رواية جوازة قسرية الفصل التاسع عشر 19 بقلم ملك مصطفي

رواية جوازة قسرية الفصل التاسع عشر 19 بقلم ملك مصطفي

رواية جوازة قسرية الفصل التاسع عشر 19 هى رواية من كتابة ملك مصطفي رواية جوازة قسرية الفصل التاسع عشر 19 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية جوازة قسرية الفصل التاسع عشر 19 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية جوازة قسرية الفصل التاسع عشر 19

رواية جوازة قسرية بقلم ملك مصطفي

رواية جوازة قسرية الفصل التاسع عشر 19

في القصر..
بغرفة صقر..
استيقظ صقر على صوت تسحب اقدامها ففتح عينه اليسرى ليراها تخرج من غرفة النوم تسير فوق أطراف اقدامها لتدلف الي الشرفة ببطئ فتعجب من ذلك و نهض من فوق الاريكة ليذهب خلفها فوجدها تتحدث بهمس..
مليكة بهمس غاضب:
– والله ما هسكت على اللي عمله ده ، صدقيني هقهر قلبه على اكتر حاجة بيحبها ، انا هوريه اقسم بالله ، لا مش هقولك هعمل ايه انا هخليكي تشوفي بعينك
اغلقت معها وهي تزفر بضيق شديد فمسحت وجهها بغضب ثم استدارت لتخرج لكنها رأته يقف أمامها و ينظر لها بشك مما جعلها تصرخ بخضة حتى انها كادت ان تسقط لكنه لحقها بسرعة وهو يحاوط خصرها..
مليكة بنبرة باكية و همس وهي تنظر بأعينه:
– والله حفهمك كل حاجة ، انا آآ انا قصدي انت لا هو آآ
عضت شفتيها بخوف و توتر فتفاجئت به يرفع انامله و يضعها على شفتيها ليمرر ابهامه فوق شفتيها السفلية ببطئ مما جعلها تشعر برعشة تسري بجسدها من ملمس اصبعه ، رأته يميل عليها بشدة حتى ان انفهم تلامسوا..
مليكة بتخدر وهي تسند جبينها فوق جبينه:
– صقر!!
و عندما استمع لأسمه بنبرتها تلك لم يستطع التحمل و لثم شفتيها في قبلة عاصفة جعلتها تغيب عن الوعي بين احضانه فحملها بسرعة وهو يبتسم بقوة ، هل تلك التي بين يديه بلهاء!! ضحك بخفوت وهو يضعها فوق الفراش و يتأملها بشعور لم يفهمه فأبتعد عنها ليجلس على طرف الفراش و يفكر بما يحدث له ، يكاد يجزم انه لم يتذوق شئ بحلاوة قربه منها فهى تعزف على أوتار داخله تجعله يشتعل من اقل حركة ، هز رأسه ليبعد تلك الأفكار عنه ثم نهض ليخرج من الغرفة و يتركها مغشياً عليها..
…………………………………………………………………..
بمكتب آسيا..
كانت تراجع المستندات التي أمامها و تصب جام اهتمامها عليها حتى قاطعها دلوف يامن المتأفف وهو يغلق الباب خلفه بقدمه ثم اقترب منها و التف حول المكتب ليجلس فوق الطاولة وهو يعبس بوجهه كالأطفال..
آسيا بهدوء وهي ترفع نظارتها الطبية لتضعها على شعرها:
– خير؟؟
يامن بضيق:
– انا اتخنقت بقى عايز اروح
آسيا بتهكم وهي تنظر لساعة يدها:
– ده احنا مكملناش ساعتين
يامن بعبوس:
– مليش دعوة ، روحوني ، منكم لله خدتوا العربية اللي حيلتي كمان
آسيا بجدية وهي تفرك اعينها:
– ركز في شغلك و العربية هترجع
يامن بغضب:
– مش عايز اركز في زفت ، انا عايز ارجع لحياتي الطبيعية ، انتِ السبب في كل ده!!
آسيا بلامبالاة :
– ايوة انا السبب ، هتشكرني قدام
يامن بغيظ :
– ده انا هكسر دماغك مش هشكرك
آسيا بضحك:
– عبيط والله
زفر بحنق ثم نظر حوله فوجد طاولة صغيرة تتوسط الغرفة فوقف و ذهب ليحملها و يضعها جانباً ثم امسك المتحكم الإلكتروني ليضغط عليه و يغلق جميع الستائر فنظرت آسيا له بعدم فهم فوجدته يخرج هاتفه من جيبه و يشغل الموسيقى ثم يقترب منها وهو يهندم رابطة عنقه لتهز رأسها بيأس و ابتسامتها تزين ثغرها..
يامن بأبتسامة جذابة وهو ينحني نصف انحناءة و يمد كفه لها:
– تسمحيلي بالرقصة دي يا هانم؟
آسيا بضحك وهي تعطيه كفها و تنهض:
– اكيد طبعا
جذبها يامن لمنتصف المكتب و حاوط خصرها بعد أن جعلها تضع كفيها على كتفيه ليبدأ بالرقص معها وهو يتغزل بها فكانت تضحك بقوة ، امسك كفها بخفة و جعلها تدور حول نفسها لتسقط بين احضانه و ضحكاتهم تملئ الغرفة ، توقف يامن عن الضحك وهو يتأمل اعينها التي اغرقته في المحيط الهادئ لتجعله غريق ، حبس انفاسه وهو يراها تتأمل وجهه بنظرة جعلت مشاعره تلتهب فمال عليها ببطئ لتغمض هي اعينها بقوة ولكن فجأة انفتح الباب ليلقيها يامن أرضاً وهو يعتدل بوقفته..
آسيا بتألم وهي تمسك ظهرها و تنهض:
– اه يا حيوان
رؤوف بأبتسامة:
– شكلي جيت في وقت مش مناسب ، انا قاطعت حاجة مهمة؟
يامن بضحك:
– لالا ادخل يا عم
رؤوف بتساؤل وهو يقترب منهم:
– آسيا انتِ كويسة؟
آسيا ببرود وهي تعود لمكتبها:
– اه كويسة ، خير فيه حاجة؟؟
رؤوف بهدوء:
– لالا انا قولت اطمن عليكي و اشوفك خلصتي الورق اللي في ايدك ولا لسة
آسيا بجدية :
– يعتبر خلصت اه ، عيزاك تجبلي كل اللي شغالين في الأرشيف و الحسابات المالية ، عايزة اقعد معاهم
رؤوف بتساؤل وهو يعقد حاجبيه:
– ليه؟
آسيا بنظرات ثاقبة وهي تجلس بأريحية في مقعدها :
– من غير ليه ، انا عايزة اقعد مع اللي شغالين عندي ، عندك اعتراض؟
رؤوف من بين أسنانه :
– بس عبد التواب بيه قالي اعلمك الشغل لسة
آسيا بأبتسامة روتينية:
– لا متقلقش انا متعلمة الشغل كويس جدا ، من فضلك اعمل اللي قولتلك عليه
رؤوف بغضب حاول اخفائه:
– تمام “ثم اكمل بخبث وهو ينظر ليامن الذي يعقد ساعديه و يراقبهم في هدوء” مش عيب عليك يا راجل تبقى البنت مبقالهاش اسبوعين هنا و تدخلها القسم ، طول عمرك متهور يا يامن
يامن بعدم فهم وقد اشتدت عضلات جسده :
– افندم؟؟
رؤوف بنبرة بريئة:
– بعد لما اتقفشت مع واحدة في الديسكو اياه ، ايه نسيت
آسيا بإحتقان وهي تحاول ضبط انفاسها:
– من فضلكم اطلعوا كملوا النقاش الشيق ده برة ، انا عايزة اكمل شغلي
يامن بضيق وهو ينظر لرؤوف بحقد كبير:
– بس آآ احنا مكملناش كلامنا
آسيا بجمود وهي ترتدي نظارتها الطبية مرة أخرى:
– احنا مفيش بينا كلام ، يلا اتفضلوا
رؤوف بأبتسامة خبيثة وهو يحاوط كتف يامن و يسير به للخارج:
– تعالى تعالى ، احنا عملنا حاجات كتير في الشركة فاتتك ، مش انت اخر مرة جيت من سبع سنين ، كنت جاي تاخد فلوس من جدك باين ، صح؟؟
…………………………………………………………………..
بشركة آسر..
كانت تجلس سيليا على مكتبها بملل فقررت تصفح مواقع التواصل الاجتماعي قليلاً ولكن فجأة شعرت بمن يجذب الهاتف بين يديها فوقفت بغضب لتتفاجئ بذلك الأبله يقف أمامها و يبتسم..
سيليا بقليل من الغضب :
– موبايلي لو سمحت
طارق بأبتسامة واسعة:
– وحشتيني يا سو ، انتِ جيتي في الشركة آسر الجندي ازاي يا بنت اللعيبة
سيليا بنفاذ صبر و ضيق وهي تجذب الهاتف من بين يديه:
– يعني ايه جيت ازاي ، انا اسمي سيليا الجندي على فكرة ، ولا انت نسيت ولا ايه حكايتك
طارق بتذكر وهو يضرب جبهته:
– ايوة صح ، انا سقطت خالص الحتة دي تصدقي ، يعني مستر آسر يبقى قريبك
سيليا بتوتر:
– ايوة ، ابن عمتي
طارق بمرح:
– يخربيت الكوسة اللي ملت البلد ، تفهمي ايه انتِ عشان تبقى سكرتيرة آسر الجندي مرة واحدة ، طول عمرك مخك على قدك يا سو
سيليا بأبتسامة لم تصل لأعينها حتى:
– شوفت بقى الدنيا
طارق بهمس مرح وهو يميل عليها:
– غالبا هتبقي مكروهة هنا خلي بالك!!
سيليا بعدم فهم:
– و ده ليه ان شاء الله
طارق :
– لأن كل اللي هنا عارفين ان مستر آسر و لي لي كانوا بيحبوا بعض ، وانتِ دلوقتي في نظرهم مفرقة جماعات
سيليا بغضب شديد حاولت اخفائه وهي تمسك إحدى الأقلام و تضغط عليه بقوة:
– لا يا شيخ ، قصة حب ازاي يعني مش واخدة بالي!!
طارق وهو يسحب مقعد و يضعه بجانبها:
– ايوة قصة حب ، دي كانت بتروحله البيت تفطره و تلبسه و تيجي ، المكتب ده ياما اتقفل عليهم لوحدهم جوا بالساعات
سيليا بحدة وهي تقف:
– بس خلاص كفاية “ثم اكملت بهمس غاضب وهي تسير بسرعة لمكتب ذلك الحقير كما لقبته” ماشي يا ابن تفيدة ، بقى بتقرطسني!! وحياة امك ما هسيبك
و دون أن تطرق الباب فجأة اقتحمت الغرفة فلم تجده فعضت شفتيها بغيظ كبير حتى رأت إحدى الموظفات لتركض إليها و تسألها عن آسر لتخبرها الأخرى انها رأته قرب غرفة الاجتماعات فتسير بخطى واسعة و الغيرة تنهش قلبها ، فتحت الباب بقوة فتفاجئت بعدد شبه كبير يجلسون حول طاولة كبيرة يترأسها آسر الذي انتفض بسرعة عندما دلفت بتلك الطريقة..
سيليا بتوتر وهى ترى نظرات الجميع لها:
– انا آآ انا
آسر بسرعة وهو يذهب ليقف بجانبها :
– دي السكرتيرة بتاعتي الجديدة ، سيليا
شخص ما :
– و ليه محضرتش مع حضرتك الاجتماع من أوله
سيليا بغيظ:
– وانت مالك انت
آسر بسرعة وهو يحاوط خصرها و يضغط عليه بقوة:
– معلش بقى ، انت عارف الحامل خطواتها على قدها
سيليا بفاه مفتوح وهي تنظر له ببلاهة:
– حامل!!
شخص مهم من الجالسين :
– هى دي مراتك يا مستر آسر ، ماشاء الله زي القمر ، لحقت تبقى حامل
سيليا بضيق:
– مش حامل انا ده بيشتغلكوا
آسر بضحك مصتنع وهو يسير بها لمقعد فارغ:
– ههه هى سيليا عشان بس لسة مش متعودة و بتخاف من الحسد و كدة ، سيليا حبيبتي دول مش اغراب ده مستر كارم اللي بنتعامل معاه من ساعة ما بدأنا الشركة ، ده زي والدي بظبط
كارم بأبتسامة ودودة و وجه بشوش :
– يا ريت كان عندي ابن زيك يا آسر ، مبروك عليكي يا سيليا يا بنتي انتِ خدتي كنز حافظي عليه ، الولد ده مؤدب جدا و خلوق و شاطر و ذكي ، ربنا يهنيكم ببعض و مبروك مرة تانية على النونو
سيليا بغضب:
– بقولك انا مش آآ..
آسر بسرعة وهو يضع كفه على شفتيها :
– الله يبارك فيك يا مستر كارم ، بعتذرلكم عن الموقف السخيف ده ، هى سيليا كانت فاكرة اني لوحدي فحبت تهزر معايا
ضحك الجميع و هبطت عليهم الكثير من التهنئات تحت نظرات سيليا المصدومة ثم استأذن الجميع ليغادروا الغرفة حتى انفضت و تبقت سيليا التي تجلس فوق مقعد آسر و تنظر للا شئ ببلاهة..
آسر بنبرة سوداوية وهو يخرج طوق بنطاله و يقترب منها ببطئ:
– ده انا هطلع عينك يا بت الللل
سيليا برهبة وهى تقف لتعود للخلف:
– اعقل يا ابن عمتي ، يا خلوق
آسر بغضب وهو يضرب الأرض بالطوق الذي في يده :
– ايه يا بت اللطافة و الظرافة اللي انتِ فيها دي
سيليا بخضة وهي تمسك بطنها و تركض منه:
– اوعى النونو ، انت عايز تسقطني
آسر بغيظ وهو يركض خلفها:
– والله ما هسيبك يا سيليا الكلب
سيليا بضحك وهي مازالت تركض:
– عيب يا حبيبي تشتم ام ابنك او بنتك كدة ، و عاملي فيها مدير شركة و بتاع اطلع من الجو ده و بينلهم انك بيئة يا معفن
آسر بصدمة :
– مين ده اللي بيئة و معفن ، ده انتِ ليلتك مش فايتة
سيليا بصراخ وهي تنحني و تركض على ركبتيها أسفل الطاولة:
– الحقوني هيموتني ابن المجنونة ده ، يا ناس يا أهل الشركة
انحنى خلفها فجذبها بسرعة من قدمها و سحبها ناحيتها و جعلها تستدير له ليصبح وجهها بوجهه فرفعت ركبتها لتضربه ولكنه كان قد تعلم من أخطائه فنام بجسده عليها بسرعة ليثبت جسدها تحته فرفعت كفها لتصفعه ولكنه امسك كفيها بيد واحدة و رفعها فوقها لتلهث بعنف وهي تحاول دفعه بجسدها..
سيليا بلهاث قوي:
– ابعد عني!!
آسر بسخرية:
– مقدرش ابعد عن مراتي حبيبتي
سيليا بتوتر و نظرات بلهاء:
– كدة انت هتفطس النونو ، اهو سامع بيستغيث بأمه اهو
آسر بحزم :
– قوليله امك عايزة تتربى من اول و جديد
سيليا بغضب وهى تتذكر السبب الذي جائت اليه بسببه:
– والله ما فيه حد غير ابوه اللي عايز يتربى ، اللي بياخد السكرتيرة بتاعته في مكتبه و يقفل عليهم الباب بالساعات
آسر بعدم فهم:
– يعني ايه؟؟
سيليا بسخرية :
– لا والله!!! هتستعبط
آسر بدهشة:
– لحظة بس!! انتِ تقصديني انا بالكلام ده؟
سيليا بحدة :
– ايوة انت يا بريئ يا ملاك يا خلوق
آسر بذهول:
– انتِ اكيد جرى لعقلك حاجة ، انا مستحيل اعمل الهبل اللي بتقوليه ده ، و هعمله مع مين اساسا!
سيليا بغضب :
– ست لي لي بتاعتك ، اللي كل يوم بجيبها من اوضة نومك!! اللي بتيجي مشلحة و تلت تربع جسمها باين ، ايه أوضح اكتر
آسر بضحكة مذهولة:
– هو انتِ بتغيري!!
سيليا بتوتر وقد تبخر غضبها:
– اغير!! اغير ليه ان شاء الله؟ انا بس كرامتي كأنثى وجعتني لكن غير كدة لا
آسر بأبتسامة خبيثة اربكتها كثيرا:
– طب احلفي كدة
سيليا بخجل شديد :
– ابعد يا آسر كدة بجد ، ممكن حد يدخل و يلاقينا نايمين بالمنظر ده يقولوا ايه وقتها
آسر بهمس وهو يضع شفتيه على اذنها:
– يقولوا واحد و مراته عادي
سيليا بخجل وهي تبعد وجهها عنه:
– لا انا مش مراتك..
آسر بمرح:
– لا ازاي تقولي كدة! و ابني اللي في بطنك ده ايه؟؟
سيليا بغضب مصتنع:
– اه صحيح ايه موضوع اني حامل ده ان شاء الله ، انت اتجننت
آسر بأبتسامة وهو يضع جبهته على جبهتها:
– عيزاني اقول للناس ايه و انتِ داخلة شبه زعابيب امشير كدة ولا كأنك داخلة وكالة ابوكي ، و لما عرفوا انك سكرتيرتي قالوا ليه اتأخرت ، هقولهم ايه؟ لازم كدبة بيضة
سيليا بتخدر :
– بس دي كدبة سودة على دماغك
ضحك بخفوت ثم قبل جبينها ببطئ فأغمضت اعينها وهى تستشعر قبلاته المتتالية على جبهتها ثم بجانب حاجبها ثم وجنتها التي التهبت بشدة ، رفع رأسه قليلا لينظر لتعابير وجهها ليرى اذا كانت تنفر منه لكنه ابتسم وهو يراها تغمض اعينها كالبلهاء و تستلم له بكل جوارحها فنظر لشفتيها التي ترتجف و اقترب منها ليطبع قبلة عميق بجانب حبة الكرز خاصتها ففتحت اعينها بسرعة وهى تستشعر يده التي تحل ازرار قميصها العلوية..
سيليا بتخدر وهي تفتح اعينها بصعوبة :
– آسر!!
آسر بهمهة وهو يقبل رقبتها:
– هممم
سيليا بعبثية:
– هو انت آآ انت كنت بتحب لي لي دي!!
آسر بأبتسامة شعرت بها في رقبتها:
– ولا عمري بصيت على وشها
سيليا بحدة وهي تعود لوعيها و تسحب كفيها بقسوة و تدفعه بقوة:
– اومال بصيت على ايه!!!
آسر بذهول وهو يجلس بإعتدال:
– انتِ اتهبلتي ولا ايه
سيليا بغضب وهى تقف و تغلق قميصها جيداً و ترتب شعرها المبعثر من الأرضية :
– يا ريت متتخطاش حدودك معايا تاني!!
خرجت بسرعة لتتركه مصدوم و صوت انفاسه عالي ، كيف استطاعت تلك البلهاء ان تقطع لحظة كهذه!! وقف بذهول وهو يرتدي طوقه و لحظاتهم الأخيرة تتكرر امام اعينه فأمسك زجاجة المياه البلاستيكية الموضوعة على طاولة الاجتماعات ليفتحها و يسكبها على رأسه لعلها تهدئ من ناره قليلاً..
…………………………………………………………………..
بالقصر..
تحديداً بغرفة يونس..
كانت تجلس ريتال بغرفة النوم و تتحدث مع صديقتها و دموعها تهبط بغزارة..
ريتال ببكاء وهي تسحب احدى المناديل الورقية بجانبها :
– متعيطنيش اكتر بقى
اسماء ببكاء:
– انا مصدومة بجد ، ازاي تتجوزي و متعزمنيش
ريتال بغيظ وهي تمسح دموعها :
– انتِ عبيطة يا سوما بقولك اتجوزت غصب عني و فجأة ، انا مسافرة اشوف جدي اللي بيموت لقيتني في الكوشة
اسماء بضحك مختلط ببكائها:
– ايه العبث اللي وداني بتسمعه ده ، بس اكيد كنتي عروسة قمر صح
ريتال بحزن حقيقي وهي تلعب بشرشف الفراش:
– كنت حلوة اه ، بس مكنتش انا!! ببص في الصور معرفتنيش ، كنت عروسة زي الافلام ، فستان ضخم و ميكاب تحفة و فرح كبير بس مكنتش انا يا اسماء ولا دي روحي!! ، انا مكنتش واقفة جمب فارس أحلامي زي ما تخيلت “ثم اكملت بمرح بعد أن استمعت لشهقات بكاء صديقتها الذي بدأ يعلوا” كنت حاسة اني واقفة جمب دكتور كنتاكي اللي بيسقط الدفعة كل سنة
اسماء بضحك قوي:
– يخربيت شكلك يا شيخة ، بقى بتقارني دكتور يونس بكنتاكي المعفن ده ، اهو غار في داهية الحمدلله
ريتال بمرح:
– ما هو الصدمة التانية اللي عملهالك ان انا كمان غورت في داهية
اسماء بصدمة:
– يعني ايه!! انتِ محبوسة؟؟؟ انطقي!! هو دكتور يونس بينتقم منك و منعك من التعليم!! ، بقولك ايه احنا نرفع عليه قضية ، اقولك هاتي عنوانك هخلي محمد يجبلك قرش حشيش تحطيه في اوضتكم و نبلغ عنه
ريتال بسخرية:
– ما انا هيتقبض عليا معاه
اسماء بتفكير:
– خلاص نبعتله بنات سيكو سيكو و نبلغ عنه بوليس الآداب ، اكيد مش هياخدوكي معاه في دي بقى!!
يونس بسخرية وهو يدلف فجأة :
– طب ما ابلغ انا عنكم انتوا الاتنين!!
انتفضت ريتال بخضة و القت الهاتف بعيداً فذهب اليه و انحنى ليأخذه ثم مد يده به لها..
ريتال بضيق وهي تأخذ الهاتف منه:
– شكرا
يونس بهدوء وهو يذهب للخزانة:
– انا مكنتش واقف بسمع بتقولوا ايه ، انا كنت داخل الاوضة اجيب هدوم و مرضتش اقاطعك
ريتال بحنق وهي تنظر لما يفعله:
– لا حنين انا عارفة
يونس بضيق:
– على فكرة انا ضهري وجعني من نومة الكنبة دي
ريتال بلامبالاة:
– اشتريلك سرير يا حبيبي انا مالي
يونس بحنق وهو يشير للفراش:
– ما السرير موجود اهو
ريتال بغضب وهي تقف على ركبتيها فوق الفراش و تضع كفيها في خصرها :
– يا نهارك اسود ، عايز تنام جمبي!!
يونس بسخرية وهو يعطيها ظهره و يكمل بحثه عن ملابس في الخزانة :
– انتِ تطولي يا اسمك ايه انتِ
ريتال بخبث:
– قول انك هتموت و تنام جمبي ، قول متتكسفش
يونس :
– بس يا بت يا هبلة انتِ
ريتال بذهول من وقاحته وهى تبعد الغطاء العالق بقدمها لتهبط من على الفراش و تقترب منه:
– مين دي اللي هبلة يا قليل الادب و الذوق و المفهومية
يونس بغضب خفيف وهو يستدير لها بسرعة وهو يمسك وجهها بكفه:
– لسانك ده هقصهو..
لم يكمل كلماته فقد عُقد لسانه وهو يراها ترتدي شورت قصير للغاية ليظهر له ساقها الناعمة ، رفع نظره إليها فوجدها تنظر له بضيق بسبب امساكه لوجهها بتلك الطريقة..
يونس بتوتر وهو يبعد انظاره عنها و يعطيها ظهره متعمداً:
– هى فين ام الكراڨتة دي خلينا نغور
ريتال ببراءة وهي تلتصق بظهره و تمد يدها داخل الخزانة بقليل من الصعوبة:
– انت قصدك دي؟؟
يونس وهو ينتفض كمن لدغته حية:
– لالا مش دي ، اقعدي انتِ كملي كلامك مع صاحبتك ، وانا هروح اخد دش عشان الدنيا حر
ريتال بعدم فهم وهي تنظر لدرجة حرارة المكيف :
– حر!! ده التكيف على 20
يونس بحنق وهو يخرج :
– ملكيش دعوة انتِ انا يا ستي بتحر حتى لو درجة الحرارة تحت الصفر
تعجبت من غلقه للباب خلفه بتلك الطريقة القوية ولكنها لم تهتم كثيراً فعادت لتجلس فوق الفراش و تهاتف صديقتها من جديد غير آبهة بذلك الذي يحاول التقاط انفاسه بالخارج..
…………………………………………………………………..
في تمام الساعة السابعة مساءاً..
على طاولة الطعام..
كان يجلس الجميع و يتناولون طعامهم بهدوء عدا مليكة التي كانت تشرد بين الحين و الآخر و تتعمد عدم النظر لصقر الذي كان ينظر يتأمل حالتها تلك بتسلية ، أخرجت هاتفها بسرعة و تأكدت من عدم نظر صقر اليه فوجدته يتحدث مع يامن فتنفست الصعداء و راسلت ريتال بسرعة..
مليكة :
– ريتال..
ريتال :
– ايوة ، في ايه يا بت بعتالي رسالة واتساب ليه وانا في وشك يا هطلة
مليكة:
– ما عشان مش عايزة حد يسمع الكلام اللي هقولهولك
ريتال:
– قولي في ايه خضتيني
مليكة:
– محمد..!!
ريتال:
– ماله زفت الطين؟؟
مليكة :
– راح كسر باب العيادة و ساب رسالة مع البواب بيقول اني لو مجتش العيادة النهاردة هيكمل تكسير فيها
ريتال:
– يا نهار ابوه اسود ، احنا لازم نبلغ البوليس على ابن العبيطة ده
مليكة:
– لالا مش هينفع ، كدة صقر هيعرف و هيعمل مصيبة
ريتال:
– و اللي انتِ فيه ده مش مصيبة ، قولتلك ده شكله مختل عقلياً مسمعتيش كلامي
مليكة:
– مش وقته الكلام ده ، انا لازم اسافر اسكندرية دلوقتي
ريتال :
– انتِ اتجننتي يا مليكة ، محدش هيرضى طبعا
مليكة:
– انا عندي فكرة ، بس ربنا يستر
ريتال:
– ايه هى؟؟
مليكة :
– هاخد معايا الولاد كأني هخرجهم شوية ، انا سمعت صقر وهو بيقول انه رايح يعمل حاجة بعد الغدا
ريتال:
– و هتسافري بالولاد؟
مليكة:
– ايوة هعمل ايه طيب؟؟
ريتال :
– انتِ مينفعش تروحي للحيوان ده لوحدك ، انا هاجي معاكي
مليكة:
– لا طبعا كدة هيشكوا فينا ، انا هاخد سيليا بحجة اني عايزة أقرب منها شوية عشان هي الوحيدة اللي معاها عربية في البنات ، هخليها توصلني و تجيبني
ريتال:
– بس دي مبتعرفش تسوق!!
مليكة:
– انا بعرف مش مشكلة
ريتال:
– بس انتِ معكيش رخصة ، و بعدين سواقتك معفنة اساسا
مليكة:
– يووووه بقى يا ريتال ، المهم حاولي تظبطي الدنيا في غيابي و تقوليلي كل الأخبار
ريتال:
– خلاص تمام ربنا يستر
انهت المحادثة ثم اغلقت الهاتف و وضعته على الطاولة لتعود لصحنها و تبدأ بتناوله ببطئ ، انتهوا جميعاً من الطعام فوقف صقر و استأذن منهم جميعا ليذهب لإنهاء بعض الأعمال..
مليكة بتساؤل وهي تنظر أرضا :
– هو آآ هو انت هتتأخر؟
صقر بهدوء وهو يغادر:
– اه نامي متستننيش
زفرت بإرتياح و انتظرت مغادرته تماما ثم قفت بسرعة وهي تتحدث..
مليكة بجمود يغلفه التوتر :
– انا هاخد الاولاد افسحهم شوية
عبد التواب:
– لالا بلاش تخرجي لوحدك ، استني صقر يرجع
مليكة بسرعة:
– ما انا مش هخرج لوحدي ، سيليا هتبقى معايا
سيليا بتعجب:
– سيليا مين!!
مليكة من بين اسنانها وهي تنظر لها :
– ما انا و انتِ كنا متفقين نخرج الولاد شوية عشان مبيخرجوش خالص
سيليا وقد فهمت ان هناك شئ:
– اااااه صحيح ، ايه ده انا ازاي نسيت ، طب هطلع اجهز انا بقى
عبد التواب بحيرة :
– بس آآآ ، ولا اقولكم خلاص روحوا يا رب تتبسطوا بس متتأخروش
مليكة بحماس :
– حاضر
…………………………………………………………………..
بالفجر..
دلف صقر الغرفة بهدوء كي لا يزعجها و سار بخطى بطيئة لغرفة النوم و عندما فتحها تفاجئ بخلوها فعقد حاجبيه بضيق ، هل ذهبت تلك البلهاء لابنته مجددا ؟؟ ، زفر يضيق وهو يخرج من غرفة النوم بل من الغرفة بأكملها و يتجه لغرفة فيروز ليطرق الباب ولكن ما من مجيب ، فتح الباب بهدوء ليرى الغرفة فارغة فدلف أكثر و ذهب لغرفة النوم فلم يجد احد بدأ قلبه ينقبض فأخرج هاتفه بسرعة يهاتف مليكة وهو يخرج من الغرفة و يهبط الدرج سريعا..
صقر بغضب وهو يضع الهاتف بجيبه :
– مش فاهم تليفونها مقفول ليه دي؟
ذهبت لغرفة مربية فادي و طرق الباب لتفتح له المربية و علامات النعاس تظهر عليها بشدة..
صقر بجمود :
– مليكة هانم هنا!!
المربية بنعاس:
– لا يا صقر بيه والله ، هي خدته و خدت حاجته مني بعد الغدا عشان يخرجوا و بعد كدة مظهروش بس ريتال هانم بتقول انهم وصلوا من بدري و مليكة هانم اخداهم يناموا معاها في اوضتها
حرك فكه بتفكير ثم ذهب للحديقة ليشعل سيجارته وهو يفكر بشدة ، اين ذهبوا أولئك!! هل من الممكن أن يكون حدث لهم مكروه؟؟؟ انقبض قلبه بشدة ولكنه فجأة ربط كلام المربية بكلام مليكة صباحاً ليلقي سيجارته أرضاً وهو يتذكر ما حدث..
فلاش باك..
استيقظ صقر على صوت تسحب اقدامها ففتح عينه اليسرى ليراها تخرج من غرفة النوم تسير فوق أطراف اقدامها لتدلف الي الشرفة ببطئ فتعجب من ذلك و نهض من فوق الاريكة ليذهب خلفها فوجدها تتحدث بهمس..
مليكة بهمس غاضب:
– والله ما هسكت على اللي عمله ده ، صدقيني هقهر قلبه على اكتر حاجة بيحبها ، انا هوريه اقسم بالله ، لا مش هقولك هعمل ايه انا هخليكي تشوفي بعينك
انتهاء الفلاش باك..
هل قررت تلك البلهاء الانتقام منه في أولاده؟؟ هل فعلت لهم مكروه!! جن جنونه عند تلك الفكرة ليخرج سلاحه بسرعة و غضب و يضع به طلقتين ثم يسحب زناد الأمان..
صقر بسوداوية وهو يسير خارج القصر حاملاً سلاحه:
– صدقيني يا مليكة اول ما المحك هخليكي تحصلي ابوكي في تربته!!

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا
تعليقات