رواية بين الواقع والامل من الفصل الاول للاخير بقلم منة العدوي

رواية بين الواقع والامل من الفصل الاول للاخير بقلم منة العدوي

رواية بين الواقع والامل من الفصل الاول للاخير هى رواية من كتابة منة العدوي رواية بين الواقع والامل من الفصل الاول للاخير صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية بين الواقع والامل من الفصل الاول للاخير حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية بين الواقع والامل من الفصل الاول للاخير

رواية بين الواقع والامل بقلم منة العدوي

رواية بين الواقع والامل من الفصل الاول للاخير

-يا اسيا فوقي بقي من الاوهام اللي انتي فيها..دا ممثل من المستحيل انه يحبك ويتجوزك..وكمان ممثل مشهور اجنبي 
عارفة يعني اي
"لتتنهد اسيا بحزن وهي تنظر لشاشة التلفاز امامها وتتامل ملامح ذلك الشاب بعشق..مش قادرة يا ليل..اعمل اي بحبه..بقيت مدمنه اشوف افلامه..بقيت متابعة صفحته الشخصية علي الفيس..مبقدرش يعدي يومي الا لما اشوف صورة..لما بشوفه قلبي بيفضل يدق جامد..بحب صوته لما بيغني..لتصمت قليلا ثم تكمل حديثها وهي تنظر له بابتسامه عاشقة..عارفة يا ليل..انا بقيت حافظة كل حاجة عنه..بعرف كل مواعيدة اللي هيطلع فيها لايف او فيلم جديد ليه..انا مبقتش بحبه..انا بقيت بعشقة
-لتضرب ليل رأسها بياس لتذهب وتجلس جانبها وهي تقول..اسيا اعقلي يا حبيبتي..انتي بنت مصرية مسلمه وحطي تحت مسلمة الف خط..وهو شاب امريكي اسلم اه لكن اسلام بالاسم بس لكن مازال بيعمل كل حاجة محرمة ولسه بيحضن الاجانب هناك..ساكن في امريكا وانتي في مصر..وانتي طبعا عارفة الظروف اللي احنا فيها يعني من رابع المستحيلات انكم تتقابلوا
"ظلت اسيا صامته وهي تنظر له فقط دون تعابير علي وجهها..لكن فجاة بدات في البكاء..مهو دا اللي واجع قلبي..هو مش شايفني ولا يعلم بوجودي علي الحياة
اصلا..عارفة ببقي نفسي انط عنده وامسك اي واحدة تقرب منه وافضل اضرب فيها واكسر عضمها..بحس في نار جوا قلبي لما بشوفه وهو حاطط ايده علي وسط السحليات دول..بس قوليلي اعمل اي الحب مش بيستاذن مننا..بيدخل علي طول بدون استاذان..لتصمت قليلا
..لتبتسم وهي تسمح دموعها وتكمل حديثها قائلة..بس عارفة الامل لسا فيا..عارفة يا ليل هو لسه اللي ماسلم من شهرين..يعني في امل..ممكن تحصل معجزة ويقدر يشوفني 
ويحبني
-يا بنتي اخرجي من اوهامك دي 
"لتزفر اسيا بضيق وهي تقول..ايوا يعني اعمل اي..بحبه عارفة يعني اي بحبه
هو مين ده اللي بتحبيه!
"نظرت اسيا وليلي خلفهم علي اثر ذلك الصوت..لتبتلع اسيا لعابها وهي تقول بتوتر..م.ماما
ايوا ماما يا ست اسيا اي مالك متوترة كدا ليه
"لتقف اسيا سريعا امام والدتها وهي تقول بتلعثم..م..مفي..مفيش يا ماما..هو انتي واقفة هنا من امتي
لتبتسم والدتها بسخرية قائلة..هو كل دا اللي همك يا بنت بطني..بس علي العموم عشان اريحك جيت علي كلمه بحبه..مين بقي دا اللي بتحبيه
"لتتنفس اسيا بارتياح..قائلة..ها..دا انا قصدي اني بحب الفشار..ثم تمد يدها لها بطبق الفشار الذي تمسك به..وهي تقول بابتسامه..تاخدي فشار
لتبتسم تلك المراة الطيبة وهي تقول بحنان..مفكرة انك هتضحكي عليا بكلمتين واني مش عارفة انك بتحبي الممثل دا
"لتنظر اسيا لها بصدمه..هو انتي عارفة
لتضحك الام وهي تسحبها من يدها وتجلس وتجلسها بجانبها..مفكراني قاعدة علي عمايا ومش عارفة بنتي مالها..لتبسم وتكمل حديثها وهي تري ملامح ابنتها المصدومه..عارفة يا اسيا انا مش هزعقلق وهقولك بت عيب الكلام دا ومفيش حاجة اسمها حب ولا الكلام الفارغ دا..انا عارفة ان الحب مش بادينا وبيدخل بدون استاذان فمش هلومك..لتشير الي ليل الواقفة للجلوس بجانبها
-لتذهب ليل سريعا وتجلس بجانبها وهي تقول بابتسامه.. حبيبتي يا خالتوا
لتبتسم الام بحنان وتكمل قائلة..عارفة يا بت يا اسيا انا برضه حبيت ابوكي..كنت بحبه وهو مش شايفني اساسا..كان شايفني طفلة قدامه..لتتنهد وهي تتذكر الماضي الاليم..ابوكي اتجبر علي الجواز مني لدرجة انه جه وقالي ارفضي انتي الجوازة..بس انا زي العامية من حبي ليه قولتله وارفض ليه انا بحبك..و اهو زي ما شوفتي اللي حصل
"لتحزن اسيا علي والدتها وتحتضنها بحب..انتي لسه فاكرة يا ماما..انسي
لتربط الام عليها بحنان وتخرجها من احضانها وتنظر لها بابتسامه..نسيته يا بنتي..نسيته بس اللي مزعلني اني حبيت واحد ميستاهلش الحب اللي حبتهوله..عارفة انا خايفة عليكي..خايفة يحصل فيكي زي اللي حصل فيا
"لتتحدث اسيا بسخرية...مش لما يشوفني الاول وانا اقابله
ممكن تحصل معجزة يا بنتي..لتصمت برهة من الوقت وتكمل قائلة بحنان..بس هفضل ادعيلك ان ربنا يريح قبلك ويرزقك بابن الحلال اللي يراعي ربنا فيكي..واذا كان الممثل دا خير ليكي فربنا يجمعك بيه قريب
"لتبتسم اسيا قائلة بحب..حبيبتي يا ماما
بحبك انتي وليل..دا انتوا اغلي حاجة في حياتي..لتضحك وهي تقول..يلا يا بت انتي وهيا علي النوم مفيش خم وهتناموا بدري انهاردة عشان الشغل
-لتضحك ليل قائلة..يعني خلاص قفشتينا
لتدفعهم قائلة بضحك..ايوا يلا بقي علي النوم
"لتضحك اسيا وتتحدث قائلة وهي تذهب الي غرفتها مع ابنه خالتها..ماشي يا ست الكل تصبحي علي خير
وانتي من اهل الخير
..اسيا..فتاة مختلفة عن الجميع..فهي تمتلك شعر رمادي طبيعيا في ظل ان الكثير يتسابق من اجل الحصول عليه بالصبغات..ولكنها تغطيه تحت حجابها..وعيون رمادية وبشرة قمحية..تمتلك من العمر خمسة وعشرون عاما..خريجة كلية تجارة..توفي والدها منذ عامين..وتعمل في شركة كي تقضي حاجاتها هي ووالدتها..
..ليل..ابنه خالة اسيا تحبها كثيرا..توفيت والدتها ووالدها منذ عامين..تعيش مع خالتها وهي في نفس عمر اسيا..تمتلك عيون بنيه غامقة تقترب من اللون الاسود وشعر حالك السواد وبشرة قمحية خريجة كلية تجارة تعمل مع ابنه خالتها في نفس الشركة..
وهاا قد حل صباح جديد مشرق وزقزقة العصافير تملء المكان..
"كانت اسيا تجلس علي مكتبها في الشركة وهي تراجع بعض الاوراق امامها
انسة اسيا المدير عايز حضرتك جوا
"تمام يا استاذ حازم اتفضل انت وانا هروحله..ووقفت وكادت ان تذهب لمكتب المدير لكنها توقفت علي صوته
انسه اسيا ممكن رقم والدة حضرتك
"لتلتف له اسيا وتنظر له بسماجة قائلة..ليه هو انت تعرفها
ليحمم حازم قائلا باحراج..احم لا..بس ي
"لتكمل اسيا بغباء مصتنع..ولما انت متعرفهاش عايز رقمها ليه ولا هو عشان مش قادر علي معاكسة الشباب هتتشطر علي الكبار
لتتوسع اعين حازم علي مصرعيها في صدمه من حديثها ليتحدث قائلا بسرعة واحراج..يا انسة اسيا مش ده قصدي انا قصدي اني عايز اطلب ايد حضرتك
"لتكمل اسيا بغباء مصتنع فهي تفهم حديثة جيدا لكنها لا تريد الزواج..ليه هتعمل بايدي اي
ليضرب حازم علي راسة بياس..ليزفر قائلا بضيق..مش قصدي يا انسه اسيا..قصدي اني عايز اتجوزك
"صمتت اسيا قليلا فهي لا تعرف ماذا تقول..ولكن فجاة نظرت علي مكتب المدير وقالت بسرعة وهي تفر هاربة من امامه..معلش يا استاذ حازم المدير عايزني
ليزفر حازم بضيق ثم يبتسم قائلا بتذكر..صح ما انا ممكن اخد الرقم من ليل بنت خالها..
"اما لدي اسيا..دخلت اسيا مكتب المدير وهي تقول بابتسامه..ايوا يا فندم حضرتك طلبتني
ابتسم المدير ليتحدث قائلا وهو يشير لها بالجلوس..تعالي اقعدي يا بنتي
"لتجلس اسيا وهي تقول باستغراب..خير يا فندم في حاجة
ابتسم المدير وهو يقول..يعني في حاجة كدا..انتي بسم الله ما شاء الله من اكفء الموظفين عندي وعمري ما جالي شكوي ضدك ففي سفرية تبع الشركة رايحة لامريكا وكنت محتاج موظفة كفوئة معاهم ومتعلمة اللغة الأمريكية عشان تترجملهم الحوار هناك..فملقتش احسن منك يسافر..دا غير انك متعلمة لغتهم واللغة الفرنسية
"ظلت اسيا صامته فقط تنظر له الي ان قالت بهدوء عكس ما بداخلها..مش عارفه اقول لحضرتك اي بس..
قاطع حديثها صوت المدير وهو يقول بابتسامه..قبل ما تقولي حاجة فكري الاول كويس..دي فرصه كويسة ليكي..ولو علي مامتك فمتقلقيش الشركة هتتكفل باي مصاريف تحتاجها..دا غير انك مش هتدفعي مصاريف صفرك 
"ابتسمت اسيا لتقف وتقول..تمام يا فندم هفكر وابلغ حضرتك
تمام في انتظار ردك
"خرجت اسيا وهي سعيدة وذهبت سريعا الي ليل ابنه خالتها وصرخت بها قائلة..عاا ليل..مش هتصدقي
-لتنظر لها ليل باستغراب من سعادتها قائلة..في اي يا هبلة
"لتتحدث اسيا بسعادة..مش هتصدقي..انا جالي سفرية تبع الشركة لامريكا..عااا هشوفه يا ليل هشوفه
-لتبتسم ليل علي سعادة ابنه خالتها ل
لتتحدث قائلة..اهدي يا مجنونه كل اللي في الشركة بيبصوا علينا
"نظرت اسيا حولها لتتورد وجنتها من الخجل وتخفض وجهها سريعا وهي تقول بخفوت..خليهم يروحوا شغلهم بسرعة بالله عليكي يا ليل هسيح من الكسوف
-لتضحك ليل وتطلب منهم اكمال عملهم ثم تجلس وهي تقول..طيب وناوية اي
"هوافق علي السفر طبعا..قالتها اسيا تلقائيا بابتسامه
-طيب وخالتي هتوافق
"ابتسمت اسيا وقالت وهي شاردة في مالك قلبها..متخافيش هقنعها انا..
مر اليوم وعادت ليل واسيا الي المنزل واقنعت اسيا والدتها بالسفر وهاا هي قد وافقت..
لتمر الايام وهاا قد سافرت اسيا الي امريكا مع فريق عملها..
"كانت اسيا جالسة بملل علي احد المقاعد في قاعة الاجتماعات في انتظار رئيس هذة الشركة الذي سيقوموا بعقد صفقة معه..
مر وقت قليلا الي ان فتح باب الغرفة ودخل منه بهيبته وثباته..ذلك الشاب ذات العيون البنيه مثل القهوة..وشعر اسود مثل ظلام الليل..وبشرة قمحية..وهو يقول.. good afternoon
"لترفع اسيا راسها وهي تنظر الي ذلك الصوت الذي تعرفه جيدا بدقات قلب متعالية..ولكن ظهرت معالم الصدمة علي وجهها وهي تقول..بحر..
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا
انا هتجوز يا حبيبة
'كانت حبيبة تقطع الخضار وهي تدندن الاغاني بابتسامه..لكنها توقفت ونظرت خلفها علي اثر الصوت وقد زالت ابتسامتها..بطل هزار بقي يا حازم
ابتسم حازم وقال وهو يقترب منها..لا والله ابدا مش بهزر في بنت خطفت قلبي ومن فترة اخدت رقم والدتها واهو انهاردة هكلمها عشان ناخد منها معاد واروح اتقدملها
'الكلمة دي وقعت علي قلبي زي السيف..حاولت اكتم دموعي وقولت بابتسامه مصتنعة..بجد الف مبروك يا حبيبي ربنا يتمملك علي خير..ورجعت تاني اقطع خضار وانا بحاول امسك دموعي
نظر لها حازم باستغراب من تغيرها..فهي ليست ها كذا..فهو عندما ياتي من الخارج تترك ما بيدها وتساله عن يومه والابتسامه دائما علي وجهها.. ليتحدث متسائلا باستغراب..حبيبة مالك..انتي مش فرحنالي
'حاولت حبيبه اخراج صوتها طبيعا..مفيش..لا فرحنالك طبعا بس مش فاضية دلوقتي بقطع خضار
اتنهدت وقولت..حبيبة الكلام ده مش عليا انتي دايما لما باجي بتسيبي اي حاجة في ايدك وتفضلي تساليني عملت اي في يومي..سكت شويه عشان اسمع ردها بس ملقتش..قربت منها وبصيت لوشها لقيتها شاردة وفي عنيها دموع..حبيبة حااسبي
'انتفضت حبيبة علي صوته العالي فنظرت الي يدها التي جرحت وهاا هي تنزف الدماء بلا مبالا لتقول له..في اي يا حازم بتصرخ فيا ليه
صرخ حازم بها بغضب وهو يمسكها من كتفها بقوة قائلا..في اي يا حبيبة انتي مش علي طبيعتك انهاردة..تعالي عشان اطهرلك الجرح..ثم اخذ السكين من يدها ووضعها بعيد واخذها من يدها واجلسها علي المقعد وهو يقول بغضب..متتحركيش من هنا هروح اجيب علبة الاسعافات الاوليه وجاي
'مكنتش واخدة بالي من كلامه اساسا..كل اللي بفكر فيه انه قال هيتجوز..يعني خلاص هينساني..حب عمري هيضيع مني كدا خلاص..ايوا انا بحبة..من يوم ما وعيت علي الدنيا شوفته قدامي كان هو اللي بيتهم بيا هو اللي رباني هو اول شخص بجري عليه لما بخاف عشان استخبي في حضنه لانه الامان ليا..حبيت فيه كل حاجة..بالسهولة دي هيبعد عني..بدات اعيط وانا خلاص مش قادرة اكتم جوايا اكتر
حبيبة مالك يا قلبي فيكي اي بتعيطي ليه..كان ذلك صوت حازم القلق وهو يضع راسها بين يده وينظر في عيناها
'نظرت حبيبة في عينه برهة من الوقت ثم نظرت إلي يدها المضمدة..فهي ام تلاحظ كل هذا متي اتي وطهر جرحها..لتضحك بسخرية وتحدثت في نفسها..جرح..هه..طيب وجرح قلبي مين يداويه..لتهب سريعا وتذهب الي غرفتها
حبيبة حبيبة استني..ليتنهد حازم..ياربي مالك يا حبيبة
في اي يا حازم
ليلتفت حازم علي اثر الصوت ثم يبتسم وهو يقترب منها ويقبل يدها..مفيش حاجة يا ست الكل جيت من برة وكنت ببلغ حبيبة اني هخطب بس لقيتها مضايقة
لتربط الام علي كتفه بابتسامه..معلش يا حبيبي هي ممكن تكون زعلت عشان هتمشي بعد ما اتعودت عليك
حازم بابتسامه..طيب عن اذنك يا ست الكل هروح مشوار كدا سريع يكون الحج جه عشان نتصل علي والدة اسيا
ماشي يا حبيبي تيجي بالسلامه..
اما في امريكا..
"كانت اسيا جالسة بملل علي احد المقاعد في قاعة الاجتماعات في انتظار رئيس هذة الشركة الذي سيقوموا بعقد صفقة معه..
مر وقت قليلا الي ان فتح باب الغرفة ودخل منه بهيبته وثباته..ذلك الشاب ذات العيون البنيه مثل القهوة..وشعر اسود مثل ظلام الليل..وبشرة قمحية..وهو يقول.. good afternoon
"لترفع اسيا راسها وهي تنظر الي ذلك الصوت الذي تعرفه جيدا بدقات قلب متعالية..ولكن ظهرت معالم الصدمة علي وجهها وهي تقول..بحر..
'لينظر بحر الي مصدر الصوت باستغراب وهو يقول..من انتي
"ولكن اسيا كانت في عالم اخر فقط تنظر الي عينه بحب..ودقات قلبها عالية يكاد قلبها ان يخرج من مكانه..لتهمس قائلة دون وعي.. يخربيت جمال امك
'اقترب بحر منها وحرك كفه امام عيناها وهو يقول..انتي..ماذا بكي
انسه اسيا اتفضلي يلا رئيس الشركة جه
"لتخرج اسيا من شرودها علي صوت احد العملاء لتحمم قائلة..اه طبعا..لتتحدث موجه حديثها لبحر بالانجليزيه..اوه معزرة استاذ بحر..تفضل بالجلوس
'نظر بحر في عيناها برهة من الوقت ثم ذهب بكل كبرياء وجلس علي المقعد وهو يقول..حسنا لنبدا
ليشر احد الرجال الي اسيا وهو يقول..انسه اسيا متنسيش انك هنا عشان تترجمي الحوار
"لتعود اسيا الي ثباتها وهي تقول..تمام يا فندم
بعد مرور وقت انتهي الاجتماع وقد عقدوا الصفقة..
'وقف بحر ووضع نظارته ووضع يده في جيب بنطالة وخرج بكل كبرياء خارج الشركة..لكنه توقف علي صوت من خلفة ينادي باسمه..لينظر خلفة وهو يقول..من
"وما كان ذلك الصوت الا صوت اسيا لتقف امامه وهي مبتسمه وقلبها يرفر من الفرحة انها واخيرا قابلته..مرحبا..انا اسيا
'خلع بحر نظارته ونظر لها بابتسامه زادت من وسامته ليقول..اهلا بكي..تشرفت بكي..وانا بحر
"لتضحك اسيا ضحكة خفية وقالت..نعم اعلم ذلك..فانت الممثل المشهور بحر غني عن التعريف..اتعلم..انا لا اترك لك شئ الا وشاهدته..واحب صوتك كثيرا في الغناء..ثم تحدثت في نفسها بحب..وبحبك انت كلك علي بعضك
'شرد بحر في ضحكتها اللطيفة التي اظهرت غمازتها ليقول بابتسامه..اتعلمين ضحكتك جميلة جدا
"خجلت اسيا وانزلت راسها للاسف وقد توردت وجنتها..اوه شكرا لك..وظل الوضع هكذا لدقيقة الي ان رفعت اسيا راسها وهي تساله بفضول..ولكن لدي سؤال..انت ممثل مشهور وتغني..هذا هو عملك..لكن كيف ان تكون هذة الشركة لك..يعني اقصد..
'ابتسم بحر وقاطعها قائلا..اعلم ماذا تقصدين..رغم اني اعمل في التمثيل..لكن هذة شركة والدي وهو قد توفي واعطي لي الشركة واوصاني بان احافظ عليها..انا فقط اعمل بها لان والدي تعب بها ولا اريد اهدار جهده بعد كل تلك السنين
"اسيا بابتسامه..اه فهمت
'ظل بحر ينظر لها قليلا ثم قال..بما انك تحبين صوتي في الغناء..غدا سوف يجتمع اصدقائي في حديقة** لاني سوف اغني غدا فاذا اردتي المجئ مرحبا بكي
"توسعت اعين اسيا من الصدمه ثم صرخت بسعادة وهي تقول..حقا هل يمكنني المجئ
'ابتسم بحر وهو يقول..اجل بامكانك المجئ
"اجل اجل سوف آتي
'حسنا الان عليا الذهاب سوف انتظرك غدا..قال جملته تلك ثم ارتدي نظارته وتركها وركب سيارته وانطلق بها
"اما اسيا فكانت في عالم اخر فقط تنظر في اثرة بابتسامه عاشقة..الي ان خرجت من شرودها وهي تضرب راسها باسي..فهي لا تعرف المكان كيف ستذهب..لتزفر بضيق وتذهب الي غرفتها في الفندق
مر اليوم وهاا قد حل يوم جديد..
في المساء في مكان واسع تملئة العشبة الخضراء والورود..وتزينه الانوار المبهجة..
'كان بحر واقف بطلته التي تخطف الانظار وهو ممسك بجيتاره وكان ينظر حوله في كل مكان عنها..اوه لماذا تاخرت
*اوه عزيزي بحر لقد اشتقت لك كثيرا
'التفت بحر خلفة علي ذلك الصوت ثم ابتسم وهو يقول..اوه ميا ما هذا الجمال متي اتيتي
*ابتسمت ميا واقتربت منه واحتضنته وهي تقول برقة..لقد اتيت للتو بيبي..ثم خرجت من احضانه وهي تساله..ولكن لماذا تقف هنا..لتغمز له قائلة..اهل كنت تنتظرني..ولكن ها انا اتيت هيا لنذهب
'كادت ميا ان تمسك بزراعة ولكنها ابعدها وهو يقول ببرود..معزرة عزيزتي ميا لكني انتظر شخصا اخر..
*لتقترب ميا منه وتمسكه من لياقة ملابسة وهي تقول بميا*عة..وهل ستتركني ادخل بمفردي..هيا بيبي لندخل سويا
'زفر بحر بضيق وأبعدها عنه..حسنا ميا هيا
*لتضحك ميا ضحكة(استغفر الله العظيم 🙂)وقالت..هيا بيبي
والان دعونا نذهب الي مكان اخر في امريكا..في منزل كان يحله الظلام كان هو جالس وينفث الدخان ببرود وينظر امامه فقط..كان ذلك الجالس يمتلك عيون بنيه غامقة تميل الي السواد..وشعر اسود حالك السواد مثل ظلام الليل..وبشرة قمحية..ويزين وجهه لحيه خفية
=وفجاة يرن هاتفه فيجيب بصوت هادئ مخيف..من معي
..
=اجل اجل عرفتك..ليصمت لحظة ثم يكمل ببرود ونبرة ترعب من يسمعها..والان نفذ ما اتفقنا عليه..ليضحك بشر وهو يكمل قائلا..وها هي اللحظة التي سانتقم فيها منك يا بحر
..
=ليصمت برهة من الوقت حتي يستمع الي الطرف الاخر وهو مازال ينفث دخان السجائر..ولكن فجاة وقف وعلامات الصدمة احتلت وجهه وهو يقول..ماذا..كيف ذلك..
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا
"ليل مش هتصدقي..انا واخيرا شوفته..شوفته يا ليل قدام عيني..كانت تنطق تلك الكلمات بسعادة وصوت عالي
-لتضع ليل يدها علي اذنها وهي تقول ..بس بس اهدي وداني اتخرمت..ثم اذالت يدها من علي اذنها وقالت متسائلة..هو مين ده اللي شوفيه
"لتكمل حديثها بسعادة غامرة.. بحر يا ليل..شوفت بحر..لتصمت برهة من الوقت ثم تكمل بهيام وهي تتذكر ملامحة..عارفة يا ليل..هو عبارة كدة عن كتله جمال ماشية علي الارض..شعره ولا اللحية الخفية اللي عنده..ولا اه علي جمال عينه..عينه كدا عاملة زي لون القهوة..عاا بحبة يا عيال بحبة
-لتضحك ليل علي صديقتها..يا بت اهدي انتي شكلك اتجننتي
"لتتحدث اسيا بهيام..اه يا ليل..انا شكلي فعلا اتجننت بحبه..عارفة يا ليل..هو كان جميل بغباء..ولا وهو بيتكلم في الاجتماع كان عنده برود وهدوء وثبات مع جمال..هيحح خلوني اقع في حبه من جديد..دا شخصية كاريزما في نفسة كدا
-ليل بضحكة خفيفة..انتي فعلا اتجننتي..بس شوفتيه ازاي صح..واجتماع اي دا اللي شوفتيه فيه
"هو انا مقولتلكيش ولا اي..مش هو طلع صاحب الشركة نفسها اللي الشركة هتعقد معاها صفقة..
لتكمل حديثها بحزن.. بس عارفة بعد ما خرجنا من الشركة كلمته..وقالي ان فيه حفلة معموله وهو هيغني فيها..كنت نفسي اروح بس للاسف معرفش المكان..لتصمت قليلا ولكن فجاة صرخت بغضب وهي تقول...عااا لا مش معقول اكيد في بنات هناك وهو هيحضنهم..لا لا مش قادرة عايزة اروح انط عنده واكسر اي واحدة تقرب منه
-اهدي يا مجنونه
"لتبدا اسيا في البكاء وهي تقول..اعمل اي يا ليل انا بقيت بعشقة وكل لما كنت بشوفه حاطط ايده علي وسط سحلية منهم ببقي نفسي اكسر جسمها اللي ماشية بيه عريانه كدا..
-تنهدت ليل وهي تقول بجدية..اسيا انتي يوم ما حبتيه كنتي عارفة انه بيحضن اي واحدة عادي ودا شئ طبيعي عنده كنتي عارفة انه مسيحي وبرضه حبتيه ومفكرتيش انك تبعدي نفسك عنه عشان انتي عارفة نهاية الحوار..ورغم كل دا ذاد حبك ليه..لا وكمان بقي عندك امل انه يحبك ويتجوزك لما عرفته انه اسلم من شهرين يدوب
"لتتنهد الاخري قائلة بحزن..اعمل اي يعني الحب بيدخل علي القلب بدون استاذان حبيته بقي امتي وازاي معرفش
-خلاص يبقي تستحملي كل اللي هيحصل 
"اسيا بنرفزة..يعني انتي بدل ما تهوني عليا وتديني امل تقومي تحبطي فيا وتشيلي قلبي حمل اكتر من كدا
-اسيا متزعليش مني بس دا الواقع وانتي عارفة كدا
"لتغضب اسيا قائلة..طيب اقفلي دلوقتي يا ليل..ومن ثم اغلقت معها الهاتف فورا دون ان تستمع الي ردها..لتزفر اسيا بضيق وامسكت هاتفها واخرجت منه صورته ونظرت له بحزن قائلة..شكلي هعاني كتير..بس عندي امل ان ربنا هيجمعني بيك
"لتتنهد ثم تبتسم قائلة بسعادة..بس مش مشكلة مقدرتش اروح الحفلة بس اقدر اشوفه علي النت وهو بيغني..
*************************************
=كان ينفث الدخان وهو يستمع الي الطرف الاخر علي الهاتف بكل برود..ولكن فجاة وقف وتحولت معالم وجهه الي الصدمة وهو يقول..ماذا..كيف ذلك
..
=اغلق معه الهاتف دون اي كلمه اخري والصدمة لم تتركه..ولكن فجاة وضع راسة بين يديه وبدا في البكاء كما الطفل الصغير..لماذا لماذا حدث ذلك..لقد كنت غبي.. لقد تشاجرت مع اعز صديق الي وتركته منذ عام..يا إلاهي لقد صدقت بعض الاحاديث السخيفة وتشاجرت مع اعز صديق..لا وبل كدت ان اقتله..
وظل يبكي لبرهة من الوقت الي ان وقف وهو يمسح دموعه ويتحدث قائلا بغضب..ميا سوف اجعلكي تندمين علي اليوم الذي فعلتي به هذا
=وقام واخذ اشيائة منطلقا الي وجهته وهو حاسم امره علي فعل ما فكر به في اليوم التالي..
......
كانت حبيبة جالسة في غرفتها فقط تبكي..الي ان طرق' الباب لتمسح دموعها بسرعة وهي تقول بصوت حاولت اخراجة طبيعيا..ايوا مين
افتحي يا حبيبتي دا انا مرات خالك
'ابتسمت حبيبه بتصنع وهي تقول..تعالي يا ماما ادخلي
دخلت زوجة خالها وهي تبتسم وتقترب منها وتقول بحنان..مالك بقي يا ست حبيبة من ساعة ما حازم جه من برا وانتي قاعدة في اوضتك
'لتجيبها حبيبة بتوتر..ها..لا مفيش حاجة يا ماما..دا انا بس اضايقت انهاردة عشان سمعت فيلم كان حزين
لتنظر لها الاخري بطرف عيناها وهو تقول..يا بت عليا انا الكلام دا..لتصمت قليلا ثم تكمل بحنان..مالك يا حبيبتي..فضفضيلي..مش انتي معتبراني امك
'لتبتسم وهي تنظر لها بحب..انتي اصلا ماما..انا ماما اساسا ماتت وهي بتولدني وبابا مات لما ماما كانت حامل فانتوا يعتبر اهلي
ربنا يخليكي لينا يا حبيبتي..هاا مش ناويه بقي تفضفضيلي
'لتظهر معالم الحزن علي وجهها وهي تقول..بحبه يا ماما
لتنظر زوجة خالها باستغراب..حازم؟!
'اه يا ماما حازم..انا يوم ما وعيت علي الدنيا ولقيته قدامي..كان هو الاب والاخ والسند ليا بعد ربنا سبحانه وتعالي..هو اللي رباني..عارفة ان فرق السن بينا كبير..بس اعمل اي عارفة يا ماما بقيت بحب اوي اسمع تفاصيل يومه..بقيت بعشق الوقت اللي بيرجع فيه من برا وبنقعد بتغدا سوا وطبعا مش بنبطلع خناق علي الاكل..ولما بنقوم بنروح نقعد في التراس وبيحط راسه علي رجلي وانا افضل العب في شعره ويبدا هو يحكي تفاصيل يومه
'لتتنهد وهي تكمل قائلة..بحسه انه ابني..ومش متخيلة انه خلاص هيتجوز وهيشارك تفاصيل يومه مع واحدة تانية وانه هياكل من ايد واحدة تانية غيري..اعمل اي يا ماما الحب مش بايدي..لتشاور الي قلبها وهي تكمل..للاسف الخاين دا دقله
لتربط الام علي كتفها وهي تقول..مش يمكن يا حبيبتي يكون دا حب اخوي وانك عشان متعودة عليه
'انا عارفة يا ماما افرق بين الحب الاخوي والحب التاني بس دا مش حب اخوي..وانتي عارفة كدا
تنهدت الخالة وهي تقول بحزن عليها..عارفة يا بنتي
'لتضحك فجاة بسخرية وهي تقول..طيب والحل انا حبيته وهو اهو هيتجوز غيري ا..ولم تكمل حديثها وفجاة فتح الباب ودخل هو سريعا..لتتحدث حبيبه باستغراب..خال..اااه..ولم تكمل كلامها وفجاة صرخت عندما امسك شعرها بقوة 
-وما كان ذلك الشخص الا خالها الذي يكرهها منذ صغرها..ليشد علي شعرها بغضب شديد..اه يا و*** بقي انتي يا بت بتحبي ابني..اياكي يا بت اشوفك مقربه من ابني تاني
'لتبكي حبيبه بحرقة وهي تحاول تخليص نفسها..اه اه يا خالوا حرام عليك سبني في حالي
لتصرخ به زوجته تلك المراة الطيبة..يا خالد حرام عليك سيب البت هي عملتك اي
لكنه مازال علي غضبه ولم يحن قلبه ليمسك فكها بيده وهو مازال يمسك شعرها باليد الثانيه ليقترب من اذنها وهو يهمس لها بتحزير..حسك عينك يا بت هدي اشوفك مقربه من ابني تاني سامعة..ابني هيتجوز واحدة تانية حسك عينك بس تحاولي تخربي الجوازة لهكون قاتلك بايدي..ليصرخ بها بصوت عالي..سامعة
في اي يا بابا..حبيبة..بابا سيب حبيبه في اي..كان ذلك صوت حازم الذي اتي علي الاصوات العالية
'لتهز حبيبة راسها بالايجاب وهي تبكي..ح..ح..اضر حاضر سامعة
ليتركها خالها وهو ينظر لها بتقزز..
'اما حبيبة..فما ان تركها خالها فوقعت علي الارض وتكورت في نفسها وهي تبكي بقهر
ذهب حازم سريعا وجلس بجانبها واخذها في احضانه وهو يربط علي ظهرها بحنان رغم محاولاتها في الابتعاد عنه ليهمس لها بحنان..هش اهدي يا حبيبه..انا هنا جنبك
ليصرخ به والده بغضب..حازم ابعد عن البت دي
ولكنه لم يهتم به وظل يربط علي ظهر حبيبه بحنان وهو يحاول تهدئتها ليبعدها عنه قليلا وينظر الي وجهها وهو يمسح دموعها..هش اهدي..متخافيش
ليحاول والده الهدوء وابتسم بتصنع وهو يقول..اي مش يلا يا حبيبي عشان نكلم والدة البنوته اللي بتحبها..يلا قومي يا حبيبة اخوكي اهو هيتجوز ولا انتي مش فرحانه لاخوكي..قال حديثة وهو يتك علي كلمه "اخوكي"
ليبتسم حازم ويوجه حديثه لها..يلا بقي يا بيبو..وكمان تعالي نخرج انهاردة يستي عشان نجيب فستان عشان هخدك معايا واحنا رايحين نتقدم ليها
'لتنظر حبيبة الي اعين حازم فقط دون ادني كلمه..لتحدث نفسها قائلة بسخرية..اي يا حبيبة مفكراه هيحبك..فوقي يا حبيبة..هو مش هيحبك ابدا هو معتبرك اخته..بس اللي بيحب حد بيحب يشوفه مبسوط..وهو فرحان انتوا هيخطب البت التانيه يبقي المفروض مكونش انانية وافرحله
حبيبه..حبيبه..روحتي فين..كان ذلك صوت حازم الذي يحرك يده امام عيناها باستغراب
'وقفت حبيبه ومسحت دموعها وهي تقول بابتسامه وسعادة مصتنعة..ها..مفيش انا بس سرحت شويه..يلا قوم بقي يا عريس عشان تكلم والدة القمر اللي خطفت قلب اخويا حبيب قلبي
مش عارف ليه حسيت بنغزة في قلبي لما قالت اخويا..حسيت اني اتضايقت من الكلمة دي..فسالتها بتلقائية..حبيبة انتي كويسة..الكلام دا طالع من قلبك
'ابتسمت وانا بحاول اخبي الوجع اللي جوايا..ايوا طبعا يا حبيبي يلا اطلعوا انتوا وانا جاية وراكم
......
ليمر اليوم بسلام وهاا قد اتي يوم جديد..
=كان يطرق الباب بغضب شديد وهو يصرخ بغضب..ميا..ايتها الحقيرة افتحي الباب
*لتفتح ميا الباب وهي تقول باستغراب..م..لكنها لم تكمل حديثها وتحولت معالم وجهها الي الصدمة والزعر
=امسكها من خصلات شعرها بقوة وهو يقول بغضب..ايتها الحقيرة..سوف اقتلكي..لماذا فعلتي هذا ايتها الحقيرة
*ميا بزعر وتوتر..د.دان..دانيل..اهدا قليلا ..ما..ماذا جري
=ليقوم بصفعها وسقطت هي من اثر قوة الصفعة..لماذا فعلتي هذا ايتها الحقيرة..لقد هاجرت اعز صديق الي منذ عام..لقد كدت ان اقتله بسببك
*وضعت ميا يدها علي وجنتها الحمراء اثر صفعته لتنظر له بغضب..ولكنها فجاة بدات في الضحك الهستيري..لتقف وتبدا في الدوران حوله وهي تقول بخبث..اوه عزيزي دانيل..لقد اكتشفت الحقيقة..لا لا لقد اتهمت صديقك بانه قاتل..يا إلاهي هل سيسامحك..لتبدا في الضحك مرة اخري وهي تقول بشر..ان صديقك برئ انا من قتلت زوجتك وبكل بساطه ازلت كل الشكوك من عليا ووجهتها له..
=ليغضب دانيل اكثر ويقوم بامساكها من فكها بقوة وهو يقول بغضب..لماذا..لماذا فعلتي هذا ايتها الحقيرة
*لتضحك ميا ثم تصمت قليلا وتكمل قائلة..
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا
*كانت ميا تضحك بهستريا..لكنها توقفت فجأة ونظرت له وهي تقول..لانك قبل ان تتزوجها خدعتني..اتذكر عندما اعترفت بحبي لك..ماذا فعلت..لتصرخ به بغضب..ماذا قل لي ماذا فعلت..فقط لعبت بمشاعري وقلت لي انك تحبني..لتضحك قائلة بسخرية..وانا مثل الغبية صدقتك وسلمت لك نفسي..كنت تقول لي اشربي الخمور وانا كنت اشربها مثل الجاهلة رغم انني لا احبها وامرض منها..كنت ارقص واتمايل بين الناس بسببك..كنت تقول لي هيا ميا لا تعقدين الامور وارقصي لاصدقائي..
وعندما ظهرت تلك الفتاة التي اكرهها..لتصرخ به..ماذا فعلت تركتني وقولت لي انك لم تحبني وفقط تسليت بي..كانت تلك الحيه عندما ترقص امام احد تصرخ عليها..كنت تخاف عليها من الهواء..لتصمت برهة من الوقت وتكمل بشر..لكن الان انتقمت منك ايها المعتوه..ها انا قتلت حبيبتك الغبية
=لينظر لها دانيل بصدمه وحزن علي ما فعله بها..ميا اهدي..انا اعلم انني فعلت اخطاء في حقك..لكني وقتها كنت فتي طائش..ميا ارجوكي عودي الي تلك الفتاة البريئة الخجوله التي كانت لا تتحدث مع الرجال الا للضروة الي تلك الفتاة التي لا تشرب الخمور..عودي ميا الي طبيعتك الطفوليه المرحة
*لتضحك ميا وهي تقول بسخرية..اعود..بهذة البساطة..لقد احببتك لقد ضحيت بكل شىء من اجلك..لقد ابتعدت عن اصدقائي من اجلك..وماذا فعلت..هه دمرت حياتي
=ليتنهد دانيل وهو يقول في محاولة تهدئتها..ميا اه..
*لكنه لم يكمل حديثة عندما قاطعته ميا وهي تصرخ به بغضب..ابتعد عني..اخرج من حياتي ايها الوغد الحقير
=ميا..م..لكنه لم يكمل حديثة مرة اخري فهي قد دفعته للخارج واغلقت الباب في وجهه..اخذ دانيل نفس عميق وذهب وهو عازم الامر ان يرجعها الي طبيعتها ميا الفتاة البريئة الخجوله..وهو عازم ان يصلح الامر بينه وبين اعز اصدقائة فيما بعد
.................................................
مرت الايام دون اي احداث تذكر وفي احد الأيام..
حبيبه..انتي يا زفته يا حبيبه
-اتت حبيبه سريعا وهي تركض لتقول بهدوء..نعم يا خالوا خير
نظر لها الخال بقرف وقال..وهو هيجي منين الخير يختي طول ما انتي موجودة
-كادت حبيبه ان تبكي من قساوة حديثة لكنها تماسكت وقالت بحزن..اعمل اي يعني يا خالوا
ليكمل الخال حديثة باستحقار..متعمليش حاجة يختي..اسمعي يا بت انتي في عريس جاي يتقدملك انهاردة..تدخلي كدا تتشيكي وتحطي شويه مكياج علي وشك الفقر دا..وحسك عينك ترفضي العريس..انا مش ناقص حملك اكتر عايز اخلص منك
-مقدرتش استحمل اكتر وبدا اعيط وانا بقوله..لا لا يا خالوا ابوس ايدك مش عايزة اتجوز..ابوس ايدك يا خالوا انا لسه صغيرة مش عايزة اتجوز
ليقوم الخال بامساكها من شعرها بقوة وهو يقول بغضب..دا علي اساس ان كل الناس هتموت عليكي يعني..دا انتي احمدي ربك ان ابن صاحبي قبل بيكي وهيتجوزك..حسك عينك يا بت ترفضي
في اي يا خال..لم تكمل حديثها لتصرخ بفزع وهي تقول..يالهوي في اي يا خالد سيب البت
التفت خالد الي الصوت وهو مازال ممسك بشعر حبيبه..وعندما رائها القاها اليها بقوة وهو يقول بغضب..في عريس جاي يتقدم انهاردة للبت دي ظبتيها كويس خلي خلقتها تتعدل
تحدثت تلك المراة الطيبة بعد ان اوقفت حبيبه واخذتها باحضانها..وانا مش هجوزها لاي حد وخلاص يا خالد.. وبعدين الجواز مش بالغصب البت لسه صغيرة ومش عايزة تتجوزه..خلي عندك شويه رحمه يا اخي
نظر لحبيبه بتقزز وقال بسخرية..من جمالها يعني عشان ترفض دا هي تحمد ربنا ان حد قبل بيها.. وبعدين لما هي لسه صغيرة..اي الكلام قليل الحيا دا انها بتحب ابني
-مقدرتش استحمل اكتر واتكلمت وانا بعيط..انت ليه بتعمل معايا كدا..من وانا صغيرة وانت معاملتك معايا قاسية..دايما بتهني وبتزعق فيا وساعات بتضربي..وانا عمري ما عملت معاك حاجة وحشه..كل لما بتقولي حاجة مبقولش غير حاضر بحاول اعمل اي حاجة تحببك فيا وانت برضه معاملتك معايا قاسية..ليه..هاا ليه
خالد بشر..عايزة تعرفي ليه..كله بسبب امك وجدتك..امك كانت دايما بتاخد كل حاجة..اخدت حنان امي اي حاجة كانت بتطلبها كانت مجابة انما انا لا وحش..كانت تبقي امي خارجة كنت ببقي عايز اخرج معاها تقولي لا انت راجل تقعد هنا تخلي بالك من البيت ومن ابوك لو عايز حاجة وكانت تاخد امك معاها..حتي في الورث امك اخدت اكتر مني في الورث وياريتها حتي قبل ما تموت تكتبه باسمي لا ادته ليكي وانتي اساسا كنتي لسه في بطن امك
-حبيبه ببكاء وقهر..طيب وانا ذنبي اي..انا واحدة اتولدت من غير اب وامي ماتت وهي بتولدني اتربيت وسطكم..لتهدا قليلا ثم تكمل بهدوء بعد ان مسحت دموعها..حط نفسك مكاني يا خالوا..زي ما انت كنت عايز الحنان انا عايزة برضه الحنان..مش طالبة منك غير انك تحبني..ولو مش عايز تحبني..براحتك بس علي الاقل بلاش القسوة دي ولما تشوفني اعتبرني مش موجودة..ولو علي فلوس الورث خودها مش عوزاها..ولو علي حازم فهبعد عنه خالص..وبعدها ركضت سريعا الي غرفتها بعد انتهائها من حديثها
يا حبوبتي..انا جيت..انا جعان يا خلق..كان ذلك صوت حازم العالي الاتي من الخارج..دخل الي الداخل فوجد والده يقف بكل هدوء..ووالدته تنظر الي والده بغضب..ليتسائل باستغراب..ماما بابا..في اي مالكم واقفين كدا وفين حبيبه
لتهدا والدته قليلا من غضبها وتوجه حديثها له بحنان وابتسامه..مفيش يا حبيبي روح يلا غير هدومك واغسل ايدك لحد لما احط الاكل علي السفرة
حسيت ان في حاجة في البيت مش طبيعية فسالتها باستغراب..في اي يا ماما حصل حاجة.. وبعدين فين حبوبتي مهي دايما اللي بتجهز الاكل
مفيش يا حبيبي هحكيلك بعدين
مر الوقت بهدوء..ولم تخرج حبيبه من غرفتها الي ان حل المساء..
كان يطرق علي الباب بقوة وهو يقول بغضب..انتي يا بت اخلصي يلا جهزي نفسك العريس واهله زمانهم علي وصول
-رديت عليه بحزن..يا خالوا ارجوك انا مش عايزة اتجوز..مش موافقة
صرخ بها الخال بغضب..قولتلك اخلصي بدل ما اجي اخلص علي روحك
-حاضر يا خالوا
خمس دقايق وتكوني خلصتي..ثم التفت كي يذهب فوجد زوجته تقف امامه وهي تنظر له باستحقار..
انت برضه قلبك دا لسه محنش شويه..يعني بعد كلام البت اللي قطع قلبي وبرضه محنتش..انت اي يا اخي..دا الرسول صلي الله عليه وسلم وصي بالنساء..لما قال "واستوصوا بالنساء خيراً فإنهن عندكم عوانٍ"..زي ما انت كنت عايز الحنان هي برضه عايزة الحنان..وافتكر ان دي يتيمه ام واب..انا وانت وحازم اللي ربناها واهتمينا بيها..حبيبه مش محتاجة منك غير انك تبطل القسوة اللي فيك وترضي عنها..حبيبه ملهاش غيرنا يا خالد..راجع نفسك قبل فوات الاوان..ثم تركته وذهبت
نظر خالد في اثرها وظهرت علامات الحزن علي وجهه.. وتحدث بصوت منخفض..هو انا فعلا غلط..ليعود الي قسوته مجددا ويقول..لا انا كدا صح..
مر الوقت كان الجميع جالس في الصالون..
كان حازم فقط ينظر الي ذلك الذي يدعي عريس بغضب وهو يشعر ان قلبه يحترق يود ان يذهب له ويظل يلكم به..لا يود ان تتزوج حبيبه..لكنه ظل علي وضعه يحاول تمالك نفسه ليقول في نفسه..في اي يا حازم اهدي كدا مهي مش هتفضل حبوبتك الصغيرة اللي ربتها جه الوقت انها تتجوز.. وبعدين انت كلها شهرين وهتخطب اسيا..بس ليه حاسس بنار جوا قلبي مش عايزها توافق عليه..اه يارب
ليتحدث والد العريس بابتسامه..بسم الله ما شاء الله عروستنا قمر..طبعا انت عارف يا خالد ان ابني كان متجوز بس مراته ماتت وسابتله بنته..بس طبعا ابني هي..
لكن قاطعة صوت ابنه وهو يقول ..معلش يابا عشان يكونوا عارفين انا لا بحب حبيبه ولا حاجة انا بس عايزها عشان تهتم ببتي
صدم حازم من حديثة ليقف وهو يقول بغضب..يعني حضرتك عايزها خدامه..بس احنا مع..
ليقاطعة صوت والده الصارم..حازم اقعد مكانك والكلمه هنا كلمتي..ثم يبتسم موجه حديثه الي والد العريس..واحنا موافقين يا فاروق
فاروق بابتسامه..طيب وراي عروستنا اي
-لتتحدث حبيبه بسرعة..انا مش موافقة
نظر لها خالد نظرة اخرستها ليقول وهو يجز علي اسنانه..احم معلش يا فاروق بس هي مكسوفه شويه..انت عارف بقي وعايزة تدلع
تمام علي بركه الله الف مبروك يا ولاد
ليتحدث ذلك العريس ببرود..بما اننا عارفين اللي فيها ملوش داعي التاخير ونخلي كتب كتاب بس ويبقي الجمعة الجاية
خالد بابتسامه.. واحنا معندناش مشكله علي بركه الله
........
كانت طوال تلك الايام في غرفه الفندق لا تخرج الا لمقابلة الفريق الذي اتت معه الي هنا..
"كانت اسيا تجلس في التراس وهي تحتسي مشروبها المفضل وهو القهوة وهي تتحدث مع ابنه خالتها ليل..وحشاني يا بت يا ليل
-وانتي اكتر يا جزمتي..شوفتي حبيب القلب بحر تاني
"ابتسمت اسيا تلقائيا عندما سمعت اسمه لتقول بحزن..توء توء لسه..ووحشني نفسي اشوفه
-طيب بقولك يا اسيا خدي خالتوا عايزة تكلمك في موضوع مهم
"ماشي هاتيها..عاملة اي يا ست الكل
ابتسمت الام وهي تقول بحنان..بخير يا بنتي طول ما سمعت صوتك
"ربنا يخليكي ليا
ويخليكي ليا يا حبيبتي..لتصمت برهة من الوقت ثم تتنهد قائلة بهدوء..هترجعي امتي يا اسيا
"مش عارفه يا ماما..بس حوالي شهرين كدا وارجع
ترجعي بالسلامه..بس اعملي في حسابك يا اسيا انك لما ترجعي هتتعمل خطوبتك علي حازم زميلك في الشغل
"اسيا بغضب..اي الكلام دا يا ماما.. وبعدين انتي اي عرفك اني موافقة علي الجواز منه
لتتحدث الام بصرامه..اسيا انا سكتلك كتير..في الاول العرسان كانت بتتقدملك وانتي كنتي بترفضي وبقول ماشي مش مشكله..حبيتي الممثل دا وسبتك قولت اهو يمكن تحصل معجزة ويتجوزك..لكن المرادي مش هسكت..قوليلي هتفضلي ترفضي العرسان لامتي..هاا قوليلي بحر دا هتفضلي تستنيه لامتي
"يا ماما..
لتقاطعها والدتها بصرامه..بلا ماما بلا زفت انا سكت كتير لكن دلوقتي لا..حازم كلمني وقولتله انك مسافرة وهتطولي..قالي معندهوش مشكله وقادر يستناكي العمر كله..لتتنهد وهي تكمل بحنان..يا بنتي العمر بيعدي بسرعة وانا كبرت في السن نفسي افرح بيكي..وبحر دا يعالم هيبقي من نصيبك فعلا ولا اي..حازم يا بنتي بيحبك..وقال انه هيستناكي حتي لو العمر كله..وانا واثقة انه هيحافظ عليكي
"حاضر يا ماما ربنا يسهل
طيب يا حبيبتي انتي عايزة حاجة
"لا عايزة سلامتك يا ماما..قفلت مع ماما التلفون وانا مدايقة يااه يعني خلاص كدا املي ضاع..مسحت الدمعة اللي نزلت من عيني..وقررت انزل اتمشي شويه..قومت لبست ونزلت
"كنت بتمشي علي مكان كدا هادئ وجميل وبعدين قعدت لما تعبت من المشي وبقيت بفكر..هل معقول فعلا تبقي دي نهاية قصة حبي انا وبحر..هل فعلا هتجوز حازم.. مقدرتش استحمل اكتر وبدات اعيط..هو ليه احنا بنحب ناس يا اما مش بتحبنا او ناس مش مهتميه بينا اصلا ولا تعرفنا..انا غبية صح..اصل مفيش واحدة عاقلة هتحب ممثل واجنبي كمان..الاجانب عندهم متعودين يعملوا اي حاجة حتي لو محرمه..وانا بغبائي حبيت شخص اجنبي..وانا عارفة النهاية وان هيتداس علي قلبي بالجزمة
'ماذا اتي بكي الي هنا وفي ذلك الوقت وفي مكان هادئ لا يوجد به احد
"قلبي بدا يدق جامد وانا بقول في نفسي..ايوا هو صوته..لا لا انا شكلي بتخيل
'اسيا
"حطيت ايدي علي قلبي..ايوا ايوا هو صوته..لفيت وشي بسرعة لقيته قاعد جنبي..فبصتله بصدمه وقولت..بحر
'لقيته ابتسم وقال..نعم انه انا..ماذا بكي
"من غير قصد دمعة نزلت من عيني..ليه دايما بشوفك اكيد بحلم صح
'نظر لها باستغراب وهو يقول..ماذا..م..ماذا تقولين..ثم ابتسم وقال..هل هذة اللغة العربية
"ابتسمت..نعم انها هي
"فضلنا ساكتين شويه لحد لما انا ابتسمت وبصتله وقولتله..بحر انا بحبك
'نظر لها بحر بصدمه وهو يقول..كيف
"ضحكت ضحكة خفيفة وقولت..بحبك..ماذا الم تفهم احبك
'لقيته بصلي شويه وبعدين ابتسم وقال..هل سوف تصدقيني انني أيضا احببتك..احببتك من اول مرة رايتك بها عندما دخلت الي غرفه الاجتماع..جذبتني عيناكي الرمادية وضحكتك اللطيفة التي سرقت قلبي وعقلي..احببتك من النظرة الاولي
"قومت وفضلت اطنط وانا بقوله بسعادة كبيرة..هل انت تقول الحقيقة..هل انت حقا تحبني يا بحر
'ابتسم بحر وقال بحب وهو ينظر الي ضحكتها التي اسرته..اجل يا قلب وروح بحر
'اسيا..اسيا اين شردتي
"وطبعا كان كل دا تخيل لا اكتر ولا اقل..يعني لا انا اعترفت ولا هو قالي بحبك..مجرد بس الحقيقة انه قاعد جنبي..اه يا قلبي..خرجت من تفكيري وابتسمت وقولت..ها..ماذا انا معك..ماذا قولت
'بحر بابتسامه..هيا قفي حتي اوصلك الي بيتك
"لا لا شكرا انا ساذهب بمفردي..وقبل ما يتكلم كلمه جريت بسرعة عشان انا هبلة وممكن فعلا اعترفله بحبي..روحت البيت ومن غير ما اعمل حاجة نطيت علي السرير وانا طايرة من الفرحة ونمت
مر اليوم وهاا قد اتي يوم جديد..في الصباح مع زقزقة العصافير..
"استيقظت اسيا فوجدت نفسها نائمة علي الفراش في غرفه الفندق لتجلس وتنظر امامها وهي تتئاوب..ولكن فجاة صرخت بصوت عالي..و
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا
"استيقظت اسيا فوجدت نفسها نائمة علي الفراش في غرفه الفندق لتجلس وتنظر امامها وهي تتئاوب..ولكن فجاة صرخت بصوت عالي..عاا..لا مش معقول يطلع كل اللي حصل دا حلم..
"لتنظر الي ملابسها بسرعة..لكنها تنفست براحة عندما وجدت انها مازالت بملابس الامس التي خرجت بها..اوف الحمد لله كنت مفكرة انه حلم..لتقف وهي في سعادة بالغة وتبدا في ابدال ملابسها
"ليمر وقت ليس بطويل.. لتظهر علامات الاندهاش والاستغراب علي وجهها عندما سمعت صوت طرقات علي الباب..لتحدث نفسها وهي تعقد حاجبيها..مين ده اللي جاي دلوقتي..والمشكلة اني معرفش حد هنا اساسا..لتنظر في ساعة هاتفها لتجدها لم تتخطي الساعة العاشرة صباحا
لتتنهد وتذهب لرؤية الطارق الذي لا يتوقف عن الطرق علي الباب..لتقف خلف الباب وتعدل حجابها وتقول من الداخل..من الطارق
"لتنظر قليلا حتي تسمع الرد لكنها لم تجد اي صوت وقد توقفت ايضا صوت الطرقات علي الباب..لتظن انه قد ذهب وكادت ان تعود الي الداخل لكن عادت الطرقات من جديد.. لتزفر بضيق وتقوم بفتح الباب بتافف..اوف..لكنها نظرت للواقف بدهشة واستغراب وهي تقول..استاذ ايمن..خير اي اللي جايب حضرتك لحد هنا في وقت زي دا
ظل ايمن في البداية واقف مكانه لا يتحدث فقط ينظر لها من اعلاها الي اخمص قدميها..لينطق بنبرة ماكرة..اي مش ناويه تدخليني ولا هنتكلم كدا علي الباب
"تعمقت اسيا في النظر الي وجهه ونبرة صوته..لتعلم انه رجل ماكر لتقول بهدوء..اسفة يا استاذ ايمن بس مش هينفع ادخلك..انت عارف طبعا اني بنت وقاعدة لوحدي وكمان في وقت زي دا معظم الناس في المنطقة دي نايمين
ليتنحنح ايمن باحراج وفي داخلة بركان من الغضب..احم..لا عادي ولا يهمك..طيب خلاص عن اذنك وابقي نتكلم في وقت تاني
"لتتاكد اسيا من نواياه الماكرة بعد حديثة ذلك..لا ابدا اكيد في حاجة مهمه في كافتيريا هنا قريبه نقعد فيها ونشرب كباية قهوة وتقول كنت عايز اي
ليجز علي اسنانه بغيظ وينطق بنبرة حاول جعلها طبيعيا ورسم ابتسامه مزيفة علي وجهه قائلا..لا خلاص مفيش مشكلة في وقت تاني..عن اذنك
"اذنك معاك يا استاذ ايمن يا محترم..كانت تخرج تلك الكلمات منها بسخرية وهي تتكئ علي اخر حديثها
ذهب ايمن وهو في داخلة بركان يود ان ينفجر بعد ان فشلت خطته..
"لتغلق اسيا الباب بقوة وتزفر بضيق وهي تقول..اوف..ربنا يعكر مزاجك يا اخي زي ما عكرت مزاجي علي الصبح كدا
"لتقرر الترفيه عن نفسها لتاخذ هاتفها وتضع بعض النقود به وتقرر الذهاب الي الكافيه القريب من هنا
"كانت جالسة وهي تحتسي قهوتها المفضلة وتستمتع بالنظر الي الناس من حولها..لتتنهد وتغمض عيناها عندما اتت نسمه هواء باردة
'هل بامكاني الجلوس معكِ
"لتستمع الي ذلك الصوت الذي يجعل قلبها يبدا بالخفقان بسرعة..اسيا بس بقي تفكير فيه..انا اكيد بحلم..مهو مش كل مرة هيكون حقيقة
'اسيا..هل تسمعيني
"لتبدا بفتح عيناها ببطء وهي متوترة..وعندما فتحتها وجدت تلك العيون التي تاسرها وتجعلها تقع في عشقها من جديد..انه هو..كم احب عينك التي تاسرني وهي بلون القهوة
'ليبتسم بحر ويقوم بالجلوس وهو يقول..اجل انه انا
"احتسيت القليل من القهوة وسالته باستغراب..وماذا تفعل هنا الان
'ابتسم ابتسامه خطفت قلبي خطف كدا وهو بيقولي..لدي مشهد تمثيلي اليوم بعد الظهيرة فجئت حتي اتابع العمل في الشركة قبل ان اذهب وبالصدفة رأيتك جالسة هنا..وانتي ماذا تفعلي هنا
"هزت كتفها وهي تحرك يدها بعشوائية قائلة..انا آتي هنا كثيرا في هذا الوقت حتي احتسي قهوتي
'ابتسم بحر ونظر الي حجابها الذي يغطي شعرها بالكامل الا تلك الخصلة المتمردة من شعرها..ما هذا انها رمادية..بدا بالاقتراب من وجهها تلقائيا وقرب يده من وجهها
"فجاة لقيته بيبص عليا وبدا يقرب مني وبعدين لقيت ايده بتتمد ناحية وشي رجعت شويه بس بعدين لقيته قرب ايده اكتر ودخلي خصلات شعري تحت الطرحة..حسيت وقتها برعشة واتوترت من قربه دا..وبصيت لعينه..واه من عينه
"واذا سألنِ احدٍ عن الجمالِ..فما الجمال الا كوباً من القَهْوة داخل عيناك"
"محستش بنفسي الا وهو بيشاور بايده قدام عيني..اتوترت وقولتله..طيب عن اذنك انا همشي..جارسون..ناديت علي الجارسون ودفعت حساب القهوة ومشيت بسرعة وانا حاسة قلبي هيخرج من مكانه من دقاته العالية
'اما عن بحر..فعندما رحلت اسند ظهره للخلف علي الكرسي وتنهد وهو ينظر في اثرها ويحتسي القهوة قائلا..ماذا ستفعلين بي اكثر من ذلك ايتها الشقية..لا اعرف ماذا حدث لي منذ ان رايتك من اول مرة
'ليعود الي بروده وغروره عندما وجد الناس من حوله تنظر له..ليقف ويقوم بدفع الحساب ويرتدي نظارته ويذهب بكل غرور
مر الوقت وهاا قد جاء موعد المشهد التمثيلي..
'ليدخل بكل هيبه ووقار ولم يهتم بتلك النظرات من حوله من الفتيات
لتقترب منه فتاة ترتدي ملابس فاضحة وهي تقول برقه..اوه بحر لماذا تاخرت لقد سال عليك المدير..لقد اشتقت لك
'لينظر لها باستحقار..كلمه اخري وانتي تعرفين ماذا يمكنني ان افعل
لتخاف الفتاة وتقول بتلعثم..حسنا حسنا سوف اذهب..قالت اخر حديثها وفرت هاربه من امامه بسرعة
'مر الوقت وانتهي بحر من اداء المشهد التمثيلي فذهب
واخذ منديل وبدا في ازاله العرق من عليه..فجاة شعر بيدين تحاوط حصره وراس يُضع علي كتفه..ليتافف وهو يقول..اوه ميا لماذا اتيتي الي هنا
*لتستدير له وتقف قباله وجهه وبدات في اللعب في لياقة قميصة وهي تقول برقه بعد ان قبلت وجنته..لقد اشتقت لك عزيزي..انت لم تاتي منذ فترة كبيرة الي
'ليبعدها عنه بضيق ويقوم بارتداء جاكيت بدلته الرصاصية..ميا ابتعدي عني الان وعودي من حيث جئتي
*لتنظر له بغضب وتصرخ به بحده..بحر..انظر لي لماذا بدات تفعل هذا معي..انت لم تكن هكذا من قبل..قول لي لماذا قل اهتمامك بي
'ليستدير ناظرا لها وعيناه تتطاير منها الشرار فها انتي يا عزيزتي ميا قد جعلتي بركان من الغضب ينفجر بكي ليقول بنبرة غاضبه..ميااا.. احذري من حديثك..واياكي ان ترفعي صوتك علي مرة اخري..اتسمعين
*ولكنها لم تهتم بحديثه لتقول بصراخ..لا لم اسمع..لماذا افعالك معي تغيرت..الم تعد تح..ااااه
'لكنها لم تكمل حديثها ودوت صرخاتها في المكان عندما قام بامساكها من شعرها واقترب من اذنها هامسها بها بنبرة مرعبة كما صوت فحيح الافعي..لقد حزرتك من رفع صوتك علي..لكن علي ما يبدوا انكي بدائتي في نسيان نفسك..ليبتعد عنها وهو يكمل بصوت عالي ساخرا..اذا نسيتي سوف افكرك..لقد رايتك ملقاه في الشوارع وانتي في حاله مزريه وملابسك مقطعة وزابلة..انا من جعلتك ميا هانم..بدوني لكنتي فتاة شوارع فقيرة لا قيمه لكي
'ثم يلقيها علي الارض بغضب وينظر لها بتقزز واخذ مفاتيح سيارته والتفت حتي يذهب لكنه تسمر في مكانه وعلامات الصدمه احتلت وجهه عندما رآه يقف امامه..
.......
"كانت اسيا تتحدث مع ليل ابنه خالتها بسعادة عارمه..وهي تحكي لها عن ما حدث معها مع بحر مالك وآثر قلبها
-لتقاطع حديثها ليل وهي تنطق بنبرة هادئة جعل ابتسامه اسيا تختفي ويتحطم قلبها الي قطع صغيرة..اسيا متنسيش انك لما ترجعي هتتخطبي لحازم..افتكري دا كويس
"اسيا بنبرة حزينه..ليه فكرتيني..كنت فرحانه
-لتحزن ليل علي ابنه خالتها..اسيا انا اسفة..بس دا اللي كان لازم يحصل..لازم افكرك عشان متعلقيش نفسك بيه اكتر..لازم عشان تبدائي تزحيه من دماغك..اسيا ابعدي عنه عشان متتوجعيش
"لتضحك اسيا ساخرة..هه وعلي اساس كدا اني مش بتوجع..علي اساس اني مش متعلقة بيه..ليل انا عايزة انك تفهمي حاجة انا بحبه لا لا بعشقة كمان..دا مش اعجاب عشان اقولك مع الوقت مثلا هنساه وهعرف اني كنت غبية..لا ابدا عشان دا حب مش اعجاب
-يا اسيا حرام عليكي اللي بتعمليه في نفسك..انسيه..حاولي عشان انتي عارفة كويس اوي نهاية حبك ليه دي اي
"اسيا بغضب..ليل اقفلي دلوقتي مش عايزة اتكلم..ولم تدع لها فرصه للحديث واغلقت الهاتف معها..لتنظر امامها بشرود لتبدا الدموع في التلالا في عيناها الرمادية..لتضع راسها علي وساده الفراش والدموع تنهمر من مقلتيها وهي تفكر لتقول..يارب انا عندي يقين انك هتستجيب لدعائي وهتجمعني بيه يارب..لتظل تفكر حتي غلبها النعاس وذهبت في سبات عميق
................................................
مرت الايام وهاا قد اتي ذلك اليوم المنشود والحزين علي البعض..نعم انه يوم الجمعة يوم عقد قران حبيبه
-كانت حبيبه جالسة في غرفتها امام المراة تنظر الي نفسها وهي ترتدي فستان من اللون الازرق الفاتح..يضيق من منطقة الصدر وينزل باتساع قليلا من عدة طبقات من التول..تاركة لشعرها العنان وهي تضع فوقه طوق من الورد الابيض وبه بعض الورد الصغير من اللون الازرق..لكن وجهها حزين..وقلبها محطم..فها هي ستتزوج من شخص اخر غير حبيبها..شخص لا يوجد بقلبه الرحمه متزوجها فقط كخادمه لابنته..لتتنهد تنهيدة تحمل بها الكثير..كم تمنت ان يكون هذا اليوم هو زواجها لكن علي معشوقها
ثواني مرت وها قد فتح الباب ودخلت تلك المراة الطيبة الحنونه بابتسامتها..بسم الله ما شاء الله قمر اربعتاشر..لتقترب منها وهي تضع يدها علي كتفها وتنظر لها في المراة وقد فرت دمعة من عيناها..قمر يا روحي
-لتبكي حبيبه وهي تشعر ان قلبها يتمزق..كان نفسي يبقي هو يا ماما..انا مش بحب حد غيره ولا عايزة حد غيره
لتوقفها زوجه خالها واحتضنتها بحنان وهي تربط علي ظهرها..هش اهدي يا حبيبتي يمكن حازم مش خير ليكي عشان كدا ربنا بعده عنك
-لتشدد حبيبه من احتضانها وهي تدفن وجهها في رقبتها ومازالت الدموع تنهمر من عيناها..بس انا كدا بتعذب يا ماما..مش قادرة اتخيل ان هكون مع حد غيره..مش قادرة يا ماما
هش اهدي يا قلب ماما..لتبعدها عنها بحنان وهي تنظر الي وجهها قائلة بضحكة لطيفة..ينفع كدا اهو وش القمر دا باظ..عدلي يلا مكياجك عشان العريس واهله برا والمؤذون جه ومستنينك
-لتبتسم حبيبه وتمسح دموعها وبدات في تعديل مكياجها البسيط والخفيف..لتتحدث بتوتر بعد ان انهت مكياجها..م.ما..ماما..هو..هو يعني حازم فين
تنهدت الام قائلة..حازم طلع من الصبح ولسه مرجعش لحد دلوقتي رغم ان انهاردة الجمعة اجازة من الشغل
-لتظهر معالم الحزن علي وجهها وهي تقول بخزي..كان نفسي علي الاقل يكون موجود وهو اللي ياخدني لبرا
 ربطت عليها بحنان..معلش يا حبيبتي تلاقي في مشوار راحه وزمانه جاي..يلا بقي تعالي نخرج
-اوماءت لها حبيبه بهدوء وامسكت يدها لتخرج
جلست حبيبه بجانب ذلك المدعو بعريس الندامه وهي ترتجف
ليتحدث خالد بصوت خشن قاسي قائلا..يلا يا شيخ ابدا بعقد القران
اوماء له الشيخ بابتسامه..تمام..بسم الله توكلنا علي الله..جاء الشيخ ان يبدا لكن قاطعة ذلك الصوت الاتي من خلفهم
استني يا شيخ مفيش جواز..
ليلتفت الجميع الي الصوت بصدمه و..
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا
استني يا شيخ مفيش جواز هيتم..
ليلتفت الجميع الي الصوت بصدمه..ليقف والده وهو يقول بغضب..حاازم اي الكلام اللي بتقوله دا انت اتجننت 
بدا حازم في الاقتراب منهم بهدوء..الي ان وقف امام الإمام ليعقد زراعية امام صدره وهو يقول ببرود..اي يا شيخ انت مش عارف ان الشرع محرم علي المراة تتجوز اتنين
•اردف والد العريس بغضب..استاذ خالد الكلام ده صح
صاح خالد منفعلا في حازم بغضب والدماء قد اشتعلت في عروقة..حاازم انت اتجننت..ليوجه حديثة الي الشيخ قائلا..كمل يا شيخ الجواز يلا..ليصمت لكنه لم يجد رد.. فأعاد حديثة مرة اخري
ليردف الإمام بتسأل وهدوء..الكلام دا صحيح يا استاذ خالد
ليكور قبضه يده وهو يحاول التحكم في اعصابه قائلا..لا ي
ليقاطعة حازم وهو يردف ببرود..اي يا شيخ انت مش مصدق جوزها اللي واقف قدامك..تحب اثبتلك..وقام بوضع يده في جيبه واخرج منها بورقه وهو يعطيها له مردفا بنبرة ساخرة..اي بتعرف اكيد يا مولانا في عقد الزواج
نظر له الشيخ ولم يعقب علي حديثة الساخر ليفتح الورقة ف يجد انها حقا عقد زواجه منها ويوجد امضاء العروس عليه..لينظر الي خالد بغضب..اي التهريج دا يا استاذ خالد عايزني اجوز واحدة وهي متجوزة
ليصرخ خالد بغضب قائلا..اي الهبل اللي انت بتقوله دا..ليذهب له سريعا وياخذ منه الورقة بسرعة ليري انه عقد زواج..لينظر الي حازم بغضب ويبدا بتقطيع الورقة وهو يردف قائلا..واهو اثبات جوازك منها ضاع
ليضحك حازم وهو يقول بسخرية..متخفش دي كانت صورة من عقد الجواز الاصل معايا
ليضرب الشيخ كف علي الاخر وهو يقول بدهشة مما يحدث امامه..لا حول ولا قوه الا بالله انا ماشي..لياخذ الشيخ اشيائه ويذهب
•ليغضب والد العريس وهو يوجه حديثة الي خالد بصوت عالي..هو لعب عيال يا خالد..عايز تجوز ابني واحدة متجوزة
ليحمحم خالد قائلا باحراج..يا استاذ فوزي الكلام ده حصل من ورايا
ليتحدث ذلك البغيض والذي يدعي عريس الندامه..والله عال علي اخر الزمن واحد جربوع زيك هيضحك علينا
نظر خالد له بصدمه من حديثة..لكنه لم يتحمل لتغلي الدماء في عروقه ويكور يده وهو يصرخ بهم بغضب..واضح صح انكم ناس ر*** صح ويلا برا..ليعلي صوته اكثر..برا بيتي 
ليذهب فوزي وياخذ ابنه وهو يقول بقرف..يلا يا ابني دول ناس جربوعة
•رمقهم بنظرات تقزز قائلا..يلا يا بابا دول فعلا ناس بيئة وميشرفنيش اتجوز واحدة منهم
بعد وقت نظر خالد الي حازم بعد ان ذهبوا.
ليقترب خالد من حازم وهو ينظر له بغضب ليرفع يده ويقوم بصفعة..شكلي معرفتش اربي..اي اللي انت عملته دا
وضع يده علي وجنته اثر الصفعة وهو ينظر له بتقزز من افعال والده فهو لم يكن هاكذا من قبل..لا شابوه..وانت علمتنا انك تجبر حد علي الجواز..علمتنا اننا نبيع الي من لحمنا ودمنا للناس تنهش فيها وتعذبها
ليعتدل في وقفته ويذهب ناحية حبيبه ويمسكها من يدها وهو يقول بابتسامه..يلا يا حبوبتي نمشي من هنا
-اما عن حبيبه فكانت في عالم اخر فقط تفكر ماذا يحدث.. أهل تفرح انها لم تتزوج من ذلك البغيض وتزوجت معشوقها ومن دق له قلبها..ام تحزن لانها تزوجت بتلك الطريقة وخالها الان غاضب من حبيبها..اتحزن انها اصبحت مفرقة بين خالها وابنه..ام تفرح..و.وكيف حدث ذلك..لتتحدث بصوت مسموع وهي تنظر في عينه والدموع تتلألأ في عيناها..حصل ازاي ده..ازاي انا مراتك..انا مش مضيت علي حاجة و..
ليقترب منها ويمسكها من كتفها وهو ينظر الي عيناها بحنان..حبوبتي اهدي..هفهمك كل حاجة بس مش هنا..ليضرب راسه وهو قد نسي امرا ما..ليذهب سريعا الي الخارج
مر بعض الوقت وهو لم يعد بعد..ولكن فجاة دخل ومعه رجل يقوم باسناده في اواخر السبعينات ذات وجه بشوش والابتسامه علي وجهه
ليبتسم حازم وهو يردف..حبوبتي تعالي شوفي مين
لتقترب حبيبه منهم وهي تدقق في وجهه باستغراب ولكن فجاة فتحت عيناها علي مصرعيها من الصدمه وهي تقول..ج..جدو
ليفتح الجد يده لها بابتسامه وقد اماء لها..ايوا يا روحي جدو..تعالي في حضني
وما هي الا لحظه لتذهب حبيبه سريعا وترتمي في احضانه لتنهمر دموعها من مقلتيها..جدو وحشتني اوي
ربط علي كتفها بحنان..وانتي اكتر يا روح جدو..ليخرجها من احضانه بعد فترة ومسح دموعها ويقبل راسها ليردف بنبرة حنونه..عامله اي يا روح جدو
-لتبتسم حبيبه وهي تقول بسعادة..انا كويسة الحمد لله يا جدو..لتردف بعد ان صمتت لبرهة من الاول باستغراب..ب..بس ازاي..انت 
ليبتسم لها وهو يقول.. روحي انتي بس دلوقتي مع حازم علي شقتكم وبعدين حازم هيقولك علي كل حاجة.. ليكمل بسخرية وهو يرمق خالد بنظرات حارقة..عشان انا مبقتش مطمن عليكي وانتي في البيت ده اللي صاحبه بيبيع اللي من لحمه ودمه..ولا اي يا خالد يبني
كان يقف صامت وعلامات الصدمه علي وجهه..ب..بس..ازاي انت قدامي دلوقتي..انت اختفيت من ساعة موت امي..ازاي
ليكمل الجد بسخرية..هو دا كل اللي هامك..ليوجه حديثة الي حبيبه بابتسامه..روحي يا بنتي مع حازم..جوازك منه صحيح وانا اللي مجوزك ليه
-اماءت له بهدوء..فهي غير قادرة علي الحديث الان يكفي ما حدث اليوم..لتذهب مع حازم 
ليكمل الجد حديثة بغضب بعد ان ذهبت حبيبه مع حازم..اي يا خالد يا ابني..هو ده اللي انا علمتهولك..بتبيع بنت اختك بالرخيص كدا..يعني لو كنت مت كانت البت هتضيع..فين قلبك.. وبعدين لما انت بتعامل البت كدا بسبب امها واللي حصل زمان..لما انت كنت محتاج حنان واهتمام..مفكرتش انها محتاجة حنان واهتمام برضه..ليصرخ به بغضب..مترد ولا القطة كلت لسانك..رد يا عديم القلب يا اناني
اخفض خالد راسه مردفا بهدوء..يا بابا 
قاطعة الجد بقوة..بلا بابا بلا زفت..دي اخرة تربيتي..من انهاردة تنسي اني ابوك زي ما نسيت تعليم ابوك
يا بابا
قاطعة الجد بصرامه..مش عايز اسمع صوت تاني..ليكمل بابتسامه موجه حديثه الي زوجه خالد..تعالي يا ناريمان وديني اوضه ارتاح فيها
لتذهب له ناريمان بسرعة وهي تردف فرحا برؤيته وبما حدث منذ قليل..عيوني يا حبيبي
....................................................
يجلس علي مقعد مكتبه وهو يسند براسه للخلف ويضع يده علي عينه والحزن بادي علي وجهه..وهو يتذكر ما حدث معه ذلك اليوم
فلاش باك
'كان متسمر في مكانه وعلامات الصدمه محتله وجهه وهو يري ذلك الواقف امامه..د.دانيل
=اخفض راسه بحزن..ليردف قائلا باسف..بحر..انا..انا اسف
لحظه صمت مرت علي الجميع
'كان ينظر له دون اي تعبيرات..وفجاة انفجر ضاحكا وهو يقول بسخرية لاذعة..ماذا..عد ما قلت مرة اخري..انا لم اسمع..اهل انت اسف..اسف علي ماذا..لماذا عدت..ليصرخ به بحده..لماذا عدت..اهل عدت لكي تري قاتل زوجتك اهل عد..
=لكن قاطعة صوت دانيل قائلا بحزن..بحر انا اعلم انني اخطاءت لكن اهدا ارجوك وتعالي لنذهب الي مكان اخر ونتحدث فالناس تنظر لنا
'ليقف ويضع يده في جيبه وهو يقول بكل برود..لماذا نذهب..دعوهم يسمعوا..دعهم يعرفوا ان اعز صديق الي قام باتهامي انني قتلت زوجته..ليعرفوا انك لم تثق بي بعد صداقة دامت اكثر من خمسه وعشرون عاما..لم تثق بشخص تربيت معه..ليكمل ساخرا..ماذا اعدت تعتذر لقاتل..ماذا بك يا رجل..هيا عد من حيث جئت
=اخفض دانيل راسه وقال بحزن وندم..بحر اعلم انني اخطاءت لكنني جئت اعتذر لك وانا نادم
'ماذا نادم..اوه يا الله..نادم..ليضحك ساخرا..اتذكر في ذلك اليوم الذي اتيت الي وانت تقول لي انني قاتل زوجتك..اتذكر عندما قلت لي "رغم انك قتلت اعز ما املك قتلت حبيبتي وزوجتي..لكن من اجل صداقتنا التي دمرتها بفعلتك فلم اخبر احد بما فعلت ولم اسجنك "
'اتذكر عندما قلت لك انك ستعود نادما..وانت كنت تكابر وتعاند وانا قلت لك انني لن اسامحك..ليضحك ويردف ساخرا..وها انت تعود نادما وانا لن اسامحك
=ليردف دانيل بنبرة حزينه نادمه.. بحر انا اسف ارجوك سامحني ودعنا نعود كما كنا من قبل
'ليقترب بحر من وجهه وينظر في عينه قائلا بقسوة..وهل الندم سيفيدني بشئ..كما لم تثق في من قبل..انا ايضا لم اعد اثق بك..ليقف معتدلا ويضع يده في جيبه وهو يهز كتفيه بلا مبالاة..ربما تعود مرة اخري تتهمني بشئ اخر..ربما لا تثق بي مرة اخري
'ليضحك بسخرية ويقوم بارتداء نظارته ويذهب من المكان بكل برود وغرور
باك
'فاق من افكاره علي طرقات الباب ليعتدل في جلسته ويرتدي قناع البرود والقوة ليأذن للطارق بالدخول
وما كان ذلك الطارق الا السكرتير الخاص به ليردف باحترام ورسمية..يوجد ورق يحتاج امضاءك سيدي
'اماء بحر له بهدوء..حسنا اعطني الاوراق
بعد مرور وقت انتهي بحر من امضاء جميع الاوراق الازمه..
'لينظر في ساعته ولكنه فجاة وقف بسرعة واخذ اشياءه وانطلق الي الكافيه
اجل فمنذ ذلك اليوم وتكرر لقاء بحر واسيا في ذلك الكافيه..
اما عن اسيا..
"كانت جالسة تنظر حولها بملل فهي بدات تاتي كثيرا منذ رؤيته ذلك اليوم علي امل لقاءه..وكادت ان تذهب لكنها توقفت علي صاحب الصوت الذي تعرفه جيدا..انه صوت مختلف عن الجميع صوت من دق له قلبها وغرقت في بحور عشقه
'اسيا هل بامكانك الجلوس معي قليلا قبل ان تذهبي
"استدارت ونظرت له قائلة بحب..بالطبع..لتبتسم مكمله..تفضل بالجلوس
'حسنا مولاتي الاميرة
"لتضحك اسيا ضحكة لطيفة اظهرت غمازتها..شكرا لك..لتجلس ثم تكمل قائلة..ساطلب لك قهوة مثل كل مرة
'بحر بابتسامه..اجل
"لتنادي اسيا الجارسون وتقوم بطلب فنجانين من القهوة..مر وقت احضر الجارسون في ذلك الوقت القهوة
'لحظات صمت بينهم..قاطع ذلك الصمت صوت بحر وهو يقول بابتسامه..اسيا هل بامكاني سؤالك عن شئ
"نظرت اسيا لعينه التي تعشقها بابتسامه لتنطق بعشق..اجل بالطبع
'تحدث بحر بشرود..هل اذا اتهمكي احد ما بشئ بشع وكبير وعاد نادما بعد غياب زمن طويل هل ستسامحينه ام لا
"استغربت من سؤالة ده..بس عرفت ان في حاجة حصلت معاه بخصوص الموضوع ده وهو مش عايز يقولها محبتش اضغت عليه ورديت بهدوء..بالطبع سوف اسامحة..اننا جميعا نخطا في حق الله ونقوم بعمل ذنوب كثيرة..لكن في النهاية نعود نادمين ونطلب من الله ان يسامحنا..وبالفعل الله يسامحنا رغم كل ما نفعله..فمن نحن حتي لا نسامح
'حتي لو كانت اعز صديقة لكي وتحبيها كثيرا
"من يحب يسامح..واذا كنت احبها سوف اسامحها..لتبتسم وتكمل قائلة..وايضا من اجل إذا أخطأت انا الاخري اجدهم يسامحوني..فكما تعامل الناس سوف يعاملوك
'ابتسم بحر قائلا بامتنان..شكرا لكي..ليصمت برهة من الوقت ليكمل بحزن..اتعلمين..اعز صديق الي لم يثق بي انه اتهمني بالقتل..لقد قال لي اني من قتلت زوجته..اعز صديق الي وقد عشنا مع بعض..قام باتهامي..لقد تركني لمدة عام كامل..والان عاد نادما وقد عرف الحقيقة
'اسيا بابتسامه..سامحه..فنحن لا نعلم هل سنعيش اكثر ام لا..يضيع منك وتندم علي عدم مسامحتة..اعطه فرصه اخيرا..ولا تنسي انها زوجته وحبيبته
'شكرا..ليصمت قليلا ويكمل وهو يفرك في يده بتوتر قائلا..هل بامكاني طلب اخر
"بالطبع
'ليظل بحر صامت بعض الوقت وهو يفرك في يده بتوتر ليقول..
"لتحتل علامات الصدمه وجهها من طلبه و..
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا
ادخلي يا حبيبه
-خطت حبيبه داخل المنزل بقدمها اليمني بخجل وتوتر وهي تفرك في يدها..فرغم انها معتادة عليه وقد تربت علي يديه الا انها المرة الأولى التي تكون معه وهي زوجته
اغلق حازم باب الشقة ودخل لها ليقاطع شرودها قائلا بهدوء..حبيبه..تعالي نقعد في الصالون عشان نتكلم شويه
ذهبوا الاثنين وجلسوا في الصالون..ليتحدث حازم متسائلا..ساكته ليه يا حبيبه
-فركت في يدها بتوتر وهي مخفضة راسها لتردف بخجل..هقول اي يعني
ليهز كتفيه بحيرة لينطق ب..يعني مش عايزة تسألي عن حاجة
-ظلت حبيبة صامته برهة من الوقت الي ان رفعت راسها وتعمقت في النظر الي عينه متسائلة ب..عايزة اعرف كل حاجة حصلت انهاردة..جدو..وجوازي منك
تنهد حازم ليردف بنبرة هادئة..هحكيلك كل حاجة..صمت برهة من الوقت ليكمل بعدها موضحا..يوم ما جيت من برا وكان ساعتها بابا اتخانق معاكي عشان في عريس جاي يتقدملك..سالت ماما وقتها في اي..ماما اكتفت بس انها قالت ان في عريس جاي يتقدملك وانك انتي مكسوفه وبتدلعي مش اكتر..مصدقتش وقتها كلام ماما..واللي اكد شكي لما جه بالليل وتعبيرات وشك وافعالك بينت
سالت ماما..وماما مكنتش عايزة تقولي بس لما فضلت الح عليها كتير عشان تقولي..حكتلي اللي حصل..من يومها لحد يوم كتب الكتاب وانا بفكر اعمل اي وازاي امنع جوازك منه
ليصمت قليلا وبعدها يكمل مردفا..من يومين كنت عند جدي وحكتله علي اللي حصل..جدي هو اللي ساعدني وقالي الحل ده
فلاش باك
هو ده كل اللي حصل.. قولت اي يا جدي..لينهد وهو يكمل بحزن..بابا مكنش كدا اتغير اوي..بقي قاسي عمره معلمنا اننا نبيع اهلنا بالشكل ده
•ظل الجد صامت فقط ينظر له دون اي تعبيرات علي وجهه..لنطق ب..خالد بسبب امه زمان مكنتش بتهتم بيه ومهتمية باصالة ام حبيبه بقي كدا دلوقتي..بس دا ميمنعش انه غلط..وغلطة كبير كمان..حازم انت لازم تتجوز حبيبه
وقف حازم وهو ينظر له بصدمه مردفا..نعم..اي الكلام اللي انت بتقوله دا يا جدي
•مط الجد شفتيه مردفا ببرود.. زي ما سمعت لازم تتجوز حبيبه
ليصرخ حازم قائلا بغضب..نعم ودا اللي هو ازاي..جدي انا مستحيل اتجوز حبيبه..انا بعتبر حبيبه اختي..وكمان فرق السن بينا كبير
•وانا قولت اللي عندي هتتجوز حبيبه..ليكمل بحزن علي حفيدته..ولا انت عايز حبيبه تتعذب ونرميها للغريب ينهش فيها..ليكمل بجديه..حازم انت لو متجوزتش حبيبه كدا مش هنقدر نخلص حبيبه من العريس ده
هدا حازم قليلا وجلس وهو ينطق بجدية..تمام انا موافق..بس ازاي هقدر اتجوز حبيبه وبابا مش موافق وبيكرها..وكمان امضه حبيبه
•بالنسبة للجواز فانا هجوزك ليها بما اني جدها..والامضه حاول اتصرف انت
هتصرف ازاي يعني يا جدي..حبيبه مش هتوافق وهتسال امضي علي اي
•الجد بابتسامه..بسيطة..مش في برشام باين بيخليك صاحي بس مش حاسس بافعالك
نظر له حازم باستغراب قائلا..ايوا
•ليزفر بضيق من غباء حفيده ويضربه بخفه علي راسه وهو يقول..يا ولا بطل غباء..بمعني انك هتحكي لامك عن اتفاقنا وتخلي امك تديها كباية عصير فيها البرشام ده واول ما يبدا مفعول البرشام يشتغل امك تخليها تمضي وتبصم علي الورق
ابتسم حازم وهو يحرك يده في شعره..اه فهمت
باك
-نظرت حبيبه لحازم بصدمه..ايعني انه مجبر علي..حسيت ان قلبي اتكسر حتت هو مجبور عليا..كنت خلاص قربت اعيط بس اتماسكت وانا بساله..يعني بمعني كدا انك مجبور علي الجواز مني
اتوترت من سؤالها ورديت بهدوء..حبيبه انا..بصي انا عشان بحبك ومتعبرك زي اختي فكان لازم انفذ فكرته عشان انقذك
-فرحت في البداية لما قالي عشان بحبك..بس خلاص فرحتي راحت لما قالي انه معتبرني اخته..حاولت امسك دموعي الخاينه اللي علي وشك النزول..تمام لو سمحت فين اوضتي
استغرب حازم من ردة فعلها ولكنه لم يظهر ذلك وقال بنبرة هادئة..طيب مش حابه تسالي عن حاجة تاني
-وقفت وعقدت زراعيها امام صدرها وهي تردف ببرود..لا
تنهد حازم قائلا..تمام يا حبيبه وهي كلها تلت شهور واطلقك
-مكنتش قادرة من جوايا بحاول اتماسك علي قد مقدر..ياااه هو للدرجادي مش عايزني.. فسألته تاني..تمام لو سمحت فين اوضتي
تنهد لينطق ب..ماشي يا حبيبه هسيبك دلوقتي..اوضتك اول اوضه هتقابلك بعد ما تطلعي من هنا
-اول ما نطق بتلك الكلمات اردفت ببرود..تمام..وخرجت من الصالون وذهبت الي غرفتها واغلقت عليها الباب..وانفجرت في بكاء مرير
............................................................
'ليظل بحر صامت بعض الوقت وهو يفرك في يده بتوتر ليقول..هل بامكانك تعليمي اللغة العربية..انا حابب ان اتحدث معكي بلغتك
"لتحتل علامات الصدمه وجهها من طلبه..انا..يعني
'ظن بحر انها لا تريد تعليمه فقال بحزن..اوه لا عليك اذا لم تريدي تعليمي..واسف علي ازعاجك
"لتردف اسيا بسرعة..لا لا ابدا موافقة طبعا
'نظر لها وهو يقول بسعادة..حقا..سوف تعلميني
"اسيا بابتسامه..بالطبع ولما لا..صمتت برهة من الوقت لتكمل بعدها بحماس..حسنا ما هو وقت فراغك حتي نبدا
'في اي وقت مناسب لكي
"فكرت قليلا لتقول بحماس..حسنا لنبدا من الغد في مثل هذا الوقت الذي تاتي فيه الي هنا
'بحر بابتسامه..حسنا موافق
مر شهرين لم يحدث بهما اي شئ يذكر..
كان فقط طوال تلك الشهرين اسيا تقوم بتعليم بحر اللغة العربية
"وفي يوم استيقظت اسيا من نومها علي صوت طرقات الباب..لتقوم مفزوعة وهي تقول باستغراب..في اي..مين ده اللي بيخبط دلوقتي
"نهضت وبدات ترتدي ملابس  وتضع حجابها علي السريع لتقوم بفتح الباب..هو انت..لتظهر معالم الضيق علي وجهها وهي تقول..خير يا استاذ ايمن
ابتسم ايمن وهو ينظر لها بخبث قائلا..كل خير ممكن طيب تجبيلي كباية ماية الاول
"عقدت زراعيها امام صدرها وهي تقول ببرود وابتسامه سمجه..معلش اصل الماية عندي قاطعة
ابتسم ايمن وهو يقول باحراج ومازالت نبرته ماكرة خبيثه..احم..طيب اي هنتكلم كدا علي الباب
"اسيا ببرود..اه اصل الجو حلو اوي هنا والمروحة جوا بايظة
ظفر ايمن بضيق وهو يقول..طيب يا اسيا.. علي العموم الاستاذ يعقوب بيقولك جهزي نفسك عشان هنرجع بلدنا بالليل علي الساعة عشرة كدا تكوني جاهزة..ثم ذهب وتركها
"اما اسيا فكانت في عالم اخر.. يعني خلاص كدا املي ضاع..خلاص كدا هرجع ومش هقدر اشوفه تاني..يعني املي انه يحبني ضاع خلاص..لتغلق الباب وتجلس خلفه وتضم ركبتيها الي صدرها ودعت لدموعها العنان وهي تقول..يارب يعني املي كدا ضاع..يارب ليه بيحصل معايا كدا..اااه يارب
"ظلت هكذا لوقت وهي تبكي الي ان مسحت دموعها وهي تقول..لا مش هفقد الامل.. يارب انا لسه عندي ثقة انك هتجمعني بيه يارب ريح قلبي يارب
"نظرت الي ساعة الحائط لتجد الساعة الحادية عشر صباحا لتفتح عيناها علي مصراعيها من الصدمه..يالهوي زمان بحر مستنيني دلوقتي..لتاخذ هاتفها ومفتاح الغرفة وتنزل سريعا متوجه الى الكافيه
"وصلت الي الكافيه ونظرت فيه علي الناس الجالسة وهي تدعي ان تراه فهذة اخر مرة سوف تجلس معه هنا..لتراه يجلس علي احد المقاعد في نهاية الكافيه
"ذهبت له سريعا ووقفت امامه وهي تقول بابتسامه..هل بامكاني الجلوس
'ابتسم بحر قائلا.. بالطبع
"جلست اسيا ليظلوا صامتين هما الاثنين الي ان نطقوا هما الاثنين في وقت واحد
"يوجد شئ اريد اخباركَ به
'يوجد شئ اريد ان اخباركِ به
'ضحكوا الاثنان ليتحدث بحر قائلا..حسنا تحدثي انتي اولا
"اسيا بابتسامه..لا لا تحدث انت اولا
'حسنا..لياخذ نفسا عميق ويردف قائلا بابتسامه..وهو يردف باللغة العربية..اسيا انا خلاص اتقنت اللغة العربية..بقيت بعرف اتكلم زيكم..وبالمناسبة دي الفت اغنيه جديدة هغنيها انهاردة في حفلة علي الساعة عشرة اتمني تحضريها
"كانت اسيا سعيدة جدا بحدثة لتقول بسعادة عارمه..الله يا بحر انا فرحانه اوي..وطبعا ه..لتصمت ولم تكمل حديثها عندما تذكرت ان اليوم علي الساعة العاشرة سوف تركب الطائرة وتعود الي وطنها..لتحتل علامات الحزن وجهها لتردف قائلة..بحر..انا..يعني..مش هقدر اجي انهاردة
'امسك يدها وهو يقول بلهفة..ليه مش هتيجي انا عامل الاغنيه دي مخصوص عشانك..طيب الوقت مش مناسب احاول اغيره
"حسيت برعشة في جسمي لما مسك ايدي..بصيت لعيونه الي بعشقها وبعشق لون القهوة اللي فيها وانا بقول بحزن..لا..لا الحكاية مش كدا
'امال اي
"ع..عشان..عشان انا انهاردة همشي علي الساعة عشرة..هرجع بلدي
'احتلت معالم الحزن وجهه وهو ينظر لها بدقة ليردف قائلا..يعني اي..يعني كدا مش هقدر اشوفك تاني
"اسيا بحزن..للاسف اه
'مش عارف ليه ادايقت لما قالت انها هتمشي وخلاص كدا مش هقدر اشوفها..رديت عليها بحزن..وانا مش عايزك تمشي 
"مش عارفه ليه جالي امل انه ممكن يكون حبني..فسالته بلهفة..ليه مش عايزني امشي
'توتر بحر من سؤالها ليقول بتلعثم..عشان..ع..عشان ا..
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا
'توتر بحر من سؤالها ليقول بتلعثم..عشان..ع..عشان ا..يمكن عشان اتعودت عليكي..صمت برهة من الوقت واكمل ببرود..يمكن اتعودت عليكي..بقي الوقت دا روتين عندي بسلي وقتي معاكي
"نظرت له بصدمه وقلبها تحطم الي فتات..كادت ان تبكي ولكنها تماسكت وتحدثت وهي تفرك في يدها..يعني عشان كدا بس
'ارجع ظهره للخلف وقال بهدوء..اه مجرد اني كنت بسلي وقت فراغي معاكي اتعودت اني اتكلم معاكي مش اكتر
"مكنتش متوقعة أن دا هيكون رده..انا حسيت ان قلبي اتكسر حتت..مبقتش قادرة استحمل عايزة اعيط واصرخ واطلع كل اللي جوايا..وطبعا عكس كل اللي جوايا رديت عليه ببرود..اه تمام مش مشكله بقي شوفلك واحدة تانية تسلي وقتك معاها لان مهمتي هنا انتهت وراجعة بلدي..لتقف وتنظر له للمرة الاخيرة وتكمل ببرود..عن اذنك لازم امشي
"بعدت ما رديت عليه بالكلام ده مشيت وانا بسرع من خطوتي حاسة اني ممكن دموعي تخوني واعيط قدامه
'اما عن كتله البرود تلك ما ان رحلت حتي تخلي عن بروده واسند بكوعه علي الطاوله ووضع راسه بين يده وهو يتنهد..مش عارف اي الشعور دا..ليه حاسس ان قلبي واجعني لما قالت انها هترجع بلدها ومش هقدر اشوفها تاني..وفجاة وقف وارتدي نظارته وذهب بكل برود
كانت الساعة التاسعة مساءا في امريكا تحديدا في ولايه واشنطن..
'كان يقف امام البحر وهو مغمض العينين ويتنفس بعمق ونسمات الهواء تنعش قلبه وهو يضع يده في جيبه..فجاة شعر بيد وضعت علي كتفه..ليفتح عينه وهو ينظر للبحر ويقول..تعالي يا دانيل..قف بجانبي
=ابتسم دانيل واقترب منه ووقف بجانبه وهو يردف يهدوء..وهاا انا اتيت..تحدث هيا وقل لي لماذا جعلتني آتي الي هنا..تحدث بحر
'اخذ بحر نفس عميق واخرجه بهدوء ليقول..اتعلم يوجد بداخلي حزن كبير..لا اعلم سببه..اشعر انني افتقد شخص ما
=ليضحك دانيل وهو يقول مازحاً..يارجل قولها صريحا انك تشعر بافتقادي وانك لا تستطيع الاستغناء عني..والان حزنك انتهي فها أنا قد اتيت 
'زفر بحر بضيق وهو يقول..دانيل انا لا اريد المزح انا اتحدث بجديه..ليتنهد وهو يردف قائلا..انا حقا لا استطيع الاستغناء عنك..لكني حقا اشعر انني افتقد شخصا ما..اشعر ان قلبي حزين او ربما يود احد..لا اعلم لا اعرف أن اعبر عما بداخلي
=نظر دانيل ناحية بحر وهو يري الحزن الجليل علي وجهه لينظر مرة اخري للبحر وهو يقول..هل حدث شئ معك اليوم جعل مزاجك سئ للدرجة واحزنك
'ظل بحر صامت الي ان نطق ب..لا لم يحدث شئ
=اوه بحر يا رجل علي من تكذب انا اعرفك اكثر مما تعرف انت نفسك..تحدث وقول لي ما الذي احزنك..انت بالامس كنت في افضل حال فما الذي حدث
'لم يتحدث بحر بل ظل صامتا وهو يتذكر ذلك اليوم الذي تصالح به مع دانيل ومن يومه ذلك والسعادة لم تتركه
فلاش باك
'كان يجلس علي مكتبه وهو منهمك في الاوراق التي امامه..ليسمع طرقات علي الباب فيقول وهو لم يرفع عينه من علي الاوراق..تفضل
'سمع صوت فتح واغلاق الباب وانتظر ان يتحدث السكرتير كما يعتقد لكنه لم يسمع اي صوت ليرفع عينه وهو يقول..ماذا تر..لكنه صمت عندما وجده صديقة دانيل يقف وهو ينظر له بابتسامه..ليقف وهو يردف بغضب.. لماذا اتيت الي هنا الم اقل لك انني لم اسامحك
=اخفض دانيل راسه ونطق بنبرة اسف وحزن حقيقي..ارجوك بحر اعطني فرصة اخيرة..انا اعلم انني اخطاءت..لكن الم تغفر لي كل تلك الايام التي اقضيناها معا من صغرنا
'ل..كاد ان يتحدث لكنه صمت وهو يتذكر حديث اسيا..ظل هكذا بعض الوقت الي ان تقدم منه ووقف امامه..وفجاة احتضنه بشده وهو يقول..لقد اشتقت لك كثيرا دانيل..اشتقت لايامنا سويا اشتقت لمزحك الدائم..اشتقت لحبك لي
=كان دانيل يقف وهو ينظر امامه بصدمه..ايعني حقا انه  سامحة..ليشدد من احتضانه مردفا وهو علي وشك البكاء..احقا سامحتني..يعني انك الان لم تعد غاضب مني..هل سنعود اصدقاء واشقاء مرة اخري
'ابتسم بحر وهو ينطق ب..اجل لقد سامحتك وسنعود اشقاء من جديد..ليبعده عنه وهو يقول مازحا عندما شعر انه يبكي..ماذا يا رجل اهل اصبحت فتاة تبكي علي الاشياء البسيطة تلك
=ابتسم دانيل قائلا وهو يمسح دموعه..اصمت ايها الحقير
ليضحكوا الاثنان معا بفرحة
باك
=لم يفق من افكاره الا علي صوت دانيل وهو يقول..هااي يارجل اين ذهبت
'ها..ماذا انا هنا
=ابتسم دانيل برفق ونطق وهو يربط علي كتفه..تحدث واخرج ما بداخلك
'اخذ بحر نفس عميق وبدا بسرد له كل شئ منذ اول لقاء له مع اسيا الي يومنا هذا..ليصمت لحظات ويكمل بحزن..لا اعلم لما انا حزين..اشعر ان قلبي يتكسر..اشعر اني اود بجانبها..لا اريدها ان تذهب..لماذا..لماذا يحدث معي ذلك
=دانيل بابتسامه..انه الحب يا عزيزي
'نظر له وهو يقول باستغراب ويضيق عيناه..ما هذا الهراء..لا يوجد شئ من الاساس يدي بالحب..انه هراء وكلام كاذب
=ولما لا تقول انك تكابر وتعاند مع نفسك
'زفر بحر بضيق وقال..دانيل..لا يوجد شئ يدعي بالحب..فها انا قابلت ميا وظلت معي فترة كبيرة وكنت لا امر يوم دون لقائها لكنني ها انا الان مللت منها ولا ارغب في رؤيتها..رغم انني اعترفت لها بحبي
=لانك لم تحبها..هذا لم يكن حب..انه فقط كان مجرد اعجاب بشخصية ميا القويه..او ربما بجمالها..لكن ما بينك وبين ميا لم يكن حب..دار وجهه لينظر له والابتسامه مرسومه علي وجهه..والان اذهب واعترف لها بحبك قبل فوات الاوان..لا تعاند نفسك يا صديقي انت تحبها وحسم الامر
ثم تركه وذهب
'ظل بحر واقف وهو ينظر للبحر ويفكر في كلام صديقة الي ان نفض كل الأفكار من عقله واردف وهو يحاول ان يقنع نفسه انه علي صواب..بحر اهدا انت علي صواب لا يوجد شئ يدعي بالحب..اذا اتت فتاة بعد اسيا سوف اتعلق بها هي الاخري وانسي اسيا مثلما نسيت ميا..ليظل واقف في مكانه الي ان نظر في ساعة يده فوجدها الساعة العاشرة الا خمس دقائق..لينظر امامه وهو يبتسم قائلا..لكن لا مشكله اذا رايتها للمرة الاخيرة وودعتها
'ذهب سريعا وركب سيارته وانطلق بها في اقصي سرعة ناحية المطار
"كانت اسيا جالسة علي المقعد في المطار وهو تسند بيدها علي المقعد والحزن مخيم عليها والدموع متلألئة في عيناها الرمادية
الي ان سمعت تلك الجملة المعروفة وهي النداء الاخير قبل اقلاع الطائرة
انسه اسيا يلا علي الطيارة 
"تنهدت اسيا ونظرت خلفها علي امل رؤيته قبل الرحيل للمرة الاخيرة..ولكن املها تحطم واستدارت بوجهها للناحية الاخري وامسكت بحقيبتها وكادت ان تذهب لكنها توقفت علي الصوت من خلفها..وبدات نبضات قلبها في التسارع
'اسيا انتظري
"التفتت الي الصوت وقلبها يكاد يخرج من مكانه..شعرت انها لا تقدر علي الوقوف لتستند علي الحقيقة وهي تراه يقف امامها بطلته التي تخطف الانظار
'اقترب منها وعلي وجهه ابتسامه مردفا..هتفضلي تبصيلي كدا كتير
"نظرت الي عينه التي تعشقها وتعشق لون القهوة الذي بداخلها لتقول بتوتر..انت..انت اي اللي جابك هنا
'ابتسم وهو ينظر لعيناها بعمق قائلا..جئت كي اودعك
"اه..سامعين صوت قلبي اللي بيتكسر..خلاص يعني كدا دي النهاية..كل املي ضاع..كنت مفكرة انه جاي يقولي متسبنيش عشان بحبك..لكن ليه ليه كدا..للدرجادي انا مش مهمه عندك..انا للدرجادي كنت رخيصة وكنت مجرد تسليه لوقت فراغك بس..كانت عيني الخاينه دي عايزة تنزل الدموع..لكن استوب مقدرتش اوقها وسيبت دموعي تنزل..ورديت عليه..جاي تودعني..ثم صفقت بيدها قائلة بسخرية..لا بجد شابوه..واديك ودعتني عايز حاجة تاني.. استمتعت بوقتك برافوا عليك عن اذنك بقي الطيارة هتمشي..جيت عشان امشي لكن وقفت علي صوته وانا حاسه انه مش طبيعي
'ممكن تاخدي الجيتار بتاعي وتخليه معاكي..اهو يبقي ذكري معاكي ليا
"بصتله شويه وانا بحاول املي عيني منه..واخدت منه الجيتار ومشيت بسرعة
.................................................
اما عن حبيبه فكانت كل تلك المدة وهي لا تتحدث معه فقط تخرج من غرفتها تجهز الطعام وتضعه له علي الطاوله في المطبخ وتدخل مرة اخري الي غرفتها
-كانت جالسة بغرفتها وهي تقرا رواية لعنه الفراعنه للكاتبة رحمه نبيل والبسمه لم تترك وجهها..فهي تحاول اخراج نفسها من الحزن بروايتها.التي ترسم البسمه علي وجهها..وفجاة سمعت صوت طرقات علي الباب لتغلق الرواية وهي تنظر للباب باستغراب لتنطق ب..ايوا اتفضل
فتح هو الباب ودخل وعلي وجهه ابتسامة وهو يقول..ممكن اقعد معاكي شويه
-استغربت من وجوده وقولتله بهدوء ودقات قلبي الغبية دي فضلت تدق جامد..اه طبعا اتفضل
ذهب وجلس بجانبها علي الفراش وظل صامتا وهو ينظر لها
-توترت حبيبه وشاحت بنظرها بعيدا عنه وهي تقول بتلعثم وكادت ان تقف..طيب ثانيه واحدة هروح اسخنلك الاكل
لكن اوقفها حازم وهو يمسكها من يدها ويجعلها تجلس مرة اخري وهو يردف بهدوء..حبيبه اقعدي مش عايز اكل..ممكن نتكلم شويه
-اتوترت وفضلت افرك ايدي الاتنين في بعض واترقع صوابعي وانا بقول..ها..اه طبعا اتفضل
اخذ حازم نفس عميق وتنهد مردفا..ممكن اعرف هتفضلي كدا لحد امتي
-اتكلمت وانا ببص في مل حته الا عينه وقولت بتوتر..كدا ..كدا اللي هو ازاي
تحدث حازم بنرفزة..حبيبه انتي فاهمه كويس قصدي..هدا قليلا ليكمل بحنان..ممكن اعرف انا عملت اي ضايقك..ليه من ساعة يوم جوازنا وانتي بتتجنبيني..انتي كنتي مجبورة علي الجواز منه وانا انقذتك من الجواز..واما بالنسبه لجوازي منك..متخافيش كلها شهر تاني وهطلقك..واما عن بابا ف..متخافيش بابا مش هيقدر يعملك حاجة تاني
-لقيت نفسي بتلقائية بدات اعيط وقلبي الخاين دا لسه عايزة رغم انه عارف انه مش بيحبني
اقترب منها واخذها في احضانه وهو يربط عليها قائلا بحنان..هش.. طيب ليه العياط..اهدي يا حبوبتي..قوليلي طيب في اي
-ظلت حبيبة تبكي وهي تحاول الابتعاد عنه...الي انه ظل محكم عليها في احضانه..لتهدا وتلف يدها حول خصره وهي تردف من بين بكائها..انت ليه كدا..ليه بتعمل معايا كدا..ليه مش بتحبني..ليه الكل بيكرهني..هو انا وحشه..هو انا للدرجادي انسانه لا تطاق يا حازم..انا مش بقيت عايزة اعيش..متسبنيش انا بحبك
صدم حازم من حديثها واردف بحنان حتي يهدئها..هش اهدي مش هسيبك.. وبعدين انتي عمرك مكنتي وحشه انتي تتحبي والف حد يتمناكي..ومن ضمنهم انا اهو..انا اولهم انا بحبك ومقدرش استغني عنك..اوعي تقولي كدا تاني
صمت حازم حتي يستمع لها لكنه لم يسمع منها اي شئ وشعر بانفاسها المنتظمه..فعلم انها نامت..ليحاول فك  يدها من حوله لكنه فشل فهي تمسك به بقوة وكأنها طفل صغيرة ممسك بامه وتخشي علي فقدانها..ليتنهد ويعتدل ويعدلها ويشد من احتضانها ويذهب في ثبات عميق بعد ان قبل راسها
ليمر اليوم وياتي صباح جديد..
-استيقظت حبيبه علي اشعة الشمس الموجه علي عيناها لتفتحها ببطء..لتنظر امامها بنعاس وفجاة فتحت عيناها علي مصرعيها من الصدمه وهي تراه نائم جانبها بل ملتصق بها ويده تحاوط خصرها
-لتحاول التحرك حتي تبتعد عنه وهي تشعر بالخجل لكنها وجدته بدا يفيق لتغمض عيناها سريعا وهي تمثل النوم
فتح حازم عينه فوجدها نائمه ليبتسم ويقبل جبينها وينهض من الفراش مبتعدا عنه
-لحظات مرت لتسمع بعدها صوت فتح واغلاق الباب..لتعلم انه خرج من الغرفه فتنفست براحة وظلت هكذا لدقيقة الي ان فتحت عيناها ووقفت لتتسحب علي اطراف اصابعها مقتربه من الباب
-وضعت اذنها علي الباب وهي تحاول سماع اي شئ من الخارج
لما انتي صاحية ليه بتمثلي انك نايمه
-انتفضت حبيبه ونظرت خلفها وهي تضع يدها علي موضع قلبها الذي يدق بعنف..لتخفض راسها للاسفل سريعا عندما وجدته يجلس علي المقعد في غرفتها وهو ينظر لها بابتسامه..لتقول بتلعثم..ا..ا ا انا ا
ليضحك حازم مردفا بمزح..اي هتفضلي تتهتهي كدا كتير
-شعرت بالاحراج لتردف بتوتر..انا..يعني اصل
لينفجر حازم في الضحك علي منظرها وهي متوترة بتلك الدرجة ليقترب منها وهو يقول..مالك متوترة كدا ليه اهدي
-ظلت حبيبة صامته الي ان تذكرت ما قالته بالامس لتشعر بالخجل من حديثها وبدات وجنتها تتلون بحمرة الخجل لتردف بتلعثم..يعني..هو بص كل اللي قولته امبارح دا كدب..يعني اقصدك
بدا يقترب منها اكثر وهو يقول بخبث..قصدك اي
-لترجع خطوة للوراء لتقف عندما شعرت انها التصقت بالباب لتردف بخجل وهي تنظر له..بص انا قصدي يعني..بص انا افتكرت كره خالي ليا فكنت خايفة انت كمان بتكرهني..يعني اقصد اني بحبك زي اخويا
وقف حازم مكانه وهو ينظر الي عيناها قائلا..بس يعني انا زي اخوكي بس
-هزت راسها سريعا وهي تحاول اخراج نفسها من ذلك الموقف..اه اه هو ده كان قصدي انت اتربيت معايا..لا دا انت كمان اللي ربتني عشان كدا انا بحبك
ظل ينظر لها برهة من الوقت الي ان قال ببرود..اه تمام..وانا طبعا معتبرك زي اختي..جهزي نفسك عشان هنروح عند بابا وماما..القي جملته تلك وتركها وخرج من الغرفة
بعد مرور وقت..
كان الجميع جالس والصمت مخيم المكان الي ان قطع ذلك الصمت حديث حازم وهو يقول بهدوء..طيب يا جماعة انا وحبيبه هنطلق كمان شهر
صدم الجميع لتقول والدته..ايه..اي الكلام دا يا حازم
يا ماما انتي عارفة سبب جوازي انا وحبيبه فملوش داعي اننا ننتظر اكتر..انا مستني بس الفترة دي عشان الناس متقولش حاجة
ولكن الجميع صمت عندما تحدث الجد قائلا..
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا
مفيش طلاق هيحصل يا حازم
نظر له الجميع فمنهم الغاضب ومنهم المصدوم ومنهم الحزين..
ليزفر حازم بضيق مردفا..اي الكلام ده يا جدي..انت عارف كويس اوي احنا اتجوزنا ليه
ولكن الجد لم يهتم لحديثة واردف بنبرة هادئة..وانا قولت مفيش طلاق
وقف حازم وهو ينطق بغضب..از..
لكنه لم يكمل حديثة عندما وقف الجد وضرب بعكازه الارض قائلا بصراحه..بطل كلام فاضي وتعالي ورايا علي اوضتي عايز اتكلم معاك شويه لوحدنا..ولم يترك له الفرصه للرد وتركه وذهب
نظر في اثره وزفر بضيق ونظر الي حبيبه التي كانت شاردة ومن ثم تركها وذهب خلف جده
-كانت حبيبه تجلس شاردة والدموع متلألئة في عيناها..هو للدرجادي انا وحشة عايز يسبني..دا لما جدوا قال مفيش طلاق اضايق..ياااه للدرجادي انا حمل كبير عليه..بس لا انا مش هبقي حمل علي حد اكتر من كدا وطلاقي منه هيحصل
اما في الداخل كان الجد يجلس علي فراشه وهو يسند بيده علي العكاز الي ان سمع طرقات علي الباب ليردف بهدوء وهو لم يتحرك..تعالي يا حازم ادخل
فتح حازم الباب ودخل وهو ينظر لجده دون اي تعبيرات..
ولكن قطع ذلك الصمت حديث جده عندما رفع وجهه ونظر له وهو يقول بابتسامه..اقفل الباب يا حازم وتعالي اقعد جنبي
دون اي حديث اغلق الباب وذهب واخذ كرسي موضوع في الغرفة ووضعه امام الجد وجلس عليه لينظر لعينه عن كثب وهو صامت..
ابتسم الجد بلطف واردف بنبرة حنونه..ساكت ليه
دقق النظر في وجهه واردف بحيرة..والله انا مش عارف انت بتفكر في اي..صمت لحظه لياخذ نفس عميق ويكمل بهدوء..ممكن اعرف رافض ليه اننا نطلق
بتحبها
عقد حاجبيه باستغراب من سؤاله لينطق ب..اي اللي انت بتقوله دا يا جدي..احب مين
اردف الجد ساخرا..دا علي اساس انك مش عارف يعني..ولا هتستعبط عليا
ظل صامتا قليلا ليعتدل في جلسته و يتحدث قائلا..حبيبه..حبيبه انا بحبها بس زي اختي
ابتسم وهو ينظر له بطرف عينه..يا واد عليا انا الكلام ده
توتر حازم قائلا بتلعثم..في اي يا جدي انت محسسني اني عيل صغير
طيب عينك في عيني كدا وقولي انك مش بتحبها
يا جدي ا
هاا قولت بص في عيني..انتظر القليل من الوقت لكن مازال لم ينظر في عينه ليبتسم وهو يكمل..مفكر اني مش عارفك..انت لو الحاجة دي مش بتحبها ولا علي هواك كنت هتفضل رافض تعملها..بس عشان انت بتحبها فوافقت
هز كتفيه وهو يقول بابتسامه..عادي ممكن حب اخوات..خايف ان حياتها تدمر فقولت انقذها
كان عندك كذا حل تاني تنقذها بيه غير الجواز..لكن انت عشان بتحبها فقبلت علي طول بالجواز
ليضحك قائلا بسخرية..واي يعني بحبها وهي مش بتحبني..هي معتبراني اخوها بس
ربط علي ظهره بحنان مردفا بابتسامه..وانت اي عرفك انها مش بتحبك..يمكن مكسوفه او يمكن خايفة تجرحها او الظروف اجبرتها متعترفش..ممكن اعرف برضه ليه انت مثلا مش اعترفت
عشان خايف تجرحني او تبعد عني وتكون مش بتحبني..ليتنهد مكملا..وفرق السن..انت ناسي ان بيني 
وبينها ١٣ سنه
وزي ما بينت لنفسك الاسباب هي كمان ليها اسباب..حيائها..كسوفها..خوفها انك تكسرها..والظروف
دخل بعض الامل له ليبتسم وهو يقول بسعادة..يعني ممكن تكون بتحبني بجد
هز الجد راسه في ايماءه بسيطة وعلي وجهه ابتسامه
ساد الصمت بينهم دقائق الي ان نطق الجد ب..انت هتستني خمس شهور..بكدا انت هتتاكد منهم انها بتحبك..وعشان كمان كلام الناس نخلص منه
حازم بابتسامه..تمام يا جدي
بعد مرور وقت..
-كانت تتحدث بصراخ وهي تقول..ممكن تفهمني هنستني ليه الفترة دي كلها
كان يجلس علي الاريكة بكل راحة وهو يضع قدم فوق الاخري ويسند ظهره للخلف ليردف بنبرة باردة..والله زي ما جدي قال هنستني خمس شهور كمان عشان كلام الناس
-تحدثت حبيبه وهي علي وشك البكاء..وانت من امتي بيهمك كلام الناس..هاا من امتي..بس ماشي يا حازم هستني خمس شهور..لكن بعدها هتطلقني علي طول
القت بتلك الكلمات وركضت سريعا الي غرفتها حتي تترك لدموعها العنان بعد ان اغلقت باب الغرفة
..........................................................
"كانت جالسة امام شرفة غرفتها وهي تنظر للخارج وتري قطرات الماء تتساقط من السماء..فهما في فصل الشتاء..لتنظر الي الجيتار الذي تمسكه في يدها بابتسامه حزينه..لتعود وتنظر من النافذة وهي تضم الجيتار الي صدرها وتترك لدموعها العنان
"شددت من احتضان الجيتار لتقبله وهي تردف من بين دموعها..وحشتني اوي..هفضل كدا لحد امتي مستنيه..للدرجادي هونت عليك انك تسبني..انا موقفة حياتي عشانك..بقيت كئيبة دايما مبقتش بتكلم مع حد..كنت دايما بضحك دلوقتي ابتسامتي اختفت..هفضل مستنياك لامتي
"هل لكل شئ نِهايَه
بالطبع..الجميع يعرِفُ هذا
اذا اين نِهايَة الفُراقْ حتي انتظركَ هُناك"
"اسندت راسها علي زجاج النافذة ومازالت الدموع تهبط علي وجنتها..يارب انا بعد دا كله لسه عندي ثقة انك هتجمعني بيه في الحلال..يارب انا تعبت
"اغمضت عيناها لتضحك ضحكة بسيطة ساخرة وهي تتذكر ذلك اليوم عندما عادت الي منزلها..
فلاش باك
-بعض الطرقات الخفيفة علي الباب..لتنظر الي الامراة الطيبة التي تجلس امامها نظرة استغراب..مين ده يا خالتوا اللي بيخبط دلوقتي
نظرت لها مردفة بحيرة..والله مش عارفة يا ليل خليكي هنا هروح اشوف مين
وقفت تلك الامراة ذات الوجه البشوش لتضع الحجاب علي راسها وتذهب حتي تري من الطارق
لحظات حتي فتحت الباب لتقف مكانها وهي تنظر للطارق بصدمه..ا..اسيا بنتي..لتاخذها في احضانها وهي مشتاقة لها والدموع تنهمر من حدقتيها معبرة عن سعادتها
"احتضنتها اسيا بابتسامه باهتة حزينه وهي تردف ب..ماما وحشتيني اوي
وانتي اكتر يا بنتي..اخرجتها من احضانها وهي تسحبها من يدها واغلقت الباب وهي تقول..تعالي يا حبيبتي ادخلي زمانك تعبانه من السفر
-دخلت مع والدتها لتري ابنه خالتها ليل..التي فور ان راتها ذهبت لها سريعا حتي تحتضنها وهي تردف بسعادة عارمه..عااا اسيا وحشتيني يا كلبه البحر
بعد مرور وقت من السلامات وتعويض بعض الشوق لبعضهم
-نظرت ليل الي ابنه خالتها وهي تردف بفرحة..بت يا اسيا عارفة..عندي خبر هيطيرك من الفرحة
"حاولت اسيا رسم الابتسامه علي وجهها حتي لا تعرفهم شئ..اي هو يختي قولي
-صرخت ليل وهي فرحه من اجل ابنه خالتها..عاا..مفيش خطوبه من حازم..حازم اجي لحد هنا واعتزر مننا وقال ان كل شئ قسمه ونصيب وانه هو اتجوز بنت عمته..غمزت لها قائلة..ايوا يا عم يعني كدا حبيب القلب يقدر يتجوزك 
"ظلت تنظر لها دون اي كلمه لتضع وجهها بين راحتي كفيها وهي تبكي قائلة..اااه يارب بعد اي..خلاص بحر مفيش..بحر خلاص كدا انتهي..بحر مش بيحبني ولا هيحبني
-انتفضت ليل علي بكاء اسيا وذهبت لها سريعا واحتضنتها وهي تربط علي ظهرها قائلة بحنان..هش اهدي يا روحي حصل اي طيب
"بحر خلاص انتهي من حياتي يا ليل بحر طلع مش بيحبني كنت كل الفترة دي مجرد تسليه لوقته..القت بتلك الكلمات وركضت سريعا الي غرفتها مغلقة علي نفسها باب الغرفة
باك
"خرجت من افكارها علي طرقات الباب لتاذن للطارق بالدخول وهي مازالت علي وضعها
-هتفضلي كدا لحد امتي يا اسيا..يا حبيبتي ارحمي نفسك..كانت تلك الكلمات تخرج من ليل التي تظهر علي وجهها علامات الحزن الجليل علي حزن ابنه خالتها
"تحدثت اسيا وهي مازالت علي وضعها..لحد لما يجي اليوم اللي ربنا يجمعني بيه
-يا بنتي حرام عليكي ا..
لم تكمل حديثها عندما قاطعتها خالتها وهي تردف بهدوء..اه وبعدين
"فتحت عيناها ونظرت الي مصدر الصوت وهي تقول..ماما انا..
قاطعتها والدتها التي تردف بنبرة صارمه غير قابلة للنقاش..وانا مش هفضل كدا ببص علي دمار بنتي وافضل ساكته.. وعشان يكون في علمك في عريس جاي يتقدملك انهاردة وهتوافقي عليه غصب عنك
"يا ماما..
صرخت بها بغضب..بلا ماما بلا زفت..انا مش هفضل كدا اتفرج علي دمار حياة بنتي..انتي اتقدملك عرسان كتير وكلهم رفضتيهم وكنت بسكت عشان مش عايزة ازعلك..لكن دلوقتي لا..دا عريس كويس يبقي جارنا راجل طيب وعارف ربنا وهيقدر يحافظ عليكي وهتوافقي عليه..لتخرج من الغرفه ولم تدع لها فرصه للرد
-ولكن فجاة صرخت ليل بفزع...اسياااا..لاااا
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا
-يااه والايام عدت اهي وخلصوا الخمس شهور..كنت نايمه علي السرير ورافعة راسي وببص للسقف وانا بفكر..فجاة حطيت ايدي علي عيني وبدات اعيط..خلاص الخمس شهور عدوا وهطلق..هو ليه الحياة قاسية علينا كدا..ليه الحاجات اللي بنحبها مبتحصلش..ليه انا اتخلقت وانا اصلا مفيش حد بيحبني..فضلت اعيط كدا لمدة.. وبعدين مسحت دموعي واستغفرت علي الكلام اللي قولته
-قومت غسلت وشي وبدات احضر الاكل لانه زمانه علي وصول
وبالفعل بدات باعداد الطعام..
ليمر الوقت وقد انهت كل شئ لتسمع صوت الباب وهو يفتح لتعلم انه عاد من عمله
-خرجت من المطبخ لتنظر له وتري علامات التعب علي وجهه ويحني اكتافه قليلا..ابتسمت بحب قائلة..حازم..حمد لله على سلامتك..اكيد تعبان وجعان ادخل خد دش وغير هدومك لحد لما احط الاكل علي السفرة
رفع وجهه ونظر لها باستغراب مردفا..حبيبه انتي كويسة..انتي سخنه طيب نروح للدكتور
-ضحكت حبيبه بخفة..لا انا كويسة
هز كتفيه مردفا بحيرة ودهشة..اصل غريبه اول مرة اجي الاقيكي مهتميه كدا وبرا اوضتك..كنت دايما برجع بلاقيكي في الاوضه والاكل محطوط علي السفرة
-تحولت معالم وجهها الي الحزن عندما تذكرت ان غدا موعد طلاقها لتردف بسخرية..اهو تغير قبل النهاية
-دخلت سريعا الي المطبخ ولم تترك له فرصه للحديث
ومع اشراقة الشمس وانبعاث ضوئها في كل مكان لتعلن عن بدا يوم جديد..
حبيبه..تعالي عايز اتكلم معاكي شويه
-خرجت حبيبه من غرفتها لتجلس جانبه وتردف قائلة وهي تنظر له بوجهها الباهت والهالات السوداء اسفل عيناها التي تشير الي انها لم تنعم تلك الليله بالراحة..نعم في حاجة
ظل صامتا وهو لا يعرف ماذا يقول او بما يبدا حديثة لياخذ نفس عميق..حبيبه انتي عارفة ان انهاردة المفروض هنطلق
-اتنهدت وبصيت لعيونه.. وانت عايز تطلقني
توتر حازم من سؤالها ومسح علي وجهه بكف يده مردفا ب..حبيبه احنا متفقين من خمس شهور اننا هنطلق  بعد مرور الوقت دا
-كنت عايزة اعيط واقوله متسبنيش انا بحبك..بس حاولت ابان قدامه اني هاديه ومفيش حاجة..اظن سؤالي واضح يا حازم انت عايز تطلقني
ظل صامتا وهو لا يعرف ماذا يقول اهل يقول لها انه لا يستطيع الاستغناء عنها ام يبتعد عنها حتي لا يدمر حياتها..ففرق السن بينهم كبير..حبيبه انا..
-لقيته قال الكلمتين دول وبعديها سكت..ضحكت حبيبه مردفة بسخرية..اه تمام اجابتك وصلت
كاد حازم ان يتحدث لكنه صمت عندما وجدها..
-وقفت حبيبه وهي تردف ببرود..عن اذنك هروح احضر شنطتي..لتهم بالذهاب لكنها عادت مرة اخري تقف امامه قائلة..معلش مش هقدر اروح معاك عند المؤذون روح انت واعمل كل اللي مطلوب لطلاقنا وانا رايحة عند ماما وخالوا
-لم تدع له فرصه للحديث لتركض الي غرفتها سريعا مغلقة الباب عليها
اسند حازم ظهره للخلف واغمض عينه واضعا يده علي عيناه..وهو لا يحتمل فكرة طلاقهم وبعدها عنه..
-كانت جالسه في احضان زوجه خالها وهي تنظر امامها بشرود..
-رفعت نظرها لتري جدها وحازم يدلفون من باب الشقة..لتقف سريعا وتذهب لهم ركضا لتمسك يد جدها مردفة بلهفة وصوت منخفض..جدو هو مطلقنيش صح..قولي ان دا حلم واني لسه مراته وهو اتخلي عن فكرة الطلاق..صح يا جدو
اخفض الجد راسه وهو حزين علي ما حدث معهم..ليقول بحزن..لا..للاسف يا حبيبه حازم طلقك
-تركت يده وابتعدت عنه قليلا ناظرة له بدقه وهي تحاول استيعاب ما قاله..ثواني مرت لتترك نفسها لذلك الغمام الاسود الذي يراودها ووقعت مغشيا عليها
ذهب حازم سريعا ورفع راسها ووضعه علي قدمه وهو يحاول افاقتها قائلا بلهفة..حبيبه..حبوبتي فوقي..مالك يا روحي..حبيبههه فوقي لااا
ظل يضرب وجنتها بخفة في محاولته افاقتها لكن باتت محاولاته بالفشل
صرخت به والدته وهي تردف بخوف عليها..حازم قوم بسرعة هي كدا مش هتفوق
لكن حازم كان في عالم اخر فقط ينظر لها وعلي وجهه تظهر علامات الخوف بوضوح..كان يشعر ان قلبه سقط مع سقوطها
فاق من شروده عندما وجد يد توضع علي كتفه لينظر خلفه فيجد جده ينظر له بحنان قائلا..قوم يبني قعدتك جنبها كدا ملهاش فايده..هي بس تلاقيها اغمي عليها من الصدمه
ابتسم له بلطف ونظر لها وهو يمسح دموعه التي انهمرت من مقلتيه..ليقف ويحملها بين يديه ويدخلها غرفتها ويغطيها بالغطاء جيدا..
جلس بجانبها وهو ينظر لها ويقبل جبينها بين الحين والاخر..
كان خالد يقف وهو يستشيط من الغضب بسبب دلال وخوف ابنه عليها ليصرخ به بحده..حازم في اي انت ناسي انك طلقتها وقعدتك جنبها كدا متنفعش
رمقه بغضب..ليقوس شفتيه ساخرا..ودا علي اساس اني مكنتش بحضنها قبل الجواز
استشاط خالد من الغضب وكاد ان يرد عليه لكنه صمت عندما تحدث والده بصرامه..خاالد..مش عايز اسمع صوت واعمل احترام لوقفتي 
ذهبت زوجه خالد الي الجد قائلة بحنان..متتعبش نفسك يا حاج وتعالي ارتاح
ربط الجد علي كتفها بحنان وهو يبتسم لها ليوجه حديثة إلى خالد..خالد يلا تعالي اطلع برا
يا بابا م..كاد ان يعترض علي حديثة 
لكن قاطعة الجد بنبرة صارمه..انا قولت اي علي برا ومش عايز اعتراض
زفر خالد بضيق ونظر لحبيبه نظرة اخيرة وخرج من الغرفة..
خرج الجميع من الغرفه تاركين حازم الذي يجلس بجانبها والقلق لم يتركه حتي يطمان عليها..
........................................................
-اسياااا..لااا..كانت ليل واقفة كالصنم تنظر لاسيا بصدمه وهي غير قادرة علي الحركه من صدمتها
جاءت الام سريعا ركضا الي الغرفة لتصرخ بفزع..اسيااا..لااا لا يا بنتي بلاش تعملي في نفسك كدا..لتبدا الدموع تنهمر من عيناها والقلق ينهش قلبها خوفا علي ابنتها
لتبدا بالاقتراب منها بحذر وهي تقول..اسيا حبيبه ماما.. بلاش توجعي قلبي عليكي
"كانت اسيا تمسك بقطعة زجاج وتضعها علي شريان يدها اخذتها من مراة التسريحة بعد ان قامت بكسرها..وهي تهز راسها والدموع متلألئة في عيناها الرمادية
صرخت الام بليل قائلة..ليل متقفيش كدا اعملي حاجة
-هزت راسها وهي تنظر امامها بصدمه لما يحصل..لتخرج من صدمتها وهي تقول بتوسل لاسيا..اسيا حرام عليكي متعمليش في نفسك كدا..لتبدا في البكاء وهي تكمل..انا مش هقدر علي فراقك..اسيا متسبنيش..اهون عليكي يا اسيا
يا اسيا سيبي اللي في ايدك يا بنتي..عايزة تموتي كافرة..كانت تلك الكلمات تخرج من والدتها التي تصرخ بها بغضب
-لتتحدث ليل بلهفة وهي تبدا بتذكيرها ببعض اللحظات التي قضوها معا..اسيا فاكرة لما كنت جايبة بيتزا وشوكولاته وقاعدة في حضن خالتوا بناكل انا وهي..لتضحك ضحكة بسيطة وهي تكمل..ههه وقتها انتي جيتي ونطيتي عليا عشان انتي بتغيري علي مامتك مني وكمان بتحبي البيتز..لتمسك شعرها بطرف يدها وهي تنظر لها وتضحك..هههه ويومها انتي مسكتي شعري وبوظتيه وقطعتيه 
-لتصمت قليلا حتي تري ردة فعلها..لتري ان اسيا بدات ترخي قطعة الزجاج من علي يدها لتكمل بلهفة..طيب فاكرة يا اسيا يوم لما خالتوا كانت نايمه وقومنا انا وانتي في نص الليل عشان نعمل اكل وبهدلنا المطبخ..ووقتها غطي الحلة وقع ومسكتش الا لما صحي خالتوا من النوم..ويومها خالتوا فضلت تجري ورانا بسبب كركبه المطبخ
"بدات اسيا تتذكر كل زكرياتهم معا لتترك قطعة الزجاج من يدها وتجلس ارضا وهي تضرب وجنتها بكفيها الاثنين وهي تبكي..ااااه يارب ليه بيحصل فيا كدا
اقتربت منها والدتها بسرعة واخذتها في احضانها وهي تربط علي ظهرها قائلة بحنان والدموع تزرف من عيناها الما علي ابنتها..هش اهدي يا اسيا حقك عليا انا اسفة..بصي ارفضي العريس بس بالله عليكي يا بنتي متعملي في نفسك كدا
ليظلوا علي وضعهم بعض الوقت  وهم يبكوا وليل تبكي علي حالهم..
ثواني وشعرت الام بثقل راس اسيا علي صدرها لتبعدها عنها قليلا وهي تقول بقلق..اسيا بنتي..اسيا حبيبتي فوقي..اسيااا
ليل تعالي ساعديني بسرعة نحطها علي السرير ورني علي دكتور..لييلل..كانت تصرخ بها وهي قلقه علي ابنتها
............................................
في امريكا تحديدا في ولايه واشنطن..
'كان يجلس علي البار وهو يحتسي الخم*ور ولا يعي لشئ من حوله..فجاة شعر بيدا توضع علي كتفه ليلتفت للخلف وترتسم ابتسامه علي وجهه ليقول بحب..اسيا..انتي هنا
اقتربت منه ولفت يدها حول رقبته وهي تقول برقة..نعم انه انا حبيبي..اسيا..اشتقت لك
'ابتسم لها ووضع يده علي خصرها مقربا اياها منه اكثر وهو ينظر لعيناها باستغراب..وفجاة ابتعد عنها بسرعة كمن لدغته افعي..عندما استمع الي ذلك الصوت
=ميا ابتعدي عن بحر ايتها العينه..ولم يكن ذلك الصوت الا صوت صديقة دانيل الغاضب الذي يقترب منهم
'عقد بحر حاجبية وهو ينظر له وفي يده ممسك بزجاجة خم*ر..دانيل لماذا اتيت الي هنا
=اقترب دانيل منه وامسك الزجاجه والقاها ارضا بغضب وهو يصرخ به..بحرر افق مما انت فيه..كل ما تفعله خاطئ
'لكن بحر لم يهتم لحديثة ونادي النادل بسكر..انت اعطني زجاجة اخري
=لكن فجاة سحبه دانيل من يده لي المرحاض وسكب في وجهه المياه وهو يصرخ به بغضب..افق بحر..ليشير له باصبع السبابه علي الباب وهو يقول..ساخرج..وخمس دقائق وتلحق بي..اريدك في موضوع هام
تركه ورحل
'نظر بحر في اثره وهو يحاول استيعاب ما يحدث ليغسل وجهه ويخرج خلفه
'وقف امامه وهو يردف بنبرة بارده وهو عاقد زراعيه امام صدره..ماذا جري..وما هو موضوعك الهام
=تنفس دانيل بسرعة وهو يحاول التحكم في غضبه ليردف بهدوء..
'القي بجملته التي جعلت بحر ينظر له بصدمه..و
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا
'وقف امامه وهو يردف بنبرة بارده وهو عاقد زراعيه امام صدره..ماذا جري..وما هو موضوعك الهام
=تنفس دانيل بسرعة وهو يحاول التحكم في غضبه ليردف بهدوء..يوجد مشفي في مصر تحتاجني من اجل عمل عمليه جراحيه يصعب علي الاطباء هناك عملها قليلا لصعوبتها فرشحوني انا للقيام بها..وانت سوف تاتي معي لترفه عن نفسك وتقابل تلك الفتاة
'القي بجملته التي جعلت بحر ينظر له بصدمه..انت ماذا تقول
=مثل ما سمعت انا سوف انزل مصر بحكم شغلي كطبيب وانت من اجل مقابلة تلك الفتاة التي تحبها
'عاد بحر لبروده وغروره وعقد زراعيه امام صدره وهو ينطق ب..ومن قال لك اني احب اسيا..انا لا احبها ولن اسافر معك
=ظل دانيل صامتا دقيقة من الوقت الي ان نظر له بخبث مردفا بمكر..اوه حقا بحر..اذا ومن تلك التي لا تحبها..انا لم احدد لك فتاة فكيف عرفت انها اسيا
'بدات نبضات قلبه في التعالي وشعر بالتوتر من حديثة..لكنه حاول ان يكون طبيعيا وكور يديه بغضب وفجاة لكمه في وجهه بقوة..اخرس ايها الوغد
=وضع يده علي وجهه وهو يتحسس اثر لكمته..اعتدل في وقفته وهو يمسح الدماء التي تراكمت بجانب شفتيه..رمقه بغضب..لكنه فجاة ابتسم وهو يردف ببرود قبل ان يذهب..افعل ما شئت لكنني حجزت لك تذكرة للسفر معي الي مصر بعد اسبوع
'كور يده بغضب والدماء تغلي في عروقه وهو يصرخ به..ايها الوغد الحقير..كيف تفعل ذلك..ليتنفس بسرعة وهو يحاول الهدوء..غلل اصابعة بين خصلات شعره وهو يرجعها للخلف بقوة..ليذهب ويجلس علي البار وهو يضع قدم فوق الاخري قائلا ببرود..انت اعطني زجاجة خمر
حمم الرجل وهو يقول بتوتر..لكن سيدي انت شربت خمس زجاجات ال..
'لم يكمل حديثة عندما وقف بحر وامسكه من لياقة قميصه وهو يصرخ به بغضب اعماه..لا دخل لك..فقط نفذ ما قولت..هل تسمعع
هز الرجل راسه دليل علي الموافقة وهي يرتعد من الخوف من شكله..ا..اجل سيدي..حسنا
'قزفه بحر بقوة..ارتد اثرها الرجل الي الخلف..ليعود ويجلس كما كان وهو يخرج غضبه في شرب الخمور
...............................................................
"تجلس علي الفراش سانده بظهرها للخلف وهي شارده تنظر امامها ووجهها اصبح شاحب
-قاطعت شرودها وصمتها ذلك الصوت الهادئ..اسيا..وما كان ذلك الصوت الا صوت ابنه خالها ليل..لتتنهد بحزن علي اسيا لتردف قائلة..هتفضلي كدا لحد امتي يا اسيا..اسيا بصيلي
"التفتت اسيا بوجهها ناظرة لها بلا اهتمام
-اخذت ليل نفس عميق واخرجته لتصمت دقيقة محاوله استجماع حديثها..اسيا..مينفعش اللي بتعمليه في نفسك دا..بحر لا قالك بحبك عشان تزعلي وتعملي في نفسك كدا..اسيا انتي اللي حبتيه رغم انك عارفة نهاية حبك ليه..بحر لا جرحك بكلام ولا حاجة..بحر راجل اجنبي كان علي ديانه تانية في البداية..يعني اللي قاله ليكي دا بالنسباله حاجة طبيعيه جدا
-توقفت ليل عن الحديث علي تسمع كلامها..لكنها لم تجد منها اي رده فعل او حديث لتتنهد وهي تكمل..انسيه يا اسيا وعيشي حياتك..وافقي علي جمال جمال جارنا وادي لنفسك فرصه معاه..لترفع كتفيها وهي تكمل بحيره..مش ممكن تحبيه وتنسي بحر..الحياة عمرها ما بتقف علي شخص..ادي لنفسك فرصه مع جمال يا اسيا وبلاش توجعي قلبك وقلبنا عليكي
"ظلت اسيا صامته فقط تنظر لها بهدوء الي ان نطقت ب..بس انتوا مش عارفين انا بحبوا قد اي..انا بالنسبالي بحر هو حياتي..دا مش مجرد شخص في حياتي لا دا هو حياتي اصلا..بس تمام هوافق علي جمال وادي نفسي فرصه معاه..بس هيفضل عندي ايمان في ربنا انه هيستجيب لدعائي ويجمعني بيه
-ماشي يا اسيا اعملي اللي يريحك
لتحتل الدهشة وجوههم عندما سمعوا صوت زغاريد قريبه من باب الغرفة..
وفجاة فتح الباب ودخلت منه والده اسيا وصوتها يتعالي بالزغاريد معبرة عن فرحها..لتذهب الي اسيا وتحتضنها وهي تقبل جبينها مردفه بفرحة..بجد يا اسيا يعني هتوافقي علي جمال وتدي لنفسك فرصه معاه
"حاولت اسيا رسم الابتسامه علي وجهها لتهز راسها بالموافقة رغما عنها عندما وجدت والدتها سعيده بهذا الخبر..ا..ايوا يا ماما قررت ادي لنفسي فرصه معاه
لتعلوا صوت الزغاريد مرة اخري من والدتها وهي تنطق بسعادة..الف الف مبروك يا روح ماما..لتوجه حديثها الي ليل..ليل في علبه محطوطه في دولاب اوضتي هاتيها وتعالي بسرعة
-رمقتها نظره استغراب ولكنها لم تتحدث وفقط اوماءت لها وذهبت لتحضر العلبة
بعد مرور بعض الوقت..
-دخلت ليل الغرفه وهي ممسكه في يدها بصندوق متوسط الحجم وهي تردف بهدوء..اتفضلي يا خالتوا اهو الصندوق
اخذته منها وهي تنظر الي اسيا قائلة بابتسامه وحنان..شايفة العلبه دي يا اسيا..دي فيها فستان..كنت محوشه قرشين كدا فنزلت في يوم وعجبني فستان فاشتريته وخبيته عندي عشان اليوم ده..كنت مستنيه اللحظة دي اللي هفرح فيها ببنتي واشوفها لابسه الفستان ده..لتعطيه لها وهي تكمل بحنان..البسيه انهاردة بليل عشان لما اهل جمال ينوروا بليل
"اوماءت لها اسيا بهدوء وهي تحاول ان ترسم الابتسامه علي وجهها حتي لا تحزن والدتها.. حاضر يا ماما..ماما انتي وليل معلش ممكن تسبوني لوحدي شويه
ربطت علي كتفها بحنان واردفت بابتسامه..حاضر يا بنتي
"بعد لحظات وقفت اسيا وذهبت ناحيه نافذة غرفتها وهي تنظر لها بابتسامه حزينه.. وحشتني اوي..نفسي اسمع صوتك وانت بتغني وتعزف علي الجيتار
"لتقترب اكثر من النافذة وتمسك بالجيتار الموضوع بجانب النافذة وتضمه الي صدرها وهي تبتسم محدثة الجيتار وكانه يفهم عليها..عارف انت دلوقتي بقيت كنز بالنسبالي..انت ذكري من بحر..عارف انا هفضل محتفظة بيك لحد لما يجي اليوم اللي نكون فيه انا وبحر مع بعض ووقتها هخليه يعزف عليه ويغنيلي..لتشدد من احتضانه وهي تبتسم
......................................................
بعد مرور عده ايام لم يحدث بها شئ يذكر وخلالها كان الحزن هو المسيطر...
-كنت واقفة في المطبخ بقطع خضار عشان اجهز الاكل..رفعت وشي وبصيت قدامي وبدات ابتسم بسخرية..وانا بدات افتكر كل حاجة حصلت من ساعة اخر مرة كنت واقفة فيها نفس الواقفة دي
-لسه فاكره جملته كويس اوي اللي من بعدها اتشقلبت كل حاجة.."انا هتجوز يا حبيبة"..فوقت من شرودي ده لما سمعت صوته برا..اخدت الخضار وبدات اعمل بيه شوربه الخضار اللي بيحبها..مبقتش دلوقتي مهتميه هو جه ولا لا بحاول ابعد نفسي عنه بقدر الامكان كلامنا مع بعض يكاد ينعدم..خلاص كل حاجة ضاعت..ابتسمت وانا ببص لشوربه الخضار بسخرية..رغم اني مش بحب شوربه الخضار بس بعملها عشانه هو عشان هو بيحبها
-اه انا مبقتش مهتمه لاي حاجة خاصة بيه..الا صحته واكله المفضل ولبسه وحياته..لكن كلام معاه لا
-الغريب اني سامعه صوت حد تاني غريب برا..غسلت ايدي وطلعت برا اشوف اي الصوت دا..ابتسمت بفرحة كبيرة لما شوفت شاب قاعد معاهم برا جنب حازم..لا لا لحظه مش فرحت عشانه..بس اللي فرحني لقيت طفل صغير عنده حوالي اربع سنين قاعد علي رجل الشاب دا
-خمنت في دماغي ان الشاب دا ابوا الولد ده
تعالي يا حبيبه اقعدي معانا..كان ذلك صوت زوجه خالها توجه لها الحديث عندما راتها واقفة بعيدا عنهم
-توردت خدودها من الخجل لتقترب منهم وهي تترقع اصابع يدها بتوتر وتخفض راسها للاسفل
تعالي يا حبيبه دا رامز صاحب حازم ودا نبيل ابنه
-ذهبت حبيبه لتجلس بجانب جدها وهي تهمس بصوت منخفض بابتسامه..الله اسمه نبيل..اسمه حلو اوي وهو احلي بكتير
-كنت منزله راسي وانا قاعدة جنب جدي وفجاة لقيت ايد صغيره مسكت ايدي..رفعت وشي بسرعة لقيت نبيل ايوه هو الطفل الصغير القمر ده
ابتعد نبيل للخلف قليلا وهي خجل عندما نظرت له ليردف بخوف بسيط..اسف يا خالتوا لو ضايقتك
نبيل تعالي هنا وبلاش تضايق حد..كان ذلك صوت رامز والد الطفل يصرخ به 
-مسكت ايد الطفل بسرعة وانا بقول بلهفة..لا لا سيبه هو مش مضايقني
حبيبهه..قومي ادخلي جوا
-نظرت حبيبه الي مصدر الصوت ولم يكن ذلك الصوت الا صوت حازم الغاضب..ظلت تنظر له قليلا الي ان اردفت ببرود..لا مش هدخل جدوا قالي اقعد معاكم
صرخ بها حازم بغضب..حبيبه قولت ادخلي جوا
-عقدت حبيبه زراعها امام صدها وهي تردف بتحدي..لا مش داخلة انت مين اصلا عشان تتحكم فيا كدا..انت يدوب ابن خالي
لم يتحمل حازم اكثر ليقف مقتربا منها ويمسك يدها وهو يقول بغضب سببته غيرته عندما راي رامز ينظر لها..ليسحبها من يدها وهو يذهب ناحيه الداخل
حاازم..سيب حبيبه
توقف حازم وضغت علي يد حبيبه بقوة عندما سمع صوت جده ليرف وهو يجز علي اسنانه..نعم يا جدي
اردف الجد بصرامه..قولت سيب حبيبه يا حازم وتعالي هنا
ترك يدها وهو يزفر بضيق ونظر له
ليوجه الجد حديثة الي حبيبه..وانتي يا حبيبه..ادخلي جوا دلوقتي
-حاضر يا جدو..لتظل صامته برهة من الوقت الي ان اردفت قائلة..طيب ممكن اخد نبيل معايا جوا
وعند نطق حبيبه لاخر حديثها اردف نبيل بلهفة الي والده..بابا باابا ممكن اروح معاها..انا حبيت خالتوا اوي
عيب يا نبيل اقعد هنا
ولكن الجد ابتسم وقال..خليه يروح معاها..روح يا نبيل
ركض نبيل سريعا اليها وهو يبتسم
-نزلت حبيبه الي مستوي الطفل وامسكت بوجنته وهي تقول بابتسامه..يا خلاثي علي القمر عندك كام سنه يا نبيل
عندي اربع سنين ونص
-يا خلاثي صغير قوي..لتقف وتمسك يده وهي تقول بابتسامه..تعالي معايا نقعد جزا ونفضل نتكلم
......................................................
'كان يقف امام باب احد الشقق في احدي العمارات وهو يحاول فتح الباب بالمفتاح..ولكن باتت محاولاته بالفشل ليزفر بضيق وهو يقول..اوه ما هذا انه لا يفتح..ليصرخ وهو يقول..دانيل الحقير اين انت الباب لا يفتح
'التفت عندما سمع صوت خطوات علي السلم ليقول بضيق..دا..لكنه لم يكمل حديثة والجمت الصدمه لسانه ليظل صامتا وهو ينظر امامه لينطق اخيرا قائلا..اسيا..
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا
كان يقف امام باب احد الشقق في احدي العمارات وهو يحاول فتح الباب بالمفتاح..ولكن باتت محاولاته بالفشل ليزفر بضيق وهو يقول..اوه ما هذا انه لا يفتح..ليصرخ وهو يقول..دانيل الحقير اين انت الباب لا يفتح
'التفت عندما سمع صوت خطوات علي السلم ليقول بضيق معتقدا انه دانيل صديقة..دا..لكنه لم يكمل حديثة والجمت الصدمه لسانه ليظل صامتا وهو ينظر امامه لينطق اخيرا قائلا..اسيا..
'ظل واقف مكانه لا يتحرك محدقا بها والابتسامه رسمت علي وجهه..
=بحر..بحر..هاي انت يا رجل بماذا شردت
'فاق من شروده وسرحانه علي صوت دانيل صديقة وهو يحرك يده امام وجهه وينادي عليه..نظر حوله بفزع وهو يقول..لا لا كيف حدث ذلك انا لم اكن اتخيل
=رمقه باستغراب من حديثة مردفا بحيرة..تتخيل ماذا..بحر ماذا حدث
'لكن بحر لم يكن يهتم لكلام صديقة وظل يلتفت حوله ونظر الي درجات السلم وهو يردف..لا لا لم اكن اتخيل..لقد رائيتها اين هي..اسيا انا اثق اني رايتها حقا اين هي
=تنهد دانيل ونظر له مردفا بضيق..اوه بحر اهدا يا رجل ربما كنت تتخيلها..انا لم اري اي احد علي السلم
'عاد بحر ووقف امام دانيل ليرفع راسه لفوق وهو يشد علي شعره قائلا بحيرة وغضب..انا اقسم لك اني رايتها اسيا نعم انها هي..كيف حدث ذلك
=اردف دانيل بهدوء وهو يفتح الباب ويهم بالدخول..تعالي بحر انت تتخيل فقط..هل نسيت انك شربت زجاجه خمر ونحن قادمون الي المنزل بالسيارة
'اخذ بحر شهيق وزفير ونظر نظرة اخيرة الي درجات السلم ليرفع كتفه ويهم بالدخول قائلا بحيرة..ربما..والان انا متعب اريد فقط النوم
................................................................
"تقف بجانبه وهي ترتدي فستان ضيق من الاعلي وينزل بضيق حتي يتسع من عند الركبه بقليل اكمامه تصل  الي بعد الكوع بقليل وهي ترتدي الحجاب ولكنها لا تبتسم فقط تسلم علي الاشخاص القادمين حتي يهنؤهم علي خطبتهم
فهذا اليوم هو يوم خطبتهم والذي يقام في احد القاعات البسيطه..فهي كانت لا تريد ذلك فقط تريد الاكتفاء بتلبيس الدبل في منزلهم بحضور والدته وبعض الاقارب فقط لكنه اصر علي اقامته في احد القاعات وتولي هو مصاريف القاعة
"كانت تحاول تغطيه زراعها بالكامل وتوسيع الفستان فهي لا تحب الفساتين الضيقة ولكن ذلك الفستان هديه من العريس..كانت تحاول رفض الفستان لكن بسبب اصراره الشديد واصرار والدتها عليها بان ترتديه فوافقت رغما عنها
هنا التفت لها العريس والذي يدعي جمال وهو ينظر لها بابتسامه اعجاب وهو يقول..انا بجد مش مصدق يا اسيا انك وافقي وانهاردة خطوبتنا..انا فرحان اوي..بحبك يا اسيا
"اكتفت اسيا فقط بالابتسامه وهي لا تطيق اي شئ مما يحدث فقط تريد الذهاب الي منزلها ورؤيه صورته واشباع نظرها من ملامحه ووجهه التي تعشق النظر اليها
ثواني قليله وسمعت صوت الزغاريد تتعالي ووالده جمال ممسكه بعلبه وبها دبل خطبتهم..لتوجه حديثها الي ابنها وهي تردف بسعادة..يلا خد يا حبيبي الدبله ولبسها لعروستك
ابتسم جمال الي والدته واخذ منها الدبله ومد يده الي اسيا وهو يقول.. هاتي ايدك يا اسيا
"ظلت اسيا تنظر الي يده الممدوده لها وكم تمنت ان تكون تلك اليد يد حبيبها بحر لتبتسم بحزن وتبدا بوضع يدها في يده ببطء ويدها ترتعش
"لحظات واغمضت عيناها وهي تحاول تماسك نفسها والا تبكي امامهم عندما شعرت به وضع الخاتم في اصبعها
يلا يا حبيبتي خدي انتي كمان الدبلة ولبسيها لجمال
"ظلت مغمضه عيناها وهي تضغت عليها بقوة لتفتح عيناها وتنظر للخاتم وهي تفرك في يدها..لتاخذ الخاتم بيد مرتعشة 
مد جمال يده لها وهو يناظرها بابتسامه منتظرا ايها ان تلبسه الخاتم..لتمر الثواني والدقائق وهي فقط تنظر ليده والخاتم في يدها المرتعشه 
اسيا يلا لبسيه الخاتم مينفعش كدا الناس بتبص عليكم..كان ذلك الصوت صوت والدتها وهي تحسها علي وضع الخاتم في اصبع جمال
"نظرت الي والدتها..لتوجه نظرها بعدها الي الخاتم الذي في يدها ونظرت الي وجهه وهي تحاول ان تتماسك ولا تبكي..كادت ان تضعه في اصبعه لكنها لم تتحمل ووقع من يدها الخاتم وركضت سريعا خارجة من تلك القاعة وهي تشعر ان روحها تخرج وهي في داخل ذلك المكان
"وما ان خرجت حتي تركت لدموعها العنان وهي تنظر للسماء وفقط تدعي..يارب انا تعبت شيله من قلبي يارب لو هو شر ليا
اسيا..مالك يا حبيبتي خرجتي تجري كدا ليه
"سمعت صوته محبتش ابين دموعي لحد وقمت مسحتها ولفيتله وانا بحاول ابتسم وقولت..ها..مفيش حاجة تعبت شويه بس مش اكتر
اه تمام..طيب يلا تعالي ندخل الناس مستنيه
"فركت في ايدي وانا متوترة وحاولت اخرج الكلام فنزلت وشي وقولتله بسرعة..جمال معلش ممكن تلغي الباقي..عشان تعبانه بجد ومش قادرة اكمل
نظر الي وزفر بضيق شديد ليجز علي اسنانه وهو يقول..اه طبعا يا حبيبتي مفيش مشكله
"الوقت عدي والحمد لله لغي اي حاجة تاني باقيه طلعت من القاعة وانا ماسكه ايد ليل وانا طايرة من الفرحة عشان محطتش الدبلة في صباع ايده
"ابتسمت لماما وقولتلها..يلا يا ماما هوقف تاكسي ويلا نروح..يلا يا ليل
لقيت ماما بصت علي جمال اللي كان مضايق فقالتلي بسرعة.. معلش يا حبيبتي انا عايزة اروح اشتري حاجة ضروري فهاخد ليل معايا وانتي ابقي خلي جمال يروحك
"قبل ما اتكلم لقيت ماما سحبت ليل من اديها ومشيت بسرعة..بصيت لجمال لقيته ابتسم وحسيت عينه لمعت كدا ففركت في ايدي وانا متوترة
تعالي الاول نروح نتمشي الاول شويه واعزمك علي عصير قصب بما انك بتحبيه 
"زفرت بضيق وقررت ان تمثل التعب..وضعت يدها علي راسها وهي تردف بالم مصتنع..اااه اه يا راسي..لتنظر الي جمال وهي مازالت تضع يدها علي راسها..اه معلش يا جمال بس تعبانه ومش قادرة اروح في حته ممكن تروحني
حاضر يا اسيا هروحك..يلا تعالي..قال حديثة وهو يبتسم لها ليوقف تاكسي وياخذها الي المنزل
.........................................................
'استيقظ من النوم وهو يتصبب عرقا من ذلك الحلم الغريب لينظر حوله فيجد كوب ماء..ارتشف منه القليل ونهض من الفراش متجها نحو التراس ليقف ويضع يده علي السور
'اخذ نفس عميق وتنهد وهو ينظر الي السماء ليردف مهدئا نفسه..اهدي يا بحر مفيش حاجة هتحصل دا مجرد حلم..وظل هكذا بعض الوقت يحاول نسيان ذلك الحلم لكنه لم يتركه وذلك يفكر فيه
'وضع يده علي راسه وهو يغمض عينه مهدئا نفسه..اهدي يا بحر دا مجرد حلم..اسيا مستحيل يحصلها حاجة وحشه
'نظر الي ساعه يده التي مازال يرتديها الي الان ليجدها الساعة الحادية عشر مساءا..نظر حوله علي المباني البسيطه وهدوء الشوارع
'ليدخل الي غرفته وينام علي الفراش في محاوله منه للنوم..لكن باتت محاولاته بالفشل ولم يعرف النوم
'نهض من الفراش وارتدي ملابس اخري واخذ مفتاح السياره وخرج حتي يتجول في الاماكن ولا يشعر بالملل
'فتح باب الشقة واغلقه والتفت حتي يذهب لكنه تسمر مكانه عندما وجدها تقف امامه بعيناها الرماديه..هز راسه واغمض عينه وهو يحدث نفسه..بحر اهدي دي مجرد تخيلات زي الصبح
'عاد فتح عينه لكنها وجدها كما هي تقف امامه ولكن الان ملئت عيناها الرمادية بالدموع..اقترب منها وامسك كتفها وهو يردف بلهفة..اسيا انتي بجد واقفة قدامي مش مجرد تخيل صح..انا شايفك قدام عيني صح
"كانت اسيا تقف وهي تنظر له والدموع في عيناها..هل هو امامي حقا انا لا احلم..اجل انا لا احلم انه امامي..لتضع يدها علي فمها وهي تنظر له بدموع سعادة..واخيرا نطقت بعض صمت دام خمس دقائق..بحر 
'ابتسم بحر وهو يبتعد عنها قليلا عندما تاكد انه لا يتخيل صورتها..ليردف بتلقائية..وحشتيني
"ابعدت يدها عن فمها وابتسمت وهي تردف بحب ناظرة الي عينه التي تعشقها وهي متلون بلون القهوة..وانت كمان وحش..كادت ان تكمل حديثها لكنها توقف فجاة وزالت ابتسامتها لتظل تنظر له بصمت الي ان اردفت بهدوء..بعد اذنك عديني عايزة اطلع
'كادت ان تبعده من امامها وتذهب لكنه امسكها من يدها مردفا بلهفة..اسيا استني عايز اتكلم معاكي شويه
"لكنها ابعدت يدها من يده بقوة وهي تقول ببرود..لو سمحت عديني مينفعش وقفتنا كدا
'يا اسيا اسمعيني انا..
"لكنها لم تترك له الفرصه لاكمال حديثة وابعدته من امامها وذهبت تركض سريعا للاعلي
'تنهد بحر وهو ينظر لها وهي تصعد درجات السلم..ومازال ينظر في اثرها ليخلل اصابعه في خصلات شعره وهو يحدث نفسه بحيره..اي اللي بيحصل معايا..واسيا..اسيا مكنتش كدا كانت هنالك بتتكلم معايا والابتسامه علي وشها دايما..د.دلوقتي وشها بقا باهت والهالات السودا تحت عنيها..اللعنة ماذا يحدث..فتح باب الشقة ودخل وهو غير راغب الان في الخروج ليغلق الباب بقوة وهو يزفر بضيق
=بحر..ماذا بك واين كنت..كان ذلك صوت دانيل القلق الذي قدم سريعا علي صوت اغلاق الباب العالي 
'نظر له قائلا بهدوء..مفيش حاجة انا داخل انام
'ولم يترك له فرصه للحديث وتركه ودخل غرفته مغلقا الباب خلفه
=ضرب كف علي الاخر وهو ينظر للباب بذهول..ماذا يجري لقد جُن تماما
"اغلقت اسيا باب غرفتها سريعا وهي لم تهتم بصوت والدتها ولا ليل الذين ينادون عليها..لتذهب الي الجيتار وهي تنظر له بابتسامه لتاخذه وتذهب الي الفراش وتقفذ عليه وهي تحتضن الجيتار لتذهب في النوم سريعا والسعادة تغمرها بعد ان رات معذب قلبها اخيرا
واخيرا انتهي ذلك اليوم المتعب ليحل الصباح وتنشر الشمس اشعتها الذهبية معلنه عن بداية يوم جديد..
-صباح الخير يا اسطا عطوه
الله صباح الخير يا ست ليل..وفجاة وضع اصبعه علي راسه وهو يغمض عين واحدة علامه علي تفكيره ليردف بمزاح..الا صحيح يا ست ليل طيب احنا في النهار دلوقتي مش المفروض اقولك نهار
-نظره له بضيق مردفه..نينيني ظريف اوي يا عم عطوه..بس ابوس ايدك يا شيخ مش ناقصة غباء امك علي الصبح
حمحم ووقف معتدلا وهو يعدل لياقة قميصة قائلا ببعض الرسميه..احم مش كدا يا ست ليل برستيجي باظ احترميني شويه
-نظرت له بطرف عيناها وفجاة امسكته من ملابسه وهو تهزه قائلا بغيظ..برستيج اي ياض دا انت يدوب عندك اتناشر سنه وانا بس اللي عملالك هيبه 
نظر الولد حوله وهو يقول..يا ست ارحميني اهي هيبتي ضاعت 
=ماذا يحدث هنا..ابتعدوا من امامي
-نظرت ليل الي ذلك الصوت وهي مازالت ممسكه بالولد الذي يدعي عطوه لتجده شاب باعين خضراء كاوراق الشجر وشعر اشقر والموضوع عليه نظاره شمسيه سوداء وبشرة بيضاء مثل الحليب بطوله الفارع..لتنظر له من اعلاه الي اسفله وهي تردف باستغراب..انت مين يا اخ انت
=نظر لها بتقزز من منظرهم وهو يردف..ماذا..اوه ما تلك المناظر المقززه..ليشاور لها باصبعه..انتي ابتعدي اريد الذهاب
-تركت ليل الولد ووضعت يدها علي خصرها وهي تنظر له بغيظ ولم تتحرك من مكانها فهي كانت تقف امام بوابه العمارة..رغم اني مش فاهمة كلامك بس حركه صباعك دي غاظتني ومش متحركه من هنا الا لما تتعدل وتعتذر
=ظل ينظر لها وهو لا يفهم شئ من حديثها وفجاة قام بدفعا بكل برود وخرج
-سقطت هي من اثر الدفعة لتصرخ من الالم وهي تردف بغضب..يحرقك يا غبي..انت يا حيوان تعالي قومني
=لكنه لم يهتم لها وتركها وذهب ناحيه سيارته
-اغتاظت ليل من تجاهلة وبروده..لتصرخ بغيظ..عااا يخربيت برودك..لتقف فجاة وتذهب ناحيه وهي غاضبة..
=التفت ينظر لها بصدمه مما فعلته ليكور يده بغضب و..
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا
"صباح الخير يا احلي ماما..اردفت اسيا تلك الكلمات وهي تقبل والدتها بسعادة وتساعدها في التنظيف
رمقتها نظرة استغراب من سعادتها التي لم تراها منذ ذهابها الي امريكا..صباح النور يا حبيبتي..امال اي سر السعادة دي
"اردفت اسيا بابتسامه وهي تتذكر مقابلتها لبحر بالامس..عادي يا ماما فرحانه..ولا مش عايزاني افرح وافضل علطول زعلانه
اردفت الام وهي مازالت في دهشة..لا يا بنتي دا انا منايا افضل اشوف ضحكتك علي طول
"اسيا بابتسامه.. حبيبتي يا مامي
بدات في غسل الصحون وهي تقول متسائلة..طيب مش ناويه ترجعي الشغل تاني
"تنهدت اسيا قائلة..انا عارفة اني مشيله ليل مصاريف البيت لوحدها بس ان شاء الله كلها يومين كدا وارجع
ماشي يا بنتي..طيب بما انك مش رايحة انهاردة الشغل جمال خطيبك عايز ياخدك انهاردة خروجه كدا
"زفرت اسيا بضيق لتقول متسائلة..طيب وانتي قولتيله اي
هزت كتفها قائلة..هكون قلت اي يعني وافقت طبعا عشان اللي حصل امبارح اهو تعوضوا
"نطقت اسيا بضيق..ماشي يا ماما..عن اذنك هدخل اوضتي
ماشي يا بنتي بس جهزي نفسك عشان هياخدك علي الساعة  سته
"كادت ان ترحل لكنها توقفت علي صوت والدتها لتردف بهدوء..حاضر يا ماما عن اذنك
-اغتاظت ليل من تجاهلة وبروده..لتصرخ بغيظ..عااا يخربيت برودك..لتقف فجاة وتذهب ناحيته وهي غاضبة..رفعت يدها فجاة ونزلت بها علي ظهره بكل قوتها
=التفت ينظر لها بصدمه مما فعلته ليكور يده بغضب والدماء تغلي في عروقه..بدا يقترب منها ببطء وهو يردف قائلا..ماذا فعلتي الان..ليصرخ باعلي صوته..هل انتي غبيه
-بدات ليل بالرجوع للخلف كلما اقترب منها وهي تحاول ان تظهر قويه لكنها في الحقيقة ترتعب من الداخل من منظره..ا..انت بتقول اي..واوعي كدا خليني امشي
=كادت ان تتخطاه وتركض بعيدا عنه لكنه امسكها من ملابسها مثل الحراميه وصرخ بها..الي اين انتي ذاهبة اعتذري الان حالا
-كانت علي وشك البكاء من خوفها لكنها حاولت ان تكون قويه قدر الامكان لتحاول افلات نفسها من يده..لكن كل محاولاتها فشلت..فهو طويل جدا يرفعها للاعلي قدميها لا تصل للارض بالكاد طرف اصبعها فقط يلامس الارض
-لترفع نظرها ناظرة الي وجهه لتردف بنبرة رقيقة متوسله وهي ترمش له بعيونها وقد اصبحت مثل القطط..ابوس ايدك يا عسل انت نزلني
=لكنه ظل واقفا ينظر لوجهها ولم يتاثر بتلك الحركات الغبية ليردف ببرود..تحدثي بلغة افهمها واعتذري حالا
-زفرت بضيق لتنظر الي ذلك الولد الذي يدعي عطوة وهي تردف..عاااا انت بتضحك عليا يا معفن..طيب استني عليا بس لما اخلص من البلوة دي..لتوجه حديثها له..ياعم انت نزلني يا ابو عيون خضرة
'دانيل ماذا يحدث هنا..ماذا تفعل بالفتاه
=التفت دانيل علي الصوت فوجده بحر صديقة ليردف ببرود..لقد تطاولت معي واريدها ان تعتذر
'دانيل قلت لك اتركها هل انت غبي انها لا تفهم لغتك انها مصرية
=زفر دانيل بضيق وفجاة تركها
-وقعت علي الارض عندما تركها لتصرخ بالم لتقف وهي تنظر له بغضب..لتوجه نظرها الي ذلك الشاب الذي انقذها منه لتردف بامتنان..شكر..لكنها لم تكمل حديثها لتفتح عيناها علي مصرعيها من الصدمه قائلة..لا مش معقول بحر
'نظر لها بحر باستغراب قائلا باللغة العربية..هو انتي تعرفيني
فتحت فمها من الصدمه..اي دا انت بتعرف تتكلم عربي زينا
'اوماء لها بهدوء ليعود تكرار سؤاله..هو انتي تعرفيني
-اردفت ليل بتلقائية..ايوا طبعا اعرفك اسيا د..لكنها صمتت فجاة سريعا وقدرت ادركت بما كانت ستتفوه به
'شعر بدقات قلبه تدق بسرعة شديده وهو يكاد يخرج من مكانه بمجرد ذكرها لذلك الاسم ليقول بلهفة..هو انتي تعرفي اسيا اللي ساكنه في العمارة دي
-حاولت ليل الهروب من الاجابة لتنظر الي ساعة هاتفها بتوتر وفجاة صرخت بفزع..يالهوي اتاخرت علي معاد الشغل
لتركض سريعا من امامهم وهي تحمد ربها علي فرارها من سؤاله
'يا ان..لكنه لم يكمل كلامه فقد ذهبت سريعا ليزفر بضيق وهو يغرز اصابعة في خصلات شعره وهو ينظر للادوار العليا في العمارة
=بحر..ماذا يحدث هنا وماذا كنت تقول لها..هل تعرفها
'التفت بحر الي صديقة ليردف بحزن..لقد رايت اسيا بالامس
=بحر مئه مرة قلت لك انك فقط تتخيل
'مسح علي وجهه ويتنهد قائلا..لقد كنت حقا اتخيل في المرة الاولي ولقد رائيتها حقا بالامس 
=تحدث قائلا باستغراب..ماذا كيف ذلك
'ساحكي لك لاحقا..والان اعطني مفتاح السيارة
=رفع يده امام وجهه وهو ممسك بالمفتاح قائلا ببرود..هل تريد هذا
'اقترب منه قائلا وهو يحاول اخذه..نعم هيا اعطني
=لكن دانيل قبض عليه ببرود واخذه وذهب ناحيه السياره..ركب بها ونظر لبحر من شباك السيارة قائلا ببرود..اراك لاحقا عزيزي بحر.. وانطلق سريعا بالسياره
'زفر بحر بضيق ونظر جانبه فوجد عطوة يقف بجانبه ليردف بتسأل..في اي..ومين انت
ابتسم عطوة قائلا..محسوبك اسطا عطوه يا سعادة البيه..البواب هنا 
'اوماء له بهدوء ونظر امامه لكنه فجاة نظر له وهو يقول بلهفة بعد ان ادرك حديثه..يعني انت البواب..طيب تعرف واحدة ساكنه في العمارة هنا اسمها اسيا
ايوا يا بيه دي تبقي بنت خاله الانسه ليل اللي كانت لسه واقفة هنا من شويه
'ادرف بحر بسعادة..بجد طيب تعرف عنها حاجة.. يعني بتنزل امتي او كدا
كانت بتنزل مع ست ليل في نفس المعاد ده للشغل بس من ساعة لما رجعت من السفر يا بيه وهي مش بتروح الشغل
'فكر قليلا ليربط علي كتف عطوة وهو يقول بابتسامه..تمام شكرا
العفو يا بيه
في المساء..
"كانت اسيا تسير بجانب جمال وهي ممسكه بكيس من عصير القصب وهي ترتشف منه
قطع ذلك الصمت صوت جمال وهو يقول بابتسامه..عارفة يا اسيا انا حقيقي فرحان جدا انك معايا دلوقتي..عمري مكنت اتخيل انك توافقي عليا..عارفة انا من ساعة اول مرة شوفتك فيها وانتي خطفتي قلبي كدا..من يومها وانا بقيت بفكر فيكي دايما..لحد لما قررت اني اتقدملك..ووقتها فعلا اتقدمت وانتي رفضتي..كان جالي احباط وكنت فقد الامل في كل حاجة..شغلي وكنت اتخليت عنه..بس من سنتين بالظبط قررت اني مش هياس وهرجع تاني للشغل عشان اكون نفسي كويس واقدر اني اعيشك عيشه كويسة مرتاحة
ليتنهد مكملا بابتسامه..مش عارف وقتها ازاي كنت واثق اني لما اتقدملك تاني هتوافقي..فضلت اشتغل خلال السنتين دول شغلنتين كنت بطلع من الاولي اروح علي طول للتانية عشان اقدر اجمع الفلوس لشقة جديده احسن من اللي قاعد فيها دلوقتي..وعشان اعملك فرح في قاعة ومخلكيش محرومه من حاجة..انا تعبت كتير لحد لما وصلت للحظه دي
ليقف فجاة وينظر لها بحب بعد ان امسك يدها بين كفيه قائلا بحب..انا بقيت بعشقك حياتي من غيرك هتبقي وحشه..كان اسعد يوم في حياتي لما عرفت انك موافقة..وان شاء الله اوعدك اني هحاول اعمل كل اللي اقدر عليه عشان اسعدك
"كانت اسيا تنظر له وهي تري حبه الكبير لها..شعرت بنغزة في قلبها فبدات الدموع تتلألأ في عيناها..مش عارفه اقولك اي بس حقيقي انا مصدومه م
قاطعها جمال وهو يقول بابتسامه..متقوليش حاجة دلوقت..عارف يمكن صدمه كبيره ليكي من كلامي..بس انا صادق في كل كلمه بقولها ليكي..ممكن انتي تكوني مش بتحبيني بس هحاول علي قدر الامكان تكوني سعيده ويمكن تحبيني
"كانت اسيا علي وشك البكاء لتردف..معلش يا جمال ممكن تروحني البيت تعبت علي كدا عايزة اروح
تنهد جمال قائلا..حاضر يا اسيا
"دخلت اسيا الي غرفتها سريعا بعد ان اعادها جمال الي المنزل وتوجهت الي الجيتار لتمسك بيه ودموعها علي وجنتيها..شعرت بيد وضعت علي كتفها
-اسيا مالك..في اي..دخلتي تجري كدا ليه وخالتوا كانت قاعدة بتنده عليكي
"تركت اسيا الجيتار من يدها والتفتت الي ليل ابنه خالها وفجاة احتضنتها بشدة وبدات صوت شهقاتها في التعالي ودموعها لم تتوقف عن النزول
-شهقت ليل عندما وجدتها تبكي لتشدد من احتضانها وهو تقول بقلق..اسيا مالك يا روحي بتعيطي ليه
اسيا بنتي في اي..بتعيطي ليه يا حبيبتي..كان ذلك صوت والدتها القلق وهي تربط علي كتفها
"خرجت اسيا من احضان ليل لتمسح دموعها وهي تقول بهدوء وتوتر من ردة فعل والدتها..
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا
كانت تفرك في كف يدها بتوتر لتعزم امرها علي تنفيذ ما فكرت به لتردف بتوتر وخوف من ردة فعل والدتها...ماما انا عايزة افسخ خطوبتي من جمال
ضربت الام علي صدرها وهي تشهق قائلة بفزع..يالهوي ليه يا بنتي في حاجة وحشه حصلت..طيب جمال ضايقك..قالك كلمه وحشه غلط في حقك
"تنهدت اسيا وهي تقول..لا يا ماما بس انا مش هقدر اكمل معاه
ظلت الام تنظر الي عين ابنتها الحائرة لتقترب من ابنتها ووضعت يدها علي كتفها وهي تقول بحنان..امال في اي..لما هو معملش حاجة وحشه عايزة تفسخي خطوبتك بيه ليه
"معلش يا ماما انا انا مش هقدر اكمل
زفرت الام في ضيق لتردف وهي تنظر لها بطرف عيناها..حبيبه في اي انتي مش علي بعضك من ساعة امبارح..حصل حاجة
"توترت حبيبه لتنطق قائلة وهي تنظر في كل مكان الا اعين والدتها..ها لا مفيش
-كدابه..كان الصوت يخرج من ليل التي تنظر لها بهدوء..لتقترب من خالتها وهي تقول..كدابه يا اسيا..انتي شوفتي بحر امبارح عشان كدا عايزة تفسخي
"هاا..لا مين قالك كدا..محصلش
-مش هتقدري تكدبي علينا لاني شوفت بحر انهاردة وانا رايحة الشغل
شهقت الام لتضرب علي صدرها وهي تردف بسخط..تاني يا اسيا..انتي من اول مرة شوفتيه فيها كدا رفضتي..لتهدء وهي تقول بحزن..يا اسيا يا بنتي انا مش عايزة يحصل معاكي زي اللي حصل معايا
"تلالات الدموع في عيناها لتردف ب..يا ماما افهميني انا اللي بعمله دا غلط كله..انا كدا حاسه اني بخون جمال..لتنهمر دموعها فشعرت ان قدميها لا تحملاها لتجلس علي الارض وهي تردف بعد ان وضعت وجهها بين راحتي يدها..انا كدا حاسه اني بخونه..جمال دا انسان نضيف جدا..هو بيحبني يا ماما وعمل حاجات كتير عشاني..هو كان بيشتغل شغلتين في اليوم وبيتعب عشان لما يتقدملي يكون عنده شقة جديده وكله دا ليا..هو عايز يسعدني باي طريقة..مش عايزة ابقي محرومه من حاجة..هو تعب كتير عشاني..هو حبني..وانا في المقابل عملت اي..بحب واحد غيره
"لترفع وجهها تنظر الي والدتها مردفة وهي تشير علي قلبها..وانا في المقابل بحب غيره..الخاين دا متعلق بشخص تاني..كدا دي تسمي خيانه..جمال يستاهل واحدة احسن مني يا امي..لتبكي بقهر قائلة بس مش بايدي انا لو اقدر كنت شيلته من قلبي بس صدقيني مش بايدي
حزنت الام علي ابنتها لتنزل الي مستواها وهي تقول مربطه علي كتفها..حاولي انسيه يا بنتي
"مش قادرة والله يا ماما..حاولت كتير بس والله مش قادرة قلبي ده كل لما بشوفه او اسمع اسمه بس بيفضل يدق..ارجوكي يا ماما انهي الخطوبه دي
"لا استطيع نسيانك
هل لديكي ذاكرة قويه..لا..بل لدي قلب لا ينسي من يحب"
اخذتها الام في احضانها وهي تبكي علي حال ابنتها وتربط عليها...حاضر يا بنتي حاضر
.....................................................
-اتعلموا..لقد مر شهر علي طلاقي من حازم..اشعر كأن الايام تتسابق..ربما مرت الايام سريعا لكن رغم هذا مازال الحزن مسيطر عليا..في خلال ذلك الشهر تكررت زيارات ذلك الشاب الذي يدعي رامز صديق حازم..اتعلمون احب مجيئه كثيرا..فهو عندما ياتي يكون معه الطفل الصغير نبيل
-اعترف لقد تعلقت بذلك الطفل..وهو ايضا تعلق بي عندما ياتي الي منزلنا ويراني ياتي الي سريعا..ونبدا في الحديث معا..
-ونعم ها انا الان جالسة معه ونقوم باللعب معا وها هو يضحك بسعادة..لكن فجاة توقفنا عن اللعب عندما سمعت صوت جدي القادم من الخارج..
حبيبه تعالي هنا وهاتي نبيل معاكي يا حبيبتي
-ابتسمت حبيبه وهي تقول بصوت عالي ناظرة الي الطفل بلطف..حاضر يا جدو دقيقة ونكون عندك..لتصمت برهة من الوقت ثم وجهت حديثها الي نبيل قائلا بابتسامه..يلا يا نبيل تعالي نطلع شكل بباك ماشي
قوس الصغير فمه قائلا بحزن..هتوحشيني اوي يا خالتوا حبيبه
-نزلت حبيبه الي مستوي الصغير ونظرت له بحب قائلة..ليه بتقول كدا متزعلش وباباك اكيد هيجي تاني عشان يخلصوا الشغل اللي عليهم وهيجيبك معاه اكيد
تحدث نبيل وهو علي وشك البكاء..لا بابا قال ان انهاردة اخر يوم لانه خلص الشغل اللي كان بيجي هنا عشانه
-ظلت تنظر له دون حديث وفجاة اخذته في احضانها وهو تردف بحزن..خلاص متزعلش عشان انا ممكن اعيط 
شدد الصغير من احتضانها وهو يقول بحب..انا بحبك اوي يا خالتوا حبيبه هتوحشيني
-وانت اكتر يا حبيبي..قالت بجملتها تلك واخرجته من احضانها وهي تردف بلطف..يلا تعالي بقي نطلع وان شاء الله اقدر اشوفك تاني
-اخذت حبيبه الصغير من يده وخرجت به بعد ان رتبت ملابسها من اثر اللعب..لتراهم جالسين في هدوء لتقترب منهم وهي تقول..نعم يا جدو
ابتسم لها الجد بحب وشاور بيده علي الاريكه بجانبه قائلا وهو ينظر لها..تعالي يا حبيبتي اقعدي جنبي
هنا تحدث رامز بابتسامه موجها حديثه الي نبيل..تعالي هنا يا نبيل يلا عشان نمشي
اخفض الصغير راسه في حزن واردف بطاعة.. حاضر يا بابي
حمل رامز الصغير واجلسه علي قدمه وابتسم وهو يقول..احم..عمي حابب قبل ما امشي اطلب منك طلب ومن الجد
اتفضل يا رامز يا ابني
حمحم رامز في حرج ليبتسم وهو يقول..احم انا طالب ايد الانسه حبيبه يا عمي
كاد خالد ان يتحدث لكن صمت عندما تحدث الجد قائلا بنيرة استغراب..لمين يا ابني
ابتلع رامز ريقه وشعر بالتوتر ليردف باحراج..ليا ي..لكنه لم يكمل حديثة وفجاة وجد من يوقفه وهو يلكمه في وجهه
وكانت تلك اللكمه خارجة من حازم الذي ينظر له بغضب والدماء تغلي في عروقه ليعيد له اللكمه مره اخري بقوة اكبر وهو يردف بغضب..ايد مين يا و*** انت هتستهبل ياروح امك
حاول رامز الابتعاد عنه وهو يرمقه بدهشه من غضبه وبالفعل نجح في الابتعاد عنه بمساعدة خالد الذي باعد حازم عنه وهو يمسك به
ليصرخ حازم وهو يقول..اوعي يا بابا سبني..هو انا عشان دخلتك بيتي هتبص علي اهلي 
لكن صمت عندما سمع صوت جده الصارم..حاازم اقعد مكانك ومتتكلمش
ياجدي انت مش شايف بيقول اي
انا قولت اي..قولت اقعد مكانك
زفر حازم بضيق وذهب ليجلس مكانه وهو يرمق رامز نظرات غاضبه..تكاد ان تحرقه 
هنا نظر الجد الي رامز قائلا بهدوء..بس يا ابني ا
قاطعه رامز وهو يقول بهدوء متفهما ماذا يريد ان يقول..قبل ما تقول حاجة..انا اه متجوز بس مش عن حب..مراتي كل اللي يهمها الموضه ونفسها ونبيل محتاج حنان الام وانا شايف انه متعلق بالانسه حبيبه..وهي كذالك..وانا شايف ان بصراحة الانسه حبيبه بسم الله ما شاء الله طيبة وشايف انها هتكون زوجه صالحة وصدقني اني هراعي ربنا فيها وها عاملها بما يرضي الله..هاا قولت اي يا عمي انت والجد
نظر خالد الي والده قبل ان ينطق قائلا انا طبعا موافق بس الراي راي العروسه وابويا
نظر الجد الي حازم الغاضب ليبتسم بخبث مردفا..والله يا ابني انا موافق..بس انت لازم تعرف الاول انها مطلقة
احم عارف يا جدو
هز الجد كتفه قائلا بابتسامه ومكر يبقي انا كدا موافق بس الراي يرجع لحبيبه..قولتي اي يا حبيبه
-كانت حبيبه تشعر بالخجل الشديد ووجنتها تظهر ذلك باحمرارها الشديد لتنظر الي حازم الذي يرمقها بنظرات حادة..لحظات من التفكير لتنظر لحازم بتحدي ووجهت حديثها الي جدها قائلة..احم وانا موافقة يا جدو
هنا ولم يستطع حازم التحمل اكثر من ذلك ووقف وذهب ناحيتها سريعا وهو يمسكها من كتفها ضاغطا عليها بقوة وهو يردف بغضب والغيرة قد اعمته..انتي اتجننتي..جواز مفيش يا حبيبه..سامعه..انتي مش هتكوني لحد
-كانت حبيبه علي وشك البكاء من قساوته معها وضغطه الشديد عليها..لكنها تمالكت نفسها ونفضت يده بقوة بعيدا عنها قائلا بصراخ..وانت مين اصلا جدي موافق وخالي موافق وانا موافقة يبقي انت ملكش دخل
حاازم ابعد عن حبيبه وهي موافقة يبقي انت رافض ليه..كان ذلك صوت خالد وهو يصرخ علي ابنه وفي داخله فرح كبير لانه سيتخلص من تلك الحبيبه
عقد حازم زراعية امام صدره قائلا ببرود..وانا مش موافق يعني الجوازة دي مش هتم حبيبه ليا انا وبس ومش هتكون لغيري
-وانا مش لعبة في ايدك يا استاذ حازم والقرار قراري وانا موافقة
تحدث خالد موجه الحديث الي رامز..احنا موافقين يا ابني 
وانا مش موافق
-صرخت حبيبه به وقد طفح الكيل بها قائلة.. وانت مالك بيا..مش موافق ليه دي حاجة خاصه بيا انت مالك بيها
هنا امسكها بقوة من زراعيها وهو يصرخ عليها بغيره قادرة علي حرق الاخضر واليابس..عشان انتي بتاعتي انا وبس ومش هتكوني لحد غيري..انتي بتاعتي ومراتي انا بس لحد اخر نفس في عمري
احتلت الصدمه وجوه الجميع معدا الجد الذي كان واقفا وكان شيئا لم يحدث وابتسامه الخبث مازالت علي محياه
................................................................
"كنت راجعة من الشغل وانا تعبانه وكنا بنتكلم انا وليل..اه الشغل ما انا رجعت للشغل من شهر كدا..كان خلال الشهر دا كنت بقابل بحر كتير كان بيحاول يتكلم معايا كتير بس انا بصده وبطلع جري للشقة..كنت ببقي طايرة من الفرحة لما بشوفه بس مكنتش حابة اتكلم معاه مش حابة يتكرر معايا نفس الموقف وانا في امريكا بس الاختلاف ان هو اللي هيسافر مش انا
-عارفة يا اسيا شوفت صاحب بحر كان قمر اوي..يخربيت جمال امه عليه عيون خضرة ولا شعر اصفر دا زي بتاع الاجانب ولا بياض يالهوي قمر قمر
"فوقت من تفكيري علي جمله ليل فبصتلها باستغراب من كلامها فرديت عليها و...صديقة؟..اوعي تقولي دانيل
-قوست ليل شفتيها مع رفع كتفها مردفة بجهل..مش عارفة والله بس هو صاحبه..لحظه كدا اه هو دانيل لان بحر يوم الخناقة بتاعة الصبح بيني وبينه نادي عليه باسم دانيل
"رمقتها نظرة دهشة لتنطق ب..خناقة الصبح..امتي دي..ومحكتليش ليه يا خاينه
-ضحكت ليل بخفة واردف..نسيت..هحكيلك اي اللي حصل بس لما نروح..بس عارفة يا بت من يومها وكل كام يوم كدا بشوفه..لتصمت دقيقة واكملت بعدها بهيام..بس يالهوي عليه جمال..انا مش عارفة بصراحة انتي حبيتي بحر دا ازاي وسبتي كتله الجمال اللي معاه
"ابتسمت اسيا قائلة وهي تتذكر ملامحه التي تحفظها جيدا..القلب بقي وما يحب
-وقفت ليل في منتصف الطريق وغمزت لها قائلة بابتسامة..يعيني علي الحب..ارزقني يارب بواحد يحبني زي ما انتي بتحبي سي بحر دا..المهم روحي انتي لاني هروح السوق عايزة اشتري شويه لبس وحاجات كدا
"ابتسمت اسيا قائلة..ويرزقك بحد يحبك اكتر من حبي لبحر..رغم اني اشك لو حد حب حد اكتر من حبي لبحر..المهم..يلا طيب سلام
"ودعت ليل ومشيت علي البيت وانا قاعدة بفتكر كل لحظه ليا مع بحر..من غير ما احس لقيت نفسي قدام باب شقتنا..لسه يدوب جايه اخبط علي الباب بس وقفت لما حسيت ان في حاجة تحت رجلي دوست عليها
"نزلت وشي عشان اشوف اي دا لقيت ورقة مطويه ومعاها وردة حمرا زي ما بحب..ابتسمت بتلقائية ونزلت مسكت الورقة والوردة ورجعت اقف تاني وفتحت الورقة وبدات اقراها..
"انتِ..ياذات العيون الرمادية..لا اعلم مدي سحرك علي..لكني اصبحت الان اسير..لا اعلم كيف اتحرر من ذلك الاسر..اعلم انكي تبتسمين الان.. اتعلمين ضحكتك تجعلني بعالم اخر..هناك اشياء كثيرة اريد ان اخبركِ بها لكن ربما الورقة ليست كفيله بالتعبير عما بداخلنا..فاذا سمحت لي سمو الاميرة ذات العيون الرمادية اود رؤيتك فاذا قبلتي انا انتظرك علي سطح المبني"
"قفلت الورقة وانا طايرة من السعادة وقلبي ده بدا يدق..عرفت علي طول ان صاحب الرسالة دي هو بحر..لفيت وشي علي ناحيه السلم وعيوني دي بقيت بتطلع قلوب كدا
"بدات اطبع سلمه سلمه وانا باخد الورد الي علي السلم..كان علي كل درجه سلم وردة بيضه ووردة حمرة نفس الالوان اللي بحبها..ومع كل سلمه بطلعها دقات قلبي بتزيد اكتر واكتر
"واخيرا وصلت للسطح..السطح كان ليه باب خشب..كان وقتها مقفول وفي وردة ملزوقه فيه..فتحت الباب وانا الابتسامه علي وش..واول ما فتحت شوفته قدامي
"اه يا جماعة هو..هو نفس الشخص اللي خطف قلبي..هو اللي قلبي مدقش لغيره..هو ابو عيون زي القهوة اللي بحبها..لا انا بقيت بعشقها بسبب لون عيونه دي
'يقف وعلي وجهه الابتسامه وهو ممسك بالجيتار..ودقات قلبه في سباق..كانها تدق بسرعة في سباق مع قلبها..يشعر بانه يملك الكون في يده عندما راها تقترب منه والبسمه علي وجهها..ليردف بابتسامه عندما وجدها توقفت..تعالي يا اسيا
"بدات اقرب منه اكتر لحد لما وقفت قدامه وانا خلاص حاسه اني هيغمي عليا وقلبي هيطلع من مكانه
'ظل ينظر الي ابتسامتها لحظات وفجاة بدا بالعزف علي الجيتار مرددا كلمات اغنيه..
it's you
it's always you
if I'm ever gonna fall in love
l know it's gonna be you
'ظل يردد باقي كلمات الاغنيه وهو يدور حولها وينظر الي ابتسامتها..الي ان انتهي من الغناء وفجاة انحني جالسا امامها علي ركبتيه ممسكا في يده وردة بيضاء وهو ينظر الي عيناها وضحكتها الي ان اخذ نفس عميق واردف بحب نابع من اعماق قلبه الذي يتسارع مع قلبها..اسيا انا..انا مش عارف اقول اي..بس..بس انا اكتشفت مؤخرا اني بحبك..لا لا انا مش بحبك انا بعشقك..ومش مؤخرا انا حبيتك من اول مرة شوفتك فيها بس كنت بكابر..كنت بعند مع نفسي..بس انا بحبك..كلمه حب دي قليله علي اللي جوا قلبي
"انا عيني بقت مبتشوفش الا انتي..ضحكتك اللي اسرتني من اول مرة شوفتك فيها ووقتها ضحكتي..انا قبل ما اشوفك كنت بسهر وبشرب كتير وطول الوقت مع بنات كتير..بس من وقت ما شوفتك وعيني بقت مبتشوفش غيرك..انتي بالنسبالي العالم كله..واتاكدت من حبي ده لما بعدتي عني..كنت دايما بتخيلك قدامي كنت بشرب عشان احاول ابطل تفكير فيكي..بس فشلت..انا اللي جوايا اكبر من كدا بكتير حب ميتوصفش بالكلام
'ليصمت قليلا ويكمل وهو ينظر في عيناها..اسيا تقبلي بحبي ليكي
"كانت الدموع متراكمه في عيناها الرمادية وهي تنظر له بصدمه واضعة يدها علي فمها وهي غير مصدقة لما يحصل امامها..اهي حقا الان سمعته يعترف بحبه لها..يا الله لا اصدق..حلم العمر ودعوات كل صلاة لم تضيع هي الان تراها امامها..
'ضحك بحر وهو مازال ممسك بالوردة وجالس علي ركبته..اسيا اقبلي بسرعة رجلي وجعتني
"ضحكت بخفة لتظهر غمازتها التي تزيدها جمالها علي جمالها..وفجاة صمت وتحولت ملامحها الي الهدوء لتنظر في عينه مردفة ب..
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا
امسكها من زراعيها وهو يصرخ عليها بغيره قادرة علي حرق الاخضر واليابس..عشان انتي ملك..ي انا وبس ومش هتكوني لحد غيري..انتي مل..كي ومراتي انا بس لحد اخر نفس في عمري..انتي فاهمة
احتلت الصدمه وجوه الجميع معدا الجد الذي كان واقفا وكان شيئا لم يحدث وابتسامه الخبث مازالت علي محياه
-نظرت الي عينه العسلية بدقة دون اي ردة فعل..كانت تشعر بسواد يحاوطها لكنها لا تقدر علي شئ تشعر ان قدمها لا تحملها..لتترك نفسها الي غيمه السواد تسحبها بداخلها لتقع مغشيا عليها في احضانه
امسك هو بها من خصرها وظل يضرب وجنتها بخفة والقلق ينهش قلبه وهو يردد بخوف..ح..حبيبه فوقي..حبيبه متعمليش فينا المقلب البايخ دا..حبيبه فوقي..انا اسف بس ارجوكي فوقي
-لكن لا حياة لمن تنادي فهي لم تستطيع  تحمل كم الصدمات التي تحل بها 
ظل ينظر لها بقلق لحظات من الوقت ليضع يده اسفل ركبتها والاخري اسفل ظهرها ليحملها بين يديه ويتوجه بها سريعا الي غرفته مردفا..ماما اطلبي دكتورة بسرعة
دخل غرفته واقترب من الفراش ووضعها عليه برقة وكانها قطعة من الالماس 
جلس بجانبها وامسك يدها بين يديه وهو ينظر الي وجهها البرئ وملامحها الشاحبة
ليمر الوقت واتت الطبيبة الي المنزل لتقوم بفحصها..وبعد انتهاءها من الفحص وقفت امامه وهي تقول بجديه..ياريت تهتموا شويه بيها وبلاش ضغط عليها..المرادي الحمد لله عدت بس ممكن اي حاجة تاني تسببلها انهيار عصبي
اوماء لها بهدوء وهو يقول بامتنان..تمام يا دكتورة شكرا ليكي
تمام عن اذنك
اتفضلي ووالدي برا هيحاسبك
لتخرج الطبيبة..وفور خروجها ذهب حازم ليجلس جانبها وهو يمسك يدها بين كفيه ليردف بنبرة هادئة وهو ينظر الي وجهها..حبيبه..انا اسف..اسف علي كل وجع سببته  ليكي..اسف لو في يوم جرحتك بدون قصد
ليضع راسه علي الفراش وهو مازال ممسك بيدها ليترك لدموعه العنان
.....................................................
مازال يجلس علي ركبته وهو ممسك بالوردة وهو ينظر في عيناها الرمادية بحب..
"اما هي كانت تنظر له بهدوء لحظات مرت وهما علي وضعهم وفجاة اخذت اسيا من يده الوردة بسرعة لتردف بحب..موافقة طبعا
'نظر لها بصدمه والي سعادتها وضحكتها وفجاة وقف واخذها في احضانه وهو يهمس لها بحب..بحبك
"لم تبدي اي ردة فعل ولم تتحرك وقد شلتها الصدمه عندما احتضنها..لتبتعد عنه بعد وقت سريعا كمن لدغتها حيه
'رمقها نظرة استغراب من حركتها المفاجئة ليردف قائلا..اسيا في حاجة..مالك بعدتي عني كدا بسرعة ليه
"لكنها لم تتحدث وكانت تنظر في الفراغ لتردف بهدوء بعد لحظات..بحر انت..انت بتصلي وعارف شرع ربنا
'هز راسه في استنكار ليتفوه باستغراب..لا..اي صلاة وشرع دا اساسا
"نظرت الي وجهه لتردف بترقب..يعني اي..مش انت مسلم..دخلت في دين الاسلام
'هز راسه علامه علي عدم دخوله الاسلام..لا اي الكلام دا اساسا
"لتفتح عيناها علي مصرعيها وهي تنطق بفزع..يعني اي..امال انت ديانتك اي
'هز كتفيه قائلا بتلقائية..مسيحي..انا مسيحي من يوم ما اتولدت ومازلت
"بدات تتراجع للخلف ببطء وهي تردد..يعني اي طيب والاخبار اللي كانت نازلة بانك اسلمت دي اي
'دي كلها كانت اشاعات وانا طلعت لايف ونفيت الاخبار دي 
"لا ازاي دا وامتي
'لما كنتي في امريكا..اردف بتلك الكلمات ليصمت قليلا ثم يكمل بعدها باستغراب..بس ليه كل الاسئلة دي..اسيا حاسبي
"كادت ان تقع لكنه لحقها بسرعة قبل وقوعها وامسكها من خصرها..لتنظر في عينه والدموع متراكمه في مقلتيها..لتبتعد عنه بعض لحظات وهي تردف..ا..انا..انا لازم انزل اتاخرت
'وكادت ان تذهب لكنها توقفت علي صوته وهو يقول..اسيا استني..بلغي والدتك اني هاجي اتقدملك وشوفي المعاد المناسب عشان اجي
"وضعت اسيا يدها علي فمها وهي تحاول كتم شهقاتها وقد تركت لدموعها العنان..لتردف بحزن والم..مش هينفع
'عقد حاجبيه مردفا بحيرة..ليه..هو مش من العادات عندكم ان العريس يتقدم لطلب العروسه من اهلها للجواز
"ظلت صامته وهي فقط تبكي بصمت الي ان اردفت بصوت حاولت اخراجه طبيعيا..ايوا..ب..بس مش هينفع
'هو اي اللي مش هينفع..اسيا اقفي هنا وبصي عليا وانتي بتكلميني..لكنه لم يجد منها رد ليعيد حديثة مرة اخري بصوت اعلي قليلا
"التفتت له وهي تقول والدموع تسيل على وجنتها..عشان مش هينفع نتجوز..حرام مسلمه تتجوز مسيحي
'حرام ليه..اسيا انا بحبك
"بس للاسف الحب دا حرام..في الدين الاسلامي محرم علي المراة المسلمه تتجوز واحد مسيحي
'اسيا ارجوكي..انا بحبك..انتي كدا بتجرحيني
"هزت راسها وهي تقول بقلة حيلة..اسفة مش هقدر..وخطت اول خطواتها تجاه الباب لكنها توقف عندما قال
'هو الاسلام بيمنع الحب
"هزت راسها بالرفض..لا بس بيمنع الجوازة دي لتخطوا خطوة اخري لكنها توقفت واردفت بهدوء..الحل الوحيد انك تأسلم..اخذت نفس عميق واكملت..بس مش عشاني..عشان ربنا..ثم تركته ونزلت تركض سريعا للاسفل وهي تبكي
'ظل ينظر بحر في اثرها بعض الوقت وفجاة صرخ وهو يرمي الجيتار من يده وهو يردف بصوت خافت قليلا..ليه..هاا ليه..ليه منتجوزش ونحترم ديانه بعض
ومع بداية يوم جديد..اشرقت الشمس ونشرت اشعتها في كل مكان..ومع نسمات الهواء وتطاير اوراق الاشجار..
استيقظت من نومها علي صوت طرقات الباب..لتفتح عيناها فتجد انها نائمه بجانب الشرفة وهي تحتضن جيتاره الذي اعطاهُ لها في امريكا واثر الدموع واضح علي وجهها
"لتسمع طرقات علي الباب مرة اخري لتردف بصوت مبوح ..ادخل
-لحظات لتري ابنه خالتها ليل تدخل الغرفة..لتجلس جانبها وهي تردف بابتسامه..مال الجميل زعلان ليه
"حاولت رسم الابتسامة علي وجهها وهي تقول..مفيش..انا كويسة اهو قدامك
-نظرت لها بنصف عين وهي تقول باستنكار..عليا انا الكلام دا برضه..واثر الدموع اللي واضحة اوي دي.. وبعدين انا شوفتك امبارح انا وخالتوا بس اتغاضيت وسيبتك تاخدي مساحة خاصة شويه عشان ترتاحي..مالك بقي احكيلي
"استمرت في النظر لها وفجاة ارتمت في احضانها وتركت لدموعها مساحة لتعبر عما بداخلها..اعترف بحبه ليا يا ليل
-شددت ليل من احتضانها لتتفوه وهي تربط علي ظهرها بحنان..طيب ودي حاجة تزعل..ما انتي بتحبيه وهو بيحبك اي بقي اللي مزعلك
"تمسكت بيدها في ملابس ليل بقوة وهي تتفوه بشهقات..عشان..عشان طلع مسيحي يا ليل طلع مسيحي
-شهقت ليل بصدمه لتربط علي اسيا بحنان وهي تهمس لها ببعض الكلمات في محاوله منها لتهدئتها والتخفيف عنها
"مر الوقت ومازالوا علي وضعهم لتبتعد اسيا عنها وهي تمسح دموعها قائلة بابتسامه..المهم سيبك مني دلوقتي واحكيلي اي حكايتك مع  دانيل دا
-نظرت لها بتقرب قائلا..اسيا انتي كويسة
"ابتسمت لها بلطف مرددة..انا كويسة بسببك..سيبك مني بقي واحكيلي كل حاجة
-تبسمت ليل وهي تردف..هحكيلك بس عايزة احط راسي علي رجلك وانتي تلعبي في شعري
"ربعت اسيا قدميها بابتسامه وهي تقول..نامي يا ستي يلا
-لتنام ليل وهي تضع راسها علي قدم اسيا لتنظر للاعلي وهي تقول..بصي يا ستي..اول مقابلة بنا كانت الصبح و..لتبدا بقص لها ذلك الموقف.. وبعدين بقينا بنتقابل كتير لحد لما جه يوم و..
فلاش باك
كانت تسير داخل ممرات المشفي وهي تبحث عن شئ ما..الي ان وقفت امام احدي الغرف ودخلت فورا دون استاذان 
-تاففت بضيق وهي تقول..اوف يعني  راحت فين البت دي
-لتخرج خارج الغرفة فوجدت احدي الممرضات  وهي تسير في الممر لتوقفها وهي تسالها..لو سمحتي متعرفيش الدكتورة ملك فين
لسه اللي نازله من شويه تجيب قهوة من الكافتريا  اللي تحت
-اوماءت لها بهدوء وهي تقول بامتنان..تمام شكرا ليكي..لتدخل الي الغرفة مرة اخري بعد ان ذهبت المريضة وتجلس علي المكتب في انتظار تلك الطبيبه التي تدعي ملك
بعد مرور وقت..وقفت وهي تنظر للباب بترقب عندما وجدته يفتح 
-لتصرخ عليها بغضب وهي تقترب منها..ملك يا ح....كل دا بتجيبي القهوة
انتفضت ملك بفزع من صوت ليل..لتضربها بخفه علي كتفها وهي تردف بغيظ..اي يا بت في اي براحة شويه
-رمقتها نظرة غيظ لتنطق ب..براحة..اه يختي ما انتي بقيتي مش بتسالي.. وبعدين تتخطبي يا ح... ومتقوليش
قهقهت ملك بخفة مردفة وهي تذهب ناحية المكتب الخاص بها وتضع كوب القهوة عليه..يا بت اهدي.. وبعدين الخطوبه جات فجاة والله
-اه عليا انا يا بت
والله جات فجاة وملحقتش اقول لحد
-ذهبت لتجلس امامها علي احد المقاعد وهي تردف بسخط..ماشي يختي هعديها المرادي بس في الفرح وكتب الكتاب وكل حاجة ابقي انا اول واحدة تعرف..المهم بقي مين القمر اللي اخد صحبتي القمرين
اسندت راسها للخلف وهي تردف بابتسامه..اتخطبت لجمال ابن عمتي
-شوفته دا انا قبل كدا ولا اعرفه
اه طبعا تعرفيه وشوفتيه كتير قبل كدا
-نظرت لها بنصف عين لتردف باستنكار..مين دا
يا بت دا جمال جاركم اللي ساكن في البين اللي قصاد عمارتكم
فتحت عيناها علي مصرعيها من الصدمه وهي تقول..تقصدي جمال اللي كان..
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا
يا بت دا جمال جاركم اللي ساكن في البيت اللي قصاد عمارتكم
-فتحت عيناها علي مصرعيها من الصدمه وهي تقول..تقصدي جمال اللي كان خاطب اسيا
اردفت بهدوء وهي تهز راسها..ايوا هو
-استمرت في النظر اليها للحظات وهي تحاول استيعاب ما يحدث وفجاة هبت من مكانها وهي تصرخ عليها بغضب متفوه ب..انتي مهز*ئة يا بت ازاي تقبلي بيه وهو كان خاطب اسيا واعترف لاسيا بحبه ليها..ها انتي ازاي كدا ما انتي كنتي قدامه علي طول جاي يتقدملك دلوقتي بعد ما اسيا فسخت معاه الخطوبه
يا بت اتهدي شويه واقعدي خليني افهمك
-تفهميني اي تفهميني انك اتخليتي عن كرامتك بالسهوله دي
ليل اهدي وانا هفهمك
زفرت ليل بضيق لتاخذ نفس عميق وتعود للجلوس مرة اخري وهي تنظر لها بابتسامه غيظ..اهو قعدت ممكن افهم بقي اي الكلام دا
تنهدت ملك لتنطق ب..وافقت عشان قلبي المهزء يا ليل..قلبي اللي بيحبه..لتسكت بعض اللحظات لتكمل بنبرة ساخرة..او زي ما تقولي كدا حب من كلام اتزرع في عقلي وبقي في قلبي حاليا وبقيت بحبه
عقدت حاجبيها في دهشة مردفة ب..نعم دا اللي هو ازاي ده
اخذت شهيق وزفير لتاخذ كوب القهوة الخاص بها وترتشف منه بعض القهوة لتردف بحزن..من وانا صغيرة وماما دايما بتفضل تكلمني عن جمال وعن جمال وحلاوة جمال..وان جمال مفيش زيه اتنين..فضلت تزرع فيا الكلام دا من صغري وكل حاجة في تعليمي كانت تقولي جمال..انا الطب دا وصلتله بسبب جمال..بعد ربنا طبعا...كان حلمي اني ادخل كليه فنون وابقي رسامه..بس ماما احبتطني وفضلت تقولي شوفي جمال وشطارة جمال وانه دخل كليه هندسه وانتي عايزة رسم هيفيدك باي الرسم
صمتت لحظة لتغمض عيناها وتفتحها وهي تقول..كبرت علي الافكار دي في راسي..بقي جمال محتل حياتي بقي هو بمثابه مثلي الاعلي..مع مرور الوقت قلبي اتعلق بيه..بقي يومي مش بيعدي الا لما اشوفه واتكلم معاه..بمعني اصح حبيته من كلام ماما
عارفة يا ليل..لدرجة جيت في يوم اتخانقت معاها لما جمال خطب عشان هي السبب اني اتعلقت بيه وحبيته ردت عليا برد منتهي البرود عادي مجرد فترة وهيفسخ معاها ويرجع ليا عشان هو بيحبني انا بس
مكنش هاممها اني بعيط وبدمر اني كرامتي تتداس في الارض..يوم لما اتقدملي كنت رافضة بس بسبب كلام ماما وافقت..كنت رافضة عشان كرامتي فوق اي شئ كرامتي اهم من اي حاجة..بس يلا الحمد لله لعله خير
-كانت ترمقها نظرات دهشة واستغراب..اهل حقا توجد ام مثل تلك..لتهز كتفها قائلة بحيرة..والله مش عارفة اقولك اي بس دا غلط..بس يلا صح لعله خير
-لتتنهد وتقف وهي تردف بابتسامه..يلا بقي انا لازم امشي اشوفك الاسبوع الجاي
ماشي يا حبي مع السلامه
-حضنتها وودعتها وبعدين اخدت شنطتي وخرجت وفضلت امشي في الممر وانا ببص للناس اللي حواليا لحد فجاة وانا مش واخدة بالي خبط في حد..ااه انا اسفة م..هو انت
=كانت وجهه غاضب وكاد ان يصرخ عليها لكنه صمت عندما راها تقف امامه ليرمقها نظرة غيظ قائلا..هذة انتي..لماذا اتيتي الي هنا
-نظرت له بطرف عيناها لتردف بغيظ..والله وانت مالك
=زفر بضيق فهو لا يفهم عليها لينطق ب.. انتي تحدثي بلغة افهمها
-رمقته نظرة غيظ لتتمت ببعض الكلمات بصوت هامس..وانت بسم الله ما شاء الله بتفهم لغه البق...
=نظر لها باستغراب من همسها متفوها ب..م..ماذا..ماذا تقولي
-رفعت وجهها تنظر له بابتسامه سمجه وهي تقول ببرود باللغة الانجليزية..لا شئ..انظر لا افهم حديثك لكني غير متقنه للغتك..فانا اسفة عما حدث الان والان علي الذهاب
=كانت قد اوشكت علي الذهاب لكنها توقفت عندما اوقفها  بحديثة وهو يضع يده امامها مانع اياها من الذهاب..انتي..انتظري..لم تقولي لي لماذا اتيتي الي هنا
-ابعدت يده عن طريقها مردفة بسماجة..هذا شئ خاص بي فابتعد عني
=اذا هل انتي ذاهبة للمنزل الان
-زفرت بضيق..نعم ذاهبة للمنزل..ها انت قد عرفت والان اتركني وشأني
=لكنه اوقفها بحديثة وهو يقول ببرود..اذا انتظري دقيقة ساحضر اشيائي وسوف اوصلك معي للمنزل
-استغفر الله العظيم..وانا لا اريد منك شيئا
=ابتسم لها قائلا ببرود..وانا لا اعرض عليكي انا اقول لكي ما سوف يحدث
باك
-بس يا ستي ووصلني يومها للبيت..وطبعا اتقابلنا كتير بعدها..لتقوم وهي تقول بابتسامه..هسيبك انا بقي دلوقتي عشان اروح اساعد خالتوا
"هزت راسها بهدوء لتسند راسها علي الحائط بعد خروج ليل من الغرفة وترجع بذاكرتها الي ذلك اليوم عندما قاموا بفسخ الخطوبه
فلاش باك
اسيا..اطلعي يا بنتي جمال برا عايز يتكلم معاكي..ووافقي المرادي يا اسيا جمال بقاله فترة بيجي وانتي بترفضي قابليه يا بنتي المرادي
"تنهدت اسيا في حزن لترتدي ملابسها وتضع حجابها لتنظر الي نفسها نظرة اخيرة في المراة.. وبعدها خرجت
وقف جمال عندما راها لتبتسم هي له قائلا..خليك زي ما انت اقعد
ابتسم جمال بلطف ليعود للجلوس مرة اخري وتجلس اسيا علي الاريكه المقابلة له
ساد الصمت بينهم لبعض الوقت ليقاطعة صوت جمال..اسيا..ممكن اعرف ليه فسختي الخطوبه وعايزة تسبيني
"اخفضت اسيا راسها بتوتر وهي تطقطق اصابع يدها مردفة..جمال انا..ا..انا
نظر لها بلهفة مردفا..انتي اي يا اسيا..طيب انا زعلتلك في حاجة..لو زعلتك فدا من غير قصدي..وبصي كمان جبتل..
"لم تدعه يكمل حديثة لتقاطعة وهي تتحدث برفق ناظرة والدموع تكاد تسقط من مقلتيها..جمال الحكاية مش كدا
طيب مالك في اي
"اخفضت راسها مرة أخرى وهي تطقطق اطابع يدها لتردف بحزن وهي تعض علي شفتيها..جمال..بص انا اسفة باللي هقوله..بس انت لازم تعرف
دقق النظر لها وهو يردف..دا الموضوع طلع كبير بقي
"بدات الدموع تتساقط من عيناها وهي تردف ب..جمال انا مش هقدر اكمل معاك حقيقي..انا لو كملت معاك يبقي انا كدا برتكب جريمه في حقك..انا كدا خاينه ليك
نظر لها بدهشة..ليظل صامت لحظات من الوقت ليتحدث بعدها قائلا برفق بعد ان راي دموعها..طيب اهدي يا اسيا وفهميني في اي
"اسندت بمرفقها علي قدمها واضعة راسها بين كفيها وهي تبكي قائلة بحزن..انا اسفة..بس اللي انا بعمله دا غلط لو كملت..لترفع وجهها ناظرة له وهي تقول..جمال انا بحب واحد تاني..قلبي للاسف مع حد تاني..حاولت والله كتير انساه بس مقدرتش
ظل ينظر لها دون اي ردة فعل ووجهه لا تظهر عليه اي تعبيرات فقط صامت وهو ينظر لها..ظل هكذا برهة من الوقت الي ان اردف ب..ببساطه كدا بتقوليها
"مسحت دموعها لتردف بحزن واسي..جمال افهمني..انا عارفة انك بتحبني بس للاسف انا مش بحبك..قلبي للاسف متعلق بحد تاني..حاولت كتير انساه وادي نفسي فرصه ووافقت عليك وقولت يمكن انساه..ب..بس مقدرتش..انا لو كملت معاك فكدا انا برتكب جريمه في حقك
ابتسم بسخرية قائلا..وبالنسبه للي بتعلميه دلوقتي دا مش جريمه في حقي
"ارجوك يا جمال متصعبش عليا الموضوع..اوعي تفكر اني لما اسيبك الحياة معايا هتبقي وردي انا يعلم ربنا اني بتعذب قد اي ومازلت..انا اسفة
وقف وذهب ناحيتها ووقف امامها ومد يده لها بعلبه صغيرة ووضعها في يدها ووقف بشموخ قائلا ببرود..اه اظاهر كدا اني سليبك تجرحي مشاعري وتستهاني بيا..دي هدية بسيطة كنت جايبها ليكي علي اساس انك زعلانه مني وقولت هقدر اراضيكي بس اظاهر كدا اني غلط..عن اذنك
باك
"تنهدت في حزن وهمست ب..انا اسفة..بس بتمنالك حياة سعيدة مع ملك..لانك فعلا تستاهل واحدة احسن مني..يارب هون عليا يارب
................................................
-اخذت تفتح عيناها ببطء لتجد انها نائمه على فراش في غرفة غير غرفتها..نظرت حولها باستغراب تحاول تذكر ما حدث باليوم وهي تشعر بالم في راسها
-جاءت لتحرك يدها للقيام لكن شعرت بثقل علي يدها.. لتنظر لذلك الشئ فتجده نائم جانبها علي كرسي وهو يضع راسه علي الفراش وممسك بيدها بقوة
-ابتسمت بتلقائية وحركت يدها الاخري في اتجاهه..تتلمس خصلات شعره الطويلة بعض الشئ وتبعدها عن وجهه..وفجاة توقفت يدها عن الحركه وابعدتها عنه عندما تذكرت ما حدث بالامس
-حاولت ابعاد يدها من يده الممسكه بها بقوة..لكنها فشلت..لتشعر به يتململ في نومه
لحظات مرت لتجده فتح عينه ورفع وجهه ينظر لها بابتسامه وهو يردف بلهفة..حبيبه انتي فوقتي..انتي كويسة
-هزت له راسها بهدوء..لتسحب يدها منه بهدوء وهي تعتدل حتي تجلس دون اي حديث
شعر بما يدور في افكارها لياخذ نفس عميق مردفا د..حبيبه انا عارف ان اللي قولته امبارح كان صدمه ليكي..بس
-لتمنعه من استكمال حديثة عندما اردف هي بهدوء..فين ماما
نظر لها بحزن وهو يقول..حبيبه اسمعيني
-وضعت يدها امام وجهه قائلة بهدوء وهي لا تنظر له..معلش يا حازم مش عايزة اتكلم في حاجة دلوقتي
حاضر يا حبيبه افطري دلوقتي وبعد الفطار نتكلم
-اوماءت له بهدوء دون اي حديث 
مر الوقت وقد انتهوا من تناول الفطور..وها هي جالسة امامه تنظر للاسفل
كان الصمت يسود بينهم قاطعة صوت حازم وهو يقول..حبيبه..ساكته ليه
-هقول اي يعني..سكتت قليلا مردفة بعد ان رفعت راسها تنظر في عينه العسلية..ممكن اعرف اي الكلام دا وازاي انا لحد دلوقتي مراتك..احنا مش كنا اتطلقنا
اخفض راسه للاسف وشبك يديده في بعضهم وظل هكذا لحظات الي ان رفع وجهه قليلا وهو ينظر لها قائلا..مقدرتش اطلقك
-ليه مش انت اللي كنت عايز الطلاق من الاول..ليه مطلقتنيش بعد ما الفرصه كانت في ايدك
هز كتفيه متفوها بحيرة..انتي اي رايك..من رايك انا ليه مطلقتكيش لحد دلوقتي
رفعت كتفها مردفة بحيرة وهي تمط شفتيها للامام..مش يمكن عندك حاجة اسمها حب التملك..يمكن انت عشان ربتني مش حابب اني اكون لغيرك..مش حابب حاجة انت تعبت فيها تروح لغيرك
انتي شايفة كدا
-نظرت له دون اي حديث فهي لا تعرف ماذا تقول
ليكمل حازم حديثة عندما لم يري منها اي رده فعل او حديث..حبيبه انتي عايزة تطلقي
-مش عارفة
تنهد حازم مرددا..مفيش حاجة اسمها مش عارفه يا حبيبه..لو عايزة تطلقي فقولي وانا علي استعداد لده والمرادي هطلقك بجد..بس عايز اسمعها منك انك عايزة تطلقي
صمت حتي يسمع الي ردها لكنه لم يجد رد..
-اما حبيبه كانت فقط تنظر الي عينه العسليه والعديد من الافكار تدور في راسها ..خرجت من افكارها علي صوته وهو يقول..
تمام شكلك فعلا عايزة تطلقي..لياخذ شهيق وزفير ونظر لها نظر اخيرة ليقف وهو يقول..علي انهاردة هتكون ورقة الطلاق في ايدك
ليخطوا بعض الخطوات تجاه الخارج لكنه فجاة توقف متصنما مما حدث..
 
كان الظلام سيد المكان..وهو جالس في وسط ذلك الظلام وفقط شعاع نور بسيط يوجه ناحيه
'كان جالسا بكل اريحة علي الاريكه ويديه موضوعه علي جانبيه وهو ممسك في يده زجاجة من الخم*ر
'لا يدري باي شئ من حوله ينظر الي الاشئ وهو يتمتم ببعض الكلمات غير المفهومه
=ما هذا لما كل هذا الظلام..بحر..هل انت هنا
'استمع الي صوته ولكنه غير مدرك لما يفعله وظل صامتا لم يجيبه..
=اقترب دانيل من شعاع النور المسلط عليه..ففرك في عينه من اثر النوم وهو ينظر له باستغراب قائلا..بحر لماذا تجلس هكذا في الظلام
'واخيرا شعر بشئ حوله لينظر الي دانيل الواقف امامه ليبتسم له بسخرية ويعود الي وضعه مرة اخري وهو يحتسي الخم*ر
=طالعة بدهشة من امره ليفكر قليلا فيعلم ان الامر متعلق بتلك الفتاة التي احبها..ليزفر بضيق ويقترب منه وفجاة اخذ منه الزجاجة والقاها ارضا وهو يطالعه بنظرة باردة
'اوه دانيل الحق*ر ماذا فعلت..كان صوته وهو يرمقه نظرة غضب
=عقد دانيل يديه امام صدره وهو يردف ببرود..ماذا..انا فقط اخرجك مما انت فيه..لتتحول نبرة البرود تلك الي الغضب وهو يكمل حديثة قائلا..بحر..افق مما انت فيه..انت لم تكن هكذا من قبل..انت كنت تمقت الشرب..ماذا حدث لك واللعنه
'ظل ينظر له دون حديث وفجاة بدا في البكاء وهو يردف بالم..هي رفضت حبي لها دانيل..لقد اعترفت لها بحبي..وهي بكل بساطة رفضت لان ديانتنا مختلفة..ليصرخ بالم مكملا..تريد مني ان اسلم من اجل اكتمال ذلك الحب..حتي اتزوجها يجب ان اسلم
=نظر له دانيل بدهشة من بكاءه..لهذة الدرجة يحبها..هو لم يبكي في حياته الا عندما قام باتهامه بقتل زوجته وتركه..والمرة الاخري التي بكي فيها عندما توفيت والدته ووالده..ليقترب منه ويجلس بجانبه وهو يربط عليه مردفا برفق..اهدا بحر الامور لن تحل بهذة الطريقة
=ليتنهد عندما وجده مازال يبكي ليردف برفق..قف الان معي واغسل وجهك ونام وعندما تستيقظ سنجد حل للموضوع
ساعده دانيل علي النهوض وتوجه به الي المرحاض ليجعله يغسل وجهه واخذه وذهب به الي غرفه بحر
=ربط علي كتفه وهو يقول بابتسامه..نام الان وعندما تستيقظ سنجد حلا
ساعده علي الاستلقاء علي فراشه ليخرج من الغرفه ويغلق الباب خلفه تاركا اياه حتي ينعم بالنوم والهدوء
'لكنه ظل هكذا ينظر للاشئ وهو يفكر ولم ياتي له النوم..وفجاة اعتدل وجلس ساندا ظهره للخلف بعد ان تناول الاب الخاص به ليفتحه ويقوم بالدخول علي موقع جوجل
'ظل ينظر للشاشة بعض الوقت وهو يفكر في امرا ما الي ان عزم امره وبدا في كتابه..
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا
-انت اي يا اخي يعني مش فاهم..عايز تسبني وتوجع قلبي..كان ذلك صوت حبيبه الباكي لتنظر له لتشعر ان قدميها لا تستطيع ان تقف عليها اكثر من ذلك لتنهار جالسة علي الارض وهي تضع وجهها بين يدها مكمله بالم والدموع لم تتوقف عن السقوط من سواد الليل في عيناها
-حازم انا بحبك..متسبنيش..انت كدا هتوجع قلبي..حاولت اخبي حبي بس مقدرتش كل انسان وليه طاقة هتيجي في وقت وتخلص وانا طاقتي خلصت
-رفعت وشي وزعقت وانا بكمل كلامي..انت غبي يعني مش باين عليا حبي ليك..مهنتش عليك لما اغمي عليا يوم ما عرفت انك طلقتني...لتهدا قليلا وتقف وهي تمسح دموعها مكمله بقوة مصتنعة عندما لم تجد منه ردا ومازال يعطي ظهره لها..بس لا انا مش عايزة اكون حمل او عبئ علي حد..وانت مش بتحبني ومغصوب عليا..زعقت فيه..روح..روح ليها واتجوزها..اتجوز البنت اللي انت بتحبها
-اتعصبت اكتر لما لقيته زي مهو صنم ومش مكلمني..انت واقف عندك ليه امشي..صمتت لحظات من الوقت لتضع يدها علي فمها تحاول ان تكتم شهقاتها مكمله بعد ان اعطته ظهرها..امشي يا حازم واعتبر اني مقولتش حاجة وورقة طلاقي توصلني في اقرب وقت
مرت لحظات من الصمت بينهم..فقط صوت انفاسهم العالي يصدر في الغرفة
-كنت خلاص منهارة مش عارفة ازاي انا قولت كدا..ازاي قدرت واخيرا اطلع اللي جوايا..كنت حاطة ايدي علي بوقي بحاول اكتم صوت عياطي..مش عايزة يعرف اني بعيط واصعب عليه
-لحظات مرت حتي شعرت به يحاوطها من الخلف وهو يدفن وجهه في رقبتها..كادت ان تبعده عنها وهي تشعر بالغضب..لكنها فجاة شعرت بالصدمه..قطرات ماء دافئة علي رقبتي..ماذا اهو يبكي..حاولت الف عشان اشوفه بس هو كان محاوطني جامد ودافن راسه في رقبتي جامد..اتكلمت وانا قلقانه عليه..حازم في اي مالك يا روحي..بتعيط ليه..حازم بلاش تعيط انت كدا بتخلي قلبي يتقطع عليك..حازم انا اسفة لو كلامي زعلك
وهاا هو اخيرا تحدث وهو مازال متمسك بها..انا اسف..اسف انا السبب في دموعك دي..ارجوكي متعيطيش حقك عليا
-حاولت الف عشان اهديه وفعلا نجحت وشوفت وشه كان وشه بقي احمر والدموع مغرقة وشه..مسحت دموعه وانا بحاول اهديه..هشش اهدي يا روحي
ظل ينظر في عيناها ليعود مرة اخري ويحتضنها وهو يدفن وجهه بين وجهها وكتفها وهو يردف...اسف علي كل دمعه نزلت منك بسبي..بحبك..والله تاني بحبك..بحبك من يوم ما اتولدتي..كنت اول واحد انا شيلتك وانتي صغيرة وقلبي اتعلق بيكي..كبرتي وكان حبك بيكبر جوا قلبي..بحبك وعمري محبيت غيرك
انتي بس اللي في قلبي..كنت بحاول ابعد عنك..كنت خايف تكوني مش بتحبيني كنت خايف من فرق السن اللي بينا..خايف اعترفلك تكسري قلبي وتكوني بتحبي حد تاني واتدمر انا..انا كنت غبي حقك عليا
-ايدي كانت مترتخية ومش بتحرك..ببص قدامي بس..حقيقي مش مصدقة دا يوم سعدي وهنايا...اه يا وعدي يا وعدي طلع بيبادلني نفس المشاعر..وهنا اخيرا دموع الفرح هي اللي نزلت من عيني...لفيت ايدي حولين رقبته وشددت على حضنه وانا طايرة من الفرحة..دا اسعد يوم في حياتي..بحبك يا ضى عيوني
ابتعد عنها والبسمه مزينه محياه ليمسح دموعها باطراف اصابعه وهو يردف بحب..مش عايز اشوف اي دمعه في عينك تاني
-ابتسمت بحب وانا ببص في عينه العسلي القمر دي اللي مش بشوف غيرها
لحظات ليملئ المكان صوت زغاريد احدهم..
-التفتت حبيبه الي اثر صوت الزغاريد لتجد زوجه خالها والتي هي بمثابة والدتها وهي تتجه ناحيتهم وخلفها الجد وخالها ..ابتعد عن حازم مخفضة راسها للاسفل وهي تشعر بالخجل لتردف ب..ماما انتوا هنا من امتي
ضحك حازم مردفا وهو يوجه الحديث لوالدته..انتوا كنتوا بتتصنتوا علينا ولا اي
ابتسمت الام وهي تنطق بنبرة تحمل بها السعادة..لا ابدا والله يبني احنا سمعنا صوت حبيبه العالي وهي بتقولك انها بتحبك فعرفنا انكم اتصالحتوا
-ماذا لو انشقت الارض وابتلعتني..ساكون في حال افضل..كان هذا تفكيري عندما اصبحت في ذلك الموقف المحرج..وضعت يدها علي وجهها الذي اصبح كحبة الطماطم وهي تقول..يالهوي هو انا كان صوتي عالي او كدا
ضحك الجميع علي خجلها ليردف الجد ببسمه..ربنا يخليكوا لبعض يا حبايبي
 
ما هو الاسلام...كتبت تلك الكلمات علي شاشة اللاب توب في احد مواقع الانترنت 
'ظل ينظر الي الشاشة لحظات حتي تم التحميل وظهر له علي الشاشة عدة مواقع تتحدث عن دين الاسلام..ليدخل علي احدي المواقع وبدا في القراءة والتعرف علي الاسلام بدقة
'دقيقة اثنان ثلاثة والوقت يمر وهو مازال يقراء بدقة..وهاا هو قد انتهي ليغلق الحاسبوب وينهض من فراشه متجها الي الشرفة..ظل ينظر حوله علي المباني وهو ينظر الي السماء والتي بدات في التعتيم..غروب الشمس مع رفرفه العصافير وصوت الرياح التي تعصف بالاشجار
'اغمض عينه براحة وهو مستمتع بنسماء الهواء..ليتنهد بحزن..لينظرة نظرة اخيرة الي الغروب..ظل يفكر في شئ الي ان دخل غرفته وتوجه الي الحاسوب وبدا في كتابه بعض الكلمات عليه لينتظر قليلا
'وفجاة صدح صوت القران في الغرفة..شعر بقشعيرة تسري في جميع انحاء جسده..جلس بجانب الحاسبوب وهو ينظر في الفراغ ويشعر براحة لم يشعر بها من قبل..يشعر بشعور غريب لكنه جميل..ظل هكذا بعض الوقت وهو يستمع الي القران لينهض عن الفراش وينظر علي الشرفة والشمس التي اوشكت علي الاختفاء
'وفجاة نزل في الارض ساجدا وترك لدموعه العنان..ظل هكذا برهة من الوقت وهو يشعر براحة لم يشعر بها من قبل شعور لا يوصف..وهاا هو اخيرا نطق بالم..اي اللي بيحصل معايا دا..اول مرة اسمع صوت حاجة زي كدا..بس الصوت جميل وفيه راحة عمري محسيت بيها قبل كدا..مش عارف حاسس اني تايه..وهل فعلا الكلام عن الاسلام ده صح..اول مرة في حياتي اعرف عنه..مش عارف بس دماغي هتنفجر من التفكير
'لينهض من علي الارض ذاهبا للفراش حتي ينام هاربا من الافكار..
 
-كانت جالسة علي الارض امام خزانه الملابس الصغيرة الخاصة بها وهي تمسك بصندوق هدايا بنفسجي صغير بعض الشئ يزينه شريط ابيض وهي تلصق عليه ورقة صغيرة مكتوب بها بعض الكلمات
'لتبتسم وهي تتلمس الصندوق برفق باصابع يدها وهي تتذكر احد الايام..
فلاش باك
-صباحوا يا اسطا عطوه
اتي لها سريعا وهو ينظر لها بابتسامه...صباحوا يا ست ليل
-نظرت ليل حولها بترقب لتجد ان المكان فارغ وهادي فاليوم هو الجمعة تكون اغلب الناس في بيوتها لتقترب من عطوة هامسه له..يلا تعالي معايا عشان نروح الجنينه
اردف الاخر بصوت هامس..عيوني يا ست ليل
نظروا حولهم جيدا كانهم يهربوا من شئ ما الي ان وصلوا الي احدي الاماكن والتي عبارة عن حديقة صغيرة مليئة بالورد بمختلف الانواع واشجار لبعض الفواكه 
-نظرت ليل حولها بترقب فوجدت ان الشارع هادئ لتهمس له..يلا نط انت واقطع الحاجات اللي انا بحبها وناولني 
عيوني يا ست ليل..اردف بتلك الكلمات وبعدها بدا بتصلق السور المرتفع بعض الشئ من الطوب وفوق سور من الحديد
وهاا هو نجح في الدخول ليبدا بقطف بعض الورود والفاكهة وهو يناولها الي ليل التي تاخذها منه وهي تنظر حولها حتي تتاكد من عدم وجود الناس
=ماذا تفعلوا..انتم تسرقوا
-التفتت ليل سريعا الي الصوت بفزع واوقعت كل شئ من يدها..لتردف بتلعثم عندما وجدته..هو انت..انت جاي هنا ليه 
=رفع حاجبيه باستغراب ليردف قائلا..ماذا تفعلي..لقد كنت خارجا من العمارة وفوجدتكم تذهبوا وانتم تنظرون حولكم بطريقة غريبة فاتبعتكم حتي وصلت الي هنا
-ضرب ليل جبهتها بضيق لتنظر له وهي تردف بغضب..وانت مالك يلا امشي من هنا
=عقد حاجبية وهو يردف بتسأل..ماذا تقولي
-جزت علي اسنانها بضيق قائلة..اوه لقد نسيت انك لا تفهم لغتنا..قولت لك اذهب من هنا
=عقد زراعية امام صدره قائلا ببرود..لن اذهب من هنا قبل ان اعرف لماذا تسرقوا اغراض الناس الاخري
-عااااا..صرخت بصوت عالي من بروده ذلك..وفجاة وضعت يدها علي فمها بسرعة وقد ادركت انها امام منزل الناس..لحظات صمت بينهم لتسمع الي صوت الرجل صاحب المنزل وهو يصرخ عليهم
انتوا تاني جاين تسرقوا..كان ذلك صوت صاحب المنزل الغاضب الاتي من الشرفة الذي القي بجملته تلك واختفي بالداخل
-نظرت ليل الي الشرفة فوجدته اختفي لتردف بسرعة موجه حديثها الي عطوة..انت ياض يا عطوة اطلع بسرعة الراجل دخل جوه يبقي شكله نازلنا اطلع بسرعة عشان نهرب
طيب والورد والفاكهة يا ست ليل
-صرخت ليل عليه بنفاذ صبر..سبهم مش عايزين حاجة اطلع بسرعة
وبالفعل ما هي الا ثواني حتي كان يقف أمامها
-نظرت ليل حولها بحيرة لتمسك يد دانيل الواقف امامها ببرود وتقوم بالركض به رغما عنه
-دقائق حتي وصلوا امام العمارة التي يقطنوا بها لتقف ليل تاركه يده وهي تسند بكف يدها علي ركبتها وهي تتنفس بصعوبه
=اما عن دانيل فكان يتنفس بسرعة وهو ينظر لها بدهشة مما فعلته..ظل علي هذا الحال برهة من الوقت الي ان اردف وهو ينظر لها ببلاهة..ماذا فعلتي الان
-اعتدلت ليل في وقفتها وهي ترفع كتفها مردفة بتلقائية ولا مبالاة..انه شئ عادي لقد ركضت
=كادت ان تذهب من امامه لكنه اوقفها وهو يمسكها من ملابسها ناطقا بنبرة غيظ..بهذة السهوله..لم يقدر احدا من قبل علي فعل ذلك معي..لتاتي انتي الان ايتها الصغيرة وتفعليه معي
-حاولت الافلات منه وبالفعل نجحت في ذلك لتنظر له بغيظ مردفة..وماذا حدث اكنت احد العظماء..اكنت احد العلماء..اكنت والدتي اكنت والدي..لا ولا ولا انت لا شئ من هؤلاء اذا انت مثلي فلا تتكبر
=ابتسم دانيل برفق ليردف بهدوء والبسمه علي محياه..حسنا ايتها الصغيرة..ولكن لماذا كنتم تقومون بسرقة ازهار الرجل
-شعرت ليل بالاحراج من سؤالة لتخفض راسها للاسفل وهي تردف بتلعثم..اوه يعني..انا..ازهاره جميلة وانا احبها فاذهب كل جمعة لجلب الازهار من حديقته
=ولماذا لا تقومي بشراء ازهار مثل ازهاره
-احم..يوجد ورده نادرة لديه وانا احبها فاذهب مخصوص لاحضارها واخذ ورد اخر بما اني دخلت 
=ظل صامتا ينظر لها فقط لحظات حتي مد يده لها وهو يقول بابتسامه..هل بامكانك الكف عن الشجار الدائم بيننا ونكون اصدقاء
-رفعت وجهها تنظر له بدهشة..لتنظر الي يده الممدوده لها لتبتسم وهي تضع يدها في يده ناظرة الي وجهه..موافقة ان نكون اصدقاء
باك
-ابتسمت بسعادة وهي تنظر للصندوق لتنظر الي داخل الخزانه علي الازهار التي قام بشرائها لها عندما علم انها تحب الازهار..لتود هي الاخري ان تعطي له هديه
"ليل تعالي بسرعة في حاجة انتي بتحبيها برا
-التفت ليل بسرعة لصاحبة الصوت وهي تحاول تخبئه صندوق الهدايا خلفهما قائلة بتلعثم..اسيا انتي بتعملي اي هنا
"نظرت لها باستغراب من توترها ذلك..في اي يا ليل مالك متوترة كدا ليه..واي اللي ورا ضهرك دا
-نظرت خلفها وهي تردف بتوتر وهي مازالت تخبئ الصندوق..هاا مفيش بس اتخضيت شويه وبعدين مفيش حاجة ورايا اهو حتي شوفي..القت بحديثها ووقفت حتي تريها ما يوجد خلفها
"نظرت لها اسيا بشك لكنها تغاضت عن الموضوع واردف بابتسامه وهي تسحب ليل معها خارجة عن الغرفة..تعالي طيب معايا في حاجة انتي بتحبيها لقيناها قدام الباب
-تنفست ليل براحة وهي تحمد ربها انها قد عرفت تخبئة الصندوق..لتعقد حاجبيها بدهشة قائلة..حاجة بحبها وقدام الباب ازاي دا
"خرجت اسيا بها للخارج لتذهب وتاتي  ومعها بوكيه من الورق وتوجد به ورقة صغيرة..لتردف بابتسامه..مش عارفه بس في حد خبط علي الباب مسافة ما روحت عشان اشوف مين ملقتش حد غير الورد ده وفيه ورقة قدام الباب
-اقتربت ليل منها واخذت منها الورق وفتحت الورقة وبدات في قراتها لحظات حتي تركت الورد يقع من يدها وهي تردف بصدمه...لا مش معقول هو رجع تاني
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا
-لا مش معقول هو رجع تاني..بس علي مين وحياه امه ليكون جاي يعتذر ويطلب مني السماح..ويقولي حقك عليا مش هعمل كدا تاني
"عقدت اسيا حاجبيها في حيرة مردفة..هو مين ده اللي رجع تاني..ظلت صامته لحظات علي فتحت عيناها علي مصرعيها من الصدمه وهي تقول بدهشة..اوعي تقولي حمدي ابن عمك
-ظهرت معالم التقزز علي وجه ليل وهي تردف بسخط..ايوا هو يختي.. بس علي مين استني عليا بس وشوفي هعمل في اي
"رفعت اسيا اصبع السبابه امام وجه ليل وهي تنظر لها بنصف عين مردفة بتحزير...ليل هتعملي اي..بطلي الجنان اللي فيكي ده..اياكي تعلمي حاجة تاني فيه
-ابتسمت ليل بخبث لتردف بمكر وهي تبتعد عنها قليلا..اي يا سوسو خايفة علي الولا المتس*هوك دا ولا اي
"ضربت علي جبهتها بياس لتنطق ب..يا بنتي مش علي حكاية خايفة عليه بس حرام عليكي كفاية اللي عملتيه فيه المرة اللي فاتت
"ضحكت ليل بصخب وهي تتذكر ما فعلته معه من قبل..
فلاش باك
يا بنت عمي انا بحبك وعايز اتجوزك ليه مش موافقة
-ضحكت بسخرية قائلة..حمدي انت عارف انت بتقول اي..دا علي اساس انك مش بتسهر كل يوم مع واحدة..اي مالك اتوترت كدا ليه..مفكرني مش عارفة وهتضحك عليا
تلعثم حمدي من حديثها ليردف محاولا اخراج صوته طبيعيا..طيب وانتي ايش عرفك..عيب كده اللي بتقوليه 
-طيب معلش نفترض انك مش بتعمل كدا..ياض دا انت عيل متس*هوك..
في اي يا بت عمي هو انا عشان ساكتلك هتسوئي فيها
-ظلت تنظر له بعض الوقت الي ان اقتربت منه وهمست بالقرب من اذنه بصوت مخيف..اي تحب اقول لعمي علي اليوم اللي جيت فيه لاوضتي بليل لما كنت عندكم..تحب اعرفهم انك كنت هتت*هجم عليا
-ابتعدت عنه بعد ان القت حديثها وهي تنظر الي وجهه بسخرية..
تلعثم حمدي وبدا جسده في التعرق ليردف بتوتر وصوت صارم او لنقول انه حاول اخراجه صارما..ليل..اي الكلام اللي انتي بتقوليه ده انتي اتجننتي
-ذهبت لتجلس علي الاريكه وهي تضع قدم فوق الاخري لتردف ببرود واستهزاء..توء توء عيب عليك يا حمودي..كدا تنسي اليوم ده..احب اقولك اني وقتها مشربتش العصير اللي حضرتك كنت حاطط فيه برشام ويومها مجرد اني عملت نفسي مش دريانه باللي بيحصل حواليا
مسح علي وجهه الذي يتعرق بغزارة بكف يده اليمنى واصبح غير قادر علي الحديث من توتره وخوفه من ان تعترف بما حدث..
لتمر اللحظات وبعض الدقائق وهما علي تلك الحالة وفجاة ابتسم حمدي بخبث وذهب ناحية الاريكه المواجهة لها وهو يجلس عليها ببرود..واردف بمكر..اي يا لولو ناويه تقولي..ومين بقي اللي هيصدقك 
-اردفت هي بتلقائية وفخر وهي لا تعلم نواياه.. عمي اكيد هيصدقني وعندك كمان خالتوا ومرات عمي
قهقه علي سخافتها ليقف وبدا في الاقتراب منها ببطء وهو ينظر لها بخبث..
-اما هي شعرت ان الخوف يهدد اوصالها عندما راته يقترب بتلك الطريقة ووجهه الذي يحتله المكر..لتقف وهي تردف بتحذير وهي تضع اصبع سبابتها امام وجهه..حمدي ارجع مكانك انت بتقرب ليه
لكنه لم يتوقف وظل يقترب..
-بدات ليل في الرجوع للخلف وهي تهدده..لكن تهديها بات بالفشل واحتل الخوف قلبها..الي ان توقفت عندما شعرت بالحائط خلفها..لتنظر حولها لعلها تجد شئ تنجد به نفسها فوجدت الباب يبعد عدة خطوات عنها..كادت ان تركض له سريعا..
لكنه لم تستطيع الفرار فا هو وصل اليها سريعا واحاطاها بزراعية وهمس في اذنها بخبث..مالك بس يا لولو خايفة..خايفة وانا جنبك
-شعرت بالتقزز منه وانها علي وشك التقيئ لتحاول ابعاده بيدها وهي تنظر له بغضب عكس ما بداخلها من خوف..حمدي ابعد عني انت عايز اي
ابتسم بمكر قائلا..عايز كل خير يا لولو..ليصمت عندما استمع لصوت من الخارج بدا بالاقتراب من الغرفة..وفجاة امسك بيدها الاثنين سريعا ووضعهم حول رقبته وابعد هو يده من حولها
-لم تستوعب ليل الامر وكانت في حالة من الصدمه وقبل ان تبعد يدها عنه..كان قد فتح الباب ودخل هو منه بكل هيبة وشموخ
تصنع حمدي البرائة وقال موجه حديثة الي ليل..اي يا ليل غلط كدا ابعدي مينفعش اللي انتي بتعمليه ده
نظر لوضعهم بصدمه ليصرخ عليها ساخرا..اي يا بت اخوي..امال لما انتي هتموتي عليه اوي كدا مش موافقة علي الجواز منه ليه
-كانت ليل في حالة من الصدمه لتستوعب الامر وتبتعد عن حمدي سريعا وهي تقول بسرعة في محاوله منها لنفي ما رآه..ابدا والله يا عمي..دا هو اللي ك..
لكنه لم يدعها تكمل حديثها واردف بغضب ونبرة صارمه غير قابلة للنقاش..مش عايز اسمع منك اي حديث..هتقولي اي منا شوفت بعيني اهو انك بتغ*ري ابني
حضروا نفسكم كتب كتابكم الخميس الجاي..القي بحديثة وخرج من الغرفة وهو يوجه حديثة لحمدي..تعالي يا حمدي يا ولدي عايزك في موضوع
ابتسم حمدي بسعادة مردفا ب..حاضر يا بوي
-نظر ليل في اثرة بصدمه ودهشة..ماذا حدث الان عقلي لا يستوعب شئ اهل حقا ساتزوج بهذا الابله
-لحظات وهي هكذا الي ان خرجت من صدمتها فنظرت الي حمدي بغضب واقتربت منه وهي تردف بغضب..اه يا حق*ير اي اللي انت عملته دا
ابتسم حمدي ورفع كتفه وهو يردف ببرائة تخاف الاقتراب منه..اي ياروحي عملت اي..بس افرحي اهو حققت حلمك وهتجوزك هتبقي حرم حمدي النجعاوي 
لفظ تلك الكلمات وخرج وهو يقهقه علي تعبيرات وجهها
-دبت بقدمها بغضب علي الارض لتبصق في اثره باشمئزاز..لحظات حتي رسمت البسمه على وجهها..لتعقد ساعديها امام صدرها وهي تردف بخبث..بقي كدا ماشي يا حمدي صبرك عليا
مرت الايام ولا يحدث شئ الي ان اتي اليوم الذي يسبق يوم عقد القيران..
كان يجلس في التراس مع بعض زملائه وهما يتبادلوا الحديث فيما بينهم والضحك..
لحظات حتي سمع صوت خطوات كعب تقترب منه ببطء..ادار وجهه ليراها تاتي ناحية وهي قمه في الجمال بفستانها الضيق الازرق والاسكارف الابيض الذي يغطي شعرها ورقبتها الظاهرة والتي يزينها قلادة بسيطة فضية اللون..فتح فمه في صدمه من هيئتها التي تخطف الانظار..يخربيت جمالك
-اما هي ابتسمت بخبث عندما رات نظراته..لتقترب منه وتضع يدها علي كتفه وهي تردف برقة.. حمودي حبيبي كنت عايزة اطلب منك طلب
ابتلع لعابه بصعوبه واردف بابتسامه وهو ينظر لها..انتي تؤمري
صفر احد اصدقائة بقوة وهو ينظر الي ليل مردفا..اوبا مين الصاروخ دي يا حمدي..مش تعرفنا
ابتسم حمدي واردف بفخر..دي ليل خطيبتي وبكرا كتب كتابنا 
يا ابن اللعيب يا بختك يا عم..دي حته قشطه كدا
-شعرت ليل بالتقزز في داخلها لكنها لم تبين ذلك لتوجه حديثها الي حمدي وهي تردف بنبرة رقيقة..شوف يا حمودي بيقول اي خليه يحترم نفسه
عادي يا روحي دول صحابي مفيهاش حاجة
-ابتسمت له باصفرار واردف في نفسها بتوعد..دا انت طلعت اسم راجل في البطاقة بس
كنتي عايزة اي بقي يا لولو
-لتعود الي خطتها مرة اخري وتردف بصوت رقيق..كنت عايزة انزل السوق اشتري فستان حلو لكتب الكتاب بكرا وكنت عايزة تيجي معايا
بس كدا دا انتي تؤمري..ليوجه حديثة الي الشباب وهو ياخذها ويذهب..طيب سلام دلوقتي يا شباب اشوفكم بالليل
لياخذها ويركب السيارة وهي بجانبه
بعد مرور ساعتين من التسوق جلس بتعب علي احد الكراسي وهو ياخذ نفسه بصعوبه من كثرة السير حتي يختاروا فستان..
-ابتسمت ليل بخبث وهاا هي بدات خطتها في النجاح لتضع يدها علي كتفه وهي تردف برقة..مالك يا حمودي انت تعبت انا اسفة
هز راسه بنفي وهو ينهج بقوة 
-ابتسمت بمكر واردف ب..لحظة واحدة طيب اروح اجيب كبايتين عصير يدونا طاقة ونقدر نكمل
اوماء لها بهدوء لتذهب هي.. دقائق غابت فيهم الي ان عادت وفي يدها كوبين من عصير البرتقال
-مدت يدها باحد الاكواب له وهي تردف بخبث..اتفضل يا روحي اكيد تعبان
اخذ منها الكوب وقبل يدها وهو يقول..تسلم الايد القمر
-ابعدت يدها عنه ببطء وهي تشعر بالاشمئزاز لتبتسم باصفرار..اشرب يلا يا حبيبي
ابتسم لها وبدات في ارتشاف العصير..لحظات حتي كان قد انهي شرب الكاس
لتبتسم له بخبث عندما رات ان خطتها قد اقتربت من الانتهاء
يلا قوم بقي يا بيبي عشان نكمل ونشوف فستان
نظر لها وهو يشعر بالدوار..لقف وهو يقول..يلا يا جميل
-نظرت له بقلق مصتنع وهي تضع يدها علي كتفه..مالك يا حمودي انت تعبان
لا مفيش حاجة تعب بسيط
-اردف بسرعة..لا لا خلاص ناجل الخروجة انهاردة ونكمل بكرا
بعد مرور بعض الوقت.
-كانت تضعه بهدوء علي الاريكه وهي تسانده
لتضغط علي عده ازرار في هاتفها ووضعته علي الطاوله بجانب الاريكه لتقترب وتجلس بجانبه وهي تردف برقة والخبث في داخلها..حمودي هو انت كنت بتعمل اي بالليل لما بتخرج مع صحابك
وضع حمدي يده علي راسه وهو يشعر بالم ليردف بدون وعي..كنت ببقي سهران مع شويه بنات انما اي صاروخ
وضعت يدها علي كتفه وهي تردف..طيب هو انت بتشتغل في اي..يعني مش انا هبقي مراتك والمفروض اكون عارفة
التفت ينظر لها وهو بدا في الاقتراب منها قائلا..بشتغل في تجارة الاسلحة..بتكسب فلوس كتير انما اي زي الرز..انا هخليكي مش محتاجة حاجة من الفلوس دي
-فتحت عيناها في صدمه..ماذا في السلاح..هي كانت فقط تشك بعمله لكنها لم تتوقع ان يكون شكها صحيح..لترجع الي واقعها وتحاول ان تكون علي طبيعتها من اجل اكمال خطتها..طيب هو انا جميلة..اصل انت بتروح لبنات تانية بمعني كدا اني وحشة
اردف بلا وعي..مين الغبي دا اللي قال انك مش جميلة دا انا حطيتلك برشام في العصير عشان اجيلك في نص الليل..جتلك مخصوص الاوضه بالليل عشان انتي جميلة اوي 
-وقفت سريعا عندما اقترب منها اكثر لتردف بابتسامه مصتنعة..طيب ارتاح انت دلوقتي عشان تبقي فايق لكتب كتابنا بكرا
-لفظت بتلك الكلمات واخذت هاتفها سريعا وخرجت من الغرفة وهي تبتسم بخبث مغلقة الباب خلفها
في صباح يوم جديد
استيقظ حمدي وهو يشعر بالم في راسه فوجد انه نائم علي الاريكه ليحاول تذكر ما حدث معه باليوم السابق لكنه فشل..ليسمع صوت عالي قادم من الاسفل..لينزعج من الصوت
قام وغلس وجهه ليقرر النزول للاسف حتي يري ما الذي يجري بالاسفل..
وعندما نزل فتح عينه علي مصرعيها من الصدمه..ماذا يجري ولما كل تلك الناس هنا والشرطة..ماذا قدم بها الي هنا
في اي..بابا في اي والشرطة هنا ليه
ليردف الشرطي بجدية..مطلوب القبض عليك يا استاذ حمدي..عسكري امسكوه
صرخ حمدي بغضب عندما وجد العساكر تقوم بتقيد حركته ووضع ذلك الحديد في يده..استنوا انتوا بتعلموا اي انا معملتش حاجة
اردف الظابط بجدية..حضرتك متهم انك بتا*جر في السلاح والدليل اتقدم 
قام العساكر بامساكه واخراجة من المنزل عنوة عنه وهو يصرخ عليهم بتركه
-نظر حمدي الي ليل التي تقف بجانبها اسيا وتنظر له بابتسامه وسخرية..يلا في داهية
صرخ حمدي عليها بغضب وهو يسمع حديث الناس السئ عنه فها هي نجحت خطة ليل وقامت بكشفه امام الجميع واسمعتهم التسجيل..ليل..صدقيني مش هتنفدي مني مش هسيبك
باك
"عااا..ليل انتي يا بت.. روحتي فين بقالي ساعة بكلمك
-ابتسمت ليل واردف وهي توجه نظرها لها..اي معلش سرحت شويه وافتكرت اللي عملته في حمدي
"ناويه تعلمي اي تاني يا بلوتي
-ابتسمت ليل بخبث..كل خير..هعمل كل خير..
............................................
مرت عدة أيام تعددت لقاءات ليل مع دانيل واصبحت صداقتهم قويه او ربما شئ اخر تخبئة الايام..
كانت خلال تلك الايام لم تسلم ليل من مضايقات حمدي لها وظهورة لها وهو يتوعد لها بدفع ثمن ما فعلته لكنها كانت لا تهتم له وتخطط لما ستفعله هذة المرة به
"كانت تصعد درجات السلم وهي تشعر بالتعب من كثرة العمل اليوم..وفجاة توقفت عندما وجدته يقف امامها..صاحب اجمل عيون في الكون..صاحب كوبين القهوة في عيناه
"نظرت اسيا الي وجهه باشتياق كبير فهي لم تراه منذ ذلك اليوم المشؤم..كانت تحاول نسيانه خلال تلك الايام..كانت تعمل كثيرا وتشغل نفسها من اجل نسيانه..لكن اليوم هدم كل شئ وبدل نسيانه ذاد حبها له واشتياقها له
'وضع يده علي الخصلة الظاهرة من شعرها وبدا بتخبئتها اسفل حجابها وهو ينظر لها بابتسامه ناطقا بحب..وحشتيني
"وان..كادت ان تجيبه وتعبر له عن شوقها له لكنها صمتت وهي تتذكر ذلك اليوم عندما علمت بانه علي غير الديانه الاسلاميه اي ان احلامها طارت في الهواء لكن قلبها يحدثها ان الله سيستجيب لدعائها الذي دعته في كل سجدة وكل وقت..لتردف ببرود متصنع..وبعدين يعني..عن اذنك عشان تعبانه
'كادت ان تذهب لكنه اوقفها مردفا..اسيا استني
"كانت واقفة تعطي له ظهرها الي ان شعرت بانفاسه علي بشرة وجنتها
'لحظة حتي وجدته يقترب من اذنها وهو يهمس بابتسامه..
"لفظ بتلك الكلمات التي جعلتها في حالة من الصدمه وهي تنظر امامها وعيناها لامعة من قطرات الدموع..
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا
الو..ايوا مين معايا
-رفعت الهاتف من علي اذنها ونظرت الي شاشته بدهشة لتعقد حاجبيها باستغراب وترجعة مرة اخري علي اذنها وهي تقول..انت اللي مين حضرتك التلفون ده بتاع خالي ازاي مع حضرتك
احم..انا اسف حضرتك علي اللي هقوله..بس للاسف صاحب التلفون ده عمل حادثة ونقلوه علي المستشفي
-لحظة اثنان..حتي دوي صوت ارتطام الهاتف علي الارض..اما هي كانت مثل الصنم تنظر امامها والدموع كاد ان تسقط من مقلتيها وهي غير مصدقة لما يحدث
اتي حازم علي الصوت وهو ينظر لها بدهشة من أمرها..ليقترب منها مردفا وهو يضع يده علي كتفها..حبيبة حبوبتي مالك يا روحي..في اي
كرر سؤالة مرة اخري لكن لا حياة لمن تنادي فقط الدموع تنهمر من عيناها بصمت
كاد ان يكرر سؤالة مرة اخري لكنه عقد حاجبية عندما سمع صوت احدهم يخرج من سماعة الهاتف..انحني قليلا والتقت الهاتف من الارض ونظر في شاشته فابتسم عندما راي اسم والده ليضع الهاتف علي اذنه وهو يقول..عامل اي يا بابا
يا ابني صاحب التلفون ده عمل حادثة وهو في المستشفي دلوقتي
فتح عينه علي مصرعيها من هول الصدمه مرددا ب..ايه..حادثة..ليصمت لحظة حتي اردف بتلعثم وهو غير قادر علي الاستيعاب ولا عمل شئ..ط..طيب هو في انهي مستشفي 
في مستشفى...
تمام تمام..شكرا..لفظ بتلك الكلمات واغلق الهاتف سريعا ووقف امام حبيبة التي تزرف الدموع وحاوطها بيده وهو يقول بهدوء في محاولة من تهدئتها..حبوبتي اهدي يا روحي هيكون كويس ان شاء الله
بصي خليكي انتي هنا وانا رايح دلوقتي وهبقي اطمنك
ليذهب وياخذ اشياءه وكاد ان يخرج من باب الشقة لكنه توقف علي صوتها الباكي..
-حازم..متسبنيش انا عايزة اجي معاك
المه قلبه علي دموعها وحالتها تلك ليردف بهدوء..طيب خلاص البسي بسرعة ويلا
-دخلت الغرفة سريعا ولم تمر سوي دقيقتين وخرجت من الغرفة تركض نحوه وهي تنطق بلهفة..يلا بسرعة يا حازم انا خايفة عليه
اقترب منها ومسح دموعها وهو يقول..اهدي يا روحي هيكون كويس ان شاء الله
هزت له راسها بهدوء..لياخذها ويذهبوا سريعا متجهين نحو المشفي
مرت ساعة ساعتين ثلاثة..كل هذا وهما واقفين امام غرفة العمليات وقلبهم يتاكل من الخوف علي من يقطن بتلك الغرفة..
لحظات حتي خرج الطبيب من غرفة العمليات وهو يتصبب عرقا..
اقترب منه حازم وحبيبه ليردف حازم بقلق..خير يا دكتور طمنا علي والدي
امسك احد المناديل الورقية وبدا في مسح حبيبات العرق عن وجهه وهو يردف بجدية..اطمن..هي للاسف الحادثة كانت قويه جدا قلبه وقف معانا في العمليات بس الحمد لله احنا عملنا كل اللي نقدر عليه..وحاليا مقدرش اقولك حاجة قبل مرور اربعة وعشرين ساعة..ادعوله لان حالته خطيرة..القي بحديثة المؤلم علي قلوبهم وتركهم وذهب..
-ما ان ذهب الطبيب حتي انهارت حبيبة تجهش في بكاء مرير وهي خائفة علي خالها..فرغم معاملته السيئة معها وكرهه لها الا انها تحبه كثيرا وتتمني ان يحبها ويعاملها بلطف ..
كان حازم علي وشك زرف الدموع لكنه تماسك واقترب من حبيبة واخذها في احضانه وهو يربط عليها بحنان وهو يهمس لها ببعض الكلمات حتي يطمئنها في ظل انه هو من يريد ان ان يطمئنه..هش اهدي هيكون بخير
-لفت حبيبة زراعيها حوله ودفنت راسها في صدره وهي تردف بشهقات..ه..هو هو هيبقي كويس صح..ص.صح يا حازم..انا بحبة اوي والله يا حازم..طيب لو هو زعلان من وجودي خليه يفوق وانا والله همشي ومش هخلية يشوفني تاني..انا السبب في اللي حصله
اهدي يا روحي مش انتي السبب والله ده قضاء ربنا..استغفري واقعدي ادعيلوا ان الاربعة وعشرين ساعة دول يعدوا علي خير
-يارب يارب قومه بالسلامه يارب
ظل يهدء  من روعها لبعض الوقت حتي شعر بانها هدات قليلا ليقبل راسها ويبعدها عنه وهو يردف بهدوء..حبيبة ماما مش لازم تعرف باللي حصل مع بابا فاهمة
لتهز راسها بهدوء دون جدال وهي تدعي الله ان يشفيه ويقوم لهم سالما..
.............................................................
صوت طرقات خفيفة علي الباب..
=رفع وجهه من علي الاوراق وهو يستند بظهره للخلف علي مقعدة الجالس عليه..ليتنهد بتعب وياذن للطارق بالدخول..تفضل
-لحظة حتي فتح الباب ببطء..لتطل ببسمتها وهي في جمالها البسيط ترتدي  فستان ابيض اللون منقط بنقط سوداء يضيق من الاعلي وينزل باتساع بسيط الي الاسفل وحجابها الذي زادها جمالها بلونه الاسود والهيلز الاسود وفي يدها صندوق الهديا الذي تخبئه خلف ظهرها
=ابتسم سريعا عند رؤيتها ولمع وميض غريب في عينه ليردف بابتسامه..ليلوا وحشتيني..هيا تعالي واجلسي
-ذهبت لتجلس علي احد المقاعد المقابلة له وهي تقول ببسمتها التي لازالت علي وجهها منذ دخولها..ماذا تفعل..هل اتيت في وقت خاطئ
=لا لا اطلاقا لقد كنت علي وشك الانتهاء من العمل
-ظل تنظر له لحظات حتي اخفضت راسها للاسفل وهي تشعر بالتوتر لتردف وهي تمد يدها له بابتسامه..تفضل..انها هدية بسيطة مني لك
عقد حاجبية في دهشة ناطقا ب..ولكن هدية بمناسبة ماذا
-بمناسبة الان في مثل ذلك اليوم انجبت امراة اجمل صغير علي الكوكب..كل عام وانت بخير..انه اول عيد ميلاد لك ياتي وانا اعرفك..فاريد ان اقضي اليوم معك..فهل يسمح مولاي بالتنزه معي اليوم علي زوقي
=اخذ منها الصندوق وهو ينظر في عيناها نظرة لا تظهر الا لها..نظرة ربما نقول انها بداية لقصة حب جديدة قد ولدت..وانتي بخير لؤلؤتي..وبالطبع اقبل..يا سمو الاميرة
-ضحكت ليل بخفة لتقف مردفة بمرح وهي تذهب ناحية وتمسكه من يده وهي تخرج به خارج المشفي..والان دعك من الحديث وحان وقت المرح
قهقه علي لطفها ويذهب معها حتي يقضوا يوما سويا من المرح..
....................................................
"كانت واقفة تعطي له ظهرها الي ان شعرت بانفاسه علي بشرة وجنتها
'لحظة حتي وجدته يقترب من اذنها وهو يهمس بابتسامه..بحبك..وقبل ما تقولي حاجة..فاشهد ان لا اله الا الله وان محمد رسول الله
"لفظ بتلك الكلمات التي جعلتها في حالة من الصدمه وهي تنظر امامها وعيناها لامعة من قطرات الدموع..
'اما هو ابتعد عنها بعد ان القي باخر كلماته وهو ينظر لها بابتسامه..
"ظلت اسيا هكذا لبرهة من الوقت وفجاة مسحت قطرات الدموع التي سقطت من عيناها وركضت سريعا الي الاعلي دون ادني كلمه..
'نظر لها في دهشة ليبتسم وهو يرجع خصلات شعره للخلف وبعدها اتجه ناحية شقته ودخل واغلق الباب خلفة وهو لا يفكر في شئ الا انها فقط ملكه وستكون له شاءت ام ابت..
"اما هي ركضت سريعا الي شقتها وطرقت الباب وظلت هكذا في انتظار ان يقوم احد بفتح الباب لها..لحظات ووجدت الباب يفتح ووالدتها امامها..وما ان راتها حتي احتضنتها بشده وهي تردف بسعادة...اسلم يا ماما اسلم..بحر اسلم يا ماما
ضحكت الام بخفة علي سعادة ابنتها وشددت من احتضانها وهي تقول..ربنا يفرحك يا بنتي دايما
"ظلت اسيا هكذا بعض الوقت في احضان والدتها الي ان ابتعدت عنها وقبلت يدها وراسها في سعادة ودخلت غرفتها ركضا واغلقت عليها وهي تصرخ فرحاً..
مر اليوم بسلام ليهل الصباح وتبدا العصافير في الزقزقة مع نشر الشمس لاشعتها الذهبية..
"استيقظت اسيا من نومها وهي تشعر بالسعادة تريد ان تصرخ عالية معبرة عن سعادتها..لتنهض من الفراش ونظرت في ساعة هاتفها لتجدها الحادية عشر ظهرا..
"لتبتسم مقررة الذهاب الي غرفة ابنه خالتها..طرقت الباب طرقة واحدة ولم تسمع الي ردها وفتحت الباب سريعا وهي تردف بفرحة لا تسعها..ليل ف..لم تكمل كلامها لتنظر الي ليل بدهشة..بدات في الاقتراب منها شيئا فشيئا ببطء وعلامات الهدوء علي وجهها..
"لحظة اثنان ثلاثة حتي دوي صوت صفعة في ارجاء الغرفة..لتصرخ بها بغضب..ليه عملتي كدا يا غبي.ة
-وضعت يدها علي وجنتها اثر الصفعة لتنظر لها بحزن دون رد..
لتكرر اسيا سؤالها مرة اخري بصوت اعلي اتت عليه والدتها وهي تسالها بقلق..في اي يا اسيا صوتك عالي كدا ليه
"لوت اسيا شفتيها قائلة بنبرة ساخرة..اسالي السنيورة ليل عملت اي
نظرت لها الام باستغراب وهي تنطق ب..في اي يا ليل قلقتوني
-توترت ليل وظلت تفرك في يدها بتوتر وهي مخفضة راسها لتجيب بتلعثم..م..مفيش يا خالتوا
"صرخت اسيا بانفعال..لا في..في يا ماما..الست هانم حبت واحد مسيحي
-هزت ليل راسها بتوتر وهي تقول..ا..انتي..انتي بتقولي اي يا اسيا..ا..اي الكلام دا
"لوت شفتيها بتهكم لتقترب من هاتف ليل الملقي علي الارض وتلتقته في يدها لتنظر لشاشته وبعدها توجه ناحية وجه ليل قائلة بسخرية..طيب معلش انا كدابة..طيب وبالنسبه لصورته اللي في تلفونك واول ما دخلت التلفون وقع من ايدك وكنتي بتحاولي تخبية..هاا معلش انا كدابة..لتصرخ بها بصوت اعلي..طيب دا اي
-خبأت ليل وجهها بين راحتي يدها لتترك لدموعها العنان وهي تردف..اعمل اي يا اسيا للاسف حبيبته..مكنش بايدي وانتي عارفة كدا كويس..اتعلقت بيه قوليلي اعمل اي
"اقتربت منها بسرعة وامسكتها من زراعيها بقوة مردفة بهستريا...عشان انتي غب.ية..ياما حزرتك..فضلت احزرك كتير وقلتلك اقفلي قلبك واوعي تحبي..عايزة تتالمي زي يا غب.ية..طيب انا وقتها مكانش في حد ينصحني شوفته قدامي للاسف حبيته..قولتك غضي بصرك بس لا لازم تتعبي..القت بتلك الكلمات وتركت لدموعها العنان وخرجت سريعا الي غرفتها
ما ان خرجت حتي نظرت الام الي ليل بحزن لتقترب منها وتربط علي كتفها بحنان مرددة..اهدي يا بنتي وبلاش عياط ودا نصيب انك تحبية لعله خير
-بكت ليل بشدة وهي تقول ناظرة الي خالتها..اسيا زعلانه مني يا خالتوا..انا عارفة اني غلط وهي حظرتني كتير بس والله مكنش بايدي..خليها متزعلش مني يا خالتوا ابوس ايديكي
متخافيش يا حبيبتي هي بس اعصابها تعبت شويه..شويه كدا هتلاقيها هديت واتكلمت معاكي عادي..هسيبك انا ترتاحي دلوقتي وهروح اشوف اسيا
اوماءت لها بهدوء وهي تمسح دموعها..لتخرج الام من الغرفة متنهدة في حزن عليهم داعية الله ان يريح قلوبهم..
طرقت علي باب الغرفة يليها فتح باب الغرفة لتدخل منه متوجهة ناحيتها لتجلس امامها وهي تنظر الي حالتها بحزن..اسيا
"كانت تجلس علي فراشها وهي تضم ركبتيها الي صدرها وتضع راسها بينهم ودموعها لا تتوقف عن النزول..ما ان سمعت صوتها حتي رفعت وجهها تنظر لها بوجهها الذي اصبح كحبة الطماطم من كثرة البكاء..ماما
مالك يا روح ماما
"لم تفكر لحظة اخري وارتمت في احضان والدتها وهي تردف ب..ماما..ليل يا ماما
لفت يدها حول ابنتها وهي تربط عليها برفق قائلة بحنان..هش اهدي يا بنتي 
"انا..انا خايفة علي ليل يا ماما..ليل كدا هتتعذب زي انا خايفة عليها..انا بحبها اوي يا ماما مش عايزاها تعاني زي..الم الحب وحش اوي يا ماما..انا والله حزرتها كتير اوي يا ماما
قبلت راسها بحب وهي تردف بهمس في محاوله لتهدئتها..هش اهدي يا بنتي دا نصيب مهما قولتي كان هيحصل هش اهدي..ويمكن اللي حبته دا ياسلم هو كمان ربنا هو ادري مننا..اهدي وان شاء الله خير
ظلت هكذا بضع دقائق فابتسمت الام وهي تقول..يلا قومي بقي عشان في حاجة عايزة اقولك عليها
"خرجت من حضنها مردفة بدهشة وهي تمسح دموعها..حاجة..حاجة اي دي..قولي
جهزي نفسك يوم الجمعة الجاية في عريس جاي يتقدملك..والمرادي هتقابلية غصب عنك..انا العمر بيعدي بيا نفسي افرح بيكي
"زفرت اسيا بضيق قائلة..يوه يا ماما تاني الموضوع دا
تاني وتالت ورابع يا اسيا..انا مش هفضل قعدالك عايزة اطمن عليكي
"بعد الشر عنك..صمتت برهة من الوقت وفجاة ابتسمت بخبث لترجع ظهرها للخلف وهي تردف بابتسامه..ماشي ومالة مش انتي عايزاني اقابلة..هقابلة عادي..بس بقي اللي توافق..اردفت باخر كلماتها في نفسها وهي تبتسم بمكر
نظرت لها نصف عين قائلة بعدم تصديق..متاكدة..انا مش مطمنالك
"ابتسمت بمكر ناطقة ب..متخافيش يا مامتي
........................................................
كان الهدوء يعم المكان صوت الانفاس هي المسموعة..
-كانت تجلس وهو جانبها وتضع راسها علي كتفه وهي نائمة واثر الدموع علي عيناها..لحظات حتي شعرت بيد توضع علي كتفها وتهزها وهي تهمس ببعض الكلمات التي لا تستوعبها..لتفتح عيناها ببطء..
-لحظة حتي استوعبت ما يحدث امامها لتفتح عيناها بصدمه قائلة..ماما جدوا..انتوا عرفتوا ازاي..وجيتوا ليه المستشفي
اخذت تبكي وهي تقول بهستيرية..انتي السبب انتي السبب خالك مات بسببك..خالك مات وانتي السبب
-فتح عيناها من الصدمه لتقف وهي تنظر حولها لتجد عجلة تخرج من الغرفة وشخص نائم عليها وهو مغطي بالكامل..ظلت تنظر للعربة وهي تتحرك لتبدا بالصراخ والبكاء وهي تقول...لا لا انتوا كدابين..خالوا عايش..خالوا عايش..انتوا كدابين..انتوا واخدين خالوا فين...خالواااا
حبيبة..حبيبة..مالك في اي اصحي
-فتحت عيناها سريعا وهبت من مكانها وهي تتنفس بسرعة وحبات العرق تتصبب منها..لتنظر له وهي تقول ببكاء..حلمت حلم وحش اوي يا حازم انا خايفة
اخذها في احضانه وهو يربط عليها بحنان..هش اهدي دا كابوس مش حقيقة اهدي خير
دقيقة وبدا صوت يتعالي في المشفي وطبيب وبعض الممرضين يهرعون سريعا داخل الغرفة التي يقطن بها وصوت صفار جهاز القلب يتعالي..
نظروا الي الغرفة بقلق ليذهبوا ناحية الباب وكادوا ان يدخلوا لكنهم توقفوا عند قول احد الممرضين..احنا اسفين بس ممنوع الدخول
-صرخت حبيبة وهي تردف بغضب..اوعي كدا انا عايزة ادخل لخالوا..خالوا اوعي هو حصله اي
مر الوقت حتي هدا صوت الصفار وهدا ذلك القلق لحظة حتي خرج الطبيب وهو يتنفس الصعداء..
ذهبوا له سريعا ليسالة حازم سريعا..خير يا دكتور حصل اي
المريض كان هيروح مننا بس الحمد لله لحقناه..صمت برهة من الوقت ليكمل بعدها باسف..بس للاسف المريض دخل في غيبوبه...
بعد مرور عدة ايام..
"كانت تجلس امامه بمفردهم وهي تخفض راسها بخجل..ربما هي سترفضة لكن دائما طابع الخجل يتغلب علينا..
'كان الصمت يسيطر علي المكان حتي قاطعة هو بصوته..اي مش عايزة تشوفيني
"ارتجف جسدها وشعرت بدقات قلبها تتعالي..نعم انه صوته هل يعقل..لم تنتظر ان تفكر مرة اخري ورفعت راسها سريعا تنظر له لتتقابل عيناها بعينه البنية كما القهوة..لتهمس بصوت منخفض..بحر
'هتفضلي كدا كتير ساكته..اكيد طبعا عارفاني مش محتاجة اني اعرفك علي نفسي..اردف بتلك الكلمات مع ابتسامه خفيفة تخطف القلوب
"هاا
'ضحك عليها قائلا..ها اي بس بقولك موافقة عليا..موافقة انك تكوني زوجتي وتكوني نصي التاني
"كانت لا تدري بشئ يحدث فقط سحر عينه هو المسيطر عليها لتردف دون وعي..موافقة طبعا 
'دقيقة حتي كان قد نادي علي والدتها..
لتدخل هي وليل ومعها صديق بحر"دانيل"ولكن الغريب تواجد احد اخر يدخل معهم..
"لحظة ماذا يجري هنا..انا لا استوعب شيئا..ولماذا يتواجد الشيخ هنا..نظرت الي والدتها باستفهام..ماما هو في اي
'ابتسم بحر وهو يقول..بما انك وافقي فحابب اننا نكتب الكتاب واظن طالما انتي موافقة ووالدتك موافقة يبقي ملوش داعي ننتظر
"فتحت فمها بصدمه وهي تحول نظرها الي الجميع وعقلها لا يستوعب شئ..
لم تفق من افكارها الا علي صوت جمله الشيخ المعروفة..
"بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير"
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا
"بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير"
"مكنتش حاسة بحاجة حوليا غير ان انهاردة كتب كتابي علي بحر..الشخص اللي حبيته وكنت دايما بدعي يكون من نصيبي في كل ركعه
ذهبت لها واحتضنتها وهي تردف بفرحة..مبروك يا روح قلب امك
"عيني دمعت وحضنت ماما جامد وانا طايرة من الفرحة..الله يبارك فيكي يا مامي..بجد انا حاسة اني بحلم
ابتعد عنها وهي تردف بحنان والابتسامه لم تفارقها واضعة يدها الاثنان علي وجه اسيا..لا مش بتحلمي يا حبيبتي..يلا هسيبك انا دلوقتي معاه شويه
بعد مرور عدة دقائق..كان قد خرج الجميع من الغرفة ولم يظلوا الا هما..
"كنت واقفة ببص عليه وانا مش مصدقة بجد..هو واقف قدامي دلوقتي وبقي ليا انا وبس..
"المرادي حصلت بقي حاجة عمركم مشفتوها في حياتكم..المرادي انا اللي روحت ناحية وحضنته..حضنته بكل قوتي وانا بعيط..هو كان اكبر انتصاراتي..وكان اجمل انتصار
"كنت حاسة اني ملكت العالم كله...والمرادي برضه انا اللي اتكلمت ومكنتش مكسوفه مش عارفة ازاي ونطقت وقولتله..بحبك..بحبك يا روح الروح
'كان في حالة من الذهول مما حدث..لكنه ابتسم وحاوطها من خصرها وهو يردف بحب..وانا بعشقك
'ظلوا هكذا بعض الوقت الي ان ابتعد عنها وحاوط وجهها بكفية وهو ينظر في عيناها قائلا بحب بعد ان قبل راسها ويدها..عارفة من اليوم اللي قولتلك فيه بحبك وانتي رفضتي عشان دينك..وانا من يومها مكنتش بدوق طعم النوم ولا الراحة..كنت دايما بفكر فيكي..لحد لما في يوم بدات ابحث عن الاسلام وقتها اسلمت
'ويوم لما قررت اتقدملك وعدت نفسي وقتها لما تكوني زوجتي..عمري ابدا ما هظلمك..ولا في يوم انيمك زعلانه..احنا الاتنين بقينا واحد..يعني انتي دلوقتي بقيتي ملزومه مني في كل حاجة..بقيت انا سندك اللي عمره ابدا ما هيكسرك
"عيني دمعت من الفرحة..حقيقي مكنتش متخيلة ان اللحظة دي هتبقي بالجمال ده..بصيت لعينه اللي واخيرا هصحي من النوم عليها..هصحي من النوم علي لون القهوة دي..
"قبلت يده الموضوعه علي وجنتها واردفت بحب..وانا واثقة فيك
"دام الصمت بينهم لحظات والعيون تعبر عما بداخلهم..لحظة..وفجاة جه في بالي حاجة..حاجة كنت خايفة منها..اتوترت وانا بسالة..بحر..هو انت..يعني..اوعي تكون اسلمت بسبب الكلام اللي قولته..اوعي بجد تكون اسلمت عشان جوازك مني
'لقيته ابتسم علي سؤالي واتنهد وبدا يتكلم..هتصدقيني لو قولتلك يوم لما اسلمت مفكرتش فيكي..كنت وقتها حاسس براحة عمري ما حسيت بيها قبل كدا..جسمي اترعش جامد اوي في اول مرة سمعت فيها القرآن..شعوري وقتها مكنتش عارف اوصفه..ولا عن جمال اول سجدة لله..وقتها كنت بعيط زي الطفل الصغير
"ابتسمت ورديت عليه.. مصدقة..ا..قبل ما اكمل كلامي لقيت ماما داخلة وهي بتزغرد وليل وراها وهي ماسكه التلفون في اديها ومشغلة اغنية
-ذهبت ناحية اسيا وعلي وجهها ابتسامه واحتضنتها وهي تردف بفرحة..الف الف مبروك يا قلبي
"الله يبارك فيكي يا روحي
'ابتعدت عنها وامسكت بيدها وهي تنظر لها بابتسامه وتردد كلمات الاغنية..كتبوا كتابك يا نقاوة عيني..احلي كلام بينك يا حلوة وبيني
=وبينما هي غير منتبه له..كان يطالعها بهدوء وهو شارد الذهن..استفاق من شروده علي صوت احدهم
'دانيل اين شردت..
=نظر له قائلا..هاا..ماذا انا هنا
"حسنا
مر الوقت وذهب بحر وصديقة دانيل..
-كانت جالسة علي الفراش وفي يدها احد الكتب وتوقفت عند احد الجمل وقد لفتت انتباهها التي تقول "ان الله لا يمنع عنا شيئ الا لسبب"
-وجمله تاني لسه لافته انتباهي من شويه لما كنت بقرا في كتاب تاني "رب الخير لا يأتي الا بالخير"
-للحظة فضلت افكر في الجملة دي..هو معقول ربنا خلاني اعمل كدا وابعد عنه عشان هو كان شر ليا..هل اللي انا عملته دا صح..بس ليه بنتعلق بشخص رغم انه شر لينا..اتنهدت واستغفرت وانا بفتكر لما طلعت برا عشان نسيب اسيا وبحر لوحدهم شويه
فلاش باك
ليل انا داخلة المطبخ
-ليل بابتسامه..ماشي يا خالتوا
=فضلت واقفة ببص علي خالتوا وهي بتدخل المطبخ وانا مبتسمه وبدعي ان ربنا يديم فرحه اسيا وبحر..فجاة لقيت ايد بتتحط علي كتفي..اتخضيت وبصيت ورايا لقيته..هو واقف بيبصلي وعلي وشه ابتسامه..ليل..هل بامكاني ان اعرف لماذا تبتعدين عني هكذا
-لكنها لم تجيبه وظلت تنظر له
=فاعاد تكرار سؤاله مرة اخري مكملا..لقد ظللت كل تلك الفترة احاول ان اتحدث معكي لكنكي تصديني..حاولت كثيرا الاتصال عليكي لكنكي لا تجيبي..هل فعلت شئ جعلكي تحزنين وتبتعدين عني هكذا
-مكنتش عارفة اقوله اي..كانت الافكار مش سيباني..احد لما اخدت قراري النهائي..ورديت عليه ببرود..مفيش بس كلامنا دا غلط..وصداقتنا دي غلط
=عقد حاجبية في دهشة قائلا.. خطأ..لماذا تقولين هذا
-عقد زراعيها امام صدرها ونظرت له ببرود مردده ب..وهل علي اخبارك..انها خصوصيه
وقبل ان يتحدث احدهم خرجت الام من المطبخ..
باك
-تنهدت بارهاق وهي تردف محدثة نفسها..حاسة ان اللي بعمله دا صح..انا هبعد ولو هو خير ومن نصيبي يبقي مفيش حاجة هتقف قدامنا
واخيرا عدت الايام وجه اليوم اللي محدش هيقدر يفرقنا فيه..جه اليوم اللي هنكون مع بعض فيه في بيت واحد..
"كنت واقفة علي نهاية السلم في البيوتي سنتر وهو واقف تحت ومديني ضهره..مكنتش مصدقة نفسي واخيرا حلمي اتحقق..وانهاردة اليوم اللي بتحلم بيه اي بنت
"بدات انزل براحة ومع كل خطوة كانت دقات قلبي بتزيد..كنت حاسة اني بجناحات وطايرة في السما...واخيرا بقيت وراه حطيت ايدي علي كتفه مع ابتسامه مني
'اول ما حسيت باديها علي كتفي لفيت عشان اشوفها..واول لما شوفتها وقتها خطفت قلبي من اول وجديد..كان رقيقة اوي..كانت لابسة فستان ابيض بسيط ضيق من فوق واكمامه واسعة من التول..ونازل بوسع بس مش كتير متوسط كدا من التول برضه ولفه الطرحة البسيطة زيها وعليها تاج صغير رقيق..واللي خطف قلبي بجد ضحكتها..عيني دمعت وانا شايفها قدامي بالشكل ده
'رميت وقتها بوكيه الورد اللي كنت ماسكه في ايدي وقربت منها وحضنتها جامد..حضنتها جامد اوي وانا ماسك دموعي بالعافية اللي كانت شبه واضحة في عيوني..بحبك..قولتلها كدا وشلتها وفضلت الف بيها
صفق لهم جميع الواقفين مع بعض الزغاريد المعبرة عن فرحتهم..
لا لا مش كدا..بص هنا علي الكاميرا
"كان ده صوت المصور وهو بيحاول مع بحر عشان يبص علي الكاميرا مش ليا..وقتها مقدرتش مضحكش..
"وضعت يدها علي فمها وهي تضحك علي ما يحدث امامها
يا مدام اسيا خليه يبص علي الكاميرا
"ضحكت بخفة ووضعت يدها علي وجهه قائلة وهي تجعله ينظر الي الكاميرا..بحر بص بقي بالله عليك علي الكاميرا وبلاش تبص عليا
'هز راسه برفض قائلا وهو يوجه حديثة الي المصور..لا يعني لا..يشوف وضعية اكون ببصلك فيها
"يالهوي علي كميه الكسوف اللي كنت فيه وقتها
'شوف يا استاذ انت وضعية تانية
يا استاذ انت مهي هتبقي معاك دايما بصلها زي ما انت عايز لكن دلوقتي بص هنا
"بحر بجد بقي بص عليه انا مكسوفه
'لا يعني لا..انا عايز افضل ابصلك.. وبعدين في حد يشوف القمر دا ويبص في حته تانية
واخيرا بعد وقت طويل قدرنا نقنعه..حقيقي كنت مكسوفه اوي كان طول السيشن حاضني ومش عايز يسبني..كنت حاسة فعلا اني انسانه تتحب واني مقبوله...كنت بقرا كتير اوي عن الحب والجواز عن حب وقد اي هو جميل
"بس مكنتش اتوقع اني اعيشه..هو فعلا شئ جميل..بل اكتر من كدا..وحقيقي هفضل احمد ربنا كل ثانية علي انه رزقني بحب بحر
بعد مرور ثمانيه سنوات...
وبينما يسود الصمت في المقابر..كان صوت ترتيل القرآن يملء المكان
-كانت جالسة امام احد المقابر لشخص متوفي وهي ممسكه في يدها مصحف وتقوم بالقراءة منه بصوت عذب..صدق الله العظيم
-نطقت اخر جملة واغلقت المصحف..لتتنهد وهي تنظر الي المقبرة بحزن لتفر دمعة من عيناها وهي تتذكر ذكري وفاتهم منذ سته سنوات
-فوقت من تفكيري علي ايده اللي اتحطت علي كتفي وصوته اللي بيطمني..لسه برضه منستيش وكل مرة نيجي هنا تفتكري
-لفيت علي صوته واول لما شوفته اترميت في حضنه وبدات اعيط..مش قادرة انسي يا حازم..سنه موتهم كانت اصعب سنه..كل لما افتكر مبقدرش استحمل
-هو اه عمره ما عاملني كويس بس والله انا عمري ابدا ما كرهته..كنت اتمني يجي اليوم اللي الاقي معاملته معايا بقت كويس..كنت مستنيه اليوم اللي يعاملني فيه زي بنته
-بس ضاع كل ده يا حازم..لصمت برهة من الوقت وصوت شهقاتها وبكائها يملء المكان..هو فضل في الغيبوبه لمدة سنتين..فضل سنتين ويوم لما يفوق يفوق يدوب ساعة..ساعة واحدة وبعدين يتشاهد ويموت
-عارف يا حازم انا جملته لسه بتتردد جوايا اللي قالهالي لما فاق..
"حبيبة..انا اسف يا بنتي..اسف علي كل كلمه قلتها وزعلتك..اسف علي كل معامله وحشة عاملتك بيها..سامحيني يا بنتي..انا عارف اني غلطان بس كنت مفكر بمعاملتي ليكي هقدر اشفي غليلي من امك..كنت مفكر اني كدا بعوض حرماني من حب الام..بس للاسف اكتشفت اني غلطان..سامحيني يا بنتي..سامحيني"
-نطق كلامه دا ويدوب قولتله اني مسمحاه وعايزاه يقوم عشان يعوضني لقيته نطق الشهادة ومات..مكنتش متخيلة ابدا انه يموت..تحس انه لما صحي كان بيودعنا..صحي يدوب ودعنا ومات..انا بحبه اوي يا حازم
-وكملت علينا السنه وجدي مات من زعله علي ابنه..وحشوني اوي با حازم
تنهد حازم في حزن وفرت دمعه هاربة من عينه وهو يتذكر كل ما حدث..ربط علي ظهرها وهو يشدد من احتضانها..هش اهدي يا روحي هما في مكان احسن دلوقتي
ظلت في احضانه هكذا بعض الوقت الي ان هدات..
فاخرجها حازم من احضانه وحاوط وجهها بكفية قائلا بابتسامه..يلا امسحي دموعك دي كدا وهاتي المصحف وازقي الزرع وتعالي وريا لحد لما اشغل العربية
-اوماءت له بهدوء..فذهب هو..وقفت ونظرت الي القبر بعد ان ذهب لتتنهد بحزن وتمسح دموعها قائلة بابتسامه وهي تضع يدها علي بطنها..شوفت يا خالوا لسه عارفة انهاردة اني حامل..هتبقي جد للمرة التانية
حبيبه يلا
-سمعت صوته فابتسم وقولت بسرعة وانا باخد شنطتي..يلا سلام يا جدوا سلام يا خالوا..همشي انا دلوقتي عشان لسه هقول لحازم اني حامل
-ذهبت سريعا الي حازم واخذها وركبوا السيارة منطلقين الي المنزل..
بعد مرور وقت..
حبيبة انت بجد حامل..اردف تلك الكلمات وهو ينظر لها بدهشة
-اخفضت راسها وهي تردف بغيظ مع بعض التوتر..لا بكدب..حازم هو الموضوع دا فيه هزار يعني
مش قصدي كدا والله..يمكن واخيرا استوعبت وروحت حضنتها جامد
.......
اه صح فاكرة يا حبيبة اسيا اللي عرفتك عليها وقولتلك انها دي زميلتي في الشغل
-اه فاكراها دي بنوته قمر والله وحبيتها اوي
ابتسم قائلا..طيب جهزي نفسك انهاردة بالليل هنروح عندهم
-ليه هو فيه حاجة
لا عادي بس هما عازمينا علي حفلة عيد ميلاد ولادهم التوام انهاردة
...............................................
وخلال ما كان الظلام سيد المكان والنجوم تلمع في السماء..
كانت الفرحة تعم المكان في احد المنازل المطلة علي البحر..
هابي بيرث داي تو يوو..
هابي بيرث داي تو يووو..
ومع انتهاء الاغنية علي صوت التصفيق في المكان..
"اقتربت اسيا وبحر من الولدان واحتضنهما واردفا معا بابتسامه..كل سنه وانتوا طيبين يا حبايبي
وانتي طيبة يا مامي..وانت طيب يا بابي
"وقفت اسيا وهي تردف بابتسامه..طيب خدوا راحتكم يا جماعة..عن اذنكم..القت جملتها وذهبت الي المطبخ
"بدات في تجهيز بعض الاطباق ولم يخلوا وجهها من الابتسامه وهي تقول..حبيبه او حبيب ماما لما تتولد هعملك عيد ميلاد ان شاء الله زي ده..وفجاة قبل ان تكمل حديثها وشعر بيد توضع علي فمها وتسحبها الي الخارج
'وعندما خرج بها الي الخارج ابعد يده عن فمها واحتضنها من الخلف وهو يسند راسه علي كتفها وينظر الي البحر قائلا بابتسامه..مخفتيش مني لما سحبتك كدا..مش يمكن كان حرامي
"ابتسمت واردفت بابتسامه وهي تستند عليه..توء توء..ريحتك ولمسه ايدك معروفين فمخفتش..المهم بما اننا خرجنا كدا غنيلي
'ابتسم بحب وهو يقبل وجنتها..مزهقتيش
"توء توء..يلا بلاش حجج فارغة وغني
'حاضر..روح قلبي تؤمر وانا عليا انفذ
..لكنه قبل ان يكمل حديثة..
فجاة شعر بيد صغيرة تتمسك في قدمه وهي تبكي..
'ابتعد عن اسيا ونظر اسفلة ليبتسم ويحملها قائلا وهو يقبل وجنتها..سارة حبيبة قلب بابا مالها
بكت الصغيرة وتشبثت في عنقه بشدة مردفة..بابي خلي خالد يبعد عني ويسبني العب مع اسير وتميم
'ابعده عنه ونظر الي وجهها نردفة باستغراب..ليه ف..لكنه لم يكمل حديثة وفجاة سمع صوت احد ياتي من خلفة
صرخ الاخر بغضب قائلا..عموا سيب سارة..ليذهب ناحية وياخذها منه تحت صدمه بحر قائلا بغضب..انا مش قولتلك متمسكش سارة تاني..سارة دي بتاعتي
بكت الصغيرة قائلة..بابي خلية يسبني
'جز بحر علي اسنانه وامسك خالد من ملابسة وهو يردف بغيظ..انت ياض مش قولتلك ابعد عن بنتي
=في اي يا بحر ومالك بابني..كان ذلك الصوت اتي من خلفه
'التفت له ليردف بغيظ..خد ابنك يا دانيل قصدي يا سامر وخليه يبعد عن بنتي..الولد مش مخلي بنتي تلعب مع اخواتها
=ضحك سامر ليردف موجه حديثة الي ابنه..مالك بسارة يا استاذ خالد
بابي انا ميت مرة اقولك سارة بتاعتي انا يعني مش من حق حد يمسك ايدها حتي..اردف بتلك الكلمات وفجاة رفع قدمه وانزلها بقوة علي قدم بحر واخذ سارة من يدها وركض بها سريعا بعيدا عنهم
لحظات حتي انفجر الجميع في الضحك علي الصغيرين ليردف بحر قائلا..لا بقولك اي ابعد ابنك عن بنتي..دا متحكم فيها من دلوقتي..دا اخواتها مش مخليها تلعب معاهم
=ابتسم سامر واردف بفخر..سيب الولد يعمل اللي عايزة طالع لابوه
-بتتكلموا في اي من ورايا
=ابتسم سامر والتفت للصوت قائلا..تعالي يا ليل..ابنك شكله بيحب البت سارة من دلوقتي
"ابتسمت ليل بلطف لتردف اسيا متسائلة..بت يا ليل انتش مش متضايقة من النقاب اللي لبسهولك سامر
-ابتسمت ليل وهي تنظر لسامر بحب..توء توء..طالما حاجة قالي عليها فهي حلوة..ثم اني حبيته اوي..ويلا تعالوا انتوا قاعدين هنا ليه الناس جوا
'خد مراتك يا سامر وادخل انت وانا واسيا كمان دقيقة وهنيجي وراكم 
=تمام يلا يا ليلو 
'ما ان ذهبوا حتي ابتسم بحر وعاد مرة اخري وحاوط خصرها وهو يردف بهمس..كنا بنقول اي بقي
"ابتسمت اسيا قائلة..بلاش كلام دلوقتي ويلا ندخل
'سيبك منهم دلوقتي وخلينا كدا شويه
"اسيا بابتسامه وهي تنظر للبحر..بحر انت مش ملاحظ حاجة
'توء توء..اي هي
"مش ربما ان مكتوب لكم انكم تاسلموا انت وسامر واحنا كنا سبب في كدا 
"بس انا مش ملاحظ غير حاجة تانية  واحدة بس
"عقدت حاجبيها لتردف بدهشة..حاجة تانية..اي هي
'ابتسم واردف بحب وهو يقبل وجنتها..اني بحبك
"وانا بعشقك
عمي تعالي يلا وبطل تحر*ش بخالتوا
ليضحك الاثنان علي خالد الصغير وذهبوا الي الداخل لقضاء وقت سعيد مع ابنائهم وعائلتهم..

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا
تعليقات