رواية مملكة الصعيد صالح وريناد الفصل السادس والعشرون 26 بقلم سالي دياب
رواية مملكة الصعيد صالح وريناد الفصل السادس والعشرون 26 هى رواية من كتابة سالي دياب رواية مملكة الصعيد صالح وريناد الفصل السادس والعشرون 26 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية مملكة الصعيد صالح وريناد الفصل السادس والعشرون 26 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية مملكة الصعيد صالح وريناد الفصل السادس والعشرون 26
رواية مملكة الصعيد صالح وريناد الفصل السادس والعشرون 26
بعد هذه الحادثة المأساوية التي وقعت لصالح الصاوي نقل إلى أحد مستشفيات الصعيد فاضطربت البلدة كلها حين شاع الخبر منهم من شمت ومنهم من أبدى الشفقة ومنهم من وجدها فرصة للنهب غير أن الرجال الأوفياء احتشدوا أمام المستشفى ووقفوا مترقبين الاطمئنان على كبير المملكة
أما الخونة النهابون فلن يُذكر أمرهم الآن وسيتركون جانباً وداخل المستشفى في غرفة العمليات كان صالح الصاوي ممدداً على وجهه بينما اجتهد الأطباء في استخراج الرصاصة التي استقرت في كتفه الأيسر وكانت الإصابة بفضل الله غير بالغة
وفي الخارج وقفت زوجته بملابسها الملطخة بدمائه وبجوارها مروان الأكبر كما جلست هاجر تحتضن الطفل عمر بعد أن جاءت مسرعة برفقة نعمات فور سماعهما ذلك الخبر المشؤوم
أما ريناد فقد غمرها الحزن والشفقة عليه وأحست بقيمته الحقيقية كانت تحدق في الدماء العالقة بيديها فيما الدموع تنساب بصمت على وجنتيها وشعرت بالندم وقالت في سرها ليتني لم أقس عليه وقد كنت أعلم أنه في أمس الحاجة إلي
استرجعت في ذهنها كل لحظة كانت فيها معه وكل كلمة جارحة وجهتها إليه وكأنها سهام تطعن قلبها الآن كانت تتمنى لو استطاعت أن تمحو كل ما مضى وأن تعيد الزمن إلى الوراء لتقف إلى جواره وتمنحه ما يستحقه من حنان ووفاء... كل ذلك كانت مؤامره وقد علمت بانها مؤامره ومع ذلك استمرت في القسوه عليها...
وبينما هي غارقة في صراعها الداخلي خرج الطبيب من غرفة العمليات فالتفتت إليه العيون كلها في لحظة صمت ثقيلة كأن الأنفاس قد توقفت ارتجف قلب ريناد وارتعشت يداها وهي تتشبث بملابسها الملطخة بدمائه تنتظر كلمة واحدة تنقذها من عذابها وتعيد إليها روحها
اقترب الطبيب بخطوات هادئة والجدية تملأ ملامحه ثم رفع نظره إليهم وقال بصوت واضح
الحمد لله الحاله مستقره خرجنا الرصاصه من كتفه... نحمد ربنا ان هي كانت في الكتف.... مفيش خطر على حياته لكنه هيحتاج الى راحه تامه وعنايه خاصه في الايام الجايه.....
تنفست ريناد بعمق وسقطت دموعها بغزارة بينما وضعت يديها على وجهها شاكرة الله في صمت أما الواقفون أمام المستشفى وصل اليهما الخبر فانطلقت الاعير الناريه مهللين فرحا......
وهذا المشهد يؤكد أن لا شر يدوم، فالخير دائمًا ينتصر. ورغم أن صالح كان رجلا متجبرًا، إلا أن قوته وجبروته هما ما جعلا هذه المملكة صامدة. ومنذ أن جاءت ريناد إلى هنا، استطاعت أن تزيل غمامة الحزن عن المملكة التي تعج بالفرح الآن. وهنا أدركت فتحية أنها كانت مخطئة حين اتبعت خطوات نساء أخريات.
أما عنايات، فقد أدركت أنها بدون شقيقها يتيمة حقا، لا تملك أحدًا. وهذا ما شعرت به في الأيام التي قضتها في هذا القصر المظلم البعيد.
نظرت إلى الأرض وحيدة ... أين السلطة؟ وأين المال؟ ذهب كل شيء، وخسرت ابنها الذي ربّته، والذي أدركت أخيرًا أنه ابنها بحق. ترقرقت عيناها بالدموع لأول مرة حين شعرت بالوحدة وببشاعة ما فعلته. بصمت التفتت وتوجهت إلى الخارج بخطوتها العرجاء البطيئة ... قلبها سعيد لأجله، لكن جزءًا منها حزين ويتغذى من ندمها. تمنت لو عاد الزمن لتكون بجانبه...
ولكن كيف؟ وهي من حرمته سنين من هذا الشعور.
توقفت حين شعرت بيد على كتفها التفتت، فإذا بريناد تقف خلفها وبيدها الرضيع. رفعت بصرها فرأت صالح يقف بعيدًا عنهما قليلا.
نظرت إلى ريناد مرة أخرى حين اقتربت منها ببطء، ثم مدت يدها بالرضيع. نظرت إليها عنايات باندهاش، ثم نظرت إلى الرضيع ثم إليها. فقالت ريناد بنبرة مرتعشة:
ما عنديش خبرة في تربية الأطفال. اااا... محتاجاك تساعديني. ...
نظرت إليها عنايات بصدمة ... هي الآن تضع الطفل بين يديها بعد أن كانت تخشى النظر إليه. نظرت إلى صالح بذات الصدمة، فحول صالح عينيه بعيدًا ، فهو لا يزال زعلان منها.
نزلت دموع عنايات وهي تنظر إلى الطفل، مدت يدها رويدا رويدًا وأخذته إلى صدرها. شعرت بارتعاش يديها. نظر إليها صالح حين رفعت النقاب عن وجهها وانحنت على الرضيع وقبلته ببطء... ثم ضمته إلى حضنها بقوة، وأغمضت عينيها لتنهمر دموعها أكثر.
كم كنت غبية يا عنايات ... لقد حرمت نفسكِ قبل شقيقك من هذا الإحساس. كم هو رائع... كم هو جميل.
التفتت ريناد ونظرت إلى صالح من بين دموعها ثم أشارت له أن يقترب. تنهد واقترب، حتى وقف أمامهما تماما.
نظرت عنايات إليهما بابتسامة سعيدة... ربما هذه أول مرة ترى فيها ريناد تبتسم هكذا.
قالت عنایات بسعادة حقيقية:
عمر بيه... ولد ولدي ... هعلمك إزاي يكون جوي زي أبوه.
نظرت إلى الرضيع وكادت تتابع أحلامها، لكن تلاشت ابتسامتها حين أدركت أنها لن تكون معهم في القصر.
نظرت ريناد إلى صالح، وكان ينظر إلى مكان آخر، ثم أنزل عينيه إلى يدها التي أمسكت بيده. نظر إليها رآها تنظر له برجاء، فتنهد وضغط على يدها، ثم قال لعنايات:
زي ما سمعتي ... ريناد حامل، ومش هتعرف تهتم بعمر.
نظرت إليه عنايات بصمت. وتطلع صالح إليها بعتاب... فما زال يتألم مما فعلته.
اقتربت ريناد وأخذت الرضيع وتراجعت خطوتين بصمت، تاركة المجال لهما.
اقتربت عنايات من شقيقها، أمسكت يده، وقالت بندم:
حجك عليا... سامحني يا غالي.
وقبل أن تقبّل يده كان هو يعانقها بقوة، فعانقته هي الأخرى وبكت على صدره. قبل رأسها وقال:
مسامحك يا خيتي... سامحيني إنت ... سامحيني إني اهتميت بنفسي ونسيتك.
هكذا عاتب كل منهما الآخر وتصالحا ... وكان الصغير عمر قد جاء ليمحو كل ما هو سيئ.
نظر صالح إلى ريناد، ثم قال دون صوت:
مبسوطة اكده؟
ابتسمت ريناد وهي تحتضن عمر بسعادة:
أووووي.
فهي من أجبرته على هذا الصلح......
كانت السعادة لا توصف في قصر صالح الصاوي... القصر الذي لم يكن أحد فيه يطيق الآخر، أصبح اليوم يجمعهم جميعًا على مائدة واحدة. كل في مكانه الطبيعي، وهذا هو الصباح الأول الذي يشرق على القصر وعنايات بينهم.
جلس صالح في رأس الطاولة والابتسامة على وجهه، بينما تجلس شقيقته أمامه، وعلى ساقها الطفل عمر، تتحدث معه وكأنه شخص كبير. جلست بجواره ابنته عمته وشقيقته، ثم نظر إلى ريناد التي كانت تنظر إلى عنايات وهي تحمل عمر بابتسامة سعيدة. وضع صالح يده فوق يد ريناد على الطاولة...
انتبهت ريناد إلى لمسته، نظرت إليه باستغراب، ثم تحوّل الاستغراب إلى صدمة حين أمسك يدها أمام الجميع وقبلها. ابتسمت عنايات وعادت ببصرها إلى الطفل. أما هاجر ونعمات فكانتا تنظران إلى بعضهما ... فهذه الفعلة تعد مهينة في اعتقاد أهل الصعيد، لكن من يجرؤ على فتح فمه أمام صالح الصاوي؟
التفت صالح إلى زوجته، حبيبته الأولى والأخيرة، وقال بجرأة:
بعشقك يا هلاكي.
احمر وجه ريناد خجلا ، ونهضت بسرعة وهي تقول بتوتر دون أن تنظر لأحد:
هعمل لك قهوة ...
لم تنتظر ردا، واتجهت إلى المطبخ. ضحك صالح، ونظرت إليه عنايات وهي تقول ضاحكة:
خجلت البنية يا ولدي.
فقال صالح بوقاحة محببة:
هي اللي جاية ... القمر جهلهاني بحسنها وجمالها. خفي عليا يا هلاكي... أنا راجل غلبان!
ضحك الجميع، حتى ريناد التي سمعت كلماته من داخل المطبخ. خرجت ريناد بعد أن صنعت القهوة، بملامح عابسة قليلا، وضعت الفنجان أمام صالح وقالت بنبرة غضب زائفة:
خد يا تعبان... دوي جرحك.
كادت أن تمشي، لكنه أمسك يدها برفق وهو ينظر إليها باشتياق وده جرح عميق قوي يا رينو... وعايز فرشتك.
شهقت النساء، وضحكت عنايات، بينما ريناد نظرت إليه بصدمة وعينيها متسعتان. سحبت يدها بسرعة ثم ضربته على كتفه وهي تقول بغضب مرتبك:
صالح... إنت قليل الأدب وووو...
عااا...
ابتسم هو وقال بخبث:
وبالكلام ده ما ينفعش ... تعالي نطبقه.
صرخت ريناد وركضت خارج القاعة بينما زوجها يلاحقها، والجميع ينفجرون ضحكًا. صعدت بسرعة إلى الطابق العلوي ودخلت جناحها، لكن قبل أن تغلق الباب كان هو قد دخل وأغلقه خلفه.
تراجعت بظهرها وهو يقترب منها خطوة بعد خطوة، وتعلق بريق زوج محب في عينيه، ليس غضبًا ولا شهوة، بل شوق رجل
لامرأة يحبها بصدق. رفع يده ليمسح على وجنتها ويقول بمكر هادئ:
مش أنا قليل الأدب يا رينو ؟ ... عايزك تهديني.
لم تستطع منع ابتسامة صغيرة ظهرت رغمًا عنها، ووضعت يدها على بطنها وقالت:
– صالح... أنا حامل بطل جنان... الدكتورة قالت بلاش تعب في الشهور الأولى.
قبل أن تتحرك، ارتطم ظهرها بالحائط برفق، وكان هو يحاصرها بذراعيه، لكنه هذه المرة اقترب بحنان صوته منخفض مليان رغبة محكومة بالحب:
هكون حنين... ومش هقرب إلا برضاك. انتي عارفاني... مش قادر على بعدك يا هلاكي.
رفعت يدها ولمست لحيته بحنان... في الفترة الأخيرة كانت تلاحظ كيف يقاوم نفسه لأجل راحتها.
وقفت على أطراف أصابعها، وطبعت قبلة خفيفة على جانب لحيته ... ثم قبلة أخرى على الجانب الآخر، بلطف محبّ.
التفتت بعد ذلك وأعطته ظهرها رفعت شعرها إلى جانب واحد، ونظرت إليه من فوق كتفها بدلال واضح
ساعدني...
كانت هذه الكلمة وحدها كإذن منها، لا أكثر.... تجمدت أنفاسه لحظة، ثم ابتسم بسعادة هادئة، واقترب منها... ليحررها من الفستان.... الذي انهمرا... التفتت اليه ... ونظرت اليه بشوق جارف ليتطلع هو الى عينيها التي تخمره ثم الى شفتيها ثم الى عنقها وجسدها الذي ازداد انوثه....
وهي خطط بقدمها بعيدا عن محيط الفستان ثم اقتربت منه والتصقت به... مررت يديها على صدره الصلب صعودا الى الاعلى لتستقر على كتفه .... ضغطت على كتفيه بيديها لتسحب نفسها الى الاعلى وتكون شفتيها قريبه من شفتيه....
امسكت يده الموضوعه على الحائط ثم وضعتها على عنقها كما كان يفعل في السابق وكانها تقول له بصمت... ادمنت قسوتك
وعنفك معي في الفراش.... وهو كان يتابع ما تفعله بانفاس متصارعه ...
لم يستطيع السيطره على رغبته ورفع فكها الى الاعلى ليبتلع شفتيها داخل فمه في قبله متلهفه منتقله بين شفتين وهي كانت تفعل مثل ما يفعل بل وايضا حينما ادخل لسانه داخل فمها لم تشمئذ بل امتصته بقوه... وضع ذراعه اسفل مؤخرتها...
وقام برفعها الى الاعلى لتلف ساقيها حول خصره وتصبح اطول منه قليلا لتتولى هي ذمم امور القبله توجه بها الى الفراش وهو لا زال يحملها صعد على الفراش وهو يحملها وتوجه الى منتصفه ثم انزل هببطء لتتمدد على ظهرها ....
ترك شفتيها وانتقل الى عنقها يلتهمه بشراسه وهي تغمض عينيها وتفتحهم ببطء متاثره بما يفعله ... وتضغط بقدمها الملفوفه حول خسره عليه ليقترب منها اكثر....
نزلت يده الى حمالة الصدر ليمزقها بقوه ثم ضغط على ثديها بقوه جعلتها تصرخ... اخذ احدهما وارضعهم قد طفله الجائع وحقا كان مثل الطفل الجائع وهو ياخذ حليب طفله من ثديها...
رفع ساقيها على كتفيه وقام بتمزيق لباسها الداخلي... نظر اليها راها تنظر اليه وهي تتنفس بقوه اخرج لسانه ومرره بحركه خاطفه على انوثتها وهو يتابع تحركاتها بعينيها.....
فرای انها على حافة الانهيار لذلك لعق انوثتها وامتص جوانبها بشغف وعشق ولم يطيل الانتظار واقترب منها مره اخرى لينزع ما يرتديه في الاسفل ثم اخذ شفتيها مره اخرى واقتحمها دون سابق انذار لتطلق هي صرخات في البدايه كانت متالمه بعض الشيء وخاصه بعد ان قامت بتضيق مهبلها بعد الولاده...
وبعد ذلك تحولت الصرخات المتالمه لصرخات مستمتعه... يتحرك داخلها بقوه وشفتيهم متعاقين يقبلون بعضهما بشغف... لا على مكان من الوقت مضى او الوضعيات الذي مارسها معها ولكن حقا لم يخرجوا من الجناح طول النهار حتى بذوغ الليل
..
لم يفكروا في شيئا سوى بدايتهم الجديده والغرام الذي يسري في عروقهم.... وهاهم الان وبعد موجه من الجنون يتمددون على الفراش في وجه بعضهما .... وهم عاريا لا يسترهما سوى احضان بعضهم وهذا الشرشف الصغير....
ابتسمت ريناد وقالت بهمس...
من كان يصدق اني احبك...
قبل يدها الموضوع على لحيته ثم اقترب ونظر داخل عينيها وقال بنبره دافئه...
=ومين كان يصدق انك تقلبي كياني من الساعه اللي دخلت فيها هنا المملكه من وقت ما شفت عينيك وكل حاجه في حياتي اتلخبطت وكان ربنا بعتك ليا علشان ترتبي لي دنيتي وتعرفيني ازاي من العفش.... انت روحي وعقلي وقلبي اللي بينبط بين ضلوعي حولت كبير مملكه الصعيدي... القاسي اللي محدش يقدر عليه وخليتيه كي الخاتم في صباعك.... عملتها كيف دي يا بت البندر....
ضحكت ريناد رغم تأثرها بحديثه ثم قالت وهي تداعب انفها بانفه....
=اكده ي بن الصعايده
ضحك صالح وقال واه واه واه... ما شاء الله بقيتي تتحددي صعيدي .... ما نقدروش عليك يا جلب صالح.....
ضحكت ريناد ليعانقها هو بقوه ثم يقول بسعاده....
بنت بعشقك يا هلاكي .... هلكت جلبي وهلكت كبير مملكه الصعيد يا جلبي...
" وهكذا أُسدل الستار، وبقيت مملكة الصعيد عامرة بمن خاضوا حكايتها.".
لن تكون اخر اخر حكايه لا زال القلم مليء بالحبر ولا زلت الافكار حره… تمت وانتهت بحمد الله احد انجازات سالي دياب
بقلم / سالي دياب
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
