رواية حين ناداك قلبي من الفصل الاول للاخير بقلم امنية ياسر

رواية حين ناداك قلبي من الفصل الاول للاخير بقلم امنية ياسر

رواية حين ناداك قلبي من الفصل الاول للاخير هي رواية من كتابة امنية ياسر رواية حين ناداك قلبي من الفصل الاول للاخير صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية حين ناداك قلبي من الفصل الاول للاخير حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية حين ناداك قلبي من الفصل الاول للاخير
رواية حين ناداك قلبي من الفصل الاول للاخير بقلم امنية ياسر

رواية حين ناداك قلبي من الفصل الاول للاخير

" مش عارفة امتى بدأت أميل له، يمكن من الثانوية وهو بيراجع معانا دروس الأدب فى العربي، مع إني كنت بكره الأدب إلا إن الشعر كان بيبقى جميل أووى وهو بيقوله ..." 
: فاطمة ! فاطمة، سرحانة في ايه!
فوقت من سرحاني على صوت أمل بنت عمتي، بصتلها: ها ولا حاجة.
اتكلم هو وبيضحك: فاطمة بالذات متسألهاش سرحانة فى ايه، سبيها دى زمانها سافرت القمر وبنت بيت هناك كمان ..ولا ايه!
بصتله وسكت، ورجعوا كملوا كلام مع بعض لما غيروا الموضوع، وأنا استأذنت ونزلت تحت لشقتنا، اتقوقع فى أوضتي كالعادة.
" كنا قاعدين فى تجمع عائلي فوق السطح اللى رتبناه بأيدينا وعملنا فيه تكعيبة عنب، عشان يبقى مناسب لقعدتنا واللمة فى الصيف. وفى وسط كلامنا وكل واحد مشغول مع التاني، لمحته وهو بيتكلم، وسرحت ...ايه السر إنك لما تشوف حد بتحبه او ميال ليه بتحب تراقبه، تتأمله، وتلاقيك بتحفظ سكناته وعبراته، بتعمل دا حتى من غير ما تحس، إلا لما يحد يفوقك منه زى ما عملت أمل كده معايا...ودا السبب الحقيقي اني مش بحب اتجمع معاه فى مكان واحد، وهو اني مش بعرف أغض الطرف عنه، رغم ان قلبي دائما مشغول بيه".
......
نزلت أمل ورايا، أمل أكتر حد فى العيلة قريب مني، سنا وقلبا، استأدنت ودخلت: ها يا ستي، نزلتي وسبتينا ليه! 
فيه حد زعلك!؟
رديت : لا طبعا، مفيش حاجة.
: أمال أنا ملاحظة ليه، كل أما بنتجمع مش بتقعدي كتير، وتحججي وتنزلى، وخاصة لما بيكون " فريد" موجود..متأكدة ان مفيش حاجة!!
- صدقيني مفيش، انتي عارفاني مش بحب التجمعات شوية و..
قاطعتني: فاطمة! انتي بتحبي فريد!؟
صدمتني بسؤالها، معرفتش اجاوب،اتوترت وعيوني زاغت.
ضحكت بصوت عالي: كنت حاسة والله كنت حاسة.
سألتها بخضة: هو باين عليا اووى كده.
ردت: لا مش اووى، أنا بس اللى لاحظت، بتلككي بأى حاجة عشان تمشى وقت أما هو يكون موجود، بتسرحي كتير فى وجوده وفيه هو ساعات.
اتكلمت بصوت واطى وتوتر وكأنى سر الوحيد انكشف: مع اني حاولت بكل جهدي اني مابينش.
ابتسمت وهى بتمسك ايدي: الحب الشيء الوحيد اللى كل ما حاولت تخفيه بيظهر اووى.
بصتلها وسكت، فسألتني بمرح: قوليلي بقى كل التفاصيل، امتى حصل وازاى وو
قاطعتها : بس بس ..مش هقول حاجة، وإياكي تعرفي حد.
ردت: اطمني مش هقول لحد وياستي مش عاوزة اعرف حصل امتى وازاى بس قوليلي ناوية تقوليله ولا هتفضلي كده لحد ما يروح ما بين ايديكي.
- طبعا مش هقوله، هو اه الحب مش بأيدينا وملناش سلطان على القلب، بس مينفعش اقوله، مينفعش اقوله حاجة هى من نصيب زوجي وبس، وأنا مش عارفة إذا كان هو نصيبي ولا لا.
: بس..
مكملتش كانت أمي بتنادي علينا.
......
وبعد ايام، بالليل خرجت للبلكونة، لاقيت الجو صافي والقمر بدر وشكله حلو، جالى هاجس انى اعمل كوباية شاى بالنعناع واطلع السطح دلوقتي، وبالفعل عملته وطلعت. 
الجو كان ضلمة بس إضاءة القمر عاملة جو ساحري، فجأة سمعت صوته، دققت النظر لاقيته بالفعل واقف مداري جزئيا فى العمود ودخان السجاير طالع من عنده، صوته بدأ يعلي أكتر، وسمعته وهو بيقول: قولتلِك معرفهاش ..كل حاجة تكبريها وتعملى عليها حوار، أنا زهقت..
واضح انه بيتكلم فالفون مع حد وبالأخص واحدة، لفيت وهرجع فى قراري وهنزل قبل ما ياخد باله انى هنا، ولإسف خبطت فى كرسي وأنا مش واخدة بالى : ااااه 
رجلى اتخبطت والماج بتاعى وقع اتكسر، ولاقيته هو قدامى: فاطمة انتى كويسة ايه اللى حصل ! 
بدأت اعيط: الماج اتكسر !
كان هيسندنى انى أقعد بس انا بعدت: احم، طب اقعدي وارتاحي الأول وبعدين نشوف الماج.
قعدت على الكرسي وهو بصلى: انتى كويسة؟!
هزيت راسي: بس الماج اتكسر!
رد: طب اهدى بس ..وبدأ يلمه من على الأرض، وبص عليه جامد وبصلى وابتسم.
قومت براحة : أنا هنزل، " ومديت ايدي " ممكن الماج!
رد: طب استريحى شوية على أما رجلك تهدى، وبالنسبة للماج أوعدك هلموهولك واجيبه ليكى.
اصريت اني انزل وبالفعل نزلت، وانا كلي ألم وحزن مش عارفة من تدهور حاله وانه مكانش كده لا بيشرب سجاير ولا بيكلم بنات، حتى لو بنت عجباه، ولا على الماج، الذكرى الوحيدة منه...قومت صليت لله ودعيت ان يصلح حاله، ولاقيت قلبي بيدعي إنه يرزقني حبه.
........
تاني يوم، رجعت من الكلية، واتغدينا ودخلت أريح شوية ...وبالليل قعدنا نتسامر أنا وبابا وماما ونضحك، الباب خبط قومت أفتح ..كان هو، دخل سلم على بابا وماما وكان معاه شنطة هدايا ...مد ايديه بيها ليا: اتفضلي.
سألته: ايه دا!
قالي بإبتسامة: افتحي وشوفي بنفسك.
فتحتها كان طبق معمول من أجزاء المج بتاعي، وفيه ماج جديد.. اتكلم: أنا حاولت اجمعلك الماج بتاعك بس معرفتش، فحاولت اطلع منه حاجة تانية لاني عارف انتي بتحبي هداياكي قد ايه وبتحتفظي بيها، وجبتلك واحد جديد.
" بصراحة الجديد كان شكله جميل اووى، وهو دائما ذوقه حلو" بس : أنا هاخد الطبق دا بس مش هقدر اقبل المج الجديد.
وحطيته فالشنطة قدامه، استغرب ورد: ليه! ما أنا اللى جبتلك المج اللى اتكسر بردو وانتي قبلتيه..اشمعنا مش قابلة دا!.
رديت: لأن المج القديم، كنت انت مديهوله هدية على تفوقي وقتها ...لكن دا دلوقتي ملوش مناسبة فمش هقدر اقبله.
بصلي كتير، واخد الشنطة واستأذن ومشى.
وماما عاتبتني: ليه يابنتي كسفتيه كده، هو الحق عليه انه جايب لك هدية ومقدرك بدل اللى اتكسر.
" بصراحة حسيت اني زعلته فعلا، بس حقيقي مينفعش اقبل منه حاجة تاني، رفقا بقلبي أولا ..مش عاوزة اتعلق بحاجة تانية تخصه. دخلت اوضتي وحطيت الطبق قدامي عالمكتب، وفتحت مفكرتي وكتبت " صحيح الأشياء المكسورة ممكن تتصلح، بس بردو مش بيرجعها نفسها، الطبق جميل بس دا معناه ان ممكن علاقتنا يحصل فيها تغيير ...وأنا أكتر واحدة بتخاف من التغيير".
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
بعد حوالى يومين، وأنا نازلة بسرعة متأخرة على الكلية، قابلتني مرات عمى: شكلك متأخرة، كويس انك لحقتي فريد قبل ما يروح شغلك، يوصلك معاه فى طريقه.
رديت بتوتر: لا ملوش لزوم انا همشى انا.
وهو كان بيسخن العربية، واتكلم: سيبها يا ماما، هى واضح انها مبقتش طايقة أى حاجة من ناحيتي.
كان بيتكلم بعصبية شوية، فمرات عمي ردت: ايه اللى بتقوله ده، وبصتلي: يلا عشان متتأخريش أكتر من كده.
وعشان كنت متأخرة وعاوزة ألحق المحاضرة، روحت أركب معاه...اتحركنا بالعربية، وبعد شوية صمت قررت أقطعه أنا: احم أنا آسفة على طريقتي انبارح واني أحرجتك بعدم قبولي الهدية.
رد بتهكم : ها ..الهدية بس!
سألته بإستغراب: يعني ايه!
رد بعصبية شوية: يعني نفسي أعرف انتى مالك! اتغيرتي من ناحيتي كده ليه، اه عارف إنك بتحاولي تلتزمي وتبني حدود مع غير محارمك، بس ليه دائما حاسس انك بتتجنبيني، بتتهربي مني..بصلي: ليه يا فاطمة !؟
قطع كلامه فونه وهو بيرن بإسم ماى لاف، كنسله، وكملنا الطريق فى حالة صمت.
" اتصدمت من سؤاله، وللحظة فرحت إنه حاسس بدا وانه لو دقق أكتر هيوصل للنتيجة اللى قلبي نفسه يوصلهاله من زمان ...بس فوقت كالعادة من أحلامي الوردية على قسوة الواقع إنه بيحب واحدة تانية!!.
......
كنت قاعدة ساعة عصرية يوم الجمعة كده فى البلكونة بذاكر، وهو جه يقعد مع بابا ومحمد أخويا شوية، زى ما متعود يوم إجازته، يقعدوا ويدردشوا، ويهزر مع ماما..ودا شىء تاني بحبه فيه، إنه بيحب عيلته وبيقعد معاهم، ومتأكدة إنه لما يتجوز هيكون ولائه لبيته ومراته، مش صحابه والقهوة أهم شيء زى كتير من الرجال.
بعد شوية دخل البلكونة، وكان بيطلع سيجارة عشان يشربها: احم ...ممنوع شرب السجاير هنا.
اتفاجىء ان انا هنا: ايه دا أنتي قاعدة هنا! 
ابتسمت بسماجة: ايوة حضرتك.
لسه ماسك السيجارة بس مولعهاش، وقرب مني وقعد يلعب فى كتبي: اممم...شكلك بتذاكري!
رديت برخامة: لا بلعب.
ابتسم ليا ورجع يقلب فى الكتب: متزعليش مني اني انفعلت عليكي المرة اللى فاتت.
رديت: احم..مش زعلانة.
بصلي المرة دى وقالي: بس لسه عند تساؤلاتي!
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
وقبل ما أرد،نادت عليه ماما يجي يشرب قهوته، حمدت ربنا للمرة التانية مكنش فيه فرصة اني اجاوبه.
وبعد حوالي خمس دقايق، دخلت علينا أمل واختها مريم فى الثانوية، دخلت من البلكونة وقعدنا سوا كلنا فالصالة، وبعد السلامات، جه فريد عشان يمشى هى وقفته: كويس اني لاقيتك يابشمهندس...بقولك بما اني بنت عمتك الغلبانة ليا عندك طلب.
رد عليها: بغض النظر عن غلبانة دى ايه طلبك ..اتفضلي.
ضحكنا عليهم: بص مريم بصراحة مش ماشية فى العربي وعاوزاك تساعدها هى وصاحبتها...وارجوك وافق.
رد عليها: انتي عارفة اني مقدرش اتأخر عليكم، بس حاليا مش فاضى خالص وبسافر طول الاسبوع زى ما انتي عارفة والجمعة اليوم الوحيد اللى بريح فيه.
بابا رد عليه: معلش يا فريد، حاول ولو حتى يوم الجمعة تقعد معاهم ساعة ولا حاجة، أنت عارف بنات العيلة ساقطين عربي، وضحك.
أمل حضنته: تسلم يا خالو، بغض النظر عن آخر جمعة، ها قولت ايه يا فيرو.
بصتلها بغضب، فرجعت فى كلامها: احم قولت ايه يا فريد.
ابتسم فريد له: خلاص ماشى، يوم الجمعة بإذن الله الساعة اللى بعد الصلاة.
ردت مريم وهى هادية عكس أمل خالص: حاضر، ممكن صاحبتي تيجي معايا.
ابتسم لها: ممكن، بس متزوديش ..صاحبتك دى وبس.
هزت راسها.
فرحت ان فريد وافق يراجع مع مريم دروس العربي، وافتكرت ذكرياتنا سوا لما كان بيراجع معانا احنا كمان دورس العربي وحبه الكبير للشعر، وسرحت فى موقف،
أمل كانت مش عارفة تقرأ نص فى البلاغة، فكلنا ضحكنا على طريقة نطقها وفريد كان هيجيله شلل منها وبصلي وقالي: اقرأي يا فاطمة.
رديت: لا مش هعرف اقول...ممكن تقول انت!
اتنهد يأس مننا، وأنا كنت بقصد اقوله كده عشان اسمعه فى الشعر فبدأ يردد: 
.......
بنات أخته التوأم " تولين وتمارا" كانوا عندنا وأنا بحبهم اووى، عسلات عندهم ٣ سنين وبحب أقعد العب معاهم، نزلنا الجنينة قدام البيت وبنجري ورا بعض وبنضحك بصوت عالي، لحد ما هو جه بعربيته وجريوا عليه: خالوا جه خالوا جه.
نزل من العربية وجري عليهم هو كمان حضنهم، بيحبهم اووى وحنين عليهم وبيدلعهم كتير: بتعملوا ايه هنا، وماما فين.
ردت تمارا: بنلعب مع بطوطة ..ماما جوا.
واتكلمت تولين وهو بتهز فى ايديه: يلا نلعب ..يلا، يلا.
رد عليهم: طب هدخل اغير طيب .
أصروا وزنوا عليه يلعب دلوقتي، وكالعادة رضخ للأمر.
بدأوا يجروا يستخبوا وهو بدأ يدور عليهم، ولما بيمسك واحدة بتقعد تضحك، وكانوا شكلهم حلو...للحظة تخيلته مع أولادنا وهو بيلعب معاهم بنفس المرح والحب دا.
تولين نادت عليا: بطوطة يلا انتي كمان.
وروحت عشان العب معاهم، واندمجت وهو كمان معانا، وأنا فرحانة اووى من جوايا، وضحكنا سوا، لاقيته بيبصلي وسكت، وأنا اتوترت من نظرته،فسألته: فيا حاجة؟!
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
رد : لا لا، بس أول مرة من وقت طويل اشوفك فرحانة وبتضحكي كده، مش قافلة على نفسك.
سكت وبصيت على الأرض وهو كمل: على فكرة ضحكتك حلوة، متخبيهاش تاني.
اتوترت جامد، وجريت العب معاهم.
قضيت بقيت اليوم وانا مبتسمة ومبسوطة، وأنا بعيد كلمته " ضحكتك حلوة" كل شوية فى دماغي.
.......
عدى الاسبوع وجه يوم الجمعة بسرعة، اتقابلنا أنا واصحابي من الصبح ورجعت على بعد العصر، دخلت من باب الجنينة وقبل ما ادخل من باب البيت، سمعت صوت فريد، مشيت تجاه الصوت لاقيته قاعد وقدامه مريم وصاحبتها، وبيلقي عليهم شعر :
" وسيفي كان فى الهيجا طبيبا..يدواى رأس من يشكو
الصداعا
أنا العبد الذى خُبرت عنه.. وقد عاينتني فدع السماعا" 
وبيشرح: عنترة هنا بيتفتخر بنفسه وقد هو شجاع وبيكمل، 
" ولو أرسلتُ رمحي مع جبان..لكان بهيبتي يلقى السباعا
ملأت الأرض خوفا من حُسامي.. وخصمي لم يجد فيها اتساعا 
إذا الأبطال فرت خوف بأسي.. ترى الأقطار باعا أو ذراعا".
فوقت من سرحاني على كلام صاحبة مريم وهى تثني عليه: الشعر منك حلو اووى يا بشمهندس فريد.
ابتسملها كمان، كنت حاسة ان فيه نار جوايا من كلامها واسلوبها وكمان بيتسملها، كنت بضغط على شنطتي جامد وأنا مش حاسة، اتخضيت لما لاقيت ايد بتتحط على كتفي كانت أمل: اوووه واضح ان فيه ناس بتغير وبالاووى كمان.
مردتش ودخلت، وهى جت ورايا ...وبعد شوية لاقيتها طلعت كنت انا بصلى خلصت وهى كانت قاعدة على السرير. بصتلها وقولت: مش قادرة اتكلم ولا حمل هزار دلوقتي خالص انا عاوزة أنام ممكن!
اتكلمت: انتي بتعتبريني زى أختك مش كده.
استغربت من سؤالها: ايه السؤال دا! وليه.
: جاوبيني بس الاول.
رديت: ايوة طبعا وأكتر كمان.
اتكلمت: يبقى لازم اقولك الكلمتين دول.
بصتلها وسكت وأنا مستغربة من جديتها المفاجأة دى،فكملت هى: أنا خايفة عليكي من اللى بتعمليه فى نفسك، بتكتمي مشاعرك لحد ما هتبتلعك هى، والحب كل ما تكتميه كل ما هيظهر أكتر، روحي قوليله إنك بتحبيه وارسي على بر، وافق قلبك هيفرح وكلنا هنفرح، رفضه قلبك هيحزن بس ساعتها هيبدأ فى التعافي منه....شوفي انتي عاوزة تكملي فى أنهى طريق.
وسابتني فى دوامة التفكير ومشيت.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
بتكتر الأيام اللى هو بيدي فيها درس للبنتين، وأنا اتعصب أكتر بسبب البنت صاحبة مريم دى، يصادف اني بشوفها دائما بتضحك وودودة معاه زيادة عن اللزوم ..
راجعة من الكلية، وشوفتها وافقة مع فريد لوحدهم وبتبادلوا ابتسامات، حسيت بمعنى ان الدم غلي فى عروقي، جريت بإندفاع وقفت قدامهم، فريد استغرب : مالك يا فاطمة ..انتي كويسة!
نفسي عالي، مقدرتش اقولهم حاجة، فبصتلهم: ولا حاجة....وسيبتهم ومشيت.
هو لحقني ووقف قدامي: مالك يا فاطمة، متعصبة من ايه؟!
مبصتلوش: مفيش حاجة...عن إذنك!
كنت عاوزة أعدى وأمشى، بس هو متحركش من مكانه: مش هسيبك تمشى إلا لما تفهميني مالك، وايه مخليكي متعصبة كده! 
صوتي علي واتخنق بالعياط: قولتلك مفيش..
هدى نفسه هو واتكلم بحنية: ماشى طب اهدي بس وأنا مش هسألك تاني.
حسيت ان فاض بيا وبدأت فعلا أعيط بجد: ليه بتعمل فيا وفيك كده، ليه بتكلم بنات وانت عارف انه حرام وليه بتشرب سجاير وانت عارف انه حرام، ليه مش بتحافظ على قلبك ونفسك...ليه لازم فى كل مرة أتوجع بسببك. 
كملت الباقى عياط لحد ما هديت وهو كان واقف، مكانش فاهم معظم كلامي ولا ايه سببه بس سمعني لآخر. ورغم اني مبوحتش ولو بجزء صغير من اللى جوايا بس حسيت انه كفاية ...خلصت وسكت، سألني: هديتي ! 
هزيت براسي: ايوة ...عن اذنك 
متدلوش فرصة وطلعت بسرعة. حاسة اني مكانش ينفع اتكلم بس فى نفس الوقت كان فاض بيا وإن لو مكنتش اتكلمت كان هيجرالي حاجة.
كنت بتلاشاه تماما بعد الموقف دا، لحد ما فى يوم كنت نزلت انا وصاحبتي المول نشتري حاجات لزوم خطوبتها، قابلنا ابن صاحب ماما هو عارفني، وقف وسألني اذا كنت محتاجة حاجة فببتسم ولسه هقوله شكرا، لقيت فريد قدامي هو كمان، بصلي حسيت انه متعصب فقالي: فيه حاجة! وشاور بعينيه على إسلام، قولتله: لا دا إسلام ابن صاحبت ماما.
فريد سلم عليه وشد عليه فى السلام: أهلا بحضرتك ..معاك فريد ابن عمها.
إسلام رد: أهلا وسهلا.
فريد بصلي وسألني: خلصتي !!
: لا لسه ناقصلنا شوية حاجات.
رد: طب انا مستنيكي تحت فالكافيه عشان اروحك.
رديت: متقلقش روح انت وأنا هخلص مع رنا ونروح سوا.
قالى: مفيش مشكلة اوصلها فى طريقنا ..هستناكي تحت.
اول مرة اشوفه بالجدية دى، عالاقل معايا..بس يمكن فيه حاجة مضايقاه.
خلصنا تسويق، ونزلنا وبالفعل لاقيته مستنينا على الكافيه، أول لما شافني قام ومشى واحنا مشينا وراه من غير ما نتكلم، ركبنا العربية ووصلنا صاحبتي لاقرب مكان تركب منه لبيتها واحنا كملنا فى سكوت تام...كان باين عليه انه متعصب بس انا مسألتوش ماله.
........
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
بعد يومين روحت من الكلية، قابلت صفا أخته قاعدة على عتبة الباب وبتعيط ...اتخضيت : مالك يا صفا بتعيطي ليه.
ردت بين دموعها: فريد عمل حادثة.
: اييه! حاولت اهدي نفسي وسالتها: ازاى وهو فين دلوقتي! 
: معرفش انا لسه جاية من المدرسة ولاقيتهم خارجين جري بابا وماما وعمى، وقالولي ان فريد عمل حادثة.
قومتها وطلعتها تقعد معانا انا وماما، وفهمت من ماما ان هو عمل حادثة على الطريق الحر، بس لسه بابا متصلش عشان يعرفوا تفاصيل اكتر.
عدت ساعة تقيلة اوووى عليا، كنت بصلي وبعيط وادعى ربنا إنه يحفظه...وخرجت لما سمعت صوت أمى وهى بتتكلم بابا، وقالها إنه الحمد لله كويس بس دخل عمليات لكسر رجله هيركب شرايح ومسامير، وشوية كدمات فى وشه، حمدت ربنا إنه بخير ...بس هيتحجز النهاردة فى المستشفى.
تانى يوم روحت مع بابا المستشفى اشوفه، أنا اللى اصريت اروح معاه رغم انه احتمال يخرج النهاردة بس مقدرتش مشوفهوش واطمن عليه، وصفا كمان جت معانا.
دخلنا عليه، أنا وبابا وصفا وعمى كان بايت معاه، ضربات قلبي زادت لما شوفته وهو راقد وشه مورم ومجبس رجله،وقفت بعيد نسبيا، وسكت خالص، عمى قال إنه الدكاترة قالتله هيبات ليلة كمان ويمشى بكرة بإذن الله، فبابا استأذن وكنا هنمشى بس هو نادى عليا: فاطمة ممكن كلمة !
بصيت لبابا: هزلى راسي وادالى الأذن..
خرجوا كلهم وسابوا الباب موارب كده، اتكلم بتعب: قربي يا فاطمة.
قربت منه وقعدت على الكرسي اللى قصاده، وبدأ كلامه: أنا عمري ما كلمت بنات الا واحدة اللى انتى سمعتينى مرة بكلمها، بس صدقينى قطعت معاها نهائيا  من فترة، الحاجة الوحيدة بس اللى كنت مضايق اووى انى بعملها هى شربي للسجاير، وبصراحة بعد ما انتى انفعلتى عليا حسيت ان دا الوقت انى ابطل وفعلا بطلت!. وكمل هو بيغمزلى بمشاكسة: ألا انتى انفعلتى ساعتها عليا ليه لما شوفتينى واقف مع سما!! وقولتيلى كلام كبير! ألا انتى بتغيري عليا!
اتوترت وفركت ايدي كتير: أنا انا!
قاطعني بجدية: فاطمة!
بصتله، وكمل: أنا بحبك.
مستوعبتش اللى قاله: اه ممكن تستغربي، حتى أنا مستغرب من نفسي بس لما دققت النظر جوايا لاقيت ان مفيش حاجة تدعو لاستغراب، طول عمرك وانتى بالنسبة ليا مميزة ومختلفة، بخاف عليكي من أى حاجة، وبحب أراقبك، عارف لما بتحزني وتكوني عاوزة تعيطي وفيه ناس حواليكي بتفضلي عاضة على شفتيكي وماسكة نفسك لحد ما تروحي وتختلي بنفسك، ولا بتكوني زعلانة من حد بتتجنبيه، وبتتلاشى النظر لعيونه تماما زى ما عملتي معايا كده مؤخرا، ولا لما بتفرحي الدنيا مش بتكوني سعياكي، بتمشى تضحكي وبحس ان جسمك كله بيطلع فراشات من الخفة والبهجة اللى انتي فيها.. عارف إنك بتعشقى الاحتفاظ بالهدايا وكل ما له ذكرى عندك، عندك ورق كتير وحاجات قديمة مبتحبيش حد يشوفها ...وتفاصيل غيرها كتير، كنت فاكر ان دا عادى بنت عمي وبحكم اننا عايشين مع بعض فعارف عنها شوية حاجات، واقنعت نفسي ساعتها اني معجب بواحدة تانية، واحدة اصلا يمكن معرفش عنها غير اسمها وشغلها حاجات عامة عنها، لكن مبتدخلش فى تفاصيلها مش براقبها زى ما بحب اراقبك انتى، حتى فالغيرة كنت فاكر لما اضايق شوية إنها وافقة مع شاب ان كده غيرة، بس اكتشفت الغيرة حاجة تانية خالص لما شوفتك وافقة مع اللى اسمه إسلام ده.. نار بتحرقني من جوا وعلى وشك إنها تحرق اللى حواليا...وفالنهاية لما قالتالى إنها مش عاوزة تكمل كنت عادي جدا، لكن لما سمعت ابوكي بيتكلم مع ابويا ان واحد متقدملك عارفة كانت ايه ردة فعلي!!
هزيت براسي بأنه لا.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
كمل هو بإبتسامة: اني قولتلهم لا انا اللى هتجوزها.
اتنهد وسكت شوية، فحسيت إنه تعبان وخصوصا إنه اتكلم كتير فقولتله: ممكن ترتاح ونبقى نكمل كلامنا بعدين.
رد: لا، انا كويس... بصي يا فاطمة انا عارفة اني فيا عيوب كتير واني مقصر فى حق ربنا بس والله بحاول اتوب...أنا مش بقول كده عشان أصعب عليكي، بس دا حقيقي حسيت ان كنت أهبل اووى اني أكلم واحدة، ودا طريق الحمد لله سديته تماما والسجاير بجاهد نفسي فيها...بص وحنين وحليوة وجدع، ها رأيك ايه بقى.
ابتسمت على آخر جملة: ضحكت يعني قلبها مال.
وكمل: أنا مش هغصبك على حاجة وخدي وقتك براحتك، بس حاسس انك هتوافقي ولو مش هتوافق " غمز" أنا هعرف اخليكي توافقي.
قومت: أنا هقوم عن إذنك.
وأنا ماشية نادي عليا تاني، فبصتله وقال: 
" هل يعلم المحبوبُ ان قلوبنا ....تهفو إليه وتستلذ رُؤاه!
وبأننا فى شوقنا وودادنا... نتصنع الأسباب كى نلقاه!
......
طول الطريق فى حالة من الذهول وعدم التصديق، ان فى لحظة واحدة حصلت على حب حياتي، ان طلع بيحبنى زى ما بحبه...
 بعد اما روحنا بابا كلمنى فى الموضوع وانه مستني رأيي فيه،أما هو فجه من المستشفى تانى يوم، والعيلة بدأت تيجي عشان تشوفه، وأنا بتجنب النظر ليه اصلا، بس كنت حاسة بنظراته ليا ...فات أسبوع، وكان كل شوية يسأل بابا عن الرد، وأنا كنت خايفة أوافق مع اني دى أكتر لحظة مستنياها، بس كنت خايفة من الخطوة دى وبحاول على قد ما أقدر افكر بعقلي بس لاسف كان قلبي هو المحرك الاساسي، وبلغت موافقتي لبابا بعد حوالي اسبوع.
وجاب عمي ومرات عمي ولبس شيك وطلع عندنا فوق مع انه مكانش لسه قادر يضغط على رجله اووى، بس أصر إنه يطلعلي بنفسه، ويطلبني بشكل يليق بيا، واتفقوا إنه بعد اسبوعين و يكون كتب كتاب كمان مش خطوبة فاعترضت: طبعا لا ...مش هينفع دا قريب اووى وانت تعبان ثم مش عاوزة كتب كتاب علطول...أنا عاوزة فترة خطوبة.
رد عليا بهدوء: حاسس بردو إنه بعد اسبوعين قريب اووى، " ففرحت إنه وافق على كلامي بس كمل وقال: ٣ اسابيع كويسة...وهتكون كتب كتاب بردو، اظن دا حل كويس.
: اييييه!!
بابا وعمي أكدوا على كلامي ولا كأني موجودة...
عدى ٣ اسابيع، بين توتر ولخبطة وتجهيز للعروس اللى هو انا، وأخيرا جه اليوم الموعود ..كنت حاسة اني بعيش حلم جميل، بلبس فستان بلوني المفضل البنفسج مع خمارى بنفس اللون، ولمسات خفيفة من الفرحة والبهجة تطفو على الوجه ..ونزلت من على السلم استقبلني بابا إيده فى ايدي..وماشية تجاهه كان أمير بعكاز. كانت لحظة مهيبة لحظة عقد القرآن وانتهت "ببارك الله لهما وبارك عليهما وجمع بينهما فى خير".
بعد المباركات، طلب اننا نقعد فى مكان بعيد نسبيا عنهم، 
قعدنا وأنا كنت متوترة جامد وبفرك فى ايديا، لاقيته حط ايديه عليها واخدها براحة وابتسم: اهدى مفيش حاجة تستدعي التوتر.
ابتسمت له وسكتنا شوية فبصتله وقولتله:
تملكتموا عيني وقلبي ومسمعي 
وروحي وأحشائي وكلي بأجمعي
وتيهتموني فى بديع جمالكم 
فلم أدر فى بحر الهوى أبين موضعي
ولمّا فني صبري وطال تشوقي 
وفارقني نومي وحُرّمت مضجعي
أتيت لقاضي الحب قلت أحبتي
جفوني وقالوا أنت فى الحب مدعي
وعندي شهود للصبابة والأسى 
يزكون دعواي إذا جئت أدعي
سهادي ونوحي واكتئابي ولوعتي
وشوقي وحزني واضطراري وأدمعي...
ضحك عليا واخدني فى حضنه، فسكنت تماما وبعد شوية لما خرجني من حضنه: آسف اني مكنتش شايف حبك دا...وبعدين تعالي هنا انتي من امتى بتحفظي الشعر اصلا!
تمت بحمدلله

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا