رواية صبر مثمر الفصل السابع عشر 17 بقلم روزان مصطفي

رواية صبر مثمر الفصل السابع عشر 17 بقلم روزان مصطفي

رواية صبر مثمر الفصل السابع عشر 17 هى رواية من كتابة روزان مصطفي رواية صبر مثمر الفصل السابع عشر 17 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية صبر مثمر الفصل السابع عشر 17 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية صبر مثمر الفصل السابع عشر 17

رواية صبر مثمر بقلم روزان مصطفي

رواية صبر مثمر الفصل السابع عشر 17

{ أود أن أقف في مواجهة مع ذاتي القديمة ، جلسة واحدة ستجمع بين البراءة البشرية وقسوة الشيطان .. وأحتضنها ، لنُصبح روح واحدة ، وقتها ستمتلك روحي جُزء صغير من الأدمية } 
#بقلمي
كشرت مياسة وهي بتبُصله بإستغراب بعدها قالت : أيوة مين إنت ولا أقفل الباب ؟؟
مسكت طرف الباب بتهديد وهي بتحركه ناحية يوسف عشان تقفله ف قال بسُرعة : لا لا إستني بس ، أنا جووو .. أقصد يوسف أخو عيسى 
سرحت مياسة وهي بتحاول تفتكر إذا إتنطق قُدامها إسم عيسى ، إفتكرت وقت فرح كادر لما عزيز قدم العقرب لكراته وقالها صديقي عيسى الغُريبي 
إبتسمت مياسة وبصت ليوسف وهي بتقول : هو مش إسمه العقرب ؟
قالها يوسف : لا العقرب دا بُرجه ، هتدخليني ولا إيه الجو تلج 
فاقت مياسة وهي بتقول بذوق : أه إتفضل 
قفلت وراه الباب وهي بتقول بهمس : بس هتضطر تُقعد معايا أنا شوية عشان هو نايم واخد دوا وتعبان
دخل يوسف وهو بيقول بمُغازلة : عشان أنا أمي دعيالي 
ضحكت مياسة بهدوء ودخل يوسف قعد على الكنب ، أخدت منه الأكياس وهي بتقول : تحب تشرب حاجة ؟ ولا أحُطلك من الشوربة بتاعة أخوك ؟ 
يوسف : لا أنا لسه واكل بس مُمكن أشرب حاجة سُخنة مثلاً لإن الجو تلج وجيت بالعافية 
مياسة بذوق : حاضر 
دخلت المطبخ تعمله حاجة يشربها ف بص عليها من بعيد وهو بيقول في سره : طول عُمرك بتوقع واقف يا عقرب ♡ 
* في فيلا عزيز القائد 
سيليا كانت بتحرك شوربة الكريمة بالمغرفة وعزيز ساند على رُخامة المطبخ وهو بيقول : لغيت مشواري بسبب قلقك ، ينفع الكلام دا ؟ 
سيليا بصوت رايح من البرد : معلش يا حبيبي الناس كُلها عارفين إنه جو صعب وقاعدين يا إما عاملين محشي يا شوربات بقى سواء عدس أو خُضار أو كدا ، بس أنا عملت شوربة كريمة عشان بنتك مش هتاكل التانيين 
ضحك عزيز وهو بيقول : دي لو طلبت قلبي هديهولها 
جت سيلا وهي عاملة قُطتين في شعرها ، مسكت في طرف بنطلون عزيز وهي بتقول : بابي أوبح ، أوبح ! 
سيليا وهي باصة للأكل : رجعتي الألعاب بتاعتك مكانها يا أنسة أوبح ؟ 
بصت سيلا لأمها ومردتش ، رجعت بصت لعزيز وهي فاردة إيديها لفوق وبتقول بدلع : بابي أووبح 
رفعها عزيز بين إيديه وهو بيبوس خدها وبيلاعبها 
سيليا بعصبية حمل : مبترُديش ليه مش بسألك أنا ؟؟ 
عزيز بهدوء : إهدى يا ملبن ، هشيل أنا الألعاب بتاعتها بنفسي
طفت سيليا النار وهي بتقول : مُشكلتي مش في اللعب ، أنا هنا بعلمها تكون مُنظمة وتنضف وراها ، على فكرة مامي جاية كمان نُص ساعة 
عزيز وهو بيبوس سيلا وبيقعدها على الرُخامة وبيقول : تنور حماتي ، هنزل أنا نُص ساعة بس عشان قلقان ، هروح لصاحبي عيسى تعبان شوية وقاعد لوحده عاوز أتطمن عليه 
مسكت سيليا معلقة شوربة وقربتها ناحية عزيز وهي بتقول بتكشيرة : دوق الشوربة كدا شوف ناقصها ملح ولا حاجة ؟ 
قرب القائد من سيليا وتجاهل معلقة الشوربة ، سحبها من خصرها ناحيته وباسها بعمق وبعد وهو بيقول : مش محتاج ملح ، هو الملبن بطبعه مسكر 
ضحكت سيليا أخيراً ف باس خدها وهو بيقول : حبيبي أنا والله ♡ 
* في فيلا كادر بدر الكابر
كان شايل ميرا على ظهره وهي محاوطة وسطه برجليها ، وواقف بيعمل شوربة ، ساندة راسها على كتفه وهي بتبُص بيعمل إيه في الحلة 
كادر بدندنة : ونحط فلفل إسود 
ميرا بمُجاراة للتفاهة بتاعتهم : يا نهار إسود ! طب والشطة ؟ 
كادر بهزار : نتبل بيها البطة ، أاااه يا بت متسحبيش التي شيرت لورا 
ميرا بضحك : دوقنييي 
كادر : هو أنا لسه عملت حاجة دا الملح لسه مدابش 
ضحكت ميرا وهي بتقول : خلينا عند البوتوجاز النار مدفياني 
كادر وهو ساند على الرُخامة : وإنتي خسرانة إيه شايلك على كفوف الراحة 
مسكت ميرا الفون وصورت نفسها وهي على ظهر كادر وبص كادر للكاميرا وهو بيضحك 
نشرت الصورة إنستجرام وكتبت عليها ( a cold night with my handsome man ♡ ) * ليلة باردة مع رجُلي الوسيم * 
* في شقة العقرب 
قعدت مياسة قصاد يوسف وهو بيشرب ف قالتله : مُمكن سؤال غريب شوية ؟ 
ساب يوسف الكوباية ورفع حواجبه بضحكة بيحمسها تقول وبيشيل عنها التوتر وقال : أكيد 
مياسة بتردد : هو .. هي مين أمل دي ؟ 
ملامح وش يوسف إتغيرت وهو بيبُص لمياسة ، سكت شوية وبعدها قال : هو ، أخويا بيحبك ؟ 
السؤال صدم مياسة ! لدرجة خدودها إحمروا وبلعت ريقها ف قالت : لا أنا مُجرد صديقة 
رجع يوسف راسه لورا وفتح بوقه وهو بيقول : أااه مُجرد صديقة ، مفيش صديقة عيسى هيحكيلها عن أمل ، لازم تبقي حاجة مُهمة أوي في حياتُه عشان يحكيلك عنها 
رجعت خُصلات شعرها الشقرا لورا وهي بتقول : لا ما هو ، محكاش ليا عنها .. أنا سمعته بيخترف بإسمها 
فهم يوسف قصدها وقال : بُصي يا ستي ، أمل دي ..
قاطعه صوت العقرب الغليظ رغم تعبه وهو بيقول : يوسف !
إنتفضوا الإتنين في مكانهم ف بص العقرب بطرف عينه بغضب لمياسة الفضولية ، قرب ليوسف وهو بيقول بتعب : جيت إمتى ؟ 
جري يوسف عليه وهو بيحضنه وبيقول : ألف سلامة عليك يا برو 
العقرب بتعب : الله يسلمك ، تعالى إقعد أرتاح 
يوسف بإبتسامة : كُنا عاملين رز ولحمة وشوربة إنهاردة ، وماما بعتتلك معايا أكل 
العقرب بهدوء : هي عرفت إنك على تواصل معايا وإني تعبان ؟ 
يوسف وهو حاطط إيده ورا رقبته : أه عرفت مني 
بصله العقرب وبص للحافظة بتاعة الطعام على الترابيزة وهو مبتسم ..
* في فيلا عزيز القائد 
قعدت سيليا مع سيا مامتها وهي بتقول : وبس صاحبه عيان قال هينزل يتطمن عليه 
سيلا مسكت المخدة رمتها على الأرض بالقصد 
سيليا بعصبية : شيليها يا ماما من الأرض
سيلا بعناد : مش عاوزة
سيليا بعصبية : وحياة ربنا لو ما شيلتيها لا تضربي 
سيلا بطفولية : هقول لبابي
قامت سيليا وضربت سيلا على إيديها ف عيطت بصوت عالي 
سيا وهي بتقوم تشيلها : بتضربيها لييه 
قعدت سيليا وهي بتبُصلها بتكشيرة وبتقول بتريقة : هقول لبابا قال ، خوفت يا بت وإترعشت 
شالتها سيا وهي بتطبطب عليها وبتقول لسيليا : والله لو مديتي إيدك عليها تاني هاخد شنطتي وأسيبلك البيت ، هه
سيليا ببرطمة : بتهددني دا اللي ناقص ! .
مسكت سيليا تليفونها وفتحت الإنستجرام لما لقت إن ميرا نشرت صورة جديدة ، الصورة كانت جايبة رُبع مليون لايك على الإنستا 
فتحت سيليا الصورة وشافتها ف ضحكت وهي بتقول : إلحقي يا مامي ميرا منزلة إيه 
قربت سيا وهي بتبُص في فون سيليا وبتقرأ المكتوب على الصورة : ليلة باردة مع رجُلي الوسيم ، هههه دول مجانين أصلاً وفي ملكوت لوحدهم بعيد عن العالم بس ربنا يعمر بيتهم ويرزقهم الذُرية الصالحة 
سيليا بإبتسامة : اللهم أمين ♡
* في شقة العقرب 
قاعدين الثلاثة حوالين الترابيزة والعقرب ساند راسه على مخدة الكنبة 
يوسف بضحك : وساعتها أبويا شافنا وإحنا بنحُط الصواريخ تحت علبة البسكوت ، وأول ما الضيف شالها فرقعت في وشه أتضربنا يومها علقة بالحزام 
رجعت مياسة راسها لورا وهي مغطية بوقها وبتضحك جامد وبتقول : قلبي هيوقف 
العقرب بهمس : والله قلبي أنا اللي هيوقف * يُقصد جمالها وهي بتضحك * 
وقفت ضحك بس فضلت إبتسامة على شفايفها وعضت شفتها بخجل وهي بتتجنب تبُصله 
إتنهد العقرب وهو بيقول : أبوك عامل إيه يا يوسف دلوقتي ؟ 
يوسف بهدوء : زي ما هو ، بيصحى الصُبح يفتح الدُكان ، ويفضل فيه طول اليوم 
العقرب بوجع قلب : و .. وجارتنا عاملة إيه ؟ 
فهم يوسف إن أخوه يُقصد والدة أمل ف قال ببُهتان : مبتشوفش زي ما إنت عارف يعني ست كبيرة وكفيفة ، أمك بقى بتهتم بيها وكُل يوم بتعملها صنية الأكل وتأكلها وكدا .. متقلقش هي بخير هي بس رافضة تعيش معانا عاوزة تفضل في شقتها دايماً زي ما إنت عارف
العقرب بهدوء : وأمك عارفه إني بدفع للست الإيجار كُل شهر ؟ 
يوسف بهدوء : قولتلها من شهر تقريباً ، عشان كدا بتدعيلك ربنا يهديك
الحوار بين العقرب وأخوه شد مياسة أوي ، حست بدفا من كلامهم وإنه مش مسخ زي ما كانت فاكرة .. دا ليه أخ وأم وأب وعيلة بيسأل عليهم وناس بسيطة عايشين على أُجرة دُكان ، وكمان بيتكفل بدفع إيجار شقة ست كفيفة ، سرحت في ملامحه من غير ما تُقصد ف لف العقرب وشه وبصلها وهي بتبُصله راحت إترعشت من الخضة 
ضحك هو بهدوء وفجأة سمعوا صوت الجرس بيضرب ، العقرب بتعب : خليكم هفتح أنا 
قام العقرب وفتح الباب لقى عزيز قُدامه وماسك أكياس أكل 
العقرب رفع راسه وضحك وقال : هو سمعتي وحشة للدرجادي ؟ 
عزيز إندمج معاه في الهزار وقال بصوت ناعم : دا إنتي صِدرك برا من البرد ياختي ، غطي غطي 
ضحك العقرب وهو بيحضُنه وبيقول : إيه الأخبار يا قائد تعبت نفسك ليه ؟
القائد وهو بيضحك : ياعم ولا أي تعب جبتلك دونات من دانكن وقهوة ، وشوية أدوية برد مستوردة كدا حاجة فخمة 
قفل العقرب وراه الباب ف وقف القائد على الباب وهو بيقول : إحم .. عندك ضيوف أجيلك وقت تاني بقى
العقرب وهو بيسحبه لجوا : يا عم دا يوسف أخويا والجماعة 
بص عزيز لمياسة وعرف إنها طليقة بيلي ف سحب العقرب على جنب وهو بيقوله بغضب : بتستهبل صح ! جايب مرات بيلي وبتقول عليها الجماعة ؟؟
العقرب رفع راسه بثقة وقال ببرود : طليقته
القائد بهمس عشان محدش يسمعهم : عيسى ، البنت دي هتعملك مشاكل ، المايسترو عينه في قفاه مستنيلك على غلطة يوقعك في حُفرته عشان يرجعك لحُضنه تاني تُطلب مُساعدته ، وعشان إنت صاحبي أنا خايف عليك 
رجعت ملامح الغضب والحُزن على وش العقرب تاني وقال بهدوء : خلينا في المهم ، يوسف نازل دلوقتي عشان هيروح قبل أبويا عشان ميحصلهوش مشاكل ، والبت هتفضل هنا .. أنا بقى رايح مشوار مهم جاي ولا وراك حاجة ؟ لو مراتك لسه تعبانة خلاص هروح لوحدي
العقرب وهو بيعدل الإسكارف الإسود حوالين رقبته : لا هي بخير وحماتي معاها .. مشوار فين ؟ 
بص العقرب قدامه بتوهان وقال : مشوار كان لازم أعمله من بدري بس إتأخرت ..
نزل يوسف من بيت أخوه بعد وقت لطيف قضاه معاهم ، إستأذن عيسى عشان يغير هدومه وينزل مع القائد ف قالتله مياسة برفض : مينفعش تنزل إنت تعبان ولسه واقع من طولك من كام ساعة !
بصلها القائد بطرف عينه بعدين رجع بص للعقرب
أما العقرب كان سرحان تماماً مع ملامح وشها ونبرة صوتها وهي بتقول الجُملة ، كانت ملامحها فيها لمحة قلق عليه ، ونبرة صوتها فيها حنان مُفتقدة من زمان ، بقاله كتير محدش خاف عليه كدا 
قطع توهانه فيها وخجلها منه صوت القائد وهو بيقول : هو هيكون معايا ، وبعدين لازم يروح مُستشفى مش يتعالج في البيت !
كتفت مياسة إيديها وبصت للعقرب بعناد وقالت : مش كل حاجة أدوية تهلك الجسم والكلى ! جدودنا وجداتنا كانوا بيعتمدوا على الدفا في بيوتهم ، دي لطشة برد خفيفة هتروح بحجات دافية ومُسكنات أنا جبتهاله وبعدين واضح إن حضرتك برضو جايبله دوا أهو 
القائد ببرود : ماشي ماهو هياخد دوا وجسمه هيتهلك أهو برضو ف مختلفناش ، أنا رأيي إنك ترجعي لبيتك .. واضح أهلك زمانهم قلقانين عليكي 
العقرب بإعتراض : لا ! 
بصوله الإتنين بذهول ف قال بنبرة تعبانة : هي هتفضل هنا لحد ما نرجع ، مش هتتحرك 
بصت مياسة بتحدي للقائد اللي رفع حاجبه وبصلها بغضب 
دخل عيسى يغير هدومه ف قال القائد لمياسة : وجودك هيعرض صاحبي لخطر ، صدقيني إنتي مش فارقة معايا .. أنا يهمني العقرب 
مياسة بهدوء : أنا موجودة عشان أداويه ولما أتأكد إنه بخير همشي عشان ضميري مش أكتر ، أنا شوفت في فرح يخصُكم مراتك وسلمت عليها يعني إنت عندك بيت لازم تهتم بيه أكيد مش هتسيبه وهتقعد تداويه ، لما أتطمن آنه بخير همشي .. 
شاورلها القائد بإيده عشان تقرب راسها وتسمعه ف قربت بجسمها وهي لسه مكتفة إيديها ، قال هو بصوت واضح : لو لمستي شعره منه أو حاولتي تنتقمي سواء للي حصلك أو لطليقك الأهبل ، هيكون أخر يوم في عُمرك إنتي واللي خلفوكي :))
بصتله مياسة بنظرة نارية وبعدها قالت جُملة حرقت دمه بيها : لا متقلقش ، أصل أنا واحدة متربية وعندي دم مبأذيش غيري عشان مصالحي الشخصية 
لسه القائد هيرد كان عيسى خلص لبسه وخرج ، قرب من عزيز وهو بيقول : يلا بيننا ؟ 
بص عزيز بنظرة توعد لمياسة وهو بيقول : يلا يا صاحبي
مياسة بكيد : هستناك لحد ما ترجع ..
كان قصدها تكيد القائد ، لكن العقرب إلتفت ليها وبصلها وهو مصدوم .. ومُبتسم !
حست بغبائها ف سكتت وهي منزلة راسها ، القائد خاف على عيسى منها ف سحبه برا الشقة وخرجوا سوا 
ركبوا العربية وإتحرك العقرب بيها .. قبل ما يروح مشواره دخل منطقة أبوه وأمه
القائد بتساؤل : بتعمل إيه هنا ؟ 
العقرب بهدوء : إستناني عشر دقايق بس يا قائد لو مش هضايقك .. وبعدها هنطلع على مشوارنا 
هز عزيز راسه بمعنى تمام ف نزل العقرب ، رفع الكاب الأسود فوق راسه ومشي بسُرعة من قُدام دُكان أبوه عشان ميشوفهوش ، دخل العُمارة وطلع للدور اللي فيه شقة أمل وشقتهم 
بص لشقتهم بحنين ومرت قدام عيونه ذكرياته مع أمل ولعبهم سوا .. وريحة الأيس كريم الخارجة من جسمها ومالية الطُرقة ، دلوقتي في ريحة غُبار وبرد وحنين 
مشي بخطوات مُرتجفة بشقة أمل وفتح الباب المردود بهدوء 
دخل الشقة ولسه مكملش خطوتين سمع صوت والدة أمل الكفيفة من الأوضة بتقول : مين !! مين برا ؟؟ إنت يا يوسف ؟ رد يابني بخاف ومش شايفة 
عين العقرب دمعت وهو سامع نبرتها العاجزة والخايفة ، دخل أوضتها لقاها جنب الشباك وساندة بإيديها على السرير بخوف وباصه قدامها لإنها مش شايفة 
هي بهدوء : مين يابني ، مين دخل ؟ الشقة مفيهاش حاجة ، والله ما فيها حتى أكل دا الجيران هما اللي بيأكلوني 
عيسى بصوت مُرتجف : أنا ، دا أنا 
عينيها بدأت تضيق وهي بتحاول تميز نبرة الصوت ، ف قالت بعجز : مش واخدة بالي يابني ، حد من ولاد الجيران يعني ؟ 
قرب عيسى وقعد جنبها على السرير وهو ماسك إيديها وقال : أنا عيسى 
ملامحها بدأت ترتخي وقالت بنبرة حلوة : يا حبيبي يابني ، دا أمل بتفرح وبتتونس بيك 
بدأ العقرب جسمه يتهز جامد وهو بيعيط بس مش مطلع صوت 
حسست والدة أمل على وش العقرب بإيديها وهي بتقول : ليه يابني ، ليه تحرم أمك من حُضنك وتغضبها عليك ، ليه تزعل أمل في تُربتها 
عيسى بحُزن : مُستحيل أزعل أمل 
والدتها بتعقل : لا لا ، أمل بنتي مبتحبش أفلام الشر والكُرهه والدم ، بتخاف ، وإنت مشيت على نفس طريق اللي خدوها مني .. وردة مفتحة ، أنا مُش مُعترضة على قضاء ربنا إنه إدهالي كام سنة وخدها ، أنا إستمتعت بالكام سنة دول ، ولا مُعترضة على قضاؤه إني ست ضريرة ، ما هي أصلاً كانت نور عيوني ، أنا بس مُعترضة إنها كانت شيفاك دكتور ، مُهندس ، مُحامي .. مش شغال شغل وحش يابني هي هتتعذب كدا 
يعني شوف حصلي إيه وراضية إزاي ؟ كُل واحد لما يرضى باللي ربنا قاسمه ليه هيرتاح والله هيرتاح ، لكن في طريق تغضب ربنا فيه عمرك ما هترتاح وهيفضل ضميرك تاعبك لحد ما تقتله بإيدك .. وتموت ناس بريئة ملهاش ذنب ، عرفت بقى بقولك سكتك غلط ليه
عيسى بإرهاق نفسي شديد : أنا عاوز أخد حقها ، عشان أرتاح
إبتسمت هي بكسرة قلب وقالت : وهو ربنا غافل عما يعمل الظالمون ؟ لا يا عيسى دا وعد ربنا ياخد بحق المظلوم وينتقم منهم دنيا وأخرة ، هي حبيبتي حاسة بيها وبقلبها الصغير اللي قتلوه بسلاحهم ، إستنى بس .. إستنى يوم الحساب وهتشوف جبابرة الدُنيا واقفين إزاي قُدام رب العالمين ، مش عوزاك تبقى معاهم .. عوزاك تبقى معانا إحنا عشان أمل مستنياك من سنين في الناحية الحلوة
مستحملش العقرب كلامها ، إنحنى على حُضنها وفضل يعيط ، وهي كمان نزلت دموع ف قالت بسعادة : إنت عارف بقالي أد إيه بحاول أعيط ؟ كويس إنك جيت 
وهو في حُضنها لمح جنبها دفتر ، دفتر رسم عليه رسمة طفلة 
ولد وبنت ماسكين إيد بعض ، لكن الدفتر مُلطخ بالدماء اللي بقت بُقعة سودا على الرسمة الحلوة 

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا
تعليقات