رواية مأساة حنين الفصل الخامس والعشرون 25 بقلم ايه الفرجاني

رواية مأساة حنين الفصل الخامس والعشرون 25 بقلم ايه الفرجاني

رواية مأساة حنين الفصل الخامس والعشرون 25 هى رواية من كتابة ايه الفرجاني رواية مأساة حنين الفصل الخامس والعشرون 25 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية مأساة حنين الفصل الخامس والعشرون 25 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية مأساة حنين الفصل الخامس والعشرون 25

رواية مأساة حنين بقلم ايه الفرجاني

رواية مأساة حنين الفصل الخامس والعشرون 25

بعد مرور خمس سنوات...
اصوات ضحك ماليه البيت، وهي بتجري ورا محمد اللي كبر وبقى عنده خمس سنين
محمد بيجري برجليه الصغيرة ويضحك بصوت عالي:
– مش هتلحقيني يا مامي!
حنين بتضحك وهي بتجري  وراه:
وقف يا شقي… إنت فاكر نفسك سريع كده انا نفسي اتقطع وتعبت
 فجأة اختفى من قدامها
حنين بدأت تبص يمين وشمال:
محمد! انت رحت فين؟
فضلت تلف في الصالة لحد ما لمحت رجليه الصغيرة تحت السفرة
انحنت وبصت… لقته  قاعد ماسك علبة كريم وبيحط على شعره ودماغه وهو مبتسم
حنين فتحت عينيها بصدمة:
ي مصبتي!؟ إنت بتعمل إيه يا حبيبي؟!
محمد رد ببراءة ولسانه متلخبط:
بحط كيم زي كيم… حلو يامامي ثح! 
حنين وقفت لحظة مش مصدقة، وبعدين انفجرت ضحك وهي شايفة وشه كله أبيض
يا نهارك أبيض! شكلك عامل زي العفريت… أبوك لو شافك هيعمل مننا كفتة
مدت إيدها خرجته وهيا بتمسح وشه، وهو بيتحرك بعيد عنها بضحك
= يحبيبي اقف بقى هيدخل عيونك و...
مكملتش الجمله
فجأة… كريم خرج من  الاؤضه لابس بنطلون وماسك فرشه شعر في ايده
حنين… متعرفيش الكريم اللي جبته امبارح في؟
مكملش الجمله وعينه وقعت على الى قاعد شكله ابيض قدامه 
وقف مكانه مصدوم… والعلبة فاضية تقريبًا
كريم بص للعلبة ثم لحنين بدهشة وغضب مكبوت:
نهار أُمك مش فايت… إنت جبته منين؟!
حنين اتجمدت مكانها، مش عارفة ترد
كريم قرب بسرعة، صوته علي:
محمد! تعالى هنا! هات الى معاك ده 
محمد بسرعة اتخبى ورا حنين وهو بيترعش، صوته واطي:
مامي… خبيني، بابي هيزعقلي!
كريم حط إيده على وسطه وبص لحنين بعيون مشدودة، بين الغضب والضحك اللي بيكتمه
اتقدم خطوتين، صوته علي:
تعالى هنا إنت فاكر الكريم ده لعبة؟ ده غالي يا حبيبي،دا مش لبن بودرة!
محمد طل من ورا حنين ولسانه متلخبط:
أصل أنا عاوز شعييي يبقي طويل زيك
كريم مسك العلبة الفاضية، ضربها بخفة على إيده:
شوف… خلصتها كلها في قعدة واحدة! أنا بستخدمها شهر كامل اعمل فيك اي دلوقتي 
حنين كانت بتحاول تكتم ضحكتها، بس صوتها خرج وهي تقول:
عادي يا كريم سيبه، ده عيل…  وبعدين  هو كان عايز يقلدك 
كريم اتنفس بعصبية، قرب منه وهو مبرق:
بص يا محمد… آخر مرة تلمس حاجة من غير ما تقول لمامتك، فاهم؟
محمد ضحك فجأة وقرب ومسح باقي الكريم اللي في إيده على بنطلون كريم:
كيم… بابي كيم! يحته حلوه 
كريم اتشنج، فتح عينيه بدهشة:
إييييه؟!  الى انت هببته ده اعمل في امك اي
حنين انفجرت ضحك، وقعدت على الكنبه وهيا ماسكه بطنها 
محمد جري بعيد وهو يضحك اية الفرجاني
اماكريم ففضل واقف في نص الصالة، بنطلونه كله كريم، بيبص لحنين بغيظ:
حنين… الولد ده نسخة منك، عايز رباية من أول وجديد
= قصدك  اي ي حبيبي لا ، دا نسخة مصغرة منك… الشقاوة دي منك إنت مش مني انا وبعدين ده حمو عسل 
حط إيده على راسه ويقول بغضب ساخر:
اللهم طولك يا روح… أنا في بيت فيه اتنين مجانين!
قعد جنبها بهدوء وهو بيبص على العلبه الفضيه في ايده وبنطلونه بخيبه امل 
وحنين فردت ضهرها علي الكنبه وايدها علي بطنها المنتفخه و إيد على ظهرها من التعب
فجأة محمد جية  جري رمي نفسه في حضنها،بص على بطنها بفضول وقال:
مامي… هو النونو هيجي امتى؟ عشان نحط كيم سوا… أنا هعلمه كل حاجة!
حنين ضحكت بوجع وبصتله بحنية، وكريم قال بغيظ:
مش كفاية واحد مطلع عيني… هتزودولي واحد كمان؟! أنا مش ناقص اتنين يتفقوا عليا 
اية الفرجاني
=يا ابني، إنت ومحمد شبه الضراير ليه دا ابنك مش عارفه بتتعامل معاه كده ليه بجد 
محمد غمز لحنين واشار لها توطي، ولما نزلت لمستواه قال بصوت مسموع لكريم:
مامي… ما نفتح بطنك ونطلع النونو نلعب معاه… وبعدين نرجعه تاني!
حنين شهقت:
إيه اللي بتقوله ده يا محمد؟!
كريم انتفض، صوته عالي:
ولااا! ابعد عن البت ياض… يا أنا أخلص منك دلوقتي! أنا مش ناقص جنانك! سيب البت تتولد بهدوء يمكن هيا الي تطلع منكم 
محمد اتجاهله تمامًا وبص لحنين بعيونه البريئة:
مامي… هو إنت هتحبيني أنا والنونو زي بعض… ثح؟
حنين بحنية:
أيوه يا حبيبي… هحبكم الاتنين زي بعض
محمد كشر وزعلان:
لا… إنتي هتحبيه أكتر مني… بابي قال كده!
حنين طبعت قبله على خده:
لأ يا روحي… بابي بيهزر معاك، هو بيحبك
محمد نفخ:
لأ… هو مش بيحبني بيزعقلي 
حنين طبعت قبله في الخد التاني:
لا  بيهزر  هو بيحبك، خلاص كده بقي ؟
محمد رد بزعل:
لأ انا زحلان ي مامى 
حنين طبعت قبله على  عيونه الاتنين:
طب وكده؟ لسه زعلان برضوا 
محمد يهز راسه:
اه محمد زعلان حنين مش بتحبه ولا كيم بيحبه هما بيحبو النونو وبس 
حنين ابتسمت ولسه هتقرب من بقه:
انا  عرفت انت بتتدلع  صح تعالى طب أهو كده بقى—
فجأة اتسحب من مكانه، وهو متشال من ياقة التيشيرت ومتعلق في الهوا!
كريم واقف مبرق، رافعه لفوق بغيظ وهو يقول:
تعالى هنا … إنت فاكر نفسك اي تتباس كده من كل ناحية مفيش احترام ليا خالص 
محمد رفس برجليه في الهوا ويصرخ وهو بيضحك:
ي ماميييي… بابي مش بيحبني! 
كريم بغضب ساخر:
أهو دلوقتي هتشوف الحب عملي! ي روح مامي 
حنين قاعدة ماسكة بطنها من كتر الضحك:
كريم… سيبه ينزل يا أخي، دا عيل!
كريم برق فيها:
عيل؟! ده طلعلي قرون يا حنين… أنا والواد ده هنتحاسب قريب قوي! 
فجأة الباب اتفتح بعنف…
إسلام داخل البيت، صوته عالي:
– إيه الهبل اللي بيحصل هنا؟! انت رافع الولد كده ليه سيبه 
كريم كان لسه شايل محمد من ياقة التيشيرت ورافعه لفوق، وحنين قاعدة عالكنبة ماسكة بطنها من كتر الضحك
محمد أول ما شاف إسلام، عينه نورت، صرخ بفرحة:
– خالووو!
وفجأة نزل من إيد كريم اللي سابه غصب عنه، ورمى نفسه في حضن إسلام بسرعة
مسك إيده وتعلق بيه كأنه لقى الحماية:
–وحشتني ي خالوا بابي بيضربني… إلحقني يا خالو!
إسلام شال محمد بإيده وفضل ماسكه، وبص لكريم بحدة:
– إنت مش هتعقل بقى؟! الواد لسه صغير !
كريم رفع حاجبه بغيظ:
– صغير إيه؟ ده بيطلعلي قرون وانا واقف … أنا مش ناقص جنان بس هقول اي تربيتك 
محمد مسك رقبة إسلام وهو متعلق بيه، وبص بخوف لحنين:
–مامي… بابي وحش! أنا هروح مع خالو
إسلام حك راس محمد بحنية وقال وهو باصص لكريم:
– شايف؟ العيل نفسه مش طايقك
كريم بزمجرة:
كله بسببك لو سبتني اربيه بطرقتي كان هيسمع الكلام...بس شكلك موصيه انت تمشي وهو يقعد مكانك بتعملوا عليا مناوبه...
اسلام قرب من حنين وحضنها من  كتفها بهدوء متجاهل كريم وهو لسه شايل محمد:
عامله اي ي حببتي دلوقتي..شكلك تعبانه 
حنين بحب:
لا انا بخير الحمدلله انت شكلك تعبان روح ارتاح ونزل الشقي ده مطلع عيني من الصبح بص عامل في شعره اي
اسلام  ابتسم  ولسه  هيتكلم: 
محمد شد وشه ناحية وقال بضحكة صغيرة:
– أنا وحشتك يا خالو صح ؟
إسلام باسه من راسه:
– قد الدنيا يا بطل… إنت مكاني في غيابي، مش كده؟
محمد هز راسه ببراءة:
– آه، أنا بخلي بالي من مامي! مش بزعلها خالص.
كريم كان واقف، إيده متشنجة على ضهر الكنبة، عيونه مثبتة في إسلام اللي واقف قدامه بدور الحامي 
حنين بصت يمين وشمال بين الاتنين من غير ما تنطق، عارفه انو بعد كل الى حصل لسه العلاقه بينهم شبه القط والفار اتنهدت بهدوء 
إسلام نزل محمد على الأرض، وبص لكريم نظرة فيها تحدي صامت وقال:
– أنا هطلع أرتاح شوية… 
مسك إيد محمد وقال له:
– بص ي بطلي انا هطلع انام وانت تقعد ساكت اوك مش عاوز صوت لحد ما اقوم وبعدين نقعد مع بعض نتكلم بقى ماشي
محمد جري عليه وباسه من خده:
–  اوك  ، تصبح علي خير يا خالو 
اسلام باسمه من خده ومشى 
بعد ما إسلام طلع فوق، محمد جري يلعب في الجنينة، حنين مسكت إيد كريم وسحبته يقعد جنبها على الكنبة
قعد مكشر، صدره طالع نازل من الغضب
حنين لمست إيده بهدوء وقالت:
– إنت ليه متعصب كده؟
كريم رفع حاجبه بضيق:
– إنتي مش شايفة؟ الواد طالع  لخاله … وهو واقف بيتفرج ومبسوط أنا بقى إيه؟ كومبارس في حياتكم؟
حنين ابتسمت بخفة، هزت راسها وقالت:
– كريم… بلاش تكبر الموضوع إسلام بيحب يدايقك… عشان يشوف رد فعلك مش أكتر هو كده من زمان، عارف إنك بتنفعل بسرعة
كريم بص لها بعصبية مكبوتة:
– والواد؟ الواد بيقلد خاله في كل حاجة! بيسمع كلامه أكتر مني
حنين قربت أكتر ولمست كتفه:
– لأن إسلام غالي عليه… هو اللي لعب معاه من وهو صغير، وكان بيحس بعوضه عنك لما كنت تعبان أو مشغول بس ده ما يمنعش إنك في عينه… باباه اللي بيحبه
كريم نفخ وأشاح بوشه بعيد:
– حب إيه… ده الواد أول ما يزعل يروح جري لحضنه وأنا؟ كل ما أفتح بقي ألاقي نفسي الشرير في الحكاية
حنين ابتسمت بحنية ورفعت وشه بإيدها:
– كريم… اللي بيحصل ده بدافع حب… غيره بينكم على بعض إسلام بيحبني، وبيغير عليا منك من غير ما يحس، وبيعتبر نفسه لسه مسؤول عني ومحمد بيحبك… وبيغير منك عليا كل ده حب متلخبط، مش عداوة زي ما إنت فاكر
كريم سكت لحظة، عينيه بتلمع بمشاعر متناقضة
سألها:
– يعني إنتي شايفة إن أنا غلطان؟
حنين ضحكت بخفة:
– أنا شايفة إنكوا الاتنين عنادكم بيولع البيت من غير لازمه... صدقني… لو نزلت الغيرة دي من قلبك هتشوف قد إيه هما بيحبوك
كريم حط راسه ورا وضحك ضحكة قصيرة فيها سخرية:
– حب إيه يا بنتي…دا أنا طالع عيني بينكوا
حنين قربت منه أكتر، حطت راسها على كتفه وقالت بهدوء:
– طالع عينك عشان إحنا محتاجينك… مش عشان مش بنحبك إنت مركز القصة يا كريم… بس إنت اللي مش واخد بالك
كريم فضل ساكت، إيده شدت على إيدها من غير ما يحس، والغضب اللي كان مالي عينيه ابتدى يلين
كريم بحب ضمها ليه اكتر وقال:
مش عارف لو مكنتش لاحقت يومها كان اي الي هيحصل....بصتله وافتكرت يوم ما كانت هتسيبه وتمشى 
..*****
كانت قاعدة في الطيارة،حضنة محمد وهو نايم على صدرها دموعها نازلة من غير توقف، عينيها حمرا، ومش سامعة أي صوت حواليها
المضيفة بتتكلم عن تعليمات السلامة، وهي كأنها في عالم تاني… عالم كله وجع
فجأة، حسّت بحد بيقرب منها
راجل قاعد جنبها مد إيده بابتسامة هادية وقال:
– هاتيهولي أشيله عنك شوية
حنين بسرعة هزت راسها، صوتها مبحوح من كتر البكاء:
– لأ… شكراً لحضرتك
مدت إيدها تمسح دموعها… ولما رفعت عينيها تبصله بوضوح، اتجمدت
شهقت، قلبها وقف لحظة:
– ك… كريم؟!
كريم كان قاعد جنبها، شكله تعبان، ملامحه مرهقة، بشرته شاحبة بس عينيه… عينيه مليانة دفء، وعلى شفايفه ابتسامة غريبة، خليط بين الوجع والفرحة:
–  أنااكيد … مكنتش هسيبك تمشي لوحدك أبدًا يعني 
حنين اتنفضت بفرحه، حضنت محمد أكتر وهي مش مصدقة:
– إزاي؟! إزاي جيت؟ أنت لسه تعبان… المفروض في تكون في  السرير!اية الفرجاني
كريم مد إيده، لمس أصابعها المرتعشة بحنان وقال:
– يمكن جسمي لسه ضعيف… بس قلبي أقوى لما يكون معاكي خلي أخوكي يعمل اللي هو عاوزه… بس أنا مش هتخلى عنكم
دموعها زادت أكتر، وشها بين الخوف والحب، وصوتها واطي بيرتعش:
– طب… طب لو إسلام عرف؟! مش بعيد يقتلك يا كريم 
كريم ابتسم ابتسامة باهتة، عينيه ثابتة عليها:
– يبقى يموتني… بس أموت وأنا جنب مراتي وابني، مش بعيد عنكم
دموع حنين غلبتها، سكتت وماعرفتش ترد
راسها وقعت على كتفه بهدوء، وكريم رفع محمد من حضنها، باس راسه بحنان وهو يهمس:
– إحنا مع بعض… وده كفاية
........
 رجعت من الذكرى، عينيها مغرقة دموع وهي تبص له 
ابتسمت وقالت بصوت مبحوح:
– عمرها ما هتتنسي
كريم شدها أقرب، وبص لها بنظرة كلها حب وصبر:
– وعمرنا ما هنسيب بعض
سكت لحظة، وعينيه سرحت بعيد… كأنه رجع لورا بالزمن
لليوم اللي اتاخدت فيه حنين غصب عنه…
كان قاعد على الكرسي، تعبه باين على ملامحه، نفسه قصير، وعينيه مفيهاش غير قلق
قال لهدي الي كانت واقفه بتابع الامر بقلق
وصوته خرج مبحوح:
–  هدي… روحي شوفي حنين طمنيني عليها اكيد اسلام مش هيسبها ترجع تاني 
هدي بقلق:
بس انت تعبان هسيبك ازاي
=متقلقيش عليا،بس انا واثق انو اسلام هيعمل حاجه عاوزك تراقبيه اي حاجه يعملها تبلغيني بيها لحد ما اشوف هنعمل اي 
هدي دمعت وهي تهز راسها:
– حاضر يا ابني… هروح أشوفها بعنيا ربنا يستر
بعد ساعات  هدي رجعت
خطواتها كانت بطيئة، لكن وشها كان باين عليه القلق
كريم أول ما لمحها، وقف بالعافية وسند إيده على الحيط
قرب منها بصوت مخنوق:
– ها… قوليلـي في اي 
هدي بصت له، قلبها بيتقطع عليه وعلى حنين في نفس الوقت:
– شوفت إسلام يا كريم… كان بيتكلم في التليفون وانا خارجه كان بيحجز لحنين تذكرة طيارة… ل ألمانيا
كريم اتجمد مكانه، إيده نزلت ببطء، عينه بتلمع بغضب:
– ألمانيا؟! ازاي يعني هيسيبها تمشي لوحدها؟! عاوزه يسفرها عشان يبعدها عني 
هدي قربت منه، إيدها على دراعه كأنها بتحاول تهديه:
– ما قدرتش أقرب منهم أكتر… بس سمعت الاسم بوضوح كان  ألمانيا، حتي انو حنين تقريبا متعرفش 
كريم اتنفس بصعوبة، وقعد على الكرسي وهو ماسك راسه:
– يبقى لازم أعرف هتروح فين بالظبط... مش هسبها مش بعد دا كله هنتفرق....
في نفس الليلة، رغم مرضه وتعبه، راح المصنع اللي محبوس فيه معتز واللهام ومي
الحراس بصوا له باستغراب، وشه كان باين عليه المرض لكن عينيه كلها إصرار
دخل عليهم، وقف قدامهم والجو كله توتر 
صوته كان واطي، بس فيه قوة:
– هسألكم شوية أسئلة… لو جاوبتوا، هتخرجوا من هنا وهنسى كل حاجه عملتوها 
معتز حاول يبان قوي:
– وإحنا لو رفضنا؟
كريم أشار للحراس، والحديد اتخبط في بعض بصرخة مرعبة
ابتسامة باردة طلعت من على وشه:
– جرّبوا…
اللهام بسرعه قالت:
قول اي حاجه هنجاوب عليها بس خرجنا من هنا 
كريم قعد علي الكرسي سكت لحظه وقال:
– حنين وإسلام… ليهم قرايب في ألمانيا؟
اللهام عضت شفايفها، وهي باصّة للأرض مي بصتلها بخوف كأنها بتقول: اتكلمي 
لكن كريم صوته علي فجأة:
– هتردى  ولا أسيب الحراس يتصرفوا؟
اللهام اتلخبطت، بصت لمعتز، وبعدين بسرعة قالت:
– حنين… ليها خوال في ألمانيا قاعدين هناك من زمان
كريم رفع راسه بسرعة ومد ورقه ليها وشاور للحارس يفكها وقال:
– أسماء… عناوين دلوقتي 
اللهام فضلت لحظة مترددة، بس أول ما شافت عينه، مدّت إيدها وكتبت على الورقه 
قدّمتها له من بعيد، كأنها خايفة تلمسه 
=دا الي فكراه مش عارفه هما غيروا العنوان او لا 
أخد الورقة، قراها كويس، بعدين بص لهم ببرود:
– كفاية سيبوهم 
مشي خطوه وبصلهم بتحزير
– اخر مرة اشوفكم في حياتي او في حياة حنين المرة الجاية هخلص عليكم فاهمين 
الحراس فتحوا الباب وسبوهم يخرجوا وكريم ركب عربيته ومشي....
الورقة في إيده، قلبه بيدق بسرعة
صوته طلع مبحوح، لكنه مليان إصرار:
– مش هسيبها تمشي لوحدها… انا عارف انا هعمل اي كويس

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا