رواية العاب المصير والقدر من الفصل الاول للاخير بقلم سعاد محمد

رواية العاب المصير والقدر من الفصل الاول للاخير بقلم سعاد محمد

رواية العاب المصير والقدر من الفصل الاول للاخير هى رواية من كتابة سعاد محمد رواية العاب المصير والقدر من الفصل الاول للاخير صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية العاب المصير والقدر من الفصل الاول للاخير حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية العاب المصير والقدر من الفصل الاول للاخير
رواية العاب المصير والقدر بقلم سعاد محمد

رواية العاب المصير والقدر من الفصل الاول للاخير

بالقاهره،بشقه بمنطقه شبه راقيه.
كانت زينب تجلس برفقة أخيها، أرضاً 
يلعبان أحد الالعاب الأليكترونيه على شاشه أمامهم،
تذمر أخيها وترك ذراع التحكم باللعبه قائلاً:إنتى بتغشى يا زوزى،مش لاعب معاكى.
ضحكت زينب قائله: مجد، قولتلك بطل زوزى اللى بتقولها لى دى،وبغشك أيه يا فاشل،هو إنت كده لما تلاقى نفسك هتخسر تعملى الغاغه دى،طلع الفلوس يا ناصح أنا خلاص كسبت الجيم.
رد مجد:فلوس أيه يا حلوه إحنا بنلعب تسالى،مش بنلعب على فلوس كده يبقى قُمار والقُمار حرام،رجسُ من عمل الشيطان.
نظرت له قائله:رجسُ من عمل أيه؟ بقولك هات فلوس أحسنلك،يا فاشل،إنت اللى قولت من الاول الجيم بخمسه وعشرين جنيه وأهو ده رابع جيم أكسبك فيه هات الميت جنيه أحسنلك،بدل ما أشيرلك فيديو عالفيس والانستجرام،وأنت بتشتم رؤسائك فى شركة البترول وأتسبب فى فصلك من الشركه اللى بتقبضك بالدولار،
وخلتك إتنفخت عليا  أنا اختك الكبيره والغلبانه.
نظر لها قائلاً:فيديو أيه ده،وصورتيه إمتى مش فاكر مره إن شتمت حد من رؤسائى قبل كده قدامك.
ردت زينب:ما أنت صحيح مشتمتهمش،بس انا جمعت ڤيديو،فوتو مونتاج،وبصوتك،يا بشمهندز.
تعجب قائلاً:يرضيكى تشهرى بأخوكى وتتسببى فى فصله من الشركه علشان ميت جنيه.
ردت قائله:يرضينى جداً كمان،طالما هو بيبخل عليا،وبعدين انا مالى إنت اللى خسرت،يا حمار.
رد مجد:خسرت أيه والله إنتى بتغشى فى اللعب.
مسكت زينب مقدمة ملابس أخيها وجذبته منها بقوه قائله:ولاا بقولك أيه خلص هات الميت جنيه وكمان خمسه وعشرين جنيه فوقهم.
تبسم قائلاً:والخمسه وعشرين جنيه دول كمان بتوع أيه ولا هو نظام تقليب والسلام.
ردت زينب:هو كده أنا عاوزه ميه خمسه وعشرين جنيه تمن تذكرة القطر من القاهره للشرقيه.
نظر لها مبتسماً يقول:وهو قيمة تذكرة القطر من القاهره الشرقيه ميه خمسه وعشرين جنيه ليه؟
ردت عليه:مش هركب درجه مُكيفه يا حيوان عاوزنى أنا الدكتوره زينب السمراوى،أركب فى القشاش.
تبسم بسخريه قائلاً:يرضينى جداً،وأنا مالى هو أنا اللى كنت نقلتك،ما هى طولة لسانك هى السبب،من يوم ما إتخرجتى من كلية الطب مقضياها عقوبات،من مستشفيات الصعيد للقاهره ويوم ما ربنا كرمك وجيتى لهنا فى القاهرة وقولنا خلاص ربنا هيرضى عنك طولتى لسانك على إبن أخوا وزير الصحه،وأحمدى،ربنا إنها جت على قد نقل للشرقيه،يا ريته كان فصلك أو نقلك لحلايب وشلاتين.   
،خدى الفلوس أهى،يارب القطر يولع.
تبسمت قائله:لأ قُطرات الصعيد بس هى اللى بتولع إنما الشرقيه لأ.
أخرج أخيها بعض النقود وبدأ يعد فيها،
تركت زينب مقدمة ملابسه وخطفت منه المال قائله:بلاش تعد لا تقل بركته،يلا هقوم أنا أنام بقى علشان هصحى بدرى.
قال مجد بذهول:بت هاتى الفلوس بتاعتى،معييش غيرها هصرف منين،بقية الشهر.
نهضت زينب قائله:روح أسحب غيرهم من أى مكنة سحب فلوس،هتغلب يعنى،إعتبرهم صدقه عن أموالك.
تبسم ساخراً:صدقة أموالى،يا عانس  هتفضلى عانس طول ما انتى بتستقوى عليا وتلهفى فلوسى،يا عانس آل السمراوى.
تبسمت له قائله:آل السمراوى مين دول،دول مفيهمش راجل غير،بابا وبالباقى... ولا بلاش علشان خاطر،بابا.
تبسم والداها الذى دخل:كتر خيرك يا بنتى ربنا يسترك.
قبلت وجنة والداها قائله:تصبح على خير يا بابا،ماما فين.
رد صفوت:ماما نامت بعد العشا،حتى أنا اللى شطبت المواعين.
تبسمت زينب قائله:قولتلك قدامك حلين لغسيل المواعين،يا تشترى غسالة أطباق،يا تطلق ماما أو تتجوز عليها واحده وهى تغسل بدالك المواعين،بس المره دى إتجوز واحده بتشتغل فى بنك إستثمارى،مش شركة تأمينات،وخليها تشوفلى أخوها،إنشاله باباها أتجوزه،علشان مبقاش عانس آل السمراوى.
ضحك أخيها كذالك والداها قائلاً:مين اللى عانس آل السمراوى،دى زوزا أجمل بنت فى العيله كلها.
قبلت زينب رأس والداها قائله:تسلمليلى ويطولى بعمرك أنت الوحيد اللى رافع معنوياتى فى البيت ده.
....ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالشرقيه،قريه الزهار
بمنزل صغير مكون من دور واحد،بسيط الأثاث.
نادت تلك الأم(فاديه) على بناتها،كى يأتين لها.
بالفعل لبوا ندائها ودخلن خلف بعضهن
تبسمت لهن بحنان قائله:يلا يا بنات أنا حطيت العشا خلونا نتعشى مع بعض.
ردت أصغر البنات(هبه) قائله:مش هنستنى بابا لما يرجع،لو جه بعد ما أكلنا من غيره هيعمل مشكله زى عادته.
تلبكت فاديه قائله:العشاء آذنت من وقت وصلوها فى الجامع كمان وطلعوا،وهو مرجعش،وإنتى وراكى الصبح مدرسه وأختك جامعتها وأختك الكبيره عندها شغل فى المدرسه،يعنى لازم تناموا بدرى،علشان تصحوا فايقين.
جلست الابنه الوسطى(ليلى) أرضاً وأمامها طاولة الطعام قائله:أنا عندى محاضره بكره الصبح الساعه تمانيه،هقعد أكل كده كده،بابا هيجى يزعق  بسبب وبدون سبب،فا مش هتفرق معايا.
تبسمن لها أختيها وجلسن هن كمان،كانت آخر من جلست هى أمُهن،
جلسن يتناولون طعام بسيط لكن بالنسبه لهن هى نِعمه
تبسمت لهن فاديه وهى تجلس  جوارهن ،تتناول معهن الطعام،وهن يتسايرن معاً يمزحون ويمدحون،بطعام والداتهن،
لكن إنقلب هذا حين دخل عليهن 
صفوان قائلاً:
قاعدين تاكلوا وتتسمموا،وتضحكوا مع بعض،ولا على دماغكم راجل البيت الشقيان،طول اليوم تحت رجلين الخيل علشان فى الآخر يجى،حتى اللقمه ميلقيهاش،أنا لو كنت خلفت ولد كان زمانه شال الحِمل عنى،لكن هقول أيه،ربنا إبتلانى،بتلات بلوات.
صمتن جميعاً عدا،ليلى التى قالت:
مين اللى قال علينا بلوات،إحنا أحسن من الرجاله،عندك بنت مُدرسه،والتانيه هتبقى دكتوره بيطريه،والتالته،فى آخر سنه فى الثانويه العامه،وناويه تبقى مهندسه،لو كنا تلات صبيان زى ما كنت حضرتك عاوز،يمكن كان زمانا صيع،وجايبين لك مشاكل مع اللى يسوى واللى ميسواش،ده غير تقريباً مش حضرتك اللى بتصرف علينا،اللى بتصرف علينا هى ماما،بتربى طيور تكبرها وتبيعها غير إننا كمان بناكل منها،أنا مش عارفه المرتب اللى بتقبضه كل شهر من شغلك فى مزرعة الخيل بتاع ولاد الزهار بيروح فين،طبعاً بيروح على شلة السو اللى بتسهر معاهم،وتعمل نفسك كريم قدامهم،يا ترى يا بابا لو فى يوم إحتاجت وطلبت منهم هيعطوك،هقولك،لأ لأنهم مش من دمك،ومش هيطمر فيهم.
تعصب صفوان قائلاً:
هقول أيه تربية مره أنا معرفتش اربيك واقطع لسانك ده.
قال صفوان هذا وجذب ليلى من شعرها،لتقف أمامهُ،كاد أن يصفعها،لولا أن وقفت مروه أمام يدهُ،لتأخذ هى الصفعه بدل عن ليلى.
وضعت مروه يدها على وجهها قائله بدموع:
كلام ليلى صحيح يا بابا،حضرتك عمرك ما صرفت علينا،غير الطفيف،كل فلوسك مضيعها،حتى قليل لما بقيت بتشتغل،وده كان سبب طرد هاشم الزهار لك من مزرعته،لأنك شخص متواكل مش بيحب يشتغل،وإنت عارف كويس ليه ولاد الزهار مستحملينك،بس هقولك يا بابا مستحيل أتجوز من إبن الزهار المشوه.
نظر صفوان لها بغيظ قائلاً:إبن الزهار المشوه اللى بتقولى عليه ده،لو عاوز أحلى منك هيترموا تحت رجليه،بس إنتى فقريه غاويه فقر زى أمك،اللى مطوعاكى على كده.
قال صفوان هذا وترك المكان بغضب ساحق،بينما 
وقفت فاديه،وهبه وكذالك ليلى،وأقتربن من مروه التى ضمتها فاديه بحنان قائله:حقك عليا يا بنتى،معليشى.
ردت هبه الصغيره قائله:يارب ما يرجع تانى إحنا من غيرهُ مرتاحين.
تحدثت فاديه بعتب قائله:عيب كده يا هبه،ده باباكى،ومهما عمل إدعى له بالهدايه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بمنزل ضخم وفاره
منزل هاشم الزهار
بغرفة السفره.
تجلس تلك التى إسم على مُسمى 
مُهره،وهى مُهره حقاً
تجلس برفقة إبن أختها الراحله 
(وسيم الشامى)
وضعت الخادمه الطعام وإنصرفت من الغرفه.
تبسمت مُهره قائله:من زمان مكنتش بتعشى،بس طالما،رجعت خلاص نهائى من البعثه،بعد ست سنين،قليل لما كنت بتنزل،أنا اللى كنت بجيلك لندن، خلاص بعد كده،هنفطر ونتغدى ونتعشى سوا.
تبسم وسيم قائلاً: ليه فين خالى هاشم صحيح،حتى الغدا،برضوا أنا وانتى إتغدينا لوحدنا،وطول اليوم مشوفتوش.
ردت مُهره بغصه:أبداً مشغول،طول الوقت،كل شغل مزرعة الخيل عليه لوحده.
تحدث وسيم:لأ خلاص أنا رجعت،ومتخافيش،هساعده فى إدارة المزرعه واخليه يفضى،للمُهره  الصبيه الجميله،اللى قدامى.
تبسمت مُهره قائله:خلاص الصبا والجمال،راح وقتهم.
نظر لها وسيم قائلاً بتعجب:مين اللى قال كده،ليه مش بتصى فى المرايا،إنتى مُهره هانم الزهار جميلة الجميلات،اللى وقع فى عشقها الفرسان،بس كان نصيبها،مع.....؟
ردت مُهره:كل شئ نصيب.
رد وسيم:فعلاً نصيب على رأى ماما الله يرحمها،ساعة القدر،يعمى البصر،بابا اللى كان من أقوى مروضى الخيول،يموت بعد ما وقع من على الفرسه،يوقع على دماغه،ويموت،كمان ماما بعدهُ بكم شهر ماتت بسكته قلبيه مفاجأه بدون أى مقدمات،وده كله وأنا كنت طفل مكملتش إتناشر سنه،بس ربنا كان بيحبنى،والمُهره الجميله هى اللى كملت تربيتى،وحافظت عليا،والله لو قولت مَعزتك فى قلبى،زى ماما وأكتر أبقى مش بكدب.
تبسمت مهره قائله:إنت أبنى،ياض،أتولدت على أيدى،أنا اللى إستلقيتك أول ما نزلت من بطن أمك،أنا اللى ولدتها،بصراحه لما شوفتك حسيت إن انا اللى ولدتك من احشائى،حتى كنت هنسى أقطع الحبل السرى،وقتها،أمك كانت طول عمرها مستعجله،زى ما تكون كانت حاسه إن عمرها قصير،كانت دايماً،تقولى وسيم إبنك،يا مُهره،أنا صحيح اللى حملت فيه ببطنى،بس من يوم ما أتولد بقيتى أنتى مامته،يلا ربنا يرحمها،ويعوضنى فيك.
قبل وسيم يدها قائلاً:ربنا يخليكى ليا،يارب،وتفتخرى بيا.
تبسمت مُهره قائله:أنا بفتخر،بأبنى 
الدكتور وسيم الشامى،اللى أخد الدكتوراه من جامعة كمبريدج فى الطب البيطرى،وراجع تدرس فى كليه الطب البيطرى،ربنا يوفقك،خايفه عليك من البنات فى الجامعه،لما يشوفوك،هينسوا بتدرس لهم أيه،إنت إسم على مُسمى،يا وسيم.
ضحك وسيم 
لكن قبل أن يتحدث دخل عليهم هاشم قائلاً:
بتضحكوا على أيه ضحكونى معاكم.
نظرت له مُهره بسخط قائله:عادى كنا بنتكلم،بس غريبه من زمان مكنتش بترجع للبيت بدرى كده.
رد هاشم:مش غريبه ولا حاجه،ناسيه إن وسيم،يبقى إبن بنت عمى المرحومه،وكمان أبوه كان من أمهر الخيالين اللى إشتغلوا عندنا فى مزرعتنا،وقدر يوصل إنه يتجوز واحده من بنات الزهار،وكان معروف بنات الزهار مش بيتجوزا،غير أصحاب المقام العالى.
رد وسيم:وبابا كان من اصحاب المقام العالى،يا خالى.
قال وسيم هذا ونهض من على طاولة السفره قائلاً:شبعت وكمان لازم بكره أروح الجامعه،من بدرى فى أوراق لازم أخلصها،علشان أستلم مهامى كدكتور،بالجامعه،تصبحوا على خير.
غادر وسيم الغرفه،نظرت مهره،لهاشم بضيق قائله:معناه أيه كلامك ده،انا عارفه من زمان إنت مش بتحب وسيم،بس متنساش انه إبن أختى وبنت عمك،وله نصيب أمه فى المزرعه،وباباه مكنش سايس،باباه كان خيال.
تبسم نصف بسمه وقال بسخريه:كان خيال،ومات بعد ما وقع من على فرسه كان بيحاول يروضها.
نهضت مهره قائله:الخيل ملهاش كبير،يا هاشم،واللى يفكر نفسه بقى خيال مفيش خيل تقدر عليه يبقى غلطان،تصبح على خير،عندى صداع هطلع أنام.
نظر هاشم لخروجها هامساً بسخريه:صغرتى سنين بمجرد ما رجع لك إبن أختك،الواد ده،شكله كده وارث القوه عن أبوه المرحوم،بس على مين،يا إبن الشامى،مش على هاشم الزهار.
بعد دقائق،دخل هاشم الى غرفة النوم التى تجمعه مع مُهره،وجدها،تخرج من الحمام،ترتدى،إحدى منامتها الناعمه،لم تكن عاريه،لكن هو عاشق لتلك المُهره منذ الصغر،وظفر بعشقها،وإن كان لديها نقطة ضعف فهى عشقها له.
إقترب منها،وحضنها،وإشتم عطرها،هامساً،بنبره تستطيع إذابتها وإمتثالها له:عطرك يسحر،يا مهره.
لم ترد عليه،رفع رأسه ونظر لعيناه الخضراء الساحره كأوراق شجر الربيع
دون مقدمات إنقض على شفاها بقبولات قويه للغايه،حتى كادت شفتاه تُدمى،وإنقض على جسدها،ينهش فيه كالذئب الجائع،الى إن شعر بالنشوه،وهو ينظر الى تلك  الخربشات التى تركتها أضافرهُ حول عُنقها،وصدرها،ويديها.
بينما مهره رغم ألم جسدها،نظرت له بأشمئزار،وأدارت ظهرها،له،وحاولت النوم،لوقت،لكن جفاها النوم،فنهضت من جواره،وذهبت الى داخل الحمام،وأتت بحبة منوم،وتناولتها ثم إرتشفت قطرات الماء.
تحدث هاشم بسخريه قائلاً: برضوا هتاخدى منوم علشان تعرفى تنامى،واضح إنك أدمنتى النوم بمنوم.
نظرت له پأشمئزاز،دون رد.
سخر هاشم قائلاً:ليه مش بتردى عليا،ولا يمكن بتاخدى المنوم ده كمسكن،كبرتى خلاص ومبقتيش الشابه اللى كانت عفيه.
فهمت مهره معنى قوله وقالت:إنت اللى مش هتبطل المنشطات اللى بقيت بتتعطاها دى،وبتخليك زى التور،حاذر منها إن كانت بتحسسك بالقوه،فأضرارها على المدى البعيد قويه.
ضحك هاشم عاليا يقول:منشطات،منشطات أيه،أنا هاشم الزهار،ديب مش فرس ،هفضل بصحتى وقوتى،مش زى المهره لما تعجز.
نظرت له مهره،بسخريه،وشعرت ببداية مفعول المنوم،فتوجهت للفراش ونامت بصمت.
....ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بسرايا فخمه ذات طابع عتيق،تتوسط مجموعه من الأفدنه الزراعيه المزروعه،ببعض أشجار الفواكه المختلفه،وأيضاً بعض أشجار الصفصاف على جوانبها مزروعه كمصدات هواء،ويوجد بالمزرعه إستطبل خيل كبير جداً،ومضمار كبير لترويض،وتريض تلك الخيول العربيه،بمختلف فصائلها.
بغرفه نوم وثيره.
كان نائماً يحلُم بذالك الحلم الملازم له منذ سنوات بعيده،دائما ما يتكرر،لكن فى الفتره الأخيره أختلف الحلم عن ما حدث بالواقع،أو بالأصح بنيران الماضى.
كان يحلم،بنيران تشتعل بالمكان،يرى هرجلة الخيول،وهى تحاول الفرار من بين النيران،
لكن النيران تحصُد كل ما يقف أمامها،تلتهمه،أنها نار بُعثت من جهنم،بيوم صيفى حار حارق،النيران تُخفى أثر كل شئ،،هو يقف أمام النيران يشاهدها كأنها عرضاً على شاشة تلفاز 
لكن فجأه من بين النيران،خرجت فتاه بيدها دلو،تقترب منه تكسر الحاجز،بينهُ وبين النار
الى أن أصبحت أمامه،وجهها كان مخفى الملامح بسبب دخان النيران الذى يمنع رؤيته تفاصيل وجهها،رأها تقترب منه،
فقال: إنتى مين
لم تجيب عليه وفجأه،رفعت يدها  قامت بألقاء محتوى الدلو الذى كان بيدها فى وجههُ.
أستيقظ فزعاً يتصبب عرقاً،كأنها بالفعل ألقت عليه محتوى الدلو،شعر بأشتعال غريب بقلبه،ليست نيران إنتقام،لا يفهم سبب لذالك الشعور الذى بقلبه،من تلگ الفتاه التى تخرج من النيران،لما تحمل معها دلوً،ما محتوى هذا الدلو،هل مياه،إم ماده تُزيد إشتعال النيران 
عقله يشت منه ،لما يُشعل عقله هذا الحلم،هو عايشه بالحقيقه منذ سنوات،رأى حريق ضخم ونيران تلتهم كل ما يقف أمامها،لكن الفتاه،هى الجديد ظهورها بهذا بحلم تحقق بالماضى،
نهض من على فراشه،وتوجه الى الحمام،وقف قليلاً أسفل المياه المُنهمره على جسده،كأنها ترطب جلدهُ،خرج بعد قليل،وإرتدى ملابسهُ وغادر الغرفه،وتوجه الى إستطبل الخيل.
...
بينما بأستطبل الخيل.
كان هناك شاب يافع فارع الجسد،
يقف خلف مضمار ترويض الخيول،يتابع جرى تلك الفرسه العنيده،بالمضمار،يفكر فى تلك الرقيقه،التى سَلبت قلبهِ منذ أن عاد مره أخرى الى القريه،يتمنى أن ينولها،لكن هى،كتلك الفرسه التى تجرى بالمضمار،آبيه،وعنيده،حاول معها لكن هى صدته،حتى أنه يتحمل من أجلها،والداها،عاله عليه ،ذالك السائس،الذى لا يعمل تقريباً،فمن أجل أن ينال عطر الزهره عليه أن يتحمل أشواكها،التى تُدمى قلبه،المسلوب،بحب الجميله.
عاد من سرحانه،بتلك الفرسه،حين شعر بيد أخيه على كتفه،لف له قائلاً:كنت عارف إنك مش هتقدر تنام يا رفعت،بسبب تفكيرك فى الصفقه اللى هتم النهارده.
تبسم رفعت يقول:وإنت أيه اللى مسهرك هنا يا رامى جنب إستطبل الخيل،وكمان واقف قدام المضمار،وسايب الفرسه مفكوكه،وبدون سرج.
تبسم رامى قائلاً:نفس اللى مقدرتش تنام بسببهُ بفكر فى الصفقه دى،لو قدرنا نبيع   الفرسه  دى، بالسعر  اللى يناسبها، يبقى ضمنا ربح كبير من  سلالة الخيل دى.
تبسم رفعت بثقه:واثق إن الفرسه دى هتجيب سعر  أغلى وأعلى من كل الفرسات اللى سبق وأتباعت قبلها.
تبسم رامى قائلاً: وانا كمان واثق،كان مين يصدق،رجوع ولاد رضوان الزهار مره تانيه لسوق الخيل،والسبب كان فرسه،هى اللى نجيت من الحريق.  
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فى اليوم التالى.
صباحاً
أمام كلية الطب البيطرى،بالشرقيه.
..
كانت تسير ليلى مع زميلاتها بالدفعه،غير منتبه للطريق،
حتى لم تشعر،بتلك السياره الأتيه المُسرعه،والتى كادت أن تدهسها،لولا أن جذبتها إحدى صديقاتها،
وقفت ليلى غير مستوعبه ما حدث،من ثوانى كادت أن تدهسها تلك السياره الفارهه،حتى ان سائق السياره لم ينزل من السياره أو حتى  يعتذر.
نظرت لها زميلتها قائله:ليلى مالك واقفه مذهوله كده ليه،الحمدلله أنتى بخير،شكله واد صايع،وهرب بالعربيه.
ردت ليلى،مين اللى هرب،ده رقم العربيه إتسجل هنا،خلينا نروح نحضر المحاضره وبعدها،ربنا يحلها.
دخلت ليلى الى قاعة المحاضرات وجلست هى وصديقتها،يتهامسن،الى أن سمعن صوت إغلاق باب قاعة المحاضرات وسمعن صوت 
إنتبهن 
وسمعن:
أنا الدكتور وسيم الشامى،دكتور جديد هنا فى الكليه مش جديد قوى انا متخرج من الجامعه دى أصلاً،بس كنت فى بعثه لجامعة كمبريدج،وخلاص حصلت عالدكتوراه،ورجعت تانى،للمكان اللى كان فيه بدايتى،هكمل معاكم بقية السنه،بتمنى نكون أصدقاء،واللى مش فاهم او عنده مشكله فى نقطة مش فاهمه،يقدر يسألنى عليها،وأنا هعيد شرحها من تانى،فى سكشن العملى.
تبسمت ليلى بتوهان قائله بهمس:يا حلاوتك،يا جمالك،ده دكتور فى كلية طب بيطرى،يا بخت الغزلان بيك.
نغرتها زميلتها قائله:بتقولى أيه يا هبله ركزى،للدكتور،ياخد باله من هبلك ده.
تبسمت ليلى قائله:طب ياريته ياخد باله منى،بقولك أيه،متعرفيش الدكتور ده مرتبط أو لأ.
ردت زميلتها:أول مره أشوفه،وأعقلى كده شويه،هو صحيح دكتور طلقه،بس إمسكى نفسك شويه،مش قدام زمايلك يقولوا أيه.
ردت ليلى:يقولوا اللى يقولوه وحتى لو مرتبط مش مشكله أتجوزه على ضره.
ردت زميلتها:عقلك خلاص ضرب ركزى فى المحاضره.
صمتت ليلى لكن لم تكن تركز فى المحاضره،لا تعرف سبب لتلك التوهه،التى تشعر بها بعقلها للمره الاولى.
إنتهت المحاضره.
حاصر التلاميد وسيم ووقفوا،يتحدثوا معه،حتى ليلى هى الاخرى،كانت من ضمنهم،لكن لم يركز وسيم،بأى أحد منهم كان يرد فقط على أسئلتهم الخاصه،بالمنهج،الى أن أستأذن منهم وتركهم،
كانت ليلى تسير خلفهُ الى أن وصل الى سيارته،رأته يركب سيارته  ثم غادر،صدفه وقع بصرها على رقم السياره.
قالت:دى العربيه اللى كانت هتدهسنى،ياريتك دهستنى،كانت هتبقى أحلى دهسه.
.....ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ظهراً
أمام أحد المدارس الأجنبيه الخاصه،بالشرقيه.
كان يقف رامى بسيارته 
بينما مروه تمشى بجوار أحد زملائها الشباب المدرسين،بالمدرسه،يتحدثان بزماله،الى أن خرجا من بوابة المدرسه،وتوجهوا،الى ذالك الباص الخاص،بالمدرسه،ركبت مروه بمقعد جوار زميلها،وظلوا يتحدثوا،سوياً،
كان رامى يراقب ذالك الموقف منذ بدايته،تنهشه الغيره،وأزدادت حين توقف الباص،بمكان قريب من منزل مروه 
نزلت مروه من الباص،كادت تتعثر،لولا زميلها مسك يدها،الى أن نزلت من الباص.
رأى رامى هذا الموقف،كم ود تحطيم رأس زميلها هذا،لكن..
سارت مروه بضع خطوات،قبل أن تشعر بيد تسحبها الى شارع جانبى وضيق  بالقرب من منزلها.
إنخضت فى البدايه،ثم نفضت يدهُ قائله:فى أيه،يا رامى،إبعد عنى.
ضرب رامى الحائط خلف مروه قائلاً:مين اللى كنتى ماشيه معاه وانتى طالعه من المدرسه ده.
ردت مروه:وانت مالك،وسبق وقولت لك إبعد عن طريقى،مش هتشترينى،زى ما سبق وإشتريت بابا،وفر على نفسك مراقبتك ليا.
إقترب رامى أكثر من مروه المسافه بينهم تكاد تكون معدومه،شعرت بأنفاسه القويه المتلاحقه جوار أذنها،وأخترق همسهُ أذنها حين قال:أنا لغاية دلوقتي بتعامل معاكى بأخلاق الفرسان،بس صدقينى،إنتى من نصيب رامى الزهار،وزميلك ده،إياك تانى بس ألمحه جنبك،تبقى بتكتبى نهايته.
قال رامى هذا ثم إبتعد عنها وتركها وذهب،بينما مروه شعرت ببعثره ومقت من ذالك المشوه كما سمعت عنه من أهل القريه،رغم أن وجهه ليس به أى تشوهات،لكن،رأت بعض أثار الحريق،بمعصم يديه،وأهل القريه تقول عنه أنه نجى من النيران لكن إحترق جسده وقتها.
.....ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ظهرا.
بالقطار
وقفت زينب،تستعد للنزول من القطار بأقرب محطه لتلك القريه التى تقصدها.
حين نزلت من القطار 
حملت حقيبتة ملابسها الصغيره على كتفها 
وسارت تسأل أحد الماره عن مقصدها 
أجابها أنه ليس من تلك المنطقه ولا يعرفها 
سارت تسأل أخر نفس الجواب 
حدثت نفسها هو أنا أتنقلت لمنفى ولا أيه محدش يعرف أسم القريه دى 
أما أفتح الموبيل أشوف البلد دى كده عالخريطه ولا لأ 
قبل أن تفتحه وجدت أتصالاً عليها 
نظرت للشاشه وتبسمت 
وردت على من يتصل عليها 
تبسمت حين سمعت من تقول لها 
ها دكتورتى أم لسان زالف وصلت الشرقيه ولا لسه 
ردت ببسمه: أنا وصلت للشرقيه بس القريه الى فيها المستشفى لسه واضح كده أنها مش عالخريطه يظهر نقلونى المره دى المنفى 
سمعت ضحكة والداتها قائله:علشان تتربى وتتأدبى وتمسكى لسانك بعد كده حد كان قالك سبى 
دكتور زميلك وتقولى له يا فاشل أهو الفاشل أبن أخو وزير الصحة 
أحمدى ربنا أنها جت على قد نقل بس 
ضحكت قائله:تعرفى الوزير ده غبى أنه نقلنى أصله نقلنى صحيح لقريه بس الغبى نقلنى كمديره لمستشفى وانا لسه مكملتش التلاتين عارفه ده معناه أن أى مستشفى هتنقل لها تانى هبقى فى نفس الدرجه يعنى ممكن على السنه ما تخلص تكون الوزاره أتغيرت ويخلع هو و ارجع تانى للمستشفى اللى كنت فيها وأبقى مديره على أبن أخوه ووقتها هعرفه مقامه 
يعنى الغبى نفعنى مش ضرنى وبعدين كمان هو أول مره أشتغل فى مستشفيات بعيده عن القاهره انا أخدت تكليف سنتين فى الصعيد 
فاكره 
ردت عليها:فاكره المشاكل الى كنتى بتعمليها دا لو مش خافوا عليكى يقتولك مكنوش نقلوكى من الصعيد أنتى مالك بمشاكل الناس بس الشرقيه مش زى الصعيد هاديه وبيقولوا عليهم أهل كرم رغم انى سمعت أنهم يعتبروا صعايده فى عادتهم 
سيبينا من كده أما توصلى السكن أتصلى علينا علشان نطمن عليكى 
ردت عليها:تمام يا ماما خلى بالك من بابا وبلاش تتحرشى بالراجل فى غيابى وتقولى مدرس أول علوم أه مش عاوزه أرجع ألاقكى منفوخه وتقولى لى كانت غلطه دوبت من نظرة عيونه،كفايه عندك واد وبنت على وش جواز بدل ما تجوزيهم و تشيلى ولادهم عاوزاهم هما الى يشيلوا عيالك 
ضحكت والداتها قائله:قبيحه ياريتنى ما دخلتك طب،فى أمان الله ربنا يسترك.
.....
أغلقت الهاتف ونظرت أمامها وجدت توكتوك أشارت له قائله 
لو سمحت يا أخ هو قريه الزهار دى أروحها منين 
رد سائق التوكتوك: أنا من هناك وراجع تانى أركبى أوصلك لها 
ركبت التوكتوك...وتحدثت قائله:هى القريه دى مش عالخريطه ولا أيه كل مسأل حد عليها يقولى معرفش 
رد السائق:
لا يا أبله دى البلد بتاعتنا بالذات مشهوره على مستوى المركز كله 
ردت بسخريه: أبله وماله مش مهم 
بس قولى أيه سر شهرتها بقى 
رد السائق: الزهار..دى عيله كبيره هنا دول كانوا أقطاعيين ومحدش كان بيقدر يتوقف قدامهم 
بس بقوا منقسمين من يوم 
ما رفعت بيه الزهار بقى رجع هنا وبقى له كلمه على كل الى فى البلد الكبير قبل الصغير خلاف ولاد العم بس عارفه يا أبله 
رفعت بيه ده جبار 
بس أنتى مقولتليش أنتى جايه لمين عندنا 
ردت عليه: أنا أبقى مديرة المستشفى الجديده 
دار السائق وجهه ونظر لها قائلا بتعجب: 
أيه حضرتك مديرة المستشفى 
ردت بتأكيد أيوا أنا أيه الغريب فى كده منفعش وبعدين أنتبه للطريق 
نظر السائق أمامه قائلاً: مش قصدى بس حضرتك شكلك سنك صغير قوى على مديرة مستشفى 
تبسمت قائله: لأ مش سنى صغير ولا حاجه 
وصلنى للمستشفى بقى ويبقى كتر خيرك 
تبسم السائق: امرك يا دكتوره نورتى بلدنا 
بعد دقائق 
توقف السائق قائلاً:وصلنا المستشفى أهى يا دكتوره 
نزلت من التوكتوك مبتسمه تقول شكراً لك حسابك قد أيه 
رد السائق: خليها عليا يا دكتوره 
تبسمت له قائله لأ متشكره كتر خيرك ها بقى قول قد أيه وبلاش لؤم الفلاحين ده 
ضحك السائق:لها وقال الى تجبيه منك مقبول 
وضعت حقيبة ملابسها على الأرض وأخرجت حقيبه صغيره منها وأخرجت بعض المال وأعطته للسائق الذى شكرها وذهب 
أنحنت تأخذ الحقيبه من على الأرض وأتجهت الى باب دخول المشفى 
وتفادت تلك الحُفره الضحله أمام المشفى 
لكن أتت سياره فخمه مُسرعه وداست على الحُفره 
لتلطخ مياه الحُفره على وجهها وملابسها بالكامل 
مما ضايقها لتقول بصوت عالى يا حقير يا حمار 
لم ينتبه لها سائق السياره 
لكن أقترب منها حارس المشفى قائلاً بحده:
مش تعرفى بتشتمى مين قبل ما تقفى تسبيه 
أنتى مين يا ست 
ردت بأستهزاء قائله: ويا ترى بيكون مين بقى 
رد الحارس:ده رفعت بيه الزهار 
أكبر تاجر خيول فى مصر كلها 
ردت بحده: تاجر خيول تاجر حمير مش فارقه كلهم من ذاوت الأربع زى الحقير الى سايق ده 
وأنا أبقى بقى الدكتوره 
زينب السمراوى 
مديرة المستشفى دى 
نظر لها الحارس مندهش غير مستوعب 
تبسمت بسخريه هو فى أيه كل ما أقول أنا مديرة المستشفى الى قدامى يستغرب 
واضح أن وقعت فى بلد غريبه 
ولكن لم تدرك أنها وقعت فى 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا
تركت زينب الحارس لذهوله ودخلت الى ذالك المشفى، أو بمعنى أدق الوحده صحيه. 
سارت بين الأروقه، لا تستعجب، فليست المره الأولى  التى تعمل بوحده صحيه، كهذه، وبالطبع تعرف طريقة العمل بمثل هذه الوحدات الصحيه، تبسمت بسخريه وهى ترى بعض الطيور تسير، بحديقة الوحده المزروعه ببعض أنواع الخضراوات الورقيه، مثل (الجرجير، البقدونس) تبسمت قائله: 
يا ترى مين  صاحبة المسئوليه عن المشروع الاقتصادى فى الوحده دى، ليه مش بتسقى الجرجير وسيباه دبلان كده،سوء تأديه عمل، يلا إستعنا عالشقى، بالله ، إنحنت تقطف عودان من الجرجير، والبقدونس، 
لكن سمعت من خلفها إمرأه تقول بتحذير: 
جرى أيه يا ابله، بتمدى إيدك على زرع الجنينه ليه، ده مصدر، رزق. 
إستقامت زينب تفرك يديها من التراب قائله  بتهكم: أبله برضوا، وماله، بقولك أيه إنتى  بتشتغلى، هنا فى الوحده دى. 
ردت المرأه: أيوه أنى تمرجيه هنا فى الوحده، والزرع اللى كنتى بتقطعى فيه ده، أنى اللى زرعاه بسترزق منه، بدل ما تمدى إيدك عليه،عاوزه منه إشترى .
ردت زينب: لأ مش عاوزه معليشى سامحينى،بس ليه سايبه الزرع عطشان،أسقيه بدل ما هو دبلان،وطالما بتشتغلى هنا فى الوحده دى،تمرجيه زى ما بتقولى ممكن تدلينى على مكتب المسؤول عن إدارة الوحده دى. 
نظرت التمرجيه لزينب بتمعن تتفحصها،وقالت:شكلك مش من بلدنا،و شنطة الهدوم الصغيره اللى فى ايدك، تقول إنك غريبه وعاوزه تأجرى سكن فى بلدنا،الجاح "طارق التقى"
هيخدمك،وهو كمان اللى ماسك إدارة الوحده،لحد ما وزارة الصحه تبعت لينا مدير جديد للوحده.
ردت زينب:تمام ودينى بقى للحاج طارق ده.
ردت التمرجيه:تعالى ورايا،شكله كده،زى حالاتنا،جايه لهنا علشان لقمة العيش،ربنا،يرزقك،بالحلال.
تبسمت زينب،بسخريه،وقالت:آمين يارب يغنينا بالحلال عن الحرام.
سارت زينب خلف تلك المرآه،التى ظلت تتحدث وتمدح أحياناً وتذم أحياناً أخرى،كانت عين زينب،تتابع أروقة الوحده،تبدوا جيده وكبيره،على قريه كهذه.
طرقت التمرجيه باب أحد الغرف،ثم دخلت بعد أن أذن لها من بالداخل.
دخلت التمرجيه وخلفها زينب،تحدثت التمرجيه: معليشى يا جاح طارق،إنى عارفه مشغولياتك،بس الأبله دى طلبت إنها تقابل اللى بيدير الوحده،شكلها.....
قطعت زينب حديثها قائله: أنا مش أبله،
أنا الدكتوره،،زينب السمراوى،المديره الجديده للوحده دى. 
تصنمت التمرجيه عينيها على زينب ،كذالك طارق،نهض واقفاً متعجباً،ينظر لها.
نظرت زينب لهم بسخريه قائله:فى أيه مالكم،هو أنا قولت  أيه يخليكم تبصولى،بالطريقه دى.
نفض طارق رأسه يبتلع ريقهُ قائلاً: حضرتك بتهزرى،طب لو كلامك صحيح،ممكن تورينى الكارنيه الطبى بتاع حضرتك.
ضحكت زينب بتهكم قائله:وماله،
قالت هذا،ووضعت الحقيبه التى بيدها على المكتب وفتحت أحد الجيوب الجانبيه وأخرجت منها،بطاقه خاصه بمزاولة مهنة الطب،وكذالك هوايتها الخاصه قائله،بنفس التهكم:
ادى الكارنيه الطبى بتاعى وكمان البطاقه الشخصيه وكمان زيادة تأكيد،إتفضل أدى قرار نقلى هنا كمديره للوحده،ممضى من وزير الصحه نفسه.  
أخذهم طارق من يدها،وقرأ مضمونهم،ونظر،لها قائلاً:آسف،بس حضرتك،يا دكتوره شكلك صغير على إنك تبقى مديره للوحده صحيه.
ردت زينب بثقه:أصلى عندى كفاءه عاليه،دلوقتي كل المطلوب منك تسلمني ادارة الوحده دى.
.....ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بمضمار نادى للفروسيه شهير،كانت تجرى تلك المُهره،بعنفوان،وتقفز فوق الحواجز بمهاره عاليه،فهى مُدربه على يد خيال ماهر،يجلس بثقه وهدوء يُشاهد بعين الآخرين،الإنبهار،بقوة وعنفوان ومرونة تلك المُهره.
بعد مُضى وقت،تحدث أحد الجالسين،وما هو الأ رجُل أعمال خليجي شهير:
تلك المُهره،تُشبه مُهره يوماً،رأيت مثلها لدى والداك الراحل،يا "سيد رفعت"،تمنيت شرائها وقتها،لكن لم يمهلنى القدر وقتها،كنتُ مررت ،بوعكه صحيه،لكن اليوم،لن أتخلى عن إمتلاك تلك المُهره،وبالثمن الذى تريده،دون فِصال.
تبسم رفعت بمجامله قائلاً:هى هديه منى لك  ،لا تُقدر بثمن،هى من سُلاله تلك المُهره التى،رأيتها يوماً،لدى والدى لقد حافظت على تلك السُلاله بمزرعه خاصه،ولدى العديد من نسلها،لكن بالطبع ليسوا مدربين مثل تلك المُهره،هم طوع الترويض والتدريب.
تبسم رجُل الأعمال قائلاً:
إذن لن يكون هذا هو التعامل الأول بيننا،سأشترى هذه المُهره لى،لكن أريد مُهره أخرى مثلها،كهديه لصديق لى يعيش باكنجهام بإنجلترا،يهوى الخيول الأصيله،سأرسل له فيديو خاص لتلك المُهره،وسيُجن حين يرى مهاراتها وقوتها.
قال الرجل هذا وأخرج هاتفه،وقام بضرب بعض الارقام ثم إنتظر قليلاً،الى أن آتتهُ رساله على هاتفه.
تبسم ل رفعت قائلاً:لقد تم تحويل مبلغ مالى،بقيمة تلك المُهره لحسابك الخاص،بإمكانك التأكد من ذالك، بالأتصال عبر الهاتف،بالبنك، الذى قولت سابقاً أنك تتعامل معه.
تبسم رفعت ورد بحنكة تاجر:كلمتُك،لديا ثقه مبارك عليك المُهره،وسأسعى سريعاً لترويض مُهره أخرى،كى تصبح أقوى من تلك المُهره،حتى تهاديها لصديقك الإنجليزى فى أقرب وقت. 
قال رفعت هذا وتبسم هو ظفر بالصفقه التى كان على يقين أنه سيفوز بها بفضل تلك المُهره التى عكف على تدريبها فى الأشهور الأخيره.
....ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقت غروب الشمس،بمنزل هاشم الزهار.
كانت مُهره تجلس بشرفه كبيره بالمنزل تُطل على حديقة المنزل،تتطلع لغروب الشمس التى تختفى وتُخلف،خلفها ظلاماً رويداً رويداً شردت مُهره بالغروب،هى قديماً كانوا ينعتوها بالمُهره الذهبيه ل عائلة الزهار،لكن كما يقولون،لاشئ يبقى على حاله،هى أصبحت مثل تلك الشمس التى تغروب،هل هى الآخرى رونق ذهبيتها أصبح ينطفئ...
قبل دقيقه واحده
سأل وسيم إحدى الشغالات عن مكان خالته"مُهره" فدلته على مكان جلوسها،بالشرفه المُطله على حديقة المنزل،
ذهب الى مكان جلوسها،
تبسم حين رأى نسمات الهواء الربيعى تُداعب خُصلات شعرها الغجرى الطويل الذى يمزج بين اللونين الذهبى والكستنائى،مع منظر غروب الشمس تُعطيها هاله من الجمال،لوحه فنيه لطبيعه ناعمه 
تحدث بمديح:
لو كنت رسام كنت رسمتلك لوحه فنيه،تساوى ملايين،وتسُر العيون،مُهره وجدايلها الغجريه مع منظر غروب الشمس خلفها تسحر.
إستدارت مُهره تنظر ل وسيم مبتسمه بغصه وقالت: الجدايل الغجريه،خلاص صابها الشيب،والغروب خلاص ساب الظلام يدخل .
نظر وسيم لها بتعجب قائلاً:شيب أيه اللى صابها،واضح إن المرايه اللى بتقفى قدامها،إزازها عتم وعاوز يتغير،وحتى إن الشمس غابت فى قمر هيشق الضلمه مكانها.
شعرت مُهره بحسره لكن أخفتها وتبسمت قائله:بلاش بكش،وقولى،هو إختلاف الوقت بينا وبين إنجلترا،لسه مأثر عليك ولا أيه،من وقت ما رجعت من الجامعه نايم،فكرتك مش هتصحى غير عالعشا.
تبسم وسيم يقول:لأ مش فرق التوقيت،أنا كنت مرهق من بعد ما رجعت من الجامعه،خلصت أوراق رجوعى للجامعه وكمان،دخلت محاضره،ومكنتش نمت كويس إمبارح.
تبسمت مهره بخبث قائله:وأيه اللى طير النوم من عينيك إمبارح،قولى لو الموضوع فيه بنت،حلوه.
تبسم وسيم قائلاً: أنا مشوفتش أجمل منك يا مُهرة الزهار،وقلة نومى،ممكن  بسبب تغيير المكان،بلس إرهاق السفر،مش أكتر.
تبسمت مهره لكن قبل ان تتحدث،آتت إحدى الشغالات قائله:
مدام مُهره انا رايحه للصيدليه أجيب لحضرتك الدوا،تؤمُرينى بحاجه تانيه.
إنخص وسيم واقترب من مهره قائلاً:مالك خير،بتشتكى من أيه.
تبسمت مهره:خير يا حبيبى،هو شويةإرتفاع فى الضغط وصداع مش أكتر.
نظر لها وسيم قائلاً:طب وايه سبب إن ضغطك مرتفع،وكمان سبب الصداع،لازم تعملى إتشيك آب كامل.
ردت مهره:أنا عملت إتشيك آب كامل وكانت نتيجتهُ كويسه،بس بحاول أظبط الضغط مع الوقت،واكيد الصداع من الضغط،ومع الوقت هيروح.
تبسم وسيم قائلاً:إنشاء الله انا،رجعت وكل شئ هيتظبط،ودلوقتى هاتى الروشته انا اللى هروح للصيدليه أجيب العلاج.
تبسمت مهره قائله:ليه،إنصاف هتجيبه وتجى،وخليك مرتاح.
رد وسيم:بالعكس انا عاوز إتمشى شويه فى البلد من سنين مجتش هنا،عاوز أشوف قد ايه البلد إتغيرت.
تبسمت مهره قائله:براحتك بس متغبش علشان نتعشى سوا.
تبسم وسيم،وأخذ الروشته وغادر.
تنهدت مهره،براحه،قائله:كنت مستنياك ترجع،يا وسيم،علشان ترجعلى الحياه.
******
بعد دقائق
بأحد صيدليات البلده
تبسمت تلك الصيدلانيه قائله:
مش عارفه سبب لكسوفك ده،يا مروه،فى بنات كتير بيجوا بنفسهم يشتروا،المستلزمات النسائيه دى من الصيدلى اللى بيقف فى الصيدليه،،مش عيب.
تبسمت مروه قائله:بس انا بنكسف بصراحه،كويس إنى لحقتك قبل الصيدلى ما يجى يستلم وردية الليل،وياريت تحطيلى الحاجات دى فى كيس أسود.
تبسمت الصيدلانيه لها،وذهبت تاتى لها بما تريده من مستلزمات خاصه للنساء،ووضعتها بكيس بلاستيكى أسود،ووقفن يتحدثن معاً،
لبضع دقائق،قبل ان يدخل ذالك الزائر 
يُلقى السلام.
رددن عليه السلام.
نظرت مروه للصيدلانيه قائله:همشى انا بقى زمان ماما إستغيبتنى.
تبسمت لها الصيدلانيه قائله:إبقى سلميلى عليها.
أثناء إستدارة مروه للمغادره دون إنتباه منها،صدمت بذالك الشاب،لسوء حظها،وقع منها ذالك الكيس الذى كان بيدها،ووقع بعض من  محتوياتهُ أرضاً،
إنحنى الشاب،وساعدها بجمع المحتويات،لكن ربما لسوء حظهُ هو الآخر رفع وجهه،ينظر لها كى يعتذر،تلجم لسانه،ينظر لها مُنبهراً،بتلك الجميله،التى وجهها أشبه بتفاحه طازجه،كان وجهها أحمر خجلاً،جمعت ما وقع ووضعته بعشوائيه بالكيس،وإستقامت، وكادت ان تغادر الصيدليه،لولا نداء الصيدالانيه لها قائله:
مروه نسيتى الباقى.
إرتبكت مروه وردت بخجل:خليه وهجيلك مره تانيه نبقى نتحاسب.
تبسمت الصيدلانيه،وقالت:أؤمر حضرتك.
لم ينتبه لحديث الصيدلانيه له،الأ حين قالت مره أخرى بصوت أعلى:
أؤمر حضرتك.
إنتبه أنه مازال جاثى،فنهض وقال:ممكن تصرفيلى الدوا اللى فى الروشته دى.
أخدت من يدهُ الروشته،وقالت:
حضرتك تقرب لمدام مُهره الزهار.
رد عليها قائلاً:أيوا أنا إبن أختها،بس بتسألى ليه؟
ردت الصيدلانيه:مفيش أصل الروشته دايماً إنصاف الشعاله عندها هى اللى بتيجى تصرفها،وحضرتك بشوفك لاول مره وواضح من هندامك إن مش من الشغالين عندها.
تبسم وسيم يقول: هو ممكن أسألك سؤال،هى مين البنت اللى مشيت دى؟
ردت عليه بأختصار:دى مروه.
رد عليها وسيم:ما انا سمعتك قولتى إسمها،بس هى تبقى بنت مين؟
ردت الصيدلانيه:دى بنت صفوان منسى،باباها بيشتغل سايس فى مزرعة ولاد رضوان الزهار.
تبسم وسيم ولم ينتبه لقول الصيدلانيه له:مدام مهره لازم تخف من الادويه دى مع الوقت ممكن تدمنها،وليها تأثير مش لطيف عالمخ.
لكن وسيم كان شاردًا،بتلك الجميله،،مروه،لم ينتبه الا حين قالت الصيدلانيه:
إتفضل الدوا حضرتك.
إنتبه قائلاً:سعر الدوا قد أيه.
قالت له الصيدلانيه سهر الدواء،فأعطاهُ لها ثم غادر الصيدليه،وقف أمامها لثوانى عيناه على الطريق ربما يلمح طيف هذه الجميله،لكن إختفت،لكن لا بأس هو يعلم إسمها وكما يقولون،من يسأل لا يتوه عن بداية طريق القلب.
.....ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليلاً
بالمسكن الخاص بالاطباء لتلك الوحده الصحيه،وهو عباره عن منزل يقع خلف ظهر مبنى الوحده نفسها مكون من ثلاث طوابق،بالطابق الثانى،
جلست زينب على أحد الأرائك،وأضجعت بظهرها،وقامت بالرد على مكالمة الفيديوعلى هاتفها قائله بمرح:
بابا حبيبى،وحشتنى قوى،اوعى تكون ماما بتتحرش بيك،وساكت،إنزل أعمل لها محضر عدم تعرض فى القسم.
تبسمت حين سمعت و رأت وجه  والداتها تقول:وانا اللى زعلانه وبقول الشقه ملهاش حس من غير زينب ومجد،انا ماليش غير إبنى مجد،إنما إنتى بنت باباكِ.
تبسم صفوت قائلاً:خلاص بقى،إنتم عاملين زى توم جيرى،ها يا زوزو،عملتى أيه.
ردت زينب:إستلمت الشغل،لو تشوف ذهول الموظفين هنا  لما قولت لهم إنى مديرة الوحده الجديده،مش مصدقين،بس الاغرب بقى الوحده دى كبيره دى تعتبر مستشفى،يلا ربنا يسهل،ودلوقتى انا فى السكن الملحق بالوحده دى،شقه تلات أوض وصاله ومطبخ وحمام،سوبر لوكس.
تهكمت هاله قائله:سوبر لوكس،يا بيئه،كويس يعنى احسن من خدمتك فى الصعيد،الشرقيه هاديه،بس إنتى مش هاديه،أى مكان تروحى له بركاتك بتحل عليه،بلاش افعالك الشرسه،المره الجايه هينقلوكى للمنفى.
ضحكت زينب قائله:لأ انا  بعد ما خدت لفه فى الوحده دى عجبتنى،وناويه إنشاء الله أفضل فيها كم سنه كده قبل ما أخربها.
ضحك مجد وكذالك هاله.
تحدثت زينب:يلا بقى انا هلكانه طول اليوم هدخل أخد شاور،أنام،أسكتى،يا ماما مش لقيت كمان فى الحمام،بانيو،وميه،سُخنه وساقعه،لأ الوحدات الصحيه إتطورت،يلا بقى هكلمكم بكره،ودلوقتى هقوم إتنقع فى البانيو شويه أفُك عضمى.
تبسمت هاله قائله:بالسلامه،ربنا يصونك ويسترك.
أغلقت زينب الهاتف،ونهضت تتجه ناحية ذالك الشباك الزحاجى بردهة الشقه،السماء صافيه،لكن،بها بعض النجوم القليله،فالطقس مازال فى منتصف الربيع،وهنالك قمر يبزوغ من بعيد،تراه من خلف هذا المبنى العالى القريب من الوحده  الصحيه،الذى يُشبه الحِصن همست قائله:
يجوا بتوع السينما والتلفزيون يشوفوا،بيوت الأرياف،اللى عمارات هندسيه،مش زى ما بيجبوها فى الأفلام والمسلسلات،بيوت هلكانه وعِشش،يلا أهم بسترزقوا من وهم الناس.
بينما بالقاهره.
اغلق صفوت الهاتف،ونظر لهاله قائلاً:
إطمنتى خلاص،أهى شكلها،مبسوطه.
ردت هاله:هى مبسوطه،بس انا مش مبسوطه،أنا بفضل قلقانه عليها،زينب،شرسه وبتورط نفسها فى مشاكل،بسبب شرستها اللى بتظهرها،رغم إنها أضعف ما يكون،أنا لسه فاكره،لما كان عمرها إتناشر سنه،وكان شكلها بتموت بين إيديا.
نظر لها صفوت قائلاً:وأنا كمان لسه فاكر منظرها ده،مش بيروح من ذاكرتى،فاكر كمان الدعاء اللى قولتيه وقتها،يارب نجيها،حتى لو هتعيش بعيد عنى أنا،راضيه بس تعيش،وأسمع صوتها حتى لو من بعيد.
ردت هاله:زى ما يكون الدعوه إستجابت،وبعدت عنى،من اول ما راحت عاشت مع عمتك،فى الفيوم ،وبعدها،دخلت طب هناك،حتى لما إتخرجت من الطب،كان تكليفها فى الصعيد،وحتى لما قولت خلاص هينتهى الفراق بينا،وجت للقاهره طولت لسانها على زميلها،نحمد ربنا انها جت على قد نقلها بس،حتى مجد كمان شُغله فى جبل عتاقه،زى ما يكون مكتوب علينا نبقى لوحدنا،شوف إمبارح كانت زينب ومجد هنا معانا،والبيت كنت تحس فيه بالدفا،النهارده لما مشيوا الاتنين حاسه إن البيت بقى متلج،،،أه نسيت اقولك الست اللى ساكنه فى الشقه اللى قصادنا،بتقول هتبيع الشقه وتسافر لاهلها البلد،وقالتلى انها ممكن تاخد تمنها على اقساط، أنا هقول،ل مجد يشترى الشقه دى ويقسط حقها من مرتبه،وأهو تنفعه لما يتجوز،يبقى قصادنا.
تبسم صفوت وهو يضم هاله يقول:حبيبتى،دى سنه الحياه،هما كمان لهم حياتهم ولازم نتقبلها ونتمنى لهم الخير.
، ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بأحد أفخم فنادق القاهره 
بعد أن أتم رفعت تلك الصفقه بالسعر  المُربح الذى طلبه،صعد الى الغرفه المحجوزه له بالفندق المُعتاد على إرتيادهُ حين يكون بالقاهره،رمى بجسده على الفراش،مُغمض العين،رغم أنه أصبح له هو أخيه أسمً بارزاً بين أشهر تُجار الخيول، بمصر،بل بالمنطقه العربيه ويسعى للأفضل،لكن لا يشعر بلذة ذالك،هو فقد الأحساس،باللذه،منذ ليلة ذالك الحريق،لم يقفد والدايه وأخته فقط،بل فقط معهم روح الفارس،وإكتسب روح شريره لديها نزعه إنتقاميه،لازمت أحلامه،هو الى الآن يكبت نيران غضبه ، كآنه يضع شريط لاصق ليس فقط على عقله،بل على قلبهُ أيضاً
لو نزع هذا الاصق،سيحرق كل شئ بلحظه،لكن مهلاً،فكما يقولون،خسارة المال،تشبه خسارة الأبناء،فى حُرقتها.
أخرجهُ من غليان عقلهُ بنيران الماضى،
صوت رنين هاتفه،هو يعلم من يتصل عليه،
لكن للأسف أخطأ العِلم هذه المره،فالمتصل شخص آخر،تنهد ببسمه،وكان ردهُ على المتصل مختصر:،بعد دقايق هكون عندكِ.
وبالفعل بعد دقائق،كان يجلس بذالك الملهى الليلى،يُمسك بيديه ذالك الكأس،يحتسى منه،برويه،هو لا يهوى إحتساء الخمور،لكن من حين لأخر حين يكون هنا،لا مانع من كأس واحد.
لكن هذه المره،أثناء رفعه للكأس،كى يحتسى منه،تحول لون الكأس،لنيران،ورأى تلك الفتاه،
فجأه شعر،بسخونه الكاس بين يده،وضعه على المنضده أمامه،وتلفت حوله،أتلك الفتاه موجوده هنا،بذالك المكان المُدنس،بكل الخطايا،لا أغمض عينيه،طيف الحلم آتى الى خياله،ومعه تلك الفتاه،ميز بها شئ واحد هو أن فوق رأسها،وشاحً.
فاق من شروده،على تلك الزهره التى إرتطمت بيدهُ
فتح عيناها ونظر أمامه،يرى من ألقى عليه الزهره،إنها تلك الحسناء التى تتمايل على مسرح الملهى،لم تكتفى فقط بألقاء الزهره عليه،بل بعثت له قُبلات فى الهواء بيديها،تبسم لها بترحيب.
بعد قليل كانت تقف امامه بعد ان انهت وصلة رقصها،تحدثت بنهجان وهى تدنو منه تتحدث بدلع وإثاره:
رفعت باشا الزهار،مش من مقامه يقعد بين السكارى،هستناك ياباشا قدام باب الكباريه،بعد ربع ساعه،أغير بس البدله.
تبسم لها بموافقه.
بعد قليل بشقه بكومباوند راقى،كانت تلك الفتاه،تتمايل بجسدها أمامه،تتفنن فى إثارتهُ سواء كان بزيها الذى يكاد لا يستر شئ بجسدها، وتمايل بجسدها بحركات مثيره، لكن هو كان عقلهُ شارد،لم يكن ينتبه لها،الى أن جلست الى جوارهّ تنهج تُعطيه كأساً قائله:مالك،يا رفعت،شكلك مش معايا، أنا مصدقتش نفسى لما عرفت إنك هنا فى القاهره،وإتصلت عليك،يعنى لو مش عرفت بالصدفه مكنتش هتعبرنى،دا أنا "لميس،" ولا نسيت أيامنا اللى قضيناها سوا قبل كده،تؤتؤ أزعل،وزعلى مش حلو.
تبسم رفعت ينفض عن رأسه التفكير قائلاً:
وأنا مِلك إيدكِ عاوزك تنسينى الدنيا،معاكِ اسبوع بحاله،بس نمضى الورقه العرفى الأول،وأكيد البادى جارد هنا هيشهدوا.
زامت الراقصه بشفتيها قائله:ولزمته أيه الورقه العرفى،كده كده،بعد أسبوع هتسيبنى وتمشى وترجع للشرقيه تانى،ومتجيش هنا غير صدف.
تبسم قائلاً: علشان يبقى كله بالحلال،لو مش موافقه بلاها من أولها،وأعملى حسابك الأسبوع ده كله هتبقى ليا لوحدي،لحد ماننهى مدة العقد العرفى،اللى بينا.
نظرت له قائله:برضوا هتحدد مدة العقد  العرفى،زى المره اللى فاتت،وبعدها هطلقنى،بس كده هتبقى الطلقه التالته بينا بعدها مش هينفع نتجوز من تانى.
ضحك ساخراً يقول:عاوزه تفهمينى إنى انا الوحيد اللى إتجوزتيه،أنا مش ساذج،ولا عبيط،أنتِ عارفه نظامى،موافقه،كان بها،مش موافقه،أقوم أرجع الاوتيل اللى أنا نازل فيه أو أشوفلى واحده تانيه،أقضى معاها الأسبوع ده.....
قال رفعت هذا وكان سينهض،لولا أنا تشبثت به الراقصه سريعاً قائله بدلع ومياصه:عارف غلاوتك عندى،يا باشا مقدرش منفذش اللى قولت عليه،هنادى على عجلين من بتوع الحراسه يمضوا عالعقد العرفى اللى بينا.
.ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بغرفة وسيم.
جافى النوم مضجعهُ 
لا يعرف سبب لذالك،هو كان مُرهق،وظن أنه سيستلم للنوم سريعاً،لكن لا يعرف سبب لسُهادهُ،ازاح الغطاء من عليه ونهض من على الفراش،توجه الى ذالك الشباك بالغرفه،أزاح من عليه الستائر التى تمنع ضوء القمر عن الغرفه،رفع رأسه ينظر الى ذالك القمر الأحدب،أغمض عينيه جاءت الى خياله،تلك الجميله التى تصادم معاها بالصيدليه،همس قائلاً:مروه صفوان المنسى.
...  ......
هنالك آخر،يسهد لياليه،ليست الليله فقط،كان يضجع بظهره على مقعد هزازبغرفته،يفتح باب الشُرفة،تدخل نسمات بارده قليلاً،لكن بالنسبه لحرارة قلبه هى نار مُشتعله،يُفكر،بطريقه يجعل بها تلك العنيده التى ترفض عشقهُ،حاول وحاول التقرب منها أنسيت ماضيهم حين كانوا أطفالاً،هى قالتها له صريحه،لن اتزوج من رجُل والدى لديه خادم،هى تعلم أنه لا يعتبر والداها خادماً لديه،هو عاله يتحملهُ من أجلها فقط،لو كان بيدهُ لما غصب على اخيه تحملهُ،لكن هى لا تتفهم ذالك،لابد لهذا من نهايه،أصبح قلب الفارس يآن من غرام معشوقة الطفوله العنيده.
..***
نهض رفعت من جوار تلك الراقصه،وإرتدى مئزر عليه وترك الغرفه،وذهب الى ردهة تلك الشقه،شباك زجاجى مُعتم،فتحه،ونظر،من خلفه،لأضواء مدينه القاهره،تبسم ساخراً من نفسه يقول:جوه ضلمه وبره نور،بس إنت اللى جواك،يا رفعت ضلمة دخان حريق،مبسوط بحياتك كده،عارف اللى بتعمله ده حرام،ليه بتعمله،حياة المجون دى،نهايتها أيه.
فجأه 
سطع نور قوى بعين رفعت،فأعمض عينيه  آتى ذالك الحلم وتلك الفتاه الى خيالهُ،فتح عينيه سريعاً،يهمس :
حتة بنت متعرفش هى مين خير ولا شر، بتجيلك فى الأحلام،بقت مخلياك مجنون،ومش بتفكر غير فيها،فوق يا رفعت،أنت قدامك طريق الله أعلم بنهايته،يا حارق،يا محروق مع اللى حروقوا قلبك فى الماضى.
........***
بدأ القمر يرحل من السماء،يترك لنور النهار  مساحه كى تستطع الشمس
بقرية الزهار.
على طريق ترابى موازى لمجرى مائى(ترعه)
كان رامى يجرى بفرسهِ يُصارع هواء البدريه بيوم ربيعى،كان ينفث عن مكنون قلبه للنسمه،عل نسيمها يزيح من قلبه عتمة التفكير فى جميلته،التى تعتقد  أنه وحشاً.
على الضفه الاخرى ل نفس المجرى المائى 
كان وسيم يمتطى حصانً  هو الأخر،يستنشق هواء إفتقده منذ سنوات غيبته عن تلك البلده.
لمح الأثنين كل منهم الآخر،تحدثا لبعضهما،بنفس اللحظه..
إبن الشامى،،إبن الزهار.
تبسم الأثنان.
تحدث رامى:إمتى،رجعت للبلد يا إبن الشامى،وإزاى معرفش.
رد وسيم:رجعت من يومين،ياإبن الزهار،وإزاى متعرفش علشان تعرف،إنك مش متابع أخبار عدوك.
تبسم رامى قائلاً:أنا عينى فى قلب عدوى،قال رامى هذا،وضرب الفرس،ليجرى بسرعه.
كذالك فعل وسيم،بفرسهِ.
جرى الاثنان على ضفاف المجرى المائى بالمقابل لبعضهم،كانوا يتسابقون 
الى أن وصلوا،الى طريق واحد،صَهلت خيولهم وهم يقفون أمام بعضهم.
بسرعه نزل الاثنين من على خيولهم،نظرا الأثنين لبعضهما بغيظ دفين،
تحدث وسيم:أنا وصلت لهنا قبلك،يا إبن الزهار،أنا دايماً بوصل الأول.
سخر رامى قائلاً:أنا اللى سيبتك توصل قبلى علشان تكون فى إنتظارى على ماأوصل براحتى،يا إبن الشامى،ومش مهم إنك توصل الأول الأهم إنك توصل لهدفك .
رد وسيم:مغرور كعادة ولاد الزهار.
رد رامى:متسرع كعادة عمى موسى الشامى،ومتنساش نصك اللى من الزهار.
فجأه تبسم الأثنين وإقتربا من بعضهما وعانقا بعضهما،بود.
ثم جلسا تحت جذع أحد الشجرات.
تحدث رامى:رجعت لهنا إمتى،وإزاى مقولتليش فى آخر مكالمه بينا.
رد وسيم:لو كنت بتشوف رسايل تليفونك،كنت عرفت إنى بعت لك خبر إنى راجع،بس تقول إيه،عقلك مشغول.
تبسم رامى يقول:بس أنا موصلنيش اى رسايل منك،متأكد إنك بعتها.
رد وسيم:متأكد إنى مبعتش الرساله،بس كتبتها،ومأرسلتهاش كنت عاوز أشوف المفاجأة على وشك لما تشوفنى فى وشك،لسه عندك هواية الجرى بالخيل بعد الفجر فاكر سباقتنا سوا قبل كده.
تبسم رامى قائلاً:فاكرها،بس مكنش فيها لاكسبان ولا خسران،قولى ناويت تستقر ولا لسه هترجع لندن تانى.
رد وسيم:لأ إطمن على قلبك،يا أبن الزهار خلاص اخدت الدكتوراه ورجعتلك.
تبسم رامى ونهض قائلاً:تمام ياإبن الشامى،طالما كده يبقى لينا لقاءات جايه،لازم أرجع للمزرعه،وفى يوم هدعيك للمزرعه أهو أكسب فيك ثواب،وآخد منك إستشاره يا دكتور الحيوانات.
تبسم وسيم قائلاً:الحال من بعضة،ناسى إنك خريج علوم قسم حيوان،عالأقل أنا دكتور فى الجامعه،بص لنفسك إنت،بقيت زى 
(الكاو بوى)"رعاة البقر" 
تبسم رامى وهو يمتطى حصانهُ قائلاً:إنت اللى "بقر"،طول عمرك ،فاكر زمان كانوا بيقولوا علينا أيه فى المدرسه.
تبسم وسيم قائلاً:فاكر يا أبن الزهار.
نطق الأثنان بنفس اللحظه: كانوا بيقولوا علينا،،،،الأخوه الأعداء.
.......ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قبل قليل بمنزل فاديه 
مع صياح أحد الديوك التى تقوم بتربيتها فوق سطح المنزل،نهضت من النوم،توضأت وصلت الفجر،ثم صعدت الى السطح،وضعت لذالك السرب من الطيور الخاص بها المنوعه(بط،أوز،دجاج،حمام)  الطعام،وكذالك فعلت مع الأرانب،ثم نزلت مره أخرى الى الدور الأسفل،دخلت الى المطبخ،وبدأت بإعداد طعام الفطور،للمدعو زوجها،وأيضاً بناتها.
فوجئت بمن آتت خلفها تحتضنها وقالت:صباح الخير،يا أحلى ماما.
تبسمت فاديه بخضه قائله:صباح الفل،يا مروه،أيه صحاكى بدرى كده لسه وقت على الباص بتاع المدرسه اللى بتشتغلى فيها على ما يجى للبلد.
تبسمت مروه قائله:حبيت أساعدك وأحضر معاكى الفطور لأخواتى.
تبسمت فاديه قائله:عقبال ما أجهزلك فطور الصباحيه ليكى ولاخواتك وإنتم فى بيت اللى يصونكم،يارب.
تبسمت مروه قائله:لسه بدرى يا ماما،بعدين إنتى زهقتى مننا ولا أيه.
تبسمت فاديه قائله:عمرى ما أزهق منكم إنتم بنات عمرى،اللى شقيت عليهم،بس دى سنة الحياه،أى بنت مسيرها لبيت جوزها اللى يصونها،يهنيها.
تبسمت مروه قائله:وانا بحبك ومش عاوزه أسيبك.
تبسمت فاديه قائله:هسألك سؤال يا مروه وجاوبى عليا بصراحه،،إنتى ليه مش موافقه على رامى الزهار،مع إنه إتقدملك أكتر من مره،ومتقوليش إنهم بيقولوا عليه جسمه إتحرق بقى شبه المسخ،من إمتى الشكل كان بيفرق معاكى،أنا فاكره لما كنتم صغيرين كنتم بتحبوا تلعبوا مع بعض،وكنتى بتقولى،لما أكبر هتجوز رامى.
تبسمت مروه بغصه قائله:أهو قولتى لما كنا صغيرين،يعنى كلام عيال صغيره،مش يمكن ده تفكير رامى،إن جوازنا لعب عيال،وشويه ويزهق منى ويدور على غيرى،إنسى يا ماما اللى إتقال زمان،خلينا فى دلوقتي،وفى الحقيقه،مش يمكن أكون لعبة من الماضى شبطان فيها إبن الزهار،ولما يوصل ليها يكسرها،وبعدين أنا الحمد لله مش مغصوبه اوافق عليه،عندى شغلى فى المدرسه الخاصه اللى بشتغل فيها مضيت معاهم عقد بخمس سنين لو فسخوه هيدفعولى مبلغ محترم ولو فسخته أنا هدفع لهم خمسين ألف جنيه وأنا مش ناويه أفسخ تعاقدى معاهم،أنا مصدقت أشتغل فى حضانة مدرسه محترمه،ودوليه وليها إسمها.
تبسمت فاديه قائله:ربنا يوفقك،يلا خدى الاكل اللى جهزته ده،ورحى حطيه عالطبليه،وأدخلى صحى أخواتك.
تبسمت مروه،وأخذت بعض الأطباق،بيدها،وذهبت الى ردهة المنزل،وقامت بوضع الطعام على منضده صغيره،وجدت أن المكان مُظلم بعض الشئ،فذهبت الى ذالك الشباك وقامت بفتح قفله،وفتحته على مصراعيه،ليدخل نسمة هواء عليل الى المكان،لكن تفاجئت بصهيل،ذالك الحصان،وبسمة من يمتطيه،وإشارته لها،بالسلام وإلقاء الصباح عليها ثم غادر مُسرعاً.
وضعت يدها على موضع قلبها خشية أن يخرج قلبها خلف ذالك الفارس،التى لا ترفضهُ بكذبة أنه مشوه،لاااا،بل خوفاً من أن تفقد غلاوة،الجزء الباقى من الماضى.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا
بعد مرور  عشر أيام
صباحاً
بمنزل هاشم الزهار
كان يجلس على طاولة الطعام وحده يتناول فطورهُ،يستمع الى قول ذالك العامل لديه وهو يُخبرهُ بما يجرى فى البلده.
تحدث هاشم قائلاً: يعنى ولاد  رضوان الزهار الأتنين بقالهم أكتر من أسبوع مش فى البلد   لسه مرجعوش، واحد فى القاهره والتانى فى إسكندريه ومعاه جدته أم أمه،غريبه الإتنين يسيبوا المزرعه فى نفس الوقت،أكيد فى سبب.
رد العامل:لا سبب ولا حاجه يا هاشم بيه،رفعت بيه كتير بيسافر لمصر  وبيفضل لأيام من فتره للتانيه،ورامى بيه جدته طلبت تزور قبر المرحوم جوزها فى إسكندريه وهو راح معاها والجو الايام دى حلو يمكن عجبه،بس البلد بقى ملهاش سيره غير الدكتوره اللى جت جديده للوحده الصحيه،بيقولوا شديده وماسكه عالموظفين والدكاتره،ومش عارفين يزوغوا منها زى ما كانوا بيعملوا،حتى فى أوقات النبطشيات بتاع بالليل بيقولوا بتفضل فى الوحده،لوقت متأخر.
تبسم هاشم قائلاً:تلاقيها حابه تعمل منظر بس فى الأول ومع الأيام هتتعود وتبقى زى المديرين اللى قبلها،تلاقيها دكتوره قربت عالستين،وجايه هنا تشغل وقتها بعد ما كبرت قبل ما تطلع معاش.
رد العامل:لأ يا هاشم بيه،دى دكتوره صغيره أنا شوفتها،دى شكلها مكملتش تلاتين سنه،غير بيقولوا عذبه ومش متجوزه.
تعجب هاشم ووضع سبابته على فمه بتفكير،قائلاً:بتقول مكملتش التلاتين ومش متجوزه،طب جايه هنا ليه،يمكن مش حلوه.
رد العامل:لأ كمان دى حلوه قوى.
تعجب هاشم:كمان حلوه قوى،لأ بقى لازم أشوفها بنفسى،وأقدم لها خدماتى.
فى ذالك الأثناء،دخلت مُهره،الى غرفة السفره،
نظر هاشم للعامل قائلاً:روح إنت شوف شُغلك دلوقتى. 
سمع العامل أمر هاشم له،وأثناء خروجه إنحنى ل مُهره،التى تجاهلته،وتوجهت الى مكانها بالسفره وجلست،وبدأت تتناول فطورها فى صمت.
تنحنح هاشم قائلاً:أيه مفيش صباح الخير.
ردت مُهره بتهكم:صباح الخير،غريبه إنك بتفطر هنا فى السفره النهارده بقالك مده،كنت بتفطر فى مزرعة الخيل،بس شايفه مفرقش هنا عن مزرعة الخيل،الخدام بتاعك كان جنبك،يا ترى أخدت منه أخبار البلد والناس اللى فيها وشاغلين تفكيرك طول الوقت.
رد هاشم بتعالى:أنا مفيش حد فى مستوى إنه يشغل تفكيرى،وأيه يضايقك إن أفطر هنا،النهارده،ناسيه إن البيت ده بيتى،ولا خلاص إبن الشامى،نساكى مين اللى له الحق يقعد على رأس السفره دى .
ردت عليه:إبن الشامى له هنا حق مش لقيط،يا هاشم،متنساش أن له تلث البيت ده وكمان تلت المزرعه اللى إنت بتدير شؤنها،وبسهوله يبقى تحت إيديهُ تلتين كل ده،لو ضميت نصيبى لنصيبه من المرحومة "حسناء" مامته.
نظر هاشم لها بنظره ساحقه،مُهره بدأت تستعيد قوتها مره أخرى بعد عودة ذالك المدعو وسيم الشامى.
نهض هاشم،
أقترب من مكان جلوس مُهره وإنحنى وهمس جوار أذنها يبُخ سُمه الى قلبها:مش فاضى للتُرهات اللى بتقوليها يا مُهره،أصلى مش زى فرسة الحكومه لما بتعجز وخلاص ميبقاش منها أمل،يا بتتركن بجنب،يا بتطلب الرحمه،مش بتستقوى بوريث غيرها.
إستقام هاشم،،لكن  قبل أن يغادر الغرفه تصادم على باب الغرفه مع وسيم الذى قال:صباح الخير.
تنحى هاشم  جانباً الى أن دخل وسيم للغرفه ورد بسخريه:أهلاً بالوريث.
ثم غادر.
تعجب وسيم من قول هاشم،وقال هو يقف أمام طاولة الفطور:خالى هاشم قصده أيه،بالوريث.
تعلثمت مُهره قائله!مفيش يلا خلينا نفطر سوا.
رد وسيم:لأ أنا صحيت من بعد الفجر،جريت شويه بالفرسه،وفطرت بعدها،وكمان عندى محاضره كمان ساعتين،لازم أمشى،أنا كنت جاى أصبح عليكِ يا أجمل مُهره.
تبسمت مُهره بغصه،هذا يقول عليها جميله والآخر الذى تحملت قسوته،ونست أنها كانت أنثى بريه صعبة الترويض،لكن سقطت بعشق خيال مخادع،ليس فقط مُخادع،بل عقيم،تحملت عُقمهُ ونست أمومتها التى ليست مفقوده عوضتها ب "وسيم" التى أكملت تربيته بعد وفاة أختها.
إنحنى وسيم وقبل رأس مُهره قائلاً:لازم أمشى،علشان الوقت،أشوفك المسا.
تبسمت له  وهو يغادر،مازال معنى حديث هاشم برأسها،أصبح يعايرها أنها أصابها الكِبر،لم تعد تلك المرآه،فالمرأه تفقد أنوثتها حتى إن كانت أجمل الجميلات  مع  بلوغها "سن اليأس" وإنقطاع الحيض".
........ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بمنزل والد مروه.
صحوت هبه وليلى،ومروه رغم أنها مستيقظه لكن لم تنهض من على الفراش تشعر بكسل،أو خمول لا تريد القيام ولا الذهاب الى أى مكان،فقط تريد البقاء بالفراش لديها حالة ملل.
غمزن هبه وليلى لبعضهن،أن يُغلسن على ليلى التى تتكاسل عن النهوض من على الفراش منذ عدة  أيام،ذهبن الى فراشها،وبدأن بالتلقيح عليها،قالت هبه:
بقولك أيه يا لولا،بقالى كم يوم مش بسمع صوت صهيل الحصان،يوه قصدى المنبه اللى بصوت صهيل الحصان اللى كنا بنسمعه كل يوم ونصحى عليه،ليكون الحصان هنج،أو بطاريته فضيت.
تبسمت ليلى قائله:أو يمكن المنبه زهق وطفش.
تبسمت هبه قائله:والله أنا لو مكان المنبه ده كنت طفشت من زمان..
تبسمن هبه وليلى لبعضهن،حين نهضت مروه من فراشها وقالت لهن:أنا بقول نصتبح عالصبح،وبعدين مش وراكم غيرى.
تذكرت هبه قائله:هروح أشوف ماما حضرت الفطور ولا لسه معرفش إمبارح كانوا بينادوا فى البلد بيقولوا طلاب الثانويه العامه بكره يروحوا المدرسه للاهميه،يمكن علشان نكتب الاستمارات،يلا يا بنات رجعالكم.
نظرت مروه،ل ليلى قائله:وأنتى مش عندك محاضرات النهارده.
ردت هبه:عندى طبعاً بس مش مهم أتأخر شويه،بقولك ايه هو الحصان الأسمر اللى كنا بنصحى كل يوم على صوت صهيله،متعرفيش بقاله أسبوع كده،مكتوم.
ردت مروه بتسرع:بعيد الشر عليه من الكتمه.
إنتبهت مروه على تسرعها فصمتت.
تبسمت ليلى قائله:طب طالما بتخافى عالحصان الأسمر ليه،مش بتوافقى عليه،مروه أيه سبب رفضك،ل رامى،أنا عندى شك يكاد يكون يقين،إن عندك مشاعر،ل رامى،يبقى ليه بتعذبى نفسك،متقوليش علشان بيقولوا عليه جسمه مشوه أو مسخ،متاكده إن مش ده السبب،من إمتى الشكل بيفرق فى المشاعر،وبعدين،ده عليه سمار يجنن،وعلى رأى الصبوحه،أسمر أسمر طيب ماله والله سماره،سر جمالهُ.
تبسمت مروه قائله:عجبك سمارهُ،قوى،إختشى عيب.
تبسمت ليلى بمكر:مش بس عاجبنى لوحدي نص بنات البلد و مش بس بنات البلد بنات أغنى الأغنياء مستنيه منه إشاره،إن كان هو ولا أخوه،بس هما يشاوروا.
تنهدت مروه قائله:أهو إنتِ قولتيها بنات أغنى ألاغنياء،يتمنى من رامى أو أخوه إشاره،يبقى هيحبنى على إيه،وأنا بنت واحد شغال عندهُ سايس،أنا مش أكتر من نزوه عنده،بنت وعجباه،زى عيل مدلع وشاف لعبه وعجبته،بس بمجرد ما هيوصل لها هيكسرها أو ممكن يحتفظ بها فى ڤاترينه خاصه بيه،ويدور على لعبه غيرها،يبقى بلاش من أولها،أنا مش هتحمل أكون لعبه فى حياته،ولا هقدر أبقى،زى ماما أتحمل بس علشان ولادى.
دخلت عليهن أمهن،فسكتن 
تبسمت لهن قائله:يلا الفطور جاهر وبينادى عالصبايا الحلوين.
تبسمن لها وذهبن خلفها،لكن تفاجئن،بذالك الجالس،ووقفن الثلاث بنات مشدوهات.
نظر لهن صفوان قائلاً:أيه شايفين عفريت مش هتعقدوا تفطروا علشان كل واحده تشوف طريقها.
تبسمن وجلسن أرضاً يتناولون الفطور،بصحبة صفوان،كان الحديث،شبه معدوم،
لأكثر من مره أرادت مروه السؤال عن رامى،وسر غيبته عن البلده،لكن خشيت من والداها أن يزمها أو يسخر منها،ويقول لها إن كانت ِ تريد معرفة أخباره لما ترفض الزواج منه،هل من أجل العناد فقط.
لكن أحياناً يرسل الله لك جواب سؤال دون عناء،وها هو الجواب،فى رنين هاتف والداها.
نهض صفوان سريعاً وترك الفطور،ورد،على الهاتف،
ثم قال بأختصار:يعنى رفعت بيه راجع من مصر النهارده،وكمان رامى بيه راجع من إسكندريه،يرجعوا،بالسلامه،شويه كده وهكون عندك.
نظرت ليلى ل مروه وتبسمن لبعضهن،لاحظت بسمتهن فاديه،تضاربت بداخلها المشاعر،تتمنى لإبنتها السعاده،وبنفس الوقت خائفه أن تكون سعاده زائله مع الوقت.
.....ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قبل الظهر بقليل 
بالوحده الصحيه.
تبسمت زينب وهى ترد على مناكفة أخيها لها بالهاتف،حين قال لها:
يعنى بركاتك لسه محلتش عالوحده اللى بتشتغلى فيها.
تبسمت قائله:أهو قرك الفقر وقعنى فى مكان هادى مفيش فيه مشاكل،بقالى عشر أيام هنا،كل المشاكل عاديه،يادوب عالموظفين اللى بحاول أعلمهم الإنضباط،وكمان الدكاتره اللى بيجوا للوحده بمزاجهم،ومقضينها فى عيادتهم،يبتزوا الأهالى الغلابه،أهو بحاول أعمل توازن.
تبسم أخيها،لكن،يبدوا أن المشاكل تطاردها،بأى مكان،تذهب إليه،سمعت صوت صُراخ.
نهضت من على المقعد وقالت لاخيها،سلام،فى صريخ كده بالوحده،هطلع أشوف فيه أيه،يمكن مريض محتاج لمساعدة.
أغلقت الهاتف ووضعته بجيب معطفها الابيض،وخرجت تتوجه الى المكان الذى ياتى منه الصريخ وذالك المكان هو بتلك الحديقه القريبه من الباب الداخلى  للوحده.
حين خرجت من الباب،رأت تجمع لأناس واقفين،يحجبون عنها رؤية ما يحدث،
قالت بصوت عالى:،فى أيه ايه اللى بيحصل هنا،وسع منك ليها.
بالفعل وسعوا لها،
ذُهلت مما رأت 
ذالك الوغد يقوم بصفع وسحل تلك التمرجيه التى قابلتها سابقاً،يسُبها،بسُباب نابى وبذئ،والجميع واقفون يشاهدون،دون أن يتدخلوا،للدفاع عن تلك المرأه،أين النخوه.
تحدثت بصوت عالى وآمر:إبعد عنها بدل ما أطلعك من الوحده عالمشرحه.
توقف ذالك الرجل الوقح،عن ضرب التمرجيه وإستقام واقفاً،ونظر لها قائلاً بحنق:بتقولى أيه يا إبله،هطلعى مين عالمشرحه،أنا أقدر أولع لكم الوحده،دى كلها باللى فيها،شوفى بتتكلمى مع مين.
ردت زينب بغضب:بكلم واحد مجرم جبان بيتشطر على واحده ست،ومفيش راجل فى المكان قادر يدافع عنها،كأن النخوه عندهم ماتت،وإنت اللى متعرفش أنا مين،بس أنا بقى هعرفك أنا مين.
فى لحظه كان ذالك الرجل الذى يدعى الإجرام مُسجى أرضاً،بعد أن رفعت زينب ساقها،وقامت بضربه ضربه قويه جوار أذنهُ أفقدته الأدراك،للحظات وقبل أن يفيق من تلك الضربه باغتتهُ بضربه أخرى قويه بكف قدمها فى منتصف صدرهُ ليقع صريع على الارض يلتقط أنفاسه بصعوبه.
نظرت للواقفين المذهولين مما فعلت قائله بأمر:خلاص الشو خلص،أتنين يشيلوا الحيوان ده يدخلوه أوضة الكشف،ويأيدوه من الاربع جهات،بالسرير،على ما أشوف سبب للى عمله ده.
بينما هى توجهت لتلك التمرجيه التى تحاول ستر نفسها أمام أعين الواقفين،وإنحنت جالسه جوارها ومدت يدها لها قائله:قومى معايا.
تعجبت التمرجيه،لكن تبسمت لها زينب،فأمسكت بيدها وحاولت الوقوف،لكن ساقيها لم تتحمل.
قالت زينب بأمر:هاتولى نقاله هنا بسرعه.
تحدثت التمرجيه:لأ مش لازم يا دكتوره أنا هقف أهو.
سندت زينب تلك التمرجيه وسارت بها الى داخل الوحده،ودخلت الى غرفتها بها،وقالت لاحدى الممرضات:هاتيلى،شاش وقطن ومُطهر،بسرعه.
ساعدت زينب التمرجيه بالجلوس على أحد المقاعد،الى أن آتت تلك الممرضه،بما طلبت،
داوت زينب جراح تلك المرأه الظاهره،وقالت لها:
أكيد فى جروح فى جسمك مش ظاهره هكتبلك على نوع علاج مُسكن مش عارفه هتلاقيه فى صيدلة الوحده ولا لأ بس هو مش غالى،بس بما إنك بقيتى كويسه شويه.، قوليلى بقى مين الحيوان اللى كان بيضربك ده،وإزاى الناس سابوه من غير ما يبعدوه عنك.
ردت  التمرجيه بدموع:ده يبقى طليقى،ربنا ينتقم منه،مش كفايه،إنى مبطلبش منه لا نفقه ولا حاجه،وأنا اللى بشتغل،وبطفح الدم علشان أربى بنتى،بالحلال،لأ كمان عاوز يجوزها وهى مكملتش خمستاشر سنه،لواحده من شلة الصيع اللى بيتلم عليهم،ويضيع مستقبلها،دى شاطره قوى فى المدرسه وبتطلع من الاوائل ونفسها تبقى زيك دكتوره،ليه أن البنت رفضت،وأنا كمان،جاى لهنا،علشان يتسبب فى قطع عيشى،أنا بشتغل هنا فى الوحده بعقد،وهو عارف،والأداره لو شمت خبر باللى حصل ده ممكن تنهى عقدى،علشان تتجنب المشاكل،وغلاوة أغلى حاجه عندك يا دكتوره بلاش تعملى،زى مدير المدرسه اللى كنت بشتغل فيها،قبل كده،وتقطعى عيشى،هو مش أول مره يضربنى،ربنا ينتقم منه،بس أبوس ايدك بلاش تقطعى عيشى، من هنا.
تدمعت عين زينب قائله:يعنى هو بقى متعود يضربك كده،طب ليه مش قدمتى فيه شكوى اللى أعرفه البلد دى فيها قسم صغير،أو نُقطة شرطه،زى ما بتقولوا،وفين الاهالى،إزاى يسبوه يعمل كده.
ردت التمرجيه:لو عملت له محضر هيخلى مراته التانيه تعملى محضر وتبقى محضر قصاد محضر وفى الاخر الحكومه هتقول إتصالحوا،أنا فوضت أمرى منه لله يخلصلى حقى أنا وبنتى اللى عاوز يظلمها،بجوازه وهى لسه صغيره،والاهالى هيعملوا له إيه،ده مستبيع وبيشرب مخدرات وممكن يقتل اللى قدامه،والناس بتخاف على نفسها وعيالها.
ردت زينب بتصميم:أنا بقى معنديش عيال ومش بخاف غير من ربنا،قومى تعالى معايا وأمسحى دموعك دى ومتخافيش،مش هبلغ الاداره،واقرب وقت هتوسطلك وأخليهم يثبتوكى هنا فى الوحده،يلا قومى معايا،وأنا هفرجك على  بيستقوى عليكِ وهو زى الفرخه اللى بتهرب خايفه من الدبح.
فرحت التمرجيه قائله:ربنا يخليكي ويبارك فى شبابك،إنت طلعتى أحسن من مدير المدرسه اللى لغى عقدى وطردنى قبل كده بسببه،وقال مش عاوز مشاكل مع الاداره.
تبسمت زينب،قائله:لأ متخافيش أنا بحب المشاكل،يلا قومى معايا وإتفرجى،ولازم هكسرلك عينهُ قدامك،يخاف بس تقابليه فى السكه صدفه،بس عاوزاكى كده قويه،يا أم الدكتوره.
تبسمت التمرجيه وذهبت مع زينب الى غرفة الكشف.
دخلن وجدن،ذالك الرجل،مربوط من يديه وقدميه بالفراش الحديدى الخاص بالمشفى،وهنالك حارسان يقفان بالغرفه،وتركت باب الغرفه مفتوح،ليأتى بعض الماره ويشاهدوا ماذا ستفعل بذالك الوضيع،بعد أن قامت بضربه سابقاً.
تبسمت زينب له بزهو،وهو يتلوى،يحاول فك وثاق يديه وساقيه،قائله:
حلو قوى منظرك ده،مش كنت عامل فيها سبع رجاله فى بعض،حبلين مربوط بهم مش عارف تفُك نفسك،وعمال تتلوى،بس متخافيش أنا بعد اللى هعمله فيك،هتمشى تتوارى مين  عيون الناس. 
إرتعب الرجُل حين رأئها تمسك بيدها مشرط طبى،وقالت له:مش بتتشرف برجولتك،بين الناس أنا هعدمك الرجوله دى،ومش بس كده،كمان هطلعك من الوحده دى عالسجن مباشر،وأوعدك تقضى الباقى من شبابك فى السجن،ليه بقى عد ورايا،التهجم على منشآه حكوميه اللى هى الوحده دى،كمان التهجم على موظف أثناء تأدية خدمته،واللى هى أنا طبعاً ومش أى موظف أنا مديرة الوحده،بس كده،لأ طبعاً،سب وقصف وسب وضرب صفاء اللى هى طليقتك،والتمرجيه هنا فى الوحده،ومش هحتاج لشهود عليك ،أكيد الكاميرات اللى فى مدخل الوحده مسجله كل اللى حصل،بالتفصيل.
نظرة هلع من الرجُل حين إقتربت زينب منه،ووضعت المشرط أمام عيناه قائله:نسيت أقولك إنى هعملك العمليه اللى تساويك بالست بدون بنج،للأسف إنت عارف الوحده،فيها علاج ناقص،ومن ضمن العلاج ده،مفيش أى مخدر،ولا بنج فى الوحده،لو عاوز بنج،هات فلوس أبعت اشتريلك من أى صيدليه قريبه من الوحده.
أصبح الرجُل يرتجف،ويصرخ كالنسوه،ويستعطف بدموع.
نظرت له زينب قائله بأستهزاء:راجل وبتعيط،إخص عالرجوله،طب تعرف إنت  صعبت عليا،، وأنا قلبى حنين، وعندى ليك أوبشن تانى،أوبس نسيت متعرفش إنجليزى هقولك عرض تانى.
أيه رأيك هفكلك أيد واحده،هتمضى على 
إقرار عدم تعرض ل صفاء ولا لبنتها،وهتبعد عنهم وتنساهم خالص من حياتك،والاقرار ده هيتوثق فى الحكومه،ها مسمعتش ردك،ولا تحب أبدأ،بالعمليه مباشر. 
صرخ الرجُل بهلع قائلاً:موافق أمضى عالأقرار،بس بلاش العمليه أبوس إيديكي،
فلتت ضحكه من شفاه التمرجيه،وهى ترى ذالك الذى كان يتجبر عليها دائماً،وهو يترجى تلك الطبيبه أن ترأف به.
نظرت زينب لصفاء قائله:ها أيه رأيك،يا صفاء،هو هيمضى التعهد مش عاوزاه يمضى على حاجه تانيه.
ردت صفاء:لأ مش عاوزه منه غير يسيبنى أنا وبنتى فى حالنا،ويبعد عنا بشرهُ.
قالت زينب:والله إنك قنوعه،يا صفاء،عارفه لو هو اللى كان مكانك كان مضاكى على كل أعضاء جسمك،بس تمام،هتمضى عالتعهد وبعدها،تتأسف ل صفاء.
ذهبت زينب الى اليد اليمنى  ل ذالك الوغد وبدأت بقطع الحبل الموثوق به،بالمشرط،لكن جرحت يدهُ جرح صغير،وقالت:أوبس،مكنش قصدى المشرط فلت من الحبل على إيدك.
تبسمت صفاء على صرخة ذالك الوغد الجبان قائله: بس هو بيكتب بالشمال يا دكتوره أصله أشول.
تبسمت زينب قائله:مش كنتِ تقولى كده من الأول،ياصفاء،بس تمام،نحل إيدهُ الشمال،هو شكله اساساً من أهل الشمال.
ذهبت زينب وفعلت بيدهُ اليسرى مثلما فعلت باليد الاخرى وجرحتها أيضاً،وإدعت الخطأ.
ثم آتت بورقه وقلم وكتبت تعهد بعدم التعرض  ل صفاء وإبنتها وقالت له:خد إمضى عالتعهد،وهنا إتنين من الشغالين فى الوحده هيشهدوا عالتعهد ده،وكمان التعهد ده هيتسجل فى المحكمه نفسها متفكرش إنك بعيد عن إيدى،بإشاره منى هخليك تلبس البدله الزرقه.،قوم إمضى.
نهض الوغد جالسً على الفراش ومسك القلم بيد مرتعشه وقام،بإمضاء التعهد،خطفت،زينب التعهد منه قائله:هات لايدك تلوث التعهد بدمك الزفر،يلا يا صفاء نطلع من الاوضه دى الهوا فيها مكتوم،وإنت يا حلوف،هتعرف تفُك نفسك والا أجى أفُكك بالمشرط.
رد مرعوب:لأ هفُك نفسى.
تبسمت زينب وقالت للحارسين،هو مفيش ترحيب بالضيف ده فى الوحده،قدموا له واجب الترحيب،يلا بينا،يا صفوؤه،نفسى اشرب كوباية شاى بنعناع،من اللى بتزرعيه فى جنينة الوحده و من إيدك الحلوه.
تبسمت صفاء التى كانت تشعر بالقهر،الآن تشعر،بالفخر،فمن كان يتجبر عليها وأذاقها الذل والهوان أمام الناس وهو يضربها، ها هو يصرخ،وهو يُضرب على يد ذالك الحارسين اللذان كانا خائفين منه،لكن إمرأه جعلت منه مُسخه بين الناس. 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بنفس الوقت بكليه الطب البيطرى.
بأحد المدرجات كان وسيم يقف يُلقى محاضره على الطلبه أمامهُ،كانت تلك الهائمه،التى لا تعرف سبب إنجذابها له،هى ليست تافة العقل،لكن القلب حين يتدخل،أحياناً يلغى العقل،وبالأخص إذا كان القلب،يشعر بنبضات جديده عليه
أنهى مدة المحاضره وقال:قدامكم يومين وهستلم الأبحاث منكم،ومتخافوش،مكتبة الجامعه فيها كتب هتساعدكم فى البحث،غير كمان قدامكم،النت فى مواقع شهيره أنا ذكرت إسمها فى المحاضره ممكن تستعينوا منها،فى الأبحاث،والى اللقاء فى المحاضره الجايه ومش هقبل أى أعذار عن تأخير الأبحاث،سلاموعليكم 
نهضت ليلى،سريعاً،علها تحدثهُ،لكن كان غادر القاعه هو الأخر،سريعاً،وقفت تتنهد،لكن آتت الى رأسها فكره،عليه أن تذهب له الى مكتبه،بحجة أن تسأله على معلومه بالبحث 
لكن قبل أن تذهب الى مكتبه،رأته يخرج منه،ويسير،بأروقة الجامعه،سارت خلفه الى أن  دخل الى غرفة المكتبه،فكرت قليلاً وقالت والله فرصه،يلا ربنا يسهل.
دخلت خلف ذالك الطاووس كما تنعته الى غرفة مكتبة الجامعه 
وجدته يتوجه الى أحد الاركان،كانت تسير خلفه،رأته يرفع يدهُ يسحب،ذالك الكتاب من أحد ارفف المكتبه،مدت يدها وأخذته منه،قرات ما هو مدون على الكتاب.
بينما هو نظر له بلا مبالاه،وترك الركن وذهب لغيره،يبحث عن ما يريدهُ.
نظرت له ثم وضعت الكتاب بمحله وسارت خلفه،بالنفس الطريقه السابقه حين أخذ كتاب مدت يدها تأخذهُ منه 
حدث ذالك لاكثر من مره،مما جعله يتضايق وقال لها:
فى أيه يا آنسه هى المكتبه مفيهاش كتب غير اللى أنا بمسكها.
ردت ببراءه مصطنعه:أنا آسفه حضرتك،مقصدش طبعاً،بس أنا مطلوب منى بحث،وبدور على كتب معينه علشان أعمله منها،اعمل إيه الاستاذ الى طلب البحث،واضح أنه غبى،تصور حضرتك،طلب إن البحث،يتسلم خلال يومين بس،أعمل ايه؟
نظر لها قائلاً:إنتى فى سنه كام،والبحث ده عن إيه؟
ردت:أنا فى سنه أولى طب بيطرى حضرتك،والبحث عن كيفية إستخدام التكنولوجيا الحديثه فى علاج بعض الامراض فى بعض سُلالات الخيل العربيه،أستاذ غبى،محدد وقت قليل،حضرتك شايف،نص الدفعه أهم قاعدين فى المكتبه علشان،يعملوا البحث،واكيد حضرتك كمان زميل لينا،وجاى علشان نفس السبب.
تعصب عليها قائلاً: إسمك أيه؟
ردت ببساطه:ليلى صفوان المنسى،بس بتسأل ليه؟
رد عليها:علشان أعرف سبب إن البحث بتاع حضرتك يتأخر وكمان علشان تعرفى،سبب إن البحث بتاعك بالذات هيترفض وهياخد صفر ، علشان تبقى تعرفى، إن السبب هو طول لسانك اللى بينقط دبش،علشان انا،الأستاذ وسيم الشامى،الى طلب البحث ده .
قال هذا وغادر،وتركها تبتسم قائله:طب ما انا عارفه إنت مين،هو انا تايهه عنك،يا سُومى يلا كده إتعرفنا على بعض،يا سُومى،اما اشوف بحث مين الى هياخد صفر،دا أنا كنت عملت إعتصام فى الجامعه،وجبتلك فى مكتبك قفص وز 
وبط فراخ من  اللى ماما بتربيهم عالسطح،وقولت طلب منى دول  رشوه  
..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
آتى المساء.
بسرايا رضوان الزهار.
بغرفة الصالون.
جلس رامى متنهداً يقول:أخيراً رجعنا لمكانا تانى،مش عارف سبب إنك تفضل فى القاهره المده دى،لأ وكمان تقولى آخد جدتك ونروح إسكندريه.
رد رفعت:جدتك السبب طلبت منى كذا مره وبإلحاح قبل ما أسافر عاوزه تروح تزور قبر جدك،وتطمن على شقتها هناك.
تبسم رامى قائلاً:والله أنا مش عارف جدتك دى ايه،عندها زهايمر وساعات بتغيب بصحيح ولا بتستعبط علينا،بص بقى أول منزلنا إسكندريه،فاكره الشوارع حتى مكان الشقه،وكمان مكان قبر جدك،لأ وحكت لى على قصة جوازها له ومن أول مره شافها عالبحر وهى بالمايوه الازرق،لحد جوازه منها،وتجى هنا ترجع تانى تنسى وتغيب،وتفتكر بس اللى على مزاجها،ومحاسن،يا عينى طالع عينها معاها ومستحمله حالتها دى.
تبسم رفعت قائلاً:هى بتنسى كل حاجه ماعدا ذكرياتها مع المرحوم،والمايوه الازرق الحكايه اللى حكتها لأمة لا إله الا الله،وبعدين محاسن بتخدمها من زمان قوى،دى جدتك تقريباً هى اللى مربياها،وعارفه أطباعها،بس سيبك عملت أيه فى الموضوع التانى اللى قولتلك عليه.
تبسم رامى قائلاً:عيب يا ريس،كله تم،هقوم أنا أنام بقى،الوقت بدأ يتأخر،أيه مش هتنام،ولا خدت عالسهر الكام يوم اللى فاتوا،مش هتبطل السهر الرقصات دول بقى.
تبسم رفعت: مالهم بقى الرقصات،من البدايه كل واحد فينا عارف،هياخد أيه والمقابل أيه،علاقه صريحه،مفيهاش لوع ولا كذب بالمشاعر.
هز رامى رأسه،بأسف قائلاً:عارف نفسى،تجى بنت تحبها و تغير تفكيرك ده،وقتها هتندم عالوقت اللى ضيعته مع الرقصات والفنانات اللى من النوعيه دى.
تبسم رفعت يقول:لأ أنا سايبلك موضوع المشاعر البريئه دى،ربنا ينولك مرادك،مش عارف هتفضل صابر لحد إمتى،عندك أبوها موافق،طب ليه بقى صابر.
تنهد رامى قائلاً: لسه هى توافق،أنا سهل عليا أضغط عليها وأخليها توافق،بس لغاية دلوقتي مش عاوز أجبرها،بس تأكد قريب جداً هتوافق،بإرادتها.
تبسم رفعت يقول:بإرادتها أو غصب،عاوزك تخلص الموضوع ده فى أقرب وقت،علشان نفضى،لشُغلنا،الراجل الخليجى،طلب منى فرسه تانيه،زى اللى أخدها هديه لصديق له إنجليزى،وكمان 
 "أندريه چيريمان"،كلمنى،عالموبايل،وبيقول بنته هتنزل مصر قريب،عاوز نكون جاهزين.
تبسم رامى قائلاً:إطمن،عندنا تشكيله هتعجب،بنت أندريه،وهى سبق وجت هنا وعندها إعجاب كبير،مش بس بالخيل.
تبسم رفعت قائلاً:لأ أنا مش بعمل علاقات مع العملاء،مش عاوز أخسر أندريه له سُمعته فى أوربا كلها. 
تبسم رامى: فعلاً  أندريه له سُمعته فى أوربا كلها   وفى إيدك تكسب، رضاه بسهوله، بس هقول إيه براحتك، يلا تصبح على خير،أنا طالع أنام.
رد رفعت:وإنت من أهل الخير،ومتنساش تقفل باب البلكونه،قبل ما تنام،إحنا فى أيام،رياح الخماسين،والرياح بتبقى ملانه تراب،علشان صحتك.
صعد رامى،وترك رفعت الذى ظل قليلاً ثم صعد الى غرفة نومه،لا هى ليست غرفة نومه،هى غرفة والدايه سابقاً،
حقاً إختلفت الغرفه عن قبل أحتراقها،لكن مازال،يرى بسمة والداته له،وهو ذاهب للأسكندريه من أجل إكمال دراسته،أخته تدخل للغرفه دون إستئذان كى يربط لها والداهما رباط حذائها،وتُجدل والدتهما لها خُصلات شعرها ،ورامى يأتى متأخراً لها كى تربط له والداته رابطة العُنق كى يذهب الى المدرسه،قبل أن يغادر باص المدرسه ويتركه.
ذكريات صبي يافع،دمرتها بليله نيران حرقت كل هذا،حرقت معاها صباه،شَاب سريعاً،من هول نار لم تشبع الأ حين أخذت منه،والداته وأبيه وأختهُ،نيران لم تفرق،بين جماد وحيوان وبشر إلتهمت كل شئ عدا أخيه،الذى أخرجه من بين النيران،وهناك شيئاً أخر،تركته النيران،هو تلك المُهره القويه،التى أعادت بناء إسم أبناء "رضوان الزهار" مره أخرى.
......ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد مرور يومان.
صباحاً.
بأستطبل رضوان الزهار.
كان رفعت يجرى بذالك المضمار الموجود بالمزرعه،يتريض على إحدى خيوله
رأى  جلوس العمال،معاً يتسامرون وهم يتناولون فطورهم،كان حديثهم عن الحديث الدائر بالبلده،وهو فعلة تلك الطبيبه بذالك الوغد طليق التمرجيه،يتحدثون وهم متعجبون ومعجبون من فعلة تلك الطبيبه، فى النهايه إمرأة.
نزل رفعت من على فرسه وإقترب من مكان جلوسهم،وجلس معهم،بود 
لكن صمتوا قليلاً
فقال لهم:أنا سمعتكم بتتكلموا عن الدكتوره،دكتورة أيه دى.
رد أحد العمال:
دى الدكتوره الجديده فى الوحده،وكمان تبقى مديرتها،بس دى أيه جباره،دى خلت الرجاله فى البلد يخافوا منها،بسبب اللى عملته فى طليق التمرجيه صفاء اللى بتشتغل فى الوحده،دى خلته ناقص يلبس طرحه وهو ماشى.
تعجب رفعت قائلاً:ليه عملت أيه.
سرد أحد العمال له ما سمعوه عن فعلتها من طليق التمرجيه،وشراستها معه.
رغم ذهول رفعت من ما قصهُ عليه العامل،لكن قال:وعملت أيه مع التمرجيه.
رد العامل:دى بقت صاحبتها،ومعاها فى كل السكك فى البلد.
رد رفعت:بتقول إن الدكتوره شابه مش كبيره فى السن،طب أيه اللى جابها هنا للبلد دى.
رد العامل:الله أعلم،يا رفعت بيه،بس البلد بقالها كام يوم ملهاش سيره غير الدكتوره واللى عملته.
تبسم رفعت،لا يعرف إذا كانت بسمته إعجاب،بتلك الطبيبه التى يسمع عنها لاول مره،أم إستغراب إن هنالك إمرأه بتلك الشراسه،تُشبه المهره البريه،لا يعرف لما أراد أن يراها.
....ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليلاً.
بمنزل مروه.
تنهدت بسعاده،وهى تسمع صهيل تلك الفرسه،القريب من شباك منزلهم،إذا كما قال والداها أن رامى عاد للبلده منذ يومان لكن كان يشَغل عقلها،لما لم تسمع صهيل فرسه،باكراً كما كان يفعل فى السابق،لكن أتى اليوم مساءً ماذا لو قامت وفتحت شُباك الغرفه،وأطلت عليه،لكن لا سيفتضح أمرها هى عاشقه،له،وتخاف أن تكون بحياته نزوه،هى سمعت عن  نزوات هؤلاء الأغنياء،ولا تريد أن تُصبح إحدى ضحايهم،لا تريد خسارة ذالك الجزء الذى بقلبها منذ الطفوله وذكرياتها البعيده والسعيده،حين كان رامى هو الآخر طفلاً مثلها،لكن حين عاد رامى،مره أخرى للبلده،تذكرت فقط قول تلك المربيه التى كانت تعتنى،ب رامى وأخته، والتى قالت لها أنها ليست سوى بنت خادم فى سرايا والد رامى،لا تحلم باللعب معه مره أخرى،ها هى،تضب قلبها بأقفال.
كانت هناك أيضاً ليلى مستيقظه،وسمعت صهيل،الحصان،تبسمت وتذكرت،ذالك الوسيم الذى يُشغل عقلها التفكير به،هل هو أيضاً مازال يتذكرها،وسيعلم إسمها من بين الأبحاث التى قُدمت له اليوم.
.....ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بغرفة وسيم الشامى،جلس على مكتب،بالغرفه،ووضع تلك الأبحاث،أمامه،
تذكر إسم تلك الشعنونه الدبش التى تحدثت معه منذ يومين بمكتبة الجامعه،نطقه قائلاً:
ليلى صفوان المنسى 
بحث بين الأبحاث عن البحث الخاص بها،للحظه،شار عليه عقلهُ بقطع ذالك البحث،وإعطائها صفر كما قال لها سابقاً،لكن تحكم ضميرهُ وفتح البحث،وبدأ يقرأ محتواه،تعجب هو ظن أنها لن تقوم بفعل بحث مفيد،لكن ها هو أمامه،البحث مكتوب،بطريقه علميه مُنمقه،يستند لبعض المراجع الهامه،وتقديم بعض الحلول العلاجيه،لبعض أمراض الخيول،محتوى البحث جيد،بل ممتاز،لكن طريقة تلك الفتاه فى الحديث معه لم تعجبه،أغلق البحث الذى حاز إعجابهُ،لكن فجأه 
أعاد الأسم برأسه،"ليلى صفوان المنسى"
فذكره بأسم أخرى 
قالته له الصيدلانيه حين أخبرته عن إسم تلك الرقيقه،"مروه صفوان المنسى"،أعاد تذكر وجه الأثنتين،مروه ملامح رقيقه وهادئه، وجميله ولديها حياء، وليلى، ملامح جميله لكن تنضخ،بالعبث أو بمعنى أصح الشعننه،أيعقل أن الاثنتين أخوات،، جاوب عقلهُ   ولما لا فكثير من الاخوات يجمعهم التضاد،تبسم وهو يتذكر تلك الشعنونه الدبش.
......ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باليوم التالى 
عقب الظهر
بمنزل مروه.
عادت مروه من تلك المدرسه التى تعمل بها باكراً،دخلت الى المنزل ،نادت على والدتها،لم ترد،عليها،فأيقنت أنها ليست بالمنزل،ذهبت الى غرفتها مع أختيها ،وبدلت ثيابها،بأخرى.
فى ذالك الاثناء
عادت والداتها للمنزل،بعد أن إشترت بعضاً من مستلزمات البيت،دخلت ووضعتهم،بالمطبخ،وجلست تبكى،حتى أنها لم تسمع خطوات مروه التى حين سمعت فتح باب المنزل خرجت من غرفتها،وتوجهت للمطبخ.
قالت مروه بلهفه:ماما بتبكى ليه.
صمتت فاديه وجففت دموعها بيديها،وقالت مفيش،دا شوية هوا طرفوا عنيا،وبعدين إنتِ رجعتِ من المدرسه بدرى ليه النهارده.
نظرت لها مروه بعدم تصديق قائله: مكنش عندى حصص، قولت بلاش أستنى الباص، ورجعت موصلات بس هوا أيه اللى طرف عنيكى،يا ماما،قولى الحقيقه،بابا زعلك زى عادته.
ردت فاديه:لأ،،،بس مصيبه تانيه حصلت. 
...ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالوحدة الصحيه.
كانت زينب تشعر،بالبغض من نظرات هذا الكهل الذى يجلس امامها تقوم بتقطيب جرح غائر له بمعصم يدهُ،الى أن إنتهت،وقبل أن تتحدث له،وجدت،ذالك المدعو،طارق التقى،وكيل إدارة الوحده،يدخل مرحباً بقوه:
هاشم بيه الزهار هنا فى الوحده،ليه يا هاشم بيه جيت بنفسك،كنت إبعت أى عامل من عندك،وكان الدكتور،بنفسه جالك لحد بيتك،أو الاستطبل الخاص،بيك،بس الوحده نورت،بوجودك النهارده.
قال طارق هذا ونظر الى زينب قائلاً بنفاق:
ده  يا دكتوره زينب، هاشم بيه الزهار،من أعيان البلد ومن رجال الخير كمان اللى إتبرعوا قبل كده كتير فى بناء الوحده دى،وكمان فى بناء الملحق السكنى بالوحده،غير إنه إتبرع فى بناء المبنى الجديد للوحده اللى تحت الانشاء وهيخلص قريب.
تبسمت زينب بسمه سطحيه  وقالت:أهلاً وسهلاً،بحضرتك.
قال طارق بترحيب زائد:دا ميت ألف اهلاً وسهلاً، بيه،لازم تتوصى،بهاشم بيه يا دكتوره.
ردت زينب بحنق قائله:أتوصى بيه إزاى،أزود له البنج شويه ولا اخيط له ايده بمكنة سرفله،أنا معنديش تفرقه،بين المرضى،
قالت هذا ونظرت للمدعو هاشم قائله:
أنا خيطت لك الجرح اللى كان فى معصم إيدك،وهو مش جرح غميق،وبالنسبه للجرح اللى فى كف إيدك ده مينفعش يتخيط،لأن كف الأيد مش بيتخيط،بس مع المواظبه على تغيير الضماد بواحد تانى نضيف وكمان عدم تعرض الأيد للميه،جرح كف إيدك هيلتئم بسرعه،وهكتب لحضرتك،مُسكن،ومعاه مضاد حيوى.
نظر لها هاشم،بنظره تتفحصها،من أسفل لاعلى،وهمس لنفسه قائلاً: واضح إن  الكلام اللى داير عنك فى البلد يا دكتوره،شويه عليكِ،إنتِ أجمل وأشرس،وأنا أحب المُهره الشرسه،أروضها بمزاج.
.....ـ...ــــــــــ
لكن بنفس التوقيت 
كان رفعت أيضاً  بالوحده  الصحيه، يطمئن على أحد العاملين لديه بمزرعة الخيول وقع من على أحدى الخيول وأغمي عليه،وأتوا به العاملين الى هنا بالوحده، ، لكن العامل لم يُصيبه مكروه،مجرد كدمات فقط.
خرج من غرفه العامل بعد أن أطمئن عليه، وضع نظارته الشمسيه،وكاد يخرج من باب الوحده الداخلى
لكن لفت أنتباههُ
سير 
هاشم الزهار مع ذالك المدعو طارق التقى،ومعهم أيضاً إمرأه،ترتدى معطفاً أبيض،قربين من باب الخروج من الوحده الصحيه
نظر لهم من بعيد،
ذهب هاشم ومعه طارق
،لكن 
عادت الطبيبه الى الداخل مره،أخرى تأمل ملامحها،هى جميله جداً، هى أجمل مما وصفوها به لم يتوقع أنها صغيره بالعمر هى تبدوا بوضوح لم تُكمل الثلاثين من عمرها،تسير بشموخ كالمهره ،تحير عقلهُ، لماذا آتت تلك الطبيبه لهنا،وهى بهذا السن كيف أصبحت مديره لتلك الوحده،
كلما أقتربت خطواتها من مكان وقوفه،كان يشعر بزيادة خفقان قلبهُ،
لكن تبسم وهو يقول لنفسه:
هاشم الزهار،بيحب،البنات الصغيره الورور،بس دى واضح إنها مُهره شرسه، ومتأكد  إنها دخلت  مزاجهُ والأ مكنش جه لحد هنا بنفسهُ،
كويس قوى،كل شئ فى الحب والحرب مُباح،واللى بينى وبين هاشم الزهار،،،،
حرب لغاية دلوقتي بارده بمزاجِ
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا
أحياناً الاحتياج والمسئوليه يجعلوا تلك المسؤله تشعر بمرارة الخساره لأشياء بسيطه بالنسبه لها كبيره.
جلست مروه جوار والداتها بفزع قائله:مصيبة ايه يا ماما اللى حصلت،واحده من أخواتى جرالها مكروه؟
هزت فاديه رأسها بنفى،وقالت:يارب يبعد عنهم الشر يارب.
آمنت مروه قائله:يارب يبعد عننا الشر،ايه اللى حصل خلاكى قاعده تبكي بالشكل ده.
ردت فاديه:الطيور اللى كنت بربيها عالسطح،معرفش إيه جرالها فجأه طلعت الصبح أحط لها أكلها زى كل يوم،لقيت شئ منهم ميت،والباقى مدروخ،ومن شويه طلعت لهم،لقيت الباقى كمان ميت،مفضلش غير الحمام والأرانب،،مصيبه،هصرف على اخواتك منين،دول كنت بدبر مصاريف اخواتك منهم،بيبيع الكبير والصغير أربيه والفرق اللى بينهم،أهو كان بيصرف عالبيت وأخواتك جنب القرشين اللى بتديهم ليا كل شهر من مرتبك،وكانت ماشيه بالزق،دلوقتي هعمل إيه.
ضمت مروه كتف والداتها قائله:ده اللى مزعلك ووبتبكى بسببه،ربنا مش بينسى عبيدهُ مش دى كلمتك يا ماما،طب عارفه ايه سبب رجوعى من المدرسه بدرى النهارده.
ردت فاديه:يا بنتى دول راس مالى،بس ايه سبب رجوعك بدرى،أوعى تكونى عيانه وبدارى عليا.
تبسمت مروه على لهفة والداتها وقالت:
لأ مش عيانه انا الحمد لله بخير وبخير جداً،أنت عارفه إنى معظم الوقت بروح المدرسه فى الباص التابع لها فى كم تلميذ من البلد فى المدرسه دى،وانا كنت بظبط مواعيدى مع مواعيد الباص ده،فابالتالى،كنت بوفر مصاريف الموصلات،والدكتوره ناهد صاحبة الصيدليه،كانت من فتره قالتلى انها هتعمل جمعيه،وقالتلى إن كنت عاوزه ادخل معاها،وانا قولت أدخل بالجزء ده من مرتبى،وهى إتصلت عليا وانا فى المدرسه النهارده وقالتلى إن ده دورى فى قبض الجمعيه،وأنا مكنش عندى حصص كتير النهارده،فقولت أرجع بدرى،ولما جيت ملقتكيش قولت استريح شويه وأروح لها أخدها منها عالعصر كده،يعنى،ربنا قد ما بياخد،بيدى،ويمكن بيعطى أكتر كمان الجمعيه بمبلغ محترم.
وتحدثت ليلى من خلفهن قائله:وأنا كمان إتفقت مع الدكتوره ناهد أنى أرجع اشتغل تانى معاها فى الصيدليه،بنص آجر فى الاوقات اللى معنديش فيها محاضرات،وأيام الاجازه.
نظرن الاثنتين،ل ليلى،ببسمه،
أقتربت ليلى من مكان جلوسهن،وأكملت،يعنى كده  الآجر اللى هاخده من الصيدليه،هيغطى مصاريفى،يبقى مش ناقص غير مصاريف،هبه والجمعيه أهى تسد لحد ربنا ما يعوض عليكِ،بس مش كنتِ قولتلى إن الطيور عيانه كنت طبقت عليهم عملى،ناسيه إنى بدرس طب بيطرى ومن ضمنه الطيور والحيوانات،كنتِ هعالجهم،تطبيق عملى،بس ياخساره كنت محتاجه دكرين بط،كنت هبعتهم رشوه،بس يظهر مالوش نصيب فيهم بقى.
تبسمت فاديه قائله:وكنتِ هتبعتيهم رشوه لمين؟
ردت ليلى:خلاص بقى مش لازم هتصرف،من ناحيه تانيه،أبعتله جوزين أرانب وجوزين حمام،مش الحمام والأرانب،هما اللى فلتوا من الفِره.
تبسمت فاديه وضمتهن بين يديها،قائله:ربنا يخليكم ليا،ويستركم،ويفرح قلوبكم،ويرزقكم الرضا دايماً.
..ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالوحده الصحيه.
أثناء سير زينب،لتعود لداخل الوحده،
رن هاتفها،أخرجته من جيب معطفها الأبيض،وتبسمت حين نظرت للشاشة الهاتف،وتجنبت تقف تحت أحد ظلال الأشجار،وردت على الهاتف: ايه رجعتى من التأمينات وبابا لسه مرجعش ولا أيه؟
ردت هاله:لأ بابا كان فى الاداره،خلاص عينوه موجه عام،وهيلف بقى عالمدارس ومعدش هيبقى مرتبط بمواعيد رجوع.
تبسمت زينب قائله:خلاص يا مامى بقى مين قدك،بقيتى حرم الموجه العام،وإبنك بيقبض بالدولار،إتغرى بقى شويه،فى وسط موظفين التأمينات.
تبسمت هاله قائله:هتغر على أيه،على بنتى الدكتوره المجنونه،اللى مقضياها من يوم ما إتخرجت من بلد للتانيه،بس غريبه واضح كده،الشرقيه هاديه،وجايه على هواكى،هتجى للقاهره إمتى،وحشتينى.
تبسمت زينب:هى الشرقيه شكلها كده هاديه،أو لسه فى أولها الله أعلم،معرفش هاجى القاهره إمتى،وبعدين لحقت أوحشك،بالسرعه دى،أنا لسه مكملتش خمستاشر يوم.
همست هاله فى نفسها بأشتياق أم:متعرفيش إنك دايماً فى بالى،مبتروحيش معرفش إزاى بتحمل بُعدك غصب عنى.
لكن قالت لها:بجد هتيجي للقاهره إمتى مش عندك أجازات.
تبسمت زينب:عندى أجازات،بس إتفقت أنا والواد مجد هظبط نفسى على ميعاد أجازته وأجى للقاهره،نقضى الاجازه سوا،وأهو أقلبه فى قرشين ينفعونى.
تبسمت هاله قائله:دكتورة جراحه وعايشه على تقليب أخوكِ،أعقلى وربنا هيرزقك من وسع.
تبسمت زينب قائله:تعرفى،يا ماما أنا اكتشفت إن بينى بين الفلوس مفيش عمار خالص،بس فى خطتى الخمسيه الجايه لما أرجع للقاهره أفتح فى الشقه عندك عياده وأستغل الجيران واهل  المنطقه وأقلبهم شويه وأتغنى على قفاهم.
ضحكت هاله:أوهام ياروحى،إنتِ فقر من يومك،يلا ربنا يسترك،خلى بالك من نفسك ومتنسيش تاكلى و تاخدى علاجك فى مواعيده،وبلاش ترهقى نفسك زياده،مش بيطمر فى حد شوفى الأماكن اللى خدمتى فيها قبل كده،حد منهم عبرك،بسؤال حتى.
تبسمت زينب:كفايه كسبت دعواتهم الطيبه،يمكن عايشه ببركتها.
تبسمت هاله:ربنا يخليكِ ويحفظك يارب،فى أمان الله.
ردت زينب:سلميلى على بابا،فى أمان الله.
أغلقت زينب الهاتف ووضعته مره أخرى فى جيب معطفها،وتوجهت تدخل الى الوحده،لكن ليس من الباب الرئيسي،بل ذهبت الى باب آخر جانبى،للوحده،قريب من مكتبها. 
كان ذالك الواقف أمام الباب الداخلى عيناه مُسلطه على تلك الطبيبه،لا يعرف بأى شعور،يشعُر،كان يتأمل ملامحها الجميله،سأل عقله مع من كانت تتحدث بالهاتف،هى لديها زوج،أو خطيب،أو حبيب،كم أراد أن يعرف،كل شئ عن تلك الطبيبه،هذه هى المره الاولى الذى يراها،سمع عنها فقط،لكن كيف لصاحبة تلك الملامح الرقيقه،أن تكون تلك الشرسه التى يتحدثون عنها بالبلده،
فى أثناء إنشعاله بالتفكير فى تلك الطبيبه،جاء لهاتفهُ رساله،فاق عليها،وعاد لوعيه،فتح الهاتف،وقرأ الرساله،ثم قام بإتصال على أحدهم،كانت المكالمه مختصره:
فى دكتوره جديده مسكت إدارة الوحده الصحيه هنا،بالزهار،عاوز كل تفصيل عنها،قدامك يومين مش أكتر.
قال هذا وأغلق الهاتف،ووضعه بجيبه،ولم ينتظر،سار مُغادراً للوحده.
...ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد مرور يومان.
صباحاً
بكلية الطب البيطرى،
بقاعة المحاضرات،وقف وسيم،يقول تقديرات ألأبحاث التى قُدمت له،نادى على الكثير من الطلبه،كانت التقديرات بين مقبول وجيد 
كانت ليلى جالسه لا تعرف سبب شعور التضاد بداخلها،شعور يقول انه سينفذ ما قاله لها ويعطيها صفرً،وشعور أنه يكون قد نسيها،ويعطيها تقدير مثل زملائها،التضارب،ينهش بعقلها مع طول الوقت،الى أن نادى إسمها قائلاً:
الآنسه ليلى صفوان منسى،ياريت تجى هنا جانبى عالمنصه.
وقفت ليلى،وسارت ترتجف،يبدوا أنه يتذكرها،وسيوبخها أمام زمُلائها اليوم،مع كل خطوه كانت تقترب منه،كانت تريد رجوعها،كم فكرت وهى تنظر الى باب قاعة المحاضره أن تجرى وتخرج سريعاً،لكن،لا تعلم كيف طاوعتها أقدامها،وذهبت الى جوار وسيم على المنصه.
تبسم وسيم على ملامحها،التى تغيرت،بوضوح،وقال بتلاعُب:آنسه ليلى صفوان المنسى.
أومأت ليلى برأسها،وخرج صوتها محشرج،خافت:أيوه.
تبسم وسيم قائلاً:على صوتك شويه مش سامع.
جلت ليلى صوتها وقالت:أيوا أنا،ليلى صفوان المنسى.
تبسم وسيم ثم نظر الى الطلبه الجالسون بالمحاضره قائلاً:
أنا لما طلبت منكم عمل أبحاث،عن التطور التكنولوجي،فى علاج بعض أمراض الخيول،كنت سيبت لكم أسماء بعض المواقع وكمان المراجع اللى هتفيدكم فى البحث،وكتير منكم مدورش خارج المواقع والمراجع دى أو أقدر أقول كلكم تقريباً،بس الآنسه ليلى هى....
توقف وسيم وذهب الى طاوله وأخذ كوب ماء،يرتشف منه بعض قطرات المياه،ثم عاد ينظر لليلى بمكر قائلاً:
الأنسه ليلى،الوحيده اللى قدمت بحث مختلف عنكم كلكم،وأستعانت بمواقع تانيه ومراجع تانيه غير اللى أنا قولت عليها،وقدمت بحث،أقل ما يقال عنه....
توقف وسيم مره أخرى وأرتشف بعض المياه،ونظر للطلاب مازحاً،يقول:مش عارف ليه كل ما بشرب من الميه دى بعطش أكتر،يمكن علشان من مية النيل،واللى يشرب من مية النيل ما يشبعش منها.
تبسم الطلاب 
لكن تلك الواقفه تكاد يُغمى عليها،لما لايقول ما يريده وينتهى،حتى لو وبخها أفضل من ذالك الأنتظار بوقفتها هذه،بالقُرب منه.
رأى وسيم تهجم ملامح ليلى،ووجهها التى أصبح بلون الدماء،يعطى لها توهج آخاذ،
رأف بها قائلاً:
والبحث بتاع الانسه ليلى،كان أفضل الأبحاث اللى إتقدمت لى منكم،وحصل على تقدير جيد جداً،براڤو ليلى.
ماذا قال هذا الطاووس،هو تلاعب بأعصابها،ماذا سيحدث لو صفعته الآن،وجرت من أمامه،ياله من وغد،مُتلاعب،لكن تعجبت،أنسي إسمها،جيد من الأفضل أنه نسيه.
مد وسيم يده بالبحث،بأتجاه ليلى قائلاً:أنا أحتفظت بنسخه عندى عالابتوب من بحثك،وهقدمها لمجله علميه،بأسمك،ودى نسخة البحث الاصليه تقدرى تحتفظى بها.
تبسمت ليلى وقالت بصوت محشرج:شكراً،يا دكتور وسيم.
لا يعرف وسيم،سبب لذالك الشعور الذى إختلجه حين سمع إسمه منها،
نظر لبقية الطلاب قائلاً:نتقابل المحاضره الجايه،ونتناقش فى كم نقطة ضعف كده لاحظتها فى الابحاث  بتاعتكم،سلام وعليكم.
حمل وسيم الحاسوب الخاص به،وهاتفهُ  وبعض الاشياء الخاصه به من على طاوله،بالمنصه وغادر تاركاً ليلى تقف مكانها كأن قدميها إلتصقت بالارض،
فاقت على إقتراب زملائها منها،ذهبت الى تلك الطاوله،وأخذت كوب الماء الذى شرب منه وسيم،وتجرعت الباقى منه،مره واحده،تلملم شتات نفسها الذى تسبب فيه ذالك الطاووس،لكن لا تلاعب بها الفضول،لمعرفة سبب لما لم ينفذ قوله،أنسيها،إذن بعد ما فعل به وتلاعب باعصابها،لن تتركه،ستذهب خلفه وتعرف سبب أعطاؤه لها تقدير عالى.
بالفعل تركت زمُلائها و ذهبت بأتجاه مكتب وسيم. 
دخلت دون طرق الباب.
تعصب وسيم من ذالك،وقال:مش فى باب،يا آنسه مخبطيش عليه ليه ولا قلة الذوق متوفره عندك،متفكريش إنى نسيت إنتِ مين؟
تبسمت ليلى رغم حديثه الجاف،إذن هو يتذكرها،كيف أذن أعطى لها هذا التقدير ومدح بها أمام زمُلائها،فقالت له:
طب ليه منفذتش  اللى قولته قبل كده،وإديتنى صفر فى البحث.
نهض وسيم من على مقعدهُ قائلاً:فعلاً فكرت وكنت هقطع البحث بتاعك،بس أنا شخص مسؤول وعندى ضمير،قولت أقرى البحث،يمكن وقتها أريح ضميرى،وأنا بعطيكى الصفر،بس مع الأسف،رغم لسانك الزالف،وقلة ذوقك فى دخولك لمكتبى  دلوقتي،لكن البحث متقدم بطريقه علميه جيده،وده اللى شفعلك عندى،ودلوقتى إتفضلى أخرجى من مكتبى،وإتعلمى،بعد كده الذوق،بلاش تبقى دبش كده.
رغم ان وسيم ذمها بكلمة "دبش"،لكن تبسمت قائله:شكراً يا دكتور،سلام عليكم.
خرجت ليلى من مكتب وسيم،الذى تبسم لا يعرف السبب،
بينما وقفت ليلى بجوار،باب مكتبه،بالخارج،تلتقط انفاسها كانها كانت تجرى لألف ميل.
.....
بعد وقت  قليل 
نزلت ليلى من ذالك السرفيس،بقرية الزهار،لمحت تلك السياره،هى تعرفها جيداً،، إنها سيارة وسيم لكن،ما سبب وجودها،فى البلده،تعجبت كثيراً،وقالت:دى عربية وسيم،بس أيه جايبه هنا للبلد،فكرت كثيراً وقالت،طب وانا ليه أفكر كتير انا همشى وراء العربيه،
بالفعل سارت خلف السياره التى كانت تسير،بسرعه معقوله لتتبعها،الى أن دخلت الى منزل هاشم الزهار.
وقفت حائره تقول:أيه جايب وسيم الشامى ده،لبيت هاشم الزهار،لكن جاوب عقلها سريعاً:هاشم الزهار عنده مزرعة خيل،ووسيم دكتور بيطرى،يمكن جايله علشان كده،بغباوتك،يا ليلى،كان وسيم هيركب عربيه زى دى من مرتبه فى الجامعه،ولا الكام سنه البعثه اللى خدها من الجامعه فى لندن،أكيد بيشتغل دكتور بيطرى وهاشم الزهار ممكن يكون بيستعين بيه.
نهرت ليلى وقفتها قائله:الصيدليه نسيت ميعادها،يارب الدكتوره ناهد متزعلشى منى،منك لله يا سُومى،عالرعب اللى عيشتنى فيه النهارده،مسيرى فى يوم أرعبك كده،بس الصبر حلو،وأنت أحلى طاووس وسيم.
....ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مساءً بسرايا رضوان الزهار.
نزل رفعت على السلم الداخلى للسرايا
ليقوم رامى،بالتصفير قائلاً:
اللى يشوفك يقول عريس،أيه الاناقه دى.
تبسم رفعت يقول:فين الاناقه،دى جلبيه بلدى وفوقها عبايه عربى سوده،بخطوط مُدهبه،هتلاقى معظم الحاضرين فى الحنه،لابسين نفس اللى اللبس ده.
رد رامى:فعلاً هيبقوا لابسين نفس اللبس لكن مش بهيبة،رفعت،إبن رضوان الزهار.
تبسم رفعت قائلاً:ولاد رضوان الزهار،هيبتهم مش فى اللبس،هيبتهم فى عقولهم،ويلا بينا بلاش كلام كتير،متشوق أشوف الحنه والمدعوين اللى هيشرفوا الحنه.
تبسم رامى قائلاً:يلا بينا..
بعد قليل بمنزل عضومجلس الشعب،
كان إستقبال حافل ليس ،من العضو فقط،بل الأهالى أيضاً،يهللون بأسمه،
مما أغاظ ذالك الذى دخل خلفه،يشعر بغلول،من إستقبال أبني،رضوان الزهار،وبالأخص الأبن الأكبر،
ذهب كل منهم لمكان يجلس به.
جلس هاشم بين الصفوه،وتوجه رامى ورفعت الى مكان قريب من عامة البلده.
بعد قليل مال رفعت على،رامى،وهمس له بشئ،بعدها،خرج رامى،لدقائق،لكن عاد يمتطى جواداً قوياً،وقام بالرقص عليه بحرفيه عاليه ،كأن ذالك رساله،لهاشم الزهار،فهم مغزاها،لكن مهلاً مازلت الليله  بأولها.  
...ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قبل قليل
بمنزل والد مروه.
دخلت فاديه الى غرفة بناتها قائله:لسه.مخلصتيش لبس،يا مروه،يلا علشان منتأخرش فى الرجوع من الحنه وابوكى يجى يزعق.
ردت مروه:ما بلاش نروح الحنه دى من أصله.
ردت فاديه:يا بنتى ليه،دى حنة أبن عضو مجلس الشعب والعروسه بنت اخوه  ،ومراته متصله عليا ومأكده عليا أحضر الحنه.
قالت هبه التى تجلس بالغرفه قائله:مش معقول إتصلت عليكى وأكدت إنك تحضرى الحنه.
ردت فاديه:أيوا،مش  بببيع لها بط وفراخ، دى أكتر زبونه عندى،يلا،ربنا يعوض عليا،شويه كده،وأهو،عتق من الفِره كم بطه وكم وزه،وأشترى شوية فراخ معاهم،وبعدين يلا يا ليلى،بلاش لكاعه.
تبسمت مروه قائله: خلاص جهزت يا ماما،والله ما كنت عاوزه أحضر الحنه،دى،كلها بتبقى نميمة نسوان عالفاضى.
تبسمت هبه تصفر قائله:إيه ده يا مروه انا بقول بلاش تروحى الحنه دى لا العريس يشوفك يغضب على عروسته،ولا المعازيم يفكروكى العروسه.
تبسمت فاديه وهى تقول:خمسه وخميسه فى عين اللى ما يصلى عالنبى،ويارب يسمعها منك،وتبقى هى العروسه الجايه.
تبسمت مروه بحياء.
قالت هبه:أمين،يا ماما علشان الاوضه تفضى عليا انا والشعنونه،هبه،زمانها جايه من الصيدليه،تقولى حضريلى الحمام،يا هبابه.
تبسمت فاديه قائله:ربنا يخليكم ليا،ويعوصنى فيكم خير.
....
بعد قليل 
بمنزل عضو مجلس الشعب 
مظاهر بزخ كبيره 
حناء العريس والعروس أبناء عم 
بداخل صوان كبير منصوب فوق سطح المنزل الضخم 
كانت تجلس النسوه والفتيات ومعهن العروس.
دخول مُهيب لتلك المُهره،
وقفت لها زوجة عضو مجلس الشعب،ترحب بها،بحفاوه،تمدح بجمالها الآخاذ،
تبسمت مُهره بترفُع،هى حقاً مازالت جميلة الجميلات التى تغنوا وفتنوا،بها فى الماضى،حتى لو صابها بعض الشيب،والتجاعيد التى أخفتها مساحيق التجميل البسيطه،التى تكاد لا ترى،للعين،ذهبت وباركت للعروس،ثم جلست بين نسوة الصفوه.
كانت النساء تتهامس على تلك المُهره،التى وقف عندها الزمن،يحسدونها على جمالها،الفاتن،،لكن لا يعلمون أنها فقدت جزء كبير من جمالها فى قلبها،بسبب ذالك الخيال المخادع،الذى أصبح يُقلل ليس فقط من جمالها،بل من شأنها.
لكن يبدوا أن الجميلات ينجذبن لبعضهن،
آتت مروه ووالداتها الى صوان النسوه،نظرن لمكان يجلسن به المكان مزدحم،هناك مكان فاضى جوار مُهره،رأته مروه،جذبت يد والداتها،وذهبن إليه.
إرتبكت والدة مروه حين علمت بجوار من جلست.
تحدثت مُهره قائله:إزيك يا فاديه من زمان متقبلناش،دى بنتك.
تلبكت فاديه قائله:أيوا مروه بنتى الكبيره،ومعايا كمان بنتين غيرها.
تبسمت مُهره قائله:ربنا يخليهم لك،وتفرحى بيهم،ربنا عوضك بيهم،ياريتنى عملت زيك زمان،يمكن كان زمان معايا،بنات زيهم.
تبسمت فاديه،دون رد،وحمدت أن مروه،مشغوله،بالنظر من شُرفة المكان،تنظر الى ما يحدث أمام المنزل،من مظاهر الحناء للعريس،رقص الشباب.
لكن لفت إنتباه مروه ذالك الفارس الذى إمتطى جوادهُ،يرقص به يفعل حركات خطِره،به،مع كل حركه كان يحصد أعجاب الفتيات الاتى ينظرن إليه من الشُرفه،كم ودت فقع عيونهن، وهن يتغامزن،بأعجاب على أسم ذالك الفارس،لتقول إحداهن:
ده "رامى الزهار."
نطقة إسمه،شعللت غيرتها أكثر،هو يحصد إعجاب فتيات من عائلات كبيره،كل منهن تشتهى فقط أن يرفع بصرهُ وينظر إليها،لكن الفارس قلبهُ مفتون بجميله عنيده.
شعرت مروه انها لو وقفت كثيراً،ستقوم بحدف هؤلاء الفتيات من فوق السطح، فمالت على والداتها قائله:
ماما هروح أشم هوا شويه،بدأت اتختق مش هغيب وهرجعلك.
سمحت لها فاديه.
نزلت مروه من على سطوح المنزل،وذهبت الى الحديقه الخلفيه للمنزل،كانت شبه مُضاءه بسبب إنعكاس ضوء انوار الحناء،سارت لخطوات قبل،أن تجد يد تسحبها،لتقف بها أسفل شجره،بمنطقه شبه مُعتمه بالحديقه.
رغم خضتها،فى البدايه،لكن تمالكت جأشها،ونفضت تلك اليد التى سحبتها،بقوه وقالت بأستهجان:
مش هتبطل طريقتك دى،قولتلك قبل كده متلمسش إيدى،يا رامى.
نظر لها رامى بعين عاشقه،قائلاً:أيه اللى نزلك من حنة العروسه للجنينه،أنا شوفتك واقفه،وسط اللى كانوا واقفين فى البلكونات.
ردت بغيره شبه ظاهره:وانت بقى كنت مركز مع البنات اللى كانوا واقفين فى البلكونات،ولا فى الحصان اللى كنت بترقص عليه،طبعاً،كنت بتعمل الحركات الخطره دى علشان تشوف،وتسمع صريخهم،وإعجابهم بيك.
تبسم رامى:أنا مشوفتش غيرك،يا جميلتى،مفيش غيرك لفتت نظرى،توقف ينظر لها بصمت ثم قال:بس يضايقك فى ايه،صريخ وإعجاب البنات بيا.
ردت مروه بتعلثم:ولا يفرق معايا،واوعى من قدامي، إبعد خلينى أرجع تانى لحنة الحريم.
تبسم رامى،وبدل ان يبتعد كان يقترب أكثر،وهى تعود للخلف،الى ان أصبحت تحت الشجره،وبينهم خطوه واحده.
مد  رامى يدهُ وملس على وجنتها بظهر أصابع يدهُ قائلاً:عقبال حنتنا،يا جميلتى.
قال رامى هذا وإنحنى،وكاد يُقبل وجنتها،
إهتزت كل خليه ب مروه،وكادت تتركه يُقبل وجنتها،لكن،صوت،ذالك الطلق النارى جعلها تعود لرُشدها،فضربت على يدهُ بقوه وفرت هاربه من أمامه،
لينظر إليها يتنهد بعشق ويبتسم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بينما بصوان الرجال.
كان هاشم يقف بالعصا يتباهى أنه هزم من كان يتبارز معه فى اقل من دقيقه، أطار من بين يديه العصا وإستسلم له، 
لكن 
نظر ناحيه 
رفعت الذى يجلس يتسامر مع أحد المدعوين، لم يكن رفعت ينظر لهُ، لكن لديه يقين أن هاشم سيفعل شئ يرغمه على مبارزته، 
وها هو، بالفعل 
ظن هاشم أن رفعت لا ينتبه له 
إنحنى وأخذ عصى من إستسلم لها، وبأندفاع، حدف العصا، ظن أنها ستقع أمام ساق رفعت لكن تعجب ليس هو فقط من تعجب، بل الجالسون أيضاً، تعجبوا حين 
تلقى رفعت العصا بيدهُ
نظر رفعت له نظره ثقه 
بادلهُ هاشم النظره بتحدى، وأشار له أن يتبارى أمامه بالعصا. 
مازالت نظرة الثقه لدى رفعت، نهض واقفاً وخلع تلك العباءه العربيه التى كانت على كتفيه وتركها على المقعد الذى كان جالس عليه، وتقدم بخطوات كلها ثقه، ليست ثقه فقط، بل إصرار وتحدى أنه سيكون الفائز ليس فقط بتلك المبارزه، بل بالحرب التى سوف يُشعلها بعد هذه الليله. 
رفع هاشم عصاه وكانت ضربة البدايه له، لكن تصدى لها رفعت، بكل سهوله، كانت مبارازه متكافئة بين الذئب والفارس، ضربه لضربه، لكن صاحب الصبر وقوة التحمُل هو من يفوز، بدأ هاشم يتضايق، هو ظن أن رفعت لا يعرف التحطيب بالعصا، ظن أنه سيهزمه من أول ضربه كما فعل مع من سبقه، بدأ هاشم يفلت صبرهُ و يتعامل بعنف، ويُخطئ فى الرد على بعض الضربات، 
الفارس مراوض جيد لديه ملكة الصبر،وقوة التحمُل،التى يستفز بها مراوضهُ، وها هو هاشم بدأ، ينهزم، بلحظه إستغل رفعت ذالك الخطأ وضرب بعصاه ضربة الفوز، التى أطارت عصا هاشم من يدهُ بعيداً، وفاز الفارس، بالمبارزه. 
رغم غِل هاشم، لكن تمالك حِقده أمام العامه من أهل البلده، ومد يدهُ يُصافح، رفعت
رفعت الذى نظر ليدهُ الممدوده، بأستهزاء، هل يظن هذا الأحمق أن يمد يدهُ له ليصافحه، حقاً أحمق، لكن رفعت ليس بأحمق، وعرف كيف يخرج من ذالك أمام العامه منتصر، وبزهو الفارس الشجاع، وبدل أن يمد يدهُ له 
فعل مثلما هو فعل فى البدايه، 
حدف رفعت له العصا، 
لكن برجلة هاشم حين تفاجئ بحدف رفعت العصا، جعلته يرجع خطوات للخلف، خوفاً أن تصيبهُ العصا، وقعت العصا أمام ساق هاشم. 
نظر رفعت للعصا على الارض ثم نظر الى هاشم بزهو، دون حديث، وعاد الى مقعدهُ وجذب عبائته ووضعها على كتفيه وجلس بين المدعوين، بزهو،وسط هتافات المدعوين، بأبن رضوان الزهار، الذى حصد إعجاب العامه والخاصه، هذا إبن الفارس العائد لأخذ مكانة أبيه السابقه وبجداره.
ذهب هاشم للجلوس بين الصفوه،وكانت عيناه تشع  بنيران،ساحقه، وغلول الماضي تعود لقلبهُ مره أخرى،ها هو إبن رضوان الزهار،يعيد  ذكرى أبيه للأذهان مره أخرى،سابقاً كان رضوان يتفوق عليه،عاد نفس الحقد القديم لقلبه،لكن هذه المره لا يعلم أن الفارس هو من يُشعل الحرب،ولديه عتاد قوى.  
....ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فى اليوم التالى.
قبل العصر بقليل
بداخل الوحده،دخلت صفاء الى غرفة المدير،
تبسمت لها زينب قائله:تعالى،يا صفاء إقعدى،ده وقت الغدا نتغدى سوا.
ردت صفاء:بصراحه يا دكتوره أنا كنت جايه ليكِ فى طلب،ومكسوفه أقولك،بس إن موافقتيش مش هزعل.
تعجبت زينب قائله:طلب أيه ده،قولى متنكسفيش،ولو فى إيدى هنفذلك طلبك.
ردت صفاء ببعض الكسوف:أمى يا دكتوره،عازماكى عالغدا،بس انا والله قولت لها هى الدكتوره ناقصها أكل،قالتلى قوليلها وملكيش دعوه،انا عاوزه أتعرف عالدكتوره زينب.
تبسمت زينب ونهضت من على مقعدها،وخلعت معطفها الأبيض،وعلقته قائله:طب،يلا خلينا نروح نتغدى،عند الحاجه والداتك،أنا جعانه جداً ومصارينى نشفت من أكل الوحده المسلوق،والفول والطعميه،خليتى اشوف سفرة أهل الشرقيه العامره،بما لذ وطاب،قبل إستراحة الغدا ما تخلص.
تعجبت صفاء قائله:دى امى هتفرح قوى قوى،دى من يوم ما حكيت لها على اللى عملتيه فى المخسوف طليقى،ونصرتك ليا،وهى بتدعيلك ونفسها تشوفك،بس هى رجلها مبقتش تتحملها،السن له حُكم.
تبسمت زينب قائله:ليه إنتِ عندك كم سنه يا صفاء.
ردت صفاء عندى خمسه وتلاتين سنه.
تبسمت زينب قائله:يعنى والداتك أكيد لسه صغيره فى السن،سلامة رجليها.
ردت صفاء:الفقر،يا دكتوره بيركبك عُمر على عُمرك،وبيهد الحيل،وأمى طول عمرها شقيانه من يوم ما أبويا ربنا افتكره وهى شابه،وضيعت شبابها علشان تربينى أنا وأخويا،ربنا يرزقه بالحلال،بيشتغل فى مزرعة رفعت بيه الزهار.
ردت زينب: خلينا نمشى وقوليلى، رفعت الزهار ده يبقى إبن هاشم الزهار اللى كان هنا فى الوحده من كام يوم،وقابلنا إمبارح فى حنةإبن عضو مجلس الشعب.
ردت صفاء بنفي:لأ هاشم بيه ده مش مخلف،بس يبقى قريب رفعت بيه،أبو رفعت بيه الله يرحمه،يبقى إبن عم هاشم الزهار،يعنى هاشم بيه تقريباً عم رفعت بيه،بس متعرفيش أيه بينهم الأتنين مش بيرتاحوا،لبعض،رفعت بيه إمبارح فى الفرح،حطب قصاد هاشم بيه وكسبوا،لو كنتِ فضلتى فى الحنه شويه كنتِ شوفتى وهما بيتباروا قصاد بعض،زى ابطال السيما،بس رفعت بيه ربنا يحميه لشبابهُ كسبه،هو من يوم رجوع،رفعت بيه وأخوه لهنا البلد من تانى،والبلد كلها ملاحظه إنقسام بين رفعت بيه وأخوه،وبين هاشم الزهار،سمعت من أمى زمان إن كل ولاد الزهار كانوا إيد واحده،بس الحريق اللى حصل فى الماضى وحرق سرايا أبو رفعت بيه،واللى نجي من الحريق،رفعت بيه هو وأخوه،وخدتهم بعدها جدتهم أم أمهم معاها لأسكندريه،بس رجعوا من تانى من كام سنه،ورجعوا أيه مفيش كبير فى البلد والمحافظه كلها إلا،وهو بتمنى يقرب من رفعت بيه هو وأخوه.
سخرت زينب قائله:ما هو المال والسلُطه أعز الحبايب،بيتكم بعيد عن هنا يا صفاء.
ردت صفاء:لأ خلاص يا دكتوره قربنا نوصل،بيت أمى،بعد سرايا رفعت بيه اللى ماشين جنبها دى بدقيقتين مشي.
نظرت زينب للسرايا قائله:هى دى سرايا رفعت بيه.
ردت صفاء:أيوا هي،دى سرايا ومزرعة خيول كمان،دى كبيره قوى من جوه،أنا دخلتها مره كنت راحه لأخويا بالغدا،كان نسيه، عارفه يا دكتوره،دى بلد تانيه وراء السور ده،وعايش فيها هو وأخوه وجدته،ست كبيره هى اللى ربتهم بعد موت أبوهم وأمهم،أصلهم مش بيدخلوا أى حد غير بس الشغالين،بالسرايا والمزرعه،غير كده قليل لما بيسيبوا حد غريب يدخل من السور ده
أصل رفعت بيه واخوه مانعين أى عامل فى المزرعه،يطلع لبرها،لحد ما يوميتهُ تخلص،بس،لازم ياخد منهم الأذن الاول.
نظرت زينب،للسرايا،هى عبارة عن قصر كبير بطراز عريق وفخم،وتلك الأسوار العاليه تُحيط به،تُشبه حِصن كبير.
وقالت بأستغراب: طب ليه مش بيدخلوا أى حد للسرايا،والعمال إزاى،قابلين بكده ده يعتبر حاجزهم فى المزرعه.
ردت صفاء:والله ما أعرف،هو ده نظامهم،والعمال غلابه واللى يهمها أجرتها وبس،وطالما معاملته لهم كويسه خلاص.
تعجبت زينب لكن نفضت عن،رأسها هذا الأمر لا يُخصها فى شئ.
.......
بينما بالمزرعة 
شعر  رفعت بالانهاك قليلاً من ترويض أحدى المُهرات فذهب
وإستلقى، أسفل أحد الأشجار بالمزرعه،
لا يعرف كيف سحبهُ النُعاس،أم هى غفوة عين 
ليرى بغفوته
تلك الفتاه،تخرج من النيران،تقترب منه،بيدها نفس الدلو،أقتربت أكثر منه،حين أصبحت أمامه،تطاير جزء من الوشاح الذى على رأسها، على وجهها فأخفى رؤية ملامح وجهها،لكن هى ذهبت خلفه،ولفت يدها حول صدرهُ،وضعت كف يدها على موضع قلبه،
شعر بنسمات أنفاسها على عُنقه،وقال:
إنتِ مين وفين؟
همست جوار أذنه:أنا قريبه منك،لو فتحت عيونك هتلقانى،ووقتها هتعرف أنا مين،،
إفتح عيونك،يارفعت.
فتح رفعت عيناه،ونظر أمامه،هبت رياح ربيعيه،مُحمله برائحة زهور الربيع،إنتعش قلبه ونهض،من مجلسه، فك لجام ذالك الجواد المربوط بوتد قريب من الشجره،وأمتطاه،وسار،به الى ان خرج من داخل المزرعه،وأصبح يسير،فى أروقة البلده،دون هدف يعلمه.
بنفس الوقت
نهضت زينب واقفه وقالت بشُكر:أنا من يوم ما جيت للبلد دى مأكلتش فى طعامة الأكل ده،لدرجة إنى نسفت الأطباق.
تبسمت والدة صفاء قائله:مطرح ما يسرى،يا دكتوره،والله أنا مش عارفه أقولك أيه،على مجيتك لبيتى الفقير ده،وكمان عن دفاعك عن صفاء.
تبسمت زينب:بيتك مش فقير ياحجه،بيتك غنى وعمران،طالما عندك فى بيتگ قوت يومك وحِيطان ستراكى،تبقى من ألأغنياء.
تبسمت والدة صفاء،وجذبت زينب تحتضنها قائله:ربنا يسترك،يا بنتى،قصدى،يا دكتوره.
صمتها زينب بود قائله:كلمة بنتى أحلى من كلمة دكتوره وبعدين إحنا بقى بينا عيش وملح،قوليلى،يا زينب من غير دكتوره،إنت فى مقام جدتى.
ضمتها المرأه أكتر قائله بعتاب:بينا عيش وملح صحيح بس إنتِ مأكلتش غير شوية خُضار وبس.
تبسمت زينب قائله:والله انا مش باكل لحوم خالص،بتتعب معدتى.
تبسمت والدةصفاء:ربنا يبعد عنك التعب،يا بنتى ويبارك فى شبابك،ويرزقك بالراجل الصالح اللى يتقلك بالدهب،ويقولك 
إمشى أما أنظرلك،وعينهُ متشبعش من وشك الحلو ده.
تبسمت لها زينب. 
خرجت من منزل،والدة صفاء،تسير الى جوارها،كانتا تتحدثان معاً 
لكن فجأه أثناء خروجهن من تقاطع الشارع، فوجئن، بذالك الجواد، 
مباشرةً فى وجه زينب 
إنخضت زينب وتلجمت فى مكانها، للحظه، لكن صهل الجواد، ورفع ساقيه الاماميه،جعل زينب تعود للخلف،لم تنتبه،فسقطت أرضاً،تشعر بألم ولكن سبت الذى يمتطى الجواد قائله:
"بغل" غبى متخلف همجى مبيشوفش وراكب حصان،يدوس بيه الخلق.
بينما رفعت،مسك بلجام الجواد،وحاول السيطره عليه،وإبتعد قليلاً عن مكان وقوع زينب،خشية أن يدهسها الجواد،لكن سمع سب زينب له،وكان هذا هو الصِدام الأول بينهما.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا
وقعت زينب،تشعر،بألم قوى بكاحل إحدى قدميها،حاولت الوقوف،لكن لم تستطيع الوقوف،فظلت جالسه أرضا،لكن رغم الألم التى تشعر،بها لم يكن لسانها صامت،أكملت سب.
تلهفت عليها صفاء،ليست متعجبه من سبها ل رفعت الزهار،فسابقاً لقنت طليقها درساً قوياً،يبدوا أن الطبيبه لا تهاب من أحد،أو ربما لا تعرف من رفعت الزهار:جلست صفاء لجوارها قائله:سلامتك يا دكتوره حصلك ايه.
تخلت زينب عن سبها،لرفعت وردت على صفاء قائله:معرفش كاحل رجلى بيوجعنى قوى،قالت هذا وعاودت سب رفعت مره أخرى.
بينما رفعت،سار قليلاً بالجواد،يحاول السيطره عليه  الى أن تمكن من السيطره عليه،نزل سريعاً،من عليه،وتوجه الى مكان جلوس زينب، بلهفه لا يعرف سببها.
جثى على ركبتيه أمام زينب قائلاً:إنتِ السبب،شهقتك،خضت الحصان خلته عمل كده،وعالعموم متأسف وخلينى أساعدك،لو سمحتى.
قال رفعت هذا ومد يده،كى يضعها على كاحل زينب،لكن،زينب بحركه عفويه،شدت كاحلها،بيدها وبعدت يدهُ عنها،نظرت له نظره ساحقه قائله :
إنت إتجننت،إزاى تلمسنى،إبعد عنى كفايه،لأ وكمان بترمى اللوم عليا،وإنت اللى غلطان،مش بتعرف تركب حصان بتركبه ليه عاوز تدهس الخلق،وتجيب اللوم عليهم،اما إنك همجى بصحيح والحمار اللى كنت راكبه ميفرقش عنك.
تنحنحت صفاء قائله:معليشى،يا رفعت بيه الدكتوره زينب متعرفش إنت مين.
نظرت زينب  ل صفاء بحِده قائله:أنتِ بتقولى أيه،أعرفه او معرفوش،ميهمنيش،ده واحد غلطان بيرمى اللوم على غيره،يبقى اقل ما يقال عنه همجى،ومش بس همجى،ده ميفرقش عن الحيوان اللى كان راكبه،وإياك تدافعى عنه يا صفاء،
قالت زينب هذا وعاودت تسب رفعت.
صمتت صفاء. 
بينما،رفعت
رغم وصلة السب التى ألقتها عليه، لا يعرف لما أراد أن يضحك  ، لكن حاول تمالك نفسه، حتى لا تُزيد من سبابها، ما المضحك بالنسبه له،لا يعلم سبب لذالك لو كانت غيرها من تسبه هكذا لكانوا يقرؤا الفاتحه على روحها الآن، لكن تلك تثير ضحكه، فلتت منه بسمه على محياه. 
رأت زينب بسمته فقالت بحده وغيظ: 
بتبتسم على أيه أما أنك همجى صحيح، واضح جداً  إن رجلى إنكسرت بسببك دا انا هوديك فى ستين داهيه، علشان تبقى تشوف قدامك قبل ما تدهس فى الخلق، ساعدنى، يا صفاء أقوم أرجع الوحده، أشوف أى دكتور فى الوحده، يشوفلى فيها أيه. 
رغم تعجب صفاء من بسمة  رفعت وصمته وعدم رده على تهجم الدكتوره وسبها له، لكن مدت يدها، تساعد زينب، التى حين وقفت لم تستطيع الوقوف من آلم ساقها، فجلست مره أخرى. 
عاود رفعت يُقدم لها المساعده مادداً يدهُ قائلاً: خلينى أساعدك، صفاء مش هتعرف تساعدك. 
نظرت زينب  ليدهُ الممدوده قائله  إبعد عنى، حسابك معايا بس أصبر. 
تبسم قائلاً: تمام هستنى حسابك، بس دلوقتي  خلينى أساعدك. 
ردت عليه بسخريه قائلاً: وهتساعدينى بقى إزاى هتجبسلى رجلى بأيدك  اللى معرفتش تتحكم فى الحصان بيها. 
تبسم قائلاً  بخباثه: لأ هشيلك لحد الوحده،يمكن نلاقى  دكتور هناك، يشوفلك رجلك فيها أيه. 
نظرت له وقالت بغيظ: تشيلنى لحد الوحده، اللهى يشلوك مرابعه، غور من وشى. 
لم يستطع كتم ضحكته أكثر من ذالك، رغم أنها تسبهُ، وتدعى عليه،،الى أنه ضحك  عالياً، مما أغاظها أكثر، لو تستطيع الوقوف على ساقها، لوقفت وقامت بخنقه، لا بذبحه أفضل. 
وهمها رفعت أنه إمتثل لطلبها ان يبتعد عنها وبالفعل توجه الى مكان وقوف، جوادهُ، وكاد يمتطيه، لكن قالت زينب بضيق: 
موافقه تاخدنى للوحده، بس مش هتشيلنى، هركب عالحصان. 
تبسم رفعت 
ثم عاد لمكان جلوسها، وقال بمكر، تمام، زى ما انتى عاوزه، خلينى أساعدك تركبى الحصان. 
مدت زينب  يدها ل صفاء قائله: خدى بايدى المسافه اللى بينى وبين الحصان. 
ندبت صفاء نفسها قائله: حطى أيدك على كتفى يا دكتوره وأسندى عليا. 
قبل أن تضع زينب يدها على كتف صفاء، فوجئت برفعت حملها بين يديه، وسار بها، 
شهقت زينب بخضه قائله: نزلنى، يا همجى، مين سمحلك تشيلنى. 
صمت رفعت، يُخفى بسمته، 
حاولت زينب التملُص منه، لكن همس رفعت، بوقاحه: 
إهدى، يا زوزى، لو سيبتك من إيديا مش هيبقى كسر رجل بس، يمكن يكون كسر ضهر،ولا كسر رقبه ولا حوض،. 
نظرت له بحده، قائله: وقح و همجى وحقير، وهتشوف أنا هعمل فيك أيه. 
وضع رفعت زينب، على الجواد، قائلاً: هنتظر رد فعلك بعدين. 
قال هذا وبسرعه كان يمتطى الجواد خلفها، يمسك اللجام بيديه. 
شهقت زينب  قائله: وده إسمه إيه، بقى أنزل من على الحصان. 
رد رفعت: ولما انزل  من على الحصان مين اللى هيوصلك للوحده. 
ردت زينب: إنزل من على الحصان، وأسحبه من اللجام،وجهه لمكان الوحده 
همس  رفعت قائلاً: ما انا كده، سهل اوجه الحصان للوحده، وعادى جداً. 
قال رفعت هذا ونظر لصفاء قائلاً: 
حصلينا براحتك عالوحده، يا صفاء. 
قال رفعت هذا ولم ينتظر أن تتحدث، زينب، 
ضرب بساقه بطن الجواد، لينطلق، سريعاً. 
للحظه شهقت زينب وخافت أن تقع، مسكت يدى رفعت بتلقائيه، وسرعان ما إنتبهت على ذالك وتركت يديه، وقالت: هدى سرعة الحصان، وإبعد شويه عنى بلاش التحرش ده. 
ضحك رفعت دون  ، رد
زاد غيظ زينب وقامت بضربه بكوعها، فى صدره. 
ضحك  أكثر
فقالت زينب: أيه مش قادر تمسك نفسك من الضحك أيه بزغزغك، صحيح  وقح وهمجى. 
قالت زينب هذا وصمتت، باقى الطريق الى أن وصلوا الى الوحده الصحيه. 
قال رفعت:إمسكى لجام الحصان بأيدك،
فعلت زينب مثل ما قال وأمسكت اللجام 
  بينما رفعت، حين مسكت اللجام قفز من على الجواد، أرضاً، بخفه،وسهوله. 
تعجبت زينب  من ذالك، لكن أيقنت أنه مدرب على ذالك. 
فجأها رفعت حين وضع يديه حول  خصرها، وكان سينزلها من على الجواد 
برد فعل  تلقائي  منها قامت بضربه على يديه، بلجام الجواد 
تبسم رفعت قائلاً: أيه مش هتنزلى خليني  أنزلك ولا عجبك القعاد على الحصان، أطلع تانى ناخد جوله أكبر فى البلد. 
نظرت له بغيظ  يشتد قائله: عارف لو مبطلتش وقاحتك دى، أنا هخنقك باللجام اللى فى إيدى ده، إدخل الوحده، نادى على أى واحده من الممرضات تجبلى كرسى متحرك، إنشاله نقاله. 
تبسم قائلاً: طب وليه انا موجود وهما خطوتين بس، سبق وشيلتك،من شويه،يعنى مش أول مره،وبلاش وقفتنا دى الوحده فيها ناس كتير ويفهموا وقفتنا دى غلط.
قال هذا ولم يمهلها أن ترد وفاجئها مره أخرى يحملها ودخل بها  الى أحد غرف الوحده 
ثم وضعها على أحد المقاعد.
نظرت زينب له قائله:يلا غور من وشى.
إقترب رفعت من زينب وحاصرها  يضع يديه على مسندا المقعد قائلاً:تعرفى أنى معرفش سبب إن ساكت على سبك ليا،ولسانك ده تلميه،شويه،ولا مفكرانى زى طليق صفاء،لأ إصحى يا دكتوره زينب صفوت السمراوى،إنت متعرفيش مين،رفعت رضوان الزهار.
إرتبكت،زينب من قُرب رفعت منها بهذا الشكل،وإبتبلعت حلقها قائله بتحدى:ومين بقى رفعت رضوان الزهار،كويس إنك قولت إسمك كامل قدامى،أكيد هحتاجهُ فى المحضر،اللى هعملوه لك،وإبعد عنى أحسنلك،متفكرش إن كسر رجلى،يمنعنى أبعدك عنى،بكل سهوله.
نظر رفعت لعين زينب،وتبسم قائلاً: أنا مروض خيول،وياما روضت خيول كانت شرسه،كان الضربه منها تموت،وطوعتها لأمرى.
كانت نظرات عيونهم مركزه فى عيون بعضهما،
زينب عيناه تنظر له بتحدى،بينما رفعت لا يفهم معنى لنظرات عيناه، سوى أنه يريد ذالك
ظلا تائهين،بأعين بعضهما،
لكن دخل أحد الأطباء للغرفه 
قطع تواصل العيون بينهم 
حين قال:بيقولوا الدكتوره زينب مُصابه.
ترك رفعت مسندا المقعد وإبتعد عن بنظرهُ عن زينب،ونظر للطبيب قائلاً:واضح إن فى إصابه فى رجِلها.
تحدث الطبيب قائلاً:فى فى الوحده دكتور عظام منتدب،غير فى جهاز آشعه،هخرج  اقول لواحده من الممرضات،تجيب للدكتوره كرسى متحرك،وتاخدها،لأوضة الآشعه.
قال الطبيب هذا وغادر 
تحدثت زينب قائله:تقدر تمشى،خلاص،بس متستناش منى،شُكر،و أقول عمل معروف وجابنى هنا للوحده،لأنك من البدايه السبب فى إصابتى بهمجيتك.
نظر رفعت لها مبتسماً بمكر،يقول:ومين اللى قالك إنى منتظر منك شُكر،أنا معاكى،تقدرى تقولى،إعمل الخير وإرميه البحر.
نظرت له زينب قائله بتهكم:بتقول خير،لأ والله ضحكتني،إنت السبب أصلاً فى إصابتى،وإتفضل إخرج بره،قبل......
لم تكمل زينب وعيدها،حين دخلت إحدى الممرضات،بمقعد متحرك،
نظرت ل رفعت،بأحترام،ثم قالت:الدكتور قالى،حضرتك يا دكتوره رجِلك مصابه،ولازم تعملى عليها آشعه.
قربت الممرضه المقعد المتحرك من مكان جلوس،زينب،التى سندت على مسند المقعد،وسارت خطوه وجلست،على المقعد المتحرك،قائله:كمان عاوزه دكتور،لأن معصم إيدى متعور،جرح كبير.
نظر رفعت لمعصمى،زينب،يبدوا بالفعل أن أحد معصمها مجروح،هنالك أثار دم على كُم كنزتها.
قامت الممرضه،بدفع، المقعد التى تجلس عليه،زينب،وخرجت من الغرفه
لكن سار خلفها،رفعت.
قالت زينب:أقفى لو سمحتى.
وقفت الممرضه 
نظرت زينب لرفعت قائله:على فين يا أخ،هتجى ورايا كمان لأوضة الآشعه،لأ بقى ده كتير،إتفضل شوف طريقك.
نظر رفعت لها قائلاً:ومنين جالك إنى جاى وراكى،مش شايفه إن أوضة الآشعه جنب،باب الخروج من الوحده،وأنا وخلاص كده،عملت بأصلى،أتمنالك الشفا،ياااا دكتوره.
قال رفعت هذا وتوجه الى باب الخروج من الوحده،بينما دخلت الممرضه،ب زينب الى غرفة الآشعه،وهى تستشيط غيظاً من ذالك الهمجى،كم ودت النهوض من على المقعد المتحرك والذهاب خلفه وإلقائه بحجر كبير برأسهُ،علها تشفى غيظها منه.
....ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مساءً
بفناء كبير بالبلده،مجاور للوحده الوحده الزراعيه. 
كان صوان العُرس المهيب، مظاهر العُرس طاغيه، 
لكن هذا العُرس ومظاهرهُ ما هى الادعايه، لوالد العريس، كان من الطبيعى، إقامة العُرس، بأفخم القاعات، لكن مع إقتراب الأنتخابات البرلمانيّة، وجب عليه، اللعب، بأهالى البلده وغيرها، ويظهر بها كرجل يريد العيش والفرح وسط أهله وعزوته، كما يُقال، فى هذه المناسبات. 
على مسرح كبير يجلس العريس وجواره عروسه المتضايقه كانت تريد أن تُقضى، ليلة عُرسها بأفخم القاعات، ويشاركها النُخبه فقط 
النخبه اللذين بجلسون بمكان مُخصص لهم بالفناء، والعامه بمكان يفرحون ويمرحون ويهللون  ببعض الأشياء البسيطه كالأطعمه المُميزه، 
من بين النُخبه كانت تلك المُهره تجلس أمام أحدى الطاولات،وجوارها،كان يجلس هاشم الزهار وبالمقابل لها كان يجلس وسيم، 
تفاجئت مُهره، بمن ينحنى على يديها يُقبلها قائلاً: عمتى مُهره، أجمل الجميلات هنا فى الحفله،والله أنتى أحلى من العروسه بكتير،كويس أنك قاعده بعيد عنها كانوا فكروكى العروسه،وتخذى جنب جمالك.
تبسمت مُهره قائله:رفعت الزهار،شكل ترويضك  الخيل علمك البكش،وحشنى من  فتره مشوفتكش،وفين رامى،هو كمان؟.
تبسم رفعت،قائلاً: رامى أهو، والله مشاغل،مشغولين فى مزرعة الخيل،بس منقدرش ننسى أحلى مُهره فى عيلة الزهار،اللى فى حضرتها يختفى القمر مالوش مكان جنبها،صح ولا أيه رأي هاشم الزهار،اللى فاز بأجمل مُهره.
نظر هاشم له بحقد قائلاً:طبعاً،مفيش حد يقدر يقول غير كده،مُهره الزهار أجمل مُهره فى مصر كلهاُ.
تحدث رامى الذى إنحنى هو الآخر يُقبل يد مُهره: مش بس أجمل مُهره فى مصر،دى الأجمل فى الكون كله،مش كنتِ،أستنتينى،ليه تكسري قلبى.
تبسمت مُهره:سلامة قلبك،ياأبن أختى،بلاش بكش ويلا أقعدوا  جنب وسيم.
تبسم وسيم قائلاً:ليه عاوزاه الناس  تحسدنا على شرف قُعادنا مع  أجمل مُهره فى الكون على طرابيزه واحده.
تبسمت مُهره على مديحهم قائله:أنا اللى هتحسد إن قاعد معايا أحلى تلات فرسان مش بس فى الحفله،لأ فى البلد.كلها،عقبالكم،قريباً.
تبسم رفعت قائلاً بسخريه مبطنه:وهاشم الزهار،أكتر فارس محسود إنه فاز بالمهره،وشكراً لأمنيتك الجميله.
رسمت مهره بسمه طفيفه،
جلس رامى ووسيم جوار بعض،بالمقابل جلس رفعت لجوار،مُهره من الناحيه الأخرى،كانا يتهمسان بود  معاً،رفعت يثير غيرة وغضب هاشم،
بينما وسيم ورامى كانا يتحدثان معاً الى أن،أضاءت شاشه هاتف وسيم،نظر الى الهاتف،ثم إبتسم ونهض واقفاً.
تبسم رامى قائلاً:أيه مين اللى بيتصل عليك،لتكون موزه أجنبيه.
تبسم وسيم قائلاً:لأ إطمن،ده صديق ليا من أيام بعثة لندن،هطلع أرد عليه بره الصوان،علشان الصوت،وأطمن أكتر أنا بشجع المنتج المصرى.
تبسم رامى قائلاً: أجمل مثال للمنتج المصرى،المُهره. 
تبسم رامى،ورفعت،وقال رفعت:المُهره مفيش منها إتنين.
إغتاظ هاشم الجالس بينهم كأن على رأسه الطير،صامت،وهو يرى هؤلاء الشباب،يمدحون،بمُهره،ويتغزلون بها،وليس هم فقط،فهنالك أعين كثيره،بالحفل، كانت قديماً تتمنى فقط نظره من عين المُهره،التى مازالت تحتفظ بجمالها الآخاذ،رغم مُضى السنوات،وعين عاشق قديم،طلب الوصال،لكن كان الرفض من نصيبه،ترك البلده،وزهد النساء بعدها،لكن ربما للقدر مشيئه أن يعود الليله ليراها،لم تكبُر بنظرهُ.
...ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قبل قليل
بالصيدليه التى تعمل بها ليلى
دخل ذالك الشاب.
قالت ليلى بتهجم:على ما افتكرت تجى الصيدلية،أيه اللى أخرك الساعه بقت تسعه وربع،والمفروض تستلم ورديتك بالصيدليه،الساعه سبعه ونص،تمانيه بالكتير.
تبسم لها قائلاً:كنت فى الفرح روحت أروح عن نفسى شويه،وكمان إتعشيت هناك،معليش بقى،ما انام كمان كل يوم باجى قبل سبعه ونص إستلم منك الصيدليه،إتأخرت يوم من نفسى.
ردت ليلى بتهجم: آه يا طفس،ماشى أنا همشى بقى،سلام.
خرجت ليلى من الصيدليه،تعجبت قائله:هى البلد ماتت ولا أيه مفيش أى حس فيها،كده ليه،آه أكيد كلهم فى الفرح،علشان يتعشوا،اما أخف رجلى، ماما من شويه إتصلت عليا،بلاش أقلقها.
سارت ليلى،بضع خطوات،لكن فجأه فى تقاطع شارع،ظهر خيال أمامها هنالك من يسير خلفها،إرتعبت وبدأت تُسرع بخطواتها،الى أن إقتربت من خلف ذالك الصوان،ولسوء حظها كان هنالك نُقرة مياه ضحله،حاولت تفاديها،والتجنب منها،لكن تعثرت بأحدى الأحجار الصغيره،وكادت تقع،لولا أن أمسكت بها يد،
إرتجفت،ونظرت له،رأت الشر بعينيه،حاولت جذب يدها من يدهُ،بقوه،لكن الآخر كان يطبق،يدهُ على يدها بقوه،ليس هذا فقط،بل سحبها خلفه،صرخت ليلى،لكن بسبب أصوات الموسيقى العاليه بالمكان،لم يكُن يسمعها أحد 
كانت تحاول التملُص من ذالك الوغد،الذى قال:
من شويه جيتلك الصيدليه،وقولتلك عاوز علاج مرضتيش تدينى،وقولتى مش بيتصرف غير،بروشته،أنا بقى خرمان،يا حلوه،وهعدل مزاجى الليله بيكى،البلد كلها جوه فى صوان الفرح ومحدش هيسمعك،مهما تصرخى.
لم يقول هذا فقط،بل أخرج من سُترته،مديه قائلاً:لو سمعت صوتك هشُق حنجرتك،وبرضو هاخد اللى يعدل مزاجى،يبقى تنكتمى
نزلت دموع ليلى تقول بأستجداء:حرام عليك،صدقنى اللى بتعمله ده ممكن يضيع مستقبلك،معندكش أخوات بنات تخاف عليهم،أعتبرنى زى أختك.
رد الوغد:لا معنديش أخوات بنات،وبلاش كلام كتير،
قال هذا وجذب ليلى من ذراعها الذى يكاد ينخلع من جسدها،،بسبب محاولاتها شد ذراعها من يدي ذالك الوغد،إبتعدا قليلاً عن مكان العُرس،لمكان بأضاءه خافته،صرخت ليلى،مازالت تستنجد ربما أحداً يسمعها،
بمكان صغير وضيق،تابع لتلك الوحده الزراعيه،ألقى ذالك الوغد ليلى،على بقايا القش، المكان عبارة عن غرفه قديمه،شبه مهجوره بظهر الوحده الزراعيه،تبدوا انها مكان تُلقى به المخلفات ،
كل ذره بجسد ليلى ترتجف،لكن صوتها كان يستغيث،ربما يرسل لها الله من ينقذها من ذالك الوغد الآثم،
قبل أن تنهض ليلى،أقترب منها ذالك الوغد،ووضع حبه بفمه،
إبتلعها بدون جرعة ماء،نظر لليلى بأستمتاع،هى أصبحت بين براثنهُ،بدأ فى خلع ثيابه،جزء خلف أخر،أصبح لا يسترهُ سوى شورت فقط.
صرخت ليلى صرخه مدويه،شعرت بانشقاق صوتها،مع تلك الصرخه،التى كانت بالنسبه لها صرخة نجاه.
قبل لحظات خرج من الصوان،وسيم،ونظر للهاتف، الذى فجأه، فصلت شاشتهُ يبدوا أنه فصل شحن،
ضرب وسيم بيدهُ على راسه قائلاً:نسيت أشحن التليفون قبل ما أخرج،
فكر أن يعود للزفاف مره أخرى،ويقوم بشحن الهاتف،حين يعود للمنزل،
لكن قال:
ممكن أما أروح للبيت أنسى أحط الموبايل عالشحن،معايا فى العربيه شاحن،هروح أحط الموبايل فيه،وأرجع تانى للزفاف،أهو يشحن شويه على ما أروح للبيت،أبقى أكمل شحنه.
بالفعل ذهب وسيم،الى مكان وقوف سيارته،بمكان قريب من تلك الغرفه المهجوره،بظهر الوحده الزراعيه،
سمع أصوات،صُراخ،وإستغاثه،ثم صوت صرخه قويه،تتبعها صرخات متتاليه
سار خلف ذالك الصراخ،الى أن وقف أمام تلك الغرفه،
راى شاب،شبه عارى،من ظهره،وهنالك من تتوسل إليه،أن يتركها،لكن هو يترنح بأستمتاع،كأن يتلذذ بصراخها وإخافتها..
دخل الى تلك الغرفه،وضع يدهُ على أنفه،بسبب تلك الرائحه الكريهه،
رأى فتاه مُلقاه أرضًا،تعطى لذالك المتسكع ظهرها،كاد ذالك الوقت أن يتهجم عليها،
لكن قبل أن يضع يدهُ على جسدها،كان لا يشعر بتلك الضربه العنيفه التى أخذها بأنفه،ولا يشعر بأنفه الذى ينزف الدماء بغزاره،، رغم ذالك كان يترنح، من أثر تلك الضربه هو تحت تأثير المخدر الذى تناول منه حبه قبل قليل.
سَب ذالك الوغد المتسكع،وسيم بألفاظ نابيه،ناوله وسيم بعض اللكمات،ولكن ذُهل حين رفعت الفتاه وجهها،تنظر أمامها،قائلاً:
ليلى!
بدموع وضياع،لفظت ليلى إسمه،بصعوبه قائله: دكتور وسيم!،قالت هذا ولم يعد عقلها التحمُل،إختار الإنسحاب من الواقع المرير،التى مرت به.
لا يعلم وسيم سبب لتلك الرجفه الذى شعر بها فى قلبه،حين،رأى ليلى تُغمض عيناها،فقام،بضرب ذالك الوغد،ضربات متتاليه وقويه،أعدمته الحركه،ووقع أرضاً،فاقدً للوعى.
بصق وسيم عليه وتوجه،الى ليلى المُغمى عليها،رفع رأسها،وضرب بخفه على وجهها كى تفيق،لكن لم تفيق،تنحى عقله،وقام بحمل ليلى،من ذالك المكان الموبوء،وسار بها،ووضع جسدها على مقدمة السياره، ثم فتح باب سيارته وأتى بقنينة عطر كانت معه بالسياره،وقام برش رذاذ منها على وجه ليلى،التى بدأت تفيق وهى تهزى،برعب وهلع،حتى أنها صرخت .
مسك وسيم كتفيها قائلاً:ليلى إهدى،ومتخافيش.
لكن ليلى مازالت تُغمض عيناها، عقلها مازال يصور لها أن من أمامها ذالك الوغد المتسكع، وانهامازالت تحاول التملُص منه وتترجاه أن يتركها .
شعر وسيم بوخزه قويه بقلبه،وهو يراها بكل هذا الضعف،أمامه،تحدث قائلاً:
ليلى إفتحى عيونك،خلاص الوغد بعد عنك.
بدأ عقلها يستجيب لتعود الى رُشدها،فتحت عيناها،رأت،وسيم،قال عقلها،هى تتخيل ذالك،ليست حقيقه،
لكن قام وسيم،برش رذاذ من قنينة العطر على وجها قائلاً:ليلى،ليلى.
أغمضت ليلى عيناها،ثم فتحتها،مره أخرى،هى لا تتخيل،بالفعل وسيم أمامها،بتلقائيه منها،كانت ترمى بنفسها بين يديه،تعانقهُ.
تفاجئ وسيم فى البدايه،ولكن ربما هو رد فعل تلقائي منها،بوقت صعب كانت على شفى الضياع.
بلُطف،قام وسيم،بأبعاد ليلى عنه،
هنا شعرت ليلى على حالها،فابتعدت،وخجلت من فعلتها،وقالت،بتعثُر:
أنا آسفه،يا دكتور وسيم. 
نظر وسيم لوجه ليلى التى تحولت كل ملامحها الى زرقاء اللون،ذهب الى داخل السياره،وأتى بزجاجة مياه،واعطاها لها قائلاً:
خدى إشربى شوية ميه.
أخذت ليلى منه زجاجة المياه بيد مرتعشه،لم تقدر على رفع يدها بالزجاجه،نحو فمها،سكبت المياه على ملابسها،دون شعور منها.
تنهد وسيم،وقام بمسك يدها التى تمسك الزجاجه،ورفعها نحو فمها،تجرعت ليلى المياه،كانها كانت تشعر بجفاف،مند أمد من الزمن،ثم تركت القليل فى الزجاجه،
وتركت يدها من حولها،مسك وسيم الزجاجه قائلاً:إغسلى وشك،بالميه علشان تفوقى.
قال هذا وسيم،وسكب بعض المياه على يد ليلى التى،بدأت تغسل وجهها،مره خلف أخرى.
نظر لها وسيم قائلاً:بقيتى أحسن دلوقتي.
أومأت ليلى رأسها،وقالت بخفوت:الحمد لله،شكراً لك،ربنا بعتك ليا علشان تنقذنى.
رد وسيم:وأيه اللى مخليكى خارج  بيت أهلك،لدلوقتى،أكيد كنتِ فى الزفاف،مش المفروض بنت زيك تبقى بره بيت أهلها لدوقتى،الساعه،داخله على عشره ونص،ودى بلد أرياف،والطقس،مايل لسه للشتا،يعنى الناس بتنام بدرى.
ردت ليلى:بس أنا مكنتش فى الزفاف،وووو...
رد وسيم مقاطعاً:مكنتيش فى الزفاف،أمال إيه اللى جاب المكان ده،عالعموم،مش وقت تبرير،إتفضلى معايا خلينى أوصلك لحد باب بيت أهلك.
قبل أن تتفوه ليلى،قال وسيم:قولت يلا،بلاش الوقت بدأ يتأخر،إخلصى.
صمتت ليلى،هى بالاساس غير قادره على التنهد،لا المناهده والتبرير،
لكن حين حاولت أن تسير،كادت أن تتعثر وتقع،لاحظ وسيم ذالك،فأمسك يدها،الى أن جلست،بداخل السياره.
قال وسيم:بيت أهلك من أى إتجاه؟
أشارت ليلى له على إتجاه منزلها، 
سار بالسياره،كانت ليلى صامته،تود أن تصل الى منزلها فقط،تحتمى بحيطانه،رغم ان الطقس يعتبر،ربيعياً،لكن تشعر ببروده شديده،وضعت يديها حول كتفيها تمسد بهم،علها تشعر،بالدفئ.
تحدثت قائله:خلاص وصلت،بيتى اللى هناك،ده.
نظر وسيم الى ذالك المنزل التى أشارت إليه ليلى،هو منزل بسيط من دور واحد،وسور فوقه،توقف وسيم بالسياره،
لم تستطع ليلى التحرك من مكانها،كأنها إلتصقت،بالسياره.
تنهد وسيم،ونزل من السياره،وذهب للباب الآخر وقام بفتحه،ومد يدهُ لليلى قائلاً:خلينى أساعدك.
مدت ليلى،يدها له فقام بجذبها،برفق،تجاوبت معه ونزلت من السياره،وقالت له:بشكرك يا دكتور وسيم،أنت أنقذت حياتى.
رد وسيم قائلاً:ياريت تتعظى،وبعد كده بلاش تروحى أفراح،وتتأخرى،أهو انت شوفتى بنفسك،كان بينك وبين الاغتصاب او يمكن القتل خطوه.
رغم أن ليلى تعلم أن هذا ليس صحيح،هى لم تكن بذالك الزفاف،لكن غير قادره على التبرير الآن،ربما فى وقت،لاحق،كل ما تريده الآن هو الدخول الى منزلها والذهاب الى فراشها،والنوم فقط.
قالت ليلى قبل أن تسير تتجه لمنزلها:شكراً لك وتصبح على خير.
ظل وسيم واقفاً،ينظر لليلى،الى أن فتحت باب منزلها ودخلت إليه،ثم عاد لسيارتهُ مغادراً.
بينما،ليلى فتحت باب المنزل،ودخلت وأغلقت خلفها الباب،وإنهارت أرضاً،لدقائق،تشعر برجفه وألم بكل جسدها، كل ذره به تؤلمها،ثم تحاملت على نفسها،ودخلت الى داخل المنزل.
وجدت والداتها واقفه،كانت ترتدى ملابس للخروج،تلهفت حين رأت ليلى وقالت بلهفه:
ليلى إيه اللى أخرك الليله كده فى الصيدليه،مش متصله عليكى من ساعه،وقولتى،خلاص هتيجى.
ردت ليلى بكذب:دخلت إتفرجت شويه على،زفاف أبن عضو مجلس الشعب.
إقتربت فاديه باسمه من ليلى وقبل ان تتحدث،وضعت يدها على كتف ليلى،شعرت برعشة جسدها
فقالت بخيفه:ليلى مالك بترتعشى ليه،الجو مش برد علشان ترتعشى كده.
ردت ليلى:يظهر أخدت دور برد،وفعلاً انا بردانه قوى.
ضمتها فاديه،لجسدها،لكن إشتمت،تلك الرائحه الكريهه،العالقه بثياب ليلى وقالت:
أيه الريحه النتنه اللى على هدومك دى،أنتى كنتى فين؟
ردت ليلى:أنا زى ما قولتلك كنت فى الفرح،بس وانا ماشيه وقعت فى نُقرة ميه،يمكن،مطرح بلاعة صرف صحى.
ردت فاديه:يمكن ده اللى محسسك بالبرد تعالى معايا،خديلك دُش ميه دافيه،وهعملك شاى بلمون ونعناع،يدفوكى،شويه.
ردت ليلى:لا متعمليش حاجه يا ماما،انا هاخد قرصين مضاد حيوى مع مجموعة برد وهنام وهصحى بكره كويسه.
ردت فاديه:
طيب هحضرلك لقمه تاكليها.
ردت ليلى:لأ مش جعانه،يا ماما كنت جبت سندوتشات وأنا فى الصيدليه وأكلت،انا عاوزه أنام،أمال مروه وهبه ناموا ولا إيه.
ردت فاديه:أه هبه هلكانه طول اليوم من درس،لدرس تانى ما بتصدق،تدخل المغرب،وتقول فين السرير،ومروه،كمان بتصحى بدرى،نامت،يلا على ما تقلعى هدومك فى الحمام هجيللك غيار نظيف.
تركت ليلى والداتها وتوجهت الى الحمام،خلعت ثيابها،ونزلت أسفل المياه،البارده،تسيل المياه مع دموعها،كلما أغمضت عيناها،ترى الجحيم التى عاشته من قبل دقائق،ورأفة الله بها حين سترها من هلاك،كان من الممكن أن يتسبب لها ولاختيها فى فضحيه،تؤثر عليهن.
 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد إنتهاء العُرس
عادت مهره،وهاشم الى منزلهم.
دخلوا مباشرةً الى غرفة النوم.
تحدث هاشم بسخريه:
شايفك راجعه من الفرح مبسوطه قوى،ايه كنتِ سعيده،بلمة الشباب حواليكى.
تبسمت مُهره:من زمان محستش بالراحه اللى أنا فيها دلوقتي،بصراحه فرق كبير،لما تقعد وسط شباب  وتتكلم معاهم، عن  لما تكون طول الوقت قاعد بين حيطان تكلم نفسك،حسيت معاهم إنى رجعت بالزمن،شويه للوراء،حسسونى باحساس مفقود من زمان  كأنى زى مامتهم،لأ أختهم الكبيره،زى،رفعت ورامى،ما كانوا بيقولوا،حتى كمان وسيم،اللى أختفى،شويه ورجع تانى.
رد هاشم ساخراً:أختهم الكبيره،ها،أنت تقريباً فى سن مامت رفعت ورامى،ناسيه أنك كنتى أكبر من والدة وسيم ولا أيه.
ردت مهره:لأ مش ناسيه،يا هاشم،إنك زمان إتكرمت وإتجوزتنى،بعد ما خلاص كنت عديت التلاتين،بس كان نص شباب البلد وولاد اغنى الاغنياء،يتمنوا من إشارة،بس،
بس للأسف المهره،اللى كان صعب ترويضها،جه حظها،مع خيال مُخادع،مش بس مخادع،لأ وكمان عقيم. 
قالت مهره هذا وذهبت الى حمام الغرفه.
كلمة مُهره (عقيم) كانت كرباج نارى،شق لهيبهُ قلب هاشم، تلك الكلمه،لاول مره تنطق مهره بها،هل جلوسها جوار رفعت الزهار،طوال حفل الزفاف،يتجذبان الحديث والمرح،أعطى لها ثقه بنفسها،أو كلمات الأطراء التى حصلت عليها من هؤلاء الشباب الثلاث،اعادت لها ثقتها القديمه فى نفسها،التى كان يعمل على زعزعتها طوال سنوات فى ظل غياب،وسيم،وبُعدها عن أبني رضوان الزهار،
لكن لا، تلك المُهره،لن تتغلب على خيال مخادع.  
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بسرايا الزهار 
بالحديقه.
جلس رامى جوار تكعيبه صغيره،مزروعه،بزهور "الخُبيزه"
تذكر طفولته التى إحترقت باكراً
فلاشــــــــــــــــــــــــــــــباك♡
طفل بالثانيه عشر من عُمره،كان يلهو مع أخته الأكبر منه بعام واحد فقط،يلعبان بأحد مُسدسات تطلق سهام بلاستيكيه،يطلقون بعشوائيه،على أى شئ بالحديقه،ثم يذهبون لجمع تلك السهام ليطلقوها مره أخرى،
أثناء سير،رامى بالحديقه 
كاد أن يتعثر،بفتاه بحوالى التاسعه من عمرها،كانت تقف بجوار تلك التكعيبه المزروعه،"بزهورالخُبيزه" تلك الزهره ذات اللونين،الوردى والأحمر والاوراق الصغيره الكثيره والرقيقه،ذات الأوراق الخضراء الناعمة الملمس لكن ورقتها سميكه،وتحمل عطراً كزهرتها،
تبسم رامى حين مدت يدها له قائله:السهم ده،كان ممكن يجى فى الورده،ويقطع أورقها،وتبقى شكلها مش حلو .
مد رامى يدهُ أخذ السهم من يد تلك الفتاه الجميله،قائلاً:أنا رامى رضوان الزهار.
ردت الأخرى:وأنا مروه صفوت المنسى.
تبسم رامى قائلاً:انتِ بنت عم صفوت السايس اللى بمزرعة الخيل.
تبسمت مروه كأنها شعرت بحرج قليلاً.
شعر رامى بذالك الحرج على وجهها قائلاً:،وايه اللى فى ايدك ده؟
ردت مروه:ده الغدا بتاع بابا ماما بعتتنى بيه علشان نسي ياخده معاه،هروح أوديه له،بس مش عارفه هو فين،المزرعه كبيره قوى.
تبسم رامى قائلاً:،مش محتاجه تدورى عليه،أستنى.
نادى رامى على أحد العاملين بالمزرعه،وقال له:خد الكيس اللى فى أيد مروه ده،ووديه لعم صفوت فى إستطبل الخيل.
أعطت مروه للعامل كيس الطعام على مضض،لديها شك،أنه ربما يأكل ما به،ولا يعطيه لوالدها،وحين يعود للمنزل،يعنفها هى ووالداتها،لكن،ليس بالأمر حيله.
تبسم رامى قائلاً:أول مره تجى لهنا المزرعه،تحبى أفرجك عليها،أنا حافظها ركن ركن.
ردت مروه قائله:لأ أنا عاوزه اقعد هنا جنب،الورد الحلو ده،شوف جماله وريحته الحلوه،انا أخدت فى المدرسه درس عن النباتات العطريه،واللى منها الكولونيا،والخبيزه،رغم أن ورقتهم قاسيه شويه،بس فيها عطر جميل،وكمان لهم زهور،اوراق الزهره رقيقه،عكس ورقة النبات نفسه.
تبسم رامى قائلاً:تحبى أقطفلك ورده من الورد ده.
أومأت مروه رأسها،بنعم.
بالفعل قطف،رامى،ليس زهره واحده،بل زهرتان،إحداهن،وردية اللون والاخرى حمراء،وقام بمد يده،وقام بغرسهم أعلى شعر مروه بين خصلات تلك الضفيره التى  بشعرها.
تبسمت مروه قائله:كده تنعكش شعرى،دى ماما بصعوبه على ما بتلمه،فى ضفيره.
تبسم رامى،ظلا الاثنان جلسان جوار تلك التكعيبه،لوقت طويل،يتحدثان بكل شئ،ببراءة طفلين،معاً،لكن حان ميعاد الغداء،نادت تلك المربيه،على رامى،الذى نهض،قائلاً:دى الداده،أكيد هتقولى ده ميعاد الغدا،أيه،رأيك تجى تتغدى معانا.
رغم أن مروه جائعه لكن،رفضت،وقالت له:لأ لازم اروح علشان ماما مش بتتغدى من غيرى انا واخواتى.
تبسم رامى قائلاً:هشوفك تانى،أبقى تعالى كل يوم لهنا،يارب باباكى كل يوم ينسى الغدا.
تبسمت مروه وهى تتجه للخروج من تلك المزرعه،إنحنت قليلاً إلتقطت شئ من على الارض،ثم أكملت طريقها الى أن خرجت من باب المزرعه،تحت انظار،رامى،كان هذا اللقاء الأول بينهم الذى خلف خلفه مشاعر نبتت منذ الطفوله،أخترقت القلب،لم تستطيع نيران الماضى محوها.
عاد رامى للحاضر……*
يشعر بوخز فى قلبه،ليت ذالك اليوم يعود،ما كان ترك مروه تخرج من السرايا،كان إحتجزها،ربما كان تغير القدر،وما إشتعلت النيران،وترك المكان بعدها،واختفى عن هنا،لكن عاد لموطنه،مره أخرى،لكن،بَعد الطريق،بينه،وبين من عشقها فؤاده،أصبحت،ترى به ذالك المسخ الذى عاد من نيران أثرها،ليس فقط على جسدهُ،بل على قلبه الذى،يآن بعشق الجميله.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بشقه فخمه فى إحدى مُدن الشرقيه
كانت تلك اللعوب،تتمايل على نغمات إحدى الأغنيات الشعبيه،ليست فقط تتمايل بل تغنى معها أيضاً،ولما لا وهى بالأصل مغنية تلك الاغنيه الشعبيه الدارجه،،ببعض الالفاظ الهابطه،ويقال انها أغنية دلع ودلال لصاحبتها،التى تثير الشباب،بأنوثتها،المصطنعه،والتى ترتدى زي،ربما بذة الرقص،محترمه عنه،
لكن لسوء حظها أن من تفعل هذا من أجلهُ،عقلهُ الليله شارد،لا تستهويه،تلك اللعوب.
جلست لجواره تتدلل عليه بميوعه:
جرى ايه،يا "روفى" مالك الليله،شكلك كده مش مركز معايا،أيه،يا "روفى"
أنا فضلت هنا الليله فى الشرقيه مخصوص علشانك مع إن  عندى بكره قبل الضهر تسجيل فى الاستديو،بس إنت عارف غلاوتك عندى،أنا مقبلتش إنى أجى لهنا الشرقيه أحيي الفرح ده إلا علشانك قولت هشوفك ونقضى لينا ليله مع بعض،زى ليالينا السابقه مع بعض،مالك مين اللى شاغل عقلك.
نهض رفعت قائلاً: معليشى عقلى مشغول،بصفقه ومش قادر أفكر غير فيها،الشقه تحت أمرك،أنا لازم أرجع للسرايا من تانى،هبقى أتصل عليكى بعدين،تصبحى على خير.
قال رفعت هذا وغادر الشقه وسط إستعجاب تلك المُغنيه،فلاول مره منذ أن تعرفت على رفعت،تراه مشعول الذهن هكذا،وتهرب من قضاء الليله معها،لكن هناك ما جعلها لاتبالى،ذالك الشيك الذى تركه لها.
.....ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بينما رفعت ترك تلك المُغنيه،ونزل لسيارته،وقادها عائداً،الى البلده،لا يعرف،سبب،لذالك النفور الذى شعر به لأول مره،منذ مده زمنيه طويله،كان يُغرق نفسه،بملذات مع تلك النوعيه من النساء،لماذا أصابه،ذالك النفور الليله.
إقترب من الوحده الصحيه،جاءت الى مُخيلته،تلك الشرسه التى 
سَبتهُ صباحاً،تبسم بتلقائيه،وهو يتذكر،سُبابها،نظر بأتجاه،ذالك السكن المرفق،خلف الوحده الصحيه،هنالك ضوء خافت من تلك الشقه التى تقطن بها الطبيبه،أتكون مستيقظه،ساهره،هل تتألم من ساقها،أو ربما ساهره تفكر فى شخصاً ما يُشغل قلبها.
جاوب سريعاً:لا،ولكن لما لأ أليست أنسانه،لديها مشاعر واحاسيس،لما حين فكر أن يكون بحياتها شخص،شعر بغيره،
نفض عن عقله سريعاً،وقاد سيارته متجه الى سراياه،يكبت تلك المشاعر التى ليست لها مكان بحياته القاسيه.
.........ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ  
بصباح اليوم التالى 
بسرايا رضوان الزهار.
بعد أن تناول رفعت الفطور مع أخيه،تركه،وذهب الى المكتب،لعمل بعض الأتصالات التليفونيه الهامه،بغرفة المكتب،
تبسم وهو يسمع من يقول له:
رفعت بيه كنت طلبت منى تقرير مفصل عن الدكتوره،زينب صفوت السمراوى،أنا أسف اتاخرت،على ما جمعت عنها،كل المعلومات اللى طلبتها منى،لان الدكتوره بصراحه ليها سجل حافل،هتلاقى كل المعلومات فى ملف انا حولته لك عالايميل الخاص،بحضرتك.
تبسم رفعت قائلاً:تمام متشكر هحولك حسابك لرصيدك فى البنك.
أغلق رفعت الهاتف،وفتح حاسوبه الخاص،وفتح ذالك الملف،لم يقرأ أى محتوى به،أراد فقط أن يعرف،إن كانت مرتبطه سابقاً،
لكن تفاجئ،هى،بالفعل كانت مخطوبه،لعدة أشهر،ثم تم الإنفصال،تحير عقله،وشعر بغيره،
لكن تبسم،حين وقعت عيناه على صوره،لها،بالملف.
أغمض عيناه،بسبب نسمة هواء بها،بعض ذرات الأتربه دخلت الى الغرفة من الشباك.
فجأه،سكنت زينب خياله،
رأها أمامه،تقترب منه،أكثر،وأكثر،أصبحت مُلاصقه،له،تسلطت  عيناه لعيناها،ثم نزل ببصره الى تلك الشفاه نظر لها،بأشتهاء،يريد تذوقها،وبالفعل،إقتنص شفاها،بقُبلة جامحه،
لكن لسوء حظه أفاق من خياله،على رنين هاتفه،رد بأختصار:
تمام،ربع ساعه واكون عندك،بقسم الشرطه.  
بينما..
بقسم شرطه صغير، بقرية الزهار(نُقطة شرطه)، جلست زينب  أمام الضابط المسئول  عن القسم، بعد أن رحب بها، قائلاً: 
أهلاً، يا دكتوره، الشاويش قالى، إنك طلبتى، تقابلينى. 
ردت زينب: بصراحه عندى شكوى عالشاويش ده، إتعامل معايا بقلة ذوق، متعدلش غير لما قولت له إنى مديره الوحده الصحيه، حتى مكنش مصدق، بس أنا مش جايه لهنا علشان  كده. 
رد الضابط  مُعتذراً: متأسف على قلة ذوقه، وأنا تحت أمرك. 
ردت زينب: أنا وأنا ماشيه إمبارح فى البلد، طلع عليا فجأه واحد همجى، راكب حصان، وإتسبب إنى وقعت وكاحل رِجلى إنكسر، غير أخدت غرزتين فى معصم إيدى، بسبب الوقعه دى،ومعايا، تقرير كشف حكيم، بعلاج أكتر من واحد وعشرين يوم، وكنت جايه أعمل فيه محضر ضرر. 
تبسم  الضابط قائلاً: تحت أمرك، وأنا بنفسى اللى هعملك المحضر،هنادى عالعسكرى اللى بره يجى لهنا تمليه بيانات المحضر . 
بعد دقيقتين، كان يجلس الشُرطي المسئول وفتح دفتر المحاضر. 
تحدث الضابط: تقدرى تملي، العسكرى بيانات المحضر، ويا ترى مين الشخص اللى أذى حضرتك. 
ردت زينب  بكل ثقه: رفعت رضوان الزهار
هو الشخص اللى جايه أعمل فيه محضر. 
إنخض العسكرى،وتوقف عن إستكمال بيانات المحضر 
بينما
إنصدم الضابط، قائلاً: مين حضرتك ؟ 
ردت زينب  بتأكيد: قولت رفعت رضوان الزهار، هو الشخص الهمجى اللى كان راكب الحصان، اللى  وقعت بسببه، ورِجلى إنكسرت،وانا جايه علشان أعمل فيه محضر،ضرر،ومعايا كشف حكيم بعلاج لاكتر من واحد وعشرين يوم.  
تحدث الضابط: 
تمام، بس ممكن نحل الموضوع ودى مع رفعت الزهار. 
ردت زينب: مفيش ود بينى وبين، رفعت الزهار، اللى بينا عقاب، لازم ياخده، وانا ليا حق عنده، ومش هتخلى عنه. 
رد الضابط: ممكن أطلبه يجى لهنا، ووقتها ممكن يعتذر لك ممكن كان سوء تفاهم. 
كانت زينب  ستصر على تقديم بلاغ، لكن فكرت، ربما إكتسبت شئ، تريده من خلف، ذالك المحضر، فقالت: 
والله  لو رفعت  الزهار، جه لهنا، وقدم أعتذار، مناسب ليا ممكن، وقتها أفكر، أنى مقدمش فيه بلاغ. 
تبسم  الضابط  قائلاً: 
تمام انا معايا، رقم، رفعت الزهار، هطلبه، وأقوله يجى  لهنا النُقطه. 
صمتت زينب، دون، رد، بالفعل قام الضابط، بالاتصال على رفعت، وطلب منه المجئ للنُفطه الشرطيه. 
اغلق الضابط الهاتف ووضعه أمامه، وجلس قائلاً: 
رفعت الزهار، كلها دقايق  ويبقى هنا فى النُقطه. 
تبسمت زينب بخفاء
وبالفعل ما هى الا دقائق،وكان رفعت،يدخل الى غرفة الضابط،برد فعل طبيعي تبسم حين،رأى زينب أمامه،بينما هى عبست بوجهها.
نهض الضابط واقفاً يرحب،به.
تبسم رفعت بدبلوماسيه،وقال:سيادة الضابط،طلبتنى من شويه وقولت محتاجنى فى أمر ضرورى.
تبسم الضابط قائلاً:بصراحه الدكتوره،زينب،عاوزه تقدم فى حضرتك،محضر أنك أتسببت فى ضرر ليها،ومعاها كشف حكيم بعلاج أكتر من واحد وعشرين يوم.
ذُهل،رفعت فى البدايه،لكن رسم الهدوء قائلاً:
حضرة الضابط ممكن تسيبنى مع الدكتوره،لوحدنا عشر دقايق،وبعدها،مش همانع الدكتوره فى اللى عاوزه تعمله.
تبسم الضابط،وأشار،لذالك العسكرى ان يخرج خلفه ويترك رفعت مع زينب.
بالفعل خرج الاثنان،وأغلقا خلفهم باب الغرفه.
نظر رفعت،ل زينب قائلاً:إنت عاوزه،أيه بالظبط.
ردت زينب بأختصار وثقه:
عاوزه،ربع مليون جنيه تعويض عن كسر رِجلى،وأيدى اللى إتعورت،بسبب همجيتك أنت و حصانك إمبارح.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا
بمنزل والد مروه قبل قليل
وقفت هبه أمام المرأه تعدل حجابها قائله بتذمر: 
منك لله يا قاسم يا آمين، كان حد قالك نادى بتعليم المرأه ما كنا مستتين ومتهنين، لازمتها أيه السحله اللى إحنا فيها دى،والنبى الواحده فينا مالها غير جيب جوزها تشحوره،وعيالها تتطلع فيهم غُلبها منهم هما وأبوهم،أنا خلاص مش عاوزه أكمل تعليمى أنا عايزه أتجوز ، أنا لو عدت علياالسنه دى، ولسه فيا عقل  يبقى إنكتب لى عمر جديد،قال ثانويه عامه قال،ماله الجواز،دا حتى جواز البنات سُتره. 
تبسمت لها مروه قائله:لأ إجمدى كده من أراد العُلا سهر الليالى.
ردت هبه:مش عاوزه عُلا،ولا سهر،أنا عاوزه أتجوز وأخلف ولدين توأم ألعب معاهم.
تبسمت مروه قائله:يا بنتى مستقبلك فى شهادتك،اللى هتبقى فى إيدك وبعدين ما إحنا مر علينا قبل حوار الثانويه العامه ده قبلك،وأهو،عندك ليلى أهى السنه اللى فاتت كانت زيك كده مسحوله ،ودخلت الجامعه اللى كان نفسها فيها عقبالك يا بشمهندسه،مش نفسك تبقى مهندسه برضوا.
ردت هبه:أه نفسى أدخل هندسه بيترول،متعرفوش شركات البترول دى بتقبض بالدولار. 
تبسمت مروه قائله:ربنا ينولك مرادك،وبلاش عويلك ده كل شويه.
تبسمت هبه لمروه،ثم نظرت ناحية ليلى الجالسه على الفراش لا تشاركن المُزاح كعادتها.
نظرت مروه وهبه لبعضن،ثم نظرن بأتجاه ليلى،مستغربتان،فهى لا تشاركهن المزح كعادتهن.
أقتربتا من فراش ليلى،كل منهم جلست على ناحيه،تحدثت مروه:فى ايه يا لولا مش عادتك ساكته ليه،ومش هتقومى تجهزى علشان تروحى للجامعه النهارده!
ردت ليلى:لأ مش هروح الجامعه،النهارده.
تعجبن هبه ومروه وقالت هبه:عجيبه ليه مش هتروحى النهارده؟
ردت ليلى بإخفاء:عندى صداع وشاكلى داخله على دور برد،ويمكن لو روحت للجامعه،يزيد عليا التعب.
تلهفن الاثنتين عليها وتوجهن لفراشها قالت،مروه:
إ انا صحيت الفجر على صوت هلوستك  سمعتك تهلوسى،بس مأخدتش بالى قولت ،نايمه و بتتكلم وهى بتحلم،زى عادتها ساعات كتير،بتتكلمى وأنتي نايمه.
ردت ليلى بخيفه قليلاً قائله:كنت بقول أيه المره دى؟
ردت مروه:بصراحه مفسرتش ولا كلمه من كلامك،حتى قولتلك أنتى صاحيه يا ليلى،ردتى عليا وقولتى أيوا،بس بعدها نمتى تانى بسرعه،هطلع أقول ل ماما تعملك،شاى بلمون،وتجيبلك مضاد حيوى للبرد،وو....
قاطعتها ليلى قائله:لأ بلاش تقولى لماما،أنى تعبانه بلاش تُخضيها،أنا هقوم اخد حبايتن مُسكن وبعدها هنام،ولما هصحى،هبقى كويسه،ويلا كل واحده تشوف طريقها ومتقلقوش عليا،أنا زى القطط،كل شويه بحال،قبل ما ترجعوا من اماكنكم هكون بقيت زى القرد.
تبسمن لها وقالت هبه:تمام انا عندى درس كمان ساعه لازم الحقه أول ما اطلع من الحصه هتصل أطمن عليكي،بس ردى متخافيش،على رصيد الموبايل،أنا خلاص حولت لنظام باقه،شهريه،زيك كده،هتكلم بقى براحتى من غير ما يقولى لقد نفذ رصيدكم،برجاء شحت الرصيد.
تبسمت ليلى قائله:شحن،مش شحت،يا متسوله.
تبسمت هبه قائله:والله شركة التليفونات دى،بتحسسنى أننا بنشحت منها،وهى بخيله،تصدقى،بفكر ابقى مهندسة إتصالات وأشتغل معاهم وأسرق العملاء.
تبسمت مروه قائله:ومهندسين البترول واللى بيقبضوا بالدولار.
فكرت هبه ثم تبسمت قائله:لأ الدولارات تكسب،يلا انا همشى يا بنات وادعولى،انول اللى عاوزاه،وانا أبشرقكم،وقتها وهخليكم تحولوا تليفوناتكم من كارت لخط،سلامى لجميلاتى.
تبسمن هبه ومروه حين أرسلت،لهن هبه قُبلات بالهواء،وهى تغادر الغرفه.
نظرت ليلى ل مروه قائله:وانتى مش هتمشى علشان تلحقى باص المدرسه.
نهضت مروه من على الفراش،سريعا قائله:
تصدقى نسيت،هاخد شنتطى واجرى،ألحقه،يلا هتصل أطمن عليكى،وانا فى المدرسه.
تبسمت ليلى لها قائله:لأ أطمنى انا شويه وهبقى كويسه،هما شوية برد صغيرين،يمكن من تغير الطقس كل شويه،إنتى عارفه جو الربيع،يوم يبقى دافى،ويوم برد ويوم نصه برد ونصه دافى ومع ذالك هو أحلى فصول السنه،  بيجيب طقس الاربع مواسم،فى يوم واحد.
تبسمت مروه لها قائله:تمام همشى أنا بقى،يارب أرجع القاكى بقيتى بخير.
تبسمت ليلى،وتنهدت بعد ان خرجت مروه،دون وعى منها نزلت دموع عيناها،تشعر بالم بكل جسدها،لا الألم يسكن روحها،ما مرت به ليلة أمس ليس بهين،كانت على شفا خطوه واحده من الأغتصاب،والقتل أيضاً،وهنالك وخز قوى ينخر قلبها لا تعرف سببه،وسيم ظلمها حين ظن أنها كانت ساهره بذالك الزفاف،الأ يعلم انها لا تحب تلك المناظر الفارغه ولا تستهويها،تعلم ان تلك المناظر ما هى الا لعب باحلام الفقراء البسطاء،يتلاعبون بمشاعر البسطاء بخبث نواياهم التى  يريدون الفصول إليها،دهساً على أحلامهم البسيطه،عقلها حائر ماذا تفعل الآن هى لا تريد أن تدافع عن نفسها،بشئ لم تفعله،هى غير قادره على مواجهته والدفاع عن نفسها.
....ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بمنزل هاشم الزهار.
نزل وسيم،تقابل مع إحدى الخادمات التى قالت له:مدام مُهره،فى أوضة السفره مستنيه حضرتك،يا دكتور وسيم.
رد وسيم:
تمام أنا رايح لها.
توجه وسيم الى غرفة السفره،تبسم قائلاً:صباح الجمال عالمُهره اللى مع كل طلعة شمس بتزيد جمال.
تبسمت مُهره قائله:صباح السعاده،ايه أخرك فى الصحيان النهارده كده،سهرة ليلة إمبارح هى السبب أكيد.
تبسم وسيم قائلاً: مش عارف،يمكن تكون السبب،حتى لما رجعنا من الفرح جالى آرق،ومنمتش غير بعد الفجر.
تبسمت مُهره بمكر قائله:وأيه سبب الآرق اللى جالك،كنت بتفكر فى أيه،شاغل عقلك.
تبسم وسيم قائلاً:شاغلنى المُهره الجميله اللى كانت إمبارح فى الفرح،ملكه.
تبسمت مُهره قائله:أنا فعلاً إمبارح وأنا قاعده وأنت وولاد رضوان إبن عمى قاعدين حواليا  كنت  الملكه وجنبها فرسانها،وكمان مبسوطه قوى إن لسه علاقتك برامى،زى زمان البُعد مغيرش من مشاعركم لبعض.
تبسم وسيم قائلاً:قصدك لسه الأخوه أعداء.
تبسمت مُهره:عمر الأخوه ما يبقوا أعداء،بس بقى قولى، مفيش بنوته كده شغلت قلب وسيمى،نفسى أبقى جده،قريب.
تبسم وسيم،لا يعرف لما هفوت على خياله تلك الرقيقه الخجوله التى قابلها بالصيدليه،لكن بنفس الوقت تذكر،تلك الدبش ولديه شغف معرفة حالها الآن،لكن قال:
تقدرى تقولى فى ومفيش،لسه مش محدد إختياري،بس أكيد هتبقى أول حد أقوله،أمال مين اللى هيطلبهالى،وتعمل مارى منيب،وتديها حباية البندق تكسرها بسنانها علشان تطمن صحتها كويسه أو لأ.
تبسمت مُهره:عيب عليك أنا هبقى حما من النوعيه دى،برضوا،بس أتمنى،تتوفق فى إختيارك.
تبسم وسيم:يارب،بقولك أيه مش كان فى سايس،بيشتغل عندنا زمان،أنا فاكر إسمه صفوان المنسى.
تبسمت مُهره:ايوا بتسأل ليه،بس ده ساب الشغل عندنا من مده،ورجع من تانى يشتغل فى مزرعة ولاد،رضوان،ليه بتسأل.
رد وسيم:مفيش،بس انا فاكر إن قبل ما أسافر البعثه كان بيشتغل هنا فى المزرعه،أصلى قابلته من كام يوم صدفه فى الطريق وأفتكرته.
تنهدت مُهره:هو فى الأصل كان بيشتغل فى مزرعة رضوان الله يرحمه،بس لما مزرعة رضوان إتحرقت وولاده سابوا البلد وراحوا عاشوا مع جدتهم فى اسكندريه،جه أشتغل مع هاشم،بس لما رجعوا ولاد رضوان للبلد تانى،هو رجع يشتغل عندهم من تانى،ومش بس هو،فى عمال كتير،كانوا بيشتغلوا فى مزرعتنا،ولما رجع ولاد رضوان،راحوا،يشتغلوا عندهم،وده كل بسبب معاملة هاشم لهم بغطرسه،كآنهم عبيد عنده،كانوا زمان بيقبلوا لأن مكنش قدامهم غيره،لكن العمال غلابه،وتبع لقمة عيشهم،وولاد رضوان قدموا لهم آجر أفضل،وكمان معامله أفضل من هاشم.
رد وسيم:فعلاً العمال غلابه وتبع لقمة  عيشهم، وأنا زمان شوفت  معاملة خالى هاشم للعمال، شوفته مره، كان بيجلد واحد من العمال، علشان سبب بسيط، أنه إتأخر فى سرج الحصان  له، بس ده  طبعاً هيتغير برجعتى أطمنى، وطبعاً صفوان ده رجع تانى لمزرعه ولاد عمى،رضوان،هو عنده أسره ومُلزم بها،فإن كان زمان محتاج وقابل طريقة خالى هاشم فى الشغل،بالطريقه دى ،زى بقية العمال اللى كانوا بيشتغلوا،عند عمى،رضوان،و والحوجه خلتهم أشتغلوا وإتحملوا قسوة خالى هاشم،دلوقتي مش مُجبر يتحمل طريقته الفظه،والقاسيه فساب الشغل هنا،بس متعرفيش،عنده  ولاد قد أيه.
ردت مُهره:أنا معرفش عنده ولاد قد ايه،اللى شوفتها بنت،كانت مع مامتها فى فرح إبن عضو مجلس الشعب،بس ليه شاغل عقلك الراجل ده.
رد وسيم:مفيش مجرد فضول مش أكتر،هقوم أنا بقى عندى محاضرات فى الجامعه،وبعدها هرجع على مزرعة الخيل،فى كذا حصان كده، ضعفانين شكلهم مش عاجبنى،وكمان فى بعض السُلالات مش موجوده  عندنا فى المزرعه، هروح،أشوف سبب ضعفهم ده وأعالجهم،وكمان هبدأ أباشر مزرعة مع خالى هاشم،لازم المزرعه ترجع زى سابق عهدها،مش حقى فيها التلت. 
تبسمت مُهره قائله:مش التلت بس إنت لك التلتين،وبتمنى،ترجع المزرعه،لزهوتها زى زمان،ولاد الزهار كان بينهم منافسه شريفه فى تربية الخيول،أتمنى،يبقى بينك وبين،ولاد رضوان منافسه شريفه،وتكون فارس زى باباك.
تبسم وسيم قائلاً:هترجع إنشاء الله وإبن  'جلال الشامى" هيبقى أقوى منافس لولاد،بس منافسه بشرف الفرسان،أشوفك المسا عالعشا.
قال وسيم هذا وغادر الغرفه،لكن دخلت إحدى الخادمات ومعها باقة زهور قائله:
مدام مُهره،بوكيه الورد ده،واحد من محل ورد،عطاه لحارس من اللى على بوابة البيت،ومعاه الظرف ده لحضرتك.
أخذت مُهره بوكيه الزهور،وذالك الظرف من الخادمه،ونهضت من أمام السفره قائله:هاتيلى قهوتى،التراس.
ذهبت مُهره الى تلك الشُرفه الكبيره المُطله على حديفة المنزل وجلست على أحد المقاعد،تستنشق رائحه تلك الزهور الخلابه،انها نوع الزهور المفضل،لديها،ثم فتحت،ذالك الظرف الذى فاح بعطر زهرة(الليليان) "شقائق النُعمان"
تعجبت كثيراً،من الذى أرسل هذه الزهور ومعها ذالك الظرف،فتحت ورقة الرساله.
وقرأت محتواها،بصوت قائله:
حتى الزهور اليانعه، تستطيع المُهره،بحضورها أخذ الجمال منها تصبح باهتة الألوان،خالية العبق،مازالتِ،المُهره التى أُفتتن بها بستاني،أصبحتِ (زهرة الليليان،شقائق قلب النُعمانِ) مازلت على وعدى،لم أهوى أى إمرأه،عدت لا أعلم،لما،ربما لأنهى حياتى،بمكان فقدت فيه قلبى،أريد أن أدفن،هنا،يا "ملكة الزهار"
أغلقت الرساله،وإرتجف قلبها،أيُعقل أن البستانى مازال حي يتذكرها،يتذكر من رفضت حبهُ يوماً،وفضلت حب مُخادع سقطت ببراثن خداعه،لكن لما عاد الآن،حقاً ببعض مساحيق التجميل البسيطه،عادت النضاره لوجهى،لكن شيب القلب كيف يعود صبياً.
.......ــــــــــــــــــ
كان يُعصب عين تلك الطبيبه بشريط أخضر،يمسك بيدها،تسير معه الى أن  اقترب من مكان وقوف أحدى المُهرات ،بأستطبل الخيل الخاص،به،تبسم وهو يفُك عُصابة عيناه، فتحت عيناها لترى  أمامها إحدى المُهرات،وقالت له ببسمه رقيقه:هاشم!
الفَرسه دى جميله قوى،وشكلها قويه.
تبسم قائلاً: الفرسه دى تشبهك.
تبسمت زينب له برقه،ونظرت له وهو يسير،الى أن وقف خلفها،وأحاط خصرها بيدهُ وإقترب منها بشده يستنشق عبقها،الذى يأسره،وإنحنى وكاد يُلثم عُنقها،بقبلاته،،،،،
لكن إستقيظ متذمراً،بسبب صوت ذالك الهاتف،المُزعج،الذى قطع عليه ذالك الحلم الجميل،كان قريب من تلك الطبيبه التى بدأت تستحوذ بمكانه خاص لديه،
مد يدهُ وجذب الهاتف،حين علم من يتصل عليه،نفخ بسأم،فى البدايه فكر فى عدم الرد وكان سيترك الهاتف،يرن،لكن،جاء للهاتف،رساله،جعلته يرد على رنين الهاتف،بأستهجان قائلاً:
بتتصل عليا بدرى كده ليه اللى أعرفه إنك بتصحى متأخر.
رد الآخر:إتصلت عليك أكتر من مره فى اوقات مختلفه مكنتش بترد،ليه بتطنش،إتصالاتى،عالعموم مش ده المهم عندى دلوقتي،أنا متصل عليك محتاج لمبلغ مالى.
رد هاشم:منين المزرعه مبقتش زى الأول من يوم ما رجع أبن رضوان هنا،ياما قولت لك حاول تسيطر عليه،لما كان تحت إيدك فى إسكندريه،بس هقول أيه طول عمرك،كنت غبى.
رد الآخر:بلاش تغلط فيا عالصبح، أنا محتاج المبلغ ده ضرورى،علشان أعوض خسارتى،كمان أسد فوايد قرض البنك،خلاص ميعادها قرب.
رد هاشم: قولتلك بلاش تشارك فى النوعيه دى من سباقات الخيل دى تعتبر لعبة قمار وده،اللى خسرك زمان،وخلاك بقيت مديون للبنك،بمبلغ كبير،مبقتش عارف تسده،بتسد كل سنه فوايد البنك،لكن القرض نفسه مش بتسده،طالما،كده،ليه مش بتهرب لخارج مصر،زى بقية رجال الأعمال،اللى هربوا لما مبقوش قادرين يسدوا القروض اللى عليهم.
رد الآخر:مش وقت سخافتك،عالصبح،متنساش إنى شريكك،حولى المبلغ اللى بعت لك قيمته فى الرساله، فى أقرب وقت، خلاص، دفع فوايد البنك، قرب، ومش عاوزهم يتصلوا عليا، بالميعاد، زى كل سنه، سلام.
أغلق هاشم الهاتف،وقام،بإلقائه جوارهُ على الفراش،زافراً أنفاسهُ بعيظ،لم يكن يبقى سوا هذا الغبى كى يُعكر عليه مزاجهُ،الا يكفيه،إستفزاز،إبني رضوان الزهار له،بالأخص،رفعت الذى لم يأخذ من والدهُ فقط الشكل،بل أخذ الحِنكه،والدهاء.
..ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالعوده،لقسم الشرطه.
نظر رفعت ل زينب،بذهول قائلاً:عاوزه،ربع مليون جنيه تعويض عن كسر كاحل،رجلك،ليه،ده لو عاهه مستديمه،مش هتطلبى المبلغ ده كله.
ردت زينب بثقه وهى مازالت جالسه:
والله أنا معايا تقرير طبى،بعلاج أكتر من واحد وعشرين يوم،وفى القانون،وبإصابتى دى طالما قدمت بلاغ  تعتبر،جُنحه.
تبسم رفعت الذى مازال واقفاً:قولتى جُنحه،هو إنتى،بتشتغلى أيه،بالظبط،دكتوره ولا قاضيه،عالعموم،إنتى قولتيها جُنحه،يعنى قضيه بسيطه،وعندى طقم محامين،أهم يشتغلوا عليها،بدل ما بدفع لهم أتعاب عالفاضى،ومش هيكلفونى،ربع المبلغ اللى طلبتيه تعويض،غير أنهم بسهوله جداً يطلعونى من القضيه،وتترد عليكى مصاريف المحكمه يا دكتوره.
رفعت زينب، رأسها ونظرت له بسخريه قائله:وإزاى،ده بقى؟ هترشى المحكمه!.  
ضحك رفعت قائلاً:لأ طبعاً،ببساطه،فين شهودك عالمحضر ده اللى يثبتوا،إن أنا السبب فى كسر رجلك،المحضر لازم يكون عليه شاهدين إتنين عالأقل.
إرتبكت زينب قائله:عادى هقول إن الحادثه كانت فى شارع جانبى،ومكنش معايا غير صفاء،وهى هتشهد معايا،غير اللى شافوك فى الوحده.
تبسم رفعت وإنحنى،ووضع يديه على مسندا المقعد التى تجلس عليه زينب،وحاصرها بينه وبين المقعد قائلاً بضحك:وجودى فى الوحده معاكى كان شهامه منى،كان ممكن أسيبك فى الشارع،مش قادره تقفى على رجلك،بعد سَبك ليا،غير إنى ممكن بسهوله أعملك محضر،سَب،وقذف،واللى هتشهد صفاء نفسها،بسهوله جداً،متنسيش مهما كنتى عملتى علشانها،فى الآخر إنتي هتشتغلى هنا لمده معينه وهتسيبى البلد وتمشى، لكن أنا باقى هنا،أصلى هنا،وكمان أنا من أهل بلدها،يعنى إنسى المحضر ده يا دكتوره ونتفاهم ودى،عاوزه تعويض معنديش مانع،بس يكون بمبلغ معقول،يعنى خمسين ألف جنيه حلوين قوى.
شهقت زينب  بأرتباك من قُربه منها قائله:دول ميشتروش توكتوك،وبعدين إبعد عنى ومتقربش منى بالشكل ده،تانى،وخلاص أنا قررت أعمل المحضر،والمحكمه تتصرف معاك بقى،غير أنى ممكن أعملك محضر تحرش.
إستقام رفعت ضاحكاً يقول: كمان محضر تحرش،وإزاى إتحرشت بقى بيكى،بوستك مثلاً.
غضبت زينب وسندت على ذالك العكاز الطبى ووقفت قائله:إنت شخص غير مهذب ومعندكش أدب،وكمان همجى،وإنت كده بتسد التفاهم الودى بينا يبقى المحكمه تفصل بينا،وعندى شهود على تحرشك بيا،لما كنت راكب الحصان ورايا البلد كلها،شافتك. 
تبسم رفعت قائلاً:الحصان أساساً بتاعى،وأنا اللى ركبتك عليه،علشان أخدك للوحده،سبق وقولت شهامه منى وكرم أخلاق،يعنى أول سؤال،هيتسأل،طالما معندكيش ثقه فيا ليه ركبتى الحصان من الأول أساساً،أنا قولت ممكن أعطيكى خمسين ألف جنيه تعويض،أكتر من كده متحلميش وإعملى اللى عاوزاه،أنا مش فاضى  أنا وقتى بفلوس،ولازم أمشى،هو ده آخر كلام عندى.
قال رفعت هذا وأعطاها ظهرهُ وكاد أن يفتح باب الغرفه، لكن قالت زينب:
ولو قولتلك المبلغ ده مش هاخده ليا،ده هيطلع فى فعل خير،لصالح بلدك،زى ما بتقول،وهينوبك منه ثواب،غير متأكده إن المبلغ ده ميفرقش معاك،ميجيش تمن فرسه من عندك،أعتبره زكاة أموالك.
تبسم رفعت وهو مازال يُعطيها،ظهره،تلك الطبيبه لم تُخيب توقعه من البدايه،هو كان يعلم أن هناك هدف آخر من طلبها لهذا المبلغ،غير أنها تريدهُ كتعويض لضرر أصابها،ولهذا أراد محاورتها من البدايه،كان من السهوله عليه الرفض،وإنهاء الموضوع،بمكالمة هاتف منه.
رد قائلاً:وأيه الخير بقى اللى لصالح بلدى فى طلبك للمبلغ ده؟
إبتلعت زينب حلقها وقالت:عاوزه أجيب عربية إسعاف خاصه،بالوحده،تخدم أهل البلد ومش بس البلد ممكن كمان البلاد اللى جنب البلد دى،بدل ما المريض أهله بيطلبوا عربية أسعاف من مستشفيات خاصه،بالشئ الفلانى،لمجرد نقل المريض من بيته لمستشفى حكومى،يتعالج فيها،بكده،هتوفر عالناس مصاريف كتير،غير إنها ممكن كمان زى ما حصلى كده ومكنتش قادره اقف على رجلى كنت طلبت إسعاف الوحده جه،خدنى،ووفرت عليك،شهامتك و كرم أخلاقك.
تبسم رفعت وأدار وجهه لها قائلاً: ومطلبتيش ده ليه من الأول،مش يمكن كنت وافقت،بسهوله عن الابتزاز اللى عملتيه فى البدايه؟
ردت زينب:تقدر تقول محبتش احسسك إن بتعمل خير،وتفرد نفسك على اهل البلد،إنك من رجال الشهامه والأحسان.
تبسم رفعت قائلاً:بس أنا مش محتاج أفرد نفسى على أهل البلد،أنا فعلاَ من أهل الشهامه والأحسان،بس مبحش أتكلم عن نفسى.
نظرت له زينب قائله بنبره يشوبها بعض السخريه:مكنتش أعرف إنك متواضع،عالعموم بالنسبه للربع مليون جنيه،أنا ممكن اوافق على ميه وخمسين ألف،ومش شرط عربية الإسعاف تبقى مُجهزه بالكامل،المهم يكون فى عربية إسعاف تنجد الناس من إستغلال المستشفيات الخاصه.
تبسم رفعت قائلاً:أنا موافق،وهتبرع،بالربع مليون جنيه،ومش بس كده،لو إحتاجتى أكتر من المبلغ ده،هدفعله ليكى،بس ليا طلب عندك،خلى التصرف فى الفلوس تحت إيدك،بلاش تثقى فى الموظفين اللى فى الوحده،أنا عندى ثقه فيكى عنهم،أنا عارف معظهم،وبالذات اللى إسمه طارق التقى،بيبان أنه بيحب الخير،والمساعده،وهو بيحلل لنفسه على هواه،بمقولة(والعاملين عليها)
وبيساعد الناس اللى على مزاجه بس.
تبسمت زينب قائله:لأ إطمن قابلت من نوعية طارق ده كتير،وفهامهم كويس،وعربية الإسعاف أنا اللى هشرف عليها بنفسى.  
تبسم رفعت وقام بأخراج،دفتر شيكاته من جيبه،وبدأ فى كتابة الرقم التى قالت عليه زينب،ثم قطع الشيك من الدفتر 
أعطى  ل زينب ذالك الشيك، أخدته منه مبتسمه  ومدت يدها لتصافحه قائله: 
كده تقدر تعتبر المحضر  اللى كنت هعمله لك، لاغى.
تبسم ونظر ليدها الممدوده له، لكن 
لفت إنتباهه، تلك الشامه، الموجوده بمقدمة معصم يدها، بعد كف يدها مباشرةً، 
تأمل تلك الشامه، ثم رفع وجهه ونظر الى وجه، زينب، تلك البسمه التى تُزين ثغرها، هى نفس بسمة، "رحمه" 
تنهد هامساً لنفسه: "رحمه" 
مد يده لها مُصافحاً، شعر، ببركان يشتعل، بقلبه، من حرارة يدها، ضغط على يدها، بقوه، وهو ينظر لتلك الشامه التى بيدها، تغلى الذكريات برأسه، 
لكن ربما تكون تلك "رحمة" أرسلت له من القدر،لكن ربما بوقت غير مناسب. 
تبسمت زينب حين دخل الضابط قائلاً:أتمنى تكونوا إتفاهمتوا؟
ردت زينب:تمام فعلاً إتفاهمنا،ومالوش لازمه المحضر،بشكر حضرتك.
تبسم  الضابط قائلاً:ده واجبى،ورفعت بيه،من الشخصيات المعروفه فى المحافظه كلها،ومعروف بتواضعه.
تبسم رفعت قائلاً: متشكر،لأبلاغك ليا،وكمان إنك سيبتنى مع الدكتوره نتفاهم بهدوء وأهو وصلنا لحل بينا.
تبسم الضابط قائلاً:أنا فى خدمة اهل البلد وكمان خدمة الدكتوره.
رغم تلك السخريه التى تشعربها الطبيبه من قول الضابط،لكن لا يهمها،ما قاله المهم انها حصلت على ما أرادتهُ.
تبسمت بدبلوماسيه وهى ترى،الضابط يصافح رفعت ثم يصافحها،ثم غادر رفعت وهى خلفه،تسير ببطئ،مستنده على ذالك العكاز الطبى.
وقفت أمام باب القسم تنظر حولها،تنتظر أى توكتوك،يُعدى من أجل أن تُشير له أن يقلها الى الوحده،لمزاولة عملها،لكن كأنهم أختفوا فجأه،شعرت،بالسأم،والألم من وقوفها على ساقها المُجبره.
بينما رفعت،سار بسيارتهُ لبضع خطوات،لمح زينب واقفه من مرآة السياره،عاد للخلف مره أخرى وأنزل زجاج شباك السياره،قبل أن يطلب من زينب الصعود للسياره،آتت نسمة هواء ربيعيه،قويه،أطارت أطراف حجاب،زينب،على وجهها،بسرعه،تركت زينب العكاز الطبى،وأمسكت أطراف وشاحها،تبعدهُ عن وجهها،
كاد أن يختل توازنها،لكن مسكت بالعكاز سريعاً،
سريعاً أيضاً،نزل رفعت من سيارته،حين رأى زينب تكاد يختل توازنها،ذهب،بأتجاهها قائلاً:
إتفضلى إركبى العربيه أوصلك للوحده.
ردت زينب برفض:لأ متشكره،دلوقتي يعدى توكتوك.
رد  رفعت:بلاش عناد،يا زينب،وإركبى،العربيه متخافيش مش زى الحصان،ومش  هعرف أتحرش بيكي.
نطق رفعت،لأسمها،دون لقب الدكتوره الذى كان ينطق به سابقاً،رن بقلبها،ليس بأذنيها،لكن نظرت له قائله:
إسمى الدكتوره زينب،يا "سيد رفعت"
قالت هذا وأشارت لذالك التوكتوك،وذهبت الى مكان وقوفه،وغادرت،تاركه رفعت يبتسم،تلك الشرسه بدأ يستهويها،ليس فقط عقلهُ،هنالك أيضاً نغزات يشعر بها القلب.
.....ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالمدرسه التى تعمل بها مروه.
بغرفه خاصه،بالمدرسين.
كانت تجلس مروه وحدها،تنظر،الى شاشه هاتفها وتبتسم،شارده مع لقطات الڤيديو المضحكه،لها هى وأختيها،بهذا الفيديو،لكن فصلها عن مشاهدة الڤيديو،ذالك النقر على زجاج تلك الطاوله الكبيره،خلعت سماعات الآذن ونظرت،لمن ينقُر،على زجاج الطاوله.
تبسم لها قائلاً:متاسف لو كنت قطعت عليكى،متعة المشاهدة على  التليفون،بس بصراحه،كنت محتاج أتكلم معاكى فى موضوع مهم.
أغلقت مروه الهاتف قائله:
لا أبداً،خير موضوع ايه ده.
تبسم وجلس قائلاً:بصراحه كنت هطلب منك إننا نقعد مع بعض سوا على إنفراد فى أى مكان تطلبيه،بس خوفت ترفضى طلبى،ده،او تفهميه غلط،ولما لقيت الاوضه فاضيه مفيش فيها غيرك،من المدرسين،قولت دى مش صدفه دى إشاره ليا،بصراحه هدخل فى الموضوع مباشرةً ومش هطول عليكى، أنا أشتغلت،مدرس فى مدرسه حكومى،كنت بشتغل،بالحصه،وبعدها أتشاركت أنا وكذا مدرس،خريجين تربيه وفتحنا سنتر دروس خصوصيه،والحمد لله،بيطلعلى منه دخل كويس،ده غير أنى كمان إشتغلت فى أكتر من مدرسه خاصه قبل،ما أشتغل فى المدرسه 
أنا الحمد لله،قربت على تلاتين،سنه،كونت نفسى،لحد معقول،عندى شقه فى بيت أهلى،وجهزتها من كافة مستلزاماتها،مش ناقصه غير عالعروسه،اللى تنورها،انا من أول ما جيت أشتغل هنا فى المدرسه دى،وأنا معجب،بيكى،وبهدوئك وإنك فى حالك ملكيش فى جو الشلاليه،وده أكتر شئ،جذبنى،ليكى،أنا لو مكنش فى شخص تانى فى حياتك،بعرض عليكى،إن أتقدملك ونكمل بُنا حياتنا سوا.
تفاجئت مروه وتعلثمت قائله:بصراحه أنا إتفاجئت بطلبك ده،ممكن تدينى وقت أفكر وبعدها هرد عليك.
تبسم قائلاً: خدى،وقتك وأينكان،ردك،بالرفض أو بالقبول،وإن كنت أتمنى القبول،لكن لو حتى رفضتى،هنفضل زمايل،وليكى كل إحترامى.
غص قلب مروه ونظرت له،أمامها فرصه،للهروب من ذالك المتربص،بها "رامى"،فرصه تُنهى،قصة حب الجميله والوحش. 
...ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مساءً بالوحده الصحيه. 
جلس هاشم، أمام زينب تقوم بفك تلك الغُرز المُقطبه، بمعصم يده.
الذى قال:بصراحه زعلت جداً لما عرفت إن،رجلك إتكسرت،قولت يظهر بلدنا وشها نحس عليكى،وكمان متوقعتش إنك تنزلى تشتغلى فى الوحده تانى يوم،لكسر رجلك،قولت أكيد هتاخدى أجازه،كنت جاى،أطمن عليكى  ومتوقع أن دكتور تانى يفك لى الغرز،اللى فى إيدى.
رسمت زينب بسمه قائله:لأ ده مش كسر،ده ألتواء أربطه،والجبس روتين مش أكتر،ومش هيمنع إنى أنزل أشتغل وأخدم المحتاجين،واهو أنا قاعده،وبفك لك الغرز،يعنى شئ مش مأثر عليا،وبشكرك لاهتمامك أنك تسأل عنى.
تبسم هاشم عيناه تتفحص كل إنش بوجه زينب،لا ليست تتفحص بل تنهش.
لكن بعد ان إنتهت زينب، 
من فك تلك القُطب من معصم يد هاشم، رغم إنها  لا تعلم لما لديها شعور بالنفور والبُغض من هذا الكهل، لكن، أشار عقلها، لن تخسرين شئ. 
قالت  زينب: أنا فكيت لحضرتك الغرز، وبالنسبه للجرح اللى فى كف إيدك واضح إنك إلتزمت الاعتناء بيه وطاب بسرعه هو مكنش جرح  كبير. 
تبسم  هاشم قائلاً: فعلاً  أنا كنت ملتزم العنايه، بيه رغم أنه خسرنى فى مبارزه رفعت الزهار، فجأه حسيت بوجع أيدى ومعرفتش أرد الضربه عليه، لكن مش مهم. 
تبسمت زينب  قائله: مكنتش اعرف إن الشرقيه، عندهم رقصة التحطيب اللى أعرفه إنها خاصه بأهل الصعيد. 
رد هاشم: كمان الشرقيه بيحطبوا، متعرفيش إنهم بيقولوا على أهل الشرقيه، "صعايدة بحرى" 
ردت زينب: لا للأسف مكنتش أعرف  ، بس اللى أعرفه أن أهل الشرقيه، أهل كرم، وبصراحه ده بيخلينى أتجرأ وأطلب منك طلب، أتمنى، مترفضوش. 
تبسم  هاشم قائلاً: 
طلبك اينكان مُجاب يا دكتوره. 
تبسمت زينب  قائله: بصراحه محتاجه منك 
ميت ألف جنيه،وطبعاً قبل ما تفكر فيا السوء،الفلوس،دى أنا محتجاها،علشان،تجديد صيانة غرفة غسيل الكلى،التابعه للوحده هنا بالبلد.  
شعر هاشم بتفاجؤ،هى تقوم بتوريطه، لو رفض،ربما تأخذ عنه فكره سيئه وهذا آخر ما يريده،الآن،المبلغ بالنسبه له ضئيل،وبالنسبه للطبيبه قد يكون،كبير و تمهيد لطريق معها،هى تُشغل تفكيره منذ أن سمع عنها فى البلده،حتى حين رأها وجهاً لوجه،شغلت عقله،لديه فضول،تذوق،طعم شفاها،يتمنى الأختلاء،بها،أصبح كلما يراها،يريد الإنقضاض عليها،تذوق ليلة غرام مع تلك الشرسه،التى،لا تهاب من أحد هو سمع عن ركوبها الجواد مع رفعت الزهار،رفعت فاز بقُرب الدكتوره حتى لو لدقائق،انتشر فى البلده أنه الشهم الذى ساعد الطبيبه ونقلها للمشفى،لو قام الآن،بالتبرع بذالك المبلغ،لحساب الوحده،سيظهر أمامها،لا بل امام البلده كلها،بصوره جيده،ويزعزع، تلك المكانة، التى بدأ  رفعت يأخذها بالبلده،على أنه الفارس،الشجاع،لكن هو الذئب،الذى يتلاعب بضحاياه قبل إلتهامهم،حسناً لا بأس.
تحدث هاشم مبتسماً:أكيد طبعاً،تقدرى تقولى إن المبلغ ده تحت أمرك،لكن للأسف مش معايا دفتر الشيكات،بس ممكن أبعتلك المبلغ كاش،هو معايا فى البيت.
تبسمت زينب قائله:تمام،متشكره جداً،تقدر تبعت الملبغ،عليا مباشر مع أى شخص من عندك.
هو يفهم لعبته جيداً،لو أرسل المبلغ مباشرةً الى يد الدكتوره،لن تفصح عن الأمر شئ،لكن هناك من سيجعل من المئة ألف،مئة مليون فى عين أهل القريه.
وقال: انا واثق جداً فى طارق التقى،هبعتلك معاه المبلغ اللى طلبتيه،وأى شئ تحتاجه الوحده،تقدرى تقولى لطارق عليه وهو يبلغنى بيه.
علمت زينب،مقصده،فهى تعاملت مع طارق التقى حقاً مده صغيره،لكن لاحظت أهم صفاته،النفاق والرياء،وتفخيم بعض كبار  البلده ،لكن لا يهم المهم أن تحصل منه على المال من أجل تطوير الوحده الصحيه لخدمة البسطاء.
...ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليلاً بحديقة سرايا رضوان الزهار.
جلس،رفعت أسفل مظله بالحديقه،يرفع رأسه،ينظر للسماء،رغم أن الطقس،ربيعياً،لكن هنالك رذاذ أمطار،يتساقط،على سقف تلك المظله،المصنوعه من "الصاج  المقوى"،والتى تضخم صوت الأمطار،كأن السماء تُمطر بشده،نهض من أسفل المظله وخرج،يقف تحت رذاذ الأمطار،تتساقط الأمطار الخفيفه على وجهه،اغمض عيناه،جاء لخياله،تلك اليد التى صافحها صباحاً،ذكرته،بيد أخرى،كان لديها نفس الشامه،بنفس المكان بيدها،لكن كان هنالك بيدها،وحمه،على شكل قلب،كثيراً ما كانت تُخفيها،كانت تشعر انها تشوه،كف يدها،تذكر ببسمه تلك "رحمه"،أخته التى كانت بالوسط بينه وبين رامى،رغم أنها كانت فتاه وسط ذكرين،الأ أنها كانت رقيقه،كأسمها،كانت زهرة رقيقه إحترقت باكراً،لما للحظه حين كان يصافح يد تلك الطبيبه،شعر،بأنه لم يكن يريد،ترك يدها،
على ذكر الطبيه،رن هاتفه،أخرجه من جيبه،وقام بالرد على الآخر الذى قال له:
حضرتك جبت المعلومات اللى طلبتها عن الشخص اللى كانت مخطوبه ليه،الدكتوره زينب السمراوى،هو كان إسمه(سميح متولى)
بيشتغل محاسب فى الضرايب بالفيوم،وكمان يبقى إبن أخو عمة والد الدكتوره،وهى كانت مقيمه معاها الفتره دى من عمرها،والغريب أن الخطوبه دى إتفسخت يوم المفروض كان هيتكتب كتابه عالدكتوره،وهو اتجوز،بس من شهرين إنفصل عن مراته،ومعاه منها،بنت وإسمها"زينب"
سأل رفعت:طب ليه الخطوبه إتفسخت يوم كتب الكتاب؟
رد الآخر:حضرتك معرفش حضرتك عارف الأمور الشخصيه دى بتبقى،سريه بين اللى يخصهم الآمر.
رد رفعت:تمام متشكر،وعاوز عنيك تفضل عالشخص اللى قولتلك عليه،ومتغفلش عنه،أخبارهُ تكون عندى أول بأول.
رد الآخر:إطمن هو تحت عيون رجالتى،وراه خطوه بخطوه،بيرقبوه عالنفس،لسه فى معلومات تحب أجيبها عن الدكتوره.
رد رفعت:لأ متشغلش بالك،بس،ركز فى اللى قولتلك عليه،وحولتلك حساب أتعابك عالبنك،سلام.
أغلق رفعت الهاتف،حائراً الطبيبه كان بينها وبين الزواج خطوه،لما لم تخطوها،هل كانت تحب،ذالك الشخص،أم كان سيكون،زواج عائلى،
تنهد رفعت،ثم دخل الى أسفل المظله مره أخرى،يتسمع أصوات،رذاذ المطر المتضخمه،كذالك التضخم الذى يشعر به كيف تنساق مشاعرهُ بطريق يجهل نهايته،ولا يريد بدايه له،هو يريد معرفة أكثر عن الطبيبه من أجل الفضول لأكثر،هذه حقيقة مشاعره.
بينما هنالك تلك العجوز،تراقب من شرفة غرفتها جلوس،رفعت وخروجه تحت المطر ثم عودته لداخل المظله،بقلب منفطر،ليس عليه فقط،بل على أخيه الذى كان هو الآخر يجلس،بالحديقه ليلة أمس،هذان الفرسان،ترك  الحريق على قلبيهما،أثراً صعب المحو،هنالك طريقه واحده،لمحو أثر الحريق من على قلبيهما وهو العشق،حين يعثر كل منهما على من تجازف،وتدخل بقلب شجاع،لحياتهم،الملتهبه،ستبرد نيران قلبيهم،
رامى لديه حبيبه،يتمنى وصالها،لكن تلك الغبيه تهوى،حرق قلبه،وذالك الزائر من داخله،لابد أن تدخل فتاه قويه لحياته،هى سمعت عن إحداهن،وعن أنه حملها،وذهب بها الى الوحده،لديها فضول،لتراها،ربما تكون هى صاحبة محو أثر النيران من قلب رفعت الزهار،حفيدها الأكبر،تبسمت بمكر،هى ستسغل حالتها الصحيه،وستجعل الطبيبه تأتى إليها،بالمزرعه،بأقرب وقت.
....... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد مرور أسبوعين
بكليه الطب البيطرى
بمكتب وسيم،فتح الحاسوب الخاص به،تفاجئ حين،رأى نشر البحث الخاص،التى قامت بعمله ليلى،على إحدى المجلات المتخصصه،بالخيول التى يراسلها من حين لآخر ،تبسم  لا يعلم لما أراد أن يُخبر،ليلى،لكن كيف هى منذ أسبوعين لم تأتى للجامعه،أو ربما تأتى،ولا تحضر المحاضرات الخاصه،به فقط،عليه التأكد من ذالك،ربما تتجنب الالتقاء عنوه منها.
نهض واقفاً وحسم أمرهُ،ذهب الى المدرج الخاص،بالمحاضره،وفتح باب القاعه،دون إستئذان منه،وأفتعل أنه تفاجئ بوجود،دكتور آخر،بقاعة المحاضرات،وقال معتذراً: متأسف،يا دكتور،واضح إنى لخبطت بين مدرجات المحاضرات.
تبسم له الآخر وأماء رأسه بتفهم،لكن لم ينتبه وسيم،لذالك،عيناه جابت قاعة المحاضره،بالكامل،ليلى،ليست موجوده،خرج من القاعه،وسار،عائداً،الى مكتبه،يشعر،بالفضول،يفكر بطريقه،يعلم لما ليلى،لا تأتى طوال الاسبوعين الماضيين للجامعه،لكن سريعاً،نهر نفسه قائلاً:مالك يا وسيم،كل ده علشان توصل،وتعرف من ليلى تفاصيل عن أختها،فوق،قدامك الطريق المختصر مش بعيد.
.. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مساءً، 
بمنزل صفوان المنسى، 
بغرفة الضيوف. 
جلس كل من فاديه وصفوان، يستقبلان ذالك الضيف،ووالدايه. 
كان صفوان، من حين لآخر، ينظر لساعة يدهُ  كأنه ينتظر مجئ أحد، بينما فاديه كانت ترحب، بذالك الضيف، ووالده ووالداته اللذينا، رافقوا ولدهم، من أجل طلب يد مروه للزواج، 
تبسمت والدة ذالك المدرس قائله: 
إحنا ده اول تعارف بينا، وبصراحه ترحيبكم بينا، يشجعنى إنى أطلب أيد الآنسه مروه 
لابنى. 
لكن قبل أن يرد أحد والدي، مروه 
كان هنالك رداً حازماً حاسماً بصوت يجعل الحائط ترتعش: 
طلبكم مرفوض، الآنسه مروه، مخطوبه، وكتب الكتاب، والفرح بعد عشر أيام، بالضبط. 
تعجب العريس قائلاً: أيه التخاريف اللى بتقولها دى، أنا واخد ميعاد من الآنسه مروه، وهى سبق وأبدت موافقتها على طلبى لها بالجواز. 
رد والد مروه: فعلاً، رامى بيه هو خطيب مروه، وفعلاً حددنا ميعاد كتب الكتاب، والزفاف، بعد عشر أيام. 
بينما حاول رامى تمالك أعصابه، كى لا يقتل ذالك المُدرس، أمام والدايه، ونظر بأتجاه مروه التى دخلت للتو تحمل بعض أكواب القهوه، وقال وهو يُسلط عيناه التى تحول لونها الى أسود غطيس، ينظر ل مروه بنظره تحذيريه،إياها أن تتفوه بشئ عكس ما سيقوله : 
أظن القهوه،وقتها مش مناسب،، الباب لسه مفتوح يا مستر،مش خلاف بينى،وبين خطيبتى هيخليها تضيع حُب نشأ من سنين،مروه حبت تختبر،حبى ليها،بس فكرت ودخلتك ما بينا، غلط علشان تكون،كبش فدا،علشان أرجعلها،من تانى.
وقفا والدا العريس،بغضب قائلين:
مكنش لازم تلعب اللعبه القذره دى على إبننا طالما كانت عاوزه خطيبها السابق،ليه،وافقت أنها تخلينا نجى لهنا علشان نتهزأ،وهى ترجع لخطيبها من تانى،قوم،هى مش آخر البنات،كان إختيارك غلط من البدايه.
نهض العريس،وخرج هو ووالدايه من منزل،صفوان.
تبسم رامى بأنتصار،بينما إقتربت مروه من مكان وقوف،رامى قائله:حتى لو البشريه خلصت ومبقاش فى راجل غيرك أنا مش هتجوز،مشوه أو مسخ ،يا رامى يا زهار.
أخرج رامى صوت ضحكة سخريه وتهكم،محموله بغصات ألم قائلاً:إنتى نصيبى ،يا مروه،حطى دى فى دماغك،وزى ما قولت من شويه،كتب كتابنا وفرحنا بعد عشر أيام،مفيش قدامك  غير طريق بيودى للمشوه المسخ.
....ـــــــــــــــــ
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا
بنفس الوقت، بشقة  والد زينب بالقاهره
بغرفة المعيشه،كانت تجلس هاله ومعها صفوت ومجد،
تحدث مجد بمزح قائلاً:مالك يا ماما قاعده قلقانه كده ليه،أوعى،تقوليلى قلقانه عالبت،زينب،دى،ما يتخافش عليها،دى البشريه يتخاف عليها من نوعية البت دى،يارب أرزقنى،بعروسه حلوه وطيبه زيك كده،يا ماما،ويبعد عنى شر نوعيه البت زوزى دى آذيه للبشريه خلفتيها إزاى دى.
قبل أن ترد هاله،ردت من دخلت تتسحب،قائله:
خلفتنى،زى ما خلفت حيوان زيك،أيه الفرق بينا.
إنخض مجد قائلاً:إستغفر الله إنصرفى جيتى أمتى،ودخلتى إزاى،للشقه من غير ما نسمع صوت فتح الباب.
بينما  هاله وصفوت،نهضا مخضوضان ،حين سارت  أمامهم زينب،ترتكز على عكاز طبى،ونظروا،لساقها،المُجبره.
نهضت هاله بلهفه قائله:زينب،أيه اللى جرالك كان قلبى حاسس علشان كده إتأخرتى فى الوصول للقاهره.
تبسمت زينب قائله:أعتبر ده نفاق بقى،قلبك حاسس بأيه،أنا خلاص قربت أفك الجبس. 
تبسم مجد قائلاً: جبت قلم أهو علشان أكتبلك إهداء عالجبس. 
نظر له صفوت قائلاً: يعنى إنت كنت عارف إن زينب رِجلها متجبسه وقاعد، كده هادى، يا جبروتك. 
تبسم  مجد قائلاً: رِجل أيه يابابا اللى مكسوره، ده إلتواء، بس هى حبت تزود شويه من بُهارات من عندها علشان تحلل الربع مليون جنيه اللى أخدتهم تعويض من اللى كان السبب فى إلتواء رجلها، والله أنا لو مكانه ما كنت دفعت ربع جنيه حتى، بس يظهر، إنه أهبل. 
تعجبت هاله قائله: ربع مليون أيه ومين اللى أهبل اللى دفعه، أيه القصه، بالظبط، عملتى أيه فى الشرقيه. 
تبسم مجد  قائلاً: هتكون عملت أيه فى الشرقيه رايحه تقلب الناس هناك، كويس ربنا يبعدها عنى. 
تبسم  صفوت قائلاً: لأ  شكل فى موضوع كبير تعالى أقعدى إرتاحى، وأحكى لينا ايه حكاية الناس اللى قلبتيهم فى الشرقيه  دول. 
جلست زينب قائله: ها أقعد أحكى كده وأنا جعانه، أوعوا تكونوا إتعشيتوا من غيرى، والواد ده لهف منابى فى الأكل. 
تبسمت  هاله قائله: لأ لسه متعشناش، كنا مستنينك، أنا ما بصدق نتلم كلنا على آكله، هروح أنا ومجد نحضر السفره، وخليكى مرتاحه جنب باباكى، هو اللى هيغسل المواعين بعد العشا. 
نظرت زينب لوالدها وقالت بمزح: هى لسه بتخليك تغسل المواعين، يا بابا، لأ خلاص بقيت موجه عام، لازم تترقى، بقى، مش قولتلك  هات غسالة أطباق أو أتجوز على ماما أحسن. 
تبسم صفوت، يضم، زينب قائلاً: هجيب غسالة أطباق  على أيه طول الوقت هما طبقين اللى بناكل فيهم أنا وهاله، وأنتى وأخوكى كل واحد فيكم فى مكان، بعيد عننا، ما بنصدق تجيوا يومين أجازه ونتجمع فيهم. 
تبسمت  زينب  قائله: زمانك بتقول إمتى اليومين  دول يخلصوا علشان أستفرد بالموزه فى جو هادى، بعيد عن دوشة الاتنين الأشرار دول.
تبسم صفوت قائلاً:والله الأتنين الأشرار دول هما اللى محلين حياتنا،بكره تتجوزى وتخلفى،وتعرفى قيمة الولاد.
شعرت زينب بغصه بقلبها لكن رسمت بسمه قائله بمزح:لو عندك عريس متعاون زيك كده،يا بابا،يلا أنا موافقه.
تبسم مجد الذى دخل قائلاً: عريس ايه،أنتى هتعنسى،ده إحساسى،يا عانس آل السمراوى يلا يابابا،،العشا جهز عالسفره.
تبسم صفوت قائلاً: مين اللى هتعنس دى زينب الف مين يتمناها.
تبسم مجد قائلاً:طب،يجى واحد من الألف دول،وأحنا هنقوله ربنا يصبرك على مابلاك، راجل مين يابابا،مستغنى عن عمره،يتجوز واحده،معاها الحزام الأسود فى الكارتيه،دا غير إنها دكتوره،يعنى الغلطه معاها،يا بحش وسطه أو بضياع عمرهُ. 
تبسمت هاله قائله: صدقت فيما قولت،يا محد،و يلا خلونا نتعشى وبعدها إبقوا ناقروا فى بعض. 
تبسمت زينب  ليد صفوت  الممدوده لها، ووضعت، يديها بيدهُ، قائله: أنا بحبك قوى، يابابا. 
تبسم صفوت  قائلاً: أنا بحبك أكتر، واللى مصبرنى بعدك عنى أنا وماما،هو إننا نسمع إنك بصحه كويسه،بعيد عن إلتواء رِجلك ده اللى مكوناش نعرفه،بس واضح كده الشرقيه جايه على هواكى.
تبسمت زينب وهى تجلس على مقعدها أمام السفره قائله:جايه على هوايا جداً،كفايه بلاقى ناس أقلبهم فى فلوس هوايتى الأولى من وأنا صغيره،فاكر يابابا لما كنت باخد مصروف من ماما وأجيلك تدينى مصروف تانى،حتى لما روحت الفيوم وعشت مع عمتو"كوثر" الله يرحمها كنت بقلبها فى فلوس،رغم الفلوس اللى كنت بتحولهالى،كل شهر،بتكفينى وزياده،بس هوايه بقى عندى.
تبسمت هاله قائله:وايه حكاية الناس اللى قلبتيهم فى الشرقيه دول بقى،وبيدوكى فلوس ببساطه كده.
تبسمت زينب:هقولك،ياماما علشان عارفه إنك فضوليه،بصى يا سيتى،انا اللى إتسبب فى  التواء كاحل رجلى،ده تاجر خيول وغنى ،خدت منه ربع مليون جنيه،فى الأول كان معترض،بس لما قولت له سبب إنى عاوزه التعويض ده،بصراحه متأخرش،حتى أنه شخص غريب،تصورى محدش يعرف،بأنه إتبرع بالمبلغ ده غيرى أنا والحيوان مجد ودلوقتى إنت وبابا،واحد غيره كان إتباهى قدام أهل بلده،زى ما عمل الراجل التانى ده،بعت الفلوس مع موظف بالوحده،الموظف ده مسبش كلب ماشى فى البلد اللى وقاله،عن رجل البر والتقوى،بس ميهمنيش،اللى يهمنى أنه بعت المبلغ،وتستفاد الناس  غلابه،بدل إستغلال الدكاتره والمستشفيات الخاصه،وكمان بالربع مليون  النهارده قبل ما أجى للقاهره ، مضيت على إستيلام عربية إسعاف مُجهزه خاصه بالوحده،تنقل المرضى،اللى حالته صعبه،وده سبب تأخيرى فى الوصول،بس تعرفوا كمان عينى على واحد ناويه أما أرجع البلد أقلبه فى مبلغ.
تبسم مجد قائلاً:ومين ده اللى عليه الدور،بقى؟
ردت زينب ببسمه:عضو مجلس الشعب،ده سمعت أنه راجل بخيل،بس طبعاً مش معايا وكمان إحنا داخلين على إنتخابات برلمانيه. 
تبسمت هاله قائله:طب بتقولى بخيل،هيعطيكى إزاى.
ردت زينب:ما هو محتاج يعمل بروباجندا عن نفسه هو كمان وطبعاً  هيتباهى إنه دفعلى المبلغ اللى هطلبه منه، كمان مش أى حد بيطلب منه هيعطيه، ناسيه إنى مديرة الوحده الصحيه، اللى مش بس بتخدم أهل الزهار، لأ كمان قُرى تانيه جنبها، يا ماما النوعيه دى من البشر مش بتتبرع بفلوسها لله وللوطن، دى رياء علشان يوصلوا لمناصب عاليه،مفيش غير رفعت الزهار،ده اللى إستثناء معرفش ليه عطانى الفلوس،بدون شُهره أو فشخره كدابه.
رن إسم رفعت الزهار، بأذني كل من، صفوت، وهاله التى قالت: يمكن له هدف تانى هيظهر بعدين، متأمنيش لحد. 
تبسم صفوت قائلاً: هيكون له هدف تانى أيه، ممكن هو مش من النوعيه اللى غاويه تتفشخر، وتِمِن عالناس،زى ما فى نوعيه الراجل التانى، وعضو مجلس الشعب اللى بيعملوا الخير، رياء أو شهره، أو لهدف فى دماغهم، فى نوعيه، بتعمل خير، ومش مستنيه شُهره.
ردت هاله:ممكن الله أعلم بنوايا وخفايا القلوب،بس برضوا الحذر واجب مع الناس دى. 
........ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بمنزل صفوان.
تحدث رامى قائلاً بحسم: بعد كده ممنوع تروحى للمدرسه دى تانى، وعالعموم المده قصيره عشر أيام مش كتير، يادوب تجهزى نفسك وتشوفى البنات بتعمل أيه لعرسانها وتعمليه، علسانى ،ومتقلقيش مش محتاجه لجهاز عروسه حتى شنطة هدومها،هبعتلك كتالوجات،تختارى منها اللى يعجبك،ومالكيش دعوه بالباقى  . 
لم ينتظر  رامى ردها  وخرج  من المنزل صافعاً خلفه الباب بقوه تكاد تخلعه من مكانه. 
بينما نظرت مروه لوالدها قائله بغضب ساحق:
إنت اللى قولت ل رامى عن ميعاد العريس،وخليته يجى لهنا علشان يطفشهُ. 
صمت صفوان كان الجواب. 
تنرفزت مروه قائله: قولى يابابا، أمتى هتعرف إننا بناتك ومسؤلين منك، عارف، إن سبب رئيسي  من رفضى، ل رامى الزهار، هو إنت، عمرك ما حسستنا أنك أب لينا، مش علشان  زى ما بتقول كان نفسك فى ولد، يشيل إسمك ويتحمل مسؤليتك أما تكبر،لأ إنت كان نفسك فى ولد علشان تتواكل عليه،زى طول عمرك ما كنت متواكل على ماما فى تربيتها لينا،من غير ما تطلب منك أى شئ هى أو إحنا محتاجينه حتى إحتياجاتك كمان ماما أوقات كتير،بتلبيها لك،علشان بس متتعصبش عليها ولا علينا،يا خساره،يابابا،بس بوعدك الجوازه دى مش هتم ولو على موتى.
قالت مروه هذا وغادرت وتركت صفوان،ومعه فاديه التى تبكى عيناها،بقهر،
نظر لها صفوان قائلاً بحجود:عقلى بنتك يا فاديه هتلاقى جوازه زى دى فين،رامى الزهار من أسياد البلد وكمان،مش هيحملنا أى مصاريف جهاز،وأهو أنتى سمعتيه بيقول حتى شنطة هدومها هيحبهالها،عقبال الاتنين التانين،منلاقى اللى يشيلهم عننا بنفس الطريقه،أنا خارج. 
خرج ذالك  الجاحد وترك فاديه  التى جلست تبكى بقهر سنوات تحملتها من البدايه بسبب مروه، ثم من أجل أختيها، أرادت لهم حياه كريمه أمام الناس، لكن ذالك الجاحد، كان أبعد عن الكرم، بالنسبه لهن، لكن الآن ما باليد حيله. 
...... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد مرور يومان 
صباحاً بقرية الزهار
على ضفتى، ذالك المجرى المائى بالقريه، كلا منهم  بناحيه
كانا يتسابق كل من، رامى ووسيم كعادتهم السابقه، من الحين للأخر، يتقابلا وهما يتريضان بخيولهم، يتحدثان بصوت عالٍ
تبسم وسيم قائلاً: سلامات  يا إبن الزهار بقالى كذا يوم مشوفتكش، قولت لتكون سيبت البلد من تاني. 
تبسم رامى قائلاً: لأ البلد دى بلدى، وبلد أجدادى، بس كنت مشغول، وكمان لك عندى خبر. 
تبسم وسيم قائلاً: خبر أيه اتمنى يكون سعيد. 
تبسم رامى قائلاً: معرفش بالنسبه لك سعيد ولا لأ بس هقولك أنا خلاص كتب كتابى وفرحى الأسبوع الجاي  وأنت والمُهره مدعين للحضور طبعاً، بس بلاش حضور هاشم الزهار، عاوز الفرح يعدى بسلام، مش بتفائل بوشه. 
تبسم  وسيم قائلاً: ومين سمعك وخالى هاشم، زى غراب البين، بس مقولتليش من الفدائيه اللى هتتجوز، الوحش، من هنا من البلد ولا إسكندرانيه. 
تبسم رامى  قائلاً: لأ من هنا من البلد، إسمها مروه، بنت صفوان المنسى. 
لم يسمع وسيم إسم مروه، ولا أسم والداها، بسبب صهيل جوادهُ العالى فى تلك اللحظه، كل ما سمعه أنها من البلده. 
تبسم وسيم قائلاً: مبروك واعمل حسابك إنى شاهد على عقد الجواز، مش ألاخوه أعداء،ومفيش عداوه أكتر من إنى أشهد على تدبيسك. 
تبسم رامى  قائلاً: لأ أطمن، إنت  الشاهد التانى، بعد رفعت، اللى أقنعته بصعوبه،بيقولى المثل بيقول،إمشى فى جنازه ولا تمشى فى جوازه.
تبسم وسيم قائلاً:وهو رفعت ده هيفضل عازب لحد إمتى،ده خلاص قرب عالسته وتلاتين سنه،وكمان أنا عندى،ليكى مفاجأة،بفكر أنا كمان أدخل الفقص قريب.
تبسم رامى قائلاً:بجد مبروك،ها مين تعيسة الحظ.
تبسم وسيم:هتعرف فى وقتها،خليها مفاجأة،يلا أنا بقى،هتصل عليك بعدين نحدد وقت  نتقابل ونقعد مع بعض،قبل ما تتجوز وتنشغل مع العروسه، ونتكلم فيه براحتنا دلوقتي  لازم أرجع للبيت أخد شاور، علشان، عندى محاضره فى الجامعه. 
رد، رامى: تمام هستنى إتصالك. 
غادر الأثنان المكان كل منهم يسير نحو طريق عكس الآخر. 
...... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بينما بمنزل صفوان 
إرتدت مروه، ملابسها، وخرجت من الغرفه، لكن تصادمت مع والداها، الذى نظر لها بتقييم، قائلاً! 
على فين دلوقتي؟ 
ردت مروه: رايحه المدرسه عندى حصص، ولازم ألحق باص المدرسه قبل ما يمشى. 
رد  صفوان بسخريه: 
مدرسة أيه وحصص أيه، مش سمعتى كلام رامى بيه لما قالك ممنوع تروحى للمدرسه دى من تانى، خلاص فرحك، فاضل عليه أيام. 
ردت مروه: قولتلك  قبل كده الجوازه دى مش هتم. 
سخر صفوان قائلاً: الجوازه دى هتم، ورِجلك فوق رقابتك، وزى ما قال رامى، ممنوع تروحى للمدرسه دى تانى. 
قال  صفوان هذا  ونادى على فاديه بتعسُف. 
آتت فاديه، ووقفت تقول: فى ايه بتنادى لى، كده ليه.؟ 
نظر صفوان  لمروه قائلاً: عَقلى بنتك، يا فاديه، جاى لها نعمه، وبترفصها برِجليها. 
ردت مروه  بتهكم: جوازى من رامى الزهار نعمه فى أيه. 
رد صفوان: مش عارفه جوازك من رامى الزهار  نعمه، فى أيه، أقل ما فيها هبقى نسيبه مش سايس عنده. 
نظرت له مروه بتهكم قائله: نسيبه مش سايس، مفيش فرق بين الأتنين،الأتنين فى الآخر بتاخد عليهم نفس الآجر. 
رد صفوان: لا فى فرق كبير ليا بين العمال أكيد هبقى، رئسيهم مش سايس زيهم. 
ردت مروه: حتى لو بقيت رئيسهم، 
هتفضل سايس برضوا، بابا بلاش تبيعينى، لابن الزهار، بالرخيص. 
نظر  لها صفوان بذهول قائلاً:أبيعك بالرخيص،عالعموم انا قولت آخر ما عندى،ممنوع،تروحى للمدرسه دى،تانى،وإلا وقتها امك تبقى طالق،وده مش أول طلاق بينا.
كلمة طالق أصمت،ليست آذان مروه وفاديه وحدهن،بل أيضاً أذان كل من هبه وليلى اللتان خرجن من الغرفه على صوت والداهن العالى،دون شعور منهن شقت عيونهن دمعة حسره،فها هو من يفترض أن يكون سند لهن،يساومهن ببخُبث.
نظرت فاديه لهن بحسره،ليتها ما عادت لذالك الوغد سابقاً،وأكتفت بمروه فقط التى لم تكن أنجبت غيرها،بذالك الوقت،لكن،هى عادت لذالك الوغد،سابقاً فقط من أجلها،حتى تتربى مروه بمنزل والداها،أفضل أن تتركها وتتزوج برجُل آخر،كان من  الممكن أن يعوضها عن ذالك الوغد،فضلت ذالك الوغد وعادت له وتحملت حياة البؤس معه،فقط،لكن كانت سعيده،ب بناتها وهن يكبرن أمامها يحققن جزء من أمانيهم،لكن ها هو الوغد يهدد إحداهن ويساوم عليها.
نظرن هبه وليلى،لمروه،التى قالت بأسف:
للآسف إنت السبب إنى برفض رامى،لأنى عارفه إنك عمرك ما هتكون سند ليا قدامه،لما يزهق منى.
إقتربت منها ليلى قائله:إحنا سندك يا مروه،أنا وماما وهبه،سند بعضنا،بلاش توافقى على حاجه غصب عنك،دافعى عن قرارك،مش هنخسر حاجه،بابا طول عمره بعيد عن مسؤليتنا.
كذالك إقتربت هبه من مروه،توافق ليلى الرأى.
لكن نظرت مروه،لوالداتها التى تبكى بقهر،وقالت:عمرى ما هسيب لبابا فرصه إنه يطلق ماما تانى،بس كمان مش هتجوز من رامى الزهار لو فيها موتى،موتى أهون عليا.
......ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ  
مساءً بشقة والد زينب بالقاهره.
كانت زينب ومجد جالسان بغرفة المعيشه،
كان رامى مشغول،بهاتفه،يتصفح بعض الأخبار عليه،حين قالت زينب: 
واد يا مجد، أيه رأيك تدينى ألف جنيه سلف، وأديك أنا حته بسبوسه من اللى معايا دى. 
رد مجد بسخط: ليه كانت بسبوسه، بمية المُحياه، والا بالبترول، وبعدين قاعده عالكنبه كده ومدده رجلك ومجضوعه بضهرك واخده راحتك، مش حاسه إنك حاطه رجلك على رُكبي، ورِجلك بالجبس تقيله، حوشى، رِجلك من على رُكبى، وإنسى مش معايا فلوس، روحى خدى من الربع مليون اللى أخدتيهم تعويض عن كسر رِجلك، إنتي اللى  بتاخديه منى ،بيطير مش بيرجع تانى. 
ردت زينب  بدلال:  لأ دى بسبوسه  ، بالقشطه وعسل النحل البيور، وبعدين عيب عليك يا ميجو مش أخويا اللى بيقبض بالدولار، هتجيب الالف جنيه ولا أنشر الڤيديو بتاعك وعليه شويه تحابيش من عندى.
أغلق مجد هاتفه، ووضعه على منضده أمامه 
وأزاح  قدميها من على ركتبه ونهض قائلاً: هو أنا مقولتكيش، مش هناك فى جبل عتاقه، قطعوا كل وصلات النت، حتى شبكة المحمول مش بتلقط، غير كمان، رئيسى المباشر إترقى وسافر للفرع الرئيسى  للشركه فى الخليج،واللى جاى مكانه لسه مستلمش مهامه عقبالى كده،، يارب ما أترقى وأهج من وشك، شوفى غيرى بقى ألقبيه فى الألف جنيه. 
قال مجد هذا وشاور لها بيده وهو يخرج من الغرفه، پأصابعه قائلاً: تصبحى على خير، يا مفلسه دائماً،شوفى غيرى قلبيه،فى دكتوره زيك كده عايشه على تقليب أخوها الغلبان،يا بنتى،شوفى الدكاتره التانين وأعملى زيهم وبلاش تفضلى طول عمرك فقريه. 
نظرت زينب  له بغيظ لكن سُرعان ما تبسمت بعد أن وجدت ضالتها، سريعاً، أخذت ذالك الهاتف الذى نسيه مجد على الطاوله، وقالت له: وإنت من أهله، يا ميجو حلو الفون أبو أربع كاميرات ده، أبيعه بالألف جنيه، وبارك الله فيما رزق، ربنا كريم، يقطع من هنا ويوصل من هنا. 
عاد مجد سريعاً، يقول: هاتى الموبايل بتاعى، يا زينب، فون أيه اللى بأكتر من إتناشر ألف جنيه، وهتبيعه بألف جنيه، علشان سرقاه. 
تبسمت زينب قائله بخضه: بتقول الفون بكم، ليه، عالعموم  مش مهم ابيع فونى القديم، وأشتغل بده،وأتمنظر عالمقاطيع اللى شغالين معايا فى الوحده، وأهو  أبقى حللت السرقه. 
إقترب مجد منها وقال: تحللى أيه،هاتى الفون وبطلى،هزار،ومعيش ألف جنيه. 
تمسكت زينب  بالهاتف قائله: خلاص مش عاوزه منك وشك حاجه، حلو الفون ده. 
حاول مجد خطف الهاتف من زينب، لكن تمسكت به بقوه، مما جعله يحاول أخذه منها بالقوه قائلاً: هاتى الفون، لا يتكسر فى إيدينا. 
ردت زينب: وماله هو لسه فى فترة الضمان، هو مدة ضمانه قد أيه؟
لكن قبل أن يرد مجد على زينب،رن الهاتف فى يد زينب،نظرت للشاشه،ثم نظرت ل مجد الذى،رأى من يتصل عليه،وسئم وجهه،مثلما سئم وجه،زينب قائله: 
سميح بيتصل عليك ليه؟ 
تعلثم مجد قائلاً: معرفش والله، بقاله حوالى أسبوعين كده، كل يوم والتانى يتصل عليا، ويلف ويدور، وفى الأخر، ينهى المكالمه، بس اللى عرفته أنه طلق مراته من شهرين كده. 
تعجبت زينب  قائله: طلقها ليه مش معاه منها بنت، وبينهم عِشره، عالعموم، خد فونك، أهو تصبح على خير. 
أعطت زينب الهاتف  ل مجد ونهضت و تركته، يشعر أنها، مازالت تشعر، بذالك الجرح القديم، حزِن بشده، ليته لم يرد على ذالك التافه سابقاً، ربما ما كان عاود الإتصال عليه مره أخرى. 
بينما دخلت زينب  لغرفتها وأغلقت الباب، خلفها، توجهت تجلس على مقدمة فِراشها
فجأه، شعرت بدوخه بسيطه، أغمضت عيناها، ونهضت، وتوجهت الى تلك التسريحه، بغرفتها، وفتحت إحدى الأدراج، وأخذت منها شريط دواء، تناولت منه حبه، وإرتشفت بعدها بعض قطرات المياه، تبتلعها بها، لم تتحمل الوقوف على ساقيها، جلست على مقعد التسريحه، ونظرت الى إنعكاسها بالمرآه، رأت نفسها فتاه قبل سبع سنوات. 
فلاشـــــــــــــــــــباك. 
الفيوم. 
للتو فرحه كبيره فأخيراً بعد سبع سنوات قضتها، بدراسة الطب، تخرجت، لكن كان هناك عقبه، أمامها، وهو جواب التكليف الخاص بها،ربما يأتى بمكان بعيد عن الفيوم،التى تقطن بها بمنزل،(كوثر) عمة والداها،التى لم تُنجب،وأخذت زينب من والدايها وهى بحوالى الثالثه عشر من عمرها،لتعيش معها،بذالك المنزل الكبير الذى تركهُ لها زوجها،وتعيش من معاشه زوجها الكبير  صغيره ،بعد وفاة زوجها،فهو كان يعمل بمصلحة الضرائب،كما أنه كان ميسور الحال وترك لها أيضاً عماره صغيره، تأتى، لها ً بريع جيد مقابل تأجير بعض الشُقق ،لكن لم يريد الله لهم الذريه،عوضت أمومتها،حين أخذت زينب من والدايها،تعيش معها،كانت هى كل حياتها،وهبتها حبها،ودعمها،حتى هى من أدخلتها الى أحد نوادى الفيوم،الكبيره،تتعلم فيها،رياضة الكارتيه،لسببين،الأول تقوية جسدها،الذى كان ضعيف فى ذالك الوقت،وأيضاً الشجاعه،والعنفوان،وقوة الشخصيه،وبالفعل إكتسبت زينب كل تلك الصفات،وكبرت على أنها صاحبة قرار قويه،لا تهاب من شئ،لكن شعرت كوثر،أن لو  ببعدت زينب عنها  ستشعر بفراغ كبير بحياتها،كان هناك حل واحد هو زواج،زينب،أو عقد قرانها،من أحد يجعلها تبقى بالفيوم،ويأتى لها خِطاب التكليف هنا بأحد الأماكن بالفيوم،كان هناك قصة حب فى مهدها،أو بالأصح إعجاب من زينب،بذالك الفتى(سميح) إبن أخ زوج عمتها الراحل،والذى يعمل بمصلحة الضرائب،وميسور لحدٍ ما،فزوج كوثر،وزع ممتلكاته قبل أن يتوفى،وأعطى لكل مستحق منهم حقهُ بالشرع،وفصل المنزل من حق زوجته،  كانت تسير، العلاقه بين زينب وسميح ببطئ شديد، ربما كان هذا من صالح زينب، طلبت كوثر من سميح الذى كثيراً  ما يودها، أن يعقد قِرانه على زينب، قبل أن يتم توزيع التكليف، فتضمن بقاء، زينب معها بالفيوم، وبالفعل، إمتثل سميح وزينب لهذا الآمر، بترحيب من زينب، لكن لم تكن تعلم خفايا القلوب الطامعه، 
لكن ربما من رضاء ربنا عليها، أظهر لها حقيقة مشاعر، سميح إتجاها قبل ليلة عقد القران. 
مساءً، آتى من القاهره، والد ووالدة زينب، وكذالك أخيها مجد، من أجل عقد القران، كانت زينب تشعر، بسعاده، لا تنكرها، 
حين دخلت عليها هاله قائله: 
كان نفسى تتجوزى جنبى، فى القاهره وترجعى تعيشى قريبه منى.
تبسمت زينب قائله:وهى الفيوم بعيده،يا ماما،دى ساعه ونص بينها وبين القاهره،وكمان الجو هنا فى الفيوم صحيح حر عن القاهره،بس خلاص إتعودت عليه وصحتى شكلها جت عالجو هنا.
تبسمت هاله قائله:ربنا يديكى الصحه،يارب،وتفرحى كمان وكمان،بس مقولتليش قبل كده،إن فى عواطف،بينك وبين سميح،بصراحه أنا مش بستريح،لمامته،ولا هو كمان،بس واضح إنه شاريكى،وطلب كتب الكتاب قبل توزيع التكليف الخاص علشان  متروحيش بعيد،عن الفيوم. 
تبسمت  زينب قائله: بصراحه مش عارفه، إن كانت مشاعرى ناحيته حب أو إعجاب، بس مع الوقت، حتى لو إعجاب العِشره، ممكن تحول الأعجاب ده، لحب.  
تبسمت  هاله وقالت: أكيد اهم من الحب التفاهم بينكم، ربنا، يسعدك. 
تبسمت زينب  لها، ولكن فى ذالك التوقيت، رن هاتف، زينب، 
تبسمت وهى تنظر للشاشه ثم لوالداتها. 
فهمت هاله، أن زينب، تريد الاختلاء والتحدث مع سميح، وحدهما، فقالت: 
هنزل أشوف باباكِ ومجد فين، وكمان أقعد شويه مع عمتى كوثر. 
تبسمت  زينب. 
بعد أن غادرت هاله الغرفه، ردت زينب على الهاتف.
تحدث سميح: أيه يا زينب، كل ده على ماتردى أنا قولت لتكونى نمتى. 
ردت زينب لأ مكنتش نايمه، بس ماما كانت معايا فى الأوضه، وخرجت. 
تبسم سميح قائلاً: بكره هتبقى حرم سميح متولى.
ردت زينب قائله:ده مجرد كتب كتاب لكن لسه وقت على ما يتم الجواز،رسمى،وقتها أبقى حرم سميح متولى.
تبسم سميح قائلاً:مش وقت ولا حاجه،قبل شهور هنكمل  بقية جوازنا. 
تبسمت زينب: اللى فى أمر ربنا هو اللى هيكون. 
فى ذالك الأثناء، فتح مجد غرفة زينب قائلاً:بلاش رومنسيات عالمسا،العشا جاهز وعمتو كوثر بتقول مش هناكل قبل ما زوزى تنزل تتعشى معانا إحنا متعودين على كده كل يوم.
تبسمت زينب قائله:تمام،غور إنت وأنا دقيقتين وهحصلك عالسفره.
تبسم مجد قائلاً:غور إنت،طب،بلاش اللفظ ده زمان سميح سمعه،يقول إتورطت فى بومه.
إعتاظت منه زينب وقامت بحدفه،بأحدى الوسادات قائله:بومه تقلع عينك غور،من وشى،هحصلك علطول.
تبسم مجد وغادر.
بينما سمعت زينب،صوت ضحكات سميح،الذى قال:مجد عنده حق،فى دكتوره،رقيقه وتقول غور.
سخطت زينب منه قائله:هو اللى واد سمج،عالعموم كفايه،كلام بقى هنزل أتعشى علشان أنام بدرى،اليوم بكره طويل،لسه هنزل انا وماما وعمتو كوثر،نشترى فستان للخطوبه،وكمان بقية التجهيزات التانيه.
تبسم سميح قائلاً:
تمام،الى اللقاء فى الغد يا حرم سميح متولى.
تبسمت زينب،وظنت أن سميح أغلق الهاتف، وذهبت لتضعه على الشاحن لكن سمعت صوت مازال يأتى من الهاتف،وضعت الهاتف على أذنها،وكانت ستتحدث،لكن سمعت ما جعلها تصمت وتتسمع.
حين سمعت صوت والدة سميح تتحدث معه بأستهجان قائله:كنت بتكلم مين أكيد الدكتوره اللى كوثر خايفه تبعد عن حضنها وامرتك تتجوزها.
رد سميح:أنا محدش يقدر،يأمرنى أعمل حاجه مش عاوزه،ومرات عمى فعلاً طلبت منى أكتب كتابى على زينب،علشان مكان التكليف بتاعها يجى هنا فى الفيوم  قريب منها،وأنا لو مكنتش مقتنع مكنتش وافقت.
ردت والدة سميح بتهكم!
مقتنع بأيه،بقى عاوز تورط نفسك مع زينب،وتتجوزها،وهى ورثت مرض عمة،باباها،ومش بعيد كمان تبقى،زيها عاقر،ومتخلفش،وقتها هتضيع شبابك زى عمك ما عمل مع كوثر وإستحمل قلة خلفها،علشان بيحبها.
رد سميح:زينب صحيح ورثت مرض كوثر مرات عمى،بس الله أعلم موضوع الخلفه ده بأيد ربنا،وكمان متنسيش،إن مرات عمى كتبت كل أملاكها،باسم زينب،البيت،وكمان العماره اللى مأجره شُققها اللى ورثتهم من المرحوم عمى،يعنى ده يشفع مرض زينب،وبالنسبه لحكاية أن زينب ممكن تطلع عاقر،زى عمة باباها دى مش مؤكده،وحتى لو إتأكدت،ليها حل وقتها ممكن أتجوز،واحده تانيه،وأكيد وقتها زينب مش هتمانع،لو كان فعلاً منها عيب فى الخِلفه.  
تبسمت والدة سميح له بظفر،غير منتبهان أن سميح لم يغلق الهاتف،وسمعت زينب حديثهم اللئيم.
رمت زينب الهاتف على الفراش،بداخلها،تشعر،بحرب ضاريه،تفور بعقلها،ذالك السميح،ما هو الا طامع،بما سترثه من عمتها،ماذا لو تحقق قول والداته،كانت عاقر مثل عمة والداها،هو ليس كزوج عمها الذى تقبل قدرهُ وتعايش معه بتصالح وطيب خاطر،مع من عشقها قلبه،لكن هذا الطامع قالها صراحه،سيتزوج،بأخرى وقتها،هنا شعرت زينب،بقدر من المهانه لها،هى ليست من وضعت،ذالك المرض بجسدها التى تعايشت معه منذ أن كانت بالثانيه عشر،كان قدرها وتقبلته وتغلبت عليه، بقوه وصلابه، والآن  لا  ،لن تكون فريسه لذالك الطامع،لكن لا مانع من تلقينه درس قبل أن تُنهى،ذالك الزواج الذى من رحمة ربنا عليها،أن أنار لها الطريق،قبل أن تسير،بطريق مُعتم مع،ذالك الطامع.
تحملت زينب،حُزنها بقلبها،ورسمت بسمه أمام الجميع.الى أن 
دخل المأذون الى أحد غرف المنزل،وإستقبله سميح،ومعه والدها،وكذالك والد سميح،وأخيه،وكان معهم مجد ، بعض الأقارب أيضاً، 
جلس المأذون مبتسماً،يدعوا،بالزواج السعيد المبارك،ثم قال،فين عروستنا،ياريت حد يناديها علشان ناخد موافقتها على كتب الكتاب وكمان تقول مين وكيلها.
بالفعل ذهب سميح لندائها،وعاد وهى خلفه.
تبسم لها المأذون قائلاً:أهلا بالعروس مبروك،بالرفاء والبنين،إنشاء الله.
غص قلب زينب،عن أى بنين يدعو لها،وذالك الطامع يتمنى أن تكون عاقرً لا تنجب له. 
وقفت زينب صامته.
بينما قال المأذون:موافقه يا عروس على عقد قرانك للسيد سميح متولى.
نظرت زينب لسميح،ثم لوالدلها،وأقتربت منه قائله:
لأ مش موافقه،أنا كنت مضطره على كتب الكتاب ده،بس خلاص الآمر اللى كنت مضطره علشانه،إتحل خلاص،يبقى مالوش لازمه كتب الكتاب ده.
تعجب جميع الجالسون بالغرفه،تحدث المأذون: راجعى نفسك يا بنتى. 
ردت زينب: راجعت نفسى وكمان إستخارت ربنا وده اللى هدانى ليه. 
نهض المأذون  قائلاً: كل شئ قسمه ونصيب،هستأذن أنا.
بالفعل غادر المأذون،وخلفه بعض اللذين كانوا جالسون بالغرفه،يتهامسون فيما بينهم عن ذالك الأمر الذى رفضت بسببه زينب،تكملة عقد القران.
وقف سميح مصدوماً مزعوجاً يقول:ليه عملتى كده،وصغرتينى قدام أهلى وكمان المأذون.
ردت زينب بشموخ:عملت كده،لأنى عرفت إنك شخص طماع، ومكنش قبولك لكتب الكتاب علشان مصلحتى ولا مشاعر بتحس بها ناحيتى،لأ،ده كان علشان طمعان فى البيت ده،وكمان العماره،اللى عمتو كوثر كتبتهم بأسمى،صعبانين عليك،أنت والست مامتك،وأحب اقولك،إن فعلاً خلاص جواب التكليف جالى،فى أسيوط،وهستلم من أول الشهر،يعنى مستغنيه عن كرماتك،شوف غيرى،تطمع فيها.
صُعق سميح،كيف علمت،زينب بهذا الحديث التى قالته،زينب جعلت منه مُسخه أمام أهله،ليس أهله فقط،فقد كان بالبيت بعض الغرباء وعلموا أن زينب هى من رفضت عقد القران، خسر زينب التى كان يكن لها مشاعر غير الطمع،لكن سيطر عليه وقتها الطمع،ليخسر كل شئ حتى زينب،الذى حاول مراراً إسترجاع فقط أن تكون صديقه له لكن رفضت حتى التحدث معه وإبتعدت عن الفيوم بعدها،لم تذهب لها الأ مره واحده،يوم وفاة عمة والداها ووقت دفنها،ثم تنقلت من مكان لأخر،بسبب عملها كطبيبه.
عودهــــــــــ.... 
حين إنتبهت زينب،على فتح باب غرفتها عادت من تلك الذكرى  الأليمه لها، 
ونظرت ،لدخول سميح قائلاً:
زينب أنا والله،قولت لسميح،معدش يكلمني،تانى،سميح ده اصلاً من زمان مكنتش بستريح،له. 
تبسمت زينب. 
تحدث مجد قائلاً: جبتلك الألف جنيه اللى طلبتيه أهو علشان متزعليش منى. 
تبسمت زينب، ونهضت واقفه وحضنت مجد قائله: طالما جبت الالف جنيه،رشوه معاك مش زعلانه.
تبسم مجد قائلاً:بس الالف جنيه مش رشوه دول سلف وهترديهم وعلشان أضمنك جبت معايا وصل أمانه،علشان تمضى عليه.
خطفت زينب المال من يد مجد قائله:وصل أمانه،أيه يا ابو وصل من إمتى اللى بقلبه منك بيرجعلك تانى.
نظر لها مجد قائلاً:خدى،بالك لما بتاخدى منى حاجه غصب،بعدها ربنا،بينتقم لى منك 
فاكره المره اللى فاتت لما قلبتينى فى الفلوس اللى كانت معايا،أهو،رجعتى بعدها لهنا رِجلك مكسوره،المره دى إنشاء،توقعى فى حيوان يخلص حقى منك ويتجوزك،ويصبحك بعلقه ويمسيكى،بعلقه،بالكرباج اللى كنا بنشوفه فى الأفلام القديمه.
تبسمت زينب قائله:دا أنا كنت جبت له عاهه مستديمه،ومسحته من سجل الذكور.
........ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بمنزل هاشم 
بغرفة  وسيم
لا يعرف  سبب لشعوره بالضجر الوقت مازال باكراً،فالساعه لم تتعدى السابعه،مساءً،
تذكر،ليلى التى مازالت لا تأتى للجامعه،وقوله لزُملائها،أن يقولوا لمن لا يحضر المحاضره والسكشن العملى،أن هنالك درجات على الحضور،وعليهم إخبار زملائهم الغائبين،فكر فى ذالك كى تعود ليلى لحضور المحاضره،
لكن هو لا يفكر بليلى، هو يفكر بطريق، يدخل به، ليتعرف على أختها، شعر بالضجر، فنهض حاسماً أمرهُ، سيذهب الى تلك الصيدليه، الذى إلتقى، ب مروه بها للمره الوحيدة، وسيسأل تلك الصيدلانيه عنها، ويعرف كل شئ
بالفعل بعض دقائق، دخل الى الصيدليه، وجد فتاه لكن كانت تُعطى له ظهرها. 
تحدث قائلاً:  مساء الخير. 
إستدارت الفتاه له 
قائله: دكتور وسيم. 
...... ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بنفس الوقت بسرايا، رضوان الزهار 
مازال الوقت مبكراً، لكن شعر رفعت ببعض الإنهاك فذهب الى غرفته، لأخذ حمام بارد وتغير ثيابه، 
إرتمى على الفراش، يزفر انفاسه يشعر بسأم وملل، لا يعرف سببهم، 
أغمض عيناه، لتسحبه غفوه 
ليرى بها نفسه 
كان يقف أسفل سلم تلك السرايا العتيقه
رفع رأسه لثانيه رأى زينب تنزل بذالك الرداء الأبيض،تبتسم. 
هى كالنجمه  متوهجه فى ليلةبدر مُكتمل  بليالى الصيف الهادئه
لا يدرى كيف 
غنى دون وعى منه 
«لما النسيم بيعدى بين شعرك حبيبتي بسمعه بيقول أهات، وعطورك الهاديه الى دايبه فيكى كل ماتلمسك بتقول أهات، 
عايزانى ليه لما تقوليلى بعشقك مصرُخش وأملى الكون أهات، يا نجمه كل ما ضيها،يلمس حجر يعلى ويتحول قمر،بكتب حروف اسمك بحبات الندى على كل أوراق الشجر،مين الى يقدر يعشقك قدى انا،مين الى يقدر يوصفك زي انا،يا حلم نفسى تحلمه كل القلوب،يا اعلى احساس شدنى خلانى أدوب،خلانى احس انى بشر،عايزانى لما تقوليلى بعشقك مصرُخش وأملى الكون اهات  »
حين أقتربت منه ضمها بين يديه،ومال ليُقبلها،
لكن.....
أستيقظ من غفوته، أيعُقل أنه وقع بعشق تلك الطبيبه الشرسه، ما بها دون عن غيرها، ليتها ما وقعت أمام حصانه، ذالك اليوم،  من وقتهاسكنت خياله، 
رغم لذاعة لسانها، وشراستها القويه، حين سبته، وكادت تتهجم عليه.
لاااااا  
العشق ليس مُدرج  بقوانين الانتقام مستحيل،رحلة أنتقامه لم تنتهى بعد،
لما ظهرت الآن،لتُضعف قلب المُنتقم المُشتعل بنيران الماضى 
لا لن تكون،،لكن ليس هناك هرب من  العشق
فالعشق مثل النيران يشتعلان دون إنذار وبلا إراده
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا
بمنزل شبه كبير  ، بقريه بعيده قليلاً عن  قرية الزهار، لكن بمركز آخر تابع لمحافظة الشرقيه. 
وقفت تلك الصبيه الصغيره، بزيها الشبه عارى، تتدلل بغنج قائله: هاشومى عندى له خبر حلو لما هتعرفه هطير من الفرحه. 
نظر لها  هاشم بعين ذئب فاجر  ينهش على تفاصيل جسدها العاريه أمامه ، و قام بوضع خصرها بين يديه  يطبق عليه بقوه تكاد يديه تسحق خصرها بين يديه وقال بأشتهاء: بعدين دلوقتي، تعالى معايا. 
للحظه إرتجفت تلك الصبيه، هى تعرف ما هى مُقبله عليه مع ذالك الكهل الشَرِه، لديه قوه مُفرطة بسبب تلك العقاقير الذى يتناولها، بالفعل ماهى الا دقائق، كانت تطلب منه الشفقه، أن يكتفى، ولكن بداخله لم يشبع بعد  وكأنه لا يسمع، لصوت آنينها، هو يستمتع بذالك، صوت ذالك الآنين الصارخ بعض الشئ، يُعطيه نشوه أكثر
،بعد وقت ليس بقصير 
ترك تلك الصبيه، بالفراش،ونهض من جوارها،  تبسم بأنتشاء، وهو يري، بعض قطرات الدماء، تسيل من على شفتيها، تركها تشعر بآلام بكل جسدها، حقاً  ليست المره الأولى، الذى يفعل معها، ذالك، لكن عقل الفتاه الصغيره، بدأ، يكره ذالك  الآمر، فى البدايه حين إشتكت لوالدتها من قسوته فى التعامل معها، قالت لها، أن تتحمل، ربما مع الوقت يلين، لكن هو لا يلين، بل مع الوقت يزداد عُنف، وشراهه، تعلم أنها ما هى الإ دقائق وسيعود، يُعيد ما حدث قبل قليل، لكن لا، ستفعل ما قالته لها والداتها، هنالك حل لذالك  الآمر، قد يجعلهُ يلين معها،وبالفعل، كما توقعت، ما هى الأ دقائق  وعاد ذالك الكهل الذى دخل للغرفه، وهو عارى، عيناه الذئبيه تنظر بأشتهاء مره أخرى، لتلك الصبيه التى مازال جسدها يؤلمها، وتخشى قربه، بل تخشى أكثر، أن ترفضه
إضجع  هاشم على الفراش، عقله شرد، تخيل تلك الطبيبه، ماذا لو قضى معها ليله يسمع آنينها بين يديه، يستمتع بصُراخها أسفله، وهى تترجاه أن يشفق عليها، كما تفعل تلك الصغيره التى مازالت ساكنه، بالفراش، لا تقدر على النهوض حتى،
عاد ببصره نحو تلك الصبيه،وأقترب منها،مبتسماً عيناه تنضخ برغبه أن تكون من مكانها هى تلك الطبيبه،وبالفعل عاود ما كان يفعله قبل قليل لكن،ببعض اللين ليس كالمره السابقه،يُغمض عيناه يشتهى أن يفتحها،ويجد من كان يطارحها الغرام هى تلك الطبيبه،لكن  فجأه لا يعرف سبب لقوته التى ضعفت فجأه،وشعر،بآلم خفيف بصدره،فتنحى عن الصبيه وتركها،وإضجع على الفراش،يلهث،قليلاً  
.... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالصيدليه.
نظرت ليلى لوسيم المشدوه،دون رد،لكن هو أعاد قوله:
إنتى بتعملى هنا أيه.
وضعت ليلى الهاتف الذى كان بيدها على الطاوله الزجاجيه أمامها قائله:
بلعب لارا كرافت،حتى بسببك خسرت الليڤيل على آخر لحظه،مش مهم،أعيده وأكيد هكسب المره دى .
نظر وسيم لها مذهول من ردها البارد قائلاً:قاعده فى الصيدليه،بتلعبى،لارا كرافت عالفون،هى الصيدليه دى بتاع مين؟
ردت ليلى:الصيدليه دى بتاع بابى،بجى أضيع وقتى فيها ،بدل ما أضيعه فى السهر فى الأفراح. 
رمت ليلى حديثها على وسيم الذى نظر لها قائلاً  لذاته: إنها حقاً يليق بها كلمة "دبش"، لكن مهلاً ماذا تقصد، بكلمة السهر، فى الأفراح. 
تحدث وسيم: يعنى ايه بتسهرى فى الأفراح، وكمان بقالك أسبوعين مش بتحضرى المحاضرات ليه.
ودت ليلى أن تقول لها أنها لا تذهب الى الجامعه خجلاً منه فهذا آخر سبب ممكن الأ تذهب الى الجامعه بسببه،لكن هى لا تود أن توضع بموضع شك،كما قال لها سابقاً هو ظن أنها كانت ساهره بذالك الزفاف،وبسببه كادت تُغتصب،ليست مُخطئه لما تبرر له أساساً،لكن قالت له:أنا بشكرك أنك أنقذتنى و وصلتنى لبيت أهلى ليلة زفاف إبن عضو مجلس،إنت كنت نجده ليا من السما.
نظر وسيم لها بتمعن وكاد يقول لها أنه يشعر بلوه أرسلت له،لا يعرف السبب،لكن عاود قوله:بقولك ليه مش بتحضرى محاضراتك،وكمان عندى ليكى خبر حلو.
ردت ليلى،بأستفزاز:عارفه الخبر الحلو،هتقولى المجله العلميه نشرت البحث بتاعى،وكمان،حصل على إعجاب بعض القراء المتخصصين فى المجال ده.
نظر لها بتعجب قائلاً:عرفتى منين؟
ردت ليلى ببساطه:أنا متابعه المجله دى أصلاً عالنت،واخده واصلة نت من الواد" حنكش "
وكمان المجله دى كنت واخده منها محتويات ساعدتنى فى البحث بتاعى.
تعجب وسيم قائلاً:(حنكش)ده مين.
تبسمت ليلى قائله:(حنكش)ده، أبوه تقدر الشركه المصريه للأتصالات فى الزهار،ويبقى جارنا، خطوط موبيلات  تلاقى عنده،تجديد باقات نت عنده،وكمان،حتى لو عاوزين يدفعوا فواتير خطوط التليفونات الأرضيه عنده،وكمان بيبيع موبيلات،وبطاريات وشواحن موبيلات،عنده من الموبايل للكارت بيتاع الموبايل،والواد (حنكش) ده فى اولى ثانوى ومش بيفهم وأنا كنت بشرح له مواد المدرسه من وهو فى اعدادى،وقصاد كده،أبوه مدينى وصلة نت مجانى،يعنى بدخل على كل المواقع اللى عاوزها ومش بحمل هم إن الباقه تخلص،هى بتتجدد لوحدها. 
نظر وسيم لليلى، لا يعرف إن كانت نظرة إنبهار من عفويتها إم نظره غير مُصدقه لما يسمع منها،أنها مُستغله.
لكن أزاح عن رأسه قائلاً:مجاوبتيش عن سؤالى ليه مش بتحضرى المحاضرات؟
صمتت ليلى تفكر:أتقول الحقيقه،أنها لا تريد تبرير انها تظهر أمامه بصوره خاطئه، فهو هاجمها تلك الليله، فكرت ببديهه سريعه وقالت: 
مبجيش الجامعه علشان بنحضر لفرح أختى آخر الأسبوع  الجاى. 
تفاجئ وسيم قائلاً بلا وعى: أختك مين؟ 
ردت ليلى: أختى الكبيره،وبعدين حضرتك كنت جاى الصيدليه ليه؟. 
ماذا قالت هذه الحمقاء الدبش
رد بلا وعى: عاوز أى مُسكن للصداع. 
تحدثت  ليلى: صداع نصفى ولا مزمن. 
نظر وسيم  لها قائلاً بتهكم:قصدك أيه،بصداع نصفى،ولا صداع مزمن،وبعدين إنتى المفروض بتدرسى طب بيطرى ولا  صيدله.
ردت ليلى:متفرقش كتير،الصيدله من الطب البيطرى، وبعدين أنا  غلطانه،هجيبلك مُسكن،أنا بخدوه لما بصدع من المذاكره. 
لكن قبل أن يرد وسيم
دخل كل من، صاحبة الصيدليه ومعها، شاب، مُلقين السلام. 
رد وسيم السلام، بينما ليلى 
تبسمت  قائله: كويس، يا دكتوره ناهد إنك جيتى علشان أروح بدرى، الأستاذ اللى مع حضرتك ده، بقاله فتره بيتأخر، على ما بيجى يستلم منى الورديه وعلشان كده إتصلت عليكى، علشان تصدقى، هو ميعاده يستلم منى الساعه سبعه ونص، واهى الساعه قربت على تمانيه. 
تبسمت ناهد، وقال الشاب بدفاع: والله يا دكتوره حضرتك عارفه إنى فى كلية الصيدله، بسلم حضرتك الصيدليه الصبح أروح لمحاضراتى، وبرجع أساعد أبويا شويه فى الغيط و هلكان يا دوب بريح تلات أربع ساعات ، وأجى أستلم من لولا الصيدليه وبسهر فيها للصبح. 
لا يعلم وسيم لما شعر، بغيظ حين نطق هذا الشاب، إسم لولا، أيُدللها، لكن سرعان ما نفض عن رأسه، وود أن يسأل ليلى ربما ليست مروه  هى أختها الكبيره وهناك أخرى.
لكن
تبسمت ناهد قائله: معليشى بقى يا لولا نستحمله شويه، الوقت خلاص،ساعات النهار بقت أكتر من الليل. 
تبسمت ليلى، قائله: علشان خاطرك يا دكتوره هستحمله، بس لو إتأخر تانى هقول لحضرتك تتصرفى معاه، همشى أنا بقى كده ورديتى خلصت، 
قالت ليلى هذا
ثم نظرت  ل وسيم  قائله: آه نسيت أجيبلك مُسكن  للصداع، خلى الصيدلى أو الدكتوره ناهد ، يجيبولك مُسكن مناسب  أهو هو بيدرس، صيدله مش طب بيطرى زيي،وكمان الدكتوره عندها خبره أكبر. 
تبسمت ناهد قائله: أهلاً بحضرتك، بتشتكى من أيه؟ 
قبل أن يرد وسيم، قالت ناهد بتذكر، أنت الشاب اللى من كام فتره صغيره جه وأخد منى، علاج لمدام مُهره الزهار، وأفتكر قولتلى إنك قريبها؟ 
رد وسيم: أيوا أنا أبقى إبن أختها، وكنت مسافر لبره ورجعت من فتره. 
بعد أن كادت ليلى تغادر الصيدله، تصنمت مكانها للحظات، ثم نظرت خلفها له، ثم أكملت سير الى خارج  الصيدليه  تسير بالشارع تهمس لنفسها قائله: ده طلع من عيلة الزهار هو كمان، بس بيقول إبن أخت مُهره  الزهار، وطب أيه الشامى دى كمان، لأ واضح إنى لازم أعمل تحريات عنه، بس مين يساعدك يا لولا، هى مفيش غيرها،،، ماما، تعرف كل أهل البلد، تبسمت  ليلى قائله: ظلمتك يا سُومى طلعت بتقرب عيلة الزهار، وأنا اللى كنت بقول بتشتغل عند هاشم الزهار، طلع خالك، بس، يا خوفى تطلع أخلاقك واطيه زيهُ. 
سُرعان ما نهرت ليلى نفسها قائله: 
واطى إزاى وأنقذك من الحقير اللى كان هيغتصبك، صحيح إتهجم عليكى وفكرك كنتى سهرانه فى الفرح، بس كتر خيره، وصلك لحد البيت. 
بينما وسيم  وقف مع ناهد التى قالت له: 
مدام مُهره  بعتت تانى وأخدت أنواع المسكنات المنومه، أنا سبق وقولتلك إنها لها ضرر عالجهاز العصبى فى المخ، وهى لازم تحاول، تقلل من نوعية المُسكنات دى، لأن مع طول مدة أخدتها بتتلف الجهاز العصبى، وممكن مدام مهره بعدها تدور على مُسكن أقوى، وتتحول العمليه لأدمان. 
تعجب وسيم قائلاً: 
بس أنا أول مره أسمع لكلامك ده، أنا لازم أمنعها من المُسكن ده، وفوراً، شكراً  إنك نبهتينى. 
ردت ناهد قائله: أنا سبق ونبهتك بس واضح إنك مأخدتش بالك، وكمان إتصلت على مدام مهره ونبهتها، وقالتلى هتحاول، تقلل من المُسكن ده، بس للأسف، جت شعاله من عندها تصرف المُسكن ده، وأنا عطيته لها، وكنت بفكر أرفض اعطيه لها بس قولت هتروح تجيبه من صيدليه تانيه، وكمان فى حاجه  مهمه لازم تنتبه لها، أن المُسكن ده مع طول الوقت بيدخل المريض فى حالة إكتئاب، وممكن يخليه يفكر ينتحر وهو مش فى وعيهُ. 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد وقت، بمنزل هاشم الزهار
دخلت  مُهره الى غرفتها القديمه التى كانت لها قبل أن تتزوج من هاشم الزهار وتذهب الى غرفته، توجهت الى ذالك الدولاب بالغرفه، فتحت تلك الخزنه الصغيره، وبحثت بين عدة أوراق، الى أن أخرجت تلك الرساله، ثم 
قرأت محتوى تلك الرساله القديمه والمهترئه، التى عدى عليها حوالى ثلاثون عام، دمعة  نزلت من عينيها،،لامت نفسها،لأول مره، لما لم تجازف، تلك الصبيه وقتها، وذهبت خلف العشق، ربما كان تبدل قدرها، للأفضل، لحياه تشعر بها بالحياه حقاً، لا إمراه تتنفس فقط، شعرت أنها مُهره  هُزمت تلك الليله التى تخلت فيها عن قلب عشقها، أرادها فقط، بعيداً عن سطوة عائلتها القويه، 
لكن سأل عقلها، قلبها 
لما لم تجازفين كأختك حين إختارت العشق مع سائس يعمل بمزرعتهم وتمسكت به أمام الجميع،لكن فجأة انتهت قصة كانت بدايتها لا يفرقنا الا الموت،أنتهت حين تملكت الآنانيه منها،ماذا خشيت،خشيت أن تُصبح المهره،بيد بُستانى،رحل البُستانى،وحدهُ،وضلت المُهره الطريق،لتقع بيد خيال مُخادع عقيم،لم تشعر،بحياتها التى تسرسبت من بين يديها،أصبحت فى التاسعه والأربعون  عمرها فجأه،كبتت جموحها،وتخلت عن صهوتها،لمخادع، لم يخدعها هى فقط سابقاً بكلمة عشق،أنها هى  من سلبت  قلبهُ المخادع،بل خدع والدايها،ولكن بعد رحيلهم،ثم رحيل زوج أختها وثم بعدها ببضع أشهر،رحيل أختها،بدأ فى الظهور على حقيقته،التى جعلهتا مع الوقت تشعر، أنها بضعف عمرها. 
توجهت الى فراشها القديم وتمددت عليه، وبيدها تلك الرساله المُهترئه، لا تعرف كيف، سحبها النوم، فاقت على يد حنونه، تقول: 
ماما مُهره. 
فتحت عينها، وجدت من ينظر لها مبتسماً، بتلقائيه منها تبسمت له. 
تحدث قائلاً: واضح  إن المُهره إستغيبت رجوعى، وجت لهنا لاوضتها القديمه، أيه الورقه اللى فى إيدك دى؟ 
إعتدلت مُهره وجلست، تضم الورقه بين يدها قائله: مفيش دى ورقه عاديه، بس إنت قولت أيه من شويه وإنت بتصحينى. 
تبسم وسيم قائلاً: قولت ماما مُهره. 
تبسمت مهره  بأشتياق قائله: من زمان مقولتليش الكلمه دى ليه، إنت فعلاً  إبنى من دمى، دم أختى بيجرى فى دمك، وأختى من نفس دمى، تبقى إنت إبن دمى. 
قالت مُهره هذا وقامت بجذب وسيم وإحتضنته بقوه، ثم قبلت إحدى وجنتيه. 
تبسم وسيم ومسك يدها وقربها من شفاه قائلاً: فعلاً  إنتى مش عوضتى مكان أمى، لأنى محستش إنى فقدتها، بسببك فاكر، لما ضمتيتى وقولتلى، أنا مكانها،قولى ياماما، فعلاً  وقتها محستش بيُتم، بس.... 
توقف وسيم عن الحديث. 
قالت  مهره: بس أيه اللى حصل خلاك،بعد ما سافرت لندن تبطل تقولى، يا ماما؟ 
كان وسيم سيقول لها أن من ضغط عليه وقتها هو هاشم، وقال له أنها ليست أمه، لاداعى لأن يتمحك ويطمع بكرمها وحنانها،  عليه أكثر من هذا هو أصبح شاباً يافعاً، لا يليق عليه قول، كلمة ماما لأمرأه غير أمه، حتى لوكانت أخت والداته،لكن نظر لتلك الدمعه التى سالت من عينيها،ومد يده،وجففها قائلاً:يمكن كنت عاوز أثبت لنفسى أنى كبرت على كلمة،ماما،بس إكتشفت،إنى لسه صغير،ومحتاج لكلمة ماما.
ضمت مهره وسيم بقوه قائله:عمرك مهما ما كبرت ما هتكبر عليا،هتفضل البيبى،اللى الدكتور أدهولى وشوفته قبل ما مامته الحقيقيه تشوفه،الى كاتت أول بسمه له فى حياته كانت ليله،أيدى كانت أول إيد إتمسك بها فى حياتهُ.
تبسم وسيم ومسك يدي مهره وقبلهم قائلاً:وعمرى ما هسيب الأيدين دى أبداً،بس ليا عندك رجاء.
ردت مهره:رجاء،رجاء أيه؟
رد وسيم:المُسكن اللى بتاخديه ده علشان يساعدك عالنوم،لازم تبطليه.
تلبكت مهره قائله:هحاول أقلل منه،ومع الوقت،أكيد هبطله.
تحدث وسيم بحسم:لأ تمنعيه خالص،من دلوقتي،ولما تلاقى نفسك عندك أرق،تعاليلى حتى لو نايم صحينى،ونسهر سوا،وبلاش تاخدى المُسكن ده مره تانيه،أوعدينى،هتبطليه من دلوقتي.
تبسمت مهره قائله:أوعدك هبطله،ولما هلاقى نفسى مش جايلى نوم هجيلك وأسهرك معايا تحكى لى،وتقولى هو مفيش بنوته كده،هزت القلب ده.
أشارت مهره على قلب وسيم،الذى تنهد صامتاً،حائراً، لا يعلم سبب لتلك الحيره، لاول مره يقع بها، قلبه بأتجاه، وعقله، بأتجاه آخر، والأثنان يتصارعان، ولا يجدان بدايه طريق العشق. 
.... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مع خيوط الفجر الأولى، لليوم التالى. 
بسرايا الزهار. 
نزل رفعت الى مطبخ السرايا، تبسم حين وجد وسيم يجلس وأمامه إفطاره. 
تبسم رفعت وهو يضع يده على كتف رامى قائلاً: كلها أيام، معتقدش هصحى الفجر كده ألقاك فى المطبخ. 
تبسم رامى  قائلاً: أيه اللى مصحيك بدرى كده مش عادتك، أيه اللى شاغل عقلك. 
تبسم رفعت وهو يفتح الثلاجه وياتى بأحدى علب العصائر قائلاً: مفيش سبب، يمكن علشان نمت إمبارح بدرى، كمان بفكر بعد جوازك اسافر، سوهاج، كم يوم، أشترى سُلاله جديده من الخيول. 
تبسم رامى  قائلاً: أيه اللى فى دماغك، يا رفعت، مش معقول هنسيب المزرعه هنا إحنا الإتنين مع بعض، أنا هسافر مع مروه كم يوم لاسكندريه، وبعدين مين اللى هيهتم بجدتك الفتره دى، هنسيبها هنا لوحدها، دى ممكن تقتل محاسن.
تبسم رفعت قائلاً:خدها معاك إسكندريه.
نظر رامى له بسخط قائلاً:عمرك شوفت عريس وعروسه فى سهر العسل بياخدوا،حد معاهم،ودى مش أى حد دى ممكن تدخل عليا أنا ومروه أوضة النوم،ومش بعيد قبلها قبلها تكون طالبه لينا بوليس الأداب،يرضيك أخوك ومراته،يتمسكوا بالملايات.
ضحك رفعت قائلاً:تصدق دى تعملها،أكيد هلاقى حل،بفكر أجيب لها ممرضه متخصصه فى رعاية حالات الزهايمر،تساعد محاسن فى رعايتها،كمان محاسن كبرت دى تقريباً هى اللى شايله إدارة كل الستات اللى بيستغلوا فى السرايا،محتاجه حد يساعدها،تصدق ممكن مراتك تساعدها فى إدارة الشغالات فى السرايا،عاوزين شوية حزم،يعنى أنا وإنت قاعدين المفروض عالاقل واحده تجى تخدم علينا،بس ده مش هيستمر كتير مجرد مروه ما تدخل البيت سلمها بقى إدارتها وتتحكم هى مل اللى  فى السرايا، ها قولى لسه برضوا معانده ولا سلمت بالأمر الواقع.
زفر رامى نفسه قائلاً:للأسف،لسه معانده،بس هى اللى إضطرتنى أعمل كده،زهقت محايله فيها،وأقول بلاش أغصبها لكن فى الآخر القاها جايبه زميلها وعاوزه تتجوزه،لأ بقى،يبقى مفيش غير الإجبار.  
تبسم رفعت قائلاً: والله الستات دول معرفش ليه بيضطرونا، نعاملهم بطريقه جافه، تجى معاهم بالراحه يفكروك ضعيف، يلا ربنا يهنيك معاها. 
تبسم رامى قائلاً: يااارب وعقبالك مش تعقل كده، وتبطل، تتنطط من رقاصه للتانيه، وتجى اللى تخليك تستقر بقى، وبلاش العاهرات دول،معرفش أيه المتعه اللى بتلاقيها معاهم. 
تبسم، رفعت يقول:  ولا بحس معاهم بأى متعه، بس تقدر تقول زهق، أنا مش من نوعيتك أرتبط بست واحده وأتأيد بها،كده أحسنلى،وبعدين إنت عليك عمار عيلة رضوان الزهار،عاوزك بعد تسع شهور،تكون جايب،رضوان رامى الزهار،تعيد الأسم يطبل من تانى.
تبسم رامى قائلاً:بس الأسم كان،رضوان رفعت الزهار.
تبسم رفعت قائلاً:رامى من رفعت واحد المهم يرجع إسم (رضوان الزهار)يشُق الزهار كلها.
.....ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالرجوع،لهاشم الزهار.
بعد أن شعر بوخز بقلبه وإنهاك،إستسلم قليلا للنوم،لكن فجراً إستيقظ،ونظر لتلك الغافيه لجواره،شعر،برغبه تسير،بجسدهُ،لم يرفق قلبه بحالها وهى نائمه،شبه مُعدمه،من جبروته وقسوته معها،فقام بأيقاظها،بطريقه فظه،
صحوت الفتاه،التى مازال جسدها يؤلمها بشده،فزعت من نظرات عيناه الذئبيه،التى تنهش جيدها العارى الذى سحب من عليه غطاء الفراش،
نظر لها بجيع،إرتجفت الفتاه بشده،أيقنت،سيُعيد ما فعله معها بأول الليل،لكن  لن تقدر على إستحماله،فهاودها عقلها،ستخبره بذالك الخبر،عله يُنهيه كما يفكر في فعله معها الآن.
تبسمت الفتاه قائله بدلع:صحيت يا هاشومى،كده،تنام قبل ما أقولك الخبر اللى هيفرحك.
نظر لها بجيع قائلاً:قوليلي بعدين،دلوقتي أنا بفكر فى شئ تانى.
قال هذا وهجم عليها،لكن قالت الفتاه:
أنا حامل.
فصل عقل هاشم،لدقيقه،غير مستوعب،ما قالته تلك الحقيره فى نظرهُ.
قال لها:قولتى أيه.
رسمت الفتاه بسمه مرتجفه على شفاها قائله:
أنا حامل،يا هاشومى،يعنى لازم نحول بقى جوازنا العرفى ده،لجواز،رسمى وأنا خلاص تميت تمنتاشر سنه من أربع شهور،وكل ما ابويا يقولك نحول الجواز من عرفى بينا لجواز رسمى بتتهرب،أظن بعد الخبر ده مش هتتهرب،وتحول جوازنا،لجواز.......
لم تُكمل الفتاه،بقية حديثها، حين، رفع، هاشم تلك الوساده التى كان نائماً عليها، وكتم بها أنفاس تلك الفتاه، مستمتعاً بصراخها المكتوم، وهى تحاول أن،تخلص نفسها من أسفله،لكن فاق من إستمتاعهُ،حين شعر بسكون،جسد تلك الفتاه،بعد عن وجهها تلك الوساده،لكن كان قد نفذ الوقت،تلك الفتاه فارقت الحياه.
نهض عنها،يشعر بريبه قبل أن يفكر،هو قتلها،لكن قال عقلهُ هى تستحق القتل،هى خانته،كيف هى حامل،وهو عقيم،عاشر غيرها الكثير من الفتيات لم تحمل إحداهن،حتى مُهره،التى أراد منها أطفالاً ربما لو كانت أنجبتهم،لتبدل حالهُ،وما كان سار خلف شيطانه،بالزواج من الفتيات الصغيرات،يسلب عذريتهن وصباهن بعد أن تنتهى شهوته منهن يرميهن لأهلهن ومعهن حفنة نقود،يستغل برائتهن ،ينقيهن بأسلوب،خاص،فتيات أقل من السن القانونى للزواج،يتزوج منهن بعقود عرفيه،يتحايل على القانون،ولكن ليس هو المُخطئ فطمع أهل الفتيات فى أمواله،يجعلهم يصمتوا،كتلك التى أصمتها للأبد،فكر عقله،ماذا لو إنكشف أمرهُ،وعُلم أنه قتلها،لا،لن يحدث،فهو الذئب،وحتى الجان تخشى الذئب،فكر عقله وأهتدى،أرتدى ملابسه سريعاً،وذهب الى المطبخ،قام بفتح أنابيب الغاز الموجودة بالمنزل،وأغلق كل منفذ فى البيت،وضع منديل على أنفه،وإنتظر أن يتأكد أن الغاز،إنتشر،بالمنزل،خرج من المنزل،يتسحب كاللصوص،لكن قبل خروجه من المنزل وضع مفتاح المنزل فى مقبض الباب الرئيسى بالمنزل من الداخل،كى يسبك خطتهُ.
وبالفعل،كان لحُسن حظه،الوقت باكر والناس نيام أو مستيقظون بمنازلهم،لم يراه أحداً. 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليلاً. 
فى حوالى الحاديه عشر 
بسرايا الزهار 
طرقت محاسن باب غرفة، رفعت الذى سمح لها بالدخول، كان نائماً بالفراش، تحدثت محاسن: 
رفعت بيه الست إنعام، دايخه وبتخرف، ومعرفش فجأه جسمها  بقى بيصب عرق، معرفش أيه اللى حصلها. 
نهض، رفعت مفزوع، وذهب الى غرفة جدته، وجدها، بحاله شديدة الإعياء، فكر عقله سريعاً، عليه أخذها، بسرعه الى المشفى، لكن قالت إنعام بأعياء: 
سيبنى أموت على سريرى، مش عاوزه أتبهدل فى المستشفى،لو عاوز هاتلى دكتوره هنا تكشف عليا.
رد رفعت:دكتورة أيه يا جدتى خلينى أخدك،ونروح للمستشفى،بسرعه.
تمسكت إنعام بقولها وقالت بوهن،وهى تكاد تغيب عن الوعى،قائله:قولتلك مش بحب أروح مستسفيات هاتلى الدكتوره اللى بتشتغل فى الوحده،سمعت إنها دكتوره شاطره.
نظر رفعت لها بأستغراب قائلاً:وسمعتى منين بقى،جدتى خلينى أخدك للمستشفى،أفضل.
ردت بتصلب،رأى:قولتلك،يا تجيبلى الدكتوره يا تسيبنى أموت على سريرى وبلاش بهدلة المستشفى.
زفر رفعت نفسه قائلاً:
حاضر،يا جدتى،هجيبهالك.
قال رفعت هذا وخرج من الغرفه،ونزل،ينادى على أحد العاملين لديه،وأمرهُ،بالذهاب الى سكن تلك الطبيبه و أخد سياره وعليه إحضارها معه قائلاً:
خد أى ست بتشتغل هنا فى المزرعه،وتروح تخليها هى اللى تطلع للدكتوره،وتقولها أن جدتى مريضه،وتجيبها معاها لهنا،الست اللى تطلع لها للسكن وإنت تستناهم تحت،مفهوم.
أومأ العامل برأسه، قائلاً  مفهوم، يا رفعت بيه 
،بالفعل نفذ ذالك العامل،ما قاله له رفعت،وذهب الى مسكن الطبيبه المرفق بالوحدة الصحيه
بينما تبسمت إنعام بنصر،فخطتها تسير كما رسمتها،ولكن هل ستأتى تلك الطبيبه،التى تود رؤيتها..
بالمسكن المرفق بالوحدة.
صحوت زينب من النوم على صوت،رنين جرس الشقه التى تسكن فيها،
نظرت بالساعه، وجدتها عدت الحاديه عشر،. 
لم تتعجب ونهضت من على الفراش،ربما هناك من يريد مساعدتها،بذالك الوقت،
أخذت وشاح صغير،ووضعته على رأسها،بالكاد،ستر شعرها من الأمام،ونظرت لنفسها،بتقييم هى ترتدى منامه نسائيه مكونه من قطعتين،زهريه اللون،لا تصف،ولا تشف جسدها،ذهبت،وفتحت باب الشقه،وجدت أمامها إمرأه،
تحدثت المرأة سريعاً:معليشى،يا ست الدكتوره إن كنت زعجتك وصحيتك من النوم،بس الست إنعام عيانه قوى،ورفعت بين بعتنى انا والسواق،لحضرتك علشان تجى معانا للسرايا تكشفى عليها وتعرفى أيه اللى جرالها وتعالجيها.
تحدثت زينب قائله:الست إنعام مين،ورفعت بيه مين.
ردت المرأه:الست إنعام جدة،رفعت بيه الزهار.
ردت زينب:أه،رفعت الزهار، طب ما يجيبها للوحده،وأنا هغير هدومى وأنزل اكشف عليها فى الوحده.
ردت المرأة:هو قالى أخدك للسرايا حتى معايا السواق تحت.
ردت زينب:روحى قولى له،يجيبها الوحده،وأنا هستناه،فيها،يلا بسرعه.
إمتثلت المرأه لقول زينب ونزلت للسائق وأخبرته قول الدكتوره.
قبل أن يتحدث السائق،كان رفعت يهاتفه،قائلاً:أيه إتأخرت ليه.
رد السائق وقال له ما قالته له العامله التى معه وصعدت لزينب.
تنهد رفعت قائلاً:إدى الموبايل ده للست اللى معاك وتطلع مره تانيه للدكتوره وأنا هكلمها بنفسى.
بالفعل أخذت المرأه الهاتف،وصعدت،ورنت جرس الشقه على زينب،التى إستغربت عوده المرأه،لكن،إستغربت أكثرحين قالت المرأه وهى تمد يدها لها بالهاتف قائله:رفعت بيه عالموبايل،إتفضلى ردى عليه.
أخذت زينب الهاتف من يد المرأه،وسمعت طلب رفعت منها الحضور مع السائق والمرأه،بأمر.
ردت زينب: أنا قولت للست اللى بعتها، خليه يجيب  جدته للوحده، أظن عندك عربيه، ولو عاوز ممكن أبعتلك عربية الأسعاف. 
تضايق رفعت قائلاً: طب قدام السكن فى عربيه بسواق هتجيبك للسرايا، تعالى مع السواق، والست اللى معاه. 
ردت زينب  برفض: أنا قولت هاتها للوحده، أظن نفس المسافه من السرايا للوحده، واحد، وبدل ما أنا أجى فى نفس الوقت ممكن تجيبها للوحده، وأتعامل مع حالتها، وده آخر كلام عندى. 
قالت زينب هذا  وأغلقت الهاتف، بوجه رفعت، 
تعجبت المرأه  قول وفعلة تلك الطبيبه، بينما زينب نظرت لها قائله: عن إذنك هقفل الباب وادخل اكمل نوم، تلاقى، رفعت بيه هيودى جدته مستشفى خاصه، تصبحى  على خير. 
نزلت المرأه  وهى متعحبه، لكن إنخضت حين رن الهاتف بيدها، ردت سريعاً، كان قول رفعت مختصراً: 
خليكى عندك، أنا جاى بنفسى. 
بالفعل ما هى الا دقائق، وكان رفعت بصُحبة إثنين من النساء ومعهن مفرش سياره كبير، وقال لهن، إتفضلوا أطلعوا، عاوزكم تنزلوا، بالدكتوره.
صعدن المرأتان الى شقة الطبيبه،رنت إحداهن الجرس،فتحت لهن زينب،ولكن تعجبت منهن،وقبل أن تتكلم،رمين عليها ذالك الغطاء وشللن حركتها،ونزلن بها الى أسفل،وهى تسبهن وتتوعد لهن، 
أشار لهن،رفعت بيده،أن يدخلنها الى السياره،وبالفعل وضعنها،بالسياره، الذى صعد رفعت الى مقودها، وأشار للنساء بترك السياره والابتعاد عنها، وفى ثوانى أغلق، التحكم الاليكترونى  بأبواب السياره، وتحدث قائلاً  وهو يحاول كبت ضحكته: 
مش كنتى جيتى مع السواق والست اللى كانت معاه، ووفرتى جو الأكشن ده يا دكتوره،حتى كنتى وفرتى على نفسك،لسانك اللى مش مبطل سب ده. 
سحب رفعت جزء من المفرش بالكاد كشف عن وجه زينب، التى إلتقطت أنفاسها قائله، بنهجان: يعنى همجى وحقير وكمان بتخطف نسوان، إنت أيه، مفكر نفسك مين، أنا هوديك فى داهيه، 
حررت زينب إحدى يديها ومدتها بأتجاه مقبض باب السياره، حاولت فتحه، لكن لا يفتح، نظرت لرفعت بعصبيه قائله: إفتح السنتر لوك بتاع العربيه ونزلنى وروح شوفلك أى دكتور فى البلد غيرى.
رد رفعت بأستفزاز:وانتى أيه مش دكتوره ودى رسالتك،بلاش كلام كتير،إنتى اللى هتكشفى على جدتى،دى طلباكى بالأسم.
قال رفعت هذا،ولم يتنظر رد زينب،وإنطلق بالسياره،وما هى الا دقائق،وكانا الأثنان بفناء السرايا،فتح رفعت التحكم فى السياره،ونزل منها،ثم توجه الى الخلف، مد يده يدعوها للنزول قائلاً: وصلنا السرايا إتفضلى يا دكتوره.
قالت زينب: إبعد إيدك دى من وشى، 
حاولت زينب،سحب الغطاء من عليها،لكن سبقها،رفعت قائلاً:خلى الغطا عليكى لحد نا تدخلى لجوه السرايا  فى هنا حُراس فى المكان.
إمتثلت زينب له بالفعل بعد أن رأت بعض الحُراس بالفعل فى المكان.
دخلت زينب وخلفها رفعت للسرايا،
نادى رفعت ل محاسن التى أتت له قائلاً:خدى الدكتوره لأوضة جدتى
.. 
ذهبت زينب مع محاسن  الى غرفة جدته، بالفعل وجدت إمرأه كبيره  بالعمر، تبدوا مريضه، قالت زينب: 
أهو الهمجى خطفنى من السكن، ودلوقتى هكشف عالجحه دى إزاى. 
رد رفعت الذى دخل: إتفضلى يا دكتوره، شنطة طبيه كامله أهى، وبلاش طولة لسان، وشوفى رسالتك إن تعالجى الناس. 
نظرت زينب  لتلك الحقيبه، وخطفتها من يدهُ  قائله: إتفضل إطلع بره، وخلينى أشوف رسالتى، وبعدها هتشوف أنا هتصرف معاك إزاى، أنا هقدم فيك محضر خطف. 
تبسم رفعت وخرج  من الغرفه دون، رد. 
بدأت زينب فى الأستعداد للكشف على إنعام، تحدثت لمحاسن الواقفه وقالت لها: 
الحجه دى مش بتعانى من أى مرض قبل كده. 
ردت إنعام نفسها: عندى السكر ونفسى هفتنى على بسبوسه  بالقشطه  والمكسرات والسمنه البلدى، وكترت السكر شويه علشان يديها طعم. 
تبسمت زينب قائله: طب وأخبار الكسترول معاكى أيه، يا تيتا. 
تبسمت إنعام بوهن قليل قائله: مالوش معايا لا أخبار ولا جمهوريه، بس عارفه حلوه منك كلمة تيتا، دى، عندى بغلين أحفادى، مطلعتش منهم مره، صحيح، البنات بتبقى، رقيقه، إنما دول بغلين. 
تبسمت زينب قائله: شايفه صحتك كويسه، طب ليه الهمجى حفيدك خطفنى بقى. 
ردت إنعام: أنا فعلاً  كنت تعبانه من شويه، بسبب حته البسبوسه الصغيره الخالص اللى أكلتها، يعنى لخبطه صغيره كده، وتأثيرها مكنش كبير، وبعدين إنت مش مبسوطه إنك جيتى وإتعرفتى عليا أنا تيتا إنعام، جدة البغلين، رامى ورفعت الزهار، اللى خطفك وجابك لهنا. 
تبسمت زينب قائله: والهمجى رفعت، خطفنى علشان  الحاجه البسيطه دى. 
ردت إنعام: لأ ما أنا مثلت الدور كويس عليه، وغصبت عليه يجيبك إنت بالذات  علشان عاوزه إتعرف عليكى، بسبب الكلام اللى محاسن بتقوله ليا عنك. 
نظرت زينب  لمحاسن قائله: ويا ترى محاسن بقى بتقولك عليا أيه وعرفتنى منين أصلاً،. 
تبسمت  محاسن قائله: قولتلها على اللى سمعته من كلام الناس عنك، فى البلد، وعن الفتره الصغيره اللى قضيتها هنا، وغيرتى الوحده، وشديتك مع دكاترة الوحده. 
تبسمت زينب قائله: تمام دلوقتي، برضوا هتحتاجى، شوية تظبطات بسبب حتة البسبوسه الصغيره اللى أكلتيها، هقيسلك نسبة السكر والكوليسترول، بس إنتم عندكم حد فى العيله دكتور، الهمجى جاب الشنطه دى منين، دى مفيش فيها جهاز ناقص. 
ردت إنعام: أحفادى صحيح معندهمش أدب، بس مش معايا، وبيهتموا بصحتى، علشان كده الشنطة دى موجوده هنا فى السرايا. 
تبسمت زينب وقامت بمعاينة إنعام، لتقول بعد قليل: 
نسبة السكر مرتفعه، شوفيه، وكمان الكوليسترول، هى نسبه مش كبيره، بس لازم ننتبه، بعد كده ممنوع، تاكلى أى سكريات، لمدة يومين عالأقل، وكمان الطبيخ يبقى  سوتيه، ونقلل الملح شويه، السكر صديق المريض ويقدر يتعايش معاه بسلام لو بعد عن اللى بيضره، يا تيتا. 
تبسمت  إنعام قائله: تعرفى إنى حبيتك قوى، وبتفكرينى، بواحده ناسيه هى مين، أيه رأيك تفضلى معايا شويه. 
تبسمت زينب قائله: أمرك يا تيتا انا كمان حبيتك، شكلنا  هنبقى أصحاب، بعيد عن الهمجى حفيدك،بس لازم تاخدى حقنه،علشان نظبط السكر،شويه وحتة البسبوسه،اللى بالسمنه البلدى والقشطه والمكسرات والسكر،متأثرش عليكى،لأن أنا كمان بحب البسبوسه دى جداً،بس باخدها بعسل النحل بدل السكر،ومش بالسمن البلدى،لأنى أنا كمان عندى السكر زيك يا تيتا،وعايشه معاه من وأنا عندى أتناشر سنه. 
تبسمت  إنعام وكذالك محاسن التى إستغربت قول الدكتور. 
ظلت زينب مع إنعام التى إستراحت لها، وتحدثت معها بود كأنها تعرفها منذ زمن لا أول لقاء بينهم، حتى خيوط الفجر الأولى. 
وقفت زينب قائله: لازم أرجع للسكن بتاعى، علشان، النهار قرب يطلع، إتشرفت بحضرتك، وهنتظر تزورينى فى الوحده، بس مش مريضه ضيفه. 
تبسمت إنعام قائله: وحدة أيه وإنتى مين أصلاً. 
تعجبت زينب قائله: نعم.....! 
نظرت محاسن وتبسمت، فيبدوا أن إنعام عادت لحاله فقدان الذاكره. 
إقتربت محاسن من زينب قائله: معليشى، هى كده، يا دكتوره، تبقى بتكلمك  وفجأه، متعرفش إنتى مين، اصلها، بتغيب  ساعات. 
نظرت لها زينب بتفهم قائله: قصدك بيجلها، زهايمر، تمام، فهمت، هستأذن أنا، وده رقم تليفونى الخاص، تقدرى تبقى تتصلى عليا تطمنينى عالجحه، ولو تعبت فى أى وقت إبقى قوليلى. 
تبسمت لها محاسن بود قائله: شكرا ليكى، يا دكتوره، ومعليشى سامحى، رفعت بيه فى طريقته إنه جابك لهنا، بالغطا بتاع العربيه. 
إغتاظت زينب  قائله: بلاش تدافعى عن الهمجى ده قدامى، تانى، مفهوم، يلا هنزل انا أمشى من الخرابه دى. 
قالت زينب هذا وتوجهت الى الفراش وقبلت وجنة إنعام قائله: ألف سلامه عليكى، يا تيتا، وبلاش بعد كده أكل بسبوسه  تانى. 
تبسمت لها إنعام قائله: ربنا يسلمك، إبقى هاتى مامتك وتعالى نتسلى مع بعض،ونشوف فيلم عالفيديو. 
تبسمت زينب هامسه: كويس إن ذاكرتك جابت الفيديو، أهو بِطِل مش من مده طويله هانت كلها  كم سنه وتوصلى لعصر التاتش والثرى دى. 
غادرت زينب غرفة إنعام ونزلت مع محاسن توجهها للطريق، لكى فوجئ الأثنين بجلوس رفعت ببهو المنزل، أشار رفعت لمحاسن قائلاً، روحى لجدتى وخليكى جنبها يا محاسن. 
فعلت محاسن ما أمرها به رفعت، بينما إغتاظت  زينب  من قول رفعت لها بأسمها دون أى لقب سابق، وهمست: فعلاً  همجى الست تقرب على مامتك فى السن وبتناديها باسمها. 
تبسم  رفعت  ونهض واقفاً يقول: متشكر، يا دكتوره. 
لم ترد زينب عليه وسارت خطوتين. 
جذبها رفعت من معصم يدها قائلاً: على فين يا دكتوره. 
نفضت زينب يده من على معصمها قائله: إبعد إيدك لأكسرهالك، متفكرش خطفك ليا هيمر بالساهل كده. 
تبسم رفعت قائلاً: هتطلبى كام المره دى منى عالعموم المبلغ اللى هتقولى عليه هدفعه. 
نظرت له وعادت تسير لكن قال رفعت: 
إستنى يا دكتوره. 
وقفت زينب قائله: عاوز ايه تانى. 
إقترب رفعت، وقام، بألقاء عباءه عربيه رجاليه سوداء مطرزه بخيوط الذهب خاصه  به فوق كتفيها قائلاً: السرايا فيها  بره حُراس ميصحش يشفوكى، بالبيجامه
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا
بعد مرور ست ايام 
لم يبقى سوى ثلاث ليال على الزفاف التى تتحدث عنه ليس فقط البلده، بل البلاد المجاوره لها، فها هو الأمير يكسر القاعده، وسيتزوج من إبنة السائس 
....  .............. 
صباحاً
بمنزل عضو مجلس الشعب. 
إستقبلت إحدى الخادمات زينب، وأدخلتها الى أحد غُرف الضيوف. 
جلست لدقيقه قبل أن يدخل عضو مجلس  الشعب للغرفه، مادداً، يدهُ، يرحب بها بحفاوه، قائلاً: 
أهلاً يا دكتوره، حضرتك مديرة الوحده الصحيه بتاع بلدنا أهلاً  بيكى،للأسف كان لازم أكون فى إستقبالك،بنفسى،ده أول مره نتعرف،شرفتى بيتى المتواضع. 
تبسمت  زينب ومدت يدها تصافحهُ قائله: 
أنا الدكتوره  زينب السمراوى، إتشرفت بحضرتك. 
أشار لها عضو مجلس الشعب  بالجلوس.
قائلاً: تشربى أيه. 
تنحنحت زينب قائله: متشكره مش عاوزه  أشرب حاجه، بصراحه كده أنا جايه لحضرتك فى طلب خاص. 
تبسم عضو مجلس الشعب  قائلاً: أؤمرينى يا دكتوره. 
ردت زينب، بمجامله: بصراحه أنا سمعت عن كرم وسخاء حضرتك مع أهل دايرتك، وده اللى شجعنى آجى لحضرتك النهارده وأطلب منك طلب. 
تبسم النائب بزهو قائلاً: من عنيا طلبك دكتوره مع إن دول زى ما قولتى أهل دايرتى، يعنى أهلى وعزوتى، بس متقليش عنهم مَعَزه. 
رسمت زينب  بسمه، وبداخلها تقول: يالك من مُخادع، بمعسول الكلام الزائف، لكن لا يهم. 
تحدثت زينب: حضرتك عارف إن فى مبنى جديد ملحق بالوحده الصحيه، وهو لسه تحت التشطيب وهيفتتح بعد شهر ونص تقريباً، وفيه بنك خاص، بالدم، وطبعاً حضرتك عارف المستشفيات والوحدات الحكوميه، بيكون دايما  عندها نقص إمكانيات، فأنا بطلب منك مبلغ مالى كتبرع من حضرتك، ل بنك الدم ده نجهزه، بفصايل الدم المختلفه مساعده للناس الغلابه اللى متقدرش، تشترى أكياس الدم من بنوك المستشفيات الخاصه،  وأنا عملت حسبه، وقولت مش لازم يكون عندنا بنك دم كبير، فى البدايه، ممكن مع الوقت نكبره، والمبلغ المطلوب  مش كبير، هو سبعين ألف جنيه بس.
إزدرت ذالك النائب حلقهُ،وفكر قليلاً.
نظرت له زينب تعلم أنه ربما يفكر فى الرفض بطريقه محترمه،فقطعت عليه التفكير قائله:بنك الدم ده مش هيبقى محسور بس على أهل البلد متنساش أن الوحده بتخدم كذا قريه جنب الزهار،وأكيد يهمك راحة أهل دايرتك،وصحتهم،وأنهم ميقفوش فى طوابير علشان ياخدوا كيس دم مُدعم من الحكومه،علشان مش معاهم تمن يشتروه من مستشفى خاصه، شوف وقتها بقى مرضى قد أيه ممكن كيس دم ينقذ حياتها، وقتها هيدعوا لحضرتك، ويقولوا مش خساره فيه أصواتنا اللى إديناها له. 
تبسم النائب وقال:موافق،يا دكتوره أى حاجه تخدم أهل دايرتى أنا خدام عندهم.
تبسمت زينب بظفر قائله:أكيد طبعاً،خدام أهل دايرتك واهل بلدك اللى عشت وسطهم،بالنسبه للمبلغ هتدفعه كاش ولا بشيك،علشان لو بشيك،أكيد مش هيطلع بأسمى،ممكن تحوله على إسم طارق التقى.
رد النائب:لأ مش هدفعه بشيك،بس من هنا لآخر النهار أكون دبرت ليكى المبلغ،وهبعته للحاج طارق،لو كنتى جيتى من ساعه كان المبلغ موجود،بس طلع لأهل الخير.
نهضت زينب واقفه ودت لو قالت له يا مُرائي،يا كذاب،لكن كل ما تريده هو إستفادة أهل البلده من أموال،ذالك المُرائى الكذاب 
قالت بمجامله كاذبه: بشكر حضرتك عالوقت اللى قابلتينى فيه وكمان  بشكر تعطفك على أهل دايرتك، هستنى تبعت المبلغ مع أستاذ طارق، هستأذن أنا. 
نهض النائب  قائلاً  برياء: مأخدتيش واجبك يا دكتوره. 
تبسمت  بأصطناع قائله: مره تانيه، لازم الحق الدوام فى الوحده. 
تبسم النائب قائلاً: شرفتينى، يا دكتوره، وأكيد مش المره الاخيره اللى تشرفى فيها بيتى المتواضع، وقبل آخر النهار إنشاء الله المبلغ هيكون عندك فى الوحده. 
تبسمت زينب قائله: 
مره تانيه بشكر إستقبالك ليا من غير ميعاد سابق وكمان كرمك الزايد. 
....... 
خرجت زينب من منزل النائب:تسير بالبلده تحدث نفسها قائله: راجل واطى، داهيه فى أمثالك، مفكر نفسه أهل كرم، ده بخيل جلده ونتن كمان،يارب يصدق ويبعت المبلغ اللى طلبته منه. 
تفاجئت زينب، بتلك السياره التى تجنبت بالطريق تسير جوارها،ببطئ، لكن هى علمت من صاحب السياره بسهوله فهو ذالك الهمجى،بالتأكيد، أكملت سير تتحاشى النظر للسياره تلتزم جانب الطريق، لكن 
فتح رفعت زجاج باب السياره، وتحدث: صباح الخير يا دكتوره، جايه من ناحية بيت النايب بتاعنا، بدرى كده ليه انتى مش من بلدنا، علشان يشترى صوتك. 
نظرت له زينب بأستهزاء ولم ترد عليه وأكملت سيرها، لكن نزع رفعت نظارته الشمسيه و عاود  الحديث: تعالى إركبى أوصلك للوحده، يا دكتوره، شكل لسه رِجلك بتوجعك، ماشيه تقزحى زى الكنجر. 
توقفت ونظرت له بغيظ قائله: شكل المحضر المره دى هيبقى تحرش فى الطريق العام.
تبسم رفعت قائلاً:معايا دفتر الشيكات،وهدفع اللى تقولى عليه من غير ما تدورى مره على هاشم الزهار ومره على سيادة النايب ومش عاوز منك شُهره ولا مقابل  زيهم.
نظرت له بغيظ قائله:واضح إن معاملة مع الحيوانات خلتك متفرقش عنهم،همجى.
قالت زينب هذا وعاودت السير،مره أخرى.
بينما تبسم رفعت قائلا:تعرفى إن التعامل مع الحيوانات أسهل بكتير من التعامل مع الدكاتره،بالذات لما تكون شرسه.
توقفت زينب عن السير ونظرت لرفعت قائله:
كويس إنك عارف إن مش سهل التعامل مع الدكاتره الشرسه،يبقى إبعد عن طريقى ومش عاوزه أشوف وشك تانى.
قالت زينب هذا وأشارت لذالك التوكتوك توقف لها ركبته وغادرت،بينما رفعت أطلق تنهيده مبتسماً،لا يعلم سبباً لحبهُ إثارة غضب تلك الطبيبه.
....ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قبل العصر بقليل
بقرية الزهار. 
بمنزل متواضع،لا بالكبير ولا بالصغير 
فتح وسيم باب ذالك المنزل،ودخل الى تلك الحديقه الجرداء التى بمدخل المنزل،سابقاً تلك الحديقه كانت صغيره حقاً لكن كانت نباتتها خضراء يانعه،تذكر والداته حين كانت تسقى أوانى الزهور الفُخاريه المصطفه على جانبى الحديقه،وتقطف بعض أوراق النعناع الأخضر،تصنع لوالده كوب النعناع،كل صباح،يُنعشه،منذ أن توفيت والداته بعد عدة أشهر من وفاة والده،وهو بحوالى الحادية عشره من عمره،هجر هو الآخر ذالك المنزل،ها هو اليوم عاد له،مُدمى الفؤاد،من ذكريات الطفوله التى تطارد عقله،حين كان يختبئ من والداته،بين أشجار الحديقه،وحين كان يهرب منها ويذهب خلف أبيه الى ذالك الأستطبل بمزرعة جدهُ لأمه،كان يسعد كثيراً،حين يرى والده،وهو يعمل،بالمزرعه،كسائس،للأحصنه،يروضها،
ويُطعمها قطع السكر،حتى أنه كان أحياناً يشتهى قطع السكر،ويلتقم أحداها بفمه،إبتلع ريقه،شعر بطعم السكر،لكن ليس كطعمه الحلو السابق،هو أصبح علقم تجرعه منذ سنوات،حين أخبروه أن الفارس،سقط من على حصانه،وقتله،لديه إحساس أن هنالك شئ خفى خلف سقوط والدهُ،ذالك اليوم،فكيف لجواد يقتل مروضه،لكن تقبل الآمر،سابقاً،والآن عليه،هو أن يعود ليكون كأبيه،فارساً مروضاً،لكن بأسلوب،الحذر والحيطه،
فتح وسيم باب المنزل الداخلى،ودخل،وجد الظلام يعم المنزل من الداخل،أشعل الضوء،لحسن حظه انه أنار،فيبدوا أن خالته مهره كانت تدفع فواتير الكهرباء الخاصه بالمنزل
كل الاثاث مُغطى،بمفارش بيضاء عليها كمية غُبار،لا بأس بها،حتى الصور على الحائط مازالت مُعلقه بأماكنها،تبسم وهو ينظر لتلك الصوره،والده يحمله أمامه على جواد وهو عمره لم يتعدى بضع أشهر،يبكى خوفاً،وأخرى وهو أمام والداته على جواد آخر،وأخرى وهو ووالداته وإبيه ثلاثتهم على ظهر جواد واحد،يتحكم والده،باللجام وهو يمسك بيده الصغيره اللجام جوار يد والدهُ،ذكريات تعصف،بالقلب،دخل من غرفه لأخرى،يتجول،بالمنزل تعود ذكريات،لم تتلاشى بمُضي الوقت.
لكن أخرجه،من تلك الذكريات،صوت جرس المنزل.
تبسم وخرج،وفتح لمن يرن الجرس،
تبسم له الآخر،ومد يدهُ له بذالك الملف.
أخذه من يده،وشكره  ثم دخل وجلس،على تلك الأريكه،القديمه بالحديقه،وقام بفتح الملف بدأ يقرأ ما هو مدون به،تأكد من شكوكه،أغلق الملف،وقام،بإتصال هاتفى،تحدث،بأختصار قائلا:
زى ما توقعت الخيول فى المزرعه بتتحقن بمنشطات مضاعفه للقوى،بس دى بتفضل لمده معينه وبعدها،قوة الخيول بتضعف،وبتبقى هزيله،محتاج مساعدتك.
.....ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بسرايا الزهار.
ببداية الليل
دخل رامى الى غرفته مُنهك،دخل مباشرةً الى الحمام ونزل أسفل المياه،تسيل على جسده،تمحو أثار اليوم المُرهق، 
ظل أسفل المياه،لمده لا بأس بها،ثم لف خصره ببشكير قُطنى،وأخذ منشفه صغيره،يجفف بها وجهه و خُصلات شعره،ثم خرج من الحمام،وأغلق خلفه باب الحمام،لكن حين إستدار،تفاجئ بمن تجلس على الفراش،تلف يدها خلف ظهرها.
تحدث رامى بتفاجؤ:جدتي!
جدتى أيه اللى جابك لاوضتى،أنتى تعبانه ولا حاجه.
نهضت إنعام،تسير وإقتربت منه بدون سابق إنذار،كانت تجلده بذالك الكرباج الصغير الذى بيدها، ليس هذا فقط بل بدأت توبخهُ،بصوت عال قائله:
كنت فين يا صايع لحد دلوقتي،لأ متفكرش إنك كبرت عليا،دا أنا أربطك فى الجنينه وأجلدك،قدام العمال.
رغم تفاجؤ رامى،وآلمه من لسعات الكرباج،لكن تبسم قائلاً:إنتى قديمه قوى،يا جدتى،معدتش حد فى الزمن ده بيجلد بالكرباج،بقى فى إختراع إسمه،صاعق كهربائى،بيعذب أكتر من لسعات الكرباج. 
زادت إنعام قوه فى ضرباتها له قائله: بتتريق كمان يا مشوه، خليك بقى ماسك البشكير، على وسطك كده، وإستحمل الضرب. 
تبسم رامى يحاول الا يخرج صوت ضحكهُ يغيظ جدته أكثر، وقال: أنا ضايقتك  أو عملت  أيه يخليكي تضربينى،بالكرباج. 
توقفت إنعام لدقيقه، تنظر للكرباج ثم له تُفكر  ثم قالت: هو مزاحى كده، أنا هربيك من جديد يا صايع كنت فين  ، لسه داخل السرايا من شويه. 
تبسم رامى  وقبل أن يرد، دخل رفعت ليس متفاجئاً من منظر ضرب جدته ل رامى،حاول التحكم فى نفسه الأيضحك هو الآخر لكن فلتت منه بسمه،قائلاً:
رامى عمل أيه يا جدتى،بتضربيه وهو عريان بالشكل ده.
نظرت إنعام ل رفعت وقالت له بسخط:أيه جدتى دى كمان صحيح همجى،بعد كده تقولى،يا تيتا،زى البسكوتايه الدكتوره زوزى.
لم تكتفى إنعام بهذا التهكم فقط،بل أعطت،لرفعت هو الآخر،حفنه من الضربات،ثم خرجت من الغرفه،صافعه الباب خلفها تقول:
حيوانات معاشره حيوانات.
ضحك الأثنان معاً بعض خروج جدتهم.
تحدث رامى لرفعت بسؤال:لابس كده ورايح فين،دلوقتي؟
تبسم عمار قائلاً:رايح فرح العامل والده جالى بنفسه دعانى،وأترجانى أحضر الزفاف،وكمان عندى ملل،هروح.
تبسم رامى قائلاً: هاشم الزهار لو حتى والد العريس وطى على إيده وباسها،علشان يحضر فرح إبنه مش هيروح.
تبسم رفعت قائلاً:بس أنا رفعت إبن رضوان الزهار،يلا أشوفك الصبح،روح إستر نفسك،كويس إن البشكير موقعش من على وسطك قدام جدتك.
تبسم رامى قائلاً:لأ ما أنا إتمسكت جامد بالبشكير،وسيبت جدتك تضربنى، الضرب هيوجع شويه ويروح، لكن البشكير، لو كان وقع هتقع معاه كرامتى، حفظت كرامتى  قدامها،بس مين البسكوتايه زوزى اللى جدتك بتقول عليها،وأيه تيتا دى كمان،واضح الكام يوم اللى فاتوا،وانا كنت فى إسكندريه فاتنى كتير.
تبسم رفعت قائلاً:أبداً،هقولك بأختصار وبعدها همشى علشان متأخرش عالزفاف.
تبسم رامى قائلاً:إحكى يا شهريار.
.....ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 
رغم أن الزفاف كان لعامل يعمل  عند رفعت هو ووالده، لكن حضور، رفعت الزهار، بين المدعوين كان له شَمخه كبيره  عند العامل ووالدهُ 
جلس بين الناس البسطاء، منهم بعض كبار السن والكهول، يتذكرون، بساطة والدهُ، يبدوا أن المثل الذى يقول:(هذا الشبل من ذالك الأسد) حقيقياً، قديماً والده كان بنفس التواضع والشده والذكاء، يبدوا أن نجلهُ الأكبر ورثهم عنه
إنتهى الزفاف  بعد وقت ليس متأخر كعادة افراح البسطاء، غادر رفعت المكان، لكن لم يبتعد كثيراً، ذهب وجلس تحت إحدى تلك الشُجيرات المزروعه على جانبى، ذالك المجرى المائى الموجود خلف منزل العريس، جلس لوقت لا يعرف لما أصبح شعور الملل يرافقهُ، قطع فرع صغير من تلك الشجره، وبدأ بقطع أوراقه ورميها، بالمياه أمامه، لكن أثناء  جلوسه، بالمكان، سمع صرخه أنثويه، 
تبسم بفهم، فيبدوا، أنها زوجة ذالك العامل،وأول ليله لها،لكن عادت الصرخه وأقوى، نظر خلفه ونهض وكان سيغادر المكان، لكن رأى خروح   ذالك العريس من منزله وهو يحمل  عروسه بين يديه التى تكاد تكون غائبه عن الوعى ، وخلفهُ والدهُ ووالداته، تسب وتلعن فيه. 
إقترب منهم قائلاً: فى أيه وشايل عروستك كده ليه،جرى لها أيه. 
لم يرد العريس، رد عنه والده بخذو، يظهر إتعامل مع عروسته بشويه إندفاع ومتحملتش، هنخدها نوديها للوحده، يكشفوا عليها. 
نظر رفعت للعامل، ورأى زيغ عينيه، أيقن أن هذا الحيوان تحت تأثير منشط، فقال: 
عربيتى قريبه من هنا، تعالوا ورايا بسرعه
، وبالفعل ما هى الأ دقائق، وكان رفعت معهم بالوحدة  الصحيه. 
دخل ذالك العامل الى الوحده، ودخل الى غرفة الكشف مباشرة ً 
قالت لهم إحدى الممرضات: معرفش الدكتوره زينب هنا ولا مشيت هروح أشوفها بمكتبها 
بعد قليل عادت الممرضه ومعها زينب 
  والتى لسوء الحظ أنها مازالت ساهره  بالوحده.
نظرت لوقوف، رفعت ومعه ذالك الرجل العجوز، وإمرأه وشاب آخر، لم تتحدث ودخلت فوراً، الى غرفة الكشف. 
بينما رفعت سمع ذم والدة ذالك العامل له، وإخبرها أن ما حدث، لزوجته، بسبب تلك المواد المُنشطه الذى يتناولها 
جُن عقل رفعت، ولم يدرى 
وطبق فى طوق ملابس، ذالك العامل قائلاً: 
بقى يا حيوان، تبقى شغال طول اليوم وطالع عينك، علشان آخر اليوم تضيع تعبك فى تمن حباية ترامادول، تنشط بها جسمك، خلتك إستقويت على مراتك. 
صمت العامل بخذو، 
قام رفعت بضربه بعض اللكمات، دافع عنه والده قائلاً: معليشى، يا رفعت بيه هو خلاص بعد الليله هيبطل الحبوب دى،بعد ما شاف نتيجتها،سامحه،يا رفعت بيه.
دفعه رفعت بعيد عنه قليلاً كاد العامل أن يقع أرضاً لولا سند بيدهُ على الحائط. 
بينما رفعت وضع إحدى يديه،يمسح على وجهه،ينظر الى العامل،يحدث نفسه ويلومها:
على ماذا تلوم على ذالك العامل البسيط هو كان يتناول تلك المنشطات سابقاً كى تساعده على العمل دون الشعور بالأجهاد،والليله تناولها كى تُشجعه فى التعامل مع زوجته،كما إهتدى له عقلهُ،حقاً تلك المنشطات خطيره وتستنزف ماله وصحته، ولكن على ماذا يلوم العامل،أليس هو من يدفع آلاف الجنيهات لتلك العاهرات مقابل قضاء ليالى معهن،بالحرام المُقنن بنظره،بعقد عرفى،فالزواج العرفى بالنهايه،ليس حراماً كاملاً،فقديماً كانوا يتزوجون عرفياً قبل إختراع سجلات الحكومه،كما أنه لم يكن يجبرهن،كان بالتراضى بينه وبين من يقضى معها الليالى،فأساس الزواج القبول والآشهار،وهذا ما كان يحدث مع تلك العاهرات،هكذا فسر له عقله الذى يعلم أن تفكيرهُ مُخطئ،لكن يُنيم ضميره قليلاً 
بعد وقت ليس بالقليل. 
خرجت زينب من غرفة الكشف ونظرت أمامها دون مقدمات صفعت ذالك العريس بقوه قائله: 
أنا هوديك فى داهيه البنت اللى جوه دى مش، دى عروسه،وليلة دخلتها، دى مغتصبه. 
تدخل والدة العريس يهدأ الموقف قائلاً: معليشى يا ست الدكتوره عريس جديد وإندفع شويه. 
ردت زينب بسخريه: كل ده وإندفع شويه، أمال لو كان إندفع بقوه كان أيه كان موتها.
أخرجت زينب، من جيب معطفها الابيض، حُقنه قائله: مد أيدك يا حيوان علشان آخد عينه من دمك الزفر، متأكده، إنك واخد نوع من المنشطات،ويمكن كمان مخدرات. 
عاد العريس للخلف وكاد يتهجم على زينب، لكن نظر بأتجاه رفعت الواقف، وأخفض وجهه. 
لاحظت زينب نظره، ل رفعت وقالت بتهجم: 
مد إيدك خلينى أخد عينه من دمك الزفر، بدل ما أملى الحُقنه هوا وأغرسها فى قلبك أجيب آجلك. 
إرتجف العريس ومد يدهُ التى ترتعش. 
سحبت زينب عينه من دماء ذالك العريس قائله بسخريه: بترتعش دلوقتي ليه، مرتعشتش وإنت بتتهجم زى الحيوان على عروستك، غور فى داهيه إنت وأمثالك. 
قالت زينب هذا وسارت خطوات، لتقف للحظه تنظر لرفعت الواقف يكبت ضحكته، على تهديد زينب، لذالك العريس،وخوفه منها، لكن هى تحدثت: 
هنتظر أيه  من نوعية الحلوف ده ، طالما بيشتغل عند الهمجى. 
كاد رفعت أن يضحك، لكن مازال يتحكم فى نفسه لا يريد إستفزازها أكثر ، فيبدوا أنها مازالت مغتاظه من فعلته السابقه. 
دخلت زينب الى مكتبها، وتناولت أحد قطع الحلوى، المُنكهه بالنعناع، بفمها، وخلعت عنها ذالك المعطف الأبيض، وعلقته على شماعة بالغرفه،ثم وضعت سماعتها الطبييه على المكتب،إستعداداً لمغادرة الوحده،لكن 
دخل رفعت عليها الغرفه دون طرق للباب.
نظرت زينب،إليه قائله:أيه الهمجيه دى،إزاى تدخل عليا المكتب بدون ما تخبط عالباب،إتفضل إطلع بره،روح للحيوان الهمجى التانى اللى بيشتغل عندك،أكيد همجى بيشتغل عند همجى زيه.
نظر لها رفعت قائلاً بوقاحه:ممكن أكون همجى،بس لما بتعامل مع ست ببحسسها إنها ملكه،عالعموم أنا مش هنا علشان كده،أنا لما كنتى عندى بالسرايا وكشفتى على جدتى،نسيت أديكى الڤيزيتا. 
نظرت زينب له بحنق قائله: ڤيزيتا، لأ خليهالك، أعتبر معاينتى لتيتا إنعام، كادوه منى، إتفضل إخرج من الأوضه، علشان أنا همشى من الوحده، ولازم أقفل الاوضه بنفسى قبل ما أمشى. 
لكن قبل أن يرد رفعت، رن هاتف زينب. 
نظرت الى الشاشه وتبسمت، ثم نظرت لرفعت قائله: 
إتفضل  إخرج من مكتبى،وبعد كده مش هسمحلك بهمجيتك دى،وهيكون ليا رد تانى عليها، وخلى الڤيزيتا علشانك، إديها للحيوان اللى بيشتغل عندك، خليه يجيب بها محامى يدافع عنه بعد محضر تعاطى الترمادول، أنا إحتفظت بالحقنه والصبح  هبعتها للمعمل وأما النتيجه اللى أنا متأكده منها تتطلع هعمل محضر وأحوله التحقيق غير محضر عنف ضد مراته. 
تبسم رفعت يقول: بس العامل مش محتاج لمحامى، لان مش هيبقى في محضر من أصله عارفه ليه يا دكتوره، لأنى متأكد مراته، مش هتتهمه بالعنف، وهتقول اللى حصل بينهم آمر طبيعى بين إتنين متجوزين، جديد، شوية إندفاع أول مره يقرب من ست، وهى متحملتوش علشان كانت أول مره  لها،وأكيد إنتى فاهمه ولا أوضح أكتر. 
نظرت زينب، لرفعت وقالت له بغيظ: بره إنت مش بس همجى وكمان وقح، غور عاوزه أرد عالتليفون. 
تبسم رفعت، فيبدوا أن الطبيبه لديها بعض من الخجل، قال: ومين اللى بيرن عليكى دلوقتي. 
ردت زينب بضيق قائله:  وإنت مالك، إتفضل إطلع بره، وبلاش تطمن قوى كده، لان لو حتى مرات العامل شهدت فى حقه، فهتبعد عنه إزاى قضيه تعاطى الترمادول . 
قالت زينب هذا، وذهبت بأتجاه الباب وفتحته قائله: إتفضل بره المكتب، وبعد كده بلاش همجيتك دى معايا متفكرش كل مره هتقدر تحل الأمر بفلوسك.
رغم غيظ رفعت من طردها،له لكن إنحنى بالقرب من أذنها قائلاً: ودى آخر مره هسمحلك تطولى لسانك عليا،يا دكتوره،كمان نصيحه منى،بلاش تثقى فى الناس بسهوله وتطلبى منهم فلوس،صحيح هى لفعل الخير،بس النوعيه دى قبل ما بتدى،بتبقى عارفه هى هتاخد أيه،وحاولى تحطى بينك وبين هاشم الزهار حد فاصل،لأنه وغد مُخادع.
إبتعدت زينب قائله:أنا بفهم كويس فى الناس،عضو مجلس الشعب،كل اللى عاوزه مقابل اللى دفعه هو  أنه يظهر نفسه قدام ألأهالى  أنه الأجدر أن يمثلهم قدام الحكومه ،إن كان هاشم وغد مُخادع،فأنت همجى،وبتمنى مشوفش وشك تانى، بس ياترى إنت كمان أيه هدفك من وراء المبلغ اللى دفعته. 
نظر لها رفعت قائلاً: ليس كل ما يتمناه المرء يُدركه،وأنا ماليش أى هدف من وراء المبلغ اللى دفعته،لأن مش أنا اللى دافعه من جيبى،ده صدقه عن الشخص اللى كان يستحق،يبقى مكانى دلوقتي، عن إذنك يا دكتوره، ردى على تليفونك،  لا اللى بيطلبك يزهق. 
خرج رفعت من الغرفه، أغلقت خلفه زينب الباب، تزفر أنفاسها بضجر، ثم ردت على الهاتف، قائله: إزيك يا مجد. 
تبسم مجد قائلاً: مالك شكل صوتك مضايقه، أيه مش عارفه  تمارسى هوايتك فى التقليب. 
تبسمت زينب  قائله: مش مضايقه ولا حاجه، أنا بس مرهقه من الشغل، يادوب أهو لسه قالعه البالطو وكنت هروح للسكن إستريح، وبعدين أنا الدكتوره زينب السمراوى، محدش بيرفضلى طلب. 
تبسم مجد قائلاً: مش عارف إزاى بتقدرى تأثرى عليهم ويعطوكى اللى عاوزاه، طب أنا أخوكى وقلبى طيب،وبقول شحاته، دول ليه بيسلموا بسرعه ويعطوكى الفلوس اللى طلبتيها منهم.
تبسمت زينب قائله: مفيش حد بيدى حاجه  ببلاش يا حبيبي، كل واحد له هدف من وراء ده، وأنا فاهمه  كل واحد كويس، وعارفه نيته، مفيش غير الهمجى اللى إسمه، رفعت الزهار، ده مش عارفه أوصل نيتهُ أيه. 
تبسم مجد قائلاً: يمكن نيته الدكتوره زوزى نفسها. 
ردت زينب، بلذاعه: كويس إنك بعيد عن إيدى كنت رديت عليك رد مناسب. 
ضحك مجد قائلاً:ربنا يبعد شرك عنى،ها مش قبضتى مرتبك فين الالف الجنيه اللى كنت واخداهم سلف مش هترديهم بقى؟
ضحكت زينب قائله:السلف تلف والرد خساره يا عزيزى،واللى بيروح عند الحكومه مش بيرجع تانى.
رد مجد: شحاته وهتفضلى طول عمرك شحاته، يا زوزى، رغم إن عندك ملايين. 
تبسمت زينب قائله: فين الملايين دى! 
رد مجد: العماره والبيت اللى عمتو الله يرحمها كتبتهم، بأسمك. 
تبسمت زينب  قائله: البيت أهو فى الفيوم مقفول من يوم عمتو ما ماتت، والعماره، إيجار قديم، يعنى إيرادها ملاليم، وساكته بسبب وصية عمتو إن مطلعش منها سُكان، وأعتبر إيراد العماره دى صدقه على روحها.
تبسّم مجد قائلاً:ما علشان كده عمتو حرمتنى من الميراث، عارفه إنى معنديش ضمير، كنت طردت السكان وهديت العماره وشيدت برج سكنى مكانها، وأخدت الروڤ بتاعها، وإتجوزت فيه. 
تبسمت زينب قائله: يلا ربنا يرحمها، وبعدين يا غبى، اللى محدش يعرفه غيرنا، إن العماره وبيت الفيوم مناصفه بينى أنا وأنت،عمتو كانت واهمه اللى حواليها إنها كتبتهم بأسمى لوحدى،علشان كانت تتطمع الغبى سميح اللى ظهر على حقيقته،يلا ربنا يسهلهُ.
تيسم مجد قائلاً:سميح غبى فعلاً،وأخد جزاء طمعهُ كفايه خسرك،إنتى كنتى هتبقى أكبر مكسب وصل له فى حياته،يلا مالوش فى الطيب نصيب.
تبسمت زينب قائله:بقولك أيه سيبك من سيرة سميح،سمعت كده أوشاعه بتقول إنك إشتريت الشقه اللى قصاد شقة بابا وماما.
تبسم مجد قائلاً: بالقسط والله،دفعت نص تمنها والباقى على الاقساط،قبل ما تفكرى إنى معايا تمنها،وماما هى اللى إتوسطت عن الست جارتنا،عاوزه مرات إبنها تبقى جنبها،وتعمل فيها فردوس محمد.
تبسمت زينب قائله:أهو كويس مراتك تبقى تغسل المواعين بدل بابا.
ضحك مجد قائلاً:فشر مراتى أنا هجيب لها غسالة أطباق،بس انا مش خايف على مراتى من ماما أنا خايف عليها منك تعملى عليها مرات أخ غلوله وعانس.
ضحكت زينب قائله:هجيبهالك من شعرها كل يوم.
تبسم مجد قائلاً:مش اما تبقى ترجعى للقاهره تانى،بسبب طول لسانك،مش عارف ليه حاسس إنك هتفضلى فى الشرقيه عندك،تقلبى فى أهلها،بس اللى عندى فضول ونفسى أشوفه،هو رفعت الزهار ده،الأجازه الجايه،هجيلك الشرقيه بنفسى،علشان أشوفه.
ردت زينب ساخره:شافتك العافيه،راجل زى بقية الرجاله وهمجى،هتعمل زى ماما،ما بتقول عليه،واضح أنه يليق عليه لقب  (فارس)،هو اللى يليق بيه لقب همجى،
يلا خلاص أنا هنجت ومحتاجه أنام،أما تفضى تانى كلمني.
تبسم مجد قائلاً:تصبحى على خير،يازوزى، بتمنالك كوابيس سعيده مع الهمجى.
إغتاظت زينب وأغلقت الهاتف بوجه مجد
الذى تبسم.
.....
بينما بخارج مكتب زينب.
حين خرج رفعت وقف جوار الباب،يتنهد،لديه بداخلهُ شعور لا يعلم تفسير له،تلك الطبيبه ثتير بداخله مشاعر،لا يعلمها،ليست رغبة رجُل بأمرأه،أغمض عينه لثوانى،دخل الى فؤاده،رائحة فمها المُنعشه،بالنعناع،ود تقبيلها،ليس شهوةً منه،بل أمُنيه،يريد تحقيقها،تلك الطبيبه أصبحت تستحوذ على تفكيرهُ،
فتح عينيه سريعاً،ونهر نفسه قائلاً:
جرى أيه يا رفعت فيها أيه الدكتوره،زياده عن غيرها،دى حتى مفيهاش شئ يجذب أى راجل ليها،سواء كان لبسها اللى شبه لبس الشباب،بالبنطلون الجينز والقميص فوقها،دا لو مش لابسه حجاب مكنتش تفرق عن الشباب،وكمان لسانها وشراستها،فوق يا رفعت،كل ده بسبب هاشم الزهار،إنت عارف إنه رمى عينه عليها،بس لازم أحرق قلبه قبل ما يطولها.
......ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إنتهت تلك الليله وبدأ نهار جديد  
بمنتصف النهار. 
بمنزل صفوان 
فتحت فاديه الباب، وتبسمت للواقف أمامها الذى قال: 
مساء الخير، يا ست فاديه، أنا صابر سواق عند رامى ورفعت بيه، وهو أمرنى أوصل الحاجات اللى معايا فى العربيه لهنا. 
تبسمت له فاديه قائله: 
إتفضل. 
ادخل صابر أكثر من صندوق ورقى كبير الى داخل المنزل، ثم إستأذن وغادر. 
اغلقت فاديه خلفه الباب 
خرجن كل من مروه وليلى 
التى قالت: مين اللى كان بيخبط يا ماما، وأيه العلب الشيك دى فيها أيه؟ 
ردت فاديه وهى تنظر الى مروه قائله: 
سواق رامى جاب العلب دى وقال إنها منه وساب الظرف،ده وقال من رامى لمروه. 
خطفت ليلى الظرف من يد فاديه  قائله: أكيد رساله غراميه، أفتحها أقراها وبعدها نشوف العلب الشيك دى فيها أيه؟ 
فتحت ليلى الظرف، وقرات تلك الرساله الصغيره: أتمنى فستان الزفاف يعجبك، ذوقى،مع إنى عارف إنى ذوقى راقى بدليل إن إختارتك دون عن بنات حوا،جميلة الجميلات. 
وضعت ليلى الرساله على طاوله بالصاله، وفتحت إحدى العلب وقالت بأنبهار: 
بس ده مش فستان زفاف، ده فستان حنه، لونه  أزرق  زى لون البحر من بعيد،وكمان حشمه،واو.
أما أشوف العلبه التانيه دى فيها ايه أكيد فستان الزفاف،
فتحت ليلى العلبه الأخرى،بالفعل بها فستان زفاف،
إنبهرت ليلى أكثر قائله:الفستان يهوس،ده روعه،الفستان بيشبه فستان سندريلا.
تضايقت ليلى قائله:ما هو فعلاً فستان سندريلا،بس مش اللى حبها الأمير،لأ اللى أشترها بفلوسه،بس كفايه كده.
قالت مروه هذا وحملت حقيبتها وخرجت من المنزل،مُسرعه.
نظرت ليلى لفاديه قائله بأستغراب:مروه مالها،ورايحه فين دلوقتي.
ردت فاديه:ربنا يستر،مش عارفه ليه قلبى مش مطمن.
.......
بعد قليل،بغرفة الصالون الكبيره بسرايا الزهار،وقفت ليلى تشعر أن ثوانى الإنتظار ساعات
بالفعل ها هو رامى يدخل الى الغرفه مبتسماً،ينظر لها بشوق وعشق.
تحدثت مروه بتهجم قائله:أيه  اللى فى العلب اللى  أنت باعتها عندنا للبيت دى؟
رد رامى: العلب دى فيها فستان للحنه وفستان للزفاف،عادى جداً أى عريس ممكن يجيبهم لعروسته،وسبق وبعت ليكى كتالوجات تختارى اللى على مزاجك،ومردتيش عليا فأختارت انا على ذوقى،وعالعموم،لو مش عاجبينك لسه فى وقت نقدر نبدلهم ونجيب اللى يعجبك.
إقتربت مروه من رامى،ورفعت سبابة يدها اليمنى قائله:أنا مش عاجبنى الجوازه كلها،سبق وقولت لك إنت آخر راجل إتجوزه،هو أيه الجواز بالغصب. 
إقترب رامى يحاول ضبط نفسه قائلاً: فعلاً  بالغصب، سبق وطلبت بالرضا وموافقتيش، يبقى  مفيش غير طريق الغصب. 
تحدثت مروه بتهجم  وغيظ قائله: قولتلك قبل كده، إنى مستحيل أتجوزك مش بس علشان إنت مسخ مشوه لأ كمان علشان بكرهك، يا رامى، يااااا
لم تكمل مروه قولها، على حين غُره جذبها رامى، يضمها بين يديه، ليس هذا فقط بل يُقبل شفتيها، فى البدايه مُعنفاً ثم تهادت قُبلاته وهى مستكينه بين يديه. 
لكن فجأه عادت مروه من سطوته المفاجئه عليها ودفعته بيديها، لكن أطبق رامى يديه حول جسد مروه،وظل يُقبلها الى أن شعر بأنقطاع نفسيهما. 
ترك شفاها لكن مازالت بين يديه،يستنشقان الهواء،الى أن عاد تنفسيهما طبيعياً. 
نظرت له مروه بحِده، وبرد فعل تلاقئ، كانت صفعه قويه، على وجه رامى، وكانت ستصفع الأخرى لكن مسك رامى يدها قائلاً: 
مروه بلاش تستفزينى أكتر من كده، وإرضى بنصبيك إنتى هتبقى ملكى، بمزاجك أو غصب عنك، مفيش قدامك إختيار تالت، فأرضى بمزاجك ووفرى مجهودك ده ينفعك معايا بعدين. 
جذبت مروه يدها من يد رامى وقامت بضربه بحقيبة يدها على كتفه، ولسوء حظها، كانت الحقيبه غير مُغلقه جيداً، ووقعت محتواياتها أرضاً. 
لكن هناك شئ لفت إنتباه رامى، هو لمعة، ذالك الخاتم، إنحنى وألتقطه من على الأرض، مندهشاً، نظر لمروه ، ثم نظر للخاتم مذهولاً يقول: 
الخاتم ده بتاعى، وفكرته ضاع من زمان، إزاى وصل ليكى، ردى يا مروه. 
لم ترد عليه مروه وتركت السرايا وغادرت مُسرعه، حتى أنها كادت تخبط بأحد جدران السرايا دون إنتباه منها. 
بينما وقف رامى مذهولا ينظر الى ذالك الخاتم، كيف وصل الى مروه، هو ظن أن هذا الخاتم إحترق يوم حريق السرايا. 
... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليلاً
صعدت مروه على سطح المنزل
كانت ليله قمريه، بطقس ربيعى، تشوبه بعض الرياح الخماسينيه المحمله ببعض الأتربه الناعمه، كعادة الطقس فى هذا  الوقت من العام 
نظرت الى القمر وتلك النجوم حوله، شعرت بهالة القمر بين النجوم، لكن كان القمر يسير، بالسماء، ، سارت معه على سطح المنزل، تُتابع، سيرهُ، بعقل طفله تعتقد أن القمر فى السماء يسير، مع خطواتها، تبسمت، وصعدت على سور المنزل، ووقفت تنظر للقمر هو توقف عن السير مثلها، أغمصت عيناها بسبب بعض ذرات الرمل دخلت  لعيناها، 
لكن سمعت صوت فزعها من خيالها مع القمر، يقول بحِده: مروه واقفه على سور البيت ليه. 
إنخضت مروه وفتحت عيناها، هبت نسمه قويه ببعض الرمال، دخلت عيناها، أغمضت عيناها  وبرد فعل تلقائى تحركت دون أن حذر منها
ليتهاوى جسدها، يفصل وجدانها عن الوجود، لا ترى أمامها سوا القمر.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا
قبل قليل 
بمنزل هاشم الزهار. 
كانت مُهره تجلس فى تلك الشُرفه المُطله على حديقة المنزل، بيدها كتاب تقرأ فيه. 
لكن رفعت وجهها عن الكتاب صُدفه، تبسمت حين رأت من يدخل الى المنزل، هو الآخر تبسم وأشار لها بيده، الى أن صعد تلك السلالم القليله وأصبح أمامها، إنحنى يُقبل يدها قائلاً: مُهرتى الجميله، اللى أحلى من القمر. 
تبسمت مُهره قائله: بس يا بكاش زعلانه منك، بقى اعرف إنك هتتجوز  زى الناس الغريبه، وجيت بعد ما  رفعت كلمنى من شويه. 
تبسم رامى قائلاً: رفعت كلمك والله ما أعرف، ووالله ما أقدر على زعلك، الموضوع جه كده بسرعه وكمان أنا جايلك اهو بنفسى،أسترضيكى،وبعدين إنتى مش محتاجه دعوه إنت أخت العريس الكبيره وكمان مين اللى هتحنى العروسه بايديها الحلوه دى.
تبسمت مُهره قائله:بكاش ماشى هحنيهالك،شوفت عروستك قبل كده،عرفت تنقى ياواد عقبال رفعت وكمان وسيم أفرح بيهم كمان قريب.
تبسم وسيم الذى آتى قائلاً:لأ أنا لسه شويه على ما أخد القرار عندى الأهم دلوقتي،بس شوفتى عروسة الواد ده فين.
ردت مُهره:كانت مع مامتها فى حنة إبن النايب،والصدفه قعدت جانبى،بس قمر،كان المفروض يسموها قمر مش مروه.
لفت إسم مروه إنتباه وسيم قائلاً:هى العروسه إسمها مروه.
تنهد رامى قائلاً:أيوا،بس تعرف العروسه عندها أختين كمان،بفكر أجوزك واحده منهم وأهو بدل ما نبقى الأخوه أعداء نبقى عدايل وأعداء برضو.
ضحكت مُهره قائله:مين اللى أعداء،ولاد أخواتى مستحيل يبقوا أعداء،عاوزكم زى زمان كده،فاكره لما كان يجى،ل وسيم جواب إستدعاء لولى الأمر من المدرسه،كنت بروح المدرسه ألاقى رضوان هناك،وطيبها لكم.
تبسم رامى قائلاً:على فكره با مُهرتى الواد وسيم ده كان بينضرب كتير،لو مش أنا كنت بدافع عنه.
ضحكت مُهره قائله:مين اللى كان بيضربه،إنتم كنتم عاملين إرهاب فى المدرسه،ولو المدرسه مكنتش خاصه،كانت هترفدكم،بلا رجعه.
تبسم وسيم يقول:سيبك وأخوات  عروستك دى حلوين زى ما ماما بتقول عليها كده،عايزين نضمن جودة النسل الجديد.  
ضربت مُهره على يد وسيم بخفه قائله: بلاش تبقى وقح، إنت دكتور فى الجامعه، لازم تكون مُهذب. 
تبسم رامى قائلاً: أنهى واحده فيهم، ليلى ولا هبه، بصراحه حماتى حلوه وبناتها طالعين لها، كويس ماخدوش حاجه من أبوهم. 
تبسمت مُهره: فعلاً  فاديه حلوه، إنما صفوان، أعوذ بالله، بس واضح أنها عندها أخلاق، لاحظت ده فيها يوم الحنه، وفاديه عرفتنى عليها، ربنا يهنيكم. 
لفت إسم ليلى إنتباه وسيم، وقال: أنت هتتجوز بنت صفوان المنسى السايس،طب فين الفوارق الإجتماعيه  
تعجب رامى قائلاً: إنت فين يا عم أنا مش قايلك من كام يوم لما كنا عند الترعه، وبعدين أنا ميهمنيش مين باباها ولا مامتها أنا اللى يهمنى هي، وأنا بحبها، الفوارق الإجتماعيه دى ملهاش مكان عندى.
تبسم وسيم بشعور لا يعرفه،هو ليس متضايق كآن مروه لا تعنيه ربما ما شعر به سابقاً لم يتخطى الإعجاب،لكن حين ذكر إسم ليلى إنتبه عقلهُ.
تحدث وسيم:فعلاً لما يكون فى حب حقيقى الفوارق الإجتماعيه بتبقى آخر شئ تقف قصاد الحب عندك أمى زمان حبت السايس وإتجوزته وكانوا سعداء. 
تبسم رامى قائلاً بمزح: 
هما تلاقيهم كانوا سعداء لحد إنت ما شرفت للدنيا.
ضحك رامى،بينما مُهره شعرت بغصه قويه فى قلبها لما لم تفعل مثل أختها،ربما كان لديها أبناء كهذين الشابين تفرح وتمرح معها مثل الآن لكن فات آوان الندم.
بينما يمزح ثلاثتهم معاً
دخلت سياره فخمه الى المنزل 
نظروا بأتجاه صوت زامور السياره.
تحدثت مُهره قائله:واضح إن فى ضيف جانا.
نظرا كل من وسيم ورامى الى ذالك الشخص الذى نزل من السياره متأنق يرتدى ثياب مُنمقه بماركات عالميه شهيره.
نهض كل من وسيم ورامى الذى قال:
هشام الزهار!
أيه اللى جابه ده ربنا يستر مفيش مره جه لهنا إلا وحصل مصيبه بعدها أنا عندى تجهيزات فرح وكده،يلا يا مُهرتى متنسيش حنة العروسه بكره لازم تحنيها بايدك.
تبسمت مُهره له قائله:خد وسيم معاك وأختفوا دلوقتي ربنا يستر وبلاش حركات عيال قدام هشام  الله يبارك فيكم مش ناقصه كفايه مصدقت رجعتوا لهنا من تانى.
قبل أن يصل هشام الى مكان جلوس مُهره 
كان رامى ووسيم يسيران بعيداً من ممر آخر بالحديقه.
بينما ذهب هشام التى وقفت مُهره ترحب به قائله:أهلاً يا هشام نورت الزهار من زمان مجيتش لهنا جاى ليه قصدى خير.؟ 
رد  هشام بنزك: فى ايه يا مُهره  ناسيه إن الزهار بلدى اللى إتولدت وعشت فيها ولا علشان ظروفى حكمت أعيش فى إسكندريه أنسى أهلى هو ده إستقبالك ليا فين هاشم؟ 
ردت مُهره: مش قصدى إنت طبعاً  مرحب  بيك هاشم تلاقيه فى مزرعة الخيل بس طمنى على بناتك مجوش معاك ليه؟ 
رد هشام: بناتى كويسين بقالهم فتره عايشين مع مامتهم فى اليونان بزورهم من وقت للتانى وأوقات هما بيجوا اسكندريه، بس ليه رامى ووسيم مشيوا لما شافونى،مش المفروض يجوا يسلموا عليا،ولا مش مالى عنيك ولا مش قد مقامهم،خلاص كبروا وهيكتبروا عليا. 
ردت مهره: ليه لازمته كلامك ده،وهيكتبروا عليك ليه  هما كانوا ماشين أصلاً، أكيد مش شافوك، الزمن بيغير الملامح برضوا، وإنت بقالك مده بعيد عن هنا وناسين ملامحك، أنا نفسى معرفتكش غير لما قربت عليا. 
رد هشام: جايز برضوا يكون شكلى خال عليهم، بس أيه اللى سمعته ده، رامى إبن رضوان إبن عمى هيتجوز ونسى يدعينى، ليه خلاص مبقيتش من العيله! 
ردت مُهره: لأ إزاى هو الجواز جه بسرعه كده، شباب بقى ومستعجلين، انا بنفسى كنت بلومه وبقوله ليه الأستعجال، إتأنى شويه، بس طيش شباب. 
رد هشام: طيش ايه، رامى ووسيم خلاص داخلين عالتلاتين، وطيش ايه اللى ينسى رامى الواجب، لما أعرف من الغُرب، هو كان فى إسكندريه ودعا بعض أصدقائى وواحد منهم هو اللى قالى،افتكر دول ونسينى أنا أبن عم رضوان،يعنى فى مقام عمه،كبر خلاص وفكر إنه من غيرنا أحنا الكبار يسوى شئ.
تحدثت مُهره:لا طبعاً ميقدرش يتكبر عليك وإنت فعلاً عمه وخليك الكبير.
رد هشام:تمام هكبر عقلى،سمعت إن وسيم كمان بقى دكتور فى الجامعه بعد ما رجع من لندن،واضح إن الجيل الجديد هيتفوق علينا.
كانت مُهره بداخلها تتمتم قارئه الماعوذتين،تخمس بيدها وتقول،يارب أحميهم من عينيك،يارب أستر يارب. 
.. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بحديقةسرايا رضوان الزهار 
كان رفعت نائماً فوق تلك الحشائش، مغمض العين فقط،ليس نعِس لكن أتى لخياله  الحريق الذى ترك بصمته على قلبه، فتح عينيه،نظر لأعلى،القمر بدر مُكتمل،للحظه،رأى بصورة القمر بسمة تلك الطبيبه،تنهد بطوق لرؤيتها مُجدداً،ما بها دون عن النساء،ينجذب لها سريعاً،يبتسم حين تتهجم عليه لما لايضع لها حدً كغيرها لم يسمح لأحد سابقاً فقط أن يتحدث بفظاظه معه أما هى يبتسم على تهجمها ونعتها له بالهمجى،تذكر  يوم أن جاء بها الى هنا للكشف على جدته وتهجمها عليه قبل أن تغادر السرايا.
فلاش باك،،،،،،،،
وضع رفعت عبائته على كتف زينب قائلاً:
ميصحش تطلعى من السرايا ويشوفك الحرس اللى بره بالبيجامه.
نظرت له زينب بأستهزاء وقالت بتهجم:
وبالنسبه لك عادى تشوفنى بالبيجامه،لا والله وعندك نخوه،كان عقلك فين وإنت وباعتيلى نسوان يخطفونى،بس تمام حلوه العبايه عقبال ما البسها وأنا جايه أعزى فيك.
تبسم رفعت ببرود يقول:هبقى سعيد فى قبرى وأنا عارف إن الدكتوره زينب هتحضر عزايا. 
تبسمت زينب بسخافه، وأستادرت لتغادر  لكن أوقفها رفعت مره أخرى،حين رأي تلك الضفيره من شعرها منسدله من أسفل الحجاب قائلاً: 
إستنى يا دكتوره، شعرك نازل وراء ضهرك من الحجاب.
وضعت زينب يدها خلف ظهرها وأدخلت شعرها أسفل الحجاب،ولم ترد وسارت للخارج.
وقفت تنظر بتعجب الى المكان 
قائله:شكلى وقعت فى فيلم حرب طراوده،
أسوار عاليه تقفل عالمكان،ولا يكون ده سور الصين العظيم ونقلوه مصر،ما هى الصين غزت العالم كله.
تبسم رفعت من خلفها قائلاً:لأ ده مش سور الصين،ولا فيلم طرواده،دى سرايا رضوان الزهار،وإتفضلى خلينى أوصلك لحد السكن بتاعك،أكيد مش هتقدرى تمشى كتير على رجلك وكمان إعتبريه شكر منى.
ردت زينب وهى تنظر لكم الأضويه الموجودة بالمكان،رغم أن الوقت غسق بعض الشئ لكن  أنوار المكان تُشبه النهار الساطع،المكان كله مكشوف ومُضاء،أيقنت أن ما هذه الأ بزخ. 
وقالت: تمام ممكن توصلنى، للسكن، وهعتبره إعتذار منك على خطفك ليا بالطريقه دى. 
تبسم رفعت قائلاً: أنا مقولتش إعتذار قولت شُكر منى، وعالعموم أعتبريه زى ما أنت عاوزه مش فارقه معايا. 
ردت زينب: تصدق إن أحسنلى أمشى ومش عاوزه  منك توصلنى بعربيتك. 
قالت زينب هذا  ونزلت بضع درجات السلم وسارت  قليلاً، لكن تبسم رفعت  وهو يفتح  باب السياره قائلاً: 
إتفضلى إركبى، يا دكتوره، الوقت لسه ضلمه يقابلك كلب ضال وشباب  من اللى بيسهروا عالقهاوى. 
نظرت زينب له قائله: مش بخاف من الضلمه ولا من الكلاب الضاله، ولا حتى الشباب اللى بيسهروا  يشربوا مخدرات عالقهاوى، بس هركب، ومش عاوزه أسمع صوتك لحد ما توصلنى، للسكن، ومش عاوزه، لاشكر ولا إعتذار منك. 
تبسم رفعت وهو يُغلق باب السياره بعد أن صعدت زينب، ثم توجه الى الباب الآخر وجلس خلف المقود. 
لم يتحدث رفعت طوال الطريق كذالك زينب التى إلتزمت الصمت، لكن رفعت من حين لآخر كان ينظر لها ويكبت بسمته، إنتهى الطريق فى لحظات بالنسبه له، أما هى شعرت أنها بالسياره منذ ساعات، مجرد أن وصل أمام مكان السكن، نزلت سريعاً دون أن تتحدث ودخلت الى السكن. 
شعر رفعت بعد أن نزلت زينب من السياره بخواء، لما تمنى أن يطول الطريق بهم، لأول مره تحرك إمرأه بداخله شغف
تنهد رفعت براحه يشعر بها منذ زمن طويل يفتقدها أدار سيارته مغادراً
بينما زينب بمجرد أن دخلت للشقه، خلعت عنها العباءه ورمتها على أحد المقاعد قائله: همجى، حتى كلمة إعتذار مستكبر يقولها، بتمنى مشوفش وشه تانى، عبايتهُ دى أنا هحرقها، ومش هرجعهاله تانى. 
عوده،،،،،، 
بينما رفعت  سارح بخياله يفكر بزينب
شعر بمياه مثلجه تُسكب على صدرهُ وهو نائم 
شهق ونهض ونظر أمامه رأى تلك الواقفه بيدها دورق مياه به مياه ومعها قطع ثلج تذوب أعطت للمياه بروده قاسيه وبعض مكعبات الثلج أيضاوقعت عليه. 
تحدث بشهقه قائلاً: فى أيه يا جدتى. 
ردت إنعام: إنت اللى فيك أيه نايم كده على الحشيش، وسهيان على نفسك،وكمان فين الصايع أخوك، عمتاً مش مهم، دلوقتي  أنا عاوزه أكلم زوزى حبيبتى، عاوزه اسمع منها كلمة تيتا
رد رفعت:تكلميها فين دلوقتي.
ردت إنعام:أكلمها عالموبايل.
رد رفعت:للأسف نسيت آخد رقمها.
ردت إنعام:بس هى إدت رقمها لمحاسن وقالت لها تتصل عليها فى أى وقت،وموبايل محاسن معايا أهو،بس معرفش أشتغل عليه أصله تاتش وأنا مش بعرف اتكلم غير من موبايلى أبو زراير ده.
تبسم رفعت قائلاً:طب وأيه اللى جاب موبايل محاسن معاكى؟
ردت إنعام:أنا إستعارته من غير هى ما تعرف،يلا خد موبايل محاسن،وأنقلى رقم زوزى على موبايلى.
تبسم رفعت وفتح هاتف محاسن بحث بين الأسماء وجد إسم زوزى فعلم أنه رقم زينب، بالفعل نقل رقم هاتف زينب  على هاتف جدته، وأعطى لها هاتفه. 
ضغطت إنعام على زر إلاتصال، ثم نظرت لرفعت قائله:بيرن.
تبسم رفعت،بينما قام بأرسال رقم زينب من من  هاتف محاسن الى هاتفه. 
إنتبهت جدته على صوت الرساله قائله: موبايلك جاله رساله منين؟ 
رد رفعت ببساطه: يمكن من شركة الأتصالات، ركزى إنتى فى موبايلك اللى بيرن. 
فرحت إنعام قائله: زوزى ردت. 
وقالت لها بعتاب دون ترحيب: 
كده يا زوزى مش تسألى على تيتا هو الواد رفعت زعلك أنا عارفه انه معندوش ذوق. 
تبسمت زينب قائله: فعلاً  حفيدك يا تيتا معندوش ذوق بس مش هو السبب، السبب الحقيقي، والله مشغوله فى الوحده، بس أوعدك فى أقرب وقت هجيلك بنفسى أطمن عليكى، وخلاص رقم تليفونك معايا هسجله وهبقى أتصل أطمن عليكى، بأستمرار،بس عايزاكى تحافظى على أكلك بلاش بسبوسه وسكريات كتير. 
تبسمت إنعام قائله: هستناكى يا زوزى، وكمان مش هاكل بسبوسه غير معاكى، فى آمان الله. 
أغلقت إنعام الهاتف ونظرت لرفعت قائله بتهجم: 
إنت واقف كده ليه، بتتصنت عليا وأنا بتكلم مع زوزى، أيه قلة الأدب دى مين اللى هعلمك التصنيت. 
تعجب رفعت، وشهق بعد أن القت عليه بقية المياه المثلجه التى كانت بالدورق قائله: 
بعد كده ممنوع تتصنت يا همجى. 
رغم شعور رفعت، ببرودة المياه لكن تبسم، ونظر للسماء متنهداً يطلب الصبر على أفعال جدته، لكن تبسم أكثر حين عاود كلمة همجى، جدته من أين آتت بتلك الكلمه، يبدوا أن لتلك الطبيبه تأثير على شخص آخر غيره بالعائله.
...ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالعوده لمنزل صفوان.
تلجم صفوان للحظات مكانه وهو يرى مروه تهوى من فوق السور، لكن فاق سريعاً على أمل أن ينقذها،لكن حين أقترب من السور كان قد فات الوقت،هى تهوى الى أسفل
زهد عقلهُ، وتوجه للنزول سريعاً 
بينما مروه فى الهواء  تشعر أن عقلها فصل عن الوجود لا تشعر بشئ كما يقولون ساعة القدر يعمى البصر 
لم تشعر بشئ سوا الآلم،حين إرتطم جسدها بتلك الخيام المكومه أرضاً   
صرخت من الآلم صرخه واحده وغابت عن الوعى،ربما هذا من لُطف ربنا بها. 
إصطدم صفوان  وهو ينزل على السلم، بفاديه التى سمعت صرخه، 
نظرت فاديه لصفوان قائله: مالك نازل عالسلم بتنهج كده ليه، ومين اللى صرخ بره ده. 
لم يرد صفوان وتركها وخرج مُسرع
خرجت خلفه فاديه 
التى وقفت هى الأخرى عقلها يشت، إبنتها ممده لا تتحرك على تلك الخيام المكومه 
لكن صرخت وتوجهت وجثت على ركبتيها وتحدثت بأستجداء: 
مروه مالك  قومى يا روحى قومى محدش هيقدر يغصبك تتجوزى من رامى. 
لكن مروه لا تتحرك. 
صرخت فاديه  ليلتف الجيران حولها يتعشتمون على تلك الشابه التى علموا انها سقطت من فوق السطح، جثت إحدى الجيران العرق النابض برقبة مروه وقالت: 
مروه عايشه. 
فرح صفوان الذى نزلت دموع عينيه  وكاد أن يحملها، لكن منعته تلك المرآه قائله: 
بلاش تحركها من مكانها إتصلوا بأسعاف الوحده، يجوا يشلوها بحذر. 
بالفعل إتصل أحدهم،بالوحده ما هى الا دقائق وكانت مروه بسيارة الإسعاف تدخل الى الوحده. 
توجهت فاديه الى غرفة زينب قائله  وهى تبكى وتلهث: 
بنتى يا دكتوره، بنتى هتروح منى. 
نهضت زينب قائله: إهدى يا حجه وأطمنى، بنتك فين؟ 
ردت فاديه: لسه داخله الوحده دلوقتي. 
تحدثت زينب قائله: تمام إطمنى، تعالى معايا. 
فى دقائق كانت زينب تفتح باب غرفة الآشعه بالمشفى وهاتفت المسؤل عنها والذى أتى مضطراً  
كذالك طبيب عظام مُختص 
ووقفت على رأسهم بغرفة العمليات الخاصه بالوحده، يقفون جميعاً بالغرفه يداوون بعض كسور وجروح مروه. 
..... 
بينما 
بسرايا الزهار. 
تبسم رفعت وهو يستقبل كل من وسيم ورامى قائلاً: جايين منين؟ 
رد رامى: أنا كنت بدعى عمتى مهره وإتقابلت مع وسيم، بس فى ضيف غير مرغوب فيه، وصل فهربنا منه قبل ما تصيبنا لعنته. 
تبسم رفعت قائلاً  بأستفسار: ومين الضيف ده. 
رد وسيم: خالى هشام. 
إستغفر رفعت وقال: خير من مده مجاش للبلد أيه اللى جايبه، ربنا يستر، أكيد هتفضل هنا يا وسيم لحد ما خالك يرحل. 
تبسم وسيم قائلاً: مفيش حل تانى، وكمان علشان أبقى جنب العريس أديه حافز. 
تبسم رفعت لكن قبل أن يساعد وسيم فى المزح، دخل أحد العاملين يلهث قائلاً: 
رامى بيه، كان فى صريخ قدام بيت صفوان المنسى وبيقولوا بنته وقعت من عالسطح. 
تلهف رامى قائلاً: بنته مين. 
رد العامل: معرفش يا بيه أخدوها وراحوا للوحده، بس واحد من الجيران سألته قالى الآبله مروه. 
تلهف رامى يركض سريعاً، وخلفه رفعت ووسيم. 
بعد دقائق كانوا بالوحده 
إقترب رامى من مكان وقوف صفوان، ومسكه من تلابيب ثيابهُ قائلاً: 
مروه فين جرالها أيه عملت فيها  أيه، قال رامى هذا وكان سيلكم صفوان، لكن مسك يده رفعت قائلاً: إهدى يا رامى. 
تحدث صفوان الذى يبكى قائلاً: والله ما عملت فيها حاجه، انا كنت طالع عالسطح أنور لعمال الفِراشه علشان ينصبوا فِراشة الحنه، لقيتها واقفه على سور السطح، ولما كلمتها رمت نفسها، وملحتقهاش، وقعت على خيام الفِراشه. 
ذُهل عقل رامى قائلاً: يعنى أيه، مروه إنتحرت. 
بينما وسيم حين رأى ليلى تقف بأحد أركان المكان تبكى بشده، لا يعرف سبب لتقربهُ منها وقام بأعطائها علبة محارم ورقيه، 
نظرت له ليلى بدموع وأخذتها منه باكيه. 
لا يعرف لما اراد أن يجذبها لحضنهُ ويطبطب عليها ويواسيها لكن إقتربت أختها التى تبكى هى الأخرى وحضنتها  بينما 
فاديه تجلس على أحد المقاعد تبكى بأنتحاب إحدى زهراتها ألقت بنفسها للموت دون أن تفكر في شعور والداتها
نهضت فاديه وذهبت لمكان توقف صفوان وتهجمت عليه قائله: 
إنت السبب عمرك ما كنت أب لبناتك عمرك ما حسستهم إن لهم ضهر يتسندوا عليه مروه إنتحرت بسببك ياريتنى ما كنت رجعت لك زمان وفضلت من غير جواز وعشت انا وهى بعيد عنك، إنت إنسان أنانى.
جذب رفعت فاديه بعيداً عن صفوان،وحاول تهدئتها وأجلسها مره أخرى.
بينما عقل رامى لا يستوعب ما حدث مروه فضلت الإنتحار عن أن تتزوجه،يكاد عقلهُ يشت منه ألهذا الحد تكرهه.
نظر رفعت لرامى بحُزن كبير،هو يعلم مدى حُبه لمروه،هو قالها له  يوم أن طلب منه العوده الى هنا ،لولا مروه بالبلده ما كان عاد لها مره أخرى،فذكرياته إحترقت لم يعُد موجود منها غير مروه  
مروه التى لم تقدر  عشقهُ لها، وأرادت الأنتحار لو بيدهُ لقتلها الآن،حتى لا يرى وجه أخيه بهذا الشكل المُدمر. 
..... 
بعد وقت
خرجت زينب من غرفة العمليات
وجدت الجميع أمام الباب 
إقتربت من  مكان جلوس فاديه قائله: 
إطمنى  هتبقى كويسه، حالتها مش خطيره زى ما توقعنا 
قبل من اسبوع هتكون كويسه وتقوم ترمح كمان.
نظرت فاديه لزينب قائله برجاء:
بجد يا دكتوره،يعنى مروه هتبقى بخير.
تبسمت زينب قائله:صدقنى هتبقى بخير وهتخف بسرعه كمان بس قوليلى أيه سبب اللى جرالها ده.
قبل أن ترد فاديه رد رفعت:
إتزحلقت من على السلم.
رفعت زينب وجهها ونظرت ل رفعت وقالت:
أنا مسألتكش،أنا بسأل طنط يبقى هى اللى ترد مش إنت.
نظرت فاديه لرفعت ثم لزينب وقالت:
زى ما قال رفعت بيه،بس هى هتبقى بخير زى ما قولتى.
تبسمت زينب قائله:هتبقى بخير صدقينى وهى دلوقتي هتطلع لأوضه عاديه بس هتفضل تحت إشرافى الطبى،علشان خاطرك.
وضعت فاديه يدها فوق يد زينب قائله:ربنا يسترك يا بنتى،ويطمن قلبك زى ما طمنتينى،أنا هفضل هنا معاها.
ردت زينب قائله: تمام يا طنط، انا بايته هنا فى الوحده إن إحتاجتنى فى اى وقت  وهخلى معاكم فى الاوضه ممرضه خاصه، بس لينا كلام تانى مع بعض بعدين، ربنا يكمل شفاها بخير.
إستقامت زينب ونظرت بتهجم لرفعت ثم ذهبت وتركتهم 
فى ذالك الأثناء خرجت مروه من غرفة العمليات 
مُغطاه كل ما يظهر منها هو وجهها فقط الملئ ببعض الكدمات وهنالك ضماد بأسفل ذقنها وكذالك حامل عُنق طبى على رقبتها.
تلهف كل من ليلى وهبه وفاديه،حتى صفوان 
سار خلف النقاله،الى ان دخلت الى أحدى الغرف.
وقف رفعت ووسيم، الذى بداخله تضارب كبير يشفق على ليلى الباكيه. 
رفعت المغتاظ من تهجم زينب عليه أمام الواقفين. 
بينما تجمدت نظرات رامى وهى يرى مروه.
......  
بعد قليل 
بمكتب زينب  
تحدثت للطبيبان اللذان يجلسان معها قائله: عاوزه تقرير مُفصل بحاله البنت دى، أنا عندى شك فى إنها إتزحلقت من على السلم زى ما بيقولوا أهلها. 
رد احد الطبيبن: وأهلها هيكدبوا ليه.
ردت زينب:معرفش بس بخبرتك كدكتور آشعه الجروح والكسور والردود اللى فى جسم البنت دى،تدل على أيه ده غير الكدمات اللى بوشها.
رد الطبيب الآخر وهو ينهض قائلاً:تمام انا هكتب تقرير مُفصل بحالتها وأبعته لحضرتك.
نهض الطبيب الآخر وقال نفس الشئ.
نظرت لهم زينب قائله:تمام ياريت التقرير يكون عندى بكره الصبح،تقدروا تتفضلوا وبشكر مجيكم لهنا بعد ما طلبتكم عالتليفون،أكيد عطلتكم عن عيادتكم،بس دى رسالتنا ولازم نأديها.
رد الطبيبان:فعلاً دى رسالتنا ومش لازم شُكر تصبحي على خير يا دكتوره. 
بعد خروج الطبيبان وضعت زينب إحدى قطع الحلوى بفمها وأضجعت على مقعدها، تزفر نفسها قائله: 
ياترى أيه سبب حالة البنت دى. 
..... 
بعد وقت 
دخل رامى الى الغرفه الموجود بها مروه قائلاً: 
مديرة المستشفى قالت شخص واحد بس اللى مسموح له يبات هنا، وسيم بره علشان يوصلكم للبيت، وطنط فاديه هى اللى هتفضل هنا، وانا هبقى موجود أظن الدكتوره طمنتنا. 
نظرت فاديه ل هبه وليلى قائله: روحوا أنتم وأنا هفضل هنا، وأبقى تعالوا الصبح. 
كانتا سترفضان، لولا أن نهض صفوان قائلاً: 
بيقولوا مديرة المستشفى  شديده وممكن تمنع أى حد يفضل معاها بلاش نتجمع هنا، هى قالت مروه مش هتفوق قبل بكره وجودنا،زى عدمه فاديه هتفضل معاها وأنتم يلا بينا. 
أشارت فاديه  براسها للفتاتان أن يذهبا مع والداهن فطاوعنها وذهبن مع والداهن للخارج وتبقى رامى مع فاديه 
وقال بسؤال يود أن تقول له تفسير آخر: 
أيه اللى حصل  لمروه: 
ردت فاديه بدموع: والله ما أعرف أنا سمعت صرخه وكنت طالعه أشوف سببها إتصدمت مع صفوان نازل بلهوجه من على السطح وطلع لبره طلعت وراه لقيت مروه ممده على الخيام بتاعة صوان الحنه وده يمكن اللى خفف من وقعتها يمكن لو وقعت عالأرض كان زمانها....... 
تحدث رامى:يعنى ممكن تكون إتخانقت مع صفوان و....
قاطعته فاديه قائله:صفوان قاسى ومتواكل صحيح،بس معتقدش يتسبب فى أذى لمروه بالشكل ده.
رد رامى:يعنى أيه هى اللى رمت نفسها علشان تنتحر عالعموم أنا هنا فى الوحده،خارج أشم هوا.
خرج رامى ووقف أمام الغرفه،بداخله نيران ولو تركها الآن ستحرق مروه،لكن مهلاً.
بعد صلاة الفجر.
دخلت زينب الى غرفة مروه  عاينتها قائله:
هى بنتك كانت هتتجوز من إبن الزهار زى ما سمعت من الممرضه.
ردت فاديه:أيوا والنهارده كان هيبقى حنتها بس قدر ربنا،مش عارفه ليه عملت كده.
ردت زينب بأستفسار:عملت أيه،قصدك أيه.
إنتبهت فاديه قائله:مش قصدى حاجه،بس ده قضاء ربنا،ربنا يقومها بالسلامه.
ردت زينب:لو قولتلك إنى مش مصدقه إنها إتزحلقت عالسلم زى ما قال رفعت الزهار.
ردت فاديه:لا هى زى ما قال رفعت الزهار،الفجر أذن من شويه وزمانهم طلعوا من الصلاه،هقوم أتوضى وأصلى وادعى ليها وادعيلك كمان.
تبسمت زينب قائله:تقبل الله عن إذنك.
خرجت زينب ثم خرجت فاديه لتتوضأ وتركت مروه بالغرفه وحدها.
رأى رامى خروجهن خلف بعضهن،وأيقن أن مروه وحدها بالغرفه
فدخل الى الغرفه
نظر بتجمُد وتصلُب مشاعر الى تلك الساكنه بالفراش،إنحنى وهمس جوار أذنها قائلاً: أنا قدرك يا مروه، مش هتقدرى تهربى منه حتى بالموت، بوعدك تندمى، مش فضلتى الموت على إنك تعيشى معايا هتعيشى معايا بالغصب. 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد مرور يوم كامل
صباحاً
دخل هاشم الى غرفة زينب بالوحدة 
تبسم والقى الصباح. 
ردت زينب: 
صباح النور،، أهلا يا سيد هاشم  خير جاى تزور مروه عروسة رامى الزهار أظن انكم قرايب. 
تبسم هاشم  قائلا: 
فعلاً  زورتها وأطمنت عليها هى فاقت بس مش قادره تتحرك بس مش ده السبب اللى جاى ليكى علشانه، أنا جاى فى إستشاره طبيه خاصه  بيا. 
ردت زينب: خير ياترى ايه هى الاستشاره دى؟ 
رد هاشم: 
أنا بقالى فتره صغيره  كده بحس بوجع فى إيدى الشمال، ونغزه خفيفه كده فى قلبى من فتره للتانيه. 
ردت زينب: لا سلامتك، ليه معملتش فحوصات طبيه تتطمن على نفسك. 
رد هاشم ما انا ناوى اعمل الفحوصات، بس بقول لو تكشفى عليا وتكتبلى نوعيه الفحوصات دى. 
ردت زينب: المفروض من غير ما اكشف عليك تعمل لنفسك مجموعة فحوصات طبيه حتى لو مش بتحس باى ألم كروتين لحياتك،وتمام إتفضل حضرتك عالشيزلونج أفحص حضرتك وأكتبلك على الفحوصات الازمه.
بالفعل ذهب هاشم وتمدد على الفراش الصغير الذى بالغرفه.
وقفت زينب أمامه وهى ترتدى قفازات طبيه قائله ممكن تفتح القميص من على صدرك.
فتح هاشم القميص من على صدره 
وضعت زينت السماعه الطبيه بأذنها وبدات بالكشف عليه وسماع نبضات قلبهُ بمهنيه منها. 
بينما هو شعر بوضع يدها على صدرهُ تمنى أن تخلع ذالك الفقاز ويشعر بملمس يدها على صدره،صور له عقله لما لا يجذبها ويُقبل شفاه لكن لايريد هذا فقط يريد أن يستمتع بأنينها بين يديه.
. ـــــــــــــــ
امام غرفة مروه 
وقف رفعت مع طبيب العظام الذى رفض خروج مروه من الوحده،ليس بسبب حالتها الصحيه بل خوفا من مديرة الوحده وقال له وهو يزيح عن عاتقه:
أنا مقدرش أكتب للأنسه على خروح المسؤله هنا هى الدكتوره زينب تقدر تطلب ده منها،لكن انا آسف كنت أتمنى أخدمك،هى دلوقتى بمكتبها تقدر تروح لها. 
بالفعل ذهب رفعت الى مكتب زينب وفتح الباب دون طرق منه 
وإنصدم حين رأى هاشم، ينهض من على ذالك الفراش  الذى بالغرفه والصدمه الأكبر حين رأى ملابسه مفتوحه من على صدره، وشعر بغيره قاتله. 
بينما زينب كانت تجلس على مكتبها تدون شيئاً
تحدث بسخريه: خير هاشم الزهار بيشتكى من أيه، ياترى. 
نهضت  زينب من خلف مكتبها بغضب قائله: مش فى باب لازم تخبط عليه قبل ماتدخل بهمجيتك دى. 
رسم هاشم بسمه قائلاً: مش بشتكى من حاجه  شوية إرهاق، وطلبت من الدكتوره تفحصنى وتكتبلى على فحوصات أعملها، علشان  أفضل محافظ على صحتى، والدكتوره كتر خيرها فحصتني. 
كم ود رفعت أن يطبق فى رقبة هاشم ويقتلهُ الآن وأيضاً أراد تعنيف زينب على لمسها لجسد ذالك الوغد، لو ترك شيطانه الآن سيقتله بلا رحمه 
كانت نظرات التحدى والتشفى بين 
هاشم ورفعت كافيه لخلق نيران تلتهم تلك الطبيبه 
التى تحدثت وهى تنظر لهاشم تُعطيه تلك الورقه قائله: دى الفحوصات اللى ممكن تعملها علشان  تتطمن على صحتك بتمنى تعملها لان نبضات القلب عندك فعلاً  مش منتظمه، وزياده عن المعدل الطبيعى. 
تبسم هاشم  وهو يأخذ الورقه من يدها قائلاً: متشكر يا دكتوره، هعمل الفحوصات وهرجع ليك مره تانيه تشوفي نتايجها. 
تبسمت زينب قائله: تمام بتمنالك الصحه. 
نظر هاشم لرفعت قائلاً: عن إذنك يا رفعت 
آه بصحيح هو فرح رامى إتاجل ولا ايه،مش معقول الفرح هيكمل من غير عروسه.
رد رفعت:لأ إطمن الفرح هيتم النهارده،كون متأكد وأكيد هتحضر الفرح بنفسك علشان تتأكد.
تبسم هاشم باستفزاز وخرج من الغرفه.
أغلق رفعت خلفه الباب ونظر لزينب قائلاً:
كان عاوز أيه هاشم الزهار؟
ردت زينب ببساطه:أظن سمعت انه كان عاوزنى أفحصه لانه بيحس بشوية وجع.
تبسم رفعت بسخريه قائلاً:هاشم يحس بوجع ويجيلك أنتى مخصوص علشان تفحصيه لأ نكته حلوه بس مش مضحكه، سبق وحذرتك منه. 
ردت زينب: حذرتنى او محذرتنيش تقدر تقولى سبب لهمجيتك ودخولك بدون إستئذان. 
إبتلع رفعت ريقه قائلاً: مروه لازم  تخرج  من الوحده النهارده. 
ردت زينب برفض: مستحيل، دى على الاقل كده محتاجه  رعايه خاصه هنا لمدة يومين. 
رد  رفعت: هتلاقى الرعايه فى بيت جوزها  النهارده كتب كتابها.
ردت زينب:يتأجل مش مشكله كبيره،عادى جداً.
رد رفعت:مينفعش يتأجل فى معازيم وناس مهمه جايه من القاهره ومن أماكن تانيه.
ردت زينب بغضب:يغور كل شئ قصاد صحتها،وكمان متحلمش أنى أكتب لها على خروج من الوحده مش بس بسبب حالتها الصحيه لا وكمان بسبب همجيتك دى .   
نظر  رفعت بغضب قائلاً: زينب بلاش طريقتك دى معايا....... 
قبل أن يُكمل حديثه تحدثت هى بلهجه حازمه: 
إسمى الدكتوره زينب، ممنوع تنادى عليا بدون لقب دكتوره مش مسموح لا ليك ولا لأى شخص غيرك  هنا ينادينى بدون لقب الدكتوره زينب. 
تعصب رفعت قائلاً: مروه هتخرج من الوحده حتى لو بعت اللى ياخدها من هنا بالقوه. 
ردت زينب: خليك مستمر فى همجيتك دى، بس مروه مش هتخرج من هنا قبل ما تنهى فتره علاجها،وكمان تكمل التحقيق اللى بعته للنيابه، وأتفضل أخرج بره مكتبى. 
فتحت زينب له الباب
بينما أغتاظ رفعت وأغلقه بعنف وأقترب منها قائلاً: 
زينب كفايه إستفزاز. 
 تحدثت زينب بحده: أنا مديرة المستشفى  ومستحيل المريضه تخرج من المستشفى  قبل أكتر من يومين  على الأقل
دى جسمها كله مكسر وأنا  خلاص زى ما قولت حولت حالتها عالنيابه تحقق صحيح
أذا كانت وقعت من على السلم ولا رمت نفسها من على السطوح
أنا دكتوره وعارفه الفرق  كويس. 
رد بتهكم: وأيه الفرق يا دكتوره يا نابغه. 
شعرت بالسخريه من حديثه
وأجابت بنبره حاسمه: 
لو أتزحلقت من عالسلم زى ما بيقولوا
كان هيبقى فى جسمها كدمات وكسور بسيطه
لكن الكسور الى فى جسمها تدل أنها وقعت من فوق مكان عالى .. سطح مثلاً 
واكملت تنظر لوجهه قائله بنفور: 
أكيد قالت الموت أفضل من انها  تتجوز  من واحد من ولاد الزهار. 
نظر لعيناها بتمعن:  ومالهم ولاد الزهار يا....
دكتوره زينب، صمت قليلاً قائلاً بتهكم: 
دكتوره زينب السمراوى منقوله لهنا عقاب على طولة لسانك على رؤسائك الأعلى منك وتشكيك فى مهارت  زملائك الطبيه. 
ردت بثقه: 
أيوا أنا الدكتوره زينب  السمراوى بس مش سبب نقلى لهنا تطاولى على رؤسائى  وكان فعلاً بسبب تشكيكى فى مهارة واحد من الاطباء
وكمان سبب نقلى لهنا هو أنى مبيعجبنيش الواساطه
ولا المحسوبيه
ودلوقتى 
مفيش قدامكم غير تأجيل الفرح لحد ما البنت تخف. 
نظر لها قائلا بتصميم: 
الفرح هيتم الليله زى ما هو
بس الى هيختلف العريس والعروسه
العروسه هى...زينب السمراوى
العريس...رفعت الزهار
مبروك يا عروسه...الليله ليلتك.
نظرت بنظره  ساخره... بمعنى لن يحدث ذالك أبداً
بينما هو رد لها النظره  ... بتحدى وتصميم على الزواج منها هذه الليله حتى لو كان غصباً واتقائاً لنار قادر على أشعالها ولن يطفئ لهيبها غير حدوث ما يريدهُ. 
..... ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أظن انا سبق وقولت مواعيد ثابته 
للروايه وهى 
الاحد والثلاثاء والجمعه، وبعد كده مفيش غير التلات ايام دول 
وهلتزم بيهم 
البارت الجاى الاحد فى اى وقت هنزله. 
#يتبع 
للحكايه بقيه. 
... 
إقتباس 💞
إقتباس 
دخلت زينب الى داخل السرايا، بضيق 
قابلت إحدى الخادمات قالت لها بضيق: 
فين زفت، قصدى فين رفعت؟ 
ردت الخادمه: رفعت بيه فى البيسين. 
ردت زينب بضيق قائله: فين البيسين ده كمان، ما أنا حاسه إنى زى اللى وقع فى حِصن معرفش اوله من آخره. 
أشارت لها الخادمه عن مكان حمام السباحه، 
ذهبت زينب للمكان ودخلت، رأت غرفه واسعه مُغلقه بها مغطس كبير.، 
نظرت الى المغطس، رأت رفعت يعوم على ظهره 
تبسم حين رأها فهى تبدوا بوضوح أنها غاضبه. 
تحدث هو أولاً: صباح الخير. 
ردت زينب: ليه مانع حرس البوابه إن يخرجنى من هنا، عاوزه أروح الوحده. 
تبسم رفعت قائلاً: عاوزه تروحى للوحده بعد يومين من جوازنا عاوزهم يقولوا عليا أيه فى البلد؟ 
نظرت له قائله: يقولوا اللى يقولوه ميهمنيش، إنت عارف حقيقة جوازنا إنها كذبه بالغصب، إتصل على حارس البوابة  خليه يفتحلى البوابة. 
تبسم رفعت ماكراً: طب ممكن تناولينى الفوطه اللى عالشيزلونج اللى عندك ده. 
ردت زينب بغيظ: إطلع من الميه خدها بنفسك. 
تبسم رفعت قائلاً: 
مش هينفع أطلع من الميه، لأنى مش لابس أى هدوم، عالعموم ممكن أطلع عادى. 
نظرت له زينب بغيط قائله: 
تمام هجيبهالك. 
أخذت زينب المنشفه، وإقتربت من المغطس
ومدت يدها بالمنشفه قائله: 
إتفضل الفوطه أهى وإطلع كلم الحيوان اللى عالبوابه خليه يسيبنى أخرج. 
مد رفعت يده لكن لم يأخذ المنشفه، مسك معصم زينب وجذبها بقوته، ليختل توازنها وتسقط فى مياه المغطس. 
أخرجت زينب وجهها من الماء تستنشق الهواء، لدقيقه الى أن قدرت على الحديث، ضربت المياه بيدها قائله: بعصبيه همجى حقير، إفرض مش بعرف أعوم وغرقت. 
تبسم رفعت وهو يقترب منها قائلاً: كنت هنقذك طبعاً. 
نظرت له زينب بعصبيه قائله: بطل طريقتك الهمجيه دى معايا، بقولك، عاوزه أخرج من هنا إتخنقت. 
تبسم رفعت  وهو يقترب من زينب أكثر قائلاً  بوقاحه: بقى، يا زوزى فى عروسه كانت دخلتها من يومين، وعاوزها تخرج تروح الوحده، تشتغل قدام الناس، يقولوا عليا أيه، مش قايم بالواجب مع مراتى. 
نظرت زينب  له قائله: بطل وقاحتك دى بقولك، وخليهم يسبونى أخرج من هنا، بدل ما أنط من على السور. 
ضحك رفعت وأصبح لا يفصله عن زينب، شئ، إقترب من أذنها هامساً: قرنفل. 
تعجبت زينب قائله: أيه قرنفل ده! 
نظر رفعت لشفاه زينب  قائلاً: طعم شفايفك قرنفل، قال هذا يُقبل شفاها.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا
بسرايا الزهار، باستطبل الخيل. 
كان يجلس رامى، يمسك بيدهُ ذالك الخاتم المدموغ بأسمه هو كان له منذ الصغر فوالدته هى من صنعت له ذالك الخاتم  منذ الصغر كان يوسعه حسب حجم إصبعه، كذالك رفعت  له واحداً مدموغ بأسمه معه يرتديه بأصبعه دائماً، شرد عقلهُ كيف وصل هذا الخاتم لمروه،هو ظن أنه إحترق يوم حريق المنزل يشعر بحسره فى قلبه من عاد من أجلها  الشكوك تساور عقلهُ، شكوك بل يقين أمامهُ واضح مروه حاولت الأنتحار من أجل ألا تتزوج به،ليته ما عاد وأحتفظ بذكريات الطفوله، إهتدى عقلهُ أيبتعد مره أخرى ويرحل عن هنا ويتركها تعيش حياتها كما تريد، لكن ماذا عن قلبه الذى يآن من عشقها، لا لن يترك هنا، لا تستحق هذا العناء بقلبهُ من أجلها،إن كان عاد من أجلها فلآن  كما يقولون، شدة الحب قد تؤدى الى شدة الكراهيه، قلبهُ الآن يكرهها وسترى ذالك وكل ما عليها هو الخضوع لأمره، حتى لو كان....... غصباً. 
..... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
على الهاتف
تحدث وسيم مع مُهره قائلاً: 
بركات  هشام الزهار ظهرت، و فرح رامى إتأجل، هو لسه مطول هنا مش هيرجع إسكندريه تانى ولا أيه؟ 
ردت مُهره: والله  ساعة ما شوفته نازل من العربيه قلبى قالى مصيبه هتحصل، معرفش  هيمشى أمتى، نفسى يغور من دلوقتي، بس رامى عامل ايه؟ 
رد وسيم: أول مره اشوف رامى بالشكل ده، حاسس إنه تايه ومتلخبط أو مصدوم، أنا مش فاهم حكايته مع مروه، ولما سالتهّ مجاوبش، وكمان رفعت متعصب قوى على غير عادتهُ بارد،أنا عندى دلوقتي محاضره هدخلها ولما أخلصها هرجع على السرايا.
تنهدت مُهره قائله:تمام. 
اغلقت مُهره الهاتف تتنهد بينما جاء من خلفها هاشم الذى دخل للمنزل قائلاً بتهكم: 
كنتى بتكلمى مين أكيد المحروس  إبن أختك، أيه عاجبه القعاد فى سرايا الزهار ومش عاوز يرجع.
ردت مهره: خرجت ورجعت تانى بسرعه غريبه إنت متعود تخرج مترجعش غير آخر الليل، وبعدين وايه يضايقك أن وسيم يقعد مع ولاد رضوان الزهار،متنساش إنهم أخواته،عالعموم يقعد فى المكان اللى يريحه،عن إذنك لازم أروح ازور خطيبة رامى فى الوحده،بيقولوا فاقت
تركت مُهره هاشم وهو بقمة غضبهُ،الذى إزداد حين آتى لمكانه هشام أخيه قائلاً:
صباح الخير يا هاشم،يا ترى دبرت المبلغ اللى قولتلك عليه قبل كده.
رد هاشم بضيق قائلاً:دبرتلك المبلغ بس دى آخر مره بعد كده إتصرف بنفسك أنا مش مسؤول عنك وعن ديونك،اللى بتخسرها فى الرهانات الفارغه فى سباقات الخيل،بدل متراهن على الخيل إرجع لعقلك وروح عيش مع بناتك فى اليونان،وبكده ترتاح من سداد فوايد القرض للبنك.
رد هشام:أنا مرتاح هنا فى إسكندريه، وبناتى هناك مع مامتهم مرتاحين. 
همس هاشم لهشام قائلاً: طبعاً  مرتاحين وهما ماشين على حل شعرهم هناك، صياعه وإنفتاح، لو كنت سمعت كلامى وجبتهم عاشوا هنا يمكن كانوا شغلوا عقول ولاد رضوان وكنت إستفادت من أموالهم، لكن هقول أيه، طبعاً  إنت بالساهل تبتزينى وتاخد اللى محتاجه، بس إعمل حسابك، دى آخر مره مزرعة الخيول عندى مبقتش تشتغل زى زمان، بقى فى سُلالات تانيه أقوى من اللى عندى، ومحتاج إنى أدخل السُلالات دى لمزرعتى وللأسف الفلوس  مأثره معايا، ولاد  رضوان الزهار تقريباً  بقوا هما اللى بيتحكموا فى سوق الخيل  فى مصر. 
تبسم هشام قائلاً:أوعدك أعمل بنصيحتك،و(ريما،وآلما) هينزلوا مصر قريب،وبقى من الواضح كده  أكيدفرح رامى
مش هيتم دلوقتي.
تبسم هاشم بتهكم لذالك الأحمق توأمه.
......ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالرجوع للوحده الصحيه. 
دخلت صفاء الى مكتب زينب، بعد ان أذنت لها، 
تعجبت صفاء حين رأت رفعت يقف بالمكتب وجهه متهجم، وزينب هى الأخرى تبدوا عصبيه. 
تنحنحت صفاء قائله: 
دكتوره زينب أنا جبت أمى للوحده تعملى لها الأشاعه على رِجليها زى ما قولتيلى إمبارح، وهى قاعده قدام باب اوضة الآشعه. 
ردت زينب: تمام إسبقينى وانا ثوانى وهحصلك. 
خرجت صفاء من المكتب وظل رفعت بالمكتب مع زينب التى قالت له: إتفضل أخرج من مكتبى وأنسى الغباء والهبل اللى قولته وانا عن نفسى هعتبر مسمعتوش. 
تبسم رفعت رغم ضيقهُ قائلاً: 
قبل الليله ما تنتهى هتكونى مراتى يا دكتوره، وعد منى ليكى. 
سخرت زينب ببسمه زائفه وتركته وخرجت من المكتب . 
خرج رفعت من مكتب زينب وفتح هاتفهُ وقام بأتصال هاتفى قائلاً: 
هبعتلك عنوان إتنين عاوزهم يكونوا عندى هنا فى الزهار قبل آدان العصر. 
وضع رفعت نظارته الشمسيه على عيناه وقال بتوعد هفضل سابقك بخطوات يا هاشم يا زهار، واول خطوه الدكتوره رغم أنى مستعجب إنها مش من النوع اللى بتفضله، بس يمكن فيها شئ جاذبك ليها. 
.... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بمزرعة خيل هاشم الزهار 
رن هاتفه. 
نظر للشاشه بتأفف ورد قائلاً: 
خير بتتصل عليا ليه. 
رد الآخر برجفه قائلاً: هاشم بيه النيابه بتحقق فى قضيه موت بنتى وأستدعتنى تانى علشان  أروح لها. 
رد هاشم: وأيه سبب الاستدعاء مش خلاص بنتك التقرير قال سبب موتها إختناق من تسرب الغاز، وخلاص  دفنتها. 
رد الرجل: ده فعلاً، بس انا إتفاجئت بالاستدعاء ده وقولت أقول لحضرتك قبل ما أروح. 
رد هاشم: تمام روح للنيابه، ولو جبت سيرتى من بعيد عارف  أنا ممكن أعمل إيه  مفيش أى ورقه تثبت إن بنتك كانت مراتي. 
تعلثم الرجل خوفاً يقول: حاضر يا هاشم بيه، أنا بس كنت بقولك. 
تنهد هاشم قائلاً: تمام مش عاوز أسمع صوتك مره تانيه، أظن المبلغ اللى أخدته كافى غير البيت اللى ماتت فيه بنتك  كان بأسمك. 
اغلق هاشم الموبايل، وزفر أنفاسهُ، يتذكر كيف خرج من تلك الورطه، الفتاه حقاً كانت تستحق القتل لأنها خائنه،كيف حملت بأحشائها جنيناً،وهو تأكد أنه لن يقدر على الإنجاب،حاول بشتى الطرق لكن كان الفشل هو النتيجه الوحيده لذالك،آتأتى تلك الحمقاء الخائنه وتقول له أنها حاملاً،أقل عقاب لها هو الموت،لكن لن يُدان بموتها ولا يُريد شوشره،هو مل ذالك النوع من الزواج من القاصرات،لكن كانت فكرته عظيمه حين أخرج نفسه من تلك المشكله بطريقه سهله للغايه.
فلاش باك........ 
**
فتح هاشم أنابيب الغاز بالمنزل وتأكد من تسربها،وترك مفتاح المنزل فى الباب من الخلف وتسحب وخرج من المنزل دون أن يراه أحداً فى ذالك الوقت وذهب الى مكان بقاء سيارته بعيداً عن المنزل،وظل بها الى أن أصبحت الساعه العاشرة صباحاً،ذهب الى منزل والد تلك الفتاه،ودخل يحمل بعض الهدايا  القيمه الذى إشتراها، ومثل عليهم الترغيب قائلاً: قولت قبل ما أروح البيت أجى لهنا، علشان نتفق بقى نكتب الكتاب عند المأذون طالما بنتك جابت السن القانونى. 
تبسمت والدة الفتاه بأنشراح قائله: ألف مبروك يا هاشم  بيه، ربنا  يرزقك بالذريه  الصالحه من بنتى اللى تعوض صبرك خير. 
تبسم هاشم  برياء: يارب، وقتها هتبقى هى الملكه، بس هى فين؟ 
تعجبت والدة الفتاه قائله: 
دى فى بيتها من ليلة إمبارح قالت أنك أتصلت عليها وقولت لها إنك جاى. 
رد هاشم: أه فعلاً  كنت إتصلت عليها، بس للأسف، جالى شُغل مفاجئ ولسه يادوب واصل أهو، هقوم اروح لها، بس عاوز أعمل  اللى قولتلكم عليه مفاجأة  لها،إيه رايكم حد منكم يجى معايا للبيت يقولها قبل ما انا أدخل أقولها وأشوف فرحتها؟. 
تبسمت والدة الفتاه ببهجه قائله: انا هاجى معاك يا هاشم بيه وهقولها بنفسى، هدخل أغير هدومى. 
بالفعل بعد دقائق ذهب هاشم مع والدة تلك الفتاه، وأخرج مفتاح المنزل، وحاول وضعه بمقبض الباب لكن لا يدخل  المفتاح،
أخرج هاشم المفتاح ينظر له قائلاً:
غريبه المفتاح مش بيدخل فى الكالون،هى غيرت الكالون ،هتصل عليها.
تعجبت والده الفتاه هى الأخرى وتسرب الى أنفها تلك الرائحه وقالت:
غريب لأ مغيرتش الكالون، وكمان فى ريحة غاز.
إدعى هاشم عدم الشم وقال:طب والعمل ايه دلوقتي،انا برن على بنتك اهو مش بترد عليا.
توجست المرأه بخوف وقلق وقالت: مفيش غير إننا نكسر الباب،ليكون جرالها حاجه،ريحة الغاز قويه.
تشمم رفعت قائلاً:فعلاً فى ريحة غاز،وسعى كده وأنا هكسر الباب.
بالفعل كسر هاشم باب المنزل بعد عدة محاولات منه،لكن سريعاً وضع منديل على أنفهُ بسبب رائحة الغاز القويه وقال للمرأه أوعى تولعى نور ريحة الغاز قالبه البيت،أفتحى الشباك 
وضعت المرأه جزء من حجابها على أنفها وفتحت أحد الشبابيك وسارت خلف هاشم بالمنزل يتفقدوه الى أن وصلوا الى غرفة النوم،وجدت إبنتها ترتدى عباءه منزليه،ومُمده على الفراش
بلهفة أم نست رائحة الغاز و جرت علي إبنتها حاولت أن توقيظها لكن لا جدوى من ذالك،صرخت المرأه صرخه واحده.
لم يقترب هاشم فى البدايه منها،وأخرج تلك القفازات وإرتداها بيده ثم اقترب وحاول بتمثيل ان يفيقها 
لكن مثل الحزن الشديد،وهو يقول:عليه العوض.
ذُهل عقل أم الفتاه وكادت تصرخ مره أخرى،لولا أن وضع يدهُ على فمها قائلاً:أكتمى بلاش فضايح،لو الناس سمعوا صريخك و شافونى هنا هيقولوا أيه،أنا همشى دلوقتي،وهتصل على جوزك يجيلك وهبقى أرجع تانى.
من شدة حزن المرأه على إبنتها صمتت ولم تستوعب هروبه،بتلك الطريقه،
بعد قليل جاء والد الفتاه وأحد الاطباء الذى كتب تقرير مبدئى أن الوفاه بسبب إختناقها  بتسرب غاز،لكن حُول الآمر على النيابه.للأسف
هكذا ظن هاشم ان القضيه إنتهت،لكن لا يعلم أنه ترك بداخل الفتاه دليل من الممكن أن يدينهُ بسهوله لو تدخل الطب الشرعى.
عوده..
عاد هاشم يشعر بزهو ذكائه،لديه فريسه أخرى يفكر بها،يود أن يلوذ بها قريباً. 
...... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بينما بكليه الطب البيطرى.
دخل وسيم للمحاضره 
تفاجئ بجلوس ليلى بين زميلاتها،لا يعرف سبب لأنشراح قلبه هو لم يكن متوقع أن تأتى للجامعه فى تلك الظروف،هى منذ ما يقارب على ثلاث اسابيع لم تحضر،وجاءت اليوم،نظر لها تبدوا بوضوع متهجمة الوجه وعيناها تبدوا منتفخه وحمراء أسفل النظاره الطبيه التى ترتديها،رجف قلبه،لكن تمالك نفسه وبدأ بألقاء المحاضره على طُلابه،وإستمع لأسئلتهم وإستفسارتهم،تعجب من ليلى الصامته فهى كانت دائماً تسأل وتستفسر اليوم صامته حتى أنه لم يراها تتحدث مع زملائها بعد إنتهاء المحاضره تعمد أن يقف قليلاً مع بعض الطلاب يتحدث معهم 
ورأى ليلى التى جمعت كتبها وكانت ستخرج من قاعة المحاضره بصمت،إستأذن من الطلاب وذهب قبل ان تخرج من قاعة المحاضره وقال:آنسه ليلى ممكن تجيلى مكتبى بعد خمس دقايق.
أومأت ليلى براسها دون حديث.
بعد خمس دقائق.
سمع وسيم طرق على باب مكتبهُ،فأذن لها بدخول متعجب فهى لأول مره تطرق الباب قبل الدخول.
سمح لها بالدخول.
تحدث وهو يشعر بغصه بقلبهُ:
إزي أختك النهارده، أعتقد أنها فاقت. 
ردت ليلى: أيوا مروه فاقت بس أكيد لسه مش وعيها بالكامل وكمان المُسكنات  القويه اللى بيعطوهلها مأثره عليها، حضرتك طلبتنى، خير. 
رد وسيم: خير، مكونتش متوقع إنك تجى للجامعه فى الظروف  دى إنك كنتى غايبه الفتره اللى فاتت. 
ردت ليلى: أنا فعلاً  مكنتش هاجى، بس لو فضلت فى البيت أو روحت لمروه المستشفى  ممكن عقلى يجن، فقولت اجى للجامعه أهو أحاول أفصل شويه، وكمان حضرتك بلغت زمايلى أنك هتحط درجات الحضور وقولت كده كفايه  مش هتبقى من كل ناحيه على ماما، مروه فى المستشفى  وأنا أشيل ماده علشان قلة الحضور. 
تبسم وسيم على تلك الدبش كما ينعتها، لكن ربما ليست دبش، هى صريحه تقول ما يجول بخاطرها دون تذويق أو لف ودوران كما يفعل البعض وقال: 
لأ أطمنى دى كانت محاضره عاديه انا كان قصدى عالسيكشن العملى اللى حضرتك مش بتحضريه، بس أكيد متوقع إنك ممكن تكونى بتاخدى المحتوى من زملائك او حتى من عالنت اللى ببلاش بسبب إستغلالك
   ل حرنكش.
رغم ألم قلب ليلى لكن تبسمت قائله:حنكش،والله ياريته هو اللى كان وقع من عالسطح يمكن كان مُخه نضف شويه او جاله تربنه ومُخه ضاع عالاخر وإرتاحت من غباوته. 
تبسم وسيم قائلاً:طب ولما حنكش مُخة يضيع وقتها ابوه هيسيبلك وصلة النت ببلاش؟
ردت ليلى:أكيد هيسيبها رحمه ونور على عقل إبنه،بس حضرتك مقولتش ليه طلبتنى لمكتبك.
لم يستطع وسيم منع نفسه من الضحك وقال:ليلى أنا مكنتش أعرف إنك بتشتغلى فى الصيدليه بعد ما بتخلصى محاضراتك.
ردت ليلى:وانا كمان مكنتش اعرف أنك بلدنا وتبقى  إبن اخت الست مُهره الزهار، بصراحه شوفتك كذا مره داخل لبيت هاشم الزهار، قولت يمكن بتشتغل عنده، تدخل دخل تانى جنب التدريس فى الجامعه، ماهو التدريس برضوا مكنش هيجيبلك عربيه زى اللى معاك وكمان طلعت قريب عيلة الزهار. 
تبسم وسيم قائلاً: ده نظام قر بقى ولا نق،ولا حسد. 
رسمت ليلى بسمه طفيفه وقالت: لا قر ولا نق، ولاحسد، ربنا يباركلك، أنا الحمد لله راضيه بعيشتى،طالما بحط دماغى آخر الليل مش بفكر غير فى الستر والصحه والنجاح ليا ولاخواتى،بس يظهر ربنا كان له رأى تانى فى الستر والصحه، 
لو مش وجودك الليله إياه يمكن كان الحقير أغتصبنى وأتفضحت،وكمان مروه أختى رغم ان الأطبه قالوا أن كسورها مش قويه بدرجه كبيره،بس هتاخد وقت على ما تخف،وتقف على رُجليها من تانى،الحمدلله على كل شئ.
نظر وسيم لليلى بنظرة فسرها عقله أنها إعجاب،لا يعلم أنه يتسرب لداخل قلبهُ  شعور آخر،قد ينمو مع الأيام.  
... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالوحده
بعد أن إنتهت زينب من عمل تلك الآشعه لوالدة صفاء عادت الى غرفة المكتب قليلاً ثم قامت بممارسة عملها بالوحده، بين المرور بين أروقتها والكشف على بعض المرضى ومداوتهم، لكن أثناء سيرها بالوحده تعجبت أن هاتفها لم تسمع رنين له طوال اليوم الوقت إقترب على العصر، وهذا وقت مهاتفة والداتها لها، هل نسيت، بحثت بجيبها لم تجد هاتفها، قالت: يظهر نسيت موبايلى فى المكتب هروح أشوفه، زمان ماما إتصلت عليا أكتر من مره ولما هرد عليها هتعملى محاضره.
بالفعل توجهت الى المكتب بحثت عن هاتفها لم تجدهُ،تعجبت كثيراً،فأين هو،إهتدى عقلها ربما سقط منها بأى مكان بالوحده،ماذا تفعل وأين تبحث عنه،فهى سارت تقريباً بكل أروقة الوحده،رفعت سماعة ذالك الهاتف الأرضى الذى بغرفتها،وقامت بطلب رقم هاتفها عَل أحداً وجدهُ.
بالفعل سمعت رنين هاتفها.
إنتظرت لبعض الوقت الى ان رد شخص عليها.
تحدثت له قائله:الفون اللى بترد عليا منه ده بتاعى،أنا الدكتوره زينب السمراوى مديرة الوحده الصحيه.
رد الطرف الآخر عليها قائلاً:
كويس انا لقيت الموبايل ده وانا كنت فى الوحده،وكنت مستنى صاحبه يتصل عليا علشان أرجعه له،انا من اهل البلد يا دكتوره نص ساعه والموبايل يكون عند حضرتك فى الوحده.
تبسمت زينب قائله:تمام انا منتظراك فى مكتب مدير الوحده. 
وضعت زينب سماعة الهاتف الارضى وتنهدت قائله: صحيح المال الحلال مش بيروح لو كنت طمعت فى  فون الواد مجد يمكن كان ضاع ومرجعش.
بينما على الطرف الآخر تبسم رفعت قائلاً:
تودى الموبايل للدكتوره الوحده،ولو سألتك قولها لقيته فى الوحده وانا ماشى وكان عندى شغل مهم،ده اللى خلانى مسالتش اللى ماشين فى الوحده وبلاش تطول قصادها،ولما تطلع من عندها ترن عليا.
رد الشخص قائلاً: حاضر يا رفعت بيه. 
اخذ الشخص الهاتف وخرج من امام، رفعت الذى تبسم قائلاً: 
أما اشوف تأثير المفاجأه اللى محضرها للدكتوره، هيكون ردها  عليها أيه. 
..... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالوحده. 
بالغرفة الموجوده بها مروه
كانت مروه شبه مُستيقظه
وكانت تجلس فاديه معها، تقرأ بعض أيات القرآن، الى ان سمعت همس مروه بشبه آنين، صدقت وقامت ووضعت المُصحف على إحدى الطاولات ثم توجهت الى مروه قائله بلهفه:
مروه حاسه بوجع،أنادى للدكتوره زينب او أى ممرضه تشوفلك مُسكن.
ردت مروه بصوت ضعيف:لأ يا ماما،انا مش حاسه بوجع قوى.
نظرت فاديه لمروه بعتاب قائله:كده يا مروه عاوزه تحرقى قلبى عليكى،ليه ترمى نفسك من فوق السطح،عاوزه تموتى كافره وأقعد انا بحسرتك اللى باقى من عُمرى.
تعجبت مروه قائله:أنا عملت كده،أنا مش فاكره أنا آخر حاجه فكراها لما كانت ليلى راجعه من الصيدليه واتقابلنا فى مدخل البيت،هى قالتلى انها مُرهقه،وهتدخل تتعشى وتحصلنى عالسطح،وانا سبقتها بعدها مش فاكره أيه حصلى غير أنى فوقت لقيت نفسى هنا مربطه ومتجبسه وحاسه جسمى كله بيوجعني،بس لما الدكتوره جت من شويه وعطتنى الحقنه حسيت براحه شويه.
تعجبت فاديه وكانت ستتحدث لولا سماعهن لطرق على الباب،سمحت فاديه للطارق بالدخول.
إرتعشت فاديه للحظه وهى تقول:رامى.
رد رامى:أنا جاى أطمن على مروه،حالتها ايه النهارده.
ردت فاديه:الحمد لله  الدكتوره زينب وكمان دكتور العظام قالوا  حالتها كويسه شويه عن إمبارح.
نظر رامى لوجه مروه الذى عليه بعض أثار زرقاء،وقال بأقتضاب يتلاعب بذالك الخاتم ببنصرهُ:ربنا يتم شفى العروسه.
رغم ألم مروه،لكن وقع بصرها على ذالك الخاتم الذى ببنصر رامى،أغمضت عيناها،تشعر بألم ليس جسدى فقط بل نفسى،تأوهت بأنيين خافت.
تلهفت فاديه قائله:واضح إن مُسكن الحقنه اللى الدكتوره عطتها ليك،بدأ يروح هروح أنادى للمرضه المسؤوله اللى الدكتوره واصتها عليكى تجى تديكى حقنه تانيه وكمان هجيب رقم موبايل الممرضه معايا.
نظرت فاديه لرامى قائله:صفوان فين؟
رد رامى:صفوان فى مزرعة الخيل،بيشوف شُغله طالما الزفاف إتأجل، روحى نادى للممرضه شكل مروه بتتألم،وأنا هنا على ما ترجعى 
نظرت فاديه له ثم لمروه  وخرجت من الغرفه،دون غلق الباب خلفها. 
ذهب رامى واغلق خلفها الباب وأقترب من فراش مروه، وأنحنى قليلاً يقول: 
حمدالله  على سلامتك، يا مروه فشلتى فى الأنتحار. 
إرتعشت مروه من داخلها حين نظرت لعيني رامى التى أختفى لونها وأصبحت مُعتمه كليلة شتاء قاتمه، أبتلعت ريقها، وحاولت التحدث، لم تستطيع صوتها ضاع. 
نظر لها رامى قائلاً: ساكته ليه مش بتردى ولا لسانك كمان بيوجعك زى بقية جسمك، سؤال واحد اللى هسأله ليكى ومش مستنى منك أجابته 
حاولتى تنتحرى علشان متتجوزنيش،أنا قدرك يا مروه اللى مفيش منه مهرب،حتى بالموت. 
تحشرج صوت مروه وقالت:ميه،عاوزه أشرب من فضلك.
نظر رامى لدورق المياه الموجود على طاوله بالغرفه، وذهب اليه وأفرغ القليل منه بكوب صغير ووضع شاليمو، به وأقترب من مروه ووضع الشاليمو بفمها، سحبت بعض قطرات المياه، وقع بصرها مره أخرى على ذالك  الخاتم بيد رامى، ركزت به لثوانى، ثم تركت الشاليمو
بعد  رامى كوب المياه ووضعه جوار الدورق،وعلم من نظرة عيناها ليدهُ انها رأت الخاتم ببنصره
فقال: الخاتم ده ماما اللى كانت صنعاه بايدها، اللى متعرفهوش إن ماما كانت بتحب  الشُغل بالفضه، ونفس الخاتم ده فى إيد رفعت، بس الخاتم ده مش من الفضه ده من الدهب الأبيض، ومدموغ بأسمى، وكانت ماما عملاه أنه يستحمل يتوسع مع الوقت حسب كبر صباعى، الخاتم ده وصلك إزاى، يا مروه، آخر مره لبسته كان قبل يوم حريق السرايا 
بيوم واحد. 
قبل أن تعطى له مروه أجابه دخلت فاديه ومعها تلك الممرضه، ورأين إنحناء رامى قليلاً الذى إستقام بمجرد دخولهن وقال: 
زيارة المريض لازم تكون  خفيفه، عن إذنكم. 
غادر رامى تحت نظر مروه، التى تشعر بألم فتاك بقلبها، ماذا تخبرهُ عن الخاتم، وماذا تقول أنها رأت والداها تلك الليله يخرج من خلف المزرعه وبيده إحدى المُهرات. 
فلاش باك......
***
حين كانت مروه بالحاديه عشر من عمرها. 
أثناء لعب مروه مع رحمه أخت رامى فهما بفضله أصبحن صديقتين الفرق بينهم اربع سنوات فقط بحكم تقارب عمرهن،أصبحت مروه تدخل الى داخل السرايا وتلعب معها بلعبها القيمه،وايضاً اوقات كثيره كان ينضم لهن رامى باللعب، 
ذالك اليوم لعبت مع رامى، الذى ربما دون إنتباه منه وقع من يدهُ ذالك الخاتم، 
التى تعثرت مروه به أثناء سيرها بحديقه السرايا، علمت سريعاً أنه لرامى فهى رأته كثيراً  بيدهُ، كانت ستدخل تعطيه لها لكن والداها نادى عليها وأخذها معه ليعود للمنزل فوقت عملهُ إنتهى ويريد الراحه، ذهبت معه على أمل انها ستاتى بالغد وتعطى الخاتم، ل رامى. 
بالفعل ذهبت مع والداها الى المنزل. 
تناولت العشاء معه هو وأمها وأختيها الصغار. 
لكن تحدث والداتها قائله: 
البلد كلها  بتتكلم  عن العامل اللى سلمه هاشم الزهار بعد ما تهمه بسرقة الخاتم بتاعه، والعامل بيقول إنه مسرقش حاجه، ده كان  لاقاه وهو ماشى فى المزرعه، بالصدفه. 
رد صفوان:  هاشم الزهار  أكيد كذاب، هو واطى ومعندوش أخلاق، غير معرفش فيه بينه وبين رضوان الزهار خلاف معرفش ليه، عالعموم ملناش دعوه به، قومى اعمليلى كوباية شاى. 
بعد وقت نام كل من بالمنزل، لكن عقل مروه الصغير هيئ لها أنه ربما يتهمها رامى بسرقة الخاتم مثل ذالك العامل، اصبحت فى الفراش تتقلب يمين ويسار خائفه تهلوس، بالشرطه تقبض عليها توضع بالحبس، أهتدى عقل الطفله وقامت من الفراش وتسحبت وخرجت من المنزل كان الوقت فى الثانيه عشر بليالى الصيف، سارت بالطريق خائفه، تقول: أنا هرمى الخاتم من وراء السلك اللى حوالين السرايا والمزرعه ومحدش هيشوفنى، بالفعل  أقتربت مروه من تلك الأسلاك الشائكه التى تلف حول السرايا والمزرعه، لكن فوجئت بلهيب نيران قويه تلتهم المكان بأكمله، نيران حارقه تلتهم الأخضر واليابس، حديقة السرايا أصبحت كتل ناريه، تتطاير النيران بكل مكان، من يرى النار يُقسم أن لن يخرج منها كائن حي، 
دخان النيران يتصاعد للسماء الرؤيه تعتم النيران، أصبح كل شئ يشتعل بسرعه، وضعت يدها على تلك الأسلاك، لكن الأسلاك حرقت كف يدها، عادت للخلف وكادت أن تقع على ظهرها، لولا أن إصتطدمت بذالك الرجل الملثم الذى رأت عيناه  بها  إنعكاس النيران، عيناه كوحوش افلام الرعب، خافت وجرت مُسرعه، خُيل لها أن ذالك الرجل يلحقها، كانت تقع وتنهض سريعاً، الى أن إقتربت من باب خلفى لمزرعة الخيول، كانت الصدمه الثانيه، والداها يخرج ويسحب بيده أحدى المُهرات، ابتعد بها سريعاً  عن المكان، كانت صدمة عمرها التى دمرت قلبها، والداها سارق، وهى أخذت ذالك الخاتم، سمعت أن السرايا لم يخرج منها سوا، رفعت الزهار ورامى أخيه الذى إحترق جسدهُ بالكامل قد يواجه الموت هو الآخر، صديق طفولتها سيموت كما ماتت بقية عائلته، دعت له الله أن يترآف به، ويحيا بعيداً عنها ويكفيها ذالك الخاتم ذكرى منه، وذكرى نهاية طفولتهم و طريقهم. 
عادت مروه من ذكرى الماضى على شعورها بألم أختراق سن تلك السرنجه التى أعطتها لها الممرضه التى لم تخدر فقط وجع جسدها، بل خدرت معه عقلها لتعود للنوم، الذى ربما يغيب عقلها  لكن بداخلها مازالت تشعر أنها إبنة ذالك السارق وليس هذا  فقط فربما يكون والداها مشارك بأشعال تلك النيران. 
....... ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالوحده الصحيه. 
دخل ذالم الشخص وقام بأعطاء الهاتف، ل زينب شكرته وغادر سريعاً 
تبسمت وهى تفتح الهاتف قائله: زمان الف مُكالمه مش بس من ماما وتلاقى بابا كمان ومش بعيد الواد مجد. 
تعجبت حين لم تجد أى مكالمات فائته، وتعجبت أكثر حين رنت هى على هاتف والداتها، يعطى رنين ولا يوجد، رد 
كذالك هاتف والداها، بدأ يساورها بعض القلق، فقامت بالاتصال على الهاتف الأرضى الخاص بهم، لكن لارد أيضاً، إزداد القلق، 
لكن دخلت إحدى العاملات تخبرها بوجود مريض بالمشفى، فنهضت وذهبت للكشف عليه وعادت بعد وقت 
عاودت الأتصال على والدايها، لكن لارد 
فكرت ان تهاتف مجد ربما يعرف شئ، لكن أجلت الفكره قليلاً، وجلست بين الحين والآخر تتصل عليهم وقامت بأشغال فكرها بالمرور على غرف الوحده  حتى لا تفكر بالسوء
 الى قبل المغرب بقليل دخلت الى مكتبها
جلست زينب على المقعد مُنهكه تشعر بالأرهاق الشديد هى تقريباً  منذ يومان لم تنم بدرجه كافيه. 
أغمضت عيناها لثوانى قبل أن تفتحها وهى تسمع صوت رساله آتت لهاتفها 
نظرت للهاتف بتأفُف وقامت بفتح الرساله  لم تكن غير صوره، لكن مهلاً، الصوره بها منظر مُخل لها مع ذالك الهمجى،ثم أتت عدة رسائل بصور مختلفه  
سخرت زينب  منها وقامت بأرسال رساله: 
فاشل قوى اللى عمل للصور دى فوتومونتاج، غير المصمم شكله غبى وفاشل. 
تبسم رفعت وهو يقرأ الرساله إذن الصور قد وصلت إليها، ورأتها ليرسل لها رساله أخرى. 
تنهدت زينب بزهق وفتحت تلك الرساله، لتهب واقفه، قائله: 
لأ كده كتير، كتير قوى كمان أنا هروحله بنفسى وهعرف إزاى اوقفه عند حدهّ. 
بالفعل بعد دقائق 
دخلت زينب الى  إحدى غرف الأستقبال بسرايا  الزهار
تبسم رفعت الجالس على أحد المقاعد قائلاً
ببرود: إتأخرتى خمس دقايق السكه من الوحده للسرايا متاخدش الوقت ده كله، عالعموم مش مهم، المأذون مستنى فى الصالون الكبير ومعاه والدك الأستاذ صفوت السمراوى كل شئ جاهز على إمضتك . .  
تحدثت زينب  بتعجب وقوه قائله: بابا هنا فى الصالون فين ماما، يا رفعت، عارف لو بس صابها خدش أنا مش هيكفينى فيك عمرك. 
تبسم رفعت ببرود: أهدى يا دكتوره بلاش طريقتك دى، عاوزه تشوفى ماما يبقى تمضى على كتب الكتاب، بعدها نتفاهم قبل ما تمضى على قسيمةالجواز، أنا مش هرد عليكى. 
قال رفعت هذا ونهض من مكانه وسار بضع خطوات قائلاً: على فكره أنا طلبتك من باباكى وهو قال  موافق،طالما دى رغبتك، وهومستنى  دلوقتي فى الصالون مع المأذون والشهود، وميعرفش طبعاً، عن إختفاء والدتك. 
إغتاظت زينب قائله: سهل أمضى على قسيمة الجواز، وسهل بعدها أطلق، بس صدقنى إنت الخسران،أنا مش خسرانه حاجه،مجرد ورقه تتبدل بسهوله لما أقدم دعوة خلع منك وأفضحك فى البلد قدام أهلها.
تبسم رفعت ببرود:بعد ما تمضى على قسيمة الجواز،يحلها ربنا، بلاش كلام كتير، المأذون مستنى فى الصالون الكبير يلا تعالى ورايا. 
سارت زينب خلف رفعت لو بيدها لقتلته بلا رَفة جفن لها، دخلت الى غرفة الصالون، غرفه واسعه للغايه بها أكتر من أريكه ومقاعد كثيره، رأت والدها يجلس يتحدث مع شابين رأتهم سابقاً بالوحدة ومعهم رجل ذو وقار، لابد أنه المأذون. 
تبسم رفعت قائلاً: أهى العروسه أخيراً وصلت، كان عندها شغل كتير بالوحده، وأخيراً خلصته، أتفضل يا حضرة الشيخ خد موافقتها و أعقد القران. 
نظرت زينب لوالدها الذى نهض مبتسماً يقول بلوم: 
كده يا زينب تخضينى عليكى  وتبعتى ليا رساله إنك تعبانه ومحتاجه إنى اجيلك لهنا ولما اجى الاقى رفعت الزهار فى إنتظارى ويقولى دى مزحه منكم علشان أجى وأوافق على كتب كتابكم، أنا كنت هرفض، بعد الخضه اللى إتخضيتها، بس هو قالى عامل الموضوع مفاجأة  ليكى، وصدقته لما شوفت رسالتك اللى بعتيها ليا عالموبايل كويس إنى جيت من غير ما أقول ل هاله كان زمان عقلها تار منها. 
نظرت زينب ل رفعت الذى يبتسم بزهو، راجع عقلها قول والداها عن رسالتين وصلتا له من هاتفها الذى كان مفقود، إذن هاتفها كان مع ذالك الوغد الذى نظم تلك الكذبه، إبتلعت حلقها وحاولت الثبات قائله: معليشى يا بابا، هو كل شئ جه بسرعه، وكويس إنك مقولتش ل ماما  كانت إتخضت. 
تبسم رفعت قائلاً: أظن الأوراق قدامك يا حضرة  الشيخ وافيه لكتب الكتاب والأستاذ صفوت وكيل العروسه، والعروسه نفسها حضرت، بلاش تضييع وقت لأن بعد شويه هيبدأ المعازيم فى الحضور. 
تبسم المأذون  قائلاً: تمام يلا نبدا فى عقد القران وبالرفاء والبنين،أتفضل حط إيدك فى أيد والد العروس الدكتوره،وضع رفعت يده بيد والد زينب وبدأ المأذون يتلوا تراتيل الزواج وخلفه يرد رفعت ووالداها  
الى أن
أتم المأذون  عقد القران
وقال: أتفضلى يا رفعت  بيه أمضى مكان الزوج والأستاذ رفعت يمضى مكان وكيل العروس، بالفعل مضى رفعت ثم مضى والد زينب، تبسم المأذون وقال: أتفضلى إمضى يا دكتوره ومن ثم الشهود، السيد رامى الزهار، والسيد وسيم الشامى. 
تقدمت زينب، ونظرت لوالدها الذى يبتسم لها، ثم نظرت، ل رفعت الذى يبتسم  هو الآخر لا تعرف سبب لبسمته غير أنها زهو بما ناله، لكن مهلاً هو مُخطئ فعقد القران من السهل إبداله بورقة طلاق قبل نهاية سواد الليل. 
مضت زينب  على عقد القران، ومضى وسيم ورامى كشهود، وذهبوا وباركوا، لرفعت، بينما إحتضن صفوت  زينب وهنئها قائلاً: 
كان نفسى تبقى هاله حاضره وكمان مجد أخوكى. 
تبسم رفعت قائلاً: 
إنشاء الله هنعمل حفله تانيه بحضورهم،  ممكن أخد الدكتوره خمس دقايق بس وهنرجع تانى.
تبسم صفوت له بموافقه قائلاً: خلاص مبقتش محتاج إذن هى خلاص بكتب الكتاب بقت مراتك رسمى إنتهت ولايتى عليها. 
تبسم رفعت قائلاً: حضرتك هتفضل صاحب الكلمه والأمر عليها، هما خمس دقايق  وراجعين تانى، عن إذنكم. 
مد رفعت يده ومسك يد زينب التى كادت أن تقتله لولا تحكمت بنفسها، وسارت خلفه 
دخل بها الى إحدى الغرف بالسرايا عباره عن غرفة نوم متوسطه. 
بمجرد أن دخلا الى الغرفه. 
نظرت له زينب بحده، ثم قامت بصفعه صفعه قويه
كادت نيران عيناه  تحرقها لو لا تحكم بها
قبل أن تقول له:
جوازنا بالغصب، يعنى جواز باطل، بل الورقه وأشرب ميتها عالريق
لم تشعر بعدها 
الأ أنها مُلقاه على الفراش يكتم أنفاسها بقُبلاته العنيفه، التى أدمت شفتيها
حين تركها تلتقط أنفاسها، 
تبسم وهو يراها تصارع الهواء لتتنفس وهى 
مازالت نائمه بالفراش،
بينما وهو رفع نفسه عنها قليلاً ينظر لها بزهو
قائلاً: قبل ما تتكلمى أو تمدى أيدى، أبقى أعرفى مين الى قدامك، مش أبن رضوان الزهار الى يسيب أيد تتمد عليه، أحمدى ربنا  أنك مراتى وأن ده كان ردى  
رغم أنها تتنفس بصعوبه،لكن ردت قائله:
مُغتصب حقير.
تبسم بخبث،وهو يمد يدهُ يفتح أزرار كنزتها.
وضعت يدها على يدهُ قائله برعشه:هتعمل أيه؟
شعر برعشة يدها على يدهُ
تبسم بسخريه يقول:أيد الدكتوره  بترتعش، راحت فين شراستك،مش هتنفعك شراستك معايا ،وردى على القلم،،، هو أنى هحققلك الكلمه الى قولتيها،مُغتصب،،،هغتصبك.
قال هذا وقيد يديها الأثنين،وأحكم جسدها أسفل جسدهُ،وعاد يُقبلها مره أخرى،لكن فجأه نهض عنها. 
يبتسم بسخريه قائلاً:ألبسى هدومك يا دكتوره،ماليش مزاج أغتصبك النهارده،بس ده كان مجرد درس صغير،للى يحاول يتحدى،،،،، رفعت الزهار
وأطمنى مامتك هنا فى السرايا. 
تنهدت زينب براحه قائله: والمأذون كمان أكيد لسه فى السرايا، خلينا نطلق. 
نظر لها رفعت ساخراً يبتسم وخرج دون رد
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا
طرق  رفعت على باب إحدى الغرف
لم تنتظر زينب أن يسمح بالدخول وفتحت مقبض الباب ودخلت، بلهفه سُرعان ما تحكمت بها وهى ترى والداتها تجلس مع تلك الجده إنعام ومعهن محاسن وإمرأه أخرى . 
وقفت هاله مبتسمه،وحضنتها قائله: 
أخيراً جيتى من الوحده،مش مستغربه أنا متوقعه تنزلى بكره للوحده تمارسى شغلك.
تبسم رفعت ولف يدهُ حول خصرها قائلاً:لأ زينب من الليله أجازه لمدة أسبوع،مفيش خروج من السرايا.
للحظه تفاجئت و رجفت زينب من وضع رفعت يدهُ حول خصرها،ولكن تضايقت وحاولت أن تُبعد يدهُ عن خصرها،لكن هو تشبث بيدهُ على خصرها. 
تبسمت إنعام وقامت تضمها هى الأخرى قائله: 
أنا وزوزى خلاص  هنبقى مع بعض طول الوقت من أول مره شوفتك  فيها قولت هجوزك للواد... رفعت حفيدى، مفيش واحده هتعرف تربيه غيرك. 
تبسمت مُهره قائله: ليه كده بس يا مرات خالى، هو فى زى رفعت إبن أخويا، خلينى أعرف نفسى للدكتوره .. 
أنا مُهره الزهار، أبقى بنت عم والد رفعت  ، يعنى فى مقام عمته، وكمان أبقى مرات هاشم الزهار. 
قبل أن ترد زينب مصمصت إنعام شفتاها قائله بسخريه: للأسف، مش عارفه كان فين عقلك، يلا كله من قلة البخت. 
سئم وجه مُهره لكن تداركت القول وقالت: 
مبروك يا دكتوره، سمعت عنك وبصراحه كان نفسى أتعرف عليكى، ومفيش مناسبه أحلى من كده، أهلاً بيكى فى عيلة الزهار. 
رسمت زينب بسمه هذا الهمجى يضع يدهُ حول خصرها كأن يدهُ إلتصقت بخصرها، حتى حين جذبتها إنعام يدهُ لم تفارق خصرها
مدت يدها ووضعتها بيد مُهره قائله: أهلاً وسهلاً إتشرفت بحضرتك. 
تبسمت مُهره قائله: أيه حضرتك دى كمان، قوليلى، يا عمتو. 
تبسمت زينب دون رد، كل تفكيرها فى كيف تتخلص من يد ذالك الهمجى الذى لا يستحى، وهو يضع يدهُ  على خصرها أمامهن، تود الأختلاء بوالداتها ومعرفة كيف آتت هى الأخرى الى هنا وكيف تقبلت هى ووالداها، أن تتزوج من هذا الهمجى الوقح، وبالفعل آتت نجده لها 
حين دخلت إحدى الخادمات،وأقتربت من رفعت قائله بهمس: 
رفعت بيه الميكيب إرتيست وصلت وكمان الفستان وصل، وفى الاوضه اللى حضرتك قولت عليها. 
تبسم رفعت يومئ برأسه لها، ثم نظر لوالدة زينب قائلاً:  المفاجأه وصلت، ممكن يا مدام هاله أنتِ وزينب تجيوا معايا. 
تبسمت هاله قائله: بلاش مدام هاله دى، خلاص بقينا أهل ناسى أنى حماتك، قولى يا طنط،ويلا بينا عاوزه أشوف المفاجأة. 
تبسم رفعت لها بود، وسحب زينب معه لتسير لجوارهُ، وأمامهم هاله. 
حين خرجت زينب من الغرفه إقتربت من أذنهُ هامسه: شيل أيدك من على وسطى لأحسن هكسرهالك، وبطل وقاحتك دى، متفكرش الشو ده هيدخل عليا، أنا مش عارفه إنت إزاى أقنعت ماما وبابا، يوافقوا عليك ويرحبوا بالشكل ده، أكيد خدعتهم، ببرودك بس إستنى عليا، بقى كتبت مؤخر الجواز مليون جنيه، أنا هخليك تدفعهم قبل من شهر. 
تبسم رفعت ببرود هامساً بأذنها: هنشوف و أهو الغلابه يستفادوا بالمبلغ. 
وبالفعل ترك خصرها،ليفتح إحدى الغرف،
دخلت اولاً هاله التى سعدت كثيراً،ثم دخلت خلفها زينب التى تعجبت،وهى ترى بالغرفه 
فتاة وهنالك فستان ليس زفاف،ولكن يشبه فستان الزفاف بلون أبيض يميل لزُرقة امواج البحر،لامع وبه بعض التطريز الأمع رائع التصميم، كما أنه لديه حجاب من نفس لونه ونفس التطريز تقريباًً، لا تنكر ذوق الفستان، لكن صمتت حين تحدثت والداتها قائله: 
ذوق الفستان شيك قوى وبسيط مش مبهرج، أنتم كنتم عاملين حساب كل حاجه، وكانت مفاجأه حلوه قوى. 
تبسم رفعت يقول: بصراحه الفستان كان مشاركه بينى وبين زوزى إختارناه سوا من موقع عالنت، بس أكيد هيبقى أجمل لما زوزى تلبسه، هستأذن أنا علشان أجهز وكمان تلحق الوقت خلاص المغرب آذن وشويه والمعازيم هيبداوا يحضروا. 
تبسمت هاله قائله: كانت فكره حلوه منك إنك تقعد إنت بين الرجاله فى الصوان اللى فى الجنينه، والستات تقعد هنا فى السرايا. 
تبسم رفعت  يقول: بصراحه مش فكرتى، دى فكرة زوزى، عن إذنكم.
قال رفعت هذا وغادر الغرفه، سريعاً، يعلم أنه لو بقي بالغرفه أكثر من هذا ستفسد زينب كل شئ خطط له. 
بينما زينب همست بغيظ:  
زوزى!
أغتاظت زينب من تلك الكلمه،ولكن إقتربت منها تلك الفتاه التى كانت بالغرفه قائله:
إتفضلى ألبسى الفستان،علشان نلحق نعمل الميكب،الوقت خلاص قذف.
تنهدت زينب قائله:تمام ممكن تسيبنى انا وماما لخمس دقايق من فضلك.
زفرت الفتاه قائله:تمام،بس مش أكتر من خمس دقايق.
امائت لها زينب برأسها.
خرجت الفتاه،وأغلقت خلفها الباب.
نظرت زينب لوالداتها قائله بأستفسار:
بابا قالى أن فى حد إتصل عليه وقاله إنى تعبانه ومحتاجه له ولما جه لهنا قابل زفت قصدى،رفعت،وطلبنى منه وانا بعت له رساله عالموبايل انى موافقه،وحضرتك جيتى إزاى،بقى لهنا.
ردت هاله:نفس اللى حصل مع باباكى انا كنت فى شركة التامينات وجالى رساله منك إنك تعبانه بس باعته ليا عربيه تحت شركة التامينات علشان اوصل ليكى بسرعه ركبتها ولما وصلت لهنا لقيت رفعت بيقولى إن ده كان فخ بينك وبينه علشان تجيبنى انا وباباكِ هنا،ولما بعت لموبايلك رساله قولتليى موافقه،وقعدت شويه مع الست إنعام وبعدها جت مدام مُهره قعدنا مع بعض،ناس تدخل القلب من أول ما تشوفيها.
تنهدت زينب ثم زفرت نفسها قائله:يعنى أنا موبايلى كان النهارده،واخد دور الخاطبه،
وحضرتك إنتِ وبابا  اول ما رفعت قالكم إننا هنتجوز،وافقتوا ورحبتوا بالأمر هو انا بلوه بتخلصوا منها بسهوله كده.
تبسمت هاله قائله:لا يا حبيبتى،إنتى عارفه إنى أنا وبابا قد أيه بنحبك وبنثق فى قراراتك،وبعدين ناسيه إنك جيبتينا قبل كده بنفس الطريقه لما كنتى هتكتبى كتابك مع سميح،بس فرق كبير،سميح انا عمرى ما إرتاحت لا له ولا لأهله،إنما العكس مع رفعت،ده يدخل القلب،وشخصيه قويه،وأهله ناس عسل وكفايه مش هيبقى ليكى حما،أبوه وأمه ميتين،مفيش غير الست إنعام دى وشكلها كده بتغيب،دى كل شويه تسألنى إنتى مين،بس إفتكرتك أول ما دخلتى.
تعجبت زينب قائله:وهى الأسباب دى اللى خلاتكم توافقوا على الجوازه دى،مفيش أى شئ غريب،لفت نظركم،إن تليفونى مثلاً يكون ضايع،وأن مش أنا اللى برد عليكم.
ردت هاله ببساطه وهى تتصل على هاتف زينب التى سمعت رنينه معها :ما موبايلك بيرن فى جيبك أهو،ضايع فين بقى ،وبعدين بطلى رغى وتضييع وقت،يلا أدخلى خدى شاور دافى كده عالسريع علشان تحسى بانتعاش،وأنا والميكب أرتيست هنخليكى قمرايه،مع إنك قمرايه،بس رفعت بقى قال ان حفله الستات هتبقى لوحدها والرجاله لوحدهم،بس علشان خاطر خطيبة أخوه يا حرام بيقول فى المستشفى وإتزحلقت على سلم بيتهم وقال إنهم كمان كانوا هيتجوزوا معاكم بس الظروف بقى،ولازم يراعى مشاعر أخوه.
تعجبت زينب قائله: كمان حكالكم على خطيبة أخوه،يا سلام رفعت ده ساحر.  
... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد وقت من  عقد القران
بسرايا الزهار  
بمكان واسع وكبير جوارمضمار الخيل 
كان صوان كبير للرجال 
فكان المدعوين ما بين كبار رجال البلده وبعض رجال السياسه بالمحافظة  ، ورجال الاعمال وبعض الضيوف المُهمين
كان رفعت يجلس يرتدى بذه رسميه بماركه شهيره، يضع فوق كتفيه تلك العباءه العربيه المُطرزه بخيوط الذهب من على الكمين ومن الأمام، كان صاحب هيبه وحضور طاغى، حقاً عريس يليق بأسم الزهار الكبير فى سوق الخيول
كان يجلس على يمينه وسيم وعلى اليسار رامى الذى نحى مشاعره كعاشق إختار القدر الا يجتمع مع عشيقتهُ الليله تأجل الوقت،لكن كان سعيد بزواج أخيه،فرُبَ ضرةٍ نافعه،تأجيل زواجه جعلهُ يرى أخيه الذى كان يرفض الزواج... هو العريس
كانت البسمه تزين وجوه الثلاثة فرسان،يلتقون التهانى ويرحبون بالمدعوين،الى أن دخل هذان الأخوين الى المكان.
كان رفعت شارد كيف سيتعامل مع تلك الشرسه ولما فعل كل هذا بهذا الوقت الصغير مسافة ساعات،لو أحداً قال له صباحاً مساءً سيكون عُرسك ليلاً  لقال له أجُننت،هو حقاً،جُن من أفعال تلك الشرسه،لكن هو روض مُهرات وخيول، كان من الصعب التعامل مع شراستها،وتلك لن تكون أكثر جموح منهم  
تبسم وهو يتذكر رجفتها حين وضع يدهُ حول خصرها، لكن 
عاد من شروده على قول رامى له: 
رفعت شوف مين اللى حضروا، ربنا يستر، هاشم وهشام مع بعض. 
تبسّم  رفعت بزهو قائلاً يا مرحب بيهم. 
تعجب رامى وكذالك وسيم 
وقفوا يستقبلوهما، 
مد هشام الزهار، يده أولا يصافح وسيم ثم رفعت ثم رامى، كذالك فعل هاشم، رغم تحفظ رفعت لكن صافحه، وضغط بقوه على يدهُ مرحباً بفتور خفي: 
أهلا وسهلا بكبار عيلة الزهار. 
تبسم هشام قائلاً: ويا ترى بقى إحنا كبار عيلة الزهار، قيمه ولا سن؟ 
رد رامى: متفرقش، ياهشام باشا، أهلاً نورتوا الفرح. 
تحدث هاشم قائلاً: غريبه إزاى الفرح هيكمل والعروسه أعتقد لسه فى الوحده، غير فين صفوان المنسى مش باين فى المكان. 
رد وسيم: ما هو فرح رامى  إتأجل على العروسه ما تشد حيلها إحنا فى فرح رفعت. 
تعجب هاشم وهشام بالأكثر، وقال: فرح مين!؟ 
رفعت هيتجوز.! 
رد رفعت: وليه متجوزش ناقص ولا عندى عِله تمنع جوازى، ياااا هشام باشا. 
تنحنح هشام قائلاً: لأ أبداً  محدش يقدر يقول  كده، بس إستغربت، ويا ترى مين سعيدة الحظ اللى فازت بفارس عيلة الزهار. 
نظر رفعت لوجه هاشم وقال: 
معتقدش إنت هتعرف مين سعيدة الحظ، لكن هاشم الزهار، أكيد هيعرفها، سعيدة  الحظ هى.... الدكتوره زينب السمراوى، حتى والداها هنا وكان جانبى من شويه، بس بيرد على تليفونه وراجع تانى. 
صدمه، لا بل صاعقه سمعها هاشم، أصمته، لدقيقه، تلجم لسانهُ، كيف حدث هذا، كيف سبقه ونال الطبيبه. 
تبسم رفعت على قسمات وجه هاشم التى تغيرت بوضوح، ظهر عليها الغلول، لكن تدارك هاشم قائلاً: 
مش غريبه إنك تتجوز إنت والدكتوره فى يوم وليله كده. 
رد رفعت بثقه: مش غريبه  ولا حاجه  الحب مش محتاج لوقت طويل، أنا والدكتوره من أول ما شوفنا بعض، ربنا زرع فى قلوبنا ود ووفاق لبعضنا، وطلبت إيديها من والداها  وهو وافق على موافقتها، وكنت ناوى أعملها مفاجأة  فى فرح رامى، بس للأسف إنت عارف،اللى حصل لعروسة رامى، قولت يمكن دى إشاره من ربنا، إنى أسبق رامى وأتجوز قبلهُ. 
تبسم رامى، كذالك تبسم وسيم وقال: فعلاً النصيب بينادى صاحبه، وده اللى حصل،إن الدكتوره تجى لهنا علشان تتقابل هى ورفعت وتكون من نصيبه.
نظر هاشم لثلاثتهم،لديه غِل كافى،بأحراق هؤلاء الثلاث الآن،كيف إتحدوا،وتوافقوا مع بعضهم،رجوعهم الثلاث الى البلده له تاثير عليه،وعلى قوته السابقه،كان هو صاحب الكلمه،لكن منذ عودة رفعت ورامى منذ سبع سنوات،تقاسمت ليس فقط البلده ولا المحافظه أعجابها وتحيُزها ما بينه وبين رفعت وظلهُ رامى، والآن عاد هذا الثالث منحاز معهم، كيف يستطيع أن يسترد مكانته بالبلده والمحافظه، بل بسوق الخيول بأكمله فالثلاث لديه خبره كافيه بالخيول وكيفية التعامل معها،لابد من وقوع ذريعه بين هؤلاء الثلاث،فكما يقول المثل
"فرق تسود" 
٠٠~~~~~٠٠٠٠٠٠٠
بعد وقت إنتهى حفل الزفاف
دخل رفعت بصحبة رامى  ووسيم الى داخل السرايا، فلقد إنفضت النساء أيضاً، لكن بردهة السرايا 
تحدث رامى قائلاً: انا مستغرب، إنت اول مره تمد إيدك وتسلم على هاشم الزهار مع إنه سبق ومد أيده لك يوم زفاف ابن النائب، وإنت إتجاهلت مدة إيده، ورميت العصايه عليه. 
رد رفعت ببساطه: 
تعرف المثل اللى بيقول
(إن جالك عدوك دارك خاويه، وإن قابلك فى الخلا خاليه) 
وكمان انا ناوى أغسل أيدى بدييول أطهرها. 
تبسم رامى ووسيم الذى قال: 
ها يا كبير ناوى تشرفنا الليله مع الدكتوره. 
تبسم رفعت قائلاً: الدكتوره لو قربت منها الليله  دى بعد اللى عملناه، مش بعيد تقروا الفاتحه عليا قبل الفجر. 
تبسم رامى قائلاً: كبير عيلة الزهار خايف من ست، عيب عليك إنت لفيت أبوها وامها فى دقايق وأقنعتهم بجوازك من بنتهم، هتقف هى قدامك،لو مش عارف خفاياك كنت قولت سلام يا رجوله. 
تبسم  رفعت قائلاً: لأ متخافش الرجوله موجوده، بس أنا لسا قدامى هدف عاوز أوصله، مش عاوز أموت الليله على إيد الدكتوره. 
تبسم وسيم ورامى وهما يدخلان خلف رفعت الى غرفة الصالون الكبيره. 
توقف رفعت يخفُق قلبه بشده وهو يرى تلك الأميره البديعة الجمال، القليل من مساحيق الجمال أعطت لها توهج آخاذ، كذبوا حين وصفوا أميرات الخيال، فتلك تفوقهن جمال وفتنه، بثوبها الذى يشبه أمواج البحر من بعيد، هى لا وصف يكفيها حقها. 
تدارك رفعت نفسه ودخل مبتسماً. 
إقترب صفوت من زينب  وقام بجذبها من يدها للسير معه، وتوقف أمام رفعت ومد يد زينب له قائلاً: بسلمك بنتى، أوعدنى أنك تصون الأمانه. 
مسك رفعت يد زينب  وإنحنى يُقبل جبينها، ثم نظر لصفوت قائلاً: أمانتك فى رقابتى. 
رأت زينب نظرات الثقه من والداها لرفعت كم ودت أن تصفعه أمامهم قائله: هذا الكاذب يخدعكم، هى وافقت على ذالك الزواج، بالأجبار والمساومه منه، لكن يبدوا أن لديه طريقه  فى أقناع من أمامه، بتمثيل الرجوله والشجاعه، لكن لن يدوم ذالك كثيراً، ستظهر حقيقته عاجلاً أو آجلاً، ووقتها لن تشفع له أمامهم تلك الشجاعه الكاذبه. 
أتت الجده إنعام وشدت يد  زينب من يد رفعت قائله: 
زوزى هتنام معايا الليله. 
تعجب الجميع وقالت مُهره: جرى ايه يا مرات خالى، إنت عارفه إن الليله دخلة رفعت والدكتوره. 
ردت إنعام بتصميم: وماله بكره الليالى جايه كتير، انا قولت زوزى هتنام فى حضنى الليله، يعنى هتنام فى حضنى، ومفيش إعتراض. 
تبسمت زينب بمكر قائله: 
وأنا مقدرش منفذش طلب لتيتا هو أنا أطول أنام جنب تيتا  إنعام الجميله. 
تبسمت إنعام قائله: حلوه تيتا منك مش زى الجلنفات اللى بيقولولى يا جدتى، يلا يا بسكوتى، أنا  حاسه إن دماغى من السهر خلاص قربت تهنج. 
تبسمت زينب وسارت جوار إنعام تبتسم بانتصار، لكن قبل ذالك همست فى إذن رفعت قائله بتشفى: تصبح على خير، يارفعت يازهار..... عدت الليله وأنا مش مراتك. 
تعجب الجميع  ولكن سُرعان ما إبتسموا الأ رفعت الذى كان يود الأختلاء، بزينب الليله، ليس كزوجه، بل كان يريد فقط قُربها والشعور بانفاسها قريبه منه. 
...... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باستطبل هاشم. 
كان صدى صهيل ذالك الجواد القوى، يرج االاستطبل ، كان العامل بالخارج يسمع صوت الجلدات عليه، للحظه فكر بالدخول للأستطبل ومنع هاشم من جلده، لكن خاف، أن يترك الجواد ويجلده هو، 
كان يجلد الجواد يزيد فى جلده بقسوه حين ياتى الى خياله تلك الطبيه يتراقص طيفها، وهى تشاطر رفعت الفراش، يتخيلها معه تتطارحه الغرام، يُقبلها يتمتع بها بين يديه، نيران تسحق قلبه، كيف ومتى أُعجبت الطبيبه برفعت، لا ليست فقط أُعجبت  به بل تزوجته، بهذه السرعه، كيف فاز رفعت، بتلك الطبيبه، كيف وصل إليها قبله، كان هناك خطوه واحده بينه وبين الطبيبه، لكن إختطفها رفعت، قنصاً منه، صهيل الجواد يصرخ بالأستطبل كانه يطلب الرحمه، لكن يطلبها من من من قلب تجرد من الأنسانيه، قلب حقود، كل ما يريده بالحياه هو الحصول على ما تشتهى نفسه من ملذات حتى لو كانت على حساب تحطيم غيرهُ...... 
لكن فجأه شعر بألم بيدهُ وجثى على رسغيه يلهث، حتى أن الجواد كاد أن يدهسه، وهو يتحرك لكن تفادى ذالك وإبتعد عنه، لكن دهس إحدى يديه، ليصرخ هو من شدة الآلم. 
........ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باليونان
فتاه تستمتع مع شاب بالقُبلات الحراقه، ليس هذا فقط بل تشاركه الفراش، بمهاره
قطع وصلة الغرام، صوت ذالك الهاتف الذى لا يكف عن الرنين. 
أبتعدت عن من معها بالفراش، وجذبت ذالك الهاتف، وأجابت وهى نائمه بتذمر قائله باليونانيه: 
دادى... ده وقت إتصالك عليا، ألا تعلم فرق التوقيت. 
رد عليها باليونانيه أيضاً: ليس هناك بين مصر واليونان فرق توقيت نحن بنفس التوقيت "ريما"، إتصلت عليكى  لشآن هام لا يؤجل للصباح.
تأففت ريما قائله:وما هو هذا الآمر الخطير الذى لا ينتظر الى الصباح،دادى.
رد هشام:الآمر يخُص رفعت،لقد تزوج رفعت الليله.
أعتدلت ريما وقالت بالعربى:قولت أيه رفعت إتجوز الليله،إزاى مش كنت بتقول،رامى هو اللى هيتجوز. 
رد هشام: لما سألته قال أنه كان عاملها مفاجأة.
ردت ريما بغيره وإستقلال: شكلها ايه اللى إتجوزها رفعت دى، أحلى منى؟
رد هشام:أنا مشوفتهاش،بس لما سألت هاشم عليها مردش عليا وكان مضايق حتى مرجعش معايا للبيت،راح للاستطبل،بس حتى لو أنتى أحلى منها هى أصبحت مراته رسمى.
ردت ريما بثقه:متقلقش دادى، هنزل لمصر قريب بعد ما  أرتب أمورى هنا،ووقتها،رفعت هو اللى هيسيب الجربوعه اللى أتجوزها، إنت عارف مكانتى عند رفعت،جوازه من البنت دى مش أكتر من نزوه. 
رد هشام بلوم: قولتلك قبل كده، رفعت صعب تتوقعى أفعاله، الليله سلم على هاشم، بعد ما كان حتى مش بيقبل بيص فى وشه، حاولى ترتبى أمورك وتنزلى مصر فى اقرب وقت، إفرضى البنت اللى إتجوزها دى، بقت حامل منه وقتها هيبقى صعب يتخلى عنها، كمان سمعت إنها دكتوره، يعنى مش مجرد بنت عاديه. 
ردت ريما: خلاص، يا دادى قولتلك فى اقرب وقت هنزل مصر، يلا باي. 
اغلقت ريما الهاتف، ونهضت من الفراش وتركت الآخر،وإرتدت مئزر خفيف على جسدها ، وذهبت الى ذالك البار الذى بالغرفه وملئت كأس وأخذت معها زجاجة الخمر، وأخذته وإتجهت الى شُرفة الغرفه، نهض خلفها الشاب، وأخذ هو الآخر كأس  من زجاجه أخرى، وذهب الى خلفها بالشُرفه وازاح ذالك المئزر عن كتفها قليلاً  وقَبله قائلاً: 
ما بيكى ريما كنتى تستمتعين معى، ماذا سمعتى بالهاتف. 
إبتعدت ريما عنه قائله: لا شئ فابيو 
فقط أرادت إحتساء كأس وتدخين سيجاره، من فضلك أتركنى وحدى. 
رغم تعجب فابيو لكن تركها وعاد مره أخرى لداخل الغرفه، بينما هى تجرعت الكأس مره واحده، وليس هذا فقط، بدأت فى إلاحتساء
من الزجاجه نفسها،تنعى خيبتها برفعت كيف تزوج بغيرها الآن،عليها العوده لاسترداده مره أخرى،صور لها عقلها أنها مازال يهواها،وتلك هى نقطتها الرابحه،أمام الآخرى.
......ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بسرايا الزهار.
تسحب رفعت الى غرفة جدته وفتح الباب بشويش،ودخل الى الغرفه.
تبسم حين رأى زينب تنام على إحدى يدي جدته،تبدوان وهن نائمتان ك جده وحفيدتها،أعادت لذاكرته ذكرى قديمه،حين كانت جدته تأخذ أخته،تنام معها بغرفتها حين كانوا بزيارتهم لها بالاسكندرية وهم صغار،ما الذى،بزينب يشد جدته إليها،تلك الشامه التى بيدها مثل التى كانت بيد (رحمه) هذا فقط وجه الشبه بينهم،ربما أن زينب بنفس عُمر رحمه،أو أصغر منها ببضع أشهر،ربما.
تبسم وهو يرى جدته تشد الغطاء على زينب وهى ناعِسه،
تعجب كيف نامت زينب،بتلك الراحه،هو توقع أن يُجافيها النوم،لكن هى ناعِسه بهدوء وبوجه بشوش. 
تنهد مبتسماً يقول: وكيف لا تنام بسهوله، وهى ليس هناك ما يُشغل بالها، ولا يؤرق ضميرها، فمن مدة معرفتهُ بها القليله، هى شجاعه بالحق، تريد الخير للأخرون الضعفاء المحتاجين، تبسم وقال: 
تشبهين روبين هود، لكن لا يوجد مكان للأبطال الآن. 
..... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد مرور يومين
سطعت شمس جديده. 
بسرايا الزهار
فى حوالى السابعه صباحاً. 
شعرت زينب بالصجر هى تلازم تلك الغرفه منذ ليلة أمس هى من أختارت المبيت فيها، تعجبت من ترك رفعت لها، حتى أنه لم يعارضها، وتركها تنام بغرفه مُستقله عنه، من الجيد أنه تجنبها، بعدما ترك والدايها السرايا وعادوا للقاهره، لم تخرج من تلك الغرفه سوا للمكوث قليلاً مع الجده إنعام التى تحكى لها حكايه واحده، هى حكاية زواجها من ذالك الفلاح الذى راها على أحد شواطئ الاسكندريه وتزوجها وانجبا فتاه واحده، هى والدة ذالك الهمجى، ثم يعود عقلها يُغيب مره أخرى، حتى أنها تتناول الطعام بتلك الغرفه وحدها، 
سئمت ذالك، لابد أن تعود لعملها بالوحده مره أخرى، 
ذهبت الى الحمام المرافق للغرفه وأخذت حماماً دافئاً ثم خرجت، فتحت تلك العلبه الصغيره ووضعت إحدى العلكات المُنكهه بالقرنفل بفمها، وبدأت تمضغها وهى تمشط شعرها، ثم ذهبت الى الدولاب وفتحته، لم يُعجبها شئ من تلك الملابس  الموضوعه بالدولاب، فذهبت الى تلك الحقيبه التى أتصلت على صفاء وطلبت منها أن تأتى لها بها من السكن المرافق للوحده، وبالفعل آتت بها، فتحت الحقيبه واخرجت ملابس خاصه بها، وأرتدت، بلوزه من الحرير بنفسجية اللون، وبنطال جينز أسود، وأرتدت معطف من اللون الرمادى فوقهم وخرجت من الغرفه وإتجهت الى بوابة السرايا.
وقفت أمام أحد الحراس وقالت له: 
إفتح البوابه. 
تحدث الحارس، بأحترام: متأسف يا دكتوره عندى اوامر من رفعت بيه إنى مفتحش البوابه لحضرتك. 
تعجبت زينب قائله: قصدك ايه، يعنى انا محبوسه هنا، لأ بقى كده كتير، بقولك إفتح أحسنلك. 
رد الحارس: متآسف يا دكتوره، رفعت بيه لسه فى السرايا تقدرى حضرتك تخليه يأمرنا نفتح البوابه، لكن من غير أمره متأسف. 
تضايقت زينب بشده قائله بتوعد: ماشى يا همجى مفكر لما تأمرهم عالبوابه ميفتحوش البوابه ليا، بكده، هتفرض سيطرتك عليا، بس انا هوريك ، بس الصبر. 
تحدثت زينب بضيق قائله: وفين رفعت ده دلوقتي. 
رد الحارس: معرفش يا دكتوره، إسألى الشغالين اللى جوه السرايا 
بالفعل
دخلت زينب الى داخل السرايا، بضيق 
قابلت إحدى الخادمات قالت لها بضيق: 
فين زفت، قصدى فين رفعت؟ 
ردت الخادمه: رفعت بيه فى البيسين. 
ردت زينب بضيق قائله: فين البيسين ده كمان، ما أنا حاسه إنى زى اللى وقع فى حِصن معرفش اوله من آخره. 
أشارت لها الخادمه عن مكان حمام السباحه، 
ذهبت زينب للمكان ودخلت، رأت غرفه واسعه مُغلقه بها مغطس كبير.، 
نظرت الى المغطس، رأت رفعت يعوم على ظهره 
تبسم حين رأها فهى تبدوا بوضوح أنها غاضبه. 
تحدث هو أولاً: صباح الخير. 
ردت زينب: ليه مانع حرس البوابه إن يخرجنى من هنا، عاوزه أروح الوحده. 
تبسم رفعت قائلاً: عاوزه تروحى للوحده بعد يومين من جوازنا عاوزهم يقولوا عليا أيه فى البلد؟ 
نظرت له قائله: يقولوا اللى يقولوه ميهمنيش، إنت عارف حقيقة جوازنا إنها كذبه بالغصب، إتصل على حارس البوابة  خليه يفتحلى البوابة. 
تبسم رفعت ماكراً: طب ممكن تناولينى الفوطه اللى عالشيزلونج اللى عندك ده. 
ردت زينب بغيظ: إطلع من الميه خدها بنفسك. 
تبسم رفعت قائلاً: 
مش هينفع أطلع من الميه، لأنى مش لابس أى هدوم، عالعموم ممكن أطلع عادى. 
نظرت له زينب بغيط قائله: 
تمام هجيبهالك. 
أخذت زينب المنشفه، وإقتربت من المغطس
ومدت يدها بالمنشفه قائله: 
إتفضل الفوطه أهى وإطلع كلم الحيوان اللى عالبوابه خليه يسيبنى أخرج. 
مد رفعت يده لكن لم يأخذ المنشفه، مسك معصم زينب وجذبها بقوته، ليختل توازنها وتسقط فى مياه المغطس. 
أخرجت زينب وجهها من الماء تستنشق الهواء، لدقيقه الى أن قدرت على الحديث، ضربت المياه بيدها قائله: بعصبيه همجى حقير، إفرض مش بعرف أعوم وغرقت. 
تبسم رفعت وهو يقترب منها قائلاً: كنت هنقذك طبعاً. 
نظرت له زينب بعصبيه قائله: بطل طريقتك الهمجيه دى معايا، بقولك، عاوزه أخرج من هنا إتخنقت. 
تبسم رفعت  وهو يقترب من زينب أكثر قائلاً  بوقاحه: بقى، يا زوزى فى عروسه كانت دخلتها من يومين، وعاوزها تخرج تروح الوحده، تشتغل قدام الناس، يقولوا عليا أيه، مش قايم بالواجب مع مراتى. 
نظرت زينب  له قائله: بطل وقاحتك دى بقولك، وخليهم يسبونى أخرج من هنا، بدل ما أنط من على السور. 
ضحك رفعت وأصبح لا يفصله عن زينب، شئ، إقترب من أذنها هامساً: قرنفل. 
تعجبت زينب قائله: أيه قرنفل ده! 
نظر رفعت لشفاه زينب  قائلاً: طعم شفايفك قرنفل، قال هذا وجذبها من رأسها يُقبل شفاها.
تفاجئت زينب بذالك فى البدايه، ولكن ما هى الأ ثوانى، قامت بدفع رفعت، ليبتعد عن شفتاها
إستنشقت الهواء قائله: همجى بأى حق بتبوسنى، آخر مره هسمحلك تقرب منى، بعد كده هيكون ليا، رد تانى. 
تبسم رفعت يقول: ويا ترى أيه هو الرد التانى ده عاوز أعرفة ودلوقتى. 
قال رفعت هذا وجذبها مره أخرى سريعاً وعاود تقبيلها، ومسك يديها التى تحاول إبعادهُ عنها، ثم ترك إحدى يديها وجذبها من خصرها وقربها بشده منه ولم يكتفى بهذا، بل مد يدهُ أزاح ذالك الحجاب من على رأسها وأسدل شعرها خلف ظهرها، وثم ترك يدها الأخرى، وبدأ فى فتح أزرار كنزتها، 
بينما زينب كأن قُبلاته خدرتها لدقائق، لم تفيق سوى على صوت من خلف ظهر رفعت الذى بمجرد أن سمع صوت رامى، وقف ثابتاً بجسدهُ يُخفى جسد زينب أمامه. 
بينما شعر رامى بالحرج، وقال: آسف، مكنتش أعرف إن زينب معاك هنا، أنا كنت جاى أقولك إن عمتى مُهره هنا فى  السرايا.
أشار رفعت،بأصابعه لرامى دون حديث
لينصرف،رامى سريعاً.
بينما زينب تشعر بالغضب،كيف سمحت لذالك الهمجى أن يتعامل معها بتلك الطريقه الحميميه،
فقامت بضربه بيدها فى منتصف بطنه قائله:إبعد عنى يا همجى،وبعد كده متقربش منى خالص،واوعى من وشى خليني أطلع من الميه،كفايه قلة أدب.
تبسم رفعت وإبتعد قليلا وترك زينب التى خرجت من الماء ثم خرج خلفها،يقول بوقاحه:عاوزه توصليلى إن بوستى ليكى مكنتش عجباكى،وإنك تتمنى بوسه تانيه.
إستدارت زينب له وكادت تصفعه،لكن رفعت مسك معصمها بقوه قائلاً بحِده قليلاً:
قولتلك قبل كده مفيش إيد تتمد على رفعت الزهار،وإن كنت سامحت مره مش هسامح تانى،مفهوم. 
ردت زينب قائله:مش مفهوم وسيب أيدى وخلى الحرس يفتحولى البوابه.
رد رفعت،وهو يجذبها للسير معه قائلا: هنا أوامرى أنا  بس  اللى بتتنفذ،ومفيش خروج من السرايا غير بعد أسبوع.
شهقت زينب قائله بتحدى:ده فى أحلامك،أنا محدش يقدر يتحكم فيا.
رد رفعت:أنا أقدر أتحكم فى كل شئ يخصك،ناسيه إنى جوزك،وكلك ملكى.
ردت زينب بتهكم:إنت صدقت اللعبه ولا أيه،أنت لو آخر راجل فى الدنيا مستحيل أكون مراته حقيقى، خلينا ننهى اللعبه دى، ونخلص. 
قهقه رفعت بسخريه: مين اللى قالك  إن جوازنا لعبه،جوازنا حقيقه،وأوعدك فى أقرب وقت أجيبك تحتى،وآخد حقى الشرعى وبمزاجك.
قهقهت زينب بسخريه قائله:إبقى أتغطى كويس،وسيب أيدى.
تبسم رفعت بتوعد دون رد على سخريتها،لكن قال:
تعالى معايا من هنا فى سلم بيطلع على الدور التانى للسرايا،وبلاش تطلعي من الباب ده علشان محدش يشوفك وهدومك لازقه فى جسمك بالشكل ده ومحدده معالم الأنوثه لعقل خالى من الأنوثه.
نظرت له زينب بسُحق على فظاظته وسارت معه،وصعدوا الى الدور الثانى عبر ذالك السلم 
دخلت زينب الى الغرفه التى تمكث بها،وقفت بعصبيه تنزع تلك الملابس عن جسدها،وتُلقيها أرضاً،تود الفتك بذالك الهمجى الذى يفرض تحكُماته ووقاحته عليها،إقتربت من المرآه، ونظرت الى شفاها وضعت ظهر كف يدها تمسحها بقوه قائله: 
همجى حقير. 
لكن أتى صوت من خلف باب الغرفه قائلاً: زينب إن كنتى غيرتى هدومك خلينا ننزل. 
تعجبت زينب قائله: لحق يلبس هدومه ده إمتى، ردت زينب بحِده: مش نازله، إنزل لوحدك. 
تحدث رفعت قائلاً: إخلصى يا زينب  وخلينا ننزل نستقبل عمتى هى جايه تصبح  علينا. 
ردت زينب بحِده أقوى: قولتلك مش نازله، غور لوحدك. 
فتح رفعت الباب فجأه قائلاً: 
قولت...... 
توقف رفعت عن الحديث ونظر الى زينب الواقفه أمامه شبه عاريه يستر جسدها فقط بعض ملابسها الداخليه. 
شُرعان ما جرت زينب وشدت غطاء الفراش ولفته على جسدها، يسترها من رأسها الى إخمس أصابع قدميها، وقالت بغضب: 
ايه دخلك لاوضتى بدون إستئذان، إتفضل إطلع بره، هلبس هدومى وأحصلك. 
رد رفعت بهدوء عكسى: تمام أنا هستناكى قدام الباب، بس ياريت تلبسى هدوم شيك بلاش لبس البوابين بتاعك ده، عنده إستاند كامل فى الدولاب فيه هدوم شيك وعصريه ومُريحه. 
فتحت زينب شفاها بسخريه. 
تبسم رفعت وخرج من الغرفه، وأغلق خلفه الباب، وقف على جانب الباب، وضم جسدهُ للحائط يتنهد، وأغمض عيناه، بطوق، لا يعرف لما تبرجل ليس عقله، فقط حين رأى زينب شبه عاريه، كم ود أن يجذبها ويقبل كل إنش بجسدها يدمغه ببصمات يديه وشفاه، لكن فتح عيناه على صوت زينب 
التى قالت: 
خلينا ننزل نستقبل  ضيفتك، وبعدها ليا تصرف تانى، على همجيتك. 
تبسم رفعت وهو يرى زينب فعلت عكس ما قال، هى إرتدت ملابس من ملابسها  القديمه، لكن لا يهم. 
بعد دقيقه، دخل رفعت الى غرفة الصالون، يقول: عمتى مُهره الجميله. 
تبسمت له مُهره وهو ينحنى يُقبل يدها قائله: بطل حركاتك دى لا الجميله اللى وراك تزعل منك. 
تبسم رفعت يقول: لأ إطمنى زوزى عارفه إنك أختى الكبيره. 
تبسمت مُهره قائله: أنا جايه أصبح على زوزى الجميله، مرات إبن أخويا، وكمان أقولها، لو زعلتها تقولى، وشوف انا هعمل فيك ايه وقتها أقل ما فيها هزعل منك. 
تبسم رفعت قائلا: مقدرش على زعل عمتى مُهره.
بينما زينب تعجبت من حديث رفعت الراقى مع عمته،بينما هو معها منذ اول لقاء أظهر همجيته.
جلس ثلاثتهم يتحدثون معاً لمده،الى أن دخل،رامى قائلاً: أنا جاهز يا عمتى،يلا علشان نزور مروه بالوحده.
نهضت مُهره وهى تنظر لزينب قائله: أنا إرتاحت للحديث معاكى جداً، وبتمنى لقائنا ده يتكرر، هستنى تشرفينى فى بيتى.
قبل أن ترد زينب رد رفعت بحسم:
لأ،تقدرى تقابلى زينب فى أى مكان ماعدا بيت هاشم الزهار.
شعرت مُهره ببعض السوء وقالت:تمام أنا أخدت رقم زينب وبعد كده هتفق معاها  ، نتقابل، يلا سلامُ عليكم، كمان زيارة العرسان لازم تكون خفيفه، ربنا يهنيكم ويرزقكم الذريه الصالحه. 
تبسم رفعت، بينما سخرت زينب بين نفسها لكن تعجبت لما قال رفعت  هذا ولما لم تعقب مُهره  على ذالك، ما السر بينه وبين هاشم الزهار. 
غادرت مُهره، بينما نظرت زينب، ل رفعت الذى قال: أنا رايح إستطبل الخيل، لو تحبى تجى معايا، تتفرحى عالخيل. 
ردت زينب: مع إنى عمرى ما ركبت خيل غير مره واحده، بس معنديش مانع أهوعالاقل أتنفس هوا، بعيد عن الحِصن ده. 
...... ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد قليل بالوحده الصحيه. 
دخل رامى ومعه مُهره  التى قالت: 
انا عارفه إنى إتأخرت فى الزياره، معليشى. 
تبسمت فاديه قائله: لأ أبداً  ، شرفتينا وكفايه سؤالك كل يوم بالتليفون. 
تبسمت مُهره  قائله: لأ ده أقل من الواجب، مروه تبقى خطيبة رامى، ورامى زى وسيم إبن أختى، بتمنى ربنا يشفيها بسرعه يارب. 
تبسمت فاديه لها، وآمنت على دعائها. 
بينما رامى  كانت عيناه تنظر لمروه بنظرات عشق مُغلف بقسوه زائفه،يتوجع قلبه من رؤيتها ترقد بهذا الشكل فى الفراش.
........ 
بينما بأحد أروقة الوحده 
كانت تسير ليلى مع ذالك الكهل تتدلل عليه قائله:كنت فين يا خالو الايام اللى فاتت،ليه مشيت وسيبت الزهار،يعنى لو مكنتش قولتلك من وراء ماما على اللى حصل لمروه مكنتش رجعت تانى.
تبسم لها قائلاً:لأ كنت راجع كان عندى شوية أعمال مهمه خلصتها وخلاص قررت هفضل هنا فى الزهار جنبكم وجنب أختى فاديه.
تبسمت ليلى قائله:وأنا أوعدك يا خالو،كل يوم هجيلك البيت أنضفه وأطبخلك بس بلاش تبعد عن هنا من تانى،أحنا لو مكنش التليفون مكوناش هنعرف إن عندنا خال،عايش فى الغربه من سنين.
تبسم لها قائلاً:فاديه أختى طول عمرها،هى اللى كانت بتمد وتوصل بينى وبينها،بس كفايه بُعد بينا بقى.
تبسمت ليلى قائله:ماما هتنبسط لما تشوفك وكمان هتنبسط أكتر لما تعرف إنك ناويت خلاص تفضل وتعيش معانا هنا فى الزهار.
خلاص وصلنا لأوضة مروه.
طرقت ليلى الباب ودخلت الى الغرفه،ثم دخل خلفها خالها،
الذى ألقى السلام 
لكن وقفت مُهره تقول بذهول:
نعمان! 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا
بعد مرور أربع أيام. 
صباحاً، بأستطبل الخيول لرفعت الزهار
كان رفعت بالمضمار الموجود بالمزرعه، يمتطى جوادهُ،الذى يقفر فوق الحواجز  تبسم وهو يرى زينب تأتي  من قريب، بإتجاههُ، وجهها  يبدوا عليه التجُهم بوضوح، فهى فعلت ككل يوم، تذهب الى بوابة المزرعه، تطلب من الحرس الخروج، وهم يرفضوا، ذالك بناءً على أوامرهُ لهم، الآن ستخرج بعض العصبيه ككل يوم ستهدأ بعدها قليلاً
بينما هى عيناها نيران لو طلقت ألسنتها لحرقت ذالك الهمجى، وما تركته الأ رمادً
أصبحت قريبه للغايه منه، نظرت له هو يقفز بالجواد من فوق بعض الحواجز المعدنيه، لا تنكر إعجابها بمهارته بالفقز بالجواد، فهو بالتأكيد متمكن من ذالك، لديه قلب شُجاع. 
لامت نفسها قائله: أنتى جايه تهزأيه ولا جايه تُعجبى بيه،قلب شجاع قال،ده واحد همجى مُتسلط،معرفش ليه ربنا سلطهُ عليا،أكيد ده دُعا الواد مجد عليا،علشان بفترى عليه،وبقلبه فى فلوس ومش برجعهم تانى،وهو بيدعى عليا وقلبه محروق على فلوسه،ماشى يا مجد الكلب،لما أشوفك،هقولك متدعيش عليا تانى،شكله مكشوف عنه الحجاب. 
أثناء هيامها بالنظر الى رفعت لم تلاحظ إقترابهُ منها، فوجئت به يقف بالجواد أمامها حتى أنه كاد أن يصتطدم بها، لولا تجنبت منه قليلاً و وقعت بظهرها على أكوام القش بعيداً عن منطقة سيره بالجواد
لا يعرف لما إنخض أن يكون أصابها مكروه أوقف الجواد ونزل من عليه سريعاً، وتركه وذهب الى مكان وقوع زينب، 
لكن تبسم وهو يراها تنهض، تنفض بقايا القش عن ملابسها وبدأت بوصلة السب، قائله: 
هتفضل همجى، المره اللى فاتت رِجلى إنكسرت بسببك، وقولت ظهرت قدام الحصان فجأه إتبرجل المره دى هتقول أيه كمان؟ 
تبسم وهو يقترب منها قائلاً: لأ المره دى كنت قاصدها، وكمان الشمس زغللت عين الحصان. 
نظرت له بغيظ قائله: البجم بتاعك اللى عالبوابه مرضاش يفتحلى البوابه هفضل محبوسه هنا لحد إمتى. 
تبسم رفعت قائلاً: فى عروسه جديده بتخرج من بيتها قبل ما يخلص شهر العسل وتربعن كمان. 
شهقت زينب قائله: شهر أيه، وأربعن ايه، إنت بتحلم انا مكملتش أسبوع وزهقت وطهقت وعاوزه أخرج من الحِصن ده انا حاسه انى زى ما أكون فى الجيش و داخل دوشمه حربيه ممنوع أخرج منها غير بأذن من القائد.
ضحك  رفعت على تشبيهها للسرايا قائلاً من بين ضحكاته: فعلاً  لو فتحوا الجيش للبنات هتكونى أول المتطوعات. 
سخرت منه قائله: سخيف وهمجى، أنا عاوزه أخرج خلاص جبت آخرى من الحبسه دى . 
تبسم رفعت دون رد
لكن آتى الجواد عليه مره أخرى مُسرعاً تقدم خطوه للأمام بأتجاه وقوف زينب  حتى لا يحف الجواد به،بتلقائيه عادت زينب للخلف تلك الخطوه،لكن لسوء الحظ إختل توازها،مدت يدها تُمسك يد رفعت،علها لا تسقط مره أخرى،لكن عدم إنتباه رفعت جعله هو الآخر يختل توازنهُ،ووقع بثُقل جسده عليها،لتقع مره أخرى فوق كومة القش،لكن هذه المره كان رفعت يجثو فوقها، أغمضت عينيها وشعرت بألم طفيف بظهرها،حين وقع رفعت فوقها،تألمت بخفوت،بينما رفعت،رفع ثُقل جسده عنها قليلاً، 
فتحت عينيها وتلاقت عينيها  مع عيني، رفعت الذى لا يعرف سبب لذالك الشعور الذى يُسيطر عليه حين يكون قريب منها، يود الالتحام معها، ليست شهوه، فهو رغم علاقاته النسائيه، ليس شهوانى،كان يستطيع التحكم بنفسه أمام إغراء الآخريات، وهى ليست شهوه،يحب مشاغابتها وعنادها ، ذالك ما يُخبره به عقلهُ، ماذا تعنى له منذ أن رأها ذالك اليوم، يوم ان كاد يدهسها أسفل  أقدام جواده، رغم أنها سبتهُ، ما بها دون عن غيرها، تجعله يتنحى عن سبها له بل ويتقبله مبتسماً، لما أصبحت تغزو تفكيرهُ، لما يريد الآن أن يُقبل تلك الشفاه التى ترتجف أمامه، رفع إحدى يديه ومرر سبابته على وجنتيها ثم شفاه وهمس  بشعور لا يعرفه:
إنتِ ليه دخلتى لحياتى،ليه القدر وقعك قدامى.
قال هذا  وكاد يُقبلها لولا أن قاطعه رنين ذالك الهاتف المُزعج.  
بينما هى حين سقط بجسدهُ فوق جسدها، رغم انها شعرت بألم من ثُقل جسده، لكن شعرت بتذبذب بعقلها وبدل من أن تدفعه لينهض من فوقها صمتت، وكلماتهُ برجلت عقلها لولا صوت رنين هاتفها أعاد لها عقلها، نظرت له بحِده، وقبل أن تلذعهُ بلسانها نهض عنها واقفاً يقول: مين اللى بيتصل عليكى عالصبح كده.
إبتلعت ريقها ونهضت تخرج الهاتف من جيب معطفها الأسود قائله:وإنت مالك مين اللى بيتصل عليا. 
كان رفعت سيرد على حِدتها لكن، راى مجئ أخيه عليه، صمت بينما هى نظرت لشاشة هاتفها، وعبس وجهها، فكرت الا ترد، لكن عاد رفعت قوله: 
مين اللى بيتصل عليكى، سايباه يرن ليه مش بتردى عليه. 
نظرت له ثم إبتعدت بضع خطوات منه، وردت على هاتفها بجفاء، لولا وجود رفعت لم تكن لترد على من يتصل عليها:
ألو أيوا يا سميح صباح الخير.
تبسم سميح قائلاً:صباح النور،إزيك يا زينب من زمان متكلمناش ولا جيتى للفيوم.
تنهدت زينب قائله:مشاغل،خير متصل عليا ليه،عالصبح كده،وجبت رقمى موبايلى منين.
تنهد سميح بعشق قائلاً:جبت رقمك من العامل اللى بينضف  بيت مرات عمى الله يرحمها من فتره للتانيه. 
ردت زينب: وخير أيه سبب إتصالك بيا؟ 
ردت سميح: الموضوع مش شخصى و مينفعش نتكلم فيه عالموبايل، ممكن أجى للقاهره نتكلم فيه باستفاضه. 
ردت زينب: بس للأسف انا إتنقلت من القاهره ومنتدبه فى الشرقيه، ومعرفش هنزل للقاهره إمتى، قول الموضوع  اللى عاوزنى فيه عالموبايل. 
تبسم سميح: قولت مش هينفع عالموبايل، انا ممكن أجيلك الشرقيه، ونتكلم فى الموضوع ده، براحتنا، أنا عندى أجازات كتير مكنتش أخدتها مش هيجرى حاجه  لو أخدت اجازه يومين وجيت لحد عندك نتكلم وش لوش، لو مكنش يضايقك. 
ردت زينب: أيه اللى يضايقنى، قولت أنه موضوع مهم، طالما مش شخصى خلاص أوكيه براحتك. 
تنهد سميح: تمام فى أقرب وقت هكون عندك فى الشرقيه نتكلم فى الموضوع  ده، وكمان يمكن يكون بدايه لعودة صداقتنا القديمه. 
ردت زينب: تمام لما تحدد الوقت إبقى إتصل عليا قبلها، سلام. 
رغم أن زينب كانت تتحدث معه بدبلوماسيه، لكن بداخله أمل أن يُصلح ما أفسدهُ بالماضى، يُمنى نفسه، بعودتها إليه. 
بينما زينب أغلقت الهاتف، ولم يُشغل بالها الأمر الذى يريدهُ سميح، هى عقلها منشغل، بهمس هذان الاخوين لبعضهما، إقتربت منهم مره أخرى، لكن، أنهى رفعت قوله لأخيه: تمام عالمغرب هكون عندك. 
تبسم رامى ونظر ل زينب قائلاً: صباح الخير يا زينب، شايفك بقيتى بتحبى تتمشى كتير فى المزرعه.
رسمت زينب بسمه قائله:المشى رياضه،وبشغل وقتى،بينما هى الحقيقه بداخلها تتمشى بالمزرعه بحثاً عن نقطة ضعف بالمزرعه علها تستطيع إستغلالها وتخرج من هذا الحِصن كما تطلق عليه،لم تجد نقطة ضعف بالمكان،سوى بوابه حديديه صغيره بين الأسوار بالكاد يستطيع فرد واحد الدخول والخروج منها كما أن أسفلها ماسورة ضخمه يدخل منها مياه تصب بمجرى مائى صغير بالمكان  تُغذى المزرعه بالماء الأزم لها .
تبسم رامى وقال بأستئذان: هستأذن أنا، سلامُ عليكم. 
رد الاثنان عليه السلام. 
نظر رفعت لزينب قائلاً: مين اللى كان بيكلمك عالموبايل؟ 
ردت زينب: وإنت مالك باللى يكلمني، شئ ميخصكش. 
مسك رفعت زينب من عضدها بقوه قائلاً: بقولك مين اللى كان بيكلمك تردى مش تقوليلى ميخصكش. 
نفضت زينب يد رفعت عنها قائله  بحِده: 
فعلاً  ميخصكش  انا كنت بكلم مين،وسيب إيدى ومش مسموح لك تكلمنى بالطريقه دى تانى. 
ردت رفعت  بعصبيه: ومسموحلى بأى طريقه اكلمك ناسيه إنك مراتى، بقولك مين اللى كان بيكلمك ردى؟ 
ردت زينب: إنت صدقت الكدبه ولا أيه؟ 
اطلق رفعت ضحكة إستهزاء قائلاً:هو فى جواز بيبقى لعبه،جواز آمر واقع يا دكتوره وعاجلاً او آجلا هيتم كل الآركان،متفكريش إنى سايبك تنامى فى أوضه لوحدك علشان خايف منك،ومن شراستك،أنا سايبك لحد ما تجى إنتى لوحدك لحد أوضتى،ووقتها هتتأكدى إن جوازنا مش لعبه،دلوقتي قوليلى مين اللى كان بيتصل عليكى،بدل ما أمنع خروجك من هنا من السرايا وأظن لسه جايه من شويه من عند البوابه والحرس مرضاش يفتحلك البوابه،كل شئ يُخصك هنا بيتم بس بأمرى،يعنى بلاش تناطحى معايا.
تحدثت زينب ساخره:أناطح معاك،قصدك ايه إنى محبوسه هنا،أنا بتلفون منى أجيبلك البوليس قلب المزرعه وأطلع منها قدام عنيك غصب عنك.
تبسم رفعت ساخراً وخطف من يدها الهاتف قائلاً:موهومه يا دكتوره،وأنا هعرف مين اللى كان بيتصل عليكى عن إذنك ممكن أفتح موبايلك.
لم يتنظر رفعت رد زينب وفتح الهاتف،وآتى بأخر إتصال عليها،ورأى إسم سميح تملكت منه غيره،حاول السيطره عليها وقال بسؤال:
مين سميح ده وكان عاوز منك أيه.
صمتت زينب بغيظ منه.
بينما عاود رفعت الحديث بحِده: بقولك مين سميح ده.
ردت زينب بأغاظه:سميح كان خطيبى وكنا بنحب بعض قبل ما أجى لهنا.
.....ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالوحده الصحيه بعد وقت قليل.
فتح رامى باب الغرفه الموجود بها مروه ودخل،لحُسن حظه أن هذا الوقت هى وحدها بالغرفه أو ربما هذا ترتيب منه ،،فأختيها كل منهن ذهبت الى دراستها ووالداتها ذهبت للمنزل لقضاء بعض الأشغال،وستعود بعد وقت،ووالداها بعمله بالمزرعه.
حين رأته مروه إعتدلت قليلاً بالفراش، ونظرت لعيناه التى كانت سابقاً تنضخ لها بعشق، الآن تبدوا بوضوح عيناه حانقه وبها توعد. 
تبسم رامى بزهو وهو يرى تلك  النظرة بعين مروه،نظرة سؤال وخوف،لا تعرف سببه لكن ها هو يجيب على سؤال عيناها:
طبعاً هتقولى أيه اللى جابنى فى الوقت ده،أقولك،أنا كنت جاى لنائب مدير الوحده،علشان يخلصلى الكشف الطبى اللى بيتعمل قبل كتب الكتاب،أصل النهارده كتب كتابى.
إرتجف قلب مروه وأهتز جسدها بالكامل،ماذا يقول،كتب كتابه! 
هل سيتزوج بأخرى غيرها! 
أغمضت عينيها فرت دمعه هاربه لا تعرف لها سبب.
رأى رامى تلك الدمعه التى فرت من عين مروه،للحظه شفق قلبهُ عليها،لكن تذكر أنها 
حاولت الإنتحار حتى لا تتزوج به.
حاولت مروه التحكم فى صوتها،وخرج خافتاً:مبروك.
رسم رامى بسمة أستفزاز قائلاً:مبروك لينا إحنا الاتنين،ما هو إنت العروسه،اللى هيتكتب كتابها النهارده قبل ما يخلص النهار هتكونى على ذمتى،يعنى محاولتك للانتحار علشان تتخلصى منى،بدل ما تبعدنى عنك قربتك أكتر منى،أنا عارف إنك مفكره إن حبى ليكى كان نزوه وزهوه هيضيعوا مع الوقت،فعلاً حبى ليكى كان زهوه بس لسه مخلصتش،ولا إنتهت،هتنتهى لما أوصل للى عاوزه منك.
ردت مروه بخفوت:وأيه اللى عاوزه منى،أنا معنديش حاجه أديهالك.
إقترب رامى من الفراش وقال:لأ عندك قلبك،قلبك ده ملكى وكلك هتبقى ملكى،وهو شوية وقت وهزهق وها مل منهم ووقتها متخافيش هتطلعى بقرشين حلوين،يطمعوا أى راجل تانى فيكى،زى المدرس اللى كنت عاوزه تتجوزيه. 
دمعه أخرى إنسابت من عين مروه وقالت:أنا مش فاكره إنى كنت هنتحر،وحتى لو كنت هنتحر،ده سبب،يخليك تبعد عنى متقربش منى وتسيبنى فى حالى.
تبسم بسخريه يشعر بغصه بقلبه من دمعتها قائلاً:مش رامى الزهار اللى يسيب حاجه نفسه فيها قبل ما يدوقها،آخر كلام عندى النهارده كتب كتابنا،والفرح لما تبقى تخف كل الكسور اللى لسه فى جسمك،اعتقد إيدك اليمين سليمه هو كان حرج صغير فيها،تعرفى تمسكى قلم وتمضى عالقسيمه.
ردت مروه قائله:وإن رفضت كلامك ده.
تبسم رامى يقول:وقتها هسجن باباكى،بالخاتم اللى كان معاكى ومعرفش إزاى وصلك،ومش بعيد أتهمه كمان أنه كان عاوز يسرق السرايا بس الآمن تعامل معاه وشوفى وقتها سمعته وسمعة أخواتك هتكون شكلها ايه فى البلد،انا بقول إمضى مش هتخسرك كتير،بالعكس دى ممكن تنفعك إنتى وأخواتك،شوفى لما ينتشر فى البلد أن رامى الزهار إتنازل وإتجوز بنت عامل عنده،بنات البلد كلها هتحسدك.
شعرت مروه بالمهانه من حديث رامى المُتعسف،وقالت:هوافق على كتب الكتاب يا رامى،بس ده مش هيغير من مشاعرى ليك حاجه،هتفضل فى نفس المكانه عندى،صديق طفوله مش أكتر. 
رد رامى: إنسى ذكريات الطفوله، إنتهت عندى ما يوم ما طلعت من الحريق وبقيت مسخ مشوه، زى ما بتقولى، اللى قدامك، رامى رضوان الزهار، اللى طلع من الحريق بعد ما حرق قلبهُ البرئ،كنتى إنتى الحاجه الوحيدة الحلوه اللى فضلتلى من الماضى، بس طلعت علقم شربته وانا  اللى كنت مفكر أن بعد السنين ده كلها هنسى معاكى طعم المر، جيتى أنتى وزودتى العلقم فى حلقى، خلينا نعيشه سوا شويه. 
.... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بمنزل هاشم الزهار. 
على طاولة الإفطار. 
تحدث وسيم وهو ينظر الى هاشم قائلاً: نفسى اعرف كانت فين رحمة قلبك وإنت بتجلد الجواد، بلاش رحمة قلبك كان فين عقلك، الجواد ده من سُلاله قويه واللى عملته فيه أكيد هيسيب أثر فيه ومستحيل يرجع بنفس القوه القديمه تانى، نفسى أعرف سبب لضربك له. 
رد هاشم وهو يرفع يدهُ أمام وسيم، مش شايف صوابع أيدى كلها متجبسه قولتلك هو دهس أيدى وإتعصبت عليه. 
سخر وسيم قائلاً: إتعصبت عليه علشان  دهس إيدك وضربته الضرب ده وأنت مش حاسس بوجع إيدك، غريبه والله عالعموم أنا بحذرك بعد كده ممنوع تأذى أى جواد أو مُهره فى الاستطبل وبعد كده أنا المسئول صحة  الخيل بالاستطبل.
سَخر هاشم قائلاً:
وده من امتى ومين اللى عطاك المسؤليه دى؟
ردت مهره التى دخلت عليهم قائله:أنا،بصفتى بملُك تلت المزرعه ووسيم التلت التانى،بكده هو المسئول الاول عن المزرعه،يا هاشم.
صُعق هاشم،قول مُهره معناه ان يتنفى هاشم عن إدارة المزرعه ويبقى بيده فقط ثلث المزرعه،نهض هاشم بغضب قائلاً:
متفكرش اللى درسته بالكتب والطب البيطرى هيعطوك قدره جباره فى إدارة المزرعه والخيل،الخبره أهم من الدراسه،يا دكتور،أنا عندى خبره أكتر من خمسين سنه قضيتها بين الخيول،متفكرش إنى فاشل زى المرحوم والدك وهقع من على حصانى يقتلنى،قبل الحصان ما يقتلنى هكون ضربه ولا انا زى خيل الحكومه لما بتعحز وتستنى 
رصاصة الرحمه،أنا اللى هضرب رصاصة الرحمه.
قال هاشم هذا وترك الغرفه.
جلست مُهره تشعر بسوء لا تعرف سببه،بينمل وسيم بدأ يترسب له يقين والده لم يقتلهُ جوادهُ بأرادته.
......ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ  
قبل المغرب بحوالى ساعه ونصف
بسرايا الزهار
كادت  زينب أن تتصادم  مع رامى،وهى تحمل كوباً من القهوه،لكن هو تفادها،
تحدثت زينب قائله:آسفه مأخدتش بالى.
تبسم رفعت قائلاً من خلفه:فال حلو مش بيقولوا دلق القهوه خير،يبقى كتب الكتاب هيتم بخير.
نظرت له زينب قائله بأستفسار:
كتب كتاب مين.
رد رفعت:كتب كتاب مروه ورامى،إحنا رايحين الوحده دلوقتي نكتبه حتى المأذون إتصل عليا وقال إنه وصل للوحده.
تعحبت زينب قائله:مروه دى البنت اللى بسببها إتجوزتنى،بس إزاى هينكتب كتابها دى أكيد لسه حالتها متسمحش.
رد رفعت:وليه متسمحش عادى جداً شوية كسور،إنما عقلها بخير،وبعدين رامى جاب الشهادات الطبيه وخلاص كده مش فاضل غير كتب الكتاب.
ردت زينب:ومنين جبت الشهادات الطبيه يا سيد رامى؟
رد رامى:من وحدة بلدنا،يا دكتوره.
ردت زينب:وإزاى أخدت الشهادات دى المفروض أنى امضى عليها.
رد رامى:قولت أريح مرات أخويا وهى فى شهر العسل مش معقول أتعبها،واقطع عليها العسل هى وأخويا وأتصرفت،طارق موحود بالانابه عنك يا دكتوره،متأسف مش هقدر أفضل اكتر من كده مش يلا يا رفعت زمان وسيم سبقنا على الوحده.
تبسم رفعت وهو يسير جوار رامى مروراً جوار زينب التى يشت عقلها،رمت كوب القهوه بقوه بالحائط قائله:واضح إن كل ولاد الزهار،أغبيه ومتخلفين وهمجيين،وعايشين بغصب غيرهم على معاشرتهم،بس مش هفضل محبوسه هنا كتير،لو وصلت هقتلك يا رفعت.   
... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بينما بعد قليل 
بالوحده الصحيه
كانت غرفة مروه يوجد بها 
كل من أختيها ووالديها وخالها نُعمان
لكن فُتح الباب، لتدخل تلك المُهره التى مازالت تحتفظ ببهائها القديم، ومعها وسيم 
الذى تبسم قائلاً: 
رامى إتصل عليا وهو على وصول هو ورفعت، ومعاهم المأذون، ألف مبروك، أنا وسيم الشامى إبن عمة رامى ورفعت ومُهره تبقى خالتى. 
قال هذا وهو ينظر لليلى، التى تبسمت له،كأنه يقصد إخبارها بذالك مره أخرى، بعد أن قالت له أنها ظنت انه يعمل لديهم، يود إخبارها أنه قريب منهم للغايه. 
تبسمت لهم فاديه قائله: أهلا بيك يا أبنى، إتفصل إقعد الكراسى فى الاوضه  كتير، حتى الاوضه  دى من يوم ما دخلتها مروه محدش تانى دخلها معانا. 
تبسم وسيم وشد مقعد لمُهره جلست عليه
لكن قبل أن يقع نظر نُعمان على مُهره 
وقع نظره على ليلى التى كانت تختلس النظر، لذالك الشاب والذى هو إسم على مسمى، وسيم، تبسم بغصه 
كآن الماضى يُعيد نفسهُ بالحاضر 
قديما هو كان يختلس النظر الى مُهره، لكن هنالك فرق كبير، بين وسيم ومُهره
وسيم  يبدوا أحمق، عيناه تفضحه، هو يكن إحساس ل ليلى، لكن ربما يُفسرهُ على أنه مجرد إعجاب، لكن من السهل أن يتحول الإعجاب الى عشق يغزو قلبهُ، كما حدث بالماضى، بينه وبين مُهره التى كانت هى أول من أعترفت بعشقها للبستانى، الذى كان يزرع زهرة النُعمان التى لا تُزهر سوى بالربيع، وتتفتح زهرتها نهاراً فقط وتغلق ليلاً، وهذا ما حدث ووأد عشق كاد أن يتحدى الأعراف، بمجرد أن تفتح العشق آتى الليل لتُغلق زهرة النُعمان أوراقها وتسير بظلام ولا ترى النور مره أخرى، لتظهر حقيقه واحده
كيف ل مُهره جميله أن تعشق بستانى يداه ملوثه بطين الأرض التى تدهس عليه بقدميها ليقتنصها ذئب فاجر . 
عاد بنظرهُ الى معشوقته القديمه والوحيده التى نبض قلبه بها،مازالت تلك الجميله صاحبة التاسعة عشر عامً،بل إزادات جمالاً وفتنه،لكن أصبحت بعيده،وعيونها إنطفئ شموخها القديم،الزمن سرق منهما الشباب،هو أصبح كهلاً،لم يشعر بشبابه الذى دفنه وهو بالغُربه يبحث عن النسيان،وحتى هى ليست أقل منه،لامت نفسها هى حاولت أن  تعتذر لرامى عن المجئ، لكن هو اصر عليها،وقال انها بمقام والداته،لكن هى حاولت  من أجل الأ ترى نُعمان،ويعود الماضى التى إعتقدت ان الزمن انساه لها،لكن هنالك  ذكريات يحتفظ بها العقل من الصعب،الصعب جداً نسيانها،هى ليست محفوره بالذاكره فقط هى بالقلوب وشم صعب محوه بغير النيران.
بعد دقائق.
دخل رامى وخلفه المأذون ثم دخل رفعت خلفهم. 
حاولت مروه ان تتلاشى النظر لرامى،وهو كان يتعمد النظر لها،ولفت إنتباهها،لكن تعمدها عدم إلتقاء عينيها بعيناه، يُدخل لقلبه يقين مروه لا تكن له مشاعر عشق، هى تمتثل فقط لتهديده، لكن لا يهُمه الآن مشاعرها، فهو الآخر مروض خيول، وقادر أن يجعل أسرش الخيول تستجيب له، وتخضع له. 
فتح المأذون دفتره مُسمياً بأسم الله، ثم قال
ياريت العريس ووكيل العروسه يجوا هنا جانبى. 
نهض رامى وجلس على يمين المأذون، بينما قال المأذون: من وكيل العروس. 
ردت مروه سريعاً: وكيلى هو خالى نُعمان. 
رغم ان صفوان لم يكن يوماً  والداً بالمعنى الحقيقى لبناته، لكن شعر بغصة كبيره بقلبة إبنته أختارت رجُل لم تقابلهُ بحياتها، سوى من أيام، حتى إن كانت على تواصل معه على الهاتف، يظل هو أحق بوكالتها منه. 
بينما وصلت رسالة مروه لرامى، لا تعتقد أنى بلا ظهر فكما يقولون الخال والد، والفرق واضح أمامه بين الأثتين. 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليلاً
شعرت زينب بالضجر من غرفتها ذالك الهمجى، يُعطى اوامر للحرس الا تخرج من السرايا، إنتهت قدرتها على تحمل هذا السجن، تذكرت سخريته وهو يُخبرها، انه فاز بالتحدى، وبالنهايه عقد أخيه قرانه على تلك الفتاه التى تسببت فى زواجه منه، ذالك الهمجى  يكسب كل تحدى أمامها، لكن لا سينتهى ذالك والآن، حتى لو قتلته. 
دخلت الى غرفة الحمام الحمام وفتحت حقيبة الإسعاف، وبحثت بين محتواياتها، عن ضالتها وها هى وجدتها ذالك المشرط الطبى، لو طالت ستذبحه وتخرج من ذالك الحِصن على جثتهُ
وبالفعل  أخفت ذالك المشرط بكم ملابسها وخرجت من غرفتها. 
تسللت الى غرفته خلثه
لم تُشعل الضوء
أقتربت من فراشه نظرت له ببُغض كبير
أخرجت ذالم المشرط الطبى من كُم منامتها وصعدت على الفراش
قامت بوضع المشرط الطبى على عنقه قائله :
عارفه أنك صاحى
كويس علشان تعرف أنى هاخد تارى منك وأنت واعى.
ضحك وهو يمُسك يدها التى تضعها على عنقه
قائلاً:
أما تُحطى المشرط على رقبة حد بلاش أيدك ترعش.. أمال دكتورة جراحه أزاى
ولو قادره تدبحينى أعمليها من غير ما تتكلمى
فى ثانيه كان يبدل وضعهم ويجعلها هى أسفله
ومازال المشرط بيدها على عنقه
نظر لعيناها
تحدثت هى بحده: أنت جبتنى هنا علشان تسيطر عليا.. بس أنا زرع شيطانى.. هالوك.
ضحك وهو يقول.. أن كنتى أنتى زرع شيطانى
أنا الشيطان نفسه
أنهى قوله وهو ينحني يُقبلها بقوه
قبله كادت أن تقطع أنفاسها ومع ذالك مازال المشرط على عنقه
ضحك وهو يراها تُصارع أنفاسها المسحوبه
أخذ المشرط الطبى من يدها وألقاه على طول يدهُ،
لتسمع هى صوت رنين المشرط الطبى على أرضيه الغرفه
وكان صوت ذالك المشرط هو أخر ما سمعت
قبل أن يعود لتقبيلها مره أخرى ويستبيح جسدها
لينهض بعد وقت عنها نائماً على الفراش بظهره يُفكر فيما حدث
بينما هى تشعُر بتوهه.. كيف أستسلمت لمن أرادت قتله
ضحك عالياً يقول: قولتلك هجيبك تحتى وبأرادتك
ضحكت قائله : بمزاجى وده أنتقام جديد منى
وأنتى وقعت فيه
هترجع تتشهانى تانى ومش هطولنى 
ضحك بسخريه قائلاً: ومش يمكن سيبت سمى فى جسمك وتشيلى بحشاكى جمره من جمرات
الزهار تحرقك قبلى
ومش أنا الى أشتهى أكله سبق ودوقتها ومتكيفتش منها
نظرت له بغيظ،وقالت بتحدى:
هنشوف،يأبن الزهار.
قالت هذا ولمت غطاء الفراش،تستتر به،لكن 
شد رفعت الغطاء،قائلاً بطريقه فظه:
بتغطى أيه مفيش فيكى حاجه تغري،زى أى جسم ملكان من الخشب،خالى من الروح. 
فكرت زينب لما لا تقوم وتأتى بذالك المشرط وتذبحه على قوله الفظ فى حقها، لكن مهلاً، ذالك الهمجى، سيندم لاحقًا على ما تفوه به. 
قالت زينب: طب طالما جسمى مفيش فيه شئ يغريك، ليه عاوزه مكشوف قدامك، عالعموم، هدومى أهى هلبسها، ومش محتاجه للغطا خليه لك، إستر بيه غرورك، يارفعت يا زهار. 
إرتدت زينب ملابسها وسارت، باتجاه باب الغرفه، لكن داست قدمها على ذالك المشرط الطبى، إنحنت، وأخذت المشرط، وقامت بألقائه على رفعت قائله: 
المغرورين المتغطرسين اللى زيك، ميستهلوش ألوث إيدى بدمهم، لو دبحتك أبقى بريحك، خليك للنار اللى جواك هى هتحرقك لوحدها، ووقتها يمكن تحتاج للمشرط ده، تنهى بيه حياتك علشان ترتاح من قوة النار بيك.
قالت زينب هذا وغادرت الغرفه، تركته، ينظر لذالك المشرط الطبى، الأ تعلم إن قلبهُ قُتل منذ سنوات، تمنى أن تنتهى حياتهُ، يعيش فقط من أجل الإنتقام، أيقن عقلهُ، تلك الطبيبه ما كان عليه إدخالها لحياته، الملتهبه، هو كذب، 
هو معها عاد يشعر بالحياه، قلبهُ كان ينبض، وهى بين يديه، ينهل منها، يريد أن تعود له، يتنفس من أنفاسها، يغوص معها بنهر عشق بارد، يطفئ لهيب قلبهُ المشتعل، بنيران الماضى
لكن عليه اختيار أهون الشرين
إما العشق، أو النيران.
....... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بينما بمنزل هاشم الزهار 
كانت مُهره تجلس أمام المرآه  سارحه بخيالها تصفف شعرها الذهبى الذى غزاه بعض شعرات الشيب لكن بالمُجمل مازال لونه الذهبى هو المسيطر علي خُصلات شعرها، تنهدت بشعور  قديم إفتقدته، شعور الشوق لرؤية المعشوق، لكن وسط سرحانها، لم تشعر بذالك الذى دخل الى الغرفه، لم تشعر به سوا بعد أن صفع خلفه باب الغرفه.
إنخضت ونهضت قائله: هاشم. 
رد هاشم: لا خياله، سرحانه فى ايه أيه اللى واخد عقلك. 
ردت مُهره: ولا حاجه، مش سرحانه، بس إنت جاى متأخر منين. 
رد هاشم: هكون كنت فين كنت فى الاستطبل ولا مفكره كلام إبن اختك الاهبل هنفذه وأعيش زى خيل الحكومه، لأ إنسى يا مُهره، أنا هاشم  الزهار، وهفضل واقف على رجلى لأخر يوم فى عمرى، وكلامك اللى قولتيه عن إن وسيم له التلتين ده تنسيه، لو باقيه عليه،ولا مفكره انى مش عارف برحوع نُعمان الجناينى للبلد من تانى . 
إرتجفت مُهره، وقالت له: إبعد عن وسيم يا هاشم، كفايه الماضى مش هيتعاد تانى، ومش هضعف بتهديدك زى زمان، كفايه عشت أكتر من تلاتين سنه من عمرى فى سجنك. 
تبسم هاشم وأقترب من مُهره وقام بوضع يده السليمه حول عنق مُهره قائله: 
اللى حصل من تلاتين سنه سهل اعيده تانى الليله وأسوء من الماضى وده فعلاً  اللى هيحصل دلوقتى 
ضيق هاشم يده حول عنق مُهره  وكاد ان يخنقها وهو يجذبها من عُنقها خلفه، حاولت الصراخ لكن كتلك الليله القديمه صوتها لا يخرج منها، رمى هاشم  مُهره على الفراش، تلتقط أنفاسها، لكن قبل أن تهدأ أنفاسها كان يجثو بجسدهُ فوق جسدها، ينهشهُ كالذئب وإن كان الذئب لا ينهش لحم ذويه، هذا الحقير، إستباح قديماً جسدها، وفرق بينها وبين زوجها، بحجة انها مازالت تحت الوصايه وأن هذا الزواج باطل، فهو تم  من دون موافقة الوصي عليها. 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا
.بعد مرور ثلاث أيام 
بمنزل صفوان المنسى
دخلت فاديه الى غرفة بناتها وقامت بفتح شباك الغرفه،ليدخل النور والشمس الى الغرفه،هبت نسمة هواء قويه رغم ان الطقس بمنتصف الربيع لكن أحياناً، يتقلب الطقس ويعود للشتاء وبالفعل الطقس ليس فقط بارد لكن هناك صوت لهطول بعض الامطار. 
أغمضت مروه عيناها بسبب دخول الهواء، لكن آتى طائف الى خيالها، سُرعان ما ذهب عنها، تعجبت من ذالك الطيف، رأت نفسها كانت تقف على سور المنزل،ووالدها يُحدثها، سألت نفسها، هل بالفعل حاولت الإنتحار كما يقولون؟
، لكن هى ليست بهذا الضعف أن تقتُل نفسها
وتزيد من ذنوبها،يكفى ذالك الذنب التى تتحمله،عن أبيها،وهو الذنب الذى يقف بينها وبين حبها،بل عشقها لرامى، الذى حاولت كثيراً  أن تُبعدهُ عن حياتها، مازالت تتذكر ذالك  اليوم التى علمت أنه عاد مره أخرى للبلده، هو لا يعلم أنها ذهبت ذات مره من أجله الى الاسكندريه خلثه من خلف أبويها وقت أن كانت تدرس بالثانويه، إنتهزت تلك الرحله وذهبت من أجل أن تراه، هى كان تعلم عنوان منزل جدتهُ بالأسكندريه صدفه أخبرتها به رحمه أخته وكتبته لها بورقه إحتفظت بها وقتها،كانت حين تسمع منهم عن جمال بحر الأسكندريه،كانت تود الذهاب معهم،فهم كانوا سيذهبوا الى الاسكندريه لقضاء عُطلة الصيف،لكن ذالك الحريق أنهى تلك الرحله للبعض والبعض الآخر،ذهب ليعيش مؤقتاً بالاسكندريه مع جدتهم،بعد الحريق
،إدخرت ثمن الرحله من مصروفها الخاص،وذهبت مع زمُلائها،الى عروس البحر الأبيض التى كانت تسمع عنها من رامى ورحمه 
فلاشـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ... باك 
إسكندريه قبل تسع سنوات،كانت مروه بعمر السابعه عشر وقتها كانت بالصف الثالث الثانوى،رحله قامت بها مع بعض زميلاتها بالمدرسه حين وصلوا بالقطار  الى محطة الاسكندريه، توهت من زُملائها، وخرجت من محطة القطار، أشارت لأحد سيارات الآجره، توقف لها فصعدت به ومدت يدها بورقه قائله للسائق: ممكن توصلنى للعنوان ده يا اسطى لو سمحت.
أخذ السائق منها الورقه وقرأها،وقال لها،تمام.
بعد وقت كانت تقف أسفل أحدى البنايات الفاخره الضخمه، نظرت بذهول الى ذالك المبنى السكنى الراقى، إقتربت من مكان دخول العماره، لكن اوقفها البواب قائلًا: 
إنتى جايه لمين هنا يا بنتى؟ 
ردت مروه: أنا جايه ل رامى الزهار، هو مش ساكن هنا مع جدته. 
نظر البواب لها نظره شُموليه، وقال باستغراب: فعلاً  رامى بيه ساكن هنا مع مدام إنعام جدته، عاوزه رامى بيه فى أيه؟
ردت مروه:هو ساكن فى الدور الكام. 
رد البواب: بقولك عاوزاه ليه، الست إنعام مانعه اى بنت تطلع للشقه، عاوزه رامى  بيه تقدرى تقابليه فى الجامعه، مش إنتى زميلته برضوا. 
تلبكت مروه قائله: أه، لا مش زميلته، أنا قريبتهُ، طب ممكن تقولى هو فى جامعة أيه. 
نظر البواب  لها بأزدراء قائلاً: رامى بيه خرج من شويه هتلاقيه فى كلية العلوم. 
إنسحبت مروه من أمام البواب، وأشارت، لسيارة آجره آخرى وركبتها وذهبت الى كلية العلوم بالأسكندريه،وليتها ما ذهبت.
وسط تدافع للدخول الطلاب من بوابة الجامعه،دخلت معهم،دون ان يوقفها آمن الجامعه،تجولت باروقة الجامعه،تسير،بأستغراب وهى ترى البنات والشباب بينهم أُلفه فى الحديث مع يعضهم،مجتمع لاول مره تراه بالواقع،رأت جزء منه بالتلفاز ببعض الافلام والمسلسلات الدراميه،كان هناك أيضاً اشياء تثير دهشتها،بعض البنات يجلسن جوار الشباب،دون فاصل بينهم بمواقف شاذه لكن ذالك كان قليل،الجامعه كبيره أين تبحث عن رامى،فى كل هذا الكم من الطلاب،
لكن ربما ليزداد سوء الحظ،لمحت ذالك الفتى البرونزى،او الأسمر،يسير جوار فتاه جميله يتحدثان بتألف وإنسجام،هى الشاب به ملامح رامى التى نضجت،أصبح شاباً يافعاً،سارت خلفه،كادت تنادى عليه،لكن رأته يدخل لمنعطف بعيد بالجامعه،ذهبت خلفه،راته يجلس مع تلك الفتاه،بأحد الأماكن بالجامعه كانا يجلسان متلاحمان،يتحدثان بانسجام،من يراهما يعتقد أنهم عاشقين،لا زملاء،لكن سمعت من خلفها ما ذبح قلبها الصغير
شابان يتحدثان معاً بسخريه:شايف رامى الزهار،دنچوان الجامعه مش بيضيع وقت،يسيب دى يمسك فى غيرها معرفش فيه ايه يغرى البنات يخليها توقع فيه،وهو ولا على باله أى واحده،صحيح محظوظ.
تحدث الآخر قائلاً:فعلاً محظوظ،وخلاص دى آخر سنه له هنا فى الجامعه فواخد،راحته عالآخر،لأ والغريب أى بنت بتتعلق بيه عارفه إن آخرها زى غيرها،كم خروجه حلوه،وكلمتين حلوين،وفى الآخر هتاخد رقم فى ليستتهُ،ويبص لغيرها.
رد الآخر:مش عارف سبب تهافت البنات عليه إيه،سمعت إنه كان إبن تاجر خيول كبير وساب له ثروه كبيره هو وأخوه،وأخوه له مركز وواصل،أكيد الفلوس لها إغراء كبير تخلى القرد غزال،هو مش قرد،شايف بُنيته الجسديه،جيم بقى وحركات،الفلوس بتخلى الجامده تفُك،يلا ياعم ورانا محاضره خلينا نحضرها،اللى زينا،مالوش غير شهادته،هى اللى تعمله قيمه شويه.
تبسم له زميله وسار.
تدمعت عين مروه وهى ترى تلك الفتاه ترسم الدلال،ترمى شباكها على رامى،وهو مُرحب بذالك.
صاحبتها خيبة الأمل من ظنت أنه كان صديق الطفوله،تغيرت أخلاقه،للضد،عليها الآن العوده ونسيان ذالك الطفل الذى كانت تعتقد أنه رفيق طفولتها لم تنساه رغم مرور السنوات،كبرت بداخلها،مشاعر تفوق الصداقه،عليها الآن وئدها،و بالفعل،بدأت طريق العوده مره أخرى للشرقيه،تاركه الاسكندريه،بتلك الخيبه التى تلاقتها صبيه صغيره،تأخرت فى العوده للمنزل،بيوم شتوى،مساءً مازالت بالطريق للمنزل أمطرت السماء وهى تنزل من آخر موصله ركبتها تقلها الى البلده،نزلت من السياره،ومازالت الأمطار تهطُل بل كانها إزدادت،سارت لا تعرف أكانت السماء تمطر أم عيناها من تمطر بخيبه،دخلت الى منعطف منزل والداها،وجدت والداتها تقف يبدوا انها كانت ستخرج للبحث عنها،لكن منعتها أختها ليلى،تلهفت فاديه حين راتها تدخل وملابسها تعتصر من الماء،قالت لها:مروه كنتى فين لدبوقتى،خرجتى من بعد الفجر ولسه راجعه العشا ادنت بقالها اكتر من ساعه.
ردت مروه وهى تشعر ببدايه توعك:كنت بذاكر عند واحده زميلتى والدنيا كانت بتمطر وكل ما أقوم علشان أجى لهنا كانت المطره بتزيد كنت بقعد تانى بس قولت شكل الجو مش هيروق،وفى الآخر جيت وأخدت الشتى على دماغى،ماما انا بردانه.
ردت فاديه:ادخلى اقلعى هدومك دى بسرعه وهعملك شوربه تدفيكى،كويس إن صفوان مش هنا مكنتيش هتسلمى من بطشهُ.  
دخلت مروه وبدات يخلع ملابسها المبوله، ثم إرتدت أخرى وتمددت على الفراش، تشعر بآلم بكل جسدها، أقسمت بعد تلك الليله أن تنسى ذالك الفتى الصغير صديق طفولتها، كأنه لم يخرج من الحريق ذالك اليوم، لكن لم تكن تعلم أن للقدر خبايا، وأن ذالك الشاب الأسمر سيعود بعد عام ويطاردها حتى فى أحلامها. 
عادت مروه من شرودها على صوت والداتها: 
مروه روحتى فين بكلمك  مش بتردى  عليا، الحمدلله  لله أخيراً طلعنا إمبارح من الوحده، هنا هناخد راحتنا، من قعدة الوحده، كانت صعبه، ربنا ما يرجع الايام دى تانى، الدكتور قال بلاش تمشى على رجلك المكسوره، وبعد شهر هيفكلك الجبس اللى عليها هى وايدك الشمال الحمد لله ربنا لطف بيا، وكمان رامى  كتر خيره إتفق مع الدكتور يبقى يجى لهنا يعاينك من فتره للتانيه، علشان راحتك، يلا ربنا يتمملكم بخير مش عارفه كان فين عقلك، بس ربنا لطف بيكى، علشان قلبى، هسيبك الفطور، جنبك عالسرير اهو  وهروح أشوف شغل البيت وإن عوزتى اى حاجه  نادى عليا. 
تبسمت مروه بغصه، من إعجاب والداتها بكرم، رامى لا تعلم انها بالنسبه به زهوه هو قالها لها صريحه، شعرت بيأس من ذالك العشق المر كالعلقم كما قال لها رامى منذ أيام بالوحده الصحيه. 
.... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بينما بسرايا الزهار.
بعد تلك الليله التى سلمت بها زينب نفسها ل رفعت أصبحت تتجنب القرب منه،حتى أنها أصبحت لا تذهب الى البوابه وتطلب  من الحرس فتح البوابه،كانها إستسلمت للامر الواقع،وهذا يسبب دهشه،ل رفعت،لقد أصبحت تتجنب حتى مشاغبته لها،وتقضى الوقت بين الجلوس بصُحبة جدته ومحاسن،وبعض العاملات بالسرايا،صُدف تجمعهم أحياناً وقت الطعام،ويكون رامى بصُحبتهم،فلا يُشاغبها أمامهُ حتى لا تلذعهُ بشراستها،الذى يفتقدها.
تحدث رفعت لأحدى الخادمات قائلاً:الدكتوره فين.
رد الخادمه:الدكتوره من شويه كانت مع الحجه إنعام ونزلت للبيسين،تحب أحضر لحضرتك الفطور،رامى بيه خرج من شويه.
تبسم رفعت قائلاً: تمام حضريه وهاتيه عند البيسين، بس لفردين. 
إنصرفت الخادمه، وذهب رفعت الى مكان المغطس، تبسم وهو يرى زينب تجلس تضع قدمها، بالمياه، تحدث قائلاً: 
غريبه فكرت البيسين فاضى، متوقعتش تكونى هنا، وكمان الجو برد، وحاطه رِجلك فى الميه. 
ردت زينب بسخريه: بضيع وقتى، حتى بفكر أخدلى غطسين فى الميه،  الميه دافيه، بسبب نظام التسخين اللى فى المكان. 
إقترب رفعت وجلس لجوارها قائلاً: صباح الخير. 
نظرت له زينب بصمت. 
تبسم رفعت، وسَحب يدهُ حول خصرها ومال يُقبل وجنتها، 
قامت زينب بضربه على يده التى يضعها على خصرها قائله: لم نفسك شويه وإبعد عنى. 
تبسم رفعت قائلاً: ليه بتتجنبينى من بعد الليله إياها، مع إن المفروض بعد الليله دى خلاص كل شئ بينا إتكشف. 
نظرت له بأستهجان ووقفت وكادت تتركه وتغادر المكان،لكن تصادمت مع الخادمه التى جائت بالفطور وقالت بأحترام:
الفطور أهو زى ما حضرتك أمرت،تأمرنى بحاجه تانيه.
رد رفعت:لأ سبيه وروحى كملى شغلك.
تحدث رفعت من خلف زينب قائلاً: زينب خلينا نفطر سوا فى موضوع عاوز نتفق عليه. 
ردت زينب وهى تعطيه ظهرها:موضوع أيه ده،مفيش بينا حاجه نتفق عليها.
تبسم رفعت يقول:وموضوع رجوعك للشغل تانى بالوحده،خلاص شيلتيه من دماغك والله أحسن،ممكن تقعدى هنا فى السرايا تراعى جدتى،وتاخدى ضعف مرتب الحكومه.
إستدارت زينب وأقتربت من مكان وقوف رفعت وقالت له:قبل ما تفكر تقول كلامك البايخ ده شوف بتقوله لمين انا مش داده علشان أقعد وارعى جدتك قصاد كم ملطوش منك،انا دكتورة جراحه مش تمرجيه،ومتفكرش إنك هتحبسنى هنا كتير،سهل أطلب مساعدة وأخرج من هنا،بس أنا اللى مطنشه بمزاجى.
تبسم رفعت قائلاً:مطنشه بمزاجك،زى ما جيتى لاوضتى بمزاجك كده،زينب بلاش كِبر وتعالى نقعد نتفق.
ردت زينب:مش هعقد وقول اللى عاوزه وانا واقفه.
تنهد رفعت قائلاً:تمام،انا عطيت اوامر للحرس اللى على البوابه يفتحوا ليكى البوابه،ومش بس كده فى عربيه هتوصلك للوحده،و....
قاطعته زينب قائله:وفر عربيتك،السكه من هنا للوحده،يا دوب تلت ساعه مشى،حد قالك إنى مكسحه،وفر بنزين العربيه.
تبسم رفعت قائلاً:تمام بلاش العربيه،ندخل على المواعيد،،أنا عارف إنك قبل ما نتحوز كنتى بتفضلى أوقات كتير بالوحده لوقت متأخر،الكلام ده خلاص أتلغى و ممنوع قبل الساعه سبعه تكونى هنا فى السرايا.
نظرت له زينب ساخره،دون رد.
تبسم رفعت على سخريتها قائلاً:وكمان بلاش أسلوب الشحاته اللى بتمارسيه على أغنياء البلد الاسلوب ده ممنوع يحصل،تحت اى بند،مرات رفعت الزهار متطلبش فلوس من أى شخص أى نكان،او لأى سبب حتى لو كان إنسانى،كمان طريقة لبسك دى تتغير،فى إستاند كامل فى اوضتك فيه هدوم شيك وحشمه تليق بالدكتوره زينب مرات رفعت الزهار .
ردت زينب قائله:انا دى طريقتى فى اللبس من زمان،ماليش فى لبس الجونلات،ولا الكنزات التانيه دى كمان،وعاجبنى لبسى ده،وإن كان عالفلوس اللى كنت بطلبها من الاغنياء،دى مش شحاته،دى مساعده منهم للناس الغلابه اللى محتاجه،وتقريباً كده خلاص جهزت المبنى الجديد بالوحدة،وكلها تلات اسابيع ويجى المحروس الوزير يفتتح الوحده ويتفشخر كأنه هو اللى مجهز الوحده من جيب أبوه.
تبسم رفعت قائلاً:تمام دى شروطى،اللى لازم تتنفذ،لان لو الشروط دى متنفذتش وقتها هيكون فى عقاب قصاد كل شرط متنفذش.
نظرت له زينب بتهكم قائله:محسسنى زى ما يكون تلميذه قدامك وبتهددها يا تكتب الواجب،يا تعبُطها،هطلع أغير هدومى،وأروح للوحده أهو أخلص من الخنقه اللى هنا،وأولهم......
صمت وقالت بهمس لنفسها:هخلص من خلقتك،مفكر نفسك تقدر تتحكم فيا بس أنا أخرج من هنا،وبعدها يحلها ربنا،يا همجى.
تبسم رفعت وهو يعلم انها تسبهُ فى سرها. 
بعد دقائق نزلت زينب ترتدى بنطال جينز بنى اللون وفوقه كنزه صوفيه من اللون الاسود والبنى وفوقهم معطف آخر اسود.
نظر رفعت لها بتقييم،رغم ان زيها لحد كبير مُهندم لكن كان يود أن ترتدى من تلك الملابس الذى إشتراها لها،لكن لا مانع من السخريه من ملابسها،فتحدث:
ايه ده لابسه زى يونيفورم  العيال بتوع الابتدائيه. 
نظرت له قائله: المره الجايه هلبس بينك يونيفورم الحضانه.
تبسم رفعت قائلاً:اللون البينك ده للبنات أنما إنتى تلبسى السماووى بتاع الصبيان.
ردت زينب:طب تعرف أكتر لون بحبه هو اللون السماوى،حتى يشبه الفستان اللى جيبته ليا يوم ما غصبتنى اتجوزك،سلام مش فاضيه لمهاترات.
تبسم رفعت وهى تفر من أمامه،تنهد ببسمه لما يود أن لا تذهب للعمل وتغيب عن رؤياه نظره. 
 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالوحده الصحيه. 
دخلت زينب الى مكتب المدير وجدت ذالك المدعو طارق يجلس عليه،بمجرد أن راها نهض واقفاً يقول:دكتوره زينب،أهلاً بحضرتك،فكرتك هتمدى فى أجازته،آسف نسيت اباركلك عالجواز،ألف مبروك،وبالرفاء والبنين.
ردت زينب بحسم:شكراً،بلاش تضيع وقت فى مُجاملات تافهه،إتفضل شوف شغلك وخلينا انا كمان أشوف المرضى وأعمل حسابك فى ربع ساعه وفى مرور عالوحده كلها هشوف سير العمل فى غيابى . 
إرتبك طارق قائلاً: الوحده كانت ماشيه بنفس طريقة  حضرتك قبل الاجازه، عن إذنك. 
صمتت زينب بينما غادر طارق سريعاً. 
تبسمت زينب، هى تعلم أن بالتاكيد كان هناك فوضى، لكن بعودتها ستنتهى تلك الفوضى 
تبسمت زينب وهى ترى صفاء تدخل عليها بكوب من النعناع قائله: النعناع بتاع الدكتوره زينب، والله نعناع طازه من جنينة الوحده،لاحلى عروسه فى مصر كلها،والله ما صدقت عينيا من بعيد لما شوفتك داخله الوحده من شويه قولت اكيد رفعت بيه مش هيسيبك كده بالساهل،بس لما شاورتيلى قولت تبقى الدكتوره زينب،رجعت من أجازة الجواز،عقبال ما ترجعى من أجازة الوضع إنشاء الله ويعوضك بالذريه الصالحه من رفعت بيه والله هو ما يتخير عنك وبيحب يساعد الناس المحتاجه من غير ما يتفشخر،زى ناس غيرهُ،ده أدى لاخويا فلوس،يرمم بها بيتنا وكمان هيساعده فى جوازه،ربنا يباركلك فى شبابه يارب.
تعجبت زينب لكن شعرت بداخله بانبساط،ربما هو له أفعال كلها معها  وقحه  لكن لديها احساس أن لغز لم تفُك شفراته بعد.
.........
آتى المساء، بالعاشره 
بسرايا الزهار.
تحدث رامى،ل رفعت قائلاً:جالى خبر إن هاشم الزهار سافر لاسكندريه إمبارح.
تبسم رفعت قائلاً:عرفت بكده،يمكن رايح يتفسح ويروح عن نفسه.
تبسم رامى قائلاً:يمكن يروح ما يرجع والكل يرتاح منه،والله مش عارف عمتى مُهره مستحمله كلب زى ده إزاى،هقول ايه نصيب،أنا هطلع انام هلكان طول اليوم،الفرسه الجديده دى شرسه قوى،وهلكتنى على بس ما عرفت أحط عليها اللجام.
تبسم رفعت قائلاً:لأ شد حيلك خلاص،جيرين قدمت ميعاد نزولها لمصر وعاوزه تنبهر،بالفرسه دى،وكمان أنا فى قدامى كذا مكان كده ناوى أشترى منه خيول جديده،وأهجنها بالسلالات اللى عندنا،جالى عرض من مُربى خيول  فى سوهاج إسمه
(مُحسن الهلالى)وأحتمال كبير أسافر الفتره الجايه سوهاج.
تبسم رامى:لا أطمن قبل جرين ما تجى مصر هكون خليلتلك الفرسه دى رهوانه،زى إسمها،يلا تصبح على خير،بس فين مراتك مش باينه فى السرايا،من شويه كنت عند جدتك،وسألتنى عنها،إنها مشفتهاش طول اليوم.
تبسم رفعت:زينب رجعت للشغب فى الوحده من تانى،وطبعاً ما صدقت طلعت من السرايا،بس إطمن،أنا بنفسى هروح أجيبها.
تبسم رامى:شكلك وقعت فى عصى والديك،دى آخرة اللى يقضيها مع المطربات والرقصات،تجى الدكتوره تفرهده جرى وراها.
تبسم رفعت:لأ إطمن،أخوك مش سهل برضوا.
تبسم رامى:تصبح على خير.
رد رفعت:وإنت من أهله.
صعد رامى بينما زفر رفعت انفاسهُ بقلة حيلة فالطبيبه لم تلتزم بما قاله،لكن فى ذالك الأثناء آتى الى هاتفه إتصال،أخرح الهاتف ونظر للشاشه ثم رد بأختصار:
قولى أيه آخر الأخبار.
رد الآخر:زى ما سيادتك توقعت،هاشم والشخص ده إتقابلوا على يخت ،فى نفس المكان اللى متعودين عليه،وبعد وطلعوا  باليخت بره إسكندريه، ونزلوا فى مرسى مطروح،ودخلوا عند واحد من شيوخ القبايل هناك،،هبعتلك مجموعه من الصور له معاهم،وكمان بالنسبه،للى إسمه سميح اللى حضرتك طلبت مننا معلومات زياده عنه،موصلناش لجديد عن اللى سبق وقولته لسيادتك،هو شخص عادى وحياته عاديه جداً.
رد رفعت:تمام،عاوز كل تحركات هاشم خطوخ بخطوه،وحاذر هاشم مش سهل،يكتشف إن فى حد بيراقبه.
رد الآخر:لأ إطمن واخدين حذرنا،أول ما أوصل لمعلومات تانيه عن لقاؤه بشيخ القبيله،هعرف حضرتك فوراً.
رد رفعت:تمام.
وقف رفعت قليلاً ينظر لتلك الصور التى ترسل له على الهاتف،تحدث قائلاً:يا ترى بتخطط لأيه،ياهاشم إنت والخاين اللى معاك ده.
أغلق الهاتف،ووضعه بجيبه ودخل الى غرفة النوم الخاصه به،ومنها الى الحمام أخذ حماماً دافئاً وخرج بعد قليل،وارتدى ثياب رياضيه مُريحه، وخرج من غرفته،وذهب الى الغرفه التى تجلس بها زينب،وفتح باب الغرفه،ودخل ينظر بداخلها،زينب ليست موجوده،أيقن أنها لم تعود للآن وأخترقت إتفاقهم،تبسم بمكر،وذهب الى غرفته،أخذ مفتاح سيارته وذهب الى الوحده.
بينما زينب بعد يوم طويل بالعمل الشاق،بعد عودتها للوحده،شعرت بالأجهاد،هى لا تود العوده الى تلك السرايا الأشبه بالحِصن كما تقول،فكر عقلها قليلاً:
يا ترى ليه الأسوار العاليه دى اللى حوالين السرايا ومزرعة الخيول،خايفين من أيه؟
قطع تفكيرها  
فُتح باب مكتبها ووقوف ذالك الذى  يثنى إحدى  قدميه على إطار الباب، ونظر لساعة يده وتبسم قائلاً: الساعه حداشر وربع بالليل، حصل زى ما
كنت متوقع إنك مش هترجعى للسرايا فى الميعاد اللى إتفاقنا عليه، واضح كده من البدايه، إنك هتخلفى وعدك، يا مدام رفعت الزهار. 
تعصبت زينب من فتحه للباب كعادته دون إستئذان، وليس هذا فقط ما عصبها، نعتهُ لها بلقب مدام هو يُلمح أنها أصبحت زوجته قولاً وفعلاً، 
نظرت له قائله بأستهجان: 
يعنى هى كانت إتفاقيه سلام ولا ترسيم حدود، عادى كل الأتفاقيات والوعود، دايماً بتخُترق، هى معموله أساساً علشان تُخترق. 
تبسم قائلاً:طالما كده يبقى هنفذ عقاب إختراق الأتفاقيه اللى بينا وهنا فى الوحده. 
نظرت له زينب بتهكم. 
بينما هو نظر لها بتسليه وهو يدخل الى المكتب و يغلق الباب بالمفتاح من الداخل عليهم، ويقترب من مكان جلوسها خلف المكتب، بخطوات واثقه. 
بينما هى حين إقترب من مكان جلوسها نهضت تخلع معطفها الأبيض قائله: 
خلاص أنا خلصت شُغلى، فعلاً  الوقت إتأخر.  
لم يرد رفعت وجذبها من خصرها، ولف يديه حول يديها يُقيد حركاتها وقام بتقبيلها بقوه، ثم ترك شفاها يبتسم وهو يراها تتنفس بقوه، وقال بوقاحه: أيه رأيك نجرب سرير الحكومه نشوفه متين وهيستحمل ولا لأ. 
ردت عليه بلهاث قائله: مش سبق وقولت مكيفتكش. 
رد رفعت  بوقاحه: وماله نجرب تانى يمكن علشان كانت المره الأولى ليكى، يمكن المره التانيه تكون أفضل. 
نظرت له بغيظ قائله: اللى فى دماغك مش هيحصل، يا رفعت يا زهار، إنت متعرفش  أنا ممكن أعمل فيك أيه. 
تبسم رفعت ساخراً لكن فجأه شعر بألم أسفل خصرهّ، جعله يترك يديه الذى كان يلجم بها حركتها، ليس هذا فقط، بل جثى على ركبتيه أمامها يتألم بشده. 
أخفت بسمتها وهى تراه راكعاً أمامها، لكن هو من بدأ بالسخريه والتهكم، وفرض هيمنتهُ عليها، وهى ضاق بها الآمر من ذالك. 
نظرت لوجهه وخاولت إخفاء بسمتها وقالت بتشفى: قولتلك بلاش تتهاون معايا. 
رفع وجهه ينظر له للحظه خافت من تقاسيم وجهه الحانقه بشده، رأت إحمرار عروق جبهتهُ ليس هذا فقط،بل عيناه اللتان إختفى لونهما وأصبحا شُفيرات دمويه،وهو ينهض بصعوبه ،يتحدى الآلم الذى يشعر به. 
رأفت به قائله:خلينى أساعدك،وهات مفاتيح العربيه مش هتعرف تسوق بحالتك دى 
نظر رفعت  لها بتآلم كم يود سحقها الآن بين يديه،سحقها،بل قتلها أفضل، لكن ذالك  الآلم اللعين يمنعه، كز على أسنانه من الألم قائلاً: 
وإزاى عرفتى إنى جاى بالعربيه؟
ردت زينب ببساطه:توقعت كده،إنت بتخاف تمشى على رِجليك،يا بتمشى،راكب حصان،يا راكب عربيه،مشوفتكش مره ماشى على رِجلك زى بقية الناس،يمكن بتخاف الشوز بتاعك يتعفر.
رد بآلم لا يهدأ:توقعك غلط يا دكتوره،بس إنتى بتعرفى تسوقى عربيه.
تبسمت زينب وهى ترى الآلم بعين رفعت رغم أنها تعلم مدى آلمه وقالت:
عندى خبره قليله فى السواقه،وكمان العربيه بتاعتك تحكم إليكترونى مش يدوى،فسهل أسوقها.
رد رفعت:تمام خلينا نطلع من هنا،ولينا حساب تانى فى السرايا.
تبسمت زينب قائله:حساب أيه،الحساب يوم الحساب،يا رفعت يا زهار.
بعد قليل 
دخل رفعت برفقة زينب لداخل السرايا.
تبسمت زينب وهى تراه يمشى يعرج بوضوح،وقالت:
ميه بتلج.
نظر لها رفعت بفهم لكن إدعى عدم الفهم وقال لها:أيه ميه بتلج ده؟
حاولت زينب إخفاء بسمتها وقالت:
نزل الجزء اللى تحت من جسمك فى ميه بتلج ومع الوقت هتحس براحه. 
نظر لها بغيط،وقام بجذبها من ذراعها بقوه قائلاً:عارفه لو حد تانى غيرك عمل فيا نص اللى بتعمليه كان زمانهم بيقروا على روحه الفاتحه،بس بلاش تتغرى،يا زينب.
لم تستطيع زينب إخفاء بسمتها،قبل أن ترد عليه بلسانها،سمعت صوت محاسن تقول:
رفعت بيه الحجه إنعام كانت بتسألنى عن الدكتوره وقولت لها هنزل اشوفها وصلت ولا لسه كويس إنها رجعت.
ترك رفعت يد زينب قائلاً:وجدتى ايه اللى مصحيها لحد دلوقتي مش عادتها تسهر بعد الساعه عشره.
ردت محاسن هى كانت نامت،وصحيت تانى وسألتنى عن الدكتوره وقالت لى انها عاوزاها.
تبسمت زينب قائله:أنا هطلع لها جناحها،وأنتى هاتى لرفعت لوح تلج كبير.  
تعجبت محاسن قائله: ورفعت بيه عاوز لوح تلج كبير ليه.
تبسمت زينب وهى تسير قائله:أهو عندك أسأليه عاوز لوح التلج ليه.
صعدت زينب تبتسم، بينما عين رفعت جمرات ملتهبه،ليس فقط عيناه،لكن الصبر عليه التخلص من ذالك الآلم  أولاً.
نظرت محاسن له وهو يسير يعرج فقالت له:بتعرج ليه يا رفعت بيه سلامتك. 
رد رفعت: مفيش بس وقعت على رجلى هاتيلى تلج لأوضتى، بسرعه. 
ردت محاسن بحسن نيه: تلج ليه،  ما تدهنها  مرهم لوجع المفاصل. 
رد رفعت  بضيق وحسم:قولتلك هاتى لوح تلج لأوضتى.
ردت محاسن:حاضر براحتك،بس المرهم بيريح أسرع. 
صعد السلم بخطوات متعثره من الآلم ودخل الى غرفته، جلس على الفراش، يزفر نفسه تلك الحمقاء، بحركه منها جعلته يجثو على ركبتيه أمامها، كيف حدث هذا بلحظة غفله منه، أم أن تلك الطبيبه لديها من الشراسه ما تدافع به عن نفسها، أصبح حائر كيف يتعامل معها، بسهوله يستطيع منعها الخروج مره أخرى من السرايا، لكن ليس هذا حلاً، عليه الوصول لطريقه لأخضاعها له.
فى أثناء تفكيره دخلت محاسن تحمل بيدها صندوقاً متوسط الحجم به مكعبات ثلج متوسطة الحجم وقالت:ملقتش عندنا الواح تلج كبيره بس لقيت كمية التلج ده فى الفريزر جمعتها فى صندوق وجبتها لحضرتك.
رد رفعت تمام،إدخلى إملى البانيو  بميه  بارده،وحطى فيها المكعبات دى،كفايه.
دخلت محاسن فعلت ما قاله وخرجت بعد قليل،قائله:عملت زى حضرتك ما طلبت،لسه محتاج منى حاجه؟
رد رفعت:زينب لسه فى اوضة جدتى.
ردت محاسن:لأ شوفتها طالعه من الاوضه وقالت طلعت لقتها نايمه.
رد رفعت:تمام روحى أنتى تصبحى على خير.
نهض رفعت وتوجه للحمام بخطوات متأنيه،وخلع عنه ملابسه،ونزل الى حوض الإستحمام،شعر بألم حين إصتطدم جسدهُ بالمياه المثلجه،التى تزداد بروده مع ذوبان الثلج،لكن بعد قليل شعر بانتهاء الالم رويداً رويداً،وتكيف جسدهُ مع برودة المياة.
آتى لتفكيره تلك الشرسه،تبسم بخبث ولما لا.
رأى هاتفه الذى كان يجيب قميصه ووضعه على أحد الارفف،جذبه وقام بارسال رساله لهاتفها يطلب منها الذهاب الى غرفته.
بينما زينب بعد أن وجدت إنعام نائمه،ذهبت لغرفتها،وقامت بخلع حجاب رأسها وأسدلت شعرها،فكرت فى آخذ حمامً دافئاً ثم تتناول طعام خفيف،وتنام فهى هالكه،لكن سمعت رنين هاتفها نظرت للشاشه وتبسمت،وقامت بقراءة :
 رسالة  رفعت "ممكن تجيلى أوضتى،لخمس دقايق." 
تبسمت قائله:غريبه ليكون التلج مأثرش عليه،مُصيبه.
ذهبت الى غرفته،طرقت الباب،لم تسمع صوته،ظنت أنه ربما بحمام الغرفه ولا يسمعها،فتحت باب الغرفه،وبمجرد أن خطت لداخل الغرفه،باغتها يُغلق الباب ويجذبها بقوته،وقام بتقبيلها بقوه،يسحب جسدها للسير معه،الى أن إقترب من الفراش خلفها،فترك شفاها وفك يديه من حولها،وقام بدفعها،لتقع على الفراش أمامه،شعرها كان مُبعثر حول وجهها على الفراش،تنفست ولمت شعرها،لكن قبل أن تنهض،وجدت رفعت ينقض عليها بالقُبلات،الجارفه،تركها مسلوبة الأنفاس ونهض عنها ينظر لها بتشفى قائلاً:
ده كان ردى عن اللى عملتيه فى الوحده من شويه،شايف مفيش فرصه مره تانيه معاكى  مش هتفرق  برضو.....
صمت ثم هز رأسه بلا مبالاه.
بينما زينب سخرت منه قائله:عارف يا رفعت،لو فكرت كويس فى اللى قولته لك هترجع تتشهانى أهو حصل،بس أنا اللى كسبت المره دى،رغم آلمك كنت عاوزنى،بس عارف ليه سيبتك من غير ما أقاوم،لأنك مكنتش هتقدر تكمل لأن عندى عذر شرعى يمنعك ،تصبح على خير،يا رفوعه.
قالت زينب هذا ونهضت من على الفراش عدلت ملابسها وخرجت من الغرفه.
ودخلت الى غرفتها تتنهد بغضب، لا تنكر ذالك الوقح،أصبح له تأثير عليها لولا ذالك العذر  لكان من الممكن  أن تُسلم له مره أخرى،قالت كل ده بسبب العاده اللعينه،اللى عندى إمتى أيامها تنتهى.
بينما رفعت هو الآخر،يشعر بغضب لم تستطيع إمراه أن تسيطر عليه سابقاً كان لديه القدره فى التحكم بنفسه،لكن معها كان يود أن يذهب معها لموجة عشق،أنقذه منها شعوره فعلاً بذالك الآلم،فكر جيداً،زينب لم تحاول إبعادهُ عنها فهى تعرف أنه لن يقدر علي فعل ذالك ،فرك بيدهُ جبهتهُ يتنهد قائلاً بمواجهه: فوق يا  رفعت إنت مخطفتهاش من قدام هاشم الزهار علشان تحرق قلبهُ،  وتغرق إنت فيها.    
.... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فى اليوم التالى ظهراً
بمجرد أن نزل مجد من تلك السياره على مشارف قريه الزهار، سار قليلاً ينظر حوله، يريد أن يسأل أحد الماره يستدل منه سواء على سرايا الزهار أو الوحده الصحيه، ليلتقى بزينب يفاجئها بمجيئهُ، كان من السهل عليه الإتصال عليها أو على رقم رفعت الذى أخذه من والده، لكن يود أن تفاجئ زينب به أمام عيناها. 
سار بضع خطوات، رأى فتاه تسير بالقرب منه،قال:أيه الموزه الصغيره الحلوه دى،هى دى البنات مش البت زينب اللى شبه صبى البواب، بس دى أكلمها إزاى، أنا أبسبس لها وأسألها، أختى إجرام وأكيد البلد كلها عرفتها غير رفعت الزهار مشهور هنا. 
تنحنح يقول: 
بس بس يا. 
فى البدايه أعتقدت أنه شاب وقح يحاول معاكستها، تجاهلته ولم ترد وزادت فى سرعة خطواتها، كذالك هو زاد بخطواته خلفها، الى أن قال: 
لو سمحتى يا آنسه،أنا مش بعاكس والله أنا مش من القريه، ممكن أسألك على مكان هنا فى القريه. 
توقفت هبه تنظر له هو شاب أنيق ويبدوا عليه الأحترام، وبالفعل لكنته وطريقة حديثه، يبدوا غريب. 
قالت له: إتفضل إسأل عن المكان. 
تبسّم مجد قائلاً: سرايا الزهار أو الوحده الصحيه. 
تعجبت قائله: أفندم إختار واحد منهم أدلك عليه. 
رد مجد ببساطه: أى مكان أبعد فيهم. 
قالت بتعجب: نعم، حضرتك، بتهزر. 
رد مجد: لأ والله أصل انا اقولك، أنا مجد السمراوى أخو الدكتوره زينب السمراوى، وهى بتشتغل فى الوحده الصحيه وكمان أتأهلت من كام يوم وكتبوا كتابها على رفعت الزهار، وعرفت انها سابت السكن وراحت تعيش فى سرايا الزهار، مع أنى كنت متوقع إنها تعنس، بس قدر ربنا بقى. 
تبسمت هبه قائله: حضرتك تبقى أخو الدكتوره زينب،، مديره الوحده. 
تبسم مجد قائلاً: آه والله أخوها، ومهندس بترول تحبى تشوفى بطاقتى الشخصيه ولا بلاش أصل صورتى فيها مش حلوه. 
تبسمت هبه قائله: الدكتوره انا مشوفتهاش غير مره واحده، بالوحده، بس واصح إنها شخصيه قويه. 
رد مجد وهو يلف يدهُ حول عنقهُ قائلاً: هى مش شخصيه قويه هى جبروت انا عكسها خالص، انا كيوت ولذيذ وبحب الضحك والهزار، إنما هى قفل بعيد عنك، أنا بستغرب إزاى إتجوزت أصلاً. 
تبسمت هبه قائله: حضرتك  مقولتليش عاوز أدلك على أى مكان، السرايا ولا الوحده الصحيه. 
رد مجد بدون تفكير: أى مكان فيهم أبعد عن هنا. 
تعجبت هبه قائله: حضرتك بتهزر، وبالطريقه دى هسيبك تسأل غيرى. 
رد مجد سريعاً:  لأ خلاص دلينى على السرايا،عاوز أشول رفعت الزهار ده.
ردت هبه قائله:تمام،السرايا قريبه من هنا.
همس مجد بندم:يا ريتنى قولت الوحده أهو كنت مشيت شويه جنب القمر الى بيطلع بالنهار،دى البنات الرقيقه الكيوته،مش المُسجله إجرام زينب أختى،ميجيش من وراها خير،يلا نصيبى.
ردت هبه:حضرتك بتقول حاجه؟
رد مجد:لا أبداً كنت هقول شكلك لسه صغيره وبتدرسى،يا ترى بتدرسى أيه؟
ردت هبه:أنا ثانويه عامه.
رد مجد ببلاهه:لأ دا انتى  مش صغيره قوى فرق بينا أكتر حاجه سبع تمن سنين.
تعجبت هبه قائله:أفندم،حضرتك تقصد ايه بفرق السن بينا وعالعموم خلاص إحنا وصلنا بوابة السرايا أهى،رن الجرس،والحرس هيفتحلك سلامُ عليكم. 
وقف مجد سارح لثوانى ثم أخرج هاتفه وقام بألتقاط صوره لها، كم تمنى أن تنظر برأسها للخلف، يرى وجهها مره أخرى لكن إختفت من أمام عيناه بالطريق. 
توجه الى جرس البوابه وقام بالضغط عليه، فتح له أحد الخرس بعد أن قال له إسمه، وقال انه أخو الدكتوره زينب. 
طلب منه احد الحراس إثبات هويته: 
أخرج مجد حافظته وأخرح منها حواز سفر له. 
تأكد الحرس من الأسم،ثم قام بأتصال هاتفى،ثم نظر لمجد قائلا: أتفضل حضرتك.
تعجب مجد قائلاً بسخريه:على فكره لسه مفتشتنيش أنا شايل متفجرات فى المحفظه.
تبسم الحارس له.
بينما دخل مجد متعجباً وهو يرى كل ذالك الحرس بالمكان،وقال:
تلاقى رفعت جايب الحرس دول علشان يضمن البت زوزى مش تهرب من فوق السور.   
لكن فوجئ بشاب يرتدى زى فارس، يقترب منه مرحباً بحفاوه يمد يدهُ يصافحه قائلا: ً لو كنت إتصلت عليا كنت بعتت عربيه مخصوص تجيبك من القاهره للشرقيه،أنا رفعت الزهار. 
تبسم مجد قائلاً: وانا مجد السمراوى للأسف نسيبك،و حبيت أعملها مفاجأه ل زوزى هى فين،أوعى تقولى إنها فى الوحده،تبقى فرصه راحت منى؟ 
تبسم رفعت:فعلاً فى الوحده،بس الوحده قريبه مسافة دقايق،إتفضل معايا لجوه السرايا وأنا هتصل عليها علشان تجى ومش هقولها إنك هنا.
تبسم مجد يهمس قائلاً:اول مره أسمع كلمة سرايا خارج مسلسل تاريخى،والمكان نفسه يحسس الواحد إنه وقع فى كتاب التاريخ،والعصر الرومانى.  
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بمنزل هاشم الزهار. 
دخلت الخادمه الى غرفة  سيدة المنزل، 
إنفجعت وهى تراها، راقده بالفراش، العرق يغزو جسدها وتنتفض بشده، 
إقتربت منها، تقول: 
مدام مُهره. 
كانت مُهره بعالم آخر تهذى قائله: وسيم. 
أعتقدت  الخادمه أنها تريدها ان تتصل بوسيم، بالفعل مسكت هاتف مهره وقامت بالاتصال  على رقم وسيم لكن لا رد 
إرتجفت الخادمه قائله: 
الدكتور وسيم مش بيرد 
ردت مهره دون وعى منها: رفعت  الزهار. 
بحثت الخادمه بين الاسماء ووجدت إسم رفعت فقامت بالأتصال عليه. 
رد سريعاً يمزح لكن تفاجئ بقول الخادمه: 
مدام مُهره معرفش ايه جرالها، وبتصل على الدكتور وسيم مش بيرد، وهاشم بيه مسافر. 
رد رفعت قائلاّ: أنا جاى مسافة السكه. 
وبالفعل ما هى الا دقائق كان يدخل رفعت بسيارته الى ذالك المنزل، وسار سريعاً  جوار تلك الخادمه ودخل لغرفة مُهره، للحظه شعر بغثيان، لكن تحمل ذالك البُغض، وإتجه الى الفراش وحاول إفاقة مهره لكن هى تهزى، بعالم آخر، وضع رفعت ذالك الوشاح يُغطى شعرها به، وقام بحملها والنزول بها سريعاً  الى مكان سيارته، لكن كانت تهزى قائله: 
وسيم، أختى، نعمان، وما أثار دهشته، رضوان، رفعت رجع من تانى. 
..... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بينما بكلية الطب البيطرى 
أنهى وسيم محاضرته وذهب الى مكتبه وضع هاتفه الصامت أمامه على المكتب، ونسى أن يشغل الصوت مره أخرى، فتح حاسوبه وبدأ بقراءة بعض الابحاث 
.سمع  طرق على  الباب، ثم دخلت فتاه، رائحة عطرها الفواح سبقتها الى أنفهُ، رفع وجهه عن حاسوبه ونظر أمامه ثم وقف  قائلاً بذهول:لمى (ألما) 
تبسمت ألما وهى تسير، بدلال أنثى فاتنه، بزيها الضيق والقصير الذى بالكاد يصل لمنتصف ركبتيها، كانت ترتدى نظارة شمس سوداء خلعتها وهى تقترب منه بدلال، قائله: 
سومو،، وحشتنى كتير. 
بلحظه كانت تلف يديها حول عُنقهُ تقبل خدهُ، وتركت أثر قُبلتها على وجنته. 
إندهش وسيم من فعلتها الجريئه، لكن قبل أن يبعدها عنه كانت ليلى كعادتها تفتح باب المكتب وتدخل دون إستئذان  لتنصدم مما رأت، وسيم يحضن إمرأه صارخة الأنوثه كما أن هناك أثار حمرة شفاه على وجنته. 
رغم شعور ليلى بالخجل لكن قالت:
على فكره هنا جامعه محترمه،مش عارفه إزاى سمحوا بدخول العاهره دى.
نظرت لها ألما قائله:أى عاهره إنتى مين بتكوني علشان تكلمينى،بالطريقه دى.
ردت ليلى:أنا طالبه هنا فى الجامعه،بس أول مره أشوف دكتور وسيم فى منظر مخجل،يا خساره يا دكتور،سقطت من نظرى كتير
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا
بالعوده بالزمن قبل ساعتين تقريباً. دخل رفعت بصُحبة مجد الى إحدى غرف الأستقبال. 
وقال: هتصل على زينب تجى دلوقتي 
فتح رفعت هاتفه قام بالإتصال على هاتف زينب. 
بينما بالوحده
نظرت زينب لشاشة الهاتف الذى يرن، وقالت بتذمر: عاوز أيه الهمجى دلوقتى، أكيد هيعملى فيها غضنفر،ويقولى إرجعى بدرى للحِصن بتاعه،فكرت فى عدم الرد،لكن الإتصال المتكرر جعلها،ترد بالنهاية.
حاول رفعت ضبط عصبيته من تأخرها فى الرد،أمام مجد،وتحدث بهدوء عكسى:
زوزى عاوزك فى السرايا دلوقتي.
تضايقت زينب من قوله (زوزى)وقالت بسخط:وعاوزينى ليه،لسه الوقت بدرى،عن الميعاد اللى قولت عليه.
تبسم رفعت قائلاً:حبيبتى محتاجك ضرورى فى السرايا،هتعرفى السبب أما تجى يلا وبلاش تأخير.
نظرت زبنب للهاتف،وقالت بحنُق:حبيبتى،حبك برص،وكمان بتفقل الموبايل فى وشى، إتقفل فى وشك باب.... 
بلاش، بس ليكون الوجع، رجع له تانى تبقى مُصبيه، بس الضربه مكنتش متمكنه قوى، هى توجع أه وتشل الحركه، بس مش للدرجه إن الوجع يفضل الوقت ده كله... 
أعمل أيه... أثناء حديثها مع نفسها
دخلت الى الغرفه صفاء قائله: 
دكتوره زينب كنت عاوزه أقولك على حاجه  حصلت الأيام اللى فاتت وإنتى فى الأجازه، بس متقوليش عليا لا فتانه ولا وقاعه. 
تبسمت زينب وهى تخلع معطفها الأبيض، وتردى معطفها الآخر قائله: إطمنى يا صفاء مش هقول عليكى كده، أيه بقى اللى حصل وانا فى الإجازه. 
ردت صفاء: الوزاره كانت بعتت كمية أدويه للوحده، وكل موظفين الوحده، صرفوا منها ومش بس كده، كمان ألاضيشهم، كانوا بيجوا يقطعوا ورق للكشف وياخدوا من العلاج ده، ولما طلبت من الحاج طارق إنه يدينى علاج الضغط بتاع امى عطانى علبه واحده وقالى إن الكميه خلصت مع أنه مدكنها لللى على مزاجهُ. 
تبسمت زينب  قائله: يعنى العلاج الحكومه بعتاه للناس الغلابه وطارق وموظفين الوحده إستولوا عليه مش بس ليهم لأ كمان لألاضيشهم، تمام كويس إن عرفت، ومتقلقيش على علاج الضغط  بتاع والداتك، أنا خلاص جهزت لها ورق إنها تستحق العلاج  على نفقة التأمين الصحى. 
تبسمت صفاء قائله: ربنا يخليكي  يا دكتوره ويخليك  رفعت بيه ويرزقكم الذريه الصالحه، اللى تقر عيونكم، وتملى الفرحه قلوبكم الطيبه.
تبسمت زينب بأستهزاء فعن أى ذريه تتحدث صفاء فنهاية زواجها من رفعت متوقعه وقريباً جداً،فليس هنالك توافق بينهم،وهى لن تقدر على تحمل أطباع وتحكمات ذالك الهمجى كثيراً.
بعد وقت قليل 
دخلت زينب الى السرايا،تحدثت الخادمه قائله:دكتوره زينب رفعت بيه منتظر حضرتك فى أوضة الصالون.
تبسمت زينب وذهبت الى غرفة الصالون،دخلت تقول:خير يا رفعت إتصلت عليا اجى دلوقتي ليه،لسه بدرى عا الوقت اللى قولت لازم أكون موجوده فى السرايا قبله
تبسم رفعت وتوجه الى زينب وقام بلف يدهُ حول خصرها، كانت ستتضايق زينب  
لكن
خرج  مجد من خلف الباب يقول بذهول:هو رفعت محدد ليكى ميعاد للرجوع للبيت،لأ مش مصدق اللى سمعته،زوزى تسمع لكلام حد،وتنفذهُ.
للحظه إنخضت ونظرت خلفها تقول:مجد!
إنت أيه اللى جابك هنا يا حيوان ومستخبى ليه وراء الباب زى الحراميه؟
تبسم كل من رفعت ومجد الذى إقترب منها وفتح يديه وضمها وهمس فى أذنها مبتسماً:
يظهر ذنب ناس بتخلصه ناس تانين يازوزى،شكل رفعت هيمشيكى عالمسطره.
نغزت زينب سميح وهى تضمه هى الآخرى بود مبتسمه قائله بهمس:دى خطه تكتيكيه يا حيوان،بس وصلت إزاى لهنا وكمان مش لسه كم يوم على ميعاد أجازتك.
تبسم رفعت وهو يضع يديه مره اخرى حول خصر زينب قائلاً:بلاش وقفتكم دى كتير خلونا نروح أوضة السفره الغدا أصبح جاهز.
تبسم مجد وترك زينب قائلاً:أنا فعلاً جعان من وقت ما خرجت من عتاقه مدوقتش الذات،نضفت بطنى قولت هاجى الشرقيه وأكل فلاحين بقى والشرقوه أهل كرم،لازم أكون جعان علشان أشوف الكرم ده على حق.
تبسم رفعت يقول:إتفضل معايا للسفره وشوف كرم الشرقوه مع إنى معظم حياتى قضيتها فى إسكندريه مش فى الشرقيه لأنى كنت فى مدرسه عسكريه،بس الطبع غلاب وأنا أصلى شرقاوى. 
سار رفعت يضع يدهُ حول  خصر زينب، الذى حاولت نزع يدهُ لكن كالعاده وقح وتشبث بخصرها
تبسم مجد وهو يدخل لغرفة السفره يرى الطعام الموضوع على المنضده قائلاً:والله فعلاً،مش كرم لأ بزخ،وبعدين كرمك سابق يا رفعت،كفايه إنك إتجوزت زوزى،أنا كنت متوقع تعنس وتبور.  
 ضحك رفعت،بينما قالت زينب وهى تُشهر سكين الطعام قائله:
أنا بقول تتمسى أحسنلك،بدل السكينه دى ما تعلم عليك،وأيه اللى جابك لهنا،مروحتش على ماما وبابا ليه دوغرى.
تبسم مجد قائلاً:أنا قولت أسيب عصافير الجنه لوحدهم يولفوا على بعض وأجى هنا للحدايه أشوف مين اللى قدر يجى على نفسه ويقبل يتجوز الدكتوره زينب السمراوى اللى سُمعتها سابقها فى مستشفيات جمهوريةمصر العربيه.
تبسمت زينب وهى تجلس على السفره قائله:ومالها سُمعتى بقى،الحمد لله أى مكان بروحه بحاول أطهره من الفساد
على قد ما بقدر.
تبسم مجد:بأمارة إبن أخو الوزير.
تبسمت زينب قائله بثقه:
طب تعرف بقى إن الوزير ده بنفسه هيجى لهنا الشرقيه بعد عشر أيام يفتتح الوحده الجديده،اللى أنا كملتها فى اقل من شهر بتجهيزات طبيه ولأ وهيفكر أن اللى حصل بفضل توجيهاته،ويتغر ويفكر نفسه أبو الطب المصرى وهتلاقى الحمار إبن أخوه معاه ما هو عامل زى ضله فى أى مكان بيروحه.
تبسم مجد قائلاً:إبن أخوه كان مُعجب بس الدكتوره معجبهاش.
تبسمت زينب قائله:مُعجب ايه،ده شخص وصولى وإنتهازى وصدقنى لو طال يخلع عمه من الوزاره وياخد مكانه مش هيتردد،سيبك منه  أناقابلت من النوعيه دى كتير،لدرجه إن مبقاش يدخل عليا كدبهم.
تبسم مجد قائلاً:على فكره بابا وماما عارفين انى هنا انا قولت لهم،قالولى أسلم على رفعت واقوله ربنا يكون فى عونك،وقعت فى بلوه جايبه مصر من قبلى لبحرى وبنحبوه،اتولدت فى إسكندريه،عاشت جزء من طفولتها فى القاهره وكملتها فى الفيوم لحد الجامعه وبعد كده إنطلقت فى الصعيد الجوانى من مكان لمكان،ولما قولنا خلاص هتستقر فى القاهره،هُب هزأت زميل لها،وفى الآخر كان مُعجب وبيجُر وصال،بس وصال مين الكابتن زوزى،وأخيراً وصلت للشرقيه،الله اعلم المكان الجاى فين يمكن يودوها السلوم عالحدود.
رغم ضحك رفعت لكن بداخله شعر بغيره،حاول إخفائها بسبب قول مجد دون إنتباه منه عن محاولة آخر جر وصالها،وقال:
لأ خلاص بوعدك آخر مكان هنا فى الشرقيه،الأ لو أنا اللى قررت أسيب المكان هنا وقتها أكيد هتيجى معايا فى المكان اللى هروح له. 
تبسم مجد على رد رفعت هو تحدث بقصد عن ذالك الطبيب الذى نُقلت زينب بسببه الى هنا،ود معرفة رد فعل رفعت،وها هو يشعر من نبرة صوت رفعت أنه شعر بالغيره  ،من ذالك الطبيب الذى تحدث عنه.
بعد قليل
وضع مجد ملعقة الطعام بجانب الطبق الذى أمامه قائلاً:خلاص،إنتفخت مبقتش قادر أكل أكتر من كده،خلاص هفرقع شوفيلى فوار يا زوزى علشان يفضى فى معدتى مكان للحلو بقى.
ضحك رفعت بينما قالت زينب:فوار أيه اللى ينفع معاك أيه رأيك بغسيل معده وأعمله أنا بنفسى لك.
نظر مجد بصدمه قائلاً:لأ خلاص مش عاوز حلو،حتى الحلو مُضر بالصحه،بس غريبه يا زوزى إنك أكلتى فطير،وكمان معاه عسل أسود مش عسل نحل،مش خايفه تدوخى،من السكر والكوليسترول؟
نظرت له زينب بتهكم قائله:أنا أكلت حته فطيره صغيره متجيش قد كف ايدى ومكلتش من العسل غير لقمه واحده،أنا بعرف أظبط نفسى،بص لنفسك نسفت فطيره بحالها وكلت طبق مش بدوده،وكمان كيلو عسل اسود غير اللحوم البط والوز اللى أكلتهم،شكلك هترجع عتاقه من الاجازه دى كرشك منفوخ.
رفع مجد يدهُ بوجه زينب قائلاً:أنتى بصيتيلى فى اللقمه شكلى هيجيلى تسمم من عنيكى،أنا خلاص قايم من وشك،أروح اتمشى شويه،أهضم للعشا،بس بليز يا رفعت ياريت نتعشى أنا وإنت لوحدينا بلاش دخلاء عنيهم صفره.
تبسم رفعت على نقار مجد وزينب أمامه،آتى لخيالهُ،نقار كهذا قديم كان بين رحمه أخته ورامى أخيه،لكن بسرعه نفض الذكرى عن رأسهُ،دخول الجده إنعام،التى نظرت لمجد وقالت بأعجاب:
الله مين الواد الحليوه ده،أوعى تقوليلى يا زوزى إنه خطيبك،بقى فى واحده عاقله تسيب الموز الحلو ابو عيون بتنور ده وتبص للجلنف رفعت.
تبسم مجد وأنحنى يُقبل يد إنعام قائلاً:
دا أنتى اللى موزه وحلوه وقمرايه،ربنا يجبر بخاطرك يا تيتا ايوا قولى كمان وغيظى الأعادى،ونسيت اقولك كمان يا تيتا إنى بقبض بالدولار.
تبسمت إنعام قائله:
دا أنت عريس لُقطه،عندى لك عروسه يا واد، إنما أيه ملكة جمال متتخيرش عن زوزى،الواد رامى،خطيبته عندها أختين حلوين،أيه رأيك أخطبلك واحده منهم.
تبسم مجد:موافق يا تيتا بس أشوفهم الاتنين الاول وأختار الحلوه اللى فيهم.
نظرت له إنعام قائله:تشوف مين وتخطب مين،مين حضرتك وجاى عندنا السرايا ليه؟
مين ده يا رفعت إنت تعرف الواد التوتو دى منين؟
سقطت زينب من الضحك تقول:الواد التوتو ده يبقى مجد أخويا الصغير يا تيتا.
ردت إنعام:أيه اخوكى،طب مش تقولى كنا عملنا له واجب ضيافه،يلا تعالى نتغدا وأحكلى يا توتو على البنات زمايلك فى الكلاس.
تبسم رفعت الذى يكبت ضحكه قائلاً:خلاص أتغدينا يا جدتى،هنروح نشرب قهوه فى الصالون يلا بينا.
ردت إنعام:آه يلا خلينا نشرب قهوه،خد إيدى يا واد يا توتو.
تبسم مجد:وأخذ يد إنعام وسار لجوارها،كانت تنظر لعيناه بين الحين والآخر  الى أن جلست على أحد المقاعد وجوارها جلس مجد مبتسماً الى أن وضعت الخادمه صنية القهوه على منضده قائله:القهوه،يا رفعت بيه،الاتنين دول مظبوطبن والفنجال ده بس اللى ساده زى  الدكتوة ما بتشرب القهوه.
تبسم رفعت يهز رأسه،ونهض يحمل كوباً من القهوه واعطاه لزينب وهو يبتسم،أخذته منه بلا مبالاه،بينما أخذ الفنجال الآخر واعطاه لمجد الذى قال:
متشكر.
نظرت لهم إنعام قائله:شوف الشغاله الغبيه معملتش حسابى فى القهوه ولا حتى جابتلى كوباية عصير معاها،البنت دى لازم تنطرد وحالا أنا هنا ماليش قيمه ولا أيه.....
محاسن،،يا محاسن،،إنتى فين الطرش حل عليكى إنتى كمان.
دخلت محاسن مُسرعه تقول:أنا أهو خير فى أيه؟
تحدثت إنعام قائله:الحماره الشغاله اللى جابت القهوه من شويه،معملتش حسابى فى القهوه،الحماره دى تنطرد وفوراً.
ردت محاسن:حاضر هطردها،بس ايه رأيك تجى معايا وتطرديها بنفسك.
فكرت إنعام قليلاً ثم نهضت قائله:تمام،يلا بينا هطردها بنفسى،وإنت يا واد يا توتو اوعى تمشى قبل ما تجى تسلم عليا وحلوه منك كلمة تيتا،مش زى الجلنفات أحفادى،بيقولولى،يا جدتى،بحسهم بيقولولى يا قردتى.
تبسم مجد يقول:لأ معندهمش حق،إنتى أحلى تيتا.
،قال هذا ونهض يقبل يدها مبتسماً  
تبسمت له إنعام قائله: كده إنت حبيبي  وهشوفلك إخوات خطيبة رامى وهختارلك الموزه  الحلوه اللى فيهم. 
تبسم مجد، بينما نظر رفعت ل مجد قائلاً: 
متشكر إنك قبلت تقلبات جدتى، هى كده اوقات عقلها بيغيب. 
تبسم مجد قائلاً: لأ عندى خلفيه و...... 
قبل أن يُكمل مجد قوله، رن هاتف، رفعت، فأخرجه من جيبه ورد عليه سريعاً، لكن إستغرب كل من زينب ومجد حين نهض رفعت قائلاً: أنا جاى حالاً
أغلق رفعت الهاتف ونظر لمجد قائلاً: إنت مش غريب  البيت بيتك، لازم أخرج دلوقتي  عن إذنك.
خرج رفعت مُسرع دون إنتظار رد 
بينما قالت زينب هو ايه اللى حصل خلاه قام زى الملسوع كده.
ر د مجد: خير يمكن مُهره بتولد ولا حاجه، سيبك ومتشغليش بالك بقولك أيه، انا وانا ماشى كده فى البلد، فى بنت هى اللى دلتنى على مكان السرايا، بس البنت دى أيه قمرايه وصغيره وكيوته كده حاجه  رقيقه بونبونايه، لو وريتك صورتها تعرفهالى. 
تبسمت زينب قائله: والله حتى لو معرفتهاش أعرف واحده عارفه البلد كلها ممكن بسهوله تعرفها،بس فين الصوره. 
وضع مجد الهاتف فى وجه زينب قائلاً: أهى صورتها أهى لو تعرفيها دلينى عليها، ومسامحك فى الفلوس اللى قلبتينى فيها، ومش هدعى عليكى تانى. 
نظرت زينب لصورة الهاتف قائله: بقى يا غبى صورتها من ضهرها وعاوزنى اعرفهالك
رد مجد: ياريتنى كنت  وقفتها قولت لها هاخدلك سيلڤى علشان تعملى محضر تحرش،وكنت عرفت هى مين وأحنا فى القسم.
تعجبت زينب قائله:واضح إن قاعدتك كتير فى عتاقه ووسط الصحارى،تنقب عن البترول خلاص سيحت عقلك وقريب جداً
هتبقى مريض بالتهيؤات زى حسن يوسف فى فيلم (للرجال فقط). 
........ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 
بالعوده للحاضر الجامعه
تحدثت ألما قائله: إنت إزاى تتطاولى علينا بالشكل ده، وإنت يا وسيم أزاى ساكت للحشره دى؟ 
ردت ليلى: الحشره هى اللى بت..... 
توقفت ليلى تشعر بالخجل من ان تقول أنها كانت تحضن وسيم. 
ثم اكملت قائله: بس العيب مش عليكى، العيب عالدكتور الجامعى، اللى المفروض بيقى قدوه فى الأحترام قدام طُلابهُ، بس يظهر عيشته فى مجتمع اوربى لفتره نسته الاخلاق. 
ردت لمى بوقاحه:وسيم إنت إزاى ساكت عالوقحه دى؟
ردت ليلى:إنتى اللى وقحه،وناسيه انك فى حرم جامعى بس العيب مش عليكى العيب عالدكتور اللى قبل بكده،وناسى إنه فى جامعه محترمه.
تضايق وسيم قائلاً:ليلى إلزمى حدودك وبلاش تتخطيها،وشوفى مين اللى قليل الذوق من الأول ودخل المكتب من غير ما يخبط عالباب يستأذن قبل ما يدخل. 
ردت ليلى:للأسف أنا خبطت،بس يظهر حضرتك كنت مشغول،ومسمعتش خبط الباب،وحتى لو مخبطش أحنا فى الجامعه ووارد دخول طلبه وطالبات لمكتبك،يعنى الموقف المخجل ده كان ممكن غيرى يشوفه ويبقى زيى ويفقد إحترامه ليك كقدوه له.
تعصب وسيم قائلاً:ليلى بلاش طريقتك دى فى الكلام وبعد كده إنتى ممنوعه من حضور المحاضرات والسكاشن العملى بتاعتى ،زكلمه واحده منك زياده إعتبرى إنك شيلتى الماده بتاعتى أتفضلى أخرجى بره المگتب.
تبسمت لمى بخباثه،بينما ليلى ذُهلت من رد وسيم وكادت دموع عيناها تتساقط،لكن فعلت كما قال وخرحت مُسرعه من المكتب 
بينما لمى إقتربت من وسيم بدلال وكانت ستقوم بحضنه مره أخرى لكن قال وسيم:
كفايه يا لمى وقوليلى ليه جيتى لهنا عالجامعه؟
ردت لمى:علشان وحشتنى يا وسيم فاكر زمان إحنا كنا قريبين من بعض قوى،أنا راجعه مصر علشانك فاكر لما إتقابلنا آخر مره من كام شهر فى إنجلترا وسهرنا سوا،بصراحه كنت عاوزه أعترفلك إنك أكتر شخص أنا بتمناه يكون الكابلز بتاعى.
سخر وسيم قائلاً:كابلز معناها ايه دى،وبعدين مينفعش كلام هنا أنا خلاص خلصت محاضراتى النهارده وراجع البيت إتفضلى قدامى،وياريت تمشى مظبوط وبلاش حركات المياصه دى تعمليها قدام اللى فى الجامعه كفايه لبسك المثير ده معرفش إزاى أمن الجامعه دخلك أصلاً.
ردت لمى:دخلونى لما قولت لهم إنى خطيبتك.
إنصدم وسيم قائلاً:أيه وكمان قولتى خطيبتى،لأ ده كتير،كتير قوى كمان. 
بينما ليلى ذهبت الى المُصلى الخاص للفتيات بالجامعه،ودخلت دموعها تسيل،على وجنتيها،فذهبت الى حوض الوضوء وغسلت وجهها،ثم جلست لدقيقه واحده وخرجت من المُصلى،ورأت ما جعل دموعها تسيل مره أخرى،
وسيم يسير جوار تلك المتبرجه الوقحه،تحدثهُ وهو يرد عليها بهدوء،لا تعلم أنه هو الآخر رأى إنعاكسها من خلف عدسات نظارته الشمسيه، لديه حرب دائره بداخله، وهو يراها، تجفف عيناها بمحرمه ورقيه. 
توجه الى السياره وصعد هو وألما إليها، بينما ليلى عزمت أمرها، ستبتعد من الجيد أنه حرمها من حضور محاضراته والسكاشن الخاصه، بهذا لن تراه مجدداً، وستؤد ذالك الشعور الذى من الجيد أنه وئد من البدايه. 
....ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بمنزل صفوان المنسى 
خرج رامى من الغرفه خلف الطبيب الذى كان يُعاين مروه، وقام بسؤاله: 
هى إيدها ورجلها  هيفضلوا قد ايه لسه فى الجبس؟
رد الطبيب:لأ مش مده طويله يعنى كمان خمستاشر يوم نفُك الجبس،بس ممكن تحتاج بعض جلسات العلاج الطبيعى لمده،وبعدها مع الوقت أكيد حركة إيدها ورِجلها مع الوقت هتتعدل. 
تبسم رامى شاكراً الطبيب يقول:شكراً لحضورك هنا للبيت لمعاينة مروه والسواق بالخارج هيوصل حضرتك مكان ما تحب.
تبسم الطبيب:لا شكر ولا حاجه،وربنا يشفيها.
وقف رامى امام باب الغرفه التى بداخلها مروه،يتنهد يزفر انفاسه بقوه علها تهدأ تلك النيران المُشتعله بداخله،لا يعلم لما يكره صمت مروه التى أصبحت تمارسه معه فى الايام الأخيره بعد عقد قرانهم،يود أن تتحدث،حتى لو هاجمته كما كانت تفعل أحياناً بالسابق،هل الخضوع أصبح ردها بالقبول عليه.
بينما بداخل الغرفه،ساعدت فاديه مروه على ان تعتدل بالفراش،قائله:والله رامى يستاهل الشكر،دى تانى مره يجيبلك الدكتور هنا فى البيت يعاينك غير لما كنا بالوحده،كان برضوا بيجيب الدكاتره من بره الوحده يعاينوكى،ربنا يهدى سركم.
لم ترد مروه عليها حين سمعت صوت طرق الباب ودخول رامى بعدها.
تحدث رامى قائلاً:طنط فاديه ممكن لو سمحتى تعمليلى قهوه مظبوط.
تبسمت فاديه قائله:عنيا.
تبسم رامى قائلاً:تسلمى.
خرجت فاديه وتركت مروه مع رامى بالغرفه..
نظر رامى لمروه قائلاً:الدكتور قال إنه الجبس هيتفك بعد خمستاشر يوم،وفرحنا هيتم بعد فك الجبس مباشرةً،وتكملى العلاج الطبيعي عندى فى السرايا متخافيش  هتلاقى فى السرايا،رعايه وإهتمام أكتر.
نظرت له مروه قائله:مش فاهمه يعنى ايه هلاقى فى السرايا رعايه وإهتمام أكتر،وهنا ماما واخواتى بيهتموا بيا،ليه الأستعجال؟
رد رامى:أنا قولت الفرح بعد ما تفكى الجبس مباشرةً،ولا  هتفكرى تنتحرى مره تانيه. 
ردت مروه بدموع خانتها:
قولت لك مستحيل أنى أفكر انتحر لاى سبب من الأسباب حتى لو كان السبب إنت وأنى متجوزكش،انا لغاية دلوقتى مش فاكره إزاى طلعت اساساً على سور البيت وإزاى وقعت،مش مصدق إنت حر،لكن انا مش هكفر و أموت نفسى،كان بسهوله أنى اهرب من الأساس وأبعد عن هنا ومكنتش هتعرف مكانى.
إقترب رامى من الفراش وإنحنى على مروه يكلمها بهسيس قائلاً:كنت هدور عليكى وهجيبك من تحت الأرض،قولتلك أنا قدرك يا مروه،وجوازنا بعد فك جبس إيدك ورجلك،
قال  رامى هذا وإنقض على شفاه مروه يُقبلها بنهم وعشق مستتر خلف الجفاء الذى يُظهرهُ،لكن ترك شفاه ووقف ثابتاً حين سمع صوت مقبض الباب،ودخول نعمان الى الغرفه،مبتسماً.
.....ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دخل رفعت الى السرايا  بمُهره التى أصبحب فاقده للوعى،تحدث لاحدى الخادمات التى قابلته قائلاً:الدكتوره فين؟
ردت الخادمه:
الدكتوره مع أخوها فى أوضة الصالون.
تحدث رفعت:تمام روحى بسرعه ليها خليها تحصلنى على أوضة نومى،بسرعه.
ذهبت الخادمه الى غرفة الصالون قائله:
دكتوره زينب،رفعت بيه عاوز حضرتك دلوقتي ضرورى فى اوضة نومه،بسرعه.
وقفت زينب قائله:وعاوزينى ليه عالعموم انا رايحه له.
تبسم مجد ساخراً بعدخروج الخادمه:هو إنتم مش بتناموا فى اوضه واحده مطبقين نظريه الزواج الحديث كل واحد له أوضه خاصه ونتقابل فى التراس قدام الناس. 
رمت زينب وساده صغيره بوجه وسيم قائله:لأ يا حيوان دى نظريه صورنى من ضهرنى تعرفنى،بلاش سخريه هروح اشوفه عاوز ايه وارجعلك تانى.
تبسم مجد بوقاحه قائلاً:متخافيش هطلع أرتاح فى الاوضه اللى رفعت قال للشغاله تحضرهالى،يعنى خدى وقتك،يمكن الموضوع يطول،وتجيبى بيبى شبه خالو.
ردت زينب:بتتريق يا حيوان عليا،ماشى رجعالك اعرفك مقامك،يظهر إشتاقت للضرب. 
تبسم مجد.
بينما حين إقتربت زينب من غرفة وجدت باب الغرفه مفتوح،فدخلت مباسرةً للغرفه.
رأت تلك المرأه التى قابلتها منذ أيام،ورفعت بيدهُ زجاجة عطر يحاول أن يجعلها تعود للوعى لكن لا تستجيب،تنحنحت زينب 
إلتفت رفعت لصوت نحنحتها قائلاً بلهفه:زينب عمتى مهره معرفش جرالها أيه من فضلك.
ردت زينب سريعاً وهى تقترب من الفراش،نادى على أى حد يجيبلى الشنطة الطبيه اللى هنا بسرعه.
فى خلال دقيقه،كان أمام  زينب حقيبة طبيبه بها كل مستلزمات الطبيب.
وضعت زينب سماعة طبيه وبدات فى فحص مؤشرات مُهره وقالت له:
هى عمتك بتاخد نوع معين من الادويه او بتشتكى من أى مرض مزمن.
رد رفعت:معرفش،بس بتسألى ليه وبعدين هى مش بتفوق ليه.
ردت زينب:المفروض عمتك تدخل المستشفى لان لازمها غسيل معده،واضح جداً إنها إتناولت حبوب أو جرعة علاج أكتر من الازم وده عمل لها هبوط فى الدوره الدمويه ولازمها رعايه خاصه فى مستشفى،وكمان تحليل دم علشان نعرف نوع العلاج اللى أخدته وسبب لها الحاله دى وتاخد مصل مضاد للنوع ده من الادويه،وكمان هتعوز تعلق محاليل وو....
رد رفعت إنتى مش دكتوره،إتصرفى هنا أنا مش هوديها للمستشفى،وقولى لى على المستلزمات اللى محتاجه لها،وهتلاقيها كلها قدامك فوراً.
ردت زينب:تمام،اول حاجه محتاجه اعرف نوع العلاج اللى أخدته،وده مفيش غيرى حلين،يا اما تقولى اسم العقار ده،يا تحليل دم سريع.
فتح رفعت هاتفه سريعاً،قام بالاتصال على رقم منزل مُهره الارضى،ردت عليه إحدى الخادمات،وقام بسؤالها أجابته أنها كانت تأخذ أحد العقارات الطبيه المنومه من حين لأخر وانها لديها الروشته الخاصه بهذا الدواء.
رد رفعت:طب  أنا هقفل
الخط و بسرعه إبعتيلى عالموبايل صوره واضحه  للروشته دى من موبايل عمتى مُهره.
بالفعل خلال دقيقه كان يسمع رفعت صوت رساله على هاتفه،فتحها سريعاً واتجه الى مكان وقوف زينب وأعطى لها هاتفه وقال:اسم العلاج أهو اللى كانت بتاخده عمتى مُهره.
أخذت زينب الهاتف ونظرت الى الصوره وقالت له تمام،هكتبلك شويه ادويه مضاده للعلاج ده،تجيبها وكمان محلول طبى.
بالفعل دونت زينب على ورقه مجموعة ادويه وقامت باعطائها لرفعت الذى فر سريعاً يأتى بتلك الادويه بنفسه،وعاد خلال دقائق معدوده،بدأت زينب بعلاج مُهره،بالمضادات وتعليق المحاليل الطبيه لها.
.....
بينما دخل وسيم الى منزل هاشم الزهار،بصُحبة تلك الفتاه
تقابل من الخادمه التى قالت له:
دكتور وسيم طلبت حضرتك كتير علشان اقولك إن مدام مُهره تعبانه،بس حضرتك مردتش عليا وإضطريت إتصل على رفعت بيه وجه وأخدها معاه،وهى كان شبه مغمى عليها وبتهلوس.
إنخض وسيم وأخرج هاتفه وجده على الوضع الصامت،فقام بفتحه،بالفعل عدة مكالمات فائته،لكن نظر للخادمه،وقال:
ورفعت خد ماما وراح بيها فين.
ردت الخادمه:معرفش حتى كان اتصل عليا وقالى إن كانت مدام مهره بتاخد ادويه معينه وأنا صورت له الروشته بتاع الدوا اللى بصرفه لها من الصيدليه كل فتره.
رد وسيم بغضب:هى كانت رجعت تانى للمهدئات دى،مش كانت بطلتها.
صمتت الخادمه.
تنهد وسيم وقام بالاتصال على رفعت،لكن لارد عاود الاتصال أكثر من مره لكن لارد أيضا،فكر سريعاً،وقام بالأتصال على رامى.
بمنزل صفوان.
كان رامى يجلس مع صفوان الذى يتحدث بهدوء ولديه شعور أن مروه غير مُرحبه بهذا الزواج،،او انها مُرغمه عليه،لكن أثناء حديثهم،رن هاتف رامى،نظر للشاشه رأى إسم وسيم:
رد عليه بهدوء لكن فجاه إنتفض واقفاً يقول:
بتقول ايه أنا مش مع رفعت،إتصل على تليفون السرايا الارضى وأسألهم،عنه،وانا دقايق وأكون فى السرايا،أكيد رفعت أخد عمتى مُهره،للدكتوره زينب تعالجها.
حين سمع نُعمان إسم مُهره أنخلع قلبه ونهض هو الآخر قائلاً:
مُهره،مُهره جرالها أيه؟
تعجب رامى ولكن قال:معرفش انا لازم امشى دلوقتي.
تحدث نُعمان يقول بتلهف ودون تفكير أنا جاى  معاك،أثار ذالك تعجب كل من مروه ورامى،لكن غادر رامى ومعه نُعمان سريعاً.         
بعد قليل 
كان 
بالسرايا 
كل من رامى، ووسيم،  وأيضاً نُعمان. 
يقفون أمام باب الغرفه ينتظرون خروج زينب أو رفعت من الغرفه. 
بالفعل بعد دقائق خرج، رفعت ثم، زينب. 
تحدث نُعمان بلهفه مُهره جرالها أيه، من فضلكم حد. يطمنى عليها. 
رغم تعجب رفعت من قول نُعمان، 
لكن تحدثت زينب قائله: 
مدام مُهره هتبقى كويسه الحمدلله إمتثلت للمضاد بتاع المهدأ اللى أخدته،وواضح إنها أخدت كذا حبايه،تساعدها عالراحه،ومكنتش مفكره إن زيادة الجرعه ممكن تكون إنتحار منها.
تعجب رفعت يقول: قصدك أيه، إن عمتى مُهره حاولت تنتحر! 
ردت زينب: لأ ده مش إنتحار بمعنى إنتحار، واضح جداً  إن عمتك مُهره كانت بتتعاطى منوم مُعين يساعدها عالنوم، النوع ده من الأدويه، له تأثير كبير  على المخ، بيساعده على الأسترخاء، بالتالى بيشعر العقل بالغياب وبيستسلم للنوم، بس بعد فتره تأثير العقار ده على المخ، بيضعف، فالمريض بيزود الجرعه يعنى مثلاً بدل ما ياخد حبايه واحده، بياخد اتنين أو أكتر، مع طول الوقت بيأثر على عصب الدماغ نفسه، وكل ما الجرعه بتزيد بيقفد الجسم القدره على الراحه، بيبقى زى إدمان كده، بس سهل الاقلاع عنه، بس لازم إرادة اللى بياخد النوع ده من المُهدئات، لانها خطيره زى المخدرات بالظبط، حتى أسوء لأن فى ادويه ممكن تخلى المريض ينتحر، بسهوله جداً  وهو مش حاسس أنه بينتحر هو مفكره علاج، ومدام مُهره، تناولت أكتر من حبايه فى إعتقادها إنها هتساعدها تنام وتفصل عن الشئ اللى بيضايقها ، بس يمكن من رحمة ربنا بيها إنها إتلحقت بسرعه.
لم يتعجب وسيم وقال: 
بس هى وعدتنى أنها كانت هتبطل اخد المهدئات دى ، وبالفعل كانت بطلتها، بس أيه اللى جرى خلاها ترجع ليها من تانى، أكيد فى سبب. 
بينما ذالك العاشق القديم قال: 
ممكن أدخل أطمن على مدام  مُهره. 
تعجبوا جميعاً وقال رامى: أنت ايه حكايتك مع عمتى مُهره، أنا لاحظت نظراتك ليها يوم كتب كتابى بالوحده، وهى كانت بتهرب من نظراتك دى. 
رد بنفس الشئ وسيم قائلاً: إنت مين؟ 
رد نُعمان عليه: أنا نُعمان الجناينى، أنا حكايه من الماضى
....... 
بينما مُهره سابحه تتلاطم وسط أمواج الماضى، تهمس بأسم "نعمان" 
قائله: نعمان أنا خسرت كل اللى بحبهم فى الماضى، كأنى كنت لعنه، من كل اللى بقرب منهم، انا كنت، جبانه زى ما قولتيلى، ياريتنى، سمعت كلامك، بس مينفعش الندم دلوقتي، ليه رجعت إبعد تانى، كفايه مش هقدر أتحمل أخسر حد تانى من الى بحبهم، 
زمان قولتلي هتقبل بيا، حتى بعد اللى عملهّ هاشم، بس انا كنت جبانه وخوفت مع الأيام تتبدل مشاعرك، وتندم إنك قبلت بيا، فكرت إنى لما إتجوزت من هاشم، إنى بنتقم منه،أنه يتحمل وز اللى عمله فيا،وقولت اللى عمل الذنب يتحمل الجزاء،بس للأسف انا اللى إتحملت الجزاء كلهُ، على ذنب إرتكبهُ غيرى، ودمر حياتى. 
.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بينما بنفس الوقت، 
بيخت عائم بالبحر بين الأسكندريه ومرسى مطروح
تحدث الآخر قائلاً: بلاش تستهون بقوة رفعت، رفعت مش زي رضوان، رفعت بكلمه منه مش بس يقلب مينا إسكندريه، يقدر يقلب موانى مصر كلها، وأنا حاسس من يوم رفعت ما ساب منصبهُ القديم ورجع تانى للزهار إنه مش ناوى على خير. 
ضحك هاشم قائلاً: مكنتش أعرف إنك جبان للدرجه دى، عالعموم براحتك بس خليك فاكر إحنا إبتدينا الطريق سوا، وإنت عارف رجال أوربا معندهمش مكان للمشاعر ولا لصداقه، يا عزيزى، 
كانت الكلمه النهائيه الذى سمعها الآخر قبل أن يسقط مُسجى فى دمائه، بعد رصاصه واحده أخترقت رأسه
تبسم هاشم لتلك التى آتت من الخلف، تسير بدلال وهدوء كأنها لم تُزهق روحاً بشريه الآن، 
تسير بغنج وبيدها السلاح، والقت السلاح من يدها بعيداً على سطح اليخت
حين أقتربت من هاشم الذى جذبها بقوه، يلتهم شفاها فى قُبلات عنيفه يعتصر خصرها بيديه وهى ترحب بذالك بل تريد عُنفاً أكثر، وها هى تنول ما تريد، علاقه ساديه تصرخ من شدة الالم لكن باستمتاع منها، بينما ذالك الذئب، يشتهى بخياله أخرى، أغمض عيناه يتمنى سماع صراخات
تلك القاتله، لكن بصوت الطبيبه، لكن جاء الى خاطره ما يحول بينه وبين الطبيبه 
هو بقاء رفعت على قيد الحياة.
بعد جولة تعذيب سعيده، إرتمى الأثنان على الفراش يلهثان. 
تبسمت القاتله قائله، بلكنه عربيه مكسره: 
ليتنى قابلتك هاشم قبل أن أقابل ذالك الأحمق هشام توأمك، ربما أصبح بنتاى، بناتك وورثن قوتك، لا حماقة أبيهم هشام. 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا
رغم تعجُب الثلاث من قول نُعمان أنه حكايه من الماضى، لكن قال وسيم: 
مش فاهم قصدك أيه بحكايه من الماضى، طب لما إنت حكايه من الماضى  أيه اللى رجعك دلوقتي! 
رد نُعمان: هتصدقونى لو قولت لكم معرفش أنا أيه اللى رجعانى للزهار من تانى، بعد تلاتين سنه غُربه كنت شريد بلا وطن، معرفش غير إنى إشتقت أن نهاية حياتى أقضيها فى بلدى، رغم إن كلها بلاد الله بس خوفت أموت فى الغُرفه وإندفن فى مكان غريب عنى.
نظر له رامى بتمعُن قائلاً:شكل حضرتك واضح إن صحتك كويسه.
تبسم نُعمان: فعلاً  الحمد لله صحتى على قد سنى كويسه وبعدين هو الموت بيفرق بين اللى صحته كويسه والمريض(مال عيانكم سليمنا مات)وياما ناس عايشه بس قلوبها ميته،حكاية الماضى مش أنا الوحيد اللى أملُك سردها ليكم،مُهره كمان ليها الحق،ويمكن تكون نسيتها وسط زحام الحياه،ودلوقتى ممكن تخلونى أدخل أشوف مُهره،رجاءً. 
لا تعرف لما شعرت زينب أن هذا الرجُل لديه جرح غائر بقلبهُ لم تدرى وهى تفتح له باب الغرفه قائله:إتفضل إدخل شوفها وأطمن عليها،وأطمن هتبقى كويسه.
تبسم نُعمان قائلاً:متشكر يا بنتى،ربنا يطمنك يريح قلبك دايماً على أحبابك.
تبسمت له زينب وهو يدخل ويغلق خلفه الباب.  
نظر رفعت ل زينب بغضب من فعلتها، ولكن لم يتحدث، بينما وسيم ورامى لاموها قائلين: 
إزاى تسمحى له يدخل بدون ما نعرف هو مين؟ 
ردت زينب: والله الاوضه مش مقفوله بقفل صعب فتحه، تقدروا إنتم كمان تدخلوا، أنا رايحه أوضتى،وأطمنوا مدام مُهره مش هتفوق قبل الفجر.
غادرت زينب المكان وتوجهت الى غرفتها، بينما إقترب وسيم من باب الغرفه وكاد يفتحه لولا أن قال له رفعت: 
بلاش تدخل دلوقتي، حتى لو مكناش نعرف مين نُعمان ده وقصته بس واضح إنه مستحيل يأذيها،أنا رايح وراجع تانى،بلاش وقفتكم دى هنا،وعمتى فعلاً حالتها بقت كويسه لحد كبير.
تنهد وسيم وأتى بمقعد قائلاً أنا هقعد هنا لحد ما أعرف مين الآخ نُعمان ده كمان وأيه حكايته القديمه مع ماما مُهره. 
تنهد رامى دون رد وظل واقفاً جوار وسيم. 
بينما دخلت زينب لغرفتها تشعر بدوخه بسيطه، ذهبت سريعاً وآتت بجهاز فحص السُكرى الخاص بها وقامت بخلع بلوزتها بالكامل،وظلت بتوب  داخلى بثلث كُم لكن يصف جسدها من أعلى كما أنه بفتحة دائريه من يُظهر جزء كبير من ظهرها وصدرها ، ثم قامت بعمل إختبار قياس السُكرى ونظرت لنتيجتهُ، زفرت نفسها قائله: 
برضو السُكر زايد، مش عارفه السبب أنا محافظه عالآخر هعمل أكتر من كده أيه، يمكن لازم أزود جُرعة الأنسولين شويه. 
وضعت جهاز قياس السكر وأخذت جهاز آخر ووضعت به محلول الأنسولين، ووقفت تحقن به نفسها بعضد يدها، الى أن إنتهت ألقت الحُقنه 
ثم جلست على الفراش قليلاً الى أن شعرت براحه،نهضت تتوجه الى دولاب الملابس تُخرج لها ثياب أخرى،
لكن فى ذالك الأثناء دخل رفعت بهياج قليلاً يقول:إزاى تسمحى للى إسمه نُعمان ده يدخل الأوضه لعمتى مُهره،مين اللى عطاكى إذن بالتصرف ده؟
ردت زينب:إزاى تدخل اوضتى من غير ما تستأذن الأول مش هتبطل الهمجيه دى،وأنا معملتش جريمه،واضح اللى إسمه نُعمان ده،على معرفه قديمه بعمتك،وده موقف إنسانى،لشخص بيترجى يشوف مريض.
نظر لها رفعت بذهول يقول:موقف إنسانى،حلوه قوى إنسانيتك،إنسانيتك دى هى اللى جابتك هنا،لو بتحكمى عقلك مش عواطفك يمكن كان زمانك فى مكان أفضل من هنا،ويمكن مكنتش إتقابلت مع إنسانه مستهتره زيك.
تعصبت  زينب:أنا مش مستهتره،وإلزم حدك وإنت بتتكلم معايا،وحتى لو مستهتره إيه اللى يجبرك تتحمل إستهتارى،فى إيديك الحل،خلينا ننفصل وأرتاح من همجيتك،وبعدين أنا دكتوره ومهمتى أقدم خدمتى للناس اللى تحتاجنى فى أى مكان  مودرن أو نائي، حتى لو كان هنا فى الزهار.
تبسم رفعت ساخراً وهو يمسك معصم زينب يقول:آخر شئ تفكرى فيه إنى أنفصل عنك قبل......
صمت رفعت فجأه.
نظرت له زينب:قبل أيه كمل كلامك،قول سبب يخليك تتحمل إستهتارى.
وقع بصر رفعت بنظره خاطفه لمعصم زينب، رأى آثر لسن سرنجه، لكن لم يعطى للأمر أهميه. 
لكن ترك معصم زينب ووقف أمامها يحجب رؤيتها، حين فُتح باب الغرفه دون طرق، وكاد مجد أن يدخل،لكن شعر بالحرج، وقال متآسف كنت مفكر زينب لوحدها. 
قال مجد هذا وأغلق خلفهُ الباب. 
بينما قالت زينب: إتفضل إطلع بره، عاوزه أغير هدومى. 
نظر رفعت لها بسخريه قائلاً: مكنتش أعرف إن الدكتوره اللى جاتلى لحد أوضتى بتنكسف تغير هدومها قدامى، بعد ما شوفت كل جسمها عريان ومآثرش ذره فيا. 
نظرت له زينب قائله بغيظ وغضب: بره يا رفعت، وإن كان على دخولى لأوضتك، تأكد إنها مش هتكرر تانى، وفى أقرب وقت هننفصل، لا قبل ولا بعد اللى بتفكر فيه، أنا خلاص كرهت الأسوار العاليه اللى إنت عايش فيها، مش عاوزه أعرف خايف من أيه ومفكر إن بالأسوار دى هتحمى نفسك منه، عيش بين الأسوار دى لوحدك، بغرورك. 
ترك رفعت يد زينب وخرج من الغرفه غاصباً، بينما زينب، تشعر بإنهاك لا تعرف سببه أهو بسبب ذالك المرض اللعين الذى صاحبها منذ طفولتها أم هنالك شعور آخر، يتسرسب اليها، لا تفهمه، لم تقدر على الوقوف كثيراً، ذهبت الى الفراش وإرتمت بجسدها عليه، تشعر بدوران خفيف، أغمضت عيناها وهى تعرف أنها ستتحسن بعد قليل وينتهى هذا الدوران. 
.. 
بينما رفعت نزل سريعاً درجات سُلم السرايا، وغادرها، ذاهباً الى إستطبل الخيل، سرج إحدى المُهرات وإمتطاها، يجرى بها بين المضمار الموجود بالمكان، لكن فجأه، أوقف المهره ونزل من عليها، يرمى عصاه بالارض بُعنف، لما تعصب بتلك الطريقه على زينب، ما السبب، سماحها لدخول ذالك المدعو نُعمان الى غرفة عمته مُهره، أم مواجهاتها له أنه خائف من شيئًا ما يُخفيه،للحظه كاد ينفلت لسانه ويقول أنه إختطفها من أمام عدوه،كى يحرق قلبه أنه أخذ من أمامه شيئًا كان يشتهيه،لكن مهلاً،أنت كاذب يارفعت،أنت بداخلك شئ ينبض لتلك الطبيبه تثير بداخلك مشاعر موؤده منذ زمن،أنت تشتهيها،تريدها تستمتع بقُربها،نفض ذالك التفكير عن رأسهُ لائماً ذاتهُ يجلُدها بقسوه،قائلاً:يكفى تلك الطبيبه وجودها يُشتت  بداخلك مشاعر ليس وقتها،فالنهايه معروفه مُحترق مع من أحرقوا قلب ذالك الشاب اليافع صاحب العشرون عام.
أثناء تفكيره هذا رن هاتفه 
أخرجه  من جيبه ورد  بصاعقه: 
يعنى هاشم و"جاكلين" 
نزلوا من اليخت على لانش صغير، وبعدها اليخت إتفجر وولع، طب والقبطان اللى كان معاهم؟ 
رد الآخر: أكيد كان فى اليخت، لأننا كنا قريبن جداً  من مكان اليخت وشوفنا بس جاكلين وهاشم وشاب معاهم فى اليخت، وبعد ما بعدوا شويه، فجأه إنفجر اليخت، وطالما القبطان مكنش معاهم عالانش، يبقى أكيد كان فى اليخت، وبكدا، يبقى إتأكدنا إن فى تصفيات الفتره الجايه بنزول جاكلين لمصر فى الوقت ده، وأكيد الراجل التالت اللى معاهم هينكشف، شكل هاشم كده  ناوى يبقى هو المُسيطر هنا فى مصر، وقُربهُ من جاكلين بيمهد له الطريق، تفتكر إن الضلع التالت لهاشم والقبطان اللى كان بيساعد فى دخول الأدويه المُخدره دى لمصر،غير البنات اللى كان بيبعهم هاشم،للنخاسه  يكون مين؟
عندى شك فى هشام أخوه؟.
رد رفعت:لأ هشام أجبن من كده،وأهو أنت سمعت جزء من تسجيلات الصوت  اللى كانت مزروعه فى اليخت المره اللى فاتت بين القبطان وهاشم،الشخص ده شخص مسئول فى البلد أو له حصانه دبلوماسيه،والاوصاف دى متنطبقش على هشام الزهار آخره رهانات الخيل اللى بيدخلها على أمل يكسب رهان وقتها يسترد جزء من أموالهُ اللى ضيعها فى خسارته للسباقات دى،هشام مستنى ضربة حظ. 
تبسم الآخر قائلاً: طب وحكاية نزول واحده  من بناته لمصر الوقت ده مع مامتها! 
رد رفعت: حتى بناته مش زى مامتهم، دول آخرهم يصتادوا راجل يصرف عليهم ببذخ ويستمتعوا شويه، والبنت نزلت على هنا فى الزهار، ومتأكد إن التانيه مسألة وقت وهتنزل بس تلاقى طريقه تتخلص من عشيقها. 
رد الأخر: 
تمام هنفضل على تواصل  وأطمن تليفونك محدش يقدر يراقب تحركاتهُ، والتليفون اللى طلبت مراقبة مكالماته ورسايله هبعتلك كود تقدر تدخل منه وتعرف كل المكالمات الخاصه بيه، بس غريبه الرقم ده رقم الدكتوره  زينب السمراوى يعنى المدام، غير متأكد إنك حاطط فيه جهاز تعقُب يبقى خايف من أيه؟ 
رد رفعت: مش حكاية خوف تقدر تقول زيادة إطمئنان ، عليها هى كمان يلا بالسلامه  وخلينا على تواصل. 
أنهى رفعت المكالمه ووقف يُزفر أنفاسهُ،لكن نظر الى السماء ورأى بها ظلام ونجوم تخنُقها بعض السحُب السوداء،كحياتهُ هنالك نجمه ظهرت يخشى أن تتوراى أو تخنُقها سُحبهُ السوداء . 
.......... ـــــــــــــــــــــــــــــ
 بالأسكندريه
بڤيلا بمنطقه راقيه
قبل أن تنزل جاكلين من سيارة هاشم  قبلته قُبله قويه عاتيه قائله:رغم أن الوقت الذى نقضيه معاً يكون عادتاً  صغيراً،لكنى أشعر بمُتعه كبيره معك،لنعيد ذالك اللقاء بأقرب وقت.
رسم هاشم بسمه قائلاً برياء: وأنا أيضاً،أشعر بمُتعه كبيره معك،وبالتأكيد هنتقابل قريباً مره تانيه، نسيتى تقوليلى إمتى هترجعى تانى  لليونان؟
ردت جاكلين:أجازتى قصيره يومان فقط،بالغد مساءً سأعود لليونان.
قبلها  هذه المره هاشم يمتص شفاها بقذاره وقوه قائلاً،سأظل هنا بالأسكندريه،لنلتقى غداً مره أخرى قبل أن تُغادرى الأسكندريه.
تبسمت قائله:حسناً سأهاتفك غداً صباحاً،نلتقى،وأذهب للمطار بعد أن أقابلك.
تبسم هاشم بقبول رحب،وقبلها قُبله جافه من المشاعر،لكن كما تشتهى هى .
بينما نزلت جاكلين من السياره،منتشيه من تلك القُبله.
دخلت الى رواق الفيلا،ثم رنت الجرس،فتحت لها إحدى الخادمات التى إستقبلتها، مُرحبه بها بحبور.
تحدثت جاكلين:أين هشام.
ردت الخادمه:المهندس هشام هنا فى الڤيلا،بغرفته،يستعد للخروج.
تبسمت جاكلين قائله:حسناً سأذهب له،بامكانك ترك الڤيلا الليله.
تبسمت الخادمه لها،وقالت:ليله سعيده.
بعد دقيقه واحده،كانت جاكلين تفتح باب غرفة هشام،نظرت بداخلها ليس موجود،ذهبت الى باب الحمام المُرفق بالغرفه وفتحته دون حياء منها،تبسمت وهى تراه يجلس بحوض الأستحمام يُغمض عيناه،تسحبت من خلفه ووضعت يديها على عيناه،للحظه إنخض،لكن حين همست جوار أذنهُ أطربت قلبه فقال:
جاكى،إمتى جيتى لأسكندريه.
ردت جاكلين:آتيت برفقة لمى،هى ذهبت للشرقيه وأنا بقيت هنا لقضاء بعض الاعمال وسأعود لليونان غداً فى المساء.
جذبها هشام بقوته،لتقع جواره بحوض الإستحمام،مبتسمه تقترب منه مُقبله برقه قائله:لقد وحشتنى لمساتك الجميله هشام،لنعيش ليلة حب معاً مثل الماضى.
تبسم هشام قائلاً:ليه مش راضيه نرجع لجوازنا  مره تانيه وترجعى تعيشى هنا معايا بالأسكندريه زى  بداية جوازنا،وبما إن لمى رجعت اكيد ريما هترجع لهنا قريب هى كمان ليه منتلمش أسره مع بعضينا مره أخرى،بعد  طلاقنا بعد عشر سنين من جوازنا وبعدهاأنتى رجعتى لليونان والبنات هنا شويه وفى اليونان شويه .
ردت جاكلين:هذا أفضل لنا نحن الأثنان،انا لدى أعمالى باليونان وأنت كنت  كبير مهندسين بهيئة الملاحه المصريه،وكل ما يفصل بيننا هو البحر فقط يا عزيزى إنفصالنا لم يمنع أحدنا أن نظل نُحب بعضنا،هذا افضل لنا ولبناتنا هناك باليونان يجدن حريه أكثر من مصر ،الأهم الآن يا عزيزى لا أريد قضاء الوقت معك بالتحدث حول آمر عودتنا  لبعض،ولا الحديث حول بنتانا،أريد أن نستمتع سوياً بالوقت. 
قبلها هشام بحميميه يقصيان معاً وقت مُحرم لكن ممتع بالنسبه لهما الاثنين.
.....ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بمنزل صفوان.
كانت مروه نائمه 
ترى بمنامها نفسها على سطح منزلهم،تنظر للسماء بها قمراً بدر تسير يمين ويسار تتلاعب كطفله وهى تظن أن القمر يسير مع خطواتها،لكن فجأه ساد ظلام،وبعدها إنتهى كل شئ،تشعر بآلم آنت منه. 
وأستيقظت على صوت ليلى التى قالت لها: 
مروه مالك أيه اللى بيوجعك؟
بكت مروه قائله:دماغى بيوجعنى قوى،لما بحاول أسترجع اللى حصل يوم ما وقعت من على السطح،بيجى لحته معينه وعقلى بيفصل،مش قادره افتكر اللى بابا قال عليه أنه شافنى واقفه عالسور وأنى.....
ردت ليلى: وأنك محاولتيش تنتحرى صح،مروه انا متأكده إنك مستحيل تنتحرى،عارفه ليه؟،لأن ببساطة إنتى بتحبى وسيم،بس الخوف من طبقات المجتمع هو اللى خانق الحب ده،وإحساسك إنك أقل من وسيم فى نظره،وانه كان لازم يختار اللى تليق به وبمكانته الأجتماعيه مش بنت سايس.
تعجبت مروه قائله:وسيم مين ده كمان اللى بحبه؟
إنتبهت ليلى أنها بدل أن تذكر إسم رامى ذكرت إسم وسيم،تنحنحت قائله:أنا قصدى رامى،بس غلطت فى الأسم،هقوم اقول لماما إنك صحيتى،علشان تجيبلك العشا،وبعدها تاخدى أدويتك،علشان كسورك تلتئم بسرعه.
فرت ليلى من أمام مروه قبل أن تسألها لما ذكرت إسم وسيم،أيُعقل ليلى لديها مشاعر إتجاه وسيم،يبدوا أن بنات صفوان المنسى،يقعن فى حُب من يفوقهن من الطبقات العُليا.     
......ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالرجوع للغرفة الموجوده بها مُهره. 
دخل نُعمان الى غرفة مُهره 
إقترب من الفراش النائمه عليه، ودمعت عيناه، بحسره
من أصعب الدموع دمعة عاشق، فهى تأتى بعد، دموع الفقد والقهر وإن كانت تندرج تحت دموع قهر وضياع،، 
نظر نُعمان لمهُره النائمه على الفراش لا تشعر بشئ حولها، وجهها غاب عنه النضاره لكن مازالت نفس الجميله التى قابلها بالقُرب  من  حوض مزروع  "زهر النُعمان"، وأنقذها وقتها من موت مُحقق، حين أمسك لجام سرج حِصانها الغاضب التى فقدت السيطره عليه،
إنحنى يُقبل يدها تساقطت من عيناه دمعه على كف يدها،فرت غصبًا من عيناه،بسرعه جففها بأناملهُ،وعاد بنظرهُ لوجهها،رأى شفاه تشُق بسمه،كأنها تشعر به.
تبسم هو الآخر يتذكر (زهر النُعمان) الذى إحترق سريعاً.
فلاشـــــــــــــــــ*باك
قبل ثلاثون عام.
كان ذالك الشاب البستانى  الجديد ،يرعى حديقة ذالك المنزل الكبير الذى يمتلكه  (همام الزهار) 
وما كان الإ رجلاً مُتجبر وقاسى،بكل شئ،كان هنالك إبنه الأكبر هاشم نسخه من تجبُرهُ بل وأسوء وهنالك الآخر توأمه الذى رأه مره واحده فقط وعلم أنه يعمل بمنصب هام بميناء الأسكندريه
يرعى أزهار وأشجار تلك الحديقه،كان يقف أمام حوض مزروع من زهور شقائق النُعمان،زرعها هو بنفسه منذ بضع أشهر وبدأت الزهور تُزهر،كعادتها بنهايه فصل الشتاء وبداية فصل الربيع،
أثناء وقوفه 
رأى وسمع فتاه آيه فى الجمال تصرخ،وذالك الجواد التى تمتطيه،يسير بهيجان،وكادت أن تسقط من عليه،بالفعل 
هى 
أثناء سيرها بالجواد فجأه صهل الجواد ورفع ساقيه لأعلى مما أخضها،فأنفلت من يديها لجام الجواد،لكن تشبثت بالسرج الذى على ظهر الجواد،لكن هيجان الجواد كاد أن يُنهى حياتها،لولا إمساك ذالك الواقف أمامها،يدها ملوثه بالطين 
لم تشعر مُهره بحاله وهى ترتمى بجسدها على جسد ذالك البستانى، الذى لولا إمساكه للجام الجواد بقوه لكانا سقطا الاثنان أرضاً، ظلت مُهره واقفه بين يدى نُعمان لبضع دقائق، لديها شعور غريب بالأمان لأول مره بحياتها تشعر به بعد وفاة والدايها منذ طفولتها هى وأختها التى تصغُرها بعام واحد فقط،وهو الآخر شعر بذوبان فى قلبهُ وهى تقف بالمنتصف بين يديه وذالك الجواد،الذى لولا صهيله لبقيت مُهره وقتً أطول يشعر بأنفاسها قريبه منه،صهيله أعاد الأثنان الى الواقع،إبتعد نُعمان عنها للخلف خطوات،رفعت مُهره،رأسها تنظر له كان وسيماً أسمر بلفحة شمس مصريه،كأنه ألقى عليها تعويذة غرام،منذ النظره الاولى وهو ليس أقل منها وقع بعشق تلك الجميله التى ليس لجمالها وصف،شعر غجرى طويل بلون شمش المغيب الصافيه عينان كالبحر الهادى وملامح من يراها يقسم أنها من الحور الجميلات،صهل الجواد مره أخرى يقطع تواصل العيون،ليس هذا فقط،بل مجئ ذالك المتغطرس هاشم قائلاً:
مُهره أيه اللى موقفك هنا بالحصان،وبعدين إزاى تقللى من مقامك وتوقفى مع الجناينى
وإنت ليه سايب مسئوليتك وواقف كده،غور شوف شُغلك.
بالفعل إبتعد نُعمان عن المكان،ذهب يعمل بمكان آخر بحديقة المنزل،ينظر خلفه لها بين كل خطوه وأخرى،
بينما قالت مُهره:لسه مبطلتش عادة الاستقلال بالناس اللى فيك الجناينى مغلطش فى وقفته كتر خيره لو مش هو كان ممكن زمانى ميته او أقل ما فيها جسمى متكسر.
نظر هاشم الى جسد مُهره بأشتهاء يكبتهُ وقال: خلينا ندخل نتغدى بابا معرفش عاوزك ليه.
ردت مُهره:تمام خلينا ندخل نتغدى،بس بطل غطرسه على العمال اللى بيشتغلوا عندك شويه هما مش خدامينك دول خدامين لقمة عيشهم،غير إنك بتكسب قوتك ومكانتك وفلوسه من وراء عرقهم.
رد هاشم بغطرسته المعهوده:مكنتش أعرف انهم فى كلية الحقوق اللى بتدرسى بأسكندريه فيها عينوكى فى حقوق الإنسان،بلاش تعملى فيها الآميره إنچى،صديقة الفلاحين والعمال.
تنهدت مُهره،وصمتت  ودخلت الى داخل المنزل،قالت لها الخادمه:
همام بيه قالى أحضر الغدا وعاوز حضرتك فى أوضة مكتبه.
تبسمت مُهره:تمام روحى إنتى وانا داخله له.
دخلت مُهره الى داخل غرفة المكتب وخلفها دخل هاشم وأغلق خلفهُ الباب.
تبسمت مُهره قائله:خير يا عمو عاوزنى فى أيه؟
رسم همام إبتسامه مكر قائلاً:تعالى يا بنت أخويا الغالى،مبقاش ليا ذكرى من أخويا غير إنتى وأختك،ربنا يخليكم ليا يارب،إنتم مش بنات أخويا إنتم بناتى،لو مش أختك هى اللى أصرت تدرس  فى مدرسه داخليه وإنتى كمان كنتى زيها حتى دخلتى جامعه فى إسكندريه،مكنتوش هتبعدوا عن عنيا،بس يهمنى راحتكم ،المهم يا بنتى،طبعاً ميراثكم اللى سابه ليكم أخويا المرحوم بعد ما أتنازلت لكم عن نصيبى فيه،دلوقتي الحكومه طالبه مستندات وتوكيلات معينه،منكم ليا،يأما هدخل كل ممتلكاتكم تحت المجلس الحاسبى،وبتوع المجلس الحاسبى دول معاملتهم سوده كل مليم تصرفوه عاوزين قصاده وصل،من المكان اللى إتصرف فيه ،وبعد ما توفى عمى رفعت اللى كان واخد وصايتكم بعد وفاة أخويا  ،وأنا والله لو مش علشان خاطركم  ومصلحتكم مكنش همنى،بس حتى رضوان إبن عمى هو اللى إقترح عليا آخد وصايتكم،دلوقتي يا بنتى فى أوراق لازم تمضى عليها إنتى وأختك،علشان أقدر أتصرف وأبعد المجلس الحاسبى عنكم،وتفضل ممتلكاتكم تحت إيديكم بعيد عن الحكومه،ومُنغصاتها، وتستلموها لما تتموا واحد وعشرين سنه. 
ردت مهُره ببراءه: اوراق ايه دى يا عمى؟ 
رد همام:مطلوب  منكم موافقه بوصايتى عليكم.
فكرت مُهره قليلاً وقبل أن ترد تدخل هاشم بمكره المعهود قائلاً:أكيد هيوافقوا يا بابا حضرتك من البدايه كنت الأجدر والاحق بوصايتك عليهم بس كان إحترامك لعمى رفعت هو اللى خلاك إتنازلت عن الوصايه له،ومش معقول يوافقوا حد تانى غيرك يكون وصى عليهم،والمده مش طويله يعنى،مُهره عندها تسعتاشر سنه وأختها عندها تمنتاشر يعنى سنين قليله،وبعدها ربنا يديك طولة العمر وتسلمهم أملاكهم وإنت مزودها  لهم.
لا تعرف مُهره لما شعرت بغبطه،ليت والد رضوان ما توفى،وليت رضوان هو من يأخذ وصايتها هى وأختها،لكن رضوان لديه زوجه وإبن واحد و يعيش بين الشرقيه والاسكندريه،وكذالك إحراج هاشم بحديثه.
تنهدت مُهره قائله:أنا موافقه يا عمى على وصايتك ليا أنا و(لبنى) أختى أكيد هتوافق.
تبسم هاشم وهمام الأثنان لبعضهم بمكر،وقال همام:
تمام أختك جايه بكره لهنا هتقضى أجازة نص السنه هنا هى كمان،ومهمتك تبلغيها وأنا هقول للمحامى يجهز الاوراق الخاصه بالوصايه.
بالفعل فى اليوم التالى كانت كل من مُهره ولبنى تمضيان على أوراق الوصايه عليهن،ولصغر عُمرهن وعدم معرفتهن لم يقرأن بنود الوصايه،والذى من ضمن بنودها،عدم زواج واحده منهن دون موافقة عمها على هذا الزواج،بأذن كتابى منه وإن حدث هذا يعتبر الزواج باطل.
بالفعل مرت الأيام إقتربت أجازة نصف العام على الانتهاء،كانت مُهره يومياً تذهب الى ذالك الحوض وتنتظر نُعمان الى أن يأتى،بدأت شرارة الحب تُشعل بالقلوب أول فتيل لها حين أعطى نُعمان إحدى الزهرات لمُهره،تعجبت مُهره من شكل الزهره الهُلامى وعطرها الفواح قائله:
الزهره دى شكلها غريب مع ذالك ليها عطر مميز.
تبسم نُعمان يقول:
دى زهرة (شقائق النُعمان)) وهى شكلها فعلاً غريب بس ليها عطر مميز.
تبسمت مُهره:مش بس شكلها اللى غريب كمان إسمها غريب(شقائق النُعمان) يعنى أيه!؟ 
تبسم نُعمان: الزهره  ليها أكتر من حكايه
فى حكايه بتقول إنها أول مره ظهرت الزهره دى كانت على قبر أحد الملوك القدامى وكان إسمه نُعمان المنذر والملك ده فى كذا حكايه عنه، حكايه بتقول إنه رفض يغصب أخته إنها تتجوز  من أحد ملوك الفُرس، وبعدها ملك الفُرس هدده أنه هياخد كل نساء العرب سبايا له،بس هو حاربه بس للأسف خسر الحرب وإتقتل،وإن الزهره نمت على قبره بسبب دموع أخواته على قبرهُ ده كان حكايه للزهره بس بيقولوا دى الأقرب للواقع،وفى حكايه تانيه بتقول إن الزهره دى كانت مرسال الحب بين أدونيس وعشتار،بس الحكايه الاولى هى الاصدق،وبيقولوا عليها (زهرة دماء المحبوبه)او(الحبيب المغدور) لأن أدونيس مات مغدور، كمان فى شعراء كتير كتبوا شعر فى الزهره دى زى "محمود درويش&" إيليا ابوماضى " قصيدة نزيف الحبيب،وكمان بيقولوا عليها انها أسطورة الحب والدم ، وكمان لها استخدمات طبيه منها علاج السُعال والقولون.
تبسمت مُهره قائله:فعلاً حكاية الزهره دى زى شكلها وعطرها غريبه.
تبسم نُعمان قائلاً:أجازة نص السنه خلاص قربت تنتهى وأكيد هترجعى لاسكندريه من تانى.
تبسمت مُهره:فعلاً الاجازه خلاص هتخلص أول مره فى حياتى من بعد وفاة بابا وماما أحب أنى أفضل هنا ومرجعش تانى لأسكندريه،والعُزله هناك،رغم إنى معظم حياتى بعد وفاة ماما وبابا أنا واختى فى مدارس داخليه فى إسكندريه وبنيجى لهنا فى الزهار فى الأجازات الكبيره بس زى أجازة نص السنه وآخر السنه.
تبسم نُعمان قائلاً:خدى الزهره معاكى تفكرك بيا قصدى بهنا بالزهار.
تبسمت مُهره قائله:متأكده إن دى أكتر اجازه إستمتعت بيها هنا فى الزهار،ولاول مره بتمنى مرجعش لاسكندريه وابعد عن الزهار،نفسى أفضل هنا علطول وأعيش وسط الجنينه وزهرة شقائق النعمان يفضل عطرها يفوح حواليا.
تبسم نُعمان:للأسف زهرة النعمان عمرها قصير،لانها ليها طقس معين وهو نهاية الشتا وبدايه الربيع أول ما بيطلع عليها الصيف بتحرق.
إرتجف قلب مُهره للحظه حين أخبرها نعمان بأن الزهره عمرها قصير،لكن قالت له:
كنت عاوزه آخد رقم تليفونك، علشان أنا ناويه أزرع بعض الزهور فى بلكونة الشقه اللى عايشه فيها. 
تبسم نُعمان وأعطى لها رقم هاتفه الأرضى. 
لتظل بينهم الأتصالات الهاتفيه، وليست الاتصالات فقط بعض الرسائل الورقيه الذى كان يُرسلها لها نُعمان ومعها بعض الزهور الذى يقوم بزراعتها بين الوقت والآخر، وها هى إنقضت مدة البُعاد وعادت المُهره مره أخرى لمكان  اللقاء الأول  لكن الزهره حقاً إحترقت اوراقها والحوض به نبات آخر ينموا، يتحمل حرارة الصيف، لكن ما نمى بالقلب هل يستطيع تحمل حرارة الغدر المرصود. 
كان اللقاء الثانى بين نُعمان  ومُهره، سيختلف كثيراً، فقد نمى بقلب كل منهم عشق للأخر، رغم البُعاد، من قال إن البُعاد يُنسى، لا فهو يزيد الاشتياق بالقلوب والعيون لرؤية الحبيبه والحبيب، نظرت مُهره حولها بالحديقه تنتظر أن ترى نُعمان  بأنتظارها، لكن هو ليس موجود، لما؟ 
هنالك بستانى آخر يعمل بالحديقه، أين نعمان؟ 
ذهبت مُهره  الى البستانى وكان رجلاً، تعدى عمرهُ الاربعين عام، وقف بأحترام معتدل حين إقتربت منه، سألته قائله: فين نُعمان؟ 
رد الجناينى: قصدك نُعمان  الجناينى، اللى كان بيشتغل هنا قبلى، ده هاشم بيه طرده من شهر ونص، وأنا جيت أرعى الجنينه بداله. 
تعجبت مُهره: وطرده ليه؟
رد الجناينى وهو يتلفت حوله:معرفش والله يا ست هانم إسأليه؟
تعجبت مُهره،لما لم يُخبرها نُعمان أن هاشم قام بطرده لا فى رسائلهُ الورقيه ولا بأتصالتهم الهاتفيه.
تركت الجناينى ودخلت الى المنزل تسأل عن هاشم قالت لها الخادمه أنه يسبح بحمام السباحه الموجود خلف المنزل، بالفعل ذهبت الى مكانه، وجدته يعوم بالمياه. 
تحدثت قائله: ليه طردت نُعمان  الجناينى؟ 
رد هاشم وهو يسبح: طردته وخلاص بتسألى عنه ليه كان من بقية العليه ولا الأصدقاء، واحد كان شغال وخلاص  طردته. 
ردت مُهره: يعنى طردته بدون سبب، ده يعتبر ظلم. 
رد هاشم  وهو يخرج من حمام السباحه،ينفض عن جسدهُ الضخم المياه من يرى منظرهُ يقسم أنه وحش خرج من الماء لتوه، وإقترب من مكان وقوف مُهره يقول: ظُلم، ظلمته فى ايه هو كان شغال  تحت التجربه، وفشل ساب زرع الجنينه إتحرق من  العطش ، غير بعض الزهور اللى كانت نادره وموجوده هنا فى البيت كمان مهتمش بيها،فطردته.
تعجبت مهره قائله:بس أنا لسه جايه من الجنينه ومفيش الكلام ده. 
إقترب هاشم من مُهره وجذبها من خصرها وقربها منه قائلاً:ومالك محموقه عالجناينى ده قوى كده،يكون فيه بينكم سنس وأنا معرفش؟
إشمئزت مُهره من مسك هاشم لها ودفعته بيدها قائله:قبل كده  قولتلك بلاش طريقتك دى معايا، سبق وعمو رفعت حذرك تقرب منى.
ضحك هاشم وهو يضع يديه يتحرش بجسد مُهره:عمو رفعت تعيشى إنتى دلوقتي بقى فيه عمو همام وده زى الخاتم فى صباعى
يعنى إنسى عمو رفعت ده خلاص....الله يرحمه 
دفعت مُهره هاشم بقوتها،ليبتعد عنها لكن كيف ل عصفوره أن تقاوم ذئب،كاد أن ينهش شفاها لكن لسوء حظه دخول الخادمه،تنادى على مُهره كى ترد على الهاتف.
رغم غيظ هاشم من تلك الخادمه التى قطعت عليه،فلولاها  لكان  الآن  يتذوق شفاه مُهره،لكن قال:مين اللى بيطلبها عالتليفون.
ردت الخادمه: بتقول مامتها الست إنعام.
تبسم هاشم يقول:إنعام حمات رضوان الزهار،مامتك بالرضاعه،مكنش لازم مرات عمى تسيبك ليها ترضعك مع المرحوم إبنها اللى مات وهو عنده عشر سنين،من وقتها ومفكره إنك بنتها بجد وعامله فيها القلب الكبير،وأنها مش مرات خالكم لأ مامتكم،وبالذات بعد ما رضوان إتجوز من بنتها وخلف إبنه رفعت،عامله فيها أمينه رزق وكلهم أولادى.    
ردت مُهره: فعلاً  بحس باتجاها انها زى مامتى وكفايه إنها الوحيده اللى بتزور أختى فى المدرسه الداخليه  وتطمن عليها وعليا أنا كمان،دى مشاعر إنت متفهمش فيها. 
قالت مُهره هذا وغادرت مكان حمام السباحه
وذهبت للرد على إنعام وتحدثت معها بود وهى تطمئن منها على حالها الى أن إنتهى الاتصال بينهم،فكرت مُهره،قليلاً ثم قالت ولما لا.
هاتفت مهره هاتف منزل نُعمان،لكن لم يرد عليها فى البدايه نُعمان،كان صوت إمرأه،ترددت مُهره أن تسألها من تكون،لكن نُعمان جاء أثناء حديث مُهره قبل أن تُغلق الهاتف دون تعريف نفسها لمن ردت عليها.
سمعت صوت نُعمان يقول:بتكلمي مين عالتليفون يا فاديه؟
ردت فاديه:دى واحده بتسأل عنك،ومقالتش إسمها.
تعجب نُعمان وأخذ سماعة الهاتف من يد أخته ورد على الهاتف،بمجرد أن سمع صوت أنفاس  مُهره التى تخترق سماعة الهاتف ودون أن تتحدث،تنهد بشوق قائلاً:  مُهره.
تلبكت مهره قائله:عرفت إن أنا مُهره منين؟
تبسم نُعمان:من صوت أنفاسك.
تلبكت مُهره:أنا رجعت للزهار وعرفت إن هاشم طردك من الشغل عندنا فى الجنينه، ومقاليش عالسبب. 
تبسم نعمان:فعلاً هو إتلكك على سبب تافه وطردنى من الشغل عندكم فى جنينة البيت،بس الحمدلله لله كان من مصلحتى فى الوقت المناسب،أنا كنت مقدم على وظيفه فى الحكومه والحمد لله أخيرًا إتعينت فى وزارة الزراعه،فى الوحده الزراعيه مهندس زراعى بشهادتى.
تبسمت مُهره:مبروك يا بشمهندس.
تبسم نعمان:بس بصراحه كان نفسي أفضل أشتغل فى الجنينه كفايه إنى كنت هشوفك،فى كل وقت.
تبسمت مهره بخجل وقالت:أنا لازم أقفل دلوقتي....
تحدث نعمان سريعاً يقول:مش هشوفك.
خجلت مُهره قائله:وعاوز تشوفنى ليه؟
تبسم نعمان:علشان أملى نظرى بجمالك.
تبسمت مُهره بخجل:قائله:خلينا نتقابل،أنا بكره الصبح بدرى هطلع أمشى بالحصان جنب الترعه بتاع البلد. 
تبسم نعمان يقول:هكون فى إنتظارك من قبل آذان الفجر الأولانى.
تبسمت مُهره له،وأغلقت الهاتف،على دخول هاشم الغرفه يقول بسخريه:
طمنتى أمينه رزق عنك،بس ليه لبنى لسه موصلتش لتكون هتقضى الأجازه هناك فى إسكندريه.
ردت مهره:فعلاً،لبنى هتقضى أجازتها مع مرات خالى فى إسكندريه.
تبسم هاشم ساخراً:وماله أهى تشوف البحر طول السنه ياعينى محبوسه فى المدرسه الداخليه،على فكره كان فى شوية اوراق محتاج توقيعك عليها إنتى ولبنى،بس طالما لبنى هتفضل فى إسكندريه،ممكن تتأجل شويه يمكن لبنى تراجع عقلها وتجى لهنا قريب،يلا خلينا نتغدى الخدامه حضرتهُ عالسفره. 
تنهدت مُهره بسأم وذهبت خلفه الى غرفة السفره. 
مساءً بغرفة مُهره:فتحت شُرفة غرفتها وجلست على مقعد هزاز مقابل النجوم المضيئه بالسماء،كانت تتنهد بطوق لرؤية نعمان بعد ساعات فقط،
وكان نعمان هو الآخر نفس الشئ يجلس على سطح منزلهُ،ينظر للمعة تلك النجمات المليئه بالسماء،بريقها يضوى أحياناً ويخفُت أحياناً،لكن ذالك الشعور الذى بقلبه مع الوقت يضوى،الى أن إقترب الظلام أن يُبشر بنهايته،وتبدأ النجوم بالرحيل تاركه مكانها غسق ستشرق من بعده الشمس،نزل من على سطح منزله،وخرج متجه الى ذالك المجرى المائى.
وكذالك مُهره التى تسحبت من غرفتها وخرجت من البيت وتوجهت الى إستطبل الخيل وسرجت إحدى المُهرات وإمتطتها لكن قبل خروجها من الاستطبل، كان هنالك من أوقفها.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا
نظرت مُهره خلفها لذالك الصوت الذى أوقفها
وقالت:إنت مين؟
إقترب الآخر من مكان وقوفها بالجواد،وقال:آنسه مُهره أنا آسف،مشوفتش حضرتك،أنا هنا  سايس ومسئول عن ترويض الخيول،إسمى  
(وحيدالشامى) 
تبسمت زينب ونظرت بتمعن له
رأته شاب بمقتبل العشرينات وسيماً،به هو الآخر لفحة سمار وجسده مشدود،ويبدوا عليه العنفوان  
تحدثت: أهلاً  يا وحيد، أنا حاسه بزهق من الحر  هطلع  أتمشى بالحصان شويه،فى الهوا.
تبسم وحيد يقول بأستغراب: دلوقتي، الفجر لسه مأذنش، والدنيا ضلمه. 
تبسمت مهره: متخافش البلد أمام وأنا  مش هبعد عن الأستطبل كتير هتمشى حوالين البيت والاستطبل شويه وهرجع. 
تبسم وحيد  يقول: لو تحبى انا ممكن أسحبلك الحصان. 
ردت مهره: لأ مالوش لازمه، انا مش هغيب، وكمان المكان كله نور، ومش ضلمه. 
تبسم وحيد  وتركها تخرج بالجواد 
ذهبت مهره  بالجواد الى ذالك المجرى المائى، توقعت أن لن تجد نُعمان، لكن كان توقعها خطأ ها هو يجلس تحت شجرة صفصاف مزروعه على المجرى المائى، نهض سريعاً حين سمع صوت صهيل الحصان، وتوجه الى مكان وقوفها، وامسك لجامه كى تنزل. 
نزلت مهره   ووقفت تتأمل ملامح نعمان، على ضوء خافت لأحد أعمدة الاناره القريبه من المجرى المائى، كذالك هو راى ضوي عيناها الامعه رغم خفوت الاناره، كان شعور كل منهم يريد الإنجراف، يريدان عناق بعضهم بشوق وتوق، نظرات وقف لها الزمن يسروقها من الظلام، يريدان أن يُبعث ضوء جديد بحياتهم وهما معاً، لكن فاق الاثنان على صهيل ذالك الجواد 
تبسمت مهره وهى تنظر ليد نعمان قائله: أيه اللى فى إيدك ده. 
تبسم نعمان وهو ينظر الى ما بيده وقال: بصراحه مكنتش متوقع إنك هتيجى فى الميعاد وقعدت تحت شجرة  صفصاف، وكان فيه فروع نازلين  منها ومقربين من الأرض ، قطعتهم ووأنا بفكر فيكى عملت الفروع تاج. 
تبسمت مهره  وهى تمد يدها وأخذت من يده ذالك التاج المصنوع من فروع شجرة الصفصاف، ووضعته فوق رأسها قائله: طالما قولتلك هاجى، يبقى لازم أكون قد كلمتى، بس سيبك، أيه رأيك 
حلو عليا التاج الأخضر ده؟ 
تبسم نعمان  ينظر لها بإعجاب: 
وهى تضع التاج فوق شعرها الذهبى الغجري، لتتمرد خصلاته أسفل ذالك التاج، وقال: أجمل ملكه جمال فى الكون كله. 
تبسمت  مُهره بحياء، وأخفضت وجهها. 
رغم النور الخافت لكن رأى نعمان وجه مهره الأحمر خجلاً وتبسم لها وقال: 
مكنتش فاكر إنك ممكن تتصلى عليا بعد ما هاشم طردنى من الشغل فى الجنينه عندكم. 
تبسمت مهره قائله: ممكن نربط الحصان فى الشجره ونقعد شويه. 
تبسم نعمان  وأخذ لجام الحصان وقام بربطه بجذع الشجره وجلس الاثنان أسفلها. 
تحدثت مُهره قائله: لما رجعت روحت للحوض اللى كان مزروع زهر النعمان، لقيت مكانه زهور تانيه، بس ملهاش لا منظر ولا ريحة زهره النعمان. 
تبسم  نعمان: سبق وقولتلك، زهرة النعمان مش بتتحمل حرارة الشمس القاسيه، مبتقدرش تقاومها. 
ردت مهره: خساره كان نفسى أجى ألقاها لسه خضرة و مزهره، بس يظهر هى زى كل شئ حلو بحياتى، بينتهى بسرعه. 
رد نعمان: علشان كده سموها زهره الحب الدمويه. 
ظل الاثنان جالسان أسفل  تلك الشجره ناسيان الوقت الى أن سطعت الشمس الصباح. 
نهضت مهره  واقفه تقول: الكلام سحبنا الشمس خلاص بدأت تشرُق.
تبسم نعمان قائلاً:فعلاً محستش بالوقت،فجأه الشمس،ظهرت،هشوفك تانى،قصدى.....
تبسمت مُهره لا تعرف كيف أجابته:هاجى بكره لنفس المكان فى نفس التوقيت.
تبسم نعمان وفك لجام الجواد وأمسكه الى أن صعدت عليه مهره،وغادرت،يراقبها الى ان أختفت من أمام عيناه.
عادت مهره بالجواد الى الأستطبل  وجدت وحيد يقوم بترويض إحدى المُهرات،تبسم لها،ساقها الفضول،وذهبت الى مكانه وقالت له:صباح الخير.
تبسم وحيد قائلاً:صباح النور كنت لسه هطلع أدور عليكى،خوفت ليكون الحصان أذاكى.
تبسمت له قائله:لأ أنا إسم على مسمى،وبركب خيل من وأنا معنديش عشر سنين،بس ليا طلب عندك ياريت محدش يعرف إن طلعت بالحصان قبل الفجر.
تبسم وحيد قائلاً:أمرك يا آنسه مهره.
تبسمت له وكانت ستغادر لولا أن اوقفها وحيد قائلاً:آنسه مهره،هى الآنسه لبنى مش هتيجى تقضى أجازة آخر السنه هنا؟
رغم تعجب مهره لكن قالت:لأ هتجى بعد شهر،فى بعد نص الاجازه، هتفضل فى اسكندريه شويه مع مرات خالى إنعام والنص التانى يكون الحر كسر شويه هتجى لهنا،بس بتسأل ليه؟
تعلثم وحيد قائلاً:أصلها لما كانت هنا فى أجازه نص السنه كانت طلبت منى أعلمها ركوب الخيل.
تبسمت مُهره بأستغراب قائله:لبنى عاوزه تتعلم ركوب الخيل،دى بتخاف تقرب منها.
تبسم وحيد:هى كانت بدأت تتعلم فى أجازه نص السنه بس حضرتك عارفه الاجازه بتبقى صغيره وقالت انها هتكمل فى اجازة آخر السنه بتبقى طويله.
تبسمت مهره له وغادرت الأستطبل.
ذهبت الى غرفتها،وإرتمت على الفراش،وأغمضت عيناها،تسترجع ذكريات ما حدث قبل قليل،ولقائها مع نعمان،نهضت ونظرت بالمرآه الى ذالك التاج الأخضر فوق رأسها،تبسمت وهى تُنحيه عن رأسها،وضمته لصدرها تبتسم،ثم ذهبت الى الدولاب وأخرجت علبة الذهب الخاصه بها،وفتحتها،كان هنالك مصوغات ذهبيه كثيره،جنبتها ووضعت ذالك التاج الأخضر أسفلها،ثم اغلقت العلبه ووضعتها بمكانها.
تكرر هذا اللقاء بينهم لمره ومرات،تسرب الى القلوب شعور العشق والأحتياج لقضاء وقت اطول معاً،
فى ذات ليله بالصدفه لمح هاشم خروج مهره من غرفتها قبل الفجر،تعجب وتعقبها 
الى أن ذهبت الى الأستطبل،تعجب وهو يراها تخرج بأحد الأحصنه،تعقبها من بعيد،وراها تقف مع أحداً أسفل إحدى الشجرات 
غَلت الدماء بعروقه، وذهب إليها، ودون سابق إنذار هجم بالضرب والسب على نعمان، أبعدته مهره عنه، 
لكن هاشم، أثناء عراكه مع نعمان دفعه ليقع بمياه الترعه، 
إنخضت مهره كثيراً، وذهبت باتجاه الماء، لكن شد هاشم يد مهره بقوه وسحبها خلفه هى والجواد، بشراسه، 
بينما خرج نعمان من المياه، بشعور سيئ. 
ترك هاشم الجواد بالأستطبل، ومازال يسحب مهره خلفه الى أن دخل الى المنزل، ينادى على والده بعلو صوته. 
أتى والده سريعاً، دفع  هاشم  مهره بقوه لتقع أسفل قدم والده قائلاً: 
ربة الصون والعفاف، بتتسحب وراحه تقابل الجناينى اللى انا طردته فى إنصاص الليالى، يا ترى بينه وبينها أيه،،تكون عشقاه وياترى سلمتى نفسك له ولا لسه. 
ردت مهره عليه: إخرس يا حيوان مسمحلكش تتهمنى بالأتهام الخسيس ده.
تحدث همام قائلاً اللى بيقوله هاشم ده صحيح؟
لكن صمت مهره إستفز عمها فقام بصفعها بقوه،صفعه جعلت الدماء تفر من بين شفتاها.
وقال بتجبر:كتب كتابك يوم الخميس الجاي اللى بعد اربع ايام على هاشم.
صدمت،بل صُعقت مهره وقالت:
مستحيل لو فيها موتى.
رد هاشم:مش موتك موت الجناينى،لو موافقتيش على اللى قاله عمك.
نهضت مهره قائله:إنت خسيس وآخر واحد أربط حياتى معاه هو إنت يا هاشم،ولو لمست شعره من نعمان هقتلك.
تبسم هاشم بسخريه،وقال:هنشوف كلام مين اللى هيتنفذ يا مهره،مهره الزهار مش هتكون لغيرى.
قال هاشم هذا وخرج من المكان.
تحدث همام قائلاً:أنا هبعت أجيب اختك من اسكندريه،وزى ما قولت ،كتب كتابك على هاشم بعد أربع أيام.
بينما خرج نعمان من الماء يرتجف جسدهُ ليس خوفاً، بل توعكاً، ذهب الى منزله ودخل الى غرفته يهزى بحمى قويه.
بعد يومان
ليلاً
رغم الرقابه الشديده الذى يفرضها هاشم ووالده على مهره،لكن إرتدت زى إحدى الخادمات وغادرت المنزل،وتوجهت الى منزل نعمان.
أستقبلتها والدة وأخت نعمان 
وهو الآخر خرج من غرفتهُ،يبدوا عليه أثار التوعك،لكن شعر برجوع صحته له وهو يراها،
قالت مهره:ممكن تسيبونا لوحدنا دقايق.
إمتثلتا الاثنتان رغم تعجبهن،وخرجن وتركن مهره ونعمان 
مهره التى سرعان وأرتمت بحضن نعمان،قائله:خوفت عليكى قوى،الحيوان هاشم مش هيسيبك،خد أختك ووالداتك من هنا وسيب البلد،هاشم شرانى.
رد نعمان:أنا مش جبان يا مهره ومستعد اواجه العالم كلى بحبى ليكى،بس تكونى معايا.
ردت مهره:صعب يا نعمان،أرحل عن هنا.
رد نعمان:قولى يا مهره إنك مش بتحبينى ووقتها هرحل عن هنا خالص ومش هرجع.
صمتت مهره تبكى بدموع.
تحدث نعمان،يبقى مفيش غير المواجهه،واول طريقها أنك تكونى مراتى رسمى.
تعجبت مهره وتبسم نعمان،وقال:انا هروح اطلبك من رضوان إبن عمك،وهو شخص متفهم،ومعندوش كِبر وغرور هاشم.
ردت مهره:للأسف رضوان مش هنا فى الزهار رضوان فى اسكندريه مراته والده وقاعده عن مامتها لحد ما تبقى كويسه ومعرفش هيرجع إمتى وهاشم وعمى مُصرين يكتبوا كتابى على هاشم بعد يومين.
رد نعمان بتفكير:يبقى خلاص نكتب كتابنا النهارده ووقتها تبقى مراتى رسمى،ويشوف عمك وهاشم هيعملوا أيه.
تبسمت مهره لنعمان،رغم شعورها السيئ لكن لا تملك خيار آخر الآن،بالفعل بعد وقت فى نفس اليوم تم عقد قران مهره ونعمان،وكانت الصدمه 
الكبيره،حين إقتحم هاشم ورجاله منزل نعمان،يبحثان عن مهره،وها هم وجدوها بغرفة نعمان،كاد هاشم أن يصفعها لكن يد نعمان كانت الأقوى،وبدل أن تنزل الصفعه على وجنة مهره كانت تنزل على وجنة هاشم يصحبها قول نُعمان:أوعى تفكر تمد إيدك على مراتى.
أيقظت تلك الصفعه شياطين هاشم،وقال بعيون تقدح نيران،نكته حلوه،بس سخيفه وإزاى بقى تم الجواز ده؟ 
تحدثت مهره: أنا فعلاً  مرات نعمان ورسمى كتبنا كتابنا عند المأذون النهارده. 
ضحك هاشم  بسخريه يقول: جواز باطل، بدون موافقة ولي أمرك.
ردت مهره:بس انا موافقه عالجواز من نعمان ومستغنيه عن إسم عيلة الزهار وكل املاكى مش عاوزاها خدها،وإبعد عن حياتى 
جلجلت ضحكة هاشم أكثر وقال:أنا ناوى أخد الأملاك فعلاً بس فوقها هديه وهى المهره اللى من حقى مش من حق جناينى جربوع.
قال هاشم هذا ونادى على أحد رجاله:
هاتلى  أم المحروس ده وأخته هنا قدامه.
تَحَر نعمان قائلاً: لو لمست منهم شعره هقتلك،قال نعمان هذا وحاول الذهاب اليهم لكن أمسكه إثنين من رجال هاشم . 
ضحك هاشم، واثنان من رجاله، يسحبان والدة وأخت نعمان  ويركعهن أمام قدم هاشم. 
تبسم هاشم  بزهو وقال وهو يضع سلاحه برأس والدة نعمان قائلاً: 
هقتل أمك وأختك حلال للرجاله. 
بالفعل عَمر هاشم سلاحه ووضعه برأس والدة  نعمان التى تبكى لكن لا تستعطفه، كما كان يظن، كذالك أخته تبكى  وترتجف بصمت، 
تحدث هاشم: كلمه واحده،، إرمى اليمين على مهره. 
صمت نعمان الذى يحاول فك لجام هذان الرجلان من حوله لكن هما أقوى وأعتى منه 
عاود هاشم نفس القول: قدامك دقيقه واحده، يا ترمى الطلاق على مهره، يا تقرى الفاتحه على روح امك وشرف أختك. 
تحدثت مهره بدموع وأستجداء: 
إرمى اليمين  يا نعمان.
أغمض نعمان عينيه وقال: أقتلنى يا هاشم، لانك لو مقتلتنيش النهارده هرجع فى يوم وهنتقم منك بأشد انتقام. 
تبسم هاشم  بسخريه يقول:  الدقيقه قربت تخلص. 
قال هاشم  هذا  ووضع سلاحه برأس والدة نعمان مره أخرى. 
أغمض نعمان عينه  وقال: إنتى طالق يا مهره. 
خارت قوى مهره  ووقعت جاثيه  على الأرض، وتبسم هاشم بزهو، وبدل أن يضرب والدة نعمان، قام باطلاق رصاصه بساق نعمان قائلاً: 
رحمتك  ومستنى إنتقامك يا نعمان. 
قال هذا ووضع سلاحه بجيبه وسحب مهره خلفه كالذبيحه، هى فعلاً  ذبيحه. 
بينما والدة نعمان،أغمي عليها،واصيبت أخته بذهول.
.....
بعد مرور شهر ونصف شعرت مهره الحبيسه بتوعك،بمعدتها، ظنت فى البدايه بسبب قلة طعامها فهى تكاد لاتأكل الأ القليل، لكن فجأه وقعت مغشياً عليها، بغرفتها، تفاجئت الخادمه ونزلت بسرعه الى أسفل تخبر همام وهاشم  بما راته. 
صعدا الاثنان، وقاما بأفاقتها وطلب أحد الاطباء لها. 
بالفعل عاينها الطبيب مبتسماً
وقال: مبروك يا مدام حضرتك حامل، ولازمك تغذيه. 
تفاجئت مهره، ووضعت يدها على بطنها تشعر بالخوف الشديد 
نزل الطبيب مبتسماً، وقال البشاره لهاشم ووالده، اللذان صُعقا من الخبر، لكن تمالكا نفسيهما أمام الطبيب. 
مساءً دخل هاشم لغرفة مهره وبيدهُ سوط جلدى، كالذى يضرب به الحيوانات، وأغلق خلفه باب الغرفه، وعيناه تقدح نيران وقال لها: سلمتى نفسك للحيوان نعمان، شوفى مين هينجدك منى الليله مش هينجدك منى غير الموت اللى مش هطوليه. 
بالفعل تزاوت مهره بأحد أركان الغرفه، لكن اين ستهرب، من سوط هاشم الذى بدأ ينزل بضربات قويه على جسدها، الى ان أصبحت تتلقى الضربات دون صُراح فصوتها ضاع، من قوة صراخها الذى يسمعه كل من بالمنزل  لكن لايملكون سوا الصمت،ليس هذا فقط ما فعله،بل نظر بأشتهاء لجسدها المكدوم والظاهر أمامه بعد أن تمزقت ثيابها من ضربات السوط 
بالفعل تخلى عن إنسانيته وتحكم به الشيطان، وأغتصب مُهره لم يتركها الا حين رأى دمائها تسيل منها، ووجهها أصبح كالموتى،
سريعاً لف جسدها بملاءة الفراش وحملها وخرج من المنزل،وذهب بها الى تلك الوحده الصحيه بالبلده،
تلقت مهره علاج من الأطباء،لكن صمتوا خوفاً من جبروت هاشم.
أثناء وجودها بالوحده بعد أيام،عِلم نعمان من إحدى الممرضات صديقة أخته،أن مهره بالوحده،بالفعل دخل الى غرفتها متخفياً  
كانت شاحبة الوجه، إزداد عمرها للضعف 
تحدث بصوت مُرتجف: مهره. 
فتحت مهره عينيها، ونظرت له دمعه شقت عيونها، وقالت بخفوت: إبعد عنى يا هاشم انا خلاص مبقتش أنفعك، أنا بقيت مُدنسه. 
تعجب نعمان واقترب من فراشها قائلاً: 
قصدك ايه يا مهره. 
تزاوت مهره بخوف تنظر لباب الغرفه قائله: 
إبعد عنى، متلمسنيش انا بقيت مدنسه، هو، هو إعتدى عليا. 
صدم نعمان وجلس جوار مهره على الفراش وجذبها من يدها وبقيت بحضنه ترتجف وتبكى وهو الآخر يبكى، بدموع حسره 
تحدثت مهره: هاشم مش بس  هيقتلك يا نعمان قبل ما يقتلك هيحسرك على أمك وأختك ، إبعد عن هناو إرحل،وقتها هو مش هيقدر يأذيهم.
تحدث نعمان:مستحيل امشى من هنا غير وأنتى معايا.
إبتعدت مهره عنه قائله:أنا مش همشى من هنا يا نعمان،مش هسيب حقى لهاشم يمرع فيه،غير انى هحس انى مطارده منه طول الوقت،غير إن ممكن مع الوقت تنتهى زهوة الحب وتفتكر بس إن هاشم أغتصبنى.
رد نعمان:صدقينى مش هيحصل يا مهره،تعالى معايا أخدك انتى وامى واختى بلاد الله واسعه.
ردت مهره بحسم:لأ مش هاجى معاك وأعيش حياتى مطارده،خلاص قصتنا خلصت يا نعمان،كانت طيف حلم وصحينا منه مستحيل بنت الزهار تكمل حياتها مع الجناينى بتاع بيتها،أخرج من الاوضه وأنسانى،زى ما انا هنساك ومش هفتكرك وهكمل حياتى.
قالت مهره هذا وإبتعدت بجسدها بعيد عن نعمان،
نعمان الذى خسر كل شئ،لم يبقى سوا والداته وأخته،عليه الخوف عليهن الآن،وبالفعل ما هى الا أيام ورحل نعمان وترك البلده،مقسوم الروح،يرحل من مكان لأخر.
عوده للحاضر 
فاق نعمان من دوامة الماضى حين شعر بفتك باب الغرفه،ودخول وسيم وخلفه
رامى.
تبسم لهم وأزال تلك الدمعه من عيناه.
رغم تعجب الأثنان لكن صمتا،حين قال نعمان،محدش يسألنى،ممتلكش الاجابه لوحدى،بس اللى أقدر أقوله:
إنى مبسوط أن فى فى حياة مهره شباب زيكم.   
تبسم الاثنان،وجلس كل منهم على مقعد جوار فراش مهره 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بغرفة
تنبهت زينب فجراً فنهضت من فراشها وذهبت الى الحمام وتوضأت وأدت فرض الله ثم خرجت من غرفتها وذهبت الى الغرفه الموجود بها مُهره 
دخلت الى الغرفه، تعجبت حين رأت وسيم يضع رأسهُ جوار كف يد مُهره من ناحيه ومن الناحيه الأخرى كان رامى نفس الشئ، تنهدت براحه حين لم تجد معهم بالغرفه، ذالك الهمجى رفعت، من الأفضل أنه ليس موجود، لا تريد أن تراه، لكن العجب الأكبر كان من ذالك الشخص مازال موجود بالغرفه يجلس على أحد المقاعد،هى حقاً لا تعرف من يكون وماذا تعنى له مُهره،لكن لديها شعور بالراحه إتجاهه على غير عادتها فى التعامل مع الغرباء عنها دائماً ما تضع بعض الفروض،وسوء النوايا. 
بينما 
شعرا الأثنان وسيم و رامى بحركة يد مُهره جوار رأسيهما، فإستيقظا،او بالأصح فتحا عيونهما هما لم يكونا نائمان،مُغمضين العين فقط،رفع رأسيهما ينظران لوجه مُهره، تبسما بسعاده حين رأوها تفتح عيناها، الجميله، هى الأخرى تبسمت لهما، ووضعت يديها فوق رؤسهم، قائله بوهن: 
فين رفعت؟ 
تبسم لها رامى ووسيم اللذان أمسكا كفا يديها،وقال وسيم : بقى أحنا هنا جنبك، واول ما تفوقى تسألى على رفعت، منعرفش رفعت راح فين؟
تبسم رامى بعد أن نظرت له مُهره يقول:،والله ما أعرف هو فين،من أول الليل سابنا ومرجعش لهنا.
تعجبت زينب،عدم عودته،لكن نفضت عن رأسها وقالت:حمدلله على سلامتك،يا مدام مُهره،أنتى محظوظه قوى،واضح اللى بيحبوكى كتير،رامى ووسيم وكمان معاهم الأستاذ....؟
نهض نعمان من مجلسهُ قائلاً:نُعمان،يا دكتوره.
تبسمت له زينب
بينما خفق قلب مُهره وكاد يخرج من بين ضلوعها، تدمعت عيناها لكن أغمضت عيناها تحاول كبت تلك الدمعه، تحشرج صوتها: 
أنا أيه اللى جرالى، وأنا فين؟ 
رد وسيم بأستغراب: مش فاكره أيه اللى جرالك! 
بينما قال رامى: إنتى فى سرايا الزهار، طب طالما مش فاكره ايه اللى جرالك ولا إنتى فين ليه اول ما سألتى سألتى على رفعت؟! 
ردت مُهره: آخر حاجه فكراها رفعت وهو بيشلنى، وبعدها مش فاكره أى حاجه  خالص. 
تبسمت زينب قائله: ده شئ طبيعى، بيحصل العقل بيفقد الإدراك وبينسى آخر شئ حصل معاه، يمكن ده من رحمة ربنا على البشر، ممكن لو سمحتوا كل اللى فى الأوضه يخرج بره علشان أعاين مدام مُهره. 
تبسم نُعمان الذى عيناه لم تفارق مهره التى تشرد بعيناها بعيد عنه، وقال: أنا همشى طالما مُهره فتحت عينيها، كده إطمنت عليها.
تعجب الجميع،بينما  عين مُهره التى تُجاهد أن تحيد النظر له،لم تنتظر كثيراً ونظرت له،تلاقت الأعين تُخبر عين كل منهما عن قسوة ما تلاقاه بعد إن إنتُهك العشق الذى كان بقلبيهما،يوماً ما،لكن  العشق مازال تحت الرماد،ليته ينفض ذالك الرماد ويشتعل مره أخرى.
.....ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
على مقعد خشبى كبير بحديقة سرايا الزهار 
كان رفعت نائماً يحلُم 
بتلك النيران،القديمه،نفس الفتاه تخرج من بين النيران لكن هذه المره لا تحمل دلوً،بل بيدها شئ تُخفيه خلف ظهرها،مازال وجهها يخبئهُ دخان النيران،سارت بعيداً عن مكانه،الى أن وقفت أسفل إحدى الشُجيرات التى بدأت النيران تلتهم بعض أفروُعها،نهض من مكانه سريعاً يتجه الى مكانها،حاول مسك يدها ليجذبها بعيد عن النيران،لكن كلما مسك يدها كأنه يمسك الهواء،كأنها هُلام،كيف هذا هل هى خيال،حاول إطفاء النار،لكن سمعها تقول:
مش هتقدر تطفى نارى يا رفعت،نارى هتنهش فى قلبك،رفع وجهه ونظر لوجهها،لاول مره يراه،ذُهل قائلاً: رحمه!
ردت عليه:أنا فعلاً رحمه جت لحد عندك،بس أنا مش رحمه،أنا "الشجره الطيبه"اللى نمت مره تانيه من  جدرها علشان( تظِلك مش تضِلك). 
استيقظ رفعت حين شعر بتلك القطرات تتساقط على وجهه،هى قطرات ندى فروع تلك الشجره الذى نعِس أسفلها،تعجب كيف سرقهُ النوم هنا،لكن العجب الآكبر ذالك الدثار الذى فوق جسدهُ يدفئنه من البروده،فرغم أن الطقس يعتبر بالربيع لكن يبدوا أن الشتاء مازال يُريد العوده مره أخرى،من الذى وضعهُ عليه،نهض جالساً ينفض النوم من عينيه ويُجفف قطرات الندى عن وجهه،بمحرمه ورقيه،فكر قليلاً فى ذالك الحلم،منذ مده كان إختفى،لم يكن يحلم بيه،ولا بتلك الفتاه،لما ظهرت بوجه (رحمه) أخته لكن هى ليست رحمه أخته كما قالت له،لا صوتها ولا شكلها،لو كانت رحمه لعاتبته أنه تركها تحترق تلك الليله وهو يحاول تفادى النيران كى يصل لها لكن كانت النيران أسرع منه وإلتهمتها بوحشيه  
نهض واقفاً ينظر الى السماء بدأ الغسق يزول، ويُبعث ضوء جديد، نفض عن عقله التفكير فى ذالك الحلم، وآتى الى خياله تلك الطبيبه الشرسه التى تناطحهُ، ولكن لا يعرف فجأه تنهد ببسمه ينتعش من رائحة الزهور بالمكان، تلك الشرسه تشبه الربيع القادم من بعيد، كيف وصلت إلي هنا، وهل ستبقى رائحة الربيع أم تحترق مع  أول شُعاع لشمس الصيف الحارقه، وتبقى فقط رائحة النيران. 
....... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فى الصباح 
على طاولة الفطور 
تجمع كل من 
رفعت ورامى ووسيم، الذى قال: 
كنت فين يا رفعت من ليلة إمبارح، ماما مُهره أول ما فاقت سألت عليك. 
رد رفعت: كنت فى الأستطبل فى مُهره كانت   الحدوه بتاعتها تقريباً إتخلعت وهى بتجرى، عدلتها ليها، وجت عليا نومه ونمت فى الاستراحه اللى جنب الاستطبل. 
تنهد رامى قائلاً: يا بختك نمت وريحت جسمك كم ساعه أنا ووسيم منمناش من امبارح، كنا جنب عمتك مُهره،والخال نُعمان اللى منعرفش حكايته أيه مع عمتك مُهره،حتى لما رجعنا نسأله،قال نفس الرد،الماضى مش من حقى أنا لوحدى سرده،وطبعاً فى الظروف دى منقدرش نسأل عمتك مُهره غير إن  الدكتوره مراتك كمان أمرتنا نسيبها ترتاح شويه،وبلاش نضغط عليها. 
تبسم رفعت بشوق لتلك الطبيبه وقال:يا خبر بفلوس بكره يبقى ببلاش،بس عمتى مهره تسترد صحتها وبعدها نبقى نعرف مين نُعمان وتفاصيل حكاية الماضى. 
تبسم رامى يقول: والله نُعمان  ده لو مش خال مروه ما كنت سمحت يدخل حتى من باب السرايا. 
تبسم رفعت  يقول بمزح: يا عينى عالرجوله خايف منها وإنت لسه عالبر، أمال لما تدخل بقى هتمشيك عالصراط. 
تبسم وسيم ورامى الذى قال: 
لأ متخافش أخوك راجل وحِمش مش انا اللى تمشينى واحده ست على كيفها، وبالمناسبه اللى حصل لعمتى مهره نسانى أقولكم إنى خلاص حددت ميعاد زفافى أنا ومروه، بعد عشرين يوم. 
تبسم رفعت يقول: مبروك بكده يبقى مش فاضل فينا أعزب غير الآخ الصغير وسيم، ها مفيش واحده  فى سكتك، أوعى تقولى لمى اللى نزلت من اليونان عالشرقيه على عندك فى الجامعه،الإ صحيح هى فين دلوقتي، النوعيه دى تصاحبها آه تتجوزها لأ، إسأل أخوك عن تجربه سابقه مع توأمها.
تنهد رامى،وآتت لخيالهُ أخرى،تلك الدبش ليلى لام نفسه لما تسرع وحرمها من حضور محاضراته،لكن تيقن عقلهُ هى من بدأت بالوقاحه معه،وتستحق ذالك.
تبسم رامى يقول:كل دى تنهيده أوعى تكون طبيت فى لمى،تبقى تزرع آرايل  من دلوقتي.
تبسم رفعت بينما إغتاظ وسيم وهو يحدف رامى بملعقه أمامه قائلاً:لأ إطمن أخوك رجوله ونوعية لمى متمشيش معايا،كفايه أنها  لما عرفنا إن ماما  هنا وعيانه إتحججت  إنها جايه من السفر ومحتاجه لراحه،ومش هتقدر تجى لهنا،ما أنت عارف أنها هى وأختها مش وش مسئوليه،وكمان     
أنا مش بفكر فى الجواز دلوقتي  ، لسه قدامى وقت، مش مستعجل، زى الآخ رفعت اللى إتجوز فى يوم واحد، وأتجوز من دكتوره مشاء الله واضح إنها مهنياه عالآخر، شايف كان نايم فى إستراحة الأستطبل. 
تبسم رامى، وقبل أن يمزح هو الآخر، سمعوا صوت مجد قائلاً: صباح الخير يا شباب، بتضحكوا على أيه ما ضحكونى معاكم قبل زوزى أختى ما تجى وتقلب وشها ليا. 
تبسم رفعت  كذالك رامى ووسيم، لكن سمعوا من تقول له:تصدق إنك آخ هزوء 
تبسم مجد وإقترب منها قائلاً:أختى الكبيره يا جماعه وبحترمها رغم طول لسانها،صباح الخير يا زوزى أختى حبيبتى الغاليه. 
قال مجد هذا  وقبل رأس زينب بمرح. 
تبسمت له زينب قائله: خلاص بلاش كلام كتير خلينا نفطر إنت مش أجازتك كانت يوم ولازم النهادره المسا ترجع عتاقه. 
تبسم مجد  وهو يشد أحد المقاعد لتجلس زينب قائلاً: إتفضلى، يا ليدى، سامحنى ياارب فى الكدبه دى.
نغزت زينب مجد بكوعها قائلاً:أنا بقول نصطبح عالصبح. 
تبسم مجد وجلس  على مقعد جوارها، قائلاً  بمرح: 
مقولتوش يا شباب كنتم بتضحكوا على أيه؟ 
رد رامى قائلاً: مفيش أنا كنت بقولهم إنى خلاص حددت ميعاد زفافى بعد عشرين يوم، هحجز القاعه فى الميعاد ده. 
تبسم مجد  قائلاً: وطبعاً أنا مش ضمن المدعوين. 
رد رفعت قائلاً: مش محتاج دعوه يا أبو نسب إنت من أهل العريس ناسى إن أختك مراتى حتى علشان خاطر نكسب الرضا. 
نظرت زينب لرفعت وتبسمت بسخافه، بينما قال وسيم: طبعاً علشان الورد ينسقى العُليق. 
ضحك وسيم قائلاً: فين الورد ده، قصدك تقول علشان الشوك اللى فى الورد بحب الورد، زوزى ورده مفترسه. 
نظرت له زينب  بغيظ ولكن قبل أن ترد فجأه داهمها دوار خفيف، فصمتت وأغمضت عيناها بقوه للحظات قبل أن تفتحها مره أخرى، تقاوم هذا  الدوار، وبالفعل أظهرت القوه الواهيه، وقالت: 
بلاش ترجع لعتاقه متعلم عليك وكُل وإنت ساكت، أنا مش ماده للسخريه.
قالت هذا ونظرت لرفعت بتحذير. 
نظر رفعت لها وإبتسم بلا مبالاه. 
تبسم مجد لكن فجأه شعر هو الآخر بخطبٍ ما  بزينب، هو توقع منها رد آخر، صمت الجميع وبدأوا يتناولوا الفطور، لكن فجأه عاد لزينب الدوار، وسقطت الملعقه من يدها، لم يلاحظ ذالك سوى مجد الذى أعطى لها الملعقه مره أخرى ونظر لوجهها، يبدوا عليه بداية شحوب، وما زاد قلقه، هو نهوض زينب قائله: أنا شبعت، هطلع أوضتى أجيب شنطتى، على ما تخلص فطورك يا مجد نمشى. 
لفت الآمر أيضاً نظر رفعت، وعاد أنها ربما مُجهده من ليلة أمس، والعوده للعمل مره أخرى. 
تحدث وسيم قائلاً: رجعنا قعدة رجاله تانى مع بعض.
تبسم رفعت،بينما نهض مجد قائلاً:كان بودى أفضل معاكم أكتر من كده وسعيد إنى إتعرفت عليكم،واكيد لينا لقاءات تانيه مع بعض،وكمان هحاول أضبط أجازتى على ميعاد زفافك يا رامى وأحضر فرح فلاحى.
تبسم رامى قائلاً:لأ خلاص توبت،مفيش فرح فلاحى،هو زفاف فى قاعة يوم الفرح وبس.
تبسم مجد:مبروك مقدماً،وربنا يتمملك بخير.
تبسم وسيم يقول:أيوه أدعى من قلبك يتمم له بخير لا المره دى أنا اللى أتورط فى جوازه مش مستعد لها.
تبسم الجميع،وغادر مجد.
تحدث رامى يقول:والله أنا مش عارف إزاى  حصل النصيب وخلى الدكتوره من نصيبك، فرق كبير بينها وبين اللى كنت بترافقهم قبل كده، حتى أهلها ناس محترمه. 
تبسم  وسيم: ربنا رايد له التوبه على أيد الدكتوره. 
نظر رفعت لضحكهم وقال: حلو قوى جو المسخره ده أفطروا وأنتم ساكتين لا لبس كل واحد فيكم الطبق اللى قدامهُ. 
تبسم الاثنان بصمت وهما يعودان لتناول الفطور، وسط حُنق رفعت 
...،،،،،،،، 
أما بالأعلى
بغرفة زينب 
دخلت للغرفه تقاوم ذالك الدوار الخفيف،التى تشعر به،وقامت بفتح ورقة قطعة الحلوى ووضعتها بفمها وألقت بجسدها على الفراش،وأغمضت عيناه،سرعان ما شعرت بزوال جزئى لذالك الدوار 
لكن   
دخل مجد الى غرفة  دون طرق الباب، إنخض حين وجد زينب مُمده على الفراش بظهرها ومغمضة العين وإقترب سريعاً، يقول بلهفه: 
زينب،مالك إنتى تعبانه؟!. 
فتحت زينب عيناها ونهضت جالسه، تبستم قائله: لأ أنا كويسه قدامك أهو زى القرد. 
جلس مجد لجوارها ووضع يدهُ على كتفها يقول: خضتينى عليكى،  طب ليه مكملتيش فطورك وكمان لما دخلت لقيتك نايمه عالسرير إتخضيت أكتر، زينب إنتى بتاخدى علاجك بأنتظام،وشك شكله مُجهد. 
تبسمت  زينب قائله: أيوا، انا كويسه والله، هو بس إجهاد الشغل فى الوحده، كان بقالى كام يوم مش بشتغل ويظهر اخدت عالأنتخه فلما رجعت للشغل حسيت بشويه إجهاد، وبعدين كويس إنك جيت لعندى، كنت عاوزه منك؟ 
قاطعها مجد قائلاً: اوعى تقولى عاوزه فلوس خلاص إنسى بعد كده انتى اللى هتعطفى عليا إنتى متجوزه مليونير.
تبسمت زينب قائله:
ياواطى،وأنا مالى ومال أموال رفعت،وبعدين متخافش مكنتش هطلب منك فلوس،أنا كنت هقولك إن سميح إتصل عليا تانى،مردتش عليه،بعت رساله إنه حدد أنه هيجي لهنا الشرقيه الأسبوع الجاى،أنا مستغربه تفتكر عاوزنى ليه؟
رد مجد:أنا كمان مش عارف سبب أنه يقطع المسافه من الفيوم للشرقيه علشان يقابلك،بس يا خبر بفلوس،انا قطعت إتصالاتى معاه حتى حذفت رقمهُ،وبابا وماما قاطعين معاه الحوار من بعد اليوم اللى لغيتى فيه كتب الكتاب.
ردت زينب:كله من العامل اللى بينضف البيت وبيهتم بالجنينه،هو اللى عطاه رقمى،وعلى رأيك،كلها كم يوم وأعرف أيه سبب الزياره اللى مش سعيده.
تبسم مجد قائلاً:تعرفى يا زوزى انى حلمت بالبنت اللى شوفتها إمبارح وكانت لابسه فستان ازرق،وانا كنت لابس بدله توكسيدو بيضا، تفتكرى ده معناه إننا هنتقابل تانى ونبقى لبعض، البت دى رقيقه قوى وعندها حيا وخجل كده وشها بيحمر لوحده، مش زيك شرسه ومعندكيش لا حيا ولا خجل،وقحه،ووشك مكشوف.
نظرت زينب له وقامت بصفعه على رقابته من الخلف قائله: بدله!  وتوكسيدوا كمان!  طبعاً من الدولارات اللى بتقبضها كل شهر وبعدين على الاقل أنا  وشى مكشوف مش عقلى غبى زيك بتصور البنت من ضهرها وعاوزنى أعرفهالك،يلا قوم يا حيوان خلينى أروح للوحده وانت شوف طريقك لعتاقه. 
وضع مجد يدهُ على رقابته من الخلف قائلاً: 
إيدك تقيله يا غبيه انا عينى إحولت بقيت شايفك أربعه، خدى بالك كل ما بتفترى عليا ربنا بيوقفلى اللى ياخد حقى منك يا ظالمه، يارب تُقعى من على حصان أهبل يكسر رقابتك.
ردت عليه بسخريه:وايه اللى هيركبنى حصان يا أهبل يلا قوم أخلص خلي كل واحد فينا يشوف طريقهُ 
نهض مجد مبتسماً وخرج الأثنان من الغرفه، لكن أثناء نزولهم تقابلا مع رفعت الذى وقف أمامهم عيناه على زينب وهو يتحدث: 
أنا عطيت أوامر للسواق يوصلك للمكان اللى إنت عاوزه. 
لاحظ مجد ذالك وقال: تُشكر يا جوز أختى يا غالى كلك كرم مش زى ناس تاخد متديش، بس أنا هتمشى مع زوزى شويه لحد الوحده خلى السواق يستنانى هناك، أهو أخد جوله صغيره فى البلد، 
قال مجد هذا  وهمس: يمكن صدفه تانيه أقابل السندريلا. 
تبسم رفعت يقول: تمام هتصل عالسواق أقوله ينتظرك قدام الوحده، ومره تانيه شرفتنى وأتمنى تحضر زفاف رامى. 
تبسم مجد: أكيد إن شاءلله هحضر، أنا علاقتى مع رؤسائى كويسه مش زى ناس بتخبط فى أى حد تقابله ومبتعمرش فى مكان.
تبسم رفعت قائلاً:لأ خلاص إطمن هتعمر هنا.
تبسم مجد قائلاً:أتمنى  كده،ومره تانيه شكراً لكرم ضيافتك،
قال مجد هذا وأقترب من أذن رفعت يقول بصوت مُنخفض:
بدعيلك من قلبى،ربنا يقدرك عالبلوه اللى وقعت فيها.
تبسم رفعت وهو ينظر لزينب وقال:
لأ إطمن  أنا قدها وقدود كمان.
نظرت زينب لهما الأثنان بسخريه ولا مبالاه،وسارت بعض الخطوات ثم نظرت خلفها قائله:أيه يا مجد هو حوار الهمس بينكم مش هيخلص مش عندك ميعاد رجوع لعتاقه.
مد رفعت يدهُ يصافح مجد يبتسمان،ثم سار مجد خلف زينب
تنهد رفعت ببسمه قبل أن يتجه الى الغرفه الموجود بها مُهره.
.......
بعد قليل 
أثناء سير زينب ومجد بالقريه 
جذبت زينب مجد من يدهُ قائله:
مالك ماشى تبحلق فى الناس كده،أول مره تشوف ناس فى الشارع. 
رد مجد:لأ أنا ببحلق فى الناس يمكن أقابل السندريلا اللى شوفتها إمبارح مره تانيه.
تبسمت زينب قائله:طبيت يا غبى من أول نظره ولا أيه،عالعموم نصيحه منى،بلاش تبحلق فى الناس كده،إنت مش فى القاهره هنا مش هيعملولك محضر تحرش يا حلو،هنا هيعلقوك على شجره من غير هدوم، وإنت ونصيبك بعدها وأنا هعمل نفسى معرفكش. 
نظر لها مجد قائلاً: طول عمرك أصيله
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد العصر 
أمام مطار الأسكندريه 
توقفت سيارة هاشم
تبسمت جاكلين وإقتربت منه تُقبله قُبله جارفه ساحقه 
ثم نظرت له قائله:سأعود قريباً للأسكندريه مره أخرى والمره القادمه،سأبقى لمده أطول،هذه المره كانت لمهمه خاصه،وأنجزتها سريعاً المره القادمه ستكون للمُتعه فقط.
رسم هاشم بسمه على شفاه فقط دون رد.
عادت جاكلين تقول:
نسيت أن أقول لك عليك التحدث مع الرجل الآخر لأنهاء بعض التصاريح الخاصه بدخول تلك الشُحنه الخاصه بأدويه الأحصنه الذى لديك والتى سيدخل من ضمنها تلك الأدويه الآخرى،لا أعلم لما الحكومه تحظر إستيراد تلك النوعيه من الأدويه،أنت درست الصيدله سابقاً وتعلم أنها تستخدم كعلاج لبعض الأمراض وتنشط الجسد وتُعطيه شعوه بالقوه مضاعفه،يصبح كالخيل القوى.
سآم وجه هاشم قائلاً:الشخص ده بقى طماع جداً،وبيطلب مبالغ مُبالغ فيها، وفعلاً دراستى السابقه للصيدله ومعرفتى عن بعض تركيبات الادويه والتفاعلات الدوائيه، تأكد أن الادويه المحظور إستخدامها دى، بتدى قوه مُفرطه وكمان بتساعد على تحمل الشغل لأوقات طويله، وأكتر فئه تستفاد من الأدويه دى هما الشغالين فى بعض المصانع واللى بيشتغلوا على قوت يومهم كفايه أنها مش بتحسسهم بالتعب لفتره طويله، العامل يحط الحبايه تحت لسانه، يشتغل زى التور طول اليوم وميحسش بتعب، غير الادويه التانيه الزرقا كفايه، بتخلى الراجل قدام مراته حُصان، وبيبسطها. 
ضحكت  جاكلين:
مثلما قولت لكن الخكومات تأخذ ذالك بطريقه خاطئه ما علينا من ذالك :وما العمل مع ذالك الشخص الآن؟
رد هاشم بسآم:للأسف مضطر له لأن معنديش له بديل هو سهل يطلع التصاريح دى بسهوله من الجمارك،بس على ما اعتقد هو بيجهز أبنه ياخد مكانه،والتعامل مع إبنه أسهل منه،بس غشيم عاوز يتخطى أبوه قبل ما يكون جاهز ياخد مكانه.
تبسمت جاكلين:حسناً لا تقلق المره القادمه سأطلب لقاؤه،وإن لم يمتثل لأمرك سيلحق بالقبطان ويأخذ مكانه إبنه كما حدث مع إبن القبطان الذى يتحدث عنه الإعلام على أنه شهيد.
تبسم هاشم لها قائلاً:كانت فكرتى جيده،هكذا تبتعد الشُبهات عن إبن القبطان،مجرد حادث عابر بباخره كبيره وسط المياه جعلها تحترق،سانتظر الطرد  سريعاً.
تبسمت جاكلين وقبلته مره أخرى وغادرت بعدها السياره.
تنهد هاشم بعد نزولها من السياره، كآنه يزيح عن كاهلهُ ثُقل كبير،ولكن سُرعان ما تنهد بشوق يُفكر فى تلك الطبيبه التى توحش رؤياها تبسم هو سيعود الليله للزهار،ويراها بالغد بحجة تلك الفحوصات،هو لن يتركها لرفعت يظفر بها بسهوله،هو خِصم قوى،ذئب فاجر.
.....ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مساءً
بالوحده الصحيه
شعرت زينب، ببعض التعب الخفيف وهى تقوم بمعاينة على أحد المرضى، أنهت الكشف عليه، غادر الغرفه، جلست قليلاً ووضعت تلك العلكه بفمها، ثم شعرت ببعض التحسُن، فنهضت تخلع معطفها الأبيض، فذالك الأثناء، دخلت صفاء بعد أن سمحت لها. 
تبسمت زينب لها، قائله: تعالى يا صفاء عاوزه حاجه؟ 
ردت صفاء: تسلمي يا دكتوره أنا كنت جايه أطمن عليكى، أصل شكل وشك كده مُتغير شويه، هو إنتى هتمشى دلوقتي. 
ردت زينب: تسلمى يا صفاء، أيوه همشى، حاسه بشوية صداع بسيط كده. 
ردت صفاء بلهفه: سلامتك ألف سلامه دكتوره، بس شكل وشك مخطوف  ميديش صداع تكونيش حبله يا دكتوره! 
نظرت زينب لها بذهول قائله: لأ طبعاً، هو صداع وهيخف، وحبلى ايه أنا بقالى قد ايه متجوزه. 
تبسمت صفاء قائله بحياء: الحمل بطول مدة الحواز فى حريم كتير، بتحبل من أول ليله لجوازهم، زى ما حصل معايا، يلا الحمد لله بنتى بالدنيا كلها. 
تبسمت زينب قائله: ربنا يباركلك  فيها يارب، وبعدين أنا متأكده إنى مش حامل، ده صداع مش أكتر، يلا أشوفك بكره. 
تبسمت صفاء قائله: ربنا يشفيكى يا دكتوره ويطعمك الذريه الصالحه إنتى ورفعت بيه يارب فى أقرب وقت. 
تبسمت زينب لها، لكن بداخلها، تعجبت من دعاء صفاء، فأى ذريه ستجمع بينها وبين هذا الهمجى. 
.......**
بنفس الوقت 
بسرايا الزهار.
دخلت تلك اللعوب لمى 
 الى غرفة مُهره تقول بميوعه:
عمتو مُهره حمدلله على سلامتك،والله أنا زعلت جداً لما دخلنا إمبارح بيت أونكل هاشم،والخدامه قالت إنك مريضه شويه بصراحه خوفت عليكى كتير وكنت هاجى مع سُومو  أطمن عليكى بس كنت مُجهده من السفر،جيت من اليونان على اسكندريه على هنا مباشرةً،بصراحه خوفت أتعب وبدل ما يراعوا واحده يراعوا إتنين،إزى حضرتك دلوقتي.
ردت مهره بتهكم:أنا الحمد لله بقيت بخير،والفضل يرجع للدكتوره زينب مرات رفعت،دكتوره شاطره قوى،وكمان حلوه.
تبسمت لمى بسخافه قائله:وهى فين دلوقتي الدكتوره دى،مش المفروض تفضل جنبك تراعيكى،وكمان فين رفعت ووسيم مشفتوش طول اليوم مرجعش للبيت،سألت عليه الخدامه لما صحيت من النوم قالت إنه مرجعش من إمبارح.
ردت مهره:هو بعد ما أطمن عليا خرج معرفش راح فين،ورفعت هتلاقيه هنا فى السرايا يمكن فى إستطبل الخيل،بس غريبه ليه مسألتيش على رامى،كان له مَعَزه خاصه،ولا خلاص سفرك لليونان نساكى،صديق الطفوله المُحبب.
ردت لمى بأرتباك وكذب: 
كنت لسه هسأل عليه بس حضرتك سبقتينى. 
ردت مهره: أكيد رامى عند خطيبته أصله خلاص قالى إنه حدد ميعاد لفرحه، ولازمهم شوية  ترتيبات مع بعض، ربنا يتمم لهم بخير. 
قالت مُهره وهمست قائله: ربنا يُستر بصراحه أنا بتشائم من وجود هشام او بناته فى الزهار. 
فى ذالك الاثناء رن هاتف لمى أخرجته من حقيبة يدها ونظرت له ثم لمُهره قائله: دى ريما. 
تبسمت مُهره ثم زمت شفتاه، وهمست لنفسها: ربنا يبعدها بشرها وتغورى إنتى كمان من هنا فى أقرب وقت. 
لكن ردت على لمى:  ردى عليها قبل الفون ما يخلص  رنين  سلميلى عليها. 
تبسمت لمى قائله: أوكيه هبلغها سلامك هطلع أكلمها بره علشان الشبكه وكمان علشان مزعجكيش. 
تبسمت مُهره، وقالت: ربنا يستر منكم يا بنات هشام نفس خبث ولؤم اليونانيه أمكم، زمان فرقت بين هشام ورضوان بكذبه رخيصه، يا خوفى تكونى جايه تعيدى التاريخ من تانى،رفعت نجى من كذب وخداع أختك،بس ياترى إنتى مين هدفك رامى ولا وسيم؟ بس رامى بيعشق البنت اللى خطبها،الخوف على وسيم. 
...... 
خرجت لمى خارج الغرفه 
ردت على الهاتف. 
تحدثت الآخرى سريعاً: بتصل عليكى من إمبارح ليه مش بتردى عليا. 
ردت لمى بتذمر: كنت عامله فونى صامت علشان الازعاج ومسمعتوش، وكمان كنت مُجهده من السفر ونايمه طول الوقت، يادوب صاحيه، من ساعتن، ريما. 
تنهدت ريما تُزفر دخان تلك السيجاره التى كانت بفمها قائله: قابلتى رفعت وصلتى له رسالتى. 
ردت لمى: لأ مقبلتوش لسه أنا يادوب لسه داخله السرايا وقولت أكسب ثواب وأشوف اللى إسمها مُهره،اللى زى ما يكون كانت مستنيه نزولى وتتعب،ووسيم ساب البيت وقاعد جنبها فى سرايا رفعت من إمبارح حتى هو كمان جيت لهنا ملقتوش،حتى رامى مش موجود،زى ما يكون إتبخروا قبل ما أجى  مفيش غير مُهره اللى هنا لوحدها، الخرفانه إنعام، شكلها فى اوضتها، يارب ما أتقابل فى خلقتها. 
ردت ريما: والبنت اللى إتجوزها رفعت فين مش فى السرايا. 
ردت لمى: لأ مش هنا، مهره بتقول دكتوره وراحت تشوف شُغلها. 
ردت ريما: حسناً لا تنسى رسالتى لرفعت. 
ردت لمى بسآم: لا أعلم طالما مازالتى تحبين رفعت لما تركتيه وسافرتى لليونان، وفابيو ماذا ستفعلى معه؟ وهو بيعشقك بجنون. 
زفرت ريما دخان سيجارتها وقالت: ما منعنى من العوده الى مصر هو فابيو، بأى حجه كنت سأقول له أنى أريد السفر لمصر، كمان عنده عِلم بقصتى القديمه مع رفعت،المهم دلوقتي توصلى رسالتى لرفعت،وبعدها آمر التخلص من فابيو مش هيكون صعب قدام رفعت،إبقى إرجعى إتصلى عليا وقوليلى رد فعله أيه على رسالتى.
تنهدت لمى قائله:تمام بس بلاش كل شويه تزنى عليا أكيد هنتهز أقرب فرصه وأعطيه رسالتك على إنفراد طبعاً زى ما طلبتى.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا
بمنزل هاشم الزهار 
دخل هاشم الى المنزل 
إستقبلته إحدى الخادمات تقول: حمدلله عالسلامه يا هاشم بيه، تحب أحضرلك العشا. 
رد هاشم: فين الناس اللى فى البيت، فين مهره. 
إرتبكت الخادمه قائله: 
مدام مهره مش هنا فى البيت مدام مهره إمبارح تعبت جامد وجه رفعت بيه أخدها وهى عنده فى السرايا.
تعصب هاشم قائلاً:
رفعت جه لهنا وأخد مهره،ليه كانت بتموت!
ردت الخادمه:مدام مهره كانت تعبانه جدا اتصلت على موبايل الدكتور وسيم مردش عليا،قالتلى إتصلى على رفعت بيه،إتصلت عليه وجه أخدها،وعرفت أنه أخدها عنده للسرايا،بس لما إتصلت عليه من شويه قالى إنها بقت كويسه الحمدلله.
سَخِر هاشم قائلاً بهمس:بقت كويسه،وماله.
تحدثت الخادمه:حتى وسيم بيه هناك معاها من إمبارح مرجعش،والآنسه ألمى كمان راحت للسرايا من شويه تطمن عليها.
سخر هاشم يقول:ألمى رايحه تطمن على مهره،معتقدش،أكيد فى لعبه بتخطط ليها.
نظر هاشم للخادمه:وليه معنديش خبر باللى حصل لمهره؟
إرتبكت الخادمه قائله:حضرتك مكنتش فى البلد  ومدام مهره كانت تعبانه قوى،سخنه وبتهلوس وخوفت عليها. 
نظر لها هاشم يقول: كانت بتهلوس تقول أيه؟ 
ردت الخادمه: معرفش مفهمتش منها ولا كلمه مفسرتش غير إسم الدكتور وسيم ،ورفعت بيه.
آه وكمان قالت،رفعت رجع يا رضوان تانى للزهار وهياخد مكان الفارس اللى إتغدر بيه.
للحظه رجف عقل هاشم فى معنى تلك الكلمه التى قالتها له الخادمه نقلاً عن سماعها من مهره.
تضايق قائلاً:تمام غورى وأنا رايح أشوف الست مُهره اللى عقلها خرف،وبعد كده أى حاجه تحصل هنا فى البيت يكون عندى خبر بها.
ردت الخادمه:حضرتك كنت مسافر كنت هقولك إزاى ومدام مهره كانت تعبانه قوى.
رد هاشم:قولت غورى من وشى.
غادرت الخادمه مكان وقوف هاشم،الذى وقف يُزفر أنفاسه بوجل ماذا  تعنى مُهره بقولها أن رفعت عاد ليأخذ مكان الفارس الذى غُدر به، هل رجوع ذالك الوغد نُعمان سيجعل مُهره تعود لتمردها القديم،لكن لا كما سحقهم بالماضى أسفل حذائه سيفعل الآن،وأول خطوه رجوع مُهره الى هنا،وتنسى تمردها،القديم تعود تلك الخاضعه التى روضها طوال السنوات الماضيه.   
... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بنفس الوقت
أغلقت لمى الهاتف وهى تشعر بضجر ولم تعود لغرفة مُهره،بل نزلت لأسفل بالسرايا،وذهبت الى المطبخ وتحدثت مع العاملات قائله بأمر وتعالى:
واحده فيكم تعملى إكسبريسوا، وتجيبه فى الصالون. 
ردت إحداهن:حاضر يا آنسه.
ردت لمى بأشمئزاز قائله:أيه آنسه دى،شكل رفعت مشغل شوية متخلفين عنده،عالعموم،أنا بتصل على رفعت بالفون مش بيرد عليا،إبعتى واحد من العمال اللى بره يبعتله خبر إن ألما الزهار هنا  فى السرايا وأنا هستناه فى الصالون. 
ردت الخادمه: أمرك يا هانم، هبعت له  خبر. 
بالفعل بعد دقائق دخلت الخادمه، بطلب لمى الى غرفة الصالون، وضعته أمامها وخرجت سريعاً، فى أثناء سير الخادمه تقابلت مع 
زينب، إبتسمت لها: حمدلله على سلامتك يا دكتوره تؤمُرينى بحاجه؟. 
ردت زينب: لأ متشكره. 
تبسمت الخادمه قائله: تمام فى ضيفه فى أوضة الصالون، مستنيه رفعت بيه. 
تعجبت زينب قائله: وهو رفعت فين. 
ردت الخادمه: رفعت بيه فى الاستطبل وبعتنا له خبر وهو على وصول.
ساق زينب فضولها أن تعرف من تلك الضيفه وقالت للخادمه:تمام روحى إنتى يا صالحه وأنا هدخل أرحب بضيفة رفعت بيه،وأعرف هى مين.
تبسمت الخادمه وغادرت المكان،بينما زينب سارت خلف فضولها،ودخلت للصالون.
رأت فتاه ترتدى فستان قصير للغايه بنصف كُم،بطبقه شفافه من فوق الصدر،تضع معطف فرو على مسند المقعد جوارها،وهنالك العطر الأنثوي الصارخ بالمكان  تجلس بأتيكيت تضع ساق فوق أخرى،لم تتعجب زينب من منظرها الفاتن فهى رأت أشباهها سابقاً،لكن لم تتوقع أن ترى هذا المنظر هنا بالسرايا.
لاحظت لمى نظر زينب لها فقالت بتعالى:
إنتى مين،إنتى شغاله  هنا.
تضايقت زينب قائله:
شغاله مين أنا ...... 
لكن أكمل الذى دخل تعريفها قائلاً: الدكتوره 
زينب رفعت الزهار مراتى،يا لمى.
لم يقول هذا فقط بل وضع يده حول خصرها وهو يقف لجوارها، يبتسم لها. 
للحظه إنخضت زينب من قوله ووضعه يدهُ حول خصرها، لكن تبسمت له. 
بينما ذُهلت لمى ووقفت تتمعن النظر، بزينب، هى حقاً جميلة الوجه، ولكن ترتدى ملابس شبه صبيانيه، فهى ترتدى 
بدله نسائيه رسميه، تُشبه جيمبسوت 
باللون الأزرق، وترتدى أيضاً وشاحاً فوق رأسها تُخبئ شعرها أسفلهُ. 
بعدت لمى عيناها عن زينب وإقتربت من رفعت وبلا حياء رفعت يديها وقامت بأحتضانهُ، قائله باليونانيه: 
وحشتنى "روفى"  بقالنا فتره طويله مشوفناش بعض. 
رغم أن زينب لم تفهم ما قالته لكن تعجبت  من فعلة تلك الوقحه،وقالت لنفسها :
وحش يلهفك ويقطعك حتت يا قليلة الأدب والتربيه نفس وقاحة الهمجى،لأ وبتتكلم باليونانى كمان علشان مفهمش هى بتقول أيه،بس الغبيه مش عارفه إن الجواب بيبان من عنوانه. 
بينما رفعت تضايق من فعلتها لكن تعامل ببرود و أبعدها عنه بلُطف قائلاً بالعربى: أهلاً بيكىفى السرايا يالمى، أكيد جايه تطمنى على عمتى مُهره. 
ردت لمى بالعربى وهى تنظر لزينب : لأ جايه مخصوص علشانك روفى، ممكن نبقى لوحدنا دقايق، لو مكنش ده يزعج مراتك. 
ردت زينب: وأيه اللى يزعجنى أنا اساساً، هطلع أطمن على طنط مُهره. 
قالت زينب هذا وغادرت ولكن لم تصعد لغرفة مُهره، بل دخلت الى غرفتها، رمت حقيبتها على الفراش بقوه، وشعرت بحراره تغزو جسدها بقوه، وبعض الأختناق، فخلعت حجابها وألقته هو الآخر على الفراش، لكن سُرعان ما هدأت نفسها قائله: مالك يا زينب ليه إضايقتى من الهمجيه الوقحه دى لما حضنت رفعت، فوقى، الحب مش ليكى، كفايه اللى حصلك منه أول مره، نهاية قصتك معروفه مع رفعت،،، الأنفصال عاجلاً أو آجلاً بلاش تاخدك مشاعر مش قدها. 
بالفعل توجهت زينب للحمام، وأخذت حماماً دافئاً وبدلت ثيابها بأخرى وتوجهت الى غرفة مهره مبتسمه. 
..... 
بينما بالأسفل أعطت لما ذالك الظرف الورقى لرفعت قائله: ريما باعته معايا الظرف ده رساله ليك. 
رد رفعت بدبلوماسيه: 
وأيه الرساله اللى فى الظرف ده؟ 
ردت لمى: معرفش انا بس مسؤله عن توصيل الرساله مش أكتر،تقدر تفتحه وتشوف فيه أيه  .
تعجب رفعت وبالفعل فتح رفعت الظرف،وجد به صوره 
له وهو يُقبل ريما بحميميه،إشمئز من الصوره،ثم ونظر لذالك الظرف الصغير الموجود أيضاً،وفتحه توقع ما فيه بسهوله هى فلاشه صغيره، أخرجها من الظرف، ووضع الظرف بالصوره على منضده بالغرفه وكاد أن يُدخل الفلاشه بهاتفه،لكن آتى رساله لهاتفه قرائها وتبسم  ثم كان سيضع الفلاشه بالهاتف، لولا سماعه لذالك الصوت الغاضب بخارج غرفة الصالون 
وضع الفلاشه بجيبه وخرج سريعاً،تاركاً الظرف والصوره، وخرج من الصالون توجه لمكان الصوت نظر الى صاحب ذالك الصوت. 
قائلاً بحسم وحزم: 
صوتك ميعلاش فى سرايتى يا هاشم يا زهار،أوعى تنسى إنى رفعت إبن رضوان الزهار وحفيد (رفعت الزهار) اللى كان كبير عيلة الزهار خرج من نسلهُ( رفعت) تانى كبير عيلة الزهار. 
إحتدت النظرات بين هاشم الزهار ورفعت، وزاد من حِدة نظرات هاشم وقوف رامى ووسيم اللذان دخلا الى السرايا للتو جوار رفعت، وليس هذا فقط 
بل مجئ زينب هى الآخرى للمكان خلف رفعت.
تقول:فى أيه يا جماعه أيه الصوت العالى ده؟
نظر هاشم ل زينب وتبدلت ملامحه كالحرباء،مَثَل الهدوء أمامها،وصمت.
بينما لاحظ رفعت نظرات هاشم لزينب،إشمئز منه وقال:زينب إطلعى لفوق،مالكيش دخل باللى بيحصل هنا.
عاندت زينب وظلت واقفه مما أغاظ رفعت وقال بأمر:زينب قولت مالكيش دخل باللى بيحصل هنا ده خلاف عائلى إنتى براه 
ظلت زينب واقفه بفضول، مما أغاظ رفعت وقام بمسك يدها وسحبه خلفه قائلاً: رامى إستقبل الضيف فى أوضة الصالون وأنا دقيقه ونازل. 
سحب رفعت يد زينب ودخل الى غرفتها، 
نفضت زينب  يدهُ قائله: مش هتبطل همجيتك دى، عملت أيه فيه وبيزعق بالشكل ده. 
رد رفعت: شئ ميخصكيش تعرفيه ليه مش بتسمعى كلامى ولا عاجبك نظرات إعجاب هاشم الزهار ولا على نياتك ومش  فهماها. 
ردت زينب بغضب: صحيح إنسان همجى مفكر إن كل الناس زيك، أنا بفهم كويس فى نظرات الناس وهاشم الزهار عمره ما تعدى حدوده معايا مش زى همجيتك من أول ما عرفتك وأنت بتعدى حدودك معايا،بس خلاص إنسى إنك تفكر إنك تحبسنى هنا بعيد عن الناس،هخرج براحتى وأرجع براحتى وكمان أقف فى أى مكان براحتى.
سَخِر رفعت قائلاً:بتحلمى يا دكتوره أوامرى أنا اللى هتتنفذ وهتشوفى وأولها أنك هتفضلى هنا فى الاوضه دى،مش هتخرجى منها غير بأمرى.
قال رفعت هذا وتوجه الى باب الغرفه وأخذ المفتاح من مقبض الباب الذى بداخل الغرفه،ووضعه بالناحيه الأخرى،وأغلق الباب عليها بالمفتاح.
سمعت زينب تكات المفتاح بالباب توجهت الى الباب ومسكت المقبض قائله:أفتح الباب يا رفعت بدل ما أنط من البلكونه وأجيبلك مُصيبه.
تبسم رفعت يقول:براحتك نطى من البلكونه بس متنسيش ان البلكونه عاليه وممكن تنزلى على رقابتك تتكسر وتجى بمصلحه وقتها تتجبسى وترقدى فى السرير ومتخرجيش خالص من السرايا غصب عنك،راجعلك تانى يا دكتوره.
تضايقت زينب لو فتح رفعت الباب ووقف أمامها الآن لقتلته ببساطه وبضمير مرتاح، لكن فجأه شعرت بدوخه بسيطه، ذهبت وأخرجت جهاز قياس السُكرى، نظرت للنتيجه قائله: 
هو ايه ده يوم السكر عالى ويوم نازل مش عاوز يتظبط،وضعت تلك العلكه بفمها وبدأت بمضغها قائله: كله من الهمجى رفعت من يوم ما شوفته بيحرق السكر فى دمى، هو ده سبب عدم تظبيط السكر عندى، بس مش هيفضل ده كتير. 
.... ـــــــــ
بينما رغم غيظ رفعت من زينب لكن تبسم بانتشاء وهو يتخيلها تأكل بنفسها غيظً منه. 
عاد الى داخل غرفة الصالون، وجد هاشم يجلس ومعه رامى فقط تبدلت ملامحه وعادت الى طبيعتها الشيطانيه، تحدث رفعت يقول: 
دلوقتي نتفاهم يا هاشم، قولى سبب أنك تتهجم عالحرس اللى هالبوابه و تدخل لسرايتى تزعق بعلو صوتك ده كان ليه،عاوز تثبت لنفسك أيه،إنك كبير عيلة الزهار،تبقى غلطان،زى ما قولتلك دايمًا كبير عيلة الزهار من نسل رفعت،ومن وراه رضوان وبعدهم أنا واللى ورايا رامى،إنسى إنك تبقى الكبير فى وجودى أنا ورامى.
بركان يغلى بقلب وعقل هاشم لكن رسم الثبات قائلاً أنا مش بتكلم عن الكبير والا الصغير،فين مُهره،إزاى أطلب من الخدامه أطلع لمهره وتقولى إنها نايمه،ولو مش فاكر أفكرك مهره تبقى مراتى.
رد رفعت:ثوانى.
نادى رفعت على إحدى الخادمات التى لبت ندائه سريعاً
تحدث رفعت إنتى المسئوله عن رعاية عمتى مهره وأنتى  قولى للسيد هاشم إنها نايمه.
ردت الخادمه:أيوا يا رفعت بيه،الدكتوره زينب كانت عندها من شويه وعطتها أدويتها وقالت إنها هتنام ومش لازم نزعجها،النوم ليها راحه أفضل من العلاج نفسه.
نظر رفعت لهاشم قائلاً:أهو سمعت بنفسك الدكتوره بنفسها منعت حد يزعج عمتى مهره.
رد هاشم:بس أنا مش أى حد أنا جوزها،والمفروض كانت تتعالج فى بيتى مش هما فى سرايتك.
رد رامى:سرايا رضوان  زى بيت عمتى مهره بالظبط،يعنى هى مش فى بيت حد غريب،يا سيد هاشم،وبعدين إنت كنت فين اليومين اللى فاتو،وجاى النهارده تسأل عنها بقى مفيش حد من الشغالين عندك قالك إن عمتى عيانه؟ 
تعصب هاشم من رد رامى وقال:أنا كنت فى إسكندريه عند هشام تعبان هو كمان شويه وروحت أشوفه ومحدش من العمال اتصل عليا،ومعرفتش غير لما رجعت،هى مهره مالها جرالها أيه قبل ما أسافر اسكندريه كانت كويسه.
رد رامى:إطمن الدكتوره قالت شوية إرهاق وزى ما سمعت من المسؤله عنها إن الدكتوره قالت محتاجه للراحه وهدوء النفس ومتهيألى أفضل مكان ممكن تلاقى فيه هدوء هو هنا طبعاً قبل ما تدخل زى أمشير بزعابيبك،بس الحمد لله صوتك موصلش عند عمتى مهره والا كان أزعجها.
نظر هاشم لرامى هو إستخف به وظن أنه سهل المنال،لكن يبدوا رامى ضلع ثانِ من رضوان ليس أقل شجاعه من رفعت،رضوان كان نسخه واحده  رحل وترك منه نسختان،لكن هو بالماضى أوقع رضوان بكذبه واليوم عليه تفريق هذان الأثنان،لكن عليه التفكير بحنكه وهدوء،حتى يستطيع الايقاع بينهم وتفريقهم،وقتها سهل إصتياد كل منهما على حِده،لكن يبدوا أنه يحتاج لقوى أكبر حين دخل الضلع الثالث وسيم الذى وضع يدهُ على كتف رفعت قائلاً:
بشكرك يا رفعت فعلاً طول عمر بيت خالى رضوان هو اللى بيلمنا،أنا كمان متربى هنا من صغرى، رغم إن نصى بس هو اللى زهار، بس خالى عمرهُ ما فرق بينى وبين رامى وكان بيحللنا مشاكلنا سوا. 
تبسم رفعت له وقال: إنت قولت نصك زهار بس نسيت تقول أنك أخو رامى فى الرضاعه، وإن أمك وأمى الأتنين إتشاركوا فى رضاعتكم سوا. 
تبسم وسيم يقول: لأ مش ناسى، فاكر كمان اللقب اللى كانوا بيطلقوه علينا فى المدرسه الأخوه أعداء 
كنا بنبقى متخانقين بس واحد فينا يحس بخطر عالتانى، من غير ما يفكر يجرى عليه، ياما أتعاقبنا سوا فى اوضة مدير المدرسه نستنى خالى رضوان يجى يجيب لينا حقنا ونطلع براءه زى الاطفال مع أننا كنا أشرار المدرسه. 
عين هاشم بركان لو تركه لثار عليهم الثلاث ما تركه الأ وهو يُذيب عظامهم يُخفى معالمهم، لكن مهلاً ماذا قال ذالك الغبى وسيم... الأخوه أعداء، بالفعل هى فرصته جعل الأخوه أعداء، وقريباً. 
لم يستطيع هاشم المكوث أكثر من ذالك وسماع مديحهم لبعضهم أمامه، فقال: 
أنا جاى من اسكندريه مُجهد لازم أستريح، طالما الدكتوره زينب أمرت أن مهره لازمها رعايه صحيه، تمام خليها هنا لحد صحتها ما تتحسن و تستريح وترجع للبيت من تانى، همشى أنا بقى. 
رد رامى: تمام براحتك. 
رد رامى بلا مبالاه على هاشم كان القشه النهائيه لتحمُل هاشم الذى خرج من الغرفه كالملسوع الذى يهرب من نيران عيون هؤلاء الثلاث، الذى تبسموا بعد خروجه وقال رامى وهو يمسك ذالك الظرف قائلاً: 
إزاى سايب صوره زى دى هنا على الطرابيزه مش خايف لو الدكتوره شافت الصوره دى ومفكرتش انها فوتشوب كانت ممكن تخلى هاشم يقرى عليك الفاتحه. 
تبسم رفعت قائلاً: بس الصوره مش فوتشوب،وكمان قديمه والدكتوره ملهاش تحاسبنى عليها بس كويس إنك خفيت الصوره،بس يا ترى هاشم شافها ولا لأ.
رد رامى:معرفش هو دخل ورايا أنا قلبت الصوره على ضهرها وحطيت الظرف فوقها. 
تبسم وسيم يقول: بس هاشم الزهار ديب وعنيه بتشوف فى الضلمه. 
تبسم رفعت وقال: فين لمى؟ 
رد وسيم: لمى أنا وصلتها لباب السرايا، قالت أنها لسه حاسه بشوية إجهاد. 
تبسم رامى، ل رفعت وقال باستهزاء: 
لأ  سلامتها، هنفضل واقفين كده أنا جعان، وانتم مش جعانين. 
تبسم وسيم يقول: لأ انا جعان جداً  جداً  كمان، وبعدين إنت خلاص كلها  أيام وداخل على جواز ولازم تتغذى كويس. 
تبسم رامى  يقول: عارف أنا شاكك أن عينك مش هتخلى الجوازه تكمل بخير،يظهر نسل الزهار نصيبهم فى الجواز مش قد كده،وعندك المثال بتاعنا رفعت زينب مطلعه عنيه مفيش كلمه بيقولها لها بتسمعها. 
تنهد رفعت يبتسم. 
تحدث رامى: كل دى تنهيده، يظهر الدكتوره بدأت تستحوذ على قلب وعقل رفعت الزهار. 
صمت رفعت كفيل بتأكيد ذالك. 
... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد مرور ثلاث أيام 
ظهراً بسرايا الزهار. 
دخل رامى على رفعت غرفة المكتب وجدهُ يتحدث بالهاتف
إنتظر الى أن أنهى إتصاله وقال: 
رفعت إنت زعقت لعمى صفوان قدام العمال النهارده. 
رد رفعت قائلاً: بالعجل قالك أيوا زعقتله، ده مش شايف شُغله فى الاستطبل، قاعد يتمنظر على بقية العمال وعامل فيها ريس عليهم انا معنديش مانع يعمل ريس عليهم بس يشوف شُعله بالمظبوط، مش يأنتخ ويتمنظر هو ميفرقش عن العمال. 
رد رامى: ناسى أنه حمايا يا رفعت،وبعدين أيه اللى عمله خلاص تزعق فيه قدام العمال؟
رد رفعت:سايب شُغلهُ وبسبب إهمالك كنا ممكن نخسر فرسه،الحدوه بتاعتها إتقلعت من رِجلها،كان من السهل يدخل مسمار او شوك من المكان ووقتها كان هيبقى صعب تعالجها ومش اول مره يأهمل فى شُغله وحذرته وإنت عارف انا ساكت عليه ليه من البدايه علشان خاطرك،بس ده إتمادى فى الإهمال بزياده،أنا من الأساس مكنتش هرجعه يشتغل عندنا فى الاستطبل،لو مش طلبك منى،أنا مصدفتش كدبته من الاول إن هاشم طردته علشان كان بيشتغل عند بابا قبل كده،هاشم طرده علشان هو مش بيحب يشتغل غير كمان أن من كام يوم شوفته مولع راكية نار بالقرب من  التبن بتاع الأحصنه،أفرض النار سحبت وولعت فى التبن والاستطبل،رامى،بلاش تسمع للراجل ده،أنا لو مش متأكد من أخلاق بنته وكمان مراته وسيريتها الطيبه بين الناس كنت منعت الجوازه دى من البدايه،بس قولت البنت ملهاش ذنب فى غباوة أبوها،أنا خارج دلوقتي،عندى كم مشوار هعملهم،واعمل حسابك (جيرين جيريمان)جايه بعد يومين وعاوز الفرسه بريفكت قدامها.
خرج رفعت وترك رامى يُزفر أنفاسه بحيره.  
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عصراً
الوحدة الصحيه 
حاله من الرعب والهلع،بين الموجودين،بالوحده،
خرجت زينب من غرفة المدير،بسبب سماعها لبعض الأصوات العاليه.
تعجبت من ذالك المنظر امامها الجميع يجرى ويصرخ 
تعجبت وبدل ان تجرى هى الأخرى،توجهت الى المكان الذى،ياتون من ناحيته يصرخون،إنها غرفة العمليات بالوحدة،بابها مغلق بأحكام.
توجهت اليها،كان هناك أحد حراس الوحده،يقف على أحد المقاعد بالقرب من الغرفه،وسلاحه مركز ناحية باب غرفة العمليات.
نظرت له بحده قائله:واقف كده ليه،ورافع سلاحك ،فى أيه فى اوضة العمليات.
قالت هذا، وتوجهت الى باب الغرفه، 
قال لها الحارس بتحذير، أوعى  تفتحى الباب يا دكتوره. 
نظرت له قائله: ليه فى أيه جوه الأوضه. 
رد الحارس: فى تعبان كبير نايم بالأوضه، منعرفش إزاى دخل للأوضه، أكيد إتسحب من الترعه  اللى وراء الوحده. 
نظرت له ساخره تقول:  والتعبان ده،دخل أوضة العمليات،علشان يعمل عملية سلخ جلد.
تحدث الحارس وهو ينظر لها وهى تضع يدهت فوق مقبض باب الغرفه قائلاً بتحذير: 
اوعى تفتحى الباب، يا دكتوره، ليكون التعبان واقف وراء الباب، الحاج طارق، راح يتصل على واحد رفاعى يعرفه يجى يتعامل مع التعبان ده. 
نظرت له زينب ساخره تقول: 
بلاش غباء إحنا نعتبر فى لسه فى الشتا مش شايف الجو برد، ولو فى تعبان بصحيح فى الاوضه أكيد هيكون صغير ومش فى قواه، لانه لسه فى مرحلة البيات الشتوى. 
بالفعل فتحت زينب باب الغرفه، وسارت خطوات 
ووقفت مذهوله مما تراه، حقاً هنالك ثعبان، شبه ضخم، عكس ما توقعت، ويبدوا غاضب من شى، يزحف وهو يخرج لسانه يستعد لبخ سُمه على فريسه له، وبالفعل إقترب من مكان وقوفها، لم يفصله عنها سوى أقل من عشره سنتمتر، لكن فجأه دوى صوت رصاصه بالمكان تفرتك رأس الثُعبان، ونثر دماؤه بالغرفه وطال ملابسها بعض دماء الثُعبان، نظرت زينب خلفها لمن أطلق تلك  الرصاصه، ووقفت مذهوله وقالت سيد هاشم. 
تبسم هاشم قائلاً: بلاش تجازفى يا دكتوره، كان لازم تسمعى للحارس ومتدخليش للأوضه والتعبان فيها. 
ردت زينب: بصراحه متوقعتش تعبان بالحجم ده يكون موجود هنا فى وقت زى ده، شكله  كمان كان غضبان. 
رد الحارس: تلاقى التعبان ده كان مستخبى فى الاحراش اللى وراء الوحده، ولما اللودر جه وحشها هو هج على هنا ويمكن ماتت وليفته، وغضبان. 
تبسمت زينب وقالت: بشكرك مره تانيه يا سيد هاشم، يمكن من حسن حظى إنك كنت موجود بالوحده خير؟ 
رد هاشم: خير أنا كنت جاى علشان عملت الفحوصات اللى كنتى قولتيلى عليها عملتها وكنت جايلك أستشيرك. 
تبسمت زينب قائله: واضح إن الحظ بعتك ليا نجده النهارده، عالعموم إتفضل معايا على مكتبى. 
تبسم هاشم  وسار خلف زينب الى مكتبها، يبتسم بزهو فهو فى نظرها الآن مُنقذها من موت كاد يقترب منها. 
........ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد مرور يومان 
مساءً 
دخلت صفاء  الى غرفة مكتب زينب مبتسمه تقول: 
جرى ايه يا دكتوره مش هتروحى للسرايا ولا أيه. 
تبسمت زينب ونهضت تخلع معطفها قائله: 
لأ خلاص الساعه بقت تمانيه بالليل، كفايه كده. 
تبسمت صفاء: والله يا دكتوره أنا مش عارفه رفعت بيه سايبك كده إزاى، تفضلى لبليل فى الوحده تقدمى للناس المساعده وتكشفى عليهم ببلاش، وتتأخرى كمان ساعات للساعه تسعه وعشره بالليل، بالك المدير اللى كان قبلك كان  آخره الساعه خمسه المغرب، غير أنه مكنش بيكشف فى الوحده خالص، كان اللى يجى الوحده لو صباعه مدوحس يقوله تعالالى العياده بعد ساعه، يلا اهو رجع بلده، تانى، وجالنا مكانهُ دكتوره نواره وزينة الدكاتره كلهم، والله يا دكتوره من أول مره شوفتك فيها دخلتى قلبى، ولما دافعتى عن قدام الكلب طليقى، وكمان مقطعتيش عيشى. 
تبسمت زينب  قائله: كل واحد بيعامل ضميرهُ يا صفاء، وانا فعلاً  هلكانه، وعاوزه أروح آخد شاور دافى وبعدها أتغطى و أنام،الطقس زى ما يكون الشتا رجع تانى،المفروض خلاص قربنا عالصيف .
تبسمت صفاء  قائله: نوم العوافى يا دكتوره،هو كده الربيع بحالات يوم حر ويوم برد والسنه دى البرد كان زايد شويه. 
تبسمت زينب وغادرت الوحده. 
بعد قليل. اثناء دخول زينب الى السرايا، رأت ببهو السرايا رفعت يقف مع إمرأه، تبدوا  من ظهرها  بشعر أشقر
ساقها فضولها وقالت: 
أما أروح اشوف مين دى كمان يمكن تكون المخفيه لمى ضربت شعرها أوكسچين، بس دى كانت بتجى علشان وسيم ووسيم خلاص رجع مع خالته لبيت هاشم  ، أنا هحتار ليه أروح اشوف مين دى؟ 
إقتربت زينب  من مكان وقوف رفعت مع تلك الشقراء، نظرت له باستغراب، هو يتحدث معها الإنجليزيه بطلاقه وسلاسه، همست قائله من كام يوم كان بيرد عالمخفيه لمى باليونانى، والنهارده بيتكلم إنجليزى لبلب كأنه عايش فى إنجلترا، رفعت ده درس أيه يا ترى، وإزاى بيعرف لغات اصلاً،. 
تبسم رفعت حين إقتربت زينب وراى بعينيها الفضول، هو أصبح يعلم بالتدريج بعض خصالها، ومن ضمن خصال زينب الفضول الزائد. 
تبسم وأقترب منها ولف يدهُ حول خصرها، تلك الحركه التى تضايقها وتجعلها تود الفتك به، لكن تضبظ نفسها قسراً. 
تبسم رفعت يتحدث بالأنجليزيه: 
دكتوره زينب زوجتى 
وتلك (جيرين جريمان) من أفضل عملائى فى شراء الخيول. 
تبسمت زينب تصُقك اسنانها، وقامت بالترحيب بجيرين 
نظرت لها جيرين بتفحُص، كيف لرجُل مثل رفعت يتزوج من فتاه كهذه يُفضلها عليها، هى سبق وحاولت جذبهُ إليها لكن كان البرود هو المسيطر عليه، بينما تلك البسيطه كيف دخلت لحياته وجعلته يُقبل على خطوة الزواج الذى سبق وأخبرها أنه لا يفكر فى الأرتباط بهذا الوقت وما كان هذا الحديث سوا قبل أشهر قليله متى وكيف دخلت تلك الى حياتهُ 
بينما زينب تشعر بغيره من تلك الفتاه وهى تراها تتدلل بخطواتها أمام رفعت 
الذى اقتربت من الخادمه وقالت: 
العشا جاهز يا رفعت بيه. 
تبسم رفعت ورفع يده أمام جيرين قائلاً: العشاء أصبح جاهزًا، لقد أمرتهم بتحضير تلك المأكولات التى سبق وتناولتى منها وأعجبتك. 
تبسمت جيرين وسارت أمامه تتهادى بخطواتها التى أغاظت زينب وقالت: 
صحيح  إنجليزيه ودمها بارد وهو وقح وتلاقى عاجبه اللى ماشيه تتمرقص. 
سمع رفعت همسها، ومال على أذن زينب قائلاً: مش ماشيه تتمرقص، دى بتمشى زى الليدى ولبسها أنيق  مش ماشيه ولا لبس عبده البواب. 
نظرت له زينب بغيظ وقالت: له طالما مش عجباك ليه أيه يغصبك، خلينا ننفصل. 
تبسم رفعت دون رد، وسار الى غرفة السفره، ترك يدهُ من حول خصر زينب، وذهب الى مكان وقوف جيرين  وشد المقعد للخلف الى أن جلست، ثم ذهب الى مكان وقوف زينب وكاد أن يفعل ذالك لكن قالت زينب له وهى تجلس، خليك فى الاتيكيت مع شررين بتاعتك ولا إسمها ايه دى. 
تبسم رفعت وإنحنى على أذنها يهمس: إسمها چيرين. 
قال هذا وإستقام، وذهب على رأس الطاوله 
وقال: أتمنى أن يُعجبك الطعام چيرين. 
تبسمت چيرين له، وبدأت فى تناول الطعام، أثناء الطعام كان رفعت وچيرين يتحدثان حول الخيل وعن تلك الجوله التى قامت بها بأستطبل الخيل الخاص بها، وعن سعادتها بمرافقتهُ لها طوال الجوله. 
كان رفعت يرد بدبل