رواية اذا اراد النصيب الفصل العاشر 10 بقلم بتول عبدالرحمن

رواية اذا اراد النصيب الفصل العاشر 10 بقلم بتول عبدالرحمن

رواية اذا اراد النصيب الفصل العاشر 10 هى رواية من كتابة بتول عبدالرحمن رواية اذا اراد النصيب الفصل العاشر 10 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية اذا اراد النصيب الفصل العاشر 10 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية اذا اراد النصيب الفصل العاشر 10

رواية اذا اراد النصيب بقلم بتول عبدالرحمن

رواية اذا اراد النصيب الفصل العاشر 10

شيري قربت من سلمي وهمست جنب ودنها 
"قومي معايا."
سلمي مردتش... قامت وراها كأنها بتمشي على أطراف روحها مش رجليها، دخلوا الحمّام، وأول ما الباب اتقفل عليهم دموع سلمي نزلت بشراسة، نزلت كأنها كانت محبوسة جواها بالشهور، ومستنية بس لحظة تخرج.
شيري بصتلها بخوف وحنية وقالت
"كلهم كانوا مركزين مع تيام وكارمن بس كانوا هياخدوا بالهم منك، وأنا لحقتك."
سلمي كانت ماسكة الحوض بإيديها، راسها نازلة، صوتها مكسور وهيا بتقول
"انا ايه اللي جابني؟... انا كنت مفكرة إني أقوى... انا ليه عملت كده في نفسي... ليه؟"
شيري قربت منها وقالت بهدوء
"قولتلك متجيش... مش سهل تشوفي اللي بتحبيه مع غيرك، طب قوليلي هتعملي ايه دلوقتي؟"
سلمي رفعت وشها، دموعها بتنزل من غير ما تحاول تمسحها وقالت بصوت بيترعش
"مش عارفة... والله مش عارفة، انتي حاسة بيا؟ أنا... أنا مكنتش متوقعة إني مقدرش، انا طلعت ضعيفة."
شيري حطت إيديها على كتفها وقالت
"انتي مش ضعيفة انتي موجوعة، اغسلي وشك وظبطي مكياجك، مفيش انهيار هنا، دلوقتي حد ممكن يدخل، بلاش حد يشوفك كده."
سلمي هزت راسها بخفوت وابتدت تمد إيديها على المياه، بتحاول تلم شتات نفسها اللي اتكسرت في لحظة.
تيا كانت واقفة وسط صحابها، منهمكة في الكلام بطريقتها العفوية اللي دايمًا بتحبب الكل فيها من غير ما تقصد، مخدتش بالها أن طبيعي جدًا إن عين زيزو تتيبس عليها وهيا بتتكلم معاهم وبتسلم عليهم.
ملك صاحبتها ظهرت، كانت ماشية بثقة متصنعة زيادة عن اللزوم، تيا اول ما شافتها بصت لزيزو اللي شافت نظراته عليها وشكله مخدش باله من ظهور ملك، ملك قربت فتيا بسرعة ابتسمت وسلمت عليها، ملك ردت على سلامها بابتسامة باهتة وانسحبت وتيا رجعت ببصتها ناحية زيزو، لقت عينيه لسه عليها، كان بيبصلها بلوم صريح وبعدين بص في موبايله بدون اي اهتمام كأنه مكانش مركز معاها اصلا.
تيا رجعت مكانها بهدوء، نفس الكرسي اللي جنب زيزو، بس قلبها كان محروق من طريقة نظرته اللي اتبدلت 180 درجة لما ملك ظهرت.
قعدت وحاولت تتكلم عادي كأن مفيش حاجة حصلت، قالت بصوت واطي بس واضح
"والله هيا اللي بعتتلي وكانت بتبارك على خطوبة تيام."
زيزو ولا كأنه سمع، باصص في فونه وإيديه بتقلب كأنه مش مهتم بكلامها، تيا اتنرفزت، قربت بجسمها شوية وقالت
"بكلمك على فكرة."
من غير ما يرفع عينه أو يرمش حتى رد ببرود قاتل
"أنا ما سألتش."
اتصدمت لحظة وبعدين قالت
"بس عينك سألت."
رفع عينه عليها اخيرا بلوم وقال بحدة هادية
"وإنتي مركزة ليه؟ ركزي مع أصحابك."
قالت وهيا بتحاول تلطف الجو 
"وإنت مش صاحبي يعني؟"
رد فورًا من غير تفكير
"لاء أنا صاحب ابن عمتك بس."
بالرغم من أن حدته ضايقتها ووجعتها بس قالت بنبرة لينه
"زيزو، عارفة إنك حذرتني، والله فعلاً كنت معلقاها، بقالي كام يوم مش برد عليها وهيا اللي بعتت الأول، ولو مش مصدق هوريك الشات."
رجع يبص للفون، صوته جه هادي
"إنتي حرة يا تيا، لو مش بتثقي في كلامي للدرجة دي فانتي حرة."
كانت هترد، كانت هتقوله انها بتثق فيه وفي كلامه، بس غيرت كلامها وقالت
" طب قولي يعني كنت عملت ايه؟!"
لحظة صمت طويلة عدت، قام من مكانه ببطء، وقال ببرود
"ولا حاجة، اعملي اللي شايفاه مناسب."
سابها قاعدة مكانها بتبصله وهو بيبعد بحزن.
سلمي كانت قاعدة مكانها، بقت احسن شوية، عدت لحظات، الناس هديت، والموسيقى بقت اهدي من المهرجانات اللي كانت شغالة، قعدوا شوية علشان لحظة تلبيس الخواتم جت. 
تيام قعد وفي لحظة عيونه جت عليها، بصلها وشافها هيا فعلا موجوده، سلمي شافت نظرته، ابتسمت بخفه وهيا بتبصله، تيام استغرب أول ما شافها، هو عارف انها مش هتيجي، اتأكد من تيا انها مش هتعرف تيجي، بس وجودها دلوقتي شقلب حاله، نفسه اتلغبط، هيا فعلا موجوده ولا هو بيتهيأله، مش مصدق أنه شافها اخيرا، اخر مرة شافها كانت لما طلبت منه متكملش تدريب معاه ومن ساعتها وهو بعيد، وهيا بتساعده في كده، في وسط شروده كارمن قربت منه وهمست
"ركز هنا... انت مركز فين؟!"
تيام ابتسم ابتسامة خفيفة وهو بيبصلها ورجع يبص لسلمي تاني كأنه بيتأكد انها لسه موجوده وأنه مش بيتخيل ولما اتأكد فعلا روحه ردتله.
في نهاية الخطوبة، ناس كتير مشيوا وبقوا بس القريبين، القاعة بدأت تهدى، زيزو مشي بدري شويه هو كمان، سلمي كانت بتحسد نفسها إنها قدرت تفضل لدلوقتي، لكن اللي كان مصبرها شوية كانت نظرات تيام ليها كل شويه لما عرف وجودها، من ساعة ما شافها وكل شوية يسرق نظرات ليها، ولما حست انها خلاص مش قادرة تاني وقفت، بصت لفارس وقالت بضيق
"مش خلاص نمشي بقا؟!"
فارس بصلها وقال بابتسامة هادية 
"حاضر، ثواني بس، ماما مشغوله مع قرايبها."
سلمي زفرت وقالت 
"طب هستناكوا في العربية علشان اتخنقت شويه وعايزه اشم هوا."
فارس شاور ناحية شيري وقال
"خدي شيري معاكي."
شيري ابتسمت ووقفت وهيا بتقول
"يلا."
سلمي مسكت شنطتها وخرجت مع شيري وهيا حاسة براحة انها اخيرا هتخرج من المكان اللي كان بالنسبالها زي قبر، وأول ما خرجت والهوا لفح وشها حست انها كانت محرومة تتنفس واخيرا قدرت تتنفس.
تاني يوم
شيري كانت واقفة في مطبخ المطعم، بتحضر الطبق اللي اشتغلت عليه من الصبح.
أخيرًا خلص، ووقفت تراجع شكله قبل ما تطلعه.
فجأة سمعت صوت هادي جنبها
"تسمحيلي أقولك دلوقتي إنك من أحسن الشيفات اللي أكلت من تحت إيديهم؟"
لفت لقت آسر واقف جمبها، ابتسامته واثقة ومريحة، ابتسمت غصب عنها وقالت بخجل بسيط
"دي شهادة أعتز بيها جدا يا شيف"
آسر ضحك بخفة
" لاء بجد أكلك فيه سر، مش قادر أوصفلك هو قد ايه لذيذ، بس غالبًا قدرت أعرف سرك يا شيف شيري."
رفعت حاجبها وقالت
"ويا ترى عرفت إيه بقى؟"
قال وهو بيشاور لمروة 
"ثواني... هخلي صاحبتك تقولك."
نده لمروة اللي قربت بخطوات سريعة وقالت
"في حاجة ولا إيه؟"
آسر قال
"لا لا مفيش أي حاجة."
بعدها حط قدامها طبقين وقال
"بصي... دول طبقين، واحد لشيري، وواحد لشيف تاني، دوقي الاتنين وقوليلي الفرق."
مروة فتحت عينيها باستغراب وقالت
"ده اختبار ولا إيه؟"
ضحك وقال
"ولا اختبار ولا حاجة، أنا بس عايز أعرف حاجة معينة."
مروة داقت من طبق الشيف وبعدين من طبق شيري، وسكتت لحظة قبل ما تقول
"بتاع شيري واضح، طعم الأكل الأساسي باين فيه أكتر، ليه طعم مميز كده، نضيف وواضح، إنما طبق الشيف بالرغم من أنه حلو جدا بس التوابل غالبة على طعم المكون الأساسي نفسه، بس بصراحة الاتنين تحفه."
آسر بصلها وقال وهو رافع حاجبه
"وده بالظبط السر."
شيري ضحكت نص ضحكة وقالت
"حاساك بتحاول تستدرجني."
رفع إيده كأنه بيدافع عن نفسه
"لا لا مبستدرجكيش ولا حاجة، كل شيف عنده أسراره، وأنا كشيف بيعشق الأكل لازم أعرف أسرار الشيفات الناجحين."
مروة قالت بخبث
"أووووه... شيف آسر شايفك شاطرة وناجحة!"
آسر لف بسرعة وقال
"متحرجيهاش يا مروة."
شيري احمرت خدودها غصب عنها وآسر لمح ده وقال بلطف
"ارجعي كملي شغلك يا مروة."
مروة مشيت وهي بتقول
"طب على الأقل قولي السر..."
آسر قال
"إرجعي يا مروة يلا."
بعد ما مشيت، شيري سألت
"طيب... إيه السر؟"
قال ببساطة واضحة
"البساطة."
ضمت حواجبها
"البساطة؟"
"بالظبط، انتي مش من نوع الشيفات اللي بيرموا توابل كتير وخلاص، عارفة كل مكوّن بيعمل إيه بالظبط ويتحط امتى، وبتستخدمي أقل حاجة وتطلعي أحلى طعم، حتى الصوصات مش بتزوديها، لدرجة إنك لو عملتي أكلة بملح وفلفل بس بتطلع تحفة ومحدش هيصدق انك حاطة ملح وفلفل بس"
شيري اتفاجئت إنه لاحظ أدق التفاصيل وقالت بخجل
"هو فعلاً ده اللي بعمله، بس متنكرش إن نفسي في الأكل بيخليه أحلى."
ابتسم وقال
"أكيد مش هنكر حاجة زي دي، لكن السر الأكبر عرفته خلاص، البساطة فيكي في كل حاجه تحفة، انا من عشاق البساطه"
شيري بصتلة بصة جدية وقالت
"فعلاً... أنا بحب أحط كل حاجة في مكانها الصح، ومبحبش أحط توابل ملهاش لازمة لمجرد اني احلى الأكل، وكل ما أقلل كل ما الأكل بيطلع أطعم... علشان كده بحب البساطة."
أسر بصلها بتقدير حقيقي
"إنتي فعلاً من أرق الشيفات اللي شوفتهم، هادية وبسيطة وتتحبي بسهولة يا شيري، أنا مبسوط إنك شغالة معانا هنا."
اتلغبطت وابتسمت
"شكرًا... بجد مش عارفة أقولك إيه."
قال بابتسامة واسعة 
"يكفيني إني آكل أكلتي المفضلة من إيدك وبس."
اتحرجت أكتر
"طبعًا، قولي هيا إيه وأنا أعملهالك."
ضحك بخفة
"هقولك، بس مش دلوقتي."
قالها ومشي، وسابها واقفة مكانها بتبتسم لنفسها ورجعت تكمل شغلها.
تيا كانت قاعدة في كليتها، في نفس المكان اللي بتقعد فيه دايما لما بتنزل، كانت فاتحة أكونت زيزو، بتفكر تبعتله، كتبت كذا مره ومسحت، كل ما تكتب اي حاجة تمسحها تاني، زيزو بالنسبالها غالي جدا ومش هتقدر تزعله منها، فتحت الشات وكتبت
"زيزو، حساك لسه زعلان"
بصت للجملة ومسحتها بضيق، ونفخت من غير ما تاخد بالها، صاحبتها اللي جنبها قالت
"بتتخانقي مع دبان وشك ليه؟"
تيا ردت بسرعة
"مفيش."
صاحبتها قالت بسخريه 
"حساكي شوية وهتقومي تضربيني."
ردت بضيق 
"متهيألك، أنا بس منمتش كويس... ومكنتش عايزة أنزل النهارده أصلاً لولا السكشن الزفت ده."
ضحكت صاحبتها وقالت
"هو حد بيشوفك في الكلية أصلاً يا تيا؟ لولا السكشن مكناش هنشوف خلقتك."
تيا قالت بضيق واضح
"هي دي كلية حد يدخلها أصلاً؟"
صاحبتها هزت راسها
"عندك حق بجد."
تيا قامت خطوتين بعيد شوية، فتحت الفون تاني، قلبها بيدق جامد، أخدت Screenshot لآخر شات بينها وبين ملك وبعتتها لزيزو وبعتت ڤويس، صوتها فيه ذرة توتر
"هو انت لسه زعلان مني؟ أنا بعتلك اسكرين لآخر كلام بيني وبين ملك علشان تصدق إني فعلاً مش بكلمها وإني بحاول أبعد بجد."
بعتته، وبعده ڤويس تاني أهدى
"وعلفكرة، بثق فيك جدًا."
قفلت الفون وبصتله بضيق وهيا مستنيه رده، بعد حوالي ساعة وهيا في السكشن سمعت صوت رسالة، قلبها نط من مكانة، ركّبت السماعات بسرعة وفتحت الفويس، صوته كان بين الصحيان والنوم وهو بيقول
"انتي بتبعتي اسكرين على أساس إني مش مصدقك يعني؟
أنا عمري ما شكيت في كلامك... بس انتي عارفة قصدي لما أقولك تبعدي عن حد، وعارفة كمان إزاي تبعدي عن حد كإنه مكانش في حياتك، اتظبطي يا تيا لإنك لو عايزة حاجة هتعمليها بس انتي بتحبي تعندي معايا لمجرد إنك تضايقيني."
تيا سمعت الرسالة مرة واتنين وتلاته ودمها بيغلي من بروده، كتبت بسرعة
"يعني انت عايزني أبعد عن صاحبتي من غير سبب مقنع؟
وزعلان إني رديت على مباركتها علشان مكونش قليلة زوق؟
مش عارفة أصلاً انت مالك بيها ولا تعرفها منين!
مش ملاحظ إنك بتتدخل في حياتي زيادة عن اللزوم؟!"
بعتتها وفي ثانيتين الفون نور بڤويس منه
"فعلاً... انتي عندك حق، أولعي انتي وهي أنا غلطانلك، أنا ابن ستين كلب إني بحذرك من واحدة وحشة، وفوق كل ده مش راضي أقولك هيا عبارة عن ايه ، لإن أولًا مش عايز أجيب سيرة حد بالوحش، وثانيًا مينفعش تعرفي ده مني، وآسف يا ست تيا... مش هتدخل حاضر."
الڤويس كان مبعوت معاه علامة الإعجاب الزرقا اللي بتستفزها أكتر من أي حاجة، تيا زفرت بغضب وبعتت
"أنا غلطت إني دخلت أبررلك أصلاً، لإنك شايف في الآخر بتقلب الترابيزة عليا إزاي، مش هبرر حاجة تاني اصلا."
قفلت الفون بغيظ وبعد ثواني سمعت صوت إشعار تاني، فتحت بسرعة، لقت العلامة الزرقا لوحدها من غير أي كلمه، قفلت الفون بمزيج من الغيظ والارتباك وحطته قدامها بغضب.
سلمي كانت واقفة ورا باب الشقه من ساعة، قلبها بيدق وكل شوية تبص على الساعه ومركزه علشان تسمع صوت باب الشقة اللي فوق لما يتفتح ويتقفل، ولما معاده قرب وقفت أقرب للباب، وأول ما سمعت الباب فوق بيتقفل، أخدت نفس عميق وفتحت الباب كأنها طالعة صدفة، خرجت ولقت تيام تقريبًا قدامها...
يتبع......

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا 
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا