رواية كل له من اسمه ونصيب الفصل السادس 6 بقلم ايلا
رواية كل له من اسمه ونصيب الفصل السادس 6 هى رواية من كتابة ايلا رواية كل له من اسمه ونصيب الفصل السادس 6 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية كل له من اسمه ونصيب الفصل السادس 6 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية كل له من اسمه ونصيب الفصل السادس 6
رواية كل له من اسمه ونصيب الفصل السادس 6
اسمي فرح والنهاردا اكتشفت حاجة مهمة ؛ اكتشفت إن بعد ما الجوازة دي تتم...الفرح في حياتي هيبقى مقتصر على اسمي بس و عمري ما هشوفه ، مش و كأن حياتي كانت حلوة يعني ؛ بس بعد اللي حصل مبقاش عندي حاجة أعافر و أحاول أتغير علشانها، كل بنت بتحلم باليوم اللي تطل فيه بالأبيض ، مش هكدب...أنا كمان حلمت زيكم في يوم أطل بالأبيض ، الفرق الوحيد إن الأبيض اللي في أحلامي كان دايماً الكفن!
**********
_ فرح متعمليش في نفسك كدا، أنا مصدقاكِ قولي الحقيقة!
اتكلمت سارة بنت خالتي و دموعها غرقت وشها، في اليوم اللي سيف أخد فيه كل حاجة مني...لما روح حاول يت*حرش بيا للمرة الألف لكن الحمد لله إن سارة كانت موجودة و شافته و منعته، حكيتلها كل حاجة من البداية و هي مقدرتش تمسك دموعها و هي شايفاني بلبس الفستان، كانت شايفة إن دا ظلم، متعرفش إن لحظة ولادتي في الحياة دي كانت الظلم بعينه.
_ الحقيقة مش هتغير حاجة يا سارة ، مش هترجع حاجة....و أنا خلاص مبقتش حاجة فارقة معايا.
في اللحظة اللي شفت فيها الرص*اصة طالعة من المس*دس و اخترقت صدر آسر من الناحية الشمال في صوت حاجة جوايا اتكسرت ، معرفش هي ايه بس كل اللي أعرفه إنها حاجة مهمة عشان الإنسان يقدر يشوف الدنيا بالألوان ؛ لأن كل اللي كنت شايفاه حالياً هو اللون الأبيض و الأسود ، شايفة لون الفستان الأبيض و شيفاني....عبارة عن كتلة من السواد و المشاعر السلبية.
أول ما خلصت لبس و طلعت لقيت بابا كان مستنيني برا، رسم ابتسامة مزيفة على وشه و اتكلم:
_ هي دي بنتي الشاطرة اللي بتسمع كلام باباها ، سيف هياخد باله منك كويس.
ابتسمت بسخرية ، اللي متعرفهوش إني اكتشفت سر استماتة بابا في إني أوافق على سيف من البداية ، سيف طلع رئيس عصابة و اتفق مع بابا إنه لو جوزني ليه هيديله ثروة و بكدا تحولت من البنت اللي ملهاش لازمة لأكبر صفقة رابحة في حياته، بتمنى إنه يصرف كل قرش من الفلوس اللي هياخدها من سيف على المستشفيات و في الآخر برضو ميقدرش يتعالج و يم*وت بحسرته ، ساعتها...ساعتها بس هحس إن غليلي ناحيته اطفى.
خدني من إيدي و مشى بيا ناحية الممر الطويل اللي آخره بالنسبالي حبل المش*نقة اللي هتربط بيه للأبد، لو كنتوا بتسألوا فين ماما فهي مجاتش، ممكن يكون ضميرها بيأنبها على اللي عملته فيَّ، بس مهما حصل عمري ما هسامحها، عمري ما هسامح أي واحد فيهم.
قعدنا عشان نكتب الكتاب ، بابا حط يده في يد سيف و كان أشبه بتحالف للش*ياطين، شياطين أنا بس اللي شايفة حقيقتهم، الشيخ بدأ يتكلم و سيف بيردد وراه،
بصيت ناحية التربيزة و كان عليها زرق كتير ، كيكة كبيرة و ....سك*ينة!
أول ما شفتها حسيت برغبة كبيرة إني أط*عن نفسي بيها و أستريح، بس لحظة...ليه لازم أط*عن نفسي بيها و هو أولى، هو اللي كان السبب في كل حاجة ، هو اللي طلع مراقبني و قال للكل إني بايتة مع آسر عشان يبوظ سمعتي و يدمرني ، هو اللي حاول يت*حرش بيا كذا مرة من صغري و خلاني أفقد الثقة في نفسي ، هو اللي أخد مني...آسر.
في اللحظة دي قررت آخد أكبر قرار مهم في حياتي، قررت إنهم حتى لو هي*موتوني بسبب اللي هعمله دلوقتي فعلى الأقل هم*وت و أنا واخدة حق آسر من سيف ، حطيت يدي على السكينة براحة من غير ما حد يحس، غمضت عيني و سحبت نفس عميق، و رددت في سري...."النفسُ بالنفسِ و العينُ بالعينِ و الأذنُ بالأذنِ و السنُ بالسنِ و الجروح قصاص...".
افتكرت كلام آسر ( تقدري تقولي لأ يا فرح).....
و قبل ما يقولوا آخر جملة وقفت و صرخت بصوت عالي..
_ لأ.
استغليت صدمة الناس و سحبت السك*ينة و قبل ما حد يستوعب أنا كنت بحاول أعمل ايه كنت غر*زتها في قلب سيف اللي كان قاعد قدامي، لما شفت دمه مغرق يدي محستش برعب بالعكس حسيت براحة نفسية غريبة، و قعدت أضحك بهيستيرية زي المجانين.
بين صدمة الناس و صويتهم فجأة لقيت حد طلع و سحبني بسرعة.
_فرح، اهربي بسرعة يا فرح قبل ما البوليس ما يجي.
كانت سارة بنت خالتي ، بتتلكم و هي بتحاول تزقني علشان أهرب.
ضحكت و بصيتلها:
_ أنا مستنياهم يجوا يعد*موني ، قوليلهم ميتأخروش.
_فرح ، أنا مش بهزر لسه في وقت ننقذ كل حاجة.
زقيتها جامد و صرخت و أنا ببكي:
_ هننقذ ايه؟ آسر م*ات قدام عيني ، قت*لوه يا سارة... قت*لوه، سيبيهم يعدموني علشان أروحله.
رديت عليا بصراخ برضو:
_مماتش يا فرح.....آسر في المستشفى لسه عايش.
فتحت عيني على آخرهم و معرفش ازاي رجلي اتحركت لوحدها بعد ما سارة قالتلي إن آسر لسه عايش، كنت بجري في الشارع بفستان الفرح اللي متغطي دم من فوق و سارة بتجري ورايا بتحاول تقنعني نهرب ، بس مكانش فارق معايا أي حاجة، كل اللي كنت عايزاه إني أوصل المستشفى في أقرب وقت عشان أشوفه.
_ فرح! خدي بالك.
سمعت سارة بتصرخ فجأة و قبل ما أستوعب أي حاجة سمعت صوت فرامل عالي و كل حاجة فجأة بقت سواد.
مكنتش متخيلة إن دا يحصل، الم*وت جاني في اللحظة الوحيدة اللي اتمنيت فيها من كل قلبي أعيش !
آخخ من سخرية القدر.
********
_ فرح ، إنتِ سامعاني؟
فتحت عيني ببطئ بس برضو مكنتش شايفة حاجة، صوتي طلع بالعافية:
_ آسر فين؟
_ آسر مين؟
_ الدكتور آسر محمد.
_ هو كويس متخافيش، جاوبي على أسألتي الأول و بعدين تقدري تروحيله.
_ لأ، أنا عايزة أروحله دلوقتي.
_ كدا كدا هو في غيبوبة حالياً فمش هيقدر يشوفك.
_ بس إنت قولتلي إنه كويس!
_ بالفعل هو يعتبر حالياً كويس، آسر لما جه المستشفى كان بين الحياة و الم*وت و نجاته كانت معجزة.
_ طب..طب هو هيصحى إمتي؟
_ للأسف منعرفش ، لو سمحتي اهدي دلوقتي و جاوبي على أسئلتي عشان تروحيله بسرعة.
هزيت راسي بالموافقة.
_ فاكرة إنتِ مين؟ اسمك ايه؟
_ اسم..اسمي فرح.
_قادرة تحركي رجلك و إيدك؟
جربت أحركهم و اتحركوا عادي.
_ أ..أيوا.
_ طب كويس جداً، أنا الدكتور أحمد يا فرح، شايفاني؟ كام صباع دول؟
فتحت عيني أكتر بحاول أشوفه بس برضو الدنيا كانت لسه سودا.
_ أنا...أنا مش شايفة حاجة.
_ قصدك الرؤية مش واضحة و لا ايه؟
_ لأ ، أنا مش شايفة حاجة خالص ، الدنيا سواد.
فجأة افتكرت كل اللي حصلي و اتفزعت و حاولت أقف.
_ أنا مش شايفة حاجة ، ليه مش شايفة حاجة؟
قعدت أكرر برعب و أنا بحاول أمسك في أي شئ و صوت الحاجات من حواليا كانت عمالة تقع بسببي.
_اهدي يا فرح.
قال الدكتور أحمد و مسك إيدي بيحاول يطمني، مسكت في إيده جامد.
_ أنا مش شايفة ليه حاجة يا دكتور؟
_ اهدي ، لازم نعمل أشعة عشان نعرف في ايه.
نقلونني لأوضة الإشاعات، بعد ما خلصوا رجعوني مكاني تاني و اتفاجئت بيهم بيحطوا الكلبش في يدي و الناحية التانية في الحديد بتاع السرير تقريباً.
_آنسة فرح ، إنتِ مقبوض عليكِ بتهمة القتل، بعد شوية هيجوا اتنين محققين عشان يسألوكِ شوية أسئلة.
بلعت ريقي في خوف من صوت الشرطي، في الأول مكانش فارق معايا حاجة بس دلوقتي بعد ما عرفت إن آسر لسه عايش حاسة إني عايزة فرصة تاني.
حاولت أهدى و أنام زي ما الدكتور طلب مني معرفش قد ايه من الوقت عدى قبل ما أسمع باب الأوضة بيتفتح.
_ آنسة فرح، في حد جه يزورك.
سمعت خطوات حد بتقرب ناحية السرير و قعد على الكرسي القريب مني.
_ سارة أمانة تقولي لآسر لما يصحى إني كنت بحبه.
_ هتقوليله إنتِ يا فرح.
دا مكانش صوت سارة!
_ ماما؟
_ أيوا، سارة حكيتلي كل حاجة، أنا آسفة يا فرح ، أنا آسفة يا بنتي سامحيني.
سمعتها بتبكِ جامد و قلبي وجعني عليها بس لأ، أنا خسرت كل حاجة بسببهم خلاص، التهمة ثابتة عليَّ لا محالة ، أنا قتلته قدام الكل في وضح النهار قدام الكاميرات!
_بعد ايه؟ للأسف الوقت اتأخر جداً ، مش هقدر أسامحك.
_ فرح...
قطعت كلامها:
_قدرتي تسمعي سارة بس مقدرتيش تسمعي بنتك؟ أنا كام مرة حاولت أقولك ؟ كام مرة حاولت أستنجد بيكِ لما بابا كان بيضربني كل يوم بس كنتي بتقفي تتفرجي عليَّ من بعيد من غير ما تعملي حاجة؟
_ فرح ، إنتِ أكتر واحدة عارفاه، مكانش بإيدي أعمل حاجة.
_كان ممكن تبلغي الشرطة بس إنتِ اختارتي تسكتي على اللي بيحصل ، كان ممكن تطلبي الطلاق بس إنتِ اللي اختارتي تستحملي كل الإهانة دي...عارفة ليه؟ عشان إنتِ شخص ضعيف ؛ لكن أنا مش زيك أنا أخدت حقي بنفسي ، أنا مش ندمانة إني قتل*ته، و لو رجع بيا الزمن هط*عنه مرة و اتنين و تلاتة.
_ فرح أنا...آسفة.
_ اعتذارك مش هيغير حاجة.
فجأة الباب اتفتح و حد تاني دخل.
_ للأسف يا آنسة فرح، الشبكية عندك متضررة جامد و محتاجة عملية نسبة نجاحها عشرة في المية.
_ يعني إيه ؟ مش هقدر أشوف تاني؟
