رواية دمتي لي امانا معتز وليلي الفصل الاول 1 بقلم زينة عماد
رواية دمتي لي امانا معتز وليلي الفصل الاول 1 هى رواية من كتابة زينة عماد رواية دمتي لي امانا معتز وليلي الفصل الاول 1 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية دمتي لي امانا معتز وليلي الفصل الاول 1 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية دمتي لي امانا معتز وليلي الفصل الاول 1
رواية دمتي لي امانا معتز وليلي الفصل الاول 1
— دكتورة ليلى، معلش أنا عارفة إننا قفلنا.. بس فيه واحدة بره حالة صعبة أوي ورافضة تمشي، بتقول لازم تقابل حضرتك دلوقت ولو خمس دقائق.
— يا مريم أنا عندي ميعاد مهم ومستنياه من بدري، قولي لها تحجز بكرة الصبح، أنا فعلاً مش قادرة أسمع حد تاني.
فجأة الباب اتفتح، ودخلت ست شابة، وشها باهت وعينيها غرقانة دموع وتعب. قالت بصوت مهزوز وهي بتفرك إيديها في بعض:
— أرجوكي يا دكتورة.. أنا مش جاية أكشف، أنا جاية أرمي حملي وأمشي.. لو مكلمتش حد دلوقت ممكن يحصلي حاجة.
ليلى اتصلبت مكانها. نظرة الوجع دي كانت عارفاها كويس، فكرتها بنفسها زمان. سابت الشنطة وشاورت لمريم تطلع، وبصت للست بهدوء "رسمي":
— اتفضلي يا مدام.. استريحي. أنا سامعة حضرتك، قولي لي اى اللي تعبك أوي كدة؟
— أنا اسمي هالة.. ومصيبتي ملهاش علاج. انا مريضه بجوزى ياسين
— وضحي لي أكتر يا هالة.. تقصدي إيه بإنك مريضة بيه؟ هل بيعاملك بطريقة وحشة ؟
— يا ريته كان بيضربني، الوجع الجسدي بيخف.. بس ياسين بيقتلني بالسكوت، بالبرود.. بيحسسني إني نكرة في بيته. والوجع الأكبر.. إنه دايماً شايف واحدة تانية مكاني.
— تقصدي إنه على علاقة بحد تاني؟
— لأ.. دي "نجمة".. اسم محفور في روحه. بيناديني بيه في أحلى لحظاتنا، ولما سألته مين دي، قالي ببرود "دي أوهام في دماغك يا هالة، ركزي في بيتك أحسن".. ومن يومها وهو بيعاقبني بالغياب.
ليلى سكتت. اسم "نجمة" رن في ودنها زي الجرس القديم. قامت وقفت وقربت من هالة وقالت لها بلغة مهنية بس فيها حنية:
ـــــ طب ليه مش بتطلقي ؟
ـــــ ياسين روحي هو إلى ليا فى الدنيا حاولت كذا مره اسيبه بس قلبي بيرفض وبدوس على كرامتي وبرجع انا جيالك يا تحلي مشكلتي وتساعديني اخليه يحبني يا تقوليلي ازاى أنساه وابعد
— بصي يا هالة، إحنا لازم نشتغل على "ذاتك" الأول. الواضح أن جوزك فى اثر من زمان محفور فيه وانتي تقدرى تمحيه سيبي ياسين ونجمة على جنب دلوقت، إنتي محتاجة تكوني قوية عشان تقدري تواجهي الحقيقة.. ميعادنا الجاي لازم تلتزمي بيه
خرجت ليلى من العيادة وهي بتقدم فى خطواتها لحد ما ركبت عربيتها
وصلت الكافيه، مكان هادي وراقي وموسيقتة خافتة. وقفت عند الباب وبدأت تدور بعينيها يمين وشمال.. كانت بتمثل إنها بتدور، بتمثل إنها ناسية ملامحه، مع إنها كانت حافظة تفاصيل وشه بالمللي، بتراقبه كل يوم في خيالها وصوره القديمة اللي محتفظة بيها بقالها ١١ سنة.
فجأة، لقت إيد بتترفع من بعيد بتشاور لها.
ليلى حست إن الهواء اتسحب من المكان فجأة. بدأت تمشي ناحيته بخطوات تقيلة، وكل ما بتقرب، الواقع بيضرب خيالها في مقتل. ملقيتش الشاب الرفيع الهزيل اللي سابها زمان، المدرس اللي كان بيلبس قمصان واسعة وماسك كتبه دايماً.. لأ.
ياسين اللي واقف يستقبلها دلوقت بقى راجل بجد. طول بعرض بارتفاع، هيبة تخوف، ملامح تقيلة وزادها الزمن جاذبية مرعبة.. بقى راجل ناضج بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
— معلش اتأخرت.. وكمان كنت بحاول أفتكر شكلك، الملامح اتغيرت أوي
— وأنا كنت فاكر إنك مستحيل تنسي ملامحي يا ليلى.. زي ما أنا مانسيتش.
حاولت الهرب من الكلام عن زمان وغيرت الموضوع بسرعه وتوتر
— وإنت إيه أخبارك؟ وإيه اللي خلاك تطلب تشوفني بعد السنين دي كلها؟
— عادي.. حبيت أتكلم معاكي زي زمان. مع إن فرق السن بينا كان كبير، بس كنتي الوحيدة اللي بتفهميني يا ليلى.. والحقيقة، أنا حياتي دلوقت صعبة أوي، ومحتاج حد "يفهمني" بجد.
مرت ساعه كان ياسين بيتكلم فيها فى حاجات عامه وبيسألها عن اخبارها وعملت اى وحاجات بديهيه
— إحنا بقالنا ساعة قاعدين يا ياسين، ولسه متكلمتش في أي حاجة تخصك! إيه اللي صعب في حياتك للدرجة دي؟
— مش مهم أتكلم يا ليلى.. المهم إني اتكلمت معاكي، وده لوحده ريحني أوي. تعالى يلا عشان اوصلك
ـــــ لا شكرا معايا عربيتي
قامت ليلي وهي حاسة إنها تايهة، مش عارفة تفرح بوجوده إلى استنته سنين ولا تخاف من غموضه إلى واضح أنه مخفي وراه كتير
فتحت ليلى باب شقة ستها الله يرحمها بالراحة، الشقة اللي بقت هي سكنها وونيسها الوحيد. كانت متوقعة إن الدنيا ضلمة وإن خالها "عاصم" طلع نام، بس اتصدمت أول ما دخلت بالنور قايد، وعاصم قاعد على سفرة ستها القديمة وحاطط قدامه أطباق أكل متغطية.
عاصم مكنش مجرد خال، كان قريب منها في السن، في نفس سن ياسين تقريباً، وده اللي خلى علاقتهم فيها مزيج من الصداقة والخوف الأخوي. رفع عينه من التليفون وبص لها بابتسامة هادية
— حمد الله على السلامة يا دكتورة.. كل ده في العيادة؟ أنا قولت زمانك وقعتي من طولك من كتر التعب
— خالو! إنت لسه صاحي؟ أنا قولت زمانك نمت من بدري.
— مقدرتش أنام وأنا عارف إنك مأكلتيش حاجة طول اليوم. سخنتلك الأكل، قعدي كلي لقمة بس عشان تقدري تقفي على رجلك
— ملوش لزوم يا عاصم، تعبت نفسك ليه.. أنا فعلاً ماليش نفس خالص.
— مفيش حاجة اسمها ماليش نفس. ليلى.. إنتي النهاردة مش مظبوطة، فيه حاجة حصلت؟ حد ضايقك في العيادة؟
ــــ شفته. قابلت ياسين النهاردة.
— وقابلتيه بصفتك إيه يا ليلى؟ أنا اللي كنت بلملم فيكي لما سابك واختفى في أكتر وقت كنتي محتاجاه فيه.. الراجل ده نحس عليكي، إنتي ليه مش عايزة تفهمي؟
— ليه دايماً شايفه وحش يا عاصم؟ هو قالي إن حياته دلوقت صعبة أوي ومحتاج حد يفهمه.
— حياته صعبة! طبعاً لازم يقول كدة.. دي السنارة اللي بيرميها عشان يسحبك تاني. واى حلو عمله ليكي عشان توافقي تقابليه يا ليلي فهميني
ــــ طب ممكن توطي صوتك عشان علا متصحاش
ــــ ما تصحي علا يا ليلي ما تصحي انا دلوقتي فيكي انتي لو جتيلي تاني وقولتيلي جرحني يا خالو مش هحضنك ومش هقعد نايم جنبك الليل كله زمان كنت بقول بنت وصغيره ومشاعر المراهقه مغطيه عليها أما دلوقت انتي الدكتوره ليلي بتعالجي الناس وتحليلهم اصعب مشاكلهم بس مش عارفه تحلي مشكلتك يا دكتوره
