رواية مراسيل انس وراسيل الفصل الاول 1 بقلم اسماء علي
رواية مراسيل انس وراسيل الفصل الاول 1 هى رواية من كتابة اسماء علي رواية مراسيل انس وراسيل الفصل الاول 1 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية مراسيل انس وراسيل الفصل الاول 1 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية مراسيل انس وراسيل الفصل الاول 1
رواية مراسيل انس وراسيل الفصل الاول 1
_ أنس بُص كده.
_ إيه؟..
" قلت كِلمتي،
وقبل ما عيني تنزل علي الموبايل،
لمحت باب الكافيه بيتفتح بهدوء. "
" كُنت هتجاهل الموضوع،
وأشيل عيني من علي الباب،
إلا إن الشخص اللِ دخل من الباب،
شديني أوي، ومقدرتش أنزل عيني
من الجمال اللِ قدامي. "
" بنوته،
بملامح بسيطه وهادية و جميلة،
وشها خالي من ميكاب أو من أي زينة،
لابسة جيبة واسعه لونها أسود وقصيرة،
عليه بالطو طويل في نفس طول الجيبة، ولونه بُني.
وطرحه باللون الأسود ساترة الجزء اللِ فوق كله،
كانت عامله الطرحه بطريقه شيك جداً للعين،
وغير كده ساتره جداً للبنت.
ولابسه بوت برقبه لونه أسود، وماسكه شنطه مشجره كبيرة،
كانت لايقه مع اللوك. "
" إبتسمت بتلقائية غريبة،
ورفعت عيني ليها بهدوء،
كانت بتبص علي المكان،
وكأنها كانت بتدور علي ترابيزة فاضيه بعنيها. "
" حركت رأسها بهدوء ناحية كتفها،
لما بنوته حطت إيدها علي كتفها،
وإستنتجت إنها صاحبتها. "
وشاورت علي مكان معين،
وقالت بصوت مسموع وصل لي:
_ تعالي نقعد هِنا.
هزت البنوته رأسها بإبتسامه، وقالت:
_ تعالي.
" وإتحوكوا،
ولصدفه كانوا جايين ناحيتي."
" عدت البنوته الأوليٰ،
واللِ مُرورها كان هادي،
وعدت البنوته التانيه،
واللِ سُبحان الله مُرورها كان زي صحبتها. "
ما جاش في بالي غير حديث النبي ﷺ واللِ هو بيقول:
" المرء علي دين خليلة،
فلينظر أحدكم من يُخالل. "
" كُنت عايز ألتفت أشوف هُما قعدوا فين،
بس نَهرت نفسي علطول، كفايا أوي إني مغضتش بصري عنها. "
" إتنهدت بضيق وأنا بسند ضهري علي الكرسي،
ومسكت كوباية القهوة، وأنا ببص قُدامي بهدوء،
كُنت بفكر في اللِ أنا عملته، وإنِ كان لازم أغص بصري،
بس هيٰ النفس الأمارة بسوء والشيطان اللِ منه لله،
بس عامة ده مش عُذر، أنا كان ممكن اتحكم في الحته دي."
" حطيت الكوباية علي الترابيزة بضيق،
وبصيت لِ آلاء اللِ ماسكه التلفون،
قلبت عيني بملل، وقلت: "
_ أنا مش عارف أنا جيبها معايا تنيل إيه؟
_ سمعتك يا أنس يا حبيبي.
بصتلها بطرف عيني، وقلت:
_ ما أنا عايزك تسمعي،
يكش تِحسي علي دمك وتسيبي المحروق ده.
_ أهو يا سي أنس، سبت المحروق.
" قالتها وهي بتقفل التلفون،
وبتحطه جنبها علي الترابيزة. "
" إبتسمت، وقلت: "
_ تعالي نخرج نتغديٰ،
لإني جُعت.
_ خليها مرة تانية بقي يا أنوس،
عشان أنا وصُحابي رايحين نعمل شوبنج.
بصتلها بقرف مصطنع، وقلت:
_ جاتك القرف وإنتِ هَم.
" ضحكت،
وفي نفس الدقيقه،
موبايلها رن.. "
" خطفت نظرة للمتصل،
وقامت بهدوء ولملمت حاجتها،
وأخدت موبايلها من غير ما ترد، وقالت: "
_ إعذورني بقي يا أنوس،
مضطرة أسيبك وأمشي.
قالتها وهي بِ تبوسني من خدي،
إبتسمت بِحب، وقلت:
_ ولا يهمك يا ستي.
إبتسمت،
وقالت لما التلفون رن تاني:
_ طب سلام أنا بقي،
عشان صُحابي واقفين بره.
" راقبتها بعيني،
لحد ما خرجت من باب الكافيه. "
_ شوفتيها يا رَاسيل باسته إزاي؟
" جملة سمعتها وأنا عيني ما زالت
علي طيف أسيل أُختي اللِ خرجت
من الباب، الصوت مش غريب عليا،
حاسس إني سمعته، بس إمتي مش فاكر. "
" كُل اللِ شد إنتباهي هي كِلمة بس،
رددتها بتلذذ غريب، وقلت: "
_ رَاسيل.
_ مَلناش دعوة يا مرام.
" خرجت الجملة بصوت هادي،
لکن النبرة كانت صارمه أو جدية حبتين. "
_ حاضر يا ست رَاسيل.
" مكنتش حاطط ودني معاهم ولا حاجه،
بس حوارهم مع بعض بيشدني إنِ أستمع ليهم،
ونِيتي خير، مش تَصنت أو حاجه من دي. "
" قعدت خمس دقايق
من غير ما أعطي إهتمامي ليهم،
وفي الدقيقة السادسه كنت بطلب
الجرسون عشان الحساب.. "
" حطيت موبايلي في جيبي،
وطلعت المحفظة، دفعت الحساب،
وكنت قايم إلا إن في جملة جميلة
أوي سمعتها شديتني.. "
_ إحنا كُنا المفروض إستعدينا لِ رمضان قبلها بِست شهور علي الأقل يا مرام.
" قعدت علي الكرسي تاني،
وأنا بحاول أفهم صيغه جُملتها،
يعني إيه نستعد لِ رمضان قبلها،
وقبلها بِست شهور.. "
" يعني مش شهر، أو شهرين،
لا سِته..
شديتني أوي الجملة دي،
أو الفكرة كُلها، فِكرة إحنا
لازم نستعد لِ رمضان، كانت
رايحه من بالي خالص.. "
_ بس إحنا لسه فيها أهو.
_ إحنا مش لسه فيها،
إحنا هنشد حيلنا شويتين، تلاته
عشان نكون فيها.
_ إزاي بقي؟
" أنا في اللحظة دي، وبتلقائية شديدة مني،
خرجت موبايلي، وفتحت النوت
وعلي هئية الإستعداد أكتب اللِ هتقوله. "
" مش عارفه إيه اللِ شديني أعمل كده،
بس أنا فعلا محتاج أركز أكتر في
إزاي أبدا أستعد لِ رمضان.. "
_ في كام حلقة بودكاست هنضطر نسمعها، عشان ندخل رمضان وإحنا علي دِراية كامله بمقدار النعمه اللِ في إيدنا.
" المغزي من الكلام جميل أوي أوي،
أنا هموت وأعرف إيه بقي الحلقات دي. "
_ زي إيه الحاجات اللِ محتاجين نعرفها أو نتعلمها؟
_ فقه الصوم،
محتاجين نعرف كل حاجه عن الصوم، مُفسدات الصوم، إزاي نقدر نصوم..
الصيام مش مجرد إنك تمتنعي عن الطعام والشراب فقط، لا هو أكبر من كده فإحنا محتاجين نتعلم فقه الصوم عشان الصيام في رمضان غير.
" بتتكلم بنبرة هادية جداً،
وبصوت حماسي، أنا جَذبني
طريقة كلامها وشرحها السلسله
والبسيطه اللِ بسهوله تقدر تفهم
وتقنع اللِ قدامها.. "
" أنا كُنت بكتب كُل كلمه قالتها،
وكل ده وأنا قاعد مكاني، وهما
كانوا في الترابيزة اللِ ورايا،
عشان كده الصوت كان واصلي كويس. "
_ طب وبترشحلنا نسمع مين لِ فقه الصوم؟
_ المهندس أمجد سمير!
هتلاقي حلقتين، هتسمعي منهم واحده، وأنا برشحلك " هداية الراغب".
_ إشطا!
وإيه تاني؟
_ هقولك بقي إن إحنا محتاجين
نعرف آفات القلوب، اللِ هي نتعرف علي قلوبنا،
ومحتاجين نعرف أسرار العبادات
وأسرار الذكر والصلاة.
_ كل حاجه يعني؟
_كل حاجه.
_ إحنا كنا محتاجين نبدأ بدري فعلا.
_ فعلا والله.
" قُلتها بصدمه وأنا بستوعب
إن دي أول مرة أفكر أستعد
لِ رمضان بالطريقه دي، وإن
أنا فعلا محتاج أشتغل علي
نفسي بهمه أكبر، أنا مش مكنتش
متخيل إن في ناس بتعمل كده،
وبستعد لِ رمضان بالطريقه الجديه
اوي دي، أنا حقيقي مصدوم وندمان.. "
_ عارفه إيه أكتر معلومه صدمتني إمبارح وأنا بسمع البوكاست؟
_ إصدميني!
_ إن الإمام الشافعي كان بيختم 60 ختمه في رمضان، ده غير الصلوات.
" أنا صدمتني مكنتش تقل عن صدمه صاحبتها اللِ مسمعتش نَفسها
بعد الجملة اللِ قالتها. "
_ متخيلة الموضوع!
وإحنا لم حد فينا يختم 3 أو يا ستي 5 ختمات بنحس نفسنا بريمو
لا إحنا عاملين إنجاز، وإحنا أصلاً ولا عاملين إنجاز ولا عاملين بوتجاز.
" ضحكت بخفه علي كلمتها الأخيرة،
ومَدي واقعيتها..
إحنا كده فعلا، بنقيس نفسنا علي المحيط اللِ إحنا فيه،
بنقيس إنجازاتنا علي وسط الإنجازات فيه ما تتسماش إنجازات في وسط تاني،
حقيقة مُرة أوي.. "
_ عشان كده يا مَرام يبقولك الصُحبة الصالحه،
الصُحبة اللِ تِشدك لفوق،
الصحبة اللِ تسهلك الطريق للقُرب من ربنا،
إحنا محتاجين نغير من محيطنا،
عشان نقدر نغير من نفسنا وعقليتنا
محتاجين نطلع من القوقعه السودة عشان نقدر نكتشف ونشوف إن فيه قوقعه بيضه.. ودي بتيجي من الصُحبة الصالحه.
_ أنا بختي الحلو، خلاني أبقي صحبتك، ووقعني طريقك.
_ دا أنا اللِ ممتنه للصدف اللِ عرفتنا علي بعض والله يا مرام.
" إبتسمت بِحب علي مَدي ترابط علاقتهم،
وإن قد إيه الصحبة هتأثر عليك وعلي حياتك،
حبيت أوي حُب الحماسه ومشاركه العلم مع بعض،
وخوفهم علي بعض من إنهم يقصروا في شهر زي رمضان،
الواحد فايته كتير أوي من غير صحبة الصالحين دي.. "
_ بس إنتِ عارفه يا رَاسيل إن كلامك صدمني، وحسسني بأد إيه اللِ أنا بعمله ولا حاجه.
_ ده نفس إحساس إمبارح، ده نفس إحساسي عامة وأنا بسمع المهندس أمجد سمير.
_ جلاد نمبر ون.
_ حرفيا.
وضحكوا هُما الإتنين مع بعض.
" إبتسمت علي إبتسامتهم،
وفقت من الاوهام اللِ كنت واقع فيها،
وقعت المرقعه خُلص، أنا لازم أبدا،
مش من بكرة، ولا كمان ساعه، لا دلوقتي. "
_ تمام هروح بس وأبدا.
" قلتها لنفسي وأنا بضحك علي نفسي"
" قُمت من مكاني بهدوء،
بعد ما قررت أمشي خلاص،
أخدت مفاتيح عربيتي، ولفيت عيني علي الترابيزة اللِ ورايا،
ملحقتش أبص.. "
" بسبب إن حد خبط علي كتفي،
بصيت قدامي بهدوء، ولكن سرعان
ما فتحت عيني بصدمه. "
_ إزيك يا أنس؟
_ مُعاذ؟؟؟
