رواية امنية علي الهامش من الفصل الاول للاخير بقلم ديانا ماريا
رواية امنية علي الهامش من الفصل الاول للاخير هي رواية من كتابة ديانا ماريا رواية امنية علي الهامش من الفصل الاول للاخير صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية امنية علي الهامش من الفصل الاول للاخير حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية امنية علي الهامش من الفصل الاول للاخير
رواية امنية علي الهامش من الفصل الاول للاخير
ده مجموع تجيبيه يا فاشلة! أُمال لو مش بتاخدي دروس بأد كدة وخصوصي كمان! يعني إحنا نصرف دم قلبنا عليكي وأنتِ جايبة لنا المجموع اللي زي الزفت ده!
ضمت أيدها بغضب وقالت وهي بتبص حواليها بتفكير: طب هنقول للناس إيه! هنواجههم إزاي وأقولهم الحيلة الخيبة جايبة لنا مجموع زي ده! ده أنا حتى بتكبر على أم سلمى لأن بنتها دخلت كلية آداب دلوقتي هبص في وشها إزاي!
كانت قاعدة باصة قدامها بتوهان، في عالم لوحدها بتحاول تستوعب وتصدق اللي بيحصل، النتيجة مرمية قدامها على الترابيزة بس هي مش شايفة حاجة، مش مصدقة أنها بعد كل اللي عملته مجابتش مجموع زي ما متوقعة رغم أنها عملت كل حاجة علشان تجيب مجموع وتفرحها وترضيها بأي شكل، بعدت عن كل صحابها ومبقتش ترد حتى على أقرب صاحبة ليها، بعدت عن الكل، اختفت تماماً وركزت كل جهدها وحياتها لأمر واحد بس، تجيب مجموع علشان ترضي أهلها بس في الآخر فشلت!
كانت آمال (والدة ود) واقفة عمالة تفكر هتعمل إيه في المصيبة اللي وقعت فيها لحد ما خدت بالها أنه ود قاعدة ساكتة وهادية وده استفزها فراحت لها ومسكتها من دراعها قومتها وهي بتزعق بسخط: إيه البرود اللي أنتِ فيه ده! اللي يشوفك يقول طالعة من الأوائل!
دخل والدها (هشام) في اللحظة دي وقال باستغراب: فيه إيه يا آمال إيه الزعيق ده كله؟ سامعكم من على السلم.
سابت آمال دراع ود وقالت بقهر وهي بتشاور عليها: تعالى ياخويا شوف خيبة الأمل الكبيرة! بنتك اللي صرفنا عليها دم قلبنا وضيعنا عليها اللي جاي واللي رايح في الآخر جايبة 72%!
اتصدم هشام وبصلها وقال بعدم تصديق: إيه ده يا ود! ليه كدة؟ ده....ده اللي قدرتي عليه؟
راح قعد على الكنبة وقال بخيبة أمل: يلا أهو حظنا ونصيبنا هناخد إيه غيره!
رفعت ود عيونها لوالدها كأن دي الحاجة اللي فوقتها من اللي هي فيه ورجعت إحساسها تاني، عيونها اللي خالية من أي إحساس اتجمعت فيها الدموع بس منزلتش ولا دمعة وخيبة الأمل والزعل بيتعمقوا جواها وهي شايفة أنه آخر أمل ليها بيسيبها لوحدها، كانت فاكرة على الأقل والدها هيقول أي حاجة، هيدافع عنها ولو لمرة لكن كالعادة حتى وهو مش بيزعق كلامه ووقوفه بعيد عنها كأنه طعنة في قلبها.
اتجننت آمال من برود هشام إزاي مش حاسس بالمصيبة اللي هما فيها، سابت ود وراحت وقفت قدامه: أنت هتشلني! أنت مش حاسس باللي إحنا فيه؟ إيه البرود بتاعك ده!
زفر هشام بملل وقال بنبرة زهق: عايزاني أعمل إيه يعني؟ ولا عجبك صوتك العالي والفضايح اللي وصلت للجيران؟
حرك إيده بعصبية ناحية ود وكمل: خلاص كنا متأملين تجيب مجموع واهي فشلت هنعمل إيه يعني!
ساعتها ود مقدرتش تستحمل الكلام أكتر من كدة وجريت على أوضتها، كان نفسها تعيط بس مش عارفة فيه حاجة جواها مش مطوعاها، كان نفسها تصرخ أو تشكي لحد بس هتشكي لمين؟ بصت لموبايلها بحسرة وهي بتفتكر صاحبتها اللي كانت أقرب حد ليها وإزاي خسرتها بس علشان ترضي مامتها اللي عمرها ما كانت راضية عنها أبدا.
حطت ايديها الاتنين على قلبها وكأنها مسكاه بتحاول تخفف الألم اللي حاسة بيه، كان نفسها اليوم ده يبقى أحلى يوم في حياتها وأهلها يفرحوا بيها وبمجموعها وتشوف نظرة الفخر في عيون والدتها.
نزلت دمعة من عينها وهي بتهمس بحرقة: ليه؟ ليه!
نامت على سريرها وهي لسة على نفس الوضعية بتحاول متسمعش الزغاريط اللي جاية من البيوت اللي جنبها واللي بتزيد من حزنها وحسرتها، حطت ايديها على ودنها علشان متسمعش وفضلت كدة لحد ما نامت، تهرب من الواقع اللي هي فيه.
صحيت على إيد حد بيهزها من كتفها رفعت عيونها بعدم تركيز لقت والدتها بتقولها ببرود: قومي الناس برة عايزين يسلموا عليكي.
كانت ود بتقوم بصعوبة لأنها حاسة بتعب لما سمعت والدتها بتقول بسخرية وهي رايحة ناحية الباب: هو فيه إيه يباركوا عليه أصلا!
غمضت عيونها وهي مش عارفة هتستحمل الكلام ده لحد امتى ولسة ده يوم النتيجة الله أعلم الحال الأيام الجاية عامل إزاي.
غسلت وشها، وحاولت تظبط شكلها علشان ميبانش عليها العياط والتعب وطلعت لقت ستات صحاب والدتها وجيرانهم قاعدين وآمال قاعدة بتزيف ابتسامة وبتجاريهم في الكلام علشان محدش يشمت فيها على حسب تفكيرها.
سلمت ود عليهم بهدوء وقعدت وهي بتحاول تبتسم ومن جنب عينها شايفة والدتها بتبرق لها علشان تبقى طبيعية وتضحك في وش الناس، كتمت تنهيدة جواها وهي قاعدة تجامل الناس، بصت في وشوش اللي حواليها بتوهان حاسة أنه فيه اللي باصص لها بشفقة وفي اللي شمتان مش قادرة تحدد، عايزة تقوم من التجمع اللي محسسها بخنقة وتنفرد في أوضتها وتعيط براحتها علشان تخرج اللي جواها.
حست بإيد بتطبطب على كتفها لفت وشها لقت(حنان) أم سلمى، بتبص لها بعطف وحنية، ود عارفة أنه أم سلمى مش زي ما آمال بتقول عمرها ما هتشمت فيها أبدا بس آمال عقلها مصور لها كدة.
ابتسمت لها بحنان: مبارك يا حبيبتي ومتزعليش كله عند ربنا وبإذن الله يعوضك.
ابتسمت ود ابتسامة باهتة وهي مش عارفة تقولها إيه.
التفتت حنان لآمال وقالت بود: مبارك يا أم ود ربنا يوفقها.
بصت لها آمال من فوق لتحت وقالت بامتعاض: الله يبارك فيكي يا حبيبتي نورتي.
قالت حنان بلطف: طب هي فكرت هتدخل إيه؟
بصت لها آمال من جنب عينها بزهق: لا النتيجة لسة طالعة هنشوف مجموعها هيوديها فين.
حست حنان أن آمال زعلانة فقالت بحسن نية: هو مجموعها وحش ده ود أحسن الشاطرين كلهم وأي كليو هتدخلها هتبقى أحسن واحدة فيها ولو مفيش حاجة في دماغها ممكن تدخل آداب زي بنتي سلمى.
حست آمال أنه حنان بتسخر منها فقامت تزعق بصوت عالي: أنتي جاي تتريقي علينا يا ست أنتي!
بصت لها حنان بعدم فهم وقالت بارتباك: بتريق؟
كملت آمال بغضب: أيوا جاية تشمتي فينا آداب إيه اللي بنتي تدخلها زي بنتك اللي كانت أدبي ومنفعتش في دي حتى، أنا غلطانة أني افتكرت نيتك كويسة مع أني فاهمة وعارفة غرضك كويس، قومي اطلعي برة!
اتصدمت حنان من كلام آمال وقامت وقفت بذهول: إنتِ بتقولي إيه يا آمال؟
حاولوا الستات يهدوا آمال اللي مهتمتش وقالت باحتقار: بقول الحقيقة أنتِ جيتي تشمتي فيا وفي بنتي وأنا اللي دخلتك بيتي، إزاي تقارني بنتي ببنتك الفاشلة أصلا! هو أنتِ مفكرة أنه بنتي هتدخل كلية من اللي ملهاش لازمة! دي هتدخل أحسن كلية وأنتي اقعدي كلي في نفسك من غيظك.
أشارت لها وتابعت بعصبية: اطلعي برة بيتي.
كانت حنان واقفة مصدومة من كلام آمال، مش مصدقة اللي سمعته وأنه كلامها بحسن نية اتقلب ضدها بالشكل ده.
اتجمعت الدموع في عينيها مش بس من الإهانة والكلام الجارح لكن كمان من الوجع والإحراج قدام كل الناس دي.
كانت ود واقفة جنبها بتبص لوالدتها بنفس الصدمة ولحنان بشفقة وحزن كان نفسها تقف لوالدتها أو تقول أي حاجة تدافع بيها عن حنان من هجوم والدتها القاسي واللي ملوش تبرير بس مقدرتش تنطق بكلمة واحدة.
مشيت حنان بسرعة وهي كاتمة دموعها فقالت آمال بتشفي: أحسن! قال جاية لحد عندي علشان تشمت فيا!
قالت واحدة من الجيران بلوم: مش كدة ياست آمال الست حنان مقالتش حاجة غلط لكل اللي عملتيه وقولتيه ده عليها وعلى بنتها.
قالت واحدة تانية بتأكيد: اه والله يا آمال اللي قولتيه عليها وعلى بنتها ميتقالش، أنتِ شوفتيها مشيت إزاي.
حست آمال أنه الناس هتقلب عليها وهيغلطوها فزعقت وهي بتعيط: مش كدة إزاي أنتوا مشوفتوش هي بتقول إيه جاية تقهرني وتقهر بنتي! كان لازم أوقفها عند حدها أنتوا متعرفوش حاجة.
الستات مشيوا بعد ما بقوا حاسين أنه الجو متوتر وآمال بتعاند وجزء كبير منهم زعلانين على حنان، بقيت واحدة بس صاحبة آمال.
قالت لآمال بتشفي: أيوا كدة يا آمال سيبك من الستات الهبلة دي، كويس اللي عملتيه أنا مبحبش حنان دي من زمان أصلا مش بحسها سالكة.
هزت آمال رأسها وردت بثقة: كان لازم أعمل اللازم علشان متشوفش نفسها عليا.
كملت بغيظ: جاية لحد عندي علشان تغيظني، منها لله البعيدة فورت دمي.
كانت ود مضايقة جدا من والدتها واللي عملته ومتضايقة من نفسها أنها ساكتة فحاولت تقول بصوت خافت: بس...بس هي مغلطتش.
انتبهت ليها آمال وقالت بتعجب: بتقولي إيه صوتك واطي؟
علت صوتها أكتر بتوتر: بقول طنط حنان مكنتش...
قاطعتها آمال بثورة وهي بتقوم: مكنتش إيه يا حبيبتي سمعيني؟
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
توترت ود أكتر وسكتت فصرخت آمال بغيظ وقسوة: أنتِ مالك بتدافعي عنها كدة ليه؟ أنتِ نسيتي نفسك؟ ولا ااه طبعا علشان الكلام جاي على هواكي وبيبرر فشلك وأنا هستنى منك إيه يعني!
مقدرتش ود تتحمل أكتر من كدة من والدتها، جريت على أوضتها وقفلت الباب وراها وهي بتعيط بحرقة، هي اه مقدرتش تجيب مجموع زي ما مامتها كان نفسها بس هي عملت إيه لدرجة القسوة دي منها!
قعدت على سريرها تعيط بألم، كان نفسها تصرخ، كان نفسها تكلم حد يهون عليها اللي هي فيه، بصت لموبايلها تاني بيأس، افتكرت صاحبتها اللي كانت دايما معاها وبتهون عليها اللي بيحصل في البيت من مشاكل وجفا بس هي اللي بعدت عنها وغادرت بيها، كانت دايما بتسمع مامتها تنتقد أصحابها وهي تسكت وترفض تبعد عنهم لحد تالتة ثانوي فجأة سمعت كلامها وقررت أنه كل وقتها وحياتها تجيب مجموع وترضي والدتها.
فكرت بحسرة يا ترى لو بعتت لها هترد عليها؟ طب وهي هتقولها إيه؟ هتعتذر لها وتبرر لها إزاي؟
ضمت ركبتها لصدرها وهي بتبعد الفكرة عن دماغها، هي أجبن من أنها تواجه خصوصا وهي معندهاش حاجة تقولها.
مرت الأيام بصعوبة على ود، مكنتش بتخرج من غرفتها إلا قليل علشان تتجنب أي مواجهة مع والدتها رغم كدة مكنتش بتسلم من كلامها خصوصا بعد ما ظهر التنسيق وطلع فرص ود ضعيفة أنها تدخل كلية عالية زي ما والدتها بتقول.
كانت مستسلمة للأمر الواقع محاولتش تفكر في مستقبلها أو الكلية اللي هتدخلها لأنه مكنش هاممها أصلا بعد ما حلمها ضاع.
كانت قاعدة في أوضتها لما والدتها نادت عليها، طلعت لقت والدتها قاعدة وقدامها ورق ووالدها قاعد قدامها باين عليه الاستغراب.
نادتها آمال باقتضاب علشان تقعد قدامها فقعدت ود باستغراب.
قالت آمال ببرود: أنا حاولت أشوف الكليات الخاصة اللي تنفع تدخلها المشكلة هتبقى غالية شوية فمحتاجين كل جنيه معانا.
رد هشام بانزعاج: وأحنا هنجيب الفلوس دي منين يا آمال أنتِ ناسية أنه صرفنا كل اللي معانا على دروسها.
سابت آمال الورق وقالت بسخط: والأرض اللي أخوك بيزرعها بقاله عشر سنين فين فلوسها؟ ولا مش شاطر غير تدي حاجتك لأخوك وتقولي بيراعاها.
نفخ هشام بزهق: ماهو فعلا بياخد باله منها، هي يعني هتكفي مصاريف الجامعة الخاصة اللي عايزاها دي.
بصت له آمال بحدة: أيوا هتقضي لو بعتها وأنا معايا فلوس هنكمل عليها المهم تدخل كلية تشرفنا قدام الناس.
كانت ود قاعدة ساكتة وسط كل النقاش ده وبتبص بجمود للورق اللي قدام مامتها، مبقتش قادرة تستحمل الكلام اللي بتسمعه.
حست بخنقة رهيبة فقالت بصوت قاطع: أنا مش عايزة ادخل حاجة من دي.
التفت لها أهلها بتعجب وقالت والدتها باستنكار: يعني إيه؟
قالت ود باستياء: يعني أنا مش عايزة أدخل كلية خاصة علشان اغطي على فشلي، مش عايزة حاجة من دول، أنتوا قاعدين تتكلموا ومحدش سألني عن رأيي.
رفعت آمال حاجبها وقالت باستهجان وحطت أيدها على خدها: وأنتِ ليكِ رأي؟ عايزة تدخلي إيه بقى إن شاء الله؟
سكتت ود دقيقة بتوتر بعدين قالت: أنا عايزة أدخل آداب.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
آمال سكتت ومردتش لدرجة أنه ود بدأت تبص لها بقلق مستنية ردة فعلها لحد ما آمال ضحكت ضحكة خفيفة باستخفاف: أنتِ بتهزري صح؟
حاولت ود تستجمع شجاعتها وقالت: لا أنا فكرت كتير ولقيت أنه آداب هتناسبني ده غير أنه......
انتفضت ود بفزع وسكتت لما آمال ضربتها بإيدها على الترابيزة بعنف وقامت تزعق بصوت عالي: أنتِ اتجننتي ولا جرا لعقلك حاجة؟ يعني أنا بنتي تدخل آداب؟ أنتِ اتهبلتي في عقلك؟
سكتت ثانية وقالت بغيظ: ولا تكون لعبت في دماغك علشان تعصيكي عليا؟
متحملتش ود كلامها فقامت تقول بإصرار: لا متهبلتش ولا حاجة ده قراري وبإرادتي أنا مبقتش صغيرة ومن حقي أقرر أنا هدخل كلية إيه.
آمال مكنتش مصدقة أنه ود واقفة قدامها بكل بساطة وبتتحداها وعلشان تدخل الكلية اللي استهزأت بيها وقالت بنتها مستحيل تدخلها!
بصت لها بازدراء وقالت بنبرة تحدي: وده مش هيحصل يا ود إلا على جثتي.
حست ود أنها عايزة تعيط فقالت بصوت مرتعش: طب ليه؟
كتفت آمال إيديها وقالت ببرود: علشان مش هتيجي توطي رأسي بعد كل اللي عملته علشانك.
قالت باعتراض والدموع بتتجمع في عينيها: بس دي حياتي وأنا عايزة ده، إيه الغلط فيها؟
ردت آمال بعصبية: مش مهم تعرفي إيه الغلط المهم تعرفي أنه غلط وأنك لسة عيلة صغيرة متفهميش حاجة، إحنا اللي نعرف مصلحتك والصح فين.
رفعت إصبعها في وشها بتحذير: وشيلي الهبل ده من دماغك ولو فضلتي مصرة عليه أبقي شوفي مين هيصرف عليكِ ويدفع لك مصاريف الكلية.
حست ود بالظلم وإزاي مامتها بتجبرها على حاجة مش عايزاها، بصت لوالدها لقيته ساكت وبينفخ بزهق.
رجعت تبص لوالدتها، ضغطت شفتيها معا وهي ماسكة نفسها من العياط وقالت بعناد: وأنا لو مدخلتش الكلية دي يبقى مش هدخل أي كلية من أساسه وابقي شوفي الناس هتقول إيه على بنتك اللي مكملتش تعليم وقعدت بعد الثانوية.
مشيت من قدامها قبل ما ترد عليها ودخلت أوضتها، كانت مقهورة أوي وخايفة والدتها تعاند قصادها وتقعدها في البيت بس هي مش هتتراجع عن قرارها لأنها زهقت من التحكمات بتاعتها وأكيد آمال مش هتقبل تقعدها في البيت وهتخاف من كلام الناس.
بعد شوية سمعت خبط على الباب، رفعت عينها تشوف مين اللي بيدخل لقيته باباها، لفت وشها الناحية التانية علشان ميشوفش دموعها، حست بيها بيقعد جنبها.
قالها بصوت هادئ: متزعليش يابنتي من أمك هي بتحبك وعايزة مصلحتك.
سكتت ود بقهر من كلامه ومسكت نفسها من أنها ترد عليه فكمل: هي عايزة مصلحتك وعايزة تشوفك أحسن الناس وأنتِ بتعاندي قصادها في الفاضي.
قالت ود بصوت بصوت واطي: بعاند علشان مستقبلي؟
رد هشام باقتناع: أيوا يا ود أنا دايما بقف معاكي إنما دلوقتي لا أنتِ غلطانة.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
غمضت عيونها بألم وقالت بقهر وصوتها بيرتعش من العياط: وأنت كنت وقفت معايا لما هي بهدل.....
قطعت كلامها بحسرة ولفت وشها ودموعها نزلت لما بتفكر مواقف والدها طول حياتها خصوصا يوم النتيجة، بتتجرح كل ما بتفتكر إزاي وقف بعيد عنها موقفش جنبها أبدا.
قال هشام باستغراب: بتقولي إيه؟
أخدت ود نفس وحاولت تتمالك نفسها: قولت أني هدخل الكلية اللي عايزاها وده حقي مش غلط ومش هتنازل عنه.
قام لما أتأكد أنها مصممة على قرارها وسابها لوحدها، تنهدت ود وهي مش عارفة هتعمل إيه الأيام الجاية بس بتدعي ربنا يكون خير.
مرت الأيام وود مش عارفة والدتها هتوافق ولا لا خصوصا أنه متكلمتش معاها تاني في الموضوع ونادرا ما بيتكلموا أصلا بعد الخناقة، جه ميعاد التنسيق والتقديم للكلية وبدأت ود تخاف لتكون مامتها قررت تقعدها في البيت بجد، هي اه كانت زعلانة بعد النتيجة ومكنتش عارفة هتعمل إيه إنما مفكرتش أنها مش هتكمل الكلية وتقعد في البيت.
كانت قاعدة بتفكر لما آمال فتحت الباب ووقفت، بصت لها ود ومستنية هتقول إيه بتوتر.
قالت آمال ببرود: لو لسة مصممة على قرارك اجهزي بكرة هنروح نقدم.
بدأت ود تبتسم فقالت لها آمال بحدة: بس هتدخلي القسم اللي أنا هقول عليه وغير كدة مش هتدخلي لو هتقعدي في البيت بجد يا ود!
حست ود بالاحباط بس شافت أنه مقدمهاش حل تاني فهزت رأسها بالموافقة.
ظهر على وجه والدتها الرضى وخرجت، قعدت ود تفكر في مستقبلها، مفكرتش قبل كدة ممكن تعمل إيه لما تدخل الكلية، مختارتش قسم محدد تدخله أصلا بس هي كانت حست أنها عايزة تدخلها وأنها أحسن حاجة متاحة قدامها.
راحوا وقدموا حتى آمال اللي كتبت الرغبات، ود مهتمتش تشوفها المهم عملت اللي عايزاه ودخلت الكلية اللي هي عايزاها.
صحيت أول يوم كلية تلبس وتجهز كانت مش زعلانة ولا فرحانة بس نازلة علشان والدتها متتهمهاش بالاهمال من البداية.
كانت نازلة على السلم لما شافت حنان، افتكرت أنها مشافتهاش من يوم ما والدتها زعلتها وكان نفسها تشوفها وتعتذر منها.
نادت عليها بصوت واطي ف حنان التفتت وشافتها.
قربت منها ود وقالت بتردد: أزيك يا طنط حنان؟
ابتسمت حنان ابتسامة خفيفة: الحمد لله يا حبيبتي وأنتِ عاملة إيه؟
حاولت ود تبتسم بتوتر وقالت: أنا الحمد لله بخير.
ترددت شوية وقالت بأسف: كنت....كنت عايزة أقولك متزعليش من....
وسكتت بضيق لأنها مش عارفة تقول إيه أو تعتذر إزاي.
بان الحزن في عيون حنان وقالت: أنا مش زعلانة منك يابنتي أنا بس مستغربة تصرفات أمك إحنا جيران من سنين ومتوقعتش منها ده وأنا مش قصدي حاجة وحشة.
هزت ود رأسها بالموافقة وهي ساكتة بحزن فابتسمت حنان: متشغليش بالك أنتِ يا حبيبتي قولي لي عاملة إيه؟ راحة الكلية؟
هزت دماغها وقالت بهدوء: اه.
سألتها حنان بلطف: ربنا يوفقك يا حبيبتي دخلتي إيه؟
ترددت ود وقالت: دخلت آداب.
بصت لها آمال بذهول فضحكت ود ضحكة خفيفة، ابتسمت حنان بحنية: ربنا يوفقك يا حبيبتي في أي طريق تختاريه
ابتسمت لها ود بامتنان كان نفسها الكلام ده يبقى من مامتها بس حتى مامتها كلمتها ببرود وهي نازلة، قربت منها وحضنتها فبادلتها حنان الحضن.
اتفزعت ود وطلعت من حضن حنان بخضة لما سمعت صوت بيناديها بحدة: ود!
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
لفت ود وشافت آمال بتبص لها والغضب مالي عينيها فتوترت بس فكرت نفسها أنها معملتش حاجة غلط ومش فاهمة موقف والدتها الغريب ناحية حنان.
قالت لها حنان علشان تتفادي المشاكل: طيب يا حبيبتي ربنا يوفقك يارب.
ومشيت ف ود قالت بهدوء: أنا ماشية.
وقفها صوت آمال وهي بتقول بعصبية: تعالي عايزاكي الأول قبل ما تمشي.
أخدت ود نفس عميق وهي مش عايزة تتخانق مع والدتها وتبوظ اليوم من أوله فقالت وهي بتنزل السلم بسرعة: أما اجي ياماما بإذن الله كدة هتأخر على محاضراتي.
ومشيت بسرعة قبل ما آمال تحاول توقفها تاني، ساعات كتير بتستغرب والدتها وشخصيتها وحاولت تتعود على غرابة تصرفاتها وأفكارها كتير بس مقدرتش.
وصلت قدام الكلية وفضلت واقفة شوية قدامها تتأمل الإسم وتفكر إزاي أنها داخلة دلوقتي الكلية اللي عمرها ما فكرت فيها في حياتها ولا جت على بالها، في النهاية فكرت أنه ربنا أكيد ليه حكمة من كدة وشجعت نفسها ودخلت.
كانت بتتفرج على كل حاجة بتأمل متنكرش أنه رغم الحزن اللي جواها حاسة بشوية حماس أنها كبرت ودخلت كلية حتى لو اللي مش عايزاها.
افتكرت بحزن صاحبتها ملك، لما كانوا بيتكلموا عن الكلية ومتحمسين وبيخططوا مع بعض وأول يوم كلية هيبقى عامل إزاي ولابسين إيه ولو كل واحدة دخلت كلية غير التانية إزاي هيزورا بعض.
تنهدت بألم وفكرت ياترى ملك دخلت كلية إيه وإيه أخبارها دلوقتي؟ يا ترى هي مبسوطة دلوقتي ولا ود بتوحشها زي ما هي وحشتها؟
كملت جولة في كليتها تتفرج عليها وعلى الناس، كان واضح أنه كتير زيها لسة سنة أولى لأنها سمعت أنه الدفعات الأكبر مش بتهتم تنزل أول أيام الكلية بس هم غيرها نازلين ومتحمسين للكلية فيه منهم اللي واقف يتصور واللي واقفين مع صحابهم يهزروا ويضحكوا وهي ماشية لوحدها.
ابتسمت بحزن وهي بتفكر أنه كان نفسها تكون زيها فرحانة ومبسوطة واقفة مع صحاب ليها مش لوحدها في يوم مهم زي ده وتايهة مش عارفة تعمل إيه، رجعت تفكر في ملك تاني، فتحت موبايلها بتردد وهي مش عارفة تكلمها ولا لا.
حاسة أنها معندهاش الشجاعة تكلمها وخايفة من رفضها ممكن يأثر فيها جامد خصوصا في ظروفها الحالية، بس هي وحشتها أوي ف دخلت على رقمها وفضلت واقفة شوية لحد ما شافتها منزلة ستوري ففتحها بسرعة وهي مستغربة أنها مش مخبياها عنها.
لقتها منزلة صورة ليها من قدام الكلية بتاعتها فدققت ود في اسم الكلية لحد ما لقتها كلية علوم اللي هي جنبها بالضبط!
رفعت وشها وهي بتبص حواليها بتوتر وقلبها بينبض بسرعة مش مصدقة أنه ملك قريبة منها كدة دلوقتي بعد كل الوقت ده!
بدأت أيدها اللي ماسكة الموبايل ترتعش وهي مش عارفة تعمل إيه، لحد ما بدأت تمشي بدون وعي منها لحد كليتها، كانت ماشية بشوق ومش شايفة قدامها لحد ما خبطت في بنت بدون قصد ووقعت اللي في أيدها فزعقت فيها البنت بعصبية: مش تفتحي يا عامية!
بصت لها ود باندهاش واتضايقت لأنها مكنش قصدها والبنت كمان بتشتمها فقالت: العامية اللي ماشية مش باصة قدامها وتبجح في الناس!
كملت طريقها ونسيت الموقف لأنه تفكيرها في مقابلة ملك غلب كل حاجة لحد ما وصلت قدام الكلية.
كانت بتتنفس بسرعة من الترقب وإيدها بتعرق رغم الجو البارد، دخلت ساحة الكلية وهي بتبص حواليها بشكل شبه هستيري وسط الزحمة كأنها بتدور عليها في كل وش تقابله ومش عارفة تفضل تدور كدة ولا تتجرأ وتتصل عليها تسألها هي فين.
رفعت موبايلها وهي بتفكر لو ملك مردتش عليها هتعمل إيه ساعتها ففكرت أنه أحسن حاجة تفضل تدور عليها هي، فضلت ماشية تتلفت حوالين نفسها بتوهان لحد ما وقفت فجأة وعينيها وسعت وهي شايفاها قدامها أخيرا بعد غياب شهور طويلة.
عينيها دمعت وهي مش مصدقة أخيرا أنها قدامها، شافتها واقفة مع بنات بيهزروا ويضحكوا، المسافة بينهم مكنتش بعيد، كانت بتبص عليها بفرح ممزوج بخوف من المواجهة.
ابتسمت ابتسامة مرتعشة بحنين: ملك!
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
كانت مبسوطة أنها شايفاها قدامها، كانت ملك لسة ملحظتهاش فتقدمت منها كام خطوة لحد ما بقت قريبة منها.
مقدرتش تتكلم ولا تنادي عليها لأنها مكنتش واثقة من رد فعلها لحد ما ملك انتهبت ليها، فعيونها توسعت بصدمة، بلعت ود ريقها بتوتر وهي مستنية ملك تتكلم أو تقول أي حاجة لحد ما وش ملك رجع بارد بدون تعبير فقربت منها ود وقالت بلهفة: ازيك يا ملك عاملة إيه؟
بصت لها ملك من فوق لتحت وهي بترد ببرود: الحمد لله بخير.
كان رد فعل غير مشجع لود بس قالت بتردد: ممكن أتكلم معاكي خمس دقايق؟
رفعت ملك حاجبها بتعجب وفكرت دقيقة قبل ما تقول: ماشي.
التفتت لصاحبتها: خمس دقايق وراجعة يا سارة.
مشيت مع ود اللي كانت متوترة ومش عارفة هتبدأ كلامها إزاي ومنين لحد ما وصلوا مكان هادي شوية فوقفت ملك مستنية ود تتكلم.
قالت ود بتوتر: أخبارك إيه؟
رفعت ملك حاجبها بتعجب: معتقدش أنك جايباني هنا علشان تسأليني عن أخباري؟
حست ود بإحراج: كنت عايزة اطمن عليكِ بس.
حست ملك بموقفها فقالت بصراحة: بصي أنا عارفة أسلوبي مش أحسن حاجة بس حطي نفسك مكاني، بعد كل الشهور دي الاقيكي قدامي.
ردت ود بخجل: أنا عارفة أني اللي عملته مش سهل وبتمنى منك تسامحيني.
قاطعتها ملك باستنكار: اسامحك؟ بالبساطة دي؟ اسامحك أني كنت بكلمك عادي بعدين الاقيكي اختفيتي فجأة؟ لا بتردي على رسائلي ولا مكالماتي لدرجة أني قلقت واكلم مامتك هي كمان متردش عليا؟
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
سكتت ود وبصت في الأرض فكملت ملك بقهر: ولا اسامحك أني جيت لك البيت يا ود ومامتك تفتح لي وتقولي أنك مش هنا مع أني متأكدة أنك جوا؟ إزاي أقدر اسامحك وأنا فضلت أيامي كتير أسأل نفسي فيه إيه وليه بتعامليني كدة؟ جاية دلوقتي تطلبي بالبساطة دي؟
نزلت دموع ود وقالت بنبرة مهزوزة: أنا عارفة أنه أي حاجة هقولها مش هتبقى كفاية ومعنديش مبرر يا ملك غير اللي أنتِ عارفاه، أني إزاي كنت مضغوطة أوي وكنت عايزة أرضي ماما وأجيب مجموع زي ما نفسها من كتر الضغط والتفكير مبقاش قدام عيني غير حاجة واحدة بس هي المذاكرة ليل نهار علشان أجيب مجموع حتى لو هبعد عن الكل وتبقى حياتي للمذاكرة وبس، عارفة أنه اللي عملته معاكي حاجة وحشة أوي بس أنا قررت استسلم واسمع كلامها.
بصت لها ملك لأنها عارفة أنه والدتها كانت دايما بتقولها تبعد عنها وعن باقي صحابها لأنها في نظرها مش كويسين بس ود كانت بترفض.
كملت ود بحزن: حطيت نفسي كله في المذاكرة مكلمتش حد ولا كنت بقابل حد، واستنيت يوم النتيجة بفارغ الصبر.
ابتسمت بحزن: بس سبحان الله ربنا كان كاتب أني عمري ما أشوف نظرة الفخر دي في عينها وكل اللي حلمت بيه طار وجيبت مجموع وحش واتدمرت، مش هتصدقي حياتي بقت عاملة إزاي من ساعتها، كان نفسي اكلمك أوي وألجألك بس هقولك إيه؟ اتكسفت من نفسي وسبحان الله المجموع اللي بعدت عنك وعن الكل بسببه مجيبتهوش، شوفت الاستيت بتاعتك وعرفت أنك قريبة ولقيت نفسي جاية لك وبطلب منك تسامحيني.
قالت ملك باستهزاء: وياترى لو كنتِ جيبتي المجموع وبقيتي دكتورة كان زمانك هنا؟
سكتت ود لأنها مش عارفة ترد.
تنهدت ملك: مش سهل عليا أنسى كل اللي فات يا ود وأسامحك بسهولة أو حتى نرجع صحاب تاني، محتاجة وقت.
هزت ود رأسها بأسى ومشيت، راجعة كليتها، الهزيمة مسيطرة عليها، كانت بتبص للبنات اللي كانوا واقفين مع بعض يضحكوا أو يتصوروا وإحساس الوحدة بيزيد جواها بشكل مؤلم.
كانت ضامة الكشكول بتاعها ليها بقوة وهي سرحانة لحد ما حد حط رجله قدامها ف تكعبلت ووقعت على وشها وهي بتصرخ من الخضة.
سمعت صوت بيقول بسخرية: عرفتِ بقا مين العامية فينا!
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
رفعت ود رأسها بذهول للبنت اللي كانت واقفة مبتسمة لها بشماتة.
كملت البنت بغرور: اعتبري ده درس ليكي علشان تبصي قدامك كويس بعد كدة وتعرفي تتكلمي.
اتعصبت ود جدا ومكنتش مصدقة اللي بيحصل، بصت حواليها الناس كانوا واقفين بيتفرجوا عليها والبنت لسة واقفة مبتسمة بشماتة ليها.
قامت وهي بتنفض هدومها وقالت لها بعصبية: الواحد بيعرف يتكلم كويس مع البشر إنما النوع اللي زيك من الكائنات ده أول مرة أشوفه محتاج له كتالوج خاص.
اتصدمت البنت من الكلام ومكنتش متوقعة أنه ود تقوم وترد عليها بالطريقة دي وده استفزها أكتر.
قربت منها وقالت بتهديد: احترمي نفسك أحسن لك أنا لحد دلوقتي بتعامل معاكي بالذوق علشان أنتِ أنا مين.
اتوترت ود كان نفسها ترد عليها بس سكتت وكأن فيه حاجة منعاها ترد، يمكن التربية اللي اتربت عليها طول عمرها هي اللي خليتها بالشكل ده، بتتهان قدام الناس ومش قادرة ترد حقها.
ضحكت البنت لما شافتها مردتش وقالت باستهزاء: أيوا حلوة كدة خليكي كدة علطول بقى.
ومشيت مع بنتين صحابها وود واقفة بتبص حواليها بعيون مدمعة بسبب الناس اللي وقفت تتفرج على إهانتها، لمت حاجتها من على الأرض ومشيت بسرعة من المكان وهي بتحاول تمسك دموعها لحد ما لقت الحمام بتاع الكلية.
دخلت وحطت حاجتها على الحوض قدامها وهي بتعيط، بصت لنفسها في المرايا باحتقار ذاتي: غبية! لو مكنتيش ضعيفة مكنتش قدرت تعمل معاكِ كدة!
قعدت تعيط وهي بتلوم نفسها، كام بنت من اللي دخلوا حاولوا يهدوها ويطمنوا عليها ويعرفوا مالها، حاولت ود تهدى خصوصا أنهم واضح مشافوش اللي حصل وده ريحها شوية أنها مش كل شوية هتلاقي حد شاف الإهانة اللي اتعرضت لها.
بعد ماهديت شوية البنات مشيوا فعدلت شكلها وطلعت وهي مقررة تمشي ومش هتحضر أي محاضرة كفاية عليها كل اللي حصل.
كانت مروحة وهي بتفكر أنه ده من أسوأ أيام حياتها ويمكن أسوأ من يوم النتيجة كمان!
كان صعبان عليها نفسها أوي وتمنت لو كانت تقدر ترد ويبقى عندها شخصية أقوى، زي صاحبتها ملك مثلا، كانت هتقدر ترد على البنت وتسكتها أو لو كانت معاها كانت هتجيب لها حقها.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
روحت وهي مش عايزة تتكلم مع حد، كل اللي عايزاه توصل أوضتها وبس، أول ما دخلت البيت لقت مامتها قاعدة فقالت السلام بصوت واطي وكانت هتكمل على أوضتها لما نادتها آمال بحدة: استني عايزة أكلمك.
ردت ود بزهق: ماما لو سمحتِ أنا مش فايقة دلوقتي بعدين.
وكملت لأوضتها وهي متجاهلة نداء والدتها عليها، دخلت وقفلت أوضتها، ورمت حاجتها على الأرض ونامت على السرير وهي بتعيط تاني من القهر اللي حاسة بيه.
معرفتش تنام حتى ترتاح من الصداع اللي حاسة وفضلت تفتكر اللي حصل، فتحت والدتها الباب فجأة: أنتِ نايمة طب قومي يلا.
ضمت حواجبها باستغراب: أقوم فين؟
كتفت آمال ذراعيها أمام صدرها بتسلط: تقومي تعملي شغل البيت والغدا.
قامت ود واستغرابها بيزيد: شغل البيت والغدا؟
ردت آمال بتهكم: اه طبعا ده بقى دورك خلاص آمال أنتِ إيه! تعملي حسابك بعد كدة متروحيش الكلية إلا لما تخلصي شغل البيت وترجعي تعملي الغدا لحد ما أرجع أنا وأبوكِ من الشغل، خلاص أيام الدلع انتهت!
اتسعت عيون ود بذهول وقالت باعتراض: بس إزاي الكلام ده وبعدين أنا هيبقى عندي كلية إزاي هقدر أعمل كل ده وأذاكر!
رفعت آمال حاجبها بنظرة جامدة وصوتها خرج صارم وحاد: تدبري نفسك ووقتك دي مشكلتك واعملي حسابك أي مخالفة لأوامري أو تقصير شوفي مين هيصرف على كليتك!
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
فضلت ود تبص لها بعدم تصديق، ودناها مش قادرة تستوعب الكلام اللي بتسمعه من مامتها.
قالت بذهول: نعم؟
رفعت آمال حاجبها: إيه مش عاجبك اللي سمعتيه؟ اكرره تاني لو عايزة!
حست ود بالظلم اللي ملوش مبرر في نظرها فحاولت تعترض: بس ليه كل ده؟ إزاي هقدر أعمل كل ده مع كليتي!
ردت آمال بسخرية: على أساس أنك في طب؟ أنتِ ناسية نفسك ولا إيه! ده أنتِ في حتة كلية تذاكري لها ليلة الامتحان وهتخرجي منها زي ما دخلتي أنا لولا كلام الناس والفضيحة مكنتش سمعت كلامك وقدمت لك بس اللي حصل.
وكملت بنبرة تهديد: أنا مبهزرش يا ود وعند كلامي البيت مسؤوليتك خلاص وأي تقصير فيه هتتحاسبي عليه!
وخرجت، كان نفسها تصرخ وتعبر عن اللي جواها بس مين هيفهم ويسمع!
قامت بالعافية من كتر إحساسها بالهزيمة، روقت البيت وعملت الغدا، كانت واقفة تغسل المواعين ودموعها بتنزل في صمت، يمكن العياط يخرج شيء من القهر اللي جواها.
سمعت صوت رسالة وصلت لتليفونها، غسلت أيدها وبصت على الموبايل
لقيتها رسالة من ملك!
فتحتها بسرعة بارتباك وقلبها بيدق بسرعة، لقيتها كتابة فيها أنها فكرت كتير بعد ما مشيت، هي لسة مش قادرة تنسى اللي حصل بس هي وحشتها ونفسها يرجعوا صحاب تاني حتى لو مش زي الأول.
المرة دي دموع ود نزلت بفرح وارتياح، أخيرا في حاجة اتصلحت في حياتها! على الأقل هتلاقي صاحبة تسند عليها بدل ما تبقى لوحدها في كل اللي بتعيشه ده!
بعتت لها بسرعة أنها موافقة وهي كمان وحشتها أوي وبدأت تتكلم معاها ونسيت اللي وراها، مفاقتش غير على صوت مامتها اللي بينادي عليها بزهق فسابت التليفون بسرعة وقامت تخلص اللي وراها علشان متدخلش تلاقيها ماسكة الموبايل فتاخدها حجة وتزعق لها تاني.
دخلت آمال بغضب: كل ده لسة مخلصتيش! بقالك ساعة بتعملي إيه؟
ردت ود بهدوء: الأكل على النار وبغسل المواعين أهو.
كتفت آمال ذراعيها أمام صدرها: وبنادي بقالي ساعة مش بتردي ليه؟
كملت بنفس الهدوء: يمكن سرحت شوية مخدتش بالي.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
نفخت آمال بزهق وخرجت من المطبخ، تنهدت ود بتعب وهي شايفة والدتها بتحاول تمسك لها على أي غلطة علشان توبخها، هي عارفة أنها لحد دلوقتي مش متقبلة أنها دخلت كلية الآداب ومش هتتقبل ده بسهولة ولا تسامحها عليه علشان كدة لازم تكون حذرة في التعامل معاها وكفاية عليها اللي هي فيه.
ابتسمت لما افتكرت أنها وملك رجعت صحاب وعلى الأقل هيبقى فيه حاجة حلوة في حياتها دلوقتي، خلصت اللي وراها بسرعة ورجعت أوضتها علشان تكمل كلام مع ملك.
نادتها والدتها باستغراب: مش هتاكلي؟
ردت ود وهي مركزة في الموبايل: لا، عايزة أنام.
اتكلمت معاها كتير وعرفت منها أنها دخلت كلية علوم ففرحت علشانها وقالت لها ملك أنه أهلها فرحوا بالمجموع جدا رغم أنها نفسها مكنتش فرحانة بيه في البداية وحاولوا يفرحوها فافتكرت ود بحزن رد فعل أهلها.
حكت لها ود أنها اختارت تدخل كلية آداب رغم أنها لسة مختارتش القسم، اتفقوا يتقابلوا تاني يوم، قفلت ود معاها وهي مبسوطة ومتحمسة ونامت بسرعة بشوق للقاء بكرة.
صحيت تاني يوم بدري وبدأت تروق البيت قبل ما تنزل زي ما والدتها قالت، طلعت آمال من أوضتها وهي لابسة ونازلة الشغل، وقفت تبص لها لدقيقة وهي بتروق، قبل ما تقول ببرود: مصروفك على التسريحة، أنا نازلة.
هزت رأسها وهي مكملة ترويق فنزلت والدتها، خلصت وفكرت تعمل أكل إيه قبل ما تنزل، نفخت بإحباط وهي بتفكر أنها نسيت تسأل والدتها.
فكرت في حاجة سريعة تعملها وجه على بالها تعمل مكرونة وبانيه، دخلت بسرعة تبلت الفراخ وستبت المكرونة بتتسلق وراحت تلبس، نزلت وهي حاطة في بالها أنها هتكمل لما ترجع وكدة ضمنت غدا النهاردة، دعت جواها الأيام اللي جاية تكون سهلة وخفيفة زي النهاردة.
كلمت ملك في الطريق علشان تعرف مكانها وتبلغها أنها قربت توصل، دخلت الكلية بحماس عكس امبارح خالص حتى أنها نسيت حادثة امبارح واللي حصل أصلا.
دورت على ملك بعيونها لحد ما شافت فشاورت لها بفرح، شاورت لها ملك أنها تيجي لها فراحت لها ود علطول.
كانت ماشية بحيوية وابتسامة كبيرة على وشها، مشافتش اللي جاية عليها بسرعة وفجأة خبطت فيها، كان في أيدها قهوة سخنة وقعت على هدوم ود.
صرخت ود بفزع وألم من سخونة القهوة اللي وقعت عليها.
سمعت صوت مألوف بيقول لها بشماتة: لا أنتِ كدة لازم تروحي تعملي نضارة نظر ولا أنتِ عامية بجد!
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
رفعت ود رأسها وبصت للبنت اللي رمت عليها القهوة السخنة، لقيتها نفس البنت اللي اتخانقت معاها امبارح؛ بصت لها ود بصدمة مش مصدقة الجرأة اللي فيها وليه استقصدتها تعمل فيها كدة!
كانت (رؤى) بتبص لها بنظرات غريبة ومش فاهمة ليه هي متعرفهاش أصلا علشان تعمل معاها كدة!
صرخت فيها ود وهي بتحاول تبعد الهدوم عنها علشان القهوة متحرقهاش أكتر: أنتِ مجنونة! إيه اللي عملتيه ده مش طبيعية والله!
جت ملك بسرعة تشوف حصل إيه لما سمعت ود بتصرخ من بعيد.
بصت عليها بدهشة: حصل إيه؟ إيه ده ومين اللي وقعه عليكِ كدة؟
قالت رؤى ببرود: أنا اللي وقعته عليها، هي مكنتش مركزة وخبطنا في بعض.
رفعت ملك حواجبها بتعجب من رؤى وطريقتها: والله؟ طب هي مش مركزة عيونك أنتِ فين؟ في قفاكِ؟
بصت لها رؤى بذهول لأنها متوقعتش ترد عليها واتغاظت من اللي قالته: والله أنا عيوني سليمة الدور والباقي على اللي لازم تكشف، لاتكون عامية ولا حاجة.
اتعصبت ملك وقربت على رؤى فمسكتها ود علشان عارفة أنه ملك عصبية وعصبيتها ممكن تفلت بسهولة، رجعت رؤى لورا لما شافت ملك جاية ناحيتها بس مبينتش خوفها.
ردت ملك بنبرة حادة: المشكلة مش عندها لما واحدة زيك لا عندها نظر ولا ذوق تخبط فيها وتوقع اللي في أيدها عليها، ده العيل اللي في الحضانة بياخد باله عن كدة.
صوت ضحك خفيف اتسمع وراهم، فاتعصبت رؤى أكتر ووشها اتقلب خصوصا أنه الموضوع اتقلب ضدها بظهور ملك.
كانت محتارة وفكرت تكمل قصادها في الجدال علشان كرامتها ومحدش يفكر أنها خوفتها ولا تنسحب دلوقتي وترد عليهم بعدين؟ مش عايزة تظهر أنها انسحبت أو خافت.
رفعت رأسها بكبرياء وقالت باحتقار: والله خسارة الكلام معاكم شكلك شبهها كفاية أنها مش وراها غير الحوادث من امبارح شكلها بقت خبرة فيها، على العموم صعبت عليا لو للدرجة دي نظرها ضعيف ومش معاها تعمل نظارة ممكن اتبرع لها وأرحم الناس منها.
اتصدمت ود من وقاحة رؤى أما ملك حاولت تضربها بس البنات مسكوها، شهقت رؤى وبعدت مع صاحبتها اللي شدتها بسرعة بعيد.
حاولت ملك تفلت من البنات بدون فايدة وهما بيحاولوا يهدوها علشان متحصلش مشاكل أكبر.
صرخت فيهم ملك بعصبية: خلاص سيبوني، محدش يمسكني.
بعدوا عنها البنات فحاولت تهدي نفسها والتفتت لود اللي كانت ساكتة وعيونها مدمعة، حطت ملك أيدها على كتفها وقالت لها بضيق: كبري دماغك وميهمكيش دي واحدة متخلفة!
مردتش ود لأنها حست أنها لو حاولت تتكلم هتعيط، حست بيها ملك لأنها عارفة أنه ود شخصية حساسة فخدتها يقعدوا في مكان هادي بعيد عن الناس.
حاولت تنضف لها الهدوم على قد ما تقدر وود ساكتة مش بتدي أي ردة فعل، استغربت ملك أكتر من سكوتها لأنه مش معقول حادثة واحدة هتأثر فيها للدرجة دي.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
حطتها أيدها على كتفها وكانت لسة هتتكلم اتفاجئت بود بتعيط.
قالت ملك بذهول: ود!
مالت ود برأسها على كتف ملك فحضنتها وسابتها تعيط، حاولت تواسيها بس ود كانت بتزيد في العياط أكتر بدل ما تهدى.
كانت ملك مستغربة انهيارها وحست أنه فيه حاجة أكبر مش مجرد زعلها من الخناقة.
سألتها لما هديت: مالك بقى لكل ده؟ احكي لي.
حكت لها ود بصوت مرتعش خناقة امبارح وأنها مش أول مرة تشوف البنت دي وإزاي وقعتها امبارح قدام الناس كلها وأهانتها.
ختمت كلامها بألم: أنا مش فاهمة هي مالها بيا ولا مستقصداني ليه؟ ليه تعمل معايا كدة ده أنا معرفهاش أصلا!
ردت ملك بغيظ: طب مقولتليش كل ده كنت جيبتهالك من شعرها قدام كل الناس وعرفتها قيمتها!
ضحكت ود بسخرية: هقول إيه بس يا ملك! إذا كان إحنا متكلمناش إلا امبارح بالليل وأنا خلاص نسيت الموضوع معرفش أنها هتحطني في دماغها كدة ومن غير سبب.
مسكت ملك أيدها بحنق: حتى لو كان لازم تقولي لي وواضح أنها حقودة ومبتنساش، على العموم خدي بالك منها ولو حاولت تقرب منك قولي لي علطول ومتسمحيش لحد يضايق كدة تاني فاهمة؟
هزت رأسها واتنهدت، فضلت ساكتة فملك سألتها تاني: فيه حاجة تانية يا ود؟
اترددت ود بس كانت محتاجة حد تفضفض له فحكت لها عن اللي حصل مع مامتها واللي قالته ليها امبارح.
كانت ملك بتسمع وهي مش مستوعبة: أنتِ أكيد بتهزري.
ردت ود بحسرة: ياريتني بهزر والله.
رفعت ملك أكتافها وهي بتقول بحيرة: مش عارفة أقولك إيه والله.
صعبت عليها ود والحزن اللي ظاهر على وشها فحضنتها: متزعليش أنا معاكِ ولو حبيتِ تفضفضي في أي وقت أنا موجودة.
قامت فجأة وقومتها بمرح: يلا تعالي وسيبك من كل الكلام ده عزماكي على مطعم جنب الكلية اكتشاف شكله هيكون مكاننا المفضل بعد كدة.
ضحكت ود ونجحت ملك تنسيها شوية همومها، قضوا الوقت مع بعض ومحضرتش ود محاضراتها لأنها مكنتش عايزة ترجع الكلية وهدومها متوسخة.
كانوا قاعدين بيضحكوا لما تليفون ود رن فجأة، وشها اتقلب لما لقيتها مامتها.
سألتها ملك بتعجب: مين؟
قالت ود بتوتر: ماما.
خدت نفس عميق وردت بهدوء: أيوا يا ماما.
وصلها صوت مامتها العالي: أنتِ فين يا هانم؟
ردت ود بتوتر: في الكلية هكون فين؟
قالت آمال بتهكم: أنا دورت عليكِ في الكلية كلها ومش لقياكي ولا تكوني في كلية تانية غير اللي قدمت لك فيها!
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
اتوترت ود لدرجة أنه أيدها اللي ماسكة الموبايل بدأت ترتعش: إيه؟
ردت والدتها بحدة: بقولك أنا في الكلية، أنتِ فين؟
بصت ود لملك بخوف فقالت لها ملك بصوت واطي علشان أمال متسمعش: قولي لها بجيب حاجة من برة.
حاولت ود ترد بطريقة طبيعية: أنا برة يا ماما بجيب حاجة وجاية، أنتِ فين؟
قالت لها آمال على مكانها فقفلت ود على أنها رايحة لها.
بصت ود لملك وهي مخضوضة: ملك أنا مش عارفة أعمل إيه.
حاولت ملك تهديها: يابنتي أهدي فيه إيه قولي لها أنك كنتِ بتجيبي حاجة من برة ولما اتصلت رجعتي سهلة اهى متخوفيش نفسك.
لمت حاجتها بسرعة وقامت وملك قامت معاها فوقفت ود بتردد مش عارفة تقولها إيه لأنها مقالتش لمامتها أنها صالحت ملك.
استغربتها ملك فقالت لها: في إيه؟
معرفتش ترد لأن ملك ممكن تزعل، حست ملك بالموقف فسألتها: مامتك مش عارفة أننا اتكلمنا؟
هزت ود رأسها بخجل فحاولت ملك تبتسم: خلاص مش مشكلة روحي أنتِ.
قالت ود بتردد: ملك....
قاطعتها ملك بهدوء: خلاص يا ود روحي أنتِ ومتتأخريش عليها علشان متتخانقش معاكِ.
حضنتها ود ومشيت بسرعة لآمال، لقتها واقفة قدام الكلية فنادت عليها.
قالت لها آمال بحدة: كنتِ فين ومش في كليتك ليه؟
ردت ود بارتباك: ما قولتلك كنت بجيب حاجة من برة يا ماما وراجعة تاني.
بصت آمال لهدومها باستغراب: وايه اللي على هدومك ده؟
افتكرت ود شكله هدومها ولقتها حجة مناسبة: كنت ماشية وبنت خبطت فيا وقعت القهوة عليا علشان كدة كنت برة بحاول أصلح الدنيا وأشوف أي حاجة تشيلها.
سكت آمال وهي بتهز رأسها فقالت ود باستغراب:صحيح هو حضرتك جاية ليه؟
ردت آمال بهدوء: قولت اجي أشوفك، عندك محاضرات تاني؟
هزت ود رأسها ب لا فكملت آمال: طيب يلا نروح.
روحوا وبعتت ود لملك أنها مروحة مع مامتها وبعد ما روحت بعتت لها تاني تعتذر لها على الموقف بس ملك ردت أنه عادي وهي مش زعلانة.
بدأت ود تتأقلم على الكلية وكانت محتارة في القسم اللي تختاره مع أنها شافت ورقة الرغبات اللي مامتها اختارتها.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
ابتسمت ود بسخرية وهي بتفتكر لأنه مامتها اختارت قسم علم النفس أول رغبة علشان طبعا تبقى قريبة للطب بأي طريقة ممكنة، هي حضرت في القسم وحبته بس في نفس الوقت حضرت في قسم اللغات وحست نفسها ميالة ليه ومحتارة تختار إيه بشكل نهائي قبل ما نتيجة التنسيق تنزل.
كانت في الكلية رايحة المحاضرة لما قابلت رؤى واقفة مع صحابها، اترددت لثانية قبل ما تفكر أنه لازم متخافش وتخلي ليها شخصية أقوى من كدة علشان متضايقهاش تاني فبصت لها باحتقار ومشيت.
دخلت المدرج مستنية المحاضرة تبدأ فقعدت تلعب بتليفونها شوية لحد ما حست بجد بيقعد جنبها، بصت لقتيها رؤى وقدامها صاحبتها فتجاهلتهم ورجعت للتليفون تاني.
اتكلمت رؤى باستهزاء: هي السندريلا مشغولة للدرجة ولا مش عاجبك القاعدة معانا.
رفعت ود وشها وقالت ببرود: شاطرة قولتيها أنا ميشرفنيش أقعد معاكِ.
وش رؤى اتقلب وقالت لها بانفعال: تقصدي إيه؟
ردت ود بلامبالاة: والله اللي فهمتيه بقى على العموم أنا قايمة لأنه المكان هنا بقى خنقة أوي.
لمت حاجتها ومشيت ورؤى بصالها بغضب وغل من كلامها.
راحت قعدت مع ملك شوية وبعدين رجعت تاني علشان تحضر آخر محاضرة.
لقت زعيق قدام فجأة وهي ماشية فوقفت تبص لقت رؤى بتتخانق مع حد فقربت، لقته ولد شكله من سنهم واقع على الأرض بعدين قام وبينفض هدومه ورؤى بتزعق له وتهزئه.
كانت رؤى بتتكلم بازدراء: والله واحد زيك كدة مش ماشي عدل وباصص قدامه طب اتكسف من نفسك حتى لما تخبط في بنت زيي وتقولي مكنتش مركز.
شافت ود واقفة بتتفرج، ابتسمت بتهكم: ولا مش لازم استغرب لأنه واضح الكلية اتملت عميان فجأة.
اتعصبت ود من كلامها ومن الموقف اللي قدامها لأنه فكرها بالموقف اللي حصل معاها خصوصا أنه الشاب واقف وشكله مش عارف يرد ومن غير ما تحس بنفسها راحت ووقفت قدامها وقالت بحنق: الكلية مفيهاش عميان بس فيها ناس قليلة الذوق والأدب زيك ماشية تخبط في خلق الله وفاكرة الكلية بتاعتها لوحدها!
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
الكل كان مستغرب من جرأة ود اللي أول مش يشوفها لأن كتير منهم شافوا الخناقات اللي حصلت بين رؤى وود قبل كدة.
انفعلت رؤى وقالت بحدة: ملكيش دعوة أنتِ، بتتدخلي ليه أصلا؟
ردت ود بسرعة وبنبرة حادة: إزاي مليش دعوة، أنتِ واقفة بتهيني إنسان بحجة أنه خبط فيكي؟ كدة ارتكب جريمة ولا إيه!
كتفت رؤى ذراعيها وقالت بسخرية: وده يضايقك في إيه؟ أنتِ المحامية بتاعته؟
وقفت ود قدامها بعصبية: مش لازم أكون محامية علشان أدافع عن إنسان زيي من واحدة زيك فاكرة نفسها عميدة الكلية ولا حاجة، اشمعنا الناس مش بتخبط إلا فيكِ، ما يمكن أنتِ العامية!
حذرتها رؤى بتهديد: حاسبي على كلامك أحسن لك أنتِ مشوفتيش وشي التاني لحد دلوقتي.
بصت لها ود بسخرية: ليه إحنا في السيرك ولابسة وش المهرج دلوقتي؟
احمر وش رؤى لما سمعت ضحك الناس حواليهم وكانت هترد عليها لما سمعوا صوت العميد ف اتفرق الجمع ومشيت ود بسرعة تروح على محاضرتها، كانت سعيدة بانتصارها حتى لو بالكلام على رؤى وحمدت ربنا أنها مشيت قبل ما تحصل حاجة تاني ومتعرفش ترد عليها لأنها كانت بدأت تفقد شجاعتها المفاجئة.
سمعت حد بينادي عليها فالتفتت باستغراب، كان نفس الشاب اللي بتتخانق معاه رؤى.
قرب منها وقال لها بامتنان: أنا مش عارف أشكرك إزاي على اللي عملتيه هناك.
ردت ود بصوت واطي وبخجل: عادي ولا يهمك معملتش حاجة.
ابتسم الشاب: لا ده طبعا أنتِ عملتي حاجة كبيرة دافعتي عني قدام الناس.
بص في الأرض وكمل: وكمان قدامها لأني مكنتش عارفة أرد عليها بسبب أني خجول شوية.
سرحت ود وافتكرت لما حصل معاها نفس الموقف مرتين وكمان لأنه دي نفس طبيعي شخصيتها ودي أكتر حاجة بتسبب لها تعب نفسي، زعلت على نفسها وعليه.
قالت بصوت هادي: الخجل مش عيب بس لما الناس بيفتكروه ضعف ويفتروا عليك ده العيب نفسه.
هز رأسه وقالها ببشاسة: أنا إسمي مروان.
اتكسفت ود جدا خصوصا أنها مش عارفة تعمل إيه لأنه أول مرة تتحط في موقف زي ده، والدتها كانت دايما قافلة عليها وليها صحاب بنات بالعافية.
ابتسمت ود بخجل: أهلا يا مروان، أنا ود.
رد بتلقائية: ما أنا عارف.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
استغربت ود: عارف منين؟
رد مروان بارتباك بسيط: سمعت حد بيناديكِ قبل كدة أصلي شوفتك مش أنتِ في علم نفس؟
ردت ود بتعجب: اه.
أكد مروان بسرعة: كنتِ واقفة قدام القسم وصاحبتك ندهت عليكِ.
اقتنعت وقالت بجدية: طيب أنا لازم أمشي عندي محاضرات مهمة.
ومشيت بسرعة، كانت بتفتكر الموقف طول الوقت وتبتسم بفرح من اللي عملته قدام رؤى وإزاي قدرت تواجهها أخيرا.
بعد ما خلصت راحت لملك علشان تقعد معاها شوية قبل ما تروح وتحكي لها.
حكت لها وهي متحمسة وقالت لها عن جزء مروان بتردد خجول.
قالت لها ملك بغيظ وهي بتضربها في كتفها: يعني يوم ما تقفي وتتكلمي يكون لغيرك يا عبيطة.
ضحكت ود: اللي حصل بقى أنا محستش بنفسي ساعتها أهو خدت حقه وحقي بالمرة.
بصت لها ملك بمكر: ومين مروان ده كمان؟
رفعت ود كتفها بعدم اهتمام: معرفش أول مرة أشوفه بس باين عليه شخص طيب.
رفعت ملك حواجبها: بجد والله؟
ضربتها ود بهزار: اه بجد والله.
فتحت ود تليفونها وشهقت بقوة: بالله اتأخرت لازم أروح حالا.
سلمت على ملك بسرعة: يلا نكمل كلامنا شات لما أروح بإذن الله.
روحت علشان مامتها متزعقش لأنها لسة هتعمل الغدا كمان، زي ما توقعت حصل آمال زعقت لها لأنها اتأخرت وقالت لها كلام يضايقها بس ود مردتش ودخلت أوضتها غيرت هدومها وطلعت تعمل الغدا.
كانت بتطبخ وهي بتفكر في حياتها ومعاملة ووالدتها ليها وأنها مطلوب منها حاجات كتير ومسؤولية أكبر منها، جه على بالها والدها اللي متكلمش في قرار والدتها ومعاملتها معاها خالص وغصب عنها ده بيزود الوجع وخيبة الأمل جواها.
رن موبايلها باسم ملك فابتسمت وحطته على ودنها تكلمها تسليها وهي بتطبخ.
ردت ود بمرح: ها وصلتي البيت ولا لسة محبوسة في المواصلات.
وصلها صوت ملك المعترض: والله حرام اللي بيحصل فيا ده كل يوم ساعة علشان أروح، ده أنا ابات في الكلية أسهل.
ضحكت ود جامد: معلش نصيبك وقدرك يا ملوكة.
سمعت ود صوت والدتها العالي بيقول بغضب: أنتِ بتكلمي مين يا ود؟ أنتِ رجعتي تكلمي صاحبتك دي من ورايا!
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
اتخضت ود وحست أنه قلبها هيقف، رفعت رأسها فالموبايل وقع منها على الأرض التفتت لمامتها وقلبها بيدق بسرعة حتى أنها نسيت تقفل المية المفتوحة قدامها.
زعقت آمال تاني: ما تردي عليا يا هانم ساكتة ليه؟ وياترى بتعملي كدة من ورايا من امتى؟ ولا بتعملي إيه تاني ابهريني كدة ووريني تربيتي الجميلة.
ردت ود بتوتر: بعمل إيه يا ماما فيه إيه لكل ده؟
رفعت آمال حاجبها باستنكار وقالت بغيظ: والله؟ مش عارفة فيه إيه؟ بتكلميها من امتى من ورايا ها؟ ردي!
بدأ الخوف يتسلل لقلبها لحد ما فكرت أنها مش بتعمل حاجة غلط خايفة ليه؟ ليه دايما شخصيتها ضعيفة كدة مع أنها مش غلطانة؟ كرهت تسلط والدتها اللي بيخلينها جبانة وضعيفة وتتراجع في أي موقف بينهم رغم أنه بيكون حقها.
حاولت تجاوب بصوت هادي: من ساعة ما دخلت الكلية يا ماما أنا مش فاهمة أنتِ متعصبة كدة ليه؟ دي صاحبتي هو أنتِ قفشتيني بكلم ولد لكل العصبية دي؟
اندهشت آمال من ود لأنها أول مرة ترد عليها بالطريقة دي وقالت بحنق: صاحبتك اللي نبهت عليكِ ملكيش دعوة بيها؟ وأنا اتأكدت من ده بنفسي؟ ولا تكون هي اللي عصتك عليا وعلمت تردي على أمك بالشكل ده؟
اتضايقت ود جدا من إحساسها أنه آمال مش بتعتبرها إنسان وليها مشاعر وعقل، كأنها لعبة لو مكنش في أيدها وبتتحكم فيها، يبقى أيد حد تاني.
ردت ود بسخط: هو أنا قولت إيه لكل ده؟ هو لازم يكون حد مسلطني؟ مينفعش أكون أنا اللي برد من دماغي؟ دي صاحبتي وأنا بحبها وما صدقت سامحتني على اللي عملته معاها، أنا مش فاهمة أنتِ ليه مش بتحبيها؟ مع أنها عمرها ما عملت حاجة من اللي بتقوليها دي ولا حرضتني ضدك.
اتعصبت آمال زيادة لأنها شايفة ود مش بتطعيها زي العادة: وعلمتك إيه كمان؟ ما أنتِ خلاص عيارك فلت! اسمعي أنتِ تبعدي عن البت دي وإلا هيكون ليا معاكِ تصرف تاني!
كانت عايزة تعيط من القهر بس منعت نفسها، فكرت أنه ده ظلم ليها مش كفاية اللي بتعمله معاها وتعبها بين البيت والكلية وده مش كفاية كمان عايزاها تكون من غير أصحاب.
وقفت ود قدامها بتحدي: دي صاحبتي ومش هقطع علاقتي معاها، ده حقي أنا مش فاهمة بتعملي معايا كدة ليه! مش كفاية بلف حوالين نفسي كل يوم وبجري علشان أخلص شغل البيت مع الكلية وتعبها، أنا مش هقول تمنعيني عن صاحبتي الوحيدة ولو ضغطتي عليا أنا اللي هيكون ليا تصرف تاني ومش هتشوفي وشي تاني أبدا!
شالت التليفون من على الأرض بتماسك مش عارفة جالها منين وراحت أوضتها بسرعة سايبة آمال واقفة مصدومة من ود وكلامها، البنت اللي كانت دايما تسمع الكلام وتطيع بصمت وقفت قدامها النهاردة بكل إصرار وأكبر من اللي عملته يوم ما اختارت تدخل آداب.
دخلت أوضتها رمت التليفون على السرير وقعدت تعيط بحزن، مش فاهمة ليه والدتها عايزة تتحكم في حياتها كدة، كانت دايما بتقولها ابعدي عن أصحابك علشان بيغيروا منك وهيمنعوكي تجيبي مجموع ورغم أنها عارفة أنه ده مش حقيقي بس غصب عنها بعدت علشان تركز تطيب مجموع ومقدرتش ودلوقتي برضو بتمنعها مع أنه خلاص هي مجبتش مجموع ومحدش هيغير ولا هيشتتها ولا حتى هيعصيها عليها.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
مسحت دموعها وهي بتفكر امتى والدتها هتعاملها كأنها إنسانة زيها ليها مشاعر وآراء ورغبات مش لعبة كل واحد يحركها شوية.
افتكرت ملك فمسكت تليفونها بسرعة لقت المكالمة قفلت، سألت نفسها ياترى ملك سمعت حاجة ولا لا.
بعتت لها تقولها أنه حصل خناقة فجأة بينها وبين والدتها علشان كدة قفلت فجأة ومتزعلش منها، وصلها ريكورد منها فتحته.
عيطت أكتر وهي بتسمع ملك تقولها أنها مش زعلانة وأنها عارفة أنه مامتها مضايقة أنها عرفت أنهم رجعوا صحاب علشان كدة قفلت بسرعة لأنه مش من حقها تسمع خناقتهم، وقالت لها أنها جنبها وعلطول هتفضل جنبها وتدعمها وملهاش دعوة بمامتها وشخصيتها، هي بتحب ود لنفسها ولشخصيتها الطيبة.
عيطت ود لأنه كان نفسها مامتها تحاول تتناقش معاها أو تفهمها، عمرها ما فهمتها كان كلامها كله أوامر لازم تتنفذ مش مهم ود ولا مهم هي عايزة إيه، حتى ده مش علشان مصلحتها علشان هي شايفة كدة وعايزة كدة وده أثر عليها نفسيًا جدا وأثر على شخصيتها وطلعت بالشكل اللي بتكره ده.
هديت شوية وسمعت والدتها برة بتشتكي لوالدها لما جه من الشكل منها، حاولت تكبر دماغها ومتسمعش وقررت مش هتزعل نفسها تاني، دي شخصية والدتها ولازم تتقبل ده وتحاول تتعامل معاها على الأساس ده بس مش هتقبل منها تمنعها من أصحابها تاني، وتشتكي زي ما تحب طالما هتسيبها مع أصحابها.
تاني يوم صحيت وطلعت من أوضتها بترقب لمقابلتها مع والدتها بعد امبارح لأنها مطلعتش تاني من أوضتها حتى تأكل ورفضت تطلع لما والدها جه ينادي لها تأكل.
ملقتيش حد في الصالة فطلعت واكتشفت أنه محدش في البيت فارتاحت لأنها مكنتش عايزة مواجهة تانية مرهقة نفسيًا.
روقت البيت بسرعة ونزلت، قررت تعمل الغدا لما ترجع بما أن معندهاش محاضرات كتير وهترجع بدري.
كانت ماشية وداخلة من بوابة الكلية لما لقت حد فجأة بيقف قدامها.
قالت ود بدهشة: أنت!
ابتسم مروان بمرح: اه أنا فيها حاجة؟
حاولت ود تبتسم بارتباك:لا مفيش بس استغربت لما لقيتك قدامي كدة.
ضحك مروان بخفة: معلش مكنتش أقصد اخضك.
ابتسمت ود بخجل وقالت بتوتر: طيب فيه حاجة؟
رد مروان باهتمام: كنت بس عايز أسألك هي رؤى ضايقتك في حاجة تاني بعد امبارح؟
هزت رأسها بالنفي وردت باستغراب: لا معملتش كدة ليه؟
تنهد مروان: لأنه دي طبيعة شخصيتها أنا بس حبيت اطمن أنها مضايقتكيش علشان دافعتي عني.
استغربت ود وجالها فضول تسأله عن رؤى أكتر لأنها استنتجت من كلامه أنه عارفها أو عارف على الأقل سبب تصرفاتها وطباعها.
كانت هتسأله لما سمعت صوت بيقول بصوت عالي بسخرية: الله! إيه ده العصافير متجمعين سوا! تحبوا أجيب لكم اتنين ليمون وشجرة؟
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
بصت ود بذهول لرؤى اللي واقفة تبص لهم بخبث مع صحابها وصوتها العالي لفت انتباه الناس حواليهم، حست ود بالاحراج من نظرات زمايلهم لوقفتها مع مروان لوحدها وتعليق رؤى عليها واتعصبت لأنها مصممة تضايقها علطول.
قالت لها ود بسخرية: لما نحب نطلب الليمون هناديلك تاخدي طلباتنا.
ضحكت رؤى عكس ما توقعت ود وقربت منها: والله وطلعلك لسان يا حلوة بس ماشي مقبولة منك.
حولت نظراتها لمروان بمكر: يمكن حبيب القلب هو اللي سبب قوتك دي.
بدأ قلبها يدق بسرعة من الإحراج والكسوف وكمان بتفتري عليها ويمكن يطلع عليها سمعة مش كويسة بسببها.
كانت هترد عليها بعصبية لما سبقها مروان وزعق لرؤى: أنتِ إيه يا بنتي! مش مكسوفة من نفسك؟ أنتِ مالك أصلا واحد وواقف مع زميلة ليه في نفس الكلية إيه اللي مضايقك؟
اتصدمت رؤى من دفاع مروان عن ود وإزاي بيرد عليها بجرأة رغم أنه معملش كدة لما اتخانقت معاه هو شخصيًا قبل كدة، حاولت ترد عليه بس هو زعق بصوت أعلى: مش عايز أسمع منك حاجة كفاية لحد كدة، مش محترمة نفسك ولا حد هنا خالص وعلى العموم علشان تريحي نفسك ياستي أنا وود هنتخطب قريب بعد الإمتحانات كمان.
بصت له ود بعيون مفتوحة على آخرها من اللي سمعته، الناس بدأوا يتهامسوا حواليهم من اللي سمعوه من مروان بس ود مكنتش سامعة أي حاجة، كانت باصة لمروان بصمت وذهول وبس.
بعد ما هدي شوية كمل: وعلشان كدة ملكيش دعوة بينا تاني ومتحاوليش تضايقي ود تاني أنتِ فاهمة؟
متحملتش رؤى الإهانة وبصت لهم بعصبية ومشيت هي وصحابها.
وجه مروان الكلام للناس اللي لسة واقفة: أظن مفيش حاجة للفُرجة هنا.
الناس مشيت والتفت مروان لود اللي فاقت من صدمتها وبصت في الأرض بخجل.
تنهد مروان بتعب: بعتذر يا ود على الموقف ده أنا آسف مكنش قصدي أحطك في حاجة زي دي.
مقدرتش ترد من الخجل وهي باصة في الأرض وضامة ُكُتبها ليها.
مروان فكر أنها مضايقة من اللي قاله فقال بسرعة: أتمنى متكونيش اتضايقتي من اللي قولته عن الخطوبة، أنا قولت الكلام ده بس علشان أوقفها عند حدها والناس متقولش حاجة غلط عننا بسببها، أنا آسف.
متعرفش ليه شعور من الضيق اتسلل ليها لما قالها كدة بس حاولت تداري ده في ابتسامة وهي بترفع رأسها: ولا يهمك يا مروان أنا بشكرك أنك دافعت عني قصادها، وأنا طبعا فاهمة أنك قولت كدة علشان تحميني.
رد مروان باستياء: أيوا لازم تقف عند حدها وتبطل أذى في الناس بقى!
رجع لود فضولها تاني فسألته: أنت تعرفها؟
هز رأسه بالنفي: مش بشكل شخصي بس محدش في الكلية ميعرفهاش لأنه باباها غني ومهم وبسبب كدة هي شايفة نفسها على الناس كلها.
فكرت ود أنه كدة الأمور بدأت توضح ليها بشكل كلي وفهمت سبب تصرفات رؤى.
قالت ود بهدوء: أنا كدة فهمت كل حاجة على العموم شكرًا ليك يا مروان مرة تانية.
ابتسم بمودة: لا شكر على واجب ولو محتاجة أي حاجة كلميني علطول حتى لو رؤى ضايقتك مرة تانية.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
ومشي وود متابعاه بابتسامة وهي سرحانة لحد ما فاقت على نفسها ووبخت نفسها لأنها واقفة في نص الكلية وممكن الناس خدوا بالهم منها.
مشيت وهي بتفتكر كلام مروان ودفاعه عنها ولما قال عن خطوبتهم، متعرفش ليه قلبها دق بسرعة، كانت محتاجة تحكي لملك بس فكرت أنه ملك ممكن تفهم غلط أو تهزر معاها عنها هي ومروان وهي مش عايزة ملك تفهم غلط فقررت هتخلي الموضوع بينها وبين نفسها.
لما روحت طول الوقت كانت بتفكر في اللي حصل وعقلها بيسترجع مروان لما بيقول أنهم هيتخطبوا ولقت نفسها بتبتسم ابتسامة حالمة.
قالت لنفسها بتوبيخ: هو العبط ده! الشاب دافع عنك مش أكتر اعقلي كدة بلاش كلام فاضي!
كملت مذاكرة وهي بتسترجع الموقف غصب عنها كل شوية، في الأيام اللي بعدها لقت نفسها بتدور على مروان أول ما بتدخل الكلية، وأول ما تشوفه تبتسم بسعادة وتراقبه، مكنتش فاهمة ده ليه بس هي مبسوطة كدة وجواها شعور جديد أول مرة تحس بيه.
لما كان يكلمها أو يساعدها في حاجة ليها علاقة بدراستها حتى لو بشكل عابر مكنتش بتقدر تبص له من كتر ما قلبها بيدق لما تبص في عينه بس وتكلمه وهي بتبص في الأرض وده اللي استغربه مروان لحد ما سألها في مرة: ود هو أنتِ مش بتبصيلي ليه؟ أنتِ زعلانة مني؟
نفت ده بسرعة: لا أبدا ليه؟
ضحك مروان باستغراب: أصل أنتي مبقتيش تبصي لي خالص وده غريب.
حاولت تبرر بارتباك: لا عادي ده طبع فيا حتى مع أصحابي.
ابتسم بارتياح: طب كويس أصلي كنت هزعل أوي لو كنتِ مضايقة مني.
عقدت ود حاجبيها بتعجب بس لسبب ما مسألتش قصده إيه واستأذنته ومشيت علشان تقابل ملك.
كانت بتحكي لملك ساعات بحذر عنه وسط الكلام وإزاي بيساعدها في دراستها كتير وعن شخصيته المحترمة بس بشكل ميخليش ملك تشك في أي حاجة تانية.
حست أنه مشاعرها ناحية مروان بتتطور وأنها بدأت تعجب بيه وبشخصيته وكانت نفسها تحكي لحد بس للأسف العلاقة بينها وبين والدتها مش لدرجة تقولها حاجة زي دي ممكن تقلبها عليها أكتر فقررت تحكي لملك علشان تفضفض.
كانت مروحة في يوم لما سمعت مروان بينادي عليها فوقفت تشوف عايزة إيه.
ابتسم لها بمرح: بقولك مش معاكِ قلم زيادة؟ عندي امتحان ميد ترم كمان شوية وقلمي خلص ومحدش مش أصحابي معاه.
ابتسمت له ود بعطف: اه ثانية واحدة.
فتحت شنطتها تجيب له قلم بس مكنتش عارفة لأنها شايلة كتب كتير وفجأة الكتب فلتت من أيدها ووقعت على الأرض.
بصت لها ود بإنزعاج فقال لها مروان: استني أنا هجيبهم.
خرجت القلم من الشنطة وانحنت على الأرض تلم معاه الكتب.
ناولها الكتب فخدتها بابتسامة اعتذار: معلش يا مروان بس أنا ملغبطة شوية.
مدت له القلم بعفوية: اتفضل القلم أهو.
مد إيده ياخده وفجأة إيده امتدت أكتر ومسك أيدها من تحت.
حست ود كأنها اتكهربت وقلبها بدأ يدق بسرعة، بصت له بصدمة ولإيده اللي ماسكة إيدها وهي مش مستوعبة اللي عمله.
سحبت إيدها بسرعة حاول مروان يتكلم بس ود بدأت ترجع لورا ومشيت من غير ما ترد عليه وهو بينادي عليها.
فضلت تفكر طول اليوم في اللي حصل وجواها كانت مضايقة منه، اه هي معجبة بيه بس مكنتش عايزة يحصل كدة أبدا لأنه حرام وعمرها ما عملت كدة.
اتضايقت من نفسها لأنها مكنش رد فعلها سريع واتصرفت ببطء بس قالت لنفسها كمان أنه أول مرة تتحط في موقف زي ده خصوصًا أنه كان مقفول عليها طول عمرها بسبب مامتها فمعرفتش تتصرف صح.
كانت قاعدة سرحانة وبتفكر بضيق لحد ما وصلتها رسالة على الموبايل، فتحتها بزهق واتصدمت من اللي فيها.
كانت صورة ليها هي ومروان النهاردة لما مروان مسك إيدها وتحتها مكتوب: المشهد الرومانسي ده مش لازم نستمتع بيه لوحدنا، مش يمكن أهلك يعجبهم برضو؟
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
وقع التليفون من إيد "ود" من شدة الصدمة، كانت لسه بتحاول تستوعب اللي شافته. مسكته تاني وهي مبرّقة، عينيها ثابتة على الصورة والكلام اللي تحتها. قامت بسرعة من على السرير، ومن غير ما تاخد بالها، خبطت بإيدها في الكوباية اللي كانت جنبها، فوقعت واتكسرت.
صرخت "ود" بصوت عالي من الخضة، وبصت للأزاز المكسور وشفايفها بترتعش من الخوف لحد ما الباب اتفتح وآمال دخلت بفزع:
– في إيه؟ بتصوتي ليه؟
بصتلها "ود" بعيون مصدومة، وبعدين بسرعة بصت لتليفونها وافتكرت اللي فيه، فضمته لصدرها بسرعة علشان آمال متشوفش حاجة، وردّت بارتباك: م... مفيش، الكوباية وقعت مني بس.
رفعت آمال حاجبها وبصت لها من فوق لتحت بنظرة مستنكرة: الصويت ده كله علشان كوباية؟! جرالك حاجة؟ اتعورتي؟
هزّت "ود" رأسها بالنفي، فاتحولت نظرة آمال لانتقاد واضح: طالما معورتكيش، كان لازمته إيه الصويت والفضيحة دي؟ إنتِ مش عيلة صغيرة، اعقلي شوية! الناس تقول إيه؟ بنعذبك؟
لفّت آمال وخرجت من الأوضة، وقبل ما تقفل الباب، رمقت "ود" بنظرة مستغربة، ثم اختفت.
انهارت "ود" على السرير، جسمها بيرتعش من الخوف، وعقلها مشغول بسؤال واحد بيخبط في دماغها:
مين صورها الصورة دي؟ وبيهددها ليه؟
فجأة أدركت أنه مفيش غير شخص واحد هو اللي ممكن يعمل كدة، شخص بيضايقها في الفترة الأخيرة ومفيش غيرها يمكن يستفيد من وضع زي ده.
فكرت بعدم تصديق: معقول تكون هي؟
وصلها رسالة جديدة ففتحتها بسرعة، كان مكتوب فيها: عجبك اللي شوفتيه؟ مستعدة تسمعي اتفاقنا ولا نشوف رأي أهلك؟
ردت بسرعة وحاولت تكتب بإيد ثابتة: أنت مين وعايز مني إيه؟
وصلها الرد: نتفق الأول بس بعدين تعرفي، ها نخليه بينا ولا ناخد رأي أهلك؟
افتكرت ود بيأس والدتها آمال ورد فعلها لما صرخت من الخضة على حاجة بسيطة وإيه ممكن يكون رد فعلها على حاجة زي كدة فكتبت بسرعة: نتفق بس عرفني أنت مين الأول.
ساعتها الرقم أتصل عليها فبصت له بدهشة وتردد مستمرش لحظة وردت بتوتر: مين معايا؟
وصلها ضحكة عارفاها: خمني!
اتجمدت إيد ود على التليفون وهي بتتعرف على الصوت وردت بغضب: رؤى!
ضحكت رؤى بمرح: مكنتش أعرف أنك ذكية كدة.
ردت ود بعصبية وهي حاسة أنها بتغلي من الغضب: أنتِ عايزة إيه مني؟ إزاي تصوري صورة زي دي؟ وبتهدديني ليه أصلا؟
سكتت لحظة، وبعدين قالت بغرور: عايزاكي تعتذريلي قدام الكلية كلها… وتركعي. آه، تركعيلي قدام الناس كلها، علشان تعرفي مين رؤى وإزاي تقفي قصادي بالشكل ده!
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
شهقت "ود" وقالت بانفعال: إنتِ بتتكلمي بجد؟! إنتِ مجنونة؟!
ضحكت "رؤى" بسخرية فيها برود: هديكي وقت تفكري لو معملتيش كدة، الصورة دي هتكون عند أهلك علشان يشوفوا غرامك في الكلية.
وقبل ما تلحق "ود" ترد، كانت "رؤى" قفلت.
وقفت "ود" مكانها مش قادرة تتحرك، رجلها مش راضية تطاوعها، قلبها بيدق بسرعة، دموعها نزلت بألم وهي بتفكر هي عملت إيه لك ده؟ كل ذنبها أنها بترفض الإهانة!
همست ببكاء:أنا في كارثة… أعمل إيه؟ أروح لمين؟
وبصوت خافت، خرج منها اسم الشخص الوحيد اللي ممكن تلجأ ليه: ملك!
تاني يوم كانت ماشية في الكلية بوجه شاحب لحد ما شافت مروان واقف بعيد مع أصحابه، رغم اللي حاصل، حسّت أنها لازم تقوله وتلجأ ليه يمكن يقدر يوقف رؤى عند حدها.
قربت منه، ندهت بصوت واطي وقالت بإصرار: ممكن أكلمك شوية في موضوع ضروري؟
مشي معاها لحد ما راحوا مكان هادي وقعدوا سوا على طرف سور بعيد شوية عن الزحمة، وود حكت له اللي حصل امبارح وتهديد رؤى ليها.
سكت بعد ما خلصت، ملامحه كانت مصدومة، حاجبه مرفوع، ونظراته فيها غضب واضح: رؤى وصلت للدرجة دي؟!
قالها بنبرة عالية، وبعدين وقف وكمل: دي أكيد مجنونة! يعني إيه عايزاكي تعملي كدة.
هزت رأسها وهي على وشك تعيط تاني.
فضل مروان رايح جاي وهو بيمشي أيده في شعره بعصبية لحد ما وقف وهو بينفخ: إيه ده ياربي!
رجع يقف جنبها، فضلوا ساكتين شوية لحد ما سألها: هتعملي إيه؟
بصت له بحيرة: مش عارفة يا مروان.
بص قدامه بعدين رجع يقولها: طب ما تعتذري لها بدون ركوع؟ أصل أكيد مش قصدها تركعي بجد.
بصّت له ود ذهول، عينيها اتسعت من استغرابها، هو شايف إن الحل إنّها تنفذ كلامها؟!
قالت بخفوت، وهي بتحاول تفهم:
– إنت شايف إن ده حل؟ إننا نرضخ ليها؟!
اتنفس ببطء، وقال:
– أنا بس بحاول أحميكِ، زي ما قولتلك رؤى بتستغل وضعها علشان تعمل اللي هي عايزاه وتمشي الناس على مزاجها وبتنجح دايما لأنه محدش بيقف قصادها علشان باباها.
اتضايقت "ود" جدا أكتر من كلامه، هي مأجرمتش علشان تعتذر لرؤى وكمان تهين نفسها قدام الكلية كلها بالشكل ده،
كانت مستاءة من كلام مروان، توقعته يدور على حل معاها ويقف جنبها، مش يبرر لها الإهانة، معجبهاش ضعف شخصيته وافتكرت أول موقف جمعهم لما اتخانق مع رؤى بس متخليتش يكون كدة.
بصّت له بنظرة منكسرة فيها حزم، وقالت:
– أنا لازم أمشي دلوقتي يا مروان، عندي محاضرة هنتكلم بعدين.
وسابته ومشيت، اتصلت على ملك لأنه كان لازم تحكي لها وتفضفض لها يمكن تلاقي حل.
راحت لها ساحة الجامعة، بصّت لها ود والدموع بتتزاحم في عينيها، وصوتها بيترعش وهي بتقول:
– محتاجة أحكيلك حاجة.
قربت منها ملك بقلق: طيب فيه إيه قوليلي!
قعدوا على مقعد في زاوية هادية، وود بدأت تحكي من بعد ما اتعرفت على مروان والخناقة بينها وبين رؤى لحد التهديد بتاع امبارح.
احمر وش ملك من الغضب وقامت: هي فين المخبولة دي! دي محتاجة حد يحطها في مستشفى مجانين!
مسكت ود أيدها بتعب: بالله عليكِ اقعدي أنا جمش ناقصة.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
قعدت ملك وهي مش على بعضها من كتر العصبية من اللي سمعته: إزاي فيه بني آدم كدة إزاي! كل ده علشان اتخانقتي معاها!
سكتت لحظة، وبعدين زفرت بحنق: بس متقلقيش متخيلة إني هسيبها تعمل كده فيكي؟ دي محتاجة تتربى!
ود فضلت تبكي، صوتها بيرتعش: أنا تعبانة ملك… أنا تايهة ومش عارفة أتصرف.
هدت ملك نفسها بالعافية، وقربت منها، حضنتها، وقالت بهدوء:متعيطتيش هنفكر مع بعض… وهنتصرف، هنلاقي حل ليها متخافيش ومش هتقدر تعملك حاجة أنتِ فاهمة؟
هزّت ود راسها بصمت، بس دموعها لسه بتنزل، كان في نار في قلبها، ودوامة مش عارفة تخرج منها.
بعد ما خلصت مع ملك وملك هدتها وطمنتها أنهم هيلاقوا حل واوعى تستلم ولا تخضع لرؤى، رجعت تكمل محاضراتها.
في المحاضرة، قعدت ود سرحانة، وعقلها لسه غرقان في التفكير، لاحظتها الدكتورة فنادت عليها كام مرة وود مبتردش لحد ما الدكتورة زعقت فيها فانتبهت ليها.
وبختها الدكتورة بحدة: لو عايزة تسرحي أبقي اقعدي في بيتكم إنما هما تنتبهي للمحاضرة ركزي متبقيش مسطولة!
قالت بصوت خافت من الإحراج: آسفة يا دكتور.
والدكتورة بصت لها بعدم رضا والتفتت تكمل شرح.
بصت قدامها بحزن وانكسار فقربت منها البنت اللي جنبها باهتمام: متزعليش وكبري دماغك.
ابتسمت لها ود ابتسامة صغيرة مرهقة فكملت البنت: شكلك زعلان، اتخانقتِ مع رؤى تاني؟
بصّت لها "ود" باندهاش، فابتسمت البنت: متستغربيش الكلية كلها عارفاها لأنها بتاعت مشاكل، كل ده علشان باباها غني وصاحب عميد الكلية، بتستغل سلطته وتتعامل مع الناس على إنها ملكة وهما عبيد عندها.
سكتت لحظة، وبعدين قالت بلطف:
– هي بتضايقك لأنك من الناس القليلين اللي رفضوا إهانتها ووقفوا لها، متسيبهاش تكسرك.
وضغطت على إيدها بلطف، ابتسمت لها ود ورجعت تفكر بقلق في كلام البنت، جزء منه جه زي طبطبة خفيفة، لكن الباقي عن رؤى زاد قلقها وحست بتقل في قلبها.
فضلت تلت أيام مش بتخرج من أوضتها، وشها دبلان، وكل ملامحها فيها قلق وتوتر، مش بتاكل كويس وبتعمل اللي مامتها عايزاه بصمت، كانت آمال ملاحظة تغير فيها بس متكلمتش في حاجة.
وفي اليوم التالت، قامت ود من على السرير، لبست ونزلت الكلية مش عايزة غير تلاقي مروان وتسأله عن أهل رؤى لو يعرفهم، وتحاول بأي طريقة توصل لوالد رؤى، يمكن يقدر يوقف البنت دي عند حدها.
عينيها فضلت تدور عليه وسط الزحمة لحد ما لمحته واقف على جنب، مدي ضهره وبيتكلم في التليفون.
قربت منه بخطوات سريعة، لكن وقفت فجأة لما سمعته بيقول بضحكة مرحة:
لا ما تقلقيش، هي ماشية زي ما إحنا عايزين بالظبط، عيب عليكِ يابنتي يعني متعرفنيش قدرات صاحبك يا رؤى!
اتجمدت ود مكانها، مقدرتش تتحرك ولا تتنفس فضلت واقفة بس ومروان بيكمل بمكر: حسيت أنها ممكن تقتنع بكلامي، بس مش هوصيكيِ لو عملتها ليا حلاوة كبيرة أوي!
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
كمل مروان كلامه مع رؤى وود واقفة وراه في عالم تاني، دموعها بدأت تنزل وهي مش حاسة، مش عارفة تعمل إيه وتتصرف إزاي.
تواجه بحقارته معاها وخداعه ليها؟ ولا تسكت لحد ما تلاقي حل علشان ميتفقوش عليها سوا؟
شافت بيخلص المكالمة فرجعت لورا بدون شعور منها وفجأة لقت نفسها بتلف وتجري قبل ما يشوفها، كانت بتعيط ومش هامهها الناس اللي كانوا بيبصوا لها مستغربين حالتها لحد ما وقفت تاخد نفسها من كتر الجري.
سندت بإيدها على الجدار اللي جنبها وهي لسة بتعيط بحرقة، سألت نفسها ليه بيحصل معاها كدة؟ ليه مروان يدخل حياتها علشان يعلقها بيه وفي الآخر يغدر بيها بالطريقة الحقيرة دي؟ ليه رؤى بتعمل فيها كدة؟
ملهاش ذنب إلا أنها اختارت كلية وحاولت تبدأ فيها من جديد وتعمل مستقبل غير اللي خسرته وفجأة لقت نفسها مش عارفة تعيش حياتها بسبب رؤى وهتخسر مستقبلها تاني.
وقفت وهي مش عارفة تعمل إيه ولا تروح فين، إحساس الخيانة والغدر كان صعب أوي عليها.
تقول لمين ولا تعمل إيه؟ افتكرت مامتها اللي لو عرفت حاجة زي كدة مش عارفة هيكون رد فعلها إيه بس كل اللي شافته هيبقى ولا حاجة لتصرفات مامتها معاها بعد كدة، إذا كان رد فعل بسيط زي صراخها من الخضة عرضها لغضب والدتها فموضوع زي ده مش هتقدر تقولها عليه أبدا.
سندت رأسها على الجدار بحسرة ولا حتى تقدر تقول لوالدها لأنه هيحكي لوالدتها علطول والدنيا تتقلب فوق دماغها.
الحزن والوجع زاد جواها لما فكرت ولقت نفسها لوحدها وأهم ناس المفروض يكونوا سندها هما أول ناس هيبقوا ضدها ومش هيسمعوها ولا يفهموها ودي وجعاها أكتر من خيانة مروان وتهديد رؤى.
طلعت موبايلها بإيد مرتعشة تتصل بالإنسانة الوحيدة اللي تقدر تفضفض لها وحمدت ربنا أنها في حياتها لأنها مكنتش هتستحمل كل ده لوحدها.
قالت ود ببكاء: أنتِ فين يا ملك؟ أنا محتاجاكي دلوقتي ضروري.
قابلت ملك في كافيه قريب ولما حكت لها كانت ملك بتبص لها بصدمة مش مصدقة اللي بتسمعه.
خبطت على الترابيزة بعصبية: اللي بيحصل ده مستحيل! إزاي في حد يبقى حقير كدة؟ أنا مش مصدقة.
كانت ود بتعيط ومش بترد عليها فبصت لها ملك بحزن على حالها والغضب زاد جواها من اللي حصل معاها لدرجة أنها قامت بسرعة: أنا هشوف شغلي مع الزبالة دول!
قامت ود حاولت توقفها بس ملك مكنتش شايفة قدامها من الغضب لحد ما مسكتها ود بالعافية قدام الكافيه وقالت لها بترجي: بالله عليكِ استني يا ملك أنا كدة هقع في مشاكل أكبر.
بصت لها ملك بنظرة استياء: هتقعي في مشكلة لما تاخدي حقك منهم؟
ردت ود بحسرة: أيوا، أنتِ متعرفيش أنه أبوها صاحب عميد الكلية علشان كدة عمرها ما هتطلع غلطانة.
شدت ملك أيدها منها بغيظ: يابنتي سيبني عليهم وأنا هعرف اتصرف وأنا مش في كليتك محدش هيقدر يجي جنبي.
فكرت للحظة وبعدين كملت: وبعدين أنتِ لازم تروحي لعميد الكلية نفسه تحكي له وتوديهم في داهية.
قالت ود بيأس: ولو ورتله الصورة وقالت أني بعمل كدة متغاظة منها ساعتها هيصدق مين؟ هكون الخسرانة وهتنفذ تهديدها كمان.
نفخت ملك بحنق وهي مش قادرة تقف ساكتة كدة تتفرج وخلاص: طب هتعملي إيه؟
هديت ود وبطلت عياط وقالت لملك بكره: مش عارفة بس لازم ألاقي حل وأخد حقي منهم، أنا مستاهلش كل ده!
فكرت ملك لثواني قبل ما تحط إيدها على كتفها بحماس: لقيتها!
روحت ود بعد ما خلصت كلام مع ملك وجواها مزيج من القلق والطمأنينة وبتدعي ربنا يعديها على خير معاها، دخلت أوضتها بهدوء ولقت تليفونها بيرن، عرفت الرقم رغم أنها مسجلتوش.
ردت بترقب: نعم؟
قالت رؤى بتسلية: ها فكرتي؟
كانت عايزة تعيط بس سيطرت على نفسها: أنتِ بتعملي كل ده ليه؟ هتستفيدي بأيه؟
نفخت رؤى بملل: يووه هو كل شوية هنعيد.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
زعقت ود بعصبية: أنتِ أكيد مش إنسانة طبيعية، محتاجة تتعالجي.
حذرتها رؤى بتهديد: غلطتي فيا تاني وأنا هديكي آخر فرصة تفكري لحد بكرة وتديني ردك بس فكري في ردك كويس علشان ساعتها متلوميش إلا نفسك.
قفلت فرمت ود التليفون على السرير بزهق وقعدت جنبه بتعب من كل اللي بيحصل.
افتكرت كلامها مع ملك وحاولت تقوي نفسها لأنها لو وقعت محدش هيلحقها، قامت تتوضي وتصلي وتدعي ربنا يسترها معاها وينصرها عليهم.
نزلت الكلية تاني يوم وكانت ماشية عادي لحد ما مروان نده عليها فالتفت له بهدوء: نعم يا مروان فيه حاجة؟
كان باين عليه التوتر رغم أنه بيحاول يبان هادي: ممكن أتكلم معاكِ دقيقة؟
شاورت له على الكتب: بس كدة هتأخر على المحاضرة.
أصر عليها: مش هأخرك دقيقة بس.
راحت معاه ووقفت قدامه: في إيه؟
قال بتوتر: هو أنتِ جيتي الكلية امبارح؟
حاولت تدعي التعجب وهي بترد: لا ليه؟
هز كتفيه بلامبالاة مزيفة: عادي بسأل، أصل مشوفتكيش وفيه ناس قالوا إنك جيتي ومشيتي.
بصت له باستغراب وردت بتلقائية: لا مجتش، أصلا ماما كانت تعبانة امبارح وكنت معاها طول اليوم.
ضحكت وكملت: يمكن حد شبهي ولا حاجة.
ابتسم بارتياح لما اتأكد أنها مسمعتوش: اه يمكن.
سألها بنبرة حاولت تكون طبيعية: طب فكرتي هتعملي إيه؟
ظهر الحزن على وشها وبصت في الأرض: مش عارفة يا مروان، أنا بحد مضايقة أوي ومش عارفة أعمل إيه.
أخفى مروان ابتسامة خبيثة: ما قولتلك ياود أنا حاسس أنه مفيش حل تاني غير أنك تعتذري لها.
قالت ود باستنكار: يعني عايزني أعتذر عن غلطة أنا معملتهاش يا مروان؟ أنت متخيل هي بتهددني بإيه؟
تخيل أنها شافتك بتمسك أيدي بالصدفة وصورتنا وبتهددني اركع لها؟ أنا معملتلهاش حاجة أصلا ده حتى الركوع ياخي لله!
سكتت لثواني بعدين قالت له بتساؤل: صحيح يا مروان أنا لحد دلوقتي نسيت أسألك أنت مسكت أيدي ليه يومها؟
ارتبك مروان لدرجة أنه مبقاش عارف يرد، حاول يلاقي مبرر: ممسكتش إيدك بالمعنى المعروف يعني يا ود ده كان بالغلط وأنا باخد منك القلم.
هزت رأسها وقالت بحزن: تخيل الغلط ده هيكلفني أد إيه، رؤى بتهددني توري الصورة لأهلي وتشوه سمعتي وأنت مسكت أيدي بالغلط وأنا مكنش ليا ذنب، ولو معتذرتش ليها هتفتري عليا مع أني عمري ما غلطت فيها، شوفت ظلم زي ده؟
توتر مروان أكتر ورد بعدم ارتياح: لا بس المهم فكري في البي قولتهولك لأن زي ما قولتلك أبوها منصبه عالي وصاحب عميد الكلية فهي بتعمل اللي هي عايزاه ومش بتتحاسب، على العموم أنا ماشي علشان محاضراتي.
مشي وود بتبص له بكره من غير ما ياخد باله، حست بالاشمئزاز الشديد منه وإزاي قادر بكل بجاحة يقف قدامها كدة ويحاول يقنعها تعتذر من رؤى وطبعا علشان مصلحته من غير اهتمام أنه بيدمر حياته غيره.
اتصلت على ملك: أيوا يا ملك، مروان كلمني أول ما دخلت، كان بيتأكد أني سمعته ولا لا شكله شافني المهم أني أقنعته بالعكس، هقابلك كمان شوية، سلام.
راحت حضرت محاضرتها بهدوء وطلعت تقابل ملك علشان يكملوا كلام في اللي هيعملوه.
اتصلت والدتها عليها فردت بسرعة: أيوا يا ماما فيه حاجة؟
ردت آمال بصرامة: تعالي البيت دلوقتي حالا، عايزاكي ضروري.
قلقت ولسة هتسأل فيه إيه كانت والدتها قفلت، فاتصلت على ملك تقولها أنها هتروح لأنه والدتها عايزاها وهتبقى تكلمها تطمنها.
كانت بتفكر طول الطريق بقلق وتوتر إيه ممكن يخلي والدتها عايزاها بالضرورة دي.
أول ما دخلت البيت لقت أهلها قاعدين.
قالت بتوتر: إيه يا ماما فيه حاجة؟
ردت آمال بحزم: فيه عريس متقدم لك هو شاب محترم وكويس وعنده شقته، إحنا نعرفه كويس وعايزة أقولك أنه جاي يشوفك وإحنا موافقين.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
وقفت ود دقيقة تستوعب كلام آمال، فضلت تبص لها باستغراب لحد ما آمال سألتها بتعجب: إيه مالك؟
ضحكت ود ضحكة خفيفة بعدم استيعاب: الكلام اللي بتقوليه بيحاول يدخل دماغي.
ردت آمال وفي عينيها نظرة عدم رضا: وإيه اللي في الكلام غلط لكل الضحك ده؟
تحولت نظرة ود لغضب: وإيه اللي ميضحكش في كلامك ده يا ماما لما تجيبيني على وشي علشان تقولي لي فيه عريس وأحنا موافقين!
وقفت آمال بحدة: بنت احترمي نفسك! إيه الغلط؟ أنتِ كبرتي وبقيتي عروسة والشاب كويس ومعرفة أبوكِ يبقى فيها إيه؟
بصت لها ود بقهر والدموع في عينيها: فيها إن أنا ورأيي فين من كل ده؟ عريس إيه ده أنا لسة بخلص سنة أولى في الكلية! وبعدين وافقتوا عادي كدة كأني مليش رأي ولا شخصية؟
تكلم هشام بهدوء علشان يهدي الوضع: ما إحنا فاهمين كل ده يابنتي، أمك بس بتحاول أنه الولد ابن حلال ومش هنلاقي زيه.
حولت ود نظراتها لوالدها بقهر أكبر، عمره ما وقف في صفها ولا اتكلم ودلوقتي تاني بيخذلها بدل ما يفهمها.
حست أنه كل حاجة بقت فوق طاقتها فرجعت تكلم آمال بحنق: أنا ميهمنيش كل ده، أنا مش موافقة ولا عايزة اتجوز دلوقتي.
زعقت لها آمال: يعني إيه الكلام ده! هو أنتِ مفكرة الموضوع بمزاجك؟ إحنا أهلك وشايفين مصلحتك وهو هيجي يشوفك وتقعدي معاه.
صرخت ود ودموعها بتنزل: وأنا مش هعمل كدة أبدا ولا هيحصل والعريس ده لو عاجبك اقعدي معاه.
ضربتها آمال بالقلم: كمان بتبجحي فيا يا قليلة الأدب! ماهو أكيد طالما مصاحبة ناس مش متربية علموكي تقلي أدبك على أمك، يكون في علمك هتقابليه غصب عنك وكلمتي هي اللي هتمشي.
حطت ود أيدها على خدها وهي بتبص لآمال بصدمة، أول مرة والدتها تضربها في حياتها وكل ده ليه؟ علشان عايزة تعيش حياتها؟ ألم الخد مكنش حاجة قدام ألم قلبها.
وقفت قدامها تقول بحسرة: كل ده بالنسبة لك بجاحة؟ علشان زهقت من كل اللي بيحصل ده؟ كل السنين دي كلها أنا عائشة على مزاجك وأمرك أنتِ ويوم ما حبيت أعيش زي ما أنا عايزة وده حقي بقيت قليلة الأدب، ماهو ده تربية إيدك يا ماما! حرام أنا مبقتش قادرة استحمل والله أنا بنتك ليه بتعملي معايا كدة؟ أنتِ بتكرهي تشوفيني مبسوطة؟
سكتت للحظة لأنها حست بغصة بعدين كملت بألم: زي ما أنتِ دايما تقارنيني باللي حواليا وأني طلعت واحدة فاشلة فأنا طول عمري بقارنك بالأمهات اللي حواليكِ، بحنيتهم على بناتهم وحبهم اللي عمري ما شوفته منك، كل حاجة أوامر ولازم تتنفذ، مش مهم أنا عايزة إيه ولا مبسوطة ولا لا!
تابعت بإنكسار: ورغم كل ده بعمل اللي أنتِ عايزاه يمكن ترضي عني، يمكن تفتخري بيا،عملت كل حاجة بس عمرك ما رضيتِ يا ماما ولا حسيت منك أنك مبسوطة مني أبدا أنا عمري ما كنت عايزة أدخل طب، أنا كنت عايزة أدخله علشانك، علشان تحبيني وأشوف نظرة الفخر في عيونك بدلها انكسرت بدل المرة مليون بسبب كلامك.
بصت لها وقالت بكبرياء: بس أنا زهقت، زهقت ومبقتش عايزة أرضيكِ يا ماما ومبقاش هامنني لأني زي ما أنا فشلت كإبنة أنتِ فشلتِ كأم.
لفت واتوجهت للباب وبعدين لفت وقالت بتحدي: ومش هقابل العريس مهما يحصل ولو جبرتيني هقوله كدة في وشه.
طلعت من البيت بسرعة مردتش حتى على والدها وهو بينادي عليها، نزلت السلم بسرعة وعند آخر خطوة انهارت وقعدت، فضلت تعيط بكل ما فيها من حزن وتشهق بألم.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
الألم اللي حساه كان كبير عليها، رغم أنه دي حياتها من زمان بس لحد دلوقتي مكنتش قادرة تصدق أنه والدتها ممكن تكون قاسية عليها للدرجة دي، كأنه شيء جواها كان لسة فيه أمل بس كل ده راح النهاردة.
فجأة حست بإيد على كتفها، رفعت رأسها ولقت والدها، قعد جنبها وهو بيبص لها بعطف، مقدرتش تقاوم ورمت نفسها في حضنه ورجعت تعيط تاني بقوة أكبر.
مسح على شعرها بحنان وهو بيحاول يهديها بس ود كانت بتطلع كل حاجة مكبوتة جواها من سنين، كل حاجة شافتها وعاشتها وكل شعور قهر وزعل كتمته جواها.
بعد شوية لما هديت، بعدت وهي بتسمح دموعها، متكلمتش ولا والدها اتكلم فضلوا ساكتين لحد ما قال بهدوء: مكنش ينفع تقولي لوالدتك جملة اتجوزيه دي يا ود.
بصت له بحدة وردت: بس ينفع كل اللي هي قالتهولي وعملته معايا؟ ينفع تجبرني على العريس يا بابا؟
كملت بخيبة أمل: دايما تقولي عايزة مصلحتك بتصرفاتها معايا بس أنت فينك من مصلحتي يا بابا؟ ده أنت حتى مدافعت.....
مكملتش وسكتت لما حست بغصة جديدة منعتها من الكلام فنزلت دموعها من جديد بصمت.
قالت بصوت خافت حزين: كان نفسي تدافع عني مرة، مرة واحدة حتى يا بابا.
كان هشام ساكت كأنه مش عارف يقول إيه ولا يرد إزاي كل اللي عمله أنه حضن ود تاني بعدين قالها: يلا نطلع البيت.
هزت رأسها برفض: مش عايزة أطلع يا بابا لو سمحت.
أصر عليها: لا هتطلعي يا ود، يلا قومي.
قامت معاه باستسلام وهي مش مهتمة ممكن يحصل إيه بعد المواجهة اللي حصلت بينها وبين والدتها.
أول ما دخلوا وآمال شافتهم قالت باستياء: جيبتها يا هشام؟ جيبتها علشان تعتذر من أمها على قلة الأد...
قاطعها هشام بحزم وصوت عالي نسبيا وهو بيرفع إيده في وشها: آمال مش عايز كلمة واحدة، ود هتدخل أوضتها ومحدش هيضايقها.
اتسعت عيون آمال بعدم تصديق وقالت بحدة: يعني إيه؟ و..
قاطعها هشام بصوت أعلى: قولت محدش هيضايقها ومتعليش صوتك أنتِ فاهمة؟ كمان موضوع العريس مرفوض خلاص.
اتخضت ود في الأول من صوت والدها بعدين كانت بتبص له بدهشة من التغيير اللي أول مرة تشوفه عليه.
أول مرة يرفع صوته على والدته أو يقف قصادها بشكل واضح دايما كان بيحب يريح دماغه أو يتعامل بهدوء لدرجة البرود، كانت دهشة آمال متقلش عنها ولكن لما شافت نظرات هشام سكتت مجبرة بغيظ.
بصت ود لوالدها بامتنان اللي ابتسم لها، بعدين راحت أوضتها بهدوء من غير ما تلتفت ناحية والدتها.
دخلت أوضتها ومشاعرها مزيج بين عدم الراحة والفرح البسيط من موقف والدها لأول مرة معاها وفي نفس الوقت مواجهة والدتها، لحد دلوقتي مش قادرة تصدق أنها وقفت قصادها ومش عارفة اتجرأت إزاي.
قعدت على سريرها وهي تبتسم بعدين فكرت الأمور بعد كدة هتمشي إزاي بينهم؟
فجأة افتكرت موضوع رؤى، لازم تحل الموضوع بسرعة وتجيب حقها من غير ما أهلها يعرفوا لأنه ده ممكن يخلي الوضع سئ بينها وبين مامتها أكتر وممكن تاخده ضدها أو والدها يتراجع عن دعمها.
تاني يوم في الكلية، كانت نازلة من على السلم وهي مبتسمة ابتسامة عريضة لحد ما سمعت صوت رؤى الساخر: اللي يشوف ضحكتك يقول كسبتي مليون جنيه.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
وقفت ود واتسعت ابتسامتها أكتر: يمكن كسبت فعلا أكتر من المليون جنيه، أنتِ إيش عرفك؟
رفعت رؤى حاجبها باستغراب: اللي يشوفك النهاردة ميشوفكيش الأيام اللي فاتت.
ابتسمت بلامبالاة وكملت: على العموم فكرتِ في اللي قولتهولك؟
تنهدت ود: قصدك أني اركع لك وسط الكلية وأعتذر لك وإلا هتوري صورة مليش ذنب فيها لأهلي وتدمري سمعتي؟ أنا عندي سؤال بجد.
بصت له رؤى بترقب فقالت ود بتعجب: أنتِ هتستفيدي إيه من حاجة زي دي بجد؟
نفخت رؤى بملل: وأنتِ مالك؟ مش المهم أنه الصورة متتنشرش؟ ساعتها مين هيصدقك أصلا؟
فضلت ود ساكتة فابتسمت رؤى بمكر: مهم تعرفي ليه؟ طيب، علشان تعرفي وتفهمي أنه محدش هنا يقدر يقف قصادي ويعاندني، حاولتِ؟ يبقى تاخدي جزاءك.
ردت ود باستنكار خفيف: جزائي لأني رفضت تهنيني وخدت حقي؟ يستاهل للدرجة دي؟ يستاهل أن شاب يوهمني أنه واقف جنبي وأساعده ضد إهانتك ليه ويشكرني ويتعامل معايا كويس بعدين أكتشف أنه تعبك وأنتِ اللي باعتاه يلعب عليا دور قذر؟
اتصدمت رؤى ووشها شحب وهي بتبص لعيون ود اللي بتبص لها باحتقار.
قالت رؤى بتوتر: تقصدي مين؟
ضحكت ود باستهزاء: أقصد مروان اللي عملتوا عليا تمثيلية علشان يحاول يمسك إيدي وأنتِ تاخدي لينا صورة تهدديني بيها علشان تذليني وكل ده علشان غرورك.
حاولت رؤى ترجع ملامحها للامبالاة وقالت ببرود: وإيه يعني؟ مش مهم، المهم أني وصلت لهدفي وهخليكي قدام الكلية كلها تعتذرلي وأنتِ راكعة، إذا كان على أي حاجة تانية مش مهمة لأني أعمل اللي أنا عايزاه.
ابتسمت ود بتهكم: والله؟ ثقتك دي علشان باباكِ صاحب عميد الكلية؟
رفعت أيدها فجأة في وش رؤى فبصت رؤى للتليفون اللي في إيد ود بعدم فهم.
قالت ود بثبات: بس محدش هيكون في صفك المرة دي......
ابتسمت بثقة وضافت: لأنه عميد الكلية بنفسه كان بيسمع كل كلمة اتقالت دلوقتي !
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
شحب وجه رؤى وبصت برعب للموبايل اللي في إيد ود.
بلعت ريقها بصعوبة: أنتِ....بتقولي إيه؟
زادت ابتسامة ود: اللي سمعتيه، كل حاجة قولناها دلوقتي أو كل حاجة قولتيها العميد سمعها بنفسه.
كانت رؤى بتبص لود والتليفون اللي في إيدها وهي بتتنفس بسرعة من الخوف لحد ما هجمت عليها وحاولت تاخده منها، رفعت ود إيدها فوق أكتر وزقت رؤى بقوة: العبط ده مش هيغير حاجة هو سمع كل حاجة خلاص.
راقبت ود تحول رؤى قدامها لأول مرة من الغرور والتكبر للضعف والخوف قبل ما تحاول تسيطر على نفسها وتقول بصوت مهزوز كشف الفزع اللي حاسة بيه: وفيها إيه؟ أنا معملتش حاجة غلط، هنتكلم في الموضوع وهيتقفل عادي.
كانت ود هتصدقها لولا عينيها اللي عمالة اللي مش ثابتة، عمالة تتحرك يمين وشمال والتوتر اللي باين على وشها.
في الوقت ده جه العميد فقالت رؤى بسرعة بتصطنع البراءة: ازيك يا عمو، شوفت بتعمل معايا إيه؟ بتحاول تعملي مشاكل وأنا معملتش حاجة، أنا.....
قاطعها العميد بحزم: أولا لما تكلميني تقوليلي يا دكتور، ثانيًا فيه تحقيق هيتفتح في الموضوع وهنشوف مين اللي بيقول الحقيقة فيكم.
كمل وعيونه فيها نظرة تأنيب: وعلى العموم والدك جاي يحضر التحقيق كمان.
زاد رعب رؤى ساعتها بس مقدرتش تتكلم، كانت ود بتراقبها وجواها شعور غريب من التشفي لأن رؤى اتحطت في نفس موقفها اللي كانت فيه، لما كانت خايفة ومرعوبة دلوقتي بقت رؤى الخايفة وود واقفة بثبات وثقة.
افتكرت لما كانت واقفة مع مروان وسجلت كل كلامه ساعتها علشان يبقى معاها دليل أنه مسك أيدها صدفة ومش بمزاجها، بعدين لما عرفت أنه الرقم اللي بيبعت لها مش بإسم رؤى فكان لازم تثبت أنه هي اللي بتبعت لها منه ولحسن الحظ اكتشفت بالصدفة أنه تليفونها بيسجل مكالمات من غير ما تعرف فكل حاجة كانت في صفها، كان فاضل بس تثبت أنه مروان ورؤى متفقين سوا عليها.
ولحسن حظها برضو الموضوع مكنش صعب لأنه ملك كان ليها قريب في شركة الإتصالات وعرف أنه الرقم بتاع صاحبة رؤى، ساعتها راحوا ود وملك ليها وهددوها أنهم هيبلغوا عنها وعن رقمها وهي اللي هتقع في مشكلة مش رؤى وساعتها استسلمت ووافقت أنها تعترف أنها كانت بتدي تليفونها لرؤى علشان تعمل اللي عايزاه وهي اللي كانت عارفة الخطة بينها وبين مروان.
راحت معاها فعلا صاحبة رؤى للعميد وحكت له ود كل حاجة وسمعته التسجيلات وورته الرسائل بس قالت له أنه رؤى مش هتعترف بسهولة علشان هي واثقة أنها مش هتتعاقب وطلبت منه رقمه فوافق وفي الوقت اللي نزلت فيه وقابلت رؤى كان فيه مكالمة مفتوحة نبي ود والعميد اللي سمع فيها كل حاجة اتقالت بينهم.
كانت ود واقفة في مكتب العميد وعلى شفتيها ابتسامة هادئة مرتاحة، كانت شايفة رؤى وهي بتعيط قدام العميد وكل الأدلة اللي ضدها قدامها، كان مروان موجود ومحتاجش أي ضغط علشان يعترف أنه رؤى طلبت منه كدة علشان الفلوس وهو وافق لأنه عايز الفلوس بسبب وضعه المادي الصعب ولأنه على معرفة شخصية برؤى كمان من ساعة ما دخلوا الكلية.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
لما دخل والد رؤى كان باين عليه عدم الرضى وبص برؤى بحدة قبل ما يسلم على العميد، ساعتها التفت لها العميد وقال لها بهدوء: تقدري تمشي أنتِ يا ود وتعتبري الموضوع منتهي، وصدقيني محدش من النهاردة هيضايقك ولا يتعرض لك.
هزت رأسها وشكرته بصوت هادي ومشيت، أخذت نفسها بارتياح، أخيرا قفلت موضوع رؤى وخرجتها من حياتها وهترتاح من الهم ده.
قابلت صاحبتها ملك، كانت مستنياها تحت، أول ما شافتها جريت عليها حضنتها.
حضنتها ملك بفرح: الحمدلله على أخيرا خلصنا من الحرباية دي.
بدأت ود تعيط بس مكنش حزن، كان ارتياح لأنها أخيرا خلصت من حاجة كانت بتدمر حياتها اللي مليانة مشاكل لوحدها، وكان جزء جواها حزين بسبب خداع مروان ليها.
بعدت فمسحت لها ملك دموعها وقالت بتأنيب: مش عايزين عياط بقى، كفاية نكد لحد كدة افرحي.
كملت بمرح: يلا أنا عازماكِ النهاردة على مطعم جديد تحفة.
قاطعتها ود بمرح أكبر: لا أنا اللي عزماكِ النهاردة.
مسكت شنطتها وغمزت: بابا النهاردة اداني مصروف زيادة.
شبكت ود دراعها بدراع ملك، تأملت ود الكلية وهي ماشية وجواها إحساس غريب ناحيتها، يا ترى هتقدر تكمل فيها بعد اللي حصل؟
كان بتفكر لحد ما فجأة جت بنت وقفت قدامها وحضنت ود، بصوا لها بذهول، كانت ملك بتبص لها باستغراب ورجعت نظراتها ل بسؤال فهزت لها ود دماغها أنها متعرفهاش.
بعدت البنت ومسكت إيد ود بامتنان: شكرا يا ود، شكرا ليكِ بجد أنك الوحيدة اللي وقفتِ قدام رؤى وخلصتينا منها.
ابتسمت ود بمزيج من الدهشة والخجل: أنا.... أنا معملتش حاجة.
شدت البنت على إيديها وقالت بإصرار: لا عملتي كتير، أنتِ مش عارفة رؤى كانت بتضايق الناس إزاي وتتنمر عليهم بس محدش كان بيقدر يتكلم لأنها طبعا بتهددنا بوالدها وكلنا عارفين علاقته مع العميد، كنا بنسكت.
تنهدت البنت بحزن: حتى أنا، كانت تتريق عليا وعلى لبسي لأني ظروفي على قدي وأهلي ناس غلابة شوية، كنت أقعد اعيط كتير أوي من كلامها.
حس ود وملك بالشفقة ناحيتها بس البنت رجعت ابتسمت: بس أنا اتعلمت أرضى بنصيبي في الدنيا ومبقتش أهتم لكلامها وهي كانت بتزهق وتدور على حد جديد تضايقه وللأسف فيه ناس منهم مكنوش بيعرفوا يعملوا زيي، تقريبا محدش سلم من شرها إلا اللي زيها ومتعرفش تضايقه علشان ميشتكيهاش فكانت تشوف الناس الغلبانة وتضايقهم.
حضنتها مرة تانية: علشان كدة بشكرك أنك كنتِ شجاعة عكسي وعكس غيري وعملتي خطوة واتكلمتِ.
حضنتها ود بقوة وكلام البنت أثر فيها جدا لدرجة أنها عايزة تعيط بس مسكت نفسها.
بعد ما البنت مشيت بصت لها ملك بمعنى شوفتي.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
قالت ود بضحكة خفيفة والدموع في عينيها: أنا مكنتش أعرف أنه الموضوع كبير كدة.
حطت ملك إيدها على كتفها: متستهونيش بأي حاجة أبدا، متنمرة زي رؤى أكيد أنتِ مش أول ضحية ليها، علشان كدة محدش لازم يسكت عن حقه أبدا، شوفتي تأثير اللي عملتيه.
مشيت مع ملك وهي حاسة بإحساس جديد، مكنتش متخيلة تأثير اللي عملته كبير بالشكل ده، اتكرر الموقف معاها تاني لما وقفوها بنات تانيين يكلموها ويهزروا معاها عن اللي عملته مع رؤى وأنها احتمال تترفد بشكل نهائي من الكلية.
كانت قاعدة مع ملك مبسوطة بجد لأول مرة من فترة طويلة لحد ما رن تليفونها رقم والدتها فوشها اتقلب، وتنهدت وهي بتبص للتليفون.
فهمت ملك من وشها مين اللي بيتصل عليها فقالتلها بهدوء: ردي علشان متزعقش أنك اتأخرتِ عليها.
ردت ود بهدوء فقالت لها آمال بحدة: أنتِ فين؟
قالت ود بهدوء: في الكلية.
ردت آمال باستنكار: لحد دلوقتي بتعملي إيه؟ مش وراكِ شغل بيت وغدا عايز يخلص؟ أول ما تخلصي ارجعي علطول.
قالت ود ببرود: حاضر.
معرفتش آمال تقول إيه أكتر من كدة فقفلت، حطت ود تليفونها على الترابيزة وشاورت لملك بلامبالاة: كبري دماغك وكملي أكل، بابا عارف قالي اخرجي مع صاحبتك وهو هيشغلها عني.
ضحكت ملك وكملوا الخروجة على خير ولأن ود مش عايزة مشاكل تعكر مزاجها ولا يومها متأخرتش كتير وروحت البيت.
رجعت بس حمدت ربنا أنه والدتها مزعقتش وكمان والدها قال إنه جاب غدا من برة النهاردة، فبصت له بشكر بعيد عن عنين والدتها، وأنه حتى لو متغيرش بالكامل بس التفاصيل الصغيرة دي منه كافية ليها على الأقل تهون عليها تصرفات والدتها شوية.
قررت تكمل في نفس الكلية بس المرة دي بثقة، مرت سنين الكلية بين شد وجذب بينها وبين والدتها اللي عمرها ما اعترفت بغلطها في حقها ومع مرور الوقت أقتنعت ود أنها متستناش من والدتها تتغير أو تعترف بغلطها.
اتغيرت شوية مع الوقت وكانت ساعات بتخفف عنها شوية من شغل البيت حتى والدها فضل زي ماهو ومتغيرش بشكل كامل ماعدا مبادرات بسيطة من وقت للتاني زي دفاعه عنها قدام والدتها أو يزود لها المصروف لما تكون مضايقة من آمال، واتأقلمت ود على الوضع بمرور الأيام وكان كل تركيزها على دراستها ومستقبلها ورغم انشغالها بالبيت كانت بتذاكر وتجيب درجات عليا حتى أنها طلعت من الأوائل في آخر سنة في الكلية.
معرفتش حاجة عن رؤى من يومها إلا أنه والدها نقلها من الكلية ومروان اترفد وبعدها شالت الموضوع كله من دماغه بس فضل جواها قلق وحذر من ناحية أي حد اتقدم لها بعدين وده سبب أنها كانت بترفض أي حد كان بيتقدم ليها رغم اعتراض والدتها بس مكنتش بتقدر تجبرها على حاجة.
ومن الحاجات الحلوة أنها قدرت تكون صداقات جديدة في الكلية وبقوا صحابها القريبين منها طول سنين الدراسة غير شخصيتها اللي اتغيرت للأحسن، وصداقتها مع ملك اللي حافظت عليها لسنين وبقت أقوى من الأول.
كانت ماسكة التليفون وفي إيديها التانية بوكيه الورد اللي خطيبها سليم جابه ليها، النهاردة كان يوم خطوبتها على سليم اللي قابلته بعد ما اتخرجت في مكان شغلها.
متقدرش تنكر أنه جذبها من أول نظرة بس محاولتش تبين أبدا ليه حاجة لحد ما اتقدم لها بس هي رفضت أول مرة بذوق بس هو كان مصمم واتقدم لها تاني ولما اتكلمت معاه ود وارتاحت وافقت، لأنه سليم كان شبهها ومتفهم ليها ولأحلامها وحياتها.
صحيح حياتها مبقتش وردي بس بقى عندها القدرة أنها تواجه مشاكلها بشكل أحسن وتتعامل معاها غير أنها بتسعى تحقق أحلامها.
قالت بضحك: يلا يا بنات ناخد الصورة بقى.
حضنتها من جنبها ملك اللي كانت مبسوطة جدا علشانها وجم باقي صحابها من الكلية وراها وهما حاضنينها بحب وفرح، كلهم ابتسموا واتصوروا صورة حلوة ود تقدر تنزلها وهي كاتبة عليها بكل ثقة" ربما ترددت في اختيارات كثيرة، إلا أنتم اخترتكم بقلب واثق".
وسط كل اللمة دي سمعت ود صوت خطيبها بيهزر بسخرية: واضح أن مليش مكان، اتصور لوحدي من غير العروسة ولا إيه؟
بصت له ود بضحك وشاورت له برأسها يجي: ده أنت أول واحد في الصورة ومكانك قبلهم كلهم.
وقف سليم جنب ود وصحابتها بيعاتبوها بهزار أن مبقاش ليهم مكان وسليم هياخدها منهم، لقطت ود الصورة علشان تكون ليها من أحلى ذكرياتها.