رواية مديري مستر فرعون الفصل الثالث عشر 13 بقلم رحاب ابراهيم

رواية مديري مستر فرعون الفصل الثالث عشر 13 بقلم رحاب ابراهيم

رواية مديري مستر فرعون الفصل الثالث عشر 13 هى رواية من كتابة رحاب ابراهيم رواية مديري مستر فرعون الفصل الثالث عشر 13 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية مديري مستر فرعون الفصل الثالث عشر 13 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية مديري مستر فرعون الفصل الثالث عشر 13

رواية مديري مستر فرعون بقلم رحاب ابراهيم

رواية مديري مستر فرعون الفصل الثالث عشر 13

شهقت ليلة العيد من تلفظه بتلك الكلمة، ونفضت معصمها من قبضته بعدما ادركت أن شاهندة خلف مجيئه لهنا واختلاق فضيحةً لها !! … وهتفت به وهي تبك من الم معصمها وكلماته اللاذعة : _ يتقطع لسانك قبل ما تجيب سيرتي بكلمة ، روح شوف أخواتك الأول بيعملوا ايه وربيهم قبل ما تيجي تكلمني ، وبعدين أنا قاعدة مع واحدة صاحبتي مش مع واحد !! زم حسام شفتيه واشتعل الغضب بداخله حينما ذكرت ليلة شقيقتاه ولمّحت بما يفعلانه، فرفع يده وكان سيسقط بها على وجهها، ولكن منعته يد “هاكان” الذي خرج من سيارته مع شقيقه رشاد بعدما خرجا من السينما منذ قليل وظلا يراقبان الفتاتان بداخل سيارة هاكان… وحدج به “هاكان” بنظرة ساخطة غاضبة، ثم أنزل يد حسام بالأجبار وقال بتحذير : _ أحمد ربنا أن ايدك ما لمستهاش وإلا كنت رميتك تحت أي عربية على الطريق!. تطلع به حسام بتعجب وهتف به : _ وأنت مين بقا ؟! زجه رشاد بغيظ وقال بعصبية : _ أنت اللي مين وعايز منهم ايه ؟ اعتقد حسام أن ذلك الرجلان يعتقدان انه غريبًا عن الفتيات ومن متسكعي الطريق، فقال بزفرة غاضبة : _ أنا أبن عم الهانم وبربيها على تأخيرها .. حد له شوق في حاجة ؟ أشار نحو “ليلة العيد” التي لم تنفي ما قاله، فنظر لها هاكان ولاحظ صدمتها التي لم تستفيق منها منذ مجيئه، بينما قالت لوتس بعصبية وقد شجعها على ذلك وجود هاكان : _ هو فعلًا أبن عمها ، بس مش جاي يربيها زي ما قال ، ده جاي بعد ما اكيد أخته أم غل كلمته وعرفته اللي حصل في الشركة النهاردة .. آه لو ليلة تسيبني عليكم .. كنت قرقشتكم. غمز لها رشاد وقال بابتسامة ومكر: _ شرسة .. وأنا بمو.ت في الشر.اسة. نظرت له لوتس بغضب وهتف بوجهه : _ ما تلم نفسك أنت كمان وإلا ما حد هيعرف ينجدك من تحت ايدي !! .. أنا ست متجوزة وعيب اللي بتعمله ده !!. حملق “رشاد” بصدمة فيها وردد بذهول : _ متجوزة ..؟!!! لوت لوتس شفتيها بسخرية : _ آه متجوزة … وياريتني اقدر أقولك جوزي يبقى مين لكن ما ينفعش للأسف، يعني اتلم بقا ها .. اتلم!! قالت كلمتها الاخيرة وهي تهتف بوجهه في تحذير صريح، بينما تجمد رشاد ولم يصدق أن المرة الوحيدة التي يتعلق فيها بأمرأة بشكل جدي ينتهي الأمر كارثيا هكذا وبأنها أيضا ملكاً لرجلًا آخر !! .. امتقع وجهه وشعر بالعار !. ولم يمرر حسام ذلك الأمر عن عقله، وشك أن تلك المرأة لابد وأنها زوجة رجلًا بجهة أمنية .. ولكن كيف أصبحت امرأة هكذا صديقة لابنة عمه الساذجة ليلة العيد ؟! بينما عاد حسام يعنف ليلة العيد مجددًا وكأنه يعاتبها: _ عجبك اللي بيحصل ده ؟! .. أمشي بقا قدامي خلينا نرجع البيت !!. التهبت عينان هاكان ولم يستطع تمرير أنها تعيش مع هذا الشاب بمكانً واحد حتى لو بين عائلة !! ووقفت ليلة متجمدة من هول صدمتها بوجود هاكان، ومن الخوف من ما ينتظرها بالمنزل .. ورغما وجد هاكان نفسه يقول لها بعصبية شديدة : _ أنتي عايشة فين ومع مين بالضبط ؟!! كان يعلم مسبقا إجابتها نظرا لأنه استمع لما قالته بداخل قاعة السينما وهي تبك، ولكنه أراد أن تعترض لرغبة هذا الأحمق وترفض طلبه، فقالت لوتس بالنيابة عنها : _ لأ .. ليلة مش هتيجي معاك ، هاخدها معايا ومش هتعيش معاكم تاني ، وكفاية بقا عليها كده ، انتوا عيشتوها في جحيم من صغرها وسرقتوا ورثها يا نصابين يا حرامية ، بس اوعدك أني هرجعلها كل حاجة .. انتوا لسه ما تعرفوش أنا مين وممكن اعمل فيكم ايه ..لو كلمت أخويا أو جوزي مش هيخلوا ليكم أثر على وش الدنيا ولا حد هيعرفلكم طريق. انتاب حسام بعض القلق للثقة المبالغة التي تتحدث بها لوتس ، وشعر بالخطر أن يبدو أي سخرية فيما قالته وتكن صادقة ويصبح في خطر ! … فتحدث معها بعقلانية : _ محدش سرق منها حاجة وورثها في أمان لو كانت فهمتك كده يعني ، لكن هي اللي عايشة في دور الضحية وبتصور لنفسها حاجات ما بتحصلش ! .. ومحدش جابني هنا ، كل الحكاية أني قلقت من تأخيرها لانها مش متعودة تتأخر ، لكن من وقت ما اشتغلت ومابقتش ترجع غير الساعة ١١ و ١٢ بليل .. طب ده كله بتكون فين والمفروض ان شغلها بينتهي وقته الساعة ٥ ؟!. اجابت ليلة العيد اخيرا وهي تبك بحرقة : _ أنت كداب ، انتوا سرقتوا ورثي وابوك خد كل حاجة بالتوكيل اللي معاه ، وامك سرقت دهب ماما الله يرحمها وشوفتها بعيني وانا صغيرة يوم وفاة أمي ! … عيشتوني من طفولتي في جحيم .. عاملتوني على أني خدامة ومخلتونيش اكمل تعليمي رغم اني طلعت الأولى في الثانوية العامة .. كنت بتأخر ومش برجع بعد الشغل عشان عارفة اني هرجع لكلامكم اللي يحرق الدم .. كنت بتعمد ارجع وانتوا نايمين عشان ارحم نفسي منكم .. تابعت وهي تبك بانهيار : _ واللي جابك هنا هو أختك اللي استكترت عليا شغلي الجديد رغم بساطته واهانتني وعايرتني ، أنا لو عدوتكم مش هتكرهوني للدرجة دي !! وقبل أن يتحدث أحد كانت ليلة العيد تركض بالطريق وسقطت نظارتها الطبية وهي تركض باكية حتى اصبحت الرؤية أمامها شبه ضبابية .. وحملقت لوتس فيها بذعر عندما اصطدمت ليلة بسيارة لم تستطع رؤية اقترابها جيدًا وسقطت على الأرض وحولها بركةً من الدماء … وقفت عقارب الساعة أمام هاكان وهو يرى وجهها ملطخا بالدماء هكذا !!. _____________________________________ وبأحد الغرف السرية بأحدى المعابد الأثرية التي لم يستطع أي احدا اكتشافها للآن … وقف رجلًا عملاقاً وتبدلت ملابسه المصرية القديمة بلمحة عين لملابس تواكب العصر الحديث ، ومظهرًا لا يلفت الأنظار ويشكك الآخرين فيه … حتى قال القاضي ” نفر در مون ” والد سركن ، بإصرار عاصف وملامج وجه صارمة : _ لابد أن أنقذ سركن من الورطة الذي سيزج نفسه بها .. لا يمكن أن اتركه للعقاب ووصمة سوداء في تاريخه وتاريخي لن نستطيع تحملها .. وليفي بوصية أمه قبل أي شيء .. خرج “نفر” من المعبد وسار بين الناس متجولًا ومستكشفا كيف اصبحت عليه مصر بعد قرونً أقدم من بدء التاريخ ذاته .. وعزم أن لا يظهر لسركن سوى بقمر ليلة ١٣ حتى يقبض عليه واعادته بالزمن جتى لو رغما عنها .. وتلك الليلة تبقى عليها ٤٠ ساعة تقريبًا ..! __________________________________ انتفض “سركن” بفراشه وفتح عيناه بوجه متعرق واعتدل بفراشه بفزع بعد كابوسا مريعا … ابتلع ريقه وهو يمسح عرق جبينه وهو يلتقط أنفاسه بصعوبة ، ثم قال بقلق شديد : _ لا .. مجرد كابوس لا غير … هدأت أنفاسه بعض الشيء ثم قال بحسم : _ لابد أن اتزوج بأسرع وقت .. أشعر أن هناك شيء يحدث دون معرفتي .. ترك الفراش القديم وتوجه نحو قارورة ماء وسكب مياهها على رأسه دفعةً واحدة حتى يستعيد طاقته من جديد .. وبعد دقائق كان خارج ذلك المبنى المهجور الذي وجده ملجأ مناسبا له دون أن يراقبه أحد … وقال لشقاوة الذي ارسل لها طفلا صغيرا كي تأتي له وأتت مسرعة وهي تلهث بقلق: _ كتب كتابنا بعد بكرا .. حضري نفسك. اخفت ابتسامتها بتوتر ثم قالت : _ حاضر .. بس يعني أنت مش مفهمني حاجة .. يعني هنكتب الكتاب والفرح هيكون بعده بأد ايه ، على الاقل لما الناس تسألني أعرف أرد. أجاب سركن بوجه جامد وعينان شاردة للبعيد : _ هيبقى كتب كتاب وفرح برضه .. كنت عايز اعملك فرح كبير وافرحك ،بس صدقيني لازم نتجوز بأسرع وقت . دهشت شقاوة رغم سعادة قلبها ، وسألته بقلق وهي تلاحظ ارتباك عيناه : _ مالك يا سي غريب ! .. وبعدين أنت قلقتني، ليه لازم نتجوز بأسرع وقت ؟!. نظر سركن لعمق عيناها بمحبة وقال : _ محتاجلك جانبي .. من ساعة ماعرفتك وأنا بقيت خايف لأول مرة في حياتي .. خايف أخسرك ، وخايف تحصل أي حاجة تبعدك عني .. ابتسمت بسعادة وقالت : _ ولا الدنيا بحالها تقدر تبعدني عنك .. ده أنت لو في الآخر الدنيا هعرف أوصلك .. ما تستضعفنيش ، ده أنا شقاوة والاجر على الله .. صلي على النبي كده وفك التكشيرة. ابتسم سركن وأجاب بمحبة : _ عليه افضل الصلاة والسلاة .. سألته بتعجب : _ بس ينفع يعني نتجوز بعد كام ساعة ولسه معرفش حتى اسمك ؟ _ فكر سركن للحظة ثم قال : _ ساهر .. بس تقدري تقوليلي سركن ، الاسم ده ما بينا وبس .. عقدت شقاوة حاجبيها بتعجب : _ سركن !! .. اسم غريب أوي اول مرة اسمعه ، كأنك طالع من مسلسل حريم السلطان ! اتسعت ابتسامة سركن وقال بثقة : _ انا القائد سركن در مون .. القائد المسلم الذي لا يعرف أحدا عنه الكثير .. يخفي أسرار العالم بعقله، امرأة واحدة فقط من ذلّت قلبه اشتياقا وعشقا. ضحكت شقاوة وظنت انه يمزج : _ والله جامد وتنفع تبقى قائد فعلًا .. بس تصدق ياريتك كده بجد .. يلاااهوي .. وابقى أنا بقا البت اللي دوخت قلب القائد اللي اسمه ايه ده .. يوه .. نسيت !!. ضحك سركن وقال : _ اتفقنا .. _________________________________ خرج الطبيب من غرفة طبية بمشفى خاص وقال شيء جعل لوتس يهتز قلبها حزنا ورعبًا .. و __________________________

وبمستشفى خاص .. كانت الدموع تنهمر

من عينان لوتس وكمّ تمنت بتلك اللحظة أن القوة السحري

ة التي معها لو كانت تستطيع أنقاذ ليلة العيد الآن .. ولكن مهما استفحل أي سحر بالعالم فلن يغير مشيئة الله بأيام العمر أو الابتلاءات، وان القوة التي معها محدودة التنفيذ وليس باستطاعة أي سحر بالكرة الأرضية أضافة ولو دقيقة واحدة بالعمر. بينما عاد “هاكان” مع شقيقه رشاد بعدما أتم حساب المشفى وتكاليف ملف الدخول، ولم يخلو وجهه من الغضب المكبوت والتقطيبة .. واقترب رشاد من لوتس قائلًا بعبوـ,,ــــس: _ ما تقلقيش .. أن شاء الله هتبقى كويسة. قالت “لوتس” وهي تبك بحزن شديد : _ خايفة عليها أوي ، لو لو جرالها حاجة مش عارفة ممكن يحصلي إيه .. ده أنا اعتبرتها بنتي اللي طول عمري بتمناها. تعجب رشاد بعض الشيء نظرا لأن لوتس ليست كبيرة بالعمر لتقول ذلك!!، ولكنه تعاطف معها وقال : _ نستنى ونشوف الدكتور لما يطلع هيقول ايه. أغمضت لوتس عينيها بألم حقيقي ورعب ، وبعد نصف ساعة خرج الطبيب من غرفة العمليات وقال : _ الحالة صعبة … بس الامل في ربنا كبير. سألته لوتس ببكاء : _ فهمني ليلة فيها ايه ؟! أجاب الطبيب بصدق : _ نتيجة الحادـ,,ــــثة كان ك*سر في الجمجمة ومضاعفات خطيرة ، بس اللي اقدر أقوله أننا عملنا اللي علينا كله .. وبأذن الله تقوم بالسلامة .. ربنا يطمنكوا عليها. ذهب الطبيب وهو يعرف أن الحالة أخطر مما فسر ونسبة النجاة تكاد تكون أقل من ١٠٪ .. ولكن مشيئة الله فوق كل مستحيل أو صعاب. تهالكت لوتس على المقعد المعدني ببكاء ينفطر له القلب ولم يتردد رشاد بمواساتها، بينما هاكان ظل متجمدًا متيبس الأطراف .. كأن أحد سكب فوق رأسه الواح هائلة من الثلج بشتاءًا قارس!. شعر بوخزة بقلبه لم يستطع تفسيرها ! .. وأنين مجهول المصدر! .. ومرت أمام عينيه مواقفها بالأيام الفائتة وهي تدافع عن نفسها، وهي تبك وعينيها تعاتبه، وهي تتحداه وتصر أن تصمد وتتابع الطريق !. شعر أن هناك قصة لم تكتمل ! .. وما كان عليها أن تنتهي بتلك النهاية التعيسة المأساوية !. _________________________________ نظر حسام لشقيقته شاهندة التي ضخت بعينيها الشمـ,,ــاتة والفرحة بل ورفعت صوت هاتفها بالأغاني وقال بغيظ : _ هو انتي مافيش احساس كده خالص ؟! … بقولك اتفرمت تحت العربية واتنقلت المستشفى بين الحيا والموـ,,ــــت ؟! … وضعت شاهندة ساقا على ساق وقالت بابتسامة عريضة : _ وأنا اعملها ايه يعني ؟! .. كلبة وراحت. رد حسام بعصبية وشيء من الندم تسرب بداخله: _ أنا غلطان اني سمعت كلامك وروحتلها … يمكن ماكنتش بطيقها زيكم بس لما شوفتها في الحالة دي على الاقل صعبت عليا وحسيت بالذنب .. لكن انتوا ناقص تعملوا فرح !. ارتشفت سميرة من كوب الشاء الساخن ثم قالت بهدوء مستفز : _ موـ,,ــــتها احسن من حياتها .. على الأقل مش هتدور على ورثها وتعملنا وش وفضايح لما تعرف اللي حصل .. دي كانت هم على قلبي وأن شاء الله ينزاح وتغور في داهية!. نظر حسام لأمه بذهول ، ثم قال ولاول مرة يشعر بهذا الكره تجاههم : _ علمتي أخواتي البنات الجحود والأنانية .. ومش هتعرفي سوء اللي عملتيه دلوقتي … أنا ندمان وغلطان اني سمعت كلامكم ، وندمان أكتر أني محاولتش لمرة واحدة حتى ادافع عنها طول السنين اللي فاتت .. ليلة لو مـ,,ــاتت أنا هعيش بذنبها طول عمري وانتوا السبب. صرخت امه سميرة بوجهه وـ,,ــــسخرت بغضب: _ ايه ياخويا موجة الضمير اللي لطشتك فجأة كده! ، ده اللي يسمعك يقول الواد من البيت للجامع ياعيني ، مش داير يتسرمح مع كل بنت شوية وتاني يوم يعرف غيرها وعاطل ومالكش قيمة في الحياة !! … روح أنصح نفسك يا ولا قبل ما تقف قدامي والا أنت عارفني لما بغضب على حد !. ابتلع حسام سيل شديد من الردود العنيفة ، ورماهم بنظرة غاضبة وخرج من الشقة !… فنظرت شاهندة أمامها وقالت بابتسامة : _ ده اللي حصل ده جه في مصلحتي أوي أوي .. ردت سميرة وقالت بشمـ,,ــاتة : _ في مصلحتنا كلنا قصدك .. أهو كده مافيش حد هيوجع دماغنا ويقولنا الورث ومش الورث .. اتحلت بدون مجهود. ويبدو أن سميرة وأبنتها اجزموا أن ليلة العيد انتهت وأنتهى أمرها وقصتها للأبد لصعوبة الحادـ,,ــــث… ولكن أرادة الله هي النافذة أولًا وأخيرًا … ____________________________________ وأمام المشفى .. ركضت “لوتس” نحو شقيقها “سركن” بالشارع الجانبي للمشفى وارتمت على صدره باكية .. وربت على كتفيها سركن وهو على علم بما حدث لذلك أتى إليها … وقال بلطف : _ أهدأي يا حبيبتي ، لا تبكِ أرجوك .. أكره أن أراكِ هكذا. وأجابت لوتس ببكاء وهي تنتفض على صدره : _ أبنتي ستموـ,,ــــت يا سركن .. ليلة اصبحت أبنتي منذ مجيئي لهنا ، أحببتها كما لو كانت أبنتي بالفعل ، قلبي يصرخ من الألم. قال سركن ليطمئنها : _ اقتربت ليلة الثلاثون من هذا الشهر .. أن لم تتعافى هنا سنأخذها معنا لزمننا .. لدينا بالمملكة أدوية واجراءات طبية لم يصل اليها الطب الحديث! .. وعلى ثقة أنها ستتعافى . توسلت اليه لوتس : _ لماذا ننتظر يا سركن إذا! .. نعود الليلة. رد عليها سركن بتنبيه : _ ستكون مخاطرة كبيرة يا لوتس .. أتيت لهنا بختم ملكي من الوزير الأول وهو زوجك .. والعودة أيضا تحت أذنه وأشرافه بالموعد المحدد والليلة الثلاثون حتى نعود دون أن ينكشف أمرنا من أبناء الشيطان .. شعرت لوتس بالألم الشديد ثم قالت ببكاء: _ اخبرني ما علي فعله لأنقذها ؟ ضمها سركن برقة وقال : _ سأحاول فعل أيرشيء بهذا الأمر .. حتى لا أرى الدموع بعينيك مرةً أخرى. جملته جعلتها تطمئن بعض الشيء، فهي تعرف أن شقيقها عندما يريد شيء سيفعل قصارى جهده لكي يتمه!. بينما اختار سركن في أخبارها عن أمر زواجه، رغم انه على يقين أنها ستعارض أيضاً .. ولكن بحالتها البائسة هذه لم يكن عليه فعل اي شيء سوى أنه يحاول أن يطمئنها على تلك الفتاة .. __________________________________ ومرت الساعات .. وأنقضى الوقت الذي من المفترض أن تستفيق فيه “ليلة العيد” من غيبوبتها .. ولكن لم يحدث أي تحسن بحالتها .. واصبحت ج*ثة هامدة تتنفس فقط بلا حراك أو حياة !. وهذا جعل لوتس تنهار من البكاء وهي عاجزة عن فعل أي شيء .. وشعر هاكان الذي لم يترك المشفى أنه فقد شيئا ثمينا لن يستطيع تعويضه بسهولة .. لم يعرف أو يدرك ما هو هذا الشيء تحديدًا .. ولكن كان شعوره قاتلا وغامضا بآنّ واحد .. وبغمر شروده وتيهته وجد ” لورا” تتوجه اليه بممر المشفى، صدم لوهلة، ثم زفر بعصبية شديدة من ظهورها لهنا فجأة ، وعندنا اقتربت منه لورا قالت : _ هي كويسة ؟ .. أنا أسفة لحضوري بس لما ما ردتش عليا اتصلت برشاد وعرفت .. وبصراحة زعلت جدا وجيت على طول عشان اتطمن عليها. تعجب “هاكان” من لطفها المثير للشك ، ولكنه رد باختصار : _ ادعيلها. ضيقت لورا عينيها بدهشة من حالته تلك وكأن تلك الفتاة فردا من عائلته، ومن إجابته أيضا الغير واضحة ، فسألته باهتمام مزيف : _ هي عاملة ايه دلوقتي ؟! أتى رشاد وبيده أكياس كبيرة وبداخلها بعض الأطعمة الشهية وأجابها عندما سمع سؤالها : _ للأسف حالتها ساءت عن امبارح وعدى الوقت ومفاقتش .. ربنا يستر. وتوجه رشاد نحو لوتس المنتفخة عيونها من البكاء : _ أنتي مأكلتيش خالص من امبارح .. لازم تاكلي والا هتقعي من طولك كده !!. هزت لوتس رأسها برفض شديد وانهيار : _ مش قادرة .. مش قادرة ، ولا هقدر اكل غير لما اتطمن عليها. حاول رشاد بكل قوته أن يقنع لوتس ولكنها رفضت وبشدة، بينما قالت لورا لهاكان بتعاطف مزيف: _ أنا هفضل معاك هنا وبإذن الله مش هنمشي غير لما نطمن عليها .. حاولت أن تبدو لطيفة وذو قلب طيب، ولكن هاكان كان يعرف أنها تتظاهر فقط .. فتجاهل وجودها وظل واقفا وتائها بالفكر منتظرا أي تطورات تحدث .. _____________________________________ وقبل ساعات الليل ذهب “سركن” لأنقاذ تلك القطعة الأثرية النادرة، بعدما خطف سارقها رفاعي وأجبره ضر*با أن يعترف على مكانها .. وعندما وجدها بمكان قريب من منطقة المقـ,,ــــابر القاه سركن بـ” خرابة” بعيدة عن الحارة الشعبية وهو غارقا بدمه من شدة ما تلقاه من غضب سركن .. وعاد الى مسكنه بالمنزل المهجور وأخفى تلك القطعة بمكانً سري لن يستطع اكتشافه أحدًا .. واستعد لعقد قرانه. وأتى الليل أخيرًا ودقت الساعة الثامنة مساءًا .. وبين جمع متواضع بشقة شقاوة ارتفعت الزراغيد من فم سماح عندما أعلن المأذون أتمام الزيجة على خير … وابتسم سركن بنظرة عميقة بعينان شقاوة التي طلّت بأبهى زينتها وبفستان أبيض اهدته لها سماح صديقتها بتلك الساعة الفائتة .. وأخذ سركن بطاقته الشخصية الذي جهزها بطريقة سرية منذ أول ساعة وطأت قدماه هذا الزمن حتى لا ينكشف أمره بأنه مجهولًا ويبدأ البعض البحث عنه .. وكان اسمه بتلك البطاقة “ساهر عبد الله ” .. “مسلم” و “أعزب” … وأن كان غيّر اسمه ببطاقته الشخصية ، فأنه لم يكن كاذبًا بدينه .. فقد اسلم سركن منذ عدة سنوات، عندما اتصل بالأزمنة المختلفة وشاهد جميع العصور التي مضت ودرس كل شيء فيها .. حتى نطق الشهادتين واصبح مسلما موحدا بالله وبدأ بحفظ القرآن الكريم بعد ذلك .. ولكن لم يكن أحدًا يعلم بذلك الأمر … بدأ الجمع بتقديم التهنئة والمباركات واصبحا الآن رسميا زوجان … ودون كلمـ,,ــات أخذ سركن زوجته شقاوة وتوجه للخارج، فسألته شقاوة بتعجب : _ رايح فين ؟! نظر لها بنظرة جانبية ماكرة وقال : _ اصبري نص ساعة وهتعرفي .. ابتسمت شقاوة واحمر خديها من الحياء، وتعالت الزراغيد بقوة عند خروجهم من المبنى والناس يلتفون حولهما بالمباركات .. وأشار سركن لشقاوة باتجاه سيارة أجرة تقف على بعد مسافةً قصيرة منهما .. وقال : _ التاكسي ده مستنينا .. وتوجهان نحو السيارة التي سارت بهما بعد قليل بالطريق .. ارتجفت شقاوة من الحياء والابتسامة لم تفارق محياها ، وبعد نصف ساعة بالتمام وقفت السيارة أمام مراكب نيلية “لانش” تتأجر بالساعة أو اليوم .. وقال سركن هامسا لها بابتسامة ونظرة ماكرة عندما خرجا من السيارة الأجرة : _ دي المفاجأة .. فغرت شقاوة فمها بدهشة، ثم قالت بصياح وضحكة وهي تكاد تقفز على الارض كالاطفال: _ يلاهووي .. لانش!! ، يعني هقضي شهر العسل على النيل كده ! .. ده ولا في الأحلام يا ولاد !!. كان اللانش جاهزًا ومعدا من مالكه له بحجز منذ الأمس ، فحملها سركن وصدمت شقاوة لتلك الحركة المفاجئة ود*فنت رأسها من الحياء بصدره .. وعندما وضعها باللانش وحركه بمهارة عالية نظرت له شقاوة بحياء شديد، ثم هربت بعينيها ونظرت للمياه الجارية ، ونزل سركن لكابينة بالأسفل لبعض الوقت وتركها بعدما ابتعد اللانش عن مكانه .. وبعد قليل صعد مجددًا وتفاجئت شقاوة انه بدل ملابسه الأنيقة لملابس أكثر ارياحية .. فقد ارتدى بنطال وتشيرت أسودان جعلاه يبدو فاتنا لدرجة متوحشة .. وجذبها اليه حتى وقفت ثم همس بابتسامة : _ في مفاجئة تانية … وحملها مرةً أخرى وهبط بها للكابينة المغلقة .. وشعرت شقاوة ببعض الخوف نظرا للظلام الدامس .. ولكن حينما وضعها على الارض لتقف بثبات ذهب وأضاء بعض الشموع الثابتة بشمعدان ذهبي على منضدة .. ثم نظر لعينيها بعـ,,ــــشق واقترب لها : _ أجمل ليلة في عمري .. ابتسمت شقاوة بعيون دامعة وهي تنظر لعيناه التي تقترب ، وسألته بقلق : _ هو أنا بجد بقيت مراتك ولا أنا بحلم ؟! اشتدت ابتسامته لها وهمس بأذنها بعدما جذبها لصدره العريض : _ مراتي وحبيبتي .. حبيبة القائد سركن در مون .. عـ,,ــــشقي وجنوني .. همس بتلك الكلمـ,,ــات بعـ,,ــــشق شديد وهو مغمض العينان مبتسما بسعادة مفرطة، وعندما فتح عيناه وكانت ستبدأ أولى أيامهما معا كزوجان في حلال الله ورضاه .. تجمد سركن عندما ظهر أمامه شيء جعل يده تترك شقاوة وتجمد سعادته وأشتياقه العنيف لحبيبته و…. ____________________________ # مديري_مستر_فرعون

ابتسامة :
_ في مفاجئة تانية …

وحملها مرةً أخرى وهبط بها للكابينة المغلقة .. وشعرت شقاوة ببعض الخوف نظرا للظلام الدامس .. ولكن حينما وضعها على الارض لتقف بثبات ذهب وأضاء بعض الشموع الثابتة بشمعدان ذهبي على منضدة .. ثم نظر لعينيها بعـ,,ــــشق واقترب لها :
_ أجمل ليلة في عمري ..

ابتسمت شقاوة بعيون دامعة وهي تنظر لعيناه التي تقترب ، وسألته بقلق :
_ هو أنا بجد بقيت مراتك ولا أنا بحلم ؟!

اشتدت ابتسامته لها وهمس بأذنها بعدما جذبها لصدره العريض :
_ مراتي وحبيبتي .. حبيبة القائد سركن در مون .. عـ,,ــــشقي وجنوني ..


همس بتلك الكلمـ,,ــات بعـ,,ــــشق شديد وهو مغمض العينان مبتسما بسعادة مفرطة، وعندما فتح عيناه وكانت ستبدأ أولى أيامهما معا كزوجان في حلال الله ورضاه .. تجمد سركن عندما ظهر أمامه شيء جعل يده تترك شقاوة وتجمد سعادته وأشتياقه العنيف لحبيبته و….____________________________

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا