رواية اذوب فيك موتا الفصل الثالث والاربعون 43 بقلم فريدة الحواني

رواية اذوب فيك موتا الفصل الثالث والاربعون 43 بقلم فريدة الحواني

رواية اذوب فيك موتا الفصل الثالث والاربعون 43 هى رواية من كتابة فريدة الحلواني رواية اذوب فيك موتا الفصل الثالث والاربعون 43 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية اذوب فيك موتا الفصل الثالث والاربعون 43 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية اذوب فيك موتا الفصل الثالث والاربعون 43

رواية اذوب فيك موتا بقلم فريدة الحواني

رواية اذوب فيك موتا الفصل الثالث والاربعون 43

- الله يخرب بيتك.... الله يخرب بيتك يا شيخه
كده تخليني أقول للدكتور إن انا رايحله وأنا أصلا مينفعش أسيب الفيلا وأمشي
أعمل فيكي إاااايه
تلك كانت صرخات المُختل حينما خرج من المرحاض بعدما أخذ دُشا مُنعشا وطوال وقت إنهمار الماء فوق جسدهِ كان يتذكر كل ما حدث في الساعات الماضيه
هُنا.... إنتبه لوعده الذي قَطعهُ مع الطبيب بالذهاب إليه وإكتشف تواً أنه لا يستطيع مغادره المكان
كيف لها أن تُذهب بعقله بتلك الطريقه المُخيفه

نظرت له بغيظ شديد ثم قالت
- بقولك إيه.... لو إنت مجنون أنا اجن منك وحياه ربنا
إنت واحد مستغني عن عقلك أنا واحده محتجاله يا سيدي
إنطلق تِجاهها بغيظ شديد ثُم رفعها من فوق الارض قبل أن تهرب خارج الغرفه ثم إتجه بها نحو المرحاض دون أن يهتم بِصُراخها الفَزِع ومن ثَمَ وضعها أسفل المياه وهي تسُب بغيظ شديد
- يخربيتك يا غبي.... أنا لسه لابسه هدومي....هااااا مبحبش الميه الساقعه

بمُنتهى البرود تركها وغادر وهو يقول بشماته
- عشان تعرفي تغلطي كويس وكلمه كمان هعمل حاجات هموت وأعملها بس للأسف مش هينفع دلوقت

بعد مُرور أكثر من ساعتان كانت ترتدي ثيابها بوجه يملأه الخوف والقلق ومن ثَمَ جلست جانبه داخل السياره التي إنطلق بها نحو المَشفى حتى تُقابل أختها
فقد عاد للتحدث إلى الطبيب مره أُخرى وفَهِمَ منه الأمر جيداً بعيداً عنها... بعدها إتفق معه أن يذهب إلى المَشفى بصُحبتِها ويرى ما الأفضل لهما ويفعله

أمسك كفها بحنان شديد ثُمَ ملس عليه وقال أثناء تركيزه على الطريق
- إيدك متلجه ليه يا سما... مش قُلتلك متخافيش
انا معاكي ومش هسيبك أبداً والله..... اللي إنتي عايزاه هو اللي هيحصل سواء جبتيها تعيش معاكي أو سبتيها في المُستشفى وحَبيتي تزوريها من وقت للتاني

ضغطت على كفه بإحتياج شديد ثم قالت بنبره مُرتعشه
- انا خايفه يا تميم بجد.... خايفه من المواجهه وخايفه تصعب عليا حاجات كتير متلخبطه جوايا
ترك كفها ثُمَ سحب جسدها حتى يضُمها داخل صدره وهو يقول برجوله شديده
- المواجهه لازم تحصل.... لازم تواجهي خوفك عشان تقدري تكملي
وعشان كلمه لو وليه متتعبكيش باقي حياتك

- أيوه يا باشا.... وصلوا المُستشفى لسه داخلين قُدامي حالا
وإياد طِلع قبلهم علشان يكون في الدور اللي هيكونوا موجودين فيه من غير ما حد يلاحظ حاجه غريبه

- متقلقش يا ريس كُله تحت السيطره وأولادك إحنا نفديهم برقبتنا.... جمايلك طول عمرنا مغرقانا وجه الوقت اللي نردهالك
أغلق سالم الهاتف بعد ان إستمع لتلك الكلمات من أحد الرجال المُكلفين بمراقبه تميم وسما أو بِمعنى أدق حِراستهُم
نظر إلى حبيبته ثم قال بحُب
- سمر .... جهزي الشنط هنرجع البيت حالا
تطلعت له بخوف ثم قالت
- في إيه يا سالم.... طمني الله يخليك إبني جراله حاجه.... حد قرب من سما
حاول تمالك أعصابه وهو يرد عليها بهدوء
- متخافيش يا بابا الإثنين كويسين بس أنا اللي مش مطمن
أو مش هقدر أكون مطمن غير وأنا جنبهم
مش هينفع أراقب من بعيد
أنا واثق إن تميم هيفديها بروحُه.... بس الفكره إن أنا قلبي مش مطاوعني أكون بعيد.... يلا بينا

بمُنتهى التملُك كان يسير معها وسط المَشفى وذراعه مُلتف حول خَصرها مُقربا إياها إليه حد الإلتصاق
لم يهتم بتلك النظرات التي كانت تُتَابعهم سواء بِذهول أو إعجاب أو حتى صدمه من جُرأته
بل كان كل ما يهمه هو أن تشعر تلك الصغيره بالأمان والإحتواء الذي تحتاجه في تلك اللحظه وبشده

وحينما رأى الطبيب يأتي عليهم من بعيد بإبتسامه سَمِجه ألصقها أكثر به كي يُعلن مِلكيته لها أمام هذا الشاب والذي من نظره واحده عَلِم أنه يعشق النساء
فكانت تلك الحركه مع نظرات ناريه تحذيراً شديد اللهجه ألا يقترب من مُمتلكاته ولا حتى بنظره واحده
تحدث الطبيب بهدوء رغم خوفه من تلك النظرات قائلاً
- أنا مبسوط جداً يا تميم بيه إن حضرتك إقتنعت بكلامي وجبت المدام علشان تشوف أُختها
يارا كمان فرحت جداً لما قُلتلها إن أُختها جيالها وحالتها إتحسنت كثير
يا ريت تتعاملوا معاها بهدوء وبحذر ولو قررتوا إنها ترجع معاكم البيت تحسسوها إن إنتم فرحانين بالقرار ده مش مجرد شفقه أو حاجه مُضطرين تعملوها

إنتفضت من فوق فِراشها التي كانت تجلس عليه بمُجرد أن رأت سما تدلف غُرفتها مع هذا الوسيم
لم تتمالك نفسها وقالت بِغل شديد
- إيه ده يا سما..... ماشيه مع واحد حَضنك كده عادي وجايه تزوريني وهو معاكي كمان
هو مش برضوا زمان كان كل حاجه عندك عيب وحرام ولا إيه
ولاَ حياه البشوات غيرت أخلاقك

صُدمت من ذلك الهُجوم الغَير مُبرر لكنها هدأت قليلاً حينما وجدت حبيبها يقول بقوه مع إبتسامه بارده إرتسمت على ثغره
- وفين المٌشكله إن هيَ تيجي تزور أُختها مع جوزها
جحظت عين يارا حينما سمعت تلك الكلمه لكنه لم يهتم بصدمتها وأكمل ببرود
- المُهم.... سما جايه تطمن عليكي وحابه تعرف لو إنتي عايزه تيجي تعيشي معاها أهلاً بيكي

إبتسمت بجانب فمها ثم قالت بِغلٍ واضح للغايه وقد نسيت كل ما إتفقت عليه مع ذلك الحقير
- وإنت بتتكلم بلسانها ليه..... وبعدين أيوه أنا كُنت عايزه أروح أعيش مع إخواتي
بس كُنت مُتخيله إن ليهم بيت لوحدهم إنما أنا مش هروح أعيش عاله على جوز أُختي
ردت عليها سما بهدوء بعدما تحكمت في كُل الخوف الذي تَمَلك من قلبها
- أولاً ألف سلامه عليكي يا حبيبتي..... ثانياً الكلام ده ملوش لازمه لو حابه تيجي هكون مبسوطه وضي كمان لما ترجع من شهر العسل هتفرح قوي بوجودك معانا
على الأقل هنتجَمَع في بيت واحد ونحاول نعيش اللي مقدرناش نعيشُه زمان
أتمنى يا يارا اللي حصلك يكون غيرك وخلاكي تبقي نُسخه أفضل من اللي فاتت

إرتدت ثوب الحمل الوديع وأصبحت تبكي بإنهيار نُصفق لها جميعاً على إتقانه وهي تقول بحُزن بَرَعت في تمثيله
- أنا بقيت حاجه متحطمه.... مليش عيله ولا بيت ولا أصحاب
غير اللي حصلي من أبويا الحقيقي محدش يقدر يستحمله
لو واحده غيري كان زمانها مَوتت نفسها

- مع إني حاولت كتير بس الدكاتره منعوني
ولما طلبتك إنتي و ضي مكنتش أعرف إنكم متجوزين فكرت ياسر أخدلكم بيت وعايشين إنتم التلاته مع بعض
أنا أسفه والله.... خلاص أنا هفضل هنا بس إبقي زوريني متنسينيش
ولما ضي ترجع خليها برضوا تيجيلي دي وحشتني خالص ونفسي أشوفها

أزاحت يد تميم المُستقره فوق خصرها وانطلقت تِجاه تلك المنهاره لتحتضنها بقوه وتقول بإحتواء وطيبه
- خلاص يا حبيبتي متعيطيش عشان خاطري
والله مش هتحسي إن إنتي عايشه عند حد غريب
أصلاً عمو سالم وطنط سمر دول أطيب خلق الله مش هتلاقي حد في حِنيتهم
وهُما بجد اللي هيقدروا يعوضوكي عن الأب والأُم اللي مكانوش موجودين في حياتك أصلاً

رفض رفضاً قاطعاً أن يترُكهم بِمفردهم داخل الغرفه وحينما نظرت له يارا بِغل وقالت بتبجح
- طب إنت فضلت معانا لحد أما أُختي جهزت الشنطه هتفضل واقف وأنا بغير
إبتسم لها ببرود بعد أن رفع عينه عن هاتفه الذي كان منشغلاً به ثم قال
- غيري في الحمام....سهله

نظرت له سما بِلَوم لم يهتم به وعاد إلى هاتفه ينقُر فوقه بتركيز شديد مما جعل الغيره تدب داخل قلبها الصغير حينما شكّت أنه يحادث إحدى فتياته الكثيرات
رغم النار التي تحرق أحشائها إلا أنها ظلت هادئه ثابته تنتظر أُختها حتى يرحلوا من هُنا
وبعدها ستعلم ماذا كان يفعل ومع من يتحدث بكل ذاك الإهتمام والتركيز

جلس سعيد مع كلاً من يوسف وشريف داخل الشركه يتحدثون في بعض الأمور العائليه وبعدها سألهم الأول بإهتمام
- إنتم مش ناويين تعملوا الفرح ولا إيه أنا مش عارف ليه أجلتوه مؤمن هيتجنن على فكره وكلمني كذا مره هو وأبوه
رد عليه شريف برزانه
- والله يا عمي أنا فهمته كذا مره بس هو عيل غبي أنا مش عارف مستعجل على إيه ما هي بقت مراته خلاص وكاتب كتابه عليها
الفكره إن لميس محتاجه وقت
كُل اللي حصلها مكانش سهل خصوصاً بعد ما عرفت إن إبن الكلب سمير شغال مع العصابه وهو الراجل بتاعهم جوه الداخليه
والأوسخ من كده إنه كان بيتقرب منها مجرد حجه عشان يضمن مفتاح هروبه لو حصل حاجه

- مش يوم الحفله بس لأ ده من الأول خالص كان متفق مع العصابه إنه يقرب منها وممكن يتجوزها عادي علشان يبقوا معاهم كارت ضغط علينا لو حصل وإتكشفوا
بَحْمد ربنا إنها مكانتش مُتقبلاه أو مخدتش الموضوع عِند ووافقت عليه على طول

- وبرغم إن هيَ متأكده من عشق مؤمن ليها بس محتاجه وقت قالتلي كلمه خلتني أقف عاجز إني أرُد عليها
قالتلي يا شريف أنا معشتش حياه سويه وأنا صغيره بسبب أُمي وأُبويا الله يرحمهُم
عايزه لما افتح بيت أكون زوجه وأُم صالحه تعرف تربي ولادها وتسعد جوزها
إنما بكُل الكلاكيع والعُقد النفسيه اللي مُتراكمه جوايا وبحاول أعالجها صعب فمحتاجه شويه وقت مش أكثر

رد عليه سعيد بحُزن
- والله البت دي مشافتش قَليل من وهي صغيره
الله يسامح ماجد ورانيا بقى والحمد لله إن أُمُكم لِحقتها بدري بدري
سيبها ياإبني براحتها وأنا مُتأكد إن هيَ مش هتاخد وقت والولد بيحبها هيعرف يحتويها في أسرع وقت

بينما وقف تميم متصنماً مكانه بتفاجُئ حينما وجد أبويه يجلسان في بَهوَ الفيلا كانت سما تُهرول تجاهَهَم كي تُعانقهم بإشتياق شديد
فاق من صدمته سريعاً ثم تقدم منهم وهو يقول بغيظ مكبوت لاحظه سالم فإبتسم بجانب فمه
- إيه المفاجأه الحِلوه دي يا بوب.... ما إنت مكلمني الصبح مقُلتليش يعني إنك جاي
أعقب قوله بإحتضان أُمه الغاليه وبث لها إشتياقه الشديد لها بينما كان أبيه يعانق تلك الصغيره المتشبسه به ويقول بكيد
- حبيت أعملهالك مُفاجأه يا حبيب أبوك.... إيه رأيك حلوه صح ؟
ترك أُمه ثم إتجه نحوٌه سريعا.... أمسك الفتاه من خلف عنقها وسحبها بِغل شديد بعيداً عن أحضان والده ثُم ألقى بجسده عليه بطريقه تُظهر مدى غِلهُ وغيرتهُ وبعدها قال من تحت أسنانه التي تصطك ببعضها
- عسل يا بوب..... مُفاجأه عسل والله إنت مفيش منك إثنين

من بعيد ... كانت يارا تُشاهد كل هذا وداخلها يغلي من شده حِقدها وغِلها
لكنها أظهرت الهُدوء والإستكانه إلى أن إنتهوا من عِناق بعضهم البعض وأخيراً إنتبهوا إليها
إتجهت سما نحوها ثُمَ أمسكت كفها وهي تقول
- تعالي يا يارا.... هعرفك على عمو سالم وطنط سمر اللي كلمتك عليهم
هتحبيهم جداً على فكره
سَلم عليها سالم ببرود بينما إحتضنتها سمر بخوف ثم طلبت منهم بمُنتهى التبجح أن تصعد إلى الغُرفه المُخصصه لها كما أخبرتها أختها لحاجتها إلى الراحه

بعد قليل ذهب كلا منهم الى غرفته
جلس هذا العاشق فوق فراشه يشعر بالإختناق الشديد
فقد إعتاد على وجوده مع تلك الصغيره التي يحتاجها الأن حد اللعنه
أخرج هاتفه ثم أرسل إليها سريعا
- عامله إيه
- مبقتيش تبعتيلي غير لو أنا بعتلك
إبتسمت بعشق وهي تسحب الهاتف من مكانه السري وقد رأت تلك الإشعارات من الخارج
من الأساس كانت تنوي أن تُحادثه على أنها تلك المجهوله بسبب إشتياقها له وعدم قُدرتها على الإقتراب منه بعد عوده أبويه
كتبت له سريعا وهي تتجه نحو فِراشها لتستلقي فوقه
- ابدا والله... انا كنت لسه هبعتلك حالا
- طمني عليك.... عامل إيه وأخبارك وأخبار سِتاتك الكثير

إبتسم بإتساع حينما شعر بالغيره تنطلق من بين حُروفها فكتب بإستفزاز
- موجودين كُلهم بس أنا مليش مزاج أكلم حد
قارفيني كل شويه إتصالات ورسايل
- تحسي إن في حد قَر عليا يا بت .... أنا واثق إني إتحسدت ولا إنتي إيه رأيك

عضت إصبعها بِغل حتى تكتم تلك الصرخه الغاضبه التي كادت أن تخرج منها ثم كتبت له بغيظ شديد
- هتفضل طول عمرك صايع وإن شاء الله ربنا هيوقعك في واحده تخلص منك القديم والجديد

- ماهو تقريبا وقعني خلاص
نظرت لتلك الكلمات بصدمه شديده ولم تقوى على كتابه حرفا واحد
ما الذي يقصده بتلك الكلمات
هل يقصدها هي أم أُخرى
- رُحتي فين.... مش بتردي عليا ليه إنتي مشغوله
- لالالا ...معاك
- بس بفكر مين اللي قدرت توقعك بسرعه كده ده أنا لسه كنت هسألك على موضوعك
- أكلمك بصراحه
- يااااااا ريت
- أنا بمُر بحاله غريبه.... هو إنتي لما حد بيوحشك بتعملي إيه
- هروحلو....هجري عليه و أقوله وحشتني
- طب لو إنتي لسه متلخبطه ومش هتقدري تُقوليله وحشتني... تعملي إيه

- تميم.... إنت ليه مصعبها على نفسك
- العشق أسهل من كده بكتير.... وأصلاً إنت مش هتعرف تقرر إنت عايز إيه
- قلبك هيزُقك للمكان اللي بيرتاح فيه
- تقدر تقول إجبار مش بمزاجك أبداً
سألها بإهتمام شديد وإنتظر بتركيز ردها عليه
- العشق.... طب ليه مقُلتيش الحُب
إبتسمت وهي تكتب ما تشعر به داخلها دون قصد
- لأن العشق اللي بيخطفك يا تميم.... هو اللي بيخليك مجنون متلخبط عايز تعمل كل حاجه وعكسها
- عايز تهرب بس نفسك تقرب
- عايز تبعد بس جسمك لازق في حبيبك معندكش سُلطه عليه إنك تبعدُه
- هتعمل كل حاجه وأي حاجه وبعدها هتقعد تشتم نفسك تقول أنا إزاااااي عملت كده
- أنا لو بإيدي كان زماني رُحت لحبيبي وصرخت بعشقه
- كنت بوسته كنت حضنته كنت عملت معاه حاجات كتير
- مكُنتش أفوت لحظه وهو بعيد عني
- يعني أنا دلوقتي هموت عليه....هموووووت
- بس للأسف عشان هو ميعرفش مقدرش أعملها
قلبه يخفق بشده حتى الإختناق وهو يقرأ تلك الكلمات التي جعلته يريد إلتهامها تواً
لأول مره يكتب بأصابع مرتعشه
- طب ليه متعترفيلوش .... أنا حاسس إن إنتي بنت قويه وجريئه ليه متروحيش تقوليله
- وتاني هسألك ليه متحسسهوش باللي جواكي يمكن تفرق معاه
تنهدت بحيره وعشق ثم كتبت
- عشان حاجات كتير حكيتهالك قبل كده
- انا مينفعش أقوله بحبك أو بعشقك
- بس لما بيقرب مني خطوه بقرب قصادها خطوتين وثلاثه
- هو بقى عليه إنه يحس ويفهم...... بس البعيد زي ما قُلتلك برأس حُمار

أرسل مُلصق ضاحك ثم لمعت عيناه بإشتياق شديد فكَتب لها
- هو واحشك
- هموووووت عليه
- بتحبيه ؟؟؟
- بعشق التُراب اللي بيمشي عليه
- عايزاه؟؟؟؟
- مش بتمني حاجه فالدنيا غيره
- طب إفرض تعبتي معاه ....هتتحملي و لا هتسبيه و تقولي تعبت كفايه ؟؟؟
- لو لأخر نفس فيا عُمري ماأتعب منه
- أنا بموووت في بُعده ....يبقي قربه لو نار أنا راضيه بيها و الله
- ربنا يكتبهولك و يحس بيكي
- يااااااا رب

فقط ....أُغلقت الهواتف دون إضافه المزيد
هي.... تنظر إلى الأعلى وتقول من داخل قلبها العاشق...يااااارب
أما هو... قرر أن يذهب لها في التو واللحظه
لن يقوى على تحمُل ما يشعر به الأن والذي لن يستطيع إخراجه إلا فوق جسدها بعد أن فشل في وصفه بالكلمات
دلف إلى المرحاض كي يغسل وجهُه حتى يهدأ قليلاً ويذهب لها بحجه مُقنعه كي لا تشعر أنه كشف لعبتها...

ألقى ببصره تِجاه غُرفه أبيه المُغلقه ثُم الغُرفه الأُخرى القابعه داخلها تلك البغيضه ثم إتجه إلى حبيبته ليقتحم غُرفتها دون إستئذان
إنتفضت من مجلِسها تنظر له بخوف شديد وداخلها يعتقد أنه كشفها
لكنه قال بنبره هادئه للغايه
- نسيت أقولك إن في مُدرس جايلك بُكره هيشتغل معاكي مراجعات كل يوم لحد الإمتحانات
إبتلعت لُعابها بصعوبه ثم سألته بتلجلُج
- مُدرس إيه
- مُدرس فيزياء.... إنتي خلاص الإمتحانات فاضلها مفيش كام يوم مش هينفع تستمري على اليوتيوب
كده هنكثف كل الدروس... كُل يوم المدرسين هيجولك البيت وأنا هتابع معاكي
خلاص كده مفيش وقت

إبتسمت براحه وهي تتجه إليه.... تقول بشكر وإمتنان شديد وبهدوء أيضا عكس ما تشعر به داخلها
- يعني بجد شكراً..... أنا مش عارفه أقولك إيه بس كده كتير والله
لم يُفكر مرتان بل سحبها سريعا وسحق عظامها في عناق كان يحتاجه هو أكثر منها لكنه يحاول إقناع عقله أنه فعله فقط من أجلها

تخدرت حواسه حينما سمع صوت إستنشاقها لرائحتَه الرجوليه بنهم شديد وكأنها لم تراه مُنذ سنين
أبعدها قليلا ثم رفعها وأجبرها على إحاطه خصره بساقيها ثم نظر لها بعيون مشتعله وقال بهمس مغوي

- وحشتك .... إتعودتي على وجودي معاكي ولمستي ليكي ولا حاسه إنه مش فارق
لم تُجب عليه.... بل نظرت بعينان تصرُخ عشقاً ثم سألته بنبره أكثر همساً واغواء
- و إنت ..... لما رجعت أوضتك كان عادي بالنسبالك ولا موضوع المدرسين كان مجرد حجه علشان تيجيلي
أخذ ينظر لها بجنون بل يلتهم ملامحها وقد غُيب عقله تماما فلم يجد إجابه يرد بها عليها وإنما وجد لسانه ينطق دون وعي
- مش قادر .....وفقط .......

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا