رواية نجيب ( عز وبسنت ) الفصل السادس عشر 16 بقلم روزان مصطفي
رواية نجيب ( عز وبسنت ) الفصل السادس عشر 16 هى رواية من كتابة روزان مصطفي رواية نجيب ( عز وبسنت ) الفصل السادس عشر 16 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية نجيب ( عز وبسنت ) الفصل السادس عشر 16 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية نجيب ( عز وبسنت ) الفصل السادس عشر 16
رواية نجيب ( عز وبسنت ) الفصل السادس عشر 16
إبتسم ليها وبعدها كشر وهو بيرجع راسُه لورا والشمس جاية على وشُه مِن شباك الطيارة اللي نوران فتحاه، وقال بنبرة يائِسة ممزوجة بـ حُب: مممم، عندي صديقة مجنونة نوعًا ما، قررت تسافِر عشان تتعافى مِن إنفصالها.
رمشت نوران بعينيها والحُزن سكِن ملامِحها مِن تاني، وهي بتبِل شفايفها وبتبُص للأرض.
مسك كريم دقنها وخلاها تبُصله وقال: بس أنا أجِن منِك، ومش عشان علاقة مكملتش تسافري بلد لوحدك مِن غير مُرافِق.
كتفت نوران إيديها وهي رافعة حاجب وقالت بمرح مش لايق على صوتها: أنا مش صُغيرة، أعرف أعيش لوحدي وأتدبر حالي.
قرب منها كريم شوية وقال بنبرة هامسة: بس أنا معرفش أعيش لوحدي، معرفش أعيش من غيرك.
رمشت بعينيها وبصتلُه في عينيه وبينهُم مسافة صغيرة، بلعت ريقها وقالِت:وكُنت هتعيش إزاي لو كان جوازي مِن عِز كمِل؟
كريم بهدوء: كُنت هعمل زي ما عملتي بالظبط، الفرق إني مكونتش هرجع مصر تاني غير لزيارة أمي وأمشي من برا برا، إنتِ رفضتي أيام الجامعة تديني فُرصة نقرب من بعض وأثبتلك حُبي اللي مع الأيام إتحول لـ وله.. بس دلوقتي مش هسمحلك تضيعي فرصتنا نكون سوا تاني.
-قهوة ولا عصير؟
كان صوت المُضيفة وكريم مديها ضهره ولسه باصص لنوران، غمض عينيه وضغط على أسنانُه بعدها لف وهو مُبتسِم وقال: ڤودكا.
المُضيفة بهدوء: تمام بس هيكون..
كريم قاطعها وقال: تمام إيه هتودينا في داهية، إوعوا تكونوا بتقدموا ڤودكا فعلًا؟
نوران بإبتسامة لطيفة: أنا هاخُد قهوة لو سمحتي.
كريم بهدوء: وأنا كمان.
قدمت ليهُم المُضيفة القهوة وبدأت الطيارة تطلع للسما.
نوران غمضت عينيها شوية وهي بتحاول تنظم أنفاسها، وحاطة إيديها على إيد المِقعد بتاعها، حط كريم إيدُه فوق إيديها فـ فتحت عينيها بصدمة، بصلها هو بنظرة تطمنها فـ إبتسمت ليه وهي بتشد على إيدُه.
_في قصر والِد عِز.
كانت والدة بسنت قاعدة قُدامها على الكُرسي وبينهُم ترابيزة صغيرة، جنب الشباك قاعدين بيفطروا.
مامتها قشرت ليها بيضة وقالت: يلا أخر واحدة.
بسنت بتعب: مش قادرة يا ماما كفاية واحدة.
والدتها بضيق: مش هينفع كدا يابنتي هتوقعي من طولك إنتِ مش شايفة وشِك شاحِب إزاي؟
قامت بسنت بسُرعة وراحت للحمام ورجعت، نشفت والدتها إيديها بالمنديل ولقت فونها بيرن، مسكتُه وردت وهي بتقول: صباح الخير يا عِز.
عِز مِن جناحُه وهو بينشف شعرُه بعد ما أخد شاور: صباح النور، بتصل عشان أفكركُم بميعاد الأتيليه عشان بروڤة الفُستان.
فركت والدة بسنت جبهتها وقالت: ينفع نخليها بُكرة؟ أنا عارفة إن الوقت ضيق بس بسنت فعلًا تعبانة وحتى الفطار مفضلش في معدتها.
عِز رمى الفوطة على السرير وقطرات المياة نازلة مِن خُصلات شعره الأمامية، بص لنفسُه في المرايا بضيق بعدها قال: ينفع أكيد متشيليش هم كدا كدا الدعوات لسه بتتطبع وعادي نعدل التاريخ، طيب أنا هروح مشوار وهرجع أخد بسنت لمكان كويس تاكُل فيه.
والدتها بحُزن: حتى لو أكلت مش هيفضل في بطنها.
عِز بهدوء: معلش فداها.
قفل معاها وكمل لبس ونزِل من على السلم لقى مرات أبوه ماسكة فنجان قهوة بإيد وطبقُه بالإيد التانية، ناهيك عن المسخرة في مظهرها مِن روچ أحمر غامِق وأيلاينر إسود غليظ.. وفستان إسود..
وقاعد قدامها علي بيفطر..
إتأفف عز وجه يتخطاهم مرات أبوه قالتلُه بلهفة: إيه ياعِز مش هتفطر معانا؟
بصلها بطرف عينُه ومردش.. خرج ورزع البوابة الداخلية للقصر وراه.
علي وهو بياكُل: سيبك مِنُه، إنتِ مُهتمة بيه ياكُل ولا لا ليه؟
أمه ببرود: عشان أكيد الهانم اللي سيادتك بليتنا بيها مصحيتش من بدري تفكره هي لسه مكتوب كتابها مش هتعمل الأمور الزوجية دي.
علي بـِ شك: طب دي وفهمنا بتكرهيها ليه، طب نوران مكونتيش بتحبيها ليه؟
رفعت والدتُه أكتافها وقالت: عشان بت مايعة وتقعد تسبل ونظراتها وتمسك إيده، مش مظبوطة يعني.
خرج والد عِز من مكتبه وهو لابس بدلته ونظارة الشمس وقال: بدل ما عمالة تحشيه زي الدبدوب ما بيتحشي قُطن، خليه يلف التراك في النادي على الأقل يسترد حاجة بسيطة من صحتُه.
سابت فنجان القهوة وهي بتعدل خُصلات شعرها وبتقول: والله يا حبيبي غلُبت معاه بس مبيسمعش الكلام.
قرب أبوه منه وهمس في ظهره وقال: أنا مينفعنيش الكلام دا، أكل ونوم وقلة صنعة.. إحنا مش هندبحك على العيد! سايب الشغل كلُه على اخوك عِز وتيجي أخر الشهر تمدلُه إيدك زي الشحاتين تمام!
مراتُه بضيق: ليه بتحبط الولد كدا حرام عليك.
جوزها بحزم: إخرسي إنتِ! دلعك الماسخ هو اللي بوظه، بس أنا إنهاردة هشوف حل لموضوعه وكلكُم هتسمعوا الكلام.
سكت شوية بعدين قالها: الضيوف فطروا؟
إبتسمت بسُخرية وقالت: أكيد طبعًا بتوصية من عِز بيه.
جوزها بقرف: راجل، بيصلح غلط مش غلطُه.
وخرج وسابهُم وهو قرفان منهُم، طلع على الجنينة وبص على الأستراحة فـ نادى واحِد مِن الحرس وهو بيقول: خُد يا رامي.
قرب مِنُه الحارِس وهو بيقول: أمرك يا باشا.
والد عِز وهو بيشاور براسُه لـ الإستراحة: حد قدملُه فطار وحاجة سخنة يشربها؟
رامي بطاعة: عِز بيه أمرنا بكدا وقدموله الفطار من ساعة.
إبتسم أبوه وقال بفخر: دايمًا مريح أبوك يا إبن الغالية.
-شقة والدة عِز.
ملك كانت قاعدة على الترابيزة ساندة التاب على البونبونيرة وماسكة القلم وبتذاكر دروسها، وجدتها في المطبخ بتحضر الفطار.
جرس الباب رن فـ قالت والدة عز: شوفي مين يا ملوكة اللبن هيفور لو سيبتُه.
قامت ملك وهي بتلم شعرها بالقلم وقالت: حاضر يا تيتة.
فتحت الباب لقت عِز قُدامها وهو ماسك ثلاث كوبايات قهوة باللبن في كرتون، والإيد التانية كيس ورقي بُني وقال: إوعوا تقولوا فطرتوا.
نطت ملك في حُضنه وهي بتقول: دا خالو يا تيتة.
طفت والدتُه على اللبن وخرجت وهي بتنشف إيديها في الفوطة ومُبتسِمة وقالت بسعادة: والله لسه بنحضر فيه أهو، أمك بتحبك تعالى.
دخل عِز فـ قفلت ملك الباب وراه، قال بإستنكار: مش كانت حماتك تقريبًا؟
أمه وهي داخلة المطبخ: محدش هيحبك زي أمك، إيه اللي إنت جايبه دا ما أنا عاملة بيض وزبادي وفول ولانشون.
عِز وهو بيحُط الأكياس على الترابيزة: ملك كانت طلباه مني ونفسها فيه مقدرتش مجيبهوش.
باست ملك كتفُه فـ ضمها ليه بدراعُه وهو بيقول: عاملين إيه؟
إتنهدت والدته وهي بتنقل الفطار على السفرة وملك بتساعدها بتشيل حاجتها: والله إنت اللي تقولنا، كتبت الكتاب طب هتعزمنا على الفرح ولا إيه؟
عِز بإبتسامة: نفطر بس وهحكيلك كل حاجة.
ملك بسعادة: هي حلوة يا خالو؟ أحلى من نوران؟
على ذِكر سيرة نوران وش عِز بهِت، ولسه هيقعُد وصلتُه مسچ على فونه..
بص لقاها من نوران، شافها من برا كانت كاتبة (أنا وصلت دُبي،أتمنى لما أرجع تكون هديت عشان أنا مقدرش أعيش من غيرك)
يتبع..
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
