رواية كل له من اسمه ونصيب الفصل الخامس 5 بقلم ايلا
رواية كل له من اسمه ونصيب الفصل الخامس 5 هى رواية من كتابة ايلا رواية كل له من اسمه ونصيب الفصل الخامس 5 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية كل له من اسمه ونصيب الفصل الخامس 5 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية كل له من اسمه ونصيب الفصل الخامس 5
رواية كل له من اسمه ونصيب الفصل الخامس 5
كانت تسير على شاطئ البحر، الهواء البارد يطير شعرها البني الناعم الطويل بينما تنهمر الدموع على وجنتيها ، لمست قدميها الماء لتغلق عينيها الدامعتين و تتذكر كل ما حدث معها منذ الأمس.
********
فلاش باك:
_ من حظك إن سيف لسه راضي ياخدك بعد كل اللي عملتيه دا، لولاه كان زماني قت*لتك.
كانت ملقاة على الأرض، جسدها ينزف من كل اتجاه بعد أن أبرحها والدها ض*رباً، تحدثت بصعوبة بين شهقاتها:
_أنا معملتش حاجة.
انحنى لأسفل و رفعها من شعرها لتكون بمستواه ثم تحدث:
_صوتك مسمعوش، إنتِ اللي زيك عا*ر ملهمش حق يتكلموا فاهمة و لا لأ؟
أفلت شعرها لتقع على الأرض مجدداً بقسوة و من ثم خرج ، دخلت الأم بعده لتتحدث دون أن تنظر إليها:
_ سيف جاي بعد شوية ياخدك ، هتفضلي هناك لغاية ما تتجوزوا عشان مش قادرة أشوف وشك.
_ ماما...ماما سيف مش كويس متعمليش فيَّ كدا.
تحدثت بينما تنهمر الدموع على وجنتيها كالسيل.
_ للأسف إنتِ اللي عملتي في نفسك كدا مش أي حد تاني.
**********
_خشي برجلك اليمين يا مراتي.
تحدث باستمتاع لتطالعه بتقزز متحدثة:
_عمره ما هيحصل، عمري ما هبقى مراتك.
قهقه بصوت عالٍ:
_ هنشوف بعدين.
قبل أن تتمكن من الدخول مال ليهمس في أذنها:
_ قولتلك هخليكِ تتمني الموت و مش هتنوليه ، إنتِ لسه مشوفتيش حاجة.
ابتعلت ريقها بخوف و تجاهلته لتكمل للداخل.
_إزيك يا فرح؟
تحدثت خالتها بتعبير منزعج على وجهها حالما رأتها،
تعجبت فرح أمرها لكنها سارت باتجاه غرفة سارة و لحسن حظها لم تكن موجودة لأنها كانت في حاجة للبقاء وحدها.
نظرت إلى المرآة تطالع جسدها الملئ بالكدمات ، زراعيها و وجها و ما خُفِي كان أعظم.
ارتدت بعض ثياب سارة الطويلة التي كانت تخفي زراعيها و وضعت الكمامة على وجهها تخفي باقي الكدمات ، و من ثم تسللت خارج الغرفة، و قبل أن تتمكن من الخروج أتاها صوت خالتها الساخط:
_ ايه ، رايحة لعشيقك تاني؟ يا شيخة اتكسفي على دمك بقى مش كفاية ابني هياخدك بعارك، أنا مش فاهمة ايه اللي عاجبه فيكِ والله.
أنزلت فرح وجهها ناحية الأرض حتى لا تتمكن خالتها من رؤية دموعها و من ثم تحدثت تحاول جعل صوتها ثابتاً:
_ أنا رايحة المستشفى عشان جروحي.
_ صدقتك أنا كدا ها؟ عموماً روحي مطرح ما تروحي أنا نصحته و هو اللي صمم ، إياكش تول*عوا في بعض.
*********
_ الآنسة الإنت*حارية! عاملة ايه قولتل...
لم يكمل حديثه بسبب شعوره بشئ ما خاطئ في هالتها.
_ فرح ، إنتِ كويسة ؟ ايه اللي حصل؟
توسعت عيناها بذهول ، كيف استطاع أن يعرف أن هناك خطباً ما بها؟ هي متأكدة أن كل الكدمات غير ظاهرة، تحدثت بتوتر:
_ أنا..أنا كويسة ، كنت جاية بس علشان...
قُطعت كلماتها بسبب يده التي انتزعت الكمامة فجأة ليوسع أعينه بعدم تصديق عندما ظهرت كل تلك الكدمات، أمسك يدها بغضب و كان على وشك سحبها خلفه لكنها تأوهت بألم.
توقف و نظر إليها بتعجب فهو لم يمسك يدها بتلك القسوة ، قام برفع كمها لتظهر تلك الكدمة الزرقاء على معصمها ، عض شفته يحاول كبت غضبه قبل أن يضع يداً تحت ركبتها و الأخرى خلف ظهرها و يقوم بحملها بوضعية العروس.
شهقت فرح بصدمة و حاولت التملص منه لكن نظراته الصارمة و الغاضبة جعلتها تسكن في مكانها بينما يسير بها باتجاه إحدى الغرف.
على الرغم من أن غضبه كان مخيفاً حقاً إلا أنها كانت تشعر بالأمان لمجرد كونها برفقته.
قام بوضعها على السرير الطبي و من ثم قام بتضميد جراح وجهها قبل أن يقوم بنزع القميص لتبقى بحمالة الصدر فقط ، شهقت و حاولت تغطية نفسها بذراعيها لكنه سحب زراعها و بدأ بدهن بعض المراهم المخصصة للكدمات و تضميده ، كانت هناك بعض الكدمات الأخرى على بطنها و صدرها و الذي قام بفعل المثل معها بينما هي كادت تموت من الإحراج.
عندما انتهى قام بمناولة القميص لها لترتديه دون أن ينظر ناحيتها.
تحدثت بتردد:
_ إنت...إنت مضايق مني؟
تأملها قليلاً قبل أن يجيب:
_ و هضايق منك ليه؟
_ معرفش ، أصلك مكنتش بتتكلم معايا خالص.
سحب نفساً عميقاً يحاول الهدوء حتى لا يخيفها أكثر ليتحدث:
_ أنا بالفعل مضايق يا فرح بس مش منك....مني.
طالعته باستغراب:
_منك؟ بس ليه؟
أشاح وجهه ناحية الحائط متحدثاً:
_ أنا متأكد إنهم عملوا كدا فيكِ عشان قعدتي معايا، مكانش لازم أسمحلك تقعدي معايا.
امتلأت مقلتيها بالدموع :
_ إنت ساعدتني ساعة ما كنت مش لاقية مكان أروح فيه ، دلوقتي بتندم على مساعدتي بدل ما تلومهم هم اللي اتصرفوا من غير ما يسمعوا أي تبرير مني؟!
نظر إليها ليقوم بوضع يديه على كتفها برفق:
_ أنا مش قصدي كدا ، أنا...
_ هربني من هنا.
قطعت كلامه.
_ فرح الهروب مش حل.
نظرت إليه بينما انهمرت الدموع من عينيها الجميلتين:
_ لا هو الحل الوحيد بالنسبالي ، لو مهربتش هيجوزوني سيف غصب عني.
_ لازم تبقي شجاعة و ترفضي.
قامت بدفع يديه بعيدا و صرخت بغضب:
_ إنت وعدتني تبقى جمبي وقت ما أحتاجك بس إنت طلعت متفرقش حاجة عنهم، مكانش لازم أصدقك.
جرت خارج الغرفة بينما يتبعها بسرعة و لكنه لم يتمكن من اللحاق بها في الوقت المناسب حيث كانت قد اختفت عن عينيه بالفعل.
نهاية الفلاش باك.
*********
_ إنت هايج جداً النهاردا ،يا ترى مضايق زيي؟
سألت البحر ، على الرغم من أنها كانت تعرف أنه لن يجيبها لكنه في النهاية كان يستمع إليها دون شكوى، كانت مياهه تلمس ركبتيها بالفعل.
_خلينا نحضن بعض و نخلص من هموم الحياة، احضني ليك و خدني معاك، أنا...أنا عايزة أسافر مع الموج للأبد و مرجعش تاني.
سارت للأمام أكثر حتى وصل مستوى المياه إلى معدتها لتهسهس بألم جراء تسلل الماء المالح إلى بشرتها المليئة بالجروح، تجاهلت الألم متحدثة بينما تمرر يديها في المياه:
_عارف؟ لونك بيفكرني بعيون حد مميز قابلته لأول مرة من ست شهور، مع إنه مقالش حاجة بس على الأقل كنت ممتنة إنه ملامنيش زيهم، صحيح مكنتش أتوقع إنه يعرض عليَّ يساعدني أنتحر في أول مرة اتكلمنا فيها بس أنا مزعلتش....كنت حاسة بحزنه عليَّ و قلقه اللي بيحاول يخبيه و هو بيقولها ، كان بيحاول يبان بارد و مش فارق معاه لكن هو كان ألطف إنسان قابلته في حياتي.
_ واو ، يبقى أنا مبعرفش أكدب و لا إنتِ اللي ساحرة و بتقدري تقرأي عقول الناس؟
انتفضت بفزع على إثر صوته.
_ إنت..إنت بتعمل اي هنا؟ ازاي عرفت مكاني.
اقترب يقف بجوارها متحدثاً:
_ فكرت في أول مكان هروحه لو كنت عايز أنهي حياتي بجد و محدش يقدر يلحقني.
نظرت إليه بذهول، ليبتسم متحدثاً مجدداً:
_ دا صحيح، كل محاولاتك في الإنتحار قبل كدا كانت بتفشل لأنك من جواكِ كنتي عايزاها تفشل لكن بما إنك قررتي تنهي حياتك المرادي بجد جيتي هنا.
أشاحت وجهها عنه بحزن:
_ ازاي عرفت؟!
سحبها من خصرها ناحيته و أزاح خصلة متمردة كانت تغطي عينها ليضعها خلف أذنها متحدثاً:
_ لأنك زيي، عرفت دا من أول يوم شفتك فيه....
نظر ناحية البحر ليكمل:
_ لطالما كانت بتستهويني فكرة إن آخر لحظات حياتي تبقى بسلام في مكان هادي زي البحر.
أعاد وجهه ناحيتها ليتحدث:
_ايه رأيك أحكيلك آخر قصة هتسمعيها في حياتك قبل ما تروحي؟
أومأت بهدوء و أمسكت بيده ليسيرا معاً باتجاه الشاطئ.
_ كان في شاب مصري فقير و على قد حاله، كانت الدنيا جاية عليه من كل ناحية و آخر ما زهق قرر يسافر روسيا يشوف رزقه ، هناك وقع في حب بنت روسية من أول مرة شافها فيها ، اتعرف عليها و لحسن حظه البنت كانت من عيلة غنية و ساعدته يأسس شغله الخاص بيه و مع مرور السنين شغله كبر و ازدهر و بقى غني ، في النهاية قرر يتجوز البنت اللي حبها و اللي كانت سبب في كل الخير اللي بقى فيه.
و بالفعل...اتجوزوا بعد قصة حب طويلة كان ثمرتها ولد صغير، فرحوا بيه جداً و حاولوا يجيبوا أولاد تاني بس للأسف محصلش نصيب لأن الأم كان عندها مشاكل، في الآخر استسلموا و اكتفوا بيه، حبوه و ربوه لغاية ما كبر و دخل الكلية اللي كان بيحلم بيها.
عدت السنين و في نفس يوم تخرجه اكتشفوا إن الأم كانت حامل و الفرحة بقت مضاعفة، بس للأسف.. الدكاترة نصحوا الأم إنها تنزل الطفل لأن كان في مخاطر كتير علي حياتها بسبب إنها كانت كبيرة في السن ؛ لكن هي مرضيتش و صممت تجيبه و يوم الولادة مقدرتش تستحمل و اتوفت بعد ما جابته.
الأب زعل جداً و قرر يسيب شغله في روسيا و ينزل مصر تاني بولاده، الأخ الكبير كان بيكره أخوه و شايف إنه السبب في موت مامته فمكانش بيتعامل معاه و الأب هو اللي اتولى رعياته و كل حاجة.
للأسف بعد مرور تلات سنين الأب هو كمان يلحق بمراته بسبب مرض خبيث و يسيب طفل صغير يتيم و شاب كبير الدنيا اسودت في عينه.
الشاب بعد ما باباه هو كمان اتوفى أخوه صعب عليه و هو اللي بدأ ياخد باله منه، كان حاسس إن الدنيا ملهاش معنى و جرب ينهي حياته كذا مرة بس قبل ما يعملها كان دايماً بيفتكر أخوه اليتيم و يرجع في قراره، و بعد ست شهور من وفاة والده هو مقدرش يستحمل أكتر من كدا ، كان عارف إن السبب الوحيد اللي بيمنعه من إنه ينهي حياته أخوه.
في اليوم دا قام بالليل و أخد أخوه النايم و حطه عند دار أيتام بعد ما كتب كل الفلوس و الأملاك باسمه و راح ناحية البحر.
قرر إنه ينهي حياته و لما نزل البحر و كان بيطلع أنفاسه الأخيرة شاف طيف والدته المتوفية، طبطبت عليه و قالتله إنه مينفعش يستسلم دلوقتي....قالتله إن الحياة مكسب و خسارة و زي ما بتاخد بتدي....قالتله إن أخوه محتاجه و إنها بتراقبهم و هتبقى موجودة معاه في قلبه و عقله دايماً....عشان كدا...عشان كدا هو طلع راسه في اللحظة الأخيرة و قرر يحاول تاني، قرر ياخد كل اللي بتقدمهوله الحياة بحلوه و مره و مندمش.......
توقف عن الحديث و نظر إليها ليكمل:
_ مندمش لأنه بعدها قابل أجمل شخص في حياته، كانت أرواحهم شبه بعض، حزينة و مكسورة و بتحاول تلاقي الأمان و الحب.
طبع قبلة سطحية على شفتيها و تحدث:
_ خلينا نموت سوى يا فرح........خلينا نموت سوى لكن مش دلوقتي ، خليها بعد عمر طويل بعد ما نخلف بنت و ولد و نجوزهم و نربي أولادهم معاهم و نجوزهم هم كمان.
نظرت إليه بينما كانت الدموع تنساب من عينيها عاجزة عن الحديث لينهض و يركع على ركبته و يتحدث بينما يرفع علبة بها خاتم ناحيتها:
_ فرح تقبلي تتجوزيني؟
كانت على وشك أن تومأ بالموافقة لولا ذالك الصوت الذي أتى من خلفهم فجأة:
_ الله ، الله هو دا بقى العشيق القمور ؟ فاكرة هتقدري تهربي و تتجوزيه؟ تؤ تؤ تؤ...
أشار برأسه ناحية الرجال الذين يقفون خلفه بينما يحملون الأسلحة ليبدأوا في التحرك ناحية آسر و فرح...
_ إنتِ شكلك لسه متعرفيش مين سيف يا فرح، عموماً هخليكِ تزوري حبيبك في قبره متخافيش.
أنهى حديثه ليقهقه بجنون بينما حاوط رجاله فرح و آسر من كل الجهات.
********
يتبع....
