رواية وما خفي كان اعظم الفصل الاول 1 بقلم امل صالح
رواية وما خفي كان اعظم الفصل الاول 1 هى رواية من كتابة امل صالح رواية وما خفي كان اعظم الفصل الاول 1 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية وما خفي كان اعظم الفصل الاول 1 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية وما خفي كان اعظم الفصل الاول 1
رواية وما خفي كان اعظم الفصل الاول 1
_ عمو اللي تحت ده كان قاعد مع ماما وأنت في الشغل يا بابا..
كان لسة هيدخل معلقة من الأكل قدامه جوة بُقه، المعلقة ثبتت قصاد وشه في الهوا، وهي بَصت لإبنها الصغير اللي لم يتعدى عُمره الخمس سنوات بعيون واسعة بصدمة، في حين ضحك الطفل الصغير ضحكة بريئة تليق بوشه الملائكي وهو بيوزع نظراته بين الإتنين؛ أمه وأبوه..
بصت ناحية زوجها بعد ما اكتفت من النظر لإبنها بصدمة، شافت نظراته الحادة المصوبة ناحيتها، رجعت تبص لإبنها تاني بعصبية وكانت على وشك تتكلم بحزم وضيق وتوبخه على كذبه لكنه سبقها وهو بيسيب المعلقة بهدوء موتر على الطبق قصاده:
_ بجد يا أنس؟؟ كانوا بيعملوا إيه؟!
عيونها ازدادت اتساعًا بعد سؤاله، بصتله بعدم تصديق واتكلمت:
_ أنت بتقول إيه يا إبراهيم؟؟ ده سؤال تسأله للولد؟
بصت لإبنها بحدة وكملت:
_ أنت شوفت عمو هنا امتى يا أنس؟؟ أنا كام مرة قولتلك عيب نكذب ونقول حاجة ماحصـ...
قاطعها بعيون مُحذرة وانفعالات غضبه بدأت تظهر على وشه وهو بيضغط على كل كلمة:
_ سيبي الولد يتكلم يا عِيشَة، هو ده يعرف حاجة عن الكذب ده؟؟ سيبيه عايز أسمعه!
سابت مكانها بانفعال ووقفت عن الكرسي وبصتله بدون ما تنطق كلمة واحدة بعيون لازالت محتفظة بصدمتها، أما أنس الصغير فرجع يضحك تاني، نفس الضحكة البريئة ... بدون ما يجاوب!
زقت عائشة الكرسي برجليها لورا واتحركت ناحية أنس بهدوء ينافي غضبها وانفعالها من كذبه الغير مبرر والغير مفهوم ومن تصديق زوجها لكلام زي زي ده بدون نقاش أو تحذير للولد بمدى خطورة وسوء فعله.
مسكته من ايده بعد ما ساعدته في النزول عن الكرسي اللي كان أكبر منه واتحركت بيه بنفس الهدوء لغرفته، غابت فيها معاه لدقايق معدودة وسابت زوجها برة بياكل في نفسه من الغيظ والغضب.
خرجت من الأوضة وقفلت الباب وراها بإبتسامة لإبنها، إبتسامة تلاشت تمامًا وهي بتلف لمواجهته، ولكن قبل ما تتكلم أو تقول أي حاجة عن الموقف سبقها هو بوقوفه وتحركه ناحيتها بخطوات واسعة سريعة..
مسكها من دراعها بعنف، احمرار عينيه ووشه كانوا أكثر من كافيين للدلالة على وصوله ذُروة غضبه وفقدانه القدرة على التحكم فيه وكبته لفترة أطول.
اتكلم وهو بيجز على أسنانه بنظرات كافية جِدًّا لإرعابها وإفقداها حتى قدرتها على التبرير أو الكلام:
_ كويس إنِك دخلتيه، لأن واضح إن في كلام كتير أنا معرفوش محتاجين نتكلم فيه.
ولتالت مرة على التوالي ماسمحش ليها تتكلم وشدها بنفس العنـ.ـف والقوة ناحية أوضتهم، زقها لجوة دون أن يلقي بالًا ليها وقفل الباب عشان صوتهم مايوصلش لإبنهم ولَف بصلها..
حاولت عائشة تتزن في وقفتها وهي بتتمسك بالتسريحة جنبها بعد قوة دَفعه ليها، كان بيقرب منها ببطء وهو بيتكلم:
_ مين الراجل اللي بيجيلِك يا محترمة وأنا مش هنا.
حركت راسها بصدمة من اصراوه على تصديق كذبة أنس الصغير وعدم محاولته حتى إنه يسمعها، بصعوبة وعدم تصديق لموقفه اتكلمت:
_ أنت ... أنت مصدق الكلام ده ؟!
مسكها بعـنـ.ـف من دراعها وضغط عليه بكل قوته وهو بيحركها منه بعيون واسعة .. مرعبة:
_ ولو ماصدقتش الكلام ده هصدق إيه، ده عيل صغير يعني مايعرفش يعني إيه كذب ولا عمره يقول حاجة كبيرة زي كدا اللي لو فعلًا حصلت قدامها..
وزاد من ضغطه فوق دراعها وهو بيقرب بوشه منها: مين اللي كان هنا يا عِيشَة؟
فضلت ساكتة،
بتبصله بصمت وخذلان،
رغم الدموع اللي مَلت عينها، إلا إن كبريائها مَنع نزولها.
استفزه صمتها، زعق بصوت عالي وهو بيحركها بنفس القوة المؤلمة: انـطـقي!
ابتسمت بوجع وهي بتبصله وبتراقب تشنجاته وتعابير وشه، قبل ما تقول: يا خسارة يا إبراهيم، يا خسارة حقيقي!
_ بعدين يا روح أمك تعملي الدراما، أنا جاي على أخرى أصلًا، فَـ وربنا لو ما نطقتي وقولتي كل حاجة لأكون مخلّص عليكِ..
بعدته عنها بصعوبة ووقفت في مواجهته تزعق بعد ما نفذ صبرها ولم تعد تطيق كَم الاتهامات الموجهة ليها:
_ أقول إيه؟؟ أقول حاجة ماحصلتش؟!! عايز تسمع إيه طيب؟
_ عايز أعرف كل حاجة عن قذارتِك، وقدام ابنك؟؟ قدام ابنك يا ** أنتِ ؟؟
عينها وسعت بصدمة لما لفظ به لسانه من سباب مهين ليها، وهو ... كان مستمر!
_ بقى بتستغلي غيابي وتتسرمحي مع الرجال يا **، متغرب في بلد غير بلدي وبنزل أشقى عشانِك وعشان إبنك وفي الآخر الاقيكِ مقضياها..
مسكت رأسها وصرخت بعد ما فقدت هي كمان السيطرة على أعصابها:
_ بس .. بس خلاص كفاية، كفاية أنا مش قادرة أصدق والله!
وعلى ما يبدو إنه هو كمان،
فقد السيطرة على نفسه .. بالكامل!
قرب مسكها من شعرها،
شده بعـنـ.ـف: قولي ... قولي هو مين بدل ما أطلع روحِك.
_ مفيش .. مفيش حد والله، إبنك بيكذب يا إبراهيم وأنت عارف إنها عادة عنده وياما كذب في حاجات كبيرة وإحنا كنا بنفهمه، سيبني بقى حرام عليك!
لكن كلامها ما أقنعوش، جن جنونه ومبقاش حاسس بأي حاجة حواليه، ماكنتش هيئته ولا شكله يوحوا بأنه في وعيه، فقد عقله تمامًا.
واتحرك بعدم اتزان لبرة وهو بيتمتم بكلام غير مسموع ليها وغير واضح.
ثواني معدودة غابها قبل ما يرجع تاني،
في ايده سكـ.ـينة،
تعابير وشه لا تنبأ بأي خير وهو بيقرب منها.
_ مفيش حد؟؟ يعني آخر كلام خلاص؟
_ إبـ ... إبراهيم!
لكن .. إبراهيم كان مُغيب،
ماكنش في وعيه وهو بيقرب،
ماكنش في وعيه وهو بيخلّص عليها،
ماكنش في وعيه وهو بينهي حياة زوجته!
راحت عائشة ولا أحد يعلم الحقيقة،
أكانت صادقة أم....؟!
يُتبع..ᥫ᭡
______________________________
