رواية حلاوة ليلة الفصل السادس عشر 16 بقلم شيما سعيد

رواية حلاوة ليلة الفصل السادس عشر 16 بقلم شيما سعيد

رواية حلاوة ليلة الفصل السادس عشر 16 هى رواية من كتابة شيما سعيد رواية حلاوة ليلة الفصل السادس عشر 16 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية حلاوة ليلة الفصل السادس عشر 16 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية حلاوة ليلة الفصل السادس عشر 16

رواية حلاوة ليلة بقلم شيما سعيد

رواية حلاوة ليلة الفصل السادس عشر 16

- أنا هنا يا عثمان بيه...
- لا هل هي حقا خلفه ؟!.. دار بوجهه إليها وعلى معالمه غضب العالم، ابتعدت خطوة
للخلف بلحظة خوف فأقترب هو وقال:
- أنتِ بتهييي إيه هنا يا بت ؟!...
- لمحت أحلام تجلس بجوار والدها وتتحدث بإبتسامة راقية فردت عليه ببرود:
- هكون بعمل إيه يعني أنا هنا بصفتي رئيسة مجلس إدارة لشركه حسين الراوي
ومتقدم لي دعوة خاصة ..
- والله ؟!.. حقا ؟!.. لولا وجود الجميع خلفه لكان طبقها ببعضها، قال من بين أسنانه
- هو أنا مش قولت الصبح انك مش هتحضري الحفلة دي...
- أشارت بعينيها على أحلام ثم قالت:
- أنت قولت الصبح ان احنا الاتنين مش هنحضر الحفلة دي، بس مقولتش انك
مستعر مني ومخبيني وان احلام هانم هي اللي من حقها تحضر، مقولتش اني
بالنسبة لك زوجة سرير..
- آخر كلمة وقفت بحلقه، رفع عينيه لعينيها وجدها تعاتبه بغضب شديد فنفي مردفاً:
- إيه الكلام الفراغ اللي أنت بتقوليه ده إزاي تقولي على نفسك كده ؟!...
- رفعت راسها بكبرياء ترفض البكاء أمام أو إظهار القليل من ضعفها يكفي ضعف وقالت:
- أنا مبقولش على نفسي كدة لأني عارفة قيمتي كويس أنت اللي شايفني كده
وبصراحة مبقاش عندي مزاج اصلح صورتي في عينيك او حتى أخد مكان في حياتك
أنت واحد بتحب مراتك ربنا يهنيكم ملكش دعوه بیا بقی....
- ليس لديه ماذا بها ؟... آه يا حمقاء فأنت بالكامل لي جذبها من كفها ثم أشار إليها
بعينيه على الباب مردفاً:
- الباب اللي دخلتي منه تطلعي وترجعي مع الكلب اللي جيتي معاه وعرفيه ان حسابه
معايا مش هيعدي..
- رأت عدسات الكاميرا تقترب منهم فرسمت إبتسامة على وجهها وقالت:
- أبعد عني احنا بنتصور ونصيحة مني روح اقف جنب مراتك عشان يبقى شكلك
الاجتماعي أشيك..
- هذه الفتاة بكلمات بسيطة منها تزيد من جنونه ، غصب وجهه على الإبتسامة وقال:
- أنا دلعتك زيادة عن اللزوم يا فرح لدرجة ان كلمتي مبقاش ليها لأزمة عندك، بس
وماله اربيكي من أول وجديد واعرفك أنت بتتعاملي مع مين كويس...
- متتكلمش معايا بالطريقة دي أنا مش شغالة عندك وبعدين ريح نفسك من هنا
ورايح مش هتقدر تعملي حاجة...
رفع حاجبه بسخرية مردفاً:
- وده ليه بقي إن شاء الله ؟!...
أصلي ناوية أخلعك...
تخلعه ؟!.. أشار على نفسه بذهول مرددا:
- تخلعيني ؟!..
أومات إليه بغيرة واضحة على معالم وجهها مثل الشمس وقالت:
- آمال أنت فاكر إيه هفضل قاعدة في البيت بربي العيال وبالليل في حضن جنابك
وأنت بتستخدم واحدة لبرة واحده لجوه ؟!...
بغضب الدنيا قال:
- ده أنا جزمتي اللي هترن على وشك دلوقتي أحمدي ربك اننا قدام الناس...
خافت ؟!.. نعم خافت بدل دلف بقلبها الرعب لكن لم ولن تظهر إليه هذا، حركت
كتفها بلا مبالاة مردفة:
- ولا هيفرق معايا الكلام ده مش بخاف...
قبل أن يجن جنونه عليها أبتعدت خطوة للخلف بحذر ويا ليتها لم تفعل أعطت إليه
مساحة جيدة ليري فستانها، ما هذا ؟!.. ما هذا حقا ؟!.. سألها بترقب:
...!إيه ده ؟
ابتلعت ريقها مردفة:
- إيه في إيه ؟!..
القرف إللي أنت لابسه ده اسمه إيه ؟!.
ببراءة شديدة قالت:
- فستان.
فستان ؟!.. لا والله هل هذا حقا فستان ؟!.. لونه أحمر ملفت، اكمامه شفافه من
الشيفون يظهر منها ذراعيها بشكل واضح، اللعنة الكبري بمقدمة صدرها الواضحة
بحلاوة مغرية، دار بعينيه بالمكان وهو يشعر أن الجميع ينظر إليها، لو صفعها الآن
سيكون معه كل الحق.
خلع جاكيت بذلته ووضعه فوق جسدها مردفاً بقسوة:
- تلبسي الجاكيت تداري بيه جسمك اللي أنت عارضاه ببلاش ده بعدها تاخدي
نفسك من هنا على الفيلا واياكي تنامي يا فرح عايزك تفضلي صاحية لحد ما ارجع
لك..
ارتعبت من نظراته وللحظة كانت ستنفذ ما أمرها به إلا عينيها وقعت على فستان
احلام فقالت:
يا سلام يعني أنت شايفني بعرض جسمي والمدام اللي هناك دي بتبيع سبح ؟!...
نظر إلي مكان ما تنظر ليجد إنها صادقة فستان أحلام يظهر كل شيء ومع ذلك
اشتعلت نيرانه عليها هي ؟... ما معني هذا يا عثمان ؟... غير مهم الأهم الآن أن لا يراها
أحد غيره ألبسها الجاكيت بنفسه ثم أغلقه عليها باحكام وقال:
خليكي في نفسك ونفذي اللي بقولك عليه احسن لك يا فرح...
نداء السيد أحمد عليه جعله يأخذ نفسه بهدوء خصوصاً بعدما رأي أحد أكبر رجال
الأعمال ينتظره على الطاولة فقال:
يلا أخفي من هنا بدل ما اطلع ميتينك...
مع تقرار النداء ذهب لتقف بمكان بحالها من الذهول، حتي لم يكلف نفسه ويأخذها
على الطاولة ليعرفها على الرجل، لم يقول إنها زوجته، عضت على شفتيها بقوة تمنع
نفسها من البكاء مردفة:
متعيطيش إياكي تعيطي محدش يستحق دمعة واحدة من عيني..
اللعنة هو يستحق وقلبها الآن يحترق، أقترب منها طه منصور مردفاً بإبتسامة مرحبة:
فرح هانم مبسوط جدا أنك قبلتي دعوتي وجيتي حفلتي المتواضعة...
جسدها أرتجف صدي الكلمة عليها غريب منذ متي أصبحت فرح هانم ؟!.. رسمت
ابتسامة خفيفة على وجهها وقالت:
شكراً يا طه بيه انا اللي المفروض أشكر حضرتك على الدعوة دي لأني لسه جديدة
في الشغل...
طه منصور رجل الأعمال بأول الخمسين نساء بالنسبة إليه متعة تزوج أكثر من مرة
وكانت النهاية المعروفة " الطلاق" حدق بفرح بإعجاب وقال:
لا إزاي ده أنت أرملة حسين بيه وده كان عزيز جدا على قلبي...
على طاولة عثمان يتحدث وعينيه عليها، أنتفض من محله مع رؤيته لطه يطلب منها
الرقص فقال السيد أحمد:
في إيه يا عثمان هتسيب خيري بيه وتقوم ؟!.
اللعنة عليك وعلى خيري بيه نظر لخيري وقال بهدوء:
ثواني يا خيري بيه هروح أجيب المدام الثانية تتعرف عليها.....
اتسعت عين أحلام ونظرت لوالدها الذي أبعد عينيه عنها، أقترب من فرح ليسمعها
تقول بتوتر
- بعتذر من حضرتك يا طه بيه بس أنا مش بعرف ارقص...
- مش عيب يا راجل تطلب من مراتي ترقص معاك ، حد قالك عن رجالة عيلة الراوي
إنهم مركبين قرون ولا إيه ؟!...
نظر إليه طه بتعجب وقال:
- مراتك ؟!..
بمنتهي التملك وضع يده حول خصرها وقال بقوة:
- مراتي..
تعجب طه مردفاً:
- اتجوزت على أحلام...
- اتجوزت على أحلام بس شكلي نسيت اعزمك في الفرح في اسبوع البيبي تحضر ان
شاء الله، روح شوف باقي ضيوفك يا طه ده لو عايز تعدي الحفله دي على خير...
انسحب طه سريعاً فقال إليها بغضب:
- أعمل فيكي وفي قلة ادبك إيه ماشية توزعي ابتسامات وكمان عايزه ترقصي؟.. ده انا
هطلع ميتين اهلك النهاردة يا بت سيد..
أبعدت يده عنها وقالت بغضب:
- أحترم نفسك وأنت بتتكلم معايا وملكش دعوة باهلي وبعدين إيه بنت سيد دي
هي شتيمة..
أوماً إليها بسخرية وقال:
- اه يا حلوة شتيمة وأنت لسه متعرفيش باقي الشتيمة اللي هشتمك بيها لما نبقى
لوحدنا انا لحد دلوقتي عامل لك قيمه قدام الناس...
بحزن شديد قالت:
- أنت عامل قيمة لنفسك ولمراتك اللي معاك، روح لها بقى وملكش دعوة بيا انا هنا
بمثل شركتي..
ضغط على ذراعها بتحذير مردفاً:
- بت..
بقوة قالت:
بت في عينك وخد بالك كلمة كمان هتصوت وهفضحك قدام الناس وأنت
برستيجك ميسمحش لكن انا برستيجي يسمح عادي ما أنا بنت سيد بقى وأنت عارفه
الله يمسيه بالخير عرة...
أوماً إليها بهمجية وقال:
آه يا بنت الكلب أوعي تفتكريني عشان لابس بدلة وتربية سرايات ابقى محترم ده انا
هوريكي دلوقتي يعني إيه بني آدم يمسح ببريستيج بني آدم الأرض...
اتسعت عينيها بخوف وهي تراه يقترب منها أكثر عادت خطوة للخلف فتدخلت أحلام
بحدة مردفة:
إيه اللي بيحصل هنا بالظبط ؟!.. بقي سايب واحد بحجم خيري الخولي وواقف
تتكلم هنا أنا بجد مش مصدقاك...
أخذ نفسه بقوة لعله يسيطر على غضبه ثم سحب كل واحدة منهما بيد وعاد الطاولة
خيري، ابتسم الرجل بوقار وقال:
مبروك يا عروسة..
ابتلعت ريقها بتوتر مردفة:
الله يبارك في حضرتك يا فندم...
تحدث عثمان بإبتسامة هادئة
أعرفك يا خيري بيه فرح هانم مراتي ورئيسة مجلس الإدارة لشركه حسين الراوي
حاليا، خيري الخولي يا فرح من اكبر وانبل رجال الاعمال في مصر...
ابتسمت برقي مردفة:
اتشرفت بحضرتك يا فندم.
ده الشرف ليا يا فرح هانم...
أقتربت أحلام من عثمان مردفة:
تيجي نرقص ؟!..
بلحظة جنون تنسيت فرح كل شيء وتعلقت بيده مردفة:
عايزهة أرقص معاك الاغنية دي يا بيبي بليز...
يا الله ماذا تفعلي يا صغيرة ؟... نظرة رجاء واحدة منها كانت ستجعله ينسي عقابه لها،
حمحم بهدوء وجذب أحلام مردفاً:
يلا نرقص يا أحلام...
ماذا هل كسر بخاطرها الآن ؟... حدقت به لتجده يبتسم إليها ببرود كأنه يقول هذا
بداية العقاب فقط، مال عليها قبل أن يذهب مع أحلام هامسا:
تترزعي مكانك زي الكرسي لحد ما أرجع لك...
شيما سعيد
بشقة جيهان أخذت تتحرك بالشرفة منتظرة إتصال يريح قلبها، ثواني ودق هاتفها
برقم أحد رجالها فتحت الخط مردفة:
قولي إن هي وابنها دلوقتي بيولعوا وريح قلبي...
أجابها الآخر بتوتر:
أنا فضلت مستني لحد ما عثمان بيه خرج مع أحلام هانم وكنت خلاص هنفذ بس
المصيبة اني لقيتها خرجت لوحدها بعديها بشوية...
جن جنون جیهان فصرخت بغضب:
أنت بتقول إيه يا غبي يعني لحد دلوقتي منفذتش والبنت دي وابنها عايشين
وبيتنفسوا ؟!..
وأنا اعمل إيه يا ست هانم أنت اللي رسمت الخطه وقولتي عثمان بیه و احلام هانم
يمشوا الخدامه هتسهلي أطلع لها وهخلص عليها وعلى أبنها ، هي بقي مشيت وراهم
بأقل من ربع ساعة أعمل ايه انا...
يا اه ملعونة مازال لديكي عمر مسحت على خصلاتها وقالت:
نفذ الخطة زي ما احنا رسمينها بالظبط وخلص على الولد وامشي...
.!هي ؟
مش مشكلة خليها عايشة يومين كمان تتحسر فيهم على ابنها وبعدين تحصله
أمرك يا هانم...
بغل شدید قالت:
عايزاك تعذبه وتحرقه وتحرق قلبها عليه عايزاها توصل البيت تشوفه قدام عينيها
ملوش ملامح وتفضل صورته قصادها لحد ما نبعتها له وبعد ما تخلص صوره لي انا
کمان عايزة اشوفه...
أغلقت الهاتف معه وأخذت نفس عميق بغل شدید منتظرة صورة إبن عدوتها حتي
يدلف لقلبها شعور بالنشوة والانتصار، ابتسمت بمتعة من مجرد التخيل مردفة
اطمن خالص یا حسين حبيب قلبك اللي فضلت تحلم بسنين قدامه دقايق صغيرة
ويدفن جانبك في نفس قبرك عشان تتحسر عليه وتعرف كويس أوي تحط رأسي
برأس الخدامة وتضيع فلوسي على ابنها...
شيما سعيد
بمنزل سليمان...
عاد من العيادة بعد يوم عمل طويلة، زفر بضيق مع رؤيته لباب غرفتها المغلق منذ
يومين إلي هنا وانتهي صبره عليها، أقترب من باب الغرفة وبكل قوته أعطي إليه
ضربتين فسقط أرضا...
انتفضت من فوق الفراش برعب وسقط هاتفها منها، حدقت به ثم أشارت إليه بتحذير
من عدم الإقتراب مردفة:
إياك تقرب مني هو في إيه بالظبط ؟!...
خلع جكيته وألقي به على أرضية الغرفة ثم رفع أكمام قميصه إلى منتصف ذراعه
مردفا بهمجية:
أنت اللي في إيه بالظبط قافلة على نفسك من يومين كأني جربان وخايفة تقعدي
معايا احسن تهرشي...
أبتلعت ريقها من هيئته المرعبة وقالت:
كدة أحسن كل واحد فينا يبقي في حاله...
وده من إيه فجأة كدة بقيتي مش عايزة تلزقي فيا ؟!...
ترقرقت بعينيها الدموع وقالت بعتاب
أنت اللي بتتعامل معايا على إني مزة جديدة عايز تلعب بيها يومين في الآخر تقولها
مع السلامة، وانا مش هسمح لك بكده يا سليمان عشان يكون في علمك يعني...
صرخ بغضب:
أنت مجنونة يا بنت أنت وانا عملتلك حاجة ؟... عزمتك في مطعم وقولت اسمع
مشاكلك قومتي وسبتيني ومشيتي وقافلة على نفسك الباب ده كأنك في معتقل،
انزلي من فوق السرير وتعالي اقفي قدامي بدل ما اجيبك من شعرك...
رفضت بخوف وقالت:
قصدك المطعم اللي بتاخد فيه كل البنات بتوعك لدرجة ان الجرسون عارف يتطلب
إيه بالظبط، أمشي من قدامي دلوقتي بدل ما أنا اللي اجيبك من شعرك...
هل كل ما فعلته بسبب هذا ؟!.. اممم يبدو أن صغيرة علمت أن أصبح لديها مكان
بقلبه فقررت اللعب به، بلحظة جذبها من ساقها لتسقط على الفراش صرخت برعب
وهو يلقي بجسده فوقها:
أبعد عني أنت بتعمل إيه ؟!...
ضحك ضحكة شريرة وقال:
بعمل الصح يا حلوة بعمل اللي كان مفروض يحصل من اول ما رجلك دبت في
البيت ده..
سألته بتوتر
أيوة هتعمل ايه يعني خلاص زهقت مني وهتطلقني يا سليمان؟!...
بخبث وضع يده على أول زر من منامتها وقال:
لا الطلاق هيبقى رحمة ليكي وأنا مش عايز ارحمك...
آمال هتعمل ايه؟!...
هتجوزك واطلع عليكي كل الحرمان اللي عشته...
نسيت كل ما قاله وقالت بغضب:
حرمان إيه اللى عيشته یا نسوانجي أنت؟!.
هتكذب الكذب وتصدقها ده أنا كنت بلمك من حضن دي ومن حضن دي..
ببراءة شديدة أوماً إليها ثم قال:
أنا من ساعة ما شوفت وشك وانا محروم كل ما اقرب من واحدة الاقيكي في النص
عايزك بقى تتخيلي معايا واحد نسوانجي عايش حياته كلها بين الحريم بقى له سنة
ونص يعرفك وطول السنه ونص دول مش عارف يلمس بسببك واحدة لما تقعي
تحت ایده ممكن يعمل فيكي ايه ؟....
عقلها سرح بها وشعرت إنها إذا تركت نفسها إليه اليوم ستكون جنازتها غدا، همست
بتوهان
هتموتني يا سليمان...
أبتسم إليها مردفاً:
بسم الله ما شاء الله عليكي يا قلب سليمان شاطرة وبتلقطيها وهي طايرة تعالي بقى
عشان تشوفي الموت عملي بيبقى عامل إزاي...
المجنونة صدقته وبدأت تقاوم بكل ما انت لها من قوة وتصرخ مردفة:
لأ لأ يا سليمان مش عايزة أموت ابعد عني..
ثبتها بمرح وقال:
استني بس يا مجنونة أنا مش هموتك بجد...
آمال هتعمل فيا إيه ؟!...
سيفعل الكثير ليكون صادق برغبة واضحة قال:
هدوق طعم بنت الزوات واشوف الحب بيحلي قلة الأدب وإلا لا...
بدلال همست:
بس.
مفيش بس..
شیما سعيد
بالحفل..
عينيها كانت متعلقة بها وهو يرقص مع زوجته، كل ما يحدث أمامها يوم بعد يوم
يثبت أن ليس لديها مكان بتلك العائلة الجميلة، تحدث السيد أحمد بهدوء وقال:
عثمان بيعشق أحلام بلاش تحطي نفسك بينهم...
معه حق الرجل لما تضع نفسها بالمنتصف أين كرامتها .؟!.. أومات إليه وقالت:
أنا مش بنهم يا أحمد بيه بنت محدش يقدر يأخد مكانها...
لا تعلم إذا كانت تقول هذا له أم لها هي ألقت عليه نظرة حزينة مقهورة وقلبها لأول
مرة يطلب منها الرحيل..
عنده عينيه كانت عليها، ندم على عقابه السخيف أمام الجميع فقال بضيق:
يلا ترجع الترابيزه يا أحلام انا مليش مزاج أرقص...
رفضت بحركة ناعمة من رأسها وقالت:
تعرف بقى لنا سنين طويلة ما رقصناش مع بعض من أيام ما كنا في الجامعة...
أبتسم إليها بسخرية وقال:
وهنرقص مع بعض إزاي وأنت من يوم فرحنا محرمة نفسك عليا ؟!.. عارفة يا أحلام
لو كنا عشنا مع بعض من البداية حياة طبيعية كان احتمال كبير ابقى مطلقك
دلوقتي..
اتسعت عينيها بذهول وقالت:
أنت تقصد ايه ؟!..
أخذ نفسه بثقل وقال:
تقريبا أنا لهفتي القديمة عليكي كانت عشان أنت بعيدة عني حتى لما اتجوزنا فضلتي
بعيدة عني وفضلت أنا ملهوف، المشكله إني من يوم ما بقيتي قريبة مبقيتش
ملهوف أنا شكلي عمري ما حبيتك يا أحلام...
اهتز جسدها من هذا الاعتراف القاتل، حدقت به برفض يستحيل أن يكون هذا
عثمان فهو مغرم بها وهي على يقين من ذلك، سألته بتوهان:
- أنا عارفة إنك بتعاقبني على الكلام الوحش والطريقة اللي كنت بعاملك بيها الأول،
بس أنت أحسن مني يا عثمان بلاش يبقى قلبك قاسي عليا كده..
عينيه متعلقة بفرحته الحزينة رآها تترك المكان بخطوات سريعة لم يفكر مرتين
وابتعد عن أحلام مردفاً قبل أن يذهب خلف فرح:
- ارجعي الترابيزة ولما تحبي تمشي ابقي روحي مع باباكي ريحي أعصابك عنده يومين...
أمام السيارة جذب فرح قبل أن تدلف مردفاً بقوة:
- اركبي معايا هنروح سوا...
رفضت بتعب مردفة:
- أدخل كمل حفلتك أنا هروح زي ما جيت...
بلا كلمة جذبها من كفها لسيارته وقال للسائق:
- روح أنت مدام فرح هتيجي معايا...
أوماً إليه السائق بأحترام وذهب، فتح إليها باب السيارة وقال:
- أدخلي..
دلفت فاغلق عليها الباب وذهب لمقعد القائد صعد وبعدها تحرك بالسيارة، خمس
دقائق من الصمت مرت حتي قال:
- مش عايزة تقولي حاجة ؟!...
نعم ترغب بالحديث لكنها لا تعلم ماذا تقول أو من أين تبدأ، أخذت نفسها بتعب
وقالت:
- أنا آسفة..
أوقف السيارة وسألها بعتاب:
- على انك خرجتي من ورايا ولا على الفستان اللي كنتي لابساه ولا على طريقتك معايا
جوه الحفلة بتعتذري على ايه بالظبط يا فرح ؟!.
بقهر قالت وعينيها ترفض النظر إليها فقط تضغط على كفيها بقوة لتبعد عنهما
الارتجاف:
- لا على ده ولا ده ولا ده أنا بعتذر على مشاعري ليك، من غير ما احس فرضت نفسي
على حياتك مش بس كده بقيت عايزك أخد مكان مش بتاعي وبغير من ست حقها
فيك أكبر من حقي بكتير اللي بينك وبينها حب وطفل وعشرة وحياة، اما بقي اللي
بيني وبينك مجرد وعد اديته لاخوك الميت عشان تحافظ على ابنه ولما لقيت عيله
صغيرة مبهورة بيك وبتقولك أد إيه هي بتحبك قررت متكسرش قلبها لانك راجل
وحاولت تعدل بينا احنا الاتنين بكل الطرق بس منفعش أنا مينفعش يبقى ليا مكان
في حياتك النهاردة حسيت أد ايه أنا إنسانة وحشة وانا بحاول أخدك منها كانك حقي
مع انك حقها هي..

حزنها، رجفة صوتها، القهر الظاهر بعينيها كل هذا ألمه، يشعر بقلبه يرغب بقول شئ
هو لا يعلمه، مشاعره إليها مختلفة لا يعرف معني لها إلا إنه فقط يرغبها أمامه طوال
الوقت، يحزن على حزنها ويفرح مع ابتسامتها، جذبها ليضمها مردفا:

- إيه الكلام الفارغ اللي أنت بتقوليه ده أنت مراتي ومفيش قوة في الكون تقدر تغير
انك مراتي عايزك تحطي في عقلك الصغير ده إن مش عثمان الراوي اللي حد يغصبه
على حاجة لو مكنتش عايزك في حياتي مكنتيش دخلتيها يا فرح

بكت بقهر وقالت:
- وانا تعبت..... تعبت ومش عايزة أفضل في حياتك أنا عايزة أرتاح...

جن جنونه من معني حديثها ليرحمها رنين هاتفه برقم حارس الفيلا تفتح الخط
وبعدها قال برعب:
- حسین حصل له حاجة ؟!.

- ماله إبني يا عثمان..

- شيما سعيد


انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا