجأه  أرتجف جسدها بقوه وتبيست بمكانها خوفًا 
لكن زال هذا الخوف حين  رات عواد يدخل الى المطبخ بتلقائيه منها هرولت سىريعًا نحوه والقت بنفسها عليه تلتقط أنفاسها قائله: 
عواد. 
ذُهل عواد من فعلة صابرين لكن بتلقائيه منه هو الآخر حين شعر برجفة صابرين  ضم جسدها بين يديه. 
لكن نفرت صابرين من رائحة السجائر النفاذه على ثياب عواد وإبتعدت عنه قائله: إزاى حضنتنى وبعدين إبعد عنى  
ريحتك سجاير فاقعه. 
ضحك عواد قائلاً: والله مش أنا الى رميت نفسى عليكِ أنتى اللى حضنتيني. 
شعرت صابرين بالخجل وتوهت قائله: 
كنت فين لدلوقتى وأيه اللى فى الكيس اللى إيدك ده. 
رد عواد: اللى  فى الكيس ده أكل كنت جايبه للكلاب  بس لقيتهم أتعشوا قولت يمكن حد تانى له نصيب فيه. 
جذبت صابرين كيس الطعام من يد عواد قائله: هات اما اشوف عشا الكلاب ده. 
فتحت صابرين كيس  الطعام قائله: 
جايب للكلاب  وجبات من ماكدونالدز، يلا انا صاحبه  النصيب فى الاكل  ده. 
تبسم عواد بخفيه وحاول جذب الكيس  من يدهت قائلاً: هاتى الكيس، ده مش ليكِ. 
تمنعت صابرين قائله: اعتبرنى كلبه عندك هتكسب ثواب  فى إطعامها. 
ضحك عواد، كيف  لصابرين ان تتحول بتلك السهوله، لو غيرها بعد ما حدث بينهم اليوم ربما كانت اخذت موقف آخر، لكن حين عاد هرولت وإرتمت بحضنه، شعر براحه كان يفتقدها، بينما صابرين تعجبت هى الاخرى من رد فعلها حين هرولت  على عواد، وذالك الشعور بالأمان التى شعرت به حين رات عواد أمامها... 
لكن لن تنتهى الليله قبل أن تعرف سبب لقول عواد انها تشفت بآلمه ذات يومً  لكن لتسد جوعها اولاً. 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ.... 
باليوم التالى  
صباحً بمنزل الشردى
اثناء تناول وفيق وجبة الفطور مع ماجده وناهد التى تنظر له بغيظ دفين فهو منذ ماحدث بينهم ليلة امس وغادر غرفتها وعاد للنوم بغرفتة  القديمه مع فاديه.
صدح هاتف وفيق، أخرجه من جيبه  ونظر الي الشاشه ثم نهض بدون إستئذان وخرج من الغرفه 
تحججت ناهد بالإتيان بشئ من المطبخ ونهضت خلفه. 
بينما تبسمت ماجده وهى تعلم ان ناهد ستلحق 
بـ وفيق 
بالفعل تسحبت ناهد وذهبت الى مكان وفيق الذى رد على الهاتف:
صباح الخير يا حضرة المحامى خير عالصبح؟
رد المحامى:خير طبعًا حبيت أعرفك إن قضية بيت الطاعه اللى رفعينها على المدام إتحدد لها جلسه آخر الشهر.
تعجب وفيق قائلاً:إتحدد لها جلسه بسرعه كده!
رد المحامى:قضية الطاعه مش بتاخد وقت طويل وممكن نحصل عالحكم من اول جلسه كمان.
رد وفيق:أتمنى ناخد الحُكم ده بسرعه، وقتها اتعابك محفوظه. 
أغلق وفيق الهاتف ونظر أمامه يشعر بإنشراح فى قلبهُ وهمس قائلاً: 
إنتِ اللى أختارتى يا فاديه البُعد عنى ، والنهايه مش هتبقى على مزاجك. 
كانت خلفه ناهد وتسمعت على حديثه  مع المحامى 
كل ما فهمته ان وفيق رفع قضية بيت الطاعه على فاديه، شعرت بالغيظ والغيره  والحقد،يبدوا أن وفيق مازال يريد فاديه،ويستغل قضية الطاعه من أجل إستردادها حتى لو عنوه منه،لكن هيهات فاديه لن تعود لـهنا مره أخرى،منت نفسها حين وضعت يدها على بطنها وهمست قائله:
يارب قبل حكم بيت الطاعه اكون بقيت حامل وقتها انا اللى هسيطر عالامور كلها. 
 
قبل الظهر
بمنزل سالم التهامى
جلست فاديه  مع شهيره  تتحدثان بود 
حين قالت شهيره: 
والله مش عارفه هرجع أحس بالوحده من تانى بعد ما تروحى إسكندريه وتستلمى شغلك من تانى 
كنت خلاص إتعودت نقعد نتسلى مع بعض حتى سالم كمان بيقولى حاسس إن الروح رجعت للبيت من تانى. 
تبسمت فاديه  قائله: 
وأيه يغصبكم يا ماما إنتِ وبابا تفضلوا هنا 
عندنا شقه فى إسكندريه، وبابا مبقاش قدامه غير شهر واحد ويطلع معاش، خلينا نروح نتجمع فى إسكندريه، وبدل ما هيثم عايش مع صبريه فى شقة عمى نعيش سوا، انا صحيح مش عارفه حكايتى مع وفيق هترسى على أيه، بس الطلاق بقى هو الحل  الوحيد، بس معرفش ليه بابا أقتنع بكلام المخامى كان رفع قضية طلاق وخلصنا. 
شعرت شهيره بغصه قائله: ربنا يقدم اللى فيه الخير
يلا قومى روحى السوبر ماركت فى شوية طلبات محتاجينها انا كتبتها فى ورقه أهى. 
تبسمت فاديه  قائله: حاضر هشرب الشاى وبعدها هطلع أغير هدومى واروح السوبر ماركت. 
بعد وقت رن جرس باب المنزل. 
تحدثت فاديه: 
خليكِ يا ماما انا غيرت هدومى  هفتح اشوف مين اللى عـ الباب. 
فتحت فاديه  باب المنزل وجدت امامه شخص يبدوا محضرًا من المحكمه، 
تأكد ظنها حين قال: 
ده منزل السيده/فاديه سالم التهامي. 
ردت فاديه: أيوا هو، وانا السيده فاديه خير؟ 
نظر لها المحضر وقال: ممكن اتاكد من البطاقه الشخصيه
معايا إخطارين من المحكمه ولازم تستلميهم. 
ردت فاديه: تمام ثوانى هجيب بطاقتى من جوه. 
بالفعل دخلت فاديه للمنزل، سالتها شهيره  قائله: مين اللى كان بيرن الجرس. 
ردت فاديه  بسرعه: 
ده محضر من المحكمه، هدخل اجيب بطاقتي بسرعه.
إرتجف قلب شهيره. 
بينما بسرعه عادت فاديه ببطاقتها الشخصيه وأعطتها للمُحضر  الذى قرأها ثم قال: 
أتفضلى إمضى هنا على إستيلام الإخطارين اللى معايا. 
وقعت فاديه على دفتر المُحضر ثم اخذت منه الإخطارين ودخلت الى داخل المنزل واغلقت الباب خلفها... وقفت خلف الباب تفتح الإخطار الاول
آتت شهيره وسالتها: 
خير. 
قرات فاديه فحوى الاخطار ليسآم وجهها وفرت دمعه من عينيها  وقالت بحشرجة صوت: 
وفيق إتجوز ناهد.  
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا
قبل قليل 
بالمزرعه 
خرج عواد من الحمام، تبسم حين وجد صابرين مازالت تغط فى النوم، إقترب من الفراش ينظر لها
وقع نظره على ذالك الجرح الذى بجبينها مازال أثرهُ واضح 
للحظه فكر بمكر وإبتسم 
آتى بهاتفه وقربهُ من أذنها مباشرةً وقام بتشغيل صوت رنين عالِ ومُفزع فى نفس الوقت. 
صحوت صابرين بخضه. 
ضحك عواد بشده 
بينما إغتاظت صابرين ليس فقط من ضحك عواد كذالك من ذالك الهاتف الذى مازال يرن  بيده. 
أغلق عواد صوت الهاتف يبتسم على الغيظ الواضح على ملامح وجهها، قائلاً  ببرود:مش كفايه نوم يلا أصحى عشان تحضرى لينا الفطور.
تهكمت بغيظ قائله:
يعنى إنت صحيتنى بخضه عشان أحضر لينا الفطور،بس أنا مش جعانه،أنا هكمل نوم تانى إطفى نور الأوضه وسيبنى أكمل نوم...إنت هتفطر بفنجان قهوه وسيجارتين،يعنى سهل تحضرهم لنفسك. 
قالت هذا وعادت تتسطح على الفراش وجذبت غطاء الفراش عليها.
ضحك عواد وجلس على الفراش وجذب الغطاء من عليها قائلاً:
طبعًا مش جعانه بعد ما أكلتى أمبارح أربع وجبات لوحدك.
فتحت صابرين عينيها قائله:إنت هتعايرنى ولا أيه ما قولتلك كنت جعانه طول اليوم مكنتش أكلت. 
تبسم عواد قائلاً: 
وطالما كنتِ جعانه مطلبتيش ليه من أى عامل يجيب لك أكل. 
إعتدلت صابرين جالسه على الفراش قائله: 
تلاقيك كنت قايل للعمال لو طلبت منهم حاجه  يسيبوا عليا الكلاب ياكلونى، انت كنت وقتها هتفرقع من جنابك. 
ضحك يتحدث بإستهزاء: هفرقع من جنابى ونعم الألفاظ، لأ متخافيش كلابى مش بيأكلوا لحم اللى لهم أهميه عندي. 
نظرت صابرين لعواد بإستغراب قائله: 
وأنا ليا أهميه عندك، معتقدش. 
نظر عواد لـ صابرين تلاقت عيناه مع عينيها صمت قليلاً بداخله شعور لا يعرف له تفسير، لكن توه فى الحديث وسخِر منها: 
مش عارف إزاى دكتوره بيطريه وعندك رَهبه من الحيوانات أنتِ مين اللى شار عليكِ تدخلى كلية الطب البيطرى. 
تضايقت صابرين من إستهزاء عواد قائله: اللى شار عليا جواب التنسيق فرقت عن كلية الطب درجه وإتنين من عشره. 
ضحك قائلاً: كنتِ دخلتى صيدله أفضلك من الطب البيطرى. 
ماذا ترد عليه أتقول له أنها كان لديها رُهاب من الحقن، سيستهزئ بها أكثر... فكرت قائله: 
وأنت مالك، بعدين بلاش تستهزئ بيا، أنا كمان عمرى ما شوفت جزار بيكره أكل اللحمه، وبيأكل منابه للكلاب. 
رد عواد ببساطه: عشان الكلاب بيطمر فيها عن البشر، جربى وإطعمى كلب مره تانى مره هتلاقى الكلب ده لو لقاكِ فى خطر مستعد يضحى بحياته عشانك 
وعندى ليكِ الإثبات. 
ردت صابرين: من غير إثبات أنا عارفه ده، بس مش كل البشر سيئين، بس يمكن الحظ هو اللي وقعنا فى أشخاص سيئه. 
نظر عواد لها قائلاً: 
ومين الأشخاص السيئه اللى ربنا وقعك فيهم،عارف إنى على راس القائمه.
تهكمت صابرين من عواد قائله:
لأ إنت لك حظ الأوفر فى القائمه يمكن بعدك مكان واحد فاضل غيرك.  
تبسم عواد بزهو قائلاً بفضول: 
ومين صاحب المكان اللى فاضل ده؟ 
نظرت صابرين لعواد، ودت ان تقول له أن صاحب هذا المكان هو مصطفى لكن صمتت. 
بينما ألح عواد على معرفة صاحب ذالك المكان ربما لديه تخمين من يكون لكن يود معرفته منها 
قائلاً: 
مين صاحب المكان الفاضل فى قاىمة السيئين بالنسبه  ليكِ؟ 
ردت صابرين: 
الشخص اللى صدق كدبتك قبل كده وفكر يقتلني، جوزى الأول، مصطـــــــــ
لم تُكمل صابرين باقى الآسم حين إنقض عواد على شفاها بالقُبلات المتملكه ليست قُبلات لشفاها فقط بل تجولت القُبلات على وجنتيها  وعُنقها وصدرها ويديه سارت تتجول على جسدها يتحسسهُ يفرض هيمنته الرجوليه عليها يُسيطر على مشاعرها يجعلها تمتثل للمساته وهمساته لها لتتوه معه بين أمواج لا شطوط نجاه منها غير الغرق لهما الإثنين بسبب تلك الأمواج العاتيه التى أصبحت تحاوطهما  معًا. 
بعد وقت 
نظر لعينيها وهو مازال يعتليها 
وقال بتأكيد:
أنا جوزك الأول والأخير،إحنا قدر بعض.
تهكمت صابرين ساخره وقالت:
إنت فعلاً قدري الأسود اللى فاكرلى حاجه حصلت وأنا طفله عندها سبع سنين حتى بعدها يمكن كانت إتمسحت من ذاكرتى،بس طبعًا إنت عندك ذاكره إليكترونيه. 
نظر عواد لـ صابرين بتعجب وقال: 
يعنى إنتِ كنتِ عارفه أنا ليه إتعصبت طب ليه كنتِ بتلحي عليا إمبارح عشان تعرفى سبب كُرهي ليكِ. 
تهكمت صابرين قائله: 
مش عصبيتك اللى فكرتني بكُرهك ليا،بس عندى لك سؤال يا عواد...إنت لما خطفتنى ليلة زفافي على مصطفى كنت بتنتقم من مين فينا،أنا ولا مصطفى اللى ضربك الرصاصه،متأكده إن إنتقامك مكنش عشان الأرض اللى طمعت فيها مرات عمى والأ كنت ساومت عليها من البدايه،وليه لغاية دلوقتي مطلبتش الأرض تتسجل بإسمك.
ذُهل عواد من حديث صابرين ونهض عنها بعصبيه صامتًا 
وتوجه الى دولاب الملابس أخذ إحدى الثياب له،بينما صابرين لمت غطاء الفراش حولها وذهبت خلفه ووقفت أمامه تريد إجابة سؤالها.
نظرت لعواد بتحدى وقالت:مجاوبتش على سؤالى 
كنت بتنتقم من مين فينا أنا ولا مصطفى...أنا هجاوبك 
إنت كنت بتنتقم مننا إحنا الإتنين،بس انا كنت صاحبة نصيب الأسد فى إنتقامك،شككت مصطفى فيا مش بس مصطفى بلد بحالها كنت سيرتها الوحيده لأيام كنت البنت اللى إتلاعبت بإتنين رجاله منهم واحد يعتبر جوزها والتانى عاشق مخذول من  البنت اللى حبها بس طبعًا أمواله خلت كفته هو اللى تفوز لما هربت لعنده وسابت إبن عمها...بس عارف يا عواد إنت كمان خسرت فى نفس الكذبه زيك زيي لما طلبت تتجوزنى بعد ما وفيت مدة العِده.
تعصب عواد قائلاً:
إنتِ مكنش ليكِ مدة عِده.
ردت صابرين بإغاظه:مين اللى قالك كده مصطفى كان كاتب كتابى يعنى كنا متجوزين رسمى ويمكن حصل بينا علاقه قبل كده العذريه لوحدها مش دليل إنى مكنتش على علاقه مع مصطفى مش يمكن كان بينا تجاوزات ولمسات بس موصلتش لحد فض العذريه. 
تعصب عواد بشده وألقى الثياب التى كانت بيدهُ أرضًا وأمسك صابرين من كتفيها بقوه قائلاً: 
صابرين بلاش تعصبينى وتخرجي أسوء ما فيا وقتها هتكرهينى بجد. 
قاطعته صابرين قائله بتحدى: 
أنا فعلاً  بكرهك يا عواد وبكره جسمي اللى سلمته لك من شويه بس مكنتش أول واحد أسلمله جسمي. 
نظر عواد لها بغِل وكم ود أن يصفعها على شفاها حتى تصمت...
لكن جذبها بقوه عليه وقام بتقبيلها بعُنف كاد يُزهق روحها وهى مستسلمه لذالك لولا رنين هاتفهُ جعلهُ يعود لوعيه وترك شفاها 
لكن جذبها على جسده وحاوط خصرها بيديه 
ينتشى من صوت سُعالها وأنفاسها الاهثه الى أن شعر بهدوء أنفاسها نسبيًا ترك جسدها وإبتعد عنها وإنحنى يأخذ ثيابهُ التى ألقاها سابقًا وتوجه ناحية الحمام وعصف بابهُ بقوه.
بينما صابرين شعرت بضياع يزداد مع الوقت تشعر بتخبُط يجعلها غير قادره على أخذ قرار حاسم تشعر بعدهُ بالراحه تتمنى أخذ قرار نهائى  حتى لو قرار خاطئ،لكن ليس هنالك طريق واضح أمامها بين تلك الأمواج التى تتلاطم بها.
... ـــــــــــــــــــــــــــــــــ....... 
بمنزل سالم التهامى
جلست شهيره على إحدى مقاعد ردهة المنزل  تشعر بأن قلبها مسحوب منها 
أسرعت فاديه عليها  جلست على ساقيها أمامها قائله بلهفه :
ماما مالك...هتصل على بابا يجيبلك دكتور،ولا قومى معايا غيرى هدومك ونروح للدكتور.
تدمعت عين شهيره ونظرت لـ فاديه ومسدت على يدها،أنا بخير يا روحى،بس...
صمتت شهيره وجذبت فاديه لحضنها 
لتبكى فاديه قائله:
بس إتصدمتى من جواز وفيق من ناهد،ياريتنى ما قولتلك،بس ليه تزعلى يا ماما ده كان شئ متوقع من وفيق،وفيق لو كان لسه باقى عليا مكنش إتحمل غيابى عنخ الفتره اللى فاتت وكان حتى بعت أى حد يحاول يصلح بينا،أنا سبق وقولت وفيق خلاص إنتهى بالنسبه ليا،ياريت بابا كان سمع كلامى من الاول وبدل قضية النفقه وقايمة العفش كان رفع قضية طلاق.
ردت شهيره:بابا قال دى حقوقگ.
تهكمت فاديه قائله:
حقوقى،طول عمري كنت بفرط فى حقوقى جت على دى،عالعموم مبقاش فى طريق تانى خلاص وفيق حط كلمة النهايه بالنسبه ليا،دلوقتى كل اللى هفكر فيه هو مستقبلي والحمد لله هرجع للمهنه اللى بحبها التدريس.
تبسمت شهيره بدمعه قائله:
مش عارفه ليه حظ بناتى الإتنين كده،مع إنى والله عمري ما عاملت حماتى وحش وكنت بخاف على زعلها وكنت بستحمل معايرة ساميه ليا إنى مش بخلف غير بنات وبخلفهم بالضالين،حتى لما كانت تلعب بعقل حماتى وتقلبها عليا كنت بستحملها وأقول عشان يبقى لبناتى من بعدي،بس بناتى الإتنين وقعوا فى رجاله محسوبين عالرجاله بالغلط.
تبسمت فاديه قائله: قصدك مين بالإتنين، لأ بلاش تعممى، عواد مش زى وفيق ولا زى مصطفى...وصابرين مستفزه معاه لأقصى درجه لو وفيق او مصطفى مكانه كان أقل ما فيها خنقوها.
تبسمت شهيره بغصه قائله:
عارفه كده،بس برضوا اللى حصل مس سمعتها قدام الناس،صحيح محدش عرف بتقرير العذريه غيرنا،بس ساميه لو مش موت مصطفى وقتها كانت هتفضحها.
تبسمت فاديه قائله:أهو شوفى ربنا 
"عسى أن تكرهوا شئ وهو خيراً لكم"
لو مش موت مصطفى كانت صابرين هتتجوزه وساميه هتفضل تعايرها العمر كله وصابرين مكنتش هتستحمل كتير،مع إنى ضد اللى عمله عواد،بس فكري معايا كده يا ماما عواد لو مش عنده مشاعر ناخية صابرين كان أيه يجبرهُ يوافق إنه يقدم كفنهُ قدام البلد كلها عشان يوصل أنه يتجوز صابرين...
حتى صابرين فى الفتره الاخيره حسيت إنها بدأت تميل لـ عواد او فعلآ مالت له خلاص عكس مصطفى كنت بحس مع الوقت إنها بتفكر تتراجع عن خطوة جوازها منهُ.
مسدت شهيره على رأس فاديه قائله:
ربنا يرزقك الرضا يا بنتي ويعوضك بالخير،ريحتى قلبى رغم إنى حاسه بوجع قلبك.
ردت فاديه:
وجع قلبى ده كان زمان أنا حاسه إنى خفيت من الوجع ده وهبدأ بقلب جديد وأعيش حياتى من غير ما حد غيري يتحكم فيها.
تنهدت شهيره قائله:
يارب يكتبلك الخير،قومى بلاش قعدتك دى هتوجع رجليكِ، أقعدى جانبى وشوفى الإخطار التانى ده فيه أيه هو كمان.
نهضت فاديه من جلوسها وجلست على مقعد جوار شهيره وفتحت الإخطار الآخر وقرات محتواه وقالت:
ده إخطار إن المحكمه حددت أول جلسه للحكم فى النفقه وقايمة العفش.
رغم شهور شهيره بالآلم لكن قالت: نوعية ماجده بتخاف عالمليم وأكيد قبل الحُكم ما يصدر من المحكمه هتكون أمرت وفيق يطلقك،مش عارفه ليه حاسه إنهم هيردوا بخِسه منهم.
تهكمت فاديه قائله:
الرد وصل يا ماما،أمال جواز وفيق من ناهد ده أيه...بس يبقوا غلطانين لو فكرونى فاديه الضعيفه اللى كانت بتتحمل وتسكت.
......ــــــــــــــــــــــــ   
بعد الظهر بقليل 
تعصب عواد من تلك المشاغبه التى لم تجد إثبات واحد تستطيع من خلاله إثبات تجاوزات لكن مازالت تبحث علها تجد ضالتها، تعصب عواد من ذالك،كما أنه مازال غاضب من إستفزازها له صباحً 
لكن فكر  قليلاً بمكر
ذهب الى مكان تواجدها بالمزرعه وإصطحب معه أحد اخطر أنواع الكلاب شراسه لديه (الروت وايلر) 
فك لجامُه وجعله يسبقه للدخول الى مكان وجود صابرين. 
سمعت صابرين صوت لهاث خلفها إرتجف جسدها وتصنمت مكانها لاحظات قبل أن تستدير وتنظر الى ذالك الواقف  يُخرج لسانه يلهث، 
فكرت صابرين بقذفه بأى شئ لكن نظرت حولها لا يوجد حتى حجر صغير، تجنبت بعيد عنه بهدوء،ما هى الأ ثوانى  الى ان إبتعدت عنه بعض الخطوات وتركت لساقيها المهمه  وجرت سريعًا تصرُخ بإستغاثه وخلفها يجري  الكلب 
كان عواد يُراقب ما يحدث وتعجب من وقوف الكلب حين دخل الى مكان وجود صابرين وتوقف خلفها دون أن يتهجم عليها  كما فعل سابقًا 
لكن تذكر أن وليفة ذالك الكلب هى من ساعدته صابرين بالأمس فى توليدها وانه رأها تحمل جروه الصغير فشعر بالأُلفه نحوها، لكن حين هرولت أمامهُ ظن انها خائفه منها فهرول خلفها كى يطمئنها من ناحيتهُ 
لكن صابرين لا تعرف ذالك هى تظن أنه يجري  خلفها كى يأذيها... 
لاحظ عواد هرولة صابرين كثيرًا بالمكان كما ان صُراخها لفت نظر العمال بالمزرعه لها ومنهم من ينصحها بالتوقف، لكن هى خائفه. 
خرج عواد من مكانه وظهر أمام صابرين 
التى سُرعان ما هرولت ناحيته  وألقت بنفسها  بين يديه ليحملها بسرعه بين يديه  يكبت بسمته 
بينما توقف الكلب  يلهث على بُعد خطوات منهم يلهث، كذالك بعض العمال يكتمون بسمتهم، نظر لهم عواد مما جعلهم ينصرفون الى عملهم... 
بينما شعر عواد بنبضات قلب صابرين الذى ينتفض بداخله يكاد يخرج من بين  ضلوعها. 
تحدث عواد بهدوء: 
بس خلاص إهدى متخافيش  الكلب مش هيأذيكِ. 
نظرت صابرين ناحية الكلب الواقف على بُعد خطوات ثم نظرت لـ عواد قائله بلهاث وهى تلتقط انفاسها بصعوبه:
عاوز تفهمنى إن الكلب اللى مطلع لسانه ده مش لسه بيفكر ياكولنى لو نزلت عالأرض دلوقتي.
اماء عواد رأسهُ بنفي قائلاً:
متأكد مستحيل الكلب ده يأذيكِ تحبى تشوفى بالإثبات.
قال عواد هذا وكاد يُنزل صابرين على الأرض،لكن 
صوت نباح الكلب أرعبها وتشبثت بعنق عواد 
الذى قال:
قولتلك متخافيش متأكد مش هيأذيكِ عارفه ليه؟
ردت صابرين:ليه،عشان إنت موجود وهو بيخاف منك.
رد عواد:
لأ عشان هو شافك إمبارح وإنتِ شايله الجرو الصغير اللى يبقى إبنهُ،بالتالى حس بالأُلفه ناحيتك...
سبق وقولتلك الكلاب عندها وفاء عن البشر،ممكن شئ بسيط تعمليه لها تصونه ليكِ...جربى وشوفى بنفسك.
رغم عدم ثقة صابرين بالكلب لكن وثقت بقول عواد
ونزلت من على يديه  ووقفت قليلاً تنظر للكلب 
لكن نبح الكلب وكاد يذهب نحوها،شعرت صابرين بالخوف مره أخرى هرولت لكن هذه المره هرولت نحو الأستراحه.
ضحك عواد بهستريا 
وفكر بخباثه ودخل خلفها الى الأستراحه لا مانع من عرض خاص رد على إستفزازها له صباحً.
تقابل حين دخل الى داخل الأستراحه مع فردوس التى قالت بدهشه:
فى أيه الدكتوره بتجرى كده ليه؟ 
توقف عواد بوقار قائلاً: 
مفيش، حضرى الغدا يا فردوس. 
قال هذا وصعد سريعًا خلف صابرين حتى انه كان يصعد سلمتين معاً. 
تبسمت فردوس ولامت نفسها قائله: 
أتهبلتى فى عقلك يا فردوس ما هى واضحه قدامك أهى، صحيح  بقالهم يقرب على شهرين متجوزين، بس برضوا عرسان، ربنا يهنيهم، أما اروح أحضر لهم الغدا. 
بينما عواد صعد وصابرين تكاد تغلق باب الغرفه 
لكن دخل عواد خلفها يكبت بسمتهُ وهو يراها تقف بلهاث 
حاولت تستجمع شجاعتها الواهيه :
فين الكلب أكيد جاى وراك أنا مش خايفه منه على فكره... هيعمل أيه يعنى هيعضنى، عادى هاخد واحد وعشرين يوم أجازه من الشغل، أنا أساساً مبقتش عاوزه أخد أجازه ومش لاقيه حِجه جديده بعد ما فكيت جبس إيدى. 
علم عواد أن صابرين تخاول إظهار شجاعه واهيه 
تبسم ووقف يتلاعب بعقلها يُرهبها قائلاً: 
حاذرى يا دكتوره المزرعه فيها حيوانات خطره غير البهايم والكلاب. 
إبتلعت حلقها برعب أخفته قائله بلا مبالاه: أيه هى الحيوانات دى . 
رد بتلاعب: فى برص وسحالى وتعابين وعقارب وفيران. 
نظرت له بهلع وصعدت فوق أحد المقاعد ووقفت قائله: 
فيرااان! 
ضحك على هلعها قائلاً بتريقه: فيران، هو بس اللى خوفك من ضمن الحيوانات دى. 
ضجرت صابرين من تريقتهُ عليها وحاولت الثبات قائله بإتهام مباشر: 
عشان تعرف إن عندى حق فى شكِ إنت بتفرم الفيران والحيوانات اللى قولت عليها دى أكيد وتخلطها باللحمه، وتبيعها للناس مُسممه. 
ضحك قائلاً: 
حبيبتى أنا مش معنى إنى بحذرك أبقى.... 
قاطعته قبل ان يُكمل حديثه: 
حبك برص، قولتلك بلاش إستفزاز بكلمة حبيبتى. 
أخرج شئ من جيبه يمسكه بأطراف أناملهُ قائلاً بعبث: 
قصدك البرص اللى تحبنى زى دى؟ 
لم ينتظر جوابها الذى كان عباره عن صرخة هلع ثم بعدها مالت بجسدها مُغمًا عليها، قبل أن تسقط أرضًا كان يتلقفها بين يديه ضاحكًا. 
وضعها على الفراش وذهب نحو التسريحه ياتى بزجاجة عِطر لكن توقف عن أخذ زجاجة العطر وفكر بشئ آخر 
ترك الغرفه ونزل لأسفل ودخل الى المطبخ على فردوس قائلاً: 
هاتيلى بصله يا فردوس. 
إندهشت فردوس من طلب عواد لكن آتت ببصله واعطتها له 
صعد بعدها مباشرةً  الى أعلى مره أخرى، رغم دهشة فردوس لكن تبسمت قائله: 
بصل بصل وماله يمكن الدكتوره بتتوحم عليه. 
دخل عواد الى الغرفه 
نظر لـ صابرين الغائبه عن الوعى، تبسم وهو يتوقع رد فعلها  بعد ثوانى 
قسم عواد البصله بيديه ثم جلس على الفراش جوار صابرين وقرب نصف البصله من أنفها الى بدأت تعود للوعى تدريجيًا 
لكن شعرت بنفور من رائحة البصل، وأبتعدت براسها  للخلف قليلاً تشعر ببداية غثيان حاولت التماسك أمام عواد 
الذى ضحك قائلاً: 
حتة بُرص تخوفك بالشكل ده امال لو جيبت لك تعبان بقى هتعملى أيه؟ 
لم تعُد صابرين قادره على التحكم فى الغثيان، فنهضت سىريعًا من على الفراش نحو الحمام 
أفضت ما بجوفها ثم غسلت فمها لكن جاء خاطرها هاجس أصبح لابد التأكد منه فى أقرب وقت.
خرجت من الحمام بيدها منشفه صغيره تمسح بها فمها.
ضحك عواد قائلاً:
أيه ريحة البصل قلبت بطنك.
نظرت له صابرين بغضب قائله:
ملقتش غير البصل تفوقنى بيه،من قلة البرفانات.
تبسم عواد بإغاظه:
ماله البصل عالأقل ريحته طببعيه مش مُصنعه.
نظرت له صابرين قائله:
شكراً عالمعلومه الطبيعيه...هنزل أشوف فردوس حضرت الغدا ولا محتاجه مساعده منى.
تبسم عواد ومد يدهُ لها بالبصله قائلاً:
خدى البصله معاكِ يمكن تحتاجيها فى السلطه ولا حاجه.
أخذت صابرين البصله من يدهُ بعنف قائله:
هات هحطها لك فى السلطه.
تبسم عواد بإستفزاز قائلاً:
كترى البصل فى السلطه انا بحب البصل أوى،فوق ما تتخيلى.
تبسمت صابرين له بسماجه وغادرت الغرفه.
بينما تبسم عواد،لا يعلم ما يحدث له مع صابرين  
يكون بمود عابس وبعدها بقليل يعود له المود الهادئ.   
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليلاُ
بـ ڤيلا زهران
برسائل ورديه ذات فحوى مزدوج
بالنسبه لـ غيداء كانت ورديه مُحببه تشعرها بالإنتشاء من عبارات المدح التى يُرسلها لها عن موضوع حديثهم عن الحيونات الأليفه حبها لها . 
بينما فادى يرى ذالك تفاهه لكن مضطر فى مجاملة غيداء كى يسترسل معها الحديث كى يصل لهدفهُ الذى يسعى له. 
تطرق الحديث بينهم فى مواضيع عديده الى أن قالت غيداء: 
تعرف إنى عمرى ما ركبت موتوسيكل قبل كده، رغم إن نفسى فعلاً  أجرب الشعور ده. 
رد فادى بإستفسار: 
شعور أيه؟ 
ردت غيداء: شعور الحريه، أنا بحب اتفرج على الافلام اللى البطل فيها  بيركب  موتوسيكلات بحس وهو سايق الموتوسيكل  إنه حر زى الطير كده 
الهواء بيخترق روحه... شوفت بطل مسلسل ثلاث أمطار فوق السماء بصراحه المسلسل ده كنت بسمعه بس عشان أشوف البطل وهو بيسوق الموتوسيكل، بحس انه بيطير بيه على الأرض. 
فكر فادى، لما لا غيداء تفتح له الطريق بإنجاذبها لشئ يمتلكه ويهواه هو الآخر 
فقال: 
بعد بكره  الجمعه عندى أجازه أيه رأيك أعزمك على الغدا فى أى مكان تقولى عليه بس طبعًا تراعى إمكانياتى الماديه... وبعدها اخدك بجوله عالموتوسيكل. 
شعرت غيداء بالخجل لكن حاولت التغلب عليه وقالت: 
متخافش أنا أعرف مطعم أسعاره مش أوڤر، بس إزاى هتاخدنى فى جوله عالموتوسيكل  وانا مش بعرف أسوقه، أنا حتى مش بعرف أسوق العربيه. 
رد فادى: بسيطه إركبي ورايا. 
خجلت غيداء  قائله: 
الوقت إتأخر وعندى محاضره بكره بدري. 
تبسم فادى بمكر وقال: 
مقولتليش موافقه عالغدا ولا لأ. 
ردت غيداء: 
تمام موافقه عالغدا. 
تبسم فادى قائلاً: 
تمام هتصل عليكِ قبلها  نتفق على الميعاد 
تصبح على أجمل  الزهور الرقيقه لو إنك أنت  أنعم وارق منها. 
تبسمت صابرين بخجل واغلقت الهاتف وتستطحت على الفراش تشعر بنشوه فى روحها ترسم أحلام ورديه..
بينما فادى أغلق الهاتف وألقاه فوق الفراش  يقول: أمتى السخافه دى تخلص، عامله لى فيها  لبنى عبد العزيز فى فيلم الوساده الخاليه، انا زهقت من الحوار ده لازم يكون  فى تقدم سريع شويه مش هقضيها رسايل عالموبايل... 
جاء لفادى فكره جديده، لابد من تنفيذها فى أقرب وقت وبعد غد أفضل من التأخير. 
...... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يوم الجمعه 
ظهرًا 
وصل عواد مع صابرين الى منزل العائله بالبلده
منذ دخولهم كانت عين الخبثاء ترصدهم 
ترك عواد صابرين تصعد الى الجناح الخاص بهم بينما هو ذهب مع عمه الى غرفة المكتب الخاص به 
شعرت صابرين ببعض التقلُصات ببطنها، يزداد لديها الشك... حسمت أمرها قائله: 
مش هخسر حاجه أنا أجيب إختبار حمل وأقطع الشك ده يمكن يكون وهم فى راسى مش أكتر. 
بالفعل ذهبت صابرين الى إحدى الصيدليات القريبه من المنزل كى  تشتري إختبار حمل. 
على الجانب الآخر بغرفة المكتب نهض عواد واقفًا يقول بحسم: 
عمى أنا لغاية دلوقتي  ساكت على التجاوزات اللى بيعملها  ماجد، بسبب وسوسة نسيبهُ له، أنا ده آخر تحذير أنا لو ماجد متعدلش أنا مش بهدد أنا هنفذ وفورًا هفصل نصيبى لوحده. 
رد عمهُ بخضه قائلاً: 
إهدى يا عواد ماجد أخوك، انا هتكلم معاه، وإن كان على عادل مهما عمل عمره ما يبقى منافس لينا فى السوق، فكون مطمن، عادل ده واحد ناعم وعاوز يناطحنا. 
رد عواد: ناعم بس لاقى اللى مسانده، ماجد كمان مشاركهُ من الباطن ومفكر إنى معرفش بكده. 
تعجب فهمى قائلاً: 
متأكد من كلامك ده؟ 
رد عواد: عندى الدليل بالمستندات غير البلاغات والتفتيشات اللى كانت علينا فى الفتره الاخيره اللى كان وراها عادل حندوق، عاوز يشوشر على إسمنا فى السوق  وماجد بغباوته بيساعده وأنا مش هصبر كتير، ومش عاوز أصغر من نفسى وأحط نفسى فى إختيار حاسم منك إنت وعمى فاروق. 
لاحظ عواد من شباك الغرفه خروج صابرين وعودتها بعد قليل... 
.... 
عادت صابرين من الصيدليه تحمل بيدها كيس صغير به ذالك الأختبار وصعدت مباشرةً  نحو غرفتها 
لكن أثناء صعودها كادت تتصادم مع سحر على السلم بدون إنتباه منها وقع من يدها ذالك الكيس وسقطت علبة الاختبار منه
وقع بصر سحر على العلبه   بتركيز، بينما صابرين إنحنت سريعًا وأخذت الاختبار وأعادته بالكيس مره أخرى وتجنبت ناهد وصعدت دون حديث معها 
ذاهبه الى الجناح الخاص بها. 
بينما شعرت سحر بالغيظ والغضب الحارق وهى تقول: 
إختبار حمل!. 
دخلت صابرين للغرفة وفتحت علبة الاختبار، هى تعرف جيدًا طريقه إستعمالها سبق وأن فعلت فاديه هذا الأختبار أمامها أكثر من مره، تتمنى أن تحصل على نفس النتيجه التى كانت تحصل عليها  فاديه، أن تكون  ليست حامل. 
بعد قليل خرجت بالإختبار من الحمام تنتظر النتيجه 
التى ظهرت بعد وقت 
إنصدمت وهى ترى النتيجه واضحه أمامها بوضوح 
وقالت بوجوم: 
حامل!. 
بنفس الوقت لم تنتبه لدخول عواد لغرفة النوم... 
سريعًا أخفت الإختبار فى صدرها بين ملابسها
لكن عواد لاحظ ذالك . 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا
بالأسكندريه 
بأحد المطاعم
جلست غيداء تنظر حولها بترقُب تشعر بتوتر وإرتباك 
لاحظ فادى ذالك 
نهض من علي المقعد المقابل لها وجلس على مقعد جوارها...
شعرت غيداء بالخجل 
تمادى فادى ومد يدهُ ووضعها فوق يد غيداء قائلاً:
فى أيه مالك بتبصى حواليكِ كده ليه؟
سحبت غيداء يدها من أسفل يد فادى وقالت ببراءه:
بصراحه اول مره اقعد مع حد غريب فى مطعم.
تهجم وجه فادى وقال:
أنا بالنسبه ليكِ غريب.
نظرت غيداء لفادى بحياء ولاحظت تهجم وجهه فقالت:
مش قصدى،بس دى اول مره اقعد فى مطعم مع..  
تعلثمت غيداء لم تعرف تكملة بقية الجمله.
لاحظ فادى ذالك ولعب على وتر برائتها:
تعرفى إيه الشى اللى لفت إنتباهي ليكِ وبيخلى إعجابى بيكِ مع الوقت بيزيد .
نظرت له غيداء  لكن سرعان ما حادت وجهها عنه بحياء.
تبسم فادى ووضع يدهُ فوق يدها مره أخرى وقال:
خجلك ده بيجننى يا غيداء،إرحمى قلبى.
إرتعشت يد غيداء 
بينما فادى شعر بزهو بداخله وهو يسير على طريق 
البدايه لابد من الجرأه 
بعد قليل 
وقفت غيداء جوار فادى الذى يركب الدراجه الناريه 
نظر لها فادى قائلاً: 
واقفه كده ليه مش نفسك تركبى  موتوسيكل  ، يلا أركبى 
شعرت غيداء بالخجل  وقالت: 
هركب  فين. 
رد فادى ببساطه: 
أركبى ورايا، ومتخافيش انا بسوق موتوسيكلات مت وانا عندى اربعتاشر سنه. 
إزدرت غيداء ريقها وقالت: 
ميصحش  أركب وراك. 
مد فادى يدهُ بخوذه وقال: 
خدى البسى دى على راسك، وميصحش ليه تركبى ورايا، إنتِ لابسه بنطلون  يعنى سهل تركبى  الموتوسيكل، آه يعنى عشان هتمسكِ فيا، سهل تمسكى فى الكرسى وهسوق ببطئ. 
بعد محايله من فادى وافقت غيداء  وصعدت على الموتوسيكل خلف فادى فى البدايه تمسكت بجوانب المقعد لكن فادى كان صياد ماهر لفريسه سهله  المنال 
تعامل بخبث وأسرع قليلاً ثم توقف فجأه لترتد غيداء للامام وتصبح  من يراها يعتقد انها تحتضنه فعل ذالك أكثر من مره بحجج مختلفه. 
الى أن سحبهما الوقت  وهما يتجولان على الدراجه،شعرت غيداء بالحريه وتحررت قليلا من خجلها الزائد الذى يخترقه فادى بمهاره 
    . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قبل قليل 
بمنزل زهران بالبلده 
أخفت صابرين ذالك الأختبار بصدرها بين ملابسها سريعًا،لكن لاحظ عواد أنها وضعت شئ بصدرها 
إقترب منها قائلاً:.
أيه اللى خفتيه فى صدرك ده.
إرتبكت وظلت صامته.
إقترب عواد أكثر ورفع يده وكاد يضعها على صدرها،لكن هى عادت خطوه للخلف.
تبسم عواد قائلاً:.
مش عاوزه تقولى أيه اللى خفتيه فى صدرك أنا هشوف ده أيه بنفسى.
قال هذا ورفع يده نحو صدرها مره أخرى.
إرتبكت صابرين لكن عادت للخلف قائله: بطل قلة أدب هكون يعني خفيت ايه،وحتى لو خفيت حاجه تبقى خاصه بيا ومش عاوزاك تشوفها.
قالت صابرين هذا وإبتعدت عن عواد وتوجهت نحو الحمام.
رغم فضول عواد لكن ضحك بلا مبالاه منه وذهب نحو دولاب الملابس وأخرج له زيًا منزليًا بماركه شهيره...وخلع ثيابهُ وقام بإرتداء ذالك الزي الآخر. 
بداخل الحمام 
أخرجت من صدرها ذالك الأختبار وعاودت النظر إليه أغمضت عيناها ثم فتحتها  تتأكد علها تتوهم تلك النتيجه،لكن ليست بوهم 
انها الحقيقه هى حامل برحِمها جنين من عواد 
جنين من عواد 
تحدثت بتلك الجمله وهى تضع يديها فوق بطنها.
كان فين عقلي كان لازم أتوقع حدوث حمل،كل ده بسبب غبائي،دلوقتي الحل أيه؟
تحكم السيطان ب، عقل صابرين للحظه وقال:الإجهاض. 
لكن سُرعان ما نهرت نفسها قائله: 
هتصلحى غلط بجريمه مش بس جريمه دى خَطِيه
بتصلى وتصومى وتخافى من ربنا وعاوزه تجهضى روح بريئه...
تنهدت صابرين بقلة حيله قائله:
يارب...
قالت هذا وبلا شعور منها وألقت ذالك الإختبار بسلة المهملات ثم خرجت من الحمام  
بمجرد أن فتحت باب الحمام تفاجئت بعواد يقف جوار الباب بسرعه حملها بين يديه وتوجه بها ناحية الفراش   
إنخضت صابرين بشهقه 
تبسم عواد وهو يضعها فوق الفراش وإنحنى فوقها 
يقول: 
قوليلى خرجتى بعد ما وصلنا لهنا روحتى فين ورجعتى بسرعه.
زفرت صابرين نفسها وتهكمت  قائله:
إنت حاطط عليا مراقبه ولا أيه؟
ضحك عواد قائلاً:فعلاً حاطط عليكِ مراقبه أصلك مُسجله خطر بالنسبه ليا،مش المثل بيقول"إبعد حبيبك عنك خطوه وقرب  عدوك منك خطوتين". 
نظرت صابرين لعين عواد وقالت بإستفهام: 
يعنى إنت قربتنى منك عشان عدوتك، عشان تعرف تسيطر عليا. 
نظر عواد لـ شفاه صابرين يشتهى تقبيلها وقال: 
إنتِ عدوتى اللدوده. 
أنهى قوله وهو يُقبلها، يهمس لنفسه: 
عدوتى اللى عمرى ما فكرت أقربها مني. 
دفعت صابرين عواد بيديها كى يبتعد عنها تشعر بالإشمئزاز من تلك القُبلات 
ترك عواد شفاها لكن ظل ينظر لها وضحك حين قالت: 
وطالما أنا عدوتك مش خايف وجودى قريبه منك يكون مش فى مصلحتك، إنى أعرف مثلاً  نُقط ضعفك  وأستغلها. 
ضحك عواد يقول بتأكيد: 
أنا معنديش نُقط ضعف، عارفه ليه. 
تهكمت صابرين قائله: 
كداب مفيش إنسان معندوش نُقطة ضعف. 
رد عواد: لأ فى إنسان ممكن يكون معندوش نُقطة ضعف، لما يبقى عارف إن فى ناس ممكن تتشفى وتشمت فى وجعهُ،غير إنهم ممكن يتخلوا عنه فى أكتر وقت هو محتاج لهم فيه يبقوا جانبه،يبقوا قوته. 
تعجبت صابرين: أنا طبعًا اللى إتشفيت وإتشمت فى آلمك،يا ترى مين بقى اللى إتخلى عنك فى وقت ما أحتاجته،أقولك مين،مامتك صح مامتك اللى بتتمنى من بس نظرة حِنيه...بس متأكده إنك دايمًا بتفكر غلط وهتندم فى يوم.
نهض عواد من عليها بعصبيه قائلاً:
بفكر غلط،بفكر صح معتقدش تفكيرى يفرق معاكِ...الندم ده محذوف عندى، زكفايه رغي زمانهم حضروا الغدا خلينا ننزل نتغدى شايفك كده وشك أصفر وضعفانه رغم معتقدش ده من قلة الآكل لآن ماشاء الله شايف نِفسك مفتوحه للآكل.
نظرت له صابرين بسخريه، وهى مازالت ممده على الفراش قائله:
شيفاك بتعد عليا الآكل يمكن عشان كده وشى إصفر
عالعموم فعلاً أنا مش جعانه وهقولك إنزل لوحدك إتغدى أنا مصدعه ومحتاجه أنام.
قالت صابرين هذا وإعتدلت فى الفراش وجذبت الغطاء عليها.  
نظر عواد ثم قال: 
عالعموم بيت زهران ملان أكل،أسيبك ترتاحى.
ترك عواد صابرين وغادر،وقف جوار باب الغرفه يُزفر أنفاسهُ يشعر بغضب لكن نهر ذالك الإحساس عنه لائمًا يخبرهُ عقله:لا تضعف صابرين تستفزك للأسوء.
اما صابرين وضعت يديها فوق بطنها تستشعر ذالك الإحساس التى لا تعرف له معنى،تشعر بضياع ماذا تفعل الآن تُخبر عواد أن لديها له نقطة ضعف ذالك الجنين الذى برحمها،لا تعرف ماذا سيكون رد فعله هل وقتها سيقول لها أنه فاز عليها وأنها تحمل نُطفته برحِمها وستلد طفلً او طفله تحمل إسمه...
ام يرحب بذالك الحمل ويبدأ معها طريق جديد ويمحي الماضي السئ بينهم.
تهكمت صابرين:إنت بتحلمي يا صابرين الماضي اللى بينك وبين عواد مش طفل هو اللى هيمحيه.
سلمت صابرين نفسها لتلك الغفوه علها تجد بعض الراحه قبل أن تأخذ قرار مناسب  
. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مساءً 
بجناح صابرين 
إستيقظت من غفوتها على صوت جرس الجناح 
نهضت من على الفراش بتكاسُل وذهبت تفتح باب الجناح. 
وجدت أمامها إحدى الخادمات تقول: 
مساء الخير يا دكتوره، الست تحيه قالتلى أطلع اقولك إن العشا جاهز. 
قبل أن ترد صابرين على الخادمه سمعت رنين هاتفها 
فتوجهت لداخل غرفة النوم لكن قبل أن تدخل لغرفة النوم  قالت للخادمه 
: تمام أنا خمس دقايق ونازله. 
دخلت صابرين الى غرفة النوم لم ترى  تلك الخادمه التى تسخبت لداخل الجناح وتسمعت على جزء من حديثها قبل أن تغادر الغرفه بعد أن سمعت إخبار صابرين لأختها بخبر حملها. 
بينما صابرين حين دخلت الى الغرفه ذهبت  مكان الهاتف وجذبته ونظرت  الى الشاشه سُرعان ما ردت على من تتصل عليها التى قالت بمزح:
أيه موبايلك كان فاصل شحن أول ما وصلتى وقولت هحطه عالشاحن وهكلمك،بس يظهر عواد ناساكِ تتصلى على أختك...ماهو طبعًا المختال الأبرص له سحر خاص،بينسيكِ الدنيا كلها.
ردت صابرين وهى تجلس على أحد مقاعد الغرفه:
لأ والله ده أكتر شخص نفسى أنسى وجوده فى حياتى، عواد من وقت ما وصلنا طلع خمس دقايق إتخانقنا ومعرفش بعدها راح فين،وانا نمت ويادوب لسه صاحيه ولو مش الشغاله هى اللى رنت جرس الجناح يمكن كان زمانى لسه نايمه.  
ضحكت فاديه قائله: يعنى طفشتى الراجل وبعدها نمتي، يا برودك يا شيخه. 
تهكمت صابرين قائله: والله انا اللى نفسى أطفش بعد المصيبه اللى أنا وقعت فيها. 
شهقت فاديه قائله: 
مصيبة ايه بعيد الشر، آه مقولتليش عملت اللى قولتلك عليك وجبتى إختبار حمل، يمكن تطلعى موهومه عالفاضى. 
زفرت صابرين نفسها قائله: 
مطلعش وهم، دى حقيقه مُره. 
ذُهلت فاديه  قائله: يعنى ايه، إنتِ حامل!. 
ردت صابرين: للآسف حامل وحاسه إنى ضايعه مش عارفه أفكر أو  أعمل أيه، إنتِ الوحيده اللى عارفه العلاقه بيني  وبين عواد عامله إزاي، لو مش إنتِ اللى فكرتينى باللى حصل يوم الحادثه اللى مات فيها أبو عواد، يمكن مكنتش إفتكرت الحادثه دى خالص.؟ 
شعرت فاديه بنغزه فى قلبها وقالت: 
وإنتِ هتعملى أيه دلوقتي  فى الحمل أوعى تقولى هتجهضيه حرام  عليكِ. 
ردت صابرين: مش عارفه أعمل بقولك حاسه إنى زى المركب  فى وسط البحر مش عارفه أقرب من شط وارسى عليه،عواد شخص معندوش مشاعر ومش متوقعه ردة فعله لو قولت له إنى حامل،ممكن يستهزء بيا ويقولى أنه هو اللى كسب التحدي.
ردت فاديه:الحكايه دى مفيهاش تحدي مين الكسبان او الخسران يا صابرين الجنين ده إنتم الإتنين مسؤلين عن وجوده،قولى له يمكن يكون له رد فعل غير اللى إنت متوقعاه.
إقتنعت صابرين بقول فاديه وقالت:
اللى فيه الخير يقدمه ربنا،يلا هكلمك بكره الشغاله من شويه قالتلى إن طنط تحيه بعتتها تقولى  العشا جهز.
تبسمت فاديه قائله:
أه أكيد حاسه إن مرات إبنها شايله فى بطنها حفيدها وعاوزاه يبقى متغذى كده،يلا بس بلاش تتقلى فى الاكل وتقولى باكل لإتنين،هتحلمى بكوابيس.
تنهدت صابرين قائله:والله ما فى كابوس أسوء من اللخبطه والحيره اللى أنا عايشه فيها،نفسى أغمض وافتح عينى وألاقى اللى انا فيه ده كله كابوس.
ردت فاديه:للآسف ده حقيقه،الحقيقه كتير بتبقى أسوء من كوابيسنا.   
...... ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ..... 
بعد الإنتهاء من العشاء 
تحدث فهمى 
الجو ربيع خلونا نسهر شويه مع بعض فى التراس. 
ذهب الجميع الى تلك الشُرفه الواسعه المطله على حديقة المنزل 
عدا أحلام التى أشارت لها تلك الخادمه أنها تريد إخبارها بشئ، تحججت قائله: 
هروح  المطبخ أجيب لينا شوية تسالي. 
اماء لها فهمى بموافقه 
بركن قريب من المطبخ وقفت أحلام مع تلك الخادمه تقول: 
خير قولى اللى عندك بسرعه قبل ما حد يلاحظ وقوفنا مع بعض. 
سردت الخادمه لـ أحلام ما تسمعت عليه قبل قليل. 
شعرت أحلام بنغزه قويه قائله: 
يعنى صابرين حامل وهى مكنتش عاوزه الحمل ده !طيب روحى إنت وممنوع ترغى مع حد من الشغالات فى الموضوع ده.
أماءت لها الخادمه بإمتثال،بينما أحلام وقفت قليلاً تشعر بنيران فى قلبها،ما خشيت منه حدث لكن لم يفوت الوقت عليها التصرف سريعًا قبل أن يكتمل هذا الحمل،عواد لن يكون له ذُريه،يكفى بسببه بالماضى  إمتثل فهمى لضغط والده وتزوح من أرملة أخيه التى أصبح لها شآن لدى فهمى عكس زوجها الأول الذى كان يطمث وجودها دائمًا،إستطاعت ان تتلاعب بمشاعر فهمى بإحتياجها للعطف والمسانده من أجل إبنها المريض آنذاك الوقت والذى لم يُقدر ذالك فيما بعد ربما هذا شفى قلبها قليلاً وقتها لكن اصبح مع الوقت يستحوز على إهتمامهم الإثنين...
الإثنين يتمنيا منه الرضا،لكن لن يحصل هو على الرضا.
بمكان قريب من ذالك الركن بالصدفه او بالأصح حُسن القدر لها تسمعت حديثهن سحر،لتهمس قائله:
يعني صابرين كانت شاكه  إنها حامل عشان كده كانت جايبه  إختبار الحمل،دلوقتي إتأكدت إنها حامل،بس الحمل ده مستحيل يكمل.
بعد قليل 
كانت جلسه ود عائليه رغم إنها مُغلفه ببعض الأضغان 
كانت عين عواد على صابرين يشعر أنها شارده      
او ربما هنالك تفسير آخر،شعورها بعدم الراحه بوجود سحر 
سحر التى تحدثت بتلاعُب وهى تنظر نحو صابرين:
دخل بيت عيلة زهران تلات عرايس أيه مفيش واحده منكم ناويه تفرح قلبنا وتبشرنا بضيف جديد هيوصل قريب.
نظرت لها صابرين بلا مبالاه 
بينما تحدثت تحيه:
ربنا يرزقهم الذريه الصالحه عن قريب. 
قالت تحيه هذا ونظرت نحو عواد تبتسم..
عواد الشارد فى النظر نحو صابرين التى نهضت قائله:
هستأذن أنا حاسه بشوية صداع،يمكن من تغير الطقس تصبحوا على خير.
ردت أحلام:
فعلاً الطقس الفتره دى بيبقى مش متظبط كده فى نفس اليوم،تلاقى الاربع مواسم شويه سقعه وبعدها حر ويجى آخر الليل نسمة الربيع البارده...والوخم بيكتر فى الأيام دى.
ردت صابرين:
فعلاً، تصبحوا على خير.
.......ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 
بالأسكندريه بـ شقة فادى 
فتح ذالك الملف المحول له على حاسوبه الخاص 
تصفح تلك الصور الموجوده بالملف،إنها صور فوتغرافيه لتلك الجوله التى قضاها طوال اليوم مع غيداء 
بها بعض الصور التى تُظهر أنهم عُشاق،بالفعل شعر ببسمه وهو ينظر الى بعض الصور يتذكر خجل غيداء منه حين كان يمسك يدها أو يقترب منها،لوهله شعر بصفو فى قلبه ينظر للصور ببساطه وراحبه،لكن فى نفس الوقت آتى لخياله آخر مُمالمه هاتفيه له مع  مصطفى يُخبرهُ بتوقه وشوقه لـ صابرين حين  قال بلهفة عاشق: "أنا بحب صابرين وبحسب الساعات اللى فاضله قبل ما نتجوز نفسى الوقت يمر بسرعه ويتقفل علينا باب واحد" .
عاد فادى لموقفه ونظر للصور بإحدى تلك الصور لو نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي يستطيع هز صورة إبنة عائلة زهران مثلما حدث سابقًا بصورة صابرين وهى بحضن عواد،
تحدث شيطانه:
الصوره سهل تكذيبها حتى لو حقيقيه لازم جنبها إثبات قوى،زى ما حصل قبل كده وهروب صابرين 
لعند عواد،لازم غيداء هى كمان اللى تجى لعندى برجليها،وقتها الصور دى يبقى ليها سطوه أكبر.
على الجانب الآخر 
تتنهد غيداء بنشوه تشعر بنغشه فى قلبها شعور مُميز يجعلها تشعر بقيمتها عند أحدهم قيمتها التى لم تشعر بها سابقًا 
تبتسم وهى تتذكر لمس فادى ليدها بدون قصد منه،حتى إقترابهُ منها فى أوقات أثناء فسحتهم البسيطه،أفعال بسيطه لكن إخترقت قلبها البرئ.
.....ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فى صباح اليوم التالى 
بمنزل زهران    
بجناح عواد 
إستيقظ عواد من نومه لم يجد صابرين لجواره  فى البدايه تعحب فهو حين عاد للغرفه ليلة أمس وجد صابرين نائمه على الفراش، تعحب من نومها بهذه السرعه رغم انها كانت نائمه معظم النهار أنس،لكن أرجع ذالك ربما بسبب بعض الارهاق من الطريق،ظن أنها  ربما إستيقظت فيما بعد و مثل عاداتها  السابقه ربما ذهبت للنوم على الأريكه بالصالون.
ازاح غطاء الفراش من عليه وهبط من على السرير وكاد يذهب نحو الصالون لكن سمع صوت فتح باب الحمام خلفه 
إستدار بوجهه نظر لـ صابرين،تبدوا وجهها مُرهق،لكن قال:
صباح الخير زوجتى العزيزه،غريبه إنك تصحى من النوم قبلى.
نظرت له صابرين التى تشعر ببعض التوعك فى بطنها وقالت:
صباح النور، 
مش رايقه لتريقتك عالصبح  . 
ضحك عواد ثم 
جذبها بقوه من خصرها يضمها لجسده 
رغم ضيقها لكن أظهرت الامبالاه قائله: 
إنت ليه إتجوزتنى يا عواد ؟ 
قالت هذا وإنصبت عيناها على عيناه تنتظر رده
بينما هو عيناه مُنصبه على شفاها اللتان أصبح يشتهى تقبيلهما. 
لكن رد بفظاظه وإختصار: بتسلى. 
إنهى قوله ينقض على شفاها بالقُبلات الشهيه. 
بينما هى نفضت يديه عنها وقامت بدفع جسدهُ بعيدًا عنها بقوه... وإبتعدت عنه تلهث تنظر له ببُغض قائله بتهكم: الجواز عندك تسليه، 
لو رافقت رقاصه هتساليك عنى... عالاقل هترقصك على واحده ونص. 
قالت هذا وذهبت الى حمام الغرفه وصفعت خلفها الباب بقوه، جعلته يبتسم وهو يعلم الى ماذا تُلمح لكن تذوق شفتاه يلعقها بلسانه، يشعر بنشوه
من تلك التى مازالت تُعاملهُ بنديه،تلك النديه التى كانت تجعله يود  أحيانًا سحقها، لكن الأغرب أن نديتها له أصبحت بهذا الوقت تروق له... بل ويستمتع بها...أصبح يشتهى قُربها،ماذا تفرق عن غيرها هو كان يبغض النساء،لم يهوى إقتراب إمرأه منه سابقًا حتى هى كان يبغضها،لكن ما الذى أختلف حين أصبحت قريبه منه،أصبخ لها بعض الإستحواز على تفكيره.
لكن نفض عن رأسهُ التفكير بها سريعًا يذم نفسه بلوم،فلا توجد إمرأه تستحق مكانه بحياته،فهن مثل المياه المالحه لا تروى بل تجف أوردة القلب .
إبتعد عنها وتوجه ناحية الحمام لكن قبلها قال بإغاظه:
تعرفى الرقاصات بيعرفوا كويس يتلاعبوا على وتر الرجاله بتعرف تعوض الناقص.
نظرت له صابرين وتهكمت قائله:.قصدك بتعرف تلعب على وتر الرجاله الناقصه مش كده.
ضحك عواد بإستفزاز قائلاً:
مفيش رجاله ناقصه يا حبيبتى،النقص دايمًا بيبقى من ناحية الست يا زوجتى العزيزه وكل واحد بيدور يكمل اللى ناقصه او بمعنى أصح اللى محتاج له.
نظرت له صابرين بإستهزاء  وقالت:. أنا عارفه أيه اللى محتاج له عشان كده بتروح للرقاصات تكمله عندهم.
ضحك عواد وعاد يقترب من صابرين قائلاً:ومين اللى قالك إن ناقصني حاجه،أى حاجه بعوزها بسهوله باخدها.
قال عواد هذا وإنقض على شفاه صابرين يُقبلها بتوق للمزيد من القُبلات ليس فقط القُبلات 
فى البدايه تمنعت صابرين لكن هنالك شئ جعلها تستسلم لذالك الطوفان وتشارك عواد وقت حميمى بينهم مُفعم بشعور جديد لهم الأثنين لمسات وهمسات مشتاقه من الأثنين لإحتياج المزيد 
بعد وقت ضم عواد صابرين بين يديه 
لكن رفع إحدى يديه يُزيح تلك الخصلات المنسدله من شعرها فوق وجنتها،رفعت صابرين عينيها ونظر لـ عواد وخُصلات شعرهُ المبعثره ثم نظرت الى ذقنه وقالت:
شعر دقنك كِبر تانى وكمان شعر راسك طول.
تبسم عواد قائلاً:كنت بفكر أحلق دقني النهارده بس ماليش مزاج...
قاطعته صابرين قائله:بلاش تحلق دقنك،على فكره الدقن الخفيفه بتبقى عليك أحلى.
تبسم عواد وتعامل بمكر وإقترب بذقنه من وجنة صابرين وبدأ يحك ذقنه بوجنتها بخشونه قليلاً...
تضايقت صابرين قائله:
بطل غلاسه شويه.
ضحك عواد غامزًا بعينيه قائلاً:مش لسه من شويه كنتِ بتقولى إن الدقن عليا أحلى.
شعرت صابرين بالخجل وإنتبهت أن جسدها بين يدي عواد وحاولت الإبتعاد عنه هامسه:
أكيد ده من لخبطة الهرمونات.
بينما سمع عواد همسها  ضمها اقوى وقال بعبث:هرمونات أيه دى بقى.
تعلثمت صابرين ولم تسطيع قول شىء، لكن دخل الى فؤادها رائحه ذكيه 
إقتربت برأسها من صدر عواد وإستنشقت تلك الرائحه وقالت بلا وعي منها:. 
البرفان اللى إنت رشه على جسمك ده ريحته  حلوه أوى. 
تعجب عواد من فعلة صابرين التى زلزلت قلبه وإستدار بهم على الفراش ليصبح يعتليها نظر لوجهها قائلاً: 
بس أنا مش راشش أى برفان على جسمي.
شعرت صابرين بالخزو،لكن تداركت ذالك قائله:
يمكن ريحة  صابون الإستحمام.
نظر عواد لعين صابرين التى تلاقت مع عينيه وشعر بهدوئها الذى يروقهُ الآن 
تبسم وهو يراها تعود تستنشق رائحة صدره 
رفع وجهها ونظر لها بتوق وبلا إنتظار 
قبلها إزدادت قُبلاته شوق وتوق للمزيد حين شعر بآنها هى الآخرى تُريده مثلما يُريدها 
يُريدها بعيد عن أى أضغان للماضي الذى جمعهم 
ترك الأثنين الماضي،يفكران فقط فى صفو تلك اللحظات.
....ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد الظهر  
كانت صابرين تجلس بالجناح الخاص بها مع عواد 
تتصفح أحد المواقع الأليكترونيه جاءت صورة إمرأه حامل بصوره أخرى لها تحمل طفلها بعد ولادته 
شعرت صابرين ببسمه وتفتح قلبها،وتذكرت ذالك اللقاء الهادئ صباحً بينها وبين عواد،أخذت القرار ووضعت يديها على بطنها وقالت:.يمكن تكون بدايه جديده،عواد لازم يعرف وأشوف رد فعله هيكون أيه...
أخذت قرارها 
فى نفس الوقت وجدت الهاتف يصدح،نظرت للشاشه تبسمت حين رات إسم عواد هو من يهاتفها،ردت عليه سريعًا 
تحدث بعبث:.أيه رديتى عليا بسرعه كده ليه.
ردت عليه:حظك إن الموبايل كان بين إيديا  ، بس إنت ليه إتصلت عليا. 
تبسم عواد ورد: 
لقيت نفسى فاضى قولت أتسلى شويه مع زوجتى العزيزه. 
شعرت صابرين بتريقة عواد وقالت:
إنت عاوز تتسلى بس انا مش فاضيالك سلام. 
قالت صابرين هذا واغلقت الخط بوجه عواد 
تبسم عواد وعاود الإتصال اكثر من مره ولم ترد عليه صابرين، مما جعله يرسل رساله 
فتحت صابرين الرساله وقراتها: 
ردى على إتصالى  يا صابرين بدل ما أجيلك ومش هقولك هعمل فيكِ أيه. 
تبسمت صابرين وقالت: 
مش هرد برضوا، وهسيب الموبايل فى الاوضه. 
بالفعل تركت صابرين الهاتف بالغرفه ونزلت للأسفل 
دخلت الى المطبخ قائله لإحدى الخادمات: طنط تحيه فين؟ 
ردت الخادمه: 
الست تحيه  خرجت  من شويه. 
ردت صابرين: 
طب إعمليلى كوباية نعناع بدون سكر وهاتيها ليا الجناح فوق. 
امائت لها الخادمه بإحترام 
غادرت صابرين وتركت الخادمه التى سُرعان ما ذهبت الى غرفة أحلام  وقالت لها: 
الدكتوره صابرين طلبت إنى أعملها كوباية  نعناع.
تبسمت احلام بظفر و نهضت فتحت أحد الادراج وآتت بعلبه دوائيه وقالت لها:.حطى لها كم نقطه فى النعناع،بس متكتريش عن أكتر من خمس نقط وحاذرى حد من باقى الشغالات يشوفك.
أخذت الخادمه الدواء بمضض وغادرت الغرفه
بينما شعرت أحلام بزهو وهى تتوقع حُزن تحيه حين تعلم أن زوجة إبنها أجهضت قبل أن تخبرهم بحملها.
كانت هنالك متربصه أخرى وسمعت طلب صابرين من الخادمه هذه فرصتها 
دخلت سحر  الى المطبخ  وجدت الخادمه تضع المياه الشاخنه فوق النعناع،فقالت لها: فين باقى الشغالات.
ردت الخادمه:بيشوفوا شغلهم.
تنهدت سحر قائله:يعنى مفيش هنا غيرك كنت حاسه بصداع ودوا الصداع بتاعى خلص،كنت عاوزه واحده من الشغالين تروح الصيدليه تجيبه لى مفيش غيرك هنا.
ردت الشغاله: هطلع النعناع للدكتوره صابرين وأما انزل اروح للصيدليه.
أمائت سحر للخادمه بموافقه لكن فى نفس الوقت ادعت الدوخه وكادت تسقط 
لولا سندت على أحد مقاعد المطبخ...
وضعت الخادمه تلك الصنيه الصغيره على طاوله بالمطبخ.. وتوجهت نحو جلوس سحر  وقالت:
خير مالك يا مدام سحر. 
ردت سحر بتمثيل:معرفش فجاه حسيت بدوخه كده،هاتيلى أى عصير من التلاجه  يمكن السكر نازل عندى.
ردت الخادمه: 
حاضر. 
إستغلت سحر ذهاب الخادمه  ناحية الثلاجه وعدم إنتباهها، وقامت بوضع بعض النقاط من دواء خاص بكوب النعناع، ثم جلست تدعى الدوخه الى أن مدت الخادمه يدها إحدى علب العصائر.
أخذتها من يدها قائله:
أطلعى إنتِ طلعى النعناع لـ صابرين،وإنزلى بسرعه عشان تروحى للصيدليه تجيبلى دوا الصداع راسى هتتفرتك ويمكن الدوخه دى بسبب الصداع.
امائت الخادمه لها بإمتثال...وذهبت الى صابرين بكوب النعناع.
تبسمت سحر بعد خروج الخادمه من المطبخ وقالت:
صحه وهنا على قلبك يا صابرين. 
.... 
فتحت صابرين باب الجناح للخادمه وأخذت منها تلك الصنيه الصغيره وشكرتها 
وضعت صابرين تلك الصنيه الصغيره على إحدى الطاولات
وضعت يدها حول كوب النعناع وقالت: 
لسه سخن اوى يبرد شويه أكلم فاديه أتسلى معاها . 
بعد قليل إحتست صابرين كوب النعناع 
ماهى الا دقيقه
شعرت  كآن شئ إنفجر بداخلها كما شعرت بسيلان زائد بين ساقيها، من شدة الوجع لم تقدر على أن تصرُخ،  تشعر برعشه قويه فى كامل جسدها والآلم فجأه يزداد أكثر لم تستطيع الصُراخ كأن صوتها إنحشر  لكن الهاتف كان على الفراش تحاملت على حالها ومدت يدها أخذت الهاتف  
  وقامت بطلب فاديه التى سُرعان ما ردت  عليها قبل أن تتحدث فاديه قالت صابرين بإستغاثه: 
فاديه إلحقينى أنا تعبانه أوي. 
قالت صابرين هذا وبسبب شدة الآلم وقع الهاتف من يدها وإنقطع الإتصال ووقعت صابرين أرضًا جوار الفراش. 
حاولت فاديه طلبها أكثر من مره لكن رنين لا رد 
بعد قليل 
دخلت فاديه الى منزل زهران 
تقابلت  بردهة المنزل مع تحيه التى قابلتها بموده، جابت عين فاديه بالمكان لعلها ترى صابرين ويكون ذالك مقلب مازح منها 
لكن ليست موجوده 
قالت فاديه: 
متآسفه يا طنط انى جيت من غير ميعاد، بس صابرين إتصلت عليا وقالتلى أنها تعبانه شويه
بنفس الوقت كان عواد يدخل الى المنزل وسمع حديث فاديه 
بمجرد أن سمع حديثهن لم ينتظر صعد سريعًا الى الجناح الخاص به 
وكذالك خلفهُ فاديه وخلفهم تحيه 
فتح عواد باب الجناح ثم دخل الى غرفة النوم 
إنصدم حين رأى صابرين تفترش بجسدها على الأرض كما أن ملابسها ملوثه بدماء 
ذهب مباشرةً  اليها 
شعر بإنخلاع فى قلبهُ حين رفع جسد صابرين  من على الأرض قليلاً ورأى بؤرة دماء أسفلها  كما انها غائبه عن الوعى. 
وقع بصر فاديه على تلك الدماء وعلى حالة صابرين الغائبه عن الوعى، وضعت يديها على وجهها تشعر بوجع جم، ماذا حدث لها قبل  أقل من ساعه كانت تتحدث معها أيُعقل أن تكون 
أجهضت نفسها، لكن لا صابرين ليست بذالك الجحود
حملها  عواد سريعًا 
لكن إنتبهت تحيه  ان صابرين بلا حجاب 
آتت بوشاح ولفته حول رأسها بعشوائيه، 
نزل عواد سريعًا بـ صابرين وتوجه الى سيارته ووضع  صابرين بالمقعد الخلفى،دخلت فاديه وخلفها تحيه وتوجه عواد الى عجلة القياده 
بعد قليل  بأحد المشافى
أمام غرفة العمليات 
كان عواد يجلس يترقب خروج  أحد من الغرفه 
كذالك تحيه وفاديه المُشتت العقل 
بعد قليل 
خرجت إحدى الممرضات 
تلهفت فاديه عليها قائله: 
لو سمحتِ طمنيني . 
ردت الممرضه: معرفش،ممكن  تسيبنى اروح  أجيب كيس دم علشان المريضه. 
ردت تحيه: دم ليه خير؟ 
ردت الممرضه: للآسف دى حالة إجهاض واضحه والمريضه نزفت كتير. 
قالت الممرضه هذا وتركتهم 
وضعت تحيه يدها على قلبها تشعر بالشفقه، من منظر صابرين  حين حملها عواد وهى غائبه عن الوعى دمائها تسيل بغزاره  
كذالك فاديه تشعر بوجع لكن لديها  شعور أن شئ سئ حدث لـ صابرين،حقًا لم تكُن تريد ذالك الجنين لكن مستحيل أن تقوم صابرين  بكل هذا الأذى لنفسها. 
بينما عواد الذى كان يقف يشعر أنه مسحوب القلب، ذُهل وصُدم حين سمع قول  الممرضه أن صابرين  كانت حامل، وأجهضت
كيف ومتى  حدث هذا، ألم تُخبرهُ سابقًا أنها تتعاطى مانع حمل.    
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة )