رواية وما خفي كان اعظم الفصل الثاني 2 بقلم امل صالح

رواية وما خفي كان اعظم الفصل الثاني 2 بقلم امل صالح

رواية وما خفي كان اعظم الفصل الثاني 2 هى رواية من كتابة امل صالح رواية وما خفي كان اعظم الفصل الثاني 2 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية وما خفي كان اعظم الفصل الثاني 2 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية وما خفي كان اعظم الفصل الثاني 2

رواية وما خفي كان اعظم بقلم امل صالح

رواية وما خفي كان اعظم الفصل الثاني 2

كان بينهج وهو بيبص ليها قدامه، بعيون واسعة لشدة إنفعاله،
ازدادت إتساعًا مع إدراكه للمصيبة اللي عملها.
نظرات عينه بتتوزع ما بين السكـ.ـينة اللي بين ايديه، الـ.ـدم اللي خرج من مكان طعنـ.ـته ليها واللي كان لازال بيخرج، عيونها اللي ثبتت على الجحوظ من بعد صدمتها بإقترابه منها بالسكـ.ـينة إلى أن سلب منها روحها.
_ بـ ... بابا
وصله صوت أنس الصغير، ابنه ... وابنها،
لف بانتفاضة فزع بعد ندائه الخافت بصوت مليان خوف وطرقات خفيفة على الباب.
ولما طال عدم الإستجابة رجع ينادي من ورا الباب: ماما.. 
بينادي بيقين إنها هتجاوبه، دايمًا بتكون "ماما" موجودة لما بينادي، دايمًا بيجيله ردها السريع، بإبتسامة كبيرة وحضن واسع بتخبيه جواه، هترد أكيد ... لأنها "ماما"!
لكن خابت ظنونه المرة دي، وكل اللي قابله من الناحية المقابلة هو صمت مُريب بعد صريخ وزعيق دام لدقايق، ارتعشت شفايفه بخوف والدموع بدأت تتجمع في عيونه بتلقائية وهو بينادي تاني:
_ ماما..! 
وجوة، اترعشت ايد إبراهيم الممسكة بالسكـ.ـينة وهو بيبصلها بصدمة، سابها فوقعت على الأرض وهو رجع لورا خطوتين، ثانية .. التانية .. والتالتة.
قرب منها بخطوات سريعة، نزل قعد قصادها على ركبه، سند رأسها على ايد وبالتانية كان بيخبط على وشها وهو بيناديها:
_ عِيـ ... عِيشَة
قرب منها وحط ودنه قرب وشه، عايز يعرف هي فعلًا ماتت!
مع إن حجوظ عينيها كان خير دليل على ده، لكن خوفه من عملته كان عاميه عن حاجة بديهية زي كدا.
بعد تاني ورجع يخبط على وشها: عِيشَة، عِيشَــة!
شال ايده من تحت راسها، بص حواليه بنظرات زائغة مرعوبة وهو بيبلع ريقه بتوتر، وقف من جديد وبدأ يتحرك في الأوضة بعشوائية، بيفرك ايديه مع بعض شوية، ويحرك شعره بعصبية شوية تانيين.
وقف قصادها واتكلم بعيون واسعة وعصبية وهو بيشاورلها بسبابته وكأنها تَعي: أنتِ السبب..
وطّىٰ بنصفه العلوي وهو لسة بيشاور: يا خاينة يا **!
_ ماما..
رجع أنس ينادي، لكن المرة دي وهو بيبكي، عياطه وصوته استفزوا إبراهيم اللي كان عقله مشتت بالفعل ومش مستحمل أي صوت حواليه، فزعق وهو بيتعدل ويبص للباب:
_ ماما ماما ماما ماما، إيه بترضع .. غور دلوقتي من هنا.
اتخض الولد الصغير فبعد عن الباب بخوف، قعد في ركن ما بين كنبتين يعيط وهو بيكرر "عايز ماما" في حين قعد إبراهيم في الأوضة جوة على السرير يبص لجثـ.ـتها قدامه بصمت.
لحظات الخوف المنقضية تلاشت تمامًا، وحل مكانها جمود وبرود رهيب ولكن عقلها ماساعدوش على إيجاد طريقة يخلص نفسه بيها من البلوة دي. 
فقرر يسلك أغبى طريق؛
الهروب. 
خرج من الأوضة بعد حوالي نص ساعة ، في ايده محفظته ومفاتيحه، بهدوم نضيفة تمامًا وهيئة مهندمة، اتحرك ناحية باب الشقة ينوي الخروج، لكن قبل ما يفتحه وقف مكانه وافتكر فجأة أنس!
قلب عينه بضيق وهو بيتحرك ناحيته، شاله وخرج بيه بدون ما يجاوب على تساؤلات الصغير اللي كلها تدور حوالين "ماما"، وقف بيه قصاد باب الشقة اللي تحتهم، رن الجرس واستنى حد يرد عليه.
_ السلام عليكم، إزيك يا أم رحمة.
_وعليكم السلام، الله يسلمك يابني، اتفضل!
ابتسم وهو بينزل أنس على الأرض واتكلم بثبات يحسد عليه: معلش بس هسيب معاكِ أنس عشان معايا مشوار ساعة ساعتين كدا أنا وأمه.
ابتسمت الست بترحاب وهي بتمسك ايد أنس: يا سلام عينيا ليكم، تعالى يا أنس يا حبيبي...
بصتله وشدت خدوده: هتقعد مع طنط كوثر يا أنوسة ؟؟
_ معلش بقى يا أم رحمة مكنتش عايز أتعبك معانا والله بس أنتِ عارفة بقى ظروفنا وإن أهلنا مش معانا هنا ومش هنعرف نسيبه لوحده.
_ لا والله ما تقول كدا عيب، الجيران لبعضها يابني مش كدا ولا إيه!
بص إبراهيم لإبنه ووطى لمستواه وكلمه وايده على شعره: اسمع كلام طنط يا أنس على ما نرجع أنا وماما، ماشي ؟
بص أنس للسلم اللي بيطلع لشقتهم، سبابة ايده اليمين في بُقه وبالشمال شاور لفوق: ماما..
بلع إبراهيم ريقه بتوتر وهو لسة موطي وعينيه في وش إبنه، ابتسم واتعدل يبص للست كوثر: عِيشَة لسة بتجهز، هطلع اخدها وننزل، عن إذنك..
وبص لإبنه بصة أخيرة وابتسم وهو بيشاورله: سلام يا أنس...
دخلت الست كوثر وقفلت الباب وهو طلع السلالم لفوق تاني؛عشان الكذبة تظبط، طب ماذا عن غياب عائشة وعدم نزولها معاك، لكنه غفل عن هذا بكل غباء!
ركب عربيته بسرعة وتوتر بدأ يظهر على وشه اللي اتملى عرق في عز التلج، ايديه اللي من رعشتها كان المفتاح كل شوية يقع منها.
وأخيرًا اتحرك إبراهيم،
لوجهة محددة، وصلها بعد ساعة دقايق بالعربية،
كان الجو بدأ يليل. 
نزل من العربية واتحرك ناحية بيت بعينه،
عارف وجهته!
رن الجرس ووقف ساند على الجدار بكتفه،
وكأنه واقف قصاد بيته.
فتح الباب، أو خلينا نقول فتحت الباب!
عيونها وسعت بصدمة، خرج منها شهقة صغيرة، وايدها اترفعت بتلقائية عشان تلطم بيها:
_ يا مصيبتي..
بصت على السلم حواليها وللبيت وراها قبل ما تبصله: أنت إيه اللي جابك هنا هتجبلي مصيبة الله يخربيت!
رفع حواجبه وببسمة صغيرة رد: لأ ما خلاص اتخرب..
.
‹ وَمَـا خُـفِـيَ كَـانَ أعـظـم!! ›
يُتبع..ᥫ᭡

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا