رواية مهندسة حياتي من الفصل الاول للاخير بقلم وفاء الغرباوي

رواية مهندسة حياتي من الفصل الاول للاخير بقلم وفاء الغرباوي

رواية مهندسة حياتي من الفصل الاول للاخير هى رواية من كتابة وفاء الغرباوي رواية مهندسة حياتي من الفصل الاول للاخير صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية مهندسة حياتي من الفصل الاول للاخير حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية مهندسة حياتي من الفصل الاول للاخير
رواية مهندسة حياتي بقلم وفاء الغرباوي

رواية مهندسة حياتي من الفصل الاول للاخير

وأنتى بقا اللى بيقولوا عليك المهندس نور؟
اكتر من ساعة وانا بسأل فى المكان واقول المهندس نور المهندس نور وساعة ماالاقيك تطلعى ست.
رفعت حاجبيها وربعت ايديها وهى بتاكل فى نفسها،اصطبحنا وصبح الملك لله، يافتاح يا عليم يا رزاق يا كريم 
انا اصبحت بوش مين النهاردة ؟
نور بتتكلم وهى ايديها على بوقها ورافعة راسها وبتفكر 
دى أكيد ست زغلولة دى عنيها انا عارفاها 
واتكلمت بصوت عالى 
الصبر يا زغلول لما ارجعلك 
الراجل متابع حركاتها سمعها واتكلم وسالها
زغلول مين؟
 _لا ياحج متاخدش فى بالك دى جارتنا وبعدين انت....
ووقف الكلام على لسانها لان نور مبتحبش حد يغلط فيها ولا يغلطها فى تصرف.. 
_خير أمر ياحج بتسأل على الست ليه اللى هو انا المهندس نور تحت امرك 
بس اتفضل اقعد حضرتك ارتاح الاول ..تشرب أى ؟
وبنفس حدته اتكلم وزعق
لا معلش انا مبتعاملش مع ستات اناعايز راجل اتكلم معاه
الستات مكانها البيت مش هنا ..هنا مكان شغل وبس
مش على اخر الزمن شغلى يقف عشان ست واسمها 
برقت نور بعنيها جامد اوى ، والراجل مشكور سكت 
يعنى الله اعلم لو اتكلم كان حصله أى 
فكت نور ايدها ولفت حوالين المكتب وقعدت وابتسامة صفرا على وشها وردت بهدوء
_معاك حق والله ياحج احنا مالناش غير قعدة البيت بلا شغل بلا ممرمطة خدنا أى من التعليم والشغل واهو فى الاخر بعد التعب دا كله مش عجبين 
يعنى اهالينا يعلمونا ويدفعوا دم قلبهم ونشتغل عشان نحاول نرد جزء من تعبهم لينا وبردوا مش عاجبين
وفى الاخر يجى بن الحلال ياخدنا احنا والشغل ولا كانهم ربوا ولا كبروا ولا علموا.
قعد الراجل يبص لها وافتكر كلام العامل عنده لما راحت الموقع وازاى كانت شديدة وبتامر وتنهى وسابتهم يضربوا كف على كف ومرتضتش تخلص رخصة العمارة وجه هنا لقى واحدة ست كلامها مختلف تماما..
_روحت فين ياحج بكلمك ..الكلام خدنا مقولتش تشرب أى
_عايز قهوة مظبوط
رفعت نور السماعة وطلبت البوفيه واتكلمت بحذر وشدة 
_هاتلى ٢ قهوة واحدة مضبوط والتانية سادة وقفلت الخط 
الراجل لسه محتار فيها منين بتكلمه بالهدوء دا ومنين جامدة كده.. وفجأة سألها 
_والداك فين
استغربت نور السؤال، او يمكن مبتحبش سيرة والدها تيجى وضحكت 
_ هتقول لبابا اللى انت محتاجة فى الشغل وهو يبلغنا
ولا هتشتكيله منى..
انقلبت لهجتها لرسمية وجافة
حضرتك لو عندك سوال يخص الشغل اتفضل اسأل وانا هجاوبك غير كده انا اسفة
مقولت عايز راجل اتكلم معاه 
_والله يا حج احنا ٣ ستات مهندسات فى المكتب زى ماحضرتك شايف ممعناش راجل لما يعينوا راجل هابقى ابلغك ان شاءالله 
وبدات تقلب نور فى الورق قدامها وتمضى وتراجع 
والراجل عمال يبص لها ونفسه يولع فيها
وقام وقف وخبط بايده جامد على المكتب ..بس نور الخبطة مهزتش فيها شعرة ، رفعت وشها بهدوء وبصت له وقامت وقفت بس قبل ما تتكلم  
جه عامل البوفيه ودخل حط القهوة من سكات وقبل ما يخرج كانت المفاجأة
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا
عامل البوفيه بدا يكح جامد جدا..كانت نور مركزة معاه اوى ونسيت اللى عمله الراجل ..ولأن عنيها كانت مع العامل ،الراجل اتضايق منها وتجاهلها ليه ومركزه مع الساعى وبدا يضغط على وتر محدش بيتحمل الكلام فيه 
_هو دا اللى ابوكى علمه ليك ،لما يكون فيه حد بيكلمك اكبر منك مش فى السن بس لا فى المقام كمان مترديش عليه، دى اسمها قله تربية واخلاق
ولان صوت الراجل كان عالى جدا الكل اخد باله لدرجة الناس ابتدت تجمع حوالين المكتب 
منتظرين يشوفوا رد فعل نور...ازاى حد ممكن يزعق لها كده.او حتى يحاول يتكلم بالاسلوب دا 
فى الوقت دا عامل البوفيه الكحة هديت عنده وكان مازال واقف مكانه وسط الناس بس عينه مليانه خوف عليها
اتحركت نور من مكانها وراحت مسكت ايده ، وخلته يقعد على الكرسى المقابل للراجل 
ووقفت وبكل قوة وشموخ 
_حضرتك بتقول هو دا اللى ابوكى علمه ليك ومن ساعة ما دخلت بتسأل على والداى 
احب اقول لحضرتك 
والدى علمنى احسن علام وربانى احسن تربية وبقيت مهندسة بتشتغل فى مكان زى دا  بدون واسطة ولا محسوبيه
ولو مكنش ربانى كويس كان من ساعة ما دخلت وحضرتك بتغلط فيا كنت رديت عليك لكن حضرتك ليك مكانه واحترام لانك فى سن والدى وعشان كدا سكت لكن تغلط فيا وفى تربيتى دا اللى مش هسمح لحضرتك بيه ابدا وحضرتك لازم تعتذر لوالدى
الراجل فعلا افتكر انها اتكلمت بأدب ومعملتش حاجة 
غير لما اهانها وفى كل مرة عن والدها
بس هو مصمم يعرف مين باباه وهو فين
قرر انه يستفزها اكتر 
قعد وارتاح وحط رجل على رجل 
وفين بقا صاحب السمو عشان اعتذر له 
وقتها نور حست بالإهانة بس هتفضل على موقفها
مش كل غلط نرد عليه بغلط
_بالرغم من طريقة السخرية فى كلامك الا انه فى عينى صاحب السمو وصاحب المعالى كمان
ولو عندك اعتراض انت حر دى شى يرجعلك
شوف بنتك او ابنك شايفينك ازاى
الراجل وكل الموجودين مستغربين من طريقتها فى كلامها وخاصة الراجل لان أولاده مش بيكلموه ودايما فى خلاف معاه عشان اسلوب حياته 
هل فى حد بيدافع عن ابوه كده بالرغم انه ممكن ميكنش على وفاق معاه ..او دا من وجهة نظرهم هما وبس لان نور مش بتتكلم عن أهلها وخاصة والدها
رفع الراجل فنجان القهوة وحب يشربها
بصوت متزن ورزين بس القوة متمكنه منه
سيب  الفنجان 
الراجل حط الفنجان واتكلم بغيظ
انا عايز اعرف انت جايبة القوة دى منين يا بنت الساعى
بهتت ملامح نور بس مازالت زى الخيل آبية ..رافعة راسهاوعشان موقفها ميتغيرش 
رجعت قعدت على كرسى مكتبها واتكلمت بثقة
مفتكرش انه يعيب المهندسة نور اللى وقفتلك شغلك وبنى البرج كامل وخلاتك تلف وارها انها تكون بنت الساعى   
وقتها مكنش ينفع يسكت اكتر من كده 
ايوة انا الساعى ودى بنتى
معنديش كلمة اقدر اذودها عن كل كلمة قالتها لك غير انى فخوربيها جدا 
ووقف عم صلاح الساعى فى وسط كل الموجودين
مش نور اللى رفضت انها تعرفكم انها بنتى 
انا اللى رفضت انها تقولكم عشان عارف انتوا ازاى بتفكروا وممكن تهينيوها او تعيروها بيا
لكن  لما اشتغلت هنا اثبتت نفسها 
فى كل مرة ببقى نفسى اقول انى دى بنتى حبيبتى
انا اللى ربيت وكبرت وعلمت المهندسة 
ووقف قدام الراجل صاحب العمارة وقاله كنت عارف وقت ما قالتلى انها رفضت رخصة الأدوار الزيادة فى عمارة الحج محمود صقر انها فتحت باب نار علينا 
كنا دفنا اسم صقر من زمان
حط عينك فى عينى يا محمود ولا لو مختش بالك من اسمها وانت بتدور وراها 
يا ترى كمان نسيت الملامح دى
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا
محمود فضل ساكت بيسمع كلام عم صلاح بس مظهرش عليه اى نوع من المفاجأة او التغير ..لكن  صوت سمعه   عم صلاح اضطر  يلف حواليه، لقى ناس كتير متابعين الكلام ..الوقت دا حس انه غلطان لما اتكلم عن نور واعلن عن شخصيتها الحقيقة المهندسة بنت الساعى.
طيب نور هتعمل اى بعد اللى سمعته 
اللى فضل مخبية سنين عليها 
فجاة فى لحظة غضب ظهر للنور 
وبدأ سوال يلح عليه ياترى هيقدر يكمل الحكاية
لالا هيقدر يحكى بداية الحكاية ،
مخه وقف عن التفكير بس فى لحظة افتكر اهم حاجة
وعنها رفع ايده للسماء وقال
_الحمد لله 
وافتكر كلام ربنا سبحانه وتعالى "إن مع العسر يسر "
****
فى الوقت دا نور كانت مركزة معاه اوى مستغربة كلامه اللى اول مرة تسمعه..كمان اول مرة تشوف باباها بيتكلم بالقوة دى ،طول عمره هادى وحنين معاها ومع مامتها الله يرحمها..والسوال اللى جواها
هو باباها يعرف محمود صقر منين؟واى حكاية الملامح دى؟ واى اللى بينهم ؟وليه محمود ساكت كده مش قادر حتى يرد عليه؟
قعدت نور على الكرسى بتنقل عنيها بينهم ،
نظراتهم بتحرق..او نظرات فيها حاجات كتير هى مش قادرة تفهما .
حست نور انها فى كابوس ولازم تخرج منه قبل ما يحصل حاجة..اخدت شنطتها وانسحبت 
حتى والدها محسش انها خرجت
******  
فى الوقت دا حضر المدير بعد ما وصله كلام عن اللى بيحصل فى مكتب التراخيص ..واتكلم بهدوء وذوق
_من فضلكم يا جماعة كل واحد على شغله ؟كل واحد يشوف وراه اى؟ 
وقف عم صلاح  إحترام للمدير ،لكن محمود فضل مكانه قاعد على الكرسى ..يمكن مخدش باله من اللى حواليه
الذكريات رماته فى بير مالوش قرار 
حياة كانت أجمل أيام وفجأة بقت اسوء ايام 
المدير وعم صلاح لاحظوا ان محمود مش معاهم 
اتكلم المدير بهدوء وحنكة 
_حج محمود هنا مكان عمل مش تصفيه خلافات
وافتكر ان قلتلك كله الا نور وأبوها؟
ابتسم محمود بس الابتسامة كانت اكتر من حزينه،يمكن 
كان جاى لسبب خفى وفجأة لقى اكتر من اللى توقعه او جه فى باله،وقتها رد وقاله 
_من نص ساعة كان فيه سر وبير مقفول يا أحمد بيه
بس دلوقت لا بقا فيه سر ولا بقا بير 
دا جرح واتفتح ولازم نداويه
وخرج محمود من المكتب ومن المصلحة كلها وفيه سوال جواه
ياترى هو فرحان باللى حصل ولا زعلان؟
وقف مكانه شويه ..اتحرك ناحية عربيته وسند عليها 
وباله مشغول تماما
******
وقف صلاح قدام المدير المهندس أحمد ومش عارف يقول اى بس فجاة ملقاش نور 
_هى نور فين؟
رد عليه أحمد وهو بيرفع ايده لفوق
_مش عارف انا دخلت المكتب مكنتش هنا،هى مشيت امته؟
الوقت دا حس عم صلاح ان جدار الماضى اتهدم بس مش لوحده معاه بنته
المهندسه نور اللى فى الحقيقة اسمها نورسين
ومعناه المستقبل
_فاكر لما سمتها نورسين يا احمد؟
ابتسم احمد 
_ ياااه يا صلاح ..واهو بقينا فى المستقبل يا ترى هيبقى شكله اى
اتغيرت ملامح احمد ومسك صلاح من كتفه
_لازم نور تعرف الحقيقة من البداية..بس لو كانت حالتها النفسية تسمح
سمع  صلاح الكلام وبدأ يمشى عشان يخرج
_تفتكر هتسامحنى يا احمد 
=بطل تفكر فى المستقبل كتير عشان متتعبش
 ******
خرجت نور من المصلحة وبدات تمشى ،واحدة واحدة 
وهى سرحانه لقت حد بيحط ايده عليها..اتفزعت نور
وبتلف تشوف مين..وصرخت
_زغلوووول
والله جتى فى وقتك ..كانت اصطباحة زى وشك يا وليه ..انا عملتلك اى 
عينك فى حياتى يا بت ليه؟
بصى تعالى عيشى مكانى 
خديهم كلهم 
انا مش عايزة حاجة منهم 
نور نزلت ضرب فى البنت..البنت حتى مش قادرة تدافع عن نفسها، ومش قادره تخلص نفسها منها
وبتقول كلام مش مفهوم خالص
لحد ربنا مارزقهم بحد فض الاشتباك بينهم 
ووقت ماشافت نور وش الراجل ،وقفت شويه بس لسه ماسكة زغلول
بس فجاة رجعت تضرب فيها تانى
_هو انا كل ما اشوفك يحصل مصيبه ، انا لازم اخلص عليكى 
******
خرج صلاح من المصلحة  بس لقى محمود ساند على العربية وسمعه وهو بيقول
_كانت تستاهل اللى عملته زمان؟
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا
كانت تستاهل؟؟
كرر محمود السوال مرتين منتظر الإجابة ..ابتسم صلاح وهز رأسه بالنفى 
:مش هريحك بالإجابة يا محمود
وقف محمود قدامة،ومسكه من كتفه 
:لا رد وقول كانت تستاهل انك تسيب ابوك وامك عشانها قولى 
كانت تستاهل انك تضحى بآخر سنه فى كليه الهندسة وتتخرج وتبقى مهندس وتفرح ابوك وامك اللى كان نفسهم فى اليوم دا وبينتظروه بفارغ الصبر  رد يا صلاح
رد يا صاحبى 
او ياللى كنت صاحبى وابن عمتي 
نزل صلاح بهدوء ايد محمود 
:لاخليها عليا انا اللى المفروض اقول كنت صاحبى
واخويا..مكنش ليا اخوات من الاب والام بس بقيت اخويا..عايشين سوا 
انا فاكر انهم كانوا بيحبوك اكتر منى  ،من يوم وفاة ابوك وامك وجيت عشت معانا ،عمرهم مافرقوا بينا فى المعاملة ،حتى لو جم عليا مش بزعل، كنت بتسمع كلامهم وانا اللى كنت تعبهم  
وعمرى مااتضايقت لما كانوا بياخدوك فى حضنها لأننا كنا ايد واحدة
كنت انا عايش حياتى بالطول والعرض وانت كنت الطبيب اللى جاى على هواهم 
كنا واحد انا وانت  لغاية من ٢٥ سنه بالضبط 
كلمتك عندهم كانت سيف وقطعوا بيه رقبتى وقطعونى منهم ..وقتها بدأت اشك انك كنت قاصد 
فاكر يا ....يا....صاحبى 
فاكر يا....يا خويا 
ومشى صلاح وساب محمود واقف مكانه 
ياترى فعلا هو اللى غلطان فى حقه صاحبه وضيع العمر 
من غيره..وانه كان قاصد كده 
لالا هو عمره ماكان وحش 
وجرى وراه 
:استنى يا صلاح قولى عنوانك فين عايزين نتكلم ،نتعاب  
لف صلاح وضحك باستهزاء
:زى ماعرفت انها بنت الساعى 
وجى وعارف انها بنتى وجاى تتأكد من حاجة فى دماغك انا عارفها كويس يابن عمتي 
هتعرف توصلى تانى
******
لسه نور بتضرب فى زغلولة لحد ما الراجل زهق وقالهم
:يارب تخلصوا على بعض واهو نخلص منكم..انا ماشى
رديت نور بكل غل عليه
:خلصت روحك يا بعيد،انت مالك ..غور حد قالك تقف
وكملت زغلوله 
:اللهى تورماى تايه عن طريقة، يلوشك يا بعيد
روح لحالك 
ضحك وقالها
:الطورماى عمره ما بيتوه عن طريقة يا بعيدة
ضحكت نور اوى وقالتها
:صدقى معاه حق ،حتى دعوتك مش نافعة 
زعقت زغلول فى الراجل 
:متفارقنا يا جدع انت ياباااى عليك سقيل
:تصدقى انى غلطان انى بحوش عنك 
وشاور بايده على نور وقالها وهو ماشى
:خلصى عليها ،دى تستاهل قطع لسانها 
ووقف تانى 
:تحبى اساعدك ونرميها فى النيل ومحدش ياخد خبر
زغلول وهى رافعة ايديها للسماء
:اللهى يقطعوا خبرك من الدنيا كلها قادر ياكريم 
يا.... 
اللى صحيح اسم  الكريم اى 
عشان الدعوة بس تجوز ،مش كل مرة هتروح كده
ضربتها نور فى كتفها
:هو انت بتتسايرى معاه ،اكتمى شويه
منك لله يازغلول يومى بيضرب بسبك وانا كنت جاية هربانه من الدنيا بس باين طلع كابوس 
وسكتت شويه 
:هو انا كنت فين من شويه
ردت عليها زغلول وهى حاطة ايدها على رأس نور
:نور انت كويسه مالك ..انت سخنه
انت مش كنت فى الشغل وانا كنت هفوت عليكى عشان نخرج 
ضحك الراجل بصوت عالى 
:يعنى انت اسمك نور مش بكيزة 
بصراحة اسماء مش لايقة على بعضها خالص
نور وهى مربعة ايديها ووقفت قدام زغلول
:تصدق انا مش هخلى حتة فيك على بعضها  
 اتكل على الله يا اسمك اى عشان مخليش اكبر حته فى كرامتك قد الربع جنيه 
 :أسمى كريم محمود 
تحبى الاسم ثلاثى ولا كده كفايه 
ولما تتكلمى اتكلمى على قدك  يا بكيزة
قبل ما نور ترد تليفونها رن ودى الرنه المميزة لباباها
مسكت الفون ومردتيش تفتح عملته صامت ووقفت سرحانه  ونسيت الراجل اصلا وصاحبتها..لحد ما زغلول قالتلها 
:نور ردى على باباك..بيتصل تانى فى اى
:باينه ماكانش كابوس يا ياسمين دى حقيقة..كويس انى شفتك
:ياسمين مين دى
قالها كريم باستغراب
ردت نور وهى بتشاور على زغلول
:دى ياسمين...وبعدين انت مالك ..انت لسه هنا
اقولك احنا هنسيبك لك المكان كله ونمشى
مسكت نور ايد ياسمين ومشيوا فعلا
:زغلول
ناد بيها كريم وهما ماشين بس موقفوش
:مش هتقولى ليه مسمياكى زغلول 
بس ياسمين لايق عليكى اكتر انما هى بكيزة عليها احلى
مشيوا البنات ومردوش عليه 
نور كانت مركزة فى تليفونها وياسمين قلقانه على نور 
اول مرة تشوفها كده
وكريم نفسه يعرف اى حكايتهم
******
وصل صلاح البيت وبدأ يرن على نور لكن مش بترد عليه ،وقف قدام صورة لواحدة ست بس الصورة دى قديمة بقالها ١٥ سنه 
:اعمل اى يا نور ..محمود جاى بعد العمر بيقولى تستاهل انك تسيبنا علشانها
وميعرفش انه كان السبب فى دا كله ولولا اللى عمله 
مكنش حاجة حصلت من أصله
يااااه يا نور رغم ان العمر فات بس 
كان وحشنى محمود وابويا وامى 
وكان لسه سايبه امبارح 
واتنهد بصوت 
ايوة يا نور كنت تستاهلى ان اسيب الدنيا كلها عشانك وعمرى ما ندمت على كده
بس كان لازم احاول اودهم واسأل عليهم ويعرفوا 
مش بسأل من بعيد لبعيد واحمد يجيب لى أخبارهم 
بس خوفت من لومهم ليا فى كل مرة 
وان اسمع كلمة عنك وانت ملكيش ذنب فى اى حاجة 
غير ان كنت فى حالك  
تعاااالى يا نور انا محتاج لك
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا
تعالي يا نور محتاجلك أوى 
تعالى يا نور محتاجلك أوى 
فضل صلاح وقت كبير بينادي على نور وهو بيعيط ، مشاعره كلها كانت حرقة والم وفراق..
:لاول مرة يا نور ما يوم مافارقتينى احس انى محتاج وجودك جنبى اوى 
عشان اقولهم دى كانت نور على نور 
اسم ومعنى وصفة ونور من جوه 
ظلموكى يا نور ..وانا ظلمتك يوم  مهربت بيكى ومقدرتش ادافع عنك ...بس التيار كان عالى ومكنش ينفع أقف..كنا هنخسر كلنا..
سامحينى يا نور   
دخلت نورسين الشقة،سمعت كلامه
_اكيد تقصد نور دى مش انا ..عايز الأصل مش الجزء
وبدات تشاور على الصورة
نزل صلاح ايده من على وشه ومسح دموعه، وحمحم لاجلاء صوته،كانت نبرة صوته حزينه ،كلها شوق
_ايوة محتاجلها يا نور ،النهاردة اكتر من ١٥ سنه اللى فاتوا على فراقها صحيح انت بنتى وحته منها ،بس انا عايزها
دى اللى كلامها بلسم لكل حياتى والجراح اللى فيها
سكتت نور شويه بس هي عايزة تعرف الحقيقة كلها، مش جزء من الماضى بس
_يبقى ان الأوان اعرف الجراح دى يا بشمهندس صلاح
ولا لسه عايز تفضل عم صلاح الساعى
وقف صلاح وبقى ظهره ليها 
:اوعدك يا نور احكى ليك كل حاجة الصبح ،بس سبينى ارتاح..انا محتاج ارتاح أوى يا نور 
وياريت تكون نور مستنياني عشان ارتاح أوى
رغم ان صلاح صوته كان واطى فى اخر جملة قالها،بس سمعته نور ، وقلبها هبط فجاة ، حست بالخوف
:بابا انت كويس
ووقف وبص لها وفتح دراعاته الاتنين وهى جريت على حضنه استخبت فيه 
:انا كويس يا نور... متقلقيش ربنا كريم يا بنتى
ربنا كريم 
وقتها نور سمعت اسم كريم وافتكرت كريم ،متعرفش اى جابه على بالها بس ،نفضت الاسم عن دماغها 
ومشيت مع باباها توصله لغرفة النوم بس للاسف ملحقش يوصل ووقع ..صرخت نور باسم باباها
حاولت على قد ماتقدر توصله للسرير تفوق فيه بس مفيش فايدة،طلبت الإسعاف..بس عشان دايما الإسعاف متأخرة، مستنتش نور واتصلت على المدير بتاعها مهندس أحمد، اللى وصل ليها فى وقت قياسى ..وساعدها ونقلوا صلاح المستشفى..
*****
مشى كريم طول الطريق بيفكر فى نور وياسمين ..هو اصلا نسى هو كان رايح فين ..
خبط على دماغه وافتكر انه كان رايح المستشفى 
ساعتها قال
:منك لله يا بكيزة انت وزغلول نستيونى كنت رايح فين؟
لسه بيفكر فيهم...  رغم فرق السن اللى واضح بينهم ،اى العلاقة القويه اللى بتربطهم ،رغم انهم مش أخوات..كل مايحاول يشيل اسمهم من تفكيره مش عارف خالص..لغاية ما تليفونه رن، كان والده
_ايوة يا بابا ..انا كويس ..رايح المستشفى اه
خلاص عشر دقايق واكون هناك
****
بعد ١٠ دقايق كان كريم وصل المستشفى  ولقى باباه فى حديقة المستشفى، راح عنده وسلم عليه وسأله 
_خلصت الترخيص
رد محمود من غير ما يرفع عينه 
_لا
=طيب ليه يا بابا ،هو فيه حاجة غلط فى البنا 
مش انت بتبنى حسب المواصفات ليه الترخيص واقف
_انت مستعجل اوى كده على العيادة يا دكتور
هتفرج يا ابنى بس ربنا يعديها على خير
كريم حس من صوت باباه ان فيه حاجة مش طبيعة وانه مش كويس سأله 
:مالك يا بابا..هو موضوع الترخيص دا مضايقك اوى كده، انا ممكن اروح معاك ونشوف حل ..طول مااحنا صح مفيش حد يقف قدامنا 
وسال كريم بشك 
:ولا فيه حاجة مش صح
رد محمود بكل ثقة  
:ما كل الناس بتبنى أدوار مخالف اشمعنا انا بس مش هى دى المشكلة ..المشكلة طلعت اكبر من عمارة وترخيص ..دا ماضى عدى عليه ٢٥ سنه والنهارده جى يقف من تانى ويقول انا اهو قدامك..لو كنت فاكر انك دفنتى قدام الناس ..لا انا لسه حى جواك 
سأل كريم بتوهان
:انا مش فاهم حاجة  ..ماضى اى اللى تقصده ومين حى ومين ميت 
تاه محمود في ذكريات الماضى والدوامة اللى حفرها هو لما نبش فى القديم 
:غلطة  انا عملتها من ٢٥ سنه واتحاسب هو عليها   
وضيع حياته عشانى وانا كنت جلاد وقاضى 
ما انا كنت الطيب وكان لازم يصدقونى
بس كنت بغير منه 
:بتغير من مين يا بابا وغلطة اى دى 
ملحقش محمود يرد على كريم وكان صوت سرينة الإسعاف فى المكان واضح انتبهوا عليه 
وقف كريم 
:بابا انا هاروح اشوف شغلى ..حضرتك محتاج قاعدة كبيرة ،ينفع لما نرجع البيت
وقف محمود، هز رأسه 
:مع كل اللى حصل كنت جاى اطلب منك تسامحني
:اسامحك على اى يا بابا
بس  مكنش فيه  وقت للإجابة، لان نور كانت بتصرخ باستغاثة عشان باباها ومعاها المهندس أحمد جنبها
:دكتور بسرعة ..الحقونى
شافها محمود وكريم واتكلموا فى نفس الوقت
:نور ...صلاااااح
:بكيزة
اتحركوا بسرعة الاتنين ناحية نور  وباباها ،وبسرعة كان فيه ممرضين ودكاترة حوالين حالة   عم صلاح 
وصل محمود ومسك فى دراع أحمد
:صلاح ماله يا أحمد واى حصله 
رد عليه  أحمد من غير ما يبص له 
:زمان ضيعته وحرمته من اهله والنهارده جاى تحرم نور منه 
وافتكر ان قولتلك بلاش نور ووالدها يا محمود
رد محمود بخزى
:انا غلطت وبعترف بكده ولازم أصلح غلطتي
بص له أحمد أوى
:قالوا للحرامي احلف 
وسابه ومشى
*****
الممرضين دخلوا صلاح حجرة  الكشف وبقا معاه مجموعة من الممرضين والدكتور ، كريم شاف نور واقفة بتعيط بس مكلمهاش ، دخل حجرة الكشف وابتدا يشوف ويفحص عم  صلاح مع زميله وبعد شويه خرج
كان نور واحمد ومحمود منتظرين اى حد يطمنهم
:للاسف الحالة صعبة ،من الواضح انه بيعاني من القلب من فترة ،وكان لازم يكون فيه اهتمام اكتر من كده بالعلاج
نور بتوهان 
:بابا
بس نظرة أحمد لمحمود بتقول انه كان عارف..وكانت كلها توعد
كمل كريم كلامه 
:لازم يفضل فى العناية المركزة فترة وربنا كريم
ادعوله 
نور كانت مركزة مع كريم أوى..نفسها تطمن على باباها
فى نفس الوقت جواها شحنه غضب ، زغلول مش هنا 
ونفسها فى اى حد تطلع فيه غضبها..بعدت شويه عنهم 
بس للاسف كريم مشى وراها وياريته مااتكلم 
مصدقت سمعت كريم بيقولها
:متقلقيش بابا بخير يا بكيزة
:دا البعيد معندهوش احساس ،ليك نفس تهزر ولا تتكلم 
ابويا بين الحيا والموت وانت اللى بتقول ادعى له، جاى تهزر معايا..هو انا اعرفك...احترم البلطلو اللى انت لابسه
ولأن صوتها عالى 
جرى محمود واحمد عليهم 
سأل محمود
: فى أى 
انتبهت نور ليه
:هو انت...الصبح مسكت نفسى بالعافيه وقلت راجل كبير وقد والداى ولازم احترمه..أصلها تربية
فى الاخر اعرف انه يعرف والدى وبينهم عمر بقاله ٢٥ سنه ويعرفوا بعض أوى كمان
اتكلم كريم وقتها
:هو دا الراجل اللى بتقول غلطت فى حقه من ٢٥ يابابا
كريم دا مدب أوى 
سكت محمود ومردش بس وقتها اتكلم أحمد 
:ولابد من يوم معلوم تترد فيه المظالم 
اتكلم يا محمود واحكى الحكاية
الموقف كان صعب جدا بس قرر أن يفتح البير ويخرج اللى جواه
:شوفوا يا اولاد بس قبل ما تحكموا ..اسمعوا الحكاية للآخر بدون مقاطعة
من ٤٠ سنه فاتوا .....
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا
 اتنهد محمود وبص لكل واحد فيهم ، بيحفظ ملامحهم كويس، او بيشوف نظرة عنيهم هتفضل زى ماهى بعد ما يخلص كلامه ولا لا..
ولف بعينه شاف أقرب كرسى ،وراح قعد ،ورجع ظهره وسند ،غمض عينه ،وقال
:من ٤٠ سنه واكتر ، كنت عايش مع ابويا وامى ،دايما كان فيه خلاف بينهم، خناق وصوت عالى ، مكنوش مرتاحين فى العيشة ، اليوم اللى كنت بروح لخالى، كان بيبقى احسن يوم ، برتاح منهم ، بشوف يعنى اى أسرة كويسة، معاملتهم لصلاح رغم انه شقى ، كانت كلها حب 
واهتمام ، كنت بحب اقعد عندهم ،واتمنيت كده، لغاية ما فى يوم كنت عندهم وسمعت زوجة خالي بتقول 
:هتعمل اى يا محمود ازاى هتقوله، الله يرحمهم وربنا يصبرنا
:هنعمل اى يا سعاد،  الدوام لله، دى ارادة ربنا هنخلص العزاء ونرجع هنا ومحمود يجى يعيش معانا 
*******
فرحت اوى ان هاعيش معاهم، بس مفكرتش فى السبب ، هما اهلى ماتوا بجد..يعنى خلاص بقيت لوحدى.
فى الوقت دا خرج خالى ومراته ، ووقت ماشافنى حضنى وبكى ، وقتها اتأكدت انهم ماتوا..
مرت ايام وانا عايش معاهم، كنت فاكر انى هكون مبسوط ، مش دا اللى كنت بتمناه ،بقيت انطوائي اكتر..صلاح كان بيحاول يخرجنى ويعرفني على أصحابه بس محبتش كده..
خالى ومراته كانوا بيعاملونى كويس،يمكن اكتر من صلاح نفسه، دايما كان يقولوه 
:شوف محمود..نفسنا تكون زيه 
كنت بفرح اوى بس كان بيجى وقت ازعل فيه لما بشوفه فى حضنهم..كانوا بيحضوننى انا كمان بس  الشيطان كان بيصور ليا 
اشمعنا انا ابويا وامى اللى يموتوا 
كنت كل ما افكر فى كده ..يتحرك جوايا الكره ناحية صلاح
*******
لحد يوم نتيجة الثانويه العامة، وصلاح جاب مجموع اكتر منى
ازاى؟؟
انا اللى كنت بذاكر اكتر ،هو كان بيلعب وعايش حياته
طبعا خالى فرح بيه جدا وكان مبسوط 
صلاح دخل كليه الهندسة، وانا دخلت كليه التجارة
كان خالى بينادي عليه كل شويه يا بشمهندس صلاح
بتمنى اليوم اللى تتخرج فيه وترفع راسى يابنى 
طيب وانا ؟
فين؟؟
وقتها بدأت مشاعر الكره تزيد جوايا كمان فى كل مرة صلاح يغلط بقيت افرح لو غلط وهما عاقبوه
عارفين
نور واحمد وكريم بصوا له باهتمام كمل كلامه
:كان لو عمل حاجة غلط ،يجى يحكى ليا ..وقتها كنا شباب ومغامرات صلاح كتير ..كنت احكى لخالى واقوله ميقولش انه عرف منى
كنت بمثل دور اللى خايف عليه بس من جوايا كنت ببقى مبسوط لما يعاقبوه
وقتها صلاح كان بيبقى هتجنن ابوه عرف منين؟
عمره ماشك فيا.
********
عدت ٤ سنين الكليه كنت بوفر طاقتى للمذاكرة انه اجيب تقدير اعلى واتعبن فى الكليه وابقى دكتور واكون احسن منه 
لكن معر فتش  ،مع اقل مجهود منه كان هو الأحسن والأفضل 
وعدوا ٤ سنين الكليه واتخرجت انا بس هو كان باقى له سنه ..
بدا محمود ينفعل فى الكلام وبغضب على نفسه،هو قد اى وحش اوى 
شاف نظرة كريم ونور مابين كره وشفقة ..
نور مابين قلقها وحزنها على باباها واللى بتسمعه،  هى عارفة ان الشر موجود بس مش للدرجة دى
كريم كان تايه اول مرة يشوف باباها من وجهه نظر تانية. 
لكن احمد كانت نظرته كانت مختلفة لانه عارف اصل الحكاية بس للحظة صعب عليه محمود يمكن لان بعد العمر دا كله اتأكد أن النفس أمارة بالسوء والشيطان بيزين الخطأ بس كمان صلاح شاف كتير.
كمل محمود كلامه بس عينه كانت فى عنين نور ومركز معاها..
كان فيه واحدة زميلة صلاح..مهندسة هى كانت جميلة بس ظروفها الماديه عاديه وأقل كمان..أعجبت بيها جدا ، فى الفترة دى لقيت شغل فى شركة كبيرة،وبما ان ورثى من اهلى موجود ،فكرت اكلمها واعرض عليها الزواج،كلمت خالى عنها وانى اتجوز ،وافق ورحب كمان ،حتى قالى كلمة وجعتني وقتها اوى
:عشان لما اقابل امك يا محمود لما ربنا يسترد امانته،اقولها انا اطمنت على ابنك ووفيت بالعهد.
*******
 بس لما روحت اكلمها ..رفضت صحيح كان بزوق رفضها كان عادى وسكت  بس بعد كده عرفت انها معجبة صلاح بس هى مش فى دماغة، والا كان قالى عليها
بس بقيت مضايق منه، هو اه ملوش ذنب بس هو ليه ياخد كل حاجة..صلاح مكنش عارف ان نور عايزاه
برقت نور بعيناها
بكل أسى رد عليها
:ايوة يا نور مامتك الله يرحمها 
قبل السنه متخلص بشهرين ،حسيت ان كل حاجة بتروح منى ،لان صلاح وقتها كلمنى عن نور..صحيح كان كلامه عادى بس انا اتضايقت وكان لازم اعمل حاجة 
وقتها الشيطان عمانى واسود قلبى، فكرت انه لازم صلاح ينتهى بالنسبة لابوه وأمه  ولنور كمان 
كان لازم يخسر كل حاجة  بس اللى معملتش حسابه انه رغم انه لعبى يطلع شهم 
فى الوقت دا خرجت ممرضة تدور على كريم
:دكتور كريم ..المريض فاق وعايز بنته
جروا كلهم بس كريم رفض انه يدخل حد ،لما يطمن عليه ويشوف حالته الصحية ..دخل واتبقى احمد ومحمود ونور
********
وقفت نور قدامه وبكل شجاعة
: ربنا ليه حكمة فى كل اللى بيحصل بس اللى انا متأكده منه ، انك اتعاقبت بزيادة ولسه هتتعاقب كمان ..لان اللى حصل لاهلى مش هيعدي على خير
ولو بابا حصل له حاجة..عد الايام اللى باقيه فى عمرك 
عشان نورسين مش زى نور 
نورسين ابوها علمها ان سيف الحق فوق رقبتنا
وكل واحد لازم ياخد حقه..وسدد دينك فى الدنيا
لان ديون الآخرة حسابها عسير عند رب العباد 
خرج كريم 
:نور ادخلى كلمى والدك وياريت متتعبهوش ..لانه محتاج يرتاح
وقبل ماتدخل..كريم نادى عليها
:بلاش تقولى لوالدك انك عرفتى حاجة او ان انا ابن محمود ..حالته لسه مش مستقرة
ضحكت باستهزاء ودخلت
مسك احمد كتف كريم 
:صلاح مش مستنى انه نور تقوله ..هو عارف انك ابن محمود 
وقتها نطق محمود 
:كنت بتقول له اخبارنا ياأحمد 
:من غير مااقوله..هو كان بيعرف ..رغم كل اللى عملته فيه يااخى بيحبك مش عارف ليه؟
******
دخلت نور لباباهاوهى بتضحك بس بدموع
:هو انت عايز نور ولا نورسين
ابتسم صلاح وحاول يرفع ايده  ويشاور الاتنين ،بس معرفش 
جريت باست ايد باباها 
:لو السين مضايقك ،ارمى عليها صبة اسمنت ،قوم يا صلاح..انا عايزة اتجوز 
حاول يتكلم صلاح بتعب
:بقالى سنين بتحايل عليك اشمعنا النهاردة 
:اصلى كنت بحس انك عايز تخلص منى وتتجوز انت 
قوم بقا عشان نتجوز احنا الاتنين 
سكت وقالها
: هجوزك الدكتور ابو نظارة 
عينها راحت على الباب وشاورت بدماغها لا
كان كريم استغيب نور جوه ،دخل وسمع الكلمة دى
:وانا موافق 
رفع ايده لفوق
:نقرأ الفاتحة 
ردت نور وهى خارجة لبره
:على روحك ان شاءالله يابن محمود
وقف قدامها 
:خلاص هجيب الماذون خير البر عاجله
رد صلاح 
:خلى محمود يدخلى يا كريم
نور جريت على باباها
:لا يابابا بلاش ،عشان خاطرى 
:لازم يانور ..مفيش وقت..الباقى مش قد اللى راح
اهتزت نور داخليا 
:لازم اى يابابا
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا
الحياة تجارب ، احسن تجربة هتتعلم منها ..هتكون اكتر تجربة أثرت فيك ، وجعتك، دوقت منها المر أضعاف 
بس ياترى 
لو دوقت طعم المر هتخلى غيرك يدوقه ؟
فكر فيها كويس ...وانت وشطارتك وقلبك ؟؟!!
******
نور وهى ماسكة إيد باباها ، وطت عليها تبوسها واتكلمت بتوسل
:عشان خاطرى يا بابا بلاش 
صلاح مد ايده طب عليها
:ليه بلاش يانور لازم اتكلم معاه، الخلاف دا لازم يخلص .. ومتقلقيش أنا بقيت كويس الحمد لله
رفعت عيناها لباباه  وشئ من الامتنان والاطمئنان 
:يعنى انت مش عايزه عشان تجوزنى أبو نظارة
ضحك صلاح وبدأ يكح جامد بس فى عز الضحك دا
:ليه يا نور؟ هو أنت بايرة يا بنتى عشان أجوزك أى حد والسلام ، وكمان يوم ما أجوزك يكون فى المستشفي وأنا تعبان 
لا يانور...أنت غاليه أوى أوى
حضنت نور باباها وبكت فى حضنه 
:أوعى تسيبنى يا صلاح.. بابا الدنيا حلوة بيك أنت وبس..أنا بحبك اوى
ضمها صلاح ليه بضعف  لتعبه 
:أنت نور عينى يانور..واطمنى يوم ما أجوزك لازم تجيبي إنت العريس وتقولى جوزني دا يا بابا
وأنا أقعد أحط رجل على رجل وأتشرط
هو إنت أى حد ..إنت المهندسة نورسين صلاح محمود
******
بوظت الجوازة يا عم صلاح وبعتنى..وبعدين مين ست الحسن يعنى؟..الأميرة ديانا يعنى 
وبعدين كمان أى حكاية المهندسة نور المهندسة نور
طيب ما أنا الدكتور كريم.. الدكتوركريم 
ودا كان كلام كريم ومعاه محمود لما دخل عليهم وهما بيتكلموا
صلاح اتكلم بتحذير 
:أبعد عنها يا بن محمود  ومالكش دعوة بيها والا
الوقت دا اتكلم محمود 
:ميقدرش يعملها حاجة يا صلاح متخافش 
وقتها صلاح بص له جامد وقال لنور وكريم يسيبوه مع محمود لوحدهم..
اعترض كريم عشان صلاح لسه تعبان ودى عناية مركزة، ومينفعش اصلا 
بس استسلم لرغبتهم
كانت نور مترددة بس شاور ليها احمد وخرجهم بره 
واتبقى محمود وصلاح فى الغرفة.
*****   
خرجت نور وقفت قدام أحمد وقالتله
:كنت بستغرب إزاى بتعامل بابا كويس أوى، وفى كل حاجة معانا يا بشمهندس أحمد 
ضحك أحمد وقالها 
:ابوكى دا صاحب عمري يانور ..ولولا اللى حصل وإرادته وتصميمه أن يفضل فى مكان الساعي 
كان زمان اسمه بيتردد بين الناس..لانه أشطر منى انا شخصيا ..وبكره تعرفي مين هو أبوكى.
ضحكت نور أوى 
:انت هتقولى..لما كان بيقعد معايا وأنا بذاكر أو يشرح لي رسمة أنا مش فاهماها..كنت بستغرب ..بس كان بيقولى أنه بقاله كتير شغال فى المصلحة ومع الخبرة والسمع فهم حاجات يامه..صحيح مكنتش مقتنعه بس كنت فخورة بتعليمه رغم مكانته البسيطة.
أتكلم أحمد وقتها بحزن
:كل حاجة ابوكى عملها كانت علشان مامتك في الأول وبعدين بقت علشانك..يوم ولادتك سماكي نورسين
كنت فاكر اسمك عادى..قالى لا
عشان كل واحد له من اسمه نصيب وبنتى المستقبل بتاعها هي
اتكلم كريم بسخرية
:ياااه ابوكى ماسك فى الإسم والمهندسة نورسين 
كنت فاكراك بتنوري فى الظلمة ..اتارى طلع حوار 
هبت نور فيه وزعقت ..وكريم اتخض
:اسمها ابوكى يا ضكتور 
كلامها كان بتريقة وطريقة كوميدى وكملت  
:والله ماعارفة بقيت دكتور إزاى 
ووجهت كلامها لأحمد 
:قولى يا بشمهندس أحمد هو فيه دكتور ب ٤ عيون ولا هو البوتجاز  اليونيفرسال بس 
ضحك احمد بصوت عالى جدا..كريم مش فاهم اى الحكاية ..
آحمد ضرب كف على كف وسابهم ومشى ، نور اعلنت الحرب،  ولو فضل معاهم كريم هيبقى شكله مش حلو خالص
لانها من الواضح قررت الإنتقام بطريقة تانية 
الغسيل والنشر وبعدين الكى أن شاء الله
دعواتنا لكريم ربنا يتولاه   
:ماله البوتجاز بكلامنا يا ست فينوس ١٢ وات 
شاورت نور على النظارة
:عينك والنظارة يبقوا كام
ضحك كريم بس متغاظ منها أوى ومش عارف يقول اى
بس للاسف هى كملت قصف جبهة
:ليها مساحات دى ولا بتشتغل فى الشتاء ازاى؟؟
نزل كريم عينه فى الارض ، هو عمره ما انحط فى موقف كده، ولا عنده ملكة الرد على الكلام دا، وبعدين بص ليها بحزن وسابها ومشى..
****
وقف محمود قدام صلاح ومفيش حد قادر يتكلم لحد ما محمود قال
:انا مش هطلب منك تسامحني أنا مستاهلش السماح دا
بس عارف إنك أحسن منى وهتعملها.
أنا مش عايز اتعبك فى الكلام انت تعبان ولازم ترتاح 
بس هقولك حاجة واحدة
رد صلاح وقتها بحزن
:أنا مش عايز أسمع منك حاجة يا محمود ..كل الماضى أنتهى..المهم فى اللى جاى.
وبنهج خفيف فى صوته 
:ابعد عن بنتى يا محمود ومالكش دعوة بيها
أنا اخترت اعيش فى الظلمة سنين عمرى كلها بس هى تعيش فى النور..عشان ابعدها عنك وعن اذاك
كفاية اللى عملته فيا زمان.
قاطعة محمود فى الكلام
:يا صلاح
بحدة رد صلاح 
:الحاجة اللى عملتها معايا وفكرت أنها غلطت أو عاقبتنا بيها إنى اتجوزت نور .
محمود فى انتظار كلام صلاح بكل تركيز، وفعلا اتكلم صلاح
:أنت عارف إنى بتمنى اللحظة دى من زمان يا محمود
لو كنت كل الايام تعبان لازم النهاردة ابقى كويس وكويس جدا جدا.
عشان اقولك مش أنت لوحدك اللى بتكرهني
أنا كمان بكرهك جدا  بس دا كان زمان فى الماضي.
غمض صلاح عينه وافتكر 
:كنت كل ما اعمل حاجة ابويا يقول شوف محمود..شوف محمود 
كان نفسى اقوله ..أنا اللى ابنك مش هو 
بس كنت برجع أقول لنفسي..معلش هو اهله مش معاه
كفاية وجود ابويا وامي
وبسخرية من محمود اتكلم صلاح 
:لكن محمود رتب انى ابقى زيه يتيم الاب والام بعد ما كنا اخوات
فاكر يا محمود ؟؟
دمعت عيون محمود
:انا فاكر كل حاجة وعمرى ما نسيت 
والله اتعذبت كتير جدا انت متعرفش حاجة
زعق محمود
:مين قالك انى معرفش..كل حاجة عارفاها عنك
عارف ان شيطانك غلبك وانت فاكر إن انت الغالب 
لا يامحمود ..كنت اقدر امحيك من على وش الدنيا 
بس كنت أكرم منك عشان خاطر عضم التربة والعيش والملح وحاجات انت متفهمش فيها.
زاد عياط محمود ودى تبقى كبيرة جدا لما راجل يبكي    
بحرقة وندم
:انت متعرفش الوحدة والشيطان مع بعد يعملوا اى؟؟؟
اتنهد صلاح براحة من قلبه
:عارف أوى.. عملت نار جواك حرقتك انت قبلنا..لان ببساطة انا اتجوزت نور وعشنا سعداء مكنش ناقص غير ابويا وامى لحياتى..يمكن بعدت عنهم شويه 
لكن بفضل ربنا ميتين راضين عنى وسامحني
برق محمود بعنيه واتخض فى السؤال
:عرفوا الحقيقة؟؟
هز صلاح  رأسه 
:ومسامحينك انت كمان 
فى الوقت دا محمود حس بالخسارة الكاملة، طلع وحش فى عيون كل الناس ابنه الاول ،صاحبه، صلاح،كمان خاله اللى عطف عليه ورباه
:يعنى بقيت الشيطان فى عيونكم كلكم دلوقت 
الحين والميتين ...الموت اهون
صلاح للاسف وللمرة المليون صعب عليه محمود
:عارف خالك سامحك ليه بس مقدرش يواجههك
اتلهف محمود الإجابة 
:قالى عشان افتكر قصة سيدنا يوسف ،واللى اخواته عملوه فيه فى اول حياته لكن فى آخرها بقى عزيز مصر..يعنى الاخوات ممكن يحصل بينهم كتير 
مابالك بن العم وبن الخال ..ربنا يهديه
الكلام دا كان كفيل ان يقتل محمود حى 
:والعيال اللى عرفت دى 
وقتها صلاح اتكلم بقلق 
:انت حكيت ليهم اى
وقلت لنور اى عن امها
اتكلم محمود بحزن 
:كنت لسه هحكى عملت اى..الممرضة نادت مكملتش كلام 
رد صلاح
:الحمدلله ..كفايه اللى  حكيته
انا مسامحك روح لحالك..وسيبنى انا وبنتى فى حالنا
وقتها بصوا لبعض كتير وخرج محمود ومالقش كلمة زيادة.
بس صلاح قعد مع نفسه يسترجع ذكريات الليلة اللى رتبها محمود..نهاية حياة..بداية عمر جديد 
******
مشى كريم يفكر ، ليه هانته للدرجة دى ، هى ازاى عندها  القدرة تعمل كده..دخل مكتبه وقعد يفكر فى شخصيتها،  ردود أفعالها  يوم ماكانت بتضرب زغلول او ياسمين، ضحك وقتها لما افتكر الخناقة.بس ليه؟؟
وبما انه دكتور قعد يحلل شخصيتها والكلام اللى حكاه باباه ، عرف انه اللى هى فيه دا ستارة لشخصية تانية غير نور او نورسين 
واتأكد اكتر لما عرف انها بتحب اسم نور اكتر من نورسين
ابتسم كريم وقرر ياخد المغامرة ويفك لوغاريمات وشفرة المهندس نور

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا
تعليقات