رواية مديري مستر فرعون الفصل الرابع 4 بقلم رحاب ابراهيم
رواية مديري مستر فرعون الفصل الرابع 4 هى رواية من كتابة رحاب ابراهيم رواية مديري مستر فرعون الفصل الرابع 4 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية مديري مستر فرعون الفصل الرابع 4 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية مديري مستر فرعون الفصل الرابع 4
رواية مديري مستر فرعون الفصل الرابع 4
وكأنما عقارب الساعة توقفت عندما حدج فيها “هاكان” بنظرة ن\ارية وأصابع يده تتحسس موضع الصفعة!.
توقفت أزواج العيون عليهما بأنتظار بركانً سيثور بعد قليل .. وجف ريق “ليلة العيد” بوجه شاحب كالأموات ودقات قلبها تدق بجنون وهي لا تعرف كيف فعلت ذلك ..!
ولكنــه تعدى حدوده فعليــًا عندمـا لمس ذراعها بالقوة وغرور، ظنا منه أنه يَحقُ له أنّ يعنف الجميع دون محاسبةً للخطوط الحمراء!.
نظرتـه التي تنظر بقرب وقوع كارثة حتمية تقول أنه رجلًا اعتاد أن يأمر فيطاع! .. لا مجال للجدال ولا مناقشة ولا حتى مساحة للتفكير في قاموسه !.
زم “هاكان” شفتيه بغضب شر\س وتلك المرة ق\بض على ذراعها مرةً أخرى بقوة وعنـف حتى جرها لخارج المبنى أمام مرأى الجميع !!.
ثم دفعها طردًا حتى سقطت نظارتها الطبية ولم تستطع أن ترى أين دُفعت، وهتف بصوتٍ عالٍ غاضب :
_ ده مكانك .. الشارع ، وكده كده كنت ناوي أطردك ، بس أنتي اللي قررتي تتهاني بعد اللي عملتيه ده.
رماها بنظرة أحتقار ثم عاد للداخل مرةً أخرى .. وتيبس جسدها بلا حراك، وهي تقف أمام المبنى والجميع أعينهم مُسلطة عليها في شفقة ونظرات أخرى ملوثة بالأزدراء!!.
ارتفعت أجراس الألم بقلبها وأنهمرت دموعها على خديها قهرًا، وحمدت للحظة سقوط نظارتها حتى لا ترى نظرات الشفقة بأعين الآخرين، ولم تستطع سؤال أحدهم عنها، فيكفيها ما تلقت من إهانة و\\سخط.. ومضت “ليلة العيد” في الطريق ببكاءً وخطواتها بطيئة يائسة من كل شيء في الحياة .. لا يبدو أن شيء سينصفها بهذا الكون الشاسع .. هكذا سرى بعقلها وهي تبك بحر\قة وتقريبًا لا ترى شيئاً حولها بعينيها القصيرة النظر!!.
شعرت أنها ستسقط مغشيًا عليها، فتحامت بجسد شجرة ضخمة يحاوطها فراغ صغير دائري به حشائش خضراء .. جلست أسفلها ليلة واغتنمت فرصة بُُعدها عن الأنظار وظلت تبك بحر\قة وحدها.
وفجأة شعرت بيد تربت على كتفها بمواساة، فشهقت بالبكاء أكثر وكأنها توقعت الأمر .. وبلحظات كانت “لوتس” تجلس أمامها بزيًا معاصر حتى لا تلفت الأنظار إليها .. وقالت بقلق :
_ جيت أشوفك عملتي ايه لقيت المدير بيزعق وجايب سيرتك .. ما فهمتش اللي حصل بالضبط .. بس كويس أني لقيتك .. حصل إيه ؟!
انتفضت “ليلة العيد ” بالبكاء وأخبرتها ما حدث ، فضيقت “لوتس عينيها ” بشرر وغضب ثم هتفت بتوعد:
_ بقا كده .. طب يستحمل بقا اللي هيحصله !.
منعتها ليلة العيد وقالت برفض وهي تبك :
_ مش عايزة أروح هناك تاني ، ما تتعبيش نفسك .. كفاية اللي حصلي قدام الناس النهاردة.
اعترضت “لوتس” بغضب شديد وقالت :
_ أنا اعتبرتك بنتي .. وأنا بنتي عمري ما هسمحلها تكون ضعيفة كده أبدًا .. أنا هعرف أرجعك بطريقتي وهتثبتي نفسك يا ليلة .. وهترجعي وهتشتغلي وفي الشركة دي بالذات بقا .. ده هيكون تحدي أكبر ليكي عشان تحققي اللي بتحلمي بيه.
نظرت لها ليلة العيد ببكاء وضعف ثم قالت :
_ الحياة تعبتني أوي .. حاسة أني مابقتش قادرة أعافر وأحلم، حاسة أن جناحي اتك\سر .. أنا بنت أحلامها بسيطة أوي .. لكن الدنيا مش سيباني في حالي .. كل ما أجي الاقي أمل عشان احلم ببكرا لازم يضيع !.
ربتت “لوتس” على يدها بحنان وقالت بعينان مليئة بالمحبة :
_ الحياة زي ما بيقولوا فرص ، وفرصتك جتلك ، صحيح فيها شوية عقبات بس محلولة .. اوعي تضيعيها منك ، أوعدك انك هترجعي وهتشتغلي وهتكملي .. وأنتي عليكي تجتهدي.
كانت عينان ليلة العيد مليئة بالحزن والتيه، فشعرت لوتس أن عليها أن تسرع التصرف في الأمر، فنهضت قائلة بإصرار:
_ هغيب شوية وهرجعلك تاني .. خليكي هنا لحد ما أرجع مش هتأخر.
____________________________
ظل “هاكان” في مكتبه صامتًا صمتً مخ\يف، كان يزفر بغضب شديد وعيناه السوداء ناظرة للفراغ كلما تذكر صفعة تلك الفأرة أمام موظفين الطابق الأرضي ..
انتبه لصوت نقر على باب المكتب وسمح بالدخول، حتى ظهر حارسه الشخصي متسائلًا :
_ أستنى حضرتك ؟
رد “هاكان” بعصبية :
_ لأ أمشي ..
نظر الحارس لمَ بيده بتردد ثم قال وهو يضع نظارةً طبية على مكتب “هاكان” :
_ النظارة دي بتاعة البنت اللي …
حم حم الحارس بتوتر ثم تابع :
_ بتاعة البنت اللي حضرتك طردتها ، هي وقعت على الرصيف وعلى ما روحت اجيبها كانت البنت اختفت ، الحقيقة كنت محتار اعمل بيها ايه ، فقولت اسلمها لحضرتك.
حدجه “هاكان” بشرر وفهم ما يرمي اليه، فيبدو أن الحارس قد استخدم تلك الوسيلة لكي يحث هاكان على تأنيب ضميره ، فأشار له “هاكان” أن يغادر المكتب ويذهب، وبعد قليل تسربت نظرة هاكان للنظارة الطبية وتردد أن يلمسها للحظات .. ولكنه بعد برهة أخذ النظارة وتمعن بالنظر فيها وادرك أن تلك الفتاة تعاني من ضعف شديد بالنظر !.
وتذكر كيف جرها بعنف لخارج المبنى كالقمامة وبدأ يشعر بالفعل بوخزة تأنيب لضميره ..
شرد لبعض الوقت حتى استأذنت “منة” سكرتيرته بالدخول وظهر على وجهها الضيق ، فقالت بشجاعة :
_ في كلمتين عايزة أقولهم لحضرتك يا فندم ، بس قبل ما أقولهم عايزة أعرف ده هيأثر على شغلي ولا لأ ؟
تنفس “هاكان” بعصبية وهو يعرف مسبقا ماذا ستقول، فقال عنها بحدة:
_ بصرف النظر أن أي رأي هتقوليه في أي شيء مش هيأثر على شغلك ، بس مش عايز اسمع سيرة البنت دي تاني هنا .. وإلا هتحصليها.
صمتت منة ويبدو أنها ستنفجر من الكبت، فأشار لها “هاكان” أن تخرج من مكتبه، وبالفعل خرجت منة وهي تنفخ بعصبية .. ولكن قبل أن تُغلق منة الباب ، دخلت تلك القطة الغريبة الأطوار مجددًا إلى مكتبه !!.
ولم ينتبه “هاكان” ببادئ الأمر ، ذهب للنافذة ليستنشق هواءً نقيًا، حتى استوقفه رؤية تلك الفتاة وهي جالسةً أسفل شجرة بحديقة جانبية للشركة وتبك بقوة .. أطرف عيناه وحاول أن يتجاهلها تمامًا ولكنه توقف عندما استندت تلك الفتاة ونهضت وكانت تبدو أنها تريد السير، ولكن مع عينيها المتورمتان بالبكاء ودون نظارتها أيضا يبدو الأمر شاقا عليها ..
وذلك عندما تعثرت بحجارة صغيرة بالأرض وكادت أن تسقط أرضا .. فنظر للنظارة الطبية ثم إليها وفكر سريعا في شيء .. حتى خرج من مكتبه وهو يركض تقريبًا..!
وقفت لوتس في هيئة القطة وقالت بغيظ مستغلة فراغ المكان:
_ نفد بجلده مني كنت هكهرب شرايين مخه دلوقتي .. بس وراه وراه ..
_____________________________
مسحت “ليلة العيد ” يدها الملطخة بالوحل بمنديل ورقي، واطرفت عينيها بقوة بمحاولة أن تنقي الرؤية حولها ولو قليلًا ولكن هيهات … فأصبحت الرؤية ضبابية تمامًا ولن تستطيع السير هكذا !.
فقالت بضعف ودموع :
_ أنتي فين يا لوتس !
أغمضت عينيها بضعف شديد، حتى شعرت بشيء يوضع على عينيها فجأة !! …. انفجر جفني ليلة العيد خلف نظارتها وأخيرًا استطاعت أن ترى أمامها .. ولكن تجمدت عندما وجدت “هاكان” يقف أمامها صامتًا تمامًا ، ولا يبدو عليه أي ملامح للغضب ! ..
أبعدت عيناها المليئة بالدموع عنه وقالت بصوت متهدج :
_أنت عاقبتني على القلم، بس مسألتش نفسك أنا عملت كده ليه .. ما هو أكيد مش هسمح لحد يمسكني من دراعي بالطريقة دي وهقف ساكتة .. مش ندمانة ولو اتكرر الموقف هعمل كده تاني .. ولو على الشغل فأرض الله واسعة، ولو على حلمي فهعرف أحققه في أي مكان هروحه ..
ثم نظرت له بحدة وهتفت وهي تبك:
_ أنت شخص مغرور .. مش بتسمح لحد أنه يفكرك أنك أنسان!.
_خلصتي ..؟
اجفلت ليلة العيد من رده ولم تفهم، فوضع يده بجيوب بنطاله في ثبات وثقة عالية ثم أضاف بنظرة لم تطمئنها :
_ شغلك في الشركة هيبدأ من ٧ الصبح .. لما تيجي بكرا هتعرفي وظيفتك الجديدة.
ورماها بنظرة ساخرة وذهب من أمامها بمنتهى البساطة ! .. وأتت اليها “لوتس” بهيئتها البشرية ووجدتها فاغرة فاها من الذهول .. فسألتها بقلق :
_ هو بيعمل ايه هنا ؟!.
أشارت لها “ليلة العيد” وقالت بصدمة :
_ أنتي أقنعتيه أزاي أنه يجيلي ويرجعني الشغل ؟
وهذه المره شهقت “لوتس” بصدمة، ثم قالت :
_ وغلاوة حاتحوتي عندي ما جيت جنبه ! .. ده مشي قبل ما أعرف أسيطر على مخه !…. بس ملحوقة.
ضيقت “ليلة العيد” عيناها بذهول وقالت :
_ يعني هو جاي كده من نفسه ؟!!
صمتت “لوتس” للحظات ثم قالت لليلة بابتسامة خبيثة :
_ تخيلي ! ..
لم تفهم ليلة العيد الأمر، بينما تمتمت لوتس بكلم\ات وهي تبتسم بخب\ث ..
_____________________________
وأتت ساعات الليل …
وتمددت “شقاوة” بفراشها الذي يتوسط غرفة صغيرة على أسطح احدى المباني القديمة، وابتسمت كلما تذكرت نظرة ذلك الرجل الغريب … لأول مرة تشعر بدقة القلب هذه وهي الفاتنة الذي ارتمى تحت قدميها أثرى الرجال لمجرد نظرة منها ومحاد\ثة …!
فتنهدت بعمق وقالت :
_ ده مين ده ؟ .. شكله غريب عن الحتة وناسها، لأ .. ده شكلها غريب كله كده على بعضه ، بس عليه حتة نظرة عصرت قلبي عصر ..
وضحكت عندما سمعت نفسها تقول ذلك ، فنهضت مرةً أخرى وتوجهت لمرآة الغرفة وهي تنظر لنفسها بتمعن .. وقالت بابتسامة :
_ أن كان هو سيد الرجالة فأنا البت شقاوة .. اللي كل مادا بتزيد حلاوة .
وذهبت لخزانة ملابسها الصغيرة وانتقت منه فستانا أحمر وقررت أن ترتديه الآن حتى لو كانت ستمكث بغرفتها .. وبدقائق كانت بدلت ملابسها وارتدت ذلك الفستان الأحمر المحكم تماما حتى منطقة الخصر ثم يتسرسل واسعا حتى الذيل .. وفردت شعرها الغحري الأسود الطويل مع لمسات صارخة من مرطب الشفاه .. وابتسمت بزهو وهي تقول :
_ كتري يابت من الروچ كتري هو أنتي يعني هتخرجي كده من أوضتك ولا مخلوق هيشوفك ! … أهو تتبسطي شوية.
ومضغطت العلكة بفمها بضحكة وهي تنظر لأنعكاس صورتها بالمرآة، حتى انتبهت لصوت طرقات على باب غرفة السطح وكأن أحدهم سيك\سره!! .. فأنتفضت بخوف للحظات وقالت :
_ مين اللي بيخبط ؟!
نطق بيومي “زوج أمها ” وصاح بصوتٍ عال:
_ أفتحي يابت والا هك\سر الباب على نفوخك!.
أخذت “شقاوة” نفسا عميق بعصبية ثم ذهبت وفتحت الباب وهي تصيح بشراسة:
_ تك\سره على نفوخي ليه أن شاء الله .. ليك عندي ايه يا بيومي ولا عشان اعتزلت وتوبت من الشغلانة السودة اللي جبرتني عليا من يوم ما اتلف عودي !.
نظر بيومي لمظهرها المغري وقال بنظرة ماكرة :
_ يابت يا عبيطة ، آآه لو تسمعي كلامي .. ده الباشا إياه حفي وراكي ورايدك في الحلال وهيغرقنا كلنا فلوس وعز .. ولا أنتي عاجبك الفقر والضنك ده ؟!
دفعته “شقاوة” ليخرج من الغرفة بعنف وصاحت بتهديد:
_ والله لو ما مشيت من قدامي وغورت بعيد عني ما حد هيخلصك من ايدي !.
برقت عين “بيومي” بخطر وصاح مناديًا على رجلان ، واضحت نيته ظاهرة أنه سيأخذها بالاجبار أن لم تأت معه برغبتها .. فصرخت “شقاوة” وهي تدفع الرجلان بيديها وقدميها حتى يبتعدان عنها ، ولكنها لم تستطع صد ق\بضتيهما الشديدة على يدها .. فصرخت مجددًا تستغيث بالجيران ، فضحك بيومي بسخرية وقال :
_ ومن أمتى حد بيقدر يقف قدام بيومي يابت نعيمة.
بصقت “شقاوة” ريقها بوجه بيومي وهي تبك وتلفظه بأشد الشتائم والتصقت خصلاتها الغجرية بوجهها المتعرق ..
وتردد صدى صوتها الصارخ حتى أندفع أحد الرجلان بضر\بة جعلت قلبه سيتوقف من شدتها، بينما الآخر وجد نفسه محمولا على يدان صلبتان ويندفع بعنف على الأرض لمسافة بعيدة !!. ..
واستدارت “شقاوة” لطوق النجاة الذي أغاثها لتجده ذلك الغريب ، ابتسمت بوجهها الغارق بالدموع له، بينما وحه “سركن” كان أيقونة وكتلة من الغضب وهو ينظر لـ بيومي المصدوم مما حدث بلحظات سريعة ولم يستوعب الأمر … فـ جر “سركن” بيومي من ياقة قميصه وصاح بشراسة :
_ لو لم يكن ذلك الرأس اللعين يمتلئ بالشيب لكنت الآن تلفظ أنفاسك الأخيرة أيها الحقير القذر .. ولكن يداي لن تلطخ أبدًا بدم\اء العجائز!….
رد “بيومي” بعدم فهم :
_ كلام مُقنع .. بس مش فاهمه !.
تلقى بيومي صفعه قاتلة من يد “سركن” جعلته يسقط أرضا ويتلوى من الألم ، حتى صاح “سركن” فيه وهدده بشراسة:
_ لو اقتربت منها مرةً أخرى سأ\\ع عيناك من محجرها ..
شعر بيومي بالخوف منه وركض هاربًا بعدما فر من معه من الرجال … وتحسست شقاوة معصمها إثر ق\بضة الرجلان منذ قليل، فسألها “سركن” بأهتمام :
_ اتؤلمك يداك ؟
رفعت “شقاوة” عيناها لعيناه بنظرة طويلة وابتسامة ، ثم قالت وهي تائهة تمامًا بعيناه الزرقاء الساحرة:
_ أنت مين يا جدع أنت ؟
نظر لعينيها الجميلة “سركن” بشرود لبعض الوقت ثم قاوم شيء في نفسه وقال بثبات :
_ ليس بالأمر الهام …
ووقعت عيناه رغما على ردائها الأنثوي حتى سحب نظرته بعيدًا وقد كافح لذلك … ثم ابتعد عنها قائلًا بحدة:
_ لا تجعلي رجلًا يراكِ هكذا مرةً أخرى .. وإلا سأرتكتب جريمة.
اتسعت ابتسامتها وقالت :
_ بتتكلم بالنحوي بس تمام .. عجباني اللغة، بس هو يعني ماله شكلي .. ما أنا قمر أهو.
تمتم بخفوت وبعصبية :
_ وتلك الأزمة !.
استفهمت شقاوة :
_ بتقول ايه ؟!.
رد بصرامة وهو يبتعد ويشير لها :
_ لن أحذرك ثانيةً …
وعندما هبط على السلم ظهرت ابتسامة “سركن” وهو يبتسم ويقول :
_ قطعة من القمر .. قلبي بمدينة غير آمنة.
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
