رواية حين خانتنا الحياة من الفصل الاول للاخير بقلم ايلا ابراهيم

رواية حين خانتنا الحياة من الفصل الاول للاخير بقلم ايلا ابراهيم

رواية حين خانتنا الحياة من الفصل الاول للاخير هي رواية من كتابة ايلا ابراهيم رواية حين خانتنا الحياة من الفصل الاول للاخير صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية حين خانتنا الحياة من الفصل الاول للاخير حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية حين خانتنا الحياة من الفصل الاول للاخير
رواية حين خانتنا الحياة من الفصل الاول للاخير بقلم ايلا ابراهيم

رواية حين خانتنا الحياة من الفصل الاول للاخير

_يارا..قولي لعمو الظا.بط أنا مين.
_هممم..
_انتي لسه بتفكري؟ ما تنطقي أنا مين !
_امم..أبلة سعاد؟
_أبلة سعاد مين الله يخر.ب.يتك يا شيخة.
طالعت الظا.بط الذي كان ما يزال يراقبهما بتوجس قبل أن تنفي برأسها متحدثة برجاء:
_والله…والله العظيم بنتي.
_ و لما هي بنتك مش عايزة تقول إنك أمها ليه؟
ابتعلت ريقها بقلق بعد أن منحت نظرة قا.تلة للفتاة ذات الخمس سنوات المبتسمة بينما تتناول الحلوى دون إيلاء اهتمام حقيقي لأي شئ آخر، تحمحت قبل أن تجيب:
_بص يا حضرة الظا.بط أنا هحكيلك على كل حاجة…انا النهاردا كنت واخدة اجازة من الشغل و فكرت أفسحها شوية بما إنها مبتطلعش من البيت خالص، وديتها الألعاب و أخدت كارنيه عشان أستلمها بيه…سيبتها شوية و لما رجعت عشان اخدها جاية أطلع الكارنيه ملقتهوش و هي بت الجذ.مة ما صدقت طلعت مش عايزة تروح تاني عشان كدا مش عايزة تقول اني مامتها و الناس ش.كوا فيا و اتصلوا بالشر.طة بس دي كل الحكاية والله…
طالعها الظا.بط بحاجب مرفوع علامة على تش.ككه في روايتها قبل أن يتحدث أخيراً:
_بس انتي شكلك أصغر من انك تكوني أم..
ابتلعت الفتاة للمرة الألف قبل أن تجيب بنبرة حاولت جعلها ثابتة:
_أنا..أنا عندي تمانية و عشرين سنة.
همهم الظا.بط بعدم اقتناع قبل أن يمد يده باتجاهها.
طالعت يده الممتدة أمامها دون أن تعي ما يريده، أمالت رأسها تنظر إليه في حيرة من أمرها قبل أن يطرأ على بالها أمر ما لذا تحدثت بعفوية:
_الكارنيه؟ معيش الكارنيه ما قولت لحضرتك انه ضاع.
_البطاقة…
صر.خ يجعلها تنتفض بخو.ف.
_مش…مش معايا، في البيت.
كانت في جيبها، لكنها لن تخاطر باحتمال كشف حقيقتها.
_بتعمل ايه في البيت؟ فين جوزك؟
ترددت قليلاً قبل أن تجيب:
_في…البيت؟
كان أقرب إلى سؤال من كونه إجابة، تنفس الظا.بط بعمق يحاول كبح غض.به قبل أن يعود لسؤالها مجدداً:
_معاكي شهادة الميلاد؟
_م..معايا، بس هي في البيت أجيبها منين دلوقتي؟
_كل حاجة في البيت؟ اتصرفي، لإما تسيبي البنت هنا و تروحي تجيبيها لإما تتصلي بحد يجيبهالك.
_لا أروح أجيبها ايه، البيت بعيد جداً مقدرش أسيبها لوحدها..
_خلاص يبقى اتصلي بجد يجيبها و خليه يجيب البطاقة بالمرة عشان مش هتطلعي من هنا من غيرها.
تنهدت الفتاة بيأس، لم يبدٌ أن الظا.بط ينوي التساهل أبداً لذا استسلمت للحل الوحيد المتاح في تلك اللحظة.
أمسكت بهاتف الأزرار الصغير خاصتها، تتصل بالرقم الوحيد المسجل عليه ، مرة و ثانية و ثالثة…حتى أجاب أخيراً في الرنة الحادية عشرة تقريباً:
_”الو، عمالة ترني ليه يا هبا.بة انتي؟”
تحمحمت بإحراج بينما تبعد الهاتف قليلاً عن أذنها تتأكد أن الصوت ليس مرتفعاً للغاية، و حينما وجدته منخفضاً تنفست الصعداء بينما تعيده إلى أذنها مجدداً، أدارت وجهها بعيداً لتجيبه:
_ا..الو، ياسر أنا…أنا في الق.سم و…
_”في الق.سم؟ ايه؟ مسكوكي في شقة دعا.رة؟ و فين الجديد يعني؟”
شدت على قبض.تها في غي.ظ بينما تكمل متحاملة على نفسها:
_م..محتاجة شهادة ميلاد يارا، ممكن تجبهالي؟
_”يا شيخة اتكس.في على دمك بقى مش كفاية مستحملكم و مقعدكم في بيتي، او.لعي انتي و بنتك في ستين دا.هية مليش دعوة بيكم.”
أنهى حديثه ليغلق الهاتف مباشرة دون سماع أي كلمة أخرى منها.
أنزلت الهاتف من على أذنها ببطئ، أكتافها محنية لأول مرة منذ زمن طويل، منذ ولادتها لقد قا.ست الكثير لكن تلك المرة؟ لقد كان ثمة هناك شيئاً مختلفاً بالتأكيد، هي لأول مرة تستشعر كم كانت وحيدة و عا.جزة في تلك اللحظة، تشاهد السبب الوحيد في تمسكها بالحياة و هو على وشك أن يُسل.ب منها.
خط.فت نظرة إلى ابنتها الصغيرة قبل أن تنفي برأسها بعزم ، هي لن تستسلم بتلك السهولة، ليس الآن، ليس بعد كل ما تحملته…
_طب…طب ممكن نحاول معاها مرة أخيرة؟
لم يتفوه الظا.بط بشئ لذا انحنت على ركبتيها حتى تصبح في طول ابنتها، قب.ضت على كتفيها الصغيرتين تجب.رها على النظر باتجاهها قبل أن تتحدث بهدوء:
_يارا، دي مش لعبة، لو مقولتيش لظا.بط الشر.طة أنا مين هياخدوكي مني عايزة كدا؟
التوتر بدأ يكتسي ملامح الصغيرة قبل أن تحتضن والدتها سريعاً.
_ها…هتقولي أنا مين؟
أومأت الصغيرة قبل أن تفلتها والدتها و تنهض مجدداً، دف.عتها للأمام قليلاً برفق أمام الظابط و الفتاة ترددت لثانية قبل أن تصر.خ ب”ماما” ثم عادت سريعاً لتختبأ خلف والدتها.
شابك الظا.بط كفيه معاً خلف ظهره قبل أن يتحدث بملل مقاطعاً سعادة الأم اللحظية:
_برضو محتاجين البطاقة لإما حد يجي يضمنك.
عقدت الأم حاجبيها بقل.ق، البطاقة بحوزتها و لولا وجود الصغيرة لكانت أخرجتها دون تردد بالفعل.
وضعت يدها على جيب معطفها البني المهترئ من الخارج و كأنها تتأكد من وجودها على الرغم من استحالة استشعارها لها أسفل القماش، ابتلعت ريقها و همت بإخراجها لولا قاطعهما أحد الظبا.ط في اللحظة الأخيرة متحدثاً:
_خلاص سيبهالي أنا يا أيوب.
أومأ الظا.بط المدعو بأيوب و غادر على الفور دون أي شكوى، كان موعد الغداء بالفعل و لم يكن ينوي إضاعة الوقت معها و لولا تدخل الظا.بط الآخر لكان قد أمر باحتجازها حتى يحضر من يضمنها على أي حال.
_مش معاكي البطاقة مش كدا؟
في الواقع لقد كان هذا الأخير شاهداً على كل شئ منذ لحظة إحضارها و كان على علم كامل بموقفها الحر.ج.
أبعدت يدها عن جيبها و أجابت سريعاً:
_ل..لا مش معايا.
_طيب أنا هسيبك تخرجي على مسؤوليتي عشان بس الطفلة اللي معاكي دي اللي ملهاش ذنب في إن والدتها مهملة و بتضيع الحاجات.
عندما سمعت حديثه رفعت رأسها تطالعه بعدم تصديق لتلتقي أعينهما معاً للمرة الأولى، تفاجئت عندما رأت زوجاً من الأعين الزرقاء الباردة التي كانت تبادلها التحديق دون أي مشاعر تُذكر، شعرت بالقشعريرة تسري في جميع أنحاء جسدها لوهلة قبل أن تخفض رأسها مجدداً سريعاً شاكرة إياه.
_بس قبل ما تمشي…هاتي رقمك.
نظرت إلى يده الممتدة بالهاتف ناحيتها بش.ك قبل أن تسأله بحذ.ر:
_و ليه؟
_افرضنا طلعتي عاملة أي مصي.بة ولا البنت مطلعتش بنتك؟
_و ايه علاقة دا برقمي؟ على أساس يعني لو كنت عاملة مصي.بة و اتصلتوا بيا هاجي و أسل.م نفسي بمنتهى السهولة كدا؟!
_أنا هعرف أجيبك من رقمك.
ابتلعت بقلق، أخذت الهاتف من يده و الذي كان يبدو حديثاً للغاية، ضغطت رقمها بأنامل مرتعشة قبل أن تسلمه إياه مرة أخرى.
_اسم الآنسة؟
_م..مدام.
_اسمك مدام؟
_لا طبعاً، أنا قصدي إني مدام مش آنسة.
_مش هتفرق، اسم السنيورة ايه؟ و لا تزعلي.
_يُمنى…
اتصل الظا.بط بالرقم الذي كتبته و حين سمع صوت الهاتف يرن في جيبها تركها لتخرج أخيراً.
_تمام، تقدري تتفضلي يا آنسة يُمنى.
نظرت إليه لتجده مبتسماً باستمتاع و كأنه تعمد قولها لإغا.ظتها فحسب لذا تنهدت تستسلم له و تغادر دون تصحيح.
ما إن أصبحت خارج مركز الشر.طة سحبت نفساً عميقاً لا تصدق بأنها خرجت أخيراً برفقة ابنتها.
انحنت تكلم الصغيرة:
_يارا، اللي عملتيه النهاردا ميصحش، بسببك كنا هنتح.بس، يرضيكي يحب.سوا ماما؟
نفت الصغيرة بينما أوشكت دمعة على الفرار من عينها لتمسحها والدتها سريعاً و تضمها إليها.
__________________
_شرفتي أخيراً يا هانم؟!
متفاجئتش لما دخلت الشقة و لقيته قاعدلي في نص الصالة، كنت عارفة إنه صاحي من ريحة المع.سل اللي كان بيشربه و اللي كانت مالية السلم كله بالفعل.
_بسببك كان ممكن منقدرش نروح خالص.
اتكلمت و أنا سادة مناخيري من الدخا.ن بعد ما دخلت يارا أوضتها و قفلتها عليها.
_كان هيبقى أحسن برضو، هو أنا واخد حاجة من وراكي غير المصا.يب؟
سكتت، مش عشان معنديش رد، عشان كدا كدا أي رد و أي تبرير مش هيقدر يوصل لدماغه اللي عف.نت من كتر الشر.ب و المخد.رات.
_فين الأكل؟ اغرفيلي آكل دلوقتي…
يدي اتجمد.ت في مكانها قبل ما أفتح الشباك، اترددت شوية قبل ما أجاوبه:
_م..مفيش أكل، نسيت أجيب حاجة بسبب يارا و….
ملحقتش أكمل الجملة و لقيته قايم ناحيتي و بيز.عق فيا جا.مد:
_ايه؟ يعني ايه مفيش أكل؟
_ياسر اهدى، أنا و يارا كنا….
مقدرتش أكمل بسبب يده اللي خر.ستني بكف فجأة.
_أنا مش قولتلك متجيبليش سيرة بنت الحر.ام دي تاني؟ هي فين بنت الك.لب دي؟ انا همو.تهالك النهاردا…
مسك الشو.مة اللي كان بيضر.بني بيها و مشي ناحية اوضتها.
بصيتله بر.عب و هو بيحاول يفتح الباب و جريت بسرعة وراه عشان أمنعه يقرب منها.
_كفاية، ابعد، م…ملكش دعوة بيها، أنا اللي معملتش الأكل أنا…
فجأة هدي و بطل يحاول يفتح الباب، بصلي بابتسامة مر.يبة و للأسف كنت عارفة دا معناه ايه، اتمنيت الأرض تن.شق و تبل.عني في اللحظة اللي نطق فيها:
_حلو…ما دام انتي معترفة بغلطك، خمس دقايق و تبقي ورايا في الأوضة عشان نتحا.سب.
حسيت الدنيا كلها بتنها.ر من حوليا بس اتماسكت و أنا بفتح باب أوضة يارا، لقيتها متكو.رة في ركن الأوضة و بتب.كي، أجبر.ت نفسي إني أرسم ابتسامة و سحبتها ليا.
_ي..يارا، بتب.كي ليه؟
مردتش.
_متخافيش، بصي عليا…أنا كويسة.
رفعت وشها براحة و أول ما شافتني اتخ.ضت و خبت وشها تاني.
_في..في د.م.
_د.م! فين؟
_على شفتك.
اتكلمت و رجعت تب.كي تاني.
_اه، دا أنا عض.يتها من غير ما أقصد مش بتوجعني متخافيش.
بصتلي تاني و لمست بيدها على خدي اللي كان ياسر ضار.بني عليه فتأو.هت بأ.لم غص.ب عني.
_لونه أحمر، بيو.جعك؟
_شوية صغننين، بس انتي عارفة ماما قوية.
_هااا…هنقعد مستنيين لغاية الصبح و لا ايه؟
كان صوت ياسر بيز.عق من الأوضة التانية فتكلمت بسرعة.
_يارا، ممكن أطلب منك طلب؟
_ايه..ايه هو؟
_غطي ودانك بيدك و عدي لغاية مية براحة زي ما علمتك، و أول ما تخلصي…هتلاقيني هنا.
_المرة اللي فاتت عملت كدا و مجيتيش.
آسفة، ساعتها ياسر ضر.بني لغاية ما عج.زني و مهما حاولت أقف مقدرتش، سحبت نفس عميق و رديت بهدوء و أنا في نيتي إن المرادي هاجيلها حتى لو اضطريت إني أحبي:
_يبقى عدي مرة تاني…
_قولت خمس دقايق مش ساعتين!
صوت ياسر عمال يز.عق و يستعجلني من الأوضة التانية.
_ولو..ولو برضو مجيتيش؟
_يبقى عدي مرة تالتة.
_ناوية تيجي و لا آجي أجيبك بنفسي؟
صوت زعا.قه عمال يعلى.
_و لو عديت مرة تالتة و مجيتيش؟
_يارا، عدي خمس مرات لغاية مية و أوعدك إني المرة دي هاجي اتفقنا؟
_ات..اتفقنا.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
في اليوم التاني أول ما فتحت عيوني كنت مر.مية على الأرض من غير هدوم على البلاط الساقع و مفيش حتة في جسمي تقريباً مش مو.رمة.
ياسر اللي يؤسفني أقول إنه جوزي كان شخص مخ.تل عقلياً، مد.من مخد.رات و كحو.ل، دا غير إنه سا.دي بيتلذذ بتعذ.يبي سواء عملت أو معملتش حاجة عموماً…
فجأة حسيت بغ.صة في قلبي أول لما افتكرت يارا و وعدي ليها، لفيت بعيني في المكان بدور على أي حاجة قريبة مني ينفع ألبسها، مكانش في على الأرض غير هدومي اللي ياسر قط.عهالي، لمحت الشو.مة و الحز.ام اللي كان بيضر.بني بيهم امبارح و رغبتي في الإستفراغ زادت مع إن معدتي كانت شبه فاضية، افتكرت يارا اللي مأكلتش حاجة من امبارح زيي و بدأت أزحف و أنا ببكي من القلق عليها.
بعد معا.ناة حقيقية أخيراً قدرت أوصل للدولاب، اتسندت على الحيطة و أجب.رت نفسي إني أقوم بالعا.فية، فتحت الدولاب و سحبت منه أول حاجة جات في يدي، كان إسدال الصلاة، لبسته و أنا بحاول أتجاهل أ.لم جرو.حي اللي كل ما القماش يلمسها أحسها بتحر.قني أكتر.
فجأة سمعت صوت تليفوني بيرن، بصيت بسرعة على ياسر على السرير لقيته لسه نايم زي الخنز.ير على بطنه و مش حاسس بحاجة فحمدت ربنا.
أخدت التليفون اللي كان عمال يرن من على الأرض و عملته صامت من غير ما أشوف مين، كان همي الوحيد في اللحظة دي إني أطمن على يارا و بس.
لما دخلت أوضة يارا لقيتها متكورة و نايمة على الأرض مكان ما سيبتها امبارح، باين إنها نامت بعد ما تعبت من كتر العيا.ط بسبب عيونها اللي كانت منفو.خة، ميلت عشان أشيلها و أحطها على السرير بس مقدرتش، حاولت مرة و اتنين و تلاتة بس جسمي كان أضعف من إنه يقدر يستحمل وزن طفلة يا دوب خمس سنين و عندها نقص تغذية، آخر ما زهقت سحبت البطانية من على السرير و غطيتها بيها و قعدت جمبها، بدأت أملس على شعرها و أنا بتكلم بهمس عشان متصحاش:
_قوليلي يا يارا…لما قررت أحتفظ بيكي يومها كنت غلطانة؟
على الأقل لو مو.تي ساعتها مكنتيش هتشوفي كل العذا.ب دا!
ماما كان معاها حق؟ أنا أصغر من إني أقدر آخد بالي منك لوحدي؟ يمكن ، سامحيني عشان المسؤولية كانت أكبر مني و مهما حاولت أشيلها كان حملها دايماً بيكسرني و أرجع أشكيلك منها و من حياتي.
أقدر أستحمل كل حاجة إلا إني أشوفك كدا…قوليلي لو قت.لتك دلوقتي و خل.صت على نف.سي بعديها هيبقى حرام؟ يا ترى..هتزعلي مني و لا هتشكريني إني لحقتك قبل ما الدور يجي عليكي و تاخدي نصيبك من المصايب و الأحزان زيي؟
سكتت بعد ما لمحت العقد اللي كان على رقبتها واللي طلبت منها متخلعهوش أبداً مهما حصل، كان على شكل نص قلب و كنت لابسة النص التاني اللي بيكمله، ممكن حد يفتكر إنها للزينة بس الحقيقة إن السلا.سل كانت بتتفتح، كنت مخبية جوا كل سل.سلة برشا.مة عبارة عن حبة س.م لونها أحمر!
ابتسمت و ميلت عشان أطبع بوسة رقيقة على راسها، ممكن أكون خلفت وعود كتير ليارا بس الحاجة الوحيدة اللي كنت متأكدة منها إن لما يجي الوقت المناسب…..و أبقى شجاعة كفاية…..همشي و هاخدها معايا.
________________
منبه الساعة تسعة رن، طفيته و أنا بلبس هدومي بعد ما استحميت و صليت، دهنت جسمي كله بمرهم مسكن للآ.لام مكانش بيفارقني من ساعة ما اتجوزت ياسر، اتنهدت بعد ما الأنبوبة التانية في نفس الأسبوع بالفعل خلصت و رميتها في سلة الزبالة و أنا بفكر إني لازم أشتري واحدة جديدة النهاردا.
الجزء الأسو.ء إنه بالرغم من تع.بي كان لازم أنزل الشغل و أمثل إن مفيش حاجة حصلت.
طلعت خبطت على جارتنا، كنت دايماً بطلع يارا عندها قبل ما أمشي عشان ياسر ميعملهاش حاجة و أنا مش موجودة، طلبت منها تنزل ورايا براحة تاخدها من تحت عشان مكنتش قادرة أشيلها و هي نفذت كلامي بابتسامة دافية من غير ما تعترض.
و قبل ما أمشي رجعت تاني و اتكلمت بسرعة:
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
_سلمى، أنا عارفة إني بتقل عليكي بس معلش ابقي وكليها أي حاجة لما تصحى عشان من امبارح مأكلتش.
بصيتلي بعتاب و اتكلمت:
_عيب عليكي يا يمنى الكلام دا ! انتي مش بتقلي عليا و لا حاجة، يارا زيها زي بنتي بالظبط.
ابتسمتلها بامتنان حقيقي قبل ما أرد:
_أنا بجد مش عارفة كنت هتصرف ازاي لو انتي مكنتيش موجودة، بجد متشكرة جدا عمري ما هنسى جميلك دا.
قرصتني من خدي براحة و هي بتتكلم بهزار:
_ربنا موجود دايماً، بطلي كلام عبيط و انزلي على شغلك دلوقتي قبل ما تتأخري و متقلقيش على يارا أنا هاخد بالي منها.
شكرتها تاني و نزلت بسرعة.
__________________
_كل الناس تاخد أجازات ترجع تمام و زي الفل إلا يمنى…ترجع أكنها زو.مبي.
اتكلمت مي بهزار قبل ما تن.كزها سعاد في جنبها..
_بس يا مي، باين على يمنى إنها تعبانة بجد، مالك يا حبيبتي انتي كويسة؟
_أنا كويسة، امبارح بس منمتش كويس مش أكتر.
_بس خدك ماله مو.رم كدا ليه؟
سألت سعاد بق.لق حقيقي.
_ع..عشان ضرسي…ضرسي بيو.جعني، لما آخد أجازة تاني هبقى أخلعه.
_ضرس ايه اللي يو.رم خدك كدا؟ دا عامل زي ما يكون حد ضا.ربك بالروسية.
_مي…الروسية بتبقى بالدماغ للدماغ، قصدك عامل زي ما يكون حد مد.يها بالق.لم على وشها جامد.
_بس يا سعاد يا حبيبتي قلم ايه اللي يو.رم كدا؟ صدقيني هو حد ادا.ها بالروسية في خدها.
هزت سعاد راسها بقلة حي.لة من مي و اتكلمت و هي بتسحبني وراها:
_أياً كان ضرسك و لا ايه اللي حصل، أعتقد التلج هيخفف الو.رم شوية.
مشيت وراها و سيبتها تحطلي تلج على خدي و شفايفي المكد.ومين.
_متأكدة إنك هتقدري تتعاملي مع العيال دي النهاردا؟ لو تعبا.نة ممكن آخد حصصك أنا.
_متقلقيش أنا بعرف أتصرف معاهم.
قاطعتنا مي و هي داخلة بكوبايتين شاي و بتناولني واحدة.
_متخافيش على يمنى، العيال بيحبوها و بيسمعوا كلامها.
_أنا قصدي إنهم هيصدعوها و هي يا عيني مش مستحملة حاجة.
_على رأيك صح، أيا كان دول عفاريت مش عيال!
شربت شوية من كوباية الشاي قبل ما أدخل أخيراً في المحادثة اللي دايرة عني في وشي:
_متقلقوش عليا، النهاردا درس بسيط كدا كدا و هخلصه بسرعة.
كنت شغالة مدرسة رياضة في حضانة السلام، على الرغم إن معيش شهادة ثانوية بس صاحبة الحضانة كانت تعرف ماما و عارفة قصتي كلها، أنا كنت مهو.وسة بالأرقام لما كنت صغيرة و لما كبرت هي أخدتني و شغلتني معاهم.
فتحت الكتاب عشان أنقي شوية مسائل أكتبها على السبورة قبل ما أسمع تليفوني بيرن تاني، كنت عارفة إنه مستحيل يكون ياسر عشان كدا مهتمتش في البداية لكن لما رن للمرة الرابعة اخدته و رديت بعص.بية:
_الو…
_آنسة يمنى معايا؟
حسيت بجسمي كله اتج.مد أول ما سمعت نبرة الصوت المألوفة على الناحية التانية، للحظة انف.صلت عن العالم و كل اللي كنت شايفاه جوز عيون زرقا باردة بتحد.ق فيا قبل ما يرجعني صوته للواقع تاني:
_أنا الظا.بط أدهم اللي سيبتك تخرجي امبارح فاكراني؟
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
_أ..أيوا، حضرتك في أي مش.كلة؟
_يعني…تقدري تقولي كدا.
حسيت بمفاصل رجلي بتسيب و مبقتش قادرة تشيلني أكتر عشان كدا قعدت على كرسي صغير جمبي.
_م..مشكلة ايه؟ أنا..أنا معملتش حاجة والله!
_اهدي، مشكلة بسيطة متقلقيش.
_ايه هي؟
_مش هقدر أقولك في التليفون، فاضية تقابليني؟
بصيت على الساعة لقيتها لسه تسعة و نص، اترددت شوية قبل ما أتكلم:
_عندي شغل دلوقتي، ينفع بعد ساعتين؟
_حلو، الساعة ١١ و نص كدا قابليني عند كافيه السعادة عارفاه؟
مخي عمل ايرور، كافيه ايه دا اللي عايزنا نتقابل فيه؟ أنا كنت فاكرة إني هروحله الق.سم!
_ا..ايوا، مش اللي في ال****
_أيوا هو، خلاص هستناكي متتأخريش.
قال و قفل السكة.
فضلت دقيقة متنحة مش قادرة أستوعب ايه اللي حصل، مش قادرة أحدد هو ناوي على ايه و لا بيعمل كدا ليه بس قررت في النهاية إني لازم أقابله قبل ما أحاول أحط أنا أي تخمينات من عندي.
__________________
الساعة ١١ و ربع، ماشية في الشارع رايحة للكافيه بعد ما خلصت حصصي و استأذنت، كنت حاسة بد.وخة بسيطة و حاسة إني بردانة بالرغم من إني كنت ماشية في الشمس.
طول الطريق كنت بفكر ايه الحاجة اللي ممكن أبقى عاملاها بس مجاش في دماغي غير فوزية صاحبتنا في الحضانة اللي كنا عمالين نهزر معاها و نتر.يق على اسمها و هي قالت إنها هتب.لغ عننا إننا بن.تنم.ر عليها.
بعد عشر دقايق مشي أخيراً وصلت هناك لأن المكان كان قريب من الحضانة، في البداية افتكرته لسه موصلش لأني مشوفتش حد ببدلة ضا.بط قاعد بس لما دخلت جوا لمحته….شعره الأشقر مسرحه لورا بطريقة جميلة، و قميصه الأزرق الفاتح مخلي عينيه تبرز أكتر، جسمه رياضي و دا شئ طبيعي بالنسبة لشغله، شكله..شكله كان مثالي من غير و لا غلطة!
أول ما استوعبت إني كنت مبح.لقة فيه لفترة نزلت وشي بسرعة و استغفرت ربنا، لما بصيت للأرض لمحت جذمتي المقط.عة و افتكرت منظري المتواضع قدامه فحسيت بإحر.اج، كنت لابسة البالطو البني القديم بتاعي على خمار أسود و جيبة سودة، في الحقيقة مكانش عندي غيرهم، اترددت شوية قبل ما أمشي ناحيته و هو أول ما أخد باله مني وقف و شاورلي…
_آنسة يمنى، اتفضلي اقعدي.
أول ما وصلت قدامه اتكلمت بسرعة:
_والله يا حضرة الظا.بط ما كان قصدي حاجة ، فوزية زي أختي بالظبط و أنا كنت بهزر معاها بس مش أكتر…
_فوزية مين؟ ايه اللي بتقوليه دا؟
_مش فوزية اشت.كتني عشان كنت بتر.يق على اسمها؟
بصلي باستغراب من غير ما ينطق فخمنت إن الموضوع ملوش علاقة بفوزية، ابتسمت و حكي.ت راسي بإحر.اج و أنا بقعد.
_يعني…يعني مش فوزية اللي اشتكتني؟
بصلي بحاجب مرفوع قبل ما يرد أخيراً:
_محدش شكاكي.
_طيب اومال ليه اتصلت بيا؟
سألته بقلق، دماغي هتنف.جر من الصداع و لسه حاسة بدو.خة خفيفة.
_هقولك بس لما تهدي الأول، تحبي تشربي ايه؟
_مش..مش عايزة أشرب حاجة.
_لو سمحت، كوباية عصير فراولة و فنجان قهوة هنا.
اتنهدت بيأس ، أياً كان اللي عايزه هو بينفذه، بصيتله بطرف عيني قبل ما أتكلم:
_و ليه عصير فراولة؟ كنت طلبتلي قهوة معاك.
بصلي و ابتسم بجانبية:
_كان قدامك فرصة تختاري و بعدين القهوة غلط على الأطفال.
بصيتله بعدم تصديق، هو دلوقتي بيقول عليا أنا طفلة؟! رديت بغ.يظ:
_أنا مش طفلة، أنا مدام كبيرة متجوزة و معايا بنت!
قرب و اتكا بيده على الترابيزة قبل ما يتكلم:
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
_ اممم، و يا ترى المدام الكبيرة خالص دي عندها كام سنة؟
_عندي تلاتين سنة.
كنت بحاول أتكلم بثبات بس معرفش ليه صوتي طلع مهز.وز كأنه هو كمان بيكد.بني.
_تلاتين؟! دا انتي يا دوب امبارح كنتي تمانية و عشرين، أنا خايف أقابلك بكرا ألاقي عمرك بقى أربعين سنة لاحسن باين كدا إن التقويم عندك بيمشي أسرع.
_متخافش، مش هيحصل!
ضحك باستمتاع و رجع بضهره لورا تاني.
_خلاص ناوية تثبتي على التلاتين؟ مش وحش برضو.
_أنا قصدي إني مش هقابلك تاني، لو في حاجة قول دلوقتي عشان دي آخر مرة نتقابل فيها!
اتكلمت بحزم أول ما حسيت إنه بيتسلى مش أكتر.
_طيب اهدي، الله أعلم بكرا يبقى فيه ايه، على العموم أنا كنت متصل بيكي بخصوص بنتك.
كل حواسي صحيت فجأة أول ما سمعت سيرتها، ازاي مجاش في بالي إن الموضوع بخصوص يارا مع إن المشكلة الأساسية كانت بسببها؟!
اتخضيت و وقفت بسرعة.
_مالها يارا؟ يارا بنتي، بنتي وحدي محدش ليه دعوة بيها…
_أنا مقولتش حاجة، ممكن تهدي و تسمعيني؟
فجأة حسيت بدو.خة تاني بس أشد، اتسندت على التربيزة بيدي و أنا بحاول مق.عش على الأرض…
_مالك؟ انتي كويسة؟
اتكلم الظا.بط و هو بيقرب مني و أول لما شفت يده بتتمد ناحيتي حسيت بر.عب و ز.حتها بسرعة.
_م..متقربش، ابعد…
الموضوع بدأ يتطور من كونه مجرد دو.خة لنو.بة هل.ع ، بدأت أشوف ذكريات من الماضي، شارع ضلمة، ريحة عفو.نة و رطو.بة شد.يدة في الجو ، يد بتسحب هد.ومي غص.ب عني و أنا عمالة أصر.خ، و فجأة….فجأة مبقتش قادرة آخد نفسي…
_آنسة يمنى؟!
مقدرتش أستحمل أكتر من كدا، يدي فلتت الترابيزة و حسيت بجسمي بينهار بس بدل ما أحس بالأرض حسيت بحضن دافي، يد كانت بتلمس دماغي و صوت سمعاه قريب مني جداً:
_يا لهوي! درجة حرارتك عالية جداً ،حد يتصل بالإسعا.ف بسرعة!
كانت دي آخر حاجة سمعتها قبل ما عيوني تقفل خالص، و….و فجأة بين السواد شفتها، كانت واقفة هناك و أنا واقفة معاها…على ممشى النيل…الهوا بيطير شعري الفحمي الناعم لورا بيخلي كد.مة عيني الشمال الزرقا تبقى ظاهرة بوضوح… ميلت عشان تبقى طولي و اتكلمت بهدوء:
_يمنى، انتي بنت ماما الشطورة صح؟
هزيت راسي بالموافقة.
_طيب و لما انتي بنت شطورة…في بنات شطورة تلعب مع الولاد؟
بدأت ملامح الطفلة اللي مكانتش في الحقيقة غير أنا ترتبك.
_إ..إياد هو اللي جه يلعب معايا.
_أنا عارفة، كنتوا بتلعبوا لعبة ايه؟
سكتت شوية قبل ما أجاوبها.
_لعبة العريس و العروسة.
_همم، عشان كدا با.سك من بوقك؟
_أيوا.
ابتسمت و خدتني في حضنها قبل ما تتكلم:
_يمنى… انتي لسه صغيرة، بكرا و بعده هتتجوزي و هيبقى عندك حد تحبيه و يحبك لكن مينفعش تسيبي أي حد كدا يبو.سك أو يلم.سك، فاهمة يا ماما؟
_ليه؟ دي لعبة.
_حتى لو لعبة، اللي بتعمل كدا بتبقى بنت و.حشة و محدش بيحبها.
_عشان كدا بابا ضر.بني؟ عشان هو مبقاش بيحب يمنى؟
_لا، بابا بيحب يمنى و عمل كدا عشان عايزها تبقى بنت كويسة، متزعليش منه يا يمنى.
ابتسمت و حضنتها جامد.
_مش زعلانة.
_همم يا ترى يمنى هتبقي بنت شطورة و مش هتسيب حد يلمسها تاني؟
_أيوا، يمنى هتبقى بنت شطورة و مش هتسيب حد يلمسها تاني أبداً أبداً.
_وعد؟
مدت صباعها الصغير ليا و أنا لمسته بصباعي الصغير قبل ما أجاوبها:
_وعد.
________________
“ويح روحي إن اغتربت عني
تذرني فلا أدركني…
إني أبحث عني و أجدني…
خيباتٌ و وعود لم تنجبر…”
🖊لندى أسامه
☆☆☆
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
_واحد، اتنين، تلاتة…خا*نتنا الكد*ابة…
صوت حد بيغني جاي من بعيد بصيت لقيتها يارا…بنتي، قربت منها و نادمت عليها:
_يارا! رايحة فين؟
مردتش عليا و كملت غنا:
_أربعة، خمسة، ستة…لسه باقي القصة…
_يارا، أنا بكلمك مش سامعاني؟
_سبعة، تمانية، تسعة…خلفت عهد و بسمة…
فجأة اتع*صبت عليها و ز*عقت بصوت عالي:
_يارا!
أخيراً سكتت و بصتلي بنظرة انكسا*ر حزينة قبل ما ترد:
_ أنا ماشية يا ماما.
_ماشية رايحة فين؟ تعالي هنا.
_انتي وعدتيني هتيجي بس مجيتيش؛ عشان كدا أنا مش عايزة أرجعلك تاني.
_أنا…أنا آسفة، حاولت بس مقدرتش!
_أنا عديت للمية عشر مرات مش خمسة بس يا ماما، استنيتك طول الليل بس….بس انتي برضو مجيتيش!
_طيب تعالي هنا و أوعدك إني…
_كفاية…اسكتي بقى!
قاعطني صوت زعا*ق حد جه فجأة من ورايا، لفيت وشي عشان أشوف مين و اتصمنت في مكاني أول ما لمحت أمي، نطقت بذهول:
_ماما؟!
مردتش عليا، مددت يدها ناحيتي أنا و يارا راحت يارا جريت بسرعة ناحيتها و مسكت يدها الممدودة.
_اسكتي يا يمنى ، متقوليش وعود متقدريش توفي بيها تاني.
_ماما أنا…
_انتي وعدتيني تحافظي على نفسك و متخليش حد يلمسك!
_بس دا..دا كان غص*ب عني..
_اوعي تقولي غص*ب عنك! انتي اللي مسمعتيش كلامي من الأول، دا كله غلطك انتي.
_ماما…
_مش عايزة أسمعك بتقولي ماما تاني، أنا هاخد يارا معايا عشان أحميها منك و من وعودك الكد*ابة.
لفت و ادتني ضهرها، بدأت تبعد و يارا معاها عمالة تكرر نفس الأغنية:
_واحد، اتنين، تلاتة…خا*نتنا الكد*ابة…
_لا، متخديهاش، أنا آسفة…..
_أربعة، خمسة، ستة…..لسه باقي القصة…
_يارا، تعالي هنا..متروحيش!
_سبعة، تمانية، تسعة…خلفت عهد و بسمة…
_ماما أرجوكي متخديهاش، محيلتيش غيرها…
فجأة صحيت من النوم مفز*وعة و أنا بصر*خ و بب*كي، ريحة المطهرات بتها*جم جيوبي الأنفية من كل ناحية، إضائة بيضة شديدة أجب*رتني أغمض عيني للحظة قبل ما أفتحها تاني و أتفاجئ بإ*بر المحاليل اللي متع*لقة في دراعي…
_آنسة يمنى؟! انتي كويسة؟
بصيت جمبي لقيت الظا*بط أدهم، اتكلمت بسرعة و خو*ف و أنا بحاول أخلع المحاليل من يدي :
_أنا..أنا لازم أروح دلوقتي.
_اهدي، مش هينفع تروحي قبل ما المؤشرات الحيوية بتاعتك تتظبط.
مسك إيديا الإتنين عشان يمنعني من إني أشيل المحاليل.
اتكلمت بعيا*ط و ترجي:
_انت مش فاهم، يارا…يارا هتسيبني و تمشي، ماما جت تاخدها!
_ايه اللي بتقوليه دا؟ قصدك يارا بنتك؟ اهدي و اسمعيني….أياً كان اللي شوفتيه فهو كان مجرد كابو*س مش أكتر.
نفيت براسي ببكا، فضلت أحاول أقاومه باستما*تة لغاية ما دخلت ممرضة ادتني حق*نة في دراعي و بعدها محستش بحاجة تاني.
___________________
_يا ربي أنا كان مالي و مال الحوارات دي كلها.
تحدث الظا*بط أدهم بينما يجلس إلى جوار صديقه في كافتيربا المستشفى.
_أحب أفكرك إنها كانت فكرتك انت من البداية.
تنهد بيأ*س قبل أن يرتشف رشفة من فنجان قهوته و من ثم تحدث:
_مكنتش أعرف إنها هتبقى صعبة كدا! كل ما أحاول أقرب منها تقولي أنا ست متجوزة قال، اومال لو مكانش جوزها بيعذ*بها؟!
موضع صديقه إحدي قدميه على الأخرى قبل أن يسأله بنبرة ش*ك:
_و انت عرفت منين إن جوزها بيعذ*بها إن شاء الله؟
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
_في البداية كنت شاكك لما شفت خدها المو*رم و شفايفها بس بعدين اتأكدت لما شفت إيديها و أنا شايلها.
مال الظا*بط الآخر بجذعه أكثر ناحيته بعد أن بدأ الحديث بجذب انتباهه قبل أن يسأل بخفوت:
_ومالها إيديها؟
_في علا*مات حبا*ل عليها.
ابتسم صديقه ينك*زه باستمتاع بينما يجيب:
_طب ما يمكن يكون اللي في بالي بالك!
أجاب الآخر سريعاً:
_لا، معتقدش إن يمنى من النوع دا!
_اللي يسمعك يقول إنك تعرفها من زمان مش لسه يا دوب مقابلها النهاردا.
ابتسم أدهم مدافعاً عن نفسه:
_أنا ظا*بط و تحليل الناس و شخصياتهم من اختصاصي.
_لا يا عسل دا اختصاص الدكتور النفساني مش الظبا*ط، على العموم حاول تخلص من القض*ية دي بسرعة و متختلطش بالبت اللي اسمها يمنى دي كتير مش عايزين مشاكل!
_متقلقش، مفيش حد يقدر ينجو من تأثير الظا*بط أدهم.
_يا خو*في منك! تصدق إني بدأت أشفق عليها من دلوقتي!
_بس اتجر امشي من قدامي و ملكش دعوة.
تحدث بينما يضر*به بقدمه يستعجله للذهاب.
________________
_افتحي بوقك و قولي آه….
_للمرة الألف مش هفتح بوقي، خد الصينية دي من قدامي و اتفضل امشي من هنا لو سمحت!
_ايه دا؟ انتي مش واخدة بالك إنك بتكلمي ظا*بط و لا ايه؟
_و يا ترى الظا*بط مش واخد باله إني ست متجوزة و معاها طفلة و لا ايه؟!
بدأت تاني!
حطيت الأكل على جمب و اتنهدت، الدكتور قال إن سبب الإغما*ء كان قلة التغذية و الإجها*د المستمر، حاولت أأكلها لما صحيت بس خمنوا اكتشفت ايه؟ العند هو اسم يمنى التاني!
كت*فت دراعاتي سوى و اتحمحمت قبل ما أتكلم بجدية مصطنعة:
_طيب، يظهر كدا إن في حد هيتح*بس بت*همة التن*مر.
لفت وشها بسرعة ناحيتي بقلق.
_بس…بس فوزية مشتك*تش منا!
_و مين قال إنها لازم تش*تكي؟ اعتر*افك على نفسك كافي عشان أحرر المح*ضر.
_ل..لا، متعملش كدا أرجوك، مش ناقصة مشا*كل!
منعت نفسي من الضحك بالعافية على ردة فعلها قبل ما أكمل بنفس النبرة الجادة:
_حلو، لو مش عايزة تدوقي أكل الس*جن يبقى أحسنلك تفتحي بوقك دلوقتي.
مسكت المعلقة و مديتها ليها تاني و هي بصيتلي بتردد للحظة قبل ما تسحب المعلقة و الطبق مني.
_أقدر آكل لوحدي.
اتنهدت بملل ، شكلها مش من النوع اللي ممكن يفتحلي قلبه بسهولة.
فجأة جات في دماغي فكرة و قررت أنفذها علطول و من غير تردد فتحت المحفظة بتاعتي و طلعت منها تذكرتين للملاهي، مديتلها يدي بواحدة منهم، بصتلي باستنكار و اتكلمت:
_ايه دا؟
_دي تذكرة مجانية للدريم بارك.
_و دي بمناسبة ايه إن شاء الله؟
_اعتذار مني على اللي حصل النهاردا؟
رديت بنظرة بريئة و هي رفعت حاجبها و بصتلي بشك.
_لا، شكرا…مش عايزة حاجة.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
_ليه؟ دي مش ليكي دي ليارا، أنا متأكد إنها هتحب الألعاب هناك.
فجأة ملامحها المسترخية و الواثقة اتبدلت للقلق.
_أيوا صح، يارا! أنا لازم أروحلها بسرعة.
حاولت تسحب المحاليل تاني و أنا منعتها قبل ما أتكلم:
_خلصي أكلك الأول و أوعدك هخليهم يطلعوكي من هنا.
_ط..طيب، بس إياكش متخلنيش أطلع بعدها.
ابتسمت و هزيت راسي بالموافقة، لازم أجاريها لغاية ما أوصل لهدفي منها.
خلال عشر دقايق كانت خلصت الطبق على الآخر و فضلت مبحل*قالي مستنية أنفذ كلامي فاضطريت أخليهم يطلعوها مع تحملنا الكامل للمسؤولية لو حصلت أي مضاعفات تاني بسبب تع*بها.
كنت ماشي معاها لغاية ما طلعنا من المستشفى و هي كان باين عليها بتحاول تتهرب مني و تمشي بعيد عني و مع ذلك تجاهلت اللي لاحظته و أنا بتكلم:
_اركبي العربية هوصلك.
_لا، ملوش لزوم بيتي قريب من هنا.
وقفت و حطيت إيدي في وسطي:
_بطلي عناد و اسمعي الكلام، أنا ظا*بط!
اتكلمت بعدم مبا*لاة و هي ماشية:
_أيوا أعملك ايه يعني؟ كونك ظا*بط مش رخصة عشان أقعد معاك في العربية لوحدنا!
_ايه هو اللي أقعد معاك في العربية لوحدنا؟! محسساني إني هغت*صبك يعني.
ملامحها اتقلبت مية و تمانين درجة، مزيج من الخ*وف و القلق و الحزن مكنتش قادر أحدد ايه هي مشاعرها في اللحظة دي بالظبط بس كل اللي كنت متأكد منه إني ضر*بت نقطة حساسة بالنسبة ليها، يا ترى اللي خلاها تتفاعل كدا علاقتها بجوزها؟!
فجأة بدأت وتيرة تنفسها تزداد أكتر و بدأت تبح*لق لحاجة محدش شايفها غيرها، كان باين إنه هيغ*مى عليها تاني فمسكت يدها بسرعة و اتكلمت:
_آنسة يمنى اهدي، أنا هنا…مفيش حد هيقدر يئذيكي!
شديت على يدها أكتر و هي بدأت تهدى أخيراً و أول ما لاحظت يدي اللي كانت ماسكة يدها ز*قتها بعيد.
_أنا..أنا لازم أروح…
اتكلمت بسرعة و قبل ما تمشي وقفتها و أنا بحط التذكرة في يدها و بقفلها عليها جا*مد.
_أنا مصمم إنك تقبلي طريقتي في الإعتذار و تعويضك، لو سمحت فكري تاني و لو غيرتي رأيك اتصلي بيا.
بصيتلي بحيرة و في الآخر جاوبت:
_حاضر…هبقى أفكر.
راقبت ضهرها و هي ماشية و اتمنيت من كل أعماقي إنها تاكل الطعم و تقع في الشبكة.
___________________
عندما وصلت يمنى إلى المنزل ترددت في إحضار الصغيرة من عند جارتها، هي لم تكن مستعدة لمقابلتها بعد ذلك الكا*بوس بعد لذا قررت أن تعد الطعام لزوجها أولاً قبل أن تحضرها.
انتهت من تحضير الطعام و أيقظت زوجها ليأكل بينما تسللت هي بهدوء لإحضار ابنتها.
طرقت طرقة خفيفة على الباب و تمنت أن تكون يارا نائمة حتى لا تضطر إلى مواجهتها و كام خاب أملها عندما كانت ابنتها الصغيرة هي من فتحت الباب.
_ماما؟ أخيراً جيتي.
تحدثت الصغيرة ما إن فتحت الباب لترتمي في حضن والدتها.
أتى صوت جارتهم سلمى الغا*ضب من خلفها:
_يارا! كام مرة أقولك متفتحيش الباب قبل ما تسألي م…يمني!
حكت يمنى رأسها بخجل قبل أن تتحدث:
_أنا آسفة، محدش بيخبط عندنا على الباب عشان كدا يارا متعرفش…
_لا، عادي، المهم إنك تعرفيها إن كدا غلط.
_حاضر، و…شكرا تاني عشان أخدتي بالك منها.
_يووه، تاني؟ لو قولتي شكرا تاني هضر*بك، أنا مش صاحبتك و أختك و لا ايه؟
ابتسمت يمنى بامتنان لتصطحب الصغيرة معها إلى شقتها في الطابق السفلي.
في منتصف الليل، تكورت الصغيرة لتنام في حضن والدتها على فراشها الصغير، لقد كان هذا اليوم من الأيام النادرة التي يدعها فيها ياسر بمفدرها و غالبا ما يعود ذلك إلى انشغاله بصفقة مخد*رات.
احتضنتها يمنى و تحمحمت قبل أن تتحدث:
_يارا،انتي مش زعلانة مني؟
فكرت الصغيرة قليلاً قبل أن تجيب:
_همم، كنت زعلانة بس خلاص…أنا دلوقتي فرحانة عشان انتي نايمة جمبي.
زفرت يمنى أنفاسها براحة قبل أن تتحدث:
_عايزاني أحكيلك قصة؟
همهمت الصغيرة بالموافقة و تشبثت بحضن والدتها أكثر.
_كان يا مكان في قديم الزمان…راعي عايش في قرية و بيرعى الغنم بتاعه، في يوم من الأيام قرر إنه يضحك على أهل القرية و يقولهم إن في ذئب ه*جم عليه و لما أهل القرية راحوله لقيوا مفيش حاجة و زعلوا منه، الراعي كرر نفس الكد*بة مرة و اتنين و تلاتة لغاية ما أهل القرية زهقوا منه و مبقوش يصدقوه…و في يوم من الأيام هج*م عليه ذئب حقيقي و حاول يستنجد بأهل القرية بس محدش فيهم ساعده و الذئب أك*ل كل الغنم بتاعه….ها عجبتك القصة؟
نفت الصغيرة برأسها:
_لا مش حلوة، متحكيش قصص تاني.
ابتسمت الأم قبل أن تسألها:
_طيب، استفدتي ايه من القصة؟
_اممم، إن الذئب حيوان شر*ير؟!
ضحكت الأم باستمتاع قبل أن تجيبها:
_لا، استفدنا إن الواحد لما بيكدب كتير محدش بيصدقه، لما…لما نوعد أكتر من مرة و نخلف الوعود…بتخسر قيمتها و محدش بيصدقها، بتبقى عاملة زي…زي لوحة فاضية ملهاش لازمة…
_ماما…انتي بتقولي ايه؟ أنا مش فاهمة حاجة.
تداركت الأم ما كانت تتفوه به قبل أن تنفي سريعاً متحدثة:
_ولا حاجة، كنت بقولك عايزة تروحي معايا الملاهي بكرا؟
ابتلعت السمكة الطُعم.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
_ازاي لسه عندها ١٩ سنة و مع ذلك بنتها عندها خمس سنين! جابتها امتى و ازاي؟
_اومال لو عرفتي الباقي…أنا سمعت كمان إن بنتها مش من جوزها أصلاً و إنها اتجوزته عشان تداري على الف ض ي حة مش أكتر…
_يا ل ه و ي ، ازاي جالها قلب تعمل حاجة زي كدا في السن دا؟! جابتها و هي عندها ١٤ سنة بس ي خ رب ي ت ها !!
_ششش وطي صوتك لاحسن لو سمعتنا و احنا بنتكلم عليها هتضايق مننا.
_سيبك منها، ب ت الا ي ه …عاملالنا فيها شيخة و لابسة الخمار و هي عاملة م ص اي ب سودة قد كدا!
شهقت بصدمة و أنا بسمع كلامهم، كنت معدية جمب أوضة المدرسات أول لما سمعت نهلة و صفاء بيتكلموا عليا.
كنت ناكرة…طول حياتي عشت ناكرة للي حصل و دي الطريقة الوحيدة اللي قدرت أستحمل بيها، ليلتها شفت حياتي و مستقبلي بيدمروا و مع ذلك عملت نفسي عمية، فجأة حسيت بال ق رف من نفسي لدرجة إني كنت عايزة أر ج ع، غطيت بوقي بيدي و جريت بسرعة على الحمام و كنت حرفيا ب رج ع م ص ار ي ني لأني مكلتش أي حاجة من امبارح الضهر من ساعة الوجبة اللي الظا بط أج ب ر ن ي أكلها، اكتشفت إن الحقيقة لما بنسمعها على لسان الغير…..بتوجع أكتر.
________________
_يمنى انتي متأكدة إنك سمعتيهم بيقولوا كدا؟
سألتني المديرة و هي ماسكة يدي بقلق و بتحاول تهديني.
_أ..أيوا، متأكدة.
_بس ازاي عرفوا حاجة زي كدا؟ أنا متأكدة إني مجيبتش السيرة دي لأي حد و محدش يعرف خالص غيري…انتي حكيتي لحد طيب؟!
صوت ان ت ح اب ي بدأ يعلى و أنا بجاوبها:
_لا…مقولتش لحد حاجة…مقولتش…
_طيب اهدي دلوقتي، البكا مش هيفيدنا لازم نعرف مين اللي نشرت الكلام دا و عرفت منين أصلاً…
قعدت على الأرض وحضنت نفسي، بصيتلها و عيوني مليانة د م و ع و اتكلمت:
_أنا..أنا معملتش حاجة غلط، انتي مصدقاني مش كدا؟
_مصدقاكي يا يمنى.
_ماما… ماما مماتتش بسببي زي ما بيقولوا مش كدا؟ قولي إنها مماتتش بسببي!
قربت مني و حاولت تطبطب على كتفي بس أنا زحت يدها و رجعت لورا ب خ وف و أنا عمالة أردد:
_مش أنا…مش أنا اللي ق ت ل ت ها …ماما مما*تتش بسببي أنا..
_يمنى اهدي…أنا طنط عبير…بصيلي هنا.
مسكت وشي و أج*برتني أبص في عيونها قبل ما تكمل:
_انتي و يارا هتبقوا كويسين، ماشي؟!
هزيت راسي و بلعت ريقي قبل ما أتكلم:
_يارا…يارا بنت عادية، يارا…يارا عندها أنا و دا كفاية.
_أيوا ، يارا محظوظة عشان عندها أم قوية زيك.
حضنتني و أنا بدأت أبكي أكتر، أخيراً بعد عشر دقايق من العياط المتواصل بدأت أهدى.
_متزعليش من كلامهم يا يمنى أنا هلاقي اللي عملت كدا و هحاسبها.
نفيت براسي و أنا بقوم من على الأرض و بساعدها هي كمان عشان تقف.
_لا ملوش لزوم، أنا كدا كدا هسيب الشغل هنا خلاص…
_بس يا يمنى…
قاطعتها قبل ما تكمل:
_صدقيني مش هقدر أستحمل أسمع أي كلمة عن الموضوع دا تاني.
نزلت راسها بحزن.
_طيب زي ما تحبي، بس على الأقل حاولي تستحملي لغاية ما تلاقي شغل تاني عشان يارا…
_ماشي.
نطقتها كدا، مكنتش بفكر في حاجة غير السلسلة اللي متعلقة على رقبتي و بفكر إن الوقت جه أخيراً عشان أستخدمها، لو الإشاعات زادت محدش هيقبل بنتي في المجتمع و أنا مستحيل أسيب يارا تعيش حياة زي كدا!
طبطبت على كتفي و طلبت مني أروح الحمام عشان أغسل وشي.
بصيت لوشي في مراية الحمام بعد ما غسلته، عيني تحتها هالات سودة و باين إني خاسة بشكل كبير، لما طنط عبير حضنتني كرهت الشعور….شعور إن حضنها مش كفاية، مكانش في نفس دفا الحضن اللي استلقاني لما وقعت في الكافيه، مكانش بنفس دفا اليد اللي مسكتني امبارح و مسكتها لوحدها كانت كافية تلحقني قبل ما أدخل في نوبة ه ل ع…
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
ض رب ت وشي بيدي مرتين تاني بالمياه جامد عشان أفوق مش عايزة أفكر فيه، ك ر ه ت نفسي و أفكاري، حاسة بالذنب
ب ي ن ه ش ن ي من كل ناحية و صدري ب ي ض ي ق أكتر، فجأة سمعت صوت خ ب ط جامد على الباب بيسحبني من أفكاري.
غسلت وشي للمرة الأخير و قفلت الحنفية قبل ما أفتح الباب.
_سعا…
ملحقتش أكمل الكلمة، لقيتها بتحضني جامد.
_سعاد مالك؟ انتي كويسة؟
صوت مي جه من وراها و هي بترد عليا:
_قوليلنا انتي اللي كويسة؟
ملامحي بدأت تتوتر، أكيد عرفوا.
_أنا..أنا كويسة ، هيكون مالي يعني؟
سابتني سعاد و اتكلمت و عيونها قربت تدمع:
_أصل احنا سمعنا من أبلة عبير إنك ناوية تسيبي الحضانة، عايزة تمشي و تسيبينا ليه؟
أول ما عرفت إن الكلام لسه موصلهمش بدأت أهدى، ما طبيعي..أكيد لو كانوا عرفوا كانت هتبقى ردة فعلهم مختلفة عن دي… أنا متأكدة إنهم كانوا هيقرفوا مني و عمرهم ما هيتجرأوا يلمسوني أو يقربوا مني تاني.
مسحت على وشي في محاولة إني أتمالك نفسي أكتر قبل ما أرد:
_أنا مش عايزة أسيبكم، كل الحكاية إني…إني هنقل قريب و مكان بيتي الجديد بعيد عن هنا.
هايل، بقيت كدابة محترفة!
_بسيطة، اركبي تاكسي كل يوم و تعالي.
اتكلمت مي قبل ما ت ض ر ب ها سعاد على راسها و تتكلم:
_عايزاها تصرف ال م ر ت ب الم ع ف ن اللي بناخده على فلوس المواصلات و لا ايه؟!
مي كانت لسه هترد عليها بس صوت حمحمة جه من وراهم….
_قولولي إنها مش المديرة.
اتكلمت سعاد بقلق بعد ما بلعت ريقها.
_مش المديرة.
أول ما سمعت رد مي اتنهدت براحة بس لما لفت وشها اتجمدت في مكانها بصدمة و بصت لمي اللي رفعت كتافها و اتكلمت بدون مبالاة:
_ايه؟ انتي اللي قولتي نقول إنها مش المديرة.
قاطعتهم أبلة عبير:
_ماله المرتب يا مس سعاد؟ دا ضعف مرتب المدرسات العادي اللي شغالين في الحضانات التانية.
_أنا..أنا مش قصدي حاجة.
_طيب ملمومين عليها كدا ليه؟ أنا قولتلكم عشان متتصدموش مش عشان تسيبوا حصصكم و تيجوا ت خ ن ق وها هنا…
اتكلمت و هي باصة لسعاد اللي كانت لسه حضناني جزئياً عشان تفهم التلميح و تسيبني أخيراً.
_اتفضلوا كل واحدة على حصتها يلا.
أول ما سعاد و مي مشيوا بصتلي و اتكلمت:
_تقدري تاخدي اليوم أجازة النهاردا، روحي اتفسحي و كلي حاجة حلوة م ت ن ك دي ش على نفسك.
أنا فعلاً كنت هعمل كدا، النهاردا همشي و هاخد يارا معايا و بما إنه آخر يوم لينا في الحياة، كنت ناوية أخليه أسعد يوم على الإطلاق في حياتنا القصيرة و ال ك ئ ي بة…
________________
_ألو يا أدهم…
_ألو…عملت اللي قولتلك عليه؟
حطيت التليفون على ودني و رديت و أنا بسوق العربية.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
_أيوا، سجل البنت قدامي أهو المشكلة إنها…
_مالها؟ ما تنطق و تخلصني.
_مواليد **٢٠ يعني عندها ١٩ سنة بس!
_و فيها ايه يعني؟ كان باين إنها صغيرة بالفعل، تلاقي البنت التانية الصغيرة أختها و لا حاجة و هي بتضحك علينا…
_بس المص*يبة إنه مش مكتوب إنها متجوزة!
دست على المكابح جامد مرة واحدة قبل ما العربية تقف أخيرا بصرير عالي و م ز ع ج.
_اي اللي بتقوله دا؟ احنا كنا بنراقبها و متأكدين إن جوزها ياسر السياف.
_مش عارف، شكل الموضوع فيه لعبة كبيرة أكبر من اللي كنا متخيلينها…
قفلت التليفون ب ع ص ب ية و دماغي قعدت تودي و تجيب، البنت مراته بشهادة المنطقة كلها إلا لو…لو متجوزين بقالهم أكتر من سنة!
ساعتها بس هيضطروا يعملوا عقد م ز و ر عشان مكانتش في السن القانوني للجواز، و بما إن يارا عمرها أكتر من سنة يبقى….
ض ر ب ت الدراكسيون ب ع ص ب ية و رجعت شغلت العربية تاني، كانت يا دوب الساعة تلاتة العصر و كنت رايح أقابل صحابي قبل ما مازن يسد نفسي بالأخبار.
فجأة سمعت التيليفون بيرن تاني، سحبته و بصيت على الاسم “العملية رقم ٣٦٦”، مهتمتش في البداية و رميت التيليفون بعيد قبل ما دماغي تستوعب مين صاحبة الاسم، كانت يمني..يمنى بترن عليا أنا؟ أخيراً قررت تستسلم؟!
مديت يدي و سحبت التيليفون تاني و رديت بسرعة:
_ألو، آنسة يمنى معايا؟
_أنا…أنا قبلت إعتذارك و استخدمت التذكرة…
خلايا مخي وقفت عن التفكير فجأة..
_يعني ايه استخدمتيها؟
_أنا في الملاهي دلوقتي مع يارا و اتصلت عشان أشكرك.
ض ر ب ت راسي لما استوعبت الغ ب اء اللي عملته، مكانش لازم أديلها التذكرة، كان لازم أنا اللي أخدها و أوديها بنفسي، ازاي متوقعتش إنها ممكن تعمل حاجة زي كدا؟!
استجمعت نفسي و سألتها تاني:
_بتقولي إنك في الملاهي دلوقتي؟
ردت عليا بنبرة امتنان حقيقية:
_أيوا و شكرا لحضرتك جداً.
_عفواً على ايه؟ دي حاجة بسيطة.
قفلت معاها و رنيت على حد و أول ما رد اتكلمت بسرعة:
_متستنونيش مش جاي.
_نعم! و مش جاي ليه يا أستاذ يا….
قفلت السكة في وشه من غير ما أرد و غيرت اتجاه العربية، أنا مش عامل كل دا عشان في الآخر مطلعش منك بحاجة، مش أنا اللي ي ت ل ع ب معاه بالطريقة دي يا كتكوتة!
_________________
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
_حد يجي الملاهي على الصبح كدا؟
كنت بناول يارا غزل البنات قبل ما أسمع صوت حد جاي من ورايا مألوف، بصيت ورا بسرعة و لقيته هو أدهم فعلاً،  ع/ض/يت على شفتي عشان أمنع ابتسامة من إنها تتكون، غرضي من الاتصال كان إني أخليه يجي بطريقة غير مباشرة بس متوقعتش إنه يجي بالسرعة دي، بما إن النهاردا آخر يوم قررت إني هعمل كل اللي عايزاه......شايفيني خ/اي/نة عشان كان الشخص الوحيد اللي عايزة أشوفه لآخر مرة راجل غريب؟ مش مهم، كنت أن/انية عشان ناوية أخلي النهاية م/ئسا/وية؟ برضو مش مهم...شوفوا اللي تشوفوه، النهاردا يومي الأخير و الحكاية حكايتي و لو مكانتش البداية ليا...فالنهاية بتاعتي.
ك/ت/فت يدي و رديت عليه بحاجب مرفوع:
_احنا بقينا العصر يا حضرة الظابط.
__________________
ماشي قدامي، مقعد يارا فوق كتافه و هي م/ست/غ/لة الوضع و فرحانة بالمنظر من فوق ، كنت ه/من/عها في البداية بس لما افتكرت إنه آخر يوم سبتها.
منظرهم سوى و هم عمالين يلعبوا و يضحكوا خلاني أحس بدفا في صدري، كان نفسي يبقى عند يارا أب حقيقي زيه! فيها ايه لو الحياة كانت عادلة معانا شوية؟!
فجأة وقف و لف و بصلي براس مايل و تعابير عبيطة على وشه، الغريب إن يارا فوق كتافه كانت عاملة نفس تعابيره بالظبط فضحكت على منظرهم.
_ايه مالكم؟ وقفت ليه؟
_ماشية ليه ورانا؟ تعالي هنا.
_لا، أنا.....
قبل ما أقدر أعترض يده اتمددت و س/ح/بت/ني من يدي عشان أمشي جمبهم.
بصيت لإيدينا  المشبوكة سوى و حسيت بالس/خو/نة بتوصل لوشي، غلط إني أسيبه يمسك إيدي مش كدا؟
بس...بس شعور الدفا و الأمان غير المألوف كان ش/الل تفكيري.
_ماما...عايزة أنط...عايزة أنط هناك.
مع كلامها أدهم أخيراً ساب يدي و بصلي قبل ما يتكلم:
_قصدها على الترامبولين خلينا ن...اي دا مالك؟ وشك لونه أحمر، حاسة إنك تع/با/نة؟
قال و هو بيمد كفه و بيحطها على قورتي عشان يتحسس درجة حرارتي.
ار/تب/كت أكتر و شلتها بسرعة و أنا برد:
_لا، مش تع/با/نة، دا....دا بس بسبب إننا ماشين في الشمس، جسمي ب/يس/خن بسرعة.
همهم بتفهم و مش متأكدة بس حسيت إني لمحته بيبتسم بجانبية قبل ما يديني ضهره و ي/سح/ب/ني معاه ناحية الترامبولين.
_مستنية ايه؟
_ها!
_مستنية ايه؟ اق/لعي جذمتك انتي كمان.
بصيت عليهم لقيته و هو يارا قا/لعين كوتشياتهم و واقفين مستنييني.
نفيت براسي و اتكلمت بسرعة:
_لا أنا...أنا مش هدخل، روحوا انتوا.
لما سكت فكرته سمع كلامي، بس تفاجئت بيه بيوطي و بيفتحلي سوستة الجذمة من على الجمب.
_الواحد مش بيجي للملاهي كل يوم، حاولي تس/تغ/لي اللحظة.
وقف و هو  بي/غم/ز/لي  بعد ما خلص فتح السُسَت في الناحيتين.
بصيت با/رتبا/ك ناحية اللعبة، لما كنت صغيرة مجاتليش الفرصة أبداً إني أجرب أي نوع من الألعاب عشان طبيعة بابا الم/تش/ددة و إيمانه بفكرة إن البنت لازم تحافظ على نفسها و تفضل جوا البيت فمكانش 
ب/يس/يب/ني  أخر/ج  أبداً.
_سرحتي فين تاني؟ قولتلك عيشي اللحظة متفكريش كتير.
اتكلم و هو ب/يسح/بن/ي عشان أطلع وراهم.
_ممكن تبطل تس/حبن/ي من يدي فجأة كل شوية؟!
اتكلمت بض/يق مصطنع، الحقيقة إن كل مرة بيمسك فيها يدي قلبي كان بيد/ق جامد و كنت خايفة أعترف لنفسي بالسبب الحقيقي.
رفع ايديه الاتنين لفوق في وضعية استس/لام و اتكلم:
_ماشي، زي ما تحبي، مش همسكك تاني...راضية؟
مرتدش عليه و دخلت جوا، اتفاجئت بإني مش قادرة أقف بسبب الناس اللي عمالة تنط قريب منا.
حاولت اتوازن بس كنت عمالة أق/ع و هو كان بيتفرج عليا و عمال يضحك أما يارا كانت في عالمها الموازي عمالة تتنطط و مش فارق معاها حاجة.
آخر ما ز/هقت  است/سلمت و فضلت قاعدة مكاني قبل ما ألاقي يد ممدودة قدامي.
_طيب، ينفع أمسكك المرة دي بس؟
اتر/ددت شوية قبل ما أمسك يده، شد/ني فوقفت معاه، بدأ ينط براحة و طلب مني أعمل زيه.
مش عارفة أوصف الشعور ازاي، بس في كل مرة بلاقي جسمي في الهوا كنت بحس بشعور غريب بالحرية، عايزة أنط أعلى و أطير فوق، عايزة أخ/لص من كل الأفكار و الكو/ابيس و الحياة تقف على كدا.
__________________
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
اكتشفت المعنى الحقيقي لجملة " عيونه بتلمع من السعادة" لما ركزت في عيون يمنى، عيون بني بمسحة من العسل، دايماً تحسسك إنها شايلة همو/م العالم و حز/نه و مئا/سيه كله فيها بس لما بتضحك...بتقدر تشوف بوضوح إنها مجرد طفلة استح/م/لت فوق
 طا/قتها أكتر بكتير، كنت حاسس بالش/فقة عليها من اللي اتض/طرت تشوفه و تمر بيه أياً كان ايه هو.
في الحقيقة، مستغرقش الموضوع وقت طويل قبل ما يمنى تندمج و تبدأ تستمع بجد، كنت براقبها و هي عمالة تجري من لعبة للعبة زي الأطفال بالظبط و المضحك إن لما يارا بتتعب كانت يمنى هي اللي بتلح عليها عشان يكملوا، كانت خطتي ماشية بمثالية.
_بس كدا...كفاية.
اتكلمت و أنا بس/حب يارا اللي باين عليها انهكت تماماً و بنق/ذها من يد يمنى اللي كانت بتج/رها عشان يركبوا لعبة تاني.
_بس..بس ليه؟ لسه في لعب تاني كتير عايزة أجربها.
_يمنى..خلينا ناخد بريك عشان ناكل و بعدين نرجع نكمل، بصي على يارا...تع/بت خالص.
اتكلمت و أنا برفع يارا و أول ما شلتها حضنتني و سندت راسها على كتفي بتع/ب.
يمنى أول ما أخدت بالها منها وافقت على مض/ض و مشيت ورانا ناحية الكافيتريا.
طلبت أكل كتير لينا احنا التلاتة ، كنت مقعد يارا على حجري و بوكلها عشان أمنح فرصة ليمنى تقدر تاكل براحتها و في البداية طبعاً كانت معتر/ضة بس بعد إصر/اري إني أعمل كدا وافقت.
فجأة حسيت بوتيرة أنفاس يارا بقت بطيئة و منتظمة و جسمها بقى مسترخي فعرفت إنها نامت، شلتها في وضعية مريحة أكتر عشان تقدر تكمل نوم و 
اس/تغ/ليت الفرصة و سألت يمنى:
_يارا بنت جميلة جداً ما شاء الله عليها، ممكن تقوليلي عندها كام سنة؟
أخدت قطمة من الساندوتش قبل ما ترد بحماس و خدودها مليانة بسبب مدحي لبنتها:
_خمسة.
_همم، طيب و انتي عندك كام سنة؟
اتكلمت بعد ما مديت صباعي عشان أمسح حتة كاتشب كانت على طرف شفتها و لحستها.
فجأة ار/تب/كت و خدودها بدأت تحمر تاني و سابت الأكل.
_ما..ما قولتلك تمانية و عشرين.
اتسندت على الترابيزة بيدي اللي مكنتش شايل عليها يارا.
_لا، انتي قولتيلي تلاتين و باين جدا إنك أصغر من كدا ممكن تقوليلي عمرك الحقيقي؟
سألتها بحاول أستدر/جها في الكلام و متفاجئتش لما ردت أخيرا:
_بصراحة...عندي خمسة و عشرين سنة.
طبيعي هت/نكر فحاولت أوصل للي عايزه من ناحية تانية.
_طيب و متجوزة بقالك كام سنة؟
_خ..خمسة.
مع إني توقعت حاجة زي كدا، بس لما سمعت الحقيقة من لسانها حسيت بصد/مة، أهلها سمحوا إنها تتج/وز و هي عندما ١٤ سنة بس؟
حاولت أتمالك نفسي و مبينش حاجة و أنا بسألها تاني: 
_و مستريحة مع جوزك؟
بدأت تهز رجلها بسرعة بعص/بية و جسمها يتر/عش بدرجة خفيفة بس قدرت ألاحظها قبل ما تجاوب بح/دة:
_ممكن أعرف ليه بتسأل كل الأسئلة دي كأنك بتح/قق معايا؟ أعتقد إن حياتي الزوجية متخصكش في حاجة.
_مش قصدي... كل الحكاية إني شفت...
اتحمحمت و مثلت الق/لق قبل ما أكمل:
_شفت آثا/ر حبا/ل على يدك.
بصتلي بصد/مة و خو/ف و انا اتكلمت تاني بحاول أخليها تثق فيا:
_آنسة يمنى، متقلقيش...لو بتتعرضي لأي شكل من أشكال العن/ف أقدر أساعدك.
هزت راسها بالن/في بسرعة و ردت:
_ل..لا ، أنا كويسة.
حاوطت يدها اللي كانت بتتر/عش بخو/ف على الترابيزة بكفي و اتكلمت:
_بس أنا عارف إنك مش كويسة، احكيلي...
سح/بت يدها بع/يد و وقفت قبل ما تتكلم بعص/بية:
_ق..قولتلك أنا كويسة، ليه مش عايز تفهم؟
يارا صحيت من صوت زعا/قها و في ناس وقفت تتفرج علينا فطلعت الحسا/ب و حطيته على الترابيزة قبل ما أسح/بها معايا برا.
وقفت في نص السكة فجأة و سح/بت يدها م/ني.
_قولتلك متمسكنيش فجأة بالطريقة دي.
_أنا آسف، بس بسبب واحدة عص/بية الناس كلها كانت بتتفرج علينا جوا.
حكت راسها و بصت للأرض  بإحر/اج.
_انت..انت اللي عص/بتني.
_طيب ، هديتي دلوقتي؟
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
_مش قوي، لو سألتني أسئلة زي دي تاني هتع/صب عليك.
حسيت إنها بدأت تاخد عليا شوية عشان كدا قررت مضغ/طش عليها أكتر عشان منرجعش للصفر تاني فاتكلمت بهدوء مصطنع على عكس البرا/كين اللي كانت جوايا:
_تمام، زي ما تحبي...مش هسألك تاني.
كتف/ت دراعاتها و بصتلي بحاجب مرفوع:
_دا نفس اللي قولته ساعة ما طلبت منك متمسكش يدي تاني.
ابتسمت بإحر/اج:
_مكانش قصدي أمسكك تاني، أنا بتكلم بجد...مش هسألك تاني بس لو حسيتي إنك عايزة تتكلمي في أي وقت افتكري إني موجود و هقدر أساعدك.
__________________
في حاجة غر/يبة...على الرغم من إن عيونه مكانتش صادقة تماماً في عرضها بس أنا كنت حاسة بشعور مألوف كان غايب عني لفترة طويلة، شعور اشتقتله جداً بدأ يتسر/ب لقلبي براحة تاني...لأول مرة من فترة طويلة أنا...أنا كنت حاسة بأمل.
حطيت يدي على صدري مكان السل/سلة و حسيت إني عايزة أرجع في قراري، يمكن...يمكن الحياة لسه فيها خير، يمكن فعلا أدهم يساعدني و أتح/رر أنا و يارا من ياسر و تكبر كأنها بنت طبيعية من غير ما حد ما يعرف قصتها...
ابتسمتله بامتنان و هزيت راسي بالموافقة قبل ما يارا تنزل من على دراعه و تجري ناحيتي و هي بتتكلم:
_ماما، عايزة ألعب هناك.
بصيت للناحية اللي كانت بتشاور عليها و كانت عبارة عن مساحة صغيرة فيها ألعاب أطفال.
أدهم جه فجأة رفعها و قعدها على كتافه تاني و اتكلم:
_زي ما تحب الأميرة.
كان الوقت بقى المغرب بالفعل و بما إن خطتتي اتغيرت و قررت أروح البيت النهاردا  بدل المقا/بر حاولت 
أعتر/ض عشان مكنتش عايزة أتأخر أكتر من كدا على ياسر، كنت عارفة إن اللي مستنيني في البيت بالفعل عقا/ب مش هيكون هي/ن أبداً، كل اللي عدى كوم و المرة دي كوم تاني خالص.
_يارا خليها مرة تاني عشان اتأخرنا.
_ بس أنا عايزة ألعب هناك.
_سيبيها نص ساعة تاني و أنا هوصلكم متقلقيش.
في النهاية وافقت، بما إني كدا كدا هتض/رب مش هتيجي على نص ساعة أسيبها فيها تعمل اللي نفسها فيه.
قعدت على كرسي قريب منها و أنا بتفرج عليها و قبل ما ألاحظ إن أدهم مخت/في لقيته جاي و في يده تلات علب آيسكريم.
_فراولة و لا مانجا و لا شوكولاتة؟
سألني و هو بيمدهم قدامي.
_امم فراولة.
_ازاي دا ؟ أول مرة أشوف فراولة عايزة تاكل فراولة.
ضر/بته على كتفه بإحر/اج.
_بطل تقول كلام زي كدا.
_حاضر، زي ما تحبي.
اتكلم بنظرة لعو/بة و عرفت إنه مش هيبطل و كان ظ/ني في محله لما اتكلم بعدها تاني:
_اتفضلي، أحلى آيسكريم  لأحلى يمنى.
هزيت راسي بق/لة حي/لة و هو أخد العلبتين التانيين و راح يدي واحدة ليارا.
ابتسمت برضا و أنا ببص للسما، فيها ايه لو الحياة تبقى كدا علطول؟ فيها ايه لو كان أدهم مكان ياسر؟!
أول ما استوعبت اللي كنت بفكر فيه هزيت راسي
 بإح/راج و كأني بحاول أنفض الأفكار منه.
_مالك؟ انتي كويسة؟
اتكلم أدهم و هو بيقعد قريب مني.
حطيت وشي في الأرض بسرعة و حاولت أتجنب إنه يشوفني عشان كنت متأكدة إن وشي كله اتصبغ أحمر.
_أنا...أنا كويسة.
همهم بعدم اقتنا/ع و بدأ ياكل الآيسكريم.
_انتي بتشتغلي ايه يا يمنى؟
سأل فجأة و أنا بصيتله باستن/كار.
_انت قولت إنك مش هتسألني حاجة تاني!
_كان قصدي على الأسئلة الشخصية.
اتنهدت قبل ما أجاوبه:
_ما دي برضو أسئلة شخصية.
_لا، الأسئلة الشخصية هي اللي محدش يعرفها غيرك لكن الحاجات اللي كل الناس عارفاها عنك عادي مش شخصية، ولا جات على قرمط يعني؟!
ابتسمت و قبل ما أجاوبه سمعنا صوت صر/اخ جاي من ناحية يارا.
وقفت بسرعة و بصيت لقيت الأطفال كلهم متجمعين على حاجة فجريت بسرعة ناحيتهم و أدهم جري ورايا.
_ايه، في ايه ؟ مالكم؟
في ولد صغير فسح و هو بيشاورلي على الجسم اللي كان مر/مي على الأرض و كلهم ملمومين حواليه و هو بيتكلم:
_أغ/مى عليها و بوقها بيط/لع رغاوي بيضة.
قلبي اتق/بض، مش عايزة أبص لاحسن يطلع اللي في دماغي صح و أول ما لمحت يارا و السل/سلة اللي على رقبتها مفتوحة جسمي انه/ار على الأرض و بدأت
 أصر/خ بهيس/تيرية.
_يمنى؟ مالك في ايه؟ ايه دا...يارا!
جري بسرعة ناحيتها و بعد باقي الأولاد عنها و هو بيرفعها و أنا فضلت أصر/خ، أنا الوحيدة اللي عارفة...انا الوحيدة اللي عارفة إن بنتي را/حت بسببي.
الناس اتصلوا بالإسعاف و أدهم فضل يحاول يه/دي فيا بعد ما شربها مياه بملح.
جسمي كان بيتر/عش جا/مد و مش قادرة أست/حمل فكرة إني مش هشوفها تاني و بسبب مين؟ بس/ببي ، ليه في اللحظة اللي قررت أبقى فيها أم أحسن كل حاجة انها/رت؟
بصيت عليها و هي على كتف أدهم و وشها أز/رق 
مفهو/ش حياة ، ساعتها يدي اتح/ركت بتلقا/ئية و طلعت سلس/لتي، لو هتروح يبقى هروح معاها أنا كمان، فت/حتها  بسر/عة و طلعت الح/بة و قبل ما أحطها في بوقي أدهم مسك يد/ي و ض/غط عليها 
جا/مد، بصلي و عينبه بتطلع ش/رار:
_إيا/كي!
س/حب البرشا/مة مني و شالها في جيبه في نفس اللحظة اللي وصلت فيها الإسعاف و لما شفتهم بيحاولوا يعملولها الإسعافات الأولية عشان تفوق من غير فا/يدة  أ/غمى عليا.
في أحلامي شفت المشهد بيتكرر تاني بالبطئ: 
جسم بنوتة صغيرة شعرها فحمي ناعم و عينها بلون البحر واقفة جمبي في الشارع مستنيين أوتوبيس المحطة سوى، البنوتة اتكلمت بحماس:
_ماما، العُقد دا معناه إننا هنفضل دايماً سوى؟
_أيوا، معناه إننا هنفضل سوى مع بعض دايماً، بصي أنا كمان لابسة واحد.
ابتسمت بسعادة و هي بتقربهم لبعض عشان شكل القلب يكمل.
ازاي...ازاي اتج/رأت أقد/م المو/ت لعيونها اللي لسه بتلمع بالحياة؟!
_يارا، متقل/عهاش خالص، اتفقنا؟
_طب و لو عايزة أستحمى؟
ضحكت على كلامها، ازاي قدرت أضحك و كأني مش عاملة حاجة؟
_متخافيش مش هتبوظ من المياه.
_واو! يلا عشان نروح بسرعة عايزة أوريها لميار بنت طنط سلمى.
اتكلمت و هي بتش/دني من هدومي عشان أمشي وراها بعد ما الاوتبيس وصل.
ناد/مت عليا كتير جداً عشان أم/نعني من إني أديها السل/سلة بس صو/تي مكانش بيطلع، و حاولت أتحرك بس ر/جلي كانت ثا/بتة في مكانها، أنا رِكْبت الاوتوبيس مع يارا من غير ما تبص لورا...مشيوا و
 سا/بوني هناك، قاعدة بتفرج على حسر/تي بعنيا.
ليه مستع/جلة يا أنا؟! هتقدري تست/حملي مسؤ/ولية اللي عملتيه دا بكرا لما نصحى؟
هيكون من الأ/حسن إنك متص/حيش أبداً تاني!
________________
يتبع...
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
قاعدة على السرير في المستشفى و الظا*بط قاعد قدامي، مك*تف دراعاته و بيهز رجله بعص*بية بقاله نص ساعة قبل ما يبدأ يتكلم أخيراً:
_كنتي ناوية تنت*حري و تا*خدي بنتك معاكي؟
سكتت و مردتش.
_يمنى..ردي عليا، انتي اللي اديتي يارا الس*م؟ كنتي ناوية تمو*تيها هي كمان.
ابتسمت بسخر.ية من غير ما أبص ناحيته و اتكلمت:
_عايز تعرف عشان تح*بسني؟ استريح...أنا همو*ت نفسي بنفسي كدا كدا.
وقف و قرب مني، مسكني من فكي جا*مد و أج*برني أبص ناحيته قبل ما يتكلم:
_يمنى متعص*بنيش! أنا مش بسأل عشان أح*بسك أنا عايز أفهم انتي عملتي كدا ليه؟
بادلته بصاته بت*حدي من غير ما أتكلم.
_ردي!
فضلت ساكتة و هو لما لقي مفيش رد مني حتى بعد المرة الخامسة من زعا*قه سابني وراح يقعد مكانه و هو بيمسح على وشه بيده في محاولة منه إنه يهدى.
اتحمحم و بدأ يتكلم بهدوء:
_عارف إن حياتك صع*بة، بس مش لدرجة إنك تحاولي تخل*صي على نفسك و بنتك! كلنا عندنا مشا*كل و مستحملين....
مقدرتش أمسك نفسي أكتر من كدا، سح*بت المحاليل من دراعي و قمت من على السرير، وقفت قدامه و سح*بته من ياقة قميصه جا*مد و ز*عقت فيه بصوت عالي:
_عارف إن حياتي صع*بة؟ تعرف ايه انت عن حياتي عشان تحكم إنها متستاهلش إني أخ*لص على نفسي؟ تعرف ايه عن بنتي و اللي شافته من أول يوم فتحت فيه عيونها على الدنيا ؟ انت تعرف ايه عنا عشان تتكلم ها؟!!
بصلي بذهول من غير ما يرد، كانت عيوني بتدمع غص*ب عني فسبت ياقته و بعدت، لفيت وشي الناحية التانية و مسحت دمو*عي في كمي بسرعة، رجعت أقعد في مكاني على السرير تاني و اتكلمت بنفس نبرة السخر*ية و كأن مفيش حاجة حصلت:
_الناس اللي زيكم أكبر همهم إنهم يجيبوا عربيات أحدث موديل!
خليك في حياتك عشان صدقني...لو فكرت تجرب تعيش لحظة واحدة في حياتنا مش هتع*مر هنا كتير.
________________
بعد كلامها الهدوء خيم تاني على المكان، مقدرتش أرد عليها...مش عشان كلامها صح! عشان...لما شفت عيونها الد*بلانة عرفت ببساطة إن حجم المعا*ناة اللي بتمر بيها كانت أكبر بكتير من أي مشك*لة واجهتني في حياتي قبل كدا.
بعد صمت طويل اتكلمت أخيراً من غير تبص ناحيتي:
_يارا...يارا لسه عايشة و لا ما*تت؟
صوتها مهز*وز و خا*يف و كأنها مش عايزة تعرف الإجابة.
_معرفش، خدوها على أوضة الطو*ارئ أول ما دخلنا من ساعة و لسه مطلعوش.
سكتت و اتكلمت تاني بعد فترة:
_ممكن أطلب منك طلب؟
_لا مش ممكن.
رديت على طول و هي تجا*هلت ردي و اتكلمت:
_لو يارا منج*تش...رجعلي البرشا*مة.
_قولت مش ممكن و البرشا*مة مش هرجعهالك.
بصتلي و ابتسمت بسخ*ية:
_ليه؟ محتاجها كدليل؟
كنت هنفي بس نظراتها المت*همة ناحيتي خلتني أجاوب عليها بعص*بية:
_أيوا، بالظبط كدا...محتاجها كدليل.
قولت و طلعت برا، سيبتها عشان مكنتش مستعد أقعد أتخا*نق معاها تاني.
كنت قاعد برا لما سمعت صوت همس في ودني فجأة:
_"متضا*يق ليه؟ دي حقيقتك."
هزيت راسي بسرعة أول ما سمعت الهمس و حاولت أركز على أي حاجة تاني.
لقيت ممرضة طالعة برا أوضة الطو*ارئ فوقفتها و سألتها عن يارا، هزت راسها بحز*ن و اتكلمت:
_للأسف حالتها خط*يرة، الس*م اللي اخدته قو*ي جداً على بنت صغيرة زيها.
إجابة الممرضة جات بالتزامن مع خروج يمنى برا أوضتها و اللي أول ما سمعت كلامها جسمها اتج*مد في مكانه و بدأت الدمو*ع تنزل من عيونها بصمت.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
قربت منها و اتكلمت بهدوء:
_متخافيش يا يمنى، يارا بنت قوية و هتقدر ت...
_اسكت....
_أفندم؟!
سألت مش مستوعب ردها الغريب.
_لو مش هتديني البرشا*مة اسكت، متمثلش إنك مهتم! مش محتاجة شف*قة من حد.
اتكلمت و مشيت و هي بتتسند على الحيطان لغاية ما وصلت لأوضة الطو*ارئ و قعدت قدامها على الأرض.
ضر*بت راسي بيدي و اتأ*هوت بملل، كلامها كان معناه إننا رجعنا لنقطة الصفر تاني!
فجأة تيليفوني بدأ يرن، طلعته من جيب البنطلون و اترددت شوية قبل ما أرد لما قرأت الاسم اللي ظاهر على الشاشة:
_ألو...
_ألو يا أدهم، انت موجود في مستشفى ال*** دلوقتي؟
مستغربتش إنه كان عارف، و مهتمتش لحقيقة إنه حتى مسألش إذا كنت بخير و لا لا و ايه سبب وجودي في المستشفى، رديت بعدم مبالاة:
_أيوا، ليه؟
_بلغنا اتصال بحالة تس*مم طفلة، يا ريت تبدأ تح*قق مع أهلها دلوقتي منا ما أيوب يوصلك عشان يساعدك في التح*قيق.
بصيت على يمنى اللي كانت لسه قاعدة على الأرض قدام الأوضة كانت ضامة رجلها لصدرها و لسه بت*بكي اتنهدت و رديت:
_أنا تع*بان، خلي حد تاني يح*قق بدالي.
كنت عارف إني أول ما أشوف عيونها الحز*ينة و الم*رهقة هتصعب عليا و مش هقدر أح*قق معاها و عشان محسش بتأنيب ضمير إني السبب في حب*سها قررت أهر*ب.
سكت شوية و كان باين إنه بيتنفس بغ*ضب قبل ما يتكلم بز.عاق:
_انت أربعة و عشرين ساعة تعبا*ن؟ امتي هتكبر و تستحمل مسؤولية المنصب اللي انت فيه؟ انت عارف كام واحد كان هيمو*ت و يترقى مكانك؟
_أنا مطلبتش إني آخد الترقية دي و انت عارف كويس إني مستح*قهاش!
رد بصوت عالي و حازم:
_أدهم...تعالى قابلني دلوقتي، إياكش تتأخر!
قال و قفل الخط في وشي.
حسيت بر.عشة بتسري في جسمي كله بعد ما عرفت إني هضطر أشوفه بعد المدة دي كلها.
خط*فت نظرة أخيرة ليمنى و اتنهدت قبل ما أسيبها و أمشي.
__________________
اضطريت أروحله البيت بعد ما عرفت إن وقت شغله خلص و روح.
استنيت بالعربية قدام سور الفيلا الكبير قبل ما الحارس يجي يفتحلي بسرعة و هو عمال يرحب بيا و يقول إن الفيلا نورت بوجودي، شكرته بشكل مقتضب و أنا بناوله مفاتيح العربية عشان يركنها و اتوجهت أنا لجوا البيت.
أول ما الخدامة فتحتلي الباب لقيته قاعد في الصالون و مستنيني، اتكلم بهدوء أول ما حس بخطواتي المقتربة منه من غير ما يبص ناحيتي:
_حليت الق*ضية اللي شغال عليها و لا لسه؟
ابتلعت ريقي بق*لق قبل ما أنفي براسي و أتكلم:
_ل..لسه، احنا عرفنا مين المجر*م بس لسه بنحاول نمسكه متل*بس و....
قاطعني قبل ما أكمل:
_عن طريق إنك تتفسح مع مراته طول النهار؟
ابتلعت بق*لق للمرة التانية و رديت:
_أنا...أنا كنت ناوي أخليها تساعدنا.
وقف و بدأ يقرب مني براحة و مع كل صوت خب*طة لجذمته على الأرض كان قلبي بيد*ق بوتيرة أسرع.
وقف قدامي، عينيه الزرقا البا*ردة و اللي كر*هت لون عيوني عشان شبهها كانت بتحد*ق فيا بغض*ب و أول حاجة استقبل بيها ابنه من فترة طويلة.....كان قل*م خلى وشي يلف الناحية التانية.
_انت سامع نفسك بتقول ايه؟ انت مدرك انت ابن مين؟
فضلت واقف مكاني من غير ما أتجر*أ أبص في وشه تاني قبل ما يكمل:
_معاك أسبوع واحد بس يا أدهم، أسبوع واحد بس.... لو مكنتش قبضت على المجر*م ساعتها هيبقى لينا كلام تاني، اتفضل...
_______________
أول ما دخلت شقتي، حطيت المفاتيح على الجذامة و دخلت الحمام عشان أغسل وشي.
لما بصيت في المراية لقيت شفتي مجرو*حة بسبب الق*لم اللي اخدته بس حمدت ربنا إنها جات على كدا بس.
فجأة دماغي بدأت تسترجع يمنى، كلامها و منظرها و هي منها*رة و بتع*يط رجعني لمكان مكنتش حابب أرجعله تاني أبداً.
جملتها الأخيرة اترددت في دماغي تاني "...انت تعرف ايه عن حياتنا عشان تتكلم ها؟" و الهمس*ت بدأت تها*جمني بشكل أقو*ى:
_"تعرف ايه عن حياتهم؟ انت ابن لوا، يعرف ايه ابن البهوات عن معا*ناة الناس؟"
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
هزيت راسي بنفي و اتكلمت بصوت عالي و أنا بحاول أقنع نفسي إن مفيش حاجة:
_لا، مفيش حد بيتكلم...دا متهيأ*لك انت  بس يا أدهم افتكر كلام الدكتور.
ضحك الصوت و اتكلم تاني:
_"أنا بتكلم، مش سامعني؟! هي بنت غلبانة، عملت جر*يمة و هتتحا*سب عليها، لكن انت....مين اللي هيحا*سبك على كل جر*ايمك يا حضرة الظا*بط؟"
_ا..اخر*س...
اتكلمت و أنا بغطي وداني بيدي في محاولة إني مسمعهوش.
_"انت شخص فا*سد."
_دا...دا مش صح.
_"انت مجر*م...و المجر*م لازم تتحقق فيه العدا*لة!"
_قولت اخر*س.
ز*عقت المرة دي بصوت عالي.
رحت ناحية الدش، سديت البانيو و شغلت المياه و أول ما ملى قلعت كل هدومي و رميتها على الأرض، دخلت جوا، كت*مت نفسي و نزلت بجسمي كله تحت المياه في محاولة مني إني مسمعش أي أصوات.
بعد حوالي دقيقة طلعت راسي تاني بعد ما قررت إني أركز على القض*ية عشان مقعش في مشا*كل مع بابا، آخر حد في الكون أتمنى إنه يكون ليا عدا*وة معاه.
لبست هدومي بسرعة، دورت على الدوا اللي كنت باخده زمان و وقفته بقالي فترة لغاية ما لقيت العلبة، بلعت منها حب*تين بسرعة و أخدت مفاتيحي و نزلت ناحية المستشفى.
و أنا في الطريق اتصلت بأيوب و اتكلمت بسرعة أول ما رد:
_أيوب، مين اللي معاك و بدأت تحق*يق مع يمنى و لا لسه؟
_معايا سيف و لسه مبدأناش نح*قق معاها عشان را*فضة تتكلم لغاية ما بنتها تفوق تاني.
_هي بنتها لسه مفا*قتش؟
_لا، حالتها خط*يرة و احتمال كبير تمو*ت بس أمها لسه متعرفش.
اتنهدت بت*عب و اتكلمت:
_طيب خلي سيف يمشي أنا جاي أح*قق معاك بداله.
_و اشمعنى غيرت رأيك فجأة؟ مش كنت تعبا*ن؟
_أيوب...اعمل اللي بقولك عليه و متعص*بنيش مش وقتك!
اتنهد بق*لة حي*لة و رد عليا:
_طيب متتأخرش بس.
قفلت معاه، ضغطت على البنزين و زودت السرعة.
 يمنى كانت حلي الوحيد و مستحيل أسيب مفتاح حل قض*يتي يض*يع مني!
________________
يتبع....
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
_البنت صغيرة، جوزها سا*دي و بيعذ*بها دايماً و دا سبب العلا*مات على جس*مها بس هي رافضة تعتر*ف.
اتكلمت بسرعة و أنا ماشي جمب أيوب في ممر المستشفى الطويل بشرحله عن حالة يمنى باختصار.
همهم بعدم اقتناع قبل ما يسألني :
_بس أنا مش فاهم برضو....ايه علاقة دا بإنك عايز تح*قق معاها لوحدك؟
وقفت و كت*فت دراعاتي قبل ما أرد:
_بقولك البنت حالتها ص*عبة! مش هتتكلم بسهولة.
بصلي بنظرة تشكك:
_و هتتكلم معاك انت يعني؟
_مش قصدي...قصدي يعني إنها لو شافت ظا*بطين مرة واحدة هتتو*تر و تخا*ف هيبقى أحسن لو كان واحد بس.
بصلي بتفكير قبل ما يتكلم أخيرا:
_صح، معاك حق....
اتنهدت براحة قبل ما ألاقيه بيكمل تاني فجأة:
_معاك حق...عشان كدا أنا اللي هدخلها و انت خليك هنا.
اتجم*دت في مكاني للحظة و هو مشي ، بعد ما استوعبت كلامه جريت وراه بسرعة، وقفت قدام باب الأوضة و من*عته يدخل قبل أتكلم برجاء إنه يبعد و يسيبلي القض*ية:
_انت شكلك مخ*يف، أنا متأكد إنها هتبقى مستريحة معايا أكتر.
كت*ف دراعاته و بصلي من فوق لتحت قبل ما يتكلم باستخفا*ف:
_و دا سبب تاني يخليني أنا اللي أح*قق معاها، لما تخا*ف هتقول الحقيقة...
كت*فت دراعاتي أنا كمان و اتكلمت بإصرار:
_مش عايز تسيبني أنا أدخلها ليه؟ انت شاكك إني هحاول أساعدها تهر*ب من حاجة زي دي يعني؟
ضيق عينيه، قرب عليا و شاور ناحيتي بصباعه و هو بيتكلم:
_لا، أنا مش شاكك...أنا متأكد، فابعد عن طريقي أحسن ما أب*لغ عنك معاها.
_لا.
رديت بعنا*د.
_أدهم متفتكرش إن عشان أبوك لو*اء إنك تقدر تعمل اللي انت عايزه!  لو مبعدتش هب*لغ إنك على علا*قة بالمت*همة و إنك بتحاول تتس*تر على الجر*يمة....
ابتلعت ريقي بق*لق، حتى لو بل*غ عني محدش هيقدر يعملي حاجة...محدش هيقدر يعملي حاجة ما عدا بابا و دي هي بالظبط المص*يبة...
_أولاً...انت معندكش دليل على حاجة زي دي، ثانيا..ليه متأكد إنها جر*يمة؟ مش ممكن ت...
فجأة قاطعت كلامي ممرضة جاية ناحيتنا جري و هي بتصرخ بسعادة:
_البنت الصغيرة...لحقناها، حالتها بقت مستقرة أخيراً.
تبادلنا أنا و أيوب نظرة سريعة قبل ما أبصلها تاني و أتكلم بابتسامة مجاملة:
_ماشي، احنا هنبلغها تقدري تتفضلي.
أيوب است*غل لحظة كلامي مع الممرضة و فتح الباب و دخل، دخلت وراه...كانت يمنى واقفة عند الشباك و باصة ناحية السما و مهتمتش إنها حتى تلف عشان تشوف مين اللي دخل.
اتحمحم أيوب عشان يجذب انتباهها و بدأ يتكلم :
_أستاذة يمنى احنا....
و قبل ما ينهي جملته مشيت ناحية يمنى و أنا بتكلم بنبرة سعادة مصطنعة:
_ألف مبروك يا آنسة يمنى، لحقوا يارا.
أول ما سمعت كلامي لفت وشها ناحيتي بسرعة و نطقت بعدم تصديق:
_ب..بجد؟!
_أيوا بجد، متتخيليش أنا مبسوط ليكي قد ايه..
اتكلمت و أنا بش*دها من دراعها و بحضنها و هي من الصد*مة مقاو*متش، في الحقيقة...أنا متأكد إنها مكانتش لحقت تستوعب حتى.
و وسط دهشتها و انصد*ام أيوب همست في ودنها قبل ما أبعد:
_مش هقول حاجة و انتي اعملي نفسك هبلة.
بصتلي باستغراب في البداية بس أول ما أخدت بالها من أيوب بدأت تر*تبك و أنا تأو*هت داخلياً من غبا*ئها، كان باين جداً إنها عاملة حاجة و مخبية.
اتكلم أيوب بعد ما منحنا احنا الاتنين نظرة ش*ك:
_آنسة يمنى هطرح عليكي شوية أسألة و يا ريت تتعاوني معايا.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
_بس أنا عايزة أشوف بنتي الأول.
_هتشوفيها بعد ما تجاوبي على أسئلتي.
اتدخلت في الكلام:
_احنا مش عايزينك تتو*تري خالص، اهدي و احكيلنا اللي حصل بكل صراحة...
لف أيوب ناحيتي و بصلي بحاجب مرفوع قبل ما يتكلم بحزم و هو بيشاور ناحية الباب:
_قصدك هتحكيلي أنا، انت...برا!
______________________
واقف برا الأوضة عمال ألف شمال و يمين بق*لق بعد ما أيوب طر*دني من جوا، ضر*بت راسي و تنهدت للمرة الألف، بسبب حضني ليمنى أيوب بقى عنده دليل قوي إني أعرفها و قدر يبعدني، بس للأسف دي كانت الطريقة الوحيدة عشان أقولها، لو مكنتش عملت كدا يمنى كانت هتعتر*ف على نفسها....بصراحة لسه مش متأكد إذا كانت هتعتر*ف و لا لا بس بتمنى من كل قلبي إنها تكون فهمت اللي قولته و تثق فيا.
عدت حوالي نص ساعة على وجودهم جوا و لسه مفيش خبر، بدأت أتر*حم على نفسي مقدماً من اللي هيحصل فيا، فجأة شفت نفس الممرضة جاية ناحيتي بسرعة و بتتكلم:
_البنت فاقت.
بصيت ناحية الباب اللي كان لسه مقفول و اتكلمت:
_طيب أنا جاي أشوفها.
_و والدتها؟ مش هتيجي تشوفها هي كمان؟ كانت قلقا*نة عليها خالص.
_هتيجي بعد ما تخلص مع الظا*بط جوا.
هزت راسها بالموافقة و أخدتني لأوضة يارا.
خبطت قبل ما أفتح باب الأوضة بهدوء عشان أشوف يارا نايمة على السرير بت*عب و في دراعاتها الصغيرة متع*لقة إ*بر محا*ليل.
أول ما حست بحركتي في الأوضة فتحت عينيها و بصت ناحيتي بحماس لكن لما اكتشفت إني مش يمنى كشرت و سألتني:
_عمو، فين ماما؟ ليه مجاتش معاك؟
_ماما قالتلي أقولك إنها حالاً تيجي.
كت*فت ايديها و قعدت على السرير قبل ما تتكلم بضي*ق:
_يبقى ماما مع الرا*جل الشر*ير و مش هتيجي.
استغربت كلامها، رحت قعدت جمبها و سألتها بهدوء:
_يارا، مين الراجل الشر*ير؟
_ بابا!
بالرفم من إنه كان عندي شبه خلفية عن سبب قولها عنه كدا سألتها:
_و ليه بتقولي على بابا شر*ير؟
_عشان أنا بكر*هه لأنه دايماً بيضر*ب ماما و بيخليها تقعد تصر*خ كتي...
قبل ما تكمل حطت يدها على بوقها بسرعة فاستغربت فعلها.
_مالك؟ ماما قالتلك متحكيش لحد؟
هزت راسها يمين و شمال بنفي.
_اومال ليه مش عايزة تكملي؟
_ماما متعرفش أني مش بسمع كلامها و مش بحط يدي على وداني زي ما بتطلب مني.
همهمت بتفهم و هي بصيتلي و اتكلمت ببرائة:
_عمو، متقولش لماما عشان متز*علش مني.
كنت هستفسر منها أكتر بس افتكرت سبب وجودي و إنه مفيش قدامي وقت كبير فاست*غليت الفرصة و اتكلمت بسرعة:
_يارا يا حبيبتي بصي..مش هقول لماما إنك مش بتسمعي كلامها لو عملتي اللي هقولك عليه دلوقتي اتفقنا؟
____________________
_همم، بس أنا برضو مش مقتنع، ازاي يعني البنت هتلاقي حبة س*م خطي*رة زي دي على الأرض في مكان عام زي كدا؟
قلبت عيني بملل و اتكلمت و أنا بحاول أدعي الهدوء و الثبات:
_قولتلك ممكن تكون لقيتها على الأرض أنا معرفش جابتها منين.
_يعني آخر كلام إنك كنتي سايباها بتلعب و فجأة لقيتي العيال اتلموا على البنت بعد ما أغم*ى عليها؟ متأكدة إن دا اللي حصل؟
_أيوا، مش فاهمة ليه بتحاول تته*مني بإني السبب! الأطفال طبيعي لما بيلاقوا حاجة تشد إعجابهم بيحطوها في بوقهم، أكيد...أكيد مش هحاول أمو*ت بنتي يعني.
قولت آخر جملة بصوت واطي من غير ما أبص في عينه و أنا حاسة بتأ*نيب ضمير.
_أنا مش بته*مك بس كل حاجة بقت واردة في الزمن اللي احنا فيه دا.
_لا، انت معا*ند فيا من لحظة ما شفتني في القس*م!
كتف*ت يدي و اتكلمت و أنا بشاور عليه بعص*بية و هو اتأوه بملل قبل ما يرد :
_قولتلك قبل كدا يا أستاذة يمنى و هقولها تاني...أنا معنديش مصلحة في إني أأذ*يكي، أنا بنفذ شغلي و بس. 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
_والله!  البنت كانت ساعتها مبسوطة و قاعدة بتاكل شوكولاتة و واضح جدا إنها بتلعب مش أكتر، قولي بالله عليك دا كان منظر واحدة مخطو*فة؟!
اتكلمت و أنا بحاول أصرف انتباهه عن الموضوع الرئيسي بس منفعش لأنه رد بكل بساطة:
_أيا كان، اللي حصل حصل و خلصنا...
_طيب، إذا كنت خلصت يا ريت تسمحلي أروح أشوف بنتي.
_تمام، اتفضلي...
اتكلم بهدوء و هو بيفتحلي الباب و قبل ما أعدي وقف قدامي و كمل:
_بعد ما تقوليلي ايه علاقتك بأدهم.
مش عارفة ليه افتكرت لحظة ما أدهم مسح الأكل من على بوقي بصباعه و بعدين لحسه، حسيت بوشي بيس*خن و بصيت في الأرض و أنا برد:
_م..مليش علاقة بيه.
همهم بعدم اقتناع و في اللحظة اللي فكرته صدقني فيها اتفاجئت بيه بيسحبني و بيحا*صرني بين جسمه و الحيط و إيديه على الجنبين عشان يمن*عني أهر*ب قبل ما يتكلم:
_و لما انتي ملكيش علاقة بيه ليه جري عليكي و حضنك؟
حسيت بالسخو*نة بتزداد في وشي أكتر و رديت:
_م..معرفش، اسأله ليه عمل كدا، هو كان في المستشفى قبلك و كان بيحاول يهد*يني ل..لكن....
قاطعني و هو بيرفع وشي لفوق بيده بحدة:
_متكد*بيش، ردة فعلك بتقول إن اللي بينكم أكبر من مجرد لقاء عابر في المستشفى.
بلعت ريقي بصعوبة و أنا ببادله التحد*يق في عينيه السودا الحادة.
_أنا..أنا مش بكد*ب.
سابني و بعد و هو لسه بيبصلي بش*ك و اتكلم:
_اسمعي...أحسنلك ميبقاش ليكي علاقة بأدهم عشان أياً كان اللي بتحاولوا تعملوه هكشفكم انتوا الاتنين و هخليكم تند*موا فاهمة؟!
هزيت راسي بالموافقة بخو*ف قبل ما أطلع برا الأوضة بسرعة و أسيبه.
مشيت ناحية أوضة الطو*ارئ بس ملقتش يارا هناك و الممرضات قالوا إنهم نقلوها أوضة تاني بعد ما فاقت، في اللحظة اللي لفيت فيها عشان أرجع اتخبطت في جسم كبير و صلب ، رفعت وشي لفوق براحة و اتفاجئت لما لقيت الظابط أيوب واقف بيبصلي.
بعدت عنه و اتكلمت بعص*بية و ق*لق:
_انت...انت ماشي ورايا ليه؟ 
رد بدون مبالاة:
_محتاج أسأل بنتك شوية أسألة هي كمان عشان أطمن إن مفيش حد حاول يئذ*يها و لا حاجة.
اتكلم و هو بيبصلي بطرف عينه و كأنه بيلمح بالكلام إني الشخص المقصود.
ابتلعت بخو*ف، لو يارا قالت إنها لقيت البرشا*مة في السل*سلة هروح في دا*هية.
_ب..بس يارا أكيد لسه تعبا*نة و مش هتقدر تجاوبك.
_متقلقيش عليها، هم سؤالين و همشي علطول.
رد بإصرار و أنا استس*لمت لمصير*ي.
____________________
أول ما شفت يارا قاعدة على السرير جريت ناحيتها، حضنتها جامد و قعدت أ*بكي و هي كانت مستغربة أنا بب*كي ليه قبل ما يقاطعنا الظابط أيوب...اتكلم و هو بيقرب منا و بيشد*ني براحة من يدي عشان أقوم:
_أستاذة يمنى، سيبيني أخلص شغلي لو سمحت و بعدين تقدري تقعدي معاها براحتك.
عيا*طي زاد أكتر بعد ما فكرت إنها آخر مرة هقد*ر أشو*فها فيها و إنهم هيا*خدوها مني و يحبسو*ني.
الظا*بط طلع منديل من جيبه و ناولهوني و هو بيتكلم:
_متخافيش مش هاخد وقت، روحي اغسلي وشك في الحمام على ما أخلص.
هزيت راسي بالموافقة و أنا ببوسها على راسها جامد و كأني بودعها لآخر مرة، اتحركت ناحية الحمام اللي كان في الأوضة و أول ما دخلت جوا قل*عت الخمار و حطيته على كتفي عشان أقدر أغسل وشي من غير ما يتبل.
شغلت الحنفية و غسلت وشي و في اللحظة اللي رفعت فيها راسي عشان أبص في المراية اتفاجئت بانعكاس شخص غر*يب ورايا مقدرتش أشوف ملامحه كويس بسبب الإضائة الخفيفة.
فتحت بوقي و قبل ما أصر*خ الشخص الغر*يب جه من ورايا و غ*طى بوقي بيده بسرعة قبل ما يهمس في ودني:
_ش ش ش، أنا أدهم.
_______________
يتبع...
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
كنت واقفة قدام مراية الحمام أول ما لمحت انعكاس لشخص غريب ورايا مقدرتش أشوف ملامحه كويس بسبب الإضائة الخفيفة، حاولت أصر*خ بس الشخص الغريب كت*م بوقي بيده بسرعة قبل ما يهمس في ودني:
_ش ش ش، أنا أدهم...هشيل يدي بس إياكش تصر*خي اتفقنا؟!
هزيت راسي بالموافقة فشال يده، لفيت بسرعة و اتكلمت بهمس مشابه:
_بتعمل ايه هنا؟
_ملحقتش أطلع من الأوضة قبل ما انتي و أيوب توصلوا فاستخبيت هنا.
همهمت قبل ما أتكلم بسرعة:
_أيوب بيسأل يارا برا و لو قالتله الحقيقة هياخدوها مني و يح*بسوني أعمل ايه دلوقتي؟
_متقلقيش، يارا مش هتقول حاجة.
رفعت يدي من على عيني و بصتله باستغراب:
_ازاي انت متأكد؟
كت*ف دراعاته و اتكلم بفخر:
_انا قولتلها متقولش.
ضحكت بسخر*ية بصوت واطي عشان أيوب برا ميسمعناش و همست بنبرة انتحا*ب خفيفة:
_يبقى ضع*نا.
_ليه بتقولي كدا؟
_يارا بنتي و أنا عارفاها، مبتسمعش الكلام، هتقوله كل حاجة بالع*ند و هتقوله كمان إنك قولتلها متقولش.
_معتقدش....
سكت شوية و بعدين كمل:
_على العموم كنت شا*كك في إنك أم يارا بس دلوقتي اتأكدت.
اتكلم و هو باصص ناحيتي بصا*ت غر*يبة، حسيت بسبب نظراته إني عريا*نة فحطيت يدي على الجاكيت بتأكد إني لابسة و اتكلمت بق*لق:
_ق..قصدك ايه؟
_عندكم نفس الشعر الفحمي الجميل.
حطيت يدي على راسي بسرعة و كانت اللحظة اللي اكتشفت فيها إني كنت قالعة الخمار.
اتكلمت و أنا بحاول أغطي شعري :
_انت، مت*بصش..لف وشك الناحية التانية.
_طيب ماشي وطي صوتك.
لف وشه ناحية الحيط و اتكلم:
_أهو لفيت...مستريحة؟
كو*رت يدي و ضر*بته جا*مد في كتفه من ورا و بالرغم من إني شاكة في كونها وج*عته لأنه متهزش و لو سنة بسيطة لقيته اتأ*وه بأ*لم.
_أستاذة يمنى انتي كويسة؟!
سمعنا صوت أيوب فجأة من برا فرديت بسرعة:
_أ..أيوا، أنا كويسة، اتخب*طت في الحنفية بس مش أكتر.
_ليه عملتي كدا؟
همس أدهم بنبرة أ*لم مصطنعة فهزيت راسي بق*لة حي*لة منه و اتكلمت:
_عشان لما شفتني قالعة الحجاب كان لازم تلف وشك من الأول، و بطل تم*ثيل..عارفة إنها مو*جعتكش!
_مش شايفة إنك أخدتي عليا أوي لدرجة إنك تضر*بي ظا*بط؟ افرضنا حب*ستك دلوقتي!
اتكلم و هو لسه مدي وشه للحيط.
_مش هتفرق، كدا كدا هتح*بس.
همهم و مردش عليا تاني، مسكت الخمار و كنت لسه هلبسه قبل ما ألمح تيشرته الأبيض مبلول شوية من على الضهر مخليه يلزق في جسمه و عضلاته تبقى ظاهرة بوضوح.
حسيت بفضول أعرف ملمسها هيبقى ايه، قربت منه و يدي اتمدت بتلقائية ناحيته و قبل ما أقدر ألمسه لف وشه و اتكلم:
_خلصتي؟ بتعملي ايه كل دا ؟ مش...
مكملش كلام أول ما لاحظ إني كنت قريبة جدا منه، اتج*مدت في مكاني و أنا ببص في عيونه قبل ما أستوعب الغبا*ء اللي كنت هعمله و رجعت لورا بسرعة.
سح*بني من وسطي و لز*قني في الحيط، بص في عيوني قبل ما يتكلم و هو ماسك خصلة من خصلات شعري الناعم و بيلفها على صباعه من غير ما يق*طع التواصل البصري بينا:
_كل دا ملبستيش! كنتي بتحاولي تعملي ايه ها؟
ز*حت يده و بصيت في الأرض قبل ما أتكلم:
_م..مكنتش بعمل حاجة، لسه كنت هلبس أهو، ا..ابعد.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
ميل راسه عشان يبقى في طولي قبل ما يهمس في ودني:
_حد قالك قبل كدا إنك بتبقي مقفو*شة قوي و انت بتكد*بي؟
بلعت ريقي بتو*تر و حسيت جسمي كله قش*عر من نفسه السا*خن على ر*قبتي.
حاولت أبعده بس متز*حزحش، يد لسه ماسكة وسطي و التانية محا*صرني بيها على الحيط و وشه قريب جدا مني.
اتكلمت تاني بترجي:
_لو..لو بعدت هقولك.
همهم بتفكير قبل ما يسيبني و يبعد أخيراً و هو مك*تف دراعاته و واقف يبصلي مستني تفسير.
_ت..تيشترك كان مبلول ف..
_ف..؟
وشي كان قرب ينف*جر من كتر الإحر*اج و أنا مش قا*درة أكمل، بصيتله و اتكلمت بعص*بية:
_م..مفيش، ما قولتلك مكنتش بعمل حاجة و لف وشك تاني أحسنلك.
اتكلمت و أنا بشاور ناحيته بصباعي بتهد*يد.
ع*ض صباعي و ضحك فسح*بته تاني بسرعة.
_التيشرت مبلول عشان أول ما دخلت اتسندت على حنفية الدش بالغلط.
لفيت وشي بعيد و اتكلمت:
_أياً كان...حد يلبس تيشرت خفيف زي كدا من غير أي حاجة تحته و احنا في الشتا؟!
سمعته بيضحك قبل ما يتكلم:
_أنا كنت لابس جاكيت بس مش عارف قلعته فين، و بعدين عرفتي ازاي إني مش لابس حاجة تحت التيشرت؟
وشي بدأ يحمر تاني و قبل ما أجاوبه سمعنا صوت أيوب تاني من برا:
_أستاذة يمنى متأكدة إنك كويسة جوا؟
_أنا...أنا كويسة.
_مال صوتك؟ لسه بت*بكي؟
وشي احمر أكتر.
_م..مش بب*كي أنا كويسة.
سكت شوية و كان باين إنه مش مقتنع بكلامي قبل ما يتكلم أخيراً:
_طيب، أنا خلصت مع يارا و ماشي، حاولي تطلعيلها بسرعة عشان متقعدش لوحدها.
_ح..حاضر، أديني طالعة أهو.
أول ما سمعنا باب الأوضة بيتفتح و يتقفل تاني بصيت لأدهم بطرف عيني بض*يق قبل ما أفتح باب الحمام و أز*قه برا، لبست الخمار و ظبطته قبل ما أطلع و ألاقيه قاعد بيلعب مع يارا و كأنه معملش حاجة.
_ماما!
يارا صرخت بسعادة أول ما شافتني.
قررت أتناسى الموقف مؤقتاً و أنا ببتسملها و بقعد جمبها.
____________________
حوالي الساعة ١١ بالليل ، كانت يارا نامت أخيراً بعد ما أكلت و تع*بت من كتر اللعب معايا  و مع يمنى.
اتكلمت يمنى و هي بتغطيها:
_أنا برضو مش قادرة أصدق إنها سمعت كلامك و مقالتش حاجة للظا*بط.
رفعت دراعاتي لفوق و اتمددت قبل ما أتكلم:
_لا صدقي، لو كانت قالت حاجة مكانش زمانك قاعدة هنا دلوقتي.
_ممكن أطلب منك طلب؟
بصيتلها بطرف عيني بش*ك قبل ما أرد:
_تاني؟ لا مش ممكن.
_ابعد عن يارا.....ابعد عني أنا و يارا.
بصيتلها باستغراب فكملت:
_اللي بيحصل دا غل*ط، أنا مش خا*ينة.
ابتسمت بسخر*ية و اتكلمت:
_محسساني إننا بنعمل حاجة غ*لط يعني.
_فعلاً، احنا مبنعملش، بس انت اللي بتعمل لوحدك.
اتعدلت في قعدتي و كتفت دراعاتي قبل ما أرد:
_والله؟! و بعمل ايه غ*لط إن شاء الله؟
بصيتلي بغ*ضب و شاورت عليا قبل ما تتكلم:
_عمال تتخطى حدو*دك و تلم*سني كل شوية.
_طيب أنا آسف، مش هلمسك تاني استريحتي؟
_أولاً انت كدا*ب، ثانياً..انا عايزاك تبعد عن يارا بالذات.
_ و دا ليه إن شاء الله؟
سكتت شوية قبل ما ترد:
_مش عايزاها تتعود على حد بكرا و بعده مش هيبقى موجود.
بصيتلها بعدم تصديق، وقفت و اتكلمت بعص*بية:
_انتي ايه مش*كلتك؟ دي الطريقة اللي بتشكري بيها أي حد بيحاول يساعدك؟
_أنا...
قا*طعتها:
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
_لا فهمتك، مش هقرب منك أو من يارا تاني، سلام.
خلصت كلام و سيبتلها الأوضة و مشيت.
ركبت عربيتي و بدأت أسوق ناحية البيت.
لما وصلت الشقة اترميت على سريري بت*عب، مش عارف ليه انف*علت عليها للدرجة دي مع إني كنت بساعدها عشان مصل*حتي بس مش أكتر.
بعد حوالي ساعة لما هديت، قمت و سحبت شنطة السفر الكبيرة من الدولاب و بدأت أحط فيها شوية حاجات قبل ما أستحمى و أنزل تاني.
___________________
تاني يوم صحيت في المستشفى و اتفاجئت لما لقيت بطانية عليا، امبارح الدكاترة مرضوش يسيبوني آخد يارا و قالوا إنها لازم تفضل خمس أيام في المستشفى على الأقل عشان يتابعوا حالتها و يتأكدوا إنها كويسة، لحسن الحظ إن الأوضة اللي كنا فيها كانت فاضية فنمت على السرير اللي جمبها.
شلت البطانية من عليا بهدوء و اتلفت في الأوضة قبل ما ألمح أدهم قاعد على الكرسي اللي قدام سرير يارا و نعسان.
اتنهدت و هزيت راسي بق*لة حي*لة لما لقيته لابس تيشرت بنص رمادي شبه بتاع امبارح في عز الشتا و قررت أغطيه بالبطانية اللي خمنت إنه صاحبها.
أول ما حطيت البطانية عليه فتح عينه و بصلي فاتكلمت:
_صحيتك؟!
_مكنتش نايم ، كنت بريح عيني شوية.
ابتسمت و اتكلمت بسخر*ية:
_ما واضح، و رجعت تاني ليه؟ افتكرتك فهمت و مش هتقرب مني أنا ويارا تاني.
_عفواً مش محتاجة تشكريني.
رد بعدم مبالاة و رجع غمض عينه تاني.
اتنهدت بق*لة حي*لة و اتكلمت:
_رجعت امتى؟
_امبارح بالليل.
بصيتله بصد*مة، دا معناه إنه كان قاعد طول الليل كدا؟!
حطيت يدي على راسه و زي ما توقعت....كان سخن.
اتكلمت بز*عاق:
_ليه لابس خفيف كدا؟ أديك سخ*نت.
شال يدي من على راسه و حطها على خده و اتكلم:
_يدك دافية، بتقوليلي ملمسكيش و انتي دايماً اللي بتبدأي.
افتكرت امبارح لما كنت هلمسه فعلاً الأول، معقول يكون لاحظ؟! و لما لاحظ معلقش ليه لما اته*مته امبارح بإنه الوحيد اللي بيتخ*طى حد*وده؟! سحبت يدي بسرعة و بصيت بعيد قبل ما أتكلم:
_ك..كنت بشوف درجة حرارتك مش أكتر.
همهم بتعب واضح، و أول ما وقف كان هيقع فسندته.
_أنا بجد مش فاهمة انت بتحاول تمو*ت نفسك و لا ايه؟
_حتى لو م*ت، معتقدش هيسيبني في حالي.
_هو مين؟
_الصوت...
_صوت ايه؟ أدهم انت بدأت تختر*ف...فوق.
نادمت الممرضات و هم ادوله برشام سخونة و سابوه ينام على السرير اللي كان جمب يارا بطلب مني عشان أقدر آخد بالي منهم هم الإتنين.
__________________
فتحت عيوني بصعوبة، مكنتش عارف نمت امتى و لا ازاي بس كنت حاسس بصد*اع راسي خف شوية، اتلفتت حواليا و اتفاجئت إن الحيطان كانت بيضة مش زرقا و سرعان ما اكتشفت إني مكنتش في أوضتي.
افتكرت اللي حصل و اتعدلت بسرعة، لقيت يمنى حاطة الكرسي بين سريري و سرير يارا و قاعدة في النص، أول ما حست بحركتي فتحت عينها و اتكلمت:
_صحيت؟! حاسس إنك بقيت أحسن؟
هزيت راسي بالموافقة فابتسمت و اتكلمت:
_كويس.
 وقفت و بدأت تمشي ناحيتي، ميلت عليا و افتكرتها في البداية هتحضني بس اتفاجئت بيها بتقر*ص ودني، قر*صتها مكانتش بتو*جع و مع ذلك اتكلمت بأ*لم مصطنع:
_آه، ليه عملتي كدا؟
_يمكن عشان قاعد بتلف بتيشرتات نص كم في عز البرد اللي احنا فيه دا؟! و عارفة إنها مو*جعتكش فبطل تمثيل.
ابتسمت بجانبية و رفعت يدي باستسلا*م:
_ماشي، اتكش*فت...كل قرصا*تك و ضربا*تك كتكوتة زيك و مستحيل تو*جع.
شمرت كمها و اتكلمت بتهد*يد:
_أنا اللي بتعمد تبقى خفيفة، ما بلاش تستف*زني أحسنلك؟!
قربت عليها و اتكلمت:
_ليه؟ هتعملي ايه يا كتكوتة؟
مدت يدها عشان تضر*بني في وشي بس اتفاديت اللك*مة بسهولة ففقدت توازنها و و*قعت، اتعدلت و حاولت تضر*بني تاني بس المرادي بعدت و ز*قيتها على السرير و ث*بتت إيديها الإتنين فوق راسها و اتكلمت:
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
_بصوا ايه اللي عندنا هنا؟! يظهر في حد محتاج يتحكم في عص*بيته.
_ابعد عني، أنا هوريك هعمل فيك ايه.
اتكلمت بعص*بية و هي عمالة تر*فس برجلها و بتحاول تح*رر نفسها مني.
_يا كوتي عليكي، حتى عص*بيتك كيو*ت و جميلة زيك.
بصتلي بعدم تصديق و وشها احمر ، ابتسمت و في اللحظة اللي افتكرتها استسلمت فيها اتفاجئت بركبتها اللي تن*تها و ضر*بتني بيها في منط*قتي فبعدت عنها و أنا بتلو*ى بأ*لم حقيقي و هي ابتسمت بانتصا*ر.
_كدا برضو؟ عايزة تن*هي مستقبلي قبل ما يبدأ؟
_أحسن تستا*هل.
بصيتلها بغ*يظ و هي اتكلمت تاني:
_حاطط في الشنطة كل حاجة و مهانش عليك تجيب جاكيت تلبسه؟!
_ملكيش دعوة، أنا مستريح كدا.
_روح جيب حاجة تقيلة و البسها.
_مش هلبس حاجة و أعلى ما في خيلك اركبيه.
___________________
راكب العربية، و مروح البيت عشان أجيب هدوم تقيلة ألبسها بعد ما يمنى فازت في النقاش.
نقيت جاكيت أسود تقيل و لبسته على التيشرت الرمادي بصيت على نفسي في المراية و حسيت إن شكلي مش بطا*ل، فتحت درج المكتب عشان أطلع الدوا بتاعي و اتفاجئت بإن العلبة خلصت.
قررت أعدي في طريقي على الصيدلية عشان أجيب منها الدوا و كان أسو*ء قرار أخدته لما اتفاجئت بأيوب هناك.
أول ما شفته لفيت عشان أرجع بس للأسف كان الوقت فات لما سمعته بينادي عليا:
_أدهم، استنى عندك.
وقفت في مكاني و هو قرب مني و اتكلم:
_كدا برضو تشوف صاحبك و متسلمش عليه؟
_أيوب عايز ايه؟ 
رديت عليه بعص*بية.
_مالك متعص*ب ليه؟ كنت عايز أرجعلك الجاكيت اللي نسيته في أوضة يارا في المستشفى و لا مش عايزه؟
جسمي كله ات*شل في مكانه و انا ببادله التحد*يق بصد*مة، أيوب عرف؟
_سكتت ليه؟ متخا*فش مليش مصلحة إني أأذ*ي يمنى و أب*لغ إنها اللي ادت الس*م لبنتها.
_أيوب أنا مش فا*ضيلك، عندك حاجة عايز تقولها اتفضل لإما تسيبني و تمشي.
اتسند على العربية قبل ما يتكلم بابتسامة جانبية مستف*زة:
_و مش فاضي ليه؟ يمنى قالتلك متتأخرش.
قربت ناحيته و رديت بهدوء:
_أيوا، عن إذنك بقى عشان متأخرش.
مسك يدي قبل ما أمشي و اتكلم:
_أنا عارف انت بتقرب من يمنى ليه، جوز يمنى اللي بيضر*بها يبقى السياف مش كدا؟
جز*يت على أسنا*ني بغ*يظ قبل ما أتكلم بنبرة ثا*بتة:
_شئ ميخصكش أنا بقرب من مين و ليه ، خليك في كو*زك.
ضحك باستمتاع و سابني قبل ما يتكلم:
_انت مش هتبطل قذا*رتك دي بقى؟ و لا عشان مفيش حد يحا*سبك يعني.
مقدرتش أتحكم في أعصا*بي أكتر من كدا، لفيت و ضر*بته في وشه جامد.
ت*ف شوية د*م من بوقه قبل ما يردلي الضر*بة هو كمان و فجأة اتقلبت خنا*قة، الناس اتلموا و قعدوا يتفرجوا علينا و احنا بنضر*ب بعض  من غير ما حد فيهم يتجر*أ يدخل بينا بسبب أحجامنا الضخمة.
في الآخر ثب*تني على الأرض و هو بيتكلم:
_انت إنسان حقي*ر، مش مكسو*ف من نفسك؟
ضر*بته بالبو*كس في وشه و بدلت وضعياتنا، بقيت أنا اللي مثب*ته على الأرض قبل ما أتكلم:
_قولتلك كذا مرة ملكش علاقة بيا.
زاحني من عليه و قدر يقلب وضعيتنا للمرة التانية و ضر*بني قبل ما يتكلم:
_هيجي يوم و هتتحا*سب على كل جر*ايمك يا أدهم و هتند*م صدقني.
أخيراً الناس بدأت تتدخل بعد ما كنا شبه خل*صنا على بعض رفع*وه من عليا و أخدونا أحنا الإتنين للمستشفى.
________________
الوقت اتأخر و أدهم مرجعش، حسيت بق*لق عليه شوية بس حاولت أقنع نفسي إنه كبير كفاية إنه ياخد باله من نفسه.
فجأة لقيت باب الأوضة بيتفتح، في البداية افتكرته هو فابتسمت و وقفت بسرعة لكن ظني خا*ب لما شفت الظا*بط أيوب داخل و هو وشه كله عليه ضما*دات جر*وح و دراعه متج*بص.
استغربت شكله و قبل ما أقول أي حاجة اتكلم:
_أستاذة يمنى، كنت عايزك في كلمة.
__________________
يتبع...
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
_متروحش الحفلة يا أدهم، دول كلهم شيا*طين..عايزين يجروا رجلك عشان تبقى زيهم، متغا*ظين منك عشان انت ابن لو*اء!
قلبت عيوني بملل و أنا بسمع نفس الكلمات منه للمرة الألف، تجاهلت كلامه و أنا بعدل هدومي اللي كانت عبارة عن قميص أسود شفاف و بنطلون ضيق مقطع من على الركب و بصيتله قبل ما أتكلم:
_ايه رأيك؟
كت*ف دراعاته و بصلي بض*يق قبل ما يسألني بنفو*ر واضح على وشه:
_جبت الهدوم المقر*فة دي منين؟
_من توفيق.
_توفيق تاني؟ يا أخي الله لا يوفقه و يسخ*طه ناموسة قادر يا رب، اقلع يا بابا...شكلك عامل زي الشو*اذ.
اتأفأفت و بعدت عنه و أنا بتكلم:
_دي الموضة دلوقتي، كل المشاهير لابسين كدا انت اللي مبتفهمش في اللبس.
وقف قدام باب الأوضة و هو بيحاول يم*نعني أنزل و اتكلم بجدية:
_أدهم، أنا بتكلم بجد...لو رحت الحفلة دي لا انت صاحبي و لا أنا أعرفك بعد كدا.
فقد*ت أعصا*بي عليه و زع*قت:
_اومال عايزني أقعد معاك طول النهار هنا عشان انت مش قادر تتصرف زي البني آدمين الطبيعين يعني؟
سكت و بصلي بنظرة انكسا*ر قبل ما يتكلم:
_بتعا*يرني بمر*ضي يا أدهم؟
فجأة استوعبت اللي كنت بقوله قربت منه و أنا بنفي بسرعة:
_أنا..أنا مش قصدي، آدم أنا...
_اسكت، عايز تروح الحفلة روح مقدرش أمنعك، بس متجيش بكرا و بعده تعي*طلي بعد كدا لما تند*م فاهم؟!
ز*اح يدي و بعد، مشيت وراه، حاولت أمسكه بس فجأة الخلفية اتغيرت و آدم اختفى، لقيتني قاعد في الشارع في سك*ينة في يدي و هدومي كلها د*م، ببص على حجري لقيت آدم، شفته بيحرك بوقه اللي مليان د*م بكلمات مقدرتش أسمعها من الصد*مة اللي كنت فيها، عينه قف*لت و دي كانت اللحظة اللي قمت فيها من النوم مفزو*ع.
رمشت بعيني مرتين بحاول أستوعب أنا فين و بعمل ايه قبل ما أشوف محا*ليل متع*لقة في يدي و جهاز تنفس على وشي.
فجأة الذكريات بدأت ترجعلي تاني لما كنت بتخا*نق أنا و أيوب في الشارع و كان بيحاول يخن*قني قبل ما يضر*بني في وشي و يغ*مى عليا و دا كان أكيد سبب وجودي في المستشفى دلوقتي.
شلت جهاز التنفس من على وشي و حاولت أقف بس حسيت بأ*لم شديد في دماغي، حطيت يدي على راسي لقيتها ملفوفة بشاش.
اتنهدت باستسلا*م و قعدت على السرير و أنا بفتكر تفاصيل الكا*بوس اللي كنت بحلم بيه تاني،
ليه...؟
ليه بقيت أشوف حاجات كنت فاكر إني قدرت أتخطاها من زمان؟
______________________
_أدهم مش شخص كويس.
اتكلم الظا*بط أيوب و هو قاعد جمبي في جنينة في المستشفى.
_ل..ليه بتقول عليه كدا؟
_عشان أدهم عمل جر*ايم كتير و هو صغير بس عشان هو ابن لو*ا كان بيطلع من كل المشاكل زي الشعرة من العجين.
كت*فت دراعاتي و اتكلمت بعدم مبالاة:
_أنا مش فاهمة برضو ليه بتقولي الكلام دا؟!
_بقولك الكلام دا عشان مش عايزك تثقي فيه و بعدين يئذ*يكي...
سكت شوية و بعدين بص في عيوني قبل ما يكمل:
_يمنى...انتي بنت كويسة و دا اللي خلاني مبل*غش عنك على الرغم من إني عارف كل اللي حصل، أنا خا*يف عليكي صدقيني.
بلعت ريقي و اتكلمت بتو*تر:
_انت..انت عارف؟!
_أيوا عارف، قدرت أو*قع يارا في الكلام بسهولة.
ضر*بت راسي بق*لة حي*لة، كنت عارفة إن يارا هتقول بس أدهم مصدقنيش، سحبت نفس عميق قبل ما أرد:
_طيب و عارف برضو إن أدهم الوحيد اللي كان بيساعدني كل الفترة اللي عدت دي؟
_بيساعدك عشان مصا*لحه الشخصية، أدهم...
_اسكت.
ز*عقت بصوت عالي، معرفش ليه حسيت بغ*ضب من طريقة كلامه عنه، يمكن عشان حسيت إن أدهم شبهي؟
كل واحد فينا عنده ماضي جايبله الكلام!
_اسمع....مش من حقك تحكم على أي شخص من ماضيه! أدهم اللي أنا شايفاه دلوقتي غير أدهم اللي انت بتتكلم عليه و دا المهم، كل الناس بتغلط و كل الناس من حقها تحاول تتغير للأحسن...
_بس صدقيني، أدهم مش..
_قولت اسكت، مش مكسو*ف من نفسك و انت بتتكلم عن زميلك بالطريقة دي من وراه؟ هو عملك ايه عشان تكر*هه للدرجة دي؟
شفته بيش*د على يده جامد بغ*يظ قبل ما يقف و يتكلم:
_عموماً أنا عملت اللي عليا و حاولت أحذرك منه و انتي براحتك.
مشي الظابط أيوب من غير ما يقول و لا كلمة زيادة، و أنا رجعت لأوضة يارا فوق و بعد حوالي ساعة لقيت الباب بيتفتح و أدهم بيدخل.
كان وشه في حتت كتير منه مور*مة، ضمادتات جر*وح على مناخيره و شفايفه، أخيراً راسه اللي ملفوفة بشاش، اتخ*ضيت من منظره و قمت ناحيته بسرعة:
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
_أدهم ايه اللي عمل فيك كدا؟ انت كويس؟
رد بتعب:
_أنا..أنا كويس.
فجأة افتكرت منظر أيوب، اتنهدت بق*لة حي*لة قبل ما أتكلم:
_ايه اللي خلاك انت و أيوب تضر*بوا بعض كدا؟
وسع عينه بذهو*ل قبل ما يسألني بشك:
_و..و ازاي عرفتي؟
سحبته من يده ناحية الكرسي و اتكلمت و أنا بزيحه بخفة عشان يقعد:
_جالي و كان وشه مش*لفط زيك، معتقدش إنها صدفة إنكم انتوا الإتنين تبقوا بالمنظر دا في نفس الوقت.
شفته بيبلع ريقه بق*لق قبل ما يتكلم:
_أ..أيوب جالك؟ كان عايز منك ايه؟
_مفيش..كان عايز يكلمني في شوية حاجات.
_ح..حاجات زي ايه؟
كت*فت يدي و رفعت حواجبي باستنكا*ر و أنا بتكلم:
_زي مثلاً إن يارا قالتله الحقيقة؟!
_و...مقالش أي حاجة تاني؟
قررت مقولهوش على الكلام اللي قاله عليه عشان ميتضا*يقش فهزيت راسي بنفي قبل ما أتكلم :
_لا، مقالش حاجة تاني، ليه..في حاجة تاني أهم من إني هتح*بس دلوقتي؟
ابتسم بتو*تر و رد:
_لا مش قصدي، كل الحكاية إني عارف أيوب..طالما مب*لغش عنك لغاية دلوقتي يبقى مش ناوي يعمل حاجة متقلقيش.
همهمت بموافقة، في النهاية...معتقدش إن أيوب كان بالسو*ء اللي كنت متخيلاه بيه.
____________________
الأيام عدت أسرع من ما توقعت، أدهم بالرغم من إصا*باته كان بيساعدني و بياخد باله من يارا معايا و كنت ممتنة ليه لأنه مبعدش و سابنا زي ما طلبت منه.
كنت براقب يارا و هي بتلعب معاه و فرحانة، في الوقت اللي قعدناه كان المفروض تبقى يارا تعبا*نة بس الغريب إنها كانت في أحسن حالة ليها من ساعة ما اتولدت تقريباً، وشها رجعتله حيويته و بهجته تاني، و وزنها زاد بسبب الأكل اللي أدهم كان بيعمله و يجيبه كل يوم مخصوص ليها، فكرت إن ممكن تكون سبب المشا*كل الص*حية اللي كانت عندها هو الق*لق الدايم اللي كانت عايشة فيه بسبب ياسر....
و على سيرة ياسر أول ما افتكرته حسيت بصدري بيض*يق، طلعت و سبت أدهم و يارا سوى و نزلت عشان أشم شوية هوا في جنينة المستشفى، النهاردا آخر يوم، يارا هتطلع و مش قادرة أتوقع هتكون ردة فعل ياسر عاملة ازاي لما أرجع بعد المدة دي كلها خاصة إنه رن عليا مرة بس مردتش.
للحظة فكرت أهر*ب و مرجعلوش تاني بس افتكرت إن معنديش مكان أروح فيه.
لما بصيت على يدي و شفت الآثا*ر الخفيفة عليها و اللي كانت اختفت تقريباً بدأت دماغي ترسملي أبش*ع سيناريوهات التعذ*يب اللي مستنياني أول ما أرجع، بدأت نبضات قلبي تزيد و مكنتش قا*درة آ*خد نفسي كأن في يد بتخ*نقني....
قعدت على الأرض، غمضت عيني جامد و قبل ما أستسلم لنو*بة اله*لع ريحة عطر مألوفة انتشرت في المكان و يد دافية مسكت يدي قبل ما أسمع صوته بيسأل بقل*ق:
_يمنى..انتي كويسة؟
بدأت أهدى تاني و فتحت عيوني أخيراً عشان أشوف أدهم قاعد على الأرض جمبي، بصيت على يده اللي ماسكة يدي، أكتر من خو*في من ياسر كنت خا*يفة من أدهم أو تحديداً.....من مشاعري اللي بدأت تتطور ناحيته غص*ب عني، كنت عارفة إن دا غل*ط و إنه مستحيل أنا و أدهم نبقى سوى، مكنتش أعرف عنه أي حاجة بس من قعاده طول الوقت معايا أنا و يارا و يده اللي مكانش فيها دبلة خمنت إنه مش متجوز، بس حتى لو مكانش متجوز مستحيل يقبل بواحدة زيي خصوصاً لما يعرف حقيقتي و حقيقة بنتي، أدهم كان شخص طيب و حنون و يستحق واحدة أحسن مني بكتير.
اتنهدت بض*يق قبل ما أجاوبه:
_أنا....م*ش كويسة.
رد عليا بسرعة من غير تردد:
_طيب احكيلي، ممكن أقدر أساعدك.
بصيت لعيونه الزرقا، مبقتش مخ*يفة و بار*دة زي الأول بالعكس...كانت الحاجة الوحيدة اللي محتاجة أشوفها عشان أهدى.
سحبت يدي من يده و اتنهدت بض*يق للمرة التانية قبل ما أتكلم:
_انت بالفعل ساعدتني كتير، أدهم...ليه بتساعدني دايماً؟
سألت و هو ملامحه بدأت تتو*تر فجأة قبل ما يجاوب أخيراً:
_م..مش واضح ليه؟
نبضات قلبي بدأت تزداد معقول يكون بيبادلني نفس المشاعر؟!
_ل..لا، مش واضح.
_طيب، ايه رأيك تقابليني في نفس الكافيه اللي اتقابلنا فيه أول مرة بكرا و هقولك.
اتكلم بعد ما سحب وردة من جبمنا و ادهالي، وشي بدأ يس*خن و اتكلمت بسرعة في محاولة مني إني أغير الموضوع:
_على العموم انت..انت بتعمل ايه هنا؟ سبت يارا لوحدها و نزلت؟
_لا، يارا نايمة و نزلت أقولك إن الدكاترة بيقولوا نقدر ناخدها دلوقتي و نروح.
حسيت بقلبي اتق*بض، يا ترى ياسر هيعمل فيا ايه المرة دي؟
_______________
كنت راكبة في العربية جمب أدهم بعد ما صمم يوصلنا بنفسه، يارا لسه نايمة على كتفي و موسيقى هادية شغالة في الكاسيت.
فجأة أدهم وطى الصوت و بدأ يتكلم:
_يمنى..انتي متأكدة إنك هتبقي كويسة؟!
ابتسمت بتو*تر و اتكلمت:
_أ..أيوا، و مش هبقى كويسة ليه يعني؟
_أقصد جوزك...
_ماله جوزي؟
اتردد شوية قبل ما يتكلم:
_يمنى، لو بتتعرضي لأي شكل من أشكال الع*نف مش لازم تسكتي عليه، قوليلي و أوعدك هساعدك.
بصيت من الشباك و افتكرت الاتفاق قبل خمس سنين اللي أجب*رني أستحمل و أسكت قبل ما أتكلم:
_لا، متقلقش عليا أنا كويسة.
سمعته بيتنهد بض*يق و منطقش ولا كلمة تاني لغاية ما وصلنا.
نزلني قدام البيت و فضل مراقبني لغاية ما دخلت جوا و بعدين مشي.
بصيت ليارا على كتفي و فكرت إني لازم أسيبها النهاردا عند جارتنا عشان مش ضامنة رد فعل ياسر هيبقى ازاي.
بعد ما طلعت يارا عند سلمى و سيبتها عندها نزلت تاني و دخلت المفتاح في الباب و فتحته براحة.
بدأت أمشي جوا بهدوء و استغربت إن ياسر مكانش قاعد في الصالة، أول ما قربت ناحية الأوضة بدأت أسمع أصوات غريبة جاية من جوا و أول ما استوعبت طبيعة الأصوات وسعت عيني بذهول و فتحت باب الأوضة بسرعة.
لما وقعت عيني على المشهد قدامي حسيت بجسمي كله اتش*ل في مكانه قبل ما أنطق بصد*مة و عدم تصديق:
_صفاء؟!
______________
يتبع...
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
_يعني أنا أبقى في المستشفى و تعبا*نة و طا*لع عيني و انت قاعد هنا بتخو*ني؟ في بيتي؟ و على سريري؟ مش كفاية كل اللي بتعمله فيا؟
صر*خت بأعين د*امعة، على الرغم من معاملته الس*يئة معها هي لم تتخيل أن يصل الأمر قط إلى حد الخيا*نة!
نهضت المرأة التي كانت إلى جواره بينما تحاول جمع أغراضها سريعاً لتتطالعها يمنى بعدم تصديق قبل أن تنطق بأ*سى:
_انتي يا صفاء؟ ليه؟ عملتلك ايه عشان تعملي فيا كدا؟دا أنا...
قاطعها صوت زوجها الذي تحدث فجأة بعدم مبالاة:
_يمنى، اطلعي برا و خدي الباب في يدك.
سكتت تطالعه بأعين ذاهلة قبل أن يعيد كلامه مجدداً بنبرة أكثر صرامة:
_اطلعي و اقفلي الباب أحسنلك قبل ما أبدأ أحا*سبك على كل الأيام اللي كنتي مبيتة فيها برا...
_انت...انت عب*يط؟ بقولك كنت في المستشفى!
ابتسم ياسر بسخر*ية قبل أن ينطق:
_و أنا ايش ضمني إنك كنتي في المستشفى؟ انتي ناسية اللي عملتيه قبل كدا؟ لو ناسية روحي شوفي بنتك فين و بصيلها يمكن تفتك...
لم يكمل حديثه بسبب يمنى التي صف*عته على وجهه فجأة دون سابق إنذار، نظر إليها بأعين مش*تعلة من الغض*ب و هي تراجعت على الفور إلى الخلف بجسد ير*تعش و كأنها أدركت للتو فقط حجم الكا*رثة التي صنعتها.
_ي..ياسر أنا مكانش قصدي، أنا..أنا مش عارفة ازاي عملت كدا صدقني...
قام بسحب خمارها و نز*عه قبل أن  يق*بض على شعرها ليجر*ها منه خارج الغرفة بينما استمرت في الصر*اخ و محاولة التم*لص منه دون فائدة.
أ*لقى بها في الحمام و من ثم قام بتشغيل المرش لتغر*قها قطرات الماء الباردة خلال ثوانٍ من رأسها إلى أخمص قدميها.
_أنا حذ*رتك...بس بما إنك عايزة نتحا*سب دلوقتي حلو...يبقى نتحا*سب دلوقتي...
تكلم قبل أن يسحب خرطوم المياه ليه*وي به على جسدها بعد أن قام بنز*ع المعطف البني الثقيل الذي كانت ترتديه حتى لا يحميها من ضربا*ته.
ظلت تصر*خ و تتر*جاه أن يتو*قف و يتر*كها لكن مع كل صر*خة كان يزيد من شدة الضر*ب لذا استس*لمت في النهاية.
بعد حوالي نصف ساعة تركها أخيراً بجسد مد*مي بعد أن قام بر*بط كلتا يديها بح*بل ثخين في ماسورة المياه حتى لا تتمكن من الخروج.
عاد إلى الغرفة ليجد صفاء ما زالت في انتظاره و ما إن رأته حتى تحدثت سريعاً:
_ل..ليه ضر*بتها كدا؟ مكانش ليه لزوم كل دا.
_أحسن، عشان تتر*بى.
تحدث بينما يقوم بتبديل ثيابه التي ابتلت قليلاً بملابس أخرى جافة، اقتربت منه صفاء و قامت باحتضانه بينما تتحدث بغنج:
_يا حبيبي أنا خا*يفة عليك، البنت لسه صغيرة و لو ما*تت ولا حصلها حاجة ممكن يح*بسوك.
قهقه بسخر*ية قبل أن يجيبها:
_محدش يقدر يلمسني، انتي متعرفيش مين ياسر السياف و لا ايه؟
_عارفة، بس يعني برضو...
_بلا بس بلا مبسش، سيبك من يمنى و قر*فها و ركزي معايا أنا، كنا فين؟ اه افتكرت...
تحدث بينما يميل عليها ليطبع قبلة على شفاهها لتقهقه بينما تبادله القبلة.
________________
_احكيلي يا أدهم، من امتى بدأت ترجعلك الأصو*ات دي تاني؟
_من...من أول ما قابلت يمنى....
عقد الطبيب محمود حاجبيه معاً قبل أن يتحدث:
_ممكن تعرفني ايه طبيعة الكلام اللي بتسمعه المرادي؟
_كتير...بسمعهم بيته*موني بإني شخص منا*فق، فا*سد، حق*ير و...و مجر*م!
همهم الطبيب بتفهم قبل أن يسأله:
_و انت شايف نفسك مجر*م؟
اعتدل أدهم في جلسته حيث كان متسطحاً على ظهره على كرسي الطبيب، طالع لوحة الفراشة ذات اللون الأسود و الأبيض المعلقة على الحائط في مواجهته بتفكير قليلاً قبل أن يجيب:
_م..مش عارف، في ذكريات كتير بتها*جمني في أحلامي مبقتش قادر أحدد إذا كانت حقيقية و لا لأ.
استند الطبيب بظهره إلى الكرسي و تحدث:
_يظهر إن يمنى بتثير فيك مشاعر تأ*نيب الضمير و الند*م، من اللي حكيتهولي عنها ممكن نقول إنك لما بتشوف شخص مظلو*م و بيعا*ني بتفتكر كل الناس اللي شفتهم بيعا*نوا و مقدرتش تعملهم حاجة...
ابتسم أدهم بسخر*ية قبل أن يتحدث:
_أنا كنت سبب معا*ناتهم...
_منكرش إنك عملت حاجات فظ*يعة و انت صغير، بس لازم تفتكر إن كلنا بشر و مش معصومين من الغ*لط، الأهم إننا لما نغ*لط نتعلم من الغ*لط دا و منكررهوش تاني...
تحدث الطبيب بينما يلمحه بطرف عينه قبل أن يسأله بتو*جس:
_انت مرجعتش للكحو*ل تاني مش كدا؟
هز أدهم رأسه نفياً.
_كنت بفكر أرجعله بس قررت آجي هنا الأول...
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
_كويس إنك رجعتلي الأول، اسمع...أنا عايزك تبعد عن يمنى مؤقتاً عشان نشوف هتسمع الأصو*ات و انت بعيد عنها و لا لأ...
_بس..بس أنا حالياً مقدرش أبعد عنها.
_ليه؟
طالع أدهم اللوحة مجدداً قبل أن يجيب:
_عشان فاضل يومين بس!
______________
مع انطلاق أذان العصر بدأت سلمى تشعر بالق*لق على يمنى، في الأمس لقد شعرت باضطر*ابها و هي تسلمها ابنتها الصغيرة و تطلب منها إبقائها عندها مؤقتاً حتى تأتي لتأخذها في اليوم التالي دون أن تتفوه بأي شئ آخر!
كانت سلمى تعرف أن زوج يمنى لم يكن شخصاً جيداً و كانت تخشى أنه قام بفعل شئ س*ئ لها منذ أنها لم تتأخر على ابنتها كل هذا الوقت من قبل.
فكرت في الإتصال على يمنى لكنها تأوهت بغ*ضب و ضر*بت رأسها عندما تذكرت أنها لم تطلب منها رقمها من قبل بل أنها لم تفكر في هذا لأنها لم تحتج إليه أبداً قبل الآن.
نهضت لتنادي على ابنتها الكبيرة التي كانت تلاعب يارا لتتحدث بق*لق لم تستطع إخفائه:
_ميار، خدي بالك من يارا على ما أروح أشوف أنا أمها لاحسن يكون حصلها حاجة..
خطفت ميار نظرة إلى غرفتها تتأكد أن يارا لا تزال منشغلة باللعب بالدمى و لا تستمع إليهم قبل أن تجيب:
_أيوا يا ماما بالله عليكي شوفيها بسرعة لاحسن يارا من ساعة ما صحيت و هي عمالة تب*كي و عايزاها و انا بالعا*فية سكتها دلوقتي...
_طيب طيب، حاولي تخليها تاكل أي حاجة لغاية ما أرجع و أنا مش هتأخر...
ارتدت سلمى ملابسها على عجالة و فكرت أن تبحث عنها في الحضانة التي كانت تعمل فيها لكنها ما إن لمحت باب شقة يمنى بينما كانت تنزل على الدرج شعرت بأن عليها التأكد أولاً من كونها غير موجودة بالمنزل....
رنت الجرس و طرقت الباب مرة و اثنتين و ثلاثة دون إجابة، و عندما كانت على وشك الذهاب سمعت صوت هاتف يرن بنغمة مألوفة...نغمة هواتف نوكيا القديمة، لقد كان هو هاتف يمنى لا محالة!
طرقت على الباب أكثر لكنها لم تحصل على إجابة و عندما حاولت فتحه فوجئت به غير موصد بالمفتاح.
اتخذت خطواتها للداخل بينما تبحث بعينيها في أرجاء الشقة بحذر، لقد كان فرش الشقة بسيطاً و قديماً بالنسبة للشقق الحديثة، ناهيك عن الجدران المقشرة و السجاد المهتر*ئ...
عقدت سلمى حاجبيها معاً بحيرة من أمرها، لقد رأت زوج يمنى يغادر المبنى لعدة مرات و قد كان يبدو ثرياً من أسلوبه في الملابس، هي ظنت أنه يب*خل على يمنى بالمال فحسب و لهذا كانت ترتدي دائما نفس الملابس المق*طعة و المهتر*ئة على عكسه.
أخذت تبحث عن يمنى في جميع أنحاء الشقة لكنها لم تجد لها أث*راً، فجأة سمعت صوت الهاتف يرن مرة أخرى في جيب معطفها الملقى أمام باب الحمام، اقتربت و أخرجته لتجيب على المتصل بحذر و الذي تكلم ما إن فتحت الخط:
_الو يا يمنى انتي فين؟ نسيتي معادنا و لا ايه؟
_ا..الو، مين معايا؟
عقد أدهم حاجبيه معاً و أبعد الهاتف لينظر إلى الرقم على الشاشة مرة أخرى يتأكد أنه رقم يمنى قبل أن يعيده إلى أذنه مرة أخرى و يتحدث:
_الو..مش دا رقم الآنسة يمنى؟
_أيوا، مين عايزها؟
تردد أدهم في الإجابة قليلاً، لقد فكر أنه من غير المناسب أن يخبرها عن علاقته الحقيقية بيمنى حتى لا تس*ئ الظن بهما لذا تحدث أخيراً:
_أخوها، ممكن تديها التيليفون؟
شعرت سلمى بشئ خا*طئ يجري ، لقد انتقلت إلى تلك العمارة منذ سنتين لكنها لم تشاهد أي أحد يزور يمنى من قبل مطلقاً لكنها في النهاية قررت أن لا تدخل، تنهدت بيأ*س قبل أن تجيب:
_والله كان على عيني أدهالك بس أنا معرفش هي فين، قلبت الشقة كلها و.....يمنى!
قطعت كلامها لتصر*خ باسمها فجأة ما إن وقعت عيناها على الجسد المر*بوط المل*قى بداخل الحمام.
_ايه؟ في ايه؟ مالها يمنى؟
تحدث أدهم بق*لق بينما يضغط على دواسة البنزين ليزيد من سرعته.
لم تجبه على الفور حيث كانت قد دخلت لتفقدها، حاولت إيقاظها لكنها لم تستجب و كانت أطرافها متجمدة لذا ص*رخت في الهاتف مجدداً:
_يمنى مش بترد!
سقط الهاتف من يد أدهم و شعر أن جسده كله صار مشلو*لاً.
__________________
فتحت عيوني عشان أشوف مكان غريب كله زرع أخضر، كنت لابسة فستان أبيض جميل و شعري مفرود على ضهري، وقفت و اتلفتت حواليا و أنا بحاول أفتكر ازاي وصلت هنا، آخر حاجة فاكراها إنه أغ*مي عليا من كتر ضر*ب ياسر ليا جوا الحمام.
فجأة من بعيد سمعت صوت جميل بيغني...
"ههاديكي في الزمان ههاديكي..
و في كل الأكوان..هلاقيكي...
هاجي ليكي...
مهما كان المكان...
و أناديكي...
بأجمل الألحان..."
 مشيت ورا الصوت  لغاية ما لمحت جسم شخص مألوف مديني ضهره، شعرها الفحمي الناعم و الطويل اللي مغطي ضهرها مستحيل أنساه أبداً...كانت ماما!
أول ما شفتها عيوني دم*عت و جريت عليها بسرعة و حضنتها جامد و اتكلمت:
_ماما، أنا تع*بت قوي...مبقتش قادرة..مبقتش قادرة أستحمل يا ماما...
طبطبت على راسي و اتكلمت و هي بتحاول تهديني:
_عارفة، عارفة يا قلب ماما، أنا جاية عشان آخدك معايا...
بصيتلها بذهول قبل ما أتكلم:
_انتي مش متضا*يقة مني عشان خ*نت الوعد؟
بصيتلي و ابتست قبل ما ترد:
_انتي مخنتيش الوعد يا يمنى...بس الحياة هي اللي غدا*رة، غد*رت بيا و بيكي، و دلوقتي أنا جاية آخدك مكان أحسن...هتيجي معايا؟!
مددت يدها ليا و أنا مسكتها بيدي.
_أيوا، عايزة آجي معاكي، خديني....خديني مكان أحسن يا ماما......
_____________
يتبع...
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
_ي..يمنى!
تجمد ما إن وقعت عيناه على المشهد أمامه، جسد هز*يل تجلطت الدما*ء عليه مكونة بقعاً بنية قاتمة، الخطوط الطولية الحمراء و الزرقاء المرسومة على جس*دها بوضوح بفعل الخر*طوم، و أخيراً وجهها الشا*حب و شفاهها الزر*قاء....
تردد قليلاً قبل أن يخطو للداخل بينما يشاهد سلمى إلى جوارها تنو*ح عا*جزة عن فعل أي شئ لها...
أمسك بالح*بل و بدأ في فكه حتى تمكن من تحر*ير يدها أخيراً و من ثم حملها ليضعها في الخارج على إحدى الأرائك قبل أن يغطي جسدها البارد بمعطفه.
وقفت سلمى إلى جواره تطالع جسدها الها*مد معه قبل أن تسأله بصوت مر*تعش:
_م..ما*تت؟
ترك وقع السؤال في فمه طعماً مراً، "ما*تت؟!" ما هو المو*ت حقاً؟ لقد شاهده عدة مرات لكنه لا يزال عاجزاً عن فهم ماهيته، كل ما يعرفه أن هناك شعوراً مؤ*لماً و خا*نقاً استمر في التصاعد إلى حلقه...
حاول تمالك نفسه و انحنى على الأرض حتى يصبح في مستواها و من ثم وضع رأسه على صدرها يستجس نبضات قلبها و في اللحظة التالية توسعت عيناه بغير تصديق، ها هو...إنه خافت للغاية لكنه ما زال قادراً على تمييزه، نهض سريعاً ليصر*خ في سلمى:
_اتصلي بالإسعاف حالاً!
________________
_بابا، الضفيرة مش حلوة، عايزة شعري مفرود...
تنهد الظا*بط أيوب بيأ*س بينما يقوم بتعديل شعر ابنته الصغيرة للمرة العاشرة في نفس الدقيقة...
_أروى بطلي دلع، مش شايفة بابا تعبا*ن ازاي دلوقتي؟!
امتلأت عيون الصغيرة ذات السبع أعوام بالدمو*ع جراء صرا*خ أخيها الأكبر عليها، تنهد أنس و اقترب منهما ليسحب المشط من يد والده بينما يتحدث:
_تعالي، هعملهولك أنا.
ازداد تشبث الصغيرة في والدها بينما تنفي برأسها متحدثة:
_لا، أنا عايزة بابا هو اللي يعملهولي، انت هتو*جعني!
_خلاص يا أنس سيبها، هعملهولها أنا...
تحدث أيوب في محاولة منه لب*تر خلا*فٍ على وشك البدء من جذوره.
_بس انت راجع من الشغل تعبا*ن و هي عمالة تتدلع! مش عشان ماما يعني..
_أنس!
صر*خ والده يمن*عه من متابعة الحديث ليبتلع الصبي كلماته و يجر خطواته الغا*ضبة إلى غرفته قبل أن يغلق الباب خلفه بقوة.
نظرت أروى إلى والدها قبل أن تسأله بنظرات بريئة:
_بابا، هي ماما هترجع امتى من السفر؟!
تنهد أيوب و هم أن يجيبها لولا أن قاطعه صوت رنين هاتفه...
أخرج الهاتف من جيبه و ما إن لمح اسم المتصل على الشاشة حتى ظن أنه يتوهم من كثرة الإرها*ق، لكن ظنه أصبح خاطئاً ما إن فتح الخط ليأتيه صوت أدهم من الجهة الأخرى يجعله يتأكد أنه هو المتصل بالفعل:
_أيوب، قابلني في القس*م حالاً.
تنهد أيوب بغ*يظ بينما يجيبه:
_عايز مني ايه؟ ورديتي خلصت خلاص.
هم بإغلاق الخط لكن يده تج*مدت ما إن سمع أدهم ينطق:
_عرفت مكان تسليم الشحنة الجديدة.
_ايه؟ ازاي عرفت؟!
_مش مهم ازاي عرفت، قابلني في القس*م دلوقتي عشان نشوف هنعمل ايه.
تنفس أيوب بعمق بينما يغلق الهاتف، نظر إلى ابنته الصغيرة التي لا تزال جالسة على قدمه قبل أن يتحدث:
_أروى، بابا هيروح مشوار و يجي بسرعة ماشي؟
هزت الصغيرة رأسها بنفي قبل أن تتحدث:
_لا، متروحش...لو سبتني أنس هيضر*بني.
قام بالتربيت على شعرها بلطف بينما يبتسم متحدثاً:
_أنس مش هيضر*بك، أنس أخوكي الكبير و هو بيحبك اسمعي كلامه و متضايقهوش.
هم أيوب بالمغادرة لكن الصغيرة تشبثت في قدمه بينما تتحدث بسرعة:
_بابا، أنس بيقعد يقول إن ماما ما*تت و إنها مش هتر*جع تاني متسيبنيش معاه، أنا بك*رهه.
تنهد أيوب بينما يمسح على وجهه بيديه في محاولة منه لتهدئة غض*به، لقد طلب من أنس عدة مرات ألا يتحدث بتلك الطريقة أمام أخته الصغيرة التي لا زالت لا تعي شيئاً.
انحنى على ركبتيه ليصبح في طولها قبل أن يتحدث:
_يا خبر! أنا دلوقتي بس افتكرت إني جايبلك آيس كريم و شايله في التلاجة، ايه رأيك تروحي تشوفيه؟!
ما إن سمعت أروى كلمة آيس كريم حتى بدأ لعابها يسيل بينما لا تزال متشبثة في قدم والدها، لا تدري هل تذهب لتأخذ الآيس كريم و تفلت أيوب أم تبقى متمسكة به حتى لا يغادر و يتركها، لكنها في النهاية سمحت لحبها للآيسكريم بالتغلب على حبها لوالدها لذا تركته و ذهبت نحو الثلاجة تتفقدها، في تلك الأثناء طرق أيوب غرفة أنس لمرتين قبل أن يفتح الباب ليجده نائماً على السرير بينما يحتضن صورة والدته إليه.
تحمحم قبل أن يتحدث:
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
_أنس، خد بالك من أختك و إياكش تضر*بها و أنا شوية و حالاً آجي...
أوشك على مغادرة الغرفة قبل أن يأتيه صوت أنس المن*كسر:
_ليه بتض*حك عليها و بتقولها إن ماما مسافرة؟ قولها الحقيقة لأنها كدا كدا بكرا هتعرفها...
تنهد أيوب بيأ*س بينما يستدير لمواجهة ابنه:
_قولتلك أروى لسه صغيرة، متفهمش يعني ايه مو*ت، بطل تقول كلام زي كدا قدامها سامع؟
عندما نظر إلى ابنه لاحظ الدمو*ع المتكتلة في عينيه بينما يطالع صورة والدته، طالع الساعة المعلقة في الغرفة و التي كانت تشير إلى الرابعة و النصف مساءً لكنه في النهاية اقترب منه مقرراً تناسي مهامه قليلاً مؤقتاً، تحدث بصوت هادئ:
_تعرف إنك شبهها جداً؟! كل ما ببصلك بحس إن هدير لسه عايشة.
هبطت دمو*ع الفتى الصغير بينما تابع والده:
_أروى ملحقتش تقعد معاها زيك، ممكن تاخد بالك منها و تعمل نفسك ماما صغيرة ليها؟!
تسمر أنس في مكانه للحظات قبل أن  يضر*ب والده على كتفه ليم*نعه عن قول المزيد.
_بابا بطل تقول كدا، أنا راجل.
أمسك أيوب بيده قبل أن يتحدث:
_و مين قالك إن الراجل مينفعش ياخد دور الأم؟ ما أنا من ساعة ما هدير مشيت و أنا بقيت ماما و بابا ليكم.
سكت أنس بينما يفكر قبل أن ينطق أخيراً:
_برضو، أنا أخوها الكبير و بس.
ضحك أيوب بينما يبعثر له شعره الحريري و الذهبي الذي ورثه من والدته قبل أن يتحدث:
_طيب خليك انت الأخ الكبير و أنا هبقى ماما، عايز حاجة معايا و أنا مروح؟!
طالع أنس والده بتردد قليلاً قبل أن ينطق:
_بابا، متخلنيش أضطر أقول لأروى في يوم إنك مسافر.
ابتلع أيوب بتو*تر، و فكر أن رؤية أنس لمظهره بعد مشا*جرته مع أدهم قد أثار فيه تلك المشاعر لذا في النهاية أجاب بهدوء:
_متخافش، هفضل معاكم دايماً.
_وعد؟
تنهد أيوب قبل أن يجيب:
_وعد.
"لما يختار الإنسان أن يكون منا*فقاً؟ لما يفضل قطع الوعود التي يعلم يقيناً أنه لا يستطيع إيفائها عوضاً عن قول الحقيقة؟ قد تكون الحقيقة مؤ*لمة، لكنها قطعاً ليست بنفس أ*لم خيا*نة الوعود."
__________________
_لقيت الورق دا فين؟
تحدث أيوب بينما يطالع الصور على هاتف أدهم و التي توضح مواعيد و أماكن تسليم المخد*رات الدقيقة لصفقات تمت و صفقات لم تتم بعد.
_لقيتها.
نظر إليه أيوب بش*ك قبل أن يتحدث بحاجب مرفوع:
_أيوا لقيتها فين؟
ابتلع أدهم بق*لق قبل أن يجيب:
_ق..قولتلك لقيتها و خلاص مش لازم تعرف لقيتها فين.
_لا، لازم أعرف لأني مقدرش أثق في مجر*م بالسهولة دي.
تنفس أدهم بغض*ب قبل أن يتحدث بينما يشير إلى أيوب بسبابته في تحذ*ير:
_أيوب، يا ريت تفصل بين حياتنا الشخصية و الشغل لو مش عايزني أك*سر المكان دا على دما*غك دلوقتي.
اقترب منه أيوب بينما يجيب بتح*دي:
_والله؟ وريني هتعمل كدا ازاي عشان أبعتك النهاردا وراه.
اقترب منه أدهم بدوره علامة على عدم نيته في التراجع و قبل أن يتحول المكان إلى سا*حة قتا*ل تدخل الظا*بط مازن بينما يبعد الاثنان عن بعضهما متحدثاً:
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
_انتوا الاتنين دا مش وقته، أيوب..أدهم لقي معلومات قيمة جداً هتساعدنا و مش مهم لقاها فين، و انت يا أدهم...يا ريت تمسك عص*بيتك و تبطل تبدأ تضر*ب الناس لمجرد إنهم بيغي*ظوك بالكلام، انت أكبر من كدا!
كت*ف كل واحد منهما ذراعاه بينما يبتعدان عن بعضهما بامتعاض ليتحدث مازن مجدداً:
_معاد التسليم اللي جاي بعد أربع أيام، خلينا نعملهم كم*ين هناك و نق*بض عليهم متل*بسين.
___________________
بعد ما خلصنا مناقشة تفاصيل العملية مع باقي أعضاء الفريق فكرت أعدى على يمنى في المستشفى عشان أتطمن عليها.
كنت حاسس بلغ*بطة كبيرة و أنا واقف قدام المستشفى، السبب اللي خلاني أقرب من يمنى إني أقب*ض على ياسر و دلوقتي بالورق اللي لقيته في شقتها مبقتش محتاج ليها تاني، يبقى أنا بعمل ايه هنا دلوقتي؟
ضر*بت العربية برجلي بض*يق قبل ما ألمح سلمى بتقرب مني و في إيدها يارا و معاها بنت تاني كبيرة مقدرتش أتعرف عليها، أول ما شافتني وقفت واتكلمت:
_مالك واقف هنا ليه؟ مش جاي عشان تشوف يمنى؟!
حكيت رقبتي بإحر*اج قبل ما أرد:
_في الحقيقة كنت جاي أشوفها بس اكتشفت إن عندي شغل مهم دلوقتي و لازم أ...
مكملتش بسبب يدها اللي سحبتني من دراعي و هي بتتكلم:
_يا راجل بلا شغل بلا بتاع، بقى في شغل أهم من أختك برضو؟ و بعدين مش كفاية كنتوا سايبينها مع الراجل المفت*ري دا يمو*ت فيها كل يوم براحته؟!...يا أخي دا أنا ما صدقت ألاقيلها حد يعرفها، بصراحة لو مجبتش جوزها دا و دغد*غت دما*غه تبقى عي*بة في حقك والله، دا أنا....
تأوهت  بملل و أنا بسمع رغي سلمى اللا متناهي قبل ما نوصل أخيراً لأوضة يمنى في العنا*ية المر*كزة.
كنت حاسس  بوخذ*ات في قلبي و أنا بتفرج عليها من ورا الإزاز الشفاف، المحا*ليل متع*لقة في يدها و جها*ز الت*نفس على وشها و جها*ز القلب مبين ضر*بات قلبها الضعيفة.
مكانتش دي المرة الأولى اللي أشوف فيها يمنى تعبا*نة بس كانت المرة الأولى اللي أشوفها فيها خا*لية من الحياة.
لفيت وشي بعيد عنها و أنا بحاول أقنع نفسي إنها سواء ما*تت و لا عاشت دا شئ ميخصنيش و مش لازم أحس ناحيتها بحاجة، فجأة لقيت إيدين صغيرة بتشدني من الجاكيت بتاعي، بصيت و لقيتها يارا، اتكلمت و عيونها مليانة دمو*ع:
_عمو، مال ماما؟
وطيت على الأرض و مسحت دمو*عها بيدي و أنا ببتسم قبل ما أتلكم :
_متقلقيش ، ماما تعبا*نة شوية و حالاً تصحى...
بصيت بتأ*نيب لسلمى اللي جابتها معاها قبل ما ترفع كتافها لفوق و تتكلم:
_ايه؟ هي كانت عمالة تع*يط عشان تشوفها،و بعدين مكانش ينفع أسيبها في البيت لوحدها كدا كدا...
وقفت عشان أتكلم و قبل ما أنطق بأي حاجة جالنا الدكتور المسئول عن حالة يمنى و اتكلم و هو منزل راسه بحز*ن:
_للأسف، احنا بنحاول نعمل كل اللي نقدر عليه بس يظهر إن الأستاذة يمنى هي اللي مش عايزة تكمل.
_يعني ايه؟
اتكلمت بسرعة بعص*بية و هو رد بهدوء:
_يعني متتعشموش إنها ترجع، أنا بقول تجهزوا نفسكم من دلوقتي عشان اللي فاضلها مش كتير...
______________
يتبع...
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
_كانت لسه طفلة عندها ١٣ سنة لما اغت*صبوها، في سن ال١٤ بقت أم و مع إن بنتها كانت نتيجة عن*ف و اغتصا*ب عمرها ما عاملتها و*حش، حضنتها و حبتها و استحملت كتير جدا عشان يارا....
بصيت بذهول للست الكبيرة اللي كانت قاعدة جمبي و بتتكلم، كنت قاعد جمب يمنى في أوضتها اللي نقلوها فيها بعد ما قالوا إن مفيش أم*ل و إن اللي فاضلها مش كتير لما فجأة لقيت واحدة كبيرة دخلت الأوضة و قعدت جمبي.
النهاردا بالليل يوم الع*ملية و قررت آجي أشوفها عشان كنت خا*يف أروح و أرجع ملاقهاش، عدت أربع أيام على يمنى في المستشفى و في الأربع أيام دول اكتشفت حاجتين مهمين جدا...
الأولى: أبويا طلع أحن مما يبدو عليه و سمح إنه يمدلي مهلة القب*ض على ياسر  خمس أيام تاني قبل ما يق*تلني بنفسه...
التانية: مشاعري ليمنى كانت أكبر مما تخيلت، في الحقيقة....أكبر بكتير مما تخيلت!
لما روحت من المستشفى في اليوم دا حاولت كتير أنساها و مفكرش فيها، بس فكرة إنها كانت نايمة على سرير المو*ت و إني احتمال مشوفهاش تاني أبداً قت*لتني، سهرتني الليل و طر*دت كل كوا*بيسي و مسابتش غير كا*بوس واحد بس و هو مو*ت يمنى...
زمان فق*دت شخص كان عزيز عليا جداً و فقد*انه ك*سرني....
يا يمنى....أجزاء روحي لسه متفر*قة ملحقتش ألمها كلها، الو*قعة الأولى سابت شرو*خ و أماكن في روحي فاضية، أنا متأكد إني مش هقدر أجمع أجزاء نفسي المرة دي لو اتك*سرت تاني فأرجوكي....أرجوكي يا يمنى متك*سرنيش! 
عيوني بدأت تخو*ني و تد*مع فلفيت وشي الناحية التانية عشان الست متشوفنيش، مسحتها في كمي قبل ما ألف تاني و أتكلم:
_انتي...انتي مين؟ و ل..ليه بتقوليلي الكلام دا عن يمنى دلوقتي؟
_مش انت ظا*بط؟ بقولك عشان تاخد حقها من كل اللي ظ*لموها.
حكيت رقبتي بار*تباك.
_و..و ازاي عرفتي اني ظا*بط؟
_يمنى حكيتلي عنك ساعة ما سيبتها تروح هي و يارا...
بصيت في الأرض و سكتت قبل ما أرجع أسألها تاني:
_و...هي يارا فين؟
اتنهدت قبل ما ترد بنبرة حز*ينة و مكسو*رة:
_مع جارة يمنى اللي اسمها سلمى، حاولت آخدها منها بس هي قالت إن يمنى قبل ما تحصلها حاجة كانت سايباها أمانة عندها و إنها مش هتسلمها غير لأمها...
همهمت بتفكير، يا ترى لو يمنى ما*تت هيكون مصير يارا ايه؟!
اتحمحمت قبل ما أتكلم:
_طيب ممكن أعرف حضرتك مين و ازاي عارفة كل الحاجات دي عن يمنى؟
حكت راسها بإحر*اج قبل ما ترد:
_آه..أنا آسفة إني معرفتكش بنفسي، أنا أبقى مديرة الحضانة اللي يمنى كانت شغالة فيها و كنت صديقة والدتها الله يرحمها.
همهمت بتفهم قبل ما أبص ليمنى اللي كانت حالتها كل مدى بتتد*هور أكتر قبل ما أتكلم:
_ممكن تحكيلي أكتر عنها؟ ازاي انتهى بيها الحال مع واحد زي ياسر؟
اتنهدت و غمضت عينها و كأنها بتسترجع الذكريات قبل ما تفتحها تاني و تتكلم:
_والد يمنى كان شخص مت*شدد، مكانش بيسم*حلها تخرج أبداً مهما حصل، و في يوم من الأيام واحدة من صاحبات يمنى في المدرسة عزمتها على عيد ميلادها..اليوم دا يمنى قعدت تب*كي كتير عشان كان نفسها تروح فصعبت على  هدى و قررت تسمحلها تروح من و*را باباها....
سكتت عشان تاخد نفسها و أنا مديتلها إزازة المياه، شربت منها بوقين و رجعت تكمل:
_للأسف...هدى مكانتش تعرف إن صاحبة يمنى مكانتش كو*يسة، البنت في الحقيقة كانت بت*غير من يمنى و بتح*قد عليها و لما يمنى راحتلها ضح*كت عليها و حب*ستها في أوضة و خلت شاب كان سكر*ان يعت*دي عليها...
بدأت نبضات قلبي تزيد و قا*طعتها قبل ما تكمل:
_ت..تعرفي اسم البنت صاحبة الحفلة؟
بصيتلي بحاجب مرفوع قبل ما ترد:
_أيوا طبعا و دي حاجة تت*نسي؟ كان اسمها مرنة، الله ين*تقم منها و يج*حمها دنيا و آخر*ة آمين يا رب.
فجأة حسيت إني دخلت في فقاعة عزلت كل الأصوات من حواليا،  مكنتش سامع غير صوت دقات قلبي و أصوات تانية من زمان بدأت تتردد في دماغي بشكل مز*عج....
"الخ*مر دا من أفخم الأنواع..دو*قه مش هتخ*سر حاجة."
"متخا*فش، الح*بة دي هتبس*طك جداً صدقني."
"البنت جميلة، خا*يف من ايه؟ انت ابن لو*ا ."
"لا، اب*عد عني يا متحر*ش، مرنة الحق*يني، انا اسفة..."
حسيت إن دماغي هتن*فجر من الصداع فمسكتها بيدي جا*مد، معقو*ل؟
معقو*ل يارا تبقى...
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
_ماما، أنا جيت و جبت معايا الشوكولاتة اللي بتحبيها..يلا اصحي بسرعة.
كان صوت يارا اللي دخلت الأوضة مع سلمى فجأة و نطت على سرير يمنى.
بصيت عليها، عيونها...عيونها زرقا زي عيوني، دي صدفة مش كدا؟!
فجأة ميلت عليا الست الكبيرة و همست:
_معلش، مش هقدر أكملك عشان يارا موجودة.
رديت بسرعة و أنا بقوم من مكاني بتو*تر:
_لا..لا عادي، كدا كدا لازم أمشي دلوقتي خليها مرة تاني.
_____________________
_أدهم!
رمش بعينيه مرتين سريعاً قبل أن يطالع الشخص الذي يقف أمامه بينما تحدث الآخر بغ*ضب:
_مالك؟ سر*حان في ايه؟محتاجين دما*غك هنا ركز.
أومأ أدهم بصمت ليعود الرجل للحديث مجدداً:
_ كل واحد فاكر دوره ايه؟ محدش ينفذ أي حاجة قبل إشا*رتي فاهمين؟
أومأ الجميع باستثناء أدهم الذي عاد إلى عالمه الخاص مرة أخرى مما دفع القائد للتأ*وه بيأ*س منه.
مع انطلاق دقائق الفجر الأولى انطلق كلٌ من الظا*بط أدهم و أيوب تحت ستا*ر الظلا*م في الصحراء...
قاما بالت*سلل إلى موقع العصا*بة بهدوء قبل أن يسح*ب أدهم أول رجل يقابله و يقوم بك*سر عن*قه و جر*ه بعيداً لإخا*فئه بعد أن نز*ع وشا*حه ليلف به وجهه، و من ثم عاد لينخرط مع باقي الرجال و كأنه واحد منهم، كذلك فعل أيوب مع الرجل الذي من المفترض به أنه كان ير*اقب قبل أن يأخذ محله.
و أخيراً بعد حوالي عشر دقائق توقفت سيارة تبعتها سيارتين أخراوتين قبل أن ينزل منها رجلٌ مألوفٌ، رجل حفظ أدهم أدق تفاصيله من رأسه إلى أخمص قدميه حتى أنه لم يحتج إلى رؤية وجهه ليعرف من يكون.
ج*ز على أسنانه بغ*يظ بينما يراقبه يقترب منهم قبل أن يقف أخيراً متحدثاً:
_ها، جبت اللي اتفقنا عليه؟
نظر الرجل على الجهة المقابلة له قبل أن يجيب:
_عي*ب عليك، انت اللي جبت البضا*عة اللي اتفقنا عليها؟
ابتعد ياسر ليربت على حقيبة السيارة بفخر قبل أن يتحدث:
_كله هنا بالتمام و الكمال.
رفع الرجل إحدى حاجبيه متحدثاً:
_و الباقي؟ مش دا بس اللي اتفقنا عليه.
تنهد ياسر قبل أن يتحدث:
_هسلمهالك بعد ما تطلع من المس*تشفى.
عقد أدهم حاجبيه معاً بعدم فهم، و سرعان ما تنبهت جميع حواسه بعد أن نطق الرجل الآخر بقهقهة مستمتعة:
_عملتها تاني؟ مش قولتلك قبل كدا الب*ت تلزمني و براحة عليها شوية؟
كت*ف ياسر ذراعيه معاً قبل أن يجيب:
_والله أنا حاولت أمسك نفسي بس هي اللي مستف*زة و جابته لنفسها، لما تطلع خدها أنا لقيت لعبة جديدة..
شد أدهم على قب*ضته بغ*يظ محاولاً تمالك نفسه بينما يستمع لحديثهما قبل أن يأتي الرجل أخيراً بالقشة التي ق*سمت ظهر الب*عير عندما تحدث مجدداً:
_عب*يط، مفيش لع*بة أحسن من يمنى، سلمهالي و أنا هعلمك ازاي الألعاب بيتلعب بيها و بيتحافظ عليها....
ابتسم أدهم بجانبية و قبل أن يدرك أحد شيئاً كان قد سح*ب زنا*د سلا*حه ليط*لق على الرجل الذي كان يتحدث بجواره....
سح*ب الجميع  أز*ندة أس*لحتهم تباعاً و بدأوا في إطلا*ق النير*ان و قبل أن تصيب طلقا*تهم أدهم نز*ع أيوب وشاحه و ار*تمى ليسحبه بعيداً عن مجالهم في اللحظة التي تدخل فيها باقي أفر*اد الشر*طة.
كان أدهم يجلس إلى جوار أيوب خلف إحدى الصخور محاولاً التقاط أنفاسه قبل أن يسمع أيوب يتحدث فجأة:
_انت..انت ليه دايماً متهو*ر و غ*بي؟ 
نظر أدهم إليه و قبل أن ينطق بأي شئ لاحظ السا*ئل الأ*حمر الذي كان يغطي خاصرة أيوب بينما يستمر في  الض*غط على بقعة ما في جسده بقو*ة.
توقف أدهم عن الت*نفس للحظات قبل أن ينطق بصد*مة:
_أ..أيوب، انت...
_دا بسبب غبا*ئك، اسمع...أروى و أنس....أروى و أنس مسؤوليتك دلوقتي فاهم؟
تحدث أيوب بينما يحاول التقا*ط أنفاسه بصعو*بة ليهز أدهم رأسه بالنفي سريعاً:
_ل..لا، انت هتبقى كويس..هتبقى....
_اخر*س، مفيش وقت، سمعت...سمعت اللي قولتلهولك و لا لا؟ خد بالك من أروى و أن..أنس.
تجمعت الدمو*ع في عين أدهم بينما يحاول الض*غط بدوره على جر*ح أيوب ليوقف النز*يف.
_أ..أيوب، حاول تستحمل شوية، متق*فلش عينك..
ابتسم أيوب بأ*لم بينما يطالعه:
_واه! م..مكنتش متخيل إنك هتب*كي عليا، يا ترى...يا ترى بك*يت على آدم كمان؟
نفى أدهم برأسه بينما استمرت الدمو*ع في الانسيا*ب من عينيه.
_ايه؟ مبك*تش عليه؟ ك..كنت هقوله يسامحك لو..لو عملت كدا.
_أيوب، مش أنا...مش أنا اللي قت*لت آدم، أنا مش فاكر اللي حصل ساعتها بس أنا متأكد إني مستحيل أكون أنا اللي عملتها.
ابتسم أيوب بانكسا*ر و انسابت دم*عة من عينه بينما ينظر إلى السماء:
_متخافش، أنا..أنا رايح عنده دلوقتي و هسأله و....يا وي*لك لو كنت انت اللي غد*رت بيه.
انهمرت الدمو*ع أكثر من عيني أدهم  بينما يشاهد رفاقهم يقتربون منهم.
تحدث برجاء:
_أيوب متق*فلش عينك، أ..أرجوك متق*فلهاش!
_________________
_انت ازاي تتصرف من دماغك كدا؟ عارف الغل*طة اللي انت عملتها دي كلفتنا ايه؟! ظا*بط من أكفأ الظبا*ط اللي عندنا حالياً في العنا*ية المر*كزة بين الحيا*ة و المو*ت و المجر*م هر*ب، انت مستوعب حجم المص*يبة اللي عملتها؟!
بصيت في الأرض من غير ما أرد، معنديش تبرير أو بالأصح...مفيش تبرير ممكن يغطي حجم الكار*ثة اللي حصلت.
_اطلع برا يا أدهم، أنا هقول لأبوك و هو هيتصرف معاك و يعا*قبك بطريقته....
رفعت وشي من على الأرض و بصيتله بسرعة قبل ما أتكلم بترجي:
_لا، إلا بابا..انت عارف ممكن يعمل فيا ايه لو عرف.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
_للأسف دا الحل الوحيد ، انت محتاج تفوق يا أدهم، و مفيش غير اللو*اء حسين هو اللي هيعرف ازاي يفوقك...
ضر*بت برجلي الأرض في اعتر*اض قبل ما أخرج و أر*زع باب المكتب ورايا، مشيت و أنا مش عارف أعمل ايه ولا ألاقيها منين و لا منين، المجر*م اللي بقالنا شهرين بنحاول نق*بض عليه هر*ب، أيوب في المستشفى بين الحيا*ة و المو*ت و...و يمنى...في احتمال بنسبة ٩٩  في المية إنها تكون البنت صاحبة الحاد*ثة في اليوم دا!
ركبت عربيتي و سحبت شعري لورا في محاولة مني إني أهدى و أركز، دلوقتي من بين كل المصا*يب اللي و*قعت فيها دي مرة واحدة..كان في حاجة واحدة شاغلة بالي، حاجة واحدة لو طلعت صح....يبقى كدا رحت في دا*هية رسمياً.
___________________
ابتسمت و أنا ماسكة إيد والدتي و ماشية وراها و فجأة سمعت صوت بيتردد في المكان:
_"ماما..."
ثبتت في مكاني و ماما لفت وشها ناحيتي باستغراب قبل ما تسألني:
_مالك يا يمنى؟ وقفتي ليه...مش جاية معايا؟
_في..في صوت.
_صوت ايه؟
بلعت ريقي قبل ما أجاوبها.
_صوت حد بينادي...
سكتت شوية و هي بتبص حوالينا قبل ما تتكلم:
_مفيش صوت، أنا مش سامعة حاجة.
فجأة الصوت اتكرر تاني:
_"ماما، اصحي..."
رديت عليها بإصرار:
_لا في صوت، في حد عمال ي..يقول ماما.
ابتسمت وقربت عليا قبل ما تتكلم تاني:
_و انتي ايه علاقتك بيهم؟ مش انتي اختارتي تيجي معايا؟ سد*ي ودانك و امشي...
بصيت في الأرض و اتكلمت بتو*تر:
_ماما أنا..أنا حاسة إني ناسية حاجة.
_"جبتلك شوكولاتة يا ماما."
سمعت الصوت مرة تاني و ماما اتكلمت بتحذ*ير:
_لو افتكرتي معناها إنك اخترتي ترجعي هناك، عايزة ترجعي هناك تاني؟
_أنا...أنا حاسة إنها حاجة مهمة.
_"ماما، ليه مش عايزة تردي على يارا؟"
فجأة عيني توسعت بذهول و أنا ببص لمامتي و هي حركت راسها بالموافقة قبل ما تتكلم:
_بالظبط، نا*سية بنتك! اختاري...عايزة ترجعيلها و ترجعي للعذ*اب اللي كنتي عايشاه تاني و لا تيجي معايا؟
عيوني دم*عت:
_ماما، أنا...أنا بحبك و عايزة آجي معاكي بس...بس مقدرش أسيب يارا لوحدها دلوقتي...
همهمت بهدوء و ابتسمت قبل ما تتكلم:
_يبقى ارجعيلها...
_ا..ازاي؟ 
_انتي الوحيدة اللي عارفة ازاي.
بدأت صورة ماما تبقى با*هتة، اتكلمت بسرعة و أنا بشوفها بتخ*تفي من قدامي:
_قصدك ايه؟ أنا معرفش ازاي أرجع!
_لا عارفة، افتحي عيونك يا يمنى...
_"ماما، افتحي عيونك."
_ازاي أفتح عيوني؟ ما أنا فاتحاهم أهو...
_انتي مش فاتحاهم يا يمنى، افتحيهم...
_"افتحي عيونك يا ماما أرجوكي...عشان خاطر يارا."
__________________
_يارا كفاية، ابعدي عن ماما لازم نروح...
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
نفت الصغيرة بينما تتشبث بزي المشفى الخاص بوالدتها.
_لا، أنا عايزة ماما تصحى..سيبيني...
تكلمت سلمى بينما لا تزال تحاول سحبها:
_يارا، ماما مش هتصحى دلوقتي، تعالي معايا و متتعبنيش عشان أسيبك تجيلها مرة تاني...
ازداد تبشث الصغيرة بوالدتها بينما بدأت دمو*عها بالهطول.
_ماما، افتحي عيونك.
_يارا قلت كفاية!
_افتحي عيونك يا ماما أرجوكي...عشان خاطر يارا.
لم تستطع سلمى تمالك نفسها أكثر من ذلك لتترك يارا أخيراً بينما تمسح دمو*عها التي تساقطت بدورها.
_يارا، تعالي معايا دلوقتي و..و بكرا هجيبك تاني عشان...عشان خاطري أنا.
نفت الصغيرة مجدداً بينما أخذت تنو*ح في حضن والدتها.
همت سلمى أن تسحبها مرة أخرى لكن يدها تجم*دت في مكانها عندما شاهدت يمنى ترمش بعينيها لمرتين قبل أن تفتحهما أخيراً لتصر*خ بعدم تصديق:
_ي..يمنى!
_______________
كنت ماشي في ممر المستشفى بق*لق، عمال أدعي إن سلمى متكونش أخدت يارا و روحت لسه، كنت بقرب أكتر من أوضة يمنى لما سمعت صوت دوشة كتير جاية من عندها و أول ما دخلت و لمحت عيونها المفتوحة اتج*مدت مكاني بصدمة، انا دلوقتي مش بتخيل إن يمنى صحيت، مش كدا؟!
كانت مديرة الحضانة و ستين معرفهمش بالإضافة لسلمى كلهم ملفوفين حواليها و أخيراً يارا اللي كانت نايمة في حضنها براحة، قربت منهم أكتر بحاول أتأكد من اللي أنا شايفه، و أول ما يمنى أخدت بالها مني ابتسمت و اتكلمت:
_شكراً ليك، سلمى حكيتلي على اللي حصل.
مقدرتش أتحكم في دمو*عي، دا كان معناه إن يمنى فعلاً رجعت!
بسبب كلامها الستات اللي في الأوضة أخدوا بالهم هم كمان مني، اتكلمت سلمى بسرعة و هي شايفاني بحاول أمسح دمو*عي:
_آه..دا أستاذ أدهم أخو يمنى، خلونا نطلع و نسيبهم سوى شوية، يا عيني ملحقش يسلم عليها خالص من ساعة ما جه.
بصيتلي المديرة بحاجب مرفوع و أنا ابتلعت بإحر*اج و على عكس توقعاتي معلقتش بحاجة و طلعت معاهم بهدوء.
أول ما طلعوا ابتسمت يمنى بجانبية و هي بتتكلم:
_أخويا؟! مكنتش أعرف إن عندي أخوات، اتفضل اقعد يا أخويا...
حكيت رقبتي بإحر*اج و أنا بقعد:
_اتضطريت أقول لسلمى كدا عشان متفهمش غل*ط.
همهمت بتفهم و رجعت غمضت عيونها تاني.
اتحمحمت قبل أتكلم فجأة:
_ي..يمنى، ممكن أحضنك؟
فتحت عين واحدة و بصيتلي بيها من فوق لتحت قبل ما ترد:
_لا، مش ممكن.
رجعت غمضت عيونها تاني قبل ما تفتحهم فجأة بذهول لما لقيتني قربت منها و حضنتها من غير ما أدي اعتبا*ر لر*فضها.
_أ..أدهم، قلت مش ممكن، اب*عد عني.
_آسف بس....انتي بجد وحشتيني.
حسيت بيها سكنت و بطلت مقا*ومة، و أول ما رفعت وشي عشان أشوفها لقيتها متج*مدة في مكانها و وشها كله أحم*ر.
ابتسمت.
_شكلي وحشتك أنا كمان؟
رمشت بعيونها بصد*مة قبل ما تضر*بني و هي بتتكلم:
_ابعد عني، موحشتنيش ولا حاجة.
ضحكت و أنا بمسك إيدها اللي كانت عمالة تضر*بني بيهم.
_طيب خلاص فهمت...هبعد.
فجأة يارا صحيت من دو*شتنا و أول ما شفتها افتكرت هدفي الأساسي من زيارتي و اللي نسيته بسبب صد*متي المبدأية بصحيان يمنى، اتكلمت بهدوء و أنا بمد يدي ناحية يارا:
_يارا حبيبتي، ماما تعبا*نة تعالي عندي...
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
نفت براسها و زادت من حضنها ليمنى.
_سيبها هي مش مضا*يقاني عادي...
رسمت ابتسامة مصطنعة و أنا ببعد عنها قبل ما تيجيلي فكرة تاني.
طلعت حبة شوكولاتة على شكل دبدوب من جيبي كنت سايبها معايا للإحتياط لو ممشاش الموضوع زي ما أنا عايز و.....دلوقتي تحديداً مكانش ماشي الموضوع زي ما أنا عايز!
حركتها قدامها و أنا بتكلم:
_خسارة، كنت هدي يارا الشوكولاتة الحلوة دي لو سمعت الكلام.
بلعت ريقها و هي عمالة تحرك عيونها يمين و شمال مع حركة الشوكولاتة قبل ما تنزل من على السرير و تقرب مني.
_عمو، يارا سمعت الكلام و نزلت من عند ماما..
بصيتلها و مثلت التفاجئ و أنا بتكلم:
_ايه دا بجد؟ يعني كدا لازم أديلها الشوكولاتة دي دلوقتي؟
هزت راسها بسعادة و أنا مديتلها حبة الشوكولاتة، استغ*ليت انشغالها بفتحها و يمنى اللي كانت لسه مغمضة عيونها قبل ما أس*حب منها شعرة بسرعة.
_اه، شعري...
بصيتلي بشك قبل ما تجري ناحية يمنى تاني و تشكيلها مني:
_ماما، عمو ش*د شعري.
فتحت يمنى عينها و بصيلتنا باستغراب قبل ما تتكلم بتخمين:
_بجد؟ تلاقيه كان بيلعب معاكي، تعالي جمبي هنا و بطلي دوشة.
أول ما غمضت عينها تاني تنفست براحة إني متكشفتش، حطيت الشعرة في منديل، وقفت و اتحمحمت قبل ما أتكلم:
_يمنى، أنا عندي شغل دلوقتي، بعد ما أخلصه هعدي عليكي.
همهمت يمنى من غير ما تفتح عيونها و أنا سيبتها و طلعت، كان لازم أتأكد من شكوكي قبل ما أقرر هعمل ايه في المستقبل بعد كدا.
_____________________
في منتصف الليل، طرقات صغيرة استمرت على باب غرفة أنس مما دفعه للتأوه بملل و النهوض من فراشه ليفتح الباب للشخص الذي كان قد خمن هويته بالفعل.
تكلم ما رأى هيأتها الصغيرة الواقفة أمام باب غرفته بينما تحتضن دميتها جيجي إليها:
_مالك يا أروى؟ ليه منمتيش لغاية دلوقتي؟
أجابت و الدمو*ع على وشك السقوط من عينيها:
_أنس، بابا اتأخر و أنا خا*يفة أنام لوحدي..
تأوه أنس بملل بينما يفسح لها مجالاً لتدخل الصغيرة سريعاً و ترتمي على سريره بسعادة.
تك*تف أنس بينما يراقبها قبل أن يتحدث بتحذ*ير:
_أروى، أنا عايز أنام، لو عملتي دوشة هخليكي ترجعي على أوضتك فاهمة؟
أومأت الصغيرة سريعاً، بينما اتجه إلى الفراش ليستلقي إلى جوارها.
_امم، أنس...بابا ليه مرجعش لغاية دلوقتي؟
_أكيد وراه شغل كتير و أول ما يخلصه هيرجع.
أجاب أنس بهدوء بينما هو في الواقع بداخله كان ير*تعد خو*فاً من فكرة غياب والده حتى تلك الساعة المتأخرة من الليل، هو لم يفعلها قط منذ وفا*ة هدير.
_طب و ماما؟ هترجع من السفر امتى...
هم أنس بإجابتها أن والدتهم تو*فيت و لن تعود أبداً لكنه تمالك نفسه بينما يتذكر كلمات والده " أروى ملحقتش تقعد معاها زيك، ممكن تعمل نفسك ماما صغيورة ليها؟"
تأوه أنس بقلة حيلة بينما يسحبها إليه لتنام بحضنه قبل أن يجيب:
_في يوم من الأيام احنا اللي هنروح لماما يا أروى، غمضي عيونك دلوقتي و أوعدك لما تصحي بكرا كل حاجة هتبقى تمام....
__________________
يتبع...
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
هل في حاجة اكتر سخر*ية من انك تقع في حب البنت اللي اغتص*بتها لما كنت لسه مجرد شاب طا*يش؟!
هقولكم انا ايه الاكتر سخر*ية...الاكتر سخر*ية يا عزيزي إن مش بس كدا لا...دا كمان تكتشف إن عندك طفل منها.
دا أنا...أدهم، ظا*بط عنده ستة و عشرين سنة بس و دا طبعاً يرجع لأسباب أبوية "و*اسطة" ، و دي ببساطة قصتي اللي بتدعو للسخر*ية و الح*قد على واحد معن*دهوش قيم و لا أخلاق زيي قدر يعمل حاجة زي كدا في ط*فلة!
أنا عارف إني أستحق الكر*ه بس بناشدكم إننا نخلي الح*كم للآخر...إنكم تقرأوا القصة للنهاية و تعرفوا الملا*بسات، إنكم تلتمسوا ليا الأعذار حتى لو مكنتش أستحقها عشان...عشان أنا مش هقدر ألتمسها لنفسي و هحكم عليها بالإ*عدام!
__________________
بعد يومين كنت واقف في ممر قسم التحاليل بعد ما طلعت نتيجة تحليل الحمض النووي ليارا و اللي اتضح إن نسبة التطابق بينها و بين حمضي النووي تسعة و تسعين و واحد و خمسين من مية في المية!
يدي كانت بتتر*عش و أنا بعيد قرائة الرقم للمرة الألف و بحاول أتأكد من كون اللي شايفه قدامي حقيقة، مكانش عندي مانع إني أتجوز يمنى و أربي بنتها كأنها بنتي بس المص*يبة دلوقتي ازاي هصارحها بإن يارا بنتي الحقيقية بالفعل؟ ازاي هتقبل تتجوز الشخص اللي اغت*صبها و د*مر حياتها؟ أنا متأكد إنها لو عرفت هتفضل ياسر و عذ*ابه عليا!
طنط عبير، كنتي طلبتي مني إني أن*تقم من كل اللي أذ*وا يمنى، يا ترى جه في دماغك إني ممكن أكون الشخص اللي سببلها أكبر أ*ذى نفسي و جسدي على الإطلاق؟!
في اللحظة دي كان قدامي خيارين...لإما أصارح يمنى بالحقيقة و أخ*سرها و أخ*سر بنتي للأبد، لإما أحتفظ بيها كلها لنفسي، و كشخص أنا*ني و جبا*ن كان معروف طبعاً هختار ايه، طبقت الورقة و حطيتها في جيبي بمنتهى الهدوء و كملت طريقي، آسف...بس مفيش حاجة خير هتيجي من ورا معرفتك يا يمنى..
بوعدك إني أعوضك عن كل المر*ار اللي شفتيه بسببي فسامحيني عشان اخترت أد*فن الحقيقة في مقابل مستقبل كد*اب جميل. 
__________________
في المستشفى:
كت*فت يمنى ذراعيها بغ*ضب بينما تطالع هيئة الواقف أمامها قبل أن تنطق:
_لا يعني لا، قلت مش هاجي أقعد في شقتك يا أدهم.
تنهد أدهم بيأ*س بينما يعود للجلوس على الكرسي:
_قلتلك مؤقتاً بس لغاية ما نق*بض على ياسر عشان مضمنش ممكن يعمل فيكي ايه.
عقدت حاجبيها معاً قبل أن تسأله بشك:
_و لما أنا أقعد في شقتك انت هتقعد فين إن شاء الله؟
_ملكيش دعوة هقعد فين، أنا هتصرف.
نظرت إليه بتفكير قبل أن تشيح وجهها بعيداً مرة أخرى بينما تردد بإصرار:
_لا ، مقدرش أعمل حاجة زي كدا أنا هرجع شقتي و...
أم*سكها من كتفيها ليج*برها على النظر في عينيه قبل أن يتحدث مقا*طعاً إياها:
_قلتلك شقتك مش أما*ن! ياسر كان عايز يب*يعك لولا ستر ربنا انه ملحقش...
نظرت إليه بارتباك قبل أن تجيب:
_انت..انت متأكد إنك هتبقى كويس؟!
تركها ليمسح على وجهه بيديه في محاولة منه لتمالك أعصا*به قبل أن يتحدث:
_أنا هبقى كويس، سيبك مني و ركزي على نفسك انتي و يارا.
طالعته بحيرة من أمرها قبل أن تسأله:
_أدهم، انت ليه بتعمل كدا؟ ليه بتساعدني؟
بادلها التحديق قبل أن يجيب:
_علشان أنا بح...
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
و قبل أن يكمل حديثه قا*طعه اقتحا*م يارا فجأة للغرفة كعادتها برفقة سلمى و  التي ما إن رأته همست ليمنى:
_هو أنا كل ما آجي ألاقيه عندك هنا؟ اللي يشوفه ميقولش انه كان را*ميكي لواحد معندهوش لا د*م و لا إحسا*س بقالك سنين.
تحمحمت يمني بإحر*اج قبل أن تجيبها:
_اللي حصل حصل و خلاص...
ابتسمت سلمى بينما تجيبها:
_أيوا طبعا، أهم حاجة إنك كويسة دلوقتي، شوفي جبتلك معايا ايه...حبة كشري إنما ايه، هتاكلي صو*ابعك وراهم...
قلب أدهم عينيه بملل من ثرثرة سلمى الإعتيادية بينما ابتسمت يمنى بتو*تر:
_س..سلمى مش هقدر آكل كشري هنا.
_ليه؟ مش بتحبي الكشري؟ دا طعمه تحفة و هيعجبك خدي معلقة...
تحدثت بينما تمد يدها بالملعقة نحو فمها و ما إن اشتمت يمنى رائحته حتى شعرت بالغثيا*ن لذا د*فعت يدها بعيداً عنها و تحدثت بينما تغطي فمها و أنفها بكفها:
_سلمى، أنا بحب الكشري بس حقيقي أي أكل بيختلط بريحة المستشفى بحس إني عايزة أر*جعه...
عقدت سلمى حاجبيها بينما تعيد تغطية الطبق مجدداً لتتحدث:
_اومال يا حبيبتي ممو*تيش من الع*لقة هتمو*تي نفسك من الجو*ع؟ بصي على نفسك خسيتي ازاي! أراهن إنك حاجة و أربعين كيلو دلوقتي...
تحمحم أدهم قبل أن يتدخل:
_يمنى هتطلع النهاردا من المستشفى و أنا هتأكد من إنها هتاكل كويس.
طالعته سلمى بريبة للحظات قبل أن تتنهد و تستسلم في النهاية.
ابتسم أدهم قبل أن ينادي على يارا لتركض إليه دون تردد ظناً منها أنه سيمنحها بعض من الحلوى كما اعتاد دائماً؛ لكنها وسعت عينيها بذهول و دهشة ما إن أخرج علبة الهدايا متوسطة الحجم من خلف ظهره لتأخذها منه و تبدأ بفتحها على الفور.
_يارا، عي*ب كدا، طب حتى قولي لعمو شكراً...
_شكراً.
تحدثت يارا بينما لم تتوقف يداها عن محاولة نزع ورق الهدايا لتتأوه يمنى بيأ*س منها بينما ابتسم أدهم بدفئ متحدثاً:
_عادي، سيبيها..
سكت قليلاً قبل أن يتحمحم و يكمل بصوت أكثر انخفاضاً:
_ في النهاية يارا زي..زي بنتي بالظبط.
طالعته يمنى بريبة، لما تشعر أن أدهم قد ازداد تعلقاً بيارا في الآونة الأخيرة؟!
____________________
بعد ما الدكاترة تأكدوا من إن حالة يمنى بقت مستقرة سمحولها تطلع أخيراً، أخدتها هي و يارا و وصلتهم شقتي، و دا طبعاً بالعا*فية و بعد منا*هدة كتير مع يمنى، اتأكدت من إنهم كويسين و مش محتاجين حاجة و بعد كدا نزلت عشان أروح لمكاني الجديد مؤخراً من يومين.
خبطت على الباب مرتين قبل ما تفتحلي طفلة صغيرة الباب و أول ما شافتني كشر*ت و اتكلمت بض*يق:
_يوووه، هو انت تاني؟ فين بابا بقى؟
قر*صتها من خدها براحة و أنا بتكلم:
_يا باي عليكي! لسانك طو*يل زي أبوكي بالظبط.
فسحتلي الطريق بامتعا*ض و انا دخلت عشان الاقي أنس قاعد في الصالة و مك*تف دراعاته كالعادة، مبيتكلمش...مبيتفاعلش...مش بيعمل أي حاجة غير إنه بيقعد ير*اقبني كل يوم من أول ما آجي لغاية ما أمشي تاني يوم الصبح!
تجا*هلته لأني عارف إن مفيش فايدة من إني أحاول أكلمه، غيرت هدومي قبل ما أدخل المطبخ، دخلت أروى ورايا كالعادة و هي بتتكلم:
_النهاردا عايزة آكل سوسي.
بصيتلها بحاجب مرفوع:
_ايه سوسي دا؟ قصدك سوشي؟
صقفت بيدها بحماس و هي بتحرك راسها بالموافقة:
_أيوا هو دا، عايزة آكل شوشي.
حطيت يدي في وسطي و اتكلمت:
_يا سلام! و دا شفتيه فين بقى ان شاء الله ؟ 
ردت بسرعة:
_على الآيباد.
_آه منك يا سو*سة، بتقعدي كام ساعة على الآيباد في اليوم؟ شكلي لازم أسحبه منك.
_لا ملكش دعوة بيه، دا الآيباد بتاعي أنا بس.
اتكلمت و هي بتحضن الآيباد بتاعها فتأوهت بملل:
_طيب طيب خلاص مش عايزه....تعالي أنا هعملك حاجة أحلى من الشوشي بتاعك دا، هعملكم مكرونة بالبشاميل.
كشر*ت بوشها بض*يق:
_أنا مبحبش الماكرونة بالبشاميل.
تندهت بنفا*ذ صبر قبل ما أتكلم:
_طيب بصي، خلينا ناكل ماكرونة بالبشاميل النهاردا و بكرا هاخدك أفسحك انتي و أنس و أوديكم تاكلوا سوشي ايه رأيك؟
همهمت بتفكير قبل ما توافق أخيراً و أنا تنهدت براحة.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
بعد حوالي ساعة كنت قاعد على ترابيزة السفرة انا و أروى و بناكل سوى، مكنتش مدي اهتمام لأنس لأن كان بقالي يومين بحاول معاه و هو مكانش بيستجيبلي، عشان كدا النهاردا قررت أتجا*هله تماماً، اللي كان مطمني شوية إنه على الأقل كان بياكل لما ببقى مش موجود، عرفت منين؟ من أروى السو*سة أم لسان طويل زي أيوب.
فجأة أروى اتكلمت من العدم و احنا قاعدين بناكل:
_عمو، هو انت الخدامة اللي بابا باعتهالنا؟
شر*قت بالأكل و أنا ببصلها بصد*مة، كنت هنفي بس لمحت أنس بيبتسم فقررت أجاريها في أفكارها الطفولية:
_أيوا، و الخدامة دي بتحب تا*كل الأطفال اللي م*ش بيسمعوا الكلام.
_همم، زي أنس كدا يعني؟!
_أنا مش طف...
اتكلم أنس قبل ما يك*تم بوقه بيده بسرعة و أنا ابتسمت بجانبية، يظهر إن لسه في أمل منه.
بعد ما خلصنا أكل و لعب نامت أروى في الصالة كالعادة و كالعادة أخدتها و حطيتها في أوضتها قبل ما أرجع أنا عشان أنام في مكاني المعتاد على الكنبة.
أول ما غمضت عيني حسيت بيد بتلم*سني، فتحت عيوني و تراجعت لورا بخو*ف بعد ما لمحت خيا*ل شخص واقف، في البداية فكرت تخي*لاتي و الأصو*ات اللي بسمعها بدأت ترجع تاني بس تنفست براحة لما أخدت بالي إنه أنس، بصيتله و اتكلمت بشك:
_أنس، مالك؟ في خاجة عايزها؟!
اتكلم أنس:
_أنا فاكرك، انت...انت اللي قت*لت عمو آدم مش كدا؟!
بلعت ريقي و بصيتله بصد*مة:
_م..مين اللي قالك الكلام دا؟
_سمعت بابا و ماما و هم بيتكلموا ساعة ما عمو آدم ما*ت.
بما إن أنس دلوقتي عنده ١٢ سنة فأعتقد إن ساعة الحاد*ثة كان عنده سبع سنين...
طبعاً عمر كافي إنه يفتكر اللي حصل بالفعل، فتحت بوقي عشان أرد عليه بس كأن الكلمات طارت، أرد عليه بايه و أنا نفسي مش فاكر اللي حصل ساعتها بسبب تأثير الكحو*ل؟ كل اللي فاكره إني شفت نفسي ماسك سك*ينة و آدم على حجري غر*قان في د*مه، و مع ذلك...مع ذلك في حاجة جوايا كانت رافضة تصدق إن أنا اللي عملت كدا.
 بعد فترة من سكوتي اتكلم أنس تاني:
_انت ليه قاعد معانا هنا و بابا مر*جعش لغاية دلوقتي؟ أنا كنت بحب عمو آدم جداً، متقولش إنك قت*لت بابا كمان زي أخوه....
نبضات قلبي بدأت تزيد، لو..لو أيوب ما*ت فدا هيكون بسببي فعلاً، حاولت أتمالك نفسي و أنا بجاوبه:
_أنس، بابا مما*تش...أنا قاعد معاكم مؤقتاً لغاية ما يرجع بالسلامة.
اتكلمت و أنا بتمنى من كل قلبي إن أيوب يصحى و يرجع لأولاده تاني.
________________
تاني يوم سبت أنس و أروى بعد ما عملتلهم الفطار و تأكدت إن في أكل في التلاجة للغدا.
رنت عليا يمنى و أنا في طريقي للشغل بس مرضتش أرد عليها، حسيت إن كلام أنس كان زي الق*لم اللي خلاني أفوق، أنا شخص مجر*م...ازاي هقدر أصارح يمنى بمشاعري و أبص في عينيها من غير ولا ذرة ند*م بعد كل اللي عملته؟
تنهدت بض*يق للمرة الألف، أكيد اللي بيحصلي في حياتي دا تكف*ير ذنو*ب!
بعد خمس دقايق كنت ماشي سرحان في القسم قبل ما تقع عيني على الشخص اللي كان واقف و مستنيني بوش مستقيم خالي من المشا*عر، ازاي نسيت موضوعه تماماً هو كمان؟ نطقت بصد*مة:
_ب..بابا؟!
حلو، يظهر إني مش محتاج أك*فر أكتر من كدا لأن  الساعات اللي فاضلالي في الحيا*ة بقت معد*ودة!
________________
يتبع...
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
_يعني مش كفاية كل المصا*يب اللي عاملها؟ كمان أروحلك شقتك ألاقيك جايب ست هناك؟!
اتكلم بابا بعص*بية و أنا بلعت ريقي بتو*تر، يا ترى عشان كدا يمنى كانت بتتصل بيا؟!
_بعد كل اللي عملته عشان أخلي س*جلك نضيف برضو مصمم تلو*ث اسم العيلة؟
سكتت و مردتش فكمل:
_أنا حذ*رتك كذا مرة تبقى زي أمك!
فجأة رفعت راسي و بصيتله أخيراً قبل ما أرد بح*دة:
_أنا مطلبتش منك تعملي حاجة، و ماما سابتك و مشيت عشان أسلو*بك دا...
ضر*بني بالقلم على وشي و انا ابتسمت بسخر*ية قبل ما أرفع راسي تاني واتكلم باستفز*از:
_أقولك على الكبيرة بقى؟ الست اللي في البيت معاها طفلة و أنا...أبقى أبوها!
بصلي بصد*مة قبل ما يس*حبني من ياقة القميص بتاعتي و يتكلم بعيون بتطلع شر*ار:
_أدهم، صدقني لو الكلام دا حقيقي هق*تلك بنفسي..
_كل مرة بتقول كدا، مستني ايه عشان تعملها؟
اتكلمت و أنا بطلع المسد*س بتاعي من جيبي، وج*هته ناحية راسي و مسكت يد بابا و حطيتها عليها قبل ما أصر*خ بحدة:
_بسببك كل يوم في أصو*ات في دماغي  بتطالبني بإني أق*تلني ، اعملها عشان لو معملتهاش هعملها أنا بنفسي....
سحب المسد*س و ر*ماه على الأرض قبل ما يش*دني مش شعري و يتكلم:
_اخر*س! فاكر المو*ت بالسهولة دي؟ المو*ت راحة ، انت حتى المو*ت متستحقهوش.
ر*ماني على الأرض قبل ما يوطي عشان يبقي في مستوايا و كمل:
_دي آخر غل*طة يا أدهم، صدقني دي آخر غل*طة هعديها قبل ما أحول حياتك لج*حيم و انت عارف اني أقدر...
سابني و وقف قبل ما يتكلم و هو طالع برا المكتب:
_بالنسبة لموضوع بنتك دا مش عايز أعرف تفاصيل،  همثل اني مسمعتهوش و انت اتصرف فيه قبل ما اتضطر اتصرف انا بنفسي و انت فاهم طبعا هتصرف ازاي...
مشى يده على ر*قبته في حركة أشبه بق*طع الراس قبل ما يمشي و يقفل الباب وراه أخيراً.
حلو، مش كفاية ياسر، لا...دا كمان بقى لازم أ*حمي يمنى و يارا من بابا دلوقتي، أنا بجد مبهور بقدرة لساني الفريدة على جلب المصا*يب ليا!
____________________
كنت قاعد على ترابيزة السفرة في شقة أيوب، على يميني أنس و على شمالي أروى، و يمنى و يارا قاعدين قدامي، و بعد صمت طويل اتكلمت يمنى:
_أدهم، ممكن أعرف جايبنا هنا ليه؟
ابتسمت بارتباك، طبعاً مستحيل أقولها إني بحاول أخبيها من بابا عشان كدا قررت أنقلها شقة أيوب مؤقتاً.
_عمو الخدامة؟ مين دول..
اتكلمت أروى و هي بتشدني من هدومي، و يمنى بصيتلي بريبة من اللقب.
اتحمحمت قبل ما أهمس ليمنى:
_هبقى أفهمك بعدين....
وقفت و شبكت إيديا ورا ضهري و أنا بكمل:
_أنا مجمعكم هنا النهاردا عشان نقضي وقت جميل سوى مع بعض كأسرة واحدة...
ك*تف أنس دراعاته قبل ما يتكلم:
_يا سلام! أسرة ازاي يعني و احنا أول مرة نشوفهم..؟!
اتحمحمت قبل ما أجاوب عليه و أنا بشاور بيدي على يمنى:
_دي طنط يمنى، قررت تطوع و تبقى خدامة معايا و بتعرف تحكي قصص جميلة قبل النوم.
_ياي!
صر*خت أروى بسعادة و يمنى بصيتلي بحاجب مرفوع قبل ما ترد يارا باعتراض:
_ماما مش خدامة!
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
طبطبت يمنى على راسها بفخر قبل ما تقف يدها في الهوا فجأة لما يارا كملت:
_و مبتعرفش تحكي قصص، قصصها مملة و و*حشة!
حطت يمنى يدها على وسطها قبل ما تتكلم بحز*ن مصطنع:
_بقى أنا قصصي و*حشة ؟ طيب شوفي مين هيحكيلك قصص تاني.
بصيتلها يارا بنظرات بريئة و أنا اتكلمت و أنا بخبط بالمعلقة على الطبق الفاضي على السفرة:
_هدووء، احنا صحيح لسه مش أسرة...
اتكلمت و أنا ببص على أنس اللي قلب عيونه بملل قبل ما أكمل:
_بس أنا ناوي نبقى أسرة جميلة و متعاونة لغاية ما بابا أيوب يرجع بالسلامة، حلو؟!
_عمو الخدامة، طب و مين دي؟
سألت أروى و هي بتشاور على يارا فاتحمحمت قبل ما أرد:
_أروى يا حبيبتي، مش لازم تفكري عمو كل مرة انه خدامة، قولي عمو بس كفاية ماشي؟ دي يارا بنتي...اه أقصد بنت طنط يمنى.
_شكلها جميل ممكن أبقى صاحبتها يا عمو الخدامة؟
تنهدت بيأ*س كنت هرد عليها بالموافقة لولا يارا اللي اتدخلت في الكلام فجأة:
_لا، أنا مش عايزة ابقى صاحبتك...انا عايزة ابقى صاحبة الولد الجميل اللي شبه الأمراء...
بصيتلها يمنى بصد*مة و أنس خدوده احمرت قبل ما يبعد وشه بعيد و يعمل نفسه مسمعش حاجة.
_يارا ع*يب كدا، البنوتات الحلوين يصاحبوا البنوتات اللي شبههم بس!
_بس يا ماما أنا عاجبني شعره الأصفر الطويل.
جز*يت على أسناني بغ*يظ قبل ما أمد يدي عشان أسحبها و أقعدها على رجلي و اتكلمت:
_مالك بشعره؟ شعر بابا جميل برضو، خليكي في شعر بابا.
فجأة اتجمدت في مكاني بصد*مة بعد ما استوعبت اللي قلته، بصيت ليمنى عشان ألاقيها هي كمان باصالي بعدم استيعاب قبل ما تنطق يارا أخيرا:
_ بس انت مش بابا!
ابتسمت بتو*تر و اتكلمت:
_أ..أيوا، بس بما اننا هنبقى أسرة واحدة، أنا من هنا ورايح هبقى بابا.
_لا، انت عمو الخدامة...
اتكلمت أروى قبل ما المكان كله فجأة يتملي أصوات ضحك.
_____________________
بعد أسبوع في حديقة الحيوانات:
_أروى، تعالي جمبي هنا متجريش! و لا أروحك البيت تاني يعني؟
تحدث أدهم و هو يسير إلى جوار يمنى، يحمل يارا فوق كتفيه كعادته بينما ي*جر أنس من ذراعه لرفضه الذهاب معهم.
ابتسمت يمنى على مظهره المضحك بينما تأوه بقلة حيلة قبل أن يسرع في خطوته لير*فعها لأعلى من فستانها بيده الأخرى متحدثاً:
_و بعدين؟ مش قلت تمشي جمبي؟ أنا غلطت يعني عشان قلت أروى كبيرة و عاقلة و سيبتك تمشي وحدك؟
تحدثت أروى بينما تطالعه بأعين الجراء:
_بس يا عمو الخدامة انت بطئ، و انا عايزة أشوف الزرافة بسرعة.
تنهد أدهم بينما ينزلها على الأرض مجدداً بينما لا يزال ممسكاً بها قبل أن يتكلم بتحذ*ير:
_امشي جمبي و حالاً كلنا نروح نشوف الزرافة سوى ولا عايزة أمسكك زي أنس؟
قلب أنس عينيه بملل و تأوه بيأس بينما يستمع إلى حديثمها لتزداد ضحكات يمنى على لطافتهم.
بعد قضاء يوم ممتع في حديقة الحيوان اصطحبهم أدهم لأكل السوشي في إحدى المطاعم بناء على طلب أروى و في النهاية قام بإدخالهم إلى إحدى المولات و كم كانت فكرة لم يدرك أدهم مدى سو*ئها إلا بعد أن انتشرت يارا و أروى في المكان سريعاً و قامتا بتخر*يب العديد من الأشياء.
بعد أن تمكن أدهم من الق*بض على كلتيهما في النهاية كان يجلس على إحدى المقاعد في محل لملابس المحجبات بينما ير*بط خصر كل واحدة منهما بح*بل كان يمسكه في يده حتى يتأكد من عدم فرارهما منه مجدداً بينما هو في انتظار أن تنتهي يمنى من تبديل ثيابها.
بعد خمس دقائق خرجت يمنى من غرفة القياس بينما ترتدي فستاناً أزرقاً سماوياً جميلاً و رقيقاً من انتقاء أدهم و أعلاه خمار أبيض.
تحدثت بخ*جل بينما تنظر للأسفل:
_أهو...استريحت؟ قلتلك مش عايزة أقيس حاجة.
_الفستان قمر عليكي، هناخده هو و الأطقمة اللي قاستهم كلهم قبله.
تحدث أدهم بينما يوجه حديثه إلى صاحبة المحل لترفع يمنى وجهها ناحيته على الفور، كادت أن تعتر*ض لولا رؤية ما فعله بيارا و أروى فعقدت حاجبيها بينما تطالعه بتأنيب ليبتسم و يحرك كتفيه لأعلى بلا مبالاة متحدثاً:
_عمالين يجروا مني كل شوية، دا كان الحل الأمثل.
غطى أنس فمه بيده في محاولة منه لكتم ضحكاته بينما تأوهت يمنى بيأ*س متحدثة:
_أدهم مش هقدر أقبل منك كل كدا، قلتلك قبل كدا مش عايزة حاجة.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
_انا مش جايبهم عشان انتي عايزة تجيبي حاجة انا جايبهم عشان انا عايز أجيب.
طالعته بحاجب مرفوع قبل أن تتحدث:
_حتى لو عايز تجيب على الأقل هات حاجة واحدة مش كل دا! هتجيب فلوس دا كله منين؟!
_ملكيش دعوة أنا لسه قا*بض.
أجاب بإصرار.
_و عايز تبقى مف*لس من أول الشهر؟
نهض و  اقترب منها بينما ي*جر أروى و يارا خلفه قبل أن يتحدث:
_يمنى يا حبيبتي...جوزك أغنى مما يبدو عليه.
احمرت خدودها قبل أن تضر*به في كتفه و تبتعد متحدثة:
_انت مش جوزي!
ابتسم أدهم بجانبية بينما يتبعها هامساً بكلمات لم يسمعها أحد سواه:
_بس هبقى قريب.
___________________
الساعة العاشرة مساء:
بصيت ناحية أنس و أروى و يارا عشان ألاقيهم مشغولين بالآيس كريم و يارا بتحاول تبعد أروى عشان تلزق هي جمب أنس كالعادة، مس*كتها من قفاها و قعدتها بعيد قبل ما أرجع أقف جمب يمنى تاني و اتكلمت:
_يمنى، دايماً كنتي بتسأليني أنا بساعدك ليه، لسه عايزة تعرفي السبب؟
بصيتلي يمنى بحيرة قبل ما تحرك راسها بالموافقة بارتباك.
_السبب يا يمنى إني معجب بيكي و عايز أتجوزك.
رفعت وشها ناحيتي بصد*مة قبل ما تتكلم:
_انت..انت بتقول ايه؟ انا لسه على ذ*مة ياسر و..
قا*طعتها قبل ما تكمل:
_جوازك من ياسر غ*ير قانوني و مش متس*جل على الورق عشان كنتي لسه قا*صر دا يعتبر جواز عر*في.
اتكلمت يمنى بارتباك:
_ب..بس ازاي عرفت؟
_مش مهم ازاي عرفت، المهم عندي دلوقتي أعرف ردك، ها..موافقة تتجوزيني بعد ما أقب*ض على ياسر؟
سكتت شوية قبل ما تهز راسها بالموافقة بإحر*اج و انا ابتسمت و حضنتها و بعد ما سيبتها لقيت وشها كله مصبو*غ أحمر.
اتكلمت بإحر*اج:
_لو...لو عملت الحركة دي تاني مش هتجوزك صدقني.
ضحكت و هي ضر*بتني بكوعها في ب*طني.
_تاني؟ ما قلتلك ضر*باتك كتكوتة كلها زيك و مش بتو*جع.
تنهدت بيأ*س و وقفت بعيد عني قبل ما أتس*لل و أقف جمبها تاني.
_________________
_أدهم، احنا هنروح على شقة أيوب تاني؟
سألت يمنى و هي قاعدة جمبي في العربية فهمهمت بموافقة.
_طيب ممكن نرجع شقتك الأول عشان نسيت فيها حاجة مهمة.
حاولت أقنعها اني ممكن اشتريلها أي حاجة عايزاها بس هي صممت و اتضطريت في النهاية آخدها شقتي.
كنت قاعد في الصالة أنا و الولاد و لما لاحظت ان يمنى اتأخرت في اوضتي فتحت الباب و دخلت قبل ما أتج*مد في مكاني بصدمة لما لمحت الورقة اللي في يدها.
بصيتلي يمنى بعيون مليانة دمو*ع قبل ما تتكلم:
_أدهم ايه دا؟!
_______________
يتبع...
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
_ايه دا يا أدهم؟ دا مش حقيقي صح؟ قولي إن دا مش حقيقي...قولي إنك مش أبو يارا الحقيقي يا أدهم!
تحدثت بينما تصر*خ فيه بغ*ضب ليحني وجهه ناحية الأرض قبل أن يجيب:
_للأ*سف....دي الحقيقة، يارا تبقى...بنتي.
نظرت إليه بعدم تصديق قبل أن تنخرط في ضحك هستير*ي، ظلت تضحك بصوت مرتفع حتى انها*رت على الأرض أخيراً و تحولت ضحكاتها إلى بكا*ء و نح*يب.
اقترب منها ليحاول تهدئتها لكنها صر*خت فيه ما إن لاحظت اقترابه:
_اب*عد....اب*عد عني، إياكش تقر*ب!
_يمنى اسمعيني، أنا مكنتش أقصد أعمل كدا، أنا....
قاطعته متحدثة:
_دا أنا..أنا اللي في يوم كان عندي أحلام، أنا اللي في يوم حطيت راسي على المخدة و أنا بتخيل مستقبل جميل، أنا في يوم من الأيام كنت شخص طبيعي...
_يمنى...
_اخر*س! انت د*مرت حياتي و سر*قت طفولتي، حملتني مسؤ*ولية طفلة كنت بعا*ني كل يوم عشان أوفرلها أساسيات الحياة و انت كنت فين؟ قاعد بتلعب و عايش حياتك زي ما انت عايز...
_بس يا يمنى أنا....
_أنا مش عايزة أسمع صوتك....
رفعت وجهها لتنظر إليه قبل أن تنهض لتكمل:
_مش عايزة أسمع صوتك يا أدهم و لا أشوفك، أنا حاسة بالاشمئز*از منك، حاسة اني عايزة أر*جع...كل شئ متعلق بيك بقى مقر*ف و مث*ير للاشمئز*از....
_بصي يا يمنى أنا عارف إنك..
_لا، انت مش عارف حاجة، إياكش تجرؤ تفكر إن يارا بنتك! يارا بنتي أنا بس...أنا اللي اتط*عنت في شر*في بسببها و مع ذلك اخترت أحتفظ بيها، أنا اللي كنت مر*مية في الشار*ع و أنا حا*مل فيها و مع ذلك استحملت وشلتها، انا اللي اتضر*بت كل يوم و اتعا*يرت بيها و مع ذلك حبيتها، أنا...أنا أمها، و انت ولا حاجة بالنسبالها فاهم!
ألقت الورقة في الأرض بعد أن قامت بتمز*يقها، مسحت دمو*عها ثم تخطته إلى خارج الغرفة.
نادى عليها بينما يراها تسير مبتعدة و تمسك بيد يارا:
_يمنى! رايحة فين؟!
_ملكش دعوة رايحة فين، انت آخر واحد ليه علاقة بيا.
تنهد أدهم بنفا*ذ صبر قبل أن يقترب منها و يفعل شيئاً كان يعرف جيداً أنه سيند*م عليه فيما بعد، لكنه رأى أن سلامتها هي أولويته في الوقت الحاضر.
قام بحملها على كتفه لتصر*خ بفز*ع:
_بتعمل ايه؟ نزلني....انت مش سامع بقولك ايه؟ نزلني حالاً!
كانت أروى تراقبهم بخو*ف بينما بدأت يارا بالب*كاء، تأوه أدهم بملل قبل أن ينزل يمنى في غرفته و يغ*لق عليها بالمفتا*ح من الخارج ثم التفت ليوجه حديثه إلى الأطفال:
_متخا*فوش، طنط يمنى تعبا*نة و محتاجة تستريح شوية، عايزين حاجة حلوة؟
طالعه أنس الذي كان واعياً بما يجري نسبياً بحاجب مرفوع بينما استمرت يارا في الب*كاء:
_أنا مش عايزة حاجة حلوة، أنا عايزة ماما...
حملها أدهم ليقوم بمسح دمو*عها متحدثاً:
_حاضر، أول ما ماما تستريح هجبهالك علطول، ماشي؟
نظرت إليه الصغيرة بحيرة من أمرها قبل أن تقرر الاستسلا*م في النهاية، أومأت برأسها ليمسك أدهم بيد أروى و يتبعهم أنس في صمت إلى الأسفل.
أدخلهم أدهم إلى السيارة و من ثم قاد بهم نحو شقة أيوب و عندما وصلوا تأكد من وضع كل من أروى و يارا في الفراش قبل أن يخرج و يجد أنس لا يزال في الصالة لذا تحدث:
_أنس، أنا عارف إن يارا و أروى مت*عبين بس حاول تاخد بالك منهم لغاية ما آجي، ماشي؟
تحدث أنس بينما يراقبه و هو يأخذ مفاتحيه و يلتف ليغادر:
_و انت رايح فين؟ راجع لطنط يمنى؟
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
توقف أدهم ليطالعه قليلاً قبل أن يجيبه:
_هيفرق معاك أنا رايح فين؟ اسمع الكلام و متحاولش تتدخل في مو*اضيع الكبا*ر، لما تصحى يارا و تسأل على مامتها قولها ان عمو أدهم راح يجيبها...
__________________
_أدهم، افتح الباب...عارفة انك برا و سامعني، افتح الباب بقولك...
كانت تضر*ب باب الغرفة بقب*ضتيها و قدمها بغ*ضب بينما تستمر في الصر*اخ، منذ سمعت صوت قفل باب الشقة يفتح هي لم تتوقف عن الصر*اخ و مطالبته بتحر*يرها، تحدث أدهم بينما يقف على الجانب الآخر من الباب:
_مش هفتحه لغاية ما تهدي عشان نعرف نتكلم.
_أنا مش عايزة أتكلم، هنتكلم في ايه؟ الكلام معاك خلص خلاص افتح الباب!
_عايزاني أفتحه عشان تروحي فين؟ هترجعي شقتك تاني؟ قولتلك ياسر هيح..
قاطعته في ثو*رة:
_ملكش دعوة هروح فين، و ياسر اللي انت بتتكلم عليه دا انت أح*قر منه بمليون مرة.
_معاكي حق، أنا أح*قر منه و مع ذلك مش هسيبك ترجعي تاني.
_يعني مش هتفتح الباب؟
_لا مش هفتحه.
_كدا؟ طيب ماشي، أنا هوريك هعمل ايه...
أنهت حديثها ليسمع أدهم صوت تك*سير الأشياء داخل الغرفة لكنه لم يأبه لذلك إلا بعد أن سمع صوت زجاجٍ ين*كسر و صر*خة متأ*لمة لذا هرع ناحية الباب بسرعة و قام بفتحه.
كانت يمنى تجلس على الأرض و تغلق عينيها بأ*لم بينما تض*غط على كفها بيدها الأخرى، إلى جوارها زجا*ج المرآة المكسو*رة و الدما*ء تس*يل في كل مكان من يدها.
انحنى أدهم ليجلس إلى جوارها، مد يده ليتفقد كفها لكنها ما إن أحست بوجوده حتى سحبت قط*عة زجا*ج حا*دة من على الأرض و و*جهتها نحوه بتهد*يد:
_لو مسيبتنيش أط*لع هتحصل حاجة مش كو*يسة صدقني...
تنهد أدهم بينما يقترب منها أكثر متحدثاً:
_مش هس*يبك تط*لعي يا يمنى قبل ما تسمعيني.
_قولتلك مش عايزة أسمعك و متقر*بش أكتر أحسنلك لإما....
_لإما هتعملي ايه؟ لو فاكرة إنك هتقدري تعمليلي حاجة بح*تة الإز*از اللي في يدك دي تبقي غلطانة.
ابتسمت يمنى بجانبية قبل أن تنز*ع خمارها لتضع س*ن الزجا*جة المدبب على عر*ق رق*بتها متحدثة:
_مش هقدر أعمل حاجة ليك، بس هعمل في نف*سي....
تفاجئ أدهم من صنعها ليتراجع على الفور بينما يتحدث محاولاً إثنائها عما تنوي فعله:
_طيب خلاص ه...هسيبك تطلعي بس سيبي الإز*از من يدك...
_ابعد عن باب الأوضة لإما صدقني مش هتردد أعملها...
تحدثت بينما تض*غط بق*طعة الز*جاج على ر*قبتها أكثر لتخرج بضع قطر*ات د*م.
_ط..طيب، أديني بعدت أهو تقدري تعدي بس أرجوكي نزلي الإز*ازة من يدك...
تنقلت يمنى بنظراتها بين باب الغرفة المفتوح و أدهم الذي يقف بعيداً و يرفع يديه في الهواء باستسلا*م، ترددت قليلاً قبل أن تنزل قع*طة الزجا*ج و تنهض لتجري بسرعة ناحية الباب و ما إن أوشكت على عبوره حتى تفاجئت بأدهم يس*حبها من معصمها و يلو*يه للخلف قليلاً مما أج*برها على التأ*وه بأ*لم و إسقاط قط*عة الزجا*ج منها.
سحبها إليه قبل أن يتحدث:
_كان لازم أخمن من البداية إنك مجنو*نة و ممكن تعملي حاجة زي كدا.
ز*مجرت بغ*ضب بينما تحاول الإفلا*ت منه لكنه أح*كم إمسا*كها بينما يج*رها خلفه إلى الداخل مجدداً و يغلق باب الغرفة خلفهما.
___________________
الساعة الثانية ظهراً في منزل أيوب:
_فرحانين كدا؟ خلصتوا و لا لسه؟!
تحدث أنس بينما يحاول النهوض من على الأرض قبل أن تسحبه يارا ليجلس مجدداً و تتحدث بتحذ*ير:
_متقومش، لسه مخلصناش!
تأوه أنس بملل بينما يعود للجلوس مكانه مجدداً، لقد كان يجلس هكذا منذ نصف ساعة بينما تقوم كل من أروى و يارا بتصفيف شعره و وضع أنواع دبابيس الشعر المختلفة فيه.
_ايه رأيكم تسرحوا شعر بعض أحلى؟
نفت أروى برأسها بينما تجيبه:
_شعرك لونه أصفر و لايق مع التوك أكتر.
لم يتمكن أنس من الإعتراض خشية أن تتذكر يارا أمر والدتها و تعود للبكا*ء مجدداً.
مرت خمس دقائق أخرى قبل أن تنتهيا أخيراً و تناوله أروى مرآة صغيرة ليستطيع رؤية نفسه فيها.
ما إن طالع أنس شكله في المرآة حتى توسعت عينيه بذهول، لقد حولا شعره إلى كار*ثة بالمعنى الحرفي، ابتلع بينما يراهما تتطالعناه برجاء أن تعجبه التسريحة المفترضة، لذا كا*فح ليرسم ابتسامة على وجهه بينما يتحدث:
_ا..ش..شكله جميل، تسلم إيديكم، أنا هروح بقى أرج...
_لا لسه هنعمل تسريحة تاني!
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
تحدثت يارا ما إن لاحظت أنه على وشك النهوض ليعود للجلوس مجدداً باستسلا*م بينما يدعو أن يعود أدهم قريباً و ينق*ذه منهما.
____________________
استيقظت يمنى ظهراً بسبب أشعة الشمس التي تعا*مدت على وجهها.
فتحت عينيها بصعو*بة بينما تعيد استرجاع أحداث الأمس في ذاكرتها سريعاً، لقد حاولت الهر*ب قبل أن يمسك بها أدهم و يعيدها للداخل مجدداً، حاولت ضر*به و التحر*ر منه مراراً قبل أن يج*برها على ابتلاع ح*بة ما لتف*قد الو*عي مباشرة بعد ذلك.
بدأت بالتلفت حولها في أرجاء الغرفة بق*لق، نظرت نحو يديها لتجدها مضمدة بعناية، طالعت باب الغرفة لتجده مفتوحاً و لا أ*ثر لأدهم في أي مكان لذا نهضت عن الفراش لتسير ببطئ ناحية الخارج لكنها و قبل أن تعبر من عتبة الباب تفاجئت بشئ ما يع*يق تقدم قدمها اليمنى، رفعت الثوب لتوسع عينيها بذهول عندما رأت سل*سلة حد*يدية تحيط كا*حلها و نهايتها مث*بتة في قدم السرير الخشبية!
_________________
أول ما بصيت على رجلي لقيت سل*سلة حد*يد محاوطاها و طرفها التاني متثبت في رجل السرير.
رجعت بسرعة ناحية السرير و حاولت أسحبها لكن مفيش فايدة، حاولت أرفع السرير و أعديها من تحت لكنه كان أتقل و أكبر بكتير من إني أقدر أشيله.
_صحيتي؟
جه صوت مألوف من ورايا، لفيت عشان أشوف أدهم مسنود بجنبه على باب الأوضة و في يده صينية أكل.
أول ما شفته اتكلمت بع*صبية:
_ايه اللي انت عامله فيا دا؟
رد بهدوء:
_اه..دا إجراء مؤقت لغاية ما نلاقي حل للمش*كلة.
_أدهم يا حق*ير همو*تك!
جريت ناحيته و قبل ما أقدر أوصل لوشه بضو*افري الس*لسلة منعتني.
_اهدي، مفيش فايدة من إنك تحاولي تخلعيها، مش هتقدري.
اتكلم و هو شايفني عمالة أحاول أفك الس*لسلة من رجلي.
تجاهلته و أنا بتلفت حواليا في الأوضة على حاجة أقدر أشيل بيها الس*لسلة لكن اتفاجئت لما أخدت بالي أخيراً إنه فضى الأوضة كلها و مسابش فيها غير السرير و الدولاب بس!
_حتى الدولاب فاضي متفكريش كتير!
اتكلم و مشي لغاية ما وصل عندي، حط الصينية قدامي و قعد.
_كلي و بعدين هنتكلم.
بصيتله بغ*يظ، أكتر حاجة مضا*يقاني كانت هدوئه الغريب في موقف زي كدا!
مديت يدي ناحية الصينية قبل ما اخد طبق السلطة و أك*به عليه.
اتنفس بعمق و هو بيمسح الأكل من على وشه قبل ما يتناول طبقه و يبدأ ياكل كأن مفيش حاجة حصلت، اتكلم و هو بياكل:
_لو مأكلتيش مش هنتكلم، و لو متكلمناش مش هف*كك.
رديت و أنا بشاور ناحيته بصباعي بتحذ*ير:
_مش هاكل و مش هنتكلم و خمن ايه اللي هيحصل؟...هتف*كني و غص*باً عنك!
_يمنى، متخلنيش اتضطر أستخدم معاكي أسلوب مش هيعجبك، اسمعي الكلام!
_و لو مسمعتهوش؟ هتعمل ايه يعني؟ انت مجرد واحد حق...
مقدرتش أكمل بسبب المعلقة اللي دخلت بوقي فجأة.
كنت هت*ف اللي حطه بس قبل ما أقدر أعمل كدا س*د منا*خيري بيده فاتضطريت أبلع.
_ها...اختاري، نكمل كدا و لا هتاكلي بنفسك؟
ابتسمت بسخر*ية قبل ما أسحب الصينية كلها و أق*لبها على الأرض.
_كدا فهمت و لا أعيد تاني؟ مش  ه.ت.ك.ل.م!
قولت و انا بتك على كل حرف.
وقف و بصلي بعص*بية قبل ما يرد:
_عايزة تفضلي جعا*نة يعني؟ براحتك.
بدأ يلم الأكل و قبل ما ياخده و يمشي وقف و اتكلم:
_هناك باب الحمام، السل*سلة طويلة كفاية عشان تقدري تدخليه، و زي ما انتي شايفة فضيت المكان كله فمتحاوليش تعملي اي حاجة غب*ية تاني...
ابتسمت بسخر*ية:
_ايه؟ ناوي تسيبني مر*بوطة كدا زي الكلا*ب؟ ما تقول عايز مني ايه و تخلص، عايز تغت*صبني تاني؟
بصلي بض*يق قبل ما يرد:
_قولتلك هف*كك بعد ما نتكلم و لو كنت عايز أعمل فيكي حاجة كنت عملتها بالفعل و انتي نايمة !
_انت متفرقش حاجة عن ياسر، كلكم مقر*فين و مس*تغلين.
_شوفي اللي تشوفيه، بس صدقيني دا عشان مصلحتك.
قال قبل ما يسيبني و يطلع برا.
__________________
مشيت و رجعت تاني يوم عشان ألاقي الأكل اللي حطيتهولها قبل ما أمشي كله مقلو*ب، يمنى نايمة على الأر*ض و رجلها اللي مربو*طة بالس*لسلة كلها محمرة و مليانة خرا*بيش من ضو*افرها.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
اتهدت بيأ*س قبل ما أجيب قصافة و أبدأ أقصلها ضوافرها على اللح*م من غير ما تحس، طهرت جرو*ح رجلها و لفيتها بشاش قبل ما أبدأ ألم الأكل اللي كان مر*مي على الأر*ض في كل حتة.
صحيت بسبب صوت المكنسة، الغريبة انها متكلمتش و معملتش أي حاجة، كل اللي عملته انها أخدت ركن و مرضتش حتى تبص ناحيتي.
تاني يوم لما رحتلها كان نفس الوضع بالظبط، الأكل مقلو*ب، هي نايمة على الأر*ض، و تعا*وير جديدة في رجلها مع اني قصيت كل ضوافرها.
مقدرتش أتمالك نفسي أكتر من كدا و اتكلمت بع*صبية:
_هتفضلي كدا يعني؟ هتختاري تمو*تي بالطريقة دي؟
مردتش.
_طب مش عايزة تشوفي يارا تاني؟ يارا بت*بكي كل يوم عشان عايزاكي ترجعيلها.
برضو مفيش رد.
اتع*صبت اكتر، نزلت جمبها على الأرض و ز*عقت بصوت أعلى:
_انا عارف انك سامعاني و مطنشة، متعمليش نفسك نايمة.
مهما اتكلمت برضو كانت مصممة متردش و لا تبص ناحيتي.
_طيب يا يمنى خليكي..شوفي مين فينا اللي هتمشي كلمته في الآخر!
وقفت و خرجت برا بعد ما رز*عت باب الأوضة ورايا جا*مد.
قعدت على الأرض ورا الباب ، أنا فاهم ان اللي عملته مش سهل تسامحني عليه بس خو*في الأكبر كان إنها تخرج و ياسر يلاقيها و يئذ*يها بأي طريقة، مر*عوب من فكرة إني أشوفها تاني بنفس الحالة اللي لقيتها بيها في بيتها قبل كدا!
الأصوات زادت، كنت بتضطر آخد أربع حبا*ت في اليوم الواحد عشان أخر*سهم طول النهار، بس بالليل... بالليل كانت ليهم الغلبة، بيطلعوا في أحلامي على هيئة أشبا*ح و أنصا*ف بشر بيطار*دوني و بيحاولوا يخ*نقوني عشان ين*تقموا مني، زمان لما كنت بحلم بحاجة زي كدا كنت بتضايق اني صحيت من النوم و مم*تش، دلوقتي انا شاكر لكل يوم بصحى فيه عشان كل يوم جديد بيمثل فرصة جديدة مع يمنى، حتى لو هتاخد وقت طويل عشان تسامحني، حتى لو كان دا معناه امتداد لمعا*ناتي و كو*ابيسي انا...كنت ممتن.
______________________
عدت خمس أيام من ساعة ما حب*ست يمنى جوا الأوضة، و روتيني كان كالآتي...طول فترة الصبح لغاية الضهر عند يمنى، فترة العصر و المغرب في الشغل، و بالليل كنت بروح أتطمن على الأولاد و أبيت معاهم.
في آخر يومين بدأ يحصل تطور، يمنى مكانتش بتك*ب الأكل و بطلت تحاول تهر*ب و أعتقد إن دا على الأغلب كان بسبب إن جسمها خ*لص من الطاقة عشان مكا*نتش بتاكل، بس النهاردا....كانت سعادتي عظيمة لما دخلت الأوضة و لقيتها خلصت نص الأكل، ابتسمت و أنا بوطي عشان أشيل الباقي بس قبل ما أقف يد مسكتني:
_اقعد، انا مستعدة أسمعك دلوقتي...
اتكلمت يمنى بت*عب ملحوظ و انا اتو*ترت.
_ص..صوتك باين عليه انك تعبا*نة، خليها أول ما...
قا*طعتني و هي بتشد على يدي أكتر:
_اقعد يا أدهم، انت اللي هتتكلم مش أنا...
قعدت و نبضات قلبي بدأت تزداد أكتر، حاولت أنطق أي حاجة بس كأن دماغي اتمسحت، فين كل الأعذار و المبررات اللي كنت ناوي أقولها؟
اه افتكرت...كنت في حفلة مكانش المفروض أروحها و صاحبي الوحيد حذ*رني منها كتير بس مسمعتش كلامه، لما رحت أقنعوني أشرب حاجات مكنتش أعرف ايه هي، دخلوني الأوضة و....ثواني، ليه...ليه فجأة بقيت حاسس انه عذر سخ*يف جدا؟! 
دي كانت غل*طتي...من البداية للنهاية كانت غل*طتي، أنا اللي مسمعتش الكلام، أنا اللي رحت هناك أنا اللي شربت و أنا....
_أدهم! كنت عايز تقول حاجة انا بقولك اهو اتكلم...
سحبني صوت يمنى فجأة من أفكاري.
بصيتلها و عيوني كلها اتملت دمو*ع قبل ما لساني يتحرك لوحده و ينطق:
_أنا..أنا آسف.....
بدأت الدمو*ع تنزل من عيوني من غير تحكم مني قبل ما أكمل:
_كله كان غل*طي، كنت إنسان غب*ي و تا*فه، معنديش عذر يا يمني...
غطيت وشي بيدي و بدأت أب*كي أكتر قبل ما أحس بيها بتحضني، اتج*مدت في مكاني قبل ما أرفع وشي ناحيتها بصدم*ة، بصيتلي و ابتسمت:
_انا مسامحاك.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
بصيتلها بعدم تصديق قبل ما أتكلم:
_ب..بجد؟ انتي مسامحاني بجد؟
_اها..أنا.....
كانت هتتكلم تاني قبل ما صوت تيليفوني يقا*طعها، طلعته من جيبي و كنت ناوي أقفله بس لما لمحت رقم المستشفى عليه رديت بسرعة بر*عب:
_ا..الو....
_الو يا أدهم، أنا مازن...
_بتتصل ليه من رقم المستشفى؟
_عشان عارف انك مش هترد لو كنت اتصلت من رقمي، المهم، أبشر....أيوب صحي.
التيليفون وقع من يدي بصد*مة.
__________________
كنت ماشي في ممر المستشفى و أنا مش قادر أصدق الخبر لسه، بعد ما يمنى هي كمان عرفت إن أيوب فاق خلتني أمشي و قالت انها هتستناني أرجع عشان أف*كها و نروح سوى.
أول ما دخلت جوا و لقيته قاعد و بيتكلم و بيهزر مقدرتش أمسك دم*وعي، بدأت أب*كي بهستير*ية، كمية الصد*مات اللي أخدتها النهاردا و اللي كانت سعيدة على غير العادة طبعاً كانت أكبر بكتير من طاقة استيعابي.
بعد ما قعدت شوية مع أيوب و اتطمنت عليه سبته و مشيت،  وقفت عند أول محل دهب قابلني، اشتريت خاتمين خطوبة و قبل ما أرجع ليمنى عديت على محل ورد جبت منه بوكيه ورد أحمر كبير، كنت عارف ان الخطوة متسرعة حبتين خصوصاً انها لسه يا دوب مسامحاني بس للأسف كل اللي كنت بفكر فيه اني عايز أحضنها و أخليها تنام جمبي طول الليل و دا مكانش ينفع من غير ما نتجوز.
كانت الخطة كالآتي...هعدي آخدها و نروح عند المأذون نكتب الكتاب و بعد كدا هوديها ليارا عشان كانت عمالة تب*كي كتير عشان تشوفها، و انا متأكد ان يمنى كمان كانت مشتقالها جداً، النهاردا آخر يوم هنبيت فيه في شقة أيوب لأنه طبعاً هيرجع و فكرت إني لازم أروح أشتريلنا بيت لوحدنا مخصوص أنا و هي و يارا بعيد عن بابا و بعيد عن الناس كلها...هحبهم و هحميهم و هعوضهم عن كل الحاجات الفظ*يعة اللي اتضطروا يعا*نوا منها بسببي.
_____________________
نزلت قدام العمارة اللي كانت فيها شقتي و أخدت نفس عميق بحماسة، قررت أشيل بوكيه الورد في شنطة العربية عشان أخليه مفاجئة قبل ما أطلع السلالم بسرعة و أسيب الأصانصير.
طلعت فوق و فتحت باب الشقة براحة و أنا بحاول أهدي نفسي، مش مصدق ان اليوم اللي كنت مستنيه من زمان أخيراً جه.
خ*بطت على يمنى قبل ما أفتح باب الأوضة و انا بتكلم بسعادة:
_يمنى خمني هنع....
الكلمات فجأة ع*لقت في زو*ري لما بصيت و ملقتهاش، وطيت عشان أمسك الس*لسلة لقيتها مفتوحة، حطيت يدي بسرعة في جيبي عشان أدور على مفتاح القفل بس ملقتهوش!
افتكرت حضن يمنى ليا على غير العادة، سح*بت شعري جا*مد لورا و أنا بضحك بعدم تصديق، معقول كنت غ*بي للدرجادي؟ 
نزلت و رحت على شقة أيوب بسرعة، أول ما دخلت قعدت أدور على يارا في كل مكان زي المجنو*ن قبل ما يجيلي صوت أنس:
_لو بتدور على يارا فطنط يمنى جات من شوية اخدتها و مشت بس قبل ما تمشي سابتلك الجواب دا..
اتكلم و هو بيمد جواب ناحيتي، اخدته و فتحته بسرعة عشان أبدأ اقراه:
" عشت طول حياتي تا*يهة، اتنقلت من مكان لمكان و كل الأماكن مكانتش بتاعتي، كل البيوت كانت غريبة، و كل الناس مكانتش شبهي...
بس يا أدهم عايزة أعترفلك بحاجة، انت لما حضنتني أنا...أنا لأول مرة في حياتي كنت حاسة بالأما*ن و الإنتماء، و لما دخلت بيتك افتكرت اني مبقتش تا*يهة و بقى ليا مكان، أدهم أنا حبيتك من كل قلبي و دي كانت غل*طة، لأن الضر*بة اللي بتيجي من عد*و بتو*جع؛ لكن الضر*بة اللي بتيجي من حبيب بتو*جع و بتك*سر...
عايزة اقولك اني مكدبتش عليك ساعة ما قولتلك اني سامحتك، انا بالفعل سامحتك بس مش عايزة أشوف وشك تاني، ارجع عيش حياتك زي ما كنت عايشها قبل ما تقابلني، و لو اتقابلنا بالصدفة في يوم من الأيام بكرا و بعده تأكد إنك تكمل طريقك كأنك مشوفتنيش لأن دا اللي أنا هعمله."
مسكت الورقة و قط*عتها، ازاي تعمل كدا بعد ما أو*همتني إن كل حاجة بقت تمام؟!
بقى انتي يا يمنى عايزة تلع*بي كدا؟ حلو، خليكي فاكرة انك انتي اللي اخترتي طريقة الل*عب من البداية، هتروحي مني فين يعني؟! بوعدك إن مسيرك تق*عي في يد*ي مهما لفيتي.
__________________
في مكان آخر بعيد، تحدث الرجل ضخم الج*ثة بينما يطالع جسد يمنى الجالسة أمامه بإعجاب:
_ماشي، اتقبلتي..مبروك عليكي الوظيفة يا...
_ياسمينة...اسمي ياسمينة.
_واو! ياسمنية، اسم جميل و جذاب، انا متأكد انه هيسمع في.....البا*ر.
__________________
نهاية الجزء الاول
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
_احنا اتقابلنا في مكان قبل كدا؟
اتكلم بعد ما نزل النضارة و أول ما لمحت عيونه بلعت بخو*ف قبل ما أجاوبه بابتسامة مصطنعة:
_ل..لا، دي أول مرة أشوف فيها حضرتك.
همهم بتفهم:
_غريبة! مع إن عندكم نفس الملامح بالظبط، يمكن متهيألي؟
_أ..أيوا، متهيألك بس مش أكتر.
حمدت ربنا على لبس الشغل، أكيد معرفنيش بسبب الماسك، اتحمحم أدهم قبل ما يرجع يتكلم تاني:
_بصراحة أنا عندي طلب مختلف حبتين...
_طبعاً، اؤمرني...
بص يمين و شمال عشان يتأكد ان محدش سامعه قبل ما يميل عليا و يهمس:
_كنت بدور على الصيدلاني.
أول ما سمعت الاسم اتجم*دت في مكاني بصد*مة للحظات قبل ما أتمالك نفسي و أرد عليه:
_ بتدور على صيدلاني هنا ليه؟ روح شوفه في الصيدلية.
ضحك شوية قبل ما يتكلم :
_مكنتش أعرف إن دمك خفيف كدا يا ياسمينة، سلمي عليا....
مد يده ناحيتي و انا استغربت من الطلب، اترددت شوية قبل ما أسلم عليه و أتفاجئ بيه بيسلمني رز*مة فلو*س من غير ما حد ما ياخد باله.
بصيت ليدي بصد*مة ورجعت أبصله تاني عشان الاقيه بيبتسم بجانبية قبل ما يتكلم:
_و كدا؟ افتكرتيه و لا لسه؟
بلعت ريقي بق*لق و أنا ببص على شكله اللي مغيره و بدأت أستوعب سبب وجوده هنا.
شاورتله على راجل كان مغطي وشه و واقف في ركن لوحده بعيد عن الناس قبل ما أتكلم:
_أهو هناك، كلمة السر "عمدة".
وقف و قبل ما يمشي لف و اتكلم:
_لينا كلام تاني بعدين.
مقدرتش أفهم قصده ايه بس كنت بتمنى إننا منتقابلش تاني، طلبت من عمر ياخد مكاني لغاية ما أروح الحمام، عملت نفسي داخلة الحمام قبل ما أغير اتجاهي و أمشي في ممر ضيق جمبه، اتنهدت بضيق و انا شايفة شخص قصير لابس هودي أسود طويل مغطي بيه وشه و هو واقف بيتكلم مع راجل تاني:
_دا منتج جديد و نادر جدا مستحيل تلاقيه عند حد غيري.
هزيت راسي بيأ*س منها، ريم بنوتة مراهقة اتعرفت عليها لما بدأت شغل هنا، كان اسم شهرتها الصيدلاني و محدش يعرف انها بنت غيري بسبب لبسها الواسع و اللي شبه الولاد.
سح*بتها من الهودي قبل ما أدخل بيها اوضة جانبية في الممر و أول ما قفلت الباب رفعت الكابتشوه من على راسها عشان يظهر شعرها الأشقر الطويل قبل ما تتكلم:
_ليه عملتي كدا؟ العميل دا كان مهم.
لط*شتها بالق*لم على وشها عشان تق*ع على الأرض قبل ما أس*حبها من شعرها و أتكلم بعص*بية:
_اخر*سي، عارفة حجم الكار*ثة اللي انتي فيها؟ في ظبا*ط بيدوروا عليكي برا!
بصتلي بصدمة و اتكلمت:
_ك..كدابة! احلفي...
وقفت و حاولت أهدي نفسي قبل ما أتكلم:
_ايه اللي خلاكي تعملي كدا تاني؟ مش اتفقنا انك هتبطلي؟
بصت بعيد و هي حاطة يدها على خدها المحمر مكان ما ضر*بتها:
_م..ملكيش دعوة، متتكلميش كأنك مبتعمليش حاجة غل*ط انتي كمان.
_اللي انا بعمله غل*ط بس على الأقل قانو*ني، اللي انتي بتعمليه هيوديكي في ستين دا*هية، ريم...قوليلي عملتي كدا تاني ليه؟ ليه بدأتي تبيعي مخد*رات تاني؟
بصتلي و عيونها كلها دمو*ع قبل ما تنها*ر فجأة و هي بترد:
_م...ماما حصلتلها مضا*عفات بعد العم*لية و رجعت المستشفى تاني، م...محتاجة الفلوس ضروري.
_____________________
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
الساعة السابعة و النصف صباحاً كانت تقف يارا أمام باب المدرسة في انتظار صديقتها، تكلمت حين لمحتها تقترب:
_أخيراً جيتي! اتأخرتي ليه يا نور ؟ الطابور حالاً يبدأ.
همت يارا بالخطو إلى الداخل قبل أن تمسك نور بحقيبتها لتم*نعها من التحرك.
_ايه؟ ماسكا*ني كدا ليه؟
_مش قولتلك ان عندي فكرة حلوة النهاردا؟
ابتلعت يارا بق*لق:
_ط..طيب قولهالي بعد المدرسة.
حاوطت نور كتف يارا بذراعها قبل أن تسحبها لتسير بها مبتعدة بينما تتحدث:
_مدرسة ايه! احنا مش هندخل المدرسة النهاردا.
توقفت يارا عن السير معها و أبعدت يدها لتتحدث باعتراض:
_ايه...ايه اللي بتقوليه دا؟ لا طبعاً مينفعش نعمل كدا.
قلبت نور عينيها بملل متحدثة:
_يلا بقى متبقيش مملة، مجاتش على يوم.
_ب..بس يا نور....
_بس ايه؟ لو مش عايزة تيجي براحتك بس مش هبقى صاحبتك تاني و لا كأننا نعرف بعض.
ابتلعت يارا بق*لق قبل أن تختار متابعتها في النهاية.
التقتا بعدة فتيات يكبرهن في السن كانت نور على معرفة بهن قبل أن يبدأن التجول معاً في أنحاء المدينة.
لاحظت يارا أن الفتيات كن مر*يبات، يرتدين ملابس ضي*قة و فا*ضحة، يضعن مساحيق التجميل بكثرة، هذا بعيداً عن أسلوبهن الس*ئ في الحديث و التعامل.
في أثناء تجولهن توقفن عند إحدى متاجر المجو*هرات، أخذن جولة في الداخل و عندما هممن بالخروج أخيراً بدأ صاحب المتجر في الصرا*خ:
_حر*امية! اقفوا عندكم...
جرت جميع الفتيات بينما توقفت يارا في مكانها بذهول غير مدركة لما يحدث ليق*بض عليها الرجل متحدثاً:
_طلعي اللي أخدتيه يا حر*امية.
شعرت يارا بالارتباك:
_م..مأخدتش حاجة.
_اومال أمي اللي أخدت؟ محدش كان غيركم في المحل و الخاتم اختفى.
_والله العظيم ما أخدت حاجة.
_و كمان بتحلفي كد*ب؟! 
رفع يده عالياً في الهواء ليضر*بها قبل أن يتدخل شخص ما ليمسك يده في اللحظة الأخيرة متحدثاً:
_اهدى، هتضر*ب بنت صغيرة؟
نظرت يارا إلى الأعلى لتجد شاباً بشعر ذهبي و عينان تلمعان بلون عسلي تحت أشعة الشمس بدا مألوفاً لوهلة.
تحدث الرجل:
_البنت دي حر*امية، سر*قت مني خاتم دهب.
نظر إليها الشاب قبل أن يسألها:
_يارا، انتي عملتي كدا؟
تعجبت يارا لمعرفته باسمها لكنها في النهاية نطقت بخو*ف:
_ل..لا معملتش حاجة.
_كدابة!
صر*خ الرجل بغ*ضب.
_طيب مش في كاميرات؟ خلينا نشوفها.
تحدث الشاب بهدوء مما دفع الرجل لمطاوعته، و بعد مراجعة الكاميرات اتضح أن السار*قة كانت إحدى الفتيات الأخريات ليتحدث الشاب:
_شفت؟ هي مأخدتش حاجة فعلاً.
_كلهم اصحاب، أنا عايز حقي يرجعلي مليش دعوة.
تحدث الرجل بغ*ضب بينما يمسك يارا من زي مدرستها ليسحبها الشاب بعيداً عنه و يخفيها خلف ظهره بينما يتحدث بتحذ*ير:
_متلم*سهاش تاني، قولي الخاتم بكام؟
_ب****
قام الشاب بإخراج محفظته و عد المال فيها لكنه لم يكن يكفي، مال على يارا ليهمس:
_اوكي، بلان B ، أول ما أقول تلاتة اجري...
_ايه؟
_تلاتة....
ما إن نطق حتى أمسك بيدها ليجري سريعاً بينما يسح*بها خلفه، تج*مد تاجر المتجر في مكانه للحظات قبل أن يستوعب ما يحدث ليصر*خ بينما يندفع خلفهم هو الآخر:
_حر*امية...امسكوهم، حر*امية!
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
استغل أنس الزحام ليختفي بين الناس، و عند أول طريق جانبي انعطف سريعاً ليتوقف عن الجري، بينما يسحب يارا لتقف بجانبه.
تحدث ما إن استعاد أنفاسه مجدداً:
_ليه ماشية مع بنات زي دول يا هانم؟ و بتعملي ايه برا المدرسة في الوقت دا؟
انكمشت يارا بخو*ف:
_ق..قلت أنا معرفهمش.
_يا شيخة؟! اومال مين اللي شفناها ماشية معاهم في الكاميرات؟ طيب بلاش دي، و بالنسبة للمدرسة؟!
نظرت إليه بغ*ضب و قد كان يبدو أنها اكتفت من صر*اخه عليها:
_ب..بطل، انت مالك بيا؟ انت مين أصلاً؟
طالعها أنس بصد*مة.
_نسيتيني؟!!
_هو انا أعرفك من الأساس عشان أنساك؟!
تج*مد في مكانه لوهلة قبل أن تخطر في باله فكرة، ابتسم بجانبية بينما ينحني ليصبح في طولها:
_اسمعي يا قمورة، عارفة العصفورة اللي بتنقل لماما الكلام؟ اهو معاكي العصفورة شخصياً.
_بطل هزار.
_بس أنا مش بهزر! لو جيتي تعملي أي حاجة غ*لط تاني هتلاقيني في وشك و هقول لمامتك، النهاردا هنسى اللي عملتيه و هنبدأ من بكرا صفحة جديدة، حلو؟
طالعته بعبوس دون أن تجيب.
_فين تيليفونك؟
_ليه؟
_هاتيه.
_لا.
_هعد لغاية تلاتة، لو مطلعتهوش هروح أقول لمامتك.
_انت متعرفش مكان بيتنا أصلاً.
_اتنين....
تأففت بينما تخرج الهاتف لتمده إليه بتذ*مر:
_في حد يبدأ يعد من الاتنين أصلا!
تجاهل تذ*مرها ليتناوله من يدها قبل أن يسأل:
_اسم صحباتك اللي هر*بتي معاهم من المدرسة النهاردا ايه؟
_قلتلك مش صحباتي.
طالعها بحاجب مرفوع لتتحمحم قبل أن تجيبه:
_و..واحدة منهم بس صاحبتي، اسمها نور.
قام أنس باستخراج رقم زميلتها ليحظره قبل أن يقوم بحذفه نهائياً، تأكد من تثبيت تطبيق تع*قب المو*اقع على هاتفها سريعاً و من ثم قام بتسليمه لها مجدداً:
_انا عملتلها بلوك ملكيش دعوة بيها تاني و اتفضلي روحي على البيت دلوقتي.
هم بالرحيل لكنه استغرب عدم تحركها من مكانها لذا عاد مجدداً: 
_مستنية ايه عشان تروحي؟!
نظرت إليه بإحر*اج و ترددت قليلاً قبل أن تجيبه:
_أنا..أنا معرفش أروح من هنا...
_طيب قوليلي عنوان بيتكم و أنا هوصلك.
_أنا معرفش ايه عنوان بيتنا برضو.
ضر*ب أنس جبهته بقلة حيلة قبل أن يتحدث محاولاً إيجاد حل:
_طيب مش فاكرة أي مكان قريب مشهور منه؟ أي علامة معلماه بيها طيب؟
فكرت يارا قليلاً قبل أن تجيبه:
_جمبه مخبز، مخبز السعادة....
______________________
الساعة عشرة الصبح، لميت شعري في كحكة قبل ما أخ*بط خب*طتين على باب مكتب المدير و أدخل.
اتكلم شهاب أول ما شافني:
_خير يا ياسمينة؟ في حاجة حصلت و لا ايه؟
اتحمحمت قبل ما أتكلم بإحر*اج:
_ح..حصلتي ظروف و...ممكن آخد مرتب تلات شهور مقدماً؟ أنا بجد محتاجة الفلوس ضروري جداً.
تحدث بينما ينهض من مكانه:
_ايه؟ صموائيل تاني؟
بلعت بق*لق:
_ل..لا، في حاجة تاني مهمة.
تنهد بقلة حيلة قبل ما يرجع يقعد مكانه و يتكلم:
_انتي عارفة إني مقدرش أعمل حاجة زي كدا...
سكت شوية قبل ما يرجع يكمل:
_بس انتي عارفة كويس ازاي تقدري تكسبي فلوس!
وقفت من مكاني و اتكلمت بعص*بية:
_قلتلك قبل كدا مستحيل اعمل حاجة زي دي!
_اهدي، أنا مأجبر*تكيش تعملي حاجة..
وقف من مكانه و قربلي و اتكلم و هو بيلمس خدي:
_خليكي ذكية...انتي جميلة و الطلبات عليكي كتير، في واحد من الزباين مليونير و قادر يكسبك عشر أضعاف مرتبك في ليلة واحدة بس.
بلعت ريقي و اتكلمت بتو*تر:
_م..مفيش حل تاني؟!
_للأ*سف دا الحل الوحيد دلوقتي، ها...قولتي ايه؟
_ع..عشر أضعاف؟
_و أكتر كمان لو عايزة.
____________________
كنت ماشية في الشارع بعد ما لبست عباية سودة على هدومي و غطيت وشي و شعري بطرحة سودة تاني، كنت ماشية ناحية مكان شغلي التاني و أنا مشغولة بالتفكير في اقتراحه، مامة ريم ساعتدني كتير و كانت بمثابة والدتي و مستحيل أسيبها يحصلها حاجة بس ليه لازم الطريق دا؟
حاولت أفكر في حل تاني قبل ما فجأة يد تسحب يدي و توقفني، بصيت لورا باستغراب قبل ما أوسع عيني بذهول أول ما شفته و هو اتكلم:
_كنتي فاكرة إني مش هقدر أعرفك يا يمنى؟!
___________________
يتبع....
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
_ا..انت مين و ماسكني كدا ليه؟ سيب يدي قبل ما أصر*خ و ألم عليك الشارع كله يا متحر*ش!
ابتسم بجانبية بينما يقترب منها ليتحدث:
_ناوية تعملي نفسك هب*لة و متعرفنيش؟! متحاوليش تعملي كدا لاحسن صدقيني  أنا اللي هخلي الشارع كله يتلم علينا من اللي هع*مله فيكي هنا يا يمنى!
_ي..يمنى مين؟ شكلك ملخبط بيني و بين حد تاني، أنا معر....
قاطعها بح*دة:
_يمنى، امشي قدامي نتكلم في أي حتة قبل ما أتع*صب عليكي و أتصرف بطريقتي!
على الفور تبدلت تعابيرها من الخو*ف إلى أخرى سا*خرة قبل أن تقترب منه لتتحدث:
_انهي طريقة دي؟ ناوي تحب*سني تاني؟
_يعني انتي طلعتي فاكراني اهو...
سح*بت يدها منه بقو*ة لتنطق بحز*م:
_الكلام خلص من زمان معاك يا أدهم!
_مش بالنسبالي! يومها انتي قلتي اللي عايزة تقوليه و مشيتي..دوري أنا أتكلم!
ابتسمت بسخر*ية:
_متنساش اني اديتك فرصة قبلها تتكلم و انت ايه اللي قلته؟ آسف؟ متخلنيش أضحك و أنا مليش نفس بالله، اللي فيا مكفيني.
تحركت لتصد*م كتفه بكتفها بقو*ة عمداً بينما تسير مبتعدة عنه ليتحدث بصوت مرتفع:
_يعني مش ناوية تيجي معايا؟
أجابت بنبرة حا*دة مماثلة لنبرته دون أن تلتفت إليه:
_لا!
_حلو، يبقى انتي اللي اخترتي بنفسك..
ار*تعدت ما إن سمعت كلماته و علمت أنه على وشك القيام بشئ مجنو*ن لذا التفتت إليه سريعاً لكنها و في اللحظة التي نظرت فيها إلى الخلف تفاجئت بجسدها يُحمل و يطير عالياً في الهواء قبل أن تستقر على كتفه.
وسعت يمنى عينيها بذهول قبل أن تبدأ بالصرا*خ عليه:
_انت بتعمل ايه يا مجنو*ن؟ نزلني...نزلني حالاً.
_وطي صوتك لو مش عايزة الناس يصحوا و يشوفوكي بالمنظر دا.
_دا أنا هصحيهم مخصوص و أخليهم يدوك ع*لقة مو*ت عشان تعرف بعدها ان الله حق!
_ميقدروش يعملولي حاجة، كل الناس عارفاني و على الأغلب هيبقوا ضد*ك انتي يا...ياسمينة!
صر*خت بغ*يظ بينما تقوم بل*كمه و ضر*به بيديها و قدميها بكل وسعها لكنه لم يتزحزح و أخيراً أ*لقى بها في المقعد الخلفي من سيارته قبل أن يح*كم غلق الأبواب و ينطلق بها بعيداً.
______________________
الساعة الواحدة ظهراً في مركز الشر*طة:
جلس الرجل على الكرسي أمام الظا*بط مازن و أيوب ليتحث للمرة الألف بانتحا*ب:
_مليش دعوة يا حضرة الظا*بط أنا عايز حقي، اق*بضوا عليهم!
تثائب مازن بينما نهض أيوب ليتحدث بملل:
_ما خلاص بقى متقر*فناش! قلنا هنت*نيل نجيبهم، و بعدين مش مكسو*ف من نفسك إن شوية عيال مفا*عيص قدروا يسر*قوك؟!
أجاب صاحب متجر الذهب المسر*وق:
_هنقول ايه بقى؟ بقينا في زمن عجيب والله! عيال بقى و لا مش عيال أنا عايز حقي يرجع...
_طيب طيب، هات شريط الكاميرا و كفاياك ز*ن صد*عتنا!
شغل أيوب شريط الفيديو على حاسوبه بينما يقوم بتجريته حتى لحظة دخول الفتيات للمتجر، بدت إحدى الفتيات مألوفة بالنسبة إليه، فتح عينيه بذهول عندما التفتت الفتاة ناحية الكاميرا ليصبح وجهها ظاهراً تماماً، تسائل في نفسه هل كان يهذي أم أن هذه حقاً يارا؟!
لم يكن قد ابتلع صد*مته بعد من مشاهدة يارا مرة أخرى بعد كل تلك السنوات حتى رأى شخصاً جديداً ينضم بلون شعره المميز إلى المشهد فجأة، لقد كان ابنه، أنس!
عقد حاجبيه معاً بينما يتابع مراقبة ما يحدث بتركيز شديد قبل أن يوسع عينيه بذهول للمرة الثانية عندما شاهد أنس يميل على يارا ليهمس لها بشئ قبل أن يس*حبها من يدها فجأة و يهر*ب بها بعيداً.
على الفور علق الرجل الذي كان يشاهد شريط الفيديو برفقته هو و الظا*بط مازن:
_عيال مشافتش ربا*ية، الحق مش عليهم الحق على اللي معرفوش ير*بوهم!
غ*ص أيوب بحلقه بينما التفت مازن ليغطي فمه بيده في محاولة منه لكتم ضحكه.
رمقه أيوب بنظرات قا*تلة قبل أن ينهض متحمحماً بينما يجيب الرجل:
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
_م..ما يمكن ر*بوهم و ق*لة الأ*دب دي اجتهاد ذاتي منهم؟ على العموم قولي بكام الخاتم.
أجابه الرجل ليتنهد أيوب بقلة حيلة بينما يخرج المبلغ كاملاً من محفظته و يناوله إياه.
تعجب الرجل من صنعه ليتحدث على الفور:
_ب..بس ليه يا بيه هتدفعه انت؟
_ملكش دعوة ، أهم حاجة انك اخدت حقك، اتفضل امشي دلوقتي و أنا هبقى أق*بض عليهم و أتعامل معاهم و مع أهاليهم بنفسي بعدين.
_ب..بس يا بيه....
_بس ايه؟ مش عايزهم؟ هات و استنى بقى لما نلاقيهم...
_ل..لا عايزهم، كتر ألف خيرك يا بيه تسلملنا.
تحدث الرجل بينما يغادر مكتبه ليتحدث أيوب على الفور موجهاً حديثه لمازن:
_لو علقت بكلمة سخ*يفة واحدة هق*طع لسانك!
ابتلع مازن ضحكه بسبب مزاج أيوب الذي كان يبدو س*يئاً حقاً في تلك اللحظة بينما يجيبه:
_متخا*فش، كنت ناوي أتر*يق بصراحة بس خلاص، المهم هتعمل معاه ايه؟
تنهد أيوب بينما يعود للجلوس في مكانه:
_هعمل معاه ايه يعني؟ دي واحدة من بين ألف مص*يبة لأنس أيوب بيه! مهما عا*قبته بيرجع يهر*ب من البيت و يعمل اللي في دماغه!
تنفس بعمق قبل أن يهمس بحز*ن:
_آدم كان زيه برضو ق..قبل ما يمو*ت!
تحدث مازن بسرعة محاولاً تغيير موضوع آدم:
_طبيعي دا يحصل لما تكون طول النهار سا*يب عيالك في البيت لو*حدهم و متعرفش عنهم حاجة، أنس و أروى كبروا و بقوا مراهقين، و عكس ما ناس كتير فاكرين...المراهق محتاج مراقبة و اهتمام أكتر من الطفل.
التفت إليه أيوب بحاجب مرفوع:
_قصدك ايه؟
_قصدي واضح زي الشمس، اتجوز...
_ا..انت بتقول ايه؟ مستحيل أدخل واحدة حياتي تاني بعد هدير الله يرحمها!
_اسمعني يا أيوب، انا مش بقولك حبها و اتجوزها، اتجوز أي واحدة و خلاص تاخد بالها منك انت و العيال!
نفى أيوب برأسه بسرعة:
_لا لا، مستحيل أدخل البيت عليهم واحدة غريبة بعد العمر دا كله! عيالي دماغهم نا*شفة و أنا عارفهم...مش هيرضوا و هيعا*ندوا أكتر.
تنهد مازن باستسلا*م منه:
_براحتك، بس عموماً حاول تفكر في الموضوع تاني بشوية هدوء و منطق.
___________________
الساعة الثامنة مساءً :
كانا يسيران معاً على ممشى نهر النيل بينما يشبكان يديهما معاً بحب، تحمحمت الفتاة فجأة قبل أن تتحدث:
_م..مروان، أنا عايزة أقولك على حاجة.
_قولي يا عيون و قلب مروان.
شعرت الفتاة بخدها يس*خن من الإحر*اج، و ترددت قليلاً قبل أن تجيبه:
_ا..احنا مش هينفع نتقابل تاني لفترة.
توقف مروان عن السير ليطالعها باستغراب:
_ليه؟ مامتك شكت في حاجة؟
ابتلعت ريم غ*صة حلقها بصعوبة بعد أن ذكر مروان موضوع والدتها، هي لم تخبره أنها في المشفى، بل الحقيقة..هي لا تخبره بأي شئ عنها من الأساس!
_مالك يا رورو؟ في حاجة مضا*يقاكي؟ احكيلي، انتي عارفة قد ايه أنا بحبك و مستعد أعمل أي حاجة علشانك...
نظرت إلى عيونه الصادقة لتشعر بالذ*نب ين*هشها من الداخل، مروان شاب مثالي و رائع، هو لا يستحق فتاة مجر*مة و مخا*دعة مثلها! و على الرغم من يقينها بذلك إلا أنها اختارت أن تكون أنا*نية و تتمسك به...تتمسك بالشئ الوحيد الجيد في حياتها البا*ئسة!
ابتسمت له قبل أن تلامس وجنته بإصبعها برقة:
_متخا*فش، زي ما قلت انت، ماما فعلاً شاكة و خا*يفة تكتشف.
نظر إليها مروان بشك:
_متأكدة؟ متخبيش عليا حاجة، انتي عارفة اني مبحبش الكد*ب.
احتفظت ريم بابتسامتها بصعوبة بينما تجيبه:
_ب..بحبك.
هز مروان رأسه يميناً و يساراً بقلة حيلة قبل أن يجيبها:
_مع إني عارف إنك بتحاولي تهر*بي من السؤال بس...و أنا كمان بحبك و عشان كدا بتمنى تبقي صريحة أكتر معايا.
اقتربت منه ريم لتدخل في حضنه قبل أن تتحدث:
_متسيبنيش يا مروان مهما حصل، مش هقد*ر أعيش بعدك صدقني، انت الوحيد اللي بتهون عليا حياتي..
ضمها إليه مروان برفق قبل أن يجيبها:
_روحي ليه بتقولي كدا؟ مستحيل أسيبك طبعاً.
رفعت رأسها لأعلى لتطالعه بعيونها الخضراء الزاهية قبل أن تسأله بتأكيد:
_مهما حصل؟
نقر أنفها بسبابته بمرح قبل أن يجيب:
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
_مهما حصل.
_اوعدني...
ابتسم قبل أن ينحني ليطبع قبلة رقيقة على وجنتها:
_بوعدك يا ريم اني مستحيل أسيبك مهما حصل، هنتجوز و نخلف عيال قمامير شبهك و هفضل معاكي لغاية ما نروح الق*بر سوى.
ضر*بته بقبضتها على صدره بينما تعود للإختباء في حضنه:
_ بس، متجبش سيرة المو*ت..انت عارف اني مبحبش كدا!
ابتسم بينما يربت على شعرها:
_كلنا هنمو*ت في يوم من الأيام.
_يعني انت مش فارق معاك مو*ت حد؟
_مش حكاية مش فارق معايا ممكن أتضا*يق شوية، بس بتقبل الموضوع بسهولة.
_حتى لو كنت أنا؟
ضر*ب رأسها بخفة قبل أن يتحدث:
_مش قلتي مبتحبيش تتكلمي عن المو*ت؟ ايه كل الأسئلة دي دلوقتي؟ خلينا نروح قبل ما نت*جمد من البرد.
_يوووه متتهر*بش، قولي هتعمل ايه لو أنا..
_حبيبتي بعد الش*ر عليكي..
ابتسمت ريم بسعادة قبل أن يكمل مروان:
_ بس مش هز*عل برضو، هدور على واحدة جديدة.
وسعت ريم عينيها بصد*مة قبل أن تضر*به بيديها، ركض ليهر*ب من ضر*باتها بينما يضحك و هي استمرت بملاحقته بينما تقوم بس*به بأ*فظع الشتا*ئم.
__________________
نزع أنس معطفه ليغطي به يارا التي كانت تر*تعش من البرد بينما يجلسون معاً في الشارع على إحدى الأرصفة بعد أن عجز*وا عن إيجاد المخبز و منزلها حتى بعد سؤال العديد من الناس.
تفاجئت يارا من فعلته لكنها لم ترفض بسبب شعور البرد القارس الذي يد*اهم جميع جسدها.
تحدث أنس:
_متأكدة إن المخبز اللي جمب بيتكم اسمه مخبز السعادة؟
_ت..تقريباً.
عقد أنس حاجبيه بينما ينظر إليها بعدم تصديق:
_ايه تقريباً دي كمان؟ بتعرفي تقرأي و لا لا؟
_ب..بعرف طبعاً.
طالعها بشك للحظات قبل أن يشير ناحية لافتة مرسوم عليها شخص يد*خن و عليه علامة حمراء متحدثاً:
_اقرأي دي كدا..
_لا، مش عايزة و مش لازم تصدقني براحتك..
_اقرأيها يا يارا...
_م..ممنوع السجائر؟
_مكتوب ممنوع التدخين، قوليلي هر*بتي من المدرسة كام مرة يا هانم و إياكش تكد*بي!
تراجعت يارا بق*لق:
_دي أول مرة أهر*ب والله والله...
_اومال ازاي عندك عشر سنين و لسه مش بتعرفي تقرأي؟ المفروض انتي في رابعة ابتدائي دلوقتي صح.
أخفت يارا وجهها بينما تجيبه بإحر*اج:
_ع..عشان بنام في الحصص.
_و ليه ان شاء الله بتنامي في الحصص؟
_عشان...عشان ماما بتبقى بر*ا طول الليل و أنا ببقى خا*يفة أنام لوحدي.
شعر أنس بالأسف تجاهها لذا حاول تغيير الموضوع:
_انا هعلمك القرائة.
طالعته يارا بأعين لامعة:
_بجد؟!
_ايوا بجد.
_امتى؟
ضحك أنس على حماسها:
_مش لما نلاقي بيتكم التا*يه منا دا الأول؟
تأو*هت يمنى بإنز*عاج:
_زهقت، و مش عارفة ليه ماما مش بترد.
ربت أنس على كتفها بمواساة:
_متقلقيش ، أنا متأكد اننا هنلاقيه قريب.
___________________
في نفس الوقت في مكان آخر:
فتحت يمنى عينيها بأرها*ق لتجد نفسها على الفراش مع سل*سلة حد*يدية تق*يد يدها إليه.
تأو*هت بملل بينما تصر*خ بصوت مرتفع:
_انت مش بتزهق؟حركاتك بقت مملة و رتيبة على فكرة.
دخل أدهم إلى الغرفة و ابتسم بجانبية قبل أن يتحدث:
_متخا*فيش، المرادي ناوي أطور مستوى اللعب شوية.
ابتلعت يمنى بق*لق بينما تشاهده يقترب منها:
_ق..قصدك ايه؟
_______________
يتبع....
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
_هسألك شوية أسئلة ، و كل سؤال مترديش عليه او تكدبي هخ*لع حتة من هدومك المقر*فة اللي مش عاجباني دي، حلو؟
تحدث بينما يجلس على كرسي في مقابلتها.
_انت عبيط؟ إياكش تلمسني!
_اشتغلتي في البار ليه؟
_ملكش دعوة.
قام ليسحب ربطة العنق التي كانت ترتديها لتشهق بخو*ف.
_لسه برضو مش مصدقة إني هعملها؟ ردي عليا، اشتغلتي في البار ليه؟
_م..مزاجي كدا هو.
قام لينز*ع السترة الزرقاء و يمز*قها لتبقى بالقميص الأبيض تحتها.
_ل..ليه عملت كدا؟ انا رديت.
صر*خت بغ*ضب ليعود للجلوس مكانه بينما يجيب بهدوء:
_بس كدبتي، قولي الحقيقة..
ابتلعت ريقها بق*لق:
_ع..عشان محتاجة الفلوس، استريحت؟!
_و مشتغلتيش ليه في أي حتة تاني؟
_المبلغ اللي محتاجاه كبير و البار بيوفر أعلى فلوس.
همهم بتفهم قبل أن يعود لسؤالها مجدداً:
_اتور*طتي في ايه؟
_قصدك ايه؟
_محتاجة ليه مبلغ كبير؟ اتور*طتي في ايه؟ سؤالي واضح.
_ممكن أفهم عايز تعرف ليه؟ كل دا ميخصكش في حاجة.
نهض و بدأ يقترب منها فأجابت سريعاً بخو*ف:
_مع..مع مر*ابيين اتور*طت مع مر*ابيين.
_يعني انتي هر*بتي مني عشان تروحي تستلفي فلوس بالر*با و كمان تشتغلي في بار؟ لا و مش بس كدا قلعتي الحجاب.
صر*خت بدمو*ع:
_مكنتش ناوية أعمل كل دا، لما هر*بت راجل عرض عليا انه يسلفني مبلغ أقدر أأجر بيه شقة ليا انا و بنتي...
_ و بعدين؟
_ب..بعدين وافقت و مضيت على الوصل من غير ما أبص على الشروط، افتكرت انه بيساعدني بطيب خاطر عشان صعبت عليه، مكنتش أعرف إن على المبلغ فايدة!
_كملي...
_أ..أكمل ايه؟ دا كل اللي حصل.
_ليه قلعتي الحجاب و اشتغلتي في بار؟
_م..ما قولتلك إني محتاجة مبلغ كبير كل شهر، الفلوس اللي بقبضها من البار بدفعها كلها للمرابيين.
_اومال بتصرفي منين؟
_ب..بشتغل في مخبز الصبح.
تنهد بينما ينظر إلى عينيها الدامعتين قبل أن يتحدث:
_مفكرتيش ليه في سمعة يارا قبل ما تعملي كدا؟ مفكرتيش ليه انه حر*ام و كل قرش بتكسبيه هيحطك في النا*ر.
نظرت إليه بصد*مة:
_أنا..أنا مكنتش ناوية أكمل فيه كتير، كلها سنة واحدة تاني و كنت ناوية اسيبه بعد ما أسدد كل الفلوس.
_سنة واحدة تاني مش كدا؟ ضامنة عمرك انتي ؟
أخرج مسد*سه ليوجهه ناحية ر*أسها:
_دقيقة واحدة تاني...ضامنة انك هتع*يشي دقيقة واحدة تاني حتى مش سنة؟ قوليلي لو مو*تك دلوقتي هتعملي ايه؟!
أحنت رأسها لتتساقط دمو*عها بصمت.
رفع ذقنها بمسد*سه لتنظر إليه في عينيه:
_هديكي حل تاني، اتجوزيني...اتجوزيني و هسدد كل دينك.
___________________
أصبحت الساعة العاشرة و النصف مساءً و لا تزال يارا تسير برفقة أنس في الشارع بينما يبحثان عن منزلها.
فجأة توقفت يارا عن السير لتترك يد أنس و تجلس في منتصف الطريق.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
تعجب أنس من فعلتها و اقترب منها ليتفقد خطبها لكنه تفاجئ عندما وجدها انهمرت في البكا*ء بنش*يج مرتفع.
_ع..عايزة مامااا.
صر*خت و تجمد أنس في مكانه للحظات عا*جزاً عن فعل أي شئ قبل أن ينزل لمستواها متحدثاً:
_يارا، ادينا بندور عليها اهو، حالا نلاقيها...
نفت الصغيرة برأسها لتتحدث بينما تستمر في البكا*ء:
_لا، احنا تا*يهين انا عايزة ماما دلوقتي!
_يارا م...
قوطعت كلماته فجأة بفعل امرأة اقتربت منهما بينما تتحدث:
_يارا! بتعملي ايه هنا و بتع*يطي كدا ليه؟
رفعت يارا رأسها سريعاً بعد أن سمعت الصوت المألوف، ركضت نحو الامرأة بينما تصرخ بسعادة:
_طنط آية!
ضمتها آية إليها قبل أن تلتفت إلى أنس:
_انت! عملتلها ايه  عشان تب*كي كدا؟!
هم أنس بالحديث لكنه تسمر في مكانه بصد*مة عندما رأى يارا تقف أمامه لتدافع عنه متحدثة:
_العصفورة معمليش حاجة، كان بيساعدني..
نظرت إليها آية بحواجب معقودة:
_العصفورة؟!
_انا...انا سميته كدا عشان مقاليش اسمه.
ضر*ب أنس جبهته و تأوه  بقلة حيلة بينما تحدثت آية و هي تسحب يارا من يدها:
_طيب، خلينا نروح على البيت، و متشكرين يا عم العصفورة.
حك أنس رقبته بإحر*اج بينما يشاهد كل من آية و يارا تغادران.
عاد إلى منزله ليجد والده يجلس في الصالة بينما ينتظره، تحدث أيوب ما إن رآه يعبر باب الشقة:
_كنت فين يا بيه كل دا؟
أجاب أنس دون اكتراث:
_خرجت مع أصحابي بعد المدرسة.
_كل دا مع أصحابك؟
_أيوا.
_و أنا كام مرة أقولك تروح على البيت علطول بعد المدرسة عشان أروى؟
تنهد أنس بملل بينما يجلس:
_أروى كانت عند تيتا النهاردا.
_و انت ليه مروحتش معاها؟
نظر إليه أنس بغ*ضب:
_انت عارف ليه مروحتش معاها!
_أنس...تيتا بتحبك زي أروى عا...
قطع أنس كلماته في ثو*رة عا*رمة:
_لا مش بتحبني، عارف ليه؟ عشان أنا شبه أمي اللي مكانتش من مستواهم، الخدامة اللي اتجوزها أبويا..
نهض أيوب ليجيب بغضب:
_أنس، اخر*س!
_أخر*س ليه؟ دا الكلام اللي بسمعه هناك، حتى و هي مي*تة مش راحمينها...عايزني أروح أسمع شتي*مة أمي بودني و اسكت؟ أتعامل معاهم عادي؟ أضحك في وشهم كأن مفيش حاجة؟ أصبغ شعري بني عشان أرتقي لجينات سيادتهم الكريمة اللي بوظتها أمي الد*خيلة؟
وسعت أروى التي كانت تستمع إليهم من خلف الباب عينيها بذهول و خرجت من غرفتها لتتحدث بأعين دامعة:
_ا..اسكت يا أنس! ماما مش مي*تة...
التفتت إلى والدها:
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
_بابا..سامع أنس بيقول ايه؟ ليه ساكتله؟ قوله انها مش مي*تة.
منح أيوب ابنه نظرات حا*نقة قبل أن يجلس على الأرض ليصبح في مستوى أروى و يتحدث:
_أروى حبيبتي، انتي بقيتي كبيرة كفاية عشان تعرفي الحقيقة، ماما....ا..الله يرحمها، را*حت عند ربنا من زمان.
هطلت الدموع من عيني أروى:
_لا، دا مش حقيقي، قولي الحقيقة يا بابا، ليه بتقول كدا؟ انا عارفة انها سابتنا و مش عايزانا لكن مما*تتش..متقولش كدا.
_أنا آسف يا أروى، كان لازم نقولك ساعتها بس كنتي لسه صغيرة.
تحدث أيوب بينما يجذبها إلى حضنه.
أبعدته أروى لتصر*خ:
_يعني ايه لسه صغيرة؟ كنتوا مستنيين لغاية ما أمو*ت و أقابلها هناك عشان أعرف؟ انا اللي كر*هتها من كل قلبي و لُم*تها كل يوم عشان سابتني و في الآخر تطلع مي*تة؟
_أروى احنا...
لم تدع له أروى مجالاً للحديث حيث خرجت من الباب و ركضت سريعاً باتجاه السطح.
هم أنس أن يلحقها لكن والده أوقفه.
_سيبها تهدى مع نفسها، و أنا عارف انت كنت فين النهاردا...هنتحا*سب بعدين على كدبك و على كل اللي قلته.
أنهى أيوب حديثه ليدخل إلى غرفته و يغلقها على نفسه قبل أن يخرج صور هدير و يشرع في البكا*ء بينما يتذكرها:
_سيبتيني ليه يا هدير؟ انتي الوحيدة اللي كنتي بتعرفي تتعاملي معاهم، قوليلي أعمل ايه من غيرك دلوقتي...
___________________
الساعة الحادية عشرة مساءً كان مروان يقف على سطح البناية بينما يحاول التقاط شبكة للاتصال على ريم و الاطمئنان عليها قبل أن يتفاجئ بابنة الجيران التي صعدت لتفتح الباب بع*نف و تجلس في أحد الأركان بينما تب*كي.
اقترب مروان منها قبل أن يسألها بفضول:
_مالك ؟
ما إن ميزت أروى نبرة صوته الهادئة حتى رفعت وجهها سريعاً لتطالعه و وسعت عينيها بذهول عندما تأكدت أنه مروان، الفتى الذي يكر*هه أنس و يتشا*جر معه دائماً، لكنها في الواقع...كانت معجبة به.
ابتلعت ريقها و جففت دمو*عها في كم ثوبها قبل أن تجيبه:
_مليش.
جلس مروان إلى جوارها.
_كل دا و ملكيش؟ احكيلي...
طالعته أروى بينما هو قريب منها لتزداد نبضات قلبها بجنون، سألته:
_و..و انت مهتم ليه؟
_أنا مش مهتم، أنا عندي فضول أعرف ليه كنتي بتب*كي كدا بس مش أكتر.
عقدت أروى حاجبيها معاً من صراحته المفرطة، شعرت ببعض من الخيبة لكنها تنهدت و قررت الحديث أخيراً:
_ع..عرفت إن ماما مي*تة.
توقعت أن يشهق بمفاجئة، أن يظهر بعض الشف*قة أو الحز*ن لكنها تفاجئت عندما نظرت إليه لتجد ملامح وجهه لا تزال محايدة، تحدث:
_و فيها ايه يعني؟ بت*بكي كل دا عشان عرفتي ان مامتك مي*تة؟
_ا..انت ايه مش*كلتك؟ طبيعي اب*كي لما أعرف ان أقرب الأشخاص ليا راح و مش هشوفه تاني.
_بس كلنا في الآخر هنمو*ت، أنا مش شايف ان حقيقة ثابتة زي دي تستحق العيا*ط.
نهضت أروى بينما ترمقه بنظرات حا*نقة:
_انت انسان غر*يب! انا غلطا*نة اني اتكلمت معاك.
غادرت المكان  و لم يكترث لها مروان كثيراً بل عاد لمحاولة الاتصال بريم مجدداً.
___________________
نظرت يمنى إلى أدهم بعدم تصديق قبل أن تتحدث:
_أتجوزك؟ انت اتجننت؟ مستحيل أتجوزك و لو كنت آخر راجل على وش الكوكب.
اقترب منها أدهم ليتحدث بصرامة:
_يمنى، شئتي أم ابيتي أنا بابا يارا الحقيقي، و يارا محتاجة أب في حياتها.
ابتسمت يمنى بسخر*ية:
_و مين قالك كدا؟ يارا مت*عقدة من كل الأبهات بسبب ياسر.
تنهد أدهم قبل أن يعود للحديث:
_حتى لو مبيتنش هي محتاجة أب، و انتي محتاجة زوج يحميكي.
_انت هتحميني؟ فكني يا أدهم ورايا شغل مش فاضية أسمع كلامك الس*خيف دا.
_هترجعي تشتغلي في البار؟
_م..معنديش حل تاني.
_أنا لسه حالاً قايل اني هدفع كل ديو*نك لو اتجوزتيني!
_بس انا مش عايزة أتجوزك، و الشغل دا أهو*ن عندي من اني أشوف وشك كل يوم.
نظر إليها أدهم و الشرا*ر يتطاير من عينيه:
_انتي فاكرة انك هتقدري تسيبي الشغل دا بعدين؟ الشغل دا هيفضل يجرك لحاجات أف*ظع، النهاردا سا*قية، بكرا رقا*صة، بكرا و بعده ع..
_اخر*س!
قاطعته يمنى بغ*ضب.
توجه أدهم ناحية الفراش و تراجعت يمنى للخلف بخو*ف لكنها تفاجئت به يفتح سل*سلة يديها قبل أن يق*يد قدمها بذات السل*سلة الطويلة القديمة.
 تركها ليمشي ناحية الدولاب ، أخرج فستاناً و خماراً كان قد اشتراهم لها قبل هر*بها ليل*قيهم عليها بينما يتحدث:
_روحي استحمي و غيري الهدوم المقر*فة اللي انتي لابساها دي عشان مش هسيبك ترجعي البار تاني.
صر*خت يمنى بينما تراه يغادر الغرفة:
_انت مين عشان تقرر عني اللي هعمله، أدهم تعالى هنا..متسيبنيش و تمشي فكني بقولك!
خرج أدهم و أغلق باب الغرفة خلفه بقو*ة، ألقى كل مفاتيحه على الطاولة قبل أن يتنهد و يلقي بنفسه على الأريكة لينام سريعاً من كثرة الإر*هاق.
________________
نهضت يمنى لتطرق باب الغرفة بغ*ضب لكنها تفاجئت بشئ يضئ ما إن نهضت من على الفراش.
اقتربت سريعاً لترى هاتفها يرن بمكالمة، اخذته لتحمد الله أنه كان على الوضع الصامت قبل أن تدخل الحمام لتجيب بهمس:
_ا..الو يا أستاذ شهاب.
_يمنى انتي فين؟ اتأخرتي ليه على الشغل؟ العميل مستنيكي، ناوية تنا*مي معاه و تاخدي الفلوس و لا لا؟
_أستاذ شهاب أنا..أنا مش هقدر آجي النهاردا، ينفع تخليه يستنى كم يوم؟
_يعني وافقتي خلاص؟
_ل..لسه بفكر بس احتمال كبير اه.
________________
يتبع....
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
_اسمعي يا حبيبتي مش هقولك تاني...انا سمحتلك تروحي من ورا أبوكي، آخرك ساعة بالظبط و ترجعي فاهمة؟ متعملناش مشا*كل معاه الله يرضا عليكي!
هزيت راسي بحماس قبل ما ارد:
_أيوا، ساعة واحدة بس، هسلم على مرنة و أديها الهدية و آجي...
فتحتلي ماما باب الشقة و اتكلمت قبل ما أمشي:
_خدي بالك من نفسك يا يمنى.
نزلت على السلالم بسرعة و انا بدندن بسعادة و بفكر هتبقى ردة فعل مرنة ازاي لما تلاقيني حضرت عيد ميلادها، كنت متحمسة لأنها كانت أول مرة في حياتي أطلع فيها برا البيت لوحدي.
وصلت هناك بعد حوالي ربع ساعة مشي، أول ما دخلت كل العيو*ن كانت عليا، حسيت بإحر*اج و حطيت وشي  في الأرض و أنا ماشية لغاية ما لمحت مرنة أخيراً، ابتسمت و قربت منها، حضنتها قبل ما أقدملها الهدية و انا بتكلم:
_كل سنة و انتي طيبة يا مرنة، الكيك دا ماما عملتهولك بنفسها مخصوص.
مبتسمتش، بصيتلي بذهول قبل ما تتكلم:
_ايه اللي جابك هنا؟ انتي مش قلتي مش هينفع تيجي؟
اتك*سفت من ردها قدام الكل و اتكلمت بتو*تر:
_أ..أيوا، بس أنا اقنعتهم.
فضلت مبحلقا*لي لدقيقة قبل ما تبتسم ابتسامة مر*يبة و هي بتقرب مني:
_واو! حاجة جميلة انك قدرتي تيجي، تقدري تحطي الهدية في اوضتي فوق.
_بس انا معرفش مكان اوضتك!
شاورتلي ناحية السلالم و اتكلمت:
_اطلعي من هناك، اوضتي أول باب تلاقيه في وشك.
بلعت بتو*تر، حسيت بحاجة غ*لط و مع ذلك قررت أسمع كلامها، طلعت السلالم ببطئ و أول باب في وشي لقيته فتحته و دخلت، حطيت الهدية على السرير و أول ما لفيت عشان أطلع لقيت مرنة واقفة قدامي، ضر*بتني بالق*لم على وشي جا*مد قبل ما تتكلم:
_انتي عايزة مني ايه تاني؟ جاية الحفلة عشان تسر*قي الاهتمام كله ليكي؟ مش مكفيكي كل اللي سر*قيته مني لغاية دلوقتي؟!
حطيت يدي على خدي و اتكلمت بصد*مة:
_م..مرنة قصدك ايه؟ سر*قت منك ايه؟
_المركز الأول على المدرسة..اخدتيه مني، حب المدرسين و اهتمامهم...اخدتيه مني، اصحابي...اخدتيهم مني، حتى الولد االي انا معجبة بيه...معجب بيكي انتي! كل دا مش مكفيكي؟!
لو فاكرين اني بك*يت و خ*فت فانتوا غلطا*نين، مكنتش بشخصية ضع*يفة و مكنتش بحب الظ*لم، عذرها لكر*هي كان مقر*ف و خلاني حاسة إني عايزة أر*جع، خلال لحظة واحدة اخدت قراري اني هنهي علاقتي بيها للأبد، مديت يدي عشان أديها نفس الك*ف و انا بصر*خ بق*هر:
_انتي واحدة مر*يضة، انا حبيتك بجد و اعتبرتك صاحبتي الوحيدة، مكنتش متخيلة ان قلبك مليان بالح*قد و السو*اد دا كله!
فجأة حد فتح باب الأوضة و دخل علينا، مكانش غير أخوها الكبير اللي أول ما شافته اتحمأ*ت و بدأت تب*كي، بصت ناحيتي، و هو متكلمش، سح*بني من شعري و حطني في اوضة تانية، قعدت أصر*خ و أضر*ب الباب عشان يطلعوني لكن محدش فتح، قعدت على الأرض ساعة ورا التانية و..أخيراً...للأسف، الباب اتفتح!
ز*قوه عليا و قفلوه تاني...كنت شايفاه بيقرب ناحيتي بخطوات غير متز*نة، كنت عارفة ان فيه حاجة غل*ط، قرب عليا و حاول يخ*لع هدومي، صر*خت، ز*قيته و حاولت أبعد لكن هو سح*بني من شعري و ثب*تني على السرير...
صر*خت تاني بصوت أعلى:
_مرنة..خلاص أنا آسفة!
البلوزة اتر*مت على الأرض.
_لااا، اب*عد عني يا متحر*ش!
الجيبة اتخلعت.
_مرنة أرجوكي افتحي الباب...
س*حبه لشعري زاد أكتر.
صر*خت بأ*لم و فجأة...فجأة صحيت و انا كلي عرق و بن*هج جامد، اتلفتت حواليا عشان أشوف نفسي لسه في نفس الأوضة اللي أدهم كان حا*بسني فيها من امبارح و الشمس طالعة.
بصيت على يدي عشان ألاقي التيليفون لسه فيها من ساعة مكالمتي مع شهاب، حطيته في جيبي و وقفت، مش عارفة نمت امتى و لا ازاي!
دخلت الحمام، بصيت على نفسي في المراية، تحديداً على شعري اللي كان عمال يس*حبني منه كل ما حاولت أهر*ب و حسيت بالقر*ف، بدأت أفتح الأدراج بعص*بية لغاية ما لقيت مقص، مسكت شعري من عند ر*قبتي و قصيته كله، معرفش ليه الكا*بوس دا رجعلي تاني، كل اللي أعرفه إني كل مرة كنت بحلم فيها بالكا*بوس دا ملامح الشخص اللي بيغت*صبني مكانتش بتبقى واضحة، بس المرادي كنت شايفاه...كنت شايفة عيونه الزرقا!
________________
_كانت الخطة إنهم يد*اهموا المكان كلهم سوى، لكن في آخر لحظة الحر*امية اكتشفوا و مسكوا الرها*ين و هد*دوا إنهم يق*تلوهم، جاتلهم أو*امر انهم يتراجعوا بس عارفين خالو أدهم عمل ايه؟
كان مروان يتحدث بحماس عن أدهم بينما يجلس في منتصف الصف و يلتف حوله معظم الطلاب، صر*خت إحدى الفتيات من نهاية الصف بحماس:
_عمل ايه؟
على الفور لمعت عينا مروان بينما يكمل:
_د*اهم المكان لوحده! ضر*ب الحرا*مية و حرر منهم الرها*ين من غير و لا إصا*بة واحدة!
تكلم أحد الفتيان بانزعا*ج لم يتمكن من إخفائه:
_بس دا يعتبر خرق للأو*امر  العليا و مخا*طرة ملهاش لازمة، كان ممكن حد من الرها*ين يت*أذي...
أشار مروان ناحيته بينما يتحدث:
_الحياة كلها مخا*طر و تحد*يات،احنا اللي بنختار نواجهها أو نهر*ب، و زي ما في مواقف لازم تبقى فيها حكيم و تنسحب، في مواقف تانية لازم تبقى فيها شجاع و تاخد أول خطوة لما الكل يتراجع...
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
ابتسم قبل أن يكمل:
_و دا اللي بيميز خالو.
ابتسم أنس الذي كان يستمع إلى الحوار كله بسخر*ية قبل أن ينهض من مكانه متحدثاً:
_انا مستغرب ازاي الظا*بط أدهم يبقى خالك و مع ذلك انت مخدو*ع بالمسرحية دي زيهم!
قلب مروان عينيه بملل:
_أنس، متبدأش!
تجاهله أنس بينما يكمل:
_انت يا حبيبي شخص مو*هوم، جرب تبعد عن مثالية الصورة و تشوف ورا الكواليس..
_ق..قصدك ايه؟
لم يجبه أنس، بل ابتعد ليخرج من الفصل بهدوء و كأنه لم يقل شيئاً، توجه ناحية الحمامات حتى يغسل وجهه لكنه تفاجئ بانعكاس مروان الذي كان يقف خلفه بغض*ب، تحدث ما إن لاحظ أن أنس رآه:
_انت ايه مش*كلتك معايا؟ متغا*ظ عشان خالي يبقى الظا*بط أدهم؟!
ابتسم أنس بجانبية قبل أن يلتفت  إليه، تحدث بينما يتكأ بذراعه على الحوض:
_صدقني أنا مش*فق عليك عشان خالك يبقى المجر*م أدهم!
_ايه اللي انت بتقوله دا؟ احترم نفسك!
_خالك مجر*م يا مروان، عمل جر*ايم كتير و أنا كنت شاهد على واحدة منهم بنفسي.
_يا شيخ! و جر*يمة ايه دي بقى إن شاء الله؟
_خالك كان صاحب عمي الروح بالروح، و عارف عمل فيه ايه؟
_ايه؟!
_د*بحه!
وسع مروان عينيه بصدمة:
_ك..كداب!
موضع أنس يديه في جيوبه بينما يتجه إليه متحدثاً:
_و هكدب عليك ليه؟ مش مصدق اسأله...
نظر إليه مروان بغ*ضب قبل أن يد*فعه ليخرج و قبل أن يغادر سمع أنس يتحدث:
_صدقني هيجي يوم و تتف*ضح كل جر*ايمه و ساعتها هتند*م انك وثقت بيه.
تجاهله مروان ليخرج و يغلق الباب خلفه بقو*ة بينما عزم في نفسه أن لا يتسرع قبل أن يسأل خاله ذاته عن ذلك الأمر.
___________________
كان وقت الإستراحة في مدرسة  السلام الإبتداية، د*فنت أروى وجهها في كتابها من الإحرا*ج في حين شهقت سلمى التي كانت تستمع إليها:
_كلمك بجد؟!
_أ..أيوا، و وطي صوتك احنا في الفصل!
اقتربت سلمى منها لتهمس:
_طب و ايه رأيك فيه؟
تحمحمت أروى قبل ان تجيب:
_ي..يعني، مطلعش زي ما كنت متخيلة.
_ازاي يعني؟
_حسيته شخص غريب.
ضحكت سلمى:
_مش مهم، أهم حاجة دلوقتي شكله حلو زي خاله الظا*بط فعلا و لا كلام و بس؟
_اممم، عيونه زرقا برضو لكن شعره بني مش أشقر زي خاله.
_رضا، حد لاقي عيون ملونة! هتعترفيله امتى بقى؟
نظرت إليها أروى بصد*مة:
_ايه..ايه اللي بتقوليه دا؟
_ايه؟ مش ناوية ترتبطي بيه؟
_لا طبعاً، عي*ب و حرا*م.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
_اووه، انتي منهم؟ طيب خليكي لما واحدة تانية تكلمه و تاخده منك!
تنهدت أروى لت*كتف ذراعيها و تعدل نظارتها الطبية قبل أن تتحدث:
_سلمى،،أولا احنا لسه صغيرين قوي على الكلام دا، ثانيا اي حاجة بتتبني على حر*ام ربنا مش بيبا*رك فيها و آخرتها بتبقى و*حشة.
_طيب يا ست الشيخة.
ابتسمت أروى:
_أنا مش شيخة، دي أساسيات لو التزمنا بيها كلنا هنرتاح.
__________________
انهر*ت و أنا ببص على شعري اللي بقى يا دوب مغطي ودني، بدأت أسحب كل الحاجات و أر*ميها بعشوا*ئية و أنا بصر*خ بشكل هستيري قبل ما أقعد أخيراً على الأرض بت*عب.
دخل أدهم و ات*جمد مكانه و هو بيبصلي و بيبص على الشعر المرمي على الأرض:
_ي..يمنى! ايه اللي عملتيه في شعرك دا؟!
بصيتله بغ*يظ قبل ما أنطق:
_أنا بكر*هك...أنا بكر*هك و مستحيل أسامحك.
قرب مني و شالني، رجعني على السرير تاني و قبل ما يمشي وقفته:
_أدهم، احضني...
ابتسم بجانبية قبل ما يتكلم:
_فاكرة اني هق*ع في نفس الف*خ مرتين؟ مفيش مفاتيح في جيبي أولاً، ثانياً أنا قررت إني مستحيل ألمسك تاني قبل ما نتجوز، انا عايزك في الحلال..
_بس انت لسه حالاً شايلني!
_دا كان ظرف طا*رق مش أكتر.
ابتسمت بسخر*ية قبل ما أقف من مكاني و أحضنه أنا و أنا بتكلم:
_مين قالك اني عايزة مفاتيح؟ انا بس مش عايزة اشوف وشك و انا بعمل دا...
_بتعملي ايه؟ ايه اللي تقصديه؟ أنا مش ف..
سكت فجأة بعد ما غر*زت المقص اللي كنت مخبياه في يدي في ب*طنه، اتكلمت و أنا ببعد عنه:
_دا اللي أقصده..
بصلي بصد*مة، وقع على الأرض و أول ما شفت اللون الأ*حمر اللي بدأ يطلع من بو*قه و الجر*ح، حسيت كأن في جردل مياه ساقعة اتك*ب عليا و فو*قني، كان كأني فجأة استوعبت اللي عملته، شه*قت بصد*مة و نزلت جمبه على الأرض بسرعة:
_أ..أدهم، أنا...
قا*طعني:
_مع...مع إنك بتكر*هي كلمة آسف بس معنديش حاجة غيرها أقولها، أنا..أنا آسف يا يمنى...سامحيني!
عيوني د*معت:
_أدهم أنا مكانش قصدي! م..معرفش عملت كدا ازاي صدقني!
ك*ح  بت*عب و ابتسم، مد يده عشان يمسك خصلة من خصلات شعري القصير قبل ما يتكلم:
_ش..شعرك كان جميل يا يمنى، م..مكانش يستاهل تقصيه عشان واحد زيي!
غمض عيونه و انا اتج*مدت في مكاني بصد*مة و دمو*عي بتنزل على خدي.
__________________
يتبع...
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
بصيت على أدهم اللي كان غر.قان في د.مه و مكنتش عارفة أنا بب.كي ليه، مش دا اللي انا عايزاه؟ اخدت حقي منه، انا ليه مش فرحانة دلوقتي؟ ليه حاسة بحر.قة جا.مدة في صدري؟ ليه....ليه قلبي بيو.جعني ؟
لما حاولت أقف و.قعت تاني بسبب رجلي اللي كانت عمالة تتر.عش جامد، حاولت أتمالك نفسي و اتسندت على السرير و وقفت للمرة التانية، جريت و حاولت أطلع برا الأوضة بس السل.سلة منعتني، اتلفتت على المفاتيح في كل حتة لغاية ما لمحتهم على ترابيزة في الصالة قريبة من باب الأوضة، بدأت أدور على أي حاجة أقدر أتناولهم بيها، لفيت الأوضة كلها بس للأسف ملقتش اي حاجة.
قعدت على الأرض باستسلا.م قبل ما ألمح ما.سورة الستارة فجأة، قمت و وقفت على السرير و فضلت أنط لغاية ما و.قعتها، شلت الستاير منها و مديتها لبرا بس طولها مكانش كافي!
اتع.صبت، بدأت أصر.خ و أر.مي الحاجات على الأرض، و في الآخر قعدت أب.كي، رفعت راسي تاني ناحية أدهم قبل ما أبعدها بسرعة عشان مشوفهوش، فجأة شفت بنسة الشعر بتاعتي جمبه و افتكرت إن ريم قبل كدا علمتني ازاي أفتح أقفال، سحبتها، أخدت نفس عميق و بدأت أحاول أفك القفل و مكنتش قادرة أصدق لما لقيت نفسي نجحت فعلاً، خلعته و وقفت ، قررت مبصش على أدهم عشان مضعفش و جريت برا، فتحت باب الشقة و نزلت على السلالام بسرعة، جريت في الشارع من غير وجهة، كل اللي كنت بفكر فيه إني عايزة أبعد بقدر الإمكان عن المكان دا.
____________________
الساعة الثانية ظهراً:
عاد مروان سريعاً إلى منزله ليلقي حقيبته على الأرض و يبدأ البحث عن والدته، وجدها تعد الغداء في المطبخ ليدخل إليها، وقف إلى جوارها و تحمحم قبل أن يتحدث:
_ماما، ممكن أسألك سؤال؟
همهمت والدته بينما تقوم بتناول خيارة لتبدأ في تقط.يعها.
تردد مروان قليلاً قبل أن يسألها:
_ه..هو خالو ق.تل حد زمان و هو صغير؟
توسعت عيون مروة بصد.مة قبل أن تجر.ح إصبعها بغير قصد.
تكلمت بينما تض.غط على إصبعها الناز.ف:
_م..منين جبت الكلام دا؟
_واحد قالي.
_مين اللي قالك؟
تأوه مروان بملل:
_هتفرق يعني مين؟ واحد و خلاص.
تحدثت والدته بح.دة:
_مروان، قولي مين بالظبط اللي قالك الكلام دا؟
ابتلع مروان من نبرة والدته التي تغيرت قبل أن يجيب:
_أ..أنس أيوب، زميلي في المدرسة، هو مش زميلي قوي يعني بس...
توقف مروان عن الحديث و عقد حاجبيه بحيرة عندما رأى ملامح أمه المصد.ومة.
_ماما؟ مالك؟!
رمشت مروة بعينيها مرتين قبل أن تجيبه:
_م..مليش، اسمعني كويس...لكلام دا مش حقيقي و ابعد عن اللي اسمه أنس دا و ملكش دعوة بيه تاني فاهم؟
تراجع مروان للخلف بق.لق:
_ب..بس هو ليه بيقول كدا؟
تحدثت مروة بينما تعود لتق.طيع السلطة بعد أن توقف نز.يف إصبعها نسبياً:
_هيكون بيقول كدا ليه يعني؟! أكيد غير.ان منك و بيح.قد عليك عشان أدهم يبقى خالك.
_ل..لكن أنس مش من النوع دا!
صر.خت فيه مروة بعد أن جر.حت إصبعاً آخراً للمرة الثانية:
_مروان! اطلع برا و سيبني أركز في اللي بعمله!
و على الفور خرج مروان دون أي كلمة أخرى، من رد فعل والدته كان يبدو واضحاً أنها تعلم شيئاً ما لكنها ترفض إخباره!
طالع تاريخ اليوم على هاتفه و قرر تناسي الأمر مؤقتاً بينما يمسك هاتفه ليتصل على ريم و ما إن أجابت تحدث:
_فاضية النهاردا؟ حاولي تقابليني في مكانا.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
__________________
كانت ريم تحرك قدميها ذهاباً و إياباً بملل بينما تنتظر مروان في حديقة عامة بها بعض الألعاب القديمة و الصد.ئة، رفعت عينيها ما إن سمعت صوت خطوات تقترب لتجده مروان.
نهضت سريعاً لتحتضنه فاحتضنها بيد واحدة بينما يخفي الأخرى خلف ظهره.
ابتعدت ريم عنه قبل أن تتحدث بغ.ضب طفيف:
_اتأخرت ليه؟ بقالي كتير مستنياك.
ابتسم مروان بينما يبعد خصلة شقراء متمر.دة عن عينها:
_آسف، كان في حاجة لازم أعملها الأول.
صدر صوت نباح من العدم فجأة، تلفتت ريم حولها باستغراب قبل أن يخرج مروان يده من خلف ظهره ليمد إليها صندوقاً مغلفاً بورق هدايا أخضر كلونها المفضل.
وسعت ريم عينيها بذهول:
_بتهزر!!
ابتسم مروان:
_لا مبهزرش، كل سنة و انتِ طيبة يا لوزتي.
أخذت ريم منه الهدية و فتحتها سريعاً لتتفاجئ بجروة صغيرة من نوع الهاسكي.
حملتها بسعادة لتبدأ في التربيت عليها قبل أن يتحدث مروان:
_كنتي دايماً بتقوليلي انك حاسة بالو.حدة، جبتهالك عشان تسليكي و أنا مش موجود.
_أنا بجد فرحانة بيها قوي، هسميها سكوتر.
عقد مروان حاجببه باستغراب.
_ايه الاسم دا؟ انتي كان نفسك في سكوتر يعني؟
ابتسمت ريم:
_لا، شفت ولد معدي بسكوتر من شوية فقررت أسميها كدا.
ضحك مروان لتطالعه ريم بغ.ضب:
_بتضحك ليه؟ انا حرة أسميها ايه و الاسم عاجبني.
_بضحك على عشو.ائيتك..
شهقت ريم بصد.مة:
_بتقول عليا عشوائية؟!
اقترب مروان منها:
_أيوا، انتي عشو.ائية...و أنا بحب عشو.ائيتك دي.
_ماشي، هسيبها تعدي المرادي عشان أنا بس مش فاضيالك...عايزة ألعب مع سكوتر.
_ايه دا ؟ هتب.عيني من أولها؟! لا هاتي أرجعها تاني أحسن.
_ابعد إياكش تلمسها...
كت.ف مروان ذراعيه بغ.ضب مصطنع بينما يراقب ريم تستمر في ملاطفة الجروة و تتعمد تجا.هله قبل أن تنطق فجأة:
_عارف أحلى حاجة فيها ايه؟
_ايه؟
_إنها شبهك.
نظر إليها بحاجبين معقودين علامة على عدم إعجابه بالوضع لتضحك قبل أن تبدأ بالتفسير:
_عيونها زرقا زيك.
_طيب يا ستي اللي تشوفيه، أهم حاجة إنك مبسوطة و راضية.
ابتسمت ريم بينما تحتضن الجروة:
_أيوا، أنا مبسوطة.
فجأة رن هاتفها برقم غريب، ترددت قليلاً قبل أن تفتح الخط و تجيب لتتفاجئ بكونه الطبيب المسئول عن حالة والدتها.
ابتعدت قليلاً عن مروان حتى تستطيع الحديث و ما إن سمعت كلام الطبيب حتى وسعت عينيها بصد.مة عا.جزة عن الإجابة.
________________
بعد ما جريت شوية وقفت في نص الشارع و اتسندت بيدي على ركبي عشان آخد نفسي، شفت عربية آيس كريم جمبي و مش عارفة ليه افتكرت لما أدهم جابلي آيس كريم، جملته اترددت في دماغي:
" أول مرة أشوف فراولة عايزة تاكل فراولة!"
نسمة هوا باردة عدت، افتكرت لما كان مبيت في المستشفى معايا أنا و يارا بتيشرت نص كم في عز البرد و اللي قاله أول ما لمست وشه:
"يدك دافية، بتقوليلي ملمسكيش و دايماً انتي اللي بتبدأي."
افتكرت مرة تاني لما كنت تعبانة في المستشفى و هو كان قاعد جمبي و اتكلم فجأة:
"_يمنى، ممكن أحضنك؟
_لا، مش ممكن.
 (حضني برضو)
_آسف، بس انتي وحشتيني جداً."
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
لفيت لورا، بدأت أجري ناحية العمارة تاني و عيوني عمالة تد.مع، الجزمة اللي كنت لابساها كعبها اتكسر، قلعتها و كملت جري حا.فية.
طلعت الشقة فوق بسرعة، دخلت و لقيت أدهم بدأت شفايفه تبقى زرقا..
قعدت جمبه:
_لا..لا...لا، أدهم...أدهم اصحى...
بدأت أ.هزه جا.مد و أنا بع.يط أكتر:
_ازاي هسامحك لما تمو.ت؟ لسه يارا متعرفش انك باباها اصحى...
بصيت على مكان الجر.ح، لسه المقص في مكانه و قررت اني محركهوش عشان مينز.فش أكتر.
اتلفتت حواليا و أنا مش عارفة أعمل ايه لغاية ما لمحت تيليفونه في جيبه، طلعته و بدأت أجرب صو.ابعه واحد واحد لغاية ما البصمة طابقت واحد فيهم و اتفتح، طلعت جهات الاتصال و اتصلت بأول رقم في وشي و مفيش دقيقة عدت و رد:
_الو يا أدهم، انت فين؟
اتج.مدت لما سمعت صوت أيوب للحظة قبل ما أتكلم بسرعة:
_أرجوك تعالى الحقه!
____________________
في المستشفى:
كان أيوب يقف أمام غرفة العمليا.ت حيث كان يتم إجراء عم.لية جر.احية عا.جلة لأدهم، فقد أص.يب كبده و كان عليهم إز.الة الجزء التالف منه.
نظر إلى يمنى التي كانت تجلس هي الأخرى أمام الباب حا.فية القدمين بينما تستمر في الب.كاء، لقد أصر.ت على المجئ برفقته لذا اضطر لأخذها و هي لم تكلف نفسها حتى عناء ارتداء أي شئ لائق.
تنهد بينما يراها تر.جف من البرد بسبب القميص الأبيض الخفيف فحسب الذي كانت ترتديه، سار باتجاهها و خلع سترته ليضعها على كتفها قبل أن يميل ليتحدث:
_ايه اللي حصل؟
طالعته يمنى بأعين د.امعة دون أن تجيب لذا تحدث مجدداً:
_يمنى، فاكرة اللي حصل ساعة يارا؟ المرة دي الموضوع مش هيعدي بنفس السهولة، أدهم ظا.بط مشهور و لو محكيتليش على اللي حصل مش هقدر أساعدك.
_و..و انت ناوي تساعدني حتى و انت عارف إن انا اللي عملت فيه كدا؟
حك رقبته بارتبا.ك قبل أن يجيب:
_يعني... هو أنا عارف غبا.ء أدهم و أعتقد إن في سبب قوي خلاكي تعملي فيه كدا.
فر.ت د.معة أخرى من عينها قبل أن تجيب:
_أياً كان ايه السبب دا مش هيغير حقيقة إن أنا اللي قت.لته.
تنهد أيوب بملل من عنا.دها:
_اسمعيني يا يمنى، للأسف أدهم لسه مما.تش، انتي باين عليكي انك منها.رة و تعبا.نة روحي البيت دلوقتي و أنا هحاول أدا.ري على اللي حصل مؤقتاً لغاية ما تبقي جاهزة تتكلمي.
_ب..بس أدهم....
_روحي على البيت دلوقتي يا يمنى، أدهم مش هيصحى دلوقتي خالص معاه ربنا.
همت يمنى بالذهاب قبل أن يوقفها مجدداً:
_آه صح، نسيت إنك حا.فية، رايحة فين كدا؟ تعالي...هوصلك أنا.
نظرت يمنى إلى قدميها بتعجب لتدرك فقط للتو أنها لم تكن ترتدي حذاءً.
__________________
نزلت يمنى أمام منزلها بعد أن قام أيوب بإيصالها، أخذ رقم هاتفها قبل أن يتركها و يغادر ليعود إلى أدهم.
فتحت باب شقتها بهدوء و هي مطمئنة أنها لن تجد يارا بالداخل لأن آية كانت تأخذها إلى بيتها أثناء غيابها لتهتم بها.
نظرت إلى نفسها في المرآة و إلى بقع الد.م القليلة التي علقت على ثيابها لتشرع في الب.كاء مجدداً قبل أن تغسل وجهها لتهدأ قليلاً في النهاية.
رن هاتفها باتصال، ظنت أنه أيوب في البداية لكنها عقدت حاجبيها معاً باستغراب عندما وجدتها ريم. 
أجابت سريعاً و على الفور أتاها صوت ريم الم.هتز:
_ا.الو يا يمنى، ماما وضعها خط.ير و محتاجين الفلوس عشان تعمل العملية ضروري!
تنهدت يمنى قبل أن تجيب:
_حاضر، خليها تدخل العم.ليات و أنا هتصرف.
اغلقت الخط و تنفست بعمق قبل أن تخرج رقم شهاب و تتصل به:
_الو.....
__________________
يتبع....
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
بصيت للي كان في يد شهاب قبل ما أنطق بصد.مة:
_قميص نوم!!
همهم شهاب:
_أيوا، دا طلبه هو، البسيه قبل ما تروحي.
يدي كانت بتتر.عش و أنا بمدها عشان آخده منه، اتكلمت:
_ل..لازم يعني؟
_ايوا لازم، اعملي اللي هو عايزه و متعمليلناش مشا.كل.
_ط..طب مينفعش نخليها يوم تاني؟
تأ.فف شهاب بض.يق قبل ما يجاوب:
_و بعدين معاكي بقى؟ دا مليونير و كل البنات اللي هنا هيمو.توا و يبقوا مكانك بس هو اختارك انتي.
بلعت ريقي و مشيت ناحية الباب، طلعت الدور التاني اللي كان مخصص للعملاء ال V.IP،  وقفت قدام باب الأوضة اللي كان مفروض أقابل فيها المليو.نير و بلعت ريقي للمرة التانية بخو.ف، اترددت شوية قبل ما أخبط خبطتين على الباب و أدخل عشان ألاقي راجل في مطلع الخمسينات قاعد جوا، حاطط رجل على رجل و بيشرب سيجا.ر.
ابتسم و اتكلم أول ما شافني:
_غيري هدومك بسرعة، هستناكي.
مردتش عليه و دخلت الحمام و أنا بتنفس بصعو.بة.
بصيت على القميص اللي في يدي تاني و افتكرت كلام أدهم:
"انتي فاكرة انك هتقدري تسيبي الشغل دا بعدين؟ الشغل دا هيجرك لحاجات تاني أفظع."
بصيت على المراية عشان أشوف طي.ف ماما فيها قبل ما  تتكلم:
"انتي وعدتيني يا يمنى إنك هتحافظي على نفسك و مش هتخلي حد يلم.سك."
اتكلمت بد.موع:
_بس أنا...بس أنا مضطرة.
"مفيش حاجة مهما كانت ايه هي تخليكِ تضطري تب.يعي جسمك، بصي هناك كدا....."
لفيت وشي ناحية ما كانت بتشاور عشان أشوف نفسي في الكُتاب و أنا صغيرة و قاعدة قدام شيخي اللي  اتكلم:
"سمعي يا يمنى.."
اتعو.ذت من الشيطا.ن الر.جيم و سميت قبل ما أبدأ أسمع لوح اليوم من سورة النور:
"الزانية و الزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة..."
اتج.مدت في مكاني و أنا بسمع باقي الآية قبل ما أسمع ماما بتتكلم تاني:
_اللي بتعمليه دا اسمه ز.نا، انتِ قد عقا.ب الز.نا يا يمنى؟ قد عقا.ب ربنا؟
بدأت دمو.عي تنزل، رميت القميص في الأرض و أول ما رفعت وشي مكانش في حد، طي.ف ماما اختفى تاني.
غسلت وشي بشوية مياه قبل ما أفتح باب الحمام و أطلع.
وقف المليونير أول ما شافني و اتكلم:
_ايه دا؟ مغيرتيش لبسك ليه؟ 
بصيتله بملامح جا.مدة و رديت:
_غيرت رأيي، مش هعمل حاجة.
ابتسم بتو.تر و قرب مني قبل ما يتكلم:
_ليه بس؟ المبلغ مش عاجبك؟ قولي عايزة كام...خمسمية ألف؟ مليون؟ خمسة؟ هديكي اللي انتي عايزاه.
بعدته عني بتقز.ز:
_مش عايزة حاجة، خلي فلوسك لنفسك.
جيت أمشي بس هو سح.بني من يدي:
_خلينا نتفاهم براحة طيب، كل حاجة كانت كويسة لغاية ما دخلتي الحمام، ايه؟ شكل القميص مش عاجبك؟
سحبت يدي منه و ابتسمت بسخر.ية، لفيت و ضر.بته بالقل.م على وشه قبل ما أتكلم:
_إياكش تلم.سني تاني!
بصلي بذهول و أنا طلعت و رز.عت الباب ورايا جامد، عارفة إن اللي عملته ممكن يخليني أتطر.د، بس كل اللي كان ها.ممني إني ألاقي مصدر تاني للفلوس و بسرعة.
___________________
خبطت خبطتين على باب شقة آية و استنيت عشان تفتحلي، فكرت أسألها إذا كانت تعرف حد أقدر أستلف منه فلوس العم.لية و في نفس الوقت أتطمن على يارا اللي كان بقالي تلات أيام مشوفتهاش.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
أول ما آية فتحت الباب و شافتني اتكلمت بعص.بية:
_كنتي فين كل دا يا هانم؟ عارفة كام مرة اتصلت بيكي؟ ليه مبترديش على التيليفون ها؟
اتكلمت بتوتر:
_أ..أنا آسفة.
_متعتذرليش أنا! اعتذري لبنتك اللي تعبا.نة بقالها يومين و مها.نش عليكي تيجي تشوفيها!
بصيتلها بصد.مة:
_يارا تعبانة؟
_أيوا، لقيتها كانت تا.يهة في الشارع من كام يوم في وقت متأخر من الليل، أكيد عيت من البرودة انتي عارفة مناعتها ضع.يفة ازاي.
ر.ميت الشنطة من يدي و دخلت الأوضة بسرعة عشان ألاقيها نايمة على السرير و في كماد.ات ماية ساقعة على راسها.
رفعت الكما.دة  و بست راسها قبل ما أمسك يدها و أبوسها هي كمان و اتكلمت بد.موع:
_سامحيني يا يارا، أنا عارفة اني مق.صرة معاكي بس اصبري سنة كمان، سنة واحدة بس و أوعدك إني هفضالك و مش هسيبك لوحدك تاني أبداً.
بدأت يارا تفتح عيونها بت.عب:
_م..ماما؟!
_أيوا يا قلب ماما، أنا هنا.
ابتسمت:
_وحشتيني.
ابتسمت بالرغم من دمو.عي:
_انتي وحشتيني أكتر يا روحي.
لاحظت إنها عايزة تكمل نوم و مع ذلك كانت بتجا.هد عشان تخلي عيونها مفتوحة فاتكلمت:
_تقدري تنامي يا يارا، غمضي عيونك.
اتكلمت بتو.تر:
_م..مش عايزة، خايفة أنام و لما أصحى ألاقيكي مشيتي.
بلعت ريقي و اتكلمت:
_متخا.فيش، غمضي عيونك و أوعدك إني مش هروح في أي حتة.
رجعت غمضت عيونها و نامت تاني و أنا فضلت جمبها أغيرلها الكما.دات لغاية ما درجة حرارتها نزلت، طلعت برا عشان أجيب مياه بس اتفاجئت بصوت عيا.ط مكتو.م.
دخلت أوضة آية من غير استئذان و هي علطول لفت وشها و حاولت تداري دمو.عها.
قدرت أخمن السبب اللي كانت بتب.كي عشانه بالفعل فسألتها:
_سابك؟!
بصيتلي و ابتسمت بانكسا.ر:
_اتط.لقنا النهاردا.
فتحت عيوني بذهول قبل ما أتكلم:
_أنا آسفة، مكانش لازم اقترح عليكي تقوليله، دي غل.طتي انا.
_لا مش غل.طتك، كان هيعرف كدا كدا في يوم من الأيام إني مبخلفش.
قربت منها و حضنتها و هي رجعت تع.يط تاني و هي بتتكلم:
_مترددش ثانية إنه يسيبني بعد ما عرف، كان ممكن على الأقل يخليني على ذمته و يتجوز واحدة تاني  تخلفله!
طبطبت عليها:
_معلش، مفيش حد بطيبتك و جمالك و هو اللي خسران.
_أنا..أنا بس صعبا.ن عليا نفسي، لما جربت أحط نفسي مكانه كنت على استعداد إني مخلفش و أفضل معاه علطول.
فضلت تب.كي شوية لغاية ما نامت، غطيتها و طلعت برا، أول ما قفلت باب الأوضة عليها لقيت تيليفوني بيرن بمكالمة من أيوب فرديت بصوت واطي:
_ألو..
_ألو يا يمنى، انتي فين؟
_انا في البيت، ليه؟
_طيب، أنا عارف إن الوقت متأخر بس ممكن تقابليني دلوقتي ضروري؟ 
قلبي اتق.بض، أكيد الموضوع ليه علاقة بأدهم، رديت بخو.ف:
_م..ماشي، هنتقابل فين؟
_انا هعدي عليكي بالعربية حالاً انتي اجهزي بس.
قفلت الخط و رحت أوضة يارا، بصيت عليها بق.لق و رددت في سري..متخا.فيش يا يمنى..هنكلم أيوب نص ساعة بس و نرجع، مش هنتأخر عليها، هبقى موجودة قبل ما تفتح عينها.
____________________
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
كنت قاعدة جمب أيوب في عربيته، و محدش فينا نطق بكلمة بقالنا ربع ساعة، و أخيراً اتحمحم قبل ما يتكلم:
_برضو مش عايزة تحكي اللي حصل؟
بصيت بعيد قبل ما أرد:
_حتى لو مش عايزة لازم أحكي غص.ب عني مش كدا؟
_لازم تحكي طبعاً لو مش عايزة تتح.بسي، للأسف بابا أدهم كان محضر ليه معاد عشان يروحوا يخطبوا بنت النهاردا و أول ما عرف اللي حصل اتج.نن.
بلعت ريقي بخو.ف أول ما افتكرت مقابلتي لبابا أدهم في شقته قبل كدا و ازاي كان شخص با.رد و صارم.
حاولت أتكلم بس معرفتش أقول ايه، أقوله إن أنا و أدهم كنا بنحب بعض و كنا هنتجوز قبل ما أعرف إنه اغت.صبني زمان؟
في الآخر رديت:
_ينفع تحب.سني من غير تفاصيل؟
اتنهد بقلة حيلة قبل ما يتكلم:
_للدرجادي مش عايزة تحكي؟ الح.بس عندك أهو.ن من إنك تقولي في ايه؟
انفعلت:
_ممكن أعرف انت واثق ان أدهم اللي غلطا.ن ليه؟ أنا اللي ضر.بته و أنا مجر.مة و بعترف بغل.طي احب.سني و خلاص.
ابتسم:
_من يوم ما شفتك مع أدهم و انا مش قادر أحدد ايه نوع العلاقة بينكم، و مع ذلك أنا متأكد إن هو اللي غلطا.ن عشان أنا عارفه.
سكتت و مرتدش فكمل:
_اسمعي...قولتلهالك قبل كدا و هقولها تاني، أدهم مش شخص كويس و لما كان بيحاوى يقرب منك قبل أربع سنين كان بهدف انه يق.بض على جوزك مش أكتر.
بصيتله بصد.مة و عملت نفسي متأثرتش و أنا برد:
_م..مش فارق معايا كان بيقرب مني ليه، انا كدا كدا معنديش أي مشاعر ناحيته و مكنتش ناوية أقرب منه.
اتنهد قبل ما يتكلم:
_على العموم لسه محدش يعرف ايه اللي حصل و مستنيين أدهم لما يصحى عشان يحكيلهم، مصيرك دلوقتي مرتبط باللي هيقوله لما يفوق.
همهمت بتفهم ، شكرته و قبل ما أنزل من العربية رجعت اتكلمت تاني بسرعة:
_أ..أيوب، أنا عارفة إنها ق.لة ذو.ق مني بس ممكن أطلب منك طلب؟
_ايه؟!
سحبت نفس عميق قبل ما أرد:
_ممكن تسلفني فلوس؟
____________________
كنت بجري في ممر المستشفى و أنا فرحانة إني أخيراً قدرت أجيب فلوس العملية قبل ما ألمح ريم قاعدة في الطرقة و بتب.كي.
قربت منها و مسحت دمو.عها قبل ما أتكلم و أنا بمدلها الفلوس بسعادة:
_متقل.قيش، جبتهم خلاص.
بصيتلي بعيون مور.مة من كتر الب.كا قبل ما ترد:
_ما خلاص، مبقاش ليهم لازمة.
بلعت ريقي بتو.تر:
_ي..يعني ايه؟ ليه بتقولي كدا؟
بصيتلي و انفج.رت في العيا.ط و هي بترد:
_ماما....ماما ما.تت!
_______________
يتبع....
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
حسيت بيد بتتمشى على جسمي و أنا نايمة، فتحت عيني و اتعدلت بسرعة بخو.ف عشان أشوف وش راجل غريب قريب مني.
_تيجي الشقة بكام يا حلوة؟
اتكلم و هو قاعد على ركبه قدامي على الأرض، كنت نايمة على الر.صيف في الشار.ع أنا و يارا بعد ما هر.بت من أدهم عشان مكنتش عارفة أروح فين.
_خمسمية؟
اتكلم تاني لما ملقيش رد مني و أنا سحبت يارا ليا أكتر و أنا برجع لورا بخو.ف.
_سيبي البنت هنا و نصاية و نرجع.
بلعت بق.لق قبل ما أتكلم:
_ا..ابعد عني.
_ليه بس؟ دا أنا عايز مصلحتك.
اتكلم و هو بيلمس على شعري و أنا كأني استوعبت دلوقتي بس إني نسيت ألبس حجابي قبل ما أهر.ب.
ز.قيت يده، و اتك.مشت على نفسي أكتر، مد يده للمرة التانية و قبل ما يقدر يلمسني يد شخص كبيرة منعته.
بصيت عشان أشوف راجل ضخم واقف جمب ست كبيرة في السن هو اللي وقفه:
_مالك بيها؟ روح شوف شغلك فين يلا..!
بلع التاني بتو.تر و انسحب علطول، ميلت الست الكبيرة عليا قبل ما تتكلم بابتسامة دافية:
_مالك يا حبيبتي قاعدة في الشار.ع كدا ليه؟
بصيت في عيونها الخضرا اللي بتلمع و مردتش، لقيتها بتمدلي يدها:
_تعالي معايا.
رديت بق.لق:
_آ..آجي معاكي فين؟
_هاخدك مكان تقعدي فيه، انتي بنوتة جميلة و قعدتك في الشار.ع كدا غ.لط.
اخدتني معاها بيتها، أكلتني و شربتني أنا و بنتي من غير ما تهتم تعرف أنا مين و قصتي ايه، عرفتني على بنتها الصغيرة ريم، كانت بنوتة جميلة و شبهها عندها نفس العيون الخضرا و الشعر الأشقر و عرفت بعدين إن الراجل اللي كان معاها كان ابنها الكبير صبري و اللي كان شغال مقاول، لما جيت أمشي اليوم دا الست أصرت عليا أقعد معاهم لغاية ما ألاقيلي مكان ، عرفتني على آية صاحبة المخبز اللي كان جمب بيتهم و خلتني أشتغل معاها، و قبل ما أحس بنفسي كان عدت سنتين بالفعل على قعادي معاهم و يوم ورا التاني اتعودت عليهم و حبيتهم، و هم كمان حبوني بالأخص..صبري.
كنت قاعدة في البلكونة في يوم و جه صبري قعد جمبي و اتكلم:
_يمنى، انتي بنت جميلة و خلوقة، و أنا عايز أتجوزك.
اتفاجئت من كلامه:
_ب..بس أنا كنت متجوزة قبل كدا و عندي بنت.
رد بدون أدنى ذرة تر.دد:
_عارف، أوعدك إني هشيلك إنتي و يارا في عنيا و هعاملها زي بنتي باظبط.
بالرغم من إن قلبي كان لسه متعلق بأدهم..بالرغم من إني كنت لسه بشوف طيفه في كل حتة و كنت بفتكره كل لحظة إلا إني قررت إني لازم أنساه و أبدأ حياة جديدة، وافقت على طلب صبري يومها بابتسامة و أنا معرفش اللي الحياة كانت مخبياه ليا.
يوم الخطوبة صبري اتعرض لحاد.ثة في موقع البنا و اتو.فى و من بعدها كل حاجة اتغيرت، طنط سمية تع.بت من كتر ز.علها على ابنها و جالها الس.كر و الض.غط و الق.لب، انا سبت البيت  بعد ما استلفت فلوس من شخص غريب عشان أأجرلي شقة و بعد ما اكتشفت إنها كانت فلوس عليها فا.يدة اتضطريت أشتغل في با.ر جمب شغلي في المخبز من غير ما أعرف حد.
بعد ما عدت سنة على فراقي ليهم قابلت ريم تاني بالصدفة في البار و اتفاجئت لما لقيتها كانت بتبيع مخد.رات، عرفت إن طنط سمية عملت كذا عمل.ية في القلب و كانت محتاجة تعمل عم.لية تاني و ريم كانت بتحاول تلم فلوس ليها، لسه فاكرة آخر مرة زرتها فيها و كانت تعبا.نة و مع ذلك أول ما شافتني يومها اتكلمت:
_يمنى، أنا حاسة إن ريم بتعمل حاجة غ.لط عشان تجيب الفلوس لأن مش معقولة تكون المبالغ اللي بتجيبها دي كلها من شغلها في المخبز ، و...و بصراحة كدا أنا حاسة إني مش هكمل كتير...بو.صيكي على ريم يا يمنى، لو حص.لتلي حاجة خدي بالك منها و اتأكدي إنها متمشيش في طريق غ.لط، متسيبيهاش لنفسها..متسيبيش الز.عل يأ.ثر عليها عشان متت.عبش زيي، احضنيها مكاني و قوليلها إني بحبها و هفضل أحبها دايماً حتى بعد ما أمو.ت.
___________________
تساقطت الدمو.ع من عيني يمنى بينما تستعيد شريط ذكرياتها سريعاً منذ أربع سنوات عندما هر.بت من أدهم، نظرت إلى ريم التي كانت لا تزال تحتضن نفسها بينما تجلس على الأرض و تب.كي بحر.قة لتحتضنها قبل أن تتحدث:
_كانت بتحبك...هي قالتلي أقولك كدا.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
ازداد نح.يب ريم لتشد يمنى على حضنها أكثر بينما تشاركها الب.كاء.
بعد أن هدأتا أخيراً بعد فترة من الوقت اصطحبتها يمنى خارج المستشفى إلى إحدى المحلات، اشترت لها وشاحاً للرأس و ثوباً طويل، قدمتهما لها بينما تتحدث:
_لما الإنسان بيمو.ت عمله بينقطع إلا من تلات حاجات، منها ابن صالح يدعي ليه....
سحبتها من يدها لتجلس على كرسي و تجلسها بجوارها قبل أن تكمل:
_ريم، انتي دلوقتي بنوتة كبيرة و قمورة، لازم تلبسي الحجاب و تداري جمالك عشان محدش يضا.يقك.
نظرت إليها ريم قبل أن تجيبها:
_و انتي؟ انتي كمان جميلة، ليه قلعتي الحجاب؟
ابتسمت يمنى:
_هرجع ألبسه تاني معاكي، خلينا نبدأ من جديد.
___________________
وصلت ريم شقتي بعد ما أصر.يت إنها تقعد معايا عشان أتأكد إنها متعملش حاجة في نف.سها، نزلت تاني عشان أروح شقة آية في العمارة اللي جمبنا عشان أجيب يارا لكن اتفاجئت بشخص مألوف اعتر.ض طريقي فجأة:
_هالو يا يويو بقالي فترة كبيرة مشوفتكيش، متعرفيش وحشتيني قد ايه.
قلبت عيني بملل:
_معاد الدفع لسه مجاش، عايز ايه؟
_مالك متع.صبة عليا كدا ليه؟ عايز كل خير.
_انطق في ايه..
_كنت جاي أبلغك إننا رفعنا قيمة القسط الي مستحق كل شهر عشان عايزين نخلص الد.يون أسرع.
بصيتله بصد.مة:
_انت...انت مش قدلسه حالاً قايل إنه خير؟
ابتسم بطريقة مست.فزة قبل ما يرد:
_انا محددتش خير لمين بالظبط، هو خير لينا احنا عامة يعني.
اتعص.بت و مس.كته من ياقته:
_احنا متفقين على سبعة كل شهر، هترفعوه اكتر من كدا ايه تاني؟!
بع.د يدي عنه قبل ما يتكلم:
_أولاً متتعص.بيش عليا أنا، دا قرار صموائيل، ثانياً المبلغ بقى عشرة.
وسعت عيني بعدم تصديق و هو رجع اتكلم:
_أديني نبهتك قبل معاد الدفع بأسبوع أهو، يا ريت لما نتقابل المرة اللي جاية تكون الفلوس جاهزة.
مشي و سابني و أنا حسيت بكت.مة في صدري، ليه... ليه كل المصا.يب جاية ورا بعضها؟
مطلعتش عند آية، مشيت لآخر الشارع عشان ألاقي جنينة قعدت فيها و أنا براقب شروق الشمس، بقالي قد ايه منمتش؟  نفسي أغمض عيوني و أنام..أنام و مص.حاش تاني أ.بداً، تع.بت من كل حاجة.
فجأة سمعت صوت حمحمة جمبي، بصيت و لقيته أيوب، اتكلم:
_شكلك أحلى بالحجاب على فكرة.
ابتسمت:
_متكد.بش، مستحيل اكون أحلى بالحجاب لأن الهدف منه انه يداري جمالنا أصلاً.
قعد بعيد عني شوية.
_بصراحة شكلك حلو بالاتنين.
همهمت قبل ما أتكلم:
_بتعمل ايه هنا؟ ليه مروحتش لغاية  دلوقتي؟
_كنت بقضي مصلحة قريب من هنا و شفتك.
_طيب الحمد لله اني قابلتك..اتفضل.
اتكلمت و أنا بمد الفلوس اللي استلفتها منه عشان العم.لية.
بصلي باستغراب و اتكلم:
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
_ليه؟ مش كنتي محتاجاهم؟ خدي وقتك و رجعيهم منين ما تقدري مش لازم دلوقتي.
غمضت عيني جامد و أنا بحاول أسيطر على نفسي عشان مب.كيش قدامه.
_م..مبقاش ليهم لازمة، صاحبتهم اتو.فت.
نزل راسه و اتكلم بحز.ن:
_البقاء لله.
همهمت من غير ما أبص ناحيته، مش مصدقة إني باخد عز.ى أكتر شخص كان عزيز على قلبي بعد ماما.
______________________
إنه صباح يوم الجمعة، يوم أنس المفضل لأنه أجازة، استيقظ أنس باكراً على غير عادته و ارتدى ثيابه في عجالة حيث أنه كان ينوي زيارة يارا لبدأ أولى دروسها في القرائة و الكتابة كما وعدها من قبل.
طرق باب غرفة والده عدة مرات ليستأذنه للخروج لكنه لم يجب لذا قام بفتح الباب ليجده غير موجود بالداخل فخمن أنه ربما اضطر للمبيت في العمل، الآن لا يوجد أحد سواه في المنزل منذ أن أروى كانت في منزل جدتهما منذ الأمس.
غادر المنزل بعد أن أغلق الباب خلفه جيداً، أخرج هاتفه ليقوم بتشغيل برنامج تع.قب المواقع حتى يستطيع تحديد مكان منزلها.
ابتسم بينما يقوم بت.تبع موقع يارا قبل أن يلاحظ فجأة أن الن.قطة الحمر.اء بدأت بالتحرك، تعجب في البداية لكنه ما لبس أن وسع عينيه بذهول و بدأ بالركض على الفور بعد أن رأى أنها كانت تتوجه إلى منطقة خط.يرة.
بعد عشر دقائق من الركض وصل أخيراً إلى نفس الموقع ليتلفت عنها يميناً و يساراً بق.لق حتى رآها تجلس على إحدى الصخور بينما تستمر في البك.اء بنش.يج مشموع.
اقترب منها ليتحدث بينما يل.هث بسبب انقطا.ع أنفاسه من الركض:
_يارا...ب..تعملي ايه هنا؟
نظرت إليه يارا بأعين دا.معة قبل أن تسأله:
_العصفورة!
جلس أنس إلى جوارها و من ثم تحدث:
_أنس، اسمي أنس..
طالعته يمنى قليلاً قبل أن تمسح دمو.عها و تتحدث:
_آه افتكرتك، انت الولد اللي كنت مكشر علطول و مش عاجبك حاجة و انت صغير مش كدا؟!
_أيوا و انتي يارا العيو.طة، اتشرفنا.
كت.فت يمنى ذراعيها باعتر.اض:
_أنا مش عيو.طة.
تجا.هلها أنس ليتحدث:
_كنتي بتعي.طي ليه؟
نظرت إليه لثوانٍ قبل أن تنهمر في الب.كاء مجدداً:
_م..ماما قالتلي لما أصحى هلاقيها، بس لما صحيت ملقتهاش كالعادة...
توقفت عن الحديث لتس.تنشق ماء أنفها قبل أن تكمل:
_هو أنا متحبش؟
أشاح أنس وجهه عن عينيها الزرقاوتين الد.امعة ليجيب بتو.تر:
_م..ملوش علاقة، أكيد مامتك مشغولة بس مش أكتر.
_ماما دايماً مشغو.لة و سايباني.
تنهد أنس:
_احمدي ربنا إنها موجودة من الأساس...
تلفت يميناً و يساراً بق.لق عندما أحس بحركة أحدهم ليتكلم مجدداً:
_ي..يارا، خلينا نمشي من هنا دلوقتي و نكمل كلامنا في مكان تاني.
نظرت إليه يارا بتعجب:
_ليه؟
_عشان المنطقة هنا خط.يرة و...
لم يتمكن من إكمال حديثه بسبب الرجل الذي قفز فجأة من خلف ظهره و جذبه إليه ليضع س.كيناً على عن.قه بينما يتحدث بتهد.يد:
_طلعوا كل اللي معاكم بالذ.وق قبل ما أطلعه أنا بق.لة الأد.ب.
_________________
يتبع....
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
_أنا هاخد مليون بس و هعملك اللي انت عايزه، سيبك من ياسمينة و خليك معايا يا حبي.
تحدثت فيروز، أجمل و أمهر راقصة في ملهى 'لازورا' الليلي بينما تحرك يدها على صدر المليونير سليم النابلسي صعوداً و هبوطاً بدلال مصطنع.
أمسك سليم يدها ليبعدها عنه قبل أن يجيبها:
_مليون؟ دا أنا أست.خسر أدفع فيكي جنيه واحد حتى!
نظرت إليه فيروز بعدم تصديق قبل أن تشيح وجهها عنه بغ.ضب:
_اومال جايبني ليه على وش الصبح كدا لما انت مش عايز تحدد معاد عشان تنا.م معايا؟
تنهد سليم قبل أن يتحدث:
_اسمعي، أنا هديكي المليون اللي انتي عايزاها..بس مش مقابل إنك تنا.مي معايا....
طالعته فيروز بتشكك قليلاً قبل أن تسأله:
_اومال مقابل ايه إن شاء الله؟
انحنى ليقترب منها قبل أن يتحدث بصوت منخفض:
_مقابل إنك تجيبيلي ياسمينة  العنوان دا.
نظرت إليه فيروز بتو.تر:
_ل..لا أنا مليش دعوة، د...دا يعتبر خ.طف و إغتصا.ب، ما دام هي مش عايزاك يبقى هي حرة متغ.صبهاش.
ضر.ب سليم الطاولة بيده بغ.ضب لينهض بينما يتحدث:
_مش عايزة؟ حلو...أنا هلاقي حد تاني يعمل اللي أنا عايزه.
هم بالمغادرة لتتمسك فيروز بسترة بدلته سريعاً:
_ا..اشمعنى ياسمينة بالذات؟ ما قولتلك خدني أنا.
طالعها سليم باز.دراء:
_آسف، بس انا مبحبش الحاجات الر.خيصة!
ابتسمت  بسخر.ية قبل أن تجيبه:
_ والله يا أستاذ انت اللي بتدور في المكان الغ.لط، طبيعي متلاقيش حاجة غالية في مكان ر.خيص!
ابتسم بجانبية:
_بجد؟ بس أنا عايز أقولك إني لقيت بالفعل، و مش هسكت لغاية ما آ.خدها...يا ريت بقى لو مش هتتعاوني معايا متع.طلنيش أكتر من كدا.
هم أن يغادر مجدداً لتتحدث سريعاً:
_ط..طيب موافقة، هجبلك ياسمينة.
ابتسم برضا:
_أهو كدا تعجبيني، اختاري...فيزا ولا كاش؟
___________________
ابتلع أنس بق.لق بسبب الرجل الذي كان يضع الس.كين على عن.قه قبل أن يتحدث:
_ط..طيب، سي.بني و أنا هطلع كل اللي معايا.
د.فعه الرجل ليتحدث بتهد.يد بينما لا يزال يلو.ح بالس.كين أمام وجهه:
_في ثواني يلا، طلع اللي معاك كله، و انتي كمان يا عسلية...
طالعته يارا بخو.ف قبل أن تنطق:
_ب..بس أنا معيش حاجة.
_انتي هتست.عبطي ولا ايه؟
تحدث بينما يقترب منها بنية تفت.يشها، استغل أنس أن الرجل أعطاه ظهره ليسحب جذعاً جافاً من على الأرض و يه.جم عليه بق.وة من الخلف.
أط.لق الرجل تأو.هاً متأ.لماً و سق.ط على الأرض ليسحب أنس يارا و يركض بها بعيداً.
توقفا قليلاً حتى يتمكنا من إلتقاط أنفاسهم لكن و في اللحظة التي رفع أنس وجهه شاهد رجلاً تملأ الو.شوم ذراعه اليسرى بينما يحمل في يده اليمنى سلا.حاً.
ابتلع أنس بخو.ف و تراجع للخلف بينما يحاول إ.خفاء يارا خلف ظهره.
_الله..من زمان مشفتش ضيوف هنا، تعالوا اتفضلوا.
_ل..لا، متشكرين، احنا دخلنا هنا بالغ.لط و طالعين تاني.
ابتسم الرجل:
_بس أنا مصمم، ما دام جيتوا اختاروا نضايفكم بايه...حلاوة ولا توتو؟
طالعه أنس بحيرة:
_ايه؟!
_حلاوة اسم حلوان، و توتو اسم توكار.يف..عيالي الصغيرين.
ابتسمت يارا بتوتر:
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
_انا مجربتش الحاجات دي قبل كدا بس أنا عن نفسي أحب أشرب توتو.
تأوه أنس بق.لة حي.لة، لقد كانت تلك أنواع مسد.سات و كان يعرفها جيداً بسبب عمل والده.
_ب..بص، احنا هنديك اللي انت عايزه بس انت سيبنا نمشي تمام؟!
_معاك كام يعني؟!
ابتلع أنس و تكلم بينما يحاول الانسحا.ب و الفر.ار بيارا من الناحية الأخرى:
_يعني...معرفش كام بالظبط بس هو مبلغ كبير.
همهم الرجل برضا و في اللحظة التي قرر فيها أنس الجري بعيداً عنه قا.طع طريقه رجل آخر  ليتحدث:
_المبلغ اللي معاك في حدود كام يعني؟!
تراجع أنس ليركض من جهة أخرى لكن رجلاً آخر ظهر:
_ناوي تروح علىفين؟ ورينا اللي معاك يلا.
نظر إلى الجهة الأخيرة المتبقية و قبل أن يتحرك ظهر رجل آخر ليصبح محا.صراً تماماً من الأربع جهات.
اقترب أحد الرجال و الذي كان يقف خلفه تحديداً ليلمس شعر يارا التي كان يخف.يها أنس خلفه بينما يتحدث:
_شكلنا هنت.سلى النهاردا.
__________________
كنت ماشية في الشارع مروحة البيت و أيوب ماشي جمبي بعد ما صمم إنه يتمشى معايا عشان ياخد باله مني.
أول ما قربنا من العمارة لمحت آية واقفة حا.فية في الشارع و أول ما شافتني جريت ناحيتي بسرعة.
اتكلم أيوب و هو شايفها بتقرب علينا:
_يظهر إن المشي برجلين حا.فية بقى موضة عندكم.
وصلت عندنا و اتكلمت:
_ي..يمنى الحقي يارا بسرعة.
قلبي اتن.فض:
_مالها يارا؟
_لما صحيت النهاردا و ملقيتكيش اتع.صبت و نزلت جريت في الشارع و أنا حاولت ألحقها بس مقدرتش..
اتحمحم أيوب قبل ما يتكلم:
_مش مش.كلة، قوليلي مشيت من أنهي ناحية و أنا هجيبها.
بلعت آية بق.لق و هي بتشاور ناحية طريق معين و أول ما شفت كانت بتشاور فين اتجم.دت في مكاني بصد.مة.
اتكلم أيوب بقل.ق:
_دا طريق الحي الغربي! مشيت من امتى؟
_م..من تلت ساعة كدا.
أيوب كان هيمشي بس أول ما لاحظني ماشية وراه لف و اتكلم بصر.امة:
_يمنى، خليكي هنا! المكان خط.ر هناك.
رديت بإصر.ار:
_لا،  هاجي معاك...أنا عايزة ألحق بنتي.
مسكني من كتافي و هز.ني جا.مد و هو بيتكلم:
_مش هتقدري تعملي حاجة و هتعطليني بسبب ق.لقي عليكي، خليكي هنا و متعص.بنيش.
عيوني د.معت و اتكلمت باستسلا.م:
_أرجوك الحقها، رجعلي بنتي!
___________________
كان أيوب يمشط المكان بينما يمسك سلا.حه بكلتا يديه في وضعية الدفا.ع، لقد كان هذا الحي مشهوراً بكونه ملجأً لمعظم المج.رمين الخطي.رين و قطا.ع الطر.ق.
فجأة عقد حاجبيه معاً باستغراب عندما سمع صوت ضو.ضاء يصدر من أحد الأماكن.
اقترب أيوب ليتج.مد في مكانه بصد.مة عندما رأى أنس ملقى على الأرض و ينزف من كل مكان بينما لا يزال يحاول النهوض، و إلى جواره تقف يارا التي كان يثبتبها رجل بينما تصر.خ و الدمو.ع تنساب على وجنتيها:
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
_خلاص، كفاية يا أنس، سيبهم يعملوا اللي عايزينه كفاية أرجوك!
نهض أنس ليجيب:
_أ..أنا قل...محدش هيقرب منها.
ابتسم أحد الرجال بينما يقترب منه و قبل أن يل.كمه مرة أخرى توقف ما إن سمعوا جميعاً فجأة صوت طل.قات نار.ية في الجو.
_كله يث.بت مكانه، شر.طة!
تحدث أيوب بينما يتعمد إخ.فاء نفسه حتى يتوهم المجر.مون وجود عدد كبير من أفراد الشر.طة.
ابتلع بقل.ق بينما يدعو أن يبتلعوا الطعم لأنه كان يدرك أنه لن يستطيع التغ.لب على عددهم الكبير بمفرده و أنهم سيقت.لونه دون اكتراث حتى إن كان من أفراد الشر.طة بالفعل.
و بالفعل...ركض الجميع على الفور ليتبقى أنس و يارا التي جرت ناحيته لتمسكه سريعاَ قبل أن يقع على الأرض مرة أخرى.
خرج أيوب من مكانه ليقترب منهم و ما إن شاهده أنس حتى وسع عينيه بصد.مة.
_ب..بابا؟
ابتلع ريقه و تراجع للخلف بخو.ف عندما لاحظ امتداد يد والده نحوه ظناً منه أنه على وشك ضر.به لكنه تفاجئ به يحمله بينما يتحدث:
_أعمل فيك ايه بس؟! متقدرش تسمع الكلام لمرة واحدة بس و تقعد في البيت؟ هتفرح لما تض.يع مني يعني؟
تنفس أنس براحة و لم يتمكن من الاحتمال أكثر ليغلق عينيه في شبه حالة من الإغ.ماء من كثرة الإر.هاق.
________________
في المستشفى:
فتح أدهم عينيه ليتلفت حوله بفز.ع قبل أن يبدأ في الصرا.خ بصوت مرتفع:
_ي..يمنى!
استيقظت مروة التي كانت تغفو إلى جانبه لتتحدث:
_أدهم، صحيت أخيراً؟
لم يأبه أدهم لها بينما كان يحاول نز.ع المحا.ليل و الأسلا.ك من جسده.
_أ..أدهم بتعمل ايه؟ متلعبش في حاجة، سيبهم!
تحدثت مروة بينما تحاول إيقافه ليصر.خ بها:
_سيبيني، لازم ألحق يمنى قبل ما تهر.ب تاني!
_طيب اهدى بس، ي..يمنى مين؟ فهمني.
لم يجبها، كان مستمراً بمحاولة ف.ك الأجهزة منه و عندما حاول النهوض صر.خ بأ.لم حقيقي.
أعادته مروة مكانه:
_اهدى يا أدهم، الجر.ح لسه مفتو.ح حرا.م عليك.
_ي..يمنى، أنا عايز يمنى، لازم ألحقها بسرعة، سيبيني.
صر.خت فيه مروة بانف.عال بينما تحاول تث.بيته:
_يمنى مين؟!!
تنبهت الممرضة لصر.اخها و دخلت سريعاً لتح.قنه بح.قنة مهدئة.
تحدث بينما يغلق عينيه:
_ي..يمنى، حبيبتي و أم بنتي، يمنى حياتي كلها، يمنى...
لم يتمكن من التحدث أكثر بسبب المخد.ر الذي انتشر في جسده لتعقد مروة حاجبيها معاً بحيرة، أي ابنة يتحدث عنها؟ هل كان هذا تأثير العم.لية الجر.احية أم هناك سراً آخراً يخفيه أدهم عنهم؟!
_______________
يتبع....
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
فتحت عيني عشان ألقى نفسي نايمة على سرير في أوضة غريبة، لابسة قميص نوم حرير لونه أسود و الإضائة خفيفة، فجأة باب الأوضة اتفتح و دخل منه راجل مألوف، قرب مني و أول ما اتعرفت على ملامحه اتكلمت بصد.مة:
_سليم بيه!
ابتسم بجانبية:
_اتقابلنا تاني، كويس إنك صحيتي عشان مبحبش أعملها مع حد مش وا.عي.
اتنف.ضت و وقفت من على السرير بسرعة :
_انت..انت ازاي جبتني هنا؟ ايه اللي عملته فيا؟
ضحك بسخر.ية و بدأ يمشي ناحيتي.
_لسه معملتش حاجة، بس ناوي أعمل كتير...
رجعت لورا بخو.ف لغاية ما لز.قت في الحيطة ورايا و أنا بتكلم:
_ا..ابعد عني، إياكش تقر.ب! أنا قولتلك إني مبقتش عايزة حاجة..
_و هو أنا لع.بة بمز.اجك؟ روح يا سليم أروح، و تعالى يا سليم آجي؟ مش من حقك ترفضي بعد ما وافقتي.
اتكلم بعص.بية و هو بيقرب مني أكتر.
_ك..كنت محتاحة الفلوس ضروري، دلوقتي أنا مش محتاجة حاج...
غطى بوقي بيده و قط.ع كلامي:
_ش ش ش ، ياسمينة حبيبتي..اللي فات ما.ت خلاص مش هنقعد نحكي فيه كتير، خلينا في اللي احنا فيه دلوقتي.
شال يده و قرب بوشه مني في محاولة إنه يبو.سني بس أنا ز.قيته و جريت ناحية الباب بسرعة.
_الح.قوني...حد يلح.قني، في حد برا؟! طل.عوني من هنا...
صر.خت و أنا بخ.بط على الباب جا.مد بإيديا الإتنين.
فجأة حسيت بيده بتس.حبني من شعري جا.مد قبل ما يرميني على الأرض، ضر.بني بالق.لم على وشي و اتكلم:
_اخر.سي! هاخد اللي أنا عايزه منك النهاردا سواء بر.ضاكي أو غ.صب عنك...
بلعت ريقي بخو.ف و بدأت أز.حف لورا بعيد عنه لكن هو ثبتني و عض.ني جا.مد في رقب.تي، اتأو.هت بأ.لم...ذكريات ياسر بدأت ترجعلي تاني و بدأت أحس بخ.نقة، حاولت آخد نفسي مرة...مقدرتش، التانية...ليه مفيش هوا راضي يدخل صدري؟ التالتة...نسيت ازاي أتن.فس خلاص!
عمال يمشي يده على جسمي و أنا مش قا.درة أتحرك حتى عشان أز.قه، مش قادرة أتن.فس و جسمي عمال يتر.عش جا.مد، دخلت في نو.بة هل.ع تاني!
بقالي فترة كبيرة متعرضتش للحالة دي من ساعة ما أدهم حضني لأول مرة لما أغ.مى عليا في الكافيه،أدهم...هو فين أدهم؟!
أنا...أنا عايزة أشوفه...نفس الر.غبة الأنا.نية اللي خلتني أتصل بيه عشان يجي الملاهي معايا و أنا يارا و أشوفه للمرة الأخيرة قبل ما أمو.ت، ليه دايماً بيبقى الشخص اللي بيجي على بالي لما ببقى خلاص همو.ت؟
الدنيا في عيني بدأت تتحول سو.اد و قبل ما أغمض خا.لص لمحته...فتح الباب و ز.عق بصوت عا.لي:
_ابعد يدك عنها حالاً يا حق.ير!
معقول دا أدهم فعلاً ولا من كتر شو.قي ليه بدأت أهلو.س؟
مبقتش قادرة أستحمل أكتر من كدا، غمضت عيني و أنا لسه سامعة صرا.خه قريب مني:
_يمنى!
________________
فلاش باك قبل أسبوع:
_يعني انتي خلاص سيبتي شغلك القديم؟
تحدثت آية بينما تفرد العجين لتجيبها يمنى بتو.تر:
_آ..آه، تقدري تقولي كدا.
_حلو إنك رجعتي تلبسي الحجاب تاني بس مش خسا.رة إنك تسيبي شغلك في المستشفى؟
ابتلعت يمنى بقلق، هي لم تخبر أحداً أبداً عن عملها الليلي في الملهى من قبل.
_م..معلش بقى، أهو النصيب.
همهمت آية بتفهم قبل أن تعود للتسائل مجدداً:
_طب و هتعملي ايه في فلوس صموائيل؟
تنهدت يمنى بض.يق:
_مش عارفة، عايزة ألاقي شغل تاني ضروري.
ربتت آية على كتفها بموا.ساة:
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
_انتي عارفة إني لو أقدر أساعدك مش هتأخر عليكي بس زي ما انتي شايفة أهو...يا دوب ممشيين حال المخبز بالعا.فية.
ابتسمت يمنى:
_أنا عارفة أكيد.
اقتربت منها آية لتهمس في أذنها حتى لا تسمعها يارا اللي كانت تجلس على أحد المقاعد في انتظار والدتها:
_ابقي حاولي تصالحي يارا و تاخدي بالك منها شوية.
تأو.هت يمنى بيأ.س بينما تراقبها بدورها، لقد كانت يارا تتجا.هلها بالفعل منذ الصباح، بالأمس حمدت الله كثيراً أنه لم يحدث لها أي مكر.وه لكن و على الصعيد الآخر لقد تأ.ذى أنس كثيراً و اضطر أيوب لاصطحابه إلى المشفى.
فكرت يمنى بالاتصال به لاحقاً لشكره على مساعدته لها هو و ابنه و بما أنها كانت لا تملك أي عمل للقيام به بعد عملها في  المخبز فقد أخرجت هاتفها بالفعل و ضغطت زر الإتصال ليجيب أيوب على الفور:
_"ألو يا يمنى، صباح الخير."
_ص..صباح النور.
_"كنت لسه هتصل بيكي، يارا عاملة ايه؟"
_ك..كويسة الحمد لله بفضلك.
_"مش بفضلي، بفضل ربنا أولاً ثم أنس."
_اممم، أيوب ممكن نتقابل؟ حابة أشكرك على اللي عملته.
ضحك:
_"ما قولتلك معملتش حاجة."
_أنا مص.ممة.
_"طيب يا ستي، عايزة نتقابل فين؟"
___________________
كان أيوب جالساً أمام يمنى في حديقة قريبة من المخبز، تحمحت يمنى قبل أن تمد له علبة مغلفة:
_شكراً ليك انت و أنس، دي حاجة بسيطة على اللي عملتهوه معايا.
قوس أيوب فمه بعدم ر.ضا قبل أن تعود يمنى للحديث مجدداً:
_ط..طيب أستأذنك أنا بقى ورايا ش...
لم تكمل حديثها بسبب أيوب الذي قا.طعها:
_هي دي الطريقة اللي ناوية تشكريني بيها؟
تحدثت يمنى بتو.تر:
_مش فاهمة، اومال عايزني أشكرك ازاي يعني؟
_أنا مش عايز شكر خالص يا يمنى، كل اللي عايزه فرصة...
وسعت يمنى عينيها بذهول:
_ف..فرصة لايه؟ قصدك ايه؟
سحب أيوب زهرة من جوارهم قبل أن يضعها في خمارها.
_انتي فاهمة قصدي كويس، هبقى أكلمك بعدين.
نهض ليغادر دون أن يأخذ علبة الكعك معه بينما ابتلعت يمنى بق.لق، هل...هل كان يعني أنه معجب بها؟
_____________________
كان أدهم مستلقي على سريره في المشفى بينما يك.تف ذراعيه إلى صدره بغ.ضب.
_طيب كل و بعدين هوديك ليمنى.
تحدثت مروة بينما تمد له الملعقة ليطالعها بحاجب مرفوع:
_بتها.وديني بيمنى؟ شايفاني عيل صغير؟!
تنهدت مروة بيأ.س بينما تضع الطبق جانباً:
_أعملك ايه يعني؟ ما دي بصراحة حركات عيال صغيرين ، قلتلك الدكتور قال ممكن تطلع بعد أسبوع لو حالتك اتحسنت لكن باللي انت بتعمله دا لا هتت.حسن و لا ني.لة خليك بقى..
تجاهل أدهم كلامها ليتحدث:
_يم..قصدي...حد سأل عليا؟
قلبت مروة عينيها بملل و قد فهمت من كان يعني تحديداً ب"حد" لتجيب:
_أيوا يا حبيبي، كل الناس سألوا عليك ما عدا يمنى دي، استريحت؟
أغلق أدهم عينيه بخي.بة أمل لم يتمكن من إخفائها بينما عادت مروة للحديث مجدداً:
_أيوا صح، قولي مين يمنى و ايه قصة البنت اللي عندك منها دي؟ انت متجوز من ور.انا؟
أجاب أدهم بعدم مبالاة:
_لا مش متجوز، جبتها في الحر.ام.
طالعته مروة بصدمة لثوانٍ معدودة قبل أن تبدأ في الضحك:
_يا أخي مش هتبطل هزار بقى؟ قولتها بملامح جا.مدة لدرجة إني صدقتك تقريباً.
طالعها بحاجب مرفوع لتتحدث:
_مالك مبتضحكش ليه؟ دي مش نك.تة؟
_أنا ههزر في حاجة زي دي برضو؟
ضر.بت مروة صدرها بكفها بينما تتحدث بفز.ع:
_نهار أبوك أسو.د! دا انت وقع.تك مط.ينة، أبوك لو عرف هيمو.تك انت و هم.
_بابا عارف!
ضر.بت صدرها بكفها للمرة الثانية:
_و أبوك عارف كمان؟! أنا آخر من يعلم بمصا.يبك يعني؟
قلب أدهم عينيه بملل من درا.ميتها و لم يجبها.
_طيب و لما هو عارف رايح يخطبلك اللي اسمها رهف دي ليه؟
_هو عارف بس فاكر إني اتصرفت في الموضوع و خل.صت من يارا و يمنى من زمان، مبعرفش إنها هي اللي اخت.فت و أنا طول الفترة اللي فاتت كنت بدور عليهم.....
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
اتكأت مروة بيدها و اقتربت منه.
_لا بقى دا انت تحكيلي من الأول كدا براحة كل اللي حصل...
__________________
مر أسبوع بالفعل، لم تتوقف يمنى عن البحث عن وظيفة طوال الأيام السابقة لكن بدون فائدة، عادت إلى البيت مر.هقة لتجد يارا تح.بس نفسها في غرفتها كالعادة بينما تعد ريم الطعام.
ألقت حقيبتها و نزعت حذائها و تنهدت قبل أن تتحدث:
_مطلعتش مم الأوضة خالص؟
نفت ريم برأسعا:
_لا، و مش عايزة حتى تتكلم معايا.
تأوهت يمنى بيأ.س، هي غير متفرغة ليارا خاصة في الفترة الحالية، اليوم هو موعد سد.اد الد.ين و ما زلت لم تحصل على المال بعد.
رن هاتفها باتصال لتعقد حاجبيها معاً باستغراب ما إن لمحت الاسم على شاشة هاتفها.
تحدثت الامرأة ما إن فتحت الخط:
_"ألو يا ياسمينة، ازيك عاملة ايه؟"
_ألو يا فيروز، كويسة الحمد لله، أنا سبت الشغل خلاص فمش هر...
_"عارفة عارفة، أنا متصلتش بيكي بخصوص الشغل."
_اومال متصلة بيا ليه؟
تحمحمت فيروز قبل أن تجيب:
_"انا عرفت إن صموائيل رفع قيمة القسط الشهري و إنك كنتي بتدوري على شغل و لسه ملقيتيش.."
_أ..أيوا، بس عرفتي منين كل دا؟
_"مش مهم عرفت ازاي، أنا اقدر أسلفك الفلوس لو حابة."
ابتلعت يمنى:
_و..و دا مقابل ايه؟
_اممم، اخ.ص عليكي يا ياسمينة، لازم أكون بساعدك عشان حاجة يعني؟ انتي زي أختي بالظبط و اللي بينا كتير.
همت يمنى أن تر.فض عرض مساعدتها المر.يب لكنها تراجعت ما إن تذكرت آخر مرة لم تد.فع لهم فيها في المو.عد للمحدد و قيامهم باختطا.ف يارا لذا تحمحمت قبل أن تجيب:
_ط..طيب شكراً ليكي، ممكن أقدر أقابلك فين؟
_اه..أنا حالياً قاعدة في فندق، هبعتلك اللوكيشن بتاعه حالاً.
__________________
طرقت يمنى باب غرفة الفندق لتفتح لها فيروز الباب بابتسامة خب.يثة، تحدثتا قليلاً قبل أن تخرج فيروز المال لتسلمه إليها.
_متشكرة جداً يا فيروز، هبقى أرجعهم ليكي في أسرع وقت ممكن.
_ خدي وقتك يا حبيبتي، بس قبل ما تمشي ممكن تساعديني أختار فستان السهرة النهاردا...
تحدثت فيروز بينما تمد يديها بثوب أحمر فا.ضح و آخر أسود حريري مستو.ر قليلاً لتختار يمنى الثاني على الفور دون تردد.
شعرت يمنى بالنعاس فجأة و ابتسمت فيروز عندما لاحظت أن مفعول المخد.ر الذي وضعته في المشروب بدأ يعمل، في أقل من دقيقة أغ.مي على يمنى لتحملها فيروز و تقوم بتغيير ثيابها و تجهيزها لسليم، ابتسمت بينما تضع اللمسات الأخيرة متحدثة:
_أهو المرادي انتي اللي اخترتي القميص بنفسك، إياكش تعترضي عليه بقى لما تصحي.
تحدثت بينما تتذكر كلمات سليم الذي وصاها بجعل الثوب من اختيار يمنى الشخصي.
___________________
خرج أدهم من المشفى أخيراً ليتوجه إلى المل.هى الليلي بغ.ضب، لقد كان يشعر بخي.بة أمل من يمنى لعدم سؤالها عليه كل تلك المدة و ظن أنها عادت للعمل هناك مرة أخرى ، سأل عنها لكنهم أخبروه بأمر استقا.لتها، شعر بالراحة قليلاً و لكنه قبل أن يغادر تج.مد في مكانه عندما سمع حديث إحدى الراقصات مع صديقتها:
_ايوا يا بنتي، بقولك ياسمينة هي اللي راحتله بر.جلها عشان كانت محتاجة الفلوس أنا مليش دعوة.
_يعني انتي محاولتيش تقنعيها مثلاً يا فيروز؟
_يا بنتي أقنع مين؟! دي شيطا.نة ما صدقت، متتخد.عيش بالمناظر.
_غلبانة ياسمينة، مين كان يتوقع إنها تبدأ تنا.م مع رجالة عشان الفلو.س.
وسع أدهم عينيه بصدمة و شعر و كأن نصلاً حا.داً قد غر.ز في جر.حه للمرة الثانية.
توجه ناحية الراقصتان و تحدث في ثو.رة عار.مة:
_ قولولي على عنوانهم حالاً!
________________
يتبع....
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
فتحت باب الأوضة عشان أتج.مد في مكاني للحظة لما عيني وقعت على المشهد اللي قدامي..راجل غريب عمال يبو.س في يمنى و هي مست.سلمة ليه و مش بتتحرك.
ز.عقت بصوت عالي:
_ابعد يدك عنها حالاً يا حق.ير!
وقف و بصلي بصد.مة، يمنى و.قعت من حضنه على الأرض و عيونها قفلت فصر.خت بق.لق عليها:
_يمنى!
اتكلم الراجل بعص.بية:
_يمنى مين؟ انت مين و ازاي تجر.ؤ تدخل علينا الأوضة بالمنظر دا؟!
ابتسمت بسخر.ية قبل ما أتكلم:
_تعالى...قرب شوية عشان أقولك أنا مين، دا سر...
بصلي باستغراب و اتردد شوية قبل ما يقرب مني عشان يتفاجئ ببو.كس لو.ح وشه الناحية التانية.
مددتهوش فرصة يستو.عب حاجة، هج.مت عليه، و.قعته على الأرض و قعدت أضر.ب فيه لغاية ما وشه كله ور.م و اتملا د.م.
سح.بته من ياقته و اتكلمت بز.عاق:
_إيا.ك ثم إيا.ك أشوف وشك قريب منها تاني سامعني؟!
ت.ف شوية د.م من بوقه قبل ما يضحك بسخر.ية:
_ذ.نبي أنا ايه اذا كانت هي اللي بت.لف على الرجالة؟
ضر.بته في وشه:
_اخر.س!
_فاكر إن أنا الوحيد اللي كانت هتعمل معاه كدا؟ زمانها نامت مع نص ال..
ضر.بته في وشه تاني قبل ما يقد.ر يكمل كلامه:
_أنا هوريك هعمل فيك ايه يا ك.لب ، لو مخلتكش تاخد مؤ.بد أو إعد.ام مبقاش أنا الظا.بط أدهم حسين.
ز.قيته و قمت، بدأت أمشي ناحية يمنى قبل ما أسمعه بيتكلم تاني:
_أنا اللي هو.ريك أنا هعمل فيك ايه، انت متعرفش أنا مين، أنا...
رجعت و خر.سته بضر.بة من رجلي في وشه خلته يغ.مى عليه، سبته و رحت ليمنى تاني...بصيت عليها و هي نايمة على الأر.ض و لابسة قميص نوم أسود ض.يق و قصير، جز.يت على أسناني بغ.يظ لفكرة انه شافها بالمنظر دا، خلعت الجاكيت بتاعي و غطيتها بيه قبل ما أرفعها.
أول ما شلتها تأو.هت بأ.لم بسبب جر.حي، بصيت على القميص الأبيض بتاعي لقيت في بقعة د.م بدأت تتكون مكان الجر.ح و مع ذلك مهتمتش، مشيت و أخدتها معايا.
_________________
_مغمض عينك كويس متأكد؟
تأوه مروان بملل قبل أن يجيبها:
_قلتلك للمرة الألف آه، خلصينا بقى يا ريم.
_طيب متتع.صبش بس، افتحهم يلا...
فتح مروان عينيه ببطئ في البداية قبل أن يوسعهما بذهول حينما رأى مظهر ريم الجديد.
_ايه رأيك؟
_ل..لبستي الحجاب أخيراً؟ أنا مش مصدق بجد! شكلك تحفة أنا هع..
قط.عت كلماته بسبب يدها التي د.فعته عنها ما إن حاول احتضانها.
طالعها مروان باستغراب لتتحدث بتو.تر:
_أ..أنا ملبستش الحجاب عشان أسيبك تحضني في الآخر، كدا أكننا معملناش حاجة...
حك مروان رقبته بإحر.اج قبل أن يرفع كتفيه متحدثاً:
_آه..أنا آسف، حكم العادة بقى.
جلس الإثنان بجانب بعضهما مع مسافة قليلة محر.جة تفصل بينهما قبل أن يتحمحم مروان أخيراً ليتحدث:
_اممم، مش هتحكيلي ايه اللي حصل المرة اللي فاتت لما جريتي و سبتي سكوتر معايا؟
نظرت ريم إلى الأرض و لم تجب لذا تحدث مجدداً:
_مش عايزة تحكي؟ مش هتاخدي سكوتر تاني طيب؟
سكتت قليلاً قبل أن تجيب بابتسامة حز.ينة:
_مش عايزة أحكي عشان لو حكيت هب.كي...
نظرت إلى عينيه قبل أن تكمل:
_و أنا مش عايزة أب.كي في آخر مرة هنتقابل فيها.
وسع مروان عينيه بدهشة:
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
_ايه؟ ليه؟ مامتك عرفت حاجة؟ أنا مستعد ن..
قا.طعته ريم بح.دة:
_مش بسبب ماما يا مروان...
توقفت عن الحديث لتسحب نفساً عميقاً قبل أن تكمل:
_ما..ماما ما.تت، هو دا اللي خلاني أمشي المرة اللي فاتت، كانت تعبا.نة في المستشفى و....
لم تتمكن من الإكمال بسبب الغ.صة التي تكونت في حلقها.
كان مروان يراقبها بذهول عاجزاً عن استيعاب ما يسمعه، تحدثت ريم مجدداً بينما بدأت الدمو.ع تنساب من عينيها:
_م..مكنتش كويسة معاها لما كانت عا.يشة، أنا عايزة أتغير عشانها و أبقى البنت الكويسة اللي كانت بتتمناها يمكن تسامحني...
ابتلع مروان في صمت و لم يجب لتبتسم ريم بعد فترة و تتحدث بينما تمسح دمو.عها:
_شفت؟ حلو كدا لما خلتني أب.كي؟
_ر..ريم أنا مش عارف أقولك ايه، أنا بجد...
قاطعته ريم:
_ألفت أغنية.
_ايه؟
_بمناسبة إنها آخر مرة نشوف بعض فيها لغاية ما نكبر و تيجي تخطبني ألفت أغنية لينا...كل ما تحس إنك مشتاقلي بدل ما تبعتلي غنيها.
سكت لتتحمحم قبل أن تبدأ في الغناء:
"سيب حبنا يزهر و ارويه
 قولي اللون اللي أحبك بيه
 بكل الألوان هديك حبي
و كل لون بيعبر قبلي
 بعد ما المطر ينزل
 و الشمس تطلع
 داير ما يدور
 هحبك طول أربع فصول."
كان يدري بالفعل عن صوتها العذب، انسابت الدمو.ع من عينيه بغزارة لتضحك بينما تزيلها له بإبهامها.
_مالك؟ صوتي أثر فيك للدرجادي؟
_مش قادر أصدق إنها آخر مرة هنشوف فيها بعض.
_بطل درا.ما، قلتلك مؤقتاً لغاية ما تيجي تخطبني ، و لا انت ناوي تخلع؟
لم يجبها، احتضنها على حين غف.لة لتوسع عينيها بذهول قبل أن يتحدث:
_حضن الودا.ع، هحاول أصبر نفسي بيه لغاية ما أقابلك تاني.
قلبت عينيها بملل بينما تبعده عنها:
_قلتلك بطل در.اما.
نظرا إلى بعضهما البعض لين.فجرا في الضحك دون سبب محدد قبل أن يبدئا في غناء أغنية ريم معاً، كان صوتها عذب و جميل بينما كان صوته متحشر.جاً و سي.ئاً لكنها و على الرغم من هذا لم تهتم، ابتسمت و شعرت بالدفأ يملأ قلبها بينما تستمع إليه.
___________________
بصيت على يمنى اللي كانت نايمة على سريري، معرفش جبتها الشقة عندي تاني ليه مع إني كنت مقرر إني خلاص هسيبها و هنساها.
اتنهدت بتع.ب و خلعت القميص عشان أشوف جر.حي، لقيته اتف.تح تاني بس مكنتش حاسس بأ.لم، كان الأ.لم الن.فسي اللي حاسس بيه أعظم بكتير.
لفيت بطني بالشاش و رجعت أبص على يمنى، حسيت بدمي بيفو.ر لما افتكرت المنظر اللي شفتها فيه تاني و علامة الع.ضة على ر.قبتها، ليه مصم.مة تعمل فيا كدا؟ ليه مصم.مة تئذ.يني بالشكل دا و تجر.حني؟ مش كفاية كل الي عملته فيا عشان تاخد حقها مني؟ لسه مش قادر أتخطى لما هر.بت و سابتني أدور عليها أربع سنين كاملة، لسه قلبي بيو.جعني كل ما أفتكر اللحظة اللي عرفت فيها إنها اتخ.لت عن كل مباد.ئها و اشتغلت في البار، لسه...لسه حاسس بطعم مر.ارة الغد.ر لما حضنها كان عبارة عن طع.نة في كب.دي!
في الأول كنت دايماً بحطلها مبر.رات عشان اللي عملته فيها زمان لكن دلوقتي مبقتش قادر أستحمل أكتر.
قط.عت ورقة من كشكول و بدأت أكتب فيها شوية كلام، طلعت هدوم من اللي كنت مشتريهم ليها زمان و كنت محتفظ بيهم في دولابي على أمل إنها ترجع و ابتسمت بسخر.ية من غبا.ئي، مستحيل يمنى اللي كنت أعرفها ترجع تاني أبداً!
طبقت الهدوم و حطيتها على طرف السرير و حطيت الورقة عليهم  قبل ما أطلع ناحية المستشفى عشان يخيطولي الجر.ح تاني.
____________________
كانت يارا تلعب بهاتفها عندما وصلتها رسالة من رقم مجهول:
"يارا انتي كويسة؟"
طالعت يارا الرسالة باستغراب لعدة دقائق قبل أن تجيب:
_"مين؟"
_"أنا أنس يا يارا."
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
ابتلعت يارا و بدأت نبضات قلبها تزداد على الفور قبل أن ترسل له سريعاً:
_"أيوا كويسة، انت اللي كويس؟ اتضر.بت جا.مد بسببي، أنا آسفة."
_"أنا كويس متخا.فيش، هقعد كام يوم في المستشفى عشان يتطمنوا عليا بس و بعد كدا هطلع."
_"و هتيجي تعلمني القرائة و الكتابة زي ما وعدتني؟"
_"؟؟!"
طالعت يارا علامات الإستفهام التي أرسلها بعدم فهم لترسل له مجدداً:
_"ايه؟مش هتيجي؟"
_"يارا ممكن أسألك سؤال؟"
_"ايه؟"
_"ممكن تقوليلي لما انتي مبتعرفيش تقرأي و تكتبي ازاي بتكلميني دلوقتي؟"
تج.مدت يارا في مكانها للحظات قبل أن يص.طبغ خديها باللون الأحمر من كثرة الإحر.اج، لقد كُش.ف أمرها!
لا تدري لماذا كذ.بت عليه سابقاً و ادعت أنها لا تستطيع القرائة، كل ما تتذكره أنها كانت تشعر بالإحر.اج الشديد وقتها لعدم تذكرها اسم المخبز التي كانت تسكن بجواره كما أن فكرة تدريسه لها أعجبتها لذا تابعت في تلك الكذ.بة 
لم تجب، أغلقت الهاتف لتلقيه بعيداً قبل أن تد.فن وجهها في الو.سادة و تبدأ في الصر.اخ.
هدأت قليلاً لتسمع صوت طرقات على باب الشقة فجأة، عقدت حاجبيها معاً باستغراب، لقد كانت والدتها تمتلك مفتاحاً و ريم لم تمض عشر دقائق على مغادرتها هل عادت بتلك السرعة إذاً؟!
نهضت لتسير نحو الباب ببطئ و هدوء، نظرت عبر منظار الباب لتتراجع للخلف بخو.ف عندما لمحت رجلين تملأ الو.شوم أجسا.دهما يقفان بالخارج.
فجأة بدأ أحدها بالصرا.خ:
_افتحي الباب يا يمنى، احنا عارفين إنك جوا!
تج.مدت يارا في مكانها بينما لا تدري ماذا تفعل.
صر.خ الرجل الآخر:
_و بعدين؟ هتفتحي الباب و لا نك.سره و ند.خل؟
ار.تعدت يارا ما إن سمعت كلماته، سارت ناحية غرفتها بسرعة لتغلق الضوء و تسحب هاتفها قبل أن تختبأ في خزانة الملابس.
كانت تب.كي بخو.ف بينما تستمع إلى صوت ضر.بات قو.ية على الباب قبل أن يأتي فجأة صوت ار.تطام عالي لتدرك أنهم تمكنوا من الدخول، موضعت يدها على فمها في محاولة منها لك.تم صوت شهقا.تها الخا.فتة بينما تدعو أن ين.قذها شخص ما سريعاً.
___________________
فتحت عيوني عشان أشم ريحة برفان مألوفة، بصيت حوليا و أول ما شفت حيطان الأوضة الرمادي اتنهدت براحة، يبقى أنا مكنتش بهلو.س و أدهم لحقني فعلاً، مسكت المخدة و حضنتها و أنا بحاول أملا جيوبي الأنفية بأكبر قدر ممكن من ريحته.
لما اتعدلت لاحظت إني كنت لسه بنفس لبسي الض.يق فحسيت بإحر.اج، لاحظت هدوم محطوطة على بداية السرير و ورقة عليها عشان أمد يدي و أسحبها بدون تردد.
بدأت أقرأ:
"أنا تع.بت يا يمنى، مبقتش عارف أعمل معاكي ايه و لا أتصرف معاكي ازاي بس على العموم.....أنا هديكي فرصة أخيرة عشان نتكلم، لو عايزة تسمعي اللي عندي غيري هدومك و اقعدي استنيني لغاية ما آجي و لو عايزة تهر.بي زي كل مرة (و دا الخيار اللي بنصحك بيه لأني مض.منش اللي هعمله فيكي)...اهر.بي، أنا بقولك أهو يا يمنى...اهر.بي مني طالما لسه عندك فرصة تعملي كدا لأني لما أرجع المرادي و أشوفك...موعدكيش إن موقفي منك على كل اللي عملتيه هيقتصر على مجرد كلام بس."
_____________________
يتبع....
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
كنت نايم على السرير لما لقيت يمنى فتحت الباب و دخلت عليا فجأة، وسعت عيني بذهول من هدومها العريا.نة قبل ما ألف وشي الناحية التانية بسرعة وأتكلم:
_ايه اللي انتي لابساه دا؟! روحي اس.تري نفسك!
طلعت على السرير و قربت مني لغاية ما قدرت أشم ريحة العطر الخفيف اللي كانت حطاه، اتكلمت و هي بتمشي يدها على دراعي براحة:
_ليه؟ مش عاجبك؟
بلعت ريقي بصعو.بة و مقدرتش أرد عليها و هي متراجعتش، قربت مني أكتر لغاية ما طبعت بو.سة خفيفة على ر.قبتي، جسمي كله اتر.عش و قمت من على السرير بسرعة و أنا بز.عق:
_يمنى ايه اللي بتعمليه دا؟
_بعمل ايه؟ 
اتكلمت بابتسامة بريئة و هي ماشية ناحيتي و أنا بدأت أرجع لورا بتو.تر.
_قصدي اللي انتي بتعمليه دا دلوقتي، كفاية!
_مش عايزني؟
_م..مش بالطريقة دي....
_اومال ازاي؟ بتفضل الإغتصا.ب؟
وسعت عيني بصد.مة و رفعت وشي ناحيتها بسرعة و هي كملت:
_لو مكانش برضايا يبقى حلو؟ حلو لما يبقى بمزاجك؟
كان صوتها كل مدى بيعلى و بيخشن أكتر بشكل مخ.يف.
عيونها بدأت تطلع د.م و فجأة سمعت صوت صر.اخ طفل عالي و مز.عج لدرجة اضطريت أغطي ودني بيدي، كان مصدر الصوت من ناحيتها، بصيت على يدها لقيتها شايلة طفل مليان د.م عمال يصر.خ و شكله ب.شع ، قربته ناحيتي و هي بتتكلم:
_خد..شيل بنتك.
صر.خت بر.عب و قمت من النوم مفز.وع عشان ألاقي نفسي لسه في المستشفى.
حكيت عيني بيدي و أنا مش عارف نمت امتى و ازاي، المفروض إني جيت عشان يخيطولي الجر.ح تاني.
فجأة الدكتور دخل الأوضة و قرب مني و هو بيتكلم:
_صحيت يا أستاذ أدهم؟
_أ..أيوا، أنا نمت امتى؟
_اممم من شوية و احنا بنخيط الجر.ح لقيتك نعست فسبتك، متقلقش مش بقالك كتير نايم، عموماً أنا كنت عايز أكلمك بخصوص العم.لية.
_اتفضل.
_انا سبتك تطلع النهاردا عشان كان معدل تعافيك كويس و سريع و قلتلك لازم ترتاح شهر على الأقل و متبذلش أي مجهود بدني، تقوم ترجع بالجر.ح مفتوح في نفس اليوم؟
_ك..كان عندي شغل ضروري.
_مفيش حاجة اسمها شغل ضروري، لازم تاخد أجازة لإما ممكن تحصل مضا.عفات خط.يرة لا قدر الله.
همهمت بتفهم و اضطريت أسمع محاضرته عن ازاي آخد بالي من نفسي و ايه الحاجات اللي لازم أعملها و معملهاش لمدة ربع ساعة تقريباً قبل ما يخلص كلام أخيراً و قدرت أروح.
وقفت قدام باب الشقة و أنا قلبي عمال ينبض في صدري جا.مد، يا ترى هلاقيها جوا و لا هتكون مشيت؟
و لو موجودة هعمل معاها ايه بعد كل اللي عملته؟
في الآخر نفضت كل الأفكار من دماغي و سحبت نفس عميق قبل ما أدخل المفتاح في باب الشقة و أبدأ أفتحه بالراحة.
مشيت براحة لغاية ما وصلت أوضة النوم بس مشفتهاش جوا، قلبي اتق.بض، معقول قررت تهر.ب تاني بجد؟
جريت برا عشان أدور عليها في باقي الشقة زي المجنو.ن و لما مشفتهاش في أي حتة بدأت أحس بنفسي بيض.يق و عر.وق وشي و يدي بدأت تبرز من ضغ.طي عليهم بعص.بية، دخلت الأوضة تاني و بدأت أر.مي الحاجات من على التسريحة بغ.ضب قبل ما أكور يدي و أضر.ب بيها المراية جامد عشان تتك.سر.
_في ايه؟ ايه اللي بيحصل؟
سمعت صوتها جاي من ورايا فجأة، لفيت عشان ألقاها داخلة من بلاكونة الأوضة، اتكلمت بصد.مة:
_يمنى؟! انتي ممشتيش؟
بلعت بتو.تر قبل ما تتكلم:
_ل..لا، اخترت أسمعك.
مشيت يدي على وشي و أنا بحاول أستعيد هدوئي تاني بعد كل اللي عملته، قعدت على السرير و غطيت وشي بيدي قبل ما أحس بيدها بتلمس ضهر يدي براحة.
افتكرت الحلم تاني فا.تنفضت و رجعت لورا بخو.ف.
اتكلمت يمنى:
_ي..يدك متعو.رة، خليني أعالجهالك.
بعدت وشي عنها.
_لا ملهوش لزوم، هبقى أشوفها أنا بعدين.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
_ب..بس الجر.ح كبير و لو مت.طهرش دلوقتي ممكن... 
ز.حت يدها و اتكلمت:
_مش أكبر من اللي الجر.ح اللي جر.حتهوني قبل كدا.
بلعت ريقها بتو.تر و نزلت وشها في الأرض بند.م و إحر.اج، لفيت بوشي الناحية التانية عشان ألمح القميص اللي كانت لبساه، افتكرت منظرها تاني و هو بيبو.سها و هي مست.سلماله فوقفت و اتكلمت بعص.بية:
_قعدتي عشان تسمعي اللي هقولهولك مش كدا؟
_أ..أيوا.
_حلو، بس أنا معنديش حاجة أقولها.
ز.قيتها لورا و ثب.تها على الحيط قبل ما أخلع خمارها و أع.ضها في نفس مكان العلا.مة اللي كانت عندها جا.مد فصر.خت بأ.لم.
____________________
كانت يارا تكتم صوت أنفاسها و شهقا.تها بيدها بينما تراقب أحد الرجلين يف.تش في الغرفة من فتحة صغيرة في الخزانة.
اقت.حم الرجل الآخر المكان فجأة بينما يتحدث:
_تفتكر أخدت البنت و هر.بت؟
_مستحيل، هتروح بيها فين يعني؟
_مش عارف، أهو أي حتة عشان متدفعش.
توسد الآخر الفراش بينما يتحدث:
_لا معتقدش، هي أذكى من إنها تعمل كدا لأنها عارفة إن أي حتة هتروحها هنلاقيها و هنئذ.يها هي و بنتها.
ابتلعت يارا بق.لق و تذكرت أمر الهاتف لتحمله سريعاً و تفتح محادثتها مع أنس لكن و لسو.ء حظها قبل أن تتمكن من الضغط على أي شئ انزلق الهاتف من يدها ليس.قط و يحدث صوت ارتطا.م مرتفع.
على الفور التفت الرجلان إلى مصدر الصوت ليتحدث أحدهما:
_سمعت؟
_أيوا، تقريباً جاي من الدولاب.
انكم.شت يارا على نفسها و ازدادت دمو.عها بينما تراقبه يقترب من مكانها.
أمسك الرجل بالمقبض و كان على وشك فتح الخزانة قبل أن يرن هاتفه في جيبه فجأة لذا ابتعد مجدداً بينما يجيب:
_ألو يا مدير...
_....
_لا لسه، بندور عليها أهو بس شكل مفيش حد في الشقة.
_.....
_طيب دقيقتين و نبقى عندك حالاً.
أغلق الهاتف ليلتفت إلى الرجل الآخر الذي كان برفقته قبل أن يتحدث:
_صموائيل عايزنا ضروري دلوقتي و قال نشوف موضوع الفلوس دا بعدين.
همهم الرجل الآخر بينما يتوجه ناحية الخزانة.
_ايه؟ رايح فين؟ بقولك صموائيل عايزنا..
_حاضر دقيقة مش هتفرق، عايز أشوف حاجة ثواني...
مد يده ليفتح الخزانة سريعاً قبل أن يوسع عينيه بذهول.
اقترب الآخر منه سريعاً بينما يتحدث:
_مالك؟
ألقى نظرة بداخل الخزانة ليعقد حاجبيه معاً باستغراب:
_ايه؟ في ايه؟
_مش شايف المنظر دا؟ الهدوم مر.مية في كل حتة و أنا اللي أفكرها ست منظمة و نضيفة.
ضر.به الآخر على رأسه:
_انت بتهزر! دا وقته؟ اتحرك قدامي خلينا نمشي.
تحدث بينما يتجه برفقة زميله إلى الخارج:
_أنا مبهزرش، شكلها مش هتدفع و أنا مش عايز أنام مع واحدة مع.فنة.
_و مين قالك ان انت اللي هتنام معاها؟ و انا رحت فين إن شاء الله؟
_هبقى أديك دور متخافش، بس مش حاجة غريبة إن نسمع صوت و منلاقيش حاجة؟
_تلاقيه كان فار ولا حاجة، اتحرك بسرعة مش عايزين نتز.هق.
تحدث بينما يدفعه ليتأوه الآخر قبل أن يجيب:
_طيب طيب أديني ماشي أهو.
ما إن تأكدت يارا من اختفاء أصواتهما حتى رفعت جسدها لتخرج سريعاً من أسفل الثياب، سحبت نفساً عميقاً لتسترجع أنفاسها التي كانت تكت.مها طوال هذا الوقت، لقد است.غلت الدقائق التي كان يتحدث بها الرجل بالهاتف لتسقط الثياب المعلقة و تختبأ تحتها و كم كان حلاً ذكياً و مفيداً بالفعل.
نهضت لتسير إلى الخارج لتتفاجئ بريم متج.مدة في مكانها أمام باب الشقة المنز.وع من مكانه بصد.مة لتتحدث:
_أهلاً، أخيراً رجعتي؟!
_________________
ودع مروان ريم بعد أن أعاد لها جروتها سكوتر و أوصلها إلى بيتها، عاد إلى منزله ليت.سلل إلى الداخل ببطئ حتى لا تشعر به والدته التي كانت تخلد إلى النوم مبكراً كل يوم أما والده فقد كان مسافراً في رحلة عمل بالخارج لذا لم يكن يجد صعوبة غالباً في التس.لل و مقابلة ريم متى شاء.
دخل إلى المطبخ ليخرج زجاجة مياه و يبدأ بالشرب منها قبل أن يسمع صوت جرس الباب فجأة.
أعاد الزجاجة مكانها و عقد حاجبيه باستغراب، من الشخص الذي سيزورهم الآن في هذا الوقت المتأخر من الليل؟!
فتح الباب ليتفاجئ بأروى ابنة الجيران تقف بينما تمسك في يدها صحناً ليتحدث:
_أيوا يا أروى، عايزة حاجة؟
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
بادلته أروى الإبتسامة بار.تباك قبل أن تجيبه:
_ل..لا، أنا..أنا بس لسه حالاً راجعة من تيتا و هي باعتالكم الحلا دا.
ابتسم بينما يتناوله منها:
_آه، ماما نايمة دلوقتي هقولها لما تصحى، عموماً قولي لتيتا ألف شكر، تسلم إيدها.
همست بصوت منخفض:
_أنا...
عقد مروان حاجبيه باستغراب:
_ايه؟
_أ..أنا اللي عملته مع تيتا.
لم يفهم المغز.ى من كلامها تحديداً لذا ابتسم بار.تباك:
_آه..تسلم يدك.
ابتسمت أروى و احمر خديها لتجري سريعاً باتجاه شقتهم قبل أن تدخل و تغلق الباب.
تعجب مروان من صنعها لكنه لم يلقِ لها بالاً، دخل هو الآخر ليغلق الباب خلفه و يضع الحلا في الثلاجة قبل أن يستلقي على سريره بإر.هاق بينما كانت أروى تتنفس باضطر.اب على الجانب الآخر.
أخرجت هاتفها لترسل إلى صديقتها سريعاً:
_"ادتهاله."
أتاها الرد على الفور:
_"و قولتيله إنك انتي اللي عملتيها؟"
_"أيوا، قلتله عملتها مع تيتا."
_"ذكية! كنتي فهمتيه إنك عاملاها لوحدك عشان يعرف إنك شاطرة و بتعرفي تطبخي."
_"تفتكري كدا هيحبني فعلاً؟"
_"أيوا، ماما دايماً بتقول الطريق لقلب الراجل عن طريق معدته."
ألقت أروى الهاتف لتحتضن وسادتها بينما تبتسم برضا و تتخيل كيف سيكون مستقبلها سعيداً و مشرقاً برفقة مروان.
__________________
_أدهم، ابعد عني ايه اللي بتعمله؟
صر.خت يمنى و هي بتحط يدها مكان ما عضيتها.
_بعمل اللي انتي عايزاه.
_اللي أنا عايزاه؟
_مش دا اللي كنتي هتعمليه هناك برضو لو ملحقتكيش.
وسعت عينها بصد.مة و حاولت تز.قني بس أنا متز.حزتش من مكاني فاتكلمت بخو.ف:
_أ..أدهم، الموضوع مش زي ما انت فاكر، أنا صحيح كنت هعمل كدا في البداية بس..
_بس ايه؟ تقدري تفسري الوضع اللي أنا شفتك فيه؟
بلعت ريقها قبل ما تتكلم:
_و..واحدة صاحبتي قالت إنها هتسلفني فلوس و لما رحتلها هي اللي عملت كدا فيا.
_هي اللي لبستك كدا؟
ردت بسرعة:
_أيوا.
ابتسمت بسخر.ية قبل ما أتكلم:
_والله؟ ما تسيبك من جو المسلسلات القديم دا و تقوليلي عرض عليكي كام؟ متخافيش هديكي أكتر.
وسعت عيونها بصد.مة و مدت يدها عشان تلط.شني بالق.لم بس أنا مسكتها و ثب.تها فوق راسها مع يدها التانية قبل ما أقرب منها و أتكلم بهمس عند ودنها:
_انتي اللي وصلتينا لكدا، انتي اللي فضلتي تبي.عي نفسك على إنك تتجوزيني!
بدأت تتكلم بدمو.ع:
_كفاية! انت..انت قلت إننا هنتكلم بس، أنا فضلت هنا عشان أسمعك.
ابتسمت بجانبية و أنا بقرب من ر.قبتها بوشي أكتر قبل ما أطبع بو.سة خفيفة مكان الع.ضة و أنا بتكلم:
_أنا قلت موعدكيش إن رد فعلي هيقتصر على كلام بس.
___________________
يتبع....
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
رجعت البيت في نص الليل و أنا هدومي مق.طعة و عليها نقط د.م، أول ما شافتني ماما جريت عليا بسرعة و اتكلمت بز.عاق:
_يمنى، كنتي فين كل دا و ايه اللي عمل فيكي كدا؟
جسمي كله كان بيتر.عش بخو.ف بس حاولت أتكلم:
_م..ماما..قل.عني هدومي و هو...أنا..ز.قيته..بس هو...أنا....
بصيتلي بصد.مة كان معناها إنها فهمت اللي كنت بحاول أقوله و مش قادرة أوصف و لا أشرح من كتر الر.عب و الأ.لم اللي كنت فيه.
متكلمتش و لا علقت، سحبتني من يدي بمنتهى الهدوء ناحية الحمام و خل.عت هدومي قبل ما تملا البانيو مياه دافية و تبدأ تحميني و تغسل جسمي كويس و أنا كنت عمالة أب.كي و جسمي مش مبطل يتر.عش جامد.
خلصت و ساعدتني ألبس هدوم جديدة قبل ما توطي على الأرض و تتكلم:
_يمنى، مفيش حاجة حصلت، دا كان كابو.س ماشي؟
اتكلمت بدمو.ع:
_ب..بس يا ماما جسمي لسه بيو.جعني، ضهري ب...
قا.طعتني و عيونها بدأت هي كمان تد.مع:
_ششش، هننسى كل اللي حصل النهاردا و هنعتبره محصلش، دي كانت غل.طتي عشان سبتك تطلعي من البيت من الأول، هتكملي تعليمك هنا و مش هس.يبك تطلعي من البيت تاني أ.بداً....
بصيتلها بصد.مة و عيا.طي بدأ يزيد، حضنتني و قعدت تطبطب على ضهري و هي بتتكلم:
_هشش، اللي حصل هيفضل سر بينا و محدش هيعرف حاجة، انسي كل اللي حصل، هتبقي كويسة.
______________________
صحيت من النوم فجأة و أنا عمالة أتش.هلق و أب.كي بسبب الذكرى اللي كنت بحلم بيها، كنت نايمة على الأر.ض بعد ما خلصت مسح الصالة، هي قالت كل حاجة هتبقى كويسة لو سكت، بس ليه..ليه حالي وصل لكدا؟ ليه حياتي كل مدى بتد.مر أكتر؟
_يمنااا..
قمت و مسحت دمو.عي بسرعة بعد ما سمعته بينادي، أول ما دخلت الأوضة اتكلم:
_ساعديني أق.لع هدومي.
بصيتله بحاجب مرفوع قبل ما أرد:
_و انت مشلو.ل إن شاء الله؟ ما تقلعها لوحدك!
بو.ز بوشه:
_حاولت بس الجر.ح بيو.جعني، الله يسامح اللي كان السبب بقى.
تأوهت بملل من اسطاونته المعتادة قبل ما أقرب منه و أبدأ أفكله زراير القميص و قبل ما أفك الزرار الأخير رفع وشي بيده و اتكلم:
_كنتي بتب.كي ليه ها؟
لفيت وشي الناحية التانية قبل ما أرد:
_مكنتش بب.كي و يا ريت تخلي إيدك لنفسك بعد كدا.
تأفف بض.يق قبل ما يتكلم:
_الأكل جاهز؟
رديت ببر.ود:
_أيوا، أغرف؟
ايه اللي وصلنا للمرحلة دي؟ فاكرين قبل أسبوع لما ثب.تني و حاول يتعد.ى عليا؟ لا، معملش حاجة ساعتها متق.لقوش، كل اللي عمله إنه عرض عليا عرض...طلب مني أشتغل عنده خدامة مقابل ضعف الفلوس اللي كنت باخدها في البا.ر...
"انتي محتاجة الفلوس و أنا محتاج حد يخدمني بعد اللي عملتيه فيا فليه لا؟ اشتغلي عندي خدامة."
دا كان كلامه بالظبط و أنا ملقتش سبب عشان أرفض، أقنعت نفسي إنها وظيفة زي أي وظيفة تاني عادي و مفيش حاجة بينا هتتغير بس حجج أدهم عشان يقربلي مكانتش بتخلص، حجة الهدوم كانت واحدة منهم.
خبطت على باب الأوضة قبل ما أدخل و أتكلم:
_الأكل على السفرة برا، في أي حاجة تاني عايزها قبل ما أمشي؟
اتنهد قبل ما يرد:
_ممكن تقعدي تاكلي معايا النهاردا؟ محتاج أكلمك في موضوع.
ترددت شوية بس في الآخر وافقت.
قعدنا سوى على سفرة الأكل، بدأ ياكل و أنا كنت مستنياه يتكلم لغاية ما بص ناحيتي و اتكلم أخيراً:
_مش بتاكلي ليه؟
بصيتله بحاجب مرفوع:
_مش عايزة آكل، عايزة أعرف هتقول ايه خليني أروح.
حط الشوكة على الطبق.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
_بس أنا مش هتكلم قبل ما تاكلي.
وقفت و سحبت شنطتي.
_طيب يبقى عن إذنك بقى...
وقفني بسرعة ما أمشي:
_خلاص هتكلم اقعدي.
قعدت تاني و هو سحب نفس عميق قبل ما يبدأ يتكلم:
_يمنى هسألك سؤال واحد و جاوبي عليه بصراحة عشان بناءً على ردك هاخد قراري.
_اتفضل.
_انتي بجد معندكيش أي مشاعر ناحيتي دلوقتي؟
رديت بجمو.د:
_مستحيل يبقى عندي مشاعر ناحية الشخص اللي اغت.صبني.
ابتسم بسخر.ية و رجع بضهره لورا قبل ما يتكلم:
_طبعاً....معاكي حق، انتي هتفضلي دايماً تشوفيني الشخص الحق.ير اللي اغتص.بك و أنا...مستحيل أقدر أثق فيكي تاني بعد كل اللي عملتيه.
معلقتش، وقف و اتكلم و هو ماشي ناحية أوضته:
_خطوبتي الأسبوع اللي جاي، هو دا اللي كنت عايز أقوله، تقدري تروحي دلوقتي.
وسعت عيوني بصد.مة و هو قبل ما يدخل الأوضة لف و اتكلم:
_و مع ذلك أنا مستعد ألغي كل حاجة لو خبطتي على باب الأوضة دلوقتي و قلتي إنك مستعدة تدينا فرصة.
قفل الباب وراه و أنا اتجم.دت في مكاني و أنا بحاول أستوعب اللي قاله، أدهم هيخطب؟ يعني هتكون في واحدة تاني في حياته تاخد كل حبه و إهتمامه؟ حسيت بقلبي بيض.يق جوا صدري من الفكرة، مشيت ناحية الأوضة و رفعت يدي عشان أخبط على الباب بس صوابعي متحركتش من مكانها، فضلت واقفة دقيقة كاملة قدام الباب و في الآخر مشيت...مشيت من غير ما أخبط.
__________________
_مش كفاية معيو.بة؟! كمان ليكي عين تتكلمي و تقولي حقي؟ حق مين يا أم حق؟ اتكلي على الله يا ماما شطبنا.
وقفت مكاني بصد.مة و أنا بتفرج على المشهد قدامي، راجل وست واقفين في الشارع في نص الليل و عمالين يتخا.نقوا سوى.
اتكلمت الست:
_أيوا حقي و هاخده منك غص.ب عنك، و القض.ية مش هتنا.زل عنها سامع و لا لا؟
رفع يده و كان هيضر.بها فاتدخلت بسرعة و بعدتها عنه و أنا بتكلم:
_جرا ايه يا عم الحاج؟ مش رجولة إنك تم.د يدك على واحدة ست كدا.
رد الراجل بزعا.ق:
_دي مراتي، ملكش دعوة بينا.
اتكلمت الست باعتراض:
_كدا.ب! مش جوزي دا طلي.قي.
حاول يسح.بها من ورايا فز.قيته و أنا بتكلم بتهد.يد:
_لو حاولت تلمسها تاني هبيتك في الس.جن النهاردا!
ابتسم باستهز.اء و هو بيحط يده على كتفي:
_و انت تبقى مين يعني يا عم القمور عشان تبيتني في الس.جن ها؟
بصيلته من فوق بحاجب مرفوع، مكانش قصير بس أنا كنت طويل، ز.حت يده و سح.بته من قفاه قبل ما أتكلم:
_الظا.بط أيوب محمد، ها..عندك أي أسئلة تاني تحب تستفسر عنها؟
انك.مش على نفسه و اتكلم بق.لق:
_ل..لا مفيش.
_حلو، لسه واقف يعني، مستني أجيب البو.كس و لا ايه؟
_لا لا، أديني ماشي أهو...
راقبته و هو بيمشي قبل ما أبص ورايا عشان أتطمن على الست بس لقيتها اختفت، اتنهدت بقلة حيلة و كملت طريقي ناحية المخبز تاني.
من ساعة ما لمحت ليمنى عن مشاعري و هي بتتجا.هلني بقالها أسبوعين كاملين، مش بترد على مكالماتي، لو شافتني صدفة في الشارع بتكمل طريقها أكنها مشافتنيش و لو حاولت أوقفها بتتحجج بأي حاجة و بتمشي من غير ما تسمعني.
كنت عارف إنها شغالة في المخبز و قررت أعدي عليها و أنا في دماغي فكرة واحدة " مفيش هر.وب تاني، هواجها بمشاعري النهاردا، هحطها في الأمر الواقع واللي يحصل يحصل".
جردل مياه ساقعة اتكب في وشي أول ما عديت من باب المحل و واحدة ست طلعت تز.عق فيا:
_لو شفتك هنا تاني يا وا.طي يا حق.ير هوريك هعمل فيك ايه...
رفعت وشي ناحيتها عشان أشوف جوز من العيون الكهرمانية المسحو.بة شبه القطط بتبص عليا بصد.مة، قدرت أخمن من لبسها إنها كانت نفس الست اللي واقفة بتتخا.نق في الشارع قبل كدا.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
ملامحها اتو.ترت و جريت ناحية مكان بسرعة قبل ما ترجع و في يدها فوطة و هي بتتكلم:
_يا خبر! أنا آسفة جداً يا أستاذ، أفكرك حد تاني والله، أنا متأسفة جداً.
أخدت منها الفوطة و نشفت وشي قبل ما أتكلم:
_حصل خير، انتي كويسة أهم حاجة؟
بصتلي باستغراب من سؤالي للحظة قبل ما تتكلم باستيعاب أخيراً:
_آه، انت اللي لحقتني من شوية مش كدا؟ الظا.بط أيوب؟
_أيوا.
همهمت بتفهم قبل ما تتكلم:
_أنا آية، صاحبة المخبز دا، كنت عايزة أشكرك بس اضطريت أمشي عشان كنت سايبة المحل لوحده أنا آسفة.
همهمت بتفهم:
_لا ولا يهمك، على العموم أنا كنت جاي أسأل على حد بس يظهر كدا إنه مش موجود، أستأذنك أنا بقى...
لفيت عشان أمشي بس قبل ما أطلع برا وقفتني بسرعة:
_استنى، ازاي هتمشي بهدومك المبلولة كدا و الجو تلج برا؟!
اتحمحمت:
_مفيش مشكلة، معايا عربية.
_حتى لو كنت هتركب عربية ممكن تاخد برد، استنى...هجيبلك حاجة تلبسها بسرعة.
_لا، مفيش لز...
مقدرتش أكمل كلامي بسبب إني لقيتها جريت برا المحل بسرعة.
اتنهدت باستسلا.م و فضلت واقف مستنيها شوية لغاية ما رجعت و في يدها جاكيت كبير لونه بمبي و باين جداً إنه حر.يمي.
بصيتلها بصد.مة فاتكلمت بإحر.اج:
_أنا آسفة بس دي أكبر حاجة عندي.
اخدته منها عشان مكس.فهاش و اتكلمت:
_لا عادي، كدا كدا الوقت متأخر و محدش هياخد باله.
جيت أمشي لكن وقفتني تاني:
_استنى، دي..دي حاجة بسيطة على اللي عملته معايا قبل كدا...
اتكلمت و هي بتمد يدها بعلبة حلويات قبل ما تبتسم بارتباك و تكمل:
_اعتبرها شكر و إعتذار في نفس الوقت.
ابتسمت و فكرت إنها و يمنى شبه بعض فعلاً.
_________________
تاني يوم كنت قاعدة مشغولة بتنضيف شقة أدهم كأن مفيش أي حاجة حصلت امبارح، كأني مقعدتش طول الليل أب.كي بعد ما اخترت إني أهر.ب منه كالعادة!
أدهم كانت معاملته مختلفة تماماً النهاردا، مصبحش عليا زي كل يوم و مبصش ناحيتي و لو لمرة واحدة حتى، كان بيتعامل حرفياً كأني مش موجودة و الأ.سوء إن النهاردا كان يوم أجازته يعني هيبقى قاعدلي طول اليوم في الشقة.
رن جرس الباب فسبت القماشة اللي كنت بمسح بيها الإزاز و رحت أفتح عشان أشوف ولد مراهق عيونه زرقا شبه أدهم واقف برا، اتحمحم قبل ما يتكلم:
_خالو أ...قصدي حضرة الظا.بط أدهم موجود؟
هزيت راسي بالموافقة قبل ما أسأله:
_أقوله مين عايزه؟
_م..مروان.
طلع أدهم من المكتب بتاعه و اتكلم:
_سيبيه يدخل، تعالى يا مروان.
بلع ريقه بتو.تر قبل ما يخلع جذمته و يدخله جوا، قفلوا الباب و أنا حسيت بفضول عشان أعرف مين دا و كان عايز منه ايه فاتس.حبت و وقفت قدام باب الأوضة عشان أسمع الولد الصغير بيتكلم:
_خ..خالو، كنت عايز أسألك عن حاجة؟
همهم أدهم بموافقة فكمل:
_هو..هو حضرتك قت.لت واحد زمان اسمه آدم؟
وسعت عيني بصد.مة و لز.قت ودني أكتر على الباب في انتظار إني أسمع إجابة أدهم اللي رد بعد فترة:
_أيوا.
شه.قت بصد.مة قبل ما أسمع الولد بيتكلم تاني:
_خالو انت بتهزر؟ أرجوك متهزرش، المفروض إنك...إنك بتحمي الناس مش بتمو.تهم!
رد أدهم:
_أنا مبهزرش، آدم كان صاحبي و قت.لته.
اتفتح الباب فجأة و خرج الولد و هو مغطي وشه بيده و كان باين عليه بيب.كي، جري برا الشقة و أنا دخلت لأدهم جوا.
_دا..دا مش صح، انت مقت.لتش حد! ليه قلتله كدا؟!
شال يده من على وشه و كان باين عليه إنه متع.صب، قرب مني جامد قبل ما يتكلم بز.عاق:
_أيوا قت.لته، أنا قا.تل و مجر.م استريحتي؟!
كان هيمشي بس أنا شديته من يده:
_قلتلك دا مش صح، انت مقت.لتهوش!
ز.قني على الحيط قبل ما يتكلم:
_و ليه متأكدة كدا؟ أنا اغتص.بتك قبل كدا تفتكري ايه اللي هيمنعني أق.تله؟
بصيتله و عيوني كلها اتملت دمو.ع قبل ما أرد:
_عشان...عشان أنا شفت كل حاجة ليلتها.
___________________
كان مروان يركض في الطريق دون وجهة و قد امتلأت عيناه بالدمو.ع، كيف يتضح أن الشخص الذي اتخذه كقدوة طوال حياته في الواقع قا.تل؟
سلك أحد الطرق الجانبية و المنعزلة ليجلس على الأرض بينما يستمر في البكا.ء و النح.يب قبل أن يصمت فجأة عندما سمع صوتاً مألوفاً يتحدث:
_قلتلك دا كل اللي معايا، أنا ببيع بس مش مد.من!
رفع وجهه ليرى شابان يقفان في نهاية الزقاق الضيق، و قد كان واضحاً للغاية ما يفعلانه، لقد كان أحدهما يبيع المخد.رات للآخر!
عقد حاجبيه باستغراب من صوت الشاب الذي بدا مألوفاً، اقترب منهما ليوسع عينيه بصد.مة عندما لمح خصلة شقراء تخرج من هودي الشاب القصير، في الواقع هو لم يكن شاباً..لقد كانت...
_ريم؟!
صر.خ بصوت مرتفع لتلتفت الفتاة ناحيته تج.مدت في مكانها هي الأخرى بصد.مة قبل أن تنطق:
_م..مروان؟!
___________________
يتبع....
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
كنت حاسة بجسمي كله مك.سر، فتحت عيوني بالعا.فية عشان ألقى جسم شاب غر.يب عر.يان نايم جمبي على السرير، بدأت أفتكر كل اللي حصل تاني، قمت مفز.وعة و بدأت ألم هدومي من على الأرض و ألبسها و أنا عمالة أب.كي.
لقيت باب الأوضة مفتوح فاتسحبت و طلعت أجري في الشارع و أنا حا.فية في نص الليل، كل اللي كنت بفكر فيه إني أوصل البيت بسرعة عشان أستخبى في حضن ماما و مأخدتش بالي من الشاب اللي طلعلي في نص الطريق فجأة قبل ما يتكلم:
_رايحة على فين يا حلوة؟ لسه مخلصناش منك!
رجعت لورا و أنا بتكلم بخو.ف:
_ا..ابعد عني، كفاية! عايزين مني ايه تاني؟
ابتسم بسخر.ية قبل ما يرد:
_كفاية ايه؟ دا لسه الليل طويل و صاحبتك موصيانا عليكِ على الآخر.
ظهر وراه فجأة شابين تانيين و بدأوا يقربوا مني و أنا فضلت أرجع لورا لغاية ما لزقت في حيطة و مكنتش عارفة أروح فين.
ثب.تني الشاب اللي كان بيتكلم، و التاني حط يده على بوقي عشان مقدرش أصر.خ و الأخير بدأ يس.حب في هدومي و يق.طعها.
كنت خلاص تعبت من المقا.ومة، بدأت أستس.لم لمص.يري و قبل ما عيوني تقفل سمعنا فجأة صوت كلاكسات عربية وقفت قدامنا، نزل شاب من العربية و قرب منا و هو بيتكلم بعص.بية:
_بتعملوا ايه؟ ابعد عنها انت و هو حالاً!
قرب شاب من التلاتة منه و اتكلم و هو بيز.قه بيده لورا:
_ملكش دعوة، خليك في حالك أحسنلك عشان متز.علش.
_والله؟ و هتز.علني ازاي بقى؟
كان الشاب اللي نزل من العربية أكبر و أعرض منه و مع ذلك رد عليه التاني من غير خو.ف و لا تردد:
_تحب أوريك ازاي؟ حاضر من عيوني.
مد يده عشان يضر.به بس الشاب مسكها و لو.اها ورا ضهره جا.مد، أصحابه التانيين أول ما شافوا إنه مش قا.در عليه وحده سابوني و راحوا عشان يساعدوه، و.قعت على الأرض و أنا بتفرج عليهم عمالين يحاولوا يضر.بوه هم التلاتة و مش قادرين لغاية ما واحد في حركة غاد.رة و سريعة منه طلع سك.ينة و طع.نه بيها في جنبه قبل ما يصر.خ الشاب بأ.لم و ي.قع على الارض.
ابتسم اللي طع.نه برضا و سحب السك.ينة من جنبه عشان يط.عنه بيها في حتة تاني، صر.خت بر.عب من منظر الد.م و هو بينتشر في كل حتة حاولت أقوم بس رجليا مطاو.عتنيش.
طلع السك.ينة من جسمه تاني و قبل ما يط.عنه بيها للمرة التالتة سمعنا صرا.خ واحد جاي ناحيتنا:
_آدم! انت فين؟
اتج.مدت في مكاني بصد.مة لما شفت ملامحه و أدركت إنه كان نفس الشاب اللي اعت.دى عليا، فجأة سمعت واحد من التلاتة بيهمس بق.لق:
_هو دا آدم محمد صاحب أدهم؟
رد عليه واحد تاني:
_مص.يبة لو كان هو، دا أخوه ظا.بط و ممكن يودينا في دا.هية كلنا!
اتكلم التالت بخو.ف:
_أياً كان قوموا خلينا نمشي من هنا بسرعة.
رمى السك.ينة على الأرض قبل ما يجروا هم التلاتة و أدهم قرب من آدم، مسك السك.ينة و قدرت أشوف عيونه بت.تهز بر.عب و هو بيسحب آدم في حضنه قبل ما ينطق بصوت مهز.وز:
_آدم، انت..انت كويس؟ ليه..ليه في د.م على هدومك كدا؟ ايه السك.ينة دي؟ آدم مت..
رفع آدم يده اللي كانت مليا.نة د.م و لمس بيها على خده عشان يخليه يسكت قبل ما يتكلم بصعو.بة و صوت واطي:
_خد بالك من نفسك، انت شخص كويس، م..متصدقش اللي باباك بيقوله عنك، أنا...أنا واثق فيك يا أدهم.
بدأ أدهم يب.كي و يصر.خ و أنا خف.ت لياخد باله مني و يعملي حاجة تاني فحاولت أقف لغاية ما قدرت فعلاً و جريت ناحية البيت من غير ما أبص ورايا تاني أبداً.
_____________________
سحبت يمنى نفساً عميقاً بعد أن انتهت من سرد كل ما جرى في تلك الليلة على آذان أدهم الذي لم يستطع حب.س دمو.عه بينما يستمع إليها.
تحدث بصعوبة من بين شهقا.ته الخفيفة:
_م..مكنتش عارف قالي ايه ساعتها، طول عمري كنت أفكره قال إنه مش مسامحني...ط..طول عمري كنت أفكر أنا اللي عملت فيه كدا.
 طالعته يمنى باستغراب قبل أن تتحدث:
_ازاي مش فاكر ايه اللي حصل ساعتها؟
أجاب أدهم بانتحا.ب:
_شربوني حاجات و مكنتش واعي بنفسي، مش فاكر غير...غير شوية حاجات بسيطة...
تنفس بعمق قبل أن يكمل حديثه:
_فاكر إني لما صحيت و لقيت الفرشة جمبي عليها د.م اتخضيت و اتصلت بيه، فاكر و أنا بجري في الشارع زي المجنو.ن و بدور عليه، فاكر...فاكر منظره و هو في حضني و هدومه غرقا.نة د.م.
بدأت دمو.ع يمنى في التساقط من حديثه قبل أن ينهض فجأة ليأخذ شيئاً ما من الغرفة، و يخرج من الشقة سريعاً.
__________________
كان أيوب يتناول الغداء في منزله مع أبنائه عندما سمع صوت طرق شد.يد فجأة على باب شقته.
فتح الباب ليتفاجئ بأدهم يقف أمامه بملابس المنزل و عيونه منتف.خة من البكا.ء ليتحدث بصد.مة:
_أدهم! مال وشك عامل كدا؟ في ايه؟
تحدث أدهم:
_أيوب، أنا مقتل.تش آدم...مقت.لتهوش.
طالعه أيوب بعدم استيعاب للحظة قبل أن يجيب:
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
_أدهم انت بتهلو.س؟ ادخل جوا خلينا نتكلم.
تحدث أدهم بتصميم:
_لا، أنا مقت.لتهوش، قلتلك قبل كدا إني كنت حاسس إن مش أنا اللي عملت فيه كدا!
شعر أيوب بالارتباك من حالة أدهم لذا تحدث:
_ط..طيب انت مقت.لتهوش ، خلينا ندخل دلوقتي و...
قا.طعه أدهم:
_أنا لسه مش فاكر...مش فاكر اللي حصل ساعتها بس حد شاف و حكالي و..و دلوقتي بعد ما اتأكدت إني مش الشخص اللي عمل فيه كدا أقدر أدهولك...
طالعه أيوب بعدم فهم:
_تديني ايه؟ قصدك ايه؟
مد أدهم يده بفلاشة قبل أن يجيب:
_آدم...آدم كان مو.صيني أدهالك لما يمو.ت.
تحدث أيوب بارتباك بينما يتاول الفلاشة منه:
_أنا مش فاهم حاجة! ليه آدم و.صاك تديهاني بعد ما يمو.ت؟ ازاي كان عارف إنه هيمو.ت من الأساس يا أدهم انطق...!
_اسمع اللي جواها و انت هتعرف كل حاجة، مش هقدر أقولك أكتر من كدا!
أنهى أدهم حديثه ليلتف و يغادر  بينما بقي أيوب في مكانه لعدة لحظات يحاول استيعاب كل ما جرى قبل أن يغلق الباب أخيراً و يقرر التحقق من الأمر بنفسه.
___________________
كنت ماشية في الشارع و أنا بفكر في كلام أدهم، لو فعلاً مكانش واعي بحاجة يبقى هو مكانش قصده يعمل فيا اللي عمله؟
منظره و هو بيب.كي بعد كل كلمة كنت بنطقها كان ص.عب و باين فعلاً إنه كان صادق في كلامه و دلوقتي بس بعد كل السنين دي أدركت حاجة...ملامح أدهم يومها مكانتش ملامح واحد شهو.اني أو واحد عايز حاجة، كانت ملامحه أقرب ل...واحد تا.يه، واحد خا.يف و بيست.نجد بحد ين.قذه من اللي هو فيه!
جري على آدم صاحبه أول واحد بس للأسف آدم مكملش، مع إني معرفش آدم بس لسه لغاية النهاردا بدعيله في كل صلاة لما أفتكر اللي عمله، لولاه مكنتش هقدر أكمل، مستحيل كنت أقدر أعيش بعد ما أتعرض للإغت.صاب مرتين في نفس الليلة، آدم...أنا بتمنى إنك تكون في مكان أحسن دلوقتي و تكون سعيد و راضي.
دخلت الشقة عشان ألقى صوت عيا.ط مكتو.م، مشيت وراه لغاية ما لقيت يارا د.افنة راسها في المخدة جوا أوضتها و قاعدة تب.كي، قعدت جمبها و لمست على شعرها بحنان قبل ما أتكلم:
_يارا يا حبيبتي مالك؟
رفعت وشها و بصيتلي بعيون مليانة دمو.ع قبل ما ترد:
_ماما، أنا ليه معنديش أب؟
بصيتلها باستغراب قبل ما أتكلم:
_ليه بتقولي كدا دلوقتي؟
ردت بش.هلقة:
_ال..البنات في فصلي كانوا عمالين يتر.يقوا عليا النهاردا لما..لما قلتلهم إن معنديش أب.
حضنتها و اتكلمت:
_يارا انتي عايزة أب؟ مش كفاية أنا؟
اترددت شوية قبل ما ترد:
_انتي..انتي علطول برا البيت و سايباني لوحدي بسبب الشغل، لو كان عندي أب مكنتيش هتضطري تشتغلي و تسيبيني وحدي.
همهمت بتفهم:
_عايزاني أجيبلك أب؟
بعدت عني قبل ما تتكلم بسرعة:
_هترجعي لبابا تاني؟ لا خلاص مش عايزة.
بصيتلها بعدم فهم في البداية قبل ما أخمن إنها تقصد ياسر، استغربت إنها لسه فاكراه بس زي ما بيقولوا...أسو.ء و أف.ظع التجارب هي اللي بتعلق دايماً في ذهن الواحد.
ابتسمت قبل ما أتكلم:
_لا مش هو، واحد تاني بيحبك و بيحبني و هياخد باله منا.
بصيتلي باستغراب قبل ما تتكلم:
_انتي هتتجوزي؟
_اه، بس لو مش عايزة مش هتجوز.
رديت و هي بصيتلي بارتباك قبل ما تتكلم:
_افرضنا طلع واحد شر.ير زي بابا؟
_يبقى هنهر.ب منه هو التاني.
_و هنروح فين لما نهر.ب تاني؟
_هنرجع بيتنا هنا، و نفضل سوى أنا و انتي و ري...
سكتت فجأة لما استوعبت إني مشفتش ريم من ساعة لما جيت، اتكلمت بسرعة:
_يارا، فين ريم؟
ردت يارا بعدم مبالاة:
_نزلت من شوية.
وقفت و اتكلمت بصوت عالي:
_نزلت فين؟ أنا مش منبهة عليها كذا مرة متطلعش من البيت و أنا مش موجودة.
هزت يارا كتافها بمعنى إنها متعرفش قبل ما ترد:
_لما نزلت المرادي مكانتش لابسة لبسها العادي، كانت لابسة هودي أسود طويل و غريب مداري نص وشها.
اتج.مدت في مكاني بصد.مة قبل ما أمشي بسرعة ناحية باب الشقة و أنا بتكلم:
_يارا، خليكي هنا لغاية ما أروح أشوفها و آجي متروحيش في أي حتة سامعة؟
هزت يارا راسها بالموافقة و أنا مشيت بعد ما قفلت الباب ورايا كويس.
_________________
تج.مدت ريم في مكانها بصد.مة بعد أن لمحت مروان الذي اقترب منها ورفع القلنسوة من على رأسها ليتأكد أنها هي فعلاً، تكلم بعدم استيعاب:
_ر..ريم، ايه اللي بتعمليه دا؟
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
كان الشاب الذي كانت تحدثه قد أخذ البضا.عة منها بالفعل و غادر منذ فترة لتجيب ريم بقل.ق:
_مروان، دا مش زي ما انت فاكر...خليني أشرحلك...
تراجع مروان للخلف بينما يبعد يديها عنه:
_تشرحيلي ايه؟ أنا شايفك بعيني و انتي بتسلميله المخد.رات، هتشرحيلي ايه يا ريم؟
_ل..لا، اسمع، أنا بالفعل كنت ببيع المخ.درات زمان بس...
قاطعها في ثو.رة عار.مة:
_تقوليلي عايزة نبعد عن بعض عشان عايزة أبقى شخص كويس و انتي بتبيعي المخد.رات؟ إنك تكلميني حر.ام لكن بيع المخد.رات مش حر.ام؟
_يا مروان اسمعني أنا...
حاولت الحديث لكنه قاطعها مجدداً:
_اسكتي، مش عايز أسمع منك حاجة، ليه...ليه كلكلم كدا؟ ليه كل اللي بحبهم و بثق فيهم في الحقيقة كلهم مجر.مين؟
_بس أنا ب..
_بس انتي ايه؟ خلاص كفاية! مش عايز أشوف حد فيكم تاني، مش عايز أسمع صوتكم...
سد أذنيه بيديه بينما يركض بعيداً عنها لتتبعه بينما تستمر في الصر.اخ باسمه، عبر الطريق و قبل أن يتمكن من الإكمال توقف في مكانه فجأة عندما سمع صوت ار.تطام مرتفع يأتي من خلفه.
دق قلبه في صدره بشد.ة و تردد قليلاً قبل أن يلتفت ليت.جمد في مكانه ما إن وقعت عيناه على المشهد أمامه، كانت ريم م.لقاة على الأرض أمام سيارة في بركة من الدما.ء.
تع.ثر في خطواته بينما يركض باتجاهها مجدداً قبل أن يحملها ليتفاجئ بها لا تزال تفتح عينيها و قبل أن ينطق بأي شئ تحدثت ريم:
_مروان، أنا...أنا مكنتش ببيع حاجة، كنت برجعلهم حاجتهم لكن أنا سبت الموضوع دا من زمان و تبت، ص..صدقني.
بدأت الدمو.ع في الهطول من عيني مروان الذي أجاب:
_ششش، متتعبيش نفسك و تتكلمي كتير، هتبقي كويسة...
رفع رأسه ليصر.خ:
اتصلوا بالإسعا.ف، حد يتصل بالإسعا.ف بسرعة!
تحدثت ريم:
_ب..بس دي آخر مرة هقدر أتكلم فيها يا مروان، سيبني أتكلم...
ازدادت دمو.ع مروان:
_م..متقوليش كدا.
ابتسمت ريم و هي تحرك يديها بصعو.بة لتمسح دمو.عه قبل أن تجيبه:
_انت قلت إنك مش هتز.عل عليا لما أمو.ت، ب..بتب.كي ليه دلوقتي؟
_ريم انتي مش هتمو.تي، اسكتي! حد يتصل بالإسعا.ف بقولكم!
_مروان، متنسانيش لما أروح، سمي أول بنت ليك باسمي...
تحدث مروان بق.هر:
_قلت اسكتي!
_و...و الولد زي ما اتفقنا..سميه يزن.
_انتي هتعيشي و هنتجوز و هتسميهم بنفسك.
_بس للأسف أنا م..مش هقدر أكمل.
ازدادت دمو.ع مروان أكثر بينما يستمر في الصر.اخ:
_الإسعا.اف، اتصلوا ب...
قا.طعته ريم:
_غنيلي يا مروان، غني أغنيتنا.
طالعها مروان بينما بدأت في إغلاق عينيها ليتحدث:
_ريم، خليكي معايا، متغمضيش عيونك يا ريم، ه..هغنيلك زي ما انتي عايزة بس متغمضيش عيونك...
احتضنها إليه أكثر قبل أن يبدأ في الغناء بصوت متحشر.ج من كثرة البكا.ء و الصرا.خ:
_سيب حبنا يزهر و ارويه...
صوت سار.ينة الإسعا.ف يقترب منهم.
_قولي اللون اللي أحبك بيه...
طالع لون الد.ماء الأحمر القا.تم المنتشر على الأرض حولهما.
_بكل الألوان، ه..هديك حبي...
رفع رأسه ليلمح لون الغروب البرتقالي الحز.ين في ذلك الوقت...
_و كل لون بيعبر قبلي...
أغمضت عينيها تماماً...
_بعد ما المطر ينزل، و الشمس تطلع...داير ما يدور، هحبك طول أربع فصول...
لكنه للأسف كان فصل ريم الأخير، أتت في ربيع دافئ، و ر.حلت في شتاء قا.رس البر.ودة، لكنها على الأقل....كانت بين أيدي دافئة حتى النها.ية!
"رحلت...ورحلت معها كل الألوان لتتركني أحيا في سو.اد دائم."
_______________
يتبع.....
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
كان شايلني على كتفه و ماشي بيا في الشارع و أنا عمالة أز.عق:
_انت! نزلني...نزلني حالاً بقولك!
تجاهلني تماماً و هو بيحطني في العربية قبل ما يقفل الباب و يمشي بيا من غير ما ينطق و لا كلمة.
بعد نص ساعة كنت قاعدة جمبه على الكورنيش و أنا مبو.زة و مك.تفة إيديا الإتنين قبل ما أتكلم:
_عملت اللي في دماغك و استريحت؟ قولي بقى عايز مني ايه.
ابتسم قبل ما يميل عليا فجأة و يهمس في ودني:
_يمنى...أنا بحبك.
بعدت عنه و بصيتله بصد.مة:
_ا..ايه اللي بتقوله دا؟
اتكلم بابتسامة:
_بقولك بحبك و عايز أتجوزك، عايزاني أكررها تاني؟
_انت جايبني هنا من البداية عشان تقولي كدا؟
حك رقبته بارتباك قبل ما يرد:
_بصراحة..أيوا، كنت عايز مكان رومانسي عشان أعترفلك فيه.
سكتت و مرتدش فطلع من جيبه علبة زرقا بتلمع، فتحها قبل ما يطلع منها خاتم ألماظ و يمده ناحيتي و سحب نفس عميق قبل ما يتكلم:
_يمنى، أنا و انتي شبه بعض، عا.نينا كتير و فق.دنا أشخاص حبيناهم و حبونا...بس أنا متأكد إننا مع الوقت هنقدر نشفي جر.وح بعض سوى.
اتج.مدت في مكاني لدقيقة و أنا ببص على أيوب و على الخاتم الممدود ناحيتي، اترددت شوية قبل ما يدي تتحرك في النهاية بتلقائية عشان آخده منه و أحطه في صباعي.
ابتسم برضا و بدأ يتكلم عن معاد الخطوبة و الفرح و الإجرائات اللي ناوي يعملها في المستقبل بعد ما نتجوز بس أنا مكنتش مركزة معاه، كنت حاسة بحر.قة في قلبي، اللي في صباعي دا  كان مفروض...كان مفروض يبقى خاتم أدهم!
فين أدهم دلوقتي؟ النهاردا خطوبته، لسه سامعة جملته الأخيرة بتتردد في ودني كل شوية:
"لو قلتي لا مش هروح...مش هخطبها، أنا عايزك انتي، انتي وبس يا يمنى."
للأسف مقولتهاش و ممنعتهوش، مكانش عندي الجر.أة إني أمنحه أمل زا.ئف تاني و بعدين أمشي و أسيبه عشان كدا اخترت أسيبه من البداية و مك.سرش قلبه أكتر من كدا، كان قرار غ.بي؟ أنا عارفة، من امتى أصلاً كانت قرارتي سليمة؟!
_يمنى، انتي معايا؟ سرحانة في ايه؟
اتكلم أيوب و هو بيحرك يده قدام عيني، بصيتله بارتباك، كنت ضا.يعة في أفكاري لدرجة إني مسمعتش ولا كلمة من اللي قالها.
اتنهد بض.يق قبل ما يتكلم:
_يمنى شكلك تعبا.نة النهاردا، خليني أروحك دلوقتي و بكرا نبقى نكمل كلامنا.
هزيت راسي بالموافقة، ركبت جمبه العربية و طول الطريق كنت عمالة أفكر في أدهم، يا ترى هينساني و يسيبني كدا عادي؟ طب و يارا؟ عايزة أو.صيه عليها قبل ما أروح على الأقل، كنت سرحانة و مش واخدة بالي كنا فين قبل ما يوقف أيوب العربية جا.مد بسبب الإشارة.
رفعت وشي و بصيت من الشباك عشان ألاقي إننا كنت في نفس الشارع اللي أدهم كان حاطط عنوانه على كارت دعوة الخطوبة، بدأت دقات قلبي تزيد و في لحظة واحدة أخدت أكتر قرار مجنو.ن في حياتي، كان العد التنازلي للإشارة الحمرا وصل للنص، ١٥ ثانية و الطريق يتحرك، بصيت ناحية أيوب بسرعة و اتكلمت:
_أيوب، أنا آسفة..بس أنا لسه بحبه!
عدت ثانيتين تاني، بقى فاضل ١٣ ثانية.
بصلي أيوب بحيرة قبل ما يرد:
_ايه؟ بتقولي ايه؟ مين اللي بتحبيه دا؟
١١ثانية.
جاوبته بكل ثقة:
_أدهم...أنا بحب الظا.بط أدهم!
بدأ العد التنازلي، عشرة...
_بس يا يمنى...حتى لو بتحبي أدهم متقدريش تبقي معاه، أدهم في خطوبته دلوقتي!
ستة...
_عندك حق، بس أنا عايزة أحاول تاني لآخر مرة على الأقل، أنا آسفة بس....أنا مش عايزة أند.م بعدين.
واحد!
 خلعت الخاتم من صباعي و ادتهوله قبل ما أفتح باب العربية و أنزل في اللحظة الأخيرة قبل ما الإشارة ترجع خضرا.
صر.خ أيوب من الشباك و هو شايفني بجري في الشارع:
_يمنى، أدهم خلاص مبقاش ليكي، متعمليش حاجة مجنو...
صوت الكلاكسات من السواقين المتع.صبين و المست.عجلين وراه من.عته يكمل كلامه، ضر.ب الدراكسيون بعص.بية قبل ما يضطر يحرك عربيته بعيد.
_______________________
فلاش باك قبل أسبوع:
كان أيوب يجلس في غرفته بعد ما شغل مقطع الفيديو على الفلاشة:
_اممم، أهلاً يا أيوب...
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
عندما سمع أيوب صوت أخيه الصغير على شاشة الكمبيوتر المحمول خاصته بدأت عيناه تد.مع بحنين إليه، تحمحم الفتى قبل أن يبدأ في الحديث:
_ما دام انت بتتفرج على الفيديو دا دلوقتي فدا للأ.سف معناه إني...مبقتش مو.جود، عايز أحكيلك على قصة صغيرة مكانش عندي الجر.أة أحكيها و أنا عا.يش..مش عشان مش واثق فيك طبعاً بس...مكنتش عايزك تضا.يق عليا، بصراحة أنا لما...لما كنت في تالتة ثانوي كنت بحس بأ.لم شد.يد في صدري كل شوية، رحت كشفت و...للأ.سف اتش.خصت بالسر.طان...
وسع أيوب عينيه بذهول قبل أن يقوم برفع مستوى الصوت أكثر ليتمكن من سماع كل كلمة يقولها بالتفصيل.
أكمل آدم:
_كنت حاسس بصد.مة و مكنتش مصدق، مع إنهم قالوا إن في أمل بسيط أخف منه مكنتش قادر أستحمل الفكرة، و....فاكر اليوم اللي رحت فيه المدرسة لوحدي و مرضتش توصلني فيه زي كل يوم؟.....ساعتها أنا كنت مقرر أنت.حر.
رفع أيوب كلتا يديه معاً ليرجع شعره إلى الخلف بذهول مما يسمعه الآن لأول مرة.
ابتسم آدم و حك رقبته بارتباك قبل أن يكمل:
_كنت عمال أدور على أسهل طريقة أمو.ت بيها من غير ما أحس بأ.لم و في النهاية توصلت لفكرة إني أر.مي نفسي من مكان عا.لي...طلعت فوق سطح المدرسة و وقفت على السو.ر بس قبل ما أسل.م نفسي للريح شخص ظهر فجأة و منعني...
ابتسم بإحر.اج:
_أيوا، هو نفسه أكتر شخص بتكر.هه في الحياة، أدهم..
عارف إنك شايفه شاب متهو.ر و طا.يش و دي حقيقة بالفعل مقدرش أ.نكر...بس أدهم مش بس لحقني ساعتها، أدهم صاحبني و حاول يعرف ايه السبب اللي خلاني أحاول أعمل كدا، طبعاً مكنتش متقبله في البداية زيك بسبب سمعته الجميلة جداً في المدرسة...
قهقه قليلاً قبل أن يكمل:
_بس هو كان لاز.ق دايما فيا عشان كان خايف أحاول أأ.ذي نفسي تاني، صاحبته في النهاية و حكيتله سري و هو شجعني أتعالج و لما عرف إني مش عايز أقولكم هو اللي كان بيجيبلي فلوس العلاج بنفسه من باباه و دا كان طبعاً عامله مشا.كل كتير معاه، خلاني أجرب حاجات كتير جديدة متخافش...كلها كانت حاجات كويسة زي ركوب الخيل مثلاً، مستحيل أنسى اليوم دا لما و.قع في الطين و بهد.ل نفسه!
ظل يضحك لثوانٍ قليلة قبل أن يمسح د.معة هار.بة من كثرة الضحك من ثم سحب نفساً عميقاً قبل أن يكمل:
_لما عرف إن كان نفسي أطلع دكتور كان بيساعدني دايماً في دروسي و بيتأكد إني بذاكر أول بأول مع إنه هو نفسه كان مه.مل في الدراسة، كان دايماً بيقول إن باباه محددله هو هيبقى ايه فمكانش في داعي يذاكر و يتع.ب نفسه على الفاضي....
ابتسم أيوب بينما يستمع إلى حديث أخيه، شخصية أدهم العن.يدة لن تتغير أبداً مهما حدث على مر العصور.
_حياتي كانت بدأت تتحسن و حسيت بأمل خصوصاً بعد ما جبت المجموع اللي كنت عايزه و دخلت طب فعلاً بس للأ.سف...من كام شهر عرفت إن العلا.ج مكانش بيجيب نتيجة و قالولي إن اللي فا.ضلي مش كتير...
بدأت عيناه تد.مع بحز.ن بينما يكمل بابتسامة مصطنعة:
_مع ذلك أنا مش متضا.يق، عشت حياتي زي ما أنا عايز و عملت حاجات كتير جداً كان نفسي فيها، دخلت كلية أحلامي و معايا صاحب مصدر الوش الخ.شب لكل الناس بس معايا أنا بيبقى على حقيقته....
لم يتمكن من الإبتسا.م أكثر عندما هط.لت دمو.عه بغزارة أخيراً ليكمل:
_أيوب....بصراحة أنا عامل الفيديو دا عشان أو.صيك على أدهم، هو حالياً في كلية الشر.طة و....و كلها كام سنة و يجي يشتغل معاك، أدهم مش شخص و.حش زي ما انت فاكر هو بس محتاج حد يمسك إيده و يوجهه، اللي عمله أدهم معايا مش هقدر أوفيه حقه طول حياتي و خصوصاً إن اللي با.قيلي في حيا.تي مش كتير....
ابتسم آدم بسخر.ية بينما ينطق بجملته الأخيرة و ازدادت دمو.ع أيوب بينما يستمع إليه بعناية.
_خد بالك منه يا أيوب...زي ما كنت بتاخد بالك مني دايماً، اعتبره أنا..أخوك الصغير اللي عمرك ما طلبته بس هو موجود، انتوا الاتنين أقرب ناس ليا...بحبكم انتوا الاتنين و بس كدا...
كان سيغلق الكاميرا لكنه توقف فجأة قبل أن يتحدث بابتسامة حقيقة تلك المرة:
_اه صح، كنت هنسى أهم واحد....أنوسي الصغير، أنس متعلق بيا جداً و أنا متأسف إني هضطر أمشي و أسيبه، متنساش تقوله إن عمو آدم بيحبك و تبعتله البوسة دي، اه..و دي بوسة كمان للنونو اللي لسه في بطن هدير، عرفت إنها بنت و طلبت من هدير يبقى اسمها أروى معرفش ليه، بس أنا بحب الاسم دا...
ابتسم أيوب بين دمو.عه عندما تذكر إصر.ار هدير الشد.يد و الغر.يب على تسمية ابنتهما أروى على الرغم من كر.هه للاسم و الآن فقط يعرف أنها كانت تحقق و.صية أخيه الصغير الر.احل لا أكثر.
تنهد آدم قبل أن يختم حديثه:
_سلام بقى عشان ورايا مذاكرة قد كدا، و ملكش بوسة زيهم عشان ضا.يقتني النهاردا.
لوح بيده و أغلق الكاميرا ليتنفس أيوب بعمق قبل أن يعيد تشغيل المقطع مرة أخرى حتى يتمكن فقط من سماع صوت أخيه الذي اشتاق إليه كثيراً مجدداً و مجدداً.
ما زال لا يدري حقيقة ما حدث في ذلك اليوم، كان آدم ينتظر أن يمو.ت بالسر.طان لكن من كان ليدري أنه سيوجد مقتو.لاً بطع.نتين في مناطق حيو.ية من جسده؟!
كل ما كان يدركه الآن أن صداقة أدهم و آدم كانت أعمق و أكبر بكثير مما كان يتصوره...أكبر من أن يتجر.أ أدهم على القيام بحركة غا.درة مثل تلك له!
___________________
بعد خمس أيام عادت يمنى للعمل مجدداً بعد أن انتهت الإجازة التي كان قد منحها لها أدهم عندما علم بو.فاة ريم، في الواقع تلك لم تكن المرة الأولى التي يسمع فيها عن ريم تلك، هو يتذكر أن مروان حدثه عنها من قبل و هذا ما كان يفسر وضعه المز.ري في المشفى الآن بالطبع!
كانت يمنى تمسح الصالة عندما اقتربت من غرفة أدهم لتسمعه يتحدث:
_أيوا، الراجل اللي مس.كناه قبل كدا مطلعش الصيدلاني.
شعرت يمنى بالتو.تر و قررت أن تنتظر لتستمع لباقي حديثه على الهاتف.
_عرفنا عشان نشاطات الصيدلاني رجعت تاني و بشكل مكثف في الأيام الأخيرة دي مع إن الراجل اللي مسكناه محبو.س أصلاً!
وسعت يمنى عينيها بصد.مة بينما تستمع إليه.
_لا مش في البا.ر، اتشاهد في أماكن تاني مختلفة.
_......
_طيب خلينا نتقابل عشان....
سكت فجأة لتعقد يمنى حاجبيها معاً باستغراب، اقتربت و ألصقت أذنها أكثر في الباب قبل أن يُفتح فجأة لت.قع على أدهم الذي أمسك بها قبل أن يبتسم بجانبية و يتحدث:
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
_و أنا برضو أقول مش سامعلك صوت ليه، مش هتبطلي عادة التص.نت دي، ها؟
وقفت يمنى و ابتعدت عنه بارتباك قبل أن تتحدث:
_م..مكنتش بتص.نت دا ك..كان في بقعة على الباب كنت بمسحها بس مش أكتر.
كت.ف أدهم ذراعيه معاً قبل أن يتحدث بحاجب مرفوع:
_كنتي بتمسحيها بوشك؟
التفتت يمنى لتغادر بينما تجيبه:
_أنا قلتلك كنت بعمل ايه، مش عايز تصدقني براحتك.
سار أدهم خلفها سريعاً ليسحبها و يثب.تها على الحائط خلفها قبل أن يتحدث:
_كنتي بتحاولي تهر.بي الصيدلاني منا قبل كدا ليه؟ ايه علاقتك بيه؟
ابتلعت يمنى بتو.تر:
_ص..صيدلاني مين و بتاع ايه؟ ايه اللي انت بتقوله دا؟
زاد من ضغ.طه على يدها بينما يجيب:
_انتي اللي شاورتيلي على واحد مختلف ساعتها، اعتر.في مين هو أحسنلك.
تأ.وهت يمنى بأ.لم قبل أن تتحدث:
_ا..اسمع، أنا بجد معرفش مين دا بس لما لقيتك مصمم ساعتها شاورلتك على شخص عشوائي، مكانش قصدي أهر.به و لا حاجة لأني معرفهوش من الأساس!
_همم...
_همم ايه؟ مش عرفت اللي عايزه؟ ابعد عني بقى.
تجاهل أدهم تذمر.اتها بينما يقترب منها أكثر قبل أن يتحدث:
_خطوبتي بعد يومين خلاص، مفيش حاجة عايزة تقوليها؟
سكتت يمنى قليلاً قبل أن تجيب:
_بصراحة...أيوا في.
أشرقت ملامح أدهم بينما ينتظر ما ستقوله بحماس قبل أن تنطق فجأة ببر.ود:
_ألف مبروك.
طالعها أدهم بعدم تصديق لثوانٍ قبل أن يكور قب.ضته ليضر.ب الحائط خلفها بغ.ضب متحدثاً:
_لو قلتي لا مش هروح...مش هخطبها، أنا عايزك انتي، انتي و بس يا يمني!
كانت ترى الصدق في عينيه لكنها لم تتفوه بشئ لينصرف هو بخ.يبة أمل دون أن ينطق بأي كلمة أخرى.
تنهدت يمنى بحز.ن، بالطبع كان هناك ما تريد قوله لكنه لم يكن أبدا ما تفوهت به الآن، بعد تلك الرسالة التي رأتها على هاتف ريم هي كانت قد اختارت طريقها منذ فترة بالفعل!
_________________
بعد يومين:
اليوم هو موعد خطوبة أدهم، دقت الساعة الثامنة مساءً بينما تجلس يمنى في صالة منزلها بانتظار أن تصلها رسالة على هاتف ريم لكنها لم تستطع أن تمنع نفسها من التفكير في أدهم في الوقت ذاته، كيف يبدو مظهره الآن في البدلة الرسمية؟ هل وضع الخاتم في إصبع العروس أم ليس بعد؟ هل تبدو الفتاة الأخرى أجمل منها؟ الأفكار تتز.احم في رأسها لدرجة عدم قد.رتها على التفكير بشكل صحيح!
سمعت صوت الهاتف يرن بإشعار فجأة لتقوم بفتحه سريعاُ لكنها عقدت حاجبيها معاً باستغراب ما إن لم تجد أي رسالة لتنبته أن صوت الإشعار كان في الواقع قادماً من هاتفها الخاص.
أمسكت بهاتفها لتجد رسالة من أيوب، فتحتها لتقرأ ما كتبه:
_"انزلي بسرعة، أنا مستنيكي تحت."
وسعت عينيها بذهول، وقفت سريعاً لتتوجه ناحية الشرفة و تطل منها لترى سيارة أيوب متوقفة أسفل المنزل بالفعل بينما يشير لها أن تهبط للأسفل.
شعرت بالحيرة من صنعه، لقد كانت تتعمد التهر.ب منه لكنها لم تتوقع أن يصل إلى هذا الحد، عادت إلى الداخل و تفقدت يارا، تأكدت أنها نائمة و من ثم هبطت السلالم القليلة للأسفل.
ما إن وا.جهت أيوب حتى تحدث:
_عايز أقولك على حاجة..اركبي.
طالعته يمنى بشك قبل أن تجيب:
_بس أنا مش فاضية، ورايا حاجة لازم....
لم تستطع إكمال حديثها حيث كان قد غادر سيارته و سار بخطوات سريعة ليصل إليها و يحملها على كتفه بينما يتحدث:
_لا، مش هتهر.بي المرادي! هتسمعي أنا عايز أقول ايه للآخر الأول.
تحدثت يمنى بغ.ضب:
_أيوب! نزلني حالاً، سامع بقولك ايه؟ أنا فعلاً ورايا حاجة لازم أعملها ضروري و مش فاضية!
ابتسم أيوب بجانبية قبل أن يجيبها:
_و ماله؟ اعمليها بعد ما نتكلم.
نهاية الفلاش باك.
______________________
كانت يمنى تشعر بالحر.ية أخيراً بينما يضر.ب الهواء وجهها أثناء انطلاقها في الطرقات، أياً كان ما سيحدث هي ستفوز بأدهم الليلة مهما حدث هذا ما عزمت عليه أمرها.
وصلت إلى موقع البناية السكنية أخيراً و لكن قبل أن تعبر من الباب سمعت صوت إشعار على الهاتف.
دق قلبها في صدرها بعن.ف، كيف نسيت أمر تلك الرسالة؟! فتحتها لتقرأ محتوياتها سريعاً لكنها لم تكن سعيدة بها كما توقعت من قبل، كانت تنقل عينيها بين الهاتف و بين الشقة التي يصدر منها بعض الضو.ضاء الخفيفة في حيرة من أمرها، تنفست بعمق و قبضت على هاتف ريم بقو.ة قبل أن ترسل:
_"جاية حالاً أهو."
طالعت المبنى للمرة الأخيرة و شعرت بأن كل القيو.د عادت لتكب.يلها و خن.قها مجدداً قبل أن ت.جر قدميها بقلب مث.قل نحو مصيرها المجهو.ل...
______________
يتبع...
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
تحركت يدها بسلاسة لتضعها على فخذ الجالس إلى جوارها أسفل الطاولة دون أن يشعر بها أحد، طالعها أدهم بصد.مة من جر.أتها لثوانٍ قبل أن يميل ليهمس إليها:
_مش شايفة إنه لسه بدري على الكلام دا؟! دا النهاردا أول يوم نشوف بعض فيه حتى.
أنهى حديثه ليسحب يدها و يبعدها عنه، لم يعجبها تصرفه لذا تحدثت:
_مش لسه بدري ولا حاجة، دا اللي بيحصل بين كل المخطوبين دلوقتي عادي مش فاهمة ايه مش.كلتك يعني...
طالعها بحاجب مرفوع قبل أن يتكلم:
_أستاذة رهف، ممكن أسألك سؤال؟
همهمت بابتسامة ليتحدث:
_هو حضرتك مش مسلمة؟ فين حجابك؟
قلبت عينيها بملل قبل أن تجيبه:
_أنا مش حابة ألبسه...عادي دي حرية شخصية.
ابتسم أدهم بسخر.ية:
_هو الحجاب عندكم بقى حرية شخصية دلوقتي؟
لم يمنحها فرصة لتجيب بمزيد من الهر.اء، نهض من جوارها ليسير ناحية والده قبل أن يتحدث:
_بابا، ازاي عايزني أتجوز واحدة زي دي؟ حضرتك مش شايف شكلها عامل ازاي؟
نظر والده باتجاهها للحظة قبل أن يعود ليتحدث:
_ماله شكلها؟ ما البنت زي القمر أهي.
تأوه أدهم بملل:
_بابا، دي مش لابسة الحجاب حتى! و فستانها شوية و هيفر.تك من على جسمها من كتر ما هو ض.يق!
_و ماله؟ كل البنات دلوقتي بتعمل كدا، أهو يوم خطوبتها و سيبها تتبسط براحتها متبقاش بو.مة، أهم حاجة إنها بنت ناس و محترمة.
ابتسم بسخر.ية قبل أن يجيب:
_محترمة جداً اه ! عن إذن حضرتك أنا ماشي..
سحبه والده من ذراعه بقو.ة قبل أن يتحدث بصر.امة:
_إياكش تفكر تعمل حاجة تق.لل مننا قدام الناس، فاهم؟! كله بسببك انت..ما هو لو كنت جيت معايا من البداية لما قابلت أهلها و شفتها مكنتش اتصد.مت دلوقتي...
تحدث أدهم بغ.ضب:
_و حضرتك ليه رايح تخطبلي لوحدك من الأساس؟ أنا العريس ولا انت؟!
_أدهم! اعقل كدا و روح اقعد جمب خطيبتك مش هتكلم تاني أن...
قاطعه أدهم:
_لا..
طالعه والده بصد.مة قبل أن يتحدث:
_أفندم؟!
_بقول لا، مش هخطبها، انت والدي و كلامك فوق راسي لكن قراراتي في الحياة ميحقلكش تدخل فيها و خصوصاً إني كبير مش صغير...
ض.غط والده على ك.تفه بغض.ب ليتحدث بينما ي.جز على أسنا.نه بغ.يظ:
_أنا اللي اتدخلت ولحقتك كذا مرة من كذا مص.يبة دلوقتي مبقاش ليا الح.ق أتد.خل في حياتك؟ بمزاجك هو؟!
_بابا من فضلك افهمني، أنا اللي هعيش معاها أنا اللي...
قاطعه والده:
_هتخطبها و هتتجوزوا.
طالعه أدهم بعدم تصديق من إصر.اره، لذا في النهاية سار إلى حيث كانت تجلس العروس ليتحدث بصوت عالٍ و جهوري:
_جماعة، أنا متجوز و عندي بنت، كل دا سوء تفاهم عشان بابا مكانش يعرف، أنا آسف جداً بس أنا مضطر ألغي الخطوبة.
تج.مد والده في مكانه بعدم استيعاب و كذا جميع الحضور، استغل أدهم صد.متهم المبدأية ليسير باتجاه الباب و يخرج سريعاً و ما إن صار بالخارج حتى تنفس الصعداء، نزل إلى الأسفل ليستقل سيارته قبل أن يجد هاتفه يرن باتصال، في البداية ظنه والده لذا كان على وشك إغلاقه لكنه تفاجئ بكون الظا.بط مازن من يتصل به لذا أجاب:
_ألو يا مازن في حاجة؟
_أيوا، قدرنا نوصل لمعلومات مهمة جداً في قض.ية الصيدلاني، لما تخلص الخطوبة كلمني.
تحدث أدهم بسرعة قبل أن يغلق:
_استنى، خلاص مفيش خطوبة، اتكلم دلوقتي أنا سامعك..
_عرفنا إن مصدر بضاعة الصيدلاني واحد اسمه السياف و النهاردا هيق...
قاطعه أدهم بصد.مة:
_السياف؟! انت متأكد من اللي بتقوله دا؟
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
أجاب مازن بارتباك من نبرة أدهم التي تحولت إلى نبرة جادة فجأة:
_أ..أيوا، هضحك عليك ليه يعني؟
_طيب ثواني و أبقى عندك حالاً.
أغلق أدهم الهاتف و ألقاه بعيداً ليبتسم إبتسامة واسعة سرعان ما تحولت إلى ضحك مر.تفع، لا زال لا يصدق ما سمعه، لقد وجده...أخيراً بعد كل تلك السنوات من البحث، وجد ياسر الح.قير أخيراً!
_____________________
في المستشفى:
_شوية بس و تطلع، أبوه حا.بسه و مو.صي محدش  يدخله خالص؛ بس عشان صعبا.ن عليا بس إنه محبو.س جوا وحده كدا هسيبك المرادي!
تحدث العامل بينما يقود أنس باتجاه غرفة مروان قبل أن يفتح قفلها ليترك أنس وحده أمام الباب الذي ما زال مغلقاً.
طرق أنس باب الغرفة في جناح المر.ضى الخاص في المستشفى مرتين قبل أن يفتح الباب و يدلف إلى الداخل و ما إن وقعت عيناه على المشهد الذي قابله حتى وسعهما بصدمة.
كان مروان مك.بلاً في السرير بأصفا.د حد.يدية من يديه و قدميه بينما كان وجهه هز.يلاً و شا.حباً للغاية، لقد بدا و كأنه كان قد عاد للحيا.ة من الق.بر للتو!
ما إن لمحه مروان و لاحظ الدهشة على وجهه حتى تحدث بسخر.ية:
_بعد محاولة الإنت.حار السابعة توصلوا أخيراً للحل دا، شكلي مض.حك مش كدا؟! عارف إنك شمتا.ن متحاولش تمسك نفسك، اضحك بصوت عالي و سمعني...
ابتلع أنس قبل أن يتحدث أخيراً:
_م..مروان أنا...أنا مكنتش جاي عشان أش.مت فيك!
_اومال جاي ليه إن شاء الله؟
_كنت غايب من المدرسة فترة و لما سألت عليك قالولي إنك تعبا.ن في المستشفى فجيت عشان أتطمن عليك.
ابتسم مروان بسخر.ية:
_انت؟! جاي تطمن عليا أنا؟! متخلينيش أضحك، اطلع و خد الباب في يدك لو سمحت.
تجاهله أنس بينما يقترب من سريره ليسحب كرسياً و يجلس عليه قبل أن يتحدث بحز.ن حقيقي:
_ر..ربنا يرحمها، البقاء لله..
نظر إليه مروان بصد.مة قبل أن تمتلأ عيناه بالدموع و من ثم بدأ في الصر.اخ بغ.ضب فجأة:
_اخر.س! متقولش كدا، ريم لسه عا.يشة، سامع بقولك ايه؟ لسه عا.يشة!
نظر إليه أنس قبل أن يتحدث:
_و لما هي لسه عايشة بتحاول تق.تل نف.سك ليه؟!
أنزل مروان وجهه للأسفل و ازدادت دمو.عه و شهقا.ته قبل أن يجيب:
_عشان...عشان خا.يف أطلع ملقهاش موجودة!
استنشق ما.ء أن.فه قبل أن يكمل:
_اللي حصل كان بسببي، لو كنت وقفت شوية...لو كنت سمعتها، لو متسرعتش من البداية، لو بس...لو......
أمسك أنس بوجهه ليرفعه ناحيته قبل أن يتحدث بصر.امة:
_لو من الشيطا.ن! اللي حصل حصل و مش هتقدر ترجع حاجة، ريم ما.تت عشان دا كان عمرها و خل.ص مش بسبب حد، فاهم؟!
ابتلع مروان حلقه بصعو.بة بينما توجه أنس لأصفا.د يديه و قدميه و بدأ في تجربة المفا.تيح بحوزته واحداً تلو الآخر حتى نجح في فتح الأ.قفال كلها أخيراً.
طالع مروان يديه التي تحر.رت بصد.مة لثوانٍ قبل أن ينطق:
_ا..ازاي عملت كدا؟ جبت المفا.تيح دي منين؟
أجاب أنس بابتسامة:
_كنت عارف إنك محبو.س بالفعل و أخدت المفاتيح من العامل و هو ماشي من غير ما ياخد باله...
صمت قليلاً ليحك رقبته بإحر.اج قبل أن يكمل:
_على الرغم من إني مكنتش متوقع توصل للدرجة دي يعني....
عقد مروان حاجبيه معاً باستغراب قبل أن يسأله:
_بس ليه عملت كدا؟ ليه فكتهم؟
ابتسم أنس قبل أن يجيبه:
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
_عشان هاخدك لمكان.
_____________________
خبطت على الباب مرتين و استنيت شوية لغاية ما اتفتح، ظهر ياسر و هو مبتسم قبل ما يتكلم:
_الصيدلاني! عميلنا المتميز، متعرفش كنت متحمس عشان أقابلك بنفسي قد ايه.
ابتسمت تحت الهودي بجانبية قبل ما أرد بصوت حاولت أخليه خ.شن شوية:
_دا حضرتك اللي متعرفش أنا كنت متحمس عشان أقابلك قد ايه.
كنت بحرك يدي بشويش عشان أمسك السلا.ح من غير ما يحسوا بس قبل ما أقدر أوصله اتكلم ياسر فجأة:
_لا ما هو واضح فعلاً، امس.كوه!
وسعت عيني بصد.مة لما اتنين طلعوا حاصر.وني فجأة و مسكوا إيديا الاتنين ، قرب ياسر ناحيتي و هو بيتكلم:
_فاكرني معرفش إن الصديلاني ما.ت و إنها كانت بنت أصلاً؟ أنا كنت بجا.ريك عشان أعرف انت مين و عايز ايه بس مش أكتر!
بلعت ريقي بق.لق و هو قرب مني أكتر قبل ما يرفع كابتشوه الهودي من على وشي و راسي بسرعة و أول ما شافني وسع عيونه بصد.مة في البداية قبل ما يبتسم.
_اي دا؟ يمنى عندنا مرة واحدة؟ كنا جيبنا سيرة مليو.ن جنيه يا راجل أحسن.
اتكلم و هو بيوجه كلامه لواحد تاني قبل ما يبدأوا يض.حكوا هم الإتنين بصوت عالي فجأة و أنا استغربت، اشمعنى كانوا بيتكلموا عني دلوقتي؟
قرب ياسر ناحيتي قبل ما يخلع الطر.حة الصغيرة اللي كانت على راسي تحت الكابتشوه و اتكلم أول ما شاف شعري القصير:
_اه...ليه قصتيه كدا بس؟ خسا.رة، كان شعرك أكتر حاجة بحبها.
فكرته هيبعد لكنه لف فجأة و س.حبني من شعري جا.مد، قرب وشه ناحيتي و اتكلم بن.برة حا.دة و مخ.يفة و هو بيشاور على عينه اللي كان عليها ر.قعة:
_شايفة دي؟ دي بسبب الظا.بط بتاعك اللي كنتي بتخو.نيني معاه يا هانم!
بلعت ريقي و اتكلمت بسخر.ية:
_ل..لسه ليك عين تتكلم بعد المنظر اللي شفتك فيه آخر مرة انت و صاحبتي؟ إذا كان في خا.ين هنا فهو انت مش أنا...
لط.شني بالق.لم جا.مد قبل ما يحاول يج.رني من شع.ري على الأرض بس مقدرش بسبب طوله القصير فس.حبني من دراعي لغاية ما ر.ماني على الأرض قدام الراجل التاني و اتكلم:
_عارفة مين دا؟ دا واحد عنده استعداد يعمل أي حاجة عشان يا.خدك و يومها لولا إنك خن.تيني و فت.نتي للظا.بط بتاعك علينا كان زماني بع.تك ليه من زمان...
ابتسم بجا.نبية و وطى جمبي على الأرض قبل ما يهمس في ودني:
_بس عارفة ايه الجميل في الموضوع؟ إنه لسه برضو لغاية دلوقتي مستعد يعمل أي حاجة عشان يا.خدك...
وقف كلام فجأة لما لاحظ إني مكنتش راضية أرفع راسي من على الأرض، س.حب ش.عري عشان يج.برني أرفع راسي و أبص ناحية الراجل قبل ما يكمل:
_شايفة نظر.اته ناحيتك عاملة ازاي؟ كأنه كل.ب سعر.ان مستعد يه.جم في أي لحظة، حتى و انتي ح.تة جر.بوعة مش أكتر...
بلعت ريقي بخو.ف و هو بدأ يضحك باستمتا.ع.
_____________________
يتبع......
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
قرب و لم.س خد.ي بيده قبل ما يبدأ يميل بو.شه أكتر ناحية شفا.يفي و أنا مش قا.درة أتحر.ك بسبب الاتنين اللي كانوا مث.بتيني بس في اللحظة الأخيرة قبل ما يقدر يبو.سني وقفه ياسر و هو بيتكلم:
_تؤتؤ، تد.فع الأول و بعدين تقدر تعمل اللي انت عايزه فيها.
اتكلم الراجل باعتر.اض:
_و أد.فعلك عشان ألم.سها بأمارة ايه إن شاء الله؟ هي كانت بتا.عتك؟
رد ياسر:
_أيوا بتا.عتي، نسيت إنها مر.اتي ولا ايه؟ و مع ذلك أنا مش عايزها...هب.يعهالك، شفت أنا كريم معاك ازاي؟
بصيت لياسر باستحقا.ر قبل ما أنطق:
_أنا مش مر.اتك!
ابتسم بسخر.ية قبل ما يتكلم:
_لا مر.اتي، تحبي أجيبلك عقد الجو.از دلوقتي؟
صر.خت بغ.ضب:
_دا مش عقد جو.از رسمي، اتجو.زتني و أنا لسه طفلة يا حق.ير!
ميل عشان يس.حبني من شع.ري جا.مد و هو بيتكلم:
_لسانك طو.ل مش ملاحظة كدا؟ يظهر إنك نسيتي أنا أبقى مين، محتاجاني أفكرك....؟!
بلعت ريقي بخو.ف من غير ما أرد فوقف و اتكلم:
_خدوها احب.سوها جوا.
رن تيليفوني في جيبي فجأة فسحبه و ابتسم و هو بيوريني الاسم اللي على الشاشة "الظا.بط أدهم" قبل ما يتكلم:
_لسه برضو مص.صمة تن.كري علاقتك بيه؟!
بدأ التيليفون يرن تاني فر.ماه على الأرض و ك.سره و أنا حسيت دلوقتي بس قد ايه كنت غب.ية إني مقولتش لأدهم على كل حاجة من البداية.
___________________
كان أدهم يفتح باب شقته عندما ورده اتصال من مر.كز الشر.طة فأجاب ليتحدث الظا.بط مازن على الفور:
_أدهم، انت فين؟ مش قلت إنك جاي دلوقتي؟
_أيوا، بس عديت على شقتي عشان أجيب منها ورق مهم الأول هيساعدنا في الق.ضية.
أجاب بينما يفتح بدأ بفتح أدراج مكتبه ليفتش عن الأوراق لكنه عقد حاجبيه معاً عنما لاحظ أن هناك شيئاً ما كان مختلفاً.
تحدث مازن مجدداً:
_طيب متتأخرش عشان قدرنا نق.بض على واحد من اللي كافئهم ياسر النهاردا و هنخ...
قاطعه أدهم:
_طيب سلام دلوقتي و لما آجي نبقى نتكلم.
أغلق الخط و وقف يطالع الدرج بحيرة، ثمة شئ ما مفقو.د بالتأكيد فهذا الدرج لم يكن فارغاً هكذا من قبل، و ما هي إلا لحظات حتى وسع عينيه بصد.مة عندما ضر.به الإدراك فجأة أن المفقود كان سلا.حاً قديماً يحتفظ به.
أول من تبادر إلى ذهنه هي يمنى التي كانت تتصرف بر.يبة مؤخراً و تقضي وقتاً أطول من المعتاد في مكتبه لذا أمسك هاتفه ليتصل بها مرة و ثانية لكنها لم تجب و في المرة الثالثة أُغلق الهاتف لذا بدأ الق.لق يتسر.ب إلى قلبه.
أخذ الأوراق التي جاء من أجلها و من ثم نزل ليستقل سيارته ناحية مر.كز الشر.طة في البداية لكنه في منتصف الطريق تفاجئ بنفسه يغير الإتجاه نحو منزل يمنى بتلقائية، شئ ما بداخله كان يريد الإطمئنان عليها لذا قرر أن يمر بها سريعاً أولاً حتى يتأكد من كونها بخير.
وقف أمام باب شقتها ليطرق الباب عدة مرات لكن أحداً لم يجب و عندما أوشك على الإستسلا.م و الذهاب تفاجئ بالباب يفتح أخيراً لتظهر من خلفه يارا التي كانت تبدو عليها آثا.ر النوم.
ابتسم و انحنى ليتحدث بلطف:
_أهلاً يا حبيبتي، فين ماما؟
طالعته يارا بشك لثوانٍ قبل أن تجيب:
_ليه؟ حضرتك مين و عايز منها ايه؟
شعر أدهم بو.خز في قلبه من حقيقة أن ابنته الصغيرة لا تعرفه لكنها كانت محقة، من هو بالنسبة إليها؟ ما الذي قدمه لها طوال السنين التي مرت؟ لا شئ بالطبع!
تحمحم أدهم قبل أن يجيبها:
_عايزة تعرفي أنا مين؟
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
همهمت يارا بالموافقة فتحدث:
_أنا...أنا أبقى بابا.
طالعته يارا باستغراب قبل أن تنطق أخيراً:
_بابا مين؟ قصدك الراجل اللي ماما قالت إنها هتتجوزه؟!
وسع أدهم عينيه بصد.مة قبل أن يسألها سريعاً:
_هي..هي ماما قالت إنها هتتجوز؟
_آه، قالت إنها هتتجوز واحد بيح...
سكتت فجأة قبل أن تعود للحديث مجدداً:
_لحظة كدا ! أنا بقولك ليه؟ أنا حتى لسه معرفش انت مين!
ابتلع أدهم، هو يعرف أن إخبارها بالحقيقة الآن ليس خياراً صائباً لكنه تجاهل ذلك على كل حال بينما يتربع على الأرض أمامها قبل أن يتحدث:
_بصي على عيوني...شايفة لونهم ايه؟
لم تفهم يارا المغزى من سؤاله لكنها أجابت:
_أزرق؟
ابتسم أدهم قبل أن يعود لسؤالها مجدداً:
_و انتِ عيونك لونها ايه؟
_أ..أزرق برضو.
_شفتي؟ عيونا شبه بعض، أنا بابا...بابا الحقيقي يا يارا، انتي ح.تة مني فاهماني؟
تراجعت يارا إلى الخلف بقلق بينما تجيب:
_ب..بس ازاي دا؟ انت مش بابا، بابا كان بيضر.ب ماما و...
قاطعها أدهم بينما ينهض من على الأرض:
_دا مكانش با.باكي الحقيقي، دا واحد مجر.م و أنا هتأكد إني هحا.سبه على كل اللي عمله فيها...
بدأت عيون يارا تد.مع:
_ب..بس لو انت بابا الحقيقي....كنت فين كل دا؟
اقترب أدهم منها ليمسح دمو.عها بينما يتحدث:
_أنا آسف، أنا آسف إني اتأخرت، ممكن تسامحيني و تديني فرصة أعوضك انتي و ماما؟
تجم.دت يارا في مكانها و لم تجبه فشعر بالإحبا.ط، التف ليغادر لكنه تفاجئ بجسد صغير يحتضنه في اللحظة الأخيرة قبل أن تتحدث الصغيرة بسعادة:
_أيوا.
التف ليحملها و يلق.يها في الهواء قبل أن يلتقطها مجدداً بفرحة غامرة، على الرغم من أنها أتمت العشر سنوات إلا أن جسدها كان لا يزال صغيراً و هز.يلاً للغاية لذا لم يجد أي صعو.بة في ذلك.
وضعها على الأرض مجدداً ليتحرك للداخل بينما يتحدث:
_خلينا نصحي ماما دلوقتي و نج.رها احنا الإتنين غ.صب عنها للمأذون.
تحدثت يارا بحيرة بينما تتبعه:
_مأذون؟ انتوا مش متجوزين؟!
ابتسم أدهم بارتباك:
_أ..أكيد، بس لازم عشان نرجع سوى دلوقتي نتجوز تاني.
صر.خت يارا بحماس:
_يعني هتعملوا فرح تاني و هحضره؟
أجاب أدهم بابتسامة بينما يفتح باب غرفة خمن أنها ليمنى عندما لمح الألعاب ملقاة على الأرض في الغرفة الأخرى:
_أيوا، أهم حاجة ن...
سكت فجأة عندما لمح الفراش الفارغ ليتحدث:
_يارا، دي أوضة ماما؟
أجابت يارا سريعاً:
_أيوا.
عقد أدهم حاجبيه معاً قبل أن يتحدث:
_هي مرجعتش ولا ايه؟
_لا رجعت، هي موجودة جوا.
فتح أدهم الباب على وسعه ليجيبها:
_ازاي؟ مفيش حد جوا!
طالعت يارا الغرفة الفارغة بحيرة ليتحدث أدهم مجدداً:
_يارا، انتي متأكدة إنها روحت؟
همهمت يارا:
_أيوا، أنا متأكدة، كانت هنا من شوية و دخلتني أنام، معرفش راحت فين.
أخرج أدهم هاتفه و حاول الإتصال بها مجدداً لكنه وجد الهاتف لا يزال مغلقاً، بدأ يسير في الصالة ذهاباً و إياباً بعص.بية قبل أن يلمح ورقة على الطاولة، التقطها بدافع الفضول و عندما لمح خط يمنى بدأ في قرائتها سريعاً:
" يارا يا حبيبتي، لو صحيتي و لقيتيني مش موجودة فأنا بعتذرلك، عارفة إنك ز.هقتي من وعودي و مبقتيش تث.قي فيها بس أنا بوعدك إني هحاول أرجع مهما حصل، روحي لطنط آية و خليكي عندها مؤقتاً، ماشي؟ بحبك."
كور أدهم الورقة بغ.ضب، ما الذي تنوي يمنى فعله تلك المرة أيضاً؟
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
فكر سريعاً قبل أن تخطر بباله فكرة لذا أخذ يارا و توجه بها ناحية آية في المبنى المجاور.
__________________
_أنس، واخدني فين؟ الدنيا ض.لمة جداً، المكان مش عاجبني.
تنهد أنس قبل أن يجيبه:
_اصبر، حالاً نوصل.
تحدث مروان:
_جاوبني بصراحة، انت جايبني هنا عشان تق.تلني و تسر.ق أعضا.ئي مش كدا؟ 
أجاب أنس بسخر.ية:
_أيوا، دا بالظبط اللي هعمله ازاي عرفت؟
سار إلى الأمام قليلاً لكنه عقد حاجبيه باستغراب عندما  لم يسمع خطوات مروان إلى جواره لذا توقف ليوجه كشاف هاتفه إلى الخلف و يتفاجئ بمروان يقف بصد.مة في مكانه.
ابتسم أنس:
_مالك؟ انت صدقت ولا ايه؟ مش هقت.لك متخا.فش، اتحرك..
بدأ مروان السير مجدداً بارتباك قبل أن يعقد حاجببه معاً فجأة عندما أدرك المكان الذي كانا يسيران فيه لذا تحدث:
_أنس، دي الجبا.نة؟ جايبني هنا ليه؟
تأوه أنس بملل:
_قربنا نوصل و هتعرف بنفسك.
كانت لدى مروان فكرة بالفعل عن سبب إحضاره إلى هنا لكنه تمنى أن يكون ظنه خاطئاً.
في النهاية توقف أنس عن السير قبل أن يقف أمام إحدى المقا.بر ليحك رقبته بارتباك متحدثاً:
_هنا....محضرتش الد.فنة ولا الجنا.زة ففكرت أجيبك تزورها.
نظر إليه مروان بغ.ضب:
_مين قالك إن ريم هنا؟ ريم مما.تش، هي في بيتها و أنا رايحلها دلوقتي سلام...
أمسك به أنس سريعاً:
_مروان، هي سامعاك دلوقتي و حاسة بيك، اتكلم و قلها كل اللي حابب تقوله...
د.معت عيون مروان:
_ق..قلتلك هي لسه عايشة، ليه مش عايزين تصدقوني؟
_أنا آسف يا مروان بس لازم تواجه الحقيقة لأن الإ.نكار مش هيغير حاجة، ريم ما.تت في حاد.ثة من أسبوع و أمها ما.تت قبلها في المستشفى، والدتي اتو.فت على سريرها و عمي اتق.تل... أياً كانت الطريقة..كلهم ما.توا في النهاية و احنا كمان هنمو.ت، أنا جبتك هنا عشان، تزورها و تدعيلها فاهم؟!
خا.رت قوى مروان ليجلس على الأرض و يبدأ في الصر.اخ و البكا.ء بصوت مرتفع في حين جلس أنس إلى جواره ليحتضنه في محاولة منه لمو.اساته.
_________________
اقت.حم أدهم مكتب مازن ليتحدث الأخير سريعاً ما إن رآه:
_أدهم، أخيراً جيت! الولد جوا مش راضي يتكلم ادخل استجو.به انت عشان...
قاطعه أدهم:
_فرغلي الكاميرات دي بسرعة.
طالعه مازن بحيرة قبل أن يتحدث:
_كاميرات ايه دي؟ دا مش وقته، أدهم في فرصة عظيمة نقب.ض على ياسر لو قدرنا نعرف مكانه دلوقتي و...
_مش فارق معايا ياسر، الكاميرات دي أهم دلوقتي.
طالعه مازن بغ.ضب ليتحدث بينما يلتقط الكاميرات:
_انت واحد تعبا.ن في دماغك والله!
خمس دقائق مرت قبل أن يشغل مازن شريط الفيديو ليقوم أدهم بتجريته إلى الوقت الذي يريده، عقد حاجبيه معاً باستغراب عندما شاهد أيوب يتوقف أمام منزل يمنى بسيارته قبل أن تنزل يمنى ليحملها ر.غماً عنها و يذهب بها.
شعر أدهم بغ.ضب عارم ليخرج هاتفه على الفور و يتصل بأيوب الذي ما إن أجاب حتى تحدث فوراً:
_يمنى فين يا أيوب؟
أجاب أيوب بحيرة:
_"قصدك ايه؟ يمنى مش عندك؟"
ج.ز أدهم على أسنانه بغ.يظ قبل أن يجيبه:
_هتعملي فيها عب.يط؟ أنا شفتك و انت بتركبها في العربية غ.صب عنها.
_"أيوا بس دا كان من بدري جداً، كنت ناوي أتقدملها لكن هي رف.ضتني و قالت هتروحلك، أنا سايبها من ساعة، مستحيل تكون كل دا موصلتش!"
تحدث أدهم بق.لق:
_أ..أيوب انت..انت مش بتكدب مش كدا؟
_"أيوا، دا كل اللي حصل بالظبط، ليه؟ اوعى تقولي إنك مش لاقيها!"
لم يجبه أدهم و أغلق الهاتف بقلب مضطر.ب، قالت يمنى أنها ستذهب إليه لكنها اخ.تفت!
بدأ بتشغيل أشرطة الفيديو مجدداً لعله يستطيع التوصل إلى شئ ما، توقف فجأة عند لقطة لشخص يغادر المبنى الذي كانت تسكن فيه يمنى في وقت مبكر من الصباح بهودي أسود قبل أن يعود مساءً ، عاد بالشريط إلى الخلف ليتكرر المشهد مجدداً في نفس الوقت و بنفس الزي، و كأنه روتين معتاد له، على الفور استرجعت ذاكرته صور "الصديلاني" و علم أنه نفس الشخص لكنه كان في حيرة من أمره، هل يسكن هذا المجر.م في نفس المبنى مع يمنى بالصدفة إذاً؟!
لاحظ أن نشاطه كان مقروناً بالفترة التي منحها ليمنى كإجازة و تذكر فجأة أمر الرسالة و السلا.ح المفقود و ياسر الذي يقف خلف كل شئ ليبدأ دماغه في ربط كل الأمور معاً قبل أن تتوسع عيناه بصد.مة فجأة، نهض من مكانه بينما يتحدث بعدم تصديق:
_معقول..معقول تكون يمنى هي الصيدلاني و رايحة تقابل ياسر عشان تنت.قم منه؟
_ايه؟ بتبر.طم بتقول ايه انت؟
تحدث مازن الذي كان يجلس أمامه عندما لم يتمكن من سماع حديثه ليجيب أدهم:
_كنت بقول فين الولد اللي حا.بسينه؟ أنا هعرف أخليه ينطق.
نهض مازن ليقلب يداه معاً بقلة حيلة بينما يتحدث:
_مش بقولك إنك تعبا.ن في دماغك؟! تعالى ورايا...
فتح باب الغرفة ليدخل أدهم قبل أن يغلق الباب عليهما مجدداً.
تحدث أدهم ما إن أصبح واقفاً  أمام المراهق:
_هو سؤال واحد و هتجاوبني عليه من غير لا لف ولا دوران، حلو؟!
ابتلع الشاب ريقه بقل.ق من نبرة أدهم الصار.مة و علم أنه حتماً سيكون مختلفاً عن باقي الضبا.ط الذين استجو.بوه سابقاً.
___________________
يتبع....
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
حيطان من الخر.سانة مش مدهونة، حوض حنفيته با.يظة و عمالة تن.قط كل شوية، مرتبة قد.يمة على أرض أسمنت، دا باختصار المكان اللي كنت محبو.سة فيه، كنت قاعدة على المرتبة و بفكر في طريقة أهر.ب بيها لما اتفتح الباب و دخل منه نفس الراجل اللي كان واقف مع ياسر برا و اتكلم بابتسامة صفر.ا:
_د.فعت الرسو.م و دلوقتي جه وقت اللعب.
قفل الباب وراه بالمفتاح قبل ما يبدأ يقرب ناحيتي و أنا رجعت لورا بخو.ف.
_ا..ابعد عني، إياكش تقر.ب!
اتكلمت بقل.ق و هو طنشني و اتكلم و هو بيقرب أكتر:
_لا بقولك ايه...أنا لسه دافع د.م قل.بي حالاً فخليها كدا بالذوق أحسن و أنا أوعدك إني مش هئذ.يكي زي ياسر.
مسكني فجأة و حاول يبو.سني تاني فبعدت وشي قبل ما أضر.به بالق.لم جا.مد، حط صباعه على شف.ته اللي اتجر.حت بسبب ضو.افري و أول ما شاف الد.م عليه اتكلم بعيون بتطلع شر.ار:
_حلو، يبقى انتي اللي اخترتي الطريقة دي، متلو.ميش غير نفسك بقى!
فتح باب الأوضة و طلع قبل ما يرجع بعد خمس دقايق و هو في يده ح.بل و بكرة سلتب فبلعت ريقي بخو.ف قبل ما اتكلم:
_انت...انت ناوي تعمل فيا ايه؟
ابتسم و هو بيفك السلتب و بيقرب مني:
_هتعرفي حالاً.
___________________
خرج أدهم من غرفة الإستجو.اب بعد أن تمكن من الحصول على المعلومات التي يريدها بمنتهى السهولة، سار في الممر قبل يستوقفه أيوب الذي كان يستمع إلى كل شئ من خلف الزجاج العاكس بينما يتحدث سريعاً:
_أدهم، رايح فين؟
أجابه أدهم:
_رايحله، يا أنا يا هو النهاردا!
تحدث أيوب بق.لق:
_أدهم متتسرعش، تعرف منين إن الولد كان بيقول الحقيقة؟ افرضنا كانت مص.يدة ولا حاجة؟
_لو كان بيكد.ب يبقى هيكون آ.خر يو.م في عمره النهاردا، و لو كان بيقول الحقيقة فمش لازم أضيع ولا ثانية واحدة و يمنى هناك في خ.طر!
تجمد أيوب في مكانه بصد.مة قبل أن يسأله:
_و انت ازاي متأكد إن يمنى هناك؟
_عشان أنا عارف دماغ يمنى!
أجاب بينما يعود للسير مجدداً ليتبعه أيوب بينما يصر.خ بصوت مرتفع:
_أدهم! اسمعني...مينفعش تروح هناك وحدك! استنى نلم فر.قة الد.عم السر.يع و....
قا.طعه أدهم:
_مش هستنى لغاية ما يمنى تح.صلها حاجة!
خرج و أغلق الباب خلفه ليضر.ب أيوب الحائط بغ.ضب من عنا.د أدهم الدائم و تهو.ره.
___________________
كان أنس و مروان يجلسان في الغرفة بالمشفى بعد أن نجحا غي التس.لسل و العودة دون أن يتم الإ.مساك بهما.
تحمحم مروان فجأة قبل أن يتحدث:
_بس انت ايه اللي غير رأيك فجأة؟ ليه قررت تصاحبني؟
سكت أنس قليلا قبل أن يجيبه:
_عشان اكتشفت إن خالك بر.ئ.
نظر إليه مروان بصد.مة:
_ب..بس ازاي دا؟ هو...هو قالي بنفسه إنه ق.تل عمك!
_مق.تلهوش، مستحيل يكون قت.له بعد كل اللي عمله معاه!
_عمل..عمل معاه ايه؟
سحب أنس نفساً عميقاً قبل أن يبدأ في سرد كل ما سمعه على لسان عمه مما فعله معه أدهم على أسماع مروان، انتهى قبل أن يتنهد أخيراً ليتحدث مجدداً:
_مروان، كان معاك حق تفتخر بخالك، خالك شخص عظيم...خليك فخور بيه دايماً.
مسح مروان د.معة متأ.ثرة من عينه قبل أن يبتسم برضى ليجيبه:
_أكيد، هفضل فخور بيه دايماً.
___________________
ضر.ب أدهم باب المخزن القديم بقد.مه لعدة مرات قبل أن يتمكن من فتحه أخيراً.
سار إلى الداخل بحذ.ر بينما يق.بض على سلا حه بكلتا يديه قبل أن يسمع صوت صرا.خ مكتو.م، توجه إلى مصدر الصوت ليجد باباً مغلقاً لم يتردد في فتحه قبل أن يت.جمد في مكانه بصد.مة عندما لمح رجلاً يحاول خ.لع ملا.بس يمنى بعد أن قام بتقي.يد كل من قدميها و يديها بب.عض الحبا.ل و أغل.ق فمها بشر.يط لاصق.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
شعر بالد.ماء تغ.لي في عر.وقه، بينما نهض الرجل من على المر.تبة الأرضية ليتحدث بغ.ضب:
_انت مين و ا...
لم يتمكن من إكمال جملته بسبب أدهم الذي وجه السلا.ح نحوه قبل أن يط.لق بمهارة ناحية منطقة غير حيو.ية من ج.سده عم.داً، لم تق.تله الط.لقة لكنه س.قط على الأرض مغ.شياً عليه من كثرة الأ.لم ليتوجه أدهم ناحية يمنى بسرعة.
بدأ في فك الحبا.ل و ما إن أزال الشر.يط اللا.صق من على ف.مها حتى تحدثت سريعاً بخو.ف حقيقي:
_أدهم، الموضوع مش زي ما انت فاكر ، أنا مكنتش ناوية أعمل حا.جة م.عاه، هو اللي...هو اللي....
قا.طعها أدهم:
_ششش، عارف، اهدي و اتنفسي براحة!
د.معت عيون يمنى بينما تتحدث:
_دي..دي تاني مرة تشوفني كدا!
تحدث أدهم:
_مش هن.كر إني متضا.يق بالفعل بس مش منك...عليكي!
نظرت يمنى إليه بعدم تصديق ليتحدث:
_يمنى، خلينا نبدأ من أول و جديد، لسه الوقت مفاتش!
طالعت يمنى أصابعه التي كانت خالية من خاتم الخطوبة لذا تحدثت بسعادة:
_انت...انت مخطبتهاش؟
ابتسم أدهم:
_أيوا، قلتلك قبل كدا و هقولها تاني...أنا عايزك انتي، انتي و بس يا يمنى و مستعد أقعد مستنيكي سنين طالما في الآخر هتسامحيني و هترجعي.
خلع معطفه ليغطيها به في حين ضحكت يمنى بين دمو.عها التي بدأت تتسا.قط قبل أن تجيبه:
_لا، مش لازم تستنى أكتر من كدا، استنينا كتير بالفعل، خلينا....
سكتت فجأة عندما سمعوا صوت خطوات تقترب منهما.
أشار أدهم بيده لها أن تختبأ خلف عامود بينما توجه هو ليقف بجوار الباب و ما هي إلا لحظات حتى اق.تحم الغرفة بعض الر جال ، فاجئهم أدهم بانق.ضاض مفا.جئ، استمر في ضر.بهم و لك.مهم لكن المزيد منهم استمروا بالتدفق ، شعر بالخو.ف من أن ينتبهوا إلى يمنى المخ.تبئة و يئذ.وها لذا قرر إستدر.اجهم إلى خارج الغرفة.
د.فع الرجلين الذين كانا يس.دان الباب بقدمه بقو.ة قبل أن يس.قطا لير.كض إلى الخارج على الفور.
حاصر.وه مجدداً ليبدأ في مقا.تلتهم بكل استما.متة لكن للأسف كان الن.صر للغ.لبة، سق.ط على الأرض و قبل أن يتمكنوا من تسد.يد المزيد من اللكما.ت له أوقفهم صوت جهوري و غل.يظ فجأة:
_بس، سيبوهلي، لذا في حسا.ب قديم بينا متص.فاش!
رفع أدهم وجهه من على الأرض بصعو.بة ليطالعه بغ.ضب عا.رم.
توجه ياسر إليه ليتحدث:
_قوم افرد طولك، هخليك تد.فع تمن اللي عملته في عي.ني بالغا.لي!
تحا.مل أدهم على نفسه لينهض من على الأرض بصعو.بة، تر.نح في خطواته قليلاً قبل أن يتمكن من تثب.يت نفسه أخيراً ليتحدث بإ.نهاك:
_تعالى...وريني هتعمل ايه!
اند.فع ياسر نحوه ليبدأ في تسد.يد اللكما.ت له بشكل عشو.ائي، تمكن أدهم من تفا.دي بعضها لكن معظمها أصا.به، في النهاية اقترب ياسر منه و أحا.ط ر.قبته بكلتا يديه في محاولة لخ.نقه، تركه أدهم يتو.هم الن.صر للحظات قبل أن يل.كمه بقوة في قف.صه الصد.ري ليتراجع إلى الخلف بأ.لم حا.د في أضلا.عه، لم يدع له أدهم مجالاً للر.د، اندفع إلى الأمام و ر.كز كل قو.ته في ضر.بة قا.ضية نحو منطقة الشر.يان السبا.تي على جانب ر.قبته لينها.ر جسده الض.خم على الأرض في أقل من ثانية!
طالع أدهم ج.سد ياسر الم.لقى على الأرض براحة، لا بد أن ضر.بته سببت له إغما.ءً مؤقتاً، جلس على الأرض بإر.هاق و أخرج سلا.حه الذي كان فار.غاً و بدأ بتبديل ذ.خيرته قبل أن يغلقه و يو.جهه نحو رأ.س ياسر لولا يمنى التي خرجت لتقف أمامه فجأة متحدثة:
_أدهم، متعملش كدا...
تحدث أدهم بصعو.بة:
_يمنى ابعدي، هق.تل الكل.ب الحق.ير دا النهاردا، مش هستر.يح غير لما أتأكد إنه ب.طل يتن.فس!
تحدثت يمنى:
_أدهم انت مش قا.تل! سيبه و هم هيحا.سبوه.
ابتسم أدهم بسخر.ية:
_مش عايزاني أو.سخ يدي بد.م حد بس مكانش عندك ما.نع تعملي كدا؟ ليه مفكرتيش فيا يا يمنى قبل ما تيجي هنا؟ ليه مفكرتيش في يارا؟
جلست يمنى أمامه على الأرض قبل أن تجيب بند.م صادق:
_أنا آسفة، رغبتي في الإ.نتقام عم.تني، أرجوك متعملش زيي...أرجوك، خلينا نكمل حياتنا سوى و ننسى كل حاجة حصلت هنا!
لم يتحرك أدهم لتبتلع يمنى بخو.ف و بعد عدة دقائق تنهد قبل أن يست.سلم و ينزل يده بالسلا.ح أخيراً.
ابتسمت يمنى بسعادة و اقتربت من أدهم لتحتضنه، بادلها أدهم الإحتضان لكنه تفاجئ عندما سحبته يمنى فجأة لتبدل أماكنهما سريعاً قبل أن يسمع صوت إطلا.ق نا.ر.
نظر إلى ياسر ليجده ممسكاً بالسلا.ح و على وشك توجيه طل.قة أخرى نحو.هما لذا لم يتردد قبل أن يسحب سلا.حه من على الأرض سريعاً ليفر.غ جميع الطل.قات في ر.أسه.
طالع يمنى بلو.م قبل أن يتحدث:
_شفتي؟ كان لازم أق.تله من البداية! دول ملهمش...
سكت فجأة عندما لمح الد.ماء التي بدأت تس.يل من ف.م يمنى، أبعدها عنه سريعاً ليتفاجئ بملا.بسها التي امتلأت بالد.ماء لينطق بر.عب:
_يمنى!  يمنى انتي كويسة؟ ردي عليا!
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
طالعته يمنى بأعين ز.ائغة على وشك الإ.غلاق قبل أن تنطق بصعو.بة:
_ي..يارا، خد بالك منها يا أدهم، أنا..أنا آسفة.
أغ.لقت عينيها ليطالعها أدهم بعدم استيعاب للحظات قبل أن ينتشر صوت صا.فرات سيا.رات الشر.طة في المكان فجأة، لكن أدهم كان عا.جزاً عن سماعها، لقد كان عا.جزاً عن سماع كل شئ عدا صوت نبضا.ت ق.لبه التي كانت تطر.ق في صدره بع.نف.
____________________
بعد سنتين:
كان أيوب يسير في ممرات المشفى قبل أن يسلك اتجاه الغرفة المعنية، طرق الباب عدة مرات قبل أن يسمع صوت أدهم يأذن له بالدخول لذا فتح الباب و دلف إلى الداخل.
جلس بجوار أدهم على إحدى المقاعد قبل أن يتحدث:
_لسه مفيش جديد؟
حرك أدهم رأسه بالنفي، لقد دخلت يمنى في غيبو.بة منذ عامين الآن ولا توجد أي إشا.رات تدل على تح.سنها.
تحمحم أيوب قبل أن يتحدث:
_اممم، أنا عارف إنه مش وقته بس...فرحي أنا و آية الأسبوع اللي جاي!
همهم أدهم بينما لا يزال يطالع يمنى بأعيم مر.هقة:
_ألف مبروك.
_أدهم، أنا مش بقولك كدا عشان تباركلي، تعالى احضر و غير جو بدل ما انت أربعة و عشرين ساعة في المستشفى.
_لا شكرا...مش عايز.
تنهد أيوب بقلة حيلة قبل أن يعود للحدث مجدداً:
_لسه مش ناوي برضو تشوف يارا؟ عمالة تسأل عليك انت و يمنى و انا قلتلها مسافرين بس مش شايف ان سنتين سفر دا مبا.لغ فيه حبتين؟ تعالى قابلها...
طالعه أدهم بغ.ضب:
_هقابلها أقولها ايه؟ ازاي هقدر أبص في عيونها و أنا بقولها مقد.رتش أل.حق يمنى؟ بعد ما وعدتها نرجع كلنا سوى ازاي هقولها إن ماما را.حت و أنا جيت مكا.نها ها؟
_انت ح.ر ، براحتك، بس كدا إنت بتض.يع بن.تك من يدك خليك فاكر!
__________________
بعد أسبوع:
تنهد أدهم بض.يق بسبب ربطة العنق التي كانت تخ.نقه و على الرغم من هذا ارتداها بسبب ر.غبة أيوب، في الواقع كان دافعه الأساسي من الحضور هو مفاجئة يارا بعد أن شعر بالق.لق من حديث أيوب السابق له في المشفى.
بدأت مراسم الزفاف لكن شخصاً ما كان مف.قودا..أروى!
لاحظ أنس إختفا.ء أخته المر.يب و ظن أنها قد عادت إلى المنزل بسبب ر.فضها لزواج والدها لذا لم يهتم كثيراً و في نفس الوقت في المقا.بر...كانت تجلس أروى بثوبها الذي امتلأ بالتر.اب و الأو.ساخ على الأرض أمام ق.بر والدتها بينما تستمر في الب كاء.
سمعت صوت حمحمة من خلفها فجأة لذا التفتت لتتفاجئ بزهرة بيضاء ممتدة إليها، رفعت وجهها إلى الأعلى لتلمح مروان الذي كان يبتسم بحز.ن قبل أن يتحدث:
_أنا عارف إنه متأخر بس أنا آسف على اللي قلته قبل كدا لما عرفت إن مامتك ما تت، مقدرتش أح.س بأ.لم الف.قد إلا لما جربته...
مسحت أروى دمو.عها لتنهض من على الأرض و تنفض ثوبها قبل أن تجيبه بتو.تر:
_ل..لا عادي، أصلا نسيت الموضوع دا من زمان.
عاد ليقدم الزهرة لها مجدداً بينما يتحدث:
_خدي، حطيها على قب.رها.
أمسكتها منه أروى لتتحدث:
_انت...انت كنت بتزور حد هنا ولا ايه؟
ابتسم مروان بأ.لم:
_أيوا، حد عزيز جداً على قلبي، و مش هنساه أبداً مهما حصل...
سحب نفساً عميقاً قبل أن يكمل:
_أروى، عارف إنك متضا.يقة عشان باباكي قرر يتجوز بس عايز أقولك إنه مش هيتجوز عشان نسي مامتك أو مبيحبهاش لا....كل الحكاية إن دي سنة الحياة، لازم نكمل و نعيش حتى لو كنا حاسين بأ.لم لأن مفيش في إيدنا حاجة نقدر نعملها غير إننا ندعي بالرحمة لكل اللي مش.يوا و سا.بونا و ندعي إن ربنا يجمعنا بيهم بكرا وبعده.
ابتسمت أروى بامتنان قبل أن تضع الزهرة على قب.ر والدتها و تمسك بيد مروان الممتدة ناحيتها ليسيرا معاً  باتجاه الخارج.
________________
_والله ما انتي عاملة حاجة تاني! سيبي من يدك هخلي ريم تعملهم.
اتكلمت طنط مامة ريم و أنا اضط.ريت أسيب الأطباق من يدي بسبب الحلفا.ن.
طلعت في الصالة و مشيت ناحية البلاكونة قبل ما أدخلها و أبدأ هوايتي المعتادة ألا و هي الفُرجة على النجوم في السما.
دخل صبري البلاكونة و قعد قصادي قبل ما يتكلم:
_مالك يا يمنى؟ بقيتي بتسر.حي كتير مؤخراً في حاجة مضا.يقاكي؟
بصيتله لثواني و اترددت شوية قبل ما أتكلم:
_م..مش عارفة، حاسة بفر.اغ غر.يب جو.ايا، في حاجة نا.قصة بس مش عارفة ايه هي!
ابتسم صبري قبل ما يتكلم:
_حاجة زي ايه؟
_حاجة زي..حاجة زي....مش عارفة، حاولت أفكر كتير لكن حقيقي مش قادرة أوصل لأي حاجة.
همهم صبري بتفهم:
_أكيد هتفتكري لو حاولتي شوية كمان...بصي هناك كدا.
بصيت ناحية ما كان بيشاور عشان أشوف بنت صغيرة كانت ماشية مع مامتها بس مفهمتش حاجة ولا كان قصده ايه.
اتكلم تاني:
_كدا افتكرتي حاجة؟ حاسة بأي حاجة مأ.لوفة؟
هزيت راسي بالنفي فقام و هو بيتكلم:
_لازم تفتكري وحدك، مش هقد.ر أسا.عدك أكتر من كدا!
حسيت بح.يرة أكبر، وقفت أنا كمان و دخلت أوضتي، لمحت دفتري اللي كنت بكتب فيه مذكراتي بس بطلت أقرأ أو اكتب فيه لفترة طويلة، معرفش ليه حسيت فجأة بر.غبة قو.ية إني أقراه، قلبت الصفحات و بدأت أقرأ و أنا عيوني بتتوسع بعدم تصديق أكتر مع كل كلمة.
بعد حوالي نص ساعة فتحت باب الأوضة و خرجتلهم برا و أنا بب.كي:
_دا...دا مش حقيقي! انتوا لسه عا.يشين مش كدا؟ كل دا كان كا.بوس مش كدا! اللي بحكيه هنا كا.بوس!
بصتلي ريم و ابتسمت:
_طيب و على كدا فين يارا دلوقتي؟!
اتج مدت في مكاني بصد.مة قبل ما تنطق مامة ريم:
_قعدتي معانا كتير قوي يا يمنى، أعتقد جه الوقت إنك ترجعيلهم تاني.
عيوني اتملت دمو.ع و نزلت على الأرض ، اتكلمت و أنا بب.كي:
_بس..بس أنا مش عا.يزة أس.يبكم، أنا بحبكم، بحبكم قوي!
وطى أيوب على الأرض قدامي و اتكلم:
_عارفين، و احنا كمان بنحبك...عشان كدا لازم ترجعي!
قربت ريم هي و مامتها و حضنوني جامد و أنا بدأت أب.كي أكتر قبل ما أفتح عيوني فجأة عشان أشوف سقف أبيض، أنا....كنت في المستشفى؟!
___________________
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
_في ولد زمان كان بيحب بنوتة جميلة، بشعر فحمي طويل و عيون عسلي واسعة شبه عيون الغزلان، بس للأسف أهل البنت مكانوش موافقين يجوزوهاله فقرروا يهر.بوا سوى و يتجوزوا غ.صب عنهم!
هر.بوا الإتنين لما كانوا لسه صغيرين و مسمعوش لكلام حد، اتجوزوا و كانت نتيجة حبهم بنوتة جميلة ور.ثت عيون الأب الزرقا شبه البحر و شعر الأم الفحمي الطويل ، كانت جميلة بشكل مش طبيعي!
وقفت كلام و بصيت على يارا عشان ألاقي وشها احمر بخ.جل من كلامي قبل ما تنطق نغم فجأة:
_قصدك زي طنط يارا؟
ابتسمت قبل ما أرد:
_أيوا، شبه طنط يارا كدا بالظبط.
أقصد..طبيعي كانت شبهها بما إني كنت بتكلم عليها هي من الأساس!
اتكلمت نغم بحماس:
_طيب كملنا القصة يلا.
اتحمحمت قبل ما أكمل:
_كانوا عايشين مع بعض بسعادة لغاية ما جه يوم اتفاجئت البنت بأهلها بيخبطوا على بابهم، استغربت و خا.فت جداً بس باباها طمنها إنهم مش ض.دها و حابين يتطمنوا عليها و على بنتها الصغيرة!
البنت من طيبتها صدقتهم و دخلتهم بيتها بس هم غد.روا بيها، حطوا ليها هي و جوزها منو.م و خط.فوها بع.يد عنه هي و البنت الصغيرة!
شه.قت نغم و غطت بوقها بيدها و هي مستنية تسمع الباقي بحماس أما آدم اتاوب بملل و مع ذلك كملت:
_طلع في راجل شر.ير هو اللي فت.ن على مكانها لأهلها مقا.بل إنهم يجوز.وهاله هو، بالفعل الأهل أج.بروا البنت تتجوزه و هو كان بيعذ.ب فيها و بيضر.بها كل يوم بس هي كانت مست.حملة عشان بنتها الصغيرة.
لفت يارا وشها الناحية التانية عشان متسمعش، كانت دي عادتها كل ما وصلنا للجزء دا من القصة و مع ذلك هي كانت بتحب تسمعها.
حاوطت و.سطها بدر.اعي و سح.بتها لحض.ني قبل ما أطبع بو.سة رقيقة على ر.اسها و كملت:
_عدت سنين طويلة و البنت مست.حملة العذ.اب لغاية ما في يوم قابلت الولد اللي كانت بتحبه تاني بالصدفة، حاول ير.جعها بس لأنها كانت خا.يفة جوزها يئذ.يه أو أهلها يع.ملوا فيه حاجة قررت تهر.ب منه و من جوزها الشر.ير، أخدت بنتها و راحوا مكان بعيد بس هو مست.سلمش....
اتكلمت نغم بسرعة:
_عمل ايه يا عمو؟
ابتسمت قبل ما أكمل:
_قعد يدور عليها لمدة أربع سنين كاملة لغاية ما لقاها أخيراً، بس للأسف في نفس الوقت جوزها الشر.ير عرف مكانها برضو و خ.طفها و عارفين ع.مل ف.يها ايه؟
اتكلم آدم:
_أيوا عارف، حاول يمو.تها..مش حكيتوا القصة دي خمسمية مرة قبل كدا؟
دول ما.ما و با.با.
قر.صت يارا خده براحة قبل ما تتكلم:
_عي.ب يا آدم ، متتكلمش مع الكبار كدا!
اتكلمت نغم بحماس:
_أنا بحب القصة دي، كملها يا عمو أنس أرجوووك!
ابتسمت و اتكلمت:
_هكملها عشان خاطر نغم، محدش جا.برك تقعد هنا يا آدم، روح استنى ماما مع بابا جوا!
ك.تف آدم دراعاته بض.يق و متحكرش من مكانه، كنت عارف إنه قاعد هنا عشان عايز يقعد مع نغم مش أكتر!
اتحمحت قبل ما أكمل:
_الراجل الشر.ير حاول يمو.ت البنت، ضر.بها بالمسد.س بس حب.يبها جه على آخر لحظة و ق.تل الشر.ير و أنق.ذها، للأسف البنت دخلت غيبو.بة بعدها لمدة سنتين بس هو استناها بكل صبر و حب و إخلاص لغاية ما ص.حيت...
بدأت أفتكر لما كان أدهم بيبات في المست.شفى بالأسبوعين و التلاتة من غير ما ير.وح بيته!
كان دايماً بيبقى خا.يف لتصحى في أي لحظة و متلاقهوش جمبها و بحظه اليوم الوحيد اللي قرر فيه يمشي و يروح يحضر فرح صاحبه( أيوب) اللي هو يبقى بابا صح.يت طنط يمنى، لسه فاكر شكله و هو بيصر.خ و بي.بكي بفرح لما وصله الخبر من المس.تشفى، لسه فاكر منظره و هو بيجري بسرعة قبل ما بابا يوقفه و ياخده يوصله هو بنفسه عشان خا.ف من كتر تسر.عه و حماسه يعمل حاد.ثة، ركبت معاهم ساعتها و شفته لما وصلنا و هو بيح.ضن يمنى و بيب.كي بهستير.ية، كان منظر مستحيل أنساه و خلاني أش.ك إن في حد حب حد قبل كدا أكتر ما أدهم كان بيحب يمنى!
هل القصة اللي كنت بحكيها كانت الحق.يقة؟ لا، كنت عارف إنها مكانتش حقي.قية لأني كنت كبير و بفهم و عارف إن الموضوع مع.قد و أكبر من كدا بكتير بس معرفش ايه اللي حصل بالظبط؛ لكن دي القصة اللي أدهم و يمنى حكوها للكل و بالذات يارا اللي فضلت تسأل عن باباها و السبب اللي خلاه يس.يبهم، اختاروا يخلوا الحق.يقة سر.هم اللي محدش يعرف عنه غيرهم و أنا احترمت ر.غبتهم و عمري ما شك.كت أو سأ.لت عن روايتهم.
فجأة اتكلمت نغم:
_و بعدين؟ نسيت تقول إنهم بعد كدا اتجوزوا و عملوا فرح كبير و جميل و عاشوا في تبات و نبات و جابوا آدم الم.مل!
ضحكت يارا و قلب آدم عيونه بملل، كان عنده تمن سنين بس لكن مع ذلك لسا.نه كان طو.يل و بيفكرني بنفسي زمان و أنا صغير، أدهم سماه على اسم صاحبه (عمي) و سبحان الله، كان شبهه بالظبط، نفس العيون العسلي الواسعة و الشعر البني الفاتح، كان كأنه عمي بالظبط و هو صغير، من كتر حب أدهم في صاحبه خلفلنا نس.خة م.نه!
عدت عشر سنين دلوقتي على حا.دثة يمنى و أدهم ،عايزين تعرفوا ايه اللي حصل فيهم؟ ماشي هلخصلكم اللي حصل بسرعة....
بابا و طنط آية اتفاجئوا بعد جوازهم بسنتين بحمل آية، كانت دي بمثابة مع.جزة خصوصاً إنها كانت فا.قدة الأ.مل بعد ما الدكاترة قالولها مست.حيل تح.مل، و بكدا جات نغم، أختي الصغيرة أنا و أروى من بابا، في البداية أروى مكانتش متق.بلاها ولا متق.بلة آية من الأساس بس دلوقتي بقوا أعز الأصحاب و أروى بقت بمثابة أم نغم التانية.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
أنا و مروان قربنا أكتر و صداقتنا بقت يتضرب بيها المثل لكل الناس، و من كام يوم جه اعترفلي إنه معجب بأروى و ناوي يخطبها، أما أنا و يارا؟
مش عايز أصد.مكم بس النهاردا كان فرحنا، لكن بسبب ظروف طار.ئة كنا قاعدين حالياً كلنا في المست.شفى، جريت نغم على مامتها أول ما شافتها جاية و آدم مشي وراها كالعادة و أول ما اتأكدت إن محدش موجود ميلت على يمنى اللي كانت لابسة فستان الفرح لسه و اتكلمت:
_أنا أول عريس في العالم فرحه يت.لغي بسبب إن حماته بتو.لد!
اتلفتت يمين و شمال بسرعة عشان تتأكد إن محدش كان موجود قريب منا قبل ما تجاوب:
_ششش، وطي صوتك، لو ماما سمعتك هتضا.يق منك! 
كت.فت دراعاتي و اتكلمت بض.يق و اعتر.اض:
_يعني هي حب.كت أمك تو.لد النهاردا؟ 
بصيتلي بطرف عينها قبل ما ترد:
_هو كان بمزاجها يعني؟ و بعدين انت عارف إن بابا بيتل.كك على أقل حاجة عشان يل.غي الجوازة دي خالص، خليه يسمعك بقى!
رديت:
_و فاكراني هخا.ف إنه يسمعني يعني؟
بدأت تغم.زلي عشان أسكت فجأة و مع ذلك مهتم.تش و أنا بكمل بكل ثقة:
_و بعدين هو أبوكي مش مكسو.ف من نفسه؟ مش كبر في السن على الحا.جات دي؟ ازاي يعني لسه بيخ.لفوا عيا.ل لغاية دلوقتي؟
صوت حمحمة مألوفة جات فجأة من ورايا خلتني أسكت و أبلع ريقي و أنا ببصلها بخو.ف على أمل إنها تنفي هوية الشخص اللي ورايا بس فجأة آما.لي تد.مرت لما اتكلم:
_عندك مشا.كل يا أستاذ أنس؟
اتنف.ضت من مكاني و بصيت ناحية أدهم قبل ما أتكلم:
_ل..لا أبداً يا عمي، ان شاء الله تجيبوا ع.شر عيا.ل حتى، أهم حاجة إنكم راضيين و مبسوطين!
ابتسم أدهم قبل ما يرد:
_حلو، و بعدين يعني بتع.يب عليا و نا.سي أبوك الراجل الشا.يب العا.يب؟
ظهر فجأة من وراه "أبويا الشا.يب العا.يب" و كت.ف دراعاته قبل ما يتكلم:
_و ماله أبوه إن شاء الله؟
ابتسم  أدهم بجانبية قبل ما يرد:
_رايح تخ.لف و انت عندك ٤٤ سنة؟!
_ما انت عندك دلوقتي ٣٩ سنة فرقت يعني؟
اتحمحم أدهم قبل ما يرد:
_متدخلناش دلوقتي في تفاصيل ملهاش لازمة لو سمحت!
اتأوهنا أنا و يارا بملل، بابايا و باباها عمرهم ما هيبطلوا خنا.ق أبدا على أبسط الحاجات، حتى إنهم كانوا هي.لغوا الجوازة عشان بابا عايز يدهن صالة بيتنا أخضر و بابا يارا كان عايزها زرقا بس في الآخر أنا ويارا قررنا نعملها أبيض عشان نحل الخلا.ف.
كان بابا لسه هيرد عليه بس سكت لما اتردد في المكان صوت صر.اخ طفل عا.لي فجأة عشان نبص كلنا لبعض بتر.قب.
و أخيراً بعد حوالي ربع ساعة طلعت ممرضة و هي شايلة طفل صغير و سلمته لأدهم و هي بتتكلم بسعادة:
_ألف مبروك يا أدهم بيه، يتربى في عزكم إن شاء الله.
أدهم مب.صش حتى ناحيته، ناوله ليارا بسرعة و هو  بيتكلم بق.لق:
_يمنى...ق..قصدي المدام كويسة؟ أقدر أدخلها دلوقتي؟
هزت الممرضة راسها بالموافقة قبل ما يمشي أدهم وراها و اتكلم بابا  بقلة حيلة:
_البيه ر.مى ابنه و م.شي! طبعاً..من امتى كان في حد في الدنيا أهم من يمنى بالنسبة لأدهم؟!
اتكلم أدهم و هو ماشي:
_الحمد لله إنك عارف، و بطل غي.رة أكنك در.تها!
بصله بابا بصد.مة في حين بدأنا كلنا نضحك عليهم.
بصيت ليارا و همست:
_يارا، اديه لآية و خلينا احنا نروح عشان مش فا.ضيين.
بصتلي يارا باستغراب:
_مش فا.ضيين ورانا ايه يعني؟
ميلت و همست في ودنها:
_ورانا د.خلة يا عروسة.
احمر خدها و زا.حتني بس أنا مبعدتش، أخ.دت البيبي منها و سل.مته لآية قبل ما أس.حبها من يدها و أطلع بيها برا المست.شفى.
____________________
بعد يومين:
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
كان الجميع متجمعين في شقة أنس و يارا بينما تظهر على وجوهم ملامح التفكير بجد.ية قبل أن ينطق مروان فجأة:
_اه لقيتها...ايه رأيكم نسميه مروان؟
طالعه أدهم بحاجب مرفوع قبل أن يتحدث:
_لا، اسم و.حش، غيره....فكروا معايا يا جماعة، شغلوا أدمغتكم شوية!
طالعه مروان بعبو.س مصطنع قبل أن يتحدث:
_كدا تقول على اسم ابن أختك و.حش؟ مامااا شوفي أخوكي.
تحدثت مروة التي كانت تجلس إلى جواره:
_بطل صر.اخ خر.مت ود.ني أنا قاعدة جمبك مش في الشارع اللي وراك! و بعدين بصراحة أنا مع أخويا، اسمك يقر.ف و أبوك اللي اختاره!
طالعها مروان بنظرات مغد.ورة لينف.جر الجميع في الضحك ما عدا أنس الذي كان عا.بساً، تحدث فجأة:
_يعني انتوا جايين تختاروا اسم النونو هنا؟ را.عوا يا جماعة إن احنا لسه عر.سان جد.اد و ملحقتش أش.بع من مراتي!
نكز.ته يارا في جا.نبه قبل أن تتحدث بإبتسامة محر.جة:
_ههه، بيهزر يا جماعة، بيتكم و مطرحكم و تشرفوا في أي وقت!
كت.ف أنس ذراعيه بعدم رضا لتهمس يارا في أذنه:
_هعو.ضك بعد ما يمشوا لو ابتسمت.
لم تمضِ ثانية واحدة قبل أن ترتسم أكبر ابتسامة على وجه أنس ليطالعه الجميع باستغراب.
فجأة تحدثت أروى:
_النونو شبه يارا جداً، عنده نفس العيون الزرقا و الشعر الفحمي خلينا نسميه ياسين، الاتنين بالياء.
همهم أدهم قبل أن يتحدث:
_ماشي، خلينا نسميه ياسين بس مش عشان السبب العب.يط و الغ.ير منط.قي اللي قولتيه دا طبعاً، عشان الاسم جميل بس مش أكتر.
ضحك الجميع مجدداً في حين انس.حبت أروى لتدخل الشرفة و تطل منها، تبعها مروان و وقف بجوارها ليتحمحم قبل أن يتحدث:
_ النهاردا هاجي أطلب إيدك من والدك.
تحدثت أروى بملل:
_لا، مش عايزة أتجو.ز واحد مبيح.بنيش!
_و انتي عرفتي منين إني مبح.بكيش ان شاء الله؟!
قلبت أروى عينيها بملل قبل أن تجيبه:
_مروان بطل، أنا عارفة إنك لسه بتحب ريم! كنت داخلة أوضتك من كام يوم عشان أصحيك زي ما مامتك طلبت مني بس لقيتك بتهذ.ي باسمها و انت نايم!
كفاية إنك لسه لغاية دلوقتي محتفظ بكل.بتها، أر.اهن إنك بتح.ب الكلبة حتى أكتر مني!
سحب مروان نفساً عميقاً قبل أن يتحدث:
_أروى، انتي عارفة ريم بالنسبالي كانت شخص مهم قد ايه و أنا مكنتش ناوي أحب حد بعدها خالص و بالفعل ر.فضت كل البنات اللي حاولوا يتعرفوا عليا قبل كدا بس مع ذلك كنت دايماً بحس بمشاعر غر.يبة ناحيتك مش قادر أفسرها، على سبيل المثال مكنتش بقدر أتحكم في ضر.بات قلبي لما بشوفك و كنت حاسس نفسي بخو.ن ريم، اليوم دا كنت بحلم بيها...جات طلبت مني أعترف بمشاعري لنفسي و أمشي ورا قلبي، سألتها إذا كانت هتبقى زعلا.نة مني بس هي قالت إنها على العكس هتبقى فرحانة لينا حتى إنها قالت مش لازم نسمي أول بنت لينا على اسمها عشان متضا.يقيش.....
بدأت عيون أروى تدمع ليكمل مروان:
_أنا قلتلك قبل كدا يا أروى و هقولها تاني، مستحيل أنسى ريم و هفضل أدعيلها دايماً في كل صلاة بس دا مش معناه إني مبحبكيش، بالعكس...أنا بحبك، و بحبك جداً كمان و مستعد أعمل أي حاجة عشان تصدقي بمشاعري ليكي.
كادت أروى أن تتحدث لولا دخل أنس ليتحدث فجأة:
_أستاذ روميو و جوليت ادخلوا جوا كلوا معانا و بعدين ابقوا تعالوا كملوا المسر.حية الهز.لية دي.
قلب مروان عينيه قبل أن يتحدث:
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
_ما بلاش انت، تحب أحكيلها اعترفت ليارا ازاي و ايه اللي حصل ساعتها؟ 
تو.ترت ملامح أنس قبل أن يتحدث بنفي سريعاً:
_مروان...اس.تر عليا أنا حب.يبك!
تجا.هله مروان بينما يتحدث:
_اعترفلها في الجامعة قدام الناس كلهم بس بنطلونه وق....
أمسكه أنس ليك.تم فمه بيده بينما يتحدث:
_شكل الأسلو.ب الكو.يس مينفعش معاك، لو فتحت بو.قك بكلمة هد.بحك، امشي ان.جر قدامي خلينا نط.فح.
قاو.مه مروان ليف.لت أخيراً منه و يركض في الشقة بينما يصر.خ بصوت مرتفع:
_يا جماعة....أنس بنطلو.نه و.قع و هو بيعترف ليارا!
ش.هق أنس بصد.مة ليتبعه سريعاً بينما يصر.خ عليه:
_و أنا اللي بقول عليك صاحبي يا خا.ين؟! همو.تك النهاردا!
ضحك الجميع بينما يشاهدونهما يستمران في الركض و اللحاق ببعضهما بينما كان آدم مشغولاً بمسح فم نغم الذي امتلأ بالشوكولا.
ابتسمت يمنى بينما تشاهدهم و مالت على أدهم قبل أن تتحدث:
_مين كان يتخيل نوصل هنا بعد كل اللي حصل و شفناه في حياتنا؟
احتضنها أدهم برحابة صدر قبل أن يطبع ق.بلة على جب.ينها و يدها قبل أن يتحدث:
_شكراً إنك ادتيني فرصة.
ابتسمت يمنى بينما تتناول منه ياسين الصغير و تشابك أيديهما معاً قبل أن تتحدث:
_لا، شكراً عشان انت فضلت متم.سك بيا و بتحبني رغم كل اللي عم.لته ف.يك، أدهم...شكرا إنك موجود في حياتي، خليك معايا و جمبي دايماً.
ض.غط أدهم أيديها معاً أكثر بينما يجيبها:
_أكيد، انتي روحي يا يمنى، في حد يقدر يست.غنى عن رو.حه؟
" أخبرتني أمي ذات مرة...
أن مصير الأرواح المحبة التلاقي...
أن السفينة و إن جرفتها الأمواج بعيداً...
فترسو في النهاية في الميناءِ...
أن الله يخلف العبد الصبور فرجاً...
و أن الفرح سيأتي و لو بعد عنا.ءِ....
و هذا كان تحديداً....ما لم تخبرنا به الحياة."
__________________
النهاية~
حبايبي أخيراً خلصت القصة بس حابة أوضح نقطة مهمة في البارت في اللي فات، يمنى لما دخلت في غيبو.بة دماغها اختارت أكتر وقت كانت عايشة فيه و مرتاحة و خلتها ترجعله تاني و تعم.دت تخليها تن.سى كل الذكريات المؤ.لمة كطريقة للتعامل مع صد.متها، يارا كانت نتيجة اغتصا.ب و ع.نف عشان كدا كانت ضمن الحاجات اللي يمنى نس.يتها، و لو في أي أي حاجة تاني مش فاهمينها متترددوش تسألوا.
تمت بحمدلله

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا