رواية خائنة خلف جدران الحب الفصل الحادي عشر 11 بقلم صفاء حسني

رواية خائنة خلف جدران الحب الفصل الحادي عشر 11 بقلم صفاء حسني

رواية خائنة خلف جدران الحب الفصل الحادي عشر 11 هى رواية من كتابة صفاء حسني رواية خائنة خلف جدران الحب الفصل الحادي عشر 11 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية خائنة خلف جدران الحب الفصل الحادي عشر 11 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية خائنة خلف جدران الحب الفصل الحادي عشر 11

رواية خائنة خلف جدران الحب بقلم صفاء حسني

رواية خائنة خلف جدران الحب الفصل الحادي عشر 11

فى مكتب ظابط الأمن الوطني - إضاءة خافتة، وأوراق مبعثرة، والصمت مسيطر إلا من صوت أنفاسهم
محمد (والد مومن) قاعد قدّام الضابط، ماسك الموبايل القديم في إيده، وبيتكلم بصوت هادي لكنه مليان وجع:
محمد:
"تنهدت وأنا بفتح الرسالة الأخيرة... الرسالة دي مخرجتش من دماغي، ولا من قلبي... الرسالة الوحيدة اللي خلتني أبكي، رغم كل اللي شوفته."
الضابط - بيبص له باهتمام:
"رسالة من تركيا؟"
محمد - يومي برأسه وهو بيطلع الموبايل ويفتح صورة الرسالة:
"أيوه... شوف بنفسك. كانت بتقولي:
(أنا ماليش ذنب... بس عاوزة أخلّي البلد دي آمنة، مش عاوزة غير أمي تعرف إني عايشة.)
وفي الآخر كتبت:
(لو في يوم وصلتلك الرسالة دي، اعرف إني حاولت بكل طاقتي أنقذ أرواح، حتى لو محدش عرفني... حتى لو أمي افتكرتني مت."
الضابط - بعد لحظة صمت، بص له بتركيز وقال:
"وإنت شاكك في مين؟"
محمد - بصله بعين حزينة وقال:
"هي بنت... كانت بتوصل المعلومة، كل مرة، من غير ما تطلب حاجة... لا اسم، لا أمان، لا مقابل."
الضابط - بهدوء وبنبرة رسمية: "لو هي لسه عايشة، يبقى علينا نحميها مش نحاكمها.
إحنا مش ضد حد بيحب البلد... بالعكس، دي رسالة أمانة، ولازم توصل."
محمد - اتحشرج صوته وهو بيكمل:
"كل اللي عاوزه... أوصلها لأمها.
مش طالِب غير كده."
الضابط - وهو بيقوم من مكانه ويمد إيده:
"هات كل اللي عندك... الرسائل، الأرقام، والتواريخ.
وعد مني، هنوصلها... ونوصل أمها ليها."
مومن داخل الشقة، مرهق من الشغل، شايل شنط، يفتح الباب ويلاقي البيت هادي جدًا، بس مفيش أثر لرهف، ولا حتى ريحة أكل.
يحط الشنط، ويفتح التلاجة يلاقي كل حاجة بردة، يسحب موبايله ويتصل.
مومن (بحدة):
"إنتي فين؟"
رهف (بصوت عادي):
"في النادي... مع ماما والبنات، قلت أغير جو شويه."
مومن (نبرة فيها خيبة أمل وديقة):
"إنتي أم فاهمة؟ ولا مش فاهمة؟
كل يوم نادي... كل يوم خروج... والبيت فاضي!
وأنا راجع من شغلي ملاقيش حتى لقمة أكل؟!"
رهف (بتحاول تضحك وتخفف الجو):
"يا سيدي ماما كانت موجودة، ولما لاقتني متضايقة من ضغط العيال، قالتلي أخرج أغير جو... أنا مش بتهرب، بس فعلاً مبقدرش أتحمل لوحدي."
مومن (نفخ بضيق، وصوته بدأ يهدى بس فيه غُصة):
"وأولادك؟ سايبهم لمين؟
إنتي عايزة تعيشي نفس العيشة اللي عيشتها؟
اللي اتربى من غير ما يحس بحضن أمه؟
إنتي حتى حرمتِهم من لبنك، وحاطّاهم على الصناعي، وطول الوقت والدتك هي اللي بتراعيهم..."
رهف (بصوت منخفض لكن فيه غيظ):
"هو ده اللي مضايقك؟
أنا مش مقصّرة، والأكل هيتسخن في خمس دقايق..."
مومن (وقف، وبص لها بعيون مجروحة):
"لا... اللي مضايقني إنك مش شايفة!
بدأت أحس إني عايش لوحدي... حتى وإنتِ موجودة، بحس إنك مش هنا...
فاكرة لما وعدتيني تتغيري؟ تبقي شريكة حياة... مش ضيفة!"
رهف (ترد بخفوت):
"أنا بحاول يا مومن..."
مومن (قاطِعها وهو بيقوم واقف):
"إنتي بتحاولي تحافظي عليا...
بس مش علينا!
فيه فرق كبير...
وبينّا دلوقتي في مسافة...
مسافة بتكبر كل يوم، وكل يوم بحس إنك مش شايفاها، أو يمكن مش فارق معاكي."
رهف (عيونها لمعت بالدموع):
"يعني خلاص؟"
مومن (اتنهد، ومسك موبايله وهو بيتجه ناحية أوضته):
"أنا راجع أوضتي... مش قادر أتكلم أكتر من كده دلوقتي.
اتصلي بمامتك تجيب العيال...
أولادك بيضيعوا يا رهف،
وفي يوم هيسألوك:
كنتِ فين يا ماما...؟
ومش هيلاقوا إجابة."
يختفي مومن وراه باب الأوضة، ورهف تفضل واقفة في نص الشقة، مابين دموعها، وصوت بكاء التوأم اللي بيزيد من وجع قلبها.
رهف قاعدة على الكنبة، باين عليها الانهيار
ورهف مسكة موبايلها، بتتصل بمامتها
رهف (بصوت مكسور):
"ماما... هآتى حياة وميرت بسرعة ... مومن قفل على نفسه راضي يتكلم معايا وزعلان انى رجعت من غيرهم ..."
بعد شوية... يتفتح الباب، وتدخل الأم والأب، تبص الأم
صوت التوأم بيبكوا 
رهف وتحتضنها وهي بتعيط، والأب واقف بيبص لها بعتاب
رهف (في حضن أمها):
"يا بابا... مومن بقى يكرهني...
بيتهمني إني مش أم!
وأنا والله بحاول..."
الأب بيقرب منها وبيمسك إيدها، وبيقعد قدامها على الكرسي:
الأب (بهدوء لكنه حاسم):
"محدش قال إنك مش أم يا رهف...
لكن كل اللي حواليك شايفين إنك مش جاهزة تبقي أم فعلاً...
البيت، والطفلين، والزواج، مش لعبة...
آه إحنا عارفين إن الحمل تقيل... وعارفين إن التوأم مش سهل... بس...
إنتي اتعودتي على إن المسؤلية مش عليكي،
كل ما تضغطي، تروحي النادي... تخرجي مع صحابك...
حتى بعد الجواز، مديتيش لنفسك فرصة تتعلمي، ولا تبقي ست بيت."
رهف (بدموع):
"أنا مش قصدي... بس أنا تعبت..."
الأب (بصوت فيه مرارة):
"التعب مش مبرر للتهرب يا بنتي...
أنا وأمك كنا كل يوم نقول: رهف هتكبر، رهف هتتعلم...
بس مفيش...
الدلع فضل يغلب...
وجيتِ الجواز، واستغليتي حب مومن ليكي...
وسبتي أمك تشيل الحمل..."
الأم (اتكسفت شوية):
"أنا كنت بساعدها يا حاج..."
الأب (بص لها):
"كنتي بتساعديها؟
ولا كنتي بتبرري لها الكسل؟
فاكرة لما كنت أعاتبك وأقولك علميها تطبخ وتقوم بشغل البيت؟
كنتِ تقولي إيه؟"
الأم (اتكسفت أكتر، بصوت واطي):
"كنت بقولك... هو نفس الأكل، بس بدل ما نعمله لاثنين، نعمله لأربعة..."
الأب (بحزم):
"وهو ده اللي خلى بنتنا النهاردة مش قادرة تبقى أم...
ولا زوجة...
ومومن، رغم كل حبه، وصل لمرحلة مش قادر يشيل لوحده."
رهف (برعشة دموع):
"أنا بحبه يا بابا... ومش عايزة أخسره."
الأب (بهدوء):
"لو عايزة تحافظي عليه... ابتدي بنفسك.
خدي خطوة حقيقية، مش وعود...
مفيش جواز بيكمل على الحب بس...
فيه جواز بيعيش بالمسؤولية، وبالوعي، وباللي يشيل مع اللي بيحبه مش فوقه."
الأم (حضنت رهف):
"هنفضل جنبك يا حبيبتي...
بس لازم تبقي قد بيتك...
عشان ولادك... وعشان نفسك."
رهف سكتت، وبصت في الأرض، وعينيها بدأت تلمع بنظرة ندم مختلفة... نظرة بداية جديدة.
---
مومن قاعد لوحده على كرسي بلاستيكي
يدخل أبو رهف، ويقعد جنبه، بعد ما يطمن على بنته
الأب (بهدوء وهو بيصبله كوباية شاي):
"تشرب يا بني؟ ولا لسه متضايق؟"
مومن (بيتنهّد):
"مش زعلان يا عمي... بس تعبت... حاسس إني بشيل لوحدي."
الأب (بيهز رأسه بتفهُّم):
"عارف يا مومن... وعارف كمان إن الحمل تقيل...
بس فاكر أول مرة جيت تطلب إيد رهف؟
فاكر أنا قلتلك إيه؟"
مومن (بص له بحذر):
"قلتلي استنوا شوية...
رهف لسه متدلعة ومتعتمد على أمها في كل حاجة، وده هيبقى ضغط عليك."
الأب (ابتسم بمرارة):
"بالضبط...
وإنت ساعتها وعدتني...
قلتلي: أنا قدها...
أنا اللي هعلمها تبقى زوجة...
وهستحمل لحد ما تكبر وتفهم."
مومن (بص في الأرض، وسكت شوية):
"كنت فاكِر إني هقدر... بس التعب كتر عليا."
الأب (بص له بنظرة أب مش بيعاتب، لكنه بيوجه):
"أنا مش بلومك يا مومن... بس الراجل الحقيقي...
مش اللي يشيل يوم ولا اتنين...
الراجل اللي يشيل ويعلّم، ويصبر، ويعيد من أول وجديد...
عارف إن رهف مدلعة...
بس دلع البنت بيتقوّم بالحب، مش بالصوت العالي."
مومن (بص له بنظرة فيها شجن):
"بس أنا حاسس إني لوحدي... هي حتى مبقتش تحاول."
الأب (بإصرار وحنية):
"بتحاول يا مومن... بس بطريقتها...
وبعدين، لو كل واحد فينا استنى شريك حياته يتغير لوحده، عمرها البيوت ما عمرت.
إنت مش واخد واحدة جاهزة...
إنت واخد بنتنا عشان تبني معاها...
ولازم ترجع تبص لها بعين الراجل اللي حبها من البداية، مش بعين الراجل اللي تعب."
مومن (بهمس):
"بس أنا فعلاً تعبت."
الأب (بيحط إيده على كتفه):
"واللي بيتعب، يرتاح شوية... بس مايسيبش المركب تغرق.
إنت رجل البيت...
ولما الراجل يستسلم، الست بتضيع، والولاد بيتوهوا."
مومن سكت، وبص في الشارع، وعينيه بدأت تدمع شوية، كأنه بيعيد حساباته...
---
بعد ما دخلت رهف غرفتها بعدت رساله ل إيمان، وحكيت كل حاجه حصلت 
---
ارسلت رساله ايمان 
"يا رهف...
أنا عارفة إن الدنيا دايرة بيكي، وحاسة إنك تايهة شوية...
بس عايزة أقولك حاجة من قلب واحدة بتحبك...
لو بتحبي مومن بجد، لازم تتعلمي تعيشي معاه... مش تعيشي جنبه.
كل واحد فينا عنده عيوب، بس الفرق إن اللي بيحب بيحاول، وبيتعلم، وبيتغير مش عشان حد بيجبره... لأ... عشان مش عايز يخسر اللي بيحبه.
وإنتِ يا رهف... جميلة، ونضيفة القلب، وكلنا عارفين إنك مدلعة شوية، بس ده مش عيب... العيب إنك تفضلي كده وما تحاوليش.
أنا معاك...
عايزة أطبخ؟ أصورلك كل خطوة...
مش عارفة تهتمي بالبيت؟ أقولك تعملي إيه يوم بيوم...
وإن شاء الله هرجع، وأكون معاكي، بس لحد ما ده يحصل...
كوني إنتي الست اللي مومن يستاهلها.
جميلك على راسي...
وواجب عليا أساعدك تبقي أحسن... مش بس علشانك...
علشان ولادك... علشان بيتك...
وعلشان الحب اللي بينكم مايضيعش."
---
الظابط محمود: مسؤول التحقيق في قضايا التنظيم
اللواء سالم: مسؤول كبير
محمد محسن: والد مومن
أحد المحققين
الضباط المكلفين بمتابعة خيوط القضية
الظابط محمود (بتركيز):
"كل الرسايل دي، من رقم مجهول واحد... من أكتر من سنتين، وبتسبق كل عملية إرهابية بيوم أو ساعات.
واللي أغرب... إن المعلومات كانت دقيقة، بالمكان والساعة، وحتى أسماء الشهداء أحيانًا.
دي مش مجرد تحذيرات، دي شغل استخباراتي نظيف."
اللواء سالم (بصوت حاسم):
"يعني متأكد إن المصدر دا كان من جوه التنظيم؟"
الظابط محمود:
"مش بس من جوه... دا كمان بيحاول يفككه من جواه. وبحسب تتبعنا... آخر رسالة جت من تركيا... وبعدين كل حاجة وقفت."
محمد محسن (وهو بيقلب في رسايل ورقية):
"أنا مشفتهاش... لكن حاسس إني عرفتها... في مرة جاتلي رسالة بتقولي:
أنا ماليش ذنب، بس نفسي البلد تكون آمنة... ونفسي أمي تعرف إني لسه عايشة.
من يومها... الرسائل وقفت."
اللواء سالم (ينظر له باهتمام):
"اسم البنت؟"
محمد (بصوت متردد):
"اسمها إيمان... وكانت قاصر لما غرروا بيها... بس كل الرسايل بتثبت إنها مش إرهابية، بالعكس... كانت بتحاول تنقذ البلد."
الظابط محمود:
"عملنا تقاطع لكل المعلومات اللي جت في رسايلها مع ملفات العمليات اللي حصلت... فعلاً أنقذت أرواح كتير. قبضنا على ٧٠٪ من قيادات التنظيم بفضل الرسايل دي."
اللواء سالم (بحسم):
"يبقى نفتح ملفها الرسمي... ونتأكد من هويتها المصرية... ونرجّع حقها."
الظابط محمود (بصوت منخفض):
"في مشكلة... إثبات جنسيتها خد وقت، مفيش أوراق رسمية معاها... لا بطاقة ولا جواز، لأنهم أخدوها وهي طفلة من أهلها وغسلو عقلها..."
محمد (بصوت فيه وجع):
"يعني هتفضل هناك؟"
الظابط محمود:
"لا... بس محتاجين نتحرك بسرعة... نرجّعها، مش بس كحق ليها، دا كمان للي قدمته للبلد. البنت دي لو كانت خافت... كانت ضاعت معاهم."
اللواء سالم:
"رجّعوها... وخلوا الدنيا كلها تعرف إن في بنت مصرية... أنقذت بلدها من بعيد، وهي في حضن عدوها."
---
بعد شهور من البحث والقبض على أعضاء التنظيم...
وصل لإيمان استدعاء رسمي من السفارة المصرية في أنقرة، مكتوب فيه:
> "برجاء التوجه فورًا إلى السفارة المصرية... للاستجواب والمتابعة الأمنية."
قلبها كان بيرفرف، إيدها بتتهز، وعينيها بتهرب من أي عين تقابلها...
كانت ماشية في الشوارع التركية بخوف، وبتفكر:
> "هو ده الطريق لنهايتي؟ ولا لبداية تانية؟
يعني بعد كل اللي عملته... هيتحاسبوني؟
ولا هيصدقوني إني كنت بحاول أحمي بلدي؟!"
---
الكاتبه صفاء حسنى 
داخل السفارة، في غرفة التحقيق:
ضابط الأمن المصري بصّ ليها بنظرة فاحصة، وفتح الملف الضخم اللي قدامه.
الضابط (بنبرة هادية بس حاسمة):
"إيمان محسن عبد الغفار؟
مصريّة، ٢٦ سنة، مقيمة في غازي عنتاب،
مشتبه في انتماء سابق لتنظيم إرهابي...
وفي نفس الوقت... في رسايل من رقمك أنقذت أرواح، وكشفت عمليات."
إيمان (بصوت مرعوب وواطي):
"أنا... أنا كنت مجبورة... بس عمري ما خنت مصر...
كل رسالة بعتها كانت وأنا قلبي بيتقطع...
أنا كنت واحدة منهم من برّا... بس من جوّا، كنت مصر كلها."
الضابط (بعد لحظة صمت):
"عايزين نسمع قصتك... كاملة.
من أول لحظة دخلتي فيها التنظيم... لحد آخر رسالة بعتّيها."
إيمان (وهي بتشد نفس عميق):
"هقولكم كل حاجة...
---
تغلق عيون إيمان وهي بتدمع، والضابط وبيقول:
> "
الضابط المصري (وهو بيبص في الملف):
"احكيلي يا إيمان... إزاي وصلتِ لده؟"
إيمان (بصوت مبحوح وعنيها بتلمع):
"أنا ما اخترتش أكون بنت أبويا...
هو كان في التنظيم، وأنا من صغري ماشية ورا أوامره...
كنت لسه مخلّصة الثانوية، فجأة قالولي اتجهزي...
اتجوزت دكتور، وكتبوا كتابي وسافرنا على سوريا... غصب عني."
الضابط (بيهز راسه ويفتح ورقة تانية):
"وفين جوزك الدكتور؟"
إيمان (بتتنهد بمرارة):
"سمعت إنه استُشهد هناك...
في معركة ضد جيش بشار...
بس ما شفتوش من يوم ما نزلنا المعسكر."
الضابط (بهدوء):
"ووالدك؟"
إيمان (هزت راسها بالنفي):
"مات... لما افتكر إني استُشهدت...
كان شايفني نقطة شرفه، ولما فقدها، فقد حياته."
الضابط (وهو بيقلب في ملف تاني):
"في تحليل البصمة أثبتتي إنك مصرية،
بس محتاجين دليل تاني...
عملتي كشف طبي في مصر؟"
إيمان (بثقة مهزوزة):
"آه... في المدرسة، وكمان كشف قبل الجواز...
كان فيه تحليل دم كامل."
الضابط (واقف وبيقرب منها):
"يعني انكتب كتابك في مصر؟"
إيمان (بإيماءة هادية):
"آه... قبل ما يسفروني، كتبوه بسرعة وخرجت...
من يومها وأنا بين نارين... مش عارفة أنقذ نفسي ولا أنقذ بلدي."
الضابط (وهو بيقفل الملف ويقوم):
"تمام... هنعمل تحاليل تكميلية،
ونراجع كل ورقك،
وإذا اتأكدنا...
هترجعي مصر."
باب شقة والدة إيمان بيخبط بخفة...
الست الكبيرة بتفتح وهي مش متوقعة أي زائر.
تلاقي بنتها واقفة قدامها...
وشها متغير... نحيف، لكن عينيها زي ما هي...
نفس العيون اللي كانت بتدعي تشوفها يوم واحد بس.
إيمان (بصوت مكسور):
"ماما... أنا رجعت."
الأم (بهمس، مش مصدقة):
"إيمان؟... إيمان؟!"
تترعش رجليها، وتحط إيدها على صدرها...
وتقع في حضن بنتها، ويغمى عليها من الفرحة.
إيمان (بفزع):
"مامااااا!!"
إيمان بتجري وهي بتسند والدتها على تروللي إسعاف، بتلهث ودموعها ما بتقفش.
الممرضين بياخدوها بسرعة على الطوارئ...
في نفس الوقت، في نفس المستشفى...
رهف كانت خارجة من غرفة التطعيم، شايلة حياة، ومومن شايل مراد ...
رهف (بتكلم الممرضة):
"الحقنة خفيفة؟ عشان مراد بيعيط."
الممرضة (بابتسامة):
"ما تخافيش، كل حاجة تمام."
وفجأة...
رهف تشوف من بعيد...
حد بيجري في الطرقة...
وشخصين على تروللي، واحدة شابة منهارة...
رهف بتضيق عينيها... ووشها بيتغير.
ترفع إيدها تحجب الضوء وتبص كويس...
"إيمان؟!!"
رهف بتتجمد في مكانها، وبعدها تبص لمومن اللي مش واخد باله،
وتهمس لنفسها بخوف:
"يا رب ما يشوفها..."
تتبع 

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا