رواية دلال حرمت علي قلبك الفصل الرابع 4 بقلم شيماء سعيد

رواية دلال حرمت علي قلبك الفصل الرابع 4 بقلم شيماء سعيد

رواية دلال حرمت علي قلبك الفصل الرابع 4 هى رواية من كتابة شيماء سعيد رواية دلال حرمت علي قلبك الفصل الرابع 4 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية دلال حرمت علي قلبك الفصل الرابع 4 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية دلال حرمت علي قلبك الفصل الرابع 4

رواية دلال حرمت علي قلبك بقلم شيماء سعيد

رواية دلال حرمت علي قلبك الفصل الرابع 4

_ في أيوب ، أيوب وبس يا دلال..
تجمد جسدها أسفله من الصدمة، كانت متخيلة إن نطقها لاسم خالد طوق نجاها الوحيد من بين يديه، شعر بها فأقترب من أذنها وهمس بنبرة خشنة:
_ معاكي خبير يا دلال..
هو بالفعل خبير، يعلم محل نقاط ضعفها من نظرة عين ويضغط عليها بمهارة، ربما يجد عليها الاستسلام فالفرار منه أصبح مستحيل، أغلقت عينيها وتركته يفعل ما يشاء فقال بأمر:
_ أفتحي عينك..
أمر صعب وفوق قدرتها على التحمل، عاد أمره بنبرة أكثر دفئ جعلتها تفتح عينيها محدقة به بضياع ليقول:
_ عايز الليلة دي تفضل قدام عنيكي العمر كله..
أنتهي بعدها وقت الحديث وبدأ عمل أيوب رسلان، كان حنون لدرجة غريبة حنان جعلها تندمج معه وتسير على خطاه، أخذت تتحرك بين يديه مثل قطعة العجين يشكلها كما يحب، تحول حنانه بترتيب مدروس لقوة عجزت عن فهم ما يحدث لها فقط تستمتع، خانها لسانها وهمس:
_ أيوب..
أبتسم بسمة نصر، ها هو يفوز عليها بأول جولة لهما معا، رائعة تلك الصغيرة وليكن صادق بريئة لدرجة تزيد من متعته بها ورغبته بالحصول على المزيد، للحظة دهش من كم جهلها وكأنها عذراء تعيش تجربة الزواج للمرة الأولي، شعر أنها تختبر ما يفعله بها بتقبل وفضول وهذا ما جعله يحاول التحكم بقوته، مستمتع وهي بين يديه وكأنها أول إمرأة يقترب منها..
أنتهي وألقي بجسده بجوارها، أغلق عينيه بنشوة وصوت أنفاسها المتسارعة يزيد بجواره، تركها لحظات صامت وبعدها قال:
_ مبروك..
أين هي لتجيب عليه ؟!.. تائهة لا تعلم ما حدث ولا كيف حدث، لعب على أوتار معينة بداخلها حتى رفعت إليه الراية البيضاء بكامل إرادتها، ارتجفت ورنين صوتها بإسمه يعود إليها، ما هذا ما هذا حقا ؟!.. كيف قدر على جعلها تفعل وتقول ما فعلته وقالته ؟!.. انتهت غيبوبتها وتسلل إليها شعور مرعب بالنفور، أنتفضت من فوق الفراش وذهبت للمرحاض بخطوات ثقيلة..
أغلقت على نفسها الباب ووقفت أمام المرايا، مرت عينيها على كل جزء بها حتي وصلت لعلامات ملكيته المزينة جسدها من أول رقبتها حتى نهاية بطنها، زاد أرتجافها وصوت خالد يرن بداخلها مردفاً:
_ "عمي مش موافق يا دلال" " بعشقك يا دلال" "عايز اجيب منك بدل العيل عشرة" "دلال أوعي تنسيني"..
دلال إمرأة ضعيفة خائنة، مرت أمام عينيها لحظاتها الماضية مع أيوب كان محق عندما أمرها بفتح عينيها، كان يريد أن يضع بصمة تلك الليلة بذاكرتها إلي الأبد، حركت رأسها برفض مردفاً بضياع:
_ ده كابوس، أيوة هو كابوس مستحيل يبقي حقيقي، أنا بكرهه إزاي هبقي في حضنه بالشكل ده، أنا طلبته بلساني لأ لأ..
كلما أرادت الهروب من الحقيقة تذكرتها، رفعت عينيها بتردد وحدقت بالمرايا رأت علامات تثبت حقيقة ما حدث، هنا فقط بكت أخذت دموعها تجري خلف بعضهما بقهر..
فتحت الماء ثم وضعت جسدها بداخل حوض الاستحمام وأغلقت عينيها بهروب..
بالخارج..
أخذ نفس بهدوء وتركها تفعل ما تشاء، صوت شهقاتها يصل إليه بوضوح ومع ذلك قرر عدم الدخول إليها، حدق بسقف الغرفة براحة أعصاب عجيبة مرددا بمتعة:
_ دلال، طلعتي أسمع على مسمي..
سمع رنين هاتفه لينظر إليه بتعجب من إسم مصطفي، أخذ الهاتف ليجدها المكالمة الخامسة عشرة، أعتدل بجلسته ثم فتح الخط مردفاً:
_ خير يا مصطفي..
_ أنت فين يا باشا برن عليك من إمبارح ؟!..
_ مش مهم أنا فين قول عايز ايه...
صمت الآخر بتوتر، يخشي على حنين من جبروت أيوب ولكن ماذا يفعل هذا حله الوحيد، تحدث أيوب بغضب:
_ أخلص يا مصطفي في إيه ؟!..
_ كل اللي أقدر أقوله لحضرتك يا باشا إن الآنسة حنين ضربت دكتور آدم وحالته حرجة في المستشفى من إمبارح والبوليس بيدور عليها..
خبر صاعقي سقط فوق رأسه، توقف عقله عن العمل لعدة لحظات، حنين وطبيبها النفسي ؟!.. ماذا حدث حتي يصل بها الأمر لمحاولة التخلص منه، أنتفض من فوق الفراش وقال بقوة:
_ هي فين دلوقتي يا مصطفي ؟!..
_ في شقتي..
_ حالا تأخدها وتمشي من المكان ده واياك تركب عربيتك خد أي تاكسي لحد طريق ***** وسيب الباقي عليا... 
_ متخافش هعمل حساب كل خطوة لحد ما توصل..
_ مش أنا إللي هوصل يا مصطفى، ناصر أبو الخير إللي هيوصل...
_____ شيما سعيد ______
بعد ساعتين..
وقفت سيارة الأجرة بمحل طلب أيوب، نزلت حنين بجسد مرتجف وبجوارها مصطفي، مسح على خصلاتها بحنان وقال:
_ كفاية عياط يا حنين..
رفضت بحركة سريعة من رأسها وقالت:
_ لأ مش كفاية أنا مش هعرف أحط عيني فين عمو ايوب تاني..
أبتسم إليها مصطفي وقال:
_ أنتِ غلطتي وغلطة كبيرة كمان يا حنين وأي رد فعل هيطلع من ايوب مش هقدر ادافع عنك فيه، بس  متأكد انه مش هياذيكي لأنه ما بيحبش في الدنيا قدك أنتِ وخالد الله يرحمه.. 
_ في الأول ما كنتش أعرف أنه زبالة كده والله يا مصطفى، كنت بحاول احس اني محبوبه صدقيني أنا مش وحشة، متأكدة أنك شايفني دلوقتي اوحش واحدة في الدنيا دي كلها بس والله العظيم لأ.. 
ماذا يقول لها، هو لا يري بها إلا فتاة صغيرة وحيدة أخذتها الحياة بطريق خطر، تنهد بثقل وقال:
_ وحشة إيه يا عبيطة؟!.. أنا عارفك من وانتِ عيلة صغيرة يمكن أعرفك أكتر من نفسك كمان، أنتِ أختي الصغيرة يا حنين اللي مستحيل صورتها تتغير في عيني.. 
أراد إيصال رسالة صريحة إليها وها هي وصلت، إبتسمت إليه بسخرية وقالت:
_ المشكلة الرئيسيه أنك شايفني أختك يا مصطفى..
حاول الهروب من نظرات العتاب منها، آت إليه طوق النجاة بلحظة، أكثر من عشر سيارات سوداء علم صاحبهم فجذب حنين إليه مردفاً:
_ متخافيش...
كلمة قالها ليخفف عنها إلا أنها بالفعل خائفة، أقترب أحد الرجال من سيارة فاخرة وقام بفتح الباب الخلفي، نزل منها رجل مرعب، طويل القامة مع عرض بعضلات عجيبة كأنه ملاكم، يرتدي قفطان من اللون الأبيض فوقه شال رجالي ثقيل، رفعت عينيها المرتعبة لوجهه وهنا كانت الصدمة، شاب ببشرة سمراء وملامح وجه جامدة كأنه غير مصري الجنسية ورغم كل هذا مبهر ومخيف..
أقترب منهما بخطوات ثابتة لتضع يدها بيد مصطفي مردفة:
_ مين ده يا مصطفي ؟!..
_ ناصر أبو الخير..
جاءت الإجابة منه هو، ومد يده للسلام على مصطفي مردفاً:
_ سلم الأمان ومتخافش هتبقي في عنينا يا باشا..
أبتسم إليه مصطفي وقال:
_ أنا عارف انها هتبقى في عينك يا حاج ناصر.. أيوب باشا قالك على كل حاجة ؟!..
أومأ إليه الآخر بحركة بسيطة من رأسه وقال:
_ وقاعد مستني عندي في البيت..
_ كدة تمام همشي أنا..
قالها وبعدها نظر لحنين مردفاً:
_ متخافيش يا حنين روحي مع الحاج ناصر وهناك هيبقى أيوب موجود..
رفضت بخوف وهمست:
_ تعالي معايا يا مصطفي الراجل ده شكله مرعب..
رغم ضعف صوتها الا أنه وصل لناصر فقال:
_ أمشي أنت يا مصطفي في عريبة هتوصلك لحد البيت..
نظرة عينيها كانت تقول الكثير فقال مصطفي كلمة أخيرة قبل أن يرحل:
_ متخافيش..
كيف يطلب منها عدم الخوف مع رجل جسده بمفرده عنوان مرعب ؟!.. أخذ ناصر نفسه بهدوء ثم أشار إليها على السيارة مردفاً:
_ اركبي... 
طفلة صغيرة ضائعة، خائفة، بكت ثم رفعت أحد أصابعها مشيرة على سيارة مصطفي:
_ خليه ييجي معايا أنا خايفة منك..
حدق بها لعدة لحظات بهدوء ثم قال:
_ مش هينفع لأنه أول ما هيوصل البيت هيتقبض عليه يلا اطلعي..
شهقت برعب وقالت:
_ هيتقبض عليه ليه؟!..
_ لأنه اخر واحد دخل بيت الحيوان ده وهو إللي طلب له الإسعاف ..
_ لأ لأ لأ مصطفي معملش حاجة خليني أروح أقول الحقيقة..
جذبها رغماً عنها ووضعها داخل السيارة بقوة مردفاً:
_ مش عايز اسمع لك صوت لحد ما نوصل صدعتيني.. 
_ أنت بتقول ايه انا لازم الحق مصطفى هو ما عملش حاجه غير ان هو واقف جنبي وساعدني.. نزلني من هنا.. 
دفعها قليلاً ثم صعد بجوارها مغلقا الباب خلفه بعدها أشار للسائق مردفاً:
_ يلا..
_ أنا مش بكلمك يا بني آدم أنت ؟!..
_ الطريق هيأخد ساعتين في احسن لك لحد ما الشياطين دول يخلصوا تتخدمي لأن مش بكره في حياتي قد  لت وعجن الحريم..
انكمشت على نفسها بركن بعيداً عنه، ألقي عليها نظرة عابرة بعد ربع ساعة وجدها نفذت أمره ونامت فرفع هاتفه وقام بالاتصال على أيوب مردفاً:
_ عايزك تطمن بقت معايا..
_ رجالتنا في المستشفي يا ناصر بيقولوا كلام ميطمنش..
_ حتي لو هي معايا في أمان...
_____ شيما سعيد _____
بعد ساعتين..
بحارة يبدو عليها التراث القديم وقفت سيارات أبو الخير، أشار إليها مردفاً بهدوء:
_ وصلنا انزلي..
بكف مرتجف فتحت باب السيارة وبساق ثقيلة وضعت أول خطوة بحارة أبو الخير، وقفت مكانها متعجبة مكان غريب يحمل أشكال الحارات القديمة، حدقت يافطة كبيرة مكتوب عليها" حارة أبو الخير" ، رجال هنا ورجال هناك والجميع يقف على صفوف منتظمة، رفعت عينيها إليه وجدته ينتظرها بصمت فقالت بخفوت:
_ إحنا فين هنا ؟!..
_ دولة أبو الخير..
_ دولة ؟!..
_ أيوة، كل البيوت هنا بيوتي والقانون إللي ماشي في المكان قانون أبو الخير بس، المكان إللي أنتِ واقفة فيه ده مفيش عربية حكومة قدرت تدخله..
يبدو عليه الفخر بحاله هذا واضح لها مثل الشمس، صمتت فتحرك هو وهي خلفه دلف بها لمنزل يشبه القصور ولتكون صادقة أكثر فخامة فلت لسانها بسؤال عجيب :
_ هو أنت بتشتغل إيه ؟!..
_ الحاج ناصر..
_ نعم ؟!.
_ اسمي الحاج ناصر لما تحبي تتكلمي معايا تقولي يا حاج..
حاج ؟!.. كيف هذا ؟!.. حركت رأسها بتعب وقالت:
_ حضرتك بتشتغل إيه يا حاج ناصر ؟!..
_ تاجر آثار..
قالها ببساطة بنفس اللحظة وصل بها لغرفة المكتب، رأت عمها أمام عينيها فركضت إليها كأنها أخيراً وجدت طوق النجاة، ألقت نفسها على صدره وبكت مردفة:
_ الحقني يا عمو..
مصيبته كانت أكبر منها من مشاعرها، بحياته لم يفكر بتكون أسرة لنفسه كان مستكفي بخالد وحنين وها هو يري حصاد زرعته، لم يضمها رغم وجع قلبه عليها أبعدها عنه بجبروت وقال:
_ كنتي بتعملي إيه في شقة الدكتور يا حنين ؟!..
اهتزت من قوة السؤال عليها، لا تعلم لما نظرت لناصر كأنها تنتظر منه العون ولكنه قال بهدوء:
_ هسيبكم تتكلموا مع بعض ولما تخلص اطلع نتكلم بره..
أغلقت عينيها بخوف، تتمني لو لديها قدرة تجعلها تطلب منه العون، سمعت صوت إغلاق الباب وبعدها صوت أيوب القاسي:
_ سامعك..
أرتجف فكها وقالت بضياع:
_ عمو أنا..
صرخ بغضب:
_ إيه اللي وصلك أنك تحاولي تقتلي الدكتور بتاعك يا حنين وكنتي بتعملي إيه في بيته؟!.. 
انتهت قوتها وانتهي تحملها فقالت بقهر:
_ كنت بروح له عشان هو الإنسان الوحيد اللي بيسمعني، بعد موت خالد ما بقاش في حد بيسمعني حتى ماما منعتني اكلمها او اروح لها، استغل اني محتاجه وجوده جنبي وحسسني ان هو بيحبني، غلطت خليته يقرب لحد ما حسيت اني بدأت اقرف ومش قادرة اتحمل، هددني وغصبني اروح له الشقة غصب عني، كنت رايحة وانا جوايا احساس بيقولي لو خليتيه قرب منك المرة دي هتبقي زباله لما روحت مكانش عايز يقرب زي العاده كان عايز يكمل ما قدرتش أتحمل وضربته.. 
حديثها كان عبارة عن طعنة غدر دلفت بمنتصف صدره، سألها بذهول:
_ كان بيقرب منك يعني إيه ؟!.. أنتِ زنيتي يا حنين؟!..
_ لأ لأ والله العظيم يا عمو مش زي ما أنت فاهم أنا ما كنتش بخليه يقرب مني للدرجة دي هو بس.. 
عجز لسانها عن الوصف، خرجت منها صرخة قوية بعد سقوط كفه على وجهها، سقطت أرضاً بحالة بين الذهول والرعب، أنحني ليسحبها من عنقها مردفاً بغضب:
_ مش قادر اصدق ان القرف ده بسمعه منك أنتِ، حنين الوردة المغمضة اللي ما كانتش تعرف اي حاجه في الدنيا، بنتي باللي استكفيت بيها هي واخوها من العالم واللي فيه، انا النهاردة بس عرفت إني ضيعت عمري على الفاضي... يا خسارة يا خسارة.. 
كان عقله مغيب يضغط على عنقها وبداخله شعور يرغب بخروج روحها من بين ضلوعها، دلف المنقذ وسحب أيوب مردفاً:
_ أهدي يا باشا الأمور متتحلش كدة دي عيلة صغيرة..
صغيرة ؟!.. الصغيرة كبرت وهو لا يعلم، من الجاني ومن المجاني عليه ؟!.. هل هو من جعلها تصل لهذا الطريق ؟!.. أبتعد عنها مردفاً بجنون:
_ مش عايز أشوف البنت دي قدامي يا ناصر مش عايز أشوفها..
_ شامية..
صرخ بها ناصر لتأتي إمرأة جميلة مردفة بحنق:
_ أمرك يا حاج..
_ طلعي حنين أوضة نومها..
أخذتها وخرجت فقال ناصر:
_ أهدي يا باشا.
تركه وذهب صعد سيارته ولأول مرة يشعر بالعجز، بداخله نيران لا يعلم كيف يخففها، مفره الوحيد الآن هو " اليخت"..
_____ شيما سعيد _____
عودة لغرفة دلال بالفندق..
بعد خروجها من المرحاض وذهابه دون أن يلقي عليها كلمة ألقت بجسدها على الفراش نائمة، مر الكثير من الوقت حتي وصل رنين هاتفها لأحلامها، فتحت عينيها بتعب ونظرت للهاتف وجدت إسم مسعد، فتحت الخط ليأتي إليها صوت مسعد الغاضب:
_ إيه اللي أنتِ هببتيه ده يا دلال؟!.. رايحة تبيعي نفسك، ده ما كانش اتفقنا من الاول قولتي هتوقعي في حبك ويتجوزك قدام كل الناس مش زيك زي أي رخيصه في السر.. 
قلبها الآن ليس لديه قدرة على تحمل كلمة واحدة يكفي عليها ما عاشته، زفرت بضيق وقالت:
_ في السر ولا في العلن مش هيفرق شهرين ولا تلاتة بالكتير وهعمل كل اللي دخلت العيله دي عشانه وهتطلق بعدها..
بسخرية شديدة قال:
_ بتضحكي عليا ولا على نفسك أيوب رسلان خلاص كشفك وبجوازه منك بيمتع نفسه يومين وبعدها هيقول لك مع السلامه، على الاقل كنتي خديني معاكي أعرف إيه حكاية الجوازة دي، مش قادر أستوعب ان بعد رفضه لجوازك من خالد بدل المره 1000 اتجوزك هو في أقل من ساعتين.. 
مسحت على خصلاتها بتعب وقالت:
_ خلاص يا مسعد الكلام مش هيفيد أنا دلوقتي بقيت مراته، شوف حياتك وبيتك بعيد عني أنا مش عايزة اظلمك ولا ادمرك أكتر من كده خد بالك من خلود لو زعلتها  محدش هيوقف لك غيري.
_ دخل عليكي ؟!..
قالها برعب، برجاء يتمني لو يسمع إجابة تريح قلبه، كان متحمل فكرة اقتراب خالد منها لأنه ماضي الآن لن يستطيع التحمل، آت إليه صوتها الغاضب:
_ إيه قلة الادب يا مسعد ما تحترم نفسك بدل ما أفتح لك دماغك..
_ الله يخليكي قوليلي أنك رفضتي قربه منك ريحي قلبي يا دلال..
أخذت نفس عميق قبل أن تقول بهدوء:
_ إللي هقوله مش هيريح قلبك يا مسعد..
علم الإجابة، للمرة الثانية تنفذ به حكم الإعدام، حاول التحكم بأنفاسه المحترقة وقال:
_ الله يسامحك يا دلال الله يسامحك..
أغلقت الخط بوجهه يكفي لهنا عتاب قلبها مرهق يرفض أي مشاعر إضافية من الوجع، دقائق مرت وهي فقط تحدق بالسقف حتي أت إليها إتصال جديد من شوقي، رفعت حاجبها بتعجب مردفة:
_ ده عايز مني إيه ده كمان ؟!..
فتحت الخط وقالت:
_ خير يا شوقي عايز إيه ؟!.
_ الباشا هيطلع اليخت بالليل وطلب مني أحضر له سهرة حلوة فلو حابة تستغلي فرصتك المرة دي وتبقي اذكى من المرة اللي فاتت تعالي.. 
ماذا ؟!.. لديه الليلة سهرة على اليخب ؟!.. تركها بعد لحظات من حصوله عليها وسيقضي ليلته مع امرأة أخري على يخته ؟!.. أخذ عقلها يرددها لأكثر من مرة بذهول وبعدها همست:
_ باشا مين إللي بتتكلم عنه يا شوقي ؟!..
_ ما تركزي معايا يا دلال في إيه أيوب باشا رسلان لو مش عايزة أجيب غيرك.. 
_ لأ لأ أنا جاية...
_____ شيما سعيد _____
بعد منتصف الليل..
صعد أيوب على ظهر اليخت، كان يقف شوقي بانتظاره مثل العادة فأشار إليه بتعب مردفاً:
_ أمشي يا شوقي أنا هطلع باليخت..
نظر إليه شوقي بتعجب وقال:
_ هتطلع باليخت إزاي يا باشا والبنت إللي جوا ؟!..
_ بنت منين ؟!..
_ دلال يا باشا..
_ دلال بتعمل إيه هنا ؟!..
أبتلع شوقي ريقه بتوتر من نظرات الآخر وقال:
_ يا باشا جنابك اتصلت بيا وقولتلي أحضر لك اليخت فانا حضرت لك سهرة حلوة وجبت دلال، أنا عارف ان هي المرة اللي فاتت بس صدقني المرة دي يا باشا هتعمل كل اللي جنابك عايزه.. 
رفع حاجبه بتعجب ثم رسم على وجهه ابتسامة ساخرة قبل أن يقول:
_ طيب امشي دورك خلص..
_ هتطلع باليخت وهي جوا يا باشا ؟!.. 
بنظرة واحدة حادة ذهب شوقي دون كلمة إضافية، أخذ هو نفس عميق ودلف إليها وجدها تنتظره بالداخل بفستان من اللون الأحمر، كان قصير مثير جعل رغبته بها تحضر بالحال، جذبها لتبقي بين يديه حرك يده على ظهرها العاري بنعومة وقال ببرود:
_ أخدتي الأذن من مين قبل ما تخرجي يا دلال ؟!.. 
يلعب بها، نعم يلعب، تشعر وكأنها تود أن تأخذ روحه من بين ضلوعه ومع ذلك رسمت على وجهها إبتسامة ناعمة ثم رفعت يديها لتلفها حول عنقه مردفة:
_ جوزي رايح يسهر مع واحدة يوم الفرح، عشان أنا ست طيوبة وعايزة أعمر بيتي قررت أبقي الست دي..
يحتاجها الآن بشدة، بداخله لهيب أتت بقدميها ليفرغه بها، حملها بيد واحدة على ظهره دلف بها لغرفة النوم، ألقي بجسدها على الفراش وجسده فوقها مردفاً بنبرة خشنة:
_ تعرفي إن عملك الأسود في الدنيا هو إللي جابك ليا في الوقت ده ؟!..
أومات إليها بحسرة على حالها وهمست:
_ عملي الأسود هو إللي وقعني في طريقك من الأول..
_ أنتِ إللي وقعتي نفسك في طريقي بعد ما ربنا اداكي فرصة بعد موت خالد تهربي..
_ والحل إيه دلوقتي ؟!..
رد عليها وعينيه ترسل إليها رسالة صريحة ببداية خطر مرعب:
_ غمضي عينك واتحمليني..
____ شيما سعيد _____

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا