رواية اكاذيب السوشيال للضياع الفصل الثاني 2 بقلم هاجر نور الدين
رواية اكاذيب السوشيال للضياع الفصل الثاني 2 هى رواية من كتابة هاجر نور الدين رواية اكاذيب السوشيال للضياع الفصل الثاني 2 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية اكاذيب السوشيال للضياع الفصل الثاني 2 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية اكاذيب السوشيال للضياع الفصل الثاني 2
رواية اكاذيب السوشيال للضياع الفصل الثاني 2
_ على فكرة إنت كمان غلطت مش أنا لوحدي!
خرج من الأوضة وقال بهدوء ولا كأني بتكلم:
= بعد ما تخلصي صلاة التراويح دي تحضريلي العشا عقبال ما أخرج من الحمام وإفتكري إن من دلوقتي بدأنا رحلة المسامحة وإنتِ وشطارتك وعاميلك إبقي إعملي حاجة غلط بقى أو إعصي أوامري أكتر.
سابني وخرج وأنا واقفة متنحة ومش عارفة أتصرف إزاي،
لحد ما غيرت الإسدال وقولت بتوعد وأنا داخلة المطبخ:
_ والله يا معتصم لأوريك، هحضرلك العشا عيني وإبقي قابل بقى حبوب الهلوسة اللي هحطهالك، ولا أحط حبوب إسهال!
قومت من مكاني ودخلت المطبخ وأنا مش ناوية خير إطلاقًا،
بدأت أحضر العشا ومعايا حبوب الإسهال لأني قررت خلاص.
أصل ممكن أحطلهُ حبوب هلوسة ويقرفني طول الليل أو يخوفني بحركاتهُ من الهلوسة.
كنت حطيت كل الأكل على السفرة وجهزتهُ على أكمل وجه،
طبعًا بعد ما دوبت فيه حبوب الإسهال.
طلع معتصم من التواليت ولقى السفرة جاهزة والأكل جاهز وأنا واقفة بكل إحترام وخجل بالإسدال، أتكلم وقال بإستغراب:
_ ما شاء الله الحجة بطة؟
رفعت عيني وبصيتلهُ وقولت وأنا ببتسم بهدوء:
= ما بصراحة حاسة إني زودتها أوي معاك حقك عليا يا حبيبي مش عارفة إزاي جالي قلب أحبسك.
إبتسم وقرب مني وهو بيقول بنظرة تفحص:
_ حاسس إن كل دا عشان تاخدي حاجتك أكتر ما هو عشاني، بس برضوا دي خطوة كويسة شطورة.
إبتسمت وفضلت واقفة حتى بعد ما هو قعد وبدأ ياكل وقال بتساؤل وإستغراب:
= مش هتاكلي ولا إي؟
رديت عليه بهدوء وقولت:
_ شبعانة وماليش نفس بسبب تأنيب الضمير اللي بياكل فيا،
يكفي بس أشوفك بتاكل وتشبع يا حبيبي.
فضل باصصلي ثواني بعدم راحة وقال وهو بيكمل أكل:
= مش مرتاح للأدب دا كلهُ الحقيقة، بس ماشي ربنا يهديكي.
بعد ما خلص أكل قام وهو بيمسح إيديه في المناديل وقال:
_ إعملي الشاي وهاتيه في الأوضة أنا داخل أفرد ضهري شوية.
إبتسمت وأنا بقول بهدوء:
= عيوني يا حبيبي حالًا.
مشي من قدامي وإبتسامتي إختفت وأنا بلم الأطباق وبقول:
_ أصلي الخدامة الفلبينية اللي حماتي جبيتهالك.
رجعت إبتسمت بشر وأنا بعمل الشاي وكنت بسأل نفسي:
= أزود الحبوب في الشاب كمان؟
لأ لأ بلاش أحسن ما الموضوع يخرج عن السيطرة وأنا اللي هنضف كدا.
لسة بقلب الشاي سمعت صوت باب الحمام بيتفتح ويتقفل بسرعة، إبتسمت إبتسامة واسعة ولكن خرجت بشكل طبيعي حطيت الشاي في الأوضة وكان هو دخل لقاني طبيعية من بعد ما كان باصصلي بشك بصلي عادي ودخل.
مفيش دقيقتين وقام يجري تاني على الحمام،
إبتسمت بشر وأنا بسقف بصوت واطي.
فضلت قاعدة مكاني بهدوء بشرب الشاي بالنعناع بتاعي وشيفاه وهو رايح جاي على التواليت لحد بعد المرة الخامسة خرج وهو ماسك معدتهُ وبيقول بعصبية:
_ إنتِ حطيتي إي في الأكل ياللي أشوفك والعة؟
إتكلمت ببراءة وقولت بتصنع عدم الفهم:
= إزاي تشك فيا يعني يا حبيبي هو عشان حبستك مرة خلاص يبقى أنا اللي بعمل كل المصايب!
كان هيزعق ولكن للمرة السادسة دخل التواليت وهو بيجري وأنا برقص بسعادة وحماس بعد ما إداني ضهرهُ.
صعب عليا الحقيقة طلعتلهُ الجوافة من التلاجة وقطعتهالهُ زي ما بيحبها وحطيتلهُ حبوب الإسهال.
خرج وبعد شوية وقت من الجوافة اللي خلص كيلو بحالهُ في قاعدة والدوا بقى أحسن، يعني إلى حدًا ما.
بصلي بعد ما راق بصلي بغضب ووعيد وهو بيقول بتساؤل:
_ إنتِ اللي حطتيلي أكيد حاجة في الأكل، صح يا ورد؟
بصيتلهُ بتمثيل الحزن وقولت:
= لتاني مرة بتتهمني يا معتصم، إنت أكيد خدت برد في معدتك أو عشان الشوية اللي قعدتهم في القسم أثروا فيك وقلبولك معدتك أنا مالي أنا!
إتكلم بعدم تصديق وقال:
_ على أساس إني معرفكيش بقى ومعرفش إنك بتمثلي أحسن من سعاد حسني صح؟
أنا برضوا اللي غلطان كان المفروض أطلقك وأوديكِ مع أبوكِ لما عرض عليا.
بصيتلهُ برفعة حاجب وعدم إعجاب بالكلام وقولت:
= على فكرة بقى يا حبيبي لو عايز تطلق طلق براحتك بس متنساش إنك ماضي على قايمة يعني هتدفع مؤخر غير كل الحاجات اللي في الشقة دي تلزمني بالشقة غير المهر والنفقة ويا حبيبي قابلني لو سيبتلك قشاية.
قام وقف من الصدمة في اللي بقولهُ وقال بتساؤل وجدية:
_ الله الله!
إي الكلام دا يا هانم جبتيه منين؟
إتكلمت بتوتر ولكن خفيتهُ:
= عادي يعني لازم كل واحد يعرف حقوقهُ وأنا بفكرك بحقوقي.
بصلي ثوانٍ في هدوء بدون ملامح واضحة لمشاعرهُ وبعدين أتنهد وقال:
_ طيب بصي يا ورد، أنا يوم ما عملت كدا ومضيت على القايمة بكل حاجة فـ دا عشان أنا بحبك وشاريكي ومش ناوي غدر ولا ناوي أسيبك بالعكس أنا إتمنيت حياتي كلها معاكِ مش مع غيرك،
ولكن لو الأفكار اللي مش عارف جبتيها منين دي في بالك بجد دا لو مكانتش موجودة من البداية بس إنتِ مخبياها فـ كل دا تحت رجلي لو فعلًا قررت مبقاش معاكِ وإكتشفت إنك إنسانة معرفهاش حتى بعد العشرة دي.
خلص كلامهُ وفتح الدولاب وأنا مش لاقية كلام أقولهُ،
طلع چاكت ولبسهُ وسط مراقبتي ليه في صمت وأنا متوترة من اللي بيحصل.
سابني بعدها وراح ناحية باب الشقة ونازل، وقفتهُ وقولت بتردد:
_ معتصم إستنى إنت رايح فين؟
بصلي بجنب عينهُ وقال:
= رايح مكان ما رايح، لما أرجع تاني إن شاء الله نبقى نشوف المواضيع دي عشان دلوقتي ممكن أقول كلام أنا مش مسؤول عنهُ.
سابني بعدها ومشي بعد ما رزع باب الشقة وراه،
فضلت واقفة مكاني بصدمة شوية وأنا مش عارفة لو زدت فيها شوية.
أنا والله مش في بالي الحلجات لي في العادة ولكن السوشيال ميديا كلها مقلوبة على المواضيع دي.
سواء البنت اللي مش بيبقى ليها قايمة وبتتمرمط بعد عيشة سنين معاه وتطلع من بيتها لبيت أبوها وهي خسرانة حاجات كتير جدًا.
أو البنت اللي مكتوبلها قايمة ودي بتبقى قوية، يعني في الڤيديوهات بشوف لو معاها القايمة وهو نسي وفكر يتجوز عليها أو يغدر بيها هي تطلع بحقوقها كاملة متكاملة حق السنين واللقب الجديد اللي بقى عليها.
يمكن كنت بقولها بنية تقليد أو هزار أو يمكن عشان أخوفهُ ولكن الأكبر والحقيقي واللي مش راضية أعترف بيه هو إني كنت بشوف نفسي قوية قدامهُ وإني مش مجرد واحدة هيرميها.
إتنهدت بضيق ورميت نفسي على السرير وأنا التفكير والندم بياكلوا فيا.
لحد ما عدا شوية وقت ونمت غصب عني،
تاني يوم صحيت من النوم ولقبتني بنفس الوضعية اللي نمت بيها وضهري كان واجعني جدًا.
بصيت في الساعة كانت 9 الصبح بس معتصم مش موجود في الشقة، قلقت بصراحة ورنيت عليه.
مرة وإتنين وعشرة ومش بيرد عليا،
رد عليا في المرة الـ 12 وقبل ما أتكلم سمعت صوت حماتي هي اللي بترد وبتقول بعصبية وتوبيخ:
_ عايزة إي من الواد تاني يا دبلانة إنتِ،
مش كفاية حبستيه ونكدتي عليه وجيباه عندي مهموم وش الصبح يا قادرة!
إستغربت ولكن حمدت ربنا إنهُ عند حماتي وقولت بتنهيدة راحة:
= طيب الحمدلله إنهُ عندك يا طنط، قوليله يطلع ينام في شقتهُ وإني أسفة.
إتعصبت زيادة وقالت:
_ لأ إبني هيعيش معايا من النهاردا وخليكي إنتِ بقى عايشة لوحدك يا دبلانة يا فقر إنتِ.
مسحت على وشي عشان أهدي نفسي ومتضايقش وقولت:
= يا طنط عيب ياطنط متقوليليش كدا أنا وجوزي متخالفين مع بعض شوب عادي ومسيرنا هنتصالح متقوليش كلام يشيلني أنا وإنتِ من بعض من غير سبب وبلا عازة!
ردت عليا وقالت بغضب:
_ وإنتِ لو مهنية إبني ومخلياه مبسوط أكيد كنت حبيتك بس قلب الأم بقى وقت ما تبقي أم هتبقي تفهمي، ويلا شوفي إنتِ رايحة فين دلوقتي عشان ضنايا حبيبي قرب يصحى وهحضرلهُ الفطار.
قبل ما أعترض وأتكلم لقيتها قفلت السكة في وشي،
سيبت الموبايل وضربت كف بكف وأنا بقول:
= يارب صبرني على العيلة دي، أنا مش فاهمة حماتي بتخليني أغيز على جوزي منها ليه ما هي مش ضُرتي يعني!
فضلت لحد الساعة 12 الضهر قاعدة بفكر والندم بياكل فيا،
مقدرتش أستحمل بصراحة ورنيت على بابا يجيلي.
بعد ما جالي كان قلقان يا حبيبي وقال بتساؤل:
_ في إي حبستي مين تاني ولا فتحتي دماغ مين؟
إبتسمت بتوتر وقولت:
= بص يا بابا بصراحة محبستش حد المرة دي بس غالبًا قولت كلام مينفعش يتقال ومعتصم من امبارح بايت برا بسببهُ.
بصلي بابا بتنهيدة وقلة صبر وقال:
_ هببتي إي ولا قولتي إي بيتّ الراجل برا!
إتحمحمت وبدأت أحكيلهُ كل اللي إتقال، كان بيسمعني وهو عينيه بتوسع كل شوية من الصدمة والكلام اللي مش عاجبهُ لحد ما خلصت.
خد نفس كبير وبعدين قال بهدوء:
_ طيب بصي يا بنتي، مبدأيًا بعد كل التبريرات الفارغة والغير مقنعة اللي قولتيها دي دلوقتي إنتِ الغلطانة وبعدين فيديوهات إي وسوشيال ميديا إي وزفت إي دي اللي ناخد منها ونطبق على حياتنا،
معنديش مشكلة إن السوشيال ميديا سلاح ذو حدين ولكن في البداية وقبل حتى الصح منها نعمل بتربيتنا ونعمل زي ما شوفنا أهلنا بيتعاملوا مع بعض لو هما كويسين مع بعض غير كدا حتى مناخدش بأهلنا،
كنتِ عايزة تبيني إنك قوية بالقايمة بس بكلامك دا هتخسري جوزك وهتاخدي شوية جماد وورق مالهومش قيمة مقابل راجل بيحبك، إحنا يوم ما كتبنا القايمة دي كتبناها عشان منضمنش الظروف والزمن اللي بيغير الناس ونضمن حق بنتنا لو الغدر جه منهُ،
لكن ييجي منك دي صعبة وخصوصًا على واحد بيحبك ومضى من غير ما يفكر مرتين ولا حتى مرة وإسمهُ راجل ميقبلش المساومة أو إنهُ يحس إن مراتهُ هي اللي ممشية البيت وحياتهم مع بعض وبتذلهُ أو وقفاله على الواحدة ومحسساه بضعفهُ!
دا الناس بتتجوز عشان تكمل بعض وعشان يحسوا بالأمان والقوة مع بعض مش العكس خالص، إنتِ غلطانة من ساسك لراسك ودي تاني مشكلة كبيرة تعمليها في بداية جوازك، ممكن تبقي غير واعية ولكن دا هيجيب لأهلك اللي هو إحنا الكلام قبل منك،
لأن لو مش واعية مكناش جوزناكي لحد ما تبقي، لكن دلوقتي أنا مش عارف هنراضي الراجل دا إزاي أو بمعنى أوضح إنتِ هتراضيه إزاي لأن المشكلة كانت بينكم وإنتِ اللي عملتيها يبقى تحليها.
كنت بسمع كلام بابا وأنا الندم والضمير بيعاقبوني الحقيقة،
مكنتش لاقية كلام أقولهُ وعارفة إني غلطانة ويحرق النت بجد اللي يخليني أتكلم كدا مع الراجل اللي بيحبني ومستعد يبيع الدنيا عشاني.
بعد شوية بابا كان مشي وأنا مكنتش عارفة أعمل إي،
ولكن قررت، روقت الشقة وعطرتها وجهزت أكتر عشا بيحبهُ وحتى أنا لبست فستان جديد كنت شرياه ونورت شموع كتير وطفيت النور.
كنا بعد المغرب لما هو دخل ولقى الجو الشاعري الرومانسي دا قدامهُ، وأنا كنت متدارية ورا الباب.
كنت مولعة الشموع في كل ركن في البيت حرفيًا عشان الدنيا تبقى تحفة، ولكن أول ما دخل وقفل الباب وأثناء ما هو بيتفحص الشقة بإستغراب خضيتهُ بحماس وقولت:
_ وحشتني.
إتخض جامد لدرجة إنهُ هزّ الكومودينو اللي جنب الباب واللي كان عليه شموع ووواه ستاير وعينك ما تشوف إلا النور حرفيًا ودا لأن الشمع مسك في الستاير وقامت حريقة.
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
