رواية سراج الثريا سراج وثريا الفصل السادس والثلاثون 36 بقلم سعاد محمد سلامه

رواية سراج الثريا سراج وثريا الفصل السادس والثلاثون 36 بقلم سعاد محمد سلامه

رواية سراج الثريا سراج وثريا الفصل السادس والثلاثون 36 هى رواية من كتابة سعاد محمد سلامه رواية سراج الثريا سراج وثريا الفصل السادس والثلاثون 36 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية سراج الثريا سراج وثريا الفصل السادس والثلاثون 36 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية سراج الثريا سراج وثريا الفصل السادس والثلاثون 36

رواية سراج الثريا سراج وثريا بقلم سعاد محمد سلامه

رواية سراج الثريا سراج وثريا الفصل السادس والثلاثون 36

«تمسك بها وسط العاصفة» 


مضى أكثر من عشر أيام

يوم شتاء دافئ

صباحً



فتح سراج عينيه وقع بصره على تلك الغافية جواره تبسم حين وقعت عيناه على تلك العلامات الداكنه حول عُنقها وجزء من صدرها ظاهر بسبب إزاحة الدثار عنهم 



تذكر لحظات عشقهم ليلة البارحة كذالك إلحاحه عليها بإرتداء أحد تلك القُمصان الشبة عارية وهي ترفض بخجل بصعوبة أقنعها ترتديها  كهدية منها له فى ذكرى مولده... كم كانت فاتنة بذاك الزي ذو اللون الأخضر الامع  مثل ورقة شجر يانعة ضحك على خجلها وتذكر كم كانت واقحة فى بداية تعارفهما عكس تلك التى تزم طرفي ذلك المئزر الحريري القصير الذي بالكاد يغطي فخذيها... إقترب منها يضمها يُغدقها بقُبلاته التى إنسجمت معها ونسيت ذلك الرداء وتجاوبت مع غرامه وهيامه بها وليلة تُضاف لليالي الغرام الهادئة.. 

بقصد منه تعمد وضع قُبلة قويه على كتفها العاري، شعرت بأنفاسه الدافئة كذالك تلك القُبلة جذبت كتفها وتأوهت بخفوت، إبتسم على ذلك وعاود نفس القُبلة، إبتعدت ثريا بقليلًا كذالك أعطت له ظهرها، ضحك وإقترب منها يضمها يضع يده على خصرها وهي نائمة ثم همس جوار أذنها: 

صباح الخير يا حبيبتي مش كفاية نوم. 



تنهدت بنعاس وجذبت الدثار على كتفها قائله: 

سراج سيبني أنام. 



حاول إزاحة الدثار  قائلًا: 

إصحي بقينا الساعة تمانيه ونص. 



تشبثت بالدثار قائله: 

إن شاله تبقي عشره سيبني  أنام. 



إبتسم  بمشاغبة قائلًا: 

مفيش وراكِ قضايا فى المحكمة النهاردة ولا إيه؟. 



أجابته بنعاس: 

لاء معنديش قضايا. 



إبتسم  وهو يضمها: 

مش المفروض  إنك مرات الكبير، ومرات الكبير لازم تهتم بيه وتحضر له فطور وتشوف طلاباته. 



إشرآبت براسها تنظر له بنُعاس تتثائب قائله: 

لاء مرات الكبير المفروض ترتاح وفى شغالين فى الدار يشوفوا طلاباتك، سيبني أنام. 



ضحك وهو يُقبل وجنتها قائلًا: 

طب احتياجاته الشخصيه مش ملزومه من مرات الكبير. 



تنهدت بلا حيلة وإستدارت له وفتحت عينيها قائله: 

سراج  بلاش إزعاج أنا مش هقوم من عالسرير أنا حاسه جسمي كله بيوجعني،كمان أنا قررت أخد راحتي فى النوم النهارده  بما إني فاضيه ومش ورايا قضايا وأي حاجه محتاج لها عندك شغالين فى الدار. 



تبسم وهو يقترب يضع قُبله على جانب شفاها كاد يضم شفاها لكن عادت رأسها للخلف تُغمض عينياها قائله: 

سراج... 

لم يُعطى لها فرصه للإعتراض وقبلها هائمًا 

ثم ترك شفاها قائلًا بمغزى: 

بس اللى محتاج له عندك إنت بس يا حوريتي.



فتحت عينيها بإتساع مذهولة حين ترك شفاها ينظر لوجهها مُبتسمًا يقول بصدق: 

مالك مذهولة كده ليه؟. 



نفضت الذهول قليلًا وسألته: 

قولت إيه؟. 



نظر يتشرب من ملامح وجهها المذهوله وأعاد قوله بمراوغه: 

قولت اللى محتاج  له عندك إنتِ... 



توقف ينظر لملامحها المُترقبه عبث بمرح وأكمل بخباثه: 

عندك إنتِ بس. 



لوهله سئمت ملامحها غص قلبه ثم تفوه أمام شفتيها بصوت أجش: 

حوريتي. 



لمعت عينيها وإتسعت بسمة شفاها وهي ترفع يديها تحاوط عُنقهُ،إتسعت إبتسامته هو الآخر وهو يُشرف على جسدها بجسده مُقبلًا وجنتيها ثم ذقنها وأسفل عُنقها ومقدمة صدرها حاولت ثريا دفعه بأنفاس مسلوبة قائله: 

سراج مش عندك شغل مهم ولازم تخلصه قبل....



قاطعها يلتقط شفتيها بقُبلات عاصفة، تجاوبت مع قُبلاته رغم قوتها كآنها إعصار يعصف بالماضي يرسم حاضر مُميز تعيشه بين يديه فى دقائق مُفعمة بالعشق، تشعر كآنها نبته تُزيح الرمال وتترعرع بخضار... هو كذالك كان سرجًا مُضيئ بقوة لكن ليس غاضب بل يُشع ضياءً للقلب.



بعد تلك الدقائق المُنعشة اللذان غابا فيها عن الوجود إنتهت العاصفة بُقبلة شفتيهم،إنزاح سراج عنها نائمّا بظهره فوق الفراش جذب جسدها لتتوسد صدره يضمها بين يديه يُقبل جبينها منتشيًا بسعادة وهو يشعر بأنفاسها الصاخبه على صدره حتى هدأت رفعت رأسها تنظر الى وجهه تلاقت عيناهم تبسم لها وهو يشد فى ضمها تبسمت هي الأخري تضع يدها فوق صدره ورسمت بأناملها عِدة حروف تبسم قائلًا:

بحبك.



رفعت رأسها ونظرت له تهز راسها بنفي...فضحك قائلًا:

يبقى بعشقك.



هزت رأسها بنفي أيضًا.



ضحك فعادت تخط نفس الحروف فوق صدره 

تبسم قائلًا:

سراج.



أومأت رأسها ببسمه موافقة... ضمها تتفست على صدره قائله: 

كنت ناويه أكمل نوم للضهر، متنساش المسا قراية فاتحه ممدوح. 



ضمها مُبتسمًا يقول: 

مش ناسي... 



رفعت رأسها  ونظرت له قائله: 

أنا مقدره حُزنك على والدم، وعارفه إنه مش وقت حاجه زي دي، بس دي قراية فاتحه بس وهتبقي عالضيق في بيت عم فتحي بعد العشا لو مش.... 



قاطعها وهو يُقبل رأسها قائلًا: 

فاهم يا ثريا، وممدوح زي أخويا وزي ما بيقولوا الحزن فى القلب. 



اومأت له تشعر بغصة من ملامح وجهه التى تبدلت،لا تعرف دون درايه منها أو هكذا أراد قلبها حين وضعت قُبله فوق موضع قلبه، ثم رفعت رأسها ونظرت له تبدلت ملامحه، كآن تلك القُبله ضمادًا وضعته فوق جرح قلبه. 

❈-❈-❈


بالقاهرة 

بـ ڤيلا بمنطقه راقية 

بذلك المكتب دلف إحد الخادمات بيدها مُغلف كبير قائله: 

صباح الخير  يا عادل باشا، فرد من الأمن اللى على البوابة عطاني الظرف ده وقال للباشا. 



أخذ منها عادل المُغلف مُندهشًا بذوق قائلًا: 

تمام إعملى لى فنجان قهوة. 



ذهبت الخادمة بينما جذب عادل مبضعًا صغير وغرسه بالمُغلف قام بفتح جزء صغير وضع المبضع ثم أكمل فتحه كان هنالك مُغلف آخر أصغر غير مُغلق،فتحه وسُرعان ما ذُهل من تلك الصور،برد فعل تلقائى ضغط بقوة على ذلك المُغلف شعر بملمس شئ صغير صلب،فتح المغلف وأخرج ذلك الشئ الصلب كان "فلاشه صغيرة"، نظر لها بفضول، ألقي المغلف بالصور وجذب هاتفه الخاص وضع تلك الفلاشه بالهاتف، سُرعان ما زاد ذهوله وهو يرا فيديو خاص له وهو برفقة ولاء بذلك المكان، أكمل مشاهدة الفيديو لينصعق وهو يرا ذلك الهجوم على مخزن وقتل الرجال من ثم سرقة محتويات المخزن بأكملها، ظهور رجل من ظهره يستند على عكاز...ثم رفع  رأس ذلك العكاز ليظهر بوضوح رأس ثعلب الملتصقه برأس العكاز... شعر بغضب جم، وهو يُفكر، عاد جذب الصور مره أخري يتأمل فيها من وجهها وظهرها، كما توقع هنالك رساله خلف إحد الصور 

رسالة تهديد مباشرة 

" تفتكر لو نسخه خاصه من الصور دي وصلت 

لـ....، وصلت لـ "سراج العوامري" أبو نسب السابق... لو عاوز تعرف أنا مين هتلاقي رقم موبايلي فى ضهر صوره من الصور، هرد عليك لو كنت فاضي أو حسب مزاجي يا باشا. 



بغضب هادر عاد يفر خلف الصور بتركيز حتى رأي تلك الارقام المصفوفه 

جذب هاتفه وقام بكتابة تلك الأرقام وظل ينظر الى الهاتف منتظر رد، لكن لم يأتيه، ألقي الهاتف على الطاولة، بنفس الوقت دلفت الخادمة بالقهوة رأت عصبيته وهو يأمرها: 

مين الحارس اللى عطاكي الظرف ده. 



أعطته إسم الحارس ثم غادرت، جذب هاتف أرضي وقام بإتصال حتى سمع رد الآخر وقال بأمر لرئيس الحرس: 

تعالى لى دلوقتي مكتبي ومعاك الحارس اللى إستلم الظرف. 



أخفي الصور والفلاشه بأحد أدراج المكتب ولم ينتظر سوا

ثواني وكان رئيس الحرس ومعه ذلك الحارس يدخلان الى المكتب... نهض من خلف المكتب بعصبيه سائلًا: 

مين اللى عطاك الظرف ده. 



أجابه الحارس: 

ده شخص كان راكب موتوسيكل وقال الظرف ده مهم للباشا نفسه، وأنا حطيت الظرف تحت جهاز الإنذار قبل ما أعطيه لرئيس الحرس. 



نظر نحو رئيس الحرس الذي وافق الحارس سائلًا: 

ده اللى حصل يا أفندم.



أشار عادل للحارس بالإنصراف قائلًا: 

عاوز سجلات الكاميرات وقت ما إستلمت الظرف ده. 



اومأ الحارس ثم خرج، بينما نظر رئيس الحرس فى آثر الحارس حتى غاب عن عينيه ثم عاد ينظر الى عادل سائلًا: 

خير يا باشا. 



زفر عادل نفسه قائلًا: 

مش خير، قولى إنت واثق من الحارس  ده. 



أجابه بإستفسار: 

واثق فيه يا باشا ده من كان من أكفأ الحُراس اللى إدربوا عندنا فى شركة الحراسات الخاصة...بس خير إيه اللى فى الظرف ضايق سيادتك أوي كده.



بثقه فتح عادل درج المكتب وجذب تلك الصور وألقاها فوق المكتب،جذبها الآخر وبدأ ينظر لها ثم سأله بإستفسار:

فيها إيه الصور دي يا باشا،يعني عشان سيادتك مع ست فى الصور، واضح إنها بمكان مفتوح كمان إنت والست واقفين بعيد عن بعض. 



تنرفز عادل وجذب إحد الصور قائلًا: 

الصور دي جايالى من الصعيد، وفى صوره فيهم أهي مكتوب علي ضهرها رقم موبايل، عاوزك تعرفلى تحركات الموبايل ده، ومين صاحبه قدامك ساعة. 



أومأ له رئيس الحرس  موافقًا، وغادر، بينما ظل عادل يعاود النظر فى الصور بتمعُن وأعاد الفيديو بتمعن عله يرا أي ثغرة... وقد كانت الثغرة

"رأس الثعلب" 



عاود لرأسه حديث سابق وقديم مع ولاء 

حين أمرها بقتل.... 



صدح لرأسه مقولتها آنذاك

"ده عامل زي التعلب المكار اللى بيرقد لفريسته، ولازمن نتخلص منه قبل ما يغدر بينا" 

هو... هكذا رجح عقله جذب هاتفه سريعًا وقام بإتصال  برقم خاص... سرعان ما سمع الرد كان السؤال: 

قوليلي فاكر إن كان في شخص طلبتي الإذن بقتله من حوالي سنتين ده كان قريبك، كان إسمه إيه؟. 



أجابته بتوتر: 

غيث العوامري. 




أغلق الهاتف دون إنتظار، وفكر وفكر... وجحظت عيناه يرفض عقله... مستحيل.

بأحد الاماكن القريبه من الصحراء 

أعطي  جسار زجاجة مياة لـ سراج إرتشف منها القليل ثم أغلقها وأعطاها لـ جسار مره أخري ثم تحدث: 

المعلومات  اللى وصلت لينا لحد دلوقتي فيها ثغرة ناقصه، لو الثغرة دي وصلنا لها يبقى وصلنا للعقل المُدبر اللى مش مشغل الشبكه هنا،متأكد إن الشخص ده له مركز كبير.



أومأ جسار موافقًا،ثم قال:

التحقيقات فى الهجوم اللى حصل...

توقف للحظات ثم أكمل:

ليلة فرح أخوك،العربية زي ما توقعنا مسروقه وصاحبها كان مبلغ من فترة كمان فى حاجه لاحظتها فى التحقيقات الكاميرات اللى قدام القاعة صورتها أثناء الهجوم الكاميرات دي كانت عطلانه مش شغاله من بعد المغرب،رغم إن مدير القاعه قالى إن ملاحظش انها مش شغاله،والا كان طلب الصيانه،لان الكاميرات دي بتساعد مصورين الفرح بياخدوا منها مشاهد كدعاية لإسم القاعة.



تسائل سراج:

معني كده إن كان فى ترتيب عالي،تمام والمخزن الجديد اللى إتنقل فيه الآثار طبعًا تحت مراقبتك،مش عاوز أي ثغره متأكد إن الوقت قرب جدًا.



أومأ جسار قائلًا:

أنا متابع بنفسي وفعلًا واضح إن الميعاد قرب،لآن الحراسه كانت قليله ورجعت زادت عالمخزن.



تنهد سراج ينظر أمامه وسمع حديث جسار:

العمليه دي مهمة جدًا،تقريبًا أكبر كمية آثار ومخدرات هتم هنا،بس متأكدة المفاجأة بتاعتنا هتبقى أقوي.



أومأ سراج وبداخله تحدث :

آخر عملية هيقوم بيها النسر الأشول.



بينما تنحنح جسار قائلًا:

سراج فى موضوع شخصي خاص بيا بعيد عن الشغل ولازم أتكلم معاك فيه.



أومأ له سراج مُصغيًا...تنحنح جسار قائلًا بهدوء:

إنت عارف إنى هنا فى مهمه سرية وبسببها بشتغل مدرب كارتيه فى مركز الشباب..وإتعرفت على أخت سيادتك إيمان فى البدايه حصل بينا خِلاف وبعد كده بدأ إحساس تاني عالأقل من ناحيتي،أنا معرفش مشاعرها إيه من ناحيتيها بس أنا بصراحه مكنتش عامل حسابي للمشاعر دي،بسبب ظروف شغلنا وخطورته طبعًا،بس...



تفهم سراج قول جسار هو الآخر كان مثله لم يضع إحتمال لوجود قلبه كان عقله المُتحكم،بينما توقف جسار للحظات وعاد يستطرد حديثه:

أنا طلبت من إيمان نتقابل وهي وافقت،وأكيد هقول لها على مشاعري ناحيتها،وقولت إنك لازم تعرف.



لمعت عين سراج ببسمة إرتسمت على شفاه ثم تحدث بإستغراب:    

زمان كنت أسمع عن حكاية النداهه اللى بتسحر الناس بصوتها لما بتنادي عليهم 

حاسس إن ده حصل معانا، أنا رجعت لهنا المفروض دي أرضي بس زمان أختارت أعيش بعيد بين الخطر كان أبعد شئ عن تفكيري هو إني فى يوم قلبي يضعف حاسس إن شئ غريب حصل معايا فجأة، فى وقت من الاوقات حاولت أقاوم،حياتي فى الجيش معروف أنها خطر،بس فجأة حسيت إنى بنجرف مع الإعصار،أول مره أحس إني عندي نقطة ضعف فى قلبي،ثريا...وقت ما كانت بين ضرب النار،قلبي إترعب...واضح إن المهمة دي كان قدرنا مكتوب فيها نتصارع مع قلبنا قبل المجرمين...أنا عندي ثقه فيك يا جسار،كمان يمكن معاشرتش إيمان كتير بسبب غيابي عن هنا لكن شخصيتها واضحه...متمردة زي...



كاد ينطق إسم ثريا لكن تبسم ثريا ليست مُتمردة بل محتالة ضعيفة.  

❈-❈-❈


عصرًا 

أمام المشفى 

خفق قلب إسماعيل حين رأي قسمت تجلس على  مقدمة  سيارته ظهرها له...لوهله تبسم لكن أخفي ذلك وإدعي عدم الإهتمام،وذهب نحو باب السياره بعدما قام بالضغط على ذر التحكم عن بُعد،فى ذلك الوقت كانت قسمت شارده،شهقت بخضه حين سمعت صوت إنذار السيارة،وأنتفضت واقفه بعيد عن السيارة،ونظرت خلفها وجدت إسماعيل يتجه نحو باب المقود،ذهبت نحوه وهي تحاول تهدئة جئشها قائله:

إنت مش شايفني قاعدة على كبوت العربية كده تخضني،عاوزني أقطع خلف ولا إيه.



تحكم بسخريه قائلًا:

تقطعي خلف،مش لما تبقي تتجوزي الأول.  



شعرت بالخجل وتوهت قائله: 

بقالى ساعة مستنيه حضرتك هنا، إيه آخرك. 



تهكم قائلًا: 

والله شغلى معروف إنه مش مرتبط بورديات وميعاد معين، وبعدين  إيه أساسًا اللى مقعدك كده على عربيتي. 



إبتسمت بوداعه قائله: 

قاعدة عشان أخطفك يا إسماعيل. 



ضحك بإستهزاء قائلًا: 

تخطفيني... لو... 



قاطعته قسمت قائله: 

أيوه هخطفك يا إسماعيل، إنت مش عاوز تسمعني بمزاجك يبقى تسمعني غصب عنك، وهخطفك دلوقتي. 



ضحك  أكثر قائلًا: 

واضح إنك فاضيه أو مش فى وعيك يا دكتورة،أنا...



قاطعته بحده ورجاء:

إنت إيه،إسماعيل من فضلك بلاش الأسلوب ده معايا،إحنا لازم نقعد مع بعض ونتكلم.



تنهد بإمتثال:

تمام بـ...

قاطعته بأمر:

لاء دلوقتي.



لم تنتظر وذهبت نحو الباب الآخر للسيارة وصعدت بداخلها..بداخل إسماعيل سعيد من ذلك لكن مازال يرسم الجمود  وصعد للسيارة جلس خلف المقود، تنهدت قسمت  ببسمه قائله: 

أنا جعانه خدنا على أي مطعم. 



نظر لها متهكمًا بسخريه: 

ليه مش سبق وقولتيلى إنك مش بتحبي لقاءات المطاعم والكافتيريات. 



إمتثلت قسمت  قائله: 

إسماعيل  من فضلك لازم نتكلم بهدوء مع بعض و... 



قاطعها قائلًا: 

أعتقد كلامنا مش هينفع فى مكان عام. 



نظرت له بإستفسار قائله: 

قصدك إيه؟. 



أجابها بمكر وهو يُشغل السيارة قائلًا: 

هتعرفي لما نوصل.



حاولت قسمت جذب الحديث مع إسماعيل لكن كان يرد بإفتضاب الى أن أوقف السيارة، وفتح الباب المجاور له ثم  ونظر نحو قسمت قائله: 

إنزلي. 



بالفعل إمتثلت ونظرت حولها قائله: 

ليه نزلنا هنا. 



تننهد قائلًا: 

مش قولتي عاوزه نتكلم، أعتقد هنا أفضل مكان. 



نظرت حولها قائله: 

هنتكلم فى الشارع. 



تهكم قائلًا: 

طبعًا لاء، بصي وراكِ كويس. 



نظرت خلفها وقرات تلك اللوحه المُعلقه كانت لفندق كبير. 



فهمت قائله: 

أه مخدتش بالي... هنقعد فى مطعم الفندق، أحسن برضوا الجو ساقعه. 



هز رأسه بتهكم وحُنق ساخرًا وسار نحو داخل الفندق وهي خلفه، ذهب نحو الإستقبال وقف قليلًا ثم أخذ بطاقه مُمغنطه ونظر لها قائلًا: 

خلينا نركب للاسانسير. 



نظرت له ببلاهه قائله: 

هنركب الاسانسير ليه، هو المطعم فى الروف. 



نظر لها بسخط وجذبها من يدها للسير خلفه، صعدا بالمصعد الكهربائى الى أن توقف، فتح إسماعيل الباب وجذب يدها وترجلا من المصعد مُتجهان الى إحد الغرف، قام بفتحها وتجنب لها قائلًا: 

إدخلي. 



بالفعل إمتثلت  ودخلت، دخل خلفها  وأغلق الغرفه... نظرت بالغرفه إستغربت كانت عبارة عن غرفة نوم واسعه مصحوبه بجزء صغير به بعض المقاعد وطاوله صغيرة،نظرت له بإستفسار:

ليه جينا هنا.



إقترب منها وزفر بضجر قائلًا:

مش قولتي عاوزه نتكلم،أظن المكان هنا مناسب.



توترت قسمت قائله:

طب أنا جعانه نتغدا الاول وبعدها نتكلم براحتنا.



تنهد بضجر وجذب هاتف الغرفه طلب لهما طعام،ثم نظر لها:

طلبات تاني.



هزت رأسها بنفي...وظلت صامته،بينما إسماعيل هو الآخر ظل صامتًا لكن ذهب نحو الفراش وتمدد عليه  يضع إحد يديه فوق عينيه يتنهد بإرهاق.



نظرت له شفقت عليه إقتربت منه بخطوات مُترددة الى أن أصبحت جوار الفراش،بتردد منها مدت يدها وضعتها فوق يده، بمجرد أن لمست يده فك يده وجذبها، تمددت على الفراش، نظر لها وهي تلتقط نفسها بصعوبه وشفاها ترتعش ونبضات قلبها الواضحه بعلو وإنخفاض صدرها، خفق قلبه هو الآخر بتسارع وتنحي العقل وإلتهم شفاها بقبّلات شغوفه  ، وهي الأخري كآن عقلها فصل نهائيًا تشعر بشفاها تُسحق بين شفتيه، ورعشة جسدها من لمسه لجسدها رغم أنها بثيابها، مفاجأة جعلت عقليهم تنحي ولحظة غرام وقُبلات تتجانس بشفاهم، لكن قطع ذلك صوت طرق على باب الغرفة، غصبًا فاقا وبصعوبه نهض إسماعيل وقف لثانيه يلتقط أنفاسه الى أن شعر بهدوء نسبي، لم ينظر الى قسمت التى تتنفس بلهاث وشعور مُميز ورغبة بعقلها ليته إستمر وما نهض عنها... 

فتح باب الغرفة تنحي جانبًا دخل عامل الفندق بعربة الطعام ثم إنصرف... 

بينما هدأ تنفس قسمت وبخجل نهضت من فوق الفراش حين دلف إسماعيل  نظر إليها وهي تُعدل هندامها بخجل، تهكم إسماعيل  قائلًا: 

الغدا بره. 



أومأت راسها بعدما تحشرج صوتها، تبسم على ذلك، وبداخله أراد إلتهامها هي، لكن  ظبط نفسه. 



جلست خلف طاولة الطعام وجلس هو الآخر، رغم شعورها بالجوع لكن تناولت القليل ونهضت قائله: 

شبعت. 



نظر لبقايا الطعام وتنهد قائلًا: 

تمام، أعتقد كده تتكلمي بقى لان مُرهق. 



جذبت يده نهض هو الآخر وقف أمامها نظر الى كف يده الذي بين يديها وهي تتحدث برجاء: 

إسماعيل، إسمعني بعترف إنى غلطت و... 



قاطعها يجذب يده من قبضة يديها قائلًا: 

كويس إنك معترفه بكده و... 





إنقطع بقية الحديث حين تمسكت قسمت بيدها وبسبب قوة جذبه ليده كادت تنزلق، لكن جذبها  عليه فتمسكت به وبنفس الوقت ضمها لصدره، ينظر الى شفاها اللتان تذمهما، وتحكم شوق قلبه وقبل شوقه شوقها له، قبلها بقسوة فى البدايه كآنه عقاب منه، لكن سُرعان ما لانت قبلاته وهي تستجيب لها، يسير بها للخلف وهي مُغيبه مثله، لحظات وأصبح الفراش خلفها، لم تفكر وهي تحني جسدها تتمدد أمامه على الفراش وهو الآخر لم يُفكر، إنحني عليها، كل منهم نزع عن جسد الآخر ما كان حائل بينهما، لمسات حنونه وشغوفه وقُبلات مُلتهبه تزداد حرارة وشهقه كانت تضيع بين تلك القُبلات، تُعلن إمتلاكه لها، قلبًا وجسد...لم يكتفي منها مازال يشعر بإحتياج المزيد لكن راعي أنها لاول مره تمر بهذه التجربه، تمدد فوق الفراش وضمها لصدره ينظر الى خجل وجهها لوقت ساد الصمت أنفاسهم الصاخبه ونظرات عيونهم... لحظات دقائق... جذبت قسمت يده وتنحنحت أكثر من مره تجلي صوتها وتحشرجت نبرتها خين قالت: 

إسماعيل أنا آسفه، عارفه إن الوقت مكنش مناسب، بس والله أنا إضايقت من كلام عمتك اوي لما قالت عليا قدم النحس.



إنتهت السكرة وآتت الفكرة...بعدها إسماعيل عنه برفق ونهض من فوق الفراش يعاود إرتداء ثيابه ونظر لها بجمود قائلًا بلوم:

للآسف عُذر أقبح من ذنب يا قسمت،تعرفي كام مرة عمتي قالت لـ ثريا وحنان نفس الجمله،ومفيش واحدة فيهم سابت جوزها فى أكتر وقت هو محتاج لأيد تتحط على كتفه وحضن يبكي فيه...عارفه إحساسي لما دخلت الشقه وملقتكيش وبعدها اتفاجأ إنك سيبتي الدار كلها.



ضمت قسمت دثار الفراش حول جسدها وكادت تتفوه،لكن وقع بصر إسماعيل على تلك البقعه الظاهره فوق الفراش،شعر بسخريه بالغة،لكن نظر الى قسمت بجمود وحِده قائلًا:

شوفتي وصل بينا الامر لأيه، بنام مع مراتي فى أوتيل، زي... 



قطع بقية حديثه يشعر بآسف من دموع قسمت التى لم تُثير شفقته، ثم أستطرد بقية حديثه: 

قسمت أنا إحترمتك لما قولتى لى انا مش للتسليه، ودخلت البيت من بابه،وإتحملت سخافات والدك الكتير،بس يا قسمت دلوقتي المفروض يبقى لينا حياة خاصه بينا من غير تدخل والدك،لأن صدقيني لو إستمر الوضع بينا كده،جوازنا مش هيستمر فترة صغيرة...انا مش بحطك فى إختيار... 

أعتقد تعرفي عنوان دار العوامري ومعاكِ مفاتيح... 



توقف يلتقط نفسه ثم أكمل: 

معاكِ مفاتيح الشقة وقدامك الإختيار يا قسمت 

وأي قرار تاخديه أنا مش هعترض....هستناك فى العربيه تحت.




لم ينتظر إسماعيل وغادر،بينما قسمت بكت بحُرقه،تشعر بتشتُت والإختيار لا قيمة له فإختيارها محسوم،من قبل أن تصبح زوجته فعلًا.

بعيادة طبيبة نسائيه 

تبسمت حنان وهي تري نوع جنينها الذي أظهر عن نفسه بانه صبي،كذالك أخذت بعض الصور الشُعاعية من الطبيبه تشعر بسعادة وهي تتوقع رد فعل آدم لاحقًا،غادرت هى وووالدتها بتلك السيارة غير مُنتبهان لأعين صائدة تتعقبهما  بخباثة مثل الثعبان... 

سارت السيارة بالطريق وتوقفت أمام إحد محلات ملابس الاطفال ترجلن هي ووالدتها من السيارة ودخلن الى ذلك المحل تجولن لإنتقاء بعض الثياب، كانت عينيها تلمع بسعادة وهي تختار بعض القطع، تبسمت والدتها قائله: 

لسه بدري على ولادتك يا حنان، خلينا نستني لآخر شهر ونبقي نشتري اللبس بتاع الولد. 



أومأت لوالدتها موافقه، لكن إشترت بعض القطع التى أعجبتها وغادرن المحل  ومازال هنالك من يتربص بهما، زفر نفسه قائلًا: 

حامل فى ولد، لاه وِلد العوامري طلع  راجل عكس الحديت اللى كان داير عنه، بس مستحيل الصبي ده يجي عالدنيا، بس قبل ما أحرق قلبها عالصبي هحرقه على آدم اللى فضلته عليا. 

❈-❈-❈


بشقة إيناس 

فتحت هاتفها تتحدث بصوت شبه مُنخفض عن عمد حاولت إثارة غضب غيث قائله: 

 الليلة قراية فاتحه ممدوح أهو ثريا  وبالتوكيد سراج هيحضر  معاها. 



إغتاظ غيث قائلًا: 

ده أبوه لساه مكملش أربعين يوم. 



تهكمت إيناس: 

ثريا ناعمه دي نسته الدنيا كلياتها، أصلك مشوفتهمش وهما مع بعض تقول عصافير العشق،لاه وبتتعامل معاه كآنها مسبقش لها الجواز،هو كمان مدلعها ده هب فى خالتى ولاء وبسببها بقت نادر لما تروح دار عمي عمران. 



إستشاط غيث قائلًا: 

وماله خليهم يشوفوا يومين، و.... 



أغلقت إيناس الهاتف سريعًا حين دخل قابيل على غفله منها، نظرت له بإرتباك، لاخظ قابيل ذلك فسألها:

مالك وشك إصفر إكده، لما شوفتيني، كنتِ بتتحدتي ويا مين؟. 



أجابته بإرتباك: 

ولا حد كنت بلعب بالموبايل. 



نظر لها قابيل  بترقب من ملامحها التى تبدلت،فقال بقصد:

بس أنا سمعت إسم ثريا.



توترت قائله:

لاء تلاقي سمعت غلط ده مسلسل أجنبي متبعاه عالنت...وبعدين بلاها سيرة ثريا دي أنا مش بطيقها،ولا إنت لك رأي تاني.



صمت قابيل،بينما نظرت إيناس الى ملامحه بدأ الشك بتصديق حديث غيث،أن قابيل يهواها ، إتخذت القرار الصح حين أخبرت غيث بغرام ثريا وسراج،كان تحريض مباشر منها...لابد أن تتخلص من ثريا... بأقرب وقت ويعود غيث للقصاص منها على خيانتها له. 





بينما ألقي غيث هاتفه على تلك الآريكه بغضب من ما سمعه من إيناس تلك الحمقاء تقصد وضع النار فوق البنزين هو يكبت غضبه غصبًا لكن يكفي إنتهي وسيخرج الثعلب من مكمنه وبداية النهاية ليلة الأربعين...سيسترد الثعلب مكانته ويسترد كل ما كان مِلك له . 

❈-❈-❈

بمنزل العم فتحي 

تمت قراءة  فاتحه ممدوح ورغد بحضور سراج...، وأصر فتحي على تناولهم للعشاء معًا،تقبل سراج ذلك كانت نظرات عيناه لـ ثريا المُبتسمه تنتشي بقلبه...

انتهوا من تناول العشاء...نهضت ثريا تُساعد رغد بفض العشاء،وقفن الإثنتين بالمطبخ لحظات،تفوهت رغد بدون قصد:

حضور سراج بيه الليلة واضح إنه بيحبك أوي أوي،لما أبوي إتحدت معاه عشان ممدوح متأخرش.



إستفهمت ثريا سائله:

قصدك إيه سراج عمل إيه عشان ممدوح.



تبسمت رغد وأخبرتها أنه لولا وساطة سراج ما كان عثر ممدوح على وظيفة مدرس بتلك المدرسه الخاصه،إنشرح قلب ثريا أكثر وأكثر.  



بعد قليل إنصرف سراج وثريا، وبداخلها شعور تود حضن سراج وتقبيله، لكن حين دخلا الى الدار تفاجئا بـ ولاء التى كانت تنتظر عودة سراج، وحين رات ملامح وجهه هادئه إغتاظت وسألته: 

 مساء الخير، جاي منين دلوق. 



أجابها: 

كنت بجيب  ثريا من دار حماتي. 



تهكمت بسخريه لا تود الجدال وإثارة غضب سراج عليها التحمل قليلًا... وقالت: 

شكلك نسيت

الاربعين بتاع المرحوم عمران بعد بكره و... 



قاطعها سراج وعبست ملامحه قائلًا: 

أنا فاكر مش ناسي يا عمتي وإتفقت مع مُقرأ وهنعمل خاتمة قرآن لأبوي.



تهكمت ولاء وهي تنظر نحو ثريا  قائله بإيحاء:

طب زين،أنا فكرتك نسيت أصلك مشغول جوي الايام دي.



فهم تلميح ولاء قائلًا:

لاه إطمني مش ناسي يا عمتي ومهما كانت مشغولياتى مش هتنسيني أبوي،ولا دم أبوي... وهوصل للى عمل المجزرة دي فى اقرب وقت وهياخد جزاؤه. 



إرتابت ولاء وإرتبكت وتعلثمت قائله: 

إنت وصلت للى عمل إكده. 



أجابها بنفي: 

لو كنت وصلت له كان زمانه بياخد جزاؤه لكن قريب اوي هوصل له. 



إزدردت ولاء ريقها وقالت بتهرب: 

أنا كنت مستنياك عشان افكرك، هروح داري تصبح على خير. 



نظر لها سراج مُتعحبًا يقول: 

لاء مش ناسي يا عمتى، وإنتِ من أهل الخير. 



غادرت ولاء بل هربت من أمام سراج، بينما تنهدت ثريا بإرتياح قائله: 

بحس بخنقه لما بشوف عماتك الأتنين. 



رسم بسمه قائلًا: 

خلينا نطلع لشقتنا أنا مرهق أوي. 



إبتسمت بنعومه وصعدت معه الى شقتهم 



بعد دقائق... تبسمت حين  رأت سراج يغلق هاتفه ويتوجه ناحيتها، يضم خصرها بين يديه 

تبسمت له وقامت بوضع قُبله على إحد وجنتيه... تفاجئ بذلك وسألها: 

وإيه سبب البوسه دي.. 



أجابته بدلال: 

أنا عاوزه أعمل كده. 



إبتسم لها ورد القُبله قُبلات، تقبلتها منه بشوق وأعطته حنانًا وغرامًا وهيامًا وليلة غادقة بالعشق، بعد قليل جذبها على صدره تبسمت له، وهي تضمه. ثم رفعت رأسها  بسؤال: 

لسه برضوا مش عاوزنا ننام فى أوضة النوم التانيه، مع إن سريرها أوسع. 



ضمها لجسده قائلًا: 

ما هو عشان السرير هنا يادوب على قدنا مفيش مجال تبعدي عني. 



إبتسمت وهي تُقبل عُنقه قائله: 

عارفه إن المفروض مكنتش تحضر فاتحة ممدوح، طبعًا حاسه بوجع قلبك على أبوك. 



سئمت ملامح  سراج مازال   مازال يشعر بألم من رحيل والده  

لكن ببسمة ثريا الصافيه، كان مفعولها واضح بقلبه، لولا وجود ثريا معه ربما ما كان إستطاع تخطي ذلك الحزن الجم الكامن  بقلبه على والده،  لمسات ثريا  وضمها له كانت له مثل الجذع القوي الذي 

      « تمسك بها وسط العاصفة» 

يتبع....

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا
تعليقات