رواية طوفان الدرة طوفان ودرة الفصل الواحد والثلاثون 31 بقلم سعاد محمد سلامة

رواية طوفان الدرة طوفان ودرة الفصل الواحد والثلاثون 31 بقلم سعاد محمد سلامة

رواية طوفان الدرة طوفان ودرة الفصل الواحد والثلاثون 31 هى رواية من كتابة سعاد محمد سلامة رواية طوفان الدرة طوفان ودرة الفصل الواحد والثلاثون 31 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية طوفان الدرة طوفان ودرة الفصل الواحد والثلاثون 31 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية طوفان الدرة طوفان ودرة الفصل الواحد والثلاثون 31

رواية طوفان الدرة طوفان ودرة بقلم سعاد محمد سلامة

رواية طوفان الدرة طوفان ودرة الفصل الواحد والثلاثون 31

بالمصنع بمكتب طوفان..
نفث دخان سيجارته ثم نظر لـ عزمي الجالس أمامه قائلًا بنبرة حِدة:
خالي بلغني عن مخالفات كتير فى المصنع بتاع الكيماويات، من وزارة البيئة كمان من الصحة والزراعة، ليه كل المخالفات دي.
إرتبك عزمي وتعلثم بالرد قائلًا بتبرير:
مشاكل ايه دي كلها دي مُبالغات كمان…دى أكيد خفايا دفينة وتصفيات حسابات قديمة انت عارف….
قاطعه طوفان بتهكم:
تصفيات وخفايا إيه يا خالي،بلاش تدخل نفسك فى مشاكل تقدر تستغني عنها،أنا عارف إن حسام كان بيسهل لك حاجات كتير سواء مع وزارة الزراعة او البيئة قبل كده معرفش كان بياخد مقابل أو لاء،بس كفاية مخالفات يا خالي، المصنع شغال وبيكسب كويس يبقي ليه تدخل نفسك فى مناوشات، غير سمعة العيلة… عدل مواسير الصرف ودخل المخلفات فى حاويات خاصه بها واتخلص منها فى أماكن بعيدة عن الترع والمصارف المائية.
كاد عزمي ان يتحدث لكن صدح رنين هاتف طوفان، جذبه من على المكتب نظر للشاشة سُرعان ما خفق قلبه وتبسم حين قرأ إسم درة
نظر نخو عزمي ثم نحو الهاتف وقام بالرد لينتفض بفزع واقفًا
قبل دقائق
على الطريق
هلع قلب دُرة من أصوات الرصاص كذالك بعض الرصاصات التى أصابت أطراف سيارتها
بتلقائية، نظرت نحو المقعد الخلفي تنظر لصغيرها الذي بكي كأنه فزع من أصوات الرصاص هو الآخر ،شعرت برعب عليه عقلها كأنه توقف للحظات لا تفكر سوا فى بكاء صغيرها… فاقت بسبب رصاصة أصابت صفيح باب السيارة المقابل للمقود… اخفضت رأسها عن الزجاج كذالك أغلقت صمام الأمان الخاص بالسيارة بصعوبه فكت ذلك الحزام الذي كان حول مقعد صغيرها، سحبته الى أرضية السيارة، ثم بيد مُرتعشه جذبت هاتفها بلحظة لم تُفكر سوا بـ طوفان… فتحت الهاتف وقامت بالإتصال عليه، رغم انه لم يغيب بالرد لكن أصوات الرصاص مُفزعة وكل خوفها علر صغيرها… بمجرد ان سمعت صوت طوفان كان صوتها مُرتعبًا:
طوفان إلحقني…
إنقطع صوتها للحظة، هلع طوفان بعدما وصل له أصوات الرصاص وسأل بفزع:
درة إنتِ فين.. إيه أصوات الرصاص دي…
أجابته وهي تلتقط أنفاسها:
أنا على الطريق…والرصاص شغال.. نوح معايا فى العربية ألحقنا يا طوفان.
بفزع حدثها بنبرة أمر:
درة افقلي العربية بالسنتر لوك وأوعي تنزلي من العربية، وإبعدي عن الإزاز.
بدموع ورجاء حدثته:
نوح يا طوفان، أنا خايفه أوي… أنا بحبك يا طوفان.
“انا بحبك يا طوفان”
يبدوا أن تلك الجملة لا يسمعها الا بوقت الخطر….
تنهد يزفر نفسه قائلًا بتطمين زائف:
درة إهدي أوعي تطلعي من العربية…سيبي الموبايل مفتوح معايا.
-حاضر.
قالتها بهلع
بينما طوفان أخرج هاتف آخر من درج المكتب وغادر مُتجاهلًا سؤال عزمي…
الذي لوهلة لمعت عيناه فيبدوا أن هنالك مصيبة ودرة طرف بها…
بينما أثناء ركض طوفان نحو السيارة قام بإتصال تحدث بلهجة عالية :
إنتم فين، إيه اللى حصل… وإزاي ده يحصل… إدخل بسرعة أنا جاي فورًا.
أجابه الآخر بذلك الفخ الذي حدث وأن ذلك الجرار مازال واقفً على الطريق والحرس تركوا السيارة وهم بالطريق نحو سيارة درة.
صدفة… أو قدر… او كلاهما معًا
كان عائدًا الى المنزل بعدما أكتشف أنه نسي ذلك التقرير الطبي الخاص بحالته الصحية… بسبب ذلك الحادث الخادع الذي تعرض له مؤخرًا فضربة السلاح برأسه تركت جرح غائر قليلًا…. إستلزم عمل آشعة على رأسه…
فى أثناء عودته وأثناء قيادته للسيارة سمع صوت طلق رصاص… بحدثه كضابط شرطة إستشعر الخطر، أكمل طريقه، بعدما ظن أن يكون ذلك بعُرس أو ما شابه ذلك، تقدم بسيارته حتى تفاجئ بتلك السيارة التي تقف بعرض الطريق تطلق الرصاص على سيارة أخري… توقف مذهولًا حين رأي السيارة الأخري سيارة دُرة…
بنفس الوقت كانت درة أصبحت هدفُ قريب الوصول بعدما ترجل رجلان من السيارة وتوجها نحو سيارتها يحملان السلاح…
بنفس الوقت إقترب عناصر من الحراسة يقومون بإطلاق الرصاص التحذيري عشوائي فى البداية، يحاولون تجنب سيارة درة…
توقف للحظات يُفكر،هو ليس معه سلاح، درة إبنة خاله،بنفس اللحظة تذكر حسام وحكاياته وهيامه بـ درة، وبعض المُقتطفات تمر أمامه
مدى أمنية حسام أن يمُر الوقت ويجتمع مع درة بمكان واحد وهي زوجته…
أمنية لم تتحقق، والآن أمامه دُرة محاصرة، بعدما عاد ذلك الرجلان الى السيارة ابتعادًا عن رصاص رجال الحراسه حتى يستكملا مهمتهما دون تلقي رصاص إحتماءًا بالسيارة…
درة بالمنتصف، حقًا الحراسة تحاول تفادي الرصاص نحوها لكن المجرمين هدفهم سيارة درة التي تلقت وابل من الرصاص،كأنها حرب مُصغرة،ورجال الحراسه هنالك منهم من قد نالته رصاصات…لحظات قبل أن يتحكم ضميره كـ ضابط شرطة…حماية الأبرياء.. لابد ان يتدخل…
لكن عدم وجود سلاح لديه… لكن ليس ذلك عائق هو مُدرب على مواجهة ذلك، بالفعل ترجل من سيارته… وتسلل بخفة متقنة خلف السيارة المتوقفة، يراقب المشهد بعين صقر لا يطرف.. دُرة كانت لا تزال محاصرة، صوت الرصاص كالمطر الغاضب فوق سطح سيارتها، والزجاج الأمامي لحظات وقد يتناثر كشظايا،
اقترب أكثر، ، يدرس تحركات المجرمين… حتى جاءت الفرصة… أحد المجرمين كان يفرغ مخزن سلاحه بهوس، والآخر يراقب الطريق الخلفي، متيقظ لأي حركة… الفرصة الوحيدة كانت في المباغتة…
رأى فرع شجرة سميك جاف يُشبه عصا خشبية طويلة مُلقي بجوار الطريق، التقطه دون صوت، يده ترتجف من التوتر لكن عينيه ثابتتين… تحرك كالشبح خلف المسلح الأقرب، وفي لحظة سريعة هجم عليه، وضربه على مؤخرة رأسه بكل ما أوتي من قوة…
سقط المسلح أرضًا، لم ينتيه زميل المجرم للحظة… لكنها كانت كافية انقض حاتم على السلاح وتدخل،استطاع قنص أحد المجرمين التى بدات قوتهم تضعف بعدما تدخلت قوة من الشرطة بنفس الوقت وصل طوفان هو الآخر ومعه قوة مُسلحة تصارعوا بعنف معهم …
تمت تصفية المجرمين عدا رئيسهم الذي أصبح شبه وحيدًا خلف مقود السيارة،فكر بالهرب عن طريق إلقاء نفسه بذلك المجرى المائي،لم يُعد أمامه سوا ذلك،سحب سلاح وفتح باب السيارة للحظات غير مُنتبه لـ حاتم الذي لاحظ محاولة تسلل ذلك المجرم فتتبعه فورا،لكن ذلك المجرم لاحظه،بمباغتة آستدار خلفه وأطلق رصاصه إنتبه حاتم باللحظة الأخيرة فابتعد قليلًا،أصابته بشظية بكتفه الايسر…وعاد المجرم يتسلل لكن …
السلاح مازال في يد حاتم … وجهه نحو الجهة الأخرى، وصرخ بنبرة ضابط حقيقي: ارمي سلاحك على الأرض، مفيش قدامه طريق للهروب.
رن صوته كالرعد، تشتت تركيز المجرم … فالنهاية أمامه واضحة حتى ذاك المجري المائي ليس آمن
محاصرة رجال الحراسة وذلك الوغد الذي لا يعلم كيف ظهر، كذالك وصول طوفان
بإستسلام القي السلاح، كان بغرضه أن ينزلق فى مياة المجرى المائي لكن إستقر على طرف بعيد عن مجرد سنتيمترات…وصل أحد رجال الحراسة وتحفظ على المجرم..بحذر أخرج محرمة ورقيه جذب السلاح.
أما دُرة…وكأن الزمن قد توقف حولها إلا من قلبها الذي ينبض بالخوف والذهول… فقد امتثلت لأمر طوفان وظلت داخل السيارة، تحتضن رأسها بذراعيها، تبكي صامتة وهي تنظر لصغيرها الذي يبكي وهي كأنها مشلولة عن الحركه تخشي أن تجذبه نحوها فيتضرر زجاج السيارة ويصيبه الضرر…لكن توقف الرصاص…رفعت رأسها مازال أثر دخان الرصاص… لكن النجاة جاءت على هيئة شخص… لم تتوقعه…
حين إقترب حاتم وطرق على زجاج السيارة الأمامي بلا إنتباه انه على لمسه بسبب الشروخ الكثيرة… بالفعل وقع الزجاج، فصرخت دُرة بقوة وهي تضع يديها حول رأسها …
إنتبه لها طوفان، الذي ذهب نحوها سريعًا، بينما إعتذر حاتم قائلًا:
درة … متخافيش خلاص…
لم تهدأ درة الأ حين سمعت صوت طوفان ينطق بإسمها،لكن لم تستطيع الحركة تشعر بعجز فى ساقيها حتى فتح طوفان باب السيارة جذبها من مُعصمها،لم تستطيع السيطرة على جسدها لولا إسناده لها للحظات انتبهت لبكاء صغيرها المستمر،بلهفة وقوة واهيه ابتعدت عن طوفان تحاول فتح باب السيارة الخلفي،لكن يديها إرتعشت على مقبض الباب فتح طوفان الباب وجذب الصغير إطمئن عليه وقف جوار درة الذي ضمها هي وصغيرة بصورة عفوية،يلتقط أنفاسه بعد لحظات كان يُصارع خوفً من الفُقدان…لم تستطع درة الوقوف على قدميها،جلست على طرف باب السيارة الخلفي…رفعت رأسها تنظر لـ طوفان الذي يحمل صغيرهما الذي هدأ بكاؤه قليلًا قائلة:
هات نوح يا طوفان.
أعطاه لها بدأ يختفي بكاء الصغير حين ضمته لصدرها،كأن ذلك ما كان يحتاج له وسط ذلك الصخب الدامي حضنها،ظل طوفان واقفً جوارهما…
صورة عفوية وحاتم يرجع للخلف ذهب نحو قائد الشرطة قام بإعطاؤه ذلك السلاحين كـ حِرز…ثم نظر نحو طوفان ودرة منظرهما عفوي…ودليل واضح
وذكري مواجهة درة له عقب إجهاض جود تطن برأسه
“أنا وطوفان بنحب بعض من وإحنا أطفال صغيرين،اللى فرق بينا” حاتم”،وأنا كنت مجروحة وإتسرعت فكرت إنى برد على وجع جوايا، وصدقت إني ممكن أنسى طوفان…
بس الحقيقة جرحت مش بس قلبي كمان قلب طوفان،ومستحيل جوازي من حسام كان يكمل وقبل ما يتوفي بيومين طلبت منه الإنفصال،لان مشاعري مكنتش قادرة أعيش وأكمل فى الارتباط ده أكتر، وأضغط على مشاعري أكتر ، قلبي كان متعلق بـ طوفان، وكل يوم كنت بعيشه بعيد عنه… كنت بحس إني زي الغصن المكسور وسط اعصار،أنا لما رجعت للـ المنيا تاني رجعت بسبب طوفان…وأول شخص طلبت مقابلته…كنت عاوزه أواجهه، أصرخ فيه، وأعاتبه، ليه إستسلم وبعد عني… يمكن كنت مستنية نظرة منه ترجعني…
حتي لما طلبت تتجوزني وافقت قدامه عشان أعانده…لما ضربته بالرصاص،كنت عاوزاه يتوجع قد ما أتوجعت إنه لما مات بابا مفكرش يجي يعزيني وأحس بوجوده جانبي وقتها حسيت وقتها إني لوحدي، والكون كله سابني وبقيت شريدة…
إنت دخلت جود فى دايرة إنتقام بخِسة منك،بس اللى واضح قدامي إنك إنت و جود متساوين فى الوجع يا خسارة يا حاتم…دوق كَسرة القلب…متعرفش إن القسوة والجفا أكتر حاجتين بتكرههم أي ست”
ندم اليوم أكثر… درة كانت مُحقه… لم تهدأ الا حين سمعت صوت طوفان كأنه ناقوس الأمان لها… رفع وجهه نحو سيارة درة،رأى طوفان يأخذ منها صغيرهما يساعدها أن تنهض لحظات ندم قوية تخترق قلبه مثل بركان ينصهر بغليان، ربما لو لم يخذل قلب جود كان لديه هو الآخر طفل بنفس عُمر ذلك الطفل وحياة أخرى أكثر إستقرارًا وهدوء
وقف ثابتً رغم إنهيار قلبه … نظراته مُسلطة على ذلك الطفل، وكذالك طوفان… الذي أخد الطفل من حضن درة كأنه يسترد روحه،
هذه اللحظة كشفت له حقيقة
إنه فشل… ليس فقط في الحفاظ على قلب جود، لكن أيضًا فشل في إنه يكون رجلًا بمعنى الكلمة، رجُل يحارب لأستعادة قلب من خذلها.
❈-❈-❈
الأخبار السيئة لا تنتظر كما يقولون
اشاعات وإشاعات، كلها سيئة والأسوء هو
إنتظار العودة حتى بعد اتصال طوفان واخباره له انهم بخير
بمنزل طوفان
كانت وجدان لا تقل قلقًا عن كريمان كذالك جود…
لكن دخول طوفان يحمل نوح وجواره درة كان بمثابة …إعادة تنفس بعد اختناق طويل.
تجمدت وجدان مكانها، والدموع تتلألأ في عينيها، لم تستطع النطق، فقط نظرت للصغير بين ذراعي طوفان كأن قلبها قد استعاد نبضه من جديد…
بينما كريمان فوضعت يدها على صدرها تُحاول السيطرة على دقات قلبها المتسارعة، ثم تقدمت ببطء نحوهم تنظر الى درة وتلك الدماء على ثيابها،ضمتها بقوة،تبسمت درة قائلة:
أنا بخير يا ماما والله،دي جروح صغيرة فى ايدي بسبب إزاز العربية.
رفعت كريمان رأسها تنظر لـ درة ثم عادت تضمها… تبسمت درة لو سابقًا لقالت أن ذلك مبالغة فى المشاعر لكن هي قبل قليل كاد عقلها أن يذهب خوفُ ولم تُفكر سوا بنجاة صغيرها.
بينما جود ركضت نحو طوفان سائلة بلهفة:. إنتم كويسين.
أومأ برأسه… ثم ذهب نحو وجدان… التي مدت يديها أخذت نوح منه تنظر له بحنان، وأخيرًا تفوهت:
الحمدلله قدر ولطف.
بنفس الوقت دخل باسل يلهث قائلًا:
درة.
تبسمت له قائلة:
أنا بخير شوية جروح صغيرة… واضح ان الحادثه لها صدا واسع معرفش فين اللى أنا ليا مكانه كبيرة أوي كده عنده، ده كان عصابة.
زفر طوفان نفسه هو الآخر لا يعلم سبب لتلك الحادثه فهو ليس له أعداء،أو هكذا كان يظن،والآن عليه معرفة من ذلك العدو الخفي معدوم الأخلاق الذي ينتقم من امرأة وطفل.
❈-❈-❈
كذالك الخبر وصل الى إبتهاج رغم ضيقها من نجاة درة وطفلها، لكن داخلها تشعر بهدوء، فالأخبار تقول أنه تم تصفية العصابة، إذن هي مازالت مجهولة، لن تتنازل عن ثأرها مع طوفان
هو حرمها من زوجها ووالدها، الإثنين معًا فقدتهما بوقت واحد والسبب طوفان الذي قدم أوراق إعدامهما الى المحكمة
سيدفع ثمن ذلها من بعدهما وإضرارها حتى وصل بها الحال ان تُصبح زوجة أحد صِبيان زوجها كي لا تتشرد هي وطفلها الذي لم يكُن أكمل ثلاث سنوات وهي تُخطط لضرب طوفان فى مقتل، انتظرت أن تنتقم مثلما حرمها من زوجها تحرمه من زوجته، إقترابها من عزمي لم يكُن لإحتياجها للعمل كما ظن، بل كان خطوة نحو الإنتقام، ربما حُرمت من زوجها ووالدها ، لكن باقي خيوط اللعبة بيدها فهي لا تختلف عنهم وأخذت خبرة الإثنين الذي لولا الخداع والتضحية لكانا أصبحا هما أقوي تُجار السلاح لكن تم التضحية بهما وقوعهما كان بدسيسة، عزمي كان آبله وسقط في قبضتها سريعًا… لا تعلم أي نُقطة إستغلت به، لكنه سقط بسهولة… كشف لها جزء من خطوات طوفان، كذالك حكايته عن مدى غرامه بزوجته… لو كانت وصلت اليوم الى هدفها كانت ستختفي وتنتهي من وجوده فى حياتها لا يستحق أن تتخلص منه، يكفيها الطلاق، لكن مازال له أهمية، وعليها تحمل بلاهته.
❈-❈-❈
بعد مرور يومين.
صباحً
بمنزل طوفان
شعر بغصة فى قلبه وهو يرا تلك الاصقات الطبيه حول معصمي درة التى تجلس تحمل صغيرهما الذي رفض الإنصياع والإستسلام رفضًا لصدرها، وبديل عن ذلك أصبح يرغب تلك الزجاجة البلاستيكية… زفرت درة نفسها بأسف قائلة:
زي عادته اليومين اللى فاتوا، يظهر أتعود عالبيبرونة خلاص.
ابتسم طوفان قائلًا بمرح:
إبني طالع ليا بيحب اللى يريح مامته.
نظرت له بسخط قائلة:
وهي البيبرونه راحه ليا، ده تعب عليا بسبب تجهيزها وبالذات بالليل،بالنهار طنط وجدان أو جود أهو بيهتموا بيه لكن وردية الليل أصعب وردية.
ضحك طوفان، نظرت له درة بغيظ فازادت ضحكته وهو يأخذه منها يُقبله قائلًا بغمز وعتاب مرح :
ليه غاوي تعب لـ ماما…
ثم همس:
أيوه كده خد بتاري منها.
لم تسمع درة ذلك،نهضت قائلة:
طالما ساكت معاك هاخدلي دُش سريع وأغير هدومي،عندي ميعاد مع سمسار عشان الشقة اللى هعمل فيها مركز البصريات…
توقفت ثم تنهدت بأسف:
للآسف الموضوع ده اتأخر كتير.
ابتسم طوفان قائلًا:
ومالك بتبص لى كده ليه أنا مالي.
زفرت نفسها قائلة:
الجواز والخِلفة عطلوني كتير،مكنش كل ده فى تخطيطي.
ضحك طوفان وهو يقترب منها قائلًا بوقاحة:
وأنا كنت غصبتك إنتِ اللى دايمًا مُتسرعة و…
توقف للحظة ثم عمدًا همس بأذنها ببعض الكلمات التي لو تركته يستكمل لن تتحرك من أمامه بل ستلتصق به،لكن نفضت تأثيره وهمسه الناعم قائلة بتعسُف:
خُد إبنك وإطلع من الاوضة يا طوفان.
ضحك طوفان وكاد يشاغبها لكن رنين هاتفها منعه…سحبت هاتفها،نظرت له ثم لـ طوفان قائلة:
دي رسالة من شركة الاتصالات.
ابتسم طوفان قائلًا:
بلاش تتأخري بره البيت يا درة أرجع المسا تكوني فى الدار مستنياني ومسربة نوح.
ضحكت قائلة:
وأسربه ليه.
ضحك قائلًا:
عشان أستفرد بـ مامته ليا لوحدي، يمكن تحمل مرة تانيه ويقولوا حملت من الخضة.
ضحكت درة قائلة:
لا خلاص الخضة عدت وحمل تاني دلوقتي مستحيل… عاوزه انتبه لمستقبلي العملي شوية.
ضحك طوفان قائلًا:
لما أرجع المسا هنشوف.
تبسمت درة بدلال وتركته مع نوح الذي شاغبه قليلًا حتى صدح هاتفه،أخرج الهاتف من جيبه،إستغرب ذلك الرقم قام بالرد سمع حديث قليل،بنفس الوقت خرجت درة من الحمام وبمجرد أن رأها قطب فى الحديث قائلًا:
تمام الساعه حداشر هكون عندك.
اغلق الهاتف،نظرت له درة وقبل أن تتحدث بفضول تهرب قائلًا:
هاخد طوفان وأنزل على ما تسرحي شعرك وتلبسي هدومك…
اتبع ذلك بمزح وقح كيف يصرف فضولها:.
عشان لو فضلت هنا فى الاوضة هندخل نستحمي إحنا الأتنين.
زغرت له فضحك،وضع قُبله على إحد وجنتيها قائلًا:
بلاش زغر عالصبح.
غادر هو والصغير،بينما تنهدت درة تشعر بأن هنالك خطبِ ما من خلف ذاك الإتصال،لكن نفضت ذلك بسبب الوقت.
❈-❈-❈
بالنيابة
استقبل النائب طوفان مُصافحً وتبسم قائلًا:
مواعيدك مظبوطة واضح إن مازال شغلك السابق كـ وكيل نيابه مأثر عليك.
ضحك طوفان،بينما عاود النائب حديثه قائلًا:
أنا الصبح اتصلت عليه واديتك نبذة عن سبب اتصالي عليك.
أومأ طوفان رأسه قائلًا:
أيوة،وأنا بصراحة مُندهش،بس أكيد فى نقطة مفقودة تفسيرها عند المجرم اللى اتمسك.
واقفه وكيل النيابه قائلًا:
مش أنا اللى كنت وكيل النيابة هنا أثناء التحقيق فى قضية القتل دي،بس عرفت إنك كنت موجود بشكل واضح،وكإستثناء مني،هتقوم معايا بالتحقيق مع المجرم ده.
أومأ طوفان مُرحبً
بعد دقائق دلف احد العساكر ومعه ذلك المجرم،الذي نظر نحو طوفان بإستبياع…
تحدث النائب أولًا:
دلوقتي المحامي بتاعك موجود هنا فى المكتب يعني حِجة مش هتكلم قدام المحامي بتاعي بتاعتك بطلت.
صمت المجرم ينظر نحو محاميه الخاص…أومأ له برأسه…
بينما تحدث طوفان قائلًا بحِنكة… كمُحقق سابق:
كل المجرمين اللى كانوا معاك فى عملية الإغتيال إتصفوا، مفضلش غيرك.
قاطعه المجرم ببجاحة:
ربنا يرحمهم ويرحمنا جميعً.
تنهد طوفان وأبتلع سخافة المجرم الذي يبدوا أنه ليس المرة الاولى له، يقين أنه هو كان رئيس هؤلاء الاوغاد…
تفوه بهدوء:
السلاح اللى كان فى أيدك وقت ما إتقبض عليك، جبته منين.
تهكم المجرم قائلًا بسخافة:
إشتريته من السوبر ماركت، حتى كانوا عاملين عرض خُد واحد والتاني هدية.
نظر طوفان والنائب لبعضهما بضيق، لكن عاود طوفان السؤال:
من مصلحتك تقول مكان السوبر ماركت ده.
تهكم المجرم قائلًا:
إنت بتحقق معايا بصفتك إيه.
تحدث النائب بأمر ومنع المحامي من الاعتراض قائلًا:
من مصلحتك تتكلم وترد على أي سؤال يتوجه لك باحترام ومصداقيه.
نظر له طوفان قائلًا:
جبت السلاح منين.
صمت المجرم.. فتفوه طوفان بتوضح صعق المجرم:
السلاح ده اتقتل بيه اتنين قبل كده، بسخافتك فى الإجابه على سؤالي بتضمن لنفسك إعدام… قول السلاح ده وصلك إزاي.
❈-❈-❈
أمام أحد المشافي
بسبب عدم الإهتمام بتلك الإصابة بكتفه نزف، هاتف الطيب الذي سبق وضمد له الجرح، وقام بالقدوم الى المشفي لمداواة ذلك الجرح…
لم يعلم بمن قد يقابلها اليوم
صدفة قدرية دون تخطيط
ترجل من سيارته
لكن توقف حين إقتربت تلك السيارة الاخرى كي يُفصح مجال لها للوقوف،
إتسعت عيناه وشعر بخفقان زائد حين رأي تلك التي قامت بركن السيارة وترجلت منها كانت كعادتها تبتسم،لكن إختفت البسمة وعبث وجها حين تقابلت عينيها مع حاتم الذي همس قلبه بأسمها
“جود”
🌹🌹
❈-❈-❈
بالنيابة العامة
راوغ ذلك المجرم رغم رجفة قلبه خوفً من جهتين
الجهة الأولى ذلك العقاب الذي يقول عليه طوفان هو الاعدام
والثانية لو أوشى بـ إبتهاج لن يفرق كثيرًا بالتأكيد لن تتواني وتُرسل من يقتله فى السجن…
حائر بين قرارين والإثنين موت مُحقق…
إبتلع ريقه الجاف ثم نظر لـ طوفان قائلًا بإنكار:
معرفش السلاح ده كان مع واحد من اللى كانوا معايا فى المطاردة ومعرفش هو جابه منين.
نظر طوفان والنائب لبعضهما بنظرة فهمها الإثنين… نهض وكيل النيابة من خلف المكتب ثم توجه نحو جلوس المجرم، وبخفه وضع يده على كتفه ثم تحدث بنبرة تحفيز مُبطنة بتهديد غير مباشر:
دلوقتي كل اللى كانوا معاك فى المطاردة إتصفوا مفيش غير واحد فى المستشفي صحيح حالته خطر الله أعلم ممكن تحصل معجزة ويعيش وقتها فى الإستجواب ممكن هو كمان ينفي عن نفسه الإتهام ويرمي التهمة كلها عليك، كل شئ وارد، يمكن إنت خايف تعترف مين اللى سلطك تقوم بمطاردة سيدة وإبنها فى عز النهار، أكيد كنت مخطط لكل شئ كويس، بس نسيت القدر سهل يدخل وده اللى حصل بحضور سيادة الضابط “حاتم بدران”
صدفة وهو اللى قبض عليك والسلاح اللى بنتكلم عليه كان فى إيدك، يعني حتى لو زي ما بتنفي عدم معرفة هاوية السلاح، فبرضوا تهمة القتل العمد هتتوجه ليك، متنساش
إن السيد “طوفان مهران” كان وكيل نيابة سابق وهو اللى سبق وقدم متهم للقضية اللى إتقتل فيها إتنين اتقتلوا بالسلاح ده… كمان مش للصدفة أكيد
واحد من الإتنين اللى إتقتلوا بالسلاح ده هو والد زوجته، وسهل تفتح القضية من تاني لظهور سلاح الجريمة.
توتر المجرم يُفكر للحظات، نظر نحوه طوفان والنائب بترقُب، لكن خاب أملهما حين أصر المجرم على النفي وعدم الإعتراف بمن أعطى له تلك المهمة، ولما أختار زوجته… كانت إجابته غير مُقنعة:
محدش عطاني أوامر المطاردة كلها صدفة.
إجابة لا يقتنع بها أبله لكن للآسف بعد محاوارات كثيرة تبث الخوف فى قلب المجرم، فشل الإثنين فى أخذ إعتراف مُقنع.
بعد قليل
غادر المچرم،ظل طوفان مع وكيل النيابة الذي تحدث بتخمين:
أكيد خايف يعترف على اللى حرضه.
أومأ طوفان برأسه موافقًا:
للآسف،السلاح ده نفس عيار السلاح اللى إستخدم فى جريمة قتل إتنين،هو أكيد عارف إن لو إعترف ازاي السلاح وصل له هيموت قبل ما يوصل للمحكمة،بس متأكد إن لو ضغطنا عليه ممكن يعترف،ويعترف كمان بمين اللى حرضه على قتل زوجتي،بس هو دلوقتي واخده شوية إستبياع مع الوقت هيروحوا.
❈-❈-❈
تمكن منه الإدمان،
أصبح أسيرًا لعادةٍ تنهش روحه قبل جسده،
كل مرة يظن أنها الأخيرة… ثم يضعف،
يفتح الباب للضياع طواعية،
كأنه لا يعرف طعم النجاة،
أو كأن ذلك التوهان صار صديقًا لا يُغادر…
في زوايا الغرفة المعتمة رغم أنه منتصف النهار ، جلس على الأرض، ظهره يتكئ للحائط وذراعه متدلية بجانبه، وبقايا آثار ذلك المسحوق الأبيض حول أنفه لم تزول بعد…
عيناه نصف مغمضتين، تحدقان في السقف، كأنهما تبحثان عن مخرج وهمي، عن لحظة صافية لم يلوثها الهروب… لكن أصبح لا هروب سوا لمكان واحد… نهض يترنح ذهب نحو خزانة ثيابه يبحث عن مُغلف صغير، جذبه سُرعان ما تأفف بضيق حين وجده فارغًا… جذب سُترة له ووضع بعض المال، وغادر برأس بدأت تؤلمه…
بعد قليل بمكان من الخارج مقهى راقي لكن هنالك غُرف الظلام… دلف الى إحداها وجلس أخرج المال الكثير، وضع أمامه مغلف صغير لا يزيد عن حجم عُقلتي إصبع سُرعان ما إستنشقه، ثم أشعل سيجارة خلف ذلك نفث دخانها بإنتشاء
و ذكرى تمُر أمام عيناه
« بعد ذلك الحادث الذي تم القبض على وليد بعد أن قتل إثنان وجد والده يُخرج ليلًا مثل اللصوص يتسحب، بفضول سار خلفه الى أن وصل الى مكان قريب من ذلك الحادث فتح كشاف الضوء الخاص بهاتفه ينظر حوله بترقُب،إختفي ريان خلف جذع إحد الأشجار، تأكد عزمي من عدم وجود أحد سريعًا قام بالفحر أسفل إحد الأشجار أخرج ذلك السلاح، سُرعان ما وضعه بكيس بلاستيكي، ثم دفسه فى ثنايا ثيابه، ثم عاد ينظر حوله وذهب من طريق آخر حتى وصل الى سيارة كانت تقف على جانب الطريق صعد إليها ثم سُرعان ما إنطلق… وقف ريان يُفكر عقله لماذا فعل ذلك، والإجابه علمها لاحقًا ضياع السلاح او بمعني أصح عدم وجوده كان لصالح قضية وليد
وليد قاتل وبالنهاية مجرد شهور قضاها فى إصلاحية كان بها سلطانً بأموال والده لم يتأثر بشئ كانها كانت شهور إستجمام»
ضحك بإستهزاء دمعت عينيه يشعر بضياع ليس مُستجد، المال… السطوة
الإثنين فقط هما ما يجعلان والده يشعر ببنوته لهم، حتى ذلك المال أحيانًا كثيرة يبخل عليهم به والدته تعطي بسخاء بلا سؤال، كأنها بذلك تعوض نقطة نقص لديها، فرغم ثراء والدها لكن كان بخيلًا…!
وهي تعلمت منه لكن ليس بُخل المال بل بُخل المشاعر ترجمتها خطأ مع أبنيها
المال ببذخ دون حنان أو عطف…حولتهما لمظهر إجتماعي، لديها صبيان
والصبي لا خوف عليه من أي شئ ليفعل ما يريد…
ربما بداخله لحظات يتمنى أن تضمه تُملس على شعره وتضحك فقط، لكن هي تظن الحنان فى المال…
ضحك وهو ينفث دخان السيجارة ينظر لبصيصها
لم يهتم حين سقطت منه بقايا السيجارة المشتعلة بعدها إختلت أصابعه ولم يستطيع التحكم بها، نظر نحو تلگ البقايا التي سقطت معها آخر بقايا إتزان عقله، من مقاومته، ورغم النهار لكن بدأ ليل طويل…
وهنالك شخص آخر نظر لغفوته وضحك بظفر قائلًا بشرر:
كده تمام أوي هنبدأ بقي المرحلة التانية، مرحلة التجويع… ممنوع بعد كده مهما دفع أو إستغاث تديه أي نوع من …المُسكنات، لا المهدئات، ولا حتى جرعة موهِمة…
خليه يصرخ، يتلوى، يتوسل…
كله جزء من الخطة.
اقترب الآخر منه تأكد أنه يتنفس ببطء، كأن أنفاسه تنبعث من جمرٍ مُشتعل،
نظر إلى جسد ريان المنهك الملقى على الأرض، تكسوه طبقة عرق باردة،
وصوت أنينه المتقطع لا يثير الشفقة، بل يُغذي في داخله لذة السيطرة.
❈-❈-❈
بالمشفى
تلاقت العيون بلحظة عابرة
سرعان ما حايدت جود النظر لـ حاتم،
وأكملت سيرها تدلف إلى المشفى بلا أي مشاعر،
استغربت هي نفسها من ذلك الجمود،
من تلك البرودة التي غلفت قلبها، كأنها ليست هي…
كأن الألم الذي كان يعصف بها بأخر لقاء، قد تلاشي اليوم بهدوء…
اللقاء الأول بعد آخر لقاء… بمنزل الشيخ عرفة،
وقتها كانت منهارة، تتوسل بداخلها القوة
أما الآن…
فلا شيء.
كأنه شخص غريب مر جوارها في ردهة مزدحمة،
بلا ملامح، بلا صوت، بلا ذكرى حتى…
أجابت نفسها عن سبب ذلك الشعور:
يمكن وجعت قلبي بما فيه الكفاية، لحد ما اتخدر….
يمكن قلبي فقد الإحساس بقى زي شبح، بيدق بس مش بيحس.
كانت خطواتها ثابتة، عيناها تنظر للأمام،
لكن بداخها شيء ما كان يُسجل اللحظة…
يقارنها بلحظات كان قلبها يهتز لمجرد سماع اسمه
أما الآن
فالاسم فقد وزنه، والنظرة فقدت دفئها،
والماضي إندثر… فقد سلطته على قلبها.
بينما غرق حاتم في نظرة عينيها العابرة، شعر بوخزات قوية تخترق صدره كأنها طلقة صامتة… لم تكن نظرة شوق، ولا حتى عتاب، كانت فراغًا تامًا، كأن كل شيء بينهما قد مُحي من ذاكرتها… وكأنّه لم يكن… في نفس اللحظة،
وقف كمن تلقى صفعة قوية
لم يتوقع هذا البرود،
لم يتخيل أن تكون ردة فعلها كل هذا الجفاف،شعر كأن كل شيء تحطم في صمت… دون أن يُصدر صوت الارتطام…
حاول تبرير برودها، ربما صُدمت برؤيته فجأة ربما تتظاهر بالقوة
لكنه يعلم… تلك النظرة لم تكن تمثيلًا، بل إعلانًا صامتًا بانتهاء كل شيء.
والأصعب من الفقد… هو أن تُصبح بالنسبة لمن أحببت، مجرد لا شيء…
تسمرت خطواته للحظة، كأن الأرض سحبت منه القدرة على الحركة،
ظل ينظر في طيفها وهي تبتعد،
كل خطوة منها كانت كصفعة… توقظه من وهم ظنه حقيقة…
أين الدفء الذي كان يراه في عينيها
أين ذاك الارتباك الذي كانت تخفيه حين تراه
اليوم… مرت جواره كما تمر الرياح الباردة فوق صخرة..
ابتلع غصة قلبه بصعوبة،
أراد أن يناديها… أن يعتذر منها برجاء:
أنا آسف… يا جود، سامحيني، ارجعي بس اسمعيني.
لكن صوته اختنق بين شفتيه،
وكرامته التي طالما إستعلي بها عليها…
ظل واقفًا مكانه،
وكل الذكريات تهجم عليه في لحظة:
ضحكتها الرقيقة… دموعها… حتى صمتها وقت الخلاف..
.
أما هي، فقد عبرت باب المشفى دون أن تلتفت…
وكأنها دخلت عالمًا لا مكان له فيه…
وفي قلبه…
بدأت الحقيقة تُعلن ذاتها
“جود… انتهت.”
وضع كفيه فوق وجهه، ليس ليداري حسرة واضحة على ملامحه … بل ليحجب عنه واقعًا لم يعد يحتمله…
مرت لحظات وهو يراها تتلاشى داخل المشفى
حتى صوت الضجيج قد تلاشي كل شئ يتلاشي معها غيابها عن عينيه والسؤال القاسي بعقله
لهذه الدرجة فقد كل مشاعرها نحوه. ..
فهو ما زال عالقًا هناك…
في تلك النظرة التي لم تكن فقط نظرة.
رفع رأسه أخيرًا، نظر لباب المشفى الذي تلاشت خلفه
وفكر:
هل تأخرت…
ضحك بسخرية، ضحكة واهية، كأنها محاولة يائسة للتماسك،
خطا ببطء،نحو سيارته كل خطوة يشعر بثقلها،
كأن الذكرى تُمسك بطرف ثوبه،
تمنعه من الرحيل… أو تجره للندم أكثر.
وصل لسيارته، فتح الباب وجلس دون أن يُشغل المحرك،
أسند رأسه للمقود وأغمض عينيه،
تخيّل لو أنه لحق بها…
لو ناداها باسمها كما اعتاد… “جود” فقط،
هل كانت ستلتفت
هل كانت ستتوقف
هل كانت دمعتها ستسبقها
أم كانت ستُكمل طريقها بنفس البرود
هل لو أخبرها أنه أصبح تائه من غيرها، ستصفح له
زمه عقله…
الا يكفي إنتظارًا ماذا تنتظر إذهب خلفها
لا داعي للتخاذل، عليك التحمُل
بالفعل خرج من السيارة… سريعًا دلف الى المشفى خلفها فلا داعي للتفكير…
لكن توقف مُتصنمً يشعر بصدره يعلو ويهبط
يكاد يخرج من بين ضلوعة وهو يرا بسمتها وحديثها برِقة مع ذلك السمج الذي يعلم هاويته.. كل بسمه منها لع كانت صفعة على قلبه… زفر نفسه بقوة كمن يحاول التنفس… بلا وعي كان يتقدم نحوهما، لكن توقف بعدما صدح رنين هاتفه الذي أعاد له ضبط النفس… أخرجه من جيبه، نظر له قام بالرد بهدوء:
تمام يا أفندم ساعة بالكتير هكون فى مكتب سيادتك.
أغلق الهاتف ونظر أمامه شاردًا…
عينيه تجوبان المكان بقلقٍ متزايد، تلفت في كل الاتجاهات، بحثًا عنها…
أين ذهبت كيف اختفيا بهذه السرعة
كاد يندفع باحثًا عنهما، مستعدًا لفتح كل غرف المشفى إن لزم الأمر، ولو بتطفلٍ لا يليق به…
لكن،
تذكر صوت القائد في الهاتف…
فأرجأ فكرة البحث عنها، مؤقتًا، لكنه أقسم ألا يظل بعيدًا طويلاً…
ربما الندم لا يُرمم ما تهدم…
لكن المحاولة، حتى وإن تأخرت، قد تزرع بذرة غفران…
وقد تمنح فرصة أخيرة .
❈-❈-❈
بعد قليل
كأن هذا اليوم كُتب ليكون يوم خسائر مؤكدة…
في مركز القيادة، أدى حاتم التحية العسكرية بقلبٍ يئن.
رد القائد التحية، لكن نظرته لم تحمل صرامته المعتاد، بل آسف واضحًا غلف صوته وهو يقول :
للآسف يا حاتم…
إنت من أكفأ الضباط اللى خدموا تحت إيدي، وعمري ما كنت أتخيل إن اليوم ده ييجي… يوم أقولك “للأسف”.
سكت لحظة، يحاول اختار ألفاظه بعناية، ثم أكمل بنبرة أكثر حزمًا:
بعد اللى حصل… وبعد ما تم تثبيتك على الطريق وسرقة سلاحك الميري…
للأسف، تم توقيفك مؤقتًا عن العمل كضابط، لحد ما ينتهي التحقيق، ونتأكد إذا كانت الحادثة مدبرة…
ولا نتيجة تقصير منك.
تنفس القائد بعمق وأضاف بصوت منخفض:
هحاول… هحاول أساعدك قد ما أقدر، بس دلوقتي لازم نمشي على الإجراءات.
تنهد حاتم بآسف يشعر بإنكسار وأسى، عينيه تائهة في نقطةٍ ما على الأرض، كأنها تُخفي عنه قسوة الواقع…
هو لم يتخيل يومًا أن يكون واقفًا في هذا الموقف، محاطًا بالشك، موقوفًا عن العمل الذي أفنى عمره فيه.
لكنها الخسائر… لا تأتي إلا قاسية، تطرق أبواب القلب بلا رحمة.
رفع رأسه أخيرًا، وبصوت هادئ يشوبه المرارة، قائلًا:
ثقة حضرتك فيا… هي أكبر دليل إني كنت بحاول أكون على قدر المسؤولية…
يمكن أكون اتثبت على الطريق، ويمكن سلاحي اتسرق مني… بس ضميري صاحي،
ولو كان في تقصير، فعمري ما ههرب من الحساب.
سكت للحظة، ثم أضاف بنبرة فيها شجن:
أنا مش ندمان إني اتعرضت للخطر، بس موجوع من إنه حصل وأنا لابس البدلة اللى كنت دايمًا شايفها أكبر شرف.
ربت القائد على كتفه بمؤازرة قائلًا:
متأكد إن الحقيقة هتظهر وهترجع من تاني أقوي.
أومأ له حاتم بثقة مُبتسمً.
❈-❈-❈
بالمشفي
سارت جود جوار جلال سائلة:
إنت هنا فى المستشفي بتعمل إيه.
أجابها:
أمي الدكتور طلب منها شوية فحوصات وهي فى أوضة الآشعة وأنا كنت برد على اتصال وشوفتك، إنتِ هنا ليه.
أجابته بغصة قوية:
خالتي كوثر هنا فى المستشفى كانت فى غيبوبة والحمد لله فاقت منها، ربنا يشفيها.
أومأ لها:
ربنا يشفيها، تعرفي لو مكناش اتقابلنا النهاردة كنت هتصل عليكِ.
إبتسمت برقة:
والسبب.
ابتسم قائلًا بتوضيح:
بصي يا سيتي، أنا عارف إنك بترسمي كويس، وإنتِ عارفة إني دكتور في الجامعة… الجامعة عندنا عاملة أسبوع ثقافي عن مبدعين المحافظة، وده كنوع من التشجيع وتسليط الضوء على الطاقات الموهوبة في المجتمع المحلي… أنا فكرت إنك تكوني واحدة من المشاركين في المعرض الفني اللي هيتعمل ضمن الأسبوع ده، خصوصًا وإنك مش بس موهوبة، لكن كمان عندك بصمة مميزة في شغلك… المعرض هيكون مفتوح للطلبة ومواهب المحافظة وأعضاء هيئة التدريس والزوار، فهتبقى فرصة ممتازة لعرض أعمالك، وكمان تتعرفي على ناس تانية في نفس المجال… لو حابة تشاركي، ممكن أبلغ اللجنة المنظمة، وهم هيرتبوا معاكي كل حاجة. إيه رأيك.
لمعت عينيها ببسمة إمتنان قائلة:
بدون تفكير موافقة طبعًا.
ارتسم على وجهه بسمة ارتياح قائلًا :
متأكد إنك هتكوني إضافة مُشرفة للمعرض والمحافظة… والكل هيشوف شغلك ويقدره زي ما أنا سبق وشوفته.
ابتسمت له بإمتنان، تفكر بتلك الفرصة، لكن تذكرت انها بالتأكيد ستحتاج الى بعض الادوات كي تخرج بمجموعة من الصور مُميزة.
بعد حديث قليل بينهما
تبسم جلال حين سمع صوت هاتفه، نظر له ثم لـ جود قائلًا:
ده طوفان.
ابتسمت قائلة:
تمام هسيبك ترد عليه وهروح انا لخالتي.
ابتسم لها وذهب كل منهما فى اتجاة… توقف جلال بأخر الممر يرد على طوفان الذي اخبره:
كنت بتصل عليك عشان اعزمك عالغدا عندنا بكره، طبعًا مش محبه فيك، بس عشان تقول لـ جود على موضوع معرض المواهب.
ضحك جلال قائلًا بمرح:
وفر العزومة خلاص قابلت جود وقولت لها وهي فرحت ووافقت طبعًا زي ما أنت توقعت.
تسأل طوفان باستفسار:
قابلتها فين.
سرد له جلال مقابلته معها صدفة بالمشفي.
تنهد طوفان بأسف قائلًا:
للآسف حالة خالتي بقت صعبة إتأخرت كتير فى العلاج كانت مخبيه عن الكل حقيقة مرضها، ربنا يشفيها.
آمن جلال على ذلك ثم تحدث مازحً:
هسيبك تكمل وجباتك كـ أب صوت نوح واصل لعندي.
ضحك طوفان قائلًا:
درة سابته معايا وراحت تجهز له الراضعة…
عقبالك قريب، أنا بقول تستعجل لأحسن تتفاجئ بعريس جديد غير اللى أنا طفشته.
ضحك جلال قائلًا:
لاء خلاص بس أطمن عالفحوصات بتاع أمي وبعدها مباشرةً هيتم كل شئ.
ضحك طوفان قائلًا:
ألف مبروك مقدمً.
❈-❈-❈
بعد مرور يومين
صباحً
بمنزل عائلة جلال
خرج من غرفته حاملاً مُغلف بيده، تقابل مع إحدى الخادمات في الرواق، فسألها بنبرة هادئه:
الحجه فين.
أجابته ببساطة لا تعي وقع كلماتها:
الحجة في المندرة يا بيه، عندها ضيوف جايين يطلبوا الأستاذة خلود.
تجمد مكانه… كأن الجملة أطبقت على صدره.
ماذا…
خلود…
ركض نحو المندرة دون أن يستوعب تمامًا ما سمعه، قلبه يسبق خطواته، والمغلف يكاد يسقط من يده…
اقترب من الباب، لم يكن مغلقًا تمامًا، رأي جزء من ما يحدث وسمع صوت تلك سيدة تتحدث بمدح عن ما سمعته عن خلود تلك الجالسة وسط المجلس، ملامحها هادئة، عيناها للأرض تبدوا خجِلة عكس عادتها، لكن شيئًا ما فيها لم يكن مُطمئنًا… لم تكن تشبه خلود التي يعرفها، مُتمردة أو لعل الصدمة هي من غيرت ملامحها في عينيه…
تراجع خطوة للخلف، كأن الباب الذي لم يكن موصدًا أصبح جدارًا عازلًا بينه وبين ما يُقال…
صوت السيدة استمر، ينهش سكونه
كلماتها تصفع أذنيه، وخلود… لا ترفع نظرها، لا تُبدي اعتراضًا، فقط تجلس هناك كأن الأمر لا يعنيها، أو كأنها تعرف… وتقبل
شَعر بحرارة تلسع وجهه، ليس من الغضب وحده، بل من خيبة تشبه الغرق..
خطا للأمام، دفع باقي الباب دفعة خفيفة، لكنه كان كافيًا ليجعل كل العيون تلتفت نحوه فى
صمت…
رفعت خلود عينيها، وارتجفت نظرتها، ارتبكت… لكنها لم تتكلم.
أما والدته، فنهضت بخفة، تتدارك الموقف بابتسامة شامته…
تبادل الضيوف النظرات، وبدأ الهمس بين النساء، بينما خلود ما زالت في مقعدها، تحاول السيطرة على رعشة يديها.
تقدم نحوها خطوة، وبلا تفكير إنحني وقبض على يد خلود وجذبها بقوة
بهدوءًا لكنه مشحون…
طواعية سارت معه، لكن حين خرجا من الغرفة بغضب حاولت سحب يدها من قبضته قائلة:
فى إيه، إزاي تسحبني بالطريقة دي قدام الضيوف.
نظر لها بغضب سائلًا:
إنتِ موافقة يا خلود.
لم تُجِب للحظات …
ثم نظرت إليه مطولًا، تنتظر منه كلمه… ثم همست كمن يختنق بالكلمات قائله بعناد:
إنت إيه رأيك، عريس ممتاز.
-عريس إيه
قالها بغضب شديد، يشعر بأن الدم يغلي في عروقه، ثم تحدث بغضب وهو يقرب وجهه منها:
عريس إيه يا خلود… أنا داخل ألاقي أمي عاملة لكِ مقابلة خطوبة وانتي ساكتة.
شهقت خلود، تراجعت خطوة للخلف، لكنها لم تهرب من عينيه، وقالت بنبرة واضحة:
ساكتة.. عايزني أعمل إيه قدام الناس.. أصرخ وأقوم أرقص من الفرحة…
أنا ماعرفتش غير لما اتكلموا واتفاجأت بس…
سكتت، لكنها عضت على شفتها تمنع دمعة غادرة من السقوط.
اقترب منها أكثر، صوته منخفض لكنه مزلزل:
بس إيه يا خلود…
رفعت عينيها نظرت لعيناه لاول مره تراها بذلك المنظر المُعتم، إختفت شخصيته المرحه، بمكر أنثوي تفوهت ببلاهة أغاظته بل سلبت الباقي من عقله:
بس بفكر ليه لاء، ممكن لما اشوف العريس يعجبني.
-بتحلمي
كان ذلك مختصر رده، تحدثت بتحدي:
بحلم بإيه وبعدين إنت مالك مضايق كده ليه، أنا مش صغيرة وإنت عارف إن محدش يقدر يمشي كلامه عليا.
عاد يقبض على يدها وسحبها مره أخري ودلف الى إحد الغرف دفعها بقوة كذالك اغلق الباب بقوة و عاد يجذبها بقوة إصتطدمت بصدره، بلا إنتظار كان يُقبلها بقوة ساحقً شفتيها، كأنه يُعاقبها…
من الغفلة بين الصدمة والذهول، علق جسدها بمدار جنونه، عاجزة عن الفرار، لا من قبضته ولا من قُبلته التي تمنتها… ولا من الذهول…
ترك شفتيها بعدما فاقت ودفعته بيديها لكن مازال يأسر جسدها بين يديه يلهث غاضبً يحاول السيطرة على غضبها وتلويها بين يديه وقبل أن تتحدث صدمها قائلًا:
إنت مراتي شرعً وقانونً
سكنت عن الحركة تنظر له بعينين متسعتين، مذهولة.
❈-❈-❈
بمنزل طوفان
على صوت تلك الهمهمات الصغيرة، فتحت عينيها بتثاقل، مازالت تشعر بالنعاس ، لكن غصبًا حاولت نفض النُعاس… تعلم أن تلك الهمهمات سيتبعها بكاء كالعادة …حين تحركت شعرت بقيد يُقيد جسدها تبسمت وهي
تتحسس ذراعي طوفان الملتفين حولها كقيد دافئ، فتبسمت برقة ورفعت رأسها عن صدره تتأمل ملامحه الهادئة وهو نائم… للحظات شعرت بهيامٍ يسري في قلبها… قبل أن تشهق بخضة حين تحرك فجأة، واستدار بجسده ليصبح فوقها، يُطل عليها يُظلها بعينيه وجسده
التقطت أنفاسها، تحاول إخفاء ارتباكها خلف ابتسامة، لكنه لم يُمهلها… اقتنص شفتيها في قُبلات رقيقة، ينساب بأنامله على بشرتها، فتجاوبت معه دون مقاومة، غارقة في ذلك الشعور الذي يأخذها دومًا معه…
ترك شفتيها، همس لها بصوته الأجش الدافئ:
صباح الخير يا درتي.
رفعت حاجبيها بدهشة ممزوجة بابتسامة، تسألت بنعومة:
إنت صاحي من إمتى.
ضحك بخفوت، وهو يمرر أصابعه بين خصلات شعرها المُبعثرة:
من بدري… بس كنت مستمتع بدفاكِ.
ابتسمت، تلك الابتسامة تأسر قلبه فاقترب مرة أخرى يُقبلها، كما لو أن لا شيء في العالم يعادل مذاق شفتيها… تركها يتنفس، وهمس بخفوت:
دلوقتي نوح هيصحى، وهتنشغلي بيه، فكنت بسرق اللحظة قبل ما الإزعاج يقطع علينا الإرسال.
ضحكت درة، وتوردت وجنتاها، بينما قلبها يدق كأنها معه لأول مرة، وقالت بدلال عفوي:
هو مش بس واخد منك الشبه فى الملامح، دا كمان واخد نفس الإزعاج.
ضحك طوفان، وانخفض بجسده أكثر، فزفرت بتذمر ناعم وهي ترفع يديها تضعهما على عنقه بدلال:
تسمح تقوم من فوقي… إنت تقيل جدًا.
ابتسم طوفان بمكر خافت، وهمس قرب أذنها:
تقيل ده أنا لسه مابدتش صباحي بجد.
ضحكت درة بدلال، وضربته بخفة على كتفه:
طوفان… قوم من فوقي نوح هيصحى في أي لحظة، بلاش جنان عالصبح.
تجاهل تحذيرها، ودفن وجهه في عنقها يستنشق عبيرها كأنه يختزن به طاقة يومه، وهمس بنبرة متمهلة:
إنتِ الجنان اللي بيخليني أستحمل كل حاجة .
سكنت بين ذراعيه للحظة، لكن حين شعرت بجرآة لمساته تحدثت بصوت منخفض:
طوفان..
قطعت بقية حديثها حين أصمتها بقبلاته يتوغل ببث مشاعره وهي تنطاع معه… بنفس المشاعر… بعد وقت قليل
رفع وجهه ينظر لعينيها مباشرة، رأي فيهن لمعة خاصة ، فقبل جبهتها بحنو … قبل أن ينزاح من عليها… ينظر نحوها بعشق
تبسمت درة وكادت تتحرر من غطاء الفراش،
لكن جذبها طوفان فوق جسده،شهقت مرة أخري، تبسم طوفان لكن شعر بشيء من القلق والترقُب… تسمر نظرة عيناه نحو وجهها، وهو يُمرر ظهر يده على وجنتها قائلًا:
درة فى موضوع مهم لازم أقولك عليه، لازم تعرفيه مني، بس.
تبدلت ملامحها الى مستفسرة سائلة:
بس إيه.
-بس تسمعيني للآخر وتفهميني يا درة وبلاش تسرُع منك.
إزداد فضولها وشعور آخر بالترقُب… قطعه بكاء ذلك الصغير.

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا