رواية قدر معاكس الفصل الثاني 2 بقلم جمال الحفني

رواية قدر معاكس الفصل الثاني 2 بقلم جمال الحفني

رواية قدر معاكس الفصل الثاني 2 هى رواية من كتابة جمال الحفني رواية قدر معاكس الفصل الثاني 2 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية قدر معاكس الفصل الثاني 2 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية قدر معاكس الفصل الثاني 2

رواية قدر معاكس بقلم جمال الحفني

رواية قدر معاكس الفصل الثاني 2

البنت اختفت من جمبي وأنا مش عارف إذا كانت جريت بسرعة لدرجة إني مشوفتهاش ورجعت بيتها تاني بعد ما عرفتني بالمصيبة اللي بتعملها صاحبتها في البيت اللي أنا رايح ادخله من المدخل الخلفي، أو إذا كان الموضوع فيه حاجه مش فاهمها وممكن يكون مقلب أو حوار بيتعمل عليا.. أو يكون الموضوع فيه جن.
في اللحظة اللي جات فيها كلمة جن في بالي فجأة رجلي اثبتت في الأرض ومبقتش عارف اتحرك، ضربات قلبي زادت جدا وفجأة شميت ريحة عطر ميتين كإني استحميت بيه، الخوف زاد عندي لدرجة إني عيني كان فاضلها ثواني وتنزل دموع من هول الموقف، واقف في أطراف القرية جمب آخر بيت ناحية الزرع وفي ساعة متأخرة زي دا ولو حصلتلي حاجه محدش هيلحقني.
حاولت افك رجلي واتحرك لكن بدون فايدة، كانت تقيلة جدا يمكن وزن الرجل الواحدة طن أو أكتر، وخلال منا في الوضع دا اللي عمره ما حصلّي قبل كدا وببص ورايا وحواليا وفي كل اتجاه شوفتها.
شوفتها جايه ورايا من أول الشارع ودخلت في الطريق اللي أنا واقف فيه وهي مش شايفاني، كانت باصه قدامها وعنيها فيها ثبات قوي وعدت من جمبي وكملت مشي وعيني متابعاها، حسيت ان وزن رجلي بدأ يخف بالتدريج وباستطاعتي اني امشي واسيب المكان كله وألعن الظروف اللي جابتني هنا، وبمجرد ما رفعت رجلي للخلف عشان ارجع بضهري وعيني لسه شايفاها بتتحرك قدامي معرفتش، كان فيه شيء خفي يمنعني من الرجوع، بل وبيدفعني أمشي للأمام ورا البنت اللي قلبت ليلتي وحياتي كلها.
حاولت انادي عليها بصوت واطي وسألتها انتي مين؟
هنعمل إيه؟
رايحين فين؟
لكن مكانتش ترد ولا كإنها سامعاني، ماشيه بخطوات واثقة وبطيئة لحد ما بقينا خلف البيت وفيه باب قديم مكسور دفعته بإيدها واستجاب كإنه منتظرها وأنا ماشي وراها غصب عني، كل ما اتقدم خطوة مينفعش ارجعها تاني..
بدأت أسيطر على عقلي شوية وقولت أكيد اللي أنا فيه دا مش حقيقي، يمكن أنا في حلم، وبمجرد ما حاولت اقرا قرآن في سري وقولت بسم الله الرحمن الرحيم داحت وقفت ولفت ناحيني بسرعة وعنيها مفتوحة على الآخر كعلامة تحذير منها إن اللي هعمله دا مينفعش أعمله هنا، ورفعت صباعها على بقها ومناخيرها عشان اسكت، وفعلا سكت.
دخلت البيت وأنا ماشي وراها لا إراديا, في البداية كان في بالي اتصرف إزاي لو اهل البيت شافونا, لكن بعد اللي حصل كنت متأكد إن مفيش حد في البيت, أكيد بيت مهجور وفيه لغز ورا اللي بيحصل دا.
بالفعل البيت كان هادي جدا وواضح عليه إنه قديم ومحدش سكن فيه من سنين, كانت فيه إضاءة خافته لونها أصفرا مش عارف مصدرها فين, كإنها إضاءة من العدم لمجرد اتضاح الرؤيا ليا, كان واضح من البنت إنها حافظة البيت وأبعاده وخطواتها لإنها كانت بتتحرك قدامي وبتطلع السلم بحركة اّلية كإنها جات هنا مليون مرة قبل كدا, طلعت وراها واتجهنا لغرفة بابها نصف مفتوح, دخلت وراحت وقفت جمب الشباك المطل على الزرع ووقفت كإنها بتتابع حاجه أو مستنياني ادخل واشوف معالم الغرفة.
غرفة بسيطة أرضيتها من الطين, فقيرة من ناحية الأثاث مفيش بس غير كنبة قديمة عليها سجادة حمرا اتحول لونها للأسود بسبب التراب والناحية التانية من الغرفة فيه طرابيزة متهالكة جدا فوقها شوية كراكيب مهتمتش إني اتفحصهم أو افضل باصص عليهم أكتر من ثانية.
فجأة الارض اتحركت من تحتي وبقيت اقرب منها وهي واقفة قصاد الشباك وأنا رجلي مش بتتحرك, رجليا الاتنين ثابتين مكانهم والمسافة بيني وبينها بتقل لحد ما وقفت جمبها وبصيت ناحية المكان اللي هي باصه عليه, ومشوفتش حاجه.
لأول مرة اسمع صوتها واللي كان مختلف جدا عن اللي سمعته قبل كدا, كان رخيم وهادي وفيه بحّه غريبة, شاورت بإيدها وقالتلي وهي بتبص عليا بنفس النظرة اللي كلها خوف ورجاء وقالتلي اللي ساكن هناك بيضايقني ممكن تخلصني منه؟
بصيت على المكان اللي بتشاور عليه كان فراغ أسود وسط الزرع, يادوب عامود الإنارة مبين ملامح الأرض اللي شاورت عليها وحرفيا مفيش أي حاجه هناك, مجرد فراغ وسكون, بلعت ريقي للمرة المليون وسألتها بخوف هناك مين؟
قالتلي بنبرة فيه شئ من العصبية فيه جني هناك عاوزاك تخلصني منه.
يتبع..

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا