رواية اه يا ولد الهلالي الفصل الخامس عشر 15 بقلم اماني سيد
رواية اه يا ولد الهلالي الفصل الخامس عشر 15 هى رواية من كتابة اماني سيد رواية اه يا ولد الهلالي الفصل الخامس عشر 15 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية اه يا ولد الهلالي الفصل الخامس عشر 15 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية اه يا ولد الهلالي الفصل الخامس عشر 15
رواية اه يا ولد الهلالي الفصل الخامس عشر 15
الاخيره
فى سرايا الهلالى دخل نصر لكى يقابل نعمه
وافقت نعمه على لقائه وتحدثت معه بالقرب من الباب رفضت أن تضايفه كما كانوا يفعلوا معه بالسابق
ـ خير يا نصر جاى ليه.. مش انا سبتلك الجمل بما حمل عايز تانى ايه
ـ عايزك ترجعى يا نعمه انتى كنتى نعمه فى حياتى ولما خرجتى منها النعمه راحت منى وعرفت قيمتك
ـ ليه العروسه الجديدة مش شايفه طلباتك ولا ايه
ـ بالعكس بتعايرنى بموضوع الخلفه وبقيت أنا اللى اشوف طلباتها
ـ وجايلى ليه عشان اشوف طلباتك وطلباتها معاك
ـ لا وافجى ارجعيلى وأنا هطلجها أنتى من ساعه ما سبتى البيت والخراب حل والتجار اللى كانوا بيتعاملوا معايا عشان خاطر النسب اللي بيني وبين قاسم بطلوا يتعاملوا معايا من ساعه ما عرفوا اننا اتطلقنا
ـ وقاسم عرف منين أننا اطلقنا انا مقلتلوش حاجه
ـ لأ عارف ومنع التجار يشتروا منى
دخل قاسم عليهم أثناء حديثهم
ـ أنا ممنعتش حد عنك يا نصر أنا بس عرفتك حجمك لما شيلت أيدى من أى حاجة تخصك
انا لما كنت بخلى التجار يشتروا البضاعه بتاعتك كنت بعمل كده عشان عمتى تعيش مرتاحه ولما طلقتها خلاص شيلت ايدى لا بقول اشتروا ولا ماتشتروش انت اقل بكتير اوى من ان انا احطك فى دماغى يا نصر والحمد لله إن عمتى عرفت حقيقتك واتطلقتوا أنا أساساً كنت مستحملك بالعافيه
واتكل على الله بقى ومش عايزين ينشوف وشك تانى وانسى فى يوم انك كنت متجوز عمتى
نظرت نعمه لقاسم بحب
ـ انت كنت عارف
ـ تفتكرى حاجه زى دى مش هعرفها من تالت يوم كنتى فيه هنا وأنا عارف كل حاجه بس مارضتش اكلمك عشان ماوجعكيش تانى وبصراحه انا مكنتش برتاحله أبدا
ـ هو انتوا كده كلكم ما كنتوش بتحبوه
ـ انتى الوحيدة اللى كنت. بتحبيه مش عارف على ايه
ـ كان بيصعب عليا
ـ الجواز يا عمتو مافيهوش صعبانيات لازم تكونى مرتاحه عشان تعرفى تكملى ماينفعش تيجى على نفسك
ـ ربنا يخليك لينا يا حبيبي
ـ ماما عامله ايه
ـ اطلع شوفها
ـ مش قادر اشوفها بالشكل ده
ـ معلش هى محتاجلك بص عليها واتكلم معاها شويه
اماء قاسم برأسه بالموافقة وصعد لغرفه والدته
وجد والدته جالسه على ذلك الكرسى المتحرك تنظر للفراغ امامها
دخل قاسم اليها وقبلها من رأسها
وسحب كرسى وجلس بجانبها
ـ صحتك عامله ايه انهارده ؟؟
معلش كنت مأثر معاكى الفترة اللى فاتت
ظلت جليله صامته تنظر للفراغ ولم يجد قاسم حديث يقوله لها فما حدث لهم أكبر من اى حديث
نظرت له جليله بعيون دامعه حاولت أن تتحدث لكن وضع قاسم يده على فمها
ـ ماتحاوليش تتعبى نفسك وتتكلمى انا عارف انتى عايزه تقولى ايه ماتقلقيش انا اخدت حق فضه من اللى قت**لها
ونجمه طلقتها حسيت انى مش قادر احميها وشعور الذنب متملكنى
عارف عايزه تقولى ايه لو فضه مكنتش مات**ت كانو نجمه هى اللى هتبقى مكانها
أيا كان دى ولا دى هما الاتنين فى يوم من الايام كانوا مكتوبين على اسمى انا طلقتها وادتها حريتها فى الاختيار بدون ضغط لو عايزانى اكيد هيبان
اسيبك ترتاحى وحاولى ماتفكريش كتير ومش انتى لواحدك السبب انا كمان السبب لو كلامك مكنش على هوايا ومزاجى مكنتش عملته ...
ارتاحى يا أما ترتاحى
تركها قاسم وخرج وعادت لشرودها مره اخرى
مر اربعه شهر على تلك الأحداث وكان قاسم خلالهما يهتم بعائله فضه وضاعف المرتب الذى كان يعطيه لهم فهو كان يعلم أن فضه تعطيهم من مصروفها الذى يتركه لها وعاد ليباشر عمله ويباشر القضيه
شعر عفيفى بأن موضوع نجمه وقاسم انتهى
فقد عاد الوضع كما كان فى السابق قبل زواج نجمه من قاسم
حاول عفيفى أن يعرف من نعمه مشاعر قاسم او فى ماذا يفكر بشأن ابنته لكنه لم تخبره نعمه بشئ
فقرر أن يزوج ابنته مره أخرى وبدأ يبحث لها عن زوج
وبالفعل استطاع أن يجد لها عريس تاجر فاكهه فى اواخر الثلاثينات أرمل
ذهب عفيفى لمنزله وهو سعيد ونادى عاى نجمه ليتحدث معها
ـ ازيك يا نجمه عامله ايه وفى جديد مع قاسم
ـ لأ يا بابا والموضوع ده اتقفل عند قاسم واتقفل عندى أنا كمان قبله
ـ طيب الحمد لله أنا بس كنت بطمن قبل ما اكلمك فى الموضوع اللى انا جايلك عشانه
ـ موضوع ايه
ـ جالك عريس إنما ايه تاجر فاكهه كبير أوى وهتعيشى معاه فى مصر
ـ أنا مش بفكر فى جواز ولا ارتباط دلوقتي خالص
ـ إيه الكلام الماسخ ده البت مالهاش غير بيت جوزها وانا مش هبقى متطمن عليكى غير لو اتجوزتى افرضى جرالى حاجه مين يسندك
ـ انا هسند نفسى مش محتاجه حاجه من حد
ـ ده كلام فارغ انا هجيبه وانتى هتجابليه وبلاش تنشفى دماغك دى انا عايزك تعيشى مرتاحه مع واحد شاريكى
ـ زى ماجوزتنى لقاسم كده وكنت قابل إنه يجبلى ضره فى نفس اليوم
ـ كنت فاكر انك ذكيه وهتعرفي تخليه ما يشوفش غيرك
ـ يا بابا الجواز موده ورحمه مش حرب
ـ اهو اللي حصل حصل وانا حددت ميعاد مع الراجل هيجي الاسبوع الجاي وهتقعدي معاه وتقابليه جهزي نفسك بقى
فرج عفيفي من غرفه نجمه وظلت نجمه تفكر في ذلك العريس اللي جابوا باباها وقررت انها تدى فرصه لنفسها وتقابله
مر الاسبوع سريعا وقام أحد العمال باخبار قاسم بوجود عريس سيأتى ليقابل نجمه
شعر قاسم بغيره وغليان داخله نادى على عمته وجدها على علم بوجود ذلك العريس واخبرته أن نجمه وعمها اخبروها أن لا تخبر أحد
( هى اللى قالت للعامل يبلغ قاسم )
ـ يعنى ايه يا عمتى تسمعى كلامهم وتخبى عليا
ـ منا كل أما اكلمك فى الموضوع بتلف وتدور حوالين نفسك والبت مش هتفضل متعلقه كده كتير وعمك مش هيسكت وانت مافيش منك أمل
ـ أنا هتصرف
خرج قاسم من السرايا وذهب لمنزل عمه وطلب أن يقابله
وبالفعل قابله عفيفى واستقبله فى بيته
ـ كلام ايه ده يا عمي هو فعلا في عريس متقدم لنجمه
ـ اه يا قاسم الكلام ده صح وانت يفرق معاك ايه انت طلقتها وخلاص تتجوز تطلق حاجه ما تخصكش
انا حاولت اكلمك كتير وانت مادتنيش عقاد نافع وانا مش هرخص بنتى أكتر من كده
ـ أنا طلّقتها عشان ظروف يا عمي مش عشان أسيبها لحد تاني.
ـ ظروف إيه؟! إنت رميت البت في النص وسايبها تتحمّل وجع مش ذنبها. دلوقتي جاي تزعل عشان حد شاريها بالحلال؟
ـ نجمة ليها مكانة عندي، وأنا مش هسمح لحد يقرب منها.
ـ مكانة! لو كانت ليها مكانة ما كنتش جبتلها ضُرّة في نفس يوم كتب كتابها! بص يا قاسم، أنا مش هسيب بنتي لعبه بين إيديك، يوم معاك ويوم زعلان.
ـ أنا غلطت… بس مش معنى كده إنك تزوّجها أول راجل يخبط هليكم
ـ ده راجل محترم وتاجر كبير، وهيعيشها ملكة. وبعدين إنت مالك! خلّيك في حالك .. اللى بينى وبينك شغل وانك ابن أخويا الله يرحمه اكتر من كده لا وبمنى أنا هعرف احافظ عليها واجوزها اللى يصونها
ـ مش هيحصل يا عمى نجمه دى تخصنى وماغيش أى حد يفكر إنه يرتبط بيها أو حتى يفكر فيها
حاول عفيفي يوقفه:
ـ قاسم! إوعى تعقّد الموضوع أكتر. البت خلاص وافقت تقابله، ومفيش راجع.
ـ لا يا عمى انا هتصرف معاه وانا جاى دلوقتي بنفسى عشان اطلب منك ايد نجمه ووعد منى المره دى مش هزعلها تانى
خرجت نجمه على صوت قاسم فهى سمعت حديثه مع والدها
ـ وانا مش موافقه يا قاسم ... انا مش لعبه فى ايدك كفايه كده
ـ يا نجمه انا بحبك
ـ واللى بيحب حد بيسيبه من غير سبب
ـ مين قالك مافيش سبب
أولا كنت عايز ابعد عنك أى خطر قربك منى كان خطر عليكى كنت خايف معرفش احميكى
ثانياً كنت عايز اتعافى من تأنيب الضمير اللى بيموتنى يا نجمه
ـ ضميرك مأنبك بسببها وانا ايه مفكرتش فيا
قالتها نجمه بغيره وتركهم عفيفى وخرج
ـ لأ يا يا نجمه بالعكس ضميرى كان بيأنبنى بسببكم انتوا الاتنين حبى ليكى يا نجمه كبير كنت خايف اكون ظلمتها وفى نفس الوقت انا عارف ومتأكد انى ظلمتك .....
يا نجمه انا بحبك وانتى بتحبينى ايه نعذ*ب نفسنا اكتر من كده فى البعد ليه ؟؟
هنستفاد ايه انا مش هعرف احب بعدك ولا انتى هتقدرى تحبى غيرى هترتبطى بغيرى ممكن لكن هتقدرى تمنعى نفسك من التفكير فيا ؟
مش هتقدرى زى ما انا مش هقدر
ـ بس على الأقل مش هتظلم
ـ وعد منى عمرى ما هظلمك تانى صدقيني هبقى ليكى لواحدك يا نجمه
بدأت تشعر نجمه أن قلبها بدأ يلين مره اخرى
اقترب قاسم خطوة حتى صار وجهه قريبًا منها، وصوته هادي لكنه مليان رجفة حب:
ـ "يا نجمة… أنا لو همشي العمر كله هدور على واحدة زيك مش هلاقي،
ولو كان ليا ألف قلب مش هيعرفوا يحبّوا إلا إنتي.
ـ أنا يوم ما بعدت عنك كنت بموّت روحي بإيديا… وكنت بحسب إني بحميك،
بس من غيرك ماليش حياة ولا ضهر ولا طعم ميت بالحيا…
رفع يده ومسح دمعتها قبل ما تقع:
ـ نجمة… أنا مش طالب فرصة عشان نفسي… أنا طالب فرصة عشانك إنتي،
عشان اللي جاي من عمرنا يبقى فرحة مش وجع، حب مش حرب."
أمسك يدها بقوة وهو ينظر في عينيها مباشرة:
ـ أوعِدك، من النهارده مافيش غيرك في حياتي… لا ضُرّة ولا جرح ولا خوف.
هعيشلك وأموتلك… وأخلي الدنيا كلها تشهد إني مخلوق ليك إنتي وبس.
تنهد بمرارة وهو يحني رأسه قربها:
ـ يا نجمة… قوليلي كلمة ترجعلي الروح… قوليلي إنك لسه بتقبليني جوا حياتك.
كانت نجمة تحاول تتماسك لكن قلبها اتسرق،
سكتت نجمة للحظة طويلة، عينيها على الأرض كأنها خايفة ترفعها فيهزمها نظراته
قلبها كان بيخبط بقوة لدرجة إنها سامعة دقاته في ودانها.
كل كلمة قالها قاسم شقت ليها طريق، حتى وهي بتحاول تقنع نفسها إنها مش هتصدق.
رفع وجهها بإيده برفق:
ـ بصيلي يا نجمة… لو عينك قالتلي امشي، همشي من غير كلمة،
ولو قالتلي استنى… هافضل واقف قدامك العمر كله."
حاولت تزيح إيده لكن أصابعها ارتجفت:
ـ قاسم… إنت مش فاهم أنا موجوعة قد إيه.
ـ "فاهم… ووجعك موجعني، بس تعالي خليه وجع واحد بدل ما نت*عذب كل واحد لوحده.
نمسح اى وجع لا يبقى وجع ولا جراح
نظرت له أخيرًا، والدموع محبوسة جواها بالعافية.
كان واقف قريب، ريحته، صوته، حضوره… كل حاجة بتشدها له رغم عقلها اللي بيصرخ “أبعدي!”.
ـ ليه يا قاسم؟ ليه دايمًا بترجعلي لما بكون خلاص حاولت أنساك؟
ابتسم ابتسامة كلها وجع:
ـ عشان قلبك مش لحد غيري… زي قلبي ما بيعرفش غيرك.
خطوة صغيرة منه كانت كافية لتختصر المسافة كلها، وبغريزتها رجعت خطوة لورا… لكن ضهرها لمس الحيطة.
حاصرها صوته ونظراته:
ـ مش هلمسك غير لما تقوليلي… بس قولي إني لسه ليَّ مكان جواكي.
شهقت نجمة بصوت واطي، حسّت بحرارة دموعها وهي تهرب من عينها، وبدل ما ترد بالكلام، فضلت واقفة متجمدة، قلبها اللي رد مكانها… دقاته كانت أسرع من أي رد.
قاسم قرب وجهه أكتر وهو يهمس:
ـ "مش لازم تقولي… أنا سامع قلبك.
انا هخرج اكلم عمى قبل ما اتهور هنا
خرج قاسم من الغرفه وكلم عفيفى اللى رحب برجوعهم مره تانيه وكتب قاسم مهر جديد وشبكه جديده كأنه بيتجوز اول مره
وبالفعل تم كتب كتابهم مره تانيه واصبحت نجمه زوجته
فى غرفه نجمه كانت تلك المره تجلس بخوف وتوتر دخل اليها قاسم وهو مبتسم
ـ ايه فين الحاجات الحلوه اللى شوفتها المره اللى فاتت هنا
كنت هموت واشوفك وانتى لابساها وخصوصاً القميص الاسود ده
بصى انا هدخل اغير هدومى اخرج الاقيكى لابسه حاجه على ذوقك كده
دخل قاسم ليبدل ملابسه وقامت نجمه بتبديل ملابسه لقميص ستان من اللون العنابى وكان ذلك أول قميص اشترته وفردت شعرها على ظهرها وكان بطول ظهرها ووضعت بعض مساحيق التجميل الخفيفة مما أعطاها مشهد يخطف الأنفاس
خرج قاسم من المرحاض ووجدها بذلك الشكل المهلك
وقف قاسم للحظة مش قادر ينطق، وكأنه شاف الحلم اللي طول عمره منتظره قدامه.
عيناه لم تفارقها وهي واقفة بخجل، عينيها نصف مرفوعة ونصف هاربة.
ـ "يا… نجمة!"
قالها بصوت واطي لكنه مليان انبهار، واقترب خطوة خطوة كأنه خايف المشهد يختفي لو استعجل.
ـ إيه الجمال ده؟ إيه السحر ده؟ أنا مش مصدق إنك ليا بجد.
نجمة عضت شفايفها من الخجل وهي بتعدل طرف القميص بخفة:
ـ قاسم… كفاية كلام.
ـ كفاية؟ ده أنا نفسي الليلة ما تخلصش.
وقف قدامها تمامًا، عينيه مش سايبة مكان إلا وبتتفحصه بحب ولهفة.
مد إيده ورفع خصلة شعر سقطت على خدها:
ـ عمري ما شفت حاجة أحلى منك… ولا في حلم.
اقترب أكتر وهمس:
ـ حتى لو حاولت أكتب كل الكلام الحلو اللي في الدنيا، مش هيكفي يوصفك دلوقتي.
حاولت تبعد بنظرتها لكن قلبها سبقها، ارتجفت أنفاسها وهو يلمس خدها بلطف.
ـ عارفة يا نجمة… أنا ممكن أفضل عمري كله واقف كده، بس أبصلك.
ضحك بخفة وهو يقرب منها أكتر:
ـ بس أنا مش هقدر أكتفي بالنظر.
ضمها بحنان شديد، حضن دافئ كأنه بيعوض كل لحظة بعد، وهمس في أذنها:
ـ الليلة دي بداية حياتنا الحقيقية… وهخلي كل يوم فيها أجمل من اللي قبله.
رفعت نجمة عينيها له أخيرًا، وابتسامة خجولة ظهرت على وجهها، فطبع قبلة رقيقة على جبينها أولًا، ثم على خدها، وكأن قلبه بيقول: "أنا هنا، وهفضل هنا طول العمر.
جلس قاسم على طرف السرير وهو لسه ماسك إيد نجمة، نظرته مش سايبة عينيها لحظة.
جلست جنبه وهي ما زالت محنية الرأس بخجل.
ـ قاسم… خلاص إحنا رجعنا لبعض، مش عايزة نفتكر الماضي
أمسك يدها بقوة أكبر وقال بجدية:
ـ لأ، أنا عايز أفتكره… عشان ما يتكررش أبداً. المرة دي مش هسيبك ولا هزعلّك، هخلي كل يوم أحلى من اللي قبله
رفعت عينيها له وابتسمت بخفة:
ـ يعني ناوي تدلعني طول الوقت؟
ضحك وهو يقرب وجهه منها:
ـ ده أقل حاجة أعملها. أنا ناوي أحبك الحب اللي يخلّي كل خوف يطير من قلبك.
ثم مسح على شعرها برفق وقال بصوت هادي مليان حنان:
ـ هعيش عمري كله وأنا فاكر اللحظة دي… اليوم اللي نجمة بقت فيه مراتي بجد.
اقترب أكتر حتى صار وجهه قريب جدًا من وجهها وهمس:
ـ قوليلي إنك فرحانة بيا.
تنهدت وهي تبتسم، قلبها بيرتعش:
ـ أنا أسعد واحدة في الدنيا يا قاسم.
ابتسم بعشق وقال:
ـ "وأنا أوعدك، مش هييجي يوم تحسي فيه إنك لوحدك… من النهاردة كل يوم هيبقى بداية جديدة لينا."
ثم ضمها لحضنه بهدوء، لحظة مليانة دفء وأمان وحب صادق.
مرت سنه على جميع الأحداث وضع جليله كما هو دائما ما ترافقها ممرضه لترعاها وكانت نعمه ونجمه دائما يهتمون بها
بعد مرور سته اشهر حملت نجمه وانجبت بنت كان قاسم لا يتركها طوال وقت جلوسه فى المنزل وقامت نجمه بتسميتها فضه وبعد سنتين انجبت مره اخرى ولد وسماه قاسم ( جاسم )
كانت جليله تراهم يلعبون امامها وتبتسم داخلها لكنها لم تستطع أن تلعب معهم او تتحدث معهم فقط كانوا هم من يحاولون دائما أن يجعلوها تتحدث
وخلال تلك الفتره تزوجت نعمه من المأمور وانجبت طفله
وتوته توته خلصت الحدوته
وده يعلمنا مانحاولش نتدخل فى اراده ربنا
تمت بحمدلله
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا