رواية يونس وياسمين الفصل الثالث 3 بقلم بسمة هلوان
رواية يونس وياسمين الفصل الثالث 3 هى رواية من كتابة بسمة هلوان رواية يونس وياسمين الفصل الثالث 3 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية يونس وياسمين الفصل الثالث 3 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية يونس وياسمين الفصل الثالث 3
رواية يونس وياسمين الفصل الثالث 3
عدى أكتر من أسبوع لحد ما "يونس" رجع تاني، بس الغريب إنه أول ما رجع مطلبش غير إنه يقابلنا.. وخالو نبرته مكنتش تمام، وقال إن فيه حاجة مهمة لازم نعرفها.
كنت حاسة بالغموض والحيرة، ايه ممكن يكون حصل جديد لدرجة مايتقالش في الموبايل؟
رحت أنا وماما وبابا كان معانا، خبطنا الباب و"يونس" هو اللي فتح، أول ما فتح بص لي بصة عميقة بعدين بعد عيونه عني بسرعة وهو بينتبه إنه يدخلنا.
مش قادرة أفسر نظرته، ومش عارفة ماله؟ ومالي؟
قعدنا وخالو رحب بينا، بابا اللي بدأ وسأله وقال باهتمام:
_فيه ايه يا "محمد" إن شاء الله خير!
وماما برضه سألته بنظراتها وأنا كان نظري على "يونس" اللي بيحاول يتجنبني ومسلمش عليّ حتى غير بابتسامة صغيرة مسحها بسرعة وبص بعيد.. كل دي إشارات خلتني أشك إن فيه حاجة غلط.. وكبيرة كمان!
خالو "محمد" ابتدأ يتكلم عن مراته، وإن عدّى سنة على موتها.. كنا مفكرين إنه عاور يتجوز مثلا وماما هزرت معاه بكدا فراح نفى الموضوع.. وقال بعد ما اتنهد بهدوء وهو بيطلع أجندة من جنبه:
_دي مذكرات مراتي، "يونس" لقاها في البيت القديم لما كان مسافر.
استغربنا، ايه علاقة مذكرات مراته بينا؟
و"يونس" بعدها بص لي، كان حاسس بالضيق، بس شايفاه بيخاول يخبي ضيقه وميفضحش نفسه قدامنا.. بس دايما كنت فاهماه وعارفة إنه متضايق دلوقتي مش عارفة من ايه.
فجأة خالي فتح المذكرات على صفحة معينة وادانا نقرأ، بدأ ببابا اللي قرأ بتعجب.. ملامحه اتغيرت وبص لي أنا و"يونس" ولاحظ إني مركزة مع "يونس"..
بعدها ماما أخدت وقرأت لما شافت ملامحه الغضبانة.. وطلع منها هتاف بنبرة مصدومة:
_ازاي؟؟
لما انتبهت لها أخدت منها الأجندة وابتديت أقرأ:
_"أنا "سلمى".. أم "يونس" الصغير اللي مكملش من العمر سنتين، واتولدت في خلال السنتين دول بنت أخت جوزي اللي كان دايما جوزي بيهزر وبيقول إنه هيجوز بنتها لابنه.
أنا مكنتش طايقاها أبدا، جوزي دايما بيقارن بيني وبينها.. ازاي هي مكنتش بتقصر في حقه رغم تعبها لما كان لسة متجوزش، وكانت مهتمة بيه كأنها مامته.. أنا عارفة إنها أخته وأقرب ليه مني حتى بس بزعل لما بلاقيه بيقارنني بيها.. وبيهتم بيها وساعات كتيرة بيهملني.
وحلفت مهما حصل مش هتحصل بيننا أي قرابة تانية ولا نسب، أصل مش هجيب صداع لنفسي.. بكرة تتجوز وتبعد و"محمد" ينساها واحدة واحدة ويفضى لي خالص.
قلت لهم إني رضعت "ياسمين".. كدبت وأنا عارفة إني كدبت، بس مهما كان إنهم يكونوا أخوات أحسن مليون مرة من إنهم يكونوا في يوم من الأيام أزواج وبرضه ابني يقارن بينها وبيني وتخطفه مني زي ما مامتها خدت اهتمام جوزي"محمد"....."
مكملتش قراءة.. خلاص يكفي لحد كدا كل اللي قرأته، يكفي جدا.. وظهرت على وشي ملامح الصدمة وأنا مش مستوعبة.. مش متقبلة إن طول الفترة دي "يونس" مش أخويا!
دا أنا كنت بتعامل معاه أكتر من الأخوات.. ازاي هنتعامل مع بعض تاني حتى؟
معدش يحق لي إني أكلمه أو أبقى معاه لوحدنا زي زمان، معدش ينفع إني أبات في بيت خالو كل أسبوع.. حاجات كتير كانت روتين وحق ليّ بس خلاص.. ضاعت؟؟
كنت ببص لـ"يونس" وعينيّ فيهم غشاء الدموع وحاسة إني هفقد أصابي وأنهار ف يأي لحظة.. مسكت نفسي ووسط ما ماما بتزعق وهي مش مصدقة اللي مراته عملته وإن كل اللي فات دا كان حرام حتى مسكة الايد حرام و"سلمى" مراته عيشتنا في غفلة.
خالو كان حاسس بالذنب، دلوقتي عرف غلطه؟ هو اللي بدأ في المقارنة و"سلمى" كان دا رد فعلها.. بس كان قاسي أوي.. ازاي مفكرتش فينا؟ بعد ما نكبر واحنا في حضن بعض خلاص نكتشف إن كل دا حرام؟؟ قد ايه كنا مغفلين!!
قمت من مكاني علشان مش عاوزاهم يحسوا بعياطي ولا يشوفوا انهياري وأنا خلاص على الحافة وهفقد نفسي، فتحت باب البيت وخرجت بسرعة أشوف أي تاكسي يوديني البيت أو أي مكان المهم مش جنبهم!
وطلعت وهم لسة بيزعقوا.. وقبل ما آخد تاكسي حسيت بحد بيمسك ايدي وهو بيوقفني، لفيت متفاجئة لقيت "يونس" اللي كان باصص في عينيّ اللي خلاص بَكوا.. حسيت إني عاوزة أعيط أكتر.. بعدت ايده بعنف وأنا ماشية في طريقي.. عاوزة أقعد لوحدي أتقبل اللي مرات خالي عملته.. وقد ايه كانت بتكرهنا وكانت مخبية؟!!
بس بعدها سمعت صوته العالي وهو بيقول بحدة:
_"ياسمين" اقفي اسمعيني!!
لفيت له وأنا برد له الحدة المرة دي وبقول بغضب:
_بأي صفة؟ بصفتك ابن خالي؟ مش ملزمة إني أقف معاك أصلا والوقفة دي حرام وعيب من النهاردة.. افهم يا بني آدم!!
كان مصدوم، مبهوت من رد فعلي.. أنا أصلا مذهولة من اللي قلته بس خلاص، كانت الحقيقة! قلت بعدها وأنا بمسح دموعي وببص له:
_أنا مش أختك، ومامتك كرهتني أنا وماما لدرجة إنها تعمل فينا كدا؟ كان فيها ايه لو بقينا طبيعيين؟ من غير كره؟ دا أنا كنت بحبها! والله كنت بحبها!
لازم يسكت طبعا.. ما هو ملقاش كلام يقوله!
لفيت وشي بعدها وعدت كلامي تاني:
_أنا مش أختك.. افهمها يا "يونس".
وقفت عربية تاكسي ومشيت للبيت، وهو فضل واقف مكانه، باصص عليّ بنفس صمته وهدوءه الغريبين.. لازم يتعود على أسلوبي بعد كدا.. مش هقبل إن تحصل بيننا لمسة حرام تاني حتى!
قعدت أكتر من شهرين على الحال دا، مبنتقابلش كتير.. تحياتنا عبارة عن ابتسامة وخلاص، ساعات بقع في الكلام معاه وبهزر بانفتاح زي ما كان زمان بس بعدها بسكت وببص له بصدمة ألاقيه بيبتسم لي.. وكإن.. وكإنه واحشه شخصيتي القديمة!
ما زلت كل ما بفتكر بعيط.. بس دلوقتي ابتديت أتقبل الموضوع، أنا مبقتش أخته خلاص!
أنا مجرد بنت عمته وفقط.
قعدات العيلة مبقتش زي زمان، بقت أبرد من العادة.. بقوا هاديين.. ما أنا و"يونس" اللي كنا دايما بنهزر ونشعلل الجو بس خلاص.
وفي يوم لما كان خالو عندنا لاحظت إن "يونس" مش معاه، على غير العادة..
واستحيت إني أسأله، أصلي هعوز منه ايه مثلا؟
مرّ ساعتين ولسة "يونس" مجاش، وهم قاعدين بيهزروا وأنا مش عارفة أنسجم خالص زي زمان، بس أخيرا.. الجرس رن!
وأنا زي اللي رجعت له الحياة من تاني، نطيت وجريت أفتح الباب..
لقيت يونس داخل وفي ايده علبة كدا غريب شكلها علشان محطوطة في كيس أسود.
وأول ما دخل وقعدنا ماما قالت لي بابتسامة:
_روحي هاتي لـ"يونس" العصير اللي بيحبه تلاقيه تعب من الحر.
ابتسمت بهدوء وقمت أجيب له، بس ايه الصدمة دي؟ النور طفى فجأة وموبايلي مش جنبي أشغل الكشاف حتى!
وأنا بخاف من الضلمة فصرخت وأنا بجري على برة وكل شوية بتخبط في حاجة شكل وبصرخ:
_يا ماما.. يا ماما!!
محدش رد عليّ، قلبي اتنفض وكنت هعيط لما حسيت إني لوحدي وأنا مش عارفة راحوا فين! فضلت أحسس لحد ما وصلت للأنتريه.. ومسكت أول حد في وشي بسرعة بخوف وأنا بقول بحدة:
_مش بتردوا عليّ ليه؟
وبرضه مردش عليّ، مشيت ايدي على وشه.. حسيت إنه خالو فقلت له بملل:
_برضه مش بترد يا خالو؟ ينفع كدا؟
النور اتفتح فجأة وسمعت صيحات العيلة بس وقفوا فجأة وهم باصين لي، هو خالو اللي واقف قدامي دا؟ أومال مين اللي أنا حاضناه؟ فتحت عيني على آخرها وأنا ببص جنبي لقيت "يونس" باصص لي بكل صدمة ومش قادر يتحرك..
بعدت عنه وأنا بصرخ فجأة لقيتهم عمالين يضحكوا ولسة "يونس" في صدمته وهو بيمسح على وشه وبيخبي ضحكته اللي طلعت غصب.. وأنا حاسة إني محاصرة من كل حتة.
كانوا محضرين تورتة عليها اسمي وصورتي وأنا في تخرجي من الثانوية السنة اللي فاتت، فابتسمت غصبا عني وأنا بنسى اللي حصل والإحراج دا.. أو بتناسى في الحقيقة!
كنت عارفة إنه يوم ميلادي بس مكنتش أظن أبدا إنهم هيعملوا كدا ويحتفلوا بيّ، خاصة إن يوم ميلادي اللي فات اتلغى لإن مرات خالو ماتـت.
فضلوا يغنوا لي وأنا بضحك، عيني وقعت على "يونس" اللي كانت ابتسامته واسعة وهو بيبص لي ساعات وبيغني بيأس معاهم، ابتسمت بإحراج وخلصنا غُنى.
بابا قرب وباس راسي وطلع من جيبه سلسلة فرعونية أصيلة كان حلمي إني أجيبها بس كانت غالية لأنها من الدهب.. وهو جابها لي فابتسمت بصدمة وحضنته:
_شكرا شكرا شكرا شكرا.. عرفت منين إني عاوزاها؟
سألته بهزار فقال بسخرية:
_دا أنتِ منزلة تلاتين بوست على الفيس وعاوزاني معرفش بيها؟
ضحكت عليه، بابا دا فظيع.. حرفيا، مش عارفة ماما بتضايق منه ازاي والله.
وخالو بعدها جه وعطاني شنطة هدايا بس كانت كبيرة شوية، فتحتها لقيت طقم هدوم وعجبني أوي لأنه كامل وشرعي زي بقية لبسي مع إنه مختلف.
رحت حضنته بسرعة وبوست راسه وقلت بذهول وضحك:
_ألف شكر يا كبير لو أطول أبوسك كنت عملتها بس أنت طويل راسي مش جايباك.
ضحك وضربني على راسي بخفة:
_قليلة الأدب.
غمزت له بهزار وخبث فضحك تاني، وبعدها ماما قالت لي بفخر:
_عجبك الطقم؟ أنا اللي منقياه.
ضحكت لها.. أنا مش قادرة أبطل ضحك النهاردة!
لقيتها جاية وهي بتديني شنطة.. فتحتها لقيت فيها شنطة تانية بس كانت كبيرة وكيوت لو حبيت أطلع بيها في حتة لكورساتي أو جامعتي.
كان "يونس" الأخير، وقرب وقف قدامي وكان ظاهر عليهم كلهم الابتسامات وهم باصين له، طلع علبة حمراء.. توقعت إنها تكون سلسلة برضه بس لما أخدتها وفتحتها كان..
كانت دبلة وخاتم؟ وجنبهم وردة حمرا بلدي ريحتها فواحة محطوطة بالطول..
ظهر على وشي عدم الفهم لبعض الوقت بس لما رفعت راسي كان هو باصص لي بابتسامة وبيقول بنبرة مفمتهاش:
_وطول الفترة اللي فاتت اكتشفت إني ضعيف ومش قادر أبعد عنك، يمكن دا كان كافي إني أتشجع وأقول لك اللي كان نفسي أقوله.. تقبلي بيّ زوج يا "ياسمين"؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
