رواية مديري مستر فرعون الفصل الثالث 3 بقلم رحاب ابراهيم
رواية مديري مستر فرعون الفصل الثالث 3 هى رواية من كتابة رحاب ابراهيم رواية مديري مستر فرعون الفصل الثالث 3 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية مديري مستر فرعون الفصل الثالث 3 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية مديري مستر فرعون الفصل الثالث 3
رواية مديري مستر فرعون الفصل الثالث 3
بعد مرور أكثر من ساعة عقب مغادرة سميرة وأبنتها التي خدشتها القطة “شفيقة” وذهابهما إلى المشفى لأخذ المصل المضاد.
جلست “ليلة العيد” بغرفتها شاردة الذهن تفكر بما حدث اليوم، وتسللت ابتسامة لشفتيها وهي تتذكر ذاك الرجل الفاتن التي رأته اليوم، كأنه خرج من قصة أسطورية رومانسية وتجسد أمامها .. واختفت أبتسامتها وهي توبخ نفسها بسخريةً لاذعةً :
_ بتفكري في إيه يا عبيطة أنتي، أحمدي ربنا أنه وافق يشغلك مؤقتا ..
وتذكرت شيء جعلها تتنهد بعمق وخوف :
_ طب حتى لو قررت اكمل دراسة، هجيب الفلوس منين ؟! أنا محلتيش غير الخمسين جنيه اللي في البوك بتاعي على ما أول الشهر الجديد يبدأ بعد يومين وأخد الملاليم اللي باخدها كل أول شهر ..
وشعرت بمرارة وهي تتحسس القرط الذهبي بأذنها الذي كان الهدية الأخيرة من والديها قبل الحا/دثة المشؤومة بأيامًا بسيطة.. وقالت بغصة تكورت بحلقها :
_ غالي عندي أوي الحلق ده ومش هيهون عليا أبيعه .. لكن هبقى مضطرة.
وطفرت دمعة من عيناها وهي تشعر بالأسف والعجز .. ولكنها مسحت عيناها سريعاً وتظاهرت بالنوم وهي تسحب القطة بين ذراعيها بضمة محكمة، وذلك عندما انتبهت لصوت فتح باب الشقة ويبدو أن ” شلة اللصوص ” قد عادووا، وبالتأكيد يضمران الشر لها وللقطة المس*كينة..
وما هي إلّا عشر دقائق وكان باب غرفتها يُفتح وتهجم شاهندة عليها لتوقظها وتأخذ القطة إجبارًا لتلقيها خارجًا .. انتفضت “ليلة العيد” من فراشها بعصبية وحاولت أنقاذ تلك القطة المس*كينة من براثنها، بينما هتفت” شاهندة “بصياح وهي تلكم ليلة على كتفيها بغلظة وكراهيةً:
_ أنا مش هستنى لما نمرض ونم\وت بسبب المقرفة بتاعتك دي !.
نظرت لها القطة “شفيقة” ب\ مخيف، وصدم الفتاتان عندما نطقت القطة بصوتٍ بشري قائلة :
_ سبيني لأحسن أولع فيكي وفي أمك ده أنا أجن مجنونـــــة !!.
شهقت “شاهندة” بفزع ودفعت القطة بعيدةً عنها بصراخ وهي تخرج من الغرفة كأن يركض خلفها ثعبان، ثم ارتمت أرضاً فاقدة الوعي بصالة الشقة وهرعت إليها سميرة صارخة… بينما التجم صوت “ليلة العيد” بوجه شاحب هربت منه الدماء وجسدها متيبس الحركة بغرفتها ، ونظرت القطة لها بقلق وماءت مثل القطط الطبيعية لكي تُبعد الشكوك والظنون .. ولكن ليلة لم تكن تتوهم هذه المرة أيضاً وعلى يقين أن تلك القطة أضحى بها شيء مخيف وغير طبيعي …
فركضت القطة وأغلقت الباب جيدًا، ثم اقتربت من ليلة التي التصق ظهرها بالحائط وهي ترتعش بهلع وتردد آيات من القرآن الكريم .. وبعدها تشكلت القطة بثوانٍ قليلة إلى هيئتها الحقيقية، لتقف أمام ليلة أمرأة بأواخر سن الأربعين ولكنها مذهلة الجمال وترتدي زي فرعوني بكامل زينته وأناقته المعروف بها عبر الأجيال، بينما شعرها الأسود الحريري يسترسل لمنتصف ظهرها تقريبًا وكأنها تستخدم أغلى أنواع الزيوت بعصرنا الحالي..
وابتسمت لها قائلة بمحبة :
_ مكنتش عايزة اظهرلك دلوقتي ولا أعمل أي حاجة تثير شكوك أي حد هنا .. بس مقدرتش أسيبها تمد ايدها عليكي تاني وأسكت .. أنا حبيتك أوي واعتبرتك بنتي اللي مخلفتهاش ..
تمتمت “ليلة العيد” بدهشة وصوت مخنوق :
_ أنتي مين يا ست أنتي ؟!
اتسعت ابتسامة المرأة وقالت :
_ أنا زوجة الوزير الأول ” لوتس در مون ” .. جيت في الزمن ده من غير إرادتي، ومش همشي قبل نهاية قمر ليلة ٣٠ في الشهر الجديد .. ولأني من زمن تاني مكنش ينفع أظهر بهيئتي الحقيقية .. فتشكلت بقطة .. كان معايا قوة خفية في ست من العبيد أهدتني بيها .. لكن ما لحقتش استخدمها ، وفضل معايا بقايا منها .. أحتفظت بالبقايا لوقت اللزوم.
صدمت “ليلة العيد” مما تسمعه وسألتها :
_ أنا مش فاهمة حاجة، زمن ايه وقوة ايه اللي بتتكلمي عنها ؟
عرّفت ” لوتس ” عن نفسها بفخر :
_ أنا زي ما قولتلك .. لوتس زوجة الوزير الأول ” حات حوت” ، كنت عايشة في القرن التاسع عشر قبل الميلاد .. بلادي كيميت العظيمة .. أم التاريخ والحضارات ..
وتابعت بألم ظهر بعيناها المكحلة بكحل شديد السواد :
_ من كتر حبي لزوجي كنت دايمًا بشك فيه ، وبدأ بعض الجواري يوصلولي أخبار أنه بيحب ست تانية وبيروحلها .. كنت هتجنن ، ولقيت ست من العبيد جيالي وبتديني شربة أعشاب .. وقالتلي أن الأعشاب دي سحرية ، هتخليني أسمع أفكاره ، وكمان أعرف ادخل جوا دماغه وما أخليهوش يفكر غير فيا ويطيع كل أوامري .. هيفضل قلب الأنثى واحد في كل زمان وآوان.
وتنهدت “لوتس ” بضيق شديد وهي تتذكر شرود الأتفاقية:
_بس الشرط أني لازم أبعد عنه شهرين كاملين ، فقررت أسافر لوالدي في الجنوب .. وفي الطريق دخلت كهف ظهر قدامي فجأة أنا والجارية بتاعتي عشان نستريح من تعب الطريق.. وبعدها معرفش حصل ايه ولقيتني في الأقصر على شكل قطة .. وواحد بيقولي بسخرية أنه عرف ينتقم من أخويا سركن وخطفني .. ومش هعرف أرجع لزماني غير بقمر ليلة ٣٠ .. لكن للأسف القوة الخفية اللي معايا ضعفت جدًا وبتقل يوم عن يوم .. وبتقل أكتر لما بستخدمها .. عشان كده ما حاولتش استخدمها خالص الفترة اللي فاتت ..
وعادت ابتسامتها الصادقة ونظرت لوجه “ليلة العيد” المصدوم مما تسمعه وقالت:
_ لكن بالبقايا دي مش هتردد أبدًا أني أساعدك بيها.
رددت ليلة بعض الكلم\ات وقالت :
_ القرن التاسع عشر قبل الميلاد يعني الملك امنمحات الثالث .. سادس ملوك الأسرة الـ ١٢ .. الدولة الوسطى ووالده سنوسرت الثالث ..
رفعت “لوتس” يدها لقلبها بالتحية الملكية عندما ذكرت ليلة اسم الملك وقالت :
_ آمون ..
نظرت لها ليلة بذهول وحاولت أن تصدق ما تراه عينيها، لا يمكن أن امرأة فرعونية من سلالة النبلاء في المملكة تخرج من خيالها المهووس بالفراعنة وتقف أمامها هكذا !!…
وخرجت ليلة من أفكارها على صوت صريخ ” شاهندة” وهي تخبر أمها ما حدث ، وانتبهت أيضا لصوت أقدام تقترب ، فعادت “لوتس” لشكل القطة بأقل من الثانية ، وذلك عندما دخلت سميرة بوجه ممتقع وتهتف بعصبية :
_ أنا لازم اتصرف في القطة دي بالذات بعد اللي بنتي شافته منها … القطة دي لابسها جن.
ماءت القطة بصوتٍ عالٍ جعل سميرة ترتجف خوفا منها وتردد:
_ أعوذ بالله .. اللهم أحفظنا.
تمتمت “ليلة العيد” بخفوت :
_ اللهم احفظهم كلهم في ثلاجة الم\وتى .
وعادت لخالتها قائلة :
_ مافيش حاجة حصلت من اللي شاهندة قالتها ، ما أنا واقفة أهو ما سمعتش حاجة ..
بدأت تشك سميرة بما قالته أبنتها، ريثما أن ليلة تبدو طبيعية وثابتة تمامًا وتكذب الأمر أيضاً، ولو كان مثل ما قالت شاهندة لكانت ليلة الآن فاقدة للوعي من الهلع!.
فذهبت سميرة من غرفة ليلة دون أضافة المزيد، بينما أسرعت ليلة للباب وأغلقته من الداخل بالمفتاح حتى لا يتثنى لمخلوق أقتحام جلستها مع تلك الاميرة الفرعونية ..
وعادت “لوتس” لشكلها البشري من جديد .. ثم وقفت أمام مرآة الغرفة تتفحص مظهرها قائلة بأشتياق:
_ وحشني أوي حات .. ووحشني القصر ..
نظرت لها ليلة العيد ورفعت كعادتها نظارتها أعلى عظمة أنفها وقالت وهي تنظر لها بإعجاب :
_ أنتي جميلة أوي أوي يا لوتس .. بس أزاي بتقوليلي أنك بتعتبريني زي بنتك يا مزة أنتي … ده أنا اللي ماما.
ضحكت “لوتس” من قلبها وقالت بعد ذلك :
_ أنا مش بنت مراهقة يا ليلة العيد .. أنا سني ٤٨ سنة .. يعني فعلًا أنفع أبقى أمك .. لكن الكل أتفق أن سني مش باين عليا ، يعني بالكتير شكلي يدي في العشرينات ..
اتفقت ليلة مع ذلك الرأي ، وقالت :
_ لما جيتيلي في الحلم مكنتيش بالجمال ده .. بس أزاي جوزك يخون واحدة زيك كده ؟! ..
اختفت تعابير المرح من وجه “لوتس” وقالت بمرارة :
_ متأكدتش من خيانته .. بس مجرد الظن كان هيم\وتني من القهر .. أنا بعش/قه، والمفروض أن هو كمان بيعش/قني.
سرحت ليلة العيد بخيالها وتساءلت بفضول شديد :
_ يا ترى عامل ايه دلوقتي من غيرك ..
تنفست لوتس بعمق وقالت :
_ منتظرة أشوف رد فعله لما أرجع.
انتبهت ليلة العيد لشيء وسألتها :
_ أنتي عرفتي تتكلمي بالعامية المصرية كده بسرعة أزاي ؟!
أجابت لوتس بثقة :
_ مش صعبة .. وبعدين في كلام كتير لسه باقي من اللغة القديمة ..
جرى بفكر ليلة شيء واضيقت عيناها بشك قائلة :
_ أتمنى ما يكونش مقابلة الشغل واللي حصل فيها النهاردة أنتي اللي وراه ؟.
اقتربت” لوتس “منها ووقفت أمامها قائلة باعتراف :
_ أيوة أنا .. وكان لازم ده يحصل ، وإلا كانت هتضيع منك الفرصة دي .. وأنا وجودي هنا معاكي مش هيطول ومش هبقى جانبك أدعمك يوم ما تجيلك فرصة تانية.
اعترضت “ليلة العيد” وقالت :
_ بس ده غش !! .. يعني خدت موافقة إجبارية من المدير ! ..
صححت “لوتس” الفكرة وقالت بتأكيد:
_ مافيش إجبار ولا ده غش .. أنتي هتشتغلي شغلانة بسيطة جدًا على ما تقدري تكملي دراستك بتعبك ومجهودك .. وبعدين تثبتي نفسك لأنك أحق حد بالوظيفة دي .. يبقى فين الغش ؟!
احتارت ليلة وقالت بقلق :
_ خايفة من اللي جاي ..
ابتسمت لوتس لها بحنان واقتربت منها قائلة :
_ متخافيش .. وبالنسبة لفلوس دراستك برضه ما تقلقيش هعرف اتصرف …
تصبغ وجه ليلة بالحرج وما باتت تعرف كيف تقول ..
_________________________________
وباليوم التالــــ
استيقظت “ليلة العيد” على وجه “لوتس” المبتسم بحماس ، وقالت وهي تسحبها لتنهض من الفراش قائلة:
_ جبتلك رزمة فلوس كبيرة ..
شهقت ليلة عندما رأت هذا المبلغ الكبير بين يديها ، وسألتها بشك:
_ جبتي الفلوس دي منين ؟!
لم تخبرها “لوتس ” بالحقيقة، ولكنها قالت بمواربة:
_ هو مش أنا معايا بقايا قوة خارقة وكده ، فأكيد يعني مش صعب أجيبلك الفلوس دي .. خديها وخبيها وشوفي مصاريف جامعتك ودراستك .. وكمان جبيلك شوية هدوم بدل هدومك دي ..
قطبت ليلة العيد جبينها وهي ترتدي نظارتها السميكة بتكشيرة :
_ مالها بقا هدومي !!
قالت لوتس بغيظ :
_ وحشة ومش لايقة على سنك .. أنا عارفة أنك بتحبي الواسع والطويل ، لكن في برضه واسع وطويل وشيك !.
نظرت ليلة للمبلغ بفضول وقالت :
_ يا ترى كام المبلغ ده ؟
أجابت لوتس بحماس :
_ بعملتكم .. ٢٠٠ الف جنيه تقريبًا.
فغرت ليلة فاها من الصدمة، فضحكت لوتس عليها وقالت وهي تغلق فم ليلة المفتوح:
_ اتبسطي وأفرحي وأشتري اللي نفسك فيه كله .. الفلوس دي بتاعتك ، مش بتاعة حد .. دي هديتي ليكي.
نظرت لها ليلة بذهول، ثم نهضت وهي ترتمي بين ذراعيها بدموع وقاات :
_ مش عارفة أقولك ايه .. أنا…
قاطعتها لوتس بحنان :
_ أنتي تحضري نفسك عشان النهاردة أول يوم شغل .. وبعد الشغل هتروحي تشتري هدوم كتير هتحتاجيها ..
________________________________
وبالشركة السياحية…
دخل ” هاكان ” المبنى وخلفه أثنان من رجال الحراسة ذو البنية الضخمة .. وتوجه نحو المصعد مباشرةً ، وتوقف حينما رأى تلك الفأرة تقف وهي تضم حقيبتها وتقف أمام باب المصعد الخاص به … أغمض عيناه بنفاد صبر وقرر أن يتخذ ذاك الإجراء الحاسم معها ويرفض عملها هنا وإذا لزم الأمر سيطردها أيضاً..
وحينما تقدم للمصعد وقف خلفها وقال بعصبية :
_ يا آنسة …؟!
قالت “ليلة العيد” ولم تهتم لأن تعرف حتى من صاحب الصوت :
_ هطلع أنا الأول وبعدين أبقى اطلع بعدي ، وأصلا في أسانسير تاني ولا ده عليه شيكولاته ؟!.
ضيق “هاكان” عيناه بذهول وقال :
_ أنتي بتكلميني أنا ..؟!
أومأت ليلة العيد رأسها بالتأكيد دون أن تستدير وتنظر له، فأستشاط “هاكان” \ًا ورفع يده وأدارها من ذراعها بالقوة لتواجهه بوجه محتقن من العصبية … فشهقت ليلة ونظرت لقبضة يده التي تقبض على ذراعها بعنف، ولم تشعر وهي تدوي على وجهه بصف/عة من اليد الأخرى نظرًا لما فعله وتعديه لحدودها بهذا الحد الخطر !!.
__________________________________،
و دارت عجلة الزمن لقرونً مضت .. خصيصاً في القرن التاسع عشر قبل الميلاد ..
وقف الوزير الأول للبلاط الملكي ” حات حوت ” أمام نافذة واسعة بغرفة تابعة لمنزل حجري كبير تملأ جدرانه الرسوم\ات والمنحوتات المحفورة بدقة ومهارة نادرة وفخامة أيضا، وقال بتنهيدة ثقيلة :
_ أين أنتِ يا لوتس .. أي مكانً على الأرض استطاع ساكنيه أن يخبأونك عن عيني ؟! .. الحياة لم تعد تطاق منذ أختفائك يا ونيسة روحي.
استأذن خادمه وقال :
_ سيدي .. وصلتك رسالة.
استدار “حات حوت ” واستلم البردية وفك خيطها المتين ثم بدأ في قراءتها، اضيقت عيناه ب\ وهتف :
_ ساحرة العبيد استطاعت التلاعب بزوجتي لوتس .. وتخبرني بمنتهى الوقاحة والخداع أنها فتحت لها بوابة زمنية ونقلتها لهناك!!.. عن أي زمانً تقصد وأي هراءً تقول؟!.
أتى بتلك اللحظة الصديق الاقرب والأوفى للوزير الأول”حات حوت ” وشقيق زوجته أيضا وقال له :
_ أتيت لأخبرك بأمر يخص لوتس …
سأله “حات حوت” بأهتمام ولهفة بالغة :
_ أخبرني يا “سركن ” ما الأمر
تنفس سركن بعمق ثم قال :
_ ساحرة العبيد تظن نفسها خارقة الذكاء ولكني سركن يا صديق،
حقيقة الأمر انها سحرت لوتس وجعلتها تيقن بخيانتك لها، ولكنها لم تنقلها لعالمًا آخر مثلما تدعي .. هناك قوةً خفية تريد التلصص على أرضنا وسر*قة علومنا وحضارتنا واستطاعت فتح بوابة زمنية لهذا الغرض .. منذ سنوات وأنا اتعامل مع الوافدين منهم والقنهم درسا لا ينسى على ارضنا
وتابع بتوضيح :
_ لوتس شقيقتي غادرت من هنا وقررت أن تسافر رحلةً طويلة لوالدينا بالجنوب وهي غاضبةً منك .. ولكنها أثناء الطريق ظهر لها كوخا فقررت أن تستريح فيه من مشقة الطريق ومعها جاريتها .. ولكن الجارية رأت أن لوتس عندما دخلت الكهف واستندت على أحد الجدران ظهر من خلفها ضوءًا شديدًا ابتلعها برمقة عين … لم تفهم الجارية ما حدث .. ولكني أعرف أنهم استخدموها ليبتزوني شخصيًا .. وفهمت المؤامرة.
صدم “حات حوت” مما سمعه وقال ب\ :
_ زوجتي بمفردها الآن بزمانً لست فيه أنا، لا استطيع أن اتخيل كيف حالها الآن؟! ..لن أرحم مخلوق شارك بتلك المؤامرة.
قال سركن :
_ أهدأ لكي نجد حلًا ..
هتف حات حوت بعنف :
_ وكيف عليّ أن أهدأ يا سركن ؟! .. كيف ؟! لن تغمض عيني قبل أن تعود لوتس إلى جواري ، لن تستقر أنفاسي أبدًا وهي تائهة !…
وأخرج سيفه من غمده قائلًا بنظرة شرسة أنتقامية :
_ سأدفن رأس من يمسها بسوء في رمالنا السوداء.
ربت “سركن” على كتف “حات حوت ” وقال ليمتص \ه :
_ لا .. هذه مهمتي وعهدي وحدي .. شقيقتي بخير وتأكدت أنها بخير بطريقتي الخاصة .. سأذهب إلى ذلك الزمان وآتي بها إليك سالمةً.. وحتى ذلك الحين لا يجب عليك أن تغادر البلاد والملك مريضا أيضاً .. أبق هنا .. وأعدك أني سأعود بها.
__________________________
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
