رواية مديري مستر فرعون الفصل الثاني عشر 12 بقلم رحاب ابراهيم
رواية مديري مستر فرعون الفصل الثاني عشر 12 هى رواية من كتابة رحاب ابراهيم رواية مديري مستر فرعون الفصل الثاني عشر 12 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية مديري مستر فرعون الفصل الثاني عشر 12 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية مديري مستر فرعون الفصل الثاني عشر 12
رواية مديري مستر فرعون الفصل الثاني عشر 12
ابتسمت بسعادة وهي تنتظر منه كلمةً واحدة، فابتسم سركن بعشق مجنون لها وقال هامسا وقد عاد لعربيته الفصحى:
_ لا .. لن أخبرك الآن .. سأخبرك بيوم زفافنا ، وبطريقتي الخاصة.
تصبّغت وجنتي شقاوة بحمرة شديدة وظهر الحياء على محياها واضحًا، فبات "سركن" أسيرًا لذلك الوجه وتلك العينان التي سرقانه من الجميع، ورغم نظرة العشق بعيناه كان هناك خوف كامنً في نفسه .. خوف لأول مرة يدق قلبه العنيد!.
خوف من الفراق والآت، خوف من الغد والمجهول !.
وخرج من شروده وعينان تتبع حبيبته وهي تركض مبتسمة بعيناة دامعتان من السعادة وتصعد لشقتها الصغيرة المتواضعة .. فقالت له سماح بابتسامة :
_ خلي بالك يا خويا من البت شقاوة، دي يا عين أمها اتبهدلت وتعبت كتير أوي في حياتها ، كان في الف راجل يتمنى تراب رجلها بس مكنش عاجبها ولا واحد فيهم .. لكن أنت بقيت بالنسبالها حاجة تانية من أول مرة شافتك فيها... بالله عليك ما تكسر بخاطرها في يوم ولا توجع قلبها .. دي غلبانة ومالهاش حد.
رد "سركن" بعد تنهيدة عميقة :
_ سأكون لها الجميع .. أعدك.
تجاهلت سماح ببساطتها تلك الطريقة الفصيحة الذي يتحدث بها وامأت رأسها ايجابًا .. وعندما انصرفت من أمامه اضيقت عينان "سركن" وهمس بخفوت :
_ لابد أن أنهي مهمتي قبل أي شيء ..
وكان يقصد بذلك استرجاع القطعة الأثرية النادرة التي سرقها هؤلاء اللصوص ويخططون لبيعها لسارقي التاريخ !.
وعقد سركن النية أن في خلال ساعاتٍ ستكن تلك القطعة بحوذته لا مجال للشك.
_______________________________________
وفي "مطبخ الشركة"
نظرت منة لـ "ليلة العيد" في رقة قائلة بدعم :
_ طب تعرفي بقا أنك لازم تشكري شاهندة على اللي عملته !.
مسحت ليلة عينيها الدامعتان وقالت بضيق :
_ أشكرها أنها هانتني ؟!
ابتسمت "منة" بخبث واوضحت :
_ بالعكس .. دي بغبائها نقتلك في لحظة من المطبخ للسكرتارية !، الوظيفة اللي هتموت وترجعلها ، لا ومش بس كده ، دي اتحدفت للأرشيف ! .. أنتي متخيلة وضعها بقا أزاي ؟! .. أنما أنتي بقا على وضعك يا برنسيسة ..
وتابعت منة بحماس :
_ ولغتك هتسهل عليكي كل حاجة كمان .. والباقي هعلمهولك في خلال اسبوعين بالكتير وهخليكي بيرفكت .. يعني فيما بعد لو حبيتي تفضلي في السكرتارية مش هيبقى صعب .. وكده كده مستر هاكان حط نظام ليه أن يبقى في طقم سكرتارية مش واحدة بس .. يعني في كل الاحوال هيجيب واحدة كمان معايا فـ ليه ما يبقاش أنتي !.
اطمئنت ليلة لحديث منة وهدأت بعض الشيء، ثم تنهدت وقالت بيأس :
_ شاهندة لو سابتني في الشغل مش هتسيبني في البيت وهتخليني عايشة في جحيم.
زمت منة شفتيها بحيرة من تلك الثغرة ولم يكن لديها حلًا تطرحه .. فقالت :
_ تجنبيها مهما قالت .. اقفلي أوضتك عليكي وسبيها تضرب دماغها في الحيط.
زفرت ليلة العيد بضيق شديد :
_ مش بالسهولة دي برضه .. عمومًا أنا هحاول أتجنبها خصوصا الفترة دي.
ربتت منة على كتف ليلة بدعم حقيقي :
_ الفرصة دي مش هتجيلك كل يوم ، فرصة من دهب ولو اي حد مكانك هيعافر عشان يثبت فيها .. فمش شوية كلام من واحدة تافهة زي شاهندة ممكن يخلوكي تتنازلي وتبعدي !! ..
نظرت لها ليلة بابتسامة وقالت بمحبة :
_ عندك حق .. انتي بتفكريني بأعز صديقة ليا ، بتتكلم بنفس طريقتك ..
شاركتها منة الابتسامة بينما تدخل سقراط وقال بقوة :
_ وأنا لو شميت خبر انها زعلتك هحطلها شطة في القهوة ، هخليها تفكر الف مرة قبل ما تضايقك يا غلبانة انتي .
ضحكتا الفتاتان على مزحة سقراط وانصرفت منة بعد ذلك لعملها ..
_________________________________
عند نهاية دوام اليوم بشركة السياحة ..
خرج "هاكان " من المبنى متوجهاً بسيارته لطريق المنزل ...وبعد ساعة تقريبًا وقفت سيارته أمام منزله الفخم واستقبله والده "كمال" الذي كان يجلس بالصالون يرتشف قهوته بهدوء :
_ تعالى يا هاك عايزك.
اغمض هاكان عيناه بنفاد صبر لمعرفته السابقة بمجرى الحديث، تظاهر بالثبات وهو يتوجه نحو الصالون ويجلس أمام والده منتظرا جدالا طويلا .. فرمقه كمال بنظرة سريغة ثم وضع كوب قهوته على المنضدة الفاصلة بينهما وقطع الصمت :
_ أنا عارف بعزومة النهاردة .. وعايزك تصلح علاقتك بلورا وتخليها أفضل من كده .. لأن أبوها وأمها مضايقين منك.
رد هاكان بحدة :
_ بدل ما يضايقوا مني يعلموا بنتهم الأول الذوق والعقل .. مش معنى أنها بقت خطيبتي يبقى ليها الحق تقتحم شغلي من غير أذن ! .. ومش معنى أنها خطيبتي أنها لازم تعرف كل تحركاتي بالدقيقة والثانية .. دي حاجة تخنق !.
وافقه والده بقوة :
_ عندك حق .. وعلى فكرة دي كانت مشكلتي الوحيدة بيني وبين والدتك في بداية الجواز ، لكن فهمتها طباعي بهدوء ، وواحدة واحدة فهمت وتقبلت .. ما هي دي الحياة يابني ، مافيش حد كامل !.
اعترض هاكان وقال :
_ فهمتها مليون مرة كل شيء ممكن يزعلني ويضايقني ، لكن هي انسانة مش مفهومة .. مش عارف اصرارها على التدخل في شؤوني ده قلة ثقة في نفسها ولا غرور زايد !! .. أنا كنت موافق عليها وشايفها مناسبة في أمور كتير .. لكن حشريتها في شغلي غير مسموح بيها نهائي.
وافقه والده مرة أخرى لكي يمتص غضبه وقال :
_ وده اللي قولته لوالدها يا هاك ودافعت عنك .. ما تفتكرش أني هسمح لحد يضايق أبني وهسكت !! .. لكن برضه أنا عاذرها في بعض الأمور .. وأولها أنك مش بتتعامل معاها على أنها خطيبتك ! .. بتتعامل على انها موظفة عندك تقولها أوامرك وتنفذها !! ..
ضحك كمال وقال بسخرية :
_ طب افتكر كده أنت كام مرة من ساعة ما عرفتها قولتلها كلمة حلوة ؟! .. كلامك معاها دايما بيكون عن أي شيء الا حياتكم مع بعض ! .. مهمشها يعني ، والبنت بتعافر عشان تفهمك وتجذبك ليها .. ولأنها عارفة أن شغلك عندك رقم واحد ففكرت بسذاجة أنها تدخلك من الناحية دي ..
نظر كمال لأبنه وقال باقتناع :
_ مش الشراكة بيني وبين أبوها بس اللي مخلياني شايف أنها أنسب بنت ليك .. البنت دي بتحبك أوي يا هاك ، وصدقني يابني الواحد يوم ما بيتجوز واحدة بتحبه بجد بيعيش ملك زمانه.
نهض "هاكان" من مقعده وقال بتأكيد :
_ وصدقني أنت يا بابا ، التفاهم ولغة الحوار والثقة بين الأتنين أهم من الحب والمشاعر .. وأنا ولورا لا بينا تفاهم ولا لغة حوار ولا حتى ثقة .. يمكن مكمل لأني بفكر بعقلي، بتجوز عشان أسباب عملية بحتة .. لذلك مديها فرصة ، لكن لو فضلت كده يبقى هي اللي حكمت على نفسها... بعد أذنك.
نظر كمال لأبنه بعصبية وهو يبتعد ويرتقي الدرج نحو غرفته بالطابق الثاني .. ثم قال بانفعال :
_ ولد عنيد !!.
_____________________________________
وبعد مرور ساعاتٌ قليلة .. استقبلت لورا هاكان بترحاب شديد والذي دخل لمنزلها الفخم بأبهى حلّته .. وهمست له بتنبيه وهما يدخلان من الممر الطويل حتى الصالون :
_ طب فك التكشيرة دي قبل بابي ما ينزل !.
تجاهلها "هاكان" وكأنه لم يسمع تحذيرها وظل وجهه جامدًا بدون تعابير واضحة .. حتى أتت والدتها وابتسمت له ابتسامة خفيفة لم تصل لعينيها :
_ أزيك يا حبيبي عامل ايه ؟
صافحها هاكان ورد بلياقة وأدب ، ولكنه بقى على جموده حينما جلس مجددا، فنظرت "تهاني" لأبنتها لورا بغيظ ، وكأنها تخبرها بيأس أن لا فائدة من هذا المغرور المتعالي !
فأرادت لورا أن تنقي الأجواء فقالت بابتسامة واسعة :
_ ما تتخيلش مبسوطة قد ايه بجودك هنا يا هاك ... بحضر للعزومة دي من الصبح ..
تدخلت تهاني وقالت له :
_ لورا بنتي خلت الخدم يحضرولك كل الأكلات اللي بتحبها وكانت مهتمة أوي بكل شيء ..
رد هاكان بلطف بعض الشيء :
_ وأنا برضه كنت مهتم أني أحضر الليلة .. رغم أن كان عندي عشاء عمل وأجلته ساعتين ..
فهمت تهاني أنه رمى ذلك الأمر اعلاما لها أنه لن يتواجد معهن لأكثر من ساعة من الزمن !! فتنفست بفيظ منه ورسمت ابتسامة مصطنعة قبل أن تنهض :
_ هروح أخليهم يستعجلوا بما أنك وراك شغل ..
لم تهتم لورا بالتوتر الذي ازداد بالأطواء، ونهضت وجلست بالمقعد المجاور له قائلة بابتسامة :
_ والله مبسوطة أوي أنك جيت واجلت شغلك عشاني .. مبسوطة ونسيت الزعل خلاص ومش عايزة يبقى في بينا أي شيء ..
ابتسم هاكان بسخرية :
_ وفيها ليه لو تبقي على طول كده ؟! ... ولا لازم العند والتدخل في امور مش هتهمك في شيء ..
تجاهلت لورا عن أشارته القاسية وقالت بنفس سير رومانسيتها بتلك اللحظة :
_ لأ خلاص .. طالما أنت بترتاح كده يبقى نفضل كده ، أنا أهم حاجة عندي أنك تبقى مبسوط.
وكان اصبح هاكان أكثر لطفا بقليل نظرا لتصرف لورا العاطفي معه .. ولكن أتى والدها فجأة وقال بصرامة :
_ ولازم هو كمان يبقى أهم حاجة عنده أنك تبقي مبسوطة .. ولا هو ناسي أنتي تبقي بنت مين ؟
نظر "هاكان" لوالدها بحظة واختفى لطفه المؤقت وظهرت العصبية على محياه، فتابع والدها بصوتً حاد :
_ يظهر يا هاكان أنك مش مقدر النعمة اللي بين ايديك ، نعمة كبيرة أوي تفوق خيالك المتواضع.
جف ريق لورا عندما نظرت لوجه هاكان الغاضب وقالت وهي تبتسم بتظاهر :
_ احنا اتصالحنا اصلًا يا بابي وكان خلاف تافه اساسا .. وبصراحة بقا أنا برضه اتماديت كتير ، ومكنش المفروض اتدخل في شغله .. ما ده برضه مش صح وله حق يزعل !.
نظر لها والدها بشرر وغيظ شديد، ولم يبرد ردها اللطيف تجاهه غضبه من ذلك الرجل المتعجرف .. فقال والدها محاولا التحكم بغضبه :
_ طالما كده يبقى تمام .. تعالوا بينا الأول نتعشا وبعدين نكمل كلامنا.
اخذت لورا هاكان نحو غرفة الطعام الواسعة ... وهمست له بابتسامة :
_ على فكرة أنا ما اتغدتش معاهم ومستنية أكل معاك ..
ف رد عليها بهمس ساخرا :
_ يمكن لولاكي كان زماني مشيت اصلًا.
وكان يقصد بذلك تصرفها ولطفها معه لا يمكن أن يبادلها بالضد ويذهب ويهينها أمام والديها .. بينما لورا فهمت حديثه بطريقتها وابتسمت بسعادة ...
وعلى مائدة العشاء ..
لم ينفك والد لورا أن يرمي بالكلمات السخيفة المهينة لهاكان ، بينما ارتشف هاكان كوبين من الماء ولم يتناول أي شيء من طعام العشاء الفاخر ثم اسئذن ونهض وقد اعتلى وجهه الغضب ولم يتحمل سخافة هذا الرجل أكثر من ذلك.
وتظاهر بإجراء مكالمة هاتفية ثم انتهى منها بعد دقيقتان وقال لهما بأسف مزيف :
_ أنا أسف .. لازم أمشي ، حصلت حاجة ولازم أكون في الشركة دلوقتي ..
استفسرت لورا بوجه مقتطب :
_ حصل ايه في الشركة ؟!
نظر لها هاكان بنظرة ذات معنى، فتراجعت لورا بأعتذار :
_ لا خلاص أسفة .. مش هسألك تاني في الشغل ولا هتدخل .. بس على الأقل لما ترجع أبقى طمني عليك.
رد موافقا وهو يستعد للانصراف :
_ اوك ..
وحينما غادر هاكان ، نظر والدها لها بغضب وهتف بها :
_ لا ليكي شخصية ولا عندك كرامة ومهزأة ، بتتحايلي عليه عشان يهتم بيكي يا غبية !! دلوقتي بس مش مستغرب من تصرفاته معاكي !! .. لولا شغلي مع أبوه كنت ربيته على عمايله دي ..
بكت لورا وقالت :
_ على فكرة تصرفاته معايا غالبا بتبقى بسبب تصرفاتك أنت معاه .. لما اتصالحنا من شوية اتكلمت معاه وكان بيسمعني لحد ما جيت يا بابي واتكلمت بالشكل ده وهينته بالكلام ... واي حد مكانه كان مشي فورا .. وبعدين لازم تحترمه أكتر من كده لانه هيبقى جوز بنتك.
دوت صفعة قاسية على وجه لورا جعلت أمها تهاني تصىخ بخوف على أبنتها وتهرع اليها، حتى أشار والدها لها بتحذير وعنف:
_ أنا مش مستعد عشان بنت تافهة زيك أبقى تحت رحمة ولد مغرور من سن ولادي !! .. يأما يحترم نفسه ويشوف هو خاطب بنت مين ، يأما هيشوف هو وابوه مني وش عمرهم ما شافوه ..
وتركها بين ذراعي أمها تبك بحسرة وغادر المكان ...
_______________________________________
خرج "هاكان" من منزل "لورا" وهو يزفر بضيق شديد ويخرج ما بداخله من ثقل لتلك الزيارة الإجبارية .. وحينما دخل سيارته اطرق على المقود بيده في عصبية وقال :
_ مش هاكان اللي يتجبر على شيء.
واتصل في الحال على رقم والده، حتى أجاب بعد دقيقة وسأله هاكان بعصبية واضحة :
_ بابا انت فيـن ؟!
تعجب والده من نبرة العصبية بصوته وسأله :
_ قاعد مع ناس بنخلص شغل .. في ايه يا هاك ؟
هتف "هاكان" بعصبية :
_ انا مش هستمر في الخطوبة دي اكتر من كده، كنت موافق لأني شوفت أنها لحد ما مناسبة ، لكن اللي شوفته من والدها النهاردة وعجرفته معايا وكأني أنا اللي سعيت للخطوبة دي من البداية يخليني أفضها واخلص.
ضحك والده بسخرية ثم وضح لابنه بهدوء :
_ لا هو طبعه كده مش عجرفة ولا حاجة .. وبعدين الخطوبة دي مابقاش ينفع تتفسخ يا هاك .. أنا داخل مع أبوها في شراكة ضخمة تاني ومش عايز أي مشاكل معاه، أبوها مش سهل ولو اتقلب لعدو هيهد المعبد على اللي فيه.
فهم "هاكان" الآن السبب الذي جعل ذلك الرجل يتحدث بذلك الغرور والثقة، فقال هاكان بعصبية :
_ وانا مش هتجوز بالأجبار!!
رد والده بصرامة وحدة :
_ وأنا قولتلك مش عايز أي مشاكل الفترة دي ، نتم الشراكة وننفذ المشروع وبعدين ابقى اعمل اللي عايزه !!... وما تقررش أي قرار وقت غضب ! .. وبعدين البنت أصلا ممتازة وبتحبك ومستحملة كل تصرفاتك المستفزة .. هتلاقي فين تاني بنت بالمواصفات دي ؟! .. أنا مش هتكلم معاك غير لما تهدى .. وانا هعرف أزاي اعاتب أبوها في طريقته معاك وأوقفه عند حده .. أظن كده مالكش حجة؟!.
وأنهى والده كمال الأتصال دون مزيدًا من الجدال، مما جعل غضب "هاكان" يصل لذروته، فما استطاع مخلوق أن يجبره على شيء سوى والده !! .. وحرك سيارته بعصبية وسرعة خطرة !..
ولكن رغبته أن يعود للمنزل اصبحت شِبه منعدمة تقريبًا، اوقف هاكان سيارته بالطريق ثم اجرى اتصال هاتفي على رقم شقيقه "رشاد" ... وأجاب الآخر بعد وقت :
_ معاك يا هاك ..
_أنت فيـن ..؟!
قال ذلك بأنفعال ، فأجاب رشاد وهو يخرج من سيارته وعيناه على ليلة العيد وصديقتها لوتس وهن يدخلان السينما :
_ أنا قدام سينما (...) ... أصل آنسة كحك العيد وصاحبتها المزة لسه داخلين حالًا ..
دهش هاكان وسأله بنرفزة :
_ أنت مراقبهم ؟!!
نفى رشاد وقال مدافعا عن نفسه :
_ لا مش كده .. أنا شوفت ليلة وهي خارجة من الشركة وصاحبتها كانت مستنياها ، كنت ناوي اكلمهم وعلى ما روحتلهم كانوا مشيوا .. وبصراحة البت اللي معاها دي مجنناني وعايز اوصلها بأي طريقة .. وبصراحة أكتر مشيت وراهم بالعربية وكنت فاكر اني هعرف عنوانهم بالضبط .. بس لقيتهم داخلين السينما !.
غضب هاكان أكثر وهتف به :
_ تصرفاتك في منتهى الغباء يا رشاد .. و..
انقطع الأتصال ونظر هاكان للهاتف بغيظ شديد، ثم فكر في شيء بما أنه يعرف أين هم بالتحديد ... فحرك سيارته لعنوان السينما التي ليست بعيدة عنه تمامًا ....
__________________________________
وبداخل السينما ...
ومع الظلام الذي يسود القاعة الواسعة الا من نور الشاشة الكبيرة التي تبث فيلم سينمائي .. لم تكن القاعة تعم بالحضور الكثيف .. فاستطاع هاكان بعدما دخل وجلس بأحد الأماكن أن يرى ليلة وصديقتها أمامه بصف يفصله عنها صفان من المقاعد الفارغة تقريبًا .. بينما شقيقه رشاد يجلس بأحد الصفوف الفارغة الفاصلة وأمامه لوتس مباشرة وهو جالسا خلفها... فتنهد هاكان بغيظ وتسلل اليه دون ان يشعر أحد وجلس بجانبه خلسة .. و
____________________
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
