رواية جوازة قسرية الفصل الخامس عشر 15 بقلم ملك مصطفي

رواية جوازة قسرية الفصل الخامس عشر 15 بقلم ملك مصطفي

رواية جوازة قسرية الفصل الخامس عشر 15 هى رواية من كتابة ملك مصطفي رواية جوازة قسرية الفصل الخامس عشر 15 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية جوازة قسرية الفصل الخامس عشر 15 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية جوازة قسرية الفصل الخامس عشر 15

رواية جوازة قسرية بقلم ملك مصطفي

رواية جوازة قسرية الفصل الخامس عشر 15

في صباح اليوم التالي..
بغرفة يامن..
تململت آسيا بفراشها بعد أن داعبتها أشعة الشمس لتفتح اعينها ببطئ فتتفاجئ بيامن يقف أمامها و ينظر لها بصمت..
آسيا بخضة وهي تجلس نصف جلسة:
– انت بتعمل ايه فوق راسي
يامن براحة وهو يجلس على المقعد الذي بجانب الفراش:
– خضتيني يا آسيا ، انا قولت جرالك حاجة
آسيا بهدوء مصتنع:
– و هيجرالي حاجة ليه ، انا كويسة الحمدلله ، مال عينك؟ هو انت منمتش من امبارح؟
يامن بخفوت:
– لا
آسيا بلوم وهي تبعد عنها الغطاء:
– ليه كدة يا يامن بس حرام عليك آآ ، ايه ده!!!!!!!
يامن بعدم فهم:
– ايه؟؟؟
آسيا بصدمة وهي تمسك ثيابها:
– مين غيرلي هدومي؟
يامن ببلاهة وهو ينظر لها بتعجب:
– انا! ، انا دخلت لقيتك قاعدة على الأرض و الدُش مفتوح و مغرق الدنيا و هدومك كانت مبلولة
آسيا بصراخ وهي تقف و قد تورد وجهها:
– بس بس اسكت!! انت ازاي تعمل كدة ، انت بتستغل الموقف عشان انا نايمة ، و اكيد طبعا شيلتني لحد هنا!!
يامن وهو يقف قبالتها و يضع كفه فوق جبينها:
– ما حرارتك زي الفل اهو ، اومال مالك بتهلوسي ليه! ما اكيد طبعا شيلتك اومال هتمشي وانتِ نايمة
آسيا بإحراج شديد و غضب جامح:
– انا لا يمكن انام معاك في اوضة واحدة ، انت شخص مستغل للموقف و غير أمين اطلاقا!!
يامن:
– لا لحد هنا و استوب!! ايه اطلاقا دي ، هتغلطي هغلط
آسيا بحنق وهي تدفعه بعيدا لتخرج :
– وسع كدة انت و هزارك ده
سارت للمرحاض ولكن استمعت لصوت رنين هاتفها بإشعار رسالة فعادت للغرفة ولكن قبل ما ان تدلف استمعت ليامن وهو يتحدث..
يامن بهدوء:
– حلو اوي ، خليه بقى معاك وانا جاي ، ميفلتش منك يا هيثم
عقدت حاجبيها بعدم فهم ولكن خرج يامن فجأة فأرتطم بها و كادت ان تسقط ارضاً لولا محاوطته لخصرها ، شهقت بخضة وهي تضع كفيها فوق صدره لتستشعر نبضات قلبه أسفل كفها مما اركبها كثيراً فتوردت وجنتيها وهي تسترد لعابها..
آسيا بتردد وهى ترفع اعينها له:
– انت رايح فين؟؟
يامن بهدوء وهو يبعد يده عن خصرها ببطئ ليسير بإتجاه الباب:
– مشوار و جاي
آسيا بغضب وهي تركض أمامه لتعيق تقدمه:
– مشوار فين ان شاء الله ، انت عايز تعمل كارثة جديدة
يامن بحنق وهو يحاول تجاوزها:
– مش هعمل مصايب متخافيش
آسيا بغيظ وهي تمسك تلابيب قميصه كي تثبته:
– اثبت بقى خايلتني!!! مش هتطلع من هنا غير لما تقول رايح فين و هتعمل ايه
يامن بسخرية وهو يرمقها من اعلاها لأسفلها:
– و هتعملي ايه لو مقولتش!!
آسيا بتفكير :
– هعمل آآ هعمل آ همد ايدي عليك!
يامن بضحكة قوية:
– لا يا شيخة!! طب عديني يا شاطرة يلا
امسكها من حمالة التيشرت الخاص بها و دفعها بعيدا ولكنها كورت يدها بسرعة و لكمته بقسوة ليترنح للخلف عدة خطوات وهو ينظر لها بدهشة ، زمجر بخشونة وهو يمسح وجنته ثم كاد ان ينقض عليها ولكنها سبقته و رفعت ساقها لتضربه بها أسفل ذقنه ليسقط على ظهره وهو يتآوه بقوة..
آسيا بسرعة وهي تسقط فوقه لتثبت حركته:
– انت مش قدي يا يامن ، انطق رايح فين!!
يامن بتألم وهو يمسك ذراعيها:
– وسعي يا مجنونة ، متجوز چون سينا
آسيا بأبتسامة وهى مازالت فوق و تمسك تلابيب قميصه:
– دي أقل حاجة عندي ، رايح فين يا يامن؟
يامن بزفير و قد استسلم منها :
– رايح لواحد صاحبي اسمه هيثم
آسيا بتركيز:
– و مين اللي معاه؟
يامن بهمس وهو يرفع جانب شفتيه بأبتسامة:
– كنتي بتلمعي أُكر يعني؟
آسيا بتوتر :
– اكيد لا ده انا سمعت صوت موبايلي فكنت راجعة اجيبه ، بس لما لقيتك بتتكلم محبتش ازعجك
يامن بسخرية وهو يبعد غرتها عن اعينها :
– لا يا شيخة ، حنينة اوي!
آسيا بتوتر وهي تستدرك وضعهم هكذا فوق الأرضية:
– قول يلا يا يامن
يامن بإستسلام:
– هيثم خطف الصحفي اللي نشر الخبر
آسيا بصدمة وهي تبتعد عنه و تقف:
– ايه؟؟؟ ازاي!!
يامن وهو يقف قبالتها:
– كان لازم نعمل كدة ، مش هسيب كلب زي ده يكتب كدة عنك و بعدين يعيش حياته عادي
آسيا بذهول :
– يامن هو انت بلطجي! ازاي تعمل كدة؟ ده كدة ممكن يبلغ عنك و يوديك في ستين داهية
يامن بلامبالاة:
– مش مهم بس ابقى خدت حقك ، محدش يكتب كدة على مرات يامن الجندي!!!!
آسيا بسخرية غاضبة وهي تربت على ذراعه:
– كنت انت احترمتني من الأول!! اتفضل اتصل بصاحبك ده قوله يسيب الراجل في حاله و احنا نبقى نرفع قضية عشان المقال اللي اتكتب
يامن بغضب:
– لا طبعا ، انا هاخد حقي و بنفسي
آسيا بحدة:
– يامن فوق بقى شوية!! انت اي غلطة هتعملها سُمعة عيلتك هتضر و جدك هيخرب الدنيا على دماغنا
يامن بلامبالاة:
-مش فارق معايا
آسيا بهدوء مصتنع وهي تقرص عظمة انفها العلوية:
– طيب بص ، انا هلبس و اجي معاك
يامن بحزم:
– لا طبعا
آسيا برجاء وهي تمسك كفه:
– عشان خاطري ، خدني معاك ، انا بس عشان لو حصل اي حاجة ابقى موجودة
يامن بصرامة :
– انا قولت لا يعني لا
آسيا بغيظ وهي تضع يدها بخصرها:
– بقى كدة؟ طيب!! انا بقى اروح لجدك اقوله يامن عايز يروح يعمل مصيبة جديدة و نشوف هو هيبقى رأيه ايه
كادت تسير للباب ولكنه سحبها بغيظ لتعود لتقف أمامه مرة أخرى وهي تعقد ساعديها أمام صدرها ، تنظر له بحزم فزفر بحنق وهو يمسح وجهه بعنف..
يامن بضيق:
– 5 دقايق و تبقي جاهزة
آسيا بحماس وهي تقرص وجنته:
– يختي بطة يا ناس بيسمع كلام مراته
يامن بخبث وهو يقرص وجنتها هو الآخر:
– خايفة على جوزك ، للدرجادي بتحبيني و قلقانة عليا اعمل كارثة
آسيا بأبتسامة وهي تلمس أنفه بسبابتها:
– ده بُعدك يا روح قلبي
ثم سارت بغنج لداخل الغرفة ليضحك هو بقوة و يجلس فوق الاريكة لينتظرها فيمر أمام اعينه عندما كانت تنام فوقه و وجهها قريب من وجهه و انفاسها الحارة تتخبط بوجهه فزفر بهدوء ليرتب نبضات قلبه التي بدأت تقرع الطبول بالداخل..
…………………………………………………………………..
بغرفة بدور..
استيقظت بدور وهي تحك رأسها و تتثائب فنظرت حولها ولكن كالعادة الغرفة فارغة ، فقط هى وحدها لتزفر بغضب وهي تبعد الغطاء بعنف و تقف لترتدي خفها المنزلي و تخرج فرأته يضع رأسه فوق مكتبه و يغط بسبات عميق فأبتسمت بسخرية و كادت ان تدلف للمرحاض ولكن لفت نظرها الورق المبعثر حوله ، سارت بإتجاهه بخطى خفيفة حتى وصلت إليه و جذبت الأوراق بهدوء لتكتشف ان تلك مسودة لروايته الجديدة فأبتسمت وهي تجلس على طاولة المكتب و تقرأ ما يكتبه بهدوء..
بدور بأبتسامة وهي تقرأ بحماس:
– بطلتنا ليست كأي بطلة فهي قمحية اللون اعينها كلون العسل الصافي ، من ينظر لها يقع بغرامها و ما يميزها هو شعرها الغجري الطويل ، قوامها ممشوق و قصيرة القامة ، اما بطلنا فهو لديه اعين مزيج بين لون المحيط و غابات الأمازون الرائعة و يبدو أن بطلتنا أُسرت بهم سريعا “ضحكت بدور بقوة ثم وضعت يدها فوق شفتيها سريعاً لتكمل السرد” بطلتنا هائمة بالبطل ولكنه لا يعلم! بل يعلم ولكنه لا يستطيع أن يبادلها نفس الشعور ، هو يحبها بالفعل ولكن بمثابة شقيقته ولكن آآ
قاطعها تململ يونس فألقت الورق سريعاً و قفزت من فوق المكتب لتركض للمرحاض فأبتسم أيان بنعاس وهو يرى طيفها قبل أن تُغلق الباب سريعا..
…………………………………………………………………..
بغرفة يامن..
كانت تقف آسيا بالشرفة و يقف أمامها يامن يحاول شرح شئ لها ولكن علامات الغضب فقط ترتسم على وجهها..
آسيا بهمس غاضب :
– هو انت عايز تموتنا!! ، ده احنا آخر دور!
يامن بحنق:
– يا بنتي والله على طول بنط من هنا مكنش بيحصل حاجة ، انتِ بس اعملي زي ما هعمل ، ولا انتِ عايزة جدك يشوفنا و يقولنا مفيش خروج
آسيا بتردد وهي تنظر للأسفل لترى مدى بعد المسافة:
– والله حد فينا رقبته هتتكسر و يموت عشان التاني ينبسط
وقف يامن على جدار الشرفة العريض فشهقت آسيا بقوة وهي تضع يدها فوق شفتيها ثم راقبته وهو يقفز بإحترافية من شرفة لشرفة حتى وصل للأسفل بسلام و أشار لها لتقلده و تهبط خلفه..
آسيا بخوف وهي تضرب وجنتيها:
– يا لهوي يا لهوي ، هتموتي يا آسيا ، يا خسارة شبابك
صعدت على جدار الشرفة و هى ترتعش فنظرت للأسفل و كاد ان يغشى عليها فتمسكت جيداً وهي تنظر للأعلى محاولة تشتيت نفسها ، قفزت للشرفة السفلية ثم تنفست الصعداء و ظلت تقفز من شرفة لشرفة مثلما فعل يامن قبل قليل حتى وصلت بسلام فأحتضنها يامن و دار بها وهو يقهقه بقوة..
يامن بحماس وهو يضعها أرضاً:
– اصل اول مرة حد ينط معايا و يشاركني الجريمة دي
ابتسمت آسيا بإرتجاف فتأثير ذلك العناق العفوي عليها كان كبير فحمحمت بتوتر وهي تهندم ثيابها و شعرها فوجدته يمسك كفها و يسحبها خلفه للباب الخلفي فقابلهم الحارس و اعترض طريقهم..
يامن بمرح وهو يخرج نقود من جيبه و يضعها بجيب الحارس :
– اصطباحطك قشطة يا كابتن ، عديني
الحارس بجمود وهو يعيد النقود له:
– للأسف يا يامن بيه الحج عبد التواب مانع خروجك انت و الهانم
آسيا محاولة تشتيته:
– ده احنا رايحيين نشتري حاجات من السوبر ماركت
الحارس برسمية:
– حضرتك تقدري تطلبي كل اللي عايزاه من اي حد مننا و نروح نجيبهولك من غير ما تتعبي نفسك
آسيا بغيظ:
– انا بحب اتعب نفسي ممكن تعدينا!!
الحارس بروتينية:
– للأسف دي التعليمات
يامن بغضب وهو يحاوط زوجته و يضعها بأحضانه:
– بتعاكس مراتي وانا واقف يا حيوان ، ده انت ليلتك سودة!!
الحارس بذهول:
– انا؟؟؟
آسيا و قد فهمت إشارات يامن:
– ايوة و مسكت ايدي كمان ، يا جدو تعالى شوف
الحارس برهبة شديدة وهو يحاول تهدئتهم:
– والله ما عملت كدة ، وطي صوتك من فضلك الحج لو سمع كدة هيطردني و ده اول اسبوع ليا حرام
آسيا بهمس غاضب:
– خلاص عدينا!!
نظر لهم بتردد و كاد ان يعترض ولكن بدأت آسيا بالصراخ عليه مرة أخرى ففتح لهم البوابة سريعاً..
يامن بأبتسامة وهو يربت فوق كتفه:
– براڨو عليك ، لو جدي سألك علينا قوله محدش عدا من هنا ولا تجيب سيرة انك شوفتنا
آسيا بغضب وهي ترفع سبابتها بوجهه:
– سامع يا متحرش!!
اومأ بسرعة وهو يخفض نظره لتضحك آسيا بقوة و تخرج مع يامن الذي ما زال يحتضنها و ما ان خرجوا حتى دفعته وهي تنظر له بتحذير فأرسل لها قبلة هوائية مرحة لتقلب اعينها بملل من طفولته المتأخرة تلك..
آسيا :
– يلا وقف تاكسي بسرعة
و بالفعل أشار لسيارة أجرة ليصعدوا بها سريعاً و يغادرون..
…………………………………………………………………..
على طاولة الطعام..
كان يجلس الجميع و يتناولون فطورهم بهدوء ، كانت مليكة تحمل الرضيع و هى تأكل فنظر لها صقر وجد فمها ملطخ من الطعام فسحب مناديل ورقية و مسح فمها لتنظر له بإمتنان لا تدري ان الجميع ينظر لهم بدهشة..
مليكة بهمس و ابتسامة :
– شكلك حلو بالبدلة دي
صقر بأبتسامة:
– انتِ كمان شكلك حلو
مليكة بذهول:
– بجد!!
صقر بضحك من صدمتها تلك:
– ايوة بجد
ابتسمت ابتسامة واسعة وهي تكمل طعامها فكان قلبها يرقص داخلها ، بالطبع هذه فرحة انها استطاعت ان تجعله يختلط بها ولو قليلا ليس إلا!! أليس كذلك؟؟ ، كانت ريتال تحرك الطعام بملل و تنظر للصحن بفقدان شهية فأهتز هاتفها بإشعار لتفتحه غافلة عن تلك الأعين التي بجانبها ، نظر يونس لهاتفها بإختلاس ليرى ان تلك الرسالة من آسيا الذي كان محتواها “انا و يامن هربنا من الباب اللي ورا ، لو جدك سأل علينا ظبطي الدنيا” ، سعلت ريتال من الصدمة و تحولت الانظار إليها فبدأ يونس بالتربيت على ظهرها وهو يحاول كبح ابتسامته على تلك البلهاء التي لا تستطيع اخفاء بعض الأمور الحمقاء..
والدة ريتال بقلق وهي تعطيها كوب من الماء:
– اسم الله عليكي يا حبيبتي ، خدي اشربي
ريتال بتوتر بعد أن ارتشفت بعض قطرات المياه :
– انا مش جعانة ، هقوم اقعد في الجنينة شوية
عبد التواب بحزم:
– لا يا ريتال ، طلما كلنا قاعدين بنفطر يبقى تقعدي معانا ، و بعدين هو فين الزفت يامن و آسيا؟؟ منزلوش ليه ان شاء الله!!
فاطمة بتوتر من غضبه:
– اهدى يا عبده في ايه؟؟ يمكن راحت عليهم نومة ، هبعت سعدية تناديهم
ريتال بخضة وهي تقف:
– سعدية!! لالا انا هطلع اناديهم
عبد التواب بهدوء مصتنع وهو ينظر لها بشك:
– ايه الحب اللي نزل عليكي ده ، هتطلعي تناديهم مرة واحدة!!
ريتال بتوتر وهي تفرك كفيها:
– اصل آآ اصل
يونس بجدية وهو يقف بجانب زوجته:
– انا اللي قولتلها يا جدي ، عشان انا وهى اتفقنا امبارح اننا لازم نتكلم مع يامن و آسيا عايزين ننصحهم
عبد التواب بذهول وهو يشير اليهم:
– تنصحوهم؟؟ انتوا؟؟ خير ايه اللي حصل مش كنتو هتطلقوا امبارح!!
ريتال و يونس بصدمة في آنٍ واحد :
– نطلق؟؟ احنا!!!!!
عبد التواب :
– مش انتِ قولتي هتطلقي؟ وانت قولت دي مش مراتك!!
يونس بصدمة وهو يحاوط خصر ريتال و يلصقها به:
– انا قولت كدة؟؟ منه لله الشيطان ، انا مقدرش اعيش من غير ريتال
ريتال بأبتسامة مصتنعة وهي تحتضنه و تسند رأسها على صدره :
– ولا انا اقدر اعيش من غير يويو
رفع عبد التواب حاجبه بدهشة وهو يبدل نظره بينهم فأبتسم بسعادة و أشار لهم بأن يصعدوا فتآبطت ريتال بذراعه وهي تنظر له بحب مصتنع فأمسك كفها و قبله وهو يبتسم مما اربكها كثيرا و عندما ابتعدوا عن أنظار الجميع دفعته بغضب و ركضت للأعلى فلحقها سريعاً..
عبد التواب بأبتسامة و ذهول :
– انا مش مصدق ، بقى ريتال و يونس يتصالحوا و يبقوا حبايب كمان؟؟
فاطمة بسعادة :
– سبحان الله كان آخر توقعاتي! ربنا يحفظهم من العين عقبالكم كلكم يا حبايبي
مليكة بهمس وهي تميل على صقر:
– هو ازاي جدك و جدتك صدقوا التمثيلية الهبلة دي
صقر بسخرية:
– عاملين شبه اللي بيكدب الكدبة و بيصدقها
مليكة بتساؤل:
– تفتكر ريتال و يونس عملوا كدة ليه؟؟
صقر بأبتسامة واثقة وهو يكمل طعامه:
– عشان يداروا على كارثة يامن؟
مليكة بعدم فهم:
– هو يامن عمل كارثة تانية؟؟
صقر بأبتسامة وهو يميل عليها:
– هرب هو و آسيا
مليكة بصدمة و صوت عالي :
– ايــــــــــه؟؟؟؟
عبد التواب بتساؤل:
– في ايه يا بنتي
مليكة بصدمة وهي مازالت تنظر لصقر الذي ينظر بصحنه:
– مفيش “ثم اكملت بهمس وهي تلكزه بقدمه” رد عليا!! ازاي ده؟؟
صقر بهدوء:
– زي ما بقولك
مليكة بتساؤل:
– وانت عرفت منين وانت كنت معايا من اول ما صحينا؟؟
صقر بأبتسامة واثقة :
– ليا طرقي و اساليبي!
مليكة بأبتسامة مستفهمة وهي تشير:
– خير يا صقر بيه! شايفة وشك مبتسم من الصبح؟
صقر بتوتر وهو يتجهم بوجهه:
– انا؟؟ لالا
مليكة وهي تضع كفيها على شفتيه لتجعله يبتسم:
– لالا ارجع اضحك تاني حرام عليك
ضحك بخفوت ثم قبل باطن كفها لتسحب يدها بسرعة وهي تجحظ بخجل فأعتدلت بجلستها و شددت ضمها على الرضيع و كأنها تحتمي به فأبتسم صقر وهو يعود لتناول الطعام..
…………………………………………………………………..
عند يامن..
وصل للمكان المنشود فهبط من سيارة الأجرة بعد أن أعطى السائق النقود و هبطت آسيا خلفه ، نظرت آسيا حولها لتجد أمامها مقهى شبه شعبي و مُعلق لوحة متوسطة يكتب عليها “مغلق” ، عقدت حاجبيها بعدم فهم وكادت ان تتحدث ولكن امسك يامن كفها و سحبها خلفه لذلك المقهى ، و عندما دلفوا وجدت شخص ما يجلس فوق مقعد و أسفل اعينه متورم قليلا و ينظر حوله برهبة و خوف و شخص آخر يقف خلفه و عندما رأي يامن ذهب ليصافحه..
يامن بهدوء وهو يشعل سيجارته:
– هو ده؟؟
آسيا بشهقة بعد أن اقتربت من الجالس فوق المقعد و اتضحت ملامحه جيدا :
– ايه ده!!! مين عمل فيه كدة
يامن بأبتسامة وهو يضع ذراعه فوق كتف صديقه :
– اخويا هيثوم
آسيا بغضب و سرعة وهى تجثوا فوق ركبتيها أمام الصحفي و تحل يده المعقودة برباط خشن:
– الله يخربيتكم ، و رابطينه كدة ليه؟ هو ده وعدك ليا يا يامن!!
يامن وهو يلقي سيجارته أرضا و يقترب منهم:
– انا معملتش حاجة انا كنت معاكي!!
آسيا بقلق وهي تعطيه زجاجة مياه كانت بحقيبتها:
– حضرتك سامعني ، اتفضل اشرب شوية مياه
الصحفي بذعر وهو يبدل نظره بين يامن و هيثم:
– ارجوكي مشيني من هنا
آسيا بحنق وهي تنظر ليامن الابله الذي يخرج لسانه للصحفي و يمرر ابهامه فوق رقبته كتهديد خفي:
– حاضر هتمشي ، بس يا يامن العبط اللي انت بتعمله ده!!
يامن بسخرية:
– محدش هيمشي من هنا ، مش قبل ما تتكلم
الصحفي بتساؤل:
– اتكلم اقول ايه؟؟
يامن بغضب:
– تتكلم على العبط اللي انت عملته
الصحفي بسخرية:
– يعني اللي عملته ده عبط و اللي انت عملته ده ايه؟ بقى فيه حد يا قادر يكون فرحه مكملش اسبوع و رايح يسهر مع بنات
يامن بحدة وهو يقترب منه بسرعة:
– وانت مال امك انت
آسيا بسرعة وهي تقف لتمنع يامن من الاقتراب:
– يامن لو سمحت!!
يامن بغضب وهو يمسح وجهه عدة مرات بعنف:
– استغفر الله العظيم ، هي اللي حيشاك عني والله غير كدة كان زمانك انت و اللوحة اللي وراك دي واحد
الصحفي بتوتر بعد أن استرد لعابه:
– يامن بيه آآ ده شغلنا و حضرتك عارف
يامن بغضب جامح وهو ينقض عليه مستغلاً افساح آسيا للطريق:
– ده شغل *** ده ، شغل ايه ده اللي قايم على عرض و شرف واحدة ، و يا ريتها اي واحدة دي آسيا الجندي بنت محمد الجندي مرات يامن الجندي!!
الصحفي بخوف شديد وهو يحاول ابعاده:
– طب ما تقولي سيبتها ليه بعد فرحكم بيومين و طلعت شقة مع واحدة
آسيا بصدمة :
– شقة!! شقة ايه؟؟
يامن بجنون وهو يلكمه عدة مرات:
– أخرس
آسيا بحدة وهي تجذب يامن بعنف من تلابيب قميصه لتوقفه امامها:
– انت روحت مع واحدة شقة؟؟ انت قولتلي انك سهرت بس!
يامن بغضب جامح :
– انتِ اتهبلتي انا مروحتش مع حد في حتة ، ده كداب
الصحفي بصراخ:
– لا مش كداب هو اللي كداب
يامن بحدة وهو يقترب منه مرة أخرى:
– انت ناوي على موتك النهاردة!!!!!!!
آسيا بصراخ قوي:
– بس كفاية!! انا ايه اللي يخليني أصدق حد فيكم
الصحفي بغيظ:
– يعني اكيد اللي استغغلك و راح سهر مع بنات اكيد يقدر يروح معاهم ، و دي مش اول مرة يعملها ، يامن الجندي كل ما ينزل القاهرة لازم الصحافة تاخدلوا صور مع بنات ، مرة في ديسكو مرة وهو طالع مع واحدة ، و حاجات كتير ، ده خبر جوازه ده لحد دلوقتي ترند محدش مصدق!!
آسيا بجمود وهي تحاول تمالك اعصابها:
– انا بردو ايه اللي يخليني أصدقك؟؟ فين دليلك
يامن بجنون وهو يقف امامها:
– انتِ بتسألي الحقير ده!! هو انتِ بجد مش مصدقاني؟؟
آسيا متجاهلة اياه :
– ما ترد فين دليلك؟؟
الصحفي بتوتر:
– آآ معنديش دليل
ابتسمت آسيا بسخرية على توتره و علو وتيرة انفاسه فعلمت انه يكذب لذلك اقتربت منه بهدوء و انحنت عليه نصف انحناءة ثم كورت يدها و لكمته بقوة ليسقط بمقعده أرضا وهو يتآوه..
يامن بسعادة وهو يقبل وجنتها بقوة:
– تسلم ايدك يا كبير
آسيا بتألم وهي تحرك كفها في الهواء:
– وجعلي ايدي الحيوان ده ، يلا بينا كفاية كدة
يامن بسرعة:
– ثانية واحدة
ثم ذهب لذلك الملقى أرضا ثم رفعه من قميصه و لكمه مرة أخرى لتنفجر الدماء من أنفه بغزارة ، ابتسم يامن بتشفي و ذهب لآسيا التي كانت تراقب ما يحدث بأبتسامة بائسة فأقترب منها و حاوط كتفها لتبتسم له و تحاوط خصره..
يامن بإحتقار:
– رجعه من المكان اللي خدته منه ، و قوله ينزل اعتذار
هيثم بأبتسامة:
– عينيا
آسيا بتردد وهي تلتف برأسها و تنظر له و لدمائه:
– ممكن قبل ما ترجعه توديه مستشفى
هيثم :
– اللي مرات اخويا تؤمر بيه يتنفذ
يامن بأبتسامة وهو يربت على كتفه:
– طول عمرك جدع يا هيثوم ، اسيبك بقى مع الجثة اللي جوا دي
اومأ له هيثم بأبتسامة مرحة ليخرج وهو يشعر بالانتصار و التشفي و لكن آسيا كانت تشعر بالخوف و التردد ، ماذا فعلت هى؟؟ هي أتت مع يامن كي تمنع تهوره ولكن انظر لمن الذي تهور الآن؟؟ فهي لكمته و اسقطته أرضا و أيضا عندما ضربه يامن لم تمنعه بل وقفت تشاهد و كان داخلها شعور تشفي شرير ، عضت شفتيها بقلق و حزن من نفسها ولكن ماذا كانت ستفعل ، فمن كان أمامها هو من تحدث عن شرفها و عرضها هل كانت ستأخذه بالأحضان ، بالطبع كانت ستصفعه بل و تقتله أيضا!! ، اراحت ضميرها بتلك الجملة ثم نظرت ليامن الذي يسير بها وهو يطلق صفير عالي مستمتع لتهز رأسها بيأس وهي تضحك بشدة..
…………………………………………………………………..
في منتصف اليوم..
في غرفة يامن..
كانت تجلس ريتال فوق الاريكة وهى تشعر بالملل الشديد فقررت الذهاب للشرفة قليلاً ولكن اعترض طريقها يونس الذي كان يجلس على المقعد بهدوء يتصفح هاتفه..
يونس بتساؤل:
– خير؟؟
ريتال بحنق:
– داخلة البلكونة!
يونس وهو يضرب مقدمة رأسها بخفة:
– هو انتِ مخك ده جواه ايه؟؟ هتدخلي تقعدي في البلكونة لوحدك مش المفروض انا و حضرتك بنتكلم مع يامن و آسيا
ريتال بضيق:
– طب انا زهقت ، بقالنا ساعة قاعدين هنا ، و بعدين لحظة هو انت عرفت منين ان مفيش حد في الاوضة؟ انت بصيت على موبايلي؟؟؟؟؟
يونس بتوتر وهو يحك ذقنه:
– لا طبعا هبص على موبايلك ليه ، ده يامن بعتلي انتِ ناسية انه اخويا ولا ايه!
ريتال بنظرات شك :
– مممم بحسب
يونس بسخرية:
– لا متحسبيش يا ظريفة
ريتال وهى تعود لتجلس على الاريكة :
– نينينينييي
يونس بهدوء وهو يجلس بجانبها:
– جهزي نفسك عشان هترجعي كليتك خلاص
ريتال بعدم فهم:
– ازاي؟؟ هو احنا هننقل اسكندرية؟
يونس بأبتسامة :
– لا اسكندرية هي اللي هتيجي عندنا
ريتال بعدم فهم:
– يعني ايه؟؟
يونس :
– يعني انا نقلتك من جامعة الإسكندرية لجامعة القاهرة
ريتال بصدمة وهي تقف:
– انت بأي وجه حق تعمل كدة ، مين سمحلك اصلا!!
يونس بعدم فهم وهو يقف قبالتها:
– مين سمحلي!! انا جوزك يا هانم ولا نسيتي؟
ريتال بسخرية وهي تكاد تشعر بالجنون:
– لا انت مش جوزي انت دكتور يونس ولا نسيت
يونس بضيق:
– ده كان كلام ساعة شيطان ، بصي يا ريتال انا مبحبش ان مراتي يبقى عندها صحاب ولاد ، مستنية مني ايه و انتِ بتقولي على راجل تاني انك بتحبيه
ريتال بضحكة ساخرة:
– لا ده انت دخلت في الدور اوي ، بقولك ايه يا يونس ملكش دعوة بحياتي و صحابي من فضلك ، انا لولا اني عايزة ورثي كان زماني مطلقة منك من امبارح ، آخرك معايا الشهر اللي قال جدك عليه
يونس بإحتقان:
– حوشي يا بت انا اللي هموت و ابقى جوزك اوي ، ده انا مستني الشهر يعدي بفارغ الصبر
نظرت له بغضب و ضيق ثم رفعت رأسها بشموخ و عادت لتجلس فوق الاريكة فزفر هو بغيظ و جلس فوق المقعد ، كان يفكر ماذا يفعل لتتحسن علاقته بتلك البلهاء فهي بالنهاية ابنة خاله وهو يريد إصلاح علاقته بها حتى يحين موعد الانفصال فزفر بضيق وهو يفكر بذلك اليوم ، لا يعلم لما انقبض قلبه بقوة فرفع نظره إليها وجدها تحل ربطة شعرها و ينسدل خلفها ثم بدأت باللعب به ليبتسم ابتسامة واسعة وهو يهزر رأسه بيأس ، استمعوا لصوت ارتطام شئ بالشرفة فوقفت ريتال بخوف و وقف يونس أمامها..
ريتال بخوف وهي تتثبث بذراعه:
– انت سمعت اللي انا سمعته
يونس بأبتسامة خبيثة وهو ينظر لذراعها:
– ده ممكن يكون حرامي
ريتال بخضة وهي تشدد على تشبثها به:
– ايه؟؟
يونس بخوف مصتنع وهو يضمها لصدره:
– ده ممكن يدخل يقتلنا دلوقتي
ريتال برعب وهي تلف يدها حول خصره و تدفن نفسها بأحضانه:
– طب نصوت عشان حد يلحقنا؟؟
يونس بغضب مصتنع وهو يشدد على ضمها:
– انتِ اتجننتي عايزة الناس تقول معاكي صاحبتك في الاوضة
ريتال بغضب وهي تضربه على صدره:
– طب ما تعمل حاجة
يونس بحزم وهو يبتعد عنها:
– استني
كاد ان يتحرك للشرفة ولكنه سبقه يامن وهو يدلف و بيده آسيا التي نظرت لهم بتعجب..
آسيا بتساؤل:
– انتوا بتعملوا ايه هنا؟؟
ريتال بذهول:
– انتوا دخلتوا من البلكونة ازاي؟
يامن بثقة وهو يبعد الغبار الوهمي عن كتفه:
– عيب عليكي ، هبقى اعلمك المرة الجاية يا توتو
يونس بحنق وهو يصفعه على مؤخرة عنقه:
– اتلم يالا!! ، عملت ايه؟؟
يامن بحماس وهو يتحرك بمكانه:
– انا و آسيا عطيناه علقة ميحلمش بيها ، آسيا عطته حتت بوكس ، انا طلعت متجوز محمد علي كلاي
ريتال ببلاهة وهي تمسك معصم آسيا بحماس:
– انتِ بجد ضربتي واحد بالبوكس؟؟ ممكن تعلميني عشان ابقى اضرب يونس!
يونس بغيظ:
– ولا صحيح انا ضربته بالقلم ، مش محتاجة اتعلم حاجة
يونس بحنق وهو يتذكر الصفعة:
– ايوة صح ، تعاليلي هنا
كاد ان ينقض عليها فصرخت و ظلت تركض وهو يركض خلفها فضحكت آسيا وهي تراقبهم و شاركها يامن الضحك حتى تذكر ضربها له صباحاً فشمر عن ساعديه و نظر لها بشر ففهمت فوراً إلى ماذا يرمي لتلقي حقيبتها أرضاً و تبدأ تركض هى الأخرى و ضحكاتهم تعلوا حتى قاطعهم طرق على الباب..
يامن وهو يلهث:
– بس بس اتهدوا الباب بيخبط
ذهب ليفتح فلحقه ثلاثتهم وهم يبتسمون فوجدوا العاملة تقف أمامهم وهي محنية رأسها و وجهها شاحب للغاية..
يونس وهو ينظر للساعة المعلقة على الحائط:
– ده معاد الغدا صحيح احنا اتأخرنا ، قولي لجدي نازلين على طول اهو
العاملة وهي تبتلع غصتها:
– الحج عبد التواب عايز يامن بيه و آسيا هانم عشان البوليس مستنيهم تحت….

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا
تعليقات