رواية يونس وياسمين الفصل الثاني 2 بقلم بسمة هلوان

رواية يونس وياسمين الفصل الثاني 2 بقلم بسمة هلوان

رواية يونس وياسمين الفصل الثاني 2 هى رواية من كتابة بسمة هلوان رواية يونس وياسمين الفصل الثاني 2 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية يونس وياسمين الفصل الثاني 2 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية يونس وياسمين الفصل الثاني 2

رواية يونس وياسمين بقلم بسمة هلوان

رواية يونس وياسمين الفصل الثاني 2

_أهلا يا آنسة "ياسمين".. أنا "مُعِز الدين" زميلك في الكورس. 
اتفاجئت وبصيت لـ"يونس" اللي نزل من عربيته بس شكله مش بيبشر بالخير أبدا!! 
جه ناحيتنا وقبل ما أرد وأنا مترددة على زميلي لقيته جه وهو بيقول بتساؤل حاد: 
_فيه ايه يا "ياسمين"؟ حصل حاجة؟
حسيت بضربات قلبي بتعلى وأنا خايفة من ردة فعله، بس لقيت "معز الدين" وقف وبص له باستغراب بعدين قال لي:
_أنتِ تعرفيه؟
عقدت حاجبيّ وأنا مش عارفة بأي صفة بيسأل بس ملحقتش أتكلم غير ولقيت "يونس" بيقول بجمود:
_وهي تعرفك أنت؟ مين إن شاء الله علشان تقف معاها كدا في نص الشارع؟
مسكت دراعه وأنا بحاول أهديه وأخليه يخفف من حدة نبرته، بس التاني مسك ايدي واتحرك وساب التاني مبهوت بيبص لنا باستنكار، ايده كانت ماسكة ايدي جامد فقلت له وأنا ببعدها بذهول: 
_فيه ايه يا "يونس" مش كدا ايدي وِرمت!! 
لف لي ووقف، ملامحه هديت وقال: 
_آسف مكنش قصدي.. أنتِ تعرفي الواد دا؟ 
سكتت شوية بعدين قلت لما لقيت ملامحه هتحتدّ تاني: 
_دايما بييجي الكورس بس عمرنا ما اتكلمنا، والمرة اللي كلمني فيها متصادفش غير وأنت موجود. 
قلت الجملة الأخيرة بسخرية فرفع حاجبه وقال: 
_وأنتِ كنتِ حابة تكلميه وأنا مش موجود؟ 
سؤاله رفع ضغطي وخلاني أبص له بصدمة، حسيت بالغضب مكتسح وشه فمسحت على وشي بضيق وأنا بروح للعربية:
_مفيش فايدة فيك.
 مشي ورايا وفضل ساكت، بس عروقه باينة وهو متضايق وطول الطريق في مرواحنا البيت ماتكلمش ولا كلمة، كان المغرب بيأذن واحنا بندخل البيت. 
دخلنا ببرود من غير كلام، هو دخل على أوضته مباشرة وأنا رحت أغير هدوم الخروج، ولما طلعنا لقيت ملامح الاستغراب على وش خالو وماما فحاولت أتصرف طبيعي كأن محصلش حاجة: 
_ها.. عاملين لنا أكل ايه النهاردة علشان هموت من الجوع! 
خالو شاور لي آجي أقعد جنبه بابتسامة وهو بيقول: 
_تعالي ارتاحي بس، أم ياسمين عاملة لنا مفاجأة ومش راضية تقول لي بتعمل ايه. 
وماما قاعدة قصادي وبتضحك بتقول: 
_جوة بيستوي أهو. 
لما شميت الريحة ابتسمت بصدمة وقلت: 
_أنتِ عاملة مكرونة بشاميل؟ 
حسيتها بصت لي وكأن المفاجأة باظت، على أساس إننا مش عارفين أصلا؟ 
بصيت لخالو لقيته بيمسح على وشه بيأس وبيقول: 
_بوظتِ عليها المفاجأة! 
_يعني هو أنت مش عارف يا خالو؟ 
ضحك وهو بيهمس لي: 
_عارف من أول ما دخلت المطبخ بس بهاودها علشان متتقمصش. 
ضحكت وأنا بضرب كفي في كفه: 
_اه يا خالو يا لئيم! 
فضلنا نضحك شوية لحد ما هي دخلت تجيب الأكل ونقعد بعدها نتخاتق كعادتنا بالنقاشات اللي ملهاش آخر، وخالو قال لي بهدوء: 
_روحي نادي "يونس" بقى علشان يتعشى وينام، وقولي له بكرة وراه سفر لبيتنا في أسيوط علشان الشغل مع "أبو كارم".
استوعبت الكلام اللي قاله وبعدين اترددت بس في النهاية خبطت على "يونس" مردش، وكالعادة بعد تلت خبطات فتحت الأوضة.. كانت مضلمة ففتحت النور كمان لقيته نايم ومتغطي علشان معلّي التكييف كمان، فبصيت له بسخرية: 
_لا والله؟ لحقت تنام وتتكلفت في 10 دقايق؟ 
مردش طبعا ومن شكله واضح بيمثل فرُحت بناديه: 
_"يونس"!.. يا "يونس" اصحى!
فتح عينيه نص فتحة وهو متضايق من النور، كتمت ضحكتي على منظره وهو قالب ملامحه زي العيال الصغيرة وقلت: 
_يلا علشان العشا وكمان فيه شغل بكرة في أسيوط، وبعدين لحقت تنام دا احنا مكملناش ربع ساعة جايين؟
ودى وشه الناحية تانية وحط المخدة فوق راسه وقال:
_اطلعي برة واطفي النور أنا مش ناقص عاوز أنام.
اه يا...!!! ولما أهزقه دلوقتي بقى هيتلم؟؟
بعدت المخدة بتحدي راح قعد على السرير وبص لي بتهديد فقلت باستهزاء:
_صحيتِ يا بطة؟ يلا بقى علشان العشا..
وبعدين خرجت برة بكل استفزاز بعد ما قفلت التكييف وكنت هقفل الباب بس سيبته مفتوح وقلت بابتسامة:
_وحياتك ما أما قافلاه، اخلص فوق يا كسول.
هربت بسرعة من نظراته وهو بيبص لي بعين حمرا، حمرا بجد مش مجاز.. 
مش عارفة من أثر النوم ولا من أثر العصبية اللي هو باصص لي بيها ومش قادر يتكلم يا عيني. 
رحت ساعدت ماما في باقي الحاجات وأنا بقول لها بتفاخر: 
_أنتِ تعبتِ وعملتِ الأكل، سيبي بقى السلطة عليّ. 
بصت لي بتهكم لما لقتني واخدة الخضار أعمله وقالت: 
_ما هي دي بس اللي أنتِ فالحة فيها. 
رديت عليها بدفاع: 
_بعرف أعمل كل حاجة والله بس..
قاطعتني وهي بتقول: 
_بس بتستعبطي عليّ وتقولي مبعرفش علشان متعمليش، صح؟ 
كتمت ابتسامتي وأنا ببوس ايديها وقلت: 
_وحياتك مش هقدر أنافس طعامة أكلك مهما عملت. 
_كُلي بعقلي حلاوة، امشي وأنتِ شبه أبوكِ كدا! 
ضحكت وقلت بدفاع مصطنع: 
_لا إلا بابا! شبهه شبهه هو أنا أطول؟ دا سكرة البيت دا. 
سمعتها بتقول بسخرية: 
_دا ما صدق يا أختي طفشنا من عنده.. مرنش علينا حتى من امبارح يطمن. 
_مين قال كدا؟ دا بيرن على خالو وبيقول له مال موبايلك مقفول ليه مش عارف يوصل لك. 
بصت لي باستدراك، وأنا ضحكت.. كنت عارفة إنها قافلة موبايلها بس مش هتعترف أبدا ولقيتها بتتوه، خلصنا وطلعنا الأكل برة وقعدنا مع بعض، بعد دقيقتين "يونس" طلع من الأوضة واتلمينا كلنا.. بصت له فلقيته باصص لي بتهكم وهاين عليه يديني بوكسين أنا عارفة عقله بيفكر في ايه. 
وأنا في المقابل بصيت له باستفزاز وابتسامتي من الودن دي للودن دي، أنا بحب أغيظه معرفش ليه.. بحب أشوفه متعصب علشان بيضحكني. 
خلصنا أكل و"يونس" قام بعد ما اندمج في الأجواء: 
_هروح أعمل لنا الشاي بقى، حد عاوز حاجة غير الشاي؟ 
_أنا عاوزة نسكافيه. 
_وأنا شاي بلبن. 
_وأنا قهوة مظبوط.
ما شاء الله، أول ما نطقت كلمت نسكافيه لقيتهم طلبوا حاجات مختلفة زيي، بص لنا بتشنج وهو بيتنهد بضيق بعدين دخل وسابنا ميتين من الضحك عليه. 
وطبعا أسيبه لوحده في المطبخ؟ أبدا.. لازم أغلس عليه!
دخلت وقلت له بسخرية كعادتي:
_لو فاشل في المشاريب قل لي علشان متفضحناش. 
بص لي بنص عين وأنا جنبه وقال: 
_اتكلمي عن نفسك يا حبيبتي وغوري من وشي أحسن والله أدلق المية المغلية عليكِ! 
بسمتي وسعت بكل استفزاز لما شفته متعصب وقلت: 
_مالك يا عم لسة متضايق؟ مكنش نومة صحيتك منها يعني، وبعدين ابقى نام طول الليل متبقاش زي الباندا كدا كل ما يلاقي نفسه فاضي ينام.
_امشي يا "ياسمين".. امشي! 
عملت عكس ما قال تماما وأنا بقرفه في عيشته وبضايقه وكترت له سكر في الشاي بتاعه فبص لي بصدمة.. ابتسمت ببراءة: 
_إن شاء الله يبقى مسكر كدا علشان شايفة شطة واقف قدامي. 
_"ياسميـــــــــــــن"!!! 
جريت من المطبخ أول ما سمعت زعيقه وأنا رايحة أقعد جنب خالو بتحامى فيه، والتاني طلع من المطبخ وف يايده المعلقة بيهددني بيها: 
_البت دي لو قربت من المطبخ تاني أنا هوئدها! 
_شوف يا خالو بيهددني ازاي وأنا اللي كنت داخلة أساعده؟ 
بص لي بعيون مفتوحة من الصدمة، وخالو قال له بضيق: 
_فيه ايه يا "يونس"هي البنت عملت لك حاجة؟ 
مردش عليه وهو بيرفع المعلقة وايده بتترعش من الغضب وأنا بطلع له لساني وبضحك من عصبيته، دخل المطبخ وسابنا وأنا فعلت دور البراءة تاني وقلت بزعل وعتاب:
_أنا أساسا مش هاجي هنا تاني، قلة قيمة.
خالو هدّاني وسمعت صوت "يونس" من جوة وشكله شايط وواضح إني أصبت لما قلت عليه شطة: 
_يا شيخة غوري!! والله لأربيكِ!! 
كتمت ضحكتي بالعافية وأنا حاطة ايدي على بُقي، بعد دقايق خرج بالمشروبات وكل واحد أخد اللي طلبه، شربت النسكافيه لقيته ممرر، قلت له باستفهام: 
_مش حاطط سكر ليه يا "يونس"؟ 
بص لي بتهكم: 
_كفاية سُكرك أنتِ لا تدوخي واحنا مش ناقصين إصابات. 
دا بيردها لي يعني؟
سكتت ومازلت بضحك على ملامحه برضه وحطيت سكر لنفسي وشربته برضه غصبا عنه،  وهو شرب الشاي بسكره الزايد مغصوب برضه. 
وخلاص الليلة دي بابا هييجي ياخدنا و" يونس" هيروح أسيوط بكرة ومش هشوفه لمدة فحبيت أغلس عليه باللي عملته في المطبخ.. راحة نفسية وأنا شايفاه متعصب قدامي بسببي.. ياااه. 
اليوم عدى وبابا أخدنا وخلاص هروح، ووأنا ماشية ابتسمت وسلمت على "يونس" ورغم تكشيرته طول الساعات اللي فاتت بسببي إلا إنه وأنا ماشية ابتسم لي.. قلبه طيب والله بس نرفوز!! 
عدى أكتر من أسبوع لحد ما "يونس" رجع تاني، بس الغريب إنه أول ما رجع مطلبش غير إنه يقابلنا.. وخالو نبرته مكنتش تمام، وقال إن فيه حاجة مهمة لازم نعرفها. 
كنت حاسة بالغموض والحيرة، ايه ممكن يكون حصل جديد لدرجة مايتقالش في الموبايل؟  
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا