رواية سراج الثريا سراج وثريا الفصل السابع والثلاثون 37 بقلم سعاد محمد سلامه

رواية سراج الثريا سراج وثريا الفصل السابع والثلاثون 37 بقلم سعاد محمد سلامه

رواية سراج الثريا سراج وثريا الفصل السابع والثلاثون 37 هى رواية من كتابة سعاد محمد سلامه رواية سراج الثريا سراج وثريا الفصل السابع والثلاثون 37 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية سراج الثريا سراج وثريا الفصل السابع والثلاثون 37 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية سراج الثريا سراج وثريا الفصل السابع والثلاثون 37

رواية سراج الثريا سراج وثريا بقلم سعاد محمد سلامه

رواية سراج الثريا سراج وثريا الفصل السابع والثلاثون 37

«الأحق بها» 

بـ دار نجيه 

كآنها هي والدة ممدوح مرحها ومزحها وهي تحتضن ممدوح،وهو يتعامل معها هي وزوجها بود فهما دائمًا كانا معهم بالضراء قبل السراء،تتبسم تهتف بسعادة بعض الأغاني الفلكلوريه بصوت منخفض نهتها نجيه بتحذير: 

كفايه يا سعديه، ناسيه إن حما ثريا لساه مكملش الأربعين ميت... الناس تقول علينا إيه. 



نظرت لها سعديه بنزق قائله:

وأنا عملت حاجه،مش كفايه حتى مفرحتش بزرغوطه.. 

والله لو مش الناس تلوم لكنت رقصت فى الشارع... بس عشان خاطر سراج جدع.



ربتت سعديه على فخذ نجيه قائله بأمل: 

إن شاء الله ربما هيعوض صبرك فى ولادك خير، وربنا بيرد الظلم أهو أخوكِ عمال يبيع الأرض حته حته،يسد ديون وخساير إبنه،الأرض اللى طمع فيها  وكال حقنا فيها ربنا مش هيباركله عشان خاطر اليتامي اللى كانوا محتاجين. 



نهض ممدوح يتثائب قائلًا: 

إبن خالى طول عمره مدلع وخالي هو اللى فسده، هروح أنام عندى مدرسه بكره ولازم أبقى فايق. 



إبتسمن له وقالت سعديه بموده: 

تصبح على خير يا عريس وعقبال الفرحه الكبيرة يااارب. 



إبتسم لها وامن على دُعائها. 



غادر ممدوح بينما نظرت سعديه  لأختها قائله:  انا قولتلك البت رغد عاجبه ممدوح وعندها قبول له روحي أخطبيها له، أهو شايفه الفرحه اللى منورة وشه، وترهنيني هو مش داخل ينام، ده رايح يكلم خطيبته.



أومأت لها نجيه ببسمه قائله:

والله كنت خايفه إن فتحي يستقل بنسبنا ويقولى بِتِ بتجدم لها زينة الشباب وهتوافق على ولدك.



قاطعتها سعديه:

وممدوح زينة الشباب،أدب وأخلاق ومش فقير،الفقير هو اللى عينه باصه للى فى يد غيره وطمعان فيه،وممدوح قنعان،وفتحي إبن سوق وخابر الناس زين،وهو وافق على ممدوح عشان عارف إنه هيصون بِته.. بالك العريس اللى كان متقدم لها ورفضه سمعت إن أخلاقه بايظه يعني فلوسه مكنتش هتنفع بِته لمن يفرط فيها ويخليها خدامه لأمه وأخواته، إنما هو عارفك زين إنتِ وممدوح حتى ثريا، عارف إنها هتعيش إهنه مُعززه مُكرمه، ست البيت مش خدامه لو معجبتش أمه يطلجها ويجيب لها غيرها. 



أومأت نجيه قائله: 

معايا قرشين ممدوح لما كان بيشتغل فى القهوة وكمان جمعيه كنت قبضتها من مدة، ثريا كانت عاوزنا نعما بها تسقيفه عالسلم عشان الشتا، وانا كنت حطاه على جنب قولت للزمن يمكن نحتاجهم لحاجه أهم،كنت بخاف على ثريا أكتر من ممدوح والله كنت بقول هي حظها خايب،بس الحمد لله ربنا إستجاب لدُعانا ليها،وسراج مش زي اللى مش هيشوف من ربنا رحمه،أهو لو واحد غيره كان أقل شئ منعها تجئ قراية الفاتحه،لكن ده جه معاها،ربنا يريح قلبها.

إبتسمت سعديه قائله: 

أنا عرفت إن سراج عاشق ثريا يوم ما إنضرب عليها نار وفتنت له وحكيت اللى عملوه فيها، لو شوفتي ملامح وشه وجتها لو شافهم جدامه وجتها  كان قطع أياديهم اللى إتمدت على ثريا. 



وافقتها نجيه وأكملت: 

كمان أنا رجعت إتحدت ويا ثريا عشان تتعالج، يمكن ربنا يكمل سعدها ويرزقها بالذريه الصالحه اللى تسعد بيها قلب سراج. 



آمنت سعديه قائله: 

والله يا أختى جولت لها، الطب دلوق مبقاش فى حاجه إسمها مبتخلفش، ناس مكنوش مصدقين وربنا رزقهم من وسع بعيل وإتنين وفى منهم اللى بقى معاه خمسه،وهي شكلها اقتنعت...بصي بجى الأهم دلوق ممدوح، القرشين اللى معاكِ نجيب بيهم الشبكه لـ رغد، هي بنت ناس ولازمن تتقدر برضك، واللى يفيض نجهز بيه الدور التانى نكمل بُناه وربنا يرزق بالتشطيبات والعفش، أنا دبرت جمعيه كبيرة  وإتفقت مع ممدوح يدخل بمرتبه كله فيها وأول واحد هيقبضها هو، اهي الجمعيه زي قسط بيدفعه كل شهر. 



اومأت نجيه بدمعة  سالت من عينيها وهي تنظر سعديه بإمتنان،رأت نجيه تلك الدمعه فسألتها:

ليه بتعيطي دلوق.



أجابتها بإمتنان:

طول عمرك كنتِ جانبي،حتى لما خدت الفلوس من أخوك ملومتيش عليا،ولا قولت بأخد بنط على قفاكِ عند امك وأخوكِ.



تنهدت سعديه وهي تربت على فخذ نجيه بإعطاء مبرر لها:

ىبنا يعلم مَعزة ولادك فى قلبي،ربنا مرزقنيش ببنات  والله رغم إن انا وثريا مش بنتفق، بس بحسها  بِتِ، ونفسي أشوف ولادها، دول هيبقوا أول أحفادي إن شاء الله، وبعدين

الحوجه مُره يا أختى،وإنتِ كنتِ محوجه،وربنا مش هيسامح ولا هيبارك لأخوكِ فى اللى أخده من ورثنا،وأمك ميجوزش عليها غير الرحمه أنا سمحتها هي اللى قوته علينا،وكانت عارفه إننا محتاجين وإنتِ كنتِ بالاكتر،بدل ما كانت تاخد ثواب فى يتامى،هو ضحك عليها وخدها لصف وقسى قلبها علينا أنا مسمحاها. 



وافقتها نجيه قائله: 

أنا كمان مسمحاها، هي كانت مغصوبه منه. 



توقفت نجيه ثم تنهدت تشعر بسعادة وامل قائله: 

حاسه ربنا هيعوض ولادي خير. 

❈-❈-❈


بـ دار ولاء 

بغرفة نوم خاصه بها، أغلقت باب الغرفه بالمفتاح، تركت الضوء مفتوح وجلست خلف مرآة الزينه ،تقوم بمتابعة تلك الرسائل على هاتفها تربط الاحداث برأسها...تتذكر الماضي التى شكل قسوة قلبها هكذا،أم كانت جاحدة القلب تعتقد أن الولد هو ذو القيمه والفتاة مصيرها لزوجها دون إمتيازات سوا للؤم والخباثه أن تكون خبيثه تستطيع مُعايشة من حولها وتطويعهم لما تريد،لكن عمران كان ذو دلال فهو الذي أكمل تعليمه واصبح ذو شهادة عالية كانت تتباهي بها وسط بقية نساء العائله فهو ذو العقل المتنور،لكن رغم ذلك لم يسلم من خبثها،كان ذو إرادة خاصة،أدار شئون العائله وقام بتوسيعها أكثر وأكثر،حتى حين أراد الزواج لم يمتثل للأختيار والدته بل أختار هو بنفسه،لولا خطأ لم يعلمه،أن رحمه كانت أرمله وسبق لها الزواج،كانت أصبحت هي سيدة العائله ذات الشآن العالي،لكن لم يكتشف ذلك الا وقت عقد القران وكان قبل الزواج بليلة واحدة،صدمة بدلت حياته،لو كان علم بها سابقًا ربما كان أنهي الزواج،تهكمت،بل ربما كان إلتمس العذر لها وعشقها أكثر،وهو ظن أنهم خدعوه لإتمام الزواج بها،وتلك كانت الهفوة التى دخلوا له منها وأبقوه تحت سيطرتهم،بعد بعد وفاتها ظل الندم ساكن بقلبه وهو يتركها تفعل ما تشاء تحت غطاء سيادته،لكن الآن سراج ليس كوالده...هو ذو هيبه أكبر،كذالك سطوة،كذب حين قال أنه قدم إستقالته ظنت انها نجحت حين أرسلت له من يتهمه بإستغلال مكانته كان خِداع،سراج مازال بالخدمة وهي أصبحت على يقين بذلك،والسؤال بعقلها الآن،هل سيترك سراج منصبه بالجيش ويبقى هنا لإدارة شىون العائله ويسحب كل سُلطتها،أم يعود لمنصبه بالجيش ويرحل مرة أخري،ويأخد تلك المحتالة معه،أم تظل هما وهي أصبحت سيدة العائله وتأخذ مكانتها بين النسوه،

-لااااا

قالها عقلها بقطع لن تستطيع تحمل ذلك،وماذا إذا إكتشف سراج أنها على صله ببعض مطاريد الجبل،وأنها طوعت كل من غيث وقابيل لمصلحتها،

-لاااا

عقلها يرفض تخشي أن يفتضح أمرها على يد سراج وتشمت وتتشفي بها تلك المحتالة ثريا    

شعور بغيض ورهبه بل رعب أصبح هاجس برأسها، لابد من القضاء على سراج قبل أن يكشف ذلك

فشل ذلك الاحمق قابيل كلفها الكثير، كذالك الشبح الخفي، الذي يرسل لها الرسائل، الهاتف كيف مُسجل بإسم "ممدوح الحناوي"



"الحناوي"

ذلك الجاحد الذي رفض عشقها له، لوهله شعرت بنبض قلبها 

تذكرت حين كانت ببداية صِباها

رأت شابًا كان وسيمًا بملامح سمراء إكتسبها من قسوة العمل تحت الشمس،كان عاملًا بمصنع الكتان التابع لهم،عيونه التى تُشبه خضار ورقات الصِفصاف الجافة،كان ذو هيبه رجوليه، لكن صدفة علمت أنه متزوج ولديه طفلان،،رغم فقره  كان راضيًا،كانت حياته معهم بسيطه،رزق يوم بيوم،لكن بسمة طفلاه حين يعود لهم مساءًا بقليل كانت كافيه تُغنيه عن النظر لما لا ينفعه...لكن كلما رأته كانت تشعر بهوس الإنجذاب لها،أرادت رجُلًا يضحي من أجلها،ليس فقط بتلك العائله الصغيره،فسهل أن تعوضه بذلك،لكن أرادت رُجل يُحارب من أجلها 

مثلما سمعت عن أبطال خاضوا معارك من أجل العشق 

هي الثريه بنت الأغنياء اردت أن يتحدي تلك السطوة ويفوز بها،لكن كلما تقربت منه كانت تجد النفور،حتى حين سنحت لها فرصه ضاعت بسبب تعنته وتمسكه بأولاده وزوجته الذي تزوجها عن حُب،هي ايضًا كانت من عائله ميسورة حقًا ليست بثراء وسيط عائلة العوامري لكن ذو شآن أيضًا وتزوجها،حقًا كانت أجمل منها تُشبه ثريا كثيرًا،عدا العينان،عينان ثريا تُشبهان عينان والدها،كلما نظرت لهم تذكرت خيبة الماضي،بالحب الوحيد الذي سكن قلبها،وقتلته بيديها،

ذكري أخري وعينيها تنصهر وهي تتذكرها 

كيف دخلت خلفه لمخزن بالمصنع وهو يقوم بالمتابعة بعد إنهاء  العمال عملهم بتنفية بذور الكتان،ليلًا كي يُتمم على المخزن ويُغلقه،كانت تراقبه وتلك فرصتها،دخلت خلفه تعرض نفسها بمجون عليه تحاول إغراؤه ماديًا وجسديًا،لكن لم ينفع ذلك معه،تضايقت من قوة رفضة لها لم تدرى كيف جلبت وشاح رأسها وتحكمت عليه بقوة وهي تضعه حول عُنقه تُضيق الخناق عليه،وهو حاول دفعها بقوه فوقعت على قش الكتان،تنظر له بكُره وحقد وهو ينزع عن رقبته وشاحها يقول:

إحترامًا للقمة عيشي مش هتكلم لكن لو...



قبل أن يكمل حديثه كان هنالك قطعة معدنية طويله تُشبه العصا لكن ضخمة الرأس(شومه)


جذبتها وقامت بالضرب على رأسه ضربه واحدة بقوة الكُره الذي تحكم منها،شعر الحناوي بألم ساحق برأسه ودوخه وصار يترنح الى أن سقط فوق قش الكتان غافيًا،لكن مازال يحاول المقاومة،جنون إمتلك عقلها،وهي تسحبه حتى خرج من المخزن والقته سقط على الأرض،نظرت له وهو يقاوم ليقف لكن لم تتركه عاودت خنقه بالوشاح حتى نجحت ولفظ أخر نفس سحبت وشاح رأسها،رأت ذلك الزاحف على الأرص يُخرج لسانه من فمه يبحث عن فريسه،وها هي فريسته،جثه مُلقاه أرضًا إقترب يلعقها بلسانه مازال الدم ساخنًا بجسد الحناوي،صيد لذلك الزاحف الذي إلتف على  جسده وإستلذ بالدم الدافئ من جسد الحناوي الساكن،فرصه عقلها إستلذ ما حدث والقتل ليس صعبً،بل سهل وكان هذا أول ضحاياها التى سُجلت بعد ذلك بموت الحناوي بلدغة ثعبان،وجرح رأسه،ربما بسبب مقاومته لذلك الزاحف...والضحيه الثانيه كان خطيبها وأبن عمها التى سلمته نفسها قبل الزفاف،فلقد كان معقود قرانهم...وحاول التملُص منها بعدما نال غرضه منها لكن هي علمت بسره أنه يعمل بتجارة الأثار،لضمان صمتها أشركها معه ووافق على إتمام الزفاف وحفظ كرامتها،تمكنت من الاقتراب من الرأس المُدبر الذي يُديرهم هنا وأخذت مكانته،إستغلت شجار بسيط بين عائلة العوامري وعائلة السعداوي وقتله،ليظهر ذلك على انه ثأر بين العائلتين،لكن تم تصفية ذلك لعدم ثبوت قتل خطيبها على يد أحد ابناء السعداوي...لتنتهي الخصومه بنار باردة... بعدها رفضت الزواج بحجة الحزن على خطيبها الشاب، لكن إمتثلت بعد ذلك تزوجت  أحد ابناء العائله  بعد وفاة زوجته..زوج بلا مزايا حتى لم يعلم انها لم تكُن عذراء أعطته نوعً من البرشام جعل عقله يتغيب ويصدق ما أمامه دون شعور منه،مرت الايام وكادت تنكشف على يد إبن زوجها الذي كان يدرس الطب،أرغمته على إستنشاق كمية كبيرة من المخدرات،أنهت حياته...ذكريات إجرامها تمُر أمام عينيها عبر شاشة ذلك الهاتف،وهي ترا تلك الصور التى تجمعها بـ عادل،نفي عقلها تمامًا أن خلف ذلك ممدوح،لو كان هو ما كان أفصح عن نفسه بتلك السهوله،رفعت عينيها عن الهاتف ونظرت لانعكاسها فى المرآة ترا نفسها الأحق بالمكانه والقيمة الكبيرة،ولا أحد سينافسها،يحسم عقلها ،نهاية ثريا مع نهاية سراج. 

بعد مرور يومين يوم الاربعين

صباحً

بشقة آدم 

خرجت حنان من الحمام تشعر ببعض التقلُصات فى بطنها، بنفس الوقت كان آدم بالغرفه ولاحظ إصفرار وجهها كذالك إنحنائها قليلًا ووضعها يدها اسفل بطنها،إقترب منها بلهفه سائلًا: 

حنان مالك، إنت تعبانه، خلينا نروح للدكتورة. 



وضعت يدها على مِعصمه قائله: 

لاء ده مغص عادي، سبق وحسيت بيه وسالت للدكتورة قالتلى،أوقات بيحصل كده،نقلق لو فضل لو وقت طويل،وخلاص دلوقتي تقريبًا راح،هرتاح شوية فى السرير وبعدها هبقى أنزل عشان النهارده الاربعين بتاع عمي عمران وأكيد  هيجي ضيوف كتير،متقلقش عليا أنا كويسه.



تنهد آدم بإستسلام قائلًا: 

تمام، عارف إن النهاردة اليوم هيبقى طويل وفيه شغل كتير، بلاش تجهدي نفسك. 



أومأت له قائله:

من غير ما تقول،أساسًا خالتي رحيمه هنا ووقت ما تشوفني تقولى أقعدي ارتاحي،إطمن يا حبيبي، إنت اللى بلاش تتأخر عشان ترجع بدري المسا. 



وافقها قائلًا: 

هروح أشوف المخازن والمخزن الكبير هخليه لبكره. 



شعرت بالقلق قائله: 

ربنا معاك يا حبيبي. 



إبتسم لها بسمه ممغوصه وهو يُقبل وجنتها ثم غادر، نظرت فى آثره شعرت بالأسي عليه هو يحاول إخفاء حُزنه خلف إنخراطه فى العمل الكثير، تنهدت بنفس اللحظه عاد ذلك المغص، وضعت يدها اسفل  بطنها وذهبت نحو الفراش جلست عليه وجذبت هاتفها، قامت بالاتصال على طبيبتها أخبرتها ما تشعر به فأجابتها: 

لاء متقلقيش الأعراض اللى بتقولى عليها ممكن ميكونش لها تأثير عالحمل وهبعتلك إسم برشام خدي منه، ولو المغص فضل مستمر تعاليلي العيادة بكره. 



-تمام يا دكتورة متشكره 



اغلقت الهاتف وحاولت التنفس بهدوء وهي تتحمل ذلك المغص الذي شبه هدأ تأثيره. 

❈-❈-❈


عصرًا 

إستغلت ثريا ذلك الوقت القليل، قبل آذان المغرب، وخرجت من الدار خِلسه، بعد قليل كانت بعيادة تلك الطبيبة النسائية... نظرت لمساعدتها وقالت لها: 

أنا كنت حجزت ميعاد بالموبايل. 



سألتها المساعدة عن إسمها، أجابتها،إبتسمت المساعدة قائله:

تمام دورك بعد الست اللى جوه مع الدكتوره 



أومأت ثريا،وجلست،





بنفس الوقت بـ دار عمران العوامري

دخل سراج تقابل مع عدلات التى رحبت به فسألها على ثريا،فأجابته:

كنت شيفاها رايحه ناحية باب الدار من شويه، يمكن طلعت تجيب حاجه.



شعر بقلق، بينما تفوهت عدلات: 

محتاج مني حاجه؟. 



هز راسه بنفي، غادرت عدلات بينما القلق ساكن عقل سراج، أخرج هاتفه وقام بالإتصال

إنتظر رد ثريا رغم أنها لم تتأخر وقامت بالرد سريعًا لكن القلق ينهش قلبه، حين سمع صوتها 

تنهد بتسرُع سائلًا: 

ليه خرجتي من الدار، إنتِ فين يا ثريا.



أجابته بهدوء: 

أنا فى مشوار  ومش هتأخر قدامي ساعه، ساعة ونص بالكتير وأرجع الدار. 



تسأل بقلق: 

وليه مخدتيش العربيه بالسواق معاكِ. 



أجابته: 

المشوار قريب، ومتقلقش قبل المغرب هكون فى الدار قبل ميعاد خاتمة القرآن بتاع الأربعين. 



تنهد بإستسلام: 

تمام متتأخريش. 



بنفس الوقت رأت إشارة مساعدة الطبيبه أن دورها قد حان،حاولت الهدوء كي تنهي الإتصال قائله: 

لاء مش هتأخر ومتقلقش، يلا لازم أقفل الإتصال. 



أغلقت الإتصال  وحاولت تهدئة ضربات قلبها العاليه وهي تتوجه نحو غرفة الطبيبه. 



بينما سراج أغلق معها الإتصال، وقام بإتصال آخر سُرعان ما رد عليه، فسأله بقلق ولهفه: 

المدام فين؟. 



أجابه: 

المدام دخلت عيادة دكتورة نسا. 



هدأ سراج قليلًا قائلًا: 

تمام عينك عليها ممنوع تبعد عنها مفهوم...تبقى زي ضلها. 



أغلق الهاتف، وقف يتنهد يحاول نفض ذلك الشعور السئ الذي يعرف له سببً لديه يقين بأن هنالك غدار ربما يستغل اليوم بنداله وخِسه. 



بينما بداخل غرفة الكشف، إنتهت الطبيبه من مُعاينة ثريا، ثم ذهبت نحو  مكتبها، هندمت ثريا ثيابها ثم توجهت هي الاخري نحو المكتب،أشارت لها الطبيبه بالجلوس فجلست 

تنهدت بعمليه قائله:

بصي يا ثريا،هصارحك بحالتك كامله...ممكن العلاج ياخد وقت كبير و...



شعرت ثريا بغصه قويه وقاطعتها:

يعني ممكن مخلفش.



تبسمت الطبيبه بعمليه قائله:

كل شئ فى إيد ربنا،وده مش معناه جزم إنك مش هتخلفي،انا شوفت حالات أسوء من حالتك والحمد لله إتعالجت والنهارده بقى عندهم ولاد كتير،بس بقولك كده عشان عارفه إحساسك إيه،وعشان كده مش عاوزاكِ تستعجلي،الحكايه مجرد وقت.





قاطعتها ثريا مره أخري:

وقد إيه الوقت ده.



أجابتها الطبيبه:

مقدرش أحدد الوقت، كمان ممكن نلجأ للحقن المجهري وده نسبة نجاحه عاليه جدا، فى ستات كتير خاضت التجربه وبقت نسبة نجاحها فوق التسعين فى الميه. 



فكرت ثريا ثم سألتها: 

يعني ممكن أستبدل العلاج بعملية الحقن المجهري. 



أومات الطبيبه لها قائله: 

ممكن، بس فى الحاله دي مش بس إنتِ اللى بتاخدي علاج كمان زوجك. 



فكرت ثريا ماذا لو أخبرت سراج بذلك هل سيوافق، شعرت بغصه فى قلبها، ربما وقتها يرفض. 

❈-❈-❈

بعد المغرب 

كان هنالك تجمع بـ دار عمران 

تم توزيع أجزاء القرآن الكريم على الموجودين من أجل قرائته ترحُمًا على عُمران 

ظل لوقت ليس بطويل إنتهوا بعد العشاء تقريبًا 



بـ شقة سراج 

كانت ثريا جالسه على الفراش عقلها شارد، تفكر هل تُخبر سراج بإجراء تلك العمليه، أم تلتزم الصمت وتخوض رحلة علاج وحدها، لم تنتبه الى دخول سراج الا حين دخل الى الغرفه وتنحنح وهو يقترب منها يشعر بأن هنالك ما يزعجها... لم يسألها، بل هي نهضت نحوه قائله: 

أنا حضرت لك الحمام، أكيد اليوم كان مُرهق جدًا... 

تفاجئت حين جذبها وإحتضنها بقوه وهو يضع رأسه على كتفها يزداد ضمة يديه لها، وعقله يتخيل لو أصاب ثريا مكروه، حين علم بخروجها جن عقله وحين علم من الحارس أين هي أرسل سيارة حراسه بالمكان، لكن هدأ حين علم بعودتها سالمه... 

ضمته بقوه تشعر أنها تحتاج الى ذلك الحضن فكرت فى إخباره بما تريد لكن أرجأت ذلك فالليله كانت صعبه،قررت تأجيل ذلك. 

❈-❈-❈

شقة اسماعيل

رغم أنه يشعر بالإرهاق النفسي،لا يعلم سبب إصرار خالته عليه الصعود والمبيت بشقته،فهو كان بالفترة الماضيه يمكث بغرفته القديمة،دلف الى الشقه،إستغرب كان هنالم ضوء مُتسرب من غرفة النوم،بتلقائيه ذهب الى الغرفه لكن تسمر واقفًا على باب الغرفه حين رأي تلك التى نهضت تقترب منه قائله:

تعيش وتفتكر يا إسماعيل.



بإستغراب وتسرع تفوه بسؤال:

قسمت،إيه اللى جابك هنا.



غص قلبها وهي تقترب منه قائله بعتاب:

هي دي مش شقتي،ولا إنت خلاص مبقتش عاوزنى.



أجابها إسماعيل:

لاء مش قصدي، بس... 



قاطعته وهي ترفع يديها حول  عُنقه بدلال قائله: 

بس إيه، فكرت إني مش عاوزاك، رغم الأسلوب اللى إتبعته معايا كان جاف، بس انا رجعت عشان هنا مكاني جنبك، مش نتقابل فى الاوتيلات زي ما قولت، على فكره مش هنسالك اللى قولته، لو مكنتش  مشيت كنت هقولك خدني معاك، لشقتنا، أنا بحبك يا إسماعيل، يمكن فى لحظة طيش سمعت لكلام بابا، كمان كنت مضايقه وفعلًا حاسه إني وش نحس، خوفت إنت كمان تقولى نفس الكلمه. 



تهكم إسماعيل  قائلًا: 

أنا واحد شغال معظم وقته مع الاموات وعارف إن الموت مش بعيد عن أي إنسان، ومؤمن بالله وعارف إن كل شئ قدر، صحيح الإحساس لما يكون الشخص عزيز غير لما يكون معرفوش وده مش أي شخص،ده أبوي.



تنهدت بألم وهي تضمه تهمس جوار أذنه:

بحبك يا إسماعيل.



لوهله خف آلم قلبه وعاد براسه ينظر لها تعاملت بلؤم:

بس برضوا زعلانه منك ومن اللى عملته معايا،كان إيه هدفك.



تنهد قائلًا:

بدون هدف يا قسمت،حياتنا إحنا اللى نتحكم فيها،والطريق السهل مفيش أسهل منه.



أومأت له ببسمه،فإقترب من شفاها،وضعت كف يدها حائل قائله:

لاء انا. لسه مضايقه من إنك سيبتني فى الاوتيل.



تنهد بضجر قائلًا:

إنتِ مجرد ما سيبتك فى الاوتيل أضايقتي،وانا اللى سيبتني فى أكتر وقت محتاجك فيه  ...



قاطعته وضمته قائله:

خلاص كفايه عتاب يا إسماعيل،خلينا ننسي ونبدأ حياتنا من غير ما نشيل من بعض.



أومأ لها مُبتسمًا،ضمها بقوه وهي الاخري ضمته وهمست:

أنا بحبك يا برجوازي.




تنهد فى البدايه بضجر وحين ضمته وقبلت وجنته تبسم كالطفل الذي عثر على هدية قيمة

بذلك البيت صدا 

ضحك غيث يصدح هو مكار،يعلم أن سراج الليله لن يكون غافلًا،يتوقع أن تكون الضربة التانيه الليله،لكن هو  نجح  أن يتلاعب بـ سراج الليله، كان من السهل عليه اليوم خطف ثريا وهي خارجه من عند الطبيبه، تبدلت الضحكه لضجر وغلول، وهو يفكر لماذا ثريا كانت عند تلك الطبيبة 

أتكون حامل 

نفي ذلك سريعًا وتذكر إخبار الطبيبه لهم قبل خروجها من الوحدة أن النزيف آثر على حالة الرحم وأصبح من الصعب الحمل بسهوله، قبل العلاج... إذن لماذا كانت عند الطبيبه 

شعر بقهره 

بالتأكيد تود الإنجاب من سراج 

هنا أصبحت شراينه مُتدفقه مثل الفيضان العاصف... 

لا لن يحدث ذلك... فتح ذلك الحاسوب ونظر الى شاشته 

ظهر الفراش وإثنين نائمين عليه جوار بعضهما  لكن لاحظ شئ كآنه لا يوجد حركه رغم إضاءة الغرفة الخافته كذالك لا يوجد صوت،وذلك تكرر.



عاود التركيز،الصوره نفسها التى كانت بالأمس،تأكد حين عاود إسترجاع فيديو الأمس 

نفس الفرش ونفس طريقة النوم على الفراش والصوت صامت 

هنا أيقن أن هنالك خدعة،وهو وقع بها. 

❈-❈-❈


باليوم التالي 

صباحً

بشقة قابيل 

مازال هنالك شك يتوغل بعقله من أفعال إيناس بالفترة الأخيره، كذالك يشعر بالغضب من توبيخ ولاء المُستمر له، لكن لن يستسلم وسيفعل أي شئ، إنتهي الصبر لديه... 

صفعة ولاء الاخيرة له كانت النهاية 

دخل الى غرفة النوم، لاحظ إرتباك إيناس

ربما ليس إرتباك، بل مثل هزيان عقلي،وهي شبه تتحدث مع نفسها، لكن إنتبهت حين دخل  فصمتت، نظر لها قائلًا: 

أنا خارج وهتأخر عندي كام مشواى وهرجع المسا. 



أومات له، إستغرب عدم فظاظتها وعادتها فى سؤاله الى اين  سيذهب ومتي سيعود وترجيها له بالا يتأخر. 



غادر مُترقبًا 

لحظات وخلعت إيناس ثيابها بدلتها بأخري وتسحبت من المنزل تسير بترقب تتلفت حولها  حتى وصلت الى مكان تلك السيارة التى كانت تنتظرها، صعدت لها، لم تنتنبه الى تلك السيارة الأخرى التى سارت خلف السيارة، لكن السائق لاحظ ذلك، فقام بإرسال رساله مضمونها ان هنالك من يتبعه، فأجابه الآخر: 

تمام تعالى لى عالبيت، والضيف يشرف وراك.



بعد وقت قليل 

ترجلت إيناس من تلك السياره هوس النظر حولها يلازمها،حتى دخلت الى الداخل 

إستقبلها غيث بهدوء بارد وفتور منه...



بينما ترجل قابيل من السيارة الأخري، نظر الى المنزل من الخارج كان قديم، تسائل عقله مالذي آتى بـ إيناس الى هنا، شك فى البدايه أن هذا المنزل ربما مملوك لأحد المشعوزين، إيناس سبق حدثته عن إيمانها بتلك الخرافات 

لم يتواني كثيرًا، دلف الى الداخل يدور حول المنزل ، كان الطريق مُمهد حتى وصل باب خلفي قديم بمجرد أن وضع يده عليه إنفتح،بحرص منه دخل من ذلك الباب،يترقب بذهول المنزل من الداخل عكس الخارج،حتى توصل الى صوت إيناس التى تتحدث بصوت عالي يُشبه الخناق... تتبع الصوت، ودخل الى ذلك المكان 



بينما إيناس واقفه تصرخ على غيث الذي جلس بهدوء يسمع لها بضجر، لكن ينتظر وصول ذلك المُتسلل، بالفعل وصل، وتفوه: 

إيناس 

نظرت له بذهول يكاد قلبها أن يتوقف 

بينما غيث ينظر ببرود، بينما وقع بصر قابيل على ذلك الجالس، ولم يتعرف عليه، الا حين  تفوه ببرود: 

أهلًا بأخويا فى الرضاعه 

ولا أقول أخويا اللى طمع فى مراتي وقتلني عشان يوصل لها. 



بذهول خرج صوت قابيل مُتحشرجً: 

غيث! 

❈-❈-❈

ظهرًا

بمنزل والد حنان 

نهضت قائله: 

الحمد لله الدكتورة طمنتني إن المغص مالوش تأثير على  الحمل وإنه عرض جانبي. 



تنهدت والدتها براحه: 

الحمد لله بس إمشي عالعلاج اللى كتبته ليكِ وبلاش تطاوعي نفسك على قلة الاكل. 



إبتسمت  حنان قائله: 

حاضر يا ماما همشي انا بقى، عشان أنا مقولتش لـ آدم إنى هاجي لهنا، كان هيقلق، ويعرف انى هروح للدكتورة.



تبسمت لها قائله:

الحمد لله،إبقى سلملي عليه.



تبسمت حنان وهي تُغادر نحو تلك السيارة  التى كانت تنتظرها 

أمام المنزل، صعدت إلى الخلف مباشرة وأغلقت الباب، جلست تسند ظهرها للخلف لكن قبل أن تتحدث سمعت صوت إغلاق أبواب السيارة إليكترونيًا، وآخر صوت  قبيح  تقول بإرتياب  وذهول: 

حفظي! 



بعدها غابت عن الوعي أمام نظر ذلك المغفل الوضيع. 

❈-❈-❈

امام إحد المحاكم 

إقتربت تلك السيدة من ثريا 

تبسمت ثريا فهي تعرفها جيدًا فهي نفسها التى صفعتها قبل أشهر حين  تعمدت خسارة قضيتها 

تحدثت السيدة برجاء وشبه توسل : 

أستاذة ثريا أنا جايه ليكِ عشان تتوسطي ليا عند سراج بيه؟.



إستغربت ثريا وسألتها: 

أتوسط لك فى إيه؟ 



أحابتها: 

سراج بيه حكم على إبني يدفع النفقة بتاع ولاده مُضاعفة، لما جالنا الدار وقال ده عقاب يعني، يعني عشان ضربتك بالقلم. 



ذُهلت ثريا من قول السيدة لكن سرعان ما خفق قلبها وتبسمت بإشتياق لذلك الذي مع الوقت تكتشف عنه أشياء كانت مخفيه عنها. 





بنفس الوقت توقفت سيارة نقل كبيرة أمام المكان، أخفت ثريا خلفها 



فى ذلك المنزل كان حديثه آمرًا عبر الهاتف: 

تكون عندي النهارده، لو فشلت الافضل تضرب نفسك برصاصه فى دماغك. 

❈-❈-❈

مساءً

بـ دار العوامري 

سأل سراج  عدلات عن ثريا أجابته أنها لم تعود منذ الصباح  منذ ان خرجت... 

ظن أنها بالتأكيد ذهبت لمنزل والدتها، قام بالإتصال على هاتفها 

إنتظر حتى نهاية الرنين الأول، ثم عاود الإتصال 

بمنتصف الرنين فُتح الخط، تفوه سريعًا: 

حبيبتي أنا فى الدار. 



صُعق حين سمع ذلك الصوت البغيض: 

للآسف حبيبتك رجعت

«لــ ألأحق بها»

يتبع....

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا
تعليقات